صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : الآثار لمحمد ابن الحسن
المؤلف : محمد بن الحسن الشيباني
مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
http://www.alsunnah.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

الآثار لمحمد بن الحسن

(1/1)


باب الوضوء

(1/2)


1 - قال محمد أبو الحسن ، أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه « توضأ فغسل يديه مثنى ، وتمضمض مثنى ، واستنشق مثنى ، وغسل وجهه مثنى ، وغسل ذراعيه مثنى ، مقبلا ومدبرا (1) ، ومسح رأسه مثنى ، وغسل رجليه مثنى » وقال حماد : الواحدة تجزئ إذا اسبغت قال محمد : وبهذا نأخذ
__________
(1) الإدبار : الرجوع

(1/3)


2 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « اغسل مقدم أذنيك مع الوجه ، وامسح مؤخر أذنيك مع الرأس » . قال محمد : قال أبو حنيفة رضي الله عنه : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الأذنان من الرأس » قال محمد رحمه الله : يعجبنا أن نمسح مقدمهما ، ومؤخرهما مع الرأس ، وبه نأخذ

(1/4)


3 - أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو سفيان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الوضوء مفتاح الصلاة ، والتكبير تحريمها ، والتسليم تحليلها ، ولا تجزئ (1) صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، ومعها غيرها ، وفي كل ركعتين ، فسلم » يعني فتشهد قال محمد : وبه نأخذ ، وإن قرأ بأم القرآن وحدها فقد أساء وتجزيه
__________
(1) تجزئ : تكفي وتغني وتقضي

(1/5)


4 - قال محمد قال محمد : بلغنا أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن القراءة في الصلاة ، فقال : « هو إمامك إن شئت فأقلل منه ، وإن شئت فأكثر » وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/6)


باب ما يجزي في الوضوء من سؤر الفرس والبغل والحمار والسنور

(1/7)


5 - محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في السنور (1) تشرب من الإناء ، قال : « هي من أهل البيت لا بأس بشرب فضلها » فسألته : أيتطهر بفضلها للصلاة ؟ فقال : « إن الله قد أرخص الماء ، ولم يأمره ، ولم ينهه » قال محمد : قال أبو حنيفة : غيره أحب إلي منه ، وإن توضأ منه أجزأه ، قال ، وكذلك شرب غيره أحب إلي ، وإن شربه فلا بأس به ، قال محمد : وبقول أبي حنيفة نأخذ
__________
(1) السِّنَّوْر : الهِرُّ والهرّة

(1/8)


6 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : لا خير في سؤر (1) البغل والحمار ، ولا يتوضأ بسؤر البغل والحمار ، ويتوضأ من سؤر الفرس ، والبرذون والشاة والبعير (2) ، قال محمد : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ
__________
(1) السؤر : بقية الشراب في الإناء
(2) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة

(1/9)


باب المسح على الخفين

(1/10)


7 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : قدمت العراق لغزوة جلولاء فرأيت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، يمسح على الخفين (1) ، فقلت : ما هذا يا سعد ؟ قال : إذا لقيت أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فسله ، قال : فلقيت عمر ، فأخبرته بما صنع سعد ، قال عمر : « صدق سعد ، رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فصنعناه » قال محمد : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ
__________
(1) الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق

(1/11)


8 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم عن حنظلة بن نباتة الجعفي ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : « المسح على الخفين (1) للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن إذا لبستهما وأنت طاهر » قال محمد : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ
__________
(1) الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق

(1/12)


9 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال : اختلف عبد الله بن عمر ، وسعد بن وقاص رضي الله عنهم في المسح على الخفين (1) ، فقال سعد أمسح ، وقال عبد الله ما يعجبني ، فأتيا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقصا عليه القصة ، فقال عمر : « عمك أفقه منك »
__________
(1) الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق

(1/13)


10 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن الشعبي ، عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري ، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى حاجته ثم رجع وعليه جبة (1) رومية ضيقة الكمين ، فرفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضيق كميها ، قال المغيرة : فجعلت أصب عليه الماء من إداوة (2) معي ، فتوضأ وضوءه للصلاة ومسح على خفيه (3) ، ولم ينزعهما ، ثم تقدم فصلى
__________
(1) الجبة : ثوب سابغ واسع الكمين مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب
(2) الإداوة : إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء وغيره
(3) الخف : ما يُلْبَسُ في الرِّجل من جلد رقيق

(1/14)


11 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عمن رأى جرير بن عبد الله رضي الله عنه ، يوما توضأ ومسح خفيه (1) ، فسأله سائل عن ذلك ، فقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه ، وإنما صحبته بعدما نزلت سورة المائدة
__________
(1) الخف : ما يُلْبَسُ في الرِّجل من جلد رقيق

(1/15)


12 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن محمد بن عمرو بن الحارث ، أن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار صحب ابن مسعود رضي الله عنه في سفر ، فأتت عليه ثلاثة أيام ولياليها لا ينزع خفيه (1)
__________
(1) الخف : ما يُلْبَسُ في الرِّجل من جلد رقيق

(1/16)


13 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه كان يمسح على الجرموقين قال محمد : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ

(1/17)


14 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم ، قال : « إذا كنت على مسح ، وأنت على وضوء ، فنزعت خفيك (1) فاغسل قدميك » قال محمد : وهو قول أبي حنيفة وبه نأخذ
__________
(1) الخف : ما يُلْبَسُ في الرِّجل من جلد رقيق

(1/18)


باب الوضوء مما غيرت النار

(1/19)


15 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، أنه قال : « لو أتيت بحفنة من خبز ولحم ، فأكلت منها حتى أشبع ، وبعس من لبن إبل فشربت منه حتى أتضلع ، وأنا على وضوء لا أبالي أن لا أمس ماء ، أأتوضأ من الطيبات ؟ » قال محمد : وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ ؛ لا وضوء مما غيرت النار ، وإنما الوضوء مما خرج ، وليس مما دخل

