الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الأسماء والصفات
    المؤلف : البيهقي أحمد بن الحسين أبو بكر
    458 هجرية
    المحقق : عبد الله بن محمد الحاشدي
    الناشر : مكتبة السوادي - جدة
    الطبعة : الأولى
    عدد الأجزاء : 2
    وهذا يتوافق مع المطبوع ترقيمًا وصفحات

الضلال ، والقول بما لا يجوز من الفاسد والمحال . وقال القتيبي : قد يكون النزول بمعنى إقبال على الشيء بالإرادة والنية ، وكذلك الهبوط والارتفاع والبلوغ والمصير ، وأشباه هذا الكلام ، وذكر من كلام العرب ما يدل على ذلك . قال : ولا يراد في شيء من هذا انتقال يعني بالذات ، وإنما يراد به القصد إلى الشيء بالإرادة والعزم والنية . قلت : وفيما قاله أبو سليمان رحمه الله كفاية ، وقد أشار إلى معناه القتيبي في كلامه ، فقال : لا نحتم على النزول منه بشيء ، ولكنا نبين كيف هو في اللغة ، والله أعلم بما أراد . وقرأت بخط الأستاذ أبي عثمان رحمه الله في كتاب الدعوات عقيب حديث النزول : قال الأستاذ أبو منصور يعني الحمشاذي على إثر الخبر : وقد اختلف العلماء في قوله : ينزل الله فسئل أبو حنيفة عنه فقال : ينزل بلا كيف . وقال حماد بن زيد : نزوله إقباله . وقال بعضهم : ينزل نزولا يليق بالربوبية بلا كيف ، من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق بالتجلي والتملي ، لأنه جل جلاله منزه عن أن تكون صفاته مثل صفات الخلق ، كما كان منزها عن أن تكون ذاته مثل ذات الغير ، فمجيئه وإتيانه ونزوله على حسب ما يليق بصفاته من غير تشبيه وكيفية . ثم روى الإمام رحمه الله عقيب حكاية ابن المبارك حين سئل عن كيفية نزوله ، فقال عبد الله : كد خداي كارخويش كن ينزل كيف يشاء . وقد سبقت منه هذه الحكاية بإسناده وكتبتها حيث ذكرها أبو سليمان رحمه الله .
957- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله

(2/380)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية