صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : الفروق اللغوية
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

يقال: أجاب الله فلانا، ولا يقال: أطاعه، كذا قال بعضهم.
(اللغات).
1330 الفرق بين الطاعة والاجابة: أن الطاعة تكون من الادنى للاعلى لانها في موافقة الارادة الواقعة موقع المسألة ولا تكون إجابة إلا بأن تفعل لموافقة الدعاء بالامر ومن أجله كذا قال علي بن عيسى رحمه الله.
1331 الفرق بين الطاعة والتطوع (1): قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الطاعة موافقة الارادة في الفريضة، والنافلة والتطوع: التبرع بالنافلة خاصة.
وأصلهما من الطوع: الذي هو من (2) الانقياد.
(اللغات).
1332 الفرق بين الطاعة والتقوى: (532).
1333 الفرق بين الطاعة والخدمة: (837).
1334 الفرق بين الطاعة والعبادة: (1396).
1335 الفرق بين الطاعة والقبول: أن الطاعة إنما تقع رغبة أو رهبة، والقبول مثل الاجابة يقع حكمة ومصلحة ولذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب وقابل ولا تحسن الصفة له بأنه مطيع.
1336 الفرق بين الطاعة وموافقة الارادة: (2108).
1337 الفرق بين الطاغوت والجبت: (600).
__________
(1) الطاعة والتطوع.
في الكليات 3: 155.
والمفردات: 461.
والتعريفات: 145.
(2) في خ: الذي هو الانقياد.
(*)

(1/335)


1338 الفرق بين الطاقة والقدرة: أن الطاقة غاية مقدرة القادر واستفراغ وسعه في المقدور يقال هذا طاقتي أي قدر إمكاني، ولا يقال لله تعالى مطيق لذلك.
1339 الفرق بين الطبع والختم: أن الطبع أثر يثبت في المطبوع ويلزمه فهو يفيد من معنى الثبات واللزوم ما لا يفيده الختم، ولهذا يقال طبع الدرهم طبعا
وهو الاثر الذي يؤثره فيه فلا يزول عنه، كذلك أيضا قيل طبع الانسان لانه ثابت غير زائل، وقيل طبع فلان على هذا الخلق إذا كان لا يزول عنه، وقال بعضهم: الطبع علامة تدل على كنه الشئ قال وقيل طبع الانسان لدلالته على حقيقة مزاجه من الحرارة والبرودة قال وطبع الدرهم علامة جوازه.
1340 الفرق بين الطبيعة والقريحة: أن الطبيعة ما طبع على الانسان أي خلق، والقريحة فيما قال المبرد ما خرج من الطبيعة من غير تكلف ومنه فلان جيد القريحة ويقال للرجل إقترح ما شئت أي اطلب ما في نفسك، وأصل الكلمة الخلوص ومنه ماء قراح إذا لم يخالطه شئ، ويقال للارض التي لا تنبت شيئا قرواح إذا لم يخالطها شئ من ذلك، والنخلة إذا تجردت وخلصت جلدتها قرواح وذلك إذا نمت وتجاوزت وأتى عليها الدهر، والفرس القارح يرجع إلى هذا لانه قد تم سنه، قال وأما القرح والقرحة فليس من ذلك وإنما القرح ثلم في الحلد والقرحة مشبهة بذلك.
1341 الفرق بين الطرح والنبيذ: (2135).

(1/336)


1342 الفرق بين الطريف والعجب: أن الطريف خلاف التليد وهي ما يستطرفه الانسان من الاموال، والتليد المال القديم الموروث من المال أعجب إلى الانسان سمي كل عجيب طريفا وإن لم يكن مالا.
1343 الفرق بين الطريق والسبيل والصراط: (1260).
1344 الفرق بين الطغيان والعتو: أن الطغيان مجاوزة الحد في المكروه مع غلبة وقهر ومنه قوله تعالى " إنا لما طغى الماء " (1) الآية يقال طغى الماء
إذا جاوز الحد في الظلم، والعتو المبالغة في المكروه فهو دون الطغيان ومنه قوله تعالى " وقد بلغت من الكبر عتيا " (2) قالوا كل مبالغ في كبر أو كفر أو فساد فقد عتا فيه ومنه قوله تعالى " بريح صرصر عاتية " (3) أي مبالغة في الشدة، ويقال جبار عات أي مبالغ في الجبرية ومنه قوله تعالى " عتت عن أمر ربها " (4) يعني أهلها تكبروا على ربهم فلم يطيعوه.
1345 الفرق بين ذلك (5) وبين طلاقة الوجه: أن طلاقة الوجه خلاف العبوس والعبوس تكره الوجه عند اللقاء والسؤال وطلاقته إنحلال ذلك عنه وقد طلق يطلق طلاقة كما قيل صبح صباحة وملح ملاحة، وأصل الكلمة السهولة والانحلال وكل شئ تطلقه من حبس أو تحله من وثاق فينصرف كيف شاء، أو تحلله بعد تحريمه أو تبيحه بعد المنع تقول
__________
(1) الحاقة 69: 11.
(2) مريم 19: 8.
(3) الحاقة 69: 6.
(4) الطلاق 65: 8.
(5) هكذا في الاصل، وقد وضعه المؤلف بعد الفرق رقم (399) فراجع.
(*)

(1/337)


أطلقته وهو طلق وطليق، ومنه طلقت المرأة لان ذلك تخليص من الحمل 1346 الفرق بين الطلب والاقتضاء: (252).
1347 الفرق بين الطلب والالتماس: (261).
1348 الفرق بين الطلب والبحث: (363).
1349 الفرق بين الطلب والروم: (1033).
1350 الفرق بين الطلب والسؤال: (1146).
1351 الفرق بين الطلب والمحاولة: (1952).
1352 الفرق بين قولك طل دمه وقولك أهدر دمه: أن قولك طل دمه معناه أنه بطل ولم يطلب به ويقال طل القتيل نفسه وطله فلان إذا أبطله وأما أهدر فهو أن يبيحه السلطان أو غيره وقد هدر الدم هدرا وهو هادر كأنه مأخوذ من قولك هدر الشئ إذا غلى وفار، وكذلك هدر الحمامة وهو مادام ولج في صوته بمنزلة غليان القدر ويقال للمستقتل من الناس قد هدر دمه.
1353 الفرق بين الطل والجسد: (627).
1354 الفرق بين الطل والشخص: أن أصل الطلل ما شخص من آثار الديار ثم سمي شخص الانسان طلا على التشبيه بذلك، ويقال تطاللت أي ارتفعت لانظر إلى شئ بعيد، وأكثر ما يستعمل الطلل في الانسان إذا كان طويلا جسيما يقال لفلان طل ورواء إذا كان فخم المنظر.
1355 الفرق بين الطلوع والبزوغ والشروق: (393).

(1/338)


1356 الفرق بين الطمع والامل: (291).
1357 الفرق بين الطمع والحرص: (720).
1358 الفرق بين الطمع والرجاء: (976).
1359 الفرق بين الطهارة والنظافة: أن الطهارة تكون في الخلقة والمعاني لانها تقتضي منافاة العيب يقال فلان طاهر الاخلاق وتقول المؤمن طاهر مطهر يعني أنه جامع للخصال المحمودة، والكافر خبيث لانه خلاف المؤمن وتقول هو طاهر الثوب والجسد.
والنظافة لا تكون إلا في الخلق واللباس وهي تفيد منافاة الدنس ولا تستعمل في المعاني وتقول هو نظيف الصورة أي حسنها ونظيف الثوب والجسد ولا تقول نظيف
الخلق.
1360 الفرق بين الطول والفضل: أن الطول هو ما يستطيل به الانسان على من يقصده به ولا يكون إلا من المتبوع إلى التابع ولا يقال لفضل التابع على المتبوع طول، ويقال طال عليه وتطول وطل عليه إذا سأله ذلك قال الشاعر: * أقر لكي يزداد طولك طولا * وقال الله تعالى " اولوا الطول منهم " (1) أي من معه فضل يستطل به على عشيرته.
1361 الفرق بين الطيش والسفه: (1108).
1362 الفرق بين الطيب والحلال: (782).
__________
(1) التوبة 9: 86.
(*)

(1/339)


* (ظ) * 1363 الفرق بين الظرف والآنية: (9).
1364 الفرق بين الظعن والرحل: أن الظعن هو الرحيل في الهوادج ومن ثم سميت المرأة إذا كانت في هودجها ظعينة ثم كثر ذلك حتى سميت كل إمرأة ظعينة، والظعان حبل يشد به الهودج قال الشاعر: * كما حاد الارب عن الظعان * والمظعون المشدود بالظعان، ثم كثر الظعن حتى قيل لكل رحل ظعن والاصل ما قلناه.
1365 الفرق بين الظفر والفور: أن الظفر هو العلو على المناوئ المنازع قال الله تعالى " من بعد أن أظفركم عليهم " (1) وقد يستعمل في موضع
الفوز يقال ظفر ببغيته ولا يستعمل الفوز في موضع الظفر ألا ترى أنه لا يقال فاز بعدوه كما يقال ظفر بعدوه بعينه فالظفر مفارق للفوز وقال علي بن عيسى: الفوز الظفر بدلا من الوقوع في الشر وأصله نيل الحظ من الخير، وفوز إذا ركب المفازة وفوز أيضا إذا مات لانه قد صار في مثل المفازة.
1366 الفرق بين الظل والفئ: أن الظل يكون ليلا ونهارا ولا يكون الفئ إلا
__________
(1) الفتح 48: 24.
(*)

(1/340)


بالنهار وهو ما فاء من جانب إلى جانب أي رجع، والفئ الرجوع ويقال الفئ التبع لانه يتبع الشمس وإذا ارتفعت الشمس إلى موضع المقال من ساق الشجرة قيل قد عقل الظل.
1367 الفرق بين الظل والفئ (1): الظل: الفئ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس، وقيل هي (2) الطلوع إلى الزوال.
والفئ: من الزوال إلى الغروب.
وقال المبرد: الفئ ما نسخته الشمس، لانه الراجع، والظل: ما كان قائما لم ينسخه ضوء الشمس، قال الشاعر: (3).
فلا الظل من بعد الضحى تستطيعة * ولا الفئ من بعد العشي تذوق فجعل الظل وقت الضحى، لان الشمس لم تنسخه ذلك الوقت.
فكل فئ ظل، وليس كل ظل فيئا.
وأهل الجنة في ظل لا في فئ، لان الجنة لا شمس فيها.
وفي التنزيل: " وظل ممدود " (4).
وجمع الفئ: أفياء وفيوء.
(اللغات).
1368 الفرق بين الظلم والبغي: أن الظلم ما ذكرناه (5)، والبغي شدة
__________
(1) الظل والفئ.
في الكليات (الظل 3: 177، والفئ 3: 306، 317).
في المفردات (الظل 469، والفئ: 585).
في التعريفات: (الظل 148، والفئ 177).
والفرائد الظل والفئ: 192.
(2) في الاصلين: هي الطلوع.
(3) هو حميد بن ثور الهلالي (شاعر مخضرم قضى معظم حياته في الاسلام).
وله ديوان شعر.
والبيت في ديوانه (صنعة الميمني): 40، وروايته فيه: فلا الظل منها بالضحى تستطيعه * ولا الفئ منها بالعشي تذوق وروي في الاغاني: (فلا الظل من برد الضحى...ولا الفئ من برد العشي...).
(4) الواقعة 56: 30.
(5) في العدد: 675.
(*)

(1/341)


الطلب لما ليس بحق بالتغليب وأصله في العربية شدة الطلب ومنه يقال دفعنا بغي السماء خلفنا أي شدة مطرها، وبغى الجرح يبغي إذا ترامى إلى فساد يرجع إلى ذلك وكذلك البغاء وهو الزنا وقيل في قوله تعالى " والاثم والبغي بغير الحق " (1) أنه يريد الترأس على الناس بالغلبة والاستطالة.
1369 الفرق بين الظلم والجور: (675).
1370 الفرق بين الظلم والغشم: (1546).
1371 الفرق بين الظلم والهضم: (2252).
1372 الفرق بين الظن والتصور: أن الظن ضرب من أفعال القلوب يحدث عند بعض الامارات وهو رجحان أحد طرفي التجوز، وإذا حدث عند أمارات غلبت وزادت بعض الزيادة فظن صاحبه بعض ما تقتضيه تلك الامارات سمي ذلك غلبة الظن، ويستعمل الظن فيما يدرك وفيما لا يدرك والتصور يستعمل في المدرك دون غيره كأن المدرك إذا أدركه
المدرك تصور نفسه، والشاهد أن الاعراض التي لا تدرك لا تتصور نحو العلم والقدرة، والتمثل مثل التصور إلا أن التصور أبلغ لان قولك تصورت الشئ معناه أني بمنزلة من أبصر صورته، وقولك تمثلته معناه أني بمنزلة من أبصر مثاله، ورؤيتك لصورة الشئ أبلغ في عرفان ذاته من رؤيتك لمثاله.
1373 الفرق بين الظن والتقليد: (527).
__________
(1) الاعراف 7: 33.
(*)

(1/342)


1374 الفرق بين الظن والجهل: (668).
1375 الفرق بين الظن والحسبان: أن بعضهم قال: الظن ضرب من الاعتقاد، وقد يكون حسبان ليس بإعتقاد ألا ترى أنك تقول أحسب أن زيدا قد مات ولا يجوز أن تعتقد أنه مات مع علمك بأنه حي.
قال أبو هلال رحمه الله تعالى: أصل الحسبان من الحساب تقول أحسبه بالظن قد مات كما تقول أعده قد مات، ثم كثر حتى سمي الظن حسبانا على جهة التوسع وصار كالحقيقة بعد كثرة الاستعمال وفرق بين الفعل منهما فيقال في الظن حسب وفي الحساب حسب ولذلك فرق بين المصدرين فقيل حسب وحسبان، والصحيح في الظن ما ذكرناه (1).
1376 الفرق بين الظن والشك: (1218).
1377 الفرق بين الظن والعلم: أن الظان يجوز أن يكون المظنون على خلاف ما هو ظنه ولا يحققه والعلم يحقق المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى " إن هم إلا يظنون " (2) والصحيح أنه على
ظاهره.
1378 الفرق بين الظهور والبدو: أن الظهور يكون بقصد وبغير قصد تقول إستتر فلان ثم ظهر ويدل هذا على قصده للظهور، ويقال ظهر أمر فلان وإن لم يقصد لذلك فأما قوله تعالى " ظهر الفساد في البر
__________
(1) في العدد: 1217.
(2) الجاثية 45: 24.
(*)

(1/343)


والبحر " (1) فمعنى ذلك الحدوث وكذلك قولك ظهرت في وجهه حمرة أي حدثت ولم يعن أنها كانت فيه فظهرت، والبدو ما يكون بغير قصد تقول بدا البرق وبدا الصبح وبدت الشمس وبدا لي في الشئ لانك لم تقصد للبدو، وقيل في هذا بدو وفي الاول بدء وبين المعنيين فرق والاصل واحد.
__________
(1) الروم 30: 41.
(*)

(1/344)


* (ع) * 1379 الفرق بين عابه ولمزه: (1877).
1380 الفرق بين العادة والعرف (1): الفرق بينهما أن العرف: يستعمل في الالفاظ.
والعادة تستعمل في الافعال.
وذكر المحققون من الاصوليين أن العرف والعادة قد يخصصان العمومات، وفرعوا على ذلك مالو حلف أن لا يأكل الرؤوس، فإنه ينصرف إلى الغالب من رؤوس النعم دون رؤوس الطير والجراد والسمك، لعدم دخولها [ 22 / أ ] عرفا في اسم الرؤوس.
وكذا لو حلف: لا يأكل البيض لم يحنث بيض بعض السمك ونحوه على الاصح.
وكذا لو حلف لا يأكل منها
[ ما يؤكل ] (2) عادة وهو الثمر دون ما لا يؤكل عادة كالورق والقشر والخشب.
(اللغات).
1381 الفرق بين العادة والدأب: أن العادة على ضربين إختيار أو اضطرار فالاختيار كتعود شرب النبيذ وما يجري مجراه مما يكثر الانسان فعله فيعتاده ويصعب عليه مفارقته والاضطرار مثل أكل الطعام وشرب
__________
(1) العرف والعادة.
في الكليات (العرف 3: 184، 215 والعادة 5: 216.
والمفردات العرف (495 والعادة: 525).
(2) زيادة أجدها لازمة لفهم النص.
وسقطت من الناسخ - كما يبدو -.
(*)

(1/345)


الماء لاقامة الجسد وبقاء الروح وما شاكل ذلك، والدأب لا يكون إلا إختيارا ألا ترى أن العادة في الاكل والشرب المقيمين للبدن لا تسمى دأبا.
1382 الفرق بين العادة والسنة: أن العادة ما يديم الانسان فعله من قبل نفسه، والسنة تكون على مثال سبق وأصل السنة الصورة ومنه يقال سنة الوجه أي صورته وسنة القمر أي صورته، والسنة في العرف تواتر وآحاد، فالتواتر ما جاز حصول العلم به لكثرة رواته وذلك أن العلم لا يحصل في العادة إلا إذا كثرت الرواة، والآحاد ما كان رواته القدر الذي لا يعلم صدق خبرهم لقلتهم وسواء رواه واحد أو أكثر والمرسل ما أسنده الراوي إلى من لم يره ولم يسمع منه ولم يذكر من بينه وبينه.
1383 الفرق بين العافية والصحة: (1245).
1384 الفرق بين العافية والعفو والمعافاة: (1458).
1385 الفرق بين العاقبة والحد والنهاية: (2229).
1386 الفرق بين العالم والمحيط بالشئ: (1965).
1387 الفرق بين العالم والحكيم: (781).
1388 الفرق بين العالم والدنيا:: (923).
1389 الفرق بين العالم والسامع: (1071).
1390 الفرق بين العالم والعليم: أن قولنا عالم دال على معلوم لانه من علمت وهو متعد، وليس قولنا عليم جاريا على علمية فهو لا يتعدى، وإنما يفيد

(1/346)


أنه إن صح معلوم علمه، كما أن صفة سميع تفيد أنه إن صح مسموع سمعه، والسامع يقتضي مسموعا، وإنما يسمى الانسان وغيره سميعا إذا لم يكن أصم وبصيرا إذا لم يكن أعمى ولا يقتضي ذلك مبصرا ومسموعا ألا ترى أنه يسمى بصيرا وإن كان مغمضا، وسميعا وإن لم يكن بحضرته صوت يسمعه فالسميع والسامع صفتان، وكذلك المبصر والبصير والعليم والعالم والقدير والقادر لان كل واحد منهما يفيد ما لا يفيده الآخر فإن جاء السميع والعليم وما يجري مجراهما متعديا في بعض الشعر فإن ذلك قد جعل بمعنى السامع والعالم، وقد جاء السميع أيضا بمعنى مسمع (1) في قوله: أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع 1391 الفرق بين العالم والمتحقق: (1914).
1392 الفرق بين العالم والناس: أن بعض العلماء قال: أهل كل زمان عالم وأنشد " وخندف هامة هذا العالم "، وقال غيره: ما يحوي الفلك عالم، ويقول الناس العالم السفلي يعنون الارض وما عليها، والعالم العلوي يريدون السماء وما فيها، ويقال على وجه التشبيه الانسان العالم الصغير
ويقولون إلى فلان تدبير العالم يعنون الدنيا، وقال آخرون: العالم إسم لاشياء مختلفة وذلك أنه يقع على الملائكة والجن والانس وليس هو مثل الناس لان كل واحد من الناس إنسان وليس كل واحد من العالم ملائكة.
1393 الفرق بين العام والسنة: أن العام جمع أيام والسنة جمع شهور ألا ترى
__________
(1) (مسموع خ ل): (*)

(1/347)


أنه لما كان يقال أيام الرنج قيل عام الرنج ولما لم يقل شهور الرنج لم يقل سنة الرنج ويجوز أن يقال العام يفيد كونه وقتا لشئ والسنة لا تفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا يقال سنة الفيل ويقال في التاريخ سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين إذ ليس وقتا لشئ مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فإن العام هو السنة والسنة هي العام وإن اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل وإن كان الكل إحاطة بالابعاض والجمع إحاطة بالاجزاء.
1394 الفرق بين العام والسنة (1): قال ابن الجواليقي (2): ولا يفرق (3) عوام الناس بين السنة والعام ويجعلونهما بمعنى.
ويقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله: عام، وهو غلط، والصواب ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى (4) أنه قال: السنة من أول يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا.
وفي التهذيب (5) أيضا: العام: حول يأتي على شتوة وصيفة.
وعلى هذا فالعام أخص من السنة.
وليس كل سنة عاما.
فإذا
عددت من يوم إلى مثله فهو سنة.
__________
(1) السنة والعام.
في الكليات 3: 12.
والتعريفات (السنة 127 - 128).
والمفردات (السنة 357، والعام 527).
والفرائد: 134.
(2) هو موهوب بن أحمد، أبو منصور ويعرف بابن الجواليقي من ائمة الادب واللغة (466 - 540) من كتبه: المعرب، وتكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة.
(3) في كتاب تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة: 8 " لا تفرق ".
ونقل المصنف هنا باختصار.
(4) يعني الامام (ثعلب).
(5) يعني كتاب ابن الجواليقي المذكور.
(*)

(1/348)


وقد يكون فيه نصف الصيف، ونصف الشتاء.
والعام لا يكون إلا صيفا أو شتاء متوالين.
انتهى.
أقول: وتظهر فائدة ذلك في اليمين (1) والنذر، فإذا حلف أو نذر أن يصوم عاما لا يدخل بعضه في بعض إنما هو الشتاء والصيف، بخلاف ما لو حلف (2) ونذر سنة.
(اللغات).
1395 الفرق بين العام والمبهم: أن العام يشتمل على أشياء والمبهم يتناول واحد الاشياء لكن غير معين الذات فقولنا شئ مبهم وقولنا الاشياء عام.
1396 الفرق بين العبادة والطاعة: أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بغاية الانعام ولهذا لا يجوز أن يعبد غير الله تعالى ولا تكون العبادة إلا مع المعرفة بالمعبود والطاعة الفعل الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممن يفعل ذلك وتكون للخالق والمخلوق والعبادة لا تكون إلا للخالق والطاعة في مجاز اللغة تكون إتباع المدعو
الداعي إلى ما دعاه إليه وإن لم يقصد التبع كالانسان يكون مطيعا للشيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه اتبع دعاءه وإرادته.
1397 الفرق بين العبارة عن الشئ والاخبار عنه: (85).
1398 الفرق بين العبارة والقول والكلمة: (1837).
1399 الفرق بين العبارة والكلمة: (1836).
__________
(1) في ط: الايمان.
(2) سقط فعل (حلف) والاداة بعده في هذه الموضعين من: ط.
(*)

(1/349)


1400 الفرق بين العبث واللعب واللهو: أن العبث ما خلا عن الارادات إلا إرادة حدوثه فقط، واللهو واللعب يتناولهما غير إرادة حدوثهما إرادة وقعا بها لهوا ولعبا، ألا ترى أنه كان يجوز أن يقعا مع إرادة اخرى فيخرجا عن كونهما لهوا ولعبا، وقيل اللعب عمل للذة لا يراعي فيه داعي الحمة كعمل الصبي لانه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة وإنما يعمل للذة.
1401 الفرق بين العبد والمملوك: أن كان عبد مملوك وليس كل مملوك عبدا لانه قد يملك المال والمتاع فهو مملوك وليس بعبد، والعبد هو المملوك من نوع ما يعقل ويدخل في ذلك الصبي والمعتوه وعباد الله تعالى الملائكة والانس والجن.
1402 الفرق بين العبيد والخول: (889).
1403 الفرق بين العتاب واللوم: أن العتاب هو الخطاب على تضييع حقوق المودة والصداقة في الاخلال بالزيارة وترك المعونة وما يشاكل ذلك ولا يكون العتاب إلا ممن له موات يمت بها فهو مفارق للوم مفارقة
بينة.
1404 الفرق بين العترة والآل: أن العترة على ما قال المبرد: " النصاب ومنه عترة فلان أي منصبه "، وقال بعضهم: " العترة أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعترة الرجل اصله "، وقال غيره: " عترة الرجل أهله وبنو أعمامه الادنون " واحتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يعني قريشا فهي مفارقة للآل

(1/350)


على كل قول لان الآل هم الاهل والاتباع والعترة هم الاصل في قول والاهل وبنو الاعمام في قول آخر.
1405 الفرق بين العتو والطغيان: (1344).
1406 الفرق بين العتيق والقديم: أن العتيق هو الذي يدرك حديث جنسه فيكون بالنسبة إليه عتيقا، أو يكون شيئا يطول مكثه ويبقى أكثر مما يبقى أمثاله مع تأثير الزمان فيه فيسمى عتيقا، ولهذا لا يقال إن السماء عتيقة وإن طال مكثها لان الزمان لا يؤثر فيها ولا يوجد من جنسها ما تكون بالنسبة إليه عتيقا، ويدل على ذلك أيضا أن الاشياء تختلف فيعتق بعضها قبل بعض على حسب سرعة تغيره وبطئه والقائم ما لم يزل موجودا، والقدم لا يستفاد والعتق يستفاد ألا ترى أنه لا يقال سأقدم هذا المتاع كما تقول سأعتقه، ويتوسع في القدم فيقال دخول زيد الدار أقدم من دخول عمرو، ولا يقال أعتق منه فالعتق في هذا على أصله لم يتوسع فيه.
1407 الفرق بين العثو والفساد: أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء إذا كثر الشعر على وجهها وكذلك الرجل، وعاث يعيث لغة وعثا
يعثو أفصح اللغتين ومنه قوله عزوجل " ولا تعثوا في الارض مفسدين " (1).
1408 الفرق بين العجب والاد: (114).
1409 الفرق بين العجب والامر: (288).
__________
(1) البقرة 2: 60.
(*)

(1/351)


1410 الفرق بين العجب والطريف: (1342).
1411 الفرق بين العجب والكبر: أن العجب بالشئ شدة السرور به حتى لا يعادله شئ عند صاحبه تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها، وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها.
ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليس العجب من الكبر في شئ، وقال علي بن عيسى: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها.
1412 الفرق بين العجز والمنع: أن العجز يضاد القدرة مضادة التروك ويتعلق بمتعلقها على العكس، والمنع ما لاجله يتعذر الفعل على القادر فهو يضاد الفعل وليس يضاد القدرة بل ليس يسمى منعا إلا إذا كان مع القدرة فليس هو من العجز في شئ.
1413 الفرق بين العجلة والسرعة: (1097).
1414 الفرق بين العجمي والاعجمي (221).
1415 الفرق بين العداوة والبغضة: أن العداوة البعاد من حال النصرة، ونقيضها الولاية وهي الهرب من حال النصرة، والبغضة إرادة الاستحقار والاهانة، ونقيضها المحبة وهو إرادة الاعظام والاجلال.
1416 الفرق بين العداوة والشنآن: أن العداوة هي إرادة السوء لما تعاديه وأصله الميل ومنه عدوة الوادي وهي جانبه، ويجوز أن يكون أصله البعد ومنه عدواء الدار أي بعدها، وعدا الشئ يعدوه إذا تجاوزه كأنه

(1/352)


بعد عن التوسط، والشنآن على ما قال علي بن عيسى: طلب العيب على فعل الغير لما سبق من عداوته، قال وليس هو من العداوة في شئ وإنما اجري على العداوة لانها سببه وقد يسمى المسبب بإسم السبب وجاء في التفسير " شنآن قوم " (1) أي بغض قوم فقرئ شنآن قوم بالاسكان أي بغض قوم شني وهو شنآن كما تقول سكر وهو سكران.
1417 الفرق بين العدل والانصاف: (317).
1418 الفرق بين العدل والحسن: (745).
1419 الفرق بين العدل والعدل: أن العدل بالكسر المثل تقول: عندي عدل جاريتك فلا يكون إلا على جارية مثلها، والعدل من قولك: عندي عدل جاريتك فيكون على قيمتها من الثمن ومنه قوله تعالى " أو عدل ذلك صياما " (2) 1420 الفرق بين العدل والفداء: (1596).
1421 الفرق بين العدل والقسط: (1720).
1422 الفرق بين العدم والفقد: (1641).
1423 الفرق بين العدوان والاثم: (45).
1424 الفرق بين العديل والمثل: أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره وإن لم يكن مثلا له في ذاته ولهذا سمي العدلان عدلين وإن لم يكونا
__________
(1) المائدة 5: 2 و 8.
(2) المائدة 5: 95.
(*)

(1/353)


مثلين في ذاتهما، ولكن لاستوائهما في الوزن فقط.
1425 الفرق بين العدو والكاشح: (1774).
1426 الفرق بين العذاب والايلام: (350).
1427 الفرق بين العذاب والالم: أن العذاب أخص من الالم وذلك أن العذاب هو الالم المستمر، والالم يكون مستمرا وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فإن استمر ذلك قلت عذبني البعوض الليلة، فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا، وأصل الكلمة الاستمرار ومنه يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق.
1428 الفرق بين العربي والاعرابي: (224).
1429 الفرق بين العرف والعادة: (1380).
1430 الفرق بين عرفة وعرفات (1): قد عرفت يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.
وعرفة.
قيل: اسم لموقف الحاج ذلك اليوم، وهي اثنا عشر ميلا من مكة.
وسمي عرفات أيضا، وهو المذكور في التنزيل.
قال تعالى فإذا أفضتم من عرفات " (2).
وقال النيسابوري: عرفات جمع عرفة.
وكلاهما علم للموقف، كأن كل قطعة من تلك الارض عرفة، فسمي مجموع تلك القطعة بعرفات.
وكذا قال ابن الحاجب (3) في شرح المفصل.
__________
(1) عرفة وعرفات.
في الكليات (3: 384، و 383).
في المفردات: 496.
معجم البلدان (عرفات) 4: 104.
فرائد اللغة 202.
(2) البقرة 2: 198.
(3) هو جمال الدين، أبو عمرو، عثمان بن عمر، الاسنائي، المالكي، المعروف بابن الحاجب.
فقيه أصولي
نحوي لغوي مشهور.
ولد سنة 570 (أو 571) بأسنا في صعيد مصر.
ودرس في دمشق، وتنقل في (*)

(1/354)


قال الطبرسي: عرفات: اسم للبقعة المعروفة التي يجب الوقوف بها، ويوم عرفة يوم الوقوف بها (1).
ووافق على ذلك الفيروز آبادي.
وهذا القول مبني على إنكار كون عرفة اسما للموقف.
وهو قول الفراء.
(اللغات).
1431 الفرق بين العذاب والعقاب: (1462).
1432 الفرق بين العرية والافقار: (244).
1433 الفرق بين العرية والمنحة: أن العرية من النخل، والمنحة في الابل والشاة وهو أن يعطي الرجل ثمرة نخل سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر: * ولكن عرايا في السنين الجوائح *.
1434 الفرق بين عري لا يعرى ولا يبرح ولا يخلو ولا يزال ولا ينفك: (877).
1435 الفرق بين العز والشرف: أن العز يتضمن معنى الغلبة (2) والامتناع على ما قلنا، فأما قولهم عز الطعام فهو عزيز فمعناه قل حتى لا يقدر عليه فشبه بمن لا يقدر عليه لقوته ومنعته لان العز بمعنى القلة، والشرف إنما هو في الاصل شرف المكان ومنه قولهم أشرف فلان على الشئ إذا صار فوقه ومنه قيل شرفة القصر، وأشرف على التلف إذا قاربه، ثم أستعمل في كرم النسب فقيل للقرشي شريف، وكل من له نسب
__________
البلاد يعلم ويدرس، وتوفي بالاسكندرية سنة 646.
من مؤلفاته الايضاح في شرح المفصل للزمخشري والكافية في النحو.
(1) هذه العبارة من: ط فقط.
والنص في مجمع البيان 1: 295.
(2) (القلة خ ل).
(*)

(1/355)


مذكور عند العرب شريف، ولهذا لا يقال لله تعالى شريف كما يقال له عزيز.
1436 الفرق بين العزم والحزم (1): قيل: الاول: التأهب للامر، والثاني: النفاذ فيه.
(اللغات).
1437 الفرق بين العزم والزماع: أن العزم يكون في كل فعل يختص به الانسان، والزماع يختص بالسفر يقال أزمعت المسير قال الشاعر: * ازمعت من آل ليلى ابتكارا * ولا يقال أزمعت الاكل والشرب كما تقول عزمت على ذلك، والازماع أيضا يتعدى بعلى فالفرق بينهما ظاهر.
1438 الفرق بين العزم والمشيئة: أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الاقدام على الفعل أو الاحجام عنه ويختص بإرادة المريد لفعل نفسه لانه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره.
1439 الفرق بين العزم والنية: (2234).
1440 الفرق بين العزم والهم (2): قال الطبرسي، العزم هو تصميم القلب على الشئ، والنفاذ فيه بقصد ثابت.
والهم يأتي على وجوه: ومنها العزم على الفعل كقوله تعالى: " إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم " (3) أي صمموا النية وعزموا عليه، فيرادف العزم.
__________
(1) الحزم والعزم في الكليات (5: 80) الحزم).
والتعريفات: 91.
والمفردات: العزم: 499.
والفرائد: 67.
(2) العزم والهم.
في الكليات (3: 271، و 5: 80).
في المفردات 499 و 794.
وتفسير الطبرسي 1: 324 (العزم) و 2: 169 (الهم).
والفرائد: 204.
(3) المائدة 5: 11.
(*)

(1/356)


ومنها خطور الشئ في البال، وإن لم يقع العزم عليه، لقوله تعالى: " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما " (1).
يعنى أن الفشل خطر ببالهم، ولو كان هنا عزما لما كان الله وليهما، لان العزم على المعصية معصية.
ولا يجوز أن يكون الله ولي من عزم على الفرار عن نصره به، ويقوي ذلك قول كعب بن زهير بن أبي سلمى: (2) وكم فيهم من فارس متوسع * ومن فاعل للخير إن هم أو عزم ففرق بين الهم والعزم.
ومنها: أن يكون بمعنى المقاربة.
قال ذو الرمة: (3) أقول لمسعود بجرعاء مالك * وقد هم دمعي أن تلج أوائله والدمع لا يجوز عليه العزم.
ومعناه كاد وقرب.
ومنها الشهوة (4) وميل الطبع.
يقول القائل فيما يشتهيه، ويميل طبعه إليه: هذا أهم الاشياء إلي.
وفي ضده: ليس هذا من همي ! (اللغات).
1441 الفرق بين العزيز والقاهر: أن العزيز هو الممتنع الذي لا ينال بالاذى
__________
(1) آل عمران 3: 122.
(2) البيت لكعب بن زهير في ديوانه: 69، وفيه.
فكم فيهم من سيد متوسع...ويروى: إن هم أو زعم.
(3) البيت لذي الرمة (ديوانه 2: 1245)، وبعده: ألا هل ترى الاطغان جاوزن مشرفا * من الرمل أو حاذت بهن سلاسله - ومسعود: أخو ذي الرمة.
والجرعاء من الرمل: الرابية السهلة اللينة.
و " أن تلج " يعني تلج في السيلان كما يلج الرجل في الشئ والقضية.
(4) الشهوة.
في الكليات (1: 105) وفيه: الشهوة: ميل جبلي غير مقدور للبشر بخلاف الارادة.
وفي التعريفات: 135.
(*)

(1/357)


ولذلك سمي أبو ذؤيب العقاب عزيزة لانها تتخذ وكرها في أعلى الجبل فهي ممتنعة على من يريدها فقال: حتى إنتهيت إلى فراش عزيزة * سوداء روية أنفها كالمخصف ويقال عز يعز إذا صار عزيزا وعز يعز عزا إذا قهر بإقتدار على المنع، والمثل من عزيز والعزاز الارض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها كالامتناع من الضيم، والصفة بعزيز لا تتضمن معنى القهر، والصفة بقاهر تتضمن معنى العز يقال قهر فلان فلانا إذا غلبه وصار مقتدرا على إنفاذ أمره فيه.
1442 الفرق بين العزيز والكريم (1): قيل: هما بمعنى.
وفرق بعضهم بينهما فقال: العزيز يأبى أن يقضى عليه، والكريم يأبى أن يقضى له.
انتهى.
قلت: وهذا يرجع إلى معنى العزيز في الاصل، فإنه الغالب الذي لا يفوته شئ، ولا يعجزه شئ.
(اللغات).
1443 الفرق بين قولك العزيز وبين قولك عزيزي: أن قولك عزيزي بمعنى حبيبي الذي يعز عليك فقده لميل طبعك إليه، ولا يوصف العظماء به مع الاضافة، وليس كذلك السيد وسيدي لان الاضافة لا تقلب معنى ذلك إلا بحسب ما تقتضيه الاضافة من الاختصاص.
1444 الفرق بين العشاء والاصيل والبكرة والغداة والعشي: (1537).
1445 الفرق بين العشق والمحبة: أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من
__________
(1) العزيز والكريم.
في الكليات (4: 74، و 4: 126).
في المفردات (498، و 646).
الفرائد: 204.
(*)

(1/358)


المعشوق إذا كان إنسانا والعزم على مواقعته عند التمكن منه، ولو كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه، إلا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه، ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا، والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وإمتنع نيل ما يتعلق بها قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق والنيل منه.
1446 الفرق بين العشي والاصيل والبكرة والعشاء والغداة: (1537).
1447 الفرق بين العصر والدهر: (926).
1448 الفرق بين عطف البيان وبين الصفة: أن عطف البيان يجري مجرى الصفة في أنه تبيين للاول، ويتبعه في الاعراب كقولك مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو، فقد بين قولك زيد أي الاخوين مررت به، والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى إذا كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص لانه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل إسمه مثال ذلك مررت بزيد الطويل، فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصوف على مثل هذا المعنى وجب له صفة طويل، وأما زيد فيجب المسمى به من غير معنى لو كان لغيره لوجب له مثل إسمه، إذ لو وافقه غيره في كل شئ لم يجب أن يكون
زيدا كما لو وافقه في كل شئ لوجب أن يكون له مثل صفته

(1/359)


ولا يجب أن يكون له مثل إسمه.
قال أبو هلال أيده الله: والبيان عند المتكلمين الدليل الذي تتبين به الاحكام، ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله: الهداية هي الدلالة والبيان فجعلا الدلالة والبيان واحدا، وقال بعضهم هو العلم الحادث الذي يتبين به الشئ، ومنهم من قال: البيان حصر القول دون ما عداه من الادلة، وقال غيره: البيان هو الكلام والحظ والاشارة، وقيل البيان هو الذي أخرج الشئ من حيز الاشكال إلى حد التجلي، ومن قال هو الدلالة ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة إلى معرفة المدلول عليه، والبيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان له، وكذلك يقال إن الله قد بين الاحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا، وكذلك يقال للمدلول عليه قد بان، ويوصف الدال بأنه يبين وتوصف الامارات الموصلة إلى غلبة الظن بأنها بيان كما يقال إنها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم من الادلة.
1449 الفرق بين العطف والاستثناء: (155).
1450 الفرق بين العطف والفاء الجوابية: أن العطف يوجب الاشتراك في المعنى، والجواب يوجب أن الثاني بالاول كقوله تعالى " ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب " (1).
1451 الفرق بين العطية والجائزة: (597).
1452 الفرق بين العطية والصدقة: (1257).
__________
(1) هود 11: 64.
(*)

(1/360)


1453 الفرق بين العطية والنحلة: (2146).
1454 الفرق بين العظيم والكبير: أن العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة، ولذلك جاز أن يوصف الله تعالى بأنه عظيم وإن لم يوصف بأنه كثير، وقد يعظم الشئ من جهة الجنس ومن جهة التضاعف.
وفرق بعضهم بين الجليل والكبير بأن قال الجليل في أسماء الله تعالى هو العظيم الشأن المستحق الحمد، والكبير فيما يجب له من صفة الحمد، والاجل بما ليس فوقه من هو أجل منه، وأما الاجل من ملوك الدنيا فهو الذي ينفرد في الزمان بأعلى مراتب الجلالة، والجلال إذا أطلق كان مخصوصا بعظم الشأن، ويقال حكم جليلة للنفع بها ويوصف المال الكثير بأنه جليل ولا يوصف الرمل الكثير بذلك لما كان من عظم النفع في المال، وسميت الجلة جلة لعظمها والمجلة الصحيفة سميت بذلك لما فيها من عظم الحكم والعهود.
1455 الفرق بين عظيم القوم وكبير القوم: أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع السؤدد والسلطان فهو مفارق للكبير، وكتب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى كسرى عظيم فارس، والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن مساواة الصغير له بالتضعيف، وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم عظيما لقوته، ويجوز أن يقال إن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن كما فعل بالكبير وقال تعالى " عذاب يوم عظيم " (1) فسماه
__________
(1) الانعام 6: 15.
(*)

(1/361)


عظيما لعظم ما فيه من الآلام والبلاء، وما اتسع لان يكون فيه العظم استحق بأن يوصف أنه عظيم.
1456 الفرق بين العظيم والمتعظم (1): قيل: العظيم: الذي جاوز حدود العقول أن تقف على صفات كماله، ونعوت جلاله.
وأصل العظم في الاجسام ثم استعمل في مدركات البصائر، وهي متفاوتة في العظم تفاوت الاجسام.
فما لا يتصور أن يكون (2) يحيط العقل أصلا بكنه حقيقته وصفته منها، فهو العظيم المطلق، وهو الله تعالى.
والمتعظم: البليغ العظمة أو (3) المستنكف أن يكون له نظير في عظمته.
(اللغات).
1457 الفرق بين العفو والصفح (4): هما بمعنى في اللغة.
وقال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الانسان ولا يصفح.
وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه.
قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " فاعفوا واصفحوا " (5).
ترقيا في الامر بمكارم الاخلاق من الحسن إلى الاحسن، ومن الفضل إلى الافضل.
(اللغات).
__________
(1) العظيم والمتعظم.
في الكليات 3: 239.
والمفردات: 507.
والفرائد: 208.
(2) كلمة (يكون) في خ فقط.
(3) في خ: والمستنكف.
(4) الصفح والعفو.
في الكليات (الصفح 3: 120 والعفو 3: 183، 240).
والمفردات (الصفح 416 والعفو 508).
والفرائد: 209.
(5) البقرة 2: 109.
(*)

(1/362)


1458 الفرق بين العفو والعافية والمعافاة (1): قيل: الاول هو التجاوز عن الذنوب ومحوها.
الثاني: دفاع الله - سبحانه - الاسقام والبلايا عن العبد.
وهو اسم من عافاه الله وأعفاه، وضع موضع المصدر.
والثالث: أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك، أي: يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم.
(اللغات).
1459 الفرق بين العفو والمغفرة (2): قد فرق بينهما بأن العفو: ترك العقاب على الذنب، والمغفرة: تغطية الذنب بإيجاب المثوبة.
ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد، فلا يقال: استغفر السلطان كما يقال: استغفر الله.
وقيل: العفو: إسقاط العذاب.
والمغفرة أن يستر عليه بعد ذلك جرمه صونا له عن عذاب الخزي والفضيحة، فإن الخلاص من عذاب النار إنما يطلب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة.
فالعفو: إسقاط العذاب الجسماني.
والمغفرة: إسقاط العذاب الروحاني، والتجاوز يعمهما.
وقال الغزالي (3): في العفو مبالغة ليست في الغفور، فإن الغفران
__________
(1) العفو والعافية والمعافاة.
في الكليات 3: 183 و 240.
والمفردات: 508.
والفرائد: 209.
(2) العفو والمغفرة.
في الكليات العفو 3: 240 و 302، المغفرة 3: 296 و 301).
المفردات (العفو 508 والمغفرة 543).
الفرائد: 210.
(3) حجة الاسلام، أبو حامد محمد بن محمد، الطوسي، الشافعي، ذو التصانيف الذائعة الصيت.
حكيم،
متكلم، فقيه، أصولي، صوفي، مشارك، ولد 450 وتوفي 505، ولد بالطابران من جهات طوس بخراسان وحج وتنقل في البلاد، وتوفي في مسقط رأسه، من كتبه: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة.
(*)

(1/363)


ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو، وهو أبلغ من الستر، لان السبر للشئ قد يحصل مع إبقاء (1) أصله، بخلاف المحو فإنه إزالته جملة ورأسا.
(اللغات).
1460 الفرق بين العفو والغفران: (1558).
1461 الفرق بين العقاب والانتقام: (308).
1462 الفرق بين العقاب والعذاب: أن العقاب ينبئ عن استحقاق وسمي بذلك لان الفاعل يستحقه عقيب فعله، ويجوز أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق، وأصل العقاب التلو وهو تأدية الاول إلى الثاني يقال عقب الثاني الاول إذا تلاه، وعقب الليل النهار، والليل والنهار هما عقيبان، وأعقبه بالغبطة حسرة إذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد إساءة وفي التنزيل " ولى مدبرا ولم يعقب " (2) أي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئه وفيه " لا معقب لحكمه " (3) وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا أي استبدلت بالاول ما يتلوه من الثاني، وتعاقبا الامر تناوباه بما يتلو كل واحد منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي يتلو سرقته، واعتقب الرجلان العقبة إذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر " والعاقبة للمتقين " (4) وعلى المجرمين لانها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا كما تقول الدائرة لفلان على فلان.
__________
(1) في ط: بقاء.
(2) النمل 27: 10.
(3) الرعد 13: 41.
(4) الاعراف 7: 128.
(*)

(1/364)


1463 الفرق بين العقاب والعذاب (1): الفرق بينهما أن الاول يقتضي بظاهره الجزاء على فعله المعاقب، لانه من التعقيب والمعاقبة.
والعذاب ليس كذلك إذ يقال للظالم المبتدي بالظلم إنه معذب.
وإن قيل معاقب فهو على سبيل المجاز لا الحقيقة.
فبينهما عموم وخصوص.
(اللغات).
1464 الفرق بين العقب والولد: أن عقب الرجل ولده الذكور والاناث وولد بنيه من الذكور والاناث إلا أنهم لا يسمون عقبا إلا بعد وفاته فهم على كل حال ولده والفرق بين الاسمين بين.
1465 الفرق بين العقد والعهد: أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتقول عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال إستوثق من ربه وقال تعالى " أوفوا بالعقود " (2) وهي ما يتعاقد عليه إثنان وما يعاهد العبد ربه عليه، أو يعاهده ربه على لسان نبيه عليه السلام، ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله تعالى " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " (3) ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الايمان فلما أتى بالمعقود به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين، وأما قول القائل: إن فعلت كذا فعبدي حر فليس ذلك
__________
(1) العقد والعهد.
الكليات (العقد 3: 182 و 255 والعهد 3: 255).
المفردات (العقد 510 والعهد 523).
والتعريفات (العقد 158، والعهد: 165).
فرائد اللغة: 211.
(2) المائدة 5: 1.
(3) البقرة 2: 225.
(*)

(1/365)


بيمين في الحقيقة وإنما هو شرط وجزاء به، فمتى وقع الشرط وجب الجزاء فسمي ذلك يمينا مجازا وتشبيها كأن الذي يلزمه من العتق مثل ما يلزم المقسم من الحنث، وأما قول القائل عبده حر وامرأته طالق فخبر مثل قولك عبدي قائم إلا أنه ألزم نفسه في قوله عبدي حر عتق العبد فلزمه ذلك ولم يكن في قوله عبدي قائم إلزام.
1466 الفرق بين العقد والعهد (1): قيل: الفرق بينهما أن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد، ولا يكون إلا بين متعاقدين.
والعهد قد ينفرد به الواحد فبينهما عموم وخصوص.
(اللغات).
1467 الفرق بين العقد والقسم: أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لادخلن الدار فتعقد اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الايمان، واللغو من الايمان ما لم يعقد بشئ كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله.
1468 الفرق بين العقل والروح والنفس: (2102).
1469 الفرق بين العقل والارب: (141).
1470 الفرق بين العقل والحجاء: (693).
1471 الفرق بين العقل والذهن: (967).
1472 الفرق بين العقل والعلم: أن العقل هو العلم الاول الذي يزجر عن القبائح وكل من كان زاجره أقوى كان أعقل، وقال بعضهم العقل
__________
(1) العقاب والعذاب.
في الكليات (العقاب (3: 277 والعذاب: 3: 181).
والمفردات (العقاب 509 والعذاب: 490).
والتعريفات (العقاب: 158).
والفرائد: 200.
(*)

(1/366)


يمنع صاحبه عن الوقوع في القبيح وهو من قولك عقل البعير إذا شده فمنعه من أن يثور ولهذا لا يوصف الله تعالى به، وقال بعضهم العقل الحفظ يقال أعقلت دراهمي أي حفظتها وأنشد قول لبيد: وأعقلي إن كنت لما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل قال ومن هذا الوجه يجوز أن يقال إن الله عاقل كما يقال له حافظ إلا أنه لم يستعمل فيه ذلك، وقيل العاقل يفيد معنى الحصر والحبس، وعقل الصبي إذا وجد له من المعارف ما يفارق به حدود الصبيان وسميت المعارف التي تحصر معلوماته عقلا لانها أوائل العلوم ألا ترى أنه يقال للمخاطب اعقل ما يقال لك أي احصر معرفته لئلا يذهب عنك، وخلاف العقل الحمق وخلاف العلم الجهل، وقيل لعاقلة الرجل عاقلة لانهم يحبسون عليه حياته، والعقال ما يحبس الناقة عن الانبعاث، قال وهذا أحب إلي في حد العقل من قولهم هو علم بقبح القبائح والمنع من ركوبها لان في أهل الجنة عقلا لا يشتهون القبائح وليست علومهم منعا، ولو كان العقل منعا لكان الله تعالى عاقلا لذاته وكنا معقولين لانه الذي منعنا، وقد يكون الانسان عاقلا كاملا مع ارتكابه القبائح، ولما لم يجز أن يوصف الله بأن له علوما حصرت معلوماته لم يجز أن يسمى عاقلا وذلك أنه عالم لذاته بما لا نهاية له من المعلومات، ولهذه العلة لم يجز أن يقال إن الله معقول لنا لانه لا يكون محصورا بعلومنا كما لا تحيط به علومنا.
1473 الفرق بين العقل واللب: (1853).
1474 الفرق بين العقل والنهى: (2230).
1475 الفرق بين العكوف والاقامة: أن العكوف هو الاقبال على الشئ

(1/367)


والاحتباس فيه، ومنه قول الراجز: باتت بيتا حوضها عكوفا، ومنه الاعتكاف لان صاحبه مقبل عليه يحبس فيه غير مشتغل بغيره والاقامة لا تقتضي ذلك.
1476 الفرق بين العلامة والآية: أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت قال الشاعر: وعلمت أن ليست بدار ثابتة * فكصفقة بالكف كان رقادي أي ليست بدار تحبس وتثبت، وقال بعضهم: أصل آية آيية ولكن لما اجتمعت ياآن قلبوا (1) إحداهما ألفا كراهة التضعيف، وجاز ذلك لانه إسم غير جار على فعل.
1477 الفرق بين العلامة والاثر: (41).
1478 الفرق بين العلامة والامارة: (281).
1479 الفرق بين العلامة والدلالة: (913).
1480 الفرق بين العلامة والرسم: (1004).
1481 الفرق بين العلامة والسمة: (1127).
1482 الفرق بين العلامة والعلام: (1483).
1483 الفرق بين علام وعلامة: أن الصفة بعلام صفة مبالغة وكذلك كل ما كان على فعال، وعلامة وإن كان للمبالغة فإن معناه ومعنى دخول
__________
(1) في التيمورية " قلبت ".
(*)

(1/368)


الهاء فيه أنه يقوم مقام جماعة علماء فدخلت الهاء فيه لتأنيث الجماعة التي هي في معناه، ولهذا يقال الله علام ولا يقال له علامة كما يقال إنه يقوم مقام جماعة علماء، فأما قول من قال إن الهاء دخلت في ذلك على معنى الداهية فإن إبن درستويه رده واحتج فيه بأن الداهية لم توضع للمدح خاصة ولكن يقال في الذم والمدح وفي المكروه والمحبوب قال وفي القرآن " والساعة أدهى وأمر " (1) وقال الشاعر: لكل أخي عيش وإن طال عمره * دويهية تصفر منها الانامل يعني الموت، ولو كانت الداهية صفة مدح خاصة لكان ما قاله مستقيما وكذلك قوله لحانة شبهوه بالبهيمة غلط لان البهيمة لا تلحن وإنما يلحن من يتكلم، والداهية إسم من أسماء الفاعلين الجارية على الفعل يقال دهى يدهي فهو داه وللانثى داهية ثم يلحقها التأنيث على ما يراد به للمبالغة فيستوي فيه الذكر والانثى مثل الرواية ويجوز أن يقال إن الرجل سمي داهية كأنه يقوم مقام جماعة دهاة، وراوية كأنه يقوم مقام جماعة رواة على ما ذكر قبل وهو قول المبرد.
1484 الفرق بين العلة والدلالة: أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل دلالة تطرد وتنعكس ألا ترى أن الدلالة على حدث الاجسام هي إستحالة خلوها عن الحوادث وليس ذلك بمطرد في كل محدث لان العرض محدث ولا تحله الحوادث، والعلة في كون المتحرك متحركا هي الحركة وهي مطردة في كل متحرك وتنعكس فليس بشئ يحدث فيه حركة إلا وهو متحرك ولا متحرك إلا وفيه حركة.
__________
(1) القمر 54: 46.
(*)

(1/369)


1485 الفرق بين العلة والسبب: أن من العلة ما يتأخر عن المعلول كالربح وهو علة التجارة يتأخر ويوجد بعدها والدليل على أنه علة لها أنك تقول إذا قيل لك لم تتجر قلت للربح.
وقد أجمع أهل العربية أن قول القائل لم مطالبة بالعلة لا بالسبب فإن قيل ما أنكرت إن الربح علة لحسن التجارة وسبب له أيضا، قلنا أول ما في ذلك أنه يوجب أن كل تجارة فيها ربح حسنة لانه قد حصل فيها علة الحسن، كما أن كل ما حصل فيه ربح فهو تجارة، والسبب لا يتأخر عن مسببه على وجه من الوجوه، ألا ترى أن الرمي الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن يكون بعد ذهاب السهم، والعلة في اللغة ما يتغير حكم غيره به ومن ثم قيل للمرض علة لانه يغير حال المريض ويقال للداعي إلى الفعل علة له تقول فعلت كذا لعلة كذا، وعند بعض المتكلمين أن العلة ما توجب حالا لغيره كالكون والقدرة ولا تقول ذلك في السواد لما لم يوجب حالا، والعلة في الفقه ما تعلق الحكم به من صفات الاصل المنصوص عليه عند القايس.
1486 الفرق بين العلة والسبب (1): قال الطبرسي (2): الفرق بينهما في عرف المتكلمين: أن السبب ما يوجب ذاتا، والعلة (3) ما توجب صفة.
(اللغات).
__________
(1) السبب والعلة.
في الكليات: 3: 20 - 21.
وفي التعريفات (السبب 121 والعلة 159).
المفردات (السبب: 323).
والفرائد: 118.
(2) قاله في مجمع البيان (4: 466) في تفسير قوله تعالى " أم لهم ملك السماوات والارض وما بينهما فليرتقوا في الاسباب " سورة ص 38: 10.
(3) في مجمع البيان: ما يوجب علة.
(*)

(1/370)


1487 الفرق بين العلم والادراك: (117).
1488 الفرق بين العلم والاعتقاد: (216).
1489 الفرق بين العلم والبصيرة: (402).
1490 الفرق بين العلم والتبيين: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلك بعد لبس أو لا، والتبيين علم يقع بالشئ بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن السماء فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك.
1491 الفرق بين العلم والتقليد: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة، والتقليد قبول الامر ممن لا يؤمن عليه الغلط بلا حجة فهو وإن وقع معتقده على ما هو به فليس بعلم لانه لا ثقة معه، واشتقاقه من قول العرب قلدته الامانة أي ألزمته إياها فلزمته لزوم القلادة للعنق، ثم قالوا طوقته الامانة لان الطوق مثل القلادة، ويقولون هذا الامر لازم لك وتقليد عنقك ومنه قوله تعالى " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " (1) أي ما طار له من الخير والشر والمراد به عمله يقال طار لي منك كذا أي صار حظي منك، ويقال قلدت فلانا ديني ومذهبي أي قلدته إثما إن كان فيه وألزمته إياه إلزام القلادة عنقه، ولو كان التقليد حقا لم يكن بين الحق والباطل فرق.
1492 الفرق بين العلم والحسن: (739).
__________
(1) الاسراء 17: 13.
(*)

(1/371)


1493 الفرق بين العلم والحس بقوله يعلم ويحس: (746).
1494 الفرق بين العلم والحفظ: (765).
1495 الفرق بين العلم والخبر: (830).
1496 الفرق بين العلم والدراية: (899).
1497 الفرق بين العلم والذكر: (946).
1498 الفرق بين العلم والرؤية: (1036).
1499 الفرق بين العلم والرسخ: (1001).
1500 الفرق بين العلم والشعور: أن العلم هو ما ذكرناه (1): والشعور علم يوصل إليه من وجه دقيق كدقة الشعر ولهذا قيل للشاعر شاعر لفطنته لدقيق المعاني، وقيل للشعير شعيرا للشظية الدقيقة التي في طرفه خلاف الحنطة، ولا يقال الله تعالى يشعر لان الاشياء لا تدق عنه، وقال بعضهم الذم للانسان بأنه لا يشعر أشد مبالغة من ذمه بأنه لا يعلم لانه إذا قال لا يشعر فكأنه أخرجه إلى معنى الحمار وكأنه قال لا يعلم من وجه واضح ولا خفي وهو كقولك لا يحس، وهذا قول من يقول إن الشعور هو أن يدرك بالمشاعر وهي الحواس كما أن الاحساس هو الادراك بالحاسة ولهذا لا يوصف الله بذلك.
__________
(1) في العدد: 1510.
(*)

(1/372)


1501 الفرق بين العلم والشعور (1): قال الطبرسي: الشعور: هو ابتداء العلم بالشئ من جهة المشاعر وهي الحواس.
ولذلك لا يوصف تعالى بأنه شاعر ولا بأنه يشعر، وإنما يوصف بأنه عالم، ويعلم.
وقيل: إن الشعور هو إدراك ما دق للطف الحس، مأخوذ من
الشعر لدقته.
ومنه الشاعر، لانه يفطن من إقامة الوزن وحسن النظر لما لا يفطن له غيره.
(اللغات).
1502 الفرق بين العلم والشهادة: (1223).
1503 الفرق بين العلم والظن: (1377).
1504 الفرق بين العلم والعقل: (1472).
1505 الفرق بين العلم والفطنة: (1633).
1506 الفرق بين العلم والفقه: (1650).
1507 الفرق بين العلم والفهم: (1658 - 1659).
1508 الفرق بين العلم والمعرفة: (2033 - 2034).
1509 الفرق بين العلم واليقين (2): قد سبق تعريف العلم، وأما اليقين
__________
(1) الشعور والعلم.
نقل المصنف عن مجمع البيان 1: 235.
والمادة في - الكليات (الشعور 1: 89 والعلم 3: 204 و 4: 296).
(2) العلم واليقين.
في الكليات (العلم 3: 204 واليقين 5: 116).
والمفردات (العلم: 513 واليقين 848).
والتعريفات (العلم 160) والتعريفات (الشعور 133 والعلم 160).
والمفردات (الشعور 384، العلم 513).
(*)

(1/373)


فهو العلم بالشئ استدلالا بعد أن كان صاحبه شاكا فيه.
قبل: ولذك لا يوصف الباري - سبحانه - بأنه متيقن.
ولا يقال: تيقنت أن السماء فوقي.
فكل يقين علم، وليس كل علم يقينا.
وقيل: هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره، ولذلك قال المحقق الطبرسي: هو مركب من علمين.
(اللغات).
1510 الفرق بين العلم واليقين: أن العلم هو إعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة، واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم، ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين، ويقال ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم، وقيل الموقن العالم بالشئ بعد حيرة الشك، والشاهد أنهم يجعلونه ضد الشك فيقولون شك ويقين وقلما يقال شك وعلم، فاليقين ما يزيل الشك دون غيره من أضداد العلوم، والشاهد قول الشاعر: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا أي أزال الشك عنه عند ذلك، ويقال إذا كان اليقين عند المصلي أنه صلى أربعا فله أن يسلم، وليس يراد بذلك أنه إذا كان عالما به لان العلم لا يضاف إلى ما عند أحد إذا كان المعلوم في نفسه على ما علم وإنما يضاف إعتقاد الانسان إلى ما عنده سواء كان معتقده على ما اعتقده أو لا إذا زال به شكه، وسمي علمنا يقينا لان في وجوده إرتفاع الشك.
1511 الفرق بين العليم والعالم: (1394).
1512 الفرق بين العلو والرفعة: ذيل (1019).
(*)

(1/374)


1513 الفرق بين العلي والمتعال (1): العلي: الذي رتبته أعلى المراتب العقلية، وهي المرتبة العلية، فإن ذاته المقدسة هي مبدأ كل موجود حسي وعقلي، وعلته التامة المطلقة التي لا يتصور فيها النقصان بوجه ما.
والمتعالي هو المستعلي على كل شئ بقدرته، أو المتنزه عن نعوت
المخلوقات وعن كل شئ (2) لا يجوز عليه في ذاته وصفاته وأفعاله.
(اللغات).
1514 الفرق بين الصفة منه عزوجل بأنه علي وبين الصفة للسيد من العباد بأنه رفيع: أن الصفة بعلي منقولة إلى علم إنسان بالقهر والاقتدار ومنه " ان فرعون علا في الارض " (3) أي قهر أهلها وقوله تعالى " ولعلا بعضهم على بعض " (4) فقيل لله تعالى " علي " من هذا الوجه، ومعناه أنه الجليل بما يستحق من ارتفاع الصفات، والصفة بالرفيع يتصرف من علو المكان وقد ذكرنا (5) أن في المصرف معنى ما صرف منه فلهذا لا يقال الله رفيع، والاصل في الارتفاع زوال الشئ عن موضعه إلى فوق، ولهذ يقال إرتفع الشئ بمعنى زال وذهب، والعلو لا يقتضي الزوال عن أسفل ولهذا يقال إرتفع الشئ وإن ارتفع قليلا لانه زال عن موضعه إلى فوق ولا يقال علا إذا ارتفع قليلا، ويجوز أن يقال
__________
(1) العلي والمتعال.
في الكليات: 3: 232.
وفي المفردات: 516.
والفرائد: 219.
(2) في ط: وعن كل ما لا يجوز.
(3) القصص 28: 4.
(4) المؤمنون 23: 91.
(5) قوله (وقد ذكرنا) لم نعثر مكانه.
(*)

(1/375)


الصفة برفيع لا تجوز على الله تعالى لان الارتفاع يقتضي الزوال.
فأما قوله تعالى " رفيع الدرجات " (1) فهو كقوله كثير الاحسان في أن الصفة للثاني في الحقيقة.
1515 الفرق بين العمالة والولاية: (2336).
1516 الفرق بين العمرى والرقبى: أن العمرى هي أن يقول الرجل للرجل
هذه الدار لك عمرك أو عمري، والرقبى أن يقول إن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك، وذلك أن كل واحد منهما وقت موت صاحبه.
1517 الفرق بين العمل والجعل: أن العمل هو إيجاد الاثر في الشئ على ما ذكرنا (2)، والجعل تغيير صورته بايجاد الاثر فيه وبغير ذلك، ألا ترى أنك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن متحركا وتقول عمل الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لان الحركة ليست بأثر يؤثر به في الشئ، والجعل أيضا يكون بمعنى الاحداث وهو قوله تعالى " وجعل الظلمات والنور " (3) وقوله تعالى " وجعل لكم السمع والابصار " (4) ويجوز أن يقال إن ذلك يقتضي أنه جعلها على هذه الصفة التي هي عليها كما تقول جعلت الطين خزفا، والجعل أيضا يدل على الاتصال ولذلك جعل طرفا للفعل فتستفتح به كقولك جعل يقول وجعل ينشد قال الشاعر: فاجعل تحللك من يمينك إنما * حنث اليمين على الاثيم الفاجر
__________
(1) غافر 40: 15.
(2) في العدد: 1518.
(3) الانعام 6: 1.
(4) السجدة 32: 9.
(*)

(1/376)


فدل على تحلل شيئا بعد شئ، وجاء أيضا بمعنى الخبر في قوله تعالى " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا " (1) أي أخبروا بذلك، وبمعنى الحكم في قوله تعالى " أجعلتم سقاية الحاج " (2) أي حكمتم بذلك، ومثله جعله الله حراما وجعله حلالا أي حكم بتحليله وتحريمه، وجعلت المتحرك متحركا أي جعلت ماله صار متحركا، وله
وجوه كثيرة أوردناها في كتاب الوجوه والنظائر، والجعل أصل الدلالة على الفعل لانك تعلمه ضرورة وذلك أنك إذا رأيت دارا مهدمة ثم رأيتها مبنية علمت التغير ضرورة ولم تعلم حدوث شئ إلا بالاستدلال.
1518 الفرق بين العمل والفعل: أن العمل إيجاد الاثر في الشئ يقال فلان يعمل الطين خزفا ويعمل الخوص زنبيلا والاديم سقاء، ولا يقال يفعل ذلك لان فعل ذلك الشئ هو إيجاده على ما ذكرنا (3) وقال الله تعالى " والله خلقكم وما تعملون " (4) أي خلقكم وخلق ما تؤثرون فيه بنحتكم إياه أو صوغكم له، وقال البلخي رحمه الله تعالى: من الافعال ما يقع في علاج وتعب واحتيال ولا يقال للفعل الواحد عمل، وعنده أن الصفة لله بالعمل مجاز، وعند أبي علي رحمه الله: أنها حقيقة، وأصل العمل في اللغة الدؤوب ومنه سميت الراحلة يعملة وقال الشاعر: وقالوا قف ولا تعجل * وإن كنا على عجل قليل في هواك اليو * م ما نلقى من العمل
__________
(1) الزخرف 43: 19.
(3) في العدد: 1635.
(2) التوبة 9: 19.
(4) الصافات 37: 96.
(*)

(1/377)


أي من الدؤوب في السير، وقال غيره: * والبرق يحدث شوقا كلما عملا * ويقال عمل الرجل يعمل واعتمل إذا عمل بنفسه وأنشد الخليل:
إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل 1519 الفرق بين العمل والصنع: (1289).
1520 الفرق بين قولك عندي كذا وقولك قبلي كذا قولك في بيتي كذا: قال الفقهاء: أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما في لفظه لا يسقطه عنه ما يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه، فعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال هي وديعة لم يصدق لان موجب لفظه الدين وهو قوله علي لان كلمة علي ذمة فليس له اسقاطه، وكذا إذا قال له قبلي ألف درهم لان هذه اللفظة تتوجه إلى الضمان وإلى الامانة إلا أن الضمان عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا فإذا أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا أن يقيده بالامانة فيقول له قبلي ألف درهم وديعة وقوله علي لا يتوجه إلى الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق في صرفه عند فصل أو وصل، وقوله وعندي وفي منزلي وما أشبه ذلك من الاماكن لا يقتضي الضمان ولا الذمة لانها ألفاظ الامانة.
1521 الفرق بين قولك عندي ولدني: (1856).
1522 الفرق بين عند ومع: (2029).
1523 الفرق بين العهد والعقد: (1465 - 1466).
1524 الفرق بين العهد والميثاق: (2114).

