صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : فتاوى نور على الدرب للعثيمين
مصدر الكتاب : موقع الشيخ العثيمين
http://www.ibnothaimeen.com
أعده للمكتبة الشاملة :
مركز ملتقى أهل الحديث للكتاب الإلكتروني
http://www.ahlalhdeeth.com


السؤال

بارك الله لكم فضيلة الشيخ التحري عن الشخص الخاطب ما رأيكم فيه؟

الجواب

الشيخ: التحري عن الشخص الخاطب واجب وجوبا مؤكدا لا سيما في هذا الوقت الذي التبس فيه الطيب بالخبيث وكثر فيه التزوير والوصف الكاذب وكثر فيه شهادة الزور فإنه قد يوجد من الخطاب من يتظاهر بالصلاح والاستقامة وحسن الخلق وهو على خلاف ذلك وقد يزور زيادة على مظهره يزور على المخطوبة وأهلها بأنه مستقيم وذو خلق وقد يؤيد من أهله على ما زور وقد يأتي شاهد آخر من غير الأهل فيشهد له بالصلاح والاستقامة فإذا حصل العقد تبين أن الأمر على خلاف ذلك في دينه وخلقه ولهذا أرى أنه يجب التحري وجوبا مؤكدا وأن يكون التحري بدقة ولا يضر إذا تأخرت الاجابة عشرة أيام أو عشرين يوما أو شهرا ليكون الإنسان على بصيرة فإذا تبين أن الخاطب على الوصف المرغوب فيه وأنه ممن يرضى دينه وخلقه فليزوج ولا يجوز لأحد أن يعترض رغبة المخطوبة في مثل هذا الرجل بأي حجة كانت لأننا نسمع أن بعض الأولياء يمنع تزويج موليته لمن يرضى دينه وخلقه وهي قد رضت به بحجج واهية مثل أن يقول إنه ليس من قبيلتنا أو يقول إنه ليس معه شهادة والمرأة معها شهادة أو يقول إنه ليس في وظيفة مع أن أمره قائم إلى غير ذلك من التعليلات الباردة الباطلة ومن الناس من يمنع تزويج موليته لأنها تدرس وتدر عليه من راتبها فيجعلها مغلا له ويمنع من تزويجها لهذا الغرض. المهم أني أنصح مثل هؤلاء الأولياء وأقول لهم اتقوا الله فيمن ولاكم الله إياه لا تمنعوا النساء من التزوج ممن يرضين دينه وخلقه من أجل أغراضكم الشخصية أو عاداتكم المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك كما أني أيضا أنصحهم مرة أخرى في عكس هذا الأمر وهو أن يزوجوها من لا ترغب فإن ذلك حرام عليهم والنكاح لايصح على القول الراجح حتى ولو كان المكلف الأب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح البكر حتى تستأذن وقال في الأيم لا تنكح حتى تستأمر بل في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم) والبكر يستأمرها أبوها (البكر يستأمرها أبوها فنص على البكر ونص على الأب فلا يجوز إجبار المرأة على تزوج من لا تريد زواجه مهما كانت الأسباب ولا حرج على الأب فيما لو قدر أنها لم ترد الزواج مطلقا لا حرج على الأب ولا غيره من الأولياء إذا لم يزوجوها في هذه الحال حتى لو بقيت طول حياتها وذلك لأن هذا باختيارها فهم لم يمنعوها.

(/1)



السؤال

اللهم صلى وسلم على نبينا محمد المستمع ح. ع. م. م. من مكة يقول حلفت على زوجتي أنها إذا ذهبت إلى بيت فلان تكون محرمة علي مثل أختي يقول المستمع وذهبت وقالت لي إنني نسيت فما الحكم في ذلك أفيدوني مأجورين؟

الجواب

الشيخ: أولا ننصحك عن إطلاق هذه الكلمات لأنها كلمات خطيرة جدا والإنسان إذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي أو كظهر أختي أو ما أشبه ذلك كان مظاهرا وقد بين الله سبحانه وتعالى حكم الظهار في كتابه فقال (والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور) وبين أن كفارة الظهار عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ومع ذلك لا يجوز أن يقرب زوجته حتى يكفر، حتى يكفر باعتاق الرقبة إن كان قادرا وبصيام شهرين متتابعين إن لم يكن قادرا على عتق رقبة واطعام ستين مسكينا إن لم يكن قادرا على صيام الشهرين فالأمر في هذا خطير أما في ما يتعلق بسؤالك فإذا كان امرأتك ناسية فإنه لا حنث عليك أي ليس عليك كفارة لأن القول الراجح أن من حنث غيره وهو ناسي فإن هذا الغير لا يحنث كما أن الحالف نفسه إذا فعل الشيء وهو ناسي أي إذا فعل الشيء الذي حلف عليه وهو ناسي فإنه ليس عليه كفارة.

(/1)



السؤال

هل يجوز للمرأة أن تدخل من تشاء من أقاربها بيت زوجها مع كراهة زوجها لدخول بعضهم؟


الجواب

الشيخ: ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع في خطبته يوم عرفة حين قال ولكم عليهن ألا يؤطئن فرشكم أحدأ تكرهونه فلا يحل للمرأة أن تمكن أحدا من دخول بيت زوجها وهو يكره أن يدخل حتى ولو كان أقرب قريب لها لأن البيت بيته والحق حقه ويجب عليها كذلك أن تطيعه يجب عليها أن تطيعه في ما هو من حقه فإذا دعاها إلى الفراش وجب عليها أن تطيعه ما لم يكن في ذلك ضرر عليها أو تفويت فريضة من فرائض الله فإن لم تفعل فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن من دعا امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيئ لعنتها الملائكة حتى تصبح أما الحقوق المطلقة الموكولة إلى العرف فإن هذه تختلف باختلاف الأعراف ومنها مثلا هل يجب على المرأة أن تخدم زوجها في شؤون البيت كالطبخ والغسيل وما أشبه ذلك فنقول هذا يرجع إلى العرف فإذا كان من عادة الناس أن المرأة تقوم بهذه الأعمال وجب عليها أن تقوم بهذه الأعمال وإذا لم يكن العرف جار بهذا وأن الذي يقوم بهذا غير الزوجة فإنه لا يلزم الزوجة أن تقوم به وقد كان الصحابة رضي الله عنهم تقوم نساؤهم بمثل هذا كما شكت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجد من الرحى من التعب لأنها كانت تطحن الحب لطعام البيت وكما كانت امرأة الزبير بن العوام تحمل النوى من المدينة إلى بستانه خارج المدينة فهذا الذي لم يعين الشارع فيه من يقوم به من الزوجين يكون على حسب العرف لقوله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وعندنا هنا في المملكة العربية السعودية أن المرأة تقوم بمثل هذه الأمور أعني الطبخ وغسيل البيت وما أشبهه ما زال الناس يعملون هكذا ولكن مع هذا لو تغير العرف واطرد وصار الذي يقوم بهذه الأمور غير الزوجة فإنه يحكم بما يقتضيه العرف.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع رمز لاسمه بـ ح. م. جمهورية مصر العربية محافظة مطروح يقول بأنه تزوج من ابنة عمه بدل بأختي وعند الزواج أخذ ابن عمي أختي قبل زواجي وفي ذلك دفع مهر تحليل الزواج خمسة جنيهات مصرية فهل يحل ذلك أم لا هذا برضاء الطرفين نرجو الافادة فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: إذا كان هذا وقع اتفاقا بمعنى أنه وقع بدون شرط أي أن الرجل زوج اخته من الرجل ثم إن الثاني زوج اخته به فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه أما إذا وقع بشرط بأن قال لا أزوجك أختي إلا أذا زوجتني أختك فهذا إن كان بلا مهر فهو حرام لأنه من الشغار الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وقال (لا شغار في الإسلام) ولأن المهر يجب أن يكون مالا لا بضعا لقول الله تعالى (وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم) أما إذا كان هناك مهر وكان هذا المهر مهر المثل ورضيت الزوجتان كل منهما بزوجها وكان كل منهما كفؤا للزوجة فإن هذا العقد صحيح عند كثير من أهل العلم لأنه لا محذور فيه فالمهر كامل والرضا حاصل والكفاءة ثابته لكنه يخشى منه ما يقع كثيرا في مثل هذه الأمور بل ما يقع كثيرا في هذه الحال وهو إنه إذا ساءت العشرة بين إحدى الزوجتين وزوجها حاول الزوج الذي ساءت عشرته بينه وبين زوجته أن يفسد ما بين الزوج الآخر وزوجته وهذا محذور يجب أن يتنبه له الإنسان حتى وإن كان النكاح صحيحا.

(/1)



السؤال

هذه رسالة وصلت من ليبيا المستمع للبرنامج أخوكم في الله ع. د. ب. أرجو من فضيلة الشيخ محمد العثيمين أن يبين لنا ما حق الزوجة لزوجها او حق الزوج على زوجته أرجو منكم التوضيح حول هذا كاملا؟

الجواب

الشيخ: حق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجها أجمله الله عز وجل في قوله (وعاشروهن بالمعروف) وفي قوله عز وجل (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) فحق كل واحد على الآخر ما جرى به العرف والأعراف تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة لكن هناك أمور تكون على الزوج على كل حال وأمور تكون على الزوجة على كل حال فمن الأمور التي تكون على الزوج على كل حال القيام بنفقتها من طعام وشراب وكسوة وسكن لقول النبي عليه الصلاة والسلام وهو يخطب الناس في حجة الوداع يوم عرفة أكبر مجمع اجتمع فيه المسلمون حول نبيهم صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام (لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) فلا يحل للرجل أن يقصر في شيء من ذلك على امرأته بل يجب عليه أن يقوم بهذا على وجه التمام اللهم إلا أن تكون المرأة ناشزة بمعنى إنها عاصية لزوجها فيما يجب عليها طاعته فيه فله أن يمنع عنها ما يجب لها ومتى وجب عليه القيام بالنفقة وامتنع منها فلزوجته أن تأخذ من ماله بقدر نفقتها بالمعروف وإلا فللزوجة أن تأخذ من ماله بقدر نفقتها بالمعروف وإن لم يعلم بهذا لأن هند بنت عتبة استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم بل استفتت النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها مع زوجها أبي سفيان وقالت إنه رجل شحيح لا يعطيني ومايكفيني وولدي فقال النبي عليه الصلاة والسلام خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف أما حق الزوج على زوجته على كل حال هو ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع في خطبته يوم عرفة حين قال (ولكم عليهن ألا يؤطئن فرشكم أحدا تكرهونه) فلا يحل للمرأة أن تمكن أحدا من دخول بيت زوجها وهو يكره أن يدخل حتى ولو كان أقرب قريب لها لأن البيت بيته والحق حقه ويجب عليها كذلك أن تطيعه يجب عليها أن تطيعه فيما هو من حقه فإذا دعاها إلى الفراش وجب عليها أن تطيعه ما لم يكن في ذلك ضرر عليها أو تفويت فريضة من فرائض الله فإن لم تفعل فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام (أن من دعى امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيئ لعنتها الملائكة حتى تصبح) أما الحقوق المطلقة الموكولة إلى العرف فإن هذه تختلف باختلاف الأعراف ومنها مثلا هل يجب على المرأة أن تخدم زوجها في شئون البيت كالطبخ والغسيل وما أشبه ذلك فنقول هذا يرجع إلى العرف فإذا كان من عادة الناس أن المرأة تقوم بهذه الأعمال وجب عليها أن تقوم بهذه الأعمال وإذا لم يكن العرف جاريا بهذا وإن الذي يقوم بهذا غير الزوجة فإنه لا يلزم الزوجة أن تقوم به وقد كان الصحابة رضي الله عنهم تقوم نساؤهم بمثل هذا كما شكت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول لله صلى الله عليه وسلم ما تجده من الراحى من التعب لأنها كانت تطحن الحب لطعام البيت وكما كانت امرأة الزبير بن العوام تحمل النوى من المدينة إلى بستانه خارج المدينة فهذا الذي لم يعين الشارع فيه من يقوم به بين الزوجين يكون على حسب العرف لقوله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وعندنا هنا في المملكة العربية السعودية أن المرأة تقوم بمثل هذه الأمور أعني الطبخ وغسيل البيت وما أشبهها ما زال الناس يعملون هكذا ولكن مع هذا لو تغير العرف واطرد وصار الذي يقوم بهذه الأمور غير الزوجة فإنه يحكم بما يقتضيه العرف.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع حامد بن إبراهيم يقول في السؤال الأول هل يجوز عقد النكاح في المساجد؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز أن تعقد الأنكحة في المساجد إذا لم يكن في هذا ضرر على المسجد أو على أهل المسجد إن كان عليهم ضرر فإنه لا يجوز وإنما تعقد في أماكن مخصوصة لها إن كان لها أماكن مخصوصة في المحكمة مثلا وإلا ففي البيوت.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا مستمع علي أحمد سوداني يقول بإنه حصل بينه وبين زوجته خلاف وذهبت إلى بيت والدها ومكثت فترة من الزمن هناك وأرسلت له يقول عدة رسائل تطلب فيها الطلاق وطلقها على حسب رغبتها وكتبت ورقة الطلاق من شيخ القرية أمام شاهدين وأرسلت لها يقول المستمع من السودان والآن مر على الطلاق منها ثلاث سنوات وهي لم تتزوج حتى الآن في سؤاله يقول أريد أن أرجع لها هل يصح لي ذلك بعد هذه المدة وبعد أن كتبت لها ورقة الطلاق أرجو منكم التوجيه؟

الجواب

الشيخ: نعم يصح لك أن ترجع إليها بعقد جديد شرعي إلا أن تكون الطلقة التي طلقتها إياها هي الثالثة فإن كانت هي الثالثة فإنها لا تحل لك حتى تنكح زوجا آخر لقول الله تبارك وتعالى (الطلاق مرتان) إلى قوله (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) فإذا كنت راغب في الرجوع إلى أهلك فاخطبها إلى نفسك من جديد وأجر ما يجب اجراءه من العقد الشرعي مالم تكن هذه الطلقة هي الطلقة الثالثة فإن كانت الطلقة الثالثة فلا تحل لك حتى تنكح زوجا آخرنكاح رغبة لانكاح تحليل يفارقها بموت أو طلاق وتنقضي عدتها حينئذ تحل لك.

(/1)



السؤال

المستمع من جيزان يقول إنه يرغب الزواج من فتاة ارتضاها لنفسه لكن الوالد يقول غير موافق ويرغب بتزويجي من فتاة من أقربائه علما بأنها لا تصلي ماذا عساي أن أفعل أرشدوني وأنصحوني مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جوابنا على هذا وإرشادنا للأخ السائل أن نقول أولا إنه لا يحل للوالد أن يمنع ابنه من التزوج بامرأة يرتضيها لنفسه وأن يجبره على التزوج بامرأة لا يريدها ولكنها من أقارب الوالد وذلك لأن هذه الأمور من الأمور الخاصة بالإنسان نفسه والتي لا يملك نفسه فيها فلا يجوز أن يجبر على ما لا يريد وأن يمنع مما يريد هذا بالنسبة لأبي هذا السائل وأوجه النصيحة إليه بأن يدع ابنه على ما يريد أما بالنسبة للابن فإنه لا يلزمه طاعة والده في هذه الحال أي لا يلزمه أن يطيع والده في أن يتزوج امرأة لا يريدها وأن يدع امرأة يريدها فله أن يتزوج المرأة التي يريدها ولو كره والده إذا لم تكن هذه المرأة ذات خلل في دينها أو خلقها ولا سيما أن السائل يقول إن هذه المرأة التي يريد أيوه أن يتزوجها لا تصلي فإن المرأة التي لا تصلي لا يحل لأي مسلم أن يتزوج بها حتى تعود إلى الإسلام لأن من ترك الصلاة فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة فكما أنه لا يجوزلنا أن نزوج امرأة برجل لا يصلي فكذلك لا يجوز أن يتزوج إنسان بامرأة لا تصلي وخلاصة الجواب أنه لا يجوز للأب أن يكره ابنه أن يتزوج بامرأة لا يريدها أو أن يمنعه من التزوج بامرأة يريدها إذا كانت ذات خلق ودين ولا يلزم الإبن أن يطيع والده في ذلك وله أن يتزوج من يريد أو من يرغب في زواجها ولا يعد ذلك عقوقا لوالده.

(/1)



السؤال

هذه رسالة وصلت من المسمتعة للبرنامج زمزت لاسمها بـ م. م. ص. جدة تقول ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ فيمن فطمت طفلها قبل إكمال العامين؟

الجواب

الشيخ: لا حرج على المرأة أن تفطم ولدها قبل تمام الحولين إذا كان يستغني عن اللبن أما إذا كان لا يستغني عن اللبن فإنه لا يجوز لها أن تفطمه قبل الحولين ولا بعد الحولين أيضا ما دام لا يأكل الطعام لأن المقصود هو تغذية الطفل فإذا كان محتاجا إلى اللبن وجب أن يغذى به وإذا استغنى عنه بالأكل والشرب فلا حرج أن يقطع عنه قبل تمام الحولين.

(/1)



السؤال

تقول في الفقرة الثانية بعد إفطام الطفل أصيب بإسهال أدى إلى وفاته هل على والديه شيء؟

الجواب

الشيخ: هذا ينظر فيه ما سبب هذا الاسهال هل هو من أجل إعطائه غذاء لا يحتمله فإذا علم أن سبب هذا الاسهال من تصرف الوالدة أو الوالد فإنه يكون على المتسبب كفارة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وعلى عاقلته دية هذا الطفل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج الحقيقة لم يذكر الاسم يذكر في هذه الرسالة ويقول فضيلة الشيخ لقد تزوجت من امرأة وكان زواجي بطريقة محرمة فيما سمعت وهو زواج الشغار حيث أن والدي قال لي سنزوج أختك للرجل الفلاني ويزوجنا هو أخته مع التفريق في المهر فما حكم الشرع في هذا الزواج المترتب عليه وما المترتب عليه ارجو الافادة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: إذا كان هذا الذي وقع بدون شرط فإنه ليس من نكاح الشغار يعني أنه إذا كان أبوك حين خطب لك بنت الرجل أعطاه ثم إن الرجل بعد ذلك خطب أختك من أبيك فأعطاه فإن هذا ليس بشغار وعلى هذا فيكون النكاح صحيحا بالنسبة لك وبالنسبة للذي تزوج أختك ولا حرج عليكما في هذا والشغار أن يزوج الإنسان وليته على أن يزوجه الآخر وليته وليس بينهما مهر.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا أبو عبد الرحمن غزواني يقول في سؤاله الأول أنا متزوج بنت عمي وعندي أطفال وبعد خمس سنوات علمت بأن عمي قد تزوج زوجة قبل عمتي التي أخذت بنتها ويذكر بأنه قد رضع من زوجة عمته الأولى ولم يتأكد من عدد الرضعات فما الحكم في ذلك؟

الجواب

الشيخ: الحكم أن هذا الرضاع لا أثر منه ولا عبرة به لأن الرضاع لا يؤثر إلا إذا علمنا أنه خمس رضعات معلومات مؤكدات فأما مع الشك في عدد الرضاع فإنه لا أثر له ولا يؤثر محرمية ولا تحريم النكاح نعم

(/1)



السؤال

في سؤالها الأخير تقول أختي الكبرى أرضعتها أم والدي لمدة خمسة عشر يوما فهل يجوز لي كشف وجهي ومصافحة أبناء عمي على أساس إنهم إخوان لأختي؟

الجواب

الشيخ: يجب أن نعلم قاعدة مهمة في باب الرضاع يتبين بها حكم هذه المسألة وغيرها وهي أن الرضاع لا ينتشر إلى أقارب الرضيع ولا يؤثر فيهم شيئا إلا ما كان من ذريته أي أن الرضاع لا يؤثر إلا على الراضع وذريته فقط وأما أقاربه أي أقارب الراضع كأبيه وأمه وإخوانه فلا أثر للرضاع فيهم وبناء على ذلك فإن هذه السائلة التي تقول إن أختها الكبرى رضعت من جدتها أم أبيها خمسة عشرة يوما لا علاقة لها في أبناء عمها وليسوا من محارمها لكن ابناء عمها محارم لأختها التي رضعت من جدتهم لأن أختها التي رضعت من جدتهم تكون عمة لهم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم آخر سؤال في رسالة المستمع يقول ما هو المعتبر في عدد الرضعات هل المعتبر مص الثدي ثم إطلاقه أم الوجبة الكاملة نرجوا بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالرضع هل يعتبر مص الثدي ثم إطلاقه رضعة ولو عاد في الحال أو أنه لا بد إنه لابد من رضعة منفصلة بائنة عن الرضعة الأخرى على قولين في هذه المسألة والراجح أنه لا بد أن تكون الرضعة منفصلة عن الرضعة الأخرى بحيث يكون بينهما فاصل بين وأما مجرد إطلاق الثدي ثم الرجوع إليه في الحال فإن ذلك لا يعتبر رضعة أخرى لأن الرضعة هنا مثل الأكلة بالنسبة لمن يأكل الطعام وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (أن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها) ومن المعلوم أن المشروع في الشرب أن يكون بثلاثة أنفاس وأن الشربة تشمل الأنفاس الثلاثة وكذلك في الأكل فإن الإنسان يحمد الله عز وجل إذا فرغ من أكله مع أنه قد أكل لقم كثيرة فالذي يظهر أن المراد بالرضعة ما كانت منفصلة انفصالا تاما عن الرضعة الأخرى وأما مجرد إطلاق الثدي في مكان واحد فإنه لا يعتبر تكرارا للرضعات بل هو رضعة واحدة ولو أطلقه عدة مرات ثم إن كثيرا من العوام يظنون أن الصبي إذا شبع من الرضاع فإنه يكفي عن العدد ولكن هذا ليس بصحيح بل المعتبر هو العدد سواء شبع أم لم يشبع فإذا رضع هذا الطفل من هذه المرأة خمس رضعات فإنه يعتبر ابنا لها من الرضاع سواء شبع في كل رضعة أم لم يشبع.

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ عندي ولدان أحدهما في المدرسة والثاني صغير أعطي الأكبر مصروفا يوميا للمدرسة لإفطاره فهل يلزمني أن أعطي الأصغر مثل ذلك بتحقيق العدل نرجو الافادة؟

الجواب

الشيخ: جوابنا على هذا السؤال أن العدل بين الأولاد واجب في العطية لحديث النعمان بن بشير (أن أباه نحلة نحلة فقالت أمه لا أرضى حتى تشهد النبي صلي الله عليه وسلم فذهب ليشهد النبي صلي الله عليه وسلم على ذلك فسأله النبي عليه الصلاة والسلام هل فعل هذا بجميع بنيه فقال لا فقال النبي صلي الله عليه وسلم اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم) فرد بشير رضي الله عنه هذه النحلة التي نحلها ولده فدل هذا على أنه يجب على الأب أن يعدل بين أولاده في العطية والتعديل بين الأولاد يكون بأحد أمرين إما اما برد مافضل به من فضل وإما بإعطاء الآخرين مثله ولكن مامعنى التفضيل التفضيل أن يفضل بين الاولاد فيما تقتضي الحال التسوية بينهم فيه وليس أن يعطي أحد الاولاد مايحتاجه لأن إعطاء أحد الأولاد ما يحتاجه إذا كان الآخر لا يحتاج مثله لايعد تفضيلا ولايعد جورا وبناء على ذلك فإن الجواب على هذا السوال أن نقول للسائل أن إعطائك الولد الذى يدرس مايحتاجه في المدرسه لا يعد تفضيلا ولايلزمك أن تعطي الابن الصغير مثله بل لا يجوز لك أن تعطي الابن الصغير مثله لأنك لواعطيت الابن الصغير مثله لأعطيته أمرا فاضلا عن حاجته فيكون في هذا جور وأبلغ من هذا أن أحد الأولاد احتاج الى زواج فزوجه فإنه لايلزمه أن يعطي الاخرين مثل ما أعطي هذا المتزوج وقد ذهب بعض الناس بعض العامه إلى عمل يظنه صوابا وهو خطأ فتجده يكون له أبناء صغار وكبار فيزوج الأبناء الكبار ثم يوصي بشيء من ماله لتزويج الأولاد الصغار الذين مات عنهم وهم صغار وهذا لا يجوز لأن هذا من باب الوصية للوارث وقد قال الله عز وجل (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) وقال النبي عليه الصلاة والسلام (لا وصية لوارث) فالأولاد الصغار الذين لم يبلغوا سن الزواج لا يجوز لوالدهم أن يوصي لهم بشيء من ماله نظير ما زوج به الكبار بل نقول انتظر حتى إذا بلغ هؤلاء الصغار مبلغ النكاح فزوجهم وبهذا تكون عادلا ولهذا أمثلة كثيرة إذا كان الأولاد يختلفون في كبر الأجسام فمن المعلوم أنك إذا كسوت كبير الجسم لا يلزمك أن تضيف إلى كسوة صغير الجسم شيئا من المال مقابل ما زاد على أخيه بل تعطي كل إنسان ما يحتاجه والخلاصة أن العدل بين الأولاد أن يعطي كل واحد منهم ما يحتاجه وإذا أعطى أحدا بلا حاجة فحينئذ يكون مفضلا فعليه أن يرد ه هذا التفضيل أو أن يعطي الآخرين مثله.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع عيسى عبد اللطيف من بقيق يقول في سؤاله الكثير من الزوجات هداهن الله لا يردن من أزواجهن أن يتزوجهن عليهن أريد بذلك نصيحة لهن من قبل الإذاعة في برنامج نور على الدرب جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: نعم النصيحة في ذلك أن نقول أولا للأزواج لا ينبغي أن تتزوج بأكثر من واحدة إلا إذا كان الإنسان عنده قدرة في المال وقدرة في البدن وقدرة في العدل فإن لم يكن عنده قدرة في المال فإنه ربما يكون الزواج الثاني سبب لتكاثر الديون عليه وشغل الناس إياه بالمطالبة وإذا لم يكن عنده قدرة في البدن فإنه ربما لا يقوم بحق الزوجة الثانية أو الزوجتين جميعا وإذا لم يكن له القدرة على العدل فقد قال الله تعالى (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) فإذا كان عند الإنسان قدرة في المال والبدن والعدل فالأفضل في حقه التعدد أن يتزوج أكثر من واحدة لما في ذلك من المصالح الكثيرة التي تترتب على هذا كتحصين فرج المرأة الثانية وتكثير النسل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وإزالة ما في نفس الإنسان من الرغبة في التزوج بأخرى أما بالنسبة للمرأة السابقة فنصيحتي لها ألا تحول بين الإنسان وبين ما شرع الله له بل ينبغي لها إذا رأت من زوجها الرغبة في هذا وأنه قادر بماله وبدنه وفي العدل أن تكون مشجعة له على ذلك لما في هذا من المصالح التي أشرنا إليها وأن تعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان معه زوجات متعددة وأن تعلم أنه ربما يكون في ذلك خير لها تكون المرأة الثانية تعينها على شؤونها وتقضي بعض الحقوق التي لزوجها مما تكون الأولى مقصرة فيه في بعض الأحيان والمهم إن نصيحتي للنساء ألا يغرن الغيرة العظيمة إذا تزوج الزوج عليهن بل يصبرن ويحتسبن الأجر من الله ولو تكلفن وهذه الكلفة أو التعب يكون في أول الزواج ثم بعد ذلك تكون المسألة طبيعية.

(/1)



السؤال

نعود إلى رسالة بعث بها المستمع أحمد مكي من السودان والمستمع له سؤالان السؤال الأول يقول بأنه متزوج من امرأتين ويسأل عند سفره في منزل إحداهن وعند رجوعه هل يعود للتي كان عندها أثناء سفره أم الأخرى يرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: العدل أن يعود إلى من كانت الليلة عندها حين سفره فمثلا إذا كانت الليلة التي سافر بها عند زينب وكان قد بات عند عائشة في الليلة السابقة ولم يبيت عند زينب فإنه إذا رجع تكون بيتوتته عند زينب هذا هو العدل وقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من الجور في معاملة الزوجات فقال من كان له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل بل منع الله تعالى من التعدد إذا خاف الإنسان الجور فقال عز وجل (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا).

(/1)



السؤال

يقول كيف يتحقق العدل بين الزوجات؟

الجواب

الشيخ: يتحقق العدل بين الزوجات لا تعامل إحداهن معاملة تختلف عن الأخرى فيما أنت تملكه وتستطيعه فلا تعطي مثلا هذه عشرة والأخرى عشرين أو هذه ثوبا جميلا والأخرى ثوبا وسطا أو تعطي هذه حليا والأخرى لا تعطيها أو تلين الجانب لهذه والأخرى لا تلينه لها فكل شيء تستطيع أن تقوم به من العدل فإن ميلك إلى إحداهن يعتبر جورا وظلما وتعتبر معرضا نفسك للعقوبة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما لا يدخل تحت وسعك من محبة القلب والميل القلبي وما ينتج عن ذلك من معاشرة حال الجماع ونحوه فهذا أمر ليس بوسعك وقد قال الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا مستمع محمد مصري الجنسية يقول رزقت بأولاد إناث وذكور وفيهم من هو على قيد الحياة وفيهم من توفى ولكن لم أذبح أي عقيقة لا للاناث ولا للذكور وهذا منذ زمن بعيد فماذا أفعل الآن أفيدوني جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: إذا كان هؤلاء الذين ماتوا أو كبروا ولدوا في حال فقر لأبيهم وعدم قدرة على العقيقة فإنه لاشيء عليه لأنه حين وجود السبب كان غير قادر على تنفيذه أي تنفذ ما أمر به فلا شيء عليه أما إذا كان حين ولادة هؤلاء وحلول عقيقتهم إذا كان غنيا يستطيع ولكن طالت به الأيام فإنا نرى إنه ينبغي له أن يعق الآن عن الأحياء وعن الأموات.

(/1)



السؤال

هذا المستمعة هـ. ن. من مكة المكرمة تقول بأنها امرأة تبلغ من العمر الثانية والعشرين طلقها زوجها في طهر ولبثت أربعة أشهر ولم تأتها الدورة الشهرية وذلك تقول بسبب نقص في الهرمونات الخاصة بالدورة والله أعلم تقول ذهبت لطبيبة نساء وأخذت علاج وفعلا أتتها الدورة بعد ذلك ثلاثة مرات سؤالها تقول يا فضيلة الشيخ هل انقضت عدتي والحال ما ذكرت علما بأني لم أخذ الدواء إلا بعد التأكد بأنه لا يوجد حمل وأحيطكم علما بأنه قبل الطلاق كنت آخذ مثل هذا الدواء أرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إذا وجبت العدة على المطلقة وهي من ذوات الحيض فإن عدتها ثلاث حيض كاملة لا يمكن أن تخرج من العدة إلا بهذه الحيض ولو طالت المدة وعلى هذا لو أن شخصا طلق امرأته وهي ترضع في طهر لم يجامعها فيه وبقيت ولم يأتها الحيض إلا بعد أن فطم الصبي فإنها تبقى في عدتها لعموم قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) وبناء على ذلك نقول لهذه السائلة لو أنها أبقت الأمر على ما كان عليه فلعل زوجها يراجعها لأنه له الرجعة ما دامت في العدة لكان هذا أولى بها ولكن ما دامت تعجلت وهي لم تقصد إسقاط حق الزوج وإنما تقصد الخلاص من العدة لعل الله أن يرزقها زوجا جديدا فإن ما قامت به من تناول هذه الحبوب التي أدت إلى نزول الحيض لا بأس به ولا حرج عليها في ذلك.

(/1)



السؤال

وصلت رسالة من أبو سامة من الأردن الزرقاء يقول فضيلة الشيخ لي أخت متزوجة من رجل قريب من العائلة منذ خمسة سنوات ولها منه ثلاثة أطفال ولكن منذ ثلاثة أعوام تغير هذا الرجل وأصبح لا يلتزم ببيته ويشرب الخمر ويعود إلى البيت بعد منتصف الليل ولا ينفق على زوجته وأطفاله هل يحق للزوجة أختي أن تطلب الطلاق منه علما بأنه يرفض الطلاق وعلما بأن حالته المادية ميسورة جدا ما حكم الشرع في نظركم في ذلك أفيدونا بارك الله فيم؟

الجواب

الشيخ: هذه الحال التي طرأت على زوج المرأة حال غريبة فإن هذا الرجل حسب ما جاء في السؤال قد أنعم الله عليه وجدير بمن أنعم الله عليه أن يشكر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى بالقيام بطاعته واجتناب معصيته ولا شك أن هذا الرجل قد ضم إلى ظلمه لنفسه ظلمه لزوجته وأطفاله حيث لا ينفق عليهم ولأختك أن تطلب فسخ النكاح من هذا الرجل الذي تغيرت حاله إلى هذه الحالة السيئة من شرب الخمر والتغيب عن البيت كثيرا وإني أوجه إلى هذا الرجل نصيحة أرجو الله تعالى أن تبلغه بأن يتقي الله في نفسه وفي أهله وفي أولاده وأن يعلم أنه كلما ازدادت نعم الله عليه ازداد واجب الشكر عليه فإن هو لم يقم بذلك مع استمرار النعم فليعلم أن هذا استدراج من الله سبحانه وتعالى وقد قال الله تعالى (والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين) وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وتلا قوله تعالى (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) أسأل الله لنا وله الهداية إلى صراطه المستقيم؟

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تقول فضيلة الشيخ هل صحيح أن المرأة إذا باتت وزوجها غاضب عليها تلعنها الملائكة حتى تصبح؟

الجواب

الشيخ: نعم صحيح هذا صحيح أنه لا يجوز للمرأة أن تبيت وزوجها ساخط عليها فإن فعلت استحقت هذا الوعيد ولكن بشرط أن يكون غضبه عليها لترك واجب عليها فإن الحديث الذي أشار إليه السائل فيه إذا دعى الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجئ لعنتها الملائكة حتى تصبح أما إذا غضب عليها بدون سبب ولكنه رجل غضوب يغضب على امرأته إذ لم تأت على هواه وإن كانت لم تفرط في حقه فإنها لا ينالها شيء من هذا الوعيد.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

هل يحق للزوجة التصرف في مهرها الذهب دون مشورة الزوج.

الجواب

الشيخ: نعم الزوجة تملك مهرها ملك تاما إلا أن يطلقها زوجها قبل الدخول والخلوة فلا تملك فلا يرجع إليها إلا نصفه كما ذكرنه آنفا وإذا كان تملك مهرها ملك تاما و أرادت أن تبيعه أو أن تبيع شيئا منه فلا اعتراض لزوجها عليها نعم لو أنها باعت الذهب الذي تتجمل به لزوجها وصارت تطالبه بأن يشترى لها بدله فإن هذا لا ينبغي لما في ذلك من إرهاق الزوج وربما يكون الزوج قليل ذات اليد فيذهب فيتدين إرضاء لزوجته.

(/1)



السؤال

هذا المستمع من الطائف رمز لاسمه ب ع ج ج يقول شخصان تزوجا بطريقة الشراط حيث اشترطا ألا يزوج أحدهما الثاني إلا عن طريق البدل مع صداق ضئيل ومتفاوت حيث أن أحدهما هو والدي وعمره ما يقارب من سبعين سنة وقد قمت بنصحه وبينت له أن هذا الزواج ضار ومحرم ولكنه أصر على ذلك مع العلم بأن أهل الخير وضحوا للجميع أن هذا الزواج محرم ولكن دون جدوى وصارت المسألة عندهم عادات أب وأجداد فنرجوا النصح والتوجيه في مثل هذا

الجواب

الشيخ: نكاح الشغار منهيا عنه نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والشغار أن يزوج الإنسان موليته شخص بشرط أن يزوجه ذلك الشخص موليته فيقول زوجتك بنتي بشرط أن تزوجني ابنتك أو يقع بينهما اتفاق على ذلك من قبل بأن يزوجه أبنته ليزوجه الأخر ابنته لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك و لأن هذا يضيع الأمانة فيزوج الولي من يزوجه ولو كان غير كفء للمرأة ويمتنع عن تزويج الكفء لأنه لم يزوجه ابنته مثلا لهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه فأما إذا كان بينها الصداق المعروف الذي يبذل لمثل هذه المرأة وكان كل من الزوجين كفء للأخرى وكان برضاهما أي برضى البنتين فإن ذلك لأباس به عند كثير من أهل العلم لأن الشروط فيه متوفرة وليس فيه نقص ولا غضاضة على الزوجتين لا بالمال ولا بالنفس فيكون جائزا أما بالنسبة للمسألة الخاصة التي ذكرها السائل فإن فإنه إذا بين الحق لوالده برئ من ذلك لكن ينبغي له أن يلح عليه في النصيحة وأن يطلب منه استفتاء أهل العلم في هذا الشي حتى يكون على بصيرة من أمره

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمعة التي أرسلت بهذا السؤال تقول يا فضيلة الشيخ ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في الأعراس التي يستعمل فيها الدف مصحوبا للغناء من قبل من يقمن بالضرب على الدف فهل يعتبر هذا من الغناء المحرم مع العلم أن لا يصاحبه استعمال لآلت الموسيقي وإذا كان كذلك فما حكم حضور مثل هذه الأعراس فقد أصبح هذا الأمر شيئا أساسيا في غالب الأعراس ولا يمكن تغيره فهل يقاطع الإنسان الأقارب ولا يحضر لهذه الأعراس من أجل ذلك وجهونا مأجورين

الجواب

الشيخ: الغناء في العرس وضرب الدف مشروع ولكن يجب أن يكون الغناء نزيه بعيد عن ما ينبغي تركه من الألفاظ الدنيئة والكلمات البذيئة فإذا كان عناء نزيه مصحوبا بضرب الدف فقط فإنه مما أمر به من أجل إعلان النكاح فاعلان النكاح أمرا مطلوب وأما إذا كانت الكلمات بذيئه أو كان موضوع الغناء سيئا فإن الواجب تركه ولا يجوز حضوره سواء كان من الأقارب أم من الأصحاب أم من الأباعد غير الأصحاب فإن خاف الإنسان من قطيعة رحم فإنه ينصحهم عن هذا الغناء المعين ويقول أنا ما عندي مانع من الحضور إذا تركتم هذا الغناء فإن أصروا إلا أن يقوموا به فإنه يذهب ويحضر فإذا شرعوا في الغناء خرج نعم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمعة ع ع خ الشمال المملكة العربية السعودية تقول فضيلة الشيخ أسأل عن ثوب الزفاف وخاتم الخطوبة والتشريعة ما حكماها في الشرع في نظركم بارك الله فيكم

الجواب

الشيخ: ثوب الزفاف جائز إذا لم يكن لفعل محروم أي لفعل محرم وذلك لأن الأصل في اللباس عيننا وكما وكيفية الأصل فيه الحل فيلبس الإنسان ما شاء ويلبس ما شاء من عينة الثياب ويلبس الثياب على أي كفيت شاء هذا هو الأصل ما لم يوجد ما يخرج من هذا الأصل مثل أن يلبس لباس على ذي لا يفعله إلا الكفار فحين إذن لا يجوز الإنسان أن يلبس ذي أو أن يلبس لباسا على ذي لا يفعله إلا الكفار لأنه يقع حينئذ في التشبه بهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (من تشبه بقوم فهو منهم) وكذلك لا يجوز للمرأة أن تلبس لباسا لا يلبسه إلا الرجال ولا يجوز للرجل أن يلبس لباسا لا يلبسه إلا النساء لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وإذا خلا الزي عن زي محرم فالأصل فيه الحل وعلى هذا فلباس الزفاف الذي يلبسه النساء الآن وهو الأبيض الفضفاض الواسع لا بأس به ولا حرج فيه لأن هذا هو الأصل ولا نعلم أن في ذلك مشابهة للمشركين والكفار ولا نعلم أن في ذلك مشابهة للمشركين والكفار كما أن لا يشبه ثياب الرجل وأما الشرعة فالشرعة على نوعين النوع الأول أن يكون الزوج مع الزوجة على المنصة فهذه حرام ولا يحل فعلها ولا يحل للزوج أن يفعل ذلك ولا لأهل الزوجة أن يمكنوه من هذا الفعل فإن ظهور الرجال أمام النساء في هذه الحال فتنة عظيمة أما النوع الثاني من الشرعة فهي أن تقوم الزوجة وحدها فقط على المنصة أمام النساء فهذا لا بأس به ولا حرج فيه ولأنه ليس فيه محظور لما نعلم وإن قدر أن فيه محظور فالحكم يدور مع علته فإنه يمنع لكن لا يتبين لنا أن في ذلك محظورا وعلى هذا فيكون قيامها فيكون قيام المرأة في المنصة أمام النساء لا بأس به والله الموفق

(/1)



السؤال

بارك الله فيك بالنسبة لخاتم الخطوبة فضيلة الشيخ.

الجواب

الشيخ: أما خاتم الخطوبة فالأصل أن الخواتيم جائزة لكن نظرا إلى أن هذا الخاتم يقال أنه تلقن من عادات النصارى فإذا ثبت هذا تجنبه أولى نعم

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه المستمعة من القصيم تقول بالنسبة يا فضيلة الشيخ للزوجة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حامل أو غير حامل فما الحكم في هذا


الجواب

الشيخ: كأن هذه السائلة تسأل عن عدة المتوفى عنها زوجها المتوفى عنها زوجها عدتها إما أربعة أشهر وعشرة أيام إذا لم تكن حاملا ولا عبرة بالحيض هنا في عدة الوفاة حتى لو لم تحض في هذه المدة إلا مرة واحدة فإنها إذا تمت أربعة أشهر وعشرة أيام انتهت عدتها وأن لم تحض إلا مرة واحدة أو لم تحض أصلا وأما إذا كانت حاملا فعدتها وضع الحمل لقوله تعالى (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) سواء طالت المدة أم قصرت وعلى هذا فربما تضع بعد وفاة زوجها بيوم واحد فتنتهي العدة وينتهي الأحداد وقد تبقي ستة أشهر أو سبعة أو تسعة أو عشرة أو سنة أو سنتين فتبقي بعدتها حتى تضع الحمل لعموم قوله تعالى (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) فإن قال قائل إذا وضعت قبل تمام أربعة أشهر وعشر فلماذا لا نحتاط ونأخذ بالأكثر فالجواب أن السنة بينت ذلك فقد نفست سبيعة الأسلمية بعد موت زوجها بليالي فإذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تتزوج وهذا يدل على أنها متى انتهت متى وضعت الحمل انتهت عدتها ولو كانت قبل أربعة أشهر وعشرة أيام بل لو كان زوجها لم يدفن بعد فإنها تنتهي عدتها فلو فرض أن أمراه كانت تطلق ثم مات زوجها قبل أن تضع الحمل ثم وضعت الحمل بعد موته بدقائق فإن عدتها تنتهي وتنقضي والإحداد يتبع العدة فليس عليه إحداد في هذا الحال لأنها انتهت عدتها وأننا حين ذكرنا الأحداد يجدر بنا أن نبين ما الشيء الذي تحاد المرأة عنه فنقول تحاد عن الزينة فلا تتزين في عينيها ولا في شفتيها ولا في يديها ولا في رجليها فلا تكتحل ولا تحمر الشفاه ولا تختضب بالحناء أو غيره لا في يد ولا في رجل ولا تلبس الحلي بجميع أنواعها فإن كان عليها حلي حين موت زوجها فإنها تخلعه فإن لم يمكن خلعه إلا بقص قص وإذا كان عليها أسنان من الذهب فإنها تخلع الأسنان إذا كانت ملبسة على أصل وأما إذا لم تكن ملبسة على أصل بل هي مثبته أو كان لا يمكن نزعها إلا بخلل الأسنان فإنها تبقي ولكن تحرص على إخفائها و تتجنب جميع ألبسة الزينة من ثياب أو سراويل أو عباءة أو غير ذلك مما يلبس فإنها تتجنب كلما يسمى بلباس زينة أما اللباس العادي فلا بأس به سواء كان أسود أو أخضر أو أصفر المهم أن لا يقال أن هذه المرأة متجملة وتتجنب أيضا الطيب بجميع أنواعه سواء كان بخورا أم دهننا أم سحوقا إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تستعمل شيء قليل من الطيب كالبخور من أجل إخفاء رائحة ما أصابها من أذى الحيض و تتجنب الخروج من البيت فلا تخرج إلا للحاجة في النهار أو للضرورة في الليل ما لم تخشى على نفسها أو عقلها لبقائها وحدها في البيت فلها ان تنتقل حيث شاءت فهذه أشياء خمسة تتجنبها المحاده التزين بأنواع الزينة لباس الحلي لباس الثياب الجميلة الطيب بجميع أنواعه الخروج من البيت و أما مكالمة الرجال عبر الهاتف أو بدون الهاتف فإنها كغيرها لها ان تخاطب الرجال ما لم تخشى الفتنة وكذلك خروجها من داخل الشقة إلى فناء الشقة وصعودها إلى سطح الشقة أو البيت كل هذا جائز ولا باس به.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم لها الحقيقة نقطة أخرى تقول المرأة أو امرأة امرأة المفقود كيف تتربص

الجواب

الشيخ: أولا لابد ان نعرف من هو المفقود المفقود هو الذي هو انقطعت أخباره فلم تعلم له حياة ولا موت وتتربص امرأته حسب المدة التي قررها القاضي والقاضي ينظر في موضوع هذا الشخص المفقود فيضرب مده تتناسب مع حاله فإذا مضت هذه المدة ولم يعلم له خبر اعتدت للوفاة ثم حلت للأزواج

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه المستمعة تقول أبانها امرأة تعمل في بيع وشراء الذهب تقول عندي حلق صغير للبنات وعوايش وخواتم ويقومن بعض النسوة بأخذ ما يردن من ذهب هي الحلي ويدفعن لي الثمن بعد شهر أو شهرين لأنني أثق بهن وهن من جاراتي في الحارة هل يصح هذا فضيلة الشيخ

الجواب

الشيخ: الذهب بالذهب وان شئت فقل مبادلة الذهب بالذهب لا تجوز إلا بشرطين الشرط الأول التمثال والتساوي في الوزن فلا يجوز البيع من الذهب بالذهب مع زيادة مع أحدهما سواء ان كانت هذه الزيادة من جنس الذهب أو من فضة أو من أوراق عملة كل هذا لا يجوز الشرط الثاني التقابض في مجلس العقد ودليل ذلك قول النبي صلي الله عليه واله وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثل بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) قال هذا إذا بيع الذهب بفضة أو بأوراق عملة فانه لا يجوز التفرغ من مجلس العقد إلا إيقافه من الطرفين وبنا عليه نقول في جواب هذه المرأة السائلة انه لا يجوز ان تعطي تعطي الذهب من يشتريه ولا يسلم الثمن إلا بعد مدة لان ذلك ربا ولكن تقول للمشترية التي تطلب هذا الذهب تقول آتي بالثمن ويتم العقد والمشترية ربما تجد من يقرضها وتشتري به هذه الحلي فإذا قدر أنها أيأست وأنها تحتاج إلى هذا الحلي فلها ان تتفق مع البائعة فتقول اجعلي هذا الذهب عندك حتى أتي بالثمن ثم نعقد البيع بعد ان احضر الثمن فان هذا لا باس به لان المرأة قد يجوز لها نوع من الحلي عند البائعة وتخشى ان يشتري و ويفوتها وتخشى ان يشترى ويفوتها فلتتفق مع البائعة بأنها ان تبقيه عندها حتى تتحصل الثمن ثم تأتي وتشتري فيه بالسعر الذي يكون عند الشراء.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة فضيلة الشيخ برسالة وصلت من الدوحة الريان الجديدة أبا بكر محمد يقول فضيلة الشيخ أرجو من السادة العلماء الإفادة بما يأتي أولا حقوق الوالد على أبنائه وهناك نقاط أخرى ستأتي يا فضيلة الشيخ محمد


الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بأحسان إلى يوم الدين وأشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة الجليلة في هذا البرنامج نور على الدرب حيث كان يصل إلى بلاد أخرى غير بلادنا وينتفع به المسلمون وهذه من توفيق الله سبحانه وتعالى للقائمين بهذا البرنامج وعلى هذا البرنامج وعلى من ينتفع به من المسلمين في كل مكان فنسأل الله تعالى أن يزيد الجميع من فضله ويزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح أما الإجابة على هذا السؤال حقوق الوالد على أولاده فحقوق الوالد على أولاده الوالد الأم و الأب على أولادهما حقوقا كبيرة عظيمة جعلها الله عز وجل بعد حقه فقال سبحانه وتعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا) وقال تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) وقال تعالى (ووصينا الأنسان بوالديه حسنا) (ووصينا الأنسان بوالديه إحسانا) والآيات في هذا المعنى كثيرة وكذلك الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عيه وآله وسلم في بيان فضل بر الوالدين بالحث عليه كثيرة معلومة لكثير من الناس وقد أشار الله عز وجل في سورة الإسراء إلى حال يصل بها الوالدان إلى سأمة الولد وملله وتعبه وينهى سبحانه تعالى الولد أن يتضجر منهما إذا وصلا إلى هذه الحال فقال الله تعالى (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل عقوق الوالدين من أكبر الكبائر فقال في حديث أبي بكر رضي الله عنه أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين فالواجب على الولد من ذكرا أو أنثى أن يقوم بحق والديه على الوجه الذي يرضى به الله عز وجل وأن لا يفرط في حقهما وليعلم أن البر كما يقول العامة أسلاف وأن من بر بوالديه بر به أولاده ومن عق والديه عقوب بعقوق أولاد إلا أن يتوب إلى الله مما صنع فإنه من تاب تاب الله عليه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيك الفقرة الثانية يقول أسأل عن حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوج

الجواب

الشيخ: قال الله تبارك وتعالى (وعاشروهن بالمعروف) وقال الله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) وأعلن النبي عليه الصلاة والسلام في خطبته عام حجة الوداع أن على الزوج لزوجته رزقها وكسوتها بالمعروف فالواجب على كل من الزوجين أن يقوم بالحق الذي لصاحبه عليه على وجه نقي لا تكره فيه ولا تململ ولا مماطلة حتى تتم العشرة بينها على الوجه المطلوب وتحصل السعادة الزوجية ومن المعلوم أن الزوجين إذا رزقا أولادا فإن أخلاقهما تنعكس على أولادهما إذا كانت أخلاقا فاضلة طيبة أكتسب الأولاد منها أخلاقا فاضلة طيبة وإذا كان الأمر بالعكس كان الأمر بالعكس فمن حقوق الوالدين على أولادهما بذل المعروف كالإنفاق والخدمة والجاه وغير ذلك من ما ينتفع به الوالدان حق الزوجة الكسوة والنفقة بالمعروف بدون شح ولا مماطلة حق الزوج على زوجته أن تطيعه فيما أمرها به ما ليكن ذلك في معصية الله عز وجل وكذلك حق الوالد على الولد أن يطيعه في غير معصية الله عز وجل وفي غير ما يضر الولد ولهذا لو أمر الوالد أبنه أن يطلق آمراته فإنه لا يلزم الابن طاعته إلا إذا كان أمره بذلك لسبب شرعي فعليه أن يطلق كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك نعم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا الأخ المستمع محمد العلي يقول فضيلة الشيخ اسأل عن التعدد في الإسلام فضيلة الشيخ وهل الأفضل للرجل أن يعدد أم يكتفي بزوجة واحدة نرجوا بهذا التفصيل مأجورين؟

الجواب

الشيخ: تعدد الزوجات في الإسلام أفضل من الاقتصار على واحدة وذلك لما يحصل فيه من مصالح النكاح فبدلا من أن تكون هذه المصالح محصورة في واحدة تكون مبثوثة في ثلاث معها و فيه أيضا أي في التعدد كثرة الأولاد وقد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على تزوج الودود الولود وأخبر أنه مكاثر بنا الأنبياء يوم القيامة فلكما كثرت الأمة كان فيها تحقيق مباهاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنبياء في يوم القيامة وكان فذلك أيضا عز ونصر وهيبة في قلوب الأعداء ولهذا ذكر شعيبا قومه بذلك فقال (واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم) ومن الله فيه على بني إسرائيل فقال جلى وعلى (ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا) وما يتوهم بعض الناس اليوم من أن كثرة الأولاد تسبب الحرج وما يظنه كثيرا من الناس اليوم من أن كثرة الأولاد تسبب الحرج وضيق العيش وكل هذا من وحي الشيطان وفيه سوء ظن بالرب عز وجل وعلى هذا فالتعدد أعني تعدد الزوجات أفضل من الاقتصار على واحدة لكن بشرط بل شروط ثلاثة الأول أن يكون عند الإنسان قدرة مالية والثانية أن يكون عنده قدرة بدنية والثالث أن يكون عنده قدرة في العدل بينهما بين الزوجتين فأكثر لقول الله تعالى (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) ثم ليحذر الزوج من الجور على إحدى زوجاته فإن من الناس من يجور بين الزوجات فإذا تزوج جديدة على قديمة أساء إلى القديمة وهجرها ولم تكن عنده شيئا أو قد يكون الأمر بالعكس إذا تزوج جديدة لم يرغب فيها وعاد إلى زوجته الأولى وصار يفضلها على الجديدة وكل هذا من كبائر الذنوب وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) نسأل الله العافية.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا مستمع أرسل بسؤال لم يذكر الاسم في هذا يقول فضيلة الشيخ ماهي كفارة الظهار وهل هي على التخيير أم على الترتيب وما الحكم لو جامع زوجته قبل الكفارة

الجواب

الشيخ: أولا الظهار لابد أن نعرف ما هو فالظهار هو أن يشبه الرجل امرأته بامرأة تحرم عليه تحريما مؤبدا مثل أن يقول أنت على كظهر أمي أو أنت على كظهر أختي وأنت على كظهر بنتي أو ما أشبه ذلك و هو منكرا وزور كما قال الله تعالى (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) وهو محرم فإذا وقع منه ذلك أي من الزوج فإن الله يقول (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير) (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) فنقول لهذا المظاهر يجب عليك عتق رقبة فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين لا تفطر لا تفطر بينهما يوم واحد إلا لعذر من سفر أو مرض فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا والكفارة فيها كما ترى بل والكفارة فيها كما يرى السائل على سبيل الترتيب لا التخير ولا يحل إلا المظاهر من أن يجامع زوجته حتى يكفر لقول الله تعالى (من قبل أن يتماسا) فإن فعل أي جامع قبل أن يكفر فهو آثم وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل قال العلماء وعليه أن يستأنف الصيام من جديد وعل هذا فإذا جامع زوجته بعد وبقي عليه خمسة أيام فقط من الشهرين فعليه أن يعيدهما من جديد أن يعيد الشهران من جديد لأن الله أشترط فقال (من قبل أن يتماسا).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم أيضا يسأل ويقول في باب اللعان لماذا خص الزوجان دون غيرهما في اللعان


الجواب

الشيخ: خص الزوجان دون غيرهما في اللعان لأن رمي الرجل زوجته بالزنا لا يمكن إلا إذا كان قد تيقن ذلك لأن زناها إفساد لفراشه وعار عليه بخلاف ما إذا قذف الرجل أحد غير زوجته فإنه يقام عليه الحد حد القذف ثمانون جلدة ولا يحتج إلى لعان ولهذا تجد الدعاء في اللعان في حق الزوج باللعنة فيقول (في الخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) وفي حق الزوج بالغضب والغضب أشد وذلك لأن الزوج يبعد جدا أن يدعي أن امرأته زنت وهو كاذب وأما الزوجة فيهم عليها جدا أن تكذب وتنكر ما رماه بها زوجها فلهذا كان في حقها الدعاء بالغضب لأنه أشد و أعظم.
السؤال: بارك الله فيكم هذا
الشيخ: أقول لأنه أشد وأعظم من اللعنة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم أيضا يسأل ويقول في باب اللعان لماذا خص الزوجان دون غيرهما في اللعان


الجواب

الشيخ: خص الزوجان دون غيرهما في اللعان لأن رمي الرجل زوجته بالزنا لا يمكن إلا إذا كان قد تيقن ذلك لأن زناها إفساد لفراشه وعار عليه بخلاف ما إذا قذف الرجل أحد غير زوجته فإنه يقام عليه الحد حد القذف ثمانون جلدة ولا يحتج إلى لعان ولهذا تجد الدعاء في اللعان في حق الزوج باللعنة فيقول (في الخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) وفي حق الزوج بالغضب والغضب أشد وذلك لأن الزوج يبعد جدا أن يدعي أن امرأته زنت وهو كاذب وأما الزوجة فيهم عليها جدا أن تكذب وتنكر ما رماه بها زوجها فلهذا كان في حقها الدعاء بالغضب لأنه أشد و أعظم.
السؤال: بارك الله فيكم هذا
الشيخ: أقول لأنه أشد وأعظم من اللعنة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع ش أ من سوريا يقول هل يحق للأب أن يأخذ من مهر أبنته ولو كانت غير راضية.

الجواب

الشيخ: نعم يحق للأب أن يأخذ من مهر ابنته بعد أن تملكه ولو كانت غير راضية إلا إذا كان هذا يضرها بحيث تكون محتاجة له لا تقوم حاجتها ومصالحها إلا به فإنه لا يحل له أن يأخذ منه شيئا لأن حاجة النفس مقدمة على حاجة الغير وأما إذا كان يشترط لنفسه شيء من المهر عند عقد النكاح أو عند خطبتها فيقول للخاطب أن أزوجك بشرط أن توفيني كذا وكذا من المهر فإن ذلك حرام عليه ولا يحل له لأن هذا يفضي إلى أن تكون البنات عند آبائهن بمنزلة السلعة يبعيها حيث كانت القيمة أرفع وأغلى وهذا يؤدي إلى خيانة الأمانة كما هو الواقع في كثير من الناس تجد الرجل لا يهتم بالخاطب الصالح في دينه وخلقه وإنما يهتم بالخاطب الذي يقتطع له من مهر ابنته أكثر من غيره وهذه المسألة يجب على أولياء الأمور أن ينتبهوا لها وأن يعلموا أنه لا يحل لهم أن يشترطوا لأنفسهم شيء من المهر لا الأب ولا الأخ ولا العم ولا غيرهم من أولياء ولو اشترطوا شيئا لأنفسهم فإنه يكون للمرأة المتزوجة لأنه عوض عن بضعها والاستمتاع بها فلا يكون لأحد سلطة عليه

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ من سوريا رمزت لاسمها بـ م م س تقول هل لأبي أن يزوجني وهو إنسان مرابي وقبل ذلك هو غير مسلم أرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: إذا كان أبو المرأة أو غيره من أوليائها ليس بمسلم وهي مسلمة فإنه لا يملك تزويجها ولا ولاية له عليها لأن الله تعالي قال في كتابة (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) أما إذا كان فاسقا بالمعاصي والكبائر التي لا تخرجه من الإسلام فإنه يكون وليا عليها على أحد الأقوال فإن من العلماء من قال يشترط في الولي أن يكون عدلا ظاهرا وباطنا ومنهم من قال أنه يشترط أن يكون عدلا ظاهرا لا باطنا بمعنى أنه لو كان يختفي بمعاصيه فإنه يكون وليا لأننا نحكم بالظاهر وبعضهم يقول لا تشترط فيه العدالة ظاهرا ولا باطنا ما دام مسلما لأن الولي قريب والقريب في الغالب وإن كان عنده معاصي فانه لا يمكن أن يتصرف تصرفا يضر بقريبته.

(/1)



السؤال

هذه السائلة تقول بأن زوجها يسبها ولم أرد عليه طول حياتي يقول يا ساحرة ويتلفظ بألفاظ قبيحة جدا ولا أستطيع أن اذكرها لبشاعتها وفظاعتها فهل يجوز لي الجلوس معه أرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: الجلوس مع هذا الزوج والصبر علي أذاه خير وفيه أجر وإذا كان الله تعالي قد قال للرجال (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) فكذلك نقول للنساء عاشرن أزواجكن بالمعروف فان كرهتموهم فعسي أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ونصيحتي لهذه الزوجة أن تصبر وتحتسب الأجر على لله عز وجل ومن صبر ظفر ومن احتسب الأجر أجر ولعل الله أن يبدل حال زوجها بحال أحسن من هذا أما بالنسبة لزوجها فإنني أقول له اتق الله يا أخي اتق الله في نفسك أد الحقوق إلى أهلها عاشر زوجتك بالمعروف قدر أن أحدا تزوج ابنتك وعاملها بهذه المعاملة فهل ترضى وإذا كنت لا ترضى فكيف ترضى من نفسك أن تفعل ذلك ببنت الناس علي المرء أن يحب لإخوانه ما يحب لنفسه على المرء أن يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به حتى يتحقق له الإيمان لقول النبي صلي الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ السائلة ن ف تقول بأنها متزوجة من رجل كبير في السن أنجبت منه أولادا ولكنها لا يعتني بها ولا يجلس معها كثيرا إنما يذهب إلى زوجته الثانية وأيضا هو لا يعطيها المصروف الكافي فهل يجوز لها أن تهجره علما بأنه يصلي ويصوم نرجو فضيلة الشيخ الإجابة؟

الجواب

الشيخ: أولا ينبغي لها أن توجه له النصيحة وتذكره بالله عز وجل وتبين له أن الجور خطره عظيم فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم قال من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وتبين أنها لمن تسمح في حقها الواجب عليه فلعله يعتذر إذا ذكر بالله وذكر أن المرأة لا تسمح بإهدار حقها ومع ذلك فإنني أقول لهذه المرأة اصبري عليه واحتسبي الأجر على الله عز وجل وقومي بواجبك فإن قيامك بواجب الزوج من تقوى الله عز وجل وقد قال الله تعالى وتبارك (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) وقال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) ومقابلة العدوان بالعدوان والتقصير بالتقصير قد لا تزيد الأمر إلا شدة فأخشى إن قابلت هذه المرأة زوجها بمثل ما يعاملها به من الجور والظلم أن يقع بينهما الانفصال الكامل فيضجر منها ثم يطلقها بعد ذلك وفي هذه الحال تتفرق العائلة ويتمزق الشمل وهذا أمر خلاف ما يرمي إليه الشرع من الائتلاف والاتفاق.

(/1)



السؤال

شاب يبلغ من العمر الثانية والعشرون يصلي ويحمد الله ويقول أنا أخاف الله عز وجل وأريد أن أتزوج من امرأة تصلى إلا أن والدها لا يصلي فما حكم الشرع في ذلك مأجورين؟

الجواب

الشيخ: لا حرج على الرجل أن يتزوج من هذه المرأة التي أبوها لا يصلي إذا كانت هي صالحة لأن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم قال تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فقال فاظفر بذات الدين تربت يداك ولم يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم لصلاح أبيها وكل امريء ونفسه فإذا كانت هذه المرأة صالحة فليتزوجها على بركة الله ولعل قربه من هذه العائلة يكون سببا في نصيحة والدها وإرشاده وتوجيهه إلى الحق ويكون هذا الزوج مباركا على هذه العائلة كما يحصل ذلك في كثير من الأحيان.

(/1)



السؤال

هذا المستمع من الرياض يقول فضيلة الشيخ هنالك أناس يحلفون دائما بالطلاق على كثير من الأشياء حتى في بعض الأحايين تكون على أمور تافهة جدا فهل عليه إثم في ذلك؟

الجواب

الشيخ: ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وأنه نهى عن الحلف بالآباء وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك والحلف أن يأتي باليمين بالصيغة المعروفة والصيغة المعروفة هي والله وبالله وتالله فلا يحل للإنسان أن يحلف بالطلاق أو بغير الطلاق فلا يحلف إلا بالله عز وجل فلو قال والطلاق لأفعلن كذا أو قال وسيدي فلان لأفعلن كذا كان ذلك حراما وشركا قد يصل إلى الأكبر وقد يكون أصغر والأصل إنه شرك أصغر ما لم يكن في قلب هذا الحالف تعظيم للمحلوف به مساوي لتعظيم الله عز وجل أو أكثر أما الحلف بالطلاق بالصيغة المعروفة التي هي الشرط والجزاء فإن هذا لا يدخل في قول الرسول عليه الصلاة والسلام (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) لكنه في حكم اليمين عند كثير من العلماء وفي حكم الطلاق المعلق على شرط محض عند أكثر العلماء فمثلا إذا قال إن فعلت كذا فامرأتي طالق ففعل هذا الشيء فإن امرأته تطلق عند أكثر أهل العلم وعند بعض العلماء لا تطلق حتى يسأل هل أنت أردت بذلك الطلاق أو أردت تأكيد المنع فإن كان أراد الطلاق فإنه يقع لأنه طلاق معلق على شرط ووجد وإن قال أردت التوكيد على منع نفسه من هذا الفعل كان ذلك في حكم اليمين إذا فعل ما علق الطلاق عليه فإنه يكفر كفارة يمين وكفارة اليمين ذكرها الله في قوله (وكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) وعلى هذا فإني أوجه النصيحة لإخواني الذي ابتلوا بهذا النوع من الأيمان وهو أيمان الطلاق أنصحهم أن يكفوا ألسنتهم عن ذلك لأن أكثر أهل العلم يلزموهم بالطلاق على كل حال وهذه مصيبة أن تبقى زوجتك إذا كان هذا اليمين هو الطلقة الثالثة أن تبقى زوجتك حرام عليك عند أكثر العلماء فالمسألة مشكلة وخطيرة ويجب على الإنسان أن يتق الله عز وجل ويقال له إذا كنت عازما على أن لا تفعل أو عازما على أن تفعل وألجئت إلى اليمين فاجعل اليمين بالله عز وجل أما زوجتك فدعها تبقى في مكانها ولا تطلق الطلاق عليها وقد كثر الحلف بالطلاق عندنا مع أنه كان معدوما من قبل وذلك لأنهم وجدوا من يفتيهم بأن حكمه حكم اليمين وكانوا فيما سبق لا يفتون بهذه الفتوى فتجدهم يخشون خشية عظيمة من أن يحلفوا بالطلاق وأنا لست أعارض في الإفتاء بأن هذا الطلاق إذا كان القصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب يكون في حكم اليمين بل أنا أفتي بذلك لكني أقول إنه لا ينبغي للإنسان إذا وجد مثل هذا القول أن يجعله وسيلة تبرر كثرة كلامه في الطلاق لأننا نقول إذا وجدت هذا القول فلا تنسى أقوال العلماء الذين هم أكثر عددا ممن يفتي بأن هذا الطلاق في حكم اليمين أكثر العلماء يرون أنك إذا قلت إن فعلت كذا فامرأتي طالق ثم فعلت أكثر العلماء يرونها تطلق على كل حال فإذا قلت هذا ثلاث مرات فهذا يعني أن زوجتك طلقت ثلاث وحينئذ تبقى معك وأنت تجامعها جماعا محرما عند أكثر العلماء فالمسألة خطيرة جدا لذلك أوجه النصيحة لإخواني أن يكفوا ألسنتهم عن مثل هذه الأمور.

(/1)



السؤال

هل تأخير الزواج للرجل فيه إثم؟

الجواب

الشيخ: تأخير الزواج للرجل إذا كان قادرا قدرة مالية وبدنية مخالف لتوجيه الرسول عليه الصلاة والسلام فإن الرسول صلي الله علية وسلم قال (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) واختلف العلماء رحمهم الله في الشاب الذي له شهوة وقدرة على النكاح هل يأثم في تأخيره أو لا يأتم فمنهم من قال إنه يأثم لأن الأمر فيه للوجوب وتأخير الواجب محرم ومنه من قال إنه لا يأثم لأن الأمر فيه للإرشاد إلا أن يخاف الزنا بتركه فحينئذ يجب عليه درءا لهذه المفسدة وعلى كل حال فإن نصيحتي لإخواني الذين أعطاهم الله عز وجل المال وعندهم شهوة إن يتزوجوا إن كانوا لم يتزوجوا أول مرة فليتزوجوا وليبادروا وإن كان عندهم زوجات وكانوا محتاجين إلى زوجات أخرى فإنهم يتزوجون وقد أباح الله لهم أن يتزوجوا أربعا والنبي عليه الصلاة والسلام حث على كثرة الأولاد في الأمة الإسلامية وقال (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يم القيامة) فلا شك إن تعدد الزوجات سبب لكثرة الأولاد وصح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال خير هذه الأمة أكثرها نساء ولكن التعدد جائز أو محمود ومشروع بشرط أن يكون الإنسان قادرا على العدل قدرة بدنية وقدرة مالية فإن خاف على أن لا يعدل فقد قال الله تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا).

(/1)



السؤال

المستمع م م يقول عزم أخي للزواج من إمراة لكن من عائلة بيننا وبينهم خلافات فحاولنا أن نثنيه عن عزمه بالقول له بأنها ليست جميلة وأنها ليست على دين حتى غير رأيه في الزواج وتزوج بأخري وفي الحقيقة ما ذكرناه فيها ليس صحيحا فهل علينا إثم في ذلك مأجورين؟

الجواب

الشيخ: ينبغي للإنسان إذا أراد أن يتزوج أن يختار ما اختاره النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك فأهم شيء في المرأة أن تكون صالحة في دينها مستقيمة في أخلاقها فإن هذه هي أهم الأوصاف التي تطلب لها المرأة و ينبغي لمن أراد أن يتزوج إمراة أن يتشاور مع أهله ومع إخوانه قبل أن يقدم فإذا اتفق الرأي على امرأة فهذا هو المطلوب وإن اختلف الرأي فلا شك أن المقدم قول الخاطب لأنه هو الذي سوف يتلقى هذه المرأة بخيرها وشرها ولا يحل لأهله أن يعارضوه فيما يريد لأن ذلك حيلولة بين الإنسان وبينما هو حق له فإذا رأوا أن هذا الخاطب مصر على أن يتزوج بهذه المرأة التي أعجبته فإنه لا يحل له أن يمنعوه منها على أي حال كان وهؤلاء القوم الذين حاولوا منع صاحبهم بالكذب على المرأة ووصفها بأنها غير جميلة وغير صالحة في دينها هؤلاء آثمون لأنهم قالوا في المرأة ما ليس فيها وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في الغيبة إنها ذكرك أخاك بما يكره قالوا يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته وهم بإمكانهم أن يثنوا عزم صاحبهم بوسائل أخرى غير القدح في هذه المرأة فعليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يستغفروا للمرأة التي وصفوها بما ليس فيها من صفات العيب ولعل الله أن يتوب عليهم ولكنني أكرر مرة أخرى أنه لا يحل لأحد أن يحول بين الإنسان وبين من يريده من النساء ويمنعوه من خطبتها سواء كان الأب أو الأم أو الأخ أو العم أو أي إنسان نعم لو فرض أن الرجل اختار من ليس لها دين أصلا كما لو عرف بأنها امرأة لا تصلي أبدا فإنه لا يحل له أن يخطبها ولأهله أن يمنعوها منها لأن التي لا تصلي لا يحل للمسلم أن يتزوجها فإن المسلم لا يتزوج الكافرة أبدا إلا أهل الكتاب فإن الله أباح لنا نساءهم وأباح لنا ذبائحهم فقال تعالى (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالأيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) أقول وأكرر إنه لا يجوز للإنسان أن يحول بين الرجل وبين مخطوبته إذا كان يرغبها نعم إذا رأى أن من المصلحة أن لا يتزوجها فليحاول إقناعه وأما إذا أصر على أن يخطب هذه المرأة فإنه لا يحل لأحد منعه منها إلا لسبب شرعي.

(/1)



السؤال

المستمع إسماعيل المصري يقول حيث أنني وعدت جماعة بأن أتزوج منهم ولم تسمح لي الظروف أن أتزوج منهم فهل هناك حرج أم لا أفيدوني أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: إذا خطب رجل من جماعة أو وعدهم بأن يتزوج منهم ثم بدا أن لا يفعل فلا حرج عليه في العدول عنهم وهذا هو السر في أن الإنسان ينبغي له قبل أن يخطب المرأة أن ينظر إليها وتنظر إليه فإنه أحرى أن يؤدم بينهما فإذا نظر إليها ولم تعجبه فله أن يدعها لكن إن رأى أن يجبر قلبها وقلوب أهلها بشيء من المال فهو حسن وليس ذلك بواجب عليه ولا أعلم فيه سنة لكن أقوله من عند نفسي إنه إذا رأى يجبر خواطرهم ولا سيما إذا كانوا فقراء بشيء من المال فهو حسن لأنه من الإحسان والله يحب المحسنين.

(/1)



السؤال

من جمهورية مصر العربية س ا مهندس زراعي من القاهرة يعمل حاليا في مكة المكرمة يقول إنه متزوج وعنده ابنه مقيم في بيته الذي يبعد عن بيت أبيه مسافة مائتين متر تقريبا وقد اتفقت مع زوجتي قبل سفري أن تقيم في بيتي أو في بيت أبي وأن تذهب في نهاية كل أسبوع إلى أهلها لتطمئن عليهم وتقضي معه يوم أو يومان ولكن بعد سفري وحتى الآن ما يقارب الستة شهور لم تفعل ذلك لكنها فعلت العكس ذلك أنها ذهبت إلى أهلها ولم تأت إلى بيتي إلا قليل جدا جدا وقد أرسلت إليها عدت مرات لكي تقيم في بيتي وإن تنفذ الاتفاق بيننا قبل سفري ولم تفعل حتى كتابة هذه الرسالة فأفيدوني أفادكم الله هلي هي عاصية أم لا بذلك الفعل مع العلم بأنني لم اقصر من جهتها في أي شيء وماذا افعل معها مأجورين؟

الجواب

الشيخ: أقول إن هذه المرأة التي اتفقت معها على أن تبقي في بيتك وأن تذهب إلى أهلك وأن تذهب إلى أهلها ثم إنها لم تنفذ شيئا من ذلك إلا أنها بقيت عند أهلها أقول لعل لها عذرا وأنت تلومها ربما يكون جربت البقاء في البيت وحدها فرأت أنها لا تتمكن من ذلك ورأت أن ذهابها إلى أهلك قد يكون فيه مضايقة على الأهل وإحراج ورأت أن رجوعها إلى بيت أهلها أولى بها من أن تبقي في بيتها الذي لا تستقر فيه أو أن تذهب آلي اهلك الذي قد يكون في الذهاب إليهم إحراج ومشقة فرأت أن تبقي عند أهلها وأنا أؤيدها في ذلك لان بيتك ليس فيه أحد يؤنسها ولأن ذلك خطر عليها ربما يأتي عليها الفساق وأهل الفجور ولأنها قد لا يلائمها أن تبقي في بيت أهلك فتكون في ذلك معذورة في أن تذهب إلى أهلها ولا حرج عليها وأشير عليك أنت أن لا تمس الحبل وأن لا تتكرب بالنسبة لها بل أعفو واسمح فإن ذلك خير لك في المستقبل وفي الحاضر.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يا شيخ محمد حقيقة فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن التوبة لدي رسالة مستمع من الجزائر أبوسطاح يقول ما حكم الشرع في تزويج التائب من الذنوب وهل من كلمة في هذا الموضوع؟

الجواب

الشيخ: نحن نقول إن الإنسان إذا تاب إلى الله عز وجل من ذنبه مهما عظم فإن الله يتوب عليه لعموم قوله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم واسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون و اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون) الآيات وتزويج التائب وهو الذي وقع السؤال عنه لا بأس به بل قد يشجع على تزويج التائب تأليفا له وتثبيتا لتوبته والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ولكن لا ينبغي أن نتسرع إذا رأينا هذا الخاطب قد تاب من المعصية حتى ننظر ونسبر حاله ونعرف أن توبته نصوح وأنها خالصة لله لأن من الناس من يخطب من عدة أناس فإذا رأى أنه لم يجب وكان يرى في نفسه إخلالا بواجب أو انتهاك لمحرم ذهب يتصنع التوبة ويقوم بالواجب ويدع المحرم فإذا زوج عاد إلى ذلك فأقول إن الرجل الذي كان معروفا بالانهماك في المعاصي إذا تاب فإن الله يتوب عليه لا شك في هذا إذا تمت شروط التوبة التي أشرنا إليها في أول هذا اللقاء لكن ينبغي لنا نحن أن ننتظر وأن نسبره وأن نتتبع أحواله والصدق بين والتمويه بين فإذا تبين لنا صدقه فإننا نزوجه ولا بأس في ذلك.

(/1)



السؤال

الله يحييك يا شيخ محمد هذا المستمع إبراهيم عبد الله من الرياض يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما رأيكم يا شيخ محمد في من كان عنده فتاة ويتقدم لها الخطاب و لكنه يقوم برفضهم واحدا تلو الآخر حتى بلغت سن الثلاثين عاما وحرمها من زهرة شبابها ما رأيكم في هذه القضية مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته رأينا في هذه الرجل الذي يتقدم إلى موليته خطاب كثيرون ولكنه يردهم حتى بلغت سن الثلاثين إنه أخطأ في هذا التصرف فإنه يجب عليه إذا تقدم إلى موليته خاطب كفء في دينه وخلقه ورضيت به أن يزوجها ولا يحل له أن يمنعها من ذلك فإن فعل هذا فإنه يكون في ذلك فاسقا وتسقط ولايته وتكون لغيره من الأولياء الأولى فالأولى حتى ولو كان أباها أو أخاها الشقيق فإن ليس له الحق في أن يمنعها لأن ذلك خلاف الأمانة التي حمله الله تعالى إياها وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه قال (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وقال الله تبارك وتعالى) وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) فعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يبادر بإنكاحها أول كفء يخطبها وعليه أيضا أن يستحلها مما فعل معها في عدم تزويجها من خطبها من الأكفاء.
فإن لم يفعل فإن ولايته تسقط وتنتقل إلى من بعده من الأولياء الأولى فالأولى.

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ محمد أيضا في فقرة للسائل إبراهيم عبد الله يقول ما هو توجيهكم يا فضيلة الشيخ للأباء بالنسبة لغلاء المهور حتى يكون الشباب مستطيع للزواج نرجو بهذا إجابة؟

الجواب

الشيخ: نعم أنا أوجه إخواني الشباب وأولياء الأمور أن يتقوا الله سبحانه وتعالى أن يتقوا الله في ترك المغالاة في المهور فإن المغالاة في المهور قد تؤدي إلى شيء يكرهه الزوج قد تؤدي إلى أن يتعثر النكاح دونه فيلجأ إلى شيء محرم وقد تؤدي إلى أن يستدين الإنسان ديونا تثقل كاهله وغلاء المهور يؤدي إلى تعلق الرجل بالزوجة وإن كان كارها لها فتكون حياتهما حياة سوء وغلاء المهور خلاف ما حث عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على نعلين وقال لرجل آخر التمس ولو خاتما من حديد ولو كانت المغالاة في المهور تقوى لله أو مكرمة عند الله لكان أولى الناس بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنصيحتي للجميع أن يخففوا المهور بقدر المستطاع والنكاح في الحقيقة ليس من أجل زيادة المهر أو تحصيل المهر وإنما النكاح من أجل أن تكون المرأة عند رجل صالح يحصن فرجها ويحصل به الحياة السعيدة والمعونة على البر والتقوى وتحصين الفرج وكف النظر وغير ذلك.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمعة ف م. م تقول إلى فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة يا فضيلة الشيخ عن هذه الأفعال التي تصدر من زوج لزوجته أولا يسبها ويشتمها بسبب وبدون سبب ثانيا يقوم بهجرها منذ تسعة أشهر وزيادة على ذلك لا ينام في غرفته وعندما سألته عن السبب قال بأنه عازم على الطلاق ولكن ليس الآن لا ينفق عليها تقول في حين بأنه ينفق على أخواته وهن عاملات ومتزوجات تقول أيضا هذه الزوجة تصلي وتصوم وتقرأ القرآن وتقوم بتربية الأولاد على الوجه الأكمل وهذا الزوج في بيتها يتهاون في أوقات الصلاة ولا يصلي في الجامع وهو قريب من المنزل ولا يقرأ القرءان ولا يستمع إليها أفيدوني مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الجواب على هذا السؤال من شقين الشق الأول بالنسبة لهذا الزوج إن كان ما ذكرت السائلة عنه صحيحا فلاشك أنه أخطأ في تصرفه مع أهله وأن الواجب عليه أن يعاشر أهله بالمعروف كما قال الله تعالى) وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) وقال الله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم) فإذا كان هذا الزوج لا يرضى أن تخل امرأته بشيء من المعاشرة الحسنة فكيف يرضى أن يخل هو بشيء من المعاشرة الحسنة بالنسبة لزوجته وليعلم أن أي حق يضيعه من حقوقها فإن الله سبحانه وتعالى سوف يحاسبه عليه وإذا كان يرى من نفسه إنه أعلى من الزوجة فإن الله تعالى فوق الجميع فالواجب عليه أن يراعي الله سبحانه وتعالى وأن يتقي الله في نفسه أولا ثم في زوجته ثانيا أما الشق الثاني فهو بالنسبة لهذه الزوجة آمرها بأن تصبر وتحتسب الأجر من الله و تنتظر الفرج فإن دوام الحال من المحال وسيجعل الله بعد عسر يسرا ولتصبر على أذى الزوج من أجل الاحتفاظ بالبقاء معه من شأن الأولاد لأنه لو حصلت الفرقة ضاع الأولاد وصاروا بين أم وأب متباعدين فتضيع مصالحهما بسبب هذا الفراق وإني أقول لها إن الله سبحانه تعالى قال (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقال عز وجل (واصبروا إن الله مع الصابرين) أسأل الله تعالى أن يعين الجميع على ذكره وشكره وحسن عبادته

(/1)



السؤال

هذه المستمعة إيمان على الإمارات عجمان تقول فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة المطلقة أن تسلم وتحكى مع طليقها علما بأن بينهما أولاد أرجو من فضيلة الشيخ إجابة مأجورين.

الجواب

الشيخ: المرأة المطلقة إذا كان طلاقها دون الثلاث وعلى غير عوض ولها أولاد من زوجها أو لم يكن لها أولاد إذا كان قد دخل بها أو جامعها فإنها رجعية وهي في حكم الزوجات إلا ما استثني وعلى هذا فيجوز لها أن تكلم من طلقها وأن تتحدث إليه وأن تتجمل له وأن تكشف له وأن يخلو بها وأن يسافر بها فهي في حكم زوجاته هذه المطلقة الرجعية التي له رجعتها في العدة وأما إذا كان ليس لها رجعة بأن تكون الطلقة هذه آخر الثلاث تطليقات أو يكون الطلاق على عوض أو يكون الفراق بفسخ بسبب من الأسباب فإنها ليست في حكم الزوجات ولكن لزوجها أن يتكلم معها وأن يتحدث إليها بلا خوف الفتنة وخلاصة الجواب أن المعتدات من أزواجهن إن كان لأزواجهن الرجعة عليهن فهن في حكم الزوجات في كل شيء إلا ما استثني وهي مسائل قليلة وإن كانت غير رجعية وهي التي لا يملك الرجوع عليها إلا بعقد أو لا تحل له إلا بعد زوج فإنها تعتبر بائنا منه وإذا كانت بائنا فإنها ليست في حكم الزوجات لكن له أن يتكلم معها.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ محمد هذه المستمعة ن م ص من القصيم تقول فضيلة الشيخ هل تسقط الولاية من الوالد إلى الابن إذا كان الوالد لا يحرص على اختيار الزوج الصالح لابنته بحيث أنه عندما يأتي خاطب لا يهتم في ذلك ولا يسأل عنه أو أنه يشوه صورة ابنته عند الخاطب لكي يصده عن الزواج أفيدوني في ذلك جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: أقول إن الولي على المرأة من أب أو أخ أو عم مسئول عن ولايته أمام الله عز وجل يجب عليه أداء الأمانة فإذا تقدم لموليته شخص ذو خلق ودين ورضيت المرأة بذلك فعليه أن يزوجه ولا يحل عليه أن يتأخر لأن ذلك خلاف الأمانة بل هو خيانة قال الله عز وجل (يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم و أولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم) فالواجب على المرء الذي ولاه الله على امرأة إذا تقدم لها خاطب كفء في دينه وخلقه أن يزوجه إذا رضيت وليعلم إن المرأة تحس بما يحس به هو من الشهوة فما أدري لو أن أحدا منعه من أن يتزوج وهو شاب ذو شهوة ما أدري هل يرى أنه ظالم له أم غير ظالم أعتقد أنه سيقول أنه ظالم لي فإذا كان يقول ذلك بالنسبة لمن منعه من أن يتزوج فكيف يعامل به هذه المسكينة التي لا تملك أن تزوج نفسها ولا يمكن أن يقدم على تزويجها أحد من أقاربها والولي الأقرب موجود لقد ظلت فتيات عوانس وبلغن سنا كثيرا لم يحصل لهن الزواج بسبب هؤلاء الأولياء الظلمة والعياذ بالله ولقد حدثت عن امرأة شابة كان أبوها يمنعها أي يمنع الخطاب من تزويجها وتأثرت بذلك ومرضت المرأة وبينما هي على فراش الموت قد احتضرت قالت للنساء حولها أبلغن أبي السلام وقلن له إن بيني بينه موقف بين يدي الله يوم القيامة يعني وستطالبه يوم القيامة على ما فعل حيث منعها الرجال وربما كان مرضها وموتها بسبب القهر لهذا نقول من منع موليته أن يزوجها كفء قد رضيته فللزوجة أن تطالب عند القاضي والقاضي يجب عليه إجابة طلبها ليزوجها هذا الكفء الذي رضيته أن يوكل أقرب الناس إليها بعد وليها الذي امتنع أو يعمل ما يرى أنه موافق للشرع ولكن قد لا تتمكن المرأة من ذلك حياء أو خوفا من مخالفة العادة أو ما أشبه ذلك وحينئذ لا يبقى إلا سطوة شديد العقاب رب العالمين عز وجل فليخف هذا الولي من الله وليتق ربه وإني أقول كما قال العلماء رحمهم الله إن الولي إذا تكرر رده الخطاب فإنه يكون فاسقا تنتفي عنه العدالة ولا يتولى أي عمل تشترط فيه العدالة وتنتقل الولاية منه إلى من كان بعده من الأولياء.

(/1)



السؤال

فهد العتيبي من الرياض يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سمعت كثيرا من الأقوال والآراء عن رؤية الخطيب لمخطوبته البعض يقول بأنه جائز البعض يتحرج لذلك لوجود ولي الأمر والبعض يعتمد على رؤية إحدى القريبات فهل يجوز رؤية الخطيب لمخطوبته قبل عقد زواجها أرجو إرشادي إلى حكم ذلك حفظكم الله وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم؟

الجواب

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال أن نقول نعم يجوز للخاطب أن يرى مخطوبته لكن بشروط الشرط الأول إن يحتاج إلى رؤيتها فإن لم يكن حاجة فالأصل منع نظر الرجل إلى امرأة أجنبية منه لقوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) ثانيا أن يكون عازما على الخطبة فإن كان مترددا فلا ينظر لكن إذا عزم فينظر ثم إما أن يقدم وإما أن يحجم ثالثا أن يكون النظر بلا خلوة أي يشترط أن يكون معه أحد من محارمها إما أبوها أو أخوها أو عمها أو خالها وذلك لأن الخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) وقال صلى الله عليه وسلم (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) الرابع أن يغلب على ظنه إجابتها وإجابة أهلها فإن كان لا يغلب على ظنه ذلك فإن النظر هنا لا فائدة منه إذ أنه لا يجاب إلى نكاح هذه المرأة سواء نظر إليها أم لم ينظر إليها اشترط بعض العلماء ألا تتحرك شهوته عند النظر وأن يكون قصده مجرد الاستعلام فقط وإذا تحركت شهوته وجب عليه الكف عن النظر وذلك لأن المرأة قبل أن يعقد عليها ليست محلا للتلذذ بالنظر إليها فيجب عليه الكف ثم إنه يجب في هذا الحال أن تخرج المرأة إلى الخاطب على وجه معتاد أي لا تخرج متجملة بالثياب ولا محسنة وجهها بأنواع المحاسن وذلك لأنها لم تكن الآن زوجة له ثم إنها إذا أتت إليه على وجه متجمل لابسة أحسن ثيابها فإن الإنسان قد يقدم على نكاحها نظرا لأنها بهرته في أول مرة ثم إذا رجعنا إلى الحقائق في ما بعد وجدنا أن الأمر على خلاف ما واجهها به أول مرة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل أبو عبد الله يقول رجل في نيته أن يتزوج امرأة أخرى ولكنه يقول سأبحث عن امرأة عقيم لأنني عندي زوجة وتنجب أولاد ولله الحمد وأنا من الناس الذين لا يحبون كثرة الأولاد نرجو التوجيه والنصح في هذا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: التوجيه والنصح في هذا هو أن تعدد الزوجات أفضل من الاقتصار على واحدة إذا كان عند الإنسان قدرة مالية وقدرة بدنية وقدرة على العدل بين النساء فإن لم يكن له قدرة مالية فلا ينبغي أن يرهق نفسه بالديون من أجل أن يتزوج وإذا لم يكن عنده قدرة بدنية بأن كان ضعيف الشهوة أو عديمها فلا ينبغي أيضا أن يتزوج بأكثر من واحدة لئلا يخل بما تريده الزوجة الجديدة و إذا لم يكن قادر على العدل فإنه لا يتزوج بأكثر من واحدة لقول الله تعالى (فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) فإذا تمت الشروط الثلاثة القدرة المالية والقدرة البدنية والأمن من الجور والحيف فإن تعدد الزوجات أفضل لما فيه من كثرة تحصين النساء ومن كثرة الأولاد المرجوة بتعدد الزوجات ومن كثرة الأمة الإسلامية ولهذا رغب النبي صلى الله عليه وسلم أن تكثر أمته ورغب في تزوج الودود الولود وقال إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة هذا الحديث أو معناه وقول السائل أنه يرغب أن يتزوج امرأة عقيما لأنه لا يحب كثرة الأولاد تمنيت أن لا أسمع هذا في سؤاله لو قال أحب أن أتزوج امرأة عقيما لكسر شهوتي وتجنب الفوضى التي تكون في الأولاد وما أشبه ذلك مما قد يكون عذرا لعذرناه في ذلك لكن كونه يقول لا أحب كثرة الأولاد مع كون النبي صلى الله عليه وسلم يرغب ذلك أرجو الله أن يسامحه عن هذا أن يسامح هذا السائل عن هذه الكلمة وأرجو أن لا تكون صادرة من قلبه وأقول له إذا كانت قد تمت في حقك الشروط الثلاثة التي ذكرتها فتزوج وأنت راغب كثرة الأولاد وما أحسن أن يأتيك في السنة الواحدة أربعة أولاد من كل زوجة إذا تزوجت أربعا فإن ذلك من أسباب الرزق لأن الله تعالى قال في كتابه (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم) فخاطب الفقراء الذين يقتلون أولادهم من أجل الفقر وبدأ بذكر رزق الآباء قبل الأولاد فقال نحن نرزقكم وإياهم مع أنهم كانوا معدمين حين قتلهم لأولادهم ولكن الذي جعلهم معدمين قادر على أن يجعلهم موسرين بل إن الواقع والشاهد يدل على أن كثرة الأولاد سبب لكثرة الرزق إذا اعتمد الإنسان على الله عز وجل وتوكل عليه في رزق أولاده ولكن الذي يضر الناس ويضيق عليهم سوء قصدهم ونيتهم حيث يظنون أنهم أي الأولاد كلما كثروا ضاق الرزق ولم يتذكروا قول الله تعالى (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها و يعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) وأخيرا أقول للسائل تزوج أخرى ثم ثالثة ثم رابعة مادامت الشروط الثلاثة متوافرة فيك ولكن بنية طيبة وأسأل الله تعالى كثرة الأولاد وصلاحهم وأن يكونوا قادة للأمة في العلم والتوجيه وأن يكونوا دافعين عن دين الإسلام وعن بلاد الإسلام.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ محمد هذه المستمعة ن م ص من القصيم تقول فضيلة الشيخ هل تسقط الولاية من الوالد إلى الابن إذا كان الوالد لم يحرص باختيار الزوج الصالح لبنته بحيث أنه عندما يأتي خاطب لا يهتم في ذلك ولا يسأل عنه أو أنه يشوه صورة ابنته عند الخاطب لكي يصده عن الزواج أفيدوني في ذلك جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: ما أحسن هذا السؤال في هذا الوقت في مستقبل الإجازة الصيفية لأن الزواجات تكثر أقول إن الولي على المرأة من أب أو أخ أو عم مسئول عن ولايته أمام الله عز وجل يجب عليه أداء الأمانة فإذا تقدم إلى موليته شخص ذو خلق ودين ورضيت المرأة بذلك فإن عليه أن يزوجه ولا يحل له أن يتأخر لأن ذلك خلاف الأمانة بل هو خيانة قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم و أولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم) فالواجب على المرء الذي ولاه الله على امرأة إذا تقدم لها خاطب كفء في دينه وخلقه أن يزوجه إذا رضيت وليعلم أن المرأة تحس بما يحس به هو من الشهوة فما أدري لو أن أحدا منعه من أن يتزوج وهو شاب ذو شهوة ما أدري هل يرى أنه ظالم له أم غير ظالم أعتقد أنه سيقول إنه ظالم لي فإذا كان يقول ذلك بالنسبة لمن منعه من أن يتزوج فكيف يعامل به هذه المسكينة التي لا تملك أن تزوج نفسها ولا يمكن أن يقدم على تزويجها أحد من أقاربها والولي الأقرب موجود لقد ظلت فتيات عوانس وبلغن سنا كثيرا لم يحصل لهن الزواج بسبب هؤلاء الأولياء الظلمة والعياذ بالله ولقد حدثت عن امرأة شابة كان أبوها يمنعها أي يمنع الخطاب من تزويجها فتأثرت بذلك ومرضت المرأة وبينما هي على فراش الموت قد احتضرت قالت للنساء حولها أبلغن أبي السلام وقلن له إن بيني وبينه موقفا بين يدي الله يوم القيامة يعني وستطالبه يوم القيامة على ما فعل حيث منعها الرجال وربما كان مرضها وموتها بسبب القهر لهذا نقول من منع موليته أن يزوجها كفء قد رضيته فللزوجة أن تطالب عند القاضي والقاضي يجب عليه أجابه طلبها ليزوجها هذا الكفء الذي رضيته إما أن يوكل أقرب الناس إليها بعد وليها الذي امتنع أو يعمل ما يري أنه موافق للشرع ولكن قد لا تتمكن المرأة من ذلك حياء أو خوفا من مخالفة العادات أو ما أشبه ذلك وحينئذ لا يبقى إلا سطوة شديد العقاب رب العالمين عز وجل فليخف هذا الولي من الله وليتق ربه وإني أقول كما قال العلماء رحمهم الله إن الولي إذا تكرر رده الخطاب فإنه يكون فاسقا تنتفي عنه العدالة ولا يتولى أي عمل تشترط فيه العدالة وتنتقل الولاية منه إلى من كان بعده من الأولياء.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من السودان جعفر محمد يقول إذا كانت هناك شابة موافقة على الزواج من شاب شارب للخمر والعياذ بالله هل يجوز لوالديها أن يمنعاها عن ذلك إذا هي وافقت على ذلك فأرجو لهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: إذا رضيت البنت شخصا ليس بكفء في دينه فإنه يجب على ولي أمرها أن يمنعها منه ولا يجوز أن يوافقها لأنه ولي يجب عليه فعل الأصلح وهذا من الحكمة في أن النكاح لا يصح إلا بولي لئلا تختار البنت من ليس بكفء لها في دينه ولكنه خدعها حتى وافقت عليه وجواب السؤال ينبني على هذه القاعدة فإذا رضيت هذه البنت هذا الخاطب الذي يشرب الخمر فإنه يجب على والدها الذي هو وليها الأول أو على وليها الآخر إذا لم يكن لها ولي أولى منه أن يمنعها من التزوج به لأنه ولي وشرب الخمر والعياذ بالله من كبائر الذنوب لأن الخمر محرم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين وهي أعني الخمر أم الخبائث وكم من معصية كبيرة ترتبت على شرب الخمر لهذا نقول إنه يجب على أولياء المرأة إذا اختارت رجلا معروفا بشرب الخمر أن يمنعوها من النكاح به.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل أيضا أبو أحمد يقول جدة زوجتي هل تكشف عني الغطاء؟

الجواب

الشيخ: نعم جدة الزوجة كأم الزوجة تماما ولهذا ينبغي أن نعرف قاعدة مفيدة وهي أن الرجل إذا عقد على امرأة ودخل بها أي جامعها فإن أمهاتها وجداتها محارم له وكذلك بناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها سواء كانت كن من زوج قبله أو من زوج بعده يكن محارم له أما بالنسبة للزوجة فإن أب الزوج وأجداده يكونون محارم لها وكذلك أبناؤه وأبناء أبنائه وأبناء بناته يكونون محارم للزوجة فصارت الزوجة محرما لجميع آباء الزوج وأجداده ومحرما لجميع أبنائه وأبناء أبنائه وأبناء بناته وصار الزوج أيضا محرما لجميع أمهات الزوجة وجداتها وبناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها إلا أن الأخير وهن بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها لا يحرمن إلا إذا جامع الزوجة أما الثلاثة الأولون وهم آباء الزوج وأبناء الزوج وأمهات الزوجة فإن التحريم يثبت بهن بمجرد الدخول.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه من المستمعة مها ب. ع. من سوريا تقول في رسالتها لقد سمعت يا فضيلة الشيخ من برنامجكم بأنه لا يجوز للمصلية الزواج من غير المصلي وفي عائلتنا لا يجوز للفتاة أن تتزوج إلا من أبناء عمومتها ولكن لا تجد صفات الرجل المستقيم المؤمن الذي يقوم بكافة العبادات المطلوبة بل يشرب الخمر والعياذ بالله مع العلم بأن الكثير من الفتيات عندنا يقمن بكافة العبادات المطلوبة فهل ترفض الزواج من ابن عمها وتبقى على ما هي عليه أم ترضخ لذلك على أمل أن تغيره في المستقبل أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: نعم نقول إنه لا يحل للمرأة المسلمة أن تتزوج برجل لا يصلي لأن الرجل الذي لا يصلي كافر كفرا مخرج عن الملة ولقد ذكرنا في عدة حلقات دليل ذلك من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح ولا حاجة لإعادة هذه الأدلة لإمكان السامع أن يعود إليها في حلقات سابقة وإذا كان تارك الصلاة كافرا مرتدا خارجا عن الإسلام فإنه لا يحل للمرأة المسلمة أن تتزوج به لقول الله تبارك وتعالى (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) وهذه العادة التي أشارت إليها السائلة في قبيلتها أنهم لا يزوجون إلا من كان منهم عادة غير سليمة بل هي مخالفة لما تقتضيه النصوص الشرعية لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير فمتى وجد الرجل الطيب المرضي في خلقه ودينه فإنه إذا خطب لا يرد لهذا الحديث الذي ذكرناه وأما إذا خطب المرأة من ليس كفئا لها في دينه بحيث يكون متهاونا في الصلاة أو شاربا للخمر أو ما أشبه ذلك من المعاصي العظيمة فإن لها الحق في أن ترده ولا تقبل النكاح به والحاصل إن الخاطب ينقسم إلى قسمين قسم لا يصلي فهذا كافر لا يجوز تزويج المسلمة به بأي حال من الأحوال ورجل فاسق منهمك في المعاصي والكبائر فهذا أيضا لها الحق في أن ترفض الزواج منه وأما قول السائلة أنها تتزوج به لعل الله يهديه فالمستقبل ليس إلينا فإنه قد يهتدي وقد لا يهتدي وربما يكون سببا في ضلال هذه المرأة الصالحة ونحن معنيون بما بين أيدينا وأما المستقبل فلا يعلمه إلا الله عز وجل وكم من امرأة منتها الأماني مثل هذه الأمنية ولكنها باءت بالفشل ولم يستقم الزوج بل كان سببا للنكد مع الزوجة الصالحة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل محمد عثمان من ليبيا يقول فضيلة الشيخ هل يجوز لي أن ألتقي وأحادث خطيبتي علما بأنه حتى الآن لم يتم عقد القران أفيدوني مأجورين؟

الجواب

الشيخ الخطيبة يعني المخطوبة أجنبية من الخاطب لا فرق بينها وبين من لم تكن خطيبة حتى يعقد عليها وعلى هذا فلا يجوز للخاطب أن يتحدث مع المخطوبة أو أن يتصل بها إلا بالقدر الذي أباحه الشرع والذي أباحه الشرع هو أنه إذا عزم على خطبة امرأة فإنه ينظر إليها إلى وجهها كفيها قدميها رأسها ولكن بدون أن يتحدث معها اللهم إلا بقدر الضرورة كما لو كان عند النظر إليها بحضور وليها يتحدث معها مثلا بقدر الضرورة مثل أن يقول مثلا هل تشترطين كذا أو تشترطين كذا وما أشبه ذلك أما محادثتها في التلفون حتى إن بعضهم ليحدثها الساعة والساعتين فإن هذا حرام ولا يحل يقول بعض الخاطبين إنني أحدثها من أجل أن أفهم عن حالها وأفهمها عن حالي فيقال ما دمت قد أقدمت على الخطبة فإنك لم تقدم إلا وقد عرفت الشيء الكثير من حالها ولم تقبل هي إلا وقد عرفت الشيء الكثير عن حالك فلا حاجة إلى المكالمة بالهاتف والغالب أن المكالمة بالهاتف للخطيبة لا تخلو من شهوة أو تمتع شهوة يعني شهوة جنسية أو تمتع يعني تلذذ بمخاطبتها أو مكالمتها وهي لا تحل له الآن حتى يتمتع بمخاطبتها أو يتلذذ.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع أحمد عبد الرحمن يقول فضيلة الشيخ الطلاق بلا شك وراءه أسباب ودوافع وهو أبغض الحلال إلى الله وإن الملاحظ انتشار حالات الطلاق بكثرة فهلا تفضلتم فضيلة الشيخ بتسليط الضوء على النقاط التي تسبب أو التي تتسبب في الطلاق وإلى طرق النجاة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: نعم الطلاق لا شك أنه غير محبوب إلى الله وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالصبر على المرأة وقال (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) وقال في المولين (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) فتأمل كيف فرق بين الفيئة وهي الرجوع إلى أهله وبين عزم الطلاق فقال في الأول (فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم) وقال في الثاني (وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) وهذا يدل على أن الطلاق ليس محبوبا إلى الله عز وجل وهو كذلك لما يحصل به من الفرقة بعد الإلفة وربما يكون بين الزوجين أولاد فيتفرق الأولاد وتتشتت أفكارهم وربما يكون هذا الطلاق سببا للعداوة بين الزوج وأهل المرأة وبين المرأة والزوج إلى غير ذلك من المفاسد التي تحصل بالطلاق ولهذا ينبغي للإنسان أن لا يطلق إلا عند الضرورة القصوى التي لا تحمل معها البقاء مع زوجته ثم إن بعض الناس يغضب إذا قالت له زوجته طلقني أو إن كنت رجلا فطلقني أو أتحداك أن تطلقني فيغضب ثم يسرع بالطلاق وهذا لا ينبغي للرجل ينبغي للرجل أن يكون قويا وأن يكون شديد النفس وأن لا يتأثر بهذا القول من المرأة وربما تكون في تلك الساعة قد تساوى عندها البقاء والفراق ولكنها تندم فيما بعد أشد الندم فإذا تحدتك لك زوجتك بالطلاق أو قالت طلقني أو ما أشبه ذلك فاتركها لا تطلقها ولا تغضب من هذا وإذا رأيت من نفسك أنها قد تسيطر عليك وتكون أقوى منك في طلب الطلاق فاخرج من البيت حتى يهدأ غضبها وترجع إلى سكينتها فنصيحتي للأزواج أن لا يتعجلوا في الطلاق أن يتأنوا ثم ليتذكر الإنسان ما كان بينه وبين زوجته من عشرة طيبة ثم يتذكر أيضا أنه ليس بالسهولة أن يجد زوجة إذا طلق هذه وربما ينفر الناس منه إذا رأوه يتزوج ويطلق يتزوج ويطلق فلا يزوجونه وإن كان ذا خلق ودين وأما قول السائل إن الطلاق أبغض الحلال إلى الله فهذا حديث ضعيف يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه ضعيف وفي متنه ما فيه يعني في لفظ الحديث ما فيه لأن قوله أبغض الحلال إلى الله الطلاق يقتضي أن يكون الحلال بغيضا إلى الله ولو كان بغيضا إلا الله ما كان حلالا لأن كل ما كان بغيضا إلى الله أنه أقل الأحوال يكون حراما فالحديث هذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه السائلة تقول فضيلة الشيخ تذكر بأنها امرأة متزوجة برجل متزوج تقول بأنها هي الزوجة الثانية وهو يقسم بيننا لكل واحدة يوم ولكنه دائما وبعد صلاة الفجر يذهب وينام عند الأولى في أيام العطل والجمع وحتى قبل أن يذهب للعمل سواء كان ذلك اليوم لها أو لي ويقول بأن العدل في المبيت والنفقة وسؤالها تقول هل في نومه الضحى عند الأولى في يومي يعتبر من المبيت ومن حقي أم أن المبيت يقتصر على النوم ليلا وفي النهار فله أن ينام في أي مكان أما بالنسبة للنفقة فإنه لا يحدد مصروفا خاصا بنا ويقول اطلبوا ما تحتاجونه وسآتي به إن شاء الله فهل يعتبر هذا من العدل نرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟

الجواب

الشيخ: قال النبي عليه الصلاة والسلام من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وهذا يدل على أن الميل إلى إحدى الزوجتين من كبائر الذنوب لأنه لا وعيد إلا على كبيرة وعلى هذا فعلى الرجل أن يتقي الله عز وجل في نسائه وأن يعدل بينهم بكل ما يملك أي بالعدل الذي يملكه وأما ما لا يملكه كميل القلب إلى إحداهما أو زيادة محبتها على الأخرى وما أشبه ذلك فإنه لا حيلة له فيه وإلى هذا يشير قول الله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) وأما ما ذكر في السؤال من كونه يذهب إلى الأولى وينام عندها في النهار دون الأخرى فهذا من الميل الذي يمكنه أن يقومه ويعدله فلا يجوز له أن يميل إلى إحداهما هذا الميل ولكن ينبغي للمرأة الأخرى أن تتسامح مع الزوج لأن تسامحها معه أدعى إلى قوة محبته لها أيضا وكلما تسامحت المرأة وصبرت واحتسبت ولم تنازع الزوج كان ذلك أدوم لبقائها معه وأعظم أجرا عند الله سبحانه وتعالى فأشير على هذه المرأة أن تصبر على ما يحصل من زوجها من جفاء أو من ميل وأن تحتسب بذلك الأجر وهي مأجورة على صبرها على ذلك وصبرها مما يكفر الله به من سيئاتها فلنا الآن نظران النظر الأول بالنسبة للزوج نقول له يجب عليك أن تعدل بين زوجتيك في كل ما تملكه أي في كل ما تستطيعه من عدل والنظر الثاني بالنسبة للزوجة التي ترى أنها مهضومة أوصيها بالصبر واحتساب الأجر وأقول إن ذلك مما تنال به الأجر عند الله عز وجل والعاقبة للمتقين وعدم نزاع الزوج أدوم لمحبته وربما يعطف الله قلبه حتى يعدل بين الزوجتين بما يجب عليه العدل فيه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه المستمعة ع. أ. رمزت لاسمها بهذا الرمز تقول أرجو الرد على أسئلتي قدر الإمكان وجزاكم الله كل خير تقول هل يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تبقى طيلة فترة العدة في المنزل لا تخرج منه أبدا ولو حتى إلى المستشفى في حالة الضرورة وهل عليها كذلك وهي في حالة العدة أن لا تحدث من هو أجنبي عنها ولو في الهاتف مثلا فقد يحصل أن لا يوجد أحد في المنزل فتضطر إلى رفع سماعة الهاتف وقد يكون المتحدث رجل وهل تأثم المرأة إذا لم تلزم البيت في فترة العدة وخرجت للعمل إذا كانت مدرسة موظفة مثلا ما هي المحرمات على المرأة في فترة العدة وما يجوز لها وما لا يجوز لها أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: المرأة المعتدة من وفاة يجب عليها أن تبقى في منزلها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه لقول الله تعالى (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر وعشرا) ولكن لا بأس أن تخرج للحاجة كما لو كانت تخرج لشراء حاجات البيت إذا لم يكن هناك من يشتريها أو تخرج لأداء عملها في المدرسة أو تخرج للمستشفى أما في الليل فقد قال أهل العلم إنها لا تخرج إلا للضرورة بحيث تخشى على نفسها إن بقيت في البيت وحدها أو يكون البيت آيلا للسقوط وينزل المطر فتخشى أن يسقط عليها أو يشب في البيت حريق فتخرج المهم أن الفقهاء رحمهم الله فرقوا بين الليل والنهار فقالوا في النهار تخرج للحاجة وهي دون الضرورة وفي الليل لا تخرج إلا للضرورة هذا بالنسبة للزوم المسكن أما بالنسبة لما تلبس فإنها لا تلبس ثياب الزينة أي لا تلبس ثيابا يعد لبسها تزينا وأما الثياب المعتادة تلبسها سواء كانت سوداء أو خضراء أو صفراء أو حمراء أو غير ذلك يعني لا يشترط لون معين للثياب الذي يشترط أن لا يكون الثوب ثوب زينة الثاني أن لا تتحلى يعني أن لا يكون عليها حلي من سوار أو قلادة أو خاتم أو خلخال أو غير ذلك من أنواع الحلي حتى لو كان عليها سن ذهب يمكن أن يخلع بلا ضرر فإنها تخلعه إذا كان يعطي جمالا وزينة أما إذا كانت لا تستطيع خلعه أو كانت تخشى من ضرر فيبقى ولكن تحرص بقدر الإمكان أن لا تبرزه إذا السن نقول إذا كانت تخشى من خلعه ضررا فإنه يبقى ولكن تحرص على أن لا يبرز بقدر ما تستطيع. الثالث أن لا تكتحل ولا تتجمل بزينة أخرى كتحمير الشفاة والخدين والتمكيج وما أشبه ذلك كل هذا يجب عليها أن تتجنبه وأما مكالمة الناس ومخاطبتهم فلا بأس سواء مباشرة أو عن طريق الهاتف ولها أن تصعد إلى السطح ليلا ونهارا ولها أن تخرج إلى ساحة البيت ليلا ونهارا وأما ما اشتهر عند عامة الناس أنها لا تكلم أحدا حتى بالتلفون فهذا خطأ وبقي شيء رابع مما يحرم عليها وهو التطيب فإنها لا تتطيب لا بدهن ولا ببخور ولا غير ذلك إلا إذا طهرت من الحيض.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تقول في سؤالها الثاني يا فضيلة الشيخ توفي رجل وترك زوجة وأولادا وبعد وفاته علمت الزوجة والأسرة بأنه كان متزوجا بامرأة أخرى منذ عدة سنوات دون علم الزوجة الأولى والأولاد فهل يأثم المتوفى على إخفاء خبر زواجه على أهله أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: لا يأثم المتوفى على إخفاء تزوجه بالمرأة لكن يجب إعلان النكاح لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك فإذا كان النكاح معلنا كما لو كان نكاحا في قرية أخرى وأعلن في القرية فإنه يكفي وإن أخفى ذلك على أهله وعلى زوجته الأولى وأما التواصي بكتمان النكاح الآخر فإنه خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل قال بعض العلماء إنه يبطل النكاح إذا أوصى بكتمانه ولكن الصحيح أنه لا يبطل وإنما يكون ذلك خلاف السنة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ هذه السائلة أرسلت في الحقيقة بمجموعة من الأسئلة نختار منها ما يتيسر تقول يا فضيلة الشيخ بأنها فتاة تبلغ من العمر السادسة والعشرين لم تتزوج بعد تقول لأنني أنتظر مجيء شاب ملتزم ولو يكبرني بالعمر قليلا إلا أنه لم يأت لخطبتي إلا شاب مفرط أو رجل ملتزم ولكنه كبير في السن وفارق كبير فأرشدوني ماذا أفعل فضيلة الشيخ محمد هل أتزوج شاب مفرط لعل الله يهديه أم أتزوج رجل ملتزم ولو كان كبير في السن أفيدوني بالأصح مع الدعاء لي بأن يرزقني الله زوج صالح يحب الله ويحب الرسول صلى الله عليه وسلم أختكم في الله غادة من المدينة المنورة؟

الجواب

الشيخ: الذي أرى أنه إذا كان الخطاب عليها كثيرين وهو خلاف ما ذكر في السؤال فلتصبر وعمرها الآن لم يفت كثيرا وأما إذا كان الخطاب عليها قليلين كما هو سؤالها فأرى أن تتزوج الرجل الكبير صاحب الدين لقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه فجعل المدار على الدين والخلق وأما الشاب الذي ليس على الوجه المرضي في دينه فلا أرى أن تتزوج به ما دام قد خطبها من هو كفء في خلقه ودينه وكثير من الناس من النساء وأولياء أمورهن يغرهم الأمل في تزويج من هو ضعيف في دينه فيقولون لعل الله يهديه إذا تزوج ولكن هذا الأمل ضعيف. ضعيف. ضعيف والإنسان غير مخاطب بما هو مستقبل لأنه على غير علم به الإنسان مخاطب بما هو بينه حاضر ومنظور فإذا كان هذا الرجل الخاطب ليس مستقيما في دينه فكيف يزوج على أمل أن يهديه الله ربما يبقى على ضلاله ويضل هذه المرأة الصالحة لأن الرجل له الكلمة على زوجته أو لا يضرها ولا تنفعه هي فيبقيان في مشاكل دائما ونسأل الله الهداية للجميع ثم إني أحث أولياء الأمور والنساء على عدم التعجل في القبول بل يصبرون حتى يبحثوا عن الخاطب من جميع الجوانب وذلك لأن الوقت الحاضر ضعف فيه أداء الأمانة لا بالنسبة للزوج الذي يخفي كثيرا من حاله ولا بالنسبة لمن يسألون عن الزوج فإن بعض الناس تغلبهم العاطفة فلا يتكلمون بالحق الذي يعلمونه من حال الزوج فالتريث خير من التعجل وإذا قدر أن نقبل بعد أسبوع فلنؤخر أسبوعا آخر كما أحث أيضا الأولياء والبنات على قبول من يعلم فيه الخير والصلاح في دينه وخلقه بدون النظر إلى أمور أخرى لأن المدار كله على الخلق والدين فمتى كان الخاطب ذا خلق ودين فإن قبول خطبته خير وامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيكون في ذلك جمع بين مصلحتين الخير العاجل للمرأة وامتثال أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ نختم هذا اللقاء بسؤال للمستمعة غادة أيضا تقول حصل بيني وبين أخي خصام ونحن في بيته فلما اشتد الخصام غضبت وحلفت أن لا أدخل بيته مرة أخرى والآن أريد أن أزوره فهل تجب علي الكفارة علما بأنه انتقل من بيته الذي حصل فيه الخصام إلى بيت آخر وهل الكفارة تكون قبل الزيارة أم بعد أفيدوني جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: نصيحتي لهذه السائلة ولغيرها ممن يستمع إلى كلامي أن لا يتعجلوا في اليمين بل إذا غضبوا فليستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ولا يتعجلوا ويتسرعوا في اليمين وأدهى من ذلك وأشر من يتعجل في طلاق امرأته إذا غضب أدنى غضب طلق امرأته وهذا خطأ وقد ثبت في صحيح البخاري أن رجلا قال يا رسول الله أوصني فقال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وأما فيما يتعلق بسؤال السائلة فنقول اذهبي إلى أخيك في بيته الأول أو البيت الذي انتقل إليه وكفري عن يمينك سواء كفرتي قبل الذهاب أو بعد الذهاب والكفارة قبل الحنث تسمى تحلة وبعد الحنث تسمى كفارة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وهذه الثلاثة على التخيير فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع من جدة يقول فضيلة الشيخ لقد سبق ووعدت ابن صديقي بأن أزوجه ابنتي بلا مهر فهذا الشاب أعرفه فهو على مستوى رفيع من الخلق والدين ولكن تبين لي أن المهر من حق الزوجة بعد أن ذكر لي صديقي ذلك فماذا أفعل هل أدفع لابنتي من جيبي مهرا علما بأنني سأقوم بكافة متطلبات الزواج أفيدونا يا فضيلة الشيخ مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الأمر كما سمعت أن المهر حق للزوجة لقول الله تبارك وتعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) ولقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) وإذا كنت وعدت ابن صديقك أن تزوجه بلا مهر فأنت زوجه وقل له اعطني من المهر ما تيسر ولو ريالا واحدا والباقي تكمله أنت لابنتك وتكون بذلك مأجورا على وفائك الوعد من وجه ومأجورا من وجه أخر إذا كان هذا الشاب مستقيما ولا يجد ما يدفعه مهرا كاملا لابنتك ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك للخير وأن يرزقهما إن قدر الله اجتماعهما الذرية الطيبة.

(/1)



السؤال

نعود إلى رسالة بعثت بها المستمعة سهى أحمد من الإمارات العربية تقول فضيلة الشيخ ما حكم ما يسمى بالتشريع للفتاة أثناء الحفل بين النساء نرجو منكم إجابة جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: تشريع المرأة ليلة الزواج إذا كان على الوجه الذي لا يتضمن محظورا فلا بأس به مثل أن يؤتى بالمرأة المتزوجة وعليها ثياب لا تخالف الشرع وتجلس على منصة حتى يراها النساء وليس في النساء خليط من الرجال وليس مع المرأة زوجها فإن هذا لا بأس به لأن الأصل في غير العبادات الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه أما لو كانت المرأة هذه تأتي إلى النساء ومعها زوجها أو يكون في محفل النساء رجال فإن ذلك لا يجوز لأن هذا يتضمن محظورا شرعيا ثم إنه من المؤسف أنه في بعض الأحيان أو من عادات بعض الناس أن يحضر الزوج مع الزوجة في هذه المحفل وربما يقبلها أمام النساء وربما يلقمها الحلوى وما أشبه ذلك ولا شك أن هذا سخافة سخافة عقلا ومحظور شرعا أما السخافة العقلية فلأنه كيف يليق بالإنسان عند أول ملاقاة زوجته أن يلاقيها أمام نساء يقبلها أو يلقمها الحلوى أو ما أشبه ذلك وهل هذا إلا سبب مثير لشهوة النساء لا شك في هذا وأما شرعا فلأن الغالب أن النساء المحتفلات يكن كاشفات الوجوه بارزات أمام هذا الرجل وفي ليلة العرس ونشوة العرس يكن متجملات متطيبات فيحصل بهن الفتنة وربما يكون في ذلك ضرر على الزوجة نفسها فإن الزوج ربما يرى في هؤلاء المحتفلات من هي أجمل من زوجته وأبهى من زوجته فيتعلق قلبه بما رأى وتقل ميزانية زوجته عنده وحينئذ تكون نكبة عليه وعلى الزوجة وعلى أهلها فالحذر الحذر من هذه العادة السيئة ويكفي إذا أرادوا أن تبرز المرأة وحدها أمام النساء كما جرت به العادة من قديم الزمان في بعض الجهات.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له سؤال أيضا آخر يا فضيلة الشيخ يقول ما هو حكم الزواج بنية الطلاق عند الرجوع إلى بلده؟

الجواب

الشيخ: هذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من قال إن الزواج بنية الطلاق نكاح متعة لأن المتزوج نوى مدة معينة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ولأن الزوج المحلل الذي يتزوج امرأة طلقها زوجها ثلاثا بنية أن يطلقها إذا تزوجها وإن لم يشترطه في العقد يكون محللا ولا تحل به الزوجة للزوج الأول فأثرت النية هنا في صحة العقد فكذلك نية الطلاق إذا رجع إلى بلده وقال آخرون إن هذا ليس فيه نية متعة بل إن هذا ليس بنكاح متعة لأن نكاح المتعة يشترط فيها شرط أن يطلقها في مدة كذا وكذا أو أن النكاح مدته كذا وكذا بخلاف هذه ولهذا إذا تمت المدة في نكاح المتعة انفسخ النكاح بدون فسخ وهذه ليست مثلها إذ من الممكن أن يرغب في بقاء الزوجة عنده ولو كان قد تزوجها بنية الطلاق لكن عندي فيه محظور غير هذا وهو أنه غش للزوجة وأهلها فإنهم ربما لو كانوا يعلمون أنه لن ينكحها نكاح رغبة وبقاء لم يزوجوه أي لو ظنوا أنه إنما تزوجها ما دام في هذا البلد ثم يتركها إذا سافر لم يزوجوه فالنكاح بنية الطلاق محرم من هذه الناحية لا من ناحية كونه نكاح متعة وعلى هذا فيكون حراما ولكن العقد صحيح لأن هذا التحريم لا يعود إلى ذات العقد.

(/1)



السؤال

هذه السائلة يا فضيلة الشيخ ف. ن. كتبت هذه الرسالة بأسلوبها تقول أختكم في الله ف. ن. تذكر بأنها امرأة في الثلاثين من عمرها ومتزوجة من رجل في الثمانين ومرض هذا الرجل وأدخل المستشفى وخرج منه وقد أصيب بمرض في الذاكرة وأصبح كثير النسيان وحتى الصلاة لم يعد يتذكرها ويكثر علينا من الأسئلة ويقوم بترديدها أيضا كثيرا وأحيانا قد أغضب فلا أرد عليه أو أرد بغضب وصوتي قوي وأنا أخاف جدا أن يكون علي إثم في ذلك مع أنني أعامله جيدا وأرعاه وأرد على الأسئلة الكثيرة المملة فما حكم ذلك يا فضيلة الشيخ وما هي نصيحتكم لي مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال إنما يرحم الله من عباده الرحماء ورحمة الله تعالى قريب من المحسنين وزوجك الآن قد بلغ حالا يحتاج معها إلى الرحمة والرأفة فإذا قمت برحته والرأفة به فإنك تستحقين بذلك رحمة الله عز وجل وإذا صبرتي على ما يحصل منه من أذى قولي أو فعلي ارتقيت إلى منزلة الصابرين الذين قال الله فيهم إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فنصيحتي لك أن تتمي إحسانك ومعروفك بتحمل الصادر منه ومتى ذاق الإنسان حلاوة الصبر مع كونه مرا استساغه دائما وقد قيل في الصبر
الصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل
فاصبري واحتسبي الأجر من الله عز وجل ودوام الحال من المحال وأسأل الله تعالى أن يمد في عمر زوجك وفي عمرك على طاعة الله وأن يرزقنا جميعا الصبر والاحتساب والرحمة بمن يستحقون الرحمة إنه على كل شئ قدير وأنا أشكرك على ما تقومين به حسب قولك من الرأفة به والإحسان إليه والقيام بحقه وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يعينك على إتمام ذلك بالصبر على ما يحصل منه والله المستعان.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من مستمعة للبرنامج تقول فضيلة الشيخ امرأة مطلقة تبلغ من العمر أربعين عاما زوجت نفسها من شخص بإيجاب وقبول بدون ولي أمر أو شهود فهل هذا الزواج يعتبر صحيحا أم لا وبماذا تنصحوننا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الصحيح أن هذا الزواج ليس بصحيح لخلوه عن الولي وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا نكاح إلا بولي لكن بعض العلماء يرى أن المرأة الحرة الرشيدة البالغة تزوج نفسها فإذا كانت هذه المرأة في قوم يرون هذا الرأي فإن نكاحها صحيح بناء على أن العامي مذهبه مذهب علماء بلده وأما إذا كانت في بلد لا يرى أهله صحة النكاح بلا ولي فإنه يجب عليها أن تفارق زوجها وأن تجدد العقد وما مضى فإنه مغفور عنه لكونه وقع بشبهة وما حصل من أولاد في هذه الفترة فهم أولاد لها وللرجل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة س. م. أ. الزهراني تقول اسأل فضيلة الشيخ عن المرأة التي زوجها لا يصلي وهي متمسكة بالصلاة مع العلم بأنها بذلت مجهودا كبيرا في إقناعه ولكن دون جدوى ليصلي ولديها أطفال منه فماذا تعمل مأجورين


الجواب

الشيخ: الواجب عليها بعد أن بذلت ما تستطيع من نصح هذا الرجل الواجب عليها أن تفارقه وأن تذهب بأولادها إلى أهلها لأن الزوج الذي لا يصلي كافر مرتد خارج عن الإسلام ومعلوم ان المرأة المسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع قال الله تبارك وتعالى في المهاجرات (فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) فلتذهب هي وأولادها إلى أهلها وسوف يجعل الله لها فرجا ومخرجا ما دامت خرجت لله فإنها سوف تجد ما يغنيها عن هذا الزوج وربما إذا خرجت يهتدي هذا الزوج ويحاسب نفسه ويقول كيف أجعل نفسي سببا في تمزق عائلتي ولا يحل لها أن تبقى مع هذا الزوج طرفة عين ما دام لا يصلي.

(/1)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية