صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( رفش ) رفشه رفشا أكله أكلا شديدا قال رؤبة دقا كدق الوضم المرفوش أو كاحتلاق النورة الجموش ومنه وقع فلان في الرفش والقفش الرفش الأكل والشرب في النعمة والأمن والقفش النكاح ويقال أرفش فلان إذا وقع في الأهيغين الأكل والنكاح والرفش الدق والهرس يقال للذي يجيد أكل الطعام إنه ليرفش الطعام رفشا ويهرشه هرشا ورفش فلان لحيته ترفيشا إذا سرحها فكأنها رفش وهو المجرف ويقال للذي يهيل بمجرفه الطعام إلى يد الكيال رفاش ورفش البر يرفشه رفشا جرفه والرفش والرفش والمرفشة ما رفش به ويقال للمجرف الرفش ومجراف السفينة يقال له الرفش الليث الرفش والرفش لغتان سوادية وهي المجرفة يرفش بها البر رفشا قال وبعضهم يسميها المرفشة ورجل أرفش الأذنين عريضهما على التشبيه بالمرفشة وفي حديث سلمان الفارسي أنه كان أرفش الأذنين أي عريضهما قال شمر الأرفش العريض الأذن من الناس وغيرهم وقد رفش يرفش رفشا شبه بالرفش وهي المجرفة من الخشب التي يجرف بها الطعام ويقال للرجل يشرف بعد خموله أو يعز بعد الذل من الرفش إلى العرش أي قعد على العرش بعد ضربه بالرفش كناسا أو ملاحا وفي التهذيب أي جلس على سرير الملك بعدما كان يعمل بالرفش قال وهذا من أمثال العراق

(6/305)


( رقش ) الرقش كالنقش والرقش والرقشة لون فيه كدرة وسواد ونحوهما جندب أرقش وحية رقشاء فيها نقط سواد وبياض وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة لو ذكرتك قولا تعرفينه نهشتني نهش الرقشاء المطرق الرقشاء الأفعى سميت بذلك لترقيش في ظهرها وهي خطوط ونقط وإنما قالت المطرق لأن الحية تقع على الذكر والأنثى التهذيب الأرقش لون فيه كدرة وسواد ونحوهما كلون الأفعى الرقشاء وكلون الجندب الأرقش الظهر ونحو ذلك كذلك قال وربما كانت الشقشقة رقشاء قال رقشاء تنتاح اللغام المزبدا دوم فيها رزه وأرعدا وجدي أرقش الأذنين أ أذرأ والرقشاء من المعز التي فيها نقط من سواد وبياض والرقشاء شقشقة البعير الأصمعي رقيش تصغير رقش وهو تنقيط الخطوط والكتاب وقال أبو حاتم رقيش تصغير أرقش مثل أبلق وبليق ويجوز أريقش ابن الأعرابي الرقش الخط الحسن ورقاش اسم امرأة منه والرقشاء دويبة تكون في العشب دودة منقوشة مليحة شبيهة بالحمطوط والرقش والترقيش الكتابة والتنقيط ومرقش اسم شاعر سمي بذلك لقوله الدار قفر والرسوم كما رقش في ظهر الأديم قلم وهما مرقشان الأكبر والأصغر فأما الأكبر فهو من بني سدوس وهو الذي ذكرنا البيت عنه آنفا وقبله هل بالديار أن تجيب صمم لو كان رسم ناطقا بكلم ؟ والمرقش الأصغر من بني سعد بن مالك عن أبي عبيدة والترقيش التسطير في الصحف والترقيش المعاتبة والنم والقت والتحريش وتبليغ النميمة ورقش كلامه زوره وزخرفه من ذلك قال رؤبة عاذل قد أولعت بالترقيش إلي سرا فاطرفي وميشي وفي التهذيب الترقيش التشطير في الضحك والمعاتبة وأنشد رجز رؤبة وقيل الترقيش تحسين الكلام وتزويقه وترفشت المرأة إذا تزينت قال الجعدي فلا تحسبي جري الرهان ترقشا وريطا وإعطاء الحقين مجللا ورقاش اسم امرأة بكسر الشين في موضع الرفع والخفض والنصب قال اسق رقاش إنها سقايه ورقاش حي من ربيعة نسبوا إلى أمهم يقال لهم بنو رقاش قال ابن دريد وفي كلب رقاش قال وأحسب أن في كندة بطنا يقال لهم بنو رقاش قال وأهل الحجاز يبنون رقاش على الكسر في كل حال وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء معدول عن فاعلة لا يدخله الألف واللام ولا يجمع مثل حذام وقطام وغلاب وأهل نجد يجرونه مجرى ما لا ينصرف نحو عمر يقولون هذه رقاش بالرفع وهو القياس لأنه اسم علم وليس فيه إلا العدل والتأنيث غير أن الأشعار جاءت على لغة أهل الحجاز قال لجيم بن صعب والد حنيفة وعجل وحذام زوجه إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام وقال امرؤ القيس قامت رقاش وأصحابي على عجل تبدي لك النحر واللبات والجيدا وقال النابغة أتاركة تدللها قطام وضنا بالتحية والكلام فإن كان الدلال فلا تلحي وإن كان الوداع فبالسلام يقول أتترك هذه المرأة تدللها وضنها بالكلام ؟ ثم قال فإن كان هذا تدللا منك فلا تلحي وإن كان سببا للفراق والتوديع ودعينا بسلام نستمتع به قال وقوله أتاركة منصوب نصب المصادر كقولك أقائما وقد قعد الناس ؟ تقديره أقياما وقد قعد الناس وضنا معطوف على قوله تدللها قال إلا أن يكون في آخره راء مثل جعار اسم للضبع وحضار اسم لكوكب وسفار اسم بئر ووبار اسم أرض فيوافقون أهل الحجاز في البناء على الكسر

(6/305)


( رمش ) الرمش تقتل في الشفر وحمرة في الجفن مع ماء يسيل رجل أرمش وامرأة رمشاء وعين رمشاء وقد أرمش وأنشد ابن الفرج لهم نظر نحوي يكاد يزيلني وأبصارهم نحو العدو مرامش قال مرامش غضيضة من العداوة ابن الأعرابي المرماش الذي يحرك عينه عند النظر تحريكا كثيرا وهو الرأراء أيضا ورمش الشيء يرمشه ويرمشه رمشا تناوله بأطراف أصابعه ورمشه بالحجر رمشا رماه ومكان أرمش لغة في أربش وبرذون أرمش كأربش وبه رمش أي برش وأرمش الشجر أورق كأربش وقال ابن الأعرابي أرمش أخرج ثمره كالحمص وأرض رمشاء كثيرة العشب كرشماء والرمش الطاقة من الحماحم الريحان ونحوه والرمش أن ترعى الغنم شيئا يسيرا قال الشاعر قد رمشت شيئا يسيرا فاعجل ورمشت الغنم ترمش وترمش رمشا رعت شيئا يسيرا وسنة ربشاء ورمشاء وبرشاء كثيرة العشب والأرمش الحسن الخلق

(6/306)


( رهش ) الرواهش العصب التي في ظاهر الذراع واحدتها راهشة وراهش بغير هاء قال وأعددت للحرب فضفاضة دلاصا تثنى على الراهش وقيل الرواهش عصب وعروق في باطن الذراع والنواشر عروق ظهر الكف وقيل هي عروق ظاهر الذراع والرواهش عصب باطن يدي الدابة والارتهاش أن يصك الدابة بعرض حافره عرض عجايته من اليد الأخرى فربما أدماها وذلك لضعف يده والراهشان عرقان في باطن الذراعين والرهش والارتهاش أن تضطرب زواهش الدابة فيعقر بعضها بعضا الليث الرهش ارتهاش يكون في الدابة وهو أن تصطك يداه في مشيته فيعقر رواهشه وهي عصب يديه والواحدة راهشة وكذلك في يد الإنسان رواهشها عصبها من باطن الذراع أبو عمرو النواشر والرواهش عروق باطن الذراع والأشاجع عروق ظاهر الكف النضر الارتهاش والارتعاش واحد ابن الأثير وفي حديث عبادة وجراثيم العرب ترتهس أي تضطرب في الفتنة قال ويروى بالشين المعجمة أي تصطك قبائلهم في الفتن يقال ارتهش الناس إذا وقعت فيهم الحرب قال وهما متقاربان في المعنى ويروى ترتكش وقد تقدم وحديث العرنيين عظمت بطوننا وارتهشت أعضادنا أي اضطربت قال ويجوز أن يكون بالسين والشين وفي حديث ابن الزبير ورهش الثرى عرضا الرهيش من التراب المنثال الذي لا يتماسك من الارتهاش الاضطراب والمعنى لزوم الأرض أي يقاتلون على أرجلهم لئلا يحدثوا أنفسهم بالفرار فعل البطل الشجاع إذا غشي نزل عن دابته واستقبل العدو ويحتمل أن يكون أراد القبر أي اجعلوا غايتكم الموت والارتهاش ضرب من الطعن في عرض قال أبا خالد لولا انتظاري نصركم أخذت سناني فارتهشت به عرضا وارتهاشه تحريك يديه قال أبو منصور معنى قوله فارتهشت به أي قطعت به رواهشي حتى يسيل منها الدم ولا يرقأ فأموت يقول لولا انتظاري نصركم لقتلت نفسي آنفا وفي حديث قزمان أنه جرح يوم أحد فاشتدت به الجراحة فأخذ سهما فقطع به رواهش يديه فقتل نفسه الرواهش أعصاب في باطن الذراع والرهيش الدقيق من الأشياء والرهيش النصل الدقيق ونصل رهيش حديد قال امرؤ القيس برهيش من كنانته كتلظي الجمر في شرره قال أبو حنيفة إذا انشق رصاف السهم فإن بعض الرواة زعم أنه يقال له سهم رهيش وبه فسر الرهيش من قول امرئ القيس برهيش من كنانته قال وليس هذا بقوي والرهيش من الإبل المهزولة وقيل الضعيفة قال رؤبة نتف الحبارى عن قرا رهيش وقيل هي القليلة لحم الظهر كلاهما على التشبيه فالرهيش الذي هو النصل والرهيش من القسي التي يصيب وترها طائفها والطائف ما بين الأبهر والسية وقيل هو ما دون السية فيؤثر فيها والسية ما اعوج من رأسها والمرتهشة من القسي التي إذا رمي عليها اهتزت فضرب وترها أبهرها قال الجوهري والصواب طائفها وقد ارتهشت القوس فهي مرتهشة وقال أبو حنيفة ذلك إذا بريت بريا سخيفا فجاءت ضعيفة وليس ذلك بقوي وارتهش الجراد إذا ركب بعضه بعضا حتى لا يكاد يرى التراب معه قال ويقال للرائد كيف البلاد التي ارتدت ؟ قال تركت الجراد يرتهش ليس لأحد فيها نجعة وامرأة رهشوشة ماجدة ورجل رهشوش كريم سخي كثير الحياء وقيل عطوف رحيم لا يمنع شيئا وقيل حيي سخي رقيق الوجه قال الشاعر أنت الكريم رقة الرهشوش يريد ترق رقة الرهشوش ولقد ترهشش وهو بين الرهشة والرهشوشية وناقة رهشوش غزيرة اللبن والاسم الرهشة وقد ترهششت قال ابن سيده ولا أحقها أبو عمرو ناقة رهيش أي غزيرة صفي وأنشد وخوارة منها رهيش كأنما برى لحم متنيها عن الصلب لاحب

(6/307)


( روش ) ثعلب عن ابن الأعرابي الروش الأكل الكثير والورش الأكل القليل

(6/308)


( ريش ) الريش كسوة الطائر والجمع أرياش ورياش قال أبو كبير الهذلي فإذا تسل تخشخشت أرياشها خشف الجنوب بيابس من إسحل وقرئ ورياشا ولباس التقوى وسمى أبو ذؤيب كسوة النحل ريشا فقال تظل على الثمراء منها جوارس مراضيع صهب الريش زغب رقابها واحدته ريشة وطائر راش نبت ريشه وراش السهم ريشا وارتاشه ركب عليه الريش قال لبيد يصف السهم ولئن كبرت لقد عمرت كأنني غصن تقيئه الرياح رطيب وكذاك حقا من يعمر يبله كر الزمان عليه والتقليب حتى يعود من البلاء كأنه في الكف أفوق ناصل معصوب مرط القذاذ فليس فيه مصنع لا الريش ينفعه ولا التعقيب وقال ابن بري البيت لنافع بن لقيط الأسدي يصف الهرم والشيب قال ويقال سهم مرط إذا لم يكن عليه قذذ والقذاذ ريش السهم الواحدة قذة والتعقيب أن يشد عليه العقب وهي الأوتار والأفوق السهم المكسور الفوق والفيوق موضع الوتر من السهم والناصل الذي لا نصل فيه والمعصوب الذي عصب بعصابة بعد انكساره وأنشد سيبويه لابن ميادة وارتشن حين أردن أن يرميننا نبلا بلا ريش ولا بقداح وفي حديث عمر قال لجرير بن عبد الله وقد جاء من الكوفة أخبرني عن الناس فقال هم كسهام الجعبة منها القائم الرائش أي ذو الريش إشارة إلى كماله واستقامته وفي حديث أبي جحيفة أبري النبل وأريشها أي أعمل لها ريشا يقال منه رشت السهم أريشه وفلان لا يريش ولا يبري أي لا يضر ولا ينفع أبو زيد يقال لا ترش علي يا فلان أي لا تعترض لي في كلامي فتقطعه علي والريش بالفتح مصدر راش سهمه يريشه ريشا إذا ركب عليه الريش ورشت السهم ألزقت عليه الريش فهو مريش ومنه قولهم ما له أقذ ولا مريش أي ليس له شيء والرائش الذي يسدي بين الراشي والمرتشي والراشي الذي يتردد بينهما في المصانعة فيريش المرتشي من مال الراشي وفي الحديث لعن الله الراشي والمرتشي والرائش والرائش الذي يسعى بين الراشي والمرتشي ليقضي أمرهما وبرد مريش عن اللحياني خطوط وشيه على أشكال الريش نصير الريش الزبب وناقة رياش والزبب كثرة الشعر في الأذنين ويعتري الأزب النفار وأنشد أنشد من خوارة رياش أخطأها في الرعلة الغواش ذو شملة تعثر بالإنفاش والريش شعر الأذن خاصة ورجل أريش وراش كثير شعر الأذن وراشه الله يريشه ريشا نعشه وتريش الرجل وارتاش أصاب خيرا فرئي عليه أثر ذلك وارتاش فلان إذا حسنت حاله ورشت فلانا إذا قويته وأعنته على معاشه وأصلحت حاله قال الشاعر عمير
( * قوله « قال الشاعر عمير إلخ » هكذا في الأصل وعبارة شارح القاموس قال سويد الأنصاري ) بن حباب فرشني بخير طالما قد بريتني وخير الموالي من يريش ولا يبري والريش والرياش الخصب والمعاش والمال والأثاث واللباس الحسن الفاخر وفي التنزيل العزيز وريشا ولباس التقوى وقد قرئ رياشا على أن ابن جني قال رياش قد يكون جمع ريش كلهب ولهاب وقال محمد بن سلام سمعت سلاما أبا منذر القارئ يقول الريش الزينة والرياش كل اللباس قال فسألت يونس فقال لم يقل شيئا هما سواء وسأل جماعة من الأعراب فقالوا كما قال قال أبو الفضل أراه يعني كما قال أبو المنذر قال وقال الحراني سمعت ابن السكيت قال الريش جمع ريشة وفي حديث علي أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم وقال الحمد لله الذي هذا من رياشه الريش والرياش ما ظهر من اللباس وفي حديثه الآخر أنه كان يفضل على امرأة مؤمنة من رياشه أي مما يستفيده وهذا من الرياش الخصب والمعاش والمال المستفاد وفي حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما يفك عانيها ويريش مملقها أي يكسوه ويعينه وأصله من الريش كأن الفقير المملق لا نهوض به كالمقصوص من الجناح يقال راشه يريشه إذا أحسن إليه وكل من أوليته خيرا فقد رشته ومنه الحديث أن رجلا راشه الله مالا أي أعطاه ومنه حديث أبي بكر والنسابة الرائشون وليس يعرف رائش والقائلون هلم للأضياف ورجل أريش وراش ذو مال وكسوة والرياش القشر وكل ذلك من الريش ابن الأعرابي راش صديقه يريشه ريشا إذا أطعمه وسقاه وكساه وراش يريش ريشا إذا جمع الريش وهو المال والأثاث القتيبي الريش والرياش واحد وهما ما ظهر من اللباس وريش الطائر ما ستره الله به وقال ابن السكيت قالت بنو كلاب الرياش هو الأثاث من المتاع ما كان من لباس أو حشو من فراش أو دثار والريش المتاع والأموال وقد يكون في النبات دون المال وإنه لحسن الريش أي الثياب ويقال فلان ريش وريش وله ريش وذلك إذا كبر ورف وكذلك راش الطائر إذا كان عليه زغبة من زف وتلك الزغبة يقال لها النسال الفراء شار الرجل إذا حسن وجهه وراش إذا استغنى ورمح راش ورائش خوار ضعيف بالريش لخفته وجمل راش الظهر ضعيف وناقة رائشة ضعيفة ورجل راش ضعيف وأعطاه مائة بريشها وقيل كانت الملوك إذا حبت حباء جعليوا في أسنمة الإبل ريشا وقيل ريش النعامة ليعلم أنها من حباء الملك وقيل معناه برحالها وكسوتها وذلك لأن الرحال لها كالريش وقول ذي الرمة ألا ترى أظعان مي كأنها ذرى أثأب راش الغصون شكيرها ؟ قيل في تفسيرها راش كسا وقيل طال الأخيرة عن أبي عمرو والأول أعرف وذات الريش ضرب من الحمض يشبه القيصوم وورقها ووردها ينبتان خيطانا من أصل واحد وهي كثيرة الماء جدا تسيل من أفواه الإبل سيلا والناس يأكلونها حكاها أبو حنيفة والرائش الحميري ملك كان غزا قوما فغنم غنائم كثيرة وراش أهل بيته الجوهري والحرث الرائش من ملوك اليمن

(6/308)


( زوش ) الكسائي الزوش العبد اللئيم والعامة تقول زوش أبو عمرو الأزوش مثل الأشوس المتكبر

(6/310)


( شغش ) الشغوش رديء الحنطة فارسي معرب قال رؤبة قد كان يغنيهم عن الشغوش والخشل من تساقط العروش شحم ومحض ليس بالمغشوش

(6/310)


( شوش ) الليث الوشواش الخفيف من النعام وناقة وشواشة وناقة شوشاء ممدود قال حميد من العيس شوشاء مزاق ترى بها ندوبا من الأنساع فذا وتوأما
( * قوله « من العيس إلخ » نقل شارح القاموس عن الصاغاني أن الرواية فجاء بشوشاة إلخ )
وقال بعضهم فعلاء وقيل هي فعلال قال أبو منصور وسماعي من العرب شوشاة بالهاء وقصر الألف أنشد أبو عمرو واعجل لها بناضح لغوب شواشئ مختلف النيوب قال أبو عمرو همز شواشئ للضرورة وأصله من الشوشاة وهي الناقة الخفيفة والمرأة تعاب بذلك فيقال امرأة شوشاة أبو عبيد الشوشاة الناقة السريعة والوشوشة الخفة وأما التشويش فقال أبو منصور إنه لا أصل له في العربية وإنه من كلام المولدين وأصله التهويش وهو التخليط وقال الجوهري في ترجمة شيش التشويش التخليط وقد تشوش عليه الأمر

(6/310)


( شيش ) : الفراء : يقال للتمر الذي لا يشتد نواه الشيشاء وأنشد : يا لك من تمر ومن سيشاء ينشب في المسعل واللهاء الجوهري : الشيش و الشيشاء لغة في الشيص والشيصاء وينشد : يا لك من تمر ومن شيشاء ينشب في المسعل واللهاء ويروى اللهاء بكسر اللام جمع لها مثل أضى وإضاء جمع أضاة

(6/310)


( طبش ) الطبش لغة في الطمش وهم الناس يقال ما أدري أي الطبش هو

(6/311)


( طخش ) الطخش إظلام البصر طخش طخشا وطخشا

(6/311)


( طرش ) الطرش الصمم وقيل هو أهون الصمم وقيل هو مولد الأطرش والأطروش الأصم الأولى في بعض نسخ يعقوب من الإصلاح وقد طرش طرشا ورجال طرش

(6/311)


( طرغش ) طرغش من مرضه واطرغش المريض اطرغشاشا برئ واندمل واطرغش من مرضه قام وتحرك ومشى ومهر مطرغش ضعيف تضطرب قوائمه والمطرغش الناقه من المرض غير أن كلامه وفؤاده ضعيف واطرغش من مرضه وابرغش أي أفاق بمعنى واحد واطرغش القوم إذا غيثوا فأخصبوا بعد الهزال والجهد

(6/311)


( طرفش ) طرفش الرجل طرفشة نظر وكسر عينه وتطرفشت عينه عشيت والطرافش السيء الخلق النضر الظغمشة والطرفشة ضعف البصر

(6/311)


( طرمش ) طرمش الليل وطرشم أظلم والسين أعلى

(6/311)


( طشش ) الطش من المطر فوق الرك ودون القطقط وقيل أول المطر الرش ثم الطش ومطر طش وطشيش قليل وقال رؤبة ولا جدا نيلك بالطشيش
( * قوله « نيلك » في الصحاح وبلك )
أي بالنيل القليل وقد طشت السماء طشا وأطشت ورشت وأرشت بمعنى واحد والطش والطشيش المطر الضعيف وهو فوق الرذاذ قال وأرض مطشوشة ومطلولة ومن الرذاذ مرذوذة الأصمعي لا يقال مرذة ولا مرذوذة ولكن يقال أرض مرذ عليها وفي الحديث الحزاة
( * وفي النهاية الحزاة نبت بالبادية يشبه الكرفس الا أنه أعرض ورقا منه ثم قال وفي رواية يشتريها أكايس الناس للخافية والاقلات الخامية الجن والاقلات موت الولد كأنهم كانوا يرون ذلك من قبل الجن فإذا تبخرن به نفهن في ذلك ) يشربها أكايس الناس للطشة قال هو داء يصيب الناس كالزكام سميت طشة لأنه إذا استنثر صاحبها طش كما يطش المطر وهو الضعيف القليل منه وفي حديث الشعبي وسعيد في قوله تعالى وينزل من السماء ماء قال طش يوم بدر ومنه حديث الحسن أنه كان يمشي في طش ومطر المحكم والطشة داء يصيب الناس كالزكام قال وفي حديث بعضهم في الخزاة يشربها أكايس الصبيان للطشة قال ابن سيده أرى ذلك لأن أنوفهم تطش من هذا الداء قال حكاه الهروي في الغربين عن ابن قتيبة التهذيب الطشاش داء من الأدواء يقال طش فهو مطشوش كأنه زكم قال والمعروف فيه طشئ

(6/311)


( طغمش ) النضر الطغمشة والطرفشة ضعف البصر

(6/312)


( طفش ) الطفش النكاح قال أبو زرعة التميمي قال لها وأولعت بالنمش هل لك يا خليلتي في الطفش ؟ النمش هناك الكلام المزخرف قال ابن سيده وأرى السين لغة عن كراع والطفاشاء المهزولة من الغنم وغيرها وفي التهذيب والطفاشاة المهزولة من الغنم وغيرها ورجل طفنشأ ضعيف البدن فيمن جعل النون والهمزة زائدتين

(6/312)


( طفنش ) رجل طفنش واسع صدر القدم وطفنشأ ضعيف البدن

(6/312)


( طمش ) الطمش الناس يقال ما أدري أي الطمش هو معناه أي الناس هو وجمعه كموش قال أبو منصور وقد استعمل غير منفي الأول قال رؤبة وما نجا من حشرها المحشوش وحش ولا كمش من الطموش قال ابن بري حشرها يريد به حشر هذه السنة من جدبها المحشوش الذي سيق وضم من نواحيه أي لم يسلم في هذه السنة وحشي ولا إنسي

(6/312)


( طنفش ) طنفش عينه صغرها

(6/312)


( طهش ) الطهش أن يختلط الرجل فيما أخذ فيه من عمل بيده فيفسده وطهوش اسم

(6/312)


( طوش ) ابن الأعرابي الطوش خفة العقل وطوش إذا مطل غريمه

(6/312)


( طيش ) الطيش خفة العقل وفي الصحاح النزق والخفة وقد طاش يطيش طيشا وطاش الرجل بعد رزانته قال شمر طيش العقل ذهابه حتى يجهل صاحبه ما يحاول وطيش الحلم خفته وطيش السهم جوره عن سننه وقول أبي كبير ثم انصرفت ولا أبثك حيبتي رعش البنان أطيش مشي الأصور أراد لا أقصد وفي حديث السحابة
( * قوله « وفي حديث السحابة » كذا في الأصل والذي في النهاية في حديث الحساب ) فطاشت السجلات وثقلت البطاقة الطيش الخفة وفي حديث عمرو بن أبي سلمة
( * قوله عمرو بن أبي سلمة » الذي في النهاية عمر بن أبي سلمة ) كانت يدي تطيش في الصحفة أي تخف وتتناول من كل جانب وفي حديث ابن شبرمة وسئل عن السكر فقال إذا طاشت رجلاه واختلط كلامه وقول أبي سهم الهذلي أخالد قد طاشت عن الأم رجله فكيف إذا لم يهد بالخف منسم ؟ عداه بعن لأنه في معنى راغت وعدلت فكيف إذا لم يهتد بالخف منسم عداه بالياء أيضا لأنه في معنى لم يدل به ونحوه وكانت رجله قد قطعت ورجل طائش من قوم طاشة وطياش من قوم طياشة خفاف العقول وطاش السهم عن الهدف يطيش طيشا إذا عدل عنه ولم يقصد الرمية وأطاشه الرامي وفي حديث جرير ومنها العصل الطائش أي الزال عن الهدف والأطيش طائر

(6/312)


( عبش ) العبش
( * قوله « العبش » هو بفتح الباء وسكونها وقوله « ورجل به عبشة » هو بفتح العين وضمها مع سكون الباء وبفتحتين كما يؤخذ من القاموس وشرحه ) الغباوة ورجل به عبشة وتعبشني بدعوى باطل ادعاها علي عن الأصمعي والغين لغة ابن الأعرابي العبش الصلاح في كل شيء والعرب تقول الختان عبش للصبي أي صلاح بالباء وقد ذكره في موضع آخر العمش بالميم وذكر الليث أنهما لغتان يقال الختان صلاح للولد فاعمشوه واعبشوه وكلتا اللغتين صحيحة

(6/313)


( عتش ) عتشه يعتشه عتشا عطفه قال وليس بثت

(6/313)


( عرش ) العرش سرير الملك يدلك على ذلك سرير ملكة سبإ سماه الله عز و جل عرشا فقال عز من قائل إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وقد يستعار لغيره وعرض الباري سبحانه ولا يحد والجمع أعراش وعروش وعرشة وفي حديث بدء الوحي فرفعت رأسي فإذا هو قاعد على عرش في الهواء وفي رواية بين السماء والأرض يعني جبريل على سرير والعرش البيت وجمعه عروش وعرش البيت سقفه والجمع كالجمع وفي الحديث كنت أسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عرشي وقيل على عريش لي العريش والعرش السقف وفي الحديث أو كالقنديل المعلق بالعرش يعني بالسقف وفي التنزيل الرحمن على العرش استوى وفيه ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية روي عن ابن عباس أنه قال الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره وروي عنه أنه قال العرش مجلس الرحمن وأما ما ورد في الحديث اهتز العرش لموت سعد فإن العرش ههنا الجنازة وهو سرير الميت واهتزازه فرحه بحمل سعد عليه إلى مدفنه وقيل هو عرش الله تعالى لأنه قد جاء في رواية أخرى اهتز عرش الرحمن لموت سعد وهو كناية عن ارتياحه بروحه حين صعد به لكرامته على ربه وقيل هو على حذف مضاف تقديره اهتز أهل العرش لقدومه على الله لما رأوا من منزلته وكرامته عند وقوله عز و جل وكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها قال الزجاج المعنى أنها خلت وخرت على أركانها وقيل صارت على سقوفها كما قال عز من قائل فجعلنا عاليها سافلها أراد أن حيطانها قائمة وقد تهدمت سقوفها فصارت في قرارها وانقعرت الحيطان من قواعدها فتساقطت على السقوف المتهدمة قبلها ومعنى الخاوية والمنقعرة واحد يدلك على ذلك قول الله عز و جل في قصة قوم معاد كأنهم أعجاز نخل خاوية وقال في موضع آخر يذكر هلاكهم أيضا كأنهم أعجاز نخل منقعر فمعنى الخاوية والمنقعر في الآيتين واحد وهي المنقلعة من أصولها حتى خوى منبتها ويقال انقعرت الشجرة إذا انقلعت وانقعر النبت إذا انقلع من أصله فانهدم وهذه الصفة في خراب المنازل من أبلغ ما يوصف وقد ذكر الله تعالى في موضع آخر من كتابه ما دل على ما ذكرناه وهو قوله فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم أي قلع أبنيتهم من أساسها وهي القواعد فتساقطت سقوفها وعليها القواعد وحيطانها وهم فيها وإنما قيل للمنقعر خاو أي خال وقال بعضهم في قوله تعالى وهي خاوية على عروشها أي خاوية عن عروشها لتهدمها جعل على بمعنى عن كما قال الله عز و جل الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون أي اكتالوا عنهم لأنفسهم وعروشها سقوفها يعني قد سقط بعضه على بعض وأصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان عليها خوت صارت خاوية من الأساس والعرش أيضا الخشبة والجمع أعراش وعروش وعرش العرش يعرشه ويعرشه عرشا عمله وعرش الرجل قوام أمره منه والعرش الملك وثل عرشه هدم ما هو عليه من قوام أمره وقيل وهى أمريه وذهب عزه قال زهير تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها وذبيان إذ زلت بأحلامها النعل
( * في الديوان بأقدامها بدلا من بأحلامها )
والعرش البيت والمنزل والجمع عرش عن كراع والعرش كواكب قدام السماك الأعزل قال الجوهري والعرش أربعة كواكب صغار أسفل من العواء يقال إنها عجز الأسد قال ابن أحمر باتت عليه ليلة عرشية شربت وبات على نقا متهدم وفي التهذيب وعرش الثريا كواكب قريبة منها والعرش والعريش ما يستظل به وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ألا نبني لك عريشا تتظلل به ؟ وقالت الخنساء كان أبو حسان عرشا خوى مما بناه الدهر دان ظليل أي كان يظلنا وجمعه عروش وعرش قال ابن سيده وعندي أن عروشا جمع عرش وعرشا جمع عريش وليس جمع عرش لأن باب فعل وفعل كرهن ورهن وسحل وسحل لا يتسع وفي الحديث فجاءت حمرة جعلت تعرش التعريش أن ترتفع وتظلل بجناحيها على من تحتها والعرش الأصل يكون فيه أربع نخلات أو خمس حكاه أبو حنيفة عن أبي عمرو وإذا نبتت رواكيب أربع أو خمس على جذع النخلة فهو العريش وعرش البئر طيها بالخشب وعرشت الركية أعرشها وأعرشها عرشا طويتها من أسفلها قدر قامة بالحجارة ثم طويت سائرها بالخشب فهي معروشة وذلك الخشب هو العرش فأما الطي فبالحجارة خاصة وإذا كانت كلها بالحجارة فهي مطوية وليست بمعروشة والعرش ما عرشتها به من الخشب والجمع عروش والعرش البناء الذي يكون على فم البئر يقوم عليه الساقي والجمع كالجمع قال الشاعر أكل يوم عرشها مقيلي وقال القطامي عمير بن شييم وما لمثابات العروش بقية إذا استل من تحت العروش الدعائم فلم أر ذا شر تماثل شره على قومه إلا انتهى وهو نادم ألم تر للبنيان تبلى بيوته وتبقى من الشعر البيوت الصوارم ؟ يريد أبيات الهجاء والصوارم القواطع والمثابة أعلى البئر حيث يقوم المستقي قال ابن بري والعرش على ما قاله الجوهري بناء يبنى من خشب على رأس البئر يكون ظلالا فإذا نزعت القوائم سقطت العروش ضربه مثلا وعرش الكرم ما يدعم به من الخشب والجمع كالجمع وعرش الكرم يعرشه ويعرشه عرشا وعروشا وعرشه عمل له عرشا وعرشه إذا عطف العيدان التي ترسل عليها قضبان الكرم والواحد عرش والجمع عروش ويقال عريش وجمعه عرش ويقال اعترش العنب العريش اعتراشا إذا علاه على العراش وقوله تعالى جنات معروشات المعروشات الكروم والعريش ما عرشته به والجمع عرش والعريش شبه الهودج تقعد فيه المرأة على بعير وليس به قال رؤبة إما تري دهرا حناني خفضا أطر الصناعين العريش القعضا وبئر معروشة وكروم معروشات وعرش يعرش ويعرش عرشا أي بنى بناء من خشب والعريش خيمة من خشب وثمام والعروش والعرش بيوت مكة واحدها عرش وعريش وهو منه لأنها كانت تكون عيدانا تنصب ويظلل عليها عن أبي عبيد وفي حديث ابن عمر أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة يعني بيوت أهل الحاجة منهم وقال ابن الأثير بيوت مكة لأنها كانت عيدانا تنصب ويظلل عليها وفي حديث سعد قيل له إن معاوية ينهانا عن متعة الحج فقال تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية كافر بالعرش أراد بيوت مكة يعني وهو مقيم بعرش مكة أي بيوتها في حال كفره قبل إسلامه وقيل أراد بقوله كافر الاختفاء والتغطي يعني أنه كان مختفيا في بيوت مكة فمن قال عرش فواحدها عريش مثل قليب وقلب ومن قال عروش فواحدها عريش مثل قليب وقلب ومن قال عروش فواحدها عرش مثل فلس وفلوس والعريش والعرش مكة نفسها كذلك قال الأزهري وقد رأيت العرب تسمي المظال التي تسوى من جريد النخل ويطرح فوقها التمام عرشا والواحد منها عريش ثم يجمع عرشا ثم عروشا جمع الجمع وفي حديث سهل بن أبي خيثمة إني وجدت ستين عريشا فألقيت لهم من خرصها كذا وكذا أراد بالعريش أهل البيت لأنهم كانوا يأتون النخيل فيبتنون فيه من سعفه مثل الكوخ فيقيمون فيه يأكلون مدة حمله الرطب إلى أن يصرم ويقال للحظيرة التي تسوى للماشية تكنها من البرد عريش والإعراش أن تمنع الغنم أن ترتع وقد أعرشتها إذا منعتها أن ترتع وأنشد يمحى به المحل وإعراش الرمم ويقال اعروشت الدابة واعنوشته
( * قوله « واعنوشته » هو في الأصل بهذا الضبط ) وتعروشته إذا ركبته وناقة عرش ضخمة كأنها معروشة الزور قال عبدة بن الطبيب عرش تشير بقنوان إذا زجرت من خصبة بقيت منها شماليل وبعير معروش الجنبين عظيمهما كما تعرش البئر إذا طويت وعرش القدم وعرشها ما بين عيرها وأصابعها من ظاهر وقيل هو ما نتأ في ظهرها وفيه الأصابع والجمع أعراش وعرشة وقال ابن الأعرابي ظهر القدم العرش وباطنه الأخمص والعرشان من الفرس آخر شعر العرف وعرشا العنق لحمتان مستطيلتان بينهما الفقار وقيل هما موضعا المحجمتين قال العجاج يمتد عرشا عنقه للقمته ويروى وامتد عرشا وللعنق عرشان بينهما القفا وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عدا العنق قال ذو الرمة وعبد يغوث يحجل الطير حوله قد احتز عرشيه الحسام المذكر لنا الهامة الأولى التي كل هامة وإن عظمت منها أذل وأصغر وواحدهما عرش يعني عبد يغوث بن وقاص المحاربي وكان رئيس مذحج يوم الكلاب ولم يقتل ذلك اليوم وإنما أسر وقتل بعد ذلك وروي قد اهتذ عرشيه أي قطع قال ابن بري في هذا البيت شاهدان أحدهما تقديم من على أفعل والثاني جواز قولهم زيد أذل من عمرو وليس في عمرو ذل على حد قول حسان فشركما لخيركما الفداء وفي حديث مقتل أبي جهل قال لابن مسعود سيفك كهام فخذ سيفي فاحتز به رأسي من عرشي قال العرش عرق في أصل العنق وعرشا الفرس منبت العرف فوق العلباوين وعرش الحمار بعانته تعريشا حمل عليها فاتحا فمه رافعا صوته وقيل إذا شحا بعد الكرف قال رؤبة كأن حيث عرش القبائلا من الصبيين وحنوا ناصلا والأذنان تسميان عرشين لمجاورتهما العرشين أراد فلان أن يقر لي بحقي فنفث فلان في عرشيه وإذا ساره في أذنيه فقد دنا من عرشيه وعرش بالمكان يعرش عروشا وتعرش ثبت وعرش بغريمه عرشا لزمه والمتعروش المستظل بالشجرة وعرش عني الأمر أي أبطأ قال الشماخ ولما رأيت الأمر عرش هوية تسليت حاجات الفؤاد بشمرا الهوية موضع يهوي من عليه أي يسقط يصف فوت الأمر وصعوبته بقوله عرش هوية ويقال الكلب إذا خرق فلم يدن للصيد عرش وعرس وعرشان اسم والعريشان اسم قال القتال الكلابي عفا النجب بعدي فالعريشان فالبتر

(6/313)


( عشش ) عش الطائر الذي يجمع من حطام العيدان وغيرها فيبيض فيه يكون في الجبل وغيره وقيل هو في أفنان الشجر فإذا كان في جبل أو جدار ونحوهما فهو وكر ووكن وإذا كان في الأرض فهو أفحوص وأدحي وموضع كذا معشش الطيور وجمعه أعشاش وعشاش وعشوش وعششة قال رؤبة في العشوش لولا حباشات من التحبيش لصبية كأفرخ العشوش والعشعش العش إذا تراكب بعضه على بعض واعتش الطائر اتخذ عشا قال يصف ناقة يتبعها ذو كدنة جرائض لخشب الطلح هصور هائض بحيث يعتش الغراب البائض قال البائض وهو ذكر لأن له شركة في البيض فهو في معنى الوالد وعشش الطائر تعشيشا كاعتش وفي التهذيب العش للغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم وفي المثل في خطبة الحجاج ليس هذا بعشك فادرجي أراد بعش الطائر يضرب مثلا لمن يرفع نفسه فوق قدره ولمن يتعرض إلى شيء ليس منه وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة ونحو منه تلمس أعشاشك أي تلمس التجني والعلل في ذويك وفي حديث أم زرع ولا تملأ بيتنا تعشيشا أي أنها لا تخوننا في طعامنا فنخبأ منه في هذه الزاوية وفي هذه الزاوية كالطيور إذا عششت في مواضع شتى وقيل أرادت لا تملأ بيتنا بالمزابل كأنه عش طائر ويروى بالغين المعجمة والعشة من الشجر الدقيقة القضبان وقيل هي المفترقة الأغصان التي لا تواري ما وراءها والعشة أيضا من النخل الصغيرة الرأس القليلة السعف والجمع عشاش وقد عششت النخلة قل سعفها ودق أسفلها ويقال لها العشة وقيل شجرة عشة دقيقة القضبان لئيمة المنبت قال جرير فما شجرات عيصك في قريش بعشات الفروع ولا ضواحي وقيل لرجل ما فعل نخل بني فلان ؟ فقال عشش أعلاه وصنبر أسفله والاسم العشش والعشة الأرض القليلة الشجر وقيل الأرض الغليظة وأعششنا وقعنا في أرض عشة وقيل أرض عشة قليلة الشجر في جلد عزاز وليس بجبل ولا رمل وهي لينة في ذلك ورجل عش دقيق عظام اليد والرجل وقيل هو دقيق عظام الذراعين والساقين والأنثى عشة قال لعمرك ما ليلى بورهاء عنفص ولا عشة خلخالها يتقعقع وقيل العشة الطويلة القليلة اللحم وكذلك الرجل وأطلق بعضهم العشة من النساء فقال هي القليلة اللحم وامرأة عشة ضئيلة الخلق ورجل عش مهزول أنشد ابن الأعرابي تضحك مني أن رأتني عشا لبست عصرى عصر فامتشا بشاشتي وعملا ففشا وقد أراها وشواها الحمشا ومشفرا إن نطقت أرشا كمشفر الناب تلوك الفرشا الفرش الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم وإذا أكلته الإبل أرخت أفواهها وناقة عشة بينة العشش والعشاشة والعشوشة وفرس عش القوائم دقيق وعش بدن الإنسان إذا ضمر ونحل وأعشه الله والعش الجمع والكسب وعش المعروف يعشه عشا قلله قال رؤبة حجاج ما نيلك بالمعشوش وسقى سجلا عشا أي قليلا نزرا وأنشد يسقين لا عشا ولا مصردا وعشش الخبر يبس وتكرج فهو معشش وأعشه عن حاجته أعجله وأعش القوم وأعش بهم أعجلهم عن أمرهم وكذلك إذا نزل بهم على كره حتى يتحولوا من أجله وكذلك أعششت قال الفرزدق يصف القطاة وصادقة ما خبرت قد بعثتها طروقا وباقي الليل في الأرض مسدف ولو تركت نامت ولكن أعشها أذى من قلاص كالحني المعطف ويروى كالحني بكسر الحاء ويقال أعششت القوم إذا نزلت منزلا قد نزلوه قبلك فآذيتهم حتى تحولوا من أجلك وجاؤوا معاشين الصبح أي مبادرين وعششت القميص إذا رقعته فانعش أبو زيد جاء بالمال من عشه وبشه وعسه وبسه أي من حيث شاء وعشه بالقضيب عشا إذا ضربه ضربات قال الخليل المعش المطلب وقال غيره المعس بالسين المهملة وحكى ابن الأعرابي الاعتشاش أن يمتار القوم ميرة ليست بالكثيرة وأعشاش موضع بالبادية وقيل في ديار بني تميم قال الفرزدق عزفت بأعشاش وما كنت تعزف وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف ويروى وما كدت تعزف أراد عزفت عن أعشاش فأبدل الباء مكان عن ويروى بإعشاش أي بكره يقول عزفت بكرهك عمن كنت تحب أي صرفت نفسك والإعشاش الكبر
( * قوله « الكبر » هو بهذا الضبط في الأصل )

(6/316)


( عطش ) العطش ضد الري عطش يعطش عطشا وهو عاطش وعطش وعطش وعطشان والجمع عطشون وعطشون وعطاش وعطشى وعطاشى وعطاشى والأنثى عطشة وعطشة وعطشى وعطشانة ونسوة عطاش وقال اللحياني هو عطشان يريد الحال وهو عاطش غدا وما هو بعاطش بعد هذا اليوم ورجل معطاش كثير العطش عن اللحياني وامرأة معطاش وعطش الإبل زاد في ظمئها أي حبسها عن الماء كانت نوبتها في اليوم الثالث أو الرابع فسقاها فوق ذلك بيوم وأعطشها أمسكها أقل من ذلك قال أعطشها لأقرب الوقتين والمعطش المحبوس عن الماء عمدا والمعاطش مواقيت الظمء واحدها معطش وقد يكون المعطش مصدرا لعطش يعطش وأعطش القوم عطشت إبلهم قال الحطيئة ويحلف حلفة لبني بنيه لأنتم معطشون وهم رواء وقد أعطش فلان وإنه لمعطش إذا عطشت إبله وهو لا يريد ذلك وزرع معطش لم يسق ومكان عطش قليل الماء والعطاش داء يصيب الصبي فلا يروى وقيل يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى وفي الحديث أنه رخص لصاحب العطاش بالضم واللهث أن يفطرا ويطعما العطاش بالضم شدة العطش وقد يكون داء يشرب معه ولا يروي صاحبه وعطش إلى لقائه أي اشتاق وإني إليك لعطشان وإني لأجاد إليك وإني لجائع إليك وإني لملتاح إليك معناه كله مشتاق وأنشد وإني لأمضي الهم عنها تجملا وإني إلى أسماء عطشان جائع وكذلك إني لأصور إليه وعطشان نطشان إتباع له لا يفرد قال محمد بن السري أصل عطشان عطشاء مثل صحراء والنون بدل من ألف التأنيث يدل على ذلك أنه يجمع على عطاشى مثل صحارى ومكان عطش وعطش قليل الماء قال ابن الكلبي كان لعبد المطلب بن هاشم سيف يقال له العطشان وهو القائل فيه من خانه سيفه في يوم ملحمة فإن عطشان لم ينكل ولم يخن

(6/318)


( عفش ) عفشه يعفشه عفشا جمعه وفي نوادر الأعراب به عفاشة من الناس ونخاعة ولفاظة يعني من لا خير فيه من الناس

(6/319)


( عفنجش ) العفنجش الجافي

(6/319)


( عقش ) العقش الجمع والعفش
( * قوله « والعفش إلى آخر المادة » فيه سكون العين وتحريكها ) نبت ينبت في التمام والمرخ يتلوى كالعصبة على فرع الثمام وله ثمرة خمرية إلى الحمرة والعقش أطراف قضبان الكرم والعقش ثمر الأراك وهو الحثر والجهاض والجهاد والعلة
( * قوله « والعلة » كذا بالأصل من غير نقط وفي شرح القاموس العثلة بالمثلثة ) والكباث

(6/319)


( عكش ) عكش عليه حمل وعكش النبات والشعر وتعكش كثر والتف وكل شيء لزم بعضه بعضا فقد تعكش وشعر عكش ومتعكش إذا تلبد وشعر عكش الأطراف إذا كان جعدا ويقال شد ما عكش رأسه أي لزم بعضه بعضا وشجرة عكشة كثيرة الفروع متشجنة والعكاش اللواء الذي يتقشع الشجر ويلتوي عليه والعكشة شجرة تلوى بالشجر تؤكل وهي طيبة تباع بمكة وجدة دقيقة لا ورق لها والعكش جمعك الشيء والعوكشة من أدوات الحراثين ما تدار به الأكداس المدوسة وهي الحفراة أيضا والعكاشة والعكاشة العنكبوت وبها سمي الرجل وتعكش العنكبوت قبض قوائمه كأنه ينسج والعكاش ذكر العنكبوت وعكيش وعكاشة وعكاش أسماء وعكاش بالفتح موضع وعكاش بالتشديد اسم ماء لبني نمير ويقال لبيت العنكبوت عكاشة عن أبي عمرو وعكاشة بن محصن الأسدي من الصحابة وقد يخفف

(6/319)


( عكبش ) عكبشه شده وثاقا والعكبشة والكربشة أخذ الشيء وربطه يقال كعبشه وكربشه إذا فعل ذلك به ويقال عكبشه وعكشبه شده وثاقا

(6/319)


( عكرش ) العكرش نبات شبه الثيل خشن أنشد خشونة من الثيل تأكله الأرانب والعكرشة الأرنب الضخمة قال ابن سيده هي الأرنب الأنثى سميت بذلك لأنها تأكل هذه البقلة قال الأزهري هذا غلط الأرانب تسكن عذوات البلاد النائية عن الريف والماء ولا تشرب الماء ومراعها الحلمة والنصي وقميم الرطب إذا هاج والخزز الذكر من الأرانب قال وسميت أنثى الأرانب عكرشة لكثرة وبرها والتفافه شبه بالعكرش لالتفافه في منابته وفي حديث عمر قال له رجل عنت لي عكرشة فشنقتها بجبوبة فقال فيها جفرة العكرشة أنثى الأرانب والجفرة العناق من المعز الأزهري العكرش منبته نزوز الأرض الدقيقة وفي أطراف ورقه شوك إذا توطأه الإنسان بقدميه أدماهما وأنشد أعرابي من بني سعد يكنى أبا صبرة اعلف حمارك عكرشا حتى يجد ويكمشا والعكرشة التقبض وعكراش رجل كان أرمى أهل زمانه قال الأزهري هو عكراش ابن ذؤيب كان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وله رواية إن صحت الأزهري عجوز عكرشة وعجرمة وعضمزة وقلمزة وهي اللئيمة القصيرة

(6/319)


( عكمش ) العكمش القطيع الضخم من الإبل والسين أعلى

(6/320)


( علش ) العلوش الذئب حميرية وقيل ابن آوى قال الخليل ليس في كلام العرب شين بعد لام ولكن كلها قبل اللام قال الأزهري وقد وجد في كلامهم الشين بعد اللام قال ابن الأعرابي وغيره رجل لشلاش وسنذكره

(6/320)


( عمش ) الأعمش الفاسد العين الذي تغسق عيناه ومثله الأرمص والعمش أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الأعمش يبصر بها وقيل العمش ضعف رؤية العين مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها رجل أعمش وامرأة عمشاء بينا العمش وقد عمش يعمش عمشا واستعمله قيس بن ذريح في الإبل فقال فأقسم ما عمش العيون شوارف روائم بو حانيات على سقب والتعامش والتعميش التغافل عن الشيء والعمش ما يكون فيه صلاح البدن وزيادة والختان للغلام عمش لأنه يرى فيه بعد ذلك زيادة يقال الختان صلاح الولد فاعمشوه واعبشوه أي طهروه وكلتا اللغتين صحيحة وطعام عمش لك أي موافق ويقال عمش جسم المريض إذا ثاب إليه وقد عمشه الله تعميشا وفلان لا تعمش فيه الموعظة ي لا تنجع وقد عمش فيه قولك أي نجع والعمشوش العنقود يؤكل ما عليه ويترك بعضه وهو العمشوق أيضا وتعامشت أمر كذا وتعامسته وتغامصته وتغاطشته وتغاطسته وتغاشيته كله بمعنى تغابيته

(6/320)


( عنش ) عنش العود والقضيب والشيء يعنشه عنشا عطفه وعنش الناقة إذا جذبها إليه بالزمام كعنجها وعنش دخل والمعانشة المعانقة في الحرب وقال أبو عبيد عانشته وعانقته بمعنى واحد ويقال فلان صديق العناش أي العناق في الحرب وعانشه معانشة وعناشا واعتنشه عانقه وقاتله قال ساعدة بن جؤية عناش عدو لا يزال مشمرا برجل إذا ما الحرب شب سعيرها وأسد عناش معانش وصف بالمصدر وفي حديث عمرو بن معدي كرب قال يوم القادسية يا معشر المسلمين كونوا أسدا عناشا وإفراد الصفة والموصوف جمع يقوي ما قلنا من أنه وصف بالمصدر والمعنى كونوا أسدا ذات عناش والمصدر يوصف به الواحد والجمع تقول رجل ضيف وقوم ضيف واعتنش الناس ظلمهم قال رجل من بني أسد وما قول عبس وائل هو ثأرنا وقاتلنا إلا اعتناش بباطل أي ظلم بباطل وعنشه عنشا أغضبه وعنيش وعنيش اسمان وما له عنشوش أي شيء وما في إبله عنشوش أي شيء الأزهري في ترجمة خنش ما له عنشوش أي شيء والعنشنش الطويل وقيل السريع في شبابه وفرس عنشنشة سريعة قال عنشنش تعدو به عنشنشة للدرع فوق ساعديه خشخشه وروى ابن الأعرابي قول رؤبة فقل لذاك المزعج المعنوش وفسره فقال المعنوش المستفز المسوق يقال عنشه يعنشه إذا ساقه والمعانشة المفاخرة

(6/320)


( عنجش ) العنجش الشيخ المتقبض قال الشاعر وشيخ كبير يرقع الشن عنجش الأزهري العنجش الشيخ الفاني

(6/321)


( عنفش ) العنفش اللئيم القصير الأزهري أتانا فلان معنفشا بلحيته ومقنفشا وفلان عنفاش اللحية وعنفشي اللحية وقسبار اللحية إذا كان طويلها

(6/321)


( عنقش ) العنقاش اللئيم الوغد وقال أبو نخيلة لما رماني الناس بابني عمي بالقرد عنقاش وبالأصم قلت لها يا نفسي لا تهتمي

(6/321)


( عنكش ) العنكشة التجمع وعنكش اسم

(6/321)


( عيش ) العيش الحياة عاش يعيش عيشا وعيشة ومعيشا ومعاشا وعيشوشة قال الجوهري كل واحد من قوله معاشا ومعيشا يصلح أن يكون مصدرا وأن يكون اسما مثل معاب ومعيب وممال ومميل وأعاشه الله عيشة راضية قال أبو دواد وسأله أبوه ما الذي أعاشك بعدي ؟ فأجابه أعاشني بعدك واد مبقل آكل من حوذانه وأنسل وعايشه عاش معه كقوله عاشره قال قعنب بن أم صاحب وقد علمت على أني أعايشهم لا نبرح الدهر إلا بيننا إحن والعيشة ضرب من العيش يقال عاش عيشة صدق وعيشة سوء والمعاش والمعيش والمعيشة ما يعاش به وجمع المعيشة معايش على القياس ومعائش على غير قياس وقد قرئ بهما قوله تعالى وجعلنا لكم فيها معايش وأكثر القراء على ترك الهمز في معايش إلا ما روي عن نافع فإنه همزها وجميع النحويين البصريين يزعمون أن همزها خطأ وذكروا أن الهمزة إنما تكون في هذه الياء إذا كانت زائدة مثل صحيفة وصحائف فأما معايش فمن العيش الياء أصلية قال الجوهري جمع المعيشة معايش بلا همز إذا جمعتها على الأصل وأصلها معيشة وتقديرها مفعلة والياء أصلها متحركة فلا تنقلب في الجمع همزة وكذلك مكايل ومبايع ونحوها وإن جمعتها على الفرع همزت وشبهت مفعلة بفعيلة كما همزت المصائب لأن الياء ساكنة قال الأزهري في تفسير هذه الآية ويحتمل أن يكون معايش ما يعيشون به ويحتمل أن يكون الوصلة إلى ما يعيشون به وأسند هذا القول إلى أبي إسحق وقال المؤرج هي المعيشة قال والمعوشة لغة الأزد وأنشد لحاجر بن الجعد
( * قوله « لحاجر بن الجعد » كذا بالأصل وفي شرح القاموس لحاجز ابن الجعيد )
من الخفرات لا يتم غذاها ولا كد المعوشة والعلاج قال أكثر المفسرين في قوله تعالى فإن له معيشة ضنكا إن المعيشة الضنك عذاب القبر وقيل إن هذه المعيشة الضنك في نار جهنم والضنك في اللغة الضيق والشدة والأرض معاش الخلق والمعاش مظنة المعيشة وفي التنزيل وجعلنا النهار معاشا أي ملتمسا للعيش والتعيش تكلف أسباب المعيشة والمتعيش ذو البلغة من العيش يقال إنهم ليتعيشون إذا كانت لهم بلغة من العيش ويقال عيش بني فلان اللبن إذا كانوا يعيشون به وعيش آل فلان الخبز والحب وعيشهم التمر وربما سموا الخبز عيشا والعائش ذو الحالة الحسنة والعيش الطعام يمانية والعيش المطعم والمشرب وما تكون به الحياة وفي مثل أنت مرة عيش ومرة جيش أي تنفع مرة وتضر أخرى وقال أبو عبيد معناه أنت مرة في عيش رخي ومرة في جيش غزي وقال ابن الأعرابي لرجل كيف فلان ؟ قال عيش وجيش أي مرة معي ومرة علي وعائشة اسم امرأة وبنو عائشة قبيلة من تيم اللات وعائشة مهموزة ولا تقل عيشة قال ابن السكيت تقول هي عائشة ولا تقل العيشة وتقول هي ريطة ولا تقل رائطة وتقول هو من بني عيذ الله ولا تقل عائذ الله وقال الليث فلان العائشي ولا تقل العيشي منسوب إلى بني عائشة وأنشد عبد بني عائشة الهلابعا وعياش ومعيش اسمان

(6/321)


( عيدش ) العيدشون دويبة

(6/322)


( غبش ) الغبش شدة الظلمة وقيل هو بقية الليل وقيل ظلمة آخر الليل قال ذو الرمة أغباش ليل تمام كان طارقه تطخطخ الغيم حتى ما له جوب وقيل هو مما يلي الصبح وقيل هو حين يصبح قال في غبش الصبح أو التجلي والجمع من ذلك أغباش والسين لغة عن يعقوب وليل أغبش وغبش وقد غبش وأغبش وفي الحديث عن رافع مولى أم سلمة أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة فقال صل الفجر بغلس وقال ابن بكير في حديثه بغبش فقال ابن بكير قال مالك غبش وغلس وغبس واحد قال أبو منصور ومعناها بقية الظلمة يخالطها بياض الفجر فبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ومن هذا قيل للأدلم من الدواب أغبش وقي الحديث أنه صلى الفجر بغبش يقال غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة يخالطها بياض قال الأزهري يريد أنه قدم صلاة الفحر عند أول طلوعه وذلك الوقت هو الغبس بالسين المهملة وبعده الغلس ويكون الغبش بالمعجمة في أول الليل أيضا قال ورواه جماعة في الموطإ بالسين المهملة وبالمعجمة أكثر والغبشة مثل الدلمة في ألوان الدواب والغبش مثل الغبس والغبس بعد الغلس قال وهي كلها في آخر الليل ويكون الغبس في أول الليل أبو عبيدة غبش الليل وأغبش إذا أظلم وفي حديث علي كرم الله وجهه قمش علما غارا بأغباش الفتنة أي بظلمها وغبشني يغبشني غبشا خدعني وغبشه عن حاجته يغبشه خدعه عنها والتغبش الظلم قال الراجز أصبحت ذا بغي وذا تغبش وذا أضاليل وذا تأرش وتغبشني بدعوى باطل ادعاها علي وقد ذكر في حرف العين ويقال تغبشنا فلان تغبشا أي ركبنا بالظلم قال أبو زيد ما أنا بغابش الناس أي ما أنا بغاشمهم أبو مالك غبشه وغشمه بمعنى واحد وغبشان اسم رجل

(6/322)


( غرش ) الغرش حمل شجر يمانية قال ابن دريد ولا أحقه

(6/323)


( غشش ) الغش نقيض النصح وهو مأخوذ من الغشش المشرب الكدر أنشد ابن الأعرابي ومنهل تروى به غير غشش أي غير كدر ولا قليل قال ومن هذا الغش في البياعات وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من غشا قال أبو عبيدة معناه ليس من أخلافنا الغش وهذا شبيه بالحديث الآخر المؤمن يطبع على كل شيء إلا الخيانة وفي رواية من غشنا فليس منا أي ليس من أخلاقنا ولا على سنتنا وفي حديث أم زرع ولا تملأ بيتنا تغشيشا قال ابن الأثير هكذا جاء في رواية وهو من الغش وقيل هو من النميمة والرواية بالمهملة وقد غشه غشا لم يمحضه النصيحة وشيء مغشوش ورجل غش غاش والجمع غشون قال أوس بن حجر مخلفون ويقضي الناس أمرهم غشو الأمانة صنبور لصنبور قال ولا أعرف له جمعا مكسرا والرواية المشهورة غسو الأمانة واستغشه واغتشه ظن به الغش وهو خلاف استنصحه قال كثير عزة فقلت وأسررت الندامة ليتني وكنت امرأ أغتش كل عذول سلكت سبيل الرائحات عشية مخارم نسع أو سلكن سبيلي واغتششت فلانا أي عددته غاشا قال الشاعر أيا رب من تغتشه لك ناصح ومنتصح بالغيب غير أمين
( * قوله « ومنتصح » في الأساس ومؤتمن )
وغش صدره يغش غشا غل ورجل غش عظيمي السرة قال ليس بغش همه فيما أكل وهو يجوز أن يكون فعلا وأن يكون كما ذهب إليه سيبويه في طب وبر من أنهما فعل والغشاش أول الظلمة وآخرها ولقيه غشاشا وغشاشا أي عند الغروب والغشاش والغشاش العجلة يقال لقيته على غشاش وغشاش أي على عجلة حكاها قطرب وهي كنانية وأنشدت محمودة الكلابية وما أنسى مقالتها غشاشا لنا والليل قد طرد النهارا وصاتك بالعهود وقد رأينا غراب البين أوكب ثم طارا الأزهري يقال لقيته غشاشا وغشاشا وذلك عند مغيربان الشمس قال الأزهري هذا باطل وإنما يقال لقيته غشاشا وغشاشا وعلى غشاش وغشاش إذا لقيته على عجلة وقال القطامي على مكان غشاش ما ينيح به إلا مغيرنا والمستقي العجل وقال الفرزدق فمكنت سيفي من ذوات رماحها غشاشا ولم أحفل بكاء رعائيا وروي مكان رعائيا وشرب غشاش ونوم غشاش كلاهما قليل قال الأزهري شرب غشاش غير مريء لأن الماء ليس بصاف ولا عذب ولا يستمرئه شاربه والغشش المشرب الكدر عن ابن الأنباري إما أن يكون من الغشاش الذي هو القليل لأن الشرب يقل منه لكدره وإما أن يكون من الغش الذي هو ضد النصيحة

(6/323)


( غطش ) الغطش في العين شبه العمش غطش غطشا واغطاش ورجل غطش وأغطش وقد غطش وامرأة غطشى بينا الغطش والغطش الضعف في البصر كما ينظر ببعض بصره ويقال هو الذي لا يفتح عينيه في الشمس قال رؤبة أريهم بالنظر التغطيش والغطاش ظلمة الليل واختلاطه ليل أغطش وقد أغطش الليل بنفسه وأغطشه الله أي أظلمه وغطش الليل فهو غاطش أي مظلم الفراء في قوله تعالى وأغطش ليلها أي أظلم ليلها وقال الأصمعي الغطش السدف يقال أتيته غطشا وقد أغطش الليل وجعل أبو تراب الغطش معاقبا للغبش ومفازة غطشى غمة المسالك لا يهتدى فيها حكاه أبو عبيد عن الأصمعي وفلاة غطشى لا يهتدى لها والمتغاطش المتعامي عن الشيء وفلاة غطشاء وغطيش لا يهتدى فيها لطريق وفلاة غطشى مقصور عن كراع مظلمة حكاها مع ظمأى وغرثى ونحوهما مما قد عرف أنه مقصور قال الأعشى ويهماء بالليل غطشى الفلا ة يؤنسني صوت فيادها الأصمعي في باب الفلوات الأرض اليهماء التي لا يهتدى فيها لطريق والغطشى مثله وغطش لي شيئا حتى أذكر أي افتح لي اللحياني غطش لي شيئا ووطش لي شيئا أي افتح لي شيئا ووجها وسمت لهم يسمت سمتا إذا هو هيأ لهم وجه العمل والرأي والكلام وقد وحى لهم يحي ووطش بمعنى واحد من لغة أبي ثروان والمتغاطش المتعامي عن الشيء أبو سعيد هو يتغاطش عن الأمر ويتغاطس أي يتغافل ومياه غطيش من أسماء السراب عن ابن الأعرابي قال أبو علي وهو تصغير الأغطش تصغير الترخيم وذلك لأن شدة الحر تسمدر فيه الأبصار فيكون كالظلمة ونظيره صكة عمي وأنشد ابن الأعرابي في تقوية ذلك ظللنا نخبط الطلماء طهرا لديه والمطي له أوار

(6/324)


( غطرش ) غطرش الليل بصره أظلم عليه التهذيب غطرش بصره غطرشة إذا أظلم

(6/325)


( غطمش ) الغطمشة الأخذ قهرا وتغطمش فلان علينا تغطمشا ظلمنا وبه سمي الرجل غطمشا والغطمش العين الكليلة النظر ورجل غطمش كليل البصر وغطمش اسم شاعر من ذلك وهو من بني شقرة بن كعب بن ثعلبة بن ضبة وهو الغطمش الضبي والغطمش الظالم الجائر قال الأخفش وهو من بنات الأربعة مثل عدبس ولو كان من بنات الخمسة وكانت الأولى نونا لأظهرت لئلا يلتبس بمثل عدبس

(6/325)


( غمش ) الغمش إظلام البصر من جوع أو عطش وقد غمش بصره غمشا فهو غمش والعين لغة وزعم يعقوب أنها بدل والغمش سوء البصر والغمش عارض ثم يذهب وتغمشني بدعوى باطل ادعاها علي

(6/325)


( غنبش ) غنبش اسم

(6/325)


( فتش ) الفتش والتفتيش الطلب والبحث وفتشت الشيء فتشا وفتشه تفتيشا مثله قال شمر فتشت شعر ذي الرمة أطلب فيه بيتا

(6/325)


( فجش ) الفجش الشدخ فجشه فجشا شدخه يمانية وفجشت الشيء بيدي التهذيب في الرباعي فنجش واسع وفجشت الشيء وسعته قال وأحسب اشتقاقه منه

(6/325)


( فحش ) الفحش معروف ابن سيده الفحش والفحشاء والفاحشة القبيح من القول والفعل وجمعها الفواحش وأفحش عليه في المنطق أي قال الفحش والفحشاء اسم الفاحشة وقد فحش وفحش وأفحش وفحش علينا وأفحش إفحاشا وفحشا عن كراع واللحياني والصحيح أن الإفحاش والفحش الاسم ورجل فاحش ذو فحش وفي الحديث إن الله يبغض الفاحش المتفحش فالفاحش ذو الفحش والخنا من قول وفعل والمتفحش الذي يتكلف سب الناس ويتعمده وقد تكرر ذكر الفحش والفاحشة والفاحش في الحديث وهو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي قال ابن الأثير وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا ويسمى الزنا فاحشة وقال الله تعالى إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قيل الفاحشة المبينة أن تزني فتخرج للحد وقيل الفاحشة خروجها من بيتها بغير إذن زوجها وقال الشافعي أن تبذو على أحمائها بذرابة لسانها فتؤذيهم وتلوك ذلك في حديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة وذكر أنه نقلها إلى بيت ابن أم مكتوم لبذاءتها وسلاطة لسانها ولم يبطل سكناها لقوله عز و جل ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال ومنه الحديث قال لعائشة لا تقولي ذلك فإن الله لا يحب الفحش ولا التفاحش أراد بالفحش التعدي في القول والجواب لا الفحش الذي هو من قذع الكلام ورديئه والتفاحش تفاعل منه وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة ومنه حديث بعضهم وقد سئل عن دم البراغيث فقال إن لم يكن فاحشا فلا بأس وكل شيء جاوز قدره وحده فهو فاحش وقد فحش الأمر فحشا وتفاحش وفحش بالشيء شنع وفحشت المرأة قبحت وكبرت حكاه ابن الأعرابي وأنشد وعلقت تجريهم عجوزك بعدما فحشت محاسنها على الخطاب وأفحش الرجل إذا قال قولا فاحشا وقد فحش علينا فلان وإنه لفحاش وتفحش في كلامه ويكون المتفحش الذي يأتي بالفاحشة المنهي عنها ورجل فحاش كثير الفحش وفحش قوله فحشا وكل أمر لا يكون موافقا للحق والقدر فهو فاحشة قال ابن جني وقالوا فاحش وفحشاء كجاهل وجهلاء حيث كان الفحش ضربا من ضروب الجهل ونقيضا للحلم وأنشد الأصمعي وهل علمت فحشاء جهله وأما قول الله عز و جل الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء قال المفسرون معناه يأمركم بأن لا تتصدقوا وقيل الفحشاء ههنا البخل والعرب تسمي البخيل فاحشا وقال طرفة أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد يعني الذي جاوز الحد في البخل وقال ابن بري الفاحش السيء الخلق المتشدد البخيل يعتام يختار يصطفي أي يأخذ صفوته وهي خياره وعقيلة المال أكرمه وأنفسه وتفحش عليهم بلسانه

(6/325)


( فدش ) فدشه يفدشه فدشا دفعه وفدش الشيء فدشا شدخه وامرأة فدشاء كمدشاء لا لحم على يديها ورجل فدش أخرق عن ابن الأعرابي والفدش أنثى العناكب عن كراع

(6/326)


( فرش ) فرش الشيء يفرشه ويفرشه فرشا وفرشه فانفرش وافترشه بسطه الليث الفرش مصدر فرش يفرش ويفرش وهو بسط الفراش وافترش فلان ترابا أو ثوبا تحته وأفرشت الفرس إذا استأتت أي طلبت أن تؤتى وافترش فلان لسانه تكلم كيف شاء أي بسطه وافترش الأسد والذئب ذراعيه ربض عليهما ومدهما قال ترى السرحان مفترشا يديه كأن بياض لبته الصديع وافترش ذراعيه بسطهما على الأرض وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى في الصلاة عن افتراش السبع وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يقلهما ويرفعهما عن الأرض إذا سجد كما يفترش الذئب والكلب ذراعيه ويبسطهما والافتراش افتعال من الفرش والفراش وافترشه أي وطئه والفراش ما افترش والجمع أفرشة وفرش سيبويه وإن شئت خففت في لغة بني تميم وقد يكنى بالفرش عن المرأة والمفرشة الوطاء الذي يجعل فوق الصفة والفرش المفروش من متاع البيت وقوله تعالى الذي جعل لكم الأرض فراشا أي وطاء لم يجعلها حزنة غليظة لا يمكن الاستقرار عليها ويقال لقي فلان فلانا فافترشه إذا صرعه والأرض فراش الأنام والفرش الفضاء الواسع من الأرض وقيل هي أرض تستوي وتلين وتنفسح عنها الجبال الليث يقال فرش فلان داره إذا بلطها قال أبو منصور وكذلك إذا بسط فيها الآجر والصفيح فقد فرشها وتفريش الدار تبليطها وجمل مفترش الأرض لا سنام له وأكمة مفترشة الأرض كذلك وكله من الفرش والفريش الثور العربي الذي لا سنام له قال طريح غبس خنابس كلهن مصدر نهد الزبنة كالفريش شتيم وفرشه فراشا وأفرشه فرشه له ابن الأعرابي فرشت زيدا بساطا وأفرشته وفرشته إذا بسطت له بساطا في ضيافته وأفرشته إذا أعطبته فرشا من الإبل الليث فرشت فلانا أي فرشت له ويقال فرشته أمري أي بسطته كله وفرشت الشيء أفرشه وأفرشه بسطته ويقال فرشه أمرهي إذا أوسعه إياه وبسطه له والمفرش شيء كالشاذكونة
( * الشاذكونة ثياب مضربة تعمل باليمن « القاموس » ) والمفرشة شيء يكون على الرحل يقعد عليها الرجل وهي أصغر من المفرش والمفرش أكبر منه والفرش والمفارش النساء لأنهن يفترشن قال أبو كبير منهم ولا هلك المفارش عزل أي النساء وافترش الرجل المرأة للذة والفريش الجارية يفترشها الرجل الليث جارية فرش قد افترشها الرجل فعيل جاء من افتعل قال أبو منصور ولم أسمع جارية فريش لغيره أبو عمرو الفراش الزوج والفراش المرأة والفراش ما ينامان عليه والفراش البيت والفراش عش الطائر قال أبو كبير الهذلي حتى انتهيت إلى فراش عزيزة والفراش موقع اللسان في قعر الفم وقوله تعالى وفرش مرفوعة قالوا أراد بالفرش نساء أهل الجنة ذوات الفرش يقال لامرأة الرجل هي فراشه وإزاره ولحافه وقوله مرفوعة رفعن بالجمال عن نساء أهل الدنيا وكل فاضل رفيع وقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر معناه أنه لمالك الفراش وهو الزوج والمولى لأنه يفترشها هذا من مختصر الكلام كقوله عز و جل واسأل القرية يريد أهل القرية والمرأة تسمى فراشا لأن الرجل يفترشها ويقال افترش القوم الطريق إذا سلكوه وافترش فلان كريمة فلان فلم يحسن صحبتها إذا تزوجها ويقال فلان كريم متفرش لأصحابه إذا كان يفرش نفسه لهم وفلان كريم المفارش إذا تزوج كرائم النساء والفريش من الحافر التي أتى عليها من نتاجها سبعة أيام واستحقت أن تضرب أتانا كانت أو فرسا وهو على التشبيه بالفريش من النساء والجمع فرائش قال الشماخ راحت يقحمها ذو ازمل وسقت له الفرائش والسلب القياديد الأصمعي فرس فريش إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع والفريش من ذوات الحافر بمنزلة النفساء من النساء إذا طهرت وبمنزلة العوذ من النوق والفرش الموضع الذي يكثر فيه النبات والفرش الزرع إذا فرش وفرش النبات فرشا انبسط على وجه الأرض والمفرش الزرع إذا انبسط وقد فرش تفريشا وفراش اللسان اللحمة التي تحته وقيل هي الجلدة الخشناء التي تلي أصول الأسنان العليا وقيل الفراش موقع اللسان من أسفل الحنك وقيل الفراشتان بالهاء غرضوفان عند اللهاة وفراش الرأس عظام رقاق تلي القحف النضر الفراشان عرقان أخضران تحت اللسان وأنشد يصف فرسا خفيف النعامة ذو ميعة كثيف الفراشة ناتي الصرد ابن شميل فراشا اللجام الحديدتان اللتان يربط بهما العذاران والعذاران السيران اللذان يجمعان عند القفا ابن الأعرابي الفرش الكذب يقال كم تفرش كم وفراش الرأس طرائق دقاق من القحف وقيل هو ما رق من عظم الهامة وقيل كل رقيق من عظم فراشة وقيل كل عظم ضرب فطارت منه عظام رقاق فهي الفراش وقيل كل قشور تكون على العظم دون اللحم وقيل هي العظام التي تخرج من رأس الإنسان إذا شج وكسر وقيل لا تسمى عظام الرأس فراشا حتى تتبين الواحدة من كل ذلك فراشة والمفرشة والمفترشة من الشجاج التي تبلغ الفراش وفي حديث مالك في المنقلة التي يطير فراشها خمسة عشر المنقلة من الشجاج التي تنقل العظام الأصمعي المنقلة من الشجاج هي التي يخرج منها فراش العظام وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم ومنه قول النابغة ويتبعها منهم فراش الحواجب والفراش عظم الحاجب ويقال ضربه فأطار فراش رأسه وذلك إذا طارت العظام رقاقا من رأسه وكل رقيق من عظم أو حديد فهو فراشة وبه سميت فراشة القفل لرقتها وفي حديث علي كرم الله وجهه ضرب يطير منه فراش الهام الفراش عظام رقاق تلي قحف الرأس الجوهري المفرشة الشجة التي تصدع العظم ولا تهشم والفراشة ما شخص من فروع الكتفين فيما بين أصل العنق ومستوى الظهر وهما فراشا الكتفين والفراشتان طرفا الوركين في النفرة وفراش الظهر مشك أعالي الضلوع فيه وفراش القفل مناشبه واحدتها فراشة حكاها أبو عبيد قال ابن دريد لا أحسبها عربية وكل حديدة رقيقة فراشة وفراشة القفل ما ينشب فيه يقال أقفل فأفرش وفراش التبيذ الحبب الذي عليه والفرش الزرع إذا صارت له ثلاث ورقات وأربع وفرش الإبل وغيرها صغارها الواحد والجمع في ذلك سواء قال الفراء لم أسمع له بجمع قال ويحتمل أن يكون مصدرا سمي به من قولهم فرشها الله فرشا أي بثها بثا وفي التنزيل العزيز ومن الأنعام حمولة وفرشا وفرشها كبارها عن ثعلب وأنشد له إبل فرش وذات أسنة صهابية حانت عليه حقوقها وقيل الفرش من النعم ما لا يصلح إلا للذبح وقال الفراء الحمولة ما أطاق العمل والحمل والفرش الصغار وقال أبو إسحق أجمع أهل اللغة على أن الفرش صغار الإبل وقال بعض المفسرين الفرش صغار الإبل وإن البقر والغنم من الفرش قال والذي جاء في التفسير يدل عليه قوله عز و جل ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين فلما جاء هذا بدلا من قوله حمولة وفرشا جعله للبقر والغنم مع الإبل قال أبو منصور وأنشدني غيره ما يحقق قول أهل التفسير ولنا الحامل الحمولة والفر ش من الضأن والحصون السيوف وفي حديث أذينة في الظفر فرش من الإبل هو صغار الإبل وقيل هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح وأفرشته أعطيته فرشا من الإبل صغارا أو كبارا وفي حديث خزيمة يذكر السنة وتركت الفريش مسحنككا أي شديد السواد من الاحتراق قيل الفراش الصغار من الإبل قال أبو بكر هذا غير صحيح عندي لأن الصغار من الإبل لا يقال لها إلا الفرش وفي حديث آخر لكم العارض والفريش قال القتيبي هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء والفرش منابت العرفط قال الشاعر وأشعث أعلى ماله كفف له بفرش فلاة بينهن قصيم ابن الأعرابي فرش من عرفط وقصيمة من غضا وأيكة من أثل وغال من سلم وسليل من سمر وفرش الحطب والشجر دقه وصغاره ويقال ما بها إلا فرش من الشجر وفرش العضاه جماعتها والفرش الدارة من الطلح وقيل الفرش الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم والعرفج والطلح والقتاد والسمر والعوسج وهو ينبت في الأرض مستوية ميلا وفرسخا أنشد ابن الأعرابي وقد أراها وشواها الجبشا ومشفرا إن نطقت أرشا كمشفر الناب تلوك الفرشا ثم فسره فقال إن الإبل إذا أكلت العرفط والسلم استرخت أفواهها والفرش في رجل البعير اتساع قليل وهو محمود وإذا كثر وأفرط الروح حتى اصطك العرقوبان فهو العقل وهو مذموم وناقة مفروشة الرجل إذا كان فيها اسطار
( * قوله اسطار هكذا في الأصل )
وانحناء وأنشد الجعدي مطوية الزور طي البئر دوسرة مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا ويقال الفرش في الرجل هو أن لا يكون فيها أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد وافترش الشيء أي انبسط ويقال أكمة مفترشة الظهر إذا كانت دكاء وفي حديث طهفة لكم العارض والفريش الفريش من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق وقال ابن الأعرابي الفرش مدح والعقل ذم والفرش اتساع في رجل البعير فإن كثر فهو عقل وقال أبو حنيفة الفرشة الطريقة المطمئنة من الأرض شيئا يقود اليوم والليلة ونحو ذلك قال ولا يكون إلا فيما اتسع من الأرض واستوى وأصحر والجمع فروش والفراشة حجارة عظام أمثال الأرجاء توضع أولا ثم يبنى عليها الركيب وهو حائط النخل والفراشة البقية تبقى في الحوض من الماء القليل الذي ترى أرض الحوض من ورائه من صفائه والفراشة منقع الماء في الصفاة وجمعها فراش وفراش القاع والطين ما يبش بعد نضوب الماء من الطين على وجه الأرض والفراش أقل من الضحضاح قال ذو الرمة يصف الحمر وأبصرن أن القنع صارت نطافه فراشا وأن البقل ذاو ويابس والفراش حبب الماء من العرق وقيل هو القليل من العرق عن ابن الأعرابي وأنشد فراش المسيح فوقه يتصبب قال ابن سيده ولا أعرف هذا البيت إنما المعروف بيت لبيد علا المسك والديباج فوق نحورهم فراش المسيح كالجمان المثقب قال وأرى ابن الأعرابي إنما أراد هذا البيت فأحال الرواية إلا أن يكون لبيد قد أقوى فقال فراش المسيح فوقه يتصبب قال وإنما قلت إنه أقوى لأن روي هذه القصيدة مجرور وأولها أرى النفس لجت في رجاء مكذب وقد جربت لو تقتدي بالمجرب وروى البيت كالجمان المحبب قال الجوهري من رفع الفراش ونصب المسك في البيت رفع الديباج على أن الواو للحال ومن نصب الفراش رفعهما والفراش دواب مثل البعوض تطير واحدتها فراشة والفراشة التي تطير وتهافت في السراج والجمع فراش وقال الزجاج في قوله عز و جل يوم يكون الناس كالفراش المبثوث قال الفراش ما تراه كصغار البق يتهافت في النار شبه الله عز وجل الناس يوم البعث بالجراد المنتشر وبالفراش المبثوث لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض وقال الفراء يريد كالغوغاء من الجراد يركب بعضه بعضا كذلك الناس يجول يومئذ بعضهم في بعض وقال الليث الفراش الذي يطير وأنشد أودى بحلمهم الفياش فحلمهم حلم الفراش غشين نار المصطلي
( * هذا البيت لجرير وهو في ديوانه على هذه الصورة )
أزرى بحلمكم الفياش فأنتم مثل الفراش غشين نار المصطلي وفي المثل أطيش من فراشة وفي الحديث فتتقادع بهم جنبة السراط تقادع الفراش هو بالفتح الطير الذي يلقي نفسه في ضوء السراج ومنه الحديث جعل الفراش وهذه الدواب تقع فيها والفراش الخفيف الطياشة من الرجال وتفرش الطائر رفرف بجناحيه وبسطهما قال أبو دواد يصف ربيئة فأتانا يسعى تفرش أم ال بيض شدا وقد تعالى النهار ويقال فرش الطائر تفريشا إذا جعل يرفرف على الشيء وهي الشرشرة والرفرفة وفي الحديث فجاءت الحمرة فجعلت تفرش هو أن تقرب من الأرض وتفرش جناحيها وترفرف وضربه فما أفرش عنه حتى قتله أي ما أقلع عنه وأفرش عنهم الموت أي ارتفع عن ابن الأعرابي وقولهم ما أفرش عنه أي ما أقلع قال يزيد ابن عمرو بن الصعق
( * قوله « قال يزيد إلخ » هكذا في الأصل والذي في ياقوت وأمثال الميداني لم أر يوما مثل يوم جبله لما أتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله تعلوهم بقضب منتخله وزاد الميداني لم تعد أن أفرش عنها الصقله )
نحن رؤوس القوم بين جبله يوم أتتنا أسد وحنظله نعلوهم بقضب منتخله لم تعد أن أفرش عنها الصقله أي أنها جدد ومعنى منتخلة متخيرة يقال تنخلت الشيء وانتخلته اخترته والصقلة جمع صاقل مثل كاتب وكتبة وقوله لم تعد أن أفرش أي لم تجاوز أن أقلع عنها الصقلة أي أنها جدد قريبة العهد بالصقل وفرش عنه أراده وتهيأ له وفي حديث ابن عبد العزيز إلا أن يكون مالا مفترشا أي مغصوبا قد انبسطت فيه الأيدي بغير حق من قولهم افترش عرض فلان إذا استباحه بالوقيعة فيه وحقيقته جعله لنفسه فراشا يطؤه وفرش الجبا موضع قال كثير عزة أهاجك برق آخر الليل واصب تضمنه فرش الجبا فالمسارب ؟ والفراشة أرض قال الأخطل وأقفرت الفراشة والحبيا وأقفر بعد فاطمة الشقير
( * قوله » الشقير » كذا بالأصل هنا وفي مادة شقر بالقاف وفي ياقوت الشفير بالفاء )
وفي الحديث ذكر فرش بفتح الفاء وتسكين الراء واد سلكه النبي صلى الله عليه وسلم حين سار إلى بدر والله أعلم

(6/326)


( فرطش ) فرطش الرجل قعد ففتح ما بين رجليه الليث فرشحت الناقة إذا تفحجت للحلب وفرطشت للبول قال الأزهري كذا قرأته في كتاب الليث قال والصواب فطرشت إلا أن يكون مقلوبا

(6/331)


( فشش ) الفش تتبع السرق الدون فشه يفشه فشا قال الشاعر نحن وليناه فلا نفشه وابن مفاض قائم يمشه يأخذ ما يهدى له يفشه كيف يؤاتيه ولا يؤشه ؟ وانفشت الرياح خرجت عن الزق ونحوه والفش الحلب وقيل الحلب السريع وفش الناقة يفشها فشا أسرع حلبها وفش الضرع فشا حلب جميع ما فيه وناقة فشوش متقشرة الشخب أي يتشعب إحليلها مثل شعاع قرن الشمس حين يطلع أي يتفرق شخبها في الإناء فلا يرغي بينة الفشاش وفي حديث موسى وشعيب عليهما السلام ليس فيها عزوز ولا فشوش الفشوش التي ينفش لبنها من غير حلب أي يجري لسعة الإحليل ومثله الفتوح والثرور والفشفشة ضعف الرأي والفشفشة الخروبة ابن الأعرابي الفش الطحربة والفش النميمة والفش الأحمق والخروب يقال له الفش وفش الرطب فشا أخرج زبدة وفش القربة يفشها فسا حل وكاءها فخرج ريحها والفشوش السقاء الذي يتحلب وفي بعض الأمثال لأفشنك فش الوطب أي لأزيلن نفخك وقال كراع معناه لأحلبنك وذلك أن ينفخ ثم يحل وكاؤه ويترك مفتوحا ثم يملأ لبنا وقال ثعلب لأفشن وطبك أي لأذهبن بكبرك وتيهك وفي التهذيب معناه لأخرجن غضبك من رأسك من فش السقاء إذا أخرج منه الريح وهو يقال للغضبان وربما قالوا فش الرجل إذا تجشأ وفي الحديث إن الشيطان يفش بين أليتي أحدكم حتى ييخيل إليه أنه قد أحدث أي ينفخ نفخا ضعيفا ويقال فش السقاء إذا خرج منه الريح وفي حديث ابن عباس لا ينصرف حتى يسمع فشيشها أي صوت ريحها قال والفشيش الصوت ومنه فشيش الأفعى وهو صوت جلدها إذا مشت في اليبس وفي حديث أبي الموالي فأتت جارية فأقبلت وأدبرت وإني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل فشيش الحرابش قال هي جنس من الحيات واحدها حربش وفي حديث عمر جاءه رجل فقال أتيتك من عند رجل يكتب المصاحف من غير مصحف فغضب حتى ذكرت الزق وانتفاخه قال من ؟ قلت ابن أم عبد فذكرت الزق وانفشاشه يريد أنه غضب حى انتفخ غيظا ثم لما زال غضبه انفش انتفاخه والانفشاش انفعال من الفش ومنه حديث ابن عمر مع ابن صياد فقلت له اخس
( * قوله « اخس » كذا بالأصل والنهاية والذي في مسلم اخسأ بهمزة آخره ) فلن تعدو قدرك فكأنه كان سقاء فش أي فتح فانفش ما فيه وخرج ويقال للرجل إذا غضب فلم يقدر على التغيير فشاش فشيه من استه إلى فيه ويقال للسقاء إذا فتح رأسه وأخرج منه الريح فش وقد فش السقاء يفش وفششت الزق إذا أخرجت ريحه والفشوش الناقة الواسعة الإحليل والفشوش والمقصعة والمطحربة الأمة الفشاء ويقال انفشت علة فلان إذا أقبل منها وفي حديث ابن عباس أغطهم صدقتك وإن أتاك أهدل الشفتين منفش المنخرين أي منتفخهما مع قصور المارن وانبطاحه وهو من صفات الزنج والخبش في أنوفهم وشفاههم وهو تأويل قوله صلى الله عليه وسلم أطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي مجدع والضمير في أعطهم لأولي الأمر والفش الفسو والفشوش من النساء الضروط وقيل هي الرخوة المتاع وقيل هي التي تقعد على الجردان قال رؤبة وازجر بني النجاخة الغشوش وفش المرأة يفشها فشا نكحها وفش القفل فشا فتحه بغير مفتاح والانفشاش الانكسار عن الشيء والفشل وانفش الرجل عن الأمر أي فتر وكسل وانفش الجرح سكن ورمه عن ابن السكيت والفش الأكل قال جرير فبتم تفشون الخزير كأنكم مطلقة يوما ويوما تراجع وفش القوم يفشون فشوشا أحيوا بعد هزال وأفشوا انطلقوا فجفلوا والفش من الأرض الهجل الذي ليس بجد عميق ولا متطامن جدا والفش حمل الينبوت واحدته فشة وجمعها فشاش والفشوش الخروب والفشاش والفشفاش كساء رقيق غليظ النسج وقيل الفشاش الكساء الغليظ والفشوش الكساء السخيف وفي حديث شقيق أنه خرج إلى المسجد وعليه فشاش له وهو كساء غليظ وفشيشة بئر لحي من العرب قال ابن الأعرابي هو لقب لبني تميم وأنشد ذهبت فشيشة بالأباعر حولنا سرقا فصب على فشيشة أبجر وفشفش ببوله نضحه وفشفش الرجل أفرط في الكذب ورجل فشفاش يتنفج بالكذب وينتحل ما لغيره وفي حديث الشعبي سميتك الفشفاش يعني سيفه وهو الذي لم يحكم عمله وفشفش في القول إذا أفرط في الكذب والفشفاش عشبة نحو البسباس واحدته فشفاشة

(6/331)


( فطرش ) الأزهري الليث فرشحت الناقة إذا تفحجت للحلب وفرطشت للبول قال الأزهري هكذا قرأته في كتاب الليث والصواب فطرشت إلا أن يكون مقلوبا

(6/333)


( فنش ) التهذيب قال أبو تراب سمعت السلمي يقول نبش الرجل في الأمر وفنش إذا استرخى فيه وقال أبو تراب سمعت القيسيين يقولون فنش الرجل عن الأمر وفيش إذا خام عنه

(6/333)


( فنجش ) : التهذيب في الرباعي : ابن دريد فنجش واسع . وفجشت الشيء : وسعته قال : وأحسب اشتقاقه منه

(6/333)


( فندش ) الفندشة الذهاب في الأرض وفندش اسم قال أمن ضربة بالعود لم يدم كلمها ضربت بمصقول علاوة فندش ؟ التهذيب غلام فندش إذا كان ضابطا وقد فندش غيره إذا غلبه وأنشد بعض بني نمير قد دمصت زهراء بابن فندش يفندش الناس ولم يفندش

(6/333)


( فيش ) الفيشة أعلى الهامة والفيشة الكمرة وقيل الفيشة الذكر المنتفخ والجمع فيش وقوله وفيشة ليست كهذي الفيش يجوز أن يكون أراد الجمع وأن يكون أراد الواحدة فحذف الهاء والفيشلة كالفيشة اللام فيها عند بعضهم زائدة كزيادتها في عبدل وزيدل وأولالك وقد قيل إن اللام فيها أصل كما هو مذكور في موضعه الليث الفيش الفيشلة الضعيفة وقد تفايشا أيهما أعظم كمرة والفيشوشة الضعف والرخاوة وقال جرير أودى بحلمهم الفياش فحلمهم حلم الفراش غشين نار المصطلي الجوهري الفيش والفيشة رأس الذكر ورجل فيوش ضعيف جبان قال رؤبة عن مسمهر ليس بالفيوش وفاش الرجل فيشا وهو فيوش فخر وقيل هو أن يفخر ولا شيء عنده وفايشه مفايشة وفياشا فاخره ورجل فياش مفايش وجاؤوا يتفايشون أي يتفاخرون ويتكاثرون وقد فايشتم فياشا ويقال فاش يفيش وفش يفش بمعنى كما يقال ذام يذيم وذم يذم والفياش المفاخرة قال جرير أيفايشون وقد رأوا حفاثهم قد عضه فقضى عليه الأشجع ؟ والفيش النفج يري الرجل أن عنده شيئا وليس على ما يري وفلان صاحب فياش ومفايشة وفلان فياش إذا كان نفاخا بالباطل وليس عنده طائل والفياش الطرمذة وذو فائش ملك قال الأعشى تؤم سلامة ذا فائش هو اليوم جم لميعادها

(6/333)


( قرش ) القرش الجمع والكسب والضم من ههنا وههنا يضم بعضه إلى بعض ابن سيده قرش قرشا جمع وضم من هنا وهنا وقرش يقرش ويقرش قرشا وبه سميت قريش وتقرش القوم تجمعوا والمقرشة السنة المحل الشديدة لأن الناس عند المحل يجتمعون فتنضم حواشيهم وقواصيهم قال مقرشات الزمن المحذور وقرش يقرش ويقرش قرشا واقترش وتقرش جمع واكتسب والتقريش الاكتساب قال رؤبة أولاك هبشت لهم تهبيشي قرضي وما جمعت من قروشي وقيل إنما يقال اقترش وتقرش للأهل يقال قرش لأهله وتقرش واقترش وهو يقرش ويقرش لعياله ويقترش أي يكتسب وقرش في معيشته مخفف وتقرش دبق ولزق وقرش يقرش ويقرش قرشا أخذ شيئا وتقرش الشيء تقرشا أخذه أولا فأولا عن اللحياني وقرش من الطعام أصاب منه قليلا والمقرشة من الشجاج التي تصدع العظم ولا تهشمه يقال أقرشت الشجة فهي مقرشة إذا صدعت العظم ولم تهشم وأقرش بالرجل أخبره بعيوبه وأقرش به وقرش وشى وحرش قال الحرث بن حلزة أيها الناطق المقرش عنا عند عمرو وهل لذاك بقاء ؟
( * في معلقة الحرث بن حلزة المرقش بدل المقرش ) ؟ عداه بعن لأن فيه معنى الناقل عنا وقيل أقرش به إقراشا أي سعى به ووقع فيه حكاه يعقوب ويقال اقترش فلان بفلان إذا سعى به وبغاه سوءا ويقال والله ما اقترشت بك أي ما وشيت بك والمقرش المحرش والتقريش مثل التحريش وتقرش عن الشيء تنزه عنه والقرشة
( * قوله « والقرشة » كذا ضبط في الأصل ) صوت نحو صوت الجوز والشن إذا حركتهما واقترشت الرماح وتقرشت وتقارشت تطاعنوا بها فصك بعضها بعضا ووقع بعضها على بعض فسمعت لها صوتا وقيل تقرشها وتقارشها تشاجرها وتداخلها في الحرب قال أبو زبيد إما تقرش بك السلاح فلا أبكيك إلا للدلو والمرس وقال القطامي قوارش بالرماح كأن فيها شواطن ينتزعن بها انتزاعا وتقارشت الرماح تداخلت في الحرب والقرش الطعن وتقارش القوم تطاعنوا والقرش دابة تكون في البحر الملح عن كراع وقريش دابة في البحر لا تدع دابة إلا أكلتها فجميع الدواب تخافها وقريش قبيلة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي دون ولد كنانة ومن فوقه قيل سموا بقريش مشتق من الدابة التي ذكرناها التي تخافها جميع الدواب وفي حديث ابن عباس في ذكر قريش قال هي دابة تسكن البحر تأكل دوابه قال الشاعر وقريش هي التي تسكن البح ر بها سميت قريش قريشا وقيل سميت بذلك لتقرشها أي تجمعها إلى مكة من حواليها بعد تفرقها في البلاد حين غلب عليها قصي بن كلاب وبه سمي قصي مجمعا وقيل سميت بقريش بن مخلد بن غالب بن فهر كان صاحب عيرهم فكانوا يقولون قدمت عير قريش وخرجت عير قريش وقيل سميت بذلك لتجرها وتكسبها وضربها في البلاد تبتغي الرزق وقنيل سميت بذلك لأنهم كانوا أهل تجارة ولم يكونوا أصحاب ضرع وزرع من قولهم فلان يتقرش المال أي يجمعه قال سيبويه ومما غلب على الحي قريش قال وإن جعلت قريشا اسم قبيلة فعربي قال عدي بن الرقاع يمدح الوليد بن عبد الملك غلب المساميح الوليد سماحة وكفى قريش المعضلات وسادها وإذا نشرت له الثناء وجدته ورث المكارم طرفها وتلادها المساميح جمع مسماح وهو الكثير السماحة والمعضلات الأمور الشداد يقول إذا نزل بهم معضلة وأمر فيه شدة قام بدفع ما يكرهون عنهم ويروى جمع المكارم وقوله طرفها أراد طرفها بضم الراء فأسكن الراء تخفيفا وإقامة للوزن وهو جمع طريف وهو ما استحدثه من المال والتلاد ما ورثه وهو المال القديم فاستعاره للكرم قال ابن بري ومن المستحسن له في هذه القصيدة ولم يسبق إليه في صفة ولد الظبية تزجي أغن كأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها قال ابن سيده وقوله وجاءت من أباطحها قريش كسيل أتي بيشة حين سالا قال عندي أنه أراد قريش غير مصروف لأنه عنى القبيلة الا تراه قال جاءت فأنث ؟ قال وقد يجوز أن يكون أراد وجاءت من أباطحها جماعة قريش فأسند الفعل إلى الجماعة فقريش على هذا مذكر اسم للحي قال الجوهري إن أردت بقريش الحي صرفته وإن أردت به القبيلة لم تصرفه والنسب إليه قرشي نادر وقريشي على القياس قال ولست بشاوي عليه دمامة إذا ما غدا يغدو بقوس وأسهم ولكنما أغدو علي مفاضة دلاص كأعيان الجراد المنظم بكل قريشي عليه مهابة سريع إلى داعي الندى والتكرم قال ابن بري هذه الثلاثة أبيات الكتاب فالأول فيه شاهد على قولهم شاوي في النسب إلى الشاء والثاني فيه شاهد على جمع عين على أعيان والثالث فيه شاهد علو قولهم قريشي بإثبات الياء في النسب إلى قريش معناه أني لست بصاحب شاء يغدو معها إلى المرعى معه قوس وأسهم يرمي الذئاب إذا عرضت للغنم وإنما أغدو في كلب الفرسان وعلي درع مفاضة وهي السابغة والدلاص البراقة وشبه رؤوس مسامير الدرع بعيون الجراد والمنظم الذي يتلو بعضه بعضا وفي التهذيب إذا نسبوا إلى قريش قالوا قرشي بحذف الزيادة قال وللشاعر إذا اضطر أن يقول قريشي والقرشية حنطة صلبة في الطحن خشنة الدقيق وسفاها أسود وسنبلتها عظيمة أبو عمرو القرواش والحضر والطفيلي وهو الواغل والشولقي ومقارش وقرواش اسمان

(6/334)


( قرعش ) القرعوش والقرعوش الجمل الذي له سنامان

(6/336)


( قرمش ) قرمش الشيء جمعه والقرمش والقرمش الأوخاش من الناس وفيها قرمش من الناس أي أخلاط ورجل قرمش أكول وأنشد إني نذير لك من عطيه قرمش لزاده وعيه قال ابن سيده لم يفسر الوعية قال وعندي أنه من وعى الجرح إذا أمد وأنتن كأنه يبقي زاده حتى ينتن فوعيه على هذا اسم ويجوز أن تكون فعيلة من وعيت أي حفظت كأنه حافظ لزاده والهاء للمبالغة فوعية حينئذ صفة

(6/336)


( قشش ) قش القوم يقشون ويقشون قشوشا والضم أعلى أحيوا بعد هزال وأقشوا إقشاشا وانقشوا انطلقوا وجفلوا فجعلوا الفاء لغة
( * يريد بقوله جعلوا الفاء لغة أي انهم قالوا أفشوا بالفاء بمعنى أقشوا بالقاف ) فهم مقشون قال ولا يقال ذلك إلا للجميع فقط والقش ما يكنس من المنازل أشو غيرها والقش والتقشيش والاقتشاش والتقشش تطلب الأكل من هنا وهنا ولف ما يقدر عليه والقشيش والقشاش ما اقتششته ورجل قشان وقشاش وقشوش ومقش وقش الشيء يقشه قشا جمعه وقش الماء قشيشا صوت وقششهم بكلامه سبعهم وآذاهم والقشة دويبة شبه الخنفساء أو الجعل والقشة بالكسر الأنثى من ولد القرود وقيل هي كل أنثى منها يمانية والذكر رباح وفي حديث جعفر الصادق رضي الله عنه كونوا قششا هي جمع قشة وهي القرد وقيل جروه وقيل دويبة تشبه الجعل والقشة الصبية الصغيرة الجثة القصيرة الجبة التي لا تكاد تنبت ولا تنمي يقال إنما هي قشة والقش رديء التمر نحو الدقل عمانية قال يا مقرضا قشا ويقضى بلعقا والبلعق مذكور في موضعه وجمعه قشوش وقش الرجل من مرضه يقش قشوشا وتقشقش برأ قال ابن السكيت يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف وللجرب في الإبل إذا قفل قد توسف جلده وتقشر جلده وتقشقش جلده والقشقشة تهيؤ البرء وقد تقشقش وتقشقش الجرح تقرف قرحه للبرء والمقشقشتان قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الناس لأنهما كانا يبرأ بهما من النفاق قال أبو عبيد كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه وقيل هما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي الحديث كان يقال لسورتي قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون المقشقشتان سميتا مقشقشتين لأنهما تبرئان من الشرك والنفاق إبراء المريض من علته قال أبو عبيدة إذا برأ الرجل من علته قيل قد تقشقش والعرب تقول للراتع الذي يلقط الشيء الحقير من الطعام فيأكله القشاش والرمام وقد قش يقش قشا والقش أكل كسر السؤال والقش أكل ما على المزابل مما يلقيه الناس وصوفة الهناء إذا علق بها الهناء ودلك بها البعير وألقيت فهي قشة والقشقشة حكاية الصوت قبل الهدير في مخض الشقشقة قبل أن يزغد البكر بالهدير قال الأزهري الذي قاله الليث في القشقشة أنه الصوت قبل الهدير فهو الكشكشة بالكاف وهو الكشيش فإذا ارتفع قليلا فهو الكتيت والقشقشة نشيش اللحم في النار والقشقشة ثمرة أم غيلان والجمع قشقش

(6/336)


( قطش ) ابن الأعرابي القطاش غثاء السيل قال الأزهري لا أعرف القطاش لغيره

(6/337)


( قعش ) قعش الشيء قعشا عطفه وخص بعضهم به الغضا من الشجر والقعش من مراكب النساء شبه الهودج والجمع قعوش قال رؤبة يصف السنة الجدبة حدباء فكت أسر القعوش والقعوشة كالقعش وتقعوش الشيخ كبر وتقعوش البيت والبناء تهدم وقعوش البيت هدمه أو قوضه وانقعش الحائط إذا انقلع وانقعش القوم إذا انقطعوا فذهبوا وبعير قعوش غليظ والقعش كالقعض وهو العطف

(6/337)


( قفش ) القفش النكاح يقال وقع فلان في القفش والرفش بالقفش كثرة النكاح والرفش أكل الطعام الليث القفش مجزوم ضرب من الأكل في شدة قال والققش لا يستعمل إلا في افتعال خاصة يقال للعنكبوت ونحوها من سائر الخلق إذا انجحر وضم إليه جراميزه وقوائمه قد اقتفش قال كالعنكبوت اقتفشت في الجحر ويروى اقفنششت وانقفش العنكبوت ونحوه واقفنشش انجحر وضم جراميزه وقفش الشيء يقفشه
( * قوله « يقفشه » كذا ضبط بكسر الفاء في الأصل وصنيع القاموس يقتضي أشنه من باب قتل ) قفشا جمعه والقفش الخف وفي حديث عيسى عليه السلام أنه لم يخلف إلا قفشين ومخذفة قال الأزهري القفشي بمعنى الخف دخيل معرب وهو المقطوع الذي لم يحكم عمله وأصله بالفارسية « كفج » فعرب وقيل القفش الخف القصير والمخذفة المقلاع أبو عمرو القفش الدعارون من اللصوص قال أبو حاتم القفش في الحلب سرعة الحلب وسرعة نقض ما في الضرع وكذلك الهمر يقال همر ما في ضرعها أجمع

(6/337)


( قلش ) الأقلش اسم أعجمي وهو دخيل لأنه ليس في كلام العرب شين بعد لام في كلمة عربية محضة إنما الشينات كلها في كلامهم قبل اللامات

(6/337)


( قمش ) القمش الرديء من كل شيء والجمع قماش ونظيرها عرق وعراق وأشياء معروفة ذكرها يعقوب وغيره والقماش أيضا كالقمش واحد مثله والقمش جمع الشيء من ههنا وههنا وكذلك التقميش وذلك الشيء قماش وقمشه يقمشه
( * قوله « يقمشه » ضبط في الأصل بكسر الميم وصنيع القاموس يقتضي الضم ) قمشا جمعه الليث القمش جمع القماش وهو ما كان على وجه الأرض من فتات الأشياء حتى يقال لرذالة الناس قماش وقماش كل شيء وقماشته فتاته والقميشة طعام للعرب من اللبن وحب الحنظل ونحوه وتقمش القماش واقتمشه أشكله من هنا وهنا وقماش البيت متاعه