(1/20)


16 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زاذان ، عن شرحبيل ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي ، فأتيته بلحم قد شوي ، فطعم منه ، فدعا بماء ، فغسل كفيه ، ومضمض ثم صلى ، ولم يحدث وضوءا

(1/21)


17 - محمد قال : حدثنا أبو حنيفة ، قال حدثنا شيبة بن مساور ، قال : كنت قاعدا عند عدي بن أرطأة إذ سئل الحسن البصري : أتوضأ مما مست النار ؟ فقال : « نعم » فقال بكر بن عبد الله المزني : « دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ، فنتفت له من كتف باردة ، فطعم منها ولم يحدث وضوءا » قال محمد : وبقول بكر بن عبد الله المزني نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/22)


18 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا يحيى بن عبد الله ، عن أبي ماجد الحنفي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : بينما نحن في المسجد قعودا مع ابن مسعود إذ أقبلوا بحفنة وقلة من ماء من باب الفيل نحونا ، فقال ابن مسعود رضي الله عنه : إني لأراكم ترادون بهذه ، فقال رجل من القوم : أجل يا أبا عبد الرحمن ، مأدبة (1) كانت في الحي فوضعت ، فطعم منها وشرب من الماء ، ثم صب على يديه ، فغسلهما ، ومسح وجهه وذراعيه ببلل يديه ، ثم قال : هذا وضوء من لم يحدث قال محمد : وهو قول أبي حنيفة ، وبه نأخذ ، ولا بأس بالوضوء في المسجد إذا كان من غير قذر
__________
(1) المأدبة : الطعام يصنعه الرجل يدعو إليه الناس

(1/23)


باب ما ينقض الوضوء من القبلة والقلس

(1/24)


19 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا قلست ملء فيك (1) فأعد وضوءك ، وإذا كان أقل من ملء فيك فلا تعد وضوءك » قال محمد : وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ
__________
(1) فيك : أي فمك

(1/25)


20 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يقدم من سفر فتقبله خالته أو عمته ، أو امرأة ممن يحرم عليه نكاحها ، قال : « لا يجب عليه الوضوء إذا قبل من يحرم عليه نكاحها ، ولكن إذا قبل من يحل له نكاحها وجب عليه الوضوء ، وهو بمنزلة الحدث » قال محمد : وهذا قول إبراهيم ، ولسنا نأخذ بهذا ولا نرى في القبلة وضوءا على حال إلا أن يمذي فيجب عليه للمذي الوضوء ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/26)


باب الوضوء من مس الذكر

(1/27)


21 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مس الذكر أنه قال : « ما أبالي أمسسته أم طرف أنفي » قال محمد : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ

(1/28)


22 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود رضي الله عنه سئل عن الوضوء من مس الذكر ، فقال : « إن كان نجسا فاقطعه ، يعني أنه لا بأس به »

(1/29)


23 - محمد قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مر برجل يغسل ذكره فقال : « ما تصنع ويحك (1) إن هذا لم يكتب عليك » قال محمد : وغسله أحب إلينا إذا بال ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب

(1/30)


باب ما لا ينجسه شيء ؛ الماء والأرض والجسد وغير ذلك

(1/31)


24 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا الهيثم بن أبي الهيثم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : « أربعة لا ينجسها شيء : الجسد ، والثوب ، والماء ، والأرض » قال محمد : وتفسير ذلك عندنا أن ذلك إذا أصابه القذر ، فغسل ذهب ذلك عنه ، فلم يحمل قذرا ، وإنما معناه في الماء إذا كان كثيرا أو جاريا أنه لا يحمل خبثا

(1/32)


25 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان « يخرج رأسه من المسجد ، وهو معتكف ، فتغسله عائشة رضي الله عنها وهي حائض (1) » قال محمد : وبهذا نأخذ ، لا نرى به بأسا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الحائض : المرأة التي بَلَغَت سِنّ المَحِيض وجَرى عليها القلم

(1/33)


26 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يمشي إذ عرض له حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ، فاعتمد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأخر حذيفة يده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما لك ؟ » فقال : يا رسول الله إني جنب ، فقال : « إن المؤمن ليس بنجس » قال محمد : وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ ، لا نرى بمصافحة الجنب بأسا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/34)


باب الوضوء لمن به قروح أو جدري أو جراح

(1/35)


27 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في المريض لا يستطيع الغسل من الجنابة (1) ، أو الحائض (2) ، قال : يتيمم قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل
(2) الحائض : المرأة التي بَلَغَت سِنّ المَحِيض وجَرى عليها القلم

(1/36)


28 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم « أن المريض المقيم في أهله الذي لا يستطيع من الجدري والجراحة التي يتقى عليها الماء أنه بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء ، يجزيه (1) التيمم » قال محمد : وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبه نأخذ
__________
(1) أجزأه : كفاه

(1/37)


29 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « في الرجل إذا اغتسل من الجنابة (1) ، قال : يمسح على الجبائر (2) » قال محمد : وبه نأخذ ، وإن كان يخاف عليه من مسحه على الجبائر ترك أيضا ، وأجزأه . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل
(2) الجبائر : جمع جبيرة وهي ما يوضع على الكسور أو الشدوخ بالجسد

(1/38)


باب التيمم

(1/39)


30 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم في « التيمم قال : تضع راحتيك (1) في الصعيد (2) ، فتمسح وجهك ثم تضعهما الثانية فتنفضهما فتمسح يديك ، وذراعيك إلى المرفقين » قال محمد : وبه نأخذ ونرى مع ذلك . أن ينفض يديه في كل مرة من قبل أن يمسح وجهه وذراعيه ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الراحة : الكف
(2) الصعيد : التراب

(1/40)


31 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا تيمم الرجل ، فهو على تيممه ، ما لم يجد الماء أو يحدث » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/41)


32 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم أنه قال : « أحب إلي إذا تيمم أن يبلغ المرفقين (1) » قال محمد : وبه نأخذ ، ولا يجزيه التيمم حتى يتيمم إلى المرفقين ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) المرفق : مفصل الذراع مع العضد

(1/42)


باب أبوال البهائم وغيرها

(1/43)


33 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة قال : حدثنا رجل من أهل البصرة عن الحسن البصري أنه قال : « لا بأس ببول كل ذات كرش » قال محمد : وكان أبو حنيفة يكرهه ، وكان يقول : إذا وقع في وضوء ، أفسد الوضوء ، وإن أصاب الثوب منه شيء كثير ثم صلى فيه أعاد الصلاة قال محمد : ولا أرى به بأسا لا يفسد ماء ولا وضوءا ولا ثوبا

(1/44)


34 - محمد ، قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في « الرجل يصيب ثوبه بول الصبي ، قال : إذا لم يكن أكل وشرب أجزأك (1) أن تصب الماء صبا » قال محمد : وأعجب ذلك أن تغسله غسلا . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) أجزأ : قضى وأغنى وكفى

(1/45)


35 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم « في الرجل يبول قائما ومعه دراهم فيها كتاب يعني القرآن فكرهه ، وقال : » تكون في هميان أو مصرورة أحسن « قال محمد : وبه نأخذ ، نكره أن يباشرها بيده وفيها القرآن ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/46)


36 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « في الرجل يبول قائما ، قال : انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سباطة (1) قوم ومعه أصحابه ، ففحج (2) ثم بال قائما ، فقال بعض أصحابه : حتى رأينا أن تفحجه شفقا (3) من البول »
__________
(1) السُّباطة والكُناسة : الموضعُ الذي يُرْمَى فيه الترابُ والأوساخ وما يُكْنَس من المَنازل ، وقيل هي الكُناسة نفْسُها
(2) َفحج رجليه : فرقَهما وباعد ما بينهما
(3) شفقا : خوفا

(1/47)


باب الاستنجاء

(1/48)


37 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم أن المشركين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوا المسلمين ، فقالوا : نرى أن صاحبكم يعلمكم كيف تأتون الخلاء (1) استهزاء بهم ، فقال المسلمون : نعم ، فسألوهم فقالوا : « أمرنا أن لا نستقبل القبلة بفروجنا ولا نستنجي بأيماننا ، ولا نستنجي بعظم ، ولا رجيع (2) وأن نستنجي بثلاثة أحجار » قال محمد : وبه نأخذ ، والغسل بالماء في الاستنجاء أحب إلينا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الخَلاَء : يطلق ويراد به أحد المعاني : قَضَاء الحاجة والإخراج ، والشعور بالحاجة إلى الإخراج ، ومكان قضاء الحاجة
(2) الرجيع : الخارج من الإنسان أو الحيوان ، يشمل الروث والعَذِرَة . سمي رجيعا لأنه رجع من حالته الأولى فصار ما صار بعد أن كان علفا أو طعاما

(1/49)


باب مسح الوجه بعد الوضوء بالمنديل وقص الشارب

(1/50)


38 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في الرجل يتوضأ فيمسح وجهه بالثوب ، قال : « لا بأس » ثم قال : « أرأيت لو اغتسل في ليلة باردة أيقوم حتى يجف ؟ » قال محمد : وبه نأخذ لا نرى بذلك بأسا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/51)


39 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال : حدثنا حماد ، عن إبراهيم في الرجل يقص أظفاره أو يأخذ من شعره ، قال : « يمر عليه الماء » قال محمد : وسمعت أبا حنيفة يقول : « ربما قصصت أظفاري ، وأخذت من شعري ولم أصبه الماء حتى أصلي » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول الحسن البصري رضي الله عنه

(1/52)


باب السواك

(1/53)


40 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو علي ، عن تمام ، عن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : « ما لي أراكم تدخلون علي قلحا (1) استاكوا ، ولولا أن أشق (2) على أمتي ، لأمرتهم أن يستاكوا عند كل صلاة » قال محمد : والسواك عندنا من السنة لا ينبغي أن يترك
__________
(1) القلح : صفرة تعلو الأسنان من عدم التسوك
(2) لولا أن أشق : أي لولا أن أثقِّل عليهم، من المشَقَّة وهي الشِّدّة.

(1/54)


41 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « يستاك المحرم من الرجال والنساء » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/55)


باب وضوء المرأة ومسح الخمار

(1/56)


42 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « تمسح المرأة على رأسها على الشعر ، ولا يجزئها (1) أن تمسح على خمارها » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) يجزئ : يكفي ويغني ويقضي

(1/57)


43 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : لا يجزئ (1) المرأة أن تمسح صدغيها (2) حتى تمسح رأسها كما يمسح الرجل قال محمد : وأما نحن فنقول : إذا مسحت موضع الشعر فمسحت من ذلك مقدار ثلاث أصابع أجزأها وأحب إلينا أن تمسح كما يمسح الرجل ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) يجزئ : يكفي ويغني ويقضي
(2) الصدغ : ما بين العَين إلى شَحْمة الأذُن

(1/58)


باب الغسل من الجنابة

(1/59)


44 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : « إذا التقى الختانان (1) وجب الغسل » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الختان : موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية والمعنى غيوب الحشفة في فرج المرأة حتى يصير ختانه بحذاء ختانها

(1/60)


45 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيب (1) من أهله من أول الليل ، فينام ، ولا يصيب ماء ، فإن استيقظ من آخر الليل عاد واغتسل قال محمد : وبه نأخذ . لا بأس إذا أصاب الرجل أهله أن ينام قبل أن يغتسل أو يتوضأ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) أصاب الرجل المرأة : جامعها

(1/61)


46 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا عون بن عبد الله ، عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه قال : « يوجب الصداق (1) ، ويهدم الطلاق ، ويوجب العدة (2) ، ولا يوجب صاعا من ماء » قال محمد : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الصداق : المهر
(2) العدة : عدَّة المرْأة المُطَلَّقة والمُتَوفّى عنها زَوجُها هي ما تَعُدّه من أيَّام أقْرائِها، أو أيام حَمْلِها، أو أرْبَعة أشْهُر وعشْر لَيال

(1/62)


باب غسل الرجل والمرأة من إناء واحد من الجنابة

(1/63)


47 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « كان يغتسل هو وبعض أزواجه من إناء واحد يتنازعان الغسل جميعا » قال محمد : وبه نأخذ لا نرى بأسا بغسل المرأة مع الرجل بدأت قبله أو بدأ قبلها ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/64)


باب غسل المستحاضة والحائض

(1/65)


48 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال : « في المستحاضة (1) أنها تترك الظهر حتى إذا كان في آخر الوقت اغتسلت وصلت الظهر ، ثم صلت العصر ، ثم تمكث ، حتى إذا دخل وقت المغرب تركت الصلاة حتى إذا كان آخر وقتها اغتسلت ، وصلت المغرب والعشاء حتى تفرغ » قال محمد : ولسنا نأخذ بهذا ، ولكنا نأخذ بالحديث الآخر أنها تتوضأ لكل وقت صلاة وتصلي في الوقت الآخر ، وليس عليها عندنا إلا غسل واحد حتى تمضي أيام إقرائها ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة

(1/66)


49 - محمد ، قال : أخبرنا أيوب بن عتبة قاضي اليمامة عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المستحاضة (1) ، فقال : تغتسل غسلا إذا مضت أيام أقرائها ثم تتوضأ لكل صلاة وتصلي قال محمد : وبهذا الحديث نأخذ
__________
(1) الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة

(1/67)


باب الحائض في صلاتها

(1/68)


50 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا حاضت (1) المرأة في وقت صلاة ، فليس عليها أن تقضي تلك الصلاة ، فإذا طهرت في وقت الصلاة فلتصل » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الحيض : الدورة التي ينزل فيها الدم من رحم الأنثى في أيام معلومة كل شهر

(1/69)


51 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا أجنبت المرأة ، ثم حاضت (1) فليس عليها غسل ، فإن ما بها من الحيض (2) أشد مما بها من الجنابة (3) » قال محمد : وبه نأخذ ، لا غسل عليها حتى تطهر من حيضها ، فتغتسل غسلا واحدا لهما جميعا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الحيض : الدورة التي ينزل فيها الدم من رحم الأنثى في أيام معلومة كل شهر
(2) الحيض : الدورة التي ينزل فيها الدم من رحم الأنثى في أيام معلومة من كل شهر
(3) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل

(1/70)


52 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا طهرت المرأة في وقت صلاة فلم تغتسل حتى يذهب الوقت بعد أن تكون مشغولة في غسلها فليس عليها قضاء (1) » قال محمد : وبه نأخذ . إذا انقطع الدم في وقت لا تقدر على أن تغتسل فيه حتى يمضي الوقت فليس عليها إعادة تلك الصلاة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) القَضاء في اللغة على وجوه : مَرْجعها إلى انقطاع الشيء وتَمامه. وكلُّ ما أُحكِم عَملُه، أو أتمّ، أو خُتِم، أو أُدِّي، أو أُوجِبَ، أو أُعْلِم، أو أُنفِذَ، أو أُمْضيَ فقد قُضِيَ.

(1/71)


باب النفساء والحبلى ترى الدم

(1/72)


53 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : « النفساء إذا لم يكن لها وقت قعدت وقت أيام نسائها » قال محمد : ولسنا نأخذ بهذا ، ولكنها نفساء ما بينها وبين أربعين يوما فإن ازدادت على ذلك اغتسلت وتوضأت لكل وقت صلاة وصلت . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/73)


54 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا رأت الحبلى الدم ، فليست بحائض ، فلتصل ، ولتصم وليأتها زوجها ، وتصنع ما تصنع الطاهر » وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/74)


55 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « الحبلى تصلي أبدا ما لم تضع (1) ، وإن رأت الدم ؛ لأن دم الحبلى لا يكون حيضا (2) وإن أوصت وهي تطلق ، ثم ماتت فوصيتها من الثلث » قال محمد : وبهذا كله نأخذ . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) تضع : تلد مولودها
(2) الحيض : الدورة التي ينزل فيها الدم من رحم الأنثى في أيام معلومة من كل شهر

(1/75)


باب المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل

(1/76)


56 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، أن أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا رأت المرأة منكن ما يرى الرجل فلتغتسل » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/77)


باب الأذان

(1/78)


57 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : « لا بأس بأن يؤذن مؤذن ، وهو على غير وضوء » قال محمد : وبه نأخذ . لا نرى بذلك بأسا ونكره أن يؤذن جنبا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/79)


58 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال في المؤذن يتكلم في أذانه ، قال : لا آمره ولا أنهاه قال محمد : وأما نحن فنرى أن لا يفعل ، وإن فعل لم ينقض ذلك أذانه . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/80)


59 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : سألته عن التثويب ، قال : « هو مما أحدثه الناس ، وهو حسن مما أحدثوا وذكر أن تثويبهم كان حين يفرغ المؤذن من أذانه : الصلاة خير من النوم » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/81)


60 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « كان آخر أذان بلال رضي الله عنه : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/82)


61 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « الأذان والإقامة مثنى مثنى » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/83)


62 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا طلحة بن مصرف ، عن إبراهيم ، قال « إذا قال المؤذن : حي على الفلاح ، فإنه ينبغي للقوم أن يقوموا فيصفوا ، فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، كبر الإمام » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وإن كف الإمام حتى يفرغ المؤذن من إقامته ثم كبر ، فلا بأس به أيضا كل ذلك حسن

(1/84)


63 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : ليس على النساء أذان ولا إقامة قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/85)


باب مواقيت الصلاة

(1/86)


64 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، يسأله عن وقت الصلاة ، فأمره أن يحضر الصلوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر بلالا رضي الله عنه أن يبكر بالصلوات ، ثم أمره في اليوم الثاني ، فأخر الصلوات كلها ، ثم قال : « أين السائل عن وقت الصلاة ما بين هذين وقت » قال محمد : وبه نأخذ ، والمغرب وغيرها عندنا في هذا سواء إلا أنا نكره تأخيرها ، إذا غابت الشمس . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/87)


65 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . أنه قال : « أبردوا (1) بالظهر عن فيح جهنم » قال محمد : تؤخر الظهر في الصيف حتى تبرد بها وتصلي في الشتاء حين تزول الشمس . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الإبراد : انْكِسار الوهَج والحر، أو الدخول في البرد، والمراد الحث على تجنب الصلاة في شدة الحر

(1/88)


66 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : نظر ابن مسعود رضي الله عنه إلى الشمس حين غربت ، فقال : هذا حين دلكت (1)
__________
(1) دلكت : مالت عن وسط السماء ، وهو أول وقت الظهر

(1/89)


باب الغسل يوم الجمعة والعيدين

(1/90)


67 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « في الغسل يوم الجمعة قال : » إن اغتسلت ، فحسن ، وإن تركته فحسن «

(1/91)


68 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : رأيت إبراهيم يخرج إلى العيدين ولا يغتسل قال محمد : إذا اغتسلت في الجمعة والعيدين ، فهو أفضل ، وإن تركته فلا بأس

(1/92)


69 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « قد كنا نأتي في العيدين وما نغتسل . وقال : إن اغتسلت فحسن »

(1/93)


70 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبان ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ، قال : « من اغتسل يوم الجمعة فقد أحسن ، ومن لم يغتسل فبها ونعمت (1) » قال محمد : وبهذا كله نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) نعمت : حسنت وكفت وجازت

(1/94)


باب افتتاح الصلاة ، ورفع الأيدي ، والسجود على العمامة

(1/95)


71 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن ناسا من أهل البصرة أتوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يأتوه إلا ليسألوه عن افتتاح الصلاة قال : فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فافتتح الصلاة ، وهم خلفه ثم جهر ، فقال : « سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك (1) ولا إله غيرك » قال محمد : وبهذا نأخذ في افتتاح الصلاة ، ولكنا لا نرى أن يجهر بذلك الإمام ولا من خلفه ، وإنما جهر بذلك عمر رضي الله عنه ليعلمهم ما سألوه عنه ، وكذلك بلغنا عن إبراهيم ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الجد : العظمة والجلال

(1/96)


72 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال : لا ترفع يديك في شيء من صلاتك بعد المرة الأولى قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/97)


73 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « من لم يكبر حين يفتتح الصلاة ، فليس في صلاة » قال محمد : وبه نأخذ ، إلا أن يكون حين كبر تكبيرة الركوع كبرها منتصبا يريد بها الدخول في الصلاة فيجزئه ذلك . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/98)


74 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب رحمة الله عليه أنه صلى خلف أبي هريرة رضي الله عنه « فكان يكبر كلما سجد وكلما رفع » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/99)


75 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال : حدثنا حماد عن إبراهيم قال : « لا بأس بالسجود على العمامة » قال محمد : وبه نأخذ ، لا نرى به بأسا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/100)


باب الجهر بالقراءة

(1/101)


76 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال أخبرنا من صلى إلى جانب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وحرص على أن يسمع صوته فلم يسمع غير أنه سمعه يقول : ( رب زدني علما (1) ) يرددها مرارا ، فظن الرجل أنه يقرأ في طه قال محمد : وهذا في صلاة النهار فلا نرى بأسا أن يقف الرجل على شيء من القرآن مثل هذا يدعو لنفسه في التطوع فأما في المكتوبة فلا
__________
(1) سورة : طه آية رقم : 114

(1/102)


باب التشهد

(1/103)


77 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا بلال ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد والتكبير في الصلاة كما يعلمنا السورة من القرآن

(1/104)


78 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : قلت : أقول بسم الله ، قال : قل « التحيات لله » قال محمد : وبه نأخذ ، لا نرى أن يزاد في التشهد ولا ينقص منه حرف . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/105)


79 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يتشهدون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون في تشهدهم السلام على الله . فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأقبل عليهم بوجهه فقال لهم : « لا تقولوا السلام على الله ؛ إن الله هو السلام ، ولكن قولوا : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/106)


باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم

(1/107)


80 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو سفيان ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبيه ، قال : صلى خلف إمام ، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، فلما انصرف قال له : يا عبد الله ، اغن عني كلماتك هذه ؛ فإني « قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر ، وخلف عثمان ، ولم أسمعها منهم »

(1/108)


81 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : قال ابن مسعود رضي الله عنه في الرجل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم : « إنها أعرابية ، وكان لا يجهر بها هو ، ولا أحد من أصحابه » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/109)


82 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « أربع يخافت (1) بهن الإمام : سبحانك اللهم وبحمدك ، والتعوذ من الشيطان ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) المخافتة : خفض الصوت

(1/110)


باب القراءة خلف الإمام وتلقينه

(1/111)


83 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : « ما قرأ علقمة بن قيس قط فيما يجهر فيه ، ولا فيما لا يجهر فيه ، ولا في الركعتين الأخريين أم القرآن ، ولا غيرها خلف الإمام » قال محمد : وبه نأخذ . لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلاة يجهر فيه أو لا يجهر فيه

(1/112)


84 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : « لا تزد في الركعتين الأخريين على فاتحة الكتاب » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/113)


85 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو الحسن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل خلفه يقرأ ، فجعل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهاه عن القراءة في الصلاة ، فقال : أتنهاني عن القراءة خلف نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/114)


86 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، قال : « اقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر ، ولا تقرأ فيما سوى ذلك » قال محمد : لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات

(1/115)


87 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « في الإمام يغلط بالآية ، قال : » يقرأ بالآية التي بعدها ، فإن لم يفعل ، قرأ سورة غيرها ، فإن لم يفعل فليركع ، إذا كان قرأ ثلاث آيات أو نحوها ، فإن لم يفعل فافتح عليه وهو مسيء « قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/116)


باب إقامة الصفوف وفضل الصف الأول

(1/117)


88 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه كان يقول « سووا صفوفكم ، وسووا مناكبكم (1) ، تراصوا أو ليتخللنكم الشيطان كأولاد الحذف (2) ، إن الله وملائكته يصلون على مقيمي الصفوف » قال محمد : وبه نأخذ ، لا ينبغي أن يترك الصف ، وفيه الخلل حتى يسووا . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد
(2) أولاد الحذف : نوع من الأغنام الصغيرة ليس لها آذان ولا أذناب

(1/118)


89 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم عن الصف الأول ، أله فضل على الصف الثاني ؟ قال : إنما كان يقال : « لا تقم في الصف - يعني الثاني - حتى يتكامل الصف الأول » قال محمد : وبه نأخذ ، لا ينبغي إذا تكامل الأول أن يزاحم عليه ؛ فإنه يؤذي . والقيام في الصف الثاني خير من الأذى

(1/119)


باب الرجل يؤم القوم أو يؤم الرجلين

(1/120)


90 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « يؤم (1) القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا » قال محمد : وبه نأخذ ، وإنما قيل : أقرؤهم لكتاب الله ؛ لأن الناس كانوا في ذلك الزمان أقرؤهم للقرآن أفقههم في الدين ، فإذا كانوا في هذا الزمان على ذلك ، فليؤمهم أقرؤهم ، فإن كان غيره أفقه منه ، وأعلم بسنة الصلاة ، وهو يقرأ نحوا من قراءته ، فأفقهما وأعلمهما بسنة الصلاة أولاهما بالإمامة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) يؤم : يصلي إماما

(1/121)


91 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : « لا بأس بأن يؤمهم (1) الأعرابي ، والعبد ، وولد الزنا إذا قرأ القرآن » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا كان فقيها عالما بأمر الصلاة ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) يؤم : يصلي إماما

(1/122)


92 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في « الرجلين يؤم (1) أحدهما صاحبه . قال : » يقوم الإمام في الجانب الأيسر « قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه . يكون المأموم عن يمين الإمام
__________
(1) يؤم : يصلي إماما

(1/123)


93 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا زاد على الواحد في الصلاة فهي جماعة » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/124)


94 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس ، والأسود بن يزيد ، قالا : كنا عند ابن مسعود رضي الله عنه إذ حضرت الصلاة ، فقام يصلي فقمنا خلفه ، فأقام أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ، ثم قام بيننا ، فلما فرغ ، قال : هكذا ، اصنعوا إذا كنتم ثلاثة . وكان إذا ركع طبق (1) وصلى بغير أذان ، ولا إقامة ، وقال : « يجزئ إقامة الناس حولنا » قال محمد : ولسنا نأخذ بقول ابن مسعود رضي الله عنه في الثلاثة ، ولكنا نقول إذا كانوا ثلاثة تقدمهم إمامهم ، وصلى الباقيان خلفه ، ولسنا نأخذ أيضا بقوله في التطبيق كان يطبق بين يديه إذا ركع ، ثم يجعلهما بين ركبتيه ، ولكنا نرى أن يضع الرجل راحتيه على ركبتيه ، ويفرج بين أصابعه تحت الركبتين . وأما صلاته بغير أذان ولا إقامة فذلك يجزئ والآذان والإقامة أفضل . وإن أقام الصلاة ولم يؤذن فذلك أفضل من الترك للإقامة ؛ لأن القوم صلوا جماعة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) التطبيق : أن يجمع المصلي بين أصابع يديه ويجعلها بين ركبتيه في الركوع والتشهد

(1/125)


95 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه « جعلهما خلفه ، وصلى بين أيديهما ، وكان يجعل كفيه على ركبتيه ، فقال : صنيع عمر رضي الله عنه أحب إلي » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو أحب إلينا من صنيع ابن مسعود رضي الله عنه . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/126)


باب من صلى الفريضة

(1/127)


96 - محمد ، قال : أخبر أبو حنيفة ، قال حدثنا الهيثم بن أبي الهيثم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صليا الظهر في منازلهما ، وهما يريان أن الصلاة قد صليت ، فجاءا والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فقعدا ، ولم يدخلا ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم دعاهما ، فأقبلا ومفاصلهما ترعد (1) مخافة أن يكون حدث فيهما شيء ، فقال لهما : « ما منعكما أن تصليا ؟ » فقالا : يا رسول الله ، ظننا أن الصلاة قد صليت فصلينا في رحالنا (2) ، ثم جئنا ، فوجدناك في الصلاة ، فظننا أنه لا يصلح أن نصلي أيضا ، فقال : « إذا كان كذلك ، فادخلوا في الصلاة ، واجعلوا الأولى فريضة وهذه نافلة (3) » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، ولا يعاد الفجر والعصر والمغرب
__________
(1) الارتعاد : الرجفة والاضطرب من الخوف
(2) الرحال : المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك
(3) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب

(1/128)


97 - محمد ، قال : أخبر مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : « إذا صليت الفجر والمغرب ثم أدركتهما فلا تعد لهما غير ما صليتهما » قال محمد : أما الفجر والعصر فلا ينبغي أن يصلى بعدهما نافلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس » وأما المغرب فهي وتر النهار ، فيكره أن يصلى التطوع وترا ، فإذا دخل معهم رجل متطوعا ، فسلم الإمام ، فليقم ، فليضف إليها ركعة رابعة ، ويتشهد ويسلم ، وهذا كله قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/129)


باب الصلاة تطوعا

(1/130)


98 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو سفيان ، عن الحسن البصري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو محتب (1) تطوعا قال محمد : وبه نأخذ ، لا نرى بأسا بذلك ، فإذا بلغ السجود حل حبوته وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الاحْتبَاء : هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب

(1/131)


99 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا أبو جعفر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى صلاة الفجر ثلاث عشرة ركعة : ثماني ركعات تطوعا ، وثلاث ركعات الوتر ، وركعتي الفجر

(1/132)


100 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حصين بن عبد الرحمن ، قال : كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « يصلي التطوع (1) على راحلته (2) إيماء (3) أينما توجهت به فإذا كانت الفريضة أو الوتر نزل فصلى » قال محمد : وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) التطوع : هو فعل الشيء تبرُّعا من نَفْسه واختيارا دون إجبار
(2) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى
(3) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه

(1/133)


101 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في الرجل يدخل في صلاة القوم وليس ينويها ، قال : « هي تطوع (1) » قال محمد : وبه نأخذ ، وإنما يعني بذلك أن يكون قد صلى الصلاة في منزله ، ثم أتى القوم ، فدخل معهم في صلاتهم فإن صلاته معهم تطوع . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) التطوع : هو فعل الشيء تبرُّعا من نَفْسه واختيارا دون إجبار

(1/134)


باب الصلاة في الطاق

(1/135)


102 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه كان يؤمهم (1) فيقوم عن يسار الطاق ، أو عن يمينه قال محمد : وأما نحن فلا نرى بأسا أن يقوم بحيال الطاق ما لم يدخل فيه إذا كان مقامه خارجا منه ، وسجوده فيه . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) يؤم : يصلي إماما

(1/136)


باب تسليم الإمام وجلوسه

(1/137)


103 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال : « إذا سلم الإمام فلا يتحول الرجل حتى ينفتل (1) الإمام إلا أن يكون الإمام لا يفقه أمر الصلاة » قال محمد : وبه نأخذ ؛ لأنه لا يدري لعل عليه سجدتي السهو ، فإذا كان ممن لا يفقه أمر الصلاة فلا بأس بالانفتال ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الانفتال : الانصراف

(1/138)


104 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان « إذا سلم في الصلاة ، كأنه على الرضف (1) حتى ينفتل » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الرَّضف : الحجارة المُحْماة على النار، واحدتُها رَضْفة

(1/139)


105 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال في الرجل يصلي في المكان الضيق لا يستطيع أن يجلس على جانبه الأيسر أو تكون به علة ، قال : فليجلس على جانبه الأيمن فإن كان يستطيع الجلوس فليجلس على جانبه الأيسر قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/140)


106 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا كان بالرجل علة جلس في الصلاة كيف شاء » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا كانت العلة تمنعه من جلوس الصلاة الذي أمر به ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/141)


107 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « السلام يقطع ما بين الصلاتين » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/142)


باب فضل الجماعة ، وركعتي الفجر

(1/143)


108 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « أربع قبل الظهر ، وأربع بعد الجمعة ، لا يفصل بينهن بتسليم » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/144)


109 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، قال : « صلاة الرجل في الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين صلاة »

(1/145)


110 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا الحارث بن زياد أو محارب بن دثار - الشك من محمد - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : « من صلى أربع ركعات بعد العشاء الآخرة قبل أن يخرج من المسجد فإنهن يعدلن (1) أربع ركعات من ليلة القدر »
__________
(1) يعدل : يساوي

(1/146)


111 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا علقمة بن مرثد ، عن علي ، عن حمران ، قال : ما لقي ابن عمر رضي الله عنهما يحدث ، إلا وحمران من أقرب الناس منه مجلسا . قال : فقال له ذات يوم : « يا حمران إني لأراك ما لزمتنا إلا لنقبسنك خيرا » . قال : أجل ، يا أبا عبد الرحمن قال : « انظر ثلاثا ، أما اثنتان ، فأنهاك عنهما وأما واحدة ، فآمرك بها » قال : ما هن يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : « لا تموتن ، وعليك دين إلا دينا تدع له وفاء ، ولا تنتفين من ولد لك أبدا ، فإنه يسمع بك يوم القيامة كما سمعت به في الدنيا قصاصا (1) لا يظلم ربك أحدا ، وانظر ركعتي الفجر ، فلا تدعهما ؛ فإنهما من الرغائب »
__________
(1) القصاص : المعاقبة بالمثل

(1/147)


112 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا معن بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : « وقروا الصلاة » يعني السكون فيها قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/148)


باب من صلى وبينه وبين الإمام حائط أو طريق

(1/149)


113 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم عن المؤذنين يؤذنون فوق المسجد ثم يصلون فوق المسجد ، قال : « يجزئهم » قال محمد : وبه نأخذ ما لم يكونوا قدام الإمام . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/150)


114 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في « الرجل يكون بينه وبين الإمام حائط ، قال : » حسن ما لم يكن بينه وبين الإمام طريق أو نساء « قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/151)


باب مسح التراب عن الوجه قبل فراغ الإمام من الصلاة

(1/152)


115 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : رأيت إبراهيم يصلي في المكان الذي فيه الرمل والتراب الكبير فيمسح عن وجهه قبل أن ينصرف قال محمد : لا نرى بأسا بمسحه ذلك قبل التشهد والتسليم ؛ لأن تركه يؤذي المصلي ، وربما يشغله عن صلاته وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/153)


