صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : تهذيب التهذيب
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

كتاب تهذيب التهذيب
للامام الحافظ شيخ الاسلام
شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المتوفي سنة 528 هـ

الطبعة الاولى 1404 هـ - 1984 م
الجزء الأول
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

(1/1)


بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة المؤلف ابن حجر العسقلاني (773 - 852 ه) نسبه: هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد، المعروف بابن حجر، الكناني (1)، العسقلاني (2)، الشافعي، المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة القاهري.
مولده: ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة للهجرة في منزل كان يقع على شاطئ النيل بمصر، وكناه أبوه (بأبي الفضل) تشبها ببعض قضاة مكة، ولقبه (شهاب الدين).
شهرته: وأما شهرته (بأبن حجر) اختلفت المصادر في اعتباره اسما أو لقبا، وإذا كان لقبا هل هو لقب أحد أجداده فطغى على العائلة كلها ؟ أم أنه لقب لحرفة
أو مهنة أو صناعة.
قال السخاوي: هو لقب لبعض آبائه، وهو الراجح (3) وذهب بعضهم إلى أنه نسبة إلى آل حجر، وهم يسكنون الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس (4).
أصله: تجمع عبارة المؤرخين على أصالة ابن حجر العربية وقد قال في نفسه: أنه كناني المحتد من قبيلة كنانه وذلك كما جاء في (المجمع المؤسس) (5) نقلا عن أبيه وبخط يده.
نشأته: نشأ الحافظ ابن حجر يتيما حيث مات أبوه وهو في الرابعة من عمره، وماتت
__________
(1) نسبة إلى قبيلة كنانة.
(2) نسبة إلى عسقلان، وهي مدينة بساحل الشام وهي من فلسطين.
(3) الضوء اللامع 2 - 36.
(4) المنهل الصافي 1 - 252 مخطوط.
(5) ق 243.
(*)

(1/2)


امه قبل ذلك وهو طفل، فاصبح في وصاية زكي الدين أبي البكر الخروبي وكان تاجرا كبيرا وقد اعتنى به غاية العناية فأدخله المكتب بعد أن اكتمل عمره خمس سنوات (1) فأكمل حفظ القرآن الكريم وله تسع سنين على محمد بن عبد الرزاق السفطي.
ولما بلغ الحادية عشرة من عمره سنة 784 حج مع زكي الدين الخروبي وجاور بمكة والقدس، وهناك اشتغل بالاعادة (2).
وحفظ بعد رجوعه مع الخروبي إلى مصر سنة 786 عمدة الاحكام للمقدسي، ومختصر ابن الحاجب في الاصول، وملحة الاعراب للهروي، وألفية العراقي، وألفية ابن مالك والتنبيه في فروع الشافعية للشيرازي.
تميز بين أقرانه بسرعة الحفظ، وبلغ من أمره أن حفظ سورة مريم في يوم واحد.
وصرف همته نحو ما يروم حفظه وكان حفظه تأملا على طريقة الاذكياء (3).
كما قدر له أن يقرأ القرآن الكريم تجويدا على (الشهاب الخيوطي) 807 ه وسمع
الصحيح أيضا من أبي الفرج عبدالرحمن بن المبارك الغزي (777) ه.
وبلغ به الحرص على تحصيل العلم مبلغا جعله يستأجر بعض الكتب ويطلب اعارتها له.
واشتغل مدة بالتجارة (4) بعد موت الخروبي (787) ه ولما بلغ التاسعة عشرة من عمره نظر في فنون الادب (5).
طلب الحديث: تمثل سنة 793 ه منعطفا في حياة ابن حجر - حيث حبب إليه علم الحديث النبوي فاقبل عليه بكليته، وكان شيخه في هذا العلم زين الدين العراقي (806) ه الذي لازمه عشر سنوات وأرخ لهذه الفترة بقوله: رفع الحجاب، وفتح الباب، وأقبل العزم المصمم على التحصيل، ووفق للهداية إلى سواء السبيل (6) فقرأ على مسندي القاهرة ومصر الكثير في مدة قصيرة ووقع له سماع متصل عال لبعض الاحاديث.
__________
(1) ابن حجر: رفع الاصر ق - 37 أ.
(2) ابن حجر: انباء الغمر 1 - 261.
(3) لحظ الالحاظ 326 - وعنوان الزمان ق 36 - 1 والجواهر والدرر ورقة 17، جمان الدرر 3 - أ.
(4) المنهل الصافي 1 - 1113.
(5) الجواهر والدرر 3 - 18.
(6) السخاوي: الجواهر والدرر ق 22 أ، والذيل على رفع الاصر 79.
والدكتور شاكر - ابن حجر 91.
(*)

(1/3)


وهناك رأي لبعض الباحثين المعاصرين حيث قال: وهنا يمكن تفسير ذلك على خلاف ما ورد لدى بعض مراجع ترجمته من أن المقصود بذلك هو أندفاعه بالكلية إلى الحديث النبوي، لانه في هذه الفترة وما يليها لم يقصر همته على الحديث النبوي - فقط - وأن جعل لتحصيله الصدارة بين العلوم والمعارف، وإنما كان الحرص على تحصيله مع الالمام بغيره على سبيل التعمق فيها، وساق الادلة على صحة مدعاه من قول البقاعي: فاطلق - أبن حجر - عنان عزمه بقية العلوم فأكب عليها: الفقه والنحو، والاصلين، وعلوم الادب المعاني والبيان وغيرهما حتى
مهر فيها (1).
وقول ابن فهد المكي: وجد في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى (2).
زوجاته تزوج الحافظ ابن حجر عندما بلغ عمره خمسا وعشرين سنة وذلك في سنة (798) من (أنس) ابنة القاضي (كريم الدين عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز) ناظر الجيش وهي من اسرة معروفة بالرئاسة والحشمة والعلم (3) فاعتنى بها، واسمعها الحديث المسلسل بالاولية على شيخه حافظ العصر (الزين العراقي) و (الشريف بن الكويك) وحصل لها جملة من الاجازات باستدعاءات عدد من الحفاظ والمسندين، كما استصحبها معه إلى الحج سنة (815 ه) وحدثت بحضور زوجها، وقرأ عليها الفضلاء، واستولدها عدة بنات هن (زين خاتون) و (فرحة) و (غالبة) و (ورابعة) و (فاطمة) ولم تلد ذكرا (4) وكان كثير التبجيل لها، وهي عظيمة الرغبة فيه.
كما تزوج أرملة الزين أبي بكر الامشاطي ورزق منها (آمنة) ولم تعش طويلا حيث ماتت في شوال سنة 836 وبموتها طلق امها.
وتزوج من (ليلى) ابنة محمود بن طوعان الحلبية عندما سافر مع الاشرف سنة 836 ه
__________
(1) البقاعي: عنوان الزمان ق 37 - 38 - 1.
(2) ابن فهد المكي: لحظ الالحاظ 230، والتاريخ والمنهج 76.
(3) أنباء الغمر: 1 - 394 - 513.
(4) الجواهر والدرر ق (327) أ.
(*)

(1/4)


إلى آمد.
ولم يرزق منها أولادا.
هذا ورغبة منه في مولود ذكر تسرى ب (خاص ترك) سارية زوجته.
وانجب منها ولده الوحيد (بدر الدين أبي المعالي محمد) سنة 815 ه.
وكان حريصا على تعليمه وتهذيبه فحفظ القرآن وصلى بالناس كما كانت العادة جارية في (826 ه) وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة.
وبلغ من حرصه واهتمامه به أن صنف كتابه (بلوغ المرام من أدلة الاحكام) لاجله، وكتب هو عن والده كثيرا من مجالس الاملاء، واشتغل بالقيام بأمر القضاء والاوقاف (1).
رحلاته في طلب العلم: الرحلة لطلب العلم تقليد مبكر في تاريخ علماء المسلمين، ومظهر من مظاهر التعليم الاسلامي يلجأ إليه الطالب بعد أن يستكمل ثقافته المحلية بسماعه وقراءته على علماء بلده، وشغف ابن حجر بالعلم كان مبكرا، وكذلك حرصه على أن يكون بالحديث النبوي عالما متبحرا ورأسا فيه لا يلحق.
وهذا ما يستلزم شد الرحال والتطواف في البلدان متتبعا لمواطن العلماء والشيوخ والمسندين للتخرج بهم والانتفاع بملازمتهم والقراءة عليهم (2) ورحل داخل مصر وخارجها.
ففي سنة 793 ه رحل إلى قوص وغيرها من بلاد صعيد مصر، فسمع من علمائها نظمهم (3).
وفي سنة 797 ه رحل إلى الاسكندرية وبها التقى جماعة من المحدثين والمسندين منهم: شمس الدين الجزري المتوفي (834 ه) وابن الفراط (ت 803 ه) وابن سليمان الفيش (798) وابن البوري (799) وغيرهم.
حيث ورد ذكرهم في كتابه (الدرر المضية في فوائد الاسكندرية).
رحلته إلى اليمن: وفي شوال سنة 799 ه توجه إلى الحجاز وما أن وصل إلى الطور حتى لقي جماعة من
__________
(1) الجواهر والدرر ق - 284.
(2) السخاوي: الجواهر والدرر ورق 22 أ.
(3) ابن حجر: إنباء الغمر 1 - 419.
(*)

(1/5)


العلماء منهم: الرضي الزبيدي (821 ه) والصلاح الاقفهسي (820 ه) والنجم المرجاني (827 ه) فقرأ عليه حديثا.
وفي اليمن التقى ابن الخياط الشافعي (811 ه) وكان قد مهر في الفقه وسمع
من فوائده (1) والتقى في (زبيد) بكل من ابن عبد الصمد الجبرتي 806 ه، وأحمد بن أبي بكر الناشري (815 ه) وكانت إليه رئاسة الفتوى ببلده (2) والشريف بن المقري (837 ه) وقد مهر في الفقه والعربية والادب واستفاد منه الكثير، كما سمع من غيره.
وفي (عدن) لقي الرضي بن المستأذن (816 ه) وسمع من شعره.
وسمع هو من ابن حجر كثيرا، وكتب عنه تصانيفه (تعليق التعليق) و (تهذيب التهذيب) و (لسان الميزان).
وفي (زبيد) التقى بالمجد الفيروز آبادي (817 ه) فناوله القاموس المحيط كما اتصل بابن جميع، (803 ه).
الرحلة الثانية إلى اليمن: توجه للمرة الثانية (سنة 608 ه) بعد عودته ولكن لقي متاعب كثيرة نتيجة لغرق المركب وغرق جميع ما معه من الامتعة والكتب والنقد.
رحلته إلى الحجاز: قدم ابن حجر الحجاز للحج والمجاورة والاشتغال غير مرة، والتقى العلماء هناك منهم زين الدين عبدالرحمن بن محمد بن طولوبغا السيفي (825 ه) فأخذ شيأ من مروياته.
رحلته إلى الشام: رحل سنة 802 ه قاصدا بلاد الشام والتقى (3) بعدد كبير من المسندين والعلماء، وأقام بدمشق مائة يوم ومسموعه في تلك المدة نحو ألف جزء حديثيه (4).
__________
(1) ابن حجر: المجمع المؤسس ورقة 223 ب.
(2) ابن حجر: المجمع المؤسس ورقة 209، وإنباء الغمر 2 - 525.
(3) الضوء اللامع 4 - 132.
(4) الجزء الحديثي: تأليف الاحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلبا جزئيا يصنفون فيه مبسوطا وفوائد حديثية أيضا، ووحدانيات، وثنائيات إلى العشاريات..وما أشبه ذلك، وقد ذكر الكتاني أنواع كثيرة من الاجزاء
الحديثية اه الرسالة المستطرفة 86.
(*)

(1/6)


هذا وطوف البلاد الشامية وحلب وحمص وحماة.
وحصل بنتيجتها وفرة من الكتب بلغت حوالي الف جزء حديثي، وساعده على ذلك امور لخصها السخاوي بما يلي: 1 - ذكاؤه الوقاد، ومعرفته بالانتقاء والاستيعاب.
2 - سرعة القراءة مع حسنها.
3 - سرعة الكتابة.
4 - إعانة رفقته له بالقراءة والسماع، والتصنيف بحيث لم يكن يخلي لحظة من أوقاته من شئ من ذلك (1).
شيوخه واساتذته اجتمع لابن حجر من الشيوخ ما لم يجتمع لاحد من أهل العصر، وكل منهم كان رأسا في فنه الذي اشتهر به.
فمنهم: 1 - البرهان التنوخي (800 ه) في معرفة القراءات.
2 - والزين العراقى (806 ه) في معرفة الحديث ومتعلقاته.
3 - والهيثمي (807 ه) في حفظ المتون واستحضاراها.
4 - والسراج البلقيني (805 ه) في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع.
5 - وابن الملقن (804 ه) في فترة التصانيف.
6 - والمجد الشيرازي (817 ه) في حفظ اللغة والطلاع عليها.
7 - والغماري (802 ه) في معرفة العربية ومتعلقاتها وحفظها.
8 - والمحب بن هشام (799 ه) سمع عليه: علوم الحديث لابن الصلاح وحكايات أبي علي الفقيه.
9 - والعز بن جماعة (819 ه) في تفننه في علوم كثيرة (2) هذا وتولى ابن حجر
التعريف بشيوخه في كثير من مصنفاته.
كما افردهم في كتابين جليلي القدر ما زالا مخطوطين هما (المجمع المؤسس للمعجم المفهرس) و (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والاجزاء المنثورة المسمى بالمعجم المفهرس).
__________
(1) الجواهر والدرر ق 32 - 35.
(2) محمد كمال عز الدين: التاريخ والمنهج التاريخي 110 - 112.
(*)

(1/7)


وبلغ عدد شيوخه بالسماع والاجازة وبالافادة على ما بين في خطه نحو اربعمائة وخمسين نفسا (1)، والشيوخ الذين اجازوه عموما ترجم في (المجمع المؤسس) لاكثر من ستمائة شيخ، وذكر بعضهم أن عدد شيوخه بلغ ستمائة نفس سوى من سمع منه من الاقران (2).
جهوده العلمية تصدر الحافظ بن حجر للاقراء، والتدريس، والاملاء في المدارس والمجالس، وافتى بدار العدل، وتولى مشيخة عدد من المدارس وانظارها والخطابة في عدد من الجوامع.
كما تولى القضاء.
أما التدريس، فقد درس الفقه بالمدرسة الشيخونية ما بين - (811 - 827 ه)، كما درس الفقه ايضا في الخروبية البدرية، وبالشريفية الفخرية، والصالحية النجمية، والصلاحية المجاورة للامام الشافعي.
ودرس الحديث بالمدرسة الجمالية الجديدة، وبالبيرسية، والجمالية المستجدة، والحسنية.
وغيرها.
وتولى مشيخة (البيرسية) فاملى فيها نحوا من عشرين سنة ثم انتقل إلى دار الحديث الكاملية بين القصرين.
ودرس التفسير بالمدرسة الحسينية والمنصورية، وتصدر للاستماع بالمحمودية (3).
وكانت طريقته في القاء الدروس متميزة عن أقرانه، ويظهر فيها جانب الابداع بالنظر لما يثيره من مسائل تقوم على الاستنباط والتشكيك والنقد (4).
هذا ويلاحظ أنه عني عناية فائقة بالتدريس الذي لم يصرفه عنه شئ البتة حتى أيام توليه القضاء والافتاء.
بل كان لا يقدم عليه أي منصب مهما بلغ من الرفعة.
وتولى ابن حجر تدريس الحديث وقد اكتملت له أسبابه، فعهد إليه السلطان فرج ابن
__________
(1) جمان الدرر 12 - 24.
(2) فهرس الفهارس: ج 1 - 239 - 240.
(3) الذيل على رفع الاصر 85.
(4) الجواهر والدرر ورقة 38.
(*)

(1/8)


برقوق بعقد مجالس املائه في المدرسة الشيخونية عام (808 ه) وإنما كان يناط بوظيفة التدريس إلى أبرز رجالات العصر، عكف ابن حجر على الاملاء، وعكف تلاميذه على الاخذ عنه فإذا مجالس املائه (بالشيخونية) تؤلف فيما بعد كتابه (الامتاع بالاربعين المتباينة بشرط الاسماع) ثم قام في العام التالي بتدريس الحديث ولكن في المدرسة المحمودية التي كانت من أحسن مدارس عصرها في مصر والشام إلى جانب ما زخرت به من آلاف المجلدات في شتى المعرفة السائدة يومذاك (1).
هذا، وكان ابن حجر محاضرا من الطراز الاول، فعند كلامه على الاحاديث نقدا لاسانيدها بطرقها المتعددة، ومتونها وتحليلها، يتعرض دون أدنى ريب إلى ذكر فوائد في التاريخ والانساب والعقائد وعلم الرجال وما إلى ذلك.
تقاليد مجالس املاء ابن حجر: دأب الحافظ ابن حجر على أن يستفتح مجلسه بقراءة سورة (الاعلى) ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء له وللحاضرين.
وهذا جريا على نهج شيخه العراقي ولما فيها من المناسبة حيث قال تعالى (سنقرئك
فلا تنسى) كما أن فيها من الذكرى (فذكر إن نفعت الذكرى) وفيها قوله تعالى (إن هذا لفي الصحف الاولى صحف إبراهيم وموسى) (2).
أما القضاء: تولى القضاء استقلالا في السابع والعشرين من المحرم سنة 827 ه بتفويض من الملك الاشرف برسباي بالقاهرة وما معها وسرعان ما ندم على قبوله هذا المنصب.
ولذلك لم يلبث طويلا حيث صرف نفسه في ذي القعدة من السنة نفسها (3) ولم يلبث يصرف ثم يعاد إلى وظيفته القضاء وإلى أن عزل نفسه في جمادي الآخرة من السنة التي توفي فيها 852 ه.
__________
(1) مقدمة إنباء الغمر 1 - 21.
(2) الجواهر والدرر 131.
(3) الجواهر والدرر، الورقة 141.
(*)

(1/9)


وزادت مدة ولايته على احدى وعشرين سنة بأشهر وعلى اية حال كان حريصا على تطبيق العدالة قولا وعملا، ورعاية مصلحة عامة المسلمين (1).
الخطابة: تولى ابن حجر الخطابة بالجامع الازهر عوضا عن خطبة تاج الدين محمد ابن رزين (819 ه) ثم تولى الخطابة بجامع عمرو بن العاص وكان لخطبه وقع في القلوب وتأثير بعيد المدى (2).
الافتاء: نهض بمهمة الافتاء بدار العدل سنة 815 وامتازت فتاويه بالايجاز مع حصول الغرض منها، واعتنى باخراجها محررة مستنده إلى الادلة ذات الاعتبار وهو (فقيه النفس) (3).
الوعظ: وانيط به الوعظ بجامع الطاهر بالحسينية تلقاها عن الشيخ (نور الدين الرشيدي) وكان يستخلف فيها غيره (4).
مصنفاته تزيد مصنفاته على مائة وخمسين مصنفا، وهي من حيث مادتها تعالج مواضيع
متعددة ومتنوعة.
ومن حيث كمالها، فإن منها ما كمل وبيض، أو كمل وشرع في تبييضه، أو كمل وهو في المسودة ومنها ما لم يكمل إلا أنه كتب منه قدر النصف أو يزيد، ومنها ما شرع في تأليفه.
أما من حيث سعتها: فمنها ما يقع في مجلدات، ومنها ما يقع في اجزاء أو كراريس أو اسفار، وبعضها عبارة عن اجابة مستفيضة لسؤال، أو نكت، أو فوائد، أو تعليقات وهي في الواقع حصيلة لعقليته النقدية دونها وهو يطالع كتب الذين سبقوه من العلماء (5).
اما من حيث اضافتها وابتكارها: فمنها المبتكر، ومنها المختصرات، ومنها الشروع
__________
(1) الجواهر والدرر، الورقة 141.
(2) الذيل على رفع الاصر 85.
(3) الجواهر والدرر 139.
(4) المقريزي: الخطط 3 - 299.
(5) الدكتور شاكر: ابن حجر 258.
(*)

(1/10)


ومنها التخريجات، ومنها التعليق والملتقطات ومنها الكتب التي قام بترتيبها وتهذيبها.
ذيوع مصنفاته: تهافت الناس على قراءة مصنفاته في حياته وحفظ بعضها كبلوغ المرام، ونخبة الفكر وشرحه نزهة النظر، وانتشرت في الآفاق، وقرأ عليه الكثيرون ما بيض منها في حياته، وربما قرئ بعضها اكثر من مرتين وثلاثا وفوق ذلك (1).
تهادت كتبه الملوك، فلقد طلب (شاه رخ) سنة 830 ه ما كمل من شرح البخاري من الملك الاشرف ثم طلب بقيته سنة 837 كما طلبه سلطان المغرب وبيع بثلاثمائة دينار (2) وتعتبر مصنفاته ذات أهمية كبيرة لدراسه العلوم الاسلامية بل دراسة الاسلام.
آراء معاصريه في مصنفاته وعلمه: قال السخاوي في هذا الشأن سمعت بعض المعتبرين يقول: انه - أي ابن حجر - لم يكن يغتاب أحد بلفظه فكتب بخطه ما يكون مضبوطا
عنه محفوظا له، والاعمال بالنيات، فارجو أن يكون مقصده في ذلك جميلا..وقيل: كان قلم ابن حجر سيئا في مثالب الناس، ولسانه حسنا وليته عكس ليبقى الحسن (3).
والحقيقة التي لا مراء فيها أنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ؟ ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمن كان فضله اكثر من نقصه وهب نقصه لفضله (4).
وقال ابن فهد في مؤلفات الحافظ ابن حجر: ألف التآليف المفيدة المليحة الجليلة السائرة الشاهدة له بكل فضله الدالة على غزارة فوائده والمعربة عن حسن مقاصده، جمع فيها فأوعى، وفاق أقرانه جنسا ونوعا، التي تشنف بسماعها الاسماع وانعقد على كمالها لسان الاجماع، فرزق فيها الحظ السامي عن اللمس، وسارت بها الركبان سير الشمس (5).
__________
(1) الجواهر والدرر 160.
(2) الجواهر والدرر 161، والضوء اللامع 2 - 38، والذيل 86.
(3) كشف الظنون 2 - 618، والجواهر 157.
(4) التبر المسبوك 4، والنص لسعيد بن المسيب، كذا في صفة الصفوة 2 - 45، والبداية والنهاية 9 - 100.
(5) لحظ الالحاظ 232.
(*)

(1/11)


هذا: وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث، ومنها ما تفوق في الادب والفقه واصوله واصول الدين وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفا ورزق فيها من القصد والقبول (1).
اهم مؤلفاته واليك اهم مصنفات ابن حجر مرتبة حسب مواضيعها.
علوم القرآن 1 - أسباب النزول.
مجلد.
غير موجود.
2 - الاتقان في جمع أحاديث فضائل القرآن.
مختصر.
غير موجود.
3 - ما وقع في القرآن من غير لغة العرب.
اصول الحديث: 4 - نخبة الفكر في مصطلح أهل الاثر، مطبوع.
5 - نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، مخطوط.
شرح الحديث: 6 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وهو من أجل الشروح بل ومن أجل تصانيفه واكثرها نفعا وأشهرها، وله مقدمة تقع في مجلد ضخم باسم (هدي الساري).
7 - النكت على تنقيح الزركشي على البخاري.
طرق الحديث: 8 - تغليق التعليق يقع في مجلد ضخم، مخطوط.
9 - انتقاض الاعتراض، رد فيه على اعتراضات العيني التي اودعها في شرحه (عمدة القاري) على (فتح الباري).
10 - الوقف على ما في صحيح مسلم من الموقوف.
11 - القول المسدد في الذب عن مسند أحمد.
__________
(1) الذيل على رفع الاصر 80.
(*)

(1/12)


تخريج الحديث: 12 - الاستدراك على شخيه العراقي في تخريج الاحياء.
13 - تخريج أحاديث منتهى السول.
14 - تخريج أحاديث اذكار النووي.
15 - التمييز في تخريج أحاديث الوجيز (للغزالي) في مجلدين.
16 - الدارية في تخريج أحاديث الهداية، لخص فيه (نصب الراية) للزيلعي الحنفي، (مطبوع).
كتب الاطراف: 17 - اتحاف المهرة باطراف العشرة.
18 - النكت الظراف على الاطراف (للمزني).
كتب الزوائد: 19 - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، مطبوع.
كتب الفقه: 20 - بلوغ المرام من أدلة الاحكام، وله غير شرح.
المعاجم والمشيخات: 21 - تجريد أسانيد الكتب المشهورة والاجزاء المنثورة المسمى (بالمعجم المفهرس).
22 - المعجم المؤسس للمعجم المفهرس.
كتب الرجال: 23 - الاصابة في تمييز الصحابة (مطبوع) وهو من أشهر مصنفاته بعد الفتح.
24 - لسان الميزان، مطبوع.
25 - تهذيب التهذيب، الذي نقدم له.
26 - تقريب التهذيب، مطبوع.
27 - تعجيل المنفعة برجال الائمة الاربعة، مطبوع.

(1/13)


28 - الايثار بمعرفة رواة الاثار، لمحفوظ.
29 - نزهة الالباب في الالقاب.
المناقب: 30 - ترجمة ابن تيمية، مخطوط.
31 - توالي التأسيس بمعالي ابن ادريس، مخطوط.
32 - الزهر النضر في حال الخضر.
كتب التاريخ: 33 - الدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة، مطبوع.
34 - انباء الغمر بأنباء العمر، مطبوع.
35 - رفع الاصر عن قضاة مصر، مطبوع.
وله ديوان شعر حققه الدكتور ابو الفضل.
هذا وقد تتبع الباحث الفاضل الدكتور: شاكر محمود عبد المنعم - بغداد.
مصنفات ابن حجر، في رسالته العلمية تحت عنوان (ابن حجر العسقلاني ودراسات مصنفاته ومنهجه وموارده في كتابه الاصابة) وذلك من ص 272 ولغاية - 687، وبلغ في مقدارها (282) مصنفا.

(1/14)


تهذيب التهذيب هو الكتاب الذي نقدم له، وهو مصنف ضخم في الرجال يشتمل على اختصار (تهذيب الكمال في أسماء الرجال) للمزي (742 ه) مع زيادات كثيرة تقرب من ثلث حجم الملخص، وخرج كله مع ذلك في قدر ثلث حجم الاصل، ويقع بخط المؤلف بثلاث مجلدات كسلاسل الذهب، وبخط غيره بست مجلدات (1).
و (تهذيب التهذيب) من الكتب التي قومها الحافظ ابن حجر بنفسه ورضي عنها واقتصر فيه على ما يفيد في علم الجرح والتعديل وبين أن المزي أطال وقصرت الهمم عن تحصيله لطوله كما أن (تهذيب التهذيب) للذهبي طويل العبارة مع إهمال في التوثيق والتخريج (2).
وحذف ابن حجر الاحاديث التي خرجها المزي من مروياته العالية من الموافقات والابدال وغير ذلك لانها مما تشتمل عليه المعاجم والمشيخات.
واقتصر على الاشهر والاحفظ والمعروف من شيوخ الرجل المترجم في كتابه.
أما تعامله مع التراجم القصيرة، فإنه لم يحذف منها شيئا في الاعم الاغلب، لكنه حذف كثيرا من الخلاف في وفاة المترجم، وزاد في تراجم الرجال على من هو على شرط أصله، وما ذكره صاحب الكمال وحذفه المزي، وما التقطه من تهذيب الذهبي، والتقط من تراجم الكتب الستة ممن ترجم المزي لنظيرهم، كما انتفع مما جمعه مغلطاي على التهذيب للمزي، وكان الانتهاء من تبييضه سنة 807 ه (3).
وطبع للمرة الاولى بحيدر آباد الدكن سنة 1327 ه والان تعيد دار الفكر في بيروت صف حروفه وطباعته بما يتناسب وقيمة هذا السفر العظيم فجزاهم الله خيرا.
__________
(1) الجواهر والدرر 156.
(2) كشف الظنون 2 - 1510.
(3) شاكر محمود: ابن حجر، دراسة 526.
(*)

(1/15)


مبحث الرواية والرواة ان الله تعالى ابتعث محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، وأنزل عليه القرآن الكريم تبيانا لكل شئ، قال سبحانه في محكم التنزيل (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) النحل 44، وقال سبحانه (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) النحل 64.
1 - فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله عزوجل أمره، وعن كتاب الله معاني ما خوطب به الناس وما أراد الله عزوجل به وعنى فيه، ولم يزل على ذلك حتى توفاه الله عزوجل.
2 - والسبيل لمعرفة معاني كتاب الله تعالى يكون بالآثار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه النجباء الذين شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل رضي الله عنهم.
هذا، وإنما تعرف الآثار الصحيحة منها والسقيمة بنقد العلماء الجهابذة الذين خصهم الله عزوجل بهذه الفضيلة، ورزقهم هذه المعرفة، وشهد لهم أهل العلم بذلك.
هذا ولا سبيل إلى معرفة شئ من معاني كتاب الله ولا من سنن رسوله عليه الصلاة والسلام إلا من جهة النقل، وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم، وأهل الحفظ والتثبت والاتقان منهم - وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الاحاديث الكاذبة.
ولما كان الدين هو ما جاءنا عن الله عزوجل عن رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الرواة حق علينا معرفتهم، ووجب الفحص عن الناقلة، والبحث عن أحوالهم، لاثبات الذين عرفوا بشرائط العدالة والثبت في الرواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته، وأن يعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة، وكشفوا لنا عن عوراتهم في كذبهم، وما كان يعتريهم من غالب الغفلة وسوء الحفظ، وكثرة الغلط والسهو والاشتباه ليعرف به أدلة هذا الدين وأعلامه، وأمناء الله تعالى في أرضه على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيتمسك بالذي رووه، ويعتمد عليه، ويحكم به.

(1/16)


- وليعرف أهل الكذب والغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم.
وهؤلاء هم أهل الجرح، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به، ولا يعمل عليه.
- ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار.
طبقات الرواة: من المعلوم تاريخا أن المراحل التاريخية لتلقي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله في
الصدور ثم حفظه جملة مدونا في المصنفات - يمكن إجمالها بعد عصر النبي عليه الصلاة والسلام في طبقات ثلاث وهي: طبقة الصحابة: هم - رضوان الله عليهم - الذين شهدوا الوحي والتنزيل، وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله عزوجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته واقامة دينه.
فحفظوا عنه صلى الله عليه وسلم ما بلغهم عن الله عزوجل وما سن وشرع..ففقهوا الدين وعلموا أمر الله ونهيه ومراده..وشرفهم الله عزوجل بما من عليهم وأكرمهم به من وضعه إياهم موضع القدوة فنفى عنهم الشك والكذب والغلط والريبة والفخر وسماهم عدول الامة قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) البقرة 143، والوسط: العدل، فكانوا عدول الامة، وأئمة الهدى، وحجج الدين، ونقلة الكتاب والسنة.
الطبقة الثانية: التابعون وهم الذين خلفوا بعد الصحابة، وحفظوا عنهم ما نشروه وبثوه من الاحكام والسنة والآثار، واتقنوه وعلموه وفقهوا فيه، وكانوا من الاسلام والدين كما وصفهم المولى عز وجل في كتابه حيث قال: (والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) التوبة 100، فصاروا برضوان الله عزوجل عنهم وجميل ما أثنى عليهم - بالمنزلة التي نزههم الله بها عن أن يلحقهم مغمزا، أو تدركهم وصمة ذلك لتيقظهم وتحرزهم وتثبتهم.

(1/17)


الطبقة الثالثة: اتباع التابعين وهو الخلف الاخيار، واعلام الامصار في دين الله عزوجل ونقل سنن الرسول صلى الله عليه وسلم وحفظه واتقانه، وهم العلماء بالحلال والحرام.
هذا وقد جرت سنة المصنفين في هذا الفن أن يصنفوا الرواة إلى مراتب خمسة من حيث قبول أو الرد لمروياتهم.
هي: الطبقة الاولى: فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث - فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال.
الطبقة الثانية: ومنهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه ويوثق في نفسه.
الطبقة الثالثة: ومنهم الصدوق، الثبت الذي يهم أحيانا - وقد قبله الجهابذة النقاد، وهذا يحتج بحديثه.
الطبقة الرابعة: ومنهم الصدوق، الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو.
فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب.
ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام.
الطبقة الخامسة: والخامس بعد هؤلاء - هو من قد ألصق نفسه بهم، ودلسها بينهم ممن ليس من أهل الصدق والامانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولي المعرفة منهم الكذب.
فهذا يترك حديثه ويطرح روايته (1).
أئمة النقد للرواة: هذا وقد عرف جماعة من علماء السلف بأنهم أئمة الجرح والتعديل وهم طبقات أيضا.
ومن أولئك العلماء الجهابذة، وهم قدوة في الدين ونقاد لناقلة الآثار.
فمن الطبقة الاولى: بالحجاز، الامامان مالك بن أنس وسفيان بن عيينة.
وبالعراق الائمة: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد،
__________
(1) الرازي: الجرح والتعديل، المقدمة 1 - 10 (*)

(1/18)


وبالشام: الامام عبدالرحمن بن عمرو بن يحمد الاوزعي وبذلك وردت شهادات
الاعلام منهم عبدالرحمن بن مهدي قال: أئمة الناس في زماننا أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والاوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة.
- قاعدة في المؤرخين - ولما كان تأريخ الرجال وخاصة رواة الحديث منهم يدخل ضمن إطار المباحث التاريخية لذلك كان لابد من عرض مقالة أهل الاختصاص بهذا الشأن عنيت ما ذكره الامام تاج الدين السبكي (771) ه صاحب الطبقات المشهورة حيث قال: إن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس ورفعوا أناسا إما لتعصب، أو لجهل، أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به أو غير ذلك من الاسباب.
والجهل في المؤرخين أكثر منه في أهل الجرح والتعديل، وكذلك التعصب، قل أن رأيت تاريخا خاليا من ذلك.
والرأي عندنا (السبكي) أن لا يقبل مدح، ولا ذم من المؤرخين إلا بما اشترطه إمام الائمة - والده - حيث قال يشترط في المؤرخ: 1 - الصدق.
2 - إذا نقل يعتمد اللفظ دون المعنى.
3 - وأن يكون ذلك الذي نقله أخده في المذاكرة، وكتبه بعد ذلك.
4 - وأن يسمي المنقول عنه، فهذه شروط أربعة فيما ينقله.
ويشترط فيه أيضا: لما يترجمه من عند نفسه، ولما عساه يطول في التراجم من النقول ويقصر.
1 - أن يكون عارفا بحال الترجمة، علما ودينا وغيرهما من الصفات.
2 - أن يكون حسن العبارة، عارفا بمدلولات الالفاظ.
3 - أن يكون حسن التصور، حتى يتصور حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص ويعبر عنه بعبارة لا تزيد عليه، ولا تنقص عنه.
4 - أن لا يغلبه الهوى فيخيل إليه هواه الاطناب في مدح من يحبه، والتقصير
في غيره.

