صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : أرشيف ملتقى أهل الحديث

والكلام الثاني أيضا في نفس هذه المناظرات فيه يدفع الشيخ عن نفسه كونه يكفر الشيعة بل يقول أنه يحب لهم الخير كما ذكرت أنا سابقا ...وأكيد الشيخ عثمان لا يحب الخير لكفرة والسؤال الذي في ذهنك وذهني أخ الناصر الآن لماذا لم يلتزم الشيخ خط هذا الأجماع الذي نقله هو في تكفير الرافضة فهذا سؤال يتوجه للشيخ نفسه ليجيب عليه.
---
خالد بن عمر
12/11/2003, 10:45 AM
س 3 : لدينا مجموعة من الرافضة المدرسين ونحن نتقابل معهم ونخاطبهم ونحن نملك دعوتهم ، فما رأيكم أن نكلمهم وأن نسلِّم عليهم ؟ وما الرأي في التعامل معهم ؟
الجواب :
نقول : إذا كان هؤلاء يقولون نحن رافضة جعفرية ونعتقد اعتقاد الجعفرية ، فإن هؤلاء تنتهي بهم مقالاتهم إلى الكفر بالله ، فيعاملون معاملة الكفار ، فلا تبدأوهم بالسلام .
أما بالنسبة لدعوتهم ، فإن الكفار وغير الكفار يُدعون إلى الله سبحانه ، ونقول : إذا أمكن دعوة هؤلاء لإغن من دعاهم إلى الله فهو مأجور وأجره على الله تعالى .
المجيب : الشيخ عبدالرحمن المحمود
كتيب : أخطاء عقدية ص 58
---
سيف الله
12/11/2003, 11:38 AM
ألأخ الكريم هل أعطيتنا معلومات عن الكتاب الذي تنقل منه للشيخ المحمود سدده الله حتى يمكنني الاستفادة منه مشكورا.
وبالمناسبة قفقد أفتى الشيخ الخميس فتوى جديدة تتفق تماما مع رأيي ومداخلتي السابقة باعتقاد كفر أئمة الشيعة وعلمائهم دون عامتهم الجاهلين بالمذهب الرافضي إلا من ينطق منهم بكفرية من كفريات هذه العقيدة الرافضية أو ياتي منهم بقول أو عمل عدائي يضر أهل السنة والجماعة فهو إذن كافر مثل علمائه... تجدوا هذه الفتوى على هذا الرابط:
http://www.almanhaj.net/fatwaa/article.php?ID=255
سـ: هل علماء الشيعه هم فقط الكفار ام العلماء والعامه كفار مع دكر الدليل من القرآن والسنه وافتونا ماجورين ان شاء اللهْ .

(1/9432)


جـ:علمائهم كفار لأنهم يعلمون الحق وعوامهم ليسوا بكفار لأنهم جهال والدليل قوله تعالى ( وكنا معذبين حتى نبعث رسولا ) .
---
الأعمش
13/11/2003, 02:06 AM
أيه الأخوة لقد سألت الشيخ صالح الدرويش وهو رئيس محكمة القطيف عن هذه المسألة قبل أكثر من سنتين فقال:
يعاملون معاملة المنافقين وله بحث في هذا
---
أبو عمر الناصر
14/03/2004, 06:34 AM
الأخ سيف الله
الحمدلله أنك راجعت هذه المسألة ، حيث إن الكلام المترتب عليها خطير جداً ، فالحمدلله مرة أخرى أن هذا لم يثبت للشيخ الخميس نفع الله به وبارك فيك
---
عبد الرحمن بن طلاع المخلف
14/03/2004, 07:28 AM
الحمد الله و الصلاة و السلام على رسول الله
الرافضة اليوم حالهم يختلف عن حالهم في زمن التابعين و تابعي التابعين و لا يصح الإحتجاج بأقوال أهل العلم من أهل السنة و الجماعة في الرافضة الذين في عصرهم لأنهم يقصدون أناس إما فعلوا كفرا و لكن هذا الكفر مما يعذروا به في الجهل أو كانوا يستترون بكفرهم فحكمهم حكم المنافقين و إلا لو اظهروا الشرك و عبادة غير الله كما هو الحال اليوم تعالى فهل يتوقف عالم في كفرهم و الأمة مجمعة على كفر من عبد غير الله تعالى و اتخذ مع الله إلها غيره هذا لا يخالف فيه عالم أن مشرك لا يعذر بجهله فالعذر فالشرك لا يعذر من وقع فيه بالجهل و هذا مجمع عليه بين اهل العلم و أما من فهم من إطلاقات بعض أهل العلم أنهم يعذرون بالجهل في الشرك الأكبر فهذا لم يفهم حقيقة أقوالهم إلا أقوال بعض الخوالف الذين لم يفهموا أصول اهل السنة و الجماعة على حقيقتها .
و الحكم هذا ينسحب على عوامهم و علمائهم قال تعالى {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ } (47) سورة غافر و التقليد في الشرك الأكبر ليس بعذر بالإجماع .

(1/9433)


و من أراد الإستزادة في ان الجهل و التقليد ليس بعذر في الشرك الأكبر فهذا رابط لأحد المواقع الذي جرت فيه مناقشة بيني و بين أحد الإخوة في هذه المسألة : http://forums.almuslem.net/viewthread.php?tid=928
وهل يدخلون في حكم الكفار الأصليين أم المرتدين فقد اختلف علماء نجد في هذه المسألة فقال بعضهم بأنهم كفار أصليون لأنهم ولدوا على اشرك و نشؤوا عليه و هذا هو الكفار الأصلي حيث أن اليهود و النصارى و غيرهم من الكفار الأصليين إنما حكم عليهم بهذا بسبب ولادتهم على الكفر و نشؤوهم عليه و هذا المناط يعم من انتسب للإسلام و إلى غيره كاليهود و النصارى فإنهم كانوا على الحق فمن خرج من الدين الحق و كفر ثم نشأ بعده من نشأ على هذا الكفر و لم يعرف غيره من دين الحق فهذا كافر أصلي .
و القول الآخر أنهم مرتدون لأنهم منتسبون للإسلام و خرجوا منه فحكمهم حكم المرتدين .
و الحق أنهم كفار أصليون لأنهم نشؤوا على هذا الكفر و ولدوا عليه فحكمهم حكم النصارى و اليهود الذين ينتسبون إلى دين صحيح و إلى كتب منزل من الله تعالى و إلى رسل أرسلهم الله تعالى و أنزل عليهم الكتب و لكن لما كفروا و نشؤوا على الكفر و و لدوا عليه أصبحوا كفارا أصليين فوص الإسلام هنا وصف غير مؤثر كما ان وصف اليهودية و النصرانية وصف غير مؤثر في منع وصفهم بالكفار بالأصليين فالمناط المؤثر حقيقة هو نشؤوهم على الكفر و لادتهم عليه .
و الله اعلم
---
السدوسي
14/03/2004, 08:48 AM
ياإخوتي الكرام
لم الاختلاف ، تعالوا إلى كلمة سواء.
دعونا من كلمة شيعي ورافضي(رغم أنه لاوجود للشيعة اليوم).
- ماحكم من زعم أن القرآن الذي بين أيدينا اليوم قد زيد فيه ونقص؟.
سيكون جوابنا بالاجماع أنه كافر كفرا أكبر.
الرافضة كلهم على هذا المعتقد.
- ماحكم من يقول بالبداء على الله؟.
كافر إجماعا.
والرافضة كلهم يقولون بالبداء على الله دون تقية.
- ماحكم من يطعن بنقلة الوحيين بل ويكفرهم؟.

(1/9434)


- لاشك في كفره لأن طعنه بالناقل طعن بالمنقول.
والرافضة كلهم يطعنون في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إذن الرافضة كفار بإجماع أهل السنة والشيعة الأوائل .....ومن لم يكفرهم فليراجع دينه وليسأل الله العافية.
---
محمد الأمين
14/03/2004, 08:50 AM
يا إخوان
كيف نعذرهم بالجهل؟
هل نعذر النصارى واليهود اليوم بالجهل كذلك؟!! أليس من سمع بمحمد عليه الصلاة والسلام ثم لم يتبعه فهو في النار؟
طيب إن سلمنا بأن الرافضي في "قم" جاهل، فماذا عن الرافضي في المملكة؟ ألم يسمع بدعوة التوحيد؟ ألم يدرسها في المدارس على الأقل؟ ألم يسمع أن الاستغاثة بغير الله شرك؟ ألم يعلم بأن لعن وتكفير الصحابة وأمهات المؤمنين كفر؟
وقال الإمام ابن القيم فى طبقات المكلفين:الطبقة السابعة عشرة:طبقة المقلدين وجهال الكفر وأتباعهم وحميرهم الذين معهم..اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة, وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين"[عقيدة الموحدين:160].
وقال الشيخ الموفق بن قدامة: وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام , إذا نظر فعجز عن إدراك الحق , فهو معذور غير آثم..إلى أن قال : أما ماذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا , وكفر بالله تعالى , ورد عليه وعلى رسوله...[الدرر السنية:10\366-367].
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب: "فمن المعلوم أن قيام الحجة ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل أبى بكر الصديق! بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا عن ما يعذر به فهو كافر كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه}"..[عقيدة الموحدين:152].
سئل الشيخ ابن باز : جملة من المعاصرين ذكروا أن من قال الكفر أو عمل الكفر فلا يكفر حتى تقام عليه الحجة ودرجوا عبادة القبور في هذا ؟

(1/9435)


فاجاب : هذا من جهلهم ، هذا من جهلهم عباد القبور كفار واليهود كفار
ولكن عند القتل يستتاب
والنصارى كفار ، فإن تاب وإلا قتل .
السائل : ولكن مسألة قيام الحجة ؟
الجواب : بلغهم القرآن
( هذا بلاغ للناس ) القرآن بلغهم بين المسلمين ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) ( هذا بلاغ للناس ) ( يا أيها الرسول بلغ ) قد بلغ الرسول
وجاء القرآن
وهم بين أيديهم يسمعونه في الاذاعات وفي كل شئ ولا يبالون ولا يلتفتون
ولو جاء أحد
ينذرهم وينهاهم آذوه _ نسأل الله العافية .
سؤال : حديث الرجل الذي قال إذا مت
فاسحقوني ......
الجواب : هذا جهل بعض الشيء من الامور الخفية من كمال القدرة
وجهلها فعذر خوفا من الله ..
مصدر الأسئلة والأجوبة: أشرطة شرح كشف الشبهات للشيخ تسجيلات البردين
وسئل الشيخ ابن عثيمين:ما رأيك فى مسلمين يستغيثون بالسادة والأولياء وغيرهم؟
الجواب:إذا كان فى بلاد الإسلام التى يظهر فيها التوحيد وليس فيها شىء من شعائر الكفر, وهو يعيش بينهم؛فإنه لا يعذر فيه.
ثم بين الشيخ حال من كان فى البلاد"التى يكون فيها شعائر الشرك" ! فقال: فذلك قد يعذر بالجهل! لإنه قد يكون عاميا لايدرى عن شىء أبدا..ولم ينبهه أحد على ذلك!!
{س1215 من أسئلة لقاء الباب المفتوح}.
===========
نعود إلى السؤال: هل الرافضي...كافر أصلي..؟
أقول: هناك ملايين المسلمين في إسبانيا تم تنصيرهم منذ قرون وصاروا اليوم نصارى، فهل ذريتهم اليوم في حكم المرتدين أم الكفار الأصليين؟
بالطبع هم كفار أصليون. لكن الشيعة الإمامية يخالفونهم في شيء، أن الشيعة يدعون أنهم من المسلمين، بينما هؤلاء الإسبان يصرحون بأنهم من غير المسلمين. بينما الشيعة البهائية والشيعة الإسماعيلية في الهند يتم معاملتهم (حتى من الهندوس والديانات الأخرى) على اعتبار أنهم دين آخر غير الإسلام.

(1/9436)


فيجب تخيير أتباع الخميني بين أن يصرحوا بأنهم من المسلمين فيعاملون معاملة الزنادقة الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر. وبين المجوس فيعاملون معاملة الأديان الأخرى، وتبقى لهم حرية دينية نسبية (أقول نسبية لأنه لا يجوز أن نجيز لهم سب سادتنا الصحابة).
والله أعلم.
---

(1/9437)


منتدى التخريج ودراسة الأسانيد > ما صحة هذا الأثر عن ابن عباس في إدناء الجلباب ؟؟؟
---
ما صحة هذا الأثر عن ابن عباس في إدناء الجلباب ؟؟؟
---
yousef
10-10-2003, 09:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يتفضل أحد من الاخوة ويبين لنا ما صحة هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه ، وهي ما أخرجه الطبري رحمه الله في تفسيره :
21864 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس , قوله : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } .... إلى قوله : { وكان الله غفورا رحيما } قال : كانت الحرة تلبس لباس الأمة , فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن ; وإدناء الجلباب : أن تقنع وتشد على جبينها. (1) .
السند كله الاب عن العم عن الاب ، يا حبذا لو يعرّف لنا أحد الاخوة الرواة هنا ، ويخبرنا عن اسمائهم ، ويتكلم عنهم جرحاً وتعديلاً ويبيّن لنا هل هذه الرواية عن ابن عباس صحيحة أم لا ؟؟؟
--------
(1) - تفسير سورة الاحزاب 59
يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن
---
محمد الأمين
10-10-2003, 12:58 PM
هذا إسناد عائلة العوفي، وهو ضعيف لا تقوم به حجة، ولكن المعنى هنا صحيح.
---
yousef
11-10-2003, 03:03 AM
بارك الله فيك اخي محمد الامين
ولكن أنا أطمع بالمزيد
هل ممكن تخبرنا عن أسماء عائلة العوفي ؟؟
يعني من هو أبوه ، وعم ابيه ، وجده وابو جده ؟
هل ممكن تذكر لنا اسماءهم ، وإن امكن الكلام عنهم جرحا وتعديلاً وأقوال أهل العلم فيهم ؟؟؟
ثم أخي محمد الامين المعنى صحيح في إدناء الجلباب ، ولكن هل عورة الأمة تختلف عن عورة الحرة ؟؟؟
وهل هناك من دليل شرعي معتبر يقول بذلك ؟؟

(1/9438)


وخصوصا أن مذهب كثير العلماء يقول أن عورة الامة كعورة الرجل ، فهل الدليل معهم ؟؟
بارك الله فيك
ويا حبذا لو يشارك الاخوة في الموضوع
---
yousef
12-10-2003, 02:08 PM
للرفع
---
جمال الدين مجدى
13-10-2003, 12:32 AM
الموضوع هام فأرجو من طلبة العلم والمشايخ بيان صحة هذه الرواية بطرقها وأيضا رواية(اكف ورقعة الوجه) فى بيان الزينة التى يجوز كشفها وهو أيضا عن ابن عباس رضى الله عنهما و بعض العلماء حملها على الزينة الباطنة التى تظهر للمحارم و بعضهم حملها على أول الامرين قبل فرض الحجاب و تغطية وممن يقول بهذا الاخير شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما فى رسالته (حجاب المرأة ولباسها فى الصلاة) و أثر ابن عباس الذى ذكره الاخ احتج به الكثير من العلماء المعاصرين منهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز و الشيخ محمد صالح العثيمين كما فى رسالة الحجاب و الشيخ حمود التويجرى كما فى كتابه الصارم المشهور و ضعفه الشيخ الالبانى فى (جلباب المرأة المسلمة) و فى الرد المفحم و انتقد الشيخ ابن عثيمين فى عدم خضوعه للمنهج الذى ادعاه باتباع الحق حيثما كان الدليل معه و عدم الحكم قبل الاطلاع على الادلة وقال الشيخ الالبانى (معنى كلامه): وان كان الاثر صحيحا عنده (اى الشيخ ابن عثيمين)فلماذا لم يرد على من ضعفه و يبين صحته و قد ذكر هذا الاثر ابن كثير من رواية على ابن أبى طلحة عن ابن عباس رضى الله عنهما وعلى ابن أبى طلحة هذا لم يدرك ابن عباس فعلى هذا يكون هذا الاسناد منقطعا ولكن قد يشهد له ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : المرأة عورة ولم يخصص عليه الصلاة والسلام من ذلك شيئا و أيضا ما جاء عن ابن مسعود فى تفسير (الاما ظهر منها )بالثياب قلت: وهو موافق لظاهر الاية لان الله لم يقل الاما أظهرن منها بل الاما ظهر منها مما يوحى بأن هذا الذى ظهر من دون قصد و على العموم الموضوع يحتاج الى مزيد بحث و عناية ولازال السؤال

(1/9439)


معروضا للمشايخ و طلبة العلم و الله أعلم
---
محمد الأمين
13-10-2003, 10:59 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة yousef
ثم أخي محمد الامين المعنى صحيح في إدناء الجلباب ، ولكن هل عورة الأمة تختلف عن عورة الحرة ؟؟؟
وهل هناك من دليل شرعي معتبر يقول بذلك ؟؟
وخصوصا أن مذهب كثير العلماء يقول أن عورة الامة كعورة الرجل ، فهل الدليل معهم ؟؟
بارك الله فيك
أخي الفاضل
عورة الامة كعورة الرجل عند الجمهور. ولي موضوع طويل وقديم قد ناقشت فيه كل الأقوال التي جاءت عن عورة المرأة أمام المرأة والمحارم.
العوفي شيعي خبيث متفق على ضعفه.
وإليك بعض ما قاله الشيخ الألباني عن هذا الأثر:
البحث الثالث: ومن تناقضهم، أنهم- في الوقت الذي يوجبون على المرأة أن تستر وجهها- يجيزون لها أن تكشف عن عينها اليسرى وتسامح بعضهم فقال: بالعينين كلتيهما ! بناء على بعض الآثار الواهية التي منها حديث لبن عباس الآتي في الكتاب (ص 88)، وروي عنه ما يناقضه بلفظ:
" وإدناء الجلباب أن تقنّع وتشده على جبينها". وهذا نص قولنا: إنه لا يشمل الوجه. ولذلك كتمه كل المخالفين، ولم يتعرضوا له بذكر! وهو ضعيف السند، لكن له شواهد كما يأتي، ولقد صدق من قال: أهل السنة يذكرون ما عليهم، وأهل الأهواء يذكرون ما لهم ولا يذكرون ما عليهم! ومن ذلك أن الشيخ عبد القادر السندي كتم في رسالته " الحجاب" إحدى علَّتي أثر ابن عباس الأول، وهوَّن من شأن الأخرى (ص19-20) ! واغترَّ به مؤلف " يا فتاة الإسلام" فصرح (ص 252) بصحته! وكذا صححه مؤلف" فقه النظر في الإسلام" (ص65) !

(1/9440)


وأسوأ من ذلك ما فعله المسمى ب (درويش) فيما سماه ب "فصل الخطاب" حيث غيَّر إسناده، فجعله في موضعين منه (46-82) من رواية محمد بن سيرين عن ابن عباس. وهو محض افتراء! لا أصل له من هذه الرواية، ولا أدري إذا كان هذا منه عن عمد أو سهو؟! وكنت أود أن لا أميل إلى الأول منهما، لولا أنني رأيت له فرية أخرى (ص82)، لعلّي أنبِّه عليها في مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى.
ويبدو لي أنهم- لشعورهم في قرارة نفوسهم بضعف حجتهم- يلجؤون إلى استعمال الرأي ولغة العواطف- أو ما يشبه الفلسفة- فيقولون: إن أجمل ما في المرأة وجهها، فمن غير المعقول أن يجوز لها أن تكشف عنه! فقيل لهم: وأجمل ما في الوجه العينان، فعمّوها إذن، ومروها أن تسترهما بجلبابها! وقيل لهم على طريق المعارضة: وأجمل ما في الرجل- بالنسبة للمرأة- وجهه، فمروا الرجال أيضاً- بفلسفتكم هذه أن يستروا وجوههم أيضاً أمام النساء، وبخاصة من كان منهم بارع الجمال، كما ورد في ترجمة أبي الحسن الواعظ المعروف بـ (المصري): "انه كان له مجلس يتكلم فيه ويعظ، وكان يحضر مجلس وعظه رجال ونساء، فكان يجعل على وجهه برقعاً تخوّفاً أن يفتتن به النساء من حسن وجهه". " تاريخ بغداد" (12/75-76).
فماذا يقول فضيلة الشيخ التويجري- ومن يجري وراءه من المتفلسفين- أمشروع ما فعله هذا المصري أم لا؟! مع علمهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجمل منه ولم يفعل فعله! فإن قلتم بشرعيته، خالفتم سنة نبيكم وضللتم، وهذا مما لا نرجوه لكم، وإن قلتم بعدمها- كما هو الظن بكم- أصبتم، وبطلت فلسفتكم، ولزمكم الرجوع عنها، والاكتفاء في ردكم عليّ بالأدلة الشرعية إن كانت عندكم فإنَّها تغنيكم عن زخرف القول، وإلا حشرتم أنفسكم في (الآرائيين) ! كما روى أحمد في " العلل" (2/246) عن حماد بن سلمة قال:
" إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن يردُّها برأيه"!
http://arabic.islamicweb.com/sunni/rad_muf7im.htm

(1/9441)


وهناك كلام ثاني له في نفس المصدر:
الحديث الأول: عن ابن عباس قال:" أمر الله النساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن… ويبدين عيناً واحدة" وسيأتي في الكتاب (ص88).
لقد بينت هناك أن للحديث علتين فأغمضوا أعينهم عنهما وتتابعوا جميعاً على الاحتجاج به وصرح السندي (ص19- 20) بصحة سنده دون أن يبين ذلك على أسلوب علماء الحديث عامله الله بما يستحق وخفي ذلك على الإسكندراني فأقره (3/ 265) ! والله المستعان! وكرره الشيخ التويجري مراراً (ص 163- 226-232) ونسبني بسبب مخالفتي إياه للإلحاد ! فقال (ص233):
" وكلام الألباني في تفسير آية الأحزاب لم يَسبقه إليه أحد من الصحابة والتابعين وقد خالف ما جاء عن حبر الأمة وغيره من أكابر التابعين في تفسيرها فهو إذاً من الإلحاد في آيات الله تعالى وتحريف الكلام…".
كذا قال – هداه الله – ولست أقابله إلا بقوله تعالى تعليماً لنا: { وإنّا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين} (سبأ: 24) ولكني سأثبت لكل منصف أن كلام الشيخ سيحور عليه مصداق قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته:" ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله ! وليس كذلك إلا حار عليه" وقول المثل السائر:" رمتني بدائها وانسلّت" وذلك أن هناك رواية أخرى عن ابن عباس- في المصدر الذي نقل الشيخ الرواية الأولى منه وهو "الدر المنثور" – كتمها الشيخ ومقلدوه، لأنها تخالف أهواءهم ونصها في تفسير آية الإدناء:"
وإدناء الجلباب أن تقنع وتشد على جبينها " رواه ابن جرير وابن مردويه.
وهذا نص قولنا وذكره ابن جرير (22/33) تحت قوله:
" وقال آخرون: بل أمرن أن يشددن جلابيبهن على جباههن". وهذا وإن كان إسناده ضعيفاً فإنه أرجح من الأول لأمور:
1- أنه الأقرب إلى لفظ (الإدناء) كما تقدم في " البحث الأول ".
2- أنه الموافق لما صح عن ابن عباس من طرق سبعة عنده: أن الوجه والكفين من الزينة الظاهرة

(1/9442)


التي يجوز كشفها وقد خرجت الطرق السبعة في " المقدمة" وبعضها صحيح-كما سيأتي في الكتاب- وهو نص في المقصود كما قال ابن القطان الفاسي في " النظر في أحكام النظر" (ق 20/2) وقواه بتوثيقه لرجاله وأشار السندي إلى أسانيده وجزم بعدم صحتها (ص18) وإن من خبثه وتدليسه أنه ساق الضعيف منها وأفاض في إعلالها وكتم الصحيح منها ! وأقره الإسكندراني (3/ 265) لجهله بهذا العلم الشريف ولذلك فقد أساء إلى نفسه وإلى قرائه بدخوله فيما لا يحسنه!
3- أنه الموافق لما رواه أبو الشعثاء: أن ابن عباس قال:
" تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به".
أخرجه أبو داود في " مسائله" (ص110) بسند صحيح جدّاَ
4- أنه المنقول عن بعض تلامذة ابن عباس رضي الله عنه كسعيد بن جبير فإنه فسر الإدناء: بوضع القناع على الخمار وقال
" لا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار وقد شدت بها رأسها ونحرها". وسيأتي في الكتاب (ص85).
وذكر نحوه أبو بكر الجصاص في" أحكام القرآن" (3/372) عن مجاهد أيضاً مقروناً مع ابن عباس:
" تغطي الحُرَّة إذا خرجت جبينها ورأسها".
ومجاهد ممن تلقى تفسير القرآن عن ابن عباس رضي الله عنه.
ثم تلقاه عن مجاهد قتادة رحمهما الله تعالى فإنه من تلامذته والرواة عنه فقال في تفسير (الإدناء) "
"أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يُقَنِّعن على الحواجب".
أخرجه ابن جرير (22/23) بسند صحيح عنه.
فقوله:" يقنعن" أي: يلبسن القناع ويشددنه على الحواجب والرأس فإن القناع هو أوسع من المقنع والمقنعة ما تقنع به المرأة رأسها كما في "القاموس" وغيره وتقدم مثله (ص19- 20) عن الحافظ وغيره.

(1/9443)


فمن العجيب الغريب حقاً أن يذكر الشيخ التويجري- ومن قلده من المحوِّشين والمقمِّشين- هذا الأثر عقب حديث ابن عباس الضعيف هذا وعقب أثر عبيدة السلماني- الآتي بيان ما فيه من العلل- ذكر هذا الأثر عقب ذلك مستشهداً به! وهو حجة عليه كما ترى ولست أدري- والله – أهذا من جهل الشيخ بلغته أو تجاهل مقصود منه؟!
======
وهذا وأنصحك بتغيير إسمك إلى يوسُف بضم السين، فهو أصح. والله أعلم.
الأخ الفاضل جمال الدين
تجد -إن شاء الله- تخريج الآثار التي تريدها في كتاب الألباني الذي وضعت له رابطاً. مع التنبيه إلى أن حديث "المرأة عورة..." هو موقوف على ابن مسعود، ورفعه خطأ.
قال الشيخ الألباني رحمه الله:
ثالثاً: أنه لا يعلم صحة أي لأنه كان تورط ببحث طويل للشيخ عبد القادر السندي – أصله الله – حول أثر ابن عباس، دندن فيه حول هذا اللفظ الضعيف وأفاض في بيان ضعفه، مع المبالغة في تضعيف راويه –مع التكرار الممل والإضطراب المخل في الحكم – بما لا مجال لبيان ذلك هنا، وكتم هذا اللفظ الصحيح، ولم يتعرض ذكر إسناده ولكنه أشار إليه (ص18) بقوله:
" وهنا أسانيد أخرى لا تقل درجتها في الضعف والنكارة"!
كذا قال هداه الله ! وهو في ذلك كاذب، وانطلى كذبه على أخينا الطيب ! فنقل كلامه في كتابه (3/263-265) وأقره عليه لجهله كغيره بهذا العلم، بل وعنْوَن له بقوله:" تحقيق الآثار المنسوبة إلى ابن عباس رضي الله عنها! " وأتبع ذلك ببحث عنون له بـ" الجواب عن قول ابن عباس على فرض نسبته إليه " (3/267):
ولذلك أراني مضطراً في أن أسوق إسناده الصحيح ليكون القراء على بينة منه أولاً وليعرفوا الصادق من الكاذب والعالم من الجاهل ثانياً، ولكي لا يغتروا بكل ناعق يهرف بما لا يعرف ثالثاً، والله المستعان.
قال ابن أبي شيبة رحمه الله في " المصنف في (4/283): حدثنا زياد ابن الربيع عن صالح الدهان عن جابر بن زيد عن ابن عباس:

(1/9444)


"{ ولا يبدين زينتهن }: قال: الكف ورقعة الوجه".
قلت: وهذا إسناد صحيح، لا يضعفه إلا جاهل أو مُغرض، فإن رجاله ثقات، فأبدأ بشيخ ابن أبي شيبة زياد بن الربيع، فهو ثقة دون أي خلاف يذكر، وقد احتج به البخاري في "صحيحه".
وصالح الدهان ثقة أيضاً، كما قال ابن معين. وقال احمد في "العلل" (2/33):
" ليس به بأس ".
وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/457).
وأما جابر بن زيد –وهو أبو الشعثاء الأزدي-فهو أشهر من أن يذكر، ومن ثقات التابعين المشهورين بالأخذ عن ابن عباس، وخرَّج له الشيخان، وشهد له ابن عباس بأنه من العلماء بكتاب الله – كما تقدم (ص50) - وهو الذي تلقى عن ابن عباس تفسير (الإدناء) بقوله:" تدني الجلباب إلى وجهها، ولا تضرب به"- كما تقدم (ص50) - وهو الذي كان يأمر هند بنت المهلب أن تضع الخمار على الجبهة، أي: وليس على الوجه، كما يزعم التويجري ومقلّده.
وقد تابعه سعيد بن جبير عن ابن عباس. عند ابن أبي شيبة أيضاً، وفي سنده ضعيف.
وتابع ابن عباس عبد الله بن عمر بسند صحيح، وتقدم لفظه المطابق للفظ ابن عباس الصحيح آنفاً، فلا يغير يعد هذا بقول مؤلف" كشاف القناع" (1/243) – بعد أن عزاه لابن عباس وعائشة –:
" رواه البيهقي، وفيه ضعف".
وأقرّه الإسكندراني (3/431) 1 فإن إسناده عند البيهقي غير إسناده عند ابن أبي شيبة، على الإفراد يوهم أن البيهقي رواه عنهما بإسناد واحد، وهذا خلاف الواقع، فإنه رواه (2/225) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، ثم من طريق عكرمة عنه، فهذان طريقان، ثم رواه من طريق عطاء بن أبي رباح عن عائشة، فهذا الأخ الإسكندراني -وغيره ممن خاضوا فيما لا يحسنون- من جنف وظلم على هذا العلم الشريف؟؟!
---
جمال الدين مجدى
16-10-2003, 10:49 PM

(1/9445)


لماذا لا يحمل اثر ابن عباس رضى الله عنهما على ما حمله عليه بعض العلماء من أنه فى الزينة المنهى عن ابدائها كما هو ظاهر الاثر و أيضا ما جاء عنه من قوله (تسدله على وجهها) وغيره من الصحابة كذلك و لماذا ذكر الشيخ ابن عثيمين أثر ابن عباس الاخر فى (أمر الله نساء المؤمنين .......) الى اخره دون ذكر ضعفه مع جلالة علم الشيخ رحمه الله
---

(1/9446)


المنتدى الشرعي العام > هل صحّ عن البني عليه السلام أنه قال للتوراة ( آمنت بك ) ؟؟؟
---
هل صحّ عن البني عليه السلام أنه قال للتوراة ( آمنت بك ) ؟؟؟
---
yousef
10-10-2003, 09:26 AM
روى ابو داود في سننه كتاب الحدود ، باب حد الزاني:
حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، ثنا ابن وهب ، حدثني هشام بن سعد ، أن زيد بن أسلم حدّثه ، عن ابن عمر قال:
أتى نفرٌ من يهود فدعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى القُف فأتاهم في بيت المدارس فقالوا: يا أبا القاسم، إن رجلاً منَّا زنى بامرأة فاحكم بينهم، فوضعوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسادةً فجلس عليها ثم قال: "ائتوني بالتوراة" فأتي بها.
فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها ثم قال: "آمنت بك وبمن أنزلك ".
ثم قال: "ائتوني بأعلمكم" فأتي بفتى شابٍّ، ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع.
هل ممكن للإخوة التعريف بالرواة هنا ، وهل صحت هذه الزيادة ( آمنت بك وبمن أنزلك ) عن النبي عليه السلام ؟؟
وجزاكم الله خيراً
---
yousef
11-10-2003, 06:49 AM
للرفع
---
أخوكم
11-10-2003, 08:27 AM
على عجل حاولت أن أساعدك فاقبل جهد المقل
http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=15467
ويبقى لي سؤال يا أخي :
بغض النظر عن صحة الحديث من عدم صحته ، فهل يساورك شك في عدم صحة كلمة " آمنت بك وبمن أنزلك " من ناحية شرعية ؟
---
yousef
11-10-2003, 12:11 PM
بارك الله فيك اخي ( أخوكم ) ، في الحقيقة المشكلة عندي ليست في معنى ( آمنت بك ) ، فهذه يمكن حملها كما قال الحافظ في الفتح على اصل التوراة ، بل المشكلة عندي هو أنّ هذه الزيادة تفرد بها هشام بن سعد كما اعلم ، وهشام بن سعد فيه كلام من جهة حفظه ، ولم يتابعه على هذه الزيادة أحد ، فهل هناك أحد من الاخوة من يفيدنا في صحة هذه الزيادة ؟؟؟

(1/9447)


او يشرح لنا على ماذا إعتمد الالباني رحمه الله في تحسينها ، هل لشاهد لها أم تبع أحد الحفاظ في ذلك أم ماذا ؟؟
ام أن الشيخ الالباني رحمه الله حسّن الحديث من دون الزيادة ؟؟؟
مع العلم أن الحديث أصله في الصحيحين ولكن من دون هذه الزيادة .
يا حبذا لو نعرف المزيد
للملاحظة ايضاً ، هناك كلام في أحمد بن سعيد الهمداني .
وبارك الله في الجميع
---
yousef
12-10-2003, 02:09 PM
للرفع
---
أحمد بن سالم المصري
14-10-2003, 08:41 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12729
---

(1/9448)


المنتدى الشرعي العام > سؤال عن الملائي ، عبد السلام بن حرب
---
سؤال عن الملائي ، عبد السلام بن حرب
---
اللامي
10-10-2003, 01:57 PM
قال ابن محرز :
(( سمعت ابن نمير يقول :
قال أبو نعيم : أحاديث عبد السلام - يعني الملائي - عن سالم إنما هي أحاديث شريك كلها .
قال ابن نمير : كان عبد السلام يدلس )) .
( سؤالاته لابن معين ، 2 / 761 ) .
السؤال : هل هناك من أهل العلم من وصف الملائي بالتدليس سوى ابن نمير ؟
---
اللامي
11-10-2003, 09:33 AM
للرفع .....
---

(1/9449)


خزانة الكتب والأبحاث > ألرجاء من لديه كتاب فقه العبادات للمؤلفة درية العيطة
---
ألرجاء من لديه كتاب فقه العبادات للمؤلفة درية العيطة
---
طالب علم مبتدئ
10-10-2003, 02:19 PM
ألرجاء من لديه كتاب فقه العبادات للمؤلفة درية العيطة
---
أبو جمال
10-10-2003, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم : لقد وجدت هذا الكتاب لدي ، وأعتقد أن للمؤلفة كتباً مشابهة .. وها هو بين أيديكم .
تم حذف الكتاب حسب توصية الأخ "أنا مسلم " .
---
أبو حازم المسالم
10-10-2003, 10:29 PM
كتاب سيء للغاية .. و تعتمد فيه كاتبته على رأيها و كثير من الأحاديث الضعيفة !
أنصحك بكتاب ( الدراري المضية شرح الدرر البهية ) للشوكاني فهو أنفع و أفضل لك.
---
طالب علم مبتدئ
17-10-2003, 04:53 PM
أعتذر لعدم ردي السريع عليكما بسبب ظروف قاهرة و أشكركم جزيل الشكر لمتابعتكم الموضوع.
هذا الكتاب تم ترشيحه ككتاب جيد حسب رأي الشيخ وهبة الزحيلي ككتاب فقه يعنى بالفقه الشافعي . والله أعلم
هل هذا الكتاب غير جيد بسبب سرد المؤلفة للأحاديث الضعيفة بشكل أساسي أو بسبب عقيدتها الاشعرية ؟
و كيف أحصل على الكتاب الذي رشحته لي :
( الدراري المضية شرح الدرر البهية ) للشوكاني
وجزاك الله عني كل الخير
---
عبد الجبار
17-10-2003, 06:48 PM
هذا شرح القنوجي رحمه الله لكتاب الشوكاني رحمه الله : الدرر البهية في المسائل الفقهية. ويغنيك إن شاء الله عن شرح الشوكاني لكتابه المسمى الدراري المضية شرح الدرر البهية
---
طالب علم مبتدئ
18-10-2003, 06:19 AM
بوركت جهودك أخي الكريم
---
أبو حازم المسالم
22-10-2003, 09:54 AM
جزاك الله خيرا يا عبد الجبار ..
و كتاب ( الروضة الندية ) لصديق حسن خان : من أجود و أنفس الكتب الفقهية لطالب العلم المبتدي و المنتهي .

(1/9450)


و هو يحتوي بدوره على ( الدرر البهية ) و شرحه ( الدراري المضية ) كلاهما للشوكاني فقد زاد عليه صديق حسن خان من نفيس شرحه و استدراكه الكثير.
و خير طبعاته هي التي حققها صبحي الحلاق.
هذا ما أردت إفادتك به أخي العزيز : طالب العلم ...
و الله أعلم.
---
العلم
22-10-2003, 08:47 PM
أين أجد الرابط لكتاب الروضة الندية؟
وجزاكم الله خيراً
---
أبو حازم المسالم
24-10-2003, 11:07 PM
يا أخي هو فوقٌ أمامك أرفقه أخونا عبد الجبار !
---
محمد الأمين
07-05-2004, 07:26 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة طالب علم مبتدئ
هذا الكتاب تم ترشيحه ككتاب جيد حسب رأي الشيخ وهبة الزحيلي ككتاب فقه يعنى بالفقه الشافعي . والله أعلم
هل هذا الكتاب غير جيد بسبب سرد المؤلفة للأحاديث الضعيفة بشكل أساسي أو بسبب عقيدتها الاشعرية ؟
الزحيلي فيه نظر
ومشكلة كتاب درية العطية كثرة الإطالة مع كثرة الاعتماد على الأحاديث الضعيفة. أما عقيدتها فلا شأن لنا بها لأننا في كتاب فقهي. ولا أعلم أنها أشعرية بل في ذلك نظر.
وأنصحك بكتاب فقه السنة وهو الكتاب الذي كان الشيخ الألباني يدرس منه تلامذته. وهو في ثلاثة مجلدات صغيرة، الأول عن فقه العبادات وفيه المذاهب الأربعة. وينصح باقتناء تخريج الألباني له.
وكتاب الشوكاني أيضا جيد.
---
شهاب الدين
13-05-2004, 02:30 AM
بارك الله فيكم
---

(1/9451)


منتدى العلوم الشرعية التخصصي > متى يبدأ غسل الجمعة ؟
---
متى يبدأ غسل الجمعة ؟
---
المسيطير
10-10-2003, 02:56 PM
ارجو من الاخوة ان يفيدونا عن بداية وقت غسل الجمعة ، هل هو من ليلة الجمعة ، او من بعد فجر يوم الجمعة ، او من بعد ارتفاع الشمس ليوم الجمعة ؟ وفقكم الله
---
المسيطير
11-10-2003, 09:39 AM
يا مشايخ ، هل من مجيب ؟ فليس لدي مراجع في الوقت الحالي ، وارغب الافادة عاجلا .
---

(1/9452)


منتدى التخريج ودراسة الأسانيد > تخريج حديث ( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب...
---
تخريج حديث ( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب...
---
منار
10-10-2003, 03:09 PM
من يخرج لنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما رأى معه قطعة من التوراة : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ...
ويبين لنا درجته . جعلنا الله جميعا من أنصار السنة
---
منار
14-10-2003, 09:21 AM
أفيدونا يا جماعة لماذا الكسل ؟ والحديث ذكره الشيخ الألباني في الإرواء لكن ذكر الشيخ الأرناؤط في تعليقه على شرح السنة حكما آخر فمن يوضح لنا ؟
---
عبدالله الحسني
14-10-2003, 09:52 AM
لعلكي تكملين البحث أولا وتجتهدي ، قبل أن ترمي غيرك بالكسل !!
فعدم الرد إما للإنشغال بما هو أهم أو ....
---
الشاذلي
14-10-2003, 12:22 PM
:)
---

(1/9453)


منتدى العلوم الشرعية التخصصي > مسألة للمباحثة " خاتم الحديد "
---
مسألة للمباحثة " خاتم الحديد "
---
إحسان العتيبي
10-10-2003, 03:27 PM
السلام عليكم
مما وقع في الاختلاف بين أهل العلم الاختلاف في حكم لبس خاتم الحديد ، ونود من إخواننا المشاركة بما لديهم من فوائد في المسألة .
وليكن الانطلاق من خلال نقاش كلام الإمام النووي لمن شاء :
قال النووي :
قال صاحب " الإبانة " : يكره الخاتم من حديد أو شَبَه - بفتح الشين والباء - وهو نوع من النحاس , وتابعه صاحب " البيان " فقال : يكره الخاتم من حديد أو رصاص أو نحاس لحديث بريدة رضي الله عنه " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه قال : مالي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء , وعليه خاتم من حديد فقال : مالي أرى عليك حلة أهل النار فطرحه فقال : يا رسول الله من أي شيء أتخذه ؟ فقال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا " رواه أبو داود والترمذي ، وفي إسناده رجل ضعيف .
وقال صاحب " التتمة " : لا يكره الخاتم من حديد أو رصاص ؛ للحديث في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للذي خطب الواهبة نفسها " اطلب ولو خاتما من حديد " قال : ولو كان فيه كراهة لم يأذن فيه به ، وفي سنن أبي داود بإسناد جيد عن معيقيب الصحابي رضي الله عنه - وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم - قال : " كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة " .
فالمختار أنه لا يكره ؛ لهذين الحديثين وضعف الأول .
قال الخطابي في " معالم السنن " : إنما قال : " أجد ريح الأصنام " ; لأنها كانت تتخذ من الشبه , قال : وأما الحديد فقيل : كرهه لسهوكة ريحه , قال : وقيل ; لأنه زي بعض الكفار , وهم أهل النار .
" المجموع " ( 4 / 341 ) .
وفقكم الله
---
عبدالمحسن المطوع
11-10-2003, 08:16 AM

(1/9454)


حديث : حلية أهل النار معلول كما بين الحافظ ابن رجب في كتابه : احكام الخواتم ، ولو فرضنا سلامة اسناده من الطعن ..
لان متنه يخالف ما جاء في في الصحيحين : التمس ولو خاتما من حديد .. فكيف واسناده ضعيف
فالحديث معلول
هذا ما عندي والله اعلم
---
إحسان العتيبي
11-10-2003, 10:05 AM
جزاك الله خيراً أخي عبد المحسن
هل يمكن نقل كلام الحافظ ابن رجب نصا مع الصفحة
والمقصود أنني لا أملك الكتاب
وهل عند أحد من الإخوة زيادة فائدة
والشيخ الألباني يضعف حديث معيقيب
فهل عند أحد من تعقيب !
---
أبو عبدالرحمن السلفي
12-10-2003, 09:20 AM
تتأمل حديث التمس ولو....ليس فيه معارضه لأحاديث التحريم لأن الرجل أمر أن يتخذه مهرا لا أن يلبسه ويتختم به وبينهما فرق.والله أعلم وأذكر أن الذهبي حسن أو صحح حديث حلية أهل النار.
---
إحسان العتيبي
12-10-2003, 07:31 PM
نعم أخي أبا عبد الرحمن سيأتي ما يتعلق بحديث " التمس ولو خاتما من حديد " .
ضعَّف الإمام ابن عبد البر ما ورد في النهي عن خاتم الحديد وأنه " حلية أهل النار " فقال – رحمه الله - :
وعن عمر بن الخطاب أنه قال في خاتم الذهب وخاتم الحديد " جمرة من نار " أو قال : " حلية أهل النار " ، وقد روي مثل هذا مرفوعاً ، ولا يتصل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن عمر ، وليس بثابت ، والأصل : أن الأشياء على الإباحة حتى يثبت النهي ، وهذا في كل شيء ، إلا أن النهي عن التختم بالذهب صحيح ، ولا يختلف في صحته .
" التمهيد " ( 17 / 114 ) .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :
ولا حرج في لبس الحديد من الساعة والخاتم لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال للخاطب : " التمس ولو خاتماً من حديد " .
أما ما يروى عنه صلى الله عليه وسلم في التنفير من ذلك : فشاذ ، مخالف لهذا الحديث الصحيح .
" فتاوى إسلامية " ( 4 / 255 ) .

(1/9455)


وقد ردَّ الحافظ ابن حجر على من استدل بقوله صلى الله عليه وسلم " التمس ولو خاتماً من حديد " بالجواز فقال في " فتح الباري " ( 10 / 323 ) : " لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس ، فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته " .
ولا يظهر لنا صواب الرد ؛ لأنه لو كان حراماً فسيحرم على النساء والرجال ، وسيحرم بيعه وشراؤه ، فكيف سيشتريه ؟ وكيف ستنتفع به المرأة ؟ وما هي أوجه النفع في خاتم حديد غير اللبس ؟ ومن هنا علَّق الشيخ عبد العظيم آبادي على كلام الحافظ في " عون المعبود " ( 11 / 191 ) بقوله : " ولا يخفى ما فيه من الضعف والوهن " .
والله أعلم
---

(1/9456)


المنتدى الشرعي العام > هل صحيح أن (( حكم الحاكم يرفع الخلاف )) مقصور على المعاملات فقط ؟؟
---
هل صحيح أن (( حكم الحاكم يرفع الخلاف )) مقصور على المعاملات فقط ؟؟
---
ابوفيصل
10-10-2003, 03:32 PM
؟؟
---
ابوفيصل
29-11-2003, 11:39 PM
مر على الموضوع مايقارب الشهرين دون جواب :
ومازلنا ننتظر الجواب من الاخوة :
نسأل الله أن يفتح علينا وعليهم .... آمين ..
---
عبدالله المزروع
30-11-2003, 02:41 AM
لا .. هذا غير مقصور على المعاملات ،،
فقد قال الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 19 / 41 ) في مسألة الرؤية هل تلزم جميع البلاد أم لا ...
قال الشيخ - رحمه الله - : ولكن إذا كان البلد تحت حكمٍ واحدٍ ، وأمر حاكم البلاد بالصوم ، أو الفطر وجب امتثال أمره ؛ لأن المسألة خلافية ، وحكم الحاكم يرفع الخلاف . اهـ .
ومعذرةً على عدم الرد ، لأني لم أطلع عليه إلا الآن .
* أرجو من الإخوة تزويدي بمراجع لهذه المسألة ، لأني في طور الكتابة فيها ، وقد جمعت فيها كلاماً لبعض أهل العلم .
---
جيل المستقبل حمود
30-11-2003, 09:03 AM
قاعدة (حكم الحاكم يرفع الخلاف):
المعنى الشائع لهذه القاعدة أن ولي الأمر (الحاكم) -سواء أريد به القاضي أو السلطان- إذا اختار أو تبنى رأياً من الآراء الاجتهادية في الشريعة ولو كان مرجوحاً يرتفع به النزاع بين الناس ويلزمهم العمل بالقول الذي اختاره وارتضاه، غير أنه ينبغي أن يعلم أن اختيار ولي الأمر لأحد الأمرين ليس على إطلاقه، فاختياره يرفع الخلاف فيما تجري فيه الدعاوى والخصومات فقط مما يجري بين الناس عادة، كالحقوق المالية والجنايات والحدود ونحوها.

(1/9457)


ومثال ذلك قبول شهادة الفاسق فيها قولان، والرهن هل يلزم بالقبض أو بمجرد العقد؟ قولان فلو اختار ولي الأمر أحد القولين في هاتين المسألتين مثلاً ارتفع بقوله الخلاف ولزم الناس الأخذ بقوله فيما تنازعوا فيه، وهذا بخلاف ماله علاقة بالاعتقاد أو العبادات المحضة؛ كالطهارة والصلاة والصيام مثل: الشرب من مياه المجاري المنقاة والمعالجة، ومثل دعاء الاستفتاح في الصلاة، وعدد ركعات الوتر أو القنوت في النازلة، فلو اختار ولي الأمر أحد هذه الصيغ أو الأقوال، أو اختار تفسير آية أو معنى حديث على غيره فلا يرتفع باختياره الخلاف بين المختلفين، ولا يلزم الناس اتباعه فيما ذهب إليه وتبناه، ولا يصح له أن يجبرهم أن يأخذوا بقوله، لأن مثل هذه عبادات محضة لا يرفع الخلاف فيها حكم الحاكم أو اختياره أو تبنيه أحد القولين.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:(والأمة إذا تنازعت في معنى آية أو حديث، أو حكم خبري أو طلبي، لم يكن صحة أحد القولين وفساد الآخر ثابتاً بمجرد حكم حاكم، فإنه إنما ينفذ حكمه في الأمور المعينة –يعني ما تدخله الدعاوى والخصومات- دون العامة، ولو جاز هذا لجاز أن يحكم حاكم بأن قوله تعالى:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" [البقرة:228] هو الحيض والأطهار، ويكون هذا حكم يلزم جميع الناس قوله، أو يحكم بأن اللمس بقوله تعالى:"أو لامستم النساء" [النساء:43] هو الوطء والمباشرة فيما دونه، أو بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج أو الأب والسيد، وهذا لا يقوله أحد.
وكذلك الناس إذا تنازعوا في قوله تعالى:"الرحمن على العرش استوى" [طه:5]، فقال: هو استواؤه بنفسه وذاته فوق العرش، ومعنى الاستواء معلوم، ولكن كيفته مجهولة، وقال قوم: ليس فوق العرش رب ولا هناك شيء أصلاً، ولكن معنى الآية: أنه قدر على العرش ونحو ذلك لم يكن حكم الحاكم لصحة أحد القولين وفساد الآخر مما فيه فائدة.

(1/9458)


ولو كان كذلك لكان من ينصر القول الآخر يحكم بصحته إذ يقول: وكذلك باب العبادات، مثل كون مس الذكر ينقض أو لا؟ وكون العصر يستحب تعجيلها أو تأخيرها، والفجر يَقْنُت فيه دائماً أو لا؟ أو يقنت عند النوازل ونحو ذلك) انتهى (مجموع الفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 3/238-239).
---
زياد العضيلة
30-11-2003, 07:06 PM
الاصل فيه قصره على المعاملات وزاد المحققين من أهل العلم على المعاملات ( كل مسألة وان كانت تعبدية يلحق المسلمين فيها ضرر او تقتضى المصلحة توحيد قول المسلمين فيها ) .
فأن حكم الحاكم فيها سواء كان ولى الامر - ان كان عالما - او المفتى او من وكل اليه الامر فان حكمه رافعا للخلاف في المسألة وان كانت من العبادات على الصورة المذكورة .
---
ابوفيصل
07-12-2003, 06:44 PM
جزاكم الله خيرا .
وبارك الله فيكما .
الأخ المستمسك بالحق لو تكرمتكم بذكر شيء من الأمثلة ....
شكرا لكم ومزيد من التفاعل ....
---
زياد العضيلة
07-12-2003, 07:00 PM
اما قولنا الاصل فيه قصره على المعاملات فهذا واضح ومثاله مسألة خيار المجلس مثلا فيها كما هو معلوم قولين لاهل العلم القول الاول وهو الصحيح ثبوت الخيار وهو قول الشافعيه والحنابلة والقول الثاني عدم ثبوته وهو قول الحنفيه والمالكيه . وكان الحاكم يري ثبوته وانت ترى عدم ثبوته , فأنه لو حصل تنزاع بينك وبين احد الزمت بهذا القول .
ويجب عليك التزامه في تعاملاتك المالية .
ومثال اخر لو كنت ترى القول بعدم جواز التعزير بالمال وكان الحاكم يرى جوازه فأنك تلتزم هذا التعزير اذا عزرك الحاكم ولا يجوز لك التحايل لاسقاطه .

(1/9459)


والقول بالتعزير صححه شيخ الاسلام واستدل عليه بحرق متاع الغال وغيره والصحيح ان لايقال بجوازه مطلقا لان الحكام لايحتاجون الى فتوى لسلب الناس اموالهم فكيف اذا اضفيت الشرعية على هذا السلب فيجوز التعزير اذا كان الحاكم صالحا اما اذا فسد الزمان كما هي الحال في هذه الايام فلا ينبغى اظهار القول بالجواز واشهاره .
- أما قولنا انه قد يلحق به التعبدات بالشروط التى ذكرنا فمثاله الجهر بالبسملة لو كنت ترى عدم صحة الجهر بها وهذا هو الصحيح , وكان الحاكم يرى الجهر بها , وحصل تنازع بين الناس وتفرق وجب عليك الجهر بها لان حكمه يرفع الخلاف الحاصل في العبادات .
أما لو كان الخلاف ليس له أثر ولا ضرر لم يجز الزام احد بقول مختلف فيه كقبض اليدين وبسطهما .
---
عبدالرحمن الفقيه
07-12-2003, 07:29 PM
بارك الله فيكم ونفع بكم
قال الأخ المحرر (* أرجو من الإخوة تزويدي بمراجع لهذه المسألة ، لأني في طور الكتابة فيها ، وقد جمعت فيها كلاماً لبعض أهل العلم .)
--------------
قال الجصاص في أحكام القرآن

(1/9460)


واختلفوا في حكم الحاكم بعقد أو فسخ عقد بشهادة شهود إذا علم المحكوم له أنهم شهود زور ، فقال أبو حنيفة : " إذا حكم الحاكم ببينة بعقد أو فسخ عقد مما يصح أن يبتدأ فهو نافذ ويكون كعقد نافذ عقداه بينهما وإن كان الشهود شهود زور " وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : حكم الحاكم في الظاهر كهو في الباطن " . وقال أبو يوسف : فإن حكم بفرقة لم تحل للمرأة أن تتزوج ولا يقربها زوجها أيضا " قال أبو بكر : روي نحو قول أبي حنيفة عن علي وابن عمر والشعبي ، ذكر أبو يوسف عن عمرو بن المقدام عن أبيه أن رجلا من الحي خطب امرأة وهو دونها في الحسب ، فأبت أن تزوجه ، فادعى أنه تزوجها وأقام شاهدين عند علي ، فقالت : إني لم أتزوجه ، قال : قد زوجك الشاهدان ؛ فأمضى عليهما النكاح . قال أبو يوسف : وكتب إلي شعبة بن الحجاج يرويه عن زيد أن رجلين شهدا على رجل أنه طلق امرأته بزور ، ففرق القاضي بينهما ، ثم تزوجها أحد الشاهدين ، قال الشعبي : ذلك جائز ، وأما ابن عمر فإنه باع عبدا بالبراءة ، فرفعه المشتري إلى عثمان ، فقال عثمان : أتحلف بالله ما بعته وبه داء كتمته ؟ فأبى أن يحلف ؛ فرده عليه عثمان ، فباعه من غيره بفضل كثير ، فاستجاز ابن عمر بيع العبد مع علمه بأن باطن ذلك الحكم خلاف ظاهر ، وأن عثمان لو علم منه مثل علم ابن عمر لما رده ، فثبت بذلك أنه كان من مذهبه أن فسخ الحاكم العقد يوجب عوده إلى ملكه وإن كان في الباطن خلافه . ومما يدل على صحة قول أبي حنيفة في ذلك حديث ابن عباس في قصة هلال بن أمية ولعان النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ، ثم قال : { إن جاءت به على صفة كيت وكيت فهو لهلال بن أمية ، وإن جاءت به على صفة أخرى فهو لشريك ابن سحماء الذي رميت به فجاءت به على الصفة المكروهة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لولا ما مضى من الأيمان لكان لي ولها شأن } ولم تبطل الفرقة الواقعة بلعانهما مع علمه بكذب المرأة وصدق الزوج ، فصار ذلك

(1/9461)


أصلا في أن العقود وفسخها متى حكم بها الحاكم مما لو ابتدأ أيضا بحكم الحاكم وقع ، ويدل على ذلك أيضا أن الحاكم مأمور بإمضاء الحكم عند شهادة الشهود الذين ظاهرهم العدالة ، ولو توقف عن إمضاء الحكم بما شهد به الشهود من عقد أو فسخ عقد لكان آثما تاركا لحكم الله تعالى ؛ لأنه إنما كلف الظاهر ولم يكلف علم الباطن المغيب عند الله تعالى ، وإذا مضى الحكم بالعقد صار ذلك كعقد مبتدأ بينهما . وكذلك إذا حكم بالفسخ صار كفسخ فيما بينهما ؛ وإنما نفذ العقد والفسخ إذا تراضى المتعاقدان بحكم الله عز وجل بذلك ، وكذلك حكم الحاكم . فإن قيل : فلو حكم بشهادة عبيد لم ينفذ حكمه إذا تبين مع كونه مأمورا بإمضاء الحكم به ، قيل له : إنما لم ينفذ حكمه من قبل أن الرق معنى يصح ثبوته من طريق الحكم ، وكذلك الشرك والحد في القذف ، فجاز فسخ حكم الحاكم به بعد وقوعه ؛ ألا ترى أنه يصح قيام البينة به والخصومة فيه عند الحاكم ؟ فلذلك جاز أن لا ينفذ حكم الحاكم بشهادة هؤلاء ، لوجود ما ذكرنا من المعاني التي يصح إثباتها ، من طريق الحكم ، وأما الفسق وجرح الشهادة من قبل أنهم شهود زور ، فليس هو معنى يصح إثباته من طريق الحكم ولا تقبل فيه الخصومة ، فلم ينفسخ ما أمضاه الحاكم ، فإن ألزمنا على العقد وفسخه الحكم بملك مطلق ولم نبح له أخذه لم يلزمنا ذلك ؛ لأن الحاكم عندنا إنما يحكم له بالتسليم لا بالملك ؛ لأنه لو حكم بالملك لاحتيج إلى ذكر جهة الملك في شهادة الشهود ، فلما اتفق الجميع على أنه تقبل شهادة الشهود من غير ذكر جهة الملك دل ذلك على أن المحكوم به هو التسليم ، والحكم بالتسليم ليس بسبب لنقل الملك ؛ فلذلك كان الشيء باقيا على ملك مالكه . وقوله : { لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون } يدل على أن ذلك فيمن علم أنه أخذ ما ليس له ، فأما من لم يعلم فجائز له أن يأخذه بحكم الحاكم له بالمال إذا قامت بينة ، وهذا يدل على أن البينة إذا

(1/9462)


قامت بأن لأبيه الميت على هذا ألف درهم أو أن هذه الدار تركها الميت ميراثا ، أنه جائز للوارث أن يدعي ذلك ويأخذه بحكم الحاكم له به وإن لم يعلم صحة ذلك ؛ إذ هو غير عالم بأنه مبطل فيما يأخذه ، والله تعالى إنما ذم العالم به إذا أخذه بقوله : { لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون } ومما يدل على نفاذ حكم الحاكم بما وصفنا من العقود وفسخها ، اتفاق الجميع على أن ما اختلف فيه الفقهاء إذا حكم الحاكم بأحد وجوه الاختلاف نفذ حكمه وقطع ما أمضاه تسويغ الاجتهاد في رده ، ووسع المحكوم له أخذه ولم يسع المحكوم عليه منعه ، وإن كان اعتقادهما خلافه ، كنحو الشفعة بالجوار والنكاح بغير ولي ونحوهما من اختلاف الفقهاء .
---
عبدالرحمن الفقيه
07-12-2003, 07:36 PM
وقال القرافي في الفروق
( الفرق السابع والسبعون بين قاعدة الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم وبين قاعدة مسائل الاجتهاد يبطل الخلاف فيها ويتعين قول واحد بعد حكم الحاكم )
وذلك القول هو ما حكم به الحاكم على الأوضاع الشرعية
اعلم أن حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد يرفع الخلاف ويرجع المخالف عن مذهبه لمذهب الحاكم وتتغير فتياه بعد الحكم عما كانت عليه على القول الصحيح من مذاهب العلماء
فمن لا يرى وقف المشاع إذا حكم حاكم بصحة وقفه ثم رفعت الواقعة لمن كان يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه ولا يحل له بعد ذلك أن يفتي ببطلانه
وكذلك إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها وحكم حاكم بصحة هذا النكاح فالذي كان يرى لزوم الطلاق له ينفذ هذا النكاح ولا يحل له بعد ذلك أن يفتي بالطلاق هذا هو مذهب الجمهور وهو مذهب مالك
ولذلك وقع له في كتاب الزكاة وغيره أن حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد لا يرد ولا ينقض

(1/9463)


وأفتى مالك في الساعي إذا أخذ من الأربعين شاة لرجلين خليطين في الغنم شاة أنهما يقتسمانها بينهما ولا يختص بها من أخذت منه كما قاله الشافعي مع أنه يفتي إذا أخذها الساعي المالكي أنها تكون مظلمة ممن أخذت منه وعلل مالك ذلك بأنه حكم حاكم فأبطل ما كان يفتي به عند حكم الحاكم بخلاف ما يعتقده مالك ووقع له ذلك في عدة مسائل في العقود والفسوخ
وصلاة الجمعة إذا حكم الإمام فيها أنها لا تصلى إلا بإذن من الإمام وغير ذلك ووقع للشافعية في كتبهم عن بعض أصحابهم أن الحكم إذا رفع لمن لا يعتقده لا ينفذ ولا ينقضه ويتركه على حاله
والجمهور على التنفيذ لوجهين
وهما الفرق المقصود في هذا الموضع
أحدهما أنه لولا ذلك لما استقرت للحكام قاعدة ولبقيت الخصومات على حالها بعد الحكم وذلك يوجب دوام التشاجر والتنازع وانتشار الفساد ودوام العناد وهو مناف للحكمة التي لأجلها نصب الحكام وثانيهما وهو أجلهما أن الله تعالى جعل للحاكم أن ينشئ الحكم في مواضع الاجتهاد بحسب ما يقتضيه الدليل عنده أو عند إمامه الذي قلده فهو منشئ لحكم الإلزام فيما يلزم والإباحة فيما يباح كالقضاء بأن الموات الذي ذهب إحياؤه صار مباحا مطلقا كما كان قبل الإحياء والإنشاء والفرق بينه وبين المفتي بأن المفتي مخبر كالمترجم مع الحاكم والحاكم مع الله تعالى كنائب الحاكم معه يحكم بغير ما تقدم الحكم فيه من جهة مستنيبه بل ينشئ بحسب ما يقتضيه رأيه والمترجم لا يتعدى صورة ما وقع فينقله .
وقد بسطت هذا المعنى بشروطه وما يتعلق به في كتاب(( الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام))
وهو كتاب جليل في هذا المعنى

(1/9464)


وإذا كان معنى حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد إنشاء الحكم فهو مخبر عن الله تعالى بذلك الحكم والله تعالى قد جعل له أن ما حكم به فهو حكمه وهو كالنص الوارد من قبل الله تعالى في خصوص تلك الواقعة فيصير الحال إلى تعارض الخاص والعام فيقدم الخاص على العام على القاعدة في أصول الفقه
وتقريبه بالمثال أن مالكا رحمه الله تعالى دل الدليل عنده على أن تعليق الطلاق قبل الملك يلزم وهذا الدليل يشمل صورا لا نهاية لها فإذا رفعت صورة من تلك الصور إلى حاكم شافعي وحكم بصحة النكاح واستمرار العصمة وإبطال الطلاق المعلق كان حكم الشافعي نصا من الله تعالى ورد في خصوص تلك الصورة . ولو أن الله تعالى قال التعليق قبل الملك لازم وقال التعليق قبل الملك في حق هذه المرأة غير لازم والعصمة فيها تستمر لقلنا هذان نصان خاص وعام فنقدم الخاص على العام كما لو قال اقتلوا المشركين لا تقتلوا الرهبان فإنا نقتل المشركين ونترك الرهبان كذلك يقول مالك أعمل هذا الحكم في هذه الصورة فتبقى بقية الصور عندي لا يصح فيها التعليق قبل النكاح جمعا بين نصي الخاص والعام ومن فهم الفرق بين المفتي والحاكم وإن حكم الحاكم نص من الله تعالى خاص في تلك الصورة المعينة لم يسعه إلا ما قال مالك والجمهور ولكن لما كان الفرق بينهما خفيا جدا حتى إني لم أجد أحدا يحققه خالف في ذلك من خالف ولم يوجب تنفيذ أقضية الحكام في مواقع الخلاف
فهذا هو الفرق بين قاعدة الخلاف قبل الحكم وبين قاعدته بعد الحكم ومن أراد استيعابه فليقف على كتاب(( الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام)) فليس في ذلك الكتاب إلا هذا الفرق لكنه مبسوط في أربعين مسألة منوعة حتى صار المعنى في غاية الضبط والجلاء .
---
عبدالرحمن الفقيه
07-12-2003, 07:44 PM
وقال القرافي في الفروق كذلك

(1/9465)


( الفرق الرابع والعشرون والمائتان بين قاعدة الفتوى وقاعدة الحكم ) : وينبني على الفرق تمكين غيره من الحكم بغير ما قال في الفتيا في مواضع الخلاف بخلاف الحكم
اعلم أن العبادات كلها على الإطلاق لا يدخلها الحكم ألبتة بل الفتيا فقط
فكل ما وجد فيها من الإخبارات فهي فتيا فقط فليس لحاكم أن يحكم بأن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة ، ولا أن هذا الماء دون القلتين فيكون نجسا فيحرم على المالكي بعد ذلك استعماله بل ما يقال في ذلك إنما هو فتيا إن كانت مذهب السامع عمل بها ، وإلا فله تركها ، والعمل بمذهبه

(1/9466)


، ويلحق بالعبادات أسبابها فإذا شهد بهلال رمضان شاهد واحد فأثبته حاكم شافعي ، ونادى في المدينة بالصوم لا يلزم ذلك المالكي لأن ذلك فتيا لا حكم ، وكذلك إذا قال حاكم قد ثبت عندي الدين يسقط الزكاة أو لا يسقطها أو ملك نصاب من الحلي المتخذ باستعمال المباح سبب وجوب الزكاة فيه أو أنه لا يوجب الزكاة أو غير ذلك من أسباب الأضاحي ، والعقيقة ، والكفارات ، والنذور ، ونحوها من العبادات المختلف فيها أو في أسبابها لا يلزم شيء من ذلك من لا يعتقده بل يتبع مذهبه في نفسه . ولا يلزمه قول ذلك القائل لا في عبادة ، ولا في سببها ولا شرطها ، ولا مانعها ، وبهذا يظهر أن الإمام لو قال لا تقيموا الجمعة إلا بإذني لم يكن ذلك حكما ، وإن كانت مسألة مختلفا فيها هل تفتقر الجمعة إلى إذن السلطان أم لا ، وللناس أن يقيموا بغير إذن الإمام إلا أن يكون في ذلك صورة المشاقة ، وخرق أبهة الولاية ، وإظهار العناد والمخالفة فتمنع إقامتها بغير أمره لأجل ذلك لا لأنه موطن خلاف اتصل به حكم حاكم ، وقد قاله بعض الفقهاء . وليس بصحيح بل حكم الحاكم إنما يؤثر إذا أنشأه في مسألة اجتهادية تتقارب فيها المدارك لأجل مصلحة دنيوية فاشتراطي قيد الإنشاء احتراز من حكمه في مواقع الإجماع فإن ذلك إخبار ، وتنفيذ محض وفي مواقع الخلاف ينشئ حكما ، وهو إلزام أحد القولين اللذين قيل بهما في المسألة ، ويكون إنشاؤه إخبارا خاصا عن الله تعالى في تلك الصورة من ذلك الباب ، وجعل الله تعالى إنشاءه في مواطن الخلاف نصا ، ورد من قبله في خصوص تلك الصورة كما لو قضى في امرأة علق طلاقها قبل الملك بوقوع الطلاق فيتناول هذه الصورة الدليل الدال على عدم لزوم الطلاق عند الشافعي ، وحكم المالكي بالنقض ، ولزوم الطلاق نص خاص تختص به هذه المرأة المعينة ، وهو نص من قبل الله تعالى فإن الله تعالى جعل ذلك للحاكم رفعا للخصومات والمشاجرات ، وهذا النص الوارد من هذا الحاكم أخص من ذلك

(1/9467)


الدليل العام فيقدم عليه لأن القاعدة الأصولية أنه إذا تعارض الخاص والعام قدم الخاص على العام فلذلك لا يرجع الشافعي يفتي بمقتضى دليله العام الشامل لجملة هذه القاعدة في هذه الصورة منها لتناولها نص خاص بها مخرج لها عن مقتضى ذلك الدليل العام ، ويفتي الشافعي بمقتضى دليله العام فيما عدا هذه الصورة من هذه القاعدة . وكذلك لو حكم الشافعي باستمرار الزوجية بينهما خرجت هذه الصورة عن دليل المالكي وأفتى فيه بلزوم النكاح ودوامه ، وفي غيرها بلزوم الطلاق لأجل ما أنشأه الشافعي من الحكم تقديما للخاص على العام فهذا هو معنى الإنشاء وقولي في مسألة اجتهادية احتراز من مواقع الإجماع فإن الحكم هنالك ثابت بالإجماع فيتعذر فيه الإنشاء لتعينه وثبوته إجماعا ، وقولي تتقارب مداركها احتراز من الخلاف الشاذ المبني على المدرك الضعيف فإنه لا يرفع الخلاف بل ينقض في نفسه إذا حكم بالفتوى المبنية على المدرك ، وقولي لأجل مصالح الدنيا احتراز من العبادات كالفتوى بتحريم السباع ، وطهارة الأواني وغير ذلك مما يكون اختلاف المجتهدين فيه لا للدنيا بل للآخرة بخلاف الاختلاف في العقود والأملاك والرهون والأوقاف ونحوها إنما ذلك لمصالح الدنيا ، وبهذا يظهر أن الأحكام الشرعية قسمان منها ما يقبل حكم الحاكم مع الفتيا فيجمع الحكمان ، ومنها لا يقبل إلا الفتوى ، ويظهر لك بهذا أيضا تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقع هل هو من باب الفتوى أو من باب القضاء ، والإنشاء ، وأيضا يظهر أن إخبار الحاكم عن نصاب اختلف فيه أنه يوجب الزكاة فتوى ، وأما أخذه للزكاة في مواطن الخلاف فحكم ، وفتوى من جهة أنه تنازع بين الفقراء . والأغنياء في المال الذي هو مصلحة دنيوية ، ولذلك أن تصرفات السعاة ، والجباة في الزكاة أحكام لا ننقضها ، وإن كانت الفتوى عندنا على خلافها ، ويصير حينئذ مذهبنا ، ويظهر بهذا التقرير أيضا سر قول الفقهاء إن حكم الحاكم في مسائل

(1/9468)


الاجتهاد لا ينقض ، وأنه يرجع إلى القاعدة الأصولية ، وتصير هذه الصورة مستثناة من تلك الأدلة العامة كاستثناء المصراة ، والعرايا ، والمساقاة ، وغيرها من المستثنيات ، ويظهر بهذا أيضا أن التقريرات من الحكام ليست أحكاما فتبقى الصورة قابلة لحكم جميع تلك الأقوال المنقولة فيها قال صاحب الجواهر ما قضى به من نقل الأملاك ، وفسخ العقود فهو حكم فإن لم يفعل أكثر من تقرير الحادثة لما رفعت إليه كامرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فأقره وأجازه ثم عزل ، وجاء قاض بعده قال عبد الملك ليس بحكم ، ولغيره فسخه . وقال ابن القاسم هو حكم لأنه أمضاه ، والإقرار عليه كالحكم بإجازته فلا ينقض ، واختاره ابن محرز ، وقال إنه حكم في حادثة باجتهاده ، ولا فرق بين أن يكون حكمه فيه بإمضائه أو فسخه أما لو رفع إليه هذا النكاح فقال أنا لا أجيز هذا النكاح بغير ولي من غير أن يحكم بفسخ هذا النكاح بعينه فهذه فتوى ، وليست بحكم أو رفع إليه حكم بشاهد ويمين فقال أنا لا أجيز الشاهد واليمين فهو فتوى ما لم يقع حكم على عين الحكم قال ولا أعلم في هذا الوجه خلافا قال وإن حكم بالاجتهاد فيما طريقه التحريم والتحليل ، وليس بنقل ملك لأحد الخصمين إلى الآخر ، ولا فصل خصومة بينهما ، ولا إثبات عقد ، ولا فسخه مثل رضاع كبير فيحكم بأنه رضاع محرم . ويفسخ النكاح لأجله فالفسخ حكم ، والتحريم في المستقبل لا يثبت بحكمه بل هو معرض للاجتهاد أو رفعت إليه امرأة تزوجت في عدتها ففسخ نكاحها ، وحرمها على زوجها ففسخه حكم دون تحريمها في المستقبل ، وحكمه بنجاسة ماء أو طعام أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فهو فتوى ليس حكما على التأبيد ، وإنما يعتبر من ذلك ما شهده ، وما حدث بعد ذلك فهو موكول لمن يأتي من الحكام والفقهاء فظهر أيضا من هذه الفتاوي ، والمباحث أن الفتوى والحكم كلاهما إخبار عن حكم الله تعالى ، ويجب على السامع اعتقادهما ، وكلاهما يلزم المكلف من حيث الجملة

(1/9469)


لكن الفتوى إخبار عن الله تعالى في إلزام أو إباحة ، والحكم إخبار معناه الإنشاء والإلزام من قبل الله تعالى وبيان ذلك بالتمثيل أن المفتي مع الله تعالى كالمترجم مع القاضي ينقل ما وجده عن القاضي ، واستفاده منه بإشارة أو عبارة أو فعل أو تقرير أو ترك ، والحاكم مع الله تعالى كنائب الحاكم ينشئ الأحكام ، والإلزام بين الخصوم ، وليس بناقل ذلك عن مستنيبه بل مستنيبه قال له أي شيء حكمت به على القواعد فقد جعلته حكمي فكلاهما موافق للقاضي ، ومطيع له ، وساع في تنفيذ مواده غير أن أحدهما ينشئ ، والآخر ينقل نقلا محضا من غير اجتهاد له في الإنشاء كذلك المفتي ، والحاكم كلاهما مطيع لله تعالى قابل لحكمه غير أن الحاكم منشئ ، والمفتي مخبر محض ، وقد ، وضعت في هذا المقصد كتابا سميته الإحكام في الفتاوى والأحكام ، وتصرف القاضي ، والإمام ، وفيه أربعون مسألة في هذا المعنى ، وذكرت فيه نحو ثلاثين نوعا من تصرفات الحاكم ليس فيها حكم ، ولنقتصر هنا على هذا القدر في هذا الفرق .
---

(1/9470)


منتدى التعريف بالكتب وطبعاتها وتحقيق التراث > مؤلفات ابن أبي الدنيا
---
مؤلفات ابن أبي الدنيا
---
ماهر
10-10-2003, 04:12 PM
لي صديق سجل موضوعاً للدكتوراه ليجمع فيه مرويات ابن أبي الدنيا ويجعلها في مسند أي يرتبها على مسانيد الصحابة .
فهل سبق وأن جمعت مؤلفاته في كتاب ، وهل ألف ما يعينه على ذلك
ماهر
دار الحديث
www.iraqweb.info
---
المُصنف
11-10-2003, 11:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور ماهر حفظك الله وأدام في النعمة بقائك/
جمع الأخ الفاضل أبو بكر بن عبدالله السعداوي رسائل ابن أبي الدنيا في أربعة أو ثلاثة مجلدات [ الشك مني،والكتاب ليس عندي الأن] و كل مجلد ا في قرابة 1200 صفحة، و الأخ أبو بكر هو مسؤول مكتبة المنتدى الإسلامي في الشارقة وعنوان المنتدى:
الشارقة: ص. ب 25656 /هاتف: 5510077 / فاكس:5510066 ولهم موقع على الإنترنت
www.muntada.org.ae
وسعر الكتاب 100 درهم.
---

(1/9471)


منتدى التخريج ودراسة الأسانيد > العميد في تخريج أحاديث كتاب التوحيد .
---
العميد في تخريج أحاديث كتاب التوحيد .
---
أبوالمنهال الآبيضى
10-10-2003, 04:15 PM
إن الحمد لله ، نحمده , و نستعينه , و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادى له .
و أشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , و أشهد أن محمدا عبده و رسوله .
أما بعد :
فلقد كنت كتبت تخريجا لسبعة عشر حديثا من كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – ، ثم وقفت على الكثير من الأخطاء , فطلبت من أخي الفاضل هيثم حمدان حذف الموضوع , كي أكتبه مرة ثانية ، بعد مراجعته , وتصويب مافيه من أخطاء , وسميته (( العميد )) .
وأنا أستعين بالله على إعادته مرة ثانيه .
وكتب : أبوالمنهال محمد بن عبده آل محمد الأبيضي .
---
أبوالمنهال الآبيضى
10-10-2003, 04:21 PM
( كتاب التوحيد )
(1) قال : [ قال : ابن مسعود - رضى الله عنه - " من أراد أن ينظر إلى وصية محمد - صلى الله عليه و سلم – التى عليها خاتمه فليقرأ قوله - تعالى - : {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم ألا تشركوا به شيئا} إلى قوله : { و أن هذا صراطى مستقيما} الآية . ]
إسناده حسن :
أخرجه الترمذى [3070] , والبيهقي (( الشعب )) , و الطبرانى فى (( الكبير ))
[10060] ، وفي (( الأوسط )) [1186] .
من طريق محمد بن فضيل ، عن داود بن يزيد الأودى ، عن عامر الشعبي ، عن
عبد الله بن مسعود .
وقال الترمذى : حديث حسن غريب .
وقال الطبرانى : لم يرو هذا الحديث عن الشعبى إلا داود تفرد به محمد بن فضيل .
( داود بن يزيد الأودى ) ،
ضعفه أحمد ، وابن معين ، وأبو داود ، والنسائي ، والدارقطني.
قال الحافظ في (( التقريب )) : ضعيف .

(1/9472)


و لكن قال ابن عدى فى (( الكامل )) : لم أر فى أحاديثه بنو يجاوز الحد إذا روى عنه ثقة ، و إن كان ليس بالقوى فى الحديث ، فإنه يكتب حديثه و يقبل إذا روى عنه ثقة .
و ( محمد بن فضيل ) ، ثقة على الراجح .
قال أحمد: كان يتشيع و كان حسن الحديث .
وقال أبوزرعة : صدوق من أهل العلم .
وقال أبو حاتم : شيخ .
وقال أبو داود : كان شيعيا محترقا .و
قال النسائي : ليس به بأس .
وقال الذهبى فى (( الميزان )) : صدوق . وقال فى (( الكاشف )) : ثقة شيعى .
وقال الحافظ في (( التقريب )) : صدوق عارف رمى بالتشيع .
و قال العلامة أحمد شاكر فى تحقيقه على (( سنن الترمذى )) (1/ ص285) : محمد بن فضيل ثقة حافظ ، قال ابن المدينى : ( كان ثقة ثبتا فى الحديث ) ، ولم يطعن فيه أحد إلا برميه بالتشيع ، و ليست هذه التهمة مما يؤثر فى حفظه و تثبته .
قلت : وقد احتج به البخاري ، ومسلم .
فالراوي إذا عن داود الأودى ثقة ؛ فالحديث حسن إن شاء الله - تعالى - .
---
راجي رحمة ربه
10-10-2003, 06:21 PM
هل وثق داود أحد يعتد به؟ فعبارة ابن عدي لاتكفي لتحسين الحديث بل لاعتبار الحديث وكتابته وهذه في الشواهد، فهل تابعه أحد؟
---
أبوالمنهال الآبيضى
11-10-2003, 12:11 PM
هذا الموضوع يحتاج إلى بحث طويل , فإنه يحتمل أيضا أن يكون داود بن عبد الله , وأما كون أنه وقع عند الطبراني في (( الأوسط )) ( داود بن يزيد ) ، فلا يشترط أن يكون هو ابن يزيد ؛ لأن الراوى عن محمد بن فضيل هو خالد بن يوسف السمتي , وهو الضعيف , وأنا بصدد تحرير هذه المسألة .
---
أبوالمنهال الآبيضى
11-10-2003, 12:13 PM
(2) قال : [ وعن معاذ بن جبل – رضى الله عنه –قال :
كنت رديف النبى - صلى الله عليه و سلم – على حمار ،
فقال لي : " يا معاذ أتدرى ماحق الله على العباد ,
و ماحق العباد على الله ? "
قلت : الله رسوله أعلم .
قال : " حق الله على العباد أن يعبدوه , و لا يشركوا به شيئا ,

(1/9473)


وحق العباد على الله أن لا يعذب منهم من لا يشرك به شيئا "
قلت : يا رسول الله , أفلا أبشر الناس ?
قال : " لا تبشرهم فيتكلوا " . أخرجاه في الصحيحين . ]
صحيح :
أخرجه البخارى [7373] ، ومسلم [30(50)] ، وأحمد ( 5 / 229 ) .
من طريق شعبة ، عن أبى حصين ، والأشعث بن سليم
أنهما سمعا الأسود بن هلال يحدث عن معاذ بن جبل ، به ، مثله .
و أخرجه أحمد ( 5 / 228 ) ، وأبوعوانة [28] ، والطبرانى في (( الكبير ))
(20 / 317, 318, 319, 320) ، وفي (( الأوسط )) [8165] .
من طرق عن أبىحصين به .
و أخرجه البخاري [5967, 6500, 6267] ، وفي (( الأدب المفرد )) [943] ،
و مسلم [30(48)] ، والنسائي في (( الكبرى )) [10014] ،
وفي (( عمل اليوم و الليلة )) [186] ، وأحمد ( 5 242 ) ، و أبوعوانة [29] ،
والطبراني في (( الكبير )) [81] .
من طرق عن همام ، حدثنا أنس بن مالك ، عن معاذ، به ، مثله .
وأخرجه البخارى [2856] ، ومسلم [30(49)] ، والنسائي في (( الكبرى ))
[5877] و الترمذي [2643] ، والطيالسي [204] ، وأحمد ( 5 / 228 ) ،
وأبوعوانة [7] ، و ابن حبان [210] ، و الطبراني في (( الكبير )) [255, 256, 257] .
من طرق عن عمرو بن ميمون ، عن معاذ ، به ، مثله .
و قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
---
أبوالمنهال الآبيضى
13-10-2003, 09:53 AM
( باب فضل التوحيد و ما يكفر من الذنوب )
(3) قال : [ عن عبادة بن الصامت - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه و سلم - " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله و رسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم
وروح منه ، والجنة حق ، والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل "
أخرجاه . ]
صحيح :
أخرجه البخارى [3435] ، ومسلم [28(46)] ، والنسائي في (( الكبرى ))
[10970، 11132] ، وفي ((عمل اليوم والليلة )) [1131] ، وأحمد [22727] ،

(1/9474)


والبزار [2682 ، 2695] ، وأبوعوانة [8] .
من طرق عن الأوزاعي ، قال : حدثني عمير بن هانئ ، قال : حدثني جنادة بن أبي أمية ،
عن عبادة ، به ، مثله .
وأخرجه البخاري ، ومسلم [38(46)] ، والنسائي في (( الكبرى )) [10969] ، و في
(( عمل اليوم والليلة )) [1130] ، والبزار [2683] ، وأبوعوانة [8] ، وابن حبان [207] .
من طرق عن عبد الرحمن بن جابر ، قال : حدثني عمير بن هانئ ، عن عبادة ، به .
غير أنه قال : " أدخله الله من أى أبواب الجنة الثمانية شاء " بدل " أدخله الله الجنة
على ما كان من العمل " .
و عند مسلم والبزار بلفظ " أشهد أن لا إله إلا الله " الحديث .
---
أبوالمنهال الآبيضى
13-10-2003, 07:41 PM
(4) قال : [ ولهما فى حديث عتبان : " فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله " . ]
صحيح :
أخرجه البخارى [425، 1186 ، 5401 ، 6423 ، 6938]، ومسلم ، والنسائي في (( الكبرى ))
[11494] ، وفي (( عمل اليوم والليلة )) [1108] ، والطيالسي [1241] ، وأحمد ( 4 / 44 ) ،
وابن خزيمة [1653] ، وأبوعوانة [18] ، وابن حبان [223] ، والطبراني في (( الكبير )) (18/48 ، 53) ، وابن مندة في (( الإيمان )) [50] ، البيهقي .
من طرق عن الزهري ، أن محمود بن الربيع الأنصارى حدثه ، عن عتبان ، به ، مطولا .
و أخرجه مسلم [29(47)] ، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة )) [1128] , والترمذي [2638] ،
وأحمد ( 5 / 318 ) ، وأبوعوانة [26] ، وابن مندة في (( الإيمان )) [46] .
من طرق عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز عن الصنابحي ،
عن عبادة بن الصامت ، قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول :
" من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار "
---
أبوالمنهال الآبيضى
13-10-2003, 07:59 PM

(1/9475)


(5) قال : [ وعن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
" قال موسى : يا رب علمنى شيئا أذكرك و دعوك به . قال : قل يا موسى لا إله إلا الله . قال : يا رب كل عبادك يقولون هذا . قال : يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن أيرى والأرضين السبع في كفة ،
ولا إله إلا الله فى كفة ، مالت بهن لا إله إلا الله "
رواه ابن حبان ، والحاكم وصححه . ]
إسناده ضعيف :
أخرجه النسائى فى (( الكبرى )) [10670 ، 10980] ، وفي (( عمل اليوم والليلة )) [834 ، 1141] ،
وأبويعلى [1393] ، وابن حبان [6218] , والحاكم [1936] ، وأبو نعيم في (( الحلية )) .
من طرق عن ابن وهب ، أخبرني عمرو بن حريث أن دراجا حدثه ، عن أبى الهيثم ، عن أبى سعيد ، بنحوه .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ، و وافقه الذهبي !
قال الهيثمي في (( المجمع )) : رجاله وثقوا , فيهم ضعف .
( دراج ) وهو ابن سمعان أبوالسمح .
سئل يحيى بن معين عن حديث دراج ، عن أبى الهيثم ، عن أبى سعيد ، فقال : ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس ، دراج ثقة ، أبوالهيثم ثقة .
ولكن قال أحمد : حديثه منكر ، وقال : أحاديث دراج عن أبى الهيثم ،
عن أبى سعيد فيها ضعف .
وقال النسائي : ليس بالقوى ، وقال في موضع آخر منكر الحديث .
وقال أبوداود : أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبى الهيثم ، عن أبى سعيد .
وقال أبوحاتم : في حديثه ضعف .
وقال الحافظ : صدوق ، فى حديثه عن أبي الهيثم ضعف .
قلت : فهذا الإسناد ضعيف .
ويغنى عنه :
قوله - صلى الله عليه وسلم – أن نوحا قال لابنه " آمرك بلا إله إلا الله ، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ، و وضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن ، ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمه لقصمتهن لا إله إلا الله " .
وإسناده صحيح ،
أخرجه البخارى فى (( الأدب المفرد )) [546] ، وأحمد ( 2 / 169 ) ، والحاكم [154] .

(1/9476)


من طريق حماد بن زيد ، عن الصقعب بن زهير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ، به .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ، و وافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه أحمد ( 2 / 225 ) ، والحاكم [154] .
من طريق وهب بن جرير ، ثنا أبى ، قال : سمعت الصقعب بن زهير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ، به .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ، و وافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
و أخرجه النسائى فى (( الكبرى )) [10668] ، وفي (( عمل اليوم والليلة )) [832] .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : حدثنا حجاج ، قال : أخبرنا بن جريج ، قال : أخبرني صالح بن سعيد حديثا رفعه إلى سليمان بن يسار إلى رجل من الأنصار
أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال ( فذكر نحوه ) .
وإسناده حسن .
و أخرجه ابن أبى شيبة فى (( المصنف )) [29425] ، وعبد بن حميد [1151] .
من طريق موسى بن عبيده ، عن زيد بن أسلم ، عن جابر بن عبد الله .قال :
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( فذكر نحوه ) .
وهذا الإسناد ضعيف ، وفيه انقطاع ؛ فزيد لم يسمع من جابر كما ذكر ابن معين .
والحديثين السابقين يشهدان له فيرتقى إلى درجة الحسن .
---

(1/9477)


خزانة الكتب والأبحاث > اخواني في مصر
---
اخواني في مصر
---
عبد الحليم
10-10-2003, 05:53 PM
السلام عليكم
هل من احد يعرف اين اجد كتاب الاكليل في استنباط التنزيل للسيوطي
طبعة دار الاندلس الخضراء تحقيق عامر العرابي 3 مجلد و حزاكم الله خيرا
---

(1/9478)


المنتدى الشرعي العام > تحريم بناء القباب في البيوت .. للمباحثة .
---
تحريم بناء القباب في البيوت .. للمباحثة .
---
المشارك
10-10-2003, 05:58 PM
قال أبو داود في السنن ( 5/ 402 -دعاس ) كتاب الأدب / باب ماجاء في البناء :
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا عثمان بن حكيم قال : أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي عن أبي طلحة الأسدي عن أنس بن مالك ررر أن رسول الله صصص خرج فرأى قبّة مشرفة فقال : ماهذه ؟
قال له أصحابه : هذه لفلان رجل من الأنصار
قال : فسكت وحملها في نفسه ،
حتى إذا جاء صاحبها رسول الله صصص يسلم عليه في الناس أعرض عنه ، صنع ذلك مرارا ، حتى عرف الرجل الغضب فيه و الإعراض عنه .
فشكا ذلك إلى أصحابه فقال : والله إني لأنكر رسول الله صصص ،
قالوا : خرج فرأى قبتك ،
قال : فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض ،
فخرج رسول الله صصص ذات يوم فلم يرها ،
قال : ما فعلت القبة ؟
قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه ، فهدمها ،
فقال: أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا مالا ، إلا مالا ) يعني مالا بد منه
فهل هذا الحديث يدل على تحريم بناء القبب / القباب مطلقا ؟
أم هو في النهي عن التوسّع في البناء من غير حاجة ؟
وهل القباب التي في منازل الناس اليوم داخلة في النهي ؟
---
المشارك
12-10-2003, 05:47 AM
للمباحثة ...!!
---
المشارك
18-10-2003, 02:48 AM
أفيدونا ..
---
أبو عمر الناصر
18-10-2003, 11:19 PM
هل يتعارض هذا مع الحديث ( ثلاث من السعادة وذكر منها ، البيت الواسع )
---

(1/9479)


منتدى العلوم الشرعية التخصصي > تعليق الصليب في العنق - للشيخ عبد الرحمن البراك
---
تعليق الصليب في العنق - للشيخ عبد الرحمن البراك
---
الرايه
10-10-2003, 07:41 PM
ما حكم من علَّق صليباً على صدره، ولكن لا يعتقد به، بل إنه يضعه على صدره لمصلحة شخصية؟
الجواب :
الحمد لله، الصليب معروف أنه صنم النصارى في كنائسهم، وفي بيوتهم، ويعلقونه في أعناقهم وعلى صدورهم، فهو شعار النصارى، وحرام على المسلم أن يعلَّقه، وإذا علَّقه المسلم ليظهر أنه نصراني فهذا إظهار لموافقة النصارى على دينهم، وموافقة النصارى على دينهم كفر بالله، إلا من كان يخشى على نفسه، فهو مُكره، والله تعالى يقول:"مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ" [النحل: 106]، وأما من علَّقه جاهلاً به فهو معذور لجهله، وأما من علَّقه مجاملة فذلك حرام عليه يُخشى عليه من الكفر بالله، ولم تذكر أيها السائل المصلحة التي تحملك على تعليق الصليب، فلا يتيسر بيان الحكم على وجه التحديد، إلا بعد معرفة دوافع التعليق، وقد عرفت أنواع الدوافع، وحكم كل نوع من هذه الأنواع، والواجب على المسلم أن يحذر مما حرم الله عليه، ولا يخفى أنه من أعظم أنواع التشبه بالكفار، وقد قال –صلى الله عليه وسلم-:"من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أبو داود (4031)، فالواجب الحذر، ونسأل الله السلامة والعافية، والله أعلم.
.
الرابط (http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=18073)
---
أبو حازم المسالم
10-10-2003, 11:05 PM
فيه تفصيل طيب و رد على من يتسرع في الحكم بالإكفار قبل التحقق و النظر في حال الشخص.
---

(1/9480)


المنتدى الشرعي العام > أين ترجمة القرطبي ؟
---
أين ترجمة القرطبي ؟
---
الوسيط
10-10-2003, 09:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله أين أجد ترجمة الامام القرطبي - رحمه الله تعالى - بصيغة وورد
جزاكم الله خير
---
ابو عبد الرحمن الغانم
11-10-2003, 12:03 AM
تجدها في (الديباج المذهب ) لابن فرحون طبعة دار الكتب العلمية
ص(317)
---

(1/9481)


المنتدى الشرعي العام > البحث حول كلمة (( حتى يطهرن ))
---
البحث حول كلمة (( حتى يطهرن ))
---
الوسيط
10-10-2003, 09:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى :
http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/2/222/1.png
سورة البقرة الآية (222)
أحبتي في الله
طلبي هو البحث حول كلمة (( حتى يطهرن )) في الآية الكريمة السابقة مع أختلاف الآراء .
كما أتمنى أن أجد كتاب بخصوص آيات الأحكام بصيغة وورد
جزاكم الله خيراً
---
المسيطير
10-10-2003, 10:49 PM
الاخ الوسيط وفقه الله ،،
اسف جدا وليس لي تعقيب على موضوعك ، لكن اشكل علي العبارة الاخيرة ( ولكم مني خالص الدعاء ) ، هل يجوز اطلاقها ، اذ ان خالص الدعاء لايرفع الا لله تعالى .
ارغب الافادة.
---
السعيدي
12-10-2003, 10:05 AM
( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) البقرة /222 ، فلم يأذن سبحانه في وطء الحائض حتى ينقطع دم حيضها وتتطهّر أي تغتسل ، ومن وطئها قبل الغسل أثم وعليه الكفارة
انظر كتاب فتاوى العلماء في عشرة النساء ص/51
فتوى اللجنة الدائمة
-----------
الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55 - للإمام القرطبي

(1/9482)


قوله تعالى: "ولا تقربوهن حتى يطهرن" قال ابن العربي: سمعت الشاشي في مجلس النظر يقول: إذا قيل لا تقرب (بفتح الراء) كان معناه: لا تلبس بالفعل، وإن كان بضم الراء كان معناه: لا تدن منه. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه "يطهرن" بسكون الطاء وضم الهاء. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر والمفضل "يطهرن" بتشديد الطاء والهاء وفتحهما. وفي مصحف أبي وعبدالله "يتطهرن". وفي مصحف أنس بن مالك "ولا تقربوا النساء في محيضهن واعتزلوهن حتى يتطهرن". ورجح الطبري قراءة تشديد الطاء، وقال: هي بمعنى يغتسلن، لإجماع الجميع على أن حراما على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع الدم حتى تطهر. قال: وإنما الخلاف في الطهر ما هو، فقال قوم: هو الاغتسال بالماء. وقال قوم: هو وضوء كوضوء الصلاة. وقال قوم: هو غسل الفرج، وذلك يحلها لزوجها وإن لم تغتسل من الحيضة، ورجح أبو علي الفارسي قراءة تخفيف الطاء، إذ هو ثلاثي مضاد لطمث وهو ثلاثي.
---------------
جامع البيان عن تأويل آي القرآن. الإصدار 1.12 - للإمام الطبري
3419 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن عكرمة في قوله: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} قال: حتى ينقطع الدم.
وأما الذين قرؤوا ذلك بتشديد الهاء وفتحها، فإنهم عنوا به: حتى يغتسلن بالماء وشددوا الطاء لأنهم قالوا: معنى الكلمة: حتى يتطهرن أدغمت التاء في الطاء لتقارب مخرجيهما.
وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: "حتى يطهرن" بتشديدها وفتحها، بمعنى: حتى يغتسلن، لإجماع الجميع على أن حراما على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع دم حيضها حتى تطهر.

(1/9483)


وإنما اختلف في التطهر الذي عناه الله تعالى ذكره، فأحل له جماعها، فقال بعضهم: هو الاغتسال بالماء، ولا يحل لزوجها أن يقربها حتى تغسل جميع بدنها. وقال بعضهم: هو الوضوء للصلاة. وقال آخرون: بل هو غسل الفرج، فإذا غسلت فرجها فذلك تطهرها الذي يحل به لزوجها غشيانها.
فإذا كان إجماع من الجميع أنها لا تحل لزوجها بانقطاع الدم حتى تطهر، كان بينا أن أولى القراءتين بالصواب أنفاهما للبس عن فهم سامعها، وذلك هو الذي اخترنا، إذ كان في قراءة قارئها بتخفيف الهاء وضمها ما لا يؤمن معه اللبس على سامعها من الخطأ في تأويلها، فيرى أن للزوج غشيانها بعد انقطاع دم حيضها عنها وقبل اغتسالها وتطهرها.
فتأويل الآية إذا: ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى، فاعتزلوا جماع نسائكم في وقت حيضهن، ولا تقربوهن حتى يغتسلن فيتطهرن من حيضهن بعد انقطاعه.
------------
تفسير الجلالين. الإصدار 1,13 - للإمام جلال الدين المحلِّي وجلال الدين السيوطي
222 - (ويسألونك عن المحيض) أي الحيض أو مكانه ماذا يفعل بالنساء فيه (قل هو أذى) قذر أو محله (فاعتزلوا النساء) اتركوا وطأهن (في المحيض) أي وقته أو مكانه (ولا تقربوهن) بالجماع (حتى يطَّهَّرن) بسكون الطاء وتشديدها والهاء وفيه إدغام التاء في الأصل في الطاء أي يغتسلن بعد انقطاعه (فإذا تطهرن فأتوهن) بالجماع (من حيث أمركم الله) بتجنبه في الحيض وهو القبل ولا تعدوه إلى غيره (إن الله يحب) يثيب ويكرم (التوابين) من الذنوب (ويحب المتطهرين) من الأقذار
-------------
مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.26 - اختصار الصابوني
222 - ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين

(1/9484)


223 - نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين
عن أنَس أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت (المراد بالمجامعة هنا الإجتماع بهن لا الوقاع وهو المعنى الحقيقي واستعماله بالمعنى الآخر كناية اهـ ) فسأل أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} حتى فرغ من الآية. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه، فجاء (أسيد بن حضير وعباد بن بشر) فقالا: يا رسول اللّه إن اليهود قالت كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما (رواه مسلم والإمام أحمد) فقوله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} يعني الفرج لقوله: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، ولهذا ذهب كثير من العلماء أو أكثرهم إلى أنه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج، قال أبو داود عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً.

(1/9485)


وعن مسروق قال، قلت لعائشة: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً؟ قالت: كل شيء إلا الجماع، وهذا قول ابن عباس ومجاهد والحسن. وروي ابن جرير عن عائشة قالتك له ما فوق الإزار، (قلت) : ويحل مضاجعتها ومواكلتها بلا خلاف. قالت عائشة: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرني فأغسل رأسه وأنا حائض، وكان يتكىء في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن، وفي الصحيح عنها قالت: كنت أتعرق العرق (عرق اللحم وتعرقه واعتراقه تناوله بفمه من العظم) وأنا حائض فأعطيه النبي صلى اللّه عليه وسلم فيضع فمه في الموضع الذي وضعت فمي فيه، وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه. وقال آخرون: إنما تحل له مباشرتها فيما عدا ما تحت الإزار كما ثبت في الصحيحين عن ميمونة قالت: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض. وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن سعد الأنصاري أنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "ما فوق الإزار" ولأبي داود عن معاذ بن جبل قال: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عما يحل لي من أمرأتي وهي حائض قال: "ما فوق الإزار والتعففُ عن ذلك أفضل".

(1/9486)


فهذه الأحاديث وما شابهها حجة من ذهب إلى أنه يحل ما فوق الإزار منها، وهو أحد القولين في مذهب الشافعي رحمه اللّه، الذي رجحه كثير من العراقيين وغيرهم، ومأخذهم أنه حريم الفرج فهو حرام، لئلا يتوصل إلى تعاطي ما حرم اللّه عز وجلّ، الذي أجمع العلماء على تحريمه، وهو المباشرة في الفرج، ثم من فعل ذلك فقد أثم فيستغفر اللّه ويتوب إليه، وهل يلزمه مع ذلك كفارة أم لا؟ فيه قولان، (أحدهما) : نعم، لما رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض، يتصدق بدينار أو نصف دينار. وللإمام أحمد أيضاً عنه أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم جعل في الحائض تصاب ديناراً فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار، (والقول الثاني) : وهو الصحيح الجديد من مذهب الشافعي وقول الجمهور: أنه لا شيء في ذلك، بل يستغفر اللّه عزّ وجلّ، لأنه لم يصح عندهم رفع هذا الحديث، فإنه قد روي مرفوعاً كما تقدم وموقوفاً، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث. فقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} تفسير لقوله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} ونهى عن قربانهن بالجماع ما دام الحيض موجوداً ومفهومه حله إذا انقطع.
وقوله تعالى: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} فيه ندب وإرشاد إلى غشيانهن بعد الإغتسال، وذهب ابن حزم إلى وجوب الجماع بعد كل حيضة لقوله: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} وليس له في ذلك مستند لأن هذا أمر بعد الحظر، وقد اتفق العلماء على ان المرأة إذا انقطع حيضها لا تحل حتى تغتسل بالماء أو تتيمم. إن تعذر ذلك عليها بشرطه، إلا أن أبا حنيفة رحمه الّله يقول فيما إذا انقطع دمها لأكثر الحيض هو عشرة ايام عنده إنها تحل بمجرد الإنقطاع، ولا تفتقر إلى غسل واللّه أعلم. وقال ابن عباس: {حتى يطهرن} أي من الدم {فإذا تطهرن} أي بالماء، وكذا قال مجاهد وعكرمة.

(1/9487)


وقوله تعالى: {من حيث أمركم الله} قال ابن عباس: في الفرج ولا تَعَدَّوه إلى غيره، فمن فعل شيئاً من ذلك فقد اعتدى، وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة: {من حيث أمركم اللّه} أي ان تعتزلوهن، وفيه دلالة حينئذ على تحريم الوطء في الدبر كما سياتي قريباً إن شاء اللّه، وقال الضحاك: {فأتوهن من حيث أمركم اللّه} يعني طاهرات غير حيّض، ولهذا قال: {إن الله يحب التوابين} أي من الذنب وإن تكرر غشيانه، {ويحب المتطهرين} أي المتنزهين عن الأقذار والأذى، وهو ما نهوا عنه من إتيان الحائض أو في غير المأتى.
وقوله تعالى{نساؤكم حرث لكم} قال ابن عباس: الحرث موضع الولد، {فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد، كما ثبتت بذلك الأحاديث. قال البخاي: عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتو حرثكم أنى شئتم} وعن جابر بن عبد اللّه أن اليهود قالوا للمسلمين من أتى امرأة وهي مدبرة جاء الولد أحول فأنزل اللّه: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج" (رواه مسلم وأبو داود) وعن ابن عباس قال: أُنزلت هذه الآية {نساؤكم حرث لكم} في أناس من الأنصار، أتو النبي صلى اللّه عليه وسلم فسألوه، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : "ائتها على كل حال إذا كان في الفرج" (رواه أحمد)

(1/9488)


قال الإمام أحمد: عن عبد اللّه بن سابط قال: دخلتُ على (حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر) فقلت: إني لسائلك عن أمر وأنا أستحي أن أسألك قالت: فلا تستحي يا ابن أخي، قال: عن إتيان النساء في أدبارهن، قالت: حدثتني أم سلمة أن الأنصار كانوا يُحْبُون النساء وكانت اليهود تقول: إنه من أحبى امرأته كان ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار، فأَحْبَوْهن فأبت امرأة أن تطيع زوجها وقالت: لن تفعل ذلك حتى آتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدخلت على أم سلمة فذكرت لها ذلك فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلما جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استحت الأنصارية أن تسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرجت فسألته أم سلمة فقال: ادعي "الأنصارية" فدعتها، فتلا عليها هذه الآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} "صماماً واحداً" (رواه أحمد الترمذي)
وعن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه هلكت! قال: "ما الذي أهلكك؟" قال: حولت رحلي البارحة، قال فلم يرد عليه شيئاً، قال: فأوحى اللّه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: {نساؤوكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}: "أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة" (رواه أحمد) .

(1/9489)


وعن نافع قال: قرأت ذات يوم {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال ابن عمر: أتدري فيما نزلت؟ قالت: لا، قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن. وهذا الحديث محمول - على ما تقدم - وهو أنه يأتيها في قبلها من دبرها لما روى كعب بن علقمة عن أبي النضر أنه أخبره أنه قال لنافع مولى ابن عمر: إنه قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر إنه أفتى أن تؤتى النساء في أدبارهن قال: كذبوا عليّ ولكن سأحدثك كيف كان الأمر؛ إن ابن عمر عرض المصحف يوماً وأنا عنده حتى بلغ {نساؤكم حرث لكم فأتو حرثكم أنى شئتم} فقال: يا نافع، هل تعلم من أمر هذه الآية؟ قلت: لا، قال إنا كنا معشر قريش نحبي النساء، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد، فآذاهن فكرهن ذلك وأعظمنه، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتو حرثكم أنى شئتم} (رواه النسائي) وهذا إسناد صحيح وإن كان قد نسب هذا القول إلى طائفة من فقهاء الميدنة وغيرهم، وعزاه بعضهم إلى الإمام مالك في كتاب السر، وأكثر الناس ينكر أن يصح ذلك عن الإمام مالك رحمه اللّه، وقد وردت الأحاديث المروية من طرق متعددة بالزجر عن فعله وتعاطيه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : {استحيوا إن اللّه لا يستحي من الحق، لا يحل أن تأتوا النساء في حشوشهن" وعن خزيمة بن ثابت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها (رواه الإمام أحمد) وفي رواية قال: "استحيوا إن اللّه لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن" وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "لا ينظر اللّه إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في الدبر" (رواه الترمذي والنسائي) عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس وقال: كنت أتى أهلي في دبرها وسمعت قول اللّه {نساؤكم حرث لكم فأتو حرثكم أنى شئتم} فظننت أن ذلك لي حلال، فقال: يا لكع إنما قوله

(1/9490)


{فأتوا حرثكم أنى شئتم} قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة في أقبالهن لا تعدوا ذلك إلى غيره. وقال عمر رضي اللّه عنه: استحيوا من اللّه فإنَّ اللّه لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أبدراهن. وعن أبو جويرة قال: سأل رجل علياً عن إتيان المراة في دبرها فقال: سفلت سفل اللّه بك ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ: {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين}؟ وقد تقدم قول ابن مسعود وأبي الدرداء وأبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عمر في تحريم ذلك، وهو الثابت بلا شك عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه يرحمه. عن سعيد بن يسار أبي الحباب قال: قلت لابن عمر: ما تقول في الجواري أيحمض لهن؟ قال: وما التحميض؟ فذكر الدبر فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟ (رواه الدرامي في مسنده) وهذا إسناد صحيح ونص صريح منه بتحريم ذلك، فكل ما ورد عنه مما يحتمل ويحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم، وروي معمر بن عيسى عن مالك أن ذلك حرام.

(1/9491)


وقال أبو بكر النيسابوري بسنده عن إسرائيل بن روح سألت مالك بن انَس: ما تقول في إيتان النساء في أدبارهن؟ قال: ما انتم إلى قوم عرب، هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟ لا تعدوا الفرج، قلت: يا أبا عبد اللّه إنهم يقولون إنك تقول ذلك، قال: يكذبون عليَّ فهذا هو الثابت عنه، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم قاطبة وهو قول سعيد بن المسيب، وأبي سلمة وعكرمة، وطاووس، وعطاء، وسعيد ابن جبير، وعروة بن الزبير، ومجاهد بن جبر، والحسن، وغيرهم من السلف أنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار، ومنهم من يطلق على فعله الكفر وهو مذهب جمهور العلماء. وقوله تعالى: {وقدموا لأنفسكم} أي من فعل الطاعات مع امتثال ما أنهاكم عنه من ترك المحرمات ولهذا قال: {واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه} أي فيحاسبكم على أعمالكم جميعها {وبشر المؤمنين} أي المطيعين للّه فيما أمرهم، التاركين ما عنه زجرهم، وقال ابن جرير عن ابن عباس {وقدموا لأنفسكم} قال: تقول باسم اللّه التسمية عند الجماع، وقد ثبت في صحيح البخار عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم اللّه، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقَدَّر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبداً".
-------------------------------------
الدر المنثور في التفسير بالمأثور. الإصدار 1,38 - للإمام جلال الدين السيوطي
قوله تعالى: ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين

(1/9492)


أخرج أحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن حبان والبيهقي في سننه عن أنس "أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيوت. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض...} الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جامعوهن في البيوت، واصنعوا كل شيء إلا النكاح. فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه! فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله إن اليهود قالت كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل في أثرهما فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما".
وأخرج النسائي والبزار واللفظ له عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {ويسألونك عن المحيض} قال "أن اليهود قالوا: من أتى المرأة من دبرها كان ولده أحول، وكان نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؟ فأنزل الله {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن} بالإغتسال {فأتوهن من حيث أمركم الله}. (نساؤكم حرث لكم) إنما الحرث موضع الولد".
---
زياد العضيلة
12-10-2003, 08:54 PM
هذا أخي بعض ما اوردته عرضا في هذا الموضوع :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=3408
وعودا على مسألة الاحتياط اذكر هنا مثالا لما ينبغىالعمل بالاحوط فيه وهو قوله تعالى :(( ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله )) ...

(1/9493)


وما معنى الطهر هل هو بمعنى الاغتسال ام بمعنى انقطاع الدم ,,,
فما ذهب اليه الجمهور من ان المعنى هو الاغتسال له ادلة قوية من مثل القراءة الاخرى بالتشديد (( يطهرن )) وهو متعدى بمعنى فعل الطهارة وهو الاغتسال .....
وكذلك المعقول لان من لم تغتسل في حكم الحائض فهي قبل الاغتسال لايحل لها شئ من العبادات وان انقطع عنها الدم حتى تغتسل فأذا جاز اتيانها قبل الغسل وبعد انقطاع الدم كان جماعا للحائض ..( أفاده ابن العربي )) وقد يعترض عليه بامور ليس هذا محل ذكرها ومن اقوى ادلتهم انا لو سلمنا بأن المقصود بقول (يطهرن ) انقطاع الدم فأن قوله تعالى ( فأذا تطهرن ) صريح بما نقول وهو وجوب التطهر والغسل قبل اباحة الاتيان .فهو من تفعلن يعنى اتين بالطهارة وقد وجد في مصحف ابي ( حتى يتطهرن ) .
ولمن قال بأن المقصود من الطهر هو انقطاع الدم ادلة منها : قراءة التخفيف . ومنها بعض تفاسير السلف كقول عكرمة ومجاهد وغيره ان المقصود انقطاع الدم .
ومن المعقول انه لو كان المقصود الغسل لوجب على الكتابيه فعل ذلك ومن شروط الغسل النية لرفع الحدث الاكبر عند الجمهور وهي لاتقبل من مشرك فكيف تؤمر الكتابيه بها ! واذا اجزت لزوجها المسلم اتيانها حال انقطاع الدم دل على ان امقصود الاية انقطاع الدم وهذا اقوى ما عللوا به في نظري ...
وقد يجاب عنه بأمور منها ان الحكم العام في المسلمات وماعداهن فله حكمه كما ان المسلمة يجب عليها مالايجب علي غيرها ...ومن الاجوبة ان جواز الزواج من الكتابة كان لمصلحة فسقطت لاجلها بعض الاحكام ولا ينسحب هذا على المسلمات ....ومنها ان هناك من قال بوجوب اجبارها ...وهي لاتفتقر الى النيه هنا لان المقصود بالتطهير اباحتها للزوج المسلم فصار اغتسالها للزوج لا تعبدا او بقصد رفع الحدث الاكبر بل لحال الزوج .... الخ .

(1/9494)


فيكون ترجيح قول الجمهور بأكثر من طريقة لان الادلة العقلية والنقلية متعارضه مع ان قول الجمهور أقوى واسلم من ا لاعتراض .
فيتم الترجيح بطرق :
1- الاحتياط فقول الجمهور احوط اذ ان الزوجة تحل بالاجماع بعد اغتسالها لكنها لاتحل الا على قول البعض اذا انقطع عنها الدم وقبل اغتسالها .
2- لانه قول الاكثر وهو قول الجمهور .
---
الوسيط
13-10-2003, 12:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لكم أجمعين
المسيطير ( نفع الله بك )
السعيدي ( الله يسعدك دنيا وآخرة )
المتمسك بالحق ( زادك الله تمسكاً بالحق )
أحبتي في الله ( أني أحبكم في الله )
جزاكم الله خيراً ونفع بكم
---
أبو خالد السلمي
13-10-2003, 01:27 AM
بم تحل الحائض لزوجها ؟

(1/9495)


اختلف الفقهاء في حكم المرأة إذا انقطع دم حيضها ولمّا تغتسل بعدُ من الحيض ، هل يحل لزوجها أن يطأها ؟ أم لا يحل له ذلك حتى تغتسل ؟ وقد كان لتنوع القراءات أثر في هذه المسألة ، وذلك أن القراءات تنوعت في قول الله تعالى : ( يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض و لا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين و يحب المتطهرين )( 3) فقرأ ابن كثير و نافع و أبو عمرو و ابن عامر و حفص عن عاصم ، ويعقوب وأبو جعفر و الحسن و اليزيدي ( يطهرن ) بسكون الطاء و ضم الهاء المخففة ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، و حمزة و الكسائي و خلف و ابن محيصن و الأعمش ( يطهرن ) مشددة الطاء و الهاء مفتوحة (4) و أكثر الفقهاء على : أن المرأة إذا انقطع حيضها لا يحل لزوجها مجامعتها إلا بعد أن تستعمل الماء و هذا قول مالك والأوزاعي* و الشافعي و الثوري و أحمد بن حنبل (5) ، و المشهور عند أبي حنيفة : أنه إذا انقطع دمها لأقل من عشرة أيام فهي في حكم الحائض حتى تغتسل إذا كانت واجدة للماء أو يمضي عليها وقت الصلاة ، فإذا كان أحد هذين خرجت المرأة من الحيض و حل لزوجها وطؤها و انقضت عدتها إن كانت آخر حيضة ، و إذا كان عدد أيام حيضها عشرة ارتفع حكم الحيض بمضي العشرة و جاز وطؤها و تكون في حكم المرأة الجنب يباح وطء زوجها لها و تنقضي عدتها ، و سبب التحديد بعشرة أيام أنها أكثر الحيض عند الأحناف (6) ،و قال ابن جرير الطبري : اختلف في التطهر الذي عناه الله تعالى ذكره فأحل له به جماعها ، فقال بعضهم هو الاغتسال بالماء و لا يحل لزوجها أن يقربها حتى تغسل جميع بدنها ، وقال يعضهم : هو الوضوء للصلاة ، و قال آخرون : بل هو غسل الفرج فإذا غسلت فرجها فهو تطهرها الذي يحل لزوجها غشيانها(7) ، و بالقول الثالث قال عطاء و قتادة ، و خير ابن حزم في أي من هذه الثلاثة فقال : و كل ما ذكرنا يسمى في الشريعة و في

(1/9496)


اللغة تطهرا و طهرا فأي ذلك فعلت فقد تطهرت قال تعالى ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) (8) فجاء النص والإجماع بأنه غسل الفرج و الدبر بالماء (9) ، و قال الشيخ الألباني** : و بالجملة فليس في الدليل ما يحصر معنى قوله عز وجل ( فإذا تطهرن ) بالغسل فقط ، فشمل المعاني الثلاثة السابقة فبأيها أخذت الطاهر حلت لزوجها ، و لا أعلم في السنة ما يتعلق بهذه المسألة سلبا أو إيجابا غير حديث ابن عباس مرفوعا :( إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار و إذا وطئها و قد رأت الطهر و لم تغتسل فلتصدق بنصف دينار )(10) و لكنه حديث ضعيف (11)
_______________________
(1)شرح النووي على صحيح مسلم 3/502
(2)انظر صفحة 22 من هذه الرسالة .
(3)البقرة : 222
(4)الإتحاف 157
(5) مختصر الخرقي21 ، المبدع في شرح المقنع 1 /262 ، تفسير القرطبي 3 /88
(6) أحكام القرآن للجصاص 1/348
(7) تفسير الطبري 2 /385
(8)التوبة : 108
(9)المحلى 10 / 82
(10)أبو داود برقم (264 )
(11)آداب الزفاف 129
* الأوزاعي شيخ الإسلام أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الدمشقي الحافظ (88-157)حدث عن عطاء بن أبي رباح والزهري وحدث عنه شعبة وابن المبارك كان إمام أهل الشام في زمانه وظل أهل الشام والأنلس على مذهبه مدة. تذكرة الحفاظ 1/178
** محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني محدث العصر نشأ بألبانيا و رحل مع والده صغيرا إلى بلاد الشام فاستقر بها و عمل مدرسا للحديث الشريف بالجامعة الإسلامية بالمدينة له مؤلفات مشهورة منها إرواء الغليل و سلسلة الأحاديث الصحيحة و الضعيفة توفي سنة 1420 عن عمر يقارب الثمانين عاما قضاها في خدمة السنة النبوية
---

(1/9497)


المنتدى الشرعي العام > أنتظر منكم الاجابة وأرجو أن تكون مدعّمةً بالدليل
---
أنتظر منكم الاجابة وأرجو أن تكون مدعّمةً بالدليل
---
المتحري
10-10-2003, 11:04 PM
أحبتي الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشر بالأمس القريب خبراً عن وفاة أحد الأشخاص ( نسأل الله أن يتغمَّده برحمته )
غير أني تذكرتُ بعد ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والنعي فإن النعي من عمل الجاهلية )
وحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال ( إذا مت فلا تؤذنوا بي إني أخاف أن يكون نعيا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي )
فأردتُ أن أطرح هذا التساؤل عليكم ( هل يُعد نشر خبر الوفاة في المنتديات أو في الصحف والمجلات أو في المذياع والتلفاز من النعي الذي ورد النهي عنه في الحديثين السابقين ؟ )
أنتظر منكم الاجابة وأرجو أن تكون مدعّمةً بالدليل .
---

(1/9498)


المنتدى الشرعي العام > مَنْ شيوخ ورش الذين قرأ عليهم قَبْلَ نافعٍ ؟
---
مَنْ شيوخ ورش الذين قرأ عليهم قَبْلَ نافعٍ ؟
---
ساري عرابي
11-10-2003, 01:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الإمام مكي في كتابه الإبانة : (وهذا قالون -الرواي الثاني لنافع- ربيب نافع وأخص الناس به . وورش أشهر الناس المتحملين إليه ، إختلفا في أكثر من ثلاثة آلاف حرف ، من قطع وهمز ، وتخفيف وإدعام وشبيهه .
ولم يوافق احد من الرواة عن نافع رواية ورش عنه ، ولا نقلها احد عن نافع غير ورش .
وإنما ذلك لأن ورشاً قرأ عليه بما تعلم في بلده فوافق ذلك رواية قرأها نافع عن بعض أئمته ، فتركه على ذلك ) . أ.هـ
فإن ورش إذن لم يأخذ القراءة في بدايته على نافع ، وإنما من شويخه المصريين ، ثم عرضها على نافع فأقرها عليها ، فمن هم شيوخه الأوائل ؟!
---
راجي رحمة ربه
11-10-2003, 02:54 AM
(#حرر#).
فورش لا شك أنه قرأ على النافع بل صح عنه أنه ختم عليه أربع ختمات عام 155 هـ
وانظر غاية النهاية ص 502
أما بقية مشايخه فهم:
عبد الله بن عامر الكزيزي
اسماعيل القسط
عباس بن الوليد عن ابن عامر
وحفص عن عاصم
وعبد الوارث عن أبي عمرو
وحمزة بن القاسم الأحول عن حمزة
نقلها عن الهذلي في الكامل وقال وفي صحة هذا كله نظر،
ونقل اتفاق كتب القراءات على تلقيه عن نافع بل النص الذي كتبته أنت بالحمرة يدل على أن نافع أقره بما تلقاه هو (#حرر#).
---
ساري عرابي
11-10-2003, 06:45 AM

(1/9499)


أخي الفاضل أنت فهمتني خطأ ، فأنا لم أنكر قراءته على نافع ، واعلم أنه قرا عليه أربع ختمات ، وأفهم أن المقصود من النص الأحمر ، أن ورشاً قد أخذ القراءة عن شيوخ مصر ثم عرضها على نافع فأقره نافع عليها لأن نافعاً أخذ القراءة عن سبعين ، فوافقت قراءة ورش قراءة بعض أولئك السبعين ، الذي قصدته أن ورش في الأصل لم يأخذها عن نافع وإنما عن غيره ، وسألت عن هذا الغير ...
وجزاك الله خيراً ...
---
راجي رحمة ربه
11-10-2003, 02:04 PM
نظرت في غاية النهاية لابن الجزري فوجدت التالي:
عبد الله بن عامر الكزيزي - لم أهتد لترجمته ولم أجد من اسمه عبد الله بن عامر في القراء غير اليحصبي الإمام الشامي
اسماعيل القسط - مكي
عباس بن الوليد عن ابن عامر - بيروتي شامي على سند عن ابن عامر
وحفص عن عاصم - كوفي
وعبد الوارث عن أبي عمرو - بصري
وحمزة بن القاسم الأحول عن حمزة - كوفي
فحتى هذه القائمة التي ذكرها الهذلي ولم يوافق عليها ابن الجزري، لا يوجد فيها أي مصري
فالله أعلم.
---
راجي رحمة ربه
11-10-2003, 02:40 PM
ثم ظهر لي أن الكزيزي خطأ والصواب الكريزي
وعبد الله بن عامر الكريزي

(1/9500)


يظهر أنه هو ابن كريز بالتصغير بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي بن خال عثمان لأن أم عثمان هي أروى بنت كريز أسم أم عبد الله بن عامر دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ذكره بن مندة في الصحابة وقال مات النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة كذا قال وهو غلط فقد ذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة وجد عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة فقال فارق إحداهن ففارق دجاجة بنت الصلت فتزوجها عامر بن كريز فولدت له عبد الله فعلى هذا كان له عند الوفاء النبوية دون السنتين وأثبت بن حبان له الرواية وأورد له بن مندة حديثا من طريق حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد وذكر غير واحد أنه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فقال هذا يشبهنا وجعل يتفل في فيه ويعوذه فجعل يتبلع ريق النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لمسقى فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وهو صاحب نهر بن عامر وكان بن عامر جوادا شجاعا ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص فافتتح في إمارته خراسان كلها وسجستان وكرمان حتى بلغ طرف عزة وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس واحرم بن عامر من خراسان فقدم على عثمان فلامه وقال غررت بنفسك قال البخاري في صحيحه وكره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان فذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن وعبد الرزاق من طريق بن سيرين جميعا أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان فلما قدم على عثمان لأمه فيما صنع وكرهه زاد بن سيرين وقال له غررت بنفسك وأخرج حديثه البيهقي من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي فاحرم من نيسابور فلما قدم على عثمان لأمه قال

(1/9501)


أبو عمر قدم بن عامر بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار قال وهو أول من أتخذ الحياض بعرفة وأجرى إلى عرفة العين وشهد الجمل مع عائشة ثم اعتزل الحرب بصفين ثم ولاه معاوية البصرة ثم صرفه بعد ثلاث سنين فتحول إلى المدينة حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين وذكرته للتمييز ولأن البخاري أشار إلى قصته
اهـ من تهذيب التهذيب ج: 5 ص: 239 وسقت ترجمته لأنها جميلة خاصة أنه ممن حنكه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ممن يشبهون النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكنت أحفظ أبيات ابن حجر وفيهم ابن عامر هذا ولم أتعرض لترجمته ففرحت بها اليوم فلله الحمد والمنة
وعرفت من طبقات المحدثين بأصبهان ص: 258
أنهم ينسبون ابناء وأحفاد عبد الله للكريزي
فقال
ومن ولده سعيد بن عثمان بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر الكريزي
إلخ
ومثله في تالي تلخيص المتشابه ج: 2 ص: 567
عبد الغفار بن عبيد الله ابن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز الكريزي
لكن بموته سنة 58 هـ وولادة ورش سنة 110هـ تجعل هناك خطأ آخر وأن من يحتمل أنه قرأ عليه أحد أبناء أو أحفاد عبد الله بن عامر بن كريزي وعندها تصح أيضا النسبة إليه.
وهذا أيضا ليس مصريا فهو قرشي بصري وأحفاده في خراسان
فالله أعلم.
---
ساري عرابي
11-10-2003, 08:55 PM
الشيخ الفاضل راجي رحمة ربه ...
لقد أرحتني من البحث في هذه الأسماء بارك الله فيك ...
ويبقى السؤال قائماً ، فلعل أحد الأخوة ينشط لهذا المبحث الهام .
---
راجي رحمة ربه
12-10-2003, 02:00 AM
ثم وقفت على هذه الرواية:
قال الحافظ الذهبي
أبو يعقوب الأزرق يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري لزم ورشا مدة طويلة وأتقن عنه الأداء وجلس للإقراء وانفرد عن ورش بتغليظ اللامات وترقيق الراءات
قال ابن الجزري لم ينفرد بذلك بل شاركه يونس بن عبد الأعلى

(1/9502)


قال أبو بكر بن سيف سمعت أبا يعقوب الأزرق يقول: إن ورشا لما تعمق في النحو اتخذ لنفسه مقرأ يسمى مقرأ ورش
فلما جئت لأقرأ عليه قلت له: يا أبا سعيد إني أحب أن تقرئني مقرأ نافع خالصا وتدعني مما استحسنت لنفسك
قال فقلدته مقرأ نافع
وكنت نازلا مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة بين حدر وتحقيق، فأما التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار التي كنا نسكنها في مسجد عبد الله، وأما الحدر فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بلأسكندرية
قال أبو الفضل الخزاعي أدركت أهل مصر والمغرب على رواية يعقوب عن ورش لا يعرفون غيرها
معرفة القراء الكبار ج: 1 ص: 181
وغاية النهاية ص 402 ج 2
فهي تشكل عليك النقل الذي ذكرته، فهاهو يقرئ الأزرق قراءة نافع ويترك ما استحسنه لنفسه (أي مما قرأه على غير نافع)، نعم قد يقال أنه تلقى شيئا بعد نافع وهو ما تحمل عليه هذه الرواية لكن يظل اشكالا قويا على ما نقلته عن مكي في الإبانة
---
ساري عرابي
12-10-2003, 02:44 AM
هذا يعني أن القراءة التي أخذها الأزرق عن ورش ، هي التي عرضها ورش على نافع ، ولا يمنع هذا أن ورشاً -كما ذكر في الإبانة- قد أخذها قبل ذلك عن شيوخ آخرين ...
خاصة إذا علمنا أن نافع لم يكن يقرئ اختياره الذي ارتضاه لنفسه إلا إذا طلب منه ذلك ، وإنما كان يقرأ على الناس ما تعلمه من شيوخه السبعين ، يقول مكي في الإبانة : (وقد روى عنه -أي عن نافع- أنه كان يقرئ الناس بكل ما قرأ به حتى يقال له : نريد أن نقرأ عنك باختيارك مما رويت) .
وهذا يعني أن رواية ورش عن نافع بحسب ما يظهر لنا ليست اختيار نافع لنفسه وإنما واحدة من القراءات التي أخذها عن بعض شيوخه . فوافقت ما أخذه ورش عن شيوخه السابقين .
فنفهم من طلب الأزرق لورش أنه يريد القراءة التي عرضها على نافع ، فوافقه نافع عليها ، فلا يعني هذا أنها اختيار نافع لنفسه .

(1/9503)


وبهذا نجمع بين كلام مكي وبين الرواية التي ذكرت ، وإلا كيف يكون اختيار نافع معروفاً في مصر فيتعلمه ورش ثم يعرضه على نافع ؟!
أما ما استحسنه ورش لنفسه فهذا ما يطلق عليه الاختيار بتوليف حروف يرتضيها في قراءة من مجموع قراءات ، ولقد كان هذا منتشراً بين القراء كما هو معروف ، واختيار ورش هذا لعله يكون من مجموع ما تعلمه على الشيوخ قبل نافع وبعده .
وعلى ذكر الأزرق ، فمعروف أن الأصبهاني هو الطريق الثاني لورش ، ومعروف الاختلاف الكبير بين الأزرق والأصبهاني ، وقد علمنا هنا أن ما عرضه ورش على نافع هو ما علمه للأزرق ، فإذن هل يكون طريق الأصبهاني هو اختيار ورش لنفسه (أي ما استحسنه) ، أو يكون قراءة أخرى اخذها عن نافع ؟!
---
راجي رحمة ربه
12-10-2003, 07:18 AM
جزاك الله خيرا على هذه اللفتات،
لكن يا ترى ما هي الفائدة من معرفة الإجابات على سؤالك؟
بمعنى آخر طالما نحن نعتقد بصحة القراءة وأنها مما أقرأ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته، فلو وجهنا اهتمامنا بتوجيه القراءات والإفادة منها لكن أولى.
فابن الجزري مثلا لم يتعرض لهذه الأبحاث ولا الذهبي مع وقوفهما على كلام مكي،
ومثله يقال عن طرق ورش فأنت تراها في النشر
وهو إن دل على شيء فإنما يدل على عدم تأثيره (أو لعل الأمر في قصة مكي التي ساقها ضعيفة لا تصح فهل رواها بإسناد أم بغير إسناد)
وكنت يوما أسأل شيخي عن شيوخ التابعين ومن قرأ على من من الصحابة، فقال : أنت إذا وصلت إلى تلك الطبقة فالجيل الأول لا يسأل عن أفراده لأنهم كانوا يقرؤون على جملة وافرة وليس على أفراد كما هو حال المتأخرين، فلذا لا حاجة من تتبع التفاصيل والبحث عن نسبتها، وإنما حصل التمييز بين الطرق عند المتأخرين.
اهـ بمعناه.
---
ساري عرابي
12-10-2003, 07:43 AM
أخي الفاضل :
جزاك الله خيراً ...

(1/9504)


بالنسبة للاهتمام بتوجيه القراءات ، فهذا اهتمامي الاول ، وكنت قبل فترة أقوم بجرد آراء الطبري من خلال تفسيره في مسائل القراءات ، وخاصة الحروف التي ردها لأنها خالفت القواعد النحوية عنده ...
لكنها أسئلة خطرت على بالي فأحببت مشاركة الأخوة في البحث فيها ، والعلم بالشيء خير من الجهل به ، هذه هي المسألة ليس أكثر ، فسؤالي هذا ، لا يعني إغفالي المسائل الهامة الأخرى في القراءات ...
أما عن سند ما ذكره الإمام مكي ، فإني أنقل من كراسة خاصة معي ، وليس عن الكتاب مباشرة ، خاصة وأني بعيد عن المكتبة بسبب الحصار الذي نعانيه هذه الأيام في فلسطين ...
لكن الذي أذكره جيداً أن هذا هو المشهور عن ورش ، فلا أظن ما ذكر في الإبانة ضعيف ، بل هو المشهور والله أعلم .
أما البحث عن أصول القراءات عند المتقدمين فلعله يهم ويفيد أحياناً ، فبالتتبع والاهتمام عرف مثلاً أن القراءة التي يقرؤها حفص عن عاصم هي التي أخذها عاصم عن عبد الرحمن السلمي عن علي وعثمان رضي الله عنهما ، واما التي أقرأها أبا بكر ابن عياش (شعبة) فهي التي أخذها عن زر ابن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه، ومن هنا نعرف مكمن الاختلاف بين شعبة وحفص ... وعرفنا مثلاً أن عاصم لم يخالف شيخه عبد الرحمن السلمي في شيء وكذا حفص لم يخالف شيخه عاصم إلا في حرف ، بعكس بقية القراء الذين كان لهم اختياراتهم ، فكانت قراءة حفص نقية كما هي بلا اختيار ...
فتتبع مثل هذه المسائل يفيدنا في معرفة منشأ القراءات ، وفي قضايا تتعلق باللهجات العربية ، وأسباب اختيار القراء لحروفهم ... الخ من الفوائد .
وبارك الله فيك .
---
أبو مالك الحنبلي
12-10-2003, 09:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

(1/9505)