صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : الأنساب
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

الرزيقي المروزي، كان حافظا لاخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفا بالرجال، مميزا ناقدا للحديث جهبذا فصيح اللسان جيد العبارة، ولد ببغداد ونشأ بها، ثم قدم وطن سلفه، وسكن أسفل
الرزيق واعتمر ضيعة لهم بنوس كنارنجان في قواصي مرو، وكان يخرج إليها الكثير ويقيم بها الايام، وكان بها قوم من الدعار يتلصصون فنهاهم وهددهم بالسلطان فدخل عليه واحد يقال له عبد الصمد المسجد وهو دبر الغداة وقد صلى الفجر فذبحه في المحراب، رحمه الله.
الرزي: بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة، هذه النسبة إلى الرز وهو الارز، وقد ذكرنا في حرف الالف، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن عبد الله الرزي شيخ مسلم بن الحجاج، يقال له الارزي والرزي، سمع عاصم بن هلال وروح بن عطاء بن أبي ميمونة وإسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وأبا تميلة يحيى بن واضح وعبد الوهاب بن عطاء، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة وجعفر بن محمد الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وكان شيخا من أهل الصدق والامانة وكان ثقة، مات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وأبو بكر محمد بن عيسى بن هارون الرزي، من أهل بغداد، حدث عن أبي الوليد الطيالسي وعلي بن بحر بن بري والحكم بن موسى وسليمان الشاكوني، روى عنه أبو سعيد أحمد بن زياد بن الاعرابي، وذكر أبو عبد الله بن منده أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة وحدث عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وقال: هو محمد بن هارون بن عيسى.

(3/61)


باب الراء والسين (1) الرستغفري: بفتح الراء وسكون السين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رستغفر - قرية من قرى أشتيخن من سغد سمرقند، والمشهور بالانتساب إليها داود بن عمرو الرستغفري الاشتيخني، يروي عن أحمد بن هشام الاشتيخني، روى عنه محمد بن إبراهيم بن حمدويه الاشتيخني.
الرستفغني: بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين
وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رستفغن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الحسن علي بن سعيد الرستفغني، حكى أن رجلا من الصالحين رأى أبا نصر (2) العياضي في منامه كأن بين يديه طبقا من الورد وطبقا آخر من الفانيد فدفع طبق الورد إلى أبي القاسم الحكيم وطبق الفانيد إلى أبي منصور الماتريدي، وكان من تلامذته، فرزق أبو منصور علم الحقيقة، ورزق أبو القاسم الحكيم الحكمة.
الرستمي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رستم وهو اسم بعض أجداد المنتسب، والمهشور بهذا الانتساب جماعة من أهل أصبهان قديما وحديثا، منهم الشاعر النحرير أبو سعيد الرستمي وإذا ذكرت نسبهم فتعرف نسبه، ومنهم أبو محمد هارون بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم الرستمي الاصبهاني أخو محمد بن عمر بن عزيزة لامه كان أحد العدول بأصبهان، سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذه الضبي مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة.
وابن أخيه أبو علي الحسن بن العباس بن أبي الطيب بن علي (3) بن الحسن
__________
(1) (الرسان) في الصلة رقم 43 " أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي بن يوسف المعافري التاجر، من أهل قرطبة، يكنى أبا القاسم، ويعرف بابن الرسان، روى عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم...ورحل إلى المشرق وحج ولقي حمزة بن محمد الكتاني الحافظ بمصر...، روى عنه الخولاني..." ذكر وفاته سنة ثلاث وأربعمائة.
(2) من ك، وهو صحيح.
(3) كذا في النسخ واللباب، وفي طبقات ابن السبكي 4 / 211 " الحسن بن العباس بن علي " وتقدم ابن الحسن بن أخي هارون بن علي ويأتي آخر الترجمة قوله: أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي " فالظاهر أن الصواب هنا ("...بن أبي الطيب علي ") والله أعلم.
[ * ]

(3/62)


الرستمي، فقيه فاضل ورع صار مفتي أهل أصبهان في زمانه ويقعد في الجامع ويدرس الناس
حسبة، سمع أبا عمرو بن أبي عبد الله بن منده والمطهر بن عبد الواحد البزاني وجماعة، كتبت عنه بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة أنشدني أبو علي الحسن بن العباس الرستمي إملاء من حفظه بجامع أصبهان أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي بن الحسن الرستمي من لفظه لابي سعيد (1) الرستمي وهو جد أبيه وعمه من قصيدة له (2): لله عيش بالمدينة فاتني * أيام لي قصر المغيرة مألف حجي إلى باب الجديد وكعبتي * باب العتيق وبالمصلى الموقف والله لو عرف الحجيج مكاننا * من زندروز وجسره ما عرفوا أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا * بالخندقين عشية ماطوفوا زار الحجيج مني وزار ذوو الهوى * جسر الحسين وشعبه فاستشرفوا ورأوا ظباء الخيف في جنباتها * فرموا هنالك بالجمار وخيفوا أرض حصاها جوهر وترابها * مسك وماء المد منها قرقف وضعيفة الالحاظ واهية القوى * توهى قوى جلد الجليد وتضعيف معشوقة الحركات مثني ازرها * دعص ومهوى القرط منها نفنف في إسناد هذه الابيات الحسنة اجتمع جماعة من الرستميين.
وأما أبو طاهر فطيان بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن زياد بن خرزاذ بن زيدان الرستمي، إنما قيل له الرستمي لانه سبط أبي علي الرستمي المديني، كان يعظ الناس بالمدينة والرساتيق بأصبهان، وكان يرجع إلى فنون من العلم من النحو والاعراب وحفظ الآثار والاخبار، سمع جماعة من أصحاب أبي القاسم الطبراني وأبي الشيخ الاصبهاني، توفي سنة تسع وستين وأربعمائة، روى عنه أبو عبد الله الدقاق الاصبهاني الحافظ ; أخبرنا يحيى بن أبي عمرو الحافظ كتابة سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الخياط يقول سمعت أبا القاسم الفضل بن الفرج الاحدب الصوفي يقول سمعت مطيار بن أحمد يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له: يا نبي الله ! أشتهي لحية كبيرة ; فقال لي صلى الله عليه وسلم: لحيتك جيدة وأنت تحتاج إلى عقل تام.
__________
(1) هو كما في اليتيمة 3 / 129: محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم واختار من شعره جملة، أنظره ص 129 - 146.
(2) أولها في اليتيمة: كفتك عن عذلي الدموع والوكف * * ونهتك عن عتبي الضلوع الرجف [ * ]

(3/63)


وأبو سعد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله الهروي الرستمي من أهل هراة، كان من فضلائها المبرزين، سمع الحسن بن عمران الحنظلي وأبا نصر منصور بن محمد المطر في وأبا علي أحمد بن محمد بن خالد العطار الهرويين وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو سعد الرستمي الهروي من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ، وهو الذي قد كان أبو عبد الله الوضاحي أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين ثلاثمائة: (أقسمت بالنرجس والورد) أبيات له يقول في آخرها: ما خلق الرحمن في خلقه * اكمل ظرفا من أبي سعد فقدم أبو سعد الرستمي بنيسابور حاجا سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وحدث عندنا وبالعراق (1) الرستي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى رستة، واسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو حامد أحمد بن محمد بن علي بن رستة الصوفي الرستي الاصبهاني يعرف بالحمال (2) من أهل أصبهان، كان شيخا صالحا، سمع محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم المديني الاصبهاني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الاصبهاني الحافظ.
وعبد الرحمن بن عمر الزهري يلقب برستة من أهل أصبهان صنف كتاب الايمان روى عنه ابن أخيه عبد الله بن محمد بن عمر الزهري الرستي، سمعت الكتاب ببغداد عن أبي سعد بن أبي الفضل الاصبهاني عن المطهر البزاني عن
أبي عمر بن عبد الوهاب عن عبد الله الرستي عن عمه.
الرسعني: بفتح الراء المهملة وسكون السين وفتح العين المهملة وكسر النون، هذه النسبة إلى بلدة من ديار بكر يقال لها رأس عين وماء دجلة منها يخرج (3)، والنسبة إليها رسعني، وإسحاق بن رزيق الرسعني من أهل رأس عين، يروي عن أبي نعيم الملائي،
__________
(1) وفي القبس " الرستمي بضم الراء وسكون السين المهملة وضم المثناة فوق وآخرها ميم رستم الاباضي مولى بني أمية أول من ملك من الاباضية تاهرت، وهو جد أفلح بن عبد الوهاب بن رستم ; ورستم بلد افتتح على عهد عمر رضي الله عنه شهدها عبد الرحمن بن مل ".
(2) وهكذا هو بالجيم في اللباب والقبس وأخبار أصبهان 1 / 162.
(3) في اللباب " ليس كذلك، وإنما منها يخرج ماء الخابور - النهر المعروف، وليست من ديار بكر، وإنما هي من أرض الجزيرة، بينها وبين حران يومان.
[ * ]

(3/64)


وكان راويا لابراهيم بن خالد، روى عنه أبو عروبة الحراني، مات سنة تسع وخمسين ومائتين.
وأبو يحيى زكريا بن الحكم الاسدي الرسعني، قال ابن حبان: هو من أهل رأس عين، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب رأسه ولحيته.
وأبو الفضل جعفر بن محمد بن فضيل الرسعني، من أهل رأس عين، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن حمير الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الحنيني وسعيد بن أبي مريم المصري، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وثقه بعضهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بالقوي.
وأبو سعيد الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف الرسعني، قدم بغداد وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن عبد الملك الحراني وعقبة بن مكرم الضبي، روى عنه محمد بن خلف بن حيان وكيع ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي.
وأبو الحسن علي بن محمد بن
عجيف الرسعني ينسب إلى رأس العين (1) وهي قرية من قرى فلسطين، حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الاثار بي، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه برأس عين - قرية بفلسطين في مسجد أبي بكر الحشيشي الزاهد.
الرسولي: بفتح الراء وضم السين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رسول الله وهو الذي كان يترسل إلى الملوك ويكون سفيرا بينهم وكأن واحدا من أجداد المنتسب يعمل هذا العمل، منهم أبو نصر عبيد الله بن...وأبو السعادات محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الرسولي البغدادي، تفقه ببغداد على الكيا الهراسي وكان يتكلم في المسائل الخلافيات ويقول الشعر، وله يد باسطة فيه، وكان يمدح الاكابر والوزراء بخراسان ويتردد إليهم ويبرمهم ويأخذ عنهم الجوائز والصلات، وكانوا يتقون لسانه لانه كان يقع في أعراض الناس ويهجوهم، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم على ما ذكر، سمعت منه نسخة الحسن بن عرفة بمرو، ولما وافيت نيسابور كان يسكن مدرستنا المنسوبة إلى الامير أبي نصر بن أبي الخير رحمه الله فيدخل الليالي الشتوية منزلي ويحكي الحكايات وينشدني الاشعار وكتبت عنه شيئا كثيرا باقتراحه، ولقيته بعد رجوعي من الرحلة بمرو وخرج عنها،
__________
(1) مثله في اللباب في هذه.
[ * ]

(3/65)


وتوفي باسفراين في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وصل إلي نعيه وأنا بنيسابور.
ارسي: بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة، هذه النسبة لبطن من السادة العلوية، منهم محمد بن إسماعيل (1) الرسي العلوي، مصري، حمامه بكرم جعشم - قاله ابن ماكولا.
__________
(1) ابن القاسم (وهو أول من دعى بالرسي لانه كان ينزل الرسي وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة - راجع الاعلام) بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب.
[ * ]

(3/66)


باب الراء والشين الرشادي: بفتح الراء والشين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو النضر محمد بن إسحاق بن رشاد بن بور بن عبيدالله الرشادي السمرقندي، من أهل سمرقند، يروي عن أبي بكر محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ومحمد بن الضوء الكرميني ومحمد بن نصر المروزي وجماعة سواهم.
قال أبو سعد الادريسي الحافظ حدثنا عنه جماعة من الكهول، كان من الثقات ومن أهل الفضل والورع مشهور بالطلب، ومات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (1).
الرشك: بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الرشك، والمعروف بهذه اللفظة يزيد الرشك، وهو يزيد بن أبي يزيد، ولا يسمى أبو يزيد، وكان غيورا، ويسمى بالفارسية ارشك، فعرب، فقيل الرشك، ويقال القسام يقسم الدور، ومسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا ومسح أيام الموسم فإذا قد زاد كذا وكذا، وكنيته أبو الأزهر الضبعي، روى عن سعيد بن المسيب ومطرف ومعاذة العدوية وخالد الاثبج، روى عنه شعبه ومعمر وعبد الله وعبد الوارث وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وجعفر بن سليمان الضبعي وعبد الله بن شوذب، سئل أحمد بن حنبل عنه فقال: صالح الحديث شعبة يروي عنه، وقال يحيى بن معين: هو صالح.
وقال يحيى مرة أخرى: يزيد الرشك هو يزيد القاسم ليس به بأس، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: يزيد الرشك ثقة، وسئل أبو زرعة عن يزيد الرشك فقال: ثقة.
الرشيدي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
__________
(1) (الرشاطي) في معجم البلدان " رشاطة أظنها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال (الصلة رقم 651) عبد الله بن علي بن عبد الله (بن علي) بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي، من أهل المرية أبو محمد (في الصلة: يكنى أبا محمد) روى عن أبوي (وقع في نسخة الصلة: أبو) علي الغساني والصدفي، و (كانت) له عناية تامة بالحديث ورجاله (في الصلة: الرجال) (والرواة) والتاريخ (في الصلة: والتواريخ) وله كتاب حسن سماه اقتباس الانوار من (في الصلة: و) التماس الازهار (في أنساب الصحابة ورواة الآثار أخذه الناس عنه وكتب إلينا بإجازته مع سائر ما رواه، و) مولده في (في الصلة: مولده صبيحة يوم السبت لثمان خلون من) جمادي الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة.
وتوفي (رحمه الله) سنة أربعين وخمسمائة ".
[ * ]

(3/67)


وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة من نواحي مصر يقال لها رشيد على ساحل الاسكندرية من الثغر، والمشهور بالانتساب إليها سعيد بن سابق الرشيدي، حدث عن عبد الله بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان الكوفي ساكن مصر قال الدارقطني: وأما رشيد فهو شيخ يروي عنه المصريون يقال له سعيد بن سابق من أهل رشيد فيقال سعيد بن سابق الرشيدي، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، ورشد قرية على ساحل إسكندرية.
ومحمد بن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيدي أبو عبد الله مولى قريش، كان قاضي رشيد، حدث عن أبي عبد الرحمن المقري وهانئ بن المتوكل، روى عنه محمد بن المسيب الارغياني.
وإبراهيم بن سلميان الرشيدي، حدث عن علي بن معبد بن شداد، روى عنه محمد بن يوسف الهروي قاطن دمشق.
وإبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن جابر الرشيدي أبو إسحاق، يروي عن مطروح بن شاكر وغيره، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه وقال: هو مولى القارة حلفاء بني زهرة كان يكون برشيد من مواحيز مصر ذكر بفضل وصلاح، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، هؤلاء وغيرهم من أهل قرية رشيد.
وأما القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الرشيد ابن المهدي أمير المؤمنين،
المعروف بالرشيدي، من أولاد هارون الرشيد وقيل له الرشيدي لذلك، وهو مروروذي، ولي القضاء بسجستان وكان من الفضلاء، وكان يخرج في الرسالة من دار الخلافة إلى الملوك، سمع محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الرحائي السجستاني وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي ومنصور بن محمد الحاكم المروزي وأبا أحمد الغطريفي وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو أحمد الموفق بن عبد الواحد بن محمد المروروذي وجماعة سواهم، وكان يروي عن أمير المؤمنين القادر بالله أيضا.
أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ لفظا بأصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ قال أنشدنا أبو الفضل العباس بن الحسين وجماعة قالوا أنشدنا القاضي أبو الفضل الرشيدي أنشدني أمير المؤمنين وإمام المسلمين القادر بالله متمثلا: ورافضة تقول بشعب رضوي * إمام خاب.
ذلك من إمام إمامي من له سبعون ألفا * من الاتراك مشرعة السهام والشعر لعلي بن الجهم.
توفي أبو الفضل الرشيدي في حدود سنة سبع أو ثمان وثلاثين وأربعمائة بنواحي بست أو غزانة.
وأما أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن

(3/68)


محمد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي، بغدادي من أولاد هارون الرشيد، يروي عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقته، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ أخبرنا أبو بكر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد السمرقندي أخا بشر بن هارون أنا أبو سعد الادريسي حدثني محمد بن محمد الرشيدي ثنا أحمد بن محمد بن يحيى العسكري سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: لا تقلدون، ليس لاحد أن يقلد واحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد الله بن هارون الرشيد الرشيدي، ولد بمكة في شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين ومائتين، قدم مصر قديما
وكف بصره قبل وفاته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، حدث بمصر عن علي بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك، وعن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وطبقة نحوهما، وعن جماعة من أهل مصر أيضا، منهم أحمد بن شعيب النسائي، توفي بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة مأمونا.
وأما أبو عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيدي من أهل نيسابور أحد التجار المثرين وممن له الخير الكثير سمع بنيسابور وببغداد أبا طاب محمد بن محمد بن غيلان البزاز وغيرهم، سمع منه والدي رحمه الله، وروي لي له عنه أبو طاهر السنجي بمرو محمد بن يحيى الحيري الامام بنيسابور، ومحمد بن الحسين الطبري بأهلم، وجماعة، وإنما قيل له الرشيدي فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت عبيد الله بن الحسن - هو أبو نعيم بن أبي علي الحداد الحافظ - يقول: سألت محمد بن علي العطري التاجر عن سبب لقب أبي عبد الله الرشيدي ؟ فقال سمعت أبي يقول: كان أبوه متوجها مجدودا في الامور، وكان الناس يقولون له إنه رشيد، فوقع عليه هذا الاسم، ولقب بالرشيدي.
وكانت ولادته سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، ودفن بأعلى محلة ميدان زياد.
وأما إبنه أبو المعالي محدود (1) بن محمد بن محمود الرشيدي، شيخ فاضل عارف بالادب واللغة وكان قد نظر في كتب الاوائل ووقع في ضلالتهم ووقف كتبه في الجامع المنيعي واحترق جميع كتبه في الخزانة التي في الجامع في فتنة الغز، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره، سمعت منه الاربعين لابي عبد الرحمن السلمي بروايته عنه وكانت ولادته...
__________
(1) مثله في مخطوطة اللباب وكذا في التوضيح مع تحقيق إهمال الحاء بإثبات حاء صغيرة تحتها، ووقع في نسخ أخرى " محمود " وفي مطبوعة اللباب والقبس " محدود ".
[ * ]

(3/69)


الرشيدى: بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشيد وهو رجل من الخوارج والفرقة التي تنتسب إليه يقال لهم الرشيدية، وأصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقي بالقني والانهار الجارية نصف العشر فأخبرهم زياد بن عبد الرحمن أن فيه العشر ولا يجوز البراءة ممن قال: فيه نصف العشر، فقال رشيد: أن لم تجز البراءة منهم فإنا نعمل بما عملوا به، فافترقوا في ذلك فرقتين أكفرت كل واحدة منهما الاخرى.
وإبراهيم بن سعيد الرشيدي، يروي عن أبي عوانة، روى عنه محمد بن وهب الواسطي، ظني أنه من أهل واسط.
الرشيقي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى رشيق، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد (1) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف الرشيقي خال أبي نصر الحسن بن أبي المبارك الشيرازي من أهل شيراز، ورد خراسان وخرج منها إلى بخارى، وسمع الحديث الكثير، وانصرف إلى فارس، وحدث بها، سمع بكور الاهواز القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، وبهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الهروي، وببخارى أبا علي إسماعيل بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي، وبسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن أحمد الاصم السجزي، وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي، وتوفي بعد سنة عشرين وأربعمائة.
__________
(1) أنظر اللباب 2 / 28.
[ * ]

(3/70)


باب الراء والصاد الرصافي: بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الالف، هذه النسبة إلى الرصافة وهي بلدة بالشام كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد إليه فيقال: رصافة هشام، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبي منيع - واسمه عبد الله (1) بن
أبي زياد الرصافي قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل الشام، سكن حلب، يروي عن جده عبيدالله بن أبي زياد عن الزهري، روى عنه الحسين بن الحسن المروزي وأيوب بن محمد الوزان.
وأبو أحمد عبيدالله بن أبي زياد الرصافي، يروى عن ابن شهاب الزهري.
وقال محمد بن الوليد الزبيدي: أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين.
وبلدة ببلاد المغرب عند القيروان (2) يقال لها الرصافة منها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، من رصافة قرطبة، يروي عن أبي سعيد بن الاعرابي، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ القرطبي.
وقال لي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الاندلسي الحافظ: الرصافة محلة معروفة من محال قرطبة، فيها قصر لبني أمية، ينسب إليها جماعة من أهل العلم.
وسوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة الرصافي قاضي الرصافة يعني رصافة هشام إن شاء الله يروي عن المعتمر بن سليمان.
وبغداد محلة كبيرة يقال لها ارصافة عند باب الطاق، وبها الجامع الحسن الكبير للمهدي، وإياها عني علي بن الجهم الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها: عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ولهذا البيت حكاية استحسنها، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة يقول كان واحدا قاعدا على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل: رحم الله علي بن الجهم، فقالت المرأة على الفور: رحم الله أبا العلاء المعري - ومضيا، فقلت: أيش مقصودهما من هذا الكلام ؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة، فقلت: الاولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته، فاتبعتها، فقلت
__________
(1) كذا وقع في النسخ واللباب والقبس، والصواب " عبيد الله " كما في ترجمة حجاج وعبيدالله من كتب الرجال، وهكذا هو في الانساب المتفقة ص 63.
وفي التهذيب ان أبا منيع كنية عبيد الله وقيل إنها كنية ابنه يوسف.
(2) كذا، وفي اللباب وغيره انها بالاندلس وهو الصواب.
[ * ]

(3/71)


لها: يا ستي بالله عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبي العلاء المعري ؟ فضحكت وقالت: أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لما رأني قوله: عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت: رحم الله أبا العلاء المعري وأردت بالترحم عليه أنه قال: فيا دارها بالحزن إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافي المخرمي، حدث عن عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره.
وأبو عبد الله محمد بن بكار بن الريان الرصافي مولى بني هاشم، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن أبي خيثمة وغيرهما، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
وأبو الحسن محمد بن علي الرصافي السمسار، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن علي الوراق وغيرهما، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الرواس البزار الرصافي البغدادي، سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ النيسابوري.
وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشي الرصافي، شاعر مجود حسن الارتجال من رصافة بغداد، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وحدث عنه، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي.
وبواسط رصافة أخرى، خرج منها حسن بن عبد المجيد الرصافي، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه: الرصافي رصافة واسط.
ولما روى حديث المعراج أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبي الحسن الطيسفوني قال ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله (1) بن أحمد الرصافي قال: وهي مدينة بالعراق بناحية البرة، ويروي
الرصافي عن محمد بن عبد العزيز الراوداني (2)، قال وهي مدينة من أعمال البصرة.
__________
(1) انظر اللباب 2 / 29.
(2) كذا، ووقع في م " الدوداني " وفي المراجع المتقدمة سوى التوضيح " الدراوردي " والمعروف بالدرا وردي هو عبد العزيز بن محمد وكنيته أبو محمد فالله أعلم.
[ * ]

(3/72)


وأبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم المقري الرصافي، يروي عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الكاتب الموصلي، سمع منه بالموصل، روى عن الرصافي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ في ذكر شيوخ البلدان وقال: رصافة الميمون مدينة بالعراق (1).
__________
(1) في التوضيح " والرصافة أيضا رصافة بلنسية - موضع قريب منها، وإليها نسب البليغ أو عبد الله محمد بن غالب الرصافي الرفاء مدح عبد المؤمن بن علي وبنيه وله ديوان شعر، توفي بمالقة في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ".
[ * ]

(3/73)


باب الراء والضاد الرضا: بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة، هذا لقب أبي الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا، قال أبو حاتم بن حبان البستي: يروي عن أبيه العجائب (1)، روى عنه أبو الصلت وغيره، كأنه كان يهم ويخطئ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقي، قلت: والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب، والخلل في رواياته من رواته، فإنه ماروى عنه ثقة إلا متروك، والمشهور من رواياته الصحيفة، وراويها عنه مطعون.
الرضائي: بضم الراء وفتح الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الرضا، وهو بطن من مراد، هكذا ذكره الدارقطني، والمنسوب إلى هذا البطن هو أبو عبد الملك عبد الله بن
كليب بن كيسان بن صهيب المرادي الرضائي، يقال إنه مولى رضا من مراد، كان فقيها لقي ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأخذ الفقه عنه، يروي عن يزيد بن أبي حبيب وسليمان بن زياد، وكان قليل الرواية، توفي يوم الاثنين لاربع خلون من شهر ربيع الاول سنة ثلاث وتسعين ومائة، وان مولده سنة مائة، وكان أميا.
وهو أخو عبد الجبار، وله أخ آخر يقال له إسحاق بن كليب.
وأبو حفص عمرو بن ثور بن عمران الرضائي، قال أبو سعيد بن يونس: هو مولى مراد ثم لبطن منهم يقال لهم رضا، كذا كان يقول عمرو بن ثور، وكان أبو قرة الرعيني يطعن عليه في ولائه، ويقال إنما هم موالي العبل بن حمير، وكان مقبولا عند القضاة هو وابناه أحمد ومحمد، وتوفي يوم الاثنين لست بقين من جمادي الاولى سنة سبع ومائتين.
وفي نسب قضاعة قال ابن الكلبي: ومن ولد عامر بن نعمان بن عامر الاكبر عبدالعزي وكعب وعمرو بنو امرئ القيس بن عامر أمهم ليلى بنت عريج بن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة.
وأما يزيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة، هو رضائي لانه من ولد عبد رضا، وهو من بني نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، أسلم وله صحبة.
__________
(1) في التهذيب عن ابن حبان " آخر يوم من صفر " فهو الصواب.
[ * ]

(3/74)


الرضراضي: بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بين الراءين المفتوحتين وفي آخرها ضاد أخرى، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند يقال له الرضراضة وبالعجمية يقال له سنكريزه ستان، منها أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبيد الله الرضراضي، قال أبو سعد الادريسي: هو من رضراضة سمرقند يروي عن معاذ وأحمد ابني نجدة الهرويين وأحمد بن حيوية، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف ومحمد بن أحمد الذهبي، كأنه مات قديما.
الرضوي: بفتح الراء والضاد وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الرضا وهو لقب علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي الحسن
المعروف بالرضا المدفون بطوس، يروي صحيفة عن آبائه وجماعة من أولاده نسبوا إليه، يقال لكل واحد منهم الرضوي منهم..

(3/75)


باب الراء والعين الرعلي: بكسر الراء وسكون العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعل، وورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وهما حيان من سليم، والنسبة إليها رعلى وأما رعل فهم بنو رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة - هكذا قال أبو عبيدة، وأم مطعم بن عدي جده جبير بن مطعم من رعل، هي فاختة بنت عباس بن عامر بن حي بن رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور.
الرعيلي: بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعيل وهو بطن من الصدف من حضر موت، وهو الرعيل بن أبد بن الصدف من حضرموت.
الرعيني: بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذي رعين من اليمن وكان من الاقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد الله بن غني بن ذؤيب بن الحكيم الرعيني، كان يدعي البليغ اللسان، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري وهو ابن عم وهب بن أسعد بن غني بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر.

(3/76)


باب الباء والغين الرغباني: بضم الراء وسكون الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد
الالف، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو الفوارس عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله بن رغبان الحمصي الرغباني، من أهل حمص، يروي عن عمرو بن عثمان، وقدم أصبهان وحدث بها سنة خمس وتسعين ومائتين، ورجع إلى حمص ومات بها، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني.

(3/77)


باب الراء والفاء الرفاء: بفتح الراء وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، والمشهور به عقبة بن عطية الرفاء، يروي عن قتادة، روى عنه زيد بن الحباب.
وأبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي الرفاء الموصلي، شاعر مجود حسن المعاني رقيق الطبع، له مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد إبني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض اهاج كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديدا وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي ونكبا سريا عنده فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيريهما ثلب السري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والاكابر ببغداد يفعلان به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال أنه عدم القوت فضلا عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالاجرة وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال بعد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهائم وغيره - ذكر هذا كله أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ.
وأبو علي حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ الرفاء، كان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث مقبولا، سمع ببلده هراة عثمان بن سعيد الدارمي والفضل بن عبد الله اليشكري، وبالعراق إبراهيم بن إسحاق الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي وبشر بن موسى الاسدي،
وبمكة علي بن عبد العزيز البغوي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، وآخر من حدث عنه فيما أظن أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الواعظ الرفاء محدث خراسان في أواخر عمره فقدم نيسابور قد مات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وأكثرنا عنه وأفدت أبا علي الحافظ عنه أحاديث، ثم قدم بعدها قد مات آخرها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، نزل دار أبي إسحاق المزكي وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة حتى مات بها يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بهراة.
وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي الرفاء المقرئ المعروف بابن أبي قيس، من أهل بغداد، حدث عن

(3/78)


أبي بكر بن أبي الدنيا ببعض كتبه، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ، وكان يقال إنه - يعني أبا بكر بن أبي الدنيا القرشي زوج أمه، وكان ضعيفا جدا، وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن بن أبي قيس الرفاء مفسر المنامات - وكان يقرئ بداره ويحدث بكتب ابن أبي الدنيا - في جمادي الآخرة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
وحفص بن عمر الرفاء، يروي عن شعبة حديثا، روى عنه أبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: هو ذاهب الحديث، كان يكذب، روى عن شعبة حديثا واحدا كذب فيه.
وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الرفاء المروزي، فقيه صالح واعظ من أصحاب الامام والدي رحمه الله، سمع منه ومن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الاصبهاني الحافظ وغيرهما، سمعت منه مجالس من أمالي الدقاق، وسمعت بقراءته الحديث، وتوفي في الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بسجذان.
الرفاعي: بكسر الراء وفتح الفاء وفي آخرها العين المهملة منسوب إلى الجد،
والمشهور بهذه النسبة أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة الرفاعي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي بكر بن عياش ووكيع وأبي معاوية وعبد الله بن نمير وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبي خالد الاحمر وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله المحاملي وأبو القاسم البغوي، ومن الائمة محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو بكر بن أبي خثيمة وغيرهم، وولي القضاء ببغداد بعد أبي حسان الزيادي القاضي، مات ببغداد يوم الاربعاء سلخ شعبان سنة أربعين ومائتين، وأبو سهل سابق الرفاعي مولى بني رفاعة، يروي عن الحسن، روى عنه يحيى بن اليمان.
وأبو إسماعيل علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي المتوكل الناجي، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن يخطئ كثيرا على قلة روايته وينفرد عن الاثبات بمالا يشبه حديث الثقات، قال أبو حاتم بن حبان: لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد.
ومن الاتباع (1) عقبة الرفاعي، يروي عن أبي الزبير، روى عنه ابنه محمد بن عقبة.
وعقبة بن عبد الله الرفاعي، يروي عن سالم وابن سيرين، روى عنه ابن المبارك.
وسليمان بن سلميان
__________
(1) بل من التابعين كما يأتي.
[ * ]

(3/79)


الرفاعي، يروي عن سوار أبي حمزة، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي.
وعلي بن قتيبة الرفاعي، حدث عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن يونس الكديمي.
وأبو أحمد كثير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي، من أهل الكوفة، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الاشج الكندي، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في مشيخته، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله بن المحاملي ذكره الدارقطني قال: وكان ثقة (1).
الرفني: بفتح الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الرفنية وهي بليدة عند أطرابلس من ساحل الشام، منها محمد بن أبي النوار الرفني (2)، قال ابن أبي حاتم:
محمد بن أبي النوار سمع حبان السلمي صاحب الرفنية سمع ابن عمر، سمعت أبي يقول ذلك ويقول: لا أعرفه.
الرفوني: بضم الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رفون، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الليث نصر بن محمد بن بوك الرفوني، يروي عن محمد بن بجير بن خازم البجيري والد عمر، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي السمرقندي.
__________
(1) وفى اللباب " فاته الرفاعي نسبة إلى رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد - بطن من جهينة، وممن ينسب إليه عمرو بن عيسى بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك من رفاعة، له صحبة ".
(2) الصواب " الدفني " بالدال بدل الراء نسبة إلى الدفنية، تقدم تحقيقه في التعليق على رسمه رقم 1603 ج 4 / 359 - 361.
[ * ]

(3/80)


باب الراء والقاف (1) الرقاشي: بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة.
وهي من قيس عيلان، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة الرقاشي قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني قيس عيلان، يروي عن سنان بن سلمة بن المحبق.
روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق.
وأبو المعتمر يزيد بن طهمان الرقاشي، من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سيرين، روى عنه وكيع بن الجراح.
ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشي من أهل البصرة وقرائهم، يروي عن عمر رضي الله عنه، روى عنه عاصم الاحول مات سنة خمس وتسعين.
وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي من أهل البصرة، مولى بني رقاش، يروي عن حميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبي هند، روى عنه أهل العراق، مات في شهر ربيع الاول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين، ومات المعتمر في المحرم.
وأبان بن عبد الله الرقاشي
والد يزيد الرقاشي، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه، روى عنه ابنه يزيد، قال أبو حاتم ابن حبان: زعم يحيى بن معين أنه ضعيف، وهذا شئ لا يتهيأ لي الحكم به لانه لا راو له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشئ في الحديث فلا أدري التخليط في خبره منه أو من ابنه ؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الاحوال كلها لانه لا راو له غير ابنه.
وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، قال أبو حاتم ابن حبان: وكان من خيار عباد الله من البكائين بالليل في الخلوات، والقائمين بالحقائق في السيرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصا يقص
__________
(1) (الرقاء) في المشتبه عقب الرفاء بالفتح وتشديد الفاء والمد ما لفظه " و (الرقاء) بقاف محمد بن إبراهيم بن محمد أبو عبد الله المرادي السبتي المعروف بالرقاء، من طلبة الحديث، نزل دمشق وأم بمسجد الجوزة، لحق الكندي وطبقته، مات سنة 627 " قال في التوضيح " بدمشق في ثالث شعبان من السنة، سمع بالغرب من أبي الحسن علي بن محمد بن الحصار وغيره، وكتب بخطه كثيرا من الكتب الكبار والاجزاء ".
[ * ]

(3/81)


بالبصرة ويبكي الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم، قال الفضل بن موسى السيناني عن الاعمش قال: أتيت يزيد الرقاشي وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك فقال لي: أنت ههنا ؟ قلت: أنا ههنا في سنة، وأنت في بدعة.
وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن يزيد الرقاشي ويقول: رجل صالح ولكن حديثه ليس بشئ.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي والد أبي قلابة، من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقا، سمع مالك بن أنس حماد بن يزيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي
ومحمد بن إسماعيل وأبو حاتم الرازي وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو إسماعيل الترمذي، وكان أبو حاتم يقول: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي الثقة الرضا، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو عبد الله الرقاشي بصري ثقة متعبد عاقل، يقال إنه كان يصلي في اليوم واللية أربعمائة ركعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين.
وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، كان يكنى أبا محمد فكني بأبي قلابة وغلبت عليه، سمع أباه ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد وأبا نعيم الكوفي ومسلم بن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إن شاء الله، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير وكان سمج الوجه، وقال الدراقطني: هو صدوق كثير الخطأ في الاسانيد والمتون وكان يحدث من حفظه فكثرت الاوهام منه، وكانت ولادته سنة تسع ومائة وحكي أن أمه قالت: لما حملت به رأيت في المنام كأني ولدت هدهدا فقيل لي إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة، فكان يصلي في اليوم واللية أربعمائة ركعة، وحدث من حفظه ستين ألف حديث، ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان.
الرقاعي: بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوي إلى العلماء وغيرها.
والرقاع أيضا بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الالقاب: إنما سمي بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن

(3/82)


جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر ومنجى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لانهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا (1) كما تلفق الرقاع، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعي ويعرف بابن أبي الرقاع من أهل أخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروي الاباطيل عن عبد الرزاق.
وعبد الملك بن مهران الرقاعي، يروي عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي.
ويزيد بن إبراهيم الرقاعي الاصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
وعمرو بن محمد بن إبراهيم أبو حفص الرقاعي الاصبهاني (2)، يروي عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار روى عنه الطبراني.
وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الرقاعي، قال ابن ماكولا: هو أصبهاني قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبي بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعي سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرقاعي أخو أبي حفص الرقاعي، من أهل أصبهان، يروي عن محمد بن سليمان الباغندي وأبي بكر بن أبي عاصم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعي من أهل أصبهان، يروي عن أبي عبد الله بن المحاملي وأبي العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن مردويه، وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
الرقام: بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروي عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما،
روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر.
ومن القدماء أبو الوليد عياش بن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الاعلى ومحمد بن يزيد الواسطي ومسلمة بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي
__________
(1) مثله في اللباب والاكمال، ووقع في ك " يلفقون " كذا.
(2) من أخبار أصبهان لابي نعيم 2 / 34.
[ * ]

(3/83)


عنه فقال: هو من الثقات.
الرقيقي: بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعني العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبب الرقيقي الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالا في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي.
وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي.
وحنان الاسدي الرقيقي صاحب الرقيق قال ابن أبي حاتم: حنان الاسدي من بني اسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف.
الرقي: بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لانها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة خربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الاعلى بن محمد بن مروان الرقي، يعرف بابن الحراني، كان فقيها شافعيا، درس فقهه
على أبي حامد الاسفرائيني، وسمع الحديث بالموصل من أبي القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبي القاسم يوسف بن موسى الطرادي وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وقال: أبو القاسم الحراني الرقي حراني الاصل رقي المولد، نزل رحبة الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعي متفن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبي يعلى الموصلي برحبة الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئا من مسند أبي يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروي عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقي في ربيع الاول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
وأبو القاسم عبيدالله بن علي بن عبيدالله الرقى من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والادب

(3/84)


واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث حدث بشئ يسير عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقا، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب.
وأبو سابق مبادر بن عبيد الله الرقي، من أهل الرقة، كان صاحب أبي سعد الماليني، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق بن منده الاصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثا واحدا عن السلمي، وكان صدوقا، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة.
وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبرهيم بن عيسى بن
مرزوق القشيري الرقي الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماما فاضلا حافظا مكثرا من الحديث، صنف كتاب التاريخ للرقيين، يروي عن عبد الله بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقي وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو علي الرقي بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الامين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة.
وأبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي، من مشاهير أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد الله بن بشر، روى عنه بن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقي وعلي بن ميمون الرقي وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازي ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة.

(3/85)


باب الراء والكاف الركندي: بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الركند وهي قرية بنواحي سمرقند إن شاء الله منها الامام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن بن الحسين بن أنس الركندي، كان من أصحاب السيد أبي شجاع، يروي عن أبي عمارة بن أحمد، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي، وتوفي عن أربع وسبعين سنة يوم الاربعاء الرابع عشر من رجب سنة عشر وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة.

(3/86)


باب الراء والميم الرماح: بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صنعة الرماح، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن
عبد الوارث الرماح من أهل مصر، يروي عن المهراني وأبي جعفر الطحاوي، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحاوي وقال: توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
وأبو علي عمر بن ميمون بن الرماح القاضي، من أهل بلخ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة وكان محمودا في ولايته مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وعمي في آخر عمره، وحدث عن سهيل بن أبي صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكي وخالد بن ميمون وغيرهم، روى عنه جماعة من أهل خراسان، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم وأبو يحيى الحماني وشبابة بن سوار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبي بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضبي، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة.
والوليد الرماح، روى عن ابن عباس ومحمد بن علي، روى عنه جعفر بن برقان، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الرماحسي: بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها، هذه النسبة إلى رماحس وهو والد عبيدالله بن رماحس القيسي الرماحسي من أهل الرملة، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني.
الرماحي: بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الرماح بطن من كلب، ذكر ابن حبيب: ان في كلب بني عدسة وهي أم مالك الرماح والمشط - وهو عوف - ابني عامر المذمم بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، كان طويل الرجلين فسمي الرماح، ففي كلب بنو الرماح هذا.
وأبو علي قرة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا، يروي عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء بن عبد الله وأبي الاشهب وعمار بن عمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبري وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: كان صدوقا ثقة غزا مع

(3/87)


الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا - يعني أباه وأبا زرعة - عنه أيام الانصاري ثم بقي حتى كتبنا عنه أيام أبي الوليد.
الرمادي: بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك الرمادي، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأيا داود الطيالسي، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي، وكان ثقة صدوقا مكثرا، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان أبي يوثقه.
والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أهل العراق وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري، قال أبو حاتم بن حبان: إبراهيم بن بشار كان متقنا ضابطا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارا، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجئ إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع قال أبو حاتم: ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة.
وأما من رمادة فلسطين عبيدالله بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي، من أهل رمادة الرملة، والرملة من فلسطين، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين - يعني أبا عمرو، أتى عليه مائة وعشرون سنة، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني.
الرزما ناخي (1): بفتح الراء وسكون الزاي والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الالفين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على
فرسخ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزما ناخي البخاري، يروى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.
__________
(1) أنظر اللباب 2 / 36.
[ * ]

(3/88)


الرماني: بفتح الراء والميم بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رمان وهو بطن من مذحج، وهو رمان بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة.
وفي السكون رمان بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، وهذا يشتبه مع الرماني بضم الراء.
الرماني: بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الالف، هذه النسبة إلى الرمان وبيعه، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان كان أبو هاشم ينزل به، والمشهور بها أبو هاشم يحيى بن دينار الرماني، واسطي، رأى أنس بن مالك، روى عن زاذان أبي عمر أبي مجلز وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان وغيرهم، روى عنه الثوري وشعبة وخلف بن خليفة، وهو ثقة صدوق.
ومحمد بن إسماعيل الرماني، نيسابوري، سمع ابن المبارك وخارجة، روى عنه زكريا بن داود الخفاف ومكي بن عبدان.
وأبو الحسن بن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني النحوي المتكلم صاحب التصانيف، يروي عن أبي بكر بن دريد وأبي بكر بن (1) السراج وغيرهما، روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري، وكان من أهل المعرفة مفتنا في علوم كثيرة من الفقه والقرآن والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين، ووفاته في جمادي الاولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن إبراهيم الرماني، يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي، حدث بمصر، كتب عنه عبد الغني بن سعيد بمصر وغيره.
وشيخنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني من أهل الدامغان، كان من أهل الفضل والانفصال، عمر العمر الطويل، وكان كتب بنيسابور عن أبي القاسم بن زاهر النوقاني وأبي بكر بن خلف
الشيرازي، وبجرجان عن أبي تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبي الفرج المظفر بن حمزة التميمي وجماعة سواهم، كتبت عنه بالدامغان في توجهي إلى أصبهان، وكانت ولادته في ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات بالدامغان غرة ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة والله يرحمه.
وعمرو بن تميم الرماني من الاتباع، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى رمانة، يروي عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله عنه، روى عنه كثير بن زيد.
ورزين بن حبيب الرماني الجهني، بياع الرمان، كوفي، ويقال القزاز، ويقال التمار، روى عن الشعبي وأبي جعفر وأبي الرقاد العبسي، روى عنه الثوري وإسماعيل بن زكريا وأبو خالد الاحمر ووكيع وأبو نعيم، قال أحمد بن حنبل وسئل عن رزين بياع الرمان، قال: ثقة الرمجاري: بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه
__________
(1) من اللباب والاكمال وغيرهما.
[ * ]

(3/89)


النسبة إلى رمجار، وهي محلة كبيرة بنيسابور، يقال لها بالمعجمية جهار راهك الآن، واشتهر بالانتساب إليها جماعة من أهل نيسابور منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الرمجاري الزاهد الانماطي، وكان من العباد، ومن قدماء أصحاب أبي علي الثقفي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كان بيننا مصاهرة، وكنت كثير الاجتماع معه وكان عالما بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق، وكان صاحب إبل، سمع إبراهيم بن إسحاق الانماطي وأقرانه مثل أبى بكر بن خزيمة، وتوفي في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانبن سنة.
وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني الرمجاري، من أهل نيسابور، من بيت العلم والورع، رحل في طلب الحديث إلى العراقين، وسمع الحديث الكثير، سمع...(1)، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة، روى لنا عنه أبو العلاء عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، ولم يحدثنا عنه سواه.
وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الخليل الرمجاري ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: قد كتبنا عن أبيه، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن نجيد والعبادة إلى أن مات رحمه الله، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
وأبوه أبو بكر محمد بن علي بن الخليل الرمجاري التاجر، شيخ من الصالحين، سمع الحديث بخراسان والعراقين، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
وأبو عبد الله محمد بن الحسن الرمجاري، سمع سعد بن يعقوب الطالقاني، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره.
وأبو رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجاري، هو ابن أخي عبد الله بن مهدي العامري صاحب خارجة، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حميد، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد الله بن الشرقي، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين، وصلى عليه الحسين بن الفضل البجلى وكبر عليه أربعا، قال حمدون بن رجاء: قلت لابي جعفر محمد بن مهران الجمال إنه لا يحل لك أن لا تحدث قال: كيف لا يحل لي أنهم إذا أجتمعوا، يقول بعضهم لبعض: والله ! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس، فوليت وجهي
__________
(1) بياض.
[ * ]

(3/90)


عنهم وحلفت أن لا أحدثهم سنتين (1).
الرمقي: بفتح الراء والميم وفي آخرها القاف، والمشهور بهذه النسبة شعيب بن شعيب بن إسحاق الرمقي (2)، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال ابن ماكولا: روى حفص بن عمر الاردبيلي المعروف بزيلة عن سعيد بن عمرو عنه ثبتني فيه أحمد بن يوسف الاردبيلي الكسائي ولم أر بأردبيل ولا بأران أعرف منه بالحديث.
الرملي: بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها الرملة، كان بها جماعة من العلماء والصلحاء، وكان بها الرباط للمسلمين، وكان يسكنها جماعة من العلماء الصالحين للمرابطة بها.
وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الرملي، أصله من واسط، سكن الرملة، يروي عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن داود القنطري وأهل الشام.
وأبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمذاني، يروي عن الليث بن سعد وبكر بن مضر والمفضل بن فضالة وسليمان بن ميمون، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازي، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
ويزيد بن خالد بن مرشل الرملي، من أهلها، يروي عن ابن ثوبان، روى عنه أبو العباس بن قتيبة أيضا.
وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي، أصله من الكوفة، وإنما أقام بالرملة يجهز الزيت إلى الكوفة وإلى غيرها فقيل: الرملي، مات سنة أثنتين ومائتين.
ويونس (3) بن عبد الرحيم بن سعد (4) بن أبي أيوب الرملي يروي عن الليث بن سعد ورشدين بن سعد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو مسعود أيوب بن أبي عمرو السيباني ويونس بن يزيد الايلي، روى عنه أبن أبي السري وأهل بلده، وحج أيوب ثم رجع وركب البحر فلما أشرف على الرملة غرق وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان ردئ الحفظ يتقي حديثه من رواية أبنه محمد بن أيوب لان رواياته من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة.
وأما يحيى بن عيسى الرملي من أهل الكوفة، يكنى أبا زكريا، حدث بالرملة فقيل له: الرملي فنسب إليها، وهو من بني تميم من بني نهشل، سمع الاعمش وغيره.
والرملة محلة بسرخس يقال لها بالعجمية ريك آباد كان
__________
(1) وفي معجم البلدان " أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر صالح القاري الرمجاري، ذكره أبو سعد في التحبير، روى عنه، ومات بنيسابور في رمضان سنة 531 " (2) في التبصير ان الصواب " الدمشقي " راجع تعليق الاكمال.
(3) له ترجمة في الميزان ولسانه وكذا في تاريخ بغداد ج 14 رقم 7670 لكن وقع هناك أول الترجمة " يزيد " خطأ.
(4) مثله في تاريخ بغداد ولسان الميزان، ووقع في ب " سعيد ".
[ * ]

(3/91)


بها جماعة من شيوخنا منهم أبو القاسم صاعد بن عمر (1) بن...الخوشي الرملي، شيخ عالم صالح سديد، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وغيرهما، سمعت منه سنة ثمان وعشرين وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة.
وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرملي من رملة فلسطين، يروي عن الهيثم بن جميل ومحمد بن كثير الصنعاني وعبد الملك بن الحكم الرملي ويوسف بن شعيب الخولاني، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: كتبنا عنه بالرملة ومحلة الصدق: ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي الخلال من رملة فلسطين، يروي عن الحسن بن أبي يحيى الاصم، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه.
وأبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرملي، يروي عن أبن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز والمؤمل بن إسماعيل وعبد الملك بن إبراهيم الجدي.
روى عنه يوسف بن موسى المرو الروذي وأبو العباس محمد بن يعقوب الاصم وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المديني الرملي، أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل المدينة، كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامة شيوخه، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة، سكن بغداد ومات بها، وحديثه قليل لا أعلم، روى عنه غير محمد بن عمر الواقدي وقال محمد بن سعد الزهري: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، يكنى أبا عبد الله، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة، ودفنا في مقبرة باب التين، وكان قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبي حي ؟ إلا الخاصة به والحديث بعد الحديث وكان بارا بأبيه معظما هائبا له، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغني عن واحدة
منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة، قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البردات والسجلات وأدكار الحقوق، وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به، ومات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين يوما وهو ابن أربع وخمسين سنة.
وأما سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان رضي الله عنه، توفي بالاندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
وأبوه يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، قال أبو سعيد بن يونس: نسبوه إلى ولاء
__________
(1) أنظر اللباب 2 / 37.
[ * ]

(3/92)


رملة ابنة عثمان بن عفان رضي الله عنه، يروي عن مطرف بن عبد الله والقعنبي، توفي سنة ستين ومائتين.
الرميلي: بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى الرميلة، وهي من قرى الارض المقدسة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي، كان حافظا مكثرا، رحل إلى مصر والشام والعراق والبصرة، وأكثر عن الشيوخ، سمع ببغداد أصحاب المخلص وعيسى بن الوزير، ورجع إلى بيت المقدس وسكنها إلى أن قتل بها شهيدا متقدما محاربا غير فار وقت استيلاء الافرنج على بيت المقدس والله تعالى يرحمه، قال ابن ماكولا: وأما الرميلي فهو حدث، ورد إلينا بغداد يطلب الحديث وسمع من ابن النقور وغيره وسمع بمصر من ابن فارس وابن الضراب وجماعة.
قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: وحدث ببغداد وسمع منه أبي أحاديث كتبها له بخطه، وصنف كتابا في تاريخ بيت المقدس، وسمع من الخطيب بالشام وببغداد، وكان فاضلا صالحا ثبتا، وعاد إلى بيت المقدس فأقام بها يدرس الفقه على مذهب الشافعي ويروي الحديث إلى أن غلبت الافرنج على بيت المقدس فحكى لي من رآه وهو يحمل عليهم حتى
يخرجهم من المسجد وقتل منهم ثم قتل شهيدا في سنة تسعين واربعمائة.
قلت: وهم في التاريخ كان استيلاء الافرنج على بيت المقدس سنة أثنتين وتسعين، وروى لي عن مكى بن عبد السلام الرميلي أو عبد الله محمد بن علي الاسفرائيني بمرو، وأبو سعد عمار بن طاهر التاجر بهمذان، ولم يحدثنا عنه سواهما.

(3/93)


باب الراء والنون الرناني: بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الالف، هذه النسبة إلى رنان وهي إحدى قرى أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين والقراء.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة الرناني المقرئ، كان مقرئا فاضلا عالما حسن التلاوة، قرأ القرآن على أبي علي الحداد وأبي العز الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب الله عليه، وسمع الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبي نصر البرجي وغيره.
وكان يحضر مجلس أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له، وخرج له إسماعيل الفوائد في عشرة أجزاء وأشار إلي حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان، وسمعها أصحابه، ثم قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة، وكان يستملي بمكة لابي سعد بن البغدادي، وكتبنا عنه باستملائه، وتوفي بالحلة بلدة على الفرات في انصرافه من الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (1).
__________
(الرنجاني) رسمه في الاستدارك مع (الزنجاني) وقال " بفتح الراء وسكون النون، والباقي مثله فهو أبو القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني.." راجع تعليق الاكمال 4 / 2311.
(949 - الرندي) رسمه منصور وقال: " براء ونون فجماعة من أهل رندة (بضم فسكون كما في مجمع البلدان) من بلاد الاندلس منهم يبقى بن خلف بن سليمان الاندلسي، روى الحديث عن أبي طاهر السلفي " وذكره السلفي في معجم السفر كما في الملتقط منه (أخبار وتراجم أندلسية) رقم 95 قال: " أبو الحسن يبقى بن خلف بن سليمان الاسدي الرندي وكان يتردد إلي بعد رجوعه من الحجاز ومدة إقامته بالاسكندرية يكتب ويسمع ما يقرأ سنة ثلاثين وخمسمائة، ورندة على ما قاله لي
حصن بين اشبيلية ومالقة.
وكان ظاهر الخير، وقد سمع بالاندلس شيوخها، ورجع إلى بلده وانقطع عن خبره " وذكر في معجم البلدان وراجع التعليق على الاكمال 4 / 142 و 143 ".
[ * ]

(3/94)


باب الراء والواو الرواجني: بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة سألت عنها أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال: هذا نسب أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ البخاري، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن، وهي الشاة التي تسمن في الدار، فجعلها الناس الرواجن بالراء، ونسب عباد إلى ذلك هكذا، قال: ولم يسند الحكاية إلى أحد، وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل والله أعلم، قال أبو حاتم بن حبان: عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة، يروي عن شريك، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة خمسين ومائتين في شوال، وكان رافضيا داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك، وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم معاوية على منبر فاقتلوه.
قلت روى عنه جماعة من مشاهير الائمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لانه لم يكن داعية إلى هواه، وروى عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: لا يفعل خالد ما أمر به، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الاثر فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك.
وإبراهيم بن حبيب الرواجني الكوفي، يعرف بابن الميتة يروي عن عبد الله بن مسلم الملائي وموسى بن أبي حبيب، روى عنه غير واحد من الكوفيين، وروى عنه أيضا موسى بن هارون بن عبد الله وأحمد بن موسى الحمار.
الروادي: بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رواد وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وعرف بهذه النسبة أبو حامد محمد بن إبراهيم
الروادي، من أهل مرو، كان أحد الادباء الفضلاء، وكانت له معرفة بالحديث وحفظ لايام الناس أكثر عن سلمويه بن صالح، وقرأ عليه أحمد بن سيار أكثر كتاب فتوح خراسان لسلمويه ثم كان يروي ويقول: قرأت على محمد بن إبراهيم تدليسا، وروى عنه غير أحمد بن سيار مثل محمد بن عبد الله بن قهزاذ وأحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني.
الرواس: بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها السين وقد تقدم الرأس بحذف الواو وهو مثل هذا غير أن هذا بالواو وفي المنتسبين بهذه النسبة جماعة قد ذكرنا بعضهم في الرأس،

(3/95)


وبعضم في الرواسي، ومن لم أذكرهم منهم أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح الرواس المفسر يعرف بميرك الرواس البلخي صاحب التفسير الكبير، يروي عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن الحسين الباسبياني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن نافع الضرير ومحمد بن علي بن عنبسة بن قتيبة الآجري وأبي عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين الجباخاني وطبقتهم، روى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره، وكانت وفاته سنة خمس أوست عشرة وأربعمائة.
وأبو سالم العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق الرواس مولى بني تميم، حدث عن أبي حفص عمر بن حفص الاسدي وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وجعفر بن عون ومحمد بن مصعب، روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق بن سنين الختلي وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي ويحيى بن محمد بن صاعد وعمر بن محمد السذابي.
الرواسي: هذه النسبة بالراء المفتوحة وتشديد الواو وهو أبو سلمة معسر بن كدام الرواسي من أئمة أهل الكوفة وإنما سمي بذلك لكبر رأسه والصحيح في ذلك الرأسي بالهمزة لكن أصحاب الحديث يذكرونه بالواو - هكذا ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة.
وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي، روى عن موسى بن إسماعيل وغيره، قال أبو العباس بن عقدة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: ليس هو من بني رؤاس
يعني أنه كان كبير الرأس.
وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الرواسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر وقيل له الرواسي لان والده كان يبيع الرؤوس بدهستان، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي دهستان، واشترى من والده أبي الحسن رأسا ليأكله فقال له أبو الحسن: أراك رجلا من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأسا حسنا مشويا مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر، وكان صبيا صغيرا، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك، فلما فرغ من الاكل شكر الرواس وقال: أحسنت إلي وليس معي شئ أكافئك فهل لك في أن تسلم ابنك إلي حتى أسمعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضا شيئا وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفي بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة.
وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السرهمرد، وكان خرج من طوس متوجها إلى

(3/96)


والدي رحمه الله فأدركته منيته في الطريق، روى لي عنه جماعة من الاحداث والكهول (1).
الرواسي: بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى بني رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم من قيس عيلان والمنتسب إلى جماعة، منهم زهير بن عباد (2) الرواسي وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي، يروي عن شعبة بن الحجاج.
وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة (3) الرواسي إمام أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وسليمان الاعمش وابن جريج والاوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل وشعبة، روى عنه
عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، قال وكيع بن الجراح: أتيت الاعمش فقلت: حدثني، فقال: ما اسمك ؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت: في بني رواس، قال: أين (من) منزل الجراح بن مليح ؟ قال قلت: ذاك أبي - وكان أبي على بيت المال، قال فقال لي: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئت إلى أبي فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال: هكذا ثم سكت فقلت: حدثني، قال اكتب، فأملى علي حديثين، قال قلت: وعدتني خمسة، قال: وأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الاعمش مدرب قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال، فجئته فحدثني خمسة أحاديث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث قال يحيى بن أكثم القاضي: صحبت وكيعا في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة.
وكان وكيع يقرأ جزأه في كل
__________
(1) في اللباب " الصواب في هذه الترجمة والتي قبلها أنهما مهموزتان، وقد ذكرهما بالتشديد، وفاته أبو جعفر محمد بن أبي سارة ابن أخي معاذ الهراء الرواسي، قيل له ذلك لعظم رأسه أيضا، وهو أول من وضع نحو الكوفيين، ذكر ذلك ثعلب، وله تصانيف في النحو ".
(2) هكذا في الاكمال وغيره وهو الصواب، ووقع في ك " غياث " وفي م " عتاب ".
(3) في م " حمحة " والذي في ترجمة وكيع من تاريخ بغداد ج 13 رقم 7333 " جمجة " وقال هكذا نسبه أبو أحمد النيسابوري ولم يزد على هذا ; وغيره رفع نسبه إلى أنه لم يذكر جمجمة وقد سقاه عند ذكر الجراح بن مليح " وقال في ترجم الجراح "...بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس " ومثله في الاكمال 4 / 150 وجمهرة ابن حزم ص 287 وغيرها ومادة (ج م ج) لم تذكر في شرح القاموس.
[ * ]

(3/97)


ليلة ثلث القرأن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين، وكان يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع في زمانه كالاوزاعي في زمانه ; وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف ; وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة.
ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب.
وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني.
ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، من قيس عيلان، من أهل الكوفة، يروي عن جماعة من أهل بلده، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة.
وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق وعطية، روى عنه عبد الله بن المبارك.
وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي، من قيس عيلان، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره، يروي عن الاعمش وأبي إسحاق، كان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعا للحديث.
ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسي، سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الاعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريج، وهو من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب، وكان ثقة مات ببغداد.
الروبانجاهي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهي أيضا والرومنشاهي أيضا، هذه النسبة إلى روبنجاه (1)، وهي من نواحي بلخ، ومنها محمد بن الحسين (2) الروبا بخاهي يعرف بالامير
الامام كان غزير الفضل مليح الخظ، كان في ديوان الانشاء للسلطان سنجر بن ملكشاه، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكان بيني وبينه مكاتبة ومصادقة، خرج إلى غزنة وسكنها وهو
__________
(1) في اللباب ومعجم البلدان " روبانجاه ".
(2) مثله في اللباب.
[ * ]

(3/98)


إلى الآن بها، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفى الممالك: الدين صار مشيد البنيان * * والملك عاد موحد الاركان وتجلت البلدان في عمرانها * بأغر أبيض من بني عمران (1) الروبحي: بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الروبج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي (2) الروبجي، يعرف بابن الروبج، حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد، روى عنه أحمد بن علي التوزي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال العتيقي: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن الروبج البقال، وكان فيه تساهل في الحديث.
الروحي: بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى روح بن القاسم، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ، من أهل البصرة، ولي القضاء الدينور، ولم يكن موثوقا به في نقله، ويتهم بوضع الحديث وقيل له الروحي لاكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمي وعبد الله بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفي ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة، ويروي برهان الدينوري عن الروحي قال: لحقني ضعف في بصري فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فشكوت إليه ضعف بصري فقال له: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه واسحقه مع الاثمد واكتحل به ; فعلت ذلك فرد الله علي ضوء بصري ; قال برهان: وهو القشر الغليظ
__________
(1) (الروبانشاهي) تقدم في الروبانجاهي.
(الروباني) في استدراك ابن نقطة " باب الروياني والروباني...، وأما الروباني بعد الواو باء معجمة بواحدة وهو مثله في الضبط فهو أبو حامد طيب بن إسماعيل بن علي بن خليفة بن حبيب بن طيب بن محمد بن إبراهيم الروباني الحربي - نقلت نسبه من خطه، حدث عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الانصاري وأبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف النجار، توفي يوم الاحد ثامن عشرين (في معجم البلدان: خامس عشرين) جمادي الآخرة من سنة ستمائة، ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وكان سماعه صحيحا " هكذا في النسختين بالنون قبل ياء النسبة وهو ظاهر العبارة إن لم يكن صريحها " وعليه جرى في التبصير.
(2) أنظر اللباب 2 / 41.
[ * ]

(3/99)


اليابس.
وقال أبو سعد الادريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول: عبد الله بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم.
وقال الدارقطني: عبد الله بن محمد بن سنان بصري متروك.
وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: الروحي متروك الحديث.
وقال أبو نعيم الاصبهاني الحافظ: وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لانه أكثر الرواية عن روح بن القاسم، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها.
وقال أبو بكر البرقاني: الروحي ليس بثقة.
وقال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمي الروحي.
الروذباري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه اللفظة لمواضع عند الانهار الكبيرة يقال لها الروذبار، وهي في بلاد
متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار، وكنت قد نزلت مرة من المرار بباب الروذبار، منها أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الطوسي كانت له رحلة إلى العراق سمع فيها السنن لابي داود من أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار بالبصرة، وسمع بطوس أبا الحسن محمد بن محمد بن علي الانصاري ; سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو الفتح نصر بن الحسن الحاكمي، وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله، وذكره الحاكم في التاريخ لنيسابور فقال: أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الروذباري الطوسي، كتبنا عن جده أبي عبد الله وعن أبيه أبي الحسن ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الاشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لابي داود السجستاني، وعقد له المجلس في الجامع فمرض، ورد إلى وطنه بالطبران، فتوفي في شهر ربيع الاول من سنة ثلاثة وأربعمائة رحمة الله عليه.
وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري (1) من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه، واختلف في اسمه، بعضهم قال: الحسن بن همام، وبعضهم قال: أحمد بن محمد، والاصح ما ذكرناه أولا، وهو بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة
__________
(1) في معجم البلدان " نسبه السمعاني إلى روذبار طوس وأبو موسى إلى روذبار قريه من بغداد، والاول أصح، لان الخطيب قال: هو بغدادي " كذا والظاهر " والثاني أصح " وفي المشترك ص 212 " والظاهر ما قاله أبو موسى ومن نسبه إلى روذبار بغداد فإن أبا بكر الخطيب قال هو بغدادي ".
[ * ]

(3/100)


الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها، وكان يتفقه بالحديث ويفتي بالمقاطيع، وكان أبو علي الروذباري يقول: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وكان ابن الكاتب أذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي ; فقيل له في ذلك فقال: لانه ذهب من
علم الشريعة إلى علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة.
ومن شعره اللطيف قوله: ولو مضى الكل مني لم يكن عجبا * وإنما عجبي للبعض كيف بقي أدرك بقية روح فيك قد تلفت * قبل الفراق فهذا آخر الرمق وقيل لابي علي الروذباري: من الصوفي ؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا.
وتوفي الروذباري سنة أثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأبو عبد الله محمد بن أبي حامد أميركا بن أبي فيركا الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، ووالده ولي القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر وجيرنج ثم ولي القضاء بها بعده أبو عبد الله هذا أكثر من ثلاثين سنة، وكان قد رأى جدي الامام وتفقه على والدي رحمهما الله، وكان حسن الخط مليحه شد طرفا من الادب وقليل من الفقه وكان مشتغلا بما يعينه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها، سمع جدي الامام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن عبيد الله الاديب وغيرهما، كتبت عنه بمرو بالروذبار بدولاب الخازن، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة قبل سنة ست.
وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر من أهل روذبار، وهي ناحية فوق الشاش وراء نهر سيحون، وأبو محمد هذا سكن سمرقند، كان إماما مفسرا بارعا، وكان تلميذ الشيخ الهروي المفسر روى تفسيره عنه، وحدث عن أبي عبد الله طاهر بن محمد بن أحمد الحديدي الواعظ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الماتريدي، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة وقبره بكنديكت.
الروذر اوري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة والالف والواو بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي همذان، يقال لها روذراور، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين بن سعيد (1) بن علي بن
__________
(1) مثله في اللباب، وسقط من س وم.
[ * ]

(3/101)


الفضل الروذر اوري الصوفي الحافظ، سمع الحديث الكثير بنفسه، وسافر في طلبه إلى نيسابور وهراة وبغداد، وكان مع والدي في الرحلة إلى أصبهان، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبهراة أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري وأبا عبد الله محمد بن على العميري وطبقتهم، كتب عنه والدي حكايات في المذاكرة وأحوال الشيوخ وكتب عنه أصحابنا، وتوفي سنة نيف عشرة وخمسمائة.
الروذدشي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان يقال لها روذدشت، وظني أنها القرية التي يقال لها روى دشت وقد ذكرناها بعد هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاذة (1) بن جعفر الروذدشتي الاصبهاني من أهل أصبهان من هذه القرية، خرج إلى بغداد وسكنها، وولي القضاء بناحيه الدجيل، وكان عالما ثقة مرضي السيرة، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الماليني وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وعمر بن أحمد بن أبي عمرو البزاز وغيرهم، سمع منه القدماء مثل هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن أبي الحسن الرواسي، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو الفتح مفلح بن أحمد الوراق، توفي مستهل ذي القعدة من سنة أربع وستين وأربعمائة، ودفن بالقرية المعروفة بواسط من أعمال الدجيل.
الروذ فغكدي: بضم الراء بعدها الواو وفتح الذال المعجمة والفاء والكاف بينهما الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة لى روذفغكدي (2)، وهي قرية بنواحي
سمرقند، منها الامام أبو بكر محمد بن أبي حنيفة بن عمران بن علي بن عبد الكريم الاسروشني الروذ فغكدي، كان قد سكن سمرقند بمحلة درب غذاوذ، يروي عن القاضي عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار الحافظ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة.
الروذكي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى روذك، وهي ناحية بسمرقند، وبها قرية يقال لها بنج، وهذه القرية قطب روذك،
__________
(1) في اللباب " ساره ".
(2) مثله في اللباب، وفي م ومعجم البلدان " روذفغكد ".
[ * ]

(3/102)


وهي على فرسخين من سمرقند والمشهور منها الشاعر المليح القول بالفارسية السائر ديوانه في بلاد العجم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حكيم بن عبد الرحمن بن آدم الروذكي الشاعر السمرقندي كان حسن الشعر متين القول، قيل إن أول من قال الشعر الجيد بالفارسية هو، وقال أبو سعد الادريسي الحافظ: أبو عبد الله الروذكي كان مقدما في الشعر بالفارسية في زمانه على أقرانه، يروي عن إسماعيل بن محمد بن أسلم القاضي السمرقندي حكاية حكاها عنه أبو عبد الله بن أبي حمزة السمرقندي لا نعلم له حديثا مسندا، وبعد أن رأيت له رواية لم أستحسن ترك ذكره ; قال وكان أبو الفضل البلعمي وزير إسماعيل بن أحمد والي خراسان يقول: ليس للروذكي في العرب ولا في العجم نظير.
ومات بروذك سنة تسع وعشرين وثلثمائة.
وموسى بن فضلويه الروذكي، يروي عن قبيصة بن عقبة السوائي وعبد المنعم بن إدريس ويحيى بن معين ويحيى بن معاذ الرازي ومحمد بن حميد الرازي وغيرهم، قال أبو سعد الادريسسي حدثني عنه من لا أثق به ولا أعتمد روايته أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي.
الروذي: بضم الراء والذال المعجمة المكسورة بينهما الواو، هذه النسبة إلى محلة بالري يقال لها روذة وسرروذة، منها أبو علي الحسن بن المظفر بن إبراهيم الرازي الروذي،
يروي عن أبي سهل موسى بن نصر الرازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وقال في معجم شيوخه: حدثنا أبو علي الرازي الروذي بالري.
وأبو أحمد إدريس بن محمد الروذي الرازي، يروي عن سفيان الثوري وعبد العزيز بن أبي رواد ووهيب بن الورد وعثمان بن زائدة وزرارة، روى عنه محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ومحمد بن عمرو زنيج وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وسلمة بن شبيب وعبد السلام بن عاصم الهسنجاني وعبد الله بن محمد بن الحسن بن المختار، وثقه أبو حاتم الرازي.
والحارث بن مسلم الروذي الرازي المقرئ، يروي عن الثوري والربيع بن صبيح والمبارك وعبد الحكم وعثمان بن زائدة، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم بن بشير وعثمان بن مطيع وعلي بن ميسرة وإبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حماد الطهراني، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيخ عابد ثقة صدوق.
وقال أبو زرعة صدوق لا بأس به كان رجلا صالحا.
الروزويي: بضم الراء والزاي بينهما الواو، والزاي أيضا بين الواوين (1) وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى روزويه وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن
__________
(1) عبارة اللباب " بضم الراء وسكون الواوين بينهما زاي مضمومة " وهي أوضح [ * ].

(3/103)


أحمد بن منصور الشيرازي الروزويي المعروف بابن روزويه، أصله من فسا إحدى بلاد فارس، وهو شيرازي، يروي عن شاذان أشياء لا يرويها عنه غيره، وروى عن علي بن محمد الزياد اباذي والفضل بن العباس الرازي وغيرهما، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
الروزجاري: بضم الراء وسكون الزاي بينهما الواو والجيم المفتوحة ثم الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الروزجار، وهو روزكار، يعني الذي يعمل بالنهار، ويقال ببغداد لمن يعمل بالنهار الروز جارية، واشتهر بهذه النسبة أبو علي الحسن بن ثابت الثعلبي الروزجاري الاحول، وهو ابن الروزجار، وعرف بذلك، يروي عن الاعمش وهشام بن عروة والوليد بن عبد الله بن جميع، روى عنه يحيى بن آدم وإبراهيم بن موسى وأبو سعيد الاشج،
وكان ثقة، أثنى عليه ابن نمير.
الروقي: بفتح الراء والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية بنواحي طوس يقال لها روه (1)، والمشهور بهذه النسبة (2).
الروقي: بفتح الراء وسكون الواو إن شاء الله، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى روق، وهو اسم جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة محمد بن الحسن بن عبد الله بن روق الراسبي الروقي، قال ابن ماكولا هو مروزي، يروي عن علي بن الحسن بن شقيق ويحيى بن آدم ويعلي بن عبيد وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البسطامي وعلي بن محمد بن مقاتل ومات أول المحرم سنة ثمان وستين ومائتين.
الرومي: بضم الراء المهملة والميم بعد الواو، هذه النسبة إلى بلاد الروم، هذه النسبة لجماعة من أهلها أسلموا إما بطريق السبي أو اختيار، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد رب الزاهد الرومي، اسمه عبد الرحمن مولى لابن أبي غيلان الثقفي، وكان روميا اسمه قسطنطين فلما أسلم سمي عبد الرحمن يروي عن معاوية، عداده من أهل الشام، روى عنه أهلها، وكان من أيسر أهل دمشق مالا فتصدق بماله كله وكان يقول: لو أن بردا سالت ذهبا وفضة ما أتيتها لآخذ منها شيئا، ولو قيل من مس هذا العمود مات لقمت إليه حتى أمسه.
وعبد الملك بن عبد الله بن فيروز الرومي أخو عمر بن عبد الله من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي.
وعمر بن
__________
(1) في س وم " روقة " والصواب (روق) لان (روه) فارسية آخرها هاء ساكنة تعرب قافا.
(2) بياض، وهو فيما أرى " أبو البركات سعيد بن أسعد بن محمد بن عبيد الله بن طاهر بن الحسين الروقي..." راجع تعليق الاكمال 4 / 217.
[ * ]

(3/104)


عبد الله الرومي، شيخ يروي عن شريك، يقلب الاخبار ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وأبو الفرح - بالحاء المهملة - سرور بن عبد الله
الرومي، هو أخو بشرى بن عبد الله الفاتني، حدث عن محمد بن علي السلمي الحبري وعبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي، روى عنه محمد بن أحمد بن علي الاشناني.
وأبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي من أهل طوس، مولى عبد الله بن محمد بن هاشم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ترجمته رشيق بن عبد الله الرومي، كان شيخا يشبه المشايخ لا الموالي لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى أهل العلم، وكان مسكنه الطابران من طوس قدم نيسابور غير مرة غير أني لم أكتب عنه بنيسابور.
سمع الحديث بهراة من أحمد بن نجدة القرشي والحسين بن إدريس الانصاري وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: ومات بطابران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وأبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي التاجر عتيق عبد الله بن أحمد البخاري أحد التجار المعروفين، وكان يسافر إلى بلاد اليمن والشام ومصر، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه ببغداد أمالي أبي طاهر المخلص بروايته عن ابن هزار مرد عنه، وكان شيخا مليح الشيبة نظيفا ظاهره الخير والصلاح، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمصر.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرومي من أهل نيسابور، لعل أحد آبائه من الروم، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وادعى أنه سمع من أبي بكر بن خزيمة عمر حتى حدث بالكثير، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في التاريخ لنيسابور وقال: أبو محمد بن الرومي الحيري كان أبوه أبو عبد الله الرومي محدثا مذكورا ثقة، ثم إن أبا محمد أبنه كان من المجتهدين في العبادة إلا أنه لم يقتصر على سماعاته في كتاب أبيه وزاد فيها، وكان سماعه من أبي العباس السراج فارتقى إلى أبي بكر ابن خزيمة.
قال: توفي في السادس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة.
وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي مولى أبي جعفر المنصور وهو المستملي، سأذكره في الميم، وكان يستملي
لسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون.
وأبو الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل والمديح والاوصاف والتشبيهات، وكان محسنا، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الادب، ومن مليح شعره قوله: إذا دام للمرء الشباب وأخلقت * * محاسنه ظن السواد خضابا

(3/105)


فكيف يظن الشيخ أن خضابه * يظن سواد أو يخال شبابا وكان يتطير، ومات في سنة ثلاث أو سنة أربع وثمانين ومائتين.
وجناح الرومي النجار المديني مولى ليلى بنت سهيل القرشية، يروي عن عائشة بنت سعد، روى عنه حسين بن صالح السواق وعبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن زياد، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الروياني بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني من أهل آمل طبرستان، كان من رؤوس الائمة والافاضل لسانا وبيانا، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار وحميد المساعي والآثار والتصلب في المذهب والصيت المشهور في البلاد والافضال على المنتابين والقاصدين إليه، سمع أبا منصور محمد بن عبد الرحمن الطلاس وأبا محمد عبد الله بن جعفر الخبازي بآمل، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد المطهري بسارية، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي بنيسابور، وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري بمرو، وأبا عبد الله محمد بن بيان بن محمد الكازروني بميا فارقين وعليه تفقه، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأبو سعد سليمان بن محمد الكرجي ببلد الكرج، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن يوسف التميمي بمكة والمدينة، وأبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بسارية، وتركانشاه بن
محمد الحاجب ببغداد، وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور، وابن بنته هبة الله بن سعد الطبري بآمل، ورستم بن هاشم القاضي بخوار الري وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وجماعة كثيرة سواهم، ولد في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة وقتل شهيدا بآمل يوم الجمعة في الجامع عند ارتفاع النهار الحادي عشر من المحرم سنة أثنتين وخمسمائة.
وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب بن عبد الله بن الفضل بن عقبة الروياني صاحب أبي حامد الاسفرائيني سكن بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبو حفص عمر بن أحمد بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق وسهل بن أحمد الديباجي وأبي بكر محمد بن أحمد المفيد ومن في طبقتهم كتبنا عنه، وكان صدوقا يسكن قطيعة الربيع ببغداد، ومات في شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب.
وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسين الطبري الروياني سكن بخارى، كان إماما فاضلا عارفا بمذهب الشافعي كان تفقه

(3/106)


على الامام أبي القاسم الفوراني وأبي سهل أحمد بن علي الابيوردي وغيرهما وروى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ومات ببخارى في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة (1).
الرويدشتي: بضم الراء وبفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت وهي من قرى أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو نصر الحسين بن محمد بن الحسين الرويدشتي من أهل أصبهان، كان شابا مكثرا من الحديث، حريصا على طلبه، مبالغا فيه، سمع أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهما، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: كان حسن الخط كثير السماع قليل الرواية إلا أنه ترك الحديث وخرج مع ابن الجنيدي الصوفي، كان
يختلف معنا إلى الحديث إلى أن توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة يوم الجمعة في جمادي الآخرة.
وأبو حذيفة بشر بن أبي موسى الرويدشتي من أهل رويدشت من قرى أصبهان، يروي عن أحمد بن حفص وأبي الازهر، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم، مات قبل سنة ثلاثمائة.
الرويطي: بضم الراء وفتح الواو والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الطاء، هذه النسبة إلى رويط وهو اسم لجد أبي أيوب سليمان بن محمد بن إدريس بن رويط الحلبي الرويطي، من أهل حلب، يروي عن حاجب بن سليمان، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وذكر أنه سمع منه بحلب.
__________
(1) (الرويثي) في معجم البلدان " الوريثة تصغير روثة...وهي على ليلة من المدينة..وفي تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1759 " عبد ربه بن سيلان، سمع أبا هريرة رضي الله عنه قوله، قاله بشر بن المفضل عن محمد بن زيد بن مهاجر، وقال حفص بن غياث (في النسخة: عتاب) عن محمد عن عبد ربه الرويثي، حديثه في أهل المدينة ".
[ * ]

(3/107)


باب الراء والهاء (1) الرهامي: بضم الراء وفتح الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رهام وهو جد أبي بكر موسى بن الحسن بن رهام الاصبهاني الرهامي، من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وأحمد بن مهدي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني الرهاوي: بفتح الراء والهاء وفي آخرها الواو، منسوب إلى قبيلة رهاء وهو بطن من اليمن من مذحج هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس رأيت في كتابي في تاريخ مصر بخطى بفتح الراء ; والمنتسب إليها مالك بن مرارة الرهاوي، له صحبة، مذكور في مسند عبد الله بن مسعود.
وعمارة بن عبد المؤمن الرهاوي هكذا ذكرهما عبد الغني بن سعيد المصري في
كتاب مشتبه النسبة.
وأبو هزان يزيد بن سمرة المذحجي، يعرف بالرهاوي، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، روى عنه إدريس بن يحيى وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن صالح ويحيى بن بكير والرهاء - هكذا رأيت بخطي مضبوطا بضم الراء - قال: بطن من اليمن من مذحج، فلعله أن يكون رهاوي النسب والله أعلم، وقيل إنه من أهل دمشق - هكذا ذكره ابن يونس.
الرهاوي بضم الراء وفتح الهاء وهي بلدة من بلاد الجزيرة بينها وبين حران ستة فراسخ يقال لها الرها وكان الافرنج استولوا عليها مدة والساعة ظفر عليهم المسلمون وخلص الله تلك البلدة من يدهم وهي في يد المسلمين، وإنما سميت الرهاء بالرها بنت السندي بن مالك بن دغر بن بويبة بن غيفا بن مدين بن إبراهيم وقيل ماني الزنديق من بني الرها، وقيل سميت الرها بالرهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج، ويقال بناها بعض ملوك الروم، وبناؤها عجيب وهي من أكبر كنائس النصارى ويقال إن ارتفاع...ثمانون ذراعا وهي على أساطين من رخام.
وكانت الرها مقصد أهل العلم بسبب أبي عبد الله محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي من العلماء المشهورين وكان أحمد بن حنبل يشتهي أن يراه، روى عن أبيه، روى
__________
(1) (الرهاطي) في معجم البلدان " رهاط - بضم أوله وآخره طاء مهملة: موضع على ثلاث ليال من مكة..ينسب إليه سهيل بن عمرو الرهاطي، سمع عائشة رضي الله عنها..." وراجع كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 1 رقم 1059 بتعليقه.
[ * ]

(3/108)


عنه ابنه أبو فروة، وكانت ولادته سنة ثنين وثلاثين ومائة، ومات سنة عشرين ومائتين.
وأما أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد يروي عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو عروة الحراني، مات بالرها في شهر رمضان سنة تسع وستين ومائتين.
وهشام بن قتادة الرهاوي منها، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه الفضل بن هشام.
ومنها أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الجبار بن محمد الخطابي، روى عنه أبو عروبة
الحراني، وكان أبو عروبة يقول: ما رأيت أثبت منه وهو عندي في عداد ابن أبي شيبة في الثبت، وكان يحفظ، مات بضيعة له إلى جانب الرها لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين، ومن التابعين أبو شجرة كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي، أدرك سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه أهل الشام، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.
وأبو شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي، يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي المقلوبات عن الاثبات وكان يأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
ويحيى بن أبي أنيسة الرهاوي أخو زيد، كان ينزل الرها، يروي عن عمرو بن شعيب والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومائة وكان ممن يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكان أخوه زيد يقول لعبيد الله بن عمرو: لا تكتب عن أخي فإنه كذاب.
وأبو محمد الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد السلمي الرهاوي، من أهل الرها، قدم بغداد، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد الرهاوي، وعبد الله بن الزبير بن محمد الرهاوي وجعفر بن محمد الفقاعي وإبراهيم بن عبد السلام وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم الجزريين، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وإسماعيل بن سعيد بن سويد وغيرهم، وتوفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها.
وأبو علي بن محمد بن يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي حفيد أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان، يروي عن جده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني (1).
__________
(1) (الرهمي) رسم بهامش مخطوطة اللباب وقال " في كهلان، ينسب إلى رهم بن مرة بن أدد - والرهام الطير الذي لا يصيد، منهم أفعى بن مالك بن أفعى بن أحمش بن غنم بن رهم بن مرة بن أدد وكان جده أفعى تتحاكم إليه العرب بنجران " قال المعلمي ذكر الافعى الذي كان يتحاكم إليه بنجران في عدة مصادر تنعته بالافعى الجرهمي فالله أعلم، ثم رأيت في جمهرة ابن حزم ص 417 ذكر رهم بن مرة بن أدد قال: " ومنهم كان الافعى الذي كان
يتحاكم إليه بنجران " وفي الاشتقاق ص 362 ما يوافقه.
وفيه ص 153 " وبنو رهم بطن من بكر بن وائل ينسبون إلى أمهم " وفيه ص 267 في بطون عدوان " بنو رهم بن تاج ".
[ * ]

(3/109)


الرهيني: بفتح الراء وكسر الهاء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رهين، وهو لقب الحارث بن علقمة ويلقب بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي الرهيني، يروي عن عبد الله بن الزبير، روى عنه سفيان بن عيينة.
فأما جده النضير ابن الحارث فكان من المهاجرين، وكان يعد من حلماء قريش، قتل يوم اليرموك شهيدا، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب بالصفراء صبرا يوم بدر وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نزلت سورة (سأل سائل بعذاب واقع) وقالت بنته أبياتا من الشعر وعرضتها على النبي صلى الله عليه وسلم: يا راكبا إن الاثيل مظنة * عن صبح خامسة وأنت موفق فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغة شعرها: لو سمعت بهذا قبل ذلك لوهبته لها.

(3/110)


باب الراء والياء الرياحي: بكسر الراء وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى قبيلة وهي رياح بطن من تميم، ابن مر، وأبو العالية الرياحي ينسب إليها ولاء واسمه رفيع من بني تميم، بصري، وهو ابن مهران - وقيل ابن فيروز، مولى امرأة من يربوع، من بني رياح ين يربوع، أسلم لسنتين خلتا من خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قيل إنه يروي عن أبي بكر، وهو.
غير محفوظ، ويثبت له عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي مسعود وأبي أيوب وابن عباس رضي الله عنهم، روى أنه قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أربع سنين ; قدم مع أبي موسى الاشعري أصبهان، روى عنه قتادة وعاصم الاحول وغيرهما، وكان الشافعي مسيئ الرأي فيه وفي روايته، ومات يوم الاثنين في
شوال سنة ثلاث وتسعين من الهجرة.
وحصين بن قيس الرياحي، قال أبو حاتم بن حبان: وهو الذي يقال له: اليربوعي، ويربوع من تميم، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، روى عنه ابنه زياد بن حصين.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي، من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وقريش بن أنس وأبا عامر العقدي وعبد العزيز بن أبان القرشي وغيرهم، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وإسماعيل بن محمد بن الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن عثمان بن يحيى الادمي وأبو بكر الشافعي ومحمد بن جعفر بن الهيثم وهو آخر من حدث عنه، وقال أبو الحسن الدارقطني: هو صدوق، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين.
والثاني منسوب إلى الجد الاعلى وهو أبو حفص عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة الرياحي البصري.
والثالث منسوب إلى درب رياح من دروب الكرخ بغربي بغداد (1).
الرياشي: بكسر الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رياش وهو اسم رجل من جذام، وكان والد المنتسب إليه عبدا له فنسب إليه، وهو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحوي اللغوى، كان من أهل السنة
__________
(1) في اللباب وفاته النسبة إلى رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ربان - بطن من جرم، منهم هوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
[ * ]

(3/111)


قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج، هو مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب من أهل البصرة، سمع الاصمعي وأبا معمر المقعد وعمرو بن مرزوق وأبا عاصم النبيل ومحمد بن سلام ومحمد بن خالد بن عثمة، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر محمد بن أبي الازهر النحوي وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبو بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة السلمي وأبو روق الهزاني وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها.
وكان من الادب وعلم النحو بمحل عال، وكان يحفظ كتب أبي زيد وكتب الاصمعي كلها، وقرأ على أبي عثمان المازني كتاب سيبوية، وكان المازني يقول: قرأ علي الرياشي الكتاب وهو أعلم به منى ; وكان ثقة، وقتله الزنج بالبصرة في سنة سبع وخمسين ومائتين في شوال ودخلت الزنج عليه المسجد والرياشي قائم يصلي الضحى فضربوه بالاسياف وقالوا: هات المال، فجعل يقول: أي مال ؟ أي مال ؟ حتى مات، فلما خرج الزنج عن البصرة دخل الناس بعد مدة مسجده فإذا بالرياشي ملقى مستقبل القبلة كأنما وجه إليها وشملته تحركها الريح وقد تمزقت وإذا جميع خلقه صحيح سوي لم ينشق له بطن ولم يتغير له حال إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس وذلك بعد مقتله بسنتين (1).
الرياني: بفتح الراء وتشديد الياء (2) المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريان، وهي إحدى قرى نسا، ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففا وذكرها أبو بكر الخطيب في المؤتلف وأثبت التشديد وأهل البلد أعرف، وربما عربوها وقالوا: الرذاني - بالذال المعجمة المخففة، والمشهور بالانتساب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن
__________
(1) (الرياضي) في تكلمة ابن الابار رقم 454 " إبراهيم بن أحمد الشيباني، من أهل بغداد، وسكن القيروان، يكنى أبا اليسر ويعرف بالرياضي.
كان له سماع ببغداد من جلة المحدثين والنحويين، لقي الجاحظ والمبرد وثعلبا وبن قتيبة، ولقي من الشعراء أبا تمام حبيبا ودعبلا وابن الجهم والبحتري، ومن الكتاب سعيد بن حميد وسليمان بن وهب وأحمد بن أبي طاهر وغيرهم، وهو الذي أدخل أفريقية رسائل المحدثين وأشعارهم وطرائف أخبارهم، وكان عالما أديبا ومرسلا بليغا ضاربا في كل علم وأدب بسهم.
وكتب بيده أكثر كتبه مع براعة خطه وحسن وراقته، وحكي أنه كتب على كبره كتاب سيبويه كله بقلم واحد ما زال يبريه حتى قصر فأدخله في قلم آخر وكتب به حتى فني بتمام الكتاب، وله تآليف، منها: لقيط المرجان.
وهو أكبر من عيون الاخبار.
وكتاب: سراج الهدى في القرآن ومشكله وإعرابه ومعانيه.
والمرصعة.
والمدبجة.
وجال في البلاد شرقا وغربا من خراسان إلى الاندلس، وقد ذكر ذلك في أشعار له.
وكان أديب الاخلاق نزيه النفس ; كتب لابراهيم بن أحمد الاغلبي صاحب إفريقية، ثم لابنه أبي العباس
عبد الله، وكان أيام زيادة الله بن عبد الله آخر ملوك الاغالبة على بيت الحكمة.
وتوفي بالقيروان سنة ثمان وتسعين ومائتين في أول ولاية عبيدالله الشيعي - وهو ابن خمس وسبعين سنة.
(2) الصواب أنه بتخفيفها كما يأتي ومر عن ابن نقطة وراجع تعليق الاكمال 4 \ 236 [ * ].

(3/112)


أبي عون النسوي الرياني، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وغيره، روى عنه محمد بن محمود المروزي.
وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرياني النسوي راوية كتاب الترغيب لحميد بن زنجويه عنه، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الانصاري وغيره.
الريحاني: بفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الريحان ويبعها، وإلى رجل اسمه ريحان، فأما الريحان الذي يشم فالمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني، يروي عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وأحمد بن إسحاق بن بهلول، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري الحربي، قال ابن ماكولا: روى عنه جماعة من شيوخنا أظن آخرهم ابن العشاري.
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الريحاني الهمذاني، يروي عن الحسين بن علي النيسابوري وإسحاق بن سعد وإبراهيم بن محمد بن أبي حماد الابهري وغيرهم.
والنسبة إلى ريحان إسم الرجل وهو والد يوسف بن ريحان الازدي.
فجماعة ينسبون إليه منهم أمير الماء ببخارى أبو الفضل محمد بن يوسف الريحاني.
وأولاده أبو الحسن وأبو الحسين، وأحد ولديه يروي عن ابي أحمد الحسيني المروزي، قال البصيري: سمعت منه حديثه في مجلس الحاكم أبي إسحاق النوقدي ومسجده بالشارستان.
وأبو الحسن علي بن محمد بن يوسف هو القسام الريحاني، يروي عن أبي محمد المزني وجماعة، قرأت عليه حديث صالح بن محمد البغدادي في جمع علي بن الجعد عن شعبة.
وله ابن أكبر من هذيم سمي أبا الحسين أحمد أيضا، سمعنا حديثه من أبي مقاتل النسفي.
وابن ابنه أبو علي
الحسين بن أبي الحسين بن أبي الفضل الريحاني.
وأبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الازدي الريحاني، يروي عن أبيه أبي يعقوب وأبي حسان مهيب بن سليم، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة.
وأما أبو الحسن علي بن عبيدة الريحاني الكاتب نسب بعض أجداده فيما أظن إلى بيع الريحان، وهو من أهل بغداد، كان أحد البلغاء الفصحاء وافر الادب كثير الفضل مليح اللفظ حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والامثال وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمى بالزندقة، ومن كلماته الرائقة قوله: المودة قرابة مستفادة.
وقال أحمد بن أبي الذيال قلت لابي الحسن الريحاني القول: زر غبا تزدد حبا، فقال لي: يا أبا علي هذا مثل للعامة تجفو عنه الخاصة، قال الحكيم: بكثرة زيارة الثقة تحرز المقة ; قال ابن أبي الذيال فحدثه إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن والله ; وكتبه عني.
الريخشني: بكسرالراء والياء الساكنة آخر الحروف والخاء الساكنة المعجمة والشين

(3/113)


المنقوطة المعجمة (1) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريخشن وظني أنه قرية من قرى سمرقند، منها الامام علي بن أبي الطيب (2) بن عبد الله بن أبي حفص الريخشني المباركي، من أهل سمرقند، يروي عن أبى علي الحسين بن سلمان (3) بن محمد البلخي نزيل سمرقند، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال: توفي في المحرم من سنة عشرين وخمسمائة.
الريساني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى ريسان (4)، وهو إسم لبعض أجداد محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان الحميري المصري الريساني، من أهل مصر، يروي عن عمرو بن الربيع بن طارق، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
الريغدموني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة والدال
المهملة المفتوحة (5) والميم المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريغدمون، وهي قرية من قرى بخارى على أربعة فراسخ، منها القاضي أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله الريغدموني البخاري المعروف بالقاضي الجمال، كان إماما فاضلا عاقلا ساكنا كريما، يقدم على العلماء ببخارى في وقته، ولي القضاء وأملى وكتبوا عنه، سمع أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزي ووالده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وجماعة، روى لي عنه أبو القاسم صاعد بن عبد الرحمن بن سلم الخيزراني بسارية، وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد النيسابوري بقرية خرق وأبو القاسم محمود بن أبي توبة الوزير بمرو إن شاء الله وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارى وأبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي ببلخ وغيرهم وكانت
__________
(1) في س وم " والشين المعجمة المفتوحة " وبمعنى هذا ضبط في اللباب، وفيه اجتماع ساكنين وهو جائز في المعجمة، والذي في معجم البلدان "...وخاء معجمة مفتوحة وشين ساكنة " كأنه راعى التعريب فتخلص عن التقاء الساكنين.
(2) مثله في اللباب.
(3) مثله في مخطوطة الباب.
(4) في اللباب " الذي أعرفه: ريسان - بفتح الراء ".
(5) في اللباب أنه بذال معجمة، ومثله في معجم البلدان، وزاد عليه قال: " وغين معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة " راجع ما علقته على رقم 1853.
[ * ]

(3/114)


ولادته في شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببخارى.
وابنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني، من أفاضل الناس ممن تفرد في وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة، فوض إليه الامامة في الجامع ببخارى والخطابة فتولاها على أحسن ما يكون، سمع جده أبا أحمد
عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وأبا سعد سليمان بن إبراهيم بن أحمد السرخسي ومن دونه، روى لي عنه جماعة منهم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي، وتوفي في بخارى في جمادى الاولى سنة ثمان وعشرة وخمسمائة.
الريكنزي: بكسرالراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الكاف وسكون النون وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى ريكنز، وهي قرية بمرو يقال لها ريكنج (1) عبدان، منها منصور بن عبد الله بن منصور بن عبد الله بن الحسن بن هلال الريكنزي - هكذا قرأت هذا النسب بخط أبي سعد محمد بن عبد الحميد العبداني الريكنزي.
الريوددي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وبعدها الدالان المهملتان مفتوحة ومكسورة، هذه النسبة إلى ريودد، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخ منها، ينزل بها عسكر سمرقند في بعض الاوقات، والمشهور منها أبو منصور نعيم بن محمد بن بكر بن إسحاق الريوددي، يروي عن إسحاق بن نصر الشاوذاري (2)، قال أبو سعد الادريسي: كتبنا عنه، مات بسمرقند سنة أثنتين وثمانين وثلاثمائة، كان صحيح السماعات.
الريودي: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريودي (3) وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سعيد بشر بن إلياس الريودي، من أهل ريودي، يروي عن حامد بن شبيب الازدي وطيب بن مقاتل وغيرهما.
الريوذي " بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ريوذ، وهي قرية من قرى بيهق من ناحية نيسابور، منها أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان الشعراني
__________
(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان.
(2) في أكثر النسخ " الشاوداري " بإهمال الدال، وفي ب " الشارداري " وفي اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه " الشارذاري " ولم أجد هذه النسبة في موضعها وإنما في معجم البلدان " شاوذار " بشين معجمة فألف فواو فذال معجمة وذكر رجلا آخر ينسب إليها.
(3) أنظر اللباب 2 / 49.
[ * ]

(3/115)