الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : معجم قبائل المملكة العربية السعودية
    المؤلف : حمد الجاسر
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بسم الله الرحمن الرحيم هذا الكتاب صنو لكتاب " المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية " الذي قمت بالدعوة لتأليفه، وشاركت في ذلك، حتى قارب التمام، فمطالعه بحاجة - حين يمر به اسم قبيلة أو فرع من فروعها - في تحديد موضع أو مورد، أن يعرف صلة تلك القبيلة أو ذاك الفُرْع بالقبائل الأخرى.
كما أن القارئ - أي قارئ كان - لا يجد بين يديه كتاباً شاملاً مرتباً على الحروف، مخصصاً لقبائل هذه البلاد، على كثرة المؤلفات في الموضوع.
وقد حاولت الإيجاز بإيراد المعلومات بقدر الإمكان، فلم أتطرق للبحث في الأصول، ولا في إيراد مختلف الأقوال عن تفرع القبائل الكبيرة، ولم أتوسع في ضبط الأسماء، بل اكتفيت بإيراد الاسم مضبوطاً بالشكل.
ولم أتعرض لذكر القبائل القديمة التي ليس لها بقية في هذه البلاد ولا لذكر القبائل التي تحضرت كل فروعها، ولم يبق لها بادية، ولا لذكر القبائل التي نزحت عنها، سوى فروع بعض قبائل بقي أصلها ونزحت تلك الفروع إلى العراق والشام وغيرهما، ثم لما أنعم الله على هذه البلاد بنعمة الأمن والرخاء بدأ كثير من تلك الفروع في الرجوع إلى مواطنه القديمة بعد غياب طويل، فكثير من فروع عَنَزَةَ وشَمَّر والظَّفَيْر وغيرها من القبائل عادت إلى هذه البلاد، وقد يعود غيرها، ولهذا فقد حاولت ذكر بعض فروع تلك القبائل، ممن هاجر، ولا تزال مغريات العودة إلى هذه البلاد تزداد بازدياد ازدهار العُمَران، وتوفر أسباب الحياة الرغيدة.
ومع عنايتي بدراسة أصول أنساب القبائل، واتجاهي لتدوين بعض المعلومات عنها في مؤلف عن " أصول أنساب القبائل في المملكة العربية السعودية " وآخر عن " أصول الأسر المتحضرة في نجد " إلا أن عملي في هذا " المعجم " لا يعدو الجمع، فهو منحصر في جمع المعلومات وترتيبها مستقاة من مؤلفات معروفة، مذكورة في آخر الكتاب.
وقد تحاشيت ذكر ما يثير التساؤل، أو يؤثر في بعض النفوس بوسائل: منها: أنني أدعو القبيلة بالاسم التي تريد أن تسمى بها مثل بني رَشِيْد فقد استعملته بدل " هُتَيمٍ " الذي لا تعترف به تلك القبيلة المنتشرة حول خيبر، وفي سفوح الحرار المحيطة به، وفي جبَليٍّ أبانٍ. وإن كان اسم " هُتَيم " يطلق على غيرها بل أصَبَح من كلمات الشتم.
ومنها: أن بعض نسابي القبائل يختلفون بإضافة هذا الفُرْع إلى تلك القبيلة، فلم أعر هذا الاختلاف اهتماماً، ما دام ذلك الفُرْع ينتسب إلى تلك القبيلة، بل سرت على قاعدة: " الناس مأمونون على أنسابهم " .
وقد استعمل كلمة " في " بدل " من " إذا كان لذلك الاختلاف أساس صحيح.
ومنها: أن حصر جميع فروع القبائل من الصُّعُوْبة بمكان، ولهذا فحين أورد أسماء الفروع أو الأفخاذ أعبر بكلمة " منها " فقد أكون قد تركت على جهل ما يعرفه غيري، فكثير من أحوال عشائر جنوب المملكة لا يزال بحاجة إلى الدراسة والبحث. وقد أذكر الفخذ منسوباً إلى فرعين من فروع القبيلة وهذا ناشئ عن اختلاف الرواة في نسبته.
وتحَسَن الإشارة إلى أمور قد يحتاج إلى معرفتها الباحث في هذا الكتاب منها: أن كثيراً من عشائر تِهَامَة وما يقرب منها من سفوح السَّرَوات قد تنتمي إلى الأماكن التي تعيش فيها أو حولها، وتُهمل انتماءها إلى الجِذْم الذي يربطها بأصل معروف، فتشتهر بانتسابها إلى الموضع أكثر من اشتهارها بانتسابها إلى الأصل الذي يربطها بأحد الأصول المعروفة، وهذا معروف منذ القدم، مثل " بارق " و " غسّان " ولهذا فليس أمام من يُعنى بتدوين أحوال العشائر - ممن يجهل الجِذْمَ الذي ينتمي إليه - سوى ذكر الموضع الذي تحله، وهذا ما فعلته، فذكرت عشائر تهامة بأسماء بلادها مثل " بَيْش " و " جازان " و " صَبْيَا " و " فَيْفَا " و " المِخْلاَفَ " و " الْمُوَسَّم " وغيرها ولا شك أن كثيراً ممن ذكرت ذات أصول معروفة - كغيرها من القبائل.
ومنها أن القبائل التي تقع بلادها جنوب المملكة في جهات نجران، وفي بلاد عَسِيْر، وفي غربها في تهامة من مكة جنوباً، حتى اليمن - لا تزال مجهولة، إذ لم تدرس أحوالها، ولم يكتب عن أنسابها سوى نُتَفٍ موجزة، يعتريها الخطأ، وعدم التحقيق، ولهذا فليس أمام من يعنى بالكتابة عنها سوى الاختلاط بها في بلادهم، أو أن يقوم بذلك المثقفون من أبناء تلك القبائل، كما فعل غيرهم من إخوتهم عن قبائل السروات.

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية