صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ تلخيص الحبير - ابن حجر ]
الكتاب : تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير
المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني
المدينة المنورة ، 1384 - 1964
تحقيق : السيد عبدالله هاشم اليماني المدني
عدد الأجزاء : 2

1126 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قال لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك أحمد وأصحاب السنن وابن حبان في صحيحه من حديث يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام مطولا ومختصرا وصرح همام عن يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف حدثه أن حكيم بن حزام حدثه ورواه هشام الدستوائي وأبان العطار وغيرهما عن يحيى بن أبي كثير فأدخلوا بين يوسف وحكيم عبد الله بن عصمة قال الترمذي حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن حكيم ورواه عوف عن بن سيرين عن حكيم ولم يسمعه بن سيرين منه إنما سمعه من أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم ميز ذلك الترمذي وغيره وزعم عبد الحق أن عبد الله بن عصمة ضعيف جدا ولم يتعقبه بن القطان بل نقل عن بن حزم أنه قال هو مجهول وهو جرح مردود فقد روى عنه ثلاثة واحتج به النسائي
1127 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم دفع دينارا إلى عروة البارقي ليشتري به شاة فاشترى به شاتين وباع أحدهما بدينار وجاء بشاة ودينار فقال بارك الله لك في صفقة يمينك أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني من حديث عروة البارقي وفي إسناده سعيد بن زيد أخو حماد مختلف فيه عن أبي لبيد لمازة بن زبار وقد قيل إنه مجهول لكن وثقه بن سعد وقال حرب سمعت أحمد أثنى عليه وقال المنذري والنووي إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين وقد رواه البخاري من طريق بن عيينة عن شبيب بن غرقدة سمعت الحي يحدثون عن عروة به ورواه الشافعي عن بن عيينة وقال إن صح قلت به وقال في البويطي إن صح حديث عروة فكل من باع أو أعتق ثم رضي فالبيع والعتق جائز ونقل المزني عنه أنه ليس بثابت عنده قال البيهقي إنما ضعفه لأن الحي غير معروفين وقال في موضع آخر هو مرسل لأن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة إنما سمعه من الحي وقال الخطابي هو غير متصل لأن الحي حدثوه عن عروة وقال الرافعي في التذنيب هو مرسل قلت والصواب أنه متصل في إسناده مبهم وروى أبو داود من طريق شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام نحوه قال البيهقي ضعيف من أجل هذا الشيخ وقال الخطابي هو غير متصل لأن فيه مجهولا لا يدري من هو
1128 - حديث أنه نهى الثنيا في البيع مسلم من حديث جابر نهى عن بيع الثنيا زاد الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه إلا أن تعلم ووهم بن الجوزي فذكر في جامع المسانيد أنه متفق عليه من حديث جابر ولم يذكر البخاري في كتابه الثنيا

(3/5)


1129 - حديث نهى عن بيع الغرر مسلم وأحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة وابن ماجة وأحمد من حديث بن عباس وعده تفسير الغرر من قول يحيى بن أبي كثير وفي الباب عن سهل بن سعد عند الدارقطني والطبراني وأنس عند أبي يعلى وعلي عند أحمد وأبي داود وعمران بن حصين عند بن أبي عاصم كما سيأتي وفيه عن بن عمر أخرجه البيهقي وابن حبان من طريق معمر عن أبيه عن نافع عن بن عمر وإسناده حسن صحيح ورواه مالك والشافعي عنه من حديث بن المسيب مرسلا فائدة قيل المراد بالغرر الخطر وقيل التردد بين جانبين الأغلب منهما أخوفهما وقيل الذي ينطوي عن الشخص عاقبته
1130 - حديث من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه الدارقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة وفيه عمر بن إبراهيم الكردي مذكور بالوضع وذكر الدارقطني أنه تفرد به قال الدارقطني والبيهقي المعروف أن هذا من قول بن سيرين وجاء من طريق أخرى مرسلة عن مكحول عن النبي صلى الله عليه و سلم أخرجها بن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي والراوي عنه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف وقد علق الشافعي القول به على ثبوته ونقل النووي اتفاق الحفاظ على تضعيفه وطريق مكحول المرسلة على ضعفها أمثل من الموصولة وأخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق علقمة بن وقاص أن طلحة اشترى من عثمان مالا فقيل لعثمان إنك قد غبنت فقال عثمان لي الخيار لأني بعت ما لم أره وقال طلحة لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى أن الخيار لطلحة ولا خير لعثمان فائدة يدل على ضعف الحديث ما رواه البخاري لا تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها يدل على أن الوصف يقوم مقام العيان قلت وأخذ هذا من هذا في غاية البعد والله أعلم
1131 - حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى أن يباع صوف على ظهر أو لبن في ضرع الدارقطني والبيهقي من طريق عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عنه قال البيهقي تفرد به عمر وليس بالقوي قلت وقد وثقه بن معين وغيره قال ورواه وكيع مرسلا قلت كذا في المراسيل لأبي داود ومصنف بن أبي شيبة قال ووقفه غيره على بن عباس وهو المحفوظ قلت وكذا أخرجه أبو داود أيضا من طريق أبي إسحاق عن عكرمة وكذا أخرجه الشافعي من وجه آخر عن بن عباس وليس في رواية وكيع المرسلة ذكر اللبن وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية عمر المذكور وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم إلا بهذا الإسناد

(3/6)


1132 - حديث بن مسعود لا تشتروا السمك في الماء إنه غرر موقوف أحمد مرفوعا وموقوفا من طريق يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عنه قال البيهقي فيه إرسال بين المسيب وعبد الله والصحيح وقفه وقال الدارقطني في العلل اختلف فيه والموقوف أصح وكذا قال الخطيب وابن الجوزي وفي الباب عن عمران بن حصين مرفوعا رواه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب البيوع له ولفظه نهي عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب وعن الجنين في بطون الأنعام وعن بيع السمك في الماء وعن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة وعن بيع الغرر
( 2 باب الربا )
1133 - حديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده مسلم من حديث جابر لكن قال وشاهديه بالتثنية وزاد وقال هم سواء وله عن بن مسعود ببعضه وهو عند أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان وابن ماجة والحاكم مطولا ومختصرا وعند أبي داود وشاهده وللبيهقي وشاهديه أو شاهده وللنسائي من حديث الحارث عن علي نحوه وللبخاري في باب ثمن الكلب من البيوع من طريق عون بن أبي جحيفة عن أبيه في أثناء حديث أوله نهي عن ثمن الدم وفيه ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا ومؤكله
1134 - حديث عبادة بن الصامت لا تبيعوا الذهب بالذهب الحديث عزاه المصنف للشافعي بسنده من طريق مسلم بن يسار وغيره عنه ولمسلم من حديث أبي قلابة عن الأشعث عن عبادة وقد قيل إن مسلم بن يسار لم يسمعه من عبادة ويدل عليه رواية مسلم من طريق أبي قلابة كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث فجلس فقالوا له حدث أخانا حديث عبادة فذكره قوله وفي آخر حديث عبادة فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وفي رواية بعد ذكر النقدين وغيرهما إلا يدا بيد قلت هو في حديث مسلم الرواية الأخرى هي رواية الشافعي قوله واختلفوا في قوله فمن زاد أو استزاد إلى آخره قلت رواه مسلم من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم بغير تردد وزاد الآخذ والمعطي سواء وهذا يرفع الإشكال وفي الباب عن عمر في السنة

(3/7)


وعن علي في المستدرك وعن أبي هريرة في مسلم وعن أنس في الدارقطني وعن بلال في البزار وعن أبي بكرة متفق عليه وعن بن عمر في البيهقي وهو معلول والأحاديث كلها صريحة في أن الربا يجري في الفضل وفي النسيئة وفي اليد والله أعلم
1135 - حديث الراشي أو المرتشي في النار كذا ذكره بلفظ أو ولم أره وإنما رواه الطبراني في الصغير في ترجمة أحمد بن سهيل بن أيوب من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بن عمر بواو العطف وليس في إسناده من ينظر في أمره سوى شيخه والحارث بن عبد الرحمن شيخ بن أبي ذئب وقد قواه النسائي وروى الحاكم في أواخر الفضائل من المستدرك من طريق عطاء عن بن عباس مرفوعا من ولي على عشرة فحكم بينهم جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه فإن حكم بما أنزل الله ولم يرتش في حكمه ولم يحف الحديث وفي إسناده سعدان بن الوليد البجلي كوفي قليل الحديث قاله الحاكم
1136 - حديث معمر بن عبد الله كنت أسمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل مسلم في صحيحه وفيه قصة
1137 - حديث الذهب بالذهب وزنا بوزن والبر بالبر كيلا بكيل البيهقي بهذا اللفظ بسند صحيح وأصله عند النسائي بزيادة فيه كلاهما من حديث عبادة بن الصامت
1138 - حديث عبد الله بن عمرو أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أشتري بعيرا ببعيرين إلى أجل أبو داود والدارقطني والبيهقي من طريقه وفيه قصة وفي الإسناد بن إسحاق وقد اختلف عليه فيه ولكن أورده البيهقي في السنن وفي الخلافيات من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وصححه
1139 - حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر عامل خيبر أن يبيع الجمع بالدراهم ثم يبتاع بها جنيبا متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وفيه قصة تنبيه الجنيب نوع من التمر وهو أجوده والجمع بإسكان الميم تمر رديء مختلط لرداءته وعامل خيبر هو سواد بن غزية حكاه محلى عن الدارقطني وذكره الخطيب في مبهماته قال وقيل مالك بن صعصعة

(3/8)


1140 - حديث أنه نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر مسلم من حديث جابر ووهم الحاكم فاستدركه ورواه النسائي بلفظ لا تباع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام ولا الصبرة من الطعام بالكيل المسمى من الطعام
1141 - حديث فضالة بن عبيد أتى النبي صلى الله عليه و سلم وهو بخيبر بقلادة فيها خرز الحديث مسلم وأبو داود وعزى البيهقي لفظ أبي داود لتخريج مسلم وليس بصواب وإن كان مراده أصل الحديث وله عند الطبراني في الكبير طرق كثيرة جدا في بعضها قلادة فيها خرز وذهب وفي بعضها ذهب وجوهر وفي بعضها خرز ذهب وفي بعضها خرز معلق بذهب وفي بعضها باثني عشر دينارا وفي أخرى بتسعة دنانير وفي أخرى بسبعة دنانير وأجاب البيهقي عن هذا الاختلاف بأنها كانت بيوعا شهدها فضالة قلت والجواب المسدد عندي أن هذا الاختلاف لا يوجب ضعفا بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه وهو النهي عن بيع ما لم يفصل وأما جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم بالاضطراب وحينئذ فينبغي الترجيح بين رواتها وإن كان الجميع ثقات فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم ويكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة وهذا الجواب هو الذي يجاب به في حديث جابر وقصة جمله ومقدار ثمنه والله الموفق
1142 - حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذا ويروى نهى عن ذلك مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي والبزار كلهم من حديث زيد أبي عياش أنه سأل سعدا بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال أيهما أفضل قال البيضاء فنهاه عن ذلك وذكر الحديث وفي رواية لأبي داود والحاكم مختصرة نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة وذكر الدارقطني في العلل أن إسماعيل بن أمية وداود بن الحصين والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد وافقوا مالكا على إسناده وذكر بن المديني أن أباه حدث به عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش قال وسماع أبي من مالك قديم قال فكأن مالكا كان علقه عن داود ثم لقي شيخه فحدثه به فحدث به

(3/9)


حرة عن داود ثم استقر رأيه على التحديث به عن شيخه ورواه البيهقي من حديث بن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا وهو مرسل قوي وقد أعله جماعة منهم الطحاوي والطبري وأبو محمد بن حزم وعبد الحق كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش والجواب أن الدارقطني قال إنه ثقة ثبت وقال المنذري قد روى عنه اثنان ثقتان وقد اعتمده مالك مع شدة نقده وصححه الترمذي والحاكم قال ولا أعلم أحدا طعن فيه وجزم الطحاوي بوهم من زعم أنه هو أبو عياش الزرقي زيد بن الصامت وقيل زيد بن النعمان الصحابي المشهور وصحح أنه غيره وهو كما قال فائدة روى أبو داود والطحاوي والحاكم من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش عن سعد أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة قال الطحاوي هذا هو أصل الحديث فيه ذكر النسيئة ورد ذلك الدارقطني وقال خالف يحيى ملاكا وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد فلم يذكروا النسيئة قال البيهقي وقد روى عمران بن أبي أنس عن زيد أبي عياش بدون الزيادة أيضا تنبيه قال في الغريبين البيضاء حب بين الحنطة والشعير وفي الصحاح إنه ضرب من الشعير ليس له قشر
1143 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان مالك وعنه الشافعي من حديث سعيد بن المسيب مرسلا وهو عند أبي داود في المراسيل ووصله الدارقطني في الغرائب عن مالك عن الزهري عن سهل بن سعد وحكم بضعفه وصوب الرواية المرسلة التي في الموطأ وتبعه بن عبد البر وابن الجوزي وله شاهد من حديث بن عمر رواه البزار وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضا وأبو أمية ضعيف وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن عن سمرة وقد اختلف في صحة سماعه منه أخرجه الحاكم والبيهقي وابن خزيمة
قوله روي أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر فجاء رجل بعناق فقال أعطوني منها فقال أبو بكر لا يصلح هذا الشافعي في الأم عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صالح مولى التوأمة عن بن عباس

(3/10)


( 3 باب البيوع المنهي عنها )
حديث حكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك تقدم قبل ببابين
1144 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن عسب الفحل وروي أنه نهى عن ثمن عسب الفحل وهي رواية الشافعي في المختصر البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث بن عمر باللفظ الأول ووهم الحاكم فاستدركه ورواه الشافعي من طريق أخرى عن نافع باللفظ الثاني ورواه أيضا في الأم والمختصر والسنن المأثورة من حديث شبيب بن عبد الله البجلي عن أنس وأعله أبو حاتم بالوقف قال ورواه بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن أنس مرفوعا أيضا ولمسلم من حديث أبي هريرة وجابر نهى عن بيع ضراب الجمل وللنسائي من حديث أبي هريرة نهى عن ثمن الكلب وعسب التيس ورواه الدارمي في مسنده من حديث بن فضيل عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال بن حاتم سألت أبي عنه فقال تفرد به بن فضيل وأخشى أن يكون أراد الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وله طريق أخرى عن أبي هريرة وللدارقطني عن أبي سعيد كالأول وصححه بن السكن وابن القطان وفي الباب عن علي عند الحاكم في علوم الحديث وأخرجه بن حبان والبزار وعن البراء بن عازب وابن عباس في المعجم الكبير للطبراني
1145 - حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع حبل الحبلة متفق عليه وفيه تفسيره وفصله بعضهم من قول نافع وهو في المدرج للخطيب ووهم بن الجوزي في جامع المسانيد فزعم أنه من افراد مسلم تنبيه الحبل والحبلة بفتح الباء فيهما وغلط من سكنها واختلف في تفسيره فوافق مالك والشافعي وغيرهما لما وقع في الرواية وفسره أبو عبيدة وأبو عبيد وغيرهما من أهل اللغة ببيع ولد الناقة الحامل في الحال وبه قال أحمد وإسحاق ويؤيد الأول رواية البزار قال فيها وهو نتاج النتاج وأغرب بن كيسان فقال المراد بيع العنب قبل ان يشتد والحبلة الكرم حكاه السهيلي وادعى تفرده به وليس كذلك فقد وافقه بن السكيت في كتاب الألفاظ ونسبه صاحب المفهم إلى المبرد

(3/11)


1146 - حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الملاقيح والمضامين إسحاق بن راهويه والبزار من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وهو ضعيف وقد رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن سعيد مرسلا قال الدارقطني في العلل تابعه معمر ووصله عمر بن قيس عن الزهري والصحيح قول مالك وفي الباب عن عمران بن حصين وهو في البيوع لابن أبي عاصم كما تقدم وعن بن عباس في الكبير للطبراني والبزار وعن بن عمر أخرجه عبد الرزاق وإسناده قوي
1147 - حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة متفق عليه من حديثه ومن حديث أبي سعيد وللبخاري عن أنس وللنسائي عن بن عمر نحوه
1148 - حديثه أنه نهى عن بيع الحصاة مسلم بهذا اللفظ وللبزار من طريق حفص بن عاصم عنه نهى عن بيع الحصاة يعني إذا قذف الحصاة فقد وجب البيع
1149 - حديثه أنه نهى عن بيعتين في بيعة الشافعي وأحمد والترمذي والنسائي من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه وهو في بلاغات مالك قال الترمذي حسن صحيح وفي الباب عن بن عمر وابن عمرو وابن مسعود وحديث بن مسعود رواه أحمد من طريق عبد الرحمن ابنه عنه بلفظ نهى عن صفقتين في صفقة وحديث بن عمر رواه بن عبد البر من طريق بن أبي خيثمة عن يحيى معين عن هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن بن عمر مثله وحديث بن عمرو رواه الدارقطني في أثناء حديث
1150 - قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع وشرط بيض له الرافعي في التذنيب واستغربه النووي وقد رواه بن حزم في المحلى والخطابي في المعالم والطبراني في الأوسط والحاكم في علوم الحديث من طريق محمد بن سليمان الذهلي عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي حنيفة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به في قصة طويلة مشهورة ورويناه في الجزء الثالث من مشيخة بغداد للدمياطي ونقل فيه عن بن أبي الفوارس أنه قال غريب ورواه أصحاب السنن إلا بن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع

(3/12)


1151 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قال ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل متفق عليه من حديث عائشة في قصة بريرة
1152 - حديث أن عائشة اشترت بريرة وشرط مواليها أن تعتقها ويكون ولاؤها لهم فلم ينكر النبي صلى الله عليه و سلم إلا شرط الولاء وقال شرط الله أوثق الحديث متفق عليه من حديثها لكن ليس فيه التصريح بأنهم اشترطوا العتق إلا أنه حاصل من اشتراطهم الولاء
حديث أنه صلى الله عليه و سلم خطب فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله الحديث متفق عليه من حديث عائشة كما تقدم
1153 - حديث أن عائشة أخبرت النبي صلى الله عليه و سلم أن مواليها يبيعونها إلا بشرط أن يكون لهم الولاء فقال لها اشتري واشترطي لهم الولاء الحديث متفق عليه أيضا بهذا اللفظ قال الرافعي قالوا إن هشام بن عروة تفرد بقوله اشترطي لهم الولاء ولم يتابعه سائر الرواة والله أعلم وقد قيل إن عبد الرحمن بن نمر تابع هشاما على هذا فرواه عن الزهري عن عروة نحوه
1154 - حديث المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار وفي رواية ما لم يتفرقا أو يتخايرا متفق عليه من حديث بن عمر باللفظين
1155 - حديث لا يحتكر إلا خاطئ مسلم والترمذي وغيرهما من حديث معمر بن عبد الله بن نصلة العدوي وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه بلفظ من احتكر يريد أن يغالي بها المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله
1156 - حديث الجالب مرزوق والمحتكر ملعون بن ماجة والحاكم وإسحاق والدارمي وعبد وأبو يعلى والعقيلي في الضعفاء من حديث عمر بسند ضعيف
1157 - حديث من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه أحمد والحاكم وابن أبي شيبة والبزار وأبو يعلى من حديث بن عمر زاد والحاكم وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله وفي إسناده أصبغ بن زيد اختلف فيه وكثير بن مرة جهله بن حزم وعرفه غيره وقد وثقه بن سعد ورواه

(3/13)


عنه جماعة واحتج به النسائي ووهم بن الجوزي فأخرج هذا الحديث في الموضوعات وأما بن أبي حاتم فحكى عن أبيه أنه قال هو حديث منكر
1158 - حديث ان السعر غلا فقالوا يا رسول الله سعر لنا فقال إن الله هو المسعر الحديث أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي والبزار وأبو عيلى من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره عن أنس وإسناده على شرط مسلم وقد صححه بن حبان والترمذي ولأحمد وأبي داود من حديث أبي هريرة جاء رجل فقال يا رسول الله سعر لنا فقال بل أدعو ثم جاء آخر فقال يا رسول الله سعر فقال بل الله يخفض ويرفع الحديث وإسناده حسن ولابن ماجة والبزار والطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد نحو حديث أنس وإسناده حسن أيضا وللبزار من حديث علي نحوه وعن بن عباس في الطبراني الصغير وعن أبي جحيفة في الكبير وأغرب بن الجوزي فأخرجه في الموضوعات من حديث علي فقال إنه حديث لا يصح
1159 - حديث جابر لا يبيع حاضر لباد مسلم من حديث أبي الزبير عنه
1160 - حديث أبي هريرة مثله متفق عليه واتفقا عليه من حديث أنس وابن عباس وللبخاري عن بن عمر
1161 - حديث دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض مسلم من حديث جابر
1162 - حديث لا تلقوا الركبان للبيع قال وفي بعض الروايات فمن تلقاها فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق مسلم من حديث أبي هريرة بهذا وله في الصحيحين وغيرهما طرق بغير هذا اللفظ عن بن عمر وابن مسعود وابن عباس والزيادة التي أشار إليها هي عند مسلم وأبي داود والنسائي والترمذي من حديث أبي هريرة لكن حكى بن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه أومأ إلى أن هذه الزيادة مدرجة ويحتاج إلى تحرير
1163 - حديث أبي هريرة لا يسوم الرجل على سوم أخيه متفق عليه من حديثه
1164 - حديث بن عمر مثله رواه الدارقطني في حديث بمعناه وفي الرسالة للشافعي لا أحفظه ثابتا وتعقبه البيهقي بأنه روي من أوجه كثيرة فذكرها

(3/14)


1165 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم نادى على قدح وحلس لبعض أصحابه فقال رجل هما علي بدرهم ثم قال آخر علي بدرهمين الحديث أحمد وأبو داود عن أنس بنحوه مطولا وفيه إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة الحديث ورواه أبو داود أيضا والترمذي والنسائي مختصرا قال الترمذي حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عنه وأعله بن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي ونقل عن البخاري أنه قال لا يصح حديثه تنبيه الحلس بكسر المهملة وإسكان اللام كساء رقيق يكون تحت برذعة البعير قاله الجوهري
1166 - حديث بن عمر لا يبع بعضكم على بيع بعض متفق عليه ولهما من حديث أبي هريرة نحوه ولمسلم عن عقبة بن عامر وزاد النسائي في حديث بن عمر حتى يبتاع أو يذر قوله وفي معناه الشرى على الشرى قلت ورد فيه في حديث عقبة بن عامر المؤمن أخو المؤمن فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر ولا يخطب على خطبته
1167 - حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى النجش متفق عليه
1168 - حديث لا توله والدة بولدها البيهقي من حديث أبي بكر بسند ضعيف وأبو عبيد في غريب الحديث من مرسل الزهري وراويه عنه ضعيف والطبراني في الكبير من حديث نقادة في حديث طويل وقد ذكر بن الصلاح في مشكل الوسيط أنه يروى عن أبي سعيد وهو غير معروف وفي ثبوته نظر كذا قال وقال في موضع آخر إنه ثابت قلت عزاه صاحب مسند الفردوس للطبراني من حديث أبي سعيد وعزاه الحيلي في شرح التنبيه لرزين وفي الباب عن أنس أخرجه بن عدي في ترجمة مبشر بن عبيد أحد الضعفاء ورواه في ترجمة إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن أنس بلفظ لا يولهن والد عن ولده قال ولم يحدث به غير إسماعيل وهو ضعيف في غير الشاميين
1169 - حديث أبي أيوب من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة أحمد والترمذي وحسنه والدارقطني والحاكم وصححه وفي سياق أحمد عنه قصة وفي إسنادهم حيي بن عبد الله المعافري مختلف فيه وله طريق أخرى عند

(3/15)


البيهقي غير متصلة لأنها من طريق العلاء بن كثير الإسكندراني عن أبي أيوب ولم يدركه وله طريق أخرى عند الدارمي في مسنده في كتاب السير منه
1170 - حديث عبادة بن الصامت لا يفرق بين الم وولدها قيل إلى متى قال حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية الدارقطني والحاكم وفي سنده عندهما عبد الله بن عمر والواقفي وهو ضعيف رماه علي بن المديني بالكذب وتفرد به عن سعيد بن عبد العزيز قال الدارقطني وفي الصحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع في الحديث الطويل الذي أوله خرجنا مع أبي بكر فغزونا فزارة الحديث وفيه وفيهم امرأة ومعها ابنة لها من أحسن العرب فنفلني أبو بكر ابنتها فيستدل به على جواز التفريق وبوب عليه أبو داود باب التفريق بين المدركات
1171 - حديث علي أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه و سلم ورد البيع أبو داود وأعله بالانقطاع بين ميمون بن أبي شبيب وعلي والحاكم وصحح إسناده ورجحه البيهقي لشواهده لكن رواه الترمذي وابن ماجة من هذا الوجه وأحمد والدارقطني من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بلفظ قدم على النبي صلى الله عليه و سلم بسبي فأمرني ببيع أخوين فبعتهما الحديث وصحح بن القطان رواية الحكم هذه لكن حكى بن أبي حاتم عن أبيه في العلل أن الحكم إنما سمعه من ميمون بن أبي شبيب عن علي وقال الدارقطني في العلل بعد حكاية الخلاف فيه لا يمتنع أن يكون الحكم سمعه من عبد الرحمن ومن ميمون فحدث به مرة عن هذا ومرة عن هذا
1172 - قوله روي أنه عليه السلام نهى عن بيع المجر البيهقي من حديث بن عمر بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي وقال إنه تفرد به وإنه ضعف بسببه ورواه البزار من هذا الوجه مطولا وفيه والمجر ما في الأرحام وأشار إلى تفرد موسى به وهو معترض بما أخرجه عبد الرزاق عن الأسلمي عن عبد الله بن دينار لكن الأسلمي أضعف من موسى عند الجمهور وذكر البيهقي ان بن إسحاق روى عن نافع عن بن عمر أيضا تنبيه المجر بفتح الميم وإسكان الجيم آخره راء مهملة قال أبو عبيد هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة وكذا نقله البيهقي عن أبي زيد قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات المشهور في اللغة أنه اشتراء ما في بطن الناقة خاصة

(3/16)


1173 - قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع العربان مالك وأبو داود وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه راو لم يسم وسمي في رواية لابن ماجة ضعيفة عبد الله بن عامر الأسلمي وقيل هو بن لهيعة وهما ضعيفان ورواه الدارقطني والخطيب في الرواة عن مالك من طريق الهيثم بن اليمان عنه عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب وعمرو بن الحارث ثقة والهيثم ضعفه الأزدي وقال أبو حاتم صدوق وذكر الدارقطني أنه تفرد بقوله عن عمرو بن الحارث قال بن عدي يقال إن مالكا سمع هذا الحديث من بن لهيعة ورواه البيهقي من طريق عاصم بن عبد العزيز عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب وقال عبد الرزاق في مصنفه أنا الأسلمي عن زيد بن أسلم سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن العربان في البيع فأحله وهذا ضعيف مع الاساله والأسلمي هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى تنبيه ذكر مالك أن المراد أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يكتري ثم يقول الذي اشترى أو اكترى أعطيك دينارا أو درهما على إن أخذت السلعة فهو من ثمن السلعة وإلا فهو لك وكذلك فسره عبد الرزاق عن الأسلمي عن زيد بن أسلم
1174 - حديث نهى عن بيع السنين مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن حبان من حديث جابر
1175 - حديث نهى عن سلف وبيع رواه مالك بلاغا والبيهقي موصولا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وصححه الترمذي وله طريق أخرى عند النسائي في العتق والحاكم من طريق عطاء عن عبد الله بن عمرو أنه قال يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها قال نعم فكان أول ما كتب كتاب النبي صلى الله عليه و سلم إلى أهل مكة لا يجوز شرطان في بيع واحد ولا بيع وسلف جميعا ولا بيع ما لم يضمن ومن كان مكاتبا على مائة درهم فقضاها إلا عشرة دراهم فهو عبد أو على مائة أوقية فقضاها إلا أوقية فهو عبد قال النسائي عطاء هو الخراساني ولم يسمع من عبد الله بن عمرو وفي البيهقي من حديث بن عباس أيضا بسند ضعيف وفي الطبراني من حديث حكيم بن حزام

(3/17)


1176 - حديث نهى عن ثمن الهرة مسلم وأصحاب السنن عن أبي الزبير عن جابر والترمذي والحاكم عن أبي سفيان عن جابر وأبو عوانة في صحيحه من طريق عطاء عنه وهي طريق معلولة وزعم بن عبد البر أن حماد بن سلمة تفرد به عن أبي الزبير ولم يصب فهو في مسلم من حديث معقل عنه وعند عبد الرزاق من حديث عمر بن يزيد الصنعاني عنه وأومأ الخطابي إلى ضعف الحديث وتبعه النووي وقد قدمنا أن النسائي قال إنه منكر وقال بن وضاح في طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر الأعمش يغلط فيه والصواب موقوف
قوله وذكر بعضهم أنه ورد في ذلك يعني النهي عن بيع السلاح لأهل الحرب قلت قال بن حبان في صحيحه قد يفهم من حديث خباب بن الأرت قال كنت قينا بمكة فعملت للعاص بن وائل سيفا فجئت أتقاضاه الحديث إباحة بيع السلاح لأهل الحرب وهو فهم ضعيف لأن هذه القصة كانت قبل فرض الجهاد انتهى وفي الباب حديث عمران بن حصين نهي عن بيع السلاح في الفتنة رواه بن عدي والبزار والبيهقي مرفوعا وهو ضعيف والصواب وقفه وكذلك ذكره البخاري تعليقا
1177 - حديث نهى عن بيع الحب حتى يفرك البيهقي من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن أنس في حديث قال وقد رواه جماعة عن حماد بلفظ حتى يشتد قال البيهقي قوله حتى يفرك إن كان بخفض الراء على إضافة الافراك إلى الحب كان بمعنى حتى يشتد وإن كان بفتح الراء وضم أوله على البناء للمفعول خالف ذلك والأشبه الأول قلت الرواية الثانية حتى يشتد لأحمد وأبي داود والترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم
1178 - حديث نهى عن بيع العنب حتى يسود أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وابن ماجة والحاكم وصححه من حديث حماد عن حميد عن أنس وقال الترمذي والبيهقي تفرد به حماد
1179 - حديث نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة مالك في الموطأ من مرسل عمرة ووصله الدارقطني في العلل من طريق أبي الرجال عن عمرة عن عائشة وفي الصحيحين من حديث عمر لا تبيعوا التمر حتى يبدو صلاحه وللدولابي من طريق

(3/18)


أخرى عن بن عمر بلفظ نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة قال فسألت عبد الله متى ذاك قال طلوع الثريا
1180 - حديث نهى عن بيع العنب من عاصره أخرجه الطبراني في الأوسط عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة بإسناده عن بريدة 1 مرفوعا من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة وفي الصحيحين بلغ عمر بن الخطاب أن فلانا يعني سمرة بن جندب باع خمرا فقال قاتل الله فلانا الحديث وفي الباب الأحاديث الواردة في لعن بائع الخمر ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه
1181 - قوله وليس من المناهي بيع العينة يعني ليس ذلك عندنا من المناهي وإلا فقد ورد النهي عنها من طرق عقد لها البيهقي في سننه بابا ساق فيه ما ورد من ذلك بعلله وأصح ما ورد في ذم بيع العينة ما رواه أحمد والطبراني من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء عن بن عمر قال أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدنيار والدرهم من أخيه المسلم ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم ذلا فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم صححه بن القطان بعد أن أخرجه من الزهد لأحمد كأنه لم يقف على المسند وله طريق أخرى عند أبي داود وأحمد أيضا من طريق عطاء الخراساني عن نافع عن بن عمر قلت وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه بن القطان معلول لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا لأن الأعمش مدلس ولم ينكر سماعه من عطاء وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني فيكون فيه تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر فرجع الحديث إلى الإسناد الأول وهو المشهور

(3/19)


قوله وليس من المناهي بيع رباع مكة لنا اتفاق الصحابة ومن بعدهم عليه روى البيهقي عن عمر أنه اشترى دارا للسجن بمكة وأن بن الزبير اشترى حجرة سودة وأن حكيم بن حزام باع دار الندوة وأورد البيهقي في الخلافيات الأحاديث الواردة في النهي عن بيع دورها وبين عللها ولعل مراده بنقل الاتفاق أن عمر اشترى الدور من أصحابها حتى وسع المسجد وكذلك عثمان وكان الصحابة في زمانهما متوافرين ولم ينقل إنكار ذلك
( 4 باب تفريق الصفقة )
حديث أبي هريرة في بيع المصراة متفق عليه وسيأتي
( 5 باب خيار المجلس والشرط )
1182 - حديث بن عمر المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار متفق عليه بهذا اللفظ وله عندهم ألفاظ أخرى وقال بن المبارك هو أثبت من هذه الأساطين وله في الصحيحين والسنن طرق ورواه أبو داود والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وزاد لا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله تنبيه لم يبلغ بن عمر النهي المذكور فكان إذا بايع رجلا فأراد أن يتم بيعه قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه وقد ذكره الرافعي أيضا وهو متفق عليه أيضا وللترمذي فكان بن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له وللبخاري قصة لابن عمر مع عثمان في ذلك وفي الباب عن حكيم بن حزام أخرجه الخمسة وعن أبي برزة أخرجه أبو داود وعن سمرة أخرجه النسائي وعن بن عباس أخرجه بن حبان والحاكم والبيهقي من طريق أخرى وعن جابر أخرجه البزار وصححه الحاكم وغيره
1183 - حديث أبي هريرة لن يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه مسلم بلفظ لا يجزي
1184 - حديث الخيار في بعض الروايات أو يقول أحدهما للآخر اختر متفق عليه من حديث بن عمر بهذا اللفظ

(3/20)


1185 - حديث بن عمر أن رجلا كان يخدع في البيوع فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا بايعت فقل لا خلابة متفق عليه ولأحمد وأصحاب السنن والحاكم من حديث أنس أن رجلا من الأنصار كان يبايع على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان في عقدته ضعف الحديث تنبيه العقدة الرأي والخلابة كالخداع ومنه برق خالب لا مطر فيه
1186 - قوله وذكر أن ذلك الرجل كان حبان بن منقذ أصابته آفة في رأسه فكان يخدع في البيع الحديث كذلك صرح به الشافعي ووقع التصريح به في رواية بن الجارود والحاكم والدارقطني وغيرهم وكذلك أخرجه الدارقطني والطبراني في الأوسط من حديث عمر بن الخطاب وقيل إن القصة لمنقذ والد حبان قال النووي وهو الصحيح قلت وهو في بن ماجة وتاريخ البخاري وبه جزم عبد الحق وجزم بن الطلاع في الأحكام بالأول وتردد في ذلك الخطيب في المبهمات وابن الجوزي في التلقيح
1187 - قوله وجعل لك ذلك ثلاثة أيام وفي رواية ولك الخيار ثلاثا وفي رواية قل لا خلابة واشترط الخيار ثلاثا قال الرافعي وهذه الروايات كلها في كتب الفقه وليس في كتب الحديث المشهورة سوى قوله لا خلابة انتهى وأما قوله ولك الخيار ثلاثا فرواه الحميدي في مسنده والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر ولفظ البخاري إذا بعت فقل لا خلابة وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال وصرح بسماع بن إسحاق وأما قوله ولك الخيار ثلاثة أيام فروى الدارقطني من حديث طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلمه عمر في البيوع فقال لا أجد لكم شيئا أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم لحبان بن منقذ إنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله صلى الله عليه و سلم عهدة ثلاثة أيام وفيه بن لهيعة وكذا هو رواية بن ماجة والبخاري في تاريخه من طريق محمد بن يحيى بن حبان قال كان جدي منقذ بن عمرو فذكر الحديث وفيه ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال وأما رواية الاشتراط فقال بن الصلاح منكرة لا أصل لها انتهى وفي مصنف عبد الرزاق عن أنس أن رجلا اشترى من رجل بعيرا واشترط

(3/21)


الخيار أربعة أيام فأبطل رسول الله صلى الله عليه و سلم البيع وقال الخيار ثلاثة أيام
1188 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قال في المتخايرين لا بيع بينهما حتى يتفرقا تقدم معناه وهو متفق عليه من طريق عبد الله بن دينار عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار
1189 - حديث أن رجلا اشترى غلاما في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجده فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم برده بالعيب فقال المقضي عليه قد استغله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الخراج بالضمان الشافعي وأحمد وأصحاب السنن والحاكم من طريق عروة عن عائشة مطولا ومختصرا وصححه بن القطان وقال بن حزم لا يصح
1190 - حديث ليس منا من غشنا مسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة نحوه ورواه الحاكم بهذا اللفظ وفيه قصة وادعى أن مسلما لم يخرجها فلم يصب وفي الباب عن بن عمر عند أحمد والدارمي وعن أبي الحمراء عند بن ماجة وعن بن مسعود عند الطبراني وابن حبان في صحيحه وعن أبي بردة بن نيار عند أحمد أيضا بلفظ المصنف وعن عمير بن سعيد عن عمه عند الحاكم
1191 - حديث عقبة بن عامر المسلم أخو المسلم لا يحل لمن باع من أخيه بيعا يعلم فيه عيبا إلا بينه له أحمد وابن ماجة والدارقطني والحاكم والطبراني من حديث بن شماسة عنه ومداره على يحيى بن أيوب وتابعه بن لهيعة وفي الباب عن واثلة في المستدرك وابن ماجة
حديث أن بن عمر كان إذا باع شيئا وأراد أن يوجب البيع قام ومشى قليلا متفق عليه كما تقدم
( باب المصراة والرد بالعيب )
1192 - حديث أبي هريرة لا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر متفق عليه من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عنه واللفظ لمسلم نحوه ورواه

(3/22)


الشافعي عنه بهذا اللفظ وليس فيه من وله طرق وألفاظ واختلاف على محمد بن سيرين فيه بينه البخاري ومسلم
قوله وروى بعد أن يحلبها ثلاثا هذا اللفظ ذكره القاضي حسين نقلا عن بن داود شارح المختصر وتبعه إمام الحرمين وتبعهم الغزالي وكأنها مركبة من المعنى والتقدير فهو بخير النظرين ثلاثا بعد أن يحلبها تنبيه قوله لا تصروا بضم التاء على وزن لا تزكوا والإبل منصوب على المفعولية هذا هو الصحيح ومنهم من يرويه لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد والمصراة هي التي تربط أخلافها فيجمع اللبن
1193 - حديث أبي هريرة من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعا من تمر لا سمراء مسلم من حديث بن سيرين عنه وعلقه البخاري
1194 - حديث بن عمر من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا أبو داود به وابن ماجة والبيهقي بلفظ مثل وضعفه بجميع بن عمير وهو مختلف فيه
حديث حبان بن منقذ تقدم قريبا
1195 - حديث المؤمنون عند شروطهم أبو داود والحاكم من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة وضعفه بن حزم وعبد الحق وحسنه الترمذي ورواه الترمذي والحاكم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده وزاد إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما وهو ضعيف والدارقطني والحاكم من حديث أنس ولفظه في الزيادة ما وافق من ذلك وإسناده واهي والدارقطني والحاكم من حديث عائشة وهو واهي أيضا وقال بن أبي شيبة نا يحيى بن أبي زائدة عن عبد الملك هو بن أبي سليمان عن عطاء عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا تنبيه الذي وقع في جميع الروايات المسلمون بدل المؤمنون
1196 - حديث أن مخلد بن خفاف ابتاع غلاما فاستغله ثم أصاب به عيبا فقضى له عمر بن عبد العزيز برده ورد غلته فأخبره عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فرد عمر قضاه وقضى لمخلد بالخراج الشافعي وأبو داود الطيالسي والحاكم من طريق بن أبي ذئب عن مخلد وقد تقدم من وجه آخر ورواه الترمذي وغيره مختصرا أيضا

(3/23)


1197 - حديث من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها أقاله الله عثرته يوم القيامة أبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ من أقال مسلما أقاله الله عثرته يوم القيامة قال أبو الفتح القشيري هو على شرطهما وصححه بن حزم وقال بن حبان ما رواه عن الأعمش إلا حفص بن غياث ولا عن حفص إلا يحيى بن معين ورواه عن الأعمش أيضا مالك بن شعير تفرد به عنه زياد بن يحيى الحساني وأخرجه البزار ثم أورده من طريق إسحاق الفروي عن مالك عن سمي عن أبي صالح بلفظ من أقال لي نادما وقال إن إسحاق تفرد به وذكره الحاكم في علوم الحديث من طريق معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح وقال لم يسمعه معمر من محمد ولا محمد من أبي صالح
1198 - حديث أن بن عمر باع عبدا من زيد بن ثابت بثمانمائة درهم بشرط البراءة فأصاب زيد به عيبا فأراد رده على بن عمر فلم يقبله وترافعا إلى عثمان فقال لابن عمر أتحلف أنك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه فباعه بن عمر بألف درهم مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سالم عن أبيه ولم يسم زيد بن ثابت وفيه أنه باعه بألف وخمسمائة درهم وصححه البيهقي وأخرجه أبو عبيد عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد وابن أبي شيبة عن عباد بن العوام عنه وعبد الرزاق من وجه آخر عن سالم ولم يسم أحد منهم المشتري وتعيين هذا المبهم ذكره في الحاوي للماوردي وفي الشامل لابن الصباغ بغير إسناد وزاد أن بن عمر كان يقول تركت اليمين لله فعوضني الله عنها
( 6 باب القبض وأحكامه )
1199 - حديث بن عمر من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه متفق عليه بهذا اللفظ وغيره زاد بن حبان نهى ان يبيعه حتى يحوله وللحاكم وابن حبان وأبي داود من حديث بن عمر عن زيد بن ثابت بلفظ نهى أن تباع السلع بحيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم
1200 - حديث بن عباس أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو الطعام أن يباع حتى يستوفى قال بن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله البخاري بلفظ

(3/24)


قبل أن يقبض ومسلم بلفظ وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام تنبيه يدل على صحة قياس بن عباس حديث حكيم بن حزام المتقدم في أول البيع
1201 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن بن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ لا يحل بيع ما ليس عندك ولا ربح ما لم يضمن والبيهقي من هذا الوجه في حديث وقد تقدم
1202 - حديث أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال له أنهم عن بيع ما لم يقبضوا وربح ما لم يضمنوا البيهقي من حديث بن إسحاق عن عطا عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال استعمل رسول الله صلى الله عليه و سلم عتاب بن أسيد على أهل مكة فقال إني أمرتك على أهل الله بتقوى الله لا يأكل أحد منكم من ربح ما لم يضمن وانههم عن سلف وبيع وعن الصفقتين في البيع الواحد وأن يبيع أحدهم ما ليس عنده ومن حديث إسماعيل بن أمية عن عطاء عن بن عباس نحوه وفيه يحيى بن صالح الأيلي وهو منكر الحديث ولابن ماجة من حديث ليث بن أبي سليم عن عطاء عن عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه و سلم لما بعثه إلى أهل مكة نهاه عن سلف ما لم يضمن فهذا قد اختلف فيه على عطاء ورواه الحاكم وغيره من حديث عطاء الخراساني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث
1203 - حديث أبي سعيد من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره أبو داود وابن ماجة وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب
1204 - حديث بن عمر كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فسألته عن ذلك فقال لا بأس به بالقيمة وفي رواية لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عنه ولفظ أبي داود لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء وفي لفظ لأحمد لا بأس به بالقيمة ولفظ النسائي لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء وفي لفظ له ما لم يفرق بينكما شيء قال الترمذي والبيهقي لم يرفعه غير سماك

(3/25)


وعلق الشافعي في سنن حرملة القول به على صحة الحديث وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال سئل شعبة عن حديث سماك هذا فقال شعبة سمعت أيوب عن نافع عن بن عمر ولم يرفعه ونا قتادة عن سعيد بن المسيب عن بن عمر ولم يرفعه ونا يحيى بن أبي إسحاق عن سالم عن بن عمر ولم يرفعه ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه تنبيه البقيع المذكور بالباء الموحدة كما وقع عند البيهقي في بقيع الغرقد قال النووي ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور وقال بن بأطيش لم أر من ضبطه والظاهر أنه بالنون
1205 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ الحاكم والدارقطني من طريق عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر ومن طريق ذؤيب بن عمامة عن حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة قال البيهقي والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته عن موسى بن عقبة وهو خطأ والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث قال في روايته عن موسى بن عقبة وقد حدثنا به أبو الحسين بن بشران عن علي بن محمد المصري شيخ الدارقطني فيه فقال عن موسى غير منسوب ثم رواه المصري أيضا بسنده فقال عن أبي عبد العزيز الربذي وهو موسى بن عبيدة وقد رواه بن عدي من طريق الدراوردي عن موسى بن عبيدة وقال تفرد به موسى بن عبيدة وقال أحمد بن حنبل لا تحل عندي الرواية عنه ولا أعرف هذا الحديث عن غيره وقال أيضا ليس في هذا حديث يصح لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين وقال الشافعي أهل الحديث يوهنون هذا الحديث وقد جزم الدارقطني في العلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله موسى بن عقبة من غيره وفي الطبراني من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المحاقلة والمزابنة ونهى أن يقول الرجل أبيع هذا بنقد وأشتريه بنسيئة حتى يبتاعه ويحرزه ونهى عن كالئ بكالئ دين بدين وهذا لا يصلح شاهدا لحديث بن عمر فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضا عن عيسى بن سهل وكان الوهم فيه من الراوي عنه محمد بن يعلى زنبور تنبيه الكالئ مهموز قال الحاكم عن أبي الوليد حسان هو بيع النسيئة بالنيسئة وكذا نقله أبو عبيد في الغريب وكذا نقله الدارقطني عن أهل اللغة وروى

(3/26)


البيهقي عن نافع قال هو بيع الدين بالدين ويؤيد هذا نقل أحمد الإجماع الماضي وقد رواه الشافعي في باب الخلاف فيما يجب به البيع بلفظ نهى عن الدين بالدين
1206 - حديث بن عمر كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه متفق عليه وله طرق وقد تقدم
1207 - قوله روي مرسلا ومسندا أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري بن ماجة والدارقطني والبيهقي عن جابر وفيه بن أبي ليلى عن أبي الزبير قال البيهقي وروي من وجه آخر عن أبي هريرة وهو في البزار من طريق مسلم الجرمي عن مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة وقال لا نعلمه إلا من هذا الوجه وفي الباب عن أنس وابن عباس أخرجهما بن عدي بإسنادين ضعيفين جدا وروى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير أن عثمان وحكيم بن حزام كانا يبتاعان التمر ويخلطانه في غرائر ثم يبيعانه بذلك الكيل فنهاهما النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك أن يبيعا حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما ورواه الشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا وقال في آخره فيكون له زيادته وعليه نقصانه قال البيهقي روي موصولا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما ثبت عن بن عمر وابن عباس
( 7 باب الأصول والثمار )
1208 - حديث من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع الشافعي عن بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه رواه مسلم واتفقا عليه من حديث مالك عن نافع عن بن عمر بلفظ قد أبرت وأخرجه الشافعي أيضا عن مالك قال الشافعي هذا الحديث ثابت عندنا وبه نأخذ تنبيه وقع في بعض نسخ الرافعي قبل أن تؤبر وهو غلط من الناسخ وكذا عزاه بن الرفعة في المطلب للمختصر فوهم وقد ذكره إمام الحرمين في النهاية عن المختصر على الصواب
1209 - حديث روي أن رجلا ابتاع نخلا من آخر واختلفا فقال المبتاع أنا أبرته بعد ما ابتعت قال البائع أنا أبرته قبل البيع فتحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقضى بالثمرة لمن أبر منهما البيهقي في المعرفة من طريق الشافعي من مرسل عطاء وعزاه بن الطلاع في الأحكام إلى الدلائل للأصيلي مسندا عن بن عمر

(3/27)


حديث أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة رواه الشافعي وغيره وقد تقدم
1210 - حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها متفق عليه من حديث مالك عن نافع عن بن عمر وأخرجه عنه الشافعي وفي رواية لمسلم حتى يبدو صلاحه حمرته وصفرته وفي رواية له قال ما صلاحه قال تذهب عاهته وفي رواية لهما قيل لابن عمر وأخرجه مسلم عن جابر وأبي هريرة وفي البخاري عن سهل بن أبي حثمة وغيره عن زيد بن ثابت وفيه قصة
1211 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قال أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه متفق عليه من حديث أنس وقد بينت في المدرج أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس وأن رفعها وهم وبيانها عند مسلم
1212 - حديث نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع الثمار حتى تزهى فقيل يا رسول الله وما تزهى قال تحمر أو تصفر متفق عليه ولفظ مسلم حتى تحمار وتصفار وللبخاري عن جابر بلفظ حتى تشقح قيل وما تشقح قال تحمار وتصفار ويؤكل منها وبين في مسلم أن السائل عن ذلك غير سعيد بن ميناء راويه عن جابر وللبزار بإسناد صحيح عن طاوس عن بن عباس بلفظ نهى عن بيع الثمار حتى تطعم تنبيه تزهى من أزهى وتزهو من زها وكلاهما مسموع حكاهما الجوهري
حديث نهى عن بيع الحب حتى يشتد تقدم في أوائل البيوع عن أنس
حديث نهى عن المحاقلة والمزابنة يأتي
1213 - حديث جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمحاقلة أن يبيع الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة والمزابنة أن يبيع التمر على رءوس النخل بمائة فرق من تمر الشافعي في المختصر عن سفيان عن بن جريج عن عطاء عنه قال بن جريج قلت لعطاء أفسر لكم جابر المحاقلة كما أخبرتني قال نعم وهو متفق عليه من حديث سفيان نحوه واتفقا عن مالك عن نافع عن بن عمر بلفظ نهى عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا وأخرجه عنه الشافعي في الأم قال الشافعي وتفسير المحاقلة والمزابنة في الأحاديث يحتمل أن يكون عن

(3/28)


النبي صلى الله عليه و سلم منصوصا ويحتمل أن يكون من رواية من رواه انتهى وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر وابن عباس وأنس وأبي هريرة وكلها في الصحيحين أو أحدهما وعن رافع بن خديج في النسائي وسهل بن سعد في الطبراني تنبيه المحاقلة مأخوذة من الحقل جمع حقلة قاله الجوهري وهي الساحات جمع ساحة
1214 - حديث جابر نهى عن المزابنة وهي بيع الثمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية الشافعي عن سفيان عن بن جريج عن عطاء عنه واتفق الشيخان عليه عن بن عيينة
1215 - حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا الشافعي وأحمد والشيخان وغيرهما عنه
1216 - حديث روى الشافعي عن مالك عن داود وهو بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق شك داود هو في الأم والمختصر كذلك ورواه البخاري عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي سمعت مالكا وسأله عبيد الله بن الربيع أحدثك داود عن أبي سفيان عن أبي هريرة فذكره دون ما في آخره وذكر في كتاب الشرب من صحيحه ذلك ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك
1217 - حديث زيد بن ثابت أنه سمع رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول قوت من ثمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر هذا الحديث ذكره الشافعي في الأم والمختصر بغير إسناد فقال قيل لمحمود بن لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إما زيد بن ثابت وإما غيره ما عراياكم هذه قال فلان وفلان وسمى رجالا محتاجين فذكره وذكره في اختلاف الحديث فقال والعرايا التي أرخص فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما ذكره محمود بن لبيد قال سألت زيد بن ثابت فقلت ما عراياكم هذه فذكر نحوه وذكره البيهقي في المعرفة عن الشافعي معلقا أيضا وقد أنكره محمد بن داود

(3/29)


على الشافعي ورد عليه بن سريج إنكاره ولم يذكر له إسنادا وقال بن حزم لم يذكر الشافعي له إسنادا فبطل أن يكون فيه حجة وقال الماوردي لم يسنده الشافعي لأنه نقله من السير تنبيه قال الشيخ الموفق في الكافي بعد أن ساق هذا الحديث متفق عليه وهو وهم منه
1218 - حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بوضع الجوائح مسلم عن جابر وفي لفظ للنسائي أن النبي صلى الله عليه و سلم وضع الجوائح
1219 - حديث أن رجلا ابتاع تمرة فأذهبتها الجائحة فسأله أن يضع عنه فأبى أن لا يفعل فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال يتألى أن لا يفعل خيرا فأخبر البائع بما ذكر النبي صلى الله عليه و سلم فسمح به للمبتاع الشافعي عن مالك عن أبي الرجال عن أمه عمرة به نحوه مرسل والبيهقي من طريق حارثة بن أبي الرجال عن أبيه عن عمرة عن عائشة موصولا وقال حارثة ضعيف وهو في الصحيحين من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة مختصرا
( 8 باب معاملة العبيد )
1220 - حديث من باع عبدا وله مال الحديث متفق عليه من حديث بن عمر ولأبي داود وابن حبان عن جابر نحوه والبيهقي من حديث عبادة بن الصامت نحوه
( 9 باب اختلاف المتبايعين )
1221 - حديث بن مسعود أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار الشافعي عن سعيد بن سالم عن بن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال أتى عبد الله بن مسعود فقال حضرت النبي صلى الله عليه و سلم فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك رواه أحمد عن الشافعي والنسائي والدارقطني من طريق أبي عبيدة أيضا وفيه انقطاع على ما عرف من اختلافهم في صحة سماع أبي عبيدة

(3/30)


من أبيه واختلف فيه على إسماعيل بن أمية ثم على بن جريج في تسمية والد عبد الملك هذا الراوي عن أبي عبيدة فقال يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عبد الملك بن عمير كما قال سعيد بن سالم ووقع في النسائي عبد الملك بن عبيد ورجح هذا أحمد والبيهقي وهو ظاهر كلام البخاري وقد صححه بن السكن والحاكم وروى الشافعي في المختصر عن سفيان عن بن عجلان عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن بن مسعود نحوه بلفظ الباب وفيه انقطاع ورواه الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده وفيه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة
1222 - قوله وفي رواية إذا اختلف المتبايعان تحالفا وفي رواية أخرى تحالفا أو ترادا أما رواية التحالف فاعترف الرافعي في التذنيب أنه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث وإنما توجد في كتب الفقه وكأنه عنى الغزالي فإنه ذكرها في الوسيط وهو تبع إمامه في الأساليب وأما رواية التراد فرواها مالك بلاغا عن بن مسعود ورواها أحمد والترمذي وابن ماجة بإسناد منقطع وقال الطبراني في الكبير نا محمد بن هشام المستملي نا عبد الرحمن بن صالح نا فضيل بن عياض نا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعا البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا رواته ثقات لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح وما أظنه حفظه فقد جزم الشافعي أن طرق هذا الحديث عن بن مسعود ليس فيها شيء موصول وذكره الدارقطني في علله فلم يعرج على هذه الطريق وله طريق أخرى عند أبي داود والنسائي والحاكم والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال قال عبد الله بن مسعود فذكر الحديث وصححه من هذا الوجه الحاكم وحسنه البيهقي وقال بن عبد البر هو منقطع إلا أنه مشهور الأصل عند جماعة العلماء تلقوه بالقبول وبنوا عليه كثيرا من فروعه وأعله بن حزم بالانقطاع وتابعه عبد الحق وأعله بن القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده وله طريق أخرى رواها الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبي الإمارة بعشرين ألفا يعني من الأشعث بن قيس فذكر القصة والحديث ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه

(3/31)


1223 - قوله وفي رواية إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا رواها عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن جده ورواها الطبراني والدارمي من هذا الوجه فقال عن القاسم عن أبيه عن بن مسعود وانفرد بهذه الزيادة وهي قوله والسلعة قائمة بن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن الفقيه وهو ضعيف سيء الحفظ وأما قوله فيه تحالفا فلم يقع عند أحد منهم وإنما عندهم والقول قول البائع أو يرادان البيع
( 10 باب السلم )
قوله عن بن عباس إن المراد بقوله تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى السلم الشافعي والطبراني والحاكم والبيهقي من طريق قتادة عن أبي حسان الأعرج عن بن عباس قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى مما أحل الله في الكتاب وأذن فيه قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم الآية وقد علقه البخاري وأوضحته في تعليق التعليق
1224 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قدم المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين وربما قال والثلاث فقال من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم الشافعي عن بن عيينة عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن بن عباس ولفظه في التمر السنة والسنتين وربما قال السنتين والثلاث واتفقا عليه من حديث سفيان
1225 - حديث أنه اشترى من يهودي إلى ميسرة الترمذي والنسائي والحاكم من حديث عكرمة عن عائشة وفيه قصة قال الحاكم صحيح على شرط البخاري ورواه أحمد من طريق الربيع بن أنس عن أنس بن مالك بإسناد ضعيف قال أبو حاتم هو منكر وهو عند الطبراني في الأوسط من طريق عاصم الأحول عن أنس تنبيه أعل بن المنذر فيما نقله بن الصباغ في الشامل حديث عائشة بحرمى بن عمارة وقال إنه رواه عن شعبة وقد قال فيه أحمد بن حنبل إنه صدوق إلا أن فيه غفلة قال بن المنذر وهذا لم يتابع عليه فأخاف أن يكون من غفلاته انتهى وهذا

(3/32)


في الحقيقة من غفلات المعلل ولم ينفرد به حرمى بل لم نره من روايته إنما رواه شعبة عن والده عمارة عن عكرمة وكان حرمى حاضرا في المجلس بينه الترمذي والبيهقي
حديث عبد الله بن عمر أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أشتري له بعيرا ببعيرين إلى أجل أخرجه أبو داود وقد تقدم في الربا
حديث بن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة علقه البخاري ورواه مالك في الموطأ عن نافع عن بن عمر والشافعي عن مالك كذلك تنبيه روي عن بن عمر ما يعارض هذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه سأل بن عمر عن بعير ببعيرين فكرهه ورواه بن أبي شيبة عن بن أبي زائدة عن بن عون عن بن سيرين قلت لابن عمر البعير بالبعيرين إلى أجل فكرهه ويمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز وإن كان مكروها على التنزيه لا على التحريم وروى الحاكم والدارقطني من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم عن السلف في الحيوان وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن جوثى وهاه بن حبان
حديث علي أنه باع بعيرا بعشرين بعيرا إلى أجل مالك في الموطأ عن صالح عن الحسن بن محمد بن علي عن علي وفيه انقطاع بين الحسن وعلي وقد روي عنه ما يعارض هذا روى عبد الرزاق من طريق بن المسيب عن علي أنه كره بعيرا ببعيرين نسيئة ورى بن أبي شيبة نحوه عنه
حديث أن أنسا كاتب عبدا له على مال فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس فأتى العبد عمر فأخذه منه ووضعه في بيت المال هذا الأثر ذكره الشافعي في الأم بلا إسناد وقد رواه البيهقي من طريق أنس بن سيرين عن أبيه قال كاتبني أنس على عشرين ألف درهم فكنت فيمن فتح تستر فاشتريت رقة فربحت فيها فأتيت أنسا بكتابتي فذكره
( 11 باب القرض )
1226 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم استقرض بكرا ورد بازلا هذا اللفظ تبع فيه الغزالي في الوسيط وهو تبع الإمام في النهاية وزاد إنه صح والذي في

(3/33)


الصحيحين عن أبي هريرة كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه و سلم حق فاغلظ له فهم به أصحاب فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالا فقال لهم اشتروا له سنا فأعطوه إياه فقالوا إنا لا نجد إلا سنا هو خير من سنه قال فاشتروه فأعطوه إياه فإن من خيركم أو خيركم أحسنكم قضاء وأخرج مسلم عن أبي رافع أنه صلى الله عليه و سلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من الصدقة فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فأمره أن يعطيه الحديث وقد ذكره الرافعي بعد تنبيه البكر الصغير من الإبل والرباعي بفتح الراء ما له ست سنين وأما البازل فهو ما له ثمان سنين ودخل في التاسعة فتبين أنهم لم يوردوا الحديث بلفظه ولا بمعناه وقد أخرج النسائي والبزار من حديث العرباض بن سارية قال بعت من النبي صلى الله عليه و سلم بكرا فأتيته أتقاضاه فقلت اقضني ثمن بكري قال لا أقضيك إلا نجيبة فدعاني فأحسن قضائي ثم جاء أعرابي فقال اقضني بكري فقضاه بعيرا الحديث
1227 - حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن قرض جر منفعة وفي رواية كل قرض جر منفعة فهو ربا قال عمر بن بدر في المغني لم يصح فيه شيء وأما إمام الحرمين فقال إنه صح وتبعه الغزالي وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث علي باللفظ الأول وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك ورواه البيهقي في المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفا بلفظ كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا ورواه في السنن الكبرى عن بن مسعود وأبي كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم
حديث عبد الله بن عمرو أمرني النبي صلى الله عليه و سلم أن أجهز جيشا فنفدت الإبل فأمرني أن آخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل تقدم في الربا
حديث خياركم أحسنكم قضاء تقدم من حديث أبي هريرة قريبا
حديث انه صلى الله عليه و سلم نهى عن سلف وبيع البيهقي وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقد تقدم

(3/34)


قوله نهى السلف عن إقراض الولائد وكأنه تبع إمام الحرمين فإنه كذا قال بل زاد إنه صح عنهم وأما الغزالي في الوسيط فعزاه إلى الصحابة وقد قال بن حزم ما نعلم في هذا أصلا من كتاب ولا من رواية صحيحة ولا سقيمة ولا من قول صاحب ولا من إجماع ولا من قياس
( 18 كتاب الرهن )
1228 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم رهن درعه من يهودي فمات رسول الله صلى الله عليه و سلم ودرعه مرهونة عنده متفق عليه من حديث عائشة وللبخاري عن أنس قال رهن رسول الله صلى الله عليه و سلم درعا له عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرا لأهله وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة من حديث بن عباس وقال صاحب الاقتراح هو على شرط البخاري تنبيه اسم اليهودي أبو الشحم الظفري ورواه الشافعي والبيهقي من طريق جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا ووقع في كلام إمام الحرمين أنه أبو شحمة وهو تصحيف
1229 - حديث أنس سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أنتخذ الخمر خلا قال لا مسلم من حديثه
1230 - حديث أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال عندي خمور لأيتام فقال أرقها قال ألا أخللها قال لا أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أنس وقد روي من حديث أنس عن أبي طلحة وأصله في مسلم تنبيه روى البيهقي من حديث جابر مرفوعا ما أقفر أهل بيت من أدم فيه خل وخير خلكم خل خمركم وفي سنده المغيرة بن زياد وهو صاحب مناكير وقد وثق والراوي عنه حسن بن قتيبة قال الدارقطني متروك وزعم الصغاني أنه موضوع وتعقبته عليه وقال بن الجوزي في التحقيق لا أصل له قال البيهقي أهل الحجاز يسمون خل العنب خل الخمر
1231 - حديث الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركبه نفقته البخاري من حديث الشعبي عن أبي هريرة به وأتم منه ولفظه الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته

(3/35)


إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ورواه أبو داود بلفظ يحلب مكان يشرب
حديث الرهن مركوب ومحلوب الدارقطني والحاكم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأعل بالوقف وقال بن أبي حاتم قال أبي رفعه مرة ثم ترك الرفع بعد ورجح الدارقطني ثم البيهقي رواية من وقفه على من رفعه وهي رواية الشافعي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
1232 - حديث لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه بن حبان في صحيحه والدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه وأخرجه بن ماجة من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري وأخرجه الحاكم من طرق عن الزهري موصولة أيضا ورواه الأوزاعي ويونس وابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد مرسلا ورواه الشافعي عن بن أبي فديك وابن أبي شيبة عن وكيع وعبد الرزاق عن الثوري كلهم عن بن أبي ذئب كذلك ولفظه لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه قال الشافعي غنمه زيادته وغرمه هلاكه وصحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة وصحح بن عبد البر وعبد الحق وصله وقوله له غنمه وعليه غرمه قيل إنها مدرجة من قول بن المسيب فتحرر طرقه قال بن عبد البر هذه اللفظة اختلف الرواة في رفعها ووقفها فرفعها بن أبي ذئب ومعمر وغيرهما مع كونهم أرسلوا الحديث على اختلاف على بن أبي ذئب ووقفها غيرهم وقد روى بن وهب هذا الحديث فجوده وبين أن هذه اللفظة من قول سعيد بن المسيب وقال أبو داود في المراسيل قوله له غنمه وعليه غرمه من كلام سعيد بن المسيب نقله عنه الزهري وقال عبد الرزاق انا معمر عن الزهري عن بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يغلق الرهن ممن رهنه قلت للزهري أرأيت قول النبي صلى الله عليه و سلم لا يغلق الرهن أهو الرجل يقول إن لم آتك بمالك فالرهن لك قال نعم قال معمر ثم بلغني عنه أنه قال إن هلك لم يذهب حق هذا إنما هلك من رب الرهن له غنمه

(3/36)


وعليه غرمه وروى بن حزم من طريق قاسم بن أصبغ نا محمد بن إبراهيم نا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل الثقة نا نصر بن عاصم الأنطاكي نا شبابة عن ورقاء عن بن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يغلق الرهن الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه قال بن حزم هذا سند حسن قلت أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن نصر الأصم الأنطاكي عن شبابة به وصححها عبد الحق وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ذكرها بن عدي وظهر أن قوله في رواية بن حزم نصر بن عاصم تصحيف وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم وسقط عبد الله وحرف الأصم بعاصم
قوله روي أن عطاء بن أبي رباح كان يجوز وطأ الجارية المرهونة بإذن مالكها قال عبد الرزاق نا بن جريج أخبرني عطاء قال يحل الرجل وليدته لغلامه أو ابنه أو أخيه أو أبيه والمرأة لزوجها وأما أحب أن يفعل ذلك وما بلغني عن ثبت وقد بلغني أن الرجل يرسل وليدته إلى ضيفه ثم روى بسنده عن طاوس أنه قال هو أحل من الطعام فإن ولدت فولدها للذي أحلت له وهي لسيدها الأول وانا بن جريج أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسا يقول قال بن عباس إذا أحلت المرأة للرجل أو ابنه أو أخيه جاريتها فليصبها وهي لها وانا معمر قال قيل لعمرو بن دينار في ذلك فقال لا تعار الفروج
( 19 كتاب التفليس )
1233 - حديث كعب بن مالك أنه صلى الله عليه و سلم حجر على معاذ وباع عليه ماله الدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن بن كعب بن مالك عن أبيه بلفظ حجر عن معاذ ماله وباعه في دين كان عليه وخالفه عبد الرزاق وعبد الله بن المبارك عن معمر فأرسلاه ورواه أبو داود في المراسيل من حديث عبد الرزاق مرسلا مطولا وسمي بن كعب عبد الرحمن قال عبد الحق المرسل أصح من المتصل وقال بن الطلاع في الأحكام هو حديث ثابت وكان ذلك في سنة تسع وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم فقالوا يا رسول الله بعه لنا قال ليس لكم إليه سبيل

(3/37)


تنبيه قوله وباعه الضمير يعود على المال وأخرجه البيهقي من طريق الواقدي وزاد أن النبي صلى الله عليه و سلم بعثه بعد ذلك إلى اليمن ليجبره وروى الطبراني في الكبير أن النبي صلى الله عليه و سلم لما حج بعث معاذا إلى اليمن وأنه أول من تجر في مال الله وفي الباب عن أبي سعيد أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال تصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه فقال خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك أخرجه مسلم
1234 - حديث أبي هريرة إذا أفلس الرجل وقد وجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء متفق عليه ومعظم اللفظ لمسلم من طريق بشير بن نهيك عنه ولهما من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيره بلفظ من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره
1235 - حديث أبي هريرة أنه قال في مفلس أتوه به هذا الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه الحديث أبو داود والشافعي والحاكم من طريق بن أبي ذئب عن أبي المعتمر عن عمر بن خلدة عنه وأبو المعتمر قال أبو داود والطحاوي وابن المنذر هو مجهول ولم يذكر بن أبي حاتم له إلا راويا واحدا وهو بن أبي ذئب وذكره بن حبان في الثقات وهو للدارقطني والبيهقي من طريق أبي داود الطيالسي 1 عن بن أبي ذئب وروى بن حبان والدارقطني وغيرهما من طريق الثوري في حديث أبي بكر عن أبي هريرة اللفظ الذي ذكره المصنف فائدة قال بن عبد البر هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشافعي ومحمد بن الحسن وفي إطلاق ذلك نظر لما رواه أبو داود والنسائي عن سمرة بلفظ من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به ولابن حبان

(3/38)


في صحيحه من طريق فليح عن نافع عن بن عمر بلفظ إذا عدم الرجل فوجد البائع متاعه بعينه فهو أحق به
قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم إنما حجر على معاذ بالتماس منه دون طلب الغرماء قلت هذا شيء ادعاه إمام الحرمين فقال في النهاية قال العلماء ما كان حجر رسول الله صلى الله عليه و سلم على معاذ من جهة استدعاء غرمائه والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه وتبعه الغزالي وهو خلاف ما صح من الروايات المشهورة ففي المراسيل لأبي داود التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك وأما رواه الدارقطني أن معاذا أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكلمه ليكلم غرماءه فلا حجة فيها أن ذلك لالتماس الحجر وإنما فيها طلب معاذ الرفق منهم وبهذا تجتمع الروايات
حديث عمر في أسيفع جهينة يأتي قريبا
1236 - حديث أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به وإن كان قد اقتضى من ثمنه شيئا فهو أسوة الغرماء ذكر الرافعي بعد أنه حديث مرسل وهو كما قال فقد أخرجه مالك وأبو داود من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلا ووصله أبو داود من طريق أخرى وفيها إسماعيل بن عياش إلا أنه رواه عن الزبيدي وهو شامي قال أبو داود المرسل أصح واختلف على إسماعيل فأخرجه بن الجارود من وجه آخر عنه عن موسى بن عقبة عن الزهري موصولا وقال الشافعي حديث أبي المعتمر أولى من هذا وهذا منقطع وقال البيهقي لا يصح وصله ووصله عبد الرزاق في مصنفه عن مالك وذكر بن حزم أن عراك بن مالك رواه أيضا عن أبي هريرة وفي غرائب مالك وفي التمهيد أن بعض أصحاب مالك وصله عنه
1237 - حديث لي الواجد ظلم وعقوبته حبسه أحمد وأبو داود والنسائي وابن مجة وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه وعلقه البخاري ولكن لفظه عندهم لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته وقال الطبراني لا يروى عن الشريد إلا بهذا الإسناد تفرد به بن أبي دليلة

(3/39)


1238 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم حبس رجلا أعتق شقصا له في عبد في قيمة الباقي البيهقي من طريق أبي مجلز أن عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي صلى الله عليه و سلم حتى باع فيه غنيمة له قال وهذا منقطع وقال وروي من وجه آخر عن القاسم بن عبد الرحمن عن جده عبد الله بن مسعود وهو ضعيف لأنه من طريق الحسن بن عمارة قال ورواه الثوري عن بن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي مجلز فائدة في مشروعية الحبس حديث أخرجه أبو داود والنسائي من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم حبس رجلا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى سبيله
1239 - حديث أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه و سلم جائحة أصابته فسأله أن يعطيه من الصدقة فقال حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه الحديث مسلم من حديث قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم أسأله فيها فقال أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة فذكره مطولا وفيه ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة
حديث أن عمر خطب الناس وقال ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة قد رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج الحديث مالك في الموطأ بسند منقطع أن رجلا من جهينة كان يشتري في الرواحل فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع فذكره وفيه إلا إنه ادان معرضا فأصبح وقد رين به فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب ووصله الدارقطني في العلل من طريق زهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف عن أبيه عن بلال بن الحارث عن عمر وهو عند مالك عن بن دلاف عن أبيه أن رجلا ولم يذكر بلالا قال الدارقطني والقول قول زهير ومن تابعه وقال بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس عن العمري عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف عن أبيه

(3/40)


عن عمه بلال بن الحارث المزني فذكر نحوه وقال البخاري في تاريخه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني المدني روى عن أبي امامة وسمع أباه انتهى وأخرج البيهقي القصة من طريق مالك وقال رواه بن علية عن أيوب قال نبئت عن عمر فذكر نحو حديث مالك وقال فيه فقسم ماله بينهم بالحصص قلت وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قال ذكر بعضهم كان رجل من جهينة فذكره بطوله ولفظه كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها فدار عليه دين حتى أفلس فقام عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا لا يغرنكم صيام رجل ولا صلاته ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث وإلى أمانته إذا اؤتمن وإلى ورعه إذا استغنى ثم قال ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة فذكر نحو سياق مالك قال عبد الرزاق وانا بن عيينة أخبرني زياد عن بن دلاف عن أبيه مثله وروى الدارقطني في غرائب مالك من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف عن أبيه عن جده قال قال عمر فذكره نحو سياق أيوب إلى قوله استغنى ولم يذكر ما بعده من قصة الأسيفع وقال رواه بن وهب عن مالك فلم يقل في الإسناد عن جده
( 20 كتاب الحجر )
قصة عبد الله بن جعفر تأتي بعد قليل
1240 - حديث بن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه و سلم في جيش وأنا بن أربع عشرة فلم يقبلني ولم يرني بلغت وعرضت عليه من قابل وأنا بن خمس عشرة فأجازني ورآني بلغت متفق عليه وعندهما في الأول يوم أحد وفي الثاني في الخندق دون قوله ولم يرني بلغت فيها وقد رواه بن حبان في صحيحه والبيهقي بالزيادة ونقل عن بن صاعد أنه استغربها وفي رواية للبيهقي عرضت على النبي صلى الله عليه و سلم يوم بدر وانا وابن ثلاث عشرة والباقي نحو الصحيحين والمراد بقوله وأنا بن أربع عشرة أي طعنت فيها وبقوله وانا بن خمس عشرة أي استكملتها لأن غزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث والخندق كان في جمادى سنة خمس وقيل كان الخندق في شوال

(3/41)


سنة أربع وقال الواقدي في المغازي كان بن عمر في الخندق بن خمس عشرة وأشف منها
1241 - حديث أنس إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأقيمت عليه الحدود البيهقي في الخلافيات من طريق عبد العزيز بن صهيب عنه بسند ضعيف وقال الغزالي في الوسيط تبعا للإمام في النهاية رواه الدارقطني بإسناده فلعله في الأفراد أو غيرها فإنه ليس في السنن مذكورا وذكره البيهقي في السنن الكبرى عن قتادة عن أنس بلا إسناد وقال إنه ضعيف
حديث رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ الحديث أبو داود وغيره عن علي وتقدم في الصلاة
1242 - حديث أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين فمن أنبت منهم قتل ومن لم ينبت جعل في الذراري متفق عليه دون قصة الانبات من حديث أبي سعيد وروى البزار من حديث سعد بن أبي وقاص أن سعد بن معاذ حكم على بني قريظة أن يقتل كل من جرت عليه المواسي وسيأتي في الذي بعده تنبيه ينبغي أن يقرأ قوله يكشف بالضم على البناء لما لم يسم فاعله لأن سعدا مات عقب الحكم ولم يتول تفتيشهم ويؤيذ ذلك أن الطبراني روى في الكبير والصغير من حديث أسلم الأنصاري قال جعلني النبي صلى الله عليه و سلم على أسارى قريظة فكنت أنظر في فرج الغلام فإن رأيته قد أنبت ضربت عنقه وإن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم المسلمين زاد في الصغير لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإسناد قلت وهو ضعيف
1243 - حديث عطية القرظي عرضنا على النبي صلى الله عليه و سلم يوم قريظة وكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي أصحاب السنن من حديث عبد الملك بن عمير عنه بلفظ ومن لم ينبت لم يقتل وفي رواية جعل في السبي وللترمذي خلي سبيله وله طرق أخرى عن عطية وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وقال على شرط الصحيح وهو كما قال إلا أنهما لم يخرجا لعطية وما له إلا هذا الحديث الواحد

(3/42)


1244 - قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم قال لأسماء بنت أبي بكر إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى الوجه والكفين أبو داود من حديث خالد بن دريك عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال فذكره وقد أعله أبو داود بالانقطاع وقال إن خالد بن دريك لم يدرك عائشة ورواه في المراسيل من حديث هشام عن قتادة مرسلا لم يذكر خالدا ولا عائشة وتفرد سعيد بن بشير وفيه مقال عن قتادة بذكر خالد فيه وقال بن عدي إن سعيد بن بشير قال فيه مرة عن أم سلمة بدل عائشة ورجح أبو حاتم أنه عن قتادة عن خالد بن دريك ان عائشة مرسل وله شاهد أخرجه البيهقي من طريق بن لهيعة عن عياض بن عبد الله سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على عائشة وعندها أختها عليها ثياب شامية الحديث
حديث لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار تقدم في الصلاة في الشروط
1245 - قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم قال لا يشتر الوصي من مال اليتيم لم أجده وقد أخرج البيهقي من طريق زهير بن أبي إسحاق عن صلة بن زفر قال كنت جالسا عند بن مسعود فجاء رجل من همدان على فرس أبلق فقال يا أبا عبد الرحمن آشتري هذا قال ماله قال إن صاحبه أوصى إلي قال لا تشتره ولا تستقرض من ماله
حديث أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضا سبخة بثلاثين ألفا فبلغ ذلك عليا فعزم على أن يسأل عثمان الحجر عليه فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر ذلك له فقال الزبير أنا شريكك فلما سأل على عثمان الحجر على عبد الله قال كيف أحجر على من كان شريكه الزبير البيهقي من طريق أبي يوسف القاضي عن هشام بن عروة عن أبيه به ولم يذكر المبلغ ورواه الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف به قال البيهقي يقال أن أبا يوسف تفرد به وليس كذلك ثم أخرجه من طريق الزبيري المدني القاضي عن هشام نحوه لكن عين أن الثمن ستمائة ألف وروى أبو عبيد في كتاب الأموال عن عفان عن حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن بن سيرين قال قال عثمان لعلي ألا تأخذ على يدي بن أخيك يعني

(3/43)


عبد الله بن جعفر وتحجر عليه اشترى سبخة بستين ألف درهم ما يسرني أنها لي بنعلي تنبيه قول المصنف ثلاثين ألفا لعله من النساخ والصواب ستين
حديث بن عباس في قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا معناه رأيتم منهم صلاحا في دينهم وحفظا لأموالهم البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عنه أتم من هذا قوله وروي مثله عن مجاهد والحسن أما أثر مجاهد فرواه الثوري في جامعه عن منصور عنه وأما أثر الحسن فأسنده البيهقي من طريق يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عنه
حديث أن غلاما من الأنصار شبب بامرأة في شعره فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال لو أنبت الشعر حددتك قال أبو عبيد في الغريب ثنا بن علية عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن يحيى بن حبان أن عمر رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره فقال انظروا إليه فلم يجدوه أنبت فدرأ عنه الحد قال أبو عبيد والابتهار أن يقذفها بنفسه فيما فعل بها كاذبا ورواه عبد الرزاق عن الثوري عن أيوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان قال ابتهر بن أبي الصعبة بامرأة في شعره فذكر نحوه وذكر الدارقطني في التصحيف أن الثوري صحف فيه وان الصواب أن غلاما لابن أبي صعصعة
( 21 كتاب الصلح )
1246 - حديث أبي هريرة الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا أبو داود وابن حبان والحاكم من طريق الوليد بن رباح عنه بتمامه ورواه أحمد من حديث سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة دون الاستثناء وفي الباب عن عمرو بن عوف وغيره كما سيأتي قريبا قوله ووقف هذا الحديث على عمر أشهر البيهقي في المعرفة من طريق أبي العوام البصري قال كتب عمر إلى أبي موسى فذكر الحديث وفيه والصلح جائز فذكره بتمامه ورواه في السنن من طريق أخرى إلى سعيد بن أبي بردة قال هذا كتاب عمر إلى أبي موسى فذكره فيه وسيأتي في كتاب القضاء تاما إن شاء الله
حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم قال المؤمنون عند شروطهم الحديث تقدم في باب المصراة والرد بالعيب وأنه للترمذي وغيره

(3/44)


1247 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم نصب بيده ميزابا في دار العباس أحمد من حديث عبيد الله بن عباس قال كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس ثيابه يوم الجمعة فأصابه منه ماء بدم فأمر بقلعه فأتاه العباس فقال والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال اعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه و سلم وذكر بن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال هو خطأ ورواه البيهقي من أوجه أخر ضعيفة أو منقطعة ولفظ أحدها والله ما وضعه حيث كان إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده وأورده الحاكم في المستدرك وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف وسيأتي في الديات إن شاء الله
1248 - حديث أبي هريرة لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره قال فنكس القوم فقال أبو هريرة مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمينها بين أكتافكم أي لأرمين هذه السنة بين أظهركم متفق عليه ورواه الشافعي من ذلك الوجه ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة قال الترمذي حسن صحيح وفي الباب عن بن عباس ومجمع بن جارية قلت وهما في بن ماجة تنبيه قال عبد الغني بن سعيد كل الناس يقول خشبه بالجمع إلا الطحاوي فإنه يقول بلفظ الواحد قلت لم يقله الطحاوي إلا ناقلا عن غيره قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سألت بن وهب عنه فقال سمعت من جماعة خشبة على لفظ الواحد قال وسمعت روح بن الفرج يقول سألت أبا يزيد والحارث بن مسكين ويونس عبد الأعلى عنه فقالوا خشبة بالنصب والتنوين واحدة ورواية مجمع تشهد لمن رواه بلفظ الجمع ولفظه أن أخوين من بني المغيرة لقيا مجمع بن جارية الأنصاري ورجالا كثيرا فقالوا نشهد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبا في جداره وكذلك رواية بن عباس وقد أخرجها البيهقي من طريق شريك عن سماك عن عكرمة عنه بلفظ إذا سأل أحدكم جاره أن يدعم جذوعه على حائطه فلا يمنعه
1249 - حديث لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه الحاكم من حديث عكرمة عن بن عباس لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه بطيب نفس منه ذكره في حديث طويل ورواه الدارقطني من طريق مقسم عن بن عباس نحوه في حديث وفي

(3/45)


إسناده العرزمي وهو ضعيف ورواه بن حبان في صحيحه والبيهقي من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ لا يحل لامرئ أن يأخذ عصى أخيه بغير طيب نفس منه وذلك لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم وهو من رواية سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي حميد وقيل عن عبد الرحمن عن عمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربي رواه أحمد والبيهقي وقوى بن المديني رواية سهيل وفي الباب عن بن عمر بلفظ لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه الحديث متفق عليه وعن عبد الله بن مسعود رفعه حرمة مال المؤمن كحرمة دمه أخرجه البزار من رواية عمرو بن عثمان عن أبي شهاب عن الأعمش عن أبي ائل عنه وقال تفرد به أبو شهاب وروى الدارقطني من حديث أنس بلفظ المصنف وفيه الحارث بن محمد الفهري راويه عن يحيى بن سعيد الأنصاري مجهول وله طريق أخرى عنده عن حميد عن أنس والراوي عنه داود بن الزبرقان متروك الحديث ورواه أحمد والدارقطني أيضا من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه وفيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف ورواه أبو داود والترمذي والبيهقي من حديث عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده بلفظ لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا الحديث قال أحمد هو يزيد بن أخت نمر لا أعرف له غيره نقله الأثرم وقال البيهقي إسناده حسن وحديث أبي حميد أصح ما في الباب
( 22 كتاب الحوالة )
1250 - حديث الشافعي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال مطل الغنى ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع متفق عليه من حديث مالك ورواه أصحاب السنن إلا الترمذي من حديث أبي الزناد أيضا وأخرجوه من طريق همام عن أبي هريرة ورواه أحمد والترمذي من حديث بن عمر نحوه قوله ويروى فإذا أحيل أحدكم على ملى فليحتل ويروى وإذا احيل بالواو وهو اشهر وهو بمعنى الأول هي رواية لأحمد صحيحة وأما بالواو فهي في مسلم وغيره تنبيه قال الخطابي أصحاب الحديث يقولونه فليتبع بالتشديد وهو غلط وصوابه فليتبع بتاء ساكنة خفيفة

(3/46)


حديث العارية مردودة والزعيم غارم سيأتي بعد قليل
حديث النهي عن بيع الدين بالدين تقدم في القبض
( 23 كتاب الضمان )
1251 - حديث أبي أمامة العارية مردودة والدين مقضي والزعيم غارم أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وفيه إسماعيل بن عياش رواه عن شامي وهو بن حنبل بن مسلم سمع أبا أمامة وضعفه بن حزم بإسماعيل ولم يصب وهو عند الترمذي في الوصايا أتم سياقا واختصره بن ماجة هنا وله في النسائي طريقان من رواية غيره إحداهما من طريق أبي عامر الوصابي والأخرى من طريق حاتم بن حريث كلاهما عن أبي أمامة وصححه بن حبان من طريق حاتم هذه وقد وثقه عثمان الدارمي تنبيه أكثر ألفاظهم العارية مؤداة وفي لفظ بعضهم زيادة والمنيحة مردودة ولم أره عندهم بلفظ العارية مردودة كما كرره المصنف ووقع في بعض النسخ عن أبي قتادة بدل أبي أمامة وهو من تحريف النساخ وقد رواه بن ماجة والطبراني في مسند الشاميين من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أنس وأخرجه بن عدي من حديث بن عباس في ترجمة إسماعيل بن زياد السكوني وضعفه ورواه أبو موسى المديني في الصحابة من طريق سويد بن جبلة وقد قال الدارقطني لا تصح له صحبة وحديثه مرسل قال وبعضهم يقول له صحبة ورواه الخطيب في التلخيص من طريق بن لهيعة عن عبد الله بن حيان الليثي عن رجل آخر منهم قال إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم يصيبني لعابها ويسيل علي جرتها حين قال فذكره
1252 - حديث أبي سعيد كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة فلما وضعت قال صلى الله عليه و سلم هل على صاحبكم من دين قالوا نعم درهمان قال صلوا على صاحبكم فقال علي يا رسول الله هما علي وأنا لهما ضامن فقام فصلى عليه ثم أقبل على علي وقال جزاك الله عن الإسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك الدارقطني والبيهقي من طرق بأسانيد ضعيفة وفي آخره ما من مسلم فك رهان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة وفي جميعها

(3/47)


أن الدين كان دينارين وفيه زيادة فقال بعضهم هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة فقال للمسلمين عامة تنبيه وضح أن قوله درهمان وهم لكن وقع في المختصر بغير إسناد أيضا درهمان قوله وجاء في رواية أن عليا لما قضى عنه دينه قال الآن بردت عليه جلده قلت المعروف أن ذلك قيل لأبي قتادة كما سيأتي
1253 - حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم أتي بجنازة ليصلي عليها فقال هل على صاحبكم من دين فقالوا نعم ديناران فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله قال فصلى عليه صلى الله عليه و سلم البخاري من حديث سلمة بن الأكوع مطولا وفيه أن الدين كان ثلاثة دنانير ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان من حديث جابر وفيه أن الدين كان دينارين وزاد أحمد والدارقطني والحاكم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له لما قضى دينه الآن بردت عليه جلده وفي رواية قبره ورواه النسائي والترمذي وصححه من حديث أبي قتادة بدون تعيين الدين وابن ماجة وأحمد وابن حبان من حديثه بتعيينه سبعة عشر درهما وفي رواية لابن حبان ثمانية عشر وروى بن حبان أيضا من حديث أبي قتادة أن الدين كان دينارين وروى في ثقاته من حديث أبي أمامة نحو ذلك وأبهم القائل قال فقال رجل من القوم أنا أقضيهما عنه قوله وفي رواية أنه لما ضمن أبو قتادة الدينارين عن الميت قال النبي صلى الله عليه و سلم هما عليك حق الغريم وبرئ الميت قال نعم فصلى عليه رواه الدارقطني بنحوه والبيهقي بلفظه وفي آخره عنده الآن بردت عليه جلده قوله ثم نقل العلماء أن هذا كان أول الإسلام فلما فتح الله الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم سيأتي واضحا من حديث أبي هريرة وهو عند أحمد في حديث جابر المتقدم قوله ونقل عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال في خطبته من خلف مالا أو حقا فلورثته ومن خلف كلا أو دينا فكله إلي ودينه علي قيل يا رسول الله وعلى كل إمام بعدك قال وعلى كل إمام بعدي صدر هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ومن قوله قيل يا رسول الله إلى آخره سبق المصنف إلى ذكره القاضي حسين والإمام والغزالي وقد وقع معناه في الطبراني الكبير من حديث زاذان عن

(3/48)


سلمان قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نفدي سبايا المسلمين ونعطي سائلهم ثم قال من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا فعلي وعلى الولاة من بعدي من بيت مال المسلمين وفيه عبد الرحمن بن سعيد الأنصاري متروك ومتهم أيضا
( 24 كتاب الشركة )
1254 - حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يقول الله تعالى أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما أبو داود من حديث أبي هريرة وصححه الحاكم وأعله بن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان والد أبي حيان وقد ذكره بن حبان في الثقات وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد لكن أعله الدارقطني بالإرسال فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال إنه الصواب ولم يسنده غير أبي همام بن الزبرقان وفي الباب عن حكيم بن حزام رواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب
1255 - حديث أن السائب بن يزيد كان شريك النبي صلى الله عليه و سلم قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث كذا وقع عنده وقوله بن يزيد وهم وإنما هو السائب بن أبي السائب رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم عنه أنه كان شريك النبي صلى الله عليه و سلم في أول الإسلام في التجارة فلما كان يوم الفتح قال مرحبا بأخي وشريكي لا يداري ولا يماري لفظ الحاكم وصححه ولابن ماجة كنت شريكي في الجاهلية ورواه أبو نعيم في المعرفة والطبراني في الكبير من طريق قيس بن السائب وروي أيضا عن عبد الله بن السائب قال أبو حاتم في العلل وعبد الله ليس بالقويم
1256 - حديث أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين أحمد من طريق عمرو بن دينار عن أبي المنهال أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه وما كان بنسيئة فردوه وهو عند البخاري متصل الإسناد بغير هذا السياق تنبيه في سياقه دليل على ترجيح صحة تفريق الصفقة وفي الباب عن عبد الله اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر الحديث أخرجه أبو داود والنسائي

(3/49)


( 25 كتاب الوكالة )
حديث أنه صلى الله عليه و سلم وكل السعاة لأخذ الصدقات تقدم في الزكاة
حديث أنه صلى الله عليه و سلم وكل عروة البارقي ليشتري له أضحية تقدم في أول البيع
1257 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم وكل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان قال البيهقي في المعرفة روينا عن أبي جعفر محمد بن علي أنه حكى ذلك ولم يسنده البيهقي في المعرفة وكذا حكاه في الخلافيات بلا إسناد وأخرجه في السنن من طريق بن إسحاق حدثني أبو جعفر قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة ثم ساق عنه أربعمائة دينار واشتهر في السير أنه صلى الله عليه و سلم بعث عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة وهو يحتمل أن يكون هو الوكيل في القبول أو النجاشي وظاهر ما في أبي داود والنسائي أن النجاشي عقد عليها عن النبي صلى الله عليه و سلم وولى النكاح خالد بن سعيد بن العاص كما في المغازي وقيل عثمان بن عفان وهو وهم
1258 - حديث انه صلى الله عليه و سلم وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة مالك في الموطأ والشافعي عنه عن ربيعة عن سليمان بن يسار مرسلا أنه بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث وهو بالمدينة قبل أن يخرج ووصله أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان عن سليمان عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه و سلم تزوج ميمونة حلالا وبنى بها حلالا وكنت أنا الرسول بينهما وتعقبه بن عبد البر بالانقطاع بأن سليمان لم يسمع من أبي رافع لكن وقع التصريح بسماعه منه في تاريخ بن أبي خيثمة في حديث نزول الأبطح ورجح بن القطان اتصاله ورجح أن مولد سليمان سنة سبع وعشرين ووفاة أبي رافع سنة ست وثلاثين فيكون سنه ثمان سنين أو أكثر تنبيه الرجل الأنصاري المبهم يحتمل تفسيره بأوس بن خولى فقد روى الواقدي وفيه ما فيه من طريق علي بن عبد الله بن عباس قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم الخروج إلى مكة بعث أوس بن خولى وأبا رافع إلى العباس فزوجه ميمونة

(3/50)


1259 - حديث جابر أردت الخروج إلى خيبر فذكرته لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إذا لقيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته أبو داود من طريق وهب بن كيسان عنه بسند حسن ورواه الدارقطني لكن قال خذ منه ثلاثين وسقا فوالله ما لمحمد ثمرة غيرها وعلق البخاري طرفا منه في أواخر كتاب الخمس
1260 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم استناب في ذبح الهدايا والضحايا متفق عليه من حديث علي أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقوم على بدنه الحديث وفي حديث جابر الطويل في مسلم وأمر عليا أن يذبح الباقي
1261 - حديث أنه قال في قصة ماعز اذهبوا به فارجموه متفق عليه من حديث أبي هريرة قال أتى رجل من أسلم فقال يا رسول الله إني زنيت الحديث وفي آخره فقال اذهبوا به فارجموه وصرح في الترمذي وغيره أنه ماعز بن مالك وسيأتي في الضحايا
1262 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قال وغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها متفق عليه من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وسيأتي في الحدود بتمامه
1263 - حديث قال فإن أصيب زيد فجعفر استدل به الرافعي على أن عقد الإمارة يقبل التعليق البخاري من حديث عبد الله بن عمر قال أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة وقال إن قتل زيد فجعفر الحديث وسيأتي في الوصايا ورواه أحمد وابن حبان من حديث أبي قتادة مطولا تنبيه موتة بضم الميم تهمز ولا تهمز وهو موضع من عمل البلقاء وهو قريب من الكرك
1264 - حديث لا نكاح إلا بأربعة بخاطب وولي وشاهدين روى مرفوعا وموقوفا انتهى الدارقطني من حديث هشام عن أمه عن عائشة بلفظ لا بد في النكاح من أربعة الولي والزوج والشاهدين وفي إسناده أبو الخصيب وهو مجهول وسيعاد في النكاح

(3/51)


( 26 كتاب الإقرار )
1265 - حديث قولوا الحق ولو على أنفسكم رويناه في جزء من حديث أبي علي بن شاذان عن أبي عمرو بن السماك من حديث علي بن الحسين بن علي عن جده علي بن أبي طالب قال ضممت إلى سلاح النبي صلى الله عليه و سلم فوجدت في قائم سيفه رقعة فيها صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك وقل الحق ولو على نفسك قال بن الرفعة في المطلب ليس فيه إلا الانقطاع إلا أنه يقوي بالآية وفيما قال نظر لأن في إسناده الحسين بن زيد بن علي وقد ضعفه بن المديني وغيره وروى أحمد والطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال أوصاني خليلي صلى الله عليه و سلم بخصال من الخير فذكرها وفيها وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
حديث أغد يا أنيس على امرأة هذا الحديث تقدم قبل
قوله وتبرية الله موسى عن عيب الادرة يشير إلى ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة أن بني إسرائيل قاموا يغتسلون عراة وكان موسى يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر الحديث
حديث أن عليا قطع عبدا بإقرار ينظر فيه
( 27 كتاب العارية )
حديث العارية مضمونة والزعيم غارم تقدم في الضمان من حديث أبي أمامة لكن بلفظ العارية مؤداة وأما بلفظ مضمونة فهو في الحديث الآتي
1266 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم استعار من صفوان أدرعا يوم حنين فقال أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة أبو داود من حديث صفوان وقال لا بل عارية مضمونة وأخرجه أحمد والنسائي والحاكم وأورد له شاهدا من حديث بن عباس ولفظه بل عارية مؤداة وزاد أحمد والنسائي فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يضمنها له فقال أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب وفي رواية لأبي داود أن الأدراع كانت ما بين الثلاثين إلى الأربعين وزاد فيه معنى ما تقدم

(3/52)


ورواه البيهقي من حديث جعفر بن محمد عن أمية بن صفوان مرسلا وبين أن الأدراع كانت ثمانين ورواه الحاكم من حديث جابر وذكر أنها مائة درع وما يصلحها أخرجه في أول المناقب وأعل بن حزم وابن القطان طرق هذا الحديث زاد بن حزم إن أحسن ما فيها حديث يعلى بن أمية يعني الذي رواه أبو داود وفي الباب عن بن عمر أخرجه البزار بلفظ العارية مؤداة وفيه العمري وهو ضعيف وعن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ إن بعض أهل النبي صلى الله عليه و سلم استعار قصعة فضيعها فضمنها له النبي صلى الله عليه و سلم تفرد به سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف
1267 - حديث على اليد ما أخذت حتى تؤديه أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم من حديث الحسن عن سمرة ورواه أبو داود والترمذي بلفظ حتى تؤدى والحسن مختلف في سماعه من سمرة وزاد فيه أكثرهم ثم نسي الحسن فقال هو أمينك لا ضمان عليه
( 28 كتاب الغصب )
1268 - حديث أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في خطبته يوم النحر إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا متفق عليه بهذا وأتم منه من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه
حديث أبي طلحة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال عندي خمور أيتام قال أرقها قال ألا أخللها قال لا تقدم في الرهن
حديث سمرة على اليد ما أخذت حتى تؤديه تقدم في الباب قبله
1269 - حديث أبي هريرة من غصب شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة مسلم بلفظ من أخذ وفي رواية من اقتطع وزاد بغير حقه واتفقا عليه من حديث عائشة بلفظ من ظلم وعن سعيد بن زيد بلفظ من اقتطع والبخاري عن بن عمر وله عندهما ألفاظ وفي الباب عن يعلى بن مرة في صحيح بن حبان ومسندي أبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى والمسور بن مخرمة رواه العقيلي في تاريخ الضعفاء وشداد بن أوس في الطبراني الكبير وحكم أبو زرعة بأنه خطأ وسعد بن

(3/53)


أبي وقاص في الترمذي والحكم بن الحارث السلمي في الطبراني أيضا وأبي شريح الخزاعي فيه وابن مسعود عند أحمد وابن عباس في الطبراني تنبيه لم يروه أحد منهم بلفظ من غصب نعم في الطبراني من حديث وائل بن حجر من غصب رجلا أرضا لقي الله وهو عليه غضبان
1270 - حديث ليس لعرق ظالم حق أبو داود من حديث سعيد بن زيد في آخر الحديث الذي قبل هذا ورواه النسائي والترمذي وأعله الترمذي بالإرسال ورجح الدارقطني إرساله أيضا واختلف فيه على هشام بن عروة اختلافا كثيرا ورواه أبو داود الطيالسي من حديث عائشة وفي إسناده زمعة وهو ضعيف ورواه بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنديهما من حديث كثير 1 بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وعلقه البخاري بقوله ويروى عن عمرو بن عوف ورواه البيهقي من حديث الحسن عن سمرة والطبراني من حديث عبادة وعبد الله بن عمرو تنبيه قوله لعرق ظالم هو بالتنوين وبه جزم الأزهري وابن فارس وغيرهما وغلط الخطابي من رواه بالإضافة تنبيه آخر قال أبو عبيد في كتاب الأموال جاء ما يخالف ذلك ثم أخرج ما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث رافع بن خديج مرفوعا من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته ورواه بن أيمن في مصنفه بلفظ إن رجلا غصب رجلا أرضا فزرع فيها فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقضى لصاحب الأرض بالزرع وقضى للغاصب بالنفقة
1271 - حديث كسر عظم الميت ككسر عظم الحي أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي من حديث عائشة حسنه بن القطان وذكر القشيري أنه على شرط مسلم ورواه الدارقطني من وجه آخر عنها وزاد في الإثم وفي رواية الشافعي يعني في الإثم وذكره مالك في الموطأ بلاغا عن عائشة موقوفا ورواه بن ماجة من حديث أم سلمة

(3/54)


تنبيه في الإلمام أن مسلما رواه وليس كذلك
1272 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم نهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله أبو داود في المراسيل عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي في حديث قال فيه و لاتقتل غنمة ليست لك بها حاجة وفي الموطأ عن أبي بكر في قوله كلفظ الأصل
1273 - قوله وروي أنه صلى الله عليه و سلم قال لا مهر لبغي قال الرافعي المشهور في لفظ هذا الخبر أنه نهي عن مهر البغي لا كما في الكتاب يعني الوجيز وحديث النهي عن مهر البغي متفق عليه من حديث أبي مسعود
حديث النهي عن عسب الفحل تقدم في باب البيوع المنهي عنها
قوله في أثر عن الصحابة أن في عين الفرس والبقرة الربع سعيد بن منصور عن بن علية عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر قضى في عين الدابة ربع قيمتها ورواه البيهقي وقال هذا منقطع قال وروي عن عمر أنه كتب به إلى شريح ووصله جابر الجعفي عن الشعبي عن شريح عن عمر وجابر ضعيف ورواه الدمياطي في كتاب الخيل من حديث عروة البارقي قال كانت لي أفراس فيها فحل شراء عشرون ألف درهم ففقأ عينه دهقان فأتيت عمر فكتب إلى سعد بن أبي وقاص أن خير الدهقان بين أن يعطيه عشرين ألف درهم ويأخذ الفرس وبين أن يأخذ ربع الثمن الحديث وإسناده قوي وروى الطبراني في الكبير من حديث زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى في عين الفرس بربع ثمنه وفي إسناده أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف
( 29 كتاب الشفعة )
1274 - حديث لا شفعة إلا في ربع أو حائط البزار من حديث جابر بسند جيد والبيهقي من حديث أبي حنيفة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا لا شفعة إلا في دار أو عقار
1275 - حديث جابر إنما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة البخاري بهذا من طريق أبي سلمة

(3/55)


عنه ولمسلم نحوه بمعناه من طريق أبي الزبير عن جابر وقال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه عندي إن من قوله إذا وقعت إلى آخره من قول جابر والمرفوع منه إلى قوله لم يقسم وأعله الطحاوي بأن الحفاظ من أصحاب مالك أرسلوه ورد عليه بأنها ليست بعلة قادحة وسيأتي الكلام عليه بعد حديث آخر
1276 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم قضى بالشفعة في كل شرك ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك وإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به وروى الشفعة في كل شرك ربع أو حائط مسلم من حديث جابر بهما وله طرق تنبيه الربعة بفتح الراء وإسكان الموحدة تأنيث ربع
1277 - حديث الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة الشافعي عن سعيد بن سالم عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر بهذا ورواه عن مالك عن الزهري عن بن المسيب مرسلا وهو في الموطأ كذلك ووصله عن مالك بن الماجشون وأبو عاصم وغيرهما بذكر أبي هريرة فيه ورواه بن جريج وابن إسحاق عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة وإنما كان بن شهاب يرويه عن أبي سلمة عن جابر وعن سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا بين ذلك كله البيهقي ووصله الشافعي عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر
حديث من ترك مالا فلورثته تقدم في الضمان تنبيه أورده الشافعي هنا بلفظ من ترك حقا ولم أره كذلك
1278 - حديث الشفعة كحل العقال بن ماجة والبزار من حديث بن عمر بلفظ لا شفعة لغائب ولا لصغير ولا شفعة كحل العقال وإسناده ضعيف جدا وقال البزار في رواية راويه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني مناكيره كثيرة وأورده بن عدي في ترجمة محمد بن الحارث راويه عن بن البيلماني وحكى تضعيفه وتضعيف شيخه وقال بن حبان لا أصل له وقال أبو زرعة منكر وقال البيهقي ليس بثابت
قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم قال الشفعة لمن واثبها ويروى الشفعة كنشط عقال إن قيدت ثبتت وإلا فاللوم على من تركها هذا الحديث ذكره القاضي

(3/56)


أبو الطيب وابن الصباغ والماوردي هكذا بلا إسناد وذكره بن حزم من حديث بن عمر بلفظ الشفعة كحل العقال فإن قيدها مكانه ثبت حقه وإلا فاللوم عليه ذكره عبد الحق في الأحكام عنه وتعقبه بن القطان بأنه لم يره في المحلى وأخرج عبد الرزاق من قول شريح إنما الشفعة لمن واثبها وذكره قاسم بن ثابت في دلائله
قوله السنة السلام قبل الكلام الترمذي من حديث جابر وقال إنه منكر وحكم عليه بن الجوزي بالوضع وذكره بن عدي في ترجمة حفص بن عمر الأيلي وهو متروك بلفظ السلام قبل السؤال من بدأكم بالسؤال قبل فلا تجيبوه
( 30 كتاب القراض )
حديث عروة البارقي في شراء الشاتين تقدم في أوائل البيع
حديث أن عمر أعطى مال يتيم مضاربة البيهقي بسنده إلى الشافعي في كتاب اختلاف أنه بلغه عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده به تنبيه قال بن داود شارح المختصر الرجل الذي أعطاه عمر المال هو عبيد الأنصاري قلت وعبيد هو راوي الخبر ولم أر في طريق الشافعي التصريح بأنه هو الذي أعطاه عمر ولكنه عند بن أبي شيبة عن وكيع وابن أبي زائدة عن عبد الله بن حميد بن عبيد عن أبيه عن جده أن عمر دفع إليه مال يتيم مضاربة
حديث إن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب لقيا أبا موسى الأشعري بالبصرة مصرفهما من غزوة نهاوند فتسلفا منه مالا وابتاعا به متاعا وقدما به المدينة فباعاه وربحا فيه فأراد عمر أخذ رأس المال والربح كله فقالا له لو تلف كان ضمانه علينا فكيف لا يكون ربحه لنا فقال رجل لأمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال قد جعلته وأخذ منهما نصف الربح مالك في الموطأ والشافعي عنه عن زيد بن أسلم عن أبيه به أتم من هذا السياق وإسناده صحيح ورواه الدارقطني من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه

(3/57)


قوله الرجل الذي قال لعمر ذلك قيل إنه عبد الرحمن بن عوف هذا حكاه بن داود شارح المختصر وتبعه القاضي حسين والإمام الغزالي وابن الصلاح قال بن داود وكان المال مائة ألف درهم تنبيه قال الطحاوي يحتمل أن يكون عمر شاطرهما فيه كما كان يشاطر عماله أموالهم وقال البيهقي تأول المزني هذه القصة بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلا كله للمسلمين فلم يجيباه فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما
حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أن عثمان أعطاه مالا مقارضة مالك عن العلاء عن أبيه عن جده أنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما ورواه البيهقي من طريق بن وهب عن مالك وليس فيه عن جده إنما فيه أخبرني العلاء عن أبيه قال جئت عثمان فذكر قصة فيها معنى ذلك
قوله روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وجابر وحكيم بن حزام تجويز المضاربة أما علي فروى عبد الرزاق عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن الشعبي عنه في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه وأما بن مسعود فذكره الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة وأخرجه البيهقي في المعرفة وأما بن عباس فلم أره عنه نعم رواه البيهقي عن أبيه العباس بسند ضعفه وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق حبيب بن يسار عن بن عباس قال كان العباس إذا دفع مالا مضاربة فذكر القصة وفيه أنه رفع الشرط إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأجازه وقال لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن عقبة عن يونس بن أرقم عن الجارود عنه وأما جابر فرواه البيهقي بلفظ أنه سئل عن ذلك فقال لا بأس بذلك وفي إسناده بن لهيعة وأما حكيم بن حزام فرواه البيهقي بسند قوي أنه كان يدفع المال مضاربة إلى أجل ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد ولا يبتاع به حيوانا ولا يحمله في بحر فإن فعل شيئا من ذلك فقد ضمن ذلك المال فائدة قال بن حزم في مراتب الإجماع كل أبواب الفقه فلها أصل من الكتاب أو السنة حاشى القراض فما وجدنا له أصلا فيهما البتة ولكنه إجماع صحيح مجرد والذي نقطع به أنه كان في عصره صلى الله عليه و سلم فعلم به وأقره ولولا ذلك لما جاز
قوله السنة الظاهرة وردت في المساقاة سيأتي بعد هذا

(3/58)


( 31 كتاب المساقاة والمزارعة )
1279 - حديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع متفق عليه بألفاظ متعددة منها لما افتتحت خيبر سألت يهود النبي صلى الله عليه و سلم أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما يخرج منها الحديث
1280 - حديث أنه عامل أهل خيبر بالشطر مما يخرج من النخل والشجر الدارقطني من حديث بن عمر وحكي عن شيخه بن صاعد أن شيخه وهم في ذكر الشجر ولم يقله غيره
1281 - حديث بن عمر كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عنه فتركناه لقوله الشافعي عن بن عيينة عن عمرو سمعه يقول سمعت بن عمر بهذا ورواه مسلم بمعناه عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن بن عيينة
1282 - حديث جابر وغيره أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن المخابرة متفق عليه من حديث جابر وأخرجه أبو داود من حديث زيد بن ثابت
1283 - حديث ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن المزارعة مسلم به وأتم منه
حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم ساقى أهل خيبر على نصف التمر والزرع تقدم في أول الباب
حديث أنه صلى الله عليه و سلم خرص على أهل خيبر تقدم في الزكاة
( 32 كتاب الاجارة )
1284 - حديث أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه بن ماجة من حديث بن عمر وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والطبراني في الصغير من حديث جابر وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف ومحمد بن زياد الراوي عنه وأبو يعلى وابن عدي والبيهقي من حديث أبي هريرة وهذا الحديث ذكره البغوي في المصابيح في قسم الحسان وغلط بعض المتأخرين

(3/59)


من الحنفية فعزاه لصحيح البخاري وليس هو فيه وإنما فيه من حديث أبي هريرة مرفوعا ثلاثة أنا خصمهم فذكر فيه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره
1285 - حديث من استأجر أجيرا فليعطه أجره البيهقي من حديث الأسود عن أبي هريرة في حديث أوله لا يساوم الرجل على سوم أخيه رواه من طريق عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه قال وخالفه حماد بن سلمة فرواه عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري وهو منقطع وتابعه معمر عن حماد مرسلا أيضا وقال عبد الرزاق عن الثوري ومعمر عن حماد عن إبراهيم عن أبي هريرة وأبي سعيد أو أحدهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من استأجر أجيرا فليسم له أجرته وأخرجه إسحاق في مسنده عن عبد الرزاق وهو عند أحمد وأبي داود في المراسيل من وجه آخر وهو عند النسائي في المزارعة غير مرفوع
1286 - حديث نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن قفيز الطحان الدارقطني والبيهقي من حديث أبي سعيد نهى عن عسب الفحل وقفيز الطحان وقد أورده عبد الحق في الإحكام بلفظ نهى النبي صلى الله عليه و سلم وتعقبه بن القطان بأنه لم يجده إلا بلفظ البناء لما لم يسم فاعله وفي الإسناد هشام أبو كليب راويه عن بن أبي نعيم عن أبي سعيد لا يعرف قاله بن القطان والذهبي وزاد وحديثه منكر وقال مغلطاي هو ثقة فينظر فيمن وثقه ثم وجدته في ثقات بن حبان فائدة ووقع في سنن البيهقي مصرحا برفعه لكنه لم يسنده وقفيز الطحان فسره بن المبارك أحد رواة الحديث بأن صورته أن يقال للطحان اطحن بكذا وكذا بزيادة قفيز من نفس الطحين وقيل هو طحن الصبرة لا يعلم مكيلها بقفيز منها
1287 - حديث جابر أنه باع في بعض الأسفار بعيرا من رسول الله صلى الله عليه و سلم على أن يكون له ظهره إلى المدينة متفق عليه وله طرق وفي بعضها أن ذلك كان في رجوعهم من غزوة تبوك
1288 - قوله روي أنه صلى الله عليه و سلم قال في قصة التي عرضت نفسها عليه لبعض القوم أريد أن أزوجك هذا إن رضيت قالت ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيت فقال للرجل هل عندك شيء قال لا قال فما تحفظ من القرآن قال سورة البقرة والتي تليها قال فعلمها عشرين آية وهي امرأتك النسائي من حديث أبي هريرة وفيه عسل

(3/60)


راويه عن عطاء عنه وفيه ضعف وساقه النسائي بتمامه ولخصه أبو داود من هذا الوجه وأصله في الصحيحين من حديث سهل بن سعد وسيأتي في النكاح إن شاء الله
حديث علي أنه آجر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة بن ماجة والبيهقي من حديث بن عباس وفيه حنش راويه عن عكرمة عنه وهو مضعف وسياق البيهقي أتم وعندهما أن عدد التمر سبعة عشر ورواه أحمد من طريق علي بسند جيد ورواه بن ماجة بسند صححه بن السكن مختصرا قال كنت أدلو الولد بتمرة واشترط أنها جلدة
حديث عمر وعلي في تضمين الأجير أما عمر فأخرجه عبد الرزاق بسند منقطع عنه أن عمر ضمن الصباغ وأما علي فروى البيهقي من طريق الشافعي عن علي بسند ضعيف قال الشافعي هذا لا يثبت أهل الحديث مثله ولفظه أن عليا ضمن الغسال والصباغ قال الشافعي لا يصلح الناس إلا ذلك وروي عن عثمان من وجه أضعف من هذا وروى البيهقي من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنه كان يضمن الصباغ والصائغ وقال لا يصلح الناس إلا ذاك وعن خلاس أن عليا كان يضمن الأجير
( 33 كتاب الجعالة )
1289 - حديث أبي سعيد الخدري في أخذ الجعل على الرقية الحديث متفق عليه كما قال
( 34 كتاب إحياء الموات )
1290 - حديث سعيد بن زيد من أحيى أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق تقدم في الغصب
1291 - حديث عائشة من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها البخاري وأحمد والنسائي تنبيه عمر بفتح العين وتخفيف الميم ووقع في البخاري من أعمر بزيادة ألف في أوله وخطئ راويها وقال بن بطال يمكن أن يكون اعتمر فسقطت التاء من النسخة وفي الباب عن فضالة بن عبيد ومروان عند الطبراني وعن عمرو بن عوف المزني عند البزار وغيره

(3/61)


1292 - حديث سمرة من أحاط حائطا على أرض فهي له أحمد وأبو داود عنه والطبراني والبيهقي من حديث الحسن عنه وفي صحة سماعه منه خلف ورواه عبد بن حميد من طريق سليمان اليشكري عن جابر
1293 - حديث عادى الأرض لله ورسوله ثم هي لكم مني وروى موتان الأرض لله ورسوله ثم هي لكم مني أيها المسلمون الشافعي عن سفيان عن بن طاوس مرسلا باللفظ الأول وزاد من أحيى شيئا من موتان الأرض فله رقبتها والبيهقي من طريق قبيصة عن سفيان باللفظ الثاني لكن قال فله رقبتها قال ورواه هشام بن طاوس فقال ثم هي لكم مني ثم ساقه من طريق أبي كريب نا معاوية بن هشام نا سفيان عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس رفعه موتان الأرض لله ولرسوله فمن أحيى منها شيئا فهو له تفرد به معاوية متصلا وهو مما أنكر عليه تنبيه قوله في آخره أيها المسلمون مدرج ليس هو في شيء من طرقه وقد استدل بها الرافعي فيما بعد على أن الاحياء يختص بالمسلمين وهو متوقف عن ثبوتها في الخبر وقد تبع في إيرادها البغوي في التهذيب والإمام في النهاية وقوله عادى الأرض بتشديد الياء المثناة يعني القديم الذي من عهد عاد وهلم جرا وموتان بفتح الميم والواو قاله بن بري وغيره وغلط من قال فيه موتان بالضم
1294 - حديث جابر من أحيى أرضا ميتة فله بها أجر وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة أحمد والنسائي وابن حبان من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن عنه وصرح عبد بن حبان بسماع هشام بن عروة منه وبسماعه من جابر ورواه أيضا من طريق وهب بن كيسان عن جابر الجملة الأولى واستدل به بن حبان على أن الذمي لا يملك الموات لآن الأجر إنما يكون للمسلم وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر يتصدق ويجازى عليه الدنيا كما ورد به الحديث قلت وقول بن حبان أقرب للصواب وظاهر الحديث معه والمتبادر إلى الفهم منه أن إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي والله أعلم تنبيه العوافي جمع عافية وهم طلاب الرزق
قوله روي أنه قال عادى الأرض لله ولرسوله تقدم قريبا
1295 - حديث من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له البيهقي من حديث كثير 1 بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد تقدم عزوه لغيره

(3/62)


حديث من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له أبو داود من حديث أسمر بن مضرس قال البغوي لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث وصححه الضياء في المختارة
حديث عبد الله بن مغفل من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا حولها لطعن ماشيته بن ماجة وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف وقد أخرجه الطبراني من طريق أشعث عن الحسن وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد
1298 - حديث أبي هريرة حريم البئر البدئ خمسة وعشرون ذراعا وحريم البئر العادية خمسون ذراعا الدارقطني من طريق سعيد بن المسيب عنه وأعله بالإرسال وقال من أسنده فقد وهم وفي سنده محمد يوسف المقري وهو متهم بالوضع وأطلق عليه ذلك الدارقطني وغيره ورواه البيهقي من طريق يونس عن الزهري عن بن المسيب مرسلا وزاد وحريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع من نواحيها ورواه من طريق مراسيل أبي داود أيضا وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة موصولا ومرسلا والموصول من طريق عمر بن قيس عن الزهري وعمر فيه ضعيف ورواه البيهقي من وجه آخر عن أبي هريرة وفيه رجل لم يسم تنبيه البدئ بفتح الموحدة وكسر الدال بعدها مدة وهمزة هي التي ابتدأتها أنت والعادية القديمة
1299 - حديث أقطع النبي صلى الله عليه و سلم عبد الله بن مسعود الدور وهي بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل وقال في موضع آخر منه أنه صلى الله عليه و سلم أقطع الدور البيهقي من طريق الشافعي عن بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أتم منه وهو مرسل ولا يقال لعل يحيى سمعه من بن مسعود فإنه لم يدركه نعم وصله الطبراني في الكبير من طريق عبد الرحمن بن سلام عن سفيان فقال عن يحيى بن جعدة عن هبيرة بن يريم عن بن مسعود قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة أقطع الدور وأقطع بن مسعود فيمن أقطع فقال له أصحابه يا رسول الله نكبه عنا قال فلم بعثني الله إذا إن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه وإسناده قوي وعند أبي داود عن عمرو بن حريث انطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا غلام شاب فدعا لي بالبركة ومسح برأسي وخط لي دارا بالمدينة بقوس وقال

(3/63)