صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

خضرته * ومما يستدرك عليه شخم اللحم شخوما وشخم شخما فهو شخم وأشخم اشخاما تغيرت رائحته زاد الازهرى لا من نتن ولكن من كراهة وأشخم فوه اشخاما وشخم فمه وشخم تغيرت رائحته وأنشد الجوهرى لما رأت أنيابه مثله * ولثة قد ثتنت مشخمه أي فاسدة ولحم فيه تشخيم والشخم بالضم البيض من الرجال عن ابن الاعرابي ويروى بالحاء أيضا وقد تقدم وشخم الرجل وأشخم تهيأ للبكاء والاشخم الرأس الذى علا بياض رأسه سواده وعام أشخم لا ماء فيه ولا مرعى وحكى ثعلب أن ابن الاعرابي أنشده لما رأيت العام عاما أشخما * كلفت نفسي وصحابي قحما * وجهما من ليلها وجهما ( الشد قم كجعفر وعلابط الاسد ) الاخيرة عن ابن برى وأنشد للزفيان * شدا قم ذى شدق مهرت * ( و ) أيضا ( الواسع الشدق ) من الرجال قال الازهرى وهو من الحروف التى زادت العرب فيها الميم مثل زرقم وستهم وفسحم * قلت وقد صرح بذلك غير واحد من أئمة النحو واللغة فحينئذ محله حرف القاف قال شيخنا وفي حواشى مكى على التوضيح الهشامى ان ذالة معجمة وفى حواشيه أيضا لغير واحد أنها مهملة وهو ظاهر المصنف قال وقد أوضحت في شروح الخلاصة أن التردد في هذه الدال والحكم عليها بالاعجام من أكبر الاوهام فلا يعرج على من مال إليه ولا بعول عليه ( و ) شد قم ( كجعفر فحل ) كان ( للنعمان بن المنذر ) ملك العرب ( ومنه الشد قميات من الابل ) قال الكميت غريرية الانساب أو شد قمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه الشدقمى هو الواسع الشدق نقله الازهرى والشدقم يوصف به البليغ المفوه المنطبق وبه فسر حديث جابر حدثه رجل بشئ فقال ممن سمعت هذا فقال من ابن عباس قال من الشدقم وبنو شدقم بطن من العلويين بالمدينة ( الشذام بالذال المعجمة الملح و ) أيضا ( حمة العقرب والزنبور و ) قال الليث ( الشيذمان بضم الذال ) والشيمذان بضم الميم من أسماء ( الذئب ) قال الطرماح على حولاء يطفو السخد فيها * فراها الشيذمان عن الخبير ( و ) قال ابن الاعرابي الشيذمانة ( بهاء الناقة الفتية السريعة ) وكذلك الشملة والشملال ( الشرم شجر و ) أيضا ( لجة البحر ) وقيل موضع وقيل هو أبعد قعره ( أو الخليج منه ) كما في الصحاح وقال ابن برى والشروم غمرات البحر واحدها شرم قال أمية يصف جهنم فتسمو لا يغيبها ضراء * ولا تخبو فتبردها الشروم
( و ) الشرم ( الكثير من العشب الذى يؤكل من أعلاه ولا يحتاج إلى أو ساطه ) ولا أصوله ومنه قول بعض الرواد وجدت خشبا هرمى وعشبا شرما والهرمى التى ليس لها دخان إذا أو قدت من نفسها وقدمها ( و ) الشرم ( ع ) وهو مرسى من مراسي بحر السويس بينهما ستة مراحل ( كالشرماء ) بالمد ( و ) الشرم ( الشق والفعل كضرب ) يقال شرمه يشرمه شرما إذا شقه ( و ) الشرم ( قطع ما بين الارنبة ) هكذا في سائر النسخ ولم يذكر المعطوف على مدخول بين قال شيخنا وقال جماعة أراد ما بين الارنبة وترسيها * قلت والصواب حذف لفظة ما بين كما في أصول الصحاح ففى المحكم الشرم والتشريم قطع الارنبة وثفر الناقة قيل ذلك فيهما خاصة ففى عبارة المصنف قصور لا يخفى تم قال ناقه شرماء وشريمن ومشرومة ( ورجل أشرم بين الشرم محركة أي مشروم الانف ومنه قيل لابرهة ) ملك الحبشة ( الا شرم ) وهو صاحب الفيل سمى بذلك لانه جاءه حجر فشرم أنفه ونجاه الله ليخبر قومه فسمى الا شرم وقد جاء ذلك في الحديث ( والشرمة بالضم جبل ) قال أوس وما فتئت خيل كأن غبارها * سرادق يوم ذى رياح ترفع تثوب عليهم من أبان وشرمة * وتركب من أهل القنان وتفزع وأبان جبل آخر وقيل هو موضع وبه فسر قول ابن مقبل يصف مطرا فأضحى له جلب باكناف شرمة * أشج سماكى من الوبل أفضح ( و ) الشرمة ( بالتحريك ع ) باليمن ( قرب الشحر والشروم والشريم والشرماء المرأة المفضاة ) وهى التى شق مسلكاها فصارا شيأ واحدا قال يوم أديم بقة الشريم * أفضل من يوم احلقى وقومي أراد الشدة وهذا مثل يضربه العرب فتقول لقيت منه يوم احلقى وقومي أي الشدة وأصله أن يموت زوج المرأة فتحلق شعرها وتقوم مع النوائح وبقة اسم امرأة يقول شرم جلدها يعنى الافتضاض ( وشرم له من ماله يشرم ) شرما ( أعطاه قليلا والشارم السهم ) الذى ( يشرم جانب الغرض ) أي الهدف ( والتشريم التشقيق ) وقد شرمه يستعمل في الاذن وفي غيرها وفي الحديث فجاءه بمصحف مترم الاطراف فاستعمل في أطراف المصحف كما ترى ( و ) الشريم ( أن ينفلت الصيد جريحا ) قال أبو كبير الهذلى وهلا وقد شرع الاسنة نحوها * من بين محتق لها ومشرم محتق قد نقذ السنان فيه فقتله ولم يفلت ( وتشرم ) الجلد تشرما ( تمزق وتشقق ) هو مطاوع شرمه تشريما وفي حديث كعب أنه أتى عمر بكتاب قد تشرمت نواحيه فيه التوراة أي تشققت ( والشريم ) كأمير ( الفرج ) لا نصداعه * ومما يستدرك عليه التشريم قطع ثفر الناقة وهى شريم وشر ماء وأذن شرماء ومشرمة قطع من أعلاها شئ يسير وشرم كفرح وانشرم كلاهما

(1/7777)


مطاوع شرمه شرما قال أبو قيس بن الاسلت يذكر واقعة الفيل محاجنهم تحت أقرابه * وقد شرموا جلده فانشرم وتشريم الظئار أن تعطف ناقة على غير ولدها فتر أمه نقله الازهرى وقال ابن الاعرابي يقال للرجل المشقوق الشفة السفلى أفلح وفي العليا أعلم وفي الانف أخرم وفي الاذن أخرب وفي الجفن أشتر ويقال فيه كله أشرم وشرم الثريدة يشرمها شرما أكل من نواحيها وقيل جرفها وقرب أعرابي إلى قوم جفنة من ثريد فقال لا تشرموها ولا تقعروها ولا تصقعوها فقالوا ويحك ومن أين ناكل فالشرم ما تقدم والقعر أن يأكل من أسفلها والصقع من أعلاها وقول عمر وذى الكلب * فقلت خذها لا شوى ولا شرم * انما أراد ولا شرم فحركها للضرورة وكل شق في جبل أو صخرة لا ينفذ شرم وأبو شرمة من كناهم وشرمة قرية بحضر موت اليمن * ومما يستدرك عليه الشردمة بالدال المهملة أهمله الجوهرى والجماعة وقال ابن برى حكى الوزير عن أبى عمر وشردمة وشر ذمة بالدال والذال القليل من الناس ( الشرذمة بالكسر القليل من الناس ) وقيل الجماعة القليلة منهم وفي التنزيل العزيزان هؤلاء لشرذمة قليلون وحكى الوزير عن أبى عمر وبالدال المهملة وقد تقدم ( و ) قال الليث الشرذمة ( القطعة من السفرجلة وغيره ج شراذم وشراذيم ) قال ساعدة بن جؤية فخرت وألقت كل نعل شراذما * يلوح بضاحى الجلد منها حدورها وأنشد الليث ينفر النيب عنها بين أسوقها * لم يبق من شرها الا شراذيم ( وثياب شراذم ) أي ( أخلاق متقطعة ) وأنشد ابن برى لراجز جاء الشتاء وقميصي اخلاق * شراذم يضحك منى التواق قال والتواق ابنه * ومما يستدرك عليه شر شيمة قرية بمصر من أعمال الشرقية ( شطم امرأته ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان والطاء مهملة وبوجد في بعض النسخ بالظاء المنقوطة وهو غلط أي ( نكحها ) وهى لغة في شطبها بالموحدة ( الشيظم كحيدر ) والظاء مشالة ( الطويل ) وقيل ( الجسيم الفتى من الابل والخيل والناس ) والياء زائدة ( كالشيظمى ) والياء فيها كالباء في أحمرى ودوارى ( ج شيا ظمة ) ونقل الجوهرى عن ابن السكيت الشيظم الطويل الشديد قال وأنشدنا أبو عمرو يلحن من أصوات حاد شيظم * صلب عصاه للمطى منهم قال وكذلك الفرس وقيل الشيظم من الخيل الطويل الظاهر القصب وهو من الرجال الطويل أيضا وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه معقلهن جعد شيظمى * وبئس معقل الذود الظؤار
وقد ذكر في ع ق ل ( وهى بهاء ) قال عنترة والخيل تفتحم الخبار عوانا * ما بين شيظمة وأجرد شيظم ( و ) الشيظم ( القنفذ الكبير المسن ) ولو اقتصر على المسن كان أخصر ( والشيظمى المقول الفصيح ) الطلق اللسان ( و ) أيضا ( الفرس الرائع ) الظاهر القصب ( و ) أيضا ( الاسد كالشيظم ) بغيرياء ( وتشيظم عليه بالكلام ) أي تخطرف ) * ومما يستدرك عليه الشيظم الطلق الوجه الهش الذى لا انقباض له وشيظم اسم رجل ( الشعم ) بالعين المهملة أهمله الجوهرى وهو ( الاصلاح بين الناس ) وهو حرف غريب ( والشعموم بالضم الطويل ) كما في التهذيب يروى بالعين والغين وزاد غيره من الناس والابل وزعم يعقوب أن عينها بدل من غين شغموم ( شعثم ) كجعفر أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وشعثم ( بن حيان ) التجيبى ( شهد فتح مصر ) نقله الحافظ في التبصير ( وأبو أصيل ) شعثم ( محدث وذؤيب بن شعثم أو أشعثن بالنون صحابي ) عنبرى يكنى أبا رويح نزل البصرة وله رواية ( وقول مهلهل ) * فلو نبش المقابر عن رجال * ( بيوم الشعثمين لم يفسروه والظاهر أنه موضع كانت به وقعة ) قال ابن السكيت في كتاب المثنى الشعثمان غائطان ونقل شيخنا عن أبى عبيد البكري في شرح أمالى القالى الشعثمان شعثم وشعيث ابنا معاوية بن عامر بن ذهل بن ثعلبة واسم شعثم حارثة عن ابن السكيت قال ثم رأيت البدر الدمامينى نقل كلام البكري في تحفة الغريب عقب نقله لكلام المصنف ثم قال * قلت فالظاهر أن هذا اليوم نسب إلى هذين الاخوين لاختصاصهما بالغلبة فيه أو لغير ذلك لا أنه اسم مكان أي كما توهم صاحب القاموس قال شيخنا وما نقله البكري عن ابن السكيت قد صرح ابن السكيت بخلافه في كتاب المثنى الذى سبق نقله وقد أوسع الكلام فيه العلامة عبد القادر بن عمر البغدادي أثناء شرح الشاهد أربعمائة وثلاث وعشرين من شواهد المغنى واختار انه اسم لرجلين وانه على حذف مضاف أي بيوم قتل الشعثمين وصوبه جماعة قال ويجوز الجمع بين هذه الاقوال عند من له المام بكلامهم وأوضاعهم والله أعلم ( الشغموم كعصفور وقنديل ) الشاب الجلد ( الطويل ) التام الحسن ( المليح ) من الناس والابل والعين لغة فيه والجمع الشغاميم وقال أبو عبيد الشغاميم الطوال الحسان ومنه قول ذى الرمة * واسترجفت هامها الهيم الشغاميم * ( وامرأه شغموم وشغمومة وناقة شغموم ) وجمل شغموم قال المخروع السعدى وتحت رحلى بازل شغموم * ململم غار به مدموم ( و ) الشغم ( ككتف الحريص ) قال ابن سيده وزعم ثعلب أن شنغما مشتق من الرجل الشغم أي الحريص فان كان ذلك فهو موافق لهذا الباب قال والصحيح أن الشنغم رباعى ( و الشغموم الناقة الغزيرة ) اللبن وذلك حسنها وتمام ملاحتها * ومما يستدرك

(1/7778)


عليه روى عن ابن السكيت يقال رغماله دغما شغما تأكيد اللرغم بغير وا ودل الشغم على الشنغم هكذا ذكره الازهرى قال ولا أعرف الشغم وسيأتى له مزيد في الشنغم ( الشقم محركة بالقاف ) أهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة ( جنس من التمر ) وقال غيره ضرب من النخل ( أو هو ) من النخل ( البرشوم ) نقله ابن برى عن ابن خالويه ( الواحدة بهاء ) ( الشكم بالضم ) قال ابن سيده ( و ) أرى ( الشكمى كبهمى ) لغة قال ولا أحقها ( الجزاء ) نقله أبو عبيد عن الاموى والشكب بالباء لغة فيه ( و ) قيل هو ( العطاء ) والشكد بالدال العطاء بلا جزاء قال الشاعر أبلغ قتادة غير سائله * جزل العطاء وعاجل الشكم وقال الكسائي الشكم العوض وقال الاصمعي الشكم والشكد العطية وقال الليث الشكم النعمى وقال الجوهرى الشكم الجزاء فإذا كان العطاء ابتداء فهو الشكد ( وقد شكمه شكما بالفتح وأشكمه ) هذه عن ثعلب وفي الحديث أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال اشكموه أي أعطوه أجره ( والشكيمة ) كسفينة ( الانفة والانتصار من الظلم و ) أيضا ( العهد و ) أيضا ( الشم ) هكذا في النسخ والاولى الشمم وفي بعض النسخ والفهد والسم وهو غلط وبل ما ذكر فسر قولهم ذو شكيمة ( و ) الشكيمة ( في اللجام الحديدة المعترضة في فم الفرس ) التى ( فيها الفمأس ) كما هو نص الجوهرى وفأس اللجام هي الحديدة القائمة في الشكيمة إذا كان ذا عارضة وجد ( ج شكائم وشكم ) بضمتين على طرح الزائد ( و ) قيل انه جمع ( شكيم ) الذى هو جمع شكيمة فيكون جمع جمع قال أبو داود فهى فوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم ( و ) من المجاز ( فلان شديد الشكيمة ) أي شديد النفس ( أنف أبى ) قاله ابن السكيت وفي حديث عائشة تصف أباها رضى الله تعالى عنهما فما برحت شكيمته في ذات الله أي شدة نفسه وأصله من شكيمة اللجام وفلان ذو شكيمة إذا كان ( لا ينقاد ) قال عمرو بن شاس الاسدي يخاطب امرأته في ابنه عرار وان عرارا ان يكن ذا شكيمة * تعافينها منه فما أملك الشيم ( و ) الشكم ( ككتف الاسد ) وبه فسر قول أبى صخر الهذلى جهم المحيا عبوس باسل شرس * ورد قسا قسة رئبالة شكم
( وشكمه شكما وشكيما عضه ) وبه فسر قول جرير فأبقوا عليكم وواتقوا ناب حية * أصاب ان حمراء العجان شكيمها ( و ) من المجاز شكم ( الوالى ) يشكمه شكما إذا ( رشاه كأنه سد فمه بالشكيمة ) أي حديدة اللجام ( وشكم كفرح جاع وشكيم القدر عراها ) قال الراعى وكان جديرا أن يقسم لحمها * إذا ظل بين المنزلين شكيمها ( وكثمامة وزبير ومنبر أسما ) منهم سلام بن مشكم الذى تقدم ذكره في سلم ومسلم بن شكيم عن أبى الدرداء ومسروق بن شكيم شهد فتح مصر وابنه عبد الله تابعي أيضا * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الشكيمة قوة القلب وقال غيره الشكيمة العارضة والجد وهو ذو شكيمة صارم حازم والشكم ككتف والغضوب وبه فسر السكرى قول أبى صخر الذى تقدم ذكره وشكمه يشكمه شكما وضع الشكيمة في فيه وقال الليث يقال فعل فلان أمر افشكمته أي أثبته ( الشالم والشولم والشيلم بفتح لا مهن ) الاخيرة عن كراع ( الزؤان ) الذى ( يكون في البر ) سوادية وقال ابن الاعرابي هو الشيلم والزيوان والسعيع وقال أبو حنيفة الشيلم حب صغار مستطيل أحمر قائم كأنه في خلقة سوس الحنطة ولا يسكر ولكنه يمر الطعام امرارا شديدا وقال مرة نبات الشيلم سطاح وهو يذهب على الارض وورقته كورقة الخلاف البلخى شديدة الحضرة رطبة قال والناس يأكلون ورقه إذا كان رطبا وهو طيب لا مرارة له وحبه أعقى من الصبر ( و ) قال أبو تراب سمعت السلمى يقول لقيت رجلا ( يتطاير شلمه ) وشنمه باللام والنون ( كقنبه ) فيهما أي شراره من الغضب ) وأنشد ان تحمليه ساعة فربما * أطار في حب رضاك الشلما ( و ) قال الفراء لم يأت على فعل الا ( شلم كبقم ) وكذا عثر وندر وخضم أسماء مواضع ما عدابقم قال ابن برى ( و ) ذكر ابن خالويه فيه شلم ( ككتف وجبل ) لغتان وهو موضع بالشأم كما في الصحاح قال ويقال هو ( اسم ) مدينة ( بيت المقدس ) بالعبرانية ( ممنوع ) من الصرف ( للعجمة ) ووزن الفعل ( وهو بالعبرانية أورشليم ) ويقال أيضا أورى شلم وأنشد ابن خالويه للاعشى وقد طفت للمال آفاقه * عمان فحمص فأورى شلم ويقال لبيت المقدس أيضا ايليا وبيت المكياش ودار الضرب وصلمون ( و ) شلام ( كسحاب بطيحة بين واسط والبصرة ) قاله نصر * ومما يستدرك عليه شليم كأمير اسم مدينة بيت المقدس عن ابن خالويه وكذا شلام ككتان عن أبى حيان واشليم بالكسر قرية بمصر على النيل تجاه نكلا وقد رأيتها منها الشيخ أصيل الدين محمد بن عثمان بن أبوب الاشليمى الشافعي والد الشهاب أحمد ولد بها سنة أربعين وسبعمائة وأخذ عن ابن الملقن والبلقيني ومات سنة أربع وثمانمائة والزين عبد الغنى بن محمد بن عمر بن عبد الله الشافعي الاشلمى ولد بها سنة عشرين وثمانمائة وسمع عل الحافظ ابن حجر والزين الزركشي وله شعر نفيس وأشيلمان مدينة بجيلان فيما يظن السمعاني منها أبو الفضل جعفر بن أحمد الشيلمانى وغيره وشلمى قرية بمصر من الغربية * ومما يستدرك عليه شلقام قرية بالفيوم * ومما يستدرك عليه الشلجم ذكره الجوهرى استطرادا في السين وقال هو نبت معروف وهكذا روى قول الراجز

(1/7779)


