صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : المسالك والممالك
المؤلف : ابن خرداذبه
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بسم الله الرحمن الرحيم
أطال الله تعالى بقاءك يا ابن السادة الأخيار والأئمة الأبرار منار الدين وخيرة الله من الخلق أجمعين وأدام الله لك السعادة وكثر لك الزيادة من جميع الخيرات ووفقك لسبيل الصالحات وجعلك ممن ارتضى أفعاله وزين أحواله. فهمت الذي سألت أفهمك الله جميع الخيرات وأسعدك إلى الممات وأفلح في الدارين سهمك ووفر فيهما قسمك من رسم إيضاح مسالك الأرض وممالكها وصفتها وبعدها وقربها وعامرها وغامرها والمسير بين ذلك منها من مفاوزها وأقاصيها ورسوم طرقها وطسوقها على ما رسمه المتقدمون منها فوجدت بطليموس قد أبان الحدود وأوضح الحجة في صفتها بلغة أعجمية فنقلتها عن لغته باللغة الصحيحة لتقف عليها وقد رسمت رسم لك فوز الحق في جميع مأمولك ومطالبك ما رجوت أن يكون محيطاً بمطلوبك وآتياً على إرادتك كالمشاهد لما نأى والخبر بما قرب وصنعته كتاباً افتتحته بالحمد لله ذي العزة المنيعة والنعمة السابغة الذي أنشأ الخلق على ما أراد وبين سبيل الحق للعباد لم تشركه في خلقه الآراء المتوهمة ولا ظنون الرؤيات تعالى الله عما يشركون وصلى الله على محمد نبيه وعلى الأخيار من عترته وسلم كثيراً.
هذا كتاب فيه صفة الأرض وبنية الخلق عليها وقبلة أهل كل بلد والممالك والمسالك إلى نواحي الأرض، تأليف أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبة مولى أمير المؤمنين قال أبو القاسم: صفة الأرض أنها مدورة كتدوير الكرّة، موضوعة في جوف الفلك كالمحّة في جوف البيضة، والنسيم حول الأرض، وهو جاذب لها من جميع جوانبها إلى الفلك، وبنية الخلق على الأرض أن النسيم جاذب لما في أبدانهم من الخفة، والأرض جاذبة لما في أبدانهم من الثقل لأن الأرض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد، والأرض مقسومة بنصفين بينهما خط الاستواء وهو من المشرق إلى المغرب وهذا طول الأرض وهو أكبر خط في كرّة الأرض كما أن منطقة البروج أكبر خط في الفلك وعرض الأرض من القطب الجنوبيّ الذي يدور حوله سهيل إلى القطب الشماليّ الذي يدور حوله بنات نعش، فاستدارة الأرض في موضع خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة والدرجة خمسة وعشرون فرسخاً والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع والذراع أربع وعشرون إصبعاً والإصبع ست حبات شعير مصفوفة بطون بعضها إلى بعض يكون ذلك تسعة آلاف فرسخ، وبين خط الاستواء وبين كل واحد من القطبين تسعون درجة اصطرلابية واستدارتها عرضاً مثل ذلك إلا أن العمارة في الأرض بعد خط الاستواء أربع وعشرون درجة ثم الباقي قد غمره البحر الكبير، فنحن على الربع الشماليّ من الأرض والربع الجنوبيّ خراب لشدة الحر فيه والنصف الذي تحتنا لا ساكن فيه، وكل ربع من الشماليّ والجنوبيّ سبعة أقاليم وذكرّ بطلميوس في كتابه أن مدن الأرض على عهده كانت أربعة آلاف ومائتي مدينة.
قبلة أهل كل بلد
فقبلة أهل أرمينية وآذربيجان وبغداد وواسط والكوفة والمدائن والبصرة وحلوان والدينور ونهاوند وهمذان وإصبهان والري وطبرستان وخراسان كلها وبلاد الخزر وقشمير الهند إلى حائط الكعبة الذي فيه بابها وهو من القطب الشماليّ عن يساره إلى وسط المشرق، وأما التُّبَّت وبلاد الترك والصين والمنصورة فخلف وسط المشرق بثمانية أجزاء لقرب قبلتهم من الحجر الأسود، وأما قبلة أهل اليمن فصلاتهم إلى الركن اليماني ووجوههم إلى وجوه أهل أرمينية إذا صلوا، وأما قبلة أهل المغرب وإفريقية ومصر والشأم والجزيرة فوسط المغرب وصلاتهم إلى الركن الشأمي ووجوههم إذا صلوا إلى وجوه أهل المنصورة إذا صلوا، فهذه قِبَل القوم والنحو الذي يصلون إليه.
السواد
ثم ابتدئ بذكرّ السواد إذ كانت ملوك الفرس تسميه دل إيرانشهر أي قلب العراق، فالسواد اثنتا عشرة كورة كل كورة أستان وطسّاسيجه ستون طسّوجاً وترجمة الأستان احازة وترجمة الطسّوج ناحية، كورة أستان شاذ فيروز وهي حلوان خمسة طساسيج طسّوج فيروز قباذ، وطسّوج الجبل، وطسّوج تامرّا، وطسّوج إربل، وطسّوج خانقين.
الجانب الشرقيّ سقي دجلة وتامرّا
كورة أستان شاذ هرمز سبعة طساسيج طسّوج بزر جسابور، وطسّوج نهر بوق، وطسّوج كلواذى ونهر بين، وطسّوج جازر، وطسّوج المدينة العتيقة، وطسّوج راذان الأعلى، وطسّوج راذان الأسفل.

(1/1)


كورة أستان شاذ قباذ ثمانية طساسيج طسّوج روستقباذ، وطسّوج مهروذ، طسّوج سلسل، طسّوج جلولا وجللتا، طسّوج الذيبين، طسّوج البندنيجين، طسّوج براز الروز، طسّوج الدسكرّة والرستاقين.
كورة استان بازيجان خسرو خمسة طساسيج طسّوج النهروان الأعلى، طسّوج النهروان الأوسط، طسّوج النهروان الأسفل. اسكاف بني جنيد جرجرايا ونحوها، طسّوج بادرايا، طسّوج باكسايا.
سقي دجلة والفرات
كورة استان شاذ سابور وهي كسكرّ أربعة طساسيج طسّوج الزندورد، طسّوج الثرثور، طسّوج الأستان، طسّوج الجوازر.
كورة أستان شاذ بهمن وهي كورة دجلة أربعة طساسيج طسّوج بهمن أردشير، وطسّوج ميسان وهي ملوى، وطسّوج دست ميسان وهي الأبلّة، قال غيلان بن سلمة الثقفي: ظلّت تحيد من الدجاج وصوته وصريف باب بالأبلّة يغلق وطسّوج أبزقباذ، وخراج دجلة ثمانية آلاف ألف وخمس مائة ألف درهم.
سقي الفرات ودجيل من غربيّ دجلة
كورة أستان العالي أربعة طساسيج طسّوج فيروز سابور وهو الأنبار، وطسّوج مسكن قال ابن الرقيّات: إن الرّزيّة يوم مسكن والمصيبة والفجيعة. وطسّوج قطربل، وطسّوج بادوريا.
كورة أستان أردشير بابكان خمسة طساسيج طسّوج بهرسير، طسّوج الرومقان، طسّوج كوثى، طسّوج نهر درقيط، طسّوج نهر جوبر.
كورة أستان به ذيوماسفان وهي الزوابي ثلاثة طساسيج طسّوج الزاب الأعلى، طسّوج الزاب الأوسط، طسّوج الزاب الأسفل.
كورة أستان بهقباذ الأعلى وهي ستة طساسيج طسّوج بابل، طسّوج خطرنية، طسّوج الفلّوجة العليا، طسّوج الفلّوجة السفلى، طسّوج النهرين،طسّوج عين التمر.
كورة أستان بهقباذ الأوسط أربعة طساسيج طسّوج الجبّة، والبُداة، طسّوج سورا وبربيسما، طسّوج باروسما، طسّوج نهر الملك، ويقال أنهما طسّوج واحد وأن الطسّوج الرابع السيبين والوقوف فنقل في الضياع.
كورة استان بهُقباذ الأسفل خمسة طساسيج طسّوج فرات بادقلي، طسّوج السيلحين، طسّوج نستر، طسوج روذ مستان، طسّوج هرمزجرد، ويقال أن روذمستان وهرمزجرد ضياع متفرقة من طساسيج عدة.
تقدير السواد
الجانب الغربيّ سقي الفرات ودجيل
طسّوج الأنبار رساتيقه خمسة وبيادره مائتان وخمسون بيدراً، الحنطة ألفان وثلاثمائة كرّ، الشعير ألف وأربع مائة كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
طسّوج قطربل رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وعشرون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألف كرّ، الورق ثلاثمائة ألف درهم.
طسّوج مسكن رساتيقه ستة، بيادره مائة وخمسون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير ألفا كرّ،الورق مائة ألف وخمسون ألفاً.طسّوج بادوريا رساتيقه أربعة عشر، بيادره أربعمائة وعشرون بيدراً. الحنطة ثلاثة آلاف وخمس مائة كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق ألفا ألف درهم.
طسّوج بهرسمير رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وأربعون بيدراً، الحنطة ألف وتسع مائة كرّ، الشعير ألف وسبع مائة كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
طسّوج الرومقان رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وأربعون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف وثلاثمائة كرّ، الشعير ثلاثة آلاف وخمسون كرّا، الورق مائتا ألف وخمسون ألف درهم.
طسّوج كوثى رساتيقه تسعة، بيادره مائتان وعشرة بيادر، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
طسّوج نهر درقيط رساتيقه ثمانية، بيادره مائة وخمسة وعشرون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق مائتا ألف درهم.
طسّوج نهر جوبر رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وسبعة وعشرون بيدراً، الحنطة ألف وسبع مائة كرّ، الشعير ستة آلاف كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
كورة الزوابي ثلاثة طساسيج، رساتيقها اثنا عشر رستاقاً، بيادرها مائتان وأربعة وأربعون بيدراً، الحنطة ألف وأربع مائة كرّ، الشعير سبعة آلاف ومائتا كرّ، الورق مائتا ألف وخمسون ألف درهم.
طسّوجي بابل وخطرنية الرساتيق ستة عشر، البيادر ثلاثمائة وثمانية وسبعون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير خمسة آلاف كرّ، الورق ثلاثمائة ألف وخمسون ألفاً.
طسّوج الفلّوجة العليا رساتيقه خمسة عشر، بيادره مائتان وأربعون بيدراً، الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق سبعون ألف درهم.

(1/2)


طسّوج الفلّوجة السفلى الرساتيق ستة، البيادر اثنان وسبعين بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ثلاثة آلاف كرّ، الورق مائتا ألف وثمانون ألف درهم.
طسّوج النهرين الرساتيق ثلاثة، البيادر مائة واحد وثمانون بيدراً، الحنطة ثلاثمائة كرّ، الشعير أربع مائة كرّ، الورق خمسة وأربعون ألفاً.
طسّوج عين التمر الرساتيق ثلاثة، البيادر أربعة عشر بيدراً، الحنطة ثلاثمائة كرّ، الشعير أربع مائة كرّ، الورق خمسة وأربعون ألفا.
طسّوج الجبّة والبداة الرساتيق ثمانية، البيادر أحد وسبعون بيدراً، الحنطة ألف ومائتا كرّ، الشعير ألف وستمائة كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
طسّوج سورا وبربيسما الرساتيق عشرة، البيادر مائتان وخمسة وستون بيدراً، الحنطة سبع مائة كرّ، الشعير والأرز ألفان وأربع مائة كرّ، الورق مائة ألف درهم.
طسّوج باروسما ونهر الملك الرساتيق عشرة، البيادر ستمائة وأربعة وستون بيدراً، الحنطة ألف وخمس مائة كرّ، الشعير أربعة آلاف وخمس مائة كرّ، الورق مائتا ألف وخمسون ألفاً.
السيبين والوقوف ضياع جمعت من عدة طساسيج وصيرت ضيعة واحدة، فهي أعظم قدراً من طسّوجين وتقدير العشر منها من الحنطة خمس مائة كرّ، ومن الشعير خمسة آلاف وخمس مائة كرّ، ومن الورق مائة وخمسون ألفاً.
طسّوج فرات بادقلي رساتيقه ستة عشر، بيادره مائتان واحد وسبعون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير والأرز ألفان وخمس مائة كرّ، الورق تسع مائة ألف درهم.
طسّوج السيلحين وفيه الخورنق وطيزنابان بيادره أربعة وثلاثون بيدراً، الحنطة ألف كرّ، الشعير ألف وسبع مائة كرّ، الورق مائة ألف وأربعون ألفاً.
طسّوجي روذمستان وهرمزجرد الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق عشرة آلاف درهم.
طسّوج نستر الرساتيق سبعة، بيادره مائة وثلاثة وسبعون بيدراً، الحنطة ألف ومائتان وخمسون كرّاً، الشعير والأرز ألفا كرّ، الورق ثلاثمائة ألف درهم.
إيغار يقطين من عدة طساسيج تقديره من الورق مائتا ألف وأربعة آلاف درهم وثمان مائة وأربعون درهماً بحق بيت المال.
سقي دجلة والفرات
كورة كسكرّ وفيها نهر الصلة وبرقة والريان كان يرتفع فيها من خراجها وسائر أبواب مالها سبعون ألف ألف درهم، تقديرها من الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، ومن الشعير والأرز عشرون ألف كرّ، ومن الورق مائتا ألف درهم.
الجانب الشرقيّ
طسّوج بزرجسابور رساتيقه تسعة، بيادره مائتان وثلاثة وستون بيدراً، الحنطة ألفان وخمس مائة كرّ، الشعير ألفان ومائتا كرّ، الورق ثلاثمائة ألف درهم.
طسّوج الراذانين: رساتيقه ستة عشر، بيادره ثلاثمائة واثنان وستون بيدراً، الحنطة أربعة آلاف وثمان مائة كرّ، الشعير أربعة آلاف وثمان مائة كرّ، الورق مائة ألف وعشرون ألفاً.
طسّوج نهر بوق: الحنطة مائتا كرّ، الشعير ألف كرّ، الورق مائة ألف درهم.
طسّوج كلوانى ونهربين: الرساتيق ثلاثة، البيادر أربعة وثلاثون بيدراً، الحنطة ألف وستمائة كرّ، الشعير ألف وخمس مائة كرّ، الورق ثلاثمائة ألف وثلاثون ألف درهم.
طسّوجي جازر والمدينة العتيقة: الرساتيق سبعة، البيادر مائة وستة عشر بيدراً، الحنطة ألف كرّ، الشعير ألف وخمس مائة كرّ، الورق مائة ألف وأربعون ألفاً.
طسّوج روستُقباذ: الحنطة ألف كرّ، الشعير والدخن ألف وأربع مائة كرّ، الورق مائة ألف وسبعون ألفاً.
طسّوجي مهروذ وسلسل: الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألفان وخمس مائة كرّ، الورق مائتا ألف وخمسون ألفاً.
طسّوجي جلولا وجَلُلْتا: الرساتيق خمسة، البيادر ستة وسبعون بيدراً، الحنطة ألف كرّ، الشعير ألف كر الورق مائة ألف درهم.
طسّوج الذيبين: الرساتيق أربعة، البيادر مائتان وثلاثون بيدراً، الحنطة سبع مائة كرّ، الشعير ألف وثلاثمائة كرّ، الورق أربعون ألفاً.
طسّوج الدسكرّة والرستاقَين: الرساتيق سبعة، البيادر أربعة وأربعون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق سبعون ألفاً.
طسّوج بَراز الروز: الرساتيق سبعة، البيادر ستة وثمانون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير خمسة آلاف وخمس مائة كرّ، الورق مائة ألف وعشرون ألفاً.
طسّوج البَنْدَنيجين: الرساتيق خمسة، البيادر أربعة وخمسون بيدراً، الحنطة ستمائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق مائة ألف درهم.

(1/3)


طساسيج النهروانات: الرساتيق أحد وعشرون، البيادر ثلاثمائة وثمانون بيدراً، طسّوج النهروان الأعلى من الحنطة ألفان وسبع مائة كرّ، ومن الشعير ألف وثمان مائة كرّ، ومن الورق ثلاثمائة ألف وخمسون ألفاً.
طسّوج النهروان الأوسط من الحنطة ألف كرّ، ومن الشعير خمس مائة كرّ، ومن الورق مائة ألف درهم.
طسّوج النهروان الأسفل من الحنطة ألف كرّ، ومن الشعير ألف ومائتا كرّ، ومن الورق مائة ألف وخمسون ألفاً.
طسّوج بادَرَايا وباكُسايا: الرساتيق سبعة، البيادر مائتان وسبعة بيادر، الحنطة أربعة آلاف وسبع مائة كرّ، الشعير خمسة آلاف كرّ، الورق ثلاثمائة ألف وثلاثون ألفاً.
كورة استان شاذ فيروز وهي حلوان وظيفة حلوان مع الجابارقة والأكرّاد: من الورق ألف ألف وثمان مائة ألف.
مبلغ جباية السواد
فأما مبلغ جباية السواد في القديم فإنه جبي لقُبان الملك ابن فيروز مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم مثاقيل، وأمر عمر بن الخطاب بمسح السواد وطوله من العلث وحَرْبى إلى عبَّادان وهو مائة وخمسة وعشرون فرسخاً وعرضه من عقبة حلوان إلى العُذَيْب وهو ثمانون فرسخاً فبلغ جربانه ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرّم ستة دراهم وعلى جريب الرطاب ستة دراهم وختم على خمس مائة ألف إنسان للجزية على الطبقات فجبى عمر بن الخطاب السواد مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم وجباه عمر بن عبد العزيز مائة ألف ألف وأربعة وعشرين ألف ألف درهم وجباه الحجاج بن يوسف ثمانية عشر ألف ألف درهم كيس فيها مائة ألف ألف وذلك لعسفه وخرقه وظلمه وأسلفهم ألفي ألف درهم فحصل له ستة عشر ألف ألف درهم ومنع أهل السواد من ذبح البقر لتكثر الحراثة والزراعة فقال الشاعر في ذلك:
شَكَوْنا إليه خراب السواد ... فحرّم جهلاً لحوم البقرْ
وكان أُجتبى لكسرى أبرويز خراج مملكته في سنة ثمان عشرة من ملكه أربع مائة ألف ألف مثقال وعشرين ألف ألف مثقال، يكون وزن سبعة ستمائة ألف ألف ثم بلغت جباية مملكته بعد ذلك ستمائة ألف ألف مثقال.
؟؟؟؟؟ملوك الأرض في أول الزمان ومملكتهم
كان افْريذون قسم الأرض بين بنيه الثلاثة فملّك سَلَم وهو شَرَم على المغرب فملوك الروم والسُّغْد من ولده وملّك طوش وهو طوج على المشرق فملوك الترك والصين من ولده وملّك إيران وهو أيرج على إيرانْشَهْر وهو العراق فالأكاسرة ملوك العراق من ولده. قال شاعرهم:
وقَسَمْنا مُلْكَنا في دهرنا ... قِسْمَة اللَّحْمِ على ظَهْرِ الوَضَمْ
فجعلنا الشأم والروم إلى ... مغرِبِ الشمسِ إلى الغِطْريفْ سَلَمْ
ولِطُوجٍ جُعِلَ التُّرْكُ له ... وبلاد الصين يحويها ابن عمّْ
ولإيرانَ جعلنا عَنْوَة ... فارس المُلْكَ وفزنا بالنِّعَمْ
؟ألقاب ملوك الأرض
ملك العراق الذي تسميه العامة كسرى وهو شاهانشاه، ملك الروم الذي تسميه العامة قيصر هو باسيل، ملوك الترك والتُّبَّت والخزر كلهم خاقان خلا ملك الخَرْلُخ فإنهم يسمونهم جَبْغُويه، ملك الصين بغبور، فهؤلاء ولد افريذون، ملك الهند الأكبر بلهرا أي ملك الملوك، ومن ملوك الهند جابة وملك الطافن وملك الجزر وغابة ورهمى وملك قامرون، ملك الزابج الفتجَب، ملك النوبة كابيل، ملك الحبشة النجاشي، ملك جزائر البحر الشرقيّ المهراج، ملك الصقالب قناز.
؟الملوك الذين سماهم أردشير شاهن
بُزُرْك كوشان شاه، كيلان شاه، بوذ أردشيران شاه يعني الموصل، مَيْسان شاه، بُزُرْك أرمنيان شاه، آذرباذكان شاه، سجستان شاه، مروشاه، كرّمان شاه، بَدَشْوار كرّشاه، يمان شاه، تازيان شاه، كاذش شاه، برجان شاه، أموكان شاه، سابيان شاه، مشكزدان شاه بخراسان، اللان شاه موقان، براشكان شاه بآذربيجان، قُفْص شاه بكرّمان، مُكرّان شاه بالسند، توران شاه بالترك، هندوان شاه، كابُلان شاه، شيريان شاه بآذربيجان، رَيحان شاه من الهند، قيقان شاه بالسند، بلاشجان شاه، داوران شاه بلاد الداور، نَخْشَبان شاه، قشميران شاه، بكرّدان شاه، كذافت شاه، فهذه أسماء الملوك.
خبر المشرق

(1/4)


ثم نبدأ بالمشرق وهو ربع المملكة ونبدأ بذكرّ خراسان وكانت تحت يدي أصبهبذها باذوسبان وأربعة مرازبة إلى كل مرزبان ربع خراسان فربع إلى مرزبان مرو الشاهجان وأعمالها وربع إلى مرزبان بلطخ وطخارستان وربع إلى مرزبان هراة وبوشنج وباذغيش وسجستان.
قال ابن مُفَرّغ:
ويوم هراة أسمعك المنادي ... ذهبت تياسراً ودعا يمينا
وربع إلى مرزبان ما وراء النهر.
الطريق من مدينة السلام إلى أقاصي خراسان
من بغداد إلى النهروان أربعة فراسخ، ثم إلى دير بازما أربعة فراسخ، ثم إلى الدَّسكرّة ثمانية فراسخ، ثم إلى جلولا سبعة فراسخ، قال الشاعر:
يومَ جلولاء ويومَ رستمِ ... ويومَ زحفِ الملكِ المقدّمِ
ثم إلى خانقين سبعة فراسخ، ثم إلى قصر شيرين ستة فراسخ، قال حماد عجرد: جعل الله سدرتي قصر شيرين فداءً لنخلتَيْ حُلوان فمن أراد شهرزور سار من قصر شيرين إلى ديزكرّان فرسخين، ومن ديزكرّان إلى شهرزور ثمانية عشر فرسخاً ومدينتها نيم أزراه أي نصف الطريق من المدائن إلى بيت نار الشيز، ومن قصر شيرين إلى حلوان خمسة فراسخ، ثم عقبة حلوان ومن حلوان إلى ماذرواستان أربعة فراسخ، ثم إلى مرج القلعة ستة فراسخ، ثم إلى قصر يزيد أربعة فراسخ، ثم إلى الزبيدية ستة فراسخ، ثم إلى خشكاريش ثلاثة فراسخ، ثم إلى قصر عمرو أربعة فراسخ، ثم إلى قرميسين ثلاثة فراسخ، وشِبذار أقل من فرسخين منها يسرة وأنت تريد طريق خراسان، ثم إلى الدكان تسعة فراسخ، فمن أراد نهاوند وأصبهان أخذ من الدكان على اليمين إلى ماذران ثم إلى نهاوند وهي إحدى كوَر الجبل.
وكور الجبل ماسَبَذان ومِهْرِجانْقَذَق وماه الكوفة وهي الدينور وماه البصرة وهي نهاوند وهمذان وقمّ، وخراج الدينور ثلاثة آلاف ألف وثمان مائة ألف درهم، وكانت الفرس قسطت على الجبل وآذربيجان والري وهمذان والماهين وطبرستان ودنباوند وماسبذان ومهرجانقذق وحلوان وقومس ثلاثين ألف ألف درهم.
وكور أصبهان ثمانون فرسخاً في ثمانين فرسخاً وهي سبعة عشر رستاقاً في كل رستاق ثلثمائة وخمس وستون قرية قديمة سوى المحدثة وخراجها سبعة آلاف ألف درهم وهي واسعة الأرض كثيرة العمارات طيبة الهواء.
ذكرّ رساتيق أصبهان
رستاق مارَبين: وفيه قلعة بناها طهمورث فيها بيت نار، رستاق كرّوان، رستاق بُرخوار، رستاق أوان، رستاق أنار، رستاق الإيران، رستاق الباذ، رستاق قِهِستان، رستاق القمذان، رستاق براان، رستاق الروذ، رستاق رويدَشْت وفيه يغيض زرنروذ ويخرج بكرّمان وبينهما تسعون فرسخاً، رستاق أروند، رستاق أردستان، رستاق سردقاسان، رستاق جرم قاسان، رستاق قم، رستاق ساوة، رستاق تيمرة الصغرى، رستاق تيمرة الكبرى، رستاق قايق، رستاق جابلق، رستاق برق الروذ، رستاق ورانقان، رستاق فريذين، رستاق وردة، وخبرني الفضل بن مروان أنه قبّل أصبهان وقمّ بستة عشر ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان وكان كَيْقاوس ملك جوذرز عليها.
ومن الدكان إلى قصر اللصوص سبعة فراسخ، ثم إلى خنداذ سبعة فراسخ، ثم عقبة همذان إلى قرية العسْل ثلاثة فراسخ، ثم إلى همذان خمسة فراسخ.
من همذان إلى قزوين
ومن همذان على رستاق الخرَّقان إلى قزوين أربعون فرسخاً.
ومن همذان إلى دَرنَوا خمسة فراسخ، ثم إلى بوزنجرة خمسة فراسخ، ثم إلى زرة أربعة فراسخ، ثم إلى طزرة أربعة فراسخ، ثم إلى الأساورة أربعة فراسخ، ثم إلى بوستة وروذة ثلاثة فراسخ، ثم إلى داوداباذ أربعة فراسخ، ثم إلى سوسنقين ثلاثة فراسخ، ثم إلى دروذ أربعة فراسخ، ثم إلى قُسْطاذة ثمانية فراسخ، ثم إلى الري سبعة فراسخ، فذلك مائة وسبعة وستون فرسخاً، قال أبو العتاهية:
لِيُصْلِح الرَّيَّ وأقطارها ... ويُمْطِر الخيرَ بها من يدهْ
وخراج الري عشرة آلاف ألف درهم.
ومن الري إلى قزوين ذات اليسار سبعة وعشرون فرسخاً، ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخاً، ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخاً.

(1/5)


ومن الري إلى مُفَضّل أباذ أربعة فراسخ، ثم إلى كاسب ستة فراسخ، ثم إلى أفريذين ثمانية فراسخ، ثم إلى الخوار ستة فراسخ، ثم إلى قصر الملح سبعة فراسخ، ثم إلى رأس الكلب سبعة فراسخ، ثم إلى سِمنان ثمانية فراسخ، ثم إلى آخُرين تسعة فراسخ، ثم إلى قومس ثمانية فراسخ، فمن الري إليها ثلاثة وستون فرسخاً.
ثم إلى الحدّادة سبعة فراسخ، ثم إلى بذش سبعة فراسخ، ثم إلى ميمد اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى هفتكند سبعة فراسخ، ثم إلى أسد أباذ سبعة فراسخ، ثم إلى بَهْمَن أباذ ستة فراسخ، ثم إلى النوق ستة فراسخ، ثم إلى خُسْروجِرد ستة فراسخ، ثم إلى حسين أباذ ستة فراسخ، ثم إلى سنكرّدرة خمسة فراسخ، ثم إلى بيسكند خمسة فراسخ، ثم إلى نيسابور خمسة فراسخ، ولنيسابور قهندز، فمن بغداد إلى نيسابور ثلاثمائة وخمسة فراسخ، ولها من المدن زام وباخرز وجوين وبيهق.
ثم إلى بغيس أربعة فراسخ، ثم إلى الحمراء ستة فراسخ، ثم إلى المثقب من طوس خمسة فراسخ، ثم إلى النوقان خمسة فراسخ، ثم إلى مزدوران ستة فراسخ، ثم إلى أبكينة ثمانية فراسخ، ثم إلى سرخس ستة فراسخ، فذلك ثلاثمائة وخمسة وأربعون فرسخاً.
ثم إلى قصر النجار ثلاثة فراسخ، ثم إلى أُشْتُرمغاك خمسة فراسخ، ثم إلى تلستانة ستة فراسخ، ثم إلى الدّندانقان ستة فراسخ، ثم إلى ينوجِرْد خمسة فراسخ، ثم إلى مرو الشاهجان خمسة فراسخ، فذلك ثلاثمائة وخمسة وسبعون فرسخاً.
ولمرو قهندز قال الشاعر:
أدارت مرو رأس أبي السرايا ... وأبقت عبرة للعابرينا
ومن مرو طريقان أحدهما إلى الشاش وبلاد الترك والآخر إلى بلخ وطخارستان.
فأما طريق الشاش والترك
فمن مرو إلى كشماهن خمسة فراسخ، ثم إلى الديواب ستة فراسخ، ثم إلى المنصف ستة فراسخ، ثم إلى الإحساء ثمانية فراسخ،ثم إلى بئر عثمان ثلاثة فراسخ، ثم إلى آمل ثمانية فراسخ، فمن مرو إلى آمل ستة وثلاثون فرسخاً.
ومن آمل إلى شط نهر بلخ فرسخ، ويعبر إلى فربر فرسخ، ثم إلى حصن أم جعفر مفازة ستة فراسخ، ومنها إلى بيكَند ستة فراسخ، ثم إلى باب حائط بخارا فرسخان، ثم إلى ماستين فرسخ ونصف، ثم إلى بخارا فرسخ ونصف، فمن آمل إلى بخارا تسعة عشر فرسخاً.
ولبخارا قَهندز ولها من المدن كرّمينية وطواويس وبمجَكَث ووَردانة وبيكند مدينة التجار وفربر.
ومن بخارا إلى شرغ أربعة فراسخ، ثم إلى طواويس ثلاثة فراسخ، ثم إلى كوكِشيبغن ستة فراسخ ومما يلي الجنوب من هذا الموضع جبال الصين، ومن كوكشيبغن إلى كرّمينية أربعة فراسخ، ثم إلى الدبوسية خمسة فراسخ، ثم إلى أربِنجَن خمسة فراسخ، ثم إلى زَرمان خمسة فراسخ، ثم إلى قصر علقمة خمسة فراسخ، ثم إلى سمرقند فرسخان، فمن بخارا إليها تسعة وثلاثون فرسخاً.
قال أبو التقى العباس بن طرخان:
سمرقند كَند مَند ... بزينَت كي أفكَند
أزشاش نَه بَهي ... ضمي شَه نَه جهي
ولسمرقند قَهندز ولها من المدن الدبوسية وأربِنجن وكُشانية واشتيخَن وكِسُّ ونسَف وخُجَندة.
ومن سمرقند إلى باركث أربعة فراسخ، ثم إلى خشوفَغَن مفازة أربعة فراسخ، ثم إلى بور نَمذ خمسة فراسخ، ثم إلى زامين أربعة فراسخ مفازة وزامين مفرق طريقين إلى الشاش و الترك وإلى فرغانة.
فطريق الشاش من زامين إلى خاوَص سبعة فراسخ مفازة، ثم إلى شط نهر الشاش جسر تسعة فراسخ، ويعبر إلى بناكت فمنها إلى نهر ترك أربعة فراسخ، ثم يعبر نهر ترك إلى شطوركَث فإلى بنونكت ثلاثة فراسخ ثم إلى الشاش فرسخان، فمن سمرقند إلى الشاش اثنان وأربعون فرسخاً.
ومن الشاش إلى معدن الفضّة سبعة فراسخ وهي إيلاق وبلانكنك، ثم إلى باب الحديد ميلان، ثم إلى كُبال فرسخان، ثم إلى غركرّد ستة فراسخ، ثم إلى أسبيجاب مفازة أربعة فراسخ، فمن الشاش إليها ثلاثة عشر فرسخاً.
ثم إلى شاراب أربعة فراسخ، ثم إلى بدوخْكَت خمسة فراسخ، ثم إلى تمتاج أربعة فراسخ، ثم إلى أبارجاج أربعة فراسخ، ثم إلى منزل على النهر ستة فراسخ، وبابارجاج تل حوله ألف عين تجري إلى المشرق تسمى بركوآب أي الماء المقلوب صيده تدارج سود ثم يعبر إلى جويكت خمسة فراسخ ، ثم إلى طراز ثلاثة فراسخ، فمن أسبيجاب إليها ستة وعشرون فرسخاً.
ثم إلى كويكت سبعة فراسخ، ومنها إلى موضع ملك كَيماك مسيرة ثمانين يوماً يُحمل فيه الطعام.

(1/6)


ومن طَراز إلى نوشَجان السفلى ثلاثة فراسخ، ثم إلى كصرى باس فرسخان وهي جرميّة تشتو بها الخُرلُخيّة ويقربها مشتى الخلَجيّة، ثم إلى كول شوب أربعة فراسخ، ثم إلى جُل شوب أربعة فراسخ، ثم إلى كولان قرية غنّاء أربعة فراسخ، ثم إلى بركى قرية عظيمة أربعة فراسخ. ثم إلى أسْبرَة أربعة فراسخ، ثم إلى نوزكت قرية عظيمة ثمانية فراسخ، ثم إلى خرنجوان قرية عظيمة أربعة فراسخ، ثم إلى جول أربعة فراسخ، ثم إلى سارغ قرية عظيمة سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة خاقان التركشيّ أربعة فراسخ، ثم إلى نواكت أربعة فراسخ، ثم إلى كُبال ثلاثة فراسخ، ثم إلى نوشَجان الأعلى وهو حد الصين مسيرة خمسة عشر يوماً للقوافل في المرعى فأما لبريد الترك فمسيرة ثلاثة أيام.
الطريق من زامين إلى فرغانة
من زامين إلى ساباط فرسخان، ثم إلى أُسْروشَنة سبعة فراسخ منها فرسخان في سهل وخمسة فراسخ في استقبال ماء جار من ناحية المدينة، فمن سمرقند إلى أسروشنة ستة وعشرون فرسخاً.
ومن ساباط إلى غَلوك ستة فراسخ، ثم إلى خُجندة أربعة فراسخ، ثم إلى صامغار خمسة فراسخ، ثم إلى خاجستان أربعة فراسخ، ثم إلى ترمقان سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة باب ثلاثة فراسخ، ثم إلى فرغانة أربعة فراسخ، فمن سمرقند إلى فرغانة ثلاثة وخمسون فرسخاً. وكان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل بيت قوما وسماها أزهرخانة أي من كل بيت وخُجندة من فرغانة.
ثم إلى مدينة قُبا عشرة فراسخ، ثم إلى مدينة أوش عشرة فراسخ، ثم إلى أوزكند مدينة خورتكين سبعة فراسخ، ثم إلى العقبة مسيرة يوم، ثم إلى أطباش مسيرة يوم، ثم إلى نوشَجان الأعلى مسيرة ستة أيام لا قرى فيها، وأطباش هذه مدينة على عقبة مرتفعة بين التّبت وفرغانة، ونوشجان الأعلى والتّبت وسط المشرق.
ومن نوشجان الأعلى إلى مدينة خاقان التُغُزغر مسيرة ثلاثة أشهر في قرى كبار وخصب وأهلها أتر فيهم مجوس يعبدون النار وفيهم زنادقة، والملك في مدينة عظيمة لها اثنا عشر باباً من حديد وأهلها زنادقة وعن يسارها كَيماك وأمامها الصين على ثلاثمائة فرسخ، ولملك التغزغر خيمة من ذهب على أعلى قصره تسعمائة رجل تَرى من خمسة فراسخ، فلما ملك كيماك ففي خيام يتبع الكلاء بين طراز وبين موضعه مسيرة أحد وثمانين يوماً في مفاوز.
وبلدان الأتراك التغزغر وبلدهم أوسع بلاد الترك حدّهم الصين والتّبت والخرلُخ، والكيماك، والغز، والجفر، والبجاناك، والتركش، وأذكش، وخِفشاخ، وخِرخيز، وبها مسك، والخرلخ، والخلج وهي من هذا الجانب من النهر، فأما مدينة فاراب فإن فيها مسلحة للمسلمين ومسلحة للأتراك الخرلخية، وجميع مدائن الترك ست عشرة مدينة.
الطريق من مرو الشاهجان إلى طُخارستان
من مرو إلى فاز سبعة فراسخ، ثم إلى مهديّ أباذ ستة فراسخ، ثم إلى يحيى أباذ سبعة فراسخ، ثم إلى القرينين خمسة فراسخ، ثم إلى أسداباذ سبعة فراسخ على النهر، ثم إلى حوزان ستة فراسخ على النهر، ثم إلى قصر الأحنف بن قيس أربعة فراسخ على النهر، ثم إلى مروروذ خمسة فراسخ، ثم إلى أرسكَن خمسة فراسخ، ثم إلى الأسراب سبعة فراسخ، ثم إلى كنجاباذ ستة فراسخ، ثم إلى الطالقان ستة فراسخ، ثم إلى كسحاب خمسة فراسخ، ثم إلى أرغين خمسة فراسخ، ثم إلى قصر فوط خمسة فراسخ، ثم إلى الفارياب خمسة فراسخ، ثم إلى القاع من عمل الجوزَجان تسعة فراسخ، ثم إلى الشبورقان تسعة فراسخ، ثم إلى السدرة من بلخ ستة فراسخ، ثم إلى دَست كرّد خمسة فراسخ، ثم إلى الغور أربعة فراسخ، ثم إلى بلْخ ثلاثة فراسخ، فمن مرو إلى بلخ مائة وستة وعشرون فرسخاً، قال الأحوَص:
يُجبى له بلخ ودجلة كلّها ... وله الفرات وما سقى والنيل
ثم إلى سياه جِرد خمسة فراسخ، ثم إلى شط جيحون نهر بلخ سبعة فراسخ، فذات اليمين على الشط كورة خُلم ونهر الضرغام وذات اليسار مرو وخوارزم واسمها فيل وهي جانبان على نهر بلخ وآمل وزمّ وجبال الطّالقان والفارياب والنخذ والجوزجان، قال كثيّر:
سقى مزنُ السحاب إذا استهلّت ... مصارعَ فتية بالجوزَجان
وأقاصي قرى بلخ ويعبر نهر بلخ إلى الترمذ والنهر يضرب سورها ومدينتها على حجر.
طريق الصَّغانيان

(1/7)


من الترمذ إلى صرمَنجان ستة فراسخ، ثم إلى دارزنجي ستة فراسخ، ثم إلى برنجي سبعة فراسخ، ثم إلى الصغانيان خمسة فراسخ، ثم إلى بونذا ستة فراسخ، ثم إلى هموران سبعة فراسخ وبينهما وادٍ عرضه ثلاثة فراسخ وفرسخان وأقل وأكثر، ثم إلى أبان كسوان ثمانية فراسخ، ثم إلى شومان خمسة فراسخ، ثم إلى واشجِرد أربعة فراسخ، ثم إلى الراست مسيرة أربعة أيام والراست أقصى خراسان من ذلك الوجه وهي بين جبلين كان منها مدخل الترك للغارة فعلّق الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك هناك باباً.
الطريق من بلخ إلى طخارستان العليا
من بلخ إلى ولارى خمسة فراسخ، ثم إلى مدينة خُلْم خمسة فراسخ، ثم إلى بهار ستة فراسخ، ثم إلى بكبانول خمسة فراسخ، ثم إلى قارض عام سبعة فراسخ، وبقربها قرى بسطام بن سورَة بن عامر بن مساور.
الذي وُظّف على أبي العباس عبد الله بن طاهر
من خراج خراسان والأعمال المضمومة إليه لسنتي إحدى واثنتي عشرة ومائتين

(1/8)


الرَّيّ عشرة آلاف ألف درهم، قومِس ألفا ألف ومائة ألف وستة وتسعون ألف درهم، جرجان ولها من المدن نامية ودِهستان ووجله عشرة آلاف ألف ومائة ألف وستة وسبعون ألفاً وثمانمائة درهم، كرّمان خمسة آلاف ألف درهم وكرّمان مائة وثمانون فرسخاً في مائة وسبعين فرسخاً وكانت تجبى للأكاسرة ستين ألف ألف درهم، سجستان بعد المنكسر من خراج قرى مورق والرّخَج وبلاد الداوَر وزابلستان وهي من ثغور طخارستان وهو تسعمائة ألف وسبعة وأربعون ألف درهم ستة آلاف ألف وسبعمائة ألف وستة وسبعون ألف درهم، الطّبَسين مائة ألف وثلاثة عشر ألفاً وثمانمائة وثمانون درهماً ومن الطّبسين الأخلاف خمسة عشر ألفاً وثلاثمائة وسبعون درهماً، قُهِستان سبعمائة ألف وسبعة وثمانون ألفاً وثمانمائة وثمانون درهماً، الأخلاف مائة ألف وأحد وعشرون ألفاً وثمانمائة وتسعة وسبعون درهماً المعاون ألفان وستمائة درهم، نيسابور أربعة آلاف ألف ومائة ألف وثمانية آلاف وتسعمائة درهم منها الأخلاف سبعمائة ألف وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعة وعشرون درهماً ومنها غلات المعاون ثمانية آلاف درهم، طوس سبعمائة ألف وأربعون ألفاً وثمانمائة وستون درهماً منها الأخلاف مائة ألف وتسعة وثلاثون ألفاً وعشرون درهماً ومنها غلات المعاون سبعة آلاف وسبعمائة درهم، نسا ثمانمائة ألف وثلاثة وتسعون ألفاً وأربعمائة درهم منها الأخلاف مائة ألف وستون ألفاً وثلاثمائة وأحد وثلاثون درهماً وثُلثا وخمس درهم، أبيورد سبعمائة ألف درهم منها الأخلاف ثلاثمائة ألف وسبعة عشر ألفاً وسبعمائة وأربعة درهم، سرَخس ثلاثمائة ألف وسبعة آلاف وأربعمائة وأربعون درهماً منها الأخلاف مائتا ألف وتسعة آلاف وستمائة درهم، مرو الشاهجان ألف ألف ومائة ألف وسبعة وأربعون ألف درهم منها الأخلاف سبعة وستون ألفاً ومائة وأربعة وأربعون درهماً، وثلاثة دوانيق ومنها عن الأجمة ثمانية وأربعون ألفاً وستمائة وتسعة وستون درهماً وثلث وخمس درهم، مرو الروذ أربعمائة ألف وعشرون ألفاً وأربعمائة درهم منها الأخلاف ثلاثمائة ألف وسبعة عشر ألفاً ومائتان وخمسة وعشرون درهماً ونصف،وباذَغيس أربعمائة وأربعون ألف درهم منها الأخلاف ستون ألف درهم، هَراة وأسفُزار وابندح ألف ألف ومائة ألف وتسعة وخمسون ألف درهم منها الأخلاف خمسة وأربعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وخمسون درهماً، بوشَنج خمسمائة ألف وتسعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وخمسون درهماً منها غلات المعاون تسعة وثمانون ألفاً ومائة وأربعة وخمسون درهماً، الطالَقان أحد وعشرون ألفاً وأربعمائة درهم، غرْشتان مائة ألف درهم ومن الغنم ألفا شاة، كور طُخارستان زمُّ مائة ألف وستة آلاف درهم، ألفارياب خمسة وخمسون ألف درهم، الجوزجان مائة ألف وأربعة وخمسون ألف درهم، الخطّلان بلخ وسعد خره وجبالها مائة ألف وثلاثة وتسعون ألفاً وثلاثمائة درهم، خُلْم اثنا عشر ألفاً وثلاثمائة درهم، قبروغش أربعة آلاف درهم، ترمذ ألفا درهم، الروب وسِمِنجان اثنا عشر ألفاً وستمائة درهم، الريوشاران عشرة آلاف درهم، الباميان خمسة آلاف درهم، برمخان وجومرين والبنجاره مائتا ألف وستة آلاف وخمسمائة درهم، التِّرمِذ سبعة وأربعون ألف درهم ومائة درهم، البينقان ثلاثة آلاف وخمسمائة درهم، كرّان أربعة آلاف درهم، شِقنان أربعون ألف درهم، وخّان عشرون ألف درهم، المندجان ألفا درهم، آخرون اثنان وثلاثون ألف درهم، الكست عشرة آلاف درهم، نهام عشرون ألف درهم، الصغانيان ثمانية وأربعون ألف درهم وخمسمائة درهم، باسارا سبعة آلاف وثلاثمائة درهم، الواشجِرد ألف درهم، العندمين والزمثان اثنا عشر ألفاً وثلاثة عشر دابّة، كابُل ألفا ألف درهم وخمسمائة درهم، ومن السبي الغُزّيّة ألفا رأس قيمته ستمائة ألف درهم.
وكابل من ثغور طخارستان ولها من المدن فارواف وأزران وخُواس وخُشّك وخبرة، وبكابل عود ليس بجيد ونارجيل وزعفران وهليلج لأنها متاخمة بلد الهند.

(1/9)


نسف تسعون ألف درهم، كِسّ مائة ألف وأحد عشر ألفاً وخمسمائة درهم، البُتَّم خمسة آلاف درهم، الباكيكين ستة آلاف ومائتا درهم، رستاق جاوان سبعة آلاف درهم، رستاق الرويان ألفان ومائتان وعشرون درهماً، أفنه ثمانية وأربعون ألف درهم، خُوارزم وكرّدَر أربعمائة ألف وتسعة وثمانون ألف درهم خوارزمية، آمل مائتا ألف وثلاثة وتسعون ألفاً وأربعمائة درهم.
ووراء النهر بخارا ولها قهندز ألف ألف ومائة ألف وتسعة وثمانون ألفاً ومائتا درهم غطريفية، والسُّغد وسائر كور عمل نوح بن أسد ثلاثمائة وستة وعشرون ألفاً وأربعمائة درهم منها على فرغانة مائتا ألف وثمانون ألف درهم محمدية وعلى مدائن الترك ستة آلاف وأربعون ألفاً وأربعمائة درهم خوارزمية ومسيبية ومن الكرّابيس الغلاظ الكنجية ألف ومائة وسبعة وثمانون ثوباً ومن المرور وصفائح الحديد ألف وثلاثمائة قطعة نصفين فالجميع ألفا ألف ومائة واثنان وسبعون ألف وخمسمائة درهم محمدية منها على السغد والمعدن بالبُتّم ومعدن الملح بكسّ وكس ونسَف والبتّم وغيرها من كور السّغد ألف ألف وتسعة وثمانون ألف درهم محمدية، أُسروشَنة خمسون ألف درهم منها ثمانية وأربعون ألف درهم محمدية وألفان مسيبية، الشاش ومعدن الفضّة ستمائة ألف وسبعة آلاف ومائة درهم مسيبية، خجندة مائة ألف درهم مسيبية.
فجميع خراج خراسان وما ضُمّ إلى أبي العباس عبد الله بن طاهر من الكور والأعمال أربعة وأربعون ألف ألف وثمانمائة ألف وستة وأربعون ألف درهما، ومن الدواب للركوب ثلاثة عشر رأساً ومن الغنم ألفا شاة ومن السبي الغزية ألفا رأس قيمته ستمائة ألف درهم ومن الكرّابيس الكندجية ألف ومائة وسبعة وثمانون ثوباً ومن المرور وصفائح الحديد ألف وثلاثمائة قطعة نصفين.
ألقاب ملوك خراسان والمشرق
ملك نيسابور كُنار، ملك مرو ماهويه، ملك سرَخس زاذويه، ملك أبيَورد بهمنه، ملك نسا أبراز، ملك غرِشستان براز بنده، ملك مرو الروذ كيلان، ملك زابلستان فيروز، ملك كابل كابل شاه، قال أبو العذافر:
لم يدع كابلاً ولا زابلستا ... ن فما حولها إلى الرُّخجين
ملك الترمذ ترمذ شاه، ملك الباميان شير باميان، ملك السغد فيروز، ملك فرغانة أخشيد، ملك الريوشاران الريوشار، ملك الجوزجان كوزكان خذاه، ملحك خوارزم خسرو خوارزم، ملك الختَّل ختَّلان شاه ويقال شيرختلان، ملك بخارا بخارا خداه، ملك أسروشنه أفشين، ملك سمرقند طرخان، ملك سجستان والرخَّج وبلاد الداور رتبيل، قال عبد الملك بن مروان:
يا بعد مصرع جثة من رأسها ... رأسٌ بمصرَ وجثة بالرُّخَج
ملك هراة وبوشنج باذغيس، برازان، ملك كِسّ نيدون، ملك البتّم ذو النعنعة، ملك وردانة وردان شاه، ملك جرجان صول، وملك ما وراء النهر كوشان شاه، وملوك الترك هيلوب خاقان جبغويه خاقان شابه، خاقان سِنجبُو، خاقان مانوش خاقان فيروزخاقان، ومن ملوك الترك الصغار طرخان ونيزك وخورتكين وتمرون وغوزك وسُهراب وفورَك.
سكك طريق المشرق
من سرّ من رأى إلى الدسكرّة اثنتا عشرة سكة، ومن مدينة السلام إلى الدسكرّة عشر سكك، ثم إلى جلولا أربع سكك، ثم إلى حلوان عشر سكك، ثم إلى نصيرأباذ تسع سكك، ثم إلى قرماسين ست سكك، ثم إلى خنداذ عشر سكك،ثم إلى همذان ثلث سكك، ثم إلى مشكويه إحدى وعشرون سكة، ثم إلى الري إحدى عشرة سكة، ثم إلى قومس ثلث وعشرون سكة، ثم إلى نيسابور تسع عشرة سكة.
الطريق إلى الكور الجبلية وواسط والأهواز وفارس
ووظيفة شهرزور والصامغان وداراباذ ألفا ألف درهم وسبعمائة ألف وخمسون ألف درهم.
ومن حلوان إلى شهرزور تسع سكك، ومن حلوان إلى سيروان مدينة ماسبذّان سبع سككن ومن السيروان إلى الصيمرة مدينة مهرجانْقدق أربع سكك.
وخراج ماسبذان ومهرجانقدق ثلاثة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم. ومن همذان إلى قمّ سبعة وأربعون فرسخاً، وخراج قمّ ألفا ألف درهم ومن الزرقاء إلى قمّ ثلث سكك، ومن قم إلى أصبهان ستّ عشرة سكة، ومن ماذَران إلى نهاوند ثلث سكك، ومن مدينة السلام إلى واسط العراق خمس وعشرون سكة، فقال أبو نخيلة:
أصبحت الأنبارُ داراً تُعمَرُ ... وخربَت من النفاق أدْوُرُ
حمصُ وقنسرين والموَقَّرُ ... وواسطٌ لم يبقَ إلاّ القرقَرُ

(1/10)


وفيما بين واسط وحد سوق الأهواز عشرون سكة، ثم إلى ارجان عشرون سكة، ثم إلى النو بندجان سبع عشرة سكة، ثم إلى شيرا اثنتا عشرة سكة، ثم إلىإصطخر خمس سكك.
كورة الأهواز
كورة سوق الأهواز، ورامَ هرمز، وإيذَج، وعسكرّ مكرّم، وتُستَر، وجندَيسابور، والسّوس، وسُرّق وهي دورق، ونهر تيرى، ومناذر الكبرى، ومناذر الصغرى، وخراج الأهواز ثلاثون ألف ألف درهم، وكانت الفرس تقسّط على خوزستان وهي الأهواز خمسين ألف ألف درهم، وبلاد الأهواز واسعة وهي سبع كور، وخبرني الفضل بن مروان أنه قبل الأهواز بتسعة وأربعين ألف ألف درهم وأنه أنفق على مصالحها سبعين ألف درهم.
الطريق من سوق الأهواز إلى فارس
من الأهواز إلى أزَم ستة فراسخ، ومنها إلى عبدين خمسة فراسخ، ثم إلى رام هرمز ستة فراسخ، ثم إلى الزّط ستة فراسخ، ثم إلى مخاضة صعبة وقنطرة طويلة على وادي الملح ثم إلى دهليزان ثمانية فراسخ، ثم إلى أرّجان ثمانية فراسخ، قال أبو الشّمقمق:
أراد الله أن يجزي جميلاً ... فسلّطني عليه بأرّجان
وفيها قنطرة كسروية طولها أكثر من ثلاثمائة ذراع بالحجارة على وادي أرّجان، ومن أرجان إلى داسين خمسة فراسخ، ثم إلى بندك ستة فراسخ وفيها عقبة الفيل، ثم إلى خان حمّاد ستة فراسخ، ثم إلى الدّرخويد أربعة فراسخ، ثم إلى النوبندجان ثمانية أو ستة فراسخ، ثم إلى كرّجان خمسة فراسخ فيها شعب بوّان وفيه شجر الجوز والزيتون والفواكه النابتة في الصخر، ثم إلى الخرارة سبعة فراسخ فيها عقبة الطين، ثم إلى جُوَين خمسة فراسخ، ثم إلى شيراز خمسة فراسخ وشيرازمن.
كورة أردشير خُرَّة
ورساتيقها جور وميمند، وخبْر، والصيمكان، والبرجان، وكرّان، والكرّبنجان، والخواروستان، وكير، وكيزرين، وأبزَر، وسميران، وتوَّج، وكارزين، وسينيز، وسيراف، وكُوار، والروَيحان، وكام فيروز.
ومن سوق الأهواز إلى دَورق في الماء ثمانية عشر فرسخاً وعلى الظهر أربعة وعشرون فرسخاً.
كورة سابور ومدينتها النّوبَندَجان
ورساتيقها: الخَشت، والكيمارج، وكازَرون، وخُرّه، وبندَرهمان، ودست بارين، والهنديجان، والدَّرخويد، وتنبوك، والخوبَذان، والميدان، وماهان ، والجنبَذ، ولراميجان، والديبنجان، والشاهِجان، وموز، وداذبن، والشادروذ، ودربختجان، والسياه مص، وأبنوران، وخُمارجان السفلى وخمارجان العليا، وتيرمرْدان.
كورة إصطخر وهي المدينة
ورساتيقها : المدينة البيضاء، ونهران، وأسان، وإيرج، ومائين، وخبْر إصطخر، وإيزد، وأبرقوه، والبرانجان، والميادوان، والكاسَكان، والهزار.
ومن شيراز إلى مدينة فسا، من كورة درابجرد ثلاثون فرسخاً، ومن فسا إلى درابجرد ثمانية عشر فرسخاً.
ورساتيق درابجرد
كرّم وجَهرم ونَيريز والبستجان والأبجرد والأنديان وجوَيم وفُرْج وتارم وطمَستان.
كورة أرّجان ورساتيقها
باش وريشَهر وأسلجان والمَلّجان وفرزك.
ومن شيراز إلى مدينة جور عشرون فرسخاً، ومنها إلى البيضاء سبعة فراسخ، ومن النوبندجان إلى شيراز ثلاثة وعشرون فرسخاً، وبين شيراز وسابور عشرون فرسخاً، وبين شيراز وجور عشرون فرسخاً، ومن شيراز إلى مدينة إصطخر اثنا عشر فرسخاً، ومن شيراز إلى زرقان أربعة فراسخ، ثم إلى إصطخر ثمانية فراسخ.
زُموم الأكرّاد بفارس
وهي أربعة زموم وتفسير الزموم محالُّ الأكرّاد فمنها زُمّ الحسن بن جيلويّه يسمى البازنجان من شيراز على أربعة عشر فرسخاً، وزم أردام بن جواناه من شيراز على ستة وعشرين فرسخاً، وزم القاسم بن شهربراز يسمى الكوريان من شيراز على خمسين فرسخاً، وزم الحسن بن صالح يسمى السُّوران من شيراز على سبعة فراسخ.
وكور فارس خمس كور
إصطخر، وسابور، واردشيرخرّه، ودرابجِرد، وأرَّجان، وفسا، وهي مائة وخمسة وخمسون فرسخاً في مائة وخمسين فرسخاً، وخراج فارس بالكفاية ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم، وخبّرني الفضل بن مروان أنه قبلها بخمسة وثلاثين ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان وكانت الفرس قسّطت على كور فارس أربعين ألف ألف درهم مثاقيل.
الطريق من شيراز إلى كرّمان ثم إلى سجستان

(1/11)


من شيراز إلى الراديان سبعة فراسخ، ثم إلى خرّمة فرسخان، ثم إلى البرانجان أربعة فراسخ، ثم إلى كند ستة فراسخ، ثم إلى الحيرة ستة فراسخ، ثم إلى بئر عقبة خمسة فراسخ، ثم إلى الميسكانان ثمانية فراسخ، ثم إلى صاهَك ثمانية فراسخ، ثم إلى سروشك سبعة فراسخ، ثم إلى شهر بابك سبعة فراسخ، ثم إلى قصر النعمان ثمانية فراسخ، ثم إلى قرية أبان أربعة فراسخ، ثم إلى المرجان أربعة فراسخ، ثم إلى بيمَند من كرّمان.
ولكرّمان من المدن
القُفْص والبارز، والمُراج، والبُلوص، وجيرُفت وهي أعظم مدنها غير أن الوالي ينزل السيرجان.
ثم إلى مدينة السيرجان أربعة فراسخ، ثم إلى قُهستان ستة فراسخ، ثم إلى قُراطة ستة فراسخ، ثم إلى رستاق ستة فراسخ، ثم إلى مدينة خنّاب أربعة فراسخ، ثم إلى الغُبيرا خمسة فراسخ، ثم إلى خان جوزان خمسة فراسخ، ثم إلى خان خوخ ستة فراسخ، ثم إلى سروستان سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة ديروزين خمسة فراسخ، ثم إلى بَمّ تسعة فراسخ، ثم إلى نَرْماشير سبعة فراسخ، ثم إلى الفهرج وهي على طرف المفازة سبعة فراسخ، والمفازة سبعون فرسخاً إلى سجستان، ثم إلى الإحساء والآبار ثمانية فراسخ، ثم إلى جُرْج منارة تسعة فراسخ منزل بغير ماء، ثم إلى رباط بعيدة سبعة فراسخ، ثم إلى إسبيذ تسعة فراسخ، ثم إلى كرّاغان ثمانية فراسخ، ثم إلى بئر القاضي ثمانية فراسخ، ثم إلى راشد وفيه بئر واحدة ستة فراسخ، ثم إلى كاونيشك وفيها بركة ماء مطر أربعة فراسخ، ثم إلى بردين وبه بركة ثمانية فراسخ، ثم إلى جارون وبه آبار خمسة فراسخ، ثم إلى مدينة سجستان ستة فراسخ.
ولسجستان من المدن
زالق وكرّكُويَة وهَيْسوم وزَرَنْج وروشت وباسورد والقرنين وبها أثر مربط فرس رستم، ونهرها الهِنْد منْد، والرخَّج وبلاد الداوز وهي مملكة رستم الشديد ملَّكه كَيْقاوُس.
ومن مدينة سجستان إلى مدينة هَراة ثمانون فرسخاً.
الطريق من شيراز إلى نيسابور
من شيراز إلى الزرقان ستة فراسخ، ثم إلى قنطرة الكوسخان فرسخان، ثم إلى إصطخر أربعة فراسخ، ثم إلى بُرد ثلاثة فراسخ، ثم إلى منزل فيه بئر تسعة فراسخ، ثم إلى جه خمسة فراسخ، ثم إلى الكرّجار أربعة فراسخ، ثم إلى كرّكولان خمسة فراسخ، ثم إلى هندسك سبعة فراسخ، ثم إلى مهراباذ ثلاثة فراسخ، ثم إلى أبركوية ثلاثة فراسخ، ثم إلى مُهاجر عشرة فراسخ، ثم إلى قصر الأسد خمسة عشر فرسخاً ثم إلى قصر الجوز سبعة فراسخ، ثم إلى القلعة خمسة فراسخ رمل، ثم إلى مدينة يَزد ستة فراسخ، ثم إلى أنجيرة ستة فراسخ، ثم إلى خرانة ثلاثة عشر فرسخاً، ثم إلى ساغند اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى رباط محمد بن يزداد ثمانية فراسخ، ثم إلى خان أُشتُران ستة فراسخ، ثم إلى الحبائك سبعة فراسخ، ثم إلى جواران أربعة فراسخ، ثم إلى طمحرهان أربعة فراسخ، ثم إلى الطبسين ثمانية فراسخ، ثم إلى قرية محمد بن خرَّزاذ أربعة فراسخ، ثم إلى سرخذ أربعة فراسخ، ثم إلى أفريذون اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى زنجي اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى الطُّريثيث أربعة فراسخ، ثم إلى خاكسير ثمانية فراسخ، ثم إلى قرى قهستان أربعة فراسخ، ثم إلى الهوار ستة فراسخ، ثم إلى أقبرسه ستة فراسخ، ثم إلى نيسابور ستة فراسخ، ومن مدينة نيسابور إلى مدينة هَراة ثمانون فرسخاً.
الطريق من شيراز إلى درابجِرْد
من شيراز إلى قرية بكار ثلاثة فراسخ، ثم إلى قرية الرمان أربعة فراسخ، ثم إلى خورستان تسعة فراسخ، ثم إلى كرّم خمسة فراسخ، ثم إلى مدينة فسا أربعة فراسخ، ثم إلى طَمستان أربعة فراسخ، ثم إلى ألفستكان ستة فراسخ، ثم إلى فساروذ أربعة فراسخ، ثم إلى درابجرد ثمانية فراسخ.
الطريق من إصطخر إلى السيرَجان مدينة كرّمان
من إصطخر إلى حفر سبعة فراسخ، ثم إلى البحيرة خمسة فراسخ، ثم إلى أُسبِنجان سبعة فراسخ، ثم إلى قرية الآس أربعة فراسخ، ثم إلى الصاهَك الكبرى ستة فراسخ، ثم إلى قرية الملح تسعة فراسخ، ثم إلى موريانة ثمانية فراسخ، ثم إلى روان ثلاثة فراسخ، ثم إلى المرجان وهو آخر عمل فارس عشرة فراسخ، من شيراز إلى هذا الموضع أحد وسبعون فرسخاً.
ثم إلى الروث ثلاثة فراسخ، ثم إلى فرمان فرسخان، ثم إلى السيرجان مدينة كرّمان أحد عشر فرسخاً، فمن آخر عمل فارس إلى السيرجان ستة عشر فرسخاً.

(1/12)


ثم إلى نَرْماشير سبعة فراسخ، ثم إلى الفهرج وهو طرف المفازة أربعة فراسخ، والمفازة سبعون فرسخاً.
ومن المرجان إلى مدينة بيمند من عمل كرّمان أربعة فراسخ، ثم إلى مدينة السِّيرجان أربعة فراسخ، ثم إلى الأرْحاء ستة فراسخ، ثم إلى أستور أربعة فراسخ، ثم إلى خان سالم ثمانية فراسخ، ثم إلى بأخْتَه ثمانية فراسخ، ثم إلى وادي قهندز اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى اسبيذذه أربعة فراسخ، ثم إلى المعدن أربعة فراسخ، ثم إلى الرباط أربعة فراسخ، ثم إلى جيرَفْت أربعة فراسخ، ومن جيرفت إلى بَمَّ عشرون فرسخاً، ثم إلى نهر سليمان عشرون فرسخاً، ثم إلى الدهقان خمسون فرسخاً، ثم إلى مكرّان والمنصورة وبلاد السند، من جيرفت إلى أول عمل مكرّان أحد وأربعون فرسخاً.
الطريق من الفهْرَج إلى السِّنْد
من الفهرج إلى الطابران من عمل مكرّان عشرة فراسخ، ثم إلى باسورجان مدينة الخرون أربعة عشر فرسخاً، ثم إلى قرية يحيى بن عمرو عشرة فراسخ، ثم إلى هذار عشرة فراسخ، ثم إلى مدر عشرة فراسخ، ثم إلى موسارة تسعة فراسخ، ثم إلى درك باموية تسعة فراسخ، ثم إلى تجين عشرة فراسخ، ثم إلى مقاطعة البُلوص عشرون فرسخاً، ثم إلى الجبل المالح ستة فراسخ، ثم إلى النخل تسعة فراسخ، ثم إلى قلمان ستة فراسخ، ثم إلى سراي خلَف أربعة فراسخ، ثم إلى فَنَّزْبور ثلاثة فراسخ، ثم إلى حيس على طريق قَنْدابيل مفازة عشرون فرسخاً، ثم إلى سراي داران عشرة فراسخ، ثم إلى الجيثة عشرة فراسخ، ثم إلى قُصْدار عشرة فراسخ، ومن قصدار إلى الجورة أربعون فرسخاً، ثم إلى أسروشان أربعون فرسخاً، ثم إلى قرية سليمان بن سميع ثمانية وعشرون فرسخاً، وقرية سليمان هذه فرضة من جاء من خراسان يريد السند والهند، ثم إلى المنصورة ثمانون فرسخاً، فمن أول عمل مكرّان إلى المنصورة ثلاثمائة وثمانية وخمسون فرسخاً والطريق في بلاد الزُّطّ وهم حُفّاظ الطريق.
ومن زَرنْج مدينة سجستان إلى المُلْتان مسيرة شهرين وسُمّيت الملتان فَرْجَ بيت الذهب لأن محمد بن يوسف أخا الحجاج بن يوسف أصاب في بيت بها أربعين بهاراً ذهباً والبهار ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون منّاً فسميت فرج بيت الذهب والفرج الثغر، يكون مبلغ ذلك الذهب ألفي ألف وثلاثمائة ألف وسبعة وتسعين ألفاً وستمائة مثقال.
بلاد السند
القيقان وبنَّة ومُكرّان والمَيْد والقُنْدُّهار قال ابن مفرّغ:
بقُنْدُّهار ومَنْ تُكتبْ مَنِيَّتُهُ ... بقندهار يُرَجَّمْ دونه الخيرُ
وقُصْدار والبوقان وقَندابيل وفَنَّزْبور وأرمابيل والدَّيبُل وقنبلى وكَنْبايا وسُهبان وسَدوسان وراسك والرور وساوَنْدْرَي والمولتان وسَندان والمَنْدل والبَيْلمان وسُرَشت والكيرج ومرمد وقالى ودَهنَج ويَروَص، وكان عِمران بن موسى البرمكي ضمن السند على أن يحمل منها بعد كل نفقة ألف ألف درهم.
بلاد البَهلويين
الرّي، وأصبهان، وهمذان، والدينور، ونهاوند، ومِهرجانقذق، وماسبذان، وقزوين وبها مدينة موسى ومدينة المبارك، وبين قزوين وبين الري سبعة وعشرون فرسخاً، وقزوين ثغر الديلم وزنجان وبينها وبين قزوين سبعة وعشرون فرسخاً، ومن زنجان إلى أبهر خمسة عشر فرسخاً، ومن أبهر إلى قزوين اثنا عشر فرسخاً، والببر، والطيلسان، والديلم، وخراج قزوين ألف ألف ومائتا ألف درهم.
الطريق من الأهواز إلى أصبهان
من إيذج إلى جواردان ثلاثة فراسخ، ثم إلى رستاجرد أربعة فراسخ، ثم إلى سليدَسْت ستة فراسخ، ثم إلى بوين خمسة فراسخ، ثم إلى سوجر ستة فراسخ، ثم إلى الرباط سبعة فراسخ، ثم إلى خان الأبرار سبعة فراسخ، ومن الخان إلى أصبهان سبعة فراسخ.
الطريق من فارس إلى أصبهان
من فارس إلى كام فيروز خمسة فراسخ، ثم إلى كورَد خمسة فراسخ، ثم إلى تجاب أربعة فراسخ، ثم إلى سُمارَم خمسة فراسخ، ثم إلى سياه خمسة فراسخ، ثم إلى البورجان سبعة فراسخ، ثم إلى كيبالي ستة فراسخ، ثم إلى خان الأبرار ثم إلى أصبهان.
الطريق من أصبهان إلى الري

(1/13)


من اليهودية إلى بُرْخُوار ثلاثة فراسخ، ثم إلى رباط وزّ سبعة فراسخ، ثم إلى أنبارز خمسة فراسخ، ثم إلى أضعاف ستة فراسخ، ثم إلى الدفار أربعة فراسخ، ثم إلى باذ خمسة فراسخ، ثم إلى أبروز خمسة فراسخ، ثم إلى حواضر تسعة فراسخ، ثم إلى المقطعة خمسة فراسخ، ثم إلى قارص تسعة فراسخ، ثم إلى قُمّ ستة فراسخ، ومن قارص إلى الدير سبعة فراسخ، ثم إلى دِزَة سبعة فراسخ، ثم إلى الري سبعة فراسخ.
الطريق من بغداد إلى البصرة
من بغداد إلى المدائن، قال حُمَيد بن سعيد: يا ديار المدائنِ أنتِ زَيْنُ المساكنِ ثم إلى دير العاقول، ثم إلى جرْجرايا، ثم إلى جبُّل، ثم إلى فم الصِّلح، ثم إلى واسط، ثم إلى نهرابان، ثم إلى الفاروث، ثم إلى دير العمال، ثم إلى الحوانيت، ثم تسير في القَطْر، ثم في البطائح، ثم في نهر أبي الأسد، ثم في دجلة العوراء، ثم في نهر معقِل، ثم في فيض البصرة.
الطريق من سُرَّ من رأى إلى واسط على البريد
من سُر من رأى إلى عُكْبَرا تسع سكك، ثم إلى بغداد ست سكك، ثم إلى المدائن ثلاث سكك، ثم إلى جرجرايا ثماني سكك، ثم إلى جبُّل خمس سكك، ثم إلى واسط ثماني سكك.
وجوالي واسط ثلاثون ألف درهم وصدقات العرب بالبصرة ستة آلاف ألف درهم.
الطريق من البصرة إلى عُمان على الساحل
من البصرة إلى عبّادان، ثم إلى الحدوثة، ثم إلى عرفجا، ثم إلى الزابوقة، ثم إلى المِقَرّ، ثم إلى عصى، ثم إلى المعرّس، ثم إلى خُلَيجة، ثم إلى حسان، ثم إلى القرى، ثم إلى مسيلحة، ثم إلى حمص، ثم إلى ساحل هَجَر، ثم إلى العُقَير، ثم إلى قطر، ثم إلى السبخة، ثم إلى عُمان وهي صُحار ودَبا.
المسافة إلى المشرق في البحر
من البصرة إلى عبادان اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى الخشبات فرسخان، ثم تصير إلى البحر فشطّه الأيمن للعرب وشطه الأيسر لفارس، وعرضه سبعون فرسخاً وفيه جبلا كُسَير وعُوَير، وعمقه سبعون باعاً إلى ثمانين باعاً، ومن الخشبات إلى مدينة البحرين في شط العرب سبعون فرسخاً، وأهلها لصوص يقطعون على المراكب، ولا زرع لهم ولهم نخل وإبل، قال أعرابي:
رمى به في موحش القِفار ... بساحل البحرين للصَّغار
ومنها إلى الدُّردور مائة وخمسون فرسخاً، ثم إلى عمان خمسون فرسخاً، ثم إلى الشِحْر مائتا فرسخ، ومن الشحر إلى عدن مائة فرسخ، وهي من المراقي العظام ولا زرع بها ولا ضرع وبها العنبر والعود والمسك ومتاع السند والهند والصين والزنج والحبشة وفارس والبصرة وجُدّة والقُلزم، وهذا البحر هو البحر الشرقيّ الكبير ويخرج منه العنبر الجيد وعليه الزنج والحبشة وفارس، وفيه سمك طول السمكة مائة باع ومائتا باع يخاف منها على السفن فتنفر بضرب الخشب على الخشب، وفيه سمك مقدار الذراع يطير وجوهه كوجوه البوم، وفيه سمك طول السمكة عشرون ذراعاً في جوفها مثلها وفي الأخرى مثلها إلى أربع سمكات، وفيه سلاحف استدارة السلحفاة عشرون ذراعاً وفي بطنها مقدار ألف بيضة وظهورها الذبل الجيد، وفيه سمك على خلقة البقر تلد وترضع وتعمل من جلودها الدرق، وسمك على خلقة الجمل، وفيه طير تجمع من قذى البحر عند سكونه فتبيض وتفرخ على وجه الماء لا تخرج إلى الأرض.
الطريق من البصرة إلى المشرق مع ساحل فارس
فمن البصرة إلى جزيرة خارَك خمسون فرسخاً وهي فرسخ في فرسخ بها زرع وكرّم ونخل، ومنها إلى جزيرة لاوان ثمانون فرسخاً وهي فرسخان في فرسخين وبها زرع ونخل، ثم إلى جزيرة أبرون سبعة فراسخ وهي فرسخ في فرسخ بها زرع ونخل، ثم إلى جزيرة خَين سبعة فراسخ، وهي نصف ميل في نصف ميل ولا ساكن بها، ثم إلى جزيرة كيس سبعة فراسخ وهي أربعة فراسخ في مثلها وفيها نخل وزرع وماشية ولها غوص اللؤلؤ الجيد، ثم إلى جزيرة ابن كاوان ثمانية عشر فرسخاً وهي ثلاثة فراسخ في ثلاثة فراسخ وأهلها شُراة أباضيّة، ومن جزيرة ابن كاوان إلى أرموز سبعة فراسخ، ثم إلى ثارا مسيرة سبعة أيام وهي الحد بين فارس والسند، ومن ثارا إلى الدَّيبُل مسيرة ثمانية أيام، ومن الديبل إلى مصب مِهران نهر السند في البحر فرسخان.
ومن السند يجيء القسط والقنا والخيزران.

(1/14)


ومن مِهران إلى أوتكين وهي أول أرض الهند مسيرة أربعة أيام، وفي هذه الأرض ينبت القنا في جبالها والزرع في أوديتها وأهلها عتاة مردة لصوص، ومنها على فرسخين المَيد لصوص، ومنها إلى كُولى فرسخان، ومن كولى إلى سِندان ثمانية عشر فرسخاً وبها ساج وقنا، ومن سندان إلى مُلَى مسيرة خمسة أيام، وبملى الفلفل والقنا، وذكرّ البحريون أن على كل عنقود من عناقيد الفلفل ورقة تكنُّه من المطر فإذا انقطع المطر ارتفعت الورقة، فإذا عاد المطر عادت، ومنها إلى بلّين مسيرة يومين، ومنها إلى اللجَّة العظمى مسيرة يومين، ومن بلين تفرق الطرق في البحر فمن اخذ مع الساحل فمن بلين إلى بابَتَّن مسيرة يومين وهي بلاد أرز ومنها ميرة أهل سرنديب، ومن بابتن إلى السِنْجِلي وكَبشكان مسيرة يوم وفيها أرز، ومنها إلى مصب كودافريد ثلاثة فراسخ، ومنا إلى كَيلكان واللوا وكنجه مسيرة يومين وفيها حنطة وأرز، ومنها إلى سمندر عشرة فراسخ وفيها أرز يحمل إليها العود من مسيرة خمسة عشر يوماً وعشرين يوماً في ماء عذب من كامرون وغيرها، ومن سمندر إلى أورنشين اثنا عشر فرسخاً وهي مملكة عظيمة فيها فيلة ودواب وجواميس وأمتعة كثيرة وملكها عظيم القدر. ومن أورنشين إلى أبينه مسيرة أربعة أيام وبها فيلة أيضاً.
ومن أخذ من بلّين إلى
سرنديب
فهو مسيرة يوم وسرنديب ثمانون فرسخاً في ثمانين فرسخاً وبها الجبل الذي هبط عليه آدم صلى الله عليه، وهو جبل ذاهب في السماء يراه من في مراكب البحر من مسيرة أيام، فذكرّت البراهمة وهم عبّاد الهند أن على هذا الجبل أثر قدم آدم صلّى الله عليه مغموس في الحجر وهو نحو من سبعين ذراعاً قدم واحدة، وأن على هذا الجبل شبيهاً بالبرق أبداً، وأن آدم صلّى الله عليه وسلّم خطا الخطوة الأخرى في البحر وهو منه على مسيرة يومين أو ثلاثة، وعلى هذا الجبل وحوله الياقوت ألوانه كلّها والأشباه كلّها وفي واديه الماس وعلى الجبل العود والفلفل والعطر والأفواه ودابّة المسك ودابّة الزباد، وبسرنديب النارجيل وأرضها السنباذج الذي يعالج به الجوهر، وفي أنهارها البلور وحولها في البحر غوص اللؤلؤ.
وبعد سرنديب جزيرة الرامي وبها الكرّكدن، وهو دابة دون الفيل وفوق الجاموس يأكل الحشيش ويجترّ كما يجتر البقر والغنم، وبها جواميس لا أذناب لها ، وبها الخيزران والبقَّم وعروقه دواء من سمّ ساعة قد جرّبه البحريّون من لدغة أفعى، وبها ناس عراة في غياض لا يفهم كلامهم لأنه صفير، وهم صغار يستوحشون من الناس طول الإنسان منهم أربعة أشبار، للرجل ذكرّ صغير وللمرأة فرج صغير، شعر رؤوسهم زغَب أحمر ويتسلقون على الأشجار بأيديهم من غير أن يضعوا أرجلهم عليها.
وفي البحر ناس بيض يلحفون المراكب سباحة، والمركب في سرعة الريح، يبيعون العنبر بالحديد يحملونه بأفواههم، وجزيرة فيها ناس سود مفلفلون يأكلون الناس أحياء يشرّحونهم تشريحاً، وجبل طينه فضة إذا أصابته النار.
وفي جبال الزابج حيّات عظام تبلع الرجل والجاموس ومنها ما يبتلع الفيل، بها شجر الكافور تظلّ الشجرة مائة إنسان وأكثر وأقل ينقب أعلى الشجرة فيسيل منها من ماء الكافور عدة جرار، ثم ينقر أسفل من ذلك وسط الشجرة فينساب منها قطع الكافور وهو صمغ ذلك الشجر غير أنه داخله ثم تبطل تلك الشجرة فتجفّ، وفي هذه الجزيرة عجائب كثيرة لا تحصى.
ومن أراد الصين عدل من بلين وجعل سرنديب عن يساره، فمن سرنديب إلى جزيرة النكبالوس مسيرة عشرة أيام إلى خمسة عشر يوماً وأهلها عراة وطعامهم الموز والسمك الطري والنارجيل، وأموالهم الحديد، وهم يجالسون التجار، ومن جزيرة النكبالوس إلى جزيرة كلَه مسيرة ستة أيام وهي مملكة جابة الهندي وفيها معدن الرصاص القلعي ومنابت الخيزران، وعن يسارها جزيرة بالوس على مسيرة يومين وأهلها يأكلون الناس، وبها كافور جيد وموز ونارجيل وقصب سكرّ وأرزّ، ومنها إلى جزيرة جابه وشلاهِط وهرلح فرسخان وهي عظيمة وملكها يلبس حلية الذهب وقلنسوة الذهب ويعبد البددة، وبها النارجيل والموز وقصب سكرّ، وبشلاهط الصندل والسنبل والقرنفل وبجابة جبَيل في ذروته نار تتّقد مقدار مائة ذراع في مثلها سمكها قيد رمح فهي بالنهار دخان وبالليل نار، ثم مسيرة خمسة عشر يوماً إلى بلاد منبت العطر وبين جابة ومايط قريب.

(1/15)


وملوك الهند وأهلها يبيحون الزنا ويحرمون الشراب إلا ملك قماز فإنه يحرم الزنا والشراب وملك سرنديب يُحمل إليه الخمر من العراق ويشربها، وملوك الهند ترغب في ارتفاع سمك الفيلة وتزيد في أثمانها الذهب الكثير، وأرفعها تسع أذرع إلا فيلة الأغباب فإنها عشر أذرع وإحدى عشرة ذراعاً، وأعظم ملوك الهند بلْهَرا وتفسيره ملك الملوك ونقش خاتمه من ودَّك لأمر ولّى مع انقطاعه، وينزل الكمكم بلاد الساج، وبعده ملك الطافن، وبعده جابة، وبعده ملك الجُرز، وله الدراهم الطاطرية، وبعده غابة، وبعده رهمى وبينه وبين هؤلاء مسيرة سنة، وذكرّوا أن له خمسين ألف فيل وله الثياب القطنية المخملة والعود الهندي، ثم بعده ملك قامرون يتصل بمملكته بالصين وفي بلده الذهب الكثير والكرّكدن وهي دابّة لها قرن واحد في الجبهة طوله ذراع وغلظه قبضتان فيه صورة من أول القرن إلى آخره فإذا شُقّ رأيت الصورة بيضاء في سواد كالسَّيَج في صورة إنسان أو دابّة أو سمكة أو طاووس أو غيره من الطير فيتّخذه أهل الصين مناطق تبلغ المنطقة ما بين ثلاثمائة دينار إلى ثلاثة آلاف دينار إلى أربعة ألف دينار، وهؤلاء الملوك كلّهم مخرّمو الآذان.
وملك الزابج يسمى المَهراج وفي مملكته جزيرة يقال لها برطايل يسمع فيها العزف والطبول الليل كله والبجريون يقولون إن الدجال فيها، ويخرج من البحر خيل مثل خيلنا لها أعراف تجرها على الأرض، وللمهراج جباية تبلغ في كل يوم مائتي منا ذهب يتخذ منها لبناً ويطرحه في الماء يقول هذا بيت مالي، وجزيرة فيها القردة مثل الحمير، ومن جبايته من قمار الديوك في اليوم نحو من خمسين منا ذهب وذلك أن له فخذ الديك الغالب فيفتديه صاحبه.
والطريق إلى الصين
من مايط ذات اليسار إلى جزيرة تيومة فيها العود الهندي والكافور، ومنها إلى قمار مسيرة خمسة أيام وبقمار العود القماري وأرز، ومن قمار إلى الصَّنف على الساحل مسيرة ثلاثة أيام وبها العود الصنفي وهو أفضل من القماري لأنه يغرق في الماء لجودته وثقله وبها بقر وجواميس.
ومن مدن الهند المشهورة سامل وهورين وقالون وقندهار وقشمير.
ومن الصنف إلى لوقين وهي أول مراقي الصين مائة فرسخ في البر والبحر وفيها الحجر الصيني والحرير الصيني والغضار الجيد الصيني وبها أرز، ومن لوقين إلى خانقو وهي المرقى الأكبر مسيرة أربعة أيام في البحر ومسيرة عشرين يوماً في البر وفيها الفواكه كلها والبقول والحنطة والشعير والأرز وقصب السكرّ، ومن خانقو إلى خانجو مسيرة ثمانية أيام وفيها مثل ما في خانقو، ومن خانجو إلى قانطو مسيرة عشرين يوماً وفيها مثل ذلك، ولكل مرقى من مراقي الصين نهر عظيم تدخله السفن ويكون فيه المد والجزر وقد رؤي في نهر قانطو الدقيق والبط والدجاج، وطول بلاد الصين على البحر من أرمابيل إلى آخرها مسيرة شهرين.
والصين ثلاثمائة مدينة عامرة كلها، منها تسعون مشهورة، وحدّ الصين من البحر إلى التبّت والترك وغرباً إلى الهند، وفي مشارق الصين بلاد الواقواق وهي كثيرة الذهب حتى أن أهلها يتخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من ذهب ويأتون بالقمص المنسوجة بالذهب للبيع وبالواقواق الأبنوس الجيد.
وسئل اشتيامو البحر عن المد والجزر فذكرّوا أنه إنما يكون في بحر فارس على مطالع القمر وأنه لا يكون في البحر الأعظم إلاّ مرّتين في السنة مرة يمدّ في شهور الصيف شرقاً بالشمال ستة أشهر فإذا كان ذلك طما الماء في مشارق البحر بالصين وانحسر عن مغارب البحر، ومرة يمد في شهور الشتاء غرباً بالجنوب ستة أشهر فإذا كان ذلك طما الماء في مغارب البحر وانحسر بالصين.
وفي آخر الصين بإزاء قانصو جبال كثيرة وملوك كثيرة، وهي بلاد الشيلا فيها الذهب الكثير ومن دخلها من المسلمين استوطنها لطيبها ولا يعلم ما بعدها.

(1/16)


والذي يجيء في هذا البحر الشرقيّ من الصين الحرير والفرند والكيمخاو والمسك والعود والسروج والسمّور والغضار والصيلبنج والدارصيني والخولنجان، ومن الواقواق الذهب والأبنوس، ومن الهند الأعواد والصندلان والكافور والماكافور والجوزبوّا والقرنفل والقاقلّة والكبابة والنارجيل والثياب المتخذة من الحشيش والثياب القطنية المخملة والفيلة، ومن سرنديب الياقوت ألوانه كلّها وأشباهه والماس والدُّر والبلَّور والسنبادج الذي يعالج به الجوهر، ومن ملى وسندان الفلفل، ومن كلَه الرصاص القلعيّ، ومن ناحية الجنوب البقّم والداذي، ومن السند القسط والقنا والخيزران.
وطول هذا البحر من القلزم إلى الواقواق أربعة آلاف وخمسمائة فرسخ.
والذي يجيء من اليمن الوشي وسائر ثيابهم والعنبر والورس والبغال والحمير.
والهند سعة أجناس
الشاكثريَّة وهم أشرافهم، فيهم الملك، تسجد الأجناس كلها لهم، ولا يسجدون لأحد. والبراهمة وهم لا يشربون الخمر والأنبذة، والكسترية يشربون ثلاثة أقداح فقط، لا تزوّجهم البراهمة ويتزوجون فيهم. والشودرية وهم أصحاب زراعة، والبَيشية وهم أصحاب صناعات ومهن، والسّنداليّة وهم أصحاب اللهو واللحون وفي نسائهم جمال، والذَّنبيّة وهم سمر أصحاب لهو ومعازف ولعب.
وملل أهل الهند اثنتان وأربعون ملّة، منهم من يثبت الخالق عزّ وجلّ والرسل ومنهم من ينفي الرسل، ومنهم النافي لكل ذلك.
والهند تزعم أنها تدرك بالرقى ما أرادوا ويسقون به السمّ ويخرجونه ممن سُقي، ولهم الوهم والفكر ويحلون به ويعقدون ويضرّون وينفعون، ولهم إظهار التخاييل التي يتحير فيها الأريب ويدَّعون حبس المطر والبرد.
انقضى خبر المشرق.
خبر المغرب
والمغرب ربع المملكة وكان أصبهبذ يسمى على عهد الفرس خُرْبَران أصبهبذ.
الطريق من مدينة السلام إلى المغرب
من بغداد إلى السّيلحين أربعة فراسخ، ثم إلى الأنبار ثمانية فراسخ، ثم إلى الربّ سبعة فراسخ، ثم إلى هيت اثنا عشر فرسخاً، قال أبو العُمَيثل:
هلاّ ألمَّ بهيتَ ليلتنا ... أم قبل ذلك ليلة الأنبار
ثم إلى الناووسة سبعة فراسخ، ثم إلى آلُوسَة سبعة فراسخ، ثم إلى الفحَيمة ستة فراسخ، ثم إلى النهية اثنا عشر فرسخاً في البرية، ثم إلى الدازقي ستة فراسخ، ثم إلى الفرضة ستة فراسخ، ثم إلى وادي السباع ستة فراسخ، ثم إلى خليج بني جُميع خمسة فراسخ، ثم إلى ألفاش حيال قرقيسيا سبعة فراسخ، ثم إلى نهر سعيد ثمانية فراسخ، ثم إلى الجَردان أربعة عشر فرسخاً، ثم إلى المبارك أحد عشر فرسخاً، ثم إلى الرَّقة ثمانية فراسخ، وهي بالرومية قلانيقوس، والرقة هي واسطة ديار مُضَر وهي الرافقة وحرّان وهي بالرومية هالينوبلس، قال سُدَيف
قد كنت أحسِبُني جَلْداً فضعضعني ... قبرٌ بحرّانَ فيه عصمة الدين
والرُّها وسميساط وسروج ورأس كَيفا والأرض البيضاء وتل مَوزَن والرّوابي والمازحين والمُدَيبر، وخراج ديار مُضَر خمسة آلاف ألف وستمائة ألف درهم، تقدير الرصافة والزيتونة وكفر حجر والجزيرة أربعة آلاف دينار.
عمل الفرات
قَرْقيسيا وهي على الفرات وعلى الخابور والرحبة والدّالية وعانات وهيت والحديثة والربّ.
ومدن كور الخابور
الصُّوَر، والفدَين، وماكسين، والشمسانية، قال الأخطل:
أضحت إلى جانب الحشّاك جيفتُهُ ... ورأسُه دونَه الخابورُ فالصّوَرُ
والسُّكَير، وعرابان، وطابان، وتُنَينير العليا، وتنينير السفلى، وسماغا، فهذه المدن على الخابور.
والمنازل من رقة إلى دَوسر، ثم إلى بالِس وقد عبرتَ الفرات، ثم إلى خُشاف، ثم إلى الناعورة، ثم إلى حلب، ثم إلى قنّسرين وكورها.
كور قِنّسرين
كورة مَعرّة مَصرين، وكورة مَرتَحوان، وكورة سرمين، وحيار بني القعقاع، وكورة دُلوك، وكورة رعبان، وكورة حلب.
والعواصم كورة قورُس، وكورة الجومَة، كورة مَنبج، كورة أنطاكية، كورة تيزين، وبوقا، وبالس، ورُصافة هشام. خراج قنّسرين والعواصم أربعمائة ألف دينار.
ثم من قنسرين إلى شيزر، ثم إلى حماه، ثم إلى حمص.
أقاليم حمص
فأما أقاليمها فهي إقليم حماة، وإقليم شَيزَر، قال امرؤ القيس:
تقطّع خُلاّنُ الصَّبابة والصِّبى ... عشيّة جاوزنا حماة وشّيزرا

(1/17)


وإقليم فامِية، وإقليم معرة النعمان، وإقليم صوَّران، وإقليم لَطمين، وإقليم تل منَّس، وإقليم الغلاس، وإقليم كفر طاب، وإقليم جوسيَة، وإقليم لبنان، وإقليم الشعيرة، وخمسة أقاليم التمه، وإقليم البلعاس، وإقليم البارة، وإقليم الرستن، وإقليم زَمين، وإقليم القسطل، وإقليم سلميَّة، وإقليم عقبرتا، وإقليم الجليل، وإقليم السويدا، ورَفَنيّة، وتدمر. والسواحل كورة اللاذقية، وكورة جبلة، وكورة بُلُنياس، وكورة أنطرسوس، وكورة مرَقيّة، وقاسرَة، والسّقي، وجرثبة، والحولة، وعملوا، وزندك، وقبراتا. وخراج حمص ثلاثمائة ألف وأربعون ألف دينار.
والطريق من حمص إلى دمشق
من حمص إلى جوسية ستة عشر ميلاً، ثم إلى قارا ثلاثون ميلاً، ثم إلى النبك اثنا عشر ميلاً، ثم إلى القطيفة عشرون ميلاً، ثم إلى دمشق أربعة وعشرون ميلاً، ودمشق هي إرَمُ ذات العماد، وكانت قبلُ دار نوح صلى الله عليه، ومن جبل لبنان كان مبتدأ سفينته واستوت على الجوديّ جبل قَردى، ولما كثر ولد نوح نزلوا بابل السواد في مِلك نمرود بن كوش وهو أوّل ملك كان في الأرض.
كورة دمشق وأقاليمها
سهل الغوطة، وإقليم سَنير، ومدينة بعلَبَك، والبقاع، وإقليم لُبنان، وكورة جونية، وكورة طرابلس، وكورة جُبيل، وكورة بيروت، وكورة صيدا، وكورة البثنية، وكورة حوران، وكورة الجولان، وظاهر البلقاء، وجبل الغَور، وكورة مأب، وكورة جبال، وكورة الشراة، وكورة بُصرى، وكورة عمّان، والجابية، قال حسان بن ثابت:
من دون بصرى ودونها جبل الثل ... ج عليه السّحاب كالقِدد
وقال آخر:
سلّم على دِمَنٍ أقوَت بعمّانِ ... واستنطِق الرَّبع هلَ يرجعُ بتبيان
وخراج دمشق أربعمائة ألف دينار ونيف.
الطريق من دمشق إلى طبريَّة
من دمشق إلى الكسوة اثنا عشر ميلاً، ثم إلى جاسم أربعة وعشرون ميلاً، قال حسان بن ثابت:
قد عفا جاسمٌ إلى بيت راس ... فالجَوابي فحارثُ الجولان
ثم إلى فيق أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى طبرية مدينة الأردن ستة أميال.
كورة الأردن
كورة طبرية، كورة السامرة، كورة بَيسان، كورة فحل، كورة جرَش، كورة بيت رأس، قال حسّان:
كأنّ سبيّة من بيت رأسٍ ... يكون مزاجَها عسلٌ وماءُ
كورة جَدَر، وكورة آبل، كورة سوسية، كورة صفّورية، كورة عكّا، كورة قدس، كورة صور. وخراج الأردن ثلاثمائة ألف وخمسون ألف دينار.
الطريق من طبرية إلى الرملة
من طبرية إلى اللّجّون عشرون ميلاً، ثم إلى قلنسوة عشرون ميلاً، ثم إلى الرّملَة مدينة فلسطين أربعة وعشرون ميلاً.
كورة فلسطين
كورة الرملة، كورة إيليا وهي بيت المقدس وبينها وبين الرملة ثمانية عشر ميلاً، وبيت المقدس كان دار ملك داود وسليمان عليهما السلام ورحبعم بن سليمان وولد سليمان، ومن بيت المقدس إلى مسجد إبراهيم صلّى الله عليه وقبره ثلاثة عشر ميلاً مما يلي القبلة، وكورة عمَواس، قال ابن كلثوم الكنديّ:
رُبَّ خِرقٍ مثلِ الهلال وبَيْضا ... ءِ حَصانٍ بالجزع من عمَواس
وكورة لدّ، قال الشاعر:
يا صاح إنّي قد حججْ ... تُ وزرتُ بيتَ المقدسِ
ودخلتُ لُدّاً عامداً ... في عيد مَريا جِرجِس
وكورة يُبنى، وكورة يافا، وكورة قيساريّة، وكورة نابُلس، وكورة سبسطِيَة، وكورة عسقلان، وكورة غزَّة، وكورة بيت جبرين. وخراج فلسطين خمسمائة ألف دينار.
من الرملة إلى يافا وهو أقرب ثغر يليهم وهو على البحر من الرملة إليه ثمانية أميال، ومن البيت المقدس إلى البحيرة المنتنة بلا شك أربعة أميال ويخرج من البحيرة المنتنة ملح يصلح للصاغة وفير يسمى الحمَّر وهو قفر اليهود، ويقال الأردنّ الذي يصب في البحيرة المنتنة يخرج بأرض الهند...رجلاً منهزماً جاء فغاص...فأخرج شيئاً.
والطريق من الرملة إلى الفسطاط
من الرملة إلى ازدود اثنا عشر ميلاً، ثم إلى غزة عشرون ميلاً، ثم إلى رفح ستة عشر ميلاً، ثم إلى العريش أربعة وعشرون ميلاً في رمل ثم إلى الورّادة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى الثعامة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى العُذَيب في رمل عشرون ميلاً، ثم إلى الفرما أربعة وعشرون ميلاً، قال المأمون:

(1/18)


لَلَيلُكَ كان بالمَيدا ... نِ أقصرُ منهُ بالفرَما
غريبٌ في قرى مصرٍ ... يقاسي الهَمَّ والسَّدَما
ثم إلى جُرجير ثلاثون ميل، ثم إلى الغاضرة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى مسجد قضاعة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى بلبيس أحد وعشرون ميلاً، ثم إلى الفسطاط مدينة مصر أربعة وعشرون ميلاً، وقال سمّيت مصر بمصر بن حام بن نوح صلّى الله عليه ومن ولده القبط والبربر وأرض مصر محدودة مسيرة أربعين ليلة في مثلها. وكانت مصر دار الفراعنة واسمها مقدونية والفسطاط هي فسطاط عمرو بن العاص بباب اليون ملك الروم، قال:
أعني ابن ليلى عبدَ العزيز ببا ... بِ اليون تَغلي جِفانُهُ رِذَما.
كور مصر
كورة مَنْف ووسيم، كورة دلاص، كورة الشرقيّة، كورة بوصير، كورة الفيوم، كورة أهناس، كورة القيس، كورة طحا، كورة الأشمونَين، كورة سُيوط، كورة قهقى، كورة البهنسَى، كورة أخميم والدَير، كورة أبشاية، كورة هو وقِنَى، كورة قِفط والقصر، كورة أسنى وأرمنت وسبابة، كورة أسوان، كورة سبابة المغرب، كورة باب النوبة، كورة الإسكندريّة، والقلزم والطور وأيْلَة، كور مصيل والمليدس، كورة قرْطسَا، كورة خربْتا، كورة البدَقون، كورة صا وشَباس، كورة سخا، كورة تيدَه، كورة الأفراحون، كورة لوبيان كورة الأوسِيَة، كورة طُوّه، كورة منوف السفلى، كورة دمسيس، كورة منوف العليا، كورة أتريب، كورة عين شمس، كورة فرْسَطا، كورة تتا وتُمّى، كورة سمَّنود، كورة صان وإبليل، كورة البجوم، كورة صعيرة، كورة فرهلة، كورة أخنا ورشيد، والحَوف الشرقيّ، والحوف الغربيّ، والبحيرة، وأسفل الأرض، وبطن الريف، والبَشَرود، والصّعيد، وتنّيس، ودمياط على البحر، والفرَما، ودقْهَلة، وبطيرة، ونقيزة، وبسطة، وأطرابية، وقُربيط، والخَيس، والبدَقون، والشراك، وترنوط، وشطنوف، وبرنيل، وأنصِنا، وشطْب، ودبروه، وبومينا، وتونَه، وشطا، ودبيق.
وكان أهل المغرب والقبط في ملك الروم، وطول مصر من الشجرتين اللتين بين رفح والعريش إلى أسوان وعرضها من برقة إلى أيلة فهي مسيرة أربعين ليلة في أربعين ليلة.
فمن بغداد إلى مصر خمسمائة وسبعون فرسخاً يكون ألفا وسبعمائة ميل وعشرة أميال.
وفي أعلى مصر النوبة والبُجة والحبشة، وكان عثمان بن عفان صالح النوبة على أربعمائة رأس في السنة.
وكان خراج مصر في أيام فرعون ستة وتسعين ألف ألف دينار وجباها عبد الله بن الحبحاب في أيام بني أمية ألفي ألف وسبعمائة ألف وثلاثة وعشرين ألفاً وثمانمائة وسبعة وثلاثين ديناراً، وحمل منها موسى بن عيسى في دولة بني العباس ألفي ألف ومائة ألف وثمانين ألف دينار.
الطريق من الفسطاط إلى المغرب
من الفسطاط إلى ذات الساحل أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى ترنوط ثلاثون ميلاً، ثم إلى كوم شريك اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى الرافقة أربعة وعشرون ميلاً مع النيل، ثم إلى قرطسا ثلاثون ميلاً، ثم إلى كرّيَون أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الإسكندريّة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بومينة عشرون ميلاً، ثم إلى ذات الحمام ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى حَنيَّة الروم أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى الطاحونة ثلاثون ميلاً، ثم إلى كنائس الحديد أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى جُب العوسج لا ماء فيها إلا ماء السماء ثلاثون ميلاً، ثم إلى سكة الحمام ثلاثون ميلاً، ثم إلى قصر الشماس خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى خِرْبَة القوم خمسة عشر ميلاً، ثم إلى خرائب أبي حليمة خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى العقبة عشرون ميلاً، ثم إلى مرج الشيخ عشرون ميلاً، ثم إلى حيّ عبد الله ثلاثون ميلاً، ثم إلى جياد الصغير ثلاثون ميلاً، ثم إلى جب الميدعان خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى وادي مخيل خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى جب حَليمان خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى المغار خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى تاكنيست خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى الندامة خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى برقة ستة أميل وهي مدينة في صحراء حمراء كأنها بسرة حسنة وحولها جبال بين الجبال والمدينة ستة أميال، قال الشاعر:
السَّفْحُ من بَرْقة أوطأتُهُ ... حيث يَحُلُّ الضبع والذيبُ
الطريق من برقة إلى المغرب

(1/19)


ثم من برقة إلى مليتية خمسة عشر ميلاً، ثم إلى قصر العسْل تسعة وعشرون ميلاً، ثم إلى أوبران اثنا عشر ميلاً، ثم إلى سلوق ثلاثون ميلاً، ثم إلى برسمت على الساحل أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بلبد على الساحل عشرون ميلاً، ثم إلى أجدابية أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى حرقرة عشرون ميلاً، ثم إلى سبخة مَنْهوشا ثلاثون ميلاً، ثم إلى قصر العطِش أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى اليهوديّتين أربعة وثلاثون ميلاً على البحر، ثم إلى قبر العبادي أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى سُرت أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى القريتين ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى قصور حسّان بن النعمان الغساني ثلاثون ميلاً، ثم إلى المَنْصَف أربعون ميلاً، ثم إلى تَوَرْغا أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى رغوغا عشرون ميلاً، ثم إلى وَرْداسا ثمانية عشر ميلاً، قال الشاعر:
قد لقي البربر يوماً شاسا ... وساقَها الحَيْنُ إلى وَرداسا
ثم إلى المحتنى اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى وادي الرمل عشرون ميلاً، ثم إلى طرابُلُس أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى سَبْرة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بئر الجمّالين عشرون ميلاً، ثم إلى قصر الدَّرق ثلاثون ميلاً، ثم إلى أباردخت أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الفوارة ثلاثون ميلاً، ثم إلى قابس مدينة الأفارقة الأعاجم ثلاثون ميلاً، ثم إلى بئر الزيتونة ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى كَتَانة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى اليسر ثلاثون ميلاً، ثم إلى القَيْرَوان مدينة المخالي أربعة وعشرون ميلاً وهي مدينة إفريقية وهي في وسط المغرب وهي في يدي ابن الأغلب.
وفي يده قابس وجَلولا وسُبَيْطلة مدينة جرجير الملك وكان رومياً وبينها وبين القيروان سبعون ميلاً وزَرود وغَدامس وقلسانة وقفصة وقَصطيلية ومدينة الزاب وتهوذَة وسلمسان وودّان وطفرجيل وزغوان وتونس وبين إفريقية وبينها مرحلتان على البغال واسم مدينة تونس قرطاجَنَة وهي على ساحل البحر يحيط بسورها أحد وعشرون ألف ذراع، وبين تونس وبين بر الأندلس عرض البحر وهو هناك ستة فراسخ، ثم إلى قرطبة مدينة الأندلس مسيرة خمسة أيام.
وفي يد الرستمي الإباضي وهو ميمون بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وهو من الفرس ويسلّم عليه بالخلافة يفترد وسلمه وسلميه وتاهرت وما والاها وبين إفريقية وبين تاهرت مسيرة شهر على الإبل.
ومدينة سبتة إلى جانب الخضراء وملك سبتة لَيمان.
وفي يدي ابن صغير البربري المصمودي خلفانة إلى وادي الرمل ووادي الزيتون وقصر الأسود بن الهيثم إلى طرابلس وما وراء ذلك إلى بحر الأندلس.
وفي يد الخارجي الصُّفري دَرْعًة وهي مدينة كبيرة كثيرة الأهل وفيها معدن فضة وهي مما يلي الجنوب إلى بلاد الحبشة ومدينة تدعى زيز.
وفي يدي إبراهيم بن محمد البربري المعتزلي مدينة تلي تاهرت تدعى أيزرج.
وفي يدي ولد إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم تلمسين ومن تاهرت إليها مسيرة خمسة وعشرون يوماً عمران كلها وطنجة وفاس وبها منزله ومن تاهرت إليها مسيرة أربع وعشرون ليلة وخلفها طنجة وخلف طنجة السوس الأدنى وهي من القيروان على ألفي ميل ومائة وخمسين ميلاً وأهلها بربر، وخلف السوس الأدنى السوس الأقصى وبينهما مسيرة نيّف وعشرون يوماً، وفي يديه وليلة ومدركة ومتروكة ومدينة زَقّور وغُزّة وغُميرة والحاجز وتاجراجرا وفنكور الخضراء وهي على البحر وعرض البحر عندها ستة فراسخ، وأوارس وما يتصل ببلاد زاغي بن زاغي والسودان العراة إلى ما يحاذيه من نواحي البحر، وليس يسلّم عليه بالخلافة وإنما يقال السلام عليك يا بن رسول الله.
وفي يدي الأموي وهو من ولد عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ما وراء البحر بلاد الأندلس وهي قرطبة وبينها وبين الساحل مسيرة خمس ليال ومن ساحل قرطبة غَرناطة إلى أربونة وفي آخر الأندلس مما يلي فِرَنْجة ألف ميل، وطليطلة وبها كان ينزل الملك ومن طليطلة إلى قرطبة عشرون ليلة، وللأندلس أربعون مدينة فمنها مارِدة وسَرَقُستة وأربونة وجِرُنْدة والبيضاء، وتجاور الأندلس فرنجة وما والاها من بلاد الشرك، والأندلس مسيرة أكثر من شهر في شهر وهي خصبة كثيرة الخير كثيرة ألفواكه.

(1/20)


ومما يلي الشمال والروم وفرنجة من جبال الأندلس تثلج وفي آخر ذلك الوجه جبل فيه نار تتقد في حجارة وتراب لم تطفأ قط.
وكان ملك الأندلس حين فتحت يقال له لوذَريق من أهل أصبهان وبأصبهان سمى أهل قرطبة الإسبان، ويسلم على هذا الأموي السلام عليك يا ابن الخلائف وذلك أنهم لا يرون اسم الخلافة إلا لمن ملك الحرمين.
أعراض البربر
هوّارة وزَناتة وأمتاهه وضَريسة ومَغيلة وورفجومة وهي من نَفْزة ووليطة ومَطْماطة وصَنْهاجة ونفزة وكُتامة ولُواتة ومُزاتة وزَبّوجة ونَفُوسة ولَمْطة وصدّينة ومصمودَة وغُمارة وقالمة وأوربة وأُتيتة وبني سِمجون وأَبْكَتَة وهي من زناتة وبني واركلان وبني يصدُران وبني وَرْتَجي وبني مَنهوسا، وكانت دار البربر فلسطين وملكها جالوت فلما قتله داود صلّى الله عليه جلت البربر إلى المغرب حتى انتهوا إلى لوبية ومراقية فتفرقت هناك فنزلت زناتة ومغيلة وضريسة وفرسنة الجبال ونزلت لواتة أرض برقة وهي أنطابلس بالرومية وهي خمس مدائن ونزلت هوارة مدينة أيلس وهي اطرابلس أي ثلاث مدائن وكانت للروم فجلت الروم إلى سقلية جزيرة في البحر ثم انتشرت البربر إلى السوس الأدنى خلف طنجة وهي مدينة قمونية من موضع القيروان على ألفي ميل ومائة وخمسين ميلاً، ثم رجع الأفارق والروم إلى مدائنهم على صلح من البربر فكرّهت البربر نزول المدن فنزلوا الجبال والرمال فعادت المدائن رومية حتى افتتحها المسلمون.
ورومية وبُرجان وبلدان الصقالب والأَبر شماليّ الأندلس.
والذي يجيء من البحر الغربيّ الخدم الصقالب والروم والإفرنجيون واللُّعْبَرْديّون والجواري الروميات والأندلسيات وجلود الخز والوبر ومن الطيب الميعة ومن الصيدنة المصطكى، ويُقلع من قعر هذا البحر بقرب فرنجة البُسّذ وهو الذي تسميه العامة المرجان.
فأما البحر الذي خلف الصقالبة وعليه مدينة تولية فليس يجري فيه مركب ولا قارب ولا يجيء منه شيء وكذلك البحر الذي فيه جزائر السعادة لا يركب فيه ولا يجيء منه شيء وهو غربيّ أيضاً.
قال: ووجدت الأرض كلها مسيرة خمس مائة عام ثلث منها عمران مسكون مأهول وثلث براري غير مسكونة وثلث بحار ووجدت أرض الحبشة والسودان مسيرة سبع سنين فأرض مصر جزء واحد من ستين جزءً من أرض السودان وأرض السودان جزء واحد من ستين جزءً من الأرض كلها.
الطريق من بغداد إلى الرقة على الموصل
من بغداد إلى البردان أربعة فراسخ، ثم إلى عُكْبَرا خمسة فراسخ، ثم إلى باحَمْشا ثلاثة فراسخ، ثم إلى القادسية سبعة فراسخ، ثم إلى سرّ من رأى ثلاثة فراسخ، ثم إلى الكرخ فرسخان، ثم إلى جَبِلتا سبعة فراسخ، ثم إلى السودقانية خمسة فراسخ، ثم إلى بارِمّا خمسة فراسخ، ثم إلى السِنّ وبها الزاب الأصغر خمسة فراسخ، ثم إلى الحديثة وبها الزاب الأكبر اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى بني طميان سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة الموصل سبعة فراسخ.
وكور الموصل
تَكرّيت وبازائها في البرية مدينة الحضر وكان ملك الحضر الساطرون بن الضّيْزَن، قال عديّ بن زيد: وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور والطيرهان والسن والحديثة ومرج جهينة ونينوى مدينة يونس بن متى صلّى الله عليه وباجلي وباهدري وباعذري وحبتون وبانقلي وحزة وبابغاش والمغلة ورامين والحناية وباجرمي وبها خنيا سابور ودقوقا وخانيجار، وخراج الموصل أربعة آلاف ألف درهم.
الطريق من الموصل إلى نصيبين
من الموصل إلى بلد سبعة فراسخ، ثم إلى باعيناتا ستة فراسخ، ثم إلى برقعيد ستة فراسخ، ثم إلى أذرمة ستة فراسخ، ثم إلى تل فراشة خمسة فراسخ، ثم إلى نصيبين أربعة فراسخ، ونصيبين مدينة ديار ربيعة.
كور ديار ربيعة
نصيبين وأرزن وآمد ورأس عين وميّافارقين، قال الشاعر:
بآمد مرة وبرأس عينٍ ... وأحياناً يميّافارقينا
وماردين وباعربايا وبلد وسنجار وقَرْدى وبازبدى، قال الشاعر:
بقردى وبازبدى مصيفٌ ومربعٌ ... وعذبٌ يحاكي السلسبيل بَرودُ
وطور عبدين، قال الشاعر:
مَلَكَ الحَضْرَ والفرات فما دِجْلة شرقاً فالطور من عَبْدينِ
وخراج ديار ربيعة سبعة آلاف ألف وسبع مائة ألف درهم.

(1/21)


ومن نصيبين إلى دارا خمسة فراسخ، ثم إلى كفرتوثا سبعة فراسخ، ثم إلى رأس عين سبعة فراسخ، ثم إلى الجارود خمسة فراسخ، ثم إلى حصن مَسْلَمة ستة فراسخ، ثم إلى باجَرْوان سبعة فراسخ، قال الشاعر:
سقى الله البليخ وتلَّ بحرى ... وباجروانَ قارعة الطريقِ
ثم إلى الرقة ثلاثة فراسخ.
الطريق من نصيبين إلى أرزن ذات اليمين
من نصيبين إلى دارا خمسة فراسخ، ثم إلى كفرتوثا سبعة فراسخ، ثم إلى قصر بني نازع ستة فراسخ، ثم إلى آمد وهي على دجلة سبعة فراسخ، ثم إلى ميّافارقين خمسة فراسخ، ثم إلى أرزن سبعة فراسخ.
الطريق من آمد إلى الرقة ذات اليسار
من آمد إلى شِمشاط سبعة فراسخ، ثم إلى تل جفر خمسة فراسخ، ثم إلى جرنان ستة فراسخ، ثم إلى بامقدا خمسة فراسخ، ثم إلى جُلاّب سبعة فراسخ، ثم إلى الرُّها أربعة فراسخ، ثم إلى حرّان أربعة فراسخ، ثم إلى تل مَحْرا أربعة فراسخ، ثم إلى باجَروان سبعة فراسخ، ثم إلى الرقة ثلاثة فراسخ.
الطريق من بلد إلى سنجار ثم إلى قَرْقيسيا ذات اليسار
من بلد إلى تل أعفر خمسة فراسخ، ثم إلى سِنجار سبعة فراسخ، ثم إلى عين الجبال خمسة فراسخ، ثم إلى سُكَيْر العبّاس على الخابور تسعة فراسخ، ثم إلى ألفدَين على الخابور خمسة فراسخ، ثم إلى ماكسين على الخابور ستة فراسخ، ثم إلى قرقيسيا وهي على الفرات والخابور سبعة فراسخ.
الطريق من الرقة إلى الثغور الجزرية
وهي سلغوس وكَيسوم وشِمشاط وملطيّة وزِبَطرة والحَدَث ومَرْعَش وبينهما ثلاثون ميلاً وكَمْخ وحصن منصور وقُورس ودُلوك ورَعْبان.
فمن الرقة إلى عين الرومية ستة فراسخ، ثم إلى تل عبدا سبعة فراسخ، ثم إلى سَروج سبعة فراسخ، ثم إلى المُزَنيّة ستة فراسخ، ثم إلى سُمَيْساط سبعة فراسخ، ثم إلى حصن منصور ستة فراسخ، ثم إلى ملطيّة عشرة فراسخ، ثم إلى زبطرة خمسة فراسخ، ثم إلى الحدث أربعة فراسخ، ثم إلى مرعش خمسة فراسخ، ثم إلى عَمق مرعش والعمق كل مرج حوله جبال، ومن ملطية إلى كمخ أربعة فراسخ.
الطريق من عين التمر إلى بُصرى
قال الشاعر:
صَبّحْنَ عند الشمسِ عين التمرِ ... يَدُسْنَ كلَّ غَيْضَة ونهْرِ
فمن عين التمر إلى الأخدمية، ثم إلى الخفيّة، ثم إلى الخلط، ثم إلى سُوى، قال:
لله عينا رافع أنّى اهتدى ... فوّز من قُراقرٍ إلى سُوى
ثم إلى الأجيفر، ثم إلى الغرّبة، ثم إلى بصرى.
الطريق من الجزيرة إلى الساحل
من الرقة إلى دَوسَر، ثم إلى داقين، ثم إلى جسر منبج، قال كعب بن جُعَيل:
من جسر منبجَ أضحى غِبَّ عاشرة ... في نخلِ مسكِنَ تُتْلى حولَهُ السّوَرُ
ثم إلى منبج، ثم إلى حلب، ثم إلى الأثارِب، ثم إلى عَمْق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى اللاذقية، ثم إلى جبَلَة، ثم إلى أطرابُلُس الشأمية، ثم إلى بيروت، ثم إلى صيدا، ثم إلى صور، ثم إلى قَدَس، ثم إلى قيسارية، ثم إلى أرسوف الشأمية، ثم إلى يافا، ثم إلى عسقلان، ثم إلى غزة.
الطريق من الرقة إلى حمص ودمشق على الرصافة
من الرقة إلى الرصافة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الزّرّاعة أربعون ميلاً، ثم إلى القسطل ستة وثلاثون ميلاً، ثم إلى سلمية ثلاثون ميلاً، ثم إلى حمص أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى شمسين ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى قارا اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى النبك اثنا عشر ميلاً، ثم إلى القطيفة عشرون ميلاً، ثم إلى دمشق أربعة وعشرون ميلاً.
الطريق من حمص إلى دمشق على بعلبك
وهو طريق البريد
من حمص إلى جوسية أربع سكك، ثم إلى بعلبك ست سكك، ثم إلى دمشق تسع سكك.
الطريق من الكوفة إلى دمشق
من الحيرة إلى القُطْقُطانة، ثم إلى البُقعة، ثم إلى الأبيض، ثم إلى الحوشي، ثم إلى الجمع، ثم إلى الخطي، ثم إلى الجبة، ثم إلى القلوفي، ثم إلى الرواري، ثم إلى الساعدة، ثم إلى البقيعة، ثم إلى الأعناك، ثم إلى أذرِعات، ثم إلى منزل، ثم إلى دمشق.
السكك من حلب إلى الثغور الشأمية

(1/22)


من حلب إلى قِنَّسرين سبع سكك، ثم إلى أنطاكية أربع سكك، ثم إلى الإسكندريّة أربع سكك، ثم إلى المصّيصة سبع سكك، وجيحان يشتقها واسم المصيصة مابْسُبَسْتيا، ومن المصيصة إلى أذنة ثلاث سكك واسم أذنة أدانم وهي على سَيْحان، قال الشاعر:
يا من جبالُ الرومِ دونَ لقائهِ ... وعِقابها ومخاضتا سَيْحانِ
فالدربُ مُعترِضاً ففرجُ طُوانة ... فهِرَقْلة فالحصن حِصنُ سِنانِ
ثم من أذنة إلى طرسوس خمس سكك، واسم طرسوس بالرومية تارسم، قال أبو سعيد:
خلّفوه بعرصتَيْ طرسوسِ ... مثلَ ما خلّفوا أباه بطوسِ
وقال فرج بن عثمان المقسمي:
يا ليتها قد هبطت طرسوسا ... ووردت نهراً بها مأنوسا
تحمل خوداً سَكَنَتْ تَعْروسا ... من الرّقيمات الحِسان الميسا
كلَّ رَداحٍ تسلُبُ النفوسا
عوادل الثغور الشأمية
عين زَرْبَة والهارونية وكنيسة السوداء وتل جُبَيْر من طرسوس على ثمانية أميال.
درب السلامة والطريق إلى خليج القُسطنطينية
من طرسوس إلى العُلَّيق اثنا عشر ميلاً، ثم إلى الرَّهوة ثم إلى الجوزات اثنا عشر ميلاً، ثم إلى الجردقوب سبعة أميال، ثم إلى البَذَنْدون سبعة أميال، قال محمد بن عبد الملك:
يوم البذندون كما أنها ... جاءتك في يوم البذندونِ
ثم إلى معسكرّ الملك على حمة لؤلؤة والصفصاف عشرة أميال، وتصير إلى معسكرّ الملك وقد قطعت الدرب وأصحرت، ومن المعسكرّ إلى وادي الطَّرفاء اثنا عشر ميلاً، ثم إلى منى عشرون ميلاً، ثم إلى نهر هرقلة اثنا عشر ميلاً، قال العباس بن الأحنف:
هَوَتْ هِرَقْلَة لما أنْ رأتْ عجباً ... جواثماً ترتمي بالنفط والنارِ
ثم إلى مدينة اللبن ثمانية أميال، ثم إلى رأس الغابة خمسة عشر ميلاً، ثم إلى المسكنين ستة عشر ميلاً، ثم إلى عين برغوث اثنا عشر ميلاً، ثم إلى نهر الأحساء ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى ربض قونية ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى العَلَميْن خمسة عشر ميلاً، ثم إلى أبرومسمانة عشرون ميلاً، ثم إلى وادي الجوز اثنا عشر ميلاً، ثم إلى عَمّورية اثنا عشر ميلاً.
وطريق آخر
من العَلَميْن إلى قرى نصر الإفريطي خمسة عشر ميلاً، ثم إلى رأس بحيرة الباسليون عشرة أميال، ثم إلى السند عشرة أميال، ثم إلى حصن سنادة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى معل خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى غابة عمورية ثلاثون ميلاً، ثم إلى قرى الحراب خمسة عشر ميلاً، ثم إلى صاغري نهر عمورية ميلان، وكان المعتصم أخرب أنقرة وفتح عمورية، قال حسين بن الضحاك:
لم تبق من أنقرة نقرة ... واجتحتَ عمورية الكبرى
ثم إلى العلج اثنا عشر ميلاً، ثم إلى فلامي الغابة خمسة عشر ميلاً، ثم إلى حصن اليهود اثنا عشر ميلاً، ثم إلى سندابري ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى مرج حُمُر الملك بدَروليَة خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى حصن غروبُلي خمسة عشر ميلاً، ثم إلى كنائس الملك ثلاثة أميال، ثم إلى التلول خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى الأكوار خمسة عشر ميلاً، ثم إلى ملاجِنَة خمسة عشر ميلاً، ثم إلى اصطبل الملك خمسة أميال، ثم إلى حصن الغبراء ثلاثون ميلاً، ثم إلى الخليج أربعة وعشرون ميلاً، ونيقية بإزار الغبراء ومن نيقية يحمل البقل إلى قسطنطينية وبينهما ثلاثون ميلاً.
وطريق آخر
من البذندون إلى الكرّم ثم إلى النوبة ثم إلى الكنائس التي عن يمين كوكب، ثم إلى وفرة، ثم إلى بليسة، ثم إلى مرج الأُسقُف، ثم إلى فلغري، ثم إلى قرية الأصنام، ثم إلى وادي الريح، ثم إلى نمرطي، ثم إلى الصيد، ثم إلى عاينوا، ثم إلى مودويس، ثم إلى مخاضة، ثم إلى قرية الجوز، ثم إلى الغطاسين، ثم إلى البطريق، ثم إلى مرج ناقوليّة، ثم إلى دنوس، فمنه طريق إلى درولية وطريق آخر متياسر منه إلى حصن بلومين، ثم منه إلى قُطَيّة فتياسر إلى الرُّنداق، ثم إلى أبدوس على المضيق، ثم إلى خليج القسطنطينية، وهو البحر الذي يدعى بُنْطُس يجيء من بحر الخزر وعرض فوهته هناك ستة أميال، وعند مدخله هناك مدينة تدعى مُسَنّاة والخليج غربيّ يجري جرياً حتى يمر بقسطنطينية على ستين ميلاً، من مدخله، قال أبي حفصة:

(1/23)


أطَفْتَ بقُسطنطينية الرومِ مُسندِاً ... إليها القَنا حتى اكتسى الذُّلَّ سورُها
وعرضه عنده أربعة أميال، فإذا بلغ موضعاً يدعى أبِدُس صار بين جبلين وضاق حتى يكون عرضه غلوة سهم وبين أبدس وبين قسطنطينية مائة ميل في مستوى من الأرض، وبأبدس عين مَسلَمة بن عبد الملك حيث حصر قسطنطينية، ويمر الخليج حتى يصب إلى بحر الشأم وعرضه عند مصبه أيضاً قدر غلوة سهم يكلم الرجل الرجل على شطيه وهناك صخرة عليها برج فيه سلسلة تمنع سفن المسلمين من دخول الخليج، وطول الخليج كله من بحر الخزر إلى بحر الشأم ثلاثمائة وعشرون ميلاً، والسفن تنحدر فيه من جزائر بحر الخزر وتلك النواحي وتصعد فيه من بحر الشأم إلى القسطنطينية.
فأمّا سائر بلاد الروم فأوّلها من المغرب رومية وسقلّيّة وهي في جزيرة وكانت رومية دار ملكهم ونزلها من ملوكهم تسعة وعشرون ملكاً ونزل نُقموديَّة منهم ملكان ونقمودية دون الخليج وبينها وبين قسطنطينية ستون ميلا، وملك بعدهما ملكان آخران برومية، ثم ملك أيضاً برومية قسطنطين الأكبر ثم انتقل إلى بزنطية وبنى عليها سوراً وسماها قسطنطينية فهي دار ملكهم إلى اليوم، وذكر أن الخليج يطيف بها من وجهين مما يلي المشرق والشمال وجانباها الغربيّ والجنوبيّ في البر وسمك سورها الكبير إحدى وعشرون ذراعاً وسمك سورها القصير عشرة أذرع وسمك القصير مما يلي البحر خمسة أذرع وبينها وبين البحر فرجة نحو خمسين ذراعاً ولها في البر من الجانب الجنوبيّ أبواب كثيرة للحرب منها باب الذهب وهو باب مضبّب بالحديد المموّه بالذهب ولها نحو من مائة باب، وذكرّ أن البطارقة الإثني عشر مع ملكهم بقسطنطينية ومن خيلها أربعة آلاف ورجّالتها أربعة آلاف.
وذكرّ أن مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي قال أن عمال الروم التي يوليها الملك عماله أربعة عشر عملاً منها خلف الخليج ثلاثة أعمال أولها عمل طافلا وهو بلد القسطنطينية وحدّه من المشرق الخليج إلى بحر الشأم ومن المغرب السور المبني من بحر الخزر إلى بحر الشأم وطوله مسيرة أربعة أيام وهو من قسطنطينية على مسيرة يومين ومن الجنوب بحر الشأم ومن الشمال بحر الخزر، والعمل الثاني خلف هذا العمل هو عمل تَراقيَة وحدّه من المشرق السور ومن الجنوب عمل مقدونية ومن المغرب بلاد بُرجان ومن الشمال بحر الخزر وطوله مسيرة خمسة عشر يوماً وعرضه مسيرة ثلاثة أيام وفيه عشرة حصون، والعمل الثالث عمل مقدونية وحدّه من المشرق السور ومما يلي الجنوب بحر الشأم ومن المغرب بلاد الصقالبة ومن الشمال بُرجان وطوله مسيرة خمسة عشر يوماً وعرضه مسيرة خمسة أيام وفيه ثلاثة حصون.
ودون الخليج أحد عشر عملاً عمل أفلاجونِيَة وفيه خمسة حصون، عمل الأُفطي ماطي وتفسيره الأذن والعين وفيه ثلاثة حصون ومدينة نُقموديّة وهي اليوم خراب، وعمل الأُبسيق وفيه مدينة نيقية ولها عشرة حصون والبحر من نيقية على ثمانية أميال ولها بحيرة عذبة تكون اثني عشر ميلاً طولاً وفي البحيرة ثلاثة أجبل ومن المدينة إلى البحيرة باب صغير فإذا دهمهم خوف أخرجوا الذّراري من الحصن إلى الزواريق في البحيرة فحملوهم والحقوهم بالجبال التي في البحيرة، وعمل ترْقسيس وفيه من الحصون أفسيس في رستاق الأواسي وهي مدينة أصحاب الكهف وأربعة حصون وقد قرئ في مسجدهم كتاب بالعربية بدخول مَسْلمة بلاد الروم.

(1/24)


فأما أصحاب الرقيم فبخَرمة رستاق بين عمورية ونيقية، وكان الواثق بالله وجّه محمد بن موسى المنجّم إلى بلاد الروم لينظر إلى أصحاب الرقيم وكتب إلى عظيم الروم بتوجيه من يوقفه عليهم فحدّثني محمد بن موسى أن عظيم الروم وجّه معه من صار به إلى قُرّة ثم سار أربع مراحل وإذا جبيلٌ قطر أسفله أقل من ألف ذراع وله سرب من وجه الأرض ينفذ إلى الموضع الذي فيه أصحاب الرقيم، قال: فبدأنا بصعود الجبل إلى ذروته فإذا بئر محفورة لها سعة تبيّنّا الماء في قعرها ثم نزلنا إلى باب السرب فمشينا فيه مقدار ثلاثمائة خطوة فصرنا إلى الموضع الذي أشرفنا عليه فإذا رواق في الجبل على أساطين منقورة وفيه عدّة أبيات منها بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليه باب حجر منقور فيه الموتى ورجل موكّل بحفظهم ومعه خصيان روقة وإذا هو يحيد عن أن نراهم أو نفتشهم ويزعم أنه لا يأمن أن يصيب من التمس ذلك آفة يريد التمويه ليدوم كسبه بهم فقلت له دعني أنظر إليهم وأنت بريء فصعدت بشمعة غليظة مع غلامي فنظرت إليهم في مسوح تتفرّك في اليد وإذا أجسادهم مطليّة لاصبر والمرّ والكافور ليحفظها وإذا جلودهم لاصقة بعظامهم غير أني أمررت يدي على صدر أحدهم فوجدت خشونة شعره وقوّة نباته وأحضر الموكّل بهم طعاماً وسألنا الغداء عنده فلما ذقنا طعامه أنكرّنا أنفسنا فتهوّعنا وإنما أراد أن يقتلنا أو يُغصَّنا فيصح له ما كان يدّعيه عند ملك الروم من أنهم اصحاب الرقيم، فقلنا له إنما ظننَّا أنك ترينا موتى يشبهون الأحياء وليس هؤلاء كذلك.
وعمل الناطُلُوس وتفسيره المشرق وهو أكبر أعمال الروم وفيه مدينة عمّورية وعدد بروجها أربعة وأربعون برجاً ومن الحصون العلَمَين ومرج الشحم وبُرغوث والمسكنين وثلاثون حصناً والثن والمسبطلين، وعمل خرسٍيون يلي درب ملطية وفيه من الحصون خرْشَنة وأربعة حصون، وعمل البقلاّر وفيه مدينة أنقرة وصَمله وثلاثة عشر حصناً، ويليه عمل الأرمنياق وفيه من الحصون قُلونِية وستة عشر حصناً، وعمل خَلديَة وحدُّه إرمينية وفيه ستة حصون، وعمل سلوقية من ناحية بحر الشأم إلى طرسوس واللاّمس ويتولاه عامل الدروب وفيه من الحصون سلوقية وعشرة حصون، وعمل القبادق وحدّه جبال طرسوس وأذَنَة والمصّيصة وفيه من الحصون قرّة وحصين وأنطيغوا والأجرب وذو الكلاع وهو جبل عليه قلاع فسمّته العرب ذا القلاع ثم انحرف الإسم إلى ذي الكلاع واسمها جُسْطَرون وتأويلها مناغية الكوكب وأربعة عشر حصناً، ومن المطامير ماجدة وبلنسة وملندسة وقونية وملقوبية وبدالة وبارنوا وسالمون وتفسير ملقوبية مقطع الأرحاء تقطع حجارة الأرحاء من جبالها.
ومن البطارقة بالروم
اثنا عشر بطريقاً لا ينقصون ولا يزيدون ستة منهم مقيمون بالقسطنطينية بحضرة الطاغية وستة في الأعمال بطريق عمورية، بطريق أنقرة، بطريق الأرمنياق، بطريق تراقية وهي خلف قسطنطينية مما يلي برجان، وبطريق سقلية وهي جزيرة عظيمة ومملكة واسعة بإزاء إفريقية، وبطريق سردانية وهو صاحب جزائر البحر كلها.
ومدينة الروم العظمى التي هي حرزهم قسطنطينية وتسمى البذروم والملك أكبر الروم في أنفسهم وأعزه عليهم، وليس الملك فيهم وراثة، ولا كتاب متبع، إنما هو غلبة، وقد ملكهم رجال ونساء، وملكهم يدعى باسيلي ولباسه ألفرفير صنف من الحرير فيه لمع إلى السواد قليلا، لا يلبس ألفرفير والخف الأحمر إلا الملك ومن تعرض لذلك قتل ومن ذكرّ له الملك لبس خفّاً أحمر وخفّاً أسود، ولهذه المدينة البذروم أربعمائة رجل لباسهم الطيالسة الخضر المزوّرة بالذهب وهم لمشورة الملك والقيام بأمره وأمر البطارقة، منهم من يتولّى أمر القسطنطينية وحجابة الملك وهؤلاء يسلّون السيف على ولد إسماعيل ويرون القتل وربما ضربوا الأسارى بألفؤوس والحجارة وألقوهم في ألفرن وهو مستوقد نار، والخيل المقيمة على باب الملك أربعة آلاف فارس وأربعة آلاف راجل.

(1/25)


ولمعسكرّ الملك مقيماً كان أو راحلاً أربعة بنود عليها أربعة بطارقة في الخيل كتيبة كل واحد منهم اثنا عشر ألفاً ستة آلاف مرتزق وستة آلاف شاجرد، فإن خرج الملك نحو بلاد العرب عسكرّ بدَروليَة على أربعة أيام من قسطنطينية وهو مجمع العرب والروم وهو مرج أفيح أخضر فيه نهر صافٍ عرضه نحو من ثلاثين ذراعاً يخرج من عيون ويصب في صاغري البحر الأخضر ويصب الصاغري في البحر الأعظم في قفا قسطنطينية وفي ذلك حمّات ماءٍ سخن عذب وقد وضعت عليها الملوك البناء والأزاج يسع البيت ألف إنسان وهي سبعة أبيات فيها من الماء إلى صدر الإنسان يجري فيصير فضوله إلى بحيرة.
ويخرج الخارج من درب السلامة فينزل العلَّيق ثم ينزل الجوزات ثم الجردقوب ثم حصن الصقالبة ثم الرهوة ثم البذَندون وعين البذَندون التي مات عليها المأمون تدعى راقة تخرج من مثل الباب العظيم مملوءة ماءً بارداً لا يطاق من برده لم أر عيناً أعظم منها، ثم تسلك منها في ألفرجَين تخوض النهر نحواً من عشرين مرّة حتى تأتي الحمّة وتجوز عقبة ليّنة ثم تظهر لك لؤلؤة ثم تسلك إلى قلعة ثم تسلك إلى ولية وهي بحيرة المسكنين ثم تأتي هوتة الرقيم وهي خسف في الأرض يكون مقدار مائتي ذراع في مائتي ذراع مشقوقة في وسطها بحيرة حولها أشجار وحول الأشجار في اصل الجبل بيوت ومساكن وهي مخرج أكثر من مائة رجل ولها باب في الجبل تحت الأرض يخرجك إلى الوادي والناس حولها ينظرون إلى جوفها مثل القصعة، واخرجوا إلى علي بن يحيى جرَّة من ماء البحيرة وخبز فرنيّة وجبنة هديّة وقالوا نحن ضعفى الروم لا نقاتل إنما نخدم هؤلاء القوم الذين جعلهم الله هاهنا والقوم في مغارة يُصعد إليها من أرض الهوتة بسلّم لعلَّه أن يكون ثمانية أذرع ونحو ذلك، فإذا هم ثلاثة عشر رجلاً وفيهم غلام أمرد عليهم جباب صوف وأكيسة صوف وعليهم خفاف ونعال فتناولت شعرات في جبهة أحدهم فمددتها فما تبعني منها شيء.
وخراج الروم مساحة على كل مائتي مدى ثلاثة دنانير في كل سنة والمدى ثلاثة مكاكيك ويأخذ عشر الغلات فيصير في الأهراء للجيوش ويأخذ من اليهود والمجوس ديناراً في السنة ويؤخذ من كل بيت يوقد فيه نار في السنة ستة دراهم، وثمار الروم تدرك في السهل والجبل في إيلول، وديوانه مرسوم على مائة ألف وعشرين ألف رجل على كل عشرة آلاف رجل بطريق، مع كل بطريق طُرماخان، كل طرماخ على خمسة آلاف رجل، ومع كل طرماخ خمسة طُرُنجارين، كل طرنجار على ألف رجل، ومع كل طرنجار خمسة قمامسة كل قومس على مائتين ومع كل قومس خمسة قُنطرخين كل قنطرخ على أربعين مع كل قنطرخ أربعة داقَرخين كل داقرخ على عشرة رجال، والعطا مختلف أكثره أربعون رطلاً ذهباً إلى ستة وثلاثين رطلاً إلى أربعة وعشرين رطلاً إلى اثني عشر إلى ستة أرطال إلى رطل، وأعطيات الجند ما بين ثمانية عشر ديناراً إلى اثني عشر ديناراً، هذا مرسوم لهم في كل سنة، وإنما يعطون ذلك في كل ثلاث سنين، وربما كان في أربع سنين، وربما كان في خمس سنين، وربما كان في ست سنين عطاءً واحداً، وأكبر البطارقة خليفة الملك ووزيره ثم اللُّغثيط صاحب ديوان الخراج وصاحب عرض الكتب والحاجب وصاحب ديوان البريد ثم القاضي ثم صاحب الحرس ثم المرقّب.
وجزائر الروم المشهورة
قبرس ودورها اثنا عشر يوماً، وجزيرة إقريطِش ودورها خمسة عشر يوماً، وجزيرة الذهب وبها كان يُخصى الخدم، وجزيرة الفضّة، وجزيرة سقلّية ودورها خمسة عشر يوماً.
قال العالم ببلاد الروم أعطيات الرؤساء ما بين ثلاثة أرطال ذهب إلى رطل، والرطل تسعون مثقالاً، وإنما يقبض الروم في ديوانها الغلمان المردان فيأخذ الغلام في السنة الأولى ديناراً وفي الثانية دينارين، وفي الثالثة ثلاثة دنانير حتى يتم اثنتي عشرة سنة فيأخذ اثني عشر ديناراً.
وبريد الروم براذين لطاف محذَّفة الأذناب خفاف وحلبتهم غرّة آذار، يُجري الملك خيله وخيل أمرائه بباب الذهب وهي خيل بين فرسين عجلة عليها الغلمان الوصفاء قيام بالسماط.
وليس للروم في عساكرّهم أسواق إنما يحمل الرجل من منزله كعكه وزيته وخمره وجبنه.
والطريق المتياسر

(1/26)


من لؤلؤة إلى وادي الطَّرفاء، ثم إلى هرَقلة، ثم إلى زبرلة، ثم إلى سدرية، ثم إلى برغوث، ثم إلى الإحساء، ثم إلى قونية، ثم تدخل وادي ذمارى إلى قرية دقلياس، ثم إلى قرية البرج، ثم إلى ملس قومس، ثم تأتي العلمين، ثم تصير إلى قريات قطيّة، ثم تصير إلى إيلمى، ثم تصير إلى درولية وهي مجمع العساكرّ للعرب والروم، ثم إلى حصن عرندسي، ثم إلى قرية أفرسوس، ثم إلى باسلاقين وملاجِنة وهي اصطبلات الملك وموضع ثقله وميرته، ثم إلى بحيرة نيقية، ثم تنحدر منه إلى نُقموديّة، ثم إلى المعابر، ثم إلى الأرنبة وهي بلاد الملك.
ومن أراد عمّورية من درب السلامة
فعلى لؤلؤة، ثم إلى نهر الطرفاء، ثم إلى خربة فارطة، ثم إلى حصن قنّة، ثم إلى عبقرسون، ثم إلى حبر فرنية الأعلى، ثم تاتي بلاد الهدى، ثم تاتي فتلق وقرية تدعى فارطة، ثم تاتي عبرة كناص ثم تأتي لاطة، ثم تاتي عمورية.
صفة رومية وما فيها من العجائب
لها ثلاثة جوانب منها الشرقيّ والجنوبيّ والغربيّ في البحر، والجانب الشماليّ يلي البر، وطولها من الباب الشرقيّ إلى الباب الغربيّ ثمانية وعشرون ميلاً ولها حائطان من حجارة بينهما فضاء ستون ذراعا، وعرض السور الداخل اثنتا عشرة ذراعاً وسمكه اثنتان وسبعون ذراعاً وعرض السور الخارج ثماني اذرع وسمكه اثنتان وأربعون ذراعا، وفيما بين السورين نهر مغطّى ببلاط نحاس طول كل بلاطة ست وأربعون ذراعاً يقال لهذا النهر قسطيطالس، وبين باب الذهب وباب الملك اثنا عشر ميلاً وسوق الطير بها فرسخ وسوق مادّة من الباب الشرقيّ إلى الباب الغربيّ بثلث أصطوانات وحنيَّتا الوسطى منهن بعمد نحاس أصفر رومي قصبة العمود وقاعدته ورأسه مفرّغ منه، وفيه حوانيت التجار، وسمك الأعمدة ثلاثون ذراعا، ومقدم هذه الأعمدة والحوانيت نقير نهر من نحاس أصفر من شرقيّها إلى غربيّها يجري فيه لسان من البحر وتجري السفن فيه بحمولتها فتجيء السفينة بما فيها حتى تقف على حانوت المشتري.
وحدّثني ابو بكرّ بن عمر القرشي وعبد الله بن أبي طالب القرشيّ من كورة تونس بالمغرب قالا أن بمنارة اسكندرية ثلاثمائة بيت وستة وستين بيتاً دائرة بها والمسجد بها في أعلاها، ويركب الفارس والفارسان إلى أعلاها بغير دراج إنما يدور الفرسان والرجالة إلى أعلاها مثل منارة سرّ من رأى، وهي على ساحل البحر يضرب موجه أساسها ولا يجتاز مركب إلا تحتها ويدخل البلاد.
وفي داخل المدينة كنيسة بنيت على اسم بطرس وبولس الحواريّين وهما فيها في جرن، وطول هذه الكنيسة ثلاثمائة ذراع وعرضها مائتا ذراع وسمكها ثمانون ذراعاً مبنية بقناطر نحاس أصفر وأركان نحاس أصفر مفرّغة،وسقف هذه الكنيسة وحيطانها من نحاس أصفر رومي، وبرومية ألف ومائتا كنيسة وأسواقها كلها مبلّطة برخام أبيض، وفيها أربعون ألف حمّام، وفيها كنيسة شُبّهت ببيت المقدس طولها ميل فيها مذبح يقرَّب عليه القربان من زمرّد أخضر طوله عشرون ذراعاً وعرضه ست أذرع يحمله اثنا عشر تمثالاً من ذهب إبريز طول كل تمثال منها ذراعان ونصف، ولكل تمثال عينان من ياقوت أحمر تضيء منها الكنيسة ولهذه الكنيسة ثمانية وعشرون باباً من ذهب إبريز عظام وألف باب من نحاس أصفر مفرّغ سوى أبواب أبنوس وأبقسيون واصناف جيّد الخشب المنقوش الذي لا يُدرى ما قيمته، وحول سور رومية ألف ومائتان وعشرون عموداً فيها رهبان.
قال عبد الله بن عمرو بن العاص: عجائب الدنيا أربع، ممراة كانت معلقة بمنارة الإسكندريّة كان يجلس الرجل تحتها فيرى من بالقسطنطينية وبينهما عرض البحر.
وفرس من نحاس كان بأرض الأندلس قائلاً بكفيه كذا باسطاً يده أي ليس خلفي مسلك فلا يطأ تلك الأرض أحد إلا ابتلعته النمل.
ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بأرض عاد فإذا كانت الأشهر الحرم هطل منها الماء فشرب الناس وسقوا وصبّوا في الحياض فإذا انقضت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء.
وشجرة من نحاس عليها سودانية من نحاس بأرض رومية، فإذا كان أوان الزيتون صفرت السودانية التي من نحاس فتجيء كل سودانية من الطيّارات بثلاث زيتونات زيتونتين برجليها وزيتونة بمنقارها حتى تلقيها على تلك السودانية النحاس فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لآدامهم وسرجهم سنتهم إلى قابل.
سكك طريق المغرب

(1/27)


من سرّ من رأى إلى جَبِلتا سبع سكك، ثم إلى السن عشر سكك، ثم إلى الحديثة تسع سكك، ثم إلى الموصل سبع سكك، ثم إلى بلد أربع سكك، ثم إلى أذْرمة تسع سكك، ثم إلى نصيبين ست سكك، ثم إلى كفرتوثا ست سكك، ثم إلى رأس عين عشر سكك ثم إلى الرقّة خمس عشرة سكة، ثم إلى النقيرة عشر سكك، ثم إلى منبج خمس سككن ثم إلى حلب تسع سكك، ثم إلى قنّسرين ثلاث سكك، ثم إلى صوّرى عشر سكك، ثم إلى حماه سكّتان، ثم إلى حمص أربع سكك، ثم إلى جوسيَة أربع سكك، ثم إلى بعلبَكّ ست سكك، ثم إلى دمشق تسع سكك، ثم إلى دير أيوب سبع سكك، ثم إلى الطبرية وهي قصبة الأردن ست سكك، ثم إلى اللّجون أربع سكك، ثم إلى الرملة وهي قصبة فلسطين تسع سكك، ثم إلى الجفَار سبع عشرة سكة، ثم إلى البارورية تسع عشرة سكة، ثم إلى الفسطاط، ومن الفسطاط إلى الإسكندريّة ثلاث عشرة سكة، ثم إلى جب الرمل مما يلي برقة ثلاثون سكة.
ومما يلي برقة فوق طرسوس على ساحل البحر من مدن الروم الخراب قلمْيَة على ستة عشر ميلاً من طرسوس، ثم قرقش على عشرة أميال من قلمية، ثم قراسية على أربعة أميال من قرقس، ثم اسكندرية على اثني عشر ميلاً من قراسية، ثم سبسطية على أربعة أميال من اسكندرية ، ثم سلوقية على أربعة أميال من البحر في مرج، ثم نبيك وهو حصن على جبل.
ورووا أن الروم لما أخربت بيت المقدس كتب الله عليهم السبي في كل يوم فليس يمر يوم من أيام الدهر إلاّ وأمة من الأمم المطيفة بالروم يسبون من الروم إنساناً، وإن يعقوب النبي صلى الله عليه كان يفرق من أخيه العيص فرقاً شديداً فأوحى الله إليه لا تخف فإني أحفظك كما حفظت أباك، فأعطى يعقوب العيص عشر غنمه رعباً والتماساً لدفع معرّته، وكانت غنم يعقوب عليه السلام خمسة آلاف وخمسمائة شاة، فكان العشر خمسمائة وخمسين فأوحى الله إلى يعقوب عليه السلام لم تطمئن إلى قولي فأعطيت عشر غنمك العيص فكذلك أجعل ولد العيص يملكون ولدك خمسمائة وخمسين عاماً فكان ذلك منذ يوم أخربت الروم بيت المقدس واستعبدت بني إسرائيل إلى أن فتح عمر بن الخطاب رحمة الله عليه بيت المقدس ونفى عنه الروم.
انقضى خبر المغرب.
خبر الجربى
والجَربى بلاد الشمال ربع المملكة وكان أصبهبذ الشمال على عهد الفرس يسمى أذرباذكان أصبهبذ، وفي هذا الحيّز إرمينية وآذربيجان والريّ ودُماوَنْد ومدينة دماوند شَلَنبَة، قال بهرام جور:
مَنَم شير شَلَنبَه ... ومنم بَبْرِ تَلَه
وفيه طبرستان والروبان وآمُل وسارية وشالوس واللاّرز والشِّرز وطميس ودِهستان والكلار وجيلان وبدشوارجر، وملك طبرستان وجيلان وبدشوارجر يسمى جيل جيلان خراسان، قال محمد بن عبد الملك:
قد خُضِبَ الفيل كعاداته ... لجيل جيلانِ خراسانِ
والفيل لا تُخضَبُ أعضاؤه ... إلاّ لذي شأنٍ من الشانِ
وفي هذا السقع الببْر والطيلسان والخَزَر واللان والصقالب والأبَر.
الطريق إلى آذربيجان وإرمينية
تعدل من طريق خراسان من سن سُمَيرَة، فمن سن سميرة إلى الدّينوَر خمسة فراسخ، سكّتان، ومن الدينور إلى زَنجان تسع وعشرون سكة، ثم إلى المَراغة إحدى عشرة سكة، ثم إلى المَيانج سكّتان، ثُم إلى أردَبيل إحدى عشرة سكة، ثم إلى وَرثان وهي آخر عمل آذربيجان إحدى عشرة سكة.
المدن والرساتيق في كورة آذربيجان
المراغة، والميانج، وأردبيل، وورثان، وسَيسَر، وبَرزة، وسابُرخاست، وتَبريز لمحمد بن الروّاد الأزدي، ومَرَند لابن البَعيث، وخوَيّ، وكولسره، وموقان لشِكلة، وبرزند، وجَنزة مدينة أبرويز، وجابروان، ونَريز لعلي بن مرّ، وأُرمية مدينة زردشت، وسلَماس والشيز وبها بيت نار أذَرجُشْنَس وهو عظيم القدر عند المجوس كان إذا ملك منهم الملك زاره من المدائن ماشيا، وباجروان، ورستاق السَّلق،ورستاق سندبايا، والبَذّ، ورستاق أُرْم، وبلوانكرّج، ورستاق سراة، ودسكياور، ورستاق ماينهرج.
الطريق من الدينوَر إلى برزند

(1/28)


من الدينور إلى الخبارجان سبعة فراسخ، ثم إلى تل وان ستة فراسخ، ثم إلى ميسر سبعة فراسخ، ثم إلى أندراب أربعة فراسخ، ثم إلى البيلقان خمسة فراسخ، ثم إلى برزة ستة فراسخ، ثم إلى سابرخاست ثمانية فراسخ، ثم إلى المراغة سبعة فراسخ، ثم إلى داخرّقان أحد عشر فرسخاً، ثم إلى تبريز تسعة فراسخ، ثم إلى مرَند عشرة فراسخ، ثم إلى الخان أربعة فراسخ، ثم إلى خُوَيّ ستة فراسخ.
ومن المراغة إلى كور سره عشرة فراسخ، ثم إلى سراة عشرة فراسخ، ثم إلى النير خمسة فراسخ، ثم إلى أردبيل خمسة فراسخ، ثم إلى موقان عشرة فراسخ.
ومن أردبيل إلى خُش ثمانية فراسخ، ثم إلى برزند ستة فراسخ، وكانت برزند خراباً فعمرها الأفشين مدينة ونزلها، فمن برزند إلى سادراسب وبه خندق الأفشين الأول فرسخان، ثم إلى زهركش وبه خندقه الثاني فرسخان، ثم إلى دو الرود وبه خندقه الثالث فرسخان، ثم إلى البدّ مدينة بابك فرسخ، قال حسين بن الضحّاك:
لم يدَع للبَدِّ من ساكِنِه ... غير أمثالٍ كأمثال إرَمْ
والطريق من برزند إلى صحراء بلاسجان وإلى ورثان وهي آخر عمل آذربيجان اثنا عشر فرسخاً.
ومن المراغة إلى جَنزة ستة فراسخ، ثم إلى موسى أباذ خمسة فراسخ، ثم إلى برزة أربعة فراسخ، ثم إلى جابروان ثمانية فراسخ، ثم إلى نريز أربعة فراسخ، ثم إلى أُرمية أربعة عشر فرسخاً، ثم إلى سلَماس في البر وفي بحيرة أرمية ستة فراسخ. وخراج آذربيجان ألفا ألف درهم.
الطريق الذي سلكه محمد بن حُمَيد
في البر حين حمل أصحاب الجموع بأذربيجان ركب من المراغة إلى برزة ثم إلى سيسَر ثم إلى شيز على أربعة فراسخ من الدينور ثم إلى الدينوَر.
الطريق إلى إرمينية
من ورثان إلى برذعَة ثماني سكك، ثم إلى منصورة إرمينية أربع سكك، ومن برذعة إلى تفليس عشرة سكك، ومن برذعة إلى الباب والأبواب خمس عشرة سكة، ومن برذعة إلى دُبَيل سبع سكك.
ومن مرند إلى الوادي عشرة فراسخ، ثم إلى نشوى عشرة فراسخ، ثم إلى دبيل عشرون فرسخاً.
ومن ورثان إلى درمان ثلاثة فراسخ، ثم إلى البيلقان تسعة فراسخ، ثم إلى برذعة أربعة عشر فرسخاً، ومن برذعة إلى البذّ ثلاثون فرسخاً.
إرمينية الأولى: السيسجان، وأرَّان،وتِفليس، وبرذعة،والبيلقان،وقبلة،وشَروان.
إرمينية الثانية: جُرزان، وصُغدَبيل،وباب فيروز قباذ، واللّكز.
إرمينية الثالثة: البسفرَّجان،ودبيل، وسراج طير، وبغروند، ونشوى.
إرمينية الرابعة: شمشاط، وخِلاط، وقاليقلا، وارجيش، وباجُنَيس.
وكانت كور أرّان وجرزان والسيسجان في مملكة الخزر، وكانت كور دبيل ونشوى وسراج وبغروند وخلاط وباجنيس في مملكة الروم فافتتحها الفرس إلى أرض شروان التي فيها صخرة موسى التي فيها عين الحيوان، وشمشاط فيها قبر صفوان بن المعطّل السُّلَمي صاحب رسول الله صلى الله عليه بينه وبين حصن زياد قريب عليه شجرة لا يعرف أحد من الناس ما هي لها حمل يشبه اللوز يؤكل مع قشره فهو أطيب من الشهد، وبنى قباذ مدينة البيلقان ومدينة برذعة ومدينة قبَلة وبنى سد اللبن، وبنى أنوشروان مدينة الشابران ومدينة كرّكرّة ومدينة الباب، والأبواب قصور على طرق في الجبل وهي ثلاثمائة وستون قصراً، وبنى بلَنجر وسمندر، وبنى بأرض جرزان مدينة صغدبيل وبنى بها أيضاً قصره وسمّاه باب فيروز قُباذ. ومن إرمينية أيضاً خوى والصنارية والباق وكسال وأبخاز وقلعة النجردمان وخيزان وشكى ومدينة الباب.
فأما الأبواب
فهي أفواه شعاب في جبل القبْق فيها حصون منها باب ضول وباب اللاّن وباب الشابران وباب لاذِقة وباب بارقة وباب سمسخي وباب صاحب السرير وباب فيلان شاه وباب كارونان وباب طبَرسَرانشاه وباب ليرانشاه وباب لبانشاه وباب انوشروان ومدينة سمَندر خلف الباب وما وراءها في ايدي الخزر، وفي قصص موسى عليه السلام أرأيت إذ أوَينا إلى الصَّخرة فإنّي نسيت الحوتَ الذي حيّ والصخرة صخرة شَروان والبحر بحر جيلان والقرية قرية باجروان، حتى إذا لقيا غلاماً فقتله، في قرية خَيزان، وخراج إرمينية أربعة آلاف ألف درهم.
الطريق بين جرجان وخمليج مدينة الخزر

(1/29)


وهي شماليّة ولذلك ذكرّتها في هذا الموضع، فمن جرجان إلى خمليج وهي على شفير النهر الذي يجيء من بلاد الصقالبة وهو يصب في بحر جرجان في البحر إذا طابت الريح ثمانية أيام، ومدن الخزر خمليج وبَلنجر والبيضاء، قال البحتريُّ:
شرَفٌ تزَيَّد بالعراق إلى الذي ... عهَدوه في خمليجَ أو بِبَلنجَرا
وخارج الباب ملك سور وملك اللّكز وملك اللان وملك فيلان وملك المسقط وصاحب السرير ومدينة سمندر.
انقضى خبر الجربيّ وهو بلاد الشمال
خبر التَّيْمَن
والتيمن بلاد الجنوب ربع المملكة، وأصبهبذه نيمروز اصبهبذ، وكانت الجوالي بمدينة السلام مائة ألف وثلاثين ألف درهم وغلاّت الأسواق والأرحاء ودور الضرب بها ألف ألف وخمسمائة ألف درهم.
الطريق من مدينة السلام إلى مكة
من بغداد إلى جسر كوثى سبعة فراسخ، ثم إلى قصر ابن هبيرة خمسة فراسخ، ثم إلى سوق أسد سبعة فراسخ، ثم إلى شاهي سبعة فراسخ، ثم إلى الكوفة خمسة فراسخ، فذلك أحد وثلاثون فرسخاً.
طريق البادية
إذا خرجت من الكوفة وبلغت العُذَيب وقعت في نجد وأنت في نجد إلى أن تبلغ ذات عرق ثم تقع في تهامة، وعن يمينك إذا خرجت من الكوفة إلى الشأم نجد وعن يسارك إذا خرجت من الكوفة العِرض إلى الطّائف نجد.
ومن الكوفة إلى القادسية خمسة عشر ميلاً، ثم إلى العذيب طرف البادية ستة أميال، قال الشاعر:
ياصاح لا نوماً ولا قرارا ... حتى ترى لي بالعُذَيب نارا
ثم إلى المُغيثة وفيها ماء السماء أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى وادي السباع على خمسة عشر ميلاً، قال جرير:
إنّ الرّزيّة مَن تضمَّن قبرَهُ ... وادي السّباع لكُلِّ جنبٍ مَصرَعُ
ثم إلى القرعاء فيها آبار اثنان وثلاثون ميلاً والمتعشّى مسجد سعد على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى واقصة فيها برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالطرف على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى العقَبة فيها آبار تسعة وعشرون ميلاً، والمتعَشّى القُبيبات على أربعة عشر ميلاً، قال أعرابيّ:
هل لنا من زمانِنا ... بالقُبَيْبات مَرجِعُ
ثم إلى القاع وفيه بئر أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالجلحاء على ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى زُبالة وهي كثيرة الماء أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالجُريْسي على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الشّقوف فيها برك وآبار أحد وعشرون ميلاً، والمتعشّى التنانير على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى البِطان وهي قبر الِعبادي فيه برك تسعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بردين على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الثعلبية وهي ثلث الطريق فيها برك تسعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالمهلبية على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الخُزَيمية فيها برك وسوانٍ اثنان وثلاثون ميلاً، والمتعشّى الغُميس على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الأجفُر فيه برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بطن الأغرّ على خمسة عشر ميلا، ثم إلى فَيد وهي نصف الطريق فيها عين تجري، وبفَيد منبر وأسواق وبرك وعيون جارية ستة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى القرائن على عشرين ميلاً، ثم إلى توز فيها برك وآبار أحد وثلاثون ميلاً، والمتعشّى بالقرنتين على سبعة عشر ميلاً، ثم إلى سميراء فيها برك وآبار عشرون ميلاً، والمتعشّى بالفحيمة على ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى الحاجر فيها برك وآبار ثلاثة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى العباسية على خمسة عشر ميلاً، ثم إلى معدن القرشي والعامة تسميه معدن النقرة فيها آبار أربعة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى قَرَوْرَى على سبعة عشر ميلاً، وصدقات بكرّ بن وائل إلى صاحب طريق مكة وهي ثلاثة آلاف درهم.
الطريق إلى المدينة والمدينة حجازيَّة نجديَّة
فمن أخذ على المدينة فمن المعدِن إلى العُسَيلة فيها آبار مالحة ستة وأربعون ميلاً، ثم إلى بطن نخل كثيرة الماء ستة وثلاثون ميلاً، ثم إلى الطرف فيها ماء السماء اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى المدينة وهي طَيْبَة خمسة وثلاثون ميلاً، قال صِرمة الأنصاريّ:
فلما أتانا أظهر الله دينَهُ ... وأصبح مسروراً بطَيبة راضيا
وقال العباس بن ألفضل العلويّ:
وعلى طيبة التي بارك اللَّ ... هُ عليها لخاتَم المُرسَلينا

(1/30)


ويقال لها يثرب أيضاً، وكان عليها وعلى تهامة في الجاهلية عامل من قبل مرزبان البادية، يجبي خراجها ، وكانت قريظة والنضير ملوكاً ملّكوها على المدينة على الأوس والخزرج، وفي ذلك يقول شاعر الأنصار:
تؤدّي الخَرْجَ بعد خَراج كسرى ... وخَرجٍ من قُرَيظة والنّضير
أعراض المدينة
ومنها تيماء وبها حصنها الأبلق ألفرد وهي بين الشأم والحجاز وكان ملكها السموءل بن عاديا اليهوديُّ الموصوف بالوفاء الذي يقول فيه الشاعر:
بالأبلَق ألفردَ من تَيماءَ منزلُهُ ... حصنٌ حصينٌ وجارٌ غير غدّار
ومنها دومة الجندل وهي من المدينة على ثلاث عشرة مرحلة ومن الكوفة على عشر مراحل ومن دمشق على عشر مراحل وحصنها ماردٌ قالت الزّبّاء: تمرّد ماردٌ وعزّ الأبلقُ وبدومة التقى الحكمان، قال أوس بن جابر:
لو كنت في دُومة أو في فارعِ ... لم تنجُ من ريبِ المَنون الواقع
ومنها ألفرع وذو المروة ووادي القرى ومدين وخيبر ، قال مرحب:
قد علمَتْ حِمْيَرُ أنّي مَرْحَبُ ... شاكِ السلاح بطَلٌ مُجَرّبُ
ومنها فدّك وقرى عربية والوحيدة ونمِرة، والحديقة، وعادي، وخضِرَة، والسائرة، والرحبة، والسيالة، وساية، ورهط، وغراب، والأكحل، والحميّة.
الطريق الذي سلكه رسول الله
صلى الله عليه وآله حين هاجر
أخذ به الدليل في أسفل مكة حتى جاء إلى الساحل أسفل من عُسفان، ثم عارض به الطريق حتى جاز قُديداً فسلك في الخرّار ثم علا ثنية المرأة ثم استبطن به مدلَجة مُجاج ثم سلك مَرجح من مجاج ثم بطن مرجح ذي الغضوين ثم بطن ذات كِشد ثم أخذ الأجرد ثم سلك ذا سَمُر ثم بطن أعدا مدلجة تعهن ثم بلغ العِثبانة ثم أجاز القاحة ثم هبط به العرْج ثم سلك ثنية الأعيار عن يمين ركوبة ثم هبط رئماً ثم إلى بني عمرو بن عوف يقُبا.
طريق الجادّ من المدينة إلى مكّة
من المدينة إلى الشجرة وهي ميقات أهل المدينة ستة أميال، ثم إلى ملَل فيها آبار اثنا عشر ميلاً، ثم إلى السّيالَة فيها آبار تسعة عشر ميلاً، ثم إلى الرُّويثة فيها برك أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى السُّقيا فيها نهر جار وبستان ستة وثلاثون ميلاً، ثم إلى الأبواء فيها آبار تسعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الجُحفة وهي من تهامة وفيها آبار والبحر منها على ثمانية أميال وهي ميقات أهل الشأم سبعة وعشرون ميلاً، ثم إلى قُديد فيها آبار سبعة وعشرون ميلاً، ثم إلى عسفان فيها آبار أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بطن مر فيها عين وبركة ثلاثة وثلاثون ميلاً، ثم إلى مكة ستة عشر ميلاً.
طريق الجادة من معدن النقرة إلى مكة
منها إلى مُغيثة الماوان فيها برك وآبار وماء نزر ثلاثة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى السّمط على ستة عشر ميلاً، ثم إلى الرّبذة فيها برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى أريمة على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى معدن بني سليم فيها برك ماء أقل ما يوجد فيها الماء أربعة وعشرون ميلاً، قال الشاعر:
هذا أحقُّ منزلٍ بالتَّرْكِ ... الذئب يعوي والغراب يبكي
والمتعشّى شرورى على اثني عشر ميلاً، ثم إلى السليلة ستة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالكُنابَين على ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى العُمَق فيها بركة وآبار أحد وعشرون ميلاً، والمتعشّى السنجة على اثني عشر ميلاً، ثم إلى الأفيْعِيَة فيها بركة وآبار اثنان وثلاثون ميلاً، والمتعشّى الكراع على خمسة عشر ميلاُ، ثم إلى المِسلَح فيها برك وآبار وهي ميقات أهل العراق أربعة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى الكبرانة على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الغمرة فيها برك وآبار ثمانية عشر ميلاً، والمتعشّى القصر على ثمانية أميال، ثم إلى ذات عِرق فيها بئر كثيرة الماء ستة وعشرون ميلاً، والمتعشّى اوطاس على اثني عشر ميلاً، ثم إلى بستان بني عامر كثيرة الماء اثنان وعشرون ميلاً، والمتعشّى غمر ذي كندة على أحد عشر ميلاً، ثم إلى مكة أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى مشاش على أحد عشر ميلاً.
فمن بغداد إلى مكة مائتان وخمسة وسبعون فرسخاً وثلثا فرسخ تكون أميالاً ثمانمائة وسبعة وعشرين ميلاً.
حدود الحرم

(1/31)