الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الرسالة القشيرية
    المؤلف : القشيري
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي إمام الوقت. صحب أبا حفص، وحمدون القصَّار.
وبه ظهر التصُّوف بنيسابور: مات سنة: ثمان وعشرين وثلاثمائة.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول: لو أني رجلاً جمع العلوم كلها، وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة: من شيخ، أو إمام، أو مؤدِّب ناصح. ومن لم يأخذ أدبه من أستاذ يريَه عيوب أعماله، ورعونات نفسه، لايجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات.
وقال أبو علي رحمه الله: يأتي على هذه الأمة زمان لا تطيب المعيشة فيه المؤمن إلا بعد إستناده إلى منافق.
وقال: أف من أشال الدنيا إذا أقبلت، وأف من حسراتها إذا أدبرت، والعاقل من لا يركن إلى شيء إذا أقبل كان شغلاً، وإذا أدبر كان حسرة.
ومنهم:
أبو الخير الأقطع
مغربيُّ الأصل، سكن تينَات.
وله كرامات، وفراسة حادَّة.
كان كبير الشأن، مات سنة: نيف وأربعين وثلاثمائة.
قال أبو الخير: ما بَلغ أحد إلى حالة شريفة إلاَّ بملازمة الموافقة، ومعانقة الأدب، وأداء الفرائض، وصحبة الصالحين.
ومنهم:
أبو بكر الكتاني
أبو بكر محمد بن علي الكتاني بغدادي الأصل.
صحب الجنيد، والخراز، والنوري.
وجاور بمكة إلى أن مات سنة: اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، رحمه الله، يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: نظر الكتَّاني إلى شيخ أبيض الرأس واللحية يسأل الناس، فقال: هذا رجل أضاع حق الله في صِغره، فضيعَّه الله في كبره.
وقال الكتَّاني الشهوة زمام الشيطان، فمن أخذ بزمامه كان عبده.
ومنهم:؟ أبو يعقوب اسحق بن محمد النهرجوري صحب أبا عمرو المكيَّ، وأبا يعقوب السوسي، والجنيد، وغيرهم.
مات بمكة مجاوراً بها، سنة: ثلاثمائة.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا الحسين أحمد بن علي يقول: سمعت النهرجوري، يقول: الدنيا بحر، والآخرة ساحل، والمركب التقوي، والناس سفْرَ.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا بكر الرازيَّ يقول: سمعت النهرجوري يقول رأيت رجلاً في الطواف بفردعين، يقول أعوذ بك منك.
فقلت: ما هذا الدعاء؟ فقال: نظرت يوماً إلى شخص فاستحسنته، وإذا لطمة وقعت على بصري، فألست عيني، فسمعت هاتفاً يقول: لكمة بنظرة.. ولو زدت لزدناك.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أحمد بن عليٍّ يقول: سمعت النهرجوري يقول: أفضل الأحوال ما قارن العلم.
ومنهم: ؟أبو الحسن علي بن محمد المزين من أهل بغداد، من أصحاب سهل بن عبد الله، والجنيد، والطبقة.
مات بمكة مجاوراً سنة: ثمان وعشرين وثلاثمائة.
وكان ورعاً كبيراً.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت المزِّين يقول: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب الأوَّل، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة الأولى.
وسئل المزين عن التوحيد، فقال: أن تعلم أن أوصافه تعالى بائنة لأوصاف خلق، بَاينَهم بصفاته قدْماً كما باينوه بصفاتهم حدثاً.
وقال: من لم يستغن بالله أحوجه الله إلى الخلق، ومن استغنى بالله أحوج الله الخلق إليه.
ومنهم:
أبو علي بن الكاتب
واسمه الحسن بن أحمد. صحب أبا علي الروذباري، وأبا بكر المصري، وغيرهما.
كان كبيراً في حاله.
مات سنة: نيف وأربعين وثلاثمائة.
قال ابن الكاتب: إذا سكن الخوف في القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه.
وقال ابن الكاتب: العتزلة تزهوا الله تعالى من حيث العقل فأخطأوا، والصوفية نزَّهوه من حيث العلم فأصابوا.
ومنهم:
مظفر القرمسيني
من أشياخ الجبل. صحب عبد الله الخرَّاز، وغيره.
قال مظفر الفرمسيني: الصوم على ثلاثة أوجه: صوم الروحِ بقصر الأمل، وصوم العقل بخلاف الهوى، وصوم النفس بالإمساك عن الطعام والمحارِم.
وقال مظفر: أخَسُّ الإرفاق: أرفاق النسوان، على أيِّ وجه كان.
وقال: الجوع إذا ساعدته القَشاعة فهو مزرعة الفِكرة، وينبوع الحكمة، وحياة الفطنة، ومصباحُ القلب.
وقال: أفضل أعمال العبيد: حفظُ أوقاتهم الحاضرة، وهو أن لا يقصروا في أمر، ولا يتجاوزوا عن حدِّ.
وقال: من لم يأخذ الأدب عن حكيم لم يتأدَّب به مريد.
ومنهم:
أبو بكر الأبهري
أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهري

(1/26)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية