صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : السنة لعبد الله بن أحمد
مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
http://www.alsunnah.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

268 - حدثني إبراهيم ، ثنا أبو سلمة ، عن أبي عوانة ، قال : « سئل أبو حنيفة عن الأشربة ، فما سئل عن شيء ، إلا قال : لا بأس به ، وسئل عن المسكر فقال : حلال »

(1/293)


269 - حدثني إبراهيم ، ثنا أبو توبة ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال « حدثت أبا حنيفة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث في رد السيف فقال : هذا حديث خرافة »

(1/294)


270 - حدثني إبراهيم بن سعيد ، قال : سمعت وكيعا ، يقول : « كان أبو حنيفة يقول : » لو أن رجلا ، كسر طنبورا (1) ضمن «
__________
(1) الطنبور : آلة عزف وترية

(1/295)


271 - حدثني إبراهيم بن سعيد ، ثنا أبو توبة ، عن سلمة بن كلثوم ، عن الأوزاعي ، أنه لما مات أبو حنيفة ، قال : « الحمد لله الذي أماته فإنه كان ينقض عرى (1) الإسلام عروة عروة »
__________
(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين

(1/296)


272 - حدثني إبراهيم ، ثنا أبو توبة ، عن أبي إسحاق ، قال : « كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف »

(1/297)


273 - حدثني إبراهيم ، ثنا أبو توبة ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال : قال الأوزاعي : « إنا لا ننقم على أبي حنيفة الرأي كلنا نرى ، إنما ننقم عليه أنه يذكر له الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفتي بخلافه »

(1/298)


274 - حدثني أبو عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، ثنا غالب بن فائد ، ثنا شريك بن عبد الله ، قال : « رأيت أبا حنيفة يطاف به على حلق المسجد يستتاب أو قد استتيب (1) »
__________
(1) الاستتابة : طلب الرجوع عن المعصية إلى الطاعة

(1/299)


275 - حدثني أحمد بن عبد الله بن حنبل ابن عمي ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا أبو تميلة ، سمعت أبا عصمة ، وسئل : كيف كلم الله عز وجل موسى تكليما ؟ قال : « مشافهة »

(1/300)


276 - حدثني محمد بن أبي عمر الدوري المقرئ ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، يقول : كنت جالسا ومعنا أسود بن سالم فذكروا مسألة فقلت : إن أبا حنيفة يقول فيها كيت وكيت ، فالتفت إلي فقال : « تذكر أبا حنيفة في المسجد فلم يكلمني حتى مات »

(1/301)


277 - أخبرت عن الفضل بن جعفر بن سليمان الهاشمي ، وهو عم جعفر بن عبد الواحد ، حدثني أبو جعفر بن سليمان ، قال : « كان والله أبو حنيفة كافرا جهميا يرى رأي بشر بن موسى وكان بشر بن موسى يرى رأي الخوارج »

(1/302)


278 - حدثني أبو الحسن العطار محمد بن محمد قال : سمعت أبا عبد الملك بن الفارسي ، قال أبو الحسن : وكان أبو عبيد يستعقله يقول سمعت أبا هزان ، يقول : سمعت الأوزاعي ، يقول : « استتيب (1) أبو حنيفة من الكفر مرتين »
__________
(1) الاستتابة : طلب الرجوع عن المعصية إلى الطاعة

(1/303)


279 - حدثني أبو معمر ، عن إسحاق الطباع ، قال : سألت شريكا عن أبي حنيفة ، فقال : « وهل تلتقي شفتان بذكر أبي حنيفة »

(1/304)


280 - حدثني أبو معمر ، حدثنا حاتم بن أحنف ، قال : قلت لشريك كيف كان أبو حنيفة فيكم ؟ قال : « كان فينا فاسدا »

(1/305)


281 - حدثني أبو معمر ، عن يحيى بن يمان ، قال : سمعت شريكا ، يقول : « أخرجوا من كان هاهنا من أصحاب أبي حنيفة واعرفوا وجوههم »

(1/306)


282 - حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ، حدثني أبو نعيم ، قال : سمعت شريكا ، يقول : « ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين لو أن رجلا كشف استه (1) في المسجد ما بالى من رآه منهم »
__________
(1) الاست : العجز والمؤخرة ويطلق على حلقة الدبر

(1/307)


283 - حدثني أبو معمر ، قال : قيل لشريك بن عبد الله مما استتبتم (1) أبا حنيفة قال : « من الكفر »
__________
(1) الاستتابة : طلب التوبة

(1/308)


284 - حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا شريك ، وحسن بن صالح ، أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب (1) من الزندقة مرتين
__________
(1) الاستتابة : طلب الرجوع عن المعصية إلى الطاعة

(1/309)


285 - حدثني أحمد بن محمد ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا سفيان ، وشريك ، وحسن بن صالح ، قالوا : « أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف إلا بالخصومات » أخبرت عن الأصمعي ، قال : « استتيب والله أبو حنيفة من الكفر »

(1/310)


286 - حدثني أبي رحمه الله ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : سمعت حماد بن سلمة ، وذكر أبا حنيفة ، فقال : « إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن بردها برأيه »

(1/311)


287 - حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، قال : سمعت أبي يقول : كنا عند حماد بن سلمة « فذكروا مسألة فقيل أبو حنيفة يقول بها فقال : » هذا والله قول ذاك المارق «

(1/312)


288 - حدثني هارون بن سفيان ، حدثني الوليد بن صالح ، سمعت حماد بن سلمة ، إذا ذكر أبو حنيفة قال : « ذاك أبو جيفة » قال وبلغني أن عثمان البتي ، كان يقول : « ذاك أبو جيفة »

(1/313)


289 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا الهيثم بن جميل ، قال : سمعت حماد بن سلمة ، يقول عن أبي حنيفة : « هذا ليكبنه الله في النار »

(1/314)


290 - حدثني أبو معمر ، عن إسحاق بن عيسى ، قال : سألت حماد بن سلمة عن أبي حنيفة ، قال : « ذاك أبو جيفة ، ذاك أبو جيفة سد الله عز وجل به الأرض »

(1/315)


291 - حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي ، قال : سمعت حماد بن سلمة ، « يلعن أبا حنيفة » ، قال أبو سلمة : وكان شعبة « يلعن أبا حنيفة

(1/316)


عبد الله بن المبارك رحمه الله

(1/317)


292 - حدثني عبدة بن عبد الرحيم مروزي شيخ صالح أنا سلمة بن سليمان ، قال : دخل حمزة البزار على ابن المبارك فقال : يا أبا عبد الرحمن لقد بلغني من بصر أبي حنيفة في الحديث واجتهاده في العبادة حتى لا أدري من كان يدانيه فقال ابن المبارك : أما ما قلت بصر بالحديث فما لذلك بخليق لقد كنت آتيه سرا من سفيان وإن أصحابي كانوا ليلومونني على إتيانه ويقولون أصاب كتب محمد بن جعفر فرواها ، وأما ما قلت من اجتهاده في العبادة فما كان بخليق لذلك لقد كان يصبح نشيطا في المسائل ويكون ذلك دأبه حتى ربما فاتته القائلة (1) ثم يمسي وهو نشيط وصاحب العبادة والسهر يصبح وله فترة (2)
__________
(1) القائلة : الظهيرة ، أو : النوم بعد الظهيرة
(2) الفتور : الكسل والضعف

(1/318)


293 - حدثني عبدة بن عبد الرحيم ، قال : سمعت معاذ بن خالد بن شقيق ابن عم ، علي بن الحسن بن شقيق يقول : قدمت من الحج فأدركت ابن المبارك بالعراق فسألته فقلت : يا أبا عبد الرحمن فضل معي من نفقة الحج شيء ترى إلى أن أكتب برأي أبي حنيفة ؟ فقال : « لا » ، فقلت : لم ؟ قال : « لأنه عقل رجل ليس بذاك »

(1/319)


294 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، ثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، بالثغر عن أبي حنيفة ، قال : فقام إليه رجل يكنى أبا خداش ، فقال : يا أبا عبد الرحمن لا ترو لنا عن أبي حنيفة ، فإنه كان مرجئا فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك ، وكان بعد إذا جاء الحديث عن أبي حنيفة ورأيه ضرب عليه ابن المبارك من كتبه وترك الرواية عنه ، وذلك آخر ما قرأ على الناس بالثغر ، ثم انصرف ومات ، قال : وكنت في السفينة معه لما انصرف من الثغر (1) ، وكان يحدثنا فمر على شيء من حديث أبي حنيفة ، فقال لنا : اضربوا على حديث أبي حنيفة فإني قد خرجت على حديثه ورأيه ، قال : ومات ابن المبارك في منصرفه من ذلك الثغر ، قال : وقال رجل لابن المبارك ونحن عنده : إن أبا حنيفة كان مرجئا يرى السيف فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك
__________
(1) الثغر : الموضع الذي يكون حَدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد

(1/320)


295 - حدثني عبدة بن عبد الرحيم ، سمعت أبا الوزير محمد بن أعين رضي الله عنه وصي ابن المبارك قال : دخل رجل من أصحاب عبد الكريم على ابن المبارك والدار غاصة (1) بأصحاب الحديث ، فقال : يا أبا عبد الرحمن مسألة كذا وكذا ، قال : فروى ابن المبارك فيه أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال الرجل : يا أبا عبد الرحمن قال أبو حنيفة خلاف هذا فغضب ابن المبارك وقال : أروي لك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تأتيني برجل كان يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم
__________
(1) غص المكان بأهله : امتلأ بهم وضاق

(1/321)


296 - حدثني القاسم بن محمد الخراساني ، ثنا عبدان ، عن ابن المبارك ، قال : « ما كان على ظهر الأرض مجلس أحب إلي من مجلس سفيان الثوري كنت إذا شئت أن تراه مصليا رأيته وإذا شئت أن تراه في ذكر الله عز وجل رأيته ، وكنت إذا شئت أن تراه في الغامض من الفقه رأيته ، وأما مجلس لا أعلم أني شهدته صلى فيه على النبي صلى الله عليه وسلم قط فمجلس » ثم سكت ولم يذكر فقال : يعني مجلس أبي حنيفة

(1/322)


297 - حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ، نا إبراهيم بن شماس ، قال : صحبت ابن المبارك في السفينة ، فقال : « اضربوا على حديث أبي حنيفة قال قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يوما »

(1/323)


298 - حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت إسحاق بن راهويه ، يقول : سمعت معاذ بن خالد بن شقيق ، يقول لعبد الله بن المبارك : أيهم أسرع خروجا الدجال أو الدابة ؟ فقال عبد الله : « استقضاء فلان الجهمي على بخارى أشد على المسلمين من خروج الدابة أو الدجال »

(1/324)


299 - حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت عبدان ، يقول : سمعت سفيان بن عبد الملك ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول في مسألة لأبي حنيفة : « قطع الطريق أحيانا أحسن من هذا »

(1/325)


300 - حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد سمعت أحمد بن شبويه ، يقول : أنبأنا أبو صالح سليمان بن صالح ، قال : قيل لابن المبارك تروي عن أبي حنيفة ، قال : « ابتليت به »

(1/326)


سفيان بن عيينة رحمه الله

(1/327)


301 - حدثني أبي رحمه الله ، قال : سمعت ابن عيينة ، يقول : « استتيب (1) أبو حنيفة مرتين »
__________
(1) الاستتابة : طلب الرجوع عن المعصية إلى الطاعة

(1/328)


302 - حدثني أبي رحمه الله ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « علمت أنهم استتابوه (1) غير مرة يعني أبا حنيفة » قال أبي : فقال ابن زيد يعني حمادا : قيل لسفيان في ماذا ؟ قال : « تكلم بكلام فقالوا هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه فقال : أتوب »
__________
(1) الاستتابة : طلب الرجوع عن المعصية إلى الطاعة

(1/329)


303 - حدثني محمد بن علي الوراق ، نا إبراهيم بن بشار ، ثنا سفيان ، قال : ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة ، أتاه رجل من أهل خراسان فقال : جئتك على ألف بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها ، فقال : هاتها ، قال سفيان : فهل رأيتم أحدا أجرأ على الله من هذا ؟

(1/330)


304 - حدثني محمد بن علي ، نا سفيان ، قال : كنت عند أبي حنيفة يوما فأتاه رجل فسأله عن مسألة ، في الصرف فأخطأ فيها ، فقلت : « يا أبا حنيفة هذا خطأ فغضب وقال للذي أفتاه اذهب فاعمل بها وما كان فيها من إثم فهو في عنقي »

(1/331)


305 - حدثني محمد بن علي ، نا إبراهيم ، سمعت سفيان ، يقول : « مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت : يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه ، فقال : دعهم لا يتفقهون إلا بهذا »

(1/332)


306 - حدثني محمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمثال فيردها . بلغه أني أحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : » البيعان بالخيار ما لم يتفرقا « فقال أبو حنيفة : أرأيتم إن كانا في سفينة كيف يتفرقان ؟ فقال سفيان : فهل سمعتم بأشر من هذا »

(1/333)


307 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، نا محمد بن أبي عمر ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة »

(1/334)


308 - حدثني أبي رحمه الله ، نا سفيان بن عيينة ، ثنا ابن جريج ، قال : أملاه علينا نافع قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المتبايعان بالخيار » فذكر الحديث قال : فكان ابن عمر رضي الله عنه إذا أراد أن يفارقه مشى قليلا ثم رجع

(1/335)


309 - حدثني عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن ، ثنا أبو أسامة ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال : سمعت سفيان ، والأوزاعي ، يقولان : « إن قول المرجئة يخرج إلى السيف »

(1/336)


310 - حدثني محمد بن هارون أبو نشيط ، نا نعيم بن حماد ، ثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، بحديث قال سفيان : فلما قدمت الكوفة سألوني عن الحديث فقلت هو جابر بن زيد ، فقالوا : إن أبا حنيفة رواه عن عمرو ، عن جابر بن عبد الله ، فقلت : لا إنما هو جابر بن زيد فأتوا أبا حنيفة فقالوا : إن هاهنا رجلا عالما بحديث عمرو ، فقال : لا تبالوا إن شئتم صيروه جابر بن عبد الله ، وإن شئتم صيروه جابر بن زيد

(1/337)


311 - حدثنا شيخ لنا بصري ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، وقال ، له رجل : يا أبا محمد تحفظ عن أبي حنيفة ، شيئا ؟ قال : « لا ولا نعمت عيني »

(1/338)


312 - حدثني أبو بكر بن أبي عون المديني ، ثنا أبو بكر الردادي ، عن أبي حماد السقلبي ، قال : سمعت سعيدا الأزرق ، يقول : رأيت كأني على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أسوي التراب عليه إذ انشق القبر فخرج بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم فجلس على شفير (1) القبر فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي : ادع الله لي بالشهادة ، فقال اللهم ارزق أبا عثمان الشهادة ، ثم سكت هنية ثم قلت بأبي أنت وأمي يا نبي الله ادع لي بالشهادة ، قال : اللهم ارزق أبا عثمان الشهادة ، ثم سكت هنية ثم قلت بأبي أنت وأمي يا نبي الله ادع لي بالشهادة ، قال : اللهم ارزق أبا عثمان الشهادة ، يا سعيد إن تر أن ترد على الحوض فلا تعملن بشيء من قول أبي حنيفة
__________
(1) الشفير : الحرف والجانب والناحية

(1/339)


أبو إسحاق الفزاري رحمه الله

(1/340)


313 - حدثني منصور بن أبي مزاحم ، نا يزيد بن يوسف ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال : لما قتل أخي جئت الكوفة فسألت عن أخي فقالوا : استفتى أبا حنيفة في الخروج مع إبراهيم فأفتاه فقلت له تفتي أخي بالخروج معه ؟ يعني إبراهيم فقال : نعم وهو خير منك

(1/341)


314 - حدثني محمد بن هارون أبو نشيط ، حدثني أبو صالح يعني الفراء قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري ، يقول : « كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف »

(1/342)


315 - حدثنا محمد بن هارون ، نا أبو صالح ، قال : سمعت الفزاري ، يقول « حدثت أبا حنيفة ، بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في رد السيف فقال هذا حديث خرافة »

(1/343)


316 - حدثني محمد بن هارون ، نا أبو صالح ، قال : سمعت الفزاري وحدثني إبراهيم بن سعيد ، نا أبو توبة ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال : « كان أبو حنيفة يقول إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه واحد ، قال أبو بكر : يا رب ، وقال إبليس : يا رب »

(1/344)


317 - حدثني محمد ، نا أبو صالح ، قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري ، يقول : قال أبو حنيفة : « يا أبا إسحاق أين تسكن اليوم ؟ » فقلت له بالمصيصة ، قال : « لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا لك ، وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة فقتله المسودة »

(1/345)


318 - حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني خلف بن تميم ، حدثني أبو إسحاق الفزاري ، قال : قال لي أبو حنيفة : « مخرج أخيك أحب إلي من مخرجك قال خلف وكان الفزاري خرج إلى المصيصة وخرج أخوه مع إبراهيم حين خرج بالبصرة في الفتنة »

(1/346)


جماعة من الفقهاء رحمهم الله

(1/347)


319 - حدثنا موسى الأنصاري ، قال : سمعت أبا خالد الأحمر ، يقول : « استتيب (1) أبو حنيفة من الأمر العظيم مرتين »
__________
(1) الاستتابة : طلب الرجوع عن المعصية إلى الطاعة

(1/348)


320 - حدثني عبد الرحمن بن صالح ، نا يحيى بن آدم ، قال : ذكر أبا حنيفة الحسن بن صالح فقال : وددت أنه وفق فأخبرت شريكا ، فقال : « لم قال وددت أنه وفق لا يتعلم مما يحسنون شيئا »

(1/349)


321 - حدثني عبد الرحمن بن صالح ، ثنا طلق بن غنام ، قال : قلت لحفص بن غياث وأبطأ في قضية فقال : « إنما هو رأي ليس بكتاب ولا سنة وإنما أحزه في لحمي قد رأيت أبا حنيفة يقول في شيء عشرة أقوال ثم يرجع فما عجلتي ؟ »

(1/350)


322 - سمعت أبي رحمه الله ، يقول : قال عبد الله بن إدريس : قلت لمالك بن أنس : كان عندنا علقمة والأسود ، فقال : « قد كان عندكم من قلب الأمر هكذا وقلب أي بطن كفه على ظاهرها ، يعني أبا حنيفة »

(1/351)


323 - حدثني هارون بن سفيان ، نا طلق بن غنام ، ثنا حفص بن غياث ، يقول : « جلست إلى أبي حنيفة فقال في مسألة بعشرة أقاويل لا ندري بأيها نأخذ »

(1/352)


324 - حدثني هارون ، حدثني عرزة بن الخراساني ، قال : سمعت أبا حمزة السكري ، يقول : « قدمت على أبي حنيفة فسألته عن مسائل ، ثم غبت عنه نحوا من عشرين سنة ثم أتيته فإذا هو قد رجع عن تلك المسائل ، وقد أفتيت بها الناس ، فقلت له فقال : إنا نرى الرأي ثم نرى غدا غيره فنرجع عنه ، فقال : أنت بعد ترتاد لدينك بئس الرجل أنت أو كما قال »

(1/353)


325 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا عفان بن مسلم ، ثنا أبو عوانة ، قال : « شهدت أبا حنيفة وكتب إليه رجل في أشياء فجعل يقول : يقطع يقطع حتى سأله عمن سرق من النخل شيئا فقال : يقطع ، فقلت للرجل : لا تكتبن هذا ، هذا من زلة العلم ، قال لي : وما ذاك ؟ قال : قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » لا قطع في ثمر ولا كثر (1) « قال : امح ذاك واكتب لا يقطع لا يقطع »
__________
(1) الكثر : جُمَّار النخل وهو شحمه الذي في وسط النخلة

(1/354)


326 - حدثني هارون بن سفيان ، حدثني أسود بن سالم ، قال : كنت مع أبي بكر بن عياش في مسجد بني أسيد مما يلي القبلة فسأله رجل عن مسألة فقال رجل قال أبو حنيفة كذا وكذا فقال أبو بكر بن عياش « سود الله وجه أبي حنيفة ووجه من يقول بهذا »

(1/355)


327 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، نا أحمد بن الحجاج ، نا سفيان بن عبد الملك ، حدثني ابن المبارك ، قال : ذكرت أبا حنيفة عند الأوزاعي وذكرت علمه وفقهه فكره ذلك الأوزاعي وظهر لي منه الغضب وقال : « تدري ما تكلمت به تطري رجلا يرى السيف على أهل الإسلام ، فقلت : إني لست على رأيه ولا مذهبه ، فقال : قد نصحتك فلا تكره فقلت قد قبلت »

(1/356)


328 - حدثني أبو الفضل ، نا محمد بن مهران الجمال الرازي ، عمن حدثه عن ابن المبارك ، أنه سئل عن مسألة ، فحدث فيها ، بأحاديث فقال له رجل : إن أبا حنيفة يقول خلاف هذا فغضب ابن المبارك ، وقال : « أخبرتك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتأتيني برجل يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم »

(1/357)


329 - حدثني أبو الفضل ، نا سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، قال : لما تكلم أبو حنيفة في الإرجاء وخاصم فيه قال سفيان الثوري : « ينبغي أن ينفى من الكوفة أو يخرج منها »

(1/358)


330 - حدثني أبو الفضل ، نا الحسين بن الفرج الخياط ، نا إبراهيم بن أبي سويد ، قال : سمعت حماد بن سلمة ، يقول : « أبو حنيفة هذا والله إني لأرجو أن يدخله الله عز وجل نار جهنم »

(1/359)


331 - حدثني أبو الفضل ، نا إبراهيم بن شماس ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، قال : « كان والله أبو حنيفة مرجئا ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه »

(1/360)


332 - أخبرت عن مطرف اليساري الأصم ، عن مالك بن أنس ، قال « الداء العضال الهلاك في الدين أبو حنيفة الداء العضال »

(1/361)


333 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، نا يحيى بن أيوب ، عن أبي الجهم ، وكان ، ثقة ، قال : « رأيت سفيان الثوري وأبا حنيفة فرأيت سفيان أعلم بما كان وأبو حنيفة أعلم بما لم يكن »

(1/362)


334 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، ثنا مسعود بن خلف ، قال : ثنا وليد بن مسلم ، قال قال لي مالك بن أنس « يظهر ببلدكم كلام أبي حنيفة ؟ قلت : نعم قال : ما ينبغي لبلدكم أن يسكن »

(1/363)


335 - حدثني أبو الفضل ، حدثني أسود بن سالم ، قال : « إذا جاء الأثر ألقينا رأي أبي حنيفة وأصحابه في الحش (1) » ، ثم قال لي أسود : « عليك بالأثر فالزمه أدركت أهل العلم يكرهون رأي أبي حنيفة ويعيبونه »
__________
(1) الحش : البستان وهو كناية عن الخلاء وقضاء الحاجة لأنهم كانوا يتغوطون في البساتين قبل اتخاذ المراحيض

(1/364)


336 - حدثني أبو الفضل ، حدثني مسعود بن خلف ، حدثني إسحاق بن عيسى ، حدثني محمد بن جابر ، قال : سمعت أبا حنيفة ، يقول : « أخطأ عمر بن الخطاب فأخذت كفا من حصى فضربت به وجهه »

(1/365)


337 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، ثنا حماد بن أبي حمزة السكري ، عن سلمة بن سليمان ، عن ابن المبارك ، أنه سأله رجل عن مسألة ، فحدثه فيها ، بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل : قال أبو حنيفة بخلاف هذا فغضب ابن المبارك غضبا شديدا وقال : « أروي لك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأتيني برأي رجل يرد الحديث لا حدثتكم اليوم بحديث ، وقام »

(1/366)


338 - أخبرت عن موسى بن إسماعيل ، حدثني أبو عوانة ، قال : سمعت أبا حنيفة ، وسئل ، عن المسكر ، فقال : « حلال » ، وسئل عن النبيذ (1) الشديد ، فقال : « حلال » ، وسئل عن الداذي ، فقال : « حلال »
__________
(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً

(1/367)


339 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، حدثني حماد بن أبي حمزة السكري ، قال : قال سفيان بن عبد الملك ، قال ابن المبارك وذكر له مسألة من قول أبي حنيفة ، فقال ابن المبارك : « قطع الطريق أحيانا أحسن من هذا القياس »

(1/368)


340 - حدثني هارون بن سفيان ، قال : سألت أسود بن سالم ، عن أبي زائدة ، فقال : « كان حافظا ولكن كان يذكر أبا حنيفة ويقول بقوله فهو عندي ضعيف يعني من أجل ذكره لأبي حنيفة أي يحدث عنه أو يذكره »

(1/369)


341 - حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ثنا عبد الرزاق ، وقيل ، له أبو حنيفة مرجئ ؟ فقال : « أتى حقا »

(1/370)


342 - حدثني محمد بن هارون ، نا أبو صالح ، قال : سمعت يوسف بن أسباط ، يقول : « لم يولد أبو حنيفة على الفطرة قال : وسمعت يوسف ، يقول : رد أبو حنيفة أربعمائة أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم »

(1/371)


343 - حدثني محمد بن أبي عمر الدوري المقرئ ، سمعت أبا نعيم ، يقول : سمعت النعمان بن ثابت وهو أبو حنيفة يقول لأبي يوسف يا يعقوب لا ترو عني شيئا فوالله ما أدري أمخطئ أم مصيب

(1/372)


344 - حدثني محمد بن هارون ، نا أبو صالح ، سمعت يوسف ، يقول : كان أبو حنيفة يقول « لو أدركني النبي صلى الله عليه وسلم أو أدركته لأخذ بكثير مني ومن قولي وهل الدين إلا الرأي »

(1/373)


345 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، نا محمد بن جعفر المدائني ، قال : قال محمد بن جابر : سمعت أبا حنيفة ، وحدثه رجل بحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : « أخطأ عمر بن الخطاب » فأخذت كفا من حصى فرميته به

(1/374)


346 - حدثني أبو الفضل ، نا يحيى بن أيوب ، نا علي بن عاصم ، قال : حدثت أبا حنيفة ، بحديث في النكاح أو في الطلاق قال : « هذا قضاء الشيطان » حدثني أبو الفضل ثنا يحيى بن معين ، قال « كان أبو حنيفة مرجئا وكان من الدعاة ولم يكن في الحديث بشيء وصاحبه أبو يوسف ليس به بأس »

(1/375)


347 - حدثني أبو الفضل ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا عبد الوارث بن سعيد ، قال : نا سعيد ، قال : « جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر شيئا فقال له رجل روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذا وكذا ، قال أبو حنيفة : ذاك قول الشيطان ، وقال له آخر أليس يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم » أفطر الحاجم والمحجوم « فقال : هذا سجع (1) فغضبت وقلت إن هذا مجلس لا أعود إليه ومضيت وتركته »
__________
(1) السجع : كلام مقفى غير موزون

(1/376)


348 - حدثت عن يزيد بن عبد ربه ، قال : سمعت وكيع بن الجراح ، حين قدم علينا حمص سنة ثلاث وتسعين يقول : « إياكم ورأي أبي حنيفة فإني سمعته يقول : قبل أن نأخذ في القياس ، البول في المسجد أحسن من بعض القياس »

(1/377)


349 - حدثني أبو الفضل الخراساني ، نا أبو الأحوص محمد بن حيان ، قال : سأل رجل هشيما يوما عن مسألة ، فحدثه فيها ، بحديث فقال الرجل : إن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن وأصحابه يقولون بخلاف هذا ، فقال هشيم : « يا عبد الله إن العلم لا يؤخذ من السفل »

(1/378)


350 - حدثني إسحاق بن إبراهيم ابن عم ، أحمد بن منيع أخبرني غير ، واحد ، : منهم أبو عثمان سعيد بن صبيح أخبرني أبو عمرو الشيباني ، قال : « لما ولي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة القضاء قال : مضيت حتى دخلت عليه فقلت : بلغني أنك تقول : القرآن كلام الله وهو مخلوق ، فقال : هذا ديني ودين آبائي ، فقيل له : متى تكلم بهذا قبل أن يخلقه أو بعدما خلقه أو حين خلقه ، قال : فما رد علي حرفا ، فقلت : يا هذا اتق الله وانظر ما تقول وركبت حماري ورجعت »

(1/379)


351 - أخبرت عن هوذة بن خليفة قال : « رأيت أبا حنيفة وقد أخذ بلحيته كأنه تيس وهو يدار به على الحلق يستتاب من الكفر »

(1/380)


352 - حدثني سويد بن سعيد ، نا عبد الله بن يزيد ، قال : « دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء »

(1/381)


353 - حدثني علي بن شعيب البزاز ، ثنا عمرو بن شبيب ، سمعت خالدا أبا سلمة الجهني ، يقول لأبي حنيفة : « يا أبا حنيفة إذا جاء الأثر ضربنا برأيك الحائط »

(1/382)


354 - حدثنا أبو معمر ، عن إسحاق بن الطباع ، قال : قال محمد بن جابر « سمعت أبا حنيفة ، في مسجد الكوفة يقول : أخطأ عمر بن الخطاب فأخذت كفا من حصى فضربت به وجهه وصدره »

(1/383)


سئل عما جحدت الجهمية الضلال من رؤية الرب تعالى يوم القيامة « رأيت أبي رحمه الله يصحح الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤية ويذهب إليها وجمعها أبي رحمه الله في كتاب وحدثنا بها »

(1/384)


355 - حدثني أبي رحمه الله ، نا وكيع ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : « كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : » أما إنكم ستعرضون على ربكم عز وجل فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا قال : ثم قرأ ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها (1) ) « حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، نا جرير بن عبد الحميد ، وحماد بن سلمة ، عن إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله رضي الله ، عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا عثمان بن محمد ، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، نا إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 130

(1/385)


356 - قال أبو عبد الرحمن وروى هذا الحديث أبو شهاب الحناط ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ترون ربكم جل وعز عيانا »

(1/386)


357 - حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن ، نا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، ثنا بيان البجلي ، عن قيس بن أبي حازم ، نا جرير بن عبد الله ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « إنكم ترون ربكم جل وعز يوم القيامة كما ترون القمر لا تضامون (1) في رؤيته » حدثنا عبد الله بن عمر ، قال : سمعت حسين بن علي الجعفي ، وحدث بحديث الرؤية ، قال : على رغم أنف جهم والمريسي
__________
(1) لا تضامون : لا ينالكم ضيم أي تعب أو ظلم

(1/387)


358 - حدثني إسحاق بن بهلول الأنباري ، قال : سمعت وكيعا ، يقول : « من رد حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ، عن جرير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤية فاحسبوه من الجهمية قد قالت المرجئة : الإقرار بما جاء من عند الله عز وجل يجزئ من العمل ، وقالت الجهمية المعرفة بالقلب بما جاء من عند الله يجزئ من القول والعمل وهذا كفر »

(1/388)


359 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، لما فرغ من حديث إسماعيل عن قيس ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « إنكم ترون ربكم عز وجل كما ترون القمر » فلما فرغ منه قال يزيد : من كذب بهذا الحديث فهو بريء من الله عز وجل ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1/389)


360 - أخبرت عن إسماعيل بن المجالد ، عن بيان ، وإسماعيل ، ومجالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : « تنظرون إلى ربكم عز وجل يوم القيامة كما تنظرون إلى هذا القمر لا تضامون (1) في رؤيته »
__________
(1) لا تضامون : لا ينالكم ضيم أي تعب أو ظلم

(1/390)


361 - حدثني أبي ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن إسماعيل ، قال : سمعت قيس بن أبي حازم ، يحدث عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : « كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال : » إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون القمر لا تضامون (1) في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها « فذكر الحديث
__________
(1) لا تضامون : لا ينالكم ضيم أي تعب أو ظلم

(1/391)


362 - حدثنا محمد بن سليمان لوين أملاه علينا إملاء ، نا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل : « يا رسول الله ، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تضارون (1) في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيه سحاب ؟ قالوا : لا ، قال : فهل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليس فيها سحاب ؟ قالوا : لا ، قال لوين : وحدثنا ابن عيينة مرة أخرى ، فقال وليس سحاب قالوا : لا ، قال : فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤية أحدهما قال : فيلقى العبد يوم القيامة فيقول : » أي فل ألم أكرمك ألم أسودك ؟ ألم أزوجك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل (2) ؟ وأذرك ترأس (3) ؟ « فيقول : بلى يا رب ، فيقول : » أظننت أنك ملاقي ؟ « فيقول : لا ، فيقول : » فإني أنساك كما نسيتني « ، ثم يلقى الثاني فيقول : » أي فلان ألم أكرمك ألم أسودك ؟ ألم أزوجك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل ؟ ألم أذرك ترأس ؟ « فيقول : بلى يا رب ، فيقول : » أظننت أنك ملاقي ؟ « فيقول : لا ، فيقول فإني أنساك كما نسيتني ، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول : أي رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك وصليت وتصدقت وصمت ويثني بخير ما استطاع ، قال : فيقول : » فهاهنا إذا أفلا نبعث شاهدنا عليك « فيفكر في نفسه ما الذي يشهد علي فيختم على فيه ويقال لفخذه انطقي فتنطق فخذه وعظامه ولحمه بعمله ما كان وذلك يعذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يسخط (4) الله عليه ، ثم ينادي مناد : ألا اتبعت كل أمة ، وقال ابن عيينة مرة أخرى : لتتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فاتبع الشياطين والصليب أولياؤها إلى جهنم ، وبقينا أيها المؤمنون ، فيأتينا ربنا عز وجل فيقول : » ما هؤلاء ؟ « فنقول : نحن عبادك المؤمنون » قال ابن عيينة مرة أخرى : نحن عبادك آمنا بالله ولم نشرك به شيئا وهذا مقامنا حتى يأتينا ربنا عز وجل وهو ربنا عز وجل وهو يثبتنا فيقول عز وجل : « أنا ربكم انطلقوا » فينطلق بنا حتى نأتي جسرا وعليه كلاليب (5) من نار تخطف الناس فعند ذلك حلت الشفاعة اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم فإذا جاوزوا الجسر فكل من أنفق زوجا مما يملكه من المال في سبيل الله عز وجل نجا من النار فكل خزنة الجنة ينادونه يا عبد الله يا مسلم هذا خير فتعال قال أبو بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن ذلك عبد لا توى (6) عليه يدع بابا ويلج من آخر ، قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده كتفه ، وقال ابن عيينة مرة أخرى : فخذه ، وقال : والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكون منهم
__________
(1) تضارون : يصيبكم ضرر
(2) الإبل : الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه
(3) رأس القوم : إذا صار رئيسهم ومقدمهم
(4) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به
(5) الكلاليب : جمع كَلُّوب وهو الخطاف أو الحديدة المنحنية والمعوجة من طرفها
(6) التَّوَى : الهلاك والضياع والخسارة

(1/392)


363 - حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ، وقال لي : هو اسمي وكنيتي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قائل : يا رسول الله هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون (1) في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيه سحاب ؟ قالوا : لا ، قال : فهل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليس فيها سحاب ؟ قالوا : لا ، قال : فوالذي نفسي بيده ما تضارون إلا كما تضارون في رؤيتهما ، يلقى العبد فيقول : « أي فلان ، ألم أكرمك ؟ ألم أزوجك ؟ ألم أسودك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل (2) ؟ ألم أذرك ترأس (3) وتربع (4) ؟ قال : بلى أي رب ؟ قال فيقول : أفظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا ، فيقول إني أنساك كما نسيتني ، ثم يلقى الثاني فيقول : أي فلان ألم أكرمك ؟ ألم أزوجك ؟ ألم أسودك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل ؟ ألم أذرك ترأس وتربع ؟ قال : بلى أي رب » فذكر نحو حديث لوين
__________
(1) تضارون : يصيبكم ضرر
(2) الإبل : الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه
(3) رأس القوم : إذا صار رئيسهم ومقدمهم
(4) ربع الرجل في المال وبالمكان : تحكم فيه حيث شاء

(1/393)


364 - حدثني لوين ، قال : قيل لابن عيينة هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية ؟ قال : حق على ما سمعناها ممن نثق به ونرضاه

(1/394)


365 - حدثني أبو معمر ، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هل تضارون في القمر ليلة البدر ؟ » قالوا : لا ، قال : « فإنكم ترون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر لا تضارون في رؤيته »

(1/395)


366 - حدثني أبو معمر ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، ثنا عبد الملك بن عمير ، عمن حدثه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما منكم من أحد إلا سيلقى الله عز وجل أو سيوقف بين يدي الله عز وجل ليس بينه وبينه ترجمان (1) فينظر يمينا وشمالا فلا يرى إلا النار »
__________
(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا

(1/396)


367 - حدثني أبي رحمه الله ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله ، عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنكم سترون ربكم عز وجل » فقالوا : يا رسول الله ، نرى ربنا عز وجل ؟ قال : فقال : « أتضارون في رؤية الشمس نصف النهار ؟ » فقالوا : لا ، قال : « أفتضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ » قالوا : لا ، قال : « فإنكم لا تضارون (1) في رؤيته إلا كما تضارون في رؤية ذلك » قال : قال الأعمش : تضارون يقول : تمارون
__________
(1) تضارون : يصيبكم ضرر

(1/397)


368 - حدثني أبو بكر ، وعثمان ، ابنا أبي شيبة قالا : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله ، عنه قال : قلنا يا رسول الله : هل نرى ربنا عز وجل ؟ قال : « هل تضارون (1) في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب ؟ » قال : قلنا : لا ، قال : « هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب ؟ » قال : قلنا : لا ، قال : « فإنكم لا تضارون في رؤيته عز وجل يوم القيامة إلا كما لا تضارون في رؤيتهما »
__________
(1) تضارون : يصيبكم ضرر

(1/398)


369 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا هشام بن سعد ، حدثني زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قلنا « يا رسول الله ، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة ؟ قال : » هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة صحوا (1) ليس سحاب ؟ « قلنا : لا يا رسول الله ، قال : » هل تضارون (2) في رؤية القمر ليلة البدر صحوا في غير سحاب ؟ « قلنا : لا ، قال : » فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتهما « حدثنا محمد بن جعفر الوركاني ، نا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد ، أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبره قال : وحدثنا أبي رحمه الله ، نا سليمان بن داود الهاشمي ، نا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبره . قال : وحدثنا أبي رحمه الله ، وأبو كامل قالا : نا إبراهيم بن سعد ، ثنا ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ وحدثني أبي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال الناس : يا رسول الله هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة ؟
__________
(1) صحوا : نقاء من الغيوم والضباب
(2) تضارون : يصيبكم ضرر

(1/399)


370 - وحدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرزاق ، مرة أخرى أنا معمر ، عن الزهري ، في قوله عز وجل ( كل أمة تدعى إلى كتابها (1) ) عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : « قال الناس : يا رسول الله ، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : » هل تضارون (2) في الشمس ليس سحاب ؟ « فقالوا : لا يا رسول الله ، فقال : » هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ « قالوا : لا يا رسول الله ، قال : » فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد القمر القمر ، ومن كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت (3) الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غير صورته التي كانوا يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه « قال : » فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا فيتبعونه « قال : » فيضرب جسر على جهنم « قال النبي صلى الله عليه وسلم : » فأكون أول من يجيز (4) ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم اللهم سلم ، وبها كلاليب (5) مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تتخطف الناس بأعمالهم « فذكر الحديث بطوله إلى آخره
__________
(1) سورة : الجاثية آية رقم : 28
(2) تضارون : يصيبكم ضرر
(3) الطواغيت : جمع طاغوت وهي كل ما يعبد من دون الله من صنم أو بشر أو جن أو غير ذلك
(4) يجيز : يعبر ويمر
(5) الكلاليب : جمع كَلُّوب وهو الخطاف أو الحديدة المنحنية والمعوجة من طرفها

(1/400)


371 - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني عبد العزيز يعني ابن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة وحدثني أبي ، حدثنا هيثم بن خارجة ، أخبرنا حفص بن ميسرة ، وقتيبة ، قالا : أخبرنا عبد العزيز ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد (1) واحد ، ثم يطلع عليهم رب العالمين ثم يقول : « ألا تتبع كل أمة ما كانوا يعبدون » فذكر الحديث فقالوا : وهل نراه يا رسول الله ؟ قال : « وهل تضارون (2) في رؤية القمر ليلة البدر ؟ » قالوا : لا ، قال : « فإنكم لا تضارون رؤيته تلك الساعة ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه ثم يقول : » أنا ربكم اتبعوني « فيقوم المسلمون ويوضع الصراط فهم يمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه سلم سلم فذكر الحديث بطوله إلى آخره
__________
(1) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية
(2) تضارون : يصيبكم ضرر

(1/401)


372 - حدثني أبي رحمه الله ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، نا هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن صفوان بن محرز ، قال : قال رجل لابن عمر رضي الله عنه كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ قال : سمعته يقول يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه (1) فيقرره بذنوبه فيقول : هل تعرف ؟ فيقول : رب أعرف ، قال : فيقول : إني سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم ، فيعطى صحيفة حسناته ، وأما الكافرون والمنافقون فينادى بهم على رءوس الأشهاد ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم (2) )
__________
(1) الكنف : الجانب والمراد الستر والعفو والرحمة
(2) سورة : هود آية رقم : 18

(1/402)


373 - حدثني أبي رحمه الله ، نا أبو معاوية ، وابن نمير ووكيع المعني ، قالوا : أنا الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما منكم من رجل إلا سيكلمه الله عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان (1) ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئا قدمه ، ثم ينظر أشأم (2) منه فلا يرى إلا شيئا قدمه ، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار » ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق (3) تمرة فليفعل » وقال وكيع : « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل »
__________
(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا
(2) أشأم منه : جهة شماله
(3) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا

(1/403)


374 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان (1) ولا حاجب (2) » قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اتقوا النار ولو بشق (3) تمرة » حدثني هارون بن عبد الله ، نا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد فيه « ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب يحجبه »
__________
(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا
(2) الحاجب : الحارس
(3) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا

(1/404)


375 - حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن غير واحد ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس فقال : « ما منكم من أحد إلا سيعرض على الله عز وجل ما بينه وبينه ترجمان (1) يلتفت يمينا وشمالا لا يرى إلا النار فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة فليفعل »
__________
(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا

(1/405)


376 - حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا ضحاك بن مخلد ، نا سعدان بن بشر ، ثنا أبو المجاهد الطائي ، نا محل بن خليفة ، عن عدي بن حاتم ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « ليقفن أحدكم بين يدي الله عز وجل ليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا ترجمان (1) يترجم له » فذكر الحديث
__________
(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا

(1/406)


377 - حدثني أبو عامر العقدي ، حدثني حوثرة بن أشرس بن عون بن مجشر بن حجير بن الربيع ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : « في قوله عز وجل ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : الحسنى : الجنة ، والزيادة : نظرهم إلى وجهه عز وجل ( ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ) بعد نظرهم إليه »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/407)


378 - وحدثني أبو خيثمة ، أنا روح بن أسلم ، أنا حماد بن سلمة ، أنا ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « في هذه الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : هو النظر إلى الله عز وجل »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/408)


379 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، نا حماد يعني ابن زيد ، نا ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : « ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : الحسنى : الجنة ، والزيادة : نظرهم إلى ربهم عز وجل ( ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ) بعد نظرهم إلى ربهم عز وجل »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/409)


380 - حدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار » فذكر الحديث فيكشف الحجاب « فيتجلى (1) الله عز وجل لهم ، فما أعطاهم الله عز وجل شيئا كان أحب إليهم من النظر إليه »
__________
(1) يتجلى : يظهر

(1/410)


381 - حدثني إبراهيم بن نصر الترمذي ، نا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي ، قال : قلت : « يا رسول الله أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة مخليا (1) به ؟ قال : » نعم « قلت : يا رسول الله ، وما آية ذلك في خلقه » قال : « أليس كلكم يرى القمر ليلة البدر مخليا به ؟ » قال : قلت : بلى ، قال : « فالله أعظم »
__________
(1) مخليا : منفردا برؤيته من غير زحام

(1/411)


382 - حدثني زهير بن حرب ، عن يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي رضي الله عنه قال : قلت : « يا رسول الله أكلنا يرى الله عز وجل يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : » يا أبا رزين أما كلكم يرى القمر مخليا (1) به ؟ « قلت : بلى ، قال : » فالله أعظم «
__________
(1) مخليا : منفردا برؤيته من غير زحام

(1/412)


383 - حدثني أبو خيثمة ، ثنا بشر بن السري ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة : إن لكم عند الله موعدا ، فيقولون : ألم تثقل موازيننا ؟ ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار ؟ » قال : « فيتجلى (1) لهم عز وجل فينظرون إليه فما أعطاهم الله عز وجل في الجنة شيئا أحب إليهم من النظر إليه »
__________
(1) يتجلى : يظهر

(1/413)


384 - حدثني أبي رحمه الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي ، قال : « يا رسول الله ، أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : » كان في عماء (1) ما تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق عرشه على الماء «
__________
(1) العَمَاء : السَّحاب وقيل : لا يُدْرى كيف كان ذلك العَمَاء وفي رواية : كان في عَما بالقَصْر، ومَعناه ليس معه شيء وقيل : هو كل أمْر لا تُدْرِكُه عُقول بني آدم ، ولا يَبْلُغ كُنْهَهُ الوَصْفُ والفِطَنُ

(1/414)


385 - حدثني أبي رحمه الله ، نا يزيد بن هارون ، نا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي رضي الله عنه قال : قلت : « يا رسول الله ، أكلنا يرى الله عز وجل يوم القيامة ، وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : » يا أبا رزين ، أليس كلكم يرى القمر مخليا (1) به ؟ « قال : قلت : بلى ، قال : » فالله عز وجل أعظم «
__________
(1) مخليا : منفردا برؤيته من غير زحام

(1/415)


386 - حدثني أبي رحمه الله ، تعالى ، قال : نا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين - قال حسن : العقيلي - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ضحك ربنا عز وجل من قنوط (1) عباده وقرب غيره » قال : أبو رزين : قلت : يا رسول الله أويضحك الرب العظيم عز وجل ؟ قال : « نعم » قلت : لن نعدم من رب يضحك خيرا ، قال حسن في حديثه : فقال : « نعم لن نعدم من رب يضحك خيرا »
__________
(1) القُنوط : أشَدّ اليأس من الشيء

(1/416)


387 - حدثني أبو عثمان سعيد بن عبد الجبار إملاء علي من كتابه بالبصرة ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ضحك ربنا عز وجل من قنوط (1) عباده وقرب غيره » فقال أبو رزين : أويضحك الرب عز وجل يا رسول الله ؟ قال : « نعم لن نعدم من رب يضحك خيرا »
__________
(1) القُنوط : أشَدّ اليأس من الشيء

(1/417)


388 - حدثتني أبي رحمه الله ، نا بهز بن أسد ، وحسن بن موسى الأشيب ، قالا حدثنا حماد بن سلمة ، أنا يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي ، أنه قال : « يا رسول الله صلى الله عليك أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا (1) به ؟ « قال : بلى ، قال : » فالله عز وجل أعظم «
__________
(1) مخليا : منفردا برؤيته من غير زحام

(1/418)


389 - حدثني أبي رحمه الله ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، وبهز ، قالا : نا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين - قال بهز في حديثه : العقيلي - قال : « قلت : يا رسول الله ، كيف نرى ربنا عز وجل ؟ وقال بهز في حديثه : أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا (1) به ؟ « قال : قلت : بلى ، قال : » فالله عز وجل أعظم «
__________
(1) مخليا : منفردا برؤيته من غير زحام

(1/419)


390 - حدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، وأبو سفيان يعني المعمري ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : « ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة (1) »
__________
(1) الفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها

(1/420)


391 - حدثني أبي ، نا روح بن عبادة ، نا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يسأل عن الورود ، فقال : « نحشر يوم القيامة على كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس ، قال : فتدعى الأمم بأوثانها (1) وما كانت تعبد الأول فالأول ، ثم يأتينا ربنا عز وجل بعد ذلك فيقول : من تنظرون ؟ فيقولون : ننظر ربنا عز وجل ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : حتى ننظر إليك فيتجلى تبارك وتعالى لهم يضحك ، قال : فينطلق بهم ويتبعونه ويعطي كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب (2) وحسك (3) تأخذ من شاء الله ، ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ثم الذين يلونهم كأضواء نجم في السماء ، ثم كذلك ثم تحل الشفاعة حتى يخرج من النار ، من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء (4) الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل ، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها »
__________
(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة
(2) الكلوب : مفرد الكلاليب وهو حديدة معوجة الرأس تشبه الخطاف
(3) الحسك : جمع حَسَكة وهو نبات تعلَق ثمرته بصوف الغنم ، ورقه كورق الرِّجلة وأدق ، وعند ورقة شوك مُلَزٌّ صُلْبٌ ذو ثلاث شُعَب
(4) الفناء : ساحة الجنة

(1/421)


392 - حدثني العباس بن محمد الدوري ، من كتابه ، حدثني يحيى بن معين ، نا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابرا ، يسأل عن الورود ، فقال : نحن يوم القيامة على كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس ، فتدعى الأمم بأوثانها (1) وما كانت تعبد الأول فالأول ، ثم يأتينا بعد ذلك ربنا عز وجل يمشي فيقول : « من تنظرون ؟ » فيقولون : ربنا ، فيقول : « أنا ربكم » فيقولون حتى ننظر إليك ، قال : فيتجلى (2) لهم عز وجل يضحك فذكر الحديث بطوله
__________
(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة
(2) يتجلى : يظهر

(1/422)


393 - حدثني أبي رحمه الله ، نا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ، ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم منه » ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) )
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/423)


394 - حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي ، نا عمر بن يونس ، عن جهضم بن عبد الله النفيسي ، حدثنا أبو طيبة ، عن عثمان بن عمير ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أتاني جبريل وفي كفه مرآة بيضاء فيها نكتة (1) سوداء فقلت : ما هذه يا جبريل ؟ قال : هذه الجمعة يعرضها عليك ربك عز وجل لتكون لكم عيدا ولقومك من بعدك تكون أنت الأول واليهود والنصارى تبع من بعدك ، قلت : ما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها خير ، لكم فيها ساعة من دعا ربه عز وجل فيها بخير هو له قسم أعطاه الله عز وجل أو ليس له بقسم إلا ذخر (2) له ما أعظم منه ، أو تعوذ فيها من شر ما هو مكتوب عليه إلا أعاذه الله من أعظم منه ، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه ، ثم حف الكرسي بمنابر من نور ، ثم جاء النبيون حتى يجلسوا عليها ، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب ، ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها ، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب (3) ، فيتجلى لهم ربهم عز وجل حتى ينظروا إلى وجهه عز وجل ، أعادها عبد الأعلى مرتين ، وهو يقول : أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محل كرامتي ، فاسألوني فيسألونه الرضا ، فيقول : رضاي أحلكم داري ، وإن لكم كرامتي ، فسلوني ، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة ، ثم يصعد على كرسيه فيصعد معه الصديقون والشهداء ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم ، وهي درة بيضاء لا فصم ولا قصم أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة (4) خضراء فيها ، أو قال منها أو كما قال ، ومنها غرفها وأبوابها مطردة فيها ، أنهارها متدلية فيها ، ثمارها فيها ، أزواجها وخدمها فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا منه كرامة وليزدادوا نظرا إلى وجهه عز وجل ولذلك دعي يوم المزيد » أو كما قال
__________
(1) النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره
(2) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة
(3) الكَثِيب : الرَّمْل المسْتَطِيل المُحْدَوْدِب
(4) الزبرجد : الزمرد وهو حجر كريم

(1/424)


395 - وحدثني أبي رحمه الله ، نا أبو معاوية ، نا عبد الملك بن أبجر ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ينظر في أزواجه وسرره وخدمه وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله عز وجل في يوم مرتين »

(1/425)


396 - حدثني أبي رحمه الله ، نا حسين بن محمد ، نا إسرائيل ، عن ثوير ، عن ابن عمر رضي الله عنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي ينظر إلى جنانه ونعيمه وخدمه وسرره من مسيرة ألف سنة ، وإن أكرمهم على الله عز وجل من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية » ثم تلا هذه الآية ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة (1) ) «
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22

(1/426)


397 - حدثني عيسى بن سالم أبو سعيد الشاشي ، نا أبو المليح ، عن فرات بن سلمان ، قال : قدم أبو بردة بن أبي موسى على سليمان بن عبد الملك في حوائج فقال : سمعت أبي يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا جمع الله عز وجل الأولين والآخرين في صعيد (1) واحد ، قال : ينادي مناد من السماء » فقص الحديث ، قال : « فيتجلى لهم » فقال عمر بن عبد العزيز : آلله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت هذا الحديث من أبيك يذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي والله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت أبي يذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة ، فقال عمر بن عبد العزيز : ما سمعت في الإسلام حديثا هو أحب إلي منه
__________
(1) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية

(1/427)


398 - حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، أنا علي بن زيد بن جدعان ، عن عمارة القرشي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يتجلى لنا ربنا عز وجل يوم القيامة ضاحكا »

(1/428)


399 - حدثني محمد بن عبد الله الرزي ، نا معتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، عن أسلم العجلي ، عن أبي مراية ، عن أبي موسى ، وكان ، يعلمهم من سنتهم ، قال : « فبينا يحدثهم إذ شخصت أبصارهم ، قال : ما أشخص أبصاركم عني ؟ قالوا : القمر ، قال : فكيف إذا رأيتم الله عز وجل جهرة ؟ »

(1/429)


400 - حدثني أبو الربيع الزهراني ، نا حماد بن زيد ، نا عطاء يعني ابن السائب ، عن أبيه ، قال صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها ، فقال له بعض القوم : « لقد خففت أو كلمة نحوها ، فقال له : دعوت الله تبارك وتعالى فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما انطلق عمار اتبعه رجل وهو أبي ، فسأله عن الدعاء ، ثم جاء فأخبر به ، فقال : اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ، وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك »

(1/430)


401 - حدثني أبو بكر ، وعثمان ، ابنا أبي شيبة ، قالا : نا معاوية بن هشام ، عن شريك ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، قال : صلى عمار صلاة كأنهم أنكروها فقال : أما إني دعوت دعاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى ، وأسألك القصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ولذة العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك ، وشوقا إلى لقائك ، وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة »

(1/431)


402 - حدثني أبي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن يحيى بن جعدة ، قال : كان يعني عمارا يقول : « أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، ولذة النظر إلى وجهك »

(1/432)


403 - حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا أبو خالد القرشي ، نا بشير بن المهاجر ، عن عبيد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما منكم من أحد إلا سيخلو الله عز وجل به يوم القيامة ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان (1) »
__________
(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا

(1/433)


404 - حدثني زكريا بن يحيى الواسطي ، رحمه الله ، حدثنا ابن أبي زائدة ، نا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد البجلي ، قال : قرأ أبو بكر رضي الله عنه أو قرئت عنده : « ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) فقال : » هل تدرون ما الزيادة ؟ النظر إلى ربنا عز وجل «
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/434)


405 - قال أبو الحسن : سمعت عبد الله يقول سمعت بعض المشايخ يقول سألوا وكيعا عن أحاديث الرؤية فحدث بها ، ثم قال : « غموا الجهمية بهذه الأحاديث » مرتين

(1/435)


406 - حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد البجلي ، عن أبي بكر رضي الله عنه : « ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : الزيادة النظر إلى وجه الله تعالى »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/436)


407 - حدثني أبي رحمه الله ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد : « في هذه الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : الزيادة النظر إلى وجه الرحمن عز وجل »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/437)


408 - حدثني أبي رحمه الله ، نا وكيع ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن نذير السعدي ، عن حذيفة رضي الله عنه : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : « النظر إلى وجه الله عز وجل »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/438)


409 - حدثني أبي ، حدثنا وكيع ، عن شريك ، عن هلال بن حميد ، عن عبد الله بن حكيم ، سمعت ابن مسعود . حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، نا وكيع ، نا شريك ، عن هلال بن أبي حميد ، عن عبد الله بن عكيم ، سمعت ابن مسعود رضي الله عنه وبدأ باليمين قبل الكلام : « ما منكم من أحد إلا سيخلو به ربه عز وجل كما يخلو بالقمر ليلة البدر فيقول : ابن آدم ، ما أجبت المرسلين ؟ ماذا عملت فيما علمت ؟ » والحديث على لفظ أبي عن وكيع ، حدثني قطن بن نسير أبو عباد الذارع ، نا جعفر بن سليمان ، نا عبد الله بن المبارك ، عن شريك ، عن هلال ، عن عبد الله بن عكيم ، قال : كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا حدث بهذا الحديث حلف ما منكم أحد إلا سيخلو به ربه عز وجل ، فذكر معنى حديث وكيع

(1/439)


410 - حدثنا محمود بن العباس الخراساني ، نا عبد الله بن المبارك ، أخبرني عبد الرحمن المسعودي ، عن المنهال بن عمرو ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : « تسارعوا إلى الجمعة فإن الله عز وجل يبرز لأهل الجنة في كل جمعة في كثيب من كافور أبيض فيكونون منه في القرب على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا ، فيحدث الله لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك ، ثم يرجعون إلى أزواجهم فتحدثهم بما قد أحدث لهم ، ثم دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه المسجد فرأى رجلين ، فقال : رجلان وأنا الثالث وإن شاء الله أن يبارك في الثالث بارك »

(1/440)


411 - حدثني أحمد بن منيع ، نا علي بن ثابت ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي : « في قوله عز وجل ( وجوه يومئذ ناضرة (1) ) قال : » نضر (2) الله عز وجل تلك الوجوه حسنها للنظر إليه «
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22
(2) نضر : النضارة النعمة والبهجة

(1/441)


412 - حدثني أبو سهل الهمذاني ، نا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن فطر بن خليفة ، عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي : « ( إلى ربها ناظرة (1) ) قال : إلى وجه ربها ناظرة »
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 23

(1/442)


413 - حدثني أبي ، نا هاشم بن القاسم ، وحسين بن محمد ، قالا : حدثنا ابن المبارك ، عن الحسن : « في قوله عز وجل ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة (1) ) قال : الناضرة : الحسنة حسنها الله بالنظر إلى ربها عز وجل وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها جل جلاله »
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22

(1/443)


414 - حدثني أبو الربيع الزهراني ، نا شريك ، عن منصور ، عن مجاهد : « في قوله عز وجل ( وجوه يومئذ ناضرة (1) ) قال : » ضاحكة إلى ربها ناظرة «
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22

(1/444)


415 - حدثني أبو معمر ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة : « ( ناظرة (1) ) قال : تنظر إليه نظرا »
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 23

(1/445)


416 - حدثني أبي رحمه الله ، نا أبو معاوية ، نا إسماعيل ، عن أبي صالح : « في قوله عز وجل ( وجوه يومئذ ناضرة (1) ) قال : حسنة إلى ربها ناظرة »
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22

(1/446)


417 - حدثني أبي رحمه الله ، نا هشيم ، أنا إسماعيل بن سالم ، عن أبي صالح : في قوله عز وجل ( وجوه يومئذ ناضرة (1) ) قال : « بهجة بما هي فيه من النعمة إلى ربها ناظرة »
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22

(1/447)


418 - حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا محمد بن حميد ، نا إبراهيم بن المختار ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (1) ) قال : الزيادة النظر إلى وجه ربهم عز وجل »
__________
(1) سورة : يونس آية رقم : 26

(1/448)


419 - حدثني أبو بكر الصاغاني ، نا أبو نعيم ، نا سلمة بن سابور ، عن عطية ، عن ابن عباس رضي الله عنه : « ( وجوه يومئذ ناضرة (1) ) يعني حسنها ( إلى ربها ناظرة (2) ) قال : نظرت إلى الخالق عز وجل »
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 22
(2) سورة : القيامة آية رقم : 23

(1/449)


420 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، نا مضر القارئ ، نا عبد الواحد بن زيد ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « لو علم العابدون في الدنيا أنهم لا يرون ربهم عز وجل في الآخرة لذابت أنفسهم في الدنيا »

(1/450)


421 - حدثني سريج بن يونس ، نا يحيى بن يمان ، عن أشعث بن إسحاق القمي ، قال أبو عبد الرحمن : أظنه عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : « إن أفضلهم منزلة - يعني أهل الجنة - الذي ينظر في وجه الله عز وجل غدوة (1) وعشية (2) »
__________
(1) الغُدْوة : البُكْرة وهي أول النهار
(2) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها

(1/451)


سئل عما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله يحمل السماوات على أصبع وما أشبه ذلك من الأحاديث

(1/452)


422 - حدثني أبي رحمه الله ، نا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني منصور ، وسليمان ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله رضي الله عنه ، أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « يا محمد ، إن الله يمسك السماوات على أصبع والأرضين على أصبع ، والثرى (1) على أصبع ، والجبال على أصبع ، والخلائق على أصبع ، ثم يقول : أنا الملك ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، وقرأ ( وما قدروا الله حق قدره (2) ) » قال أبي : قال يحيى : قال فضيل بن عياض : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا له
__________
(1) الثرى : التراب النَّدِيٌّ، وقيل : هو التراب الذي إِذا بُلَّ يصير طينا
(2) سورة : الزمر آية رقم : 67

(1/453)


423 - سمعت أبي رحمه الله ، ثنا يحيى بن سعيد ، بحديث سفيان عن الأعمش ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أن الله يمسك السماوات على أصبع » قال أبي رحمه الله : جعل يحيى يشير بأصابعه وأراني أبي كيف جعل يشير بأصبعه يضع أصبعا أصبعا حتى أتى على آخرها

(1/454)


424 - حدثني أبي ، ثنا يونس ، نا شيبان ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : « جاء حبر (1) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد أو يا رسول الله ، إن الله عز وجل يوم القيامة يجعل السماوات على أصبع ، والأرضين على أصبع ، والجبال والشجر على أصبع ، والماء والثرى (2) على أصبع ، وسائر (3) الخلق على أصبع ، ثم يهزهن فيقول : أنا الملك ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى برزت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة (4) ) إلى آخر الآية » حدثنا عبد الله بن عمر ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أهل الكتاب ، فذكر معنى حديث منصور عن إبراهيم عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه . حدثني عبد الله بن عمر ، حدثنا أبو المحياة ، عن إبراهيم ، عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه
__________
(1) الحبر : العالم المتبحر في العلم
(2) الثرى : التراب النَّدِيٌّ، وقيل : هو التراب الذي إِذا بُلَّ يصير طينا
(3) سائر : باقي
(4) سورة : الزمر آية رقم : 67

(1/455)


425 - حدثني عبد الله بن عمر ، نا عمران بن عيينة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : « مر يهودي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : » يا يهودي خوفنا « فقال : يا أبا القاسم كيف بيوم تكون الأرض على هذه ، والسماوات على هذه ، والماء على هذه ، والخلق على هذه ، يعني أصابعه ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه (1) )
__________
(1) سورة :

(1/456)


426 - حدثني أبي رحمه الله ، نا حسين بن حسن ، نا أبو كدينة ، عن عطاء ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ، قال : كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعل الله السماء على ذه ، وأشار بالسبابة ، والأرضين على ذه ، والماء على ذه ، والجبال على ذه ، وسائر (1) الخلق على ذه ، وجعل يشير بأصابعه ، فأنزل الله عز وجل ( وما قدروا الله حق قدره (2) ) الآية »
__________
(1) سائر : باقي
(2) سورة : الزمر آية رقم : 67

(1/457)


427 - حدثني أحمد بن إبراهيم ، سمعت وكيعا يقول : « نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ولا نقول كيف كذا ولا لم كذا ، يعني مثل حديث ابن مسعود : إن الله عز وجل يحمل السماوات على أصبع ، والجبال على أصبع ، وحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : » قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن « ونحوها من الأحاديث »

(1/458)


428 - حدثني أبي رحمه الله ، نا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته » حدثني أبي ، سمعت الحميدي ، وحدثنا سفيان بهذا الحديث ويقول : هذا حق ويتكلم وابن عيينة ساكت قال أبي رحمه الله : ما ينكر ابن عيينة قوله

(1/459)


429 - حدثني أبو معمر ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن »

(1/460)


430 - حدثني أبي رحمه الله ، نا حسن بن موسى الأشيب ، نا أبو هلال محمد بن سليم ، نا رجل ، أن ابن رواحة ، قال للحسن : « هل تصف ربك عز وجل ؟ قال : نعم أصفه بغير مثال »

(1/461)


431 - حدثني أبي رحمه الله ، نا معاذ بن معاذ ، نا حماد بن سلمة ، نا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « في قوله عز وجل ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا (1) ) قال : قال : » هكذا ، يعني أخرج طرف الخنصر (2) « قال أبي : أرناه معاذ فقال له حميد الطويل : ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ؟ قال : فضرب صدره ضربة شديدة ، وقال : من أنت يا حميد وما أنت يا حميد ؟ حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، تقول أنت ما تريد إليه ؟ حدثني أبي قال : حدثني من سمع معاذا يقول : وددت أنه حبسه شهرين يعني لحميد
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 143
(2) الخِنْصَر أو الخِنْصِر : الإِصبع الصُّغْرَى

(1/462)


432 - حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا هديم ، نا محمد بن سواء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ( فلما تجلى ربه للجبل (1) ) قال : هكذا وأشار بطرف الخنصر يحكيه »
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 143

(1/463)


433 - حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه : « ( فلما تجلى ربه للجبل (1) ) قال حماد : هكذا وأرانا إبراهيم طرف الخنصر (2) ، قلت لإبراهيم رفعه قال : لا » حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا سليمان بن حرب ، ومحمد بن كثير ، قالا : نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 143
(2) الخِنْصَر أو الخِنْصِر : الإِصبع الصُّغْرَى

(1/464)


434 - حدثني أبو معمر ، نا عمرو بن محمد العنقزي ، نا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « تجلى مثل الخنصر » وأشار أبو معمر بأصبعه يعني قوله عز وجل ( فلما تجلى ربه للجبل (1) ) «
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 143

(1/465)


435 - حدثني أحمد بن منيع ، نا عباد بن عباد ، عن يزيد بن حازم ، عن عكرمة : « أنه كان يقرأ هذا الحرف ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا (1) ) قال : كان حجرا أصم ، فلما تجلى له صار تلا ترابا دكا من الدكوات »
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 143

(1/466)


436 - حدثني عباس بن محمد الدوري ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، يقول : « كلمت الناس وكلمت أهل الكتاب ، فلم أر قوما أوسخ ولا أقذر ولا أطفس من الرافضة ، ولقد نفيت ثلاثة رجال إذ كنت بالثغر قاضيا جهميين ورافضيا أو رافضيين وجهميا وقلت مثلكم لا يجاور أهل الثغور (1) »
__________
(1) الثغر : الموضع الذي يكون حَدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد

(1/467)


437 - أخبرت عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء ، فذكر حديثا ، وأما سبحان الملك القدوس فبلغني حسبت أنه يخبر ذلك عن عبيد بن عمير قال : ينزل الرب عز وجل شطر (1) الليل إلى السماء الدنيا فيقول : « من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له » ، ويقول ملك سبحوا الملك القدوس ، وأما سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربي غضبه ، قال : فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أسري به : كلما مر بسماء سلمت عليه الملائكة حتى جاء السماء السادسة فقال جبريل عليه السلام هذا ملك فسلم فبدره الملك فسلم عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وددت أني سلمت عليه قبل أن يسلم علي « قال : فلما جاء السماء السابعة قال جبريل عليه السلام : » إن الله يصلي « ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : وهو يصلي ؟ قال : نعم ، قال : وما صلاته ؟ قال : يقول » سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي « ، قال : فاتبع ذلك قلت : أقدم بعض ذلك قبل بعض ؟ قال : نعم إن شئت
__________
(1) الشطر : النصف

(1/468)


438 - حدثني أبو معمر ، نا عباد بن العوام ، قال : قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث ، « إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان » قلنا : إن قوما ينكرون هذه الأحاديث ، قال : فما يقولون ؟ قلنا : يطعنون فيها ، فقال : إن الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن وبأن الصلوات خمس وبحج البيت وبصوم رمضان فما نعرف الله إلا بهذه الأحاديث «

(1/469)


439 - حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، أنا أسلم بن قادم ، نا موسى بن داود ، قال : قال لي عباد بن العوام : « قدم علينا شريك بن عبد الله منذ نحو خمسين سنة ، قال : فقلت له : يا أبا عبد الله إن عندنا قوما من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث ، قال : فحدثني بنحو من عشرة أحاديث في هذا ، وقال : أما نحن فقد أخذنا ديننا عن التابعين عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم عمن أخذوا »

(1/470)


440 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا سهل بن محمود أبو السري ، سمعت إسماعيل بن علية ، يقول : « أنا أحتج ، عليهم يعني الجهمية بقوله عز وجل ( فلما تجلى ربه للجبل (1) ) لا يكون التجلي إلا لشيء حدث »
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 143

(1/471)


441 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا يحيى بن معين ، سمعت إسماعيل بن علية ، يقول : « ( لا تدركه الأبصار (1) ) قال : هذا في الدنيا »
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 103

(1/472)


442 - حدثني محمد بن منصور الطوسي ، قال : قدم علي بن مضاء مولى لخالد القسري ، ثنا هشام بن بهرام ، سمعت معافى بن عمران ، يقول : « القرآن كلام الله غير مخلوق ، قال هشام : وأنا أقول كما قال المعافى ، قال علي : وأنا أقول كما قال يعني هشاما ، قال أبو جعفر الطوسي : وأنا أقول القرآن كلام الله غير مخلوق »

(1/473)


443 - سمعت محمد بن منصور الطوسي ، يقول : « رأيت في المنام كأني قاعد فرفعت رأسي فإذا النبي صلى الله عليه وسلم جالس فوق شيء مرتفع ، فقلت له : إن هاهنا قوم يقولون القرآن مخلوق ، فقال بوجهه فأعرض عني إعراضا شديدا فقلت له : أليس هو كلام الله غير مخلوق ؟ قال : بلى ثم قام فإذا على يساره ثلاث أناس عرفت منهم واحدا بوجهه فرددت عليه الكلام ثانية ليسمع هؤلاء الثلاثة فقلت له : أليس القرآن كلام الله غير مخلوق ؟ قال : بلى أشد ما أسمعني أولا فقلت لهؤلاء اسمعوا واشهدوا كلكم كأنكم في اليقظة »

(1/474)


444 - حدثني محمد بن منصور الطوسي ، نا علي بن مضاء سألت عتاب بن بشير عن القرآن ، فقال : سألت خصيفا ، عن القرآن ، فقال : « القرآن كلام الله عز وجل وليس بمخلوق ، قلت : وأي شيء تقول أنت ؟ قال : أقول كما قال يعني عتابا »

(1/475)


445 - حدثني محمد بن منصور ، حدثني علي ، قال : « سألت محمد بن سلمة الحراني قال : القرآن كلام الله وليس بمخلوق »

(1/476)


446 - حدثني أبو هاشم زياد بن أيوب ، سمعت يحيى بن إسماعيل الواسطي ، سمعت عباد بن العوام ، يقول : « كلمت بشرا المريسي وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا ليس في السماء شيء »

(1/477)


447 - حدثني زياد أبو هاشم ، سمعت أبا العوام المستملي ، يقول : قال لي مروان بن معاوية الفزاري : « يا أبا العوام مكث جهم أربعين صباحا لا يصلي ، قال : لا أدري كيف ربي »

(1/478)


448 - حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد سمعت أحمد يعني ابن شبويه ، قال : سمعت وكيعا ، يقول : « قال أبو حنيفة لابن المبارك : ترفع يديك في كل تكبيرة كأنك تريد أن تطير ، فقال له ابن المبارك : إن كنت أنت تطير في الأولى فإني أطير فيما سواها ، قال وكيع جاد ما حاجه ابن المبارك مرة أو مرتين »

(1/479)


449 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، نا حماد يعني ابن زيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الخلد ، قال : « إن الله عز وجل يجنح (1) كل عشية (2) إلى السماء الدنيا العصر ينظر إلى أعمال بني آدم »
__________
(1) يجنح : يميل وينزل
(2) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها

(1/480)


450 - حدثني أبي رحمه الله ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت عبيدا ، يقول : « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه تقوم الساعة ، وإن الله عز وجل خلق آدم على صورته فعطس فألقى الله على لسانه الحمد لله رب العالمين ، فقال : رحمك ربك »

(1/481)


451 - حدثني أبي مرة أخرى نا سفيان ، عن عمرو ، عن عبيد : « أن الله ، خلق آدم على صورته »

(1/482)


452 - حدثني إسماعيل أبو معمر ، نا سفيان ، عن أبي قال : قال المسلمون : يا رسول الله ، أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ، فأنزل الله ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان (1) )
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 186

(1/483)


453 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثني فضيل بن عياض ، حدثني سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن كعب ، قال : « ما من يوم إلا يطلع الله فيه إلى جنة عدن فيقول : طيبي لأهلك ، قال : فتضعف على ما كانت حتى يدخلها أهلها »

(1/484)


454 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن نوف البكالي ، قال : « انطلق موسى صلوات الله عليه يريد بني إسرائيل فناداه ربه عز وجل فقال : إني أبسط لكم الأرض طهورا ومسجدا فصلوا حيث أدركتم الصلاة إلا في حمام أو مرحاض أو عند قبر »

(1/485)


455 - حدثني أبو عبد الله محمد بن بكار مولى بني هاشم ، نا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، نا شهر ، سمعت رجلا ، يحدث عن عقبة بن عامر ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ما من رجل يموت حين يموت وفي قلبه مثقال حبة خردل (1) من كبر تحل له الجنة أو ريحها ولا يراها » فقال له رجل من قريش يقال له أبو ريحانة : يا رسول الله ، إني لأحب الجمال وأشتهيه حتى لأحبه في علاقة سوطي وفي شراك (2) نعلي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليس ذلك الكبر إن الله جميل يحب الجمال ولكن الكبر من سفه (3) الحق وغمص (4) الناس بعينه »
__________
(1) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام
(2) الشراك : أحد السيور من الجلد والتي تمسك بالنعل على ظهر القدم
(3) سفه الحق : استخف به جهلا بقدره
(4) غمصه : استصغره واحتقره وعابه

(1/486)


456 - حدثني مهنا أبو عبد الله السلمي ، قال : « قلت لعلي بن الجعد في حديث أبي ريحانة عن النبي صلى الله عليه وسلم : » إن الله جميل يحب الجمال « فأبى (1) أن يقول : إن الله جميل يحب الجمال ، وقال إنه يحب الجمال ، قلت : إني أفزع أن أضرب على إن الله جميل ، قال : اسكت فرددته عليه فأبى أن يقوله وكان يحدثه عن حميد بن بهرام »
__________
(1) أبى : رفض وامتنع

(1/487)


457 - حدثني أبو عبد الله السلمي مهنا : سألت أبا يعقوب الخزاز إسحاق بن سليم عن القرآن ، فقال : هو كلام الله وهو غير مخلوق ، ثم قال : إنا إذا كنا نقول : القرآن كلام الله ولا نقول مخلوق ولا غير مخلوق فليس بيننا وبين هؤلاء يعني الجهمية خلاف ، قال : فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال لي أحمد : جزى الله أبا يعقوب خيرا

(1/488)


458 - حدثني مهنا أبو عبد الله السلمي ، سمعت يزيد بن هارون ، يقول : « إن كان ما يذكر عن بشر المريسي ، حقا حل سفك (1) دمه »
__________
(1) سفك الدم : القتل

(1/489)


459 - حدثني مهنا أبو عبد الله السلمي ، قال : سألت أحمد بن حنبل بعد ما أخرج من السجن بسنتين : ما تقول في القرآن ؟ فقال : « كلام الله غير مخلوق ، وقال : من روى عني غير هذا القول فهو مبطل » قلت له : إن بعض من ذكر عنك أنك قلت له هو كلام الله لا مخلوق ولا غير مخلوق ولكن هو كلام الله ، فقال أحمد : أبطل ، ما قلت هذا ، ولكنه هو كلام الله غير مخلوق «

(1/490)


460 - حدثني أبو عبد الله ، قال : سألت حارثا البقال : ما تقول في القرآن ؟ فقال : القرآن كلام الله عز وجل لا أقول غير هذا ، فقلت له : إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : هو كلام الله غير مخلوق ، فقال لي : إن أبا عبد الله لثقة عدل

(1/491)


سئل عما جحدته الجهمية الضلال من كلام رب العالمين عز وجل

(1/492)


461 - حدثني أبي رحمه الله ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : « من زعم أن الله ، عز وجل لم يكلم موسى صلوات الله عليه يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه »

(1/493)


462 - حدثني أبي رحمه الله ، نا سريج بن النعمان ، نا عبد الله بن نافع ، قال : كان مالك بن أنس يقول : « الإيمان قول وعمل ، ويقول : كلم الله موسى ، وقال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء » « سألت أبي رحمه الله عن قوم ، يقولون : لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت فقال أبي : » بلى إن ربك عز وجل تكلم بصوت هذه الأحاديث نرويها كما جاءت «

(1/494)


463 - وقال أبي رحمه الله : « حديث ابن مسعود رضي الله عنه » إذا تكلم الله عز وجل سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان « قال أبي : وهذا الجهمية تنكره وقال أبي : هؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس ، من زعم أن الله عز وجل لم يتكلم فهو كافر ، ألا إنا نروي هذه الأحاديث كما جاءت

(1/495)


464 - سمعت أبا معمر الهذلي ، يقول : « من زعم أن الله عز وجل لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ولا يغضب ولا يرضى - وذكر أشياء من هذه الصفات - فهو كافر بالله عز وجل إن رأيتموه على بئر واقفا فألقوه فيها بهذا أدين الله عز وجل ، لأنهم كفار بالله تعالى »

(1/496)


465 - حدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله : « إذا تكلم الله عز وجل بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا حتى إذا فزع عن قلوبهم قال سكن عن قلوبهم نادى أهل السماء : ماذا قال ربكم ؟ قال صلى الله عليه وسلم الحق قال كذا وكذا »

(1/497)


466 - حدثني أبو معمر ، نا جرير ، عن الأعمش ، نا ابن نمير ، وأبو معاوية كلهم عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : « إذا تكلم الله عز وجل بالوحي سمع أهل السماء له صلصلة كصلصلة الحديد على الصفا » قال أبو عبد الرحمن : وقد روى هذا الحديث بعض الشيوخ عن قران بن تمام عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أيضا أبو معاوية ببغداد فرفعه مرة

(1/498)


467 - حدثني عثمان بن أبي شيبة ، وأبو معمر ، قالا : حدثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « إذا تكلم الله عز وجل بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة الحديد » فذكر نحو حديث الأعمش عن مسلم

(1/499)


468 - حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أخبرني جزء بن جابر الخثعمي ، أنه سمع كعبا ، يقول : قال عبد الله . حدثني محمد بن عبيد بن حساب ، حدثني محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أنه أخبره جزء بن جابر الخثعمي ، أنه سمع كعب الأحبار ، قال : قال عبد الله . وحدثني أبو معمر ، نا عبد الله بن معاذ ، وأبو سفيان المعمري ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن جزء بن جابر الخثعمي ، أنه سمع كعب الأحبار ، يقول : « لما كلم الله موسى صلى الله عليه وسلم كلمه بالألسنة كلها قبل لسانه فطفق موسى يقول : يا رب والله ما أفقه هذا حتى كلمه آخر ذلك بلسان مثل صوته فقال موسى عليه السلام : هذا يا رب كلامك ، فقال الله عز وجل لو كلمتك كلامي لم تكن شيئا أو قال لم تستقم له ، قال : أي رب ، فهل من خلقك شيء يشبه كلامك ؟ قال : لا وأقرب خلقي شبها بكلامي أشد ما يسمع الناس من الصواعق » والحديث على لفظ أبي ، عن عبد الرزاق

(1/500)


469 - حدثني محمد بن بكار ، نا أبو معشر ، عن محمد بن كعب ، قال : « قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام بما شبهت صوت ربك عز وجل حين كلمك من هذا الخلق ؟ قال : شبهت صوته بصوت الرعد حين لا يترجع »

(2/1)


470 - حدثني محمد بن بكار ، نا أبو معشر ، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ، قال : « مكث موسى عليه السلام أربعين يوما لا يراه أحد إلا مات من نور رب العالمين عز وجل »

(2/2)


471 - حدثني محمد بن بكار ، نا أبو معشر ، عن أبي الحويرث ، قال : « إنما كلم الله عز وجل موسى عليه السلام بقدر ما يطيق موسى من كلامه ولو تكلم بكلامه لم يطقه شيء »

(2/3)


472 - حدثني الحسن بن حماد سجادة أبو علي ، نا أبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله ناجى موسى عليه السلام بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها ، فلما سمع موسى عليه السلام كلام الآدميين مقتهم لما وقع في مسامعه من كلام رب العالمين عز وجل وكان فيما ناجاه أن قال له : يا موسى إنه لم يتصنع لي المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا ، ولم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولم يتعبد لي المتعبدون بمثل البكاء من خيفتي ، قال موسى : يا إله البرية (1) كلها ، ويا مالك يوم الدين ويا ذا الجلال والإكرام ماذا أعددت لهم ، وماذا جزيتهم ؟ قال : أما الزاهدون في الدنيا فأبيحهم جنتي يتبوءون منها حيث شاءوا ، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته الحساب وفتشته عما في يديه إلا الورعين فإني أجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب ، وأما البكاءون من خيفتي فأولئك لهم الرفيع الأعلى لا يشاركون فيه »
__________
(1) البرية : الخَلْق

(2/4)


473 - حدثني محرز بن عون ، نا خلف بن خليفة ، عن وائل بن داود في قول الله عز وجل ( وكلم الله موسى تكليما (1) ) قال : « مشافهة مرارا »
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 164

(2/5)


474 - حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا محمد بن حميد ، نا أبو تميلة ، قال : سألت نوح بن أبي مريم أبا عصمة كيف كلم الله عز وجل موسى عليه السلام ؟ قال : « مشافهة »

(2/6)


475 - حدثني نصر بن علي ، نا أشعث بن عبد الله ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن الحارث ، عن كعب ، قال : « إن الله عز وجل قسم رؤيته وكلامه بين محمد صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام فرآه محمد مرتين وكلمه موسى مرتين »

(2/7)


476 - حدثني أبي ، نا سفيان ، عن عمرو ، سمع طاوسا ، سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « احتج آدم وموسى عليهما السلام ، فقال موسى : يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ، فقال آدم : يا موسى أنت الذي اصطفاك الله بكلامه وقال مرة برسالته وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة ؟ » قال : « فحج آدم موسى » ثلاثا

(2/8)


477 - حدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثني أبي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . وحدثني أبو معمر ، نا إبراهيم بن سعد ، نا ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثني أبي رحمه الله ، نا محمد بن بشر ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثني أبي ، حدثنا أيوب بن النجار اليمامي ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « احتج آدم وموسى صلوات الله عليهما فقال موسى لآدم : أنت الذي أدخلت ذريتك النار ، قال آدم : يا موسى أنت الذي اصطفاك الله عز وجل برسالته وبكلامه وأنزل عليك التوراة فهل وجدت أني أهبطت ؟ قال : نعم ، فحجه آدم » والحديث على لفظ حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى واحد

(2/9)


478 - حدثني أبي ، حدثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : « أوحي الله إلى موسى عليه السلام : يا موسى هل تدري لم اصطفيتك بكلامي ورسالتي ؟ قال : لا يا رب ، قال : لأنه لم يتواضع لي تواضعك أحد قط »

(2/10)


479 - حدثني محمد بن منصور الطوسي ، نا عفان ، نا يزيد بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : قلت لأبي ذر رضي الله عنه لو رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لسألته هل رأى ربه عز وجل ؟ قال : قد سألته ، فقال : « قد رأيته »

(2/11)


480 - قرأت على أبي رحمه الله ، حدثنا الحسن بن موسى ، نا حماد ، عن ثابت البناني : « أن رجلا ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت فيما يرى النائم فذكر حديثا طويلا قال : فذهب بي إلى دار فإذا في وسطها منبر من ذهب وإذا أنت فوقه وإذا عن يمينك رجل إذا تكلم أنصت الناس لكلامه ، قال : » أما الذي رأيت عن يميني فموسى صلوات الله عليه إذا تكلم أنصت الناس لفضل كلام الله إياه «

(2/12)


481 - حدثني هدية أبو صالح بن عبد الوهاب ، نا الفضل بن موسى ، أنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « لما انتهيت إلى مدين سألت عن الشجرة التي كلم الله عز وجل منها موسى فدللت عليها ، قال فأتيتها فإذا هي شجرة خضراء ترف فتناولت ناقتي من ورقها فلاكته (1) فلم تستطع أن تبتلعه فطرحته فصليت على النبي صلى الله عليه وسلم ورجعت »
__________
(1) اللَّوْك : إدَارَة الشَّيء في الفَمِ ومضغه

(2/13)


482 - حدثني عثمان بن أبي شيبة ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : « خرجت إلى الشام فمررت بالشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام فإذا هي سمرة (1) خضراء ترف »
__________
(1) السَّمُر : هو ضربٌ من شجَرَ الطَّلح، الواحدة سَمُرة

(2/14)


483 - حدثني علي بن مسلم ، نا أبو عبد الصمد ، نا أبو عمران ، عن نوف : « أن موسى ، عليه السلام لما نودي قال : من أنت الذي تناديني ؟ قال : أنا ربك الأعلى »

(2/15)


484 - كتب إلي العباس بن عبد العظيم العنبري ، حدثني زيد بن المبارك أبو عبد الله الصنعاني ونعم الزيد ما علمت كان أنا محمد بن عمرو بن مقسم ، عن عطاء بن مسلم ، عن وهب بن منبه ، قال : « كلم الله عز وجل موسى عليه السلام في ألف مقام وكان إذا كلمه رئي النور على وجهه ثلاثة أيام ولم يتعرض للنساء منذ كلمه ربه عز وجل »

(2/16)


485 - حدثني أبي رحمه الله ، نا علي بن عبد الله ، حدثني محمد بن عمرو بن مقسم ، قال : سمعت عطاء بن مسلم ، نا وهب بن منبه ، قال : « كان لموسى عليه السلام أخت يقال لها : مريم ، فقالت له : يا موسى إنك كنت تزوجت في آل شعيب وأنت يومئذ لا شيء لك ثم أدركت ما أدركت فتزوج في ملوك بني إسرائيل ، قال : ولم أتزوج في ملوك بني إسرائيل فوالله ما أحتاج إلى النساء منذ كلمت ربي عز وجل »

(2/17)


486 - حدثني محمد بن منصور ، نا شاذان الأسود بن عامر ، نا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : « أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه »

(2/18)


487 - حدثني أبو معمر ، نا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لما كلم موسى عليه السلام ربه عز وجل كان عليه جبة (1) صوف وعمامة صوف ونعلان من جلد حمار غير زكي »
__________
(1) الجبة : ثوب سابغ واسع الكمين مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب

(2/19)


488 - حدثني محمد بن منصور ، نا عفان ، نا ابن المبارك ، عن الحسن : ( ولقد رآه نزلة أخرى (1) ) قال : « رأى محمد ربه عز وجل » قال عفان : وقال بهز في هذا الحديث : « والله لقد رأى محمد ربه عز وجل »
__________
(1) سورة : النجم آية رقم : 13

(2/20)


489 - حدثني أبو معمر ، نا جرير ، عن عطاء بن السائب : « كان لموسى عليه السلام قبة طولها ستمائة ذراع يناجي (1) فيها ربه عز وجل »
__________
(1) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء

(2/21)


490 - قرأت على أبي رحمه الله نا إسحاق بن سليمان ، نا أبو الجنيد شيخ كان عندنا عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، أنهم يقولون : « إن الألواح من ياقوتة لا أدري قال حمراء أو لا ، وأنا أقول سعيد بن جبير يقول : إنها كانت من زمردة وكتابتها الذهب ، وكتبها الرحمن عز وجل بيده ويسمع أهل السماوات صرير القلم »

(2/22)


491 - حدثني أبي رحمه الله ، نا يزيد بن هارون ، أنا الجريري ، عن أبي عطاف ، قال : « كتب الله التوراة لموسى عليه السلام بيده وهو مسند ظهره إلى الصخرة في ألواح من در فسمع صريف (1) القلم ليس بينه وبينه إلا الحجاب »
__________
(1) الصريف : الصوت

(2/23)


492 - حدثني أبي رحمه الله ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال كعب : « كتب الله عز وجل التوراة بيده »

(2/24)


493 - وقرأت على أبي ، حدثنا ابن نمير ، نا إسماعيل يعني ابن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، قال : « أخبرت أن الله عز وجل خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده لموسى عليه السلام » قال أبي : وحدثناه محمد بن عبيد بإسناده ومعناه

(2/25)


494 - حدثنا أبي ، نا يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، سمعت أبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله كتب على نفسه بيده لما خلق الخلق إن رحمتي تغلب غضبي »

(2/26)


495 - حدثنا هناد بن السري أبو السري ، نا أبو الأحوص ، عن عطاء ، عن ميسرة : في قول الله عز وجل لموسى عليه السلام ( وقربناه نجيا (1) ) قال : « أدني حتى سمع صريف (2) القلم في الألواح وكتب التوراة بيده »
__________
(1) سورة : مريم آية رقم : 52
(2) الصريف : الصوت

(2/27)


496 - قرأت على أبي ، نا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، قال حدثني أبي ، عن عكرمة ، قال : « إن الله عز وجل لم يمس بيده شيئا إلا ثلاثا : خلق آدم بيده ، وغرس الجنة بيده ، وكتب التوراة بيده »

(2/28)


497 - حدثني أبي رحمه الله ، نا أبو المغيرة ، حدثتنا عبدة ، عن أبيها ، خالد بن معدان ، قال : « إن الله عز وجل لم يمس بيده إلا آدم صلوات الله عليه خلقه بيده ، والجنة ، والتوراة كتبها بيده » ، قال : « ودملج الله عز وجل لؤلؤة بيده فغرس فيها قضيبا (1) فقال امتدي حتى أرضي وأخرجي ما فيك بإذني فأخرجت الأنهار والثمار »
__________
(1) القضيب : العود

(2/29)


498 - حدثني محمد بن سليمان لوين حدثني عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، عن كعب ، قال : « كلم الله موسى فقال : أي رب أكون على الحال التي أجلك أن أذكرك عليها الخلاء والرجل يجامع أهله قال : يا موسى اذكرني على كل حال »

(2/30)


499 - حدثني أبي ، نا حسين بن محمد ، نا محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، : « أن الله ، عز وجل لما كتب التوراة بيده قال : بسم الله هذا كتاب الله بيده لعبده موسى يسبحني ويقدسني ولا يحلف باسمي آثما فإني لا أزكي من حلف باسمي آثما »

(2/31)


500 - حدثني محمد بن بكار ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، قالا : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « إن الله عز وجل اصطفى إبراهيم صلوات الله عليه بالخلة ، واصطفى موسى عليه السلام بالكلام ، واصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم بالرؤية »

(2/32)


501 - حدثني إبراهيم بن زياد سبلان نا عباد بن عباد ، نا يزيد بن حازم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « الخلة لإبراهيم ، والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم أجمعين »

(2/33)


502 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلوات الله عليهم »

(2/34)


503 - حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد ، قال : سمعت أبا جعفر الأنصاري ، قال : سمعت محمد بن عبيد وكان من خيار الناس يقول : « رأيت أحمد بن نصر في المنام فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك عز وجل قال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه عز وجل »

(2/35)


504 - حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، نا ابن مهدي ، عن قرة ، قال : سمعت الحسن ، قرأ : « ( تخرج بيضاء من غير سوء (1) ) قال : أخرجها والله بيضاء من غير سوء فعلم والله موسى أنه قد لقي ربه »
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 22

(2/36)