صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : تاريخ دمشق
المؤلف : ابن عساكر
مصدر الكتاب : ملفات وورد من على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع والكتاب مذيل بحواشي المحقق علي شيري ]

جعفر المنصور بعد انهزام عبد الله بن علي وظفر المنصور به وحبسه إياه ببغداد وقد أهل الشام فيهم الحارث بن عبد الرحمن فتكلموا ثم قام الحارث فقال أصلح الله تعالى أمير المؤمنين إنا لسنا وفد مباهاة ولكنا وفد توبة وقد ابتلينا بفتنة استفزت كريمنا واستخفت حليمنا فنحن بما قدمنا معترفون وبما سلف منا معتذرون فإن تعاقبنا فبما اجترمنا ( 1 ) وإن تعف عنا فبفضلك علينا فاصفح عنا إذ ملكت وامنن إذ قدرت وأحسن إذ ( 2 ) ظفرت فطال ما أحسنت قال أبو جعفر قد فعلت قد فعلت قد فعلت ثلاثا ( 3 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثني يعقوب قال وغزا ( 4 ) الصائفة يعني سنة خمس وثلاثين ومائة الحارث بن عبد الرحمن الجرشي انتهى وذكر الواقدي أن المهدي استعمل ثمامة بن الوليد القيسي على الصائفة سنة إحدى وستين يعني ومائة فظفرت الروم فيها من المسلمين بما لم تظفر بمثله قبلها ولا بعدها ( 5 ) فقال رجل من سلخ يكنى أبا الخرقاء في ثمامة أثمام يلم تسمع صريخ جماعة * صرخوا بدعوة مجرح ملهوف ينحال أسرهم وأنت بمسمع * منهم بدابق ( 6 ) في ألوف ألوف حيران تضرب صدريك مهانة * وحماقة كالضارط المنزوف فدع المعالي لست ( 7 ) من أخلاسها * للحارث الجرشي أو معيوف *
_________
( 1 ) الطبري : أجرمنا
( 2 ) بالاصل " إذا " في الموضعين والمثبت عن الطبري
( 3 ) كذا كررت ثلاثا بالاصل وفي الطبري : " قد فعلت "
( 4 ) رسمها بالاصل " وعن " والصواب ما أثبت انظر المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 1 / 116 وفيه " الحرشي " بدل " الجرشي "
( 5 ) انظر الطبري 8 / 136 وابن الاثير 6 / 55 حوداث سنة 161
( 6 ) وكان ثمامة بن الوليد قد نزل دابق بعسكره
( 7 ) وكان ثمامة مغترا وقد نزل دابق وجاشت الروم وقد أتت طلائعة وعيونه تخبره بحركة الروم وتجمعاتهم
فلم يحفل بما جاءوا به وخرج إلى الروم بسرعان الناس فأصيب من الناس عدة وتحرك ميخائيل في عمق مرعش فقتل وسبي وغنم ( انظر الطبري وابن الاثير )

(11/450)


1143 - الحارث بن عبدة ويقال عبيدة بن رباح الغساني حدث عن أبيه روى عنه عمرو بن بكر السكسكي انتهى أنبانا أبو علي الحداد أنبأنا أبو بكر بن ريذة ( 1 ) أنا سليمان الطبراني نبأنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني والحسين بن إسحاق قالا أنبأنا إبراهيم بن محمد المقدسي نبأنا بكر بن عمرو السكسكي نبأنا الحارث بن عبدة حينئذ وأنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حينئذ وأنبأنا أبو الفتح الحداد أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله قالا أنبأنا أبو القاسم الطبراني نبأنا محمد بن عبيد بن آدم نبأنا إبراهيم بن محمد المقدسي حينئذ وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبانا أبو بكر البرقاني أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني الحسن بن سفيان نبأنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي المقدسي نبأنا عمرو بن بكر زاد الطبراني السكسكي نبأنا الحارث بن عبيدة بن رباح الغساني عن أبيه عبيدة وقال الطبراني عبدة بن رباح عن منيب بن عبد الله زاد الطبراني الأزدي عن أبيه عبد الله بن منيب قال تلا رسول لله ( صلى الله عليه وسلم ) علينا زاد الإسماعيلي هذه الآية وقالا " كل يوم هو في شأن " قلنا وفي حديث الطبراني فقلنا يا رسول الله ما ذاك وقال بريدة وما ذاك الشأن قال أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع أقواما ويضع آخرين [ 2865 ] ح أنتهى ورواه محمد بن الحسن بن قتيبة عن إبراهيم بن محمد الفريابي وقال الحارث بن عبدة بن رباح أخبرناه أبو الفتح نصر الله بن محمد حدثنا أبو الفتح نصر الله بن إبراهيم أنبانا أبو مسلم محمد بن علي بن طلحة الأصبهاني ببيت المقدس أنبأنا أبو عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي المذكر الشاهد بمصر أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن شعيب القاضي نبأنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة نبأنا
_________
( 1 ) بالاصل : " زيدة " خطأ والصواب ما أثبت وقد مر
( 2 ) سورة الرحمن : الاية : 29

(11/451)


إبراهيم بن محمد المقدسي نبأنا بكر ( 1 ) بن عمر حدثنا ( 2 ) الحارث بن عبدة ( 3 ) بن رباح الغساني عن أبيه عن منيب عن ( 4 ) عبد الله بن منيب قال تلا علينا رسول الله هذه الأياة " كل يوم هو في شأن " فقلنا يا رسول الله وما ذلك الشأن قال يغفر ذنبا ويكشف كربا ويرفع قوما ويضع آخرين انتهى [ 2866 ] وهكذا رواه أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري عن محمد بن إبراهيم بن يوسف الفريابي وقال ابن عبدة وهو الصواب وكذلك رواه أبو الحسن بن جوصا عن شيخ له عن عمرو أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو القاسم بن الفرات أنبأنا أبو عبد الله أنبأنا عبد الوهاب الكلابي نبأنا أبو الحسن بن جوصانبأنا هاشم بن محمد بن يعلى نبأنا عمرو بن بكر حدثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني عن أبيه عن منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي عن أبيه قالا تلا علينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية " كل يوم هو في شأن فقلنا يا رسول الله وما ذلك الشأن قال يغفر ذنبا ويكشف كربا ويرفع قوما ويضع آخرين انتهى [ 2867 ] 1144 الحارث بن عبد ويقال ابن عبد الله ابن وهب الأزدي النمري الدوسي ( 5 ) له صحبة وشهد يوم اليرموك ونزل فلسطين وشهد مع معاوية صفين وجعله على رجالة فلسطين روى عن خالد بن الوليد روى عنه سهيل بن سفيان بن سليمان الأزدي
_________
( 1 ) كذا وفي أسد الغابة 3 / 298 وذكر الحديث بسنده عن يحيى بن محمود في ترجمة عبد الله بن منيب
الازدي : عمرو بكر
( 2 ) سقطت من الاصل والزيادة عن أسد الغابة
( 3 ) أسد الغابة : عبيدة
( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة عن أسد الغابة وفيه : عن منيب بن عبد الله الازدي
ترجمته في الاستيعاب 1 / 300 هامش الاصابة أسد الغابة 1 / 403 الاصابة 1 / 282 واسم أبيه في المصادر : " عبد الله "

(11/452)


أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال حدثت عن محمد بن حميد الرازي نبأنا أبو زهير عبدا لرحمن بن ( 1 ) مغراء حدثني أخي خالد بن مغراء عن أبيه المغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في السبعين الذين قدموا من دوس فأقام الحارث مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ورجع إلى السراة وكان كثير الثمار فقبض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والحارث بالمدينة قال ابن مندة الحارث بن عبد الله بن وهب ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة ( 2 ) انتهى ذكر أبو محنف لوط بن يحيى حدثني أبو جهضم الأزدي عن سفيان بن سليمان الأزدي عن الحارث بن عبد الأزدي ثم النمري قال لما نزل أبو عبيدة باليرموك ( 3 ) جاءتنا الروم يجرون الشوك والشجر فذكر حديثا طويلا قال فيه قال الحارث بن عبد الأزدي وكنت في الخيل الذي خرجت يومئذ معه يعني مع خالد بن الوليد فأردت ( 4 ) اخرج إليه يعني روميا يطلب المبارزة فقال لي كما شئت فلما ذهبت لأخرج إليه قال لي خالد هل بارزت قبله أحدا قلت لا قال فلا تخرج إليه فذكر الحديث انتهى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم قالا حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو الحسين أحمد بن علي بن محمد الدولابي أنبأنا عبد الله بن محمد بن ذكوان البعلبكي أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن حبيش بن محمد بن حبيش أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن مندة المصيصي نبأنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي حدثني أبو جهضم الأزدي عن سفيان بن سليمان عن الحارث بن عبد الأزدي قال كنت صديقا لخالد بن الوليد وكنت قل ما أفارقه قال وكان مما يستشيرني في الأمر إذا نزل به فكنت أشير عليه بمبلغ رأيي قال فكان يقول
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت عن أسد الغابة
( 2 ) الاصابة 1 / 282
( 2 ) لفظتان غير مقروءتين رسمتا بالاصل : " معمر قواصة " كذا فتركنا مكانهما بياضا
( 4 ) غير واضحة بالاصل ولعل الصواب ما أثبت
( 5 ) بالاصل " ما "

(11/453)


إنك ما علمت لميمون الرأي وأقل ما أشرت عليه بمشورة إلا رأيت عاقبتها تؤدي إلى السلامة ما قال فلما كان غدا إلى عسكر الروم يعني يوم اليرموك سألني أن أخرج معه فخرجت معه حتى إذا دخلنا عسكرهم وضربت قبته وبعث إليه باهان ( 1 ) ليلقاه قال لي قم فقمت معه وقلت له إن القوم إنما أرادوك ولا أراهم يريدوني معك قال امضه فمضيت فلما دنونا من باهان وعلى رأسه ألوف رجال ما يرى منهم إلا الحدق وفي أيديهم العمد الحديد فلما دنونا منهم جال الترجمان قال أيكما خالد بن الوليد قال خالد أنا قال أقبل أنت وليرجع هذا فقام خالد فقال إن هذا رجل من أصحابي ولست أستغني عن رأيه فرجع إلى باهان فقال دعوه فليأت معه فاحتملنا معه نحوه ولم نمش إلا خطا خمسا أو ستا حتى جاءنا الترجمان في نحو من عشرة فقال لي ضع سيفك ولم يقولوا لخالد شيئا فنظرت إلى خالد فقال خالد ما كان ليضع عزه من عنقه أبدا قد بعثتم إلينا فأتيناكم فإن تركتمونا جلسنا إليكم وسمعنا منكم وإن أبيتم فخلوا سبيلنا ننصرف عنكم فرجع الترجمان إلى باهان فأخبره فقال دعوهما بأسيافهما قال فأقبلنا فرحب بخالد وأجلسه ( 2 ) معه قال وجئت أنا فجلست على نمارق مطروحة للناس حيث أسمع مراجعتهما قال فلما قال باهان لخالد إنك من ذوي أحساب العرب قال خالد إن نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) قال لنا إن حسب الرجل لدينه ومن لم يكن له دين فلا حسب له وقال لنا إن خير الشجاعة عاقبة ما كان منها في طاعة الله عز وجل وذكرت أني أوتيت عقلا ووفاء فإن أكن أوتيته فالله المحمود على ذلك قال نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) ما خلق الله عز وجل من خلقه شيئا هو أحب إليه من العقل إن الله عز وجل لما خلقه وصوره قال له أقبل فأقبل وقال له أدبر فأدبر فقال وعزتي وجلالي ما خلقت من خلقي شيئا هو أحب إلي منك بك تنال طاعتي وتدخل جنتي والوفاء لا يكون إلا من العقل ومن لا يكن له عقل فلا وفاء له [ 2868 ] وذكر الواقدي أن الحارث بن عبد الأزدي من أهل فلسطين وإنه كان من عقلاء المسلمين وأخيارهم فقال يرثي سفيان بن عوف أعيني إن أنفذتما الدمع فاسكبا * دما بأن سفيان بن عوف فودعا
_________
( 1 ) فتوح الشام للواقدي 1 / 171 ما هان - ( 2 ) بالاصل " وجلسه "

(11/454)


معاوي من للروم جاشت وأطنت * عليك ولا سفيان للداع إن دعا ليبك على سفيان شعث أرامل * وأرملة شعثاء في الثغر ضيعا ويبك على سفيان كل طمرة * وكل طمر سرح قد تخلعا أقام التقى والجد والحزم والنهى * بحرقة ( 1 ) ما غنى الحمام وسجعا * قال وكان سفيان قد اتخذ من كل جند من أجناد الشام رجالا أهل فروسية ونجدة وعفاف وسياسة للحرب وكانوا عدة له قد عرفهم وعرفوا به منها من أهل فلسطين الحارث بن عبد الأزدي وجنادة بن أبي أمية الأزدي انتهى وأشيم ( 2 ) الموضع الذي مات فيه سفيان غازيا فقال الحارث حرقة لضرورة الشعر وذكر سعيد بن كثير بن غفير أن معاوية عزل ابن عامر عن البصرة سنة خمس وأربعين واستعمل الحارث بن عبد الله ويقال ابن عبد الأزدي من أزد شنوءة من أهل فلسطين فلم يلبث إلا يسيرا حتى كتب أهل البصرة إلى معاوية يستعفونه منه ويشكون ضعفه وكتب الحارث يستعفي فولى معاوية زيادا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم قالا نبأنا محمد بن سعد ( 3 ) في الطبقة الأولى بعد أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أهل الشام الحارث بن عبد وقال ابن أبي الدنيا عبد الأزدي أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي نبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال قال أبو عبيدة وكان على رجالة فلسطين الحارث بن عبدة الأزدي ( 5 )
_________
( 1 ) الحرقة بالضم ثم الفتح ناحية بعمان
( 2 ) غير مقروءة بالاصل ولعل الصواب ما أثبت
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 446
( 4 ) تاريخ خليفة ص 196
( 5 ) قوله : " الازدي " عن تاريخ خليفة ومكانها بالاصل " بن الحارث "

(11/455)


أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نبأنا هشام بن محمد قال الهيثم بن عدي مات الحارث بن عبد في زمن معاوية انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون حينئذ وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنبأنا أبو طاهر الباقلاني قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد الأهوازي نبأنا خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل الشامات قال الحارث بن عبد الله الأزدي مات في خلافة معاوية 1145 الحارث بن عمر ويقال ابن عمرو ويقال ابن نحام الأشعري قيل إنه ولي القضاء بدمشق في أيام عبد الملك بن مروان انتهى ذكر علي بن أحمد بن داود نبأنا محمد بن المرزبان نبأنا صالح بن محمد دراج نبأنا أبو مسهر قال كان الحارث بن عمر الأشعري قاضيا لعبد الملك على دمشق فقدم إليه رجل فحكم عليه فزعمت امرأة أنه أهدى إلى امرأة القاضي هدية فقضى له فكتب إليه عبد الملك إذا رشوة من دار قوم تقحمت * على أهل بيت والأمانة فيه سعت هربا منه وولت كأنها * حليم تولى عن جواب سفيه * ولم أجد ذكر الحارث بن عمر هذا في غير هذه الحكاية فالله تعالى أعلم بصحتها وقد ذكر أبو الحسن بن سميع فيما أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأ أبو القاسم بن عتاب أنبانا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة من تابعي أهل دمشق الشام الحارث بن عمرو روى عنه شرحبيل بن مسلم وكان في الأصل العتيق الحارث بن عمر الحمصي وضرب على

(11/456)


الحمصي وأظنه هذا أسقطت الواو من اسم أبيه والله تعالى أعلم وحكى نفطويه أن هذه القصة للحارث بن نحام الأشعري وذكر أنه كان قاضيا على دمشق 1146 الحارث بن عمرو الطائي ولي إمرة البلقاء في خلافة عمر بن عبد العزيز ثم ولي أرمينية وأذربيجان وبعثه سليمان بن عبد الملك إلى المدينة بعزل عثمان بن حيان المري ( 1 ) وولاية أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم أنبأنا عمي قال أنبأنا أبو غالب الربعي قال أنبأنا أبو القاسم التنوخي قال أنبأنا أبو الحسين بن المظفر نبأنا أبو بكر أحمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال في كتاب تاريخ الحمصيين قال الحارث بن عمر ( 2 ) الطائي ( 3 ) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط ( 4 ) في تسمية عمال عمر بن عبد العزيز البلقاء الحارث بن عمرو الطائي قال خليفة سنة سب ومائة فيها عزل هشام بن عبد الملك الجراح بن عبد الله الحكمي عن أرمينية وأذربيحان وولاها مسلمة بن عبد الملك فوجه المسلمة الحارث بن عمرو ( 5 ) الطائي قال خليفة فحدثني أبو خالد قال قال أبو البراء زحف مارتيك ( 6 ) بن خاقان سنة ثمان ومائة إلى أذربيجان فحصر مدينة ورثان ورماها بالمجانيق فبلغ الخبر الحارث بن عمروفتوجه فقطع الرس من فوق ورثان وبلغ ابن خاقان فأتى الحارث فالتقوا فهزم الله تعالى ابن خاقان وأصحابه وقتل منهم جمعا كثيرا وقتل الحارث بن عمرو رحمة الله تعالى
_________
( 1 ) بالاصل " عثمان بن عفان " والصواب عن تاريخ خليفة ص 317
( 2 ) كذا ورد " عمر " بالاصل "
( 3 ) بياض بالاصل مقدار عدة كلمات
( 4 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 323 وحوادث سنة 107 ص 337
( 5 ) عن تاريخ خليفة ص 337 وبالاصل " عمر "
( 6 ) عن تاريخ خليفة ص 338 وبالاصل : " فارتيد "

(11/457)


وحكى خليفة عن ابن الكلبي أن الحارث بن عمرو كان حيا في شوال سنة اثنتي عشرة ومائة فالله أعلم ( 1 ) 1147 الحارث بن عميرة ( 2 ) الزبيدي ( 3 ) الحارثي ( 4 ) روى عن معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الله بن مسعود وسلمان الفارسي والصواب يزيبن عميرة أخبرنا أبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 5 ) أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور نبأنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي نبأنا معاذ بن نجدة القرشي نبأنا خلاد بن يحيى نبأنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن عكرمة عن الحارث بن عميرة عن سلمان الفارسي قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف انتهى [ 2869 ] ح رواه عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحيم بن غنم عن الحارث موقوفا أخبرناه أبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد نبأنا يعقوب بن يوسف المطوعي نبأنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن الحارث بن عميرة ( 6 ) قال قدمت إلى سلمان إلى المدائن فوجدته في مدبغة له يعرك إهابا بكفيه فلما سلمت عليه قال مكانك حتى أخرج إليك قال الحارث والله ما أراك تعرفني أبا عبد الله قال بلى قد عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك فإن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله عز وجل ائتلف وما كان في غير الله عز وجل اختلف انتهى
_________
( 1 ) كذا والذي في تاريخ خليفة هنا ذكر " الطائي " فقد ولم يذكر عنه لااسمه ولا كنيته
( 2 ) بالاصل " عمير " والمثبت والضبط نصا بفتح العين عن الاصابة 1 / 370
( 3 ) ضبطت بفتح الزاي عن الاصابة
( 4 ) ترجمته في الاصابة 1 / 370 وميزان الاعتدال 1 / 440 وتاريخ بغداد 8 / 205
( 5 ) الخبر في تاريخ بغداد 8 / 206
( 6 ) بالاصل " عمير " والمثبت عن تاريخ بغداد

(11/458)


قال الخطيب هكذا رواه عبد الرحمن بن غنم عن الحارث بن عميرة موقوفا ورفعه عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر بن أحمد أنبأنا محمد بن هبة الله قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو صالح حدثني عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب نبأنا عبد الرحمن بن غنم عن حديث الحارث بن عميرة الحارثي أنه قدم مع معاذ بن جبل من اليمن فبات معه في داره وفي منزله فأصابهم الطاعون فطعن معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك جميعا في يوم واحد فلما أمسى طعن عبد الرحمن الذي كان يكنى به معاذ بكره وأحب بالناس إليه فدفنه من الغد فأخذت امرأتيه جميعا فما غدا أن فرغ من دفنهما فطعن معاذ فأخذ يرسل الحارث إلى أبي عبيدة يسأله فلما انقضى معاذ نحبه انطلق الحارث حتى أتى أبا الدرداء بحمص ثم قدم الكوفة فأخذ يحضر مجلس ابن أم معبد ثم قدم على سلمان بالمدائن انتهى قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الفضل بن عبيد الله بن أحمد بن علي الكوفي وأنبأنا أبو سعد بن الطيوري أنبأنا أبو الفضل بن الكوفي وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي إجازة قالا أنبأنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد عن حمة ( 1 ) أنبأنا محمد بن أحمد بن ( 2 ) يعقوب بن شيبة حدثني جدي عن أبي عن عبد الحميد يعني ابن بهرام الفزاري نبأنا شهر بن حوشب حدثني عبد الرحمن بن غنم ( 3 ) عن حديث الحارث بن عميرة الحارثي أنه قدم مع معاذ من اليمن فبت معه في داره وفي منزله فأصابهم الطاعون فطعن معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك جميعا في يوم واحد وكان عمرو بن العاص حين حسن بالطاعون فرق فرقا شديدا فقال يا أيها الناس تبددوا في هذه الشعاب وتفرقوا فإنه قد نزل بكم أمر من أمر الله لا أراه إلا رجزا أو الطوفان
_________
( 1 ) انظر ترجمته في بالاصل : " 17 / 82
( 2 ) بالاصل " أحمد بن أحمد بن يعقوب " انظر ترجمته في سير الاعلام 15 / 312
( 3 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 / 45

(11/459)


قال شرحبيل بن حسنة قد صاحبنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنت أضل من حمار أهلك قال عمرو صدقت قال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص كذبت ليس بالطوفان ولا بالرجز ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وقبض الصالحين قبلكم اللهم أئت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة فما أمسى حتى طعن عبد الرحمن ابنه الذي كان يكنى به بكره وأحب الخلق إليه فرجع معاذ من المسجد فوجده مكروبا فقال يا عبد الرحمن كيف أنت فاستجاب له فقال يا أبه الحق من ربك فلا تكن من لممترين قال معاذ وأنا إن شاء الله ستجدني من الصابرين فأمسكه ليلته ثم دفنه من الغد فأخذ بامرأتيه جميعا فأراد أن يقرع بينهما أيهما تجئ قبل الأخرى فقال الحارث بن عميرة جهزها جميعا أبا عبد الرحمن ويحفر لهما قبرا واحدا فشق لإحداهما والحد للأخرى فما عدا أن فرغ منهما فطعن فأخذ معاذ يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عبيدة بن الجراح يسأله كيف هو فأراه أبو عبيدة طعنه خرجت في كفه فتكابر شأنها في نفس الحارث وفرق منها حين رأها وأقسم له أبو عبيدة ما يحب أن له مكانها حمر النعم فرجع الحارث إلى معاذ فوجده مغشيا عليه فبكى الحارث واشتكى عليه ساعة ثم إن معاذا ( 1 ) أفاق فقال يا ابن الحميرية لم تبكي علي أعوذ بالله منك أن تبكي علي فقال الحارث والله ما عليك أبكي قال معاذ فعلى ما تبكي قال أبكي على ما فاتني منك العصرين الغدو والرواح قال معاذ أجلسني فأجلسه الحارث في حجره قال اسمع مني فإني أوصيك بوصية إن الذي تبكي علي زعمت من غدوك ورواحك إلي قال أتعلم مكانه لمن أراد بين لوحي المصحف فإن أعيا عليك تفسيره فاطلبه بعدي عند ثلاثة عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود بن أم عبد وأحذرك ذلة العالم وجدال المنافق واحذر طلبة القرآن ( 2 ) قال سمعته يحدث أن معاذا اشتد عليه النزع نزع الموت فنزع نزعا لم ينزعه أحدا فكان كلما أفاق من غمرة فتح طرفه ثم قال اختقى خنقك فوعزتك ربي إنك لتعلم أن قلبي يحبك
_________
( 1 ) بالاصل " معاذ "
( 2 ) بالاصل " طلبة المنافق " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 161

(11/460)


فلما أن قضى نحبه انطلق الحارث حتى أتى أبا الدرداء بحمص فمكث عنده ما شاء الله أن يمكث ثم قال الحارث إن أخي معاذ كذا أوصاني بك وبسلمان الفارسي وبابن أم عبد فلا أراني إلا منطلقا قبل العراق فقدم الحارث الكوفة ثم أخذ يحضر مجلس ابن أم عبد بكرة وعشيا فبينما هو كذلك في المجلس يوما قال ابن أم عبد ممن أنت يا ابن أخي قال الحارث امرؤ من أهل الشام فقال ابن أم عبد نعم الحي أهل الشام لولا واحدة فقال الحارث وما تلك الواحدة قال لولا أنهم يشهدون على أنفسهم أنهم من أهل الجنة فاسترجع الحارث مرتين أو ثلاثا قال صدق معاذ ما قال لي قال ابن أم عبد ما قال لك معاذ ابن أخ قال حذرني ذلة العالم قال والله ما أنت يا ابن مسعود إلا أحد رجلين إما رجل اصبح على يقين من الله ويشهد أن لا إله إلا الله وأنت من أهل الجنة أم رجل مرتاب لا تدري أين منزلك قال ابن مسعود صدقت يا ابن أخي إنها زلة مني فلا تؤاخذني بها فأخذ ابن مسعود بيد الحارث فانطلق به إلى رحله فمكث عنده ما شاء الله أن يمكث ثم قال الحارث لا بد لي من أن أطلع أبا عبد الله سلمان إلى المدائن فانطلق الحارث حتى قدم على سلمان في المدائن فوجده في مدبغة له يعرك الأهب بكفيه فلما أن سلم عليه قال مكانك حتى ( 1 ) أخرج إليك قال الحارث والله ما أراك تعرفني يا أبا عبد الله قال بلى قد عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك فإن الأرواح عند الله جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها أختلف فمكث عنده ما شاء الله أن يمكث ثم رجع إلى الشام فأولئك الذين كانوا يتعارفون ( 2 ) في الله ويتزاورون فيه اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين آمين آمين آمين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد ( 3 ) أنبأنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة
_________
( 1 ) مطموسة بالاصل والمثتب عن مختصر بن منظور 6 / 162
( 2 ) الاصل : " يتعارون " والمثبت عن المختصر
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 388 و 389

(11/461)


الزبيدي قال إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة فسمعته يقول عند إفاقته اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال قبر معاذ بقصر ( 1 ) خالد من عمل دمشق أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي حينئذ وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا عبد الوهاب بن محمد زاد بن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل عن محمد بن إسماعيل ( 2 ) قال ( 3 ) الحارث بن عميرة الحارثي سمع معاذا روى شريك عن أبي ( 4 ) خلف ولم ( 5 ) يذكره ابن أبي حاتم في باب الحارث اخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 6 ) أنبأنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي أنبأنا محمد بن محمد بن داود الكرخي ( 7 ) نبأنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال الحارث بن عميرة الزبيدي شامي هو من أصحاب معاذ سمع منه أبو المليح ( 8 ) عامر بن أسامة صدوق انتهى أخبرنا أبو الحسن بن سعد وأبو النجم الشيحي قالا أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 9 ) الحارث بن عميرة الزبيدي ويقال الحارثي يعد في الشاميين سمع معاذ بن جبل وسلمان الفارسي وكان ورد المدائن فسمع بها من سلمان حدث عنه
_________
( 1 ) في طبقات ابن سعد : بقصير خالد
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك قياسا إلى سند مماثل
( 3 ) التاريخ الكبير للبخاري 1 / 2 / 275
( 4 ) عن البخاري وبالاصل " ابن "
( 5 ) كذا العبارة ما بين الرقمين ليس في البخاري وقد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل انظر 1 / 2 / 83 وفيه : الحارث بن عميرة روى عن معاذ بن جبل روى عنه شهر بن حوشب سمعت أبي يقول ذلك
( 6 ) تاريخ بغداد 8 / 206
( 7 ) تاريخ بغداد : الكرجي
( 8 ) بالاصل " أبو الملح " والمثبت عن تاريخ بغداد
( 9 ) تاريخ بغداد 8 / 205

(11/462)


عبد الرحمن بن غنم وعكرمة وغيرهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو بكر بن سيف نبأنا السري بن يحيى نبأنا شعيب بن إبراهيم نبأنا سيف بن عمر عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع نبأنا بإسنادهم أن الحارث بن عميرة قال لما حضر معاذ الوفاة بكى أهل البيت وهم جلوس حوله عند أعمامه أغميت عليه وأفاق وهم يبكون فقال ما يبكيكم فأجبته عنهم فقلت والله ما نبكي على قرابة قربته بيننا وبينك لا وعلى دنيا نصيبها ولكنا نبكي على العلم الذي ينقطع عنا عند موتك قال إن العلم والإيمان ركابهما إلى يوم القيامة ومن ابتغاهما وجدهما الكتاب والسنة فاعرضوا على الكتاب كل الكلام ولا تعرضوه على شئ من الكلام واتبعوا العلم عند عمر وعثمان وعلي فإن فقدتموه ولم تقدروا عليه فاطلبوه عن أربعة عويمر وابن أم عبد وابن سلام وسلمان رحمهم الله تعالى واتقوا زلة العالم خذوا الحق ممن جاء به وردوا الباطل على من جاء به كائنا ما كان ومات رحمة الله عليه قال ونبأنا سيف عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن الحارث بن عميرة قال لما حضرت معاذا ( 1 ) الوفاة بكى البيت ونحن جلوس وقد أغمي عليه إغماءة فأفاق فقال ما يبكيكم فقلت والله ما نبكي على قرابة قريبة بيننا وبينك ولا على دنيا تصيبنا منك ولكنا نبكي على العلم الذي ينقطع عند موتك قال إن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة ومن ابتغاهما ( 2 ) وجدهما فاتبعوا العلم عند أربعة عند ابن أم عبد وعند عويمر وابن مسعود ( 3 ) وسلمان وابن سلام الذي كان يهوديا فأسلم فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليوسلم ) يقول هو عاشر عشرة في الجنة ح قال ونبأنا سيف عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب قال طعن معاذ فلما عاده أصحابه بكى الحارث بن عميرة الزبيدي قرية من قرى اليمن تدعى زبيدا وهو عند معاذ فذكر الحديث انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن
_________
( 1 ) بالاصل " معاذ "
( 2 ) صحفت بالاصل إلى " اتباعهما "
( 3 ) كذا مرة " ابن أم عبد " ومرة " ابن مسعود " وهما واحد

(11/463)


بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نبأنا هشام عن هاشم بن محمد قال قال الهيثم مات الحارث بن عميرة الزبيدي زمن يزيد بن معاوية ( 1 ) 1148 الحارث بن عمير الأزدي ( 2 ) له صحبة بعثه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رسولا إلى صاحب بصرى فقتل بمؤتة فوجه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أهل مؤتة جيشا انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا عبد الوهاب بن حية أنبأنا محمد بن شجاع أنبانا محمد بن عمر الواقدي ( 3 ) حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر ( 4 ) بن الحكم قال بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحارث بن عمير الأزدي تم أحد لهب إلى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال أين تريد قال الشام قال لعلك من رسل محمد قال نعم أنا رسول ( 6 ) رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه صبرا ولم يقتل لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رسول غيره فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الخبر فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم مقتل الحارث ومن قتله فأسرع الناس وخرجوا فعسكروا بالجرف وذكر الحديث انتهى قال وأنبأنا أبو عمر بن ( 7 ) حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا فهم نبأنا محمد بن سعد ( 8 ) أنبأنا محمد بن عمر حدثني ربيعة بن عثمان فذكر نحوه وزاد فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة وقال ابن سعد ( 9 ) في الطبقة الثالثة
_________
( 1 ) الاصابة 1 / 370
( 2 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 304 أسد الغابة 1 / 408 الاصابة 1 / 286
( 3 ) مغازي الواقدي 2 / 755 والاصابة نقلا عن الواقدي 1 / 286
( 4 ) كذا بالاصل والواقدي وفي الاصابة : " عمرو "
( 5 ) ضبطها ابن الاثير نصا بكسر اللام وسكون الهاء ومثله ابن حجر في الاصابة
( 6 ) ما بين معكوفتين زيادة عن مغازي الواقدي
( 7 ) زيادة للايضاح قياسا إلى سند مماثل وانظر ترجمته ابن حيوية في سير أعلام النبلاء 16 / 409
( 8 ) الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 128 و 4 / 343

(11/464)


الحارث بن عمير الأزدي ثم أحد لهب مؤتة بأدنى البلقاء والبلقاء ( 1 ) دون دمشق 1149 الحارث بن عمير أبو الجودي ( 2 ) الأسدي الشامي سكن واسط حدث عن بلج المهري ( 3 ) وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن المهاجر الحمصي وعن أبي ذر مرسلا وعن نافع مولى ابن عمر روى عنه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأبو زبيد عبثر بن القاسم وأبو معاوية محمد بن حازم وعبد الله بن العيزار أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم المزكي أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله نبأنا محمد بن هارون نبأنا محمد بن إسحاق نبأنا ابن أيوب يعني يحيى نبأنا عباد بن عباد نبأنا عبيد الله بن العيراز عن أبي الجودي حدثنا بواسط أيام الحجاج عن أبي ذر قال أوصاني خليلي ( صلى الله عليه وسلم ) أن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأن أحب المساكين وأن أدنو منهم وأن اصل رحمي وإن قطعوني وجفوني وأن أقول الحق وإن كان مرا وأن لا أخاف في الله لومة لائم وأن لا أسأل أحدا وأن استكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبانا علي بن محمد بن أحمد بن كيسان نبأنا سفيان بن يعقوب القاضي نبأنا مسدد ومحمد بن أبي بكر قالا نبأنا يحيى بن سعيد عن شعبة نبأنا أبو الجودي عن بلج عن أبي شيبة المهري قال قلنا لثوبان حدثنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قاء فأفطر قال محمد بن أبي بكر عن شيبة المهري وقال مسدد عن أبي شيبة المهري انتهى أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأخبرنا أبو غالب بن البنا قالا أنبأنا أبو يعلى
_________
( 1 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 162
( 2 ) بالاصل " بن الجوي " والصواب عن تهذيب 1 / 415 وترجم له في الكنى 6 / 328 والجودي : بضم الجيم وسكون الواو
( 3 ) في تهذيب التهذيب : الهروي " وانظر ترجمته في ميزان الاعتدال 1 / 352 بلج المهري

(11/465)


الفراء حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا أنبأنا أبو محمد الصريفيني ( 1 ) أنبأنا أبو القاسم بن حبابة أنبأنا القاسم البغوي نبأنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن أبي الجودي قال سمعت رجلا يقال له بلج يحدث عن أبي شيبة المهري عن ثوبان قال قيل له حدثنا عن رسول لله ( صلى الله عليه وسلم ) قال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قاء فأفطر انتهى رواه يحيى القطان عن شعبة انتهى [ 2871 ] قرأنا على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد الأنباري أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف نبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس نبأنا أبو بشر محمد ( 2 ) بن أحمد بن حماد الدولابي حدثني إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين نبأنا إسحاق بن منصور السلولي نبأنا أبو زبيد عبثر المرادي أنبأنا أبو الجودي الأسدي قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول نعم الذخيرة للمرء المسلم عند الله يوم القيامة اصطناع المعروف قال وقال لي عمر يا أبا الجودي اغتنم الدمعة ( 3 ) تسيلها على خد ك لله عز وجل قال أبو بشر أبو الجودي الحارث بن عمير الشامي روى عنه هشيم وشعبة انتهى أخبرنا أبو بكر وجيه بن ( 4 ) أبو طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقاء قالا أنبأنا أبو العباس الأصم قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول قد روى هشيم عن ابي الجودي واسمه الحارث بن عمير الأزدي هو الذي روى عنه شعبة أولا انتهى وقال في موضع آخر سمعت يحيى يقول أبو الجودي واسمه الحارث بن عمير وقد سمع منه هشيم أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن
_________
( 1 ) بالاصل " الصيرفيني " والصواب ما ثابت نسبة إلى صريفين
( 2 ) بالاصل " نبأنا محمد " ولفظة " نبأنا " مقحمة حذفناها انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 309
( 3 ) عن مختصر ابن منظور 6 / 163 وبالاصل " الدمع تسلها "
( 4 ) ما بين معكوفتين مطموس مكانها بالاصل والمثبت قياسا إلى سند مماثل وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر ( المطبوعة الملجدة السابعة )

(11/466)


الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال اسم أبي الجودي الحارث بن عمير شامي أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) الحارث بن عمير أبو ( 2 ) الجودي قال مغيرة بن سلمة عن أبي عوانة وقال لنا علي هو الشامي قال أبو عبد الله البخاري وأراه ( 3 ) هو الذي روى عنه شعبة عن أبي الجودي عن بلج وقال البخاري عن بلج المهري عن أبي شيبة المهري عن ثوبان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قاء فأفطر قاله لنا مسلم عن شعبة عن أبي الجودي إسناده ليس ( 4 ) انتهى [ 2872 ] أخبرنا أبو القاسم أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الخطيب أنبأنا القاضي أبو منصور محمد بن الحسن النهاوندي نبأنا أبو العباس أحمد بن الحسين أنبأنا أبو القاسم بن الأشقر نبأنا محمد بن إسماعيل البخاري قال اسم أبي الجودي الحارث بن عمير قاله المغيرة بن سلمة عن أبي عوانة حدثني علي يعني عن المغيرة قال البخاري وهو الشامي أراه الذي روى عنه شعبة عن أبي الجودي عن بلج أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أبو بكر أحمد بن منصور أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله أنبأنا أبو حاتم مكي بن عبدان قال سمعت أبا الحسين مسلم بن الحجاج يقول أبو الجودي الحارث بن عمير النصري سمع سعيد بن المهاجر روى عنه شعبة انتهى قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا أبو الحسين الخصيب بن عبد الله أخبرني أبو موسى بن عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أنبأنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال أبو
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 1 / 2 / 276
( 2 ) الزيادة عن البخاري
( 3 ) عن البخاري وبالاصل : ورواه
( 4 ) كذا

(11/467)


الجودي شامي ثقة قال النسائي أنبأنا أبو الجودي الحارث بن عمير شامي ثقة أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا نصر بن إبراهيم أنبأنا سليم بن أيوب أنبأنا أبو نصر طاهر بن محمد أنبأنا علي بن إبراهيم نبأنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدسي يقول أبو الجودي روى عنه شعبة اسمه الحارث بن عمير في نسخة ما شافهني أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأنا عبد الله بن مندة أنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة حينئذ قال وأنبأنا الحسين بن سلمة أنبأنا علي بن محمد قالا أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ( 1 ) ذكره أبي يقول عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال أبو الجودي ثقة قال وسمعت أبي يقول أبو الجودي صالح انتهى قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ( 2 ) عن ( 3 ) أبي تمام علي بن محمد بن الحسن ( 4 ) عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمبن القاسم بن جعفر أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال روى هشيم عن أبي الجودي وهو واسطي من أهل الشام قال وأخبرني سليمان بن أبي شيخ حدثني سفيان ( 5 ) الحميري قال كان بواسط أبو الجودي الذي روى عنه شعبة وقد كان وقع إلى سجستان 1150 الحارث بن عبد أمية بن أبي محمد ابن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ذكره أحمد بن حميد الأزدي في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية وذكر ( 6 ) عبيدة بنت الحارث بنت ثمان سنين وأم خالد بنت الحارث وذكروا أنهم
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 83
( 2 ) بالاصل : " الحسين " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الاعلام 20 / 6
( 3 ) بالاصل " بن "
( 4 ) بالاصل " بن علي بن أبي تمام علي بن محمد بن الحسين " والصواب ما أثبت انظر ترجمة أبي تمام علي بن
محمد بن الحسن في سير الاعلام 18 / 212 وترجمة ابن البناء راجع الحاشية السابقة
( 5 ) في تهذيب التهذيب : أبو سفيان الحميري
( 6 ) بياض بالاصل

(11/468)


كانوا بدير هند من إقليم بيت ( 1 ) الآبار من غوطة دمشق 1 151 الحارث بن أبي قارب السهمي ويقال هو الحارث بن الحارث الذي تقدم ذكره استشهد يوم أجنادين انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم نبأنا فارق الخطابي نبأنا زياد بن الخليل نبأنا إبراهيم بن المنذر نبأنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال في تسمية من قتل يوم أجنادين من المسلمين من بني سهم الحارث بن أبي قارب ذكر أبو نعيم هذه الرواية في ترجمة الحارث بن الحارث انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي أنبأنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة أنبأنا إسماعيل بن أبي أوس أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة حينئذ وأخبرنا أبو محمد السلمي نبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل عن عمر بن عبيد الله أنبأنا الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد نبأنا حنبل بن إسحاق قالا نبأنا إبراهيم بن المنذر حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب زاد يعقوب وابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وقتل يوم أجنادين من المسلمين من بني سهم بن عمرو الحارث بن قارب 1152 الحارث بن قيس السهمي ذكره أبو حذيفة البخاري فيمن استشهد بأجنادين ولم أر ذكره عن غيره انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة أنبأنا أبو الحسين بن الحنائي أنبأنا أبو علي بن الصواف أنبأنا الحسين بن علي القطان نبأنا
_________
( 1 ) زيادة عن غوطة دمشق ص 164 وهي بليدة خربت والغالب أنها لتل الكبير الكبير الماثل للعيان شرقي جرمانا ويقال لخرائبها الان تل أم الابر

(11/469)


إسحاق بن بشر قال واستشهد يومئذ يعني بأجنادين من بني سهم السائب والحارث بن قيس كذا قال أبو حذيفة وصوابه السائب والحارث ابنا الحارث بن قيس 1153 الحارث بن لبيد النصري حدث عن بقية بن الوليد وبشر بن بكر روى عنه أبو حاتم الرازي انتهى في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر سلمة أنبأنا علي بن محمد حينئذ قال وأنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 1 ) الحارث بن لبيد النصري الدمشقي روى عن بقية وبشر بن بكر وكتب عنه أبي بدمشق في الرحلة الأولى وروى عنه وسئل عنه فقال صدوق 1154 الحارث بن مالك من أهل العراق شهد إذرح عام تحكيم الحكمين مع أبي موسى انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالا أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر نبأنا أحمد بن محمد بن سعيد بن فطيس أنبأنا أحمد بن إبراهيم نبأنا ابن عائذ حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبي أنبأنا أبو موسى كتب من عبد الله بن قيس بن أبي موسى إلى علي بن أبي طالب فذكر الكتاب وقال في آخره وقد بعثت إليك حجر بن عدي وقيس بن مالك وغرار بن فروة وخالد بن هناد والحارث بن مالك وسيف بن عامر وبحر بن سعيد ومعبد بن قبيصة بن زيد تهديهم الطريق فعجل على رسلي ولا تحبسهم واكتب إلي جواب كتابي وما في نفسك فإنها مقدرة إلى الله وصلح خلفه وكتب إليه هذا الكتاب لما تخلف عن الموعدة
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 87

(11/470)


1155 - الحارث بن محمد بن الحارث بن خسرو أبو الليث الصياد ( 1 ) الهروي العابد حدث بدمشق عن عمرو ( 2 ) بن عثمان ويحيى بن عثمان وأبي التقي هشام بن عبد الملك وكثير بن عبيد وأحمد بن يعقوب الكندي الحمصيين روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو زرعة وأبو بكر بن أبي دجانة انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف إجازة إن لم يكن سماعا نبأنا عبد الله بن عدي نبأنا أبو الليث الحارث بن محمد بن الحارث بن خسرو أبو الليث الصيد الهروي بدمشق نبأنا عمرو بن عثمان نبأنا سويد بن عبد العزيز عن الحارث بن القاسم عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي ( صلى الله عليه وسلم ) أن لا أترك صلاة الضحى في حضر ولا سفر ولا أنام إلا على وتر وصيام ثلاثة أيام من كل شهر انتهى أخبرنا أبو الحسين الفقيه نبأنا عبد العزيز بن أحمد نبأنا تمام بن محمد أخبرني أبو زرعة وأبو بكر محمد بن أحمد أنبأنا عبد العزيز بن ( 3 ) أحمد أنبأنا عبد الله بن أبي دجانة قالا نبأنا أبو الليث الحارث بن محمد الصياد نبأنا يحيى بن عثمان عن ( 4 ) اليمان بن عدي أبو عدي الحضرمي الحمصي نبأنا ثبيت ( 5 ) بن كثير التميمي البصري عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بهز ( 6 ) قال كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستاك عرضا ويشرب مصا ويتنفس ثلاثا ويقول هو أهنأ وأمرأ وأبرأ [ 2873 ]
_________
( 1 ) عن الصواب ما أثبت 6 / 162 ورسمها بالاصل : القياذ
( 2 ) بالاصل " عمر " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الاعلام 12 / 305
( 3 ) بالاصل " وأحمد "
( 4 ) سقطت من الاصل وزيادتها لازمة
( 5 ) ضبطت بالتصغير عن الاصابة 1 / 166 ترجمة بهز
( 6 ) بياض بالاصل : والمستدرك بين معكوفتين زيادة عن أسد الغابة 1 / 247 والاصابة 1 / 166 في ترجمة ( بهز )

(11/471)


1156 - الحارث بن مخمر أبو حبيب الظهري ( 1 ) الحمصي قاضي عمان روى عن عمر وأبي الدرداء وأبي سعيد وولي قضاء دمشق للوليد بن يزيد روى عنه القاسم بن مخيمرة وحريز ( 2 ) بن عثمان وصفوان بن عمرو وحوشب بن سيف أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله أنبأنا محمد بن موسى بن محمد الفحام أنبأنا الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي أنبأنا محمد بن المعافى بن أحمد حينئذ وأخبرنا أبو الحسين قال وأنبأنا جدي أبو عبد الله أيضا أنبأنا المعتمر أنبأنا ( 3 ) المسدد بن علي أنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي أنبأنا أبو محمد عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد حينئذ وأخبرنا أبو الحسين سعد الخير بن محمد بن سهل أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد بن مردوية نبأنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الغسال نبأنا إبراهيم بن يوسف قالوا أنبأنا هشام بن عمار نبأنا صدقة بن خالد نبأنا زيد بن واقد عن القاسم بن مخيمرة عن أبي حميد ( 4 ) قاضي عمان عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه أو شوكة فتؤذيه أو ما سوى ذلك من الأذى إلا رفع الله لوفي حديث ابن أبي الحديد إلا رفعه الله بها وقالا يوم القيامة درجة وكفر عنه وقال عبد الصمد ويكفر عنه بها خطيئة انتهى كذا قال والصواب أبو حبيب انتهى [ 2874 ] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السندي وأبو القاسم الشحامي قالوا أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ( 5 ) أنبأنا الحاكم أبو معمر أنبأنا أبو العباس محمد بن
_________
( 1 ) ضبطت بكسر الظاء المعجمة وسكون الهاء هذه النسبة إلى ظهر بطن من حمير ( الانساب )
( 2 ) بالاصل " جريز " والصواب ما أثبت انظر تهذيب التهذيب
( 3 ) زيادة للايضاح
( 4 ) كذا وهو صاحب الترجمة والصواب أوب حبيب وسينبه المصنف إلى ذلك في آخر الحديث
( 5 ) بالاصل : " الحيروردي " والصواب ما أثبت وقد مر

(11/472)


إسحاق الثقفي أنبأنا محمد بن يحيى نبأنا أبو مسهر نبأنا إسماعيل بن عياش عن حريز ( 1 ) بن عثمان عن الحارث بن مخمر عن أبي الدرداء قال الإيمان يزداد وينقص انتهى أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني القاسم بن هاشم نبأنا أبو اليمان نبأنا صفوان بن عمرو قال كتب عبد الملك بن مروان إلى أبي حبيب قاضي حمص يسأله كم عقوبة اللوطي فكتب إليه أن يرمى بالحجارة كما رجم قوم لوط قال الله تعالى " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ( 2 ) " فقبل عبد الملك ذلك منه وحسن من رأيه انتهى ( 3 ) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد بن زنجوية الأصبهاني أنبأنا الحسن بن عبد الله العسكري قال وأما مخمر بالميم فرأيتمن أصحاب الحديث الحفاظ من يقول مخمر بكسر الميم وفيهم من المخلصين ( 4 ) من يقول مخمر بفتح الميم الأولى وكسر الميم الثانية والخاء ساكنة فمنهم الحارث بن مخمر بالفتح أبو حبيب قاضي حمص شامي روى عن عمر بن الخطاب مرسلا وعن أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء روى عنه القاسم بن مخيمرة وصفوان بن عمرو وحريز ( 5 ) بن عثمان قال أحمد بن حبيب أبو خبيب القاضي الحارث بن مخمر ثقة انتهى كذا قال وإنما هو أبو حبيب بالحاء المهملة انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال أبو حبيب الحارث بن مخمر القاضي حدثنا بذلك أبو اليمان عن صفوان انتهى أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن
_________
( 1 ) بالاصل " جريز " والصواب ما أثبت انظر تهذيب التهذيب
( 2 ) سورة الحجر الاية : 74
( 3 ) الخبر في أخبار القضاة لوكيع 3 / 210 وفيه أن عبد الملك كتب إلى سلميان بن حبيب قاضي حمص
( 4 ) كذا وفي مختصر ابن منظور 6 / 164 حاشية نقلا عن ابن عساكر : المحصلين
( 5 ) بالاصل " حوثرة " والصواب ما أثبت وقد مر
( 6 ) العمرفة والتاريخ 3 / 174 وورد فيه : " محمد " بدل " مخمر "

(11/473)


الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد بن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) الحارث بن مخمر أبو حبيب قاضي أهل عمان الشامي عن أبي سعيد روى عنه القاسم ( 2 ) بن مخيمرة وحريز بن عثمان أخبرنا أبو بكر الشقاني أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا أبو حاتم قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو حبيب الحارث بن مخمر القاضي عن أبي الدرداء روى عنه صفوان بن عمرو قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي أنبأنا ابن أبي خيثمة قال أبو حبيب الذي يحدث عنه حريز ( 3 ) بن عثمان اسمه الحارث بن مخمر ( 4 ) الظهري قبيلة من حمير حدثنا بذلك الحوطي عن إسماعيل بن عياش عن حريز ( 3 ) بن عثمان انتهى قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي نبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو حبيب الحارث بن مخمر انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا جعفر بن محمد بن جعفر نبأنا أبو زرعة قال أبو حبيب القاضي اسمه الحارث بن مخمر قضى لعبد الملك سمعته من أبي اليمان أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله الحسين بن أحمد أنبأنا علي بن الحسن أنبانا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا أحمد بن عمير قراءة أنبأنا أبو الحسن بن سميع قال الحارث بن مخمر أبو حبيب قاضي حمص
_________
( 1 ) التاريخ الكبير للبخاري 1 / 2 / 281
( 2 ) بالاصل " أبو القاسم " خطأ والصواب عن البخاري
( 3 ) إعجامها غير واضح بالاصل والصواب ما أثبت
( 4 ) بالاصل " محمد " وهو صاحب الترجمة

(11/474)


أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي في كتابه أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنبأنا الحسين بن المظفر أنبأنا محمد بن بكر أنبأنا أحمد بن محمد بن عيسى قال أبو حبيب الحارث بن مخمر القاضي الظهري قاضي على حمص في خلافة عمر ( 1 ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعن ( 2 ) كعب وقال في موضع آخر الحارث بن مخمر أبو حبيب الظهري قضى في آخر خلافة عبد الملك بن مروان وقرأت في قضاء ابن حبيب عند محمد بن فضالة بن شريك الهروي تاريخ القصة في هلال جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله وأخبرني أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي قالا أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد ( 3 ) عن ( 4 ) حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله يقول حينئذ وأخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون حينئذ وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو العز ثابت بن بندار قالا أنبأنا الأزهري أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ أنبأنا العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنبأنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال أنبأنا أبو حبيب القاضي اسمه الحارث بن مخمر ( 5 ) سماه نبأنا أبو المغيرة زاد صالح وابن السمرقندي نبأنا صفوان عن حوشب بن عقيل ( 6 ) عن أبي حبيب القاضي الحارث بن مخمر ( 5 ) قال لقي أبا الدرداء وغيره قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن ( 7 ) الدارقطني قال الحارث بن مخمر القاضي أبو حبيب الحمصي
_________
( 1 ) كذا وفوقها بالاصل علامة ووضعت هذه العلامة على هامشه وكأنه كان يريد أن يكتب شيئا ولم يفعل ولعل الصواب : " في خلافة الوليد "
( 2 ) كذا وبيدو أن ثمة سقط في الكلام ولعل الصواب : " روي عن
و "
( 3 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك على هامشه
( 4 ) بالاصل " بن " والصواب ما أثبت انظر ترجمة حنبل بن إسحاق في سير الاعلام 13 / 51
( 5 ) وردت بالاصل " محمد "
( 6 ) إعجامها غير واضح بالاصل والصواب ما أثبت وقد مر
( 7 ) بالاصل " الحسين " خطأ وقد مر كثيرا

(11/475)


قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) أما مخمر بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية الحارث بن مخمر أبو حبيب الظهري الحمصي كان قاضيا زمن عبد الملك لقي أبا ( 2 ) الدرداء وروى عنه ( 3 ) روى عنه حوشب بن عقيل وروى عن حوشب صفوان في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبانا علي بن محمد حينئذ قال أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم ( 4 ) نا محمد ( 5 ) بن حموية بن الحسن قال سمعت أبا طالب قال قال أحمد بن حنبل أبو حبيب القاضي الحارث بن مخمر شامي ثقة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة ( 6 ) حدثني الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو في حديثه قال وأبو حبيب القاضي في أيام عبد الملك الحارث بن مخمر انتهى ذكر أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال ( 7 ) عزل الوليد بن يزيد لما استخلف ( 8 ) يزيد بن أبي مالك عن القضاء وولى الحارث بن محمد ( 9 ) الأشعري فلم يزل حتى مات في أيام يزيد بن الوليد 1157 الحارث بن مسلم بن الحارث ( 10 ) ويقال مسلم بن الحارث وهو الصحيح
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 175
( 2 ) بالاصل " أبي "
( 3 ) زيادة عن الاكمال
( 4 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 90
( 5 ) الزيادة عن الجرح والتعديل
( 6 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 388 - 389
( 7 ) الخبر في أخبار القضاة لوكيع 3 / 206 في ترجمة الحارث بن محمد الاشعري
( 8 ) الزيادة ما بين معكوفتين مقتبسة عن أخبار القضاة
( 9 ) بالاصل " مخمر " وقد اشتبه على الناسخ والصواب ما أثبت عن وكيع
( 10 ) ترجمته في تهذيب التهذيب هنا 1 / 418 باسم الحارث وفي 5 / 425 باسم مسلم وأسد الغابة 1 / 415 وصحح اسمه " الحارث "

(11/476)


حدث عن أبيه روى عنه أبو سعيد عبد الرحمن بن حسان الكتاني ( 1 ) الفلسطيني ووفد على عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه أنبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى أنبأنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان قال قرئ على أبي القاسم البغوي أنبأنا الحكم بن موسى أبو صالح نبأنا صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن حسان نبأنا الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه قالا بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية فلما هجمنا على القوم تقدمت أصحابي على فرس فاستقبلنا النساء والصبيان يعجون فقلنا لهم تريدون أن تحرزوا منهم قالوا نعم قلت قولوا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقالوها فجاء أصحابي فلاموني وقالوا أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا ثم انصرفنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبروه بالذي صنعت فقال أتدرون ما صنع لقد كتب الله له بكل إنسان كذا وكذا من الأمر ثم أدناني منه فقال إذا صليت صلاة الغداة فقل قبل أن تكلم أحدا اللهم أجرني من النار سبعا فإنك إن مت من يومك ذاك كتب لك جوازا من النار فإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدا اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك تلك مت كتب الله تعالى لك بها جوازا من النار ( 2 ) [ 2875 ] انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبانا احمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال ( 3 ) قال الوليد بن مسلم نبأنا عبد الرحمن بن حسان الكتاني ( 4 ) نبأنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه قال بعثنا رسول لله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية فلما دنونا من الحصن سمعنا ضوضاء أهله فاستحثثت فرسي فأتيتهم ف قلت قولوا لا أله إلا الله تحترزوا فقالوا لا إله إلا الله فقال أصحابنا حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا
_________
( 1 ) أسد الغابة : " الكناني " وسيأتي عن ابن سعد أيضا " الكناني "
( 2 ) الحديث في أسد الغابة 1 / 415 - 416 باختلاف بعض ألفاظه
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 419
( 4 ) طبقات ابن سعد " الكناني "

(11/477)


فلما قدمنا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر بذلك فحسن لي ما صنعت وقال إن لك من الأجر بعدد كل إنسان منهم كذا وكذا ثم قال اكتب لك كتابا أوصي به ( 1 ) أئمة المسلمين بعدي قال فكتب لي كتابا وختمه فلما قبض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمفلما قبض أبو بكر أتيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه فلما استخلف عثمان أتيته بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه فلما استخلف عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحارث بن مسلم فأتاه فأعطاه شيئا وقال لو أردت لوصلت إليك ولكني أردت أن تحدثني بحديثك عن أبيك عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحدثته به وانتهى [ 2876 ] رواه داود بن رشيد عن الوليد فجعل الوافد على عمر مسلم بن الحارث ( 2 ) انتهى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نبأنا علي بن بحر نبأنا الوليد بن مسلم نبأنا عبد الرحمن بن حسان الكتاني عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب له كتابا بالوصاة له إلى من بعده من ولاة الأمر وختم عليه انتهى هكذا رواه إبراهيم بن موسى الفراء ورواه أبو يعلى محمد بن الصلت عن الوليد عن عبد الرحمن بن حسان عن أبي الحارث بن محمد بن مسلم بن الحارث عن أبيه حدثنا أبي الدعاء زاد في نسبه محمدا وروى الحكم بن موسى عن صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن حسان حدثنا الحارث بن مسلم عن أبيه عن حبيب بن سعد فزاد فيها الدعاء وروى محمد بن شعيب بن شابور عن عبد الرحمن بن حسان عن الحارث بن مسلم عن أبيه حديث الدعاء ورواه هشام بن عمار وعمرو ( 3 ) بن عثمان ومحمد بن مصفى الحمصيان ومؤمل بن الفضل الحراني وعلي بن سهل الرملي ويزيد بن عبد ربه عن الوليد عن عبد الرحمن بن
_________
( 1 ) ابن سعد : بك
( 2 ) وهذا ما ورد في أسد الغابة 1 / 416 وفيه : قال مسلم : فتوفي أبي في خلافة عثمان فكان الكتاب عندنا حتى ولي عمر بن عبد العزيز فكتب إلى عامل قبلنا أن أشخص إلى مسلم بن الحارث التميمي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لابيه
( 3 ) بالاصل " عمر " والصواب ما أثبت وقد مر

(11/478)


حسان عن مسلم بن الحارث عن أبيه أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علو اللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد أبو الحسين قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) الحارث بن مسلم بن الحار ث التميمي عن أبيه روى عنه عبد الرحمن بن حسان يختلفون في الحارث وبيناه في مسلم بن الحارث حديثه في الشاميين انتهى أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنبأنا أبو منصور النهاوندي أنبأنا أبو القاسم القاضي نبأنا محمد بن إسماعيل نبأنا هشام بن عمار حدثنا الوليد نبأنا عبد الرحمن بن حسان الكتاني نبأنا مسلم بن الحارث التميمي قال مسلم وتوفي الحارث بن مسلم في خلافة عثمان وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة حينئذ قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي بن محمد قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 2 ) سئل أبو زرعة عن مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم فقال صحب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حدثنا عبد الرحمن قال ( 3 ) الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه وسمعت أبي يقول الحارث بن مسلم تابعي انتهى أخبرنا أبو محمد السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا هشام بن عمار نبأنا الوليد حدثني عبد الرحمن بن حسان الكتاني حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي قال توفي الحارث بن مسلم في خلافة عثمان بن عفان وكان آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين قتل في ذي الحجة فيها انتهى الوافد إذا على عمر بن عبد العزيز مسلم بن الحارث ( 4 )
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 1 / 2 / 282
( 2 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 88
( 3 ) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل
( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة لازمة لايضاح انظر أسد الغابة 1 / 416

(11/479)


1158 - الحارث بن معاوية الكندي الأعرج ( 1 ) رأى بلال بن رباح مؤذن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بدمشق وسأله عن المسح على الخفين وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وبلال وأبي الدرداء وأدرك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) روى عنه أبو أمامة الباهلي ومكحول الدمشقي وغضيف بن الحارث والمهاجر بن حبيب وعبد الرحمن بن جبير بن نفير انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبانا أبو القاسم تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي ومحمد بن عبد الرحمن القطان وعبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب قالوا أنبأنا أبو القاسم علي بن يعقوب وأخبرنا أبو محمد بن السلمي نبأنا عبد العزيز التميمي أنبأنا تمام بن محمد عن ( 2 ) عبد الرحمن بن عثمان قالا أنبأنا أحمد بن سليمان قالا أنبأنا أبو زرعة حدثني خالد بن مكي حدثني محمد بن حرب عن أبي بكر بن أبي الدنيا عن المهاجر بحبيب عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب فقال إني قدمت أسألك عن الوتر في أول الليل أو في وسطه أو في آخره فقال عمر كل ذلك قد عمل به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) انتهى أخبرنا أبو غالب بن السبط أنبأنا أبو محمد بن الجوهري حينئذ أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب قالا أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد ( 3 ) حدثني أبي نبأنا أبو المغيرة نبأنا صفوان نبأنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن الحارث بن معاوية الكندي أنه ركب إلى عمر بن عبد الخطاب رضي الله تعالى عنه فسأله عن ثلاث خلال قال فقدم المدينة فسأله عمر ما أقدمك قال لأسألك عن ثلاث قال وما هن قال ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي وإن صلت خلفي خرجت من البناء
_________
( 1 ) أسد الغابة 1 / 417 والاصابة 1 / 290
( 2 ) بالاصل " بن " والصواب ما أثبت انظر ترجمة أبي القاسم تمام بن محمد البجلي الرازي في سير أعلام النبلاء 17 / 289
( 3 ) مسند الامام أحمد 1 / 18

(11/480)


فقال عمر تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت وعن الركعتين بعد العصر فقال نهاني عنهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعن القصص فإنهم أرادوني على القصص فقال ما شئت كأنه كره أن يمنعه قال إنما أردت أن أنتهي إلى قولك قال أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم في نفسك ثم تقص فترتفع حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا فيضعك الله عز وجل تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا إسماعيل بن محمد البغدادي نبأنا محمد بن سنان القزاز نبأنا يحيى بن أبي بكير ( 1 ) نبأنا إسرائيل عن زياد بن المظفر عن الحسن عن المقدام الرهاوي قال جلس عبادة ( 2 ) وأبو الدرداء والحارث بن معاوية فقال أبآ الدرداء أيكم يذكر يوم ( 3 ) صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى بعير من المغنم ( 4 ) فقال عبادة أنا فذكر الحديث لم يزد انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبانا أبو الحسين بن السمسار أنبأنا أبو عبد الله بن مروان أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة أخبرني أبي عن أبيه قال حدثني أبو وهب الكلاعي أن مكحول حدثه عن الحارث بن معاوية الكندي الأعرج قال الحارث كنت أتوضأ أنا وأبو جندل بن سهيل ( 5 ) على المطهرة فذكرنا نزع الخفين ومر بنا بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول في نزع الخفين فقال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ( 6 ) امسحوا على الموق ( 7 ) والخمار فرد أبو ( 8 ) جندل عقبه في الخف بعد أن كان أخرجه قال وحدثني العلاء عن الحارث عن مكحول هذا الحديث وذكر أن المطهرة عند الجب في مسجد دمشق [ 2877 ]
_________
( 1 ) بالاصل " بكر " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 497 9
( 2 ) يعني عبادة بن الصامت انظر أسد الغابة والاصابة 1 / 291
( 4 ) بالاصل " الغنم " والمثبت عن المصدرين السابقين
( 5 ) الاصابة 1 / 291 " سهل "
( 6 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن مختصر ابن منظور 6 / 166
( 7 )

(11/481)


أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو عثمان الصابوني أنبأنا أبو سعيد التازي يعني عبد الله بن محمد أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عمير الدمشقي نبأنا عمرو بن عثمان نبأنا الوليد بن مسلم عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن مكحول عن الحارث بن معاوية بن الكندي عن بلال قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول تمسحوا على الأمواق والنصف [ 2878 ] ح والنصيف الخمار قال النابغة ( 1 ) سقط النصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتقتنا باليد * اخبرنا أبو الحسن علي المسلم الفقيه نبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو نصر بن الجبان أنبأنا جمح بن القاسم نبأنا أحمد بن عبد الواحد وهو ابن يزيد الجوبري حدثنا صفوان نبأنا الوليد نبأنا سعيد بن بشر عن مطر الوراق أنه حدثه عن أبي قلابة الجرمي عن أبي الأشعث الصنعاني أن أبا جندل بن سهل ( 2 ) والحارث بن معاوية مرا على بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يتوضأ ميضأة مسجد دمشق فسألاه عن المسح على الخفين فقا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح على الخفين والخمار انتهى أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله نبأنا علي بن الحسن الربعي أنبأنا أبو علي الحسين بن عبد الله بن سعيد الكندي ب بعلبك نبأنا الحسين بن محمد بن إبراهيم السكوني بحمص نبأنا يحيى بن عثمان نبأنا سويد بن عبد العزيز نبأنا عبيد الله بن عبيد عن مكحول عن الحارث الكندي عن بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح على الخفين والعمامة انتهى أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمة الله تعالى عليه قال أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نبأنا محمد بن هارون نبأنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عمي ثم أخبرني ابن لهيعة عن إسحاق بن عبد الله عن مكحول عن الحارث بن معاوية
_________
( 1 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 40
( 2 ) كذا وقد مر : سهيل

(11/482)


عن بلال أنه رأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح على الخفين انتهى أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا محمد بن هبة الله أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو اليمان نبأنا حريز ( 1 ) نبأنا سفيان نبأنا سليمان عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له كيف تركت أهل الشام فأخبره عن حالهم فحمد الله ثم قال لعلكم تجالسون أهل الشرك فقال لا يا أمير المؤمنين قال إنكم إن جالستموهم أكلتم وشربتم معهم ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك انتهى أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك انبأنا أبو محمد طاهر بن أحمد بن الحسن أنبأنا أبو محمد يوسف بن رباح أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد أنبأنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد نبأنا أبو عبيد الله ( 2 ) معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال الحارث بن معاوية الكندي روى عن أبي الدرداء عن عمر أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأن محمد بن سعد ( 3 ) قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام قال الحارث بن معاوية الكندي رحل إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وسمع منه وساءله ( 4 ) عمر عن الشام وأهله فجعل يخبره وسمع من عمروروى عنه انتهى قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال وأخبرني أبو محمد صاحب لي من بني تميم ثقة قال قال أبو مسهر وكان من أصحاب أبي الدرداء المذكورون الحارث بن معاوية الكندي رئيسهم وما أدري أين كان ينزل بدمشق أم بحمص وجبير بن نفير وأبو داود وأبو إدريس وكان أعلمهم ولا أذكر أحدا سواهم انتهى
_________
( 1 ) بالاصل : " جريز " والصواب ما أثبت وهو حريز بن عثمان وقد مر ( 2 ) بالاصل " أبو عبيد الله بن معاوية " والصواب حذف " بن " انظر ترجمة معاوية بن صالح بن سير أعلام النبلاء
13 - / 23
( 3 ) انظر ابن سعد 7 / 444
( 4 ) الزيادة عن طبقات ابن سعد ومكانها بالاصل مطموس

(11/483)


أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو المبارك بن عبد الجبار أنبأنا الحسين بن جعفر قالوا أنبأنا الوليد بن بكر أنبأنا علي بن أحمد أنبانا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسين وأحمد بن محمد العتيقي حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالوا أنبأ الوليد بن بكر أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا أنبأنا صالح بن أحمد بن صالح حدثني أبي أحمد قال ( 1 ) الحارث بن معاوية الكندي شامي تابعي ثقة من كبار التابعين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا جعفر بن محمد بن جعفر حدثنا أبو زرعة قال في الطبقة التي أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهي العليا الحارث بن معاوية الكندي هو الحارث الأعرج الراكب إلى عمر يسائله عن القصص سمعته من علي بن عياش عن حريز بن عثمان عن سليم بن عامر روى عنه من الأجلة غضيف بن الحارث انتهى أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسين أنبأنا محمد بن أحمد أنبأنا عبد الله بن عتاب أنبأنا احمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول الحراث بن معاوية الكندي الأعرج قدم حمص أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنبأنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبانا عبد الوهاب بن محمد الغندجاني زاد الباقلاني ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنبانا احمد بن عبدان نبأنا محمد بن سهل أنبانا محمد بن إسماعيل قال ( 2 ) الحارث بن معاوية رأى عمر روى عنه سليم بن عامر الشامي وقال مسلم بن مشكم قال الحارث بن معاوية الكندي إن شئتم لأحفلن لكم أن أبا الدرداء لم يحمله شغل أن يؤخر الصلاة انتهى أنبأنا أبو طاهر الحسين بن محمد الزينبي أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو
_________
( 1 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 104
( 2 ) التاريخ الكبير للبخاري 1 / 2 / 281

(11/484)


الحسين بن المظفر أنبأنا أبو بكر بن أحمد بن حفص أنبأنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي في تاريخ الحمصيين في ذكر أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال وكان في أيامه منهم الحارث بن معاوية الكندي وهو الحارث الأعرج وركب إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حدث عنه من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبو أمامة الباهلي وقد حدث الحارث عن بلال ( 1 ) 1159 الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة ابن عمر بن عبد عوف بن مالك بن النجار الأنصاري ( 2 ) له صحبة وشهد غزوة مؤتة واستشهد بها انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم الخضر بن الحسين قراءة قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا محمد بن أبي نصر نبأنا أبو القاسم علي بن يعقوب أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نبأنا محمد بن حامد أخبرني الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال قتل من المسلمين من الأنصار من بني النجار من بني مالك بن النجار الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك يوم مؤتة أنبأنا أبو سعد المطرز أنبأنا أبو نعيم الحافظ نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني نبأنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني حدثني أبي نبأنا ابن لهيعة عن الأسود عن عروة في تسمية من قتل يوم مؤتة من الأنصار الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عبد عوف بن غنم انتهى أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال قال حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وقتل يوم مؤتة من بني مالك بن النجار الحارث بن النعمان بن يساف بن نضلة بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك
_________
( 1 ) بياض بالاصل مقدار ثلاثة أرباع السطر
( 2 ) ترجمته في أسد الغابة 1 / 418 والاصابة 1 / 292 وانظر في عامود نسبه جمهرة ابن حزم 347 و 348
( 3 ) زيادة للايضاح

(11/485)


قال وحدثنا حامد بن يحيى نبأنا صدقة عن ابن إسحاق مثله إلا أنه قال ومن بني غنم بن مالك النجار بن الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عبد عوف بن غنم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أحمد بن محمد النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق في تسمية من استشهد يوم مؤتة من بني غنم بن مالك بن النجار الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة ( 1 ) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبانا محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر الواقدي ( 2 ) في ذكر من استشهد بمؤتة من بني ( 3 ) مالك بن النجار الحارث بن النعمان بن يساف بن نضلة بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال أنبأنا في الطبقة الثانية الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار وشهد أحدا ( 4 ) وقتل يوم مؤتة شهيدا ( 5 ) وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة انتهى قرأ ت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال واستشهد يوم مؤتة الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة 1160 الحارث بن نمير التنوخي من فرسان أهل الشام ووجهه معاوية على خيل وأمره أن يفضي إلى الجزيرة
_________
( 1 ) انظر سيرة ابن هشام 4 / 30
( 2 ) مغازي الواقدي 2 / 769 في ذكر من استشهد بمؤتة من بني هاشم وغيرهم
( 3 ) في مغازي الواقدي : " ومن بني النجار " بسقوط " بني مالك "
( 4 ) بالاصل : أحد
( 5 ) بالاصل : شهيد

(11/486)


ويأتيه بمن وجده فيها على طاعة علي عليه السلام له ذكر انتهى 1161 الحارث بن أبي وجرة ( 1 ) واسم أبي وجرة تميم بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي قدم الشام مع عمبن الخطاب رضي الله تعالى عنه وشهد خطبته بالجابية وقرأت بخط أبي عبد الله الصوري وجرة بالواو والجيم والراء والهاء والله أعلم انتهى قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون ( 2 ) وعبد الرحمن بن الحسين بن الحسين بن علي بن يعقوب قالا أنبأنا علي بن يعقوب أنبأنا أبو عبد الملك أنبأنا محمد بن عائذ قال قال الوليد نبأنا شعبة حدثنا سعيد ( 3 ) بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله قال لما سار عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى الشام قال لأعرفن ما مدحتم خالد بن الوليد فإنه رجل يهتز عند المدح وأنت يا ابن أبي وجرة فلأعرفن ما مدحته قال فلما قدموا الشام أقبل ابن أبي وجرة وعمر في مجلسه وعنده خالد بن الوليد متقنع بردائه فسلم ابن أبي وجرة وقال أفيكم خالد بن الوليد هو والله ما علمت أجملكم وجها وأجرأكم مقدما وأبذلكم يدا قال فلما انصرف خالد بعث إلى ابن أبي وجرة بمئتي دينار وراحلة فلما انصرف عمر قال يا ابن أبي وجرة ألم أنهك عن مدح خالد بن الوليد قال ابن أبي وجرة من أعطانا منكم مدحناه ومن منعنا سبببناه سباب العبد لسيده قال وكيف يسب العبد سيده قال حيث لا يسمع فضحك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انتهى وقد روي أن المادح لخالد بن الوليد أبو وجرة السعدي وقد ذكر ذلك في باب الكنى أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو منصور
_________
( 1 ) في ابن حزم ص 114 " أبي وجزة " ومثلة وفي الاصابة 1 / 294
( 2 ) ترجمته في سير الاعلام 17 / 400 وبالاصل " أو نضر " والمثبت عن السير
( 3 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل فاختلط المعني والزيادة مقتبسة عن ترجمة سعيد بن عبد العزيز في تهذيب التهذيب 2 / 320

(11/487)


محمد بن علي بن إسحاق الكاتب أنبأنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي ( 1 ) نبأنا أبو روح أحمد بن محمد بن مكي الهذلي أنبأنا أبو حاتم السجستاني قال وعاش أبو وجرة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وهو ابن الحارث بن أبي وجرة وكان الحارث مسلما فقام يصلي خلف عمر بن الخطاب فقال عمر " كأنهم خشب مسندة ( 2 ) وكان رجلا أدم طوالا فقال ألي تعرض يا ابن الخطاب والله لا أصلي خلفك أبدا ثم انصرف وكان أبو وجرة عا ش ثمانين ومائتي سنة حتى أقعد على رجليه انتهى أخبرنا أبو الحسين بن الفرا وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 3 ) البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال فولد أبو وجرة بن أبو عمرو الحارث أسر يوم بدر ودقسا وامرأة ولدت عبد الرحمن بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف وأروى بنت أبي وجرة ولدت معبد بن حرانة وأمهم ريطة بنت نضلة بن قائف بن الحويرث بن الحارث بن حبيب 1162 الحارث بن وداعة الحميري ممن شهد صفين مع معاوية وبارز علي بن أبي طالب فقتله علي يومئذ له ذكر يأتي ذكره في ترجمة كريب بن الصباح أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسين بن أحمد أنبأ أبو علي بن شاذان أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيجاب نبأنا إبراهيم بن الحسين الكسائي نبأنا عبد الله بن عمر نبأنا الوليد بن بكير التميمي عن سيف بن عمر عن مجالد عن عامر الشعبي قال سئل عن أهل الجمل وأهل صفين فقال أهل الجنة لقي بعضهم بعضا فاستحيوا أن يفر بعضهم من بعض 1163 الحارث بن معاوية المازني ويقال الحارثي جد عيسى بن شبيب روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ووجهه سالم بن زياد من دمشق
_________
( 1 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى خرق وهي على ثلاثة فراسخ من مرو
( 2 ) سورة المنافقون الاية : 4
( 3 ) بالاصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت

(11/488)


إلى خراسان حين ولاه إياه يزيد بن معاوية له ذكر في حديث انتهى أخبرنا أبو غالب بن الحسين أنبأنا محمد بن علي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال أقر يزيد يعني ابن معاوية ابن عبد الرحمن واستخلف قيس بن الهيثم السلمي فعزله يزيد وولاه سالم بن زياد خراسان وسجستان فوجه سالم إلى خراسان الحارث بن معاوية المازني فلم يزل عليها حتى مات يزيد انتهى ( 1 ) أنبأنا أبو بكروجيه بن طاهر وأبو سعد عبد الله بن سعد بن حبان قالا أنبأنا موسى بن عمران أبو أنبانا عبد الله الحافظ أخبرنا علي بن عبد العزيز نبأنا أحمد بن عمرو بن فضالة نبأنا العياش بن مصعب نبأنا محمد بن إبراهيم الرواري أخبرني أبو صالح يعني سلموية ( 3 ) بن صالح أن سالم بن زياد لما خرج إلى مرو استخلف الحارث بن معاوية المازني على نيسابور قال الحاكم أبو عبد الله الحارث بن معاوية المازني روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه 1164 الحارث بن هانئ بن مدلج ابن مقداد بن زمل بن عمرو العذري روى عن أبيه هانئ روى عنه ابنه هانئ انتهى أخبرنا أبو طاهر أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد الحنائي حينئذ وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا عبد العزيز بن أبي طاهر قالا أنبأنا أبو القاسم البجلي أنبأنا أبو الحارث محمد بن الحارث بن هانئ بن مدلج بن المقداد بن زمل بن عمرو العذري من لفظه حدثني أبي عن أبيه عن جده عن زمل بن عمرو العذري قال كان لبني عذرة صنم يقال له حمام وكانوا يعظمونه وكان في بني هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة
_________
( 1 ) كذا ولم يرد ذكره في تاريخ خليفة
( 2 ) كذا سمها بالاصل
( 3 ) واسمه سليمان انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 9 / 433 وتهذيب التهذيب 2 / 409

(11/489)


وكان سادنه رجلا يقال له طارق وكان يعترون ( 1 ) عنده فلما ظهر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سمعنا صوتا يقول يا بني هند بن حرام ظهر الحق وأودى حمام ودفع الشرك الإسلام قال ففرعنا لذلك وهالنا فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا وهو يقول يا طارق يا طارق بعث النبي الصادق بوحي ناطق صدع صادع بأرض تهامة لنا صريه السلامة ولخاذليه الندامة هذا الوادع مني إلى يوم القيامة قال زمل فوقع الصنم لوجهه قال زمل فاتبعت راحلة ورحلت حتى أتيت وانشد شعرا قلت ( 2 ) إليك رسول الله أعملت نصها * أكلفها حزنا وفورا ( 3 ) من الرمل لأنصر خير الناس نصرا مؤزرا * وأعقد حبلا من حبالك في حبلي وأشهد أن الله لا شئ غيره * أدين له ما أثقلت قدمي نعلي * قال وأسلمت وبايعته وأخبرناه بما سمعنا فقال ذلك من كلام الجن ثم قال يا معشر العرب إني رسول الله إلى الأنام كافة أدعوهم إلى عبادة الله وحده وأني رسوله وعبده وأن يحجوا البيت ويصوموا شهرا من أثني عشرا وهو شهر رمضان فمن أجابني له الجنة نزلا وثوابا ومن عصاني فله النار منقلبا ومثوى قال فأسلمنا وعقد لنا لواء وكتب لنا كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لزمل بن عمرو ومن أسلم معه خاصة إني بعثته إلى قومه كافة فمن أسلم ففي حزب الله ورسوله ومن أبى فله أمان شهرين شهد علي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة الأنصاري انتهى غريب جدا [ 2879 ] 1165 الحارث بن هانئ بن الحارث بن هانئ ابن مدلج بن المقداد بن زمل سبيط المذكورين آنفا روى عن أبيه أبي الحارث محمد بن الحارث الحديث الذي تقدم ذكره
_________
( 1 ) يعترون : يذبحون والعتر : الذبح والعتيرة : شاة كانوا يذبحونها للالهتهم ( القاموس : عتر )
( 2 ) الشعر في طبقات ابن سعد 1 / 332
( 3 ) في ابن سعد : وقوزا
( 4 ) كذا بالاصل

(11/490)


1166 - الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو ( 1 ) بن مخزوم أبو عبد الرحمن المخزومي ( 2 ) له صحبة أسلم يوم الفتح ثم حسن إسلامه وخرج إلى الشام مجاهدا وحبس نفسه في الجهاد لم يزل بالشام إلى أن قتل باليرموك ويقال مات بطاعون عمواس روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) روى عنه ابنه عبد الرحمن بن الحارث أخبرنا أبو بكر المزرفي أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا علي بن عمر بن محمد الخرقي ( 3 ) أنبأ أبو الحسن شعيب بن محمد الذارع ( 4 ) نبأنا أبو كريب نبأنا رشد بن سعد المصري عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن سعد عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أنه قال لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حدثني بأمر اعتصم به قال أملك عليك هذا وأشار إلى لسانه انتهى [ 2880 ] أخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن أنبأنا محمد بن أحمد بن حسون النرسي أنبأنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج نبأنا عبد الله بن سليمان نبأنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح عن خاله عبد الرحمن بن عبد الحميد حدثني عقيل أن ابن شهاب أخبره عن عبد الرحمن بن سعد المقعد عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أنه قال يا رسول الله حدثني بأمر اعتصم به قال أملك عليك هذا وأشار إلى لسانه قال عبد الرحمن فرأيت ذلك يسيرا وكنت قليل الكلام فلم أفطن له وإذا ليس شئ أشد منه انتهى [ 2881 ] ورواه عبد الله بن زياد بن سمعان عن الزبيري أخبرناه القاسم بن إسماعيل عن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب وأبو القاسم بن
_________
( 1 ) في تهذيب التهذيب 1 / 420 وأسد الغابة 1 / 420 " عمر "
( 2 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 307 - 308 وأسد الغابة 1 / 420 والاصابة 1 / 293 تهذيب التهذيب 1 / 420 سير أعلام النبلاء 4 / 419 ( 167 ) والوافي بالوفيات 11 / 249 وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 3 ) بالاصل " الحرقي " والمثبت عن الانساب
( 4 ) بالاصل " الذراع " والمثبت عن الانساب وهذه النسبة إلى الذرع للثياب والارض

(11/491)


البسري قالوا أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبد الوهاب بن محمد بن زياد النيسابوري أنبأنا يونس بن عبد الأعلى أنبأنا وهب أخبرني ابن سمعان عن ابن شهاب أخبره أن أباه أخبره أنه قال يا رسول الله أخبرني بأمر اعتصم به فقال رسول اله ( صلى الله عليه وسلم ) أملك على هذا وأشار إلى لسانه قال عبد الرحمن بن الحارث رأيت ذلك يسيرا وكنت رجلا قليل الكلام ولم أفطن لماذا ولا شئ أشد منه انتهى وهذا حديث غريب من حديث الزهري لم يذكره محمد بن يحيى الذهلي في الوهميات انتهى [ 2882 ] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبانا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر أخبرني الضحاك بن عثمان أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير قال سمعت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث أبي عن أبيه قال رأيت رسول لله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجته وهو واقف على رحله وهو يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ح قال فقلت ولم أبين يا ليتنا لم نفعل فارجع إليها فأنها منيتك ومولدك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إني سألت ربي فقلت اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلى فأنزلني أحب أرضك إليك فأنزلني المدينة انتهى [ 2883 ] أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا ( 1 ) الحسن بن أحمد قالا أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبانا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نبأنا محمد بن سليمان بن داود بن محمد بن الزبير قال فولد هشام بن المغيرة عثمان به كان يكنى وأمه بنت عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وليس لعثمان عقب والحارث بن هشام وكان شريفا مذكورا وله يقول كعب بن الأشرف اليهودي وهو من طئ من أهل الجبلين وأمه من بني النضر ( 2 ) نبئت أن الحارث بن هشام * في الناس يبني المكرمات ويجمع ليزور يثرب بالجموع وإنما * يبني على الحسب القديم الأرفع *
_________
( 1 ) بالاصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت
( 2 ) البيتان في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 301 ، وأثرب هي يثرب

(11/492)


وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين فكان فيمن انهزم فعيره حسان بن ثابت قال ( 1 ) إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجو ت منجا الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام * فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ ( 2 ) القوم أعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مرثد فعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقاتل ولا ينكي عدوي مشهد فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد * وقال أيضا شعرا مثله * القوم أعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مرثد فعلمت أني إن أقاتل واحدا * أقاتل ولا ينكي عدوي مشهد فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد * ثم غزا أحدا مع المشركين ولم يزل متمسكا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب وكان لجأ إلى منزلها واستجار بها فتفلت علي بن أبي طالب ليقتله فقالت أم هانئ بنت أبي طالب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين دخل منزلها ذلك اليوم يا رسول الله ألا ترى إلى ابن أمي أجرت رجلا فأراد أن يقتله قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد أجرنا من أجرت وأمنه ثم حسن إسلام ( 5 ) الحارث بن هشام انتهى [ 2884 ] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي نبأنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الحلي المصيصي نبأنا أبو عثمان بن سعيد نبأنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار نبأنا أبو عثمان سعيد بن نعيم المصيصي قال سمعت ابن
_________
( 1 ) البيتان في ديوانه ط بيروت 215 والاستيعاب 1 / 308 وأسد الغابة 1 / 420 والاصابة 1 / 293
( 2 ) عن الديوان وبالاصل " حدثني "
( 3 ) الطمرة : الفرس الكثير الجري ( اللسان : طمر )
( 4 ) الشعر في سيرة ابن هشام 3 / 19 ونسب قريش للمصعب الزبيري ص 302 والوافي 11 / 250 والاستيعاب 1 / 308 هامش الاصابة باختلاف الرواية في المصادر
( 5 ) بالاصل اسلامه

(11/493)


المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت سالم بن عبد الله قيل له فيما نزلت هذه الآية " ليس لك من الأمر شئ " ( 1 ) فقال كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت هذه الآية " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " ( 1 ) انتهى كذا رواه حنظلة بن سلام رواه عمر بن حمزة عن سالم فأنشده عن أبيه أخبرناه أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن أنبأنا أبو القاسم حينئذ وأخبرناه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم أنبأنا جدي أبو القاسم أنبأنا أبو الحسين الخفاف أنبأنا أبو العباس السراج نبأنا أبو السائب سالم بن جنادة نبأنا أبو بكر أحمد بن بشر عن عمر بن حمزة عن سالم عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد اللهم اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحارث اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " فتاب عليهم وأسلموا فحسن إسلامهم رواه الترمذي عن سالم [ 2885 ] ( 2 ) وأخبرنا أبو المظفر وأبو الأسعد قالا أنبأنا أبو القاسم القشيري أنبأنا أبو الحسين الخفاف أنبأنا أبو العباس السراج نبأنا أبو السائب سلم عن أبيه قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن سهيل بن عمرو اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " وقد رواه نافع عن ابن عمر أيضا مثله أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نبأنا أبو معاوية الغلابي نبأنا خالد بن الحارث نبأنا محمد بن عجلان عن نافع عن عبد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يدعو على أربعة فأنزل الله تبارك وتعالى " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم " "
_________
( 1 ) سورة آل عمران الاية : 128
( 2 ) صحيح الترمذي 48 / كتاب تفسير القرآن حديث رمق 3004 ( ج 5 / 227 ) وفيه أحمد بن بشير عن عمر بن حمزة
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب

(11/494)


فإنهم ظالمون " قال وهداهم الله تبارك وتعالى للإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد حدثنا نصر بن إبراهيم المقدسي لفظا وعلي بن محمد بن أبي العلاء قراءة قالا أنبأنا أبو الحسن بن عوف نبأنا محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار وأنبأنا محمد بن خريم ( 1 ) نبأنا حميد بن زنجوية حدثني نعيم بن حماد نبأنا ابن المبارك نبأنا معمر عن الزهري عن بعض آل عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لما كان يوم الفتح ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف ( 2 ) وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر فقلت قد أمكن الله منهم أعرفهم ما صنعوا حتى قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثلي ومثلكم كما قال يوسف لاخوته " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " ( 3 ) قال عمر فانتضحت أو انتضحت حياء من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كراهية أن يكون قد بدر مني شئوقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما قال ( 4 ) انتهى إنشاده وستأتي هذه الحكاية في ترجمة صفوان إن شاء الله تعالى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن ( 5 ) بن علي أنبأنا أبو عمر حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد نبأنا محمد بن عمر حدثني سليط بن مسلم عن عبد الله بن عكرمة قال لما كان يوم الفتح دخل الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ بنت أبي طالب فاستجارا بها وقالا نحن في جوارك فأجارتهما فدخل عليها علي بن أبي طالب فنظر إليهما فشهر عليهما السيف قالت ( 6 ) فألقيت عليهما واعتنقته وقلت تصنع هذا بي من بين الناس لتبدأن بي قبلهما قال تجيرين المشركين فخرج ولم يكد فأتيت
_________
( 1 ) بالاصل " حرم " والصواب ما أثبت
( 2 ) بالاصل " خالد " خطأ انظر ترجمته في سير الاعلام 2 / 562
( 3 ) سورة يوسف الاية : 92
( 4 ) طبقات ابن سعد 2 / 114
( 5 ) بالاصل " الحسين " خطأ وهو أبو محمد الجوهري الحسن بن علي بن محمد بن الحسن ترجمته في سير الاعلام 18 / 68
( 6 ) بالاصل : " قال " انظر مغازي الواقدي 2 / 829 وما بعدها

(11/495)


رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت يا رسول الله ما لقيت من ابن أمي علي ما كدت أفلت منه أجرت حمورين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان ذلك له قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فرجعت إليهما فأخبرتهما فانصرفا إلى منازلهما فقيل لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متفضلان في الملاء المزعفر فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا سبيل إليهما فقد أمناهما قال الحارث بن هشام وجعلت أستحي أن يراني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأذكر رؤيته إياي في كل موطن أي موضعا مع المشركين ثم أذكر بره ورحمته وصلته فألقاه وهو داخل إلى المسجد فيلقاني بالبشر ووقف حتى جئته وسلمت عليه وشهدت شهادة الحق فقال الحمد لله الذي هداك ما كان مثلك يجهل الإسلام انتهى [ 2886 ] قال الحارث بن هشام فوالله ما رأيت مثل الإسلام جهل قال محمد بن عمر وشهد الحارث بن هشام مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حنينا وأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من غنائم حنين مائة من الإبل انتهى قال محمد بن عمر قال أصحابه ( 1 ) ولم يزل الحارث بن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو غير مغموص عليه في إسلامه فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما يستنفر المسلمين على غزو الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو على أبي بكر الصديق المدينة فأتاهم في منازلهم فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام فشهد الحارث بن هشام فحل وأجنادين ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة فتزوج عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ابنته أم حكيم بنت الحارث وهي أخت عبد الرحمن بن الحارث فكان عبد الرحمن بن الحارث يقول ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا الهيثم بن كليب نبأنا ابن أبي خيثمة عن مصعب الزبيري قال ( 2 ) والحارث بن هشام المخزومي هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
_________
( 1 ) الخبر في طبقات ابن سعد 7 / 404
( 2 ) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 299 وما بعدها

(11/496)


وهو بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أسلم يوم الفتح وأصيب شهيدا بالشام انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمر بن مندة أنبانا الحسين بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الخامسة الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يكنى أبا عبد الرحمن مات في لطاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة وخلف عمر على أمرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ولعبد الرحمن دار بالمدينة رثة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبانا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبانا محمد بن الحسين بن أحمد بن موسى أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق نبأنا خليفة بن خياط قال الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه أم الجلاس اسمها أسماء بنت محرجة ( 1 ) بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم استشهد الحارث بن هشام يوم اليرموك انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا الحسن أنبأنا أحمد بن عبيد إجازة حدثنا محمد بن الحسين نبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنبأنا مصعب بن عبد الله قال ( 3 ) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كان
_________
( 1 ) بالاصل : " مخرمة " والمثبت عن ابن سعد ونسب قريش
( 2 ) بالاصل : " أنبأنا " والصواب ما أثبت
( 3 ) نسب قريش ص 302

(11/497)


مذكورا شريفا أسلم يوم فتح مكة يقولون إن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له فأمنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) انتهى قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم الكوكبي نبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنبأنا مصعب قال الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم اسلم يوم فتح مكة مات في طاعون عمواس أخبرنا أبو محمد بن الأبنوسي في كتابه ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبانا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة أحد بني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم أسلم يوم الفتح وكان من المؤلفة وتوفي سنة ثمان عشرة بالشام زمن الطاعون قال وكان قد عمي قبل وفاته له حديث أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبانا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبانا أحمد بن عمير قراءة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من شهد الفتح الحارث بن هشام قرأنا على أبو عبد الله بن البنا عن أبي تمام عن أبي محمد اللفتواني أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال أبو عبد الرحمن الحارث بن هشام بن المغيرة أنبأنا مصعب بن عبد الله قال الحارث بن هشام أسلم يوم فتح مكة وكان شريفا مذكورا فحسن إسلامه خرج في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من مكة إلى الشام فلم يزل بالشام حتى مات ( 1 ) وأما المدائني فأخبرنا أن الحارث بن هشام قتل باليرموك
_________
( 1 ) نسب قريش ص 301 و 302 باختلاف الرواية

(11/498)


اخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا عبد الله بن مندة قال الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي عداده في أهل الحجاز وكان شريفا مذكورا أسلم يوم فتح مكة وكانت أم هانئ استأمنت له فأمنه خرج في زمان عمر إلى الشام فلم يزل بها حتى قتل باليرموك قاله ابن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد الله الزبيري وقيل مات في طاعون عمواس انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا إبراهيم بن محمد بن الفتح أنبأنا محمد بن سفيان بن موسى نبأنا سعيد بن رحمة بن نعيم قال سمعت ابن المبارك عن الأسود بن شيبان السدوسي عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال خرج الحارث بن هشام من مكة فجزع أهل مكة جزعا شديدا فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيث شاء الله تعالى من ذلك وقف ووقف الناس حوله يبكون فلما رأى جزع الناس قال يا أيها الناس إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم ولا اختيار بلد عن بلدكم ولكن كان هذا الأمر فخرجت فيه رجال من قريش والله ما كانوا من ذوي أنسابها ولا في بيوتاتها فأصبحنا والله لو أن جبال مكة ذهبا فأنفقناها في سبيل الله عز وجل ما أدركنا يوما من أيامهم وأيم الله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم في الآخرة فاتقى الله امرؤ فتوجه غازيا إلى الشام واتبعه ثقله فأصيب شهيدا ( 1 ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان بن الزبير قال قال عمي مصعب ( 2 ) وخرج يعني الحارث في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما بأهله وماله من مكة إلى الشام فتبعه أهل مكة يبكون عليه فرق ( 3 ) فبكى فقال أما لو كنا نستبدل دارا بدار وجارا بجار ما أردنا بكم بدلا ولكنها النقلة إلى الله تبارك وتعالى ولم يزل حابسا نفسه ومن معه بالشام مجاهدا حتى مات ( 4 ) ولم يبق من أهله وولده غير عبد الرحمن وأم
_________
( 1 ) الاستيعاب 1 / 310 - 311 سير الاعلام 2 / 420 - 421
( 2 ) نسب قريش ص 302
( 3 ) نسب قريش فوقف فبكي
( 4 ) الزيادة عن نسب قريش

(11/499)


حكيم بنت الحارث حتى ختم الله تعالى له بخير قال الزبير وأم الحارث ( 1 ) وأبي جهل واسمه عمرو ( 2 ) بن هشام بن المغيرة أسماء بنت مخربة بنت جندل بن أبير بن نهشل بن دارم وأخوتهما لأمهما عياش وعبد الله وأم حجى بنو ( 3 ) أبي ربيعة بن المغيرة تزوج أم حجير أبو إهاب بن عزيز انتهى قال وأنبأنا الزبير حدثنا علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى قال نزل هشام بن المغيرة بحران وبها أسماء بنت مخربة النهشلي نهشل بن دارم قد هلك عنها زوج لها وكانت امرأة لبيبة عاقلة ذات جمال فقيل له يا أبا عثمان إن ها هنا امرأة لبيبة من قومك وأثنوا عليها فأتاها فلما رآها رغب فيها فقال هل لك أن أتزوجك وأنقلك إلى مكة قالت ومن أنت قال أنا هشام بن المغيرة قالت فإني لا أعرفك ( 4 ) ولكني أنكحك نفسي وتحملني إلى مكة فإن كنت هشاما فأنا امرأتك فعجب من عقلها وازداد رغبة فيها فحملها فلما قدمت مكة أعلمت أنه هو هشام فنكحها فولدت له عمرا الذي كناه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أبا جهل والحارث بن هشام ثم فارقها فخلف عليها أخوه أبو ربيعة بن المغيرة انتهى قال ونبأنا الزبير قال وأنشدني محمد بن الحسن لابن الكوسج مولى القرويين ( 5 ) أحسبت أن أباك كان يوم تسبني * بالشرف كان الحارث بن هشام * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن ( 6 ) محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا كان من أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش من بني مخزوم
_________
( 1 ) مكان الواو بياض بالاصل والذي استدرك يتفق مع عبارة نسب قريش ص 302
( 2 ) بالاصل " عمر ز والصواب ما أثبت باعتبار ما تقدم
( 4 ) بالاصل " فإني لاعرفك " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 172
( 5 ) البيت ومعه بيت آخر بدون نسبة في الاستيعاب 1 / 310 والوافي 11 / 250 وفيه : " بالمجد بدل " بالشرف "
( 6 ) زيادة لازمة ويونس بن بكير راوي سيرة ابن إسحاق

(11/500)


الحارث بن هشام مائة من الإبل ( 1 ) انتهى أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الشاهد أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا أبو القاسم عبد الوهاب بن أبي حية أنبأنا محمد بن عمر الواقدي قال وأعطى يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من غنائم حنين من بني مخزوم الحارث بن هشام مائة من الإبل ( 2 ) انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسن النفور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نبأنا السري بن يحيى نبأنا شعيب بن إبراهيم نبأنا سيف بن عمر عن زهرة عن أبي سلمة ومحمد بن أبي المهلب وطلحة قالوا جميعا قال ولما بلغ القسم يعني قسم عمر الأول سهيل بن عمرو والحارث بن هشام وكانا قد شهدا بدرا مع المشركين فلما أعطيا أقل مما أعطى غيرهما قالا هذا أنت وأنت تعرف قريشا تقصر بنا وتفضل علينا من ليس إلينا فكيف بغيرك قال إنما القسم على السابقة والقدمة في الإسلام وقد سبقتما قالا نعم إذا ولئن كنا سبقنا لذلك لا نسبق إلى الجهاد وأخذا قال وانبأنا سيف عن عبد الله بن سعيد عن أبي سعيد المقبري مثله انتهى وذكر سيف في حديث آخر بإسناد له أن عكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام كانا على المحامية يوم اليرموك ( 3 ) قال ونبأنا سيف عن أبي عثمان وخالد ( 4 ) قال وكان ممن أصيب في الثلاثة آلاف يوم اليرموك سلمة بن هشام انتهى أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد أنبأنا علي بن أحمد بن عمر أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن أنبأنا الحسن بن علي القطان نبأنا إسماعيل بن عيسى العطار أنبأنا إسحاق بن بشر قال ثم إن عمر قسم الأموال بين الناس فآثر أهل بدر على غيرهم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكان آثر الناس عنده في
_________
( 1 ) انظر سيرة ابن هشام 4 / 135 و 136
( 2 ) مغازي الواقدي 3 / 946
( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 400
( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 402
وبالاصل " عن خالد ز والصواب عن الطبري

(11/501)


القسم بعد أهل بدر أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم من قتل أبوه مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شهيدا ثم الذين اتبعوهم بإحسان وكان ذلك القسم أول فئ قدم على عمر فلما بلغ القسم سهيل بن عمرو والحارث بن هشام بن ( 1 ) المغيرة ولم يبلغ بها عمر في القسم ما بلغ بأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالا يا عمر لا تؤثرون علينا أحدا فإنا قد آمنا بالله ورسوله وشهدنا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فقال لهما عمر إني لم أوثر عليكما من آثرت من أصحاب نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا أنهم سبقوكم بالهجرة أحدا قالا فإن كنا قد سبقنا بالهجرة فإنا لم نسبق بالجهاد في سبيل الله عز وجل انتهى قال ثم تكلم الحارث بن هشام بن المغيرة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال يا أمير المؤمنين حق على كل مسلم النصيحة لك والاجتهاد في أداء حقك لما أفضى إليك من أمر هذه الأمة التي وليت فعليك بتقوى الله تعالى في أمرك كله سره وعلانيته والاعتصام بما تعرف من أمر الله تعالى الذي شرع لك وهداك له فإن كل راع مسؤول عن رعيته وكل مؤتمن مسؤول عن أمانته والحاكم أحوج إلى العدل من المحكوم عليه فنسأل الله لنا ولك التقوى والعافية وتمام النعمة في الدنيا والآخرة ونستودعك الله فقال عمر هداك الله وأعانك وصحبك عليكما بتقوى الله في أمركما كله " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( 2 ) " فأمر عمر لكل واحد منهم بأربعة آلاف عونا على جهادهما فخرجا إلى الشام فلم يزالا مجاهدين فقتل الحارث بن هشام يوم اليرموك شهيدا وتوفي سهيل بن عمرو ( 3 ) في طاعون عمواس ( 4 ) من أرض فلسطين أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 5 ) البنا قال أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار حدثني
_________
( 1 ) بالاصل : " والمغيرة " والمثبت مما تقدم
( 2 ) سورة النحل الاية : 128
( 3 ) بالاصل " عمر "
( 4 ) ويقال فيها عمواس بكسر العين وسكون الميم قيل قيبة من بيت المقدس وقيل : هي ضيعة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس فيها كان ابتداء الطاعون ثم فشا في أرض الشام ( انظر معجم البلدان )
( 5 ) بالاصل : " أخبرنا أبو غالب أبو عبد الله أنبأنا البنا " والصواب ما أثبت وقد مر هذا السند كثيرا

(11/502)


مصعب بن عثمان حدثني نوفل بن عمارة قال جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فجلسا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر فيقول ها هنا يا سهيل ها هنا يا حارث فينحيهما عنهم فجعل الأنصار يأتون عمر فينحيهما عنهم كذلك حتى صارا في آخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو ألم تر ما صنع بنا فقال له سهيل أيها الرجل لا لوم عليه ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا دعي القوم فأسرعوا ودعينا فأبطأنا فلما قام من عند عمر أتياه فقالا له يا أمير المؤمنين قد رأينا ما فعلت اليوم وعلمنا أنا اتهمنا في أنفسنا فهل من شئ نستدرك به فقال لهما لا أعلمه إلا هذا الوجه وأشار لهما إلى ثغر الروم فخرجا إلى الشام فماتا بها أنبأنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الحسن العتيقي عن أبي الحسن الدارقطني أنبأنا عمر بن الحسن الشيباني نبأنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر نبأنا معمر عن عطاء الخراساني عن أبي المسيب أن الحارث بن هشام هاجر إلى الشام في خلافة عمر انتهى قال وأنبأنا محمد بن عمر نبأنا يزيد بن فراس عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبيه قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وقدم عليه سهيل بن عمرو والحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل فأرسل إلى كل واحد منهم بخمسة آلاف وفرس انتهى قال الواقدي هذا أغلظ الأحاديث إنما قدموا على أبي بكر وكان أول الناس ضرب خيمة في عسكر أبي بكر بالجرف عكرمة بن أبي جهل وقتل بأجنادين في خلافة أبي بكر فكيف يكون مع عمر وكان بالشام في خلافة عمر فهذا لا يعرف وإنما سهيل بن عمرو والحارث بن هشام فقد شهدا أجنادين والحارث بن هشام راية المسلمين يوم أجنادين فكيف يكون مع عمر ومات بالشام في طاعون عمواس انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله جعفر بن محمد نبأنا أبو زرعة قال وقال محمد بن أبي عمر عن أبي عتيبة عن عمرو عن الحسن بن محمد أن الحارث بن هشام وحويطب بن

(11/503)


عبد العزى وسهيل بن عمرو ( 1 ) خرجوا إلى الشام للجهاد فماتوا بها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي نبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن العمري نبأنا محمد بن إسحاق نبأنا محمد بن المثنى نبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبو يونس القشيري حينئذ أنبأنا أبو منصور ومحمود بن إسماعيل الصيرفي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه أنبأنا محمد بن عبد الله بن شاذان أنبأنا عبد الله بن محمد القباب نبأنا الوليد بن أبان حدثني أبو أحمد يزيد بن مخلد نبأنا الأنصاري عن أبي يونس القشيري حدثني حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة ارتثوا ( 2 ) يوم اليرموك فدعا الحارث بماء ليشربه وفي حديث زاهر يشربه فنظر إليه عكرمة فقال الحارث ادفعوه إلى عكرمة فنظر إليه عياش بن أبي ربيعة فقال عكرمة ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبو يونس القشيري حدثني حبيب بن أبي ثابت فذكره قال محمد بن سعد فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فأنكره وقال هذا وهل روايتنا عن أصحابنا جميعا من أهل العلم والسير أن عكرمة بن أبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ولا اختلاف بينهم في ذلك وأما عياش بن أبي ربيعة فمات بمكة وأما الحارث بن هشام فمات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أحمد بن علي الحافظ حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وفي هذه السنة يعني سنة ثمان
_________
( 1 ) بتلاصل " عمر "
( 2 ) أي جرحوا وفي القاموس ( رث ) : ارتث على المجهول حمل من المعركة رثيا أي جريجا وبه رمق
والخبر في أسد الغابة 1 / 421 وفيه : " إثبتوا " أي جرحوا جراحة لم يقوموا منها

(11/504)


عشرة وهي سنة طاعون عمواس توفي الحارث بن هشام بن المغيرة وأظنه حكاه عن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق أنبأنا عبد العزيز بن أحمد نبأنا محمد بن عبد الله المثنى أنبأنا محمد بن إبراهيم بن هارون أنبأنا احمد بن إبراهيم القرشي نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا علي بن عبد الله التميمي قال عمواس سنة ثمان عشرة وبها مات الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو ومعاذ بن جبل انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا علي بن أحمد البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام ( 1 ) قال وفيها يعني سنة ثلاث عشرة أصيب من استشهد من المسلمين بأجنادين ومرج الصفر ( 2 ) منهم الحارث بن هشام بن المغيرة قيل ويقال أن الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وأبا جندل بن سهيل كانت وفاتهم في هذه السنة أيضا يعني سنة ثمان عشرانتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال ( 3 ) وقال أبو الحسن يعني المدائني واستشهد يوم اليرموك الحارث بن هشام انتهى أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مروان أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال وجدت في كتاب أبي بخط يده يعني عن الشافعي قال قال الحارث بن هشام مات في الطاعون بالشام ( 4 ) أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا نبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا أبو الزنباع نبأنا يحيى بن بكير قال توفي الحارث بن هشام بالشام سنة ثمان عشرة
_________
( 1 ) بالاصل : " أبو عبيد القاسم بن سليمان بن سلام "
( 2 ) مرج الصفر : بالضم ثم الفتح والتشديد : موضع بين دمشق والجولان صحراء ( معجم البلدان )
( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 131
( 4 ) الخبر سقط من الجرح والتعديل انظر ترجمته في الجرح 1 / 2 / 92

(11/505)


قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أبي طاهر أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبانا أبو سليمان بن زبر قال والحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يعني مات سنة ثمان عشرة ( 1 ) عام الطاعون بعمواس وقد روى أهله أنه بقي إلى زمن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما أجمعين انتهى أخبرنا بذلك أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين بن أبي عثمان أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي الأنباري أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني نبأنا يونس بن عبد الأعلى نبأنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن الحارث بن هشام كاتب عبد له في كل أجل شئ مسمى فلما فرغ من كتابته أتاه العبد بماله كله فأبى الحارث أن يأخذه وقال لي شرطي ثم أنه رفع ذلك إلى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما فقال عثمان هلم المال اجعله في بيت المال ونعطيه في أجل ما يحل وأعتق العبد ( 2 ) قال أبو موسى هذا قول مالك وأهل المدينة انتهى 1167 الحارث بن يزيد الأفقم بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي له ذكر انتهى 1168 الحارث بن يمجد الأشعري القاضي ( 3 ) ولي القضاء بدمشق في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد يزيد بن أبي مالك روى عن عبد الله بن عمرو وأبي سعيد رجل له صحبة وقيل رجل وقيل عن رجل عنه روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبانا عبد الله بن
_________
( 1 ) تكرار الخبر إلى هنا كذا بالاصل فحذفنا وذكرناه مرة واحدة هنا
( 2 ) الخبر في تهذيب التهذيب 1 / 420 والاصابة 1 / 294 وعقب ابن حجر قال : وهذا ظاهرة أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان ولكن ابن لهيعة ضيعف ويحتلم أن تكون المحاكمة تأخرت بعده وفاة الحارث
( 3 ) ترجمته وأخباره في أخبار القضاة لوكيع 3 / 206 وفيه : الحارث بن محمد بدل الحارث بن يمجد

(11/506)