(1/378)


1525 الفرق بين العهد والوعد: أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو قولك إن فعلت كذا فعلت كذا وما دمت على ذلك فأنا عليه، قال الله تعالى " ولقد عهدنا إلى آدم " (1) أي أعلمناه أنك لا تخرج من الجنة ما لم تأكل من هذه الشجرة، والعهد يقتضي الوفاء والوعد
يقتضي الايجاز، ويقال نقض العهد وأخلف الوعد.
1526 الفرق بين العوج والعوج (2) - بالكسر والفتح -: الاول في المعاني، والثاني في الاعيان.
قال في الكشاف عند تفسير قوله تعالى: " فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " (3): فإن قلت: الارض عين فكيف صح فيها مكسور العين ؟ قلت: اعتبار هذا اللفظ له موقع حسن بديع في وصف الارض بالاستواء ونفي الاعوجاج.
وذلك أنك لو عمدت إلى قطعة أرض وبالغت في تسويتها على عيون البصراء، واتفقوا على أنه لم يكن فيها اعوجاج، ثم استطلعت، رأي المهندس فيها، وأمرته أن يعرض استواءها على المقاييس الهندسية، لعثر فيها على عوج لا يدرك بحاسة البصر.
فنفى الله ذلك العوج الذي لطف عن الادراك إلا بمقاييس الهندسة.
وذلك الاعوجاج لما لم يدرك إلا بالقياس دون الاحساس لحق بالمعاني، فقيل: فيه (عوج) بالكسر.
(اللغات).
1527 الفرق بين العود والرجوع: (986).
__________
(1) طه 20: 115.
(2) العوج والعوج.
وفي الكليات 3: 185.
والمفردات: 524.
(3) طه 20: 106 و 107.
(*)

(1/379)


1528 الفرق بين العوض والبدل: أن العوض ما تعقب به الشئ على جهة المثامنة تقول هذا الدرهم عوض من خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الاطفال على إيلامه إياهم إعواضا، والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب دون المثامنة ألا
ترى أنك تقول لمن أساء إلى من أحسن إليه أنه بدل نعمته كفرا لانه أقام الكفر مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لان معنى المثامنة لا يصح في ذلك، ويجوز أن يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به وإذا لم يجعل على الوجه الذي ينتفع به لم يسم عوضا، والبدل هو الشئ الموضوع مكان غيره لينتفع به أو لا، قال إبن دريد: الابدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق وأفناق، وقد يكون البدل الخلف من الشئ، والبدل عند النحويين مصدر سمي به الشئ الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الاول وقد يكون من جنسه وغير جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة.
1529 الفرق بين البدل والثمن والعوض (1): البدل: هو الشئ الذي يجعل مكان غيره.
والثمن: هو البدل في البيع من العين أو الورق.
وإذا استعمل في غيرهما كان مشبها بهما كقوله تعالى: " ولا تشتروا بآياتى ثمنا
__________
(1) البدل والثمن والعوض: في الكليات (البدل 1: 399، والثمن 2: 131 والعوض 3: 285).
وفي المفردات (البدل 51 والثمن 110).
وفي التعريفات: 32.
وفي الفرائد: 27.
(*)

(1/380)


قليلا " (1).
إن المراد به الرئاسة، والجاه والحطام الدنية الدنيوية.
والعوض: هو البدل الذي ينتفع به كائنا ما كان.
(اللغات) 1530 الفرق بين العوض والثمن: (586).
1531 الفرق بين العوض والثواب: أن العوض يكون على فعل العوض، والثواب لا يكون على فعل المثيب وأصله المرجوع وهو ما يرجع إليه
العامل، والثواب من الله تعالى نعيم يقع على وجه الاجلال وليس كذلك العوض لانه يستحق بالالم فقط وهو مثامنة من غير تعظيم فالثواب يقع على جهة المكافأة على الحقوق والعوض يقع على جهة المثامنة في البيوع.
1532 الفرق بين العيش والحياة: أن العيش إسم لما هو سبب الحياة من الاكل والشرب وما بسبيل ذلك، والشاهد قولهم معيشة فلان من كذا يعنون مأكله ومشربه مما هو سبب لبقاء حياته فليس العيش من الحياة في شئ.
1533 الفرق بين العين والبصر: أن العين آلة البصر وهي الحدقة، والبصر إسم للرؤية ولهذا يقال إحدى عينيه عمياء ولا يقال أحد بصريه أعمى، وربما يجري البصر على العين الصحيحة مجازا ولا يجري على العين العمياء فيدلل هذا على أنه إسم للرؤية على ما ذكرنا، ويسمى العلم بالشئ إذا كان جليا بصرا، يقال لك فيه بصر يراد أنك تعلمه كما يراه غيرك.
__________
(1) البقرة 2: 41.
(*)

(1/381)


* (غ) * 1534 الفرق بين الغاية والامد: (286).
1535 الفرق بين غاية الشئ والمدى: أن أصل الغاية الراية وسميت نهاية الشئ غايته لان كل قوم ينتهون إلى غايتهم في الحرب أي رايتهم، ثم كثر حتى قيل لكل ما ينتهى إليه غاية، ولكل غاية نهاية، والاصل ما قلناه، ومدى الشئ ما بينه وبين غايته والشاهد قول الشاعر: ولم ندر إن خضنا من الموت خيضة * لم العمر باق والمدى متطاول
يعني مدى العمر والمعنى ان الامل منفسح لما بينه وبين الموت، ومن ذلك قولهم هو مني مدى البصر أي هو حيث يناله بصري كأن بصري ينفسح بيني وبينه، ثم كثر ذلك حتى قيل للغاية مدى كما يسمى الشئ بإسم ما يقرب منه.
1536 الفرق بين الغبط والحسد: أن الغبط هو أن تتمنى أن يكون مثل حال المغبوط لك من غير أن تريد زوالها عنه، والحسد أن تتمنى أن تكون حاله لك دونه فلهذا ذم الحسد ولم يذم الغبط، فأما ما روي أنه عليه السلام سئل فقيل له أيضر الغبط فقال نعم كما يضر العصا الخبط فإنه أراد أن تترك مالك فيه سعة لئلا تدخل في المكروه وهذا مثل قولهم ليس الزهد في الحرام إنما الزهد في الحلال، والاغتباط الفرح

(1/382)


بالنعمة، والغبطة الحالة الحسنة التي يغبط عليها صاحبها.
1537 الفرق بين الغداة والاصيل والبكرة والعشاء والعشي والمساء: أن الغداة إسم لوقت والبكرة فعلة من بكر يبكر بكورا ألا ترى أنه يقال صلاة الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وإنما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما فعل مثل النقلة، ثم كثر استعمال البكرة حتى جرت على الوقت وإذا فاء الفئ سمي عشية ثم أصيل بعد ذلك، ويقال فاء الفئ إذا زاد على طول الشجرة ويقال أتيته عشية أمس وسأتيه العشية ليومك الذي أنت فيه، وسأتيه عشي غد بغير هاء وسأتيه بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة، والطفل وقت غروب الشمس والعشاء بعد ذلك وإذا كان بعيد العصر فهو المساء ويقال للرجل عند العصر إذا كان
يبادر حاجة قد أمسيت وذلك على المبالغة.
1538 الفرق بين الغدر والمكر: (2058).
1539 الفرق بين الغذاء والرزق: (1000).
1540 الفرق بين الغرر والخطر: أن الغرر يفيد ترك الحزم والتوثق فيتمكن ذلك فيه، والخطر ركوب المخاوف رجاء بلوغ الخطير من الامور ولا يفيد مفارقة الحزم والتوثق.
1541 الفرق بين الغرور والخدع: أن الغرور إيهام يحمل الانسان على فعل ما يضره مثل أن يرى السراب فيحسبه ماء فيضيع ماءه فيهلك عطشا وتضييع الماء فعل أداه إليه غرور السراب إياه، وكذلك غر إبليس آدم

(1/383)


ففعل آدم الاكل الضار له.
والخدع أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه، وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في حجره وخدعه في الشراء أو البيع إذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماه، وقال علي بن عيسى: الغرور إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم وليس كل إيهام غرورا لانه قد يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد غره، والاغترار ترك الحزم فيما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه، ويقال في الغرور غره فضيع ماله وأهلك نفسه، والغرور قد يسمى خدعا، والخدع يسمى غرورا على التوسع والاصل ما قلناه، واصل الغرور الغفلة، والغر الذي لم يجرب الامور يرجع إلى هذا فكأن الغرور يوقع المغرور فيما هو غافل عنه من الضرر، والخدع مرجع يستر عنه وجه الامر.
1542 الفرق بين الغرور والوهم (1): قيل: الغرور: إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم، وليس كل وهم غرورا، لانه قد يتوهمه مخوفا،
فيحذر منه، فلا يقال: غره.
(اللغات).
1543 الفرق بين الغرض والمعنى: (2040).
1544 الفرق بين الغزو والجهاد (2): الغزو: إنما يكون في بلاد العدو.
والجهاد: مطلق، فكل غاز مجاهد، دون العكس.
* كذا قيل، والاظهر في الفرق أن يقال أن الغزو ما كان الغرض
__________
(1) الغرور والوهم.
في الكليات (الغرور 3: 296 والوهم 5: 354).
والمفردات (الغرور 537).
والتعريفات (الغرور 167 والوهم: 376).
والفرائد: 232.
(2) الجهاد والغزو.
في الكليات (الجهاد: 2: 175).
ومفردات الراغب (الجهاد: 142، والغزو: 540).
والفرائد: 59.
(*)

(1/384)


الاصلي فيه الغنيمة، وتحصيل المال - وإن استلزم ذلك الحرب والمقاتلة.
والجهاد: ما كان الغرض فيه المحاربة لقهر العدو - وإن استلزم ذلك تحصيل الغنائم والفوائد (1) *.
(اللغات).
1545 الفرق بين الغشاء والغطاء: أن الغشاء قد يكون رقيقا يبين ما تحته ويتوهم الرائي أنه لا شئ عليه لرقته، ومن ثم سميت أغشية البدن وهي أعصاب رقيقة قد غشي بها كثير من أعضاء البدن مثل الكبد والطحال فالغطاء يقتضي ستر ما تحته والغشاء لا يقتضي ذلك ومن ثم قيل غشي على الانسان لان ما يعتريه من الغشي ليس بشئ بين والغطاء لا يكون إلا كثيفا ملاصقا، وقيل الغشاء يكون من جنس الشئ والغطاء ما يقتضيه من جنسه كان أو من غير جنسه ولذلك تقول تغطيت بالثياب ولا تقول تغشيت بها، فإن استعمل الغشاء
موضع الغطاء فعلى التوسع.
1546 الفرق بين الغشم والظلم: أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لان ظلمهم يعم، ولا يكاد يقال غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة تدوم، وقال أبو بكر: الغشم إعتسافك الشئ، ثم قال يقال غشم السلطان الرعية يغشمهم، قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة.
1547 الفرق بين الغضب وإرادة الانتقام: أن الغضب معنى يقتضي العقاب
__________
(1) ما بين نجمتين ورد في خ فقط.
(*)

(1/385)


من طريق جنسه من غير توطين النفس عليه ولا يغير حكمه، وليس كذلك الارادة لانها تقدمت فكانت عما توطن النفس على الفعل فإذا صحبت الفعل غيرت حكمه، وليس كذلك الغضب، وأيضا فإن المغضوب عليه من نظير المراد وهو مستقل.
1548 الفرق بين الغضب والاشتياط: (191).
1549 الفرق بين الغضب والحرد: (718).
1550 الفرق بين الغضب والسخط: أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الامير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الامير ويستعمل الغضب فيهما، والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه إذا أراد عقابه.
1551 الفرق بين الغضب والغيظ: (1575).
1552 الفرق بين الغضب الذي توجبه الحمية والغضب الذي توجبه الحكمة: أن الغضب الذي توجبه الحمية إنتقاض الطبع بحال يظهر في تغير الوجه، والغضب الذي توجبه الحكمة جنس من العقوبة يضاد الرضا وهو الغضب الذي يوصف الله به.
1553 الفرق بين الغطاء والحجاب والستر: (694).

(1/386)


1554 الفرق بين الغطاء والستر: (1081).
1555 الفرق بين الغطاء والغشاء: (1545).
1556 الفرق بين الغفران والستر: أن الغفران أخص وهو يقتضي إيجاب الثواب.
والستر سترك الشئ بستر ثم استعمل في الاضراب عن ذكر الشئ فيقال ستر فلان على فلان إذا لم يذكر ما اطلع عليه من عثراته وستر الله عليه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر له لان الغفران ينبئ عن إستحقاق الثواب على ما ذكرنا ويجوز أن يستر في الدنيا على الكافر والفاسق.
1557 الفرق بين الغفران والصفح: أن الغفران ما ذكرناه (1).
والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا تجاوزتها وقيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب وإن تبدي له صفحة جميلة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى.
1558 الفرق بين الغفران والعفو: أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب، وهذا (2) لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر الله لك
ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى، ألا ترى أنه يقال إستغفرت الله تعالى ولا يقال إستغفرت زيدا.
والعفو يقتضي
__________
(1) في العدد: 1556.
(2) " لهذا خ ل ".
(*)

(1/387)


إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي إيجاب الثواب، ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا عفا عنه لم يجب عليه إثابته، إلا أن العفو والغفران لما تقارب معناهما تداخلا واستعملا في صفات الله جل إسمه على وجه واحد فيقال عفا الله عنه وغفر له بمعنى واحد، وما تعدى به اللفظان يدل على ما قلنا وذلك أنك تقول عفا عنه فيقتضي ذلك إزالة شئ عنه وتقول غفر له فيقتضي ذلك إثبات شئ له.
1559 الفرق بين قوله لا يغفر أن يشرك به وقوله لا يغفر الشرك به: فيما قال علي بن عيسى: أن لا تدل على الاستقبال وتدل على وجه الفعل في الارادة ونحوها إذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه إيمان كما يريد النصراني عبادة المسيح ويجوز إرادته أن يكفر مع التوهم أنه إيمان.
والفرق من جهة اخرى أن المصدر لا يدل على زمان وان يفعل على (1) يدل على زمان ففي قولك إن مع الفعل زيادة ليست في الفعل.
1560 الفرق بين الغفلة والسهو: أن الغفلة تكون عما يكون، والسهو يكون عما لا يكون تقول غفلت عن هذا الشئ حتى كان ولا تقول سهوت عنه حتى كان لانك إذا سهوت عنه لم يكن ويجوز أن تغفل عنه ويكون، وفرق آخر أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير.
1561 الفرق بين الغفلة والسهو (2): قيل: السهو عدم التفطن للشئ مع بقاء صورته أو معناه في الخيال أو الذكر بسبب اشتغال النفس
__________
(1) هكذا في الاصل، ولعلها زائدة راجع الرقم 1189.
(2) السهو والغفلة في الكليات 3: 25.
التعريفات (الغفلة 168).
المفردات (غفل 453).
الفرائد: 134.
(*)

(1/388)


والتفاتها إلى بعض مهماتها.
والغفلة: عدم حضور الشئ في البال بالفعل.
فهي أعم من السهو ولما كان ذلك من لواحق الفوى الانسانية كان مسلوبا عن الملائكة.
(اللغات).
1562 الفرق بين الغفلة والنسيان (1): الغفلة: عبارة عن عدم التفطن للشئ وعدم عقليته بالفعل، سواء بقيت صورتها أو معناه في الخيال، أو الذكر، أو انمحت عن أحدهما.
وهي أعم من النسيان، لانه عبارة عن الغفلة عن الشئ مع انمحاء صورته أو معناه عن الخيال، أو الذكر، بالكلية، ولذلك يحتاج الناسي إلى تجشم كسب جديد وكلفة في تحصيله ثانيا.
كذا حققه بعض المتأخرين.
(اللغات).
1563 الفرق بين الغلبة والقدرة: أن الغلبة من فعل الغالب وليست القدرة من فعل القادر يقال غلب خصمه غلبا كما تقول طلب طلبا وفي القرآن " وهم من بعد غلبهم سيغلبون " (2) وقولهم الله غالب من صفات الفعل، وقولنا له قاهر من صفات الذات، وقد يكون من صفات الفعل وذلك أنه يفعل ما يصير به العدو مقهورا، وقال علي بن عيسى: الغالب القادر على كسر حد الشئ عند مقاومته باقتداره،
والقاهر القادر على المستعصب من الامور.
1564 الفرق بين الغلبة والقهر: أن الغلبة تكون بفضل القدرة وبفضل العلم
__________
(1) الغفلة والنسيان.
في الكليات (الغفلة 3: 26 والنسيان 3: 25 و 143).
في المفردات (الغفلة 543 والنسيان 748).
والتعريفات: 260.
والفرائد: 235.
(2) الروم 30: 2.
(*)

(1/389)


يقال قاتله فغلبه وصارعه فغلبه وذلك لفضل قدرته وتقول حاجه فغلبه ولاعبه بالشطرنج فغلبه بفضل علمه وفطنته، ولا يكون القهر إلا بفضل القدرة، ألا ترى أنك تقول ناوأه فقهره ولا تقول حاجه فقهره ولا تقول قهره بفضل علمه كما تقول غلبه بفضل علمه.
1565 الفرق بين الغلط والخطأ: أن الغلط هو وضع الشئ في غير موضعه ويجوز أن يكون صوابا في نفسه، والخطأ لا يكون ثوابا على وجه، مثال ذلك أن سائلا لو سأل عن دليل حديث الاعراض فاجيب بأنها لا تخلو من المتعاقبات ولم يوجد قبلها كان ذلك خطأ لان الاعراض لا يصح ذلك فيها، ولو اجيب بأنها على ضربين منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى كان ذلك غلطا ولم يكن خطأ لان الاعراض هذه صفتها إلا أنك قد وضعت هذا الوصف لها في غير موضعه، ولو كان خطأ لكان الاعراض لم تكن هذه حالها لان الخطأ ما كان الصواب خلافه وليس الغلط ما يكون الصواب خلافه بل هو وضع الشئ في غير موضعه، وقال بعضهم الغلط أن يسهى عن ترتيب الشئ وإحكامه والخطأ أن يسهى عن فعله أو أن يوقعه من غير قصد له ولكن لغيره.
1566 الفرق بين الغم والاسف والحسرة: (737).
1567 الفرق بين الغم والهم: (2262 - 2263).
1568 الفرق بين الغنيمة والفئ (1): الغنيمة: ما أخذ من أموال أهل
__________
(1) الغنيمة والفئ.
في الكليات (الغنيمة 3: 306 والفئ 3: 317).
والمفردات 585.
- والتعريفات (الغنيمة: 168 والفئ الصواب 177).
والفرائد: 237.
(*)

(1/390)


الحرب من الكفار بقتال، وهي للمسلمين هبة من الله عزوجل لهم.
والفئ: ما اخذ بغير قتال، وهو خاص للنبي صلى الله عليه وآله، ومن بعده للامام.
وهو المروي عن الائمة عليهم السلام.
فلا عبرة بقول من قال: هما واحد (1).
(اللغات).
1569 الفرق بين الغنيمة والفئ: أن الغنيمة إسم لما اخذ من أموال المشركين بقتال، والفئ ما اخذ من أموالهم بقتال وغير قتال إذا كان سبب أخذه الكفر ولهذا قال أصحابنا إن الجزية والخراج من الفئ.
1570 الفرق بين الغنيمة والنفل: (2213).
1571 الفرق بين الغنى والجدة واليسار: (613).
1572 الفرق بين غني بالمكان وأقام بالمكان: (247).
1573 الفرق بين الغيث والمطر (2): الغيث: المطر الذي يغيث من الجدب.
وكان نافعا في وقته.
والمطر: قد يكون نافعا وقد يكون ضارا في وقته، وفي غير وقته، قاله الطبرسي.
(اللغات).
1574 الفرق بين الغيظ والغضب (3): قد فرق بينهما بأن الغضب ضد الرضا، وهو إرادة العقاب المستحق بالمعاصي.
__________
(1) العبارة من ط فقط.
(2) الغيث والمطر.
في الكليات (3: 313).
المفردات 713.
الفرائد: 239.
(3) الغضب والغيظ.
في الكليات (الغيظ 3: 269 و 309، والغضب 3: 309).
والمفردات (الغيظ: 553 والغضب 542).
والتعريفات (الغضب: 168).
والفرائد: 239.
(*)

(1/391)


والغيظ: هيجان [ 22 / ب ] الطبع بكثرة (1) ما يكون من المعاصي، ولذلك يقال: (غضب الله على الكفار)، ولا يقال: اغتاظ منهم.
وعرف الغزالي وغيره الغضب بأنه: غليان دم القلب لطلب الانتقام.
وعلى هذا فالغيظ والغضب مترادفان، ويكون إطلاق الغضب عليه - تعالى - باعتبار غاية الغاية كأكثر الصفات، فإنها باعتبار الغايات لا المبادي.
(اللغات).
1575 الفرق بين الغيظ والغضب: أن الانسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب إرادة الضرر للمغضوب عليه ولا يجوز أن يريد الانسان الضرر لنفسه، والغيظ يقرب من باب الغم.
1576 الفرق بين الغيوب والافول: (246).
1577 الفرق بين الغي والضلال: أن أصل الغي الفساد ومنه يقال غوى الفصيل إذا بشم من كثرة شرب اللبن وإذا لم يرو من لبن امه فمات هزلا.
فالكلمة من الاضداد، وأصل الضلال الهلاك ومنه قولهم ضلت الناقة إذا هلكت بضياعها وفي القرآن " أءذا ضللنا في الارض " (2) أي هلكنا بتقطع أوصالنا فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين أبلغ من الغي فيه ويستعمل الضلال أيضا في الطريق كما يستعمل في الدين فيقال ضل عن الطريق إذا فارقه ولا يستعمل الغي إلا في الدين خاصة فهذا فرق آخر وربما استعمل
الغي في الخيبة يقال غوى الرجل إذا خاب في مطلبه وأنشد قول
__________
(1) في خ: لكثرة.
(2) السجدة 32: 10.
(*)

(1/392)


الشاعر: فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما وقيل أيضا معنى البيت أن من يفعل الخير يحمد ومن يفعل الشر يذم فجعل من المعنى الاول ويقال أيضا ضل عن الثواب ومنه قوله تعالى " كذلك يضل الله الكافرين " (1) والضلال بمعنى الضياع يقال هو ضال في قومه أي ضائع ومنه قوله تعالى " ووجدك ضالا فهدى " (2) أي ضائعا في قومك لا يعرفون منزلتك ويجوز أن يكون ضالا أي في قوم ضالين لان من أقام في قوم نسب إليهم كما قيل خالد الحذاء لنزوله بين الحذائين وأبو عثمان المازني لاقامته في بني مازن لم يكن منهم، وقال أبو علي رحمه الله: " ووجد ضالا فهدى " (3) أي وجدك ذاهبا إلى النبوة فهي ضالة عنك كما قال تعالى " أن تضل إحداهما " (4) وإنما الشهادة هي الضلالة عنها وهذا من المقلوب المستفيض في كلامهم ويكون الضلال الابطال ومنه " أضل أعمالهم " (5) أي أبطلها، ومنه " ألم يجعل كيدهم في تضليل " (6) ويقال ضللني فلان أي سماني ضالا، والضلال يتصرف في وجوه لا يتصرف الغي فيها.
1578 الفرق بين الغي والفساد: أن كل غي قبيح ويجوز أن يكون فساد ليس بفبيح كفساد التفاحة بتعينها ويذهب بذلك إلى أنها تغيرت عن الحال التي كانت عليها، وإذا قلنا فلان فاسد إقتضى ذلك أنه فاجر وإذا قلت إنه غاو إقتضى فساد المذهب والاعتقاد.
__________
(1) غافر 40: 74.
(2 و 3) الضحى 93: 7.
(4) البقرة 2: 282.
(5) محمد 47: 1.
(6) الفيل 105: 2.
(*)

(1/393)


1579 الفرق بين الغواية والضلال (1): قال النيسابوري * عند تفسير قوله تعالى: " ما ضل صاحبكم وما غوى " (2): الظاهر أن الضلال أعم، وهو أن لا يجد السالك مقصده طريقا أصلا.
والغواية: أن لا يكون المقصد طريقا، فكأنه - سبحانه - نفى الاعم أولا، ثم نفى عنه الاخص، ليفيد أنه على الجادة، غير منحرف عنها أصلا.
(اللغات).
__________
(1) الضلال والغواية.
- في الكليات (الضلال 3: 129، 143 والغواية 3: 43).
- ومفردات الراغب (الضلال 440، والغواية 551).
- والتعريفات (الضلالة: 143).
- والفرائد: 655.
(*) هو الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري، نظام الدين، ويقال له الاعرج، مفسر له اشتغال بالحكمة والرياضيات.
أصله من بلدة (قم) منشؤه وسكنه في نيسابور.
من كتبه (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) طبع في ثلاثة مجلدات، ويعرف بتفسير النيسابوري ألفه سنة 828.
(2) النجم 53: 2.
(*)

(1/394)


* (ف) *
1580 الفرق بين الفائدة والبيان: (428).
1581 الفرق بين الفاء الجوابية والعطف: (1450).
1582 الفرق بين الفاسد والباطل: (357).
1583 الفرق بين الفاسد والمردود: (1990).
1584 الفرق بين الفاسد والمنهي عنه: (2098).
1585 الفرق بين قولنا فاض وبين قولنا سال: أنه يقال فاض إذا سال بكثرة ومنه الافاضة من عرفة وهو أن يندفعوا منها بكثرة.
وقولنا سال لا يفيد الكثرة، ويجوز أن يقال فاض إذا سال بعد الامتلاء وسال على كل وجه.
1586 الفرق بين الفاضل والمتفضل (1): أن الفاضل هو الزائد على غيره في خصلة من خصال الخير، والفضل الزيادة يقال فضل الشئ في نفسه إذا زاد وفضله غيره إذا زاد عليه وفضله بالتشديد إذا اخبر بزيادته على غيره ولا يوصف الله تعالى بأنه فاضل لانه لا يوصف بالزيادة والنقصان
__________
(1) ولعل الصحيح " الفضل ".
(*)

(1/395)


1587 الفرق بين الفئة والجماعة: أن الفئة هي الجماعة المتفرقة من غيرها من قولك فأوت رأسه أي فلتقه، وانفأي الفرج إذا انفرج مكسورا، والفئة في الحرب القوم يكونون ردء المحاربين يعنون إليهم إذا حالوا ومنه قوله عزوجل " أو متحيزا إلى فئة " (1) ثم قيل لجمع كل من يمنع أحدا وينصره فئة، وقال أبو عبيدة الفئة الاعوان.
1588 الفرق بين الفؤاد والقلب: (1742).
1589 الفرق بين الفتح والفصل: أن الفتح هو الفصل بين الشيئين ليظهر ما وراءهما ومنه فتح الباب ثم اتسع فيه فقيل فتح إلى المعنى فتحا إذا
كشفه، وسمت الامطار فتوحا والفاتح الحاكم وقد فتح بينهما أي حكم ومنه قوله تعالى " افتح بيننا وبين قومنا بالحق " (2).
1590 الفرق بين الفتق والفصل: أن الفتق بين الشيئين الذين كانا ملتئمين أحدهما متصل بالآخر فإذا فرق بينهما فقد فتقا، وإن كان الشئ واحدا ففرق بعضه من بعض قيل قطع وفصل وشق ولم يقل فتق وفي القرآن " كانتا رقتا ففتقناهما " (3) والرتق مصدر رتق رتقا إذا لم يكن بينهما فرجة والرتقاء من النساء التي يمتنع فتقها على مالكها.
1591 الفرق بين الفتنة والاختبار: أن الفتنة أشد الاختبار وأبلغه، وأصله عرض الذهب على النار لتبين صلاحه من فساده ومنه قوله تعالى
__________
(1) الانفال 8: 16.
(2) الاعراف 7: 89.
(3) الانبياء 21: 30.
(*)

(1/396)


" يوم هم على النار يفتنون " (1) ويكون في الخير والشر ألا تسمع قوله تعالى " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " (2) وقال تعالى " لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه " (3) فجعل النعمة فتنة لانه قصد بها المبالغة في إختبار المنعم عليه بها كالذهب إذا اريد المبالغة في تعرف حاله فيراني أدخل النار، والله تعالى لا يختبر العبد لتغيير حاله في الخير والشر وإنما المراد بذلك شدة التكليف.
1592 الفرق بين الفتيا والمسألة: (1999).
1593 الفرق بين الفجور والفسق: (1621).
1594 الفرق بين الفحش والقبح: أن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد فبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة
ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شئ جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح.
1595 الفرق بين فحوى الخطاب ودليل الخطاب: أن فحوى الخطاب ما يعقل عند الخطاب لا بلفظه كقوله تعالى " فلا تقل لهما اف " (4) فالمنع من ضربهما يعقل عند ذلك، ودليل الخطاب هو أن يعلق بصفة الشئ أو بعدد أو بحال أو غاية فما لم يوجد ذلك فيه فهو بخلاف الحكم، فالصفة قوله في سائمة الغنم الزكاة فيه دليل على أنه ليس في المعلوفة زكاة، والعدد تعليق الحد بالثمانين فيه دليل على سقوط ما زاد عليه، والغاية
__________
(1) الذاريات 51: 13.
(2) التغابن 64: 15.
(3) الجن 72: 16 و 17.
(4) الاسراء 17: 23.
(*)

(1/397)


قوله تعالى " حتى يطهرن " (1) فيه دليل على أن الوطئ قبل ذلك محظور، والحال مثل ما روي أن يعلى بن أمية: قال لعمر مالنا نقصر وقد أمنا يعني الصلاة فقال عمر تعجبت مما تعجبت منه وسأل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته، وهذا مذهب بعض الفقهاء، وآخرون يقولون إن جميع ذلك يعرف بدلائل اخر دون دلائل الخطاب المذكورة هاهنا، وفيه كلام كثير ليس هذا موضع ذكره، والدليل لو قرن به دليل لم يكن مناقضة ولو قرن باللفظ فحواه لكان ذلك مناقضة ألا ترى أنه لو قال في سائمة الغنم الزكاة وفي المعلوفة الزكاة لم يكن تناقضا، ولو قال فلا تقل لهما اف واضربهما لكان تناقضا، وكذلك لو قال هو مؤتمن على قنطار ثم قال يخون في الدرهم يعد تناقضا وقوله تعالى " ولا تظلمون
فتيلا " (2) يدل فحواه على نفي الظلم فيم زاد على ذلك، ودلالة هذا كدلالة النص لان السامع لا يحتاج في معرفته إلى تأمل، وأما قوله تعالى " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " (3) فمعناه فافطر بعده، وقد جعله بعضهم فحوى الخطاب، وليس ذلك بفحوى عندهم ولكنه من باب الاستدلال ألا ترى أنك لو قرنت به فحوان لم يكن تناقضا فأما قوله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " (4) فإنه يدل على المراد بفائدته لا بصريحه ولا فحواه وذلك أنه لما ثبت أنه زجر أفاد أن القطع هو لاجل السرقة وكذلك قوله تعالى " الزانية والزاني " (5).
__________
(1) البقرة 2: 222.
(2) النساء 4: 77.
(3) البقرة 2: 184.
(4) المائدة 5: 38.
(5) النور 24: 2.
(*)

(1/398)


1596 الفرق بين الفداء والعدل: أن الفداء ما يجعل بدل الشئ لينزل على حاله التي كان عليها وسواء كان مثله أو أنقص منه، والعدل ما كان من الفداء مثلا لما يفدى ومنه قوله تعالى " ولا يقبل منها عدل " (1) وقال تعالى " أو عدل ذلك صياما " (2) أي مثله.
1597 الفرق بين الفذ والواحد: أن الفذ يفيد التقليل دون التوحيد يقال لا يأتينا فلان إلا في الفذ أي القليل، ولهذا لا يقال لله تعالى فذ كما يقال له فرد.
1598 الفرق بين الفرح والسرور: (1104).
1599 الفرق بين بين الفرح والمرح: (1989).
1600 الفرق بين الفرد والمتفرد (3): قيل: الفرد من لا نظير له، والمتفرد البليغ الفردانية.
وقيل: هو الذي تفرد بخصوص وجود تفردا لا يتصور أن يشاركه فيه غيره، فهو - سبحانه - الفرد المطلق أزلا وأبدا.
والمخلوق إنما يكون فردا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير من خصلة من خصال الخير، وذلك بالاضافة على أبناء جنسه، وبالاضافة إلى الوقت، إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله بالاضافة
__________
(1) البقرة 2: 123.
(2) المائدة 5: 95.
(3) الفرد والمنفرد.
في الكليات: 3: 351.
والمفردات: 565.
والتعريفات: 173.
والفرائد: 248.
(*)

(1/399)


إلى بعض الخصال دون الجميع.
فلا فردانية إلا لله سبحانه.
(اللغات).
1601 الفرق بين الفرد والواحد: أن الفرد يفيد الانفراد من القرن، والواحد يفيد الانفراد في الذات أو الصفة.
ألا ترى أنك تقول فلان فرد في داره ولا تقول واحد في داره، وتقول هو واحد أهل عصره تريد أنه قد انفرد بصفة ليس لهم مثلها وتقول الله واحد تريد أن ذاته منفردة عن المثل والشبه، وسمي الفرد فردا بالمصدر يقال فرد يفرد فردا وهو فارد وفرد والفرد مثله.
وقال علي بن عيسى رحمه الله تعالى: الواحد ما لا ينقسم في نفسه أو معنى في صفته دون جملته كإنسان واحد ودينار واحد،
وما لا ينقسم في معنى جنسه كنحو هذا الذهب كله واحد وهذا الماء كله واحد، والواحد في نفسه ومعنى صفته بما لا يكون لغيره أصلا هو الله جل ثناوه.
1602 الفرق بين الفرض والحتم: (690).
1603 الفرق بين الفرض والقرض: (1715).
1604 الفرق بين الفرض والوجوب: أن الفرض لا يكون إلا من الله، والايجاب يكون منه ومن غيره تقول فرض الله تعالى على العبد كذا وأوجبه عليه، وتقول أوجب زيد على عبده والملك على رعيته كذا ولا يقال فرض عليهم ذلك وإنما يقال فرض لهم العطاء ويقال فرض له القاضي، والواجب يجب في نفسه من غير إيجاب يجب له من حيث أنه غير متعد وليس كذلك الفرض لانه متعد ولهذا صح وجوب

(1/400)


الثواب على الله تعالى في حكمته ولا يصح فرضه، ومن وجه آخر أن السنة المؤكدة تسمى واجبا ولا تسمى فرضا مثل سجدة التلاوة هي واجبة على من يسمعها وقيل على من قعد لها ولم يقل إنها فرض ومثل ذلك الوتر في أشباه له كثيرة، وفرق آخر أن العقليات لا يستعمل فيها الفرض ويستعمل فيها الوجوب تقول هذا واجب في العقل ولا يقال فرض في العقل، وقد يكون الفرض والواجب سواء في قولهم صلاة الظهر واجبة وفرض لا فرق بينهما هاهنا في المعنى، وكل واحد منهما من أصل فأصل الفرض الحز في الشئ تقول فرض في العود فرضا إذا حز فيه حزا، وأصل الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس للمغيب إذا سقطت ووجب الحائط وجبة أي سقط، وحد الواجب والفرض عند
من يقول إن القادر لا يخلو من الفعل والترك ما له ترك قبيح وعند من يجيز خلو القادر من الفعل والترك ما إذا لم يفعله إستحق العقاب وليس يجب الواجب لايجاب موجب له ولو كان كذلك لكان القبيح واجبا إذا أوجبه موجب، والافعال ضربان أحدهما ألا يقارنه داع ولا قصد ولا علم فليس له حكم زائد على وجوده كفعل الساهي والنائم، والثاني يقع مع قصد وعلم أو داع وهذا على أربعة أضرب أحدها ما كان لفاعله أن يفعله من غير أن يكون له فيه مثل المباح، والثاني ما يفعله لعاقبة محمودة وليس عليه في تركه مضرة ويسمى ذلك ندبا ونفلا وتطوعا، وإن لم يكن شرعيا سمي تفضلا وإحسانا وهذا هو زائد (1) على كونه مباحا، والثالث ماله فعله وإن لم يفعله لحقه مضرة وهو الواجب والفرض وقد يسمى المحتم واللازم، والرابع
__________
(1) " وهذه امور زائدة " (*)

(1/401)


الذي ليس له فعله وإن فعله إستحق الذم وهو القبيح والمحظور والحرام.
1605 الفرق بين الفرض والوجوب (1): قال الطبرسي: الفرق بينهما أن الفرض يقتضي فارضا فرضه، وليس كذلك الواجب، لانه قد يجب الشئ في نفسه من غير إيجاب موجب، ولذلك صح وجوب الثواب والعرض عليه - سبحانه - ولم يجز أن يقال: فرض ومفروض.
وقال بعضهم: الفرق بين الفريضة والواجب هو أن الفريضة أخص من الواجب، لانها الواجب الشرعي، والواجب إذا كان مطلوبا (2) يجوز حمله على العقلي والشرعي.
وقيل: الفرض ما أمر الله عباده أن يفعلوه كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، فهو أخص من الواجب.
(اللغات).
1606 الفرق بين الفرقان والقرآن: (1709).
1607 الفرق بين قولك فرقه وبين قولك بثه: أن قولك فرق يفيد أنه باين بين مجتمعين فصاعدا، وقولك بث يفيد تفريق أشياء كثيرة في مواضع مختلفة متباينة وإذا فرق بين شيئين لم يقل إنه بث وفي القرآن " وبث فيها من كل دابة " (3).
1608 الفرق بين الفرق والتفريق: أن الفرق خلاف الجمع، والتفريق جعل
__________
(1) الفرض والوجوب.
في الكليات (الفرض 3: 5 و 338، والوجوب 5: 21).
والمفردات (الفرض 566 والوجوب 805).
والتعريفات (الفرض 173).
والفرائد: 250.
(2) في خ (مطل) وفي ط (مط).
(3) البقرة 2: 164.
(*)

(1/402)


الشئ مفارقا لغيره حتى كأنه جعل بينهما فرقا بعد فرق حتى تباينا وذلك أن التفعيل لتكثير الفعل وقيل فرق الشعر فرقا بالتخفيف لانه جعله فرقتين ولم يتكرر فعله فيه، والفرق أيضا الفصل بين الشيئين حكما أو خبرا ولهذا قال الله تعالى " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " (1) أي أفصل بيننا حكما في الدنيا والآخرة ومن هذا فرق بين الحق والباطل.
1609 الفرق بين الفرق والتفريق (2): قيل: التفريق: جعل الشئ مفارقا لغيره.
والفرق: نقيض الجمع، والجمع: جعل الشئ مع غيره، فالفرق جعل الشئ لا مع غيره.
ويؤيد هذا الفرق قوله تعالى: " لا نفرق
بين أحد من رسله " (3).
أي لا نجعل الانبياء مفارقين بعضهم من بعض، بأن نؤمن ببعض، ونكفر ببعض.
(اللغات).
1610 الفرق بين الفرق والفصل: (1625).
1611 الفرق بين الفريد والواحد والوحيد: (2300).
1612 الفرق بين الفريق والجماعة: (644).
1613 الفرق بين الفزع والحذر والخشية والخوف: (885).
__________
(1) المائدة 5: 25.
(2) التفريق والفرق.
في الكليات 2: 353 و 2: 78.
والمفردات: 568.
الفرائد: 43.
(3) البقرة 2: 285.
(*)

(1/403)


1614 الفرق بين الفزع والخوف (1): قيل: الفزع انقباض ونفار يعرض للانسان من الشئ المخيف وهو من جنس الجزع.
وقيل: هو الخوف الشديد، ومنه قوله تعالى: " لا يحزنهم الفزع الاكبر " (2).
قيل هو الخوف من دخول النار وعذابها.
وقيل: هو النفخة الاخيرة لقوله تعالى " ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض " (3).
وقيل: هو الانصراف إلى النار.
وقيل: هو حين تطبق النار على أهلها، وعلى كل من التفاسير (4).
فلا خوف أشد منه ولا أعظم.
أعاذنا الله منه، بجوده، ومنه.
(اللغات).
1615 الفرق بين الفزع والخوف والهلع: أن الفزع مفاجأة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك، وهو إنزعاج القلب بتوقع مكروه
عاجل وتقول فزعت منه فتعديه بمن وخفته فتعديه بنفسه فمعنى خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو إبتداء فزعي لان من لابتداء الغاية وهو يؤكد ما ذكرناه، وأما الهلع فهو أسوأ الجزع وقيل الهلوع على ما فسره الله تعالى في قوله تعالى " إن الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا " (5) ولا يسمى هلوعا حتى تجتمع فيه هذه الخصال.
__________
(1) الخوف والفزع.
في الكليات (الخوف 2: 31، والفزع 3: 358).
والتعريفات (الخوف 107).
والمفردات (الخوف 229، والفزع: 570).
(2) الانبياء 21: 103.
(3) النمل 27: 87.
(4) هكذا وردت العباة.
وفيها اختصار شديد.
(5) المعارج 70: 19 - 21.
(*)

(1/404)


1616 الفرق يبن الفساد والعثو: (1407).
1617 الفرق بين الفساد والغي: (1578).
1618 الفرق بين الفساد والقبيح: أن الفساد هو التغيير عن المقدار الذي تدعو إليه الحكمة والشاهد أنه نقيض الصلاح وهو الاستقامة على ما تدعو إليه الحكمة وإذا قصر عن المقدار أو أفرط لم يصلح وإذا كان على المقدار أصلح والقبيح ما تزجر عنه الحكمة وليس فيه معنى المقدار.
1619 الفرق بين الفساد والقبيح (1): قيل: الفرق بينهما أن الفساد تغيير عن المقدار الذي تدعو إليه الحكمة وليس كذلك القبيح، لانه ليس فيه معنى المقدار، وإنما هو ما تزجر عنه الحكمة، كما أن الحسن ما تدعو إليه الحكمة.
(اللغات).
1620 الفرق بين الفسق والخروج: أن الفسق في العربية خروج مكروه ومنه
يقال للفأرة الفويسقة لانها تخرج من جحرها للافساد، وقيل فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها لان ذلك فساد لها ومنه سمي الخروج من طاعة الله بكبيرة فسقا ومن الخروج مذموم ومحمود والفرق بينهما بين.
1621 الفرق بين الفسق والفجور: أن الفسق هو الخروج من طاعة الله بكبيرة، والفجور الانبعاث في المعاصي والتوسع فيها وأصله من قولك
__________
(1) الفساد القبيح.
في الكليات (الفساد 3: 348).
والمفردات (الفساد: 571 والقبيح: 589).
- والتعريفات (الفساد: 173 والقبيح: 178).
(*)

(1/405)


أفجرت السكر إذا خرقت فيها خرقا واسعا فانبعث الماء كل منبعث فلا يقال لصاحب الصغيرة فاجر كما لا يقال لمن خرق في السكر خرقا صغيرا أنه قد فجر السكر ثم كثر إستعمال الفجور حتى خص بالزنا واللواط وما أشبه ذلك.
1622 الفرق بين الفصل والفتح: (1589).
1623 الفرق بين الفصل والفتق: (1590).
1624 الفرق بين الفصل والباب والكتاب: (1795).
1625 الفرق بين الفصل والفرق: أن الفصل يكون في جملة واحدة، ولهذا يقال فصل الثوب وهذا فصل في الكتاب لان الكتاب جملة واحدة ثم كثر حتى سمي ما يتضمن جملة من الكلام فصلا ولهذا أيضا يقال فصل الامر لانه واحد ولا يقال فرق الامر لان الفرق خلاف الجمع فيقال فرق بين الامرين كما يقال جمع بين الامرين، وقال المتكلمون الحد ما أبان الشئ وفصله من أقرب الاشياء شبها به لانه إذا قرب شبهه
منه صارا كالشئ الواحد ويقال أيضا فصلت العضو وهذا مفصل الرسغ وغيره لان العضو من جملة الجسد ولا يقال في ذلك فرقت لانه ليس بائنا منه، وقال بعضهم ما كان من الفرق ظاهرا ولهذا يقال لما تضمن جنسا من الكلام فصل واحد لظهوره وتجليه ولما كان الفصل لا يكون إلا ظاهرا قالوا فصل الثوب ولم يقولوا فرق الثوب ثم قد تتداخل الكلمتان لتقارب معناهما.
1626 الفرق بين الفصل والقطع: أن الفصل هو القطع الظاهر ولهذا يقال

(1/406)


فصل الثوب والقطع يكون ظاهرا وخافيا كالقطع في الشئ الملزق المموه ولا يقال لذلك فصل حتى يبين أحد المفصولين عن الآخر، ومن ثم يقال فصل بين الخصمين إذا ظهر الحق على أحدهما فزال تعلق أحدهما بصاحبه فتباينا ولا يقال في ذلك قطع، ويقال قطعه في المناظرة لانه قد يكون ذلك من غير أن يظهر ومن غير أن يقطع شغبه وخصومته.
1627 الفرق بين الفصم والقصم: (1733).
1628 الفرق بين الفصل والاحسان: (73).
1629 الفرق بين الفضل والطول: (1360).
1630 الفرق بين الفطر والفعل: أن الفطر إظهار الحادث بإخراجه من العدم إلى الوجود كأنه شق عنه فظهر، وأصل الباب الشق ومع الشق الظهور ومن ثم قيل تفطر الشجر إذا تشقق بالورق وفطرت الاناء شققته وفطر الله الخلق أظهرهم بايجاده إياهم كما يظهر الورق إذا تفطر عنه الشجر ففي الفطر معنى ليس في الفعل وهو الاظهار
بالاخراج إلى الوجود قبل ما لا يستعمل فيه الظهور ولا يستعمل فيه الوجود، ألا ترى أنك لا تقول إن الله فطر الطعام والرائحة كما تقول فعل ذلك، وقال علي بن عيسى: الفاطر العامل للشئ بايجاده بمثل الانشقاق عنه.
1631 الفرق بين الفطنة والحذق والكيس: (1849).
1632 الفرق بين الفطنة والذكاء: (943).

(1/407)


1633 الفرق بين الفطنة والعلم: أن الفطنة هي التنبه على المعنى، وضدها الغفلة ورجل مغفل لا فطنة له وهي الفطنة والفطانة، والطبانة مثلها ورجل طبن فطن، ويجوز أن يقال إن الفطنة إبتداء المعرفة من وجه غامض فكل فطنة علم وليس كل علم فطنة، ولما كانت الفطنة علما بالشئ من وجه غامض لم يجز أن يقال الانسان فطن بوجود نفسه وبأن السماء فوقه.
1634 الفرق بين الفطنة والنفاذ: (2207).
1635 الفرق بين الفعل والاختراع: أن الفعل عبارة عما وجد في حال كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا، والاختراع هو الايجاد عن غير سبب وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن المخترع قد سهل له الفعل فأوجده من غير سبب يتوصل به إليه.
1636 الفرق بين الفعل والانشاء: (316).
1637 الفرق بين الفعل والتغيير والخلق: (874).
1638 الفرق بين الفعل والصنع والعمل: (1290).
1639 الفرق بين الفعل والعمل: (1518).
1640 الفرق بين الفعل والفطر: (1630).
1641 الفرق بين الفقد والعدم (1): الفقد: عدم الشئ بعد وجوده، فهو
__________
(1) العدم والفقد في الكليات العدم 3: 279 و 351، الفقد 3: 351) في المفردات (الفقد 576) الفرائد: 198.
(*)

(1/408)


أخص من العدم، لان العدم يقال فيه وفيما لا يوجد.
فعلى هذا لا يقال: شريك الباري مفقود بل يقال: معدوم.
(اللغات).
1642 الفرق بين الفقر والاعدام: (223).
1643 الفرق بين الفقر والحاجة: (677).
1644 الفرق بين الفقر والخلة: (867).
1645 الفرق بين الفقير والمسكين (1): لا خلاف في اشتراكهما في وصف عدمي هو [ 23 / أ ] عدم وفاء الكسب بالكلية، والمال لمؤنته، ومؤونة عياله.
وإنما الخلاف في أيهما أسوأ حالا.
ومنشأ هذا الخلاف اختلاف أهل اللغة في ذلك، فقال الشيخ في المبسوط والجمل: الفقير أسوأ حالا لوجوه: الاول: أنه ابتدئ به في الآية، وهو يدل على الاهتمام بشأنه في الحاجة.
والثاني: أنه صلى الله عليه وآله قال: تعوذ من الفقر وسأل المسكنة، حيث قال: " اللهم إني أعوذ بك من الفقر " (2) وقال: " اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين " (3).
__________
(1) الفقير والمسكين.
في الكليات: 3: 354.
المفردات: 577 المسكين: 346.
وأدب الكاتب: 34 ورد عليه الثعالبي وناقشه في فقه اللغة: 65.
والفرائد: 258.
(2) في الصحاح أكثر من حديث فيه التعود من الفقر.
ومن ذلك (أعوذ بك من الكفر والفقر) و (اعوذ بك من الفقر).
الخ، مثلا: مسند أحمد: (5: 36، 39 و 6: 57، 207 و 2: 305).
(3) من حديث في سنن ابن ماجة (الزهد) وسنن الترمذي (الزهد).
(*)

(1/409)


الثالث: قوله تعالى: " أما السفينة فكانت لمساكين " (1) فقد أثبت للمسكين مالا، وبه قال ابن حمزة، وابن البراج، وابن إدريس.
وقال الشيخ في النهاية: المسكين أسوأ حالا لوجوه: الاول: التأكيد به.
فإنه يقال: فقير مسكين، ولا يقال العكس.
والتأكيد إنما يكون بالاقوى.
الثاني: قوله تعالى: " أو مسكينا ذا متربة " (2) وهو المطروح على التراب لشدة الاحتياج.
الثالث: ما رواه أبو بصير.
[ عن المعصوم عليه السلام ] قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قول الله عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (3).
قال: الفقير: الذي لا يسأل الناس، والمسكين: أجهد منه، والبائس أجهدهم.
قال شيخنا البهاء (4) طاب ثراه: قوله: " الفقير الذي لا يسأل الناس ".
الظاهر أنه كناية عن أن له مالا أو كسبا في الجملة، وهو (5) يقنع به.
وكان قاصرا عن مؤونته، ولا يسأل الناس.
وقوله: " المسكين أجهد منه " أي: أشق حالا.
والجهد: - بالفتح - المشتقة بمعنى أنه لا مال له ولا كسب أصلا.
وعلى هذا فيشكل جعل البائس أجهد منه.
اللهم إلا أن يعتبر فيه
الضعف البدني كالزمانة ونحوها.
انتهى كلامه، رفع مقامه.
__________
(1) الكهف 18: 79.
(2) البلد 90: 16.
(3) التوبة 9: 60.
(4) سبقت ترجمته.
وهو بهاء الدين العاملي صاحب الكشكول وغيره.
(5) في ط: وهو كان يقنع به.
(*)

(1/410)


وتظهر الفائدة في النذر والوصية لاسوئهما حالا وفي الكفارة أيضا، فإنها مخصوصة بالمساكين.
أما الزكاة فكلاهما مستحقان، بكون الضابط في ذلك عدم ملك مؤونة السنة كما مر.
وهو المشهور عند الاصحاب، رضوان الله عليهم.
(اللغات).
1646 الفرق بين الفقر والمسكنة: أن الفقر فيما قال الازهري: في تأويل قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (1) الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل، ومثل عن إبن عباس والحسن وجابر بن زيد ومجاهد وهو قول أبي حنيفة وهذا يدل على أنه رأى المسكين أضعف حالا وأبلغ في جهة الفقر، ويدل عليه قوله تعالى " للفقراء الذين احصروا في سبيل الله " (2) إلى قوله تعالى " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف " (3) فوصفهم بالفقر وأخبر مع ذلك عنهم بالتعفف حتى يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء من التعفف ولا يحسبهم أغنياء إلا ولهم ظاهر جميل وعليهم بزة حسنة، وقيل لاعرابي أفقير أنت فقال بل مسكين وأنشد: أما الفقير الذي كانت حلوبته (4) * وفق العيال فلم يترك له سبد
فجعل للفقير حلوبة والمسكين الذي لا شئ له فأما قوله تعالى " فكانت لمساكين يعملون في البحر " (5) فأثبت لهم ملك سفينة وسماهم مساكين فإنه روي أنهم كانوا أجراء فيها ونسبها إليهم
__________
(1) التوبة 9: 60.
(2) البقرة 2: 273.
(3) البقرة 2: 273.
(4) " صلوبة خ ل ".
(5) الكهف 18: 79.
(*)

(1/411)


لتصرفهم فيها والكون بها كما قال تعالى " لا تدخلوا بيوت النبي " (1) ثم قال " وقرن في بيوتكن " (2) وعن أبي حنيفة فيمن قال مالي للفقراء والمساكين أنهما صنفان.
وعن أبي يوسف: أن نصف المال لفلان ونصفه للفقراء والمساكين، وهذا يدل على أنه جعلهما صنفا واحدا والقول قول أبي حنيفة، ويجوز أن يقال المسكين هو الذي يرق له الانسان إذا تأمل حاله وكل من يرق له الانسان يسميه مسكينا.
1647 الفرق بين الفقير والبائس: (356).
1648 الفرق بين الفقير والمصرم: (2014).
1649 الفرق بين الفقير والمملق: (2075).
1650 الفرق بين الفقه والعلم: أن الفقه هو العلم بمقتضى الكلام على تأمله ولهذا لا يقال إن الله بفقه لانه لا يوصف بالتأمل، وتقول لمن تخاطبه تفقه ما أقوله أي تأمله لتعرفه، ولا يستعمل إلا على معنى الكلام قال ومنه قوله تعالى " لا يكادون يفقهون قولا " (3) وأما قوله تعالى " وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " (4) فإنه لما أتى بلفظ التسبيح الذي هو قول ذكر الفقه كما قال " سنفرغ
لكم " (5) عقب قوله " كل يوم هو في شأن " (6) قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: وسمي علم الشرع فقها لانه مبني عن معرفة كلام
__________
(1) الاحزاب 33: 53.
(2) الاحزاب 33: 33.
(3) الكهف 18: 93.
(4) الاسراء 17: 44.
(5) الرحمن 55: 31.
(6) الرحمن 55: 29.
(*)

(1/412)


الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.
1651 الفرق بين لا ينفك ولا يبرح ولا يخلو ولا يزال ولا يعرى: (879).
1652 الفرق بين قولنا لم ينفك ولم يبرح ولم يزل: أن قولنا لم ينفك يقتضي غيرا لم ينفك منه وهو يستعمل فيما كان الموصوف به لازما لشئ أو مقارنا له أو مشبها بذلك على ما ذكرنا، ولم يبرح يقتضي مكانا لم يبرح منه، وليس كذلك لم يزل فيما قال علي بن عيسى: إنما يستعمل فيما يوجب التفرقة به كقولك لم يزل موجودا وحده ولا يقال لم ينفك زيد وحده، وقال النحويون: لم حرف نفي وزال فعل نفي ومعناه ضد دام فلما دخلت عليه صار معناه دام فقولك لم يزل موجودا بمعنى قولك دام موجودا لان نفي النفي إيجاب، وما في قولك ما زال حرف نفي وفي قولك مادام إسم مبهم ناقص ودام صلتها.
1653 الفرق بين الفكر والنظر: (2191).
1654 الفرق بين الفلاح والصلاح: (1286).
1655 الفرق بين الفلق والشق: أن الفلق على ما جاء في التفسير هو الشق على أمر كبير ولهذا قال تعالى " فالق الاصباح " (1) ويقال فلق الحبة عن السنبلة وفلق النواة عن النخلة ولا يقولون في ذلك شق لان في
الفلق المعنى الذي ذكرناه ومن ثم سميت الداهية فلقا وفليقة.
1656 الفرق بين الفلك والسماء: (1124).
__________
(1) الانعام 6: 96.
(*)

(1/413)


1657 الفرق بين الفناء والنفاد: (2208).
1658 الفرق بين الفهم والعلم: أن الفهم هو العلم بمعاني الكلام عند سماعه خاصة ولهذا يقال فلان سئ الفهم إذا كان بطئ العلم بمعنى ما يسمع ولذلك كان الاعجمي لا يفهم كلام العربي، ولا يجوز أن يوصف الله بالفهم لانه عالم بكل شئ على ما هو به فيما لم يزل، وقال بعضهم لا يستعمل الفهم إلا في الكلام ألا ترى أنك تقول فهمت كلامه ولا تقول فهمت ذهابه ومجيئه كما تقول علمت ذلك.
وقال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله: الفهم يكون في الكلام وغيره من البيان كالاشارة ألا ترى أنك تقول فهمت ما قلت وفهمت ما أشرت به إلي.
قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: الاصل هو الذي تقدم وإنما استعمل الفهم في الاشارة لان الاشارة تجري مجرى الكلام في الدلالة على المعنى.
1659 الفرق بين الفهم والعلم (1): قيل: الفهم: تصور المعنى من لفظ المخاطب، وقيل: إدراك خفي، دقيق، فهو أخص من العلم، لان العلم نفس الادراك سواء كان خفيا أو جليا، ولهذا قال سبحانه في قصة داود وسليمان عليهما السلام: " ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما " (2).
خص الفهم بسليمان، وعمم العلم لداود وسليمان.
(اللغات).
__________
(1) العلم والفهم.
في الكليات (العلم 3: 204 و 4: 296، والفهم 3: 357).
والمفردات (العلم 513، والفهم: 580).
التعريفات (العلم: 160).
والفرائد: 217.
(2) الانبياء: 21: 79.
(*)

(1/414)


1660 الفرق بين الفوج والجماعة والثلة والحزب والزمرة: أن الفوج الجماعة الكثيرة ومنه قوله تعالى " ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا " (1) وذلك أنهم كانوا يسلمون في وقت ثم نزلت هذه الآية وقبيلة قبيلة، ومعلوم أنه لا يقال للثلة فوج كما يقال لهم جماعة، والثلة الجماعة تندفع في الامر جملة من قولك ثللت الحائط إذا نقضت أسفله فاندفع ساقطعا كله ثم كثر ذلك حتى سمي كل بشر ثلا ومنه ثل عرضه، وقيل الثلل الهلاك، والزمرة جماعة لها صوت لا يفهم وأصله من الزمار وهو صوت الانثى من النعام ومنه قيل الزمرة وقرب منها الزجلة وهي الجماعة لها زجل وهو ضرب من الاصوات، وقال أبو عبيدة: الزمرة جماعة في تفرقة، والحزب الجماعة تتحزب على الامر أي تتعاون وحزب الرجل الجماعة التي تعينه فيقوى أمره بهم وهو من قولك حزبني الامر إذا اشتد علي كأنه فري إذا المرء (2).
1661 الفرق بين الفوز والظفر: (1365).
1662 الفرق بين الفوز والنجاة: (2141).
1663 الفرق بين الفوق والاعلى: (234).
1664 الفرق بين الفئ والرجوع: أن الفئ هو الرجوع من قرب ومنه قوله تعالى " فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم " (3) يعني الرجوع ليس ببعيد،
__________
(1) النصر 110: 2.
(2) هكذا في الاصل
(3) البقرة 2: 226.
(*)

(1/415)


ومنه سمي مال المشركين فيئا لذلك كأنه فاء من جانب إلى جانب.
1665 الفرق بين الفئ والظل: (1366 - 1367).
1666 الفرق بين الفئ والغنيمة: (1568 - 1569).

(1/416)


* (ق) * 1667 الفرق بين الصفة بقادر والصفة برب: أن الصفة بقادر أعم من حيث تجري على المقدور نحو قادر أن يقوم، ولا يجوز الصفة برب إلا في المقدر المصرف المدبر وصفة قادر تجري في كل وجه وهو الاصل في هذا الباب، وقال بعضهم لا يقال الرب إلا لله فرده بعضهم وقال قد جاء عن العرب خلاف ذلك وهو قول الحارث بن حلزة: وهو الرب والشهيد على يو * م الجبارين والبلاء بلاء والقول الاول هو الصحيح لان قوله الرب هاهنا ليس بإطلاق لانه خبر هو، وكذلك الشهيد والشهيد هو الرب وهما يرجعان إلى هو فإذا كان الشهيد هو الرب وقد خص الشهيد بيوم الجبارين فينبغي أن يكون خصوصه خصوصا للرب لانه هو، وأما قول عدي بن زيد: وراقد الرب مغبوط بصحته * وطالب الوجه يرضى الحال مختارا فإن ذلك من خطابهم ومثله تسميتهم الصنم إلها ومسيلمة رحمانا (1) وأراد بالوجه وجه الحق.
1668 الفرق بين القادر والقدير (2): القادر: هو الذي إن شاء فعل، وإن
__________
(1) لزيادة التوضيح راجع العدد: 988.
(2) القادر والقدير.
في الكليات 4: 16.
(*)

(1/417)


شاء لم يفعل.
والقدير: الفعال لكل ما يشاء، ولذلك لم يوصف به غير الباري تعالى شأنه.
(اللغات).
1669 الفرق بين القادر والقوي: (1764).
1670 الفرق بين القادر والمتمكن: (1926).
1671 الفرق بين القادر والمقيت: (2053).
1672 الفرق بين قولك قادر عليه وقادر على فعله: أن قولك قادر عليه يفيد أنه قادر على تصريفه كقولك فلان قادر على هذا الحجر أي قادر على رفعه ووضعه، وهو قادر على نفسه أي قادر على ضبطها ومنعها فيما تنازع إليه، وقادر على فعله يفيد أنه قادر على إيجاده فبين الكلمتين فرق.
1673 الفرق بين القادر على الشئ والمالك له: (1899).
1674 الفرق بين القاضي والمفتي (1): الفرق بينهما أن المفتي يقرر القوانين الشرعية.
والقاضي: يشخص تلك القوانين في المواد الجزئية، مثل أن يقول للمشار إليه: عليك البينة، وعلى خصمك اليمين.
1675 الفرق بين القاهر والعزيز: (1441).
__________
(1) المفردات (قضى: 613، فتى: 560).
نقله في الفرائد: 268.
(*)

(1/418)


1676 الفرق بين القبح والسماجة: (1125).
1677 الفرق بين القبح والفحش: (1594).
1678 الفرق بين قبلي كذا وعندي كذا: (1520).
1679 الفرق بين القبل والاول والبعد والآخر: (343).
1680 الفرق بين القبول والاجابة وبين قولك أجاب واستجاب: أن القبول يكون للاعمال قبل الله علمه، والاجابة الادعية يقال أجاب دعاءه وقولك أجاب معناه فعل الاجابة واستجاب طلب أن يفعل الاجابة لان أصل الاستفعال لطلب الفعل، وصلح إستجاب بمعنى أجاب لان المعنى فيه يؤول إلى شئ واحد وذلك أن استجاب طلب الاجابة بقصده إليها وأجاب أوقع الاجابة بفعلها.
1681 الفرق بين القبول الطاعة: (1335).
1682 الفرق بين القبيح والذهب: (962).
1683 الفرق بين القبيح والسوء: (1151).
1684 الفرق بين القبيح والفساد: (1618 - 1619).
1685 الفرق بين القبيح والوحش: (2999).
1686 الفرق بين القبيل والجنس: (658).
1687 الفرق بين القتل والذبح: (937).

(1/419)


1688 الفرق بين القتل والموت: أن القتل هو نقض البنية الحيوانية ولا يقال له قتل في أكثر الحال إلا إذا كان من فعل آدمي، وقال بعضهم القتل إماتة الحركة.
ومنه يقال ناقة مقتلة إذا كثر عليها الاتعاب حتى تموت حركتها، والموت عرض أيضا يضاد الحياة مضادة الروك ولا يكون إلا من فعل الله، والميتة الموت بعينه إلا أنه يدل على الحال،
والموت ينفي الحياة مع سلامة البنية، ولابد في القتل من إنتقاض البنية، ويقال لمن حبس الانسان حتى يموت أنه قتله ولم يكن (1) بقاتل في الحقيقة لانه لم ينقض البنية، ويستعار الموت في أشياء فيقال مات قلبه إذا صار بلدا ومات المتاع أي كسد ومات الشئ بينهم نقص وحظ ميت ضعيف ونبات ميت ذابل ووقع في المال موتان إذا تماوتت وموتان الارض إذا لم تعمر.
1689 الفرق بين القدح والكأس: (1771).
1690 الفرق بين القد والقط: (1737).
1691 الفرق بين القدرة والاستطاعة: (163 - 164).
1692 الفرق بين القدرة والحياة: أن قدرة الحي قد تتناقض مع بقاء حياته على حد واحد ألا ترى أنه قد يتعذر عليه في حال المرض والكبر كثير من أفعاله التي كانت مناسبة له مع كون إدراكه في الحالين على حد واحد فيعلم أن ما صح به أفعاله قد يتناقض وما صح به إدراكه غير
__________
(1) " وليس بقاتل خ ل " (*)

(1/420)