* تسألني برامتين شلجما * وقد ذكره صاحب اللسان وغيره من أئمة اللغة تبعا للجوهري قال شيخنا فقول المصنف هناك ولا تقل ثلجم ولا شلجم وهم ظاهر أما بالثاء فانه لم يثبت عند ثبت من أئمة اللغة وأما بالشين المعجمة فالاكثر صرحوا بوروده وقالوا انه هكذا في أصل وضعه وان العرب نقلته على أصله قال ومنهم من عربه باهمال السين فتأمل ذلك ( الشم حس الانف شممته بالكسر أشمه بالفتح ) شما من حد علم ( وشممته ) بالفتح ( أشمه بالضم ) من حد نصر لغة عن أبى عبيدة قاله الجوهرى ( شما وشميما ) مصدري البابين ذكرهما الجوهرى ( وشميمى كخليفى عن الزمخشري ) وحده وله نظائر مرت ( وتشممته واشتممته وشميته ) كذا في النسخ والصواب وشممته ومنه قول قيس بن ذريح يصف أينقا وسقبا يشممنه لو يستطعن ارتشفنه * إذا سفنه يزددن نكبا على نكب وقال أبو حنيفة تشمم الشئ واشتمه أدناه من أنفه ليجتذب رائحته ( وأشمه اياه جعله يشمه ) وقيل تشمم الشئ شمه في مهلة كما في الصحاح ( وشاما ) مشامة ( وتشا ماشم أحدهما الآخر و ) الشمام ( كشداد بطيخ كحنظلة صغيرة مخطط بحمرة وخضرة وصفرة فارسيته الدستنبويه ) والاصل فيه دست بوى ( رائحته باردة طيبة ملينة جالبة للنوم وأكله ملين للبطن والشمامات ما يتشمم من الارواح الطيبة ) اسم كالجبانة ( و ) من المجاز ( شاممه أي انظر ما عنده وقار به وادن منه ) وتعرف ما عنده بالاختبار والكشف وهى مفاعلة من الشم كأن كل واحد يشم ما عند صاحبه ليعملا بمقتضى ذلك ومنه قول على رضى الله تعالى عنه حين أراد البروز لعمر وبن ود قال أخرج إليه فأشامه قبل اللقاء أي أختبره وأنظر ما عنده ومنه قولهم شاممناهم ثم ناوشاهم ( و ) من المجاز عرضت عليه كذا
فإذا هو مشم لا يريده يقال ( أشم ) إذا ( مر رافعا رأسه ) وشمخ بأنفه نقله الجوهرى عن أبى عمرو ( و ) أشم ( عدل عن الشئ ) نقل الجوهرى عن أبى عمرو يقال بينام في وجه إذ أشموا أي عدلوا قال وسمعت الكلابي يقول أشم القوم إذا جاروا عن وجوههم يمينا وشمالا ( و ) أشم ( الحروف ) اشماما ( أذاقها الضمة أو الكسرة بحيث لا تسمع ) وفي الصحاح واشمام الحرف أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة لانه لا يسمع وانما يتبين بحركة الشفة ( ولا يعتد بها ) حركة لضعفها والحرف الذى فيه الاشمام ساكن أو كالساكن وفي المحكم الاشمام روم الحرف الساكن بحركة خفية لا يعتد بها ( ولا تكسر وزنا ) ألا ترى أن سيبويه حسين أنشد متى أنام لا يؤرقني الكرى * ليلا ولا أسمع أجراس المطى مجزوم القاف قال بعد ذلك وسمعت بعض العرب يشمها الرفع كأنه قال متى أنام غير مؤرق ونقل الجوهرى عن سيبويه بعد انشاد هذا البيت ما نصه العرب تشم القاف شيأ من الصمة ولو اعتددت بحركة الاشمام لا نكسر البيت ولصار تقطيع رقنى الكرى متفاعلن ولا يكون ذلك الا في الكامل وهذا البيت من الرجز ( و ) من المجاز أشم ( الحجام الختان و ) كذا ( الخافضة البظر ) إذا ( أخذا منهما قليلا ) ومنه الحديث قال لام عطية إذا خفضت فأشمى ولا تنهكي فانه أضوأ للوجه وأحظى لها عند الزوج شبه القطع اليسير باشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه أي اقعطى بعض النواة ولا تستأصليها ( والشميم المرتفع ) يقال قتب شميم أنشد الجوهرى لخالد ابن الصقعب النهدي يصف فرسا ملا عبة العنان بغصن بان * إلى كتفين كالقتب الشميم ( والمشموم المسك ) وبه فسر قول علقمة بن عبدة يحملن أترجة نضح العبير بها * كأن تطيابها في الانف مشموم قيل يعنى المسك وقيل أراد ان رائحتها باقية في الانف كما يقال أكلت طعاما هو في فمى إلى الآن ( والشمم محركة القرب ) اسم من المشامة وهو مجاز وأنشد أبو عمرو لعبد الله بن سمعان التغلبي ولم يأت للامر الذى حال دونه * رجال هو أعداؤك الدهر من شمم ( و ) الشمم أيضا ( البعد ) فهو ( ضد ويقال داره شمم بالمعنيين ) وكذا قولهم رأيته من شمم ومثله أمم وزمم وقد تقدما ( و ) الشمم ( ارتفاع في الجبل ) يقال جبل أشم أي طويل الرأس أو عليه بين الشمم ( و ) الشمم ( ارتفاع قصبة الانف وحسنها واستواء أعلاها ) وان كان فيها احد يداب فهو القنا ( و ) قيل هو ( انتصاب الارنبة أو ورود الارنبة في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشد من ارتفاع الذلف أو ) هو ( أن يطول الانف ويدق وتسيل روثته فهو أشم ) بين الشمم وهى شماء وفي صفته صلى الله عليه وسلم يحسبه من لم يتأمله أشم والجمع شم قال كعب * شم العرانين أبطال لباسهم * ( و ) من المجاز ( الاشم السيد ذو الانفة ) الشريف النفس ( و ) الاشم ( المنكب المرتفع المشاشة و ) من المجاز ( شم ) الرجل شمما إذا ( تكبر ) عن ابن الاعرابي ( و ) شم ( بالضم ) أي ( اختبر ) عنه أيضا ( و ) شمام ( كسحاب ) ويروى كقطام ( جبل ) لباهلة قاله نصر وقال ابن برى بالعالية وأنشد الجوهرى لجرير عاينت مشعلة الرعال كأنها * طير تغاول في شمام وكورا يروى بكسر الميم وبفتحها قال ابن برى الصحيح أن البيت للاخطل قال وقد أعربه جرير حيث يقول فان أصبحت تطلب ذاك فانقل * شماما والمقر إلى وعال قال الجوهرى وله رأسان يسميان ابني شمام قال لبيد فهل نبئت عن أخوين داما * على الاحداث الا ابني شمام

(1/7780)


قال ابن برى وقد روى ابن حمزة هذا البيت وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك الا ابني شمام ( وبرقة شماء جبل م ) معروف وقيل أكمة وعليه فسر ابن كيسان قول الحرث بن حلزة بعد عهد لنا ببرقة شما * ء فأدنى ديارها الخلصاء وقال نصر شماء هضبة بحمى ضرية ( والشماشم ) بالضم ( ما يبقى على الكباسة من الرطب ) عن أبى زيد ( وأشموم بالضم بلدان بمصر ) يقال لاحدهما أشموم طناح بالقرب من دمياط والاخرى أشموم الجريسات بالمنوفية وقد وردتها * ومما يستدرك عليه يقال للامير اشممنى يدك أقبلها كقولك ناولنى يدك وقولهم يا ابن شامة الوذرة كلمة معناها القذف وشم البصل قرية بالفيوم وشما قرية بالمنوفية وقد جزت بها وشمة لقب جماعة بفوة والشمام كشداد من مناهل الحج ببرقة قرب البحر تحفر حوله حفر فيطلع ماء جيد نقله شيخنا * ومما يستدرك عليه شمنديم قرية بمصر من أعمال جزيرة قويسنا وأخرى بالشرقية ( الشنم ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الخدش ) وقد شنمه يشنمه شنما جرحه وعقره قال الاخطل ركوب على السوآت قد شنم استه * مزاحمة الاعداء والنخس في الدبر ( و ) الشنم ( بمضتين المقطعو الآذان و ) يقال ( رمى فشنم ) إذا ( خرق طرف الجلد و ) هو ( يتطاير شنمه كشلمه ) كقنب فيمهما ( زنة ومعنى ) أي شرره من الغضب وبه روى قول الشاعر الذى تقدم في ش ل م * ومما يستدرك عليه خير الماء الشنم يعنى
البارد هكذا رواه بعض المحدثين ويروى أيضا بالسين والنون وأيضا بالشين والباء * ومما يستدرك عليه شنشلمون قرية بشرقية مصر ( شنتم كجندل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( أبو عاصم ) وهكذا قيده ابن ماكولا ( أو ) هو ( أبو سعيد السهمى ) أحد بنى سهم بن مرة من قيس عيلان وقيل من سهم باهلة ( صحابي ) روى له ابن قانع قال وروى عنه ابنه عاصم ( أو هو بمثناتين ) من ( تحت ) وأوله مكسور هكذا ضبطه الامير في والد سعيد وضبطه أبو الوليد الفرضى بشين وتاء فوقية على وزن أمير وقد تقدم ذلك ( الشنخم بالخاء المعجمة كجرد حل ) أهمله الجماعة وهو ( السمين ) يقال رجل شنخم ( الشنعم ) بالعين المهملة ( كجرد حل ) أهمله الجماعة وهو ( الطويل ) يقال رجل شنعم ويقال هو الحريص ويؤكد به فيقال رغماله شنعما والميم زائدة وأصله من النشعة واليه مال بعض الائمة ( رغما له شنغما كجردحل ) أهمله الجوهرى وهو ( اتباع ) لرغما ( أو هو بالسين ) المهملة وقد تقدم يقال فعل ذلك عن رغمه وشنغمه وقال اللحيانى فعل ذلك على رغمه وشنغمه ذهب إلى أنه اتباع والاتباع في غالب الامر لا يكون بالواو وحكى غيره رغما له ودغما شنغما قال الازهرى هكذا أقرأنيه الايادي في نوادره قال وقرأت في كتاب النوادر لابن هانئ عن أبى زيد رغما سنغما بالسين وشد النون والصواب شنغما وحكى رغماد غما شغما تأكيد اللرغم بغير واودل الشغم على الشنغم قال ولا أعرف الشغم وقد تقدم ( الشهم الذكى الفؤاد المتوقد ) الجلد ( كالمشهوم ) وهو الحديد الفؤاد ( ج شهام ) بالكسر قال * الشهم وابن النفر الشهام * ( و ) من المجاز الشهم ( الفرس السريع النشيط القوى وقد شهم ككرم ) فيهما شهامة وشهومة ( و ) الشهم ( السيد ) النجد ( النافذ الحكم ) في الامور قال الفراء الشهم في كلام العرب الحمول الجيد القيام بما حمل الذى لا تلقاه الاحمو لا طيب النفس بما حمل وكذلك هو في غير الناس ( ج شهوم ) بالضم ( و ) الشهم ( حجر يجعلونه في باب مصيدة الاسد يقع ) عليه ( إذا دخله و ) قد ( ذكر في السين ) وهو المعروف عند أئمة اللغة ( و ) شهم ( بن مرة الشاعر المحاربي ) محسن قديم ( و ) شهم ( بن مقدام شيخ للثوري ) نقله الذهبي ولم أره في الاكمال ( و ) شهم ( بن عبد الله ) الصميرى شيخ لهرون بن موسى ( وسلمة بن شهم ) عن على رضى الله تعالى عنه ( محدثان وأبو شهم يزيد بن أبى شيبة صحابي ) روى عنه قيس بن أبى خازم ( وشهم الفرس كمنع ) يشهمه شهما ( زجره ) فهو مشهوم قال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا طاوى الحشا قصرت عنه محرجة * مستوفض من بنات القفر مشهوم ( و ) شهم ( فلانا كمنعه ونصره شهما وشهوما أفزعه ) وذعره فهو مشهوم أي مذعور ( و ) الشهام ( كسحاب السعلاة ) نقله الجوهرى عن الاصمعي ( والشيهمة ) كحيدرة ( العجوز و ) قال ابن الاعرابي هو القنفذ و ( الشيهم ) و ( الدلدل و ) قال أبو زيد يدهو ( ذكر القنافذ أو ) هو ( ما عظم شوكه من ذكر انها ) ونحو ذلك قال الاعشى لئن جد أسباب العداوة بيننا * لتر تحلن منى على ظهر شيهم وقال أبو عبيدة في قوله على ظهر شيهم أي على ذعر * ومما يستدرك عليه شهمة اسم امرأة قال الحسين بن مطير زارتك شهمة والظلماء داجية * والعين هاجعة والروح معروج وأبو بلال بن شهم السلمى نقل عنه أبو عبيدة وشهم بن جراد الحدادى وأبو شهم الخارجي لهما ذكروا شاهم بالضم موضع في قول ابن أحمر ويقال هو أشاهن بالنون ( الشاهبرم ) بكسر الهاء وسكون السين وفتح الموحدة والراء ( ويقال بالفاء ) أيضا وقد أهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة هي فارسية دخلت في كلام العرب وهو ( الريحان ) والمعنى ريحان الملك قال الاعشى وشاهسفرم والياسمين ونرجس * يصبحنا في كل دجن تغيما

(1/7781)


* ومما يستدرك عليه بنو شويم كزبير بطن نقله صاحب اللسان وشومان بالضم بلد وراء نهر جيحون منه أبو لبيد محمد بن غياث السرخسى الضبعى الحافظ الشومانى عن مالك بن مهدى بن ميمون ( الشيمة بالكسر الطبيعة ) والخلق ( ويهمز ) وهى لغية نادرة وقد تقدم ( وتشيم أباه أشبهه فيها ) عن ابن الاعرابي ( و ) الشيمة ( التراب الذى يحفر من الارض ) عن الاصمعي ( والشامة علامة تخالف ) لون ( البدن الذى هي فيه ج شام وشامات ) وقال الجوهرى الشام جمع شامة وهى الخال وهى من الياء وذكر ابن الاثير الشامة في شأم بالهمز وذكر حديث ابن الحنظلية قال حتى تكونوا كأنكم شأمة في الناس أراد كونوا في أحسن زى وهيئة كما تظهر الشأمة وينظر إليها دون باقى الجسد ( و ) أبو جعفر ( محمد بن محمد ) النيسابوري الاديب سمع ابن مخمش وطبقته ( و ) أبو سعد ( محمد بن اسمعيل ) المقرى عن اسمعيل بن زاهر النوقانى وعنه عبد الرحيم بن السمعاني ( الشاماتيان محدثان ) والشامات أحد أرباع نيسابور ونواحيها به أكثر من ثلثمائة قرية ومنه أيضا جعفر بن أحمد الشاماتى شيخ لد علج وأحمد بن الفضل بن منصور أبو حامد
الشاماتى عن الاصم وغيره وأبو الحسن بن الحسن الشاماتى عن أبى القاسم بن حبيب المفسر ( وهو مشيم ومشوم ومشيوم وأشيم ) الثلاثة الاول عن الكسائي واقتصر الجوهرى على الاولى والثالثة وقال كمكيل ومكيول أي ( به شامات ) وقد شيم شيما وهى شيماء وقال بعضهم رجل مشيوم لا فعل له وقال الليث الاشيم من الدواب ومن كل شئ الذى به شامة والجمع شيم وقال أبو عبيدة مما لا يقال بهيم ولا شية له الابرش والاشيم قال والاشيم أن تكون به شامة أو شام في جسده وقال ابن شميل الشامة شامة تخالف لون الفرس على مكان يكره وربما كانت في دوائرها وقال أبو زيد رجل أشيم بين الشيم الذى به شامة ولم نعرف له فعلا ( والشامة ) أيضا ( أثر أسود في البدن وفي الارض ج شام ) قال ذو الرمة وان لم تكوني غير شام بقفرة * تجربها الاذيال صيقية كدر ولم يستعملوا من هذا فعلا ولا فاعلا ولا مفعولا ( و ) الشامة ( الناقة السوداء ) عن ابن الاعرابي وحكاه نفطويه شأمة بالهمزة قال ابن سيده ولا أعرف وجه هذا الا أن يكون نادرا ويهمزه من يهمز الخاتم والعالم ( و ) الشامة ( نكتة القمر وبلاد الشام ) ذكر ( في ش أ م ) لغة فيه ( و ) من المجاز يقال ( ماله شامة ولا زهراء أي ) ماله ( ناقة سوداء ولا بيضاء ) قال الحرث بن حلزة وأتونا يسترجعون فلم تر * جمع لهم شامة ولا زهراء ( و ) أبو إسحق ( بن شام محدث اسمه ابراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام ) حدث عن أبى الموجه وطبقته مات سنة ثلثمائة وست وأربعين و ( شام لقب هشام المذكور ) نقله الذهبي ( والمشيمة ) الغرس وهو ( محل الولد ) وأصله مفعلة فسكنت الياء ومن سجعات الاساس ليس بمفطوم عن شيمة مفطور عليها في المشيمة ( ج مشيم ) عن ابن برى وأنشد بيت جرير وذاك الفحل جاء بشر نجل * خبيثات المثابر والمشيم ( ومشايم ) كمعايش وعليه اقتصر الجوهرى ( وشام سيفه يشميه ) شيما ( عمده و ) أيضا ( استله ) وهو ( ضد ) وشك أبو عبيد في شمته بعنى سللته قال شمر ولا أعرفه وقال الفرزدق في السل يصف السيوف إذا هي شميت فالقوائم تحتها * وان لم تشم يوما علتها القوائم قال أراد سلت والقوائم مقابض السيوف قال ابن برى وشاهد شمت السيف أغمدته قول الفرزدق بايدى رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلت قال الواو في قوله ولم واو الحال أي لم يغمدوها والقتلى بها لم تكثرو انما يغمدونها بعد أن تكثر القتلى بها وقال الطرماح وقد كنت شمت السيف بعد استلاله * وحاذرت يوم الوعد ما قيل في الوعد وقال آخر إذا ما رأني مقبلا شام نبله * ويرمى إذا أدبرت عنه بأسهم وفى حديث أبى بكر رضى الله تعالى عنه شكى إليه خالد بن الوليد فقال لا أشيم سيفا سله الله على المشركين أي لا أغمده وفي حديث على رضى الله تعالى عنه أنه قال لابي بكر لما أراء الخروج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك ( و ) الاصل فيه شام ( البرق ) يشيمه شيما إذا ( نظر إليه أين يقصد وأين يمطر ) ومن شأنه انه كما يخفق يخفى من غير تلبث ولا يشام الا خافقا وخافيا فشبه بهما السل والاغماذ ( و ) شام ( أبا عمير ) يعنى الذكر إذا ( نال من البكر مراده و ) شام ( فلانا ) يشيم إذا ( غير ) كذا في النسخ والصواب غير ( رجليه بالشيام ) وفي المحكم من الشيام وهو التراب ( و ) شام ( فلان ) يشيم إذا ( ظهرت بجلدته الرقمة السوداء و ) شام يشيم ( شيما وشيوما ) إذا ( حقق الحملة في الحرب و ) شام الشئ ( في الشئ دخل كاشام واشتام وتشيم وشيم وانشام ) كل ذلك مطاوع لشام الشئ في الشئ إذا أدخله ( و ) شام ( في الفرس ساقه ) إذا ( ركلها بها ) عن أبى زيد وقال أبو مالك شم في الفرس ساقك وذلك إذا أدخل رجله في بطنها يضربها ( و ) شام ( الشئ في الشئ ) شيما إذا ( خبأه فيه ) وأدخله قال الراعى بمعتصب من لحم بكر سمينة * وقد شام ربات العجاف المناقيا أي خبأنها وأدخلنها البيوت خشية الاضياف ( والشيام ) بالفتح ( الارض السهلة ) الرخوة التراب ( و ) الشيام ( بالكسر التراب )

(1/7782)


عامة قال الطرماح كمبها من مك وحشية * قيض في منتثل أو شيام منتثل مكان كان محفورا فاندفن ثم نظف قال الجوهرى وقال الخليل شيام حفرة ويقال أرض رخوة التراب ( ويفتح ) قال أبو سعيد سمعت أبا عمر وينشد بيت الطرماح هذا أو شيام بالفتح وقال هي الارض السهلة ( و ) الشيام ( الفأر ) عن ابن الاعرابي وضبطه أبو عمر الزاهد بالفتح وقال هو الحرذ ( ج شيم كميل وبنو أشيم كأحمد قبيلة وصلة بن أشيم ) العدوى أبو الصهباء ( تابعي ) من عباد أهل البصرة وزهاد هم روى عنه أهلها قتل سنة خمس وسبعين بكابل في ولاية الحجاج قاله ابن حبان ( والاشيمان موضعان ) وقيل حبلان من رمال الدهناء وقد ذكرها ذو الرمة في غير موضع من شعره ورواه بعضهم الا شأمان كما تقدم في ش أ م وقال المسكرى ؟ الاشيمان في بلاد بنى سعد بالبحرين دون هجر ( و ) قال أبو سعيد ( الشيم محركة كل أرض لم يحفر فيها قبل باقية على
صلابتها ) فالحفر على الحافر فيها أشد وقال الطرماح يصف ثورا غاص حتى استباث من شيم الار * ض سفاة من دونها ثأده ( وشييم ) كزبير ( ويكسر أبو عاصم الصحابي ) كما ضبطه الامير في والد سعيد ( أو هو ) شنتم ( بالنون والتاء ) الفوقية كما ضبطه أبو الوليد الفرضى وقد تقدم ( وشيبم أبو مريم البكري تابعي ) روى عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ( وعروة بن شيبم ) الليثى ( من قتلة عثمان رضى الله تعالى عنه وابن الشامة ) هو ( يحيى ) بن زكريا بن يحيى بن زكريا ( الثقفى محدث ) أندلسى عن ابراهيم ابن قاسم بن هلال وعنه ابنه أحمد وعن أحمد خلف بن قاسم بن سهل مات سنة مائتين وخمس وسبعين ( وذو الشامة خالد بن جعفر ) البرمكى لقب به ( لشامة كانت في مقدم رأسه و ) أيضا لقب ( محمد بن عمر بن الوليد بن عقبة والشيماء بنت ) الحرث بن عبد العزى أمها ( حليمة السعدية أخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ) ويقال اسمها حذامة وتدعى أم النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها أبو نعيم في الصحابة ( وتشيمه الشيب ) إذا ( علاه ) وخالطه وهو مجاز وقال ابن الاعرابي إذا كثر فيه وانتشر وفي الصحاح وتشميه الضرام أي دخله قال ساعدة أفعنك لا برق كأن وميضه * غاب تشميه ضرام مثقب ويروى تسمنه ( و ) تشيم ( أباه ) إذا ( أشبهه ) في الشيمة هكذا هو في سائر النسخ وهو تكرار محض ( و ) من المجاز ( شم ما بينهما ) أي ( قدره ) وانظركم ما بينهما ) وشيم يديه في رأسه أو ثوبه إذا قبض عليه يقاتله والشيم بالكسر سمك ) وفي الصحاح ضرب من السمك وأنشد قل لطغام الازد لا تبطروا * بالشيم والجريت والكنعد ( واتشام الرجل ) انشياما ( صار منظور إليه وشامة جبل ) مشرف ( بمكة ) وقيل عين والاول أكثر وهو ( تصحيف من المتقدمين والصواب شابة بالباء ) الموحدة ( وبالميم وقع في كتب الحديث جميعها ) وهكذا جاء في قول بلال رضى الله تعالى عنه ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذ خرو جليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لى شامة وطفيل قال شيخنا ولا يظهر لهذا الصواب وجه ولاسيما مع جزمه بأن الواقع في كتب الحديث جميعها الميم فلا وجه لمخالفتهم وتخطئتهم وقد انتصر له البغدادي في شرح شواهد المغنى وأشار إليه في حاشية بانت سعاد وهو ظاهر انتهى * قلت وقد فرق بينهما نصر في معجمه فقال شابة بالباء جبل في ديار غطفان بين السليلة والربذة وبالميم جبل آخر بالحجاز وروى بالوجهين قول أبى ذؤيب كان ثقال المزن بين تضارع * وشامة برك من جذام لبيج * ومما يستدرك عليه شيم الابل بالكسر سودها واحدها أشيم وشيماء وشام السحاب شيما نظر إليها من بعيد وقد يكون الشيم النظر إلى النار قال ابن مقبل ولو يشترى منه لباع ثيابه * ينبحة كلب أو بنار يشميها وشمت مخايل الشئ إذا تطلعت نحوها ببصرك منتظر اله والشيام بالكسر الكناس سمى به لانشيام الوحش فيه أي دخوله نقله الجوهرى عن الاصمعي وبه فسر أبو سعيد بيت الطرماح وصوبه ووقع في بعض نسخ الصحاح هنا وسمعت شيخنا أبا أسامة يقول الشيام بالكسر إلى آخره وهو خلط من النساخ فان أبا أسامة روى عن ابن عبدوس عن الجوهرى فكيف يكون شيخا له يروى عنه وانما هو شيخ لابي سهل أحد راوية الصحاح فأدخله الناسخ في اثناء الكتاب فليتنبه لذلك وقوم شيوم بالضم أي آمنون يقال انها حبشية جاء في حديث النجاشي ويروى بالمهملة وقد ذكر في موضعه والاشيم موضع وهو غير الاشمين عن ياقوت وشامة أرض بين الكوفة وفيد عن نصر وتشيم الحريق القصب دخل فيه وخالطه وفلان موسر ولا أشيمه أي لا أنظر إليه من فقر يعنى انه غنى عنه نقله الزمخشري وصاروا شاما في البلاد أي تفرقوا تفرق الشام في الجسد والشامات قرية بالسيرجان من أعمال كرمان منها محمد بن عمار الشاماتى عن يعقوب بن سفيان وفي الاكمال أبو القاسم هبة الله بن على بن عبد الرحمن بن يعقوب بن شامة المعافرى المصرى حدث عن حمزة بن على الكنانى الحافظ وفي الذيل لابن نقطة أبو عبد الله محمد بن العباس صاحب الشامة مولى أبى العباس حدث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيره ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن صاحب الشامة عن عقيل بن يحيى وعنه أبو بكر بن المقرى وأبو شامة عبد الرحمن مقرى عن العلم السخاوى والاشيم الضبابى صحابي مات في عهده صلى الله عليه وسلم وشييم بن بيتان

(1/7783)


البلوى عن رويفع بن ثابت وعنه خير بن نعيم ثقة وطارق بن الاشيم الاشجعى وولده أبو مالك سعد صحابيان ( فصل الصاد ) المهملة مع الميم ( صم كعلم ) صأما أهمله الجوهرى وفي المحكم إذا ( أكثر من شرب الماء ) كصئب بالباء وكذلك قئب وذبح وقال أبو عمر وفأمت وصأمت إذا رويت من الماء ( والصائم ) هو ( العطشان وصأم الجيش عليهم ) صأما ( كمنع ) إذا ( دلهم عليهم ) * ومما يستدرك عليه قال أبو السميدع فأمت في الشراب وصأمت إذا كرعت فيه نفسا ( الصتم ) من كل شئ ما
عظم واشتد عبد صتم وجمل صتم ( ويحرك ) عن ابن السكيت قال ولم يعرفه ثعلب الا بالتسكين ( الغليظ الشديد ) وأنشد ثعلب عن ابن الاعرابي ومنتظرى صتما فقال رأيته * نحيفا وقد أجزى عن الرجل الصتم وهى بهاء ( و ) الصتم ( الرجل البالغ أقصى الكهولة ) عن ابن السكيت وكذلك الصمل ( وألف صتم ) أي ( تام ) نقله الجوهرى ( وأموال صتم بالضم ) تامة ( والصتم بالضم جمعه و ) الصتم ( من الحروف ما عدا ) الذلق كما في الصحاح وهى ( ن ف ل م ر ب ) يجمعها قولك نقل مبرو في المحكم الحروف الصتم التى ليست من حروف الحلق ولذلك معنى ليس من غرض هذا الكتاب ( والصتيمة ) كسفينة ( الصخرة الصلبة ) الشديدة ( كالصتمة ) بالضم ( وهامة صتام كغراب ضخمة وتصتم ) الرجل ( عدا شديدا و ) المصتم ( كمعظم المكمل ) وقد صتمه تصتيما يقال أعطيته ألفا صتما ومصتما قال زهير * صحيحات ألف بعد ألف مصتم * ( و ) المصتم أيضا ( الوادي والزقاق لا منفذ لهما والاصتمة ) بالضم وتشديد الميم معظم الشئ تميمية مثل ( الاصطمة ) التاء فيها بدل من الطاء يقال هو في أصتمة قومه كاصطمتهم وفي التهذيب الاصاتم جمع الاصتمة بلغة تميم جمعوها بالتاء كراهة تفخيم أصاطم فردوا الطاء إلى التاء * ومما يستدرك عليه صتم الشئ صتما أحكمه وأتمه وقال أبو عمر وصتمت الشئ فهو صتم ومصتم أي محكم تام والصتم من الخيل الذى شخصت محانى ضلوعه حتى تساوت ضلوعه بمنكبه وعرضت صهوته وذكر الشيخ أبو حيان في مثال فهعل رجل صهتم أي تام مثل الصتم وذكره ابن القطاع وغيره من أهل الابنية والصتم لقب ثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن زهير العامري من بنى عامر ابن صعصعة له صحبة ووفادة ذكره ابن الكلبى ( الصحمة بالضم سواد إلى صفرة ) وعليه اقتصر الجوهرى ( أو غبرة إلى سواد قليل أو حمرة ) وبياض وقيل صفرة ( في بياض هو أصحم وهى صحماء ) على القياس وقال أبو عمر والاصحم الاسود الحالك وأنشد الجوهرى لامية الهذلى يصف حمارا أو اصحم حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال والجمع صحم قال لبيد في نعت الحمير * وصحم صيام بين صمد ورجلة * ( واصحام النبت ) اصحيماما أخذ ريه و ( اشتدت خضرته ) فهو مصحام ( و ) اصحام أيضا إذا ( اصفار ) وتغير لونه ونص الجوهرى اصحامت البقلة اصفارت فهو ( ضد أو ) اصحام النبت ( خالط سواد خضرته صفرة ) عن أبى حنيفة ( و ) اصحامت ( الارض تغير نبتها وادبر مطرها و ) كذلك ( الزرع ) إذا ( ضربه قر ) فتغير لونه ( أو بدا في اليبس ) وقيل اصحامت الارض إذا تغير لون زرعها للحصاد واصحام الحب كذلك ( والصحماء ) من الفيافي ( المغبرة ) عن شمر وقال الطرماح يصف فلاة وصحماء اشباه الحزابى ما يرى * بها سارب غير القطا المتراطن ( و ) الصحماء ( بقلة ) ليست بشديدة الخضرة ( وأصحمة ) اسم رجل كما في الصحاح وأصحمة ( بن بحر ) كذا في النسخ والصواب ابن أبجر ( ملك الحبشة النجاشي ) ووقع في مصنف ابن أبى شيبة صحمة بغير ألف وكذلك ثبت في بعض روايات البخاري وحكى الاسماعيلي أضخمة بخاء معجمة ونسب للتصحيف وحكى غيره أصحبة بالموحدة بدل الميم وقيل صحبة بغير ألف كصحمة وقيل مصحمة بميم أوله بدل الهمزة وقيل صمخة بتقديم الميم على الخاء وقيل غير ذلك مما استوعبه شراح البخاري والشفاء وغيرهم قاله شيخنا قال واختلفوا أيضا هل هذا اللفظ مع اختلافهم في ضبطه هل اسمه أو لقبه ومال إلى الثاني جماعة وقالوا اسمه مكحول بن حصة أو سليم أو حازم وهذا هو الذى ( أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) وأخبر الصحابة باسلامه وكاتبه خلافا لما قاله ابن القيم في الهدى من أنه غيره فانه زعم غير صحيح وهو الذى أخبر بموته وصلى عليه مع الصحابة رضى الله تعالى عنهم كما في الصحيح وغيره * قلت وقال ابن قتيبة النجاشي بالنبطية أصحمة ومعناه عطية وهل النون مكسورة أو مفتوحة والياء مشددة أو مخففة وهل هي نبطية أو حبشية وهل هو علم شخص أو علم جنس فقد مر البحث فيه في حرف الشين فراجعه ( واصطحم انتصب قائما ) ( كاصطخم ) بالخاء المعجمة زاد أبو العباس ساكتا كأنه غضبان وأنشد يوما يظل به الحرباء مصطخما * كان ضاحيه بالنار مملول وقال الازهرى المصطخم مفتعل من صخم وهو ثلاثى قال ولم أجد لصخم ذكرا في كلام العرب وكان في الاصل مصتخم فقلبت التاء طاء ( و ) قال غيره ( صخمته الشمس لفحته والصخماء الحرة المختلطة السهل بالغلظ ) ( الصدم ضرب ) شئ ( صلب بمثله والفعل كضرب ) وفي الصحاح صدمه صدما ضربه بجسده ( و ) من المجاز الصدم ( اصابة الامر ) يقال صدمهم أمر أي أصابهم ( و ) الصدم ( الدفع ) يقال صدمت الشر بالشر ( وقد صادمه ) مصادمة دافعه ( فاصطدما ) يقال اصطدم الفحلان إذا صدم الواحد الآخر ( وتصادموا ) في العدو صدم هذا ذاك وأيضا ( تزاحموا ) كتصادم السفينتين في البحر ( و ) الصدام ( ككتاب داء في
رؤس الدواب ولا يضم ) ونسبه الجوهرى للعامة ( وان كان ) الضم فيه ( هو القياس ) لان الادواء كلها كذلك الصداع والزكام

(1/7784)


والد وار وغير ذلك وجزم الازهرى بالضم وقال ابن شميل الصدام داء يأخذ الابل فتخمص بطونها وتدع الماء وهى عطاش أياما حتى تبرأ أو تموت ( و ) صدام ( فرس قيس بن تشبة و ) أيضا ( فرس زفر بن الحرث و ) أيضا ( فرس لقيط بن زرارة ) قال ابن برى وأنشد الهروي في فصل نقص قول الشاعر وما اتخذت صدا ما للمكوث بها * وما انتقشناك الا للو صرات وقال الازهرى لا أدرى صدام أو صرام ( و ) صدام ( اسم ) رجل قيل هو لقيط بن زرارة ( كمصدم كمنبر والصدمة النزعة وهو أصدم ) إذا كان ( أنزع والدفعة الواحدة و ) قال أبو زيد في الرأس ( الصدمتان وقد تسكر داله ) وهما ( الجبينان أو جانباه ) أي الجبين وهكذا وقع في الصحاح عن أبى زيد مقتصرا على الكسر ووجدت في الهامش ما نصه قال أبو عمر والصواب جانبا الجبهة * ومما يستدرك عليه في الحديث الصبر عند الصدمة الاولى أي عند فورة المصيبة وحموتها وقال الجوهرى عند حدتها ورجل مصدم كمنبر محرب وهو مجاز والصدمتان جانبا الوادي كأنهما لتقابلهما يتصادمان وجمل مصدوم به صدام وابل مصدمة والصدمة الدفعة يقال أتيت على الامرين صدمة واحدة وصدمته حميا الكاس إذا ضربته في رأسه وهو مجاز وصدم من الحرة وصدمة بكسر دالهما أي ما غلظ منها عن ابن شميل ( صذوم ) أهمله الجوهرى وفي التهذيب عن أبى حاتم ( لغة في سذوم يقال هذا قضاء صذوم وسذوم ) قال ( ولا يقال ) سدوم ( بالدال المهملة ) وقد ذكر تحقيقه في س د م ( صرمه يصرمه صرما ) بالفتح ( ويضم ) وقيل الصرم المصدر والصرم الاسم ( قطعه بائنا ) يكون في الحبل والعذق وعم به بعضهم القطع أي نوع كان ( و ) صرم ( فلانا ) صرما ( قطع كلامه و ) صرم ( النخل والشجر ) إذا ( جزه كاصطرمه ) وكذلك الزرع واصطرام النخل اجترامه قال طرفة أنتم نخل نطيف به * فإذا ما جز نصطرمه ( و ) صرم ( عندنا شهرا ) أي ( مكث ) رواه المفضل عن أبيه ( و ) قالوا صرم ( الحبل ) نفسه إذا ( انقطع ) قال كعب * وكنت إذا ما الحبل من خلة صرم * ( كانصرم ) وهو مطاوع صرمه صرما ( وأصرم النخل حان له أن يصرم ) أي يجز ومنه الحديث انه لما كان حين يصرم النخل بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر هكذا بكسر الراء ويروى بفتحها أيضا أي يقطع ( وصرامه ) بالفتح ( ويكسر أوان ادراكه ) وهو الجذاذ والجداد ( والصريمة العزيمة ) على الشئ ( وقطع الامر ) واحكامه والجمع الصراثم يقال هو ماضى الصريمة والصراثم وقال أبو الهيثم الصريمة والعزيمة واحد وهى الحاجة التى عزمت عليها وأنشد وطوى الفؤاد على قضاء صريمة * حذاء واتخذ الزماع خليلا وقضاء الشئ احكامه وفراغه ويقال طوى فلان فؤاده على عزيمة وطوى كشحه على عداوة أي لم يظهرهما ( و ) الصريمة ( القطعة ) الضخمة المنقطعة ( من معظم الرمل ) وبه فسر قول بشر * تكشف عن صريمته الظلام * أي عن رملته التى هو فيها يعنى الثور قاله الاصمعي وأبو عمرو وابن الاعرابي ( كالصريم يقال أقعى صريم ) وفي الصحاح أفعى صريمة ( و ) الصريمة ( الارض المحصود زرعها ) فعلية بمعنى مفعولة ( و ) الصريمة ( ع ) بعينه ( والصارم السيف القاطع ) والجمع الصوارم ( كالصروم ) بين الصرامة والصرومة وهو الذى لا ينثنى في قطعه ( و ) من المجاز الصارم الجلد ( الماضي الشجاع ) من الرجال شبه بالسيف ( وقد صرم ككرم ) صرامة ( و ) من مجاز المجاز الصارم ( الاسد والصروم القوى على الصرم ) ومنه قول الشاعر صرمت ولم تصرم وأنت صروم * وكيف تصابى من يقال حليم ( كالصرام بالضم و ) الصروم ( الناقة ) التى ( لا ترد النضيح حتى يخلو لها ) تنصرم عن الابل ويقال لها أيضا القذور والكنوف والصدوف والعضاد والآزية ( والصريم الصبح و ) الصريم ( الليل ) زاد الجوهرى المظلم يتصرم كل منهما من الآخر فهو ( ضد ) قال زهير غدوت عليه غدوه فتركته * قعود الديه بالصريم عواذله قال ابن السكيت أراد بالصريم الليل وأنشد أبو عمرو تطاول ليلك الجون البهيم * فما ينجاب عن ليل صريم أراد به النهار وقوله تعالى فأصبحت كالصريم أي كالليل المظلم لا حتراقها قاله الراغب وقال غيره أي احترقت فصارت سوداء كالليل وقال قتادة كالليل المسود ( و ) الصريم ( القطعة منه ) أي من الليل عن ثعلب ( كالصريمة ) وقال بشر في القطعة من الصبح يصف ثورا فبات يقول أصبح ليل حتى * تكشف عن صريمته الظلام ( و ) الصريم ( عود يعرض على فم الجدى ) أو الفصيل ثم يشد إلى رأسه ( لئلا يرضع و ) الصريم ( الارض السوداء لا تنبت شيأ ) وبه فسرت الآية أيضا ( و ) الصريم ( ع ) بعينه ( و ) أيضا ( اسم ) رجل وهو جد أبى جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن صريم الصريمى ( وبنو صريم حى ) من العرب وهم بنو الحرث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ( و ) الصريم ( المجذوذ المقطوع ) نقله الجوهرى
وبه فسرت الآية أيضا وقال قتادة أي كأنها صرمت وقال غيره كالشئ المصروم الذى ذهب ما فيه ( وتصرم ) إذا ( تجلد و ) أيضا ( تقطع و ) المصرمة ( كمعظمة ناقة يقطع طبياها لييبس الاحليل فلا يخرج اللبن ليكون أقوى لها ) يفعل ذلك بها عمدا قال الازهرى ومنه قول عنترة * لعبت بمحروم السراب مصرم * قال الجوهرى وكان أبو عمر ويقول ( وقد يكون ) تصريم

(1/7785)


