صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ التعريفات - الجرجاني ]
الكتاب : التعريفات
المؤلف : علي بن محمد بن علي الجرجاني
الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة الأولى ، 1405
تحقيق : إبراهيم الأبياري
عدد الأجزاء : 1

التعريفات للجرجاني مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على خير خلقه محمد و آله وبعد
فهذه تعريفات جمعتها و اصطلاحات أخذتها من كتب القوم و رتبتها على حروف الهجاء من الألف والباء إلى الياء تسهيلا لتناولها للطالبين وتيسيرا لتعاطيها للراغبين والله الهادي و عليه اعتمادي في مبدئي و معادي

(1/19)


باب الألف
1 - الآبق هو المملوك الذي يفر من مالكه قصدا
2 - الإباحة هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل
3 - الإباضية هم المنسوبون إلى عبد الله بن إباض قالوا مخالفونا من أهل القبلة كفار و مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن بناء على أن الأعمال داخلة في الإيمان و كفروا عليا رضي الله عنه و أكثر الصحابة
4 - الأب حيوان يتولد من نطفته شخص آخر من نوعه
5 - الابتداء هو أول جزء من المصراع الثاني وهو عند النحويين تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد نحو زيد منطلق و هذا المعنى عامل فيهما و يسمى الأول مبتدأ و مسندا إليه و محدثا عنه والثاني خبرا و حديثا و مسندا
6 - الابتداء العرفي يطلق على الشيء الذي يقع قبل المقصود فيتناول الحمدلة بعد البسملة
7 - الابتداع إيجاد شيء غير مسبوق بمادة و لا زمان كالعقول وهو يقابل التكوين لكونه مسبوقا بالمادة و الأحداث لكونه مسبوقا بالزمان و التقابل بينهما تقابل التضاد إن كانا وجوديين بأن يكون الابتداع عبارة عن الخلو عن المسبوقية بمادة والتكوين عبارة عن المسبوقية بمادة ويكون بينهما تقابل الإيجاب و السلب إن كان أحدهما وجوديا و الآخر عدميا و يعرف هذا من تعريف المتقابلين

(1/20)


8 - الابتلاع عبارة عن عمل الحلق دون الشفاه
9 - الأبد هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة وهو الشيء الذي لا نهاية له
10 - الإبداع إيجاد الشيء من لا شيء
وقيل الإبداع تأسيس الشيء عن الشيء
والخلق إيجاد شيء من شيء قال الله تعالى بديع السموات والأرض البقرة 117 وقال خلق الإنسان النمل 4
والإبداع أعم من الخلق و لذا قال بديع السموات والأرض و قال خلق الإنسان و لم يقل بدع الإنسان
11 - الإبدال هو أن يجعل حرف موضع حرف آخر لدفع الثقل
12 - الأبدي ما لا يكون منعدما
13 - الابن حيوان يتولد من نطفة شخص آخر من نوعه

(1/21)


14 - الاتحاد هو تصيير الذاتين واحدة و لا يكون إلا في العدد من الاثنين فصاعدا
في الجنس يسمى مجانسة و في النوع مماثلة و في الخاصة مشاكلة و في الكيف مشابهة وفي الكم مساواة وفي الأطراف مطابقة وفي الإضافة مناسبة وفي وضع الأجزاء موازنة
وهو شهود الوجوه الحق الواحد المطلق الذي الكل موجود بالحق فيتحد به الكل من حيث كون كل شيء موجودا به معدوما بنفسه لا من حيث إن له وجودا خاصا اتحد به فإنه محال
و قيل الاتحاد امتزاج الشيئين و اختلاطهما حتى يصيرا شيئا واحدا لاتصال نهايات الاتحاد
وقيل الاتحاد هو القول من غير روية و فكر
15 - اتصال التربيع اتصال جدار بجدار بحيث تتداخل لبنات هذا الجدار بلبنات ذلك و إنما سمي اتصال التربيع لأنهما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربع
16 - الاتفاقية هي التي حكم فيها بصدق التالي على تقدير صدق المقدم لا لعلاقة بينهما موجبة لذلك بل لمجرد صدقهما كقولنا إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق و قد يقال إنها هي التي يحكم فيها بصدق التالي فقط و يجوز أن يكون المقدم فيها صادقا أو كاذبا وتسمى بهذا المعنى اتفاقية عامة و بالمعنى الأول اتفاقية خاصة للعموم والخصوص بينهما فإنه متى صدق المقدم صدق التالي ولا ينعكس

(1/22)


17 - الإتقان معرفة الأدلة بعللها و ضبط القواعد الكلية بجزئياتها
و قيل الإتقان معرفة الشيء بيقين
18 - الآثار هي اللوازم المعللة بالشيء
19 - الإثبات هو الحكم بثبوت شيء آخر
20 - الأثر له ثلاثة معان الأول بمعنى النتيجة وهو الحاصل من شيء والثاني بمعنى العلامة والثالث بمعنى الجزء
21 - الإثم ما يجب التحرر منه شرعا و طبعا
22 - الإجارة عبارة عن العقد على المنافع بعوض هو مال و تمليك المنافع بعوض إجارة و بغير عوض إعارة
23 - الاجتماع تقارب أجسام بعضها من بعض واجتماع الساكنين على حدة وهو جائز وهو ما كان الأول حرف مد و الثاني مدغما فيه كدابة وخويصة في تصغير خاصة
و اجتماع الساكنين على غير حدة وهو غير جائز وهو ما كان على خلاف الساكنين على حدة وهو إما أن لا يكون الأول حرف مد أو لا يكون الثاني مدغما فيه
24 - الاجتهاد في اللغة بذل الوسع وفي الاصطلاح استفراغ الفقيه الوسع ليحصل له ظن بحكم شرعي وبذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال

(1/23)


25 - الأجرام الفلكية هي الأجسام التي فوق العناصر من الأفلاك والكواكب
26 - أجزاء الشعر ما يتركب هو منها وهي ثمانية فاعلن وفعولن ومفاعيلن ومستفعلن وفاعلاتن ومفعولات ومفاعلتن ومتفاعلن
27 - الأجسام الطبيعية عند أرباب الكشف عبارة عن العرش والكرسي
28 - الأجسام العنصرية عبارة عن كل ما عداهما من السماوات وما فيها من الأسطقسات
29 - الأجسام المختلفة الطبائع العناصر و ما يتركب منها من المواليد الثلاثة و الأجسام البسيطة المستقيمة الحركة التي مواضعها الطبيعية داخل جوف فلك القمر يقال لها باعتبار أنها أجزاء للمركبات أركان إذ ركن الشيء هو جزؤه وباعتبار أنها أصول لما يتألف منها اسطقسات وعناصر لأن الأسطقس هو الأصل بلغة اليونان وكذا العنصر بلغة العرب إلا أن إطلاق أسطقسات عليها باعتبار أن المركبات تتألف منها وإطلاق أسطقسات عليها باعتبار أن المركبات تتألف منها وإطلاق العناصر عليها باعتبار أنها تنحل إليها فلوحظ في إطلاق لفظ الأسطقس معنى الكون وفي إطلاق لفظ العنصر معنى الفساد
30 - الأجماع في اللغة العزم والاتفاق وفي الاصطلاح اتفاق المجتهدين من أمة محمد عليه الصلاة و السلام في عصر على أمر ديني والعزم التام على أمر من جماعة أهل الحل والعقد

(1/24)


31 - الإجماع المركب عبارة عن الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ لكن يصير الحكم مختلفا فيه بفساد أحد المأخذين مثاله انعقاد الإجماع على انتقاض الطهارة عند وجود القيء والمس معا لكن مأخذ الانتقاض عندنا القيء و عند الشافعي المس فلو قدر عدم كون القيء ناقضا فنحن لا نقول بالانتقاض فلم يبق الإجماع ولو قدر عدم كون المس ناقضا فالشافعي لا يقول بالانتفاض فلم يبق الإجماع أيضا
32 - الإجمال إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة والتفصيل تعيين بعض تلك المحتملات أو كلها
33 - الأجوف ما اعتل عينه كقال و باع
34 - الأجير الخاص هو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة عمل أو لم يعمل كراعي الغنم
35 - الأجير المشترك من يعمل لغير واحد كالصباغ
36 - أح بفتح الألف وضمها والحاء مهملة يدل على وجع الصدر يقال أح الرجل إذا سعل
37 - الإحاطة إدراك الشيء بكماله ظاهرا و باطنا
38 - الاحتباك هو أن يجتمع في الكلام متقابلان و يحذف من كل واحد منهما مقابلة لدلالة الآخر عليه كقوله
علفتها تبنا وماءا باردا أي علفتها تبنا وسقيتها ماء باردا
39 - الاحتراس هو أن يأتي في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه أي يؤتى بشيء يدفع ذلك الإيهام نحو قوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين المائدة 54 فإنه تعالى إلى لو أقتصر على وصفهم بأذلة على المؤمنين لتوهم أن ذلك لضعفهم و هذا خلاف المقصود فأتى على سبيل التكميل بقوله أعزة على الكافرين

(1/25)


40 - الاحتكار حبس الطعام للغلاء
41 - الاحتمال إتعاب النفس للحسنات و ما لا يكون تصور طرفيه كافيلا بل يتردد الذهن في النسبة بينهما و يراد به الإمكان الذهني
42 - الاحتياط في اللغة هو الحفظ وفي الاصطلاح حفظ النفس عن الوقوع في المآثم
43 - أحد هو أسم الذات مع اعتبار تعدد الصفات و الأسماء والغيب والتعينات الأحدية اعتبارها من حيث هي بلا إسقاطها ولا إثباتها بحيث يندرج فيها لسبب الخطرة الواحدة
44 - الإحداث إيجاد شيء مسبوق بالزمان
45 - أحدية الجمع معناه لا تنافيه الكثرة
46 - أحدية الغبن هي من حيث اغناؤه عنا و عن الأسماء و يسمى هذا جمع الجمع

(1/26)


47 - أحدية الكثرة معناه واحد يتعقل فيه كثرة نسبية و يسمى هذا بمقام الجمع وأحدية الجمع
48 - أحسن الطلاق هو أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه و يتركها حتى تنقضي عدتها
49 - الإحساس إدراك الشيء بإحدى الحواس فإن كان الإحساس للحس الظاهر فهو المشاهدات وإن كان للحس الباطن فهو الوجدانيات
50 - الإحسان هو التحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته فهو يراه يقينا ولا يراه حقيقة ولهذا قال ص - كأنك تراه لأنه يراه من وراء حجب صفاته فلا يرى الحقيقة بالحقيقة لأنه تعالى إلى هو الداعي وصفة لوصفه وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح -
ولغة فصل ما ينبغي أن يفعل من الخير
وفي الشريعة أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
51 - الإحصار في اللغة المنع والحبس وفي الشرع المنع عن المضي في أفعال الحج سواء كان بالعدو أو بالحبس أو بالمرض وهو عجز المحرم عن الطواف والوقوف
52 - الإحصان هو أن يكون الرجل عاقلا بالغا حرا مسلما دخل بامرأة بالغة عاقلة حرة مسلمة بنكاح صحيح
53 - الإختبار فعل ما يظهر به الشيء وهو من الله إظهاره ما يعلم من أسرار خلقه فإن علم الله تعالى قسمان قسم يتقدم وجود الشيء في اللوح وقسم يتأخر وجوده في مظاهر الخلق والبلاء الذي هو الاختبار هو هذا القسم لا الأول

(1/27)


54 - اختصاص الناعت هو التعلق الخاص الذي يصير به أحد المتعلقين ناعتا للآخر والآخر منعوتا به والنعت حال والمنعوت محل كالتعلق بين لون البياض والجسم المقتضي لكون البياض نعتا للجسم والجسم منعوتا به بأن يقال جسم أبيض
55 - الإخلاص في اللغة ترك الرياء في الطاعات وفي الاصطلاح تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفاته و تحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمى خالصا ويسمى الفعل المخلص إخلاصا قال الله تعالى من بين فرث ودم لبنا خالصا النحل 66 فإنما خلوص اللبن ألا يكون فيه شوب من الفرث والدم
وقال الفضيل بن عياض ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجلهم شرك والإخلاص الخلاص من هذين وألا تطلب لعملك شاهدا غير الله
وقيل الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات
وقيل الإخلاص ستر بين العبد وبين الله تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه و لا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله
والفرق بين الإخلاص والصدق أن الصدق أصل وهو الأول والإخلاص فرع وهو تابع
وفرق آخر الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل

(1/28)


56 - الأداء هو تسليم العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب وعبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت
57 - الأداء الكامل ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أمر به كأداء المدرك للإمام
58 - الأداء الناقص بخلافه كأداء المنفرد والمسبوق فيما سبق
59 - أداء يشبه القضاء هو أداء اللاحق بعد فراغ الإمام لأنه باعتبار الوقت مؤد وباعتبار أنه التزم أداء الصلاة مع الإمام حين تحرم معه قاض لما فاته مع الإمام
60 - الأدب عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ
61 - أدب القاضي هو التزامه لما ندب إليه الشرع من بسط العدل ورفع الظلم وترك الميل
62 - الإدراك إحاطة الشيء بكماله وهو حصول الصورة عند النفس الناطقة وتمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات ويسمى تصورا ومع الحكم بأحدهما يسمى تصديقا
63 - الأدعية المأثورة هي ما ينقله الخلف عن السلف
64 - الإدغام في اللغة إدخال الشيء في الشيء يقال أدغمت الثياب في الوعاء إذا أدخلتها وفي الصناعة إسكان الحرف الأول وإدراجه في الثاني يسمى الأول مدغما والثاني مدغما فيه
وقيل هو إلباث الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين نحو مد وعد

(1/29)


65 - الإدماج في اللغة اللف وإدخال الشيء بالشيء يقال أدمج الشيء في الثوب إذا لفه فيه
وفي الاصطلاح أن يتضمن كلام سيق لمعنى مدحا كان أو غيره معنى آخر وهو أعم من الإستتباع لشموله المدح وغيره واختصاص الإستتباع بالمدح
66 - الإذالة زيادة حرف ساكن في وتد مجموع مثل مستفعل زيد في آخره نون آخر بعد ما أبدلت نونه ألفا فصار مستفعلان ويسمى مذالا
67 - الأذان في اللغة مطلق الإعلان
وفي الشرع الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ معلومة مأثورة
68 - الإذعان عزم القلب والعزم جزم الإرادة بغير تردد
69 - الإذن في اللغة الإعلام وفي الشرع فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا
70 - الإرادة صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه وفي الحقيقة هي ما لا يتعلق دائما إلا بالمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا ما لحصوله ووجوده كما قال الله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون

(1/30)


يس 82
وميل يعقب اعتقاد النفع
ومطالبة القلب غذاء الروح من طيب النفس
وقيل الإرادة حب النفس عن مراداتها والإقبال على أوامر الله تعالى والرضا
وقيل الإرادة جمرة من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة
71 - الآرتثاث في الشرع أن يرتفق المجروح بشيء من مرافق الحياة أو يثبت له حكم من أحكام الأحياء كالأكل والشرب والنوم وغيرها
72 - الإرسال في الحديث عدم الإسناد مثل أن يقول الراوي قال رسول الله ص - من غير أن يقول حدثنا فلان عن رسول الله ص -
73 - الأرش هو أسم للمال الواجب على ما دون النفس
74 - الإرهاص ما يظهر من الخوارق عن النبي ص - قبل ظهوره كالنور الذي كان في جبين آباء نبينا ص -
وإحداث أمر خارق للعادة دال على بعثة نبي قبل بعثته
وما يصدر من النبي ص - قبل النبوة من أمر خارق للعادة وقيل إنها من قبيل الكرامات فإن الأنبياء قبل النبوة لا يقصرون عن درجة الأولياء -
75 - الأرين محل الاعتدال في الأشياء وهو نقطة في الأرض يستوي معها ارتفاع القطبين فلا يأخذ هناك الليل من النهار ولا النهار من الليل و قد نقل عرفا إلى محل الاعتدال مطلقا

