صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : حياة الحيوان الكبرى
المؤلف : الدميري
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وروى ابن ماجه عن تميم الداري رضي الله تعالى عنه قال: " كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل علينا بعير يعدو حتى وقف على هامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها البعير اسكن فإن تك صادقاً فلك صدقك، وإن تك كاذباً فعليك كذبك، مع أن الله قد أمن عائذنا، وليس بخائب لائذنا " . فقلنا يا رسول الله ما يقول هذا البعير؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " هذا بعير قد هم أهله بنحره وأكل لحمه، فهرب منهم واستغاث بنبيكم " . فبينما نحن كذلك، إذ أقبل أصحابه يتعادون فلما نظر إليهم البعير، عاد إلى هامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاذ بها، فقالوا: يا رسول الله هذا بعيرنا هرب منذ ثلاثة أيام فلم نلقه إلا بين يديك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنه يشكو إلي ويبث الشكاية، فقالوا: يا رسول الله ما يقول؟ قال: يقول: " إنه ربي في أمنكم أحوالاً، وكنتم تحملون عليه في الصيف إلى موضع الكلأ فإذا كان الشتاء، حملتم عليه إلى موضع الدفء فلما كبراستفحلتموه، فرزقكم الله تعالى منه إبلاً سائمة، فلما أدركته هذه السنة الخصبة هممتم بنحره وأكل لحمه " . فقالوا: يا رسول الله قد والله كان ذلك: فقا ل ا لخلأفة، دعا سالم بن عبد الله بن عمرو محمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة، وقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء، فأشيروا علي؟ فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة. فقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة غداً من عذاب الله، فصم عن الدنيا، وليكن إفطارك فيها على الموت. وقال له محمد بن كعب: إن أردت النجاة غداً من عذاب الله، فليكن كبير المسلمين لك أباً، وأوسطهم لك أخاً، وأصغرهم لك ولداً، فبر أباك، وارحم أخاك، وتحنن على ولدك. وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غداً، من عذاب الله، فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ثم متى شئت مت، وإني لأقول لك هذا، وإني لأخاف عليك أشد الخوف، يوم تزل الاقدام، فهل معك، يرحمك الله، مثل هؤلاء القوم، من يأمرك بمثل هذا. قال: فبكى هارون الرشيد بكاء شديداً حتى غشي عليه. فقلت: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملاً لعمر بن عبد العزيز شكا إليه السهر، فكتب إليه عمر يقول: يا أخي اذكر سهر أهل النار في النار، وخلود الآباد فيها، فإن ذلك يطرد بك إلى ربك نائماً ويقظان، وإياك أن تزل قدمك عن هذا السبيل، فيكون آخر العهد بك، ومنقطع الرجاء منك، والسلام. فلما قرأ كتابه طوى البلاد حتى قدم عليه، فقال له عمر: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك، لا وليت لك ولاية أبداً حتى ألقى الله سبحانه وتعالى. فبكى هارون بكاء شديداً، ثم قال: زدني يرحمك الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن جدك العباس رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم جاءه، فقال: يا رسول الله أمرني على إمارة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا عباس يا عم النبي نفس تحييها خير من إمارة تحصيها إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت أن لا تكون أميراً فافعل " . فبكى هارون بكاء شديداً. ثم قال: زدني يرحمك الله، فقال: يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عز وجل يوم القيامة عن هذا الخلق، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل، وإياك أن تصبح أو تمسي وفي قلبك غش لرعيتك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من أصبح لهم غاشاً لم يرح رائحة الجنة " . فبكى هارون بكاء شديداً ثم قال: أعليك دين. قال: نعم دين لربي يحاسبني عليه، فالويل لي إن سألني، والويل لي إن لم يلهمني حجتي. فقال: هارون إنما أعني دين العباد. فقال: إن ربي لم يأمرني بهذا، وإنما أمرني أن أصدق وعده، وأطيع أمره، فقال تعالى: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، فقال له الرشيد: هذه ألف دينار، خذها فأنفقها على عيالك، وتقو بها على عبادة ربك. فقال فضيل: سبحان الله أنا أدلك على النجاة وتكافئني بمثل هذا سلمك الله! ثم صمت فلم يكلمنا، فخرجنا من عنده، فقال لي الرشيد: إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا فإن هذا سيد المؤمنين اليوم. ويروى أن امرأة من نسائه دخلت عليه فقالت: يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال، فلو قبلت هذا المال لانفرجنا به. فقال:

(1/130)


إن مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير، يأكلون من كسبه، فلما كبر نحروه وأكلوا لحمه. موتوا يا أهلي جوعاً ولا تنحروا فضيلاً. فلما سمع الرشيد ذلك، قال: ادخل بنا فعسى أن يقبل المال. قال: فدخلنا فلما علم بنا الفضيل خرج فجلس على السطح، فوق التراب. فجاء هارون الرشيد فجلس إلى جنبه، فكلمه فلم يرد عليه، فبينما نحن كذلك، إذ خرجت جارية سوداء فقالت: يا هذا قد أذيت الشيخ منذ أتيته، فانصرف يرحمك الله راشداً. فانصرفنا. وقال القاضي ابن خلكان في ترجمة الفضيل رحمه الله: فبلغ ذلك سفيان الثوري، فجاء إليه وقال له: يا أبا علي قد أخطأت في ردك البدرة ألا أخذتها وصرفتها في وجوه البر. فأخذ بلحيته وقال: يا أبا محمد أنت فقيه بالبلد والمنظور إليه وتغلط مثل هذا الغلط! لو طابت لأولئك لطابت لي.
ولعل المذكور إنما كان سفيان بن عيينة لا سفيان الثوري والله أعلم.
وقال الرشيد لفضيل بن عياض: يرحمك الله ما أزهدك! فقال: أنت أزهد مني لأني أزهد في الدنيا وأنت تزهد في الآخرة والدنيا فانية والآخرة باقية! وقيل إن الفضيل، كانت له ابنة صغيرة، فوجع كفها فسألها يوماً وقال: يا بنية ما حال كفك؟ فقالت: يا أبت بخير والله لئن كان الله تعالى ابتلى مني قليلاً، فلقد عافى مني كثيراً ابتلى كفي وعافى سائر بدني فله الحمد على ذلك. فقال: يا بنية أريني كفك فأرته فقبله، فقالت: يا أبت أناشدك الله هل تحبني؟ قال: اللهم نعم. فقالت: سوأة لك من الله، والله ما ظننت أنك تحب مع الله سواه. فصاح الفضيل وقال: يا سيدي صبية صغيرة، تعاتبني في حبي لغيرك. وعزتك وجلالك لا أحببت معك سواك.
وشكا رجل إلى الفضيل بن عياض حاله فقال له: يا أخي هل من مدبر غير الله تعالى؟ فقال: لا. قال: فارض به مدبراً. وقال: إني لأعصى الله تعالى، فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي. وقال إذا أحب الله تعالى عبداً أكثر غمه. وإذا أبغضه وسع عليه دنياه وقال النووي في أذكاره: قال السيد الجليل فضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. وسئل الفضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه عن المحبة فقال: هي أن تؤثر الله عز وجل على ما سواه وقال رضي الله تعالى عنه: لو كان لي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا للإمام لأن الله تعالى إذا أصلح الإمام، أمن البلاد والعباد. وقال رضي الله تعالى عنه: لأن يلاطف الرجل أهل مجلسه، ويحسن خلقه معهم، خير له من قيام ليله وصيام نهاره. وقال رضي الله تعالى عنه: ربما قال الرجل: لا إله إلا الله، أو سبحان الله، فأخشى عليه النار. فقيل له: كيف ذلك؟ قال: يغتاب بين يديه أحد فيعجبه ذلك، فيقول: لا الله إلا الله، أو سبحان الله، وليس هذا موضعهما، وإنما هو موضع أن ينصح له في نفسه، ويقول: اتق الله. وبلغه رضي الله تعالى عنه أن ابنه علياً قال: وددت أن أكون بمكان أرى فيه الناس ولا يروني. فقال: ويح علي لو أتمها فقال: بمكان لا أرى فيه الناس، ولا يروني. وكان رضي الله تعالى عنه، قد جاور بمكة وأقام بها وتوفي في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة.

(1/131)


وفي تاريخ ابن خلكان أن سفيان الثوري بلغه مقدم الأوزاعي، فخرج إلى ملتقاه فلقيه بذي طوى، فحل سفيان خطام بعيره من القطار ووضعه على رقبته، فكان إذا مر بجماعة قال: الطريق للشيخ. والأوزاعي اسمه عبد الرحمن بن عمرو بن بحمد أبو عمرو الأوزاعي، إمام أهل الشأم. قيل: إنه أجاب في سبعين ألف مسألة. وكان يسكن بيروت وبحمد بضم الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة. وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: بضم الياء المثنات تحت وكسر الميم. والأوزاعي من تابع التابعين. قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: يا عبد الرحمن أنت الذي تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر. قلت: بفضلك يا رب. ثم قلت: يا رب أمتني على الإسلام. فقال عز وجل: وعلى السنة أيضاً. وتوفي رحمه الله، في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائة، وكان سبب موته أنه دخل حمام بيروت، وكان لصاحب الحمام شغل، فأغلق الباب عليه، وذهب ثم جاء وفتح الباب، فوجده ميتاً قد وضع يده اليمنى تحت خده، وهو مستقبل القبلة. وقيل: إن امرأته فعلت ذلك به ولم تكن عامدة لذلك. والأوزاع قرية بدمشق، ولم يكن أبو عمرو منهم، وإنما نزل فيهم، فنسب إليهم. وهو من سبي اليمن. وقال النووي: إنه ولد ببعلبك سنة ثمان وثمانين، وهو مدفون في قبلة مسجد قرية حنتوس، وهي على باب بيروت. وأهل القرية لا يعرفونه، بل يقولون: ههنا قبر رجل صالح ينزل عليه النور، ولا يعرفه إلا الخواص من الناس رحمة الله عليه.
الحكم: البعير تقدم حكمه في الإبل. ويستحب عند ركوب الإبل، أن يذكر اسم الله تعالى عليها، لما روى أحمد والطبراني عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إبل من الصدقة ضعاف للحج، فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه! فقال : " ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان، فإذا ركبتموها، فاذكروا اسم الله عليها كما أمركم الله، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحمل الله عز وجل " . وقد أشار البخاري، في صحيحه في أبواب الزكاة، إلى بعض هذا الحديث ولم يذكره بتمامه.
الأمثال: قالوا : " أخف حلماً من بعير " . وقالوا: " هما كركبتي بعير " إشارة إلى الاستواء. كما قالوا : " هما كفرسي رهان " . والمثل لهرم بن قطية الفزاري، وقد أطال فيه الميداني وغيره. وقالوا " كالحادي وليس له بعير " . يضرب للمتشبع بما لم يعط، وأحسن من هذا وأوجز قوله صلى الله عليه وسلم: " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " .
وقال بعض المعمرين:
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إذ نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا
من بعدما قوة أصيب بها ... أصبحت شيخاً أعالج الكبرا
قال الإمام أبو الفرج بن الجوزي، في الأذكياء وغيره، روي أن الحسن بن هانئ، الشهير بأبي نواس، قال استقبلتني امرأة في هودج على بعير، ولم تكن تعرفني، فأسفرت عن وجهها، فإذا هو في غاية الحسن والجمال، فقالت: ما اسمك. فقلت: وجهك.
فقالت: الحسن إذن. ومما يشبه هذا الذكاء، ما نقل أن المأمون غضب على عبد اللة بن طاهر، وشاور أصحابه في الإيقاع به، وكان قد حضر ذلك المجلس صديق له، فكتب له كتاباً فيه " بسم الله الرحمن الرحيم يا موسى " ، فلما فضه ووجد ذلك فعجب وبقي يطيل النظر إليه ولا يفهم معناه، وكانت له جارية واقفة على رأسه، فقالت له: يا سيدي إني أفهم معنى هذا. فقال: وما هو؟ فقالت: إنه أراد قوله تعالى: " يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " وكان قد عزم على الحضور إلى المأمون، فثنى العزم عن ذلك واعتذر للمأمون في عدم الحضور. فكان ذلك سبب سلامته وأحسن من هذا ما ذكره ابن خلكان فقال: إن بعض الملوك غضب على بعض عماله، فأمر وزيره أن يكتب إليه كتاباً يشخصه به، وكان للوزير بالعامل عناية فكتب إليه كتاباً، وكتب في آخره إن شاء الله تعالى، وجعل في صدر النون شدة، فتعجب العامل كيف وقعت هذه الحركة من الوزير، إذ من عادة الكتاب أن لا يشكلوا كتبهم، ففكر في ذلك فظهر له أنه أراد " إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " ، فكشط الشدة وجعل مكانها ألفاً، وختم الكتاب وأعاده للوزير. فلما وقف عليه الوزير سر بذلك وفهم أنه أراد: (إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها " والله تعالى أعلم.

(1/132)


البغاث: بفتح الباء الموحدة وكسرها وضمها ثلاث لغات، وبالغين المعجمة، طائر أغبر دون الرخمة بطيء الطيران، وهو من شرار الطير، ومما لايصيد منها، وقال يونس: من جعل البغاث واحداً فجمعه بغثان مثل غزال وغزلان. ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فالجمع بغاث مثل نعامة ونعام. وبغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها. قال الشيخ أبو إسحق في المهذب في باب الحجر: لا يسافر الولي بمال المحجور عليه، لما روي أن المسافر وماله لعلي. قلت أي هلاك. ومنه قول العباس بن مرداس السلمية
بغاث الطير أكثرها فراخاً ... وأم الصقر مقلات نزور
وقوله مقلات بكسر الميم، والمقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد، ومن النوق من تلد ولداً واحداً ولا تلد بعده. وقيل: المقلات التي تعمل وكرها في المهالك. والنزور بفتح النون القليلة الأولاد والنزر القليل.
الحكم: تحريم الأكل لخبثه.
الأمثال: قالت العرب: " البغاث بأرضنا يستنسر " أي من جاورنا عز بنا. وقيل: معناه إن الضعيف يستضعفنا، ويظهر قوته علينا.
البغل: معروف، وكنيته أبو الأشحج وأبو الحرون وأبو الصقر وأبو قضاعة وأبو قموص وأبو كعب وأبو مختار وأبو ملعون. ويقال له ابن ناهق وهو مركب من الفرس والحمار، ولذلك صار له صلابة الحمار وعظم آلات الخيل. وكذلك شحيجه أي صوته مولد من صهيل الفرس ونهيق الحمار، وهو عقيم لا يولد له، لكن في تاريخ ابن البطريق، في حوادث سنة أربع وأربعين وأربعمائة، أن بغلة بنابلس ولدت في بطن حجرة سوداء بغلا أبيض. قال: وهذا أعجب ما سمع.
وشر الطباع ما تجاذبته الأعراق المتضادة، والأخلاق المتباينة، والعناصر المتباعدة، وإذا كان الذكر حماراً، يكون شديد الشبه بالفرس، وإذا كان الذكر فرساً، يكون شديد الشبه بالحمار. ومن العجب أن كل عضو فرضته منه يكون بين الفرس والحمار، وكذلك أخلاقه ليس له ذكاء الفرس ولا بلادة الحمار. ويقال: إن أول من أنتجها قارون وله صبر الحمار وقوة الفرس، ويوصف برداءة الأخلاق والتلون. جل التركيب وينشد في ذلك قوله:
خلق جديد كل يو ... م مثل أخلاق البغال
لكنه، مع ذلك، يوصف بالهداية في كل طريق يسلكه مرة واحدة، وهو مع ذلك مركب الملوك في أسفارها، وقعيدة الصعاليك في قضاء أوطارها، مع احتماله للأثقال، وصبره على طول الإيغال، وفي ذلك يقال:
مركب قاض وإمام عدل ... وعالم وسيد وكهل
يصلح للرحل وغير الرحل.
وفي الكامل لأي العباس المبرد، قال العباس بن الفرج: نظر إلى عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه وهو على بغلة قد شمط وجهها هرماً، فقيل له: أتركب هذه وأنت على أكرم باحرة بمصر فقال: إنه لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي، ولا لامرأتي ما أحسنت عشرتي، ولا لصديقي ما حفظ سري. إن الملل من كواذب الأخلاق وفيه أيضاً أن رجلاً من أهل الشام قال: دخلت المدينة فرأيت رجلاً راكباً على بغلة، لم أر أحسن وجهاً ولا سمتاً ولا دابة منه، فمال قلبي إليه، فسألت عنه فقيل لي: هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، فأتيته، وقد امتلأ قلبي له بغضاً، فقلت له: أنت ابن أبي طالب؟ فقال لي بل أنا ابن ابنه فقلت: بك وبأبيك أسب علياً، فلما انقضى كلامي، قال: أحسبك غريباً قلت: أجل قال: فمل بنا إلى الدار فإن احتجت إلى منزل أنزلناك، أو إلى مال واسيناك، أو إلى حاجة عاوناك على مضائها، فانصرفت من عنده وما على وجه الأرض أحب إلي منه. ا ه.

(1/133)


قلت: وكان علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما، يلقب بزين العابدين، وأمه سلامة، وكان له أخ أكبر منه يسمى علياً أيضاً، قتل مع أبيه بكربلاء، روى الحديث عن أبيه وعن عمه الحسن وجابر وابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي هريرة وصفية وعائشة وأم سلمة، أمهات المؤمنين رضي الله عنهم. قال ابن خلكان: كانت أمه سلامة بنت يزدجرد آخر ملوك الفرس، وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار، أن يزدجرد كان له ثلاث بنات، سبين في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فحصلت واحدة منهن لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، فأولدها سالماً. والأخرى لمحمد بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، فأولدها قاسماً. والأخرى للحسين بن علي رضى الله تعالى عنهما فأولدها علياً زين العابدين رضي الله تعالى عنهم، فكلهم بنو خالة وكان زين العابدين مع أبيه بكربلاء فاستبقي لصغر سنه، لأنهم قتلوا كل من أنبت، كما يفعل بالكفار قاتل الله فاعل ذلك وأخزاه ولعنه، وكان قد هم عبيد الله بن زياد بقتله ثم صرفه الله تعالى عنه. وأشار بعض الفجرة، على يزيد بن معاوية بقتله أيضاً، فحماه الله منه. ثم إن يزيد بن معاوية صار يكرمه ويعظمه ويجلسه معه، ولا يأكل إلا وهو معه ثم بعثه إلى المدينة، فكان بها محترماً معظماً. قال ابن عساكر ومسجده بدمشق معروف، وهو الذي يقال له مشهد علي بجامع دمشق. قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه. وقال محمد بن سعد: كان زين العابدين مؤموناً، كثير الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عالماً، ولم يكن في أهل البيت مثله. وقال الأصمعي يكن للحسين رضي الله عنه عقب إلا من ابنه زين العابدين، ولم يكن لزين العابدين نسل إلا من ابنة عمه الحسن رضي الله تعالى عنه، فجميع الحسينيين من نسله. وكان إذا توضأ يصفر لونه قام إلى الصلاة أرعد من الفرق أي الخوف، فقيل له في ذلك فقال: أتدرون بين يدي من أقوم ولم أناجي. ويروى أنه احترق البيت الذي هو فيه، وهو قائم يصلي، فلما انصرف، قيل له: ما بالك لم تنصرف حين وقعت النار. فقال: إني اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى ويروى أنه لما حج وأراد أن يلبي أرعد واصفر وخر مغشياً عليه، فلما أفاق، سئل عن ذلك فقال: إني لأخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك، فيقول: لا لبيك ولا سعديك، فشجعوه قالوا: لا بد من التلبية، فلما لبى غشي عليه حتى سقط عن راحلته. وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكان الصدقات، وكان أكثر صدقته بالليل، وكان يقول: " صدقة الليل تطفىء غضب الرب " وكان كثير البكاء، فقيل له في ذلك فقال: إن يعقوب عليه السلام بكى حتى ابيضت عيناه على يوسف، ولم يتحقق موته، فكيف لا أبكي وقد رأيت بضعة عشر رجلاً يذبحون من أهلي غداة واحدة وكان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني أتصدق اليوم أو أهب عرضي اليوم لمن يغتابني. ومات لرجل ولد مسرف على نفسه، فجزع عليه، فقال له علي بن الحسين إن من وراء ولدك خلالاً ثلاثة: شهادة أن لا الله إلا الله، وشفاعة رسول الله، ورحمة الله. واختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها زين العابدين والمشهور عند الجمهور أنه توفي سنة أربع وتسعين في أولها. وقال ابن الفلاس: وفيها مات سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن. وقال بعضهم: توفي في سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين. وأغرب المدائني في قوله إنه توفي سنة مائة وقيل توفي في سنة تسع وتسعين. وكان عمره ثمانياً وخمسين سنة، ودفن في قبر عمه الحسن رضي الله عنهما، وعن آبائهم الكرام، وعن أصحاب رسول الله أجمعين. وفي وفيات الأعيان في ترجمة جلال الدولة ملك شاه أن المقتدي بأمر الله، جهز الشيخ أبا إسحاق الشيرازي الفيروز أبادي، صاحب التنبيه والمهذب وغيرهما، إلى نيسابور سفيراً له، في خطبة ابنة الملك جلال الدولة فنجز الشغل، وناظر إمام الحرمين هناك، فلما أراد الانصراف من نيسابور، خرج إمام الحرمين إلى وداعه، وأخذ بركابه حتى ركب أبو إسحاق بغلته، وظهر له في خراسان منزلة عظيمة، وكانوا يأخذون التراب الذي وطئته بغلته فيتبركون به. وكان رحمه الله إماماً عالماً ورعاً زاهداً عابداً. توفي في سنة ست وسبعين وأربعمائة، وتوفي إمام الحرمين في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وغلقت الأسواق يوم موته، وكسر منبره بالجامع، وكانت تلامذته قريباً من أربعمائة نفر

(1/134)


فكسروا محابرهم وأقلامهم وأقاموا على ذلك عاماً كاملاً. وفي تاريخ بغداد ووفيات الأعيان أن أبا حنيفة كان له جار اسكافي يعمل نهاره فإذا رجع إلى منزله ليلاً تعشى ثم شرب فإذا دب الشراب فيه أنشد يغني ويقول:روا محابرهم وأقلامهم وأقاموا على ذلك عاماً كاملاً. وفي تاريخ بغداد ووفيات الأعيان أن أبا حنيفة كان له جار اسكافي يعمل نهاره فإذا رجع إلى منزله ليلاً تعشى ثم شرب فإذا دب الشراب فيه أنشد يغني ويقول:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
ولا يزال يشرب ويردد هذا البيت، حتى يأخذه النوم وأبو حنيفة يسمع يسمع جلبته كل ليلة وكان أبو حنيفة يصلي الليل كله ففقد أبو حنيفة صوته، فسأل عنه فقيل له: أخذه العسس منذ ليال، فصلى أبو حنيفة الفجر من غده، ثم ركب بغلته وأتى دار الأمير، فاستأذن عليه فقال: ائذنوا له وأقبلوا به راكباً ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط، ففعل به ذلك، فوسع له الأمير من مجلسه، وقال له: ما حاجتك؟ فشفع في جاره. فقال الأمير طلقوه وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومنا هذا فأطلقوهم أيضاً فذهبوا فركب أبو حنيفة بغلته، خرج والإسكافي معه يمشي وراءه، فقال له أبو حنيفة: يا فتى هل أضعناك؟ فقال: بل حفظت ورعيت، فجزاك الله خيراً عن حرمة الجوار. ثم تاب الرجل ولم يعد إلى ما كان يفعل. واسم أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه وكان عالماً عاملاً. قال الشافعي: ميل لمالك هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً، لقام بحجته! وكان الشافعي يقول: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر، وعلى محمد بن إسحاق في المغازي وعلى الكسائي في النحو، وعلى مقاتل بن سليمان في التفسير. وكان أبو حنيفة إماماً في القياس وداوم على صلاة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة. وكان عامة ليله يقرأ القرآن في ركعة واحدة، وكان يبكي في الليل حتى يرحمه جيرانه. وختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة. ولم يفطر منذ ثلاثين سنة، ولم يكن يعاب بشيء سوى قلة العربية. حكي أن أبا عمرو بن العلاء، سأله عن القتل بالمثقل، هل يوجب القود؟ قال: لا، على قاعدة مذهبه خلافاً للشافعي. فقال له أبو عمرو: لو قتله بحجر المنجنيق؟ فقال: ولو قتله بأبا قبيس: يعني الجبل المطل على مكة. وقد اعتذر عن أبي حنيفة بأنه قال ذلك على لغة من يعرب الأسماء الستة بالألف في الأحوال الثلاثة وأنشدوا على ذلك:
إن أياها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها
وهي لغة الكوفيين، وأبو حنيفة من أهل الكوفة. وتوفي أبو حنيفة في السجن ببغداد سنة خمسين ومائة، وقيل غير ذلك، وقيل لم يمت في السجن، وقيل مات في اليوم الذي ولد في فيه الشافعي وقيل في العام لا في اليوم كما تقدم. وقال النوري في تهذيب الأسماء واللغات: توفي في سنة إحدى وقيل ثلاث وخمسين ومائة والله أعلم قلت: البيت المذكور في حكاية الإسكافي المتقدمة، للعرجي عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهم. وقد استشهد به النضر بن شميل على المأمون، قال ابن خلكان: دخل النضر بن شميل على المأمون ليلة، فتفاوضا الحديث فروى المأمون عن هشيم بسنده إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها، كان فيه سداد من عوز " بفتح السين. فقال النضر: يا أميرالمؤمنين صدق هشيم حدثنا فلان عن فلان إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله: " إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها، سداد من عوز " بكسر السين. قال: وكان المأمون متكئاً، فاستوى جالساً وقال: كيف قلت سداد. قال: قلت لأن السداد ههنا لحن. فقال المأمون: أتلحنني قلت إنما لحن هثيم، فتبع أمير المؤمنين لفظه. فقال ما الفرق بينهما؟ قلت: السداد بالفتح القصد في الدين والسبيل والسداد بالكسر البلغة وكل ما سددت به شيئاً فهو سداد. فقال المأمون: أو تعرف العرب ذلك؟ قال: قلت: نعم هذا العرجي يقول:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر

(1/135)


فأخذ المأمون القرطاسي وكتب فيه، ثم قال لخادمه: ابلغ معه إلى الفضل بن سهل فلما قرأ الفضل الرقعة قال: يا نضر قد أمر لك أمير المؤمنين بخمسين ألف درهم، فما كان السبب؟ فأخبرته فأمر لي بثلاثين ألف درهم أخرى. فأخذت ثمانين ألف درهم بحرف واحد استفيد مني. وتوفي النضر بن شمبل في سنة أربع ومائتين بمرو رحمه الله تعالى. وفي تاريخ بغداد عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة واسمه يعقوب أنه قال: أويت ذات ليلة إلى فراشي وإذا بالباب يدق دقاً عنيفاً، فخرجت فإذا هرثمة بن أعين فقال: أجب أمير المؤمنين. فركبن بغلتي ومضيت خائفاً، إلى أن وصلت دار أمير المؤمنين، فإذا أنا بمسرور فسألته من عند أمير المؤمنين. فقال: عيسى بن جعفر فدخلت فإذا هو جالس وعن يمينه عيسى بن جعفر فسلمت عليه، وجلست فقال الرشيد: أظن أننا روعناك؟ فقلت: أي والله ومن خلفي كذلك. فسكت ساعة ثم قال: أتدري يا يعقوب لم دعوتك؟ قلت: لا، قال: دعوتك لأشهدك على هذا، أن عنده جارية، وقد سألته أن يهبها لي، فأبى ووالله لئن لم يفعل لأقتله! قال: فالتفت إلى عيسى وقلت له ما بلغ من قدر الجارية حتى إنك تمنعها من أمير المؤمنين، وتنزل نفسك هذه المنزلة من أجلها؟ ثم هي ذاهبة من يدك على كل حال؟ فقال: عجلت علي بالتوبيخ من قبل أن تعرف ما عندي، قلت: وما هو. قال: إن علي يميناً بالطلاق والعتاق، وصدقة ما أملكه لا أبيع هذه الجارية ولا أهبها. فالتفت إلي الرشيد وقال: هل لك في هذه من مخرج؟ قلت: نعم: وما هو؟ قلت: يهبك نصفها ويبيعك نصفها، فيكون لم يهبها ولم يبعها قال عيسى أو يجوز ذلك؟ قلت: نعم. قال فاشهد، أني وهبته نصفها، وبعته نصفها الباقي بمائة ألف دينار. فقال الرشيد: قد قبلت الهبة، واشتريت النصف بمائة ألف دينار. ثم قال: علي بالجارية والمال فأتي بالجارية والمال. فقال: خذها يا أمير المؤمنين، بارك الله لك فيها. فقال الرشيد: يا يعقوب بقيت واحدة؟ فقلت: وما هي؟ قال: إنها مملوكة ولا يد لن تستبرأ ووالله لئن لم أبت معها ليلتي هذه، أظن أن نفسي تخرج! فقلت: يا أمير المؤمنين تعتقها وتتزوجها، فإن الحرة لا تستبرأ. قال: فإني قد أعتقتها. فمن يزوجنيها. قلت له: أنا.
فدعا بمسرور وحسين، فخطبت وحمدت الله تعالى، وزوجته بها على عشرين ألف دينار، ثم قال: علي بالمال، فجيء به فدفعه إليها ثم قال لي: يا يعقوب انصرف، وقال لمسرور: احمل إلى يعقوب مائتي ألف درهم، وعشرين تختاً من الثياب فحمل ذلك إليه.
وكان أبو يوسف يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب فمضى يوماً ليسمع المغازي، وأخل بمجلس أبي حنيفة أياماً فلما أتاه قال له: يا أبا يوسف من كان صاحب راية جالوت؟ فقال له أبو يوسف: إنك إمام، وإن لم تمسك عن هذا سألتك على رؤوس الناس، أيما كان أول وقعة بدر أو أحد؟ فإنك لا تدري ذلك، وهي أهون مسائل التاريخ، فأمسك عنه. قيل: كان يجلس إلى أبي يوسف رجل فيطيل الصمت ولا يتكلم فقال له أبو يوسف يوماً: ألا تتكلم؟ فقال: بلى. متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس. قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل كيف يصنع؟ فضحك أبو يوسف وقال له: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعائي نطقك وأنشد:
عجبت لإزراء الغبي بنفسه ... وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للغبي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما
وروي أن رجلاً كان يجلس إلى بعض العلماء ولا يتكلم، فقيل له يوماً: ألا تتكلم؟ قال: نعم أخبرني لأي شيء يستحب صيام الأيام البيض من كل شهر؟ فقال: لا أدري: فقال الرجل: لكني أدري. قال: وما هو؟ قال لأن القمر لا ينكسف إلا فيهن، فأحب الله تعالى أن لا يحدث في الماء آية، إلا حدث في الأرض مثلها. وهذا أحسن ما قيل فيه. وذكر ابن خلكان أن رجلاً كان يجالس الشعبي ويطيل الصمت فقال له الشعبي يوماً ألا تتكلم؟ فقال: أصمت فأسلم، - وأسمع فأعلم، إن حظ المرء في أذنه له، وفي لسانه لغيره. وتكلم شاب يوماً عند الشعبي بكلام، فقال للشعبي: ما سمعنا بهذا. فقال الشاب: أكل العلم سمعت؟ قال: لا. قال فشطره. قال: نعم قال: فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه. فأفحم الشعبي. وأبو يوسف هو أول من

(1/136)


دعي بقاضي القضاة، وأول من غير لباس العلماء إلى هذه الهيئة التي هم عليها إلى هذا الزمان، وكان ملبوس الناس قبل ذلك، شيئاً واحداً لا يتميز أحد عن أحد بلباسه وحكي أن عبد الرحمن بن مسهر، كان قاضياً على بليدة، بين بغداد وواسط، يقال لها المبارك، فبلغه خروج الرشيد إلى البصرة، ومعه أبو يوسف القاضي في الحراقة. فقال عبد الرحمن لأهل المبارك: اثنوا علي عندهما، فأبوا عليه. فلبس ثيابه وتلقاهما، وقال نعم القاضي قاضينا، ثم مضى إلى موضع آخر وأعاد عليهما هذا القول فالتفت الرشيد إلى أبي يوسف وقال: يا يعقوب قاض في موضع لا يثنى عليه إلا رجل واحد بئس القاضي. فقال أبو يوسف: والعجب يا أمير المؤمنين أنه هو القاضي، وهو يثني على نفسه. فضحك الرشيد وقال: هذا أظرف الناس هذا لا يعزل أبداً توفي أبو يوسف في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة، وقيل غير ذلك. وأنشد أبو السعادات المبارك بن الأثير لصاحب الموصل وقد زلت به بغلته:
إن زلت البغلة من تحته ... فإن في زلتها عذراً
حملهامن علمه شاهقاً ... ومن ندى راحتيه بحراً
وروى الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، أن البغال كانت تتناسل، وكانت من أسرع الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم، خليل الرحمن عليه لصلاة والسلام، فدعا عليها فقطع الله نسلها.
فائدة غريبة: روي عن إسماعيل ين حماد بن أبي حنيفة، قال: كان عندنا طحان رافضي، له بغلان، سمي أحدهما أبا بكر والآخر عمر، فرمحه أحدهما فقتله. فأخبر جدي أبو حنيقة بذلك، فقال: انظروا الذي رمحه فإنه الذي سماه عمر فنظروا فوجدوه كذلك وفي كامل ابن عدي في ترجمة خالد بن يزيد العمري المكي، عن سفيان بن أبان، عن أنس رضي الله تعالى عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب بغلة فحادت به، فحبسها، وأمر رجلاً أن يقرأ عليها " يقل أعوذ برب الفلق " فسكنت وسيأتي، إن شاء الله تعالى، هذا في الدابة. وفيه عنه أيضاً أنه روى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ولد له ثلالة ولم يسم أحدهم محمداً فهو من الجفاء، وإذا سميتموه محمداً فلا تسبوه ولا تعيبوه ولا تضربوه وشرفوه وكرموه وعظموه وبروا قسمه " .
فائدة: روى أبو داود والنسائي، عن عبد الله بن زرير الغافقي المصري، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: " أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة، فركبها فقالوا: لو حملنا الحمير على الخيل لكان لنا مثل هذه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون " قال ابن حبان: معناه الذين لا يعلمون النهي عنه وقال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى في ذلك، والله أعلم، أن الحمير، إذا حملت على الخيل، تعطلت منافع الخيل وقل عددها، وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والعدو والركض والطلب، وعليها يجاهد العدو، وبها تحرز الغنائم. ولحمهامأكول، ويسهم للفرس كمايسهم للرجل وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب النبي صلى الله عليه وسلم، أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها، لما فيها من النفع والصلاح، فإذا كانت الفحول خيلاً، والأمهات حميراً فيحتمل أن لا يكون داخلاً في النهي إلا أن يتأول متأول أن المراد بالحديث صيانة الخيل عن مزاوجة الحمر، وكراهة اختلاط مائها بمائها لئلا يكون منها الحيوان المركب من نوعين مختلفين فإن أكثر الحيوانات المركبة عن نوعين من الحيوان أخبث طبعاً من أصولها التي تتولد منها، وأشد ضراسة كالمع وللعسبارونحوها - ثم !لة الب!غل حيؤن عقيم ليس له نل ولا تملا ولايذكى ولا رزكى ثم قال ت ولا لرى لها الرلمحه ط!ملا، قللة أثه تعالى ظه ت كولعيل ولليغلا ولممير لتركبوها مزيتة، - 11، قذكر اليغالا وامت!ا عليتا يها، كامتتاقه يالحيل والحمير، ولفؤ ذكرها يلاعم الحاص الموضوع لها، وتيه عله عافيها عنا الأرب والمنقة - ولمرؤ مته للاضياء طمو،، لا يسشحق المدخ ولا يقع الامتنان به، وقد اصتعمل ! البغله واقتناه صركبه ضرا وصفرا، ولوكان مكروها لم يقتنه ولم يتعمله، انتماء صروى صصلم عن - شيد ي!ا ثابت رضي افه تعالى عنه قال: ييتما الت!! لا ح!!ظ ليتى

(1/137)


النجار، على بغلة، وتحن معه، بذ حمت يه قكثته ل! تلقيه، ويخا لقبرعتة لوخمسة لولريعة، ضلا! ت 5من يعرف أصحابه هذه الأفبر " ضال رجل ت أنا ضال ت 5متى م!لت هؤلاء،؟ !له ت ماتوا عل الإضراك - ضالا!: 5بر هته للاعة تيتلا ك! قبورها، قلولا لن لا تماقنوا لمموت اث عزوجل لن يمعكم م!ه عفاب القير الذي لسمع مته، - ثم لقيل التجه ! عليتا يوجهه الكريم، ضلات " لعؤقوا ياث منا عنن للقير، ء ضالوات تعهذ يامة مته علب للقير - ضلات 5لعهغوا ياثه من عفاب النار " - ضالوات تعوذ ياث من عفلب التار - ضاله - 5معهخوا ياثه من الق!ن ما ظهرمها وما يطا - !الوا: تعؤ يا* من القتتا ما ظهرمتها وما بطن - ضال ت " تع!خوا ياث من ختة اللجال!ه - (3، ضالوا: تعؤ ياثه من ختة المجال: ق!هله لخرى: كات! يغله رسول اث ! للعللل، الى رركيها فه الأسقار، أتثى كما لجايه يه اينا الصلاح وغيره - وعاضت يعله حتى كيرت وزالت لضراص!ها " قكالة مجش لها الثحعيرا!د للة عاتت ياليميع، قه زمن معاويه رضى اثه معالى عته، وكاتت ضهيلا، وتقل الحاظ طب الحتر قه - مهحفملسيرخشصعن وكذ خلئة قيه الوللاحلف لاوهاجم بئريعا أبرتقع عله حرألذكر تثى وامجيثه ة كليرل!ة والتمرة - وكقا لوحلف لأ رركب يغلة فركب بهرألوأتثى حنث ليضا - ئم !لأت وليم لمل الحلمث عل لن بقله رسول اثه ! كات! ذكرأ لا أتثها ثم عد للتص !، ض يغالا - ومالا السهيلأ. ومما دكر له عرؤ حصعا، لن الى!، 5لحد وهوعلا لعل!ه ضته س ال!طحلا، قرمى يها قى وجوه الكمار، وقاله: ضاهت ال!ؤ قانهزمؤء - وكاتت ال!يغلة ضريت ييطها الأرض، حتى لخذ ا!ته، ثم ماص! - مال: وملئه اليغله هه الى مسمى للييضلا - وهه الى لمماها له قرؤ جمة نعامة وثه معجم الطبراق! الأوصط، من حليث لن! ا رضي امه تعالى عنه، قالات لما انهزم الم! لموق يوم حن!ن، صرسول الله !، على بغلته الشهباء، التي يقال لها الدلدل، فقال لها رسود اثه !ت " لمحلحل أسمى فألصقت بطنها بالأرض حتى أخذ النيي ! حفنة من تراب، فرمى بها وجوههم وقال: أحم،لا ينصرون قال: فانمزم القوم ومارميناهم بسهم، ولا طعناهم برمح، ولا ضربناهم بسيف،. وفيه من حليث شيبة بن عثلان ن النبي ط قال يوم حنين لعمه العياس - " ناولني من البطحاءا، فأفقه الله تعالى البغلة كلامه فانخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض، فتناول رسول الله ! من الحصباء، فنفخ في وجوههم، وقال: (شاهت الوجوه حم لا ينصر ون " .
تتمة: روى الطبىاني وأبو نعيم من طرق صحيحه عن خزيمة بن أوس، قال: هاجرت لملا الن!ي !، فقحمت عليه عند منصرفه من تبوك فأصلمت، فسمعته يقرل : " هفه الحير قد رفعت لي وإنكم ستفتحونها، وهنه الشح!ء بنت نفيل الأزدية، على بغلة شهباء معتجؤ يخ!ر أسود " . فقلت: يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة، فوجدناها على هذه الصفة، فهي لي. قلا عليه الصلاة والسلام: " هي لك " فأقبلنا مع خالد بن الوليد نريد الحيرة، فلما دخلناها كالة لول من تلقانا الش!! بنت نفيل، كما قال رسول افه !: " على بغلة شهباء معتجرة بخ!رل! هع! فتعلقت بها، وقلت هف! وهبها لي رسول الله !. فطلب مني خالد عليها البينة فأتيته بها، فسلمها لي، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح فقال لي: أتبيعينها؟ فقلت: نعم، فقال: احتكم ما ضئت فقلت. والله لا أنقصها عن ألف عرهم. فدفع لي ألف لمحرهم. فقيل لي: لو قلت ماثة ألف كرهم لمنعها إليك فقلت: لا أحسب مالا أكزمن ألف لمحرهم. قال الطبراني: وبلغني أن الثاهدين كلقا محمد ابن مسلمة وعبد الله بن عمررضي الله تعالى عنهم.
الح!م !: يحرم أكل المتولد منها ب!ين الحمار الأهلي والفرس، لما روى جابر قال: " ذبحتا يهم حن!ن البغال والحبير والخيل فنهانا رسول الله ص! عن الحمي والبغال، ولم ينهنا عن الخيل ولأته متولد بين ما يحل وما يحرم " . فغلب جانب التحريم، فإن تولد بين حمار وح!ثي وفرحا حل - وأما الحديث الذي رواه البزار، ب!سناد صحيح، عن أبي واقد " أن قوما لهم بغل، ولم يكعا لهم ضيء غيره، فجاؤوا إلى رسول الد!يئ، (فرخص لهم فيه) فهذا محمول على أنهم ى نوا مفطرفي، يحل لهم أكل الميتة.
فرع: وإذا أوصى لزيد ببغلة، لا تتناول الذكر على الأصح. كما لا تتناول البقرة للثور والثاني تتناوله والهاء للوحلة كبقرة وزبيبة.

(1/138)


لملأمثال: (قيل للبغل: من أبوك؟ قال الفرس خالي1. يضرب للمخلط في أمره. ومالوات 5أعقر من بغل وأعقم منبغلة،. وقالوا: 5أعيب من بغلة أبي دلامة " ، واسمه زند بن الجون كوفي أسود، كان مولى لبني أسد، وكان صاحب نوا!ر: فمنها أنه مرض له ولد، فاستدعى طبيبا ليداويه وثرط له جعلا معلوما، فلما برص! ولله، قال له: والمحه ما عندنا ثيء نعطيك إياه، ولكن بدع على فلان اليهو!ي بمقدار الجعل، وكان ذا مال كثير، وأنا ورللي نشهد لك بنلك. فمف! الطبيب إلى محمد بن عبد الرحمن بن أي ليلى وحمل إليه اليهو!ي وادعى عليه بفلك المبلغ، فأنكر. فقيل: ألك بينة؟ قال: نعم، قال: أحضرها، فدخل أبودلامة وهو ينشد والقاضي يسمح شعره : إن الناس غطوني تغطيت عنهم وإن بحثواعني ففيهم مباحمث وإن نبئوابئري نبئت بئارهم ليعلم قوم كيف تلك النبائث فلما ضهدا عند القاضي، قال لهما: شهاثتكما مقبولة وكلامكما مسموع. ثم غرم المبلغ من محنله وجمع بين المصلحتين. ومنها أنه خاصم رجلا إلى عافية بن يزيد القاضي فقال: لقد خاصمتني غواة الرجال وخاصمتهم مسنة وافية فما أدحض اطه لي حجة وماخئب الة لي قافية فمن كنت من جوره خائفأ فلست أخافك يا عافية فقال له عافية: لأشكونك لأمير المؤمنين، قال ولم؟ قال: لأنك هجوتني. قال: أبو دلامة إن ضكوقني ليعزلنك قال: ولم. قال: لأنك لا تعرف الهجاء ش المدح. ومنها ما قاله الإمام أبو الفرج ابن الجوزي: روي أن أبادلامة دخل على المهلي، فأنثحه قصيحة فقال له: سلني حاجتك، ققال: يا أمير المؤمنين هب لي كلبا، فغضب المهحي وقال: أقول لك سلني حاجتك، فحكول: هب لي كلبا!. فقال: يا أمير المؤمنين الحاجة لي أم لك؟ قال: بل لك قال: فإني أسألك أن تهب لي كلب صيد، فأمر له بكلب. فقال: يا أمير المؤمنين هبني خرجت إلى الصيد، أفأعمو على رجلي؟ فأمر له بحابة - فقال: يا أمير المؤمنين فمن يقوم عليها؟ فأمر له بغلام. فقال يا أمير المؤمنين هبني صمت - ضيدأفأتيت به المنزل فمن يطبخه لي؟ فأمر له بجارية. فقال: يا أميرالمؤمنين هؤلاء أين يبيتون. فكمر له بدار. فقال: يا أمير المؤمنين قد صار في عنقي جماعة من العيال، فمن أين لي ما يقوت هؤلاء. قال: فإن أمير المؤمنين قد أقطعك ألف جريب عامرا وألف جريب غامرا. فقال: أما العامر فقد عرفت. فما الغامر؟ قال: الخراب الذي لا شيء فيه. فقال: أنا أقطع أميرالمؤمنين مائة ألف جريب غامرة بالبلو، ولكني أسأل أمير المؤمنين من ألف جريب جريبا راحدا عامرا. قالي: ! من أين؟ قال: من بيت المالء فقال المهمي حؤلوا المال وأعطوه جريبا. فقالى: يا أمير المؤمنين بفا حؤلوا منه المال صار غامرا فضحك المهحيى منه وأرضاه.
قلت: وقد لذكرتني هذه الحكاية ما ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الأذكياء، بسنله عن مجمد بن إسحاق السراج، قال: أنبأنا لمحاود بن رشيد قال: قلت للهيثم بن علي: بأي ضيء ادتحق سعيد بن عبد الرحمن أن ولاه المهمي القضاء وأنزله منه تلك المنزلة الرفيعة؟ قال: إن خيز لظريفء قملة لحييت ضرحته لئا؟ قلت - قد وامه لحيبت فلك - قاله: اعلم أته ولته للريغ(1، الحيب حيا لضت لعلاقة يلى المهلي، ضال: اصتكقتا لي عل! لميرالمزمتيهة ضالا له للرييع ت من لق!؟ وما حيتئه؟ قالأت لتا رجلا قد رأيت لأميرالمؤمنين رؤيا!الح!ء وقد لحيي! للة تثرف! له - ظا له الري!يع ت يا ها بن القوم لا يصمتون ما ررونه لأقسهم، فكيف مايراه لهم غرهم؟ !ح!ه يح!له غرهت!، مكون ل!رعل!ك من هتهء ضال ت بن لم نحيره يمكاق ويلا سأك مته يوصلتي بليه ولخيز لتي صأل!ئهه الإقن عليه قلم تقعله - قمخل الرييع عله المهلي وقال

(1/139)


له ت يالمير المؤمتية!قكم قد لطمعتم التاص كا لق!كم وقد احتالوا لكم بكل ضربء!اله له المهلى: هكا صتع الملوك ققا؟ ماله: رجل يالي!لب - فيعم أقه رلى لأمرالمزمتقا رئريا صالحه، ومد محب لتا يقصط عل لمرالمؤمتية، ضالا له المهل!ي: ومجك يارييع لمق! واثه مد لرى الرؤيا لتذي تلا تصح لي، تكيف بخا ادعاها لي من لعله اتتعلها؟ تاله ت تد تلت له واثه مثل ها نلم مميل ت مالا قهثه الرلجه ه قللىخل عل!ه صع!د بخا عبد الرحما، وكان له رواء وجماله وثروة ظاهرة ولحية ط!يمة ولسان طلقا، ضال له المهليى ت هاته يارك اثه عليك ما رأيت قال ت يا لميرالمزعتين، رلي! ككته آم!أ ث!اتي قه منامي، ضال لي لخير لمير المئمتين أنه يعثى ثلاتين ست يه الحلاقة، وآية قلئه للة!ى كا ليلته هته كه متاعه، ك!ته يقلب ياقوتا قيعله يخجله ثلائين يلأفوتة، كأتها قد وهيت له - ضال له لملي: ما لح!ن عا رأيت! وتحن نمتحن !ؤياك ل! ل!يلتتا المقيلة، على ما لخيرقتا يه، قاتا كان الأمر كما جمرله لحطا!تاك ما مرلد " لهان كاتا الأمر بخلاف قلئه لم تعاقيك لعلمآ لن الرئيا ريما صلم! صريما اخ!لم! - ضالا له صع!د: لا لمرالمزمنن ق!خا أصتع أتا الساعه !غا صر!!لى متزلي وعيالي، ولخير!م لتي كت! عتد لميرالمزمتن ثم رجعت صقر اليليت! - ضاله له المهلجه ت قك!ف قصتع؟ !له ت معجل لما ما لم!رالمؤمنن ما لحب، ولحلف لئه يالطلاد لقع صاكى ق! صويثا قلمرله يعثز ا3 ف كرهم، ولمرلن لمؤخذ منه كق!لا قمد ع!ن!ه قرلى خمما واضأ عله رلس ا!يى، حن الوجه والزي، ضال ت هقا عكفلتي. ضال! له المهلي ت ثمكقل يه؟ قاحمر وجهه وخجل، وقال ت نعم أنكقله - واتصرف سعيد يالماله - فلما كان ك! تلئه الليلة رلى المهلي ما قثز له صع!د حرقا يحرف - ولصيح صع!دفواقى اليايممانما واصقن قة له، قلما ومعص عية للهلي عليه، قالا له: لس مصمقاما قلت؟ ققال له سعيدت لوما رلى لميرالمزمتين ض!يئا؟ قتلجج كاجوايه ضلا له سعيد امر7له طالق للة لم قكعارليت ثيئا، ضال له المهلعي: ومجك ما لجرلك على الحلف يالطلاقا، قال لأتي لحلف علا صلق - !لا المهلي: قد واث رليت بئه بينا - ضالا صعيد: ا* كيرأقجزلى يا لميرالمزعتفا ما وع!قتي - ضاله له: حيا وكرامة ثم لمرله يثد ا3 ف حمنار، وعثرة تخوت ثيلب، وثلالة عركب متا لتفس كوايه - وقال غيره: ثلاث يغال ضهب - قلخذ فلك واتصرف، قلضه الحمم الذي كان تكقله يه، وقال له: س!لتئه يا* التي لا لمله لا هوهل كان لتلئه الرؤيا الت! فثرت ضيقة؟ ضالى له سعيبرلا وافه - ضال له: وكيف فلئه وقد رلى لمعرالمزعتقا ما ذكرلمه؟ ضالات هته مته المخارر الكيار الى لا لم!يه لها لمثالكم، وتئه لقا لما

(1/140)


للم!ص بل!ه ها الكلام، خطريياله وحلث يه تقه ولثرلب يه مليه، واض!قلا يه قكؤ هساعأ نام خ!ل له ما كان قى مليه، مما ضغل يه قكؤ مرا. قه متاعه - ضال له لعاكم: ضد ح! يالطلاق قاله ت طلقت واحلة وبقيت معي علا لمةمتتين قأزيد يه المهر عثرة كراهم ول!ل، عثرة برف !رهم وثلاثه برف ممنار،جمثرة تحوس مته أ!تاف الث!لص وثلاثه مراكب - قي! الحمم مي وجهه وقعحب ص لمز ضال له صعيد: قدوله صحقتئه، وجعلت صلقي و مكافةنك على كفالتك لي، فاسزفلئه عيه ضعل. ثم بن المهليها طلبه لمنممته، فجعل ينمعه و - عنله وقلله القضاء علا عسكره، فلم يزل كلك حتى ملى للهديما ثم ملا ليتا ليوزي: ت روب لتا هته الحكاية لهاتي لمرتايه من صحتها وما أيعد حا لن ككا عتا قاض من للقضلا قلت ت وقد شل الإمام لحد عن صعيد بن عبد الرحمن ها ضادت ليى ا يئمى - وقال مجعا ين معيها: هوثقة، و - اتما لهم يها الهيثم يته علي، ضد قالا مجى معن: اله!ثم ل!س بثمه، كان لكب - ومالا على ي!ا المحمتى ت لا لرض له ضيء - وقال أيو!اود العجلي: الهيثم كلب - وقلا بيرلميم بتا يعقوب الجرجاا الهيثم صاظ قد كشف قتاعه - وقال ثبو زرعة: ليى لثيء - وكا كتايه للف يعد للثله، عن رجل من الجتد مال: خرج! مته يع! ه يلملن الثم، لريد مرمه مته مرلما، صرس قا يعما الطريى، ومد صرت عله قراصخ، !تى ال!عب وكان مع! يغله عليها خز وتمي، وكالآ تد ترب المساء، نبتا بلكل عظيم، وتيه راهب يا صومعة، تتزله ييا ولمس يرصكلتي المي!ص عتله، ولن لضيقتي ضعلت قلمادخلص الورلم لجد ف!ه غره، قكخذ يغل!ا وطى ض!عرا 8 وعزل رحل! في بيت، وجاني بماء حار، وكان الزمان شم! للبرد والثلج يق!، وأ ييئ يلي قارا عظيمة، وجاء بطعام طيب قكلت ومضت ظعة منه الليل، فكر!ت التهم، ف عن طريى للسرخ، تللتى علببه، وكتا قى غرقة، قزلت وث!ص، قلما صرت علا يايه للسرا !قا ياريه عظ!مه، قلما صارس رجما عل!ها، صمطص ققا لتا يالصحراء، !فا الياريه كا مطروحة علا غيرسقف، وكان الثلج يسقط صقوطأ عظط، ضعحت يالراهب، قلم يكلب كمت وقد تحرح يلتي إلا لتي صالم، قجئت فاصتظللت يطق ي!ى الليرمن الثلج - قلخا حجاؤ كعتي لو تمكنت متا!ماغي لطحتته - قخرجت لحلر وأص!يح قثتمتي - قعلمت ثقإ أقيت جانيه، وأنه طمح يه رحلي فلما خرجت م!ا ظلا الح!، وقع للثلج قي وبل ثيالإ، فنظرت فلن !؟لف من للبرد والثلج، قولد لما القكرلن لخنسحجرا مرييأ عن الثلآئن رطلا، قوضعحه عانقي وجعلت لملويه لا الصحراء ضوطا طويلاء حتى يئخنتي التعب، فباتعيت و - وعرقمه طرحت الحجر، !جلست لصزيح، ففا صكنت ومحنني البرد تنلولت لمجروعلوت ظم ثزل علا ملك لماله لملى الصيحء قلما كانا ميل طلوع للثحمى، وأتا خلف اللير، بذ س! خ!ا يابه للليروقد قتح !لخا يالراهب قد خرج وجاء يد للوضع اليه ستطت مته قلم ررا ضال: يا قوم ما فعل؟ ولتا لصمعه، ثم مثى فخالقته يلى يايه لل!س، ودخلت للشكل وهوا مطليتى حول لللير، ووض!خلف لليلب، وكان قه وعطا ختجرلم مشعريه الراهب، ظ حوله الليرقلما لم يقف لى على علم ولاخير، ولا عرف لي لمهلمرا، علا ودخل الليرولخلقا لليلأ

(1/141)


فجثت عليه ووجأته بالخنجر، فصرعته وفبحته، وأغلقت باب المير وصعمت إلى الغرفة، واصطليت يناركانت موقو!ه هناك، وطرحت يئ من رحلي ثيابا كثية، وأصفت كساء الراهب فنمت فيه، فما أفقت إلا قرب العصر، قلما انتبهت طقت الحيرحتى وقفت على طعام فأكلت مته، وسكنت نفي. ووقعت بمفاتيح بيوت الحير، فوقفت أفتح بيتا بيتا، فاذا أموال عظيمة، من عين وصرق، وأمتعة وثياب، وآلات صرحال قوم، وأخراجهم وحمولاتهم، !افا الراهب كان من عاعمه فلك، مع كل من يجتازبه وحيدأ ويتمكن منه. قال: فتحيرت في نفي ولم أ!ركيف أعمل في نقل المال ظبست من ثياب الراهب شيئا، وأقمت في صومعته أيامأ، أتراعى لمن مجتاز بب من بعيد لثلا يثحكوا أني أنا هو فافا قربوا مني لم أبرز إليهم وجهي إلى أن خفي أثري، فنزعت ثياب الراهب، ولخت جوالقين كانا في الحير من تلك الأمتعة، وجعلتهما على ظهر البغلة وفمبت إلى قرية قريية من المير فحتريت بها منزلأ ولم أزل أنقل إليه على البغلة حتى أخفت الصامت كله مما خف حمله وكثرت قيمته ولم أدع فيه إلا الأمتعة الثقيلة، فحتريت عحة!واب صرجال؟ وجئت بهم عفعة واحلت، وحملت كل ما قلرت عليه، وصرت في قافلة عظيمة بغنيمة هائلة حتى قحمت على بلمي، رقد حصلت على مال عظيم. رقد ذكر هذه الحكاية الحافظ ابن ش!ر في تاريخه عن أيب محمد البطال وفيها بعضى مخالفة.
الحواص: با جفف قلب البغل ونحت وسقي من نحاتته امرلق لم تحبل أبحا. وكلك وصخ لفنه إفا تحملت به المرأة لم تحبل أبما. وءان علقته في جلد بغل عليها لم تحبل أبدا ما!ام عليها. ورملا حافره لمفا سحق وعجن بممن الآس، وجعل على رأس الأقرع لو الموضع الذي لا ينبت فيه شعر، نبت الشعر. !افا لحفن حافرالبغلة السوعاء، أومحمها تحت عتبة باب لم يقربه فار. وبفا بخر البيت بحافر بغلة ذكر هرب منه الفكر وسائر الهوام. ونقل ابن زهر عن صقراطيى أن من كان عاشقا وأحب أن يزول عشقه، فليتمرغ في مراغة بغل ذكر إن كان ع!ثقه من ذكر، !ان كان صكشقه من أتش ففي مراغة بغل أنش. صزبله يا ضمه المزكوم وتفل عليه صرماه على الطريق، فمن تخطاه انتقل الزكام أليه وبرعر التافل عليه. وقال هرمس: إفا أخذ وسخ أفن البغل في بنحقة من فضة، وعلق على الحبالى منعهن الولاثة ما لحام عليهن. وءافا سقي منه إنسان في نبيذ، سكرمن وقته. وإن شربت امرلة من بول بغل مقمارثلاثين ثرما لم تحبل أبدا. وءان صقيت المرأة الحامل من لمحماغ بغل شيئأجاء ولحما مجنونا. وقال ابن نجتيشوع: عرق بحعلبماافا تحملت به امرلة ني قطنة لم تحبل أبدا.
التعبير: البغك في المنام يمل على السفر براكبه، وعلى طول العمر، ويعبرأيضأ بولد زنا لأ أصل له. فمن ركب بغلا ولم يكن من المسافرين، ف!نه يقهررجلا شعيمأ. والبغلة مرتبة. وقيل امرأة عاقر فالسوكاء فات مال والبيضاء فات، حسب. وقيل: ابغلة سفر، فمن نزل عن بغلته نزول مفارقة نزل عن مرتبته لو فارق زوجته التي هي مركبه أو يطول سفره راطه أعلم - البغيبغ: تيس الظباء السمين. وسيأتي لمن شاء اطه قعالى ما فيه في الظ!ي في حرف الظاء.
ا ا - ة - الأها - . ا - حنسرء لقر عا، الذ! والآنث!!!انما دخلته الهاء للوحل!ه والجمع بقرات. قالالله تعالى: (سبع بقرات سلان قال المبرد في الكامل: بذا أردت التمييز قلت: هذا بقرة للذكر وهفه بقره للأنئى كما تقول: هذا بطة للذكر وهفه بطة للانثى. والبقيرو البقران والباقر جماعة البقر. مع رعاتها. والبيقور الج!كلة. قالالشاعر: ) جاعل أنت بيقررامسلعة فريعة لك بين اثه والمطر وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. كتب النبي ! إليهم كتاب الصمقة: " في كل ثلآنين بلقورة بقرة ، واشتق هذا الإسم من بقر إذا شق لأنها تشق الأرض بالحراثة ومنه قيل لمحمد بن علي زين العابدين بن الحسين الباقر، لأنه بقر العلم أي شقه ودخل فيه مدخلا بليغا. وفي الحميث " أنه عليه الصلاة والسلام ذكر فتنة كوجوهالبقر،. أي يشبه بعضها بعضا فمبوا إلى قولهتعالى: (إن البقر تثابه علينا " وفيه أيضا (رجال بأيليهم سياط كأففاب البقر يضربون بها الناس1.

(1/142)


و! وروى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النيي ع! يقول : " إن طابت بك حياة يوشك أن ترى قوما يغحون في سخط الله، ويروحون في لعنته في أيلحم مثل أذناب البقرأ. وفيه أيضا " بينما رجل يسوق بقرة، إذ تكلمت مما ا سبحان افه بقرة تتكلم! قال: آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر،.
وفي سنن أبي داود الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، أن النبي !ك! قال: " إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة ، ء قال انترمني: حديث حسن وهو الذي يتشمق في الكلام ويفخم به لسانه، ويلفه كما تثف البقرة رو بلسانها لفا.
وفي سنن أبي داود من حديث عطاء الخراساني، عن نافع عن ابن عمررضي اثه تعالى عنهما، ان النبي ف قال: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أفناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى ثينكم " . وفي نهاية الغريب في يل! السين المهملة في الحديث: (ما دخلت السكة لحار قوم إلا ذلوا " . والسكة هي التي يحزث بها للارخه لمحه يلة للتهه باثيلواعله لمؤرررصقلواعق الالقؤو، تجب!اتم! الالسالطمه ولييليثه - ومر!يه من هاتا لمليصةءله !ت " لالوكإقو!علأ ال!ببله واالاتاله تجه قاقايه لليمز؟،، - ولميمرح!يولله شلعد للمؤكنواللتقحه، خلمه ! خلولآولم تحلاله !ه سلاط شالمط كما للسياع 8 لأته يه رعايه لإتسقه، تلاتساله يلتع كه ضووعلي تلو!ه !ه سلاح لصحب طه لأتق! ضيطه - واليقرلأجم يحلم قى سلا!قإوكه ق!يتحصله يه طه القرته ط !ى قه للعجييله مي!ا قي!اته مروظ، قتطح يرؤوساققحله خلله طيحآصمه لمجئه ت قتها لمو!ياله وس ثروها!قآو!صاب، قله ليلص لمير! الله ضاته !يص وهتايق!ه ب !يب وثضله ععه !لعريى، حى ول قكوق مقلحة عايبط قى لأضحية، كمايممم لمض!ه عياعله اللحز ومالا للزخرى قه ريغ لإيرلوت فوقه ! ياع ثدت لأسد، لمتمووالال!يووفرف الي!هعم ث!ت للقيلاولمركلقه وليمحه - عها لمحريى صمي جردملى للا!ولته - ع!ا قو!تخويقاله له اللويالة يملامهمله ثم راءثم يالو ممحله ثم توقه وهه الل!ه عت!له علبيط لأعه، وريماك!شه لها!سمته - ولليمرمشو كمرهاعلا لقآئها، قا مم لها سته مغه عمرها ك! الالقالب - وير كثوه الالقه - وممه ال!وقلأ لق!لرثه صولامن يههؤ!لالل!يمر، كه !كله ثخم ولمجهر، وهى عقالاله !اضوحا المثو وتتلوى تح! لا سط !ا لم! للجر!!صلايهو ، وهي !ا لص!قت !الثو، تقوت وثمحي!ت للرعلا - ويكوض مصريرطه لها يئ لعيي!ه، طواله لالوقاي! قوصظ كلاه!ه، وجمه حيوه الاللياله - و!لا للسعمحكه ت رلمته يالركه يمرا يرك كما مولى لإيله، وت!وويحملهاكمات!وو - و!ي!اله !تاللأ !ل!يقرثتاياعل!اقمه عمطع لتخث!ه يالسقمه - !ه ت قإتخرصه للجالسه لأحمد يته مروقه الل!ي !) كليتورى لحت!ه لمحه محرمة ع! ايتاعيم! رضما* ععملا عظ قه - ممرعش!ه عل!ه السلام ييمز! الك!وض ولالما قى يطها، ضالت ت ياكلمه ل! دع !ر قه يحلصجه، ظه - ياخلعه التسه مالة ال!ته ويا تحوج للتقى عتا لمته خلصط ق!مت ما ق! ط ظه مه ت قما عركل للرثه مللماظيجشه لها هتا - ولمتد عتا صعييديعة جييرعته ليعة عيص رضعالمة قحكل عتط طه ت الا عرع!ه اللر3 ولالما قلببكب لهايسم الر للرحمته الرحيم لا الله لإس !ببم هويم، سيحته لأرب لمحرض لل!يم 8 الحمد* رب العلبعة، ككهم !مءوته ماروعلوته لم ييثوالإصلكة عالة تهلى يلاخ قطه علله لا للقمم للقمصقوت! - قلت ت وهتا يضه حلي!ررير للطولؤسكه !ض قه لمته !ه! طه ت 5يمليت ح!ى ومحييت قه تت!يم ضهه لاثه ل! !الة صحاله لا ضريائه له الحله ك!م، لا

(1/143)


اله** صصه لاضويائه !ه المال!م هرعم، لا*** محله لا صرعائه له رب للمومه و*وض ورب العرض لم!يم، !مد* رب العللعآ، !تم !حم !وته ط ررعلوته لم يل!يثوا يلا سعة عن تهويلاخ !له عالائه* الممم كقالسموقه، !م عهم رروظ لم يليثوا يلاكية لو ضصا، الالهم جم! !اله مجي!اقه رحم!كه، صضثمم مضر - طه، ولللاعة عن كل ثمم، وللقتيصة ععة كله ير، وهقوزييتة، وكت! معة كت! و، كلهم لاقدع لتا خقيأل! ضز، ولا ما ل! قرج!، ولاطى ير!له رضالمحه ضيا، يرحمتائه يا وحم كرميز " - وكلاجرب لحرالولا - ، لتا يكضيه وشقه الالم!القة م!وت يسم* كرحمن الرجم !مد، رب لد!سة لد لخرها - يسم ل! كرحمه !رحيم الله هو* !ص لمحاتخدها - يسم س الرحمته !رح!م طه لم!ؤيرب !لقلعألد تزها - يبم س كرحمن الرحيم هه ثكؤيوب ثتال!ه !دتخرط ميم ش كلرحن كلرجيم لما مسال! ثه!ثمصه وقاتت لريها وصت هقملآرض ملقمومه عا قاوغث 2،، لللهم يا تحل!ه هته عق الته، ويا مخرج الته عالة الته،؟ عليم يا ضير، خالحه قلاتما ق! يطتها مت! صملما، ظص!اقه عاتية ثئه لوحبم الرمعة - ف قىى ت صوكله صجه!!ركييه واثوهي!ب والوو، يه السحعب، عن ليته ع!يما ركه س تحمو، ك!قى ممآمن لللم! خرج ماله يلله ي! وكه ممه وهوعتضه عته للتم!، قزله ع!ه ويهه له يئ قر!عل!ه قالانه اللياله اليعزجل!ي!ممللوقلافغه معز صج! سانه عالة خالانه، ع! ضه ي!تما، قلماكه ع!ه القد كل!!يمز لمحا عرعاها، ثم ر! !يت قصف خالاله، ف حا سله ص! يها وهه له ت محيرتي عته يمر - طه هته لم ققصاحلايه!يم لم يكعة عرععا الهم مرععا يلاماله؟ طه ت يله، ومته لوى الللله لضمرلي!ه رعيس سو ا قتم!ا ل!يهامة سثه !اطالم وهم طلم خميت الوص طه ت صعد الشه مه لته لاي!تماولايظلم !آ - قه ت !مت قرع!ت ثم ر!ت خليت حلا!ا يه !ليمم*وله قع!يرسئه يتلئه وعللا، صمه ت ق سمه !اطلم وهم طلم خم!يت اليرص - لاجرآلأعملن و!وتتاعلالضلا - لمونت - وحمرها اليالة!زى قه عه موال! سمدوالسلاطعة، على كيرهتا لل!ه، ظا - خرج صى قى ي!ه*يم لالصيدكقطح ععة!ص! لإو!ه سحمية قكطرت مطرأشليمأ، حال! ييروييه جتاله قم!ه لايالوي !تهه ياتصب، قعصمه لمحه كوخ قييه عجمز، قتزله عتلما وثدخلت هجؤقىعه، !ال! ليا ييعز! وعا قصليط، وركل كرى لهاكونا!ا - مس!قى ثتا ق!!ه ع!ه !ه يعؤخر لمجأ قهتاحلامه ك!نؤ فم ممت !ليض!قى لحرلمليله لحلها، !جلط لا لن قببا، ضمت ت يا!د!! موساله لرعي!سؤإ - مالت !هات وكيف خلله؟ محالت ت بن ه!يو ماقيزصطزعته لياله، ضالت لهاس - ال!حه قاله عاليانه للآققمركرى قى عقسه

(1/144)


العمل والرجوع عن ذلك العزم. فلما كان آخر الليل، قالت لها أمها: قومي احلبي، فقامت فوجمت البقرة حافلا، فقالت: يا أماه قد والله فمب ما في نفس الملك من السوء. فلما ارتفع الهار؟ جاء أصحاب كسرى فركب وأمر بحمل العجوز وابنتها إليه، فأحسن إليهما، وقال: كيف علمتما فلك؟ فقالت العجوز: أنا بهذا المكان منذ كذا وكذا ما عمل فينا بعمل إلا أخصبت أرضنا، واتسع عيشنا، وما عمل فينا بجور إلا ضاق عيشنا، وانقطعت مواد النفع عنا. وذكر الإمام الطرطوشي، في سراج الملوك، أنه كان بصعيد مصر نخلة تحمل عشرة أرادب تمرا ولم يكن في فلك الزمان نخلة تحمل نصف فلك فغصبها السلطان، فلم تحمل في ذلك العام ولا تمرة واحل!ةء قال الطرطوثي: وقال لي شيخ من أشياخ الصعيد: أعرف هذه النخلة في الغربية تجني ع!ثرة أراعب ستين ويبة، وكان صاحبها يبيع في سني الغلاء كل ويبة بدينار. وذكر ابن خلكان، في ترجمة جلالالحولة ملك شاه السلجوقي، أن واعظا دخل عليه، فكان من جملة ما وعظه به أنلا بعض ا!اصرة اجتاز منفرعا عن محسكره، على باب بستان، فتقئم إلى الباب وطلب ماء ي!ثربه، فخرجت له صبية بإناء، فيه ماء قصب السكر والثلج، فشربه فاستطابه فقال لها: هذا كيف يعمل؟ فقالت: إن القصب يزكو عندنا حتى نعصره بأيدينا فيخرج منه هذا الماء. فقال: ارجعي واعصري شيئأ آخر، وكانت الصبية غيرعارفة به، فلما ولت قال في نفسه: الصواب أن أعوضهم غير هذا المكان واصطفيه لنفسي، فما كان بأسرع من خروجها باكية وقالت: إن نية سلطاننا قد تغيرت: قال: ومن أين علمت فلك؟ قالت: كنت آخذ من هذا ما أريد بغير تعب، والآن قد اجتهحت في عصره فلم أستطع، فرجع عن تلك النية، ثم قال لها: ارجعي الآن فإنك تبلغين الغرض، وعقد في نفسه، أن لا يفعل ما نواه. فذفبت ثم جاءت ومعها ما شاءت من ماء القصب، وهي مستبثرة. قال: وكان ملك شاه من أحسن الملوك سيرة، حتى لقب بالملك العاثل، وكان قد أبطل المكوس والخفارات في جميع البلاد فكز الأمن في زمانه، وكان قد منك ما لم يملكه أحد من ملوك الإسلام. وكان لهجأ بالصيد، قيل إنه ضبط ما اصطاعه بيمه فكان عشرة آلاف، فتصحق بعشرة آلاف دينار وقالى: إني خائف من اللا تعالى من إزهاق الأرواح لغير مأكله، وكان كلما اصطاد صيدا يتصحق بمينار. وقيل إنه خرج مرة من الكوفة، فاصطاد في طريقه وحثا كثيم! فبنى هناك منارة من حوافر!حمر الوحش وقرون الظباء التي صاعما في تلك الطريق. قال: يعني ابن خلكان والمنارة باقية إلى الأن تعرف بمنارة القرون.
وكانت وفاته ببغداد ساعمى عشر شوال سنة خمس وثمان!ين وأ ئة. ومن عجيب الإتفاق أنه المقتحي بافه كان قد بايع لولح! المستظهر بولاية العهد من بعدجم! دخل ملك شاه بغداد المرة الثالثة ألزم المقتحي أن يعزل وللى المستظهر ويجعل ولحه جعفر، الذي رزقه من ابنته ولي العهد ويخرج المقتمي إلى البصرة. فشق ذلك على المقتمي، وبالغ في استنزال ملك شاه عن هذا الرأي فلم يفعل، فسأله المهله عشرة أيام ليتجهز، فأمهله فجعل المقتمي يصوم ويطوى، وإذا أفطر جلس على الرماد للإفطار، وهو يدعو على السلطان، ملك شاه فمرض ملك شاه ومات في تلك الأيام، ولم تشهد له جنازة، ولا صلى عليه أحد في الصورة الظاهرة، وحمل في تابوته إلى أصبهان ولمحفن بها.
أما البقرة التي أمر الله تعالى بني إسرائيل بذبحها، فقصتها مشهورة وستأتي الإشارة إلى ضيء منها في باب العين في لفظ العجل إن شاء الله تعالى، فسبحان من فاوت بين الخلق. قيل لإبراهيم عليه الصلاة والسلام: اذبح ولمك، فتله للجبين. وقيل لبني إسرائيل: افبحوا بقرة إفذبحوها، وما كاعوا يفعلون،. وخرج أبو بكر الصحيق رضي الله عنه من جميع ماله. وبخل ثعلبة بن حاطب بالزكاة، وجاد حاتم وكضمه وأسفاره. وبخل الحباحب بضوء ناره، وكذلك فاوت بين الفهوم، فسبحان أنطق متكلم، وبامل أعجز من أخرمى. وفاوت بين الأماكن فزرود تشكو العطش، والبطائح تشكو الغرق.
فريبة: كانت العرب إذا أرالحت الاستسقاء في السنة الأزمة جعلت النيران في ألمحناب البقو وأطلقوها فتمطر السلى لأن الله تعالى يرحمها بسبب ذلك قال الشاعر في فلك: أجاعل أنت بيقورا مسفعة فريعة لك بين اثه والمطر رقال أمية بن أبي الصلتالثقفي يذكر ذلك: سنة أزمة تخيل بالنا من ترى للعضاه فيهاصريرا

(1/145)


لاعلى كوكب ينوء ولارب ح جنوب ولاترى طخرصرا (، وشسوقون باقرالسهل للطو لمحمهازيل خشية) ن تبوراعاقدين النيران في هلب الأذ ناب منها لكي صه!يج البحورا،7) سلع ثا ومثله عشر ما عائل ماوعالت البيقورا وحكى في الإحياء أن شخصاكانت له بقرة يحلبها ويخلط في لبنها الماء ويبيعه، فجاء سيل فغرق البقرة فقال له بعض أولاث!: إن تلك المياه المتفرقة التي صببناها ني اللبن اجتمعت دفعة واحدة وأخنت البقرة. وروى الخلال، في المجلس التاصمع من مجالسه، عن جابر بن عيد المحه رضمال! محلد عخهما ثالة يموه الققالس! عاله خو، كوي!ت مته ضاي!ملا - ثم ثموا الل! الته ! محعوؤظه - " كلوها!ولايفه !ا " - !كم ت يهة كط وضوب أاليق لمجعأ - مق! !صحببع عق ع!ه وضعه ش قح!اللأع!ا الله لل!ت!! طه ت مسمقه ا!يموو!اليمها شقالو و!مالاحالحه - !موللأ 1، الماله عال!ا تجإقوجمه محمديعه زيلدلمطحقه عته اليغه عيمه وض!ه ال! ععال!عتهايمحتله - وكه االصحني عق ع!ه وضجه* قحمالا ع!ا للة للته ! مضحى عاله قه ياليقوبر - !ممثه!لأ، ا!طي!واليى عاله ؤه!و!ه ت !ع!تقه !و!ه عمة لملإ، عته مليكة يت!ت عمووالالؤيلية ماله والد ؤيد صمة عيد* ياله سحاله قال!ت ت الم!ئئك!ة!جقه حلمه ق!قيئئها!حقه مل!كه يضخحموو!صقت لهلأسحه ي!و، و!ت ت قه وسولى!ر!ماله ت " !لياتها شقد وسما حوالر و!مها! لمه - ولالو!!يحية لم ق!سم و!بة وج!ه ثققه - صيه الالسكلو! متا حلي!ث ليقه سحمدوضجا الث قحماللأ عته الله التجه ! هه!ه! محالببم ي!باله !الي!وو!س!الاتا، رأيعم ولحممط، قاته !يالظ وكالهأحولمرو!مهأحالحه - لمم !ه ت صجيع لأس!ت!ص !موكه ال!م لثضاولياله حيالة عغه الياله مسعمد!يضآ اللأ الالته !!ه " 8، ت مما!تؤ!ه لم! ح!و!و!قؤلى!ه حولى، جهله عقه جهله، وعلمه عاله عالمه، صتجه !يثه اليوشقالر ماله !ه حالكل، صالببم ع!ي!اله إاليقو، ظتملا لرم عته ك!ه للشجو " الله !ه صقه ووال!ه قو3، وهه يمعت!أ - ووول! اليالة مالى عاله !ه مح!عه ظ محرأليقه لليقرورود يتمه الاليؤلمو وعه محم!كلاله جايويالة س!ييو وهو ص! ال!وو، عتد!وكه، وضح!ف كد غويم وي!يه وج!ه عق!ه - !حواله ال!بم ثيضآقه ع!! قي!سايوومالة حالي! عيدلث يته لل!يموك عاله !ياحتبقه، عاله قي!كلق مسمالم ععه ط!!ه يالة ضه، بهق عد!يق عسحي - وكه كتايه لياله الال! جه عقه عل! مالة ئياطالب وض!! قحمالا عته تاف ظلأت لم كلسش! ف " التم! لأ م! هء !ضله ماله لالسحه ويا ثوصعه ييقو! لم كل!لى اثووعاله !لاصع - لأقه ال!ا موضو!!لات! ه، ولقه متتو!ه ولطكل !الحله - !ه لالوال! ه ت وم!مه عكسببل! أاليموعي!!بباله ق! !ؤكلا، !ضلهأ هتلا وكه للعملت وال!امة لا كللتهه اللا!ا!ه مق كلقوكا و!ي! الله !ه !لا ال!!يياله و!ولم يكالة لأ م!وقه وخاله ق!همه كماحموقأتجه لالطيلو ولأ - اله - وثاؤك!ط ! ه !ه كللافعة متهامس!مه صيغ المالة مستة وجمه كله ثوشيهة عة!ا سه - لماوصكامالاله عاله طهم!ه، قه مح!يمه جل!وض!ه !قحلالى عته !تماكتلاله وكمه يماحوقه خالاله، قالم كلثذمهأ ثي!!صيهه قييحآومتيع !ه قي الالسوح صعاله لألة قز يتغ ققه و!و!خوج تييحه كجؤثمه، يله هي ؤلملأ!لاقو!ه، صمسميي!ت مسته ث!كحله صسظا - ظوثخو!حة ثرشغه قيييجآقي!عله كصجج - وقه كيقوي ت لا، لأته !لعلدلايقوآ!قم كسق - !ه ت له !ليية، ئؤجمه عكرمه، هه ت كعت !لمضة قه تح! !رائيله، ثلاثة ت قمه !ع!، ضاله كؤمكعه، !م ضواماشالو* قى مضوا، !م يحث !لالهم ممايمححهم قوجد وءصمه يصة عاله ط!، صحلقهاج!ه ضحعا الشه وهوركب قرسآ، خح!هاللحجلة خص!ماخلص لمحا الع!لأ*شله ضقع الله سنه حؤ ع!محه، وطه له - !كم مما للحجله لى، !ه - جمقامحكم، !ه رسله القوصاله وكيمزو!عجحه قاية عسحت القرص ممه لى صرسلها خح!!قوساله خكبم له ط - وثما الم!ه مه خكم كتلنه - وثض حؤو!ال!م!ه ل!لث ضق!له اللالاله حوة وهه - !كلم ييتتاهه - لمجه ح!ه - طه لللله س!يحاله لر لمجيها ل!تر؟ هه: سيض ش ثالدالقرحه يعوبم !كم عالص!يها - ط!: هؤلا كمامال!قييتا!: مص!ته يه كتوف!ه يه لمج!بر!) " - *مكه ت قوات مقركت ويالآيملاحسه اليص،لاحملالم لمحه يحيث تلحى لليص ثولاحما، يحتوقه المثه ال!ض - وموات مملايه عله !يقر!ههه - صمس!إمقديه ييه لمقه يلة صل!ل! - !له

(1/146)


!وس ت ثحم اليقو!ا يخو يه !يي!ت مح صوقيخ مو طرد لم!لوب ولم!فه وس!!ر !ص3 - والاطيه يه ثطكل لمجنتمحت ث!ه ير!ثه - وقرته ياسخه وجله قي طحم صعب حمى !ريح ؤهت عة - ولما شرب ؤديه لإنحل! - صعحه مجيعه كمم الس!ه !ياطيه يمررتها مح طكل مواله هو!وضعاعكتاو!ؤلمه !ها - ولماطمه يه حملوالو ععه لم!يلقه ملعهاوثؤلما - والاخلطت مع الحسله ومتطه ط ثؤكت ككللحه - وءكا طيه ط مح !لتطروته وللحسله وصحم !تطله المح! ضحه - و!ه وسوت عولوه اليض كسمحل!يا م!ه ط !ت لميصرومالاكمه ت !اخصه عغه هيمز، وظح!وكضيه جمعط كل عكدلم ميته يث!روصرأيالليله - صضعورهايا ثحرقه عثريت ضح!عق !*ستق! - والا ضريت يلك!تجيغ!، لؤ!لت لمطحالا - يمته ضريه يعحله قىجت حب !عوع عق ك!يقه - وهه !ته ت قاطل!ت لمضوكيله يخحا ألي!قر - حرت ويوس!من !ضا - ولماطلي!ته يه*ورل! طصليه ل!يتماوجمة يخريه قريه لتملا، عيلا عهورها!طهر - واله وضع عله الترع!ه ضع صي!ه - وءقه يخويه الممله سطه الولاحة، و!رج لمجيعة حياصمب!والثببصه وية كحركه تجه ييصة طزهو!ه - وءقه سحه لمحر!ه مت عغ تجه للاضه جة هوعقه - وية طمه يه عمه اليمته موالوآ!ترلى ح!ه ! ه قىج لمهم وثوكة مت - لهلتا ط!ه يه مع !ب، كل خوءصه، وشطت كل يغ طيقه تف !كل للاصقر - رظا !عرمى ت لماطاليه متخو ال!يقرة يلثة وردحمثسه صشرحت - التعبير: البقر في المنام يعبر بالسنين، كما عبرها يرسف الصديق !ك!ر، فالسمان خصب، والضعاف جمب، هفا إذا كانت بيضأ أو سودا. وإذا كانت صفرا) و حمرا وهي تنطح الشجر بقرونها فتقلعها أو الأبنية فتسقطها، فإنها فتن تحل بذلك المكان الذي دخلته لقولهعليه الصلاة والسلام: 5إن الفتن تكون في آخر الزمان كصياصي البقر وكعيون البقر) والبقرة الصفراء سنة فيها صرصر. والغبرة في البقر شمة في أؤل السنة والبلقة في أعجازها شحة في آخر السنة. والنصف من البقرة مصيبة في أخت أو بنت. وكذلك كل سهم ينسب إلى من يرثه كالربع والثمن. ومن حلب بقرة غيره فإنه يخون رجلا في امرأته. ومهما رأى الإنسان ببقرته فذلك عائد إلى زوجته أو بنته. وحليب البقرة مال حلال جزيل وأصواتها تمل على ناس معروف!ن بالألحب. وخدشها مرض. ومن وثب عليه بقرة أو ثور ولم يفلته فإنه يموت في تلك السنة، والبقرة في المنام للفلاحين خيروانسب البقرفي ألوانها إلى ما تشب إليه الحيل. ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى في باب الخاء المعجمة. ومن رأى بقرة دخلت لحاره ونطحته فإنه يرى خسرانا في ماله. وقالت النصارى: من أكل لحم بقر في نومه تقشم إلى حاكم. والشحم مال لمن حواه خالص لا يغاعره منه شيء وهو بلا تعب. وأما ث!وأء البقر فهو أمن للخائف. ومن كانت له زوجة وهي حامل بثر بولد ذكر. والشواء بشارة في معيشته فان كان غيرناضج فهو هم من قبل امرأة. وقيل لحم البقر رزق وخصب لمن أكله مطبوخا أو مشويأ. رمن الرؤيا المعبرة قرل عائشة رضي الله تعالى عنها: رأيت كأفي على تل وحولي بقر ينحر، فقصصتها على مسروق، فقال: إن صدقت رؤياك فإنه يكرن حولك ملحمة قتال - فكان كفلك يوم الجمل. ومن رأى بقرة تمص لبن عجلها فإن امرأته تقود على ابتتها - ومن رلى عبما مجلب بقرة مولاه فإنه يتزؤج امرأة المولى والله تعالى أعلم.
البقر الوحثي ها النوع أربعة أصناف: المها والأيل واليحمور رالثيتل. وكلها تثرب الماء في الصيف إذا وجل!قه، !افا علمته صبرت عنه، وقنعت باصتنثاق الريح، وفي مفا الوصف يشاركها الفئب والثعلب وابن آوى والحمر الرح!ثمية والغزلان والأرانب. ففما الأيل فتقمم ذكره واليحمور وسيأتي بن ضاء لفه تعالى في بل! الياء آخر الحروف.
والكلام الآن في المها فمن طبعه الثبق والشهوة، فلذلك بفا جملت الأنثى هربت من الذكر خوفأ من عبثه بها وير حاعل. رلفرط شهوته يركب الذكر ذكرا آخر، وبذا ركب واحد منها شم الباقي منه رلمهمحة الماء فيثبن عليه. وقرون البقر الوحشي مص!ثبخلاف قرون سائر الحيوانات فاظ مجؤفة كما تقلم والبقر الوحثي أشبه ضيء بالمعز الأهلية ومرونها صلاب جدا تمنع بها عن نفسها ولولاحما كلاب الصيد والسباع التي تطيف بها.
فافلة: لما أرصل رصول افه - ! خالد بن الوليد إلى أكيمر ثومة الجندل، وهوأكي!ر بن

(1/147)


عبد الملك رجل من كنلة، كان ملكا عليها، وكان نصرانيأ، قال رسول الله - ! لخمالد: " إدك تجد يصيد في الوحش (؟،،. فلما وصل إليه كان في ليلة مقمرة، فففن اطه تعالى للبقر الوحشية أن تأتي من كل جانب، تحك قصره بقرونها، فأضرف عليها وقال: ما رأيت كزمنها الليلة ولقد كنت كمن لها اليوعين والثلانة ولا أجحماه ولكن قلر الله وما شاء فعله - ثم أمر بفرصه فأصرج وركب هوولخوه حسان، وعليه قباء من الميباج المخوص بالنمب. فلما نزل وافته خيل رصول الله ! فأخفته أسيرا وأرسلوه بقبائه إلى رسول افه !، فتعجب منه بعض أصحابه فقا! رصول افه !: المنا!يل صحعد في الجنة خيرعن هذا ثم بن النعي ! عرض عليه الإصلام فأي، فأقره بالجزية في أرضه في ضهر رجب سنة ت! ع من الهجرة. وأشحار إلى هذه البقرات الوث بجيربن يجرة الطاني بقوله: تبارك سانق البقرات إني رأيت ا! علي كل ها!ي فمن يك حلأنماعن في تيرك فإنا قد أمرنا بالجهاد وصيكي عزيد كلام في المها في بلب لليم إن ضاء اثه تعالى - اغكم: مجل كلها بجميع أنواع!ا بالإجماع لأنها من الطيبات - الأمثال: قالت العرب: " تتابعيبقر،. زعموا أن بشر بن الحارث الأسحي خرج في صنأ جهد فيها قومه، فمروا ببقر فنفرت منهم، ضام على رأص جبل فرماها بقوسه، فجعلت تلقي نفسها وهويقول: 5تتابعي بقر " حتى تك! رت ثم رجع لملى قومه، فدعاهم !لها. يضرب عنا .تميع الأمر وصرعته - لطولص: مخه يطعم لصاحب الفالج، ينفعه نفعا صميحاء رعن اصتصحب معه ضعبة مز قرونه تفرت منه السباع وب!ا دخن يقرت أوجلله أو ظلفه قي بيت نفرت مثه الحيات. صرماكه ينر عل السن ا كلة اكألم! يسكن وجعها - وضعره ييخر به البيت عرب منه الفئروالحناضء وقرنا - مجرق رمجعل له طعم صاحب حمى الربع تزول عنه.. ويشرب في ضيء من الأثربة يزيد في اليا، ويقوي العصب ويزيد قي الإنعاظء وينفخ في أنف الراعف يقطع !مه ومجرق قرناه حتى يصير رماحا - وبشاف في الحل، ويطلى به موضع البرص ممتقبلأ به الث!صى، فإنه - ش ول وشف منا مقمارمتال ف!نه لا يخاصم لما إلا غلبه - بقر للله ت قال افئ وفي: زعموا لن فيا يطلع من الماء ررعى للزرع صروثها العنبر، وافه لملم بصحة فلك، فان ال!ناص ذكروا أن العنبر نبت بقعر البحر فبن صح ما قالوه فروث هذ لميوان ينفع اللماغ والحواص وللقلب واثه أعلم.
قية يني لحرلئيل ت هي التي يغال لها لم قيى ولم عويف وهي حابة صغيرة لها قرنان تكوذ ثه الرمل ق!يزالرحت لن تخرجها قاطرح قى موضعها قملة قتخرج قتأ! فما قاقا صارت كه يلك ق!ثسقا ظهرها، ولدخل ق!ه ع!لا وكحل يه من يع!ن!ه ي!اض ثلاث مرلص، قاته لتمب ويخا محلك جمه للمميه موضع المرع قيت قيه للعر - لميعه ت ماله الجوهرى ت اليمه اليعوضه والجمع اليى - وأق! د قا يايه العن وال! اء واللام لزقر يهة الحارث (؟، الكلايى ت بربكام!س ب!اع! لالة يمه بغاوجل!ريح العصرلغت! واليق المعروف هو القاقس للاتي كه يايه القاء بتا صلا امة تعالى - يقاله إته تولد مته التقا الحار، ولثله رغي!ه قه الإنان، لا لحمالك يتا ض!م ر6لح!ه بلا رعى تقسه عل!ه، وهوكثر بمصر وماشعلهام!ه للبلاد - وحكمه ت تحريم امله لاستمره كالبعوض - وهو من الحيولن النيى لا نفعا له سلأنلة لصلا، كما ماله الراقع! رحمه امة قه لللم - واللم الت!ا قيه كل!صه ع!ه يتى آحم، كما كلتصه للعمل واليرغوث - ورمع قا كلام للرلقع! وللتوصى وغرما كلشل عا لا تقى له ص!ائله، باليعوض واليى - طا ال!خ ت وقا ذكر لليى للعروف قى يلالحقا قط لا ققس له صانله قظر - ومد رألص يعض التاص يقثرلت قه كثيرعن لليلاد اسم لليعوض قلعلا من لطلقه لراد يه اليعوض - لصلص ت مال المز!كا قه عجانب المخلرما! وغرثمب المجرلحا!ت بخا يخر الي!ص يالملعتد وللثوتيز(2، لم لحخله اليعه يالكليه، و! قلئا ب!ا يخر يثارة الصتولر طركه أيضا - ومالى - !ه!! بح!حك ت بتا - الست مححه المحلحه هرمه مته اليق أحمعء و! تلد بخا لخريالعلق ححعاير يحرص! - .

(1/148)


العج لو ججلد جاموحه لويئتصان ضجر السرو - وماله غره - اقا تمع صرى الحركل قأ خل وتضح يه للييص هرب مته، ويشا وضع الحرفى 8، عند رلص الإتان لورجل!ه لم ممرب م!ته لليى - ويا تمع للميه (8، قة خلأوتضح يه الي! هرب منه - !في ا محذكتلروكيريمه وحمارمحيقا يماء وط!ا يتلئه ضب متب ورضعه إتساق عتد رلصه ح!ث لمتام لم كمريه بى الي!ه. وقاله ايتا جمع ق! الإر - دت دخال! لصون وللآس ال!اي! ه وللرم! ا!طرد اليى والبعوض - ومما جرب قوجد قاقعا لطرد اليعه للة يكت على ثريع صرماته ويلصى قه لطيطالة للاريع ما صورته 2؟ 112؟ - ممم!ب ت مد قثر الت!! لليق جمه صليث روله الطبراتي، لاصنلا جيله عن لي هر!ة رضمال! عته ملات سمعت قتثا هالخة وليصرس ع!ت!ى هاقاتارسول لفه ! وهوآخذ يكق! !دط جميعا حشا لو حسينا وقلعاه على قلعي رسول امة! رهويقولاء " حزقة حزقه، ترقه عيهة!قة، فيرقى للغلا آ فيضع قلميه على صلررعول اثه ! - ثم قال !ت 5افتح فاك، ثم قبله ثم قاله ب 5اللهم عن أحيه قابئ أحيه، صرواه اليزار ب!يعض ها اللقظ - والحزمه الضع!ف ل!ارب ا!و ذكرقلئه له ضلى صييل المحاعيه والمكت! ىء ولرد معتاه اصعد وعن يمه كتاله عته صغر للعتها مرقوع على لغه خبرمي!ع! محتوف. وفه كاعل اين عل!ا ولاريخ اين التجار ق! لرجمه محمديتا علي بن الحسين ين محمد عن الأصيغ بن نياتة ا!ا قال ت صمعت علي ين لي طالب رضي لفه لعالى عته لمول قه !ي!ه ت اين آكم وما اين آكم قؤلمه يمه، ولتتته عرمه، ولم!له ضرمه - والأصغ ين قباتة الحتظلي المذ!ور يروي عتا على رضي اث قعالى عته أضياء لم يتايعه عليها محد قاصححى من لجلها الرك روى له اين عاجه حعمثا واححات 5نزله جبريل عل! ه لللام عله للت! يحجامة الأخد عين والكاهللأ " ، - اغكم ت مجرم كل البق لاصقاره كالبعوض - الأمكل ت قالوا: 5أضعف من بقة!ه! " .
للتعبر: اليق جما المنام لمحاء ضعاف طعاتولة، وهم جتلا وفاء لهم ولا جلد - ويلله أيضا على الهم والحزن لأن اليق يمتع التوم وافم والحزلة يمتعان التوم واثه لكلم - اليكرة القى من الإيله والأنش بكرة. رلبمع يكارمثل قرخ وقراخ ومد يحمح قا للمله علا ايكر - ملا أيوعي!له: اليكر من الإيل يمزله القى م!ا التاص، ولليكرة يمتزله للقاة وللملوص يمتزلة الجاريه، واليعير بم!نزله الإتسان، رالجمل بئله الرجله، والتامه يمزله المرله - رصى ملم عن لبى رافع للة التحه ! لص!لف من رجلا يكر " قلما جاع! إيلاللصعمه - لمرقا أن لضى الرجل بكرأ ضلت ت لم لجد قا الإيل بلا جملأ خ!ارأرياع!أ، ضال (8، !ت " لحطه فلا خياركم لحسنكم قضاء، - وكه رواية بازلأ بلله رباعيا - صروى لمحم عنا للعرباض بنه صارية رضي امة عته قال: يعت م!ه رسول اث ! يكرأ قجئت ثمقاضاه ضلت ت لما رسول اور لضتي ثمن بكري - قاله ت " نعم ثم ضاني فأحسنا قضاني، - ثم جامحه ثمراب! ضاله ت يا رسولا لفه لضى يكرى ضضاه يعرا متا، ضال لا رصولا اثه ها ثقضل من يكرى! ضال !ء5هولئه ين خير الفوم خيرهم (5، ضاء، - ثم قال صحيح الإصند - صروى الحافظ أبو يعلى باصناثه إلى ابن عباس رضي اثه تعالى عنهما قال: حج رعول الله ! فلما أق واثي صس!فان قال: 5يا أبا بكر أي واد هذا " ؟ قال واثي محس!فان. قال !: 5لقد مر بهذا الواثي نوح وهرد وإبراهيم على بكرات لهم حمر خطمهم الليف وأزرهم العباء وأرلحيتهم الن!ر يحجون البيت العتيق " . صروى مسلم عن صيرين بن معبد الجهني رضي افه تعالى عنه أنه غزا مع رصول الة! في فتح مكة قال: 5فأفن لنا رسول ا* ! في المتعة، - فانطلقت أنا صرجل إلى امر) ة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء أي شابة طويلة العنق في اعتدال فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطعني؟ فقلت: رلحائي. وقال صاحيي ر!ائي. وكان رثاء !احعى لجود من رلحائي وكنت أضب منه، فكانت بفا نظرت إلى ر!اء صاحى أعجبها، وبذا نطرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورعاؤك تكفعني - فمكثت معها ثلانا ثم إن رسول اثه ! قال: " من كان عنحه مثيء من هذه النساء التي يتمتع جهن فليخل سبيلها " . وفي رواية فلم أخرج عنهاحتى حرمهارسول افه عص.
صروى أبو ثاود والنسائي والزمني رالحثم عن أبي هريرة رضي الة عنه أن أعرابيا أمى

(1/149)


لرسول افه ! ناقة، فعؤضه منها مست بكرات فتسخطها، فبلغ فلك النعي ! فحمد ا! وأثنى عليه ثم قال: " إن فلانا أهمى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطا لقد هممت أن لا أقبله همية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو!وصي " ء وفي ححمث قي رضي اثه تعالى عنه 5صمقنى ص بكره " . وهو مثل تضربه العرب للصا!ق يه خبره. ويقوله الإنس!ان على نفسه رإن كان ضارا له وأصله أن رجلا صاوم رجلأ في بكريثزيه، فسئل صاحبه عن سنه ففخبره بالحق، فقال المشزي:8 صحقني ص بكره " . وكه مسند الشافع! عن مولى لعثلا قال: بينما أنا مع عثلا رضي افه تعالى عنه في يوم صائف بذ رأى رجلا يسوق بكرين، وعله الأرض مثل الفراض من الحر، فقال: ما علا هذا لو أقام بالممينة حتى يبرد ثم يروح - فمنا الرجل فقال: انظر فتظرت، فافا هو عمربن الخطاب رضي افه تعالى عنه. ضلت ت هفا أمير المؤمنين، فقام عثلانضي اثه صعاف ت نأخرج رلفه من ا اجاب نآناه نفح السموم، ننماد رأسه حتى بنا حاناه تال: ما لخرجك في هذه الساعة؟ قال: بكران من إبل الصحقة تخلفا، وقد م! بإبل الصمقة فئرلمحت أن أ!هما بالحمى خشية أن يضيعا فيسألتي افه عنهما فقال عثلان هلم إلى الماء والظل فقال ت عد إلى ظلك، ضال: عنحنا من يكفيك فقال: عد إلى ظلك ثم مضى. فقال عثلان من لحب لن ينظر!لى القوي الأمين فلينظر إلى هنا - عا الأمثال: ني الححيث (؟،: 5جاعت هوازن علا بكرة أبيها " وقالوا : 8 جاؤوا على بكرة - أبيهم " يصقونهم بالقلة أي جاؤو9 بحيت تحملهم بكرة أبيهم قلت: و) صله أن قوما قتلوا وحملوأ على بكرة أبيهم، فقيل فيهم ذلك، ثم صار مثلأ لقوم جاؤوا مجتمعين. وقال أبوعبيحة: معناه جاؤوا جميعا لم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة. وقال بعضهم: البكرة ههنا هي التي يستقى عليها أي جاؤوا بعضهم في إثر بعض كموران البكرة على نسق واحد. وقال قوم أراد بالبكرة الطريقة، أراد أنهم جاؤوا على طريقة أ - ! أي يقتفون أثره وقيل: هو ذم ووصف بالقلة والذلة أي يكفيهم للركوب بكرة واححق وذكر الأب! احتقار وتصغير لهم.
وحكمه وخواصه وتعبيره كالإبل.
البلبل: من أنواع العصافير. ويقال له الكعيت والجميل مصغرات، وهو النغر وسيأتي في بابه وقد أحسن من ألعز فيه بقوله: وما طاثر نصفه كله له في فرا الحوح سير ولبث رأينا ثلاثة أرباعه إذا صحفوها غدت وهي ثلث وقد أجاد علي بن المظفر أبو الفضل الملأ ا) قاضي واسط حيث قال: وأهاله ذكر الحمى فتاؤها ودعابه داعي الصبا فتؤلها هاجت بلابله البلابل فانثلت أشجانه تثني عن الحلم النهى فشكا جوا وبكى أسى وتنبه الى صجد القديم ولم يزل متنبها لا تكرهوه على السلو فطالما حمل الغرام فكيف يسلو مكرها لا عبت يا سعحى عليك فسامحي وصلي فقد بلغ السقام المنتهى وما أحسن قول يوسف () بن لؤلؤحيول: باكر إلى الروضة تستجلها فثغرها في الصبح بسام والنرجس الغض اعتراه اب فغض طرفا فيه أسقام وبلبل ال!وح فصيح على الأيكة والشحرورتمتائم ونسمة الصبح على ضعفص لها بنا مر وإلمام فعاطني الصهباء، مشمولة عفراء فالواشون نؤام واكتم أحاديث الهوى بينت ففي خلال الروض نمام ومن محاسن شعره أيضا قوله: سقى الله أرضا نور وجهك شمس! وأحيا بلادأ أنت في افقها بحر ورؤى بقاعاجود كفك غيث! ففي كل قطر من نداك بها قطر وله أيضا: تسلسل عمعي وهولا شك مطلغ وصح حقيقا حين قالوا: تكسرا وفي قلب ماثي للقلوب مسم وقالوا سيجزى بالهنا وكذا جرى وله أيضا: بعيني رأيت الماء ألقى بنفسى على رأسه من شاهق فتكسرا وقام على إثر التكسر جارب ألا فاعجبوا ممن تكسر قد جرى وله أيضا: أنفقت كنزمدائحي في ثغم وجمعت فيه كل معنى شارد وطلبت منه جزاء ذلك قب فأي وراح تغزلي في البارد

(1/150)


والعرب تقول: البلبل يعندل، أي يصؤت وروى الحافظ أبو نعيم وصاحب الترغيب والترهيب من حديث مالك بن دينارأن سليمان بن داود صلى الله عليهما وسلم، مرعلى بلبل فوق شجرة يصفر ويحرك رأسه ويميل ذنبه فقال لأصحابه: أتحرون ما يقول؟ قالوا: لا، قال: إنه يقول: أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء. وهو بالمد أي على الدنيا الحروس، وذهاب الأثر. وقيل: العفاء التراب. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب العيئ في لفظ العقعق. عن الزمخشري أنه ذكر في تفسير قولهتعالى: (وكأين من !ابة لا تحمل رزقها ال!ه يرزقها، عن بعضهم أن البلبل يحتكر القوت. حكى البويطي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه كان في مجلس مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه وهو غلام، فجاء رجل إلى مالك فاستفتاه، فقال: إني حلفت بالطلاق الثلاث إن هذا البلبل لا يهدأ من الصياح. فقال له مالك: قد حنثت. فمضى الرجلى، فالتفت الشافعي رضي الله تعالى عنه إلى بعض أصحاب مالك فقال: إن هذه الفتيا خطأ فأخبرمالك بذلك، وكان مالك رضي الله تعالى عنه مهيب المجلس لا يجسر أحد أن يرالمحه، وربما جاء صاحب الشرطة فوقف على رأسه إذا جلس في مجلسه، فقالوا لمالك: إن هذا الغلام يزعم أن هذه الفتيا إغفال وخطأ! فقال له مالك: من أين قلت هذا؟ فقال له الشا. أ أنت الفيى رويت لنا عن النبي ع!، في قصة فاطمة بنت قيى رضي الله تعالى!يم لت للنبي قي أن " أباجهم ومعاوية خطباني، فقال بون: " أما أبوجهم فلا يضع العصا عن عاقته، وأما معاوية فصعلوك لا مال له 1. فهل كانت عصا أبي جهم دائما على عاتقه؟ وإنما أراد من ذلك الأغلب. فعرف مالك محل الشافعي ومقداره. قال الشافعي: فلما أردت أن أخرج من المدينة جئت إلى مالك فوذعته، فقال لي مالك حين فارقته: يا غلام اتق الله تعالى ولا تطفىء هذا النور الن!ي أعطاكه الله بالمعاصي يعني بالنور: العلم، وهو قولهتعالى: (ومن لم يجعل ا!ته له نورا فماله من نور! هكذا جاء في هذه الرواية: البلبل. وجنيرواية أخرى: القمري. وسيأتي إن شاء الله تعالى. التعبير: هو في الرؤيا رجل موسر، وقيل امرأة موسرة وقيل ولد قارىء لكتاب الله لا البلح: بضم الباء وفتح اللام قال ابن سيمه: إنه طائر أغبر اللون أعظم من النسر محترق !الريش لا تقع ريشة منه وسط ريثى طائر آخر إلا أحرقته وقيل: هو النسر القديم الهرم والجمع بلحان.
البلشون: هو مالك الحزين. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الميم.
البفصوص: بضم الباء واللام المشممة طائر وجمعه البلنمي على غير قياس. وقال سيبويه النون زائحة لأنك تقول للواحد البلصوص. والعامة تسمية أبو لصيص. قال البطليوسي في الشرح: وقد اختلف اللغويون في هذين الإسمين أيهما الواحد وأيهما الجمع. فقال قوم: ا البلصوص هو الواحد والبلنمي هو الجمع وعكس ذلك آخرون وقال قوم: البلصوص الذكر والبلنمي الأنثى ذكره ابن ولادوأنشد: والبلصوص يتبع البلنمي.
قال: وقياس جمع البلصوص بلا صيص. ولم أعر ما حكم هذا الطائر.
بنات الماء: قال ابن أبي الأشعث: هي سمك ببحرالروم، شبيهة بالنساء فوات شعر سبط، ألوافهن إلى السمرة، فوات فروج عظام وث! ي، وكلام لا يكاد يفهم، ويضحكن ويقهقهن. وربما وقعن في أيمي بعض أهل المراكب، فينكحوضهن ثم يعيحوخهن إلى البحر. وحكي عن الروياني صاحب البحر، أنه كان إذا أتاه صياد بسمكة على هيئة المرأة، حلفه أنه لم يطأها. وذكر القزويني أنه صيد لبعض الملوك رجل إذا تكلم، لا يفهم ما يقول، فزوجه بامرأة فرزق منها ولدا فصار يتكلم بلغة أبيه ولغة أمه. وقد تقمم هذا في باب الهمزة في إنسان الماء.
بنات وردان: يأتي ذكرها في آخر باب الواو إن شاء الله تعالى.
البهار: بضم الباء حوت أبيض طيب من حيتان البحر، قال الجوهري: والبهار بالضم ضيء يوزن به، وهوثلثمائة رطل وقال عمرو بن العاص: إن ابن الصعبة يعني طلحة بن عبيد الله ل!رك ماثة بهار في كل بهار ثلاثة قناطيرذهب فجعله وعاء. قال أبوعبيد القاسم بن سلام والبهار في كلامهم ثلثمائة رطل وأحسبها غير عربية وأراها قبطية.
البهثة: بالضم، البقرة الوحشية وقد تقمم ذكرها.
البهرمان: ضرب من العصفور قاله ابن سيمه.
البهمة: بفتح الباء، الصغير من أولاد الغنم والبقر والوحش وغيرها. الذكر والأنثى فيه

(1/151)


سواء والجمع بهم وبهم وبهام وبها مات. قال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر: أما أسنان الغنم فساعة تضعها أمها من الضأن والمعز، ذكرا كان أو أنثى سخلة، وجمعها سخال، ثم هي بهمة فإذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها، فما كان من أولاد المعز فهو جفار واحدها جفر. فإذا رعى وقوي فهو عريض وعتود وجمعها عرضان وعتدان. وهو في كل ذلك جمي، والأنثى عناق ما لم يأت عليها الحول، وجمعها عنق والذكرتيس إذا أق عليه الحول والأنثى عنز ثم نجؤع في السنة الثانية فالذكر جة ع رالأنثى جذعة فعلم منه أن ما نقله النووي رحمه الله، عنه في عناق فيه نوع خلل، والله أعلم. وروى الشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وأصحاب السنن الأربعة، من حديث لقيط بن صبرة، واللفظ لأبب داود، قال: كنت وافد بني المنتفق، أوفي وفد بني المنتفق إلى رسول الله !كط، فلما قحمنا عليه لم نجمه في منزله، فصادفنا عاثشة أم المؤمنين رضي الله عنها فأمرت لنا بحريرة، أو قال بعصيمة، فصنعت لنا وأتينا بقناع، والقناع طبق فيه تمر ثم جطء رسول الله ! فقال : " هل أصبتم شيئآ أر آمر لكم بشيء: قلنا: نعم يا رسول الله. قال: فبينما نحن مع رسول الله !، إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح، ومعه سخلة تبعر، فقالى!كني: ما ولدت يا غلام)؟ قال بهمة قال: فاذبح لنا مكانها شاة أ. ثم قال !: " لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة ما نريد أن تزيد فإذا ولدت لنا بهمة ذبحنا مكانها شاة ا. قلت: يارسول الله إن لي أمرأة وإن في لسانها شيئا يعني البذاءة. قال: فطلقها إفن). قلت: يارسول الله إن لها صحبة وإن لي منها ولدا. قال: " فعظها فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك لأمتك ا. قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضؤتجال: أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما " .
وفي سنن أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جحه قال: إن النبي ! صلى إلى جداراتخفه قبلة ونحن خلفه، فجاعت بهمة تمر بين يديه، فما زالع!ه ايحرؤها حتى لصق بطنه بالجدار، فمرت من ورائه أ. وسيأتي في اجلي نحو ذلك. وفي صحيحمسلم وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث يزيد بن الأصم عن ميمونة، أن النبي - لمجب!ه كان إذا سجد جافى بين يديه، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر ب!عن يديه مرت أ.
البهيمة: كل ذات أربع من ثواب البر والب!يهاله ابن سيحه. والجمع بهائم.
قالص!: 9 إن لهفه البهائم أوابد كأوابد الوحش أ. سميت بهيمة لإبهامها، من جهة نقص نطقها وفهمها، وعمم تمييزها وعقلها. ومنه باب مبهم أي مغلق، وليل بهيم. قالالله تعا! !أحلت لكم بهيمة الأنعام، فأضاف الجنس إلى ما هو أخص منه، وذلك أن الأنعام هي الثي الأزواج وما أضيف إليها من سائر الحعووإن. يقال له أنعام مجموعة معها وكأن المفترس كالأسد و في ناب خارج عن حد الأنعام فبهيمة، لأنعام هي الراعي من فوات الأربع.
وروي عن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: بهيمة الأنعام الأجنة التي قي عند الذبع من بطون الأمهات، فهي تؤكل من غيرذكاة. ونقلى عن ابن عباس، رضي الله ت! عنهما أيضا، وفيه بعد: لأن الله تعالى قال : (إلا ما يتلى عليكم، وليس في الأجنة ما يستئغ وحل بهيمة الأنعام من حكم الله تعالى، إذ لولا الليل ما عرف ق!ر النهار، ولولا المرض لم يتت الأصحاء بالصحة، ولولا النار ما عرف أهل الجنة قحر النعمة. كما أن فداء أرواح الإنس بأر، البهائم، وتسليطهم على ذبحها ليس بظلم، بل تقديم الكامل على الناقص عين العدل. وكذا تفخيم النعم على سكان الجنان، بتعظيم العقوبة على أهل النيىان، فداء لأهل الإيمان بأهل اللا هو عين العدل. وما لم يخلق الناقمى لم يعرف الكامل، فلولا خلق البهاثم لما ظهر شرف الإنسار روى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله تص

(1/152)


عنه أنه دخل دار الحكم بن أيوب، فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونهها، فقالأنس: " ضهى رسو الله مجيم أن تصبرالبهائم وهوأن يمسك من فوات الروح شيء حي ثم يرمي بشيء حتى يموت، وفي الصحيحين وغيرهما: " أن النبي قي لعن فاعل ذلك). ولأنه تعذيب للحيوان، وإتلا لنفسه، وتضييع لماليته، وتفويت لذكاته، إن كان يذكى. وفي الحديثأنه بوو " نهىء المجثمة ا وهي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل. إلا أنها تكزفي الطيروالأرانب ونحو ذلك مماب في الأرض أي يلزمها ويلتصق بها. وجثم الطائر جثوما، وهو بمنزلة البروك للإبل. وروى أبودا والترمفي عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي وو " نهى ع!ن التحريش د البهائم 1. وفي شفاء الصمور، لابن سبع، عن أنس بن مالك رضي الله !تعالى عنه، النبي ص! قال: (أجل البهائم وخشاش الأرض والقمل والبراغيث والجراد والخيل والب! وألمواب والبقر وما سوى ذلك في التسبيح، فاذا انقضى تسبيحها قبض الله عز رجل أرواحها فائمة: قال ابن دحية، في كتاب الآيات البينات: اختلف الناس في حشر البهائم، و جريان القصاص بينها فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: لا يجري القصاص ب!ن البهائم لأنها " مكلفة وما ورد في ذلك من الأخبار نحو قوله بوو: " يقتص للجماء من القرناء وشسأل العود خ!ش العود، فعلى سبيل المثل والإخبار عن شحة ا اتقيهما في الحساب. وأنه لا بد من أن يقتص للمظلوم من الظالم وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني: يجري القصاص بينها، ويحتمل أنها كط نت تعقل هذا القمر في دار الدنيا. قال ابن دحية وهذا جار على مقتفى العقل والنقل لأن البهيمة تعرف النفع والضر، فتنفر من العصا وتقبل للعلف، وينزجر الكلب إذا انزجر وإذا أشلى استشلى. والطير والوحش تفر من الجوارح، استدفاعا لشرها. فإن قيل: القصاص انتقام والبهمائم ليست بمكلفة فالجواب أنها غيرمكلفة، إلا أن الله يفعل يخا ملكه، ما أراد كما سلط عليها في الدنيا التسخي لبني آ 3، والذبح لما يؤكل منها فلا اعتراض عليه سبحانه وتعالى. وأيضا فإن البهائم إنما يقتص منها لبعضها من بعض إلا أخها لا تطالب بارتكاب ضهي ولا بمخالفة أمرلأن هذا مما خص اللا به العقلاء، ولما كز التنازع رجعنا لما أمرنا به ربنا بقوله: (فإن شازضم في شيء فرلحوه إلى ا!ثه والرسول !ووجدنا القران العظيم يدل على الإعاعة في الجملة: قالىالمحه تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ! إلى قوله: (ثم إلى ربهم يحثرون ! وقالوقال تعالى: (وإفا الوحوش حشرت ! والحشر في اللغة الجمع. وفي الصحيحين. عن رسول الله !ك!: 9 يح!ثر الناس على ثلاث طرائق راغبيئ، وراهب!ين، وإثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا. فهذا يدل على حثر الإبل مع الناس. وروى الإمام أحمد بسند صحيح إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي ط قال: أيقتص للخلق بعضهم من بعض، حتى للجماء من القرناء، حتى للفرة من() الفرة " فإذا كانت البهائم والفر يقتمى منها فكيف يغفل من هو مكلف مأمور؟ ونسأل الله السلامة من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أيضا أن رسول ! قالى: " لتؤدين الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الثاةالقرناءأ. وفيه أيضا وفي غيره: " ما من صاحب إبل لا يؤعي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر. ثم يؤق بها أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيل واحد تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها). الحديثبطوله. وفي صحيح البخاري: إليأتيئ أحدكم يوم القيامة بشاة، يحملها على رقبته لها ثغاء، فيقول: يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا. قد بلغت،. وصح عنه ط أيضا أنه قال : أما

(1/153)


من دابة إلا وهي مصيخة يوم. - فرقا من قيام الساعة إلا الجن والإنس " . وإصاختها بإلها الله إياها لا ذلك اليوم، محموعهعهما جبلها الله تعالى عليه من توقيها لما يضرها، وانقيادها إلى ه ينفعها جبلة لا عقلا وإحساسا حيوانيا، لا إعراكا فهميا. وإذا جبل المحه النملة على حمل قوت! وإذخاره لزمن الثتاء فجبله البهيمة على الإصاخة محافرة يوم القيامة أولى. ومن استقرى أحوا ( الحيوانات، رأى حكمة الله فيها لما سلبها العقل جعل لها حسا تفرق به بين الضار لها والنافع، وجبلها على أشاء وألهمها إياها لا توجد في الإنسان إلا بعد التعلم وتدقيق النظر فمنها النح! المحكمة لتسديس مخزن قوتها، حين يتعجب منه أهل الهندسة. والعنكبوت المتقنة لخيوط لمجوت! وتناسب ثوائرها. وكذلك السرفة في إحكام بيتها مربعا من عيدان وقد ظهرت من البهائ! الصنائع العجيبة، والأفاعيل الغريبة، ولم يسلبها رب العالمين سوى العبارة عن ذلك، والنطق ب ولو شاء أنطقها كما أنطق النملة في عهد سليمان على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام. والبهي! من الخيل الذي لا شية فيه الذكر والأنثى فيه سواء. والبهم من النعاج السود التي لا بياض في! وأما قوله بوو في الحديث :9 يحشر الناس يوم القيامة بهما أ فمعناه أنه لي!س بهم شيء مما كان ق الدنيا نحو البرص والعرج والعمى والعور وغير ذلك. وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار. وقيل: بل عراة ليس عليهم من متاع الدنيا شيء وهذا يخالف الأول من حيث المعنى ومن شعر مسعربنكدام أحد الأعلام: نهارك يا مغرورسهووغفلة وليلك نوم والرس لك لازم وتتعب فيماسوف تكره غبه كذلك في الدنياتعيش البهائم فرع: اختلف أصحابنا في نقض الوضوء بمس فرج البهيمة على وجهين: أحدهما ينقضر 3 لعموم النقض بمس الفرج. والأصح) نه لا ينقض، إذ لاحرمة لها ولا تعبد عليها. وأما دبرها فلا ينقض قطعا، قالى الدارمي: ولا فرق في الخلاف بين البهائم والطير.
الأمثال: قالوا: (ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة أ يضرب في مد - القحرة على الكلام.
البوم والبومة: بضم الباء طائر يقع على الذكر ص!نثى حتى تقول: صدى أو فياد فيختمر بالذكر وكنية الأنثى أم الخراب وأم الصبيان ويقال لها أيضا غراب الليل. قالالجاحظ: وأنواعها الهامة والصمى والضوع والخفاش وغراب الليل والبومة. وهنه الأسماء كلها مشزكة أي تقع على كل طائر من طير الليل يخرج من بيته ليلا قال وبعض هذه الطيور يصيد الفأر وساه أبرص والعصافير وصغار الحشرات وبعضها يصيد البعوض. ومن طبعها أن تدخل على كل طائم في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه وبيضه. وهي قوية السلطان بالليل لا يحتملها شيء من الطيرولا تنام بالليل، فإذا رآها الطير بالنهار قتلنها ونتفن ريشها، للعداوة التي بيخهن، وبينها ومن أجل ذلك صار الصيالمحون يجعلونها تحت شباكهم ليقع لهم الطير. ونقل المسعوثي عن الجاحظ أن البومة لا تظهر بالهار، خوفا من أن تصاب بالعين لحسنها وجمالها ولما تصور في نفسها أنها أحسن الحيوان لم تظهر إلا بالليل. وتزعم العرب في أكاذيبهم أن الإنسان إذا مات أو قتل، تتصور نفسه في صورة طائر، تصرخ على قبره، مستوحثة لجسدها، والطائر ذكر البوم وهو الصور. وفي ذلك يقول توبة الحميريأحد عشاق العرب: ولوأن ليلى الأخيلية سلمت علي وعوني جندل وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أوزقا إليها صدى من جانب القبرصائح

(1/154)


فيقال: إنها مرت بقبره فأنشدت ذلك فارتفع شيء من القبر كالطائر، نفرت منه ناقتها فسقطت ميتة ودفنت إلى جانبه. والبوم أصناف وكلها تحب الخلوة بأنفسها والتفرد وفي أصل طبعها عداوة الغربان. وفي تاريخ ابن النجار أن كسرى قال لعامل له: صد لي شر الطير، واشؤ بشر الوقود، وأطعمه شر الناس، فصاد بومة وشواها بحطب الدفلى وأطعمها ساعيا. وفي س اج الملوك للإمام أبر بكر الطرطو!ثي، في الباب السابع والأربعين أن عبد الملك بن مروان، أرق ليلة فاستدعى سميرا له يحدثه، فكان فيما حدثه به أن قال: يا أمير المؤمنين كان بالموصل بومة وبالبصرة بومة، فخطبت بومة الموصل إلى بومة البصرة بنتها لابنها، فقالت بومة البصرة: لا أفعل إلا أن تجعلي لي صداقها مائة ضيعة خراب. فقالت بومة الموصل: لا أقمر على ذلك الآن ولكن إن دام والينا، سلمه الله علينا، سنة واحدة فعلت لك ذلك. قال: فاستيقظ لها عبد الملك، وجلس للمظالم وأنصف الناس بعضهم من بعض، وتفقد أمور الولاة. ورأيت في بعض المجاميع، بخط بعض العلماء الأكابر، أن المأمون أشرف يوما من قصره فرأى رجلا قائما وبيمه فحمة وهو يكتب بها على حائط قصره، فقال المأمون لبعض خحمه: اذهب إلى ذلك الرجل، وانظر ما يكتب وائتني به. فباعر الخادم إلى الرجل مسرعا وقبض عليه وتأمل ما كتبه فإذا هو: يا قصرجمع فيك الشوم واللوم متى يعشش في أركانك البوم يوم يعشش فيك البوم من فرحي يكون أول من ينعيك مرغوم ثم إن الخادم فال له: أجب أمير المؤمنين: فقال له الرجل: سألتك بالئه لا تذهب بي إليه.
فقال الخادم: لا بد من ذلك. ثم ذهب به فلما مثل بين يدي المأمون، أعلمه الخالمحم بما كتب. فقال المأمون: ويلك ماحملك على هذا؟ فقال: يا أميرالمؤمنين إنه لن يخفى عليك ما حواه قصرك هلى ا من خزائن الأموال والحلى والحلل والطعام والشراب والفراش والأواني والأمتعة والجواري والخدم وغيرذلك، مما يقصر عنه وصفي ويعجز عنه فهمي، وإني يا أميرالمؤمنين قد مررت الآن حم عليه وأنا في غاية من الجوع والفاقة، فوقفت مفكرا في أمري، وقلت في نفسي: هذا القصر عامر عال، وأنا جائع ولا فاث!ة لي فيه، فلوكان خرابا ومررت به لم أعحم منه رخامة أو خشبة أو مسمارا أبيعه، وأتقوت بثمنه أو ما علم أمير المؤمنين ما قال الشاعر؟ قال: وما قال الشاعر؟ قال: إذالم يكن للمرء في عولة امرىء نصيب ولاحظ تمنى زوالها وما ذاك من بغفر لها غيرأنه يرجي سواها فهو يهوى انتقالها فقال المأمون: اعطه يا غلام ألف دينار. ثم قال له: هي لك في كل سنة ما دام قصرنا عامرا بأهله وأنشموا في معنى ذلك: إذا كنت في أمرفكن فيه محسنا فعما قليل أنت ماض وتاركه فكم دحص الأيام أرباب ثولة وقد ملكوا أضعاف ما أنت مالكه الحكم: يحرم أكل جمغ أنواعها. قال الرافعي: ذكر أبو عاصم العباثي أن البوم حرام كالرخم، وكذلك الضوع. وعن الشافعي رحمه الله قول إنه حلال، وهذا يقتضي أن الضوع غير البوبم. لكن في الصحاح أن الضوع طائر من طير الليل من جنس الهام. وقال المفضل: إنه ذكر البوم فعلى هذا إذا كان في الضوع قول، لزم إجراؤه في البوم لأن الأنثى والذكر من الجنس الواحد لا يختلفان في الحل والحرمة ا!. وقال في الروضة: الأشهر أن الضوع من جنس الهام فنحكم بتحريمه.
فائمة: روى ابن السني عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله عيط: (من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أفنه اليسرى لم تضره أم الصبيان1. وكان عمربن عبد العزيز رحمه الله تعالى يفعله. واختلف في أم الصبيان فقيل 3 البومة كما تقمم، وقيل: التابعة من الجن.
الخواص: إذا ذبح البوم بقيت إحى عينيه مفتوحة والأخرى مضمومة، فالمفتوحة إذا

(1/155)


جعلت تحت فص خاتم، من لبسه سهر ما!كدام عليه، والأخرى بالعكس. قال الطبري: فإذا اشتبه عليك المنومة من المسهرة فاجعلهما في الماء فالتي ترتفع على الماء هي المسهرة، والتي ترسب هي المنومة. وقال هرمس: إذا أخذ قلب بومة وجعل على اليد اليسرى من المرأة في حال نومها تكلمت بكل ما فعلته في يومها. والاكتحال بمرارتها ينفع من ظلمة البصر. وقلب البومة الكبيرة إذا قلع وشد في جلد فئب وعلق على العضد أمن حامل ذلك من اللصوص وسائر الهوام ولم يخف أحدا من الناس. وإن اكتحل بمذاب شحمها فأي مكان دخله بالليل رآه ميضأ. وهي تبيض بيضتين إحداهما تخلق والأخرى لا تخلق، فإن أردت معرفة التي تخلق من التي لا تخلق فأدخل فيها ريثة فالتي تخلق تبين لك تخلقها الريشة.
التعبير: البوم في المنام لص مكار، وقيل ملك مهيب تشق مرائر الرعية هيبته. ويحل على البطالة وذهاب الخوف لأنه من طيور الليل والله أعلم.
البوة: بضم الباء وتشديد الواو طائر يشبه البوم إلا أنه أصغر منه والأنثى بوهة ويشبه بها الرجل الأحمق قال امرؤ القيس:
أيا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا
الأحسب من الناس الذي في شعره شقرة وصفه باللؤم والشح، يقول كأنه لم تخلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وقيل: إنه الرجل الضعيف الطائش. والبوهة ما أطارته الريح والبوه ذكر البوم وقيل البوه الكبير من اليوم قال رؤبة يذكر كبره:
كالبوة تحت الظلمة المرشوش.
وقيل: البوه طائر يشبه البوم وقيل: الأحسب الذي ابيض جلده من داء ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض ويكون ذلك في الناس والإبل. وقيل الأحسب الأبرص. وحكمه وخواصه وتعبيره كالبوم في جميع ما تقدم.
بوقير: قال القزويني: إنه طائر أبيض تجيء منه طائفة كل سنة، في وقت معلوم، إلى جبل يقال له جبل الطير بصعيد مصر بقرب انصنا بلدة مارية أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، فتتعلق على هذا الجبل، وفيه كوة يأتي كل واحد منها ويدخل رأسه فيها ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل ثم يخرج ويذهب من حيث جاء. ولم تزل هكذا حتى يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوة فيضطرب ويبقى معلقاً حتى يتلف ثم يسقط بعد مدة فإذا تعلق ذلك الطائر انصرف الباقون في الحال فلا يرى شيء من ذلك الطير في ذلك الجبل إلى مثل ذلك الزمان من العام المقبل. قال أبو بكر الصولي : سمعت من أعيان تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصباً قبضت تلك الكوة على طائرين وإن كان متوسطاً قبضت على طائر واحد وإن كان مجدباً لم تقبض على شيء.
البينيب: على وزن فيعيل سمك بحري معروف عند أهل البحر.
البياح: بكسر الباء مخففاً ضرب من السمك وربما فتح وشدد قاله الجوهري.
أبو براقش: طائر كالعصفور يتلون ألواناً قال الشاعر:
كأبي براقش كل يو ... م لونه يتخيل
يضرب به المثل في التنقل والتحول. وقال القزويني: إنه طائر حسن الصوت، طويل الرقبة والرجلين، أحمر المنقار في حجم اللقلق، يتلون في كل ساعة يكون أحمر وأزرق وأخضر وأصفر.
قال: ولم يحضرني شيء من خواصه.
أبو برا: طائر يسمى السموأل وسيأتي في باب السين المهملة إن شاء الله تعالى.
أبو بريص: بفتح الباء هو الوزغ الذي يسمى سام أبرص. وسيأتي الكلام عليه في باب السين والواو في لفظ الوزغ وسام أبرص إن شاء الله تعالى.
باب التاء المثناة
التالب: الوعل والأنثى تالبة حكاه ابن سيده. وسيأتي الكلام عليه في باب الواو وفي لفظ الوعل إن شاء الله تعالى.
التبيع: ولد البقرة أول سنة. وبقرة تبيع معها ولدها والأنثى تبيعة والجمع تباع وتبائع مثل أفيل وافال وأفائل. وقد تقدم في باب الهمزة روى الإمام مالك في الموطأ وأبو داود الترمذي والنسائي وآخرون عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة بقرة، ومن كل ثلاثين مسنة تبيعاً أو تبيعة " . قال الترمذي: حديث حسن، وروي مرسلاً وهو أصح. والمسنة: ما استكملت سنتين ودخلت في الثالثة. والتبيع هو الذي يتبع أمه، وإن كان له دون سنة. قال الرافعي: وحكى جماعة أن التبيع الذي له ستة أشهر والمسنة التي لها سنة وهذا غلط ليس معموداً من المذهب.

(1/156)


التبشر: في أدب الكاتب لابن قتيبة أنه بفتح التاء المثناة من فوق وبالباء الموحدة ثم بالشين المعجمة وقيل بضم التاء وفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة طائر يقال له الصفارية، والتاء فيه زائدة وسيأتي الكلام عليه في باب الصاد المهملة إن شاء الله تعالى.
التثفل: بضم التاء أوله وسكون الثاء المثلثة كقنفذ ولد الثعلب والتاء فيه زائدة.
التدرج: كحبرج طائر كالدراج، يغرد في البساتين بأصوات طيبة، يسمن عند صفاء الهواء وهبوب الشمال، ويهزل عند، كدورته وهبوب الجنوب. يتخذ داره في التراب اللين ويضع البيض فيها لئلا يتعرض للآفات. وقال ابن زهر هو طائر مليح يكون بأرض خراسان وغيرها من بلاد فارس.
وحكمه: الحل لعدم استخباثه، وإن كان نوعاً من الدراج وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.
الخواص: لحمه من أفضل لحوم الطير يزيد في الفهم والباه. وإذا أخذت مرارته وسعط بها من به خبل أو وسواس نفعه وإن شوي لحمه وأطعم منه وهو حار ثلاثة أيام أبرأه.
التخس: كصرد الدلفين وسيأتي في باب الدال المهملة إن شاء الله تعالى.
التفلق: كزبرج طائر من طير الماء قاله في العباب.
التفه: ويسمى عناق الأرض، والغنجل: نوع من السباع نحو الكلب الصغير على شكل الفهد، وصيده في غاية الجودة والملاحة، وربما واثب الإنسان فيعقره ولا يطعم غير اللحوم. وربما صاد الكركي وما قاربه من الطير، فيفعل به فعلاً حسناً. وقد وصفه الناشيء في أبيات منها: حلو الشمائل في أجفانه وطف صافي الأديم هضيم الكشح ممسود
فيه من البدر أشباه توافقه ... منها له سفع في وجهه سود
كوجه ذا وجه هذا في تدوره ... كأنه منه في الأجفان معدود
له من الليث ناباه ومخلبه ... ومن غرير الظباء النحر والجيد
إذا رأى الصيد أخفى شخصه أدبا ... وقلبه باقتناص الطير مزؤود
الحكم: يحرم أكله لعموم النهي عن أكل كل ذي ناب ومخلب من السباع. وقال بعض أصحابنا: إنه السنور البري وإنه قريب من الثعلب وإنه على شكل السنور الأهلي وفي حكمه وجهان: أصحهما التحريم لأنه يأكل الفأر.
الأمثال: قالت العرب: " أغنى من التفه عن الرفه " . والرفه التبن. والأصل فيهما رفهة وتفهة قال حمزة: وجمعهما تفات ورفات قال الشاعر:
غنينا عن حديثكم قديما ... كما غنى التفات عن الرفات
ويقال أيضاً: " استغنت التفه عن الرفه " . وذلك أن التفه سبع لا يقتات الرفه أصلاً، وإنما يغتذي باللحم فهو يستغني عن التبن، والمعروف في التفه والرفه تخفيف الفاء وقال الأستاذ أبو بكر: هما مشددتان. وقد أوردهما الجوهري في باب الهاء فقال: التفه والرفه، وفي الجامع مثله، إلا أنه قال: ويخففان. وأما الأزهري فإنه أورد الرفه في باب الرفت، بمعنى الكسر. وقال ثعلب عن ابن الأعرابي: الرفت التبن: وفي المثل: " أغنى من التفه عن الرفت " قال الأزهري: والتفه تكتب بالهاء، والرفت بالتاء قال الميداني: وهذا من أصح الأقوال لأن التبن مرفوت أي مكسور.
التم: طائر نحو الإوز في منقاره طول وعنقه أطول من عنق الأوز.
وحكمه: الحل لأنه من الطيبات.
التمساح: اسم مشترك بين الحيوان المعروف والرجل الكذاب، قال القزويني: وهذا الحيوان على صورة الضب وهو من أعجب حيوان الماء، له فم واسع وستون ناباً في فكه الأعلى وأربعون في فكه الأسفل، وبين كل نابين سن صغيرة مربعة ويدخل بعضها في بعض عند الانطباق. وله لسان طويل، وظهر كظهر السلحفاة لا يعمل الحديد فيه، وله أربع أرجل وذنب طويل، وهذا الحيوان لا يكون إلا في نيل مصر خاصة. وزعم قوم أنه في بحر السند أيضا، وهو شديد البطش في الماء لا يقتل إلا من إبطيه، ويعظم حتى يكون طوله عشرة أذرع في عرض ذراعين وأكثر. ويفترس الفرس. وإذا أراد ألسفاد خرج هو والأنثى إلى البر فيلقي الأنثى على ظهرها ويستبطها فإذا فرغ قلبها لأنها لا تتمكن من الإنقلاب لقصر يديها ورجليها ويبس ظهرها. وهو إذا تركها على تلك الحال، لم تزل كذلك حتى تقلب. وتبيض في البر، فما وقع من ذلك في الماء صار تمساحاً وما بقي صار سقنقوراً.

(1/157)


ومن عجائب أمره أنه ليس له مخرج فإذا امتلأ جوفه بالطعام خرج إلى البر وفتح فاه، فيجيء طائر يقال له القطقاط فيلقط ذلك من فيه. وهو طائر أرقط صغير يأتي لطلب المطعم، فيكون في ذلك غذاء له وراحة للتمساح، ولهذا الطائر في رأسه شوكة، فإذا أغلق التمساح فمه عليه نخسه بها فيفتحه. وسيأتي ذكر هذا الطائر إن شاء الله تعالى. وزعم بعض الباحثين عن طبائع الحيوان، أن للتمساح ستين سناً وستين عرقاً. ويسفد ستين مرة، وتبيض الأنثى ستين بيضة ويعيش ستين سنة. وقال أبو حامد الأندلسي: إن له ثمانين ناباً أربعون ناباً في الفك الأعلى وأربعون في الفك الأسفل وهو أبداً يحرك فكه الأعلى وفكه الأسفل. عظمه متصل بصدره وليس له دبر وله فرج ينسل منه. وهو شر من كل سبع في الماء. ومن شأنه أنه يغيب في باطن الماء أربعة أشهر، مدة الشتاء كله ولا يظهر. والكلب البحري عدوه فإذا نام فتح فاه فيطرح كلب الماء نفسه في الطين ويتجفف ثم يأتيه مفاجأة فيدخل فاه ويأكل أمعاء ويخرج من مراق بطنه بعد أن يقتله وكذلك يفعل معه ابن عرس أيضاً.
وحكمه: تحريم الأكل للعدو بنابه كذا علله جماعة من الأصحاب. وقال الشيخ محب الدين الطبري، في شرح التنبيه: القرش حلال. ثم قال: فإن قلت أليس هو مما يتقوى بنابه. فهو كالتمساح. والصحيح تحريم التمساح. قلت لا نسلم أن ما يتقوى بنابه من حيوان البحر حرام. وإنما حرم التمساح كما قال الرافعي في الشرح للخبث والضرر نعم كلام التنبيه يقتضي أن تحريمه لكونه مما يتقوى بنابه ولا ينبغي تعليل تحريمه بذلك فإن في البحر حيواناً كثيراً يفترس بنابه كالقرش وغيره وهو حلال ولا ريب في أن البحري مخالف للبري وهو الظاهر والله أعلم.
الأمثال: قالوا " أظلم من تمساح " و " كافأه مكافأة التمساح " .
الخواص: عينه تشد على صاحب الرمد، يسكن وجعه في الحال، اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى. وإذا عجن شحمه بشمع وجعل فتيلة وأسرج في نهر لم تصح ضفادعه. وإذا قطر شحمه في الأذن الوجعة شفاها. وإذا أدمن تقطيره في الأذن نفع الصمم. ومرارته يكتحل بها للبياض الذي في العين فيذهب. وإذا علق شيء من أسنانه التي في الجانب الأيمن على الرجل، زاد جماعه. وقال القزويني، في عجائب المخلوقات: أول سن من الجانب الأيسر يشد على صاحب القشعريرة يذهبها. وكبده يبخر به صاحب الصرع يزول صرعه. وقطعة من جلده تشد على جبهة الكبش يغلب الكباش. وزبله الذي يوجد في بطنه يزيل البياض الحادث والقديم اكتحالاً، ورائحته كرائحة المسك وتقول القبط إنه المسك إلا أنه فيه سهوكة.
التعبير: التمساح في المنام عدو مسلط وهو نظير الأسد وقيل: التمساح لص مكابر ذو مكر وغدر وخديعة.
التميلة: دويبة بالحجاز على قدر الهرة والجمع تملان قاله ابن سيده.
التنوط: في الكفاية لابن الرفعة أنه بضم التاء وكسر الواو ويجوز فتح التاء المشددة وفتح النون وضم الواو المشددة. وقال غيره: هو طائر يجوز في واوه الضم والفتح قال الأصمعي: إنما سمي بذلك لأنه يدلي خيطاً من شجرة يفرخ فيها الواحدة تنوطة. ومن شأن هذا الطائر أنه إذا أقبل عليه الليل يتنقل في زوايا بيته ويدور فيها ولا يأخذه قرار إلى الصبح خوفاً على نفسه وهذا الطائر هو الصفا. وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.
وحكمه: الحل لأنه من نوع العصافير.
الخواص: قال القزويني في عجائب المخلوقات: يذبح التنوط بسكين ويسقى دمه لمن يعربد في سكره فلا يعود إلى ذلك أبدا ومرارته تطبخ بالسكر وتسقى لصبي فيحسن خلقه. وعظمه يعلق على الصبي وقت زيادة القمر فيبقى محبوباً إلى الناس ولو كان كريه اللقاء.

(1/158)


التنين: ضرب من الحيات كأكبر ما يكون منها وكنيته أبو مرداس وهو أيضاً نوع من السمك. وقال القزويني في عجائب المخلوقات: إنه شر من الكوسج، في فمه أنياب مثل أسنة الرماح. وهو طويل كالنخلة السحوق، أحمر العينين مثل الدم، واسع الفم والجوف، براق العينين يبتلع كثيراً من الحيوان، يخافه حيوان البر والبحر، إذا تحرك يموج البحر لشدة قوته وأول أمره يكون حية متمردة تأكل من دواب البر ما ترى، فإذا كثر فسادها، احتملها ملك وألقاها في البحر، فتفعل بدواب البحر ما كانت تفعله بدواب البر، فيعظم بدنها فيبعث الله إليها ملكاً يحملها ويلقيها إلى يأجوج ومأجوج. روي عن بعضهم أنه رأى تنيناً طوله نحو من فرسخين، ولونه مثل لون النمر مفلساً مثل فلوس السمك بجناحين عظيمين، على هيئة جناحي السمك، ورأسه كرأس الإنسان لكنه كالتل العظيم، وأذناه طويلتان وعيناه مدورتان كبيرتان جداً. روى ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يسلط الله على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنيناً تنهشه وتلدغه، حتى تقوم الساعة لو أن تنيناً منها نفخ على الأرض ما نبتت خضرا " . ورواه الترمذي عنه مطولاً. قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مصلاه، فرأى ناساً كأنهم يكشرون فقال: أما أنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، أكثروا ذكر هاذم اللذات فإنه لم يفت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحدة، أنا بيت التراب، أنا بيت الدود والهوام. فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحباً وأهلاً، أما إن كنت لمن أحب من يمشي على ظهري إلي فمذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال: فيتسع له قبره مد بصره، ويفتح له باب إلى الجنة وإذا دفن العبد الكافر أو الفاجر، يقول له القبر: لا مرحباً ولا أهلاً أما إن كنت لمن أبغض من يمشي على ظهري إلي فمذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك، فيلتئم عليه حتى يلتقي وتختلف أضلاعه. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأصابع يديه هكذا وشبكها. ثم يقيض له تسعون تنيناً أو تسعة وتسعون تنيناً لو أن واحداً منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئاً ما بقيت الدنيا فتنهشه وتخدشه حتى يبعث إلى الحساب " . قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار " . وروى الأئمة أن موسى عليه الصلاة والسلام لما قال لشعيب عليه الصلاة والسلام: " أيما الأجلين " الآية. أمره لما جن الليل أن يدخل بيتاً عينه له، ويأخذ منه عصا من العصي التي فيه دخل موسى البيت، وأخذ العصا التي أخرجها آدم معه من الجنة، وكانت من آس الجنة، فتوارثها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، حتى صارت إلى شعيب عليه السلام، فأمره أن يلقيها في البيت ويدخل ويأخذ عصا أخرى فدخل وأخرجها، كذلك سبع مرات فعلم شعيب أن لموسى شأناً، فلما أصبح قال له سق الأغنام إلى مفرق الطريق، ثم خذ عن يمينك، وليس بها عشب كثير، ولا تأخذ عن يسارك فإنها وإن كان بها عشب كثير، ففيها تنين كبير يقتل المواشي فساق موسى الأغنام إلى مفرق الطريق، فأخذت نحو اليسار ولم يقدر على ردها فسرحها في الكلأ، ثم نام فخرج التنين فحاربته العصا حتى قتلته فلما انتبه موسى رأى العصا مخضوبة بالدم والتنين مقتولا، فعاد إلى شعيب فأخبره الخبر فسر بذلك، وقال: كل ما ولدت هذه المواشي ذا لونين في هذه السنة فهو لك. فقدر الله تعالى أن ولدت كلها في تلك السنة ذا لونين. فعلم شعيب أن لموسى عند الله مكانة، فأقام عنده ثمانياً وعشرين سنة إلى أن تمت له أربعون سنة ثم خرج عنه بأهله.
وأما حكمه: فعلى ما قال القزويني أكله حرام لكونه من جنس الحيات وعلى أنه سمك يؤذي بنابه فالظاهر التحريم أيضاً كالتمساح.
الخواص: زعموا أن أكل لحمه يورث الشجاعة ودمه إذا طلي به على الذكر وجامع امرأته حصل لها لذة عظيمة.
التعبير: التنين في المنام ملك فإن كان له رأسان أو ثلاثة فهو أشد لشره. والمريض إذا رأى تنيناً دل على موته. ومن الرؤيا المعبرة أن امرأة رأت في منامها كأنها وضعت تنيناً فولدت ولداً زمناً وذلك لأن التنين يجر نفسه إذا مشى وكذلك الزمن يجر نفسه.

(1/159)


التورم: القطقاط: قال ابن بختيشوع: هو على شكل الحمامة، ويقال له طير التمساح قال: وفي جناحه شوكتان هما سلاحه إذا أطبق عليه التمساح فمه نخسه، فيفتح فاه فيخرج كما تقدم قال: ومن خواصه إذا أخذتا يعني الشوكتين أو إحداهما وصيرتا في موضع قد بال فيه إنسان مرض ذلك الإنسان، ولم يزل مريضاً حتى تنزع الشوكة من ذلك المكان الذي بال فيه، وإذا علق قلبه على من به وجع المعدة أبرأه الله تعالى.
التولب: الجحش قالوا " أطوع من تولب " . قال سيبويه: هو مصروف لأنه فوعل. ويقال للأتان أم تولب وسيأتي حكمه في باب الحاء المهملة إن شاء الله تعالى.
التيس: الذكر من المعز والوعول والجمع تيوس وأتياس قال الهذلي:
من فوقه أنسر سود وأغربة ... وتحته أعنز كلف وأتياس
والتياس الذي يمسكه، ويقال: في فلان تيسية وناس يقولون تيوسية. قال الجوهري: ولا أعرف صحتها. ويقال للذكر من الضباء أيضاً تيس ويقال نب التيس ينب نبيباً إذا صاح وهاج وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فيما روى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال " أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير أشعث، ذي عضلات عليه إزار قد زنى فرده مرتين ثم أمر به فرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نفرنا غازين في سبيل الله تخلف أحدكم ينب نبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة إن الله لا يمكنني من أحد منهم إلا جعلته نكالاً أو نكلته " . وفي كامل ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه بقطيع من غنم يقسمها بين أصحابه فبقي منها تيس فضحى به. وفيه في 4ترجمة أبي صالح كاتب الليث بن سعد واسمه عبد الله بن صالح عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أخبركم بالتيس المستعار هو المحلل " . ثم قال: " لعن الله المحلل والمحلل له " . والحديث المذكور رواه الدارقطني وابن ماجه عن كاتب الليث بن سعد عن مشرح بن هاعان المصري عن عقبة بن عامر بإسناد حسن. وكذلك رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. قيل: إنما لعنه النبي صلى الله عليه وسلم مع حصول التحليل لأن التماس ذلك هتك للمروءة والملتمس ذلك هو المحلل له، وإعارة التيس للوطء. لغرض الغير أيضاً رذيلة. ولذلك شبهه بالتيس المستعار وإنما يكون كالتيس المستعار إذا سبق التماس من المطلق، والعرب تعير بإعارة التيس قال الشاعر:
وشر منيحة تيس معار.
وفي آخر شفاء الصدور لابن سبع السبتي عن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهم قال: كنت مع أبي بعدما كف بصره وهو بمكة فمررنا على قوم من أهل الشام في صفة زمزم، فسبوا علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فقال لسعيد بن جبير وهو يقوده: ردني إليهم فرده فقال: أيكم الساب لله ولرسوله فقالوا: سبحان الله ما فينا أحد سب الله ورسوله. فقال: أيكم الساب لعلي؟ قالوا: أما هذا فقد كان. فقال ابن عباس إني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سب علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله كبه الله تعالى على منخريه في النار " . ثم ولى عنهم فقال: يا بني ما رأيتهم صنعوا فقلت يا أبت:
نظروا إليك بأعين محمرة ... نظر التيوس إلى شفار الجازر
فقال زدني يا بني فقلت:
شزر العيون منكسي أذقانهم ... نظر الذليل إلى العزيز القاهر
اه وفي تهذيب الكمال، في ترجمة عبد العزيز بن منيب القرشي، وكان طويل اللحية أن علي بن حجر السعدي نظر إليه وقال:
ليس بطول اللحى ... تستوجبون القضا
إن كان هذا كذا ... فالتيس عدل رضا

(1/160)


قال: ومكتوب في التوراة لا يغرنك طول اللحى فإن التيس له لحية. وسيأتي في المعز بيان حكمه. وفي تاريخ الإسلام للعلامة الذهبي أن في سنة وتسعين ومائتين وردت هدايا مصر على المقتدر فيها خمسمائة ألف دينار وتيس له ضرع يحلب لبناً وضلع إنسان عرض شبر في طول أربعة عشر شبراً، وفي كتاب الترغيب والترهيب في باب فم الحاسد من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يأتي على أمتي زمان يحسد فيه الفقهاء بعضهم بعضاً ويغار بعضهم على بعض كتغاير التيوس بعضها على بعض " وفي الحلية عن مالك بن دينار أنه قال: تجوز شهادة القراء في كل شيء إلا شهادة بعضهم على بعض فإنهم أشد تحاسداً من التيوس في الزرب. قال الجوهري: الزرب والزربية حظيرة الغنم من خشب. وفي مروج الذهب للمسعودي وشرح السيرة للحافظ قطب الدين وغيرهما أن أم الحجاج بن يوسف، وهي الفارعة بنت همام، كانت تحث الحارث بن كلدة الثقفي، حكيم العرب، فدخل عليها ليلة في السحر فوجدها، تتخلل فطلقها، فسألته عن سبب ذلك؟ فقال: دخلت عليك في السحر فوجدتك تتخللين، فإن كنت بادرت الغداء فأنت شرهة، وإن كنت بت والطعام بين أسنانك فأنت قذرة. فقالت: كل ذلك لم يكن، لكني تخللت من شظايا السواك. فتزوجها بعده يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، فأولدها الحجاج وكان الحجاج مشوهاً لا دبر له فثقب دبره وأبى أن يقبل ثدي أمه وغيرها فأعياهم أمره فيقال: إن الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة فقال: ما خبركم فقالوا: لنا ولد ليوسف من الفارعة، وقد أبى أن يقبل ثدي أمه. فقال: اذبحوا له تيساً أسود وألعقوه دمه. ثم ذبحوا له أسود سالحاً وأولغوه من دمه، وأطلوا به وجهه ثلاثة أيام فإنه يقبل الثدي في اليوم الرابع. ففعلوا به كذلك فقبل الثدي. وكان لا يصبر عن سفك الدماء وكان يخبر عن نفسه أن أكبر لذاته سفك الدماء. وارتكب أموراً لا يقدر عليها غيره. وفي تاريخ ابن خلكان أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج كتاباً يتهدده في آخره بهذه الأبيات:
إذا أنت لم تترك أموراً كرهتها ... وتطلب رضاي بالذي أنا طالبه
وتخش الذي يخشاه مثلك هارباً ... إلي فها قد ضيع الدر جالبه
فإن ترمني غفلة قرشية ... فيا ربما قد غص بالماء شاربه
وإن ترمني وثبة أموية ... فهذا وهذا كله أنا صاحبه
فلا تأمنني والحوادث جمة ... فإنك تجزي بالذي أنت كاسبه
فأجابه الحجاج وقال في آخر جوابه: وأما ما أتاني من أمريك فألينهما غرة، وأصعبهما محنة

(1/161)


وقد عبأت للغرة الجلد وللمحنة الصبر، فلما قرأ عبد الملك كتابه قال: خاف أبو محمد صولتي ولن أعود إلى ما يكره. وكان الحجاج كثيراً ما يسأل القراء، فدخل عليه يوماً رجل فقال له الحجاج: ما قبل قوله تعالى: " من هو قانت " ؟ فقال له الآخر: قوله تعالى " قل تمتع بكفرك قليلاً إنك من أصحاب النار " فما سأل أحداً بعدها. وقال الحجاج لرجل من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث : والله إني لأبغضك. فقال الرجل: أدخل الله أشدنا بغضاً لصاحبه الجنة. وكان أول ما ظهر من كفاءة الحجاج أنه كان في شرطة روح بن زنباع وزير عبد الملك بن مروان، وكان عسكر عبد الملك لا يرحل برحيله ولا ينزل بنزوله. فشكا عبد الملك ذلك لروح بن زنباع فقال له: يا أمير المؤمنين في شرطتي رجل يقال له الحجاج بن يوسف، لو ولاه أمير المؤمنين أمر العسكر، لأرحل الناس برحيل أمير المؤمنين وأنزلهم بنزوله. فولاه عبد الملك أمر العسكر فأرحل الناس برحيل عبد الملك وأنزلهم بنزوله. فرحل يوماً عبد الملك ورحل الناس، وتأخر أصحاب روح بن زنباع عن الرحيل، فمر عليهم الحجاج وهم يأكلون، فقال لهم: ما بالكم لن ترحلوا مع العسكر؟ فقالوا له: انزل وتغد ودع عنك هذا الكلام يا ابن اللخناء. فقال: هيهات ذهب ما هناك ثم أمر بهم فضربت أعناقهم، وبخيل روح فعرقبت، وبالفساطيط فأحرقت فبلغ ذلك روحاً، فدخل على عبد الملك وقال: يا أمير المؤمنين انظر ماذا جرى علي اليوم من الحجاج! فقال: وما ذاك؟ قال: قتل غلماني وعرقب خيلي وأحرق فساطيطي فأمر بإحضار الحجاج، فلما حضر قال له عبد الملك: ويلك ماذا فعلت اليوم مع سيدك روح بن زنباع؟ فقال له: يا أمير المؤمنين إن يدي يدك وسوطي سوطك وما على أمير المؤمنين أن يخلف لروح عوض الغلام غلامين، والفرس فرسين، والفسطاط فسطاطين، ولا يكسرني في العسكر. فقال له: افعل، فتم للحجاج ما يريد وقوي من ذلك اليوم أمره، وعظم شره. وكان هذا أول ما عرف من كفاءته. وللحجاج أخبار كثيرة وخطب بليغة: قال المبرد في الكامل: حدثني التوزي بإسناده عن عبد الملك بن عمير الليثي قال: بينما أنا في المسجد الجامع بالكوفة، وأهل الكوفة يومئذ ذوو حالة حسنة، يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ قيل: قدم الحجاج أميراً على العراق، فنظرت فإذا به قد دخل المسجد معتماً بعمامة قد غطى بها أكثر وجهه، متقلداً سيفاً متنكباً قوساً، يؤم المنبر فمال الناس نحوه، فصعد المنبر فمكث ساعة لا يتكلم فقال الناس بعضهم لبعض: قبح الله بني أمية حيث تستعمل مثل هذا على العراق! فقال عمير بن ضابئ البرجمي : ألا أحصبه لكم؟ فقيل: أمهل حتى ننظر. فلما رأى الحجاج أعين الناس ترمقه، حسر اللثام عن وجهه ونهض قائماً ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني
ثم قال يا أهل الكوفة إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها، وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى.
هذا أوان الشر فاشتدي زيم ... قد لفها الليل بسواق حطم
ليس براعي إبل ولا غنم ... ولا بجزار على ظهر وضم
ثم قال:
قد لفها الليل بعصلبي ... أروع خراج من الدوي
مهاجر ليس بأعرابي ... معاود للطعن بالخطي
ثم قال أيضاً:
قد شمرت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
والقوس فيها وترعرد ... مثل ذراع البكر أو أشد
إني والله يا أهل العراق، مما يقعقع لي بالشنان، ولا يغمز جانبي كتغماز التنين، ولقد فررت

(1/162)