الاطباء ( من انقطاع اللبن بان يصيب ضرعها شئ فيكوى ) بالنار ( فينقطع لبنها ) ومنه حديث ابن عباس لا تجوز المصرمة الاطباء يعنى المقطوعة الضروع ( والصرمة بالكسر القطعة من الابل ) واختلف في تحديدها فقيل هي نحو الثلاثين كما في الصحاح وقيل هي ( ما بين العشرين إلى الثلاثين أو ) ما بين الثلاثين ( إلى الخمسين والاربعين ) فإذا بلغت الستين فهى الصدعة ( أو ما بين العشرة إلى الاربعين أو ما بين عشرة إلى بعض عشرة ) كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم ابله ( و ) الصرمة ( القطعة من السحاب ) والجمع صرم وأنشد الجوهرى للنابغة وهبت الريح من تلقاء ذى ارك * تزجى مع الليل من صرادها صرما ( وصرمة بن قيس ) الانصاري الخطمى أبو قيس ( و ) قيل هو صرمة ( بن أنس ) له حديث ( أو ) صرمة ( بن أبى أنس ) بن صرمة بن مالك الخزرجي النجارى واسم أبيه قيس قال ابن عبد البركان قد ترهب وفارق الاوثان ولبس المسوج واغتسل من الجنابة وهم بالنصرانية ثم جاء الاسلام فأسلم وهو شيخ كبير وله شعر كثير وكان ابن عباس يحتلف إليه يأخذ عنه له ذكر في الصوم ( وصرمة أو ) هو ( أبو صرمة العذري ) روى عنه ربيعة بن أبى عبد الرحمن فيه نظر ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم * وفاته أبو صرمة الانصاري بدرى له في مسلم والسنن ( و ) صرمة ( والد ضرمة ) محركة ( وسيأتى في الضاد ) المعجمة ( والصرم الجلد معرب ) كما في الصحاح فارسيته چرم ( و ) الصرم ( بالكسر الضرب و ) الصرم ( الجماعة ) من الناس ليسوا بالكثير وفي الصحاح أبيات من الناس مجتمعة وقال غيره هم جماعة ينزلون بابلهم ناحية على ماء ومنه حديث المرأة صاحبة الماء انهم كانوا يغيرون على من حولهم ولا يغيرون على الصرم الذى هي فيه ( ج أصرام ) ومنه قول النابغة يصف الجيش لا الليل وقد وهم الجوهرى نبه عليه أبو سهل وابن برى أو تزجروا مكفهر الاكفاء له * كالليل يخلط أصراما باصرام أي يخلط كل حى بقبيلة خوفا من الاغارة عليه وقال الطرماح يا دار أقوت بعد اصرامها * عاما وما يبكيك من عامها ( و ) ذكر الجوهرى في جمعه ( أصارم ) قال ابن برى ( و ) صوابه ( أصاريم ) ومنه قول ذى الرمة * وانعدلت عنه الاصاريم * ( وصرمان بالضم ) وهذه عن سيبويه ( و ) الصرم ( الخف المنعل ) وبائعه الصرام ( والاصرمانى الصرد والغراب و ) أيضا ( الليل والنهار ) لان كل واحد منهما ينصرم عن صاحبه ( و ) أيضا ( الذئب والغراب ) لا نصرامهما عن الناس قال المرار على ضرماء فيها أصرماها * وخريت الفلاة بها مليل ( و ) المصرم ( كمنزل المكان الضيق السريع السيل ) سمى به لانصرام السيل عنه بسرعة ( و ) المصرم ( كمنبر منجل المغازلى ) نقله الجوهرى ( والصرماء ) الفلاة من الارض وقال الجوهرى هي ( المفازة ) التى ( لا ماء بها ) ومنه قول المرار السابق ( و ) الصرماء ( الناقة القليلة اللبن ) لان غزرها انقطع ( ج ) صرم ( كقفل والصيرم ) كحيدر ( المحكم الرأى و ) في الحديث في هذه الامة خمس فتن قد مضت أربع وبقيت واحدة وهى الصيرم وكأنه بمنزلة الصيلم وهى ( الداهبة ) التى تستأصل كل شئ كأنها فتنة قطاعة وهى من الصرم بمعنى القطع والياء زائدة ( و ) الصيرم ( الوجبة ) كالصيلم باللام ( وهو يأكل الصيرم ) أي يأكل ( مرة واحدة ) في اليوم وقال يعقوب هي أكلة عند الضحى إلى مثلها من الغد وقال أبو حاتم سألت الاصمعي عن البزمة والصيرم فقال لا أعرفه هذا كلام الشيطان ( والاصرم و ) المصرم ( كمحسن الفقير الكثير العيال ) قال ولقد مررت على قطيع هالك * من مال أصرم ذى عيال مصرم أراد بالقطيع هنا السوط ألا تراه يقول بعد هذا من بعد ما اعتلت على مطيتي * فأزحت علتها فظلت ترتمى يقول أزحت علتها بضربي لها ( وقد أصرم ) الرجل اصراما إذا ساءت حاله وفيه تماسك والاصل فيه انه بقيت له صرمة من المال أي قطعة ( و ) الصرام ( كغراب الحرب ) اسم من أسمائها نقله الجوهرى عن الاصمعي ( كصرام كقطام و ) أيضا من أسماء ( الداهية ) وأنشد اللحيانى للكميت ماآ ؟ شير ما كان الرخاء حسافة * إذا الحرب سماها صرام الملقب قال الاصمعي يقول هم ما شير ما كانوا في رخاء وخصب وهم حسافة ما كانوا في حرب والحسافة ما تناثر من التمر الفاسد ( و ) الصرام ( آخر اللبن بعد التغزير إذا احتاج إليه الرجل ) حلبه ( ضرورة ) كذا نص الصحاح ( وفي المثل ) قال بشر الا أبلغ بنى سعد رسولا * ومولا هم فقد ( حلبت صرام )
ضبط بالوجهين قال الجوهرى ( أي بلغ العذر آخره ) قال وهذا قول أبى عبيدة قال ابن برى في قول بشر فقد حلبت صرام يريد الناقة الصرمة التى لا لبن لها قال وهذا مثل ضربه وجعل الاسم معرفة يريد الداهية قال قول الكميت يقول قول الاصمعي الذى تقدم ( و ) من المجاز ( جاء صريم سحر ) بكسر السين ( أي خائبا يائسا ) وفي نسخة آيسا قال أيذهب ما جمعت صريم سحر * طليفا ان ذا لهو العجيب أي أيذهب ما جمعت وأنا يائس منه ( وسموا صريما ) وصرمى ( كزبير وذكرى ) ومن الاخير أبو الحسن بن صرمى المحدث المشهور

(1/7786)


ومن الاول صريم بن سعيد بن كعب أبو بطن من قضاعة وصريم بن وائلة بن كعب بطن من تيم الرباب ( وأصرم الشقرى ) محركة الذى سماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة تفاؤلا ( وأصرم أو ) هو ( أصيرم الاشهلى ) الانصاري ( واسمه عمرو بن ثابت صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( و ) يقال ( هو صرمة من الصرمات ) محركة ( أي بطئ الرجوع من غضبه ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه قال سيبويه وقالوا للصارم صريم كما قالوا ضريب قداح للضارب والصرم بالضم الهجران والقطعة والمصارمة المهاجرة وقطع الكلام وتصريم الحبال تقطيعها شدد للكثرة وصرمت أذنه وصلمت بمعنى واحد والصريم الذى صرمت أذنه والجمع صرم بالضم وأدبرت الدنيا بصرم أي بانقطاع وانقضاء والصرومة والصرامة القطع أمر صريم معتزم أنشد ابن الاعرابي ما زال في الحولاء شزرا رائغا * عند الصريم كروغة من ثعلب ورجل صارم وصرام وصروم قال لبيد فاقطع لبانة من تعرض وصله * ولخير واصل خلة صرامها وقوله تعالى ان كنتم صارمين أي عازمين على صرم النخل ورجل صرامة مستبد برأيه منقطع عن المشاورة وقيل ماض في أموره وصف بالمصدر وهو مجاز والصريم الكدس المصروم من الزرع ونخل صريم مصروم والصرمة بالضم ما صرم من النخل عن اللحيانى وقد يطلق الصرام على النخل نفسه لانه يصرم ومنه الحديث لنا من دفئهم وصرامهم أي نخلهم وفي الصحاح صريمة من غضى وسلم أي جماعة منه وفي المحكم أي قطعة منه زاد ونخل كذلك قال وكذلك صرمة من سمر وأرطى والمصرم صاحب الصرمة من الابل وصريما الليل أوله وآخره وهكذا روى بيت بشر * تكشف عن صريميه الظلام * والصرمة قطعة من فضة مسبوكة والصريمة كجهينة قطعة من الابل وتركته بوحش الاصرمين حكاه اللحيانى ولم يفسره قال ابن سيده وعندي انه يعنى الفلاة وقال الزمخشري أي بمفازة ليس فيها الا الذئب والغراب واليه أشار الراجز هذا أحق منزل برك * الذئب يعوى والغرابي يبكى والصرام من يبيع الصرم وهو الخف المنعل وهكذا نسب أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام البخاري المحدث وتصرمت السنة انقضت وانصرم الشتاء انقضى وهو صريم سحر على هذا الامر أي متعب حريص عليه وهو مجاز ( الاصطمة ) بالصاد ( والاسطمة ) بالسين بضمهما وقد أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( معظم الشئ ومجتمعه أو وسطه ) كالاصطم والاسطم وقد تقدم ذلك ( الاصطكمة بالضم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان ( خبزة الملة ) ( الصيقم بالقاف كحيدر ) أهمله الليث والجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( المنتن الرائحة ) ( صكمه ) صكما ( ضربه ودفعه ) نقله الجوهرى عن الفراء وقال الاصمعي صكمته ولكمته إذا دفعته ( والفرس ) يصكم ( على ) فأس ( اللجام ) إذا ( عضه ثم مدرأسه ) كما في الصحاح زاد غيره ( كأنه يريد أن يغالب و ) قال الليث ( الصكمة الصدمة الشديدة ) بحجر أو غير حجر ( والصواكم ) ما يصيب من ( النوائب ) يقال صكمته صواكم الدهر ( والصكم كسكر الاخفاف ) ( الصلم القطع ) المستأصل ( أو قطع الاذن والانف من أصله ) كذا في النسخ والصواب من أصلهما ( كالتصليم ) شدد للكثرة ( والفعل كضرب ) يقال صلمهما صلما وصلمهما إذا استأصلهما ( ورجل أصلم ومصلم الاذنين كأنه مقطوعهما خلقة ) ويقال للظليم مصلم الاذنين وصف بذلك لصغر أذنيه وقصرهما قال زهير أسك مصلم الاذنين أجنى * له بالسى تنوم وآء ويقال إذا أطلق ذلك على الناس فانما يراد به الذليل المهان كقوله فان أنتم لم تثأروا واتديتموا * فمشوا بآذان النعام المصلم ( والصلامة مثلثة ) اقتصر الجوهرى على الكسر والفتح عن ابن الاعرابي ( الفرقة من الناس ) والجمع صلامات وهى الجماعات والفرق ومنه حديث ابن مسعود وذكر فتنا فقال تكون الناس صلامات يضرب بعضهم رقاب بعض قال ابن الاعرابي وأنشد أبو الجراح صلامة كحمر الابك * لا ضرع فيها ولا مذكى وقيل الصلامة بالضم القوم المستوون في السن والشجاعة والسخاء ( والصلام كرنار وشداد لب ) نوى ( النبقة ) وهو الا لبوب يؤكل نقله الازهرى ( والصيلم ) كحيدر ( الامر الشديد ) المستأصل ( و ) الصيلم ( الداهية ) لانها تصطلم وفي الحديث اخرجوا يا أهل مكة قبل الصيلم كأنى به أفيدع أفيحج يهدم الكعبة قال الجوهرى ( و ) يسمى ( السيف ) صيلما قال بشر غضبت تميم أن تقتل عامر * يوم النسار فأعتبوا بالصيلم
قال ابن برى ويروى فأعقبوا أي كانت عاقبتهم الصيلم ( و ) الصيلم ( الوجبة كالصيرم ) وهى الاكلة الواحدة كل يوم حكاهما جميعا يعقوب ( والصلمة بالضم المغفر و ) الصلمة ( بالتحريك الرجال الشداد ) كانه جمع صالم ( والاصلم البرغوث ) لانه على هيئة النعام ( و ) الاصلم ( في العروض ان يكون آخر الجزء وتدا مفروقا ) يكون في المديد والسريع كقوله ليس على طول الحياه ندم * ومن وراء الموت ما يعلم ( واصطلمه استأصله ) ومنه حديث عاتكة لئن عدتم لنصطلمنكم وهو افتعال من الصلم واصطلم القوم أبيدوا من أصلهم ( ووقعة

(1/7787)


صيلمة ) أي ( مستأصلة ) * ومما يستدرك عليه أذن صلماء لرقة شحمتها والصيلم القطيعة المنكرة والصلمة محركة الداهية وقد أشار إليه في صنم وأهمله هنا ( اصلخم اصلخماما ) مثل ( اصطخم ) الا أن اصطخم مخففة الميم والمعنى انتصب قائما ومثله اصلخد قاله أبو عمرو ( و ) قيل اصلخم إذا ( غضب ) قاله شمر قال رؤبة * إذا اصلخم لم يرم مصلخممه * ( وبعير صلخام بالكسر ) أي ( طويل أو صلب شديد ) أو جسيم ( و ) بعير ( صلخم كجعفر وجرد حل ومسبطر ) أي ( ماض شديد ) وكذلك صلخد وصلخدم قال * وأتلع صلخم صلخد صلخدم * ( وجبل صلخم ) كجعفر وجرد حل ( ومصلخم ) كمدحرج ومسبطر ( ممتنع ) وجمع الصلخم الصلاخم ومنه الحديث عرضت الامانة على الجبال الصم الصلاخم أي الصلاب المانعة وقال الشاعر * رأس عزراسيا صلخما * * ومما يستدرك عليه المصلخم المستكبر قاله الباهلى وأنشد لذى الرمة يصف حميرا فظلت بملقى واجف جزع المعى * قياما تفالى مصلخما أميرها أي مستكبر الا يحركها ولا ينظر إليها وقال الفراء من نادر كلامهم * مسترعلات لصللخم سامى * يريد لصلخم فزاد لا ما وقال أبو نخيلة * لبلخ مخشى الشذا مصلخمم * فزاد ميما كما ترى ( الصلخدم كشمرد الشديد من الابل ) والميم زائدة كما في الصحاح وقيل هو الماضي الشديد الصلب القوى وأنشد الازهرى في الخماسي ان تسأليني كيف أنت فانني * صبور على الاعداء جلد صلخدم قال وهو خماسى أصله من الصلخم والصلخدو يقال خماسية أصلية فاشتبهت الحروف والمعنى واحد ( الصلدم كز برج الاسد ) لقوته ( و ) أيضا ( الصلب والشديد ) من ( الحافر كالصلادم ) بالضم ( فيهما ) وقال الجوهرى فرس صلدم بالكسر صلب شديد والانثى صلدمة ورأس صلدم وصلادم صلب وأنشد ابن السكيت * شدقين في رأس لها صلادم * والجمع صلادم بالفتح ( والصلدام بالكسر ) مثله ( وهى صلدامة ) وقد عم به بعضهم قال جرير فلو مال ميل من تميم عليكم * لامك صلدام من العيس قارح وهو ثلاثى عند الخيل ( صلقم ) صلقمة ( قرع بعض أنيابه ببعض ) قال كراع الاصل الصلق والميم زائدة ( فهو صلقم ) كجعفر والصحيح انه رباعى وأنشد لخليد اليشكرى فتلك لا تشبه أخرى صلقما * صهصلق الصوت دروجا كرزما ( و ) الصلقم ( كزبرج العجوز الكبيرة ) عن أبى عمرو وهو اختيار ابن عصفو رورده أبو حيان وقال غيره هي المرأه الكبيرة أزالوا الهاء كما أزالوها من متثم ( و ) الصلقم ( الضخم ) من الابل ( وكقرطاس وجعفر الاسد و ) أيضا ( الضخم من الابل ) وقيل هو البعير الشديد العض والفك والجمع صلاقم وصلاقمة الهاء لتأنيث الجماعة قال طرفة جماد بها البسباس يرهص معزها * بنات المخاض والصلاقمة الحمرا ( والصلاقيم الرؤس ) وأنشد الازهرى * يعلو صلاقيم العظام صلقمه * أي جسمه العظيم ( و ) أيضا ( الانياب ) * ومما يستدرك عليه الصلقم من الابل كجردحل الضخم الشديد واصلقم الناب قرع وتصادم وأنشد الليث * أصلقه العز بناب فاصلقم * والصلقم الشديد عن اللحيانى والمصلقم كمسبطر الصلب الشديد وقيل الشديد الاكل والصلقم الشديد الصراخ والميم زائدة ( الصلهام كقرطاس ) مكتوب في سائر النسخ بالسواد وليس هو في كتاب الجوهرى وهو من صفات ( الاسد و ) أيضا ( الجرى ه واصلهم ) الشئ ( صلب ) واشتد ( الصمم محركة انسداد الاذن وثقل السمع ) وقد ( صم يصم بفتحهما ) أي من حد علم ( وصمم بالكسر ) باظهار التضعيف وهو ( نادر صما وصمما وأصم ) وأنشد الجوهرى للكميت أشيخا كالوليد برسم دار * تسائل ما أصم عن السؤال يقول تسائل شيأ قد أصم عن السؤال ( وأصمه الله تعالى فهو أصم ج صم وصمان ) بضمهما قال الجليح * يدعو بها القوم دعاء الصمان * وشاهد الصم قوله تعالى صم بكم عمى فهم لا يعقلون جعلهم كذلك بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر ولا يعى لعدم وعيهم واعتبارهم بما عاينوه من قدرة الله عزوجل كما قال الشاعر * أصم عما ساءه سميع * يقول يتصامم عما يسوءه وان سمعه فكان كأن لم يسمعه فهو سميع ذو سمع أصم في تغابيه ومنه أيضا * ولى أذن عن الفحشاء صما * ( وتصام عن الحديث ) وتصامه ( أرى ) من نفسه صاحبه ( أنه أصم ) وليس به قال تصاممته حتى أتانى نعيه * وأفزع منه مخطئ ومصيب ( وصمام القارورة وصمامتها وصمتها بكسر هن ) الثانية عن ابن الاعرابي ( سدادها ) وشدادها وقيل الصمام ما أدخل في
رأس القارورة والعفاص ما سد عليه ( وصمها ) صما ( سدها ) وشدها كأصمها ( و ) قال الجوهرى صمها سدها و ( أصمها جعل لها صماما و ) من المجاز ( حجر أصم وصخرة صماء ) أي ( صلبة مصمتة ) وقال الليث الصمم في الحجارة الصلابة والشدة وقيل الصخرة الصماء التى ليس فيها صدع ولا خرق ( و ) من المجاز ( الصماء الناقة السمينة و ) قيل الصماء من النوق ( اللاقح و ) الصماء ( طرف العفجة الرقيقة ) لصلابتها ( و ) الصماء من ( الارض الغليظة ) قاله ثعلب وبه فسر قول الشاعر

(1/7788)


أجل لا ولكن أنت ألام من مشى * وأسأل من صماء ذات صليل قال وصليلها صوت دخول الماء فيها ( ج ) أي جمع الكل ( صم ) بالضم ( و ) من المجاز أيضا الصماء ( الداهية الشديدة ) المنسدة قال العجاج صماء لا يبرئها من الصمم * حوادث الدهر ولا طول القدم أي داهية عارها باق لا تبرئها الحوادث ( كصمام كقطام و ) منه قولهم ( صمى صمام أي زيدي يا داهية ) قاله الجوهرى وقال غيره يضرب للرجل يأتي الداهية أي اخرسي يا صمام وأنشد ابن برى للاسود بن يعفر فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام وقال أبو الهيثم هذا مثل إذا أتى بداهية ( و ) يقال ( صمام صمام ) وذلك يحمل على معنيين ( أي تصاموا في السكوت ) واحملوا على العدو وعلى الوجه الاول اقتصر الجوهرى ( وصمه بحجر ) إذا ( ضربه به ) وكذا بالعصا ونحوهما ( و ) من المجاز صم ( صداه ) أي ( هلك ) ويقولون أصم الله صدا فلان أي أهلكه والصد الصوت الذى يرده الجبل إذا رفع فيه الانسان صوته قال امرؤ القيس صم صداها وعفار سمها * واستعجمت عن منطق السائل ( و ) من المجاز يسمون ( رجب ) شهر الله ( الاصم ) لانه كان لا يسمع فيه صوت السلاح لكونه شهرا حراما كذا جاء في الحديث ووصف بالاصم مجازا والمراد به الانسان الذى يدخل فيه كما قيل ليل نائم وانما النائم من في الليل فكأن الانسان في شهر رجب أصم عن صوت السلاح وكذلك منصل الال قال يا رب ذى خال وذى عم عمم * قد ذاق كأس الحتف في الشهر الاصم ونقل الجوهرى عن الخليل أنه انما سمى بذلك ( لانه ) كان لا يسمع فيه صوت مستغيث ولا حركة قتال ولاقعقعة سلاح لانه من الاشهر الحرم فلم يكن يسمع و ( لا ينادى فيه يالفلان و ) لا ( يا صباحاه و ) من المجاز ( الاصم الرجل ) الذى ( لا يطمع فيه ولا يرد عن هواه ) كأنه ينادى فلا يسمع ( و ) من المجاز ( الحية ) الاصم والصماء وهى التى ( لاتقبل الرقى ) ولا تجيب الراقي ( وحاتم الاصم من الاولياء ) المشهورين مترجم في الرسالة القشيرية وذكر والتلقيبه به حكاية ( والصمان كل أرض صلبة ) غليظة ( ذات حجارة إلى جنب رمل كالصمانة ) سميت لصلابتها وشدتها وقيل هي أرض غليظة دون الجبل ( و ) الصمان ( ع بعالج ) وعالج رمل بالدهناء قال نصر الصمان جبل أحمر في أرض تميم ليربوع ينقاد ثلاث ليال بينه وبين البصرة تسعة أيام وقيل على ضفة فلج إلى الرمل وآخره في ديار أسد وقال الازهرى وقد شتوت الصمان شتوتين وهى أرض فيها غلظ وارتفاع وفيها قيعان واسعة وخبارى تنبت السدر عذية ورياض معشبة وإذا أخصبت الصمان رتعت العرب جميعها وكانت الصمان في قديم الدهر لبنى حنظلة والحزن لبنى يربوع والدهناء لجماعتهم والصمان متاخم الدهناء ( والصمة بالكسر الشجاع ) الذى يصم الضريبة قاله الراغب ( و ) أيضا ( الاسد ) وفي المصباح ان الشجاع مجاز عن الاسد ( كالصم ) بالكسر أيضا والجمع صم ( و ) منه سمى الصمة ( والد دريد الشاعر ) وعبارة الصحاح ومنه سمى دريد بن الصمة والصواب ما ذكرناه نبه عليه أبو زكريا ( والصمتان ) مثى ( هو ) أي الصمة ( وأخوه مالك ) عم دريد وبه فسر قول جرير سعرت عليك الحرب تغلى قدورها * فهلا غداة الصمتين تديمها ( و ) الصمة ( الذكر من الحيات ) جمعه صمم نقله الجوهرى ( و ) الصمة ( أثنى القنافذ وصوتها الصمصمة ) بالفتح ( والصميم العظم الذى به قوام العضو ) كصميم الوظيف وصميم الرأس ( و ) منه الصميم ( بنك الشئ وخالصه ) وأصله يقال هو في صميم قومه وهو مجاز وضده شظى وأنشد الكسائي بمصر عنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم ( و ) الصميم ( من الحر والبرد أشده ) حرا وبردا وهو مجاز ( و ) الصميم ( القشرة اليابسة الخارجة من البيض و ) من المجاز ( رجل صميم كأمير ) أي ( محض ) قال خفاف بن ندبة ان تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عينى تعمدت مالكا قال الجوهرى قال أبو عبيدة وكان صميم خيله يومئذ معاوية أخو خنساء قتله دريد وهاشم ابنا حرملة المريان ( للواحد والجمع ) والمؤنث ( و ) من المجاز ( صمم ) فلان ( في الامر و ) في ( السير تصميما ) إذا ( مضى ) فيهما وقال ابن دريد صمم على كذا مضى على رأيه بعد ارادته وقال الزمخشري صمم الفرس في سيره ( كصمصم ) وأنشد الجوهرى لحميد بن ثور وحصحص في صم الصفا ثفناته * وناء بسلمى نوأة ثم صمما
( و ) من المجاز صم تصميما إذا ( عض و ) صمم في عضته ( نيب ) أسنانه كما في الاساس وفي الصحاح صمم أي عض ونيب فلم يرسل ما عض وقال المتلمس فأطرق اطراق الشجاع ولو رأى * مساغا لنابيه الشجاج لصمما قال الازهرى وأنشده لنا الفراء لناباه على اللغة القديمة لبعض العرب * قلت ونسبها الشريشى في شرح المقامات لشمر ( و ) صمم ( السيف ) إذا ( أصاب المفصل وقطعه أو طبق ) هكذا في النسخ وهو مخالف لنص الجوهرى وغيره من الائمة فانهم قالوا صم السيف إذا مضى في العظم وقطعه فإذا أصاب المفصل وقطعه يقال طبق قال الشاعر يصف سيفا * يصمم أحيانا وحينا يطيق * فتأمل ذلك فان اصابة المفصل وقطعه هو التطبيق وأما التصميم فهو المضى في العظم وقطعه ( و ) صمم ( الرجل الفرس العلف )

(1/7789)


تصميما إذا ( أمكنه منه فاحتقن فيه الشحم والبطنة ) وهو مجاز ( و ) صمم ( صاحبه الحديث ) إذا ( أوعاه اياه ) وجعله يحفظه وهو مجاز أيضا ( ورجل ) صمم ( وفرس صمم محركة وصمصام وصمصامة وصمصم كزبرج وعلبط وعلابط وعلابطة ) أي ( مصمم ) الذكر والانثى في الفرس سواء وقال أبو عبيدة من صفات الخيل الصمم والانثى صممة وهو الشديد الاسر المعصوب قال الجعدى وغارة تقطع الفيافي قد * حاربت فيها بصلدم صمم ( والصمصام السيف ) الذى ( لا ينثنى ) في ضريبته ( كالصمصامة ) وفي حديث أبى ذر لو وضعتم الصمصامة على رقبتي وفي حديث قس تردوا بالصماصم أي جعلوها لهم بمنزلة الاردية لحملهم لها وحمل حمائلها على عواتقهم قال الجوهرى ( و ) هما أيضا اسم ( سيف عرو بن معد يكرب ) الزبيدى هو الذى سماه بذلك وقال حين وهبه خليل لم أخه ولم يخنى * على الصمصامة السيف السلام قال ابن برى صواب انشاده * على الصمصامة ام سيفى سلامى * وبعده خليل لم أهبه من قلاه * ولكن المواهب في الكرام حبوت به كريما من قريش * فسر به وصين على اللئام يقول عمر وهذه الابيات لما أهدى صمصامته لسعيد بن العاص قال ومن العرب من يجعل صمصامة غير منون معرفة للسيف فلا يصرفه إذا سمى به سيفا بعينه كقول القائل * تصميم صمصامة حين صمما * ( و ) الصمم ( كزبرج الغليظ القصير ) من الرجال واقتصر أبو عبيد على الغليظ ( و ) يقال هو ( الجرئ الماضي و ) الصمصمة ( بهاء وسط القوم ويفتح و ) الصمصمة ( الجماعة ) من الناس كالزمزمة قال وحال دوني من الانبار صمصمة * كانوا الانوف وكانوا الاكرمين أبا ويروى زمزمة وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه لان الاصمعي قد أثبتهما جميعا ولم يجعل لاحدهما مزية على صاحبه ( ج صمصم و ) الصمصم ( كعلبط وعلابط الاسد ) لشدته وصلابته ( و ) الصمصم ( كفدفد البخيل جدا ) وهو النهاية في البخل عن ابن الاعرابي ومنه قول عبد مناف الهذلى ولقد أتاكم ما يصوب سيوفنا * بعد الهوادة كل أحمر صمصم ( والصميماء كالغبيراء نبات يشبه الغرز ) ينبت بنجد في القيعان ( واشتمال الصماء ) المنهى عنه في الحديث أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الاعراب بأكسيتهم وهو ( أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الايسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الايمن فيغطيها جميعا ) هذا نص الجوهرى بحروفه وهو قول أبى عبيدة ( أو ) هو ( الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يضعه ) كذا في النسخ والصواب ثم يرفعه ( من أحد جانبيه ) كما هو نص الصحاح ( فيضعه على منكبه فيبد ومنه فرجه ) وهذا القول نقله الجوهرى عن أبى عبيد ونسبه إلى الفقهاء زاد فإذا قلت اشتمل فلان الصماء كأنك قلت اشتمل الشملة التى تعرف بهذا الاسم لان الصماء ضرب من الاشتمال ( و ) من المجاز ( صمت حصاة بدم ) يقال ذلك إذا اشتد الامر كما في الاساس أي كثر سفك الدماء ( أي ان الدماء ) لما سفكت و ( كثرت ) استنقعت في المعركة ( حتى لو ألقيت حصاة ) على الارض ( لم يسمع لها صوت ) لانها لا تقع الا في نجيع ( ومنه قول امرئ القيس ) بدلت من وائل وكندة عد * وان وفهما ( صمى ابنة الجبل ) قوم يحاجون بالبهام ونس * - وان قصار كهيئة الحجل ( أو المراد ) بابنة الجبل ( الصدى ) هكذا يزعمون قاله أبو الهيثم ( أو ) انها ( الصخرة ) نقله أبو الهيثم أيضا ويقال صمى ابنة الجبل يضرب مثلا للداهية الشديدة كأنه قيل لها اخرسي يا داهية وقال الاصمعي في كتاب الامثال انه يقال ذلك عند الامر يستفظع ويقال هي الحية وأنشد ابن الاعرابي انى إلى كل ايسار ونادبة * أدعو حبيشا كما تدعى ابنة الجبل ( وأصمه صادفه ) وفى الصحاح وجده ( أصم ) يقال ناداه فأصمه ( و ) أصم ( دعاؤه وافق قوما صما لا يسمعون عذله ) وبه فسر ثعلب قول ابن أحمر أصم دعاء عاذلتي تحجى * بآخرنا وتنسى أولينا وقهل تحجى أي تسبق إليهم باللوم وتدع الاولين ( والاصمان أصم الجلحاء وأصم السمرة ببلاد بنى عامر بن صعصعة ثم لبنى كلاب ) منهم خاصة قاله نصر * ومما يستدرك عليه أصمني الكلام إذا شغلنى عن سماعه فكأنه جعله أصم ويقال حلم أصم على
الاستعارة أنشد ثعلب قل ما بدا لك من زور ومن كذب * حلمي أصم وأذنى غير صماء وفتنة صماء لا سبيل إلى تسكينها التناهيها في ذهابها وارزة صماء مكتنزة لا تحلخل فيها وكذلك قناة صماء وأمر أصم شديد وصوت مصم يصم الصماخ والصمام بالكسر الفرج ومنه حديث الوطئ في صمام واحد أي في مسلك واحد ويروى بالسين أيضا ويجوز أن يكون على حذف مضاف أي في موضع صمام وصم بالضم ضرب ضربا شديدا عن ابن الاعرابي وصم الجرح يصمه صما سده وضمده بالدواء ويقال للنذير إذا أنذر قوما من بعيد وألمع لهم بثوبه لمع بهم لمع الاصم وذلك انه لما كثر الماعه بثوبه كان كأنه لا يسمع الجواب فهو يديم اللمع ومن ذلك قول بشر اشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب

(1/7790)


أي لا يأتيه معين من غير قومه وإذا كان المعين من قومه لم يكن مجلبا والصماء القطاة لسكك أذنيها أو لصممها إذا عطشت قال ردى ردى ورد قطاة صما * كدرية أعجبها برد الما وقد يستعمل الصمم في العقارب أنشد ابن الاعرابي قرطك الله على الاذنين * عقار باصما وأرقمين ومن المجاز ضربه ضرب الاصم إذا تابع الضرب وبالغ فيه وذلك أن الاصم إذا بالغ بظن أنه مقصر فلا يقلع ويقال دعاه دعوة الاصم إذا بالغ فيه في النداء قال الراجز يصف فلاة * يدعى بها القوم دعاء الصمان * ودهر أصم كأنه يشكى إليه فلا يسمع وصمام صمام أي احملوا على العدو نقله أبو الهيثم والاصم صفة غالبة قال * جلؤا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاؤا ببعيرين فعقلوهما وقالوا لا نفر حتى يفر هذان والاصم أيضا عبد الله بن ربعى الدبيرى ذكره ابن الاعرابي والاصم أيضا لقب أبى العباس محمد ابن يعقوب بن يوسف محدث توفى بنيسابور سنة ثلثمائة وست وأربعين ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة حتى انه كان لا يسمع نهيق الحمار وأيضا لقب أبى علقمة عبد الله بن عيسى البصري المحدث وأيضا لقب مالك بن جناب بن هبل الكلبى الشاعر لقوله أصم عن الخنى ان قيل يوما * وفي غير الخنى ألفى سميعا وأيضا لقب أبى جعفر محمد المزكى الاستراباذى الحنفي ثقة كتب عن أبى صاعد ببغداد والصم والصمة بالكسر الداهية نقله الجوهرى والمصمم من السيوف الماضي في الضريبة وصمصم السيف كصمم ورجل صمم محركة شديد صلب وقيل مجتمع الخلق كالصمصم كزبرج وعلبط وقال النضر الصمصمة بالكسر الاكمة الغليظة التى كادت تكون حجارتها منتصبة وقال أبو عمرو الشيباني المصمم الجمل الشديد وأنشد * حملت اثقالي مصمماتها * والصمصام لقب أبى عبد الله الحسين بن الحسين الانماطى المحدث عن الدار قطني وأبو الصمصام ذو الفقار بن معبد العلوى محدث وكقنفذ صمصم بن يوسف الزبيدى محدث قيده الحافظ عبدالغنى المقدسي ( الصنم محركة خبث الرائحة و ) أيضا ( قوة العبد ) وقد صنم ( وهو صنم ككتف و ) الصنم واحد الاصنام وقد تكرر ذكره في القرآن والحديث قال الجوهرى هو ( الوثن ) وهو صريح في انهما مترادفان وفرق بينهما هشام الكلبى في كتاب الاصنام له بان المعمول من الخشب أو الذهب والفضة أو غيرها من جواهر الارض صنم وإذا كان من حجارة فهو وثن وقال ابن سيده هو ينحت من خشب ويصاغ من فضة ونحاس وذكر الفهرى ان الصنم ما كان له صورة جعلت تمثالا والوثن ما لاصورة له * قلت وهو قول ابن عرفة وقيل ان الوثن ما كان له جثة من خشب أو حجر أو فضة ينحت و ( يعبد ) والصنم الصورة بلا جثة وقيل الصنم ما كان على صورة خلقة البشر والوثن ما كان على غيرها كذا في شرح الدلائل وقال آخرون ما كان له جسم أو صورة فصنم فان لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن وقيل الصنم من حجارة أو غيرها والوثن ما كان صورة مجسمة وقد يطلق الوثن على الصليب وعلى كل ما يشغل عن الله تعالى وعلى هذا الوجه قال ابراهيم عليه السلام واجنبني وبنى أن نعبد الاصنام لانه عليه السلام مع تحققه بمعرفة الله عزوجل واطلاعه على حكمته لم يكن ممن يخاف عبادة تلك الجثث التى كانوا يعبدونها فكأنه قال اجنبني عن الاشتغال بما يصرفني عنك قاله الراغب يقال انه ( معرب شمن ) هكذا بالشين المعجمة ولا أدرى انه في أي لسان فانه في الفارسية بت ( و ) الصنمة ( بهاء قصبة الريش كلها و ) أيضا ( الداهية لغة في الصلمة ) باللام نقله الازهرى وقد أهمله المصنف في ص ل م ( والصنمان ) محركة ( ة بدمشق ) الشام ( وصنم تصنيما صوت و ) صنم ( النوق غزرها ) لغة في السين ( ونوق صنمات بكسر النون ) مثل سنمات ( وبنو صنامة كثمامة من الاشعرين ) والذى ضبطه أئمة النسب ان هذا البطن يقال لهم بنو صنم محركة وهم في المعافر منهم ربيعة ابن يوسف عن فضالة بن عبيد وعنه حيوة بن شريح ( وصنم بالضم ع واقليم الاصنام بالاندلس ) من أعمال شدونة وفيه حصن في أسفله عين غزيرة الماء عذبة من حفر الاوائل يجلب منها الماء إلى جزيرة فارس نقله ياقوت ( وبنو صنيم كزبير بطن ) نقله ابن سيده
* ومما يستدرك عليه الصنم لقب كعب بن الاشرف اليهودي وروى أبو العباس عن ابن الاعرابي الصنمة والنصمة الصورة التى تعبد والصنام كشداد جد عبيدالله بن محمد الرملي من شيوخ الطبراني ( الصهميم بالكسر السيد الشريف ) من الناس ومن الابل الكريم ( و ) قيل هو ( الجمل ) الذى ( لا يرغو ) وقيل هو الغليظ الشديد ( و ) قيل هو الشديد النفس الممتنع ( السيئ الخلق منه ) وسئل رجل من أهل البادية عن الصهميم فقال هو الذى يزم بانفه ويخبط بيديه ويركض برجلية قال ابن مقبل وقربوا كل صهميم مناكبه * إذا تدا كأمنه دفعه شنفا ( و ) الصهميم ( من لا يثني عن مراده ) نقله الجوهرى وهو الشجاع الذى يركب رأسه لا يثنيه شئ عمار يريد ويهوى ( و ) الصهميم ( الخالص في الخير والشر ) مثل الصميم قال الجوهرى والهاء عندي زائدة قال وأنشد أبو عبيد في الجيش وفي نسخة للجيش وهو غلط والصحيح للمخيس ان تميما خلقت ملموما * مثل الصفا لا تشتكى الكلوما قوما ترى واحدهم صهميما * لا راحم الناس ولا مرحوما قال ابن برى صوابه أن يقول وأنشد أبو عبيدة للمخيس الاعرجي قال كذا قال أبو عبيدة في كتاب المجاز في سورة الفرقان عند قوله

(1/7791)


تعالى وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا قال وهذا الرجز في رجز رؤبة أيضا قال ابن برى وهو المشهور اه قلت وقال أبو عثمان المازنى سألني الاصمعي عن قول رؤبة * ان تميما خلقت ملموما * قال خلقت ثم قال مملوما فأنث وذكر فقلت أراد خلقت خلقا مملوما فقال أجدت ( و ) الصهميم ( حلوان الكاهن ) عن ابن الاعرابي ( وتصهمم عمل عمل الصهميم ) أي السيد ( ورجل صيهم كقمطر وجردحل ) أي ( غليظ ضخم شديد ) جيد البضعة قال ابن أحمر ومل صيهم ذو كراديس لم يكن * ألوفا ولاصبا خلاف الركائب ( أو رفاع لرأسه وهى بهاء ) * ومما يستدرك عليه الصهيم كدرهم الشديد قال فغدا على الركبان غير مهلل * بهراوة شكس الخليقة صهيم والصيهم كقمطر القصير مثل به سيبويه وفسره السيرافى وكل صلب شديد صيهم وصيم وكأن الصهميم منه قال مزاحم حتى اتقيت صيهما لا تورعه * مثل اتقاء القعود القرم بالذنب * ومما يستدرك عليه رجل صهتم شديد عسر لا يرتد وجهه ذكره الازهرى في الرباعي عن ابن السكيت قال وهو مثل الصهميم وهكذا أنشد قول الشاعر * بهراوة شكس الخليقة صهتم * قلت ووزنة أبو حيان بفهعل وجعل الهاء زائدة وقد أشرنا إليه في ص ت م ( صام صوما وصياما ) بالكسر ( واصطام ) إذا ( أمسك ) هذا أصل اللغة في الصوم وفي الشرع ( عن الطعام والشراب و ) من المجاز صام عن ( الكلام ) إذا أمسك عنه وبه فسر قوله تعالى انى نذرت للرحمن صوما أي صمتا بدليل قوله فلن اكلم اليوم انسيا ( و ) صام عن ( النكاح ) تركه وهو أيضا داخل في حد الصوم الشرعي ومنه قول سفيان بن عيينة الصوم هو الصبر يصبر الانسان على الطعام والشراب والنكاح ثم قرأ انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب و ( من المجاز صام عن ( السير ) إذا أمسك ( و ) قال أبو عبيدة كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير ( هو صائم و ) قال الجوهرى رجل ( صومان ) أي صائم ضبط بالفتح وبالضم ( و ) يقال رجل ( صوم ) ورجلان صوم وقوم صوم وامرأة صوم لا يثني ولايجمع لانه نعت بالمصدر ( ج صوام ) كرمان بالواو ( وصيام ) بالياء ( وصوم ) كركع بالواو ( وصيم ) بالياء قلبوا الوا ولقربها من الطرف ( وصيم ) بالكسر مع تشديد الياء عن سيبويه كسر والمكان الياء ( وصيام ) ككتاب ( وصيامى ) كسكارى وهذه نادرة ( وصام منيته ذاقها و ) صام ( النعام رمى بذرقه ) وكذلك الدجاجة ويقال لو قفتها عند ذلك أو لسكونها بخروج الا ذى وهو مجاز ( وهو ) أي ذوق النعام ( صومه ) وفي المحكم الصوم عرة النعام وفي الفرق لابن السيد هو سلح النعام وأنشد أتق الله في الصلاة ودعها * ان في الصوم والصلاة فسادا ويعنى بالصلاة اتيان المرأة في دبرها وفي المحكم صام النهار صوما ألقى ما في بطنه ويعنى بالنهار فرخ الكروان ( و ) صام ( الرجل ) إذا ( تظلل بالصوم ) اسم ( شجرة ) عن ابن الاعرابي قال الجوهرى بلغة هذيل قال ابن برى يشير إلى قول ساعدة بن جؤية موكل بشدوف الصوم يرقبها * من المناظر مخطوف الحشازرم والشدوف الاشخاص وقال غيره الصوم شجرة على شكل الانسان ( كريهة المنظر ) جدا يقال لثمرها رؤس الشياطين يعنى بالشياطين الحيات وليس لها ورق وقال أبو حنيفة للصوم هدب ولا تنتشر افنانه ينبت نبات الاثل ولا يطول طوله وأكثر منابته بلاد بنى شبابة وأنشد قول ساعدة ( و ) من المجاز صام ( النهار ) إذا اعتدل و ( قام قائم الظهيرة ) نقله الجوهرى ومنه قول امرئ القيس فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا ( و ) من المجاز ( الصوم الصمت ) وبه فسر قوله تعالى انى نذرت للحرمن صوما عن ابن عباس وقد تقدم ولا يخفى انه مع قوله امسك عن الكلام تكرار ( و ) من المجاز الصوم ( ركود الريح ) وقد صامت نقله الجوهرى ( و ) من المجاز الصوم ( رمضان ) ومنه قول
أبى زيد أقمت بالبصرة صومين أي رمضانين ( و ) الصوم ( البيعة ) نقله الجوهرى وكانه بحذف مضاف أي محل الصوم أي الوقت ( والصائم للواحد والجمع ) هكذا في النسخ والصواب والصوم للواحد والجمع يقال رجل صوم ورجال صوم وعلى الاخير يكون جمع صائم وقيل هو اسم للجمع ( وأرض صوام كسحاب يابسة لاماء بها ) قال الشاعر بمستهطع رسل كأن جديله * بقيدوم رعن من صوام ممنع ( و ) من المجاز ( مصام الفرس ومصامته موقفه ) ومقامه وأنشد الجوهرى لامرئ القيس كأن الثريا علقت في مصامها * بامراس كتان على صم جندل وشاهد المصامة قول الشماخ * مصامة أعيار من الصيف تنشج * ومما يستدرك عليه رجل صوام قوام إذا كان يصوم بالنهار ويقوم بالليل وصام الفرس صوما قام على غير اعتلاف نقله الجوهرى وفي المحكم والاساس صام الفرس على آريه صوما وصياما إذا لم يعتلف وقيل الصائم من الخيل القائم الساكن الذى لا يطعم شيأ قال النابغة الذبيانى خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللحما

(1/7792)


وقال الازهرى في ترجمة صون الصائن من الخيل القائم على طرف حافره من الحفاء وأما الصائم فهو القائم على قوائمه الاربع من غير حفاء وقيل للقائم صائم لامساكه عن العلف مع قيامه وقال الخليل الصوم قيام بلا عمل نقله الجوهرى وصامت الشمس استوت وفي التهذيب إذا قامت ولم تبرح مكانها وبكرة صائمة إذا قامت ولم تدر وأنشد الجوهرى شر الدلاء الولغة الملازمه * والبكرات شرهن الصائمه وصام الشهر صام فيه ومنه قوله تعالى فليصمه وجئته والشمس في مصامها أي في كبد السماء وصام الماء وقام ودام بمعنى ومنه ماء صائم قائم دائم وبنو صائم الدهر شر ذمة باليمن ينزلون نواحى الزيدية وآخرون بمصر وصوام كسحاب اسم جبل وبه فسر قول الشاعر * بقيدوم رعن من صوام ممنع * ( الصيم كقنب ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الصلب الشديد المجتمع الخلق ) * قلت ومنه أخذ الصهميم كما تقدمت الاشارة إليه ( فصل الضاد ) المعجمة مع الميم ( الضبثم كجعفر وعلابط ) اقتصر الجوهرى على الاول وأورده في ض ث م استطرادا وقال هو ( الاسد ) هكذا يقوله بعض أصحاب الاشتقاق قال وهو من الضبث وهو القبض والميم زائدة ونقله الازهرى أيضا فقال سمعتهم يقولون في أسماء الاسد ضبثم وهو من الضبث وهو القبض على الشئ ولست على يقين منه ( وضبثم بن أبى يعثوب تابعي ) روى عنه ابن أخيه محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب نقله الحافظ ( الضبارم ) والضبارمة ( كعلابط وعلابطة ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى وقال هو الشديد الخلق من ( الاسد ) وقال غيره الضبارمة الاسد الوثيق ( و ) الضبارمة ( الرجل الجرئ على الاعداء ) وهو ثلاثى عند الخليل وقد تقدم ذلك في ض ب ر واختار ابن عصفور أصالة الميم ورده أبو حيان وقال ابن السكيت يقال للاسد ضبارم وضبارك وهما من الرجال الشجاع ( الضيثم كحيدر الاسد ) مثل الضيغم أبدل غينه ثاء هكذا نقله الجوهرى فهو فيعل من الضثم قال الازهرى ولم أسمع ضيثم في أسماء الاسد بالياء ولست منه على يقين ( الضجم محركة عوج في الفم و ) ميل في ( الشدق و ) قد يكون عوجا في ( الشفة والذقن والعنق ) إلى أحد شدقيه ( وكذا في البئر ) وهو مجاز ( و ) كذا ( في الجراحة ) وهو مجاز أيضا قال القطامى يصف جراحة إذا الطبيب بمحرا فيه عالجها * زادت على النفر أو تحريكه ضجما والنفر الورم وقيل خروج الدم وقد ( ضجم كفرح فهو أضجم ) وقال الليث الضجم عوج في الانف بميل إلى أحد شقيه وفي الصحاح أن يميل الانف إلى أحد جانبى الوجه وأيضا اعوجاج أحد المنكبين وفي المحكم الضجم عوج في خطم الظليم وربما كان مع الانف أيضا في الفم وفي العنق ميل وقليب أضجم من قلب ضجم إذا كان في جالها عوج وقيل إذا حفرت غير مستوية قال العجاج * عن قلب ضجم تورى من سبر * يصف الجراحات فشبهها في سعتها بالآبار المعوجة الجيلان ( و ) من المجاز ( التضاجم الاختلاف ) يقال تضاجم الامر بينهم إذا اختلف ومنه قولهم الاسماء تضاجم أي تختلف ( والمتضاجم المعوج الفم ) قال الاخطل جزى الله عنا الاعورين ملامة * وفروة ثفر الثورة المتضاجم وفروة اسم رجل ( وضبيعة أضجم قبيلة وأضجم لقب ضبيعة ) واسمه الحرث بن عبد الله بن دوفن بن محارب بن نهية بن حرث بن وهب ابن حلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة الفرس لقب به للقوة اصابته قاله ابن الكلبى والنسبة إليه ضبعى بضم ففتح وقال ابن الاعرابي أضجم وهو ضبيعة نفسه فعلى هذا لا تصح اضافة ضبيعة إليه لان الشئ لا يضاف إلى نفسه قال وعندي ان اسمه ضبيعة ولقبه أضجم وكلا الاسمين مفرد والمفرد إذا لقب بالمفرد أضيف إليه ( فهو كقولك قيس قفة ) ونحوه فعلى هذا تصح الاضافة ( والضجمة بالضم دويبة منتنة ) الرائحة تلسع * ومما يستدرك عليه الضجم بالضم من الرحال الكثير والاكل وهم الجرامضة والجراضمة أيضا عن ابن الاعرابي ( ضجعم كقنقذ وجعفر ) أهمله الجوهرى وهو ( أبو بطن ) من العرب وهو ضجعم بن سعد بن عمرو الملقب بسليج بن
حلوان بن عمران ( وهم الضجاعم والضجاعمة كانوا ملوكا بالشام ) قبل غسان منهم داود بن هبولة بن عمرو وعمرو بن مندلة وغيرهما ( زادوه هاء للنسبة ) كما زادوا في البرامكة والبطارقة وغيرها ( الضخم بالفتح والتحريك ) ذكر الفتح مستدرك ولو قال الضخم ويحرك كان كافيا ( وكأحمد ويشد آخره ) في الشعر وليس في الكلام أفعل قال رؤبة ثمت حيت حية أصما * ضخما يحب الخلق الا ضخما هكذا الرواية في شعره ووقع في كتاب سيبويه ضخم يحب بالرفع واياه تبع الجوهرى ثم قال الجوهرى لانهم إذا وقفوا على اسم شددوا آخره إذا كان ما قبله متحركا يقولون هذا محمد وعامر وجعفر ( و ) الضخام ( كغراب ) واقتصر الجوهرى عليه وعلى الاول ( العظيم ) وفي الصحاح الغليظ ( من كل شئ أو ) هو ( العظيم الجرم الكثير اللحم ) وقد ( ضخم ككرم ضخما ) بالفتح كما في النسخ والصواب ضخما مثل عوج كما هو في الصحاح وهو على غير قياس ( وضخامة ) على القياس ( و ) من المجاز ( الضخم من الطريق الواسع و ) الصخم ( من المياه الثقيل ) وهو مجاز أيضا ( وبنو عبد بن ضخم من العرب العاربة درجوا ) وانقرضوا ( والاضخومة بالضم عظامة المرأة ) نقله الجوهرى وهى التى تتعظم بها المرأة وراء حقوها ( و ) المضخم ( كمنبر الشديد الصدم والضرب ) من الرجال وهو مجاز ( و ) من المجاز أيضا المضخم ( السيد الشريف الضخم ) يقال سيد ضخم ومضخم ( و ) من المجاز ( الضخمة كخدبة ) هي ( العريضة الاريضة

(1/7793)


الناعمة ) * ومما يستدرك عليه امرأة ضخمة والجمع ضخمات بالتسكين لانه صفة وانما يحرك إذا كان اسما مثل جفنات وثمرات وقوم ضخام بالكسر وهذا أضخم منه كل ذلك في الصحاح والضخام يحتمل ان يكون جمع ضخم محركة والاضخم كاردب نقله ابن جنى في سر الصناعة وبه روى قول رؤبة أيضا ويقال له سودد ضخم العنق وهو مجاز وأبو القاسم عبيدالله بن محمد بن على بن الضخم البغدادي الضخمى من شيوخ أبى بكر بن المقرى ( ضرم الرجل كفرح ) احتذم من الجوع وفي الصحاح ( اشتد جوعه ) وجعله الزمخشري من المجاز ( أو ) ضرم الشئ إذا اشتد ( حره ) نقله الجوهرى ( و ) من المجاز ضرم ( عليه ) إذا ( احتذم غضبا كتضرم ) عليه أي تغضب وهذا الاخير نقله الجوهرى ( و ) من المجاز ضرم ( في الطعام ) ضرما إذا ( جد في أكله لا يدفع منه شيأ و ) ضرمت ( النار ) ضرما ( اشتعلت وأضرمها وضرمها ) شدد للمبالغة قاله الجوهرى ( واستضرمها ) وليست السين للطلب ( أو قدها فاضطرمت وتضرمت ) التهبت ( و ) الضرام ( ككتاب دقاق الحطب ) الذى يسرع اشتغال النار فيه كما في الصحاح ( أو ما ضعف ولان ) منه ( أو ما لا جمر له ) جمع ضرم للشخت منه كما في الاساس ( أو ما اشتعل من الحطب ) وعبارة الجوهرى جامعة لما قاله وبكل فسر قولهم أشعلها بالضرام ( كالضرامة و ) من المجاز ( اضطرم المشيب ) إذا ( اشتعل ) وكثر ( و ) الضرم ( ككتف الجائع ) نقله الجوهرى وهو مجاز ومنه هونهم قرم كأنه سبع ضرم ( و ) الضرم ( فرخ العقاب ) نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( الفرس العداء ) نقله الجوهرى يقال فرس ضم العدو شديده وقد ضرم ويقولون أيضا ضرم الرقاق وهى الارض اللينة أي إذا جرى في الارض اللينة اشتد جريه وهو مجاز ( والضرمة محركة السعفة أو الشيحة في طرفها نار ) نقله الجوهرى يقال أو قد الضرمة ( و ) الضرمة ( الجمرة و ) قيل ( النار ) نفسها والجمع ضرم ( وضرمة بن صرمة بكسر الصاد المهملة ) ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وهو ( جدلها شم بن حرملة و ) وأخيه دريد المريان وفي هاشم يقول الشاعر الصحارى * أحيا أباه هاشم بن حرملة * وقد تقدم الايماء إليه في ص ر م ( والضرم بالضم وبالكسر ) الاخير هو المعروف ( شجر طيب الريح ) يكون بجبال الطائف واليمن ( ثمره كالبلوط وزهره كزهر السعتر ) ترعاه النحل ( ولعسله فضل ) يسمى عسل الضرمة ( أو هو الاسطو خودوس باليونانية والضرامة بالكسر شجر البطم و ) ضريم ( كحذيم صمغ شجرة و ) الضيرم ( كحيدر الحريق ) والذى في الصحاح بهذا المعنى كامير وهو الصواب ومثله في الاساس ( و ) ضريمة ( كجهينة حصن باليمن و ) من المجاز يقال ( ما بها نافخ ضرمة ) محركة ( أي أحد ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الضرام بالكسر اشتعال النار في الحلفاء ونحوها كما في الصحاح يقال للنار ضرام أي اضطرام كما في الاساس والضريم كأمير المحترق الاحشاء وسبع ضرم هائج واضطرم عليه غضب واضطرم الشر بينهم هاج وفحل مضطرم مغتلم واضطر مته الغلمة وضرمت الحرب واضطرمت وتضرمت اشتعلت ( الضرزم كزبرج وجعفر ) واقتصر الجوهرى على الاول ( المسنة من النوق ) وأما القوية فصمرز ( أو ) هي المسنة منها ( وفيها بقية شباب ) نقله الجوهرى وأنشد للمزرد اخى الشماخ قذيفة شيطان رجيم رمى بها * قصارت ضواة في لها زم ضرزم وكان قد هجا كعب بن زهير فزجره قومه فقال كيف أرد الهجاء وقد صارت القصيدة ضواة في لهازم ناب لانها كبيرة السن لا يرجى
برؤها كما يرجى برء الصغير ( أو ) هي ( الكبيرة القليلة اللبن ) مثل ضمرز نقله الجوهرى عن ابن السكيت قال ونرى انه من قولهم رجل ضرز إذا كان بخيلا والميم زائدة ( وافعى ضرزم كزبرج شديدة العض ) نقله الجوهرى وأنشد للراجز الدبيرى ويقال لعبيد بن علس يصف رجلا بخشونة قدميه وصلابتهما وان الحيات لا يعملن فيهما شيأ فقد سالمهما الحيات لعدم تأثيرها فيهما قد سالم الحيات منه القدما * الافعوان والشجاع الشجعما قال الفراء الحيات منصوب على انه مفعول به والفاعل القدمان مثنى حذفت نونه للضرورة وقال سيبوبه الحيات مرفوع بالفعل والقدم منصوب على المفعولية وكان حق الافعوان ان يكون مرفوعا على البدل من الحيات ولكنه نصب حملا على المعنى كأنه قال وسالمت القدم الافعوان * ومما يستدرك عليه الضرزمة شدة العض والتصميم عليه نقله الجوهرى ( ضرسام بالكسر ) أهمله الجوهرى وهو ( ماء م ) معروف ( والضرسامة بالكسر الرخو اللئيم الفسل ) السيئ الخلق والميم زائدة ( الضرضم كجعفر ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو من غريب أسماء ( الاسد و ) قال في موضع آخر الضرضم ( ذكر السباع ) * ومما يستدرك عليه الضرضم كزبرج والضراضم كعلابط الاسد نقله شيخنا عن بعضهم ( الضرطم كزبرج ) أهمله الجوهرى وهو ( الضخم البطن ) الجسيم ( والضراطمى ) بالضم ( من الا ركاب ) أي الفروج ( الضخم الجافي ) المكتنز المرتفع قال جرير تواجه بعلها بضراطمى * كأن على مشافره صبابا قال الليث ورواه ابن شميل * تنازع زوجها بعمارطى * قال عمارطيها فرجها ( الضرغم كجعفر وجريال وجريالة ) واقتصر الجوهرى على الاخير هو ( الاسد ) الضارى الشديد المقدام ( وضرغمت الابطال وتضرغمت فعلت فعله وتشبهت به ) وقيل الضرغمة والتضرغمم انتخاب الابطال في الحرب وضرغم الابطال بعضها بعضا في الحرب وقال الليث تضرغمت الابطال في ضرغمتها بحيث تأتخذ في المعركة وأنشد وقومي ان سألت بنو على * متى ترهم بضرغمة تفر

(1/7794)


( و ) الضرغامة ( كجريالة ) الرجل ( الشجاع ) على التشبيه بالاسد ( و ) أيضا ( الفحل القوى ) على التشبيه بالاسد قيل لابنة الخس أي الفحول أحمد فقالت أحمر ضرغامة شديد الزئير قليل الهدير ( و ) أيضا ( الرجل الشديد ) على التشبيه بالاسد قال الشاعر فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه * وضرغامة ان هم بالامر أوقعا * ومما يستدرك عليه ضرغامة من طين للوحل كذا في نوادر الاعراب وضرغام بالكسر اسم ( ضغمه وبه كمنع ) ضغما ( عضه ) ما كان وعليه اقتصر الجوهرى ( أو ) هو ( دون النهش أو هو ان لا يملا ) كذا في النسخ وصوابه ان يملا ( فمه مما أهوى إليه ) وفي حديث عتبة بن عبد العزى فعدا عليه الاسد فأخذ برأسه فضغمه ضغمة ( و ) الضغامة ( كثمامة ما ضغمته ولفظته ) من فيك نقله الجوهرى عن ابن دريد ( و ) قال أبو عبيدة ( الضيغم الذى يغض ) كثيرا والياء زائدة ( و ) منه سمى ( الاسد ) ضيغما ( كالضيغمي ) وقيل هو الواسع الشدق منها قال كعب من ضيغم من ضراء الاسد مخدره * ببطن عثر غيل دونه غيل * ومما يستدرك عليه ضغم الفقر عضه وشدته وهو مجاز والضيا غم والضياغمة الاسود وضيغم الاسدي شاعر قاله ابن جنى وأضغم الفم كثر لعابه عن ابن القطاع ( الضم قبض شئ إلى شئ وقد ضمه ) إليه ضما فهو ضام وذاك مضموم ( فانضم إليه وتضام ) ومنه الحديث لا تضامون في رؤيته أي لا ينضم بعضكم إلى بعض فيقول الواحد لآخر أرنيه كما تفعلون عند النظر إلى الهلال ( وضامه ) مضامة وهكذا يروى أيضا لا تضامون على صيفة ما لم يسم فاعله قال ابن سيده ولم أرضام متعديا الا فيه ويروى أيضا لا تضامون من الضيم وهو مذكور في موضعه ( واضطم الشئ جمعه إلى نفسه ) قال الازهرى هو افتعل من الضم قلبت التاء طاء لاجل لفظة الضاد ومنه الحديث فدنا الناس واضطم بعضهم إلى بعض وفي حديث كان إذا اضطم عليه الناس اعنق أي ازدحموا ( و ) الضمام ( كغراب ) كل ( ما ضم به شئ إلى شئ والضم والضمام بكسرهما الداهية الشديدة ) هكذا ذكره الليث قال الازهرى ( وكانه تصحيف والصواب بالصاد ) المهملة كما تقدم ( والاضمامة بالكسر الجماعة ) من الناس ليس أصلهم واحدا ولكنهم لفيف والجمع الاضاميم وفي حديث يحيى بن خالد لنا أضاميم من ههنا وههنا أي جماعات ليس أصلهم واحدا كأن بعضهم ضم إلى بعض ( و ) الضموم ( كصبور كل واديسلك بين أكمتين طويلتين ) ونص أبى حنيفة إذا سلك الوادي بين أكمتين طويلتين سمى ذلك الموضع المضموم فتأمل ذلك ( والضمضم ) كجعفر ( الغضبان و ) أيضا من أسماء ( الاسد ) زاد بعضهم ( الغضبان و ) أيضا ( الجرئ ) الماضي من الرجال ( كالضماضم كعلابط وعلبط فيهما ) أي في الاسد والرجال ( و ) أيضا ( الجسيم ) وأورده ابن الاعرابي بالصاد المهملة ( و ) ضمضم ( بن الحرث ) السلمى قال في حنين أبياتا ( و ) ضمضم ( بن قتادة ) ولد له ولد أسود فاستوحش وشكا إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فبين له ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( و ) ضمضم ( بن حوس ) ويفال ابن الحرث بن حوس اليمامى عن أبى هريرة وعنه يحيى ابن أبى كثير وعكرمة بن عمارة ذكره ابن حبان في الثقات ( و ) ضمضم ( بن زرعة ) بن ثوب الحضرمي الحمصى عن شريح بن عبيد الحضرمي وعنه اسمعيل بن عياش ويحيى بن حمزة الحضرمي مختلف فيه وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق ويقال انه ابن ثوب فان كان أبوه رزعة بن ثوب فهو دمشقي مقرائى وعندي ان ضمضما حضرمى من أهل حمص ( و ) ضمضم ( الا ملوكي أبو المثنى ) عن عتبة بن عبد وعنه هلال بن سياف ذكره ابن حبان في الثقات قال المزى روى له أبو داود وابن ماجه حديثا واحدا ( محدثون وضمضم ) الرجل ( شجع قلبه و ) ضمضم ( على المال أخذه كله ) كأنه ضمه إلى نفسه ( و ) ضمضم ( الاسد ) ضمضمة ( صوت وككتاب ) ضمام ( بن ثعلبة ) السعدى أحد بنى سعد بن بكر وافد بنى سعد قصته مشهورة ( و ) ضمام ( بن زيد بن ثوابة ) الهمداني له وفادة وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( والضمضام الذى يحتوى على كل شئ ) يضمه إلى نفسه ( والضمة الحلبة في الرهان ) لانها تضم الخيل المندفعة من كل أوب ( و ) يقال ( فرس سباق الاضاميم أي جماعات الخيل ) قال ابن برى ومنه قول ذى الرمة * والحقب ترفض منهن الاضاميم * ( واضطم عليه اشتمل ) * ومما يستدرك عليه ضم جناحك عن الناس أي ارفق بهم وألن جانبك لهم وضم من ماله أخذ وضام الشئ إلى الشئ انضم معه وضم القوم اجتمعوا وأصبح منضما أي ضامرا كانه ضم بعضه إلى بعض وضاممت الرجل أقمت معه في أمر واحد منضما إليه والاضاميم الحجارة واحدها اضمامة ومنه حديث وائل بن حجر ومن زنى بثيب فضرجوه بالاضاميم والاضمامة من الكتب ما ضم بعضه إلى بعض وهى الاضبارة نقله الجوهرى وضمامة من كتب لغة فيه كما في حديث أبى اليسر ضمامة من صحف والضمام كعلابط الاكول النهم المتسأثر وقيل الكثير الاكل الذى لا يشبع وضم على المال أخذه كله والضمام الرجل البخيل قاله الاموى وكعلبط البخيل المتناهى في بخله عن ابن الاعرابي وضممته إلى صدري ضمة عانقته وانضم إلى كذا انطوى والتقوى ضمام الخير كله وهذا محل ضم الجيوش حيث تجتمع فيه ونهض فلان للقتال وهو ضامة قومه وأرسلت فلانا وجعلت ضميمه فلانا وأضممته كتابا إلى أخى وضمام بن مالك السلمانى صحابي له ذكر وضمام ابن اسمعيل بن مالك المرادى المعافرى ثم الناشرى المصرى ذكره ابن حبان في الثقات ولد باشمون من صعيد مصر وتوفى بالاسكندرية قال المزى روى له البخاري في الادب حديثا واحدا والضمام كشداد من يضم الزرع ( ضام يضوم ضوما ) أهمله الجوهرى وفي اللسان ( لغة في ضام يضيم ضيما ) يقال ضمته ضوما وضمته ضيما أي ظلمته وسيأتى قريبا ( الضهزم بالزاى كزبرج ) أهمله الجوهرى وهو

(1/7795)


( اللئيم ) العسر الخلق ( ضامه حقه يضيمه ) ضيما نقصه اياه وقال الليث ضامه ( واستضامه انتقصه فهو مضيم ومستضام ) أي مظلوم ويقال ما ضمت أحدا وما ضمت أي ما ضامني أحد وقال الجوهرى وقد ضمت أي ظلمت على ما لم يسم فاعله وفيه ثلاث لغات ضيم الرجل وضيم وضوم كما قيل في بيع قال الشاعر وانى على المولى وان قل نفعه * دفوع إذا ما ضمت غير صبور ( والضيم الظلم ج ضيوم ) قال الليث هو ( مصدر جمع ) قال المثقب العبدى ونحمى على الثغر المخوف ونتقى * بغارتنا كيد العدى وضيومها وفي حديث الرؤية انك لا تضامون في رؤيته أي لا يظلم بعضكم بعضا ( و ) الضيم ( بالكسر ناحية الجبل ) والاكمة ( و ) أيضا ( ع م ) أي موضع معروف ( بالسراة أو واد ) كما قاله ابن برى ( أو جبل ) لهذيل وبكل ذلك فسر قول ساعدة الهذلى فما ضرب بيضاء يسقى ذنوبها * دفاق فعروان الكراث فضيمها وفسره الجوهرى بناحية الجبل ( وضييم كزبير ابن مليح ) بن سرطان كذا وقع في التبصير والصواب شيطان بن معن بن مالك ابن فهم ( الفهمى من رجالاتهم ) واليه نسب هذا البطن منهم مسعود بن عدى بن عمرو بن محارب بن ضييم الازدي الملقب قمر العراق لجماله قاله الحافظ ووقع في المحكم لابن سيده في الصاد المهملة والنون بنو صنيم بطن فان يكن غير هذا والا فاحدهما تصحيف * ومما يستدرك عليه الضامة مخففة الحاجة زنة ومعنى ومنه المثل * تأتى بك الضامة عريس الاسد * فسروها بالحاجة وبالمرأة وقالوا هي من الضيم كما في أمثال الميداني نقله شيخنا ( فصل الطاء ) المهملة مع الميم ( طحمة الوادي والليل والسيل ) اقتصر الجوهرى على الاخيرين ( مثلثة ) ضبط في الصحاح بالفتح والضم معافيهما ( دفعته ) الاولى ومعظمه وقيل دفاع معظمه وجعل الزمخشري طحمة الليل من المجاز وقال هو معظم سواده يقال أشد من حطمة السيل تحت طحمة الليل ( و ) من المجاز الطحمة ( من الناس جماعتهم ) كذا في الاساس والصحاح وفي المحكم أي دفعته وهم أكثر من القادية والقادية أول من يطرأ عليك ( وأبو طحمة عدى بن حارثة ) الدارمي ( من الشرفاء ) وابنه
هزيم من الشجعان حضر مع المهلب في قتال الازارقة ومع عدى بن ارطاة في قتال يزيد بن المهلب وأخباره واسعة في معارف ابن قتيبة * قلت وحفيده الترجمان بن هزيم بن أبى طحمة كان شريفا ( و ) الطحمة ( كهمزة الابل الكثيرة و ) أيضا ( الرجل الشديد العراك ) نقله الجوهرى ( والطحماء نبت ) سهلى حمضي ( أو هو النجيل ) قاله أبو حنيفة قال وهو خير الحمض كله وليس له حطب ولا خشب انما ينبت نباتا تأكله الابل ( كالطحمة ) قال أبو حنيفة هي من الحمض وهى عريضة الورق كثيرة الماء ( والمطحوم المملوء ) وقد طحمه طحما ( و ) قال الاصمعي ( الطحوم ) والطحور ( الدفوع ) وقوس طحوم وطحور بمعنى واحد وقيل قوس طحوم سريعة السهم * ومما يستدرك عليه سيول طواحم أي دوافع وأنشد ابن برى لعمارة بن عقيل أجالت حصاهن الدوادى وحيضت * عليهن حيضات السيول الطواحم ويقال دفعوا إلى طحمة الفتنة وهى جولة الناس عندها وهو مجاز ( طحرم السقاء ) وطحمره إذا ( ملاه و ) طحرم ( القوس ) طحرمة إذا ( وترها ) كذا في الصحاح ( وما عليه طحرمة بالكسر أي شئ ) وفي المحكم أي خرقة * ومما يستدرك عليه ما في السماء طحرمة أي لطخ من غيم كطحربة ( ما في السماء طحلمة بالكسر ) أهمله الجوهرى ( أي غيم ) أو لطخ منه * ومما يستدرك عليه ماء طحلوم بالضم أي آجن كما في اللسان ( الطخمة جماعة المعز ) كما في المحكم ( و ) طخمة ( بالكسر والد حوشب ) ذى ظليم ( التابعي ) حميري الهانى وقيل له صحبة قال ابن فهذ أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعداده في أهل اليمن وكان مطاعا في قومه كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الاسود الاغسى وكان على رجالة حمص يومم صفين ويقال في اسم والده طحية بضم فتشديد ياء والحاء مهملة ( و ) الطخمة ( بالضم سواد في مقدم الانف ) كما في الصحاح والروض زاد غيره ومقدم الخطم ( والاطخم كبش رأسه أسود وسائره كدر ) وقيل هو لغة في الادغم ( و ) قال ابن السكيت أطخم أخضرا دغم وهو ( الديزج و ) الاطخم ( مقدم خرطوم الانسان والدابة ) والجمع الطخم بالضم قال الشاعر وما أنتم الاظرابى قصة * تفاسى وتستنشى بآنفها الطخم يعنى لطخا من قذر ( و ) الاطخم ( لحم جاف يضرب ) لونه ( إلى السواد كالطخيم ) كأمير ( وقد اطخم اطخماما و ) قال الازهرى ( الطخوم ) بمعنى ( التخوم ) وهى الحدود بين الارضين قلبت التاء طاء لقرب مخرجيهما ( و ) طخم الرجل ( كمنع وكرم تكبر وكزبير طخيم ابن أبى الطخما الشاعر ) * ومما يستدرك عليه نسور طخم أي سود الرؤس كما في العين وطخام جبيل عند ماء لبنى شمجى يقال له موقف ( الطخارم كعلابط ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( الغضبان ) ( الطرم بالكسر والفتح الشهد و ) قيل ( الزبد ) وأنشد الجوهرى لشاعر يصف النساء قمنهن من يلفى كصاب وعلقم * ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم

(1/7796)


وأنشده الازهرى وقال الصواب * ومنهن مثل الزبد قد شيب بالطرم * ( و ) قال الجوهرى الطرم بالكسر ( العسل ) في بعض اللغات وقال غيره هو العسل ( إذا امتلات منه البيوت ) خاصة قال ابن برى شاهد الطرم العسل قول الشاعر وقد كنت مزجاة زمانا بخلة * فأصبحت لا ترضين بالزغد والطرم قال الزغد الزبد وقال الآخر فأتينا بزغبد وحتى * بعدم طرم ونامك وثمال قال الزغبد الزبد والحتى سويق المقل والتامك السنام والثمال رغوة اللبن ( وقد طرمت بالكسر ) إذا امتلات ( و ) الطرامة ( كثمامة الخضرة ) تركب ( على الاسنان ) كما في الصحاح واللاساس وفي المحكم وهو أشف من القلح وقال غيره هو الريق اليابس على الفم من العطش وقيل هو ما يجف على فم الرجل من الريق من غير أن يقيد بالعطش ( وقد أطرمت ) اسنانه قال انى قنيت خنينها إذا أعرضت * ونواجذ اخضرا من الاطرام ( و ) قال اللحيانى الطرامة ( بقية الطعام ) ونص اللحيانى بقية اللحم ( بين الاسنان و ) قد ( اطرم فوه ) اطرماما أو أطرم اطراما ( تغير لذلك والطرمة مثلثة النبرة ) في ( وسط الشفة العليا ) وهى في السفلى الترفة فإذا ثنوهما قالوا الطرمتان فغلبوا لفظ الطرمة على الترفة ويقال الطرمة بثرة تخرج في وسط الشفة السفلى هكذا وقع في بعض الاصول وفي الاساس هو مليح الطرمتين وهما بياضان في وسط الشفتين يقال للسفلى الطرمة وللعليا الترفة فغلبا ( و ) الطرمة ( بالفتح الكبد والطرم بالضم الكانون كالطرمة ) هكذا في النسخ ووقع في اللسان الطرامة كثمامة ( و ) الطرم ( شجر و ) الطرم ( بالتحريك سيلان ) الطرم وهو ( العسل من الخلية ) وحكى الازهرى عن ابن الاعرابي قال يقال للنحل إذا ملا أبنيته من العسل قد ختم فإذا سوى عليه قيل قد طرم ولذلك قيل للشهد طرم ( وتطرم في كلامه التاث وتطريم في الطين ) إذا ( تلوث وطريم الماء ) إذا ( خبث وعرمض ) أي طحلب ( و ) طريم ( الشئ ) إذا ( طبق ) أي صار طبقا على طبق ( و ) الطريم ( كحذيم العسل ) عن ابن برى زاد ابن سيده إذا امتلات البيوت خاصة
( و ) أيضا ( السحاب الكثيف ) نقله الجوهرى وأنشد لرؤبة فاضطره السيل بواد مر مث * قى مكفهر الطريم الشر نبث قال ابن برى ولم يجئ الطريم السحاب الا في رجز رؤبة عن ابن خالويه ( وطار طريمه ) إذا ( احتد ) غضبا وهو مجاز * ومما يستدرك عليه مرطريم من الليل كحذيم أي وقت عن اللحيانى والطريم أيضا الطويل من الناس عن سيبويه ونقله أبو حيان أيضا وأيضا الزبد يعلوا الخمر نقله أبو حيان والطارمة بيت من خشب فارسي معرب نقله الجوهرى زاد الازهرى كالقبة وهو دخيل وقال الازهرى في ترجمة طرن طرينوا وطريموا إذا اختلطوا من السكر وقال ابن برى الطرم موضع قال ابن مأنوس طرقت فطيمة أرحل السفر * بالطرم بات خيالها يسرى قال صاحب اللسان ورأيت حاشية بخط الشيخ رضى الدين الشاطبي قال الطرم بالفتح مدينة وهشوذان الذى هزمه عضد الدولة فناخسر وقاله أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم ( الطرثمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الاطراق من غضب أو تكبر ) كالثرطمة وقد تقدم للمصنف في ثرطم ما يخالف ذلك وقد نبهنا عليه انه غلط ( الطرحوم بالضم والحاء المهملة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الطويل ) كالطرموح قال ابن دريد أحسبه مقلوبا ( و ) الطرحوم ( الماء الآجن ) كالطلحوم والطحلوم ( المطرخم كمشمعل المضطجع و ) قيل ( الغضبان ) المتطاول ( و ) قيل ( المتكبر ) وقد اطرخم اطرخما ما إذا شمخ بأنفه وتعظم نقله الجوهرى ومنه قوله * والازد دعوى النوك واطرخموا * يقول ادعوا النوك ثم تعظموا وقال الاصمعي انه لمطرخم ومطلخم أي متكبر متعظم وكذلك اسلخم فهو مسلخم قال شيخنا وجمعه طراخم وكذلك يصغرونه على طريخم بحذف زائديهما الميم الاولى والمدغمة ( و ) المطرخم ( الشاب الحسن التام ) كالمطرهم وأنشد الجوهرى للعجاج وجامع القطرين مطرخم * بيض عينيه العمى المعمى قال ابن برى الرجز لرؤبة وبعده * من نحمان حسد نحم * أي رب جامع قطريه غنى متكبر على بيض عينيه حسده فهو ينحم ويزحر من شدة الغيظ * قلت فالمطرخم هنا بمعنى الغنى المتكبر لا الشاب الحسن فتأمل ( واطرخم كل بصره و ) اطرخم ( الليل اسود ) كاطرهم * ومما يستدرك عليه المطرخم المنتفخ من التخمة والا طرخمام عظمة الاحمق ( طرسم ) الرجل ( أطرق ) وطلسم مثله كما في الصحاح وقال الاصمعي طرسم طرسمة وبلسم بلسمة إذا فرق أطرق ( و ) طرسم ( عن القتال وغيره ) إذا ( نكص ) هاربا وسرطم وطرمس مثله وقد ذكر كل واحد في محله * ومما يستدرك عليه طرسم الليل وطرمس أظلم ويقال بالشين المعجة أيضا وطرسم الطريق درس مثل طمس وطرسم الرجل سكت من فزع كطرمس ( طرشم الليل ) أهمله الجوهرى وفي اللسان ( أظلم ) كطرمش والسين أعلى عن ابن دريد وقد ذكره الصاغانى في التكملة في تركيب طرمش كما تقدم ( اطرغم كافعلل والغين معجمة ) أهمله الجوهرى وفي التهذيب ( تكبر ) كاطرخم قال الشاعر أودح لما ان رأى الجد حكم * وكنت لا أنصفه الا اطرغم

(1/7797)


والا يداخ الاقرار بالباطل كما في اللسان ( المطرهم كمشمعل المصعب من الابل الذى لم يمسه حبل ) ولو قال هو فحل الضراب كما عبر به غيره لكان أخصر ( و ) أيضا ( الشاب المعتدل ) التام الطويل الحسن قال ابن أحمر أرجى شبابا مطرهما وصحة * وكيف رجاء المرء ما ليس لا قيا قال ابن برى أي يأمل ان يبقى شبابه وصحته وشباب مطرهم ومطرخم بمعنى واحد وقال ابن الاعرابي المطرهم الممتلئ الحسن وقال الاصمعي المترف الطويل ( وقد اطرهم اطرهماما ) واطرخم * ومما يستدرك عليه المطرهم المتكبر واطرهم الليل اسود وقد فسر ابن السكيت به قوله ابن أحمر قال ابن سيده ولا وجه له الا ان يعنى به اسوداد الشعر ( طسم الشئ يطسم ) من حد ضرب ويروى من حد نصر أيضا ( طسوما ) درس و ( انطمس ) وكذلك الطريق كطمس على القلب وأنشد الجوهرى للعجاج ورب هذا الاثر المقسم * من عهد ابراهيم لما يطسم قال ابن برى أراد بالاثر المقسم مقام ابراهيم عليه السلام وأنشد لعمر بن أبى ربيعة رث حبل الوصل فانصرما * من حبيب هاج لى سقما كدت أقضى إذ رأيت له * منزلا بالخيف قد طسما ( وطسمته ) طسما ( لازم متعد ) وشاهد المتعدى قول العجاج السابق ( و ) طسم ( كفرح اتخم ) في لغة بنى قيس ( والطسم محركة الغبرة و ) أيضا ( الظلام ) عند الامساء كالغسم ( وأطسمة الشئ ) بالضم ( أسطمته ) على القلب وهو وسطه ومجتمعه قال محمد بن ذؤيب الفقيمى الملقب بالعمانى الراجز ترجمته في الاغانى مبسوطة يحاطب الرشيد يا ليتها قد خرجت من فمه * حتى يعود الملك في أطسمه أي في أهله وحقه وقال ابن خالويه الرجز لجرير قاله في سليمن بن عبد الملك وعبد العزيز ونصه * حتى يعود الملك في أسطمه * قال الجوهرى ( والصواب ان تجمع الطواسيم والطواسين والحواميم ) التى هي سور في القرآن ( بذوات ) و ( تضاف إلى واحد فيقال ذوات طسم ) وذوات حم وانما جمعت على غير قياس وأنشد أبو عبيدة
وبالطواسيم التى قد ثلثت * وبالحواميم التى قد سبعت * وبالمفصل اللواتى فصلت ( وتقدم ) ذلك ( في ح م م و ) يقال ( رأيته في طسام الغبار كغراب وسحاب وشداد ) وطيسامه كذلك ( أي في كثيره ) كذا في نوادر الاعراب ( وطسم قبيلة من عاد انقرضوا ) وكذلك جديس وكانوا سكان مكة شرفها الله تعالى ( و ) يقال ( أورده مياه طسيم كزبير إذا كان في الباطل والضلال ولم يصب شيأ ) * ومما يستدرك عليه الطسوم بالضم الطامس وبه فسر أبو حنيفة قول الشاعر ما أنا بالغادى وأكبر همه * جماميس أرض فوقهن طسوم وفي السماء طسم من سحاب محركة وأطسام أي لطخ وكدلك غسم واغسام وأحاديث طسم واحلامها يضرب مثلا لمن يخبرك بما لا أصل له قاله الميداني ( الطعام ) إذا أطلقه أهل الحجاز عنوا به ( البر ) خاصة وبه فسر حديث أبى سعيد في صدقه الفطر صاعا من طعام أو صا عا من شعير وقيل أراد به التمر وهو الا شبه لان البركان عندهم قليلا لا يتسع لا خراج زكاة الفطر وقال الخليل العالي في كلام العرب ان الطعام هو البر خاصة وفي الاساس عنه الغالب بدل العالي قال وهذا من الغلبة كالمال في الابل وفي شرح الشفاء الطعام ما يؤكل وما به قوام البدن ويطلق على غيره مجازا وفي حديث المصراة وان شاء ردها ورد معها صاعا من طعام لا سمراء ( و ) في النهاية الطعام عام في كل ( ما يؤكل ) ويقتات من الحنطة والشعير والتمر وغير ذلك وحيث استثنى منه السمراء وهى الحنطة فقد أطلق الصاع فيما عداها من الاطعمة ( ج أطعمة حج ) جمع الجمع ( أطعمات و ) قد ( طعمه كسمعه طعما وطعاما ) بفتحهما قال الله تعالى فإذا طعمتم فانتشروا أي أكلتم ( وأطعم غيره و ) من المجاز ( رجل طاعم وطعم ككتف ) على النسب عن سيبويه كما قالوا نهر ( حسن الحال في المطعم ) قال الحطيئة يدع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فانك أنت الطاعم الكاسى ( و ) رجل مطعم ( كمنبر شديد الاكل وهى بهاء ) يقال امرأة مطعمة وهو نادر ولا نظير له الا مصكة ( و ) رجل مطعم ( كمكرم مرزوق ) وهو مجاز وقد أطعمه ومنه قوله تعالى وما أريد أن يطعمون أي ما أريد أن يرزقوا أحدا من عبادي ولا يطعموه لانى أنا الرزاق المطعم ويقال انك مطعم مودتي أي مرزوق مودتي قال الكميت بلى ان الغوانى مطعمات * مودتنا وان وخط القتير ( و ) رجل ( مطعام كثير الاضياف والقرى ) أي يطعمهم كثيرا ويقريهم وامرأة مطعام كذلك ( والطعمة بالضم المأكلة ج ) طعم ( كصرد ) قال النابغة مشمرين على خوص مزممة * نرجوا لاله ونرجوا لبر والطعما ويقال جعل السلطان ناحية كذا طعمة لفلان أي مأكلة له وفي حديث أبى بكر ان الله تعالى إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعلها للذى يقوم بعده قال ابن الاثير الطعمة شبه الرزق يريد به ما كان له من الفئ وغيره وفي حديث ميراث الجدان السدس الآخر طعمة له أي انه زيادة على حقه ويقال فلان تجبى له الطعم أي الخراج والا تاوات قال زهير * مما ييسرا حيا ناله الطعم * ( و ) الطعمة

(1/7798)