(1/31)


76 - الأزارقة هم أصحاب نافع بن أزرق قالوا كفر علي رض الله عنه بالتحكيم وابن ملجم محق و كفرت الصحابة رضي الله عنهم وقضوا بتخليدهم في النار
77 - الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي كما أن الأبد استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل
78 - الأزلي ما لا يكون مسبوقا بالعدم
واعلم أن الموجود أقسام ثلاثة لا رابع لها فإنه إما أزلي و أبدي وهو الله سبحانه وتعالى أو لا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا أو أبدي غير أزلي وهو الآخرة و عكسه محال فإن ما ثبت قدمه امتنع عدمه
والذي لم يكن ليس والذي لم يكن ليس لا علة له في الوجود
79 - الاستتباع هو المدح بشيء على وجه يستتبع المدح بشيء آخر
80 - الاستحاضة دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام أو أكثر من عشرة أيام في الحيض ومن أربعين في النفاس
81 - الاستحالة حركة في الكيف كتسخن الماء وتبرده مع بقاء صورته النوعية
82 - الاستحسان في اللغة هو عد الشيء واعتقاده حسنا واصطلاحا هو أسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلي ويعمل به إذا كان أقوى منه سموه بذلك لأنه في الأغلب يكون أقوى من القياس الجلي فيكون قياسا مستحسنا قال الله تعالى فبشر عبادي الذين يستمعون القول يتبعون أحسنه الزمر 18
وترك القياس والأخذ بما هو أرفق للناس

(1/32)


83 - الاستخدام هو أن يذكر لفظ له معنيان فيراد به أحدهما ثم يراد بالضمير الراجع إلى ذلك اللفظ معناه الآخر أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر معناه الآخر فالأول كقوله ... إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا ... أراد بالسماء الغيث وبالضمير الراجع إليه من رعيناه النبت والسماء يطلق عليهما والثاني كقوله ... فسقى الغضى والساكنيه وإن هم ... شبوه بين جوانحي وضلوعي ... أراد بأحد الضميرين الراجعين إلى الغضى وهو المجرور في الساكنيه المكان وبالآخر وهو منصوب في شبوه النار أي أوقدوا بين جوانحي نار الغضى يعني نار الهوى التي تشبه نار الغضى
84 - الاستدارة كون السطح بحيث يحيط به خط واحد و يفرض في داخله نقطة تتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه
85 - الاستدراج هو أن تكون بعيدا من رحمة الله تعالى وقريبا إلى العقاب تدريجيا وأن يجعل الله تعالى العبد مقبول الحاجة وقتا فوقتا إلى أقصى عمره للابتدال بالبلاء والعذاب
وقيل الإهانة بالنظر إلى المآل والدنو إلى عذاب الله بالإمهال قليلا قليلا

(1/33)


وأن يرفعه الشيطان درجة إلى مكان عال ثم يسقط من ذلك المكان حتى يهلك هلاكا
وأن يقرب الله العبد إلى العذاب والشدة والبلاء في يوم الحساب كما حكى عن فرعون لما سأل الله تعالى قبل حاجته للابتلاء بالعذاب والبلاء في الآخرة
86 - استدراك في اللغة طلب تدارك السامع وفي الاصطلاح رفع توهم تولد من كلام سابق
والفرق بين الاستدراك و الإضراب أن الاستدراك هو رفع توهم يتولد من الكلام المقدم رفعا شبيها بالاستثناء نحو جاءني زيد لكن عمرو لدفع وهم المخاطب أن عمرا جاء كزيد بناء على ملابسة بينهما وملائمة والإضراب هو أن يجعل المتبوع في حكم المسكوت عنه يحتمل أن يلابسه الحكم و ألا يلابسه فنحو جاءني زيد بل عمرو يحتمل مجيء زيد وعدم مجيئه
وفي كلام ابن الحاجب أنه يقتضي عدم المجيء قطعا
87 - استدلال تقرير الدليل لإثبات المدلول سواء كان ذلك من الأثر إلى المؤثر فيسمى استدلالا أنيا أو بالعكس ويسمى استدلالا لميا أو من أحد الأثرين إلى الآخر
88 - الاستسقاء هو طلب المطر عند طول انقطاعه
89 - الاستصحاب عبارة عن إبقاء ما كان على ما كان عليه لانعدام المغير
وهو الحكم الذي يثبت في الزمان الثاني بناءا على الزمان الأول

(1/34)


90 - الاستطاعة هي عرض يخلفه الله تعالى في الحيوان يفعل أو يفعل به الأفعال الاختيارية والاستطاعة والقدرة والقوة والوسع والطاقة متقاربة في المعنى في اللغة و أما في عرف المتكلمين فهي عبارة عن صفة بها يتمكن الحيوان من الفعل والترك
91 - الاستطاعة الحقيقة هي القدرة التامة التي يجب عند ما صدور الفعل فهي لا تكون إلا مقارنة للفعل
92 - الاستطاعة الصحيحة هي أن ترتفع الموانع من المرض وغيره
93 - الاستطراد سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر وهو غير مقصود بالذات بل بالعرض
94 - الاستعارة ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من البين كقولك لقيت أسدا و أنت تعني به الرجل الشجاع ثم إذا ذكر المشبه به مع ذكر القرينة يسمى استعارة تصريحية و تحقيقية نحو لقيت أسدا في الحمام و إذا قلنا المنية أي الموت أنشبت أي علقت أظفارها بفلان فقد شبهنا المنية بالسبع في اغتيال النفوس أي هلاكها من غير تفرقة بين نفاع و ضرار فأثبتنا لها الأظفار التي لا يكمل ذلك الاغتيال فيه بدونها تحقيقا للمبالغة في التشبيه فتشبيه المنية بالسبع استعارة بالكناية وإثبات الأظفار لها استعارة تخيلية والاستعارة في الفعل لا تكون إلا تبعية كنطقت الحال
95 - الاستعارة بالكناية هي إطلاق لفظ المشبه وإرادة معناه المجازي وهو لازم المشبه به

(1/35)


96 - الاستعارة التبعية أن يستعمل مصدر الفعل في معنى غير ذلك المصدر على سبيل التشبيه ثم يتبع فعله له في النسبة إلى غيره نحو كشف فإن مصدره هو الكشف فاستعير الكشف للإزالة ثم استعار كشف لأزال تبعا لمصدره يعني أن كشف مشتق من الكشف وأزال مشتق من الإزالة أصلية فأرادوا لفظ الفعل منهما وإنما سميتها استعارة تبعية لأنه تابع لأصله
97 - الاستعارة التخليلية هي إضافة لازم المشبه به إلى المشبه
98 - الاستعارة الترشيحية هي إثبات ملائم المشبه به للمشبه
99 - الاستعارة المكنية هي تشبيه الشيء على الشيء في القلب
100 - الاستعجال طلب تعجيل الأمر قبل مجيء وقته
101 - الاستعانة في البديع هي أن يأتي القائل ببيت غيره ليستعين به على إتمام مراده
102 - الاستعداد هو كون الشيء بالقوة القريبة أو البعيدة إلى الفعل
103 - الاستغراق الشمول لجميع الأفراد بحيث لا يخرج عنه شيء
104 - الاستغفار استقلال الصالحات والإقبال عليها و استكبار الفاسدات والإعراض عنها
وقال أهل الكلام الاستغفار طلب المغفرة بعد رؤية قبح المعصية والإعراض عنها
وقال عالم الاستغفار استصلاح الأمر الفاسد قولا وفعلا

(1/36)


يقال اغفروا هذا الأمر أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به
105 - الاستفهام استعلام ما في ضمير المخاطب
وقيل هو طلب حصول صورة الشيء في الذهن فإن كانت تلك الصورة وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق و إلا فهو التصور
106 - الاستقامة هي كون الخط بحيث تنطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض على جميع الأوضاع و في اصطلاح أهل الحقيقة هي الوفاء بالعهود كلها و ملازمة الصراط المستقيم برعاية حد التوسط في كل الأمور من الطعام والشراب واللباس و في كل أمر ديني و دنيوي فذلك هو الصراط المستقيم كالصراط المستقيم في الآخرة و لذلك قال النبي ص - شيبتني سورة هود إذ أنزل فيها فأستقم كما أمرت هود 113 -
وأن يجمع بين أداء الطاعة واجتناب المعاصي
وقيل الاستقامة ضد الاعوجاج وهي مرور العبد في طريق العبودية بإرشاد الشرع والعقل والمدومة
وقيل الاستقامة ألا تختار على الله شيئا
وقال أبو علي الدقاق لها مدارج ثلاثة أولها التقويم وهو تأديب النفس و ثانيها الإقامة و هي تهذيب القلوب وثالثها الاستقامة و هي تقريب الأسرار
107 - الاستقبال ما تترقب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه
108 - الاستقراء هو الحكم على كلي بوجوده في أكثر جزئياته وإنما قال في أكثر جزئياته لأن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراء بل قياسا مقسما ويسمى هذا استقراء لأن مقدماته لا تحصل إلا بتتبع الجزئيات كقولنا كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ لأن الإنسان والبهائم والسباع كذلك وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لجواز وجود جزئي لم يستقرأ و يكون حكمه مخالفا لما استقرئ كالتمساح فإنه يحرك فكه الأعلى عند المضغ

(1/37)


109 - الاستنباط استخراج الماء من العين من قولهم نبط الماء إذا خرج من منبعه اصطلاحا استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن و قوة القريحة
110 - الاستهلال أن يكون من الولد ما يدل على حياته من بكاء أو تحريك عضو أو عين
111 - الاستيلاد طلب الولد من الأمة
112 - الإسحاقية مثل النصيرية قالوا حل الله في علي رضي الله عنه
113 - الإسراف إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس وتجاوز الحد في النفقة وقيل أن يأكل الرجل ما لا يحل له أو يأكل مما يحل له الاعتدال ومقدار الحاجة
وقيل الإسراف تجاوز في الكمية فهو جهل بمقادير الحقوق وصرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي بخلاف التبذير

(1/38)


فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي
114 - الاسطقس يعرف من تعريف الداخل وعبارة عن إحدى أربع طبائع
115 - الاسطقسات لفظ يوناني بمعنى الأصل وتسمى العناصر الأربع التي هي الماء والأرض والهواء والنار اسطقسات لأنها أصول المركبات التي هي الحيوانات والنباتات والمعادن
116 - الأسطوانة شكل تحيط به دائرتان متوازيتان من طرفيه هما قاعدتاه يصل بينهما سطح مستدير يفرض في وسطه خط مواز لكل خط يفرض على سطحه بين قاعدتيه
117 - الإسكافية أصحاب أبي جعفر الإسكافي قالوا إن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين فإنه يقدر عليه
118 - الإسلام الخضوع والانقياد لما أخبر به رسول الله ص -
119 - أسلوب الحكيم عبارة عن ذكر الأهم تعريضا بالمتكلم على تركه الأهم كما قال الخضر حين سلم عليه موسى ص - إنكارا لسلامه لأن السلام لم يكن معهودا في تلك الأرض فأني بأرضك السلام وقال موسى ص - في جوابه أنا موسى كأنه قال أجبت عن اللائق بك وهو أن تستفهم عني لا عن سلامي بأرضك
120 فارغ

(1/39)


121 - الاسم ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وهو ينقسم إلى أسم عين وهو الدال على معنى يقوم بذاته كزيد و عمرو و إلى اسم معنى وهو ما لا يقوم بذاته سواء كان معناه وجوديا كالعلم أو عدميا كالجهل
122 - أسماء الأفعال ما كان بمعنى الأمر أو الماضي مثل رويدا زيدا أي أمهله أمهله وهيهات الأمر أي بعد
123 - أسماء العدد ما وضعت لكمية آحاد الأشياء أي المعدودات
124 - الأسماء المقصورة هي أسماء في أواخرها ألف مفردة نحو حبلى وعصا ورحا
125 - الأسماء المنقوصة هي أسماء في أواخرها ياء ساكنة قبلها كسرة كالقاضي
126 - اسم لا التي لنفي الجنس هو المسند إليه من معموليها وهو المسند إليه بعد دخولها تليها نكرة مضافا أو مشبها به مثل لا غلام رجل و لا عشرين درهما لك
127 - اسم الآلة هو ما يعالج به الفاعل المفعول بوصول الأثر إليه
128 - اسم الإشارة ما وضع لمشار إليه ولم يلزم التعريف دوريا أو بما هو أخفى منه أو بما هو مثله لأنه عرف اسم الإشارة الاصطلاحية بالمشار إليه اللغوي المعلوم
129 - الاسم الأعظم الاسم الجامع لجميع الأسماء
وقيل هو الله لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات أي المسماة بجميع الأسماء ويطلقون الحضرة الإلهية على حضرة الذات مع جميع الأسماء وعندنا هو اسم الذات الإلهية من حيث هي هي أي المطلقة الصادقة عليها مع جميعها أو بعضها أولا مع واحد منها كقوله تعالى قل هو الله أحد الإخلاص 1

(1/40)


130 - اسم إن وأخواتها هو المسند إليه بعد دخول إن أو إحدى أخواتها
131 - الاسم التام الاسم الذي نصب لتمامه أي لاستغنائه عن الإضافة وتمامه بأربعة أشياء بالتنوين أو بالإضافة أو بنون التثنية أو الجمع
132 - اسم التفضيل ما اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره
133 - اسم الجنس ما وضع لأن يقع على شيء وعلى ما أشبهه كالرجل فإنه موضوع لكل فرد خارجي على سبيل البدل من غير اعتبار تعينه
والفرق بين الجنس وأسم الجنس أن الجنس يطلق على القليل والكثير كالماء فإنه يطلق على القطرة والبحر واسم الجنس لا يطلق على الكثير بل يطلق على واحد على سبيل البدل كرجل فعلى هذا كان كل جنس اسم جنس بخلاف العكس
134 - اسم الزمان والمكان مشتق من يفعل لزمان أو مكان وقع فيه الفعل

(1/41)


135 - اسم الفاعل ما أشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدوث وبالقيد الأخير خرج عنه الصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت لا بمعنى الحدوث
136 - اسم لا التي لنفي الجنس أنظر رقم 126 هو المسند إليه من معمولها وهو المسند إليه بعد دخولها تليها نكرة مضافا أو مشبها به مثل لا غلام رجل و لا عشرين درهما لك
137 - الإسماعيلية هم الذين أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق ومن مذهبهم أن الله تعالى لا موجود ولا معدوم ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز وكذلك في جميع الصفات وذلك لأن الإثبات الحقيقي يقتضي المشاركة بينه وبين الموجودات وهو تشبيه والنفي المطلق يقتضي مشاركته للمعدومات وهو تعطيل بل هو واهب هذه الصفات ورب المتضادات
138 - الاسم المتمكن ما تغير آخره بتغير العوامل في أوله ولم يشابه الحرف نحو قولك هذا زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد
وقيل الاسم المتمكن هو الاسم الذي لم يشابه الحرف والفعل
وقيل الاسم المتمكن ما يجري عليه الإعراب وغير المتمكن ما لا يجري عليه الإعراب
139 - اسم المفعول ما اشتق من يفعل لمن وقع عليه الفعل
140 - الاسم المنسوب هو الاسم الملحق بآخره ياء مشددة مكسور ما قبلها علامة للنسبة إليه كما ألحقت التاء علامة للتأنيث نحو بصري وهاشمي

(1/42)


141 - الإسناد نسبة أحد الجزأين إلى الآخر أعم من أن يفيد المخاطب فائدة يصح السكوت عليها أولا
وفي عرف النحاة عبارة عن ضم إحدى الكلمتين إلى الأخرى على وجه الإفادة التامة أي على وجه يحسن السكوت عليه
وفي اللغة إضافة الشيء إلى الشيء
وفي الحديث أن يقول المحدث حدثنا فلان عن فلان عن رسول الله ص -
والإسناد الخبري ضم كلمة أو ما يجري مجراها إلى أخرى بحيث يفيد أن مفهوم إحداهما ثابت لمفهوم الأخرى أو منفي عنه وصدقه مطابقته للواقع وكذبه عدمها وقيل صدقه مطابقة للاعتقاد وكذبه عدمها
142 - الأسوارية هم أصحاب الأسواري وافقوا النظامية فيما ذهبوا إليه وزادوا عليهم أن الله لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه والإنسان قادر عليه
143 - الإشارة هو الثابت بنفس الصيغة من غير أن يسبق له الكلام
144 - إشارة النص هو العمل بما ثبت بنظم الكلام لغة لكنه غير مقصود ولا سيق له النص كقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن البقرة 233 سيق لإثبات النفقة وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء
145 - الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة

(1/43)


146 - الاشتقاق الأكبر هو أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج نحو نعق من النهق
147 - اشتقاق الصغير هو أن يكون بين اللفظين تناسب في الحروف والتركيب نحو ضرب من الضرب
148 - الاشتقاق الكبير هو أن يكون بين اللفظين تناسب في اللفظ والمعنى دون الترتيب نحو جبذ من الجذب
149 - الاشتياق انجذاب باطن المحب إلى المحبوب حال الوصال لنيل زيادة اللذة أو دوامها
150 - الإشمام تهيئة الشفتين للتلفظ بالضم ولكن لا يتلفظ به تنبيها على ضم ما قبلها أو ضمة الحرف الموقوف عليه و لا يشعر به الأعمى
151 - الأشهر الحرم أربعة رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم واحد فرد وثلاثة سرد أي متتابعة
152 - الأصحاب من رأى رسول الله ص - أو جلس معه مؤمنا به -
153 - أصحاب الفرائض هم الذين لهم سهام مقدرة
154 - الإصرار الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله
155 - الاصطلاح عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضعه الأول وإخراج اللفظ من معنى لغوي إلى آخر لمناسبة بينهما
وقيل الاصطلاح اتفاق طائفة على وضع اللفظ بازاء المعنى
وقيل الاصطلاح إخراج الشيء عن معنى لغوي إلى معنى آخر لبيان المراد
وقيل الاصطلاح لفظ معين بين قوم معينين

(1/44)


156 - الأصل هو ما يبنى عليه غيره
157 - الأصوات كل لفظ حكي به صوت نحو غاق حكاية صوت الغراب أو صوت به للبهائم نحو نخ لإناخة البعير وقاع لزجر الغنم
158 - الأصول جمع أصل
وهو في اللغة عبارة عما يفتقر إليه ولا يفتقر هو إلى غيره وفي الشرع عبارة عما يبنى عليه غيره ولا يبنى هو على غيره والأصل ما يثبت حكمه بنفسه ويبنى على غيره
159 - أصول الفقه هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه والمراد من الأصول في قولهم هكذا في رواية الأصول الجامع الصغير والجامع الكبير والمبسوط والزيادات
160 - الإضافة حالة نسبية متكررة بحيث لا تعقل إحداهما إلا مع الأخرى كالأبوة والبنوة وهي النسبة العارضة للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة والنبوة وهي امتزاج اسمين على وجه يفيد تعريفا أو تخصيصا
161 - الأضحية اسم لما يذبح في أيام النحر بنية القربة إلى الله تعالى
162 - الإضراب هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه نحو ضربت زيدا بل عمرا

(1/45)


163 - الإضمار في العروض إسكان الحرف الثاني مثل اسكان تاء متفاعلن ليبقى متفاعلن فينتقل إلى مستفعل ويسمى مضمرا وإسقاط الشيء لفظا لا معنى وترك الشيء مع بقاء أثره والإضمار قبل الذكر جائز في خمسة مواضع الأول في ضمير الشأن مثل هو زيد قائم والثاني في ضمير رب نحو ربة رجلا والثالث في ضمير نعم نحو نعم رجلا زيد والرابع في تنازع الفعلين نحو ضربني وأكرمني زيد والخامس في بدل المظهر عن المضمر نحو ضربته زيدا
164 - الاطراد أن تأتي بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه على ترتيب الولادة من غير تكلف كقوله ... إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب ... يقال ثل الله عروشهم أي هدم ملكهم
165 - الأطرافية هم عذروا أهل الأطراف فيما لم يعرفوه من الشريعة ووافقوا أهل السنة في أصولهم
166 - الإطناب أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة وأن يخبر المطلوب بمعنى المعشوق بكلام طويل لأن كثرة الكلام عند المطلوب مقصودة فإن كثرة الكلام توجب كثرة النظر وقيل الإطناب أن يكون اللفظ زائدا على أصل المراد

(1/46)


167 - الإعارة هي تمليك المنافع بغير عوض مالي
168 - الاعتراض هو أن يأتي في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكته سوى رفع الإبهام ويسمى الحشو أيضا كالتنزيه في قوله تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون النحل 58 فإن قوله سبحانه جملة معترضة لكونها بتقدير الفعل وقعت في أثناء الكلام لأن قوله ولهم ما يشتهون عطف على قوله البنات والنكتة فيه تنزيه الله عما ينسبون إليه
169 - الاعتكاف هو في اللغة المقام والاحتباس
وفي الشرع لبث صائم في مسجد جماعة بنية وتفريغ القلب عن شغل الدنيا وتسليم النفس إلى المولى وقيل الاعتكاف والعكوف الإقامة معناه لا أبرح عن بابك حتى تغفر لي
170 - الإعجاز في الكلام هو أن يؤدى المعنى بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق
171 - الإعراب هو اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا
172 - الأعرابي هو الجاهل من العرب
173 - الأعراف هو المطلع وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي ذلك الشيء مظهرها وهو مقام الإشراف على الأطراف قال الله تعالى وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم الأعراف 45 وقال النبي ص

(1/47)


- إن لكل آية ظهرا وبطنا واحدا ومطلعا -
174 - الإعلال هو تغيير حرف العلة للتخفيف
فقولنا تغيير شامل له ولتخفيف الهمزة والإبدال فلما قلنا حرف العلة خرج تخفيف الهمزة وبعض الإبدال مما ليس بحرف علة كأصيلال في أصيلان لقرب المخرج بينهما ولما قلنا للتخفيف خرج نحو عالم في عالم فبين تخفيف الهمزة والإعلال مباينة كلية لأنه تغيير حرف العلة وبين الإبدال والإعلال عموم و خصوص من وجه إذ وجدا في نحو قال ووجد الإعلال بدون الإبدال في يقول والإبدال بدون إعلال في أصيلان
175 - الإعنات ويقال له التضييق والتشديد ولزوم ما لا يلزم أيضا وهو أن يعنت نفسه في إلتزام رديف أو دخيل أو حرف مخصوص قبل الروي أو حركة مخصوصة كقوله تعالى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر الضحى 9 10 وقوله ص - اللهم بك أحاول وبك أصاول وقوله إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان -
176 - الإغماء هو فتور غير أصلي لا بمخدر يزيل عمل القوى قوله غير أصلي يخرج النوم وقوله لا بمخدر يخرج الفتور بالمخدرات وقوله يزيل عمل القوى يخرج العته

(1/48)


177 - الإفتاء بيان حكم المسألة
178 - الافتراق كون الجوهرين في حيزين بحيث يمكن التفاضل بينهما
179 - الإفراط الفرق بين الإفراط والتفريط أن الإفراط يستعمل في تجاوز الحد من جانب الزيادة والكمال والتفريط يستعمل في تجاوز الحد من جانب النقصان والتقصير
180 - أفعال التعجب ما وضع لإ نشاء التعجب وله صيغتان ما أفعله وافعل به
181 - أفعال المدح والذم ما وضع لإنشاء مدح أو ذم نحو نعم وبئس
182 - أفعال المقاربة ما وضع لدنو الخبر رجاء أو حصولا أو أخذ فيه
183 - الأفعال الناقصة ما وضع لتقرير الفاعل على صفة
184 - أفعل التفضيل إذا أضيف إلى المعرفة يكون المراد منه التفضيل على نفس المضاف إليه و إذا أضيف إلى النكرة كان المراد منه التفضيل على أفراد المضاف إليه
185 - الأفق الأعلى نهاية مقام الروح وهو الحضرة الواحدية وحضرة الإلوهية
186 - الأفق المبين نهاية مقام القلب
187 - الاقتباس أن يضمن الكلام نثرا أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث كقول شمعون في وعظه يا قوم اصبروا على المحرمات وصابروا على المفترضات وراقبوا بالمراقبات واتقوا الله في الخلوات ترفع لكم الدرجات وكقوله ... وإن تبدلت بنا غيرنا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل

(1/49)


188 - الإقدام الأخذ في إيجاد العقد والشروع في إحداثه
189 - الإقرار في الشرع إخبار بحق لآخر عليه وإخبار عما سبق
190 - الاقتضاء طلب الفعل مع المنع عن الترك وهو الإيجاب أو بدونه وهو الندب أو طلب الترك مع المنع عن الفعل وهو التحريم أو بدونه وهو الكراهة
191 - اقتضاء النص عبارة عما لم يعمل النص إلا بشرط تقدم عليه فإن ذلك أمر اقتضاه النص بصحة ما تناوله النص وإذا لم يصح لا يكون مضافا إلى النص فكان المقتضي كالثابت بالنص مثاله إذا قال الرجل لآخر أعتق عبدك هذا عني بألف درهم فأعتقه يكون العتق من الآمر كأنه قال بع عبدك لي بألف درهم ثم كن وكيلا لي بالإعتاق
192 - الإكراه حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد والإلزام والإجبار على ما يكره الإنسان طبعا أو شرعا فيقدم على عدم الرضا ليرفع ما هو أضر
193 - الأكل إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغا كان أو غيره فلا يكون اللبن والسويق مأكولا
194 - الآلة الواسطة بين الفاعل والمنفعل في وصول أثره إليه كالمنشار للنجار والقيد الأخير لإخراج العلة المتوسطة كالأب بين الجد والإبن فإنها واسطة بين فاعلها ومنفعلها إلا أنها ليست بواسطة بينهما في وصول أثر العلة البعيدة إلى المعلول لأن أثر العلة البعيدة لا يصل إلى المعلول فضلا عن أن يتوسط في ذلك شيء آخر وإنما الواصل إليه أثر العلة المتوسطة لأنه الصادر منها وهي من البعيدة

(1/50)


195 - الالتفات العدول عن الغيبة إلى الخطاب أو التكلم أو على العكس
196 - الالتماس الطلب مع التساوي بين الآمر والمأمور في الرتبة
197 - الإلحاق جعل مثال على مثال أزيد ليعامل معاملته وشرطه اتحاد المصدرين
198 - الألفة اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش
199 - الله علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلها
200 - الألم إدراك المنافر من حيث إنه منافر ومنافر الشيء هو مقابل ما يلائمه وفائدة قيد الحيثية للاحتراز عن إدراك المنافر لا من حيث إنه منافر فإنه ليس بألم
201 - الإلهام ما يلقى في الروع بطريق الفيض
وقيل الإلهام ما وقع في القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة وهو ليس بحجة عند العلماء إلا عند الصوفيين والفرق بينه وبين الإعلام أن الإلهام أخص من الإعلام لأنه قد يكون بطريق الكسب وقد يكون بطريق التنبيه

(1/51)


202 - الإلهية أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية كما أن آدم عليه الصلاة و السلام أحدية لجمع جميع الصور البشرية إذ للأحدية الجمعية الكمالية مترتبتان إحداهما قبل التفصيل لكون كل كثرة مسبوقة بواحد هي فيه بالقوة هو وتذكر قوله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على أنفسهم الأعراف 171 فإنه لسان من ألسنة شهود المفصل في المجمل مفصلا ليس كشهود العالم من الخلق في النواة الواحدة النخيل الكامنة فيه بالقوة فإنه شهود المفضل في المجمل مجملا لا مفصلا وشهود المفصل في المجمل مفصلا يختص بالحق وبمن جاء بالحق أن يشهده من الكمل وهو خاتم الأنبياء وخاتم الأولياء
203 - أولوا الألباب هم الذين يأخذون من كل قشر لبابه ويطلبون من ظاهر الحديث سره
204 - الإلياس يعبر به عن القبض فإنه إدريس ولارتفاعه إلى العالم الروحاني استهلكت قواه المزاجية في الغيب وقبضت فيه ولذلك عبر عن القبض به
205 - الأمارة لغة العلامة واصطلاحا هي التي يلزم من العلم بها الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة إلى المطر فإنه يلزم من العلم به الظن بوجود المطر والفرق بين الأمارة والعلامة أن العلامة ما لا ينفك عن الشيء كوجود الألف واللام على الإسم والأمارة تنفك عن الشيء كالغيم بالنسبة للمطر

(1/52)


206 - الإمالة أن تنحي بالفتحة نحو الكسرة
207 - أم الكتاب العقل الأول
208 - الإمام الذي له الرياسة العامة في الدين والدنيا جميعا
209 - الإمامان الشخصان اللذان أحدهما عن يمين الغوث أي القطب ونظره في الملكوت وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من الإمدادات التي هي مادة الوجود والبقاء وهذا الإمام مرآته لا محالة والآخر عن يساره ونظره في الملك وهو مرآة ما يتوجه منه إلى المحسوسات من المادة الحيوانية وهذا مرآته ومحله وهو أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف القطب إذا مات
210 - الإمامية هم الذين قالوا بالنص الجلي على إمامة علي رضي الله عنه وكفروا الصحابة وهم الذين خرجوا على علي رضي الله عنه عند التحكيم وكفروه وهم اثنا عشر ألف رجل كانوا أهل صلاة وصيام وفيهم قال النبي ص - يحقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم وصومه في جنب صومهم ولكن لم يتجاوز إيمانهم تراقيهم -
211 - الامتناع ضرورة اقتضاء الذات عدم الوجود الخارجي
212 - الأمر قول القائل لمن دونه أفعل

(1/53)


213 - الأمر الاعتباري هو الذي لا وجود له إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا وهو الماهية بشرط العراء
214 - الأمر الحاضر ما يطلب به الفعل من الفاعل الحاضر و لذا يسمى به ويقال له الأمر بالصيغة لأن وصوله بالصيغة المخصوصة دون اللام كما في أمر الغائب
215 - الأمر بالمعروف الإرشاد إلى المراشد المنجية والنهي عن المنكر الزجر عما لا يلائم في الشريعة وقيل الأمر بالمعروف الدلالة على الخير والنهي عن المنكر المنع عن الشر
وقيل الأمر بالمعروف أمر بما يوافق الكتاب والسنة والنهي عن المنكر نهي عما تميل إليه النفس والشهوة
وقيل الأمر بالمعروف إشارة إلى ما يرضي الله تعالى من أفعال العبد وأقواله والنهي عن المنكر تقبيح ما تنفر عنه الشريعة والعفة وهو ما لا يجوز في دين الله تعالى
216 - الإمكان عدم اقتضاء الذات الوجود والعدم
217 - الإمكان الإستعدادي ويسمى الإمكان الوقوعي أيضا وهو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا لا بالذات ولا بالغير ولو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم المحال بوجه والأول أعم من الثاني مطلقا
218 - الإمكان الخاص سلب الضرورة عن الطرفين نحو كل إنسان كاتب فإن الكتابة وعدم الكتابة ليس بضرورة له

(1/54)


219 - الإمكان العام سلب الضرورة عن أحد الطرفين كقولنا كل نار حارة فإن الحرارة ضرورية بالنسبة إلى النار وعدمها ليس بضروري وإلا لكان الخاص أعم مطلقا
220 - الأملاك المرسلة أن يشهد رجلان في شيء ولم يذكرا سبب الملك إن كان جارية لا يحل وطوءها وإن كان دارا يغرم الشاهد إن قيمتها
221 - الأمن عدم توقع مكروه في الزمان الآتي
222 - الأمور العامة هي ما لا يختص بقسم من أقسام الموجود التي هي الواجب والجوهر والعرض
223 - الآن هو أسم للوقت الذي أنت فيه وهو ظرف غير متمكن وهو معرفة ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف لأنه ليس له ما يشركه
224 - الآنية تحقق الوجود العيني من حيث مرتبته الذاتية
225 - الإنابة إخراج القلب من ظلمات الشبهات
وقيل الإنابة الرجوع من الكل إلى من له الكل
وقيل الإنابة الرجوع من الغفلة إلى الذكر ومن الوحشة إلى الأنس
226 - الانتباه زجر الحق للعبد بإلقاءات مزعجة منشطة إياه من عقال الغرة على طريق العناية به
227 - الانحناء كون الخط بحيث لا تنطبق أجزاؤه المفروضة على جميع الأوضاع كالأجزاء المفروضة للقوس فإنه إذا جعل مقعر أحد القوسين في محدب الآخر ينطبق أحدهما على الآخر وأما على غير هذا الوضع فلا ينطبق

(1/55)


228 - الانزعاج تحرك القلب إلى الله بتأثير الوعظ والسماع فيه
229 - الإنسان هو الحيوان الناطق
230 - الإنسان الكامل هو الجامع لجميع العوالم الإلهية والكونية الكلية والجزئية وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية فمن حيث روحه وعقله كتاب عقلي مسمى بأم الكتاب ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ ومن حيث نفسه كتاب المحو والإثبات فهو الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة التي لا يمسها ولا يدرك أسرارها إلا المطهرون من الحجب الظلمانية فنسبة العقل الأول إلى العالم الكبير وحقائقه بعينها نسبة الروح الإنساني إلى البدن وقواه وإن النفس الكلية قلب العالم الكبير كما أن النفس الناطقة قلب الإنسان ولذلك يسمى العالم بالإنسان الكبير
231 - الإنشاء قد يقال على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه وقد يقال على فعل المتكلم أعني إلقاء الكلام الإنشائي والإنشاء أيضا إيجاد الشيء الذي يكون مسبوقا بمادة ومدة
232 - الانصداع هو الفرق بعد الجمع بظهور الكثرة واعتبار صفاتها
233 - الانعطاف حركة في سمت واحد لكن لا على مسافة الحركة الأولى بعينها بل خارج ومعوج عن تلك المسافة بخلاف الرجوع

(1/56)


234 - الإنفاق هو صرف المال إلى الحاجة
235 - الانفعال وأن ينفعل هما الهيئة الحاصلة للمتأثر عن غيره بسبب التأثير أولا كالهيئة الحاصلة للمنقطع ما دام منقطعا
236 - الانقسام العقلي هو الذي تحصل أجزاؤه بالفعل وتنفصل الأجزاء بعضها عن البعض
237 - الانقسام الفردي هو الذي يثبته العقل وهو غير متناه لأن العقل مجرد عن المادة والقوة المجردة تقدر على الأفعال الغير المتناهية
238 - الانقسام الوهمي هو الذي يثبته الوهم وهو متناه لأن الوهم قوة جسمانية ولا شيء من الوهم يقدر على الأفعال غير المتناهية
239 - أن يفعل هو كون الشيء مؤثرا كالقاطع ما دام قاطعا وانظر الأنفعال رقم 235
240 - الأنين صوت المتألم للألم
241 - الإهاب اسم لغير المدبوغ
242 - أهل الأهواء أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة وهو الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنا عشرة فرقة فصاروا اثنتين وسبعين

(1/57)


243 - أهل الحق القوم الذين أضافوا أنفسهم إلى ما هو الحق عند ربهم بالحجج والبراهين يعني أهل السنة والجماعة
244 - أهل الذوق من يكون حكم تجلياته نازلا من مقام روحه و قلبه إلى مقام نفسه وقواه كأنه يجد ذلك حسا ويدركه ذوقا بل يلوح ذلك من وجوههم
245 - الأهلية عبارة عن صلاحية لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه
246 - الأواسط هي الدلائل والحجج التي يستدل بها على الدعاوى
247 - الأوتاد هم أربعة رجال منازلهم على منازل الأربعة الأركان من العالم شرق وغرب وشمال وجنوب
248 - الأوساط هم الذين ليست لهم فصاحة وبلاغة ولا عي وفهاهة
249 - الأول فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه ولا مقارنا له
250 - الأولي هو الذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر إلى شيء أصلا من حدس أو تجربة أو نحو ذلك كقولنا الواحد نصف الاثنين والكل أعظم من جزئه فإن هذين الحكمين لا يتوقفان إلا على تصور الطرفين وهو أخص من الضروري مطلقا
251 - الآية هي طائفة من القرآن يتصل بعضها ببعض إلى انقطاعها طويلة كانت أو قصيرة

(1/58)


252 - الآيسة هي التي لم تحض في مدة خمس وخمسين سنة
253 - الإيثار أن يقدم غيره على نفسه في النفع له والدفع عنه وهو النهاية في الأخوة
254 - الإيجاب هو إيقاع النسبة وفي البيع ما ذكر أولا من قوله بعت وأشتريت والفرق بين يوجب ويقتضي ظاهر فإن الإيجاب أقوى من الاقتضاء لأنه إنما يستعمل فيما إذا كان الحكم ثابتا بالعبارة أو الإشارة أو الدلالة فيقال النص يوجب وأما إذا كان ثابتا بالاقتضاء فلا يقال يوجب بل يقال يقتضي على ما عرف
255 - الإيجاز أداء المقصود بأقل من العبارة المتعارفة
256 - الإيحاء إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة
257 - الإيداع تصليت الغير على حفظ ماله
258 - الإيغال هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها لزيادة المبالغة كما في قول الخنساء في مرثية أخيها صخر ... وإن صخرا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار ... فإن قولها كأنه علم واف بالمقصود وهو إقتداء الهداة به لكنها أتت بقولها في رأسه نال إيغالا وزيادة في المبالغة
259 - الإيقان بالشيء هو العلم بحقيقته بعد النظر والاستدلال ولذلك لا يوصف الله باليقين
260 - الإيلاء هو اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة مثل والله لا أجامعك أربعة أشهر

(1/59)


261 - الإيمان في اللغة التصديق بالقلب وفي الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان
وقيل من شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق ومن أخل بالشهادة فهو كافر
والإيمان على خمسة أوجه إيمان مطبوع وإيمان مقبول وإيمان معصوم وإيمان موقوف وإيمان مردود فالإيمان المطبوع هو إيمان الملائكة والإيمان المعصوم هو إيمان الأنبياء والإيمان المقبول هو إيمان المؤمنين والإيمان الموقوف هو إيمان المبتدعين والإيمان المردود هو إيمان المنافقين
262 - الإيهام ويقال له التخييل أيضا وهو أن يذكر لفظ له معنيان قريب وغريب فإذا سمعه الإنسان سبق إلى فهمه القريب ومراد المتكلم الغريب وأكثر المتشابهات من هذا الجنس ومنه قوله تعالى والسماوات مطويات بيمينه الزمر 67
263 - الأين هو حالة تعرض للشيء بسبب حصوله في المكان

(1/60)


باب الباء
264 - باب الأبواب هو التوبة لأنها أول ما يدخل به العبد حضرة القرب من جناب الرب
265 - البارقة هي لائحة ترد من الجناب الأقدس وتنطفىء سريعا وهي من أوائل الكشف ومباديه
266 - الباطل هو الذي لا يكون صحيحا بأصله وما لا يعتد به ولا يفيد شيئا وما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصورة إما لانعدام الأهلية أو المحلية كبيع الحر وبيع الصبي
267 - البتر حذف سبب خفيف وقطع ما بقي مثل فاعلاتن حذف منه تن فبقي فاعلا ثم أسقط منه الألف وسكنت اللام فبقي فاعل فينقل إلى فعلن ويسمى مبتورا وأبتر
268 - البترية هم أصحاب الأبتر الثوري وافقوا السليمانية إلا أنهم توقفوا في عثمان رضي الله عنه
269 - البحث لغة هو التفحص والتفتيش واصطلاحا هو إثبات النسبة الإيجابية أو السلبية بين الشيئين بطريق الاستدلال

(1/61)


270 - البخل هو المنع من مال نفسه والشح هو بخل الرجل من مال غيره قال عليه الصلاة و السلام اتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم وقيل البخل ترك الإيثار عند الحاجة قال حكيم البخل محو صفات الإنسانية وإثبات عادات الحيوانية
271 - البد هو الذي لا ضرورة فيه
272 - البداء ظهور الرأي بعد أن لم يكن
273 - البدائية هم الذين جوزوا البداء على الله تعالى
274 - البدعة هي الفعلة المخالفة للسنة سميت البدعة لأن قائلها ابتدعها من غير مقال إمام وهي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي
275 - البدل تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه قوله مقصود بما نسب إلى المتبوع يخرج عنه النعت والتأكيد وعطف البيان لأنها ليست بمقصودة بما نسب إلى المتبوع وبقوله دونه يخرج عنه العطف بالحروف لأنه وإن كان تابعا مقصودا بما نسب إلى المتبوع وكذلك مقصود بالنسبة
276 - البدلاء هم سبعة رجال من سافر من موضع ترك جسدا على صورته حيا بحياته ظاهرا بأعمال أصله بحيث لا يعرف أحد أنه فقد وذلك هو البدل لا غير وهو في تلبسه بالأجساد والصور على صورته يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة لكل إقليم فيه ولايته منهم واحد على قدم إبراهيم عليه السلام وله الإقليم الأول والثاني على قدم الكليم والثالث على قدم هارون والرابع على قدم إدريس والخامس على قدم يوسف والسادس على قدم عيسى والسابع على قدم آدم عليهم السلام على ترتيب الأقاليم

(1/62)


277 - البديهي هو الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب سواء احتاج إلى شيء آخر من حدس أو تجربة أو غير ذلك أو لم يحتج فيرادف الضروري وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلا فيكون أخص من الضروري كتصور الحرارة والبرودة وكالتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان
278 - براعة الاستهلال هي أن يشير المصنف في ابتداء تأليفه قبل الشروع في المسائل بعبارة تدل على المرتب عليه إجمالا وهي كون ابتداء الكلام مناسبا للمقصود وهي تقع في ديباجات الكتب كثيرا
279 - البرزخ العالم المشهور بين عالم المعاني المجردة والأجسام المادية والعبادات تتجسد بما يناسبها إذا وصل إليه وهو الخيال المنفصل وهو الحائل بين الشيئين ويعبر به عن عالم المثال أعني الحاجز من الأجسام الكثيفة وعالم الأرواح المجردة أعني الدنيا والآخرة

(1/63)


280 - البرزخ الجامع هو الحضرة الواحدية والتعين الأول الذي هو أصل البرازخ كلها فلهذا يسمى البرزخ الأول الأعظم والأكبر
281 - البرغوثية هم الذين قالوا كلام الله إذا قرئ فهو عرض وإذا كتب فهو جسم
282 - البرق أول ما يبدو للعبد من اللوامع النورية فيدعوه إلى الدخول في حضرة القرب من الرب للسير في الله
283 - البرهان هو القياس المؤلف من اليقينيات سواء كانت ابتداء وهي الضروريات أو بواسطة وهي النظريات والحد الأوسط فيه لا بد أن يكون علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر فإن كان مع ذلك علة لوجود تلك النسبة في الخارج أيضا فهو برهان لمي كقولنا هذا متعفن الاخلاط وكل متعفن الأخلاط محموم فهذا محموم فتعفن الأخلاط كما أنه علة لثبوت الحمى في الذهن كذلك علة لثبوت الحمى في الخارج وإن لم يكن كذلك كان لا يكون علة للنسبة إلا في الذهن فهو برهان إني كقولنا هذا محموم متعفن الأخلاط فهذا متعفن الأخلاط فالحمى وإن كانت علة لثبوت تعفن الأخلاط في الذهن إلا أنها ليست علة له في الخارج بل الأمر بالعكس وقد يقال على الاستدلال من العلة إلى المعلول برهان لمي ومن المعلول إلى العلة برهان إني

(1/64)


284 - البرهان التطبيقي هو أن تفرض من المعلول الأخير إلى غير النهاية جملة ومما قبله بواحد مثلا إلى غير النهاية جملة أخرى ثم تطبق الجملتين بأن تجعل الأول من الجملة الأولى بإزاء الأول من الجملة الثانية والثاني بالثاني وهلم جرا فإن كان بإزاء كل واحد من الأولى واحد من الثانية كان الناقص كالزائد وهو محال وإن لم يكن فقد يوجد في الأولى ما لا يوجد في إزائه شيء في الثانية فتنقطع الثانية وتتناهى ويلزم منه تناهي الأولى لأنها لا تزيد على الثانية إلا بقدر متناه والزائد على المتناهي بقدر متناه يكون متناهيا بالضرورة
285 - البرودة كيفية من شأنها تفريق المتشكلات وجمع المختلفات
286 - البستان هو ما يكون حائطا فيه نخيل متفرقة تمكن الزراعة وسط أشجاره فإن كانت الأشجار متلفة لا تمكن الزراعة وسطها فهي الحديقة
287 - البسيط ثلاثة أقسام
بسيط حقيقي وهو ما لا جزء له أصلا كالبارئ تعالى وعرفي وهو ما لا يكون مركبا من الأجسام المختلفة الطبائع وإضافي وهو ما تكون أجزاؤه أقل بالنسبة إلى الآخر والبسيط أيضا روحاني وجسماني فالروحاني كالعقول والنفوس المجردة والجسماني كالعناصر
288 - البشارة كل خبر صدق تتغير به بشرة الوجه ويستعمل في الخير والشر وفي الخير أغلب

(1/65)


289 - البشرية هم أصحاب بشر بن المعتمر كان من أفاضل المعتزلة وهو الذي احدث القول بالتوليد قالوا الأعراض والطعوم والروائح وغيرها تقع متولدة في الجسم من فعل الغير كما إذا كان أسبابها من فعله
290 - البصر هو القوة المودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تتلاقيان ثم تفترقان فيتأديان إلى العين تدرك بها الأضواء والألوان والأشكال
291 - البصيرة قوة للقلب المنور بنور القدس يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس يرى به صور الأشياء وظواهرها وهي التي يسميها الحكماء العاقلة النظرية والقوة القدسية
292 - البضع اسم لمفرد مبهم من الثلاثة إلى التسعة
وقيل البضع ما فوق الثلاثة وما دون التسعة وقد يكون البضع بمعنى السبعة لأنه يجيء في المصابيح الإيمان بضع وسبعون شعبة أي سبع
293 - البعض اسم لجزء مركب تركب الكل منه ومن غيره
294 - البعد عبارة عن امتداد قائم في الجسم أو نفسه عند القائلين بوجود الخلاء كأفلاطون
295 - البلاغة في المتكلم ملكة يقتدر بها إلى تأليف كلام بليغ فعلم أن كل بليغ كلاما كان أو متكلما فصيح لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة وليس كل فصيح بليغا
وفي الكلام مطابقته لمقتضى الحال
والمراد بالحال الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص مع فصاحته أي فصاحة الكلام وقيل البلاغة تنبئ عن الوصول والإنتهاء يوصف بها الكلام والمتكلم فقط دون المفرد

(1/66)


296 - بلى هو إثبات لما بعد النفي كما أن نعم تقرير لما سبق من النفي فإذا قيل في جواب قوله تعالى ألست بربكم الأعراف 172 نعم يكون كفرا
297 - البيان عبارة عن إظهار المتكلم المراد للسامع وهو بالإضافة خمسة
1 - بيان التبديل هو النسخ وهو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر
2 - بيان الضرورة هو نوع بيان يقع بغير ما وضع له لضرورة ما إذ الموضوع له النطق وهذا يقع بالسكوت مثل سكوت المولى عن النهي حين يرى عبده يبيع ويشتري فإنه يجعل إذنا له في التجارة ضرورة دفع الغرر عمن يعامله فإن الناس يستدلون بسكوته على إذنه فلو لم يجعل إذنا لكان إضرارا بهم وهو مدفوع
3 - بيان التغيير هو تغيير موجب الكلام نحو التعليق والاستثناء والتخصيص
4 - بيان التفسير وهو بيان ما فيه خفاء من المشترك أو المشكل أو المجمل أو الخفي كقوله تعالى وأقاموا الصلاة وآتو الزكاة البقرة 277 فإن الصلاة مجمل فلحق البيان بالسنة وكذا الزكاة مجمل في حق النصاب والمقدار ولحق البيان بالسنة

(1/67)


5 - وهو النطق الفصيح المعرب أي المظهر عما في الضمير وإظهار المعنى وإيضاح ما كان مستورا قبله وقيل هو الإخراج عن حد الإشكال والفرق بين التأويل والبيان أن التأويل ما يذكر في كلام لا يفهم منه معنى محصل في أول وهلة والبيان ما يذكر فيما يفهم ذلك لنوع خفاء بالنسبة إلى البعض
298 - البيانية أصحاب بيان بن سمعان التميمي قال الله تعالى على صورة إنسان وروح الله حلت في علي رضي الله عنه ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في ابنه أبي هاشم ثم في بيان
299 - البيضاء العقل الأول فإنه مركز العماء وأول منفصل من سواد الغيب وهو أعظم نيرات فلكه فلذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبين بضده كمال التبين ولأنه هو أول موجود ويرجح وجوده على عدمه والوجود بياض والعدم سواد ولذلك قال بعض العارفين في الفقر إنه بياض يتبين فيه كل معدوم وسواد ينعدم فيه كل موجود فإنه أراد بالفقر فقر المكان
300 - البيع في اللغة مطلق المبادلة
وفي الشرع مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكا وتملكا واعلم أن كل ما ليس بمال كالخمر والخنزير فالبيع فيه باطل سواء جعل مبيعا أو ثمنا وكل ما هو مال غير متقوم فإن بيع بالثمن أي بالدراهم والدنانير فالبيع باطل وإن بيع بالعرض أو بيع العرض به فالبيع في العرض فاسد فالباطل هو الذي لا يكون صحيحا بأصله والفاسد هو الصحيح بأصله لا بوصفه وعند الشافعي لا فرق بين الفاسد والباطل

(1/68)


301 - البيع بالرقم هو أن يقول بعتك هذا الثوب بالرقم الذي عليه وقبل المشتري من غير أن يعلم مقداره فإن فيه ينعقد البيع فاسدا فإن علم المشتري قدر الرقم في المجلس وقبله انقلب جائزا بالاتفاق
302 - بيع التلجئة هو العقد الذي يباشره الإنسان عن ضرورة ويصير كالمدفوع إليه وصورته أن يقول الرجل لغيره أبيع داري منك بكذا في الظاهر ولا يكون بيعا في الحقيقة ويشهد على ذلك وهو نوع من الهزل
303 - بيع العينة هو أن يستقرض رجل من تاجر شيئا فلا يقرضه قرضا حسنا بل يعطيه عينا ويبيعها من المستقرض بأكثر من القيمة سمي بها لأنها إعراض عن الدين إلى العين
304 - بيع الغرر هو البيع الذي فيه خطر انفساخه بهلاك المبيع
305 - بيع الوفاء هو أن يقول البائع للمشتري بعت منك هذا العين بما لك علي من الدين على أني متى قضيت الدين فهو لي

(1/69)


306 - البيهسية أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر قالوا الإيمان هو الإقرار والعلم بالله وبما جاء به الرسول عليه السلام ووافقوا القدرية بإسناد أفعال العباد إليهم

(1/70)


باب التاء
307 - تاء التأنيث هو الموقوف عليها هاء
308 - التابع هو كل ثان بإعراب سابقة من جهة واحدة وخرج بهذا القيد خبر المبتدأ والمفعول الثاني والمفعول الثالث من الباب علمت فإن العامل في هذه الأشياء لا يعمل من جهة واحدة وهو خمسة اضرب تأكيد وصفة وبدل وعطف بيان وعطف بحرف
309 - التأسيس عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن أصلا قبله فالتأسيس خير من التأكيد لأن حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة
310 - التأكيد تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول وقيل عبارة عن إعادة المعنى الحاصل قبله
311 - التأكيد اللفظي هو أن يكرر اللفظ الأول
312 - التألف والتأليف هو جعل الأشياء الكثيرة بحيث لا يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر أم لا فعلى هذا يكون التأليف أهم من الترتيب

(1/71)


313 - التأويل في الأصل الترجيع وفي الشرع صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة مثل قوله تعالى يخرج الحي من الميت الأنبياء 95 أن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا وإن أراد به إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلا
314 - التباين ما إذا نسب أحد الشيئين إلى الآخر لم يصدق أحدهما على شيء مما صدق عليه الآخر فإن لم يتصادقا على شيء أصلا فبينهما التباين الكلي كالإنسان والفرس و مرجعهما إلى سالبتين كليتين وإن صدقا في الجملة فبينهما التباين الجزئن كالحيوان والأبيض وبينهما العموم من وجه ومرجعهما إلى سالبتين جزئيتين
315 - تباين العدد ألا يعد العددين معا عاد ثالث كالتسعة مع العشرة فإن العدد العاد لهما واحد والواحد ليس بعدد
316 - التبسم ما لا يكون مسموعا له ولجيرانه
317 - التبذير هو تفريق المال على وجه الإسراف
318 - التبشير إخبار فيه سرور
319 - التبوئة هي إسكان المرأة في بيت خال
320 - التتميم هو أن يأتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضله لنكتة كالمبالغة نحو قوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه الدهر 8 أي ويطعمونه على حبه والاحتياج إليه

(1/72)


321 - التجارة عبارة عن شراء شيء ليباع بالربح
322 - تجاهل العارف هو سوق المعلوم مساق غيره لنكتة كقوله تعالى حكاية عن قول نبينا ص - وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين سبأ 24 -
323 - التجريد إماطة السوى والكون على السر والقلب إذ لا حجاب سوى الصور الكونية والأغيار المنطبعة في ذات القلب والسر فيهما كالنتوء والتشعيرات في سطح المرآة القادحة في استوائه المزايلة لصفائه
وفي البلاغة أن ينتزع من أمر موصوف بصفة أمر آخر مثله في تلك الصفة للمبالغة في كمال تلك الصفة في ذلك الأمر المنتزع عنه نحو قولهم لي من فلان صديق حميم فإنه انتزع فيه من أمر موصوف بصفة وهو فلان الموصوف بالصداقة أمر آخر وهو الصديق الذي هو مثل فلان في تلك الصفة للمبالغة في كمال الصداقة في فلان والصديق الحميم هو القريب المشفق ومن في قولهم من فلان تسمى تجريدية
324 - التجلي ما ينكشف عن القلوب من أنوار الغيوب وإنما جمع الغيوب باعتبار تعدد موارد التجلي فإن لكل اسم إلهي بحسب حيطته ووجوهه تجليات متنوعة

(1/73)


وأمهات الغيوب التي تظهر التجليات من بطائنها سبعة غيب الحق وحقائقه وغيب الخفاء المنفصل من الغيب المطلق بالتمييز الأخفى في حضرة أو أدنى وغيب السر المنفصل من الغيب الإلهي بالتمييز الخفي في حضرة قاب قوسين وغيب الروح وهو حضرة السر الوجودي المنفصل بالتمييز الأخفى والخفي في التابع الأمري وغيب القلب وهو موقع تعانق الروح والنفس ومحل استيلاد السر الوجودي ومنصة استجلائه في كسوة أحدية جمع الكمال وعيب النفس وهو أنس المناظرة وغيب اللطائف البدنية وهي مطارح أنظاره لكشف ما يحق له جمعا وتفصيلا
325 - التجلي الذاتي ما يكون مبدؤه الذات من غير اعتبار صفة من الصفات معها وإن كان لا يحصل ذلك إلا بواسطة الأسماء والصفات إذ لا ينجلي الحق من حيث ذاته على الموجودات إلا من وراء حجاب من الحجب الأسمائية
326 - التجلي الصفاتي ما يكون مبدؤه صفة من الصفات من حيث تعينها وامتيازها عن الذات
327 - التجنيس المضارع وهو أن لا تختلف الكلمتان إلا في حرف متقارب كالداري والباري

(1/74)


328 - تجنيس التحريف هو أن يكون الاختلاف في الهيئة كبرد و برد
329 - تجنيس التصحيف هو أن يكون الفارق نقطة كأنقى وأتقى
330 - تجنيس التصريف هو اختلاف الكلمتين في إبدال حرف إما من مخرجه كقوله تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه الأنبياء 26
أو قريب منه كما بين المفيح والمبيح
331 - التحذير هو معمول بتقدير اتق تحذيرا لما بعده نحو إياك والأسد أو ذكر المحذر منه مكررا نحو الطريق الطريق
332 - التحري طلب أحرى الأمرين وأولاهما
333 - التحريف تغيير اللفظ دون المعنى
334 - التحفة ما أتحف به الرجل من البر
335 - التحقيق إثبات المسألة بدليلها
336 - التخارج في اللغة تفاعل من الخروج وفي الاصطلاح مصالحة الورثة على إخراج بعض منهم بشيء معين من التركة
337 - التخصيص هو قصر العلم على بعض منه بدليل مستقل مقترن به واحترز بالمستقل عن الاستثناء والشر والغاية والصفة فإنها وإن لحقت العلم لا يسمى مخصوصا وبقوله مقترن عن النسخ نحو خالق كل شيء الأنبياء 32 إذ يعلم ضرورة أن الله تعالى مخصوص به وعند النحاة عبارة عن تقليل الاشتراك الحاصل في النكرات نحو رجل عالم

(1/75)


338 - تخصيص العلة هو تخلف الحكم عن الوصف المدعى عليه في بعض السور لمانع فيقال الاستحسان ليس من باب خصوص العلل يعني ليس بدليل مخصص للقياس بل عدم حكم القياس لعدم العلة
339 - التداخل عبارة عن دخول شيء في شيء آخر بلا زيادة حجم ومقدار
340 - تداخل العددين أن يعد أقلهما الأكثر أي يفنيه مثل ثلاثة وتسعة
341 - التداني معراج المقربين ومعراجهم الغائي بالأصالة أي بدون الوراثة ينتهي إلى حضرة قاب قوسين وبحكم الوراثة المحمدية ينتهي إلى حضرة أو أدنى وهذه الحضرة هي مبدأ رقيقة التداني
342 - التدبر عبارة عن النظر في عواقب الأمور وهو قريب من التفكر إلا أن التفكر تصرف القلب بالنظر في الدليل والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب
343 - التدبير تعليق العتق بالموت واستعمال الرأي بفعل شاق وقيل التدبير النظر في العواقب بمعرفة الخير وقيل التدبير إجراء الأمور على علم العواقب وهي لله تعالى حقيقة وللعبد مجازا

(1/76)


344 - التدليس من الحديث هي اللطفية الروحانية وقد يطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين كالمدد الواصل من الحق إلى العدل وفي الحديث قسمان أحدهما تدليس الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه ولم يسمعه منه موهما أنه سمعه عنه أو عمن عاصروه ولم يلقه موهما أنه لقيه أو سمعه منه فيسميه أو يكنيه ويصفه بما لم يعرف به كي لا يعرف
345 - التدلي نزول المقربين بوجود الصحو المفيق بعد ارتقائهم إلى منتهى مناهجهم ويطلق بإزاء نزول الحق من قدس ذاته الذي لا تطؤه قدم استعداداتهم السوى حسبما تقتضي سعة استعداداتهم وضيقها عند التداني
346 - التذنيب جعل شيء عقيب شيء لمناسبة بينهما من غير احتياج من أحد الطرفين
347 - التذليل هو تعقيب جملة بجملة مشتملة على معناها للتوكيد نحو ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور سبأ 37
348 - الترادف عبارة عن الاتحاد في المفهوم وقيل هو توالي الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد ويطلق على معنيين أحدهما الاتحاد في الصدق والثاني الاتحاد في المفهوم ومن نظر إلى الأول فرق بينهما ومن نظر إلى الثاني لم يفرق بينهما

(1/77)


349 - الترتيب لغة جعل كل شيء في مرتبته واصطلاحا هو جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها أسم الواحد ويكون لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر
350 - الترحيل رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف وقيل هو خفض الصوت والتحزين بالقراءة وقيل هو رعاية الولاء بين الحروف المركبة
351 - الترجي إظهار إرادة الشيء الممكن أو كراهته
352 - الترجيح إثبات مرتبة في أحد الدليلين على الآخر
353 - الترجيع الأذان أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرفع بهما
354 - الترخيم حذف آخر الإسم تخفيفا
355 - الترصيع هو السجع الذي في إحدى القرينتين أو أكثر مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتوافق على الحرف الآخر المراد من القرينتين هما المتوافقتان في الوزن والتقفية نحو فهو يطبع الأسجاع بظواهر لفظه ويقرع الأسماع بزواجر وعظه فجميع ما في القرينة الثانية يوافق ما يقابله في الأولى في الوزن والتقفية وأما لفظه فلا يقابله شيء من القرينة الثانية

(1/78)


وأن تكون الألفاظ مستوية الأوزان متفقة الأعجاز كقوله تعالى إن إلينا إيابهم ثم أن علينا حسابهم الغاشية : 25 وكقوله تعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم الانفطار 13
356 - الترفيل زيادة سبب خفيف مثل متفاعلن زيدت فيه تن بعدما أبدلت نونه ألفا فصار متفاعلاتن ويسمى مرفلا
357 - التركة في اللغة ما يتركه الشخص ويبقيه وفي الاصطلاح ما ترك الإنسان صافيا خاليا عن حق الغير وهي المال الصافي عن أن يتعلق حق الغير 2 بعينه
وتركة الميت متروكه
358 - التركيب كالتركيب لكن ليس لبعض أجزائه نسبة إلى بعض تقدما وتأخرا وجمع الحروف البسيطة ونظمها لتكون كلمة
359 - التسامح استعمال اللفظ في غير الحقيقة بلا قصد علاقة معنوية ولا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور المعنى في المقام فوجود العلاقة بمعنى التسامح أي يرى أن أحدا لم يقل إن قولك رأيت أسدا يرمي في الحمام تسامح وهو أن ألا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر
360 - التساهل في العبارة أداء اللفظ بحيث لا يدل على المراد دلالة صريحة

(1/79)


361 - التسبيح تنزيه الحق عن نقائض الإمكان والحدوث
362 - التسبيغ في العروض زيادة حرف ساكن في سبب مثل فاعلاتن زيد في آخره نون آخر بعدما أبدلت نونه ألفا فصار فاعلتان فينقل إلى فاعليان ويسمى مسبغا
363 - التسري إعداد الأمة أن تكون موطوءة بلا عزل
364 - التسلسل هو ترتيب أمور غير متناهية وأقسامه أربعة لأنه لا يخفي إما أن يكون في الآحاد المجتمعة في الوجود أو لم يكن فيها كالتسلسل في الحوادث والأول إما أن يكون فيها ترتيب أو لا والثاني كالتسلسل في النفوس الناطقة والأول إما أن يكون ذلك الترتيب طبيعيا كالتسلسل في العلل والمعلولات والصفات والموصوفات أو وضعيا كالتسلسل في الأجسام والمستحيل عند الحكم الأخير دون الأولين
365 - التسليم هو الانقياد لأمر الله تعالى وترك الاعتراض فيما لا يلائم واستقبال القضاء بالرضا وقيل التسليم هو الثبوت عند نزول البلاء من تغير في الظاهر والباطن
366 - التسميط هو تصيير كل بيت أربعة أقسام ثلاثتها على سجع واحد مع مراعاة القافية في الرابع إلى أن تنقضي القصيدة كقوله ... وحرب وردت وثغر سددت ... وعلج شددت عليه الحبالا ... ومال حويت وخيل حميت ... وضيف قريت يخاف الوكالا

(1/80)


367 - تشبيب البنات هي أن تذكر البنات على اختلاف درجاتهن
368 - التشبيه في اللغة الدلالة على مشاركة أمر بآخر في معنى فالأمر الأول هو المشبه والثاني هو المشبه به وذلك المعنى هو وجه التشبيه ولابد فيه من آلة التشبيه وغرضه والمشبه وفي اصطلاح علماء البيان هو الدلالة على اشتراك شيئين في وصف من أوصاف الشيء في نفسه كالشجاعة في الأسد والنور في الشمس وهو إما تشبيه مفرد كقوله ص - إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا حيث شبه العلم بالغيث ومن ينتفع به بالأرض الطيبة ومن لا ينتفع به بالقيعان فهي تشبيهات مجتمعة أو تشبيه مركب كقوله ص - إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة فهذا هو تشبيه المجموع بالمجموع لأن وجه الشبه عقلي منتزع من أمور فيكون أمر النبوة في مقابلة البنيان
369 - التشخص هو المعنى يصير به الشيء ممتازا عن الغير بحيث يميز لا يشاركه شيء آخر وصفة تمنع وقوع الشركة بين موصوفيها

(1/81)


370 - التشعيث حذف حرف من وتد فاعلاتن ووتده علا إما اللام كما هو مذهب الخليل فيبقى فاعلاتن فينقل إلى مفعولن أو العين كما هو مذهب الأخفش فيبقى فاعلاتن فينقل إلى مفعولن ويسمى مشعثا
371 - التشكيك بالأولوية هو اختلاف الأفراد في الأولوية وعدمها كالوجود فإنه في الواجب أتم وأثبت منه وأقوى منه في الممكن
وبالتقدم وبالتأخر هو أن يكون حصول معناه في بعضها متقدما على حصوله في البعض كالوجود أيضا فإن حصوله في الواجب قبل حصوله في الممكن وبالشدة والضعف هو أن يكون حصول معناه في بعضها أشد من البعض كالوجود أيضا فإنه في الواجب أشد من الممكن
372 - التصحيح في اللغة إزالة السقم من المريض وفي الاصطلاح إزالة الكسور الواقعة بين السهام والرؤوس
373 - التصحيف أن يقرأ الشيء على خلاف ما أراد كاتبه أو على ما اصطلحوا عليه
374 - التصديق هو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر
375 - التصريف تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها وعلم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلمة التي ليست بإعراب

(1/82)


376 - التصغير تغيير صيغة الاسم لأجل تغيير المعنى تحقيرا أو تقليلا أو تقريبا أو تكريما أو تلطيفا كرجيل ودريهمات وقبيل وفويق وأخي ويبنى عليه ما في قوله ص - في حق عائشة رضي الله عنها خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء -
377 - التصور حصول صورة الشيء في العقل وإدراك الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات
378 - التصوف الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدب بالحكمين كمال وقيل مذهب كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل وقيل تصفية القلب عن موافقة البرية ومفارقة الأخلاق الطبيعية وإخماد صفات البشرية ومجانبة الدعاوى النفسانية ومنازلة الصفات الروحانية والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ما هو أولى على السرمدية والنصح لجميع الأمة والوفاء لله تعالى على الحقيقة واتباع رسول الله ص - في الشريعة وقيل ترك الاختيار وقيل بذل المجهود والأنس بالمعبود وقيل حفظ حواسك من مراعاة أنفاسك وقيل الإعراض من الاعتراض - وقيل هو صفاء المعاملة مع الله تعالى وأصله التفرغ عن الدنيا

(1/83)


وقيل الصبر تحت الأمر والنهي وقيل خدمة التشرف وترك التكلف واستعمال التظرف وقيل الأخذ بالحقائق والكلام بالدقائق والإياس مما في أيدي الخلائق
379 - التضاد هو أن يجمع بين المتضادين مع مراعاة فلا يجيء باسم مع فعل ولا بفعل مع أسم كقوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا التوبة 83
380 - التضايف كون الشيئين بحيث يكون تعلق كل واحد منهما سببا بتعلق الآخر به كالأبوة والبنوة وكون تصور كل واحد من الأمرين موقوفا على تصور الآخر
381 - التضمين في الشعر هو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به والتضمين المزدوج هو أن يقع في أثناء قرائن النثر والنظم لفظان مسجعان بعد مراعاة حدود الأسجاع والقوافي الأصلية كقوله تعالى وجئتك من سبأ بنبأ يقين النمل 22 وكقوله عليه السلام المؤمنين هينون لينون ومن النظم ... تعود رسم الوهب والنهب في العلا ... وهذان وقت اللظف والعنف دأبه ...
382 - التطبيق مقابلة الفعل بالفعل والاسم بالاسم ويقال له أيضا المطابقة والطباق والتكافؤ
383 - التطوع اسم لما شرع زيادة على الفرض والواجبات

(1/84)


384 - التطويل هو أن يزاد اللفظ على أصل المراد وقيل هو الزائد على اصل المراد بلا فائدة
385 - التعجب انفعال النفس عما خفي سببه
386 - التعدية هي أن تجعل الفعل لفاعل يصير من كان فاعلا له قبل التعدية منسوبا إلى الفعل كقولك خرج زيد وأخرجته فمفعول أخرجت هو الذي صيرته خارجا ونقل الحكم من الأصل إلى الفرع بمعنى جالب الحكم
387 - التعريف عبارة عن ذكر شيء تستلزم معرفته معرفة شيء آخر
والتعريف الحقيقي هو أن يكون حقيقة ما وضع اللفظ بإزائه من حيث 8هي فيعرف بغيرها والتعريف اللفظي هو أن يكون اللفظ واضح الدلالة على معنى فيفضل بلفظ أوضح دلالة على ذلك المعنى كقولك الغضنفر الأسد وليس هذا تعريفا حقيقيا يراد به إفادة تصور غير حاصل إنما المراد تعيين ما وضع له لفظ الغضنفر من بين سائر المعاني
388 - التعريض في الكلام ما يفهم به السامع مراده من غير تصريح
389 - التعزير هو تأديب دون الحد وأصله من العزر وهو المنع
390 - التعسف حمل الكلام على معنى لا تكون دلالته عليه وهو الطريق الذي هو غير موصل إلى المطلوب وقيل الأخذ على غير طريق وقيل هو ضعف الكلام

(1/85)


391 - التعقيد هو ألا يكون اللفظ ظاهر الدلالة على المعنى المراد لخلل واقع
إما في النظم بألا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو تأخير أو حذف أو إضمار أو غير ذلك مما يوجب صعوبة فهم المراد وإما في الانتقال أي لا يكون ظاهر الدلالة على المراد لخلل في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى الثاني المقصود بسبب إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة مع خفاء القرائن الدالة على المقصود وكون الكلام مغلقا لا يظهر معناه بسهولة
392 - التعليل هو تقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر والتعليل في معرض النص ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص كقول إبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الأعراف 12 بعد قوله تعالى اسجدوا لآدم الأعراف 11 وهو انتقال الذهن من المؤثر إلى الأثر كانتقال الذهن من النار إلى الدخان والاستدلال هو انتقال الذهن من الأثر إلى المؤثر وقيل التعليل هو إظهار علية الشيء سواء كانت تامة أو ناقصة

(1/86)


والصواب أن التعليل هو تقرير ثبوت المؤثر في إثبات الأثر والاستدلال هو تقرير ثبوت الأثر لإثبات المؤثر وقيل الاستدلال هو تقرير الدليل لإثبات المدلول سواء كان ذلك من الأثر إلى المؤثر أو العكس أو من أحد الأثرين إلى الآخر
393 - التعين ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره
التغليب هو ترجيح أحد المعلومين على الآخر وإطلاقه عليهما وقيدوا إطلاقه عليهما للاحتراز عن المشاكلة
394 - التغيير هو إحداث شيء لم يكن قبله
395 - التغير هو انتقال الشيء من حالة إلى حالة أخرى
396 - التفرقة هي توزع الخاطر للاشتغال من عالم الغيب بأي طريق كان وما اختلفوا فيه وقيل الحالات والتصرفات والمعاملات
397 - التفريد وقوفك بالحق معك هذا إذا كان الحق عين قوى العبد بقضية قوله ص - كنت له سمعا وبصرا -
398 - التفريع جعل شيء عقيب شيء لاحتياج اللاحق إلى السابق
399 - التفسير في الأصل هو الكشف والإظهار وفي الشرع توضيح معنى الآية وشأنها وقصتها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة

(1/87)


400 - التفكر تصرف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب وسراج القلب يرى به خيره وشره ومنافعه ومضاره وكل قلب لا تفكر فيه فهو في ظلمات يتخبط وقيل هو إحضار ما في القلب من معرفة الأشياء وقيل التفكر تصفية القلب بموارد الفوائد وقيل مصباح الاعتبار ومفتاح الاختيار وقيل حديقة أشجار الحقائق وحدقة أنوار الدقائق وقيل مزرعة الحقيقة ومشرعة الشريعة وقيل فناء الدنيا وزوالها وميزان بقاء الآخرة ونوالها وقيل شبكة طائر الحكمة وقيل هو العبارة عن الشيء بأسهل وأيسر من لفظ الأصل
401 - التفكيك انتشار الضمير بين المعطوف والمعطوف عليه
402 - التفهيم إيصال المعنى إلى فهم السامع بواسطة اللفظ
403 - التقدم الزماني هو ما له تقدم بالزمان
404 - التقدم الطبيعي هو كون الشيء الذي لا يمكن أن يوجد آخر إلا و هو موجود وقد يمكن أن يوجد هو ولا يكون الشيء الآخر موجودا وألا يكون المتقدم علة للمتأخر فالمحتاج إليه إن استقل بتحصيل المحتاج كان متقدما عليه تقدما بالعلة كتقدم حركة اليد على حركة المفتاح وأن لم يستقل بذلك كان متقدما عليه بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين فإن الاثنين يتوقف على الواحد ولا يكون الواحد مؤثرا فيه

(1/88)


405 - التقدير هو تحديد كل مخلوق بحده الذي يوجد به من حسن وقبح ونفع وضر وغيرهما
406 - التقديس عبارة عن تبعيد الرب عما لا يليق بالألوهية وفي اللغة التطهير وفي الاصطلاح تنزيه الحق عن كل ما لا يليق بجنابه وعن النقائص الكونية مطلقا وعن جميع ما يعد كمالا بالنسبة إلى غيره من الموجودات مجردة كانت أو غير مجردة وهو أخص من التسبيح كيفية وكمية أي أشد تنزيها منه وأكثر ولذلك يؤخر عنه في قولهم سبوح قدوس ويقال التسبيح تنزيه بحسب مقام الجمع فقط والتقديس تنزيه بحسب الجمع والتفصيل فيكون أكثر كمية
407 - التقريب هو سوق الدليل على وجه يستلزم المطلوب فإذا كان المطلوب غير لازم واللازم غير مطلوب لا يتم التقريب وسوق المقدمات على وجه يفيد المطلوب وقيل سوق الدليل على الوجه الذي يلزم المدعي وقيل جعل الدليل مطابقا للمدعي
408 - التقرير الفرق بين التحرير والتقدير أن التحرير بيان المعنى بالكناية والتقرير بيان المعنى بالعبارة
409 - التقسيم ضم مختص إلى مشترك وحقيقته أن ينضم إلى مفهوم كلي قيود مخصصة مجامعة إما متقابلة أو غير متقابلة وضم قيود متخالفة بحيث يحصل عن كل واحد منهم قسم

(1/89)


410 - التقليد عبارة عن إتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل معتقدا للحقيقة فيه من غير نظر وتأمل في الدليل كأن هذا المتبع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه وعبارة عن قبول قول الغير بلا حجة ولا دليل
411 - التقوى في اللغة بمعنى الاتقاء وهو اتخاذ الوقاية وعند أهل الحقيقة هو الاحتراز بطاعة الله عن عقوبته وهو صيانة النفس عما تستحق به العقوبة من فعل أو ترك والتقوى في الطاعة يراد بها الإخلاص وفي المعصية يراد به الترك والحذر وقيل أن يتقي العبد ما سوى الله تعالى إلى وقيل المحافظة على آداب الشريعة وقيل مجانبة كل ما يبعدك عن الله تعالى وقيل ترك حظوظ النفس ومباينة النهى وقيل ألا ترى في نفسك شيئا سوى الله وقيل آلا ترى نفسك خيرا من أحد وقيل ترك ما دون الله والمتبع عندهم هو الذي أتقي متابعة الهوى وقيل الاهتداء بالنبي عليه السلام قولا وفعلا
412 - التكاثف هو انتقاض أجزاء المركب من غير انفصال شيء
413 - التكرار عبارة عن الاتيان بشيء مرة بعد أخرى
414 - التكليف إلزام الكلفة على المخاطب
415 - التكوين إيجاد شيء مسبوق بالمادة

(1/90)


416 - التلبيس ستر الحقيقة وإظهارها بخلاف ما هي عليه
417 - التلحين هو تغيير الكلمة لتحسين الصوت وهو مكروه لأنه بدعة
418 - التلطف هو أن تذكر ذات أحد المتضايفين مجردة عن الإضافة للمتضايف الآخر
419 - التلميح هو أن يشار في فحوى الكلام إلى قصة أو شعر من غير أن تذكر صريحا
420 - التلوين هو مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة
421 - تماثل العددين كون أحدهما مساويا للآخر كثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة
422 - التمتع هو الجمع بين أفعال الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة في إحرامين بتقديم أفعال العمرة من غير أن يلم بأهله إلماما صحيحا فالذي أعتمر بلا سوق الهدي لما عاد إلى بلده صح إلمامه وبطل تمتعه فقوله من غير أن يلم ذكر الملزوم وأراد اللازم وهو بطلان التمتع فأما إذا ساق الهدي فلا يكون إلمامه صحيحا لأنه لا يجوز له التحلل فيكون عوده واجبا فلا يكون إلمامه صحيحا فإذا عاد وأحرم بالحج كان متمتعا
423 - التمثيل إثبات حكم واحد في جزأين لثبوته في جزئي الآخر لمعنى مشترك بينهما والفقهاء يسمونه قياسا والجزئي الأول فرعا والثاني أصلا والمشترك علة وجامعا كما يقال العالم مؤلف فهو حادث كالبيت يعني البيت حادث لأنه مؤلف وهذه العلة موجودة في العالم فيكون حادثا

(1/91)


424 - التمكين هو مقام الرسوخ والاستقرار على الاستقامة وما دام العبد في الطريق فهو صاحب تمكين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل واتصل فقد حصل التمكين
425 - تمليك الدين من غير من عليه الدين صورته أن كان في التركة ديون فإذا أخرجوا أحد الورثة بالصلح على أن يكون الدين لهم لا يجوز الصلح لأن فيه تمليك الدين الذي هو حصة المصالح من غير من عليه الدين وهم الورثة فبطل وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء من نصيب المصالح من الدين جاز لأن ذلك تمليك الدين ممن عليه الدين وإنه جائز
426 - التمني طلب حصول الشيء سواء كان ممكنا أو ممتنعا
427 - التمييز ما يرفع الإيهام المستقر عن ذات مذكورة نحو منوان سمنا أو مقدرة نحو لله دره فارسا فإن فارسا تمييز عن الضمير في دره وهو لا يرجع إلى سابق معين
428 - التنافر وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها نحو الهعخع ومستشزرات
429 - التنافي هو اجتماع الشيئين في واحد في زمان واحد كما بين السواد والبياض والوجود والعدم

(1/92)


430 - التناسخ عبارة عن تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر من غير تخلل زمان بين التعلقين للتعشق الذاتي بين الروح والجسد
431 - التناقض هو اختلاف القضيتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى كقولنا زيد إنسان زيد ليس بإنسان
432 - التناهد إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدار نفقة صاحبه
433 - التنبيه إعلام ما في ضمير المتكلم للمخاطب وفي اللغة هو الدلالة عما غفل عنه المخاطب وفي الاصطلاح ما يفهم من مجمل بأدنى تأمل إعاما بما في ضمير المتكلم للمخاطب وقيل التنبيه قاعدة تعرف بها الأبحاث الآتية بجملة
434 - التنزيل ظهور القرآن بحسب الاحتياج بواسطة جبريل على قلب النبي ص - والفرق بين الإنزال والتنزيل أن الإنزال يستعمل في الدفعة والتنزيل يستعمل في التدريج -
435 - التنزيه عبارة عن تبعيد الرب عن أوصاف البشر
436 - تنسيق من صنعة البديع هو ذكر الشيء بصفات متتالية مدحا كان كقوله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد البروج 14 16 أو ذما كقولهم زيد الفاسق الفاجر اللعين السارق

(1/93)


437 - التنقيح اختصار اللفظ مع وضوح المعنى
438 - التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل وتنوين الترنم هو ما يلحق القافية المطلقة بدلا عن حرف الإطلاق وهي القافية المتحركة التي تولدت من حركتها إحدى حروف المد واللين وهو الذي يجعل مكانه حرف المد في القوافي وتنوين التمكن هو الذي يدل على تمكن مدخوله في الاسمية كزيد وتنوين العوض هو عوض عن المضاف إليه نحو يومئذ أصله يوم إذ كان كذا وتنوين الغالي هو ما يلحق القافية المقيدة وهي القافية الساكنة وتنوين المقابلة هو الذي يقابل نون جمع المذكر السالم كمسلمات وتنوين التنكير هو الذي يفرق بين المعرفة والنكرة كصه وصه
439 - التوابع هي الأسماء التي يكون إعرابها على سبيل التبع لغيرها وهي خمسة أضرب تأكيد وصفة وبدل وعطف بيان وعطف بالحروف وكل ثان أعرب بإعراب سابقه من جهة واحدة
440 - التواتر هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب

(1/94)


441 - التواجد استدعاء الوجد تكلفا بضرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجد لأن باب التفاعل أكثره لإظهار صفة ليست موجودة كالتغافل والتجاهل
وقد أنكره قوم لما فيه من التكلف والتصنع وأجازه قوم لمن يقصد به تحصيل الوجد والأصل فيه قوله ص - إن لم تبكوا فتباكوا أراد به التباكي ممن هو مستعد للبكاء لا تباكي الغافل اللاهي -
442 - توافق العددين ألا يعد أقلهما الأكثر ولكن يعدهما عدد ثالث كالثمانية مع العشرين يعدهما أربعة فهما متوافقان بالربع لأن العدد العاد مخرج لجزء الوفق
443 - التوأمان هما ولدان من بطن واحد بين ولادتهما أقل من ستة أشهر
444 - التوبة الرجوع إلى الله بحل عقدة الإصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب والتوبة النصوح هي توثيق بالعزم على ألا يعود لمثله قال ابن عباس رضي الله عنهما التوبة النصوح الندم بالقلب والاستغفار باللسان والإقلاع بالبدن والإضمار على ألا يعود وقيل التوبة في اللغة الرجوع عن الذنب وكذلك التوب قال الله تعالى غافر الذنب وقابل التوب غافر 3
وقيل التوب جمع توبة والتوبة في الشرع الرجوع عن الإفعال المذمومة إلى الممدوحة

(1/95)


وهي واجبة على الفور عند عامة العلماء أما الوجوب فلقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون النور 31 وأما الفورية فلما في تأخيرها من الإصرار المحرم والإنابة قريبة من التوبة لغة وشرعا وقيل التوبة النصوح ألا يبقى على عمله أثرا من المعصية سرا وجهرا وقيل هي التي تورث صاحبها الفلاح عاجلا وآجلا وقيل التوبة الإعراض والندم والإقلاع والتوبة على ثلاثة معان أولها الندم والثاني العزم على ترك العود إلى ما نهى الله تعالى عنه والثالث السعي في أداء المظالم
445 - التوجية هو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين كقول من قال لأعور يسمى عمرا ... خاط لي عمر قباء ... ليت عينيه سواء ... وإيراد الكلام على وجه يندفع به كلام الخصم وقيل عبارة على وجه ينافي كلام الخصم
446 - التوحيد في اللغة الحكم بأن الشيء واحد والعلم بأنه واحد وفي اصطلاح أهل الحقيقة تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصور في الأفهام ويتخيل في الأوهام والأذهان وهو ثلاثة أشياء معرفة الله تعالى بالربوبية والإقرار بالوحدانية ونفي الأنداد عنه جملة
447

(1/96)


التودد طلب مودة الأكفاء بما يوجب ذلك وموجبات المودة كثيرة
448 - التورية هي أن يريد المتكلم بكلامه خلاف ظاهره مثل أن يقول في الحرب مات إمامكم وهو ينوي به أحدا من المتقدمين
449 - التوشيع هو أن يؤتي في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين ثانيهما معطوف على الأول نحو يشيب ابن آدم ولا تشب فيه خصلتان الحرص وطول الأمل
450 - التوضيح عبارة عن رفع الإضمار الحاصل في المعارف
451 - توقف الشيء على الشيء إن كان من جهة الشروع يسمى مقدمة وإن كان من جهة الشعور يسمى معرفا وإن كان من جهة الوجود فإن كان داخلا في ذلك الشيء يسمى ركنا كالقيام والقعود بالنسبة إلى الصلاة وإن لم يكن كذلك فإن كان مؤثرا فيه يسمى علة فاعلية كالمصلي بالنسبة إليها وإن لم يكن كذلك يسمى شرطا سواء كان وجوديا كالوضوء بالنسبة إليها أو عدميا كإزالة النجاسة بالنسبة إليها
452
- التوفيق جعل الله فعل عباد موافقا بما يحبه ويرضاه
453 - التوكل هو الثقة بما عند الله واليأس عما في أيدي الناس
454 - التوكل إقامة الغير مقام نفسه بالتصرف فيما يملكه

(1/97)


455 - التولد أن يصير الحيوان بلا أب وأم مثل الحيوان المتولد من الماء الراكد في الصيف
456 - التوليد هو أن يحصل الفعل عن فاعله بتوسط فعل آخر كحركة المفتاح في حركة اليد
457 - التهور هي هيئة حاصلة للقوة العصبية بها يقدم على أمور لا ينبغي أن يقدم عليها وهي كالقتال مع الكفار إذا كانوا زائدين على ضعف المسلمين
458 - التودد هو طلب مودة الأكفاء بما يوجب ذلك وموجبات المودة كثيرة
459 - التولية هي بيع المشترى بثمنه بلا فضل
460 - التوهم إدراك المعنى الجزئي المتعلق بالمحسوسات
461 - التيمم في اللغة مطلق القصد وفي الشرع قصد الصعيد الطاهر واستعماله بصفة مخصوصة لإزالة الحدث

(1/98)


باب الثاء
462 - الثرم هو حذف الفاء والنون من فعولن ليبقى عول فينقل إلى فعل ويسمى أثرم
463 - الثقة هي التي يعتمد عليها في الأقوال والأفعال
464 - الثلاثي ما كان ماضيه على ثلاثة أحرف أصول
465 - الثلم هو حذف الفاء من فعولن ليبقى عولن وينتقل إلى فعلن ويسمى أثلم
466 - الثمامية هم أصحاب ثمامة بن أشرس قالوا اليهود والنصارى والزنادقة يصيرون في الآخرة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا
467 - الثناء للشيء فعل ما يشعر بتعظيمه
468 - الثواب ما يستحق به الرحمة والمغفرة من الله تعالى والشفاعة من الرسول ص - وقيل الثواب هو إعطاء ما يلائم الطبع

(1/99)


باب الجيم
469 - الجاحظية هم أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ قالوا يمتنع انعدام الجوهر والخير والشر من فعل العبد والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة
470 - الجارودية هم أصحاب أبي الجارود قالوا بالنص عن النبي ص - في الإمامة على علي رضي الله عنه وصفا لا تسمية وكفروا الصحابة بمخالفته وتركهم الإقتداء بعلي بعد النبي ص -
471 - الجاري من الماء ما يذهب بتبنه
472 - جامع الكلم ما يكون لفظه قليلا ومعناه جزيلا كقوله ص - حفت الجنة بالمكاره وخفت النار بالشهوات وقوله ص - خير الأمور أوسطها
473 - الجبائية هم أصحاب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي من معتزلة البصرة قالوا الله متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه الله تعالى في جسم ولا يرى الله تعالى في الآخرة والعبد خالق لفعله ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر و إذا مات بلا توبة يخلد في النار ولا كرامات للأولياء

(1/100)


474 - الجبروت عند أبي طالب المكي عالم العظمة يريد به عالم الأسماء والصفات الإلهية وعند الأكثرين عالم الأوسط وهو البرزخ المحيط بالأمريات الجمة
475 - الجبرية هو من الجبر وهو إسناد فعل العبد إلى الله تعالى والجبرية اثنان متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية وخالصة لا تثبت كالجهمية
476 - الجبن هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي
477 - الجحد ما انجزم بلم لنفي الماضي وهو عبارة عن الإخبار عن ترك الفعل في الماضي فيكون النفي أعم منه وقيل الجحد عبارة عن الفعل المضارع المجزوم بلم التي وضعت لنفي الماضي في المعنى وضد الماضي
478 - الجد هو أن يراد باللفظ معناه الحقيقي أو المجازي وهو ضد الهزل
479 - الجد الصحيح هو الذي لا تدخل في نسبته أم كأب الأب وإن علا
480 - الجد الفاسد بخلافه كأب أم الأب وإن علا
481 - الجدال عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها
482 - الجدل هو القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات والغرض منه إلزام الخصم وإقحام من هو قاصر عن إدراك
مقدمات البرهان دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة أو شبهة أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة

(1/101)


483 - الجدة الصحيحة هي التي لم تدخل في نسبتها إلى الميت جد فاسد كأم الأم وأم الأب وإن علتا
484 - الجدة الفاسدة بضدها كأم أب الأم وإن علت
485 - الجرح المجرد هو ما يفسق به الشاهد ولم يوجب حقا للشرع كما إذا شهد أن الشاهدين شربا الخمر ولم يتقادم العهد أو للعبد كما إذا شهد أنهما قتلا النفس عمدا أو الشاهد الفاسق أو أكل الربا أو المدعي استأجره
486 - الجرس إجمال الخطاب الإلهي الوارد على القلب بضرب من القهر ولذلك شبه النبي ص - الوحي بصلصلة الجرس وبسلسلة على صفوان وقال إنه أشد الوحي فإن كشف تفصيل الأحكام من بطائن غموض الإجمال في غاية - الصعوبة
487 - الجزء بالضم ما يتركب الشيء منه ومن غيره
وعند علماء العروض عبارة عما من شأنه أن يكون الشعر مقطعا به
وبالفتح فقد حذف جزأين من الشطرين كحذف العروض والضرب ويسمى مجزوءا والجزء الذي لا يتجزأ جوهر ذو وضع لا يقبل الإنقسام أصلا لا بحسب الوهم أو الغرض العقلي وتتألف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها إلى بعض كما هو مذهب المتكلمين

(1/102)


488 - الجزئي الإضافي عبارة عن كل أخص تحت الأعم كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان يسمى بذلك لأن جزئيته بالإضافة إلى شيء آخر وبإزائه الكلي الإضافي وهو الأعم من شيء والجزئي الإضافي أعم من الجزئي الحقيقي فجزء الشيء ما يتركب ذلك الشيء منه ومن غيره كما أن الحيوان جزء زيد وزيد مركب من الحيوان وغيره وهو ناطق وعلى هذا التقدير زيد يكون كلا والحيوان جزءا فإن نسب الحيوان إلى زيد يكون الحيوان كليا وإن نسب زيد إلى الحيوان يكون زيد جزئيا
489 - الجزئي الحقيقي ما يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة كزيد ويسمى جزئيا لأن جزيئة الشيء إنما هي بالنسبة إلى الكلي والكلي جزء الجزئي فيكون منسوبا إلى الجزء والمنسوب إلى الجزء جزئي وبإزائه الكلي الحقيقي
490 - الجسد كل روح تمثل بتصرف الخيال المنفصل وظهر في جسم ناري كالجن أو نوري كالأرواح الملكية والإنسانية حيث تعطي قوتهم الذاتية الخلع واللبس فلا يحصرهم حبس البرازح
491 - الجسم جوهر قابل للأبعاد الثلاثة وقيل الجسم هو المركب المؤلف من الجوهر

(1/103)


492 - الجسم التعليمي هو الذي يقبل الإنقسام طولا وعرضا وعمقا ونهايته السطح وهو نهاية الجسم الطبيعي ويسمى جسما تعليميا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أي الرياضية الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل منسوبة إلى التعليم والرياضة فإنهم كانوا يبتدؤون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان لأنها أسهل إدراكا
493 - الجعفرية هم أصحاب جعفر بن مبشر بن حرب وافقوا الإسكافية وازدادوا عليهم أن فساق الأمة من هو شر من الزنادقة والمجوس والإجماع من الأمة على حد الشرب خطأ لأن المعتبر في الحد النص وسارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان
494 - الجعل ما يجعل للعامل على عمله
495 - الجلال من الصفات ما يتعلق بالفهر والغضب
496 - الجلد هو ضرب الجلد وهو حكم يختص بمن ليس بمحصن لما دل على أن حد المحصن هو الرجم
497 - الجلوة خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية إذ عين العبد وأعضاؤه ممحوة عن الأنانية والأعضاء مضافة إلى الحق بلا عبد كقوله تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الأنفال 17 وقوله تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله الفتح 10

(1/104)


498 - الجمال من الصفات ما يتعلق بالرضا واللطف
499 - الجمع والتفرقة الفرق ما نسب إليك والجمع ما سلب عنك ومعناه أن يكون كسبا للعبد من إقامة وظائف العبودية وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق وما يكون قبل الحق من إبداء معان وابتداء لطف وإحسان فهو جمع ولا بد للعبد منهما فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ومن لا جمع له لا معرفة له فقول العبد إياك نعبد إثبات للتفرقة وبإثبات العبودية وقوله وإياك نستعين طلب للجمع فالتفرقة بداية الإرادة والجمع نهايتها
500 - جمع الجمع مقام آخر أتم وأعلى من الجمع
فالجمع شهود الأشياء بالله والتبري من الحول والقوة إلا بالله وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية والفناء عما سوى الله وهو المرتبة الأحدية
501 - الجمع الصحيح ما سلم فيه نظم الواحد وبناؤه
502 - جمع القلة هو الذي يطلق على عشرة فما دونها من غير قرينة وعلى ما فوقها بقرينة
503 - جمع الكثرة عكس جمع القلة ويستعار كل واحد منهما للآخر كقوله تعالى ثلاثة قروء البقرة 228
في موضع إقراء

(1/105)


