صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : المقاصد الحسنة
المؤلف : السخاوي
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

حديث: لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم، ابن السني وأبو نعيم في عمل اليوم والليلة لهما من حديث أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة مرفوعاً: إذا كان يوم حار فقال الرجل لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم قال الله عز وجل: إن عبداً من عبيدي استجار بي من حرك وإني أشهدك أني قد أجرته، وإن كان يوماً شديد البرد فقال العبد: لا إله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم اللهم أجرني من زمهرير جهنم قال الله عز وجل لجنهم: إن عبداً من عبيدي استجار بي من زمهريرك وإني أشهدك أني قد أجرته، قالوا: وما زمهرير جهنم ؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها بعضه من بعض، وسنده ضعيف.
حديث: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له، أحمد وأبو يعلى في مسنديهما والبيهقي في الشعب عن أنس به مرفوعاً.
حديث: لا آلاء إلا آلاؤك يا الله إنك سميع عليم محيط به علمك كعسهلون وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، هذه ألفاظ اشتهرت ببلاد اليمن ومكة ومصر والمغرب وجملة بلدان: أنها حفيظة رمضان تحفظ من الغرق والسرق والحرق وسائر الآفات وتكتب في آخر جمعة منه، فجمهورهم والخطيب يخطب على المنبر وبعضهم بعد صلاة العصر، وهي بدعة لا أصل لها، وإن وقعت في كلام غير واحد من الأكابر، بل أشعر كلام بعضهم وروردها في حديث ضعيف، وكان شيخنا رحمه الله ينكرها جداً حتى وهو قائم على المنبر في أثناء الخطبة حين يرى من يكتبها كما بينته في الجواهر والدرر ترجمته.
حديث: لا بأس بالذواق عند المشتري، صحيح المعنى.
حديث: لا تتمارضوا فتمرضوا ولا تحفروا قبوركم فتموتوا ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن ابن عباس، وقال عن أبيه: إنه منكر، وأسند الديلمي من جهة أبي حاتم الرازي حدثنا عاصم بن إبراهيم عن المنذر بن النعمان عن وهب بن قيس به مرفوعاً، وعلى كل حال فلا يصح وإن وقع لبعض أصحابنا، وأما الزيادة التي على ألسنة كثير من العامة فيه وهي: فتموتوا فتدخلوا النار، فلا أصل لها أصلاً.
حديث: لا تجتمع أمتي على ضلالة، أحمد في مسنده والطبراني في الكبير وابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي بصرة الغفاري مرفوعاً في حديث سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، والطبراني وحده وابن أبي عاصم في السنة له عن أبي مالك الأشعري رفعه: إن الله أجاركم من ثلاث وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة، وأبو نعيم في الحلية والحاكم في مستدركه وأعله واللالكائي في السنة وابن منده ومن طريقه الضياء في المختارة عن ابن عمر رفعه: إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبداً وإن يد الله مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار، وهكذا هو عد الترمذي لكن بلفظ: هذه الأمة، أو قال: أمتي، وابن ماجه وعبد في مسنده عن أنس مرفوعاً: إن أمتي لا تجتمع على ضلالة فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، والحاكم في مستدركه عن ابن عباس رفعه بلفظ. لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة، والجملة الثانية منه عند الترمذي وابن أبي عاصم وغيره عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري موقوفاً في حديث: وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة، زاد غيره: فإياكم والتلون في دين الله، والطبري في تفسيره عن الحسن البصري مرسلاً بلفظ أبي بصرة، وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره، فمن الأول: أنتم شهداء الله في الأرض، ومن الثاني قول ابن مسعود: إذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب الله فإن لم يجده ففي سنة رسول الله فإن لم يجده فيها فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون وإلا فليجتهد، حديث: لا تسافروا في محاق الشهر ولا إذا كان القمر في العقرب، يروى من طريق المأمون عن الرشيد عن آبائه عن ابن عباس عن علي من قوله ويشهد له ما في سؤالات ابن الجنيد لابن معين بسنده إلى علي أنه كان يكره أن يتزوج أو يسافر إذا نزل القمر في العقرب، وعزاه الدميري في منظومته لنص الشافعي.

(1/239)


حديث: لا تسبوا البرغوث، الطبراني في الأوسط من حديث أبي يوسف القاضي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي قال: نزلنا منزلاً فآذننا البراغيث فسببناها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظنكم لذكر الله، وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، ومن حديث الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: ذكرت البراغيث عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنها توقظ للصلاة، وقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد تفرد به الوليد، قلت: قد رواه البزار من حديث سويد أبي حاتم الجحدري حدثنا قتادة عن أنس ولفظه: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلدغت رجلاً برغوث فأمنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنها فإنها نبهت نبياً من الأنبياء للصلاة، وحديث أنس عند البخاري في الأدب المفرد وأحمد في مسنده وآخرين منهم الطبراني في الدعاء، وأفرد شيخنا فيه جزءاً وللعسكري في الدعوات وغيره عن أبي ذر: إذا آذاك البرغوث فخذ قدحاً من ماء واقرأ عليه سبع مرات " وما لنا أن لا نتوكل على اللّه " الآية، ثم قل: إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا ثم رشه حول فراشك فإنك تبيت آمناً من شرها، ولابن أبي الدنيا في التوكل له: أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول " وما لنا أن لا نتوكل على اللّه " الآية قال زرعة بن عبد الله أحد رواته وتنفع من البراغيث.
حديث: لا تسعروا، أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي في سننهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره عن أنس قال قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا، فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال، وإسناده على شرط مسلم. وقد صححه ابن حبان والترمذي، ولابن حبان في صحيحه من حديث صالح بن دينار التمار عن أبي سعيد الخدري أن يهودياً قدم زمن النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثين حمل شعير وبر وتمر فسعر مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم بدرهم، وليس في الناس يومئذ طعام غيره وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاماً فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الناس يشكون غلاء السعر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال لألقين الله من قبل أن أعطي أحداً من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع من تراض، ولكن في بيوعكم خصالاً أذكرها لكم لا تضاغنوا ولا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا يسم الرجل على سوم أخيه ولا يبيعن حاضر لباد والبيع عن تراض وكونوا عباد الله إخواناً، ورواه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لو قومت يا رسول الله، قال: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته، وكذا رواه البزار والطبراني في الأوسط، ولأحمد أيضاً وأبي داود من حديث أبي هريرة: جاء رجل فقال يا رسول الله سعر لنا، فقال، بل أدعو: ثم جاء آخر فقال يا رسول الله سعر، فقال: بل الله يخفض ويرفع، وإسناد كلا الحديثين حسن وفي الباب عن ابن عباس في الطبراني الصغير، وعن أبي جحيفة في الكبير، وعن علي في البزار، وكذا في أفراد الدارقطني ولفظه: غلا السعر بالمدينة قال: فذهب الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله هو المعطي إن لله ملكاً اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت طوله مد بصره، يدور في الأمصار ويقف في الأسواق فينادي ألا ليغل كذا وكذا ألا ليرخص كذا وكذا وأغرب ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات من حديث علي وقال إنه حديث لا يصح وقد علمت صحته، بل حديث: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، في صحيح مسلم وغيره، والله المستعان.
حديث: لا تسيدوني في الصلاة، لا أصل له.
حديث: لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك، الترمذي من حديث مكحول عن واثلة به مرفوعاً، وقال إنه حسن غريب. وهو عند الطبراني أيضاً، وفي رواية لابن أبي الدنيا: فيرحمه الله، بدل: فيعافيه الله.

(1/240)


حديث: لا تعد من لا يعودك، أبو الطيب الغسولي من جهة إبراهيم النخعي عن جابر قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس أنا أكرم الناس حسباً، فذكر حديثاً وفيه: ومن عاد مرضانا عدنا مرضاه، وسنده ضعيف، وإليه ذهب ابن وهب فقال: لا تعد من لا يعودك، وكذا قال الإمام أحمد لابنه وقد قال له يا أبت إن جارنا مرض فلم نعده: يا بني ما عادنا فنعوده، ويستأنس لهذا بحديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، ولكن في حديث ضعيف أيضاً عند الديلمي من جهة أنصاري يقال له قيس قال أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عد من لا يعودك، وكذا رواه الحربي في الهدايا له عن أيوب بن ميسرة رفعه مرسلاً وينظر في الجمع بينهما، قال الخطابي عقب النهي: يراد به التقويم والتأديب دون المكافأة والمجازاة، وبعض هذا مما يراض به بعض الناس، وقد بسطت ذلك في ارتياح الأكباد.
حديث: لا تغضبوا في كسر الآنية فإن لها آجالاً كآجال الأنفس سعيد بن يعقوب في الصحابة بسند ضعيف من طريق عبد الله بن الصعق عن أبيه به مرفوعاً، وكذا أورده أبو موسى المديني في الذيل من جهة سعيد ولفظه: لا تغضبوا ولا تسخطوا، والباقي مثله وسنده ضعيف لا سيما وقد قال سعيد لا أدري للصعق صحبة أم لا، قلت للحديث شواهد منها عن كعب بن عجرة مرفوعاً بلفظ لا تضربوا إماءكم على كسر انائكم فإن لها آجالاً كآجالكم أخرجه والديلمي عن أبي قتادة وآخرين.
حديث: لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور، ابن أبي الدنيا والمحاملي عن أبي هريرة رفعه بسند ضعيف.
حديث: لا تقولوا قوس قزح فإن قزح هو الشيطان ولكن قولوا قوس الله وهو أمان لأهل الأرض، أبو نعيم في الحلية ومن طريقه الديلمي من حديث زكريا بن حكيم عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس به مرفوعاً، وقزح اسم أيضاً للقرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، وهو غير منصرف للعدل والعلمية كعمر.
حديث لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان فإنها تبير أي تهلك المنافقين، أبو الشيخ ومن جهته الديلمي من طريق إبراهيم بن قتيبة عن قيس عن العباس ابن ذريح عن شريح بن هانئ عن علي به مرفوعاً، وكذا أخرجه أبو نعيم وفي سنده ضعف ومجهول، ولكن قد ثبتت الاستعاذة من الفتن، وقال ابن بطال في الكلام على حديث عمار مرفوعاً: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، وقول عمار أعوذ بالله من الفتن، من شرح البخاري ما نصه: فيه دليل أن الفتنة في الدين يستعاذ منها لأنه لا يدري أحد أهو في الفتنة مأجور أم مأثوم، قال وهو يرد الحديث الذي روى: لا تستعيذوا بالله من الفتن فإنها حصاد المنافقين انتهى، وكذا نقل شيخنا في فتح الباري عن ابن وهب أنه سئل عنه فقال إنه باطل وأقره، وهو كذلك. وما أشار إليه عن ابن وهب قد حكاه الساجي فقال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت ابن وهب وقيل له إن فلاناً حدث عنك عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين، فقال ابن وهب: أعماه الله إن كان كاذباً، قال الربيع فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمى، وحديث: لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، قد يشهد لعدم صحته حديث: لا تكن عوناً للشيطان على أخيك، البخاري في حديث الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو سكران، وقال له رجل من القوم: اللهم العنه من حديث محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به.
حديث: لا تلد الحية إلا حية، هو في كلمات بعضهم، وذلك في الأغلب وإليه الإشارة بقوله تعالى " ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً " ومن هنا قيل: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه، البيتان ونحوه: الولد سر أبيه.
حديث: لا تمارضوا، في: لا تتمارضوا قريباً.
حديث: لا تنتفوا الشيب فإنه نور المؤمن، أبو داود، من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بزيادة: ما من مسلم يشيب، وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية بن حيدة وآخرين، ويروى عن عبد الله بن بسر في النهي عن نتف الشعر من الأنف، فإنه يورث الأكلة، ولكن قصوه قصاً، وللديلمي عن أنس رفعه: أيما رجل نتف شعرة بيضاء متعمداً صارت رمحاً يوم القيامة يطعن به.

(1/241)


حديث: لا حكيم إلا ذو تجربة ولا حليم إلا ذو عثرة، الحاكم في مستدركه من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
حديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، في: المرء على دين خليله.
حديث: لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، وكيع في الزهد عن ابن مسعود من قوله، ورفعه بعضهم واستشهد له بحديث عائشة: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، وغيره بقوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن قوله: مستريح ومستراح منه: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله. الحديث، قلت: وكذا من شواهده ما عند أحمد من حديث عائشة مرفوعاً، في حديث إنما المستريح من غفر له.
حديث: لا سلام على الآكل، معناه صحيح، إذا كانت اللقمة في فم الآكل كما قيده به النووي في الأذكار وسبقه إليه الإمام مع اطلاق النووي المنع في المنهاج تبعاً لأصله، فإن سلم عليه والحالة هذه لا يستحق جواباً. أما إذا كان على الأكل وليست اللقمة في فمه فلا بأس بالسلام، ويجب الرد. وقد جاء من حديث هاشم بن البريد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر، أن رجلاً مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت لم أرد عليك، وروى الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه، أخرجهما ابن ماجه في الطهارة.
حديث: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، هو في أثر واه عند الحسن بن عرفة في جزئه الشهير قال حدثني عمار بن محمد عن سعد بن طريف الحنظلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف، وذكره. وترجم عليه المحب الطبري في مناقب علي من الرياض النضرة اختصاصه بتنويه الملك باسمه يوم بدر، وذو الفقار اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشهر أسيافه تنفله يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وكان لمنبه ابن وهب وقيل لنبيه أو منبه بن الحجاج وقيل للعاص بن منبه بن الحجاج بل قيل إن الحجاج بن علاط أهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كان عند الخلفاء العباسيين ويقال إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة فصنع منها، وقال مرزوق الصيقل إنه صقله فكانت قبضته من فضة وحلق في قيده وبكر في وسطه من فضة قال أبو العباس: سمي بذلك لأنه كان فيه حفر صغار، والفقرة الحفرة التي فيها الودية وعن أبي عبيد قال الفقر من السيوف الذي فيه حزوز، وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال أريكم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار ؟ قلنا: نعم فجاء به فما رأيت سيفاً قط أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء وإذا بطح عد فيه سبع فقار وإذا صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه، ولذا قال قاسم في الدلائل إن ذلك كان يرى في رونقه شبيهاً بفقار الحية فإذا التمس لم يوجد، وفي رواية عن الأصمعي قال: أحضر الرشيد ذا الفقار يوماً بين يديه فاستأذنته في تقليبه فأذن لي، فقلبته فاختلفت أنا ومن حضر في عدة فقاره هل هي سبع عشرة أو ثماني عشرة.
حديث: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار، أبو الشيخ ومن طريقه الديلمي من حديث سعيد بن سليمان سعدويه عن أبي شيبة الخراساني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به مرفوعاً، ومن هذا الوجه أخرجه العسكري في الأمثال وسنده ضعيف، لا سيما وهو عند ابن المنذر في تفسيره عن ابن عباس من قوله، وكذا رواه البيهقي في الشعب، من حديث سعيد بن صدقة عن قيس بن سعد عن ابن عباس موقوفاً، وله شاهد عند البغوي، ومن جهته الديلمي عن خلف بن هشام عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس به مرفوعاً، وينظر سنده، ورواه إسحاق بن بشر أبو حذيفة في المبتدإ عن الثوري عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة، وإسحاق حديثه منكر، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من رواية مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد في آخره: فطوبى لمن وجد في كتابه استغفاراً كثيراً، وفي إسناده بشر بن عبيد الدارسي وهو متروك ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب من رواية بشر بن إبراهيم عن خليفة ابن سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

(1/242)


حديث: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، الدارقطني والحاكم والطبراني فيما أملاه، ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة، والدارقطني أيضاً، عن جابر عن علي كلاهما به مرفوعاً، وابن حبان في الضعفاء عن عائشة، وأسانيدها ضعيفة، وليس له كما قال شيخنا في تلخيص تخريج الرافعي إسناد ثابت، وإن كان مشهوراً بين الناس، وقد قال ابن حزم: هذا الحديث ضعيف، وقد صح من قول علي انتهى، وهو عند الشافعي من طريق أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً موقوفاً: لا تقبل صلاة جار المسجد إلا في المسجد إذا كان فارغاً أو صحيحاً، قيل: ومن جار المسجد، قال: من أسمعه المنادي، وكذا أخرجه سعيد بن منصور في السنن.
حديث: لا ضرر ولا ضرار، مالك والشافعي عنه عن عمرو ابن يحيى المازني عن أبيه به مرسلاً، وهو عند أحمد وعبد الرزاق وابن ماجه والطبراني عن ابن عباس، وفيه جابر الجعفي، وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى عنه، والدارقطني من وجه ثالث، وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وأبي لبابة وثعلبة بن أبي مالك وجابر وعائشة.
حديث: لا عذر لمن أقر، قال شيخنا لا أصل له، وليس معناه على اطلاقه صحيحاً.
حديث: لا غيبة لفاسق، في: ليس لفاسق غيبة.
حديث: لا كبيرة مع استغفار، مضى قريباً، في: لا صغيرة.
حديث: لا مهر أقل من عشرة دراهم، الدارقطني عن جابر به مرفوعاً في حديث، ولكن سنده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب، وهو عند الدارقطني أيضاً، من وجهين ضعيفين، عن علي مثله موقوفاً، وقد قال الإمام أحمد سمعت سفيان بن عيينة يقول: لم نجد لهذا أصلاً يعني العشرة في المهر انتهى، ويعارضه حديث سهل بن سعد في الواهبة: التمس ولو خاتماً من حديد، متفق عليه في أحاديث، منها عن جابر رفعه: من أعطى في صداق امرأة ملء كفه سويقاً أو تمراً فقد استحل، أخرجه أبو داود ورجح وقفه، وقد بسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة.
حديث: لا نصبر على حر ولا على برد، مضى، في: أبردوا من الهمزة.
حديث: لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين، البيهقي في الشعب والطبراني في الصغير من حديث قرين بن سهل عن أبيه حدثنا ابن أبي ذئب عن خالد بن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه به، وقال البيهقي: إنه منكر، وقرين وهو بفتح القاف أو ضمها منكر الحديث، كذبه الأزدي وأبوه لا شيء، وينظر ترجمة ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن جابر.
حديث: لا يأبى الكرامة إلا حمار، الديلمي عن ابن عمر به مرفوعاً، ثم قال: ويقال إنه من قول علي، قلت هو كذلك في سنن سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي، قال: ألقى لعلي وسادة فقعد عليها وقال: ذلك.
حديث: لا يتعلم العلم مستحي ولا متكبر، البخاري في صحيحه عن مجاهد من قوله تعليقاً.
حديث: لا يتم بعد احتلام، أبو داود عن علي في حديث وقد أعله غير واحد، وحسنه النووي متمسكاً بسكوت أبي داود عليه لا سيما وهو عند الطبراني في الصغير، من وجه آخر عن علي، بل له شواهد عن جابر وأنس وغيرهما.
حديث: لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. في: ما أنصف القارئ حديث: لا يدخل الجنة صاحب مكس يعني العشار، أبو داود وأحمد وغيرهما عن عقبة بن عامر به مرفوعاً، وصححه ابن خزيمة والحاكم وبسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة.

(1/243)


حديث: لا يدخل الجنة ولد زنية، أبو نعيم في الحلية من حديث الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن أبي هريرة به مرفوعاً، وأعله الدارقطني بأن مجاهداً لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نعيم أيضاً، وكذا النسائي ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري وعن عبد الله ابن عمرو بن العاصي، كما بينت ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع وليس بجيد، وقد رواه النسائي أيضاً، من رواية شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد الله ابن عمرو بلفظ: لا يدخل ولد زنية الجنة، ومن رواية سفيان الثوري عن منصور بإسقاط نبيط. وأخرجه ابن حبان من الوجهين، وقال: الطريقان محفوظان، إلا أن الثوري أعرف بحديث بلده، وقال شيخنا: وقد فسره العلماء على تقدير صحته بأن معناه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنا، فولد الرشدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى " قال في تأويله أيضاً، أن المراد به من يواظب الزنا، كما يقال للشهود بنو صحف، وللشجعان بنو الحرب، ولأولاد المسلمين بنو الإسلام، ووجهه الطالقاني بأنه إذا مات طفلاً وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص به، وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصليه، أما الزاني فنسبه منقطع به، وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه والله الموفق.
حديث: لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، أبو داود في الزكاة من سننه من حديث سليمان بن معاذ عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً، وهو عند الديلمي في مسنده من وجهين، والظاهر أنه النهي فيه للتنزيه ولا يمنع استحباب الإجابة لمن سئل به، بل قد ورد الترهيب من كليهما فعند الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح إلا شيخه فيه وهو ثقة وفيه كلام، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من يسأل بوجه الله، ثم منع سائله ما لم يسأل هجراً، يعني شيئاً قبيحاً لا يليق أو يكون سؤاله بلفظ قبيح، وللطبراني أيضاً عن أبي عبيدة مولى رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ملعون من سأل بوجه الله وملعون من يسأل بوجه الله فيمنع سائله، ولأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان، وقال الحاكم إنه على شرط الشيخين عن ابن عمر رفعه في حديث: من سأل بالله فأعطوه، وللديلمي عن الحسن بن علي مرفوعاً: من سألكم بوجه الله فأعطوه.
حديث: لا يعد من العمر إلا أوقات الخير، كلام صحيح وقد روينا في ثاني المجالسة للدينوري من حديث يحيى بن ضريس قال: قال بعض الحكماء إن الناس سمعوا بالله ولم يعرفوه. قال: وكان يقال: إنما لك من عمرك ما أطعت الله فيه، فأما ما عصيته فلا تعده عمراً.
حديث: لا يعذب الله بمسئلة اختلف فيها، أظنه من كلام بعض بعض السلف، وقول عمر بن عبد العزيز الماضي في: اختلاف أمتي رحمة: ما سرني لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة. مع قول غيره مما ذكر هناك، يشهد له ولا أصل له في المرفوع.
حديث: لا يغني حذر من قدر، أحمد والحاكم عن عائشة به مرفوعاً، ومضى مع غيره في: الدعاء يرد البلاء.
حديث: لا يكثر همك ما يقدر يكن وما ترزق يأتك، قاله لابن مسعود، أبو نعيم من حديث خالد بن رافع، وهو مختلف في صحبته والأصبهاني في ترغيبه من رواية مالك بن عمرو المعافري به مرسلاً.
حديث: لا يكذب الكذاب إلا من مهانة نفسه عليه، الديلمي عن أبي هريرة به مرفوعاً

(1/244)


حديث: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، الشيخان وأبو داود وابن ماجه والعسكري كلهم من حديث عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعاً، لكن ليس عند ابن ماجه والعسكري: واحد، وهو عند مسلم أيضاً من طريق ابن أخي ابن شهاب الزهري عن عمه به مثله، وتابعهما سعيد ابن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار فقال هشام للزهري لا تعد لمثلها فقال الزهري: يا أمير المؤمنين حدثني سعيد وذكره بلفظ لا يلسع المؤمن من جحر مرتين، وكذا تابعهم يونس عن الزهري وهو الصواب وخالفهم زمعة بن صالح حيث رواه عن الزهري فقال عن سالم عن ابن عمر بلفظ: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين أخرجه القضاعي وتابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، لكن صالح وزمعة ضعيفان، وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني عند الطبراني في الكبير والأوسط، وقد تكلم على الحديث العسكري في أوائل الأمثال وذكر سببه، وكذا وقع عند ابن إسحق أن أبا عزة عمرو بن عبد الله الجمحي كان قد من عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن من عليه من أسارى بدر، فلما رجع كان ممن ظاهر في وقعة أحد فظفر به النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوقعة فقال، أقلني يا محمد، قال: لا والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول خدعت محمداً مرتين، ثم أمر بضرب عنقه، قال سعيد بن المسيب وفيه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين: وإليه الاشارة بقول يعقوب في قصة ابنه يوسف عليهما الصلاة والسلام " هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل " .
حديث: لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، في: لو كان لابن آدم، حديث: لأن تغدو فتتعلم باباً من العلم خير لك من أن تصلي مائة ركعة، أبو عمر ابن عبد البر في فضل العلم له عن أبي ذر به مرفوعاً، وأصله عند ابن ماجه والطبراني في الأوسط بلفظ: باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من مائة ركعة.
حرف الياء الأخيرة

(1/245)


حديث: يا خيل الله اركبي، أبو الشيخ في الناسخ والمنسوخ من طريق أبي حمزة السكري عن عبد الكريم حدثني سعيد بن جبير عن قصة المحاربين قال كان ناس أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نبايعك على الإسلام، فذكر القصة وفيها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فنودي في الناس: يا خيل الله اركبي، فركبوا لا ينتظر فارس فارساً، وللعسكري من حديث عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس في حديث ذكره، قال: فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خيل الله اركبي، ومن حديث يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحارثة ابن النعمان ؟ كيف أصبحت: الحديث وفيه أنه قال: يا نبي الله ادع الله لي بالشهادة فدعا له قال: فنودي يوماً بالخيل يا خيل الله اركبي قال فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد، ولابن عائذ في المغازي عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يعني يوم قريظة يوم الأحزاب منادياً ينادي: يا خيل الله اركبي وعزى السهيلي في غزوة حنين من الروض هذه اللفظة لصحيح مسلم فيحرر، نعم عند ابن اسحق ومن طريقه البيهقي في الدلائل حدثني عاصم بن عمر ابن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيرهما قالوا: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني لحيان فذكر حديث إغارة بني فزارة على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم صرخ في المدينة يا خيل الله اركبوا، وجاءت أحاديث عن علي وخالد بن الوليد، ففي المستدرك للحاكم في قصة أويس من حديث أبي نضرة عن أسير بن جابر فذكر القصة وقال في آخرها: فنادى علي: يا خيل الله اركبي، وفي الردة للواقدي من رواية عاصم ابن عمر عن محمود بن لبيد أن خالد بن الوليد قال لأصحابه يوم اليمامة: يا خيل الله اركبي فركبوا وساروا إلى بني حنيفة، وقال أبو داود في السنن: باب النداء عند النفير: يا خيل الله اركبي، وساق في الباب حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى خيلنا خيل الله، وللعسكري من حديث موسى بن نفيع الحارثي عن مشيخة من قومه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الاناة في كل شيء خير إلا في ثلاث: إذا صيح في خيل لله فكونوا أول من يشخص. وذكر حديثاً، قال العسكري: قوله يا خيل الله اركبي، هذا على المجاز والتوسع، أراد: يا فرسان خيل الله اركبي، فاختصر لعلم المخاطب بما أراد، حديث: يا سارية الجبل الجبل، قاله عمر بن الخطاب وهو يخطب يوم جمعة حيث وقع في خاطره أن الجيش الذي أرسله مع أسامة إلى فارس لاقى العدو وهم في بطن واد وقد هموا بالهزيمة، وبالقرب منهم جبل فقال: ذلك في أثناء خطبته ورفع بها صوته فألقاه الله في سمع سارية فانحاز بالناس إلى الجبل وقاتلوا من جانب واحد ففتح الله عليهم، أخرج القصة الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسم عن أبيه عن عمر، وأخرجها سيف مطولة عن أبي عثمان وأبي عمر وابن العلاء عن رجل من بني مازن فذكرها، وهي عند البيهقي في الدلائل واللألكائي في شرح السنة والديرعاقولي في فوائده وابن الأعرابي في كرامات الأولياء من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشاً وولى عليهم رجلاً يدعى سارية فبينهما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل ثلاثاً، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك، إذ سمعنا صوتاً ينادي يا سارية الجبل ثلاثاً فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر إنك كنت تصيح هكذا، وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو كما قال شيخنا إسناد حسن ولابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر عن أبيه أنه كان يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال: يا سارية الجبل من استرعى الذئب ظلم فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم علي: ليخرجن مما قال، فلما فرغ سألوه، فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وأنهم يمرون بجبل فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه، قال: فجاء البشير بعد شهر وذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم: قال: فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا، وقد أفرد لطرقه الحافظ القطب الحلبي جزءاً.

(1/246)


حديث: يا شيخ إن أردت السلامة فاطلبها في سلامة غيرك منك ابن السمعاني في الذيل قال: سمعت أبا القاسم حيدر بن محمود الشيرازي الخالدي يقول سمعت الامام أبا إسحق الشيرازي يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسألته عن حديث أسمعه منه وأرويه عنه، فقال لي: يا شيخ، وذكره.
حديث: يا صفراء يا بيضاء غرى غيري، هو من قول علي رضي الله عنه، فروى الامام أحمد في مناقبه من حديث علي بن ربيعة أن علياً رضي الله عنه جاءه ابن النباح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء قال: الله أكبر، وقام متوكئاً على ابن النباح حتى قام على بيت المال، وأمر فنودي في الناس وأعطى جميع ما في بيت المال للمسلمين وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غرى غيري هاؤما حتى ما بقي دينار ولا درهم، هاؤما وللجمع هاؤم، وغير الخطابي يجيز فيه السكون على حذف العوض وينزل منزلة ها التي للتنبيه.
حديث: يا علي إذا تزودت فلا تنس البصل، كذبت بحت، ونحوه ما أورده الديلمي في فردوسه بلا سند عن عبد الله بن الحارث الأنصاري أخي جويرية مرفوعاً: عليكم بالبصل فإنه يطيب النطفة ويصح الولد.
حديث: يا ويل من نال الغنى بعد فاقة، ليس بحديث، بل هو كلام وليس على إطلاقه وإن قيل:
سل الخير أهل الخير قدماً ولا تسل ... فتى ذاق طعم العيش منذ قريب
حديث: يخف الموقف للحساب على أمتي حتى يكون أخف عليهم من صلاة مكتوبة، وتخف عليهم النار حتى تكون كحر الحمام، أما الجملة الأولى فهي عند أحمد وأبي يعلى في مسنديهما من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: والذي نفسي بيده أن يوم القيامة ليخف على المؤمن. وذكره، ولابن المبارك عن معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة أنه قال: يقصر يومئذ على المؤمنين حتى يكون كوقت الصلاة، ومثله لا يقال رأياً فهو شاهد لما تقدم، وأما الجملة الثانية فقد سلفت في الهمزة في: إنما حر جهنم، وهناك أيضاً: إن حظها طول بلائها تحت التراب، وثبت: أن الله عز وجل يميتهم اماتة. وهو شاهد لها.
حديث: يد عدوك إذا لم تقدر على قطعها قبلها، هو في ثامن عشر المجالسة عن المنصور: إذا مد إليك عدوك يده فإن قدرت على قطعها، وإلا فقبلها.
حديث: يرقص للقرد في دولته. قال منصور بن الأزهر: أتيت باب المأمون فإذا ابن أبي خميصة قد خرج واللواء بين يديه، فثنى رجله على معرفة دابته وأنشأ يقول:
كم من رفيع القدر قد وضع ... الدهر وكم ذي مهانة رفعه
قد يجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه
فارض من الدهر ما أتاك به ... من قر عيناً بعيشه نفعه
قال منصور: فلما كان في خلافة المنتصر، ولي أيضاً فوافقته في ذلك الموضع، ففعل فعله الأول وأنشد:
وقائد يحف في أعوانه ... مثل حفيف الهيف في أجفانه
فإن تلقاك بعدوانه ... وخفت منه الجور في أوانه
فاسجد لقرد السوء في زمانه ... وداره ما دام في سلطانه
انتهى، وقد كانت للقرود حقيقة دولة، فحكى المقريزي أن محمد بن اسحق ابن محمد قاضي مدينة لامو غربي مقدشوه ووصفه بالعلم مع العبادة والنسك وأنه لقيه بمكة في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة قال له: إن القردة غلبت على مقدشوه من نحو سنة ثمانمائة بحيث ضايقت الناس في مساكنهم وأسواقهم وصارت تأخذ الطعام من الأواني وغيرها، وتهجم على الناس في الدور وتأخذ ما تجده من آنية حتى أن صاحب تلك الدار يتبع القرد ويتلطف به في رد الإناء، فيرده بعد أكل ما فيه، وإذا وجد امرأة منفردة وطئها، ومن عادة ملكها أن أرباب دولته يقفون تحت قصره، فإذا تكاملوا فتحت طاقة بأعلاه فيقبلون الأرض ثم يرفعون رؤسهم فيجدون الملك قد أشرف عليهم من تلك الطاقة فيأمر وينهي، فلما كان في بعض الأيام كان المشرف عليهم قرداً قال: وتمر القردة طوائف طوائف، كل طائفة لها كبير يقدمها، وهي تابعة له بتؤدة وترتيب، قال: فيرون ذلك عقوبة من الله لهم انتهى. والله أعلم بصحة ذلك.

(1/247)


حديث: يساق إلى مصر كل قصير العمر، أبو نعيم في الطب، والطبراني في الكبير، وابن شاهين وابن السكن في الصحابة، وابن يونس وغيرهم كلهم من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده رباح رفعه: إن مصر ستفتح بعدي، فانتجعوا خيرها ولا تتخذوها داراً فإنه يساق إليها أقل الناس أعماراً، لفظ الأولين، وكذا الثالث لكنه قال: إن مصراً وقال: خيراً، وقال: سيساق، وأما ابن يونس فلفظه: إن مصر ستفتح بعدي فانتزعوا خيرها، ولا تتخذوها قراراً، والباقي مثله، وقال عقبه: إنه منكر، وقد أعاذ الله موسى أن يحدث بمثل هذا، فهو كان أتقى لله من ذلك، وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، وقال البخاري: إنه لا يصح.
حديث: يس لما قرئت له، لا أصل له بهذا اللفظ، وهو بين جماعة الشيخ إسماعيل الجبرتي باليمن، قطعى.
حديث: يشيب، في: يهرم قريباً.
حديث: يصوم أهل قباء، يقال حين يرى الهلال بمكان دون آخر إذا اختلفت المطالع، وهو شيء ما علمته، ولكن حديث مسلم عن كريب تراءينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال ابن عباس: متى رأيتم الهلال ؟ قلت: ليلة الجمعة فقال: أنت رأيته ؟ قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه، فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شاهد للحكم.
حديث: يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب، قفي: الكذب مجانب للإيمان.
حديث: يعجب ربك من شاب ليست له صبوة، في: إن الله يحب الشاب.
حديث: يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج، البزار والطبراني في الصغير عن أبي هريرة به مرفوعاً، وهو عند ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه والبيهقي بلفظ: اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج، وقال الحاكم: إنه على شرط مسلم، وتعقب بأن في سند شريكاً القاضي، ولم يخرج له إلا في المتابعات، ولكن له شاهد عند التيمي في ترغيبه عن مجاهد. مرسل، ونحوه ما عند أحمد في مسنده عن أبي موسى الأشعري قال: إذا رجع يعني الحاج من الحج المبرور رجع وذنبه مغفور ودعاؤه مستجاب، إلى غير ذلك من الآثار حسبما بينته في الأمالي، بل عند أحمد أيضاً من حديث ابن عمر مرفوعاً: إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فإنه مغفور له، ولمسدد في مسنده وأبي الشيخ في الثواب وغيرهما عن عمر أنه قال: يغفر للحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وعشراً من ربيع الأول، وهو من رواية ليث بن أبي سليم وهو ضعيف عن المهاجر بن عمرو الشامي عن عمر، وهو فيما أظن منقطع، ويشهد له ما جاء عن يوسف بن أسباط عن ياسين الزيات وهو ضعيف أنه قال: يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج في ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع، أورده الدينوري في الجزء الثامن عشر من مجالسته، ومثله لا يقال رأياً فحكمه إن ثبت الرفع، ويمكن،، أن تكون حكمته أن أكثر الحاج يصل إلى مكة في أول ذي الحجة أو قبله بيسير، ومعلوم أن الحسنة بعشر أمثالها فيجعل لكل يوم من عشر ذي الحجة ما عدا يوم الوقوف لمزيد الثواب فيه عشرة أيام، فبلغ ذلك تسعين يوماً. القدر المذكور في حديث عمر، ويحتمل أن يكون ذلك أقصى زمن ينتهي فيه القاصد مكة بعد حجه. لبلده غالباً، وأما ما أورده الديلمي في الفردوس بلا إسناد ولم يقف له ولده ولا شيخنا على سند عن علي رفعه: يغفر للحاج ولأهل بيت الحاج ولقرابة الحاج ولعشيرة الحاج ولمن شيع الحاج ولمن استغفر له الحاج أربعة أشهر عشرون بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشر من ربيع الآخر، فليس عليه رونق ألفاظ النبوة، بل هو ركيك لفظاً ومعنى كما بينته في بعض الأجوبة.
حديث: يقول الله عز وجل وسعني في: ما وسعني، من الميم.
حديث: بقي الحر الذي يقي البرد، معناه صحيح وقد يشير إليه قوله تعالى " سرابيل تقيكم الحر " قال أبو عبيد: قمصا، وعن قتادة قال: القطن والكتان.
حديث: اليمين على نية المستحلف، مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة.

(1/248)


حديث: ينزل الله على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين، الطبراني في معاجيمه والأزرقي وآخرون كالبيهقي في الشعب والحارث في مسنده، ولفظ بعضهم؛ مائة رحمة فستون للطائفين وعشرون لأهل مكة ومثلها لسائر الناس، وحسنه المنذري ثم العراقي، وتكلمت عليه في بعض الأجوبة، بل أمليت عله بمكة جزءاً فيه فوائد ومهمات.
حديث: يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان الحرص والأمل، متفق عليه من حديث شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعاً، وفي الباب عن سمرة وغيره، وفي لفظ: يشيب ابن آدم ويشب منه.
حديث: يؤجر المرء على رغم أنفه، هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: عجب ربنا عز وجل من قوم يقادون للجنة في السلاسل، ونحوه: حفت الجنة بالمكاره.
حديث: يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، الطبراني في الأوسط عن جابر، ويروى الأمير باجتناب الحجامة يوم الأربعاء، فإنه اليوم الذي أصيب فيه أيوب بالبلاء، وما يبدأ جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء وليلة الأربعاء، أخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك من حديث ابن عمر بسند ضعيف، وقال الحاكم ما معناه: إنه صح موقوفاً، وفي الباب أيضاً عن علي وأنس أخرجه ابن مردويه في التفسير وأسانيدها واهية، ويروى في أيام الأسبوع من المرفوع: يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم فيه غرس وبناء، والاثنين يوم سفر وطلب رزق، والثلاثاء يوم حديد وبأس، والأربعاء يوم لا أخذ ولا عطاء، والخميس يوم طلب الحوائج، والجمعة يوم خطبة النكاح؛ أخرجه أبو يعلى من حديث ابن عباس، وهو ضعيف. وأخرجه تمام في فوائده، ولكن رويناه في جزء أبي بكر ابن البندار الأنباري من جهة عطاء بن ميسرة عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أن أحب الأيام إلي يخرج فيه مسافري، وأنكح فيه وأختن فيه صبي يوم الأربعاء. ويعزى لصاحب هداية الحنفية أنه كان يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء، وينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه: ما بدء بشيء فيه إلا تم، قلت: واقتفى صنيعه هذا جماعة، وعند أبي داود والطبراني عن أبي الدرداء رفعه: يوم الثلاثاء يوم دم، وفيه ساعة من احتجم فيها لم يرقأ، يعني دمه. وكذا في يوم الجمعة خصوصيات زائدة أفردها ابن عساكر في مجلد، وفي غيره من أيام الأسبوع ما لا نطيل به.
حديث: يوم صومكم يوم نحركم، لا أصل له كما قاله أحمد وغيره.
حديث: يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر والعصر، الديلمي في مسنده عن أبي هريرة به مرفوعاً وله شواهد. وإذ انتهى ما أوردناه مما استحضرناه. فيلتحق بذلك ما اشتهر من لقاء بعض الأئمة ونحوهم ببعض، وكذا تصانيف تضاف لاناس، وقبور لاقوام ذوي جلالة، مع بطلان ذلك كله وأناس يذكرون بين كثير من العوام بالعلم إما مطلقاً أو في خصوص علم معين، وربما تساهل في ذلك من لا معرفة له بذلك العلم تقليداً، أو استصحب ما كان متصفاً به ثم زال بالترك أو تشاغل بما انسلخ به عن الوصف الأول، وهو في جميع هذا كثير لا ينحصر فمن الأول قول ابن تيمية: ما اشتهر من أن الشافعي وأحمد اجتمعا بشيبان الراعي وسألاه فباطل باتفاق أهل المعرفة لأنهما لم يدركاه، قال: وكذلك ما ذكر من أن الشافعي اجتمع بأبي يوسف عند الرشيد باطل، فلم يجتمع الشافعي بالرشيد إلا بعد موت أبي يوسف، قال شيخنا: وكذا الرحلة المنسوبة للشافعي إلى الرشيد وإن محمد بن الحسن حرضه على قتله، وإن أخرجها البيهقي في مناقب الشافعي وغيره، فهي موضوعة مكذوبة، ومن الثاني قول الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول ثلاث كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير، قال الخطيب في جامعه: وهذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها وزيادات القصاص فيها، فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة، وأما كتب التفسير فمن أشهرها كتاباً الكلبي ومقاتل ابن سليمان، وقد قال أحمد في تفسير الكلبي من أوله إلى آخره كذب، قيل له فيحل النظر فيه ؟ قال: لا، وأما المغازي فمن أشهرها كتاب محمد بن إسحاق وكان يأخذ عن أهل الكتاب، وقد قال الشافعي: كتب الواقدي كذب، وليس في المغازي أصح من مغازي موسى بن عقبة انتهى

(1/249)


ومن القبور ما يذكر بجبل لبنان من البقاع إنه قبر نوح عليه السلام، وإنما حدث في أثناء المائة السابعة، والمشهد الذي ينسب لأبي بن كعب بالجانب الشرقي من دمشق مع اتفاق العلماء أنه لم يقدمها فضلاً عن دفئه فيها، والمكان المنسوب لابن عمر رضي الله عنه من الجبل الذي بالمعلاة لا يصح من وجه وإن اتفقوا على أنه توفي بمكة، والمكان المنسوب لعقبة بن عامر رضي الله عنه من قرافة مصر إنما هو بمنام رآه بعضهم بعد مدد متطاولة، والمكان المنسوب لأبي هريرة رضي الله عنه بعسقلان إنما هو قبر جندرة بن خيشنة كما جزم به بعض الحفاظ الشاميين، ولكن قد جزم ابن حبان وتبعه شيخنا بالأول، والمكان المعروف بالمشهد الحسيني بالقاهرة ليس الحسين رضي الله عنه مدفوناً فيه باتفاق، وإنما فيه رأسه فيما ذكر بعض المصريين ونفاه بعضهم، قاله شيخنا. ومنهم التقى ابن تيمية فقد رأيت له جواباً بالغ فيه في إنكار ذلك وأطال فيه، والمكان المعروف بالسيدة نفيسة ابنة الحسن ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب التي وصفها الحافظ العلم البرزالي بأنها خفيرة ديار مصر، وكان شيخنا يقول مما لا ينافيه: ليس بالديار المصرية أفضل من الشافعي، وهو كذلك رحمهما الله ونفعنا ببركاتهما، فقد ذكر بعض أهل المعرفة أن خصوص هذا المحل الذي يزار ليس هو قبرها، ولكنها في تلك البقعة بالاتفاق. واستيفاء ذلك مع ما بعده يطول، وهو جدير بإفراده في تأليف. وكنت أردت إدراج كلمات يستعملها الناس في كلامهم لها أصول يرجع إليها كقولهم: أرغم الله أنفه، استأصل الله شأفته، أفلح الوجه، قالها صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة، أكذب من دب ودرج، أنا النذير العريان، بنى بأهله، ترابها ينفع العوينات، الذي قاله الراعي لمن عتبه على المشي خلف غنمه، ونظمه الشاعر فقال:
تراب قطيع الشاء في عين ربها ... إذا ما مشى من خلفهن ذرور
حمى الوطيس، الحديث شجون، وله قصة في رابع المجالسة للدينوري، ذكرني الطعن وكنت ناسياً، معناه في رابع المجالسة أيضاً، رفع عقيرته، شاهت الوجوه، وهو في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم، كبر حتى صار كأنه قفة، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، ما به قلبة، في حديث الرقية. ما انتطح فيها شانان، في المرفوع. مالك بارقة عندي، الذي ضمنه الشاعر قوله:
والدمع قد وفّى المنازل عهدها ... رياً فما لك يا سحاب بارقه
وافق شن طبقه، والكثير من ذلك مما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، ونحوها قصص قوم جرى المثل بأسمائهم نحو رجع بخفى حنين، على يدي عدل، مواعيد عرقوب، وكذا إدراج أشعار شهيرة ضمنت أحاديث بعضها له أصل، وبعضها لا أصل له، ومن الشق الثاني، ما أسلفته في: من استرضى: إذا اعتذر المسئ إليك يوماً. الأبيات، وقول القائل مما نسب لشيخنا وحاشاه من ذلك:
في قص ظفرك يوم السبت آكلة ... تبدو وفيما يليه تذهب البركه
وعالم فاضل يبدا، بتلوهما ... وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكه
ويورث السوء في الأخلاق أربعها ... وفي الخميس الغني يأتي لمن سلكه
والعلم والرزق زيدا في عروبتها ... عن النبي روينا فاقتفى نسكه
وقول أبي بكر الطولوني الحلبي:
وعد الرسول ووعده صدق وقد ... جربته لمقلّم يوم الأحد
بهدية تهدى إليه سنية ... من عند رب ماله كفوا أحد
يبدا بتقليم الشهادة منهم ... متتابعاً لتمام عشر في العدد
وقول آخر مما قيل إنه عن علي وكذب القائل:
ابدأ بيمناك وبالخنصر ... في قصك الأظفار واستبصر
الأبيات، ومن الشق الأول:
لم لا نرجّى العفو من ربنا ... أم كيف لا نطمع في حلمه
وفي الصحيحين أتى أنه ... بعبده أرحم من أمه
فإنه يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم: لله أرحم بعباده من هذه بولدها، وقول القائل:
قد جاءنا في خبر مسند ... عن أحمد المبعوث بالمرحمه
من حسّن الرحمن من خلقه ... وخلقه فالنار لن تطعمه
فإنه يشير إلى ما عند الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رفعه: والله ما حسن الله خلق رجل وخلقه فنطعمه النار، وله شواهد بالمعنى، وقول القائل:

(1/250)


يا سيدي عندك لي مظلمه ... فاستفت فيها ابن أبي خيثمه
فإنه يروى عن جده ... وجده يروى عن عكرمه
عن ابن عباس عن المصطفى ... المجتبي المبعوث بالمرحمه
إن انقطاع الخل عن خله ... فوق ثلاث ربنا حرمه
فإنه يشير إلى حديث: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، وقول الآخر:
مت مسلماً ومن الذنوب فلا تخف ... حاشا الموحد أن يرى تعسيرا
ما جاء أن اللّه يخزي مسلما ... يوم الحساب ولو أتى مأزورا
فأما البيت الأول فقد أشرت إليه في الأصل، وأما الثاني فيمكن أن يشير إلى حديث: لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره في الآخرة، وفي لفظ: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، إلى غير هذا مما سبق في: الأرواح، والتمسوا، ودفن البنات، ومن عرض عليه طيب، ومن عشق، شيء منها مع بيانه، فرأيت ذلك خروجاً عن المقصود وإن جرى في الأثناء ذكر شيء منها وبالله التوفيق:
الباب الثاني
في ترتيب ما أوردته على الأبواب
حسبما سلف الوعد به وترتيبها هكذا
الإيمان وصفات المؤمنين وفي أثنائه القدر والرفق وتجنب البدع وعلامات النفاق من الكذب وخلف الوعد والحسد مع الظلم، ويليه الأدب لاشتماله على كثير من الأوصاف المحمودة، كالسلام والصمت، والمذمومة، كالسباب والغيبة، ثم العلم ثم الطهارة إلى آخر العيدين ثم فضائل القرآن والذكر والدعوات المقيدة وغيرها وفيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
التوبة والاستغفار
لمناسبة ذلك للعبادات ثم الجنائز وافتتحته بالطب وختمته بالمواعظ والرقائق، ثم الزكاة وأدرجت فيه البخل والكرم والزهد واصطناع المعروف والبر والصلة ونحوها، ثم الصيام ثم الحج ثم الأضاحي والصيد والأطعمة ثم البيوع وفي أثنائه السودان والخدم ثم النكاح والأبواب من متعلقاته، ثم الأيمان والرضاع والنفقات وفيه البناء زيادة على الكفاية واللباس والأشربة والزنا واللواط والجنايات والحدود ثم الجهاد والامارة والقضاء والشهادات والفضائل والبعث والنشور وما قبل ذلك من الفتن وغيرها.
كتاب الإيمان

(1/251)


الأعمال بالنيات، نية المؤمن أبلغ من عمله، من أخلص لله أربعين يوماً ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه من قلبه، من سمع سمع الله به ومن رايا رايا الله به، الرياء الشرك الأصغر، من التمس محامد الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له ذاماً، ايش يخفى قال ما لا يكون، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، الإيمان عقد القلب، استفت قلبك، ما وسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب المؤمن، القلب بيت الرب، كنت كنزاً لا أعرف، من عرف نفسه فقد عرف ربه، لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لسقط على الله، عرف الحق لأهله فيمن قال: اللهم إني أتوب إليك، من قال أنا مؤمن فهو كافر، عليكم بدين العجائز، تفكروا في كل شيء ولا تتفكروا في الله الأرضون سبع في كل أرض نبي كنبيكم، الكبر ردائي والعظمة إزاري، إن رحمتي تغلب غضبي، رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، النسيان طبع الإنسان، شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، بدأ الإسلام غريباً، طلب الحق غربة، من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، المؤمنون هينون لينون، المؤمن يألف، المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم، المؤمن كيس فطن، أكثر أهل الجنة البله، المؤمن ليس بحقود، كلكم حارث وكلكم همام، المكر والخديعة في النار، ليس من خلق المؤمن الملق، المؤمن واه راقع، المؤمن حلوى، قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة، المؤمن يأكل بشهوة عياله، الدين النصيحة، المؤمن مرآة المؤمن. من أكرم أخاه المؤمن فإنما يكرم الله، حب الوطن من الإيمان، حسن العهد من الإيمان، لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له، الشتاء ربيع المؤمن طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه، الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل، الحدة تعتري خيار أمتي، المؤمن سريع الغضب سريع الرجوع. كاد الحليم أن يكون نبياً، إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، الحياء من الإيمان، المرء مع من أحب، من أحب قوماً حشر معهم، من تشبه بقوم فهو منهم، من كثر سواد قوم فهو منهم، المرء على دين خليله، شبه الشيء منجذب إليه، الأرواح جنود مجندة، ما تبعد مصر عن حبيب، من أحب شيئاً أكثر من ذكره، حبك الشيء يعمي ويصم، المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، المرء كثير بأخيه النبي وصاحباه، الحزم سوء الظن، احترسوا من الناس بسوء الظن، من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته، الثقة بكل أحد عجز، أخوك البكري ولا تأمنه، أخبر تقله، ومن هنا: الوحدة خير من جليس السوء، السلامة في العزلة، نعم صومعة المرء بيته، الخمول نعمة وكل يأباها، خص بالبلاء من عرف الناس، يا شيخ إن أردت السلامة فاطلبها في سلامة غيرك منك، لو كان المؤمن في جحر فارة لقيض الله له فيه من يؤذيه، انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، رأس العقل بعد الإيمان التودد للناس، مداراة الناس صدقة، داروا سفهاءكم، ذبوا عن أعراضكم، ترك العادة عداوة مستفادة، لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، قيدها وتوكل، اتقوا فراسة المؤمن، أنا والأتقياء من أمتي بريئون من التكلف، الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر، لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا، من خاف الله خوف منه كل شيء، المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه، المؤمن أخو المؤمن، من حفر لأخيه قليباً، الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، للخير معادن، كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه، من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، المؤمن مؤتمن على نسبه، الشيب نور المؤمن، لا تنتفوا الشيب، من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً، من لم يرعو عند الشيب ولم يستحي من العيب ولم يخش الله في الغيب فليس لله فيه حاجة، المؤمن أعظم حرمة من الكعبة، ليس شيء خيراً من ألف مثله إلا الإنسان، أنا عند ظن عبدي بي، لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه، من بلغه عن الله عز وجل شيء فيه فضيلة فأخذ به إيماناً به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك، الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة، مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، الخير عادة والشر لجاجة، ذهب الناس، ما بكيت من دهر إلا بكيت عليه، الخير كثير وقليل فاعله، كف عن الشر يكف الشر عنك؛ كل شيء يغيض إلا الشر فإنه يزاد فيه، على كل خير مانع

(1/252)


كن عبد الله المظلوم ولا تكن الظالم، إذا وقع القضاء عمى البصر، لو تفتح عمل الشيطان، قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض، كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، لن ينفع حذر من قدر، جف القلم بما هو كائن، لا يكثر همك ما قدر يكن وما ترزق يأتك، المقدر كائن، ما قدر يكن، إذا أراد الله انفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم، العز مقسوم، الأعمال بالخواتيم، حين تقلى تدرى، من زرع حصد، السعيد من وعظ بغيره والشقي من شقى في بطن أمه، إن حدثت أن جبلاً زال عن مكانه فصدق أو رجلاً تحول عن طباعه فلا تصدق، لا تغضبوا في كسر الآنية فإن لها آجالاً، القدرية مجوس هذه الأمة، الزيدية كذلك. تفترق الأمة على فرق الناجي منها ما أنا عليه وأصحابي، اتبعوا ولا تبتدعوا، إياكم وزي الأعاجم، حكمي على الواحد حكمي على الجماعة، الجماعة رحمة والفرقة عذاب، ضعيفان يغلبان قوياً، آية المنافق ثلاث، إذا وعد أحدكم فلا يخلف، العدة دين، إن في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب، ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، بئس مطية الرجل زعموا، آفة الكذب النسيان، الكذب مجانب للإيمان، يطبع المؤمن على كل خلة، المؤمن إذا قال صدق وإذا قيل له صدق، المنافق يملك عينيه، الغناء واللهو ينبتان النفاق، لعن الله المغني والمغنى له، الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق، الحسد يفسد الإيمان، الحسود لا يسود، كاد الحسد أن يغلب القدر، الحسد في الجيران، ما خلا جسد من حسد، المحسود مرزوق، الظلم ظلمات يوم القيامة، ظلم دون ظلم، اشتد غضب الله على من ظلم من لم يجد له ناصراً غيره، من مشى مع ظالم فقد أجرم، الظالم عدل الله في أرضه ينتقم من الناس ثم ينتقم منه، من أعان ظالماً سلط عليه، دار الظالم خراب، الجبروت في القلب، وبمعناه: الظلم كمين، لو بغى جبل على جبل لدك الباغي، من لم يكن ذئباً أكلته الذئاب، من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، لعن الله الداخل فينا بغير نسب، من أتت عليه أربعون سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار، من استوى يوماه فهو مغبون، سددوا وقاربوا، من يشاد هذا الدين يغلبه، المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير، التأني من الله والعجلة من الشيطان. بعثت بالحنيفية السمحة، روحوا القلوب ساعة وساعة، خير الأمور أوساطها، أفضل العبادات أقواها، المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل، الضرورات تبيح المحظورات.كن عبد الله المظلوم ولا تكن الظالم، إذا وقع القضاء عمى البصر، لو تفتح عمل الشيطان، قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض، كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، لن ينفع حذر من قدر، جف القلم بما هو كائن، لا يكثر همك ما قدر يكن وما ترزق يأتك، المقدر كائن، ما قدر يكن، إذا أراد الله انفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم، العز مقسوم، الأعمال بالخواتيم، حين تقلى تدرى، من زرع حصد، السعيد من وعظ بغيره والشقي من شقى في بطن أمه، إن حدثت أن جبلاً زال عن مكانه فصدق أو رجلاً تحول عن طباعه فلا تصدق، لا تغضبوا في كسر الآنية فإن لها آجالاً، القدرية مجوس هذه الأمة، الزيدية كذلك. تفترق الأمة على فرق الناجي منها ما أنا عليه وأصحابي، اتبعوا ولا تبتدعوا، إياكم وزي الأعاجم، حكمي على الواحد حكمي على الجماعة، الجماعة رحمة والفرقة عذاب، ضعيفان يغلبان قوياً، آية المنافق ثلاث، إذا وعد أحدكم فلا يخلف، العدة دين، إن في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب، ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، بئس مطية الرجل زعموا، آفة الكذب النسيان، الكذب مجانب للإيمان، يطبع المؤمن على كل خلة، المؤمن إذا قال صدق وإذا قيل له صدق، المنافق يملك عينيه، الغناء واللهو ينبتان النفاق، لعن الله المغني والمغنى له، الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق، الحسد يفسد الإيمان، الحسود لا يسود، كاد الحسد أن يغلب القدر، الحسد في الجيران، ما خلا جسد من حسد، المحسود مرزوق، الظلم ظلمات يوم القيامة، ظلم دون ظلم، اشتد غضب الله على من ظلم من لم يجد له ناصراً غيره، من مشى مع ظالم فقد أجرم، الظالم عدل الله في أرضه ينتقم من الناس ثم ينتقم منه، من أعان ظالماً سلط عليه، دار الظالم خراب، الجبروت في القلب، وبمعناه: الظلم كمين، لو بغى جبل على جبل لدك الباغي، من لم يكن ذئباً أكلته الذئاب، من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، لعن الله الداخل فينا بغير نسب، من أتت عليه أربعون سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار، من استوى يوماه فهو مغبون، سددوا وقاربوا، من يشاد هذا الدين يغلبه، المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير، التأني من الله والعجلة من الشيطان. بعثت بالحنيفية السمحة، روحوا القلوب ساعة وساعة، خير الأمور أوساطها، أفضل العبادات أقواها، المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل، الضرورات تبيح المحظورات.

(1/253)


كتاب الأدب
وقدمته لمناسبته للباب قبله
السلام قبل الكلام، إن أبخل الناس من بخل بالسلام، لا سلام على الآكل، إن لجواب الكتاب حقاً كرد السلام، كرم الكتاب ختمه، أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، إذا سميتم فعبدوا، خير الأسماء ما عبد وحمد، إذا آخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه، إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه، إذا أحببتموهم فأعلموهم، الداخل له دهشة، إذا أتاكم كريم قوم فاكرموه، لا يأبى الكرامة إلا حمار، ما عبد الله بشيء أعظم من جبر القلوب، أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، كبر كبر، ما رفع أحد أحداً فوق مقداره إلا واتضع عنده من قدره بأزيد، زر غباً تزدد حباً، السلامة في العزلة، عظموا مقداركم بالتغافل، إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، من صمت نجا، من كثر كلامه كثر سقطه، إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب، من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة، رحم الله من قال خيراً أو صمت، لكل ساقطة لاقطة، البلاء موكل بالقول، وفي لفظ الفال موكل بالمنطق، أخذنا فالك من فيك، ونحوها الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت، إياك وما يعتذر منه، خير المجالس أوسعها، أكرم المجالس ما استقبل به القبلة، الجالس وسط الحلقة ملعون، ما ضاق مجلس عن متحابين، المجالس بالأمانة، إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة، المغتاب والمستمع شريكان، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، تبصر القذاة في عين أخيك، ليس لفاسق غيبة، من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، احثوا في وجوه المداحين التراب، تجدون من شر الناس ذا الوجهين، إن من الشعر حكمة، جمال الرجل فصاحة لسانه، لسعت حية الهوى كبدي، ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً، لو كان الفحش رجلاً لكان رجل سوء، المستبان ما قالا فعلي البادي منهما، من سعادة المرء حسن الخلق، من سعادة المرء خفة لحيته، طول اللحية دليل قلة العقل، كثرة الضحك تميت القلب، طوبى لمن تواضع في غير منقصة، تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة، انظروا إلى من هو أسفل منكم، أصل كل داء الرضى عن النفس، أنا عند المنكسرة قلوبهم، السر عند الأحرار، استعينوا على انجاح حوائجكم بالكتمان، من كتم سره ملك أمره، التحدث بالنعم شكر، من لم يشكر الناس لم يشكر الله، سرعة المشي، من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً، من استرضى فلم يرض فهو شيطان، لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، عداوة العاقل ولا صحبة المجنون، إن الله يكره العبد المتميز على أخيه، من اعتذر إليه أخوه فلم يقبل كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس، نصرة الله للعبد خير من نصرته لنفسه، ربط الخيط بالاصبع للتذكر، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، لا حكيم إلا ذو تجربة، ما كل مرة تسلم الجرة، من ابتلى ببليتين.
كتاب العلم

(1/254)


طلب العلم فريضة على كل مسلم، اطلبوا العلم ولو بالصين، اغد عالماً أو متعلماً، كن عالماً، إنما العلم بالتعلم، لا يتعلم العلم مستحي ولا متكبر، جالسوا العلماء، من جالس عالماً فكأنما جالس نبياً، تفقهوا قبل أن تسودوا وبعد أن تسودوا، منهومان لا يشبعان، نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الحكمة ضالة المؤمن، ضالة المؤمن العلم، فضل العلم خير من فضل العبادة، لأن تغدو فتعلم باباً من العلم خير من مائة ركعة، من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الاسلام فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجنة، إنما شفاء العي السؤال، العلم خزائن ومفتاحها السؤال، الإعادة سعادة، السؤال نصف العلم، ما من طامة إلا فوقها طامة، ما بدئ بشيء يوم الأربعاء إلا تم، نبذ القمل يورث النسيان، العلم في الصغر كالنقش في الحجر، العلم يسعى إليه في بيته يؤتى الحكم، ليس الخبر كالمعاينة، صغار قوم كبار قوم آخرين، لكل زمان رجال، علموا ولا تعنفوا، العلم لا يحل منعه، من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار، الدال على الخير كفاعله، من علم عبداً آية من كتاب الله فهو له عبد، ما أهدى مسلم لأخيه أفضل من كلمة حكمة، مثل الجليس الصالح والجليس السوء مثل الذي يجلس فيسمع الحكمة ثم لا يحدث إلا بشر ما سمع، أربع لا يشبعن من أربع وعالم من علم، كل يوم لا أزداد فيه علماً يقربني إلى الله فلا بورك لي في طلوع شمسه، من ازداد علماً ولم يزدد في الدنيا زهداً لم يزدد من الله إلا بعداً، ما جمع شيء إلى شيء أفضل من علم إلى علم، ما من عالم أتى سلطاناً إلا كان شريكه في العذاب، لو أن أهل العلم صانوه ووضعوه عند أهله لسادوا به في أهل زمانهم، ما اتخذ الله ولياً جاهلاً، إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي، من عبد الله بجهل كان ما يفسد أكثر مما يصلح، من جهل شيئاً عاداه، من نصح جاهلاً عاداه، نظرة في وجه العالم عبادة، العلماء ورثة الأنبياء، علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، الفقهاء أمناء الرسل لفقيه واحد أشد على الشيطان من الف عابد، من حفظ على أمتي أربعين حديثاً بعثه الله عالماً فقيهاً، الناس معادن، مضى في الايمان، إذا مات العالم انثلم في الاسلام ثلمة لا تسد، موت العالم ثلمة، إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجد لها دينها، اختلاف أمتي رحمة، لا نجتمع أمتي على ضلالة، ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فصدقوه، اتقوا زلة العالم، كل واحد يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، لا أدري نصف العلم، الخبر الصالح يجيء به الرجل الصالح، تقوى الله رأس كل حكمة، رأس الحكمة مخافة الله، من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع، لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه، من حديث حديثاً فعطس عنده فهو حق، حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. الشيخ في قومه كالنبي في أمته، البركة مع أكابركم، ليس منا من لم يوقر كبيرنا ما أكرم شاب شيخاً إلا قيض الله له عند سنه من يكرمه، ارحموا من الناس ثلاثة وفيه وعالماً بين جهال، قيدوا العلم بالكتاب، استعن بيمينك، إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه، مداد العلماء أفضل من دم الشهداء، من أكم حبيبتيه فلا يكتب بعد العصر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، ذروا المراء، من قال أنا عالم فهو جاهل، القاص ينتظر المقت، لكل مقام مقال، حدثوا الناس بما يعرفون، أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم، إن الله لما خلق العقل.
كتاب الطهارة
إلى فضائل القرآن
بني الدين على النظافة، استاكوا عرضاً، الوضوء مما خرج وليس مما دخل، كان وضؤه لا يبل الثرى، من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات، الوضوء على الوضوء نور على نور، خللوا أصابعكم، تحت كل شعرة جنابة، غسل الإناء وطهارة الفناء، ذكاة الأرض يبسها، تخليل الخمر، خير خلكم خل خمركم، أحلت لنا ميتتان، تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي، خلق الله التربة يوم السبت، خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأهلة لذكر الله.
ولنذكر هنا ما يتعلق بأهل الميقات.

(1/255)


لا تقولوا قوس قزح ولكن قوس الله وهو أمان لأهل الأرض، إذا طلع النجم صباحاً، الكواكب أمان لأهل السماء وبلفظ النجوم، استعيذي بالله من شر القمر فإنه الغاسق إذا وقب، مروا أولادكم بالصلاة لسبع، من ترك الصلاة فقد كفر، بين العبد والكفر ترك الصلاة، الصلاة عماد الدين، المؤذنون أطول الناس أعناقاً، لولا الخليفا لأذنت، إن بلالاً كان يبدل الشين في الأذان سيناً، سين بلال عند الله شين، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قول الصلاة خير من النوم، ما كثر أذان بلدة إلا قل بردها، مسح العينين عند سماع الشهادة من الأذان، المسجد بيت كل تقي، أحب البقاع إلى الله مساجدها، جنبوا مساجدكم صبيانكم، من أسرج في مسجد سراجا، لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد، التكبير جزم، السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القنوت، ولا يعزمن عاديت. فيه، حذف السلام سنة، بسم الله في أول التشهد، أشهد أني رسول الله فيه، لا تسيدوني في الصلاة، ولا راد لما قضيت فيما يقال بعد الصلاة، إن أسوء الناس سرقة الذي يسرق صلاته، البتيراء الذي يحسن ركعة دون أخرى، بين كل أذانين صلاة، حسنوا نوافلكم، سنة المغرب ترفع معها، من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، شرف المؤمن قيامه بالليل، شادة البقاع للمصلي، قيلوا فإن الشياطين لا تقيل، لولا عباد لله ركع، صلاة النهار عجماء، صلاة بسواك، صلاة بخاتم، الاثنان فما فوقهما جماعة، وفي اتباع السنة من الإيمان ما يجىء هنا، خير صفوف الرجال أولها، أخروهن من حيث أخرهن الله، إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤا بالعشاء، من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، الصلاة خلف العالم، قدموا خياركم تزكو صلاتكم، لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة، ما أنصف القاري المصلي، الجمعة حج المساكين، إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت، زينوا أعيادكم بالتكبير.
كتاب فضائل القرآن
والذكر والدعوات المقيدة وغيرها وفيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتوبة والاستغفار

(1/256)


القرآن كلام الله غير مخلوق، القرآن غنى لا فقر بعده، ليس منا من لم يتغن بالقرآن، القرآن هو الدواء، الفاتحة لما قرئت له، يس لما قرئت له، شيبتني هود وأخواتها، من قرأ البقرة وآل عمران ولم يدع بالشيخ فقد ظلم، أكرموا حملة القرآن، إن لله أهلين، آية من كتاب الله خير من محمد وآله، أبى الله أن يصح إلا كتابه، زينوا القرآن بأصواتكم، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم في الذاكرين، خير الذكر الخفي، أكثروا ذكر الله حتى يقال مجنون، مفتاح الجنة لا إله إلا الله، الدعاء سلاح المؤمن، الدعاء يرد البلاء، ليس شيء أكرم على الله من الدعاء، الداعي والمؤمن شريكان، إن الله يحب الملحين في الدعاء، اتقوا دعوة المظلوم، من دعا على من ظلمه فقد انتصر، من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصي الله، دعوة الأخ لأخيه مستجابة، دعاء المرء على حبيبه غير مقبول، كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، إذا رأيتم الحريق فكبروا، إذا ظنت أذن أحدكم، الدرجة الرفيعة فيما يقال بعد الأذان، اللهم اجعلنا من المفلحين، أسأل الله العظيم أن يشفيك. لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم، اللهم أحيني مسكيناً، اللهم استر عوراتنا، اللهم أعني على ديني بدنياي، اللهم خر لي، اللهم لا تؤمنا مكرك، اللهم لا خير إلا خيرك، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، لا آلاء إلا آلاؤك، حفيظة رمضان، طلب خاتمة خير، ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه، صلاتكم علي تبلغني، أولى بالناس بي أكثرهم علي صلاة، أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء واليوم الأغر، البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي، إذا صليتم علي فعمموا، زينوا مجالسكم بالصلاة علي، الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من عتق الرقاب، كل الأعمال فيها المقبول والمردود إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا ترد، الندم توبة، كفارة الذنب الندامة، التائب من الذنب كمن لا ذنب له، لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار، ما أصر من استغفر، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم. في الاستغفار، كفارة من اغتبته أن تستغفر له، عفو الله أكبر من ذنوبك.
كتاب الجنائز
وافتتحته بالطب وختمته بالمواعظ والرقائق

(1/257)


تداووا فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء، إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء، أصل كل داء البردة، الهم نصف الهرم، عودوا كل بدن بما اعتاد، ريق المؤمن شفاء، الحبة السوداء شفاء، عليكم بالبان البقر؛ نعم الدواء الأرز، العين الرمدة لا تمس، ثلاث يجلين البصر، ونحوه النظر إلى الوجه الحسن، من قص أظفاره مخالفاً لم ير في عينيه رمد، من قرأ في الفجر ألم نشرح وألم تر كيف لم يرمد، نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام، الحجامة تكره في أول النهار، الحجامة في نقرة الرأس، آخر الطب الكي، التراب ربيع الصبيان نعم البيت الحمام، فر من المجذوم فرارك من الأسد، اتقوا ذوي العاهات، العرق دساس، كم من نعمة لله في عرق ساكن، من عرض عليه طيب فلا يرده، الكندر طيبي وطيب الملائكة، احذروا صفر الوجوه، إياك والأشقر من غير علة، ليس الأعمى من عمى بصرة الأعمى من عميت بصيرته، داووا مرضاكم بالصدقة، عودوا المريض، المريض لا يعاد إلا بعد ثلاث، ثلاث لا يعاد صاحبهن، لا تعد من لا يعودك، عد من لا يعودك، أشد الناس بلا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، المؤمن ملقى، لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك، المريض أنينه تسبيح، لا تتمارضوا فتمرضوا ولا تحروا قبوركم فتموتوا، الصبر مفتاح الفرج، لو كان الصبر رجلاً كان حليماً كريماً، يؤجر المرء على رغم أنفه، حمى يوم كفارة سنة، الحمى رائد الموت، يقي الحر ما يقي البرد، أكثروا ذكر هادم اللذات الموت، موتوا قبل أن تموتوا، من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، أكثر من يموت من أمتي بعد الكتاب والقضاء والقدر بالعين، العين حق، إذا قضى لعبد الموت ببلد جعل له إليها حاجة، أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، معترك المنايا، عش ما شئت فإنك ميت، لدوا للموت، إن الميت يرى النار في بيته سبعة أيام، لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سميناً، شر الحياة ولا الموت، لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، وبلفظ ليس للمؤمن راحة دون لقاء ربه، الموت كفارة لكل مسلم، موت الغريب شهادة موت الفجاءة راحة المؤمن، من مات قامت قيامته، اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم، مستريح ومستراح منه، إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه، صلوا على كل ميت، أول كرامة المؤمن أن يغفر لمن شهد جنازته. إكرام الميت دفنه، ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين، الأرض المقدسة لا تقدس أحداً، إن لله ملائكة تنقل الأموات، القبر أول منازل الآخرة، القبر روضة من رياض، إن الميت يؤذيه في قبره ما كان يؤذيه في بيته، كسر عظم الميت ككسر عظم الحي، تلقين الميت بعد الدفن، ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم وفي النشور، من عزى مصاباً فله مثل أجره، أولاد المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة عليهما الصلاة والسلام، دفن البنات من المكرمات، عورة سترت، نعم الصهر القبر، كفى بالدهر واعظاً وكفى بالموت مفرقاً، الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، كن في الدنيا كأنك غريب.
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
كتاب الزكاة
وأدرجت فيه البخل والكرم والزهد واصطناع المعروف والبر والصلة ونحو ذلك

(1/258)


الزكاة قنطرة الإسلام، مانع الزكاة يوم القيامة في النار، حسنوا أموالكم بالزكاة، زكاة الحلى عاريته، للسائل حق وإن جاء على فرس، من قصدنا وجب حقه علينا، من قطع رجاء من ارتجاه. من بان عذره وجبت الصدقة عليه، لو صدق السائل ما أفلح من رده، لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، ما نقص مال من صدقة، الرجل في ظل صدقته، اتقوا النار ولو بشق تمرة، صدقة السر تطفي غضب الرب، كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت، ابدأ بنفسك، الأقربون أولى بالمعروف، الخازن الأمين المعطى ما أمر به أحد المتصدقين، يا صفراء يا بيضاء غرى غيري، اتخذوا عند الفقراء أيادي، كل معروف صدقة، صنائع المعروف تقي مصارع السوء، صدقة القليل تدفع البلاء الكثير، اصنع المعروف إلى أهله وغير أهله، تمام المعروف خير من ابتدائه، خيار البر عاجله، اشفعوا تؤجروا، ابلغوا حاجة من لا يستطيع ابلاغها، أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض تلك النعمة للزوال، إن من الناس مفاتيح للخير، الخلق كلهم عيال الله، مداراة الناس صدقة، إن الله أمرني بمداراة الناس، مما في: رأس العقل، الكلمة الطيبة صدقة، من لانت كلمته وجبت محبته البشاشة خير من القرى، ما وقى به المرء عرضه صدقة، إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه، ما عمل أفضل من إشباع كبد جائعة، في كل ذات كبد حراً أجر، إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، البخيل عدو الله، الكريم حبيب الله، السخي قريب من الله، ما جبل ولي الله إلا على السخاء وحسن الخلق، اسمح يسمح لك في البيوع، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، طعام البخيل داء، والجواد دواء: المهلكات ثلاث شح مطاع، ما المعطي من سعة بأعظم أجراً من الآخذ عن حاجة، كاد الفقر أن يكون كفراً، الفقر فخري وبي أفتخر، قلة العيال أحد اليسارين، فاز المخفون، القناعة مال لا ينفد، عز المؤمن استغناؤه عن الناس، ليس الغنى عن كثرة العرض، الغنى غنى النفس، استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك، إن الله يبغض السائل الملحف، التمسوا الخير عند حسان الوجوه، الحسن مرحوم، ازهد في الدنيا يحبك الله وفيما في أيدي الناس يحبوك، ما ترك عبد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه، ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، القوت لمن يموت كثير في الأطعمة، لو كانت الدنيا دماً عبيطاً كان قوت المؤمن منها حلالاً، وهو قريب من: الضرورات تبيح المحظورات، الزهد غنى الأبد، لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، حلالها حساب وحرامها عذاب. كأنك بالدنيا ولم تكن، كل ما هو آت قريب، إن ابن آدم حريص على ما منع، كل ممنوع حلو، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت، حب الدنيا رأس كل خطيئة، من أحب دنياه أضر بآخرته. الدنيا خضرة حلوة، الدنيا دار من لا دار له، الدنيا مزرعة للآخرة، من زرع حصد، تعس عبد الدينار والدرهم، لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثاً، إياكم والطمع فإنه الفقر الحاضر، من تواضع لغني لغناه ذهب ثلثا دينه، جبلت القلوب أي الصافية على حب من أحسن إليها، اتق شر من أحسنت إليه من اللئام، البر وحسن الجوار عمار الديار وزيادة في الأعمار، صلة الرحم تزيد في العمر، الجنة تحت أقدام الأمهات، لو كان جريج فقيهاً عالماً لعلم أن إجابة أمه أولى من عبادة ربه، رضى الله في رضى الوالدين، المطيع لوالديه هو المطيع لربه، هما جنتك ونارك؛ ريح الولد من ريح الجنة، إذا كبر ابنك واخه، محبة في الاباء صلة في الأبناء، الود والعداوة يتوارث، بلوا أرحامكم ولو بالسلام، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، إنما يرحم الله من عباده الرحماء. ما نزعت الرحمة إلا من شقي.
كتاب الصيام

(1/259)


يوم صومكم يوم نحركم، من علامة الساعة انتفاج الأهلة، استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، أفطر الحاجم والمحجوم، الفطر مما دخل، صوموا تصحوا. الصوم جنة، الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة، الشتاء ربيع المؤمن وفيه وقصر نهاره فصامه، من فطر صائماً كتب له مثل أجره، الصائم لا ترد دعوته، تعرض الأعمال في كل خميس واثنين، سيد الشهور رمضان، رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي، شعبان شهري، إذا انتصف شعبان، فضل شهر رجب على الشهور، من اكتحل بالأئمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً، من وسع على عياله يوم عاشوراء.
كتاب الحج
حجوا قبل أن لا تحجوا، الحج جهاد كل ضعيف، ما خاف من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد، ما سعد أحد برأيه ولا شقى عن مشورة، المستشار مؤتمن، خير الزاد التقوى، الطرق ولو دارت، التمسوا الطريق قبل الرفيق، الجماعة رحمة، اللهم بارك لأمتي في بكورها، لا تسافروا في محاق الشهر، السفر قطعة من العذاب، لو علم الناس رحمة الله بالمسافر، وفيه المسافر على قلت؛ سافروا تربحوا، في الحركات البركات، وكلاهما في البيوع، تمام الحج ضرب الجمال، الرجل مع رحله، الغرباء ورثة الأنبياء، من أكرم غريباً في غربته وجبت له الجنة، من عصى الله في غربته رده الله خائباً، إذا حج الرجل بمال من غير حله، من طاف أسبوعاً وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفرت له ذنوبه، الحجر الأسود من الجنة الحجون والبقيع،، اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي، للبيت رب يحميه، سفهاء مكة حشو الجنة، ينزل الله على هذا البيت، خذوها يعني حجابة الكعبة يا بني طلحة، ماء زمزم لما شرب له، الحج عرفة، ما قبل حج إلا رفع حصاه، رحم الله أخي الخضر لو كان حياً لزارني، من حج ولم يزرني فقد جفاني، وبلفظ من لم يزرني فقد جفاني، من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة، رحم الله من زارني وزمام ناقته بيده، ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، صلاة في مسجدي هذا ولو مد إلى صنعاء، صلاة في مسجد قباء كعمرة.
كتاب الأضاحي والصيد والأطعمة
استفرهوا ضحاياكم، كل الصيد في جوف الفرا، أكرموا الخبز، سيد طعام أهل الدنيا والآخرة اللحم، سيد إدامكم الملح،، نعم الإدام الخل، اللبن لا يرد، الحلواء. في الإيمان، لو كان الأرز رجلاً لكان حليماً، وكذا سلف في الطب نعم الدواء الأرز، كلوا الزيت وادهنوا به، لو يعلم الناس ما في الحلبة، ما من رمانة إلا وهي تلقح بحبة من رمان الجنة، قدس العدس، من أكل فولة بقشرها، من أسمك فيتمر، الباذنجان لما أكل له، الباقلا، البطيخ، الطبيخ، الخربز، العنب دودو والتمريك، يا علي إذا تزودت فلا تنس البصل، الدجاج غنم فقراء أمتي، إن الله نقل لذة طعام الأغنياء إلى طعام الفقراء، لحوم البقر داء، أكل الطين حرام، أبردوا الطعام، الطعام الحار لا بركة فيه، لا نصبر على حر ولا برد، أمر بتصغير اللقمة في الأكل، صغروا الخبز وكثروا عدده، كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه، خير الغداء بواكره، تعشوا ولو بكف من حشف، أكل الرطب بالقثاء واستعانته بيديه ففي إحداهما رطبات وفي الأخرى قثاء، يأكل من هذه ويعض من هذه، من أكل في قصعة ثم لعقها، وبلفظ تستغفر الصحفة للاحسها، من أكل ما يسقط من السفرة، من أكل طعام أخيه ليسره، من أكل مع مغفور له غفر له، الأكل في السوق دناءة، طعام الواحد يكفي الاثنين، القوت لمن يموت كثير، البطنة تذهب الفطنة، إن الله يكره الحبر السمين.
كتاب البيوع
إلى النكاح وفي أثنائه السودان والخدم

(1/260)


كسب الحلال فريضة، إن الله يكره البطال، سافروا تربحوا، في الحركات البركات البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فأي موضع رأيت فيه رفقاً فأقم، شر البقاع الأسواق، التاجر الجبان محروم، أعينوا الشاري، من أصاب من شيء أو من بورك له في شيء فليلزمه، الجالب مرزوق والمحتكر ملعون، لا تسعروا، ما عز شيء إلا وهان، الرزق مقسوم، أبى الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم، إن الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله، إن الله لا يعذب بقطع الرزق، المعاصي تزيل النعم، الصبحة تمنع الرزق، إن من الذنوب ذنوباً لا تكفرها الصلاة ولا الصوم ولكن يكفرها الهم بطلب المعيشة، إن أحدكم يأتيه الله برزق عشرة أيام في يوم، انتظار الفرج عبادة، لن يغلب عسر يسرين، اشتدي أزمة تنفرجي، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، السماح رباح، والعسر شؤم، اسمح يسمح لك، إذا وزنتم فأرجحوا، من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه، من أقال نادماً، ملعون من زاد ولم يشتر، لا بأس بالذواق عند المشترى، من حمل سلعته فقد برىء من الكبر، صاحب الشيء أحق بحمله، من غشنا فليس منا، حاكوا الباعة، من فرق بين والدة وولدها، من باع داراً أو عقاراً ولم يجعل ثمنه في نظيره فجدير أن لا يبارك له فيه، من أصاب مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر، ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال، لو كانت الدنيا دماً عبيطاً لكان قوت المؤمن منها حلالاً، الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه من جاء بها قضيت حاجته، القرض مرتين خير من الصدقة مرة، لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين، الدين ولو درهم، مطل الغنى ظلم، خياركم أحسنكم قضاء، داروا سفهاءكم، الشباب شعبة من الجنون، عجب ربنا من شاب ليست له صبوة، إن الله يحب الشاب التائب، المسلمون على شروطهم، لا ضرر ولا ضرار، الخراج بالضمان، الضامن غارم، إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله، إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه، خير العمل ما نفع، أكذب الناس الصباغون والصواغون، بخلاء أمتي الخياطون، على اليد ما أخذت حتى تؤديه، صاحب الدابة أحق بصدرها، ليس لعرق ظالم حق، لا يدخل الجنة صاحب مكس لعن الله سهيلاً فإنه كان عشاراً، قدرة الشركة لا تغلى، لا عذر لمن أقر، شهادة المرء على نفسه بشهادتين، أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك، طينة المعتق من طينة المعتق، ويعبر عنه بالعبد من طينة مولاه، إن نوحاً اغتسل في كون ولده أسود بدعائه عليه بالسواد، إن الأسود إذا جاع سرق وإذا شبع زنى، وبلفظ العبيد إذا جاعوا، من أدخل بيته حبشياً أو حبشية أدخل الله بيته رزقاً، لو علم الله في الخصيان خيراً ما أجبهم سيد القوم خادمهم، من قطع سدرة، قطع السدر، تهادوا تحابوا، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه، وبلفظ الهدية لمن حضر، ما زال جبرائيل يوصيني بالجار، الجار إلى أربعين، لبس الخرقة الصوفية، تعلموا الفرائض، الخال وارث من لا وارث له، من زوى ميراثاً عن وارثه زوى الله عنه ميراثه من الجنة.
كتاب النكاح
وأبواب من متعلقاته

(1/261)


تناكحوا تناسلوا، شراركم عزابكم، من تزوج فقد أحرز شطر دينه، التمسوا الرزق بالنكاح، أعلنوا النكاح، أخفوا الختان، النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر، وهو مع آخر في الطب، حبب إلى النساء والطيب، الحرائر صلاح البيت والاماء هلاكه، الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة، ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من امرأة صالحة، تنكح المرأة لمالها ولجمالها، من تزوج امرأة لمالها أحرمه الله مالها وجمالها، إياكم وخضراء الدمن، تخيروا لنطفكم، المؤمن مؤتمن على نسبه لكل ساقطة لاقطة، كن من الخيرة منهن على حذر، مولى القوم منهم، ابن أخت القوم منهم، الولد يشبه أخواله، ما خلا قصير من حكمة ولا طويل من هبال، السلطان ولي من لا ولي له، الاسلام يعلو ولا يعلى، خيركن أيسركن صداقاً، لا مهر أقل من عشرة دراهم، من يخطب الحسناء يعط مهرها، شر الطعام الوليمة، خلقت المرأة من ضلع، ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته، خياركم خياركم لنسائه، كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لم أطلق، علقوا السوط حيث يراه أهل البيت من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء، ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء، عفوا تعف نساؤكم، إن الله كتب الغيرة على النساء، من الايمان، من تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور، طاعة المرأه ندامة. هلكت الرجال حين أطاعت النساء، شاوروهن وخالفوهن، النساء حبائل الشيطان، عقولهن في فروجهن، شهوة النساء تضاعف على شهوة الرجال، من عشق فعف فكتم فمات مات شهيداً، من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى، الولد مبخلة مجبنة، الولد سر أبيه، لا تلد الحية إلا حية، خيركم بعد المأتين الخفيف الحاذ، أبغض الحلال الطلاق، الطلاق يمين الفساق، إن الله يكره المطلاق الذواق، لا أحب الذواقين ولا الذواقات، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق.
كتاب الأيمان والرضاع والنفقات
وفيه البناء زيادة على الكفاية واللباس والزينة
الحلف حنث أو ندم من أراد أن يستحلف أخاه وهو يعلم أنه كاذب فأجل الله أن يحلفه وجبت له الجنة، من حلف بالله صادقاً كان كمن سبح الله وقدسه، اليمين على نية المستحلف، الرضاع يغير الطباع، إذا وسع الله فأوسعوا، أنفق أنفق عليك، أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالاً، الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، ما عال من اقتصد، إن المعونة تأتي على قدر المؤنة، أرض من الدنيا بالقوت، القوت لمن يموت كثير، وتقدم ما في الأطعمة والزهد، ما أفلح صاحب عيال، العائلة ولو بنت، أنت ومالك لأبيك، من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله، من لبس ثوب شهرة، من ليس نعلاً صفراء، العمائم تيجان العرب، إياكم وزي الأعاجم، طي القماش يزيد في زيه، تختموا بالزبرجد، تختموا بالعقيق، قص الأظفار، من قص أظفاره مخالفاً لم ير في عينيه رمداً.
كتاب الأشربة والزنا
واللواط والجنايات والحدود
مدمن الخمر كعابد وئن. الخمر أم الخبائث، خير خلكم خل خمركم، كل امرئ حسيب نفسه يشرب كل قوم فيما بدا لهم، ساقي القوم آخرهم شرباً، سؤر المؤمن شفاء، الزنا يورث الفقر، لا يدخل الجنة ولد زنية، سحاق النساء زنابينهن، من مات من أمتي وهو يعمل عمل قوم لوط نقله الله إليهم، لو اغتسل اللوطي بماء البحر لم يجئ يوم القيامة إلا جنباً، وبلفظ المتلوط لو اغتسل، من تزيى بغير زيه فقتل فدمه هدر، لهدم الكعبة أهون من قتل المسلم، بشر القاتل بالقتل، السيف محاء للخطايا، ما ترك القاتل على المقتول من ذنب، من سلك مسالك التهم اتهم، فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، إن الله لا يهتك عبده، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما، ادرؤا الحدود بالشبهات، أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود، من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله، لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك، ظهر المؤمن قبلة، إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه.
كتاب الجهاد
والامارة والقضاء والشهادات

(1/262)


سيروا على سير أضعفكم، الخير معقود بنواصي الخيل، علموا بنيكم السباحة والرمي، الجبن والجرأة غرائز، كن خير آخذ، الحرب خدعة، يا خيل الله اركبي، لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، من آذى ذمياً مقراً بعهده فأنا خصمه، الرسول لا يقتل، ما خلا يهوديان بمسلم إلا هما بقتله، قدموا قريشاً، وسيأتي مع: عالم قريش في الفضائل، لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة، إنما السلطان ظل الله في الأرض، لعمل العامل في رعيته يوماً واحداً أفضل من عبادة العابد ستين عاماً، كلكم راع ومسئول عن رعيته، نعم الأمير إذا كان بباب الفقير، من أتى السلطان افتتن في حديث أوله من سكن البادية جفا، وفيه وما ازداد أحد من السلطان قرباً إلا ازداد من الله بعداً ومضى في العلم مما يأتي هنا غير ذلك، اسمعوا وأطيعوا كما تكونون يولي عليكم، كما تدين تدان، الناس على دين مليكهم، الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم، الجزاء من جنس العمل، الناس مجزيون بأعمالهم، قوام أمتي بشرارها، خاب قوم لا سفيه لهم، من أعان ظالماً سلطه الله عليه، من اعتز بالعبيد أذله الله، كن مع الحق حيث كان، قل الحق وإن كان مراً، أمرت أن أحكم بالظاهر، ما عزل من ولي ولده، القضاة ثلاثة، من جعل قاضياً ذبح بغير سكين، لعن الله الراشي والمرتشي والرائش، أكرموا الشهود، على مثل الشمس فاشهد، الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، المسلمون عدول بعضهم على بعض، من لعب بالشطرنج فهو ملعون، اللعب بالحمام مجلبة للفقر، عدو المرء من يعمل بعمله، العداوة في الأهل.
كتاب الفضائل

(1/263)


عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، إن لإبراهيم الخليل ولأبي بكر الصديق لحية في الجنة، قبر إسماعيل عليه السلام في الحجر، أعطى يوسف شطر الحسن، اجتماع الخضر وإلياس، كنت أول النبيين في الخلق، كنت نبياً وآدم بين الماء والطين، ولدت في زمن الملك العادل، ابن الذبيحين، إحياء أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، ما من نبي إلا نبئ بعد الأربعين، أنا من الله والمؤمنون مني، أنا أعرفكم بالله، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ما أعلم ما خلف جداري، أدبني ربي فأحسن تأديبي، أنا أفصح من نطق بالضاد، أوتيت جوامع الكلم، أنا مدينة العلم وعلى بابها، أنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، إن الورد خلق من عرقه، ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن ومن الملائكة إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، من رآني في المنام فقد رآني، ما أوذي أحد ما أوذيت، تسليم الغزالة، خرافة، طلب الاستقادة من النبي صلى الله عليه وسلم احتيالاً على رؤية بدنه الشريف، سبابة النبي صلى الله عليه وسلم وإنها كانت أطول من الوسطى، ما بعث الله نبياً إلا عاش نصف ما عاش الذي قبله، ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه، لو عاش إبراهيم يعني ابن النبي صلى الله عليه وسلم لكان نبياً، إن لأبي بكر الصديق لحية في الجنة في حديث أوله إن لإبراهيم، لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان الناس رجحهم، أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، اللهم أعز الإسلام بأعز الرجلين عمر أو أبي جهل، كل أحد أعلم أو أفقه من عمر قاله، هو عن نفسه، يا سارية الجبل، سيد العرب علي، على بابها في حديث أوله أنا مدينة العلم، أقضاكم علي، حمل على باب خيبر، رد الشمس لعلي، أمير النحل علي، لما غسلت النبي صلى الله عليه وسلم اقتلصت ماء محاجر عينيه فشربته فورثت علم الأولين والآخرين قاله علي، الحسن والحسن سيدا شباب أهل الجنة، حسين مني وأنا من حسين، قاتل الحسين في تابوت من نار، قال لي جبريل إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفاً وإني قاتل بدم الحسين سبعين ألفاً وسبعين ألفاً، كل بني آدم ينتمون إلى عصبة أبيهم إلا ولد فاطمة، قوموا إلى سيدكم يعني سعداً، ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر، نعم العبد صهيب، شهادة خزيمة بشهادتين، سبقك بها عكاشة، خير السودان ثلاثة بلال ولقمان ومهجع، خذوا شطر دينكم عن الحميراء، مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام، ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائداً لأهلها ونوراً، من أسدى إلى هاشمي أو مطلبي معروفاً ولم يكافئه كنت مكافئه يوم القيامة، عالم قريش يملأ الأرض علماً، قدموا قريشاً، أحبوا العرب، آل محمد كل تقي، الأبدال، هرم بن حيان في مجئ سحابة عند الفراغ من دفنه، أكرموا عمتكم النخلة، الديك الأبيض صديقي؛ لا تسبوا البرغوث، مصر كنانة الله في أرضه، مصر أطيب الأرضين تراباً، الجيزة روضة من رياض الجنة، إذا جئت يا معاذ أرض الحصيب، خير الناس قرني، حسنات الأبرار سيئات المقربين.
كتاب البعث والنشور
وما قبل ذلك من الفتن وغيرها
لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان، إنما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة، اتركوا الترك ما تركوكم، دعوا الحبشة ما ودعوكم، الدجال أعور العين اليمني، ويه اسم شيطان، بيت المقدس أرض المحشر والمنشر، لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم، إن الله يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتهم، الصراط كحد السيف، البحر هو جهنم، إنما حر جهنم على أمتي كحر الحمام، تقول النار للمؤمن جز، حفت الجنة بالمكاره، دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها النساء، عند جهينة الخبر اليقين.

(1/264)