(1/19)


بل اما أن يكون مجردا عن الهوى وهو عزيز.
واما أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه، ويسلك طريق الانصاف.
وأصعب هذه الشروط الاطلاع على حال الشخص في العلم، فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه والقرب منه حتى يعرف مرتبته (1).
علم الجرح والتعديل نقدم لهذا البحث بعبارة ابن دقيق العيد (اعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف عليها المحدثون والحكام) (2).
نقول: وعلى الرغم من ذلك فلابد صيانة لحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الخوض في هذا الميدان فنقول: - هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة، وعند مراتب تلك الالفاظ.
رتبته: هذا العلم من فروع علم رجال الحديث، والكلام في الرجال جرحا وتعديلا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، جوز ذلك تورعا وصونا للشريعة لا طعنا في الناس، وكما جاز الجرح في الشهود جاز في الرواة، والتثبت في أمر الدين أولى من التثبت في الحقوق والاموال (3).
وقال ابن عبد البر: هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها من ذلك، والصحيح في هذا أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته، وبانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات.
والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب قوله من جهة الفقه والنظر.
- واما من لم تثبت إمامته، ولا عرفت عدالته، ولا صحت لعدم الحفظ والاتقان
__________
1 السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 1 - 197.
2 الاقتراح 344.
3 - كشف الظنون 1 - 390.
(*)

(1/20)


روايته فانه ينظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه، ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه.
والدليل على أنه لا يقبل فيمن اتخذه جمهور من جماهير المسلمين إماما في الدين - قول أحد من الطاعنين، أن السلف رضوان الله عليهم قد سبق من بعضهم كلام كثير في حال الغضب، ومنه ما حمل على الحسد كما قال ابن عباس استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض، فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في زربها وفي قول له: خذوا العلم حيث وجدتم، ولا تقبلوا قول الفقهاء بعضهم على بعض فانهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة.
ومثل هذا القول نقل عن مالك بن دينار وأبي حازم الذي قال: سمعت أبي يقول: العلماء كانوا فيما مضى من الزمان إذا لقي العالم من فوقه في العلم كان ذلك يوم غنيمة.
وإذا لقي من هو مثله ذاكره.
وإذا لقي من هو دونه لم يزه عليه، حتى كان هذا الزمان، فصار الرجل يعيب من فوقه ابتغاء ان ينقطع منه حتى يرى الناس أنه ليس بحاجة إليه، ولا يذاكر من هو مثله، ويزهى على من هو دونه فهلك الناس.
- ومنه ما حمل على جهة التأويل مما لا يلزم القول فيه ما قاله القائل فيه.
وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلا واجتهادا لا يلزم تقليدهم في شئ منه دون برهان ولا حجة توجبه (1).
قال العز بن عبد السلام: تحت فصل البدع مانصه: البدعة فعل ما لم يعهد في عصر الرسول صلى الله عليه واله وسلم.
وبعد تقسيمه البدع: إلى بدعة واجبة، وبدعة محرمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة..قال: وللبدع الواجبة امثلة، منها: الكلام في الجرح والتعديل لتمييز الصحيح من السقيم، وقد دلت قواعد الشريعة على أن حفظ الشريعة فرض كفاية فيما زاد على القدر المتعين، ولا يتأتى حفظ الشريعة إلا بما ذكرناه (2).
__________
1 - الجامع ج 2 - 187.
2 - قواعد الاحكام ج 1 - 204.
(*)

(1/21)


واستدرك السخاوي على هذا القول بما يلي: وإدراجه لذلك (الجرح والتعديل) في البدع ليس بجيد فقد قال صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل عبدالله، وبئس أخو العشيرة.
في أشياء لذلك في الطرفين منها مما أورده الدارقطني في (العلل) من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة رفعه: إذا علم أحدكم من أخيه خيرا فليخبره به فإنه تزداد رغبته في الخير، وقال: إنه لا يصح عن الزهري، وروى عن ابن المسيب مرسلا ومنها ما للطبراني بسند ضعيف من حديث أسامة بن زيد رفعه (إذا مدح المؤمن ربا الايمان في قلبه) (1).
__________
1 السخاوي، الاعلان بالتوبيخ 48.
(*)

(1/22)


الكتب المصنفة في هذا الفن ورتبة تهذيب التهذيب من بينها صنف العلماء في بيان حال الرواة وضبط اسمائهم وأسماء بلدانهم - كتبا جديدة منها: 1 - كتاب (قرة العين في ضبط أسماء رجال الصحيحين) لعبد الغني بن صفي الدين أحمد بن محمد بن علي البحراني.
2 - مشتبه الاسماء والنسبة للذهبي.
3 - وتبصير المنتبه في تحرير المشتبه.
لابن حجر.
4 - تهذيب الاسماء واللغات للنووي.
5 - الهداية والارشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرجهم البخاري في جامعه لاحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي (306 - 398 ه).
6 - التعديل والجرح لمن روى عنه البخاري في الصحيح لابي الوليد سليمان بن خلف الباجي (474 ه).
7 - بن منجويه في رجال مسلم.
8 - الجمع بين رجال الصحيحين.
لابي الفضل محمد بن طاهر المقدسي.
9 - والجمع بين رجال الصحيحين.
للحافظ سراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان بن نصر البلقيني (805 ه).
10 - ومثله لابي القاسم هبة الله بن الحسن الطبري المعروف باللالكائي.
11 - ومثله لشهاب الدين أحمد بن أحمد بن الحسين بن موسى الكردي الاصل الهكاري (763 ه).
12 - وله: رجال السننن الاربعة.
13 - أسماء رجال سننن أبي داود لابي علي الحسين بن محمد الغساني المعروف بالجياني الحافظ.
14 - الجمع بين رجال الكتب الستة (الكمال في معرفة الرجال) لابن النجار البغدادي.
15 - نهاية السول في رواة الستة الاصول لبرهان الدين الحلبي.

(1/23)


16 - الكمال في أسماء الرجال.
للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي..وهو في أربع مجلدات.
17 - تهذيب الكمال في أسماء الرجال في اثني عشر مجلدا للحافظ أبي الحجاج المزي،
وقيل لم يؤلف مثله ولا يظن أن يستطاع، ولهذا الكتاب مختصرات فيها.
18 - تهذيب التهذيب للذهبي، ثم اختصر التهذيب وسماه الكاشف.
19 - واختصر هذا التهذيب صفي الدين أحمد بن عبدالله الخزرجي.
وسماه (خلاصة التهذيب).
20 - ومنها: تهذيب التهذيب - الذي نقدم له للحافظ بن حجر، وزاد عليه فوائد كثيرة ثم لخصه في: 21 - تقريب التهذيب، وله أيضا: 22 - الثقات ممن ليس في التهذيب.
23 - فوائد الاحتفال في أحوال الرجال المذكورين في البخاري.
24 - زوائد الرجال مع تهذيب الكمال للسيوطي.
25 - اكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال لسراج الدين بن الملقن.
26 - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الائمة الاربعة للحافظ بن حجر.
27 - التذكرة في رجال العشرة لشمس الدين محمد بن علي بن الحسن الدمشقي الحسيني.
28 - التعريف برجال الموطأ لابن الحذاء التميمي سنة 410 ه.
29 - اسعاف المبطا برجال الموطأ للسيوطي.
30 - التعريف برجال معاني الآثار لبدر الدين العيني سماه (مفتي الاخبار في رجال معاني الآثار).
31 - الايثار في رجال معاني الآثار للشيخ قاسم بن قطلوبفا الحنفي.
32 - الثقاة ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبفا إلى غير ذلك مما هو كثير جدا (1).
__________
(1) الكتاني: الرسالة المستطرفة: 155 - 157 (*)

(1/24)


مذهب ابن حجر في الجرح والتعديل لم يفصح ابن حجر عن منهجه في (تهذيب التهذيب) وربما اكتفى بما ذكره في مقدمة
كتاب له في هذا الفن (لسان الميزان والذي جاء فيه قوله: إن كان الجرح مفسرا قبل وإلا عمل بالتعديل، وعليه يحمل قول من قدم التعديل كالقاضي أبي الطيب الطبري وغيره.
- فاما من جهل حاله ولم يعلم فيه سوى قول إمام من أئمة الحديث إنه ضعيف أو متروك، أو ساقط، أو لا يحتج به ونحو ذلك فان القول قوله ولا نطالبه بتفسير ذلك، إذ لو فسره كان غير قادح لمنعنا جهالة حال ذلك الرجل من الاحتجاج به كيف وقد ضعف.
وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد.
- ويلتحق بذلك ما يكون سببه المنافسة في المراتب، فكثيرا ما يقع بين العصريين الاختلاف والتباين لهذا وغيره، فكل هذا ينبغي أن يتأنى فيه ويتأمل.
هذا في الجرح.
وأما في التعديل فيقول: ينبغي أن يتأمل أيضا أقوال المزكين ومخارجها، فقد يقول العدل: فلان ثقة، ولا يريد به أن ممن يحتج بحديثه، وإنما ذلك على سبيل ما هو فيه ووجه السؤال له.
فقد يسأل عن الرجل الفاضل المتوسط في حديثه فيقرن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان وفلان ؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قرن به.
فإذا سئل عنه بمفرده بين حاله في التوسط، ومثل لهذه المسألة بقوله: فمن ذلك، أن الدوري قال عن أبن معين أنه سئل عن ابن إسحاق وموسى بن عبدة الربذي، أيهما أحب إليك ؟ فقال: ابن إسحاق ثقة.
وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده ؟ فقال: صدوق وليس بحجة.

(1/25)


- وإذا جرح الرجل بكونه أخطأ في حديث، أو وهم، أو تفرد لا يكون ذلك
جرحا مستقرا ولا يرد به حديثه.
- ومثل هذا إذا ضعف الرجل في سماعه من بعض شيوخه خاصة فلا ينبغي أن يرد حديثه كله لكونه ضعيفا في ذلك الشيخ.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: إذا روى الثقة حديثا وإن لم يروه غيره فلا يقال له شاذ، إنما الشاذ أن يروي الثقات حديثا على وجه، فيرويه بعضهم فيخالفه فيقال شذ عنه.
وعقب ابن حجر على هذا الرأي بقوله: وهذا صواب، ومع ذلك فلا يخرج الرجل بذلك عن العدالة لانه ليس بمعصوم من الخطأ والوهم إلا إذا بين له خطأه فأصر (1).
وقال الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة - يعني بذلك خبر الواحد - حتى يجمع أمورا: أن يكون من حدث به ثقة في دينه، معروفا بالصدق في حديثه، عاقلا لما يحدث به، عالما بما يحيل من معاني الحديث من الالفاظ.
وأن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه، لا يحدث به على المعنى، فانه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه -: لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام، أو الحرام إلى الحلال.
وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يخاف منه احالة الحديث، حافظا إن حدث بحروفه من حفظه، حافظا للكتابة ان حدث من كتابه، إذا أشرك أهل الحفظ في الحديث وافقهم بريئا من أن يكون مدلسا يحدث عمن لقي ما لم يسمع منه، أو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات خلافه، ويكون كذلك حكم من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي الحديث موصولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى من انتهى به إليه دونه لان كل واحد منهم ثبت لمن حدثه، وشاهد على من حدث عنه فلا يستغنى في كل واحد منهم عما وصفت (3).
__________
(1) الميزان: 1 - 15 - 18.
2 الشافعي: الرسالة 372، تحقيق شاكر.
(*)

(1/26)


وبعد ان ساق كلام الامام الشافعي بتمامه نقلا عن الرسالة عقب قائلا: قلت: لا خلاف بين الائمة في اشتراط هذا الشروط إن جوزنا الرواية بالمعنى.
وقد تضمن هذا الفصل من كلام الشافعي جميع الشروط المتفق عليها بين أهل الحديث في حد من تقبل روايته.
واما من شرط العدد، فهو قول شاذ مخالف لما عليه الجمهور، بل تقبل رواية الواحد إذا جمع أوصاف القبول، وكذا من يشترط أن يكون فقيها عالما فهو خلاف ما عليه الجمهور.
وحجتهم: قوله الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) الحجرات 6، معناه: أن لا يتبين في خبر غير الفاسق ولو لم يكن عالما.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، الحديث أقوى دليل على ذلك، لانه صلى الله عليه وسلم لم يفرق بل صرح بقوله: فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
وكذا قوله من شرط أن يكون مشهورا بسماع الحديث ومعرفة نسب الراوي، وأن لا ينكر راوي الاصل رواية الفرع عنه على وجه النسيان، فكل هذه الشروط مخالفة لما عليه الجمهور (1).
وان دار الفكر في بيروت إذ تقدم على طباعة هذا السفر العظيم وإخراجه بثوب قشيب إسهاما منها في إحياء التراث الاسلامي مشكورة ومأجورة إن شاء الله تعالى حيث أعادة صف حروفه مع الاشارة إلى بدء وانتهاء صفحات الطبعة الهندية الشائعة وعمل فهارس كاملة للكتاب مع كتابه رموز المراجع كاملة تسهيلا للباحث وتيسيرا للقارئ.
(أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا) والله من وراء القصد.
بقلم الشيخ خليل الميس مدير أزهر لبنان
بيروت في 10 جمادى الآخر سنة 1404 ه.
12 آذار سنة 1984
__________
(1) ابن حجر: لسان الميزان، ج 1 - 16 - 20.
(*)

(1/27)


كتاب تهذيب التهذيب للامام الحافظ شيخ الاسلام شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفي سنة 528 ه الطبعة الاولى 1404 ه - 1984 م الجزء الاول دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

(1/1)


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تفرد بالبقاء والكمال.
وقسم بين عباده الارزاق والآجال.
وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا.
وملوكا وسوقة ليتناصفوا.
وبعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة.
وختمهم بخيرته من خليقته السالك بتأييده الطريق المستقيم على المحجة.
وأشهد أن لا إله إلا الله على الاطلاق.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى أهل الآفاق.
المنعوت بتهذيب الاخلاق ومكارم الاعراق.
صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما متعاقبين إلى يوم التلاق.
(اما بعد) فان (كتاب الكمال في أسماء الرجال) الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعا.
وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الالباب وقعا.
ولاسيما التهذيب فهو الذي وفق بين إسم الكتاب ومسماه.
وألف بين لفظه ومعناه.
بيد أنه أطال وأطاب.
ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب.
ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبد الله الذهبي.
ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم (الكاشف) إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه ثم رأيت للذهبي كتابا سماه (تذهيب التهذيب) أطال فيه العبارة ولم يعد ما في التهذيب غالبا وان زاد ففي بعض الاحايين وفيات بالظن والتخمين.
أو مناقب لبعض المترجمين.
مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح.
اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح.
هذا وفي التهذيب عدد من الاسماء لم يعرف الشيخ بشئ من أحوالهم بل لا يزيد على قوله روى عن فلان روى عنه فلان.
أخرج له فلان.
وهذا لا يروي الغلة ولا يشفي العلة.
فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة

(1/3)


وهو انني اقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة واحذف منه ما أطال به الكتاب من الاحاديث التي يخرجها من مروياته العالية من الموافقات والابدال وغير ذلك من أنواع العلو فان ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب وإن كان لا يلحق المؤلف من ذلك عاب (1) حاشا وكلا بل هو والله العديم النظير.
المطلع النحرير.
لكن العمر يسير.
والزمان قصير.
فحذفت هذه جملة وهو نحو ثلث الكتاب.
ثم إن الشيخ رحمه الله قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب الرواة عنه
ورتب ذلك على حروف المعجم في كل ترجمة وحصل من ذلك على الاكثر لكنه شئ لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره وسببه انتشار الروايات وكثرتها وتشعبها وسعتها فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة فيه جليلة ولا طائلة فإن اجل فائدة في ذلك هو في شئ واحد وهو إذا اشتهر ان الرجل لم يرو عنه إلا واحد فإذا ظفر المفيد له براو آخر افاد رفع جهالة عين ذلك الرجل برواية راويين عنه فتتبع مثل ذلك والتنقيب عليه مهم.
وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري وأبي داود الطيالسي ومحمد بن اسماعيل وأبي زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على الالف فأردنا استيعاب ذلك تعذر علينا غاية التعذر فان اقتصرنا على الاكثر والاشهر بطل ادعاء الاستيعاب ولا سيما إذا نظرنا إلى ما روي لنا عن من لا يدفع قوله أن يحيى بن سعيد الانصاري راوي حديث الاعمال حدث به عنه سبعمائة نفس وهذه الحكاية ممكنة عقلا ونقلا لكن لو أردنا أن نتبع من روى عن يحيى بن سعيد فضلا عن من روى هذا الحديث الخاص عنه لما وجدنا هذا القدر ولا ما يقاربه فاقتصرت من شيوخ الرجل ومن الرواة عنه إذا كان مكثرا على الاشهر والاحفظ والمعروف فان كانت الترجمة قصيرة لم أحذف منها شيئا في الغالب وإن كانت متوسطة اقتصرت على ذكر الشيوخ والرواة الذين عليهم رقم في الغالب.
وإن كانت طويلة اقتصرت على من عليه رقم الشيخين مع ذكر جماعة غيرهم ولا أعدل عن ذلك إلا لمصلحة مثل أن يكون الرجل قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن
__________
(1) العيب والعاب: العار اه قاموس.
(*)

(1/4)


ثقة فانني أذكر جميع شيوخه أو أكثرهم كشعبة ومالك وغيرهما.
ولم ألتزم سياق الشيخ والرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم لانه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير فاحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ الرجل
وأسندهم وأحفظهم إن تيسر معرفة ذلك إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فانني أقدمة في الذكر غالبا واحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة وربما صرحت بذلك واحذف كثيرا من اثناء الترجمة إذا كان الكلام المحذوف لا يدل على توثيق ولا تجريح ومهما ظفرت به بعد ذلك من تجريح وتوثيق ألحقته.
وفائدة ايراد كل ما قيل في الرجل من جرح وتوثيق يظهر عند المعارضة وربما أوردت بعض كلام الاصل بالمعنى مع استيفاء المقاصد وربما زدت الفاظا يسيرة في اثناء كلامه لمصلحة في ذلك واحذف كثيرا من الخلاف في وفاة لرجل الا لمصلحة تقتضي عدم الاختصار ولا احذف من رجال التهذيب أحدا بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه فما كان من ترجمة زائدة مستقلة فانني اكتب اسم صاحبها واسم ابيه باحمر (1) وما زدته في اثناء التراجم قلت في اوله (قلت) فجميع ما بعد قلت فهو من زيادتي إلى آخر الترجمة.
(فصل) وقد ذكر المؤلف الرقوم (2) فقال للستة (ع) وللاربعة (4) وللبخاري (خ) ولمسلم (م) ولابي داود (د) وللترمذي (ت) وللنسائي (س) ولابن ماجة (ق) وللبخاري في التعاليق (خت) وفي الادب المفرد (بخ) وفي جزء رفع اليدين (ي) وفي خلق افعال العباد (عخ) وفي جزء القراءة خلف الامام (ز) ولمسلم في مقدمة كتابه (مق) ولابي داود في المراسيل (مد) في القدر (قد) وفي الناسخ والمنسوخ (خد) وفي كتاب التفرد (ف) وفي فضائل الانصار (صد) وفي المسائل (ل) وفي مسند مالك (كد) وللترمذي في الشمائل (تم) وللنسائي في
__________
(1) تركنا المقدمة كما كتبها المصنف وميزنا إضافات المصنف بكلمة تمييز عند كل اسم.
(2) ذكرنا في هذه الطبعة الرقوم وذكرنا أمامها تفسيرها تتميما للفائدة ولسهولة المراجعة (الناشر).
(*)

(1/5)


اليوم والليلة (سي) وفي مسند مالك (كن) وفي خصائص علي صلى الله عليه وآله وفي مسند علي (عس)
ولابن ماجة في التفسير (فق).
هذا الذي ذكره المؤلف من تآليفهم وذكر انه ترك تصانيفهم في التواريخ عمدا لان الاحاديث التي تورد فيها غير مقصودة بالاحتجاج وبقى عليه من تصانيفهم التي على الابواب عدة كتب منها (بر الوالدين) للبخاري و (كتاب الانتفاع باهب السباع) لمسلم و (كتاب الزهد) و (دلائل النبوة) و (الدعاء) و (ابتداء الوحي) و (اخبار الخوارج) من تصانيف أبي داود وكأنه لم يقف عليها والله الموفق.
وأفرد عمل اليوم والليلة للنسائي عن السنن وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الاحمر وابن سيار وكذلك افرد خصائص علي وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار ولم يفرد التفسير وهو من رواية حمزة وحده ولا (كتاب الملائكة والاستعاذة) و (الطب) وغير ذلك وقد تفرد بذلك راو دون راو عن النسائي فما تبين لي وجه افراده الخصائص وعمل اليوم والليلة والله الموفق.
ثم ذكر المؤلف الفائدة في خلطه الصحابة بمن بعدهم خلافا لصاحب الكمال وذلك ان للصحابي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وعن غيره فإذا رأى من لا خبرة له رواية الصحابي عن الصحابي ظن الاول تابعا فيكشفه في التابعين فلا يجده فكان سياقهم كلهم مساقا واحدا على الحروف أولى.
قال: وما في كتابنا هذا مما لم نذكر له اسنادا فما كان بصيغة الجزم فهو مما لا نعلم باسناده إلى قائله المحكي عنه بأسا وما كان بصيغة التمريض فربما كان في اسناده نظر.
ثم قال وابتدأت في حرف الهمزة بمن اسمه احمد وفي حرف الميم بمن اسمه محمد فان كان في اصحاب الكنى من اسمه معروف من غير خلاف فيه ذكرناه في الاسماء ثم نبهنا عليه في الكنى وان كان فيهم من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه ذكرناه في الكنى ونبهنا على ما في اسمه من الاختلاف ثم النساء كذلك وربما كان بعض الاسماء يدخل في ترجمتين فاكثر فنذكره في اولى التراجم به ثم ننبه عليه في الترجمة الاخرى وبعد ذلك فصول فيمن اشتهر
بالنسبة إلى ابيه أو جده أو أمه أو عمه ونحو ذلك وفيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدة أو صناعة وفيمن اشتهر بلقب أو نحوه وفيمن ابهم مثل فلان عن ابيه أو عن جده أو أمه

(1/6)


أو عمه أو خاله أو عن رجل أو امرأه ونحو ذلك مع التنبيه على اسم من عرف اسمه منهم والنساء كذلك.
هذا المتعلق بديباجة الكتاب.
ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ثلاثة فصول (احدها) في شروط الائمة الستة (والثاني) في الحث على الرواية عن الثقات (والثالث) في الترجمة النبوية فاما الفصلان الاولان فإن الكلام عليهما مستوفى في علوم الحديث وأما الترجمة النبوية فلم يعد المؤلف ما في كتاب ابن عبد البر وقد صنف الائمة قديما وحديثا في السيرة النبوية عدة مؤلفات مبسوطات ومختصرات فهي اشهر من أن تذكر وأوضح من ان تشهر ولها محل غير هذا نستوفي الكلام عليها فيه إن شاء الله تعالى.
وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من تذهيب التهذيب للحافظ الذهبي فإنه زاد قليلا فرأيت أن اضم زياداته لكمل الفائدة ثم وجدت صاحب التهذيب حذف عدة تراجم من أصل الكمال ممن ترجم لهم بناء على ان بعض السنة اخرج لهم فمن لم يقف المزي على روايته في شئ من هذه الكتب حذفه فرأيت أن اثبتهم وانبه على ما في تراجمهم من عوز (1) وذكرهم على الاحتمال افيد من حذفهم وقد نبهت على من وقفت على روايته منهم في شئ من الكتب المذكورة وزدت تراجم كثيرة ايضا التقطتها من الكتب الستة مما ترجم المزي لنظيرهم تكملة للفائدة ايضا.
وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الامام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شئ مما ينقله وإنما استعنت به في العاجلة.
وكشفت الاصول التي عزا النقل إليها في الآجل.
فما وافق اثبته وما باين اهملته فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين
الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنى مقصودا هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما والعلم مواهب والله الموفق.
__________
(1) يقال عوز الشئ كفرح لم يوجد والرجل افتقر كعاوز والامر اشتد وإذا لم تجد شيئا قل عازني اه قاموس.
(*)

(1/7)


(حرف الألف)
(ذكر من اسمه أحمد)
1 - دفق (أبي داوود وابن ماجه في التفسير) أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي.
نزيل بغداد.
روى عن محمد بن ثابت العبدي وفرج بن فضالة وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني ويزيد بن زريع وأبي عوانة وابراهيم بن سعد وغيرهم.
روى عنه ابو داود حديثا واحدا وروى ابن ماجة في التفسير عن ابن ابي الدنيا عنه وابو زرعة الرازي ومحمد بن عبدالله الحضرمي وموسى بن هارون وابو يعلى الموصلي وابو القاسم البغوي وآخرون وكتب عنه احمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال لا بأس به وقال صاحب تاريخ الموصل كان ظاهر الصلاح والفضل.
قال موسى بن هارون مات ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الاول سنة (236).
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين ثقة صدوق.
2 - كن (مسند مالك) أحمد بن إبراهيم بن فيل الاسدي أو الحسن البالسي.
نزيل انطاكية والد القاضي أبي طاهر.
روى عن احمد بن ابي شعيب الحراني وأبي جعفر النفيلي وأبي النضر الفراديسي (1) ودحيم وابي مصعب الزهري في آخرين وسمع ابا توبة وعنه النسائي ثلاثة أحاديث من حديث مالك وابو عوانة السفرائني وأبو سعيد بن
الاعرابي وخيثمة بن سليمان وابو القاسم الطبراني وآخرون.
مات سنة (284).
قال ابن عساكر كان ثقة وقال في التاريخ روى عنه النسائي ولم يذكره في الشيوخ النبل.
قالت: وروى عنه محمد بن الحسن الهمداني وقال انه صالح وذكره ابن حبان في
__________
(1) بفتحتين وكسر المهملة وسين كذلك نسبة إلى باب الفراديس بدمشق اه لب اللباب.
(*)

(1/8)


الثقات وقال النسائي في أسامي شيوخه رواية حمزة (1) لا بأس به وذكر من عفته وورعه وثقته.
3 - م د ت ق (مسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النكري البغدادي أبو عبد الله.
روى عن حفص بن غياث وجرير وهشيم واسماعيل وربعي ابني علية وشبابة ويزيد بن هارون ومبشر بن اسماعيل الحلبي وخالد بن مخلد وغيرهم.
روى عنه مسلم وابو داود والترمذي وابن ماجة وبقي بن مخلد وعبد الله بن احمد بن حنبل ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
قال ابو حاتم صدوق وقال صالح جزرة كان احمد اكثرهما حديثا وأعلمهما بالحديث وكان يعقوب يعني اخاه اسندهما وكانا جميعا ثقتين كان مولد احمد سنة (168) ومات في شعبان سنة (246).
قلت: فيها ارخه السراج وقال العقيلي ثقة وقال الخليلي في الارشاد ثقة متفق عليه وذكره ابن حبان في الثقات.
والنكري بضم النون نسبة إلى بني نكر وهم بطن من عبدالقيس والدورقي قال ابن الجارود في مشيخته هو من أهل دورق من اعمال الاهواز وهي معروفة واليها تنسب القلانس الدورقية ويقال بل هو منسوب إلى صنعة القلانس لا إلى البلد والله أعلم وقال اللالكائي كان يلبس القلانس الطوال.
4 - س (النسائي)
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن بكار بن عبدالملك بن الوليد بن بسر (2) بن أبي أرطاة العامري أبو عبد الملك القرشي البسري الدمشقي.
روى عن ابي النضر الفراديسي ومحمد بن عائذ الدمشقي ويزيد بن خالد الرملي وابي مصعب الزهري وابراهيم بن المنذر الحزامي وابي الطاهر ابن السرج وجماعة.
روى عنه النسائي وأبو عوانة وابن جوصا وابو بكر احمد بن مروان الدينورى صاحب المجالسة وابو
__________
(1) كذا في الاصل ولعله احمد أو سقط بعض الالفاظ اه الحسن النعماني.
(2) بسر بن ارطاة ويقال ابن أبي ارطاة اه تقريب.
(*)

(1/9)


جعفر العقيلي وابو القاسم بن ابي العقب وابو القاسم الطبراني وغيرهم.
قال النسائي لا بأس به وقال ابن عساكر كان ثقة مات في شوال سنة (289).
5 - أحمد بن إبراهيم التيمي صوابه إبراهيم بن محمد التيمي.
يأتي.
والحديث في اوائل النكاح من (د) (أبي داود).
6 - س ق (النسائي وابن ماجة) أحمد بن الازهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي أبو الأزهر النيسابوري.
روى عن عبدالله بن نمير وروح بن عبادة ويعقوب بن ابراهيم بن سعد وعبد الرزاق وآدم بن ابي اياس والهيثم بن جميل وابي عاصم النبيل وأبي صالح كاتب الليث وجماعة.
وعنه النسائي وابن ماجة والذهلى وهو من أقرانه والبخاري ومسلم خارج الصحيح والدارمي وأبو زرعة الرازي وأبو عوانة الاسفرائني ومحمد بن جرير الطبري وأبو حامد ابن الشرقي وآخرون.
قال ابن الشرقي سمعت ابا الازهر يقول كتب عنى يحيى بن يحيى وقال الحاكم أبو أحمد ما حدث من أصل كتابه فهو أصح.
قال وكان قد كبر فربما يلقن وقال ابن خراش سمعت محمد بن يحيى يثنى عليه وقال أبو عمرو المستملى عن محمد بن يحيى أبو الازهر من أهل الصدق والامانة نرى ان يكتب عنه وقال مكي بن عبدان سألت مسلم
بن الحجاج عن أبي الازهر فقال اكتب عنه.
قال الحاكم هذا رسم مسلم في الثقات وقال ابراهيم بن أبي طالب كان من أحسن مشائخنا حديثا قال أحمد بن سيار حسن الحديث وقال صالح جزرة صدوق وقال النسائي والدارقطني لا بأس به وقال الدارقطني قد اخرج في الصحيح عن من هو دونه وشر منه ولما ذكر ابن الشرقي بنادرة الحديث عده فيهم وقال احمد بن يحيى بن زهير التسترى لما حدث أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل يعني عن معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال نظر النبي صلى الله عليه إلى علي رضي الله عنه فقال أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة الحديث اخبر بذلك يحيى بن معين فبينا هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث

(1/10)


عن عبد الرزاق بهذا الحديث فقام أبو الأزهر فقال هو ذا انا فتبسم يحيى فقال أما أنك لست بكذاب وتعجب من سلامته وقال الذنب لغيرك في هذا الحديث.
قال أبو حامد ابن الشرقي هو حديث باطل والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث.
قال الخطيب أبو بكر وقد رواه محمد بن حمدون والنيسابوري عن محمد بن علي النجاري الصنعاني عن عبد الرزاق فبرئ أبو الأزهر من عهدته.
وقال ابن عدي أبو الأزهر بصورة أهل الصدق عند الناس.
وأما هذا الحديث فعبد الرزاق من أهل الصدق وهو ينسب إلى التشيع فلعله شبه عليه.
قال أحمد بن سيار مات أبو الأزهر في أول سنة (61) وقال حسين القباني توفي سنة (63).
قلت.
وقال أبو حاتم صدوق وقال ابن شاهين في الافرد له ثقة نبيل وقال أبو الأزهر رأيت سفيان بن عيينة ولم يحدثني وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ وكان ابن خزيمة إذا حدث عنه قال ثنا أبو الأزهر من أصل كتابه.
7 - تمييز أحمد بن الازهر البلخي.
روى عن يقوب بن ابراهيم بن سعد ومعروف بن حسان.
روى عنه أبو بكر محمد ابن اسحاق بن خزيمة وابراهيم ابن نصر العنبري وأحمد بن محمد بن المغلس.
ذكره ابن حبان في (الثقات) مفردا عن الذي قبله وقال كان ينتحل مذهب أهل الرأي يخطئ ويخالف وأخرج له الحاكم في (المستدرك).
8 - خ (البخاري) أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي أبو إسحاق السرماري.
كان يضرب بشجاعته المثل.
روى عن يعلى بن عبيد وعثمان بن عمر بن فارس وعبد الله بن موسى وغيرهم.
روى عنه البخاري وابنه أبو صفوان اسحاق بن أحمد وبكر ابن منير وعبيد الله بن واصل وعدة قال أبو صفوان وهب المأمون لابي ثلاثين الف درهم فلم يقبلها.
مات يوم السبت لست بقين من ربيع الآخر سنة (242).
قلت.
اخباره في

(1/11)


المغازي والشجاعة كثيرة وذكره ابن حبان في (الثقات) فقال كان من الغزائين وكان من أهل الفضل والنسك مع لزوم الجهاد وقال البخاري ما يعلم في الاسلام مثله وقال عبيد الله بن واصل سمعته يقول أعلم يقينا أني قتلت به ألف تركي ولولا أن يكون بدعة لامرت أن يدفن معي يعني سيفه.
قلت.
والسرماري بضم السين واسكان الراء قيده ابن السمعاني نسبة إلى سرمار قرية من بخارى وضبطه أبو علي الغساني بفتح السين وكذا هو بخط المزي وحكى الرشاطي (1) فيه كسر السين.
9 - م د ت س (مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي) أحمد بن اسحاق بن زيد بن عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري.
روى عن حماد بن سلمة وعبد العزيز وأبي عوانة بن المختار وهمام ووهب والقطان.
وعنه ابراهيم الجوهري وأبو خيثمة وابنا أبي شيبة ويعقوب بن شيبة واحمد بن الحسن
بن خراش والحارث بن أبي اسامة وغيرهم.
قال أحمد كان عندي إن شاء الله صدوقا ولكني تركته من أجل ابن اكثم دخل له في شئ.
وقال يعقوب بن شيبة وأبو زرعة وابو حاتم والنسائي ومحمد بن سعد ثقة.
وقال النسائي أيضا ليس به بأس.
وقال ابن سعد مات بالبصرة سنة (211) وقال المروزي عن احمد لم يكن باحمد بأس.
وقال ابن منجويه كان يحفظ حديثه قلت وبهذا ذكره ابن حبان في (الثقات) ومنه ينقل ابن منجويه.
10 - د (أبي داود) أحمد بن إسحاق بن عيسى الاهوازي البزار أبو إسحاق صاحب السلعة.
روى عن حجاج بن نصير وأبي احمد الزبيري والمقرى وغيرهم.
روى عنه أبو داود.
وذكر صاحب النبل أن النسائي روى عنه ولم أقف على ذلك والبزار وابن أبي الدنيا
__________
(1) الرشاطي نسبة إلى رشاطة بلد بالغرب اه لب اللباب.
(*)

(1/12)


وعبدان الجواليقي (1) وغيرهم.
قال النسائي صالح وقال ابن أبي عاصم مات سنة (250) قلت.
نقل بعض المتأخرين عن مسلمة بن قاسم انه ذكره في شيوخ النسائي في السنن وقد ذكره النسائي في شيوخه وقال كتبنا عنه شيئا يسيرا صدوق لكن لا يلزم منه انه روى عنه في كتاب السنن.
11 - ق (ابن ماجه) أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبدالرحمن السهمي أبو حذافة المدني نزيل بغداد.
روى عن مالك الموطأ وهو آخر من روى عنه من أهل الصدق ومسلم ابن خالد الزنجي وابن أبي الزناد وجماعة.
وعنه ابن ماجة والعمري ويعقوب الجصاص والحسين بن اسماعيل المحاملي (2) ومحمد بن مخلد وهو آخر أصحابه.
قال الحاكم أبو أحمد متروك الحديث.
وقال ابن عدي حدث عن مالك بالموطأ وحدث عن عمه بالبواطيل.
وقال الدارقطني ضعيف الحديث كان مغفلا أدخلت عليه أحاديث في غير الموطأ فقبلها لا يحتج به وقال البرقاني كان الدارقطني حسن الرأي فيه وأمرني أن أخرج عنه في الصحيح وقال المحاملي عن أبيه سألت أبا مصعب عن أبي حذافة فقال كان يحضر معنا العرض على مالك.
قال محمد بن مخلد مات يوم عيد الفطر سنة (259).
قلت.
وقال ابن قانع مات سنة (8) وقال الخطيب لم يكن ممن يتعمد الكذب ولا يدفع عن صحة السماع عن مالك ولفظ ابن عدي حدث عن مالك وغيره بالاباطيل وامتنع ابن صاعد من التحديث عنه مدة وقال السراج سمعت الفضل بن سهل ذكر ابا حذافة فكذبه وقال كل شئ يقول به يقول حدثنى مالك عن نافع عن ابن عمر.
وقال ابن خزيمة كنت احدث عنه إلى أن عرض علي من روايته عن مالك ما أنكره قلبي فتركته وقال ابن عدي في ترجمة سعد ابن
__________
(1) بالفتح نسبة إلى الجواليق جمع جوالق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها وعاء اه قاموس ولب اللباب.
(2) بالفتح وكسر الميم الثانية نسبة إلى بيع المحامل التي يحمل فيه الناس في السفر اه لب اللباب.
(*)

(1/13)


سعيد المقبري أثر حديث ذكره ابو حذافة ضعيف جدا لعل البلاء منه.
روى العتيقي عن الدارقطني روى الموطأ عن مالك مستقيما.
وقال ابن حبان يروي عن (الثقات) ما ليس يشبه حديث الاثبات وقال ابن قانع كان ضعيفا وقال الذهبي سماعه للموطأ صحيح في الجملة عمر نحوا من مائة سنة.
12 - خ (البخاري) أحمد بن اشكاب (1) الحضرمي أبو عبد الله الصفار الكوفي.
نزيل مصر وقيل اسم أبيه معمر وقيل عبيد الله وقيل اسم اشكاب مجمع.
روى عن محمد بن فضيل وأبي بكر بن عياش وشريك وغيرهم.
وعنه البخاري وأبو حاتم وبكر
ابن سهل الدمياطي وأبو أمية الطرطوسي ويعقوب بن سفيان ويعقوب بن شيبة وقال كوفي ثقة.
وقال ابو زرعة صاحب حديث ادركته ولم اكتب عنه وقال ابو حاتم ثقة مأمون صدوق وقال عباس الدوري كتب عنه يحيى بن معين كثيرا وقال البخاري آخر ما لقيته بمصر سنة (217) وقال ابن يونس مات سنة سبع أو ثمان عشرة ومائتين.
قلت.
زعم مغلطاي أن الذي في كتاب ابن يونس مات سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة كذا هو في عدة نسخ من التاريخ بتقديم التاء على السين.
وقال العجلي ثقة.
وقال ابن حبان في (الثقات) مات سنة سبع عشرة.
ربما اخطأ.
13 بخ (الادب المفرد) أحمد بن أيوب بن راشد الضبي الشعيري البصري.
روى عن عبد الوارث بن سعيد وشبابة.
وعنه البخاري في (كتاب الادب) وابو زرعة والحسن بن علي المعمري وأبو يعلى وغيرهم.
قلت.
وروى عنه عبدالله بن احمد في زيادات المسند وذكره ابن حبان في (الثقات) فقال ربما اغرب وكناه أبا الحسن.
(* هامش) * (1) بكسر الهمزة بعدها معجمة اه تقريب.
(*)

(1/14)


14 - ت ق (الترمذي وابن ماجة) أحمد بن بديل بن قريش بن بديل بن الحارث أبو جعفر اليامي (1).
قاضي الكوفة وهمدان روى عن أبي بكر بن عياش وحفص بن غياث وابن نمير ووكيع وأبي اسامة وابن ادريس وغيرهم.
روى عنه الترمذي وابن ماجة وابراهيم ابن دينار صاحبه وعلي بن عيسى بن الجراح الوزير وابن صاعد وأبو بكر صاحب ابي صخرة وجماعة.
قال النسائي لا بأس به وقال ابن أبي حاتم محله الصدق وقال ابن عقدة رأيت ابراهيم بن اسحاق الصواف ومحمد بن عبدالله بن سليمان وداود بن يحيى لا يرضونه وقال
ابن عدي حدث عن حفص بن غياث وغيره احاديث انكرت عليه وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه وقال الدارقطني لين.
وقال صالح جزرة كان يسمى راهب الكوفة فلما تقلد القضاء قال خذلت على كبر السن وقال النضر قاضي همدان ثنا احمد بن بديل عن حفص ابن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرء في المغرب بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله احد.
فذكرته لابي زرعة فقال من حدثك قلت ابن بديل قال شر له.
قال الدارقطني تفرد به احمد عن حفص قال مطين مات (258).
قلت.
ذكره النسائي في اسماء شيوخه وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال مستقيم الحديث.
15 - أحمد بن بشر هو ابن أبي عبيد الله يأتي.
16 - خ ت ق (البخاري والترمذي وابن ماجة) أحمد بن بشير القرشي المخزومي مولى عمرو بن حريث ويقال الهمداني أبو بكر الكوفي قدم بغداد.
روى عن هاشم بن عروة وهاشم ابن هاشم الزهري وابن شبرمة وعبد الله بن عمر واسماعيل بن خالد وغيرهم.
روى عنه الحسن
__________
(1) اليامي نسبة إلى يام بطن من همدان اه لب اللباب.
(*)

(1/15)


ابن عرفة وأبو موسى محمد بن سلام وأبو سعيد الاشج ويوسف بن موسى وغيرهم.
قال ابن معين لم يكن به بأس وكان يقين وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين عطاء بن المبارك تعرفه قال من يروي عنه قلت ذاك الشيخ احمد بن بشير فتعجب وقال لا أعرفه.
قال عثمان احمد كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد وهو متروك.
قال الخطيب ليس احمد بن بشير مولى عمرو بن حريث هو الذي روى عن عطاء بن المبارك ذاك بغدادي وأما مولى عمرو ابن حريث فليست حاله الترك وإنما له احاديث تفرد بروايتها وقد كان موصوفا بالصدق وقال ابن نمير كان صدوقا حسن المعرفة بأيام الناس حسن الفهم انما وضعه عند الناس
الشعوبية وقال أبو زرعة صدوق وقال أبو حاتم محله الصدق وقال النسائي ليس بذاك القوي وقال أبو بكر بن أبي داود كان ثقة كثير الحديث ذهب حديثه فكان لا يحدث وقال الدارقطني ضعيف يعتبر بحديثه وأورد له ابن عدي حديثين منكرين قال وله احاديث أخر قريبة من هذين.
قال مطين أخبرت أنه مات سنة (197) زاد غيره في المحرم.
قالت.
الشعوبية هم الذين يفضلون العجم على العرب وقوله يقين أي يبيع القينات وقال ابن الجارود تغير وليس حديثه بشئ وقال العقيلى ضعيف ونقل أبو العرب عن النسائي أنه قال ليس به بأس.
17 - تمييز أحمد بن بشير البغدادي أبو جعفر المؤدب.
هو الذي أشار الخطيب إليه.
روى عن عطاء بن المبارك.
وعنه ابن أبي الدنيا.
18 - س (النسائي) أحمد بن بكار بن أبي ميمونة واسمه زيد القرشي الاموي.
مولاهم أبو عبد الرحمن الحضرمي الحراني (1) روى عن مخلد بن يزيد وأبي سعيد مولى بني هاشم ووكيع وابي معاوية وغيرهم.
روى عنه النسائي وقال لا بأس به وأبو عروبة وأبو بكر الباغندي وغيرهم وقال أبو زيد يحيى بن روح الحراني سألت أبا عبد
__________
(1) الحراني بالفتح والنشئة إلى حران مدينة بالجزيرة اه.
(*)

(1/16)


الرحمن بن بكار حراني من الحفاظ ثقة وكان مخلد بن يزيد يسأله لم لا تكتب عن يعلى ابن الاشدق فذكر قصة.
قال ابو عروبة مات في صفر سنة (244).
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات.
19 - ت ق س (الترمذي وابن ماجه والنسائي) أحمد بن بكار الدمشقي هو أحمد بن عبدالرحمن بن بكار يأتي.
20 - تمييز أحمد بن بكار الباهلي.
عن عمران بن عيينة وعنه عبدالله بن قحطبة وغيره.
قال ابن حبان في الثقات مستقيم الحديث وقال احمد بن الحسين الصوفي الصغير ثنا أبو هانئ أحمد بن بكار الباهلي وكان سيد أهل البصرة ذكرته للتمييز.
21 - ع (الستة) أحمد بن أبي بكر.
واسمه القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف أبو مصعب الزهري المدني.
روى عن مالك الموطأ والدراوردي وابن أبي حازم والمغيرة بن عبدالرحمن ومحمد بن ابراهيم بن دينار وجماعة.
روى عنه الجماعة لكن النسائي بوسطة خياط السنة وأبو اسحاق الهاشمي راوية الموطأ عنه وبقي بن مخلد وأبو زرعة وأبو حاتم وقالا صدوق والذهلي وزكريا السجزي (1) وعبد الله بن احمد وغيرهم.
قال الزبير بن بكار مات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافع قال السراج مات في رمضان سنة (242) وله (92) سنة.
قلت.
وكذا ذكر البخاري وابن أبي عاصم وفاته وقال صاحب الميزان ما أدري ما معنى
__________
(1) زكريا بن يحيى بن اياس بن سلمة السجزي بكسر المهملة وسكون الجيم بعدها زاي أبو عبد الرحمن نزيل دمشق يعرف بخياط السنة اه تقريب.
(*)

(1/17)


قول أبي خيثمة لابنه لا تكتب عن مصعب واكتب عن من شئت انتهى ويحتمل ان يكون مراد أبي خيثمة دخوله في القضاء أو اكثاره من الفتوى بالرأي وقال الحاكم كان فقيها متقشفا عالما بمذاهب أهل المدينة وكذا ذكر ابن حبان في الثقات وقال ابن حزم في موطئه زيادة على مائة حديث وقدمه الدارقطني في الموطأ على يحيى بن بكير.
22 - ق (ابن ماجة)
أحمد بن ثابت الجحدري (1) أبو بكر البصري.
روى عن سفيان ابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وغندر والقطان وغيرهم.
روى عنه ابن ماجة والبخاري في التاريخ وابن صاعد وأبو عروبة وعمر بن بجير وابن خزيمة وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم كان حيا في سنة (255) قلت.
قال ابن حبان في الثقات كان مستقيم الامر في الحديث وذكره أبو علي الغساني في شيوخ (د) وقال أنه روى عنه في كتاب بدء الوحي له.
23 - م (مسلم) أحمد بن جعفر المعقري (2) أبو الحسن.
نزيل مكة ومعقر ناحية من اليمن.
روى عن النضر بن محمد واسماعيل بن عبد الكريم ابن معقل بن منبه.
وعنه مسلم والمفضل بن محمد الجندي ومحمد بن اسحاق بن العباس الفاكهي المكي كان حيا سنة (255) وذكر عبد الغني في ترجمته أنه روى عند سعيد ابن بشير وقيس بن الربيع وهو وهم فانه لم يدركهما.
قلت إنما روى عن النضر عنهما وقال اللالكائي يكنى أبا أحمد.
24 - تمييز أحمد بن جعفر الحلواني البزار.
روى عن جعفر بن عون وأبي عاصم.
قال ابن حبان في (الثقات) حدثنا عنه محمد ابن المسيب وهو مستقيم الامر في الحديث.
__________
(1) الجحدري بفتح أوله وثالثه ومهملات نسبة إلى جحدر قبيلة اه تقريب.
(2) المعقري بفتح الميم وكسر القاف اه.
(*)

(1/18)


25 - م د س (مسلم وأبو داود والنسائي) أحمد بن جناب (1) بن المغيرة المصيصي أبو الوليد الحدثي.
يقال انه بغدادي الاصل.
روى عن عيسى بن يونس والحكم بن ظهير وغيرهما.
وعنه مسلم وأبو داود والنسائي بواسطة ويعقوب بن شيبة وصاعقة وأبو زرعة وعثمان بن خرزاذ (2) والدراوردي وكتب عنه احمد بن حنبل وابنه عبدالله وآخرون من روى عنه احمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
قال صالح جزرة صدوق وقال ابن أبي عاصم مات سنة (230) قلت.
نقل الذهبي ان آخر من روى عنه أبو يعلى الموصلي وقال الحاكم ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي حاتم روى عنه أبي وقال هو صدوق.
26 - م د (مسلم وأبي داود) أحمد بن جواس (3) الحنفي أبو عاصم الكوفي.
روى عن أبي الاحوص وعبد الله بن ادريس وابن المبارك وأبي معاوية وأبي بكر ابن عياش وغيرهم.
روى عنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وابن وارة واحسن الثناء عليه وأبو بكر الاثرم والحسن بن سفيان وغيرهم قال مطين مات لثلاث خلون من المحرم سنة (238) ثقة.
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه بقى بن مخلد وقد قال أنه لم يحدث إلا عن ثقة.
27 - تمييز أحمد بن جواس الاستوائي أبو جعفر.
روى عن يحيى بن يحيى واسماعيل بن أبي اويس وغيرهما.
وعنه أبو محمد ابن الشرقي وموسى بن العباس والجويني ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور.
ذكره للتمييز.
__________
(1) جناب بفتح الجيم وتخفيف النون اه تقريب.
(2) بضم المعجمة وتشديد الراء بعدها زاي.
(3) بفتح الجيم وتشديد الواو آخره مهملة اه تقريب.
(*)

(1/19)


28 - خ (البخاري) أحمد بن الحجاج البكري الذهلي الشيباني أبو العباس المروزي.
روى عن أبي ضمرة وحاتم بن اسماعيل وابن عيينة والدراوردي وابن مهدي وغيرهم.
وعنه البخاري وابراهيم الحربي والدارمي وعلي بن عبد العزيز وجماعة.
قال الخطيب قدم بغداد وحدث بها فاثنى عليه احمد وقال ابن أبي خثيمة كان رجل صدق.
قال البخاري مات يوم عاشوراء سنة (222).
قلت.
وذكره ابن حبان في (الثقات).
29 - س (النسائي) أحمد بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة الطائي أبو علي.
ويقال أبو بكر الموصلي أخو علي ولجده مازن صحبة.
روى عن ابن عيينة وأبي معاوية وابن ادريس وابن فضيل والمحاربي وابن علية وغيرهم.
روى عنه النسائي وأخوه علي وعبد الرحمن ابن أخي الامام ومكحول البيروتي وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم.
قال النسائي لا بأس به وهو احب إلي من أخيه علي وقال ابن أبي حاتم ادركته ولم اكتب عنه وكان صدوقا وقال صاحب تاريخ الموصل هجره أخوه علي لمسألة اللفظ وقد شارك عليا في شيوخه وتفرد عنه بابن علية فإن عليا لم يسمع منه.
ولد سنة (174) ومات باذنه (1) سنة (263).
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات وخرج له في صحيحه وأرخ وفاته كذلك.
30 - تمييز أحمد بن حرب بن محمد البخاري يكنى أبا إسحاق.
روى عن أبيه وعيسى بن موسى الحافظ المعروف بغنجار وشداد بن حكيم وعصام ابن يونس وغيرهم.
روى عنه سعيد بن ذاكر والفتح بن الحسن النجار بان ذكره الخطيب وذكرته للتمييز لاتفاقه مع الطائي في اسمه واسم ابيه وجده وذكر الخطيب اثنين
__________
(1) اذنه بلد بساحل الشام عند طرطوس اه لب اللباب.
(*)

(1/20)


آخرين لكن جداهما مفترقان احدهما اسم جده عبدالله بن سهل بن فيروز وهو نيسابوري وهو من طبقة الطائي والآخر اسم جده مسمع وهو بغدادي من طبقة البخاري.
31 - خ ت (البخاري والترمذي) أحمد بن الحسن بن جنيدب (1) أبو الحسن الترمذي.
الحافظ الرحال صاحب احمد بن حنبل.
روى عنه وعن حجاج بن نصير والقعنبي وابي عاصم وعبد الله بن نافع وطائفة.
وعنه البخاري والترمذي وابن خزيمة وابو حاتم وابو زرعة وابن جرير وجعفر بن محمد بن المستفاض وجماعة.
قال الحاكم ورد نيسابور سنة إحدى وأربعين ومائتين فحدث في ميدان الحسين ثم حج وانصرف إلى نيسابور فكتب عنه كافة مشائخنا وسألوه عن علل الحديث والجرح والتعديل وقال ابن خزيمة كان أحد أوعية الحديث.
قلت.
وقال أبو حاتم صدوق وذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي توفي قبل سنة (250).
32 - م ت (مسلم والترمذي) أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي أبو جعفر خراساني الاصل.
روى عن شبابة وأبي عامر العقيدي وابن مهدي وعبد الصمد بن عبد الوارث وجماعة وعنه مسلم والترمذي وعبيد العجلي وعبد الله بن احمد والسراج وقال مات سنة (243) عن ستين سنة.
قال الخطيب كان ثقة.
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات.
33 - خ د س (البخاري وأبي داود والنسائي) أحمد بن حفص بن عبدالله بن راشد السلمي أبو علي بن أبي عمرو النيسابوري.
قاضيها.
عن أبيه والحسين بن الوليد القرشي والجارود بن يزيد العامري وغيرهم.
وعنه البخاري وابو داود والنسائي ومسلم في غير الصحيح وابو حاتم وابو عوانة وزكريا السجزي وصالح جزرة وابو حامد ابن الشرقي وأبو حامد بن بلال البزار وأبو بكر ابن
__________
(1) بالجيم والنون مصغرا اه تقريب.
(*)

(1/21)


زياد الفقيه وأبو بكر بن أبي داود وابن خزيمة.
قال النسائي لا بأس به صدوق قليل الحديث وقال ابو عمرو المستملى مات ليلة الاربعاء لاربع خلون من المحرم سنة (258) وخيل إلى أنه امتلا الميدان من الخلق.
قلت وقال الكلاباذي فيه السلمي مولاهم.
وقال مسدد بن قطن ما رأيت أحد اتم صلاة منه وأمر مسلم بالكتابة عنه وقال النسائي في اسماء شيوخه ثقة وكذا قال مسلمة وزعم الجياني في اسماء شيوخ ابن الجارود أنه مات سنة (55) وقيل ستين والاول هو المعتمد.
34 - س (النسائي) أحمد بن حفص بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المخزومي.
يكنى أبا عمرو وهو مشهور بكنيته يأتي.
35 - أحمد بن الحكم البصري هو ابن عبدالله بن الحكيم يأتي.
36 - س (النسائي) أحمد بن حماد بن مسلم بن عبدالله بن عمرو التجيبي أبو جعفر المصري.
مولى بني سعد من تجيب وهو اخو عيسى بن حماد زغبة (1) ورى عن سعيد بن أبي مريم وسعيد بن عفير ويحيى بن بكير وأبي صالح عبد الغفار الحراني وغيرهم.
روى عنه النسائي فيما ذكر صاحب النبل وابو بكر بن أبي الموت وأبو سعيد بن يونس والحسن بن رشيق وأبو القاسم الطبراني وعدة.
قال النسائي صالح وقال ابن يونس توفي يوم السبت لخمس بقين من جمادى الاولى سنة (296) وكان ثقة مأمونا بلغ أربعا وتسعين سنة.
قلت.
ذكره النسائي في شيوخه وأخرج له الحاكم في المستدرك.
__________
(1) زغبة بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة لقب له وهو لقب أبيه أيضا اه تقريب.
(*)

(1/22)


37 - خ سي (البخاري والنسائي في اليوم والليلة) أحمد بن حميد الطريثيثي (1) أبو الحسن.
ختن عبيد الله بن موسى يعرف بدار أم سلمة كان من حفاظ الكوفة.
روى عن حفص بن غياث وابن فضيل والاشجعي وأبي بكر بن عياش وغيرهم.
روى عنه البخاري والنسائي بواسطة محمد بن يزيد الآدمي وأبو إسماعيل الترمذي وحنبل بن اسحاق وكتب عنه يحيى الحماني وابو حاتم الرازي وقال كان ثقة رضى وقال العجلي ثقة وقال مطين مات سنة (220).
قلت.
لقب بدار أم سلمة لانه جمع حديث أم سلمة وغلط الحاكم فيه فقال جار أم سلمة وأما ابن عدي فقال كان له اتصال بأم سلمة وقال مطين في تاريخه كان يعد من حفاظ الكوفة وكان ثقة.
توفي سنة تسع وعشرين ومائتين وقال أحمد بن صالح المصري ثقة وقال الخطيب هو من حفاظ الكوفيين ومتثبتيهم.
روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن أبي خيثمة وذكره ابن حبان في (الثقات).
38 - أحمد بن أبي الحواري هو أحمد بن عبدالله بن ميمون (2).
39 - 4 (الاربعة) أحمد بن خالد بن موسى.
ويقال ابن محمد الوهبي الكندي أبو سعيد بن أبي مخلد الحمصي.
روى عن محمد بن اسحاق وشيبان ويونس بن أبي اسحاق وغيرهم.
روى عنه البخاري في جزء القراءة وغيره والذهلى وعمرو بن عثمان الحمصي ومحمد بن عون ومحمد بن المصفى وعمران بن بكار وأبو زرعة الدمشقي ونقل عن يحيى بن معين أنه ثقة وقال ابن أبي عاصم مات سنة (214) قلت.
وقال ابو زرعة الدمشقي سنة (15) وقال
__________
(1) الطريثيثي بضم أوله وراء ومثلثين مصغرا اه تقريب.
(2) مات سنة (246) اه تقريب والخلاصة.
(*)

(1/23)


الدارقطني لا بأس به وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه وذكره ابن حبان في (الثقات) ونقل ابو حاتم الرازي أن أحمد امتنع من الكتابة عنه ووقع في كلام بعض شيوخنا أن أحمد اتهمه ولم أقف على ذلك صريحا فالله أعلم.
40 - ت س (الترمذي والنسائي) أحمد بن خالد الخلال أبو جعفر البغدادي الفقيه.
روى ابن عيينة ومعن بن عيسى القزاز واسحاق الازرق العسكري والشافعي ويزيد بن هارون وغيرهم.
روى عنه الترمذي والنسائي وأبو حاتم الرازي وأبو العباس ابن الاخرم وعبد الله بن أحمد وأبو العباس بن مسروق ويعقوب بن سفيان وأبو جعفر بن جرير وغيرهم.
قال العجلى ثقة وقال أبو حاتم كان خيرا فاضلا عدلا ثقة صدوقا رضى وقال ابن خراش كان امرأ صالحا وقال الدارقطني ثقة نبيل قديم الوفاة.
قال ابن قانع مات سنة (247) وقال غيره مات سنة (63) قلت.
هكذا قال الخطيب وقال النسائي لا باس به وقال مرة عسكري ثقة وقال ابو داود ثقة لم اسمع منه وقال داود بن علي الاصبهاني في اسماء أصحاب الشافعي كان من أهل الحديث والامن والامانة والورع وقال الحاكم كان من جلة الفقهاء وذكره ابن حبان في (الثقات).
41 - س (النسائي) أحمد بن الخليل أبو علي التاجر البغدادي.
روى عن يزيد بن هارون وحجاج بن محمد وروح بن عبادة وأبي النضر وزكريا ابن عدي وغيرهم روى عنه النسائي وابن خزيمة ومطين ويعقوب بن سفيان وحسين القباني وقاسم بن أصبغ وابراهيم بن أبي طالب وعدة.
قال النسائي وأبو يحيى الخفاف والحاكم ثقة.
زاد الحاكم مأمون وقال القباني مات لثلاث بقين من ربيع الاول سنة (248) قلت.
لم أر له في أسماء شيوخ النسائي ذكرا بل الذي فيه أحمد بن الخليل
نيسابوري كتبنا عنه لا باس به وقد قال الدارقطني قديم لم يحدث عنه من البغداديين أحد وإنما حديثه بخراسان فلعله سكن خراسان وذكره ابن حبان في (الثقات).

(1/24)


42 - تمييز أحمد بن الخليل بن ثابت أبو جعفر البرجلاني (1).
بغدادي.
روى عن أسود بن عامر والحسن بن موسى الاشيب والواقدي وغيرهم.
وعنه أبو البختري والنجاد وعثمان بن السماك وأبو بكر بن الهيثم الانباري وهو خاتمة أصحابه.
قال الخطيب كان ثقة وقال ابن قانع مات في شهر ربيع الاول سنة (277) ذكر للتمييز.
43 - تمييز أحمد بن الخليل بن حرب بن عبدالله بن سوار بن سابق القرشي.
أبو عبد الله القومسي (2).
روى عن عبدالله بن يزيد المقبري والاصمعي وعلي ابن الحسن بن شقيق وأبي النضر وغيرهم.
روى عنه محمد بن الحسن بن الفرج وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن حبويه الحافظ ويحيى بن عبد الاعظم.
ضعفه أبو زرعة ونسبه أبو حاتم إلى الكذب.
قلت.
وله حديث منكر في فوائد تمام متنه سيد الادام اللحم.
أخرجه من حديث بريدة.
44 - عخ (البخاري في خلق أفعال العباد) أحمد بن خلاد.
عن يزيد بن هارون.
وعنه أبو جعفر المخرمي.
روى له البخاري في خلق أفعال العباد ليس له ذكر في التواريخ وكأنه أحمد بن خالد الخلال الذي تقدم ذكره.
45 - أحمد بن أبي داود المنادى في محمد بن عبيد الله بن يزيد.
46 - أحمد بن أبي رجاء المقري هو أحمد بن نصر بن شاكر.
__________
(1) بضم أوله والجيم بينهما راء ساكنة اه تقريب.
(2) بضم أوله وفتح الميم قبل السين المهملة اه مغنى.
(*)

(1/25)


47 - أحمد بن أبي رجاء الهروي هو أحمد بن عبدالله بن أيوب.
48 - أحمد بن زنجويه النسائي.
قدم مصر.
روى عنه بقي بن مخلد وذكره أبو علي الجياني (1) في شيوخ أبي داود.
قلت أظنه حميد بن زنجويه وسيأتي وللبغداديين شيخ يقال له: 49 - أحمد بن زنجويه بن موسى القطان المخرمي.
روى عن دواد بن رشيد ومحمد بن بكار الرماني وعبد الاعلى بن حماد وجماعة.
وعنه أبو بكر الشافعي وأبو بكر الجعابي وابن لؤلؤ وابن المظفر وآخرون.
وثقه الخطيب مات سنة (304) وهو متأخر الطبقة عن حميد بن زنجويه.
50 - أحمد بن أبي سريج الرازي هو أحمد بن الصباح.
51 - د س (أبي داود والنسائي) أحمد بن سعد بن الحكم بن محمد بن سالم.
المعروف بابن أبي مريم الجمحي أبو جعفر المصري ابن أخي سعيد رحال.
روى عن عمه وأبي اليمان وبكر بن خلف والعلاء بن الفضل المنقري (2) وجماعة.
وعنه أبو داود والنسائي وعلي بن أحمد بن سليمان علان وعلي بن سراج المصري الحافظ وعمير بن بجير وأبو بكر الباغندي.
قال النسائي لا بأس به وقال ابن يونس توفي يوم عرفة سنة (253).
قلت.
قال أبو عمر الكندي في كتاب الموالي كان من أهل العلم والرحلة والتصنيف.
وروي عنه بقي بن مخلد وكان لا يحدث إلا عن ثقة.
__________
(1) بالفتح والتشديد ونون نسبة إلى جيان بلد بالاندلس وقرية بالري أه.
(2) بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف اه تقريب.
(*)

(1/26)


52 - خ م د ت س (البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي) أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي أبو عبد الله المروزي الاشقر.
نزيل نيسابور.
روى عن أبي أحمد الزبيري وأبي داود الطيالسي والنضر بن شميل ووهب بن جرير بن حازم ويونس بن المؤدب وغيرهم.
وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وابن خزيمة والسراج والقباني وابراهيم بن أبي طالب وجماعة.
قال النسائي ثقة وقال ابن خراش ثقة ثقة.
قال الخطيب ورد بغداد في أيام أحمد وجالس بها العلماء وذاكرهم وكان ثقة فهما عالما فاضلا.
قال القباني مات بعد سنة الرجفة سنة (43) وقال غيره سنة (45) وقيل مات في المحرم سنة (246) بقومس.
قلت.
هذا القول الاخير حكاه البخاري عن ابن أحمد وتبعه القراب وابن مندة والكلاباذي وابن طاهر وأما القباني فانه لم يقل هذه اللفظة بعد سنة الرجفة فانها وهم لان سنة الرجفة كانت سنة (45) فكان الصواب قبل سنة الرجفة أو سنة (6) لا ثلاث وقال أبو حاتم الرازي أدركته ولم أكتب عنه وكتب إلي بأحاديث وكان يتولى على الرباطات وقال الخليلي في الارشاد ثقة عالم حافظ متقن وقال أبو علي الحافظ كان والله من الائمة المقتدى بهم وقال محمد بن عبد السلام لم أر بعد إسحاق ابن ابراهيم مثله.
53 - د (أبي داود) أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني.
أبو جعفر المصري.
روى عن ابن وهب والشافعي وأصبغ بن الفرج وبشر بن بكير وغيرهم.
روى عنه أبو داود وذكر صاحب النبل أن النسائي روى أيضا عنه والبجيري وابن أبي داود وفضلك الرازي وأبو الطيب الرسعني ومحمد بن الربيع بن سليمان وغيرهم.
قال النسائي ليس بالقوي لو رجع عن حديث بكير بن الاشج في الغار لحدثت عنه وذكر عبد الغني ابن سعيد عن حمزة الكناني أن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين هو ادخل علي الهمداني حديث الغار.
قال ابن يونس مات ليلة السبت لعشر خلون من رمضان سنة (253).
قلت.
قال زكريا الساجي ثبت وقال العجلي ثقة وقال أحمد بن صالح ما زلت أعرفه بالخير مذ عرفته وذكره ابن حبان في الثقات وذكره النسائي في شيوخه الذين سمع منهم.

(1/27)


54 - خ م د ت ق (البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجه) أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي أبو جعفر السرخسي ثم النيسابوري.
سرد الخطيب نسبه إلى دارم وقال كان أحد المذكورين بالفقه ومعرفة الحديث والحفظ له.
روى عن النضر بن شبل وأبي عامر العقدي وعلي بن الحسين المروزي وعثمان بن عمر وأبي عاصم ويحيى بن أبي بكير وغيرهم.
روى عنه الجماعة سوى النسائي والفلاس وأبو موسى وهما أكبر منه ووهب بن جرير وهو من شيوخه وزكريا السجزي وأبو عوانة وابن أبي الدنيا وابراهيم بن أبي طالب وعثمان بن حرزاذ وجماعة.
قال أحمد ما قدم إلى خراسان أفقه بدنا منه وعظمه حجاج الشاعر وقال يحيى بن زكريا النيسابوري كان ثقة جليلا وقال أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة أقدمه الطاهرية هراة وكان أحد حفاظ الحديث المتقن الثقة العالم بالحديث وبالرواة تولى قضاء سرخس ثم انصرف إلى نيسابور إلى أن مات بها سنة (253) وقال ابن حبان كان.
ثقة ثبتا صاحب حديث يحفظ وكتب إليه أحمد ابن حنبل لابي جعفر أكرمه الله من أحمد بن حنبل.
قلت.
ذكر أبو علي الجياني في شيوخ ابن الجارود ان النسائي روى عنه وبقية كلام ابن حبان مات سنة (265) أو قبلها أو بعدها بقليل وفرق أبو علي الجياني بين الدارمي والسرخسي فوهم.
55 - م (مسلم) أحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري.
عن روح بن عبادة وعنه مسلم كذا في الكمال والصواب أحمد بن سعيد بن ابراهيم وهو الرباطي وقد تقدم.
56 - س (النسائي)
أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي أبو العباس الحمصي (1).
روى عن بقية وعثمان بن سعيد الحمصي.
وعنه النسائي وسعيد بن عمرو البردعي.
__________
(1) بكسر الحاء المهملة وسكون الميم نسبة إلى حمص بلد بالشام اه لب اللباب للعلامة السيوطي رحمه الله تعالى.
(*)

(1/28)


قال ابن أبي حاتم كتب إلي ببعض حديثه على يدي سعيد وقال النسائي لا بأس به.
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال حدثنا عنه مكحول وغيره.
57 - أحمد بن سعيد الحراني صوابه أحمد بن أبي شعيب الحراني.
وقع في بعض نسخ (ت) أحمد بن شعيب فحرفها بعضهم أحمد بن سعيد فنشأ منه هذا الوهم وإنما اخرج (ت) عن الدارمي عنه وسيأتي في أحمد بن عبدالله بن أبي شعيب.
58 - أحمد بن أبي السفر أبو عبدة يأتي.
59 - س (النسائي) أحمد بن سفيان أبو سفيان النسائي ويقال المروزي.
روى عن عون بن عمارة وعارم (1) وأبي زيد الهروي وغيرهم.
وعنه النسائي والبخاري في كتاب الضعفاء ومحمد بن المسيب الارغياني قال النسائي ثقة وقال في موضع آخر لا بأس به.
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان ممن جمع وصنف واستقام أمر الحديث إلى أن مات.
حدثنا عنه محمد بن محمود بن عدي.
60 - س (النسائي) أحمد بن سليمان بن عبدالملك بن أبي شيبة الجزري.
أبو الحسين الرهاوي (2) الحافظ.
روى عن أبي داود الحفري وأبي نعيم وزيد ابن الحباب وجعفر بن عون ومحاضر بن المورع ويزيد بن هارون وغيرهم.
وعنه النسائي كثيرا وأبو عروبة ومكحول البيروتي والارغياني وابراهيم بن محمد بن متويه.
قال
النسائي ثقة مأمون صاحب حديث وقال ابن أبي حاتم كتب إلى ببعض حديثه وهو
__________
(1) في التقريب عارم هو محمد بن الفضل أبو الفضل السدوسي اه.
(2) ضبطه في الخلاصة بضم الراء المهملة اه.
(*)

(1/29)


صدوق ثقة وقال أبو عروبة مات بضيعة له إلى جانب الرهاء سنة (261) وكان ثبتا في الاخذ والاداء.
قلت.
وزاد أبو عروبة في تاريخ الجزريين في ذكر وفاته لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة وقال ابن حبان في (الثقات) كان صاحب حديث يحفظ وله ذكر في ترجمة أحمد بن الفرات.
61 - أحمد بن سليمان المروزي هو أحمد بن أبي الطيب يأتي.
62 - خ م د كن ق (البخاري ومسلم وأبي داود ومسند مالك وابن ماجه) أحمد بن سنان بن أسد بن حبان (1) القطان أبو جعفر الواسطي الحافظ.
روى عن يحيى سعيد القطان وأبي أحمد الزبيري وأبي أسامة ويزيد بن هارون والشافعي وغيرهم.
روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في حديث مالك وابن ماجة وابن خزيمة وأبو موسى وهو من اقرانه وابنه جعفر بن أحمد بن سنان وزكريا بن يحيى الساجي (2) وأبو بكر بن أبي داود وابن أبي حاتم وابن صاعد وأبو حاتم وقال ثقة صدوق وقال ابراهيم بن أورمة أعدنا عليه ما سمعناه منه من بندار وأبي موسى يعني لاتقانه وحفظه وقال النسائي ثقة قيل مات سنة (6) وقيل سنة (8) وقيل سنة (259) قلت.
كذا قال ابن عساكر وفي سؤالات السلفي حميسا الجوزي عن شيوخ واسط انه مات (254) وكأنها تصحفت والصواب تسع وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال حدثنا عنه ابنه جعفر مات (250) أو قبلها أو بعدها بقليل ونقل المزي عن ابن أبي حاتم أنه قال فيه إمام أهل زمانه وهو وهم فليس هذا في الجرح والتعديل وقد نقله اللالكائي بسنده إلى أبي حاتم نفسه وقال الدارقطني كان من الثقات الاثبات وقال الآجري سألت
أبا داود عنه فقدمه على بندار وليس له عند البخاري سوى حديث واحد وقد روى النسائي عنه في السنن الكبرى عدة أحاديث في الحدود والطلاق وغير ذلك.
__________
(1) بكسر الحاء المهملة بعدها موحدة اه تقريب.
(2) هو أبويحيى البصري الحافظ أحد المصنفين توفي سنة سبع وثلاثمائة اه خلاصة تذهيب التهذيب (*)

(1/30)


63 - س (النسائي) أحمد بن سيار بن أيوب أبو الحسن المروزي الفقيه.
روي عن عفان وعبدان وسليمان بن حرب ويحيى بن بكير وغيرهم.
وعنه النسائي والبخاري في غير الجامع وقد روى في الجامع عن احمد غير منسوب عن محمد بن أبي بكر المقدمي فقيل هو هو وأبو عمر والمستملي وابن أبي داود ومحمد بن نصر الفقيه وابن صاعد ومحمد بن المنذر شكر (1) وأبو العباس المحبوبي وحاجب الطوسي وغيرهم قال النسائي ثقة وفي موضع آخر لا بأس به وقال ابن أبي حاتم رأيت أبي يطنب في مدحه ويذكره بالفقه والعلم وقال الدارقطني رحل إلى الشام ومصر وصنف وله كتاب في أخبار مرو وهو ثقة في الحديث.
وقال ابن أبي داود كان من حفاظ الحديث وقال الحربي كنا نعرفه بالفضل والورع.
توفي (268) ليلة الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر وذكر ابن ماكولا أنه عاش سبعين سنة وثلاثة اشهر.
قلت.
وقال ابن البيع حدثني بعض مشائخنا بمرو انه كان يقاس بابن المبارك في عصره وقال ابن حبان في الثقات كان من الجماعين للحديث والرحالين فيه مع التيقظ والاتقان والذب عن المذهب والتضييق على اهل البدع انتهى وهو احد من ادخل فقه الشافعي على خراسان أخذه عن الربيع وغيره وله كتاب فتوح خراسان وقال ابن عساكر كانت له رحلة واسعة.
64 - أحمد بن شبويه (2) هو أحمد بن محمد بن ثابت الخزاعي المروزي.
65 - خ خد س (البخاري وأبي داود في الناسخ والمنسوخ والنسائي) أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي (3) أبو عبد الله البصري.
روى عن ابيه ويزيد بن زريع وعبد الله بن رجاء المكي وغيرهم.
وعنه البخاري
__________
(1) كبقم بالشين المعجمة لقب لمحمد بن المنذر الحافظ الهروي اه قاموس.
(2) بشين معجمة بعدها موحدة اه تقريب.
(3) بفتح الحاء المهملة والموحدة اه تقريب.
(*)

(1/31)


وأبو داود والنسائي بواسطة أبي الحسن الميموني والذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم وجماعة آخرهم محمد بن علي زيد الصائغ.
قال أبو حاتم صدوق وقال ابن أبي عاصم مات سنة (229).
قلت.
ذكر أبو علي الغساني ان أبا داود روى عنه في كتاب الزهد أيضا وقال ابن عدي قبله أهل العراق ووثقوه وكتب عنه علي بن المديني وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو الفتح الازدي منكر الحديث غير مرضى.
قلت.
لم يلتفت احد إلى هذا القول بل الازدي غير مرضى ثم رأيت في التمهيد في ترجمة سعد بن اسحاق قال أبو عمر احمد بن شبيب عن ابيه متروك فكأنه تبع الازدي فانه إنما انكر عليه حديث سعد ابن اسحاق الذي اشار إليه أبو عمر والله أعلم.
66 - م (مسلم) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي القاضي الحافظ صاحب (كتاب السنن) سمع من خلائق لا يحصون يأتي أكثرهم في هذا الكتاب وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري وأبي شعيب السوسي (1) وعنه ابنه عبد الكريم وأبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق بن السني وأبو علي الحسن ابن الخضر الاسيوطي والحسن بن رشيق العسكري وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني
الحافظ وأبو الحسن محمد بن عبدالله بن زكريا بن حبوية ومحمد بن معاوية بن الاحمر ومحمد ابن قاسم الاندلسي وعلي بن أبي جعفر الطحاوي وأبو بكر أحمد بن محمد بن المهندس هؤلاء رواة كتاب السنن عنه وأبو بشر الدولابي وهو من اقرانه وأبو عوانة في صحيحه وأبو جعفر الطحاوي وأبو بكر بن الحداد الفقيه وأبو جعفر العقيلي وأبو علي بن هارون وأبو علي النيسابوري الحافظ وأمم لا يحصون.
قال ابن عدي سمعت منصور الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان أبو عبد الرحمن إمام أئمة المسلمين وقال محمد بن سعد البارودي ذكرت النسائي لقاسم المطرز فقال هو إمام أو يستحق أن يكون إماما وقال أبو علي النيسابوري سألت النسائي وكان من
__________
(1) بالسين المهملة نسبة إلى سوس بلد اه من القاموس.
(*)

(1/32)


أئمة المسلمين ما تقول في نفيه وقال في موضع آخر انا النسائي الامام في الحديث بلا مدافعة وقال في موضع آخر رأيت من أئمة الحديث اربعة في وطني واسفاري اثنان بنيسابور محمد ابن اسحاق وابراهيم بن أبي طالب والنسائي بمصر وعبدان بالاهواز وقال مأمون المصري خرجنا إلى طرطوس فاجتمع من الحفاظ عبدالله بن أحمد ومرتع وأبو الاذان وكيلجه وغيرهم فكتبوا كلهم بانتخاب النسائي.
وقال أبو الحسين بن المظفر سمعت مشائخنا بمصر يعترفون لابي عبدالرحمن النسائي بالتقدم والامامة ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد واقامته السنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان وان ذلك لم يزل دأبه إلى ان استشهد وقال الحاكم سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من اهل عصره وقال مرة سمعت علي بن عمر يقول النسائي افقه مشائخ مصوفي عصره واعرفهم بالصحيح والسقيم واعلمهم بالرجال فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه فضربوه في الجامع فقال
اخرجوني إلى مكة فأخرجوه وهو عليل وتوفي مقتولا شهيدا.
وقال الدارقطني أيضا سمعت أبا طالب الحافظ يقول من يصبر على ما يصبر عليه أبو عبدالرحمن كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث بها وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة وقال الدارقطني كان أبو بكر بن الحداد الفقيه كثير الحديث ولم يحدث عن احد غير أبي عبدالرحمن النسائي فقط وقال رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى وقال أبو بكر المأموني سألته عن تصنيفه كتاب الخصائص فقال دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير وصنف كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله ثم صنف بعد ذلك كتاب فضائل الصحابة وقرأها على الناس وقيل له وانا حاضر الا تخرج فضائل معاوية فقال أي شئ اخرج اللهم لا تشبع بطنه وسكت وسكت السائل.
وقال النسائي يشبه ان يكون مولدي سنة (215) لان رحلتي الاولى إلى قتيبة كانت في سنة (35) اقمت عنده سنة وشهرين وقال ابن يونس قدم مصر قديما وكتب بها

(1/33)


وكتب عنه وكان اماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة (302) وتوفى بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة (303).
قلت.
قال الذهبي في مختصره عاش ثمانيا وثمانين سنة وكأنه بناه على ما تقدم من مولده فهو تقريب.
67 - أحمد بن شيبان الرملي أبو عبد المؤمن.
سمع سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ومومل بن اسماعيل وعبد الملك الجدى (1) وغيرهم.
روى عنه يوسف بن موسى وابن أبي حاتم وقال صدوق.
قلت.
ذكره في الكمال ولم يذكر من روى عنه من الستة فحذفه المزي لذلك وقال العقيلي في الضعفاء لم يكن ممن يفهم الحديث وحدث بمناكير وقال ابن حبان في الثقات يخطئ وقال صالح الطرابلسي ثقة مأمون اخطأ في حديث واحد انتهى واسم جده
الوليد بن حسان القيسي الراوي ومن شيوخه محمد بن جعفر غندر ومن الرواة عنه ابن خزيمة وابن الجارود ومحمد بن المنذر بن سعيد وأبو العباس الاصم وكانت وفاته سنة (275).
68 - خ د تم (البخاري وأبي داود والترمذي في الشمائل) أحمد بن صالح المصري أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري.
كان أبوه من اهل طبرستان.
روى عن عبدالله بن وهب وعنبسة بن خالد وابن أبي فديك وابن عيينة وعبد الرزاق وغيرهم.
روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي بواسطة ومحمد بن عبدالله بن نمير وعمرو بن محمد الناقد وأبو موسى ومحمد بن غيلان وهم من اقرانه وأبو زرعة والذهلى وصالح جزرة وابن وارة (2) ويعقوب بن سفيان وأبو الاحوص العكبرى (3) واسماعيل سمعه به وموسى بن سهل الرملي وغيرهم وأبو بكر ابن
__________
(1) الجدي بضم الجيم اه خلاصه.
(2) هو محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة بفتح أوله والمهملة بعد الالف اه خلاصه.
(3) العكبرى بفتح الموحدة أبو الأحوص اسمه محمد بن الهيثم اه التقريب.
(*)

(1/34)


أبي داود خاتمة اصحابه وروى عباس العنبري عن رجل عنه وسمع منه النسائي ولم يحدث عنه.
قال أبو نعيم ما قدم علينا احد أعلم بحديث اهل الحجاز منه وقال أبو زرعة سألني أحمد من خلفت بمصر قلت أحمد بن صالح فسر بذكره وقال يعقوب بن سفيان الفسوى كتبت عن الف شيخ وكسر كلهم ثقات ما احد منهم اتخذه عند الله حجة الا أحمد ابن صالح بمصر وأحمد بن حنبل بالعراق وقال البخاري ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه اثبت وقال صالح بن محمد لم يكن بمصر احد يحسن الحديث ويحفظ غير أحمد بن صالح وكان جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو وكان يذاكر بحديث
الزهري ويحفظه.
وقال ابن نمير ثنا احمد بن صالح وإذا جاوزت الفرات فليس تجد مثله وقال العجلي ثقة صاحب سنة وقال أبو حاتم ثقة كتبت عنه وقال أبو داود كان يقوم كل لحن في الحديث وقال محمد بن عبدالرحمن بن سهل كان من حفاظ الحديث راسا في العلل وكان يصلى بالشافعي ولم يكن في اصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار وقال أبو سعيد بن يونس ذكره النسائي فرماه واساء الثناء عليه وقال حدثنا معاوية بن صالح سمعت يحيى بن معين يقول احمد بن صالح كذاب يتفلسف.
قال أبو سعيد ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ولم يكن له آفة غير الكبر وقال عبد الكريم ابن النسائي عن أبيه ليس بثقة ولا مأمون تركه محمد بن يحيى ورماه يحيى بالكذب.
وقال ابن عدي كان النسائي سئ الرأي فيه وينكر عليه احاديث منها عن ابن وهب عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه رفعه الدين النصيحة قال ابن عدي واحمد بن صالح من حفاظ الحديث ومن المشهورين بمعرفته وحدث عنه البخاري والذهلى (1) واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وكلام ابن معين فيه تحامل وأما سوء
__________
(1) في الخلاصة هو محمد بن يحيى امام زمانه توفي سنة (258) اه.
(*)

(1/35)


ثناء النسائي عليه فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه.
قال وهذا أحمد بن حنبل قد اثنى عليه وحديث الدين النصيحة قد رواه عن ابن وهب يونس ابن عبدالاعلى وحدث به عن مالك محمد بن خالد بن عثمة (1) وقال الخطيب احتج باحمد جميع الائمة إلا النسائي ويقال كان آفة أحمد الكبر ونال النسائي منه جفاء في مجلسه فذلك السبب الذي افسد الحال بينهما.
قال أبو سعيد بن يونس ولد بمصر سنة (175) وقال البخاري وغير واحد توفي في
ذي القعدة سنة (248).
قلت.
وقال الخليلي اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل وقال أبو حاتم قال ابن حبان في كتاب الثقات كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عنه أهل مصر كاحمد بن حنبل عند أهل العراق ولكنه كان صلفا تياها (2) والذي يروي عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين ان أحمد بن صالح كذاب فإن ذاك أحمد بن صالح الشمومى شيخ كان بمكة يضع الحديث سأل معاوية عنه يحيى فأما هذا فهو يقارن ابن معين في الحفظ والاتقان انتهى.
ويقوي ما قاله ابن حبان ان يحيى بن معين لم يرد صاحب الترجمة ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة وقال أبو جعفر العقيلي كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه فجاءه النسائي وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك فأبى أحمد أن يأذن له فكل شئ قدر عليه النسائي ان جمع احاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها ولم يضر ذلك ابن صالح شيئا هو امام ثقة.
__________
(1) بمثلثة ساكنة قبلها فتحة اه تقريب.
(2) الصلف بالتحريك التكلم بما يكرهه صاحبك والتمدح بما ليس عندك والادعاء فوق ذلك تكبرا والتيه بالكسر الكبر والضلال اه قاموس.
(*)

(1/36)


69 - تمييز أحمد بن صالح الشمومي (1) المصري نزيل مكة.
روى عن أبي صالح كاتب الليث وعبد الله بن نافع ويحيى بن هاشم وغيرهم.
روى عنه محمد بن ابراهيم بن مقاتل واسحاق بن أحمد الخزاعي وغيرهما.
ذكره ابن حبان في الضعفاء فقال يأتي عن الاثبات بالمعضلات تجب مجانبة ما روى لتنكبه الطريق المستقيم في الرواية ولم يكن اصحاب الحديث يكتبون عنه وإنما يوجد حديثه عند من كان يكتب عنه بمكة من الرحالة واخرج أبو نعيم في الحلبة من طريقه حديثا وقال غريب لم نكتبه
إلا من حديث الشمومي والحمل فيه عليه.
ولهم شيخ آخر مكى يقال له.
70 - تمييز أحمد بن صالح السواق.
روى عن مؤمل بن اسماعيل وموسى بن معاذ ابن أخي ياسين المكي.
روى عنه الحسن بن الليث المروزي وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر وأبو محمد بن صاعد وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة صدوق لكنه يحدث عن الضعفاء والمجهولين وقال ابن أبي حاتم روى عن مؤمل احاديث في الفتن توهن أمره وضعفه الدارقطني في غرائب مالك ذكرته مع الشمومي للتمييز.
71 - (النسائي) أحمد بن صالح البغدادي.
عن يحيى بن محمد عن ابن عجلان يحدث في الطهارة من ترجمة أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه في البول في الماء الدائم.
وعنه النسائي هكذا هو في المجتبى
__________
(1) كناه (ط) بابي جعفر أيضا كما كنى الاول ووقع عنده الشموني بالنون قبل الياء وتشديد الميم وكذا وقع في المغنى وكذا هو في طبقات (س) بالنون اه هامش الاصل.
(*)

(1/37)


من رواية ابن السني عنه وقيل انه محمد بن صالح كيلجه (1) وسيأتي.
قلت.
لفظه في كتاب الغسل للنسائي اخبرنا أحمد بن صالح البغدادي قال ثنا يحيى بن محمد ويحيى ابن محمد هو أبو زكير.
قال الذهبي ان كيلجه لم يدرك يحيى بن محمد وهو كما قال فيتعين ان يكون غيره ممن هو اقدم من كيلجه وقد ذكر النسائي في شيوخه أحمد بن صالح البغدادي فقال ثقة ولم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد وهو على شرطه وذكر ابن النجار
في الذيل أحمد بن صالح البغدادي.
روى عن بشر بن الحارث الحافي.
روى عنه اسحاق بن الجراح الاذني ثم أسند من طريق ابن أبي داود عن اسحاق عن بشر عن مالك شيئا من كلامه ولم يزد على ذلك وقد ذكر ذلك الدارقطني في الرواة عن مالك عن ابن أبي داود بلاغا فلا استبعد أن يكون هو شيخ النسائي.
72 - خ د س (البخاري وأبي داود والنسائي) أحمد بن الصباح النهشلي أبو جعفر بن أبي سريج (2) الرازي المقري.
وقيل اسم أبيه عمر بغدادي روى عن ابن علية ووكيع ومروان بن معاوية وشبابة ويزيد بن هارون ويحيى بن سعيد وغيرهم.
وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وقال ثقة وأبو زرعة وأبو حاتم وقال صدوق وابن خزيمة ومحمد غير منسوب قيل هو الذهلي ويعقوب بن شيبة وقال كان ينزل المخرم (3) ونزع إلى الري فمات بها وكان ثقة ثبتا أحد أصحاب الحديث وأبو بكر بن أبي داود وآخرون.
قلت.
نقل الخطيب أنه قرأ القراءات على الكسائي وقال ابن حبان في الثقات يغرب على استقامته وقال غيره مات بعد البخاري ومن خط الذهبي مات بعد الاربعين ومائتين وكذا كتب ابن سيد الناس على حاشية الكمال.
(* هامش) * (1) في التقريب ان محمد بن صالح بن عبدالرحمن البغدادي أبو بكر الانماطي لقبه كليجه بتحتانية ساكنة وجيم بينهما لام اه.
(2) بجيم مصغرا اه تقريب، (3) كمحدث محلة ببغداد اه قاموس.
(*)

(1/38)


73 - خ ت (البخاري والترمذي) أحمد بن أبي الطيب سليمان البغدادي أبو سليمان المعروف بالمروزي.
روى عن اسماعيل بن مجالد ومصعب بن سلام الكوفي وابن المبارك وهشيم
وغيرهم.
وعنه البخاري والترمذي بواسطة والذهلي وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة وأبو بكر الاثرم وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة عنه فقال هو بغدادي الاصل خرج إلى مرو ورجع الينا وكتبنا عنه وكان حافظا.
قلت.
هو صدوق وقال على هذا يوضع وقال أبو حاتم ضعيف الحديث.
قلت.
لكن الذي في كتاب ابن أبي حاتم احمد ابن سليمان بن أبي الطيب وقال ادركه أبي ولم يكتب عنه وكذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو عوانة في صحيحه ثنا احمد بن ابراهيم البغدادي ثنا احمد بن أبي الطيب ثقة ثنا أبو إسحاق الفزاري فذكر حديثا وله في البخاري حديث واحد في فضل أبي بكر رضي الله عنه وقد اخرجه أيضا من حديث يحيى بن معين بمتابعة احمد هذا.
74 - س (النسائي) أحمد بن أبي طيبه (1) واسمه عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي أبو محمد الجرجاني.
قاضي قومس.
روى عن عنبسة بن الازهر القاضي بجرجان ومالك والليث ويونس ابن أبي اسحاق وغيرهم.
وعنه الحسين بن عيسى الدامغاني واسحاق بن ابراهيم الاسترابادي وعمار بن رجاء وغيرهم وفي كتاب ابن عدي حدث باحاديث اكثرها غرائب وقال أبو حاتم يكتب حديثه.
قال البخاري مات سنة (203).
قلت.
وقال الخليلي ثقة تفرد بأحاديث وذكره ابن حبان في الثقات.
75 - ق (ابن ماجة) أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداني أبو صالح.
نزيل بغداد وروى عن بشير بن ميمون أبي صيفي وسعيد بن عامر الضبعى والفضل
__________
(1) هكذا في الاصل وفي الخلاصة أبي ظبية بمعجمة ثم موحدة ثم تحتانية اه.
(*)

(1/39)


ابن العباس وغيرهم.
روى عنه ابن عباس وابن أبي الدنيا وغيرهما.
قلت.
ذكره ابن حبان في الثقات.
76 - خ (البخاري) أحمد بن عاصم أبو محمد البلخي.
روى عن حيوة بن شريح وسعيد بن عفير وعبد الرزاق وغيرهم.
روى عنه البخاري في كتاب الرفاق حديثا هو في رواية المستملى عن الفربري وروى عنه أيضا في كتاب الادب المفرد وعبد الله بن محمود الجوزجاني وقال البخاري مات قبل الاضحى بثلاثة أيام سنة سبع وعشرين ومائتين.
قلت.
كان مشهورا بالزهد وأما أبو حاتم الرازي فقال مجهول وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه اهل بلده وله اخبار في الحلية وفي رسالة القشيرى وفي الزهد وغيره.
ثم ظهر لي ان الزاهد غيره وهو انطاكي لا بلخي والله أعلم.
77 - خ (البخاري) أحمد بن عبدالله بن أيوب الحنفي أبو الوليد بن أبي رجاء الهروي.
هكذا نسبه البخاري في التاريخ وسمى الحاكم جده واقد بن الحارث ونسبه إلى بني حنيفة ولم يذكر أيوب.
روى عن ابن عيينة وأبي اسامة ويحيى القطان وغيرهم.
وعنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وقال صدوق والدارمى واحمد بن حفص النيسابوري وغيرهم.
قال الحاكم امام عصره بهراة في الفقه والحديث وطلب مع احمد بن حنبل وكتب بانتخابه عن الشيوخ وقال ابن عساكر مات سنة (232) زاد غيره في النصف من جمادى الاول.
قلت.
قال النسائي في شيوخه احمد بن عبدالله يعرف بابن أبي رجاء كتبت عنه بالثغر وهو ثقة لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات.
78 - م ت س (مسلم والترمذي والنسائي) أحمد بن عبدالله بن الحكم بن فروة الهاشمي.
المعروف بابن الكردي أبو الحسين البصري روى عن مروان بن معاوية ومحمد بن جعفر

(1/40)


غندور وغيرهما.
وعنه مسلم والترمذي والنسائي وقال ثقة والبزار والقاسم المطرز وقال ابن أبي عاصم مات سنة سبع وأربعين ومائتين قلت.
وقال ابن حبان في الثقات مستقيم الحديث.
79 - خ د (البخاري وأبي داود) أحمد بن عبدالله بن سهيل الغداني (1).
يأتي في احمد بن عبيد الله بالتصغير.
80 - خ د ت س (البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي) أحمد بن عبدالله بن أبي شعيب مسلم الحراني أبو الحسن القرشي مولاهم.
روى عن موسى بن اعين الجزري والحارث بن عمير البصري وزهير بن معاوية ومسكين بن بكير وغيرهم.
وعنه أبو داود والبخاري والترمذي والنسائي بواسطة والدارمي ومحمد غير منسوب قيل انه ابن ابراهيم البوشنجي (2) وقيل الذهلي وقيل أبو حاتم وقيل ابن النصر النيسابوري.
وروى عنه أيضا احمد بن ابراهيم بن فيل وأبو زرعة والصنعاني والمغيرة بن عبدالرحمن الحزامي (3) وابن ابنه أبو شعيب عبدالله ابن الحسن الحراني ومحمد بن جبلة الرافقي وغيرهم.
قال أبو حاتم ثقة صدوق وقال محمد ابن يحيى بن كثير مات سنة (33) وقيل بل مات سنة (40) وقيل سنة (41).
قلت.
وذكره ابن حبان في الثقات وجزم بالاول وقال أبو شعيب مات جدي سنة (31) وذكره ابن مندة في شيوخ البخاري.
__________
(1) بضم المعجمة والتخفيف اه.
(2) بضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة وسكون النون بعدها جيم اه.
(3) بمهملة وزاي اه تقريب.
(*)

(1/41)


81 - خ د س (البخاري وأبي داود والنسائي) أحمد بن عبدالله بن علي بن سويد بن منجوف (1) السدوسي المنجوفي.
وقد ينسب إلى جده.
روى عن أبي داود الطيالسي وروح بن عبادة والاصمعي وغيرهم وعنه البخاري وأبي داود والنسائي وأبو عروبة وابن أبي داود وابن خزيمة وابن صاعد وغيرهم.
قال النسائي صالح.
قال ابن عساكر مات سنة (252).
قلت.
ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن اسحاق الحبال بصري ثقة.
82 - س (النسائي) أحمد بن عبدالله بن علي بن أبي المضاء (2) المصيصي من المصيصة.
روى عنه النسائي وقال ثقة.
مات بسر من رأى سنة (248) وقال المزى ذكره ابن عساكر في الشيوخ النبل ولم اقف على روايته عنه.
قلت.
ذكره النسائي في اسماء شيوخه.
83 - ت س ق (الترمذي والنسائي وابن ماجة) أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي السفر سعيد ابن يحمد (3) الهمداني أبو عبيدة الكوفي.
روى عن حجاج بن محمد وابن نمير وأبي اسامة وغيرهم وعنه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو حاتم وابن صاعد والسراج والحسين بن اسماعيل المحاملي.
قال أبو حاتم شيخ وقال مطين مات سنة (258).
قلت: وروى عنه أبو داود في كتاب بدء الوحي له وقال النسائي ليس بالقوي وذكره ابن حبان في (الثقات)
__________
(1) بنون ساكنة ثم جيم وآخره فاء اه تقريب.
(2) بفتح اوله وتخفيف المعجمة وبالمد اه خلاصه.
(3) بضم التحتانية وكسر الميم اه تقريب.
(*)

(1/42)


84 - د ق (أبي داود وابن ماجة)
أحمد بن عبدالله بن ميمون بن العباس بن الحارث التغلبي (1) أبو الحسن ابن أبي الحواري الدمشقي الغطفاني الزاهد.
كوفي الاصل روى عن ابن نمير وسليم بن مطير وابن عيينة والوليد بن مسلم وحفص ابن غياث وأبي معاوية وخلق.
وعنه أبو داود وابن ماجة وبقي بن مخلد وأبو زرعة وأبو حاتم وابن أبي داود وسليمان بن ايوب بن حذلم (2) ومحمود بن سميع صاحب كتاب الطبقات ومحمد ابن خريم البزاز وسعيد بن عبد العزيز الحلبي وأبو بكر الباغندي وخلق آخرهم احمد ابن سليمان بن زبان.
قال ابن معين أظن أهل الشام يسقيهم الله به الغيث وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يحسن الثناء عليه ويطنب في مدحه.
قال احمد مولدي سنة (164) وقال أبو زرعة الدمشقي توفي مدخل رجب سنة (246) زاد عمرو بن دحيم في يوم الاربعاء لثلاث بقين من جمادي الآخر.
قلت.
قال أبو داود ما رأيت أحد أعلم باخبار النساك منه وكناه ابن حبان في الثقات أبا العباس وقال مسلمة بن قاسم الاندلسي شامي ثقة.
85 - أحمد بن عبدالله بن واقد بن الحارث بن عبدالله بن أرقم الحنفي.
أبو الوليد الهروي تقدم في احمد بن عبدالله بن ايوب.
86 - ق (ابن ماجة).
أحمد بن عبدالله بن يوسف العرعري (3).
روى عن يزيد بن أبي حكيم.
وعنه ابن ماجة.
قلت.
قال الذهبي في مختصره ليس بمعروف.
__________
(1) بمثناة ثم معجمة اه (2) في التقريب هو سليمان بن ايوب بن سليمان بن داود بن حذلم الاسدي أبو أيوب الدمشقي اه (3) بمهملات اه تقريب.
(*)

(1/43)


87 - ع (الستة).
أحمد بن عبدالله بن يونس بن عبدالله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي وقد ينسب إلى جده.
روى عن الثوري وابن عيينة وزائدة وعاصم بن محمد وابن أبي الزناد واسرائيل والليث ومالك وخلق.
روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والباقون بوسطة وأبو بكر بن أبي شيبة وحجاج بن الشاعر وعبد بن حميد وأبو زرعة وأبو حاتم وصاعقة ويوسف بن موسى والحارث بن أبي أسامة واسماعيل سمويه واسحاق الحربي وابراهيم الجوزجاني وخلق.
قال احمد بن حنبل لرجل أخرج إلى احمد بن يونس فانه شيخ الاسلام.
وقال أبو حاتم كان ثقة متقنا آخر من روى عن الثوري وقال النسائي ثقة وقال البخاري مات بالكوفة في ربيع الآخر سنة (227) زاد غيره ليلة الجمعة لخمس بقين من الشهر وهو ابن اربع وتسعين سنة.
قلت.
تعقب الذهبي قول أبي حاتم انه آخر من روى عن الثوري بان علي بن الجعد تأخر بعده وقال عثمان بن أبي شيبة كان ثقة وليس بحجة وقال ابن سعد كان ثقة صدوقا صاحب سنة وجماعة وقال العجلي ثقة صاحب سنة وقال أبو حاتم كان من صالحي أهل الكوفة وسنييها وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود سمعته يقول مات الاعمش وانا ابن (14) سنة ورأيت أبا حنيفة ومسعرا وابن أبي ليلى يقضى خارج المسجد من أجل الحيض.
قال أبو داود كان مولده سنة (34) وقال مطين سنة (133) وقال ابن قانع كان ثقة مأموثا ثبتا وقال ابن يونس اتيت حماد بن زيد فسألته ان يملي علي شيئا من فضائل عثمان " رض " فقال من اين انت قلت من أهل الكوفة فقال كوفي يطلب فضائل عثمان والله لا امليتها عليك إلا وانا قائم وأنت جالس وقال أبو داود هو انبل من ابن أبي فديك.
88 - د (أبي داود).
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة
التميمي العطاردي أبو عمر الكوفي.
روى عن حفص بن غياث وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية ويونس بن بكير

(1/44)