الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الإحاطة في أخبار غرناطة
    المؤلف : لسان الدين ابن الخطيب
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قرأ بسبتة، وأسنديها، فأخذ عن أبي الصبر أيوب بن عبد الله الفهري وغيره، ورحل إلى الجزيرة الخضراء. فأخذ بها كتاب سيبويه وغيره تفقيهاً على النحوي الجليل أبي القاسم عبد الرحمن، ابن القاسم القاضي المتقنن. وأخذ بها أيضاً كتاب إيضاح الفارسي عن الأستاذ أبي الحجاج بن مغرور، وأخذ بإشبيلية وغيرها عن آخرين. وقرأ على القاضي أبي القاسم بن بقي بن نافحة. وأجاز له. وكتب له من أهل المشرق جماعة كثيرة، منهم أبو جعفر محمد ابن أحمد بن نصر بن أبي الفتح الصيدلاني، وأجاز له بإصبهان، وهو سبط حسن ابن مندة، أجاز له في شوال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. وتحمل عن أبي علي الحداد، شيخ السلفى الحافظ عن محمود الصيرفي ونظايرهما، وجماعة من إصبهان كثيرة كتبوا له بالغجازة. وكتب له من غيرها من البلاد نيف وثمانون رجلا، منهم أحد وستون رجلاً كتبوا له مع الشيخ المحدث أبي العباس المغربي، والقاضي أبي عبد الله الأزدي، وقد نصح على جميعهم في برنامجيهما، واستوفى أبو العباس الغربي نصوصو الإسترعات، وفيها اسم القاضي أبو عبد الله بن عياض.
؟ومن روى عنه قال الأستاذ أبو جعفر رحمه الله، أجاز لي مرتين اثنين. وقال حدثني أبو عبد الله مشافهة بالإذن، أنبأنا أبو الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي كتابة من دمشق، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي المعروف بابن الحطاب بالحاء المهملة، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي بالقسطاط، أخبرنا موسى ابن محمد بن عرفة السمسار ببغداد، قال أبو عمرو بن أحمد بن الفضل النفزي، أخبرنا إسماعيل بن موسى، أخبرنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، " يأتي على الناس زمان، الصابر منهم على دينه، كالقابض على الجمر " .
هذا الإسناد قريب يعز مثله في القرب لأمثالنا، ممن مولده بعد الستمائة، وإسماعيل بن موسى من شيوخ الترمذي، قد خرج عنه الحديث المذكور، لم يقع له في مصنفه ثلاثي غيره.
؟؟مولده
بسبتة سنة أربع وثمانين وخمسمائة.
وفاته
توفي بغرناطة يوم الخميس الثامن والعشرين لجمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستماية.
محمد بن موسى بن عياض اليحصبي
محمد بن عياض بن موسى بن عياض بن عمر ابن موسى بن عياض اليحصبي، من أهل سبتة ولد الإمام أبي الفضل، يكنى أبا عبد الله.
حاله
كان فقيهاً جليلاً، أديباً، كاملاً. دخل الأندلس، وقرأ على ابن بشكوال كتاب الصلة، وولي قضاء غرناطة، قال ابن الزبير، وقفت على جزء ألفه في شيء من أخبار أبيه، وحاله في أخذه وعلمه، وما يرجع إلى هذا، أوقفني عليه حفدته بمالقة.
وفاته
توفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
محمد بن أحمد بن جبير الكناني
محمد بن أحمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن محمد بن سعيد ابن جبير بن محمد بن مروان بن عبد السلام بن مروان بن عبد السلام بن جبير الكناني، الواصل إلى الأندلس.
أوليته
دخل جده عبد السلام بن جبير في طالعة بلج بن بشر بن عياض القشيري في محرم ثلاث وعشرين ومائة. وكان نزوره بكوؤة شدونة. وهو من ولد ضمرة ابن كنانة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. بلنسي الأصل، ثم غرناطي الاستيطان. شرقن وغرب، وعاد إلى غرناطة.
حاله
كان أديباً بارعاً، شاعراً مجيداً، سنياً فاضلاً، نزيه المهمة، سري النفس، كريم الأخلاق، أنيق الطريقة في الخط. كتب بسبتة عن أبي سعيد عثمان ابن عبد المؤمن، وبغرناطة عن غيره من ذوي قرابته، وله فيهم أمداح كثيرة. ثم نزع عن ذلك، وتوجه إلى المشرق، وجرت بينه وبين طايفة من أدباء عصره، مخاطبات ظهرت فيها براعته وإجادته. ونظمه فايق، ونثره بديع. وكلامه المرسل، سهل حسن، وأغراضه جليلة، ومحاسنه ضخمة، وذكره شهير، ورحلته نسيجة وحدها، طارت كل مطار، رحمه الله.
رحلته

(1/222)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية