صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


نائلة هي الزباء بنت عمرو بن الظرب من العماليق وهي الملكة قاتلة جذيمة الأبرش وقتلها ابن أخت جذيمة وهو عمرو بن عدي اللخمي مالك الحيرة وأبو ملوكها وكانت منازل الزباء وديارها على الفرات
القعقاع بن شبث الثيهودي أحد بني قينقاع جاهلي يقول :
إن تسألي جحجبا وإخوتها ... تخبرك أني من خيرهم نسبا
ينمى إلى الصيد من رفاعة وال ... أخيار منهم إن حصلوا سببا
القعقاع بن ربيعة القشيري وهي أمه وهو شاعر معروف
القعقاع بن خليد بن جزء بن الحارث بن زهير العبسي . كان يصاول عمر ابن هبيرة تصاول الفحلين فعمل عمر من قبل حبابة جارية يزيد بن المهلب في ولايته العراق وكان منقطعا إليها فلما ماتت قال القعقاع :
هلم فقد ماتت حبابة سامني ... بنفسك تغمرك الذرى والكواهل
أغرك إنكانت حبابة مرة ... تميحك فانظر كيفما أنت فاعل
فأقسم لولا أن فيك مغالة ... وبخلا وغدرا سودتك القبائل
رأيتك ترمي كل يوم وليلة ... مقاتلنا عمدا كأنك جاهل
فليتك كنت اليوم في الرحم حيضة ... وليتك لم تعطف عليك القوابل
وكان القعقاع مع مسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية فكتب إلى الوليد ابن عبد الملك أبياتا يشكو فيها ما نالهم من الجهد يقول فيها :
أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا ... وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح
القعقاع بن شور الربعي الذهلي كوفي يقول :
إن من يطلب القتول وإن جر ... ت له الخيل فارغ مشغول
حرة الوجه والمقلة تجلو ... عن ثنايا يلذها التقبيل
وفيه يقول بعض الكوفيين :
وكنت جليس قعقاع بن شور ... ولا يشقى بقعقاع جليس
القعقاع بن توبة العقيلي ثم الخويلدي إسلامي . يقول في مغاورة كانت بينهم وبين بني الحارث بن كعب :
لا أصلح الله حالي إن أمرتكم ... بالصلح حين تصيبوا آل شداد
حتى يقال لواد كان مسكنكم ... قد كنت قدما تعمر أيها الوادي
القعقاع بن غالب النمري من بني زيد بن واسع أعرابي محدث يقول :
فما ضيغم شثن البراثن شدقم ... يغنيه جنان الفلاة وبومها
إذا مر نصف الليل صبرهمه ... تقنص أفراد الرجال يضيمها
بأمنع مني وسط زيد بن واسع ... عليها ومنها ذائدا من يرومها
وله :
لقد قال قعقاع وقد شفه الهوى ... بوادي القرى والعين لثق نقابها
سقى الله أفيانا على نأي دارها ... إذا نصبت بالمر ملقى قبابها
باب
ذكر من اسمه قطن
قطن بن حارثة العليمي . وفد مع قومه على النبي صلى الله عليه و سلم فأنشده :
رأيتك يا خير البرية كلها ... نبت نضارا في الأرومة من كعب
أغر كأن البدر سنة وجهه ... إذاما بدا للناس في حلل العصب
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه ... ورشت اليتامى في السغابة والجدب
فروي أن النبي صلى الله عليه و سلم رد عليه خيرا وكتب له كتابا
قطن بن ربيعة بن أبي سلمى بن منير اليربوعي شاعر إسلامي
باب
ذكر من اسمه القحيف
القحيف العنبري . ذكره أبو عبيدة وهو بصري . يقول في قتل مسعود ابن عمرو الأزدي وهرب عبيد الله بن زياد عن البصرة :
فدى لقوم قتلوا مسعودا ... واستلبوا يلمعه الجديدا
واستلأموا ولبسوا الحديدا وله :
جاءت عمان دغرى لا صفا ... بكر وجمع الأسد حين التفا
القحيف العقيلي وهو ابن حمير بن سليم الندى بن عبد الله بن عوف بن حزن بن خفاجة واسمه معاوية بن عمرو بن عقيل . وهو شاعر مفلق كوفي لحق الدولة العباسية . وله قصيدة قالها في الفتنة عند قتل الوليد بن يزيد أولها :
أمن أهل الحجاز هوى نزيع ... ألا سقيا له لو يستطيع
كأن البين يوم حسرت منه ... دم الحيات أو صبر فظيمع
وله يرثي يزيد بن الطثرية :
ألا تبي سراة بني قشير ... على صنديدها وعلى فتاها

(1/66)


أبا المكشوح بعدك من يحامي ... ومن يزجي المطي على وجاها
وله من قصيدة ذكر فيها يوم الفلح :
ولولا الريح اسمع من بحجر ... صليل البيض تقرع بالذكور
باب
ذكر من اسمه قتيبة
قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن سيد بن كعب بن قضاعي بن هلال بن عمرو بن سلامان بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن باهلة بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر
الحجاج وتقلد سليمان بن عبد الملك الخلافة قلد يزيد بن المهلب خراسان فخلع قتيبة وكتب إلى سليمان :
رمانا سليمان بأمر أظنه ... سيحمله مني على شر مركب
رمانا بجبار العراق ومن له ... على كل حمى حد ناب ومخلب
فأصبحت للعبد المزوني خالعا ... وكان أتى قدما على دين مصعب
وكان قتيبة ذا شرف في قومه وتقدم في بلده وكان أديبا عالما وأهل البصرة يفخرون به وبولده . وهو القائل من أبيات :
أبى لي آباء كرام وأول ... أقاموا على ماء الندى فتخوضوا
بكل فتى في محضة الحي واضح ... يلوح كما لاح اليماني المفضض
قتيبة الحماني لقيه الأصمعي وأخذ عنه
باب
ذكر من اسمه القاسم
أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف
اسمه القاسم وهو الثبت ويقال لقيط ويقال مهشم . وكان يقال له جرو البطحاء . وكانت عنده زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهي أكبر بناته عليه وعليهن الصلاة والسلام . وأبو العاص هو ابن خالة زينب أمه هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة رضي الله عنها . وهو القائل وخرج إلى الشام فتشوق زينب :
ذكرت زينب لما جاوزت إرما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما
بنت النبي جزاها الله صالحة ... وكل بعل سيثنى بالذي علما
وتوفي أبو العاص في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة
القاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي يقول :
يا طالب الخيرات عند سراتنا ... أقصد هديت إلى بني دهمان
الأكثرين الأطيبين أرومة ... أهل الثراء وطيب الأعطان
لا ينقرون الأرض عند سؤالهم ... لتلمس العلات بالعيدان
بل يبسطون وجوههم فترى لها ... عند السؤال كأحسن الألوان
وإذا الحريب أناخ وسط بيوتهم ... رجعوه رب صواهل رقيان
فيهم جناحي إن سألت وناصري ... وبهم أقوم ضغن من عاداني
القاسم بن حنبل المري أبو البرج يقول في زفر بن أبي هاشم بن مسعود وراه أبو تمام في الحماسة :
أرى الخلان بعد أبي حبيب ... بحجر في جنابهم جفاء
من البيض الوجوه بني سنان ... لو أنك تستضئ بهم أضاؤوا
لهم شمس النهار إذا استقلت ونور ما يغيبه العماء
هم حلوا من الشرف المعلى ... ومن حسب العشيرة حيث شاؤوا
بناة مكارم وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء
فإنا نشكر إن عد بيت ... فطال السمك واتسع الفناء
وأما أسه فعلى قديم ... من العادي إن ذكر البناء
فلو أن السماء ذنت لمجد ... ومكرمة دنت لهم السماء
القاسم بن صبيح القبطي مولى بني عجل . وهو جد أحمد بن يوسف ابن القاسم الكاتب الذي وزر للمأمون . والقاسم يكنى أبا محمد وأصلهم من سواد الكوفة وكان القاسم مع هشام بن عبد الملك ومدحه جماعة من الشعراء الذين كانوا يفدون على هشام منهم أبو النجم ويزيد بن ضبة الثقفي والقاسم هو القائل :
حرق لا تزال تحت الصفاق ... أقرحت بالدموع مني المآقي
كلما زين التصبر لي قو ... م من أهل الوداد والإشفاق
وألحوا به فرمت اصطبارا ... أخذت لوعة الهوى بالتراقي
فيكون الجواب لا تعذلوني ... أي صبر يكون للعشاق
وله :
ضمير وجد بقلب صب ... ترجم دمع له فشاعا
فصار دمعي لسان وجد ... ضيع سري به فذاعا
لولا دموعي وفرط حبي ... لم يك سري كذا مضاعا

(1/67)


القاسم بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب واسمه عمرو بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف ولي اليمن لمروان بن محمد فوثبت الاباضية عليه فأخرجوه فقال :
ألا ليت شعري هل أدوسن بالقنا ... تبالة أو نجران قبل مماتي
وهل أصبحن الحارثين كليهما ... بسم زعاف يقطع اللهوات
القاسم بن عبد السلام بن عبد الله بن المجبر بن عبد الرحمن بن عمر ابن الخطاب مدني رشيدي . كان بكار بن عبد الله الزهري أيام تقلده المدينة قد تعبث به فقال القاسم يهجوه ويذكر أن أباه الوردان السندي الحمار ويصف ما كان منه في أمر يحيى بن عبد الله بن حسن :
تدعى حواري الرسول تكذبا ... وأنت لوردان الحمير سليل
ولولا سعايات بنسل محمد ... لألفى أبوك العبد وهو ذليل
ولكنه باع القليل بدنية ... فظل له وسط الجحيم مقيل
فنلتم به مالا وجاها ومنكحا ... وذلك خزي في المعاد طويل
القاسم بن سيار الجرجاني الكاتب . كانت بينه وبين الفضل بن سهل حال وكيدة فلما تقلد الفضل لاوزراة لم يلتفت إليه لأنه عرض عليه الشخوص معه إلى خراسان فلم يفعل فكتب إليه القاسم :
يا أبا العباس إني ناصح ... لك والنصح لذي الود يسير
لا تعدني ليوم صالح ... إن إخوانك في الخير كثير
وليوم الشر ما أعددتني ... إن يوم الشر يوم قمطرير
هذه السوق التي أملتها ... يا أبا العباس والعمر قصير
فوصله وأكرمه وأحسن له
أبو دلف العجلي القائد القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل
شريف شاعر أديب فاضل شجاع جواد . قلده الرشيد وهو حديث السن أعمال الجبل فلم يزل عليها إلى أن توفي سنة خمس وعشرين ومائتين . وهو القائل :
في كل يوم أرى بيضاء طالعة ... كأنما نبتت في ناظر البصر
لئن قبطعتك بالمقراض عن بصري ... لما قطعتك عن همي وعن فكري
وله في جارية :
أحبك يا جنان وأنت مني ... مكان الروح من صدر الجنان
ولو أني أقول مكان روحي ... خشيت عليك بادرة الزمان
لإقدامي إذا ما الخيل كرت ... وهاب شجاعها جر الطعان
وله :
أمالكتي ردي علي فؤاديا ... ونومي فقد شردته عن وساديا
ألا تتقين الله في قتل عاشق ... أمت الكرى عنه فأحيا لياليا
القاسم بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب القبطي مولى بني عجل ويكنى أبا أحمد وهو أخو أحم بن يوسف الكاتب وزير المأمون
والقاسم شاعر حسن الافتنان في القول وهو أشعر من أخيه أحمد وأكثر شعرا وهو أرثى الناس للبهائم . وله من قصيدة يرثي فيها أخاه :
كم خطر الدهر على معشر ... يجر ذيل الشر أو يسحبه
يربش قوما ثم يبريهم ... والعاتب الساخط لا يعتبه
نذم دنيانا فقد أفصحت ... بمنطق عريفها تعربه
ما تهب اليوم لأبنائها ... من صفة فهي غدا تسلبه
وله :
إنما الدنيا متاع وإلى الله المجار ... وسبيل كل شيء مر ليل ونهار
طروق للمنايا ورواح وابتكار ... خير ما استشعر ذو الرزء عزاء واصطبار
القاسم بن طوق بن مالك التغلبي شآم . قال يهجو الفضل بن مروان وقيل إنه هجا بها عبد الله بن طاهر بعد موته :
أبا العباس صبرا واعترافا ... لما يلقى من الظلم الظلوم
رزقت سلامة فبطرت فيها ... وكنت تخالها أبدا تدوم
لقد ولت بدولتك الليالي ... وأنت ملعن فيها ذميم
فبعدا لا انقضاء له وسحقا ... فغير مصابك الحدث العظيم
القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا محمد حجازي مدني يسكن جبال قدس من أعراض المدينة حسن الشعر جيده . فمن ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزيدي صاحب اليمن . والقاسم هو القائل :
ونى التهجير والدلج ... وأقصر في الهوى اللجج

(1/68)


وطاف بعارضي وضح ... عليه للبلى بهج
وعاذلة تعاتبني ... وجنح الليل يعتلج
فقلت رويد معتبة ... لكل مهمة فرج
أسرك أن أكون ربعت ... حيث الأيم والعرج
ذريني خلف قاضية ... تضايق بي وتنفرج
إذ أكدى جنى وطن ... فلي في الأرض منعرج
وله :
عسى مشرب يصفوا فيروي ظميئة ... أطال صداها المنهل المتكدر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه ... سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى بها الجود دافنا ... سيبعثها عدل يقوم ويظهر
عسى الله لا تيأس من الله إنه ... يسير عليه ما يعز ويكبر
وله :
دعيني هديت أنال الغنى ... بيأس الضمير وهجر المنى
كفاف امرئ قانع قوته ... ومن يرض بالقوت نال الغنى
القاسم بن أحمد الكوفي الكاتب أبو الحسن . كتب إليه عبيد الله بن عبد الله بن طاهر يتشوقه :
محبك شاك ولو يستطيع ... أتاك لا عظام حق الصديق
فأضحى بقربك مستشفيا ... كذلك قرب الشفيق الشفيق
وأطفأت ثائرة الشوق عنه ... كما يطفئ الماء نار الحريق
ولكنه وحياة الصديق ... ليس لنهضته بالمطيق
فأجابه القاسم :
وحق الأمير فحق الأمير ... أعظم لي من جميع الحقوق
فما فوق شوقي شوق إليه ... ولا شوق صب عميد مشوق
ولو أنني أستطيع الفداء ... لشكوى الأمير الشريف العروق
وقيت بنفسي ما يشتكيه ... وكان بذلك عين الحقوق
وكتب عبد الله بن المعتز إلى القاسم بن أحمد بعد انقطاع المكاتبة بينهما :
بدأتك بالكتاب وأنت لاه ... وحزت عليك فضل الابتداء
فصرت الآن أفضل منك ودا ... وكنا قبل ذاك على السواء
فأجابه القاسم :
بدأت بفضل لم يزل رب مثلها ... فيا مؤثر الحسنى لدى القرب والنائي
وما أنا في حبيك إلا مبرز ... وعقدي فيه بالديانة من رائي
القاسم بن محمد بن عبد الله النميري أبو الطيب . كان ينادم عبد الله ابن المعتز وكانا يكثران التكاتب بالأشعار فأراد النميري سفرا فكتب إليه عبد الله بن المعتز
صبرا على الهموم والأحزان ... وفرقة الأصحاب والأخوان
فإن هذا خلق الزمان
فأجابه النميري :
يا سيد الكهول والشبان ... إن كنت ذا صبر عن الأخوان
فلم تشكى ألم الأحزان ... لكنني كالواله الحيران
أشكو افتراقيك إلى الرحمن
وللنميري إلى عبد الله بن المعتز
أتيتك مسرورا فطاب لي الشرب ... ولاقت مناها عندك العين والقلب
فجارت علي الكأس حتى هجرتها ... ثلاثة أيام كما أوجب الذنب
فأجابه عبد الله :
أدام لك الله السرور ودام لي ... بك العيش والنعماء واتصل القرب
علام هجرت الكأس إذا جار حكمها ... ولا لهو فيها أن يكون لها الذنب
القاسم بن محمد الكرخي أحد الكتاب الأدباء . تقلد الأعمال الجليلة في أيام عبيد الله بن سليمان بن وهب وبعد ذلك وله مع أبي الصفر إبراهيم ابن بلبل أخبار . وكتب القاسم إلى بعض جواريه جوابا عن معاتبة :
إني أتوب إليك توبة مذنب ... يخشى العقوبة من مليك منعم
إن كنت عاتبة إليه فأهل أن ... تستعتبي فيما عتبت وتكرمي
إن كان أسرف في خلاف هواكم ... فحياؤه يكفيك أن تتكلمي
أبو الحسين القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب الكاتب وزير المعتضد بعد أبيه عبيد الله بن سليمان ثم وزر للمكتفي ومات في سنة تسعين ومائتين وهو القائل في رواية الصولي :
كئيب حزين واكف الدمع هامله ... تخونه من آجل البين عاجله
جريح صدود اجتماع شفني بعد فرقة ... فجسمي مريض من جوى الصد ناحله
ألا أيها القلب الكثير بلابله ... أفق قد عداك النأي ممن تحاوله

(1/69)


وكيف يفيق الدهر صب متيم ... علائقه مقطوعة ووصائله
وله :
يا من ينغص هجرها لذاتي ... ويطول طول صدودها حراتي
ومن اغتدت في القلب منها لوعة ... تأتي ووقت زوالها لا يأتي
أنت التي ملكت أمري كله ... وغدت بكفك ميتتي وحياتي
فإذا غضبت تلفت بعد حياتنا ... وإذا رضيت حييت بعدى وفاتي
وله :
فديت من أنا منها ... في كل ما أتشهى
وأحسن الناس عندي ... شكلا وقدا وتيها
لو أنني رمت صبرا ... عما بقلبي منها
لحان يومي وما حا ... ن يوم صبري عنها
باب
أسماء مجموعة في القاف
ثقيف القبيلة واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر . وقيل هو قسي بن منبه بن أفصى بن دعمى بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان وقالوا هو من بقايا ثمود ونسبه غامض على شرفهم . وثقيف هو القائل في وج وادي الطائف وحفره بيده بالصخر لم يحفره بالحديد :
فأرميها بجلمود وترميني بجلمود ... فأحييها وتحييني وكل هالك مود
قيل بن عمرو بن الهجيم بن عمرو بن تميم لقبه بليل ويقال بليل ولقب بذلك بقوله :
وذي نسب ناء بعيد وصلته ... وذي رحم بللتها ببلالها
قس بن ساعدة الايادي أحد حكام العرب في الجاهلية وزعم كثير من العلماء أنه عمر ستمائة سنة وقد رآه سيد البشر صلى الله عليه و سلم بعكاظ وروى خطبته التي يقول في آخرها :
في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا ... للخلق ليس لها مصارد
ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إلي ... ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر وكان حكيما خطيبا عاقلا حليما له نباهة وفضل . وقد ذكره جماعة من الشعراء في أشعارهم بالحلم والخطابة وضربوا الأمثال به . وقال الأعشى :
وأحلم من قس وأجرى من الذي ... بذي الغيل من خفان أصبح حاردا
وقال الحطيئة :
وأقول من قس وأمضى إذا مضى ... من الرمح إذ مس النفوس نكالها
وقال لبيد :
وأخلفن قسا ليتني ولعلني ... وأعيا على لقمان حكم التدبر
وإنما قال ذلك ليد لقول قس :
هل الغيب معطي الأمن عند نزوله ... بحال مسيء في الأمور ومحسن
وما قد تولى فهو لا شك فائت ... فهل ينفعني ليتني ولعلي
ولقس من أبيات :
يا ناعي الموت والأموات في جدث ... عليهم من بقايا بزهم خرق
دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم ... كما ينبه من نوماته الصعق
قردة بن نفاثة السلولي بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن منبه بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازان . وولد مرة بن صعصعة أمهم سلول فغلبت عليهم . ووفد قردة على النبي صلى الله عليه و سلم وهو القائل :
بان الشباب فلم أحفل به بالا ... وأقبل الشيب والإسلام إقبالا
وقد أروي نديمي من مشعشعة ... وقد أقلب أوراكا وأكفالا
والحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لبست من الإسلام سربالا
هذا البيت الأخير يروى للبيد بن ربيعة
القمقام بن العباهل بن ذي سحيم بن العزير وهو تبع الثاني أو الثالث ملك حضر موت واليمن وهو القائل :
منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها منحيث لا تمسي
تبدو لنا بيضاء واضحة ... وتغيب في صفراء كالورس
اليوم تعلم ما يجيء به ... ومضى بفضل قضائه أمس
وقد رويت هذه الأبيات لأسقف نجران
قد بن مالك بن حبيب بن ربيع بن أربد بن مالك بن ذؤيبة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وله يقول النابغة :
ولرهط حراب وقد سورة ... في المجد ليس غرابها بمطار
وقد هو القائل من أبيات أنشدها الفراء :
لعمر أبيك يا سلم بن هند ... لقد لاقيت منك الأقورينا

(1/70)


كأن جرادة صفراء طارت ... بأحلام الغواضر أجمعينا
القسقاس جاهلي يقول لإياس بن سعد بن عبيد بن الحارث بن سيار :
ومازاحم الأقوام عند ملمة ... بكبة جري من صلادمة قرح
كأصعر حمال المئين الذي به ... ترى الأمر تم الله في كل منسرح
فسمي إياس الأصعر
قرواش بن حوط بن أنس بن صرمة بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة جاهلي قال يخاطب رجلين توعداه :
غضا الوعيد فما أكون لموعدي ... قنصا ولا أكلا له متحضما
ضبعا مجاهرة وليثا هدنه ... وثعيلبا خمر إذا ما أظلما
الخمر كل ما واراك وسترك
لا تسأما لي من دسيس عداوة ... أبدا فليس بمشمي أن تسأما
قتب بن حصن من بني شمخ بن فزارة قال في رواية عمر بن شبة يذكر رجلا ورويت لغيره :
الا أيها الناهي فزارة بعدما ... أجدت لغزو إنما أنت حالم
وقد قلت للقوم الذين تروحوا ... على الجرد في أفواههن الشكائم
قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدها ... لتسلم مما بعد ذلك سالم
قسام بن رواحة السنبسي يقول :
لبئس نصيب القوم من أخويهم ... طراز الحواشي واستراق النواضح
الحواشي صغار الإبل يريد بذلك العوض أن تساق صغار إبل القاتل بدلا من المقتول
وما زال من قتلي رزاح بعالج ... دم ناقع أو جاسد غير ما صح
دعا الطير حتى أقبلت من ضرية ... دواعي دم مهراقة غير نازح
عسى طيء من طيء بعد هذه ... ستطفئ غلات الكلى والجوانح
قيسبة بن كلثوم الكندي يقول :
تالله لولا انكسار الرمح قد علموا ... ما وجدوني كليلا كالذي وجدوا
قد يخطم الفحل كسرا بعد عزته ... وقد يرد على مكروهه الأسد
القلاخ العنبري بصري مخضرم وعمر في الإسلام عمرا طويلا
والقلاخ مأخوذ من القلخ وهو رغاء من البعير فيه غلظ وجشة وأحسبه لقبا والله أعلم . وله مع معاوية بن أبي سفيان خبر يذكر فيه أنه ولد قبل مولد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد أفيحج من أهل صفورية يقال له ذكوان . . فقال له معاوية مه ذاك ابنه ذكوان . فتراجعا في ذلك فقال القلاخ :
يسائلين معاوية بن هند ... لقيت أبا شلالة عبد شمس
فقلت له رأيت أباك شيخا ... كبيرا ليس مضروبا بطمس
يقود به أقيحج عبد سوء ... فقال بل ابنه وكذيل لبسي
وبقي إلى أن تزوج يحيى بن أبي حفصة بنت مقاتل بن طلبة بن قيس ابن عاصم ومهرها ثيابا
هم ( مجد ) تصول به معد ... وليس له إذا عد افتخار
حس له يدعو نزارا ... لعمرك لا تقربه نزار
حرف الكاف
باب
ذكر من اسمه كعب
كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر . يقال إنه أول من قال أما بعد . وتروى له قصيدة بشر فيها بالنبي صلى الله عليه و سلم رواها أبو سلمة بن عبد الرحمن :
نهار وليل كل أوب وحادث ... سواء علينا سدفة وسفورها
يؤوبان بالأحداث حتى تأوبا ... وبالنعم الضافي علينا ستورها
صروف وأنباء تغلب أهلها ... لها عقة ما يستحل مريرها
على غفلة يأتي النبي محمد ... فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
ثم قال وايم الله لو كنت فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لتنصبت فيا تنصب الجمل ولأرقلت فيها أر قال الفحل . ثم قال :
يا ليتني شاهد فجواء دعوته ... حين العشيرة تبغي الحق خذلانا
وبين موت كعب بن لؤي وبين الفيل خمسمائة سنة وعشرون سنة
كعب بن سعد بن عمرو بن عقبة أو علقمة بن عوف بن رفاعة الغنوي . أحد بني سالم بن عبيد بن سعد بن كعب بن جلان بن غنم بن غني ابن أعصر . ويقال له كعب الأمثال لكثرة ما في شعره من الأمثال . ومرثيته التي أولهاك
تقول سليمى ما لجسمك شاحبا ... كأنك يحميك الشراب طبيب
إحدى مراثي العرب المشهورة يرثي بها أخاه أبا المغوار وفيها :

(1/71)


لقد كان أما حلمه فمروح ... علينا وأما جهله فعزيب
أخي ما أخي لا فاحش عند بيته ... ولا ورع عند اللقاء هيوي
هوالعسل الماذي حلما ونائلا ... وليث إذا يلقى العدو غضوب
وختمها بقوله : لعمر ما إن البعيد الذي مضى وإن الذي يأتي غدا لقريب وله :
اعص العواذل وارم الليل عن عرض ... بذي سبيب يقاسي ليله خببا
حتى تمول يوما و يقال فتى ... لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا
هذان البيتان قد غرا خلقا كثيرا يتمثل بهما الرجل ثم يمضي على وجهه فيقتل ألف قبل أن يتمول واحد ؛ وله في رواية أبي عيينة المهلبي :
يا رب ما يخشى ولا يضير ... يوما وقد ضاقت به الصدور
وله في روايته أيضا :
ما لام نفسي مثل نفسي لائم ... ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي
كعب بن مالك بن أبي بن كعب ويقال كعب بن مالك بن أبي بن كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج . وكعب بن مالك يكنى أبا عبد الله وهو شاعر رسول الله صلى الله عليه و سلم ومات في خلافة علي بن أبي طالب بعد أن كف بصره . وهو أحد السبعين الذين بايعوا بالعقبة رحمهم الله تعالى وشهد المشاهد كلها إلا بدرا . وهو القائل ويقال إنه أفخر بيت قالته العرب :
ويبئر بدر إذ يرد وجوههم ... جبريل تحت لوائنا ومحمد
وله :
ونصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق
روي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له يا كعب ما نسي ربك أو ما كان ربك نسيا بيتا قلته . قال كعب وما هو يا رسول الله . فقال : أنشده يا أبا بكر
فأنشده :
زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب
ويروى : همت سخينة أن تغالب ربها . وله :
يا هاشما إن الإله حباكم ... ما ليس يبلغه اللسان المقصل
قوم لأصلهم السيادة كلها ... قدما وفرعهم النبي المرسل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم ... تندى إذا غبر الزمان الممحل
كعب بن زهير بن أبي سلمى . قد تقدم نسب أبيه وكعب يكنى أبا عقبة وقيل هو أبو المضرب وكان كعب شاعرا فحلا مجيدا وكان النبي صلى الله عليه و سلم قد أهدر دمه لأبيات قالها لما هاجر أخوه بجير بن زهير إلى النبي صلى الله عليه و سلم فهرب . ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه و سلم مسلما فأنشده في المسجد قصيدته التي أولها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول . فيقال إنه لما بلغ إلى قوله :
إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول
أشار رسول اله صلى الله عليه و سلم بكمه إلى من حواليه من أصحابه أن يسمعوا وفيها يقول :
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول
نبئت إن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
وأسلم فأمنه النبي صلى الله عليه و سلم ومدحه بقوله : ويروى لأبي دهبل :
تحمله الناقة الأدماء معتجرا ... بالبرد كالبدر جلى ليلة الظلم
وفي عطافيه مع أثناء ريطته ... ما يعلم الله من دين ومن كرم
كعب بن الأشرف الطائي اليهودي . أمه من بني النضير وكان سيدا فيهم ويكنى أبا ليلى . بكى أهل بدر من المشركين وشبب بنساء النبي صلى الله عليه وأصحابه وأزواجه وسلم وبنساء المسلمين . فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم محمد بن مسلمة ورهطا معه من الأنصار فقتلوه ليلا . وهو القائل :
رب خال لي لو أبصرته ... سبط المشية آباء أنف
لين الجانب في أقربه ... وعلى الأعداء سم كالزعف
ولنا بئر رواء عذبه ... من يردها بإناء يغترف
ونخيل في تلاع جمة ... تخرج التمر كأمثال الأكف
كعب بن حذيفة بن شداد بن معاوية ذي الرجالة بن كعب بن معاوية بن فارس الهزار بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة جاهلي وهو جد ليلى الأخيلية بنت عبد الله بن عب بن حذيفة وسميت الأخيلية بقولها ويقال بقول جدها كعب بن حذيفة :

(1/72)


نحن الأخايل ما يزال غلامنا ... حتى يدب على العصا مذكورا
تبكي الرماح إذا قطرن أكفا ... جزعا ويعلمها الرقاق نحورا
والسيف يعلم أننا إخوانه ... حران إذ يلقى العظام تبورا
ولنحن أوثق في صدور نسائكم ... منكم إذا بكر الصراخ بكورا
كعب بن أسد بن سعيد القرظي اليهودي من بني قريظة جاهلي له مع قيس بن الخطيم في يوم بعاث مناقضات . وله يقول كعب :
لا تعدم الأوس منا في مواطنها ... نابا لمن نابها في الحرب ميمونا
لا نستخف إذا كان الصباح ولا ... تعطي السوابغ إلا أهلها فينا
وله :
إني زعيم لئن لم يجتنب سخطي ... أن تزهق الساق يوما نعله زللا
في مأقط يبتلى أهل الحفاظ به ... ويحشد الجهد فيه الواني الوكلا
وإن أراد اعتراضا دون ذي حرم ... فلن أحمله إلا الذي احتملا
كعب بن الحارث الغطيفي جاهلي . أغار على بني عامر بن صعصعة بالعرقوب فقتل وسبى وقال :
لقد علم الحيان كعب وعامر ... وحيا كلاب جعفر ووجيدها
بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى ... وقد قلقت تحت السروج لبودها
تركنا على العرقوب والخيل عكف ... أساود قتلى لم توسد خدودها
كذلك ناشينا وصبر نفوسنا ... ونحن إذا كنا بأرض أسودها
كعب بن الرواع الأسدي وهي أمه وهو أحد بني حيي بن مالك
وهو وأخوه مرة بن الرواع من قدماء شعراء بني أسد . وكعب القائل من قصيدة :
ذكر ابنة العرجي فهو عميد ... شغفا شغفت به وأنت وليد
ويخالها المرح السفيه تحية ... ونوالها غير الحديث بعيد
كعب بن أبي نمير بن عوف بن عامر بن عقيل جاهلي يقول في يوم من أيامهم :
وعبد الله طاعن ثم عرى ... لسبرة حد مأثور يماني
هدمت به بيوت بني ذؤيب ... فأضحوا مقصرين من الجفان
ونحن إذا عطفن بني عقيل ... لنا دعوى مبينة المكان
عطفن يعني الخيل إذا كررن بعد الهزيمة
كعب بن الأجدم الكناني جاهلي يقول :
فطنته نجلاء مزبدة ... تأتي الأساة بأبتر القصب
كعب بن جعيل بن عجرة بن قمير بن ثعلبة بن عوف بن مالك وقيل هو كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب ابن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل إسلامي شاعر مفلق في أول الإسلام وهو أقدم من الأخطل والقطامي وقد لحقا به وكانا معه وهو شاعر معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام يمدحهم ويرد عنهم ويرثي موتاهم ويذم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشهد مع معاوية صفين وفخر بذلك في أشعاره وهو القائل :
ندمت على شتم العشيرة بعدما ... مضى واستتبت للرواة مذاهبة
فأصبحت لا أستطيع ردا لما مضى ... كما لا يرد الدر في الضرع حالبه
معاوي أنصف تغلب ابنة وائل ... من الناس أودعها وحيا تضاربه
قليل على باب الأمير لبانتي ... إذا رابني باب الأمير وحاجبه
الهجف واسمه كعب بن كريم بن معاوية وقيل كريم بن معاوية بن عمرو بن ثعلبة بن وديعة بن مالك بن تيم الله سمي الهجف بقوله :
يرجى ابن معط ردها وانتحى لها ... هجف جفت عنه الموالي فأصعدا
كعب بن ذي الحبكة النهدي . سيره الوليد بن عقبة بن أبي معيط أيام تقلده الكوفة إلى دنباوند لأنها أرض سحرة بعد أن عوره وكان اتهم بالسحر فقال كعب في ذلك
لعمري لئن اطردتني ما إلى التي ... طمعت بها من سقطتي لسبيل
رجوت رجوعي يا ابن أروى ورجعتي ... إلى الحق زهرا غال جهلك غول
وإن اغترابي في البلاد وجفوتي ... وشتمي في ذات الإله قليل
وإن دعائي كل يوم وليلة عليك بدنباوندكم لطويل
كعب بن مدلج الأسدي من بني منقذ بن طريف . يقال هو قاتل محمد بن طلحة بن عبيد الله يوم الجمل . ويقال قاتله شداد بن معاوية العبسي ويقال عصام بن مقشعر البصري وهو أثبت وقد تقدم خبره

(1/73)


كعب بن عميرة الخارجي . أراد أن يخرج أيام النهروان فحبسه أخوه فقال يرثي أهل النهروان :
لقد فاز إخواني فنالوا التي بها ... نجوا من عذاب دائم لا يفتر
أبى الله إلا أن أعيش خلافهم ... وفي الله لي عز وحرز ومنصر
ويا رب هب لي ضربة بمهند ... حسام إذا لاقى الضريبة يهبر
فقد طال عيشي في الضلال وأهله ... أخاف التي يخشى التقي ويحذر
أخاف صروف الدهر إني رأيتها ... تروح على هذا الأنام وتبكر
وله واشترى فرسا وسلاحا :
هذا عتادي في الحروب وإنني ... لآمل أن ألقى المنية صابرا
وبالله حولي واحتيالي وقوتي ... إذا لقحت حرب تشب الحوادرا
كعب بن جابر العبدي . شهد مقتل الحسين بن علي عليهما السلام مع عبيد الله بن زياد وقال :
سلي تخبري عني وأنت ذميمة ... غداة حسين والرماح شوارع
معي يزني لم يخنه كعوبه ... وأبيض مسنبون الغرارين قاطع
فجردته في عصبة ليس دينهم ... بديني وإني لابن عفان تابع
أشد وأحمي بالسيوف لدى الوغى ... وما كل من يحمي الذمار يقارع
كعب بن المخبل القيني حجازي إسلامي أحد المتيمين المشهورين بالعشق يقول :
هيا أم عمرو طال هجري بيوتكم ... وكل محب صد يحسب قاليا
بدا لي أني لست أملك ما مضى ... ولا صارفا شيئا إذا كان جائيا
وله :
يبين طرفانا الذي في نفوسنا ... إذا استقحمت بالمنطق الشفتان
كعب عوذين الهجري إسلامي يقول :
ألم تر كعبا كعب عوذين قد قلى ... معايش هذا الدهر غير ثمان
فمنهن تقوى الله بالغيب إنها ... رهينة ما تجني يدي ولساني
ومنهن جرى جحفلا لجب الوغى ... إلى جحفل يوما فيلتقيان
ومنهن كرات الفتى واعتلاؤه ... على القرن والخيلان يطعنان
ومنهن سيري في الوفود جلالة ... تشبه تحت الرحل قرم هجان
ومنهن تجريدي الأوانس كالدمى ... للذاتها من كاعب وعوان
ومنهن شربي الراح وهي لذيذة ... من الخمر لم تمزج بماء شنان
ومنهن تقويدي الجياد لعانة ... من الوحش في دكداكة ومتان
ومنهن جد رافع غير واضع ... وقدموسة لم تتضع لهوان
كعب بن معدان الأشقري . والأشاقر حي من الأزد هجاه كعب واستفرغ شعره في مدح المهلب وولده وفيهم يقول :
براك الله حين براك بحرا ... وفجر منك أنهارا غزارا
بنوك السابقون إلى المعالي ... إذا ما أعظم الناس الخطارا
ويروى أن عبد الملك قال للشعراء ألا قلتم في كما قال كعب في المهلب وولده وأنشدهم هذين البيتين . ويروى عن المنصور أنه قال لابن هرمة وقال له قد مدحتك بمدحة لم يمدح أحد بمثلها فقال المنصور أنه قال لابن هرمة وقال له قد مدحتك بمدحة لم يمدح أحد بمثلها فقال المنصور : وما عسى أن تقول في بعد قول كعب في المهلب . وأنشد هذين البيتين . ولكعب في المهلب :
شفيت صدورا بالعراقين طالما ... تجاوب فيها النائحات الصوادح
مددت الندى والود للناس كلهم ... فهمم شرع فيه صديق وكاشح
وله يذم قوما وتروى لجرير :
لم يركبوا الخيل إلا بعدما كبروا ... فهم ثقال على أعجازها عنف
باب
ذكر من اسمه الكميت
الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة جاهلي . والكمت الشعراء الأسديون ثلاثة : الكميت بن معروف شاعر وجده الكميت بن ثعلبة هذا الشاعر والكميت بن زيد الأخير أكثرهم شعرا والكميت الأوسط أشعرهم قريحة ولكهم بنو أب . هكذا قال محم بن سلام وغيره . وقال أبو عبيدة : الكميت بن ثعلبة الفقعسي وفي بني أسد ثلاثة كمت وهو أولهم وهو مخضرم وهو القائل في قصة سالم بن دارة من قصيدة :

(1/74)


ألم يأتهم أن الفزاري قد أبى ... وإن ظلموه لم يمل فيضرعا
شرى نفسه مجد الحياة بضربة ... ليدحض حربا أو ليطلع مطلعا
خذوا العقل إن أعطاكم العقل قومكم ... وكونوا كمن سيم الهوان وأربعا
ولا تكثروا فيها الضجاج فإنه ... محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
وغير أبي عبيدة يروي هذه الأبيات للمكيت بن معروف وهو أولى بالصواب
الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة الأسدي يكنى أبا أيوب وهو مخضرم يقول :
ألا إن خير الود ود تطوعت ... به النفس لا ود أتى وهو معتب
وله :
ولا أجعل المعروف حل ألية ... ولا عدة في الناظر المتغيب
وأونس من بعض الصديق ملالة الد ... نوفأ ستبطئهم بالتجنب
وله في رواية أبي هفان وأحسبها لغيره :
إن يحسدوني فإني لا ألومهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
قدام بي وبهم مالي ومالهم ... ودام أكثرنا غيظا بما يجد
أنا الذي يجدوني في حلوقهم ... لا أرتقي صعدا فيها ولا أرد
الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع ابن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر وقيل هو الكميت بن زيد بن الأخنس بن مجالد بن ربيعة بن قيس بن الحارث بن عامر بن ذؤيبة بن عمرو بن مالك بن سعد . ويكنى أبا المستهل وكان أحمر ومنزله الكوفة ومذهبه في التشيع ومدح أهل البيت عليهم السلام في ايام بني أمية مشهور . ومن قوله فيهم :
فقل لبني أمية حيث حلوا ... وإن خفت المهند القطيعا
أجاع الله من أشبعتموه ... وأبع من بجوركم أجيعا
ويروى أن أبا جعفر محمد بن علي رضي الله عنه لما أنشده الكميت هذه القصيدة دعا له . وللكميت في هشام وبني مروان :
مصيب على الأعواد يوم ركوبها ... لما قال فيا مخطئ حين ينزل
كلام النبيين الهداة كلامنا ... وأفعال أهل الجاهلية نفعل
وله في رواية اليزيدي :
يمشين مشي قطا البطاح تأودا ... قب البطون رواجح الأكفال
يرمين بالحدق القلوب فما ترى ... إلا صريع هوى بغير نبال
وله في رواية دعبل :
لعمري لقوم المرء خير بقية ... عليه وإن عالوا به كل مركب
إذا كنت في قوم عدي لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب
وإن حد نيل النفس إنك قادر ... على ما حوت أيدي الرجال تجرب
باب
ذكر من اسمه كثير
كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة واسمه الحارث بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب . وأمه عائشة بنت عمرو بن أبي عقرب وأم المطلب أروى بنت عبد المطلب بن هاشم . وقد روى الحديث عن كثير بن كثير وكان يتشيع وهو القائل وسمع عبد الله بن الزبير يتناول أهل البيت عليهم السلام . ويقال إنه قالها لما كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله بالمدينة أن يأخذ الناس بسب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه :
لعن الله من يسب عليا ... وحسينا من سوقة وإمام
أتسب المطيبين جدودا ... والكريمي الأخوال والأعمام
طبت بيتا وطاب بيتك بيتا ... أهل بيت النبي والإسلام
رحمة الله والسلام عليكم ... كلما قام قائم بسلام
وله :
أهل بيت تتابعة للمنابا ... ما على الدهر بعدهم من عتاب
فارقوني وقد علمت يقينا ... ما لمن ذاق ميتة من إياب
ابن الغريزة النهشلي وهي أمه ويقال جدته واسمه كثير بن عبد الله ابن مالك بن هبيرة بن صخر بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة والغريزة سبية من بني تغلب . وهو مخضرم وبقي إلى أيام الحجاج وهو القائل :
نأتك أمامة نأيا طويلا ... وحملك الحب عبئا نقيلا
ورثى فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال :
لعمر أبيك فلا تجزعي ... لقد ذهب الخير إلا قليلا

(1/75)


وقد فني الناس في دينهم ... وخل ابن عفان شرا طويلا
فإن الزمان له لذة ... ولا بد لذته أن تزولا
وله :
أنا النهشلي ابن الغريزة فادعني ... أجبك وإن أنكرت صوتي فاعرف
أنا الذي يوفي بذمة جاره ... إذا صارت الدعوى إلى المتلهف
وخرج إلى خراسان وقال :
دعاني دعوة والخيل تردى ... فما أدري أبا سمي أم كناني
فإن أهلك فلم أك مرثعنا ... من الفتيان في الحرب العوان
ولم أدلج لأطرق عرس جاري ... ولم أجعل على قومي لساني
ولكني إذا ما هايجوني ... منيع الجار مرتفع المكان
أكارم من يكارمني بمالي ... وأرعى ذا الأمانة إن رعاني
كثير بن الصلت التميمي ويقال كثير بن أخضر بن علقمة المازني
قال يفخر بعباد بن أخضر المازني لما قتل مرداس بن أدية وأصحابه :
منا الذي قتل الشارين قد علموا ... أبا بلال وأهل المصر قد نفروا
وكهمسا بعد ما دارت كتائبهم ... مثل الجراد حداه الريح والمطر
كثير مولى عبد الله بن مصعب الزبيري يكنى أبا المشمعل ويعرف بأبي المضاء قال يرثي عبد الله بن مصعب من قصيدة :
فأني لعبد الله يرجى لكربة ... وأني لعبد الله للضيم مدفعا
وأقطع عند الحق من حد صارم ... حسام وأحيا من فتاة وأودعا
فيا لحتوف الدهر إذ ما أصبنه ... ويا لك مصروعا ويا لك مصرعا
وله :
جمعت خصال المجد حتى حويتها ... فليس لمن جاراك في المجد مطمع
إذا جاودت يمنى يديه شماله ... أصابك منه نائل لا يمزع
باب
ذكر من اسمه كثير
كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سعيدة ابن سبيع بن خثعمة بن سعد بن مليح بن عمرو وهو خزاعة بن ربيعة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وكثير يكنى أبا صخر وهو ابن أبي جمعة وهو كثير عزة وهو الملحي منسوب إلى قبيلته بني مليح وكان شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدمون عليه أحدا وكان أبرش قصيرا عليه خيلان في وجهه طويل العنق تعلوه حمرة وكان مزهوا متكبرا وكان يتشيع ويظهر الميل إلى آل رسول الله صلى الله عليه و سلم وهجا عبد الله بن الزبير لما كان بينه وبين بني هاشم . وتوفي عكرمة مولى ابن عباس وكثير بالمدينة في يوم واحد سنة خمس ومائة في ولاية يزيد بن عبد الملك . وقيل توفي في أول خلافة هشام وقد زاد واحدة أو اثنين على ثمانين سنة . وكان شاعر بني مروان وخاصا بعبد الملك وكانوا يعظمونه ويكرمونه . وقال خلف الأحمر : كثير أشعر الناس في قوله لعبد الملك :
أبوك الذي لما أتى مرج راهط ... وقد ألبوا للشر فيمن تألبا
تشنأ للأعداء حتى إذا انتهوا ... إلى أمره طوعا وكرها تحببا
وله :
إذا قل مالي زاد عرضي كرامة ... علي ولم أتبع دقيق المطامع
وله :
هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
وله :
فقلت لها يا عز كل مصيبة ... إذا وطنت يوما لها النفس ذلت
وله :
وأدنيتني حتى إذا ما استبيتني ... بقول يحل العصم سهل الأباطح
توليت عني حين لا لي حيلة ... وغادرت ما غادرت بين الجوانح
وله :
ومن لايغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتتبع جاهدا كل عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب
باب
ذكر من اسمه كلثوم
كلثوم بن أوفى التميمي أحد بني ...بن جرير بن دارم بن مالك ابن حنظلة يعرف بابن قسيمة وهي أمه وبها يعرف . وهو القائل يعاتب أخاه :
إذا لم يرج قومك منك خيرا ... تجود به ولا خلقا رغيبا
وكنت عليهم أسدا مدلا ... وعن أعدائهم ورعا هيوبا

(1/76)


وسبهم العدو فلم تنكر ... عليه وكنت بعد لهم سبويا
وإن منيتهم خيرا وميرا ... لقومك كنت مخلافا كذوبا
وتشري الشر بينهم فتشري ... جهارا أو تدب به دبيبا
فإن فسدوا رضيت وإن تراضوا ... ظللت لذاك محتزنا كئيبا
وإن أطعمت بعضهم طعاما ... منيت به وكنت له طلوبا
فليت الحي قد حفروا بفأس ... قليبا ثم أعمرت القليبا
فلم يبكوا عليك ولم ينوحوا ... ولم تكن الفقيد ولا الحبيبا
كلثوم بن صعب . ذكره أبو تمام في حماسته ولم ينسبه يقول :
دعا داعيا بين فمن كان باكيا ... معي من فراق الحي فليأتنا غدا
فليت غدا يوم سواه وما بقى ... من الدهر ليل يحبس الناس سرمدا
لتبك غرانيق الشباب فإنني ... إخال غدا من فرقة الحي موعدا
كلثوم بن عمرو العتابي التغلبي . من ولد عمرو بن كلثوم الشاعر
والعتابي يكنى ابا عمرو وهو شامي من أهل قنسرين شاعر مجيد مقتدر على قول الشعر وهو كاتب مترسل وله ألفاظ ثبتت ورسائل تدون . ورمي بالزندقة والرفض فطلبه الرشيد فهرب إلى اليمن وقال قصيدته التي منها :
فت الممادح إلا أن ألسننا ... مستنطقات بما تخفي الضمائير
ماذا عسى مادح يثني عليك وقد ... ناجاك في الوحي تقديس وتطهير
فعني به البرامكة والفضل بن يحيى حاجبه وكلم الرشيد حتى أمه فقال للفضل :
مازلت في غمرات الموت مطرحا ... يطيق عني وسيع الرأي من حيلي
فلم تزل دائبا تسعى بلطفك لي ... حتى اختلست حياتي من يدي أجلي
وحظي بعد ذلك عند المأمون ولطفت منزلته منه . وهو القائل للرشيد :
إمام له كف تضم بنانها ... عصا الدين ممنوع من البري عودها
وعين محيط بالبرية طرفها ... سواء عليها قربها بعيدها
وأصمع يقظان يبيت مناجيا ... له في الحشا مستودعات يكيدها
وسمع إذا ناداه من قعر كربة ... مناد كفته دعوة لا يعيدها
وله :
هوني ما عليك واقني حياء ... لست تبقين لي ولست بباق
أينا قدمت صروف الليالي ... فالذي أخرت سريع اللحاق
المشهر وهو كلثوم بن وائل بن سجاح الكلبي . وكان يزيد بن أسيد دعا قضاعة إلى التمضر فقال كلثوم من قصيدة طويلة أولها :
من رسول لنا إلى ابن أسيد ... بقوافي قصائد محكمات
شاذرات لكل قوة حق ... لقوى باطل الهوى ناقضات
مكذبات لمن رودن عليه ... من بني الشانئين والشانئات
رمت أمرا من الأمور عظيما ... متعبا في المرام غير موات
وله قصيدة أخرى يقول فيها :
ما ولدنا ولادة مضر ... ولا لنا في تمضر أرب
وإننا للصميم من يمن ... وغرة الناس حين ننتسب
بنا تنال الملوك ما طلبت ... وأدركت ثأرها بنا العرب
كم فيهم من متوج ملك ... ومن خطيب لسانه ذرب
ومن كمي تخاف سورته ... ومن غلام يزينه الأدب
باب
ذكر من اسمه كنانة
كنانة بن أبي الحقيق اليهودي من بني النضير جاهلي يقول :
فلو أن قومي أطاعوا الحلي ... م يتعدوا ولم يظلم
ولكن قومي أطاعوا الغواة ... حتى يلفظ أهل الدم
فأودى السفيه برأي الحليم ... وانتشر الأمر لم يبرم
كنانة بن عبد يا ليل بن سالم بن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف كان يمدح النعمان بن المنذر . وفي ثقيف أيضا كنانة بن عبد يا ليل بن عمرو ابن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف وهو شاعر معروف ذكره ابن سلام وغيره . وأمرهما مشكل لا تفاق الأسماء واختلاف النسب والله أعلم
باب
ذكر من اسمه كناز
كناز بن نفيع الربعي من ربيعة الكبرى من مالك بن زيد مناة بن تميم وهو ربيعة الجوع . يقول لجرير :
غضبت علينا يا ضلال ابن غالب ... فهلا على جديك في ذاك تغضب

(1/77)


هما حين سعى المرء مسعاة جده ... أناخا فشداك العقال المؤرب
أي هذا العقال المؤرب شد شدا لا يحسن أحد أن يحله . قال أبو عبيدة هما لكناز أو لأخيه ربعي بن نفيع وقد تقدم ذكرهما . وقال المبرد : شداك هما الفاعلان والعقال المؤرب بدل منهما لتضمن المعنى إياه لأنه إذا شداه فقد شد الحبل . وهذا كقوله عز و جل ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) لأن المسألة عن العقال كما أن الشد للعقال
المسألة عن العقال كما أن اشد للعقال
كناز بن صريم الجرمي . يقول :
أرد الكتيبة مغلولة ... وقد تركت لي أحسابها
ولست إذا كنت في جانب ... أذم العشيرة مغتابها
ولكن أطاوع ساداتها ... ولا أتعلم ألقابها
أي أطيعهم ولا أطلب عثراتهم
باب ذكر من اسمه كلاب كلاب بن حرى العجلي إسلامي . يقول وحبس باليمامة :
طربت ولم تطرب بدارين مطربا ... وجولت في الآفاق شرقا ومغربا
ولي حي صدق حال بيني وبينهم ... جلاوزة يدعون ذا العذر مذنبا
إذا حرك المفتاح طارت عقولهم ... رجاء وخوفا أن جير ويسحبا
كفى حزنا ألا أزال أرى فتى ... يجر كبولا أو كريما مكتبا
كلاب بن رزام بن كلاب الخويلدي أحد بني عقيل إسلامي . باع رجلا من غطفان فرسا وقال :
صنعت فكانت للطفاوى صنعه ... تنجبت مانجبت منذ زمان
وأمرت إخواني ولو كان فيهم ... أخو ثقة أو ناصح لنهاني
فراح بمحبوك السراة كأنه ... إذا صوب الحلاب شاة أران
أبو الهيذام كلاب بن حمزة العقيلي . وهو القائل يرثي أبا أحمد يحيى ابن المنجم . ومات سنة ثلاثين ومائتين من قصيدة :
لقد عاش يحيى وهو محمود عيشة ... وكان مفيدا واحد العلم والجود
فإن كان صرف الدهر حلى كنوزه ... به وافتقدنا منه أنفس مفقود
فما زال حكم البيض والسود نافذا ... بحكم الردى في أنفس البيض والسود
فللثكل تزجى حملها كل حامل ... وللموت يغدو والد كل مولود
باب
ذكر من اسمه كليب
كليب بن ربيعة التغلبي وهو كليب وائل الذي يضرب به المثل في العز فيقال أعز من كليب وائل . وإياه عنى النابغة الجعدي بقوله :
كليب لعمري كان أكثر ناصرا ... وأيسر جرما منك ضرج بالدم
وهو أخو مهلهل بن ربيعة وهما خالا امرئ القيس بن حجر الكندي
وبسبب قتل كليب كانت حرب البسوس بين بكر وتغلب وقال فيها مهلهل الأشعار . وأصاب كليب فرسا له مع رجل من مزينة في سوق عكاظ فأراد أخذه منه فالتوى عليه وأبى أن يرده فقال كليب : لا آخذه منك إلا عنوة في دار قومك . وترك الفرس في يديه ثم غزاهم فأصابهم وأصاب الفرس وقال :
شريت هلاكا من مزينة عاجزا ... بطرف بطيء في المضامير أجرب
أي هو بطيء إذا ألقي في المضمار . وشريت أي اشتريت
وعرضتهم حينا لنا جاهلا بنا ... فهذا أوان منجز الوعد فاهرب
أطلت عليهم بالحجار كتائب ... مسومة تدعو زهير بن تغلب
كليب بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسدي جاهلي يقول :
فجاءت كميتا ماخلا ركباتها ... وجاء سواها حالك اللون أسودا
باب
أسماء مجموعة في الكاف
كلدة بن عبدة بن مرارة بن سواءة بن الحارث بن سعد بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد جاهلي يقول :
وإن يكن الحمد في باذخ ... من المجد أسلك إليه سبيلا
كرب بن أخشن العميري يقول :
القارح النهد الطويل الشوى ... والنثرة الحصداء والمنصل
والضرب في إثبال ملمومة ... كأنما لأمتها الأعبل
خير لمن يطلب كسب الغنى ... من جنة غرس لها مجدل
رها سامق جبارها ... واعتم فيها القضيب والسنبل
يصف نخلا واعتم النبت إذا طال وسامق جبارها طويل نخلها
والجبار... بصفرة وحمرة القضب الرطبة
كريب بن سلمة بن يزيد الجعفي يقول وأقبل من الشام يريد العراق :

(1/78)


إذا نحن جاوزنا دمشق ووجهت ... صدور المطايا للعراق المشرق
فأحبب بها دارا إليها وأهلها ... إذا نحن جاوزنا بلاد الخورنق
كرم بن الحارث بن عبد الله بن أحمر بن يعمر الكناني إسلامي
كامل بن عكرمة يقول :
أرى كل عام موعدا غير ناجز ... وخلفا إذا ما رأس حول تجرما
وإن أوعدت شرا أتى قبل وقته ... وإن وعدت خيرا أراث وأعتما
الكروس بن زيد بن حصن بن مصاد بن معقل بن مالك الطائي وأحسب أن الكروس لقب . وهو إسلامي كوفي . يقول وحبسه مروان بن الحكم :
قضى بيننا مروان أمس قضية ... فما زادنا مروان إلا تنائيا
فلو كنت بالأرض الفضاء لعفتها ... ولكن أتت أبوابه من ورائيا
وله :
فقد كان لي عما أرى متزحزح ... ومتسع مل أرض دونك واسع
وهم إذا ما الجبس قصر همه ... طلوع إذا أعيا الرجال المطامع
وله :
لئن فرحت بي معقل عند شيبتي ... لقد فرحت بي بين أيدي القوابل
أهل بها لما استهل بصوته ... حسان الوجوه لينات المفاصل
كندة بن هذيم الطائي الكوفي إسلامي يقول :
أيا راكبا إما عرضت فبلغن ... بني قبطي كلهم وبني خضف
فلا تقطعوا حبل المودة بيننا ... وصدوا وأنتم إن صددتم على النصف
أعشى بني عكل واسمه كهمس بن قعنب . يقول لبلال بن جرير بن الخطفي بهجوه :
ألما ترى إذ قيل منذو حفيظة ... يحامي عن الأعراض والحسب الجزل
حدوت كليبا وارعا من ورائهم ... إلى النار حتى استوردوا النار من أجلي
وقافية مما أقول مضرة ... جواد إلى الأعداء صادقة الوبل
حرف اللام
باب
ذكر من أسماء من اللام
ليث بن جثامة بن قيس بن عبد الله بن يعمر الليثي من بني كنانة مخضرم شاعر وأبوه شاعر وعمه بلعاء بن قيس شاعر
لمس بن سعد البارقي جاهلي . ذكره عمر بن شبة وقال : قدم مكة فظلمه أبي بن خلف فأخذ له حلف الفضول بحقه فقال :
تظلمني مالي بمكة ظالما ... أبي ولا قومي لدي ولا صحبي
وناديت قومي ناديا ليجيبني ... وكم دون قومي من فياف ومن سهب
شبابي لكم حلق الفضول ظلامتي ... بني خلف والحق يؤخذ بالعضب
لبطة بن الفرزدق الشاعر لقيه الأصمعي وأخذ عنه وله شعر
حرف الميم
باب
ذكر من اسمه مالك
مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشي جاهلي
هو القائل يخاطب هشام بن المغيرة المخزومي :
لا تنسين أبا الوليد بلاءنا ... وصنيعنا في سالف الأيام
ولنا من الأموال عين رغائب ... ولنا نصاب المجد والأحلام
إما يكن زمن أحال بأهله ... أم كان حيل بنا فغير لئام
مالك بن حريم الهمداني شاعر فحل جاهلي . وهو جد مسروق بن الأجدع يقول :
تدارك فضلي الألمعي ولم يكن ... بذي نعمة عندي ولا بخليل
فقلت له قولا فألفيت عنده ... وكنت حريما أن أصدق قيلي
بذلك أوصاني حريم بن مالك ... بأن قليل الذم غير قليل
وله :
أنبئت والأيام ذات تجارب ... وتبدي لك الأيام ما أنت تعلم
بأن ثراء المال ينفع ربه ... ويثني عليه الحمد وهو مذمم
وإن قليل المال للمرء مفسد ... يحزكما حز القطيع والمجرسم
أراد السوط ويروى يخر كما خر
يرى درجات المجد لا يستطيعها ... ويقعد وسط القوم لا يتكلم
مالك بن أبي كعب الخزرجي جاهلي يقول :
لعمر أبيك لا تقول حليلتي ... ألا فر عني مالك بن أبي كعب
أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا ... وأنجو إذا غم الجبان من الكرب
علي لجاري ما حييت ذمامة ... وأعلم ما حق الرفيق على الصحب
إذا ما منعت المال منكم لثروة ... فلا يهنني مالي ولا يثرلي كسبي
مالك بن عجلان الخزرجي جاهلي يقول :

(1/79)


بين بني جحجبي وبين بني ... بدر فأنى لجاري التلف
وهو القائل للربيع بن أبي الحقيق اليهودي من أبيات :
إني إمرؤ من بني سالم ... كريم وأن امرؤ من يهود
فأجابه الربيع من أبيات أولها :
أتسفه قيلة أحلامها ... وحان بقيلة عثر الجدود يعني البخوت
أبو حوط ذو الحظائر واسمه مالك بن ربيعة النميري من النمر بن قاسط . لما أغار امرؤ القيس بن المنذر عم النعمان بن المنذر بن المنذر على النمر بن قاسط فسبى سبيا فأتى بهم الحيرة فحظرهم حظائر وهم بإحراقهم فكلمه أبو حوط فيهم وأبو حوط أخو المنذر بن امرئ القيس لأمه فوهبهم له فسمي يومئذ أبا حوط ذا الحظائر فقال أبو حوط :
أبيت اللعن إنك خير راع ... ونحن عبادك القن القطين
لقد حوت الحظائر من معد ... رجالا كل شكواهم أنين
جنوا حربا عليك وكل قوم ... وإن عزوا لحربكم طحين
ولو أوعدت ذا لبد شتيما ... لضاق عليه من خوف عرين
العرين موضع الأسد تكون فيه حلفاء وقصب
الصمة بن الحارث الجشمي ويقال اسم الصمة مالك وهو أبو دريد ابن الصمة الشاعر ويقال هو عم دريد وكان يقال لمالك وابنه معاوية الصمتان . والصمة من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وقتلته بنو يربوع فقال قبل قتله وقد أثيب وهو يكيد بنفسه :
ألا أبلغ بني ومن يليهم ... فإن بيان ما يبغون عندي
ألا أبلغ بني جشم رسولا ... بما فعلت بي الجعراء وحدي
اذم العاصيين وإن جاري ... من البيبات لا يوفي بزند
قتلتم جاركم استاه نيب ... مرملة بها القطران حرد
قوله البيبات يعني الحارث بن بيبة المجاشعي وكان أجاره وهو جد البعيث المجاشعي الشاعر . والحرد جمع أحرد وهو من عيوب الإبل وعير جريرا الفرزدق بذلك في غير موضع من شعره
المتنخل الهذلي واسمه مالك بن عويمر أحد بني لحيان جاهلي . قال يرثي أباه :
إذا سسته سست مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه
وله يرثي ابنه أثيلة :
ما بال عينك أمست دمعها خضل ... كما وهى سرب الأخرات منبزل
تبكي على رجل لم تبل جدته ... خلي عليك فجاجا بينها خلل
لقد عجبت وما بالدهر من عجب ... أني قتلت وأنت الحازم البطل
الذهاب العجلي واسمه مالك بن جندل بن سلمة بن مجمع بن عدية ابن أسامة بن ربيعة بن ضبيعة بن عجل . وقيل اسمه جندل بن سلمة بن مجمع بن عدية والأول أثبت وسمي الذهاب ببيت قاله وقد تقدم خبره في الجيم
الأصم الكلبي واسمه مالك بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة ابن بكر بن قضاعة جاهلي قديم . سمي الأصم بقوله :
صم عن الخنا إن قيل يوما ... وفي غير الخنا ألفى سميعا
فسمي الأصم ولا صمم به
مالك بن جحوان بن الحارث بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أد جاهلي . قال في مقتل بدر بن ثعلبة بن حبال الغاضري حين قتلته بنو عبس :
غداة تركنا بالمدفع فاللوى ... عميد بني ذبيان يشرق بالدم
مالك بن خياط بن مالك بن أقيش العكلي جاهلي . هو الذي عقد حلف الرباب وكان يهجو بني نمير وفيهم يقول :
وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم ... إلا نمير أطاعوا أمر غاويها
قبيلة ردها باللؤم أولهم ... رد الرحا بيد الطحان هاديها
لا يهتدي لسبيل الخير مصلحها ... ولا يضل سبيل الغي ساريها
الظاعنون على عمياء إن ظعنوا ... والقائلون لمن دار يحليها
ذو الرقيبة القشيري واسمه مالك بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . أسر حاجب بن زرارة بن عدس يوم جبلة . وأم ذي الرقيبة أسيدة حقها سبية وفيها يقول جرير :
ردوا أسيدة في جلباب أمكم عصبا فأمسى لها درع وجلباب
وقال فيها أيضا :
وما نحن أعطينا أسيدة حكمها ... لعان أعضت في الحديد سلاسله
مالك بن حمار بن حزن بن خشين بن لأي بن شمخ بن فزارة جاهلي يقول يوم جبلة وقتل معاوية بن الصموت الكلابي وحرملة الكلابي ورجلين معهما من قيس كبة من بجيلة :

(1/80)


ولقد صددت عن الغنيمة حرملا ... وبغيته لددا وخيلي تطرد
أقبلته صدر الأغر وصارما ... ذكرا فخر على اليدين الأبعد
وابن الصموت تركت حين لقيته ... في صدر مارنة يقوم ويقعد
يعدو ببزي سابح ذو ميعة ... نهد المناكب ذو تليل أقود
مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي . يكنى أبا حنظلة ويلقب الجفول وهو شاعر شريف أحد فرسان بن يربوع بن حنظلة ورجالهم المعدودين في الجاهلية وكان من أرداف الملوك
وكان النبي صلى الله عليه و سلم استعمله على صدقات قومه فلما بلغه وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم أمسك الصدقة وفرقها في قومه وجفل إبل الصدقة فسمي الجفول بذلك فقال :
فقلت خذوا أموالكم غير خائف ... ولا ناظر فيما يجيء من الغد
فإن قام بالأمر المخوف قائم ... أطعنا وقلنا الدين دين محمد
فقتله ضرار بن الأسور الأسدي بأمر خالد بن الوليد بالبطاح صبرا وخلف على زوجته وكانت جميلة . وقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأنشده مراثي أخيه مالك وناشده في دمه وفي سبيهم فرد أبو بكر السبي إليه وأغلظ أبو بكر . ورثاه متمم بشعره المشهور فمن ذلك قصيدته المبرزة التي أولها :
لعمري وما دهري بتأبين هالك ... ولا جزعا مما أصاب فأوجعا
التأبين : مدح الميت والثناء عليه . ولمالك شعر جيد كثير منه قوله يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب وقتلته بنو أسد :
فخرت بنو أسد بمقتل واحد ... صدقت بنو أسد عتيبة أفضل
تجحوا بمقتله ولا توني به ... مثنى سراتهم الذين تقتل
مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية . رئيس هوازن يوم حنين . قال دعبل له أشعار كثيرة جياد مدح فيها النبي صلى الله عليه و سلم وغيره . وهو القائل :
ما إن رأيت ولا سمعت بواحد ... في الناس كلهم كمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل لمجتد ... ومتى يشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة جردت أنيابها ... بالسمهري وضرب كل مهند
فكأنه ليث على أشباله ... وسط الأباءة خادر في مرص
وله في يوم حنين يقول لفرسه :
أقدم محاج أنه يوم نكر ... مثلي على مثلك يحمى وبكر
ويطعن النجلاء تعوي وتهر
مالك بن عمرو النضيري جاهلي يقول :
أنبئت حيا وعوفا ينذرون دمي ... وذاك من قلة الأحلام والخرق
مهلا وعيدي مهلا لا أبا لكم ... إن الوعيد سلاح العاجز الحمق
كيلا ينالكم كيدي ومقدرتي ... فقد يحاذر مني زلة الغلق
مالك بن عامر الأشعري أحد المعمرين يقول :
عمرت حتى مللت الحياة ... ومات لداتي من الأشعر
أتت لي مئون فأفنيتها ... فصرت أحلم للمعمر
لبست شبابي فأفنيته ... وصرت إلى غاية المكبر
وأصبحت في أمة واحدا ... أحول كالجمل الأصور
وذكر فيها ما شاهد من أيام الجاهلية وفتوح الإسلام ومبايعته النبي صلى الله عليه و سلم وحضوره صفين مع علي عليه السلام وختمها بقوله :
كأن الفتى لم يعش ليلة إذا ... صار رمسا على صوأر
وطول بقاء الفتى فتنة ... فأطول لعمرك أو أقصر
مالك بن عمير السلمي ثم الناصري . له مع النبي صلى الله عليه و سلم حديث وهو القائل :
ومن يبتدع ماليس من سوس نفسه ... يدعه ويغلبه على النفس خيمها
مالك بن الدخشم الأنصاري . أسر سهيل بن عمرو العامري يوم بدر وقال :
أسرت سهيلا فلن أبتغي ... أسيرا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أن الفتى ... سهيلا فتاها إذا تظلم
ضربت بذي الشفر حتى انثنى ... وأكرهت سيفي على ذي السقم
مالك بن الحارث الهذلي أحد بني كاهل مخضرم
مالك بن ربيعة الغامدي يقول :
ولنعم حشو الدرع يوم لقتيه ... سعد ونعم فنى الندي المنتدى

(1/81)


طاعنته والموت يلحظ دائبا ... مهج النفوس متى يقال له رد
فأزالني عنه الشليل وفارس ... يحنو عليه وفارس لم يشهد
مالك الأشتر بن الحارث بن عبد يغوث بن سلمة بن ربيعة بن جذيمة ابن سعد بن مالك بن النخع . ضربه رجل من إياد يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشتر به . وكان الأشتر مع علي رضي الله عنه في حروبه وقلده مصر ومات في طريقه . وهو القائل وهو من شريف الإيمان :
بقيت وفرى وانحرفت عن العلى ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشن على ابن هند غارة ... لم تخل يوما من نهاب نفوس
خيلا كأمثال السعالي شزبا ... تعدو ببيض في الكريهة شوس
حمي الحدي عليهم فكأنهم ... لمعان برق أو شعاع شموس
جواب واسمه مالك بن كعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب . سمي جوابا لقوله للبيد بن ربيعة الجعفري :
لا تسقني بيديك إن لم تأتني ... رقص المطية إنني جواب
مالك المزموم ويقال مويلك ربعي ذهلي من شعراء البحرين يقول :
أمرر على الجدث الذي حلت به ... أم العلاء فنادها لو تسمع
أني حللت وكنت جد فروقة ... بلدا يمر به الشجاع فيفزع
صلى الإله عليك من مفقودة ... إذا لا يلائمك المكان البلقع
وله :
طيروني من البلاد وقالوا ... مالك النصف من بني حكام
ناق سيزي قد جد حقا بنا السير ... وكوني جوالة في الزمام
مالك بن امرئ القيس الكلبي يقول :
ألا أبلغ أبا بكر رسولا ... وأبلغها بني ناج بن سعد
بأي جريرة أسلمتموني ... إلى أعدائكم يكدون وكدي
كأني إذ ولدت انجاب عني ... سواد الأرض بالبيداء وحدي
مالك بن عبد الله النخعي يقول :
أراد أبو العريان حسبي وأهلنا ... بأبين أقصى الأرض ممسى ومصبحا
وإني لمما أن يناخ مطيتي ... على الحاجة اللوناء حتى تسرحا
اللوناء ها هنا الصعبة المطلب
ينجح وإما أمر بأس مبين ... سلوت به حاجات نفسي فأسمحا
مالك بن قراضة الأسدي أحد بني طريف وقراضة أمه وهو القائل :
رأت إبلا قد أذهب الحبس نيها ... وأن مواليها بنو ذي الحناظل
وقد جلب الراعي بجر لقاحه ... وأنعامكم محبولة بالجنادل
مالك بن حطان بن عود بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة التميمي يعرف بابن الجرمية وهي أمه وهو القائل :
فلو شهدتني من عبيد عصابة ... حماة لخاضوا الموت حين أنازل
فما ذنبنا أنا لقينا قبيلة ... إذا اتكلت أقرانها لا تواكل
يساقوننا كأسا من الموت مرة ... وعرد عنا المقرفون الحناكل
فما بين من هاب المنية منكم ... ولا بيننا إلا ليال قلائل
ابن العقدية الجشمي وهو مالك بن الجلاح بن صامت بن سدوس ابن إنسان بن عتواره أحد بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن . كان مسلما خيارا شهد صفين مع علي عليه السلام وقاتل أهل الشام قتالا شديدا فطعنه بشر بن عصمة المري فصرعه فقال مالك :
ألا أبلغوا بشر بن عصمة أنني ... شغلت وألهاني الذين أمارس
فصادف مني غرة فأصبتها ... كذلك والأبطال ماض وجالس
مالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم . كان ظريفا أديبا فاتكا . هرب من الحجاج لأنه هجاه وأصاب الطريق مدة ثم نسك فآمنه بشر بن مروان وخرج إلى خراسان فغزا مع سعيد بن العاص ومات بها . وهو القائل في علته :
لعمري لئن غالت خراسان هامتي ... لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
يقولون لا تبعدوهم يدفنونني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا
وبالرمل مني نسوة لو شهدنني ... بكين وفدين الطبيب المداويا
ولما أحس بالموت قال يذكر ابنته شهلة :
تسائل شهلة قفالها ... وتسأل عن مالك ما فعل

(1/82)


ثوى مالك ببلاد العدو ... تسفي عليه رياح الشمل
لذلك شهلة جهرتني ... وقد حال دون الإياب الأجل
مالك بن جعدة التغلبي . هجا المختار بن أبي عبيد فرد على الطرماح . ومالك هو القائل :
فإنك يوم تأتيني حريبا ... تحل علي يومئذ نذور
تحل على مفرهة سناد ... على أخفافها علق يمور
لأمك ويلة وعليك أخرى ... فر شاة تنيل ولا بعير
مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري يكنى أبا الحسن وأمه أم ولد تسمى صفية وشعره كثير . وكان هو وأبوه من أشراف أهل الكوفة وكان الحجاج متزوجا بهند بنت أسماء أخت مالك وللحجاج معها أخبار . وكان غزلا ظريفا تقلد خوارزم . وهو القائل :
وحديث ألذه هو مما ... يشتهي السامعون يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا
أردا ما تلحن به إليه أي ما أومأت به وردت عن الإيضاح به لئلا يعلمه غيرهما وهو من قول الله تعالى ( ولتعرفنهم في لحن القول ) وكان أخوه عيينة بن أسماء يهوى جارية لأخته وكان مالك أوجد بها منه ولم يعلم عيينة وشكا عيينة وجده بها إلى مالك فقال مالك :
أعيين هلا إذ كلفت بها ... كنت استغنت بفارغ العقل
أأتيت ترجو الغوث من رجل ... والمستغاث إليه في شغل
وله :
إن لي عند كل نفحة بستا ... ن من الجل أو من الياسمينا
نظرة والتفاتة لك أرجو ... أن تكوني حللت فيما يلينا
مالك بن الشرعبي السكوني كوفي ذكره دعبل وقال هو كثير الشعر
مالك بن أبي حبال الأسدي من فرسان الكوفة وخرج على الحجاج في بعض السواد فأسره الحجاج وقتله وكان يقال إنه حصور عنين لا يقرب النساء فتزوج امرأة فأقامت عنده حينا لا يكشف لهاعن ثوب فنشزت عليه ففارقها فتزوجت ابن عم له فرآها يوما فسدد الرمح نحوها وهو يقول :
أي حليليك وجدت خيرا ... ألعظيم خصية وأيرا
أم الذي يلقى الكماة سيرا
فقالت : الذي يلقى الكماة سيرا . فقال لها : أما والله لو قلت سوى ذلك لوضعت الرمح بين ثدييك
مالك بن عميرة بن زرارة الجرشي من شعراء خراسان ويعرف بابن موركة وهي أمه . وهو القائل يهجو سويد بن هوبر :
فأما سويد ان طلبت نواله ... فعند الثريا لا ينال يد الدهر
وأبدت لي الأيام أن ابن هوبر ... كذئب الغضا يرمي المجاور بالهتر
يدب إذا ما الليل جاء ابن هوبر ... إلى جارة الأدنى بقاصمة الظهر
وله يهجو عمرو بن يزيد بن خالد النهدي :
أتشتمني نهد وما خلت أنها ... تريش ولا تبري ففيم التكلم
وما خلت نهداص يعرفون بنجدة ... ولا كان في نهد رئيس معمم
مالك بن أحمد بن سليمان بن أبي حفصة وأنشده مالك لنفسه قصيدة منها :
وإني لأخشى أن أموت وأحمد ... صغير فيجفى أحمد ويضيع
وإني لأرجو جعفرا إن جعفرا ... لصالح أخلاق الكرام تبوع
وقال لمروان : كيف ترى هذا الشعر يا مروان . قال : هذا من أشعار الصبيان فقال مالك يهجوه :
ثوى اللؤم في عجلان يوما وليلة ... وفي دار مروان ثوى آخر الدهر
ولما أتى مروان ألقى رحاله ... وقال : رضينا بالمقام إلى الحشر
وليس لمروان على العرس غيرة ... ولكن مروانا يغار على القدر
فضج مروان منها وسأله أن يكف . وقد رويت هذه الأبيات لغير مالك
مالك بن أعين الجهني حجازي . قال يرثي جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنهم وتوفي في سنة ثمان وأربعين ومائتين :
فيا ليتني ثم ياليتني ... شهدت وإن كنت لم أشهد
فأسيت في بثه جعفرا ... وساهمت في لطف العود
ومن قبل نفسك قلت الفداء ... وكف المنية بالمرصد
عشية يدفن فيه الندى ... وغرة زهر بني أحمد
وله في أي جعفر الباقر محمد بن علي رضوان الله عليهما :
إذا طلب الناس علم القرا ... ن كانت قريش عليه عيالا

(1/83)


وإن قيل أين ابن بنت النبي ... نلت بذلك فرعا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين ... جبال تورث علما جبالا
باب
ذكر من اسمه المنذر
المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الخزرجي وهو جد حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الشاعر المعروف . قال دعبل والمبرد أعرق الناس كانوا في الشعر آل حسان فإنهم يعدون ستة في نسق كلهم شاعر سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام
المنذر الملك بن ماء السماء وهي أمه وأبوه امرؤ القيس بن النعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وولده الملوك الأكابر عمرو الأكبر والمنذر وقابوس أمهم هند بنت الحارث الكندي طلقها المنذر وتزوج بنت أختها أمامة فأولدها عمرا الأصغر بن المنذر وقال :
كبرت وأدركها بنات أخل لها ... وأزلن إمتها بركض معجل
الأمة النعمة . فلما مات المنذر ملك ابنه الأكبر عمرو بن هند وهو مضرط الحجارة
المنذر بن رومانس الكلبي وهي امه وهو المنذر بن وبرة وهو أخو النعمان بن المنذر لأمه وأمهما رومانس . والمنذر مخضرم يقول في فتح الحيرة :
ما فلاحي بعد الألى ملكوا الحي ... رة ما إن أرى لهم من باق
ولهم كان كل من ضرب العي ... ر بنجد إلى تخوم العراق
سنة سنها أبوهم فأمسوا ... ما أفادوا منها شبام عناق
يقول : كل من اصطاد صيدا فهو ملك أيديهم . والشبام خيط يربط به في طرفه عيدان مثل اللجام ويشد من وراء قرنيها لئلا ترضع
المنذر بن حسان بن الطرامة الكلبي . والطرامة أمة حضنته فغلبت عليه وقد تقدم نسب أبيه . والمنذر هو القائل :
وبادية الجواعر من نمير ... تنادي وهي كاشفة النقاب
مسلبة تنادي يال قيس ... وقيس بئس فتيان الضراب
قتلنا منهم ألفين صبرا ... وألفا بالتلاع وبالروابي
المنذر بن الطفيل الربعي المرثدي كوفي يقول :
كفيت بني عجل وسعد بن مالك ... من الدهر يوما كاسف الوجه أقتما
وقالوا تقدم أنت كنت تحفنا ... فلم أر يوم الصلح إلا تقدما
المنذر بن صخر الأسدي كوفي يقول :
إذا المجلس العبدي يوما تقابلوا ... رأى كلهم وجها لئيما يقابله
وإن سيل أي الناس ألأم والدا ... اشار إلى العبدي من أنت سائله
إذا قتل العبدي لم يترواه ... بريئا ولمعرف من الخوف قائله
المنذر بن مصعب بن شداد بن المنذر بن الحارث بن وعلة الذهلي الرقاشي بصري . شخص إلى خراسان وأقام بها أيام نصر بن سيار . وهو القائل :
أبلغ ربيعة في مرو وإخوتهم ... فليغضبوا قبل ألا ينفع الغضب
ما بالكم تنصبون الحرب بينكم ... حربا يحرق في حافاتها الحطب
وله يذكر صبر القاسم الشيباني في حرب كانت بخراسان من قصيدة طويلة :
ما قاتل القوم منكم غير صاحبنا ... في عصبة قاتلوا صبراص فما قهروا
هم قاتلوا عند باب الحصن ما وهنوا ... حتى أتاهم عتاب الله فانتهروا
المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى وهو أبو إبراهيم بن المنذر الحزامي الراوية . وفد المنذر على المهدي وعرض عليه قضاء المدينة فأبى عليه . وهو القائل يتقرب إلى أهله :
من مبلغ عبد المجيد ودونه ... مسيرة شهر أو تزيد على شهر
وعمران والرهط الذين تركتهم ... بطيبة في الفرع المهذب من فهر
ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى ... وضاق بما أضمرت من ذكر كم صدري
وله :
موت تخون إخواني فشتتهم ... فأصبحوا فرقا هاما وأرماسا
ألفيتني ذاهلا اني رزئتهم ... بيض الوجوه ذوي عز وأناس
فلن تقر بعيش بعدهم أبدا ... عيني وقد شربوا بالموت أنفاسا
باب
ذكر من اسمه المغيرة

(1/84)


أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . واسم أبي سفيان المغيرة وأمه سمية وأم أبيه سمراء وكانتا سبيتين . وهاجاه حسان ابن ثابت قبل أن يسلم أبو سفيان . وأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأنشده :
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكا لمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدي وأهتدي
هداني هاد غير نفسي وقادني ... إلى الله من طردت كل مطرد
فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : أنت طردتني . فقال : أستغفر الله يا رسول الله
وتوفي أبو سفيان سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
المغيرة بن شعبة الثقفي . فقئت عينه يوم القادسية وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه . وجرت بينه وبين معاوية مراجعة فقال المغيرة :
إن الذي يرجو سقاطك والذي ... سمك السماء مكانها لمصلل
أجعلت ما ألقى إليك خديعة ... حاشى الإله وترك ظنك أجمل
وله :
إنما موضع سر المرء إن ... باح بالسر أخوه المنتصح
فإذا بحت بسر فإلى ... ناصح يكتمه أو لا تبح
وهو صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ابنه وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية وفضائله في هذه المعاني كثيرة
المغيرة بن الأخنس بن شريق واسم الأخنس أبي بن عمرو بن وهب ابن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف . قتل يوم الدار مع عثمان رضي الله عنهما وهو الذي يقول :
لا عهد لي بغار مثل السيل ... لا ينتهي غباوها حتى الليل
المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
كان مع الحسين بن علي عليهما السلام فأصابه مرض في الطريق فعزم عليه الحسين عليه السلام أن يرجع فرجع . فلما بلغه قتله قال يرثيه :
أحزنني الدهر وأبكاني ... والدهر ذو صرف وألوان
أفردني من تسعة قتلوا ... باللطف أضحوا رهن أكفان
وستة ليس لهم مشبه ... بني عقيل خير فرسان
والمرء عون وأخيه مضى ... كلاهما هيج أحزاني
من كان مسرورا بما نالنا ... وشامتا يوما فمل آن
المغيرة بن حبناء التميمي وحبناء أمه واسمها ليلى وهو المغيرة بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عبد عوف بن عامر بن ربيعة وهو ربيعة الوسطي بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويكنى أبا عيسى . وكان أبرص وهو شاعر المهلب أنفد شعره في مدحه ومدح بنيه وذكر حربهم للأزارقة وفيهم يقول :
إن المهالب قوم إن مدحتهم ... كانوا الأكارم آباء وأجدادا
إن العرانين تلقاها محسدة ... ولن ترى للئام الناس حسادا
وله :
إذا المرء أولاك الهوان فأوله ... هوانا وإن كانت قريبا أوازره
فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فذره إلى اليوم الذي أنت قادره
إذا أنت عاديت امرأ فاظفرن به ... على عثرة إن أمكنتك عواثره
وقارب إذا ما لم تجد حيلة له ... وصمم إذا أيقنت أنك عاقره
الأقيشر واسمه المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب من بني ناعج ابن عمرو بن أسد وقيل هو من بني معرض بن عمرو بن أسد ويكنى أبا معرض وهو أحد مجان الكوفة وشعرائهم وهجا عبد الملك ورثى مصعب بن الزبير . وهو القائل :
يا أيها السائل عما مضى ... من ريب هذا الزمن الذاهب
باب
ذكر من اسمه مرداس
مرداس تميم بخراسان وكانت تميم قتلت ابنه محمد بن عبد الله :
ومن عجب الأيام والدهر أصبحت ... تميم وقيس بالرماح تشاجر
وكنا يدا حتى سعى الدهر بيننا ... فصرفنا والدهر فيه الدوائر
يفرق ألافا ويترك عالة ... أناسا لهم وفر من المال دائر
هم بدؤونا بالقبطيعة وارتضوا ... له خطة لا يرتضيها المعاشر
فما كان ظلما قتلنا القوم إذ بغوا ... وضاقت عليهم في البلاد المصادر

(1/85)


مرداس بن حذام الأسدي إسلامي . قال لابن عم له من بني كاهل وسقاه خمرا حلب عليها لبنا :
سقيت عقالا بالثوية شربة ... فمالت بلب الكاهلي عقال
فقلت اصطحبها يا عقال فإنما ... هي الخمر خيلنا لها بخيال
وله في رواية دعبل وتروى لغيره :
رب ندمان كريم خيمه ... ماجد الجدين من فرع مضر
قد سقيت الكأس حتى هزها ... ومشت فيه سمادير السكر
يقرن الظهر مع العصر كما ... تقرن الحقة بالحق الذكر
باب
ذكر من اسمه معقل
معقل بن عامر بن مجمع بن موألة الأسدي ؛ ومعقل هو أخو الحضرمي وهو فارس الدهماء مر يوم جبلة على أبي الحسحاس بن وهب الغنوي وهوصريع فاحتمله إلى رحلة فآواه حتى برأ ثم كساه وأداه إلى أهله وقال :
يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الحداة يد الكريم
يديت : اتخذت عنده يدا
قصرت له من الدهماء لما ... شهدت وغاب عن دار الحميم
أو سيه بأن الجرح يشوى ... وأنك فوق عجلزة جموم
ولو أني أشاء لكنت منه ... مكان الفرقدين من النجوم
ذكرت تعلة الفتيان يوما ... والحاق الملامة بالمليم
وله في يوم شعب جبلة :
نحن بنو مجمع بن موألة ... نحن حماة الناس يوم جبلة
بكل عضب صارم ومعبله ... وهيكل نهد معا وهيكله
معقل بن عامر بن نمير بن أسامة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان نبن أسد جاهلي . وعامر لقبه الموقد وكان رئيس بني أسد في بعض حروبهم فأوقد لهم نارا فسمي الموقد
معقل بن وهب بن نمرة بن حديج بن حبيب بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر . جاهلي يقول :
إنا منعنا حمانا أن يحل به ... والشر والعود أحمت ظهره مضر
تأبى الرباب وأسياف بهم غشم ... وفي البلاد وفي الآفاق معتصر
معقل بن خويلد الهذلي مخضرم . كان سيد قومه فخالل خالد بن زهير الهذلي وهو ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي امرأة وابنتها في الجاهلية فقال معقل :
أتاني ولم أشعر به أن خالدا ... يعطف أبكارا على أمهاتها
يعطف طولاها سناما وحاركا ... ومثلك أعنت طلبها عن بناتها
فأجابه خالد بأبيات يحذره فيها من نفسه منها :
ولا تبعث الأفعى تداور رأسها ... ودعها إذا ما غيبتها سفاتها
فبلغ ذلك أبا ذؤيب فقال يصلح بينهما :
لا تذكرن أختنا إن أختنا ... يعز علينا هونها و شكاتها
فأطفىء ولا توقد ولا تك محضا ... لنار الأعادي أن يطير شذاتها
المحضأ العود الذي تنفخ به النار لتلتهب . وشذاتها جمرها
فإنك إن تقبل فإنك سالم ... وإن تفعل الأخرى تصبك أذاتها
باب
ذكر من اسمه مسلم
مسلم
ومروا سفاها من وزير محمد ... تبا لمن يهزأ من الفاروق
إني على رغم العداة لقائل ... كانا بدين الصادق المصدوق
مسلم بن الوليد الأنصاري مولى آل أسعد بن زرارة الخزرجي يكنى أبا الوليد ويلقب صريع الغواني . وهو شاعر مفلق مستخرج للطيف المعاني بحلو الألفاظ وهو أول من طلب البديع وأكثر منه وتبعه الشعراء فيه ومدح الرشيد ورؤساء دولته ثم اتصل بذي الرياستين الفضل بن سهل فولاه بريد جرجان وبها مات . وهو القائل في داؤد بن زيد :
يجود بالنفس إذ ضن الجواد بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وله :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه ... فطيب تراب القبر دل على القبر
وله :
موف على مهج في يوم ذي رهج ... كأنه أجل يسعى إلى أمل
ينال بالرفق ما يعيا الرجال به ... كالموت مستعجلا يأتي على مهل
يكسو السيوف نفوس الناكثين به ... ويجعل الهام تيجان القنا الذبل
وله :
حسبي بما أدت الأيام تجربة ... سعى علي بكأسيها الجديدان
دلت على عيبها الدنيا وصدقها ... ما استرجع الدهر مما كان أعطاني
وله :

(1/86)


تعز فقد مات الهوى وانقضى الجهل ... ورد عليك الحلم ما قدم العذل
وله في يزيد بن مزيد الشيباني :
سل الخليفة سيفا من بني مطر ... يمضي فيخترق الأجساد والهاما
كالدهر لا ينثني عما يهم به ... قد أوسع الناس إنعاما وإرغاما
وله في المأمون :
والله لولا يعقدوا لك عهدها ... أعيا البرية أن تصيب سواكا
يغدو عدوك خائفا فإذا رأى ... أن قد قدرت على العقاب رجاكا
وله يهجو دعبلا من أعيان أشعار المحدثين في الهجاء :
أما الهجاء فدق عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل
فاذهب فأنت طليق عرضك إنه ... عرض عززت به وأنت ذليل
باب
ذكر من اسمه مسلمة
مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ويقال إن اسمه عروة وقد تقدم خبره وهو القائل وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك من القسطنطينية :
أرقت وصحراء الطوانة بيننا ... لبرق تلالا نحو غمرة يلمح
أزاول امرا لم يكن ليطيقه ... من القوم إلا اللوذعي الصمحمح
مسلمة بن مهزم بن خالد بن مهزم بن الفزر العبدي أبو القاسم . وهو خال أبي هفان المهزمي ومسلمة شاعر أديب مدح طاهر بن الحسين ويقول :
عج بنا نجن بطرف ال ... عين تفاح الخدود
ونصل من خطنا من ... وجهه طول الصدود
ونطف ليلة سعدي ... ن بعذراء النهود
ليلة يعذر فيها ... كل واش وحسود
وله :
لا شيء أحسن في الدنيا وساكنها ... من وامق قد خلا فردا بموموق
كذاك ليس بها اشجى لذي نظر ... من عاشق خاضع قدام معشوق
نفسي الفداء لظبي بات يسعدني ... ليلا على قبض أرواح الأباريق
مسلمة بن سلم كاتب خزيمة بن خازم يقول :
إن من لديك جميعا ... من معرة الشعراء
وله في الورد وروي لغيره :
زائر يهدي إلينا ... نفسه في كل عام
حسن الوجه زكي الر ... يح لفق للمدام
باب
ذكر من اسمه منصور
منصور بن المسجاح وقيل ابن مسحاج بن سباع الضبي جاهلي يقول :
ثأرت ركاب العير منهم بهجمة ... صفايا ولا بقيا لمن هو ثائر
من الصهب أثناء وجدعا كأنها ... عذارى عليها شارة ومعاصر
فإن نلق من سعد هنات فإننا ... نكاثر أقواما بها ونفاخر
الثائر : الذي لا يبقي على شيء حتى يدرك ثأره . ومعاصر التي قد حاضت واحدتها معصر . وسعد بن زيد مناة . يقول إذا جاءت الأمور العظيمة ذهبت هذه الدقائق . وله : ومختبط قد جاء منصور بن إسماعيل التميمي المصري الفقيه الضرير :
يا معرضا بهواه ... لما رآني ضريرا
كم ذا رأيت بصيرا ... أعمى وأعمى بصيرا
وله في ابنه :
يا من له من تميم ... عم نبيل وخال
إن لم يكن لك تقوى ... ولم يكن لك مال
فاجلس فأنت ذليل ... بحيث تلقى النعال
وكان الناشي هجاه فأجابه منصور :
إن ذكر السياق أصلحك الله ... وذكر المبيت في اللحد وحدي
حمياني عند الحديث ما الود ... اع لم تشتغل بذمي وحمدي
فاهجني فما لك عندي ... أبدا غير ما لغيرك عندي
باب
ذكر من اسمه منظور
منظور بن زبان بن سيار الفزاري وقد تقدم نسب أبيه ومنظور مخضرم تزوج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة ففرق بينهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال :
لا لا أبالي اليوم ما صنع الدهر ... إذا منعت مني مليكة والخمر
وما منهما إلا شديد فراقه ... شراب الندامى والمخدرة البكر
وله يمدح قوما :
لعمرو أبيك والأيام عوج ... لنعم الطالبون بنو عميد
هم منوا الغداة بغير من ... ولكن عادة السعي الحميد
منظور بن مرثد بن فروة الفقعسي وقيل هو منظور بن فروة بن مرثد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف إسلامي يقول :

(1/87)


يعزي المعزي ثم ميضي لشأنه ... ويترك في صدر الدخيل المجمجما
وله :
لعمرك أبيك والأيام عوج ... لنعم الطالبون بنو عميد
هم منوا الغداة بغير من ... ولكن عادة السعي الحميد
منظور بن مرثد بن فروة الفقعسي وقيل هو منظور بن فروة بن مرثد بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف إسلامي يقول :
يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه ... ويترك في صدر الدخيل المجمجما
وله :
وما زادنا الواشون أيام شافع ... بكم وتراخي الدار غير جنون
متى تذكري عندي وإن قيل قد صحا ... تهج عبرة ذكراك ذات شجون
وله :
إذا أنت أكثرت المجاهل كدرت ... عليك من الأخلاق ما كان صافيا
فلا تك حفارا بظلفك إنما ... تصيب سهام الغي من كان راميا
وله :
إني إذا ما القرن بي تحمسا ... ولم أجد غير القيام محبسا
ألفيتني ذا مرة عمرسا ... مبين السيما لمن تلبسا
صعب القياد لم يكن مرعسا وله :
إني على ما كان من تخددي ... وحدثان الدهر ماضي المبرد
عند المحاماة وطيب المشهد ... في تالد المجد كريم المحتد
أذب عني بلسان مذود ... وأصلي الثابت غير الأتلد
إلى بناء الحسب المردد
منظور بن سحيم الفقعسي الكوفي إسلامي . يقول في الحماسة :
لست بهاج في القرى أهل منزل ... على زادهم أبكي وأبكي البواكيا
فأما كرام موسرون أتيتهم ... فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا
وأما كرام معسرون عذرتهم ... وإما لئام فأدركت حيائيا
وعرضي أبقى ما ادخرت ذخيرة ... وبطني أطويه كطي ردائيا
باب
ذكر من اسمه مطرود
مطرود بن كعب الخزاعي . لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف لجناية كانت منه فحماه وأحسن إليه فأكثر مدحه أهله . وهو القائل يرثي بني عبد مناف وابنه المغيرة :
إن المغيرات وأبناءهم ... هم خير أحيا وأموات
هم سادة الناس إذا حصلوا ... ونسل سادات لسادات
وله ورويت لغيره :
يا أيها الرجل المحول رحله ... هلا حللت بآل عبد مناف
هبلتك أمك لو حللت لديهم ... نجوك من جوع ومن أقراف
وإذا معد حصلت أنسابها ... فهم لعمري من مها الأصداف
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
مطرود بن عرفطة جاهلي . ذكره البير بن بكار ولم ينسبه . يقول :
إن سلولا عراك الموت عادتها ... لولا سلول لمستنا أبابيلا
الضاربون إذا خفت نعامتهم ... والقائلون إذا لم تحسن القيلا
والضامنون لمولاهم غرامته ... لا زال واديهم بالغيث مطلولا
باب
ذكر من اسمه مسعود
مسعود بن معتب بن مالك الثقفي جاهلي . وابنه عروة بن مسعود الذي دعا قومه إلى الإسلام فقتلوه ومسعود هو القائل لولده في أمواله وخاف أن تبتاع قريش منهم ما ورثوا منه :
لا أعرضا قرشيا يشتري عجلي ... يا ابني أمية من زرع وحجران
وابنا يسيعة لا أخشى ضياعهما ... على موالي من سود وحمران ( هؤلاء أولاده )
مسعود بن معتب التجيبي مخضرم يقول في أيام الردة ويقال قالها شريل بن الأغفل :
ومتى أدع في تجيب يجبني ... أسد غيل ودارعون كثير
وهم الموت لا يغازون حيا ... حيث كانوا هناك إلا أبيروا
مسعود بن عقبة من عدي الرباب وهو أخو ذي الرمة . يقول :
إذا المرء أغنى عنك جفوة فاجتنب ... معرة آس أنت عنه بمعزل
وله في رواية ابن الأعرابي قالها لما مات أخواه ذو الرمة غيلان وأوفى :
تعزيت عن أوفى بغيلان بعده ... عزاء وجفن العين ملان مترع
ولم تنسني أو في المصيبات بعده ... ولكن نكأ القرح بالقرح أوجع
وغيره يروي هذين البيتين لهشام أخي ذي الرمة . ولمسعود :

(1/88)


إني وإن منتني الكروب ... يتلو حياتي أجل قريب
أهلك أو يضمني قليب ... زلخ المقام مشنأ مهيب
ثم يثيب الله ما يثيب ... عقوبة أو تعفو الذنوب
مسعود بن سارية الحكمي إسلامي
مسعود بن علية الكوفي إسلامي . قال دعبل كان شاعرا محسنا
مسعود بن المختلس الشيباني إسلامي . استمنح علقمة بن شمر بن مسهر ناقة من إبله فأبى أن يمنحه إياها فقال :
أعلقم يا ابن المسهرين حرمتني ... علالة ناب مستعاد ضريبها
تضللتها أو نلتها من عمالة ... إلى صرمة كانت قليلا غريبها
قوله : تضللتها أي أخذتها ضالة وقوله غريبها أي لا تعطي منها أحدا شيئا فغريبها في الناس قليل . وقوله يا ابن المسهرين كانت أمه من بني مسهر الشيباني
باب
ذكر من اسمه موسى
موسى بن جابر بن أرقم بن سلمة بن عبيد الحنفي اليمامي نصراني جاهلي يلقب أزيرق اليمامة ويعرف بابن ليلى وهي أمه وهو شاعر كثر الشعر
يقول :
ما أبالي ألئيم سبني ... أوعوى ذئب بقارات الجبل
القارات جمع قارة وهي جبيل صغير أسود . وله :
وإنا لو قافون بالثغرة التي ... يخاف رداها والنفوس تطلع
وإنا لنعطي المشرفية حقها ... فتقطع في أيماننا وتقطع
وله :
لبست شبيبتي ماذم خلقي ... وما شمت العدو ولا هفوت
وما أدع السفارة بين قومي ... ولا أمشي بغشم إن مشيت
وما للملك في الدنيا بقاء ... وكيف بقاء ملك فيه موت
وله :
ولما نأت عني العشيرة كلها ... أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة ... ولا نحن أغضينا الجفون على وتر
موسى الشهوات وهو موسى بن يسار مولى بني تيم قريش . وقيل هو مولى بني سهم بن عمرو بن هصيص وقيل مولى بني عدي بن كعب والثبت هو الأول وسمي شهوات بقوله ليزيد بن معاوية :
يا مضيع الصلاة للشهوات
وقد نسب هذا البيت إلى غيره . وقيل سمي شهوات لتشهيه على عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطعام فلقب به ؛ وكان من شعراء المدينة وظرفائهم وهو القائل :
ليس فيما بدا لنا منك عيب ... عابه الناس غير أنك فأني
أنت خير المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاء للإنسان
وله في حمزة بن عبيد الله بن الزبير :
حمزة المبتاع بالمال الثنا ... ويرى في بيعه أن قد غبن
وهو إن أعطى عطاء فاضلا ... ذا إخاء لم يكدره بمن
أبو الشعر الضبي اسمه موسى بن سحيم . لما ولي مسلمة بن عبد الملك يعلى بن عامر أصبهان والجبال وثب عليه بسطام بن الشحاج الأزدي وحصره قال أبو الشعر :
أمسلم لم يبلغك أن ابن عامر ... حمى الشق من حي على من تسطما
أمسلم قد آساك يعلى بنفسه ... أمسلم واشكر واجز بالسعي مسلما
وكان يهاجي الطرماح . وله يهجو الأقيشر الأسدي :
يا أيها المبتغير حشا لحاجته ... وجه الأقيشر حش غير ممنوع
موسى بن عبد الله بن خازم السلمي . يقول لما قتل أخوه محمد في ولاية أبيه خراسان :
ذكرت أخي والخلو مما أصابني ... يغط ولا يدري بما في الجوانح
دعته المنايا فاستجاب دعاءها ... وأرغم أنفي للعدو المكاشح
فلو ناله المقدار في يوم عارة ... صبرت ولم أجزع لنوح النوائح
ولكن أسباب المنايا صرعنه ... كريما محياه عريض المنازح
بكف امرئ كز قصير نجاده ... خبيب ثناه عرضة للفضائح
وله فيه من أبيات :
فتى كان أحيا من فتاة حيية ... وفي الروع أمضى من ضبارية ورد
موسى بن حكيم العبشمي . يقول :
دعاني عوف دعوة فأجبته ... ومن ذا الذي يدعى لنائبة بعدي
فلو بي بد أتم قبل من قد دعوتم ... لفرجت عنكم كل نائبة تعدي
إذا المرء ذو البلوى وذو الضغن أجحفت ... به نكبة حلت رزيئته حقدي

(1/89)


موسى بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم . استصحب أبا دلامة إلى الحج فقال أبو دلامة :
إنني أعوذ بداود وحفرته ... من أن أكلف حجا يا ابن داود
والله ما في من أجر فتطلبه ... ولا الثناء على ديني بمحمود
فأجابه موسى :
ما فيك حمد ولا أجر نريدهما ... باد لعرف ولا عرف بموعود
ولا طلبنا التي بالظن تقصدها ... أبا دلامة لكن عادة الجود
وقد رويا لأخيه محمد بن داود
موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا الحسن أمه وأم إخوته محمد وإبراهيم وإدريس الأكبر هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وولدت هند موسى ولها ستون سنة وكان آدم وأخذه المنصور بعد اختفائه بالبصرة فضربه يقال ألف سوط ويقال دونها ثم أطلقه . وله وهو في حبس المنصور :
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما ... تكرهت منه طال عتبي على الدهر
وهي أبيات تخلط بأبيات لأبي العتاهية . ولموسى :
تولت بهجة الدنيا ... فكل جديدها خلق
وخان الناس كلهم ... فما أدري بمن أثق
رأيت معالم الخيرا ... ت سدت دونها الطرق
فلا حسب ولا نسب ... ولا دين ولا خلق
وله وقد رويت لأخيه محمد :
منخرق الخفين يشكو الوجا ... تنكبه أطراف مرو حداد
شرده الخوف وأزرى به ... كذاك من يكره حر الجلاد
قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد
الهادي أبو محمد موسى بن محمد المهدي أبي عبد الله بن عبد الله المنصور أبي جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس . كان من رجالات بني هاشم ودعا الرشيد إلى تقديم ابنه جعفر بن الهادي عليه في العهد فأبى عليه فقال الهادي :
نصحت لهارون فرد نصيحتي ... وكل امرئ لا يقبل النصح نادم
وأدعوه للأمر المؤلف بيننا ... فيبعد عنه وهو في ذاك ظالم
ولولا انتظاري منه يوما إلى غد ... لعاد إلى ما قلته وهو راغم
وله لما قتل صاحب فخ :
سلى همومي وأطفا نار موجدتي ... عون الإله على الأعداء بالظفر
في كل يوم لنا من أهلنا حسد ... لأن ملكنا وصرنا سادة البشر
لن يدفعوا بصغير الأمر أكبره ... وهل يقاس ضياء الشمس بالقمر
أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافقي . لأبي تمام فيه مدح كثير عند تقلده بعض أعمال الشام . وقصده محمد بن حسان العمي ومدحه فوعده بثواب فتأخر عنه فكتب إليه محمد :
وعدت بالمطل وعدا رف مورقه ... حتى لقد جف منه الماء في العود
سقيا للطفك ما أحلى مخارجه ... لولا عقارب في أثنائه سود
فأجابه أبو المغيث :
لا تعجلن على لومي فقد سبقت ... مني إليك بما تهوى المواعيد
فإن صبرت أتاك النجح عن كثب ... وكان طالعه سعد ومسعود
وفي الكريم أناة ربما اتصلت ... إن لم يعامل بصبر ايبس العود
موسى بن محمد السلمي أبو عمران بصري مسجدي متوكلي يقول :
قعد الشيب بي عن اللذات ... ورماني بجفوة القينات
فإذا رمت ستره بخضاب ... فضحته طلائع الناصلات
ما رأيت الخضاب إلا سرابا ... غر في لمعه بأرض فلات
فإذا ما دعا إلى الكأس داع ... قلت ما للكبير والشربات
لست بعد الشباب ألتذ بالعي ... ش فدعني وغصة العبرات
إن فقد الشباب أنزلني بع ... دك دار الهموم والحسرات
ورماني بأسهم الشيب دهر ... قارعتني أيامه عن حياتي
وله :
أتلزمني ذنبا وأنت جلبته ... ولكنني أخشاك أن أتكلما
ولولا اتقائي أن تميتك دعوتي ... دعوت على ما كان اخفى وأظلما

(1/90)


موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الكاتب أبو مزاحم كان راوية مأمونا على ما رواه من الآثار والأخبار مولده في سنة ثمان وأربعين ومائتين وتوفي في سنة خمس وعشرين وثلثمائة وكان مذهبه مذهب الحشوية وحب معاوية بن أبي سفيان قد غلب عليه حتى قال فيه أشعارا كثيرة فدونها العامة وكتب على خاتمه : دن بالسنن موسى تعن . وهو القائل :
الشعر لي أدب أسلو بحكمته ... وما سبيلي فيه المادح الهاجي
ولست ما صانني المولى ووفقني ... إلى هجاء ولا مدح بمحتاج
وله :
لعزة العلم يسعى الطالبون له ... إليه والعلم لا يسعى إلى أحد
وكل من لا يصون العلم يظلمه ... ومن يصنه بعدل يهد للرشد
باب
ذكر من اسمه معاذ
الأقرع القشيري اسمه الأشيم بن معاذ بن سنان بن عبد الله بن حزن ابن سلمة بن قشير وقيل اسمه معاذ بن كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل كان يناقض جعفر بن علبة الحارثي اللص وكانا في أيام هشام بن عبد الملك واستعدت بنو عقيل على جعفر لدماء كانوا يطلبونه بها فأخذ جعفر وقتل صبرا وجعفر يكنى أبا عارم وهو القائل لما هموا بقتله :
إذا ما أتيت الحارثيات فانعني ... لهن وخبرهن أن لا تلاقيا
وقود قلوصي بينهم فإنها ... ستضحك مسرورا وتبكي بواكيا
فأجابه معاذ الأعشى وخاطب فيها أباه :
أبا جعفر سلب بنجران واحتسب ... أبا عارم والمنفسات العواليا
وقدت قلوصا أتلف السيف ربها ... بغير دم في القوم إلا تماريا
إذا ذكرته معصر حارثية ... ترى دمع عينيها على الخد جاريا
وقال أيضا :
أبا جعفر أسلمت للقوم جعفرا ... وخلي في بهو من الأرض واسع
معاذ بن كليب العقيلي من بني نمير . يقال إنه مجنون بني عامر وإنه صاحب ليلى وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك . ويقال معاذ هو الملوح وهو أبو قيس المجنون صاحب ليلى . ومعاذ هو القائل في ليلى التي تزوجت في ثقيف :
وقد أصبحت ليلى وكانت حبيبة ... تقطع إلا في ثقيف وصالها
وكان مع الركب الذين غدوا بها ... سحابة صيف زعزعتها شمالها
وله :
شفى الله من ليلى فأصبح حبها ... بلا حمد ليلى زايلتني حبائله
سوى أن روعات يصبن فؤاده ... إذا ذكرت ليلى وداء يطاوله
معاذ بن مسلم الهراء الكوفي النحوي . كان يبيع الهروى وكان الكميت بن زيد الأسدي صديقه وكانا يتشيعان فنهى معاذ الكميت أن يأتي خالد بن عبد الله القسري فخالفه وصار إلى خالد فحبسه وعزم على قتله فقال معاذ :
نصحتك والنصيحة إن تعدت ... هوى المنصوح عز لها القبول
فخالفت الذي لك فيه حظ ... فغالت دون ما أملت غول
وعاد خلاف ما تهوى خلاف ... له عرض من البلوى وطول
وله قصيدة يقول فيها :
وما زلت في طمع راجيا ... أؤمل كبشهم أن يحينا
وأرقب من هاشم قائما ... تقر به أعين المؤمنينا
أبوها رسول مليك السماء نذير من النذر الأولينا
معاذ الأزرق العبدي العصري محدث . يقول :
كم من عقيلة معشر محجوبة ... من دونها متظاهر الحجاب
قد أنكحتناها الرماح ولم نكن ... إلا بهن لها من الخطاب
معاذ بن عبيد الله التيمي من ... ولد عبيد الله بن معمر القرشي
يقول :
يا خليلي ألما واسألا ... وابغياني بابن عم بدلا
فلقد أملت فيه أملا ... ليت شعري في ماذا أملا
دائبا يحرضني من نفسه ... قاطعا رحما وكرشا وصلا
قال رب الناس صلها قال لا ... وكذا لو قال لا ( قد ) قال لا
باب
ذكر من اسمه مرة
مرة بن ذهل بن شيبان قديم . قتل ابنه جساس بن مرة كليب وائل وقال لأبيه :
تأهب عنك أهبة ذي امتناع ... فإن الأمر جل عن التلاحي
وهي أبيات فقال أبوه مرة يجيبه ويقال إنهما مصنوعان :

(1/91)


إن يك قد جنيت علي حربا ... فلا وكل ولا رث السلاح
سألبس ثوبها أو أدن عني ... بها ثوب المذلة والفضاح
مرة بن الرواع الأسدي أحد بني حيي بن مالك والرواع أمه وهي من بني سليم بن عامر . وهو جاهلي قديم كثير الشعر يقال إنه كان في عصر امرئ القيس بن حجر وإن امرأ القيس كان يعلم قبانه أشعار بن الرواع
وهو القائل :
أشاقك من فكيهتك ادلاج ... وبت الحبل وانقطع الخلاج
وهي طويلة . وله :
إن الخليط أجدوا البيت وادلجوا ... وهم كذلك في آثارهم لجج
مرة بن خليف الفهمي جاهلي قديم . كانت الإجازة بالحج للناس منعرفة إلى ولد الغوث بن مرة بن أد بن طابخة وكان يقال لهم صوفة وكانت إذا حانت الإجازة قالت العرب أجيزي صوفة . فقال مرة يذكر ذلك :
إذا ما أجازت صوفة النقب من منى ... ولاح قتار فوقه سفع الدم
رأيت الإياب عاجلا وتبعثت ... علينا دواع للرباب وكلثم
مرة بن عائذ الريابي يقول :
صبحنا بالصعاب حلول بكر ... صبوحا ليس من عذب الشراب
صبحناهم ذكورا مقربات ... توقص بالكهول وبالشباب
بكل مقلص كالسيد نهد ... مجنبة إلى بزل الركاب
مرة بن واقع الفزاري أحد بني عبد مناف بن عقيل بن هلال بن سمير بن مازن بن فزارة مخضرم . كان يهاجي سالم بن دارة . ومرة هو القائل في امرأة من بني بدر كانت عنده فطلقها وبهذا السبب وقع بينه وبين سالم بن دارة ما وقع :
لو أن بنت الأكرم البدري ... رأت شحوبي ورأت نديي
وهن خوص شبه القسي ... يلفها لف حصى الأتي
أروع سقاء على الطوي
مرة بن عمرو الخزاعي إسلامي . يقول ف رواية دعبل :
ذهب الرال الأكرمون ذوو الحجى ... والمنكرون لكل أمر منكر
وبقيت في خلق يزين بعضهم ... بعضا ليدفع معور عن معور
مرة بن محكان السعدي من بني عبيد أحد اللصوص . هجا الفرزدق وهو القائل :
يا ربة البيت قومي غير صاغرة ... ضمي إليك رحال القوم والقربا
ماذا ترين أندنيهم لأرحلنا ... في جانب البيت أم نبني لهم قببا
في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنب
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتى يلف على خيشومه الذنيا
أنا ابن محكان اخوالي بنو مطر ... أنمى إليهم وكانوا معشرا نجبا
باب
ذكر من اسمه المفضل
المفضل بن قدامة الكوفي يقول في بيعة ابن الزبير في رواية دعبل :
دعا ابن مطيع للبياع فجئته ... إلى بيعة قلبي لها غير عارف
فناولني خشناء حين لمستها ... بكفي ليست من أكف الخلائف
معودة حمل الهوادي لقومها ... وليس أخوها بالشجاع المسايف
وهذه الأبيات لفضالة بن شريك الأسدي وحضر بيعة ابن الزبير بالكوفة لما استعمل عليها بعد الله بن مطيع
المفضل بن دلهم بن المجشر أحد بني قيس بن ثعلبة يعرف بابن أمامة وهي أمه وهي بنت وبرة بن عبادة بن زيد شاعر معروف
المفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ؛ يقول بعد وقعة العقر في رواية دعبل :
أرى الشمس ينفي الهم عني طلوعها ... ويأوي إلي الهم حين تغيب
هل الموت إن جدنا بسفك دمائنا ... مطهرنا من عثرة وذنوب
وما هي إلا وسنة تورث السنا ... لعقبك ما حنت روائم نيب
وما خير عيش بعد فقد محمد ... وفقد يزيد والحرون حبيب
وله :
ولا خير في طعن الصناديد بالقنا ... ولا في طعان الخيل بعد يزيد
المفضل المازني من شعراء خراسان ذكره المدائني ولم ينسبه لما أوقع الكرماني الفتنة بخراسان في أيام نصر بن سيار قال المفضل :
ليصبحن جديعا في مركبه ... كأسا تحسيه من ذئفانها جرعا
المفضل بن خالد السلمي من شعراء خراسان ذكره المدائني أيضا يقول في الفتنة :

(1/92)


قد قلت للأزد قولا ما ألوت به ... نصحا لهم وأعدت القول لو نفعا
يا معشر الأزد إني قد نصحت لكم ... فلا تطيعوا جديعا أي ما صنعا
فما تناهوا ولا زادتهم عظتي ... إلا لجاجا وقالوا الهجر والقذعا
يا معشر الأزد مهلا قد أظلكم ... ما لا يطاق له دفع إذا وقعا
أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم النحوي صاحب الفراء . وأبو طالب عالم بالنحو أديب توفي سنة 230 كتب إلى يحيى بن علي المنجم يهنئه بالنيروز من أبيات :
يا ابن الجحاجحة الغر الميامين ... ومن يزين به فعل الدهاقين
ومن تجود على العلات راحته ... بنائل من عطاء غير ممنون
أسلم لنا كل نيروز يمتعنا ... فيك الإلة بإعزاز وتمكين
وله إلى عبد الله بن المعتز مكاتبات بالأشعار
باب
ذكر من اسمه المؤمل
المؤمل بن أميل المحاريي أحد بني جسر بن محارب . وكان يقال له البارد وهو كوفي مدح المهدي في أيام أبيه وله مع المنصور خبر مشهور . وشهر بقصيدته التي أولها :
شف المؤمل يوم الحيرة النظر ... ليت المؤمل لم يخلق له بصر
فيقال إنه لما قال هذا عمي فرأى في منامه إنسانا فقال : هذا ما تمنيت في شعرك وفيها يقول :
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ... وتذنبون فنأتيكم فنعتذر
شكوت ما بي إلى هند فما اكترثت ... ما قبلها أحديد أنت أم حجر
لا تحسبيني غنيا عن مودتكم ... فلي إليك وإن أيسرت مفتقر
وله وفيه لحن لمعاذ بن الطبيب أحسن فيه :
أبهار قد هيجت لي أوجاعا ... وتركتني عبدا لكم مطواعا
لحديثك الحسن الذي لو كلمت ... وحش الفلات به لجئن سراعا
والله لو علم البهار بأنها ... أضحت سميته لطال ذراعا
وفيها يقول :
إن تبصري شيبا تغشى مفرقي ... فلقد أعاطي الحية اللساعا
أو ما ترين السيف يغشى لونه ... صدأ ويوجد صارما قطاعا
المؤمل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة أبو الخطاب . كان شاعرا غزلا ويلقب قتيل الهوى وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك . وهو القائل :
فلن من ذا فقلت هذا اليمامي ... قتيل الهوى أبو الخطاب
قلن بالله أنت ذاك يقينا ... لا تقل قول مازح لعاب
إن تكن أنت هو فأنت منانا ... خاليا كنت أو مع الأصحاب
المؤمل بن طالون الشاعر الحجازي المعروف بالرازي . يقال إنه مولى سكينة بنت الحسين بن علي وقد جر ولاءه حكيم بن حزام لأن سكينة أمهم وكانت تحت عبد الله بن عمار بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان وحكيما ورسحة بني عبد الله فورثوها لم يرثها معهم أحد . والمؤمل محدث رشيدي مدني يقول :
بدر قريش والذي ... برز في المحافل
ذو تدرإ أو مدره ... في كل أمر نازل
وذو لقاء صادق ... وذو قضاء عادل
والناس في واد به ... مختلطي القبائل
من راغب وراهب ... ونازل وراحل
ومنصف لا يتقي ... في الله عذل العاذل
وراجح لا يمتري ... درته بالباطل
ليس بحب خادع ... ولا بغر غافل
نعم الفتى لخائف ... ونعم هو لآمل
وعم مسعار هو ... ليوم ذي البلابل
باب
ذكر من اسمه المسيب
المسيب بن عليسة الشيباني وهي أمه أخويه حرملة وعبد المسيح ابني علسة وقد تقدم نسبه . والمسيب جاهلي يقول :
لقد أعملت راحلتي ورحلي ... إلى الديان خير فتى يمان
فلم أر مثله من أهل كعب ... ولا ولد الضباب ولا قنان
وخير الناس قد علمت معد ... لضيف و لجار أو لعان
وله :
لنا الرأس والخيشوم والأنف والذرى ... إذا بذخت تحت الشئون الشقائق
المسب بن الرفل الزهيري من ولد زهير بن جناب جاهلي يقول :
وأبرهة الذي كان اصطفانا ... وسوسنا زناج الملك عال

(1/93)


وقاسم نصف أسرته زهيرا ... ولم يك دونه في الأمر وال
وأمره على حيي معد ... وأمره على الحي المعالي
على ابني وائل لهما مهينا ... يردهما على رغم السبال
المسيب بن نهار أخو بني بهثة من بني ضبيعة يلقب المجدع . يقول لقيس بن قرد المعروف بالخنزير التيمي :
ألم ترني جدعت عبسا ولم يكن ... بأول عبد جدعته القصائد
فأجابه ابن قرد :
لقد جدعت أم المسيب أنفه ... ببظر لها مثل الخضيلة وارد
المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة . من قدماء التابعين وكبارهم وهو من أصحاب علي عليه السلام
يقول :
لست كمن خان ابن عفان مثلهم ... ولا مثل من يعطي العهود ويغدر
ولكن تبغى جنة اتقى بها ... لعل دنوبي عند ربي تغفر
شهدت رسول الله بالجو قائما ... يبشر بالجنات والنار ينذر
المسب بن حباشة بن حبيش بن بلال بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد شاعر إسلامي . فأما : المسيب بن علس فاسمه زهير وقد تقدم خبره
باب
ذكر من اسمه المثلم
المثلم بن رياح المري جاهلي . وله يقول سنان بن أبي حارثة وأجار عليه :
من مبلغ عني المثلم آية ... وسهلا فقد نفرتم الوحش أجمعا
هم إخوتي دنيا فر تقربنهم ... أبا خشرج وافصح لجنبك مضجعا
فأجابه المثلم :
من مبلغ عني سنانا رسالة ... وشجنة أن قوما خذا الحق أودعا
سأكفيك جنبي وضعه ووسادة ... وأقبل إن لم تعطنا الحق أشجعا
تصيح الردينيات فينا وفيكم ... صياح بنات الماء أصبحن جوعا
خلطنا البيوت بالبيوت فأصبحوا ... بني عمنا من يرمهم يرمنا معا
وله :
بكر العواذل بالسواد يلمنني ... جهلا يقلن ألا ترى ما تصنع
أفنيت مالك في السفاه وإنما ... أمر السفاهة ما أمرنك أجمع
إني مقسم ما ملكت فجاعل ... أجرا لآخرة ودنيا تنفع
المثلم بن عامر الضبي . وهو فارس سحيم جاهلي يقول في فرسه :
إن الرحمن حظى عن سحيم ... وفارسه رماح بني تميم
المثلم بنعمرو التنوخي . يقول :
أني أبي الله أن أموت ... وفي صدري هم كأنه جبل
لا تحسبني محجلا سبط ال ... ساقين أبكي أن يظلع الجمل
إني امرء من توخ ناصره ... محتمل في الحروب ما احتملوا
المثلم بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عريج بن عدي بن كعب مخضرم كان أجار رجلا يقال له أوس من النمر بن قاسط فقتل أوس رجلا من بني جمح فطلبه أبي بن خلف فمنعه المثلم وقال :
من ذا يبدد بين الناس معذرتي ... إن رد جاري أبي وهو مقتول
تنازع الطير بالبطحاء حشوته ... يقال من جار هذا غاله غول
وقلت أسلم أوسا لامرئ أبدا ... حتى أرد وثغر النحر مبلول
أو أبلغ العذر في أوس فتعذرني ... فيه الرجال إذا ما بشر
باب
ذكر من اسمه المنخل
المنخل اليشكري . يقول في قصيدته المشهورة :
يا رب يوم للمنخ ... ل قدلها فيه قصير
ولقد شربت من المدا ... مة بالصغير وبالكبير
فإذا انتشيت فإنني ... رب الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني ... رب الشويهة والبعير
المنخل بن سبيع العنبري يقول :
ألا قد أرى والله أن لست منكم ... وأن لستم مني وإن كنتم أهلي
وأني ثوى قد أحم انطلاقه ... يحييه من محياه وهو على رحل
فإن أنا يوما غيبتي غيابتي ... فسيروا كسيري في العشيرة أو فعلي
باب
ذكر من اسمه المعذل
المعذل البكري أحد بني قيس بن ثعلبة إسلامي . مدح النهاس بن ربيعة العتكي لأنه كفل به وكان المعذل أخذ بجرم فأطلقه النهاس فقال المعذل :
جزى الله فتيان العتيك وإن نأت ... بي الدار عنهم خير ما كان جازيا

(1/94)


متاعهم فوضى فضى في ديارهم ... ولا يحسنون الشر إلا تناديا
هم خلطوني بالنفوس وأكرموا الصحابة ... لما حم ما كان آتيا
كأن دنانيرا على قسماتهم ... إذا الموت للأبطال كان تحاسيا
وقدم على المهلب بخراسان فقال لمن حضره يا معشر الأزد هذا الذي يقول وأنشد هذه الأبيات فجمعوا له خمسين وصيفا وأعطاه المهلب مثلها
المعذل بن غيلان بن الحكم بن أعين العبدي من عبد القيس من عمرو وكان أديبا شاعرا وكان له من الولد أحد عشر ابنا وكلهم أديب شاعر
وهو من أهل الكوفة قدم البصرة مع عيسى بن جعفر بن المنصور وأقام بها هو وولده
وكان قصرا يلبس ثيابا واسعة وفيه يقول الشاعر :
معذل في كمه نصفه ... ونصفه الآخر في خفه
وصار يوما إلى باب عيسى ليركب معه ولم يخرج بعد فقام يصلي وكان إذا صلى لا يقطع صلاته فخرج عيسى فصاح به فلم يجبه فغضب عليه فكتب إليه المعذل :
قد قلت إذ هتف الأمير ... يا أيها القمر المنير
حرم الكلام فلم أجب ... وأجاب دعوتك الضمير
لو أن نفسي مثل عيني ... إذ دعوت ولا أحير
لباك كل جوارحي ... بأناملي ولها السرور
شوقا إلى متشوق ... ولكدت من فرح أطير
وكان سعيد بن مسعدة الأخفش يؤدب ولده وجرت بينهما مكاتبات بالأشعار . وله في جعفر بن سليمان مدائح . وهو القائل :
إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني ... أرى صالح الأعمال لا أستطيعها
أرى خلة في إخوة وقرابة ... وذي رحم ما كنت ممن يضيعها
باب
ذكر من اسمه مطرف
مطرف بن عبد الله بن الشخير أحد بني وقدان بن الحريش بن كعب ابن ربيعة بن عامر صعصعة . قالت امرأة من بني قشير :
عضت بنو وقدان أير أبيهم ... وعمرو بن وقدان الذي بالمناقب
فرد عليها مطرف فقال :
ألم تجدي مفاخرة لفضل ... سوى ذكر الأيور لك الأليل
فإذ أعضضتنا سفها فعضى ... بأير أبيك أبيض ذي حجول
وكان أبوها أبرص
مطرف الهجيمي يعرف بأبي الأنواح وكان رأس بني نمير بخراسان أيام نصر بن سيار وكان نصر يراجعه الأشعار وله يقول :
صنيع مطرف ما دام رأسا ... سريع في بوار بني تميم
وله يقول أبو الأنواح :
ألا أبلغ أبا ليث رسولا ... علانية وليس من السرار
أإن أدنيت أو أعطيت قصرا ... ووافقت المغيث في فزار
ظللت على من أشر تنزى ... ستعلم في الكريهة من تجاري
فذر أهل الحروب فلست منهم ... وراجع صفق كفك في التجار
فتلك تجارة إن قلت فيها ... صدقت حديثها ليست بعار
باب
ذكر من اسمه مصرف
مصرف بن الأعلم بن خويلد بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة فارس شاعر جاهلي . له أشعار في يوم فيف الريح ويوم النخيل وهو القائل :
رحلت أميمة للفراق فأصبحت ... بعد الصفاء رحيلها متقطع
وتبدلت بدلا سواك وليتها ... تدنو وقرب ذوي المودة ينفع
لا تيأسن فقد يشت ذوي الهوى ... حدثان صرف الدهر ثمت يرجع
وفيها يقول :
وأعف عن قذف العشيرة بالخنا ... وأصد ذا الضغن الألد فيضرع
ويقل مالي قد علمت فلا أرى ... للدهر حين يعضني أتخشع
وتصيبهن به قوارع جمة ... فتزل عن عودي وما أتضعضع
فأدم وصالك للصديق ولا تضع ... سر الأمين وكن كذلك تصنع
مصرف بن الحارث وابنه الحارث بن مصرف شاعران لقيهما الأصمعي وأخذ عنهما ولم ينسبهما
باب
ذكر من اسمه مضرس
مضرس بن ربعي بن لقيط بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان ابن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين الأسدي . له خبر مع الفرزدق وهو القائل :
وعاذلة تخشى الردى أن يصيبني ... تروح وتغدو بالملامة والقسم
تقول هلكنا إن هلكت وإنما ... على الله أرزاق العباد كما زعم

(1/95)


فإني أحب الخلد لو أستطيعه ... وكالخلد عندي أن أموت ولم أذم
وله :
إذا قيلت العواراء وليت سمعها ... سواي ولم أسأل بها ما دبيرها
وله :
ولا تيأسن من صالح أن تناله ... وإن كان نهبا بين أيد تبادره
وله :
وليس يزين الرحل قطع ونمرق ... ولكن يزين الرحل من هو راكبه
كأن الفتى لم يحي يوما إذا جرى ... على قبره هابي التراب وحاصبه
مضرس بن رومي يقول لأزد عمان :
إذا الحرب شالت لا قحا وتحدمت ... رأيت وجوه الأزد فيها تهلل
حياء وحفظا واصطبارا وإنهم ... لها خلقوا والصبر للموت أجمل
هم يمنعون الجار من كل حادث ... ويمشون مشي الأسد حين تبسل
ترى جارهم فيها منيعا مكما ... على كل ما حال يحب ويوصل
إذا سيم جار القوم ذلا فجارهم ... عزيز حماة في عماية يعقل
باب
ذكر من اسمه مغلس
مغلس بن لقيط السعدي . كان له ثلاثة إخوة فمات أحدهم وكان به بارا فأظهر الأخوان عداوته فقال :
أبقت لي الأيام بعدك مدركا ... ومرة والدنيا كريه عتابها
فريقين كالذئبين يبتدارنني ... وشر صحابات الرجال ذئابها
إذ رأيا لي غرة أغريا بها ... أعادي والأعداء تعوي كلابها
وإن رأياني قد نجوت تلمسا ... لرجلي مغواة هياما ترابها
وأعرضت أستبقيهما ثم لا أرى ... حلومهما إلا وشيكا ذهابها
فقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... أعضهما ما يقرع العظم نابها
مغلس بن لقيط بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان جاهلي يقول في رواية أبي عيينة المهلبي وغيره يرويها لغيره :
ولا تهلكن النفس كربا وحسرة ... على الشيء سداه لغيرك قادره
فإنك لا تعطي أمرأ حظ غيره ... ولا تمنع الشق الذي الغيث ماطره
وله :
عوى نابح من أرضه فعوت له ... كلاب وأخرى مستخف حلومها
إذا هن لم يولغن من ذي قرابة ... دما هلست أبدانها ولحومها
مدرك أو مغلس بن حصن الفقعسي إسلامي . يقول في الحماسة وتروى لغيره :
تشبه عبس هاشما إن تسربلت ... سرابيل خز أنكرتها جلودها
يريد الوليد بن عبد الملك لأنهم كانوا أخواله
فسادة عبس في الحديث نساؤها ... وقادة عبس في القديم عبيدها
يريد أم سليمان والوليد ابني عبد الملك . ويريد بقوله : عبيدها عنترة بن شداد
باب
ذكر من اسمه معاوية
معوذ الحكماء العامري واسمه معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب
وهو عم لبيد بن ربيعة الشاعر وسمي معوذ الحكماء ببيت قاله : هو القائل :
تفاخرني بكثرتها قربط ... فيا لك والد الحجل الصقور
بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الباز مقلات نزور
فإن أك في عدادكم قليلا ... فإني في عدوكم كثير
وله :
وكنت إذا العظيمة أفظعتهم ... نهضت ولا أدب لها دبابا
إذا نزل الغمام بدار قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
ذو العينين الكندي واسمه معاوية بن مالك بن الحرث بن بداء بن الحرث . أحد فرسان الجاهلية أغار على صرح من بني نهد فقال بعض النهديين :
ترامت بذي العينين والموت فاغر ... نفانف أفجاج وأرجاء مهبل
فأجابه ذو العينين بقصيدة طويلة منها :
لعمرو أبيك القين يابن غزير ... لقد كنت عن هذا المقال بمعزل
فإن تك آجال توافي كتابها ... لحمة وقت للنفوس مؤجل
فإنا رجال قد عرفتم بلاءنا ... وسورتنات في الحرب لم تتبدل
معاوية بن الحارث بن تميم من بني تميم بن مر بن أد يلقب الشقر ويقال شقرة لقب بذلك لقوله وكان عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة قتل الحارث بن تميم فقتل معاوية بن الحارث عوفا بأبيه وقال :
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه ... به من دماء القوم كالشقرات

(1/96)


فسموا الشقرات وهم أهل بيت من بني نهشل بن دارم يقال لهم شقرة والشقرات شقائق النعمان واحدتها شقرة ويقال سميت الشقائق لأعلام حمر كانت للنعمان
معاوية بن حذيفة بن بدر الفزاري يلقب عريب ابط الشمال وكان مشوها سمي بقول شتيم بن خويلد الفزاري لعط سار في حلف كان بينهم :
أعنت عديا على شأوها ... توالي فريقا وتبقي فريقا
أطعت عريب إبط الشمال ... ينحى بحد المواسي الحلوقا
زحرت بها ليلة كلها ... فجئت بها مؤيدا حنفقيقا
معاوية بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمر والفزاري يلقب مقتلا سمي بذلك لقوله :
لقد علم الأضياف أني منزل ... لهم مألف إذ باب غيري مغلق
وأن كلابي لا يهر عقورها ... إذا طارق من آخر الليل يطرق
إذا استنجوا دلت وإن جاء بصبصت ... إليهم وإن هرت من القتل تفرق
معاوية بن مالك السلمي جاهلي . يقول يوم جبلة وقتل دثار بن وهب :
لما رأيت نساء قومي حسرا ... وترت إلي النفس غير مزاح
أقدمت حتى لم أجد متقدما ... وعلمت أن اليوم يوم فضاح
إني ثأرت أخي فلم أسبق به ... وشفيت نفسي من بني الطماح
معاوية بن أوس بن خلف بن بجاد بن كليب بن يربوع بن حنظلة التميمي وهو ابن أبي حارثة المري لأمه . وهو القائل من قصيدة :
وجمع يعضل منه الفضاء ... شهدت على صمم صلدم
وخيل شهدت على معول ... تبادر مثل القطا الأوم
فلما تداعوا لأقرانهم ... دعيت إلى الفارس المعلم
فرويت منه شارعية ... وأبت إلى القوم لم أكلم
نخالج أنفسنا بيننا ... بكل حديد الشبا لهذم
معاوية بن عمرو بن الحرث بن الشريد واسمه عمرو بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أخو الخنساء
معاوية بن جليميد بن عبادة بن البكاء العامري وهو فارس حجناء جاهلي
الصمة الأصغر الجشمي واسمه معاوية بن الصمة الأكبر واسمه مالك ابن الحرث . وهو أبو دريد بن الصمة في أكثر الروايات عن أبي عبيدة . وقيل معاوية أخو دريد وقيل بل هو أبوه ومالك عمه . وقال المفضل : الصمة الأصغر معاوية بن الحرث بن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر . وكان معاوية وأبوه مالك يقال لهما الصمتان . هكذا روى سعدان عن أبي عبدة . وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة أن الصمتان مالك وأخوه وكان مالك أنبه من أخيه وأذكر من أخيه أبي دريد بن الصمة في العرب . ورويت لهما جميعا أشعار يختلط بعضها بعضا ومالك اكثر شعرا من أخيه
معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب . قال يعاتب قوما من قريش :
إذا أنا أعطيت القليل شكرتم ... وإن أنا أعطيت الكثير فلا شكر
إذا العذر لم يقبل ولم ينفع الأسى ... وضاقت قلوب منكم حشوها الغمر
فكيف أداوي داءكم ودواؤكم ... يزيدكم داء لقد عظم الأمر
سأحرمكم حتى تذل صعابكم ... وأبلغ شئ في صلاحكم الفقر
وله وكتب إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام جوابا عما كتب به إليه مع جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنهما :
أتاني أمر فيه للنفس غمة ... وفيه اجتداع للأنوف أصيل
مصاب أمير المؤمنين وهدة ... تكاد لها صم الجبال تزول
فأما التي فيها الهوادة بيننا ... فليس إليهما ما حييت سبيل
سأنعي أبا عمرو وبكل مهند ... وبيض لها في الدارعين صليل
معاوية بن حوط الفزاري . هاجر إلى الشام هو وولده فهلكوا بها وهو القائل :
طاح خلاج الأمر ثم صرمته ... وللأمر من بعد الخلاج صريم
سأنزل ما بين السميط وقادم ... إلى أبرق الصلعاء وهو ذميم
معاوية بن قرة السعدي . . يقول في رواية المبرد :
أرغ بالأمور إذا رمتها ... فلا تعرضن كل أبوابها
فإن العداة متى يعلموا ... بها يحفروا تحت أعقابها

(1/97)