صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ب د ع بشر بن سحيم الغفاري. من ولد حرام بن غفار بن مليل. وقيل: البهزي، عداده في أهل الحجاز، كان يسكن كراع الغميم وضجنان. قاله ابن منده وأبو نعيم، عن محمد بن سعد، وقال أبو عمر: بشر بن سحين بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري. روى عنه نافع بن جبير بن مطعم حديثاً واحداً في أيام التشريق: أنها أيام أكل وشرب قال: لا أحفظ له غيره ويقال: البهزي، قال: وقال الواقدي: بشر بن سحيم الخزاعي، كان يسكن كراع الغميم وضجنان، والغفاري أكثر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان " ح " وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن بشر بن سحيم أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم التشريق، قال عبد الرحمن: في أيام الحج فقال: " لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب " .
أخرجه الثلاثة.
بشر بن صحار
س بشر بن صحار. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وقال بإسناده عن سلم بن قتيبة، عن بشر بن صحار قال: " رأيت ملحفة النبي صلى الله عليه وسلم مورسة " قال: " وأدركت مربط حمار النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه عفيراً، وكنت أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فأنال أسقفها " . أخرجه أبو موسى، وقال: بشر هذا هو ابن صحار بن عباد بن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو الأزدي من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري ونحوه، ورؤيته للملحفة والمربط لا تصيره صحابياً؛ إذ لم كان كل من رأى من آثار النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً كان صحابياً، لكان أكثر الناس صحابة، وسلم بن قتيبة من المتأخرين لا يقضى له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة؟
بشر بن عاصم الثقفي
ب د ع بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي. كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزومياً؛ فقال: بشر بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات هوازن، روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن، فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعاً وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولي من أمور المسلمين شيئاً أتي به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجا، وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفاً " قال: فخرج عمر كئيباً حزيناً، فلقيه أبو ذر، فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيباً حزيناً، وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولي من أمور المسلمين شيئاً " . وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض؛ شقت عليك يا عمر؟ قال: نعم " .
وقد أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدثني أبو ثابت، حدثنا الدراوردي، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن عاصم
بشر بن عاصم، قال البخاري: بشر بن عاصم، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم هذا جميع ما ذكره، وجعله ترجمة منفردة. عن بشر بن عاصم بن سفيان المقدم ذكره، وجعل هذا صحابياً، ولم يجعل الأول صحابياً، وجعله غيره في الصحابة. والله أعلم.
بشر بن عبد الله
ب بشر بن عبد الله الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج قتل باليمامة شهيداً، ولم يوجد له في الأنصار نسب، ويقال: بشير؛ قاله أبو عمر.
أخبرنا عمار عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج: وبشر بن عبد الله، ولم ينسبه، ويرد في بشير إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
بشر بن عبد
ب بشر بن عبد. سكن البصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول: " إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له " . لم يرو عنه غير ابنه عفان فيما علمت.
أخرجه أبو عمر.
بشر بن عرفطة

(1/117)


د ع بشر بن عرفطة بن الخشخاش الجهني، وقيل: بشير، قال ابن منده: والأول أصح، شهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الله بن حميد الجهني شعراً قاله وهو: " الطويل "
ونحن غداة الفتح عند محمد ... طلعنا أمام الناس ألفاً مقدما
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بشر بن عصمة
ب د ع بشر بن عصمة الليثي وقيل: ابن عطية، روى عنه أبو الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الأزد مني وأنا منهم؛ أغضب لهم إذا غضبوا، ويغضبون إذا غضبت، وأرضى لهم إذا رضوا، ويرضون إذا رضيت " ، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: بشر بن عصمة المزني، قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " خزاعة مني وأنا منهم " .
روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب، في إسناده شيخ مجهول، ووافقه على هذا أبو أحمد العسكري، وقد روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهم، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر قال: سأل بشر بن عطية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أنه له صحبة، ولعله هذا، فقد قيل في أبيه: عصمة وقيل: عطية، والله أعلم.
بشر بن عقربة الجهني
ب د بشر بن عقربة الجهني وقيل: بشير، عداده في أهل فلسطين، يكنى أبا اليمان، روى عنه عبد الله بن عوف أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قام مقاماً يرائي فيه الناس أقامه الله عز وجل يوم القيامة مقام رياء وسمعة " . أخرجه ابن منده وأبو عمر: وأما أبو نعيم فأخرجه في بشر بن راعي العير، وقال: صوابه بشير، بزيادة ياء، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
بشر بن عمرو
د ع بشر بن عمرو بن محصن بن عمرو من بني عمرو بن مبذول ثم من بني النجار أبو عمرة الأنصاري الخزرجي النجاري، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وقال هشام الكلبي: عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وهو ممن شهد بدراً، وكنيته: أبو عمرة، كذا ذكره ابن الكلبي، كنية عمرو بن محصن: أبو عمرة، ونقل أبو عمر في الكنى أن اسم أبي عمرة: عمرو، وقال الكلبي في موضع آخر: اسم أبي عمرة بشير، ولا شك أن الاختلاف في اسمه قديم، والله أعلم.
وقيل: اسمه بشير، وقيل: ثعلبة، وقيل ثعلبة أخوه. عداده في أهل المدينة، وهو جد أبي المقوم يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة، وكان تحت أبي عمرة بنت المقوم بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن، روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: " قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ قال: " أولئك منا وأولئك معنا " .
وروى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جده أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أخوه يوم بدر أو يوم خيبر ومعهم فرس، وهم أربعة، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال بأعيانهم سهماً سهماً، وأعطى الفرس سهمين " .
وروى أبو عمر هذا الحديث عن ثعلبة بن عمرو بن محصن وقد اختلف فيه كثيراً، وسنذكره في بشير، وثعلبة، وفي أبي عمرة إن شاء الله تعالى.
أخرج بشراً ابن منده وأبو نعيم؛ وأما أبو عمر فأخرجه في بشير.
بشر الغنوي
ب د ع بشر الغنوي أبو عبد الله، وقيل: الخثعمي، روى عنه ابنه عبيد الله. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني الوليد بن المغيرة المعافري، حدثني عبيد الله بن بشر الخثعمي عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش " .
قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك، فسألني فحدثته فغزا القسطنطينية. ورواه أبو كريب، عن زيد بن الحباب، عن الوليد بن المغيرة عن عبد الله بن بشر الغنوي، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن قحيف

(1/118)


د ع بشر بن قحيف، ذكره أحمد بن سيار المروزي في الصحابة، ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم فيه، وليست له صحبة، وذكره البخاري في التابعين، وروى أحمد بن سيار عن يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك بن حرب، عن بشر بن قحيف قال: كنت أشهد الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف حيث كان وجهه، مرة عن يمينه، ومرة عن يساره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليست له صحبة ولا رؤية.
بشر بن قدامة الضبابي
ب د ع بشر بن قدامة الضبابي. عداده في أهل اليمن، روى عنه عبد الله بن حكيم الكناني من أهل اليمن قال: أبصرت عيناي حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات مع الناس، على ناقة حمراء قصواء وتحته قطيفة بولانية، وهو يقول: " اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة " ، والناس يقولون: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
قال عبد الله بن حكيم: أحسب القصواء المبترة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع وقد قيل: إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وإنما كان ذلك لقباً لها والله أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أبو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء.
حكيم: بضم الحاء وفتح الكاف؛ من أهل اليمن من مواليهم.
بشر بن معاذ الأسدي
س بشر بن معاذ الأسدي. روى أبو نصر أحمد بن أحمد بن نوح البزاز أنه سمع أبا سعيد جابر بن عبد الله بن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بن معاذ الأسدي، من أهل توز وسميراء: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وكان غلاماً ابن عشر سنين، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إمامنا وكان جبريل إمام النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى خيال جبريل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا، قال أبو نصر: أتى على جابر مائة وخمسون سنة، ولا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه أبو موسى.
بشر بن معاوية
ب د ع بشر بن معاوية بن ثور البكائي، من بني كلاب بن عامر بن صصعة، يعد في أهل الحجاز، روى عنه حفيده ماعز بن العلاء بن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أنه قدم هو وأبوه معاوية بن ثور وافدين على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم، وله ذؤابة: " إذا جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة " ، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ودعا لي بالبركة، وأعطاني أعنزاً عفراً، فقال ابنه محمد بن بشر في ذلك " الكامل "
وأبى الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا ... عفراً ثواجل لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما حييت صلاتي
قوله ثواجل: يعني عظام البطون.
أخرجه هكذا مطولاً ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه قال: بشر بن ماوية البكائي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه وافدين.
قلت: لم يرفع أحد منهم نسبه، وقد نسبه هشام وابن البرقي فقال: معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكار، واسمه: ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وقال خليفة: البكاء ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيخ كبير، ومعه ابنه بشر، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه.
ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلاباً، على ما قالوه، وقد جعل ابن منده وأبو نعيم كلاباً بن عامر بن صعصعة، وإنما هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ وأما أبو عمر فكثير الاعتماد على ما يذكره من النسب على ابن الكلبي، وقد خالفه ههنا فجعل بشراً من كلاب، والله أعلم.
بشر بن المعلى

(1/119)


د ع بشر بن المعلى، وقيل: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، وقيل: حنش بن النعمان أبو المنذر العبدي، ويلقب الجارود، روى يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود قال: قلت - أو قال رجل - يا رسول الله؛ اللقطة نجدها؟ قال: " انشدها ولا تكتم ولا تغيب فإن وجدت ربها فادفعها إليه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " .
ورواه بشر بن المفضل، وابن علية، وعبد الوارث فقالوا: يزيد، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم يرفعا نسبه، وهو بشر بن حنش بن المعلى، وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، فزادوا فيه حنشاً، والله أعلم.
بشر بن الهجنع البكائي
ب د ع بشر بن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضرية، ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي، في الطبقة السادسة ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بشر بن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضرية، وكان ممن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن هلال العبدي
س بشر بن هلال العبدي. ذكره عبدان في الصحابة وقال: ليس له إلا ذكره في الحديث الذي رواه بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعة سادة في الإسلام: بشر بن هلال العبدي، وعدي بن حاتم، وسراقة بن مالك المدلجي، وعروة بن مسعود الثقفي " .
أخرجه أبو موسى.
بشير بن أكال
د ع بشير، بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بن أكال المعاوي وقيل: الحارثي، عداده، في المدنيين، روى عنه ابنه أيوب قال: " كانت ثائرة في بني معاوية فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم، فبينما هم كذلك التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبر فقال: " لا دريت " ، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما نرى قربك أحداً، فقال: إني مررت به وهو يسأل عني فقال: لا أدري، فقلت: " لا دريت " .
قلت: هكذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم ينبساه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أنه: بشر بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ويكون على هذا أخا زيد بن أكال المعاوي، والد النعمان الذي خرج حاجاً بعد بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر عمرو بن أبي سيفان ببدر، فقال أبو سفيان يحرض بني أكال على مفاداة النعمان بعمرو: " الطويل "
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
وترد القصة في النعمان، إن شاء الله تعالى، ولا أعرف من اجتمع أنه من بني أكال وأنه معاوي غير هذا النسب، والله أعلم.
بشير بن أنس
ب بشير، مثله أيضاً، وهو ابن أنس بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد أحداً، قاله أبو عمر.
بشير الأنصاري
س بشير الأنصاري، أخرجه أبو موسى وقال: ذكره عبدان فيمن استشهد يوم بئر معونة، وهو ماء لبني عامر. أخرجه أبو موسى.
معونة: بفتح الميم وضم العين وبالنون.
بشير بن تيم
ع س بشير بن تيم. ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان، أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه عن عكرمة، عن بشير بن تيم الله " أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى أهل بدر فداء مختلفاً، وقال للعباس: " فك نفسك " .
وروى عن معروف بن خربوذ قال: " لما كان ليلة ولد النبي صلى الله عليه وسلم رأى موبذان كسرى خيلاً وإبلاً قطعت دجلة، وغاض بحر ساوة وطفئت نار فارس " . وذكر الحديث، والشعر بطوله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
بشير الثقفي
د ع بشير الثقفي، روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما لحوم الإبل فكلها، وأما الخمبر فلا تشرب " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

(1/120)


قال ابن ماكولا: وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير، وقيل: بشير بالضم، وقيل بجير بالباء الموحدة والجيم.
بشير بن جابر
ب د ع بشير، هو ابن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة العبسي، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العكي، وقيل: الغافقي، قالوا: ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر.
وقال: له صحبة ولا رواية له.
قلت: ليس بين قولهم عكي وعبسي تناقض؛ فإنه يريد عبس بن صحار بن عك، لا عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، وسياق نسبه يدل عليه، وهو: بشير بن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة بن شبوة بن ثوبان بن عبس بن صحار، وكذلك ليس بين العكي والغافقي تناقض؛ فإن غافقاً هو ابن الشاهد بن عك بن عدثان، وعبس وغافق ابنا عم.
عراب: بضم العين المهملة، وشبوة: بفتح الشين المعجمة وتسكين الباء الموحدة، وذؤالة: بضم الذال المعجمة وبالواو.
بشير أبو جميلة
د ع بشير أبو جميلة. من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن منده عن ابن سعد كاتب الواقدي، وقال أبو نعيم: صحف فيه بعض الناس، يعني ابن منده، فجعله ترجمة ولم يخرج له شيئاً؛ وإنما هو سنين أبو جميلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بشير بن الحارث
ب د ع بشير بن الحارث الأنصاري. ذكره عبد بن حميد، فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم، وعداده في التابعين، روى داود الأودي عن الشعبي عن بشير بن الحارث فقال: بشر أبو بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اختلفتم في الياء والتاء فاكتبوها بالياء " رواه جماعة عن الشعبي عن بشر بن الحارث عن ابن مسعود. قوله هذا قول ابن منده وأبي نعيم؛ وأما أبو عمر فإنه ذكره عن ابن أبي حاتم في الصحابة، ولم يخطئ قائله.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن الحارث العبسي
بشير بن الحارث العبسي، أحد التسعة الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبس فأسلموا.
بشير الحارثي
ب د ع بشير، هو الحارثي، وقيل: الكعبي، يكنى: أبا عصام، قال أبو نعيم: هو بشير بن فديك، وجعل ابن منده: بشير بن فديك غير بشير الحارثي أبي عصام، ويرد الكلام عليه في بشير بن فديك، إن شاء الله تعالى، له رؤية، ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه عصام بن بشير أنه قال: " وفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فدخلت عليه فقال: " من أين أقبلت " ؟ قلت: أنا وافد قومي بني الحارث بن كعب إليك بالإسلام، فقال: " مرحباً، ما اسمك " ؟ قلت: اسمي أكبر، قال: " أنت بشير " .
والحارث بن كعب: هو ابن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ؛ ذكر هذا النسب أبو عمر وحده، أخرجه ابن منده وأبو عمر؛ إلا أن ابن منده قال: بشير الكعبي، أحد بني الحارث بن كعب، وهذه نسبة غريبة؛ فإن أحداً لا ينسب إليهم إلا الحارثي.
علة: بضم العين المهملة وتخفيف اللام، وجلد: بالجيم واللام الساكنة، وعريب: بالعين المهملة.
بشير ابن الخصاصية
ب د ع بشير هو المعروف بابن الخصاصية، وقد اختلفوا في نسبه فقالوا: بشير بن يزيد بن معبد بن ضباب بن سبع وقيل: بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعبة بن علي بن بكر بن وائل، وكان اسمه زحماً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب بن ديسم السدوسي، عن بشير ابن الخصاصية أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً، وإنما قيل له: ابن الخصاصية نسبة إلى أمه، في قولهم.

(1/121)


وقال هشام الكلبي: ولد سدوس بن شيبان: ثعلبة وضباريا، وأمهما، الخصاصية من الأزد، والوافد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشير ابن الخصاصية، نسب إلى جدته هذه، وهو ممن سكن البصرة، روى عنه بشير بن نهيك، وجري بن كليب، وليلى امرأة بشير، وغيرهم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة وهو من المهاجرين من ربيعة، روى عنه أبو المثنى العبدي أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه، فقال: " أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتؤدي الزكاة، وتجاهد في سبيل الله " ؟ قال: قلت: يا رسول الله، أما إتيان الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهن، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله، عز وجل، فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي وكرهت الموت، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها وقال: " لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ فبايعه عليهن كلهن " .
أبو المثنى العبدي: هو موثر بن عفارة، والخصاصية منسوبة إلى خصاصة، واسمه إلاءة مثل خلافة، ابن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر، واسمه الحارث بن عبد الله بن الغطريف الأكبر واسمه: عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر من الأزد.
أخرجه الثلاثة.
بشير أبو خليفة
د بشير، وقيل: بشر أبو خليفة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، تقدم ذكره في بشر.
أخرجه ابن منده.
بشير أبو رافع
ب د ع س بشير، هو أبو رافع الأنصاري السلمي، وقيل: بشر وقد تقدم. أخرجه ابن منده ههنا مختصراً فقال: له صحبة، روى عنه ابنه رافع، مختلف في اسمه، وأخرجه أبو نعيم، وذكر رواية ابنه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج نار " الحديث.
وقد أخرجه أبو موسى فقال: ذكره أبو زكرياء مستدركاً على جده أبي عبد الله بن منده، قال أبو موسى: وهذا قد أخرجه أبو عبد الله في بشر وبشير، والحق بيد أبي موسى فإن ابن منده أخرجه فيهما، قال أبو موسى: أخرجه أبو زكرياء في الزيادات حيث رأى بشيراً السلمي بزيادة ياء ورأى جده قد أخرجه في بشر، فظن أنه غيره، وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إلى بني سلمة بكسر اللام من الأنصار، وأظن أن أبا زكرياء رأى في كتاب جده في بشر ما علم منه أنه أنصاري، وفي بشير السلمي، فظن أنه بضم السين من سليم بن منصور، فاعتقد أنه فات جده، والله أعلم.
وأخرجه أبو عمر فقال: بشير السلمي قال: ويقال: بشير بضم الباء، قاله الدارقطني، روى عنه ابنه حديثاً واحداً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يوشك أن تخرج نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى تسير سير بطئ الإبل، تسير النهار وتقوم الليل " .
بشير بن أبي زيد
ب د بشير بن أبي زيد، واسمه ثابت بن زيد، وأبو زيد: أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتل يوم الحرة؛ قاله ابن منده عن محمد بن سعد، وقوله: قتل يوم الحرة وهم وتصحيف؛ وإنما قتل يوم الجسر، يوم قتل أبو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يوم قس الناطف، وتصحف الجسر بالحرة إذ أسقطت صورة السين وكتبت معلقة، والله أعلم، وذكره أبو عمر والكلبي أيضاً؛ إلا أنهما سميا أبا زيد: قيس بن السكن الذي جمع القرآن، وقد اختلف الناس في اسم أبي زيد اختلافاً كثيراً يرد في أبي زيد، وقد أخرج أبو عمر بشير بن أبي زيد الأنصاري وقال: قال الكلبي: استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد، وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صفين مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره؟.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
بشير بن سعد بن ثعلبة
ب د ع بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. يكنى أبا النعمان بابنه النعمان بن بشير، شهد العقبة الثانية وبدراً وأحداً والمشاهد بعدها، يقال: إنه أول من بايع أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، يوم السقيفة من الأنصار وقتل يوم عين التمر، مع خالد بن الوليد، بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة، روى عنه ابنه النعمان، وجابر بن عبد الله، وروى عنه، مرسلاً، عروة، والشعبي؛ لأنهما لم يدركاه.

(1/122)


وروى محمد بن إسحاق عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن النعمان بن بشير عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن له يحمله، فقال: يا رسول الله، إني نحلت ابني هذا غلاماًن وأنا أحب أن تشهد، قال: " لك ابن غيره " ؟ قال: نعم، قال: " فكلهم نحلت مثل ما نحلته " ؟ قال: لا، قال: " لا أشهد على هذا " . وقد روى عن الزهري نحوه، وقال: عن النعمان أن أباه بشير بن سعد جاء بالنعمان ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله من مسند النعمان.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن سعد بن النعمان
بشير بن سعد بن النعمان بن أكال. شهد أحداً والخندق مع أبيه والمشاهد كلها، قاله العدوي عن ابن القداح، ذكره ابن الدباغ.
بشير بن عبد الله
ب د ع بشير بن عبد الله الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج، قاله الزهري، وقيل: بشر، وقد تقدم. استشهد يوم اليمامة، قال محمد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عبد المنذر
ب د ع بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد. لم يصل نسبه أحد منهم، وهو: بشير بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل: اسمه رفاعة، وهو بكنيته أشهر، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى، سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بدراً، فرده من الروحاء واستخلفه على المدينة، وضرب له بسهمه، وأجره، فكان كمن شهدها.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله بن عساكر، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلا المصيصي، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا محمد بن حماد الظهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله أبي أويس المديني، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة قال: " استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال أبو لبابة: إن التمر في المربد، فقال رسول الله: " اللهم اسقنا " ، فقال أبو لبابة: إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقنا في الثالثة حتى يقوم أبو لبابة عرياناً، فيسد ثعلب مربده بإزاره، قال: فاستهلت السماء فمطرت مطراً شديداً، وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عرياناً تسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو لبابة عرياناً فسد ثعلب مربده بإزاره، قال: فأقلعت السماء " .
وتوفي أبو لبابة قبل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويرد باقي أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عرفطة
ع بشير بن عرفطة بن الخشخاش الجهني. شهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه بشر، وقد تقدم في بشر، وقال شعراً في الفتح منه: " الطويل "
ونحن غداة الفتح عند محمد ... طلعنا أمام الناس ألفاً مقدما
وهي أبيات. أخرجه أبو نعيم.
بشير بن عقبة
ب د ع بشير بن عقبة، وكنية عقبة: أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم صغيراً وله ولأبيه صحبة. روى أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ أمير المؤمنين، قال: حدثني أبو مسعود، أو بشير بن أبي مسعود، وكلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين دلكت السماء، فقال: يا محمد، صل الظهر، فقام فصلى. فذكر قصة المواقيت.
وقال أبو معاوية بن مسعر بن ثابت عن عبيد الله قال: " رأيت بشير بن أبي مسعود الأنصاري وكانت له صحبة، وشهد بشير صفين مع علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عقربة الجهني
ب د ع بشير بن عقربة الجهني، ويقال: الكناني، وقيل: اسمه بشر، يكنى: أبا اليمان.

(1/123)


قال أبو عمر: وبشير، يعني بالياء أكثر، نزل فلسطين، وقتل أبوه عقربة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته.
روى عبد الله بن عوف الكناني قال: شهدت يزيد بن عبد الملك قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: أبا اليمان، قد احتجت إلى كلامك؛ فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه الله موقف رياء وسمعة " .
قلت: روى أبو نعيم هذا الحديث فقال: يزيد بن عبد الملك؛ وإنما هو عبد الملك بن مروان؛ لأنه هو الذي قتل عمرو بن سعيد بن العاص، وقد عاد أورده هو وأبو عمر من طريق آخر على الصواب.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سعيد بن منصور قال عبد الله: حدثنا به أبي عنه وهو حي قال: حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة، عن عبد الله بن عوف الكناني، وكان عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، قد احتجت اليوم إلى كلامك؛ فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة " .
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عمرو بن محصن
ب س بشير بن عمرو بن محصن أبو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير، وقيل: بشر، وقد تقدم أتم من هذا. أخرجه أبو عمر وقال: قتل بصفين، أخرجه أبو موسى وأبو عمر وقال: وقد اختلف في اسم أبي عمرة هذا والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
بشير بن عمرو
ب بشير بن عمرو. ولد عام الهجرة، قال بشير: " توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين " . وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج، وتوفي سنة خمس وثمانين.
أخرجه أبو عمر.
بشير بن عنبس
ب بشير بن عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، واسمه: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري، شهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم جسر أبي عبيد، ذكره الطبري، ويعرف بشير بن العنبس بفارس الحواء، اسم فرسه.
وهذا بشير هو ابن عم قتادة بن النعمان بن زيد الذي أصيبت عينه يوم أحد، فردها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي رفاعة بن زيد بن عامر الذي سرق بنو أبيرق درعه، وقيل فيه: يسير بالياء المضمومة تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
بشير الغفاري
ب د ع بشير الغفاري، له ذكر في حديث أخبرنا به عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو العباس بن الكلاية الزاهد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا سوار بن عبد الله، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد السلام بن عجلان العجيفي، عن أبي يزيد المديني عن أبي هريرة أن بشيراً الغفاري كان له مقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخطئه، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً، ثم جاء فرآه شاحباً، فقال: " ما غير لونك " ؟ قال: اشتريت بعيراً من فلان، فشرد، فكنت في طلبه، ولم أشترط فيه شرطاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما إن الشرود يرد " ، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما غير لونك غير هذا " ؟ قال: لا، قال: فكيف بيوم مقداره خمسون ألف سنة يوم يقوم الناس لرب العالمين " .
أخرجه الثلاثة.
بشير بن فديك
ب د ع بشير، هو ابن فديك، قال ابن منده وأبو نعيم: يقال: له رؤية ولأبيه صحبة، وجعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره، وروى هو وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال: " يا فديك أقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت " .
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بن بشير، عن أبيه قال: جاء فديك.

(1/124)


ورواه عبد الله بن حماد الآملي عن الزبيدي عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، عن أبيه قال: جاء فديك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث.
اتفق ابن منده وأبو نعيم على رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أبو نعيم فيها على هذه الأحاديث فقال: ذكره عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن الحارث بن عبيدة عن الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير عن أبيه بشير الكعبي يكنى: أبا عصام أحد بني الحارث، كان اسمه: أكبر، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً، وروى أيضاً فيها الحديث الذي رواه عصام عن أبيه قال: " وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ما اسمك " ؟ قلت: أكبر، فقال: " أنت بشير " . وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أبو نعيم بقول عبد الله بن عبد الجبار على أنهما واحد، ولا حجة في قوله؛ لأنه قد ذكر أولاً له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيراً أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل على أنه صغير، والوافد لا يكون إلا كبيراً؛ لا سيما وفي بعض طرق الحديث: " وفدني قومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم " . وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبته؛ فإن مدار الجميع على صالح بن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك؛ فهو راو لا غير، وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد الله بن منده في أنهما اثنان فقال: " وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً " ، روى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة. انتهى كلامه.
وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير بن فديك، وإنما ذكر بشيراً الحارث، وذكر قدومه إلى النبي.
وأنه غير اسمه لا غير؛ فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
بشير بن معبد
ب د ع بشير بن معبد أو بشر الأسلمي. من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة، روى عنه ابنه بشر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أكل من هذه البقلة، يعني الثوم، فلا يناجينا " .
قال أبو عمر: هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي، وله حديث آخر رواه ابنه أيضاً عنه أنه أتى بأشنان يتوضاً به فأخذه بيمينه فأنكر عليه بعض الدهاقين فقال إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا " .
أخرجه الثلاثة.
بشير بن النهاس العبدي
س بشير بن النهاس العبدي. قال أبو موسى. ذكره عبدان وقال: يقال له صحبة، روى حديثه أبو عتاب القرشي، عن يحيى بن عبد الله، عن بشير بن النهاس العبدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما استرذل الله عبداً إلا حرم العلم " .
أخرجه أبو موسى.
بشير بن يزيد الضبعي
ب بشير بن يزيد الضبعي. أدرك الجاهلية، عداده في أهل البصرة قال أبو عمر: وقال خليفة بن خياط فيه مرة: يزيد بن بشر، والأول أكثر، روى عنه شهب الضبعي قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار: " هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم " .
أخرجه أبو عمر.
بشير الثقفي
بشير، بضم الباء وفتح الشين، هو بشير الثقفي، قاله ابن ماكولا، له صحبة وراوية؛ روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " أما لحوم الجزر فكلها، وأما الخمر فلا تشرب " .
وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير بفتح الباء، وقد تقدم، وقيل: بشير بضم الباء، وقيل: بجير بضم الباء وبالجيم، وقد تقدم أيضاً.
بشير أبو رافع
ب بشير، بالضم أيضاً، هو بشير أبو رافع السلمي روى عنه ابنه رافع: " تخرج نار من حبس سيل " . الحديث، وقيل: بشير بفتح الباء، وقيل: بشر بكسر الباء، وسكون الشين المعجمة، وقيل: بسر بضم الباء وسكون السين المهملة، وقد تقدم الجميع.
أخرجه أبو عمر.
بشير العدوي

(1/125)


س بشير العدوي، بالضم، وهو: بشير بن كعب أبو أيوب العدوي بصري، قال أبو موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه، يعني في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب، وروى طاووس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب العدوي: " عد في حديث كذا وكذا فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: والله ما أدري أنكرت حديثي له، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا، قال: كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن يكذب عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث " .
قال: وروى ظلق بن حبيب عن بشير بن كعب قال: " جاء غلامان شابان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو في أمر يستأنف؟ قال: " لا بل في أمر جفت به الأقلام وجرت به المقادير " ، قالا: ففيم العمل إذاً يا رسول الله؟ قال: " كل عامل ميسر لعمله. قالا: فالآن نجد ونعمل " .
قال أبو موسى: هذان الحديثان يوهما أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أنه لا صحبة له، وإنما روايته عن أبي ذر، وعن أبي الدرداء، وأبي هريرة، ويروي عن طلق، وعبد الله بن بريدة، والعلاء بن زياد.
أخرجه أبو موسى.
باب الباء والصاد والعين والغين
بصرة بن أبي بصرة
ب د ع بصرة بن أبي بصرة الغفاري، له ولأبيه صحبة، وقد اختلف في اسم أبيه، وهما معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة.
أخبرنا مكي بن زيان بن شبة النحوي المقري بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجت إلى الطور فلقيت به بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس " .
قال أبو عمر: هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة، ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بصرة، وكذلك رواه سعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فقالا: عن أبي بصرة قال: وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهاد. والله أعلم.
قلت: قول أبي عمر: " لا يوجد هكذا إلا في الموطأ " وهم منه؛ فإنه قد رواه الواقدي عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد مثل رواية مالك، عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد، أو من محمد بن إبراهيم؛ فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
بصرة الأنصاري
د ع بصرة وقيل: بسرة، وقيل: نضلة الأنصاري.
روى عنه سعيد بن المسيب أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال: إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها " . وقد ذكرناه في بسرة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بعجة بن زيد
د ع بعجة بن زيد الجذامي.
روت ظبية بنت عمرو بن حزابة بن بهيسة مولاة لهم قالت: " خرج رفاعة وبعجة ابنا زيد، وحيان وأنيف ابنا ملة في اثني عشر رجلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا قلنا: ما أمركم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه القبلة ونسمي الله عز وجل ونذبح " . هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بعجة بن عبد الله
س بعجة بن عبد الله الجذامي، وقيل: الجهني.
قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن أبي إسحاق، عن أبي إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن بعجة الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يأتي على الناس زمان، خير الناس فيه رجل آخذ بعنان فرسه، إذا سمع هيعة تحول على متن فرسه، ثم التمس الموت في مظانه، أو رجل في غنيمة له في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة حتى يأتيه الموت " .
قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذا رؤية ولا سماعاً، وإنما عرفنا الصحبة لأبيه عبد الله بن بدر، وبعجة يروي عن أبيه وعثمان وعلي وأبي هريرة، وإنما كتابنا على رسم بعض أصحابنا.

(1/126)


قلت: الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح، وأمثال هذا من المراسيل لا أعلم لأي معنى يثبتها؟ وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل، أخبرنا به أبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي الشيخ الصالح، قدم حاجاً، حدثني القاضي محمود بن أحمد بن الحسن الحداد التبريزي، أخبرني أبي، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد البصري، أخبرنا عبد العزيز بن معاوية، أخبرنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من خير الناس رجلاً آخذاً بعنان فرسه في سبيل الله، إن سمع فزعة، أو هيعة، كان على متن فرسه " الحديث، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم، فبان بهذا أن الحديث الذي ذكره عبدان مرسل لا احتجاج فيه، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حازم: بالحاء المهملة والزاي.
بغيض بن حبيب
بغيض بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن جحبة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه فقال: بغيض، قال: " أنت حبيب " ، فهو يدعى حبيباً.
ذكره هشام الكلبي.
باب الباء والكاف
بكر بن أمية الضمري
ب د ع بكر بن أمية الضمري، أخو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن حدي بن ضمرة الكناني الضمري، عداده في أهل الحجاز، انفرد بحديثه محمد بن إسحاق.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة، إن لم يكن سماعاً، أخبرنا ابو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد، أخبرنا الفضل بن غانم الخزاعين حدثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية، عن أبيه عن عمه بكر بن أمية، قال: كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك على شركنا، وكان منا رجل محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة، وكان لا يزال يعدو على جارنا ذلك الجهني، فيصيب له البصر والشارف، فيأتينا يشكوه إلينا فنقول: والله ما ندري ما نصنع به، فاقتله، قتله الله، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خياراً، فأقبل بها إلى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ سنامها ومطايب لحمها ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها، فجاء إلى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول: " الرجز "
أصادق ريشة يال ضمره ... أن ليس لله عليه قدره
ما إن يزال شارفاً وبكره ... يطعن منها في سواد الثغره
بصارم ذي رونق أو شفره ... لا هم إن كان معداً فجره
فاجعل أمام العين منه فجره ... تأكله حتى يوافي الحفره
قال: فأخرج الله أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بثيره مثل النبقة، وخرجنا إلى المواسم فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا.
أخرجه الثلاثة.
بكر بن جبلة الكلبي
د ع بكر بن جبلة الكلبي. كان اسمه عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر، وهو الجلاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فغير اسمه. روى عنه أنه كان له صنم يقال له: عتر، يعظمونه، قال: فعبرنا عنده، فسمعنا صوتاً يقول لعبد عمرو: يا بكر بن جبلة، تعرفون محمداً.
ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش، واسمه سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
بكر بن الحارث
بكر بن الحارث أبو ميفعة الأنصاري. سكن حمص، قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: اسم أبي ميفعة: بكر.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
بكر بن حارثة

(1/127)


د ع بكر بن حارثة الجهني. روى حديثه الحسن بن بشير بن مالك بن نافد بن مالك الجهني قال: حدثني أبي، عن أبيه أنه سمع أباه يحدث عن جده قال: حدثني بكر بن حارثة الجهني قال: " كنت في سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتتلنا نحن والمشركون، وحملت على رجل من المشركين، فتعوذ مني بالإسلام، فقتلته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب، وأقصاني فأوحى الله إليه: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " . الآية، قال: فرضي عني وأدناني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بكر بن حبيب
ع س بكر بن حبيب الحنفي. قال أبو نعيم: له ذكر في حديث بكر بن حارثة الجهني، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريراً، هذا الذي ذكره أبو نعيم، وقد تقدم ذكر بكر بن حارثة وليس له فيه ذكر، وقال أبو موسى: بكر بن حبيب الحنفي، ذكره أبو نعيم في الصحابة، وأن له ذكراً، هذا القدر ذكره أبو موسى.
بكر بن شداخ
د ع بكر بن شداخ الليثي. وقيل: بكير، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم صدق قوله ولقه الظفر " ؛ فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل يهودياً، فأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد لمنبر وقال: أفيما ولاني الله واستخلفني تقتل الرجال؟ أذكر الله رجلاً كان عند علم إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال: أنه به، فقال: الله أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال: بلى، خرج فلان غازياً ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول: " الوافر "
وأشعث غره الإسلام مني ... خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمسي ... على قود الأعنة والحزام
كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام
قال: فصدق عمر قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم ولم يذكر نسبه، وقد نسبه الكلبي، وسماه بكيراً مصغراً وسمى أباه شداداً بدالين، فقال: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي وهو فارس أطلال، وله يقول الشماخ: " الطويل "
وغيب عن خيل بموقان أسلمت ... بكير بني الشداخ فارس أطلال
قال: وبكير الذي ذكر القصة، وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب، ولأن في نسبه الشداخ فظناه أبا قريباً، وإنما هو في النسب فوق الأب الأدنى، ويكون أبو نعيم قد تبع ابن منده في ذلك، والله أعلم.
بكر بن عبد الله
د س بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري. روي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " علموا أبناءكم السباحة والرماية، ونعم لهو المؤمنة في بيتها المغزل، وإذا دعاك أبواك فأجب أمك " .
أخرجه ابن منده وأبو موسى.
بكر بن مبشر
ب د ع بكر بن مبشر بن خير الأنصاري. من بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وبنو عبيد بطن من الأوس، له صحبة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه إسحاق بن سالم، روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن أنيس بن أبي يحيى، عن إسحاق بن سالم، مولى بني نوفل بن عدي، عن بكر قال: كنت أغدو إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع من بطن بطحان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تفرد به سعيد عن إبراهيم.
قلت: قال أبو عمر: روى عنه إسحاق بن سالم، وأنيس بن أبي يحيى وليس كذلك؛ إنما أنيس راو عن إسحاق والله أعلم.
بكير بن شداد
بكير، بضم الباء وزيادة ياء التصغير، هو: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ الكناني الليثي، وقد تقدم الكلام عليه في بكر بن الشداخ.
نسبه هكذا ابن الكلبي.
باب الباء واللام
بلال بن الحارث

(1/128)


ب د ع بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، أبو عبد الرحمن المزني، وولد عثمان يقال لهم: مزينة، نسبوا إلى أمه مزينة، وهو مدني قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة في رجب سنة خمس، وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة.
روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه، وأحمد بن عبيد الله بن علي، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا حماد، هو ابن السري، حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده قال: سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه " .
رواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن فليح، ومحمد بن بشر، والثوري، والدراوردي، ويزيد بن هارون هكذا موصولاً، ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس، عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن بلال. ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال.
وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة. أخرج ثلاثتهم؛ إلا أن ابن منده قال: روى عنه ابناه: الحارث، وعلقمة؛ وإنما هو علقمة بن وقاس. والله أعلم.
وقال هو وأبو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وإنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
خلاوة: بفتح الخاء المعجمة وثور: بالثاء المثلثة، هدمه: بضم الهاء وسكون الدال، ولاطم: بعد اللام ألف وطاء مهملة وميلم.
بلال بن حمامة
س بلال بن حمامة.
روى كعب بن نوفل المزني، عن بلال بن حمامة قال: " طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: " بشارة أتتني من الله عز وجل، في أخي وابن عمي وابنتي؛ أن الله عز وجل لما أراد أن يزوج علياً من فاطمة رضي الله عنهما أمر رضوان فهز شجرة طوبي فنثرت رقاقاً، يعني صكاكاً، بعد محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقاً، فإذا استوت القيامة غدا بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق؛ فلا يقلون محباً لنا أهل البيت إلا أعطوه رقا فيه براءة من النار، فنثار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث غريب لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.
بلال بن رباح
ب د ع بلال بن رباح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه الله عز وجل وكان مؤذناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخازناً.
شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله عز وجل فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقال: أكفر برب محمد، فيقول: أحد، أحد؛ فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو ذعب ويقول، أحد، أحد؛ فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حناناً.
قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر الله سبحانه وتعالى أن بلالاً قتله ببدر.

(1/129)


قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذب؛ فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال: الله الله، قال: فلقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر، رضي الله عنه، فقال: " لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالاً " : قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالاً، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به؟ إنه خبيث، وإنه، وإنه... ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، رضي الله عنه، وقيل: إن أبا بكر اشتراه مدفون بالحجارة يعذب تحتها.
وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال: حدثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: " آخر الأذان، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله " .
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله، عز وجل، فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال: اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، رضي الله عنه، بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر، رضي الله عنه، فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله " وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كما قال لأبي بكر، فرد عليه كما رد أبو بكر، فأبى، وقيل إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، ثم أذنت لأبي بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله، فخرج إلى الشام مجاهداً، وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم ير باكياً أكثر من ذلك اليوم.
روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عجرة، وأسامة بن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.

(1/130)


ثم إن بلالاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يقول: " ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا " فانتبه حيزناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: " الله أكبر، الله أكبر " ارتجت المدينة، فلما قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " زادت رجتها، فلما قال: " أشهد أن محمداً رسول الله " خرج النساء من خدورهن فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: " أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالاً فقال: " يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشختك أمامي " .
وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البجلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبقني بآمين " .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: " أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا " يعني: بلالاً.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وخباب، وصعيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار؛ فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله، عز وجل، وهان على قومه فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال. قال: " أذنت في غداة باردة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير في المسجد أحداً فقال: " أين الناس " ؟ فقلت: حبسهم القر، فقال: " اللهم أذهب عنهم البرد " ، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة " . ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفاً طوالاً، أجنى خفيف العارضين.
قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
أخرجه الثلاثة.
بلال بن مالك المازني
ب بلال بن مالك المزني، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني كنانة في سرية، فأشعروا به ففارقوا مكانهم فلم يصب منهم إلا فرساً واحداً، وذلك في سنة خمس من الهجرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
بلال بن يحيى
ع س بلال بن يحيى، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان.
أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا المقدمي محمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عثمان القرشي، أخبرنا حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن معافاة الله العبد في الدنيا أن يستر عليه سيئاته في الدنيا، وإن أول خزي الله تعالى العبد أن يظهر عليه سيئاته " .
قال أبو نعيم: أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة، لا صحبة له.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
بلال
ب بلال، رجل من الأنصار، ولاه عمر بن الخطاب عمان، ثم عزله وضمها إلى عثمان بن أبي العاص، أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف على نسبه، وخبره هذا مشهور.
بلز
د ع بلز، وقيل: برز وقيل: رزن، وقيل: مالك بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى وغيرها من أسمائه إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بليل بن بلال

(1/131)


بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح أبو ليلى، وهو أخو عمران صحبا النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً، وشهدا معه أحداً وما بعدها، قاله العدوي.
ذكره ابن الدباغ.
باب الباء والنون والواو والهاء والياء
بنة الجهني
ب د ع بنة الجهني ويقال نبيه ويقال: ينة. روى معاذ بن هانئ، ويحيى بن بكر، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر عن بنة الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم يسلون سيفاً يتعاطونه، فقال: " ألم أنهكم عن هذا؟ لعن الله من فعل هذا " .
ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة فقال: نبيه، وقال مثله ابن معين، وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة، وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة: ينة بالياء تحتها نقطتان والنون المشددة، ورواه عن محمد بن عبد الله المقري، عن أبيه عن ابن لهيعة بإسناده. ذكر هذا الاختلاف أبو عمر، وأخرجه الثلاثة.
بهز
ب د ع بهز وقيل البهزي، روى اليمان بن عدي، عن ثبيت عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويتنفس في الإناء ثلاثاً ويقول: " هو أهنأ وأمرأ وأبرأ " .
ورواه عباد بن يوسف، عن ثبيت فقال عن القشيري ورواه مخيس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه.
قال أبو عمر: إسناده ليس بالقائم.
أخرجه الثلاثة.
بهزاد أبو مالك
س بهزاد أبو مالك، ذكره عبدان في الصحابة، وروى عن جعفر بن عبد الواحد، عن محمد بن يحيى التوزي، عن أبيه، عن مسلم بن عبد الرحمن، عن يوسف بن ماهك بن بهزاد، عن جده بهزاد قال: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " احفظوني في أبي بكر فإنه لم يسؤني منذ صحبني " .
قال عبدان: لا يعرف إلا ممن كتبناه عنه.
أخرجه أبو موسى.
بهلول بن ذؤيب
س بهلول بن ذؤيب.
قال أبو موسى، بإسناد غير متصل عن أبي هريرة قال: " دخل معاذ بن جبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبكي بكاء شديداً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يبكيك يا معاذ " ؟ فقال: يا رسول الله؛ إن بالباب شاباً طري الجسد، ناصع اللون، نقي الثياب، حسن الصورة، يبكي على شبابه كبكاء الثكلى على ولدها، وهو يريد الدخول عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ؛ أدخل الشاب علي ولا تحسبه بالباب " ، قال: فأدخل معاذ الشاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا شاب، ما يبكيك " ؟ قال: يا رسول الله كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوباً، إن أخذت ببعضها خلدني في جهنم؟ ولا أرى إلا أنه سيأخذني، وذكر الحديث قال: فمضى الشاب باكياً حتى أتى بعض جبال المدينة، فتغيب، ولبس مسحاً وغل يده إلى عنقه بالحديد، ونادى: إلهي وسيدي ومولاي، هذا بهلول بن ذؤيب مغلولاً مسلسلاً معترفاً بذنوبه " .
وقد روي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن دخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي. وذكر نحواً منه، ولم يسم الرجل قال: وقد جاء أن اسمه كان ثعلبة، ولم يثبت منها كبير شيء.
أخرجه أبو موسى.
بهيز بن الهيثم
ب د ع بهيز بن الهيثم بن عامر بن بني بابي الأنصاري الأوسي الحارثي. من بني حارثة بن الحارث، شهد العقبة وأحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو الأسود عن عروة. قاله الطبري، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وقيل اسمه: نهيز بالنون، ويرد هناك إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
بهيس بن سلمى
ب بهيس بن سلمى التميمي. قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل لمسلم من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه " .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
بولى
س بولى، قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن خطاب بن محمد بن بولى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والطعام الحار؛ فإنه يذهب بالبركة وعليكم بالبارد؛ فإنه أهنأ وأعظم بركة " . أخرجه أبو موسى.
بودان
س بودان.

(1/132)


قال أبو موسى: ذكره علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وذكره أبو بكر بن أبي علي. أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر عم أبي، أخبرنا علي بن سعيد، حدثنا القاسم بن يزيد الأشجعي، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن مينا. عن بودان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اعتذر إليه أخوه المسلم، فلم يقبل عذره، كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " .
كذا أورده، والمشهور فيه: جودان، ويرد في بابه إن شاء الله تعالى.
بيجرة بن عامر
د ع بيجرة بن عامر. روى حديثه الرجال بن المنذر العمري عن أبيه المنذر أنه سمع أباه بيجرة بن عامر قال: " أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا العتمة فإنا نشتغل بحلب الإبل فقال: " إنكم ستحلبون إبلكم وتصلون إن شاء الله تعالى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ وأما أبو عمر فأخرجه في بجراه وذكر له هذا المتن.
بيرح بن أسد
ب د ع بيرح بن أسد الطاحي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. قدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقاله أبو عمر: وقد كان رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعني قبل قدومه عليه.
روى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له: بيرح بن أسد مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة، فوجده قد توفي، فبينا هو في بعض طرق المدينة إذ لقيته عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: كأنك لست من أهل البلد؟ فقال: أنا رجل من أهل عمان، فأتى به أبا بكر رضي الله عنه، فقال: هذا من الأرض التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، أخبرنا جرير، عن الزبير بن الخريت نحو هذا، وفيه اختلاف ألفاظ.
أخرجه الثلاثة.
باب التاء
باب التاء واللام والميم
التلب بن ثعلبة
ب د ع التلب بن ثعلبة بن ربيعة بن عطية بن الأخيف، وهو مجفر، بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر التميمي العنبري، نسبه كذلك خليفة بن خياط.
وقال ابن قانع: أخيف بن الحارث بن مجفر سكن البصرة وكان شعبة يقول: الثلب بالثاء المثلثة، وكان ألثغ لا يبين التاء. والأول أصح، يكنى أبا هلقام روى عنه ابنه هلقام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا غالب بن حجرة، حدثني هلقام بن تلب عن أبيه قال: " صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسمع لحشرات الأرض تحريماً " .
وروى غالب بن حجرة بن هلقام بن التلب عن هلقام بن التلب، عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، استغفر لي، فاستغفر له. أخرجه الثلاثة.
أخيف: بضم الهمزة، وفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره فاء؛ قاله شباب، وابن البرقي، وابن قانع، وقد ذكره الدارقطني عن شباب بفتح الهمزة؛ قال الأمير: وليس بشيء.
ومجفر: بضم الميم، وسكون الجيم، وكسر الفاء، وآخره راء.
وحجرة: بفتح الحاء المهملة، وسكون الجيم، وبعدها راء وهاء.
تمام بن العباس
ب د ع تمام بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي؛ ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، قد اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بن العباس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتوا النبي، أو قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لي أراكم تأتوني قلحاً؟ استاكوا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء " .
ورواه جرير عن منصور مثله، ورواه سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس نحوه.

(1/133)


وكان تمام والياً لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، على المدينة؛ فإن علياً لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل، ثم عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلاً من الأنصار، فلم يزل عليها إلى أن قتل علي، قاله أبو عمر عن خليفة.
وقال الزبير بن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول: " الرجز "
تموا بتمام فصاروا عشره ... يا رب فاجعلهم كراماً برره
واجعل لهم ذكراً وأنم الثمره
قال أبو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية وللفضل وعبد الله سماع ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: تمام بن العباس، وقيل تمام بن قثم بن العباس، وهذا من أغرب القول؛ فإن تمام بن العباس مشهور، وأمام تمام بن قثم بن العباس؛ فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار: وقثم بن العباس ليس له عقب، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم؛ فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو! ولعل أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن قثم - أو قثم بن تمام - عن أبيه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما بالكم تأتوني قلحاً لا تسوكون! لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليه السواك " . ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال: تمام بن قثم أو قثم بن تمام، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه، والله أعلم.
سريج: بالسين المهملة والجيم. القلح: جمع أقلح، والقلح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.
تمام بن عبيدة
د ع تمام بن عبيدة. أخو الزبير بن عبيدة من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: ثم قدم المهاجرون أرسالاً وكانت بنو غنم بن دودان أهل إسلام. قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فممن هاجر مع نسائهم: تمام بن عبيدة: أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
تمام
س تمام، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع بحيرا وأبرهة، ذكرناه في أبرهة.
أخرجه أبو موسى.
تميم بن أسيد
ب د ع تميم بن أسيد، وقيل: أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي، أسلم، وولاه النبي صلى الله عليه وسلم تجديد أنصاب الحرم وإعادتها، نزل مكة؛ قاله محمد بن سعد.
وروى عنه عبد الله بن عباس أنه قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، فوجد حول البيت ثلثمائة ونيفاً أصناماً قد شددت بالرصاص، فجعل بشير إليها بقضيب في يده ويقول: " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " ، فلا يشير إلى وجه الصنم إلا وقع لقفاه، ولا يشير إلى قفاه إلا وقع لوجهه فقال تميم: " الوافر "
وفي الأنصاب معتبر وعلم ... لمن يرجو الثواب أو العقابا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأورده أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: تميم بن أسد الخزاعي، ذكره عبدان في الصحابة وقال: لم نجد له شيئاً، هذا الذي ذكره أبو موسى عن عبدان، ولا وجه له فإنه ابن منده قد ذكره، وقول عبدان: لم مجد له شيئاً، فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه.
تميم بن أسيد العدوي
ب د ع تميم بن أسيد العدوي، من عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وعدي من الرباب، يقال لهم: عدي الرباب، وكنيته: أبو رفاعة، وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: تميم بن أسيد؛ قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقيل: تميم بن نذير، وقيل: تميم بن إياس، قاله ابن منده.

(1/134)


روى عنه حميد بن هلال قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأله عن دينه، لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل علي النبي صلى الله عليه وسلم وترك خطبته وأتى بكرسي خلب، قوائمه حديد، فقعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم جعل يعلمني مما علمه الله عز وجل " . قال أبو عمر: قطع الدارقطني في اسم أبي رفاعة أنه تميم بن أسد بفتح الهمزة وكسر السين، قال: ورواه أيضاً في موضع آخر عن يحيى بن معين، وابن الصواف، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: تميم بن نذير.. هكذا روى أبو عمر، وقال ابن منده ما تقدم؛ وأما أبو نعيم: فلم ينسب إلى أحد قولاً؛ بل قال بعد الترجمة: تميم بن أسيد، وقيل: ابن إياس، والله أعلم.
وقال الأمير أبو نصر في باب نذير: بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير، روى عنه محمد بن سيرين، وحميد بن هلال فخالف في الكنية، وقال في أسيد: بضم الهمزة: أبو رفاعة تميم بن أسيد، وقيل: ابن أسيد والضم أكثر، ويقال: ابن أسد، وهو عدوي سكن البصرة، قال: وروى شباب عن حوثرة بن أشرس أن اسمه عبد الله بن الحارث، وتوفي بسجستان مع عبد الرحمن بن سمرة.
أخرجه الثلاثة؛ وقد اختلفت الرواية في " خلت قوائمه من حديد " فرواه بعضهم خلت التاء فوقها نقطتان ونصب قوائمه وحديداً، ومنهم من رواه خلب بضم الخاء وآخره باء موحدة، ورفع قوائمه وحديداً والخلب: الليف، والله أعلم.
تميم بن أوس
ب د ع تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة، وقيل: سواد بن خزيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، يكنى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أبو عمر: خارجة بن سواد، ولم ينقل غيره، وقال هشام بن محمد: تميم بن أوس بن جارية بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو وعدة آباء، وغير فيها أسماء تراها.
حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الجساسة، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضاً: عبد الله بن وهب، وسليمان بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وقبيصة بن ذؤيب، وكان أول من قص؛ استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد؛ قاله أبو نعيم، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بها قرية عينون وكتب له كتاباً، وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدس.
وقال أبو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانياً، فأسلم سنة تسع من الهجرة.
وكان كثير التهجد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات " الآية.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميماً الداري، فوجده ينقي شعيراً لفرسه، وحوله أهله فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيراً، ثم يعلقه عليه إلا كتب الله به بكل حبة حسنة " ، ورواه طاهر بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده قال: " مررت بتميم، وهو ينقي شعيراً لفرسه، فقلت له... الحديث، وله أحاديث غير هذا، وكان له هيئة ولباس.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن بشر
س تميم بن بشر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد مناة بن الحارث بن الخزرج، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
تميم بن جراشة
س تميم بن جراشة، بضم الجيم، هو ثقفي.

(1/135)


ذكر ابن ماكولا أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتاباً فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم ائتوني به، فسألناه في كتابه أن يحل لنا الربا، والزنا، فأبى علي رضي الله عنه أن يكتب لنا، فسألناه خالد بن سعيد بن العاص فقال له علي: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للقارئ: اقرأ، فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده فقال: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " . الآية ثم محاها، وألقيت علينا السكينة فما راجعناه، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال: " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة " . الآية، ثم محاه، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا.
أخرجه أبو موسى.
تميم بن الحارث
ب د ع تميم بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بأجنادين من أرض الشام، وهو أخو سعيد، وأبي قيس، وعبد الله، والسائب، بني الحارث هؤلاء أسلموا، وله أخ سادس أسر يوم بدر، وكان أبو هم الحارث من المستهزئين، وهو الذي يقال له ابن الغيطلة، وهو اسم أمه، وهي من كنانة.
قال أبو عمر: لم يذكر ابن إسحاق تميماً في مهاجرة الحبشة، وذكر عوضه بشر بن الحارث.
أخرجه الثالثة.
تميم بن حجر
ب د ع تميم بن حجر أبو أوس الأسلمي. كان ينزل بلاد أسلم من ناحية العرج؛ قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، وهو جد بريدة بن سفيان، قال ابن منده وأبو نعيم: وهم ابن سعد، الصواب ما روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر عن أبيه عن جده أوس قال: " لما مر النبي صلى الله عليه وسلم به مهاجراً، بعث معه مسعوداً مولاه " . وقد تقدم في أوس.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن الحمام
د ع تميم بن الحمام الأنصاري، استشهد يوم بدر، وفيه نزلت وفي أصحابه: " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات " . ذكره ابن منده، ورواه عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمي، وصحف فيه؛ وإنما هو عمير بن الحمام؛ اتفقت رواية الرواة وأصحاب المغازي والسير أنه: عمير بن الحمام من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، والذي صحف في اسمه محمد بن مروان السدي، وتبعه بعض الناس على هذا التصحيف، ويرد في عمير إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بفتح الحاء والراء، وسلمة: بكسر اللام.
تميم مولى خراش
ب د ع تميم مولى خراش بن الصمة الأنصاري، شهد بدراً مع مولاه خراش، ذكره عروة بن الزبير والزهري فيمن شهد بدراً، وشهد أحداً، وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين خباب مولى عتبة بن غزوان.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن ربيعة
س تميم بن ربيعة بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني. أسلم، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة.
أخرجه أبو موسى، وكره هشام في الجمهرة.
تميم بن زيد
ب د ع تميم بن زيد. أخو عبد الله بن زيد الأنصاري المازني أبو عباد، يعد في أهل المدينة، روى عنه ابنه عباد.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا ابن أبي شيبة وأبو بشر بكر بن خلف قالا: حدثنا عبد الله بن زيد، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا عباد بن تميم عن أبيه قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح الماء على رجليه " .

(1/136)


وروى عنه أيضاً: " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد في الصلاة كأنه قد حدث، فقال " لا، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا؛ وأما أبو عمر فقال: تميم الأنصاري المازني والد عباد قيل فيه: تميم بن عبد بن عمرو، وقيل: تميم بن زيد وقيل: تميم بن عاصم، يكنى: أبا الحسن، روى عنه ابنه عباد، قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح الماء على رجليه " . وهو حديث ضعيف الإسناد، قال: وأما ما روى عباد بن تميم عن عمه فصحيح، إن شاء الله تعالى، ولا أعرف تميماً بغير هذا، وفيه وفي صحبته نظر.
ثم قال في أخيه عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن الأنصاري المازني، من بني مازن بن النجار: يعرف بابن أم عمارة شهد أحداً، ولم يشهد بدراً ثم قال: روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم؛ فإذا كان قد صحح حديث عباد عن عمه، فكيف لا يعرف تميماً!.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن سعد
س تميم بن سعد التميمي. كان في وفد تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
تميم بن سلمة
س تميم بن سلمة. روى حديثه خالد الحذار، عن رجل عه أنه قال: " بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ انصرف من عنده رجل، فنظرت إليه مولياً معتماً بعمامة قد أرسل عمامته من ورائه، قلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: " هذا جبريل عليه السلام " .
أخرجه أبو موسى، قال: وفي الأتباع رجل يقال له: تميم بن سلمة يروي عن أبي الزبير والتابعين، أظنه غير هذا، والله أعلم.
وقال أبو موسى: أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا عمر بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أخبرنا عم أبي أبو محمد، حدثنا علي بن سعيد، أخبرنا جعفر بن محمد بن عيسى الوراق، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مسعر، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة قال: قال صلى الله عليه وسلم: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله تعالى رأسه رأس حمار؟ " .
تميم بن عبد عمرو
ع س تميم بن عبد عمرو أبو الحسن المازني، كان عاملاً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على المدينة، حين خرج إليه سهل بن حنيف إلى العراق؛ قاله أبو نعيم بإسناده إلى ابن إسحاق.
وقال أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين قال: تميم أبو الحسن بن عبد عمرو بن قيس بن محرث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، ذكره عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ويذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
تميم الغنمي
ب د ع تميم الغنمي. مولى بني غنم بن السلم بن مالك بن الأوس بن حارثة الأنصاري الأوسي بدري. قاله ابن شهاب وابن إسحاق: قال أبو عمر، شهد بدراً وأحداً في قول جميعهم، قال: وقال ابن هشام: هو مولى سعد بن خيثمة، وسعد هو المقدم من بني غنم. قال الطبري: السلم بكسر السين.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن غيلان
د ع تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي. ويرد نسبه عند ذكر أبيه، يقال: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه الفضل أنه قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة، ورجلاً آخر: إما أنصارياً، وإما خالد بن الوليد وأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف، قالوا: يا رسول الله، أين نجعل مسجدهم؟ " قال: حيث طاغيتهم حتى يعبد الله حيث كان لا يعبد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
تميم بن معبد
ب تميم بن معبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارث. شهد أحداً مع أبيه معبد، ذكره أبو عمر في ترجمة أبيه.
تميم بن نسر
تميم بن نسر بن عمرو الأنصاري الخزرجي. من بني الخزرج، شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن ماكولا، وذكره في نسر، بالنون المفتوحة والسين المهملة الساكنة، وذكر أيضاً سفيان بن نسر بالنون أيضاً جعلهما اثنين، وقال ابن الكلب: سفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد مناة بن الحارث بن الخزرج. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره أبو عمر في سفيان وأما هاهنا فلم يخرجه أحد منهم.
تميم بن يزيد

(1/137)


د ع تميم بن يزيد. وقيل: ابن زيد، مجهول، روى أبو المليح الرقي، عن أبي هاشم الجعفي، عن تميم بن يزيد قال: " دخلنا مسجد قباء، وقد أسفروا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذاً أن يصلي بهم " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
تميم بن يعار
ب د ع تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. شهد بدراً. كذا قال ابن منده وأبو نعيم: إنه خدري.
وقال ابن الكلبي: إنه من ولد خدارة بن عوف أخي خدرة وهذا كما يقال للحكم بن عمرو الغفاري؛ وإنما هو من ولد نعيلة أخي غفار.
وقال ابن عبد البر: هو تميم بن يعار بن نسر بن عمرو الأنصاري الخزرجين شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: كذا ذكره علي بن عمر الدارقطني بالنون والسين غير معجمة. قلت: ومثله قال ابن ماكولا.
تميم
د ع تميم. غير منسوب، روى عنه يزيد بن حصين في قصة سبأ، قيل: إنه تميم الداري، ولا يصح. روى أبو عمرو، عن الليث بن سعد، عن موسى بن علي عن يزيد بن حصين، عن تميم قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبأ أرجل أم امرأة؟ " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب التاء مع الواو ومع الياء
توأم أبو دخان
د ع توأم أبو دخان، روى حديثه العباس الأزرق، عن هذيل بن مسعود، عن شعبة بن دخان بن التوأم، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن هذا الشعر سجع من كلام العرب " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
التيهان بن التيهان
د ع التيهان بن التيهان. رواه محمد بن جعفر مطين عن هناد بن السري، عن يونس بن بكير، عن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي الهيثم بن التيهان، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره لخيبر لعامر بن الأكوع واسم الأكوع سنان: " خذ لنا من هنياتك " فنزل يرتجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: " الرجز "
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
الحديث، أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير مثله سواء، كذا قال يونس بن بكير، وصوابه: إبراهيم بن أبي الهيثم عن أبيه، وروى له أبو نعيم حديث محمد بن سوقة، عن أسعد بن التيهان الذي نذكره في الترجمة التي بعد هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وجعلهما ابن منده اثنين.
التيهان
د التيهان. مجهول، قال ابن منده: في إسناد حديثه نظر. رواه أبو عبد الله الجعفي، عن محمد بن سوقة، عن أسعد بن التيهان الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سمع المؤذن، فقال مثل قوله.
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، أخرج ابن منده هذه الترجمة وحده، وأما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في التيهان والد أبي الهيثم، وقال: في هذا والذي قبله نظر.
باب الثاء
باب الثاء والألف
ثابت بن أثلة
س ثابت بن أثلة الأنصاري الأوسي، قتل بخيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره عبدان عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
ثابت مولى الأخنس
س ثابت مولى الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف بني زهرة بن كلابن وكان ثابت من المهاجرين، ثم شهد مصرن لا يعرف له رواية؛ قاله عبدان.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن أقرم
ب د ع ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن جشم بن ودع بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي. وهو ابن عم مرة بن الحباب بن عدي البلوي، وحلفه في الأنصار.
قال عروة وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنه، فلما أصيب عبد الله بن رواحة دفعت الراية إليه، فسلمها إلى خالد بن الوليد، وقال: أنت أعلم بالقتال مني، وقتل ثابت سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة، وقيٍل: سنة اثنتي عشرة؛ قتله طليحة الأسدي، وقتل معه عكاشة بن محصن، اشترك طليحة وأخوه في قتلهما، ثم أسلم طليحة.
وقال عروة: " إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، أميرهم ثابت بن أقرم، فأصيب ثابت فيها " . والله أعلم.

(1/138)


أخرجه الثلاثة.
ثابت بن الجذع
ب د ع وثابت بن الجذع. واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم السلمي. قال ابن إسحاق: شهد العقبة وبدراً، وقتل بالطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال موسى بن عقبة والزهري: إنه بدري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بفتح الحاء المهملة، وبالراء، وسلمة: بكسر اللام.
ثابت بن الحارث
ب د ع ثابت بن الحارث الأنصاري. شهد بدراً، يعد في المصريي، روى عنه الحارث بن يزيد أنه قال: " كانت يهود تقول: إذا هلك لهم صغير قالوا: هو صديق، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " كذبت يهود " ، ما من نسمة يخلقها الله تعالى في بطن أمه إلا أنه شقي أو سعيد " ، فأنزل الله تعالى هذه الآية " هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم " . الآية.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن حسان
د ع ثابت بن حسان بن عمرو. من بني عدي بن النجار، لا عقب له، شهد بدراً؛ قاله الزهري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
ثابت بن خالد
ب د ع ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك من بني تيم الله. هكذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: هو ثابت بن خالد بن عمرو بن النعمان بن خنساء من بني مالك بن النجار.
قال موسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً، وقال ابن حبيب عن ابن الكلبي: ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، شهد بدراً، يجتمع هو وأبو أيوب في عبد بن عوف.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني غنم: ثابت بن خالد بن النعمان، وقال ابن منده: وقال موسى بن عقبة: من بني تيم الله، وروى عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً نحو حديث ابن إسحاق، وقال: من بني تيم الله.
قلت: لا شك أن ابن منده قد ظن أن بني غنم غير بني تيم الله، وليس كذلك؛ فإن غنماً هو ابن مالك بن النجار، والنجار هو تيم الله، وكان اسمه: تيم اللات، فقيل تيم الله، والنجار لقب له، وقد تقدم ذكره، وقد شهد ثابت أحداً أيضاً، وقتل يوم اليمامة، وقيل: بل قتل يوم بئر معونة، والله أعلم.
ثابت بن خنساء
ب س ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد بدراً في قول الواقدي وحده.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال أبو موسى: وقد أورد الحافظ أبو عبد الله بن منده ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء من بني تيم الله، شهد بدراً، وقتل باليمامة، لا أدري هو هذا أم غيره؟.
قلت: لا شك أنه غيره؛ فإن النسب مختلف في الأب والجد، ثم إن ثابت بن خالد من بني مالك بن النجار، وهذا من بني عدي بن النجار، فلا أدري كيف اشتبه عليه.
ثابت بن الدحداح
ب د ع ثابت بن الدحداح وقيل: الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس، يكنى أبا الدحداح، كان في بني أنيف أو في بني العجلان من بلي حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
قال محمد بن عمر الواقدي: قال عبد الله بن عمر الخطمي، " أقبل ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع، قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح: يا معشر الأنصار، إلي، أنا ثابت بن الدحداحة؛ إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقاتلو عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم؛ فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح، فأنفذه فوقع ميتاً، وقتل من كان معه من الأنصار فيقال: إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين يومئذ.
قال الواقدي: وبعض أصحابنا الرواة يقولون: إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية.

(1/139)


وروى سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلينا على ابن الدحداح، رجل من الأنصار، فلما فرغنا منه أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرس حصان فركبه حتى رجع. وهذا يؤيد قول من يقول: إنه مات على فراشه، وقد ذكرناه في كنيته.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن دينار
س ثابت بن دينار. وقال إبراهيم بن الجنيد: هو ثابت بن عازب أخو البراء بن عاز، وهو والد عدي بن ثابت، ذكره أبو عبد الله بن ماجة في سننه في الصلاة عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن جميل، عن ابن المبارك، عن أبان بن ثعلب، عن عدي بن ثابت، عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم. قال ابن ماجه: أرجو أن يكون متصلاً.
وقد ذكر أبو موسى: أن عدي بن ثابت هو ابن هذا، وذكر أبو عمر أن عدي بن ثابت هو: ثابت بن قيس بن الخطيم والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن الربيع
س ثابت بن الربيع، ذكره عبدان بإسناده عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ثابت بن الربيع، وهو بالموت، فناداه فلم يجبه، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " لو سمعني لأجاب، ما فيه عرق ولا هو يجد ألم الموت على جدته، وبكى النساء فنهاهن أسامة بن زيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعهن يبكين ما دام بين أظهرهن، فإذا وجب فلا أسمعن صوت باكية " .
كذا أرده عبدان، والحديث مشهور من رواية جابر، أو جبر بن عتيك، وفيه أن المنزول به عبد الله بن ثابت.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن ربيعة
ب د ع ثابت بن ربيعة. من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج أنصاري. قال موسى بن عقبة: شهد بدراً. وقال: يشك فيه.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن رفاعة
د ع ثابت بن رفاعة الأنصاري. له ذكر في حديث رواه قتادة مرسلاً: أن عم ثابت بن رفاعة، رجل من الأنصار، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وثابت يومئذ يتيم في حجره، فقال: يا رسول الله، إن ثابتاً يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟ فقال: " أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
ثابت بن رفيع
ب د ع ثابت بن رفيع، ويقال: رويفع الأنصاري سكن البصرة، ثم انتقل إلى مصر، تفرد بالرواية عنه الحسن، وقال أبو عمر: روى عنه الحسن وأهل الشام، روى الحسن أنه كان يؤمر على السرايا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والغلول تنكح المرأة قبل أن تقسم، ثم ترد إلى المقسم، أو يلبس الرجل الثوب حتى إذا أخلقه رده إلى المقسم " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ثابت بن رفيع، وقال ابن منده وأبو عمر: ثابت بن رفيع، وقيل: ثابت بن رويفع.
قلت: ذكر بعض العلماء ثابت بن رفيع هذا، وذكر ما تقدم، وقال: هذا مصحف مقلوب وكذلك قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين فقال: ثابت بن رويفع بن ثابت بن السكن الأنصاري، روى عن ابن أبي مليكة البلوي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وقد روى الحسن البصري عن ثابت بن رفيع، من أهل مصر، كان يؤمر على السرايا: النهي عن الغلول، قال: وأحسبه ثابت بن رويفع بن ثابت هذا، وأباه: رويفع بن ثابت، وهو عندي الذي روى عنه الحسن، قال: وأبو سعيد أعلم بأهل بلده وأضبط، ومرجع أكثر الأئمة في المصريين إليه، وهذا كلامه. فإن ثابت بن رويفع هذا إن لم يكن كما ذكر فلا يعلم من هو، والله أعلم.
ويؤيد هذا ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصفهاني إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، عن ثابت بن رويفع من أهل مصر، كان يؤمر على السرايا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إياك والغلول، الرجل ينكح المرأة قبل أن تقسم، ثم يردها إلى المقسم، ويلبس الثوب حتى يخلق ثم يرده إلى المقسم " .
ثابت بن زيد الحارثي

(1/140)


د ع ثابت بن زيد الحارثي. أحد بني الحارث بن الخزرج من الأنصار يكنى: أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في اسمه؛ فقيل: قيس بن زعوراء، وقيل: قيس بن السكن من بني عدي بن النجار، فيما ذكره أنس بن مالك، وهو الصحيح؛ لقول أنس حين قيل له: من جمع القرآن؟ فقال: معاذ وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأحد عمومتي أبو زيد، وإلى هذا ذهب هشام الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن زيد بن مالك
ب س ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. أخو سعد بن زيد الذي شهد بدراً، كنيته أبو زيد.
قال عباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، قال: أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: وما أعرف أحداً قال هذا غير يحيى بن معين، وقيل: غير ذلك، وسيرد الاختلاف عليه في الكنى في أبي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
وفي قول ابن معين نظر؛ إن كان جعل أبا زيد الذي جمع القرآن من بني عبد الأشهل فإن أنساً قال، أحد عمومتي، فلا يكون إلا من بني النجار من الخزرج، وبنو عبد الأشهل من الأوس، فلا يكون منهم. والله أعلم.
ثابت بن زيد بن وديعة
ثابت بن زيد بن وديعة وقيل: ابن يزيد ن وديعة، ويرد ذكره في ثابت بن وديعة، وثابت بن يزيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ثابت بن وديعة.
ثابت بن سفيان
س ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد هو وابناه: سماك والحارث أحداً، وقتل الحارث يومئذ.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن سماك
س ثابت بن سماك بن ثابت بن سفيان بن عدي وهو حافد الذي قبله، شهد أحداً، ذكرهما ابن شاهين، فكان هذا ثابت قد شهد هو وأبوه وجده أحداً.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن الصامت
ب د ع ثابت بن الصامت الأنصاري. يقال: إنه أخو عبادة بن الصامت.
روى حديثه إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه عن جده قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأشهل في كساء ملتفاً به بقيه برد الأرض " . وقد اختلف على ابن أبي حبيبة، فقيل: ما ذكرناه، وقيل: عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بن الصامت عن أبيه عن جده؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: ثابت بن الصامت الأنصاري أشهلي، روى حديثه ابنه عبد الرحمن قال: وقد قيل: إن ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية، والصحبة لابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن كان أشهلياً، كما ذكره أبو عمر، فليس بأخ لعبادة بن الصامت؛ لأن عبادة خزرجي وعبد الأشهل من الأوس، وقال أبو حاتم بن حبان: ثابت بن الصامت الأشهلي يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، يعني أنه ضعيف في الحديث، وهذا يقوي قول أبي عمر: إنه أشهلي، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم عبد الرحمن بن ثابت في عبد الرحمن فقالا: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب الأنصاري الأشهلي، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة، ومسلم بن الحجاج في التابعين، وهذا أيضاً يقوي أنه أشهلي، وقال أبو أحمد العسكري ثابت بن الصمت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل بن جشم، وليس بأخي عبادة بن الصامت، لأن عبادة وأخاه أوساً من الخزرج؛ وروى بإسناده، عن علي بن المبارك الصنعاني، عن ابن أبي أويس، عن ابن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مسجد بني عبد الأشهل، وذكره يقوي من لم يجعله أخا عبادة، والله أعلم.
ثابت بن صهيب
ب س ثابت بن صهيب بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي. شهد أحداً. ذكره الطبري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
غيان: بالغين المعجمة والياء المشددة تحتها نقطتان وآخره نون.
ثابت بن الضحاك
ب د ع ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم.

(1/141)


وقال أبو عمر: سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
وقال الكلبي: سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وكنيته: أبو يزيد، كان يسكن الشام، ثم انتقل إلى البصرة، وهو أخو أبي جبيرة بن الضحاك. كان ثابت بن الضحاك رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد يوم أحد، وكان ممن بايع بيعة الرضوان وهو صغير.
قال هذا جميعه أبو عمر، وفيه نظر؛ فإن من يكون دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد وهي سنة ثلاث، وكانت بيعة الرضوان سنة ست، فكيف يكون فيها صغيراً من كان قبلها دليلاً ولا يكون الدليل إلا كبيراً. وقول أبي عمر إنه: أخو أبي جبيرة فهذا أيضاً غير مستقيم، لأن أبا عمر ساق نسب أبي جبيرة بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري الأشهلي، وكذلك أيضاً نسبه الكلبي في بني عبد الأشهل؛ فكيف يكون أخاه وأبو جبيرة من الأوس، وهذا الذي في هذه الترجمة من الخزرج؟ والعجب منه أن يقول في هذا: إنه أخو أبي جبيرة، ولا يقول في الذي بعد هذه الترجمة: إنه أخوه، والنسب واحد، فلو قاله في الثانية لكان أولى.
وقال أبو نعيم: ذكر محمد بن سعد: ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج. ولم يتابع عليه، ولا يعرف له ذكر، ولا حديث.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن الضحاك بن خليفة
ب د ع س ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل. كذا نسبه أبو عمر؛ وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يجاوزا في نسبه خليفة وقالا: إنه أخو أبي جبيرة بن الضحاك شهد الحديبية، وقال ابن منده: قال البخاري: إنه شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو نعيم هذا وهم؛ وإنما ذكر البخاري في الجامع أنه من أهل الحديبية واستشهد بحديث أبي قلابة عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجى، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا هدبة بن خالد، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا محمد بن أبي كثير، أن أبا قلابة حدثه أن ثابت بن الضحاك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، وليس على رجل نذر فيما لا يملك " .
وروى عنه عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وقال ابن منده: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: توفي في فتنة ابن الزبير. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: ثابت بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري أبو جبيرة.. هكذا أورده أبو عثمان، وقال بعضهم: هو أخو ثابت بن الضحاك بن خليفة، وقال حماد بن سلمة: هو الضحاك بن أبي جبيرة، أورده في غير باب الثاء. انتهى الكلام أبي موسى.
فأما قوله في نسبه: الضحاك بن ثعلبة فهو وهم، أسقط منه خليفة وما لإخراجه عليه وجه؛ فإن بعض الرواة قد أسقط الجد الذي هو خليفة، وقد أخرجه ابن منده على الصواب.
ثابت بن طريف

(1/142)


د ع ثابت بن طريف المرادي ثم العرني شهد فتح مصر وغيرها من الأمصار أدرك النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو سالم الجيشاني، ذكره ابن منده عن ابن يونس بن عبد الأعلى قال: وثابت بن طريف المرادي ثم العرني شهد فتح مصر، وغيرها من الأمصار، من العرب، له صحبة؛ فإن العرب لما عاودت الإسلام بعد الردة، ندبهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، إلى الجهاد، فسارت العرب إلى الشام والعراق، والذين ساروا إلى الشام توجهوا بعد فتحه إلى مصر، ففتحوها، فكان فيهم من له صحبة، وفيهم من لا صحبة له، وإن أدركوا الجاهلية؛ فإن كل من شهد الفتوح أيام أبي بكر وعمر أدركوا الجاهلية؛ فإن آخر أيام عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة تقريباً، فكل من قاتل في أيامهما كان كبيراً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم؛ فلهذا أحال أبو نعيم على ابن منده فقال: ذكر الحاكي عن أبي سعيد: أنه صحابي، وأنه أدرك الجاهلية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن أبي عاصم
ع س ثابت بن أبي عاصم. قال أبو نعيم: ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وهو بالتابعين أشبه.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد، هو القباب أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن منصور الطوسي، أخبرنا محمد بن صبيح، أخبرنا بقية، أخبرنا عقيل بن مدرك، عن ثعلبة بن مسلم، عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن أدنى روعات المجاهدين في سبيل الله صيام سنة وقيامها " ، فقال قائل: يا رسول الله، ما أدنى روعات المجاهدين؟ قال: " يسقط سوطه وهو ناعس فينزل فيأخذه " .
أخرجه أبو نعيم. وأبو موسى.
ثابت بن عامر
ب ثابت بن عامر بن زيد الأنصاري. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
ثابت بن عبيد
ب ثابت بن عبيد الأنصاري. شهد بدراً، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر.
ثابت بن عتيك
د ع ثابت بن عتيك الأنصاري. من بني عمرو بن مبذول، قتل يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، سنة خمس عشرة. قاله ابن منده عن عروة، والزهري، وقال أبو نعيم مثله، وقال عروة فيمن استشهد يوم جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص من الأنصار من بني عمرو بن مبذول: ثابت بن عتيك.
قلت: وهذا ليس بصحيح؛ فإن سعداً لم يكن له على المدائن قتال عند جسر؛ إنما عبروا دجلة على دوابهم، وإنما كان يوم الجسر يوم قس الناطف مع أبي عبيد الثقفي والد المختار، وفيه قتل أبو عبيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن عدي
س ثابت بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو الأنصاري الأوسي المعاوي. أخو عبد الرحمن، وسهل، والحارث، شهدوا جميعاً أحداً.
أخرجه أبو موسى، ولم يتجاوز بنسبه معاوية.
ثابت بن عمرو بن زيد
ب د ع ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن أشجع الأنصاري. حليف لهم من بني النجار، قتل بأحد. قاله ابن إسحاق والزهري وغيرهما.
نسبه ابن منده هكذا، وفيه خبط؛ فإنه جعل النسب إلى أشجع، وجعله أنصارياً، وقال: حليف لهم من بني النجار، فبنو النجار من الأنصار، فكيف يكون النسب من أشجع من بني النجار، وبنو النجار ليسوا من أشجع؛ إنما هم من الأنصار؟ فلو وصل النسب إلى أشجع وقال: حليف للأنصار أو لبني النجار لكان مستقيماً؛ على أن هذا النسب إلى سواد من نسب الأنصار وليس من نسب أشجع.
وقال أبو عمر: ثابت بن عمرو بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وهذا نسب صحيح إلى النجار، وقال: شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً في قول الجميع، ولم يجعله ابن إسحاق في البدريين.

(1/143)


وأما أبو نعيم فإنه قال: ثابت بن عمرو الأشجعي حليف الأنصار شهد بدراً، وذكر عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً: ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن عصمة، حليف لهم من أشجع، وفيه أيضاً نظر؛ على أن كثيراً من حلفاء الأنصار قد طال مقامهم ومقام آبائهم فيهم، فصاروا ينتسبون إليهم بالبنوة، مثاله: كعب بن عجرة كان ينتسب إلى بلي، على ما نذكره في اسمه، ثم انتسب في بني عمرو بن عوف من الأنصار فقال بعض العلماء فيه: أنصاري، وقال بعضهم: بلوى حليف للأنصار، وربما قيل أنصاري بالحلف، وهذا يمشي قول ابن منده وأبي نعيم في سياقة النسب إلى الأنصار، وفي قولهم: أشجعي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن عمرو الأنصاري
ع ثابت بن عمرو الأنصاري. شهد بدراً، أخرجه أبو نعيم وحده، وروى عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ثم من بني مالك بن النجار: ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي.
قلت: وهذا الاسم هو الاسم الذي في الترجمة قبله، فلا أعلم لأي معنى أفرده بترجمة أخرى، مع وقوفه على النسب وليس له عذر؛ إلا أنه حيث رأى في الأول أنه أشجعي، ورأى في هذا أنه من بني مالك بن النجار، ظنهما اثنين وهذا كثير يفعله النسابون في الشخص الواحد؛ منهم من ينسبه إلى قبيلته ومنهم ينسبه إلى حلفه، وقد يوصل النسب إلى الحلف كما ذكرناه قبل، ولهذه العلة لم يستدركه أبو موسى على ابن منده مع وقوفه على كتاب أبي نعيم، والله أعلم.
ثابت بن قيس
ب س ثابت بن قيس بن الخطيم بن عمرو بن يزيد بن سواد بن ظفر. قاله أبو عمر، وقال ابن الكلبي وأبو موسى: هو قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري. وظفر: بطن من الأوس، مذكور في الصحابة، مات في خلافة معاوية، وأبوه: قيس بن الخطيم أحد الشعراء، مات على شركه قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً، وشهد ثابت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه الجمل وصفين والنروان، ولثابت بن قيس ثلاثة بنين: عمر، ومحمد، ويزيد، قتلوا يوم الحرة، وليس لثابت هذا رواية، وابنه عدي بن ثابت من الرواة الثقات.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ثابت بن قيس
ب د ع ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك، وهو الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج وأمه امرأة من طيء، يكنى: أبا محمد بابنه محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وكان ثابت خطيب الأنصار، وخطيب النبي صلى الله عليه وسلم، كما كان حسان شاعره، وقد ذكرنا ذلك قبل، وشهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر شهيداً.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسي المقري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أخبرنا أزهر بن سعد، عن ابن عون قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أ، رسول الله صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال: " من يعلم لي علمه؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب فوجده في منزله جالساً منكساً رأسه، فقال: ما شأنك؟ قال: شر؛ كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد حبط عملي، وأنا من أهل النار. فرجع إلى رسول الله فأعلمه، قال موسى بن أنس فرجع إليه، والله، في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة فقال: " اذهب فقل له: لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة " .
أخبرنا علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن خضر، نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجاء معاذ بن عمرو بن الجموح " .

(1/144)


قال أنس بن مالك: لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس بن شماس: ألا ترى يا عم؟ ووجدته يتحنط فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بئس ما عودتم أقرانكم، وبئس ما عودتكم أنفسكم؛ الله إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني الكفار، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم قاتل حتى قتل، بعد أن ثبت هو وسالم مولى أبي حذيفة؛ فقاتلا حتى قتلا، وكان على ثابت درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه؛ إني لما قتلت أمس، مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقص الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد كفأ على الدرع برمة وفوق البرمة رحل، فأت خالداً، فمره فليبعث فليأخذها؛ فإذا قدمت الدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني أبا بكر، فق له: إن علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان؛ فاستيقظ الرجل فأتى خالداً فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى بها على ما وصف، وحدث أبا بكر رضي الله عنه برؤياه، فأجاز وصيته، ولا يعلم أحد أجيزت وصيته بعد موته سواه.
روى عنه أنس بن مالك، وأولاده: محمد، ويحيى، وعبد الله أولاد ثابت وقتلوا يوم الحرة.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن مخلد
د ع ثابت بن مخلد بن زيد بن مخلد بن حارثة بن عمرو، وهو أحد ولد عامر بن لوذان بن خطمة. قتل يوم الحرة، لا عقب له.
روى حديثه محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن ثابت بن مخلد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: هذا وهم ظاهر؛ لأن الأثبات رووه عن محمد بن بكر، فقالوا: عن ابن المنكدر عن مسلمة بن مخلد، ورواه يحيى بن أبي بكر عن ابن جريج، فقال: مسلمة بن مخلد.
مخلد: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة؛ واللام المشددة.
ثابت بن مري
ثابت بن مري بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن ثابت بن عبيد بن الأبجر كان صغيراً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأخوه لأمه: سمرة بن جندب، قاله العدوي.
ثابت بن مسعود
ب س ثابت بن مسعود. قال أبو عمر: قال صفوان بن محرز: كان جاري رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحسبه ثابت بن مسعود، فما رأيت أحسن جواراً منه، وذكر الخير، هذا كلام أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده وقال: ثابت بن مسعود؛ قال: وقال عبدان: لا أعرف له حديثه إلا ذكر صفوان له، قال: وأخرجه أبو عثمان سعيد بن يعقوب السراج في الأفراد، وأورد له ما كتبه عبد الله بن مندويه عنه قال: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا الحجاج، أخبرنا حماد، عن ثابت البناني، عن صفوان بن محرز البناني قال: كنت أصلي خلف المقام، وإلى جنبي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يحسبه ثابت بن مسعود، وكنت إذا جهرت بالقراءة خفض عنه صوته، فلم أر جاراً أحسن جواراً منه، وكنت إذا تتعتعت فتح علي؛ فلما انصرفت دخل الطواف، فلحقني فأخذ بيدي، وقال: " الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، إنك لا تزال بخير ما ساقك الروح وساق إليك " .
قال أبو موسى: كذا أورداه، والعجب من رجلين حافظين! كيف وقع لهما هذا الوهم قال: وأظن أن الصواب الصحيح فيه، يحسبه ثابت، وهو البناني الراوي له أن ذاك الرجل من الصحابة ابن مسعود، فابن مسعود؛ نصب: مفعول ثان لقوله: يحسبه، ولولا ذلك لقال: وإلى جنبي رجل أحسبه ثابت بن مسعود والله أعلم.
قلت: قد أورده أبو عمر وقال: أحسبه؛ كما ذكرناه أولاً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ثابت بن معبد
د ع ثابت بن معبد. روى أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة من قومه أعجبه حسنها. رواه عبيد الله بن عمرو عن رجل من كلب عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه علي بن معبد وغيره عن عبيد الله بن عمرو بن عبد الملك بن عمير، عن ثابت بن معبد عن رجل من كلب، وثابت بن معبد تابعي كوفي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن المنذر

(1/145)