504 - جمع المذكر ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها ونون مفتوحة
505 - جمع المكسر هو ما تغير فيه بناء واحدة كرجال
506 - جمع المؤنث هو ما لحق آخره ألف وتاء سواء كان لمؤنث كمسلمات أو مذكر كدريهمات
507 - الجمعية اجتماع الهم في التوجه إلى الله تعالى والاشتغال به عما سواه وبإزائها التفرقة
508 - الجملة عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى سواء أفاد كقولك زيد قائم أو لم يفد كقولك إن يكرمني فإنه جملة لا تفيد إلا بعد مجيء جوابه فتكون الجملة أعم من الكلام مطلقا
509 - الجملة المعترضة هي التي تتوسط بين أجزاء الجملة المستقلة لتقرير معنى يتعلق بها أو بأحد أجزائها مثل زيد طال عمره قائم
510 - الجمم هو حذف الميم واللام من مفاعلتن ليبقى فاعتن فينقل إلى فاعلن ويسمى أجم
511 - الجمود هو هيئة حاصلة للنفس بها يقتصر على استيفائها ما ينبغي وما لا ينبغي
512 - الجنحية هم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين قالوا الأرواح تتناسخ فكان روح الله في آدم ثم في شيث ثم في الأنبياء والأئمة حتى أنتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ثم إلى عبد الله هذا

(1/106)


513 - الجناية هو كل فعل محظور يتضمن ضررا على النفس أو غيرها
514 - الجنس اسم دال على كثيرين مختلفين بأنواع
وكلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك فالكلي جنس
وقوله مختلفين بالحقيقة يخرج النوع والخاصة والفصل القريب وقوله في جواب ما هو يخرج الفصل البعيد والعرض العام وهو قريب إن كان الجواب عن الماهية وعن بعض ما يشاركها في ذلك الجنس وهو الجواب عنها وعن كل ما يشاركها فيه كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان وبعيد إن كان الجواب عنها وعن بعض ما يشاركها فيه غير الجواب عنها وعن البعض الآخر كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان
515 - الجنون هو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرا وهو عند أبي يوسف إن كان حاصلا في أكثر السنة فمطبق وما دونها فغير مطبق
516 - الجهاد هو الدعاء إلى الدين الحق

(1/107)


517 - الجهل هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه واعترضوا عليه بأن الجهل قد يكون بالمعدوم وهو ليس بشيء والجواب عنه إنه شيء في الذهن
518 - الجهل البسيط هو عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالما
519 - الجهل المركب هو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع
520 - الجهمية هم أصحاب جهم بن صفوان قالوا لا قدرة للعبد أصلا لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو بمنزلة الجمادات والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى
521 - الجود صفة هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض فلو وهب واحد كتابه من غير أهله أو من أهله لغرض دنيوي أو أخروي لا يكون جودا
522 - جودة الفهم صحة الانتقال من الملزومات إلى اللوازم
523 - الجوهر ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع وهو مختصر في خمسة هيولي وصورة وجسم ونفس وعقل لأنه إما أن يكون مجردا أو غير مجرد فالأول أي المجرد إما أن يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف أو لا يتعلق والأول أي ما يتعلق العقل والثاني أي ما لا يتعلق النفس
والثاني وهو أن يكون غير مجرد إما أن يكون مركبا

(1/108)


أولا
والأول أي المركب الجسم والثاني إي غير المركب إما حال أو محل فالأول أي الحال الصورة والثاني أي الحل الهيولى
وتسمى هذه الحقيقة الجوهرية في اصطلاح أهل الله بالنفس الرحمانية والهيولى الكلية وما يتعين منها وصار موجودا من الموجودات بالكلمات الإلهية قال الله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدد الكهف 110
وأعلم أن الجوهر ينقسم إلى بسيط روحاني كالعقول والنفوس المجردة و إلى بسيط جسماني كالعناصر و إلى مركب في العقل دون الخارج كالماهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل و إلى مركب منهما كالمولدات الثلاث

(1/109)


باب الحاء
524 - الحادث ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمى حدوثا زمانيا وقد يعبر عن الحدوث بالحاجة إلى الغير ويسمى حدوثا ذاتيا
525 - الحارثية أصحاب أبي الحارث خالفوا الإباضية في القدر أي كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وفي كون الاستطاعة قبل الفعل
526 - الحافظة هي قوة محلها التجويف الأخير من الدماغ من شأنها حفظ ما يدركه الوهم من المعاني الجزئية فهي خزانة للوهم كالخيال للحس المشترك
527 - الحال في اللغة نهاية الماضي وبداية المستقبل وفي الاصطلاح ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا نحو ضربت زيدا قائما أو معنى نحو زيد في الدار قائما والحال عند أهل الحق معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط أو هيبة ويزول بظهور صفات النفس سواء يعقبه المثل أولا فإذا دام وصار ملكا يسمى مقاما فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب والأحوال تأتي من عين الجود والمقامات تحصل ببذل المجهود

(1/110)


528 - الحال المنتقلة بخلاف ذلك
529 - الحال المؤكدة هي التي لا ينفك ذو الحال عنها ما دام موجودا غالبا نحو زيد أبوك عطوفا
530 - الحج القصد إلى الشيء المعظم وفي الشرع قصد لبيت الله تعالى بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة
531 - الحجاب كل ما يستر مطلوبك وهو عند أهل الحق انطباع الصور الكونية في القلب المانعة لقبول تجلي الحق
532 - حجاب الغرة هو العمى والحيرة إذ لا تأثير للإدراكات الكشفية في كنه الذات فعدم نفوذها فيه حجاب لا يرتفع في حق الغير أبدا
533 - الحجب في اللغة المنع وفي الإصطلاح منع شخص معين من ميراثه إما كله أو بعضه بوجود شخص آخر ويسمى الأول حجب حرمان والثاني حجب نقصان
534 - الحجر في اللغة مطلق المنع وفي الاصطلاح منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي لصغر ورق وجنون

(1/111)


535 - الحجة ما دل به على صحة الدعوى وقيل الحجة والدليل واحد
536 - الحد قول دال على ماهية الشيء وعند أهل الله الفصل بينك وبين مولاك كتعبدك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين
537 - حد الإعجاز هو أن يرتقي الكلام في بلاغته إلى أن يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته
538 - الحد التام ما يتركب من الجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق
539 - الحد في اللغة المنع وفي الاصطلاح قول يشتمل على ما به الاشتراك وعلى ما به الامتياز
540 - الحد المشترك جزء وضع بين المقدارين يكون منتهى لأحدهما ومبتدأ للآخر ولا بد أن يكون مخالفا لهما
541 - الحد الناقص ما يكون بالفصل القريب وحده أو به وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالناطق أو بالجسم الناطق
542 - الحدث هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها
543 - الحدس سرعة انتقال الذهن من المبادي إلى المطالب ويقابله الفكر وهو أدنى مراتب الكشف

(1/112)


544 - الحدسيات هي ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم فيه إلى واسطة بتكرر المشاهدة كقولنا نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا
545 - الحدوث عبارة عن وجود الشيء بعد عدمه
546 - الحدوث الذاتي هو كون الشيء مفتقرا في وجوده إلى الغير
547 - الحدوث الزماني هو كون الشيء مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا والأول أعم مطلقا من الثاني
548 - الحدود جمع حد وهو في اللغة المنع وفي الشرع عقوبة مقدرة وجبت حقا لله تعالى
549 - الحديث الصحيح ما سلم لفظه من ركاكة ومعناه من مخالفة آية أو خبر متواتر أو إجماع وكان رواية عدل وفي مقابله السقيم
550 - الحديث القدسي هو من حيث المعنى من عند الله تعالى ومن حيث اللفظ من رسول الله ص - فهو ما أخبر الله تعالى به نبيه بإلهام أو بالمنام فأخبر عليه السلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه فالقرآن مفضل - عليه لأن لفظه منزل أيضا

(1/113)


551 - الحذذ حذف وتد مجموع مثل حذف على من متفاعلن ليبقى متفا فينقل إلى فعلن ويسمى أحذ
552 - الحذف إسقاط سبب خفيف مثل لن من مفاعلن ليبقى مفاعي فينقل إلى فعولن ويحذف لن من فعولن ليبقى فعو فينقل إلى فعل ويسمى محذوفا
553 - الحرارة كيفية من شأنها تفريق المختلفات وجمع المتشاكلات
554 - الحرص طلب شيء باجتهاد في إصابته
555 - الحرف ما دل على معنى في غيره
556 - الحرف الأصلي ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا
557 - حرف الجر ما وضع لإفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه نحو مررت بزيد وأنا مار بزيد
558 - الحرف الزائد ماسقط في بعض تصاريف الكلمة
559 - الحرق هو أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء التي أوائلها البرق وأواخرها الطمس في الذات
560 - الحركة الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج قيد بالتدريج ليخرج الكون عن الحركة وقيل هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر وقيل الحركة كونان في آنين في مكانين كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد

(1/114)


561 - الحركة الإرادية ما لا يكون مبدؤها بسبب أمر خارج مقارنا بشعور وإرادة كالحركة الصادرة من الحيوان بإرادته
562 - الحركة بمعنى التوسط هي أن يكون الجسم واصلا إلى حد من حدود المسافة في كل آن لا يكون ذلك الجسم واصلا إلى ذلك الحد قبل ذلك الآن وبعده وبمعنى القطع إنما تحصل عند وجود الجسم المتحرك إلى المنتهى لأنها هي الأمر الممتد من أول المسافة إلى آخرها
563 - الحركة الذاتية ما يكون عروضها لذات الجسم نفسه
564 - الحركة الطبيعية ما لا يحصل بسبب أمر خارج ولا يكون مع شعور وإرادة كحركة الحجر إلى أسفل
565 - الحركة العرضية ما يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لشيء آخر بالحقيقة كجالس السفينة
566 - الحركة في الكم هي انتقال الجسم من كمية إلى أخرى كالنمو والذبول
567 - الحركة في الكيف هي انتقال الجسم من كيفية إلى أخرى كتسخن الماء وتبرده وتسمى هذه الحركة استحالة
568 - الحركة في الكيف هي الكيفية الحاصلة للمتحرك ما دام متوسطا بين المبدأ والمنتهى وهو أمر موجود في الخارج
569 - الحركة في الوضع هي الحركة المستديرة المنتقل بها الجسم من وضع إلى آخر فإن المتحرك على الاستدارة إنما تتبدل نسبة أجزائه إلى أجزاء مكانه ملازما لمكانه غير خارج عنه قطعا كما في حجر الرحا

(1/115)


570 - الحركة في الوضع قيل هي التي لها هوية اتصالية على الزمان لا يتصور حصولها إلا في الزمان
571 - الحركة القسرية ما يكون مبدؤها بسبب ميل مستفاد من خارج كالحجر المرمي إلى فوق
572 - الحروف هي الحقائق البسيطة من الأعيان عند مشايخ الصوفية
573 - الحروف العاليات هي الشؤون الذاتية الكائنة في غيب الغيوب كالشجرة في النواة وإليه أشار الشيخ ابن عربي بقوله ... كنا حروفا عاليات لم نقل ... متعلقات في ذرى أعلى القلل ...
574 - حروف اللين هي الواو والياء والألف سميت حروف اللين لما فيها من قبول المد
575 - الحرية في اصطلاح أهل الحقيقة الخروج عن رق الكائنات وقطع جميع العلائق والأغيار وهي على مراتب حرية العامة عن رق الشهوات وحرية الخاصة عن رق المرادات لفناء إرادتهم من إرادة الحق وحرية خاصة الخاصة عن رق الرسوم والآثار لا نمحاقهم في تجلي نور الأنوار
576 - الحزم أخذ الأمور بالإتفاق

(1/116)


577 - الحزن عبارة عما يحصل لوقوع مكروه أو فوات محبوب في الماضي
578 - الحس المشترك هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة فالحواس الخمسة الظاهرة كالجواسيس لها فتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار
579 - الحسب ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه
580 - الحسد تمني زوال نعمة المحسود إلى الحاسد
581 - الحسرة هي بلوغ النهاية في التلهف حتى يبقى القلب حسيرا لا موضع فيه لزيادة التلهف كالبصر الحسير لا قوة فيه للنظر
582 - الحسن هو كون الشيء ملائما للطبع كالفرح وكون الشيء صفة الكمال كالعلم وكون الشيء متعلق بالمدح كالعبادات وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل والحسن لمعنى في نفسه عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان بالله وصفاته
والحسن لمعنى في غيره هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره كالجهاد فإنه ليس بحسن لذاته لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم وقد قال محمد ص - الآدمي بنيان الرب ملعون من هدم بنيان

(1/117)


الرب وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه وهذا باعتبار - كفر الكافر
والحسن من الحديث أن يكون رواية مشهورا بالصدق والأمانة غير إنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح لكونه قاصرا في الحفظ والوثوق وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه
583 - الحشو هو في اللغة ما تملأ به الوسادة وفي الاصطلاح عبارة عن الزائد الذي لا طائل تحته
وفي العروض هو الأجزاء المذكورة بين الصدر والعروض وبين الابتداء والضرب من البيت مثلا إذا كان البيت مركبا من مفاعيلين ثماني مرات فمفاعلين الأول صدر والثاني والثالث حشو والرابع عروض والخامس ابتداء والسادس والسابع حشو والثامن ضرب وإذا كان مركبا من مفاعلين أربع مرات فمفاعيهن الأول صدر والثاني عروض والثالث ابتداء والرابع ضرب فلا يوجد فيه الحشو
584 - الحصر عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين وهو إما عقلي وهو الذي يكون دائرا بين النفي والإثبات ومنه الاحتمال العقلي فضلا عن الوجودي كقولنا الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي وإما استقرائي وهو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات بل يحصل بالاستقراء والتتبع ولا يضره الاحتمال العقلي بل يضره الوقوعي كقولنا الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية

(1/118)


وهو على ثلاثة أقسام
حصر عقلي كالعدد للزوجية والفردية
وحصر وقوعي كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام
وحصر جعلي كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة
وحصر الكل في أجزائه هو الذي لا يصح إطلاق إسم الكل على أجزائه مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة
وحصر الكلي في جزيئاته هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته كحصر المقدمة على ماهية المنطق وبيان الحاجة إليه وموضوعه
585 - الحضانة هي تربية الولد
586 - الحضرات الخمس الإلهية حضرة الغيب المطلق وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية وفي مقابلتها حضرة الشهادة المطلقة وعالمها عالم الملك وحضرة الغيب المضاف وهي تنقسم إلى ما يكون أقرب منه الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتية
وحضرة الملكوتية أعني عالم العقول والنفوس المجردة إلى ما يكون أقرب من الشهادة المطلقة وعالمها عالم المثال ويسمى بعالم الملكوت والخامسة حضرة الجامعة للأربعة المذكورة وعالمها عالم الإنسان الجامع لجميع العوالم وما فيها فعالم الملك مظهر عالم الملكوت وهو عالم المثال المطلق وهو

(1/119)


مظهر عالم الجبروت أي عالم المجردات وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة وهو مظهر الأسماء الإلهية والحضرة الواحدية وهي مظهر الحضرة الأحدية
587 - الحظر هو ما يثاب بتركه ويعاقب على فعله
588 - الحفصية هم أصحاب حفص بن أبي المقدام زادوا على الإباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله فإنها خصلة متوسطة بينهما
589 - الحفظ ضبط الصورة المدركة
590 - الحق اسم من أسمائه تعالى والشيء الحق أي الثابت حقيقة ويستعمل في الصدق والصواب أيضا يقال قول حق وصواب وفي اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وفي اصطلاح أهل المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل
وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة ويقابله الكذب وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم فمعنى صدق الحكم مطابقة للواقع ومعنى حقيقته مطابقة للواقع إياه
591 - حق اليقين عبارة عن فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا وحالا لا علما فقط فعلم كل عاقل الموت علم اليقين فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين فإذا أذاق الموت فهو حق اليقين وقيل علم اليقين ظاهر الشريعة وعين اليقين الإخلاص فيها وحق اليقين المشاهدة فيها

(1/120)