صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]
الكتاب : معجم البلدان
المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله
الناشر : دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء : 5

الأقصر كأنه جمع قصر جمع قلة اسم مدينة على شاطىء شرقي النيل بالصعيد الأعلى فوق قوص وهي أزلية قديمة ذات قصور ولذلك سميت الأقصر ويضاف إليها كورة
الأقطانتين بلفظ التثنية ولم نسمعه مرفوعا موضع كان فيه يوم من أيام العرب
الأقعس الأقعس المرتفع ومنه عزة قعساء جبل في ديار ربيعة بن عقيل يقال له ذو الهضبات وقال الحفصي الأقعس نخل وأرض لبني الأحنف باليمامة
الأقفاص كذا يتلفظ به العوام وينسبون إليه الأقفاصي وصوابه أقفهص اسم بلد بمصر بالصعيد من كورة البهنسا فيما أحسب
أقفهس هو الذي قبله بعينه
الأقلام بلفظ جمع قلم الذي يكتب به
قال ابن حوقل في إفريقية جرماية وثاوران والحجا على نحر البحر ودونها في البر مشرقا الأقلام ثم البصرة ثم كرت
وقال ابن رشيق في الأنموذج محمد بن سلطان الأقلامي من جبل ببادية فاس يعرف بالأقلام وهو إلى مدينة سبتة أقرب
وتأدب بالأندلس وهو شاعر مجود مضبوط الكلام
أقلوش بضم الهمزة وآخره شين معجمة قال السلفي موضع من عمل غرناطة بالأندلس منه أحمد بن القاسم بن عيسى الأقلوشي أبو العباس المقري رحل إلى المشرق وحدث عن عبد الوهاب ابن الحسن الكلابي الدمشقي روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني ووصفه بالصلاح
إقليبية بكسرة الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء ساكنة وباء مكسورة وياء خفيفة هو حصن منيع بإفريقية قرب قرطاجنة مطل على البحر قالوا لما أرادوا بناءه نقبوا في الجبل وجعلوا يقلبون حجارته في البحر من أعلى الجبل فسمي إقليبية وأثبته ابن القطاع بألف ممدودة فقال إقليبياء بلد بإفريقية
إقليد بكسر الهمزة وسكون القاف اسم بلد بفارس من كورة إصطخر ولها ولاية ومزارع تنسب إليها
أقليش بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء ساكنة وشين معجمة مدينة بالأندلس من أعمال شنت برية وهي اليوم للأفرنج وقال الحميدي أقليش بليدة من أعمال طليطلة ينسب إليها أبو العباس أحمد بن القاسم المقري الأقليشي وأبو العباس أحمد بن معروف بن عيسى بن وكيل التجيبي الأقليشي الأندلسي قال أحمد بن سلفة في معجم السفر كان من أهل المعرفة باللغات والأنحاء والعلوم الشرعية ومن جملة أسانيده أبو محمد بن السيد البطليوسي وأبو الحسن بن سبيطة الداني وأبو محمد القلني وله شعر وكان قد قدم علينا الإسكندرية سنة 456 وقرأ علي كثيرا وتوجه إلى الحجاز وبلغنا أنه توفي بمكة وعبد الله بن يحيى التجيبي الأقليش أبو محمد يعرف بابن الوحشي أخذ بطليطلة من المقامي المقري القراءة وسمع بها الحديث وله كتاب حسن في شرح الشهاب واختصر كتاب مشكل القرآن لابن فورك وغير ذلك وتولى أحكام بلده في آخره عمره وتوفي سنة 205
إقليم بلفظ واحد الأقاليم موضع بمصر و إقليم القصب بالأندلس نسب إليها بعضهم و إقليم ناحية بدمشق منها ظبيان بن خلف بن نجيم

(1/237)


ويقال لجيم ابن عبد الوهاب المالكي الفقيه الإقليمي المتكلم من أهل الإقليم سكن دمشق وسمع عبد العزيز الكناني وأبا الحسن بن مكي سمع منه عمر بن أبي الحسن الدهستاني وغيث بن علي وأبو محمد بن السمرقندي وتوفي سنة 494
إقليمية مدينة كانت في بلاد الروم
أقميناس قرية كبيرة من أعمال حلب في جبل السماق أهلها إسماعيلية ولها ذكر
إقنا بكسر الهمزة وتسكين القاف ونون بلد بالصعيد بينها وبين قفط يوم واحد يضاف إليها كورة وأهلها يسمونها قنا بغير ألف
أقناب دثر بعد القاف نون وألف وباء موحدة ودال مفتوحة وثاء مثلثة ساكنة وراء حصن باليمن في جبل قلحاح
أقور بضم القاف وسكون الواو والراء اسم كورة بالجزيرة أو هي الجزيرة التي بين الموصل والفرات بأسرها
الأقياع بضم الهمزة وفتح القاف وياء مشددة موضع بالمضجع عن الخارزنجي
الأقير بضم الهمزة وفتح القاف وياء ساكنة وراء ذات الأقير جبل بنعمان
الأقيصر تصغير أقصر اسم صنم قال أبو المنذر كان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام يقال له الأقيصر وله يقول زهير بن أبي سلمى حلفت بأنصاب الأقيصر جاهدا وما سحقت فيه المقاديم والقمل وله يقول ربيع بن ضبيع الفزاري فإنني والذي نعم الأنام له حول الأقيصر تسبيح وتهليل وله يقول الشنفرى الأزدي حليف فهم وإن امرأ قد جار عمرا ورهطه علي وأثواب الأقيصر تعنف قال هشام حدثني رجل يكنى ابا بشر يقال له عامر ابن شبل من جرم قال كان لقضاعة ولخم وجذام وأهل الشام صنم يقال له الأقيصر وكانوا يحجون إليه ويحلقون رووسهم عنده فكان كلما حلق رجل منهم رأسه ألقى مع كل شعرة قرة من دقيق وهي قبضة قال وكانت هوازن تنتابهم في ذلك الإبان فإن أدركه الهوازني قبل أن يلقي القرة على الشعر قال أعطنيه يعني الدقيق فإني من هوازن ضارع وإن فاته أخذ ذلك الشعر بما فيه من القمل والدقيق فخبزه وأكله قال فاختصمت جرم وبنو جعدة في ماء لهم إلى النبي صلى الله عليه و سلم يقال له العقيق فقضى به رسول الله صلى الله عليه و سلم لجرم فقال معاوية بن عبد العزى بن ذراع الجرمي وإني أخو جرم كما قد علمتم إذا جمعت عند النبي المجامع فان أنتم لم تقنعوا بقضائه فإني بما قال النبي لقانع ألم تر جرما أنجدت وأبوكم مع القمل في حفر الأقيصر شارع إذا قرة جاءت يقول أصب بها سوى القمل إني من هوازن ضارع فما أنتم من هألا الناس كلهم بلى ذنب أنتم علينا وكارع

(1/238)


فإنكما كالخنصرين أخستا وفاتتهما في طولهن الأصابع الأقيلبة بضم الهمزة وفتح القاف وياء ساكنة وكسر اللام وباء موحدة مياه في طرف سلمى أحد جبلي طيء وهي من الجبلين على شوط فرس وهي لبني سنبس وقيل هي معدودة في مياه أجإ وفي كتاب الفتوح ولمانزل سعد بالقادسية أنزل بكر بن وائل القلب وهي تدعى الأقيلبة فاحتفروا بها القلب بين العذيب وبين مطلع الشمس
باب الهمزة والكاف وما يليهما
الأكاحل جمع كحل موضع في بلاد مزينة قال معن بن أوس المزني أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا الأكادر بوزن الذي قبله جبل وقال نصر الأكادر بلد من بلاد فزارة قال الشاعر ولو ملأت أعفاجها من رثية بنو هاجر مالت بهضب الأكادر إكام بكسر الهمزة موضع بالشام في قول امرىء القيس يصف سحابا قعدت له وصحبتي بين حامر وبين إكام بعد ما متأمل الاكام هكذا وجدته بخط بعض الفضلاء ولا أدري أأراد جبل اللكام أم غيره إلا أنه قال جبل ثغور المصيصة واللكام متصل به ولا شك في أنهما جبل واحد لأن الجبال في موضع قد تسمى باسم وتسمى في موضع آخر باسم آخر وإن كان الجميع جبلا واحدا قال أحمد بن الطيب ويكون امتداد جبل الاكام نحو ثلاثين فرسخا وعرضه ثلاثة فراسخ وفيه حصون ورستاق واسع
أكباد قال الأزدي في قول ابن مقبل أمست بأذرع أكباد فحم لها ركب بلينة أو ركب بساوينا قال أكباد الأرض وأذرعها نواحيها
أكبرة بالفتح وكسر الباء من أودية سلمى الجبل المعروف لطيء به نخل وآبار مطوية يسكنها بنو حداد وهم حداد بن نصر بن سعد ابن نبهان
أكتال بالتاء فوقها نقطتان موضع في قول وعلة الجرمي كأن الخيل بالأكتال هجرا وبالخفين رجل من جراد تكر عليهم وتعود فيهم فسادا بل أجل من الفساد عليها كل أروع من نمير أغر كغرة الفرس الجواد كهيج الريح إذ بعثت عقيما مدمرة على إرم وعاد أكدر أفعل من الكدر يوم أكدر من أيام العرب ولعله موضع
اكرسيف مدينة صغيرة بالمغرب بينها وبين فاس خمسة أيام لها سوق في كل يوم خميس يجتمع له من حولها من القرى وكذلك بينها وبين تلمسان أيضا خمسة أيام

(1/239)


أكسال السين مهملة قرية من قرى الأردن بينها وبين طبرية خمسة فراسخ من جهة الرملة ونهر أبي فطرس لها ذكر في بعض الأخبار كانت بها وقعة مشهورة بين أصحاب سيف الدولة بن حمدان وكافور الإخشيدي فقتل أصحاب سيف الدولة كل مقتلة
أكسنتلا مدينة في جنوبي إفريقية قال أبو الحسن المهلبي أكسنتلا مدينة عظيمة جليلة وهي مملكة لرجل من هوارة من البربر يقال له سهل بن الفهري مسلم وله سلطان عظيم على أمم من البربر في بلاد لا تحصى كثرة وتطيعه أحسن طاعة قال وسمعت غير محصل يذكر أنه إذا أراد الغزو ركب في ألف ألف راكب فرس نجيب وجمل قال وباكسنتلا أسواق ومجامع وبظاهرها عمارة فيها جميع الفواكه من الكروم وشجر التين والأغلب على ذلك النخل وبها منبر ومسجد للجماعة وقوم يقرأون القرآن وزروعهم على المطر قال ومن اكسنتلا طريقان فطريق الشمال في حد المشرق وسمته إلى بلاد الكنز لآتيين من السودان مسيرة خمسة أيام
أكشوثاء الشين معجمة والثاء مثلثة حصن أظنه بأرمينية قال أبو تمام يمدح أبا سعيد الثغري كل حصن من ذي الكلاع وأكشو ثاء أطلعت فيه يوما عصيبا أكشونية بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم الشين المعجمة وسكون الواو وكسر النون وياء خفيفة مدينة بالأندلس يتصل عملها بعمل أشبونة وهي غربي قرطبة وهي مدينة كثيرة الخيرات برية بحرية قد يلقي بحرها على ساحلها العنبر الفائق الذي لا يقصر عن الهندي
أكلب من جبال بني عامر كأنه جمع كلب وقد أنشد الأصمعي صرمت ولم تصرم لبانة عن قلى ولكنما قاس الصحابة قائس ومن البيض تضحي والخلوق يجيبها جديدا ولم يلبس بها النجس لابس كأن خراطيم الحصير وأكلب فوارس نحت خيلها بفوارس وقوله ولكنما قاس الصحابة قائس أي بقضاء وقدر كان صحبها فلا قدرة على الزيادة والنقص والنجس والقذر واحد ولابس خالط ونحت أي قصدت شبه أطراف الجبال بفوارس قصد بعضها بعضا
أكل من قرى ماردين ينسب إليها أبو بكر ابن قاضي أكل شاعر عصري مدح الملك المنصور صاحب حماة بقصيدة أولها ما بال سلمى بخلت بالسلام ما ضرها لو حيت المستهام الإكليل اسم موضع في قول عدي بن نوفل وقيل إنه للنعمان بن بشير إذا ما أم عبد الل ه لم تحلل بواديه ولم تشفي سقيما هي ج الحزن دواعيه غزال راعه القنا ص تحميه صياصيه عرفت الربع بالإكلي لعفته سوافيه

(1/240)


بجو ناعم الحوذان ملتف روابيه وما ذكري حبيبا لي قليلا ما اواتيه أكمان بالضم من مياه نجد عن نصر
أكمة بالتحريك موضع يقال له أكمة العشرق بعد الحاجر بميلين كان عندها البريد السادس والثلاثون لحاج بغداد وقال نصر أكمة من هضاب أجإ عند ذي الجليل ويقال الجليل وهو واد
أكمة بالضم ثم السكون اسم قرية باليمامة بها منبر وسوق لجعدة وقشير تنزل أعلاها وقال السكوني أكمة من قرى فلج باليمامة لبني جعدة كبيرة كثيرة النخل وفيها يقول الهزاني وقيل القحيف العقيلي سلوا الفلج العادي عنا وعنكم وأكمة إذ سالت مدافعها دما وقال مصعب بن الطفيل القشيري في زوجته العالية وكان قد طلقها أما تنسيك عالية الليالي وإن بعدت ولا ما تستفيد إذا ما أهل أكمة ذدت عنهم قلوصي ذادهم ما لا أذود قواف كالجهام مشردات تطالع أهل أكمة من بعيد وقال أيضا يخاطب صاحبا له جعديا ومنزله بأكمة وكان منزل العالية بأكمة أيضا كأني لجعدي إذا كان أهله بأكمة من دون الرفاق خليل فإن التفاتي نحو أكمة كلما غدا الشرق في أعلامها لطويل الأكناف لما ظهر طليحة المتنبي ونزل بسميراء أرسل إليه مهلهل بن زيد الخيل الطائي إن معي حدا لغوث فإن دهمهم أمر فنحن بالأكناف بجبال فيد وهي أكناف سلمى قال أبو عبيدة الأكناف جبلا طيء سلمى وأجأ والفرادخ
الأكواخ ناحية من أعمال بانياس ثم من أعمال دمشق ينسب إليها بعض الرواة قال الحافظ عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن الحسين بن محمد أبو أحمد الطبراني الزاهد ساكن أكواخ بانياس حدث عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وجمح بن القاسم وذكر جماعة وافرة روى عنه تمام بن محمد الرازي ووثقه وعبد الوهاب الميداني وهما من أقرانه وذكر جماعة أخرى ولم يذكر وفاته
الأكوار دارة الأكوار ذكرت في الدارات
الأكوام قال الأصمعي قال العامري الأكوام جمع كوم وهي جبال لغطفان ثم لفزارة مشرفة على بطن الجريب وهي سبعة أكوام قال ولا تسمى البجال كلها الأكوام قال الراجز ولو كان فيها الكوم أخرجنا الكوم بالعجلات والمشاء والفوم حتى صفا الشرب لأوراد حوم وقال غيره يسار عوارة فيما بين المطلع الأكوام التي يقال لها أكوام العاقر وهن أجبال

(1/241)


وأسماؤها كوم حباباء والعاقر والصمعل وكوم ذي ملحة قال وسئلت امرأة من العرب أن تعد عشرة أجبال لا تتعتع فيها فقالت أبان وأبان والقطن والظهران وسبعة أكوام وطمية الأعلام وعليمتا رمان
أكهى جبل لمزينة يقال له صخرة أكهى
أكيم بفتح أوله وكسر ثانيه اسم جبل في شعر طرفة وتطلبته فيه فلم أجده
أكيراح بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وراء وألف وحاء مهملة وقد صحفه أبو منصور الأزهري فقال بالخاء المعجة وهو غلط وهي في الأصل القباب الصغار قال الخالدي الأكيراح رستاق نزه بأرض الكوفة و الأكيراح أيضا بيوت صغار تسكنها الرهبان الذين لا قلالي لهم يقال لواحدها كرح بالقرب منها ديران يقال لأحدهما دير مرعبدا وللآخر دير حنة وهو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض وفيه يقول أبو نواس يا دير حنة من ذات الأكيراح من يصح عنك فإني لست بالصاحي يعتاده كل محفو مفارقه من الدهان عليه سحق أمساح في فتية لم تدع منهم تخوفهم وقوع ما حذروه غير أشباح لا يدلفون إلى ماء بباطية إلا اغترافا من الغدران بالراح وقرأت بخط أبي سعيد السكري حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي الهيثم البجلي قال رأيت الأكيراح وهو على سبعة فراسخ من الحيرة مما يلي مغرب الشمس من الحيرة وفيه ديارات فيها عيون وآبار محفورة يدخلها الماء وقد وهم فيه الأزهري فسماه الأكيراخ بالخاء المعجمة وفيه قال بكر بن خارجة دع البساتين من آس وتفاح واقصد إلى الشيح من ذات الأكيراح إلى الدساكر فالدير المقابلها لدى الأكيراح أو دير ابن وضاح منازل لم أزل حينا إلازمها لزوم غاد إلى اللذات رواح باب الهمزة واللام وما يليهما ألاب بالباء الموحدة بوزن شراب شعبة واسعة في ديار مزينة قرب المدينة
ألاآت بوزن فعالات وبلفظ علامات ذكره في الشعر عن نصر
ألاآت بوزن فعالات وبلفظ علامات ذكره في الشعر عن نصر
ألاق بالضم وآخره قاف جبل بالتيه من أرض مصر من ناحية الهامة
ألال بفتح الهمزة واللام وألف ولام أخرى بوزن حمام اسم جبل بعرفات قال ابن دريد جبل رمل بعرفات عليه يقوم الإمام وقيل جبل

(1/242)


عن يمين الإمام ألال جبل عرفة نفسه قال النابغة حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن التدافع وقد روي إلال بوزن بلال قال الزبير بن بكار إلال هو البيت الحرام والأول أصح وأما اشتقاقه فقيل إنه سمي ألالا لأن الحجيج إذا رأوه ألوا أي اجتهدوا ليدركوا الموقف وأنشدوا مهر أبي الحثحاث لا تسألي بارك فيك الله من ذي آل وقيل الأل جمع الألة وهي الحربة وتجمع على إلال مثل جفنة وجفان وهذا الموضع اراده الرضي الموسوي بقوله فأقسم بالوقوف على إلال ومن شهد الجمار ومن رماها وأركان العتيق ومن بناها وزمزم والمقام ومن سقاها لأنت النفس خالصة وإن لم تكونيها فأنت إذا مناها ألال بوزن أحمر ولفظ علعل بلدة بالجزيرة
ألالة بوزن علالة موضع في قول الشاعر لو كنت بالطبسين أو بألالة قال نصر الألالة بوزن حثالة موضع بالشام
الألاهة حدث المفضل بن سلمة قال كان أفنون واسمه صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب سأل كاهنا عن موته فأخبره أنه يموت بمكان يقال له الألاهة وكان أفنون قد سار في رهط إلى الشام فأتوها ثم انصرفوا فضلوا الطريق فاستقبلهم رجل فسألوه عن طريقهم فقال خذوا كذا وكذا فإذا عنت لكم الألاهة وهي قارة بالسماوة وضح لكم الطريق فلما سمع أفنون ذكر الألاهة تطير وقال لأصحابه إني ميت قالوا ما عليك باس قال لست بارحا فنهش حماره ونهق فسقط فقال إني ميت قالوا ما عليك باس قال ولم ركض الحمار فأرسلها مثلا ثم قال يرثي نفسه وهو يجود بها ألا لست في شيء فروحا معاويا ولا المشفقات إذ تبعن الحوازيا فلا خير فيما يكذب المرء نفسه وتقواله للشيء يا ليت ذا ليا لعمرك ما يدري امرؤ كيف يتقي إذا هو لم يجعل له الله واقيا كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة وأصبح في عليا الألاهة ثاويا وقال عدي بن الرقاع العاملي كلما ردنا شطا عن هواها شطنت ذات معية حقباء بغراب إلى الألاهة حتى تبعت أمهاتها الأطلاء ألبان بالفتح ثم السكون كأنه جمع لبن مثل جمل وأجمال في شعر أبي قلابة الهذلي يا دار أعرفها وحشا منازلها بين القوائم من رهط فألبان

(1/243)


ورواه بعضهم أليان بالياء آخر الحروف قال السكري بالقوائم جبال منتصبة وحش ليس بها أحد ورهط موضع
ألبان بالتحريك بوزن رمضان اسم بلد على مرحلتين من غزنين بينها وبين كابل وأهله من فل الأزارقة الذين شردهم المهلب وهم إلى الآن على مذهب أسلافهم إلا أنهم مذعنون للسلطان وفيهم تجار ومياسير وعلماء وأدباء يخالطون ملوك الهند والسند الذين يقربون منهم ولكل واحد من رؤسائهم اسم بالعربية واسم بالهندية عن نصر
إلبيرة الألف فيه ألف قطع وليس بألف وصل فهو بوزن أخريطة وإن شئت بوزن كبريتة بعضهم يقول يلبيرة وربما قالوا لبيرة وهي كورة كبيرة من الأندلس ومدينة متصلة بأراضي كورة قبرة بين القبلة والشرق من قرطبة بينها وبين قرطبة تسعون ميلا وأرضها كثيرة الأنهار والأشجار وفيها عدة مدن منها قسطيلية وغرناطة وغيرهما تذكر في مواضعها وفي أرضها معادن ذهب وفضة وحديد ونحاس ومعدن حجر التوتيا في حصن منها يقال له شلوبينية
وفي جميع نواحيها يعمل الكتان والحرير الفائق وينسب إليها كثير من أهل العلم في كل فن منهم أسد بن عبد الرحمن الإلبيري الأندلسي ولي قضاء إلبيرة روى عن الأوزاعي وكان حيا بعد سنة خمسمائة قال أبو الوليد ومنها إبراهيم بن خالد أبو إسحاق من أهل إلبيرة سمع من يحيى وسعيد بن حسان ورحل فسمع من سحنون وهو أحد السبعة الذين سمعوا بإلبيرة في وقت واحد من رواة سحنون وهم إبراهيم بن شعيب وأحمد بن سليمان بن أبي الربيع وسليمان بن نصر وإبراهيم بن خالد وإبراهيم بن خلاد وعمر بن موسى الكناني وسعيد بن النمر الغافقي وتوفي إبراهيم بن خلاد سنة 072 وتوفي أحمد بن سليمان بإلبيرة سنة 782 ومنها أيضا أحمد بن عمر بن منصور أبو جعفر إمام حافظ سمع محمد بن سحنون والربيع بن سليمان الجيزي وعبد الرحمن بن الحكم وغيرهم مات سنة 213 ومنها عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن عباس بن مرداس السلمي يكنى أبا مروان وكان بإلبيرة وسكن قرطبة ويقال إنه من موالي سليم روى عن صعصعة بن سلام والغار بن قيس وزياد بن عبد الرحمن ورحل وسمع من أبي الماجشون ومطرف ابن عبد الله وإبراهيم بن المنذر المغامي وأصبغ بن الفرج وسدر بن موسى وجماعة سواهم وانصرف إلى الأندلس وقد جمع علما عظيما
وكان يشاور مع يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وله مولفات في الفقه والجوامع وكتاب فضائل الصحابة وكتاب غريب الحديث وكتاب تفسير الموطأ وكتاب حروب الإسلام وكتاب المسجدين وكتاب سيرة الإمام في مجلدين وكتاب طبقات الفقهاء من الصحابة والتابعين وكتاب مصابيح الهدى وغير ذلك من الكتب المشهورة ولم يكن له مع ذلك علم بالحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه وذكر أنه كان يتسهل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته وقال ابن وضاح قال لي إبراهيم بن المنذر المغامي أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا وقال لي هذا علمك تجيزه لي فقلت نعم ما قرأ علي منه حرفا ولا قرأته عليه قال وكان عبد الملك بن حبيب نحويا عروضيا شاعرا حافظا للأخبار والأنساب والأشعار طويل

(1/244)


اللسان متصرفا في فنون العلم روى عنه مطرف بن قيس وتقي بن مخلد وابن وضاح ويوسف بن يحيى العامي وتوفي سنة 832 بعلة الحصى على أربع وستين سنة
ألتاية ألفه قطعية مفتوحة واللام ساكنة والتاء فوقها نقطتان وألف وياء مفتوحة اسم قرية من نظر دانية من إقليم الجبل بالأندلس منها أبو زيد عبد الرحمن بن عامر المعافري الألتائي النحوي كان قرأ كتاب سيبويه على أبي عبد الله محمد بن خلصة النحوي الكفيف الداني وسمع الحديث عن أبي القاسم خلف بن فتحون الأريولي وغيره وكان أوحد في الآداب وله شعر جيد ومن تلامذته ابن أخيه أبو جعفر عبد الله بن عامر المعافري الألتائي وقرأ أبو جعفر هذا على أبي بكر اللبابي النحوي أيضا وعلى آخرين وهو حسن الشعر قرأ القرآن بالسبع على أبي عبد الله محمد بن الحسن بن سعيد الداني وهو يصلح للإقراء إلا أن الأدب والشعر غلبا عليه
ألتى بضم الهمزة وسكون اللام وتاء فوقها نقطتان قلعة حصينة ومدينة قرب تفليس بينها وبين أرزن الروم ثلاثة أيام
ألجام بوزن أفعال جمع لجمة الوادي وهو العلم من أعلام الأرض وهوموضع من أحماء المدينة جمع حمى قال الأخطل ومرت على الألجام ألجام حامر يثرن قطا لولا سواهن هجرا وقال عروة بن أذينة جاء الربيع بشوطى رسم منزلة أحب من حبها شوطىء وألجاما ألش بفتح أوله وسكون ثانيه وشين معجمة اسم مدينة بالأندلس من أعمال تدمير لزبيبها فضل على سائر الزبيب وفيها نخيل جيدة لا تفلح في غيرها من بلاد الأندلس وفيها بسط فاخرة لا مثال لها في الدنيا حسنا
ألطا موضع في شعر البحتري إن شعري سار في كل بلد واشتهى رقته كل أحد أهل فرغانة قد غنوا به وقرى السوس وألطا وسدد ألعس اسم جبل في ديار بني عامر بن صعصعة
أللان بالفتح وآخره نون بلاد واسعة وأمة كثيرة لهم بلاد متاخمة للدربند في جبال القبق وليس هناك مدينة كبيرة مشهورة وفيهم مسلمون والغالب عليهم النصرانية وليس لهم ملك واحد يرجعون إليه بل على كل طائفة أمير وفيهم غلظ وقساوة وقلة رياضة حدثني ابن قاضي تفليس قال مرض أحد متقدميهم من الأعيان فسأل من عنده عما به فقالوا هذا مرض يسمى الطحال وهو أرياح غليظة تقوى على هذا العضو فتنفخه فقال وددت لو رأيته
ثم تناول سكينا وشق في موضعه واستخرج طحاله بيده ورآه وأراد تخييط الموضع فمات لوقته وقال علي بن الحسين بل مملكة صاحب السرير مملكة أللان وملكها يقال له كركنداح وهو الأعم من أسماء ملوكهم كما أن فيلانشاه في أسماء ملوك السرير
ودار مملكة أللان يقال لها مغص وتفسير ذلك الديانة وله قصور ومتنزهات في غير هذه المدينة ينتقل في السكنى إليها وقد كانت ملوك أللان بعد ظهور الإسلام في الدولة العباسية

(1/245)


اعتقدوا دين النصرانية وكانوا قبل ذلك جاهلية فلما كان بعد العشرين والثلاثمائة رجعوا عما كانوا عليه من النصرانية فطردوا من كان عندهم من الأساقفة والقسوس وقد كان أنفذهم إليهم ملك الروم
وبين مملكة أللان وجبل القبق قلعة وقنطرة على واد عظيم يقال لهذه القلعة قلعة باب أللان بناها ملك من ملوك الفرس القدماء يقال له سندباذ بن بشتاسف ابن لهراسف ورتب فيها رجالا يمنعون أللان من الوصول إلى جبل القبق فلا طريق لهم على هذه المقنطرة من تحت هذه القلعة والقلعة على صخرة صماء لا سبيل إلا فتحها ولا يصل أحد إليها إلا بإذن من فيها ولهذه القلعة عين من الماء عذبة تظهر في وسطها من أعلى الصخرة وهي إحدى القلاع الموصوفة في العالم وقد ذكرتها الفرس في أشعارها وقد كان مسلمة بن عبد الملك وصل إلى هذا الموضع وملك هذه القلعة وأسكنها قوما من العرب إلى هذه الغاية يحرسون هذا الموضع وكانت أرزاقهم تحمل إليهم من تفليس وبين هذه القلعة وتفليس مسيرة أيام
ولو أن رجلا واحدا في هذه القلعة لمنع جميع ملوك الأرض أن يجتازوا بهذا الموضع لتعلقها بالجو وإشرافها على الطريق والقنطرة والوادي وكان صاحب أللان يركب في ثلاثين ألفا هكذا ذكر بعض المورخين وأما أنا الفقير فسألت من طرق تلك البلاد فخبرني بما ذكرته أولا
ألقي بالفتح ثم السكون وكسر القاف وياء قلعة حصينة من قلاع ناحية الزوزان لصاحب الموصل
ألملم بفتح أوله وثانيه ويقال يلملم والروايتان جيدتان صحيحتان مستعملتان جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن والياء فيه بدل من الهمزة وليست مزيدة وقد أكثر من ذكره شعراء الحجاز وتهامة فقال أبو دهبل يصف ناقة له خرجت بها من بطن مكة بعدها أصات المنادي الصلاة وأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر من الحي حتى جاوزت بي ألملما ومرت ببطن الليث تهوي كأنما تبادر بالإصباح نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر جناحيه بالبزواء وردا وأدهما فقلت لها قد بعت غير ذميمة وأصبح وادي البرك غيثا مديما ألوذ بالذال المعجمة موضع في شعر هذيل قال أبو قلابة الهذلي رب هامة تبكي عليك كريمة بألوذ أو بمجامع الأضجان وأخ يوازن ما جنيت بقوة وإذا غويت الغي لا يلحاني ألوس اسم رجل سميت به بلدة على الفرات قال أبو سعد ألوس بلدة بساحل بحر الشام قرب طرسوس وهو سهو منه والصحيح أنها على الفرات قرب عانات والحديثة وقد ذكرت قصتها في عانات وإليها ينسب المويد الألوسي الشاعر القائل ومهفهف يغني ويغني دائما في طوري الميعاد والإيعاد وهبت له الآجام حين نشا بها كرم السيول وهيبة الآساد

(1/246)


وله في رجل من أهل الموصل رافضي يعرف بابن زيد وأعور رافضي لله ثم لشعري يدعونه بابن زيد وهو ابن زيد وعمرو واتفق للمويد الشاعر هذا الألوسي قصة قل ما يقع مثلها وهو أن المقتفي لأمر الله اتهمه بممالأة السلطان ومكاتبته فأمر بحبسه فحبس وطال حبسه فتوصل له ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه فوقع المقتفي أيطلق الموبد بالباء الموحدة فزاد ابن المهتدي نقطة في المؤبد وتلطف في كشط الألف من أيطلق وعرضها على الوزير فأمر بإطلاقه فمضى إلى منزله وكان في أول النهار فضاجع زوجته فاشتملت على حمل ثم بلغ الخليفة إطلاقه فأنكره وأمر برده إلى محبسه من يومه وبتأديب ابن المهتدي فلم يزل محبوسا إلى أن مات المقتفي فأفرج عنه فرجع إلى منزله وه ولد حسن قد ربي وتأدب واسمه محمد فقال عند ذلك المؤيد الشاعر لنا صديق يغر الأصدقاء ولا تراه مذ كان في ود له صدقا كأنه البحر طول الدهر تركبه وليس تأمن فيه الخوف والغرقا ومات المؤيد سنة سبع وخمسين وخمسمائة ومن شعر ابنه محمد أنا ابن من شرفت علما خلائقه فراح متزرا بالمجد متسشحا أم الحجى بجنين قط ما حملت من بعده وإناء الفضل ما طفحا إن كنت نورا فنبت من سحابته أو كنت نارا فذاك الزند قد قدحا وينسب إليها من القدماء محمد بن حصن بن خالد بن سعيد بن قيس أبو عبد الله البغدادي الألوسي الطرسوسي يروي عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصواف وأبي بكر بن أبي الدنيا والحسن بن محمد الزعفراني وغيرهم روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي وأبو عبد الله بن مروان وأبو بكر بن المقري وأبو القاسم علي بن محمد بن داود ابن أبي الفهم التنوخي القاضي وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم وهذا الذي غر أبا سعد حتى قال ألوس من ناحية طرسوس والله أعلم
ألومة بوزن أكولة بلد في ديار هذيل قال صخر الغي هم جلبوا الخيل من ألومة أو من بطن عمق كأنها البجد البجد جمع بجاد وهو كساء مخطط وقيل ألومة واد لبني حرام من كنانة قرب حلي وحلي حد الحجاز من ناحية اليمن
ألوة بفتح أوله بوزن خلوة بلدة في شعر ابن مقبل حيث قال يكادان بين الدونكين وألوة وذات القتاد السمر ينسلخان والألوة في اللغة الحلفة
ألهان بوزن عطشان اسم قبيلة وهو ألهان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن زيد

(1/247)


ابن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قطحان
وألهان هو أخو همدان سمي باسمه مخلاف باليمن بينه وبين العرف ستة عشر فرسخا وبينه وبين جبلان أربعة عشر فرسخا
و ألهان موضع قرب المدينة كان لبني قريظة
ألهم بوزن أحمد بليدة على ساحل بحر طبرستان بينها وبين آمل مرحلة
أليس مصغر بوزن فليس والسين مهملة قال محمود وغيره أليس بوزن سكيت الموضع الذي كانت فيه الواقعة بين المسلمين والفرس في أول أرض العراق من ناحية البادية وفي كتاب الفتوح أليس قرية من قرى الأنبار ذكرها في غزوة أليس الآخرة وقال أبو محجن الثقفي وكان قد حضر هذا اليوم وأبلى بلاء حسنا وقال من قصيدة وما رمت حتى خرقوا برماحهم ثيابي وجادت بالدماء الأباجل وحتى رأيت مهرتي مزبئرة من النبل يرمى نحرها والشواكل وما رحت حتى كنت آخر رائح وضرج حولي الصالحون الأماثل مررت على الأنصار وسط رحالهم فقلت الأهل منكم اليوم قافل وقربت رواحا وكورا وغرقة وغودر في أليس بكر ووائل د أليش بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وشين معجمة قال الخارزنجي بلد وأنا أخاف أن يكون الذي قبله لكنه صحفه
أليفة بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وفاء بلفظ التصغير من ديار اليمانيين عن نصر
الأليل بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام أخرى قال أبو أحمد العسكري يوم الأليل وقعة كانت بصلعاء النعام يذكر في صلعاء
أليل بالفتح ثم السكون وياء مفتوحة ولام أخرى ويقال يليل أوله ياء موضع بين وادي ينبع وبين العذيبة والعذيبة قرية بين الجار وينبع وثم كثيب يقال له كثيب يليل قال كثير يصف سحابا وطبق من نحو النجير كأنه بأليل لما خلف النخل ذامر أليون بالفتح ثم السكون وياء مضمومة وواو ساكنة ونون اسم قرية بمصر كانت بها وقعة في أيام الفتوح وإليها يضاف باب أليون المذكور في موضعه
ألية بالفتح ثم السكون وياء مفتوحة بلفظ ألية الشاة ماءة من مياه بني سليم وفي كتاب جزيرة العرب للأصمعي ابن ألية قال ومن يتداع الجو بعد مناخنا وأرماحنا يوم ابن ألية يجهل كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي مجلل وقال عرام في حزم بني عوال أبيار منها بئر ألية اسم ألية الشاة هذا لفظه وقال نصر أما ألية أبرق فمن بلاد بني أسد قرب الأجفر يقال له ابن ألية وقال وألية الشاة ناحية قرب الطرف وبين الطرف والمدينة نيف وأربعون

(1/248)


ميلا وقيل واد بفسح الجابية والفسح واد بجانب عرنة وعرنة روضة بواد مما كان يحمى للخيل في الجاهلية والإسلام بأسفلها قلهى وهي ماء لبني جذيمة بن مالك
ألية بالضم ثم السكون وياء مفتوحة اسم إقليم من نواحي اشبيلية وإقليم من نواحي إستجة كلاهما بالأندلس والإقليم هاهنا القرية الكبيرة الجامعة
ألية قال نصر بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الياء جاء في الشعر لا أعلم اسم موضع أم كسرت اللام وشددت الياء للضرورة باب الهمزة والميم وما يليهما الأماحل مضاف إليه ذات موضع أراه قرب مكة قال بعض الحضريين جاب التنائف من وادي السكاك إلى ذات الأماحل من بطحاء أجياد أم العرب في الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا افتتحتم مصر فالله الله في أهل الذمة أهل المدرة السوداء والسحم الجعاد فإن لهم نسبا وصهرا قال مولى عفرة أخت بلال بن حمامة الموذن نسبهم أن أم إسماعيل النبي عليه السلام منهم يعني هاجر وأما صهرهم فإن النبي صلى الله عليه و سلم تسرى منهم مارية القبطية وقال ابن لهيعة أم إسماعيل هاجر من أم العرب قرية كانت أمام الفرما من أر ض مصر ورواه بعضهم أم العريك وقيل هي من قرية يقال لها ياق عند أم دنين وأما مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه و سلم التي أهداها إليه المقوقس فمن حفن من كورة أنصنا
أم أذن قارة بالسماوة توخذ منها الرحى
الأمالح جمع أملح وهو كل شيء فيه سواد وبياض كالأبلق من الخيل والغنم وغير ذلك ومنه ضحى النبي صلى الله عليه و سلم بكبشين أملحين موضع
أم أمهار قال أبو منصور هو اسم هضبة وأنشد للراعي مرت على أم أمهار مشمرة تهوي بها طرق أوساطها زور أم أوعال هضبة معروفة قرب برقة أنقد باليمامة وهي أكمة بعينها قال ابن السكيت ويقال لكل هضبة فيها أوعال أم أوعال وأنشد ولا أبوح بسر كنت أكتمه ما كان لحمي معصوبا بأوصالي حتى يبوح به عصماء عاقلة من عصم بدوة وحش أم أوعال وقال العجاج وأم أوعال بها أو أقربا ذات اليمين غير ما أن ينكبا وقيل أوعال جمع وعل وهو كبش الجبل
الأمثال بوزن جمع مثل أرضون ذات جبال من البصرة على ليلتين سميت بذلك لأنه يشبه بعضها بعضا
أمج بالجيم وفتح أوله وثانيه والأمج في اللغة العطش بلد من أعراض المدينة منها حميد الأمجي دخل على عمر بن عبد العزيز وهو القائل

(1/249)


شربت المدام فلم أقلع وعوتبت فيها فلم أسمع حميد الذي أمج داره أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع علاه المشيب على حبها وكان كريما فلم ينزع وقال جعفر بن الزبير بن العوام وقيل عبيد لله بن قيس الرقيات هل باذكار الحبيب من حرج أم هل لهم الفواد من فرج ولست أنسى مسيرنا ظهرا حين حللنا بالسفح من أمج حين يقول الرسول قد أذنت فأت على غير رقبة فلج أقبلت أسعى إلى رحالهم لنفحة نحو ريحها الأرج وقال أبو المنذر هشام بن محمد أمج وغران واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر قال الوليد بن العباس القرشي خرجت إلى مكة في طلب عبد آبق لي فسرت سيرا شديدا حتى وردت أمج في اليوم الثالث غدوة فتعبت فحططت رحلي واستلقيت على ظهري واندفعت أغني يا من على الأرض من غاد ومدلج أقري السلام على الأبيات من أمج أقري السلام على ظبي كلفت به فيها أغن غضيض الطرف من دعج يا من يبلغه عني التحية لا ذاق الحمام وعاش الدهر في حرج قال فلم أدر إلا وشيخ كبير يتوكأ على عصا وهو يهدج إلي فقال يا فتى أنشدك الله إلا رددت إلي الشعر فقلت بلحنه فقال بلحنه ففعلت فجعل يتطرب فلما فرغت قال أتدري من قائل هذا الشعر قلت لا قال أنا والله قائله منذ ثمانين سنة وإذا الشيخ من أهل أمج
أم جحدم اسم موضع باليمن ينسب إليه الصبر الجحدمي وهو النهاية في الجودة عن أبي سهل الهروي وقال ابن الحائك أم جحدم في آخر حدود اليمن من جهة تهامة وهي قرية بين كنانة والأزد
أم جعفر حصن بالأندلس من أعمال ماردة
أم حبو كوى قال ابن السكيت قال أبو صاعد أم حبوكرى بأعلى حائل من بلاد قشير بها قفاف ووهاد وهي أرض مدرة بيضاء فكلما خرج الإنسان من وهدة سار إلى أخرى فلذلك يقال لمن وقع في الداهية والبلية وقع في أم حبوكرى وحكى الفراء في نوادره وقعوا في أم حبوكرى هذا وأم حبوكر وأم حبوكران ويلقى منه أم فيقال وقعوا في حبوكرى وأصله الرملة التي تضل فيها ثم صرفت إلى الدواهي
أم حنين بفتح الحاء المهملة وتشديد النون المفتوحة وياء ساكنة ونون أخرى بلدة باليمن قرب زبيد ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد الأمحني وربما قيل المحنني شاعر عصري أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني المكي بالقاهرة في سنة 642 قال أنشدني المحنني لنفسه يا ساهر الليل في هم وفي حزن حليف وجد ووسواس وبلبال

(1/250)


لا تيأسن فإن الهم منفرج والدهر ما بين إدبار وإقبال أما سمعت ببيت قد جرى مثلا ولا يقاس بأشباه وأشكال ما بين رقدة عين وانتباهتها يقلب الدهر من حال إلى حال وكان سيف الإسلام طغتكين بن أيوب قد أنكر من ولده إسماعيل أمرا أوجب عنده أن طرده عن بلاد اليمن ووكل به من أوصله إلى حلي وهي آخر حد اليمن من جهة مكة فلقيه المحنني هذا هناك بقصيدة فلم يتسع ما في يده لإرفاده فكتب على ظهر رقعته البيتين المشهورين كفي سخي ولكن ليس لي مال فكيف يصنع من بالقرض يحتال خذ هاك خطي إلى أيام ميسرتي دين علي فلي في الغيب آمال فلم يرحل عن موضعه حتى جاءه نعي والده فرجع إلى اليمن فملكها وأفضل على هذا الشاعر وقربه
أم خرمان بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وميم وألف ونون والخرمان في اللغة الكذب ويروى بالزاي أيضا اسم موضع وحكى ابن السكيت في كتاب المثنى قال أبو مهدي أم خرمان ملتقى حاج البصرة وحاج الكوفة وهي بركة إلى جنبها أكمة حمراء على رأسها موقد وأنشد يا أم خرمان ارفعي الوقودا تري رجالا وقلاصا قودا وقد أطالت نارك الخمودا أنمت أم لا تجدين عودا وأنشد الهذلي يقول يا أم خرمان ارفعي ضوء اللهب إن السويق والدقيق قد ذهب وفي كتاب نصر أم خرمان جبل على ثمانية أميال من العمرة التي يحرم منها أكثر حاج العراق وعليه علم ومنظرة وكان يوقد عليها لهداية المسافرين وعنده بركة أوطاس ومنه يعدل أهل البصرة عن طريق أهل الكوفة
أم خنور بفتح أوله وضم النون المشددة وسكون الواو وراء اسم لكل واحدة من البصرة ومصر وهي في الأصل الداهية واسم الضبع وقيل الخنور بالكسر الدنيا وأم خنور اسم لمصر وفي نوادر الفراء العرب تقول وقعوا في أم خنور بالفتح وهي النعمة وأهل البصرة يقولون خنور بالكسر وفتح النون والعرب تسمي مصر أم خنور
إمدان بكسر الهمزة والميم وتشديدها اسم موضع من أبنية كتاب سيبويه وأما الإمدان بكسر الهمزة والميم وتشديد الدال فهو الماء النز على وجه الأرض قال زيد الخيل فأصبحن قد أقهين عني كما أبت حياض الإمدان الظماء القوامح أم دنين بضم الدال وفتح النون وياء ساكنة ونون موضع بمصر ذكره في أخبار الفتوح قيل هي قرية كانت بين القاهرة والنيل اختلطت بمنازل ربض القاهرة

(1/251)


أمديزة بالفتح ثم السكون وكسر الدال المهملة وياء ساكنة وزاي وهاء من قرى بخارى منها أبو بشر بشار بن عبد الله الأمديزي البخاري يروي عن وكيع بن الجراح
الأمراء بلد من نواحي اليمن في مخلاف سنحان
الأمراج بفتح أوله وسكون ثانيه والراء والألف والجيم موضع في شعر الأسود بن يعفر بالجو فالأمراج حول مغامر فبضارج فقصيمة الطراد الأمرار كأنه جمع مر اسم مياه بالبادية وقيل مياه لبني فزارة وقيل هي عراعر وكنيب يدعيان الأمرار لمرارة مائهما قال النابغة إن الرميثة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار زيد بن بدر حاضر بعراعر وعلى كنيب مالك بن حمار وعلى الرميثة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب وادي الأمرار قال أبو موسى أمرار واد في ديار بني كعب بن ربيعة ينسب إليه عجرد الشاعر الأمراري وهو أحد بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أنشد له أبو العباس ثعلب أرجوزة أولها عوجي علينا واربعي يا ابنة جل قد كان عاذلي من قبلك مل وقال قيس بن زهير العبسي ما لي أرى إبلي تحن كأنها نوح تجاوب موهنا أعشارا لن تهبطي أبدا جنوب مويسل وقنا قراقرتين فالأمرارا أمواش الشين معجمة موضع فيه روضة ذكرت في الرياض
أم رحم بضم الراء وسكون الحاء المهملة وميم من أسماء مكة
أمر بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر موضع غزاه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الواقدي هو من ناحية النخيل وهو بنجد من ديار غطفان وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم فهرب القوم منهم إلى رأوس الجبال وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي فعسكر المسلمون بذي أمر قال عكاشة بن مسعدة السعدي فأصبحت ترعى مع الوحش النفر حيث تلاقى واسط وذو أمر حيث تلاقت ذات كهف وغمر والأمر في الأصل الحجارة تجعل كالأعلام قال ابن الأعرابي الأروم واحدها إرم وهي أرفع هذه الصوى والأمر أرفع من الأروم الواحدة أمرة قال أبو زبيد إن كان عثمان أمسى فوقه أمر كراتب العون فوق القبة الموفي وقال الفراء يقال ما بها أمر أي علم ومنه بيني وبينك أمارة أي علامة و أمر موضع بالشام

(1/252)


قال الراعي فيه قب سماوية ظلت محلاة برجلة الدار فالروحاء فالأمر كانت مذانبها خضرا فقد يبست وأخلفتها رياض الصيف بالغدر أمر بفتح أوله وثانيه وتشديد الراء وهو أفعل من المرارة موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي قال سنان بن أبي حارثة وبضرغد وعلى السديرة حاضر وبذي أمر حريمهم لم يقسم وأنشد ابن الأعرابي يقول أرى أهل المدينة أتهموا بها ثم أكروها الرجال فأشأموا فصبحن من أعلى أمر ركية جلينا وصلع القوم لم يتعمموا أي من قبل طلوع الشمس لأن الأصل حر الشمس أشد عليه من البرد
أمر بتشديد الميم بوزن شمر بلفظ أمر الإمام تأميرا موضع
الأمرغ بالغين المعجمة اسم موضع
أمرة بلفظ المرة الواحدة من الأمر موضع في شعر الشماخ وأبي تمام
أمرة مفروق وهو مفروق بن عمرو بن قيس بن الأصم وكان قد خرج مع بسطام بن قيس إلى بني يربوع يوم العظالى فطعنته قعنب وأسيد طعنة فأثقلته حتى إذا كان بمرافض غبيط جرح مفروق من القلة ومات فبنوا عليه أمرة وهو علم فهي تسمى أمرة مفروق وهي في أرض بني يربوع
إمرة بكسر الهمزة وفتح الميم وتشديدها وراء وهاء وهو الرجل الضعيف الذي يأتمر لكل أحد ويقال ما له إمر ولا إمرة وهو اسم منزل في طريق مكة من البصرة بعد القريتين إلى جهة مكة وبعد رامة وهو منهل وفيه يقول الشاعر ألا هل إلى عيس بإمرة الحمى وتكليم ليلى ما حييت سبيل وفي كتاب الزمخشري إمرة ماء لبني عميلة على متن الطريق وقال أبو زياد ومن مياه غني بن أعصر إمرة من مناهل حاج البصرة قال نصر إمرة الحمى لغني وأسد وهي أدنى حمى ضرية أحماه عثمان لإبل الصدقة وهو اليوم لعامر بن صعصعة
أم سخل بفتح السين والخاء معجمة ولام جبل النير لبني غاضرة
أم السليط بفتح السين وكسر اللام وياء ساكنة وطاء من قرى عثر باليمن
أم صبار بفتح الصاد المهملة وباء موحدة مشددة وألف وراء اسم حرة بني سليم قال الصيرفي الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة ومنه قيل للحرة أم صبار وقال ابن السكيت قال أبو صاعد الكلابي أم صبار قنة في حرة بني سليم وقال الفزاري أم صبار حرة النار وحرة ليلى قال النابغة تدافع الناس عنها حين تركبها من المظالم تدعى أم صبار

(1/253)


ويروى ندافع الناس وقال الأصمعي يريد ندفع الناس عنها لا يمكن أن يغزوها أحد أي نمنعها عن غزوها لأنها غليظة لا تطأها الخيل وقوله من المظالم أي هي حرة سوداء مظلمة كما تقول هو أسود من السودان قال ابن السكيت تدعى الحرة والهضمة أم صبار وأم صبار أيضا الداهية
أمعط موضع في قول الراعي ورواه ثعلب بكسر الهمزة
يخرجن بالليل من نقع له عرف بقاع أمعط بين السهل والبصر أم العيال بكسر العين المهملة قرية بين سكة والمدينة في لحف آرة وهو جبل بتهامة وقال عرام بن الأصبغ السلمي أم العيال قرية صدقة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم
أم العين بلفظ العين الباصرة حوض وماء دون سميراء للمصعد إلى مكة رشاأها عشرون ذراعا وماأها عذب
أم غرس بغين معجمة مكسورة قال ابن السكيت قال الكلابي أم غرس بكسر الغين ركية لعبد الله بن قرة المنافي ثم الهلالي لا تنزع ولا توارى عراقيها دائمة على ذلك أبدا واسعة الشحوة قريبة القعر وأنشد ركية ليست كأم غرس أم غزالة هكذا وجدته مشدد الزاي بخط بعض الأندلسيين وقال هو حصن من أعمال ماردة بالأندلس
أمغيشيا بفتح أوله ويضم وسكون ثانيه والغين معجمة مكسورة وياء ساكنة والشين معجمة وياء وألف موضع كان بالعراق كانت فيه وقعة بين المسلمين وأميرهم خالد بن الوليد وبين الفرس فلما ملكها المسلمون أمر خالد بهدمها وكانت مصرا كالحيرة وكان فرات بادقلى ينتهي إليها وكانت أليس من مسالحها فأصاب المسلمون فيها ما لم يصيبوا مثله قبله فقال أبو مفزر الأسود بن قطبة لقينا يوم أليس وأمغي ويوم المقر آساد النهار فلم أر مثلها فضلات حرب أشد على الجحاجحة الكبار قتلنا منهم سبعين ألفا بقية حربهم نحب الإسار سوى من ليس يحصى من قتيل ومن قد غال جولان الغبار أم القرى من اسماء مكة قال نفطويه سميت بذلك لأنها أصل الأرض منها دحيت وفسر قوله تعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا على وجهين أحدهما أنه أراد أعظمها وأكثرها أهلا والآخر أنه أراد مكة وقيل سميت مكة أم القرى لأنها أقدم القرى التي في جزيرة العرب وأعظمها خطرا إما لاجتماع أهل تلك القرى فيها كل سنة أو انكفائهم إليها وتعويلهم على الاعتصام بها لما يرجونه من رحمة الله تعالى وقال الحيقطان غزاكم أبو يكسوم في أم داركم وأنتم كقبض الرمل أو هو أكثر

(1/254)


يعني صاحب الفيل وقال ابن دريد سميت مكة أم القرى لأنها توسطت الأرض والله أعلم وقال غيره لأن مجمع القرى إليها وقيل بل لأنها وسط الدنيا فكأن القرى مجتمعة عليها وقال الليث كل مدينة هي أم ما حولها من القرى وقيل سميت أم القرى لأنها تقصد من كل أرض وقرية
الأملاح موضع جاء في شعر بعض الشعراء بالألف واللام كما قال عفا من آل ليلى السه ب فالأملاح فالغمر وقال البريق الهذلي وإن أمس شيخا بالرجيع وولده ويصبح قومي دون دارهم مصر أسائل عنهم كلما جاء راكب مقيما بأملاح كما ربط اليعر وقد تكرر ذكره في شعر هذيل فلعله من بلادهم وقال أبو ذويب صوح من أم عمرو بطن مر فأك ناف الرجيع فذو سدر فأملاح الأملال آخره لام قال ابن السكيت في قول كثير سقيا لعزة خلة سقيا لها إذ نحن بالهضبات من أملال قال أراد ملل وهومنزل على طريق المدينة من مكة وقد ذكر في موضعه وقد جاء به هكذا أيضا الفضل بن العباس بن عتبة اللهبي فقال ما تصابي الكبير بعد اكتهال ووقوف الكبير في الأطلال موحشات من الأنيس قفارا دارسات بالنعف من أملال قال اليزيدي أملال أرض
الأملحان بلفظ التثنية قال أبو محمد بن الأعرابي الأسود الأملحان ماءان لبني ضبة بلغاط ولغاط واد لبني ضبة قال بعضهم كأن سليطا في جواشنها الحصى إذا حل بين الأملحين وقيرها أملس موضع في برية انطابلس بافريقية له ذكر في كتاب الفتوح
أملط من مخاليف اليمن
الأملول من مخاليف اليمن أيضا وهو الأملول بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير
أم موسل بفتح الميم والسين مكسورة وسكون الواو ولام هضبة عن محمود بن عمر
أمن بفتح الهمزة وسكون الميم ماء في بلاد غطفان وقد تقلب الهمزة ياء على عادتهم فيقال يمن وهو ماء لغطفان قال إذا حلت بيمن أو جبار أمول مخلاف باليمن في شعر سلمى بن المقعد الهذلي رجال بني زبيد غيبتهم جبال أمول لا سقيت أمول أمويه بفتح الهمزة وتشديد الميم وسكون الواو وياء مفتوحة وهاء وهي آمل الشط وقد تقدم ذكرها بما فيه غناء قال المنجمون هي في

(1/255)


الإقليم الرابع طولها خمس وثمانون درجة ونصف وربع وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلثان
الأمهاد جمع مهد يوم الأمهاد من أيام العرب ويقال لها أمهاد عامر كأنه من مهدت الشيء إذا بسطته
أمهار بالراء ذات أمهار موضع بالبادية والمهر ولد الفرس معروف والجمع أمهار
الأميرية منسوبة إلى الأمير من قرى النيل من أرض بابل ينسب إليها أبو النجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر دخل واسطا في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدب ثم قدم بغداد فصار من شعراء الديوان وجعل له على ذلك رزق دار وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة 611 ومن شعره عذيري من جيل غدوا وصنيعهم بأهل النهى والفضل شر صنيع ولوم زمان لا يزال موكلا بوضع رفيع أو برفع وضيع سأصرف صرف الدهر عني بأبلج متى آته لم آته بشفيع الأميشط بلفظ التصغير موضع في شعر عدي ابن الرقاع فظل بصحراء الأميشط يومه خميصا يضاهي ضغن هادية الصهب الأميلح تصغير الأملح وقد تقدم ماء لبني ربيعة الجوع قال زيد بن منقذ أخو المرار من القصيدة الحماسية يا ليت شعري متى أغدو تعارضني جرداء سابحة أو سابح قدم نحو الاميلح أو سمنان مبتكرا بفتية فيهم المرار والحكم المرار والحكم أخواه
الأميلحان تثنية الذي قبله من مياه بلعدوية ثم لبني طريف بن أرقم منهم باليمامة أو نواحيها عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة
أميل بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ولام جبل من رمل طوله ثلاثة أيام وعرضه نحو ميل وليس بعلم فيما أحسب وجمعه أمل وثلاثة آملة وقال الراعي مهاريس لاقت بالوحيد سحابة إلى أمل الغرات ذات السلاسل وقال ذو الرمة وقد مالت الجوزاء حتى كأنها صوار تدلى من أميل مقابل وقال أبو أحمد العسكري يوم الأميل الميم مكسورة هو يوم الحسن الذي قتل فيه بسطام ابن قيس قال الشاعر وهم على صدف الأميل تداركوا نعما تشل إلى الرئيس وتعكل وقال بشر بن عمرو بن مرثد ولقد أرى حيا هنالك غيرهم ممن يحلون الأميل المعشبا الأمين ضد الخائن المذكور في القرآن المجيد فقال جل وعلا وهذا البلد الأمين هو مكة
الأميوط بلدة في كورة الغربية من أعمال مصر

(1/256)


باب الهمزة والنون وما يليهما
أنا بالضم والتشديد عدة مواضع بالعراق عن نصر
أنى بالضم والتخفيف والقصر واد قرب السواحل بين الصلا ومدين يطأه حجاج مصر وفيه عين يقال لها عين أنى قال كثير يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عين أنى فنعف قبال و بئر أنى بالمدينة من آبار بني قريظة وهناك نزل النبي صلى الله عليه و سلم لما فرغ من غزوة الخندق وقصد بني النضير عن نصر
أناخة بالخاء المعجمة جبل لبني سعد بالدهناء
أنار بضم الهمزة وتخفيف النون وألف وراء بليدة كثيرة المياه والبساتين من نواحي أذربيجان بينها وبين أردبيل سبعة فراسخ في الجبل وأكثر فواكه أردبيل منها معدودة في ولاية بيشكين صاحب أهر ووراوي رأيتها أنا
أناس بضم أوله بلدة بكرمان من نواحي الروذان وهي على رأس الحد بين فارس وكرمان
أنبابة بالضم وتكرير الباء الموحدة من قرى الري من ناحية دنباوند بالقرب منها قرية تسمى بها
الأنبار بفتح أوله مدينة قرب بلخ وهي قصبة ناحية جوزجان وبها كان مقام السلطان وهي على الجبل وهي أكبر من مرو الروذ وبالقرب منها ولها مياه وكروم وبساتين كثيرة وبناأهم طين وبينها وبين شبورقان مرحلة في ناحية الجنوب ينسب إليها قوم منهم أبو الحسن علي بن محمد الأنباري روى عن القاضي أبي نصر الحسين بن عبد الله الشيرازي نزيل سجستان روى عنه محمد بن أحمد بن أبي الحجاج الدهستاني الهروي أبو عبد الله و الأنبار أيضا مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ وكانت الفرس تسميها فيروزسابور طولها تسع وستون درجة ونصف وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلثان وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف ثم جددها أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباس وبنى بها قصورا وأقام بها إلى أن مات وقيل إنما سميت الأنبار لأن بخت نصر لما حارب العرب الذي لا خلاق لهم حبس الأسراء فيها وقال أبو القاسم الأنبار حد بابل سميت به لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت والتبن وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها وكان يقال لها الأهراء فلما دخلتها العرب عربتها فقالت الأنبار وقال الأزهري الأنبار أهراء الطعام واحدها نبر ويجمع على أنابير جمع الجمع وسمي الهري نبرا لأن الطعام إذا صب في موضعه انتبرأي ارتفع ومنه سمي المنبر لارتفاعه قال ابن السكيت النبر دويبة أصغر من القراد يلسع فيحبط موضع لسعها أي يرم والجمع أنبار قال الراجز يذكر إبلا سمنت وحملت الشحوم كأنها من بدن وأبقار دبت عليها ذربات الأنبار وأنشد ابن الأعرابي لرجل من بني دبير لو قد ثويت رهينة لمودإ زلج الجوانب راكد الأحجار لم تبك حولك نيبها وتفارقت صلقاتها لمنابت الأشجار

(1/257)


هلا منحت بنيك إذ أعطيتهم من جلة أمنتك أو أبكار زلج الجوانب أي مزل يعني القبر صلقاتها أي أنيابها التي تصلق بها أمنتك أي أمنت أن تنحرها أو تهبها أن تعمل بها ما يوذيها
وفتحت الأنبار في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة 21 للهجرة على يد خالد بن الوليد لما نازلهم سألوه الصلح فصالحهم على أربعمائة ألف درهم وألف عباءة قطوانية في كل سنة ويقال بل صالحهم على ثمانين ألفا والله أعلم وقد ذكرت في الحيرة شيئا من خبرها وينسب إليها خلق كثير من أهل العلم والكتابة وغيرهم منهم من المتأخرين القاضي أحمد بن نصر بن الحسين الأنباري الأصل أبو العباس الموصلي يعرف بالديبلي فقيه شافعي قدم بغداد واستنابه قاضي القضاة أبو الفضائل القاسم بن يحيى الشهرزوري في القضاء والحكم بحريم دار الخلافة وكان من الصالحين ورعا دينا خيرا له أخبار حسان في ورعه ودينه وامتناعه من امضاء الحكم فيما لا يجوز ورد أوامر من لا يمكن رد ما يستجرىء عليه وكان لا تأخذه في الحق لومة لائم وله عندي يد كريمة جزاه الله عنها وC رحمة واسعة وذاك أنه تلطف في إيصالي إلى حق كان حيل بيني وبينه من غير معرفة سابقة ولا شفاعة من أحد بل نظر إلى الحق من وراء سجف رقيق فوعظ الغريم وتلطف به حتى أقر بالحق ولم يزل على نيابة صاحبه إلى أن عزل وانعزل بعزله ورجع إلى الموصل وتوفي بها سنة 895 رحمة الله عليه
و الأنبار أيضا مكة الأنبار بمرو في أعلى البلد ينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدويه الأنباري قال أبو سعد وقد وهم فيه أبو كامل البصيري وهو المذكور بعد هذا فنسبه إلى أنبار بغداد وليس بصحيح
أنبامة قلعة قرب الري
إنب بكسرتين وتشديد النون والباء الموحدة حصن من أعمال عزاز من نواحي حلب له ذكر
أنبردوان بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة وسكون الراء وضم الدال المهلة وواو وألف ونون من قرى بخارى ينسب إليها أبو كامل أحمد ابن محمد بن علي بن محمد بن بصير البصيري الأنبردواني الفقيه الحنفي سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجاني وغيره وجمع وصنف وكان كثير الوهم والخطإ ومات سنة 944
إنبط بالكسر ثم السكون وكسر الباء الموحدة وطاء مهملة بوزن إثمد ورواه الخالع أنبط بوزن أحمد موضع في ديار كلب بن وبرة قال ابن فسوة من يك أرعاه الحمى أخواته فما لي من أخت عوان ولا بكر وما ضرها إن لم تكن رعت الحمى ولم تطلب الخير الممنع من بشر فإن تمنعوا منها حماكم فإنه مباح لها ما بين إنبط فالكدر وقال ابن هرمة لمن الديار بحائل فالإنبط آياتها كوثائق المستشرط و إنبط أيضا من قرى همذان بها قبر الزاهد أبي علي أحمد بن محمد القومساني صاحب كرامات يزار فيها من الآفاق مات في سنة 783

(1/258)


إنبطة مثل الذي قبله وزيادة الهاء موضع كثير الوحش قال طرفه يصف ناقة ذعلبة في رجلها روح مدبرة وفي اليدين عسر كأنها من وحش إنبطة خنساء تحبو خلفها جوذر أنبل بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة ولام إقليم أنبل بالأندلس من نواحي بطليوس
أنبلونة بالفتح ثم السكون والباء موحدة مفتوحة واللام مضمومة والواو ساكنة والنون مفتوحة وهاء مدينة قديمة على البحر المغربي بنواحي إفريقية قريبة من تونس وهي من عمل شطفورة
أنبير بكسر الباء الموحدة وياء ساكنة وراء مدينة بالجوزجان بين مرو الروذ وبلخ من خراسان بها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولعلها الأنبار المقدم ذكرها والله أعلم
إنتان بعد النون الساكنة تاء فوقها نقطتان وألف ونون شعب الإنتان موضع قرب الطائف كانت به وقعة بين هوازن وثقيف كثر فيهم القتلى حتى أنتنوا فسمي لأجل ذلك شعب الإنتان
أنتقيرة بفتح التاء فوقها نقطتان والقاف وياء ساكنة وراء حصن بين مالقة وغرناطة قال أبو طاهر منها أبو بكر يحيى بن محمد بن يحيى الأنصاري الحكيم الأنتقيري من أصحاب غانم روى عنه إبراهيم بن عبد القادر بن شنيع إنشادات قال كنا مع العجوز الشاعرة المعروفة بابنة ابن السكان المالقية فمر علينا غراب طائر فسألناها أن تصفه فقالت على البديهة مر غراب بنا يمسح وجه الربى قلت له مرحبا يا لون شعر الصبى أنجافرين بالجيم والفاء مفتوحة والراء مكسورة وياء ونون كذا ذكر أبو سعد ثم قال أنجفارين وقال في كل واحدة هي من قرى بخارى ونسب إلى كل واحدة منهما أبا حفص عمر ابن جرير بن داود بن خيدم وزاد في أنجفارين ابن شبيل بن جنارشير الأديب البخاري مات في سنة 236 ونقول هما إن شاء الله تعالى واحدة
أنج بالضم والسكون وجيم ناحية من أعمال زوزان بين الموصل وأرمينية
أنجل بالجيم بوزن أفعل موضع قريب من معدن النقرة قريب من ماوان وأريك ويروى بكسر الهمزة وياء عن نصر كله
أنحاص بالحاء المهملة موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي حيث قال لمن الديار بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف فالنمر فالبرقعات فالأنحاص أنحاص مسرعة التي جازت إلى هضب الصفا المتزحلف الدلأص أنحل بالحاء المهملة بوزن أضرب بلد من ديار بكر يذكر مع سعرت بلد آخر هناك
أنخل بضم الخاء المعجمة ذات أنخل واد ينحدر في ذات عرق أعلاه من نجد وأسفله من تهامة

(1/259)


أندان من قرى أصبهان ينسب إليها أبو القاسم جابر بن محمد بن أبي بكر الأنداني كان يسكن محلة لبنان سمع أبا علي الحسن بن أحمد الحداد وأبا شاكر أحمد بن علي الحبال وغيرهما وكتب عنه أبو سعد
أنداق بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وألف وقاف قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن سباع بن نصر البكري السمرقندي الأنداقي يعرف بابن أبي الحسن
و أنداق أيضا قرية بينها وبين مرو فرسخان
أندامش بكسر الميم والشين المعجمة مدينة بين جبال اللور وجنديسابور قال الإصطخري من سابور خواست إلى اللور ثلاثون فرسخا لا قرية فيها ولا مدينة ومن اللور إلى مدينة أندامش فرسخان ومن قنطرة أندامش إلى جنديسابور فرسخان
أندجن بكسر الدال وجيم ونون قلعة كبيرة مشهورة من ناحية جبال قزوين من أعمال الطرم
أندخوذ بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وضم الخاء المعجمة وسكون الواو وذال معجمة بلدة بين بلخ ومرو على طرف البر وينسبون إليها أنخذى ونخذى وقد نسب إليها هكذا أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن علي اللولؤي النخذي كان من أهل العلم والفضل تفقه ببخاري وسمع من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله البرقي ببخارى والسيد أبي بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفري وأبي حفص عمر بن منصور بن جنب البزاز وأبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحسين الأسبيري والشريف أبي الحسن علي بن محمد التميمي أجاز لأبي سعد ومات بأندخوذ بعد سنة 335 بيسير
أنددي الدالان مهملتان والأخيرة مكسورة من قرى نسف بما وراء النهر ينسب إليها محمد بن الفضل بن عمار بن شاكر بن عاصم الأنددي
أندراب الدال مهملة مفتوحة وراء وألف وباء موحدة بلدة بين غزنين وبلخ وبها تذاب الفضة المستخرجة من معدن بنجهير ومنها تدخل القوافل إلى كابل ويقال لها أندرابة أيضا وهي مدينة نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك الترمذي الأندرابي من أهل ترمذ ولي القضاء بأندراب فنسب إليها يروي عن محمد بن المثنى وابن بشار
أندرابة بزيادة الهاء قرية بينها وبين مرو فرسخان كان للسلطان سنجر بن مالك شاه بها آثار وقصور باقية الجدران إلى الآن وقد رأيتها خرابا وكذلك القرية خراب أيضا ينسب إليها جماعة منهم أحمد الكرابيسي الأندرابي سمع أبا كريب وغيره
أندراش في آخره شين معجمة وباقيه نحو الذي قبله بلدة بالأندلس من كورة إلبيرة ينسب إليها الكتان الفائق
اندزهل موضع
أندرين بالفتح ثم السكون وفتح الدال وكسر الراء وياء ساكنة ونون وهو بهذه الصيغة بجملتها اسم قرية في جنوبي حلب بينهما مسيرة يوم للراكب في طرف البرية ليس بعدها عمارة وهي الآن خراب ليس بها إلا بقية الجدران وإياها عنى عمرو بن كلثوم بقوله ألا هبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقى خمور الأندرينا

(1/260)


وهذا مما لا شك فيه وقد سألت عنه أهل المعرفة من أهل حلب فكل وافق عليه وقد تكلف جماعة اللغويين لما لم يعرفوا حقيقة اسم هذه القرية وألجأتهم الحيرة إلى أن شرحوا هذه اللفظة من هذا البيت بضروب من الشرح قال صاحب الصحاح الأندر قرية بالشام إذا نسبت إليها تقول هؤلاء أندريون وذكر البيت ثم قال لما نسب الخمر إلى القرية اجتمعت ياءان فخففها للضرورة كما قال الآخر وما علمي بسحر البابلينا وقال صاحب كتاب العين الأندري ويجمع الأندرين يقال هم الفتيان يجتمعون من مواضع شتى وأنشد البيت وقال الأزهري الأندر قرية بالشام فيها كروم وجمعها الأندرين فكأنه على هذا المعنى أراد خمور الأندريين فخفف ياء النسبة كما قال الأشعرين وهذا حسن منهم رحمهم الله تعالى صحيح القياس ما لم يعرف حقيقة اسم هذا الموضع فأما إذا عرف فلا افتقار إلى هذا التكلف بقي أن يقال لو أن الأمر على ما ذكرت وكان الأندرين علما لموضع بعينه بهذه الصيغة لوجب أن لا تدخلها الألف واللام كما لم تدخل على مثل نصيبين وقنسرين وفلسطين ودارين وما أشبهها قيل إن الأندر بلغة أهل الشام هو البيدر فكأن هذا الموضع كان ذا بيادر والبيادر هي قباب الأطعمة فنظروا إلى تأنيثها ووجب أن تكون فيها تاء تدل على تأنيثها فتكون كل واحدة منها بيدرة أو قبة فلما جمع عوض من التأنيث الياء والنون كما فعلوا بأرضين ونصيبين وفلسطين وقنسرين ومثله قيل في عليين جمع علي من العلو نظر فيه فدل على الرفعة والنبوة فعوض في الجمع الواو والنون ثم ألزموه ما جمعوه به كما ألزموا قنسرين ودارين وفعلوا ذلك به والألف واللام فيه فلزمته كما لزمت الماطرون قال يزيد بن معاوية ولها بالما طرون إذا أكل النمل الذي جمعا وكما لزمت السيلحين قال الأشعث بن عبد الحجر وما عقرت بالسيلحين مطيتي وبالقصر إلا خشية أن أعيرا وله نظائر جمة وأما نصبه في موضع الجر فهو تقوية لما قلناه وأنهم أجروه مجرى من يقول هذه قنسرين ورأيت قنسرين ومررت بقنسرين والألف للاطلاق
أندس بضم الدال المهملة والسين مهملة أيضا مدينة على غربي خليج القسطنطينية بين جبلين بينها وبين القسطنطينية ميل في مستو من الأرض وبأندس مسجد بناه مسلمة بن عبد الملك في بعض غزواته
أندغن بفتح الدال المهملة والغين المعجمة ونون من قرى مرو على خمسة فراسخ منها بأعلى البلد ينسب إليها عباد بن أسيد الأندغني جالس ابن المبارك وكان من الزهاد
أندق بالقاف وفتح الدال قرية بينها وبين مدينة بخارى عشرة فراسخ ينسب إليها أبو المظفر عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الأندقي كان فقيها فاضلا مات في شعبان سنة 184
أندكان بضم الدال المهلة وهي من قرى فرغانة ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الأندكاني الصوفي كان شيخا مقريا عفيفا صالحا عالما بالروايات قرأ القرآن وخرج إلى قاشان

(1/261)


وخدم الفقهاء بالخانقاه بها وسمع ببخاري أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وبمرو أبا الرجاء المومل بن مسرور الشاشي وأبا الحسن علي ابن محمد بن علي الهراس الواعظ سمع منه أبو سعد وقال ولد بأند كان تقديرا في سنة 084 ونشأ بفرغانة ودخل مرو سنة 405 ومات بقرية قاشان في جمادى الأولى سنة 545
و أندكان أيضا من قرى سرخس بها قبر أحمد الحمادي وفي اللباب الخماري الزاهد
الأندلس يقال بضم الدال وفتحها وضم الدال ليس إلا وهي كلمة عجمية لم تستعملها العرب في القديم وإنما عرفتها العرب في الإسلام وقد جرى على الألسن أن تلزم الألف واللام وقد استعمل حذفهما في شعر ينسب إلى بعض العرب فقال عند ذلك سألت القوم عن أنس فقالوا بأندلس وأندلس بعيد وأندلس بناء مستنكر فتحت الدال أو ضمت وإذا حملت على قياس التصريف وأجريت مجرى غيرها من العربي فوزنها فعللل أو فعللل وهما بناءان مستنكران ليس في كلامهم مثل سفرجل ولا مثل سفرجل فإن ادعى مدع إنها فنعلل فليس في أبنيتهم أيضا ويخرج عن حكم التصريف لأن الهمزة إذا كانت بعدها ثلاثة أحرف من الأصل لم تكن إلا زائدة وعند سيبويه أنها إذا كان بعدها أربعة أحرف فهي من الأصل كمهزة إصطبل وإصطخر ولو كانت عربية لجاز أن يدعى لها أنها أنفعل وإن لم يكن له نظير في كلامهم فيكون من الدلس والتدليس وإن الهمزة والنون زائدتان كما زيدتا في إنقحل وهو الشيخ المسن ذكره سيبويه وزعم أن الهمزة والنون فيه زائدتان وأنه لا يعرف ما في أوله زائدتان مما ليس جاريا على الفعل غيره قال ابن حوقل التاجر الموصلي وكان قد طوف البلاد وكتب ما شاهده أما الأندلس فجزيرة كبيرة فيها عامر وغامر طولها نحو الشهر في نيف وعشرين مرحلة تغلب عليها المياه الجارية والشجر والثمر والرخص والسعة في الأحوال وعرض الخليج الخارج من البحر المحيط قدر اثني عشر ميلا بحيث يرى أهل الجانبين بعضهم بعضا ويتبينون زروعهم وبيادرهم قال وأرض الأندلس من على البحر تواجه من أرض المغرب تونس وإلى طبرقة إلى جزائر بني مزغناي ثم إلى نكور ثم إلى سبتة ثم إلى أزيلي ثم إلى البحر المحيط وتتصل الأندلس في البر الأصغر من جهة جليقية وهي جهة الشمال ويحيط بها الخليج المذكور من بعض مغربها وجنوبها والبحر المحيط من بعض شمالها وشرقها من حد الجلالقة إلى كورة شنترين ثم إلى أشبونة ثم إلى جبل الغور ثم إلى ما لديه من المدن إلى جزيرة جبل طارق المحاذي لسبتة ثم إلى مالقة ثم إلى المرية فرضة بجاية ثم إلى بلاد مرسية ثم إلى طرطوشة ثم تتصل ببلاد الكفر مما يلي البحر الشرقي في ناحية أفرنجة ومما يلي المغرب ببلاد علجسكس وهم جيل من الأنكبردة ثم إلى بلاد بسكونس ورومية الكبرى في وسطها ثم ببلاد الجلالقة حتى تنتهي إلى البحر المحيط ووصفها بعض الأندلسيين بأتم من هذا وأحسن وأنا أذكر كلامه على وجهه قال هي جزيرة ذات ثلاثة أركان مثل شكل المثلث قد أحاط بها البحران المحيط والمتوسط وهو خليج خارج من البحر

(1/262)


المحيط قرب سلا من بر البربر فالركن الأول هو في هذا الموضع الذي فيه صنم قادس وعنده مخرج البحر المتوسط الذي يمتد إلى الشام وذلك من قبلي الأندلس والركن الثاني شرقي الأندلس بين مدينة أربونة ومدينة برديل وهي اليوم بأيدي الأفرنج بإزاء جزيرتي ميورقة ومنورقة المجاورة من البحرين المحيط والمتوسط ومدينة أربونة تقابل البحر المتوسط ومدينة برديل تقابل البحر المحيط والركن الثالث هو ما بين الجوف والغرب من حيز جليقية حيث الجبل الموفي على البحر وفيه الصنم العالي المشبه بصنم قادس وهو البلد الطالع على برباط فالضلع الأول منها أوله حيث مخرج البحر المتوسط الشامي من البحر المحيط وهو أول الزقاق في موضع يعرف بجزيرة طريف من بر الأندلس يقابل قصر مصمودة بإزاء سلا في الغرب الأقصى من البر المتصل بأفريقية وديار مصر وعرض الزقاق ههنا اثنا عشر ميلا ثم تمر في القبلة إلى الجزيرة الخضراء من بر الأندلس المقابلة لمدينة سبتة وعرض الزقاق ههنا ثمانية عشر ميلا وطوله في هذه المسافة التي ما بين جزيرة طريف وقصر مصمودة إلى المسافة التي ما بين الجزيرة الخضراء وسبتة نحو العشرين ميلا ومن ههنا يتسع البحر الشامي إلى جهة المشرق ثم يمر من الجزيرة الخضراء إلى مدينة مالقة إلى حصن المنكب إلى مدينة المرية إلى قرطاجنة الخلفاء حتى تنتهي إلى جبل قاعون الموفي على مدينة دانية ثم ينعطف من دانية إلى شرقي الأندلس إلى حصن قليرة إلى بلنسية ويتمد كذلك شرقا إلى طركونة إلى برشلونة إلى أربونة إلى البحر الرومي وهو الشامي وهو المتوسط والضلع الثاني مبدؤه كما تقدم من جزيرة طريف آخذا إلى الغرب في الحوز المتسع الداخل في البحر المحيط فيمر من جزيرة طريف إلى طرف الأغر إلى جزيرة قادس وههنا أحد أركانها ثم يمر من قادس إلى بر المائدة حيث يقع نهر إشبيلية في البحر ثم إلى جزيرة شلطيش إلى وادي يانه إلى طبيرة ثم إلى شنترة إلى شلب وهنا عطف إلى أشبونة وشنترين وترجع إلى طرف العرف مقابل شلب وقد يقطع البحر من شلب إلى طرف العرف مسيرة خمسين ميلا وتكون أشبونة وشنترة وشنترين على اليمين من حوز وطرف العرف وهو جبل منيف داخل في البحر نحو أربعين ميلا وعليه كنيسة الغراب المشهورة ثم يدور من طرف العرف مع البحر المحيط فيمر على حوز الريحانة وحوز المدرة وسائر تلك البلاد مائلا إلى الجوف وفي هذا الحيز هو الركن الثاني والضلع الثالث ينعطف في هذه الجهات من الجنوب إلى الشرق فيمر على بلاد جليقية وغيرها حتى ينتهي إلى مدينة برديل على البحر المحيط المقابلة لأربونة على البحر المتوسط وهنا هو الركن الثالث وبين أربونة وبرديل الجبل الذي فيه هيكل الزهرة الحاجز بين الأندلس وبين بلاد أفرنجة العظمى ومسافته من البحر نحو يومين للقاصد ولولا هذا الجبل لالتقى البحران ولكانت الأندلس جزيرة منقطعة عن البر فاعرف ذلك فإن بعض من لا علم له يعتقد أن الأندلس يحيط بها البحر في جميع أقطارها لكونها تسمى جزيرة وليس الأمر كذلك وإنما سميت جزيرة بالغلبة كما سميت جزيرة العرب وجزيرة أقور وغير ذلك وتكون مسيرة دورها أكثر من ثلاثة أشهر ليس فيه ما يتصل بالبر إلا مقدار يومين كما ذكرنا وفي هذا الجبل المدخل المعروف بالأبواب الذي يدخل منه من بلاد

(1/263)


الأفرنج إلى الأندلس وكان لا يرام ولا يمكن أحدا أن يدخل منه لصعوبة مسلكه فذكر بطليموس أن قلوبطرة وهي امرأة كانت آخر ملوك اليونان أول من فتح هذه الطريق وسهلها بالحديد والخل قلت ولولا خوف الإضجار والإملال لبسطت القول في هذه الجزيرة فوصفها كثير وفضائلها جمة وفي أهلها أئمة وعلماء وزهاد ولهم خصائص كثيرة ومحاسن لا تحصى وإتقان لجميع ما يصنعونه مع غلبة سوء الخلق على أهلها وصعوبة الإنقياد وفيها مدن كثيرة وقرى كبار يجىء ذكرها في أماكنها من هذا الكتاب حسب ما يقتضيه الترتيب إن شاء الله تعالى وبه العون والعصمة
والأندلس أيضا محلة كبيرة كانت بالفسطاط في خطة المعافر وقال محمد بن أسعد الجواني رحمه الله في كتاب النقط من تصنيفه ومسجد الأندلس هو مصلى المعافر على الجنائز وهو ما بين النقعة والرباط وكان دكة وعليه محاريب وقد ذكره القضاعي في كتابه قال وبنته مكنون علم الآمرية أم بنيه ست القصور مسجدا في سنة 256 على يد المعروف بابن أبي تراب الصواف وكيلها والرباط إلى جانب الأندلس في غربيه بنته مكنون أيضا سنة 256 رباطا للعجائز المنقطعات الصالحات والأرامل العابدات وأجرت لهن رزقا وفي سنة 495 بنى الحاجب لولؤ العادلي رحمه الله تعالى في رحبة الأندلس بستانا وحوضا ومقعدا وجمع بين مصلى الأندلس والرباط بحائط بينهما جعل موضعه دار بقر للساقية التي تستقي الماء الذي يجري إلى البستان
أندوان قرية من قرى أصبهان في ناحية قهاب قرب البلد كبيرة
أندوشر بالضم ثم السكون والشين معجمة حصن بالأندلس بقرب قرطبة منه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان اليحصبي الأندوشري كتب عنه السلفي شيئا من شعره بالإسكندرية وقال كان من أهل الأدب والنحو أقام بمكة شرفها الله مدة مديدة وقدم علينا الإسكندرية سنة 845 ومدحني وسافر في ركب إلى الشام متوجها إلى العراق وذكر لي أنه قرأ النحو بجيان على أبي الركب النحوي المشهور بالأندلس وعلى غيره وكان ظاهر الصلاح
أندة بالضم ثم السكون مدينة من أعمال بلنسية بالأندلس كثيرة المياه والرساتيق والشجر وعلى الخصوص التين فإنه يكثر بها وقد نسب إليها كثير من أهل العلم منهم أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي الأندي سمع من أبي عمر يوسف بن عبد البر وحدث عنه الموطأ ودخل بغداد سنة 405 وسمع من أبي القاسم بن بيان وأبي الغنائم بن النرسي ومن أبي محمد القاسم بن علي الحريري مقاماته في شوال من هذه السنة وعاد إلى المغرب فهو أول من دخلها بالمقامات قاله ابن الدبيثي وينسب إليها أيضا أبو الحجاج يوسف بن علي بن محمد ابن عبد الله بن علي بن محمد القضاعي الأندي مات في سنة 245 قاله أبو الحسن بن المفضل المقدسي وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن إبراهيم الأندي المعروف بابن الدباغ حدث عن أبي عمران بن أبي تليد وغيره وله كتاب لطيف في مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد الأشبيري

(1/264)


أنساباذ بفتح أوله وثانيه قرية من رستاق الأعلم من أعمال همذان بينها وبين زنجان وهي قرب دركزين ويقال إن الوزير الدركزيني من أهلها ونذكره في دركزين إن شاء الله تعالى
إنسان بلفظ الإنسان ضد البهيمة قال أبو زياد من بلاد جعفر بن كلاب وقال في موضع للضباب في جبال طخفة بالحمى حمى ضرية إنسان وهو ماء بالحمى إلى جنب جبل يسمى الريان وإنسان الذي يقول فيه الراجز خلية أبوابها كالطيقان أحمى بها الملك جنوب الريان فكبشات فجنوب إنسان أنسب آخره باء بوزن أحمر من حصون بني زبيد باليمن
الأنسر بضم السين بلفظ جمع النسر من الطير ماء لطيء دون الرمل قرب الجبلين وعن نصر الأنسر رضمات صغار في وضح حمى ضرية وهو في الأشعار بالنسار وقال ابن السكيت الأنسر براق بيض بين مزعا والجثجاثة من الحمى وليس بين القولين خلاف والرضمات جمع رضمة وهي صخور يرضم بعضها على بعض
أنشاج آخره جيم كأنه من نواحي المدينة في شعر أبي وجزة السعدي يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج كالوشم أو كإمام الكاتب الهاجي أنشاق بالشين المعجمة محلة أنشاق من قرى مصر بالدقهلية وبمصر أيضا في كورة البهنسا أبشاق بالباء الموحدة
أنشام بفتح أوله واد في بلاد مراد قال فروة ابن مسيك المرادي إنا ركبنا على أبيات إخوتنا بكل جيش شديد الرز رزام حتى أذقنا على ما كان من وجع أعلى وأنعم شرا يوم أنشام وقال أبو النواح المرادي يرد على فروة بن مسيك المرادي نحن صبحنا غطيفا في ديارهم بالمشرفي صبوحا يوم أنشام ولت غطيف وفي أكنافها شعل زايلن بين رقاب القوم والهام أنشميثن بالفتح ثم السكون وفتح الشين المعجمة والميم وياء ساكنة وثاء مثلثة مفتوحة ونون من قرى نسف بما وراء النهر ينسب إليها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الأنشميثني سمع الحديث وكان رجلا صالحا
أنصاب ماء لبني يربوع بن حنظلة
أنصنا بالفتح ثم السكون وكسر الصاد المهملة والنون مقصور مدينة أزلية من نواحي الصعيد على شرقي النيل قال ابن الفقيه وفي مصر في بعض رساتيقها وهو الذي يقال له أنصنا قرية كلهم مسوخ منهم رجل يجامع امرأته حجر وامرأة تعجن وغير ذلك وفيها برابي وآثار كثيرة نذكرها في البرابي قال المنجمون مدينة أنصنا طولها إحدى وستون درجة في الإقليم الثالث وطالعها تسع عشرة درجة من الجدي تحت ثلاث درجات من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت حياتها ثلاث درج من الحمل

(1/265)


بيت عاقبتها ثلاث درج من الميزان وقال أبو حنيفة الدينوري ولا ينبت اللبخ إلا بأنصنا وهو عود تنشر منه الألواح للسفن وربما أرعف ناشرها ويباع اللوح منها بخمسين دينارا ونحوها وإذا اشتد منها لوح بلوح وطرح في الماء سنة التأما وصارا لوحا واحدا هذا آخر كلامه وقد رأيت أنا اللبخ بمصر وهو شجر له ثمر يشبه البلح في لونه وشكله ويقرب طعمه من طعمه وهو كثير ينبت في جميع نواحي مصر وينسب إلى أنصنا قوم من أهل العلم منهم أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيون الأنصناوي مولى خولان وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الأنصناوي المعروف بالطبري روى عن أبي علي هارون بن عبد العزيز الأنباري المعروف بالأوارجي ورى عنه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الناقد بمصر
أنطابلس بعد الألف باء موحدة مضمومة ولام مضمومة أيضا وسين مهملة ومعناه بالرومية خمس مدن وهي مدينة بين الإسكندرية وبرقة وقيل هي مدينة ناحية برقة وقد ذكر أمرها في برقة
أنطاق ناحية قرب تكريت لها ذكر في الفتوح سنة 16 قال ربعي بن الأفكل وإنا سوف نمنع من يجازي بحد البيض تلتهب التهابا كما دنا بها الأنطاق حتى تولى الجمع يرتجي الإيابا
أنطاكية بالفتح ثم السكون والياء مخففة وليس في قول زهير علون بأنطاكية فوق عقمة وراد الحواشي لونها لون عندم وقول امرىء القيس علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكية قال الهيثم بن عدي أول من بنى أنطاكية انطيخس وهو الملك الثالث بعد الإسكندر وذكر يحيى بن جرير المتطبب التكريتي أن أول من بنى أنطاكية انطيغونيا في السنة السادسة من موت الإسكندر ولم يتمها فأتمها بعده سلوقوس وهو الذي بنى اللاذقية وحلب والرها وأفامية وقال في موضع آخر من كتابه بنى الملك أنطيغونيا على نهر أورنطس مدينة وسماها أنطيوخيا وهي التي كمل سلوقوس بناءها وزخرفها وسماها على اسم ولده انطيوخوس وهي أنطاكية وقال بطليموس مدينة أنطاكية طولها تسع وستون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وثلاثين دقيقة يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان لها درجتان ونصف من الحوت تحكم فيه كف الخضيب وهي في الإقليم الرابع وقيل إن أول من بناها وسكنها أنطاكية بنت الروم بن اليقين اليفز بن سام بن نوح عليه السلام أخت أنطالية باللام ولم تزل أنطاكية قصبة العواصم من الثغور الشامية وهي من أعيان البلاد وأمهاتها موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير
وقال ابن بطلان في رسالة كتبها إلى بغداد إلى أبي الحسن هلال بن المحسن الصابي في سنة نيف وأربعين وأربعمائة قال فيها وخرجنا من حلب طالبين

(1/266)


أنطاكية وبينهما يوم وليلة فوجدنا المسافة التي بين حلب وأنطاكية عامرة لا خراب فيها أصلا ولكنها أرض تزرع الحنطة والشعير تحت شجر الزيتون قراها متصلة ورياضها مزهرة ومياهها منفجرة يقطعها المسافر في بال رخي وأمن وسكون وأنطاكية بلد عظيم ذو سور وفصيل ولسوره ثلاثمائة وستون برجا يطوف عليها بالنوبة أربعة آلاف حارس ينفذون من القسطنطينية من حضرة الملك يضمنون حراسة البلد سنة ويستبدل بهم في السنة الثانية وشكل البلد كنصف دائرة قطرها يتصل بجبل والسور يصعد مع الجبل إلى قلته فتتم دائرة وفي رأس الجبل داخل السور قلعة تبين لبعدها من البلد صغيرة وهذا الجبل يستر عنها الشمس فلا تطلع عليها إلا في الساعة الثانية وللسور المحيط بها دون الجبل خمسة أبواب وفي وسطها بيعة القسيان وكانت دار قسيان الملك الذي أحيا ولده فطرس رئيس الحواريين وهو هيكل طوله مائة خطوة وعرضه ثمانون وعليه كنيسة على أساطين وكان يدور الهيكل أروقة يجلس عليها القضاة للحكومة ومتعلمو النحو واللغة وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان للساعات يعمل ليلا ونهارا دائما اثنتي عشرة ساعة وهو من عجائب الدنيا وفي أعلاه خمس طبقات في الخامسة منها حمامات وبساتين ومناظر حسنة تخر منها المياه وعلة ذلك أن الماء ينزل عليها من الجبل المطل على المدينة وهناك من الكنائس ما لا يحد كلها معمولة بالذهب والفضة والزجاج الملون والبلاط المجزع وفي البلد بيمارستان يراعي البطريك المرضى فيه بنفسه ويدخل المجذمين الحمام في كل سنة فيغسل شعورهم بيده ومثل ذلك يفعل الملك بالضعفاء كل سنة ويعينه على خدمتهم الأجلاء من الرؤساء والبطارقة التماس التواضع وفي المدينة من الحمامات ما لا يوجد مثله في مدينة أخرى لذاذة وطيبة لأن وقودها الآس ومياهها تسعى سيحا بلا كلفة وفي بيعة القسيان من الخدم المسترزقة ما لا يحصى ولها ديوان لدخل الكنيسة وخرجها وفي الديوان بضعة عشر كاتبا ومنذ سنة وكسر وقعت في الكنيسة صاعقة وكانت حالها أعجوبة وذلك أنه تكاثرت الأمطار في آخر سنة 3162 للإسكندر الواقع في سنة 244 للهجرة وتواصلت أكثر أيام نيسان وحدث في الليلة التي صبيحتها يوم السبت الثالث عشر من نيسان رعد وبرق أكثر مما ألف وعهد وسمع في جملته أصوات رعد كثيرة مهولة أزعجت النفوس ووقعت في الحال صاعقة على صدفة مخبأة في المذبح الذي للقسيان ففلقت من وجه النسرانية قطعة تشاكل ما قد نحت بالفأس والحديد الذي تنحت به الحجارة وسقط صليب حديد كان منصوبا على علو هذه الصدفة وبقي في المكان الذي سقط فيه وانقطع من الصدفة أيضا قطعة يسيرة ونزلت الصاعقة من منفذ في الصدفة وتنزل فيه إلى المذبح سلسلة فضة غليظة يعلق فيها الثميوطون وسعة هذا المنفذ إصبعان فتقطعت السلسة قطعا كثيرة وانسبك بعضها ووجد ما انسبك منها ملقى على وجه الأرض وسقط تاج فضة كان معلقا بين يدي مائدة المذبح وكان من وراء المائدة في غربيها ثلاثة كراس خشبية مربعة مرتفعة ينصب عليها ثلاثة صلبان كبار فضة مذهبة مرصعة وقلع قبل تلك الليلة الصليبان الطرفيان ورفعا إلى خزانة الكنيسة وترك الوسطاني على حاله فانكسر الكرسيان الطرفيان وتشظيا وتطايرت الشظايا إلى داخل المذبح وخارجه

(1/267)


من غير أن يظهر فيها أثر حريق كما ظهر في السلسلة ولم ينل الكرسي الوسطاني ولا الصليب الذي عليه شيء وكان على كل واحد من الأعمدة الأربعة الرخام التي تحمل القبة الفضة التي تغطي مائدة المذبح ثوب ديباج ملفوف على كل عمود فتقطع كل واحد منها قطعا كبارا وصغارا وكانت هذه القطع بمنزلة ما قد عفن وتهرأ ولا يشبه ما قد لامسته نار ولا ما احترق ولم يلحق المائدة ولا شيئا من هذه الملابس التي عليها ضرر ولا بان فيها أثر وانقطع بعض الرخام الذي بين يدي مائدة المذبح مع ما تحته من الكلس والنورة كقطع الفأس ومن جملته لوح رخام كبير طفر من موضعه فتكسر إلى علو تربيع القبة الفضة التي تغطي المائدة وبقيت هناك على حالها وتطافرت بقية الرخام إلى ما قرب من المواضع وبعد وكان في المجنبة التي للمذبح بكرة خشب فيها حبل قنب مجاور للسلسلة الفضة التي تقطعت وانسبك بعضها معلق فيها طبق فضة كبير عليه فراخ قناديل زجاج بقي على حاله ولم ينطفىء شيء من قناديله ولا غيرها ولا شمعة كانت قريبة من الكرسيين الخشب ولا زال منها شيء وكان جملة هذا الحادث مما يعجب منه وشاهد غير واحد في داخل أنطاكية وخارجها في ليلة الاثنين الخامس من شهر آب من السنة المقدم ذكرها في السماء شبه كوة ينور منها نور ساطع لامع ثم انطفأ وأصبح الناس يتحدثون بذلك وتوالت الأخبار بعد ذلك بأنه كان في أول نهار يوم الاثنين في مدينة عنجرة وهي داخل بلاد الروم على تسعة عشر يوما من أنطاكية زلزلة مهولة تتابعت في ذلك اليوم وسقط منها أبنية كثيرة وخسف موضع في ظاهرها وكان هناك كنيسة كبيرة وحصن لطيف غابا حتى لم يبق لهما أثر ونبع من ذلك الخسف ماء حار شديد الحرار كثير المنبع المتدفق وغرق منه سبعون ضيعة وتهارب خلق كثير من تلك الضياع إلى رؤوس الجبال والمواضع المرتفعة فسلموا وبقي ذلك الماء على وجه الأرض سبعة أيام وانبسط حول هذه المدينة مسافة يومين ثم نضب وصار موضعه وحلا وحضر جماعة ممن شاهد هذه الحال فحدثوا بها أهل أنطاكية على ما سطرته وحكوا أن الناس كانوا يصعدون أمتعتهم إلى رأس الجبل فيضطرب من عظم الزلزلة فيتدحرج المتاع إلى الأرض وفي ظاهر البلد نهر يعرف بالمقلوب يأخذ من الجنوب إلى الشمال وهو مثل نهر عيسى وعليه رحى ويسقي البساتين والأراضي آخر ما كتبناه من كتاب ابن بطلان وبين أنطاكية والبحر نحو فرسخين ولها مرسى في بليد يقال له السويدية ترسو فيها مراكب الأفرنج يرفعون منه أمتعتهم على الدواب إلى أنطاكية وكان الرشيد العباسي قد دخل أنطاكية في بعض غزواته فاستطابها جدا وعزم على المقام بها فقال له شيخ من أهلها ليست هذه من بلدانك يا أمير المؤمنين قال وكيف قال لأن الطيب الفاخر فيها يتغير حتى لا ينتفع به والسلاح يصدأ فيها ولو كان من قلعي الهند فصدقه في ذلك فتركها ودفع عنها
وأما فتحها فإن أبا عبيدة بن الجراح سار إليها من حلب وقد تحصن بها خلق كثير من أهل جند قنسرين فلما صار بمهروية على فرسخين من مدينة أنطاكية لقيه جمع من العدو ففضهم وألجأهم إلى المدينة وحاصر أهلها من جميع نواحيها وكان معظم الجيش على باب فارس والباب الذي يدعى باب البحر ثم إنهم صالحوه على الجزية أو الجلاء فجلا بعضهم وأقام بعض منهم فأمنهم ووضع على كل حالم دينارا وجريبا

(1/268)


ثم نقضوا العهد فوجه إليهم أبو عبيدة عياض بن غنم وحبيب بن مسلمة ففتحاها على الصلح الأول ويقال بل نقضوا بعد رجوع أبي عبيدة إلى فلسطين فوجه عمرو بن العاص من إيلياء ففتحها ورجع ومكث يسيراف حتى طلب أهل إيلياء الأمان والصلح ثم انتقل إليها قوم من أهل حمص وبعلبك مرابطة منهم مسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي وكان مسلم قتل على باب من أبوابها فهو يعرف بباب مسلم إلى الآن وذلك أن الروم خرجت من البحر فأناخت على أنطاكية وكان مسلم على السور فرماه علج بحجر فقتله ثم أن الوليد بن عبد الملك بن مروان أقطع جند أنطاكية أرض سلوقية عند الساحل وصير إليهم الفلثر بدينار ومدي قمح فعمروها وجرى ذلك لهم وبنى حصن سلوقية والفلثر مقدار من الأرض معلوم كما يقول غيرهم الفدان والجريب ثم لم تزل بعد ذلك أنطاكية في أيدي المسلمين وثغرا من ثغورهم إلى أن ملكها الروم في سنة 353 بعد أن ملكوا الثغور المصيصة وطرسوس وأذنة واستمرت في أيديهم إلى أن استنقذها منهم سليمان بن قتلمش السلجوقي جد ملك آل سلجوق اليوم في سنة 774 وسار شرف الدولة مسلم بن قريش من حلب إلى سليمان ليدفعه عنها فقتله سليمان سنة 874 وكتب سليمان إلى السلطان جلال الدولة ملك شاه بن ألب أرسلان يخبره بفتحها فسر به وأمر بضرب البشائر فقال الأبيوردي يخاطب ملك شاه لمعت كناصية الحصان الأشقر نار بمعتلج الكثيب الأحمر وفتحت أنطاكية الروم التي نشزت معاقلها على الإسكندر وطئت مناكبها جيادك فانثنت تلقي أجثتها بنات الأصفر فاستقام أمرها وبقيت في أيدي المسلمين إلى أن ملكتها الأفرنج من واليها بغيسغان التركي بحيلة تمت عليه وخرج منها فندم ومات من الغبن قبل أن يصل إلى حلب وذلك في سنة 194 وهي في أيديهم إلى الآن وبأنطاكية قبر حبيب النجار يقصد من المواضع البعيدة وقبره يزار ويقال إنه نزلت فيه وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين وقد نسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم وغيرهم ومنهم عمر بن علي بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد ابن زهير بن مطيع بن جرير بن عطية بن جابر بن عوف ابن ذبيان بن مرثد بن عمرو بن عمير بن عمران ابن عتيك بن الأزد أبو حفص العتكي الأنطاكي الخطيب صاحب كتاب المقبول سمع أبا بكر الخرائطي والحسن بن علي بن روح الكفرطابي ومحمد ابن حريم وأبا الحسن بن جوصا سمع منه ومن غيرهم بدمشق وقدم مرة أخرى في سنة 953 مستنفرا فحدث بها وبحمص عن جماعة كثيرة روى عنه عبد الوهاب الميداني ومسدد بن علي الأملوكي وغيرهما وكتب عنه أبو الحسين الرازي وعثمان بن عبد الله بن محمد بن خرداذ الأنطاكي أبو عمرو محدث مشهور له رحلة سمع بدمشق محمد بن عائذ وأبا نصر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي وإبراهيم بن هشام بن يحيى ودحيما وهشام بن عمار وسعيد بن كثير بن عفير وأبا الوليد الطيالسي وشيبان بن فروخ وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة وعفان بن مسلم وعلي بن الجعد وجماعة سواهم روى عنه أبو حاتم الرازي وهو أكبر منه وأبو الحسن بن جوصا وأبو

(1/269)


عوانه الأسفراييني وخيثمة بن سليمان وغيرهم وكان من الحفاظ المشهورين وقال أبو عبد الله الحاكم عثمان بن خرداذ ثقة مأمون وذكر دحيم أنه مات بانطاكية في المحرم سنة 282 وإبراهيم بن عبد الرزاق أبو يحيى الأزدي ويقال العجلي الأنطاكي الفقيه المقري قرأ القرآن بدمشق على هارون بن موسى بن شريك الأخفش وقرأ على عثمان بن خرداذ ومحمد بن عبد الرحمن بن خالد المكي المعروف بقنبل وغيرهما وصنف كتابا يشتمل على القراءات الثماني وحدث عن آخرين روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني وأبو الحسين بن جميع وغيرهما ومات بأنطاكية سنة 833 وقيل شعبان سنة تسع
أنطالية بوزن التي قبلها وحروفها إلا أن هذه باللام مكان الكاف بلد كبير من مشاهير بلاد الروم كان أول من نزله أنطالية بنت الروم بن اليقن بن سام ابن نوح أخت أنطاكية فسمي باسمها وقال البلخي إذا تجاوزت قلمية واللامس انتهيت إلى أنطالية حصن للروم على شط البحر منيع واسع الرستاق كثير الأهل ثم تنتهي إلى خليج القسطنطينية
أنطرطوس بلد من سواحل بحر الشام وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأول أعمال حمص وقال أبو القاسم الدمشقي من أعمال طرابلس مطلة على البحر في شرقي عرقة بينهما ثمانية فراسخ ولها برجان حصينان كالقلعتين وقال أحمد بن يحيى بن جابر وفتح عبادة بن الصامت في سنة 71 بعد فتح اللاذقية وجبلة أنطرطوس وكان حصنا ثم جلا عنه أهله فبنى معاوية أنطرطوس وحصنها وأقطع المقاتلة بها القطائع وكذلك فعل بمرقية وبليناس وينسب إليها عمر بن داود بن سلمون بن داود أبو حفص الأنطرطوسي قدم دمشق وحدث عن خيثمة بن سليمان والحسين بن محمد بن داود بن مأمون ومحمد بن عبيد الله الرفاعي وأبي بكر محمد بن الحسن بن أبي الذيال الحزامي الأصبهاني وجماعة كثيرة روى عنه أبو علي الأهوازي وأبو الحسين بن الترجمان وأحمد بن الحسن الطيان وكان يقول ختمت اثنين وأربعين ألف ختمة ومولده سنة 592 ومات سنة 093 قال وتزوجت بمائة امرأة واشتريت ثلاثمائة جارية وعيسى بن يزيد أبو عبد الرحمن الأنطرطوسي الأعرج حدث عن الأوزاعي وأبي علي أرطاة بن المنذر روى عنه محمد بن مصفى الحمصي وعبد الوهاب بن الضحاك وقال أبو أحمد الحاكم حديثه ليس بقائم وعبد الله ابن محمد بن الأشعث أبو الدرداء الأنطرطوسي حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وإبراهيم بن محمد ابن محمد بن عبيدة المددي الحمصي روى عنه أبو جعفر محمد ابن عبد الرحمن الضبي الأصبهاني المعروف بالأرزباني وسليمان بن أحمد الطبراني قاله أبو القاسم الحافظ الإمام وأنس بن السلام بن الحسن بن الحسن بن السلام أبو عقيل الخولاني الأنطرطوسي حدث بدمشق سنة 982 عن عيسى بن سليمان الشيرازي ومخلد بن مالك الحراني وأيوب بن سليمان الرصافي المعروف بابن مطاعن وجماعة كثيرة روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب وأبو الحسن بن جوصا وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد بن عدي وغيرهم
أنطليش بالفتح ثم السكون وفتح الطاء وكسر اللام وياء ساكنة والشين معجمة قرية بالأندلس ينسب إليها عبد البصير بن إبراهيم أبو عبد الله

(1/270)


الأنطليشي سمع محمد بن وضاح والخشني وغيرهما حدث وتوفي وأحمد بن تقي على القضاء قال ابن الفرضي
الأنعمان واديان قيل هما الأنعم وعاقل وقيل موضع بنجد وقيل جبل لبني عبس وقال رجل من بني عقيل يتشوقه وإن بجنب الأنعمين أراكة عداني عنها الخوف دان ظلالها منعمة من فوق أفنانها العلى جنى طيب للمجتني لو ينالها لها ورق لا يشبه الورق الذي رأينا وحيطان يلوح جمالها الأنعم بفتح العين جبل ببطن عاقل بين اليمامة والمدينة عند منعج وخزاز وهناك آخر قريب منه يقال له الأنعمان ويصغر أنيعم عن نصر
الأنعم بضم العين موضع بالعالية قال جرير حي الديار بعاقل فالأنعم كالوحي في رق الزبور المعجم طلل تجر به الرياح سواريا والمدجنات من الشمال المرزم وقال نصر الأنعم بضم العين جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها
أنف بالفتح ثم السكون والفاء بلد في شعر هذيل قال عبد مناف بن ربع الجربي ثم الهذلي إذا تجاوب نوح قامتا معه ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا من الأسى أهل أنف يوم جاءهم جيش الحمار فلاقوا عارضا بردا كانوا غزوا ومعهم حمار فسماه جيش الحمار وفي أخبار هذيل خرج المعترض بن حبواء الظفري ثم السلمي لغزو بني هذيل فوجد بني قرد بأنف وهما داران إحداهما فوق الأخرى بينهما قريب من ميل وذكر قصة ذلك وسماه ابن ربع الهذلي أنف عاذ فقال في هذا اليوم فدى لبني عمرو وآل مؤمل غداة الصباح فدية غير باطل هم منعوكم من حنين ومائه وهم أسلكوكم أنف عاذ المطاحل والمطاحل موضع أضاف أنف عاذ إليه
أنفة بالتحريك بليدة على ساحل بحر الشام شرقي جبل صهيون بينهما ثمانية فراسخ
أنقد بالقاف جبل تضاف إليه برقة ذكر في البرق
أنقرة بالفتح ثم السكون وكسر القاف وراء وهاء وهو فيما بلغني اسم للمدينة المسماة أنكورية وفي خبر امرىء القيس لما قصد ملك الروم يستنجده على قتلة أبيه هويته بنت الملك وبلغ ذلك قيصر فوعده أن يتبعه الجنود إذا بلغ الشام أو يأمر من بالشام من جنوده بنجدته فلما كان بأنقرة بعث إليه بثياب مسمومة فلما لبسها تساقط لحمه فعلم بالهلاك فقال رب طعنة مثعنجره وخطبة مسحنفره تبقى غدا بأنقره وقال بطليموس مدينة أنقرة طولها ثمان وخمسون درجة وعرضها تسع وأربعون درجة وأربعون دقيقة طالعها العقرب اثنتا عشرة درجة منه بيت حياتها

(1/271)


فيه القلب وفي عاشرها قلب الأسد وهي في الإقليم السابع طالعها السماك كان في أول الطول والعرض به تحت خمس وعشرين درجة من السرطان وأربعين دقيقة عاشرها جبهة الأسد وكان المعتصم قد فتحها في طريقه إلى عمورية فقال أبو تمام يا يوم وقعة عمورية انصرفت عنك المنى حفلا معسولة الحلب جرى لها الفأل نحسا يوم أنقرة إذ غودرت وحشة الساحات والرحب لما رأت أختها بالأمس قد خربت كان الخراب لها أعدى من الجرب و أنقرة أيضا موضع بنواحي الحيرة في قول الأسود بن يعفر النهشلي قال الأصمعي تقدم رجل من بني دارم إلى القاضي سوار بن عبد الله ليقيم عنده شهادة فصادفه يتمثل بقول الأسود بن يعفر وهي هذه الأبيات ولقد علمت لو أن علمي نافعي أن السبيل سبيل ذي الأعواد إن المنية والحتوف كلاهما توفي المخارم ترميان فؤادي ماذا أومل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشرفات من سنداد نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد جرت الرياح على محل ديارهم فكأنما كانوا على ميعاد ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظل ملك ثابت الأوتاد فإذا النعيم وكل ما يلهى به يوما يصير إلى بلى ونفاد ثم أقبل على الدارمي فقال له أتروي هذا الشعر قال لا قال أفتعرف قائله قال لا قال هو رجل من قومك له هذه النباهة يقول مثل هذه الحكم لا ترويها ولا تعرف قائلها يا مزاحم أثبت شهادته عندك فإني متوقف فيها حتى أسأل عنه فإني أظنه ضعيفا وقد ذكر بعض العلماء أن أنقرة التي في شعر الأسود هي أنقرة التي ببلاد الروم نزلتها إياد لما نفاهم كسرى عن بلاده وهذا حسن بالغ ولا أرى الصواب إلا هذا القول والله أعلم
أنقلقان بالفتح ثم السكون وضم القاف الأولى وسكون اللام وألف ونون وبعضهم يقول أنكلكان من قرى مرو ينسب إليها مظهر بن الحكم أبو عبد الله البيع الأنقلقاني روى عنه مسلم بن الحجاج
الأنقور قال الزبير موضع باليمن قال أبو دهبل متى دفعنا إلى ذي ميعة نتق كالذيب فارقه السلطان والروح وواجهتنا من الأنقور مشيخة كأنهم حين لاقونا الربابيح أنكاد مدينة قرب تلمسان من بلاد البربر من أرض المغرب كانت لعلي بن أحمد قديما ذات سور من تراب في غاية الارتفاع والعرض وواديها يشقها نصفين منها إلى تاهرت بالعرض مشرقا ثلاث مراحل

(1/272)


الأنكبردة بالفتح ثم السكون وفتح الكاف وضم الباء الموحدة وسكون الراء ودال مهملة وهاء بلاد واسعة من بلاد الأفرنج بين القسطنطينية والأندلس تأخذ على طرف بحر الخليج من محاذاة جبل القلال وتمر على محاذاة ساحل المغرب مشرقا إلى أن تتصل ببلاد قلورية
أنكجان بالكسر ثم السكون وكسر الكاف وجيم وألف ونون ناحية بالمغرب من بلاد البربر ثم من بلاد كتامة منهم كان أكثر مقام أبي عبد الله الشيعي بها ويسميها دار الهجرة وسمعت بعضهم يقول إيكجان بالياء
انكفردر من بلاد بخارى بما وراء النهر
الأنواص بالصاد المهملة موضع في بلاد هذيل يروى بالنون والباء قال تسقى بها مدافع الأنواص ورواه نصر بالضاد المعجمة
الأنواط ذات أنواط شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كل سنة تعظيما لها فتعلق عليها أسلحتها وتذبح عندها وكانت قريبة من مكة وذكر أنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلقون أرديتهم عليها ويدخلون الحرم بغير أردية تعظيما للبيت ولذلك سميت أنواط يقال ناط الشيء ينوطه نوطا إذا علقه
أنور بفتح الواو حصن باليمن من مخلاف قيظان
الأنيس بالضم ثم الفتح وياء مشددة مكسورة وسين مهملة جبل أسود في قول النابغة طلعوا عليك براية معروفة يوم الأنيس إذ لقيت لئيما أنيسون بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وسين مهملة مضمومة وواو ونون من قرى بخارى ينسب إليها أبو الليث نصر بن زاهر بن عمير بن حمزة الأنيسوني البخاري
الأنيعم بلفظ التصغير موضع قال حضرمي بن عامر الأسدي لقد شاقني لولا الحياء من الصبا لمية ربع بالأنيعم دارس ليالي إذ قلبي بمية موزع وإذ نحن جيران لها متلابس وإذ نحن لانخشى النميمة بيننا ولو كان شيء بيننا متشاكس باب الهمزة والواو وما يليهما الأوار بالضم موضع في شعر بشر بن أبي خازم كأن ظباء أسنمة عليها كوانس قالصا عنها المغار يفلجن الشفاه عن اقحوان جلاه غب سارية قطار وفي الأظعان آنسة لعوب تيممم أهلها بلدا فساروا من اللائي غذين بغير بوس منازلها القصيمة فالأوار أوارة بالضم اسم ماء أو جبل لبني تميم قيل بناحية البحرين وهو الموضع الذي حرق فيه عمرو بن هند بني تميم وهو عمرو بن المنذر بن

(1/273)


النعمان بن امرىء القيس بن عمرو بن عدي بن نصر ابن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم بن عدي بن مرة بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان وأما أمه هند فهي بنت الحارث بن عمرو المقصور ابن حجر آكل المرار بن معاوية بن ثور وهو كندة الكندي الملك وكان من حديث ذلك أن أسعد ابن المنذر أخا عمرو بن هند كان مستودعا في بني تميم فقتل فيهم خطأ فحلف عمرو بن هند ليقتلن به مائة من بني تميم فأغار عليهم في بلادهم بأوارة فظفر منهم بتسعة وتسعين رجلا فأوقد لهم نارا وألقاهم فيها فمر رجل من البراجم فشم رائحة حريق القتلى فظنه قتار الشواء فمال إليه فلما رآه عمرو بن هند قال ممن أنت قال رجل من البراجم قال إن الشقي وافد البراجم فأرسلها مثلا وأمر به فألقي في النار وبرت يمينه فسمت العرب عمرو بن هند محرقا والبراجم خمسة رجال من بني تميم قيس وعمرو وغالب وكلفة والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم اجتمعوا وقالوا نحن كبراجم الكف فغلب عليهم قال الأعشى ها إن عجزة أمه بالسفح أسفل من أواره وقال زهير عداوية هيهات منك محلها إذا ما هي احتلت بقدس أوارة وقال ابن دريد في مقصورته ثم ابن هند باشرت نيرانه يوم أوارة تميما بالصلا الأواشح بالشين المعجمة والحاء المهلة بلفظ الجمع موضع قرب بدر ذكره أمية بن أبي الصلت في مرثيته من قتل يوم بدر من المشركين فقال فإذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح فمدافع البرقين فال حنان من طرف الأواشح أواق بالضم وآخره قاف موضع كان فيه يوم من أيام العرب وهو يوم يويؤ
أوال بالضم ويروي بالفتح جزيرة يحيط بها البحر بناحية البحرين فيها نخل كثير وليمون وبساتين قال توبة بن الحمير من الناعبات المشي نعبا كأنما يناط بجذع من أوال جريرها وقال تميم بن أبي بن مقبل عمد الحداة بها لعارض قرية فكأنها سفن بسيف أوال وقال السمهري العكلي طروح مروح فوق روح كأنما يناط بجذع من أوال زمامها و أوال أيضا صنم كان لبكر بن وائل وتغلب بن وائل
أوانا بالفتح والنون بليدة كثيرة البساتين والشجر نزهة من نواحي دجيل بغداد بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت وكثيرا ما يذكرها الشعراء الخلعاء في أشعارهم فحدث بعض الظرفاء قال حصلت يوما بعكبرا في

(1/274)


بعض الحانات فشربت أياما بها وكان فيها ابن خمار يحكي الشمس حسنا فلم أزل من عنده حتى نفدت نفقتي وبلغت الغرض الأقصى من عشرته فقرأت يوما على جدار البيت الذي كنا فيه حضر الفارغ المشغول المغرم بحانات الشمول وهو لمن دخل إلى هذا الموضع يقول أيها المغرمون بالحانات والمعنون في هوى الفتيات ومن استنفدت كروم بزوغى فأوانا أمواله فالفرات قد شربنا المدام في دير ماري ونكحنا البنين قبل البنات وأخذنا من الزمان أمانا حيث كان الزمان طوعا مواتي تحت ظل من الكروم ظليل وغريب من معجبات البنات بادروا الوقت واشربوا الراح واحظوا بعناق الحبيب قبل الفوات ودعوا من يقول حرمت الخم ر علينا في محكم الآيات وافعلوا مثل ما فعلنا سواء وأجيبوا عن هذه الأبيات قال فكتبت تحت هذه الأبيات بعد أن تحرفت على إجابته ولم يكن الشعر من عملي أما فلان بن فلان فقد عرف صحة قولك وفعل مثل فعلك جزاك الله عن إخوانك فلقد قلت فنصحت وحضضت فنفعت
وينسب إلى أوانا قوم من أهل العلم منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الأواني الضرير المعروف بالموصلي شيخ مستور سمع أبا الحسن علي بن أحمد الأنباري كتب عنه أبو سعد ببغداد وتوفي سنة 735 وأبو نصر محمد بن أحمد بن الحسين بن محمود الأواني كاتب سديد شاعر مجيد وله رسائل مدونة وأشعار حسان منها رسالة في حسن الربيع أجاد فيها وله غير ذلك ومات بأوانا سنة 755 وأبو زكرياء يحيى بن الحسين بن جميلة الأواني المقري الضرير سمع أبا الفضل محمد بن عمر الأرموي وأبا غالب بن الداية وأبا محمد عبد الله بن علي المعروف بابن بنت الشيخ أبي محمد وأبا الفضل بن ناصر وغيرهم وهو مكثر صحيح السماع مات في صفر سنة 606
أوان بالفتح قال ابن إسحاق في ذكر غزوة تبوك ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى نزل بذي أوان ويقال ذات أوان وكان بلدا بينه وبين المدينة ساعة من النهار
الإوانة بالكسر من مياه بني عقيل بنجد
أوائن بالفتح موضع في شعر هذيل قال مالك بن خالد الهذلي لميثاء دار كالكتاب بغزرة قفار وبالمنحاة منها مساكن يوافيك منها طارق كل ليلة حثيث كما وافى الغريم المدائن فهيهات ناس من أناس ديارهم دفاق ودار الآخرين الأوائن أوب بالفتح موضع في بلاد طيء قال زيد الخيل عفا من آل فاطمة السليل وقد قدمت بذي أوب طلول

(1/275)


خلت وترجز القلع الغوادي عليها فالأنيس بها قليل وقفت بها فلما لم تجبني بكيت ولم أخل أني جهول أوبر بالضم ثم السكون والباء موحدة مفتوحة وراء مهملة من قرى بلخ ينسب إليها أبو حامد أحمد بن يحيى بن هشام الأوبري وتوفي في شوال سنة خمس وثلاثمائة عن أربع وسبعين سنة
أوبه بالفتح ثم السكون قرية من أعمال هراة قريبة منها ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الأوبهي مات سنة 824 وأبو منصور الأوبهي مات سنة 304 وأبو عطاء إسماعيل بن محمد بن أحمد الهروي الأوبهي روى عنه أبو الحسن بشرى وذكر أنه سمع منه بفيد وعبد المجيد بن إسماعيل بن محمد أبو سعد القيسي الهروي الحنفي قاضي بلاد الروم ولد بأوبه وتفقه بما وراء النهر على البرودي والسيد الأشرف والقاضي فخر وغيرهم وأخذ عنه جماعة أئمة وله مصنفات في الفروع والأصول وخطب ورسائل وأشعار وروايات ودرس العلم ببغداد والبصرة وهمذان وبلاد الروم ومات بقيسارية في رجب سنة 735
أوثنان بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة مفتوحة ونون وألف ونون جبل أسود لبني مرة بن عوف
أوجار بالفتح ثم السكون وجيم وألف وراء قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس
أوج بالضم ثم السكون وجيم قرية صغيرة للخرلخية وهم صنف من الأتراك بما وراء سيحون
أوجلة بالفتح ثم السكون وفتح الجيم ولام وهاء مدينة في جنوبي برقة نحو المغرب ضاربة إلى البر قال البكري من مدينة أجدابية إلى قصر زيدان الفتى ثلاثة أيام ثم تمشي أربعة أيام إلى مدينة أوجلة وهي عامرة كثيرة النخل وأوجلة اسم للناحية واسم المدينة ارزاقية وأوجلة قرى كثيرة فيها نخل وشجر كثير وفواكه ولمدينتها أسواق ومساجد ومنها إلى تاجرفت أربعة أيام ومن أوجلة إلى سنترية لمن يريد واحات عشرة أيام في صحراء ورمال
أوجلى اسم موضع قال علي بن جعفر السعدي أوجلى وأجفلى لم يجىء على هذا الوزن غيرهما ولعل أوجلى هذه هي التي قبلها لأن أهل تلك البلاد لا يتلفظون بالتاء
الأوداء بالمد ماء ببطن فلج لبني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة
الأودات موضع معروف قاله أبو القاسم محمود بن عمر وقال حيان بن قيس لعمري لقد أمست إلي بغيضة نوى فرقت بيني وبين أبي عمرو فإن أرهم لا أصدف الدهر عنهم سوى سفر حتى أغيب في القبر إذا هبطوا الأودات والبحر دوننا فقل في ثناء بيننا آخر الدهر وقال نصر الأوداة بالهاء مجتمع أودية بين الكوفة والشام وقد يقال للتي ببطن فلج الأوداة
وأوداة قلب بها أجارد
وأودات كلب أودية كثيرة تنسل من الملحاء وهي رابية مستطيلة ما شرق منها فهو الأودات وما غرب فهو البياض

(1/276)


أود بالضم ثم السكون والدال مهملة موضع في ديار بني تميم ثم لبني يربوع منهم بنجد في أرض الحزن قال بعضهم وأعرض عني قعنب فكأنما يرى أهل أود من صداء وسلهما وقال ابن مقبل للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود فالمقرات فالجرع رأت أي قابلت وقال آخر كأنها ظبية بكر أطاع لها من حومل تلعات الجو أو اودا كذا روي في هذه الأبيات بالضم وقيل هو واد كان فيه يوم من أيام العرب
أود بالفتح بوزن عود موضع بالبادية قاله أبو القاسم محمود بن عمر ووجدته في شعر الراعي المقروء على ثعلب من صنعته في قوله فأصبحن قد وركن أود وأصبحت فراخ الكثيب طلعا وخرانقه وخطة بني أود من محال الكوفة نسبت إلى أود ابن سعد الع أودن بالنون قال أحمد بن الطيب أودن قرية كبيرة تحت جبل بين مرعش والفرات وقال أبو بكر بن موسى أودن بعد الهمزة المفتوحة واو ساكنة ثم دال مهملة وآخره نون قرية من قرى بخارى ينسب إليها أبو منصور أحمد بن محمد ابن نصر الأودني البخاري حدث عن عبد الرحمن ابن صالح ويحيى بن محمد اللولؤي وموسى بن قريش التميمي وغيرهم حدث عنه داود بن محمد بن موسى الأودني توفي سنة 303
أودنة قال أبو سعد بضم الألف وسكون الواو وفتح الدال المهملة والنون والهاء قرية من قرى بخارى منها إمام أصحاب الحديث أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر بن ورقاء الأودني إمام أصحاب الشافعي في عصره توفي ببخاري في شهر ربيع الأول سنة 583 والفقيه أبو سليمان داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودني الحنفي يروي عن عبد الرحمن بن أبي الليث وكان إماما قلت وأنا احسب أن هذه والتي قبلها واحدة وإنما اختلفت الرواية في ضم الهمزة وفتحها
شيرة وقد ينسب إلى الخطة بعض الرواة
الأودية ماء لبني غني بن أعصر
أوذ بالضم ثم السكون وذال معجمة مدينة بناحية أران من فتوح سلمان بن ربيعة وقيل أوذ من قلاع قزوين مشهورة قال نصر والصواب أنها بواو بعد الذال
أوذغست بالفتح ثم السكون وفتح الذال المعجمة والغين المعجمة وسكون السين المهملة والتاء فوقها نقطتان قال ابن حوقل دون لمطة من بلاد المغرب تامدلت وعلى جنوبها أوذغست مدينة وعلى سمتها في نقطة المغرب أوليل وبين سجلماسة إلى أوذغست مسيرة شهرين على سمت المغرب فتقع منحرفة محاذاة عن السوس الأقصى كأنهما مع سجلماسة مثلث طويل الساقين أقصر أضلاعه من السوس إلى أوذغست وهي مدينة لطيفة أشبه شيء بمكة شرفها الله وحماها لأنها بين جبلين وقال المهلبي أوذغست مدينة بين جبلين في قلب

(1/277)


البر جنوبي مدينة سجلماسة بينهما نيف وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز على مياه معروفة وفي بعضها بيوت البربر وأوذغست بها أسواق جليلة وهي مصر من الأمصار جليل والسفر إليها متصل من كل بلد وأهلها مسلمون يقرأون القرآن ويتفقهون ولهم مساجد وجماعات أسلموا على يد المهدي عبيد الله وكانوا كفارا يعظمون الشمس ويأكلون الميتة والدم وأمطارهم في الصيف يزرعون عليها القمح والدخن والذرة واللوبياء والنخل ببلدهم كثير وفي شرقيهم بلاد السودان وفي غربيهم البحر الميحط وفي شماليهم منفتلا إلى الغرب بلاد سجلماسة وفي جنوبيهم بلاد السودان
اوراس بالسين المهملة جبل بأرض أفريقية فيه عدة بلاد وقبائل من البربر
أورال آخره لام أجبل ثلاثة سود في جوف الرمل الواحد ورل فيقال الورل الأيمن والورل الأيسر والورل الأوسط وحذاهن ماءة لبني عبد الله ابن دارم يقال لها الورلة قال عبيد بن الأبرص وكأن أقتادي تضمن نسعها من وحش أورال هبيط مفرد باتت عليه ليلة رجبية نصبا تسح الماء أو هي أبرد وكان يسكنها بنو خفاجة بن عمرو بن عقيل
أوربة بالفتح ثم السكون وفتح الراء والباء موحدة وهاء مدينة بالأندلس وهي قصبة كورة جيان وتسمى اليوم الحاضرة فيها عيون وينابيع كذا ذكر صاحب كتاب فرحة الأنفس في أخبار الأندلس وقال أبو طاهر الأصبهاني أوربة من قرى دانية بالأندلس منها أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن غالب الحضرمي الأوربي حج وسمع بمكة زاهر بن طاهر الشحامي وعاد إلى الإسكندرية وحدث بها عنه وقد كتبت عنه أناشيد عن أبيه
و أوربة قبيلة من البربر مساكنهم قرب فاس
أور بالضم ثم السكون وراء من أصقاع رامهرمز بخوزستان فيه قرى وبساتين
أور بفتح الهمزة جبل حجازي أو نجدي جعل الشاعر أورا أوارا للشعر عن نصر وقد ذكر أوار
أورفي بالفتح ثم السكون وفتح الراء والفاء مشددة مكسورة وياء كذا وجدته بخط أبي الريحان البيروتي مضبوطا محققا وقال إن اليونانيين يقسمون المعمور من الأرض بثلاثة أقسام تصير أرض مصر ونواحيها قسما وتسميها لوبية وقد ذكرت أنا حدودها في لوبية ثم قال وما مال عنها إلى الشمال فاسمه أورفي ويحدها من المغرب والشمال بحر أوقيانوس ومن الجنوب بحر الشام والروم ومن المشرق النهر الذي يخرج من بحيرة ماوطيس إلى بحر نيطس وخليجه الذي يمر على القسطنطينية وينصب إلى بحر الشام فتكون هذه القطعة كالجزيرة قال وذكر أبو الفضل الهروي أن تفسير اسمها الأير لازدحام أهلها والقطعة الثالثة تسمى أسيا وقد مر ذكرها في موضعها
أورل باللام بوزن أحمر ذو أورل حصن من حصون اليمامة عادي
أورم بالضم ثم السكون وكسر الراء وميم اسم لأربع قرى من قرى حلب وهي أورم

(1/278)


الكبرى وأورم الصغرى وأورم الجوز وأورم البرامكة وقد ذكرها أبو علي الفسوي في بعض مسائله فقال أورم لا تكون الهمزة فيه إلا زائدة في قياس العربية ويجوز في إعرابها ضربان أحدهما أن يجرد الفعل من الفاعل فتعرب ولا تصرف والآخر أن يبقى فيه ضمير الفاعل فيحكى وفي أورم الجوز أعجوبة وهي أن فيها بنية كانت في القديم معبدا فيرى المجاورون لها من أهل القرى بالليل ضوء نار ساطعا فإذا جاؤوها لم يروا شيئا حدثني بذلك غير واحد من أهل حلب وعلى هذه الابنية ثلاثة ألواح من حجارة مكتوب عليها بالخط القديم ما استخرج وفسر فكان معنى ما على اللوح القبلي الإله الواحد
كملت هذه البنية في تاريخ ثلاثمائة وثمان وعشرين سنة لظهور المسيح عليه السلام
وعلى اللوح الذي على وجه الباب سلام على من كمل هذه البنية وعلى اللوح الشمالي هذا الضوء المشرق الموهوب من الله لنا في أيام البربر في الدور الغالب المتجدد في أيام الملك إيناوس وإيناس البحريين المنقولين إلى هذه البنية وقلاسس وحنا وقاسورس وبلابيا في شهر أيلول في الثاني عشر من التاريخ المقدم والسلام على شعوب العالم والوقت الصالح
أوريشلم بالضم ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وشين معجمة مفتوحة ولام مكسورة ويروى بالفتح وميم هو اسم للبيت المقدس بالعبرانية إلا أنهم يسكنون اللام فيقولون أوريشلم وقد قال الأعشى وطوفت للمال آفاقه عمان فحمص فأوريشلم أتيت النجاشي في داره وأرض النبيط وأرض العجم وحكي عن رؤبة أن أوريسلم بالسين المهملة وروي أوريشلوم وأوريشلم بتشديد السلام وأوراسلم فتح الراء والسين وكذا حكاه أبو علي الفسوي وأنشد عليه ببيت الأعشى فقال فأورى سلم بكسر اللام قال وقال أبو عبيدة هو عبراني معرب والقياس في الهمزة إذا كانت في اسم أن تكون فاء مثل بهمى والألف للتأنيث ولا تكون للإلحاق في قياس قول سيبويه وإذا كان كذلك لم ينصرف في معرفة ولا نكرة وجاء من هذه الحروف في كلام العرب الأوار فقال كأن أوارهن أجيج نار وقالوا في اسم موضع أوارة وأنشد أبو زيد عداوية هيهات منك محلها إذا ما هي احتلت بقدس أوراة وروى بعض أصحابه إذ ما هي احتلت بقدس وآرت وهذا من لفظه الأول إذا قدرت الألف منقلبة عن الواو قال الأعشى ها إن عجزة أمه بالسفح أسفل من أواره فإن قلت فهل يجوز أن يكون أورى أفعل فتكون الهمزة زائدة من أوريت النار وما في التنزيل من قوله تعالى أفرأيتم النار التي تورون قلت ذلك لا يمتنع في القياس لأن الأعلام قد تسمى بما لا يكون إلا فعلا نحو خضم وبذر ألا ترى أنه ليس في العربية شيء على وزن فعل أوريط بالضم ثم السكون وكسر الراء وياء وطاء مهملة مدينة بالأندلس بين الشرق والجوف

(1/279)


أورين بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة ونون قريتان بمصر يقال لاحداهما أورين نشرت بكسر النون وفتح الشين وسكون الراء والتاء فوقها نقطتان من كورة الغربية
وأورين أيضا قرية في كورة البحيرة
أوريولة بالضم ثم السكون وكسر الراء وياء مضمومة ولام وهاء مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تدمير بساتينها متصلة ببساتين مرسية منها خلف بن سليمان بن خلف بن محمدابن فتحون الأوريولي يكنى أبا القاسم روى عن أبيه وأبي الوليد الباجي وغيرهما وكان فقيها أديبا شاعرا مفلقا واستقضي بشاطبة ودانية وله كتاب في الشروط وتوفي سنة 505 وابنه محمد بن خلف ابن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأوريولي أبو بكر روى عن أبيه وغيرهم وكان معنيا بالحديث منسوبا إلى فهمه عارفا بأسماء رجاله وله كتاب الاستلحاق على أبي عمر بن عبد البر في كتاب الصحابة في سفرين وهو كتاب حسن جليل وكتاب آخر أيضا في كتاب أوهام كتاب الصحابة المذكور وأصلح أيضا أوهام المعجم لابن قانع في جزء ومات سنة 025 وقيل سنة 915
الأوزاع بالفتح ثم السكون وزاي وعين مهملة قرية على باب دمشق من جهة باب الفراديس وهو في الأصل اسم قبيلة من اليمن سميت القرية باسمهم لسكناهم بها فيما أحسب وقيل الأوزاع بطن من ذي الكلاع من حمير وقيل من همدان وقال بعض النسابين اسم الأوزاع مرثد بن زيد بن سدد بن زرعة بن كعب بن زيد بن سهل بن عمرو ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل ابن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير نزلوا ناحية من الشام فسميت الناحية بهم وعدادهم في همدان ونهيك بن يريم الأوزاعي روى عن مغيث بن سمي الأوزاعي روى عنه أبو عمرو الأوزاعي وقال يحيى بن معين نهيك بن يريم الأوزاعي ليس به بأس يروى عنه وقال الأوزاعي اسمه عبد الرحمن بن عمرو وحدثني نهيك بن يريم الأوزاعي لا بأس به
أوزكند بالضم والواو والزاي ساكنان بلد بما وراء النهر من نواحي فرغانة ويقال أوزجند وخبرت أن كند بلغة أهل تلك البلاد معناه القرية كما يقول أهل الشام الكفر
وأوزكند آخر مدن فرغانة مما يلي دار الحرب ولها سور وقهندز وعدة أبواب وإليها متجر الأتراك ولها بساتين ومياه جارية ينسب إليها جماعة منهم علي بن سليمان بن داود الخطيبي أبو الحسن الأوزكندي قال شيرويه قدم همذان سنة 504 روى عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي وأبي سعد الخركوشي وأبي عبد الرحمن السلمي وغيرهم
الأوسج من مياه أبي بكر بن كلاب عن أبي زياد
أوس السين مهملة قصر أوس بالبصرة ذكر في القصور من كتاب القاف وأوس اسم موضع أو رجل في قول أبي جابر الكلابي حيث قال أيا نخلتي أوس عفا الله عنكما أجيرا طريدا خائفا في ذراكما ويا نخلتي أوس حرام ذراكما علي إذا لاف اللئام جناكما

(1/280)


الأوسية بلد بمصر من ناحية أسفل الأرض يضاف إليه كورة فيقال كورة الأوسية والبجوم
أوش بضم أوله وسكون ثانيه وشين معجمة بلد من نواحي فرغانة كبير قريب من قبا وله سور وأربعة أبواب وقهندز ملاصقة للجبل الذي عليه مرقب الأحراس على الترك وهي خصبة جدا ينسب إليها جماعة منهم عمر بن موسى الأوشي وفي كتاب ابن نقطة عمران ومسعود ابنا منصور الأوشي الفقيه مات في ذي الحجة سنة 915 ومحمد ابن أحمد بن علي بن خالف أبو عبد الله الأوشي سكن بخارى وورد بغداد حاجا وسمع منه أهلها في سنة 621 وعاد إلى بخارى فمات بها في صفر سنة 631
الأوطاس يجوز أن يكون منقولا من جمع وطيس وهو التنور نحو يمين وأيمان وقيل الوطيس نقرة في حجر يوقد تحتها النار فيطبخ فيه اللحم ويقال وطست الشيء وطسا إذا كدرته وأثرت فيه وأوطاس واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي صلى الله عليه و سلم ببني هوازن ويومئذ قال النبي صلى الله عليه و سلم حمي الوطيس وذلك حين استعرت الحرب وهو صلى الله عليه و سلم أول من قاله وقال ابن شبيب الغور من ذات عرق إلى أوطاس وأوطاس على نفس الطريق ونجد من حد أوطاس إلى القريتين ولما نزل المشركون بأوطاس قال دريد بن الصمة وكان مع هوازن شيخا كبيرا بأي واد أنتم قالوا بأوطاس قال نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس وقال أبو الحسين أحمد ابن فارس اللغوي في أماليه أنشدني أبي رحمه الله يا دار أقوت بأوطاس وغيرها من بعد مأهولها الأمطار والمور كم ذا لأهلك من دهر ومن حجج وأين حل الدمى والكنس الحور ردي الجواب على حران مكتئب سهاده مطلق والنوم مأسور فلم تبين لنا الأطلال من خبر وقد تجلي العمايات الأخابير وقال أبو وجزة السعدي يا صاحبي انظرا هل تونسان لنا بين العقيق وأوطاس بأحداج الأوعار أرض بسماوة كلب
أوعال جمع وعل وهو كبش الجبل اسم لجبال من بئر عظيمة قديمة وقيل إنها هضبة يقال لها ذات أوعال قال امرؤ القيس وتحسب ليلى لا تزال كعهدنا بوادي الخزامى أو على ذات أوعال وقال نصر أوعال جبل بالحمى يقال له أم أوعال وذو أوعال وقيل أوعال أجبل صغار وأم أوعال هضبة ومن قال إنها جبال ينشد قول عمرو بن الأهتم قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال بذي الرضم فالرمانتين فأوعال أوقانيه بالفتح ثم السكون والقاف وألف ونون مكسورة وياء ساكنة وهاء جبل من أعمال طليطلة بالأندلس من ناحية القاسم فيه قرى وحصون
أوقح بالقاف والحاء المهملة ماء بالشراج شراج بني جذيمة بن عوف بن نصر وقال أبو محمد الأعرابي

(1/281)


نزلت أم الضحاك الضبابية بناس من بني نصر فقروها ضيحا وذبحوا حمارا وطبخوا لها جردانه فأكلت وجعلت ترتاب بطعامها ولا تدري ما هو فأنشأت تقول سرت بي فتلاء الذراعين حرة إلى ضوء نار بين أوقح والغر سرت ما سرت من ليلها ثم عرست إلى كلفي لا يضيف ولا يقري قعدت طويلا ثم جئت بمذقة كماء السلا بعد التبرض والنزر فقلت اهرقنها يا خبيث فإنها قرى مفلس بادي الشرارة والغدر إذا بت بالنصري ليلا فقل له تأمل أو انظر ما قراك الذي تقري أرأس حمار أم فراسن ميتة وكل بزعم أن غيرك لا يدري وقد كتبنا هذه الأبيات في الجزر على غير هذه الرواية
أوقضى موضع
أوقع اسم شعب
مد أوق جبل لبني عقيل قال الشاعر تمتع من السيدان والأوق نظرة فقلبك للسيدان والأوق آلف وقال القحيف العقيلي ألا ليت شعري هل تحنن ناقتي بخبت وقدامي حمول روائح تربعت السيدان والأوق إذ هما محل من الأصرام والعيش صالح وما يجزأ السيدان في ريق الضحى ولا الأوق إلا أفرط العين مائح أوقيانوس بالفتح ثم السكون وقاف مكسورة وياء وألف ونون وواو وسين وهو اسم البحر المحيط الذي على طرفه جزيرة الأندلس يخرج منه الخليج الذي يتصل بالروم والشام
الأولاج قال ابن إسحاق في غزوة زيد بن حارثة جذام بنواحي حسمى وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج فأغار بالماقص من قبل الحرة الرجلاء
أولاس حصن على ساحل بحر الشام من نواحي طرسوس فيه حصن يسمى حصن الزهاد
أولب قال أبو طاهر السلفي أنشدني إبراهيم بن المتقن بن إبراهيم السبتي بالإسكندرية قال أنشدني أبو محمد إبراهيم بن صاحب الصلاة الأولبي بحمص الأندلس لنفسه يزهى بخطهم قوم وليس لهم غير الكتاب الذي خطوه معلوم والخط كالسلك لا تحفل بجودته إن المدار على ما فيه منظوم وأظنه موضعا بالأندلس والله أعلم
أول بالفتح ثم السكون ولام موضع في بلاد غطفان بين خيبر وجبلي طيء على يومين من ضرغد وأول أيضا وهو عند بعضهم بضم الهمزة واد بين الغيل وأكمة على طريق اليمامة إلى مكة في شعر نصيب حيث قال ونحن منعنا يوم أول نساءنا ويوم أفي والأسنة ترعف

(1/282)


أوليل قال ابن حوقل على سمت أوذغست المتقدم ذكرها في نقطة المغرب أوليل وهو على نحر البحر وآخره العمارة وأوليل معدن الملح ببلاد المغرب بينها وبني أوذغست شهر ومن أوليل إلى لمطة معدن الدرق خمسة وعشرون ميلا
أومة بفتح أوله وثانيه اسم مدينة في آخر بلاد زويلة السودان من جهة الفزان بينها وبين زويلة ثمانية أيام
أون بالفتح ثم السكون والنون موضع في قول بعض الأعراب أيا أثلتي أون سقى الأصل منكما مسيل الربى والمدجنات رباكما فلو كنتما بردي لم أكس عاريا ولم يلق من طول البلى خلقاكما ويا أثلتي أون إذا هبت الصبا وأصبحت مقرورا ذكرت فناكما أونبة بالفتح ثم السكون وفتح النون وباء موحدة وهاء قرية في غربي الأندلس على خليج البحر المحيط بها توفي أبو محمد أحمد بن علي بن حزم الإمام الأندلسي الظاهري صاحب التصانيف
أونيك بالضم ثم السكون ونون مكسورة وياء ساكنة وكاف قلعة حصينة في كورة باسين من أرض أرزن الروم عندها كانت الوقعة التي كسر فيها ركن الدين بن قلج أرسلان
أوه بفتحتين قرية بين زنجان وهمذان منها الشيخ الصالح الزاهد أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الأوقي لقيته بالبيت المقدس تاركا للدنيا مقبلا على قراءة القرآن مستقبلا قبلة المسجد الأقصى وسمعت عليه جزءا وكتبت عنه وسألته عن نسبه فقال أنا من بلد يقال له أوه فقال لي السلفي الحافظ ينبغي أن تزيد فيه قافا للنسبة فلذلك قيل لي الأوقي وسمع السلفي وغيره ولقيته في سنة 642
أويش بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وشين معجمة قرية قرب سمنود على بحر دمياط من ديار مصر
باب الهمزة والهاء وما يليهما
إهاب بالكسر موضع قرب المدينة ذكره في خبر الدجال في صحيح مسلم قال بينهما كذا وكذا يعني من المدينة كذا جاءت الرواية فيه عن مسلم على الشك أو يهاب بكسر الياء عند الشيوخ كافة وبعض الرواة قال بالنون نهاب ولا يعرف هذا الحرف في غير هذا الحديث
إهالة بكسر أوله موضع في شعر هلال بن الأشعر المازني فسقيا لصحراء الإهالة مربعا وللوقبى من منزل دمث مثر وفي أبيات ذكرت في فليج
أهجم بضم الجيم موضع
الأهرام جمع هرم وهي أبنية عظيمة مربعة الشكل كلما ارتفعت دقت تشبه الجبل المنفرد فيها اختلاف ذكر بباب الهاء من هذا الكتاب في هرم
أهر بالفتح ثم السكون وراء مدينة عامرة كثيرة الخيرات مع صغر رقعتها من نواحي أذربيجان بين أردبيل وتبريز ويقال لأميرها ابن بيشكين

(1/283)


خرج منها جماعة من الفقهاء والمحدثين وبينها وبين وراوي مدينة أخرى يومان
إهريت بالكسر ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وتاء فوقها نقطتان اسم لقريتين بمصر إحداهما في كورة البهنسا والأخرى في كورة الفيوم
إهريج رأيت بعض الفصحاء من أهل أذربيجان وهو يعمر بن الحسن بن المظفر المنشيء الأديب له رسائل مدونة وقد سمى أهر في رسائله إهريج وأظنه كان منها وكان له ولد اسمه عبد الوهاب مثله في البلاغة والفضل
أهلم بضم اللام بليدة بساحل بحر آبسكون من نواحي طبرستان ينسب إليها إبراهيم بن أحمد الأهلمي روى عن أحمد بن يوسف يروي عنه باكويه
الأهمول بالضم ثم السكون وآخره لام قرية من ناحية زبيد باليمن هكذا أخبر بعضهم
أهناس بالفتح اسم لموضعين بمصر أحدهما اسم كورة في الصعيد الأدنى يقال لقصبتها أهناس المدينة وأضيفت نواحيها إلى كورة البهنسا وأهناس هذه قديمة أزلية وقد خرب أكثرها وهي على غربي النيل ليست ببعيدة عن الفسطاط وذكر بعضهم أن المسيح عليه السلام ولد في أهناس وأن النخلة المذكورة في القرآن المجيد وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا موجودة هناك وأن مريم عليها السلام أقامت بها إلى أن نشأ المسيح عليه السلام وسار إلى الشام وبها ثمار وزيتون وإليها ينسب دحية بن مصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم خرج منها على السلطان وقصد الواح وغيرها ثم قتل سنة 169
و أهناس الصغرى في كورة البهنسا أيضا قرية كبيرة
الأهواز آخره زاي وهي جمع هوز وأصله حوز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن وفي محمد مهمد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمي به في الإسلام وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيرها فالأهواز اسم للكورة بأسرها وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الاسم عند العامة اليوم فإنما هو سوق الأهواز وأصل الحوز في كلام العرب مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا إذا حصله وملكه قال أبو منصور الأزهري الحوز في الأرضين أن يتخذها رجل ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لأحد فيها حق فذلك الحوز هذا لفظه حكاه شمر بن حمدويه وقرأت بعد ما أثبته عن التوزي أنه قال الأهواز تسمى بالفارسية هرمشير وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز وأنشد لأعرابي لا ترجعن إلى الأخواز ثانية قعيقعان الذي في جانب السوق ونهر بط الذي أمسى يورقني فيه البعوض بلسب غير تشفيق وقال أبو زيد الأهواز اسمها هرمزشهر وهي الكورة العظيمة التي ينسب إليها سائر الكور وفي

(1/284)