صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : أرشيف ملتقى أهل الحديث

بعد أن أدرك الشيخ –رحمه الله- في بلدة عنيزة من العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية، وصار تنميتها يمكن أن يكون من المطالعة والمراجعة، كانت حين ذاك قد فتحت دار التوحيد بالطائف، وصار فيها من العلوم ما لم يقرأه عند مشايخه في بلده، فحج عام (1365) هـ، واجتمع مع رئيس الدار، وهو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع في منزله بمكة المكرمة، وباحثه فأعجب الشيخ به وبمحفوظاته، فأشار عليه بالالتحاق بالدار.
ووجد فيها كبار العلماء من الأزهر وغيرهم من أمثال: الشيخ: عبد الرزاق عفيفي، والشيخ: محمد حسين الذهبي، والشيخ: عبد الله الصالح الخليفي وغيرهم من العلماء.
مناصبه وأعماله:
لما تخرج من الدراسة الجامعية عام 1374هـ عمل ما يلي:
1- القضاء: فكان قضاؤه في القضايا الجزئية المستعجلة في مكة.
2- ثانياً: عين مدرساً رسمياً في المسجد الحرام فكان يلقي دروساً عامة وخاصة.
3- عضواً في رابطة العالم الإسلامي، وعضواً في موسم الحج.
4- قام بالإمامة في المسجد الحرام لمدة ثلاثة أشهر، وطلب منه البقاء في الإمامة رسمياً ولكنه لم يرغب ذلك لانشغاله بأعماله الأخرى.
5- رئيساً للمحكمة الكبرى بالطائف.
6- قاضي في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية التي مقرها مكة المكرمة عام1391 هـ.
7- رئيساً لمحكمة التمييز بمكة المكرمة 1400هـ، وقام بها حتى تمت مدة عمله النظامي، ثم مدد له سنة، ثم تقاعد عام 1417هـ.
8- عضواً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
9- مثل المملكة العربية السعودية في كثير من المؤتمرات الخارجية.
مؤلفاته:
1- مجموعة محاضرات وبحوث ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي، وبعضها نشر في الصحف، ستجمع لتكون في كتاب إن شاء الله.
2- رسالة في مضار ومفاسد تقنين الشريعة. (طـ)
3- شرح على كشف الشبهات. (طـ)
4- حاشية على عمدة الفقه. (طـ)
5- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام. (طـ)
6- توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام. (طـ)
7- علماء نجد خلال ثمانية قرون. (طـ)
8- القول الجلي في حكم زكاة الحلي. (طـ)
9- الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية. (طـ)
وغيرها كثير من بين مطولات ورسائل انتفع بها الكثير.
تلاميذه:
وقد تتلمذ على الشيخ –رحمه الله- مجموعة من طلاب العلم، ومنهم:
1) الشيخ الدكتور: ناصر العبد الله الميمان (أحد مدرسي جامعة أم القرى).
2) الشيخ: شائع بن محمد الدوسري (أحد الدعاة).
3) الشيخ: عبد القادر عبد الوهاب بغدادي (أحد كتاب العدل بمكة).
4) الشيخ: يوسف بن ردة الحسني (أحد قضاة ديوان المظالم).
5) الشيخ: زائد الحارثي (أحد قضاة مكة المكرمة).
6) الشيخ: محمد بن شرف الحلواني (أحد قضاة الطائف).
وغيرهم كثير ممن انتفع بعلم الشيخ –رحمه الله-.
وفاته:
توفي الشيخ في ضحى يوم الخميس الموافق 27/11/1423هـ إثر سكتة قلبية، وصُلي على الشيخ في مسجد الحرم بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة.
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.
http://www.islamtoday.net/new_search/show_article_template.cfm?artid=1779
---
أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-2003, 10:47 AM
وغيره كالشيخ الفاضل / وليد المنيسى
والمشاركة للجميع
---
أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-2003, 10:56 AM
أقصد تراجم الشيخ رضا للمشايخ لا ترجمة الشيخ رضا فهى موجودة فى الموضوع والحمد لله .
تراجم لمشايخ الملتقى:
ترجمة الشيخ وليد المنيسى ( أبو خالد السلمى ) :
إن مما يبهج النفس ويثلج الصدر ويسر الخاطر أن يضم هذا الملتقى الماتع النافع كوكبة مباركة من أهل العلم وطلابه من أمثال الشيخ حاتم الشريف وحمزة المليباري وعلي العمران وعبدالرحمن الفقيه وهيثم حمدان ويحيى العدل ورضا صمدي وأبو إسحاق التطواني وذو المعالي و..... و..... وغيرهم ممن لم يحضرني اسمه حال كتابة هذه الخاطرة ممن يثرون الملتقى بأبحاثهم ومباحثاتهم وآرائهم وتعقيباتهم.
وإن من أولئك النخبة المباركة والذي انضم إلينا مؤخراً واستطاع في فترة وجيزة أن يجعل له بصمات في هذا الملتقى وذلك من خلال مشاركاته الهادفة والتي قد تجاوزت (250) مشاركة تلحظ فيها الأدب الجم وحسن الحوار والنقاش العلمي الرصين والتعقيب النافع ذلكم الشخص قد لا يعرفه الكثير من رواد الملتقى إنه شيخنا الفاضل المتفنن المقرئ أبو خالد وليد بن إدريس بن عبدالعزيز مِنِيسي الإسكندري أصلاً الحنبلي مذهباً السلفي معتقداً الذي يكتب باسم (أبو خالد السلمي) .
هذا الشيخ الفاضل لم أنتبه لاسمه الصريح الذي كان يذيل به كتاباته إلا قبل أيام قلائل فسررت بوجوده بيننا غاية السرور وذلك لما أعرفه عنه من مشاركات قوية، علمية ودعوية يحف ذلك أدب جم وتواضع عزيز لذا أحببت أن أذكر ترجمة موجزة له ليُعرَفَ له قدرُه ويُذْكرَ له فضلُه، فأقول مستعينا بالله مستكفيا به متوكلا عليه:

(1/2755)


ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية ونشأ بها وتتلمذ على بعض علمائها من أمثال الشيخ عبدالعزيز البرماوي رحمه الله والشيخ سيد سعد الدين الغباشي حفظه الله وغيرهما .
ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرساً في بعض المدارس الأهلية فأقام في الرياض بضع سنين استفاد خلالها من عدد من أهل العلم أمثال الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله والشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ عبدالله بن قعود شفاه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله .
هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ مصطفى عباس المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبدالله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.
هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (50) طالباً ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك ، وقد منَّ الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته ، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو قرأ القرآن الكريم على شيخنا وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيج فقال لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.
هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز عددا من أهل العلم وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)
ثم إنه في عام 1418هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهة إليه من إحدى المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز ولا يزال على ذلك إلى الآن وفقه الله هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.
ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير فحصل عليها بقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر على مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه ، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه ولا يزال في مراحل التحضير والإعداد أمده الله بعونه وتوفيقه وعنوان الرسالة (وسائل المواصلات والأحكام الفقهية المتعلقة بها) أو قريبا من هذا العنوان ، هذا إلى جانب قيامه بالتدريس في الجامعة المذكورة.
هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطاً فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:
1.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.
2.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
3.مذكرة في مصطلح الحديث . مخطوطة
4.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
5.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية . مطبوعة مع شرحها الآتي بعدُ.
6.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
7.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
8.فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي . عمل عليه بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده . مطبوع في مجلدين لطيفين.
9.أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.
هذا ما تيسر إيراده تعريفاً بهذا الشيخ الفاضل ووفاءً ببعض حقه وليعرف الاخوة الأكارم رواد الملتقى من هو (أبو خالد السلمي) ومن السنة إنزال الناس منازلهم لأجل هذا كله كتبت ما كتبت والله من وراء القصد .
وكتبه محب الجميع
سليل الأكابر
كان الله في عونه
مصدر ترجمة الشيخ وليد :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...%DA%D1%DD%CA%E5
---
أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-2003, 11:25 AM
هذه كلمات في ترجمة الشيخ العلامة الأصولي/ أحمد منصور آل سبالك. لا أكتبها تمجيدا لشخص ولكن أكتبها إعلاما بهذا الأصولي الذي نحسبه ممن فتح الله عليهم في علم الأصول
وهو من العلوم التي قل من تخصص فيها من أهل السنة في مصر _حسب علمي_ ورأينا الشباب السلفي يتجهون إلى ذلك الضال (علي جمعة ) رأس الأشاعرة وقد رأيت بعضهم تحول إلى مفوض بعد الحضور عنده فإلى الله المشتكى
والشيخ _حفظه الله_ دلالة على أن الأزهر رغم ما فيه ما زال يخرج نبتا طيبا ذكرّنا بالشيخ أحمد شاكر والشيخ الوكيل _رحمهما الله تعالى_
كما أني أكتب هذه الترجمة لإخواننا في معهد العزيز بالله كي يتعرفوا على الشيخ
والله المستعان
هو الشيخ أحمد بن منصور بن حسين بن محمد بن سبالك
ولد الشيخ _حفظه الله- في أسوان في أقصى صعيد مصر
النشأة والتعلم:في القاهرة حيث انتقل إليها للتعلم والدراسة ثم استفر بها

(1/2756)


*تعلم بالأزهر الشريف _عمره الله بالعلم_وقرأ فيه على يد مشايخ أجلاء وهم:
- الشيخ العلامة/ عبد الغني عبد الخالق.........قرأ عليه الفقه والأصول.
- الشيخ العلامة/ محمد السايس..................قرأ عليه الفقه والأصول.
- الشيخ العلامة/ أبو النور زهير........................قرأ عليه الأصول.
- الشيخ العلامة/ أحمد مسلم.................................قرأ عليه الفقه.
- الشيخ العلامة/ عبد الله المشد............................قرأ عليه الفقه.
- الشيخ العلامة/ حسنين مخلوف........قرأ عليه الفقه والأصول والعقيدة.
- الشيخ العلامة/ عبد الرزاق عفيفي.....قرأ عليه الفقه والأصول والعقيدة
والفرق والمذاهب والتفسير.
- الشيخ العلامة/ محمد عبد المنعم القيعي....قرأ عليه الأصول والتفسير
وعلوم القرآن والنحو.
- الشيخ العلامة/ محمد جميل غازي.....قرأ عليه الأدب والبلاغة والعقيدة
والتفسير وعلوم القرآن.
- الشيخ العلامة/ محمد نايل............قرأ عليه اللغة العربية وعلومها.
- الشيخ العلامة/ محمد أبو شهبة......قرأ عليه الحديث وعلومه والسيرة النبوية.
- الشيخ العلامة/ محمد المطيعي........قرأ عليه الفقه والحديث وعلومه.
- الشيخ العلامة/ عبد الرزاق البكري............قرأ عليه علم القراءات.
مصنفاته:
ألف في شتى علوم الشريعة من العقيدة والفرق والمذاهب والتفسير وعلوم القرآن واللغة العربية
وعلومها والحديث وعلومه والفقه والأصول وكان جل مصنفاته في الأخيرين ومنها:
- الإشارات النافعات على شرح منتهى الإرادات وقد ذكر الشيخ أنه حققه على عشرين مخطوطة.
- السالك في شرح موطأ الإمام مالك.
. إنعام من الله الصمد في شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد-
الثمر الداني في كيفية البحث في الفقه الإسلامي.-
منة الوهاب في بيان الفقه المقارن للطلاب .-
. هداية المقلدين عند اختلاف آراء المجتهدين-
. أعذار الفقهاء-
رسالة الحنكة في اختلاف المطالع.-
- المقدمة الضرورية لدارسي الفقه والأصول.
- أصول الفقه وابن تيمية و قد أخبرني الشيخ_حفظه الله_ أنه في سبعة وعشرين مجلداً أنهى منها الشيخ واحد وعشرين مجلدا.
- الأصول الواضحات في شرح الورقات.
- غاية النحرير في شرح مختصر التحرير.
- الابتهاج في شرح المنهاج.
- البدر الساطع في شرح جمع الجوامع.
- السراج الوهاج في بيان ماهية الزواج .
- فتح من رب البرية في اختصار شرح العقيدة الطحاوية .
- شرح شرح العقيدة الطحاوية بكلام ابن القيم وابن تيمية.
- المختصر في النحو.
- المدخل لدراسة السنة النبوية.
- غاية النفحات قواعد لدراسة الأسماء والصفات . قال عنه الدكتور/ مصطفى حلمي (إحاطة كاملة بموضوعه وإجابة شافية لكل سؤال يرد على الخاطر عند تناول مسألة صفات الله عزوجل-
وقال: هي دراسة جامعة لم تترك شاردة ولا واردة)
** شارك الشيخ _حفظه الله_ في مؤتمرات علمية عديدة منها ما يتصل بـ:
الفقه والأصول و النوازل التي تنزل بالأمة الإسلامية وقضايا العصر والتفسير وعلوم القرآن واللغة العربية وعلومها والحديث وعلومه والعقيدة والفرق والمذاهب.
*شارك في وضع المنهاج لمعاهد علمية عديدة وشارك في تقييم مناهج معاهد أخرى.
*شارك في دوريات مختلفة بمقالات و أبحاث شتى.
* له سلسة محاضرات إذاعية وتليفزيونية وبالأخص في القنوات الفضائية.
* له سلسة محاضرات في المساجد والمنتديات ودور المناسبات في شتى المجالات.
* حاضر في الحرمين الشريفين ( المكي والمدني) وحاضر في الأزهر الشريف.
* يعمل عميدا لمعهد علوم القرآن والحديث للدراسات الإسلامية والعربية.
* عضو في لجنة الفتوى بمراكز إسلامية عديدة .
*عضو في جبهة علماء الأزهر الشريف.
وكل من رأى الشيخ _حفظه المولى_ علم ما عليه من أدب جم وتواضع شديد وسعة صدر قل أن يصادفها المرء
وصدق من قال حال رجل في ألف رجل خير من مقال ألف رجل في رجل.
والحمد لله رب العالمين.
نقلا عن : الأخ الفاضل الغالى حامد الحنبلى
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=11582
---
محب اهل العلم
10-09-2003, 12:43 PM
مختصر ترجمة فضيلة شيخنا العلم العالم الجليل الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله ونفع به الاسلام والمسلمين ...
* اسمه : عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير.
* مكان وتاريخ الولادة: ولد في بريده سنة 1374هـ .
* عمله : عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .
* شيوخه :
* في القصيم :
1- الشيخ مبارك بن حسن الراجح رحمه الله .
2- الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح حفظه الله .
3- الشيخ محمد ذاكر حفظه الله .
4- الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله .
5- الشيخ صالح بن أحمد الخريصي رحمه الله .
6- الشيخ صالح السكيتي رحمه الله .
7- الشيخ علي الضالع رحمه الله .
8- الشيخ محمد بن علي الروق رحمه الله .

(1/2757)


9- الشيخ فهد بن محمد بن حمود المشيقح حفظه الله .
* في الرياض :
1- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله .
2- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله .
3- الشيخ فهد بن حمين الفهد الحمين حفظه الله .
4- الشيخ عبد الرحمن السد حان حفظه الله .
5- الشيخ عبد العزيز الداود حفظه الله .
6- الشيخ عبد العزيز الفالح حفظه الله .
7- الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم حفظه الله .
* مؤلفاته :-
1- الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ( مطبوع ) .
2- تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي .
3- تحقيق الرغبة شرح النخبة ( مخطوط ) .
4- شرح قصب السكر ( مخطوط ) .
5- شرح الورقات ( مخطوط ) .
6- شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ( مخطوط) .
- وله تعليقات و تنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب التفسير والحديث والعقيدة وغيرها .
تعريفه:-
هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة 1374 هـ ويبلغ من العمر الآن قرابة الخمسين أمد الله في عمره على الطاعة .. قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة 1385 هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وال عمران ,,,
دراسته النظامية :-
دخل المدرسة الابتدائية سنة 1381 هـ ثم تخرج منها سن1386 هـ على اثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة1387 هـ وتخرج فيه سنة 1393 هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنه نفسها وتخرج فيها سنة 1397 هـ على إثرها عين معيدا بكلية اصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسه العليا فحصل على درجة الماجستير سنة 1402هـ وكانت رسالته بعنوان ( الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ) . ثم بعد ذلك في سنة 1407هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان ( تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح الفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي ) عين على اثرها أستاذا مساعدا في قسم السنه وعلومها بكلية اصول الدين ولا زال أستاذا مساعدا في الكلية نفسها ,,
طلبه للعلم :-
في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله مبادئ العلوم ( ثلاثة الاصول - واداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد ) وغيرها من المتون في أصول العلم .. ثم قرأ ولازم صاحب الفضيله الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته رحمه الله ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في ( الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي ) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته رحمه الله ..ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب ,,, ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق رحمهم الله والشيخ فهد بن محمد المشيقح حفظه الله وغيرهم!
,,,
وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبد الرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ ,,,
* كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين .
مشاركا ته العلمية :-
للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة والتي تم تسجيل كثير منها ومن ذلك ( شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع- وكتاب الحج من الكتاب نفسه- وشرح حديث جابر في الحج- وشرح نخبة الفكر ونظمها- وشرح الورقات ونظمها ) وشروح كثيرة وأكثرها مسجل ولله الحمد .
ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة.
* كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم من أهمها :
* ثلاثون حلقة في فقه الصيام نشر في رمضان سنة 1421ه .
* كما أن له أيضا درس أسبوعي في الإذاعة نفسها في شرح مختصر صحيح البخاري للزبيدي
دروسه :
للشيخ دروس علميه متفرقة على فترات في أكثر أيام الأسبوع
وقد قرأ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منهاما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها نذكرها بإيجاز :

(1/2758)


( شرح الورقات للمحلي , القلائد العنبرية في شرح المنظومة البيقونية , خلاصة الكلام , التعليقات السنية على العقيدة الواسطية لابن سعدي , التوحيد لابن خزيمة , مختصر قواعد ابن رجب لابن سعدي , شرح علل الترمذي , فتح الباري , ألفية الحديث , البلبل في أصول الفقه , الباعث الحثيث , قصب السكر , الموطأ , مسند الإمام أحمد , المنتقى للمجد ابن تيمية , فتح المجيد , كتاب التوحيد , تيسير العزيز الحميد , قرة عيون الموحدين , الآجرومية , أخصر المختصرات , المفهم شرح مختصر صحيح مسلم للقرطبي , الموقظة للذهبي , فتح المغيث , الكافي لابن قدامة , ثلاثة الأصول , الأربعين النووية ، الدرر السنية، تفسير الجلالين , تفسير ابن كثير ) ...
ويقرأ عليه أثناء الدروس الآن جملة من كتب أهل العلم كما هو مبين في الجدول .
http://liveislam.com/series/khudair.html
وأخيرا حفظ الله الشيخ وأمد في عمره و نفع الإسلام والمسلمين بعلمه ووفقه لكل خير وحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن
kdeer15@hotmail.com
http://www.saaid.net/Warathah/1/kdeer.htm
http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=9011
---
عبدالله بن خميس
19-09-2003, 12:47 AM
جزاكم الله خيرا إخوتي الكرام في المشاركة في الموضوع
ونتمنى من الإخوة المشاركة
همتكم يا إخوة 000
---
عبدالله بن خميس
05-10-2003, 09:51 AM
أحمد بن علي سير مباركي (1)
تاريخ ومكان الميلاد: 1368هـ المنصورية.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله 9 أولاد.
العنوان الدائم: مجلس الشورى الرياض 11212.
المؤهلات العلمية:
- الدكتوراه: كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر- شريعة 1397هـ.
- الماجستير: المعهد العالي للقضاء – شريعة إسلامية 1392هـ.
- الجامعية : كلية الشريعة بالرياض – جامعة الأمام 1388هـ.
- الثانوية العامة: المعهد العلمي جامعة الأمام 1383هـ.
الحياة العلمية
- ملازم قضائي: وزارة العدل.
- معيد: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- أستاذ مساعد: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- أستاذ مشارك: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- أستاذ: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- وكيل قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- رئيس قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- عضو: مجلس الشورى منذ عام 1414هـ.
- صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في 6/3/1422هـ.
المؤتمرات والندوات
- شارك في المؤتمرات والندوات التي تعقدها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية داخل المملكة.
المؤلفات والبحوث
- تحقيق كتاب العدة في أصول الفقه للقاضي أبى يعلى- خمسة أجزاء( منشور).
- العرف وآثاره في الشريعة والقانون (منشور).
- الحافظ بن حجر وكتابه تعريف أهل النقديس (منشور).
- القاضي أبو يعلى الأصول الفقهية.
- مآلات الأفعال عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- الإطلاق والتطليق عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- أصول الفقه للمرحلة الثانوية المطورة بالاشتراك/ منشور.
- السياسة الشرعية للمرحلة المذكورة بالاشتراك/ منشور.
- تقييد المباح بين الشريعة والقانون.
http://www.bab.com/who/personality.cfm?catid=110&perid=853
---
عبدالله بن خميس
05-10-2003, 09:54 AM
إسماعيل محمد الأنصاري (0)
1340هـ/1921م- تنبكتو (مالي) 1417هـ/1996م الرياض
- تلقى علومه ودرس في تنبكتو، حيث درس النحو والصرف واللغة وحفظ ألفيه بن مالك وكلفه مشايخه بحفظ الكثير من المتون نظما ونثرا، وقرأ القرآن بقراءة نافع وحفظه غيبا، كما تلقى على مشايخه كتب التوحيد وأصول الفقه وعلم المنطق والمعلقات وفن البلاغة ومصطلح الحديث الشريف والتفسير، ومن أبرز مشايخه: الشيخ محمد عبد الرحمن الأنصاري، والشيخ محمد بن ثاني الأنصاري، والشيخ حمد بن الأمين الأنصاري، والشيخ محمد بن صالح الإدريسي، والشيخ عبد الله بن محمود المدني، ونال الإجازة من مشايخه في التفسير والحديث، وقدم للملكة عام 1370هـ وتلقي علوم التوحيد والعقيدة والحديث وعلومه والتفسير وأصوله، وفي عام 1372هـ نال الإجازة بالتدريس في المسجد الحرام، متخصص في التفسير، والحديث، والفقه، والعقيدة، إلى جانب النحو، والصرف، والأدب.
- عمل مدرسا بالمدرسة الصولتية عام 1370هـ، وانتدب في عام 1374هـ للتدريس في المعهد العلمي بالرياض، ثم اختاره سماحة مفتي المملكة آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مدرسا في مسجده، ثم مدرسا في معهد إمام الدعوة بعد تأسيسه تحت رئاسته أيضا، ثم انتقل إلى الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء وكان اسمها في ذلك الوقت دار الإفتاء ليكون عضوا بها بأمر من سماحة المفتي آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ عام 1382هـ، إلى أن أحيل إلى التقاعد لبلوغه السن النظامية، ومع ذلك استمر يؤدي العمل الذي يوكل إليه في هذا المجال.

(1/2759)


- من مؤلفاته: الإمام بشرح عمدة الأحكام (مجلدان)، التحفة الربانية بشرح الأربعين النووية وتكملتها للحافظ بن رجب، تصحيح حديث صلاة التراويح عشرين ركعة والرد الألباني في تضعيفه، الإرشاد في القطع بقول حديث الآحاد، رسالة في شأن الخضر عليه السلام (مخطوط)، النبذة النحوية في الأسئلة والأجوبة النحوية، الفقيه والمتفقه للحافظ الخطيب البغدادي (تحقيق)، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال (تحقيق) الأعلام العلية في مناقب الشيخ ابن تيمية لأبي حفص البزار(تحقيق)، العجالة السنية في شرح الألفية في السيرة النبوية للعراقي بشرح المناوي(تحقيق)، النهاية للحافظ ابن كثير وهي خاتمة كتابه البداية(تحقيق)، تطهير الاعتقاد للصنعاني(تحقيق)، إباحة التحلي بالذهب المحلق(رد على الشيخ ناصر الدين الألباني في تحريمه للتحلي بالذهب المحلق للنساء)، الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي (تحقيق)، قرة عيون الموحدين للشيخ عبد الرحمن بن حسن(تحقيق)، الوابل الصيب لابن القيم(تحقيق)، أخلاق العلماء للآجري (تحقيق).
---
عبدالله بن خميس
05-10-2003, 09:56 AM
صالح بن عبد الرحمن بن عبد الله الأطرم (0)
1350هـ/1931م الحاذية (الزلفي)
-حفظ القرآن الكريم وعدداً من المتون، ثم اتجه إلى الرياض وتلقى العلم في حلقات العلماء، والتحق بالمعهد العلمي عام 1371هـ، وبكلية الشريعة عام 1375هـ، وبالمعهد العالي للقضاء عام 1386هـ، وحصل على شهادة الماجستير في موضوع(جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام) من المعهد نفسه، قسم الشريعة الإسلامية، عام 1390هـ، والدكتوراه في موضوع(دوافع الإيمان وموجباتها) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، قسم الفقه المقارن، عام 1405هـ.
- عمل مدرساً في معهد الرياض العلمي عام 1379هـ، ومدرساً في كلية الشريعة عام 1391هـ، وصدر الأمر الملكي بتعيينه عضوا في هيئة كبار العلماء عام 1413هـ، وعضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وشارك في أعمال التوعية الإسلامية في الحج، كما شارك في بعض المؤتمرات والندوات، وكان متعاونا مع كلية الشريعة، وتعليم البنات، ومشرفاً على الرسائل العلمية، وأحيل إلى التقاعد عام 1410هـ، وتعاون مع الإذاعة في تقديم بعض برامج التوعية الدينية.
صالح بن محمد اللحيدان (3)
1350هـ/1931م البكيرية (القصيم)
عمل في بداية حياته العملية بالإفتاء، ثم عمل بالقضاء ما يزيد عن ثلاثين عاماً،ومن بين أعماله القضائية تعيينه رئيساً للمحكمة الكبرى بالرياض، ورقي إلى درجة قاضي تمييز في عام 1390هـ، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء بدرجة وزير عام 1413هـ، وعين عضواً في هيئة كبار العلماء، وهو من كبار رجال الفتوى في المملكة العربية السعودية.
مصطفى أحمد الزرقاء (8)
ولدفي حلب بسورية عام 1325هـ / 1907م .ودرس علوم الشريعة واللغة الفرنسية ، وواصل تعليمه حتى تخرج من كلية الحقوق وتفوق فيها ودرس في الفقه خاصة على والده ، ثم عين أستاذاً للحقوق المدنية والشريعة في تلك الكلية سنة 1944م .وبقى فيها أستاذاً للقانون المدني ورئيساً لقسمه وأستاذاً للشريعة الإسلامية إلى حين بلوغه سن التقاعد في آخر عام 1966م .
وقد انتخب عضواً في مجلس النواب السوري في دورين تشريعيين سنة 1954م وسنة 1964م ، كما تولى وزارة العدل والأوقاف مرتين .
وفي عام 1966م أصبح خبيراً للموسوعة الفقهية التي قامت وزارة الأوقاف الكويتية بمشروعها ، وبقي هناك خمس سنوات حيث أنجز من مشروع الموسوعة الفقهية مقداراً كبيرا ، ثم انتقل للتدريس في كلية الشريعة الأردنية .
وللشيخ الزرقاء منجزات علمية متعددة في أقطار عربية مختلفة ، وله إنتاج علمي غزير؛ إذ نشر له اثنا عشر كتاباً وأكثر من ثلاثين بحثا ، وتأتي في طليعة كتبه سلستان : فقهية وقانونية .
وأشهر كتبه الفقهية :
الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد ، وأحكام الأوقاف ، و عقد التأمين وموقف الشريعة منه.
أما أشهر كتبه القانونية فهي :
1- شرح القانون المدني - مصادر الالتزام الإرادية - العقد والإرادة المنفردة .
2- شرح القانون المدني - أحكام الالتزام في ذاته .
3- شرح القانون المدني - عقد البيع والمقايضة .
4- نظرية العقد في القانون المدني السوري .
ومما تميزت به السلستان أن الفقهية تضمنت مقارنات مهمة بالقانون ، وأن القانونية حوت مقارنات بالفقه ، وكل هذه المقارنات في السلسلتين تبرز بوضوح و قوة مزية الفقه الإسلامي وفضل ما فيه من إحاطة وشمول ومنطقية ودقة ، كما تجيب خصوصاً على تساؤلات وتزيل شكوكاً لبعض القانونيين ، وتميزت السلسلة الفقهية خصوصاً بأسلوب منسق يفهمه الفقيه الشرعي والقانوني والطالب الجامعي .
وقد نال الشيخ الزرقاء عضوية المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في عام 1398هـ / 1978م، ومجلس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن (آل البيت).

(1/2760)


وقد فاز الشيخ الزرقاء رحمه الله بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1404هـ / 1984م وكان موضوع الجائزة "الدراسات التي تناولت النظريات العامة في الفقه الإسلامي".
عبد الله بن بية (2)
الأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة وعضو عدد من المنظمات والهيئات الفقهية
تلقى معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيّه العلم في المحاضر الموريتانية (مجالس العلم) ثم درس القضاء بكلية الحقوق التونسية وتدرج في المناصب القضائية والتشريعية في موريتانيا إلى أن تقلد رئاسة قسم الشريعة بمحكمة الاستئناف، ثم عين مفوضاً سامياً للشؤون الدينية برئاسة الجمهورية وكان أول وزير لها، ثم تولى منصب وزير دولة للمصادر البشرية، ثم وزير دولة للتوجيه الوطني، كما عين أميناً دائماً لحزب الشعب الموريتاني. وهو عضو في العديد من الهيئات الإسلامية وله عدة مؤلفات في الفقه وأصول الفقه،وقد حصل على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة، وهو عضو هيئة التدريس بمرتبة أستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة منذ عام 1402هـ.
صالح بن عبد الله بن حميد (2)
الاسم : صالح بن عبد الله بن حميد
تاريخ ومكان الميلاد : 1369هـ. بريدة.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله سبعة أولاد.
اللغات الأجنبية: الإنجليزية.
العنوان الدائم: مكة المكرمة ص.ب 6428.
المؤهلات العلمية:
- الدكتوراه: شريعة الفقه وأصوله - مكة المكرمة 1402هـ.
- الماجستير: الفقه وأصوله – مكة المكرمة – 1396هـ.
- الجامعية: شريعة – مكة المكرمة 1392-1395هـ.
- الثانوية العامة: مكة المكرمة 1386-1387هـ.
الحياة العملية:
- معيد: كلية الشريعة – جامعة أم القرى.
- محاضر: جامعة أم القرى.
- أستاذ مساعد: جامعة أم القرى.
- مدرس: كلية الشريعة جامعة أم القرى.
- مشرف: الإشراف على الرسائل العلمية ومناقشتها.
- رئيس قسم: الاقتصاد الإسلامي- جامعة أم القرى.
- عميد كلية: جامعة أم القرى.
- نائب الرئيس: لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
- مدير مركز: الدراسات العليا الإسلامية - أم القرى.
- وكلية كلية: كلية الشريعة للدراسات العليا- أم القرى.
- عضو : مجلس الشورى منذ عام 1414هـ.
- صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في 6/3/1422هـ.
المؤتمرات والندوات
- له مشاركات مشهودة في المؤتمرات العلمية والعالمية- سواء ما كان منها عن طريق المسجد الحرام وشئونه أو ما كان عن طريق جامعة أم القرى أو الدعوات الخاصة، وقد حضر مؤتمرات علمية في القاهرة والرباط ولندن وأمريكا في عدة ولايات وفي باكستان وماليزيا وجنوب إفريقيا.
- مدرس بالمسجد الحرام، وقد صدرت موافقة سامية على تعيينه مدرساً ومفتياً بالمسجد الحرام.
- عضو في المجلس الأعلى العالمي للمساجد برابطة العالم الإسلامي.
- عضو في اللجنة الشرعية بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
المؤلفات والبحوث
- وضع الحرج في الشريعة الإسلامية ضوابطه وتحقيقاته.
- من خطب المسجد الحرام توجيهات وذكرى (جزءان).
- أدب الخلاف- العربية – اللغة الأردية.
- تلبيس مردود في طريق العزة –العربية- الأسبانية- الصومالية.
- أحداث ومواقف في طريق العزة.
- البيت السعيد وخلاف الزوجين.
- القدوة ومبادئ ونماذج.
- مفهوم الحكمة في الدعوة.
- التوجيه غير المباشر في التربية وتغير السلوك.
- ضابط المثلي والقيمي عند الفقهاء- تحت الطبع.
- نظرة تأصيلية في الخلاف بين أهل العلم.
مصطفى محمد حلمي سليمان (0)
- فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية(بالاشتراك) عام 1405هـ/1985م.
موضوع الجائزة: الدراسات التي تناولت العقيدة الإسلامية دراسة أو تحقيقاً.
- ولد في مصر عام 1341هـ/1922م.
- حصل على ليسانس الآداب من قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية في جامعة الإسكندرية عام 1960م، ثم نال درجة الدكتوراه في الآداب من الجامعة نفسها عام 1971م.
- بدأ عمله مدرساً في قسم الفلسفة الإسلامية بدار العلوم في القاهرة، وبعد ذلك درس في جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية، ثم عاد إلى التدريس في دار العلوم.
- تتميز أعماله بدقة المعلومات وحسن التوثيق والاستناد إلى المصادر الأصيلة علاوة على سلامة منحاها الفكري، وقوة الاستدلال فيها، والنزاهة والتأدب في الأسلوب وسهولة العبارة ووضوحها.
- ومن مؤلفاته المهمة: (نظام الخلافة في الفكر الإسلامي)، و(قواعد المنهج في الفكر الإسلامي) و(ابن تيمية والتصوف)، و(التصوف والاتجاه السلفي في العصر الحديث) و(السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية).
- من تحقيقاته (غياث الأمم في التياث الظلم للجويني(بالاشتراك مع الدكتور فواد عبد المنعم).
قال عن الجائزة:

(1/2761)


" فلا أجد أبلغ ما يعبر عما يجول بخاطري في هذه المناسبة المفعمة بالأحاسيس والمشاعر خيراً من حمد الله تعالى وشكره على ما أسبغ من النعم، إذ وفقني للحصول على هذه الجائزة الرفيعة ذات المكانة العالمية، ثم الشكر للملك المفدى فهد بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولى عهده الأمين وأصحاب السمو أبناء الملك فيصل رحمه وأسكنه فسيح جناته على جهودهم في مؤسسة الملك فيصل الخيرية ودعمهم مشروعاتها المثمرة.
---
عبدالله بن خميس
05-10-2003, 10:01 AM
عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام (1)
1346هـ/1927م عنيزة
تخرج في كلية الشريعة في مكة المكرمة عام 1374هـ.
عمل عضواً قضائياً في محكمة تمييز الأحكام، ورئيساً لهيئة التمييز بالمنطقة الغربية، وعضواً بهيئة كبار العلماء في المملكة، ثم أحيل إلى التقاعد.
من مؤلفاته: تقنين الشريعة: أضراره ومفاسده، تيسير العلام شرح أعمدة الأحكام، خلاصة الكلام على أعمدة الأحكام، علماء نجد خلال ستة قرون، القول الجلي في زكاة الحلي، نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، الاختيارات الجلية من المسائل الخلافية، وعمدة الفقه، لابن قدامة(شرح وتعليق علي الحواشي) علماء نجد خلال ثمانية قرون.
عبد الرحمن بن حمزة المرزوقي (0)
1344هـ/1925م مكة المكرمة.
حصل على الشهادة الثانوية من مدرسة الفلاح بمكة المكرمة، وتخرج في كلية الشريعة، وحصل على شهادة الماجستير في القضاء من جامع الأزهر.
عمل مساعد قاض بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة عام 1371هـ، ثم قاضياً بالمحكمة نفسها عام 1372هـ، ثم رئيساً مساعداً لمحكمة مكة الكبرى عام 1383هـ، ثم قاضي تمييز المنطقة الغربية عام 1384هـ، ثم مستشاراً بالديوان الملكي عام 1402هـ، وحصل على رتبة وزير بموجب أمر ملكي عام 1404هـ، وعين عضوا بهيئة كبار العلماء، وعضواً بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي منذ تأسيسها، وعضواً بمجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، وشارك في ندوة المحاضرات برابطة العالم الإسلامي، وفي بعض المؤتمرات خارج المملكة العربية السعودية.
عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الرحمن التركي (1)
1359هـ/1940م- حرمة.
حصل على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في الرياض عام 1382هـ، والماجستير في موضوع (محل أسباب اختلاف الفقهاء) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، عام 1389هـ، والدكتوراه في موضوع(أصول مذهب الإمام أحمد) من جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون، متخصص في أصول الفقه.
عمل مدرسا في المعاهد العلمية بعد تخرجه في الكلية عام 1382هـ، ثم أستاذا مساعداً في كلية الشريعة، فعميدا لكلية اللغة العربية في الرياض عام 1388هـ، ثم وكيلا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1394هـ، وبعد ذلك مديرا لها عام 1396هـ، ثم وزيرا لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عام 1414هـ، وعضوا في المجلس الأعلى للجامعات، وعضوا في هيئة كبار العلماء ، وعضوا في المجلس الأعلى العلماء للشؤون الإسلامية، وعضواً في المجلس الأعلىللإعلام، وعضوا مؤسسا في المؤسسة الخيرية الإسلامية العالمية في (الكويت)، ورئيسا لمجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية (السودان)، وعضوا في مجلس أمناء المركز الإسلامي(اكسفورد)، ورئيسا لمجلس إدارة تحفيظ القرآن الكريم، ورئيسا لمجلس الأمناء لمعهد تاريخ التراث العربي(فرانكفورت)، وله مشاركات كثيرة في المؤتمرات والندوات والمحاضرات، والصحافة، والإذاعة والتلفزيون.
من مؤلفاته: الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة، مناقب الإمام أحمد بن حنبل (تحقيق)، توجهات الإسلام في نطاق الأسرة، شرح العقيدة الطحاوية(تحقيق)، العقل ومكانته في الإسلام(مشترك)، حلية الفقهاء (تحقيق)، المغنى (تحقيق- مشترك)، شرح مختصر الروضة(تحقيق)، محنة الإمام أحمد(تحقيق)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مجمل اعتقاد السلف، منهج التعامل مع السيرة، الملك عبد العزيز والمملكة العربية السعودية، الجوهر المحصل في مناقب الإمام أحمد ابن حنبل(تحقيق) الرحلة الملكية(تحقيق)، الواضح في أصول الفقه(تحقيق)، المقنع والشرح الكبير والإنصاف(تحقيق).
عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ (0)
1368هـ/1948م- الرياض
- تلقى العلم على والده سماحة مفتى الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرحمه الله، وتخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1395هـ، ثم حصل على شهادة الماجستير في موضوع (نشأة الفقه الإسلامي واستقلاله حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري) من جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون، عام 1400هـ، ثم الدكتوراه في موضوع (توظيف الأموال في الشريعة الإسلامية) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الشريعة، قسم الفقه، عام 1407هـ، متخصص في الفقه.

(1/2762)


- عمل معيداً بقسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1395هـ، ثم أستاذاً مساعدا بقسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1408هـ، ثم عين وزيراً للعدل عام 1413هـ، وعضوا في هيئة كبار العلماء، كما ألقى مجموعة من المحاضرات في الاقتصاد الإسلامي، وأشرف على عدة رسائل علمية في الفقه والاقتصاد الإسلامي وناقشها.
محمد بن سليمان بن أحمد البدر (0)
عمل بسلك القضاء اعتباراً من عام 1380هـ، وقد أسندت إليه رئاسة بعض المحاكم لما ثبت نجاحه، و نُقل إلى محكمة الرياض، ثم رقي في عام 1390هـ من درجة وكيل محكمة (أ) إلى درجة رئيس محكمة (ب) ثم رقي في عام 1390هـ من مساعد رئيس المحكمة الكبرى بالرياض إلى رئيس محكمة بعد ثبوت صلاحيته لشغل رئاسة المحكمة، ورقي أثناء ذلك من درجة رئيس محكمة (ب) إلى درجة رئيس محكمة (أ) على أن ينتدب عند اللزوم للتفتيش القضائي، ثم تمت ترقيته لدرجة قاضي تمييز في عام 1394هـ، ثم عين عضواً في مجلس القضاء الأعلى وما زال على رأس عمله، وعضواً في هيئة كبار العلماء.
ناصر بن حمد آل راشد (0)
حريملاء
تقلد عدة مناصب في القضاء كان آخرها عام 1376هـ حيث اختير رئيساً لمحاكم منطقة عسير، ثم عُين رئيساً لتعليم البنات، ثم تولى رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم عين رئيساً لديوان المظالم برتبة وزير عام 1412هـ، وعضواً في مجلس الشورى، وعضواً في هيئة كبار العلماء.
محمد بن عبد الله بن عبد العزيز السبيل (1)
1354هـ/1926هـ- البكيرية (القصيم)
- حفظ القرآن الكريم على والده، وتعلم الكتابة والقراءة في الكتاتيب، وأخذ علوم النحو والقواعد والعربية والفرائض والفقه والحديث على مشاهير علماء القصيم كالقاضي الشيخ محمد المقبل، وأخيه الشيخ عبد العزيز السبيل، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الخزيم، والشيخ محمد بن صالح الخزيم قاضي عنيزة، ثم سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، وحصل على إجازة علمية في قراءة القرآن الكريم وتجويده من والده والشيخ سعدي ياسين.
- عمل مدرساً في أول مدرسة ابتدائية بالبكيرية عام 1367هـ، ومدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام 1373هـ، وفي عام 1385هـ، عين إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام، ومدرساً بمعهد الحرم المكي، ورئيساً للمدرسين والمراقبين في رئاسة الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية المعروفة حالياً باسم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي عام 1390هـ، عُين نائباً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية، ثم نائباً عاماً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1393هـ، وفي عام 1411هـ عُين رئيساً عاماً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعين عضواً بهيئة كبار العلماء، وعضوا بمجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، وعضواً بمجلس الدعوة والإرشاد، وعضوا بجماعة تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، وعضواً بلجنة التوعية الإسلامية في الحج، كما أنه يقوم بتدريس العلوم الشرعية بالمسجد الحرام، وله مشاركات في كثير من المؤتمرات الإسلامية داخل وخارج البلاد.
- من مؤلفاته :ديوان خطب (جزءان)، رسالة في الرد على القاديانية، رسالة في حد السرقة، رسالة في حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية، الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية، رسالة في حكم الاستعانة بغير المسلمين في القتال، آمالي في الفرائض(مخطوطة) آمالي في النحو والصرف (مخطوطة)، فتاوى وأجوبة علىبعض المسائل الدينية (مخطوطة)، ديوان شعر(مخطوطة).
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن حميد (0)
1329هـ/1911م – الرياض * 1402هـ/1982م- مكة المكرمة.
حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ التعليم في صغره، ثم قرأ على علماء الرياض والوافدين عليها، ولازم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ودرس عليه، وعلى علماء الرياض في الفقه والحديث والتوحيد والتفسير والفرائض والنحو واللغة وغيرها، متخصص في الفقه، والتوحيد، وأصول الدين.

(1/2763)


عمل مدرساً في الفقه والتوحيد واللغة للمبتدئين، ومساعدا للشيخ محمد ابن إبراهيم، ثم قاضياً في الرياض عام 1357هـ، ثم قاضياً في سدير عام 1360هـ ومقره في عاصمة المقاطعة المجمعة، ثم قاضياً في بريدة عام 1363هـ، وصار هو مرجع أهل القصيم في القضاء والإفتاء و التدريس والإمامة والخطابة، ثم كلفه الملك عبد العزيز بالنظر في القضايا المتأخرة بمحاكم مكة والطائف وجدة والمدينة المنورة عام 1372هـ، ثم طلب الإعفاء من القضاء عام 1377هـ ليتفرغ للتدريس والإفتاء فأعفي، وعين رئيساً للرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1384هـ، ورئيساً للمجلس الأعلى للقضاء عام 1395هـ، ومدرسا في المسجد الحرام، وعضوا في المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، وعضوا في هيئة كبار العلماء، ورئيساً للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد، ورئيساً للجنة جائزة الدولة التقديرية، كما قام بالتدريس في كل من مدينة الرياض، وسدير، والقصيم في مختلف الفنون وتخرج على يديه مشايخ أجلاء، وله مشاركات ظاهرة في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة من خلال برامج متعددة كبرنامج أسالوا أهل الذكر، وبرنامج نور على الدرب، وله مقالات وبحوث في الصحف والمجلات، وألقى الكثير من الخطب والمحاضرات في كثير من المناسبات.
من مؤلفاته: الرسائل الحسان في نصائح الإخوان، إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويزه ذبح الهدي قبل وقت نحره، غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود، تبيان الأدلة في إثبات الأهلة، هداية الناسك إلى أحكام المناسك، كمال الشريعة وشمولها لكل ما يحتاجه البشر، رسائل: دفاع عن الإسلام، اشتراكية حرام، حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب، الإبداع شرح خطبة حجة الوداع، نقد نظام العمل والعمال، توجيهات إسلامية، كشف الشبهات، الدعوة إلى الجهاد في القرآن الكريم والسنة، رسالة في حكم التلفزيون، لا اشتراكية في الإسلام، فتاوى مخطوطة ومسموعة.
محمد بن إبراهيم بن عثمان بن جبير (1)
1348هـ/1929م- المجمعة
- درس العلوم الإسلامية على علماء بلده، والتحق بدار التوحيد في الطائف ونال شهادتها عام 1368هـ، وحصل على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في مكة المكرمة عام 1372هـ، متخصص في الفقه.
- عمل ملازماً قضائياً بمحكمة مكة المكرمة عام 1372هـ، وقاضياً في المستعجلة الثالثة بمحكمة مكة المكرمة عام 1373هـ، ومحققاً شرعياً بديوان المظالم عام 1374هـ، ورئيس ديوان المظالم عام 1395هـ، ووزير دولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان المظالم عام 1407هـ، ووزير العدل بالنيابة ورئيس مجلس القضاء الأعلى بالنيابة، ورئيس ديوان المظالم بالنيابة عام 1409هـ، ووزير العدل ورئيس ديوان المظالم بالنيابة عام 1410هـ، ورئيس مجلس الشورى ابتداء من عام 1413هـ، وعين عضواً في : هيئة كبار العلماء، وفي مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي، وفي المجلس الأعلى للإعلام، وفي الهيئة الاستشارية العليا للضمان الاجتماعي، ورئيساً للمؤتمر التأسيسي بمجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وشارك في عدد من الندوات العلمية التي عقدت في الرياض، وباريس، والفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي في جنيف، والمجلس الأوروبي في ستار سينج حول الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان بين فريقين من علماء المملكة العربية السعودية وبين آخرين من كبار رجال الفكر والقانون في أوروبا، ونال وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الثانية مع البراءة الخاصة به، وقدم عدداً من البحوث المتخصصة لهيئة كبار العلماء، والمجامع الفقهية الإسلامية، والمؤتمرات.
حسن بن جعفر العتمي (0)
رحبان(عسير)
- تلقي العلم في كتاتيب القرية أولاً، ثم رحل إلى بلدة عثالف، ثم تلقى العلم على الشيخ عبد الله يوسف الوابل في أبها.
- عمل قاضياً في محكمة سراة عبيدة عام 1367هـ، ثم قاضياً في محكمة محايل، ثم رئيساً لمحاكم الباحة وتوابعها عام 1391هـ، ورقي من درجة وكيل محكمة(أ) إلى درجة رئيس محكمة (ب) عام 1391هـ، ثم رئيساً لمحاكم جازان بعد ترقيته إلى درجة رئيس محكمة (أ) عام 1393هـ، ورقي في سلم القضاء حتى عين رئيساً لمحكمة التمييز بالمنطقة الغربية، وأحيل بعد ذلك إلى التقاعد، وعين عضوا في هيئة كبار العلماء.
---
عبدالله بن خميس
05-10-2003, 10:08 AM
علي عزّت بيجوفيتش (0)
ولد في بوسانسكي (يوغسلافيا السابقة ) عام 1344هـ / 1925م. وأكمل دراسته العليا في القانون عام 1962م. وقد عمل مستشاراً قانونياً لجهات علمية وتجارية مختلفة وفي مقدمتها جامعة سراييفو.

(1/2764)


التحق بمنظمة الشباب المسلمين عام 1940م، فسُجن لنشاطه فيها عام 1946م لمدة ثلاث سنوات، وفي عام 1982م كان أول المتهمين في محاكمة سراييفو المشهورة، فحُكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً ، ولكن أطلق سراحه فيما بعد، وفي عام 1989م أنشأ حزب العمل الديمقراطي – وهو حزب إسلامي سياسي، وانتخب رئيساً له عام 1990م.
وقد وقف بشجاعة منذ فجر شبابه مدافعاً عن حقوق المسلمين الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد والتصفية الجسدية في بلاده، فسُجن مرتين، ولكن ذلك لم يزده إلا صموداً وتضحية، كما كتب كتابات علمية رصينة يُبين فيها الدور العالمي للإسلام في تقدم الفرد والمجتمعات، وكان لهذه الكتابات عظيم الأثر لا في يوغسلافيا وحدها؛ بل وخارجها،وفي مقدمة كتبه : البيان الإسلامي، الذي تُرجم إلى العربية والإسبانية والإنجليزية ؛ الإسلام بين الشرق والغرب، الذي تُرجم إلى الإنجليزية والتركية والماليزية والهندية، ومشكلات النهضة الإسلامية، ولذلك فإن الرئيس بيجوفيتش يمثل سيرة وعملاً، نموذجاً فريدا بين المسلمين البارزين فكراً وسياسة لخدمة المسلمين.
حصل بيجوفيتش على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1413هـ/1993م.
تنكو عبد الرحمن (0)
ولد الأمير تنكو عبد الرحمن بوترا في ماليزيا عام1320هـ / 1903م. ودرس في وطنه، ثم في جامعة كمبردج البريطانية حيث حصل على شهادة البكالوريوس في القانون والتاريخ، وقاد حركة التحرير الماليزية في عهد الاحتلال البريطاني.
وفي عام 1960م تم تعيينه رئيساً لجامعة الملايو ، الجامعة الأولى في ماليزيا، واستمر في ذلك المنصب حتى 1390هـ / 1970م، ثم أصبح أول أمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي تحت رعاية الملك فيصل، وبعد ذلك اقترح إنشاء البنك الإسلامي للتنمية، ووضع القواعد الأساسية له حتى صار كياناً عظيماً معروفاً للجميع، وبعد عودته من جدة إلى ماليزيا نشط في إعادة تنظيم أمور الجمعية الخيرية الإسلامية التي قام بتاسيسها في عام 1960م . فأسلم بسببها عدد كبير من الماليزيين، ورعت من لجأ من المسلمين الكامبوديين إلى البلاد .
وبمبادرة منه وبالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي تم إنشاء المجلس الإقليمي للدعوة الإسلامية لمنطقة جنوب شرقي آسيا والمحيط الهادي عام 1980م، ومقره الرئيسي في مدينة كوالالمبور، حيث يقوم ذلك المجلس بدور تنسيقي وتنظيمي لكافة جمعيات الدعوة الإسلامية في الاتحاد؛ خاصة في مجال تقوية الدعوة الإسلامية، وحل مشاكلها ومشاكل الأقليات الإسلامية في المنطقة.
في عام1403 هـ حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (بالاشتراك).
وتوفي رحمه الله عام 1410 هـ/1990م
http://www.bab.com/who/personality.cfm?catid=111&perid=823
---
عبدالله بن خميس
05-10-2003, 10:10 AM
مانع بن حماد الجهني (1)
مكان وتاريخ الميلاد: الطائف 1361هـ.
الحالة الاجتماعية: متزوج.
اللغات الأجنبية: الإنجليزية.
العنوان الدائم: ص.ب 10845 الرياض 11443
المؤهلات العلمية:
الدكتوراه: علم اللغة الإنجليزية وعلم اللغة العام من جامعة انديانا في الولايات المتحدة عام 1402هـ.
الماجستير: علم اللغة الإنجليزية من جامعة انديانا في الولايات المتحدة عام 1397هـ.
الجامعية: الأدب الإنجليزي من جامعة الرياض عام 1392هـ.
الثانوية العامة: مدرسة ثقيف الثانوية بالطائف عام 1388هـ.
شهادات أخرى: شهادة فنية في الهندسة الإلكترونية.
الحياة العملية:
مساعد فني: وزارة المواصلات 1380ـ1392هـ.
معيد: في جامعة الملك سعود من 1392ـ1402هـ.
أستاذ مساعد: في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك سعود عام 1402ـ1414هـ.
أستاذ مشارك: في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك سعود عام 1414ـ1415هـ.
أمين عام مساعد: الندوة العالمية للشباب الإسلامي (متطوعاً) 1406ـ1412هـ.
أمين عام: الندوة العالمية للشباب الإسلامي 1412ـ1418هـ.
عضو: مجلس الشورى منذ عام 1418هـ.
مدير مكتب: رابطة العالم الإسلامي الإقليمي لدول شرق أوربا.
المؤتمرات والندوات:
* مؤتمر قادة الشرطة العرب.
* ندوة المرور في إيطاليا عام 1961م.
* ندوة الدفاع المدني ـ في جنيف عام 1968م.
* حضور كثير من المؤتمرات التي لا تكاد تقع تحت حصر في مجال العمل الإسلامي والدعوة لغير المسلمين.
* حضور عدد من المؤتمرات المتخصصة في مجال الدراسة: اللغة والأدب الإنجليزي، علم اللغة، تدريس اللغة الإنجليزية... إلخ.
* تقديم عدد من الندوات باللغتين العربية والإنجليزية في مجال الدعوة الإسلامية، وتدريس اللغة الإنجليزية في عدد من تلفزيونات وإذاعات دول الخليج.
المؤلفات والبحوث:
* كتاب عن القواعد العامة للتحقيق الجنائي.
* كتاب عن الواجبات العامة لقوات الأمن الداخلي (مشترك).
* بحث عن «الكلمات العربية في الإنجليزية».
* بحث عن «الكلمات العربية في الأمريكية المعاصرة».
* الصحوة الإسلامية: نظرة مستقبلية.
* حقيقة المسيح عليه السلام.

(1/2765)


* مجموعة من البحوث التي تعرف بأهم مبادئ الإسلام باللغة الإنجليزية (ترجمت إلى حوالي 50 لغة).
* عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ محمد الصالح العثيمين ـ ترجمة إلى الإنجليزية.
* مشكلات الدعوة والداعية لفتحي يكن ـ ترجمة إلى الإنجليزية.
* كتابة القصة القصيرة ـ ترجمة إلى العربية من الإنجليزية.
* الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: إشراف وتخطيط ومراجعة.
* مراجعة بعض ترجمات معاني القرآن باللغة الإنجليزية: مثل ترجمة عبدالله يوسف علي ومحمد مارمادوك بكتال.
* تقديم الإسلام إلى غير المسلمين: كتيب يحتوي على مقترحات للتعريف بالإسلام.
* مستقبل الإسلام في الغرب: بحث طويل عن تاريخ ومستقبل العلاقة بين الإسلام والغرب .
* وسائل تمكين الدينية من مخاطبة غير الناطقين بالعربية.
* «المذاهب الفقهية وأثرها في حياة المسلمين» (عربي+إنجليزي).
* «أولويات العمل الإسلامي بين الشباب في الغرب».
* الأساليب المثلى لتوعية الحاج في بلده».
* «الأقليات المسلمة في العالم».
* «الشباب ومواجهة التحديات».
* «الترويح من منظور إسلامي».
* «دور المؤسسات في الخدمات التطوعية في المملكة».
* «مستقبل الأصولية».
إحسان عباس (8)
ولد في قرية عين غزال بفلسطين عام 1920م ، وتعلم حتى تخرج من الكلية العربية في القدس عام 1941م ، ثم واصل تعليمه العالي حتى نال الدكتوراه من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة 1954م .
وقد بدأ تدريسه الجامعي في كلية غوردن التذكارية في السودان ، ثم جامعة الخرطوم ، ثم انتدب للتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1961م ، وشغل فيها منصب رئيس دائرة اللغة العربية ولغات الشرق الأدنى ، ومدير مركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط ، ورئيس تحرير مجلة الأبحاث ، وهو عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق والمجمع العلمي الهندي (عن فلسطين ) وهو الآن يعمل في الجامعة الأردنية بعمان .
وقد شارك الدكتور( إحسان عباس )في ضروب مختلفة من النشاط الأكاديمي والتربوي في جامعات ومؤتمرات وندوات عربية وعالمية كثيرة عن الدراسات العربية والإسلامية والتراث والأدب الحديث ، كما كان مستشاراً لعدد من الجامعات في تخطيطها لبرامج الدراسات العليا .
وللدكتور إحسان عباس إنتاج علمي متميز يقرب من الستين كتاباً ؛ تأليفا وتحقيقاً وترجمة إضافة إلى ما يزيد على السبعين بحثاً ومقالة ومراجعة لكتب .
ومما ألف من الكتب عن الشعر العربي المعاصر : اتجاهات الشعر العربي المعاصر، وبدر شاكر السياب ، و عبد الوهاب البياتي والشعر العربي الحديث ، ومما حققه : فريدة القصر، للعماد الأصفهاني ، و رسائل ابن حزم الاندلسي ، و ديوان لبيد بن ربيعة العامري، ومما ترجمه : كتاب الشعر ، لأرسطو ، و أرنست همنغواي ، لكارلوس بيكر.
حقق د. إحسان عباس عبر حياته العلمية والأدبية الحافلة قدرا عاليا من الإبداع الفكري المقترن بالأصالة وبراعة العرض، وأغنى الدراسات الأدبية بأعماله الرائدة التي مزج فيها بين خصائص التراث العربي، وآداب اللغات الأخرى وأتاح المجال لتحديث دراسة الأدب والشعر العربي المعاصر والتفاعل بينه وبين الآداب العالمية الأخرى.
فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي (بالاشتراك) عام 1400هـ/1980م، وكان موضوع الجائزة "الدراسات التي تناولت الشعر العربي المعاصر".
---
السعيدي
11-10-2003, 12:06 AM
أود ان اشارككم في هذا الباب، واضيف بعض المشايخ
وجزاكم الله خيرا
الشيخ عبدالرحمن السديس
.
هو من طلاب العلم العاملين، والقرّاء المجوّدين، والخطباء المفوّهين، الفصحاء البلغاء المؤثرين، من أعلام القرآن والقراءات المعاصرين.
عُرف عَلمُنا بغيرته الدائمة على كل ما يتعلق بالعقيدة الصحيحة، وبحرصه الدائم على الدعوة لها، وعلى النصح لله.
ومن أظهر صفاته الخُلقية: تواضعه، وزهده، وصفاء نفسه.
ومن أشهر صفاته الخَلقية: صوته الجهوري القوي.
إنه: الشيخ عبدالرحمن السديس، إمام الحرم المكي الشريف.
فمن هو الشيخ عبدالرحمن السديس؟
هو: أبوعبدالعزيز عبدالرحمن ابن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله، (الملقب بالسديس)، ويرجع نسبه إلى (عنزة) القبيلة المشهورة.
ولد في الرياض عام 1382هـ وهو من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم.
حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف فضيلة الشيخ عبدالرحمن ابن عبدالله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرىء محمد عبدالماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان.
نشأته ودراسته
نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وكان من أشهر مشايخه فيه: الشيخ عبدالله المنيف، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن التويجري، وغيرهما.

(1/2766)


تخرج في المعهد عام 1399هـ، بتقدير (ممتاز) ومن ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1403هـ، وكان من أشهر مشايخه في الكلية:
(1) الشيخ صالح العلي الناصر (رحمه الله).
(2) الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (المفتي العام بالمملكة).
(3) د. الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم.
(4) د. الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين.
(5) الشيخ عبدالعزيز الداود.
(6) الشيخ فهد الحمين.
(7) الشيخ د. صالح بن غانم السدلان.
(8) الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش.
(9) الشيخ د. عبدالله بن علي الركبان.
(10) الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن الربيعة.
(11) الشيخ د. أحمد بن علي المباركي.
(12) الشيخ د. عبدالرحمن السدحان.
اشتغاله بالعمل الجامعي
عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز).
وكان من أشهر مشايخه فيه العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.
عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها مسجد (جامع) الشيخ العلامة عبدالرزاق العفيفي (رحمه الله).
إلى جانب تحصيله العلمي النظامي في الكلية قرأ على عدد من المشايخ في المساجد، واستفاد منهم، يأتي في مقدمتهم:
(1) سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز (رحمه الله).
(2) والشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي (رحمه الله).
(3) والشيخ د. صالح الفوزان.
(4) والشيخ عبدالرحمن بن ناصر البرّاك.
(5) والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي، وغيرهم (جزاهم الله خير الجزاء).
عمل إضافة إلى الإعادة في الكلية مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي.
وفي عام 1404هـ صدر التوجيه الكريم بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله في شهر شعبان، من العام نفسه، يوم الأحد، الموافق 22/8/1404هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه، بتاريخ 15/9.
وفي عام 1408هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته (المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي)، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي عليها، ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة الشيخ د. عبدالرحمن الدرويش.
انتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
حصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام 1416هـ، وقد أشرف على الرسالة الأستاذ أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها معالي الشيخ د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابط العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى ـ آنذاك.
عُيّن بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
أعماله الدعوية
يقوم مع عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام، حيث صدر توجيه كريم بذلك عام 1416هـ ووقت التدريس بعد صلاة المغرب في فنون العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.
قام بكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها، شملت كثيراً من الدول العربية والأجنبية، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات وافتتاح عدد من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، حسب توجيهات كريمة في ذلك.
له عضوية في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية.
ورشحه سماحة الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله) لعضوية الهيئة الشرعية للإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.
له مشاركات في بعض وسائل الإعلام: من خلال مقالات وأحاديث متنوعة.
له نشاط دعوي، عن طريق المشاركة في المحاضرات والندوات في الداخل والخارج.
مؤلفاته وأبحاثه
له اهتمامات علمية، عن طريق التدريس والتصنيف، يشمل بعض الأبحاث والدراسات والتحقيقات والرسائل المتنوعة سترى النور قريباً بإذن الله منها:
(1) المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي.
(2) الواضح في أصول الفقه (دراسة وتحقيق).
(3) كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة.
(4) إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة الشيخ عبدالرزاق.
(5) أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات.
(6) دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية.
(7) رسالة إلى المرأة المسلمة.
(8) التعليق المأمول على ثلاثة الأصول.
(9) الإيضاحات الجليّة على القواعد الخمس الكليّة.
عنده عدد من الأبحاث والمشروعات العلمية فيما يتعلق بتخصصه في أصول الفقه، ومنها:
(1) الشيخ عبدالرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي.

(1/2767)


(2) كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين.
(3) معجم المفردات الأصولية، تعريف وتوثيق وهو نواة موسوعة أصولية متكاملة (إن شاء الله).
(4) الفرق الأصولية، استقراء وتوضيح وتوثيق.
(5) تهذيب بعض موضوعات الأصول على منهج السلف (رحمهم الله).
(6) العناية بإبراز أصول الحنابلة رحمهم الله. وخدمة تحقيق بعض كتب التراث في ذلك.
---
السعيدي
11-10-2003, 12:07 AM
الشيخ الإمام محمد متولي الشعراوي
.
ولد الامام محمد متولي الشعراوي في 15-4-1911 بقرية دقادوس احدي مدن الدقهلية بجمهورية مصر العربية وكان والده يعمل بالزراعة .. و حفظ القرآن الكريم في العاشرة و جوده في الخامسة عشرة من عمره ودخل معهد الزقازيق الإبتدائي الأزهري ثم المعهد الثانوي .
شارك عندما كان طالبا بالازهر في ثورة مع الطلاب ضد الاحتلال و كان مطارداً من رجال المباحث بتهمة العيب في الذات الملكية بعد أن ألقي خطبة ضد الملك وتمتع الشيخ الشعراوي بطبيعة ثائرة في صباه ورغبة في الصياح في وجه الفساد ، وعندما كان في معهد الزقازيق ترأس اتحاد الطلاب ولما تفجرت ثورة الأزهر 1934م خرج الشعراوي وأنشد بعض الأبيات التي اعتبرت عيبا في الذات الملكية فقبض عليه وهنا نروى على لسانه .. قال : (إنني كنت الوحيد الذي ظل طليقا لفترة طويلة فقد كان رجال الحكومة يأتون للقبض على ولكنهم كانوا يخطئونني ويقبضون على أناس غيري فاضطروا إلى القبض على أبي وأخي فسلمت نفسي إليهم وأخذوني إلى مأمور الزقازيق الذي اصطحبني إلى وكيل النيابة فقلت له أني لن أتكلم حتى يخرج المأمور ثم قلت :الحقيقة إنها مصيبة أمة التي يعمل فيها بوليس جاهل ، يسوي بيننا وبين اللصوص .. وكان القاضي فيه وطنية تحكمه وكان يمد حبسنا كل أربعة أيام حتى حكم علينا بسجن شهر وكنا قد قضينا شهرا في السجن وبذلك أفرج عنا حتى جاءت حكومة مصطفى النحاس ..
ذهب الشعراوي في رحلة للحج تابعة لأزهر و هو طالب عام 1938 م و تخرج في كلية اللغة العربية بالأزهر عام 1941 و حصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م.
عمل بالتدريس في معاهد : طنطا - الزقازيق - الإسكندرية ثم أعير إلى المملكة العربية السعودية وعمل بالمملكة العربية السعودية مدرساً بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز آل سعود بمكة المكرمة .
عُين وكيلاً لمعهد طنطا الديني ثم مديراً للدعوة بوزارة الأوقاف عُين مفتشاً للعلوم العربية بالأزهر وعُين مديراً لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون ثم رئيساً لبعثة الأزهر بالجزائر و عُين أستاذاً زائراً بجامعة الملك عبد العزيز - بكلية الشريعة - بمكة المكرمة ..
في يوليو عام 1975م. عُين مديراً عاماً لمكتب وزير شئون الأزهر وعُين بعد ذلك وكيلاً لوزارة شئون الأزهر للشئون الثقافية وأحيل للتقاعد في 15 أبريل عام 1976
منح في أغسطس عام 1976وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى بمناسبة بلوغه سن التقاعد و تفرغه للدعوة الإسلامية و عُين وزيراً للأوقاف و شئون الأزهر في وزارة السيد / ممدوح سالم وخرج من الوزارة في أكتوبر 1978 ثم عُين بمجمع البحوث الإسلامية عام 1980 و تفرغ للدعوة بعد ذلك ، و رفض جميع المناصب السياسية أو التنفيذية التي عُرضت عليه ..
سافر في رحلات كثيرة بغرض الدعوة إلى أمريكا و أوروبا و اليابان و تركيا و عديد من الدول الإسلامية ..
منح الدكتوراة الفخرية من جامعتي المنوفية و المنصورة عام 1990، كما نال وسام الاستحقاق من الطبقة الاولي عام 1976، كذلك اختير عضوا بمجلس رابطة العالم الاسلامي وممثلا لعلماء مصر عام 1986 وحصل على أول جائزة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1998 ..
أمطر الشعراوي بسيل من الاعتراضات من قبل اليهود فقد شعروا في أقوال الشعراوي إهانة لهم وخاصة أنها كانت تعرض في التلفاز و الراديو فقامت عندهم الدنيا ولم تقعد حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تفسير الآيات التي تعرضت لليهود من شأنه أن يعطل عملية السلام وقد كتبت الصحافة الأمريكية قائلة :" أسكتوا هذا الرجل " ولكني لن أسكت قالها الشعراوي دون تردد حتى إن وزير التعليم الإسرائيلي قد طالب بحذف الآيات القرآنية التي تعرضت لليهود وقال أحد المعلقين :"إن الشعراوي لن يغير الأسلوب الذي سلكه في التفسير والذي يطلق عليه (خواطر إيمانية) فأدى ذلك كله إلى إذاعة الشيخ لخواطره مرة واحدة أسبوعيا في التلفاز بدلا من أربع مرات ..
توفى يوم 17 من أبريل عام 1998 بعد أن أثرى الشعراوي المكتبة الاسلامية بالعديد من المؤلفات ابرازها تفسير القران الكريم ، كما أنه كان يعقد المؤتمرات و المحاضرات و الندوات الدينية في كل عواصم العالم حاملا رسالة الاسلام وداعيا الي السلام ..
بقي أن نذكر أشهر مؤلفاته وهي : المنتخب من تفسير القرآن الكريم ، الأدلة المادية على وجود الله ، معجزة القرآن
---
السعيدي
11-10-2003, 12:08 AM
الشيخ عبدالعزيز السلمان
.

(1/2768)


ورحل شيخ المعلمين وعلامة القرن العشرين كما سماه بذلك الشيخ كامل محمد عويضة المؤرخ المعروف في كتاب أصدره عن الشيخ عبدالعزيز السلمان مايزال مخطوطاً يقارب(230) صفحة .. رحل هذا العالم الجليل بصمت وعاش طوال حياته بصمت دون أي بروز أو مظهر من مظاهر الدنيا الزائفة بل كأنه لا يحب الإطراء ولا المدح بل كانت جميع أعماله العلمية لله عز وجل وجميع العروض المادية لأجل بيع مؤلفاته رفضها بل كان يأذن لأهل الخير أن يطبعوا كتبه وقفاً لله عز وجل رحمك الله أيها الشيخ الورع وجعل الجنة مأواك.
ميلاده ونشأته
هو الشيخ الفقيه المدقق الزاهد عبدالعزيز بن محمد بن عبدالمحسن السلمان ولد سنة 1337هـ أو 1339هـ على ما ذكره ابنه عبدالحميد نقلاً عن أبيه بخطه ولقد نشأ في بيت علم وصلاح وخير ونشأ بين أبوين كريمين ولكن أباه قد توفي وهو صغير فكفلته أمه واعتنت به أيما عناية وأدخلته مدرسة المعلم محمد بن عبدالعزيز الدامغ لتحفيظ القرآن الكريم ومكث في هذه المدرسة ثلاث سنوات حفظ فيها القرآن الكريم، بعد ذلك دخل مدرسة الأستاذ صالح بن ناصر بن صالح -رحمه الله- وتعلم في هذه المدرسة الكتابة والقراءة والخط والحساب وتخرج منها، وقد انشغل في بداية شبابه بالتجارة وفتح محلاً يقوم فيه بالبيع والشراء ثم لما حصل الكساد أثناء الحرب العالمية الثانية على العالم كله وخصوصاً الجزيرة العربية أصبحت التجارة ليس لها مردود جيد فترك الشيخ عبدالعزيز مزاولة التجارة واتجه إلى طلب العلم.
طلبه للعلم
كانت الخطوة الأولى للشيخ -رحمه الله- إلى عالم العلم والعلماء هي مدرسة العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي 1376هـ -رحمه الله- التي كانت في الحقيقة منارة العلم والمعرفة انضم الشيخ عبدالعزيز إلى هذه المدرسة التي كانت تعقد غالباً في جامع عنيزة الكبير كان ذلك سنة 1353هـ وكانت حلقة الشيخ عبدالرحمن السعدي اشبه بخلية نحل يتوافد عليها الطلبة من كل حدب وصوب ينهلون من علم الشيخ ابن سعدي -رحمه الله- حيث لازمه ستة عشر عاماً إلى سنة 1369هـ وقد قرأ على الشيخ مع زملائه علوم العقيدة والفقه والحديث واللغة العربية وقد عرف الشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله- بحرصه الشديد على تعهد تلاميذه بطريقته الفذة التي تميز بها عن بقية العلماء في طريقة التدريس وتوصيل المعلومات إلى ذهن التلميذ وجعل الاختيار له في الكتاب الذي يريده وأسلوب النقاش الذي يفتح لطالب العلم الكثير من أبواب العلم وفهم المسائل بشكل جيد. ولقد تأثر شيخنا عبدالعزيز -رحمه الله- بشيخه السعدي كثيراً لا في طريقة تدريسه وتعامله مع التلاميذ والعطف عليهم والسؤال عن حالهم فحسب، بل في التقلل من حطام الدنيا والعيش بالكفاف والقناعة وعدم الخوض في أعراض الناس وتركه ما لا يعنيه -رحمه الله- مع الانكباب على العلم وطلب المعرفة التي كانت شغله الشاغل لا من ناحية التدريس في معهد الرياض العالي أو التأليف الذي كان يفرغ له جل وقته عندما أحيل إلى التقاعد ولقد تعين - رحمه الله- في المعهد العلمي بالرياض إبان إنشائه سنة 1370هـ رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ 1389هـ -رحمه الله- وهذا دليل على كفاءته العلمية وقدرته المعرفية فلقد جاء إلى الرياض وهو قد ارتوى من العلم والمعرفة من حلقة شيخه عبدالرحمن -رحمه الله-، الذي كان دائماً يلهج بالثناء عليه والدعاء له وهذا دليل وفائه -رحمه الله- وهكذا كان دأب سلفنا الصالح مع شيوخهم وعلمائهم.
استمر الشيخ عبدالعزيز مدرساً في معهد إمام الدعوة حتى سنة 1404هـ.
ما قاله عنه تلاميذه ومحبوه
قال عنه العلامة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي بوزارة العدل أنه «رجل تعلوه السكينة والبساطة، جم الأخلاق، واسع البال، كان يشرح درسه مرتين بأسلوب شيق، وكان يمازح تلامذته بمداعبة جادة وموزونة. وكان -رحمه الله- جاداً صبوراً واسع النظر، وربما يذكرك بمن سلف من السلف، وكان ذا طول في التأني والتحمل وحسن الأداء وتعلمنا منه النقاش والشعور بالمسؤولية واسنطاق حال النص بشجاعة علميّة وادبية.

(1/2769)


وكما قال أيضاً الشيخ عبدالمحسن بن محمد العجمي وهو أحد تلامذة الشيخ قائلاً:.... كنا نزوره - رحمه الله - في بيته القديم بحي الديرة شارع السويلم ونصلى معه في مسجده القديم فيستقبلنا بحفاوة ونحن بعد لم نناهز الحلم ويتحدث معنا وكأنه أب لنا يحرص ويهمه أن نسير على منهج الحق ونقتفي أثر السلف ثم يدخلنا في بيته ويزودنا بالكتب والمؤلفات القيمة له ولغيره لاسيما كتابه الزاخر بالعلم والأدب والأخلاق والمواعظ «موارد الظمآن» ثم يقوم -رحمه الله- بحثنا على طلب العلم والحرص في تحصيله والجد في تعلمه وحفظ أوقاتنا بما ينفعنا وكان يوصينا كثيراً بقراءة كتب السلف مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيّم وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة السلفية -رحمهم الله- كل ذلك بتوجيه حكيم ومنطق رزين وشفقة وحب، ومما ذكره الشيخ عبدالرحمن الرحمة عن الشيخ السلمان قائلاً: «فلقد رزئت الأمة الإسلامية بوفاة عالم من علمائها المخلصين ومجاهد من مجاهديها الصادقين نذر وقته ونفسه لنشر العلم الصافي وبيان أحكام الدين وذلك عن طريق التأليف والتصنيف.
مؤلفاته وآثاره العلمية
الشيخ عبدالعزيز السلمان من المكثرين في التأليف وأول كتاب ألفه هو الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطة سنة 1382هـ وكتبه الوعظية لها قبول لدى الناس ويحرص عليها أئمة المساجد يقرأونها بعد صلاة العصر على المصلين وقبل صلاة العشاء وخصوصاً في ليالي شهر رمضان من كتاب موارد الظمان وهو اسم على مسمى ففيه من المواعظ والرقائق مايروي الظمأن، ووضع الشيخ السلمان ثقله العلمي كله في هذا الكتاب وصدر هذا الكتاب، في ستة مجلدات كبار ضخام، وبقية مؤلفاته كلها معروفة لدى الناس فلا حاجة لذكرها، وقد تجاوزت طباعة بعض كتبه إلى ما يقارب (36) طبعة وهو كتاب محاسن الدين الإسلامي، والطبعة (37) فسوف تصدر بعد فترة وجيزة وقد ترجمت جميع كتبه إلى اللغة الأوردية وحصل لها فتح عظيم وتأثير كبير عند الشعوب التي تتكلم بهذه اللغة، والجدير بالذكر أن كثيراً من دور النشر كانت تلح على الشيخ أن تطبع كتبه وعرضها للبيع فرفض رفضاً باتاً وقال هي وقف لله تعالى ولا أريد إلا الثواب من الله عز وجل في هذه الكتب. ومع ذلك قامت بعض دور النشر بطبع كتبه بدون إذنه وعرضتها للبيع، والكتاب الذي طبعته هو كتابه من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.
اللحظات الأخيرة للشيخ السلمان
يقول ابنه عبدالحميد عن اللحظات الأخيرة قبل أن يتوفى والده بساعات : كان الوالد -رحمه الله- في حياته لايعاني من أمراض مستعصيه سوى داء الركبتين حيث إنه في المدة الأخيرة أصبح لا يستطيع المشي إلا بصعوبة وكان يستعمل العكازين وكان يخدم نفسه بنفسه في داخل البيت وكان يستمتع بكامل قواه ويضيف ابنه قائلاً: إن أبي عندما ألف كتابه الأخير مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار قال ليّ ياعبدالحميد أريد أن أتأهب بهذا الكتاب -إن شاء الله- عز وجل لدخول دار القرار، ولم يؤلف الشيخ بعد هذا الكتاب أي كتاب.
ويقول ابنه عبدالحميد كان من عادة الوالد قبل أن ينام أن أجلس معه قليلاً وأسأله هل يريد شيئاً أقضيه له وفي يوم وفاته في الساعة الثانية عشرة ليلاً يوم الأحد التاسع عشر من شهر صفر لعام 1422هـ وكالعادة ذهبت إليه وكان بجانبه شريط به تسجيل لأحد قراء القرآن الكريم يستمع إليه وكان هذا دأبه أما قارئاً للقرآن الكريم أو مستمعاً. وقلت له هل تريد شيئاً يا ابي؟ قال لا وإذا أردت شيئاً سأطلبك ولمست يده فإذا هي مرتفعة الحرارة وذهبت إلى غرفتي وأنا غير مطمئن ورجعت له مرة ثانية ولمست يده فإذا هي أكثر حرارة وبلغ منه الجهد والأعياء وأصبح واضحاً فقلت له سوف نحملك إلى المستشفى فرفض وقال أعاني من ألم شديد «وهو يشير إلى صدره» لايعلم مداه إلا الله عز وجل ولو كان الموت يُشترى لأشتريته ولكن لايجوز تمني الموت. ولعل ذلك مرض الموت وذكرت له أول الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريد معرفة ذاكرته وأكمل ليّ الحديث، نصف الحديث بأكمله -رحمه الله- وأتت الوالدة -حفظها الله- وأسقته من ماء زمزم فشرب منه ثم استقبل القبلة -رحمه الله- وتشهد الشهادة كلمة التوحيد وفاضت روحه الطاهرة في الساعة الثالثة ليلاً في وقت تستجاب فيه الدعوات.
---
السعيدي
11-10-2003, 12:09 AM
الشيخ والإمام سعود الشريم
.
هو من الخلف الكريم للسلف الكريم؛ فحياته مثال للخلق الفاضل، والسعي في الخير، ورمز لقوة العقل وقوة القلب، والاستقامة في الفكر والقول والعدل، وسرعة الاستجابة لكل ما يحب الله ويرضى ..
وهو صاحب إحساس مرهف، حلو الحديث، جميل المعاملة، مثقف واسع الثقافة عميقها، وينفع ما يُعطي من معارفه، وينتفع بما يأخذ من معارف سواه، وله أسلوبه الرصين العريق الموثر؛ على الرغم من أنه من أصغر أئمة المسجد الحرام سناً ..

(1/2770)


امتاز في أثناء الطلب، وامتاز بعده، وامتاز فيما تولى من الأعمال؛ لأنه يحتمل المشقة مهما تكن، والجهد مهما ثقل؛ فهو ذو شخصية قوية؛ ولكنها شخصية قوية يزينها التواضع والأناة والحلم ..
إنه الشيخ سعود الشريم؛ أحد أئمة المسجد الحرام الأثير عند الناس؛ بقراءته وسيرته ..
فمن هو الشيخ سعود الشريم؟
هو طالب علم متمكن وقاضٍ وإمام في الحرم المكي.
ولد في مدينة الرياض عام 1386هـ، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها؛ في عرين، والمتوسط في النموذجية، والثانوي في اليرموك الشاملة، وتلقى تعليمة العالي في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخرج فيها سنة 1409هـ، وواصل دراسته العالية في المعهد العالي للقضاء حتي حصل منه على درجة (الماجستير) سنة 1413هـ.
وتلقى العلم مشافهة على عدد من المشايخ؛ من أظهرهم: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالله الجبرين، والشيخ عبدالله بن عقيل، والشيخ عبدالرحمن البراك، والشيخ عبدالعزيز الراجحي، والشيخ فهد الحمين، والشيخ عبدالله الغديان، والشيخ صالح الفوزان.
صدر في عام 1412هـ، أمر خادم الحرمين الشريفين؛ الملك فهد بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتعيينه إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام.
وعين في عام 1413هـ بأمر ملكي كريم: قاضياً في المحكمة الشرعية الكبرى؛ في مكة المكرمة.
وصدرت الموافقة السامية، في عام 1414هـ بتكليفه بالتدريس في المسجد الحرام.
وفي مكتبته مجموعة من الكتب التي أعدها للطبع، ما بين تأليف وتحقيق؛ من أبرزها: كيفية ثبوت النسب، وكرامات الأولياء والمهدي المنتظر عند أهل السنة والجماعة، والمنهاج للمعتمر والحاج، ووميض من الحرم، وخالص الجمان تهذيب مناسك الحج من أضواء البيان، وأصول الفقه: سؤال وجواب، والتحفة المكية شرح حائية ابن أبي داود العقدية، وحاشية على لامية ابن القيم.
والشيخ شاعر له قصائد عديدة شارك بها في عدد من المناسبات وبخاصة رثاء العلماء.
إنها جوانب متعددة وجهود وفيرة، وكلها تصدر عن وحدة في شخص الشيخ سعود الشريم؛ وهذه الوحدة تتمثل في شخصية قوية متواضعة ، زاده الله بسطة في العلم، وفي الخلق، وزاده توفيقاً في أعماله وسعيه في الخير، ونفع به البلاد والعباد.
---
السعيدي
11-10-2003, 12:11 AM
الدكتور يوسف القرضاوي
.
نشأته ومؤهلاته
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وهي قرية عريقة دفن فيها آخر الصحابة موتاً بمصر، وهو عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، كما نص الحافظ بن حجر وغيره، وكان مولد القرضاوي فيها في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.
التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، وكان ترتيبه في الشهادة الثانوية الثاني على المملكة المصرية، رغم ظروف اعتقاله في تلك الفترة.
ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون.
ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة.
وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
أعماله الرسمية
عمل الدكتور/ القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
وفي سنة 1961م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح.
وفي سنة 1973م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي 1990/1991م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ.

(1/2771)


كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.
كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.
كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.
جهوده ونشاطه في خدمة الإسلام
الأستاذ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أعلام الإسلام البارزين في العصر الحاضر في العلم والفكر والدعوة والجهاد، في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه.
ولا يوجد مسلم معاصر إلا التقى به قارئاً لكتاب، أو رسالة، أو مقالة، أو فتوى، أو مستمعاً إلى محاضرة، أو خطبة أو درس أو حديث أو جواب، في جامع أو جامعة، أو ناد، أو إذاعة، أو تلفاز، أو شريط، أو غير ذلك. ولا يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد، أو مجال معين، أو لون خاص بل اتسع نشاطه، وتنوعت جوانبه، وتعددت مجالاته، وترك في كل منها بصمات واضحة تدل عليه، وتشير إليه.
وسنحاول أن ننبه هنا على أهم هذه المجالات وأبرزها، وهي:
مجال التأليف العلمي.
مجال الدعوة والتوجيه.
مجال الفقه والفتوى.
مجال المؤتمرات والندوات.
مجال الزيارات والمحاضرات.
مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات.
مجال الاقتصاد الإسلامي.
مجال العمل الاجتماعي.
مجال ترشيد الصحوة.
مجال العمل الحركي والجهادي.
مجال التأليف العلمي
الكتابة والتأليف من أهم ما برز فيه الدكتور القرضاوي، فهو عالم مؤلف محقق كما وصفه العلامة أبو الحسن الندوي في كتابه "رسائل الأعلام" وكتبه لها ثقلها وتأثيرها في العالم الإسلامي، كما وصفها بحق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. والناظر في كتبه وبحوثه ومؤلفاته يستيقن من أنه كاتب مفكر أصيل لا يكرر نفسه، ولا يقلد غيره، ولا يطرق من الموضوعات إلا ما يعتقد أنه يضيف فيه جديداً من تصحيح فهم، أو تأصيل فكر، أو توضيح غامض، أو تفصيل مجمل، أو رد شبهة، أو بيان حكمة أو نحو ذلك. وقد ألف الشيخ يوسف القرضاوي في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية كتباً نيفت على الخمسين، أصيلة في بابها، تلقاها أهل العلم في العالم الإسلامي بالقبول والتقدير، ولهذا طبعت بالعربية مرات كثيرة، وترجم أكثرها إلى اللغات الإسلامية والعالمية، فلا تكاد تذهب إلى بلد إسلامي إلا وجدت كتب القرضاوي هناك إما بالعربية أو باللغة المحلية.
وقد تميزت هذه الكتب بعدة مزايا:
أولاً: استندت بصفة أساسية إلى أصول تراثنا العلمي الإسلامي المعتمد على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، ولكن لم تنس العصر الذي نعيش فيه فجمعت بين الأصالة والمعاصرة بحق.
ثانياً: جمعت بين التمحيص العلمي والتأمل الفكري، والتوجه الإصلاحي.
ثالثاً: تحررت من التقليد والعصبية المذهبية، كما تحررت من التبعية الفكرية للمذاهب المستوردة من الغرب أو الشرق.
رابعاً: اتسمت بالاعتدال بين المتزمتين والمتحللين، وتجلت فيها الوسطية الميسرة بغير تفريط ولا إفراط.
وهكذا قال بحق مدير مجلة الأمة في تقديم كتاب "الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف" أنه من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين يتميزون بالاعتدال ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر.
خامساً: يمثل أسلوبه في الكتابة ما يعرف بـ "السهل الممتنع" فهو أسلوب عالم أديب متمكن.
سادساً: وقفت بقوة في وجهه دعوات الهدم والغزو من الخارج، ودعوات التحريف والانحراف من الداخل، والتزمت الإسلام الصحيح وحده، تنفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
سابعا ً: يلتمس قارئ كتبه فيها الحرارة والإخلاص، كما يلمس ذلك مستمع خطبه ومحاضراته ودروسه، وقد أجمع كل من كتبوا عنه: أن مؤلفاته وكتاباته تجمع بين دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية، ونظرة المجدد.
كما أن له بجوار كتبه العلمية كتباً ذات طابع أدبي، مثل مسرحية "عالم وطاغية" التي تمثل ثبات سعيد بن جبير في مواجهة طغيان الحجاج. وله ديوان بعنوان "نفحات ولفحات" يضم عدداً مما بقي من قصائده القديمة، بالإضافة إلى بعض القصائد الجديدة والأناشيد الموجهة. وقد انتشرت أناشيده وقصائده في العالم الإسلامي وتغنى بها الشباب في المناسبات حتى قبل طبع الديوان.
هذا إلى جانب كتب أخرى اشترك في تأليفها لوزارة التربية في قطر، وللمعهد الديني خاصة، وقد زادت على العشرين كتاباً، أقرتها الوزارة في مدارسها، وهي تتناول التفسير والحديث والتوحيد والفقه والمجتمع الإسلامي، والبحوث الإسلامية، وفلسفة الأخلاق، وغيرها، هذا بخلاف البحوث والدراسات والمقالات التي نشرت في الحوليات والمجلات العلمية: الفصلية والشهرية والأسبوعية، وسنشير إلى شيء منها بعد.
من هذه الكتب
1- كتاب "الحلال والحرام في الإسلام"

(1/2772)


الذي ألفه بتكليف من مشيخة الأزهر في عهد الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت ـ رحمه الله ـ وتحت إشراف الإدارة العامة للثقافة الإسلامية في عهد الدكتور محمد البهي ـ رحمه الله ـ وقد أقرته اللجنة المختصة وأثنت عليه. وقد انتشر الكتاب انتشاراً منقطع النظير في العالم العربي والإسلامي، ونوه به كثيرون من العلماء المرموقين، حتى قال الأستاذ الكبير: مصطفى الزرقاء: إن اقتناء هذا الكتاب واجب على كل أسرة مسلمة، وقال الأستاذ محمد المبارك ـ رحمه الله ـ هو أفضل كتاب في موضوعه، وكان الأستاذ الكبير علي الطنطاوي يدرسه لطلابه في كلية التربية بمكة المكرمة، وعني المحدث المعروف الشيخ ناصر الدين الألباني بتخريج أحاديثه.
وفي باكستان هي رسالة خاصة إلى مؤلف، كما اهتمت به الأقسام الأكاديمية للدراسات الإسلامية في جامعتي (البنجاب) و(كراتشي).
ففي أوائل الستينات قدمت الدارسة جميلة شوكت (د. جميلة شوكت بعد ذلك) إلى قسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب دراسة عن الكتاب باعتباره نموذجا جديداً في كتابة الفقه الإسلامي، وقد حصلت بدراستها تلك على "الماجستير"، وكان المشرف عليها العلامة علاء الدين الصديقي رئيس الجامعة بعد ذلك. كما قدم طالب آخر من جامعة كراتشي دراسة أخرى عن الكتاب. طبع الكتاب ما لا يقل عن أربعين مرة بالعربية، حيث تطبعه أكثر من دار نشر بالقاهرة وبيروت، والكويت، والجزائر، والمغرب، وأمريكا. هذا عدا الطبعات المسروقة التي يصعب تتبعها وحصرها. كما ترجم الكتاب إلى الإنجليزية والألمانية والأوردية والفارسية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية والسواحلية والأسبانية والصينية، وغيرها.
ومنها:
2- فقه الزكاة
وهو في جزءين كبيرين، وهو دراسة موسوعية مقارنة لأحكام الزكاة وأسرارها وآثارها في إصلاح المجتمع، في ضوء القرآن والسنة، ويعد من أبرز الأعمال العلمية في عصرنا.
وقد شهد المختصون أنه لم يؤلف مثله في موضوعه في التراث الإسلامي، وقال عنه العلامة أبو الأعلى المودودي ـ رحمه الله ـ : أنه كتاب هذا القرن (أي الرابع عشر الهجري) في الفقه الإسلامي، نقله عنه الأستاذ خليل الحامدي.
وقال عنه الأستاذ محمد المبارك في مقدمة كتابه عن "الاقتصاد" من سلسلة "نظام الإسلام": "وهو عمل تنوء بمثله المجامع الفقهية، ويعتبر حدثا هاما في التأليف الفقهي". وقد تبنى مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ترجمته إلى اللغة الإنجليزية وأنهاها بالفعل. كما نقل إلى الأوردية والتركية والأندونيسية وغيرها، ككثير من كتب الشيخ نفع الله بها المسلمين في أقطار كثيرة. وقد عالجت كتبه الكثير من القضايا والموضوعات التي يحتاج إليها العقل المسلم المعاصر. كما خاضت كثيراً من المعارك الفكرية ضد خصوم الإسلام في الداخل والخارج. فعندما نادى اليساريون العرب بما أسموها "حتمية الحل الاشتراكي" وصدر بذلك "الميثاق" المصري، الذي سماه بعضهم "قراءة الثورة" تصدى القرضاوي للرد على هذا الاتجاه بإصدار سلسلة "حتمية الحل الإسلامي" الذي صدر منها ثلاثة أجزاء. وحينما وقعت نكبة 5 حزيران (يونية) 1967م التي سموها "النكسة" وزعم بعضهم أن الدين كان وراء هزيمتنا، أصدر القرضاوي كتابه "درس النكبة الثانية: لماذا انهزمنا وكيف ننتصر؟".
في معركة "الإسلام والعلمانية" أو معركة "تطبيق الشريعة" التي احتدمت في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت أصوات الجماهير تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية ووقف العلمانيون موقف العداء للتيار الإسلامي الشعبي المكتسح متخذين من وسائل الإعلام المتاحة لهم منابر لترويج باطلهم، وتزيين شبهاتهم، كان صوت القرضاوي من أعلى الأصوات التي فضحت أباطيلهم، وخصوصاً في الندوة التاريخية الشهيرة التي دعت إليها "نقابة الأطباء" في مصر، وعقدت بدار الحكمة بالقاهرة، ومثل الإسلاميين فيها الشيخان الغزالي والقرضاوي.
وكانت هذه الندوة أحد الأحداث الفكرية البارزة، وقد تحدثت عنها الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الشهرية في مصر وخارجها. وكان من أثرها كتاب "الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه" الذي رد على فؤاد زكريا وجماعة العلمانيين في مصر رداً علمياً موضوعياً، أسقط كل دعاويهم وأبطل كل شبهاتهم بالمنطق العلمي الرصين. وفي المعركة الأخيرة حول تحليل فوائد البنوك وما يلحق بها من شهادات، كان صوته من أعلى الأصوات وأقواها في مقاومتها، ومن ثمارها كتاب "فوائد البنوك هي الربا المحرم".
مجال الفقه والفتوى
ومن الجهود البارزة للدكتور القرضاوي جهوده في مجال الفقه والفتوى خاصة. فهو لا يلقى محاضرة، أو يشهد مؤتمراً أو ندوة إلا جاءه فيض من الأسئلة في شتى الموضوعات الإسلامية ليرد عليه، وردوده وأجوبته تحظى بقبول عام من جماهير المثقفين المسلمين، لما اتسمت به من النظرة العلمية، والنزعة الوسطية، والقدرة الإقناعية.

(1/2773)


وقد أصبح مرجعاً من المراجع المعتمدة لدى الكثيرين من المسلمين في العالم الإسلامي وخارجه، ومن عرف الشيخ عن كثب سمع منه أنه يشكو من كثرة الرسائل والاستفتاءات التي تصل إليه، ويعجز عن الرد عليها، فهي تحتاج إلى جهاز كامل ولا يقدر عليها جهد فرد مهما تكن طاقته ومقدرته.
هذا إلى ما يقوم به من إجابات عن طريق المشافهة واللقاء المباشر، وفي أحيان كثيرة عن طريق الاتصال الهاتفي، الذي سهل للكثيرين أن يسألوه هاتفياً من أقطار بعيدة، بالإضافة إلى برامجه الثابتة في إذاعة قطر وتلفزيونها للرد على أسئلة المستمعين والمشاهدين.
وقد بين منهجه في الفتوى في مقدمة الجزء الأول من كتابه "فتاوى معاصرة". كما وضح ذلك في رسالته "الفتوى بين الانضباط والتسيب" الذي تعرض فيها لمزالق المتصدين للفتوى وجلاها مع التدليل والتمثيل.
وخلاصة هذا المنهج أنه يقوم على التيسير لا التعسير، والاعتماد على الحجة والدليل، والتحرر من العصبية والتقليد، مع الانتفاع بالثروة الفقهية للمذاهب المعتبرة، وعلى مخاطبة الناس بلغة عصرهم، والاهتمام بما يصلح شأنهم والإعراض عما لا ينفعهم، والاعتدال بين الغلاة والمقصرين، وإعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح والتعليل.
يكمل ذلك ما ذكره في كتابه "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر" الذي كشف فيه اللثام عن مزالق الاجتهاد المعاصر، وأبان عن المعالم والضوابط اللازمة لاجتهاد معاصر قويم.
وقد حرص هو أن يطبق الالتزام بهذه الضوابط فيما كتبه في الجوانب الفقهية مثل "الحلال والحرام" و"فقه الزكاة" و"غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" و"بيع المرابحة للآمر بالشراء" و"فقه الصيام" وهو حلقة من سلسلة تيسير الفقه الذي وعد بها من سنوات. ولا غرو أن اختير عضواً بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وخبيراً بمجتمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
مجال الدعوة والتوجيه
عمل د. القرضاوي في مجالات عدة، ومارس أنشطة كثيرة، بين العمل الأكاديمي والعمل الإداري والثقافي، واشتغل بالفقه والفتوى، والأدب والشعر، وغير ذلك، ولكنه في المقام الأول رجل دعوة، فالدعوة إلى الله لحمته وسداه، وهي شغله الشاغل، وهي محور تفكيره واهتمامه وعلمه وعمله.
وقد بدأ يمارس الدعوة منذ فجر شبابه، منذ كان طالباً في القسم الابتدائي، من معهد طنطا الثانوي، وعمره حوالي 16سنة، مبتدئاً بقريته، ثم بما حولها، حتى شرق وغرب العالم كله.
وله إلى الدعوة منابر ووسائل شتى:
منها: المنبر الطبيعي التاريخي للدعوة إلى الله، وهو: المسجد، عن طريق الخطبة والدرس.
وقد كان القرضاوي وهو طالب في كلية أصول الدين يخطب في مسجد بمدينة المحلة الكبرى، المدينة العمالية الشهيرة ـ يعرف بمسجد "آله طه" الذي أطلق عليه الناس "مسجد الشيخ يوسف" وقد كان يؤمه الآلاف لصلاة الجمعة، حتى أن منشئ المسجد بنى بجواره ملحقا من عدة طوابق ليتسع للناس. وبعد خروجه من المعتقل سنة 1956م استدعته وزارة الأوقاف عقب حرب السويس ليخطب في جامع الزمالك بالقاهرة، وقد كان يؤمه جمهور كبير حتى منع من الخطابة في عهد عبد الناصر.
وحين أعير إلى قطر سنة 1961م اتخذ من المسجد وسيلة لنشر الدعوة فهو يخطب ويدرس، ويعظ ويفتي، ولا يزال إلى اليوم يلقي خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب، الذي تذاع منه الخطبة على الهواء مباشرة عن طريق التلفاز القطري، وقد سجلت هذه الخطب وانتشرت في أنحاء العالم الإسلامي، وكذلك خطبه في عيدي الفطر والأضحى، وخصوصاً ما كان منها في ميدان "عابدين" بالقاهرة، و"الاستاد" بالإسكندرية.
أضف إلى ذلك دروسه الأسبوعية بعد الجمعة، ومساء الاثنين من كل أسبوع، وكذلك دروسه الرمضانية الثابتة، وتتمثل في درس العصر في مسجد الشيخ خليفة بن حمد، التي يحرص على حضورها منذ ثلاثين عاماً، منذ كان ولياً للعهد ونائبا للأمير. ودرس العشاء بعد الترويحة في صلاة التراويح التي يصليها ثماني ركعات بجزء من القرآن، ويختم فيها القرآن كل عام.
كما اتخذ من أجهزة الإعلام منبراً للدعوة أيضاً، فله دروس وأحاديث في الإذاعة والتلفاز، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في شرح الحديث الشريف مثل برنامج "من مشكاة النبوة" وبعضها دروس توجيهية، وبعضها إجابات عن أسئلة المسلمين والمسلمات عن كل ما يتعلق بالإسلام والحياة.
وله في ذلك برنامج باسم "نور وهداية" منذ افتتاح إذاعة قطر، واستمر بضعة عشر عاماً ثم اعتذر أخيراً من عدم استمراره فيه لكثرة مشاغله.

(1/2774)


وبرنامج آخر تلفزيوني باسم "هدي الإسلام" في مساء كل جمعة، بدأ مع بدء تلفزيون قطر، واستمر إلى اليوم، يشاهده الأخوة والأخوات في قطر والبحرين والإمارات والمنطقة الشرقية من السعودية، ويترقبه الناس ويتابعونه الناس بلهفة، وهو يمثل مدرسة متميزة في الدعوة والتوجيه، والفتوى والتفقيه. وما من تلفزيون عربي إلا وبث للدكتور القرضاوي دروسا وأحاديث.
وإلى جوار ذلك أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية، كان نشاطه في الإعلام المقروء عن طريق الصحافة.
فقد نشر مقالات وبحوث في مختلف المجلات الإسلامية: "الأزهر" و"نور الإسلام" و"منبر الإسلام" و"الدعوة" في مصر، و"حضارة الإسلام" بدمشق و"الوعي الإسلامي" و"المجتمع" و"العربي" بالكويت، و"الشهاب" ببيروت، و"البعث الإسلامي" بالهند، و"الدعوة" بالرياض، و"الدوحة" و"الأمة" في قطر، و"منار الإسلام" في أبو ظبي، و"المسلم المعاصر" في لبنان وغيرها. إلى جانب الصحف الأسبوعية واليومية في عدد من الأقطار، التي نشرت له مقالات أو فتاوى، أو لقاءات يجيب فيها مما يوجه إليه من أسئلة حول الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة وأمة. ومما لا خلاف عليه أن الشيخ القرضاوي داعية إسلامي من كبار دعاة الإسلام المعاصرين، له شخصيته المستقلة، وطابعه الأصيل، وتأثيره الخاص بحيث يعد بمجموع خصائصه مدرسة متميزة في الدعوة.
فهو يتميز بالقدرة على إفهام العامة، وإقناع الخاصة معاً.
وبالقدرة على مخاطبة العقل وإلهاب العاطفة معاً.
وبالقدرة على استلهام التراث، والاستفادة من ثقافة العصر جميعاً.
وبالقدرة على المزج بين الدعوة النظرية والعمل الحركي والجهادي من أجل الإسلام.
والقدرة على ربط التدين الفردي بهموم الأمة الإسلامية الكبرى وقضاياها المصيرية.
والقدرة على وصل الدعوة بالفقه، والفقه بالدعوة، فلا تحس بانفصام بين الداعية والفقيه.
وبالجملة فهو في الدعوة ـ كما في الفقه والفكر ـ نموذج متفرد.
مجال المؤتمرات والندوات العلمية
لا يكاد يعقد مؤتمر أو ملتقى أو ندوة أو حلقة حول الفكر الإسلامي أو الدعوة الإسلامية إلا يدعى إليها الدكتور القرضاوي، تقديراً من الجهات الداعية لمكانته بين العلماء والدعاة والمفكرين، وهو يحضر منها ما أسعفه وقته وساعدته ظروف عمله وارتباطاته المتعددة على حضوره، ويشارك فيها بالبحوث المعدة، أو بالمناقشات الإيجابية المخلصة أو بهما معا، والذين يشهدون هذه المجتمعات العلمية والدعوية يؤكدون أن حضور القرضاوي يزيدها فاعلية وإثراء.
ومن هذه المؤتمرات على سبيل المثال لا الحصر:
المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي تحت رعاية جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
المؤتمر العالمي الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول للفقه الإسلامي بالرياض تحت رعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المؤتمر العالمي الثاني لتوحيد الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجمعية الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول لمكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
ومهرجان ندوة العلماء بالكهنو بالهند، ومؤتمر الإسلام والمستشرقين الذي نظمته ندوة العلماء بالتعاون مع دار المصفين بمدينة (أعظم كره) بالهند، وقد اختير بالإجماع رئيساً للمؤتمر.
ومؤتمرات السيرة النبوية والسنة الشريفة التي عقدت في أكثر من بلد، وقد انتخب في المؤتمر الذي عقد في قطر نائبا للرئيس.
وندوة التشريع الإسلامي في ليبيا، ومؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، ومؤتمرات المصارف الإسلامية في دبي وفي الكويت واستنابول وغيرها ومؤتمرات الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنوك الإسلامية، وندوة "الاقتصاد الإسلامي في مجال التطبيق" في أبو ظبي، وندوات (المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية) بالكويت و"مؤتمرات الزكاة" بالكويت ومؤتمرات رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة، وغيرها، ومؤتمرات المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، وملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بإسلام آباد، وندوة الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي بعمان، ومؤتمرات الإسلام والطب بالقاهرة.
وقدم لمعظم المؤتمرات والندوات بحوثاً علمية كانت موضع تقدير المؤتمرين.
مجال المحاضرات والزيارات الجامعية
دعي الأستاذ الدكتور القرضاوي لزيارة عدد من الجامعات العربية والإسلامية لإلقاء محاضرات بها، إما على الطلاب وهو الأكثر، وإما على أعضاء هيئة التدريس، أو على الفريقين معاً في محاضرات عامة.
من ذلك عدد من الجامعات المصرية مثل: جامعة القاهرة، والأزهر، وعين شمس، والإسكندرية، المنصورة، وأسيوط.
ومنها جامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.

(1/2775)


ومنها بالمملكة العربية السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد كان في بعض الدورات عضواً بالمجلس الأعلى بها، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة الظهران للبترول والمعادن، وجامعة الملك فيصل بالدمام، وجامعة الملك سعود بالرياض.
ومنها جامعة الكويت، وجامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، وجامعة الخليج بالبحرين، والجامعة الأردنية وجامعة اليرموك بالأردن، وجامعة محمد الخامس بالرباط، والقاضي عياض بمراكش بالمغرب، وجامعة صنعاء باليمن، وجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، وعدد من الجامعات الجزائرية بالجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وتبسا.
ومنها: الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، وجامعة البنجاب بلاهور، وجامعة الملايو، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، ودار العلوم ومعهدها العالي للفكر الإسلامي بندوة العلماء في الكهنو بالهند، وجامعة أحمدو بللو بنيجيريا، وجامعة ابن خلدون، وغيرها بأندونيسيا، وجامعة مندناو بجنوب الفلبين، ومعهد الملك فيصل للدراسات الإسلامية بها، والجامعة الإسلامية بمدينة هراوي بها، وبعض الجامعات بطوكيو، واليابان وسيؤول بكوريا الجنوبية.
كما دعاه عدد من المراكز والمعاهد والجمعيات العلمية لإلقاء محاضرات بها مثل:
مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجدة.
جمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض.
المعهد العالمي للفكر الإسلامي بأمريكا.
المجمع الثقافي بأبوظبي.
النادي الأدبي بمكة المكرمة.
النادي الثقافي بسلطنة عمان.
هذا إلى دعوات يعسر إحصاؤها من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية والإعلام والثقافة، والصحة، والداخلية، والمدارس الثانوية، والجمعيات الدينية والأندية الثقافية، والنقابات المهنية، ومراكز الدعوة والتوجيه، في عدد من الأقطار، لإلقاء محاضرات في موضوعات عامة أو خاصة، وفي مناسبات إسلامية مختلفة.
وإلى جوار ذلك زار الشيخ القرضاوي عدداً كبيراً من الأقطار العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا، كما زار الكثير من التجمعات والأقليات والجاليات الإسلامية في أوروبا والأمريكتين وأستراليا، وكان له فيها جميعاً محاضرات ولقاءات وأحاديث تركت وراءها أثراً طيباً، ولا سيما بين الشباب، وخصوصاً الذين يتعلمون في ديار الغرب ويتعرضون لرياح الفتنة تهب عليهم من شمال وجنوب.
مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
نظرا للثقة التي يتمتع بها الشيخ القرضاوي بين خاصة المسلمين وعامتهم أصبح عضواً في عدد غير قليل من المجالس والمراكز والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية، رغم اعتذاره من عدم قبوله العضوية في أحيان كثيرة لضيق وقته، وكثرة أعبائه. فهو عضو المجلس الأعلى للتربية في قطر، وعضو هيئة الإفتاء الشرعي في قطر، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصر قطر الإسلامي، وبنك قطر الإسلامي الدولي، ولمصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وكراتشي، ولبنك التقوى في سويسرا، وعضو الهيئة لدار المال الإسلامي، وعضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا، ومركزها الخرطوم، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وخبير المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وعضو مجلس الأمناء للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، وعضو رابطة الأدب الإسلامي في الكهنو بالهند، وعضو مؤسس لجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة، وعضو مجلس إدارة مركز بحوث إسهامات المسلمين في الحضارة في قطر، ونائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت، وعضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بالأردن).
وعضو مؤسس للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وعضو مجلس إدارتها ولجنتها التنفيذية.
مجال الاقتصاد الإسلامي
عنى الدكتور القرضاوي منذ مدة غير قليلة بالجانب الاقتصادي في الإسلام من الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية.
فمن الناحية النظرية ألقى الكثير من المحاضرات والدروس حول الجانب الاقتصادي في الإسلام، وألف مجموعة من الكتب اشتهرت في العالم العربي والإسلامي، يكفي أن نذكر منها: فقه الزكاة، ومشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، بيع المرابحة للآمر بالشراء، كما تجريه المصارف الإسلامية، وأخيراً: فوائد البنوك هي الربا الحرام.
ومن الناحية التطبيقية، ساند قيام البنوك الإسلامية من قبل أن تقوم، وبعد أن قامت، متعاوناً مع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ولا يزال إلى اليوم عضداً لها، يشد أزرها، ويرشد مسيرتها، ويسدد خطواتها، ويدافع عنها.

(1/2776)


فقد كان ـ لعدة سنوات ـ مستشاراً شرعياً متطوعاً لأول بنك إسلامي، وهو بنك دبي الإسلامي، ثم أصبح عضواً للهيئة العامة للرقابة الشرعية بدار المال الإسلامي في جنيف، وشركة الراجحي للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، وهو كذلك رئيس هيئة الرقابة الشرعية لكل من: مصرف قطر الإسلامي بالدوحة، بنك قطر الدولي الإسلامي، مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وباكستان، بنك التقوى في لوجانو بسويسرا، وعضو مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي المصري، وعضو مؤسس بجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
وقد أبان عن سر اهتمامه بالاقتصاد الإسلامي في مقدمة كتابه (بيع المرابحة) فقال:
"إن اهتمامي بالاقتصاد الإسلامي جزء من اهتمامي بالشريعة الإسلامية، والدعوة إلى تحكيمها في جميع مجالات الحياة، وإحلال أحكامها محل القوانين الوضعية والأنظمة المستوردة. وتقديرا لهذه الجهود، قررت لجنة البنك الإسلامي للتنمية اختيار فضيلته للفوز بجائزة البنك للعام 1411هـ في الاقتصاد الإسلامي، منوهة بمساهمته المتميزة والعميقة في هذا المجال.
مجال العمل الاجتماعي والخيري
وللدكتور القرضاوي اهتمام خاص بالعمل الاجتماعي والخيري، وهو يعيب على الحركة الإسلامية، وعلى الصحوة الإسلامية استغراقها في العمل السياسي الذي يستهلك جل طاقته، إن لم يكن كلها، وإغفالها للعمل الاجتماعي الذي أتقنه خصوم الدعوة الإسلامية، والذين تسللوا من خلاله لإضلال المسلمين ومحاولة سلخهم عن عقيدتهم وهويتهم، تحت ستار الخدمات الاجتماعية، والأعمال الخيرية، من إنشاء المدارس والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة.
وقد استغل دعاة التنصير هذا المجال أسوأ استغلال، فغزوا كثيراً من المناطق الإسلامية في إفريقيا وآسيا، التي ينتشر فيها ثالوث الفقر والجهل والمرض، حتى انتهى بهم طموحهم أو غرورهم إلى التخطيط لتنصير المسلمين في العالم، كما قرر ذلك مؤتمر المبشرين الذي انعقد في ولاية كولورادو بأمريكا ورصدوا لذلك ألف مليون دولار، وأنشأوا له معهد "زويمر" لتخريج المتخصصين في تنصير المسلمين حسب بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم.
وقد حرك ذلك همة الشيخ القرضاوي، فطاف بعدد من الأقطار، وألقى عدداً من المحاضرات والأحاديث بين فيها خطورة الموقف، ووجوب التصدي لهذه الحملة بعمل مماثل، وهو رصد ألف مليون دولار من المسلمين للحفاظ على عقيدتهم وشخصيتهم، وأن يستثمر هذا (المليار) إذا جمع، لينفق من عائده على العمل الخيري والدعوي، ويبقى الأصل صدقة جارية لأصحابه، وأوضح أن المسلمين يبلغون في عددهم أكثر من مليار، فلو دفع كل مسلم ـ في المتوسط ـ دولاراً واحدا لجمعوا المبلغ المطلوب. وبهذا رفع شعار: ادفع دولار تنقذ مسلماً ! وأصدر نداءه للمسلمين الذي أذيع في أكثر من بلد.
وقد قامت على أساس هذه الدعوة ولتحقيق الهدف: "الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية" التي اتخذت من الكويت مقراً أساسيا، وبدأت تمارس نشاطها بقوة ووضوح وإن كان لا تزال في بداية الطريق، فهو صاحب فكرة الهيئة، وعضو اللجنة التحضيرية التي أعدت لها، وبناء على تصوره لأهدافها ووسائلها أعد مشروع نظامها الأساسي، وعضو جمعيتها التأسيسية، ومجلس إدارتها، ولجنتها التنفيذية، وعضو في أكثر من لجنة من لجانها.
وفي قطر أنشأ صندوقاً شعبيا لمساعدة ذوي العوز والحاجة داخل قطر وخارجها سمي: "صندوق قطر الإسلامي للزكاة والصدقة" له حساب في مصرف قطر الإسلامي ويقوم بسد بعض الثغرات، وتلبية بعض الحاجات.
وفي مصر ساهم بجهده وماله في إقامة عدد من المؤسسات الدينية والخيرية مثل معهد ومسجد ومستشفى الصحوة في قريته صفت تراب، ومسجد الرحمة في مدينة نصر.
مجال ترشيد شباب الصحوة
ومن أبرز الميادين التي توجهت إليها همة الدكتور القرضاوي ونشاطه، وظهر فيها تأثيره، وجند لها في السنوات الأخيرة لسانه وقلمه وفكره وعلمه وجهده: ميدان شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة، فهو يحضر الكثير من المعسكرات والمؤتمرات واللقاءات التي ينظمها شباب الصحوة في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، وقلما يمّمت وجهك شطر هذه اللقاءات في أمريكا وكندا وأوروبا، الأسئلة المثارة والشبهات المثيرة، حول الإسلام وعقيدته وشريعته وتاريخه، وهو موضع الثقة والقبول العام من شباب الصحوة، لما يعتقدونه وما يلمسونه أيضاً من تمكنه من العلم، ورحابة أفقه في الفكر، وإخلاصه في الدعوة، وحرصه على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وتحريه دائماً الاعتدال والوسطية التي تتسم بالتيسير لا التعسير، وبالرفق لا العنف، فهم يقبلون منه ما لا يقبلون من غيره ممن قد يتهمونه في علمه أو دينه أو ولائه وارتباطه بجهة من الجهات.

(1/2777)


أضف إلى ذلك ما نشره من مقالات، وما ألفه من كتب، وما ألقاه من خطب ومحاضرات، سجلت وانتشرت، تدور حول دعم الصحوة وتقويتها من جانب باعتبارها المعبر الحقيقي عن طموح الأمة الإسلامية وتطلعها إلى الحياة الإسلامية الكاملة، وحول ترشيدها وتسديد خطاها ومسيرتها بعيداً عن الغلو والتطرف والعنف.
وقد كتب في ذلك في مجلة "الأمة" القطرية، مقالات "صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها" وقد جمعت وطبعت عشرات الألوف منها في عدد من البلاد العربية والإسلامية. كما كتب في مجلة "العربي" عن ظاهرة التطرف.
ثم أصدرت له مجلة "الأمة" كتابه الشهير "الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف" الذي طبع منه مئات الآلاف بالعربية، وترجم إلى عدد كبير من اللغات كالإنجليزية والأوردية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية.
كما أصدر كتاب "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي" وكتاب "من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا" وكتاب "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم".
ومن هذا الباب:
وقوفه في وجه "موجة التكفير" التي راجت يوماً في بعض الأقطار العربية والإسلامية والتي تقوم على تكفير الناس بالجملة، وقد نشر في هذا رسالته التي سماها "ظاهرة الغلو في التكفير" والتي طبع منها عشرات الألوف، وترجمت أيضاً إلى عدد من اللغات.
وهو يهيب بشباب الصحوة الإسلامية في لقاءاته بهم، أو كتاباته لهم: أن يتنقلوا من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل، ومن الاهتمام بالفروع والجزئيات إلى التركيز على الأصول والكليات، ومن الانشغال بالمسائل المختلف فيها إلى التأكيد على القضايا المتفق عليها، ومن التحليق الخيالي في سماء الأحلام إلى النزول إلى أرض الواقع، ومن الاستعلاء على المجتمع إلى المعايشة له وإعانته على حل مشكلاته"، ومن الدعوة بالعنف والتي هي أخشن إلى الرفق والدعوة بالتي هي أحسن، ومن الإهمال لسنن الله في الحياة إلى التعبد لله بمراعاتها، في ضوء الأصول الشرعية.
وقد وجدت دعوته تجاوباً من الشباب، وكان لها أثرها ـ مع دعوات العلماء الصادقين ـ في ترشيد مسيرة الصحوة.
مجال العمل الحركي والجهادي
اشتغل الدكتور القرضاوي منذ فجر شبابه بالدعوة إلى الإسلام، عقيدة ونظام حياة، عن طريق الخطب والمحاضرات والدروس والأحاديث، وساعده على ذلك اتصاله المبكر بحركة الإخوان المسلمين، وتعرفه على الإمام الشهيد حسن البنا، وهيأ له ذلك أن يجوب محافظات القطر المصري من الإسكندرية إلى أسوان، وإلى سيناء وأن يزور بعض الأقطار العربية مثل سورية ولبنان والأردن، بتكليف من الأستاذ حسن الهضيبي ـ المرشد الثاني للإخوان المسلمين ـ لنشر الدعوة، وهو لا يزال طالباً بكلية أصول الدين.
وقد لقي في سبيل دعوته كثيراً من الأذى والاضطهاد والاعتقال عدة مرات منذ كان طالباً في المرحلة الثانوية في عهد فاروق سنة 1949م، وبعد ذلك في عهد الثورة في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م.
ومما يذكر للشيخ القرضاوي أنه برغم ارتباطه بحركة الإخوان المسلمين، وانتمائه المبكر إليها، وابتلائه في سبيلها، وجهوده العلمية والدعوية والتربوية فيها، وإجماع أنصارها على عظيم مكانته فيها، نراه لا يألو جهداً في الدعوة برفق إلى النقد الذاتي لمواقفها، لترشيد مسيرتها وتحسين أدائها، وتطوير مناهجها، كما دعا بإخلاص إلى التعاون مع كل الحركات الإسلامية الأخرى، ولم ير بأسا من تعدد الجماعات العاملة للإسلام، إذا كان تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تعارض وتناقض، على أن تتفاهم وتنسق فيما بينها، وتقف في القضايا الإسلامية الكبرى صفاً واحداً، وتعمق مواضع الاتفاق، وتتسامح في مواضع الخلاف، في دائرة الأصول الإسلامية الأساسية القائمة على محكمات الكتاب والسنة. وقد تجلى هذا الاتجاه النقدي البناء المنصف في عدد من كتبه وبحوثه ومقالاته ومحاضراته، ولقاءاته الصحفية. كما في كتاب "الحل الإسلامي فريضة وضرورة" الباب الأخير منه، ومقالات مجلة الأمة تحت عنوان "أين الخلل؟" وقد جمعت في رسالة مستقلة، وكتاب "أولويات الحركة الإسلامية". قدمته سلسلة كتاب الأمة في كتابها الأخير: "فقه الدعوة: ملامح وآفاق" الذي جمعت فيه مجموعة حوارات "الأمة" مع كبار العلماء والمفكرين المسلمين، وكان حوارها معه حول: الاجتهاد والتجديد بين الضوابط الشرعية حاجات العصر".
قالت المقدمة في التعريف به:
"ولعل نظرة سريعة على عناوين الكتب التي قدمها للمكتبة الإسلامية تعطي صورة واضحة عن شمولية اهتماماته، والقدر الهام الذي ساهم به في تشكيل العقل الإسلامي المعاصر، وما منحه من الفقه الضروري للتعامل مع الحياة، وتصويب المسار للعمل الإسلامي، وترشيد الصحوة لتلتزم المنهج الصحيح، وتأمن منزلقات الطريق.

(1/2778)


يرى أن الحركة الإسلامية تعني مجموع العمل الإسلامي الجماعي الشعبي المحتسب المنبثق من ضمير الأمة، والمعبر بصدق عن شخصيتها وآلامها وآمالها وعقيدتها وأفكارها وقيمها الثابتة وطموحاتها المتجددة وسعيها إلى الوحدة.
كما يرى أنه ليس من العدل تحميل الحركة الإسلامية مسئولية كل ما عليه مسلمو اليوم من ضياع وتمزق وتخلف، بل أن ذلك هو حصيلة عصور الجمود وعهود الاستعمار، وإن كان عليها بلا شك قدر من المسئولية يوازي ما لديها من أسباب وإمكانات مادية ومعنوية هيأها الله لها، استخدمت بعضها، وأهملت بعضا آخر، وأساءت استعمال بعض ثالث.
ويرى ضرورة أن تقف الحركة الإسلامية مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن موجعا ولا يجوز الخلط بين الحركات الإسلامية والإسلام ذاته، فنقد الحركة لا يعني نقد الإسلام وأحكامه وشرائعه، ولقد عصم الله الأمة أن تجتمع على ضلالة ولكنه لم يعصم أي جماعة، أن تخطئ أو تضل خصوصاً في القضايا الاجتهادية التي تتعدد فيها وجهات النظر.
ويقول: أن بعض المخلصين يخافون من فتح باب النقد أن يلجه من يحسنه ولا يحسنه، وهذا هو العذر نفسه الذي جعل بعض العلماء يتواصون بسد باب الاجتهاد، والواجب أن يفتح الباب لأهله، ولا يبقى في النهاية إلا النافع، ولا يصح إلا الصحيح.
وهو لا ينكر تعدد الجماعات العاملة للإسلام، ولا يرى مانعاً من التعدد إذا كان تعدد تنوع وتخصص: فجماعة تختص بتحرير العقيدة من الخرافة والشرك، وأخرى تختص في تحرير العبادات وتطهيرها من البدع، وثالثة تعنى بمشكلات الأسرة، ورابعة تعنى بالعمل التربوي، ويمكن أن تعمل بعض الجماعات مع الجماهير وبعضها الآخر مع المثقفين، على شرط أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض، وأن يتسامحوا في مواطن الخلاف، وأن يقفوا صفاً واحداً في القضايا الكبرى. ويرى أن على الحركة الإسلامية أن تنتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة العمل على مستوى الإسلام ومستوى العصر ـ ولا يعفيها من سؤال التاريخ أن تقول أنها كانت ضحية لمخططات دبرتها قوى جهنمية معادية للإسلام من الخارج ـ وأن تعمل في إطار النخبة والجماهير معاً. وسوف تنجح الحركة الإسلامية عندما تصبح حركة كل المسلمين لا حركة فئة من المسلمين.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام حرمان أنفسهم من العمل لخير الناس أو مساعدتهم حتى تقوم الدولة الإسلامية المرجوة، فهو يرى أن كل مهمة هؤلاء الانتظار فهم واقفون في طابور الانتظار دون عمل يذكر حتى يتحقق موعودهم.
ويرى ضرورة التخطيط القائم على الإحصاء ودراسة الواقع، وأن من آفات الحركة الإسلامية المعاصرة غلبة الناحية العاطفية على الاتجاه العقلي والعلمي، كما أن الاستعجال جعل الحركة الإسلامية تخوض معارك قبل أوانها، وأكبر من طاقتها.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام النفور من الأفكار الحرة والنزعات التجديدية التي تخالف المألوف والمستقر من الأفكار، وضيقهم بالمفكرين، وربما أصدروا بشأنهم قرارات أشبه بقرارات الحرمان.
ويقول: إن اتباع أهواء العامة أشد خطراً من اتباع هوى السلطان، لأن الذين يتبعون هوى السلطان يكشفون ويرفضون.
ويرى أن الاستبداد السياسي ليس مفسداً للسياسة فحسب بل هو مفسد للإدارة والاقتصاد والأخلاق والدين، فهو مفسد للحياة كلها.
ويرى أن الصحوة الإسلامية تمثل فصائل وتيارات متعددة كلها تتفق في حبها للإسلام، واعتزازها برسالته، وإيمانها بضرورة الرجعة إليه، والدعوة إلى تحكيم شريعته، وتحرير أوطانه، وتوحيد أمته.
ويعتبر أهم تيارات الصحوة وأعظمها هو التيار الذي أسماه "تيار الوسطية الإسلامية" لأنه التيار الصحيح القادر على الاستمرار، ذلك أن الغلو دائما قصير العمر وفقاً لسنة الله.
ويرى أن أهم المحاور التي يقوم عليها هذا التيار، والمعالم التي تميزه:
الجمع بين السلفية والتجديد.
الموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
التحذير من التجميد والتجزئة والتمييع للإسلام.
الفهم الشمولي للإسلام.
وينصح الحركة الإسلامية أن تعمل على ترشيد الصحوة، ولا تحاول احتواءها أو السيطرة عليها، فمن الخير أن تبقى الصحوة حرة منسوبة إلى جماعة أو هيئة أو حزب.
ويرى أنه ليس من العدل ولا من الأمانة أن نحمل الشباب وحدهم مسئولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر أو تطرف في السلوك، والعجب أننا ننكر على الشباب التطرف ولا ننكر على أنفسنا التسيّب، ونطالب الشباب بالاعتدال والحكمة ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق.
ويرى أنالشباب ضاق ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون ما.

(1/2779)


ويرى أن المؤسسات الدينية الرسمية ـ على أهميتها وعراقتها ـ لم تعد قادرة على القيام بمهمة ترشيد الصحوة الشبابية وعلاج ظاهرة الغلو ما لم ترفع السلطات السياسية يديها عنها، وأن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية أو مجرد ناقد لها وهو بعيد عنها لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي في تسديدها وتشيدها، فلابد لمن يتصدى لنصح الشباب من أن يعايشهم ويتعرف على حقيقة حالها.
ويرى أن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر، وطبيعة الحياة، وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف، فمن أراد أن يزيل الخلاف بالكلية فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها، وأن الخلاف العلمي لا خطر فيه إذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب وضيق النظر.
ويرى أن الأمة المسلمة اليوم ابتدعت في دين الله، والابتداع في الدين ضلالة، وجمدت في شؤون الدنيا، والجمود في الدنيا جهالة، وكان الأجدر بها أن تعكس الوضع فتتبع في أمر الدين، وتبتدع في أمر الدنيا.
ويرى أن من العلماء من قصر في واجب البلاغ المبين، ومنهم من مشى في ركاب السلاطين، ومنهم من جعل من نفسه جهازاً لتفريخ الفتاوى حسب الطلب.
والحكام في الغالب أشبه بشعوبهم وهم إفراز مجتمعهم.
ولاشك أن الأخ الدكتور يوسف القرضاوي يعتبر من أبرز الفقهاء المعاصرين الذين يتمتعون بقدرة متميزة على النظر الدقيق من خلال كسبه المتعمق للعلوم الشرعية، وتجربته الميدانية في مجال العمل الإسلامي، كما يعتبر من المفكرين الذين يمتازون بالاعتدال، ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وتجمع مؤلفاته بين دقة العالم، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية.
مؤلفاته و فكره
جاوزت مؤلفات القرضاوي الثمانين، وقد لقيت قبولاً عاماً في العالم الإسلامي، وطبع بعضها عشرات المرات، وترجم عدد كبير منها إلى اللغات الإسلامية، واللغات العالمية ، أما مقالاته ومحاضراته وخطبه ودروسه فيصعب حصرها .. وصفه الذين كتبوا عنه بأنه من المفكرين الإسلاميين القلائل، الذين يجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وبأن كتاباته تميزت بما فيها من دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، ونظرة المجدد، وحرارة الداعية.من أبرز دعاة ( الوسطية الإسلامية ) التي تجمع بين السلفية والتجديد. وتمزج بين الفكر والحركة، وتركز على فقه السنن، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وتوازن بين ثوابت الإسلام ومتغّيرات العصر، وتتمسك بكل قديم نافع، كما ترحب بكل جديد صالح تستلهم الماضي، وتعايش الحاضر، وتستشرف المستقبل.
زياراته
زار عدداً كبيراً من الأقطار الإسلامية في أسيا وأفريقيا، والتجمعات والأقليّات الإسلامية في سائر القارات، ودعي إلى المحاضرة في عدد من الجامعات الإسلامية والعالمية، كما شارك في عدد جم من المؤتمرات والندوات العلمية داخل العالم الإسلامي وخارجه.
عضويته في مجامع علمية
القرضاوي عضو في عدة مجامع ومؤسسات علمية ودعوية وعربية وإسلامية وعالمية، منها: المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامية بمكة، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، ومركز الدراسات الإسلامية بأكسفورد، ومجلس أمناء الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد، ومنظمة الدعوة الإسلامية بالخرطوم، ورئيس لهيئة الرقابة الشرعية في عدد من المصارف الإسلامية.
الجوائز التي حصل عليها
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ. كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.، وحصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م. وحصل على جائزة السلطان حسن البلقية ( سلطان بروناي الإسلامي ) ..
مجموعة من فتاويه
إيداع الأموال في البنوك الأمريكية حرام
في قضية إيداع الأموال العربية الإسلامية في البنوك الأمريكية قال القرضاوي أن هذا حرام وتعاون على الإثم والعدوان، وعلل فتواه بأن أمريكا أصبحت تقف موقفا معادياً من القضايا الإسلامية، خصوصا قضية فلسطين، وتؤيد تأييدا مطلقا للإسرائيليين في طغيانهم وعدوانهم، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف يوازي ما تقوم به أمريكا من تحيز، واعتبر من يودع أمواله من العرب والمسلمين في البنوك الأمريكية إعانة لأمريكا على قتل إخواننا وتأييد أعدائنا !
شراء البضائع الإسرائيلية والأمريكية حرام

(1/2780)