( الدعوة إلى الطعام و ) أيضا ( وجه المكسب ) يقال فلان عفيف الطعمة وخبيث الطعمة إذا كان ردئ الكسب وفي الاساس هي الجهة التى منها يرزق كالحرفة وهو مجاز ( وطعمة بن أشرف ) هكذا في النسخ والصواب طعمة بن ابيرق وهو ابن عمرو الانصاري ( صحابي ) شهد أحدا روى عنه خالد بن معدان ( و ) طعمة ( بن عمرو ) الجعفري العامري ( الكوفى محدث ) عن نافع ويزيد بن الاصم وعنه وكيع وأبو بلال الاشعري قال أبو حاتم صالح الحديث مات سنة مائة وتسع وستين روى له أبو داود حديثا والترمذي آخر ( و ) من المجاز الطعمة ( بالكسر اسيرة في الاكل ) وحكى اللحيانى انه لخبيث الطعمة أي السيرة ولم يقل خبيث السيرة في طعام ولا غيره ويقال فلان طيب الطعمة وخبيث الطعمة إذا كان من عادته ان لا يأكل الا حلالا أو حراما ( و ) من المجاز ( طعم الشئ ) بالفتح ( حلاوته ومرارته وما بينهما يكون ) ذلك ( في الطعام والشراب ج طعوم ) وأخصر منه كلام الجوهرى الطعم يالفتح ما يؤديه الذوق يقال طعمه مر أو حلو وصرح المولى سعد الدين في أوائل البيان من المطول بان أصول الطعوم تسعة حرافة ومرارة وملوحة وحموضة وعفوصة وقبض ودسومة وحلاوة وتفاهة اه ففى كلام المصنف اجمال وللحكماء في هذا تفصيل غريب ( وطعم كعلم طعما بالضم ذاق ) فوجد طعمه ( كتطعم ) وفي الصحاح طعم يطعم طعما فهو طاعم إذا أكل أو ذاق مثل غنم يغنم غنما فهو غانم فالطعم بالضم هنا مصدر وفي التنزيل فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فانه منى قال الجوهرى أي من لم يدقه وفي اللسان إذا جعلته بمعنى الذوق جار فيما يؤكل ويشرب وقال الزجاج ومن لم يطعمه أي من لم يتطعم به قال الليث طعم كل شئ يؤكل ذوقه جعل ذواق الماء طعماونها هم ان يأخذوا من ه الا غرفة وأنشد ابن الاعرابي فاما بنو عامر بالنسار * غداة لقونا فكانوا نعاما نعاما بخطمة صعر الخدو * دلا تطعم الماء الا صياما
يقول هي صائمة منه لا تطعمه وذلك لان النعام لا ترد الماء ولا تطعمه وقال الراغب قال بعضهم فيه تنبيه على انه مخطور عليه ان يتناوله مع طعام الا غرفة كما انه محظور عليه ان يشربه الا غرفة فان الماء قد يطعم إذا كان مع شئ يمضغ ولو قال ومن لم يشر به لكان يقتضى ان يجوز تناوله إذا كان في طعام فلما فال ومن لم يطعمه بين ان لا يجوز تناوله على كل حال الا قدر المستثنى وهو الغرفة باليد اه ( و ) طعم ( عليه ) إذا ( قدر والطعم بالضم الطعام ) أنشد الجوهرى لابي خراش الهذلى أرد شجاع البطن قد تعلمينه * وأوثر غيرى من عيالك بالطعم ( و ) الطعم ( القدرة ) وقد طعم عليه ذكر المصدر هنا والفعل أو لا وهذا من سوء التصنيف فان ذكرهما معا أو الاقتصار على أحدهما كان كافيا ( و ) الطعم ( بالفتح ما يشتهى منه ) أنشد الجوهرى لابي خراش وأغتبق الماء القراح فانتهى * إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم ( و ) قال الفراء ( جزور طعوم وطعيم ) إذا كانت ( بين الغثة والسمينة ) نقله الجوهرى وقال أبو سعيد يقال لك غث هذا وطعومه أي غثه وسمينه وشاة طعوم وطعيم فيها بعض الشحم وكذلك الناقة وجزور طعوم سمينة ( و ) من المجاز ( أطعم النخل ) إذا ( أدرك ثرمها ) وصار ذا طعم يؤكل يقال في بستان فلان من الشجر المطعم كذا أي من الشجر المثمر الذى يؤكل ثمره وفي حديث الدجال أخبروني عن نخل بيسان هل أطعم أي هل أثمر ( و ) من المجاز أطعم ( الغصن ) اطعاما إذا ( وصل به غضا بنم غير شجرة ) قاله النضر ( كطعمه ) تظعيما ( وطعم كسمع أي قبل الوصل واطعم البسر كافتعل ) أدرك و ( صار له طعم ) يؤكل منه ( و ) من المجاز ( بعير وناقة مطعم كمحدث وصبور ومفتعل ) أي ( بها نقى ) أي بعض الشحم وقيل هي التى جرى فيها المخ قليلا وقيل هي التى تجد في لحمها طعم الشحم من سمنها ( و ) من المجاز ( مستطعم الفرس بفتح العين حجا فله ) قال الاصمعي يستحب في الفرس ان يرق مستطعمه كما في الصحاح وقيل ما تحت مرسنه إلى أطراف حجا فله ( والمطعمة كمكرمة ومحسنة القوس ) وهو مجاز وبالوجهين روى قول ذى الرمة وفي الشمال من الشريان مطعمة * كبداء في عجسها عطف وتقويم قال ابن برى صواب انشاده في عودها عطف واقتصر الجوهرى على كسر العين وقالوا لانها تطعم الصيد صاحبها ومن رواه بالفتح قال لانها يصاد بها الصيد ويكثر الضراب عنها ( وقول على كرم الله تعالى وجهه إذا استطعمكم الامام فأطعموه أي إذا ) ارتج عليه في قراءة الصلاة و ( استفتح فافتحوا عليه ) ولقنوه وهو من باب التمثيل تشبيها بالطعام كأنهم يدخلون القراءة في فيه كما يدخل الطعام ( و ) في المثل ( تطعم تطعم أي ذق ) تشه وفي الصحاح ذق ( حتى ) تستفيق أي ( تشتهى فتأكل ) قال ابن برى معنتاه ذق الطعام فانه يدعوك إلى أكله قال فهذا مثل لمن يحجم عن الامر فيقال له ادخل في أوله يدعوك ذلك إلى دخولك في آخره قاله عطاء بن مصعب ( و ) يقال ( انا طاعم عن ) هكذا في النسخ ومثله في الاساس وفي اللسان غير ( طعامكم ) أي ( مستغن ) عنه وهو مجاز ( و ) يقال ( ما يطعم آكل هذا ) الطعام ( كيمنع ) أي ( ما يشبع ) وهو مجاز ذكره ابن شميل ( و ) روى عن ابن عباس انه قال في زمزم انها ( طعام طعم ) وشفاء سقم بالضم ) أي يشبع الانسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام وقال الراغب أي يغذى بخلاف سائر المياه وقال ابن شميل أي يشبع مته الانسان يقال ان هذا الطعام طعم أي يطعم أي ( يشبع من أكله ) وله جزء من الطعام ما لا جزء له قال شيخنا وهو حينئذ

(1/7799)


من اضافة الموصوف إلى الصفة كصلاة الاولى أي طعام شئ طعم أي مشبع وبسطه الكلام على الحديث المناوى في شرح الجامع الصغير والعلقمي في حاشيته وخصه جماعة بالتصنيف ( و ) يقال ( هو ) رجل ( لا يطعم كيفتعل ) أي ( لا يتأدب ولا ينجع فيه ما يصلحه ) ولا يعقل وهو مجاز ( والحمام ) الذكر ( إذا أدخل فمه في فم انثاه فقد تطاعما وطاعما ) وهو مجاز ومنه قول الشاعر لم أعطها بيد اذبت أر شفها * الا تطاول غصن الجيد بالجيد كما نطاعم في خضراء ناعمة * مطوقان اصاحا بعد تغريد ( وكمحسن ) مطعم ( بن عدى ) بن نوفل بن عبد مناف بن قصى النوفلي ( من أشراف قريش ) وهو والد جبير الصحابي النسابة الشريف الحليم ( ولبن مطعم كمحدث أخذ في السقاء طعما وطيبا ) وهو مادام في العلبة محض وان تغير ولا يأخذ اللبن طعما ولا يطعم في العلبة والاناء أبدا ولكن يتغير طعمه في الانقاع قاله أبو حاتم ( والمطعمة كمحسنة ) وضبطه الزمخشري بالفتح ( الغلصمة ) قال أبو زيد أخذ فلان بمطعمة فلان إذا أخذ بحلقه يعصره ولا يقولونها الا عند الخنق والقتال وهو مجاز ( والمطعتان ) هما ( الاصبعان المتقد متان المتقا بلتان في رجل الطائر ) نقله الجوهرى ولو قال المخلبان يخطف بهما الطير اللحم كان أخصر وهو مجاز ( و ) من المجاز ( طعم العظم ) تطعيما إذا ( أمخ ) أي جرى فيه المخ وأنشد ثعلب
وهم تركو كم لا يطعم عظمكم * هزالا وكان العظم قبل قصيدا ( والطعومة الشاة تحبس لتؤكل و ) طعيم ( كزبير اسم ) * ومما يستدرك عليه طعم يطعم مطعما مصدر ميمى والمطعم المأكل وطعام البحر هو ما نضب عنه الماء فأخذ بغير صيد وقيل كل ما سقى بمائه فنبت قاله الزجاج ورجل ذو طعم أي عقل وحزم فالى فلا تأمري يا أم اسماء بالتى * تجر الفتى ذا الطعم ان يتكلما أي تخرس وما بفلان طعم ولا نويص أي عقل ولا حراك وقال أبو بكر ليس لما يفعل فلان طعم أي لذة ولا منزلة في القلب وبه فسر قول أبى خراش * أمسى للمزلج ذا طعم * أي ذا منزلة من القلب وفي حديث بدر ما قتلنا أحدا به طعم ما قتلنا الا عجائز صلعا أي من لا اعتداد به ولا معرفة له ولا قدر ويجوز فيه الفتح والضم والطعم بالضم الحب الذى يلقى للطائر وأما سيبويه فسصوى بين الاسم والمصدر فقال طعم طعما وأصاب طعمه كلاهما بالضم والطعم أيضا الذى يلقى للسمك ليصاد والطعمة بالضم الاتاوة والطعمة بالكسر وجه المكسب لغة في الفتح وبالكسر خاصة حالة الا كل ومنه حديث عمر بن سلمة فما زالت تلك طعمتي بعد أي حالتى في الاكل وقال أبو عبيد فلان حسن الطعمة والشربة بالكسر واستطعمة سأله ان يطعمه واستطعمه الحديث سأله ان يحدثه أو يذيقه طعم حديثه و الطعم الاكل بالثنايا يقال ان فلانا لحسن الطعم وانه ليطعم طعما حسنا ولبن مطعم كمفتعل أخذ طعم السقاء ويقال انه لمتطاعم الخلق أي متتابع الخلق ومخ طعوم يوجد طعم السمن فيه ومطعم الفرس مستطعمه وأطعمت عينه قذى فطعمته واستطعمت الفرس إذا طلبت جريه وأنشد أبو عبيد تداركه سعى وركض طمرة * سبوح إذا استطعمتها الجرى تسبح وقد سموا طعمة بالتثليث وكجهينة طعيمة بن عدى قتل يوم بدر كافرا وهو أخو مطعم الذى ذكره المصنف وبنو طعيمة بطين بريف مصر ومطعم بن المقدام الشامي عن مجاهد ثقة ومطعم بن عبيدة البلوى مصرى له صحبة روى عنه ربيعة بن لقيط وهو يحتكر المطاعم أي البر كما في الاساس وطاعمته أكلت معه وقوم مطاعيم كثير والاكل أو كثير والاطعام وأطعمتك هذه الارض جعلتها طعمه لك وتطاعم المتماثلان فعلا كفعل الحمامتين ويقال لبياع الطعام الطعامى ( الطغام كسحاب وأو غاد الناس ) وأرذا لهم وأنشد أبو العباس * فما فضل اللبيب على الطغام * الواحد والجمع سواء كما فهى الصحاح ( و ) الطغام أيضا ( رذال الطير ) كما في الصحاح زاد غيره والسباع ( وكسحابة واحدها ) للذكر والانثى مثل نعامه ونعام عن يعقوب ولا ينطق منه بفعل ولا يعرف له اشتقاق كما في الصحاح ( و ) الطغامة ( الاحمق ) كالدغامة نقله الازهرى عن العرب وشاهده قول الشاعر وكنت إذا هممت بفعل أمر * يخالفني الطغامة والطغام ( والطغومة والطغومية بضمهما الحمق ) وأما قول على رضى الله عنه لاهل العراق يا طغام الاحلام فانما هو من باب اشفى المرفق كانه قال يا ضعاف الاحلام ( و ) الطغومة والطغومية أيضا ( الدناءة والطغم محركة البحر و ) أيضا ( الماء الكثير و ) يقال ( تطغم ) عليه إذا ( تجاهل ) كانه فعل فعل الطغام * ومما يستدرك عليه هو من طغام الكلام أي فسله وهو مجاز ويقال كلام الطغام طغام الكلام وطغامى قرية من سواد بخارى ومنها على بن أحمد بن ابراهيم الطغامى عن سهل بن بشر وغيره ( الطلمة بالضم الخبرة ) قال الجوهرى وهى التى يسمونها الناس الملة وانما الملة اسم الحفرة نفسها فاما التى يمل فيها فهى الطلمة والخبزة والمليل وفي الحديث انه مر صلى الله عليه وسلم برجل يعالج طلمة لاصحابه في سفر وقد عرق فقال لا يصيبه حر جهنم أبدا ( و ) الطلام ( كزنار التنوم وهو حب الشاهد انج ) وقد ذكر كل منهما في موضعه ( والطلم محركة وسخ الاسنان من ترك السواك و ) الطلم ( بالضم الخوان يبسط عليه الخبز وطلم الخبزة ) طلما ( سواها وعدلها والتطليم ضربك الخبزة بيدك ) لتبرد ( ومنه قول حسان ) بن ثابت ( رضى الله عنه ) تظل جيادنا متمطرات * ( يطلمهن بالخمر النساء

(1/7800)


ورواية يلطمهن ) بتقديم اللام على الطاء ( ضعيفة أو مردودة ) قال شيخنا بل هي صحيحة جرى عليها أكثر أئمة السير رواية ودراية وهى أظهر في المعنى اه وقال ابن الاثير هو المشهور في الرواية وهو بمعناه ( أي تمسح النساء العرق عنهن بالخمر ) أي الاكسية وقيل معناه يضر بن بالاكف في نفض ما عليها من الغبار * ومما يستدرك عليه في المثل ان درن الطلمة خرط قتاد هو بر وأنشد شمر تكلف ما بدالك دون طلم * ففيما دونه خرط القتاد والطلم جمع الطلمة كما في اللسان ( الطلحام بالكسر ) أهمله الجوهرى وفي اللسان طلحام ( ع ) وقد نقل الجوهرى في التى تليها انه كان ثعلب يقول هكذا ويروى قول لبيد بالحاء المهملة وضبطه أيضا هكذا رضى الدين الشاطبي اللغوى ( والطلحوم بالضم الماء الآجن ) واعجام الخاء لفة فيه ( كالطلخوم ) بالخاء المعجمة نقله الجوهرى ( واطلخم ) الليل والسحاب ( كافعلل ) مثل ( اطرخم ) أي
أظلم وتراكم وفي الصحاح اسحنكك ( والطلخام بالكسر الفيلة ) نقله الجوهرى ( و ) طلخام ( ع ) أو أسم واد قال لبيد فصوائق ان أيمنت فمظنة * منها وحاف القهر أو طلخامها هكذا ضبطه الخيل بالخاء المعجمة وهى ( لغة في الطلحام ) بالحاء المهملة كما حكاه ثعلب * ومما يستدرك عليه أمور مطلخمات أي شداد والمطلخم المتكبر المتعظم عن الاصمعي والطلخوم بالضم العظيم الخلق * ومما يستدرك عليه طلسم الرحل كره وجهه وقطبه وكذلك طرمس وطلمس كما في اللسان وطلسم الرجل أطرق مثل طرسم نقله الجوهرى في ط ر س م استطرادا وأهمله هنا والطلسم كسبطرو شدد شيخنا اللام وقال انه أعجمى وعندي أنه عربي اسم للسر المكتوم وقد كثر استعمال الصوفية في كلامهم فيقولون سر مطلسم وحجاب مطلسم وذات مطلسم والجمع طلاسم ( طم الماء ) يطم ( طما وطموما ) إذا ( غمر ) وعلا ( و ) طم ( الاناء ) طما إذا ( ملاه ) وغمره حتى علا الكيل أصباره ( و ) طم السيل ( الركية يطمها ويطمها ) من حدى نصر وضرب طما الاخيرة عن ابن الاعرابي أي ( دفنها وسواها ) كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي أي كبسها ( و ) طم ( الشئ كثر حتى علا وغلب ) وفي الصحاح وكل ما كثر وعلا حتى غلب فقد طم يطم ( و ) طم ( رأسه ) يطمه طما ( عض منه و ) طم ( شعره ) يطمه طما إذا ( جزه ) واستأصله ( أو ) طمه إذا ( عقصه ) فهو شعر مطموم كما في الصحاح ( و ) طم ( الطائر الشجرة ) إذا ( علاها و ) طم ( الرجل والفرس يطم ) بالكسر ( ويطم ) بالضم ( طما وطميما ) إذا ( خف ) وأسرع ( أو ذهب على وجه الارض ) وقيل ذهب أيا كان ( أو ) طم يطم طميما إذا ( عدا سهلا ) وقال الاصمعي طم البعير يطم طموما إذا مر يعدو عدوا سهلا وقال عمر بن لجأ حوزها من برق الغميم * أهد أيمشى مشية الظليم * بالحوز والرفق وبالطميم ( والطامة القيامة ) سميت لانها تطم على كل شئ ( و ) أيضا ( الداهية ) لانها ( تغلب ما سواها ) وفي حديث أبى بكر والنسابة ما من طامة الا وفوقها طامة أي ما من داهية الا وفوقها داهية ( والطم بالكسر الماء ) الكثير ( أو ما على وجهه ) عن الغثاء ونحوه ( أو ما ساقه من غثاء ) ونحوه وبكل فسر قولهم جاء بالطم والرم ( و ) قيل الطم ( البحر ) والرم الثرى وروى ابن الكلبى عن أبيه قال انما سمى البحر الطم لانه طم على ما فيه ويقال ان الطم بمعنى البحر هو بفتح الطاء والنما كسروه اتباعا للرم فإذا أفردوا الطم فتحوه ( و ) قيل أرادوا بالطم والرم ( العدد الكثير ) وقد ذكر ذلك في ر م م ( و ) الطم ( الكيس ) هكذا هو في النسخ واخاله مصحفا عن الطم بمعنى الكبس يقال طم الشئ بالتراب طما إذا كبسه ( و ) الطم ( العجب العجيب ) وبه فسر أيضا جاؤا بالطم والرم ( و ) الطم ( الظليم ) لخفة مشيه ( و ) أيضا ( الذكر العظيم ) لكونه مطموم الرأس ( و ) الطم ( الفرس الجواد ) قال أبو النجم يصف فرسا ألصق من ريش على غرائه * والطم كالسامي إلى ارتقائه * يقرعه بالزجر أو اشلائه سمى به لطميم عدوه أو شبهه بالبحر كما يقال للفرس بحر وسكب وغرب ( كالطميم ) وهو المسرع من الافراس ( وأطم شعره واستطم حان له أن يجز ) نقله الجوهرى ( و ) قال أبو نصر يقال ( طمم الطائر تطميما ) إذا ( وقع على غصن ) كما في الصحاح ( ورجل طمطم وطمطمي بكسر هما وطمطمانى بالضم ) أي ( في لسانه عجمة ) لا يفصح واقتصر الجوهرى على الاولى والاخيرة يقال أعجمى طمطمانى وقد طمطم وأنشد الجوهرى لعنترة تاوى له قلص النعام كما أوت * حزق يمانية لا عجم طمطم ( والطمة بالضم العذرة ) قال أبو زيد إذا نصحت الرجل فأبى الا الاستبداد برأيه دعه يترمع في طمته ويبدع في خرئه ( و ) الطمة ( القطعة من ) الكلا وأكثر ما يوصف به ( اليبيس والطمطام وسط البحر وطمطم ) إذا ( سج فيه ) عن ابن الاعرابي ( والا طاميم القواثم ) هكذا في سائر النسخ قال أبو عمرو في قول ابن مقبل يصف ناقة بانت على ثفن لام مراكزه * جافى به مستعدات أطاميم قال ثفن لام مستويات مراكزه مفاصله وأراد بالمستعدات القوائم وقال أطاميم نشيطة لا واحد لها وقال غيره أطاميم تطم في السير أي تسرع ففى تعبير المصنف اياها بالقوائم محل نظر ( وطمطمانية حمير بالضم ما في لغتها من الكلمات المنكرة ) تشبيها لها بكلام العجم وفي صفة قريش ليس فيهم طمطمانية حميراى الا لفاظ المنكرة المشبهة بكلام العجم هكذا فسره غير واحد من أئمة اللغة وصرح به المبرد في الكامنل والثعالبي في المضاف والمنسوب وقيل هو ابدال اللام ميما وأشار إلى توجيه ذلك الزمخشري في الفائق

(1/7801)