صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

د ع جرو السدوسي. روى حديثه حفص بن المبارك، فقال: عن رجل من بني سدوس يقال له: جرو، قال: " أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر اليمامة، فقال: " أي تمر هذا " ؟ قلنا له: الجرام فقال: " اللهم بارك في الجرام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر بالجيم والزاي، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
جرو بن عمرو العذري
د ع جرو بن عمرو العذري. وقيل: جري، حديث قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكتب لي كتاباً: " ليس عليهم أن يحشروا ولا يعشروا " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم بالراء، وأخرجه أبو عمر في ترجمة جزء بالزاي، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
قال عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من الأنصار، من بني جحجبى: جرو بن مالك بن عامر بن حدير، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم اليمامة، من الأنصار من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف: جرو بن مالك، وقال ابن ماكولا: حر، بالحاء المهملة والراء من بني جحجبى، شهد أحداً، وقال: قاله الطبري، وقال: وأنا أحسبه الأول وأنه جزء: بالجيم والزاي المهملة.
أخرجه ههنا أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: جحجبى هو ابن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقد أخرجه أبو عمر في: جزء، بالجيم والزاي.
جرول بن الأحنف
س جرول بن الأحنف الكندي. شامي، جد رجاء بن حيوة، روى رجاء بن حيوة عن أبيه، عن جده، واسمه جرول بن الأحنف الكندي، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن جارية من سبي حنين مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي مجح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمن هذه " ؟ فقالوا: لفلان؛ فقال: " أبطؤها " ؟ فقيل: نعم، فقال: " كيف يصنع بولدها؛ يدعيه وليس له بولد، أم يستعبده وهو يغذو سمعه وبصره؟ لقد هممت أن ألعنه لعنه تدخل معه في قبره " .
أخرجه أبو موسى.
المجح: الحامل التي قد دنا ولادها.
جؤول بن العباس
ب جرول بن العباس بن عامر بن ثابت، أو نابت، الأنصاري الأوسي، اختلف في ذلك ابن إسحاق وأبو معشر، فيما ذكر خليفة بن خياط، واتفقا على أنه قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
جرول بن مالك
جرول بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، هدم بسر بن أرطاة داره بالمدينة؛ قاله هشام الكلبي.
جرهد بن خويلد
ب د ع جرهد بن خويلد، وقيل: بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، وقيل: جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن زراح بن عدي بن سهم، قاله أبو عمر، قال: وجعل ابن أبي حاتم جرهد بن خويلد غير جرهد بن دراج، كذا قال دراج، وذكر ذلك عن أبيه.
وهو من أهل الصفة، وشهد الحديبية، يكنى أبا عبد الرحمن، سكن المدينة له بها دار.
وقد ذكره أبو أحمد العسكري جرهداً بترجمتين، فقال في الأولى: جرهد الأسلمي، ونقل عن بعضهم أن جرهداً آخر في أسلم يقال له: جرهد بن خويلد، وأنه هو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " غط فخذك " . وكلاهما من أسلم، وذكر في الترجمة الثانية ترجمة ابن خويلد، وأظنهما واحداً. والله أعلم.
قال أبو عمر: قول ابن أبي حاتم وهم؛ وهو رجل واحد من أسلم، لا يكاد تثبت له صحبة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده، قال: " مر النبي صلى الله عليه وسلم بجرهد في المسجد، وقد انكشفت فخذه، فقال: إن الفخذ عورة " .
قال الترمذي: ما أراه متصلاً، وقد رواه معمر، عن أبي الزناد، عن ابن جرهد، عن أبيه، ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
بجرة: بفتح الباء والجيم.
جريج أبو شاة
س جريج، أبو شاة، ابن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الصبحان من بلي كذا ذكره ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: أبو شباث، بالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وقال: خديج، بالخاء المعجمة والدال، حليف بني حرام، شهد العقبة، وبايع فيها.
أخرجه أبو موسى.
جرير بن الأرقط

(1/175)


د ع جرير بن الأرقط، روى يعلى بن الأشدق، عن جرير بن الأرقط قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فسمعته يقول: " أعطيت الشفاعة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جرير بن أوس
ب جرير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وقيل: خريم بن أوس، وفيه أخرجه الثلاثة، وأخرجه ههنا أبو عمر، وقال: أظنه أخاه؛ هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فورد عليه منصرفه من تبوك، فأسلم، وروى شعر عباس بن عبد المطلب، الذي مدح به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عم عروة بن مضرس الطائي، وهو الذي قال له معاوية: من سيدكم اليوم؟ قال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واغتفر زلتنا، فقال له معاوية: أحسنت يا جرير.
قال أبو عمر: قدم خريم وجرير على النبي صلى الله عليه وسلم معاً، ورويا شعر العباس.
أخرجه أبو عمر.
خريم: بضم الخاء المعجمة. والله أعلم.
جرير بن عبد الله الحميري
جرير بن عبد الله الحميري. وقيل: ابن عبد الحميد، وهو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وكان مع خالد بن الوليد بالعراق، فسار معه إلى الشام مجاهداً، وهو كان الرسول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالبشارة بالظفر يوم اليرموك؛ قاله سيف بن عمر.
ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر.
جرير بن عبد الله بن جابر
ب د ع جرير بن عبد الله بن جابر، وهو الشليل، بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله البجلي، وقد اختلف النسابون في بجيلة؛ فمنهم من جعلهم من اليمن. وقال: إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت، وعمرو هذا هو أخو الأزد، وهو قول الكلبي وأكثر أهل النسب، ومنهم من قال: هم من نزار، وقال: هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وهو قول ابن إسحاق ومصعب، والله أعلم. نسبوا إلى أمهم: بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة.
أسلم جرير قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوماً، وكان حسن الصورة؛ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه جرير فأكرمه وقال: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " .
وكان له في الحروب بالعراق: القادسية وغيرها، أثر عظيم، وكانت بجيلة متفرقة، فجمعهم عمر بن الخطاب، وجعل عليهم جريراً.
أخبرنا الأستاذ أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن مكارم المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضل الحسن بن هبة الله، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو المنصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، قال: أخبرت عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسر، وقد عليه فلهم، قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في ركب من بجيلة، وعرفجة بن هرثمة، وكان عرفجة يومئذ سيد بجيلة، وكان حليفاً لهم من الأزد، فكلمهم وقال: قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق، فسيروا إليهم، وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب وأجمعهم إليكم، قالوا: نفعل يا أمير المؤمن، فأخرج إليهم قيس كبة، وسحمة، وعرينة، من بني عامر بن صعصعة، وهذه بطون من بجيلة، وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة، فغضب من ذلك جرير بن عبد الله، فقال لبجيلة: كلموا أمير المؤمنين؛ فقالوا: استعملت علينا رجلاً ليس منا، فأرسل إلى عرفجة فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صدقوا يا أمير المؤمنين، لست منهم؛ لكني من الأزد؛ كنا أصبنا في الجاهلية دماً في قومنا فلحقنا ببجيلة، فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك، فقال عمر: فاثبت على منزلتك؛ فدافعهم كما يدافعونك. فقال: لست فاعلاً ولا سائراً معهم، فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نزلت، وأمر عمر جريراً على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق، وأقام جرير بالكوفة، ولما أتى علي الكوفة وسكنها، سار جرير عنها إلى قرقيسياء فمات بها، وقيل: مات بالسراة.
وروى عنه بنوه: عبيد الله، والمنذر، وإبراهيم، وروى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي وهمام بن الحارث، وأبو وائل، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وغيرهم.

(1/176)


أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي، عن زائدة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.
ورواه زائدة أيضاً، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، مثله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأرسله رسول الله إلى ذي الخلصة، وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمها فقال: إني لا أثبت على الخيل فصك رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: " اللهم اجعله هادياً مهدياً " ، فخرج في مائة وخمسين راكباً من قومه، فأحرقها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لخيل أحمس ورجالها.
أخبرنا أبو الفضل الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله المعلم، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد، أخبرنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن بيان البجلي، عن قيس بن أبي حازم: أخبرنا جرير بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر، فقال: " إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته " .
وتوفي جرير سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وكان يخضب بالصفرة.
أخرجه الثلاثة.
الشليل: بفتح الشين المعجمة، وبلامين بينهما ياء تحتها نقطتان، وحزيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي، ونذير بفتح النون، وكسر الذال المعجمة.
جرير
د ع جرير، أو أبو جرير، وقيل: حريز، روى عنه أبو ليلى الكندي أنه قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله فإذا مينرته جلد ضائنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جري الحنفي
د ع جري الحنفي، روى حديثه حكيم بن سلمة، فقال عن رجل من بني حنيفة يقال له: جري أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني ربما أكون في الصلاة، فتقع يدي على فرجي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وأنا ربما كان ذلك، امض في صلاتك " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جري: بضم الجيم وبالراء؛ ذكره الأمير ابن ماكولا وقال: هو والد نحاز بن جري الحنفي.
نحاز: بالنون والحاء المهملة والزاي.
جري بن عمرو العذري.
د ع جري بن عمرو العذري، وقيل: جرير وقيل: جرو، وحديثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً " ليس عليهم أن يحشروا أو يعشروا " أخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو، وأخرجه أبو عمر في جزء.
جري
ب جري. ويقال: جزي، بالزاي، غير منسوب، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب، والسبع، والثعلب، وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم، يدور على عبد الكريم بن أبي أمية.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والزاي والسين
جزء بن أنس السلمي
س جزء بن أنس السلمي، أخرجه ابن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن سنان، حدثنا إسحاق بن إدريس، أخبرنا نائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن جزء بن أنس السلمي قال: أدركت أبي وجدي، وفي أيديهم كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم نائل أن الكتاب عندهم اليوم، وكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس، وهو عم جده، وفيه: هذا الكتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس وقال: فذكر الحديث، وقال: هذا الكتاب لرزين، ولا مدخل لجزء فيه.
أخرجه أبو موسى.
جزء بن الحدرجان
د ع جزء بن الحدرجان، بن مالك. له ولأبيه ولأخيه قداد صحبة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم طالباً لدية أخيه وثأره.

(1/177)


روى هشام بن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان، قال: حدثني أبي، عن أبيه هاشم عن أبيه جزء، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه جزء بن الحدرجان، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: وفد أخي قداد بن الحدرجان على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، من موضع يقال له القنونى، بسروات الأزد، بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فلقيه سرية النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم قداد: أنا مؤمن، فلم يقبلوا منه، وقتلوه في الليل قال: فبلغنا ذلك فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، وطلبت ثأري، فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله " . الآية، فأعطاني النبي ألف دينار دية أخي، وأمر لي بمائة ناقة حمراء، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية من سرايا المسلمين، فخرجت إلى حي حاتم طيء، وغنمت غنماً كثيراً، وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة، فهداهن الله سبحانه إلى الإسلام، وزوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جزء السدوسي
ب جزء السدوسي ثم اليمامي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر اليمامة، وقيل: جرو، بالجيم والراء وآخره واو، وقد تقدم.
جزء بن عمرو العذري
ب جزء بن عمرو العذري، ويقال: جرو، ويقال: جزأ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً. أخرجه أبو عمر هاهنا مختصراً، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في جر بالراء والوا، وقد تقدم.
جزء بن مالك
ب ع جزء بن مالك بن عامر من بني جحجبى، أنصاري. استشهد يوم اليمامة، ذكره موسى بن عقبة هكذا، وقال الطبري: الحر بن مالك، بضم الحاء المهملة وبالراء، وقال: هو ممن شهد أحداً وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في جرو.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر.
جزء
د ع جزء، غير منسوب، عداد في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن رجل يقال له: جزء، قال: يا رسول الله، إن أهلي يعصوني، فيم أعاقبهم؟ قال: تغفر، ثم عاد الثانية، فقال: تغفر، قال: فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب، واتق الوجه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جزي
ب جزي، بالجيم والزاي المكسورة وآخره ياء. وقيل: جري، بضم الجيم وبالراء، وقد تقدم حديثه في الضب.
أخرجه ههنا أبو عمر.
جزي أبو خزيمة السلمي
ب د ع جزي، أبو خزيمة السلمي، وقيل: الأسلمي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساه بردين، روى حديثه ابنه عبد الله بن جزي، عن أخيه حيان بن جزي، عنه، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأسير كان عنده من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أسروه، وهم مشركون، ثم أسلموا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الأسير، فكسا جزياً بردين وأسلم جزي.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال الدارقطني: أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم، وأصحاب العربية يقولون: بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة، وقال عبد الغني: جزي بفتح الجيم وكسر الزاي، وقيل: بكسر الجيم وسكون الزاي، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافاً كثيراً على ما ذكرناه.
جزي بن معاوية
ب جزي بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس، وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، عن الأحنف بن قيس.
قيل: له صحبة، وقيل: لا تصح له صحبة، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الأهواز.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقيل: فيه جزء، آخره همزة، والله أعلم.
جسر بن وهب
جسر، قال ابن ماكولا: أما جسر، بكسر الجيم وبالسين المهملة، فهو جسر بن وهب بن سلمة الأزدي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً تفرد بروايته أولاده عنه.
باب الجيم والشين المعجمة
جشيب
د ع جشيب، مجهول، روى جهضم بن عثمان، عن ابن جشيب عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: " من سلمى باسمي يرجو بركتي ويمني، غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة " .
وهو تابعي قديم، يروي عن أبي الدرداء، وهو حمصي، قال ابن أبي عاصم: لا أدري جشيب صحابي أو أدرك أم لا؟ " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

(1/178)


جشيش الديلمي
جشيش الديلمي، هو ممن كاتبه النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الأسود العنسي باليمن، فاتفق مع فيروز وداذويه على قتله، فقتلوه، ذكره الطبري.
قال الأمير أبو نصر: أما خشيش، بضم الخاء المعجمة وشين معجمة مكررة مصغر، وذكر جماعة، ثم قال: وأما جشيش مثل الذي قبله سواء، إلا أن أوله جيم، فهو جشيش الديلمي، كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمن، وأعان على قتل الأسود العنسي.
الجشيش الكندي
د ع الجشيش الكندي، يرد نسبه في الجفشيش بالجيم، إن شاء الله تعالى.
قال أبو موسى: كذا أورده ابن شاهين، روى سعيد بن المسيب قال: قام الجشيش الكندي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألست منا؟ قالها ثلاثاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نفقو أمنا ولا ننتفي من أبينا؛ أنا من ولد النضر بن كنانة " ، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جمجمة هذا الحي من مضر كنانة، وكاهله الذي ينهض به تميم وأسد، وفرسانها ونحومها قيس.
كذا أورده في هذا الحديث، وهو غلط، وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش، وكل هذه تصحيفات، والصحيح منها واحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والعين المهملة
جعال
ب د ع س جعال، وقيل: جعيل بن سراقة الغفاري، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديماً، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميماً قبيح الوجه، أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووكله إلى إيمانه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلاً قال لرسول الله: " أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائة من الإبل، وتركت جعيلاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلاً إلى إسلامه " .
قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جعال، وابن إسحاق يقول: جعيل.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري. وروى بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستحلف على المدينة جعالاً الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أو ليس الدهر كله غداً " ؟ وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعله هذا، صغر اسمه؛ إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.
قلت: قول أبي موسى، ولعله جعال، عجب منه، فإنه هو هو، وقد أخرجه ابن منده، فقال: وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.
جعال آخر
س جعال آخر: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وقال: لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا؟ وروى بإسناده عن مجاهد، عن ابن عمر قال: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قالت بين يديك حتى أقتل، يدخلني ربي عز وجل الجنة ولا يحقرني؟ قال: " نعم " ، قال: فكيف وأنا منتن الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة! ومضى، فقاتل، فاستشهد، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " الآن طيب الله ريحك، يا جعال، وبيض وجهك " .
قلت: هذا غير الأول؛ لأن الأول قد روي عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قتل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو غيره.
جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي
ب د ع جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، حديثه في البصريين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى رجلاً سميناً، فجعل النبي يومي بيده إلى بطنه، ويقول: " لو كان هذا في غير هذا لكان خيراً لك " .
وبهذا الإسناد قال جعدة: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتى برجل فقيل: يا رسول الله، إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن تراع لن تراع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله عليه " .
أخرجه الثلاثة.
جعدة بن هانئ الحضرمي

(1/179)


د ع جعدة بن هانئ الحضرمي، جاهلي، عداده في أهل حمص، روى ابن عائد، عن المقدام الكندي، وجعدة بن هانئ، وأبي عتبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين، فأتاه، فقسمه.
كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جعدة بن هبيرة الأشجعي
ب جعدة بن هبيرة الأشجعي كوفي.
روى حديثه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وداود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خير الناس قرني " .
أخرجه أبو عمر، وأخرج أيضاً جعدة بن هبيرة المخزومي، وجعل هذا غيره، وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
جعدة بن هبيرة بن أبي وهب
ب د ع جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين: جعدة، وهانئ، ويوسف.
وقال الزبير: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين، أحدهم جعدة.
وقال هشام الكلبي: جعدة بن هبيرة، ولي خراسان لعلي رضي الله عنه، هو ابن أخته؛ أمه أم هانئ بنت أبي طالب.
وقال ابن منده وأبو نعيم: جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن بنت أم هانئ؛ وقيل: إن جعدة هو القائل: " الطويل "
أبي من بني مخزوم إن كنت سائلاً ... ومن هاشم أمي لخير قبيل
فمن ذا الذي يبأى علي بخاله ... كخالي علي ذي الندى وعقيل؟
روى عنه مجاهد ويزيد، عن عبد الرحمن الأودي؛ وسعيد بن علاقة؛ وسكن الكوفة، وقد اختلف في صحبته.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير الناس قرني؛ ثم الذي يلونهم؛ ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أرادأ " . أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ، هذا وهم منهما، وليس بابن ابنتها، إنما هو ابنها لا غير؛ على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيراً في أوهامه، والله أعلم.
جعشم الخير بن خليبة
ب جعشم الخير بن خليبة بن شاجي بن مؤهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف الصدفي الحريمي.
بايع تحت الشجرة، وكساه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وتزوج جعشم آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، قتله الشريد بن مالك في الردة، بعد قتل عكاشة، وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه، وقال: إنه شهد فتح مصر؛ فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة، ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه: فتزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك؛ فجعل الشريد زوجاً لها، ولم يجعله قاتلاً له، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
حريم: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء.
جعفر بن أبي الحكم
ع س جعفر بن أبي الحكم، ذكره الحماني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان. روى الحماني، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عبد الحكم بن صهيب قال: رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من ههنا وههنا، فقال: مه يا ابن أخي، هكذا يأكل الشيطان، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد يده ما بين يديه.
ورواه النعمان بن شبل، عن المخرمي، عن عبد الحكم، عن جعفر قال: رآني الحكم، يعني ابن رافع، فذكر نحوه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جعفر بن الزبير بن العوام
د ع جعفر بن الزبير بن العوم، أخو عبد الله. روى إبراهيم بن العلاء، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن عبد الله بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا النبي صلى الله عليه وسلم. وهو وهم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما ابنا ست.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

(1/180)


جعفر أبو زمعة البلوي
جعفر أبو زمعة البلوي، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في اسمه، فقيل: جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر.
جعفر بن أبي سفيان
ب د ع جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان المعيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم شهد معه حنيناً، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم: وهذا وهم؛ لأن الذي شهد حنيناً هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر.
جعفر بن أبي طالب
ب د ع جعفر بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خلقاً وخلقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل.
روي أن أبا طالب رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعلياً رضي الله عنه يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر رضي الله عنه: " صل جناح ابن عمك، وصل عن يساره " ، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً، وكان هو الثاني والثلاثين؛ قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري؛ وعمرو بن العاص، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر، فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنقه، وقبل بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وأنزله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب المسجد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار. أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذار، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذى النعال. ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت جعفر يطير في الجنة مع الملائكة " .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأنت من عترتي التي أنا منها " . وفي الحديث قصة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فطر، عن كثير بن نافع النواء قال: سمعت عبد الله بن مليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطى سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال " .
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر؛ أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: " إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنعلق ما فيها " .

(1/181)


أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادى سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.
قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: " والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.
ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يلقها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة " ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح.
قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: " أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم قال لقد رفعوا في الجنة على سرر من ذهب " ، فرأيت في سرير عبد الله ازوراراً عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ثم مضى.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عجنت عجينتي، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ائتيني ببني جعفر " ، فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: " نعم، أصيبوا هذا اليوم " ، فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فقال: " لا تغفلوا آل جعفر فإنهم قد شغلوا " .
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن.
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها، فيه ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على مثل جعفر فلتبك البواكي " .
ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
وكان عمر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك.
أخرجه الثلاثة.
جعفر العبدي
س جعفر العبدي، ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة.
روى حديثه ليث بن أبي سليم، عن زيد، عن جعفر العبدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويل للمتألين من أمتي الذي يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار " .
أخرجه أبو موسى.
جعفر بن محمد بن مسلمة
س جعفر بن محمد بن مسلمة، قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: جعفر بن محمد بن مسلمة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.
أخرجه أبو موسى.
جعفي
ب جعفي، بضم الجيم وآخر ياء.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال: جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مذحج، كان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي صلى الله عليه وسلم فيها.. كذا قال عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.

(1/182)


قلت: وهذا من أغرب ما يقوله عالم؛ فإن جعفي بن سعد العشيرة مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم بدهر طويل؛ فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء، والذي أظنه أنه رأى وفد جعفي، فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف، فظن أن جعفاً هو الاسم، وأن جعفياً زيدت الياء فيه للنسبة، ولو علم أن جعفياً هو الاسم، وأنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، لم يجعله صحابياً.
جعونة بن زياد الشني
د ع جعونة بن زياد الشني، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا بد من العريف والعريف في النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جعيل بن زياد الأشجعي
ب د ع جعيل بن زياد الأشجعي. كوفي له صحبة، وقيل فيه: جعال، وقد تقدم.. هكذا نسبه ابن منده، وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه؛ بل قالا: جعيل الأشجعي.
روى عنه عبد الله بن أبي الجعد أخو سالم، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدثني عبد الله بن أبي الجعد، عن جعيل الأشجعي، قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفة، فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " سر يا صاحب الفرس " ، فقلت: يا رسول الله، عجفاء ضعيفة، قال: فرفع مخفقة كانت معه، فضربها بها، وقال: " اللهم بارك له فيها " ، فلقد رأيتني ما أملك رأسها قدام القوم، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفاً.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: أما جعيل، بضم الجيم وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو جعيل الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقيل: جميل، وهو تصحيف.
جعيل بن سراقة الضمري
ب د ع جعيل بن سراقة الضمري، وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جعال، وهو من أهل الصفة، وقد تقدم ذكره في جعال.
أخرجه الثلاثة.
جعيل
س جعيل سماه النبي صلى الله عليه وسلم عمراً، روى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلاً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمراً، وارتجز بعضهم فقال: " الرجز "
سماه من بعد جعيل عمراً ... وكان للبائس يوماً ظهرا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قالوا: عمرا، قال: عمرا، وإذا قالوا: ظهراً، قال معهم: ظهرا.
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والفاء
جفشيش بن النعمان الكندي
ب د ع جفشيش بن النعمان الكندي، يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو حضرمي يكنى أبا الخير.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت منا، فقال: " لا نفقو أمنا ولا ننتفي من أبينا؛ نحن من ولد النضر بن كنانة " ولم ينسبه أحد من الثلاثة.
وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجفشيش بن الأسود بن معدي كرب بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية، وهو كندة، الكندي، وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه رجل في أرض إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول الله، إن حلف دفعت إليه أرضي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعه؛ فإنه إن حلف كاذباً لم يغفر الله له " .

(1/183)


ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس، قال: كان بين رجل منا ورجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " شهودك وإلا حلف لك " ، هكذا رواه أبو عمر، فقال: الشعبي عن الأشعث، والشعبي لم يرو عن الجفشيش، والصحيح ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: " جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي، فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: " ألك بينه " ؟ قال: لا، قال: " فلك يمينه " ، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر؛ لا يبالي ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال: " ليس لك منه إلا ذلك " ، فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر: " لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض " . وهذا حديث صحيح، قال أبو نعيم: وقال بعض الناس: إنه الحفشيش بالحاء، وهو وهم، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده.
جفينة الجهني
ب د ع جفينة الجهني. وقيل: النهدي، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتاباً، فرقع به دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب، فرقعت به دلوك، فهرب. فأخذ كل قليل وكثير هو له، ثم جاء بعد مسلماً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام، فخذه " . أخرجه الثلاثة.
باب الجيم واللام
الجلاس بن سويد
ب د ع الجلاس بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي.
روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني قد ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل لي من توبة إن رجعت وإلا ذهبت في الأرض؟ فأتى الجلاس النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله تعالى: " إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا " فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي صلى الله عليه وسلم عذره.
وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك، وكان يثبط الناس عن الخروج، فقال: والله إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا جلاس، لقد كنت أحب الناس إلي، وأحسنهم عندي يداً، وأعزهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنك، ولئن كتمتها لأهلكن، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مقالة الجلاس، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجلاس، فسأله عمه قال عمير، فحلف بالله ما تكلم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به، فأنزل الله تعالى: " ولقد قالوا كلمة الكفر " الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد؛ ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، والله أعلم.
الجلاس بن صليت
د ع الجلاس بن صليت اليربوعي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء، فقال: واحدة تجزئ، وثنتان، ورأيته توضأ ثلاثاً ثلاثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

(1/184)


الجلاس بن عمرو
س الجلاس بن عمرو الكندي. روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي، عن أبيه، عن جلاس بن عمرو الكندي قال: " وفدت في نفر من قومي بني كندة، على النبي صلى الله عليه وسلم فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي الله، أوصنا، قال: " إن لكل ساع غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذلك الله؛ فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة " .
أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قرين، وهو راوي الحديث، ضعيف.
جليبيب
ب د ع جليبيب، بضم الجيم، على وزن قنيديل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكأن الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلت قول الله: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لها رسول الله، وقال: " اللهم اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً " ز فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: " هل تفقدون من أحد " ؟ قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً، قال: " لكني أفقد جليبيباً " ، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر فقال: " قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه " ، حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعية فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي صلى الله عليه وسلم حتى حفر له، فما كان له سرير إلى ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
جليحة بن عبد الله
د ع جليحة بن عبد الله بن محارب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد الله بن الحارث الليثي، استشهد يوم الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الحارث عوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الباء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.
باب الجيم والميم
جمانة الباهلي
س جمانة الباهلي، قال أبو موسى: ذكره الأزدي، وقال: له صحبة، روى بإسناده عن بكر بن خنيس، عن عاصم بن عاصم، عن جمانة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أذن الله عز وجل لموسى صلى الله عليه وسلم بالدعاء على فرعون أمنت الملائكة، فقال: قد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل الله عز وجل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا أذى المجاهدين، فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل، ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل " .
أخرجه أبو موسى.
جمد الكندي
جمد الكندي. روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة أن جمد الكندي قال: لأن أوتي بقصعة فأصيب منها، أحب إلي من أن أبشر بغلام، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا جمد، قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنهم ثمرة الفؤاد وقرة العين، وإنهم لمحزنة مبخلة مجبنة " .
ورواه سفيان، عن سليمان، عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشر بغلام، وهو عند النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.
ورواه مجالد، عن الشعبي أن الأشعث بن قيس.. قال أبو نعيم: وهو المشهور المستفيض، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد، فلقبه بجمد.
جمد: بفتح الجيم وسكون الميم، ولا أعرف جمداً من كندة إلا جمداً أحد الملوك الأربعة الذي دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوا في الردة كفاراً، والله أعلم.
جمرة بن عوف
د ع جمرة بن عوف. يكنى أبا زيد، يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده.

(1/185)


روى وهاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة، عن أبيه، عن جده يزيد بن جمرة، قال: أتى أبي جمرة بن عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حريق، فبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله أتاه فمسح صدره، ودعا فيه بالبركة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جمرة بن النعمان
ب س ع جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البيع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة. سيد بني عذرة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة، وأتاه بصدقتهم، قاله الطبري.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمره بدفن الشعر والدم، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى، وهو أول من قدم بصدقة عذرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى أسقط من نسبه ثلاثاً، فقال: البياع بن كاهل بن عذرة، والذي ذكرناه أصح، وكذلك ذكره ابن ماكولا، وابن الكلبي، وغيرهما.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، والزاي المشددة، وآخر زاي أخرى. والبياع: بالباء الموحدة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخر عين مهملة.
جمهان الأعمى
جمهان الأعمى. أخبرنا أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، قال: أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل الفلكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله الأخرم، حدثنا أبو نصر بن علي الفامي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا نصر بن طريف، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن ذكوان، عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جمهان الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استتري منه " ، قالت: يا رسول الله، جمهان الأعمى؟ قال: " إنه يكره للنساء أن ينظرن إلى الرجال، كما يكره للرجال أن ينظروا إلى النساء " .
جميع بن مسعود
جميع بن مسعود بن عمرو بن أصرم بن سالم بن مالك بن سليم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، وهو الذي تصدق بجميع جهازه في سبيل الله عز وجل، قاله ابن الكلبي.
جميل بن بصرة
د ع جميل بن بصرة الغفاري. وقيل: حميل، بضم الحاء وفتح الميم، وهو أكثر، وقيل: بصرة بن أبي بصرة، سكن مصر، وله بها دار.
روى المقبري، عن أبي هريرة، عن جميل الغفاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجد مكة، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس " .
قال ابن ماكولا: وأما حميل بضم الحاء المهملة وفتح الميم، فهو أبو بصرة الغفاري حميل بن بصرة، قال علي بن المديني: وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري، عن أبي هريرة أنه لقي جميلاً، يعني بالجيم، وتابعه الدراوردي وأبي، وقال روح بن القاسم عن زيد بن أسلم: حميل بحاء مهملة، وتابعه سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد، وقال ابن الهاد: بصرة بن أبي بصرة؛ قال ابن ماكولا: والصحيح: حميل، يعني بضم الحاء، وقال: على ذلك اتفقوا، وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار، حدث عنه عمرو بن العاص، وأبو هريرة، وأبو تميم الجيشاني، وتميم بن فرع المهري، ومرثد بن عبد الله اليزني، وغيرهم، انتهى كلام ابن ماكولا.
أخرجه ههنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر في حميل، بالحاء المهملة.
جميل بن ردام
د ع جميل بن ردام العذري، أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم الرمداء؛ روى عمرو بن حزم، قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجميل بن ردام: " هذا ما أعطى محمد رسول الله جميل بن ردام العذرى، أعطاه الرمداء لا يحاقه فيه أحد " . وكتب علي بن أبي طالب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جميل بن عامر
ب جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أخو سعيد بن عامر، وهو جد نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المكي المحدث.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
جميل بن معمر
ب س جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وهو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب، وحطاب ابني الحارث بن معمر.
قال الزبير: ليس لجميل وسفيان عقب، والعقب لأخيهما الحارث.

(1/186)


وكان لا يكتم ما استودعه من سر؛ وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور، وكان يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " في قول.
أسلم جميل عام الفتح، وكان مسناً، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فقتل زهير بن الأبجر مأسوراً، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر: " الطويل "
فأقسم لو لا قيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل
وكنت، جميل أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقران الظهور مقاتل
وليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وشهد مع أبيه الفجار، قال الزبير بن بكار: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف رضي عنهما، فسمعه قبل أن يدخل يتغنى بالنصب: " الطويل "
وكيف ثوائي بالمدينة بعدما ... قضى وطراً منها جميل بن معمر
فدخل إليه وقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس، وروى محمد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه، فجعل المتغني: عمر، والداخل عبد الرحمن، والزبير أعلم بهذا الشأن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وزاد أبو موسى في نسبه، فقال: جميل بن معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب، والأول أصح.
جميل النجراني
جميل النجراني. روى محكم بن صالح الضبي، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال: حدثني جميل النجراني قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بعام وهو يقول: " إني لأبرأ إلى كل ذي خلة من خلته، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً؛ ولكن أخي في الله وصاحبي في الغار " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
باب الجيم والنون
جناب أبو خابط
د ع جناب أبو خابط الكناني، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن أبيه جناب، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرمرم؛ فقيل: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
جناب بن قيظي
جناب بن قيظي الأنصاري. قتل يوم أحد. قاله ابن إسحاق من رواية المروزي، عن أبي أيوب، عن ابن سعد، عنه، وقال غيره: حباب بن قيظي، بضم الحاء والباءين الموحدتين، وقيل: خباب بالخاء المعجمة، وبالحاء المهملة هو الصواب.
جناب الكلبي
جناب الكلبي. أسلم يوم الفتح. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول لرجل ربعة: " إن جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة قد أظلت عسكري، فخذ في بعض هناتك " فأطرق الرجل شيئاً، ثم قال: " الكامل "
يا ركن معتمد وعصمة لائذ ... وملاذ منتجع وجار مجاور
يا من تخيره الإله لخلقه ... فحباه بالخلق الزكي الطاهر
أنت النبي وخير عصبة آدم ... يا من يجود كفيض بحر زاخر
ميكال معك وجبرئيل كلاهما ... مدد لنصرك من عزيز قاهر
قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل: حسان، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويقول خيراً.
جنادح بن ميمون
د ع جنادح بن ميمون. يعد في الصحبة، شهد فتح مصر لا يعرف له حديث؛ قاله أبو سعيد بن يونس: أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادح: بالحاء في آخره.
جنادة بن أبي أمية
ب د ع جنادة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمية الأزدي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبه بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أيام يزيد، إلا ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.

(1/187)


أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج، عن ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن ناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد " .
وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده لم يسم أباه كثيراً، وإنما جعل كبيراً أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
جنادة بن أبي أمية
د ع جنادة بن أبي أمية. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، توفي سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أم قوماً، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أم قوماً وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترقوته " . هذا قول ابن منده.
وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره، فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أم قوماً وهم له كارهون..
وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادة بن أبي أمية الأزدي
ع جنادة بن أبي أمية الأزدي، أبو عبد الله. له صحبة نزل مصر، وعقبة بالكوفة، واسم أبي أمية كثير، قاله البخاري، توفي سنة سبع وستين.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً في يوم جمعة، فقال: " كلوا " ، فقالوا: إنا صيام، فقال: " أصمتم أمس " ؟. وذكر الحديث.
أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حيدث الهجرة، وجعل الثلاثة واحداً، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرح بأنهما اثنان؛ أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني: جنادة بن مالك، والله أعلم.
جنادة بن جراد
ب د ع جنادة بن جراد العيلاني الأسدي، أحد بني عيلان، سكن البصرة.
روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أنه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال: " يا جنادة، أما وجدت عظماً تسمها فيه إلا الوجه؟ أو ما علمت أن أمامك القصاص " ؟ قلت: أمرها إليك، قال: " ائتني بشيء ليس عليه وسم " ، فأتيته بابن لبون وحقة، وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: " أخر " ، ولم يزل يقل: " أخر " ، حتى بلغ الفخذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " على بركة الله " ، فوسمتها في أفخاذها، وكانت صدقتها حقتين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: العيلاني الأسدي، ولا أعرف هذا النسب. إنما عيلان بن جآوة بن معن، وولد معن من باهلة، فهو عيلاني باهلي، وأما أسدي فلعله فيهم حلف؛ وإلا فليس منهم، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة، والله أعلم.
قريع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالياء تحتها نقطتان.
جنادة بن زيد الحارثي

(1/188)


د ع جنادة بن زيد الحارثي. من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده نظر، روت عنه ابنته أم المتلمس، عن أبيها جنادة بن زيد، قال: وفدت فقلت: يا رسول الله، إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا، فدعا الله، وكتب بذلك كتاباً، وهو عندنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادة بن سفيان
ب جنادة بن سفيان الأنصاري، وقيل: الجمحي؛ لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح؛ لأن معمراً تبناه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان. وهو من الأنصار أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمح، وهو وبنوه ينسبون إليه.
قدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان، وأبو هما سفيان من أرض الحبشة. وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بنالخطاب، رضي الله عنهم، قاله ابن إسحاق.
وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل ابن حسنة؛ لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة، فولدت له.
أخرجه أبو عمر.
جنادة بن عبد الله
ب جنادة بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، وأبوه عبد الله هو أبو نبقة، قتل جنادة يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
جنادة بن مالك
ب د ع جنادة بن مالك الأزدي. سكن مصر، وعقبه بالكوفة، روى حديثه مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي أنه قال: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة مع نفر من الأزد، سبعة أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدعانا لطعام بين يديه؛ فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام، قال: " فهل صمتم أمس " ؟ قلنا: لا، قال: " فتصومون غداً " ، قلنا: ما نريد ذلك، قال: " فأفطروا " .
هذا كلام ابن منده.
وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة: جنادة بن مالك، ويكنى أبا عبيد الله، وعقبه بالكوفة، وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده جنادة بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت " .
وأخرج أبو عمر نحوه؛ أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة، وقد ذكرناه، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، وجعله هو: ابن مالك وابن كثير.
وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك؛ فأما أبو عمر فقد صرح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك، وروى عنه حديث النياحة، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي، وكنيته أبو عبيد الله، الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة، ترجمة، وروى عنه صوم يوم الجمعة، وجنادة بن أمية، واسمه كبير الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية، وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة، وروى عنه حديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة فجعلتهما ترجمتين تكثيراً لتراجمهم، وثلاثتهم عندي واحد: جنادة الأزدي، وجنادة الزهراني، وجنادة الذيروى حديثه حذيفة في الصوم، وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين، وجنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلم عليهم بشيء، فدل على أنه ظنهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب، والله أعلم.
جنادة الأزدي
ب جنادة الأزدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية.
قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر؛ فلا أدري لم أخرج هذا منفرداً وهما واحد؟.
جنادة

(1/189)


د ع جنادة. غير منسوب، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، له ذكر في حديث عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لجنادة: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه، ومن اتبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإطاعة الله ورسوله، وإعطاء الخمس من المغانم، خمس الله، ومفارقة المشركين؛ فإن له ذمة الله وذمة محمد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنبذ
جنبذ. بتقديم النون على الباء الموحدة، وآخره ذال معجمة.
قال الأمير أبو نصر: هو جنبذ بن سبع، قال: " قاتلت النبي صلى الله عليه وسلم أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً " . رواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن حجر أبي خلف، عن عبد الله بن عوف، قال: سمعت جنبذاً. قال الخطيب أبو بكر: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه، عن أبي الفتح الأزدي، عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عنه مضبوطاً كذلك، وهو غاية في ضبطه، حجة في نقله.
جندب بن جنادة
ب د ع جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل غير ذلك، أبو ذر الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافاً كثيراً، وهو أول من حيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه بالمدينة، بعدما ذهبت بدر وأحد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد الله تعالى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وإن كان مراً.
أخبرنا غبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وأبو جفعر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان، عن أبي حرب، عن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر " .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى ابن مريم " .
وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الربذة حتى مات بها.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبوالقاسم علي بن إبراهيم بن العباس بنالحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: " يا عبادي، إني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وحنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فأسلوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً؛ إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عباي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " .

(1/190)


أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أبا ذر حضره الموت، وهو ب " الربذة " ، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بد لي من تكفينك، وليس عندي ثوي يسع لك كفناً، فقال: لا تبكي؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: " ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين " ، فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأني ذلك وقد انقطع الحاج! قال: راقبي الطريق؛ فبينما هي كذلك إذ هي بقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: ففدوه بآبائهم وأمهامتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا؛ فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوباً من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميراً أو عريفاً أو بريداً، فكل القوم كان نال من ذلك شيئاً إلى فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبه؛ الثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي، قال: أنت صاحبي فكفني " .
توفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال: يرحم الله أبا ذر.
وكان آدم طويلاً أبيض الرأس واللحية، وسنذكر باقي أخباره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
جندب بن حيان
س جندب بن حيان أبو رمثة التميمي. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسماه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد الله بن منده في رفاعة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
جنب بن زهير
ب د ع جندب بن زهير بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين.
قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب بن زهير؛ قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير؛ فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق، فذكر بخير ارتاح له؛ فزاد في ذلك لقالة الناس، فأنزل الله تعالى في ذلك: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً " وكان فيمن سيره عثمان رضي الله عنه من الكوفة إلى الشلام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئاً في ترجمة جندب بن كعب.
جندب بن ضمرة
ب د ع جندب بن ضمرة الليثي. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " . الآية.
وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أذود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأكثر سواد المهاجرين والأنصاري، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات، فأنزل الله عز وجل: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " الآية.

(1/191)


وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق.
وروى عكرمة عن ابن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " فقال: اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " ولم ينقل من الاختلاف شيئاً.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن عبد الله
ب د ع جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي. وعلقة: بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد الله، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة؛ قدمها مع مصعب بن الزبير.
روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السوار العدوي، وبكر بن عبد الله، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني. وروى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كهيل.
وله رواية عن أبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى صلاة الصبح كان في ذمه الله عز وجل، فانظر لا يطلبنك الله بشيء من ذمته " .
قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير؛ والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن جعفر بن بيان، الزبيبي، حدثنا أحمد بن أبي عوف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معمر، قال: سمعت ابي يحدث أن خالداً الأثبج ابن أخي صفوان بن محرز، حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفراً من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه برنس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلاً من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنا نحدث أنه أسامه بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله. وجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: لم قتلته؟ فقال: يا رسول الله، أوجع في المسلمين. وقتل فلاناً وفلاناً، وسمى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقتلته " ؟ قال: نعم، قال: " فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة " ؟ قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: " كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة " ؟.
فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلتكم فتنة من قام لها أردته، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك الله، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فإن دخل علينا مخادعنا؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكون عبد الله القاتل.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن عمرو
د ع جندب بن عمرو بن عممة الدوسي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بن الزبير وابن شهاب. إنه قتل بأجنادين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جندب بن كعب

(1/192)


ب د ع جندب بن كعب بن عبد الله بن غنم بن جزء بن عامر بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحم بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حد الساحر ضربة بالسيف " .
قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب.
وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريد أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها، فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون " فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حد الساحر ضربة بالسيف " ، فحبسه الوليد، فلما رأى السجان صلاته وصومه خلى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه؛ فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرج جندباً فذلك قوله: " الطويل "
أفي مضرب السحار يحبس جندب ... ويقتل أصحاب النبي الأوائل
فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه ... هو الحق يطلق جندباً ويقاتل
وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن مكيث
ب د ع جندب بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة.
روى عنه مسلم بن عبد الله الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعلمه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بلملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم.
وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد الله بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر في نسب رافع: عبد الله، فكيف يكون أخا جندب! إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد الله بن مكيث.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن ناجية
د ع جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب. روى محمد بن معمر، عن عبيد الله بن موسى، عن عموسى عبيدة، عن عبد الله بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: " لما كنا بالغميم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: " من رجل يعدل بنا عن الطريق " ؟. فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نزح؛ فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية؛ فإن خالداً كان حينئذ كافراً، ثم أسلم بعدها.
جندب أبو ناجية

(1/193)


د ع جندب أبو ناجية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدي، فقلت: يا رسول الله، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: " وكيف تصنع " قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون علي، قال: وبعث به فنحرته بالحرم.
كذا ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأ بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صد الهدي.. " وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم: ناجية بن جندب، واتفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جندب
د ع جندب، مجهول، في إسناده مقال ونظر، روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير بن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض ديني " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جندرة بن خيشنة
ب د ع جندرة بن خيشنة بن نقير بن مرة بن وايلة بن الفاكة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قرصافة، من بني مالك بن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثياً، وليس بشيء.
ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه، نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشاميين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
وايلة: بالياء تحتها نقطتان، وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون.
جندع الأنصاري الأوسي
ب د ع جندع الأنصاري الأوسي. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط أن جندع بن ضمرة الجندعي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده.
ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
وروى عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث أن جندعاً الجنعدي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقوته ويلطفه " .
وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد الله بن العلاء، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " ، وسمعته - وإلا صمتا - يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال: " من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
قال عبيد الله: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملئ أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع بن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه؛ فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه.
جندع بن ضمرة
جندع بن ضمرة. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " الآية.
وروى حجاج بن منهال، عن ابن إسحاق، عن يزيد، فقال: إن جندع بن ضمرة.. ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق، وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا.
جندلة بن نضلة
ب جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة. حديثه في أعلام النبوة حديث حسن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
جنيد بن سباع الجهني

(1/194)


ب د ع جنيد بن سباع الجهني، وقيل: حبيب، وكنيته أبو جمعة، يعد في الشاميين، ذكروه ههنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون، وقد تقدم حديثه في جنبذ بالباء الموحدة بعد النون.
أخرجه الثلاثة.
جنيد بن عبد الرحمن
جنيد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد هو وأخوه: حميد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
باب الجيم والهاء
جهبل بن سيف
س جهبل بن سيف، من بني الجلاح. وهو الذي ذهب ينعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى حضرموت، وله يقول امرؤ القيس بن عابس: " الكامل "
شمت البغايا يوم أعلن جهبل ... بنعي أحمد النبي المهتدي
وجهبل وأهل بيته من كلب، يسكنون حضرموت، وكذلك ذكره ابن الكلبي: أنه من كلب بن وبرة.
أخرجه أبو موسى.
جهجاه بن قيس
ب د ع جهجاه بن قيس، وقيل: ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار، الغفاري، وهو من أهل المدينة، روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وشهد غزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذ أجيراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ووقع بينه وبين سنان بن وبر الجهني في تلك الغزوة شر؛ فنادى جهجاه: يا للمهاجرين، ونادى سنان: يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبي رأس المنافقين: " ليخرجن الأعز منها الأذل " .
روى عنه عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد " . وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه؛ لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة.
قال أبو عمر: وهو الذي تناول العصا من يد عثمان، رضي الله عنه، وهو يخطب، فكسرها يومئذ، فأخذته الأكلة في ركبته، وكان عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي بعد قتل عثمان بسنة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: قال: حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا في غزوة، يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار؛ فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما بال دعوى الجاهلية " ؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " دعوها فإنها منتنة " ، فسمع ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول فقال: وقد فعلوها. لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعه، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه " .
وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز، ففعل.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن العزيز، ففعل.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " .
أخرجه الثلاثة.
جهدمة

(1/195)


س جهدمة، قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين وغيره. أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص، حدثني أبي، أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر " ح " قال أبو حفص: وحدثنا محمد بن يعقوب الثقفي، أخبرنا أحمد بن عمار الرازي قالا: حدثنا محمد بن الصلت، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي جناب، عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وبرأسه ردع الحناء " . ورواه جماعة عن إياد، عن أبيه رمثة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عبدان أن الجهدمة اسم أبي رمثة. أخرجه أبو موسى.
قتل: وقد اختلف في اسم أبي رمثة التيمي، ولم أظفر فيها بأن اسمه جهدمة إلا أن الراوي عنه إياد بن لقيط.
جهر أبو عبد الله
د ع أبو عبد الله. روى حديث الزهري، عن عبد الله بن جهر، عن أبيه، قال: " قرأت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال: " يا جهر، أسمع ربك ولا تسمعني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جهم الأسلمي
د ع جهم الأسلمي. وقيل: السلمي، وهو وهم، والصواب: جاهمة، عداده في أهل المدينة. روى حسان بن غالب، عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبي حنظلة بن عبد الله، عن معاوية بن جهم الأسلمي، عن أبيه جهم أنه قال: " جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت: يا رسول الله، إني قد أردت الجهاد في سبيل الله، فقال: " هل من أبويك من حي " ؟ قلت: نعم أمي. قال: " فالزم رجلها " ، قال: فأعدت عليه ثلاثاً، فقال: " ويحك الزم رجلها؛ فثم الجنة " خالفه ابن جريج فرواه عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، وهو أصح.
قال أبو نعيم: اختلف على ابن إسحاق فيه؛ فمنهم من قال: عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة، ومنهم من قال: عن ابن معاوية بن جاهمة قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم.. " ولم يقل أحد منهم جهم، إلا حسان بن غالب عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين محمد ومعاوية: أبا حنظلة بن عبد الله؛ فخالف فيه أصحاب ابن جريج؛ لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم عنه، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه الثلاثة في جاهمة، وجعلوه سلمياً لا أسلمياً.
جهم البلوي
ب د ع جهم البلوي. روى عنه ابنه علي أنه قال: " وافينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فسألنا: من نحن؟ فقلنا: نحن بنو عبد مناف، فقال: " أنتم بنو عبد الله " .
أخرجه الثلاثة.
جهم بن قثم
ع جهم بن قثم. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد عبد القيس مع الزارع، إن صح.
روى مطر بن عبد الرحمن، عن امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن عم له. ورواه بكار بن قتيبة، عن موسى بن إسماعيل بإسناده، فسمى ابن عمه: جهم بن قثم.
وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الأشربة، فنهاهم عنها، وقال: " حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف، وفي القوم رجل قد أصابته جراحة " ، كذلك قال ابن أبي خيثمة: هو جهم بن قثم.
أخرجه أبو نعيم.
جهم بن قيس
ع جهم بن قيس. له ذكر في حديث أبي هند الداري.
أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً.
جهم بن شرحبيل
ب جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري، أبو خزيمة.
هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن الأسود الخزاعية. ويقال: حريملة بنت عبد بن الأسود، وتوفيت بأرض الحبشة، وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قيس، ويقال فيه: جهيم بن قيس، وهو غير الذي قبله، قاله أبو عمر، وقد ذكره هشام الكلبي والزبير فقالا: جهم بغير ياء، وقالا: هاجر إلى أرض الحبشة.
جهم..
د ع جهم غير منسوب. روى عنه ذو الكلاع أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنة. في قصة طويلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه البلوي، والله أعلم.
جهيش بن أويس
د ع جهيش بن أويس النخعي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، في إسناد حديثه نظر.

(1/196)


روى عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه من مذحج، فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من مذحج " فذكر حديثاً طويلاً فيه شعر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جهيم بن الصلت
ب س جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.
أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً، وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عيرها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة؛ ليتزودوا من الماء، فغلبت جهيماً عينه، فرأى في منامه راكباً على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال: قتل فلان وفلان؛ فعدد رجالاً من أشراف قريش، ثم طعن في لبة بعيره، ثم أرسله في العسكر؛ فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه؛ قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
وروى ابن شاهين، عن موسى بن الهيثم، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن سعد قال: جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف، أسلم بعد الفتح، لا أعلم له رواية. ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري، وأسقط من نسبه مخرمة، وإثباته صحيح ذكره ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير، وأبو عمر، وغيرهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
جهيم بن قيس
ب جهيم بن قيس بن عبد بن شرحبيل. وقيل: جهم، وقد تقدم ذكره في جهم، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والواو والياء
جودان..
ب د ع جودان. غير منسوب، وقيل: ابن جودان. سكن الكوفة.
روى عنه الأشعث بن عمير، والعباس بن عبد الرحمن، روى ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اعتذر إليه أخوه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " .
وروى عنه الأشعت بن عمير قال: أتى وفد عبد القيس نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وسألوه عن النبيذ فقالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وخمة لا يصلحنا إلا النبيذ، قال: " فلا تشربوا في النقير، فكأني بكم إذا شربتم في النقير قام بعضكم إلى بعض بالسيوف، فضرب رجل منكم ضربة لا يزال أعرج منها إلى يوم القيامة " ، فضحكوا، فقال: " ما يضحككم " ؟ فقالوا: والله لقد شربنا في النقير، فقام بعضها إلى بعض السيوف، فضرب هذا ضربة بالسيف، فهو أعرج كما ترى.
أخرجه الثلاثة.
جون بن قتادة
د ع جون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبشمس بن زيد مناة بن تميم التميمي.
يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم، فروى يحيى بن أيوب، عن هشيم، عن منصور بن وردان، عن الحسن، عن الجون بن قتادة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فرم بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: " اشربوا؛ فإن دباغ الميتة طهورها " .
كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بن مخلد، وأحمد بن منيع، ورواه عمرو بن زرارة، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن منصور، ويونس وغيرهما عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً. ورواه قتادة، عن الحسن، عنجون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق. وهو الصحيح؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن منصور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إلى هشيم، وحكم أيضاً أن جماعة رووه عن هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً، وهو وهم ثان؛ لأن زكريا بن يحيى بن حمويه رواه عن هشيم نحو ذا والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي، وهو من كبار الحافظ والعلماء من أهل واسط؛ فتبين أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، والله أعلم.
وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة والزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جويرية العصري

(1/197)


ب د ع جويرية العصري. أتى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، روت سهلة بنت سهل الغنوية، عن جدتها جمادة بنت عبد الله، عن جويرية العصري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، ومعنا المنذر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فيك خلتان يحبهما الله: الحلم والأناة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جيفر بن الجلندي
ب س جيفر بن الجلندي بن المستكبر بن الحراز بن عبد العزى بن معولة بن عثمان بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران الأزدي العماني.
كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد بن الجلندي، أسلما على يد عمرو بن العاص لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ناحية عمان، ولم يقدما على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرياه، وكان إسلامهما بعد خيبر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
باب الحاء
باب الحاء والألف
حابس بن دغنة الكلبي
ب جابس بن دغنة الكلبي. له خبر في أعلام النبوة، له رؤية وصحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
حابس بن ربيعة التميمي
ب د ع حابس بن ربيعة التميمي، أبو حية، وليس بوالد الأقرع.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام؛ والعين حق " .
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن حيوة بن حابس، أو عائش، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه شيبان؛ عن يحيى، عن أبي حية، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك؛ ولم ذكر أبا هريرة ولا أباه.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حرب بن شداد، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام؛ والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " .
أخرجه الثلاثة.
حية: بالياء تحتها نقطتان.
حابس بن سعد
ب د ع حابس بن سعد. ويقال: ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جرم، وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي، يعد في أهل حمص.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حريز بن عثمان الرحبي، قال: سمعت عبد الله بن غابر الألهاني، قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجد من السحر، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد؛ فقال: المراءون. فقال: " أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله " ، فأتاهم الناس فأخرجوهم قال: وقال: " إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد " .
وقال أبو عمر: يعرف في أهل الشام باليماني، وقال: إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي، فقال: انطلق فلم يمض إلا يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصها عليك، قال: هاتها، قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة، وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب، فقال له عمر: مع أيهما كنت؟ قال مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، لا والله لا تعمل لي عملاً أبداً، ورده، فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طيئ، فقتل يومئذ، وهو ختن عدي بن حاتم، وخال ابنه زيد، وقتل زيد قاتله غدراً، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب إلى معاوية، قال: وخبره مشهور عند أهل الأخبار.
أخرجه الثلاثة، روي من وجوه.
غابر: بالغين والباء الموحدتين، وجرم: بالجيم والراء، وحريز: بالحاء المهملة وآخره زاي، والرحبي: بفتح الراء والحاء.
حاتم خادم النبي صلى الله عليه وسلم

(1/198)


س حاتم. خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال حاتم: اشتراني النبي صلى الله عليه وسلم بثمانية عشر ديناراً فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وإن أعتقتني؛ فكنت معه أربعين سنة.
أخرجه أبو موسى، وإسناده من أغرب الأسانيد.
حاتم بن عدي
س حاتم بن عدي. روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور " .
أخرجه أبو موسى.
حاجب بن زيد
ب س حاجب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حاجب بن يزيد
ب حاجب بن يزيد الأنصاري الأشهلي. من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء بن جشم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف لهم من أزد شنوءة، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن الأزمع
ب س الحارث بن الأزمع الهمداني. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية، وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن أسد
الحارث بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.
الحارث بن أشيم
د ع الحارث بن أشيم بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل؛ كذا نسبه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نجيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن أقيش
ب د ع الحارث بن أقيش وقيل: وقيش وهو واحد، وهو عكلي، وقيل: عوفي، وهما واحد؛ فإن ولد عوف بن وائل بن قيس عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمة حضنتهم، فنسبوا إليها، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا حجاج بن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله عز وجل الجنة " . قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قل: " وثلاثة " ، قالوا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: " واثنان " .
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أنس
ب د ع الحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحيسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه؛ فذكره ابن أنس، وقال: خالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس. وقال عروة: الحارث بن أشيم؛ هذا كلام أبي نعيم؛ فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده؛ فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني: الحارث بن أشبم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع؛ إلا أنه قال في الحارث بن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر؛ فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أنس بن مالك

(1/199)


ب ع الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم؛ وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين. فيه نظر؛ أخاف أن يكون الأشهلي ابن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، والله أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل؛ فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.
الحارث بن أوس الثقفي
ب د ع الحارث بن أوس الثقفي. وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. والحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي نزل الطائف؛ روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت " .
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي. وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أوس بن عتيك
ب الحارث بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهدا أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن أوس بن معاذ
ب د ع الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة؛ قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حس الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ. فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس؛ فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد؛ وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، والله أعلم.
الحارث بن أوس بن النعمان
د ع الحارث بن أوس بن النعمان النجاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد بن مسلمة. حين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم لقتله. قال عروة بن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قول ابن منده وأبو نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي؛ إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، والله أعلم. ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء الله تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكني أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ؛ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وهو إسناد لا اعتبار به.
الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري، هو ابن رافع. وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم.

(1/200)


الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري. شهد بدراً، لا تعرف له رواية. قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث بن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن أوس من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل؛ فهذه أربع تراجم، قال بعض العلماء: كلها واحد؛ فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدراً وقتل يوم أحد، وقيل: بقي إلى يوم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف، وهو الحارث بن أوس بن النعمان نسب إلى جده؛ فإن أوس بن معاذ بن النعمان، هو أخو سعد بن معاذ، وجعلاه نجارياً، وليس كذلك؛ فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثياً في الترجمة التي جعلاه فيها نجارياً، وهما متناقضان؛ فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، ولا يقال: خزرجي، إلا لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس، والله أعلم. وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.
الحارث بن أوس
س الحارث بن أوس، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ.
الحارث بن بدل
ب د ع الحارث بن بدل السعدي، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل، يعد في أهل الشام، وهو تابعي.
روى حديثه عبيد الله بن معاذ، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عنه، أنه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوهنا بقبضة من الأرض، فانهزمنا، فما خيل إلي أن شجرة ولا حجراً إلا وهو في آثارنا.
وقد روى بكر بن بكار، عن الشعيثي، عن الحارث بن سليم بن بدل، قال: كنت مع المشركين يوم حنين، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفاص من حصى فضرب به وجوههم، وقال: " شاهت الوجوه " ، فهزمهم الله تعالى. ومدار حديثه على الشعيثي، وهو ضعيف، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن بلال
د ع الحارث بن بلال المزني. وقد تقدم نسبه في بلال بن الحارث، وهذا وهم؛ والصواب بلال بن الحارث؛ رواه هكذا نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فسخ الحج، وهم فيه نعيم، ورواه غيره، عن الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن تبيع
ب الحارث بن تبيع الرعيني. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
تبيع، قال ابن ماكولا: بفتح التاء، يعني فوقها نقطتان، وكسر الباء الموحدة، قال: وقاله عبد الغني: بضم التاء وفتح الباء الموحدة، وذكره أبو عمر: بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغني، والله أعلم.
الحارث بن ثابت بن سفيان
ب س الحارث بن ثابت بن سفيان بن عدي، بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قتل يوم أحد شهيداً، أخرجه هكذا أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، بن عمرو بن امرئ القيس؛ فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس، وليس بصحيح، والأول أصح، وجعل بدل سفيان سعيداً، والأول أصح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن ثابت بن عبد الله

(1/201)


س الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين، وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله، وقد وقع الغلط في أول نسبه. فإنه قال في الأول سعيداً وفي هذه سعداً، وزاد في هذا: عبد الله، والباقي مثله.
الحارث بن جماز
س الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة، أخو كعب بن جماز. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
وقال الأمير أبو نصر: قال الطبري: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان، حليف بني ساعدة، شهد أحداً، وشهد أخوه كعب بن جماز بدراً، ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن الحارث الأزدي
ب الحارث بن الحارث الأزدي. روى حديثه محمد بن أبي قيس، عن عبد الأعلى بن هلال، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه كان إذا طعم أو شرب قال: " اللهم لك الحمد؛ أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك " .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
الحارث بن الحارث الأشعري
ب د ع الحارث بن الحارث الأشعري، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلام ممطور الحبشي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.
أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطوراً حدثه، حدثني الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: " إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ " ، فقال له عيسى صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى عليه السلام: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشرف، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده؛ فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإن الله عز وجل ينصب وجهه تبارك وتعالى لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صرة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن الله أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن الله أمركم بذكر الله كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر الله عز وجل " .
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله عز وجل، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جثي جهنم " ، قيل: يا رسول الله، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم؟ قال: " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى الله عز وجل الذي سماكم المسلمين، المؤمنين عباد الله " .
رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا، واختصره أبو عمر.

(1/202)