(6/338)


( قنفرش ) القنفرش العجوز الكبيرة مثل الجحمرش وأنشد قانية الناب كزوم قنفرش وقال شمر القنفرش والكنفرش الضمة من الكمر وأنشد قول رؤبة عن واسع يذهب فيه القنفرش

(6/338)


( قنفش ) القنفشة التقبض وعجوز قنفشة متقبضة وقنفش الشيء جمعه سريعا والقنفشة دويبة الأزهري في رباعي العين يقال أتانا فلان معنقشا لحيته ومقنفشا وذكر في ترجمة عنقش

(6/338)


( قوش ) رجل قوش قليل اللحم ضئيل الجسم صغير الجثة فارسي معرب وهو بالفارسية « كوجك » قال رؤبة في جسم شخت المنكبين قوش والقوش الصغير أصله أعجمي أيضا والقوش الدبر

(6/338)


( كبش ) الكبش واحد الكباش والأكبش ابن سيده الكبش فحل الضأن في أي سن كان قال الليث إذا أثنى الحمل فقد صار كبشا وقيل إذا أربع وكبش القوم رئيسهم وسيدهم وقيل كبش القوم حاميتهم والمنظور إليه فيهم أدخل الهاء في حامية للمبالغة وكبش الكتيبة قائدها وكبشة اسم قال ابن جني كبشة اسم مرتجل ليس بمؤنث الكبش الدال على الجنس لأن مؤنث ذلك من غير لفظه وهو نعجة وكبيشة اسم وفي التهذيب وكبيشة اسم امرأة وكان مشركو مكة يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة وأبو كبشة كنية وفي حديث أبي سفيان وهرقل لقد أمر أمر ابن أبي كبشة يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصله أن أبا كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان وعبد الشعرى العبور فسمى المشركون سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة لخلافه إياهم إلى عبارة الله تعالى تشبيها به كما خالفهم أبو كبشة إلى عبارى الشعرى معناه أشنه خالفنا كماخالفنا ابن أبي كبشة وقال آخرون أبو كبشة كنية وهب بن عبد مناف جد سيدنا رسول اللضه صلى الله عليه وسلم من قبل أمه فنسب إليه لأنه كان نزع إليه في الشبه وقيل إنما قيل له ابن أبي كبشة لأن أبا كبشة كان زوج المرأة التي أرضعته صلى الله عليه وسلم ابن السكيت يقال بلد قفار كما يقال برمة أعشار وثوب أكباش وهي ضروب من برود اليمن وثوب شمارق وشبارق إذا تمزق قال الأزهري هكذا أقرأنيه المنذري ثوب أكباش بالكاف والشين قال ولست أحفظه لغيره وقال ابن بزرج ثوب أكراش وثوب أكباش وهي من برود اليمن قال وقد صح الآن أكباس

(6/338)


( كتش ) كتش لأهله كتشا اكتسب لهم ككدش

(6/339)


( كدش ) الكدش السوق والاستحثاث وقال الليث الكدش الشوق وقد كدشت إليه قال الأزهري غير الليث تفسير الكدش فجعله الشوق بالشين المعجمة والصواب السوق والطرد بالسين المهملة يقال كدشت الإبل أكدشها كدشا إذا طردتها قال رؤبة شلا كشل الطرد المكدوش قال وأما الكدس بالسين فهو إسراع الإبل في سيرها يقال كدست تكدس ابن سيده وكدش القوم الغنيمة كدشا حثوها والكداش المكدي بلغة أهل العراق وكدش لعياله يكدش كدشا كسب وجمع واحتال وهو يكدش لعياله أي يكدح ورجل كداش كساب والاسم الكداشة وروى أبو تراب عن عقبة السلمي كدشت من فلان شيئا واكتدشت وامتدشت إذا أصبت منه شيئا وما كدش منه شيئا أي ما أصاب وما أخذ وما به كدشة أي شيء من داء والكدش الخدش يقال كدشه إذا خدشه وجلد كدش مخدش عن ابن جني ورجل مكدش مكدح عن ابن الأعرابي وكدشه يكدشه كدشا دفعه دفعا عنيفا وهو السوق الشديد والكدش الطرد والجرح أيضا وفي حديث السراط ومنهم مكدوس في النار أي مدفوع وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط ويروى بالشين المعجمة من الكدش وكداش اسم من ذلك

(6/339)


( كرش ) الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان تؤنثها العرب وفيها لغتان كرش وكرش مثل كبد وكبد وهي تفرغ في القطنة كأنها يد جراب تكون للأرنب واليربوع وتستعمل في الإنسان وهي مؤنثة قال رؤبة طلق إذا استكرش ذو التكرش أبلج صداف عن التحرش وفي حديث الحسن في كل ذات كرش شاة أي كل ما له من الصيد كرش كالظباء والأرانب إذا أصابه المحرم ففي فدائه شاة وقول أبي المجيب ووصف أرضا جدبة فقال اغبرت جادتها والتقى سرحها ورقت كرشها أي أكلت الشجر الخشن فضعفت عنه كرشها ورقت فاستعار الكرش للإبل والجمع أكراش وكروش واستكرش الصبي والجدي عظمت كرشه وقيل المستكرش بعد الفطيم واستكراشه أن يشتد حنكه ويجفر بطنه وقيل استكرش البهمة عظمت إنفحته عن ابن الأعرابي التهذيب يقال للصبي إذا عظم بطنه وأخذ في الأكل قد استكرش قال وأنكر بعضهم ذلك في الصبي فقال يقال للصبي قد استجفر وإنما يقال استكرش الجدي وكل سخل يستكرش حين يعظم بطنه ويشتد أكله واستكرشت الإنفحة لأن الكرش يسمى إنفحة ما لم يأكل الجدي فإذا أكل يسمى كرشا وقد استكرشت وامرأة كرشاء عظيمة البطن واسعته وأتان كرشاء ضخمة الخواصر وكرش اللحم طبخه في الكرش قال بعض الأغفال لو فجعا جيرتها فشلا وسيقة فكرشا وملا وقدم كرشاء كثيرة اللحم ودلو كرشاء عظيمة ويقال للدلو المنتفخة النواحي كرشاء ورجل أكرش عظيم البطن وقيل عظيم المال والكرش وعاء الطيب والثوب مؤنث أيضا والكرش الجماعة من الناس ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الأنصار عيبتي وكرشي قيل معناه أنهم جماعتي وصحابتي الذين أطلعهم على سري وأثق بهم وأعتمد عليهم أبو زيد يقال عليه كرش من الناس أي جماعة وقيل أراد الأنصار مددي الذين أستمد بهم لأن الخف والظلف يستمد الجرة من كرشه وقيل أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره واستعار الكرش والعيبة لذلك لأن المجتر يجمع علفه في كرشه والرجل يضع ثيابه في عيبته ويقال ما وجدت إلى ذلك الأمر فا كرش أي لم أجد إليه سبيلا وعن اللحياني لو وجدت إليه فا كرش وباب كرش وأدنى في كرش لأتيته يعني قدر ذلك من السبل ومثله قولهم لو وجدت إليه فا سبيل عنه أيضا الصحاح وقول الرجل إذا كلفته أمرا إن وجدت إلى ذلك فا كرش أصله أن رجلا فصل شاة فأدخلها في كرشها ليطبخها فقيل له أدخل الرأس فقال إن وجدت إلى ذلك فاكرش يعني إن وجدت إليه سبيلا وفي حديث الحجاج لو وجدت إلى دمك فا كرش لشربت البطحاء منك أي لو وجدت إلى دمك سبيلا قال وأصله أن قوما طبخوا شاة في كرشها فضاق فم الكرش عن بعض الطعام فقالوا للطباخ أدخله إن وجدت فا كرش وكرش كل شيء مجمعه وكرش القوم معظمهم والجمع أكراش وكروش قال وأفأنا السبي من كل حي فأقمنا كراكرا وكروشا وقيل الكروش والأكراش جمع لا واحد له وتكرش القوم تجمعوا وكرش الرجل عياله من صغار ولده يقال عليه كرش منثورة أي صبيان صغار وبينهم رحم كرشاء أي بعيدة وتزوج المرأة فنثرت له كرشها وبطنها أي كثر ولدها له وتكرش وجهه تقبض جلده وفي نسخة تكرش جلد وجهه وقد يقال ذلك في كل جلد وكرشه هو ويقال كرش الجلد يكرش كرشا إذا مسته النار فانزوى قال شمر استكرش تقبض وقطب وعبس ابن بزرج ثوب أكراش وثوب أكباش وهو من برود اليمن قال أبو منصور والمكرشة من طعام البادية أن يؤخذ اللحم فيهرم تهريما صغارا ويجعل فيه شحم مقطع ثم تقور قطعة كرش من كرش البعير ويغسل وينظف وجهه الذي لا فرث فيه ويجعل فيه تهريم اللحم والشحم وتجمع أطرافه ويخل عليه بخلال بعدما يوكأ على أطرافه وتحفر له إرة ويطرح فيها رضاف ويوقد عليها حتى تحمى وتصير نارا ثم ينحى الجمر عنها وتدفن المكرشة فيها ويجعل فوقها ملة حامية ثم يوقد فوقها بحطب جزل ثم تترك حتى تنضج فتخرج وقد كابت وصارت قطعة واحدة فتؤكل طيبة يقال كرشوا لنا تكريشا والكرشاء القدم التي كثر لحمها واستوى أخمصها وقصرت أصابعها والكرش من نبات الرياض والقيعان من أنجع المراتع للمال تسمن عليه الإبل والخيل ينبت في الشتاء ويهيج في الصيف ابن سيده الكرش والكرشة من عشب الربيع وهي نبتة لاصقة بالأرض بطيحاء الورق معرضة غبيراء ولا تكاد تنبت إلا في السهل وتنبت في الديار ولا تنفع في شيء ولا تعد إلا أنه يعرف رسمها وقال أبو حنيفة الكرش شجرة من الجنبة تنبت في أروم وترتفع نحو الذراع ولها ورقة مدورة حرشاء شديدة الخضرة وهي مرعى من الخلة والكراش ضرب من الفردان وقيل هو كالقمقام يلكع الناس ويكون في مبارك الإبل واحدته كراشة وكرشان بطن من مهرة بن حيدان والكرشان الأزد وعبد القيس وكرشم اسم رجل ميمه زائدة في أحد قولي يعقوب وكرشاء بن المزدلف عمر بن أبي ربيعة

(6/339)


( كربش ) الأزهري العكبشة والكربشة أخذ الشيء وربطه يقال عكبشه وكربشه إذا فعل ذلك به

(6/341)


( كشش ) كشت الأفعى تكش كشا وكشيشا وهو صوت جلدها إذا حكت بعضها ببعض وقيل الكشيش للأنثى من الأساود وقيل الكشيش للأفعى وقيل الكشيش صوت تخرجه الأفعى من فيها عن كراع وقيل كشيش الأفعى صوتها من جلدها لا من فمها فإن ذلك فحيحها وقد كشت تكش وكشكشت مثله وفي الحديث كانت حية تخرج من الكعبة لا يدنو منها أحد لا كشت وفتحت فاها وتكاشت الأفاعي كش بعضها في بعض والحيات كلها تكش غير الأسود فإنه ينبح ويصفر ويصيح وأنشد كأن صوت شخبها المرفض كشيش أفعى أجمعت بعض فهي تحك بعضها ببعض أبو نصر سمعت فحيح الأفعى وهو صوتها من فمها وسمعت كشيشها وفشيشها وهو صوت جلدها وروى أبو تراب في باب الكاف والفاء الأفعى تكش وتفش وهو صوتها من جلدها وهو الكشيش والفشيش والفحيح صوتها من فيها وقيل لابنة الخس أيلقح الرباع ؟ فقالت نعم برحب ذراع وهو أبو الرباع تكاش من حسه الأفاع وكش الضب والورل والضفدع يكش كشيشا صوت وكش البكر يكش كشا وكشيشا وهو دون الهدر قال رؤبة هدرت هدرا ليس بالكشيش وقيل هو صوت بين الكتيت والهدير وقال أبو عبيد إذا بلغ الذكر من الإبل الهدير فأوله الكشيش وإذا ارتفع قليلا قيل كت يكت كتيتا فإذا أفصح بالهدير قيل هدر هديرا فإذا صفا صوته ورجع قيل قرقر وفي حديث علي رضوان الله عليه كأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب هو من هدير الإبل وبعير مكشاش قال العنبري في العنبريين ذوي الأرياش يهدر هدرا ليس بالمكشاش وقال بعض قيس البكر يكش ويفش وهو صوته قبل أن يهدر وكشت البقرة صاحت وكشيش الشراب صوت غليانه وكش الزند يكش كشا وكشيشا سمعت له صوتا خوارا عند خروج ناره وكشت الجرة غلت قال يا حشرات القاع من جلاجل قد نش ما كش من المراجل يقول قد حان إدراك نبيذي وأن أتصيدكن فآكلكن على ما أشرب منه والكشكشة كالكشيش والكشكشة لغة لربيعة وفي الصحاح لبني أسد يجعلون الشين مكان الكاف وذلك في المؤنث خاصة فيقولون عليش ومنش وبش وينشدون فعيناش عيناها وجيدش جيدها ولكن عظم الساق منش رقيق وأنشد أيضا تضحك مني أن رأتني أحترش ولو حرشت لكشفت عن حرش ومنهم من يزيد الشين بعد الكاف فيقول عليكش وإليكش وبكش ومنكش وذلك في الوقف خاصة وإنما هذا لتبين كسرة الكاف فيؤكد التأنيث وذلك لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها تخفى في الوقف فاحتاطوا للبيان بأن أبدلوها شينا فإذا وصلوا حذفوا لبيان الحركة ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف فيبدل فيه أيضا وأنشدوا للمجنون فعيناش عيناها وجيدش جيدها قال ابن سيده قال ابن جني وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي العباس أحمد بن يحيى لبعضهم علي فيما أبتغي أبغيش بيضاء ترضيني ولا ترضيش وتطبي ود بني أبيش إذا دنوت جعلت تنئيش وإن نأيت جعلت تدنيش وإن تكلمت حثت في فيش حتى تنقي كنقيق الديش أبدل من كاف المؤنث شينا في كل ذلك وشبه كاف الديك لكسرتها بكاف المؤنث وربما زادوا على الكاف في الوقف شينا حرصا على البيان أيضا قالوا مررت بكش وأعطيتكش فإذا وصلوا حذفوا الجميع وربما ألحقوا الشين فيه أيضا وفي حديث معاوية تياسروا عن كشكشة تميم أي إبدالهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث فيقولون أبوش وأمش وزادوا على الكاف شينا في الوقف فقالوا مررت بكش كما تفعل تميم والكشة الناصية أو الخصلة من الشعر وبحر لا يكشكش أي لا ينزح والأعرف لا ينكش والكش ما يلقح به النخل وفي التهذيب عن ابن الأعرابي الكش الحرق الذي يلقح به النخل

(6/341)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية