صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : أرشيف ملتقى أهل الحديث

أما الحديث فتجد تخريجه في رسالة الشيخ الحويني " كشف المخبوء ".
وأما الفرق بين القائلين بسنية التسمية وبين نفي الكمال فهو في فهمي القاصر:
أن القائل بالسنية يرى صحة الوضوء مع عدم الإثم، وأما القائلون بالجوب مع نفي الكمال فهم يقولون بصحة الوضوء مع الإثم
هذا ما ظهر لي والله أعلم.
---
محمد بن عبدالله
05-03-2005, 11:16 PM
اخي عبدالله المحمد
لعلك أخي طلال خلطت بيني وبين الشيخ عبد الله المحمد ، وهو - أظنه - من تلامذة ابن باز - رحمه الله تعالى - ، ولو شارك لأفادك بما ينسيك ما ذكرتُهُ .
ثم إنني سألت أحد المشايخ ، فقال : ( إن شرط الكمال شرطان : شرك كمال للوجوب ، وشرط كمال للاستحباب ، فإن كان القائل بأن التسمية شرط كمال للوجوب ، فهي عنده واجبة ، ولا يصح الوضوء إلا بها ، وأما من قال بأنها شرط كمال للاستحباب ، فهي مستحبة عنده ، تكمِّل الوضوء ) .
ولعل ذلك يعني أن معنى شرط الكمال للاستحباب يساوي معنى المستحب .
وجزاكم الله خيراً .
---

(1/8547)


خزانة الكتب والأبحاث > حمل منظومة " تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين "
---
حمل منظومة " تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين "
---
أشرف بن محمد
05-03-2005, 09:34 PM
حمل منظومة " تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين "
تأليف : محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي
المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة
---
أبو منذر الألفي
05-03-2005, 11:51 PM
جزاك الله خيراً
بارك الله فيك ، وفي المحدث العلامة الشيخ محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي .
ولكن أخى لو حولتها إلى Word لأنتفعنا أكثر حتى يسهل النقل منها ، وجزاك الله كل خير .
---
أبو منذر الألفي
05-03-2005, 11:57 PM
هل يتبرع أحد الأخوة - المتخصصين فى تحويل النصوص باستخدام القارئ الآلى - بتحويل هذه الصور إلى كلمات مقرؤة على Word ؟
لأهمية هذه المنظومة ، وسهولة أبياتها ، وعدم شهرتها بين الطلبة ، فنرجو من الأخوة المساهمة فى نشرها .
---
أشرف بن محمد
06-03-2005, 01:09 AM
أفعل إن شاء الله ، بالنسبة للمنظومة فقط ، أما بالنسبة لشرحها " الجليس الأمين في شرح تذكرة
الطالبين في بيان الموضوع وأوصاف الوضاعين " (1) فسأقوم برفعه بمشيئة الله على هيئة " صور "
وأرجو أن يستجيب الإخوة الفضلاء لندائك .
(1) الشرح لصاحب المنظومة فضيلة الشيخ " محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي "
---
أبو منذر الألفي
06-03-2005, 03:17 PM
أخى أشرف / جزاك الله خيراً
ونضر الله وجهك ، ويسر الله أمرك
---
أشرف بن محمد
08-03-2005, 12:09 AM
حمل منظومة " تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين "
ملف وورد
---
أبو منذر الألفي
09-03-2005, 10:15 PM
أخى / أشرف ، بارك الله فيك ، وجعله الله فى ميزان حسناتك .
---
شهاب الدين
10-03-2005, 03:27 AM
السلام عليكم
جزاكم الله عنا كل الخير
---

(1/8548)


المنتديات الخاصة > منتدى المقترحات، الاستفسارات، الشكاوى، والإعلانات > يا آل بلحمر أو بلسمر ( عاجل )
---
يا آل بلحمر أو بلسمر ( عاجل )
---
أبو إبراهيم الحائلي
05-03-2005, 11:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو ثم أرجو من الإخوة الذين يقطنون تلك الديار وهم معنا في الملتقى أن يجيبوا علي هنا بنعم .
للضرورة
والله يحفظكم
---
أبو إبراهيم الحائلي
06-03-2005, 09:50 PM
أو المراسلة على الخاص
---

(1/8549)


خزانة الكتب والأبحاث > حمل "معجم غرائب ألفاظ أحاديث صحيح الجامع الصغير"
---
حمل "معجم غرائب ألفاظ أحاديث صحيح الجامع الصغير"
---
أشرف بن محمد
05-03-2005, 11:29 PM
حمل "معجم غرائب ألفاظ أحاديث صحيح الجامع الصغير"
تنبيه : هذا المعجم يعتبر "ملحقاً " لكتاب " تبويب وترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته "
على أبواب الفقه (1)
تأليف : فضيلة الشيخ " محمد ناصر الدين الألباني "
صنع : الشيخ " زهير الشاويش "
(1) و سأقوم برفعه إن شاء الله لاحقاً .
برجاء دعوة صالحة .
---
شهاب الدين
10-03-2005, 02:56 AM
السلام عليكم
جزاكم الله عنا كل الخير
---
عمر ابن أبي عمر
23-03-2005, 09:00 AM
جزاك الله خيرا
---

(1/8550)


وسائل تحصيل العلم الشرعي > شرح لامية الأفعال للشيخ محمد الحسن بن الددو (16 شريطا)
---
شرح لامية الأفعال للشيخ محمد الحسن بن الددو (16 شريطا)
---
ابوحمزة
06-03-2005, 12:12 AM
شرح لامية الأفعال للشيخ محمد الحسن بن الددو (16 شريطا)
http://www.chadarat.com
تجدونها في قسم الصوتيات
http://www.chadarat.com/Saotiyat.htm
---

(1/8551)


وسائل تحصيل العلم الشرعي > منهج دار الحديث الخيرية ( تحميل )
---
منهج دار الحديث الخيرية ( تحميل )
---
أبو مشاري
06-03-2005, 12:25 AM
منهج دار الحديث الخيرية في مكة
---
العوضي
07-03-2005, 09:22 AM
جزاك الله الجنة أخي الفاضل أبو مشاري
---
الساعي
13-06-2005, 04:45 PM
الأخ أبو مشاري
الرجاء الإطلاع على هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=32457
---

(1/8552)


المنتدى الشرعي العام > كتاب تفسير آيات الأحكام للسايس
---
كتاب تفسير آيات الأحكام للسايس
---
مغتربة
06-03-2005, 12:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في كتاب تفسير آيات الأحكام للسايس – المجلد الأول / ص 68-69
مانصُه :
( وقال تعالى : " ولا يفلح الساحر حيث أتى " وقد أجازوا من سحر الساحر ماهو أعظم
من هذا وأفظع وذلك أنهم زعموا أن النبي عليه الصلاة والسلام سُحر ، وأن السحر عمل فيه حتى قال :
"إنه يخيل إلي أني أقول الشيء وأفعله ولم أقله ولم أفعله " وأن امرأة يهودية سحرته في جف طلعة
نخل ذكر ومشط ومشاقة ، حتى أتاه جبريل عليه السلام فأخبره أنها سحرته في جف طلعة ، وهو تحت
راعونة البئر فاستخرج ، وزال عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا العارض .
وقد قال الله تعالى مكذبا للكفار فيما ادعوه من ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل :
" وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا " .
ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين تلعبا بالحشوية الطغام واستجرارا لهم إلى القول بإبطال معجزات
الأنبياء عليهم السلام ، والقدح فيها . وأنه لافرق بين معجزات الأنبياء وفعل السحرة ، وأن جميعه
من نوع واحد ..............................
وجائز أن تكون المرأة اليهودية بجهلها ظنا منها بأن ذلك يعمل في الأجساد قصدت به النبي صلى الله
عليه وسلم . فأطلع الله نبيه على موضع سرها ، وأظهر جهلها . فيما ارتكبت وظنت . ليكون ذلك من
دلائل نبوته ، لا أن ذلك ضره وخلط عليه أمره ، ولم يقل كل الرواة : أنه اختلط عليه أمره وإنما هذا
اللفظ زيد في الحديث ولا أصل له . ) ا.هـ
.
.
.
ساق المؤلف هذا الكلام أثناء عرضه لرأي بعض أهل السنة والمعتزلة من القائلين بأن السحر لاحقيقة
له وأنه يرجع إما إلى تمويه وخفة يد أو مواطأة أو سعي ونميمة .. حيث لايرون على حد قول المؤلف
أن الساحر يقدر على شيئ مما يثبته له الآخرون من التأثير في الأجسام دون مماسة ..
ومن قطع المسافات البعيدة في الزمن الوجيز ..
وكان قد ذكر في مقدم حديثه المدرج تحت عنوان : هل السحر له حقيقة .. أم لا ؟
مذهب الجمهور الذين يقولون بحقيقته ..
المحير في الأمر أنني مذ بدأت في قراءة الكتاب ولم أجتز أكثر من ثمانين صفحة منه بعد .. لاحظت
خلالها أنه يسوق الاختلافات دون ترجيح لأحدها على الآخر ..
إلا في هذا الموضوع بدا أنه يميل لرأي القائلين بنفي حقيقة السحر .. !!
سؤالي هو : هل بالإمكان التفضل بإعطائنا نبذة عن منهج الكتاب .. وكيفية الاستفادة منه .. ؟
وبالنسبة للمسألة السابقة .. أي الأقوال أقرب للرجحان ..؟
ومامدى صحة قولهم بأن السحر لم يؤثر في أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام ..؟
وإن كان قد أثر كما في بعض ألفاظ الحديث .. فمالجواب على استدلالهم
بقوله تعالى : ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) .. ؟
( أفدنني جزاكن الله خيرا فأنا طالبة منتسبة وأواجه صعوبات كبيرة في الاهتداء إلى أجوبة مسائل شتى )
.
---
الأجهوري
06-03-2005, 03:11 AM
هذا بحث لإمام المحدثين باليمن الشيخ مقبل رحمه الله فند فيه أدلة الطاعنين من العصرانيين لهذا الحديث. والكتاب كنت نزلته من موقع الشيخ.
وأما كتاب السايس فلا أعلم عنه شيئا ولكن هذا الاتجاه في رد أحاديث الآحاد شائع ومنتشر عند كثير من المتأخرين وبخاصة ممن منهجه في العقيدة الأشعرية وفي الفقه التعصب للمذهب وفي الحديث التخريف !!!!!! في نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا والله عجيب!! وهو من العقوبة العاجلة ....... فلم نر أحدا من هؤلاء الذين يردون أحاديث البخاري ومسلم بعقولهم له أي تمييز لطرق صحة الحديث من ضعفه كمحمد الغزالي وغيره بل أغلبهم مخرفين في باب الحديث ينقلون الحديث بالشبه ويذكرون أحاديث لا أصل لها فإذا جاء الحديث في الصحيحين على غير أصولهم العقلية كانوا علماء بالعلل والأسانيد والطرق والرجال !!!!!
فيا لله العجب !!! فإنه متجدد كل يوم واعتبروا بالمعاصرين منهم تجدوا صحة ما أقول
---
طويلبة علم
06-03-2005, 09:37 AM
سؤالي هو : هل بالإمكان التفضل بإعطائنا نبذة عن منهج الكتاب .. وكيفية الاستفادة منه .. ؟
أن هذا الكتاب من افضل الكتب المعاصرة في طريقة عرضه لآيات الأحكام ويمتاز بالسهوله والتقريب لذلك فهو مقرر في عدد من الجامعات
ولكنه عفى الله عنه وقع في بعض الأخطاء منها تشكيكه في قضية سحر النبي صلى الله عليه وسلم مع أنها ثابته في السنه الصحيحة
ومنهجه على طريقة المقرارات الدراسيه الجامعيه او اشبه ما يكون
وكيفيه الأستفاده نعرف آيات الأحكام الوارده في كل سورة من سور القرآن الكريم على ترتيب آيات المصحف الشريف ثم يذكر الأحكام المستنبطه من كل آيه واقوال أهل العلم في كل مسأله مع أنه في الغالب لايرجح
.
---
طويلبة علم
06-03-2005, 09:40 AM

(1/8553)


سؤالي هو : هل بالإمكان التفضل بإعطائنا نبذة عن منهج الكتاب .. وكيفية الاستفادة منه .. ؟
يعتبرهذا الكتاب من أفضل الكتب المعاصرة في طريقة عرضه لآيات الأحكام ويمتاز بالسهوله والتقريب لذلك فهو مقرر في عدد من الجامعات
ولكنه عفى الله عنه وقع في بعض الأخطاء منها تشكيكه في قضية سحر النبي صلى الله عليه وسلم مع أنها ثابته في السنه الصحيحة
ومنهجه في الكتاب يسير على طريقة المقرارات الدراسيه الجامعيه أو أشبه ما يكون ، ولذلك فهو مقرر في عدد من الجامعات
وأما كيفيه الإستفاده من الكتاب فإنا نعرف آيات الأحكام الوارده في كل سورة من سور القرآن الكريم على ترتيب آيات المصحف الشريف ثم إن المؤلف يذكر الأحكام المستنبطه من كل آيه وأقوال أهل العلم في كل مسأله مع أنه في الغالب لايرجح.
---
طويلبة علم
06-03-2005, 09:54 AM
وبالنسبة للمسألة السابقة .. أي الأقوال أقرب للرجحان ..؟
ومامدى صحة قولهم بأن السحر لم يؤثر في أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام ..؟
وإن كان قد أثر كما في بعض ألفاظ الحديث .. فمالجواب على استدلالهم
بقوله تعالى : ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) .. ؟
.
لاشك أن الحديث صحيح وثابت عن قضية سحر الرسول صلى الله عليه وسلم في أنه كان يخيل اليه أنه فعل الشيء وهو لم يفعله وهذا يتعلق بالأمور الدنيويه فقط فلم يؤثر السحر فيما يتعلق بتبليغ الدين
وأما من طعن فيه فقد أخطا ..وهذا مذهب المعتزلة...
وقد سبق توضيح ما يتعلق بهذا الأمر في مشاركة كان قد كتبها احد الإخوة هنا
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22652
وفي الكتاب السابق الذي وضعه الأخ احمد الاجهوري بحث عن هذه المسأله.
---
مغتربة
06-03-2005, 02:38 PM
وضعي للسؤال هنا كان المحطة الأخيرة بعد ما أطلت التطواف بحثا عن إجابته
حملت الكتاب واستفدت منه ومن الرابط ومن إجابتيكما
جعلكما الله من السابقين إلى الخيرات وجزاكما خيرا ..
---
طويلبة علم
06-03-2005, 07:19 PM
الحمد لله الذي يسر أمركِ
وفقكِ الله
---

(1/8554)


خزانة الكتب والأبحاث > بشرى لأهل الموقع الدفعة الثانية من الكتب الاكترونية
---
بشرى لأهل الموقع الدفعة الثانية من الكتب الاكترونية
---
أبو ابراهيم الكويتي
06-03-2005, 12:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
فقد تم بفضل الله وتوفيقه بإنجاز بعض الكتب الكترونيا وتحميلها على الموقع لكي يستفيد منها الجميع
كما أشكر وأخص الشيخ الكريم والفاضل عبد الرحمن الفقيه بمساعدته وتسهيله لنشر الكتب المنجزة الكترونيا على الموقع
فجزاه الله خيرا وبارك الله في عمله وما قدمه لنا وللجميع من الخير نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته
والكتاب الالكتروني هو عبارة عن برنامج آلي تستطيع بواسطته البحث بجميع أجزاء الكتاب مع سهولة التنقل بين أجزائه مع وجود خواص أخرى
الكتاب الأول
الاعلام
تأليف :خير الدين الزركلي
كتاب الاعلام هو عبارة عن قاموس تراجم لاشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين ..
تفضل من هنا تحميل الكتاب (http://www.ahlalhdeeth.com/kwet/alailaam.exe)
الكتاب الثاني
تاريخ بغداد
تأليف الخطيب البغدادي
أشهر مؤلفات الخطيب البغدادي. وهو كتاب تراجم وليس كتاب تاريخ.
تفضل من هنا تحميل الكتاب (http://www.ahlalhdeeth.com/kwet/bagdaad.exe)
الكتاب الثالث
تاريخ دمشق
تأليف / الامام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر 499 ه‍ - 5
تاريخ مدينة دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الاماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها
تفضل من هنا تحميل الكتاب (http://www.ahlalhdeeth.com/kwet/dimaashg.exe)
الكتاب الرابع
تذكرة الحفاظ
تأليف / أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
المتوفى سنة 748 هجرية
وهو عبارة عن تذكرة بأسماء معدلي حملة العلم النبوي ومن يرجع إلى اجتهادهم في التوثيق والتضعيف والتصحيح والتزييف
تفضل من هنا تحميل الكتاب (http://www.ahlalhdeeth.com/kwet/tathkrat.exe)
الكتاب الخامس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
تأليف / عبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي المتوفي سنة 1089
المعروف بابن العماد الحنبلي
تفضل من هنا تحميل الكتاب (http://www.ahlalhdeeth.com/kwet/althahb1.exe)
انتهت الدفعة الثانية
وهناك دفعات أخرى سوف نقوم بتحميله ان شاء الله
---
ابواليسرالمصرى
06-03-2005, 04:50 AM
اخى الحبيب جزاك الله تعالى كل خير على ما قدمت
ولى سؤال هو:اين الدفعة الاولى من هذة الكنوز لوعندك ارجوا ان ترفعها لنا حتى تعم الفائدة ولى
طلب اخر هو لو عندك اى اصدارت اخرى بهذة الصيغة الاليكترونية ان ترفعها لنا ولكم جزيل الشكر والثناء والله أسأل لك علم نافعا وعملا متقبلا
اخوك
ابواليسرالمصرى
---
أبو ابراهيم الكويتي
06-03-2005, 07:03 AM
أهلا وسهلا بك أخي الفاضل أبو اليسر المصري
لاشكر على نشر الخير فهذا واجب علينا ان نقوم به حتى نسهل على الجميع سرعة الوصول الى المعلومة باسرع مايكون
ونحن لانريد منكم الا الدعاء
أما الدفعة الأولى من الكتب الاكترونية فسوف نعيد تحميلها على الموقع لحصولها على بعض المشاكل سابقا وان شاء الله سوف اقوم بتحميلها مرة اخرى
مع العلم ان لدينا كتب الكترونية كثيرة نريد ان نطرحها لكم فأبشر بالخير ولكن الأمر يحتاج الى تنظيم حتى يستفيد الجميع منها
---
طلال العارف حسين
06-03-2005, 02:59 PM
لكم جزيل الشكر على هذا المجهود الطيب ولكن عندي لكم التماس وهو التركيز على الكتب التى تعتبر مفقودة بالنسبة لثمنها العالى وعدم تواجده في الملتقى مهي مهمة لكل طالب علم وبالاخص علم الحديث النبوي واشدد على كتاب تحفة الاشراف للمزي والانساب للسمعاني وتخريجات الالباني
---
شهاب الدين
10-03-2005, 03:00 AM
السلام عليكم
جزاكم الله عنا كل الخير
---
أبو ابراهيم الكويتي
11-03-2005, 05:19 PM
لكم جزيل الشكر على هذا المجهود الطيب ولكن عندي لكم التماس وهو التركيز على الكتب التى تعتبر مفقودة بالنسبة لثمنها العالى وعدم تواجده في الملتقى مهي مهمة لكل طالب علم وبالاخص علم الحديث النبوي واشدد على كتاب تحفة الاشراف للمزي والانساب للسمعاني وتخريجات الالباني
أهلا وسهلا بك أخي الفاضل
كلامك عين الصواب وقد ركزنا على ماتفضلت به ولكن بعض الكتب مما ذكرتم لم نجدها في عالم الأنترنت مثل تحفة الاشراف
أما تخريجات الالباني فقمنا ولله الحمد بعمل أكثرها وسوف نقوم بتحميلها قريبا ان شاء الله
---
ابومالك البصري
12-03-2005, 11:46 PM
جزيتم خيرا اخي الكريم
وبارك الله بكم
---
أبويعلى البيضاوي
15-03-2005, 03:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(1/8555)


أما بعد فجزاكم الله خيرا على ما قمتم به من نفع الأمة المحمدية بحفظكم للسنة النبوية, وتأليف هذا الديوان العظيم المبارك, والذي عوضنا بعض الشيء عن ذاك السفر العظيم المفقود الذي اظن أنكم اقتديتم به في منهجه وترتيبه وهو :
مسند الإمام الحافظ بقي بن مخلد الأندلسي, فهو كذلك مرتب على المسانيد , وكل مسند فيه مرتب على الأبواب الفقهية كما فعلتكم في كتابكم هذا , فجزاكم الله خيرا وجعل ذلك في موارزين أعمالكم,
وإتماما لجهدكم المبارك فهذه مقدمة لكتاب المسند الجامع الطبعة الأولى كتبتها ونسقتها لتضعوها في مقدمة الجزء الاول ليعم النفع بها
ومعلوم أهمية المقدمات العلمية للكتب والمصنفات , وللأسف فإن كثيرا من الكتب النافعة الموجودة ضمن هذا الملتقى وغيره لا تحتوي على هذه المقدمات ولذلك فقد قمت بجمعها وضبطها وتصنيفها في كتاب سميته (( جامع المقدمات العلمية لِمُهِمِّ المصنفات والكتب الشرعية )) وعن قريب إن شاء الله سأضعه في هذا الملتقى لأول مرة لينتفع به من شاء الله من طلبة العلم , والمرجو الدعاء منكم بظهر الغيب لأخيكم الفقير إلى رحمه الله وعفوه
وهذه مقدمة المسند الجامع طليعة لكتابي الموعود
مقدمة الطبعة الأولى
من كتاب (( المسند الجامع ))
الطبعة الأولى 1413هـ - 1993 م
دار الجيل للطباعة والنشر والتوزيع بيروت
والشركة المتحدة لتوزيع الصحف والمطبوعات الكويت
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمتنه، ورضي لنا الإسلام دينا، وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد الأمي إمام المتقين، وخاتم النبيين، ورضوان الله تعالى على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، وذلك الفوز العظيم
أما بعد : فإن أعظم ما يعول عليه الإنسان في دينه هو الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من عزيز حميد، وسنة الرسول الكريم، التي يعجز كل أحد من البشر عن معارضتها والإتيان بمثلها، وهذان المصدران هما اصل العلم النافع، المؤدي إلى العمل الصالح، الذي ينشده المسلم المخلص بعيدا عن التعصب واتباع أهواء الآخرين.
فأما الكتاب العزيز فإن اله تعالى تولى حفظه بنفسه، ولم يكل ذلك إلى أحد من خلقه، فقال تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }، فظهر مصداق ذلك مع طول المدة، وامتداد الأيام، وتوالي الشهور، وتعاقب السنين، وانتشار أهل الإسلام
وأما السنة فإن الله تعالى وفق لها حفاظا عارفين، وجهابذة عالمين، وصيارفة نافذين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فتنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تدوينها، على أنحاء كثيرة، وضروب عديدة، حرصا على حفظها، وخوفا من إضاعتها، وتسهيلا لطلابها، فطهرت المصنفات، والمسانيد، والسنن، و الجوامع.
وقد رأينا في هذه الأعصر التي تطور فيها العلم، وتنوعت أساليب البحث العلمي أن من واجب المسلمين تيسير سنة رسول الله على طلابها العاملين بها وفق طرائق من التنظيم، والترتيب، والتخريج، تعين المستفيد منها أقصى إعانة، بحيث يجد الحديث الواحد الذي تكرر في الكتاب الواحد، أو ورد في مجموعة كتب قد تجمع في مكان واحد، بينما كان يجد صعوبة في العثور عليه بسبب تنوع أساليب التنظيم، والترتيب، وكثرة الكتب، واختلاف مناهجها
لقد قمنا باختيار مجموعة كتب نفيسة من كتب الحديث لتكون أساسا لهذا الكتاب، هي في حقيقتها الأمهات في هذا الموضوع، وانتقينا لعملنا منها أجود الطبعات التي وقفنا عليها، فأصبح كتابنا هذا يجمع جميع الأحاديث وطرقها الواردة في الكتب الآتية :
1- (( الموطأ )) : لأبي عبد الله مالك بن أنس المتوفى سن ة179 هـ، برواية يحيى بن يحيى الليثي المتوفى سنة 234هـ ، طبعة الشعب القاهرة بعناية : فؤاد عبد الباقي
2- (( المسند )) : لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي المتوفى سنة 219 هـ ،طبعة عالم الكتب في بيروت، بتحقيق الشيح حبيب الرحمن الأعظمي
3- (( المسند )) لأبي عبد الله أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241هـ ، القاهرة المطبعة الميمنية 1896م
4- (( المسند )) لأبي عبد الله عبد بن حميد المتوفى سنة 249 هـ ، عن نسخة مخطوطة مصورة عن دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم 1066 وقمنا بترقيمها أحاديثها والإحالة على رقم الحديث
5- (( السنن )) لأبي محمد عبدا لله بن عبدا لرحمن الدارمي المتوفى سنة 255هـ ، طبعة شركة الطباعة الفنية المتحدة القاهرة
6- (( الجامع الصحيح )) لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة 256 هـ ، طبعة الشعب المصورة عن لطبعة السلطانية في تسعة أجزاء
7- (( الأدب المفرد )) للبخاري أيضا ، طبعة القاهرة نشره قصي محب الدين الخطيب
8- (( رفع اليدين )) للبخاري أيضا نشرة دار الأرقم الكويت
9- (( جزء القراءة خلف الإمام )) للبخاري أيضا، نشرة دار الحديث القاهرة

(1/8556)


10- (( خلق أفعال العباد )) للبخاري أيضا، طبع مكتبة النهضة الحديثة مكة المكرمة 1390 هـ
11- ((الجامع الصحيح )) لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري المتوفى سنة 261هـ ، طبعة إستانبول المحققة المطبوعة عام 1329
12- (( السنن )) لأبي داود سليمان بن الأشعت المتوفى سنة 275 هـ ، طبعة دار إحياء السنة النبوية بعناية : محمد محيي الدين عبدالحميد
13- (( السنن )) لأبي عبد الله محمد بن يزيد الربعي ( ابن ماجة) المتوفى سنة 275هـ ، دار إحياء التراث العربي بالقاهرة بعناية : محمد فؤاد عبد الباقي
14- (( الجامع )) لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي المتوفى سنة 279 هـ ، طبعة مصطفى البابي الحلبي القاهرة 1356 هجرية
15- (( الشمائل )) للترمذي أيضا، عن نسخة قديمة قمنا بنسخه و ترقيمه
16- (( الزوائد )) وهي ما زاده عبد الله بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة 290 هـ على (( مسند )) أبيه، وهي ضمن أحاديث (( المسند ))
17- (( السنن )) لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303هـ ، وهي (المجتبي) طبعة المطبعة المصرية بالأزهر الطبعة الأولى سنة 1348هـ
18- (( عمل اليوم والليلة )) للنسائي أيضا، طبعة مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء المغرب سنة 1401هـ بتحقيق الدكتور فاروق حمادة
19- (( فضائل القرآن )) للنسائي أيضا، وهو جزء من ((السنن الكبرى)) طبعة مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء المغرب سنة 1404هـ بتحقيق الدكتور فاروق حمادة
20- (( فضائل الصحابة )) للنسائي أيضا، وهو جزء من ((السنن الكبرى)) طبعة مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء بتحقيق الدكتور فاروق حمادة
21- ((صحيح ابن خزيمة ))، (وهو القسم الذي تم العثور عليه حتى الآن)، طبعة الكتب الإسلامي، تحقيق الدكتور مصطفى الأعظمي
وأطلقنا على كتابنا هذا (( المسند الجامع ))، لأمرين : أولهما لكونه مرتبا على الصحابة ، والأخر لأنه جمع أحاديث جميع المؤلفات المتقدم ذكرها على وفق المنهج التالي :
1- جمعنا أحاديث كل صحابي على حدة، ورتبنا الصحابة على حروف المعجم
2- ثم رتبنا أحاديث كل صحابي على أبواب الفقه المعروفة في كتب الجوامع، ولما كان ترتيب تسلسل ورود الأبواب المعروفة بالكتب يختلف اختلافا يسيرا بين كتاب وآخر، فقد اتخذنا لكتابنا هذا منهجا واحدا ينتظمها كما يأتي :
1- الإيمان، 2- الطهارة، 3- الصلاة، 4- الجنائز، 5- الزكاة، 6- الحج،7- الصوم، 8- النكاح الرضاع ،9- ا لطلاق واللعان، 10-ا لعتق، 11-ا لبيوع والمعاملات، 12- اللقطة ،13-لمزارعة 14- الوصايا، 15- ا لفرائض ، 16- الهبة ، 17- الأيمان، 18- النذور ،19- الحدود والديات 20- الأقضية، 21- ا لأطعمة والأشربة، 22- ا للباس والزينة، 23- ا لصيد والذبائح ، 24- الأضاحي، 25- ا لطب والمرض ، 26- الأدب، 27- الذكر والدعاء ، 28- التوبة ، 29- الرؤيا 30- القرآن ، 31- العلم، 32- السنة، 33- الجهاد، 34- الإمارة، 35- المناقب، 36- الزهد الرقائق، 37- الفتن، 38- أشراط الساعة، 39- القيامة والجنة ولنار.
وراعينا في ترتيب الأحاديث الواردة في الكتاب الواحد ما راعاه البخاري ومسلم وغيرهما في ترتيب طريقة سرد الأحاديث، فأحاديث الصلاة في مسند صحابي معين مثلا روعي في ترتيبها بأن تبدأ بفضائل الصلاة، ثم المواقيت، ثم الأذان، ثم ما يصلى عليه وإليه، ثم التكبير، وهلم جرا، وروعي في مناقب الصحابة البدء بمناقب أبي بكر، ثم عمر،ثم عثمان،ثم علي، ثم رتبنا باقي الصحابة رضوان الله عليهم على حروف المعجم
3- وقد قسمنا (( المسند )) إلى أبواب ثلاثة :
تضمن الباب الأول منها مسند الصحابة رضي الله عنهم، وجعلنا الباب الثاني مسندا لمن اشتهر بالكنى من الصحابة، ثم الأبناء، ثم المجهولين
وفي الباب الثالث أثبتنا مسند النساء على النسق نفسه، فبدأناه بالمعروفات منهن، ثم أتبعناه بالمشهورات بكناهن، ثم أخيرا بالمجهولات
4- بدأنا كل حديث بذكر من رواه عن الصحابي، سواء أكان الراوي عنه صحابيا أم تابعيا، ثم سقنا متن الحديث كاملا، مضبوطا بالشكل، مأخودا من أصح الطرق إن كان صحيحا، أو من الرواية التي تجمع ما فيه إن لم يكن كذلك، مع بيان الوجه الذي اقتصر عليه كل واحد منهم من رواية الحديث
5- على أننا لم ندخل في هذا (( المسند الجامع )) المقاطيع، والمراسيل، والمعلقات، ومجاهيل الإسم، وقصرناه على الأحاديث المسندة حسب، لأنها هي التي يمكن أن يجري عليها الحكم تقوية وضعفا
6- ثم عنينا بذكر مواطن الروايات الواقعة في جماع هذه الكتب، مرتبة حسب قدم وفيات أصحابها، لما في ذلك من علو السند، وأحقية السبق، وإفادة المتأخر من المتقدم، وإن كان بعض أصحاب هذه الكتب قد امتازت كتبهم بالإقتصار على ما صح عندهم، كالبخاري ومسلم وابن خزيمة

(1/8557)


7- وتتبعنا بعد ذلك تشعب الأسانيد والطرق، بدءا من الشيخ الذي روى عنه صاحب الكتاب، وانتهاء بالصحابي أو التابعي الراوي عن الصحابي، فبدأنا بذكر شيخ صاحب الكتاب، ثم الذي يليه إلى حين التقائه برواة الكتب الأخرى، ثم التقائهم جميعا بالرواية عن الصحابي، أو التابعي الراوي عن الصحابي، الذي جمعت أحاديثه، مع العناية بفصل كل طريق مستقل على حدة، كما يراه القارئ عند نظره إلى أي حديث من الأحاديث في هذا الكتاب
8- لذلك جعلنا رواية كل من روى الحديث عن الصحابي حديثا مستقلا، سواء كان الراوي صحابيا، أم تابعيا، فإذا رواه عن الصحابي اثنان عددناه حديثين، وإذا رواه ثلاثة عددناه ثلاثة أحاديث، وهلم جرا، وهو أمر يضح طرق الحديث، ويعين على معرفة قوة الأسانيد أو ضعفها، لأن الحديث قد يأتي من طريق تابعي من وجه صحيح ويأتي معلولا عن طريق تابعي آخر
9- ووضعنا لكل حديث رقما متسلسلا من أول (( المسند )) إلى آخره لتكون الإحالة عليه عند الإفادة من الكتاب، ثم أتبعناه برقم تسلسل أحاديث كل صحابي تنتهي عند انتهاء مسند الصحابي، ليعرف عدد أحاديث كل صحابي ممن ورد في هذا الكتاب، ويحال عليها أيضا
11- ولما كان من المعلوم عن أهل العناية بالسنة النبوية أن ما طبع من كتب السنة قد وقع فيها أخطاء كثيرة في أسانيد الأحاديث الواردة فيها
كثيرة منها بسبب رداءة الطبع، وقليل منها بسبب أوهام الرواة، أصبح من المُتَعَيّن علينا إعادة تدقيق هذه الأسانيد والأسماء ومراجعتها على أمهات كتب الرجال، ونخص منها بالذكر كتابي الحافظ المتقن المدقق أبي الحجاج يوسف المزي (( تحفة الأشراف )) و (( تهذيب الكمال )) ثم كتاب (( جامع المسانيد والسنن )) لابن كثير، فضلا عن متابعة ما وقع من أوهام في أسانيد بعض الأحاديث، مما أشار إليه العلماء على مدى العصور
12- وكان بودنا أن يخرج (( المسند الجامع )) وفيه الحكم على صحة كل حديث أو ضعفه، وبيان علله، استناد إلى علم الجرح والتعديل، وبالبناء والتشييد لا بالتقليد، لكننا توقفنا عن ذلك في الوقت الحاضر، مع توفر معظم المادة بين أيدينا لمرين رئيسيين :أولهما الخوف من تضخم مادة الكتاب بحيث يصعب طبعه
والآخر أنه قد تكون هناك طرق صحيحة في غير هذه الكتب لم نقف عليها، مع علمنا بأن الكثير من كتب السنة لم يزل مخطوطا، مبعثرا في خزائن الكتب بالخافقين
ومن هنا ينبغي التنبيه على أن هذا (( المسند الجامع )) قد جمع الأحاديث الواردة في مصادره صحيحها وسقيمها، وعلى المسلم التأكد من صحة الحديث قبل الأخذ به، والعمل بمقتضاه، أو بما يستفاد منه
13- وقد تختلف معنا آراء العلماء والقراء في ترتيب الكتاب على المسانيد، وإنما فعلنا ذلك لما وجدنا من سهولة هذا الترتيب، وجزيل فوائده وعوائده، لبيان الأسانيد وتشعب طرقها في جمع السنة النبوية المطهرة، وتمييز صحيحها من سقيمها، مستقبلا، على أن الفهارس الكثيرة المختلفة الغنية ستتكفل بلا شك بتهيئة مادة (( المسند الجامع )) لطلابها، وتيسر عليهم الرجوع إليها، وتعينهم على ابتغاء طلبتم بما يشتهون، من غير عناء ولا تعب
فهناك فهارس جامعة لأحاديث الكتاب، تنظمها مجددا عل كتب الفقه وأبوابه المتشعبة المفصلة، بحيث تشير إلى جميع الأحاديث الواردة في أية مسألة فقهية من مسائله الدقيقة، وأخرى تنظم أوائل الأحاديث على حروف المعجم، وثالثة تفهرس ألفاظها، و هلم جرا، مما سيسر طلبة العلم إن شاء الله تعالى
إننا على يقين أن جمع أحاديث هذه الكتب في كتاب، واحد على وفق طرائق علمية مدروسة، وبيان طرقها عند اختلافها وائتلافها، يعني أنا قمنا في الوقت نفسه بتحقيق جميع هذه الكتب، تحقيقا علميا جيدا، لا يقدره حق قدره إلا العارفون بما في هذه الكتب من صعوبات وملابسات جمة
ويكون حافزا لكل عالم يقدر العلم النافع المؤدي إلى العمل الصالح أن يشمر عن ساعد الجد فيسهم في هذا الصرح الشامخ الذي نتطلع جميعا بشوق ولهفة إليه
وبعد فهذا هو (( المسند الجامع )) نقدمه لعشاق السنة النبوية المطهرة، قد بذلنا فيه الوسع، واستفرغنا الجهد، وعمل فيه غير واحد ممن لم نذكر أسماؤهم على الغلاف، حسبة لله تعالى، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:
الإخوة : أحمد عبد الرزاق – والدكتور محمد مهدي السيد – وإبراهيم محمد النوري – وأحمد منصور عبد الواحد – وأيمن إبراهيم علي الزاملي – وحمدي طه إبراهيم وغيرهم، جزاهم الله عن عملهم خير ما يجازى به عباده الصالحين
* [ والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم *
* وبارك على نبينا محمد وعلى *
* آله وصحبه أجمعين *
* آمين ] *
---

(1/8558)


المنتدى الشرعي العام > أريد أسماء جميع كتب السنة الأصلية ( كتب الحديث )
---
أريد أسماء جميع كتب السنة الأصلية ( كتب الحديث )
---
أسامة
06-03-2005, 12:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أسماء جميع كتب السنة الأصلية ( كتب الحديث )
وهل كتب : البخاري ، ومسلم ، وابو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأحمد
هي التي يحتاجها طالب العلم ؟ أم يلزم عليه البحث في بقية الكتب ؟ وما هي ؟
أرجوا أن تعذوروني فأنا طويلب علم ، فقد تكون بعض الأسئلة تافهة ، ولكنها مهمة جداً لي
---
الأجهوري
06-03-2005, 02:40 AM
اقرأ كتاب "الرسالة المستطرفة" لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، للسيد الشريف العلامة الإمام محمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة 1345 فهو كتاب فريد في بابه ويفيدك إن شاء الله في فهم منزلة كل كتاب من كتب السنة حيث إنه بدأها بترتيب الأهمية بالنسبة لطالب العلم.
والكتاب يمكن الحصول عليه من أي موقع تنزيل كتب كـ: مكتبة صيد الفوائد أو المشكاة أو استخدم خدمة البحث هنا في خزانة الكتب إن شاء الله تجده وهو مجلد لطيف يمكن قراءته في يوم أو أقل.
وهو كذلك ضمن مكتبة المحدث إن كنت تملكها
---
أحمد محمود الأزهري
06-03-2005, 07:22 PM
كما أنصحك إضافة إلى ما ذكره أخونا الفاضل بزيارة موقع جامع الحديث بالضغط على هذا الرابط للدخول على صفحة أسماء كتب ومصادر الحديث المسندة بالموقع مباشرة:
http://www.sonnh.com/BookViewbyName.aspx
---
أسامة
06-03-2005, 08:31 PM
اقرأ كتاب "الرسالة المستطرفة" لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، للسيد الشريف العلامة الإمام محمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة 1345 فهو كتاب فريد في بابه ويفيدك إن شاء الله في فهم منزلة كل كتاب من كتب السنة حيث إنه بدأها بترتيب الأهمية بالنسبة لطالب العلم.
والكتاب يمكن الحصول عليه من أي موقع تنزيل كتب كـ: مكتبة صيد الفوائد أو المشكاة أو استخدم خدمة البحث هنا في خزانة الكتب إن شاء الله تجده وهو مجلد لطيف يمكن قراءته في يوم أو أقل.
وهو كذلك ضمن مكتبة المحدث إن كنت تملكها
أخي الحبيب .. جزاك الله خير
---
أسامة
06-03-2005, 08:34 PM
كما أنصحك إضافة إلى ما ذكره أخونا الفاضل بزيارة موقع جامع الحديث بالضغط على هذا الرابط للدخول على صفحة أسماء كتب ومصادر الحديث المسندة بالموقع مباشرة:
http://www.sonnh.com/BookViewbyName.aspx
أخي في الله .. جزاك الله خير
ولكن الموقع محجوب .. هلا نسخت ما في هذا العنوان والصقته في رد من الردود
وجزاكم الله الفردوس الأعلى من الجنة
---
محمد بن عبدالله
06-03-2005, 08:45 PM
الأخ أسامة ..
هذا الرابط يؤدي إلى نفس الصفحة التي أرادك الأخ ( أحمد محمود الأزهري ) أن تطلع عليها :
http://204.97.230.60/BookViewbyName.aspx
---
الأجهوري
07-03-2005, 05:41 AM
المعلومات المتاحة على موقع جامع السنة قام أحد الإخوة الأفاضل مؤخرا بجمعها على هيئة ملف إلكتروني هذا رابط تنزيله:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=7231
ومعذرة لعدم ذكري لاسمه لأني نسيته فعلا وإنما استخرجت رابط التنزيل السابق من الملفات المؤقتة على جهازي.
ولكن بعد تنزيل الكتاب تأكد من أن مساره على جهازك ليس فيه اسم باللغة العربية حتي يفتح معك
---
أحمد محمود الأزهري
07-03-2005, 03:12 PM
نعم هو نفس الرابط الذي ذكره الأخ (محمد بن عبد الله)
فإن لم يفتح معك سأنقل لك أسماء المصنفات إن شاء الله.
---
أسامة
07-03-2005, 10:34 PM
الأخ أسامة ..
هذا الرابط يؤدي إلى نفس الصفحة التي أرادك الأخ ( أحمد محمود الأزهري ) أن تطلع عليها :
http://204.97.230.60/BookViewbyName.aspx
أخي الحبيب محمد بن عبدالله
جزاك الله خير وغفر الله لك ولوالديك
دخلت الموقع ، جزى الله خير كل من ساهم فيه
---
أسامة
07-03-2005, 10:36 PM
المعلومات المتاحة على موقع جامع السنة قام أحد الإخوة الأفاضل مؤخرا بجمعها على هيئة ملف إلكتروني هذا رابط تنزيله:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=7231
ومعذرة لعدم ذكري لاسمه لأني نسيته فعلا وإنما استخرجت رابط التنزيل السابق من الملفات المؤقتة على جهازي.
ولكن بعد تنزيل الكتاب تأكد من أن مساره على جهازك ليس فيه اسم باللغة العربية حتي يفتح معك
أخي الحبيب ajhuri
أنزلت الملف ، وأظن ان الملف يحتاج الى تجديد لتصحيح الروابط على الرابط الرقمي ..
ووفقك الله الى كل خير
---
أسامة
07-03-2005, 10:39 PM
نعم هو نفس الرابط الذي ذكره الأخ (محمد بن عبد الله)
فإن لم يفتح معك سأنقل لك أسماء المصنفات إن شاء الله.
أخي الحبيب والغالي أحمد محمود الأزهري
وبيض الله وجهك .. في يوم تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه
---

(1/8559)


خزانة الكتب والأبحاث > حمل:هُويَتُنَا أو الهَاوية....للشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم
---
حمل:هُويَتُنَا أو الهَاوية....للشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم
---
عمر رحال
06-03-2005, 01:13 AM
لأول مرة على الشبكة , هُويَتُنَا أو الهَاوية للشيخ/ محمد بن إسماعيل المقدم
الجزء الأول
يتبع إن شاء الله.
---
عمر رحال
06-03-2005, 01:47 AM
يتبع إن شاء الله.............
الشيخ/ أحمد شحاتة الألفي السكندري.
الشيخ/ محمد إسماعيل المقدم .
الشيخ/ أحمد حطيبة.
الشيخ/ أحمد فريد.
الشيخ/ سعيد عبد العظيم.
---
أبو منذر الألفي
06-03-2005, 03:10 PM
ما شاء الله ....
ما هذا ، أخونا عمر الرحال سبقنا - نحن السكندريين - جميعاً ، وبدأ مشروع تحويل كتب الدعاة السكندريين إلى كتب الكترونية ، حيث نعانى من عدم وجودها على الشبكة ، فجزاه الله خيراً .
بارك الله فيك ، ويسر الله أمرك .
---
أبو حفص الأثري
06-03-2005, 06:13 PM
رائع .. بارك الله فيك أخي الكريم عمر ..
أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك ..
أخوك : ناصر .. من الأسكندرية ..
---
عمر رحال
06-03-2005, 10:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله.
جزاكم الله كل خير على هذا الاهتمام , ترقبوا باقي الكتاب إن شاء الله .
الكتاب القادم , إن شاء الله ( عودوا إلى خير الهدي ) للشيخ/ محمد بن إسماعيل.
---
عمر رحال
10-03-2005, 12:47 AM
هُوِيّتُنا أَو الهِاويَةُ
تأليف
محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم
عفا الله عنه
الدعوة السلفية بالإسكندرية
المقدمة
الحمد لله وكفى , وسلام على عباده الذين اصطفى, لا سيما عبده المصطفى, وآله المستكملين الشرفا.
أما بعد:
فأصل هذه المادة حوار مع إحدى المجلات الإسلامية,وقد أشار بعض الفضلاءبنشرها مستقلة عسى أن تعم فائدتها,
وقد أعتذرت إليه مراراً نظراً لحاجتها إلى التنقيح والتهذيب,ثم لما طال الوقت ولم أتمكن من ذلك آثرت النزول على رأيه وطبعها على حالها, اغتناماً للفرصة
ومبادرة بالأعمال, على أن تضاف الإستدراكات في طبعة لاحقة – إن شاء الله- والله تعالى من ولراء القصد, وهو حسبنا ونعم الوكيل.
محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم
مفهوم الهويةمفهوم الهوية
الهوية:هي حقيقة الشيء أوالشخص التي تميزه عن غيره,فهي ماهيته,وما يوصف به من صفات:عقلية, وجسمية,وخلقية,ونفسية,ويعرف به , كما يدل عليه حديث أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها قالت:( كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر, لم ألقهما قط مع ولدها إلا أخذاني دونه, فلما قدم رسول الله ( المدينة ونزل قباء غدا عليه أبي وعمي مغلسين, فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس, فأتيا كالين ساقطين يمشيان الهوينى, فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم, وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي: "أهو هو؟" قال:"نعم والله", قال عمي: " أتعرفه وتثبته؟ " قال: " فما في نفسك؟ " أجاب:" عداوته والله مابقيت "©©?
©(?) "السيرة النبوية" لابن هشام, و "وفاء الوفا" .
فقوله:" أهو هو؟ " إشارة إلى هوية النبي ( وأنه الموصوف في التوراة.
فالهوية هي المفهوم الذي يكونه الفرد عن فكره وسلوكه اللذين يصدران عنه من حيث مرجعهما الإعتقادي والإجتماعي , وبهذه الهوية يتميز الفرد ويكون له طابعه الخاص, فهي بعبارة أخرى: (تعريف الإنسان نفسه فكرا وثقافة وأسلوب حياة), كأن يقول مثلا:" أنا مسلم " أو يزيد:" منهجي الإسلام ", أو يزيد الأمر دقة فيقول: "أنا مؤمن ملتزم بالإسلام,من أهل السنة والجماعة.
وكما أن للفرد هوية فكذلك للمجتمع والأمة هوية مستقلة تتميزبها عن غيرها وإلا تشابهت الأمم كالأسماك في الماء, وكلما توافقت هوية الفرد مع هوية المجتمع كلما تعمق إحساسه بالإنتماء لهذا المجتمع, واعتزازه به, وانتصاره له, أما إذا تصادمتا فهنا تكون أزمة " الإغتراب ", قال (: " إن الإسلام بدأ غريباً , وسيعود كما بدأ غريباً, فطوبى للغرباء " (1) ,
وفي بعض الروايات: " أناس قليل في أناس سوء كثير, مَن يعصيهم أكثر ممن يطيعهم " (2) .
والنتماء الوجداني والا نتساب إلى(( الهوية )) ينبع من إرادة النفس,فَهي قابلة له , راضية عنه, معتزة به, وهذا الانتماء هو الزمام الذي يملك النفس, ويحدد أهداف صاحب الهوية, ويرتب أولوياته في الحياة, فتنصبغ النفس به, وتندمج فيه, وتنتصر له, وتوالي وتعادي فيه, مع نفي الانتساب إلى الهوية مضادة أو مزاحمة, أي: أن هذا التفاعل النفسي ينتج عنه بناء حواجز نفسية بين الشخص وبين من يخالفونه الهوية.
(1) رواه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه, مسلم في "صحيحه" ( 14 ) , والإمام أحمد في "المسند"
( 5/ 296 ), والترمذي (2631) , وابن ماجه (3889 ) .

(1/8560)


(2) رواه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما , ابن المبارك في " الزهد " رقم ( 775 ), والإمام أحمد ( 2/177, 222 ) , وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة تحت رقم ( 1619 ) .
أثر الهوية على الفرد والمجتمعأثر الهوية على الفرد والمجتمع
نظراً لأن للهوية علاقة أساسية بمعتقدات الفرد ومسلماته الفكرية, فإنها هي الموجه لا ختياره عند تعدد البدائل , وهي التي تقوم " بتهديف " سلوكه, بحيث تجعلهذا معنى وغاية, كما أنها تؤثر تأثيراً بليغاً في تحديد سمات شخصيته, وإضفاء صفة " الثبات والإستقرار, والوحدة " على هذه الشخصية, فلا يكون إمعة , ولا منافقاً , ولا ذا وجهين .
وبالنسبة للمجتمع فإن الهوية تصبح الواحة النفسية التي يلوذ بها أفراد الجماعة , والحصن الذي يتحصنون بداخله , والنسيج الضام , أو المادة اللا صقة التي تربط بين لبناته , والتي إذا فُقِدت تشتت المجتمع , وتنازعته التنا قضات .
أهم مقومات الهوية
من أهم أركان الهوية : العقيدة , ثم التاريخ , واللغةمن أهم أركان الهوية : العقيدة , ثم التاريخ , واللغة.[/RIGHT] فإذا تكلمنا عن الهوية الإسلامية نجد أنها مستوفية لكل مقومات الهوية الذاتية المستقلة , بحيث تستغني تماماً عن أي ( لقاح ) أجنبي عنها, فهي هوية خصبة تنبثق عن عقيدة صحيحة , وأصول ثابتة رصينة , تجمع وتوحد تحت لوائها جميع المنتمين إليها , وتملك رصيداً تاريخياً عملاقاً
لاتملكه أمة من الأمم , وتتكلم لغة عربية واحدة , وتشغل بقعة جغرافية متصلة وتشابكة وممتدة , وتحيا لهدف واحد هو : إعلاء كلمة الله , وتعبيد العباد لربهم , وتحريرهم من عبودية الأنداد .
هويتنا عقيدتنا
والهوية الإسلاميةفي المقام الأول انتماء للعقيدة , يترجم ظاهراً في مظاهر دالة على الولاء لها , والالتزام بمقتضياتها , فالعقيدة الإسلامية التوحيدية هي أهم الثوابت في هوية المسلم وشخصيته , وهي أشرف وأعلى وأسمى هوية يمكن أن يتصف بها إنسان , فهي إنتماء إلى :
أكمل دين , وأشرف كتاب نزل على أشرف رسول إلى أشرف أمة , بأشرف لغة , بسفارة أشرف الملائكة , في أشرف بقاع الأرض , في أشرف شهور السنة , في أشرف لياليه وهي ليلة القدر , بأشرف شريعة وأقوم هدي .
وفي القرآن الكريم مدح وتعظيم لهذه الهوية , قال تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (33) سورة فصلت , وقال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (125) سورة النساء , وقال عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } (3) سورة المائدة , وقال تعالى: {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} (138) سورة البقرة, وقال جل جلاله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } (143) سورة البقرة , ونحن لسنا منطقة( الشرق الأوسط ) لكننا منطقة ( الأمة الوسط ) , وقال عز وجل في شرف هذه الهوية : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (110) سورة آل عمران , ثم ذكر حيثيات هذه الخيرية : { تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } (110) سورة آل عمران .
أما اليهود: فأمة عنصرية , تؤمن بتفوق الجنس الإسرائيلي , ويصفون الله تعالى بأنه ( إله إسرائيل ) , والأمم الأخرى ( الجوييم ) خَُلقوا لخدمة اليهود , ( ولذلك لا تبشير في اليهودية ) قيل: يخافون أن يشاركهم الناس في الجنة !
فالمؤمنون الصادقون هم خير أمة أُخرجت للناس , قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } (13) سورة الحجرات , فهذه مؤهلات الخيرية عند الله تعالى , ومِن ثم كان بعض المجاهدين الفلسطينيين يواجه" كاهناً" بقوله : ( نحن شعب الله المختار ) .

(1/8561)


إن الهوية الإسلامية انتماء إلى الله عز وجل , وإلى رسول الله ( , وإلى عباد الله الصالحين وأوليائه المتقين , من كانوا , ومتى كانوا , وأين كانوا , قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (56) سورة المائدة , وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } (71) سورة التوبة , {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (105) سورة الأنبياء , وقال عز وجل: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (53) سورة آل عمران , وقال تبارك وتعالى على لسان المؤمنين: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} (84) سورة المائدة .
قوم تخللهم زهور بسيدهم والعبدُ يزهو على مقدار مولاهُ.
تاهوا به عمن سِواه له يا حُسنَ رؤيتهم في حسن ما تاهوا.
وكل مسلم يقول في صلاته : (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين )
ويقول الشاعر:
ومما زادني شرفاً وفخراً وكدت بأخمصي أطأ الثريا.
دخولي تحت قولك:"يا عبادي" وأن صيرتَ أحمدَ لي نبيا.
خصائص الهوية الإسلامية
إن الانضواء تحت ( الهوية الإسلامية ) والاندماج فيها ليس أمراً أختيارياً, ولا مستحباً , ولكنه فرض متعين على كل بني آدم المكلفين , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , قال عز وجل : {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } (158) سورة الأعراف , وقال سبحانه : { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ } (19) سورة الأنعام , أي : ومن بلغه القرآن الكريم , وروى مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( : " والذي نفس محمد بيده , لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار " صحيح مسلم ( 153 ) .
ووظيفة هذه الأمة : دعوة جميع البشر إلى الهوية الإسلامية .
• إنها هوية تستوعب كل مظاهر الشخصية , وتحدد لصاحبهابكل دقة ووضوح هدفه ووظيفته وغايته في الحياة , قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } (163) سورة الأنعام , وقال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (108) سورة يوسف .
• وهي مصدر العزة والكرامة: قال تعالى : {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (10) سورة الأنبياء , وقال سبحانه: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون.
وقال عمر رضي الله عنه: " إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإِسلام , فمهما نطلب العِزَ بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله " (1)
• وهي هوية متميزة عما عداها : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (6) سورة الكافرون , ولكي يبقى هذا التميز ثابتاً في كل حين أوجب الله علينا أن ندعوه في كل يوم وليلة سبع عشرة مرة أن يهدينا الصاط المستقيم المغاير بالضرورة لمنهج الآخرين : {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (7) سورة الفاتحة , وقال رسول الله ( : " ليس منا من عمل بسنة غيرنا " (2)
وقد عرف اليهود ذلك , وشعروا أنه ( كان يتحرى أن يخالفهم في كل شئونهم الخاصة بهم , حتى قالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه. (3)
وقال ( : " من تشبه بقوم فهو منهم " (4) , وقد صح كثير من الأحاديث التي تفصل هذه المخالفة , وتحض عليها في كثير من أبواب الدين , قال تعالى على لسان المؤمنين وهم يخاطبون الكافرين : { أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} (41) سورة يونس , وقال سبحانه: { وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ } (139) سورة البقرة .
(1) رواه الحاكم (1/61-62) , وصححه على شرطهما , ووافقه الذهبي , ثم الألباني كما في الصحيحة(51).
(2) رواه الطبراني في " الكبير " والديلمي في ( مسند الفردوس ) , وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" ( 5/102) .
(3) قطعة من حديث رواه مسلم (302) , وأبو داود (258) , والترمذي (2981) , والنسائي(1/152).

(1/8562)


(4) عَجُز حديث رواه الإمام أحمد رقم(51114, 5115 , 5667) , ورواه أبو داود ( 2/173 ) , وصححه العراقي في "المغني" (1/342) , وحسنه الحافظ في "الفتح" (10/222) .
علاقة الهوية الإسلامية بالوطنيةعلاقة الهوية الإسلامية بالوطنية
o إن الهوية الإسلامية لا تعارض الشعور الفطري بحب الوطن الذي ينتمي إليه المسلم , ولا الحرص على خير هذا الوطن , بل المسلمون الصادقون هم أصدق الناس وطنية , لأنهم يريدون لوطنهم سعادتَي الدنيا والآ خرة بتطبيق الإسلام , وتبني عقيدته , وإنقاذ مواطينهم من النار , قال تعالى حكاية عن المؤمنين : {يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا ِ} (29) سورة غافر , وحمايتهم من التبعية لأعدائهم الذين لا يألونهم خبالاً , وقد تجلى هذا المفهوم واضحاً في قصة مؤمن آل فرعون في سورة غافر , ويتجلى في عصرنا في مواقف وجهاد وصمود , رموز الدعوة الإسلامية في كافة البلاد الإسلامية .
o لكن " الوطن " الحقيقي في مفهوم " الهوية الإسلامية " هو ( الجنة ) حيث كان أبونا آدم في الإبتداء , ونحن في الدنيا منفيون عن هذا الوطن , ساعون في العودة إليه , و"المنهج الإسلامي" هو الخريطة التي ترسم لنا طريق العودة إلى الوطن الأم , كما أعرب عن ذلك الإمام المحقق ابن القيم بقوله :
فحي على جنات عدن فإنها منازلِنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلمُ ؟
فالجنة هي دار السعادة التي { لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} (108) سورة الكهف , لا كماقال من سفه نفسه:
وطني لو شُغِلتُ بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي
لقد قال رسول الله ( : ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء) (1) , فكم تساوي نسبة (الوطن ) من جناح البعوضة ؟! .
- أما في الدنيا , فأحب الأوطان إلى الدنيا مكة المكرمة , والمدينة النبوية , وبيت المقدس , وقد بين النبي ( أن محبته مكة المكرمة مبينة على أنها " أحب بلاد الله إلى الله " , فمحبتها إلى هذه البقاع التي أختارها الله , وباركها , وأحبها فوق محبتنا لمسقط الرأس , ومحضن الطفولة , ومرتع الشباب .
- وأما ما عدا هذه البلاد المقدسة فإن الإسلام هو وطننا وأهلنا وعشيرتنا , وحيث تكون شريعة الإسلام حاكمة وكلمة الله ظاهرة فثم وطننا الحبيب الذي نفديه بالنفس والنفيس , ونذود عنه بالدم والولد والمال .
ولست أدري سوى الإسلام لي وطناً الشام فيه ووادي النيل سيان.
وحثيما ذكراسم الله في البلد عددتُ أرجاءه من لب أوطاني.
أما الوطنية بمعناها المحصور في قطعة أرض رسم حدودها أعداؤنا , أو عِرق , أو لون , أو جنس , فهذا مفهوم دخيل لم يعرفه السلف ولا الخلف , وإنما طرأ علينا ضمن ركام المفاهيم المخربة التي زرعها الغربيون وأذنابهم لمزاحمة الإنتماء الإسلامي , وتهوين الهوية المسلمة , التي ذوبت قوميات الأمم التي فتحتها في قومية واحدة هي (( القومية الإسلامية )) ودمجتها في ((أمة التوحيد )) , وهاك شهادة ((شاهد من أهلها )) هو المؤرخ اليهودي (( برنارد لويس )) الذي قال: ( كل باحث في التاريخ الإسلامي يعرف قصة الإسلام الرائعة في محاربته لعبادة الأوثان منذ بدء دعوة النبي ( , وكيف انتصر النبي ( وصحبه , وأقاموا عبادة الإله الواحد التي حلت محل الديانات الوثنية لعرب الجاهلية , وفي أيامنا هذه تقوم معركة مماثلة أخرى , ولكنها ليست ضد اللات والعزى وبقية آلهة الجاهليين , بل ضد مجموعة جديدة من الأصنام إسمها:
الدولة , والعنصر , والقومية .
وفي هذه المرة يظهلر أن النصر حتى الآن هو حليف الأصنام , فإدخال هرطقة القومية العالمانية , أو عبادة الذات الجماعية كان أرسخ المظالم التي أوقعها الغرب على الشرق الأوسط , ولكنها مع كل ذلك كانت أقل المظالم ذكراً وإعلاناً.. " ا.ه .
ويقرر نفس المؤرخ حقيقة ناصعة , فيقول: " فالليبرالية , والفاشية , والوطنية , والقومية , والشيوعية , والاشتراكية, كلها أوروبية الأصل مهما أَقَلمَهَا وعدَلها أتباعاً في الشرق الأوسط , والمنظمات الإسلامية هي الوحيدة التي تنبع من تراب المنطقة , وتعبر عن مشاعر الكتل الإسلامية قد هُزمت حتى الآن غير أنها لم تقل بعد كلمتها الأخيرة " اه .
إن الغرب يكيل لنا بمكيال واحد لا بمكيالين , والمكيال الواحد هو مكيال التعصب الأعمى , والحقد الأسود , والظلم الصارخ للمسلمين فبينما يقوم بإلغاء الحدود بين بلاده , ويوحد عملته , ويوطد وحدته , إذا به يمزقنا إرباً إرباً.
*والعقيدة الإسلامية هي المنظار الذي يرى المؤمن من خلاله القيم والأفكار والمبادىء , ويحكم على الأشخاص , وينزلهم منازلهم , وهي:
" المرشح المهيمن " الذي يقوم بترشيح " التراث التاريخي " ليحدد ما يقبل منه وما يُرفض: ففرعون وملؤه كانوا مصريين لكنهم كانوا كفاراً وثنيين

(1/8563)


وكان موسى عليه السلام وأتباعه على الإسلام مؤمنين , فواجب المؤمن أن يعادي أعداء الله , ويبرأ منهم , ولو كانوا من جلدته , ويتكلمون بلسانه , ويوالي حزب الله وأولياءه , مَن كانوا وأين كانوا , ومتى كانوا , قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهَُ} (22) سورة المجادلة , وقال تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ } (28) سورة آل عمران الأية , وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } (51) سورة المائدة الأية.
وقال تعالى في الملإِ المؤمنين من بني إسرائيل: {وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ(251) } سورة البقرة الأية , فنحن_ المسلمين_ نعد هذا نصراً لعقيدتنا الإسلامية على هؤلاء الكافرين وإن كانوا " فلسطينيين " .
وأوضح من هذا وأصرح أن نقول: لو قُدَر أن الله بعث داود وسليمان_عليهما السلام _ إلى الحياة من جديد فإنهما حتماً سيكونان متبعين لشريعة محمد رسول الله ( , مصداقَ قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} (81) سورة آل عمران.
ومصداقه في قول رسول الله (:" إنه والله لو كان موسى حياً بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني "(1) .
فنحن أولى بموسى من اليهود , ونحن على دين موسى دونهم , ولو بُعث موسى وداود وسليمان لحاربوا اليهود , والنصارى , والعالمانيين , وسائر الملحدين , ولعبدوا الله في المسجد الأقصى على شريعة الإسلام كما كانوا يعبدونه وحده فيه قبل نسخ شريعتهم , ولرفعوا راية الجهاد في سبيل تطهير فِلَسطين من قتلة الأنبياء , أحفاد القردة والخنازير , الملعونين على لسان الأنبياء .
وحين تقرأ القرآن الكريم وهو يسرد عليك قصة موسى_عليه السلام_ وفرعون إلى أين تتجه عاطفتك: إلى بني جلدتك المصريين أم إلى موسى وحزب الله المؤمنين؟ إلى بني جنسك المصريين أم إلى سحرة فرعون عندما واجهوه وتحدوه؟ فتحبهم لإيمانهم , وإذا قرأت قوله تعالى: {هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} (15) سورة القصص , فإنك تنحاز بلا ترد إلى موسى وشيعته المسلمين ضد أعدائهم ولو كانوا من بني جلدتك.
ومصداق ذلك أيضاً أن المسيح_ عليه السلام_ حين ينزل أخر الزمان يحكم بالإسلام , ويصلي أول نزوله مأموماً وراء المهدي , ويقاتل اليهود , ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام , ويكسر الصليب , ويقتل الخنزير .
(1) رواه الدارمي والإمام أحمد وغيرهما , وحسنه الألباني في "تخريج منار السبيل" تحت رقم (1589 ) .
وقال ( : " أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة , ليس بيني وبينه نبي , والأنبياء أولادُ عَلات , أمهاتهم شتى , ودِينُهم واحد " (1) .
فنحن_المسلمين_ أولياء المسيح وأحباؤه , ونحن أتباعه على الإسلام الذي دعا إليه , المقصودون بقولهِ الله تعالى: { وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } (55) سورة آل عمران.
وما أحسن ما قال صاحب" الظلال" _ غفر الله له ورحمه :
( عقيدة المؤمن هي وطنه , وهي قومه , وهي أهله..ومن ثَم يتجمع البشر عليها وحدها , لا على أمثال ما تتجمع عليه البهائم من كلإِ ومرعى وقطيع وسياج .
والمؤمن ذو نسب عريق , ضارب في شعاب الزمان , إنه واحد من ذلك الموكب الكريم , الذي يقود خطا ذلك الرهط الكريم: نوح , وإبراهيم , وإسماعيل , وإسحاق , ويعقوب , ويوسف , وموسى , وعيسى , ومحمد عليهم الصلاة والسلام.... {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (52) سورة المؤمنون (2).
إن العقيدة التي هي ركن الهوية الأعظم تربط المسلم بأخيه حتى يصيرا كالجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو , تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى , ( فربْطُ الإسلام لك بأخيك كربط يدك بمعصمك , ورجلك بساقك , كما جاء في الحديث عن النبي (: " مَثَلُ المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه , تداعى له سائرالجسد بالحمى والسهر " (3).

(1/8564)


(1) رواه البخاري(6/477_478) , ومسلم (2365) , وأبو داود (4675) .
(2) " في ظلال القرآن " (1/12) .
(3) رواه بنحوه البخاري (10/438) , ومسلم (2586) .
ولذلك يكثر في القرآن العظيم , إطلاق النفس , وإرادة الأخ تنبيهاً على أن رابطة الإسلام تجعل أخا المسلم كنفسه , كقوله تعالى: { وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ } (84) سورة البقرة , أي: لا تخرجون إخوانكم , وكقولهِ تعالى: { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} (12)سورة النور , أي: بإخوانهم على أصح التفسيرين , وقوله عز وجل { وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } (11) سورة الحجرات
أي: إخوانكم على أصح التفسيرين .
ومن الآيات الدالة على أن الرابطة الحقيقية هي الدين , وأن تلك الرابطة تتلاشى معها جميع الروابط النسبية والعصبية , قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } (22) سورة المجادلة , إذ لا رابطة نسبية أقرب من رابطة الآباء والأبناء والإخوان والعشائر , وقوله عز وجل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء } (71) سورة التوبة الآية , وقولُه سبحانه: { فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} (103) سورة آل عمران , إلى غير ذلك من الآيات.
إن الرابطة الحقيقية التي تجمع المفترق وتؤلف المختلف هي رابطة " لا إله إلا الله " , ألا ترى أن هذه الرابطة التي تجعل المجتمع الإسلامي كله كأنه جسد واحد , وتجعله كالبنيان يشد بعضه بعضا , عطفت قلوب حامل العرش ومن حوله من الملائكة على بني آدم في الأرض مع ما بينهم من الإختلاف قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} (7) سورة غافر, إلى قوله عز وجل: { وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (9) سورة غافر.
فقد أشار تعالى إلى أن الرابطة التي ربطت بين حملة العرش ومن حوله , وبين بني آدم في الأرض حتى دعوا الله لهم هذا الدعاء الصالح العظيم إنما هي الإيمان بالله جل وعلا , لأنه قال عن الملائكة: {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} (7) سورة غافر , فوصفهم بالإيمان وقال عن بني آدم في أستغفار الملائكة لهم { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} (7) سورة غافر, فوصفهم أيضاً بالإيمان , فدل ذلك على أن الرابطة بينهم هي الإيمان , وهو أعظم رابطة .
ومما يوضح ذلك قوله تعالى في أبي لهب عم النبي ( {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} (3) سورة المسد , ويقابل ذلك بما لسلمان الفارسي رضي الله عنه من الفضل والمكانة عند النبي ( والمسلمين , ولقد أجاد من قال :
لقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الكفرُ الشريفَ أبا لهبِ
وقد أجمع العلماء على أن الرجل إنْ مات , وليس له من الأقرباء إلا ابن كافر , أن إرثه يكون للمسلمين بأخوة الإسلام , ولا يكون لولده لصلبه الذي هو كافر , والميراث دليل القرابة , فدل ذلك على أن الأخوة الدينية أقرب من البنوة النسبية " .
واعتبر ذلك أيضاً بقول الله تعالى مخاطباً نوحاً_ عليه السلام_ في شأن ابنه الكافر: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (46) سورة هود , لأن مدار الأهلية هو القرابة الدينية , كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : " ألا وإن ولي محمد من أطاع الله , وإن بعدت لُحْمَتُهُ, ألا وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت لحمته " .
واعتبر ذلك بقصة إبراهيم_عليه السلام_ مع أبيه وقومه الكافرين , وتأمل قول الله عز وجل : {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } (4) سورة الممتحنة الآية .
وتأمل موقف المسيح عليه السلام مع قومه بني إسرائيل كيف أنقسموا إلى " أنصار " مؤمنين , و" أعداء " كافرين على أساس موقفهم من الإسلام , وتأمل كيف يأمرنا الله عز وجل أن نقتدي بهؤلاء المؤمنين , قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} (14) سورة الصف .

(1/8565)


هذه هي الهوية الإسلامية المتميزة , فطرة الله التي فطر الناس عليها, صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة , لا يعرفها ثم يرغب عنها إلا من سفه نفسه , واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.
فهل يدرك هذا عاقل- فضلاً عن مسلم مؤمن- ثم يقول للذين كفروا: { هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً} (51) سورة النساء؟!
إنه لا يُعرف مفكر مسلم , مخلص لهذه الأمة قد تلطخ بالدعوة إلى هوية غير الهوية الإسلامية , وبالعكس فإن الدعوة إلى الهويات " المزاحمة " والمضادة للهوية الإسلامية لم تترعرع إلا في أحضان أعدائنا الذين لا يألوننا خبالاً , وإلا في كنف الدعاة على أبواب جهنم الذين هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا , ممن رباهم الأستعمار في محاضنه , وصنعهم على عينه وأقامهم وكلاء عنه في إطفاء نور الإسلام , ومحو الهوية الإسلامية من الوجود.
{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } سورة التوبة .
يتبع إن شاء الله.....................الدعاء
---
شهاب الدين
10-03-2005, 03:33 AM
السلام عليكم
جزاكم الله عنا كل الخير
---
محمد السلفي
10-03-2005, 03:29 PM
جزاك الله خيرا
وأسأل الله أن يبارك لنا في عمر شيخنا محمد إسماعيل المقدم حفظه الله
---
علاء شعبان
10-03-2005, 09:29 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته :
إخواني الكرام المقيمين بالإسكندرية أريد معرفة مكان مسجد الشيح محمد أحمد إسماعيل المقدم " حفظه الله تعالى " .
أرجو وصفاً دقيقاً حيثُ أنني لستُ من أهل الإسكندرية
وجزاكم الله خيراً
---
محمد السلفي
10-03-2005, 11:50 PM
الأخ علاء
يلقي الشيخ حفظه الله دروسه يومي السبت والاثنين في مسجد الإمام أبي حنيفة في ( بولكلي) بالإسكندرية
والشارع الموجود به المسجد متفرع من شارع (أبو قير) في بولكلي
لكن لا أذكر اسم الشارع لأني لست من الإسكندرية
---
علاء شعبان
11-03-2005, 04:06 AM
السلام عليكم :
أخي جزاك الله خيراً ، ولكن أين بولكلي كيف أصل لها فأنا لا أعرف إلا أقل القليل في الإسكندرية فأرجو بيان كيف أصل للمسجد بدء من محطة القطار ( ماذا أركب ... إلخ ) ، ومعذرة إن كنتُ أثقل عليكم
وجزاكم الله خيراً
---
عمر رحال
11-03-2005, 04:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
أخي راسلني على الخاص
أخوك في الله عمر رحال
---
عمر رحال
11-03-2005, 06:24 AM
السلام علكيم.
أُدخل على هذا الرابط , لكي تستمع جيداً لشرح الكتاب.
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=381
---
أبو عائشة
11-03-2005, 05:00 PM
أخي عمر رحال :-
جزاك الله خيرا
ننتظر الكتاب الثاني
عودوا...
أعانك الله على إتمامه!
---
عمر رحال
12-03-2005, 04:12 AM
سابعاً: الاهتمام المبالغ فيه بإحياء الأساطير الوثنية والخرافات الشركية:
والتنقيب عن الحفريات والآثار الوثنية التي تبرز الهوية الفرعونية أو الفينيقية أو الفارسية أو الكلدانية , وتسليط الضوء عليها لردها إلى الحياة , وربطها بالحاضر, بصورة تزاحم بل تتعارض مع الانتماء الإسلامي لأن هذا التراث مهما يكن , فإن الإسلام يَجُبُّ ما قبله , وإذا كان دين الحق قد نسخ كل دين قبله ولو كان أصله سماوياً فكيف لاينسخ الأديان الوثنية ؟
إن أعتناق أي أمة للإسلام يشكل فاصلاً عقيدياً وحاجزاً فكرياً بين ماضي وثني , وبين حاضر ومستقبل مشرق بنور الفطرة والتوحيد , وهذه الهويات قضى عليها الإسلام حين صهرها في بوتقة الوحدة الإسلامية , وما أكثر ما تُسخَّر هذه الآثار في دعم النعرات الإقليمية لكل قطر , واستعلائه بآثاره " وأحجاره " الخاصة , وفي ذلك أعظم الخطر على الهوية الإسلامية .
ويقول المستشرق " جب " في كتابه (وجهة الإسلام):
" وقد كان من أهم مظاهر فرنجة العالم الإسلامي : تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يشغلها المسلمون الآن , فمثل هذا الاهتمام موجود في تركيا وفي مصر وفي أندونيسيا , وفي العراق وفي إيران وقد تكون أهميته محصورة الآن في تقوية شعور العداء لأوروبا , ولكن من الممكن أن يلعب في المستقبل دوراً في تقوية الوطنية الشعوبية وتدعيم مقوماتها "انتهى(ص342).
ثامناً: طمس المعالم التاريخية، والحفريات التي تصحح تاريخ العقيدة
وتكشف أن التوحيد هو الأصل وأن الشرك طرأ عليه، وكذا الوثائق التي تثبت التحريف في كتب أهل الكتاب، والتي تدعم الإسلام وتؤيده.

(1/8566)


ويجدر بالذكر هنا أن نشير إلى مؤامرة تزييف تزييف تاريخ (الإبراهيمية الحنيفية) التي هي جذر الإسلام، وذلك عن طريق نشر فكرة (السامية) التي تركز على القول، بأن هناك أصلاً واحداً مشتركاً بين العرب واليهود، هو (سام بن نوح)، في حين أن القصد الحقيقي من ورائها هو التعمية على انتساب العرب إلى إسماعيل بن إبراهيم ـ عليهما السلام ـ وعزو تاريخ إسماعيل وذريته إلى مصدر غامض ليس له سند علمي , وبالتالي صرف الأنظار عن هويتنا الحقيقية التي هي ملة إبراهيم ـ عليه السلام ـ التي أولاها القرآن الكريم أعظم الاهتمام ونسبنا إليها، وحثّنا على اتباعها وبرّأ ـ إبراهيم عليه السلام ـ من كونه يهودياً أو نصرانياً أو مشركاً.
.تاسعاً: محاولة تفسير التاريخ الإسلامي تفسيراً قومياً عربياً.
كما يفعل البعثيون الذين يريدون أن يبتلعوا الإسلام في بطن قوميتهم حين يزعمون أن الإسلام مرحلة في تاريخ العروبة , أو محاولة تصوير التاريخ الإسلامي على أنه تاريخ صراع بين الطبقات " على الطريقة الماركيسية " , أو أنه تاريخ صراع وناورات بين الأمراء والخلفاء والملوك .
إن الهدف من ذلك كله واضح , وهو الحيلولة بين الأمة المسلمة وبين أتخاذ تاريخها الحقيقي منطلقاً للنهوض من كبوتها , وإن المنهج الصحيح المثمر في فهم التاريخ البشري هو النظر إليه على أنه تاريخ دين سماوي واحد هو الإسلام , من لدن آدم عليه السلام إلى محمد r , وهو تاريخ الرسالات السماوية المتعددة الداعية إلى دين سماوي واحد هو الإسلام بمعناه العام .
.عاشراً: طمس المعالم التاريخية التي تؤكد الانتماء الإسلامي.
كما فعل النصارى في الفردوس المفقود: (الأندلس)، وكما فعل (أتاتورك) في تركيا؛ حينما حوّل مسجد (أيا صوفيا) إلى مُتْحَفٍ وبيت للأوثان، وطمس منه آيات القرآن والأحاديث، وأعاد كشف ما كان الفاتحون قد طمسوه من الصور التي زعمها النصارى للملائكة، وكذا صور من يسمونهم القديسين، والصلبان، والنقوش النصرانية.
وكما فعلت الوحوش الصربية في البوسنة، حيث كانت تختار ـ بعناية ـ المواريث الرمزية والتاريخية الإسلامية , ثم يتم قصفها وتدمرها، لتجريد الذاكرة الجماعية لشعب البوسنة من رموز الهوية الإسلامية ومعالم حضارتها.
وكما يفعل اليهود ـ لعنهم الله ـ في القدس وغيرها من مناطق فلسطين السليبة.
.حادي عشر: النشاط التنصيري الذي يستغل الفقر والمرض .
كما حدث ويحدث في إندونيسيا ، وكما كان يحدث في المدارس الأجنبية، من دعوة صريحة للتنصر، وإن كان تم تطوير أساليبهم الآن بحيث تكتفي بقطع صلة التلاميذ بالإسلام، وتذويب هويتهم الإسلامية وصبغهم بصبغة غربية، تمهيداً لاعتلائهم مراكز التأثير في المجتمع في المستقبل، وقد قال عميد المبشرين يوماً: (المبشر الأول هو المدرسة).
.ثاني عشر: استلاب الهوية الإسلامية وتشتيتها .
عن طريق ضربها بهويات أخرى قومية أو وطنية، وكذلك تشجيع النعرات الطائفية والقبلية الاستقلالية، لتسخيرها لتكون عوامل إثارة وقلقلة لضرب وحدة المجتمع المسلم، وإثارة البلابل والفتن.
.ثالث عشر: الترويج لدعوة " العولمة " .
أي: توحيد الثقافة العالمية , وهو قناع تختفي تحته فكرة " تسويد " الثقافة الغربية , التي كان يُعَبَّر عنها في عهد الاستعمار ب(رسالة الرجل الأبيض إلى العالم الملون ) وتهدف (العالمية) إلى تذويب هوية الأمم , وتبخير مُثُلِها العليا , وصهرها في أتونها , ودمج الفكر الإسلامي واحتوائه في قيم تخالف الإسلام .
.رابع عشر: التغريب.
الذي استمر سمة ثقافية بارزة حتى بعد أن اضطر الغرب إلى تقويض خيامه ثم الرحيل عن بلاد المسلمين , لكن الذي حدث أنه لم يرحل إلا بعد أن أقام وكلاءه حراساً على مصالحه ومقاصده , لقد رحل الإنكليز الحمر , وحل محلهم الإنكليز السمر , وبعبارة " شاهدٍ من أهلها " وهو صاحب كتاب " تغريب العالم " : " لقد أنتقل البيض إلى الكواليس , لكنهم لا يزالون مخرجي العرض المسرحي ".
:خامس عشر: استقطاب المرأة المسلمة، والتغرير بها:
بدعاوى "تحرير المرأة "ومساواتها بالرجل، والترويج لفكرة (القومية النسائية) التي تربط المسلمة باليهودية، والنصرانية، وعابدة الأبقار والأوثان، والملحدة، كأن قضيتهن واحدة! ومعتقداتهن واحدة! ومطالبهن واحدة! ومعركتهن ضد (الرجل) واحدة .
سادس عشر: إشغال المسلمين بالترفيه والشهوات .
ودفع المجتمع إلى السطحية في النظر إلى الحقائق، وذلك بزيادة معدلات تعرضه للإعلام الترفيهي، مع تقليل الزمن المتاح للتأمل والتفكر والتدبر في الأحداث اليومية ، وذلك بتوظيف وسائل الترفيه كآلات الجراحة النفسية المطلوبة لاستبدال الهوية أو مسخها .
.سابع عشر: استغلال العامل الاقتصادي في تذويب الهوية .
إن " العطاء " لابد له من مقابل , وغالباً ما يكون هذا المقابل هو إضعاف العقيدة والتنازل عن الهوية .
.ثامن عشر: الحرب النفسية المدعمة بالأساليب التعسفية .

(1/8567)


لقمع وإنهاك الدعاة إلى الهوية الإسلامية، وتنحيتهم عن مواقع التأثير الإعلامي والتربوي، وتسليط الحملات التي تصفهم بالتطرف والإرهاب والأصولية، مع تركهم مكشوفين في العراء، عرضة لانتقاد وسخرية أعداء الهوية الإسلامية , لكيلا يشكل الدين أي مرجعية معتبرة للأمة , ومثال ذلك القمع البربري المتوحش , ومحاولة إطفاء نور الإسلام في بعض البلاد الإسلامية .
تاسع عشر: تقسيم الدين إلى قشر ولُب .
وإلى شكليات وجواهر , وهي دعوة ظاهرها الرحمة , وباطنها العذاب , ولذا انخدع بها بعض السذج الذين ابتلعوا الطُعم , فاستحسنوا , وصاروا يرجون له , دون أن يدركوا أنه قناع نفاقي قبيح، وأنها من لحن قول العلمانيين الذين يتخذونها قنطرة يهربون عليها من الالتزام بشرائع الإسلام دون أن يُخدَش انتماؤهم إليه , نعم تتوقف عند حَسَني النية من المسلمين المخلصين عند نبذ ما أسموه: (قشراً) للتركيز على ما دعوه: (لبّا)، ولكنها عند المنافقين الحريصين على اقتلاع شجرة الإسلام من جذورها , مجرد مدخل لنبذ اللّب والقشر معاً، تماماً كما يرفعون شعار الاهتمام بـ (روح النصوص) وعدم الجمود عند منطوقها , ومع أن هذا كلام طيب إذا تعاطاه العلماء وطبقه الأسوياء؛ إلا أنه خطير إذا تبناه أصحاب العاهات الفكرية والنفسية والمشوهون عقدياً؛ إذ يكون مقصودهم حينئذ هو إزهاق روح النص بل اطّراح منطوقه ومفهومه، أو توظيفه بعد تحريفه عن مواضعه لخدمة أهدافهم الخبيثة.
إنهم يريدونه ديناً ممسوخاً كدين الكنيسة العاجزة المعزولة عن الحياة , يسمح لأتباعه بكل شيء مقابل أن يسمحوا له بالبقاء على هامش الحياة , محبوساً في الأقفاص الصدرية , لا يترك أي بصمة على واقع الناس ومجتماعاتهم .
ولقد لفتنا سلفنا الصالح إلى أهمية التمايز الحضاري بالمحافظة على (قشرة) معينة تفترق بها أمتنا عن سائر الأمم، وهذه القشرة التي تحمي الهوية الإسلامية المتميزة هي ما أسماه علماؤنا رحمهم الله بـ: (الهدي الظاهر)، وأفاضوا في بيان خطر ذوبان الشخصية المسلمة وتميعها , فما يشيع على ألسنة الناس من أن " العبرة بالجوهر لا بالمظهر " ينطويعلى مغالطة جسيمة , وخداع كاذب , لأن كلاً من المظهر والجوهر لاينفك عن الآخر , والظواهر هي المعبرة عن المضامين , وهي الشعارات التي تحافظ على الشخصية , إنها قضية " مبدإ " وليست مجرد شكل ومظهر , فنحن كما نخاطب الكافرين : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (6) سورة الكافرون , نقول لهم أيضاً : ( لكم قشركم , ولنا قِشرَتِنَا ) .
ونحن بشر مأنوسون ولسنا أرواحاً لطيفة فحسب , ولا أطيافاً عابرة , ومقتضى ذلك أن لنا مظهراً مادياً محسوساً , وهذا المظهر شديد الارتباط بالجوهر , وقد جعلت الشريعة الحنيفية تميز الأمة الإسلامية في مظهرها عمَّن عداها من الأمم مقصداً أساسياً لها , بل إن كل أهل ملة ودين يحرصون على مظهرهم باعتباره معبراً عن خصائص هُويتهم , وآية ذلك: أنك ترى أتباع العقائد والديانات يجتهدون في التميز والاختصاص بهوية تميزهم عن غيرهم، وتترجم عن أفكارهم، وترمز إلى عقيدتهم:
وهذا أوضح ما يكون في عامة اليهود الذين يتميزون بصرامة بطاقيتهم، ولحاهم، وأزيائهم الدينية , وفي المتدينين من النصارى الذين يعلقون الصليب، وفي السيخ والبوذيين وغيرهم.
أليس هذا كله تميزاً صادراً عن عقيدة ومعبراً عن الاعتزاز بالهوية؟!
وإذا كانت هذه المظاهر هي صبغة الشيطان التي كسابها أهل الضلال والكفران , فكيف لا نتمسك نحن بصبغة الرحمن التي حبانا الله ـ عز وجل ـ ((صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أََحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)) [البقرة: 138].
لماذا تقدس الحرية الدينية لكل من هب ودب، وفي نفس الوقت تشن (الحروب الاستراتيجية) على المظاهر الإسلامية كاللحية والحجاب، حتى إنه لتعقد من أجلها برلمانات، وتصدر قرارات، وتثور أزمات، وتجيّش الجيوش، وترابط القوات، هذا ونحن أصحاب الدار , و:
كل دارٍ أحق بالأهل إلا في رديء من المذاهب رجس
أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس
أفكل هذا من أجل ما أسموه (قشوراً) لا! بل هم يدركون ما لهذه المظاهر من دلالة حضارية عميقة، ويدركون أنها رمز يتحدى محاولات التذويب والتمييع، ويصفع مؤامرة استلاب الهوية كمقدمة للإذلال والاستعباد.
إن من يتخلى عن (القشرة الإسلامية) سيتغطى ولا بد بقشرة دخيلة مغايرة لها، فلا بد لكل (لب) من (قشر) يصونه ويحميه، والسؤال الآن: لماذا يرفضون (قشرة الإسلام) ويرحبون بقشرة غيره؟ فيأكلون بالشمال، ويحلقون اللحى، ويُلبسون النساءَ أزياء من لا خلاق لهن، ويلبسون القبعة، ويدخنون (البايب) و (السيجار)؟!

(1/8568)


إن تقسيم الدين إلى قشر ولب غير مستساغ، بل هو محدَث ودخيل على الفهم الصحيح للكتاب والسنة، ولم يعرفه سلفنا الصالح الذين كل الخير في اتباعهم واقتفاء آثارهم {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ } (23) سورة النجم , وهذه القسمة إلى قشر ولُب , ظاهر وباطن _ يتبعها المناداة بإهمال الظاهر احتجاجاً بصلاح الباطن _ تلقى رواجاً عند المستهترين والمخدوعين , حينما يرون القوم يسمون المعاصي بغير اسمها .
وقسمة الدين إلى قشر ولب تؤثر في قلوب العوام أسوأ تأثير , وتورثهم الاستخفاف بالأحكام الظاهرة , وينتج عنها الإخلال بهذه الأمور التي سُميت قشوراً , فلا تلفت قلوبهم إليها , فتخلو من أضعف الإيمان ألا وهو الإنكار القلبي الذي هو فرض عين على كل مسلم تجاه المنكرات.
والتفريط في مُحَقَّرات الأعمال يؤدي إلى التفريط في عظائمها , لأن استمرار هذا التفريط يتحول مع الزمن إلى عادة تنتهي بصاحبها إلى قلة الاكتراث بأمور دينية , والتهاون بها .
ونحن إذا تسامحنا معهم في هذه القسمة إلى قشر ولُب , فإننا نلفت أنظارهم إلى أ، قياس أمور الدين على الثمار من حيث إن لكل منها قشراً ولُباً , وظاهراً وباطناً , لا يعني أن القشرة التي أوجدها الله للثمرة خُلِقت عبثاً , حاشاً وكلاَّ , بل لحكمة عظيمة وهي المحافظة على ما دونها وهو اللُب نفسه , وهذا يَحْمِلُنا على أن لا نستهين بالقشرة من حيث كونُه حارساً أميناً على اللُب , وهكذا الشأن في أمور الدين الظاهرة .
* *
يتبع إن شاء الله ,,,,,,,,,,,,,,,,,,
---
عمر رحال
14-03-2005, 01:15 AM
ما السبيل إلى استرداد هويتنا؟
نحن لا نبتدع هوية مفقودة , ولكننا نريد استعادة الوعى بالهوية الموجودة التي صارت كصفحة مكتوبة تراكمت عليها طبقات الأتربة , حتى صارت غير مقروءة , لأن أحداً لم يحاول قراءتها منذ زمن , فالعملية هي إزالة لهذه الأتربة واستحضار واجترار الأفكار والقيم التي يُطلب الوعي بها من وراء حائط النسيان.
وهذا الهدف لا يتم إلا بعد تحديد الوسائل , وتوظيف الطاقات المتاحة , فمن أهم هذه الوسائل:
- تدعيم الإعلام الإسلامي بكافة أشكاله ليؤدي دوره في :
1. إحياء حركة تجديد الدين بالمفهوم السلفي الواضح , لنعود إلى منابع الإسلام الصافية متمثلة في " منهاج النبوة " بعيداً عن مخلفات القرون .
2. الدعوة إلى حتمية الحل الإسلامي لمعضلات واقعنا الأليم , وتحرير الهوية المسلمة من كل مظاهر الخور والتبعية والتقليد , والقضاء على العقبات التي تحول دون تطبيق الإسلام كمنهج شامل للحياة .
3. التصدي لمحاولات تذويب الهوية الإسلامية , وقطع صلة الأمة بدينها , والتي تجري اليوم على قدم وساق من خلال تخريب مناهج التعليم , وتشويه التاريخ الإسلامي , وإضعاف اللغة العربية , ومزاحمة القيم الإسلامية بقيم غربية , وغير ذلك من أنشطة " التبشير " العالماني والغزو الفكري , وتسميم الآبار الإسلامية , أو ما يُطلق عليه الذين لا خَلاَق لهم عبارة : ( تجفيف منابع الدين ) بلا مواربة- نسأل الله أن يجفف الدم في عروقهم , وأن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر , ويريح البلاد والعباد من شرورهم.
هل ستعود إلى المسلمين هويتهم؟
هذا السؤال يمكن صياغته بعبارة معادلة: هل سيعود إلى المسلمين مجدهم وسيادتهم ؟ وذلك نظراً للتلازم بين التمسك بالهوية وبين التمكين للدين .
والجواب: نعم , كما وعدنا الله ورسولهr , وصدق اللهُ ورسولُهُ , قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (9) سورة الصف , وقال رسول الله r : (..ثم تكونخلافة على منهاج النبوة) , وقال الله تعالى في صفة الذين سيسلطهم على اليهود إن عادوا إلى الإفساد في الأرض: { بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} (5) سورة الإسراء , وأخبر r أن الهوية الإسلامية ستكون هي هوية الذين يقاتلون اليهود , حتي إن الحجر والشجر ليقول:
" يا مُسلم يا عبد الله , هذا يهودي خلفي , تعال فاقتله " الحديث , فالإسلام وعباد الله وحده هومفتاح النصر والتمكين , أما شعارات الدجاجلة الذين بدلوا نعوة الله كُفراً , والذين هُم مِن جِلْدَّتِنا ويتكلمون بألسنتنا , فهؤلاء ستجرفهم سنة الله {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} (17) سورة الرعد , فما هؤلاء الضالون المُضلون من دعاة التغريب والقومية والعالمانية....إلخ سوى " فقاقيع " سنحت لها الفرصة لتطفو على السطح , ثم تتلاشى كأن لم تكن , وسينتصر الإسلام رغم أنف الجميع .

(1/8569)


إن العالم الإسلامي هو الآن الأجدر بالوصاية على المجتمع البشري , بعد انسحاب الأديان الأخرى من معترك الحياة , وبعد انهيار الشيوعية الملحدة , وإفلاس الغرب المادي من القيم الروحية السامية , والعالم الإسلامي له في المجد نسب عريق , وطريق عميق , وله حضور تاريخي متميز , ويملك مقومات الانطلاقة المستقبلية الجادة , إنه صاحب القوة الكبرى الكامنة التي يحسب لها الغرب ألف حساب-رغم ضعفه البادي-ومن أجل ذلك كان له الحفظ الأوفر من مؤامرات تحطيم الهوية ومسخها , وفوق ذلك كله هوعالَمٌ_ أن عاد إلى هويته _ فهو موصول بالسماء , مؤيد بالمدد الرباني الذي لا يَضعه الغرب في حساباته , قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحج .
ولنتأمل هذه العبارة التي نطق بها عدو لدود , ولكن لكونها توافق سنن الكون نقول: ( صدق وهو كذوب ) , فقد قصَّ الأستاذ يُوسف الأعظم _ رحمه الله _ أن وزير الحرب اليهودي " موشى ديّان " لقى في إحدى جولاته شاباً مؤمناً في مجموعة من الشباب في حي ًّ من أحياء قرية عربية باسلة , فصافحهم بخبث يهودي غادر , غير أن الشاب المؤمن أبى أن يُصافحه , وقال له: " أنتم أعداء أمتنا , تحتلون أرضنا , وتسلبون حريتنا , ولكن يوم الخلاص منكم لابد آتٍ بإذن الله , لتتحقق نبؤة الرسول r : ( لتقاتلن اليهود , أنتم شرقي النهر وهم غربّيه ) , فابتسم "ديان" الماكر , وقال: " حقاً! سيأتي يوم نخرج فيه من هذه الأرض , وهذه نبؤة نجد لها في كتابنا أصلاً.. ولكن متى؟ " واستطرد اليهودي الخبيث قائلاً: " إذا قام فيكم شعب يعتز بتراثه , ويحترم دينه , ويقدر قيمه الحضارية .. وإذا قام فينا شعب يرفض تراثه , ويتنكر لتاريخه , عندها تقوم لكم قائمة وينتهي حكم إسرائيل " .
فهل من معتبر....؟!
OMAR_RAHAL84@HOTMAIL.COM.
---
الأجهوري
14-03-2005, 02:51 AM
، ولكن أين بولكلي كيف أصل لها فأنا لا أعرف إلا أقل القليل في الإسكندرية فأرجو بيان كيف أصل للمسجد بدء من محطة القطار ( ماذا أركب ... إلخ )
الموضوع سهل جدا
لو أتيت إلى الإسكندرية بالقطار انزل محطة سيدي جابر واركب من هناك الترام (أي رقم ) يكون راجع محطة النصر وانزل في محطة بولكلي (بوكلة بالعامية أو الوزارة كما هو مكتوب على لوحة المحطة) وهي تبعد حوالي 10 دقائق من نزولك بسيدي جابر
إذا كنت تأتي بالعربة ووصلت الموقف الجديد: اركب أي مشروع يذهب بك إلى محطة مصر ومن هناك اركب أي مشروع يمشي في شارع أبوقير وقل له : نزلني عند بوكلة محطة الوزارة.
لما تنزل ستجد شارع عمودي على شارع أبوقير ومتفرع منه ادخل فيه وامش قليلا ستجد المسجد
---
عمر رحال
14-03-2005, 10:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيراً , على المرور , وأهلاً بأهل الإسكندرية .
omar_rahal84@hotmail.com
---
أبو حفص الأثري
17-03-2005, 03:52 PM
واسم هذا الشارع الذي يقع فيه المسجد : شارع ( لافيزون ) ..
وهو - أي الشارع - في مقابلة محل ملابس : ( ليزابيلا ) ..
وأي خدمة من أهل الأسكندرية ..
بارك الله فيكم ..
---
أبو عثمان المصرى
17-03-2005, 04:55 PM
نشكرك أخى الكريم عمر بن رحال على مجهوداتك و أرجو الله أن أكون وفرت عليك عناء اتمام "عودوا الى خير الهدى" للشيخ محمد إسماعيل عفا الله عنه
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=27919
ونهديكم "أدلة تحريم مصافحة الأجنبية " للشيخ محمد إسماعيل عفا الله عنه
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=27918
---
عمر رحال
18-03-2005, 01:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم.
لا تعليق على كلام السكندري (البنا) المصري
وجزاه عنا كل خير.
---
عمر رحال
29-04-2005, 04:23 AM
الملف كامل على ملف وورد
للرفع
---
داود البلجيكي
29-04-2005, 08:24 PM
الى الاخوة في الاسكندرية
ساقوم بزيارة مصر في اخر الشهر الثامن الميلاد ي فلو كان هناك اخوة اسكندريين
يتفضلون باستقبالي و د لالتي على فندق محترم و نظيف في مدينتهم المرجو ان يراسلوني عل الخاص احسن الله اليكم
---

(1/8570)


المنتدى الشرعي العام > كيف شرح هذا الحديث؟؟إن يعش هذا الغلام ، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة "
---
كيف شرح هذا الحديث؟؟إن يعش هذا الغلام ، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة "
---
صلاح الدين الشامي
06-03-2005, 01:46 AM
في مسند الإمام مسلم حديث عن "الساعة"
5383 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يونس بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : متى تقوم الساعة ؟ وعنده غلام من الأنصار ، يقال له محمد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن يعش هذا الغلام ، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة "
فكيف نفهمه, فعكم الله.
---
عبدالباري
06-03-2005, 10:01 AM
الحمدلله و به نستعين ،،
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري 10/556) :
(( قال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي صلى الله عليه وسلم وأن المراد موتهم وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لإفضائه بهم إلى أمور الآخرة , ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة , قال : ويحتمل أن يكون المراد بقوله " حتى تقوم الساعة " المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد , كما قال في الحديث الآخر " بعثت أنا والساعة كهاتين " ولم يرد أنها تقوم عند بلوغ المذكور الهرم . قال . وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره وعند تقريب الشيء وعند تبعيده , فيكون حاصل المعنى أن الساعة تقوم قريبا جدا , وبهذا الاحتمال الثاني جزم بعض شراح " المصابيح " واستبعده بعض شراح " المشارق "
و قال الداودي : المحفوظ أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك للذين خاطبهم بقوله تأتيكم ساعتكم , يعني بذلك موتهم , لأنهم كانوا أعرابا فخشي أن يقول لهم لا أدري متى الساعة فيرتابوا فكلمهم بالمعاريض , وكأنه أشار إلى حديث عائشة الذي أخرجه مسلم " كان الأعراب إذا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة ؟ فينظر إلى أحدث إنسان منهم سنا فيقول إن يعش هذا حتى يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم "،
قال عياض وتبعه القرطبي : هذه رواية واضحة تفسر كل ما ورد من الألفاظ المشكلة في غيرها ,
وأما قول النووي : يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن الغلام المذكور لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم , أي فيكون الشرط لم يقع فكذلك لم يقع الجزاء , فهو تأويل بعيد , ويلزم منه استمرار الإشكال لأنه إن حمل الساعة على انقراض الدنيا وحلول أمر الآخرة كان مقتضى الخبر أن القدر الذي كان بين زمانه صلى الله عليه وسلم وبين ذلك بمقدار ما لو عمر ذلك الغلام إلى أن يبلغ الهرم , والمشاهد خلاف ذلك , وإن حمل الساعة على زمن مخصوص رجع إلى التأويل المتقدم , وله أن ينفصل عن ذلك بأن سن الهرم لا حد لقدره . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون الجزاء محذوفا , كذا قال . )) اهـ .
---

(1/8571)


وسائل تحصيل العلم الشرعي > الدروس العلمية للشيخ عبدالرحمن التويجري بالطائف
---
الدروس العلمية للشيخ عبدالرحمن التويجري بالطائف
---
الصحبة الصالحة
06-03-2005, 01:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:.
يستأنف بمشئية الله تعالى فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن عبد العزيز التويجري
القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف ، وإمام وخطيب جامع الشيخ ابن باز بالطائف .
الدروس العلمية في المذهب الحنبلي وذلك يوم الأحد الموافق 25 / 1 /1426هـ بعد صلاة المغرب
ولمدة ثلاثة أيام متوالية .
علماً أن الدروس ستقام في مكتبة الشيخ ابن بار بجوار الجامع .
---

(1/8572)


المنتدى الشرعي العام > أريد ترجمة لهذا العلم
---
أريد ترجمة لهذا العلم
---
الربيع
06-03-2005, 02:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعزائي:
أريد ترجمة لهذا العلم:
وهو الشيخ : زحل .
بارك الله فيمن أجاد.
وجزى الله خيرا من أفاد.
وهدانا وإياكم سبيل الرشاد !!
---
مصطفى الفاسي
06-03-2005, 06:40 AM
إن كنت تسأل عن الشيخ العلامة محمد زحل الفقيه المحدث المغربي
فهو من مواليد سوس بجنوب المغرب، وسكن الدارالبيضاء، وهو صاحب مكتبة شيخ الإسلام بن تيمية
ابتلي في الله وهو الآن ممنوع من الخطابة دون الدروس
دروسه يوم الإثنين والثلاثاء بمسجد عين الشق يدرس فيه صحيح البخاري
ويوم الخميس درس التفسير
يستقبل الأسئلة والمكالمات يوم الأربعاء.
درست عليه بعض شرح البخاري، وهو يرويه بسنده إليه وكأنه يقرأ الفاتحة.
وهو رجل ذو هيبة، لكنه إذا عرفته عن قرب فهو جد كريم ومتواضع،
مؤسس لعدد من دور القرآن الكريم وذلك على نفقة المحسنين (وهو منهم) الذين يثقون به.
رجل مشتغل بالدعوة إلى الله وليس له وقت للتأليف، إلا بعض المقدمات لبعض طلبة العلم،
من تلامذته الشيخ الغراوي، والشيخ الدكتور الحسين أيت سعيد. وغيرهم.
للأسف أن أهل المغرب لم يأخذوا حقهم في التسجيلات، ودروسه على أشرطة عادية سيئة التسجيل
تجدها في مكتبة شيخ الإسلام بعين الشق (بعقبة بين المدن) إلا أن الآن، لا توجد لافتة باسم المكتبة، ولا يوجد غيرها في (العقبة) المذكورة.
---
الربيع
06-03-2005, 03:04 PM
نعم أخي :
أسال عن العلامة محمد زحل الفقيه المحدث المغربي.
جزيت خيرا.
هل من مزيد حول ترجمته.
وما هو مذهبه العقدي والفقهي، والحديثي.
وكيف يمكنني أن أستفيد منه.
وهل هو في الرباط، حاليا؟
أشكرك على ردك.
تقبل تحية أخيك.
---
مصطفى الفاسي
06-03-2005, 04:48 PM
هو سلفي العقيدية
مالكي المشرب، ولكنه طريقة أهل الحديث تدور ترجيحاته مع الدليل وجودا وعدما.
لا يا أخي ليس موجودا بالرباط
والمسألة 90 كيلومتر فقط
ولا تنس أن جابرا ذهب إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر من أجل حديث واحد
وكذلك إن أبا أيوب الأنصاري سار إلى مصر ليلتقي بعقبة بن عامر من أجل حديث الستر
على كل حال يمكن أن تذهب في الصباح إلى المكتبة وتطلب من العاملين عليها أن يسجلوا لك الأشرطة وتأخذها بالمساء.حسب الكمية التي طلبت للشيخ.
---

(1/8573)


منتدى التعريف بالكتب وطبعاتها وتحقيق التراث > الرقابة على التراث
---
الرقابة على التراث
---
عبدالله المزروع
06-03-2005, 03:04 AM
الرقابة على التراث
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فهذا العنوان يستهوي كثيراً من العلماء وطلبة العلم ، فهو أمنية الكثيرين ممن يخاف على تراث أمتنا ؛ لكن إلى أن يحين اليوم الذي تقوم فيه الحسبة الحقيقية والرقابة على تراث أمتنا = نسلي أنفسنا بما سطره الشيخ الأديب بكر بن عبد الله أبو زيد – حفظه الله ، وشفاه – في كتابه الموسوم : ( الرقابة على التراث ) .
وسأقوم بكتابته شيئاً فشيئاً إلى أن يتم – بإذن الله – ، وقد بحثت عنه في صفحات ( النت ) فلم أجد له على أثر !! وأنسب مكان يوضع فيه هذا الكتاب هو ( ملتقى أهل الحديث ) ، وفي جلسة ( التعريف بالكتب ، وطبعاتها ، وما يتعلق بتحقيق الكتب ) على وجه الخصوص = فهي نواة للاحتساب على من تعدَّى على كتب السلف ، وتصحيح ما وقع فيه بعض المحققين من أوهام وأخطاء ...
ومن عَلِمَ بوجوده على صفحات ( الانترنت ) ؛ فليخبرني مشكوراً .
أسأل الله لي الإعانة على إتمام كتابة الكتاب في خيرٍ وعافية .
---
ابو السعادات
06-03-2005, 11:45 PM
شكرا للاخ عبد الله ونرجو تفعيل هذا الموضوع لاننا ابتلينا في الهذا الزمان بالمتطفلين على التراث
---
عبدالله المزروع
10-03-2005, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين . أما بعد :
فقد دعاني ما كتبته عن (( تحريف النُّصوص )) إلى هذا الخطاب متضمناً الدعوةَ إلى : ( الرقابة على التراث ) معروضاً على أنظار علماء العصر وأساتيذه ، ومن شاء الله من النبهاء الفضلاء على مرِّ الزمان في كل مكان ، فأقول :
لقد فضَّل اللهُ المسلمين على الكافرين بنعمٍ عظيمة ، وآلاء جسيمة ، من أجلِّها (( نعمة التراث )) في شتَّى العلوم والمعارف الإسلامية ، مما خطَّتهُ أقلام المسلمين ، وانفتقت عنه المفاهيم في نصوص الوحيين الشريفين ، وما تفرَّع عنهما ، وما دلاَّ عليه من علوم شتى ، ومعارف جُلَّى ، بقي منها على الرُّغم من عاديات الأيام نحو (( 3.000.000 )) ثلاثة ملايين (( مخطوط )) في نحو (( 2.000 )) ألفي مكتبة من مكتبات العالم .
ويوجد مجموعة كبيرة من فهارس هذه المكتبات في المكاتب العامَّة بالجامعات ، والمجامع العلمية .
هذا العدد التقريبي للتراث الإسلامي ، المحفوظ في (( خزائن العالم )) : تميَّز به المسلمون مع تطاول القرون على أمم الأرض كافة .
فهو في تميُّزِه :
يُكّوِّن في حياة من ألَّفه ، وانفتقت عنه قريحته :
ديناً يتقرب به إلى الله تعالى .
وعلماً ينتفع به من شاء الله من عباده " فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " ، و " رب مبلغ أوعى من سامع " .
وحملاً للدعوة إلى الله تعالى .
وبلاغاً إلى قومٍ آخرين .
ولم يحصل لهم هذا التميُّز إلا بعد جهدٍ جاهدٍ من الطلب والتحصيل وسعة معارفهم وعلومهم ، وتعددها ، محفوفةً بسداد كلامهم ، وسلامة منهجهم ( رحمة الله عليهم أجمعين ) .
ويُّكوِّن هذا (( التراث )) في حياة المسلمين : أمانةً تحت أيديهم هم مستحفظون عليها ، ولعلمائهم العاملين حقّ القوامةِ عليها بحملها وتبليغها من بعدهم ؛ لقول انبي – صلى الله عليه وسلم - : " يحمل هذا العلم من كلِّ خلفٍ عدوله ؛ ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " .
وإذا كان ما روي عن ابن عمر – رضي الله عنهما – مرفوعاً : " اتقوا الله في الضعيفين : المملوك والمرأة " روه ابن عساكر بسندٍ ضعيفٍ : تفيده نصوص الشريعة الأخرى ، وكلياتها الجامعة ، فإن رعاية حرمةِ التراث تُدَاخِلُ كلَّ واحدةٍ من الضروريات الخمس ، التي بُنِيَت عليها الملة ، ودعت إلى حفظها :
• فأولى الضروريات : المحافظة على الدين ، وهذا التراث من لُباب الديانة .
• والثانية : المحافظة على النفس ، وهذا التراث نتاجُ عقولِ المسلمين ونسلُ قلوبهم :
ما نَسْلُ قَلْبي كَنَسْلِ صُلْبِي * مَنْ قَاس رُدَّ لَهُ قِيَاسُه
• والثالثة : المحافظة على العقل ، وهذا التراث : غذاُ عقولها .
• والرابعة : المحافظة على العرض ، وهذا التراث : عِرْضُ الأمة .
• والخامسة : المحافظة على المال ، وهذا التراث كَنْزٌ لَهَا .
وما حقُّ التأليف عن الذهن ببعيد .
فحقيقٌ أن يكون أهلُ الإسلام لهذا التراث ، كالجسد الواحد ، إذا نيلَ من كتابٍ واحد ، هرعوا لكفِّ العدوان ، وصدِّ المعتدين .
وتراثٌ هذه منزلته الكبيرة ، ودرجته الرفيعة ، يالله ! كم يفرحُ المسلم ، إذا فُتحت خزائن الكتب في ديار المسلمين ، وجُلبت إليها المخطوطات ، أو مصوراتها من أنحاء العالم .
وكم يبتهج إذا وضعت الفهارس لمكتبات العالم ، وطُبعت وصار ما تناثر منها في أرجاء الدنيا في زاوية من مكتبته .

(1/8574)


وكم ينعم المسلم ، إذا رأى لافتةَ هيئةٍ تُساعد المحققين على حِرْفَتِهِم الشاقة ، ورحلتهم المضنية في إخراج التراث .
وإذا رأى مطبعةً تديرها أيدٍ غنيةٍ ، قادرة ، أمينة .
وإذا قامت مصلحةٌ حكومية ، أو خيرية ، تعتني بتمويل الكتاب ونشره للناس .
أمَّا إذا نُفِضَ غُبار الزمن عن (( مخطوط )) ، وتداوله الناس مطبوعاً ، فهذه نعمةٌ كبرى ، تحوي مجموعةَ آلاء :
• إنقاذ المخطوط ونشر ما فيه .
• واستشعار عظمة الماضين .
• وانتفاع مَنْ شاء الله من عباده به .
• وتقوية إعداد الأمة في الحاضر .
• ومدّ آمالها المستقبلية على جسورٍ من العلم والمعرفة .
• وتحريك الهمم ، وشحذ الذهان بالعلم والبحث .
****
---
عبدالله المزروع
10-03-2005, 09:50 PM
وجوه العبث بالتراث
ولقد هبَّت في عصرنا ريحٌ طيبة ، أنعشت ذوي القُدرة واليسار في العلم ، بإحياء كنوز التراث وإظهاره للناس ، لكن : (( لا بدَّ في التمر مِنْ سُلاَّءِ النَّخّل ، وفي العسل من إبر النحل )) فقد صاحب هذه البشارة نَذَارَة ، صاحبها ريحٌ عاصفٌ ، وأصابها صرٌّ قاصف ؛ إذ أضحت هذه الثروة التي تَمَيَّزَ بها المسلمون عن سائر الأمم ، نِهَابَاً تَرَاهَا في كفِّ كل لاقط ، يتوازعها الجياعُ بصلابةِ جبين ، فيتلقونها بأكفٍّ مفتوحةٍ كأنما هي من كدِّهم وكدِّ أبيهم ، وترقصُ أقلامهم بين سطورها متصرفةً بما بدا لها ، تصرف المُلاَّك في أملاكهم ، وذوي الحقوق في حقوقهم ، وهم لا يستحقونها بنسبٍ ولا بسببٍ ؛ بل هم محجوبون ممنوعون لاختلاف الدين ، أو رِقٍّ أصاب العقول .
فصار إظهارُ جملةٍ كبيرةٍ من التراث مطبوعاً يعتريه عوامل نَحْسٍ مَهُوْلَةٍ تُمَثِّلُ ظاهرةً مؤلمةً جاءت بالخاطئة ، ونهضةٍ مهجنةٍ خافضة ، ترتعدُ من هُجنتها فرائص أهل البصائر ، منها :
1 – مسخ الكتاب عن مكانته التي خطَّها قلمُ مؤلفه ؛ فإذا كان العلماء بالأمس يقولون : ( الناسخ ماسخٌ ) فإنَّا نقول اليوم : (( الطابع عابث )) ؛ لِمَا تراه من الفرق بين الأصل والمطبوع ، كالفرق بين طَلْعَةِ الصُّبْحِ وفَحْمَةِ الدُّجَى .
2 – اغتيال الطبعة القديمة ؛ فترى الفرق بين الطبعتين كالفرق بين الرجلين .
3 – وَأْدُ التحقيق ؛ فترى الكتاب يخدمه عالمٌ متقنٌ ن ثم يستله متعالمٌ صعلوك ، فَيُحَوِّرُ في الحواشي ، بعد أنْ يتنمَّر في المقدمة بِثَلْبِ الطبعة السابقة ، ولهم مسالك شتى .
4 – تَنْتِيْفُ الكتب ، باختيار بحثٍ أو سَلْخِهِ من كتاب لابن القيم – رحمه الله تعالى – مثلاً ، فيُكْتَبُ على غلافهِ : تأليف ابن القيِّم ، دون الإشارة إلى أنَّه من كتاب له ، وهذا غاية في التغرير والتلبيس .
5 – تقصُّد التحريف ؛ والتبديل ، وتحويل النصوص إلى تأييد مذهبٍ ما ؟! وقد أفردتُ عن ( تحريف النصوص ) كتاباً وهو مطبوع .
6 – عبث الورَّاقين ؛ من دور النشر ، والطباعة ، والكتبيين مُتَحسِّسين حاجة السوق ، فيخرج الكتاب من عمل مكتب التحقيق – الوهمي – بالمطبعة ، أو المكتبة .
7 – وأخصُّ منه : أن يرسم على طرة الكتاب : حققه فلان ، وما رآه قط ! يملون هذا استغلالاً لأسماء ذائعة الصيت ، مسموعة الصوت في الأوساط العلمية ، طلباً لكسب الثقة بإخراج الكتاب وترويجه .
8 – وأخصُّ من هذا : نسبة الكتاب إلى غير مؤلفه للترويج تارة ، ولإفساد الأحكام والعقائد تارة أخرى .
9 – وأشمل من هذه : انتحال الكتب والرسائل لاسيما في الأطروحات .
وانتحال الكتب واستلالها داء قديم ، وفيه مؤلفات مفردة ، وباسم : (( السرقات الأدبية )) .
10 – التصرف باسم الكتاب ، حتى إن الكتاب يطبع عدةَ طبعات بعدة أسماء ، ليس فيها واحد سمَّاه به مؤلفه ، بل إنَّ التغيير لاسم الكتاب قد يَنُمُّ عن ذِلَّةٍ وانهزام ، وكان من آخر ما رأيته مطبوعاً كتاب : (( مقامع أهل الصلبان ، ومراتع أهل الإيمان )) لأبي عبيدة أحمدُ بن عبد الصمد الخَزرجي ، المتوفى سنة 582 هـ طبع باسم : (( بين الإسلام والمسيحية )) وهو عنوان مختلق موضوع ، وفيه ملاينة للنصارى من وجوه لا تخفى .
وهذا بابٌ يصعب حصره .
11 – نفخ الكتاب بالترف العلمي ، وزغل التحقيق .
12 – تستُّر أهل الأهواء بكتب السلف التي تحمل الإسلام على ميراث النبوة صافياً ، فينهض أهل الأهواء إلى إخراجها ، وتحشيتها بضرائر : من وساوس المبتدعة ، وترَّهات الصوفية ، معاول المؤولة ، وأفاعيل المتعصبة في الأصل والحاشية .
ومن أبرزها ظاهرة (( تحنيف الكتب )) حتى جاؤوا بالمضحكات ، ومنها قول بعضهم على قول أبي الشيخ في كتابه (( أخلاق النبي – صلى الله عليه وسلم – )) : (( وكان – صلى الله عليه وسلم – عنده سيفٌ حنفي )) ، علَّق عليه المتعصب بقوله : (( نسبةً للإمام أبي حنيفة )) ، ثم جاءت نفثات المستغربين الجُدُد ، فطموا الوادي على القُرَى .
يتبع - بإذن الله - .
---
عبدالله المزروع
12-03-2005, 11:30 PM

(1/8575)


13 – (( تسوُّل العلم )) وحقيقته : عملُ المتشبع بما لم يعطَ : باستئجار المملقين لتحقيق التراث ، وإخراجه بتحقيق المستأجِر ، ولم يَخُطَّ قلمهُ حرفاً ، ولم يُشرف على أصل ولا حاشية ، فرحم الله أهل الحياء ، وأعان على قمع هؤلاء المسولين .
وفي (( أمالي ابن الشجري )) : ( 1 / 11 ) :
فإن الدرهم المضروب باسمي * أحبُّ إليَّ من دينار غيري
14 – سَطْوُ فاقدي (( الكفاءة في العلوم الشرعية واللسانية )) على تراث سلف الأمة ، وإخراجه باسم التحقيق .
ولبعضهم (( محققاً )) لمَّا مرَّ على آيةٍ من كتاب الله تعالى ، قال معلِّقاً : ( لم نهتد إلى موضعها من القرآن الكريم ) !!
ولآخر قال عن حديثٍ : ( أخرجه النبي – صلى الله عليه وسلم – ) !!
فالطبيب ، والبيطري ، والصيدلي ، والمنهندس ، والزراعي ، والكهربائي ، و(( الحداد )) وأصحاب الحرف المهنية الأخرى ممن لا تستغني الأمة عنهم في مجالهم ، تطاولوا على كتب السلف ، في التفسير ، والحديث ، والفقه ... :
متى ما أتيت الأمر من غير بابه * ضللت وإن تدخل من الباب تهتد
فنفذَ فيهم قول النبي – صلى لله عليه وسلم – : " اتخذ الناس رؤوساً جهالاً " .
ولا نشك في حسن نية بعض هؤلاء ، لكن من دخل في غير فنِّه أفسده .
والمتيِّن إيصاد الباب ؛ لتعسر التمييز بين الفريقين ، وحتى لا يُفتح بابُ الإذن لمن عري عن نية حسنةٍ .
ونقول لهؤلاء : لا بدَّ من مرحلة الطلب للعلوم الشرعية نظير مرحلة الطلب لهذه الحِرَفِ الأخرى .
15 – وَلَعُ المبتدئين بإخراج التراث ، وهم لم يهضموا ما فيه من العلم بعد " وأنَّى لهم التناوش من مكان بعيد " .
وهاتيك (( الكنى الملحونة )) لا ترشحهم لهذا .
وقد جاؤوا في إثبات نص المخطوطات بالأعاجيب :
أقول له زيداً ، فيسمع خالداً * ويكبه عمراً ، ويقرأه بِشراً
16 – المتابعة لليف من الكفار ( المستشرقين ) بطبع كتب السحر ، والكهانة والتنجيم ، والقصص الكاذب ، والأدب المكشوف ، وكتب أهل البدع والأهواء المضلة كلٌّ بقدر ما استبطنه من الأهواء والشهوات التي تُضِرُّ الخلق ، وتغضب الخالق سبحانه .
وهذا من الدعوة إلى الضلال ، وفي الحديث :
" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئاً " رواه أحمد ، ومسلم ، وأصحاب السنن .
17 – وَثْبَةُ الأدعياء على كتب العلماء ، باختصارها ممن لا يُحْسِنُ ما فيها ، فيُخِلُّ بمقصود مؤلفِهِ ، ويمسخه عن مكانته ، ولا يكون له من صدق القول إلا ما رُسِمَ على الغلاف ، أما داخله ( الاختصار ) فيحمل غوائل متعددة .
وأقول بلا مواربة : إن أسوأ اختصارٍِ قرع سمعَ الزمان – فيما نعلم – إذ جنى صاحبه على ( الأصل ) هو : مختصر الصابوني لتفسير ابن كثير ، وابن جرير ، ولتفاسير أخرى في ( صفوة التفاسير ) فجميعها لا تترشح للاختصار الأمين .
فقد اعتدى على هذه ( الأصول ) بغير حق ، ومسَّها بتحريف وتبديل ، ولو كان أحدهم حيَّاً ، لتبرأ من هذه الدخولات بما لم يرقمه ولا يعتقده ؟!
*****
---
أبو أنس الأزدي
14-03-2005, 10:52 PM
المضحك في الأمر أن جميع المحققين يعتقدون أن غيرهم المخاطب بكلام الشيخ بكر , وهو بحذافيره منطبق عليهم !
---
عبدالله المزروع
15-03-2005, 01:27 AM
الدوافع
هذه الوجوه من العبث بالتراث ، ليست من بابِ تصيُّد العثرات ، فَمَنٍ ذا الذي يسلم من أهل العلم .
ومن أصولنا : أنَّ العالم لا يُتْبَعُ بزلَّته ، ولا يؤخذ بهفوته ، ولو جُرِّمَ كلُّ عالم بزلَّةٍ حصلت له لمَا بقي معنا أحد ، لكن هذه الوقائع في الوقت الذي تمثل (( فَشَلَ الموقف في حماية التراث )) فهي أوجاع تؤلف ظواهر في فوضى التحقيق والتدقيق .
وإنْ سألت عن عِلَّةِ هذا الهبوط ، والدوافع إلى هذا البلاء المتناسل من العلل فهي أمور ، إليك بيانها :
1 – محبة الخير مع فُشُوِّ الجهل ،و تقليد الوراق .
وحب الخير المجرد من كل خير – الدليل – لم ينفع المتفقِّرة الذين وضعوا الحديثَ على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وقالوا : ( نحن نكذب له لا عليه ) .
2 – التأكل ، وطلب المال ليس إلا ؛ ولهذا يركبون لجلبه الصعب والذلول .
3 – لوثةٌ في الاعتقاد ، كلٌّ بقدر ما عبَّ من هذا الداء ونَهَل .
4 – النكاية بالمسلمين ، وهذا في عمل جمع من الكفار : ( المستشرقين ) ، وهؤلاء لهم ماضٍ عريق ، من يوم جَدٌّ لهم يده على آية الرجم .
5 – سعيٌ لاهث وراء الشُّهرة والظهور .
هذه سجايا ينتمي بعضها إلى بعض ، هي معَ أخواتٍ لها من المشكلات والعُقَد : ويلاتٌ وعاهاتٌ ( ترمي في المحاجر قَذَىً ) و ( تفقأ في العين حِصْرماَ ) .
" ربِّ إنهن أضللن كثيراً من الناس " .
فهي تعطي صورةً مشوهةً عن ( الفئة الباغية على التراث ) وتُسقطهم من مقامات العُدول إلى دركات الضعفاء والوضاعين .

(1/8576)


انظر : كيف نكَّس الله طِباعهم بسوء فعالهم وعلانيتها وقضوا على أنفسهم ، كدودةِ القزِّ تطوي على نفسها حتى يؤذن الله بهلاكها .
وهي مجموعة هجمات شرسة عنيفة على ( التراث ) ، وجُرأة فارهة ، وانحدارٌ به ، واعتداءٌ عليه من الأصاغر – أي المبتدعة – تارة ، ومن صغار النفوس تارة أخرى ، فاتحين في تلك الحصون المحكمة ثَلْمَاً ، وفي السفينة نَقْبَاً ؛ لتؤول حال المسلم مع هذا الرُّكام إلى التسليم له على غير هدى ؛ يقاد فينقاد ، كالدفتر يَنقل ما يُكتب فيه ويَحكي ما يقال .
انظر : كيف طوَّعت لهم أنفسهم قتل تُراثهم وأُمتهم .
وهي تمنح تحركاً مطلقاً لاقتحام الحمى ، وتقويض البناء ، والخوض في حُرماته خوضاً غير مشروط بعلم ، ولا تخصص ولا تقوى ، بل ولا على ترخيص (( ولائي )) فإذا اشتهت النفس الأمارة تناول التراث ، فليمد المشتهي يده – شُلَّت يمينه – لِيَخُبَّ فيه ويضع بلا رقيب من نفسه ولا من غيره .
انظر : كيف فتحوا على الأمة باب غواية .
وهي تحمل الافتراء من وجهٍ ، والتزوير من وجه ، والرياء من وجه ، ومخاتلةَ النفس بدعوى المَحْمَدة بما ليس لها من وجهٍ ، واستباحةَ إنتاج غيره من وجهٍ – وكل المسلم على المسلم حرام – وإعلان ذاك الفاعل قُصور مَلَكَتِه عن التأليف المبدع من وجهٍ ، فَتَسَنَّمَ جهودَ غيره ليصعد ، فسقط من حيث لا يشعر .
أَلَا شاهت وجوه جَفَّت من الحياء .
إنها ( بدعة كبرى ) تُهدِّد التراث الإسلامي بأسره ، في صورةٍ قاتمةٍ لم يشهدها التاريخُ من قبلُ !
أيُّها العلماء : إن استمرت الحال على ذلك الباطل – ( حاميها حراميها ) – يَمْشي هكذا في الأرض مرحاً ، ويُثير على التراث نَقْعَاً ، فإنَّ خصومَ الإسلام فيالتراث قد كُفُوا مؤنة العمل لهدمه ، بالأمس يُسَوَّدُ به ماء دِجْلَة ، وَيَحْجِب دُخانه آفاق الأندلس ، واليوم يُقَوَّضُ البناء من الداخل ، بطمس معالمه ، وتشويش آثاره ، وتشويهه ، وتشذيبه ، وتفريغه من محتواه السليم ، ودحرجة السالكين وَنُقْلَتهم عن الصراط المستقيم والمنهج السليم ، إلى التِّيْهِ والضلال البعيد .
وما هذا التداعي على التراث بالتحريف ، والتشويه ، والتفريغ ... إلا أساس دسائس الكافرين ؛ لتحريف هذا الدين والصدِّ عنه ، وتفريق أهله ، وتفجير الصراع بينهم .
وإنْ كان في الزمن فُسحة ، وفي الحال مُكْنَة فسوف (( نهدم الصومعة على الراهب )) بإذن الله ؛ لأن الإسلام لا يعيذ عابثاً غير عابئٍ بتراثه ، مقارضين هؤلاء الجناة الحديث صراحة بصراحة ، بمؤلَّفٍ مفردٍ ينتظم ما يتم الوقوف عليه من وجوه العبث بالتراث ، ورأس مالِنا في المقارضة هو (( الحق )) ومن كان الحقُّ معه فلن يغلب بإذن الله تعالى .
وقد منَّ الله سبحانه عليَّ ، وهو المانُّ وحده ، بطلائع لهذا المشروع منها :
1 – التعالم وأثره على الفكر والكتاب .
2 – براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة .
3 – التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير .
4 – تحريف النصوص من أدلة أهل الأهواء .
5 – الرقابة على التراث ، وهو قيد نَظَرِكَ .
*******
---
أبو أنس الأزدي
15-03-2005, 11:05 PM
مع أن كلام الشيخ منطبق بحذافيره على بعض المحققين إلا أنهم يظنون أو يحاولون إيهامنا أنهم غبر مقصودين
---
عبدالرحمن الشمري
16-03-2005, 03:43 PM
لا أريد استباق الأحداث..
فسيأتي في كلام الشيخ: بكر -وفقه الله- والذي سينقله الشيخ: عبدالله المزروع -وفقه الله-
(الضمانات)
لكن الذي يمكن إضافته وألمح إليه الشيخ في رسالته الماتعة التي هي نفثة مصدور عانى من أصحاب (ورش التحقيق!!) وهي معاناة غيره ممن خاف على التراث -أقول-:
هنا مقترح:
أن تنشأ منظمة أو هيئة أو مؤسسة باسم: (الهيئة العالمية للعناية بالتراث الإسلامي)
من أهم أعمالها:
1. توزيع أعمال التحقيق على المبرزين في هذا الفن دون (التصادم) في أعمال التحقيق فكتاب واحد مثلاً يحققه ثلاثة أو أربعة يزيدون أو ينقصون فتضيع الجهود سدى والوقت قليل والعمل ضخم..
2. تتكون الهيئة من أرباب التحقيق وبالتالي إذا أراد محقق مثلاً طبع كتاب بعد تحقيقه يتم تسجيله في المنظمة على أنه من سيتولى تحقيق هذا الكتاب، وبالتالي يوجه بقية المحققين أعمالهم إلى كتب أخرى، ... وهكذا.
3. أن الكتاب الذي يتم تحقيقه يتم الإشراف عليه من قبل مجموعة من المحققين مراجعة وتدقيقاً، ...
4. والأهم: توضع على غلاف الكتاب المحقق -مثلاً- عبارة: -طبع بإشراف الهيئة العالمية لتحقيق التراث الإسلامي-
**كما هو الحاصل في إشراف الشيخ: بكر، على آثار شيخ الإسلام وابن القيم، وكما هو الحاصل أيضاً من الشيخ: عبدالله التركي...**
فتعطي ثقة بهذه الكتب المحققة وتطرح كتب (أصحاب الورش) جانباً..
5. كما أن من أهم ما يمكن أن تقوم به مثل هذه الهيئة أو المنظمة هو:
إقامة الدورات للمؤهلين من طلاب العلم في فن تحقيق النصوص ونشرها..

(1/8577)


فأنا أنادي من هنا -وإن كان هذا تطفلاً- على هذا الموضوع أن يقوم الإخوان بوضع الاقتراحات، والسعي الجاد الحثيث الدؤوب على إقامة مثل هذا المشروع وانتداب من هو مؤهل لرئاسته من أهل العلم وإن كنت أرى أن يطرح هذا على الشيخ: عبد الله التركي لكونه معروفة جهوده في مثل هذا الباب إضافة إلى كفاح هذا الرجل -نحسبه والله حسيبه ولا نزكيه على الله-
وأشكر شيخنا عبدالله المزروع على توليه لهذا الموضوع والذي كنت أعد له من قبل
وأقول: جزاك الله خيراً، وما فتحك لمثل هذا الموضوع إلا دليل على اهتمامك بتراث المسلمين
.. محبكم: عبد الرحمن الشمري
---
عبدالرحمن الشمري
16-03-2005, 03:45 PM
كما يمكن أن تنتدب هذه المنظمة من يقوم بجمع المخطوطات وتوفيرها..
---
عبدالله المزروع
16-03-2005, 06:01 PM
استنهاض العلماء
أمام هذا الطوفان الهائج ، والموجة الكاسحة ، والحقِّ المسلوب المفرغ من ذاتيته بأقلام الغواية والمجلوب في السُّوق ، في إطار : (( كارثة التراث )) .
ننادي بكلِّ قوةٍ في ساعة العسرة ، علماء المِلَّة ذاكراً قول الله تعالى : " ولا تهنوا في ابتغاء القوم " .
فإلى كفِّ أيديهم ، ودفع شرورهم ، والرحمة بالمسلمين منهم عن الخوض في هذه المآثم ، فإنَّ غبار الفتنة – أيها العلماء – ثائر ، وقد تولَّدت من تحتِهِ هذه العظائم ، فلا تتماروا بالنذر .
أيها العلماء : لا بدَّ من تشييد رؤيةٍ إسلامية صحيحة ، ونظرةٍ شموليةٍ سديدةٍ ، تنتصر لهذا الحق الشرعي ، : ( التراث ) وتحميه مما لَحِقَهُ من ضَيْمٍ ، وتقويضٍ لمتنه ومبناه ، وتحويل لنصِّه ومعناه ، وأنْ تُقام الضمانات لحجبِ هذا العبث ، وحماية التراث من جناية البُغَاة عليه :
من مفسدين حاقدين ، ومتَأَكِّلين ، ومتعالمين . وتنظيف السُّوق – وقد غَصَّت به – من تسلل هذا العبث إلى دور العرض والكتب .
ولابدَّ من تخصيب اليقظة الإسلامية برعاية حرمة هذا الميراث – المميِّز لهم عن سائر الأمم – بالفكر المستنير ، والعلم النافع .
وما بعث هذا الجهاد الدفاعي لهذه (( الكارثة التراثية )) إلا من أداء الواجب ، والفقه في الدين ، وتعاهد الإيمان بالقول والعمل .
*******
---
عبدالله المزروع
17-03-2005, 07:14 AM
سُبُلِ الرَّقابة
ليس المراد هنا ذكر (( أصول إخراج التراث )) مطبوعاً ، فهذا أمر قد فُرغ منه ، وقد بذل المعاصرون جهداً جاهداً في ذلك ، بمؤلفات مفردة ، على شذرات متناثرة عن المتقدمين ، وعلى مجموعِ الهيئة الحاصلة من معاناتهم في النَّسْخِ والمقابلة ، وطرق الرواية ، والإجازة ، والسماع ، حتى أكسبه المتأخرون علماً مستقلاً هو : (( مناهج التحقيق )) .
وإنما المراد هنا ذكر طرق الرقابة وسبلها ، والضمانات الحافظة للتراث ؛ ليبقى للمسلمين ، يتوارثه الخلفُ عن السلف ، على هيئته التي تركه عليها مؤلفه .
وقد بذل أساتيذ العصر ، جهوداً مفردة ، وتعاليق متناثرة ، فَرَعَوا حُرْمةَ التراث حق رعايتها ، كلٌّ بما وسعه من النافذة التي يُطل منها .
واحد في التفسير ، وآخر في الحديث ، وثالث في الفقه ، ورابع في الأدب والتاريخ ، وهكذا .
ومنها:
1 – (( نموذج من الأعمال الخيريَّة )) : محمد منير الدمشقي .
2 – مطارحة بين الشيخين أحمد شاكر ، وصقر في مقدمة شاكر لكتاب (( الشعر والشعراء )) لابن قتيبة .
3 – مقدمة محمود شاكر لكتاب ( طبقات فحول الشعراء لابن سلام .
4 – مقدمة أحمد أمين لأخبار أبي تمام من كتاب : (( الأوراق )) للصولي .
5 – (( الدكاترة وعبثهم في التراث )) : حمد الجاسر .
6 – (( فوات المحققين )) : علي جواد الطاهر .
7 – (( قطوف أدبية )) : عبد السلام هارون .
8 – (( كبوات اليراع )) و (( أوهام الكتاب )) : أبو تراب الظاهري .
9 – (( جناية الأكوع على ذخائر الهمداني )) : أحمد محمد الشامي .
10 – (( المدخل إلى تحقيق التراث )) : للطناحي ، ففيه فوائد مهمة في هذا .
11 – وأما الكتاب الذي أربى على من عاصره ، ولم أرَ في بابه مثله ، فهو كتاب : (( أخطار على المراجع العلمية )) : عثمان بن عبد القادر الصافي .
طبع عام 1410 هـ ، نشر دار الفاروق بالطائف .
12 – (( كتب حذَّر منها العلماء )) : مشهور حسن . وفيه مقدمة حافلة .
وفي كتابي (( التعالم وأثره على الفكر والكتاب )) بحوث في هذا .
وثمَّ جهود متناثرة بأقلام العلماء ، على قدر قرائح والفهوم ، مسَّت النقد عبث العابثين ، كل بما اقتضته له المناسبة ، في المقدمات ، والحواشي مما لو جُمِعَ لكان تأليفاً مستقلاً ، مع ما يتهامسون به في الندوات والمجالس .
******
---
عبدالله المزروع
19-03-2005, 07:42 PM
النتيجة
بما أنَّ الحال كذلك ، وأنَّ القضية مصيرية ، فالتراث زاد العلماء ، وإذا جُنِحَ به إلى غير وجهته ، وتولاه غيرُ أهله سقطت قوى العلماء العلمية والأدبية ، وهذا إيذانٌ بضياعٍ في الأمة في كل تفاصيلها .

(1/8578)