صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


قتل رضي الله عنه يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة ويعرف الموضع أيضا بالطف قتله سنان بن أنس النخعي ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي وهو جد شريك القاضي
ويقال بل الذي قتله رجل من مذحج وقيل بل قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير جز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال :
أوقر ركابي فضة وذهبا ... إني قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا ... وخيرهم إذ ينسبون نسبا
وقال يحيى بن معين أهل الكوفة يقولون إن الذي قتل الحسين عمر ابن سعد بن أبي وقاص قال يحيى وكان إبراهيم بن سعد يروى فيه حديثا إنه لم يقتله عمر بن سعد
قال أبو عمر إنما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتال الحسين وأمر عليهم عمر إبن سعد ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله وكان في تلك الخيل والله أعلم قوم من مضر ومن اليمن
وفي شعر سليمان بن قتة الخزاعي وقيل إنها لأبي الرميح الخزاعي ما يدل على الاشتراك في دم الحسين فمن قوله في ذلك :
مررت على أبيات آل محمد ... فلم أر من أمثالها حين حلت
فلا يبعد الله البيوت وأهلها ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية ... لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ... ولم تنك في أعدائهم حين سلت
وإن قتيل الطف من آل هاشم ... أذل رقابا من قريش فذلت
وفيها يقول :
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها ... وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند غني قطرة من دمائنا ... سنجزيهم يوما بها حيث حلت
ومنها أو من غيرها :
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وقد أعولت تبكي السماء لفقده ... وأنجمها ناحت عليه وصلت
في أبيات كثيرة
وقال خليفة بن خياط الذي ولى قتل الحسين بن علي شمر بن ذي الجوشن وأمير الجيش عمر بن سعد
وقال مصعب الذي ولى قتل الحسين بن علي سنان بن أبي سنان النخعي لا رحمه الله ويصدق ذلك قول الشاعر :
وأي رزية عدلت حسينا ... غداة تبيره كفا سنان
وقال منصور النمري :
ويلك يا قاتل الحسين لقد ... بؤت بحمل ينوء بالحامل
أي حباء حبوت أحمد في ... حفرته من حرارة الثاكل
تعال فاطلب غدا شفاعته ... وانهض فرد حوضه مع الناهل
ما الشك عندي في حال قاتله ... لكنني قد أشك في الخاذل
كأنما أنت تعجبين ألا ... تزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل الله إن عجلت وما ... ربك عما ترين بالغافل
ما حصلت لامرئ سعادته ... حقت عليه عقوبة الآجل
أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عمار بن عمار عن إبن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه و سلم في ما يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال : " هذا دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم " . فوجد قد قتل في ذلك اليوم
وهذا البيت زعموا قديما لا يدرى قائله
أترجوا أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب
وبكى الناس الحسين فأكثروا
وروى فطر عن منذر الثوري عن إبن الحنفية قال قتل مع الحسين سبعة عشر رجلا كلهم من ولد فاطمة
وقال أبو موسى عن الحسن البصري أصيب مع الحسين بن علي ستة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه
وقيل إنه قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا

(1/117)


قال أبو عمر لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد وذلك في سنة ستين ووردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها أرسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد الله بن الزبير ليلا فأتى بهما فقال بايعا فقالا مثلنا لا يبايع سرا ولكننا نبايع على رؤوس الناس إذ أصبحنا فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من ليلتهما إلى مكة وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوال وذا القعده وخرج يوم التروية يريد الكوفة فكان سبب هلاكه
قتل يوم الأحد لعشر مضين من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء قرب الطف وقضى الله عز و جل أن قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين قتله إبراهيم بن الأشتر في الحرب وبعث برأسه إلى المختار وبعث به المختار إلى ابن الزبير فبعث به ابن الزبير إلى علي بن الحسين
واختلف في سن الحسين يوم قتله فقتيل قتل وهو ابن سبع وخمسين وقيل قتل وهو ابن ثمان وخمسين
قال قتادة قتل الحسين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر وذكر المازني عن الشافعي عن سفيان بن عيينة قال : قال لي جعفر بن محمد توفي علي بن أبي طالب وهو ابن ثمان وخمسين سنة وقتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة وتوفي علي بن الحسين وهو إبن ثمان وخمسين سنة وتوفي محمد بن علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة
قال سفيان وقال لي جعفر بن محمد وأنا بهذه السنة في ثمان وخمسين فتوفي فيها رحمة الله عليهم
قال مصعب الزبيري حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا وذكر أسد عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه قال سمعت أبا هريرة يقول أبصرت عيناي هاتان وسمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بكفي حسين وقدماه على قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول : " ترق عين بقة " . قال فرقى الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " افتح فاك " . ثم قبله ثم قال : " اللهم أحبه فإني أحبه "
قال أبو عمر روى الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم قوله : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "
هكذا حدث به العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد ذكرنا الاختلاف في إسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم في الموطأ والحمد لله
وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن الزهري عن سنان ابن أبي سنان الدؤلي عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم حديثا في ابن صائد : " اختلفتم وأنا بين أظهركم فأنتم بعدي أشد اختلافا "
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا القاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن أبي عمر حدثنا إبن عيينة عن عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب قال سمعت ابن الزبير وهو يسأل حسين بن علي يا أبا عبد الله ما تقول في فكاك الأسير على من هو قال على القوم الذين أعانهم وربما قال قاتل معهم قال سفيان يعني يقاتل مع أهل الذمة فيفك من جزيتهم
قال وسمعته يقول له يا أبا عبد الله متى يجب عطاء الصبي قال إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه
وسأله عن الشرب قائما فدعا بلقحة له فحلبت وشرب قائما وناوله وكان يعلق الشاة المصلية فيطعمنا منها ونحن نمشي معه
حويطب بن عبد العزى العامري
حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري كان من مسلمة الفتح وهو أحد المؤلفة قلوبهم أدركه الإسلام وهو إبن ستين سنه أو نحوها وأعطى من غنائم حنين مائة بعير وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب بتجديد أنصاب الحرم وكان ممن دفن عثمان بن عفان وباع من معاوية دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار فاستشرف لذلك الناس فقال هم معاوية وما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من
العيال
يكنى أبا محمد وقيل يكنى أبا الأصبع
روى عنه أبو نجيح المكي والسائب بن يزيد
فقال إبن معين لست أعلم له حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه و سلم
قال أبو عمر قد روى عن عبد الله بن السعدي عن النبي صلى الله عليه و سلم

(1/118)


وقال مروان يوما لحويطب بن عبد العزى تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث فقال حويطب الله المستعان والله لقد هممت بالإسلام غير ما مرة كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني ويقول تضع شرف قومك وتدع دينك ودين آبائك لدين محدث وتصير تابعا قال فأسكت والله مروان وندم على ما كان قال له
ثم قال له حويطب أما كان أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم فازداد مروان غما ثم قال حويطب ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة أكره لما هو عليه مني ولكن المقادير
ويروى عنه أنه قال شهدت بدرا مع المشركين فرأيت عبرا رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض ولم أذكر ذلك لأحد
وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية وآمنة أبو ذر يوم الفتح ومشى معه وجمع بينه بين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا للنفر الذين أمر بقتلهم ثم أسلم يوم الفتح وشهد حينينا والطائف مسلما واستقرضه رسول الله صلى الله عليه و سلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها
ومات حويطب بالمدينة في آخر إمارة معاوية وقيل بل مات سنة أربع وخمسين وهو إبن مائة وعشرين سنة
حطاب بن الحارث الجمحي
حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة لم يصل إليها إنه مات في الطريق منصرفه منها كذلك قال مصعب
حنطب بن الحارث المخزومي
حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي جد المطلب بن عبد الله بن حنطب كان من مسلمة الفتح له حديث واحد إسناده ضعيف
أخبرنا أبو عبد الله يعيش بن سعيد قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن معاوية قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا عبد السلام بن محمد الحراني قال حدثنا إبن أبي فديك عن المغيره عبد الرحمن عن المطلب إبن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر وعمر : " هذان مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس " . فليس له غير هذا الإسناد والمغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الخزامي ضعيف وليس بالمخزومي الفقيه صاحب الرأي ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي
حزن بن أبي وهب المخزومي
حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أبو وهب جد سعيد بن المسيب بن حزن الفقيه المدني كان من المهاجرين ومن أشراف قريش في الجاهلية وهو الذي أخذ الحجر من الكعبة حين فرغوا من قواعد إبراهيم فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لحزن بن أبي وهب : " ما اسمك " . قال حزن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا بل أنت سهل " . فقال اسم سماني به أبي
ويروى أنه قال : " إنما السهولة للحمار "
قال سعيد بن المسيب فما زالت تلك الحزونة تعرف فينا حتى اليوم
وقال أهل النسب في ولده حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد يعدم منهم وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد :
وعمران بن مخزوم فدعهم ... هناك السر والحسب اللباب
الحويرث بن عبد الله الغفاري
الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري هو آبي اللحم قيل له ذلك فيما ذكر أن الكلبي لأنه أبي أن يأكل ما ذبح على الأنصاب قتل يوم حنين شهيدا وذلك سنة ثمان من الهجرة
حريز
حريز أو أبو حريز هكذا روى على الشك أتى النبي صلى الله عليه و سلم بمنى وهو يخطب قال فوضعت يدي على ضفة راحلته فإذا مسك ضائنة
حزابة بن نعيم الضبابي
حزابة بن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضبيب الضباني أسلم عام تبوك
حمنن بن عوف الزهري
حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف قال الزبير لم يهاجر ولم يدخل المدينة وعاش في الجاهلية ستين سنه وفي الإسلام ستين سنة . وأوصى حمنن والأسود ابنا عوف إلى عبد الله بن الزبير قال وفي موت حمنن يقول القائل :
فيا عجبا إذ لم تفتق عيونها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن
حزم بن أبي كعب الأنصاري

(1/119)


حزم بن أبي كعب الأنصاري ذكر البخاري في التاريخ قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا طالب بن حبيب قال سمعت عبد الرحمن بن جابر عن حزم بن أبي كعب أنه مر بمعاذ بن جبل وهو يؤم في المغرب فطول فانصرف فذكر حزم للنبي صلى الله عليه و سلم فقال أحسنت صلاتي فقال : " يا معاذ لا تكن فتانا " . قال البخاري ويقال عن أبي داود عن طالب عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أن حزم أبن أبي كعب صلى خلف معاذ فطول معاذ الحديث
قال أبو عمر وفي غير هذه الرواية أن صاحب معاذ اسمه حزام إبن أبي كعب قال أبو عمر قد ذكرناه فيما تقدم
حيدة ووردان
حيدة ووردان ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب من بني العنبر بن عمرو بن تميم لهما صحبة قاله الطبري
قدما على النبي صلى الله عليه و سلم فأسلما ودعا لهما
حمران بن جابر
حمران بن جابر الحنفي اليمامي له صحبة وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة
الحر بن قيس الفزاري
الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري إبن أخي عيينة إبن حصن كان أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم من فزارة مرجعه من تبوك
روى سفيان بن عيينة عن الزهري قال كان جلساء عمر بن الخطاب أهل القرآن شبابا وكهولا قال فجاء عيينة الفزاري وكان له إبن أخ من جلساء عمر يقال له الحر بن قيس فقال لابن أخيه ألا تدخلني على هذا الرجل فقال إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي فقال : لا أفعل
فأدخله على عمر فقال يا بن الخطاب والله ما تقسم في العدل ولا تعطي الجزل فغضب عمر غضبا شديدا حتى هم أن يوقع به فقال إبن أخيه يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول في كتابه : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " . الأعراف : 198 . وإن هذا من الجاهلين
قال فخلى عنه عمر وكان وقافا عند كتاب الله عز و جل
والحر بن قيس هذا هو المذكور في حديث الزهري عن عبيد الله عن إبن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس في صاحب موسى الذي سأل لقاءه فمر بهما أبي بن كعب فحدثهما بقصة موسى والخضر
حدث به عن الزهري الأوزاعي ويونس بن يزيد
وذكر الطبري الحر بن مالك من بني جحجبى شهد أحد وقد ذكرنا في حين ذكرنا جزء بن مالك في الجيم فيما تقدم فلولا الاختلاف فيه لجعلنا الحر في باب
حميل بن بصرة الغفاري
حميل بن بصرة أبو بصرة الغفاري ويقال حميل وحميل والصواب حميل كذلك قال علي بن المديني وزعم أنه سأل بعض ولده عن ذلك فقال حميل وجعل ما عداه تصحيفا
قال علي بن المديني سألت شيخا من بني غفار فقلت جميل بن بصرة تعرفه فقال صحفت صاحبك والله إنما هو حميل بن بصرة وهو جد هذا الغلام لغلام كان معه وكذلك قال فيه زيد بن أسلم جميل
روى عن أبي بصرة الغفاري هذا أبو هريرة حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا زكريا بن يحيى الناقد قال حدثنا سعيد بن سليمان عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر قال حدثنا زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه خرج إلى الطور ليصلي فيه ثم أقبل فلقي حميلا الغفاري فقال له حميل من أين جئت قال من الطور قال أما إني لو لقيتك لم تأته ثم قال لأبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا تضرب أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس "
قال أبو عمر هذا يشهد لصحة قول من قال في هذا الحديث عن أبي هريرة فلقيت أبا بصرة ومن قال فيه فلقيت بصرة بن أبي بصرة فليس بشيء وقد أوضحنا ذلك في باب بصرة والحمد لله
حي بن جارية الثقفي
حي بن جارية الثقفي أسلم يوم الفتح وقتل يوم اليمامة شهيدا هذا قول الطبري وفي رواية إبراهيم بن سعد عن إبن إسحاق قال وممن قتل يوم اليمامة حي بن حارثة من ثقيف
قال الدار قطني كذا ضبطناه بكسر الحاء ممال في كتاب إبن إسحاق رواية إبراهيم بن سعد قال أبو عمر هكذا قال إبن حارثة بالحاء والثاء
حبيش بن خالد الخزاعي
حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة ومنهم من يقول حبيش بن خالد إبن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيب بن حرام الخزاعي الكعبي أحد بني كعب بن عمرو

(1/120)


وقيل حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذا وينسبونه حبيش إبن خالد بن ربيعة بن حرام بن ضبيس بن حرام بن حبيشة بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي حليف بني منقذ بن عمرو ويكنى أبا صخر وهو صاحب حديث أم معبد الخزاعية لا أعلم له حديثا غيره وأبوه خالد يقال له الأشعر يعرف بذلك وحبيش هذا هو أخو أم معبد الخزاعية واسمها عاتكة بنت خويلد بن خالد وأخوها خويلد بن خالد ومن نسبهم قال بنو خالد بن خليفة بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبيشة بن كعب بن عمرو وهو أبو خزاعة
وكان إبراهيم من سعد يقول فيه خنيس بن خالد بالخاء المعجمة ويرويه عن ابن إسحاق
وكذلك رواه سلمة عن ابن إسحاق وقاله غيره أيضا والأكثر يقولون حبيش والله أعلم
وقال موسى بن عقبه وقتل يوم الفتح كرز بن جابر وحبيش بن خالد قال وخالد يدعى الأشعر
وقال غيره يقال لحبيش هذا ولأبيه قتيل البطحاء
حبشي بن جنادة السلولي
حبشي بن جنادة السلولي يكنى أبا الجنوب معدود في الكوفيين وروى عنه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وابنه عبد الرحمن بن حبشي
حوط بن عبد العزى
حوط بن عبد العزى يقال إنه من بني عامر بن لؤي روى عن النبي صلى الله عليه و سلم : " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس "
روى عنه ابن بريدة وقد قيل أيضا عن ابن بريدة في هذا الحديث عن حويط بت عبد العزى الصحيح حوط بن عبد العزى وقال أبو حاتم الرازي لا تصح له صحبة
حدرد الأسلمي
حدرد الأسلمي يكنى أبا خراش روى عن النبي صلى الله عليه و سلم : " هجر الرجل أخاه سنة كسفك دمه " . روى عنه عمران بن أبي أنس
حسل بن خارجة الأشجعي
حسل بن خارجة الأشجعي ويقال حسيل وبعضهم يقول حنبل أسلم يوم خيبر وشهد فتحها وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له وأسهم للراجل سهما واحدا
حممة
حممة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر ابن المبارك في كتاب الجهاد له قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد بن عبد الرحمن قال كان رجل يقال له حممه من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم خرج إلى أصبهان غازيا في خلافة عمر قال وفتحت أصبهن في خلافة عمر قال فقال اللهم إن حممه يزعم أنه يحب لقاءك فإن كان حممة صادقا فاعزم له عليه وصدقه اللهم لا ترد حممة من سفره هذا قال فأخذه بطنه فمات بأصبهان
فقام أبو موسى فقال يأيها الناس ألا وإنا والله فيما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه و سلم وفيما بلغنا علمه ألا أن حممة شهيد
وذكره ابن أبي شيبة في كتاب فتح العراق من مصنفه قال حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن أن رجلا كان يقال له حممة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر بمعناه سواء إلا أنه قال فأخذه الموت فمات بأصبهان ولم يقل فأخذه بطنه وذكر الخبر إلى آخره
حرب بن الحارث
حرب بن الحارث روى عنه الربيع بن زياد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " قد أمرنا للنساء بالورس " . وكان الورس قد أتاهم من اليمن
حيي الليثي
حيي الليثي له صحبة حديثه عند ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تيم الجيشاني قال كان حيي الليثي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته ثم راح فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم
حويصة بن مسعود الحارثي
حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي يكنى أبا سعد أخو محيصة أبيه وأمه يقال إن حويصة كان أسن من أخيه محيصة وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الكبر الكبر " . إذ قالا له قصة ابن عمهما عبد الله بن سهل المقتول بخيبر وشكوا ذلك إليه مع أخيه عبد الرحمن ابن سهل فأراد عبد الرحمن أن يتكلم لمكانه من أخيه فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كبر كبر " . في حديث القسامة
شهد حويصة أحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وروى عنه محمد بن سهل بن أبي حشمة وحرام بن سعد بن محيصة
حصيب

(1/121)


حصيب سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " كان الله لا شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شي ثم خلق سبع سموات "
قال ثم أتاني آت فقال إن ناقتك قد انحلت فخرجت والسراب دونها فوددت أني كنت تركتها وسمعت باقي كلامه
قال أبو عمر لا أعرفه بغير هذا الحديث ولا أقف له على نسب
حوشب بن طخية الحميري
حوشب بن طخية الحميري ويقال الألهاني ذو ظليم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وقيل إنه قدم على النبي صلى الله عليه و سلم واتفق أهل العلم بالسير والمعرفة بالخير أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتب إلى حوشب ذي ظليم الحميري كتابا وبعث به إليه مع جرير البجلي ليتعاون هو وذو الكلاع وفيروز الديلمي ومن أطاعهم على قتل الأسود العنسي الكذاب وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين وهما كانا ومن تبعهما من أهل اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية وقتلا جميعا بصفين قتل حوشبا سليمان بن صرد الخزاعي وقتل ذا الكلاع حريث بن جابر وقيل قتله الأشتر
حدثت عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال حدثنا علي بن أبي يزيد قال حدثنا نصر بن مزاحم قال حدثني أبي قال حدثنا عمرو بن شمر عن محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال نادى حوشب الحميري عليا يوم صفين فقال انصرف عنا يا ابن أبي طالب فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك ونخلي بينك وبين عراقك وتخلي بيننا وبين شامنا وتحقن دماء المسلمين فقال علي عليه السلام هيهات يا بن أم ظليم والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت ولكان أهون علي في المؤنة ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان إذا كان الله يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد حتى يظهر أمر الله
وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد رواه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حسان بن كريب عن حوشب الحميري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك "
حمير بن عدي الخطمي
حمير ويقال الحمير بالألف واللام بن عدي القاري الخطمي الأنصاري أحد بني خطمة تزوج مولاة عبد الله بن أبي بن سلول وكانت فاضلة فولدت له توءمين الحارث بن الحمير وعدي بن الحمير وأم سعد بن الحمير وكان الحمير من أصحاب مسجد الضرار ثم تاب فحسنت توبته
حشرج
حشرج غير منسوب حديثه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذه فوضعه في حجره ومسح رأسه ودعا له لا نعرفه بغير حديثه هذا
الحفشيش الكندي
الحفشيش الكندي يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء وقد ذكرناه فلا باب الجيم بأتم من ذكره هنا
قيل اسمه جرير بن معدان والحفشيش لقب يكنى أبا الخير قدم على النبي صلى الله عليه و سلم في وفد كندة وهو الذي نازع الأشعث بن قيس في أرضه وترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
حنين
حنين مولى العباس بن عبد المطلب كان عبدا وخادما للنبي صلى الله عليه و سلم فوهبه لعمه العباس فأعتقه العباس روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في الوضوء هو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين
وقد قيل إنه مولى علي بن أبي طالب
حماس الليثي
حماس الليثي ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول صلى الله عليه و سلم وروى عن عمر وهو أبو أبي عمرو بن حماس من أنفسهم وله دار بالمدينة
الحتات بن يزيد التميمي
الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي التميمي هكذا هو الحتات بتائين منقوطتين باثنتين قدم على النبي صلى الله عليه و سلم في وفد تميم منهم عطارد بن حاجب والأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم والحتات بن يزيد ونعيم بن زيد فأسلم وأسلموا ذكره ابن إسحاق وابن هشام وابن الكلبي وقالوا أبي سفيان فمات الحتات عند معاوية في خلافته فورثه بتلك الأخوة فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية :
أبوك وعمي يا معاوي أورثا ... تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته ... وميراث صخر جامد لك ذائبه
قال ابن هشام وهذان البيتان في أبيات له والحتات بن يزيد هذا هو القائل :

(1/122)


لعمر أبيك فلا تكذبن ... لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد فتن الناس في دينهم ... وخلى ابن عفان شرا طويلا
وأول هذه الأبيات :
نأتك أمامة نأيا محيلا ... وأعقبك الشوق حزنا دخيلا
وحال أبو حسن دونها ... فما تستطيع إليها سبيلا
لعمر أبيك ...
وكان هرب من علي رضي الله عنه إلى معاوية
وللحتات بنون عبد الله وعبد الملك ومنازل بنو الحتات ولوا لبني أمية
وقال الدارقطني : حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان النحوي قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي قال حدثنا الأصمعي قال حدثنا الحارث بن عمير عن أيوب قال غزا الحتات المجاشعي وجارية بن قدامة والأحنف فرجع الحتات فقال لمعاوية : فضلت علي محرفا ومخذلا قال اشتريت منهما دينهما قال : فاشتر مني ديني
قال نصر يعني بالمحرق جارية بن قدامة لأنه كان أحرق دار الإمارة بالبصرة وبالمخذل الأحنف لأنه كان خذل عن عائشة والزبير يوم الجمل
حليس
حليس روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في فضل قريش روى عنه أبو الظاهرية يعد في الشاميين
الحسحاس
الحسحاس رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر هكذا ذكره ابن أبي حاتم في الحاء
وقد ذكره غير في باب الخاء المنقوطة وإن كان هو كذلك فهو غير الخشخاش العنبري بالخاء المنقوطة وهو عندي وهم والله أعلم لأن حديث ذلك غير هذا وقد جوده أبو حاتم والله أعلم
/ بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الخاء
باب خارجة
خارجة بن زيد
خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري يعرفون ببني الأغر شهد العقبة وبدرا وقتل يوم أحد شهيدا ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد وكان ابن عمه وكذلك كان الشأن في قتلى أحد ودفن الإثنان منهم والثلاثة في قبر واحد وكان خارجة هذا من كبار الصحابة صهرا لأبي بكر الصديق كانت ابنته تحت أبي بكر وفيها قال : أبو بكر - حين حضرته الوفاة : إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية واسم ابنته زوجة أبي بكر حبيبة وذو بطنها أم كلثوم بنت أبي بكر وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد آخى بينه وبين أبي بكر الصديق حين آخى بين المهاجرين والأنصار وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت
وذكر أن خارجة بن زيد بن أبي زهير أخذته الرماة يوم أحد فجرح بضعة عشر جرحا فمر به صفوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال هذا ممن أغرى بأبي علي يوم بدر - يعني أباه أمية بن خلف وكان أمية بن خلف الجمحي والد صفوان يكنى أبا علي بإبنه علي وقتل معه يوم بدر
قال ابن إسحاق قتل أمية بن خلف رجل من الأنصار من بني مازن . وقال ابن هشام : قتله معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب بن إساف اشتركوا فيه
قال ابن إسحاق وابنه علي بن أمية قتله عمار بن ياسر يعني يومئذ ببدر فلما قتل صفوان من قتل يوم أحد قال : الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد قتلت ابن قوقل وقتلت ابن أبي زهير خارجة بن زيد وقتلت أوس بن أرقم
خارجة بن حذافة
خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية كان أحد فرسان قريش يقال إنه كان يعدل بألف فارس
وذكر بعض أهل النسب والأخبار أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر ليمده بثلاثة آلاف فارس فأمده بخارجة بن حذافة هذا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود . وشهد خارجة بن حذافة فتح مصر
وقيل إنه كان قاضيا لعمرو بن العاص بها وقيل بل كان على شرطة عمرو وهو معدود في المصريين لأنه شهد فتح مصر ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو فأراد الخارجي قتل عمرو فقتل خارجة هذا وهو يظنه عمرا وذلك أنه كان استخلفه عمرو على صلاة الصبح ذلك اليوم فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو فقال : من هذا الذي تدخلوني عليه فقالوا : عمرو بن العاص . فقال : ومن قتلت قيل : خارجة . فقال : أردت عمرا وأراد الله خارجة

(1/123)


وقد روى أن الخارجي الذي قتله لما أدخل على عمرو قال : له عمرو : أردت عمرا وأراد الله خارجة فالله أعلم من قال : ذلك منهما
والذي قتل خارجة هذا رجل من بني العنبر بن عمرو بن تميم يقال له زاذويه وقيل : إنه مولى لبني العنبر وقد قيل : إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر على أنه عمرو رجل يسمى خارجة من بني سهم رهط عمرو بن العاص وليس بشيء وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها فيما ذكره علماؤها
ولا أعرف لخارجة هذا حديثا غير روايته عن النبي صلى الله عليه و سلم : " إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر "
وإليه ذهب بعض الكوفيين في إيجاب الوتر وإليه ذهب أيضا من قال : " لا تصلى بعد الفجر "
خارجة بن حصين
خارجة بن حصين قدم على النبي صلى الله عليه و سلم حين رجع من غزوة تبوك
خارجة بن عمرو
الأنصاري مذكور في الذين تولوا يوم أحد
خارجة بن الصلت يعد في الكوفيين روى عنه الشعبي
خارجة بن جبلة
ويقال جبلة بن خارجة . روى عنه فروة بن نوفل في : " قل يأيها الكافرون " إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه . وهو حديث كثير الإضطراب
خارجة بن جزي العذري
قال : سمعت رجلا يوم تبوك قال : يا رسول الله أيباضع أهل الجنة حديثه عند سعيد بن سنان عن ربيعة الجرشي عنه يعد في الشاميين
خارجة بن حميد
خارجة بن حمير الأشجعي من بني دهمان حليف لبني خنساء بن سنان من الأنصار شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن حمير هكذا قال : ابن إسحاق خارجة في رواية إبراهيم بن سعد . وقال موسى بن عقبة : حارثة بن الحمير ولم يختلفوا أنه من أشجع ومن بني دهمان وأنه شهد بدرا هو وأخوه وأحدا
وقال يونس بن بكير مكان حمير خمير بالخاء المنقوطة
خارجة بن عقفان
حديثه عند ولده أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم لما مرض فرآه يعرق فسمع فاطمة تقول واكرب أبي !
فقال : النبي صلى الله عليه و سلم : " لا كرب على أبيك بعد اليوم " . ليس يأتي حديثه إلا عن ولده وولد ولده وليسوا بالمعروفين
باب خالد
خالد بن سعيد بن العاص
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي يكنى أبا سعيد . أسلم قديما يقال إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق فكان ثالثا أو رابعا وقيل كان خامسا وقال ضمرة بن ربيعة : كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر الصديق وذكر الواقدي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد ابن العاص تقول كان أبي خامسا في الإسلام قلت : من تقدمه قالت : علي بن أبي طالب وابن أبي قحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص
هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته الخزاعية وولد له بها ابنه سعيد بن خالد وابنته أم خالد واسمها أمة بنت خالد وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد بن العاص
وذكر الواقدي حدثنا جعفر عن إبراهيم بن عقبة عن أم خالد قالت : وهاجر إلى أرض الحبشة المرة الثانية وأقام بها بضع عشرة سنة وولدت أنابها ثم قدم على النبي صلى الله عليه و سلم بخيبر فكلم المسلمين فأسهمو لنا ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وأقمنا بها وشهد أبي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرة القضاء وفتح مكة وحنينا والطائف وتبوك وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم على صدقات اليمن فتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي باليمن
وروى إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت أبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم وكان قدومه من أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب واستعمله رسول الله صلى الله عليه و سلم على صدقات مذحج واستعمله على صنعاء اليمن فلم يزل عليها إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه و سلم

(1/124)


ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : قتل خالد بن سعيد بن العاص يوم أجنادين . وذكر الدولابي عن ابن سعدان عن الحسن بن عثمان قال : قتل بأجنادين ثلاثة عشر رجلا منهم خالد وعمرو ابنا سعيد بن العاص قال : وقال محمد بن يوسف كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى لليلتين بقيتا منه يوم السبت نصف النهار سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة وقيل : بل قتل خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر
قال الزبير لخالد بن سعيد بن العاص : وهب عمرو بن معدي كرب الصمصامة وذكره شعره في ذلك
وذكر البغوي قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال : حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن خالد بن سعيد أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم وعليه خاتم من فضة مكتوب عليه " محمد رسول الله " قال : فأخذه مني فلبسه وهو الذي كان في يده
وقال خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد أخبرني أبي أن أعمامه : خالدا وأبانا وعمرا بني سعيد بن العاص رجعوا عن عمالتهم حين مات رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أبو بكر : مالكم رجعتم عن عمالتكم ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه و سلم ارجعوا إلى أعمالكم فقالوا نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبدا ثم مضوا إلى الشام فقتلوا جميعا
وكان خالد على اليمن وأبان على البحرين وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية وكان الحكم يعلم الحكمة ويقال : ما فتحت بالشام كورة إلا وجد فيها رجل من بني سعيد بن العاص ميتا
وكان سعيد بن سعيد بن العاص قد قتل مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالطائف
قال الواقدي : وحدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال : كان إسلام خالد بن سعيد قديما وكان أول إخوته إسلاما وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف به على شفير النار فذكر من سعتهما ما الله أعلم به وكأن أباه يدفعه فيها ورأى رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذا بحقويه لا يقع فيها ففزع وقال : أحلف بالله إنها لرؤيا حق ولقى أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له فقال : أبو بكر أريد بك خيرا هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتبعه وإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها وأبوك واقع فيها فلقي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بأجياد فقال : يا محمد إلى من تدعو فقال : أدعوك إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده . قال خالد : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله . فسر رسول الله صلى الله عليه و سلم بإسلامه وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقى من ولده ولم يكونوا أسلموا فوجدوه فأتوا به أباه أبا أحيحة فسبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال له : اتبعت محمدا وأصحابه وأنت ترى خلافة قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم فقال : قد والله تبعته على ما جاء به . فغضب أبو أحيحة ونال منه وشتمه وقال أذهب يا لكع حيث شئت والله لأمنعنك القوت فقال : خالد إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به فأخرجه وقال لبنيه : لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان يلزمه ويعيش معه وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فكان خالد أول من خرج إليها
وقال محمد بن سعد حدثنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال : لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة أبدا فقال : خالد بن سعيد عند ذلك : اللهم لا ترفعه فتوفي في مرضه ذلك
خالد بن زيد بن كليب

(1/125)


بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري النجاري من بني غنم بن مالك بن النجار غلبت عليه كنيته أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخرزج الأكبر شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة وبنى مساكنه ثم انتقل صلى الله عليه و سلم إلى مسكنه
وآخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين مصعب بن عمير
حدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال : نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة فأهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة تتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم منه شيء ونزلت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا مشفق فقلت : يا رسول الله إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك انتقل إلى الغرفة فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بمتاعه أن ينقل ومتاعه قليل... وذكر تمام الحديث وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد هو كان أميرهم يومئذ وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ . وقيل : بل كانت سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية
حدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض فلما ثقل قال لأصحابه : إذا أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا... وذكر تمام الحديث
وقبر أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم يستسقون به فيسقون وقد ذكرنا طرفا من أخباره في باب كنيته
خالد بن البكير
بن عبد يا ليل بن عبد ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الليثي أخو إياس بن البكير وعاقل بن البكير وعامر بن البكير وكان عبد يا ليل قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزي جد عمر بن الخطاب فهو وولده حلفاء بني عدي شهد هو وإخوته بدرا ولا أعلم له رواية وقتل خالد بن البكير يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة
وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة وكانت سرية يوم الرجيع مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي قاتلوا هذيلا ورهطا من عضل والقارة حتى قتلوا ومن معهم وأخذ خبيب بن عدي ثم صلب وله يقول حسان بن ثابت . الطويل
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق ... وزيدا وما تغني الأماني ومرثدا
فدافعت عن حيي خبيب وعاصم ... وكان شفاء تداركت خالدا
خالد بن عمرو بن عدي
بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد العقبة الثانية
خالد بن الوليد بن المغيرة
بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سليمان وقيل أبو الوليد أمه لبابة الصغرى وقيل : بل هي لبابة الكبرى والأكثر على أن أمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ولبابة أمه خالة بني العباس بن عبد المطلب لأن لبابة الكبرى زوج العباس وأم بنيه
وكان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية وإليه كانت القبة والأعنة في الجاهلية
فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش . وأما الإعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحروب ذكر ذلك الزبير
واختلف في وقت إسلامه وهجرته فقيل هاجر خالد بعد الحديبية وقيل : بل كان إسلامه الحديبية وخيبر وقيل بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من بين قريظة وقيل في أول سنة ثمان مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة

(1/126)


وقد ذكرنا في باب أخيه الوليد بن الوليد زيادة في خبر إسلام خالد وكان خالد على خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية في ذي القعدة سنة ست وخيبر بعدها في المحرم وصفر سنة سبع وكانت هجرته مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فلما رآهم رسول الله عليه وسلم قال : " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " . ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فتح مكة فأبلى فيها وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى العزى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها وجعل يقول : الرجز
يا عز كفرانك اليوم لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
قال أبو عمر لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل الفتح وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم أيضا إلى الغميصاء . ماء من مياه جذيمة من بني عامر فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابا فوداهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد " . وخبره بذلك من صحيح الأثر ولهم حديث
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم حنين في بني سليم وجرح يومئذ فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده فنفث في جرحه فانطلق وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل وهو رجل من اليمن كان ملكا فأخذه خالد فقدم به على رسول الله صلى الله عليه و سلم فحقن دمه وأعطاه الجزية فرده إلى قومه
وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم خالد بن الوليد أيضا سنة عشر إلى بلحارث بن كعب فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنجران
وذكب ابن أبي شيبة عن وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : سمعت خالد بن الوليد يقول : اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت في يدي إلا صفيحة يمانية
وأمره أبو بكر الصديق على الجيوش . ففتح الله عليه اليمامة وغيرها وقتل على يده أكثر أهل الردة منهم مسيلمة ومالك بن نويرة
وقد اختلف في حال مالك بن نويرة فقيل إنه قتله مسلما لظن ظنه به وكلام سمعه منه وأنكر عليه أبو قتادة قتله وخالفه في ذلك وأقسم ألا يقاتل تحت رايته أبدا . وقيل بل قتله كافرا وخبره في ذلك يطول ذكره وقد ذكره كل من ألف في الردة . ثم افتتح دمشق وكان يقال له سيف الله
حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكوني قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم - وذكر خالد بن الوليد - فقال : نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين "
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الربيع بن ثعلبة حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن أبي أوفى قال : اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله " فقال : يا رسول الله إنهم يقعون في فأرد عليهم فقال : " لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار "
روى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : وقع بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام فقال : عمار لقد هممت ألا أكلمك أبدا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " يا خالد مالك ولعمار رجل من أهل الجنة قد شهد بدرا وقال لعمار : إن خالدا - يا عمار - سيف من سيوف الله على الكفار " . قال : خالد فما زلت أحب عمارا من يومئذ
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال : لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء

(1/127)


وتوفي خالد بن الوليد بحمص . وقيل بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين . وقيل : بل توفي بحمص ودفن في قرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأوصى إلى عمر ابن الخطاب
وروى يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال : بلغ عمر بن الخطاب أن نسوة من نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبيكن على خالد بن الوليد فقال عمر : وما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة
وذكر محمد بن سلام قال : لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد بن الوليد يقول : حلقت رأسها
خالد بن الوليد الأنصاري
لا أقف على نسبه في الأنصار . ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب من الصحابة وكان ممن أبلي هناك لا أعرفه بغير ذلك
خالد بن عمير
كان قد أدرك الجاهلية . روى عنه حميد بن هلال
خالد بن أسيد
بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أخو عتاب بن أسيد أسلم عام الفتح مات بمكة من حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أهل حين راح إلى منى يروي عنه ابنه عبد الرحمن بن خالد ابن أسيد وله بنون عدد وهو معدود في المؤلفة قلوبهم . قال ابن دريد : كان خالد بن أسيد بن أبي العيص خزازا
خالد بن العاص بن هشام
بن المغيرة المخزومي قتل أبوه يوم بدرا كافرا . قتله عمر بن الخطاب وكان خال عمر وولى عمر بن الخطاب خالد بن العاص هذا مكة إذ عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي وولاه عليها أيضا عثمان بن عفان له رواية عن النبي صلى الله عليه و سلم ويقولون لم يسمع منه . روى عنه ابنه عكرمة بن خالد
خالد بن حزام بن خويلد بن أسد أخو حكيم بن حزام القرشي الأسدي كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة وكانت هجرته إليها في المرة الثانية فنهشته حية فمات في الطريق قبل أن يدخل أرض الحبشة . قد روى أن فيه نزلت : " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله "
خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي واسم أبي معيط أبان واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية كان هو وأخواه الوليد وعمارة من مسلمة الفتح ليست له رواية فيما علمت ولا خبر نادر إلا إن له أخبارا في يوم الدار منها قول أزهر بن سيحان في خالد هذا معارضا له في أبيات قالها منها
يلومونني أن جلت في الدار حاسرا ... وقد فر منها خالد وهو دارع
وفي الموطأ لعبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان معه عند دار خالد بن عقبة التي في السوق ؛ حديث " لا يتناجى اثنان دون واحد " . وخالد بن عقبة هذا ينسب إليه المعيطيون الذين عندنا بقرطبة
خالد بن هوذة بن ربيعة العامري ثم القشيري وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي صلى الله عليه و سلم فكتب النبي صلى الله عليه و سلم إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما ذكره ابن الكلبي وهما من المؤلفة قلوبهم
وخالد بن هوذة هذا هو والد العداء بن خالد بن هوذة الذي ابتاع منه رسول الله صلى الله عليه و سلم العبد أو الأمة وكتب له العهدة قال الأصمعي : أسلم العداء وأبوه خالد وكانا سيدي قومهما وليس خالد ابن هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة ؛ أولئك في بني تميم ولكن يقال لجد خالد هذا أنف الناقة أيضا
خالد بن هشام
ذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم وفيه نظر
خالد بن عقبة
جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال : اقرأ علي القرآن فقرأ عليه : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى الفحشاء والمنكر والبغي " إلى آخر الآية فقال : له أعد فأعاد فقال : والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه لمثمر وما يقول هذا بشر قال أبو عمر : لا أدري إن كان خالد ابن عقبة بن أبي معيط أو غيره وظني أنه غيره والله أعلم
خالد بن قيس بن مالك
بن العجلان بن عامر بن بياضة بن عامر الأنصاري البياضي شهد العقبة في قول ابن إسحاق والواقدي ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة ولا أبو معشر وشهد بدرا وأحدا
خالد الأشعر الخزاعي

(1/128)


الكعبي اختلف في اسم أبيه ؛ قال : الواقدي قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح
خالد بن عبادة الغفاري
و الذي ولاه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعمامته في البئر يوم الحديبية فماج في البئر فكثر الماء حتى روى الناس وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أخرج سهما من كنانته فأمر به فوضع في قعرها وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر فقال : رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من رجل ينزل في البئر " فنزل فيها خالد بن عبادة . وقيل بل نزل فيها ناجية بن جندب الأسلمي
خالد بن عبد الله الخزاعي
ويقال السلمي حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه رجع يوم حنين بالسبي حتى قسمه بالجعرانة . إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة لأنهم مجهولون
خالد الخزاعي
روى عنه ابنه نافع لم يرو عنه غيره عن النبي صلى الله عليه و سلم : " سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة "
خالد بن عرفطة
بن أبرهة بن سنان الليثي ويقال البكري من بني ليث بن بكر بن عبد مناه ويقال : بل هو من قضاعة من بني عذرة . ومن قال : هذا قال : هو خالد بن عرفطة بن صغير ابن أخي ثعلبة بن صغير عذري من بني حزاز بن كاهل بن عذرة حليف لبني زهرة يقال له العذري ويقال الحرازي ويقال البكري ومن جعله عذريا قال : هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم ابن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم
وهذا هو الصواب في نسبه والحق إن شاء الله تعالى والله أعلم وهو حليف لبني زهرة عند جميعهم
وقال خليفة بن خياط : لما سلم الأمر الحسن إلى معاوية خرج عليه عبد الله ابن أبي الحوساء بالنخيلة فبعث إليه معاوية خالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة في جمع من أهل الكوفة فقتل ابن الحسواء ويقال ابن أبي الحمساء وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين فيما ذكره أبو عبيدة والمدائني وفي ذلك الشهر كان الإجتماع على معاوية
قال أبو عمر سكن خالد بن عرفطة الكوفة ومات بها سنة ستين وقيل : سنة إحدى وستين عام قتل الحسين وفيها ولد عمر بن عبد العزيز
روى عنه عثمان النهدي ومسلم مولاه وعبد الله بن يسار
خالد بن حكيم بن حزام
له ولإخوته - هشام وعبد الله ويحيى - صحبة أسلموا عام الفتح وكان أبوهم من سادات قريش في الجاهلية والإسلام وكان يكنى حكيم أبا خالد وحديثه عند بكير بن الأشج عن الضحاك عنه
خالد بن أبي جبل
ويقال ابن أبي جيل العدواني . من عدوان بن قيس بن غيلان معدود في أهل الحجاز سكن الطائف . له حديث واحد روى عنه ابنه عبد الرحمن كان ممن بايع تحت الشجرة
خالد بن رباح الحبشي
أخو بلال بن رباح المؤذن له صحبة ولا أعلم له رواية
خالد بن عدي الجهني
يعد في أهل المدينة كان ينزل الأشعر روى عنه بسر بن سعيد
خالد بن نافع
أبو نافع الخزاعي ؛ كان من أصحاب الشجرة حديثه عند أبي مالك الأشجعي عن نافع بن خالد عن أبيه خالد
خالد بن اللجلاج
في صحبته نظر . له حديث حسن رواه ابن عجلان عن زرعة بن إبراهيم عنه ولا أعرفه في الصحابة
خالد بن الحواري
الحبشي من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم له حكاية يروى عنه أنه قال عند الموت : غسلوني غسلتين غسلة للجنابة وغسلة للموت
خالد بن أيمن المعافري
روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه و سلم فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين . ذكره هكذا ابن أبي حاتم وقال روى عنه عمرو بن شعيب . قال أبو عمر : هذا خطأ ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة ولا ذكره فيهم غيره والله أعلم فهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم

(1/129)


خالد بن ربعي النهشلي التميمي ويقال خالد بن مالك بن ربعي . أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه و سلم كان خالد بن ربعي هذا مقدما في رهطه وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن جذار أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية فقال لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قد عرفتكما " وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم فقال أبو بكر : يا رسول الله استعمل فلانا . وقال عمر : يا رسول الله : استعمل فلانا . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أما إنكما لو اجتمعتما أخذت برأيكما ولكنكما تختلفان علي أحيانا " فأنزل الله تعالى : " يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " . هكذا في رواية محمد بن المنكدر
وأما حديث ابن الزبير ففيه أن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما بين أبي بكر وعمر القعقاع بن معبد والأقرع بن حابس وسيأتي ذكر ذلك في باب القعقاع
باب خباب
خباب بن الأرت
اختلف في نسبه فقيل هو خزاعي وقيل هو تميمي ولم يختلف أنه حليف لبني زهرة والصحيح أنه تميمي النسب لحقه سباء في الجاهلية فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته وكانت من حلفاء بني عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة فهو تميمي بالنسب خزاعي بالولاء زهري بالحلف وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان قينا يعمل السيوف في الجاهلية فأصابه سباء فبيع بمكة فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية . وأبوها سباع حليف بني عوف بن عبد عوف كما ذكرنا
وقد قيل : هو مولى ثابت بن أم أنمار . وقد قيل : بل أم خباب هي أم سباع الخزاعية ولم يلحقه سباء ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من بني زهرة
قال أبو عمر كان فاضلا من المهاجرين الأولين شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه و سلم يكنى أبا عبد الله . وقيل يكنى أبا يحيى . وقيل يكنى أبا محمد كان قديم الإسلام ممن عذب في الله وصبر على دينه
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد آخى بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة . وقيل بل آخى بينه وبين جبر بن عتيك والأول أصح والله أعلم
نزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين منصرف على رضي الله عنه من صفين . وقيل : بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين والنهروان وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكانت سنه إذ مات ثلاثا وستين سنة رضي الله عنه . وقيل : بل مات سنة تسع عشرة بالمدينة وصلى عليه عمر رضي الله عنه
حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود حدثنا مقاتل بن محمد الرازي قال : حدثنا جرير عن بيان عن الشعبي قال : سأل عمر خبابا عما لقى من المشركين فقال : يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهري فنظر فقال : ما رأيت كاليوم !
قال : خباب لقد أوقدت لي نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري
خباب بن قيظي
بن عمرو بن سهل الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل قتل يوم أحد شهيدا هو وأخوه صيفي بن قيظي
خباب مولى عتبة بن غزوان
يكنى أبا يحيى شهد بدرا مع مولاه عتبة بن غزوان وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة وهو ابن خمسين سنة وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه
خباب مولى فاطمة بنت عتبة
بن ربيعة أدرك الجاهلية واختلف في صحبته وقد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم : " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " . روى عنه صالح بن حيوان وبنوه أصحاب المقصورة منهم السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة
باب خبيب
خبيب بن عدي الأنصاري
من بني جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري شهد بدرا وأسر يوم الرجيع في السرية التي خرج فيها مرثد بن أبي مرثد وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وخالد بن البكير في سبعة نفر فقتلوا وذلك في سنة ثلاث وأسر خبيب وزيد بن الدثنة وانطلق المشركون بهما إلى مكة فباعوهما فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر كذا قال معمر عن ابن شهاب : إن بني الحارث بن عامر بن نوفل ابتاعوا خبيبا
وقال ابن إسحاق : وابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأبيه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه

(1/130)


قال ابن شهاب فمكث خبيب عندهمأسيرا حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث ليستحد بها فأعارته . قالت فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه قالت فأخذه فوضعه على فخذه فلما رأيته فزعت فزعا عرفه في والموسى في يده فقال : أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل إن شاء الله قال : فكانت تقول ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ من حديقة وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا آتاه الله إياه . قال : ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال : دعوني أصلي ركعتين ثم قال : لولا أن يروا أن ما بي من جزع من الموت لزدت . قال فكان أول من صلى ركعتين عند القتل هو ثم قال : اللهم أحصهم عددا وأقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا " ثم قال :
فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
قال : ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله . هذا كله فيما ذكره ابن هشام عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة
وذكر ابن إسحاق قال : وقال خبيب حين صلبه : الطويل
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذع طويل ممنع
وكلهم يبدي العداوة جاهدا ... علي لأني في وثاق بمضيع
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبرني على ما أصابني ... فقد بضعوا لحمى وقد ضل مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه ... وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت إني لميت ... ولكن حذاري حر نار تلفع
فلست بمبد للعدو تخشعا ... ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي حال كان في الله مصرعي
وصلب بالتنعيم رضي الله عنه وكان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث وأبو هبيرة العبدري وذكر من الركعتين نحو ما ذكر ابن شهاب قال : وقال عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : هو أول من سن الركعتين عند القتل
وذكر الزبير قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة بن الحارث بن نوفل عن عمه موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن عقبة بن الحارث بن نوفل اشترى خبيب بن عدي من بني النجار وكان خبيب قد قتل أباه يوم بدر قال : واشترك في ابتياع خبيب فيما زعموا أبو إهاب ابن عزير وعكرمة بن أبي جهل والأخنس بن شريق وعبيدة بن حكيم بن الأوقص وأمية بن أبي عتبة وبنو الحضرمي وصفوان بن أمية بن خلف وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر ودفعوه إلى عقبة بن الحارث فسجنه في داره وكانت امرأة عقبة تقوته وتفتح عنه وتطعمه وقال لها : إذا أرادوا قتلي فآذنيني . فلما أرادوا قتله آذنته فقال : لها أعطيني حديدة أستحد بها فأعطته موسى فقال - وهو يمزح : قد أمكن الله منكم فقالت ما كان هذا ظني بك فطرح الموسى وقال : إنما كنت مازحا
وروى عمر بن أمية الضمري قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى خبيب بن عدي لأنزله من الخشبة فصعدت خشبته ليلا فقطعت عنه وألقيته فسمعت وجبة خلفي فالتفت فلم أر شيئا . روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أنه سمع يقول الذي قتل خبيبا أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل
خبيب بن إساف
ويقال يساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرا وأحدا والخندق وكان نازلا في المدينة
قال الواقدي كان خبيب بن يساف قد تأخر إسلامه حتى خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى بدر فلحقه في الطريق فأسلم وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه
قال أبو عمر : خبيب بن إساف هذا تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق وروى عنه حديث واحد من وجه واحد رواه عنه ابنه عبد الرحمن بن خبيب

(1/131)


وخبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خبيب ابن يساف شيخ مالك
وخبيب بن يساف هذا هو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر فيما ذكروا قال مسلم بن الحجاج : خبيب جد خبيب بن عبد الرحمن له صحبة
باب خداش
خداش بن سلامة
أبو سلامة السلامي ويقال ابن أبي سلامة يعد في الكوفيين روى عنه حديث واحد قوله صلى الله عليه و سلم : أوصي أمرأ بأمه ثلاث مرات . أوصي امرأ بأبيه أوصى امرأ بمولاه الذي يليه . . " الحديث رواه الثوري عن منصور عن عبيد الله بن علي عنه
وذكره ابن أبي شيبة عن شريك عن منصور بنحوه وأدخل شيبان بين عبيد الله وأبي سلامة عرفطة السلمي وقد قيل : في أبي سلامة خداش هذا إنه من ولد خبيب السلمي وقد وهم فيه بعض من جمع في الأسماء والكنى فقال : هو من ولد خبيب السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي فلم يصنع شيئا
خداش
خداش عم صفية بنت أبي مجزأة عمة أيوب بن ثابت حديثه في شأن الصحيفة
خداش بن حصين
خداش أو خراش بن حصين بن الأصم اسم الأصم رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي له صحبة ولا أعلم له رواية
وزعم بنو عامر بن لؤي أنه قاتل مسيلمة الكذاب
باب خراش
خراش بن الصمة
بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدرا وأحدا وجرح يوم أحد عشر جراحات ويقال لخراش بن الصمة قائد الفرسان وكان من الرماة المذكورين
خراش بن أمية بن الفضل
الكعبي الخزاعي مدني شهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية إلى مكة فآذته قريش وعقرت جمله فحينئذ بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم عثمان بن عفان وهو الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله بن خراش . توفي خراش في آخر خلافة معاوية
خراش الكلبي
ثم السلولي مذكور في الصحابة لا أعرفه بغير ذلك وقد قيل : إنه الذي قبله وذكر له ذلك الخبر والصحيح في ذلك أنه خزاعي
باب خرشة
خرشة بن الحارث
مصري . له صحبة ورواية . حديثه عند ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عنه
خرشة بن الحر الفزاري
وقيل : الأزدي نزل حمص . له عن النبي صلى الله عليه و سلم حديث واحد في الإمساك عن الفتنة ليس له عن النبي صلى الله عليه و سلم غيره فيما علمت . ولأخته سلامة بنت الحر عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث وقد ذكرناها في الصواحب
وكان خرشة بن الحر هذا يتيما في حجر عمر بن الخطاب روى عن عمر وأبي ذر وعبد الله بن سلام روى عنه جماعة من التابعين منهم ربعي بن خراش والمسيب بن رافع وأبو زرعة بن عمرو بن جرير
قال الدارقطني : إن خرشة بن الحر والده الحر بن قيس بن حصين الفزاري ولم يثبت هذا القول
خرشة شامي له صحبة كذا قال أبو حاتم وجعله غير خرشة بن الحر . وقال روى عنه أبو كثير المحاربي
باب خريم
خريم بن فاتك الأسدي
هو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو ابن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة . وأبوه الأخرم يقال له فاتك وقد قيل : إن فاتكا هو ابن الأخرم يكنى خريم بن فاتك أبا يحيى وقيل أبا أيمن بابنه أيمن بن خريم شهد بدرا مع أخيه سبرة بن فاتك . وقد قيل : إن خريما هذا وابنه أيمن بن خريم أسلما جميعا يوم فتح مكة والأول أصح وقد صحح البخاري وغيره أن خريم بن فاتك وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرا وهو الصحيح إن شاء الله عداده في الشاميين
وروينا من وجوه عن أيمن بن خريم أنه قال : لمروان حين سأله أن يقاتل معه بمرج راهط : إن أبي وعمي شهدا بدرا ونهياني أن أقاتل مسلما
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : أي رجل أنت لولا خلتان فيك قلت : يا رسول الله وما هما قال : " تسبل إزارك وترخي شعرك " . قال : قلت : لا جرم فجز خريم شعره ورفع إزاره

(1/132)


وروينا مثل ذلك أيضا من حديث سهل بن الحنظلية قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره " . فبلغ ذلك خريم فقطع جمته إلى أذنيه ورفع إزاره إلى نصف ساقه
يعد في الكوفيين روى عنه المعرور بن سويد وشمر بن عطية والربيع بن عميلة وحبيب بن النعمان الأسدي
خريم بن أوس بن حارثة
بن لام الطائي يكنى أبا لحاء روى عنه أنه قال : هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك فسمعت العباس عمه يقول : يا رسول الله إني أريد أن امتدحك فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " قل لا يفضفض الله فاك " فأنشأ يقول : المنسرح
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهلها الغرق
تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم وبدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت إلا ... رض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي الن ... ور وسبل الرشاد تخترق
وذكر حديثا طويلا وقد روى هذا الشعر بنحو هذه الرواية جرير ابن أوس أخو خريم بن أوس كما رواه خريم فالله أعلم
باب خزيمة
خزيمة بن ثابت بن الفاكه
بن ثعلبة الخطمي الأنصاري من بني خطمة من الأوس يعرف بذي الشهادتين جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم شهادته بشهادة رجلين يكنى أبا عمارة شهد بدرا وما بعدها من المشاهد وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح وكان مع علي رضي الله عنه بصفين فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل وكانت صفين سنة سبع وثلاثين
روى عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت من وجوه قد ذكرتها في " كتاب الإستظهار في طرق حديث عمار " . قال : ما زال جدي خزيمة بن ثابت مع علي بصفين كافا سلاحه وكذلك فعل يوم الجمل فلما قتل عمار بصفين قال : خزيمة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " تقتل عمار الفئة الباغية " : ثم سل سيفه فقاتل حتى قتل رضي الله عنه
خزيمة بن معمر
أبو معمر الأنصاري الخطمي أيضا من بني خطمة روى عنه محمد بن المنكدر لا أعلم روى عنه غيره حديثه في المرجومة في إسناده اضطراب كثير وفيه إقامة الحد كفارة
خزيمة بن خزمة
بن عدي بن أبي غنم بن عوف بن الخزرج من القواقلة شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
خزيمة بن أوس
بن يزيد بن أصرم أخو مسعود بن أوس بن يزيد بن أصرم هكذا ذكرهما موسى بن عقبة جميعا فيمن شهد بدرا
خزيمة بن جزي السلمي
له صحبة روى عنه أخوه حبان بن جزي ذكره أبو حاتم الرازي . فيه وفي الذي بعده نظر وقال فيه الدارقطني : جزئ - بكسر الجيم
خزيمة بن جهم بن قيس
بن عبد شمس كان ممن حمله النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية ذكره ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه
خزيمة بن الحارث
مصري له صحبة روى عنه يزيد بن أبي حبيب حديثه عند ابن لهيعة عن يزيد عنه
خزيمة بن جزي
بن شهاب العبدي من عبد القيس يعد في أهل البصرة . روى عنه حديث واحد في الضب يختلف في إسناده ومتنه
باب خفاف
خفاف بن إيماء
بن رحضة بن خربة الغفاري . كان إمام مسجد بني غفار وخطيبهم شهد الحديبية وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة يعد في المدنيين
روى عنه عبد الله بن الحارث وحنظلة بن علي الأسدي . ويقال إن لخفاف هذا ولأبيه إيماء ولجده رحضة صحبة كلهم صحب النبي صلى الله عليه و سلم وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار ويأتون المدينة كثيرا . يقولون هو والد مخلد بن خفاف الذي روى عنه ابن أبي ذئب ولا يصح ذلك
خفاف بن ندبة
ويقال ندبة وندبه وندبة بن عمير بن عمرو ابن الشريد السلمي

(1/133)


يكنى أبا خرشة وهو ابن عم خنساء وصخر ومعاوية . وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر أمه ندبة وأبوه عمير وكان أسود حالكا قال : أبو عبيدة هو أحد أغربة العرب قال : الأصمعي شهد خفاف حنينا . وقال غيره شهد مع النبي صلى الله عليه و سلم فتح مكة ومعه لواء بني سليم وشهد حنينا والطائف . وقال أبو عبيدة حدثني أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي قال : غزا معاوية بن عمرو بن الشريد أخو خنساء مرة وفزارة ومعه خفاف بن ندبة فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان فاستطرد له أحدهما ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله فلما تنادوا قتل معاوية . قال : خفاف قتلني الله إن رمت حتى أثأر به فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله وقال : الطويل
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عيني تيممت مالكا
وقفت له علوي وقد خان صحبتي ... لأبني مجدا أو لأثأر هالكا
أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمل خفافا أنني أنا ذلكا
قال أبو عمر له حديث واحد لا أعلم له غيره رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : يا رسول الله أين تأمرني أن أنزل أعلى قرشي أم أنصاري أم أسلم أم غفار فقال : رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق فإن عرض لك أمر نصرك وإن احتجت إليه رفدك "
باب خلاد
خلاد بن رافع
بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا مع أخيه رفاعة بن رافع الزرقي يقولون : إنه له رواية والله أعلم
خلاد بن سويد
بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر شهد العقبة وشهد بدرا وأحدا والخندق وقتل يوم بني قريظة شهيدا طرحت عليه الرحى من أطم من آطامها فشدخت رأسه ومات فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما يذكرون : " إن له أجر شهيدين " ويقولون : إن التي طرحت عليه الرحى بنانة امرأة من بني قريظة ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه و سلم مع بني قريظة إذ قتل من أنبت منهم ولم يقتل امرأة غيرها
خلاد بن السائب
بن خلاد بن سويد الأنصاري يختلف في صحبته وفي حديثه في رفع الصوت بالتلبية اختلاف كبير . روى عنه عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه و سلم : " من أخاف أهل المدينة أخافه الله . يختلف فيه فمنهم من يقول فيه السائب بن خلاد وسيأتي ذكره في باب السائب بأكثر من هذا إن شاء الله
خلاد بن عمرو
بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي شهد هو وأبوه وإخوته معوذ وأبو أيمن ومعاذ بدرا وقتل خلاد بن عمرو ابن الجموح هو وأبوه وأبو أيمن أخوه يوم أحد شهيدا وقيل : إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح ليس بابنه ولم يختلفوا أن خلادا هذا شهد بدرا وأحدا
باب خنيس
خنيس بن حذافة
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي كان على حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قبله صلى الله عليه و سلم وكان من المهاجرين الأولين شهد بدرا بعد هجرته إلى أرض الحبشة ثم شهد أحدا ونالته ثمة جراحة مات منها بالمدينة هو أخو عبد الله بن حذافة
خنيس بن خالد
وهو الأشعر بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو الكعبي الخزاعي يكنى أبا صخر هكذا قال : فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعا عن ابن إسحاق : خنيس بالخاء المنقوطة والنون وغيرهما يقول حبيش بالحاء المهملة والشين المنقوطة وقد ذكرناه في الحاء
باب خولي
خولي بن أبي خولي
العجلي هكذا قال ابن هشام ونسبه إلى عجل ابن لجيم ويقال الجعفي كذا قال : ابن إسحاق وغيره وهو حليف بني عدي بن كعب ومنهم من يقول فيه خولي بن خولي والأكثر يقولون : خولي بن أبي خولي واسم أبي خولي عمرو بن زهير بن جعف كان حليفا للخطاب بن نفيل . شهد بدرا وشهدا معه في قول أبي معشر والواقدي : ابنه ولم يسمياه
وأما محمد بن إسحاق فقال : شهد خولي بن أبي خولي وأخوه مالك بن أبي خولي الجعفيان بدرا . وقال موسى بن عقبة : شهد خولي وأخوه هلال بن أبي خولي بدرا
وقال هشام بن الكلبي : شهد خولي بن أبي خولي بدرا وشهدها معه أخواه هلال وعبد الله هكذا قال : وعبد الله

(1/134)


وقال الطبري شهد خولي بن أبي خولي بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ومات في خلافة عمر
ولخولي هذا حديث واحد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له : وذكر بغير الزمان : عليك بالشام
وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه و سلم خولي بن أبي خولي وهلال بن أبي خولي ولم يذكر مالك ابن أبي خولي
خولى بن أوس الأنصاري
زعم ابن جريج أنه ممن نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم مع علي والفضل
خولي
روى عن النبي صلى الله عليه و سلم روى عنه الضحاك بن مخمر والد أنيس بن الضحاك ؛ هكذا ذكره ابن أبي حاتم لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما
باب خويلد
خويلد بن عمرو
أبو شريح الخزاعي الكعبي هو مشهور بكنيته واختلفوا في اسمه فقيل : اسمه كعب بن عمرو وقيل عمرو بن خويلد والأكثر يقولون : خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزي أسلم قبل فتح مكة وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين وقد ذكرناه في الكنى
خويلد بن خالد
بن منقذ بن ربيعة الخزاعي أخو أم معبد لم يذكروه في الصحابة ولا أعلم له رواية وقد روى أخوه خنيس بن خالد وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور رسول الله صلى الله عليه و سلم بها وسنذكر خبرها إن شاء الله
باب الأفراد في الخاء
خوات بن جبير بن النعمان
بن أمية بن امرىء القيس ؛ وامرؤ القيس هذا يقال له البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس يكنى أبا عبد الله في قول ابن عمارة وغيره وقال الواقدي : يكنى أبا صالح
كان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه و سلم شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم روى سفيان بن عيينة عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال لي خوات بن جبير وكان بدريا
وقال موسى بن عقبة : خرج خوات بن جبير مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله صلى الله عليه و سلم بسهمه
وقال ابن إسحاق : لم يشهد خوات بن جبير بدرا ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر وشهدها أخوه عبد الله بن جبير يعد في أهل المدينة
توفي بها سنة أربعين وهو ابن أربع وتسعين وكان يخضب بالحناء والكتم
روى خوات بن جبير في تحريم المسكر عن النبي صلى الله عليه و سلم : " ما أسكر كثيره فقليله حرام وروى في صلاة الخوف وله في الجاهلية قصة مشهورة مع ذات النحيين قد محاها الإسلام وهو القائل
فشدت على النحيين كفا شحيحة ... فأعجلتها وآلفتك من فعلاتي
في أبيات تركت ذكرها لأن في الخبر المشهور أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سأله عنها وتبسم فقال : يا رسول الله قد رزق الله خيرا وأعوذ بالله من الحور بعد الكور
وأهل الأخبار يقولون ؛ إنه شهد بدرا وقد ذكرنا الإختلاف في ذلك
وذات النحيين امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية وتضرب العرب المثل بذات النحيين فتقول أشغل من ذات النحيين
أخبرنا خلف بن قاسم قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج . قال : حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا فليح عن ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة عن خوات بن جبير قال : خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم : غننا من شعر ضرار فقال عمر : دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده يعني من شعره قال : فما زلت أغنيهم حتى كان السحر فقال : عمر ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا
الخشخاش بن الحارث
ويقال ابن مالك بن الحارث العنبري التميمي وقيل : الخشخاش بن جناب العنبري قاله ابن معين . وقيل الخشخاش بن حباب - بالحاء

(1/135)


للخشخاش ولبنيه : مالك وقيس وعبيد صحبه وقد روى عنهم وعن أبيهم حصين بن أبي الحر . وروي عن الخشخاش العنبري قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعي ابن لي فقال : رسول الله صلى الله عليه و سلم إنك لا تجني عليه ولا يجنى عليك " مثل حديث أبي رمثة سواء لا أعلم له غير هذا الحديث روى عنه الحصين بن أبي الحر قال خليفة : هو الخشخاش بالخاء بن مالك بن الحارث بن أخيف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم
خرباق السلمي
قال : سعيد بن بشير عن قتادة عن محمد بن سيرين عن خرباق السلمي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى الظهر فسلم من ركعتين فقال : له خرباق أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله فقال : " ما شككت ولا قصرت الصلاة . وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أصدق ذو اليدين " قالوا : نعم . فصلى الركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين وهو جالس ثم سلم . هكذا ذكره العقيلي عن إبراهيم بن يوسف عن علي بن عثمان النفيلي عن محمد بن بكار عن سعيد بن بشير بإسناده
قال أبو عمر : ورواه أيوب السختياني وهشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة ولم يذكروا خرباقا وإنما أحفظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن الحصين في قصة ذي اليدين - قال : فقام رجل يقال له الخرباق طويل اليدين
خيثمة بن الحارث
ن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري الأوسي هو والد سعد بن خيثمة قتل يوم أحد شهيدا قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي وقتل ابنه سعد بن خيثمة يوم بدر شهيدا
خليفة بن عدي الأنصاري
البياضي ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا
خليدة بن قيس بن النعمان
بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدرا كهذا قال : موسى بن عقبة وأبو معشر
وقال ابن إسحاق والواقدي خليد بن قيس وقال عبد الله بن محمد بن عمارة : خالد بن قيس ولم يختلفوا أنه شهد بدرا وأحدا
الخريت بن راشد الناجي
ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال : لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه و سلم بين مكة والمدينة في وفد بني سلمة بن لؤي فاستمع لهم وأشار إلى قوم من قريش فقال : هؤلاء قومكم فأنزلوا عليهم . قال سيف : وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير . قال : وكان عبد الله بن عامر استعمل الخريت على كورة من كور فارس
خذام بن وديعة الأنصاري
من الأوس وقيل : خذام بن خالد هو والد خنساء بنت خذام التي أنكحها أبوها كارهة فرد رسول الله صلى الله عليه و سلم نكاحها واختلف فيها هل كانت بكرا أو ثيبا على ما ذكرناه في بابها واختلف في نزول عثمان بن عفان على خذام هذا في حين هجرة عثمان إلى المدينة
خلدة الدرقي الأنصاري
مدني هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة حديثه عند إسماعيل بن أبي أويس عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن عمر بن عبد الله بن خلدة الزرقي عن أبيه عن جده خلدة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال له : " يا خلدة ادع لي إنسانا يحلب ناقتي " : فجاءه برجل فقال : " ما اسمك قال : حرب . فقال : " اذهب " . فجاءه برجل . فقال : " ما اسمك " قال : يعيش قال : " احلبها يا يعيش " . حدثنا علي بن إبراهيم قال : حدثنا الحسن بن رشيق قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال : حدثنا عبد الله بن شبيب قال : حدثني إسماعيل بن أبي أويس فذكره
خديج بن سلامة
ويقال ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القراقر البلوي حليف لبني حرام من الأنصار شهد العقبة الثانية ولم يشهد بدرا ولا أحدا وشهد ما بعد ذلك قاله الطبري وقال : يكنى أبا رشيد
خنافر بن التوءم الحميري
كان كاهنا من كهان حمير ثم أسلم على يدي معاذ باليمن وله خبر حسن في أعلام النبوة إلا أن في إسناده مقالا ولا يعرف إلا به
الخفشيش الكندي
ويقال فيه بالحاء وبالجيم وقد ذكرناه في باب الجيم
خشرم بن الحباب
شهد المشاهد بعد بدر وكان حارس النبي صلى الله عليه و سلم قال : واشتقاق خشرم من شيئين : إما من النخل ؛ ويسمى خشرم أو من الخشرم وهو الحجارة التي يتخذ منها الجص . قاله أبو علي
حرف الدال
داذويه

(1/136)


أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الكذاب بصنعاء فقتلوه وهم : قيس بن مكشوح وداذويه وفيروز الديلمي
دارم
أبو الأشعث التميمي روى عنه ابنه الأشعث بن دارم عن النبي صلى الله عليه و سلم : أمتي خمس طبقات... " الحديث . في إسناده ضعف
داود بن بلال
بن أحيحة بن الجلاح . أبو ليلى والد عبد الرحمن بن أبي ليلى . روى عنه ابنه عبد الرحمن وفي اسمه اختلاف منهم من قال : يسار وقد ذكرناه في باب الياء وفي باب الكنى
دحية بن خليفة
بن فروة الكلبي من كلب بن وبرة في قضاعة يقال في نسبه دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرىء القيس بن الخزرج . والخزرج العظيم هو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب كان من كبار الصحابة لم يشهد بدرا وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وبقي إلى خلافة معاوية
وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى قيصر في الهدنة وذلك في سنة ست من الهجرة فآمن به قيصر وأبت بطارقته أن تؤمن فأخبر بذلك دحية رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ثبت الله ملكه... . . في حديث طويل . ذكره
وذكر موسى بن عقبة عن شهاب قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يشبه دحية الكلبي بجبريل عليه السلام
دغفل بن حنظلة
النسابة العلامة السدوسي الشيباني نسبه ابن إسحاق وغيره . يقال إن له صحبة ورواية ولا يصح عندي سماعه من النبي صلى الله عليه و سلم
روى عنه الحسن البصري وابن سيرين وقال أحمد بن حنبل لا أدري أله صحبة أم لا حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثني أبو هلال عن قتادة عن عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلا فسأله عن العربية وسأله عن أنساب الناس وسأله عن النجوم فإذا الرجل عالم فقال : يا دغفل من أين حفظت هذا فقال : حفظت هذا بقلب عقول ولسان سئول وإن غائلة العلم النسيان . قال : معاوية انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس وعلمه النجوم وعلمه العربية
قال وحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين قال : كان دغفل رجلا عالما ولكن اغتلبه النسب
دفة بن إياس
بن عمرو الأنصاري شهد بدرا
دكين بن سعيد المزني
ويقال الخثعمي قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نسأله الطعام . فقال النبي صلى الله عليه و سلم لعمر : " قم فأعطهم . قال : سمع وطاعة... . وذكر الحديث في أعلام النبوة في قصة التمر . روى عنه قيس بن أبي حازم
ديلم الحميري الجيشاني
هو ديلم بن أبي ديلم . ويقال ديلم بن فيروز ويقال : ديلم بن الهوشع وهو من ولد حمير بن سبأ . له صحبة سكن مصر ولم يرو عنه فيما أعلم غير حديث واحد في الأشربة رواه عنه المصريون ورواه مرثد بن عبد الله اليزني . وقد قيل : إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري وليس بشيء
دينار الأنصاري
انفرد بالرواية عنه ابنه ثابت بن دينار وهو جد عدي بن ثابت حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم في المستحاضة يضعفونه وله حديث آخر في القيء والعطاس والنعاس والتثاؤب من الشيطان ولا يصح إسناده
حرف الذال
باب ذؤيب
ذؤيب بن كليب
بن ربيعة الخولاني كان أول من أسلم من اليمن فسماه النبي صلى الله عليه و سلم عبد الله وكان الأسود الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه بالنبي صلى الله عليه و سلم فلم تضره النار ذكر ذلك النبي صلى الله عليه و سلم لأصحابه فهو شبيه إبراهيم عليه السلام رواه ابن وهب عن ابن لهيعة
ذؤيب بن حارثة الأسلمي
من شهد بيعة الرضوان مع سبعة أخوة له لم يشهدها أخوة في عددهم غيرهم وهم : هند وأسماء وخراش وفضالة وسلمة ومالك وحمدان بنو حارثة بن هند وأسماء وهند منهم مذكورون في بابيهما من هذا الكتاب قاله ابن الفلاس
ذؤيب بن حلحلة
ويقال ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبيشة ابن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي الكعبي وخزاعة هم ولد حارثة بن عمرو بن عامر

(1/137)


كان ذؤيب هذا صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يبعث معه الهدى ويأمره إن عطب منه شيء قبل محله أن ينحره ويخلي بين الناس وبينه
روى سعيد عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يبعث بالبدن ثم يقول : إن عطب منها شيء قبل محله فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك
وذؤيب هو والد قبيصة بن ذؤيب شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان يسكن قديدا وله دار بالمدينة وعاش إلى زمن معاوية
قال يحيى بن معين : ذؤيب والد قبيصة بن ذؤيب له صحبة ورواية وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة فقال : ذؤيب بن حبيب الخزاعي أحد بني مالك بن قصي أخي أسلم بن أفصى صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم . روى عنه ابن عباس
ثم قال : ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي أحد بني قمير شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه و سلم . وهو والد قبيصة بن ذؤيب روى عنه ابن عباس
ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين فقد أخطأ ولم يصب والصواب ما ذكرناه والله أعلم
ذؤيب بن شعثن العنبري
ذكره العقيلي في الصحابة ولا أعرفه وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال : ذؤيب بن شعثم - هكذا بالميم . ذكره العقيلي بالنون قال : ابن أبي حاتم العنبري يعرف بالكلاح قدم على النبي صلى الله عليه و سلم فقال له : " ما اسمك " فقال : الكلاح فقال : " اسمك ذؤيب " وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه
باب ذكوان
ذكوان بن عبد قيس
بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد العقبة الأولى والثانية ثم خرج من المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان معه بمكة وكان يقال له : مهاجري أنصاري وشهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق فشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أبي الحكم بن الأخنس بن شريق وهو فارس فضرب رجله بالسيف فقطعها من نصف الفخذ ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه
وذكر الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري قال : خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله صلى الله عليه و سلم فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما ولم يقربا عتبة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة
ذكوان مولى بني أمية
ويقال طهمان مولى بني أمية حديثه عند عبد الرازق عن عمرو بن حوشب عن إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده قال : كان لنا غلام يقال له ذكوان أو طهمان فعتق بعضه وذكر الحديث مرفوعا وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم جاءه رجل فقال : يا رسول الله إني لأعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني قال : لك أجران أجر السر وأجر العلانية
ذكوان مولى النبي
صلى الله عليه و سلم حديثه عن عطاء بن السائب عن بعض بنات علي عن طهمان أو ذكوان كذا روى على الشك مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه حدثها قال : قال لي رسول الله عليه وسلم : " يا ذكوان أو يا طهمان - شك المحدث - إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي وإن مولى القوم من أنفسهم "
باب الأذواء
ذو الأصابع التميمي
ويقال الخزاعي . ويقال الجهني . سكن بيت المقدس . روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في فضل بيت المقدس والشام
ذو الجوشن الضبابي
العامري من بني الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو شمر
اختلف في اسمه فقيل اسمه أوس بن الأعور . وقيل اسمه شرحبيل ابن الأعور بن عمرو بن معاوية . سكن الكوفة . روى عنه أبو إسحاق السبيعي . وقيل إن أبا إسحاق لم يسمع منه وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن عن أبيه
وذكر ابن المبارك عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن ذي الجوشن قال : وكان اسمه شرحبيل وسمى ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا وكان ذو الجوشن شاعرا مطبوعا محسنا وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل بن الأعور وكان قتله رجل من خثعم يقال له : أنس بن مدرك أبو سفيان في الجاهلية على ما ذكره معمر بن المثنى في كتاب مقاتل الفرسان فمن أشعاره في أخيه الصميل :

(1/138)


وقالوا كسرنا بالصميل جناحه ... فأصبح شيخا عزه قد تضعضعا
كذبتم وبيت الله لا تبلغونني ... ولم يك قومي قوم سوء فأجزعا
فيا راكبا إما عرضت فبلغا ... قبائل عوهى والعمور وألمعا
فمن مبلغ عني قبائل خثعم ... ومذحج هل أخبرتم الشأن أجمعا
بأن قد تركنا الحي ابن مدرك ... أحاديث طسم والمنازل بلقعا
جزينا أبا سفيان صاعا بصاعه ... بما كان أجرى في الحروب وأوضعا
وهي أكثر من هذه الأبيات تركت ذكرها لما فيها من الفخر بالجاهلية
ومن أشعاره في ذلك أيضا :
منعت الحجاز وأعراضه ... وفرت هوازن عني فرارا
بكل نصيل عليه الحديد ... يأبى لخثعم إلا غرارا
وأعددت للحرب وثابة ... وأجرد نهدا يصيد الحمارا
وفضفاضة مثل مور السرا ... ب ينكسر السهم عنها انكسارا
ذو الزوائد الجهني
له صحبة ورواية
سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع في حديث ذكره يقول إذا عاد العطاء رشا عن دينكم فدعوه
ذو الشمالين
واسمه عمير بن عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر
وقال ابن إسحاق هو خزاعي يكنى أبا محمد حليف لبني زهرة ؛ كان أبوه عبد عمرو بن نضلة قدم فحالف عبد الحارث بن زهرة وزوجه ابنته نعمى فولدت له عميرا ذا الشمالين كان يعمل بيديه جميعا شهد بدرا وقتل يوم بدر شهيدا قتله أسامة الجشمي
ذو عمرو
رجل أقبل من اليمن مع ذي الكلاع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم مسلمين ومعهما جرير بن عبد الله البجلي
قيل : إنه كان الرسول إليهما من قبل النبي صلى الله عليه و سلم في قتل الأسود العنسي
وقيل : بل كان إقبال جرير معهما مسلما وافدا على النبي صلى الله عليه و سلم وكان الرسول الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى ذي الكلاع وذي عمرو رئيسي اليمن جابر بن عبد الله في قتل الأسود العنسي الكذاب فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما كان في بعض الطريق رأى ذو عمرو رؤيا أو رأى شيئا فقال لجرير : يا جرير إن الذي تمر إليه قد قضى وأتى عليه أجله . قال : جرير فرفع لنا ركب فسألتهم فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم واستخلف أبو بكر . فقال : لي ذو عمرو يا جرير إنكم قوم صالحون وإنكم على كرامة لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر فأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكا ترضون كما ترضي الملوك وتغضبون كما تغضب الملوك . ثم قالا لي جميعا - يعني ذا الكلاع وذا عمرو : أقرأ صاحبك السلام ولعلنا سنعود ثم سلما علي ورجعا
ذو الغرة الجهني
ويقال الطائي الهلالي روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه و سلم في النهي عن الصلاة في أعطان الإبل والأمر بالوضوء من لحومها وقال : " لا توضئوا من لحوم الغنم وصلوا في مراحها . ويقال إن اسم ذي الغرة يعيش والله أعلم
ذو الغصة
الحصين بن يزيد بن شداد الحارثي من بني الحارث بن كعب يقال له : ذو الغصة
وفد على النبي صلى الله عليه و سلم وذكره ابن الكلبي وقال : إنما قيل : له ذو الغصة لأنه كان بحلقه غصة وكان لا يبين بها الكلام فسمي ذا الغصة رأس بني الحارث مائة سنة
ذو الكلاع
اسمه أيفع بن ناكور من اليمن أظنه من حمير يقال إنه ابن عم كعب الأحبار يكنى أبا شرحبيل
ويقال أبو شراحيل كان رئيسا في قومه مطاعا متبوعا أسلم فكتب النبي صلى الله عليه و سلم في التعاون على الأسود ومسيلمة وطليحة وكان الرسول إليه جرير بن عبد الله البجلي فأسلم وخرج مع جرير إلى النبي صلى الله عليه و سلم

(1/139)


حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا محمد بن القاسم قال : حدثنا علي ابن سعيد بن بشير قال : حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن إدريس قال : سمعت إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جابر بن عبد الله هكذا قال : وإنما هو جرير بن عبد الله قال : كنت باليمن فأقبلت ومعي ذو الكلاع وذو عمرو فأقبلت أحدوهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ذو عمرو : يا جابر إن كان الذي تذكر فقد أتى عليه أجله . قال : فقلت نسأل فرفع لنا ركب فسألتهم فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم واستخلف أبو بكر . فقال : لي أقرأ صاحبك السلام ولعلنا سنعود
وقيل اسم ذي الكلاع سميفع أبو شرحبيل وكان ذو الكلاع القائم بأمر معاوية في حرب صفين وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح معاوية بموته وذلك أنه بلغه أن ذا الكلاع ثبت عنده أن عليا برىء من دم عثمان وأن معاوية لبس عليهم ذلك فأراد التشتيت على معاوية فعاجلته منيته بصفين سنة سبع وثلاثين
ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه و سلم في حياته وأظنه أحد الوفود عليه والله أعلم ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو بن عوف بن مالك
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها وكان في الميسرة فقال : له الأشعث إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين ولكن عليك بسعد بن قيس فإنه في الميمنة وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر علي لئلا يفسدوا عليهم فأتى ابن ذي الكلاع معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعد بن قيس فأذن له فلما ولي قال : معاوية لأنا أفرح بموت ذي الكلاع مني بمصر لو فتحتها وذلك أنه كان يخالفه وكان مطاعا في قومه . فأتى ابن ذي الكلاع سعد بن قيس فأذن له في أبيه فأتاه فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط فأتى أصحاب الفسطاط فسلم عليهم وقال أتأذنون في طنب من أطناب فسطاطكم قالوا : نعم ومعذرة إليك فلولا بغيه علينا ما صنعنا به ما ترون . فنزل إليه وقد انتفخ وكان عظيما جسيما وكان مع ابن ذي الكلاع أسود له فلم يستطيعا رفعه فقال : ابنه هل من معاون فخرج إليه رجل من أصحاب علي يدعى الخندف فقالوا : تنحوا . فقال : ابن ذي الكلاع : ومن يرفعه قال : يرفعه الذي قتله فاحتمله حتى رمى به على ظهر البغل ثم شده بالحبل وانطلقا به إلى عسكرهم
ويقال إن الذي قتل ذا الكلاع حريث بن جابر . وقيل قتله الأشتر
حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال : حدثنا يحيى بن سليمان . قال : حدثنا يحيى بن أبان قال : حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال : رأيت عمار بن ياسر في روضة وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة فقلت : ألم يقتل بعضكم بعضا فقالوا : بلى ولكن وجدنا الله واسع المغفرة
حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال : حدثني يحيى بن سليمان قال : يزيد بن هارون قال : حدثنا العوام بن حوشب عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل وكان من أفضل أصحاب عبد الله بن مسعود قال : رأيت في المنام كأني دخلت الجنة فإذا قباب مضروبة فقلت : لمن هذه فقالوا لذي الكلاع وحوشب - قال : وكانا ممن قتل مع معاوية بصفين . . قال : فقلت فأين عمار وأصحابه قالوا : أمامك . قلت وقد قتل بعضهم بعضا فقيل : إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة . قلت فما فعل أهل النهروان - يعني الخوارج فقيل لي : لقوا برحا
ذو ظليم
حوشب بن طخية . ويقال : ظليم بضم الظاء وهو الأكثر ويقال : في اسم أبيه حوشب بن طخية وطخمة والأول أكثر بعث إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم جريرا البجلي في التعاون على الأسود العنسي وإلى ذي الكلاع معه وكانا رئيسي قومهما وقتل رحمه الله بصفين سنة سبع وثلاثين

(1/140)


أخبرنا خلف بن قاسم قال : حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال : حدثنا أيوب بن سليمان بن أبي حجر الأيلي قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن الأعمش . عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال : رأيت فيما يرى النائم عمار بن ياسر وأصحابه في روضة ورأيت ذا الكلاع وحوشبا في روضة فقلت : كيف وقد قتل بعضكم بعضا فقال : إنهم وجدوا الله واسع المغفرة
ذو اللحية الكلابي
يعد في البصريين واسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة له صحبة روى عنه يزيد بن أبي منصور
ذو مخبر
ويقال ذو مخمر . وكان الأوزاعي يأبى في اسمه إلا ذو مخمر بالميمين لا يرى غير ذلك وهو ابن أخي النجاشي وقد ذكره بعضهم في موالي النبي صلى الله عليه و سلم له أحاديث عن النبي صلى الله عليه و سلم مخرجها عن أهل الشام وهو معدود فيهم
ذو اليدين رجل من بني سليم يقال له الخرباق حجازي شهد النبي صلى الله عليه و سلم وقد رآه وهم في صلاته فخاطبه وليس هو ذا الشمالين ذو الشمالين رجل من خزاعة حليف لبني زهرة قتل يوم بدر نسبه ابن إسحاق وغيره وذكروه فيمن استشهد يوم بدر
وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين وشهد أبو هريرة يوم ذي اليدين وهو الراوي لحديثه وصح عنه فيه قوله صلى الله عليه و سلم : " بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إحدى صلاتي العشي فسلم من ركعتين فقال : له ذو اليدين... وذكر الحديث
وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي صلى الله عليه و سلم يومئذ في شأن الصلاة ليس بذي الشمالين المقتول يوم بدر وقد كان الزهري مع علمه بالمغازي يقول : إنه ذو الشمالين المقتول ببدر وإن قصة ذي اليدين في الصلاة كانت قبل بدر ثم أحكمت الأمور بعد
وذلك وهم منه عند أكثر العلماء وقد ذكرنا ما يجب من القول في ذلك عندنا في كتاب التمهيد فمن أراد ذلك تأمله هنالك
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد ابن زهير قال : حدثنا علي بن بحر بن بري قال : حدثنا معدي بن سليمان السعدي صاحب الطعام قال : حدثنا شعيب بن مطير عن أبيه مطير ومطير حاضر يصدقه بمقالته قال : يا أبتاه أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب فأخبرك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي الظهر فسلم من ركعتين ثم قام واتبعه أبو بكر وعمر وخرج سرعان الناس فلحقه ذو اليدين ومعه أبو بكر وعمر فقال : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت قال : " ما قصرت الصلاة ولا نسيت " . ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على أبي بكر وعمر فقال : ما يقول ذو اليدين فقالا : صدق يا رسول الله . فرجع رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو
وقد روى هذا الحديث عن معدي بن سليمان صاحب الطعام - وكان ثقة فاضلا - جماعة منهم أبو موسى الزمن محمد بن المثنى وبندار محمد بن بشار كما رواه على بن بحر بن بري وقد ذكرنا ذلك في كتاب التمهيد وهذا يوضح لك أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر لأن مطيرا متأخر جدا لم يدرك من زمن النبي صلى الله عليه و سلم شيئا
وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الأدواء من اليمن في الإسلام من لم يشهر أكثرهم عند العلماء بذلك فممن ذكره :
ذو الشهادتين
خزيمة بن ثابت وهو مشهور باسمه وحاله فلا حاجة إلى ذكره في الأذواء وإنما يذكر فيهم من لم يعرف إلا بذلك أو من غلب عليه
وممن ذكره : ذو العين قتادة بن النعمان أصيبت عينه فردها رسول الله صلى الله عليه و سلم فكانت أحسن عينيه وكانت لا تعتل وتعتل التي لم ترد
ومنهم أبو الهيثم بن التيهان ذو السيفين كان يتقلد سيفين في الحرب
ومنهم ذو الرأي حباب بن المنذر صاحب المشورة يوم بدر أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم برأيه وكانت له آراء مشهورة في الجاهلية
ومنهم ذو المشهرة أبو دجانة سماك بن خرشة كانت له مشهرة إذا خرج بها يختال بين الصفين لم يبق ولم يذر وهؤلاء كلهم أنصاريون

(1/141)


ومن غيرهم ذو النور عبد الله بن الطفيل الأزدي ثم الدوسي أعطاه النبي صلى الله عليه و سلم نورا في جبينه ليدعو قومه به فقال : يا رسول الله هذه مثله فجعله رسول الله صلى الله عليه و سلم في سوطه
وذكر ذا اليدين الخزاعي وأنه كان يدعى ذا الشمالين فسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم ذا اليدين وذكره أنه هو القائل : أقصرت الصلاة أم نسيت وقد تقدم في ذكر ذي اليدين ما فيه كفاية
هذا ما ذكره المبرد وأما ما ذكره أهل السير وأهل الآثار والعلم بالخبر فما ذكرناه في كتابنا هذا ومحال عند أهل العلم أن يذكر أبو الهيثم بن التيهان وقتادة بن النعمان وخزيمة بن ثابت في الأذواء وهذا لا معنى له عند العلماء
وقد أجمعوا أن عثمان بن عفان يقال له ذو النورين ولم يذكره المبرد في الأذواء فدل على أنه لم يصنع شيئا في الأذواء إذ ذكر فيهم من لم نذكر فيهم
حرف الراء
باب رافع
رافع بن بشير السلمي
روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر " . روى عنه ابنه بشير بن رافع يضطرب فيه
رافع بن الحارث
ن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم هكذا قال : الواقدي سواد وقال ابن عمارة هو الأسود بن زيد بن ثعلبة . شهد رافع بن الحارث هذا بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه
رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم الأنصاري النجاري الخزرجي يكنى أبا عبد الله وقيل أبا خديج : روى عن ابن عمر أنه قال له : يا أبا خديج وأمه حليمة بنت عروة بن مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري
هو ابن أخي ظهير ومظهر ابني رافع بن عدي رده رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر لأنه استصغره وأجازه يوم أحد فشهد أحدا والخندق وأكثر المشاهد وأصابه يوم أحد سهم فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنا أشهد لك يوم القيامة " وانتقضت جراحته في زمن عبد الملك بن مروان فمات قبل ابن عمرو بيسير سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين سنة
وقال الواقدي : مات في أول سنة أربع وسبعين وهو بالمدينة
قال أبو عمر رحمه الله : روى عنه ابن عمر ومحمود بن لبيد والسائب ابن يزيد وأسيد بن ظهير وروى عنه من التابعين من دون هؤلاء مجاهد وعطاء والشعبي وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع وعمرة بنت عبد الرحمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
رافع بن رفاعة
بن رافع الزرقي لا تصح صحبته والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط والله أعلم
رافع بن زيد
ويقال ابن يزيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي كذا نسبه ابن إسحاق والواقدي وأبو معشر وقال عبد الله بن محمد بن عمارة ليس في بني زعوراء سكن وإنما سكن في بني امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل وقال هو رافع بن يزيد بن كرز ابن زعوراء بن عبد الأشهل
شهد رافع هذا بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وقيل بل مات سنة ثلاث من الهجرة يقال إنه شهد بدرا على ناضح لسعيد بن زيد
رافع بن سنان الأنصاري
يكنى أبا الحكم هو جد عبد الحميد بن جعفر روى عن النبي صلى الله عليه و سلم في تخيير الصغير بين أبويه وكان أتى النبي صلى الله عليه و سلم حين أسلم وأبت امرأته أن تسلم
روى عنه ابنه جعفر والد عبد الحميد وهو جد أبيه لأنه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان ومن ولده سعيد بن عبد الحميد ابن جعفر وهو جد أبيه لأنه شيخ أبي بكر بن أبي خيثمة
رافع بن سهل بن رافع
بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري حليف للقواقلة قيل : إنه شهد بدرا ولم يختلف أنه شهد أحدا وسائر المشاهد بعدها وقتل يوم اليمامة شهيدا
رافع بن سهل بن زيد
بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس شهد أحدا وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد وهما جريحان فلم يكن لهما ظهر وشهدا الخندق ولم يوقف لرافع على وقت وفاة وأما عبد الله بن سهل أخوه فقتل يوم الخندق شهيدا
رافع بن ظهير

(1/142)


أو حضير هكذا روى على الشك ولا يصح . وليس في الصحابة رافع بن ظهير ولا رافع بن حضير ولا يعرف في غير الصحابة أيضا وإنما في الصحابة ظهير بن رافع بن عدي عم رافع بن خديج وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب والحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال : حدثنا عبد الله بن حمران قال : حدثنا عبد الحميد ابن جعفر قال : حدثني أبي عن رافع بن ظهير أو حضير أنه راح من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن كراء الأرض فقلنا : يا رسول الله إنا نكريها بما يكون على الساقي والربيع فقال : " لا ازرعوها أو دعوها " . إنما يعرف لرافع بن خديج ولا أدري ممن جاء هذا الغلط فإنه لا خفاء به
رافع بن عمرو بن مجدع
وقيل ابن مخدع الغفاري أخو الحكم بن عمرو الغفاري يعد في البصريين روى عنه عبد الله بن الصامت وغيره وقد ذكرناه في باب الحكم بن عمرو أخيه بنسبهما وصحبتهما لرسول الله صلى الله عليه و سلم وليسا من غفار وإنما هما من بني نعيلة بن مليل أخي غفار ممن نزل البصرة وسكنها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم
رافع بن عمرو بن هلال
المزني له ولأخيه عائذ بن عمرو المزني صحبة سكنا جميعا البصرة . وروى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني وهلال بن عامر المزني من حديث عمرو بن سليم عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " العجوة من الجنة "
رافع بن عميرة
ويقال : رافع بن عمرو وهو رافع بن أبي رافع الطائي قال : أحمد بن زهير يقال في رافع بن أبي رافع رافع بن عمرو ورافع بن عميرة ورافع بن عمير . وقال غيره : يكنى أبا الحسن يقال إنه الذي كلمه الذئب كان لصا في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله صلى الله عليه و سلم قال ابن إسحاق : ورافع بن عميرة الطائي فيما تزعم طي هو الذي كلمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها فدعاه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم واللحاق به وقد أنشد لطي شعرا في ذلك وزعموا أن رافع بن عميرة قاله في كلام الذئب إياه وهو :
رعيت الضأن أحميها بكلبي ... من اللصت الخفي وكل ذيب
فلما إن سمعت الذئب نادى ... يبشرني بأحمد من قريب
سعيت إليه قد شمرت ثوبي ... على الساقين قاصرة الركيب
فألفيت النبي يقول قولا ... صدوقا ليس بالقول الكذوب
فبشرني بدين الحق حتى ... تبينت الشريعة للمنيب
وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت ومن جنوبي
في أبيات أكثر من هذه وله خبر في صحبته أبا بكر الصديق رضي الله عنه في غزوة ذات السلاسل
وكانت وفاة رافع هذا سنة ثلاث وعشرين قبل قتل عمر رضي الله عنه روى عنه طارق بن شهاب والشعبي يقال : إن رافع بن عميرة قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليال لمعرفته بالمفاوز ولما شاء الله عز و جل
رافع بن عنجرة
ويقال : ابن عنجدة الأنصاري من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس شهد بدرا وعنجدة أمه فيما قال : ابن هاشم وأبو معشر يقول هو عامر بن عنجدة وقال ابن إسحاق هو رافع ابن عنجدة وهي أمه وأبوه عبد الحارث شهد بدرا وأحدا والخندق
رافع بن مالك بن العجلان
بن عمرو بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري الخزرجي يكنى أبا مالك وقيل : يكنى أبا رفاعة نقيب بدري عقبي شهد العقبة الأولى والثانية وشهد بدرا فيما ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين وذكر فيهم رفاعة ابن رافع وخلاد بن رافع ابنيه إلا أنهما ليسا بعقبيين
قال أحمد بن زهير سمعت سعيد بن عبد الحميد بن جعفر يقول رافع بن مالك أحد الستة النقباء وأحد الإثني عشر وأحد السبعين قتل يوم أحد شهيدا
وقال الواقدي : رافع بن مالك يكنى أبا مالك . قال : أبو عمر الستة النقباء كلهم قتلوا
رافع بن المعلى بن لوذان
بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج شهد بدرا وقتل يومئذ شهيدا قتله عكرمة بن أبي جهل

(1/143)


وقال موسى بن عقبة : شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى ابن لوذان بدرا . وقيل : يكنى أبا سعيد وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روى عن النبي صلى الله عليه و سلم الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها . ومن قال : هذا فقد وهم وليس رافع هذا ذلك والله أعلم
وأبو سعيد المعلى روى عنه عبيد بن حنين فأين هذا من ذلك واسم أبي سعيد بن المعلى الحارث بن نفيع كذا قال : خليفة بن خياط
رافع بن مكيث الجهني
أخو جندب بن مكيث شهد الحديبية روى عن النبي صلى الله عليه و سلم : " حسن الخلق نماء وسوء الخلق شؤم... " الحديث
رافع مولى بديل بن ورقاء
الخزاعي له صحبة . قال : ابن إسحاق لما دخلت خزاعة مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولى لهم يقال له رافع
رافع مولى غزية بن عمرو
قتل يوم أحد شهيدا
رافع بن يزيد الثقفي
مذكور في الصحابة . روى عنه الحسن بن أبي الحسن
باب رباح أو رياح
رباح بن الربيع
ويقال : ابن ربيعة وابن الربيع أكثر هو أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسدي له صحبة يعد في أهل المدينة ونزل البصرة روى عنه ابن المرقع بن صيفي بن رباح اختلف فيه فقيل : رباح وقيل : رياح وهو الذي قال : للنبي صلى الله عليه و سلم يا رسول الله لليهود يوم وللنصارى يوم فلو كان لنا يوم !
فنزلت سورة الجمعة
قال الدارقطني : ليس في الصحابة أحد يقال له رباح إلا هذا على اختلاف فيه أيضا
رباح اللخمي
جد موسى بن علي رباح روى في فتح مصر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ستفتح بعدي مصر ويساق إليها أقل الناس أعمارا " . رواه مطهر بن الهيثم عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده
رباح بن المعترف
وقال الطبري : هو رباح بن عمرو بن المعترف . قال : أبو عمر يقولون اسم المعترف وهيب بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري كانت له صحبة كان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة وابنه عبد الله بن رباح أحد العلماء
روى أنه كان مع عبد الرحمن يوما في السفر فرفع صوته رباح يغني غناء الركبان فقال عبد الرحمن : ما هذا قال : غير ما بأس تلهو ويقصر عنا السفر . فقال : عبد الرحمن إن كنتم لا بد فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب . ويقال : إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب وكان يغنيهم غناء النصب
رباح مولى النبي
صلى الله عليه و سلم كان أسود وربما أذن على النبي صلى الله عليه و سلم أحيانا إذا انفرد رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأخذ عليه الإذن صلى الله عليه و سلم
رباح مولى بني جحجبي
شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا أظنه المتقدم مولى الحارث بن مالك
رباح مولى الحارث
بن مالك الأنصاري وقتل يوم اليمامة شهيدا
باب ربيع
ربيع الأنصاري
لا أقف على نسبه وروى أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لنسوة يبكين على حميم لهن : دعهن يبكين ما دام حيا فإذا وجب فليسكتن
ربيع بن إياس
بن عمرو بن أمية بن لوذان الأنصاري شهد هو وأخوه بدرا
ربيع بن زياد
بن الربيع الحارثي من بني الحارث بن كعب له صحبة ولا أقف له على رواية عن النبي صلى الله عليه و سلم استخلفه أبو موسى سنة سبع عشرة على قتال مناذر فافتتحها عنوة وقتل وسبى وقتل بها يومئذ أخوه المهاجر بن زياد ولما صار الأمر إلى معاوية وعزل عبد الرحمن ابن سمرة عن سجستان ولاها الربيع بن زياد الحارثي فأظهره الله على الترك وبقي أميرا على سجستان إلى أن مات المغيرة بن شعبة أميرا على الكوفة فولى معاوية الكوفة زيادا مع البصرة جمع له العراقين فعزل زياد الربيع ابن زياد الحارثي عن سجستان وولاها عبد الله بن أبي بكرة وبعث الربيع ابن زياد إلى خراسان فغزا بلخ
وقال زياد : ما قرأت مثل كتب الربيع بن زياد الحارثي ما كتب قط إلا في اختيار منفعة أو دفع مضرة ولا كان في موكب قط فتقدم عنان دابته عنان دابتي ولامست ركبته ركبتي

(1/144)