باب الصلاة قاعدا والتعمد على شيء أو يصلي إلى سترة

(1/154)


116 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، قال : « صلاة الرجل قاعدا على مثل نصف صلاة الرجل قائما » وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/155)


117 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : لا يجزئ الرجل أن يعرض بين يديه سوطا (1) ولا قصبة حتى ينصبه نصبا قال محمد : النصب أحب إلينا فإن لم يفعل أجزأته صلاته ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب

(1/156)


118 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « كان إذا سجد ، فأطال اعتمد بمرفقيه على فخذيه » قال محمد : ولسنا نرى بذلك بأسا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/157)


119 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن إبراهيم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتمد بإحدى يديه على الأخرى في الصلاة ، يتواضع لله تعالى قال محمد : ويضع بطن كفه الأيمن على رسغه الأيسر تحت السرة فيكون الرسغ في وسط الكف

(1/158)


120 - محمد ، قال : أخبرنا الربيع بن صبيح ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم النخعي أنه كان يضع يده اليمنى على يده اليسرى تحت السرة قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/159)


باب الوتر وما يقرأ فيها

(1/160)


121 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا زبيد اليامي ، عن ذر الهمداني ، عن سعيد ، عن عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية » قل للذين كفروا « يعني قل يا أيها الكافرون وهي هكذا في قراءة ابن مسعود رضي الله عنه ، وفي الثالثة قل هو الله أحد » قال محمد : إن قرأت بهذا فهو عندنا حسن وما قرأت من القرآن في الوتر مع فاتحة الكتاب فهو أيضا حسن إذا قرأت مع فاتحة الكتاب بثلاث آيات فصاعدا وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/161)


122 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قال : « ما أحب أني تركت الوتر بثلاث ، وإن لي حمر النعم (1) » قال محمد : وبه نأخذ . الوتر ثلاث لا يفصل بينهن بتسليم ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) حمر النعم : إبل حمراء من أجود ثروات العرب

(1/162)


123 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال : « إذا أصبح ، ولم يوتر ، فلا وتر » قال محمد : ولسنا نأخذ بهذا . يوتر على كل حال إلا في ساعة تكره فيها الصلاة حين تطلع الشمس حتى تبيض ، أو ينتصف النهار حتى تزول أو عند احمرار الشمس حتى تغيب . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/163)


باب من سمع الإقامة ، وهو في المسجد

(1/164)


124 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في « الرجل يصلي الفريضة في المسجد ، فيقيم المؤذن وهو في الركعة قال : يتم إليها ركعة أخرى ثم يدخل في صلاة القوم بتكبير ، فإذا صلى الإمام ركعتين وجلس فتشهد سلم الرجل عن يمينه وعن شماله في نفسه ، ثم يقوم فيكبر ويصلي مع الإمام ما بقي من صلاته تطوعا لا يدخل في صلاة القوم إلا في شفع من صلاته » وقال عامر الشعبي : يضيف إليها ركعة أخرى وينصرف ثم يدخل مع القوم قال محمد : وقول الشعبي أحب إلينا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/165)


باب من سبق بشيء من صلاته

(1/166)


125 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا دخل في المسجد والقوم ركوع ، فليركع من غير أن يشتد » قال محمد : ولسنا نأخذ بهذا ، ولكن يمشي على هينة حتى يدرك الصف فيصلي ما أدرك ، ويقضي ما فاته

(1/167)


126 - محمد ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن البصري ، عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه ركع دون الصف ثم مشى حتى وصل الصف ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « زادك الله حرصا ولا تعد » قال محمد : وبه نأخذ ، نرى ذلك مجزئا ، ولا يعجبنا أن يفعل . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/168)


127 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال في الرجل يأتي المسجد يوم الجمعة ، والإمام قد جلس في آخر صلاته ، قال : « يكبر تكبيرة ، فيدخل معهم في صلاتهم ، ثم يكبر تكبيرة ، فيجلس معهم فيتشهد ، فإذا سلم الإمام ، قام فركع ركعتين » قال محمد : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، ولسنا نأخذ بهذا ، من أدرك من الجمعة أضاف إليها أخرى ، وإن أدركهم جلوسا صلى أربعا ، وبذلك جاءت الآثار من غير واحد

(1/169)


128 - محمد ، قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه والحسن وسعيد بن المسيب وخلاس بن عمرو أنهم قالوا : « من أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى ، ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا » ، وكذلك بلغنا أيضا عن علقمة بن قيس ، والأسود بن يزيد ، وهو قول سفيان الثوري وزفر بن الهذيل وبه نأخذ

(1/170)


129 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن مسروقا ، وجندبا ، دخلا في صلاة الإمام في المغرب فأدركا معه ركعة وسبقا بركعتين فصليا معه ركعة ، ثم قاما يقضيان ، فأما مسروق فجلس في الركعة الأولى التي قضى ، وأما جندب ، فقام في الأولى ، وجلس في الثانية فلما انصرفا ، أقبل كل واحد منهما على صاحبه ، ثم إنهما تساوقا إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقصا عليه القصة ، فقال : « كلاكما قد أحسن ، وأن أصلي كما صلى مسروق أحب إلي » قال محمد : وبقول ابن مسعود رضي الله عنه نأخذ . يجلس في الركعتين اللتين فاتتاه . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/171)


130 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في « الرجل سبقه الإمام بشيء من صلاته ، أيتشهد كلما جلس الإمام ؟ قال : نعم . قال : فيرد السلام إذا سلم الإمام ؟ قال : إذا فرغ من صلاته رد السلام » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/172)


باب من صلى في بيته بغير أذان

(1/173)


131 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه أم أصحابه في بيته فصلى بهم ، بغير أذان ولا إقامة ، وقال : إقامة الإمام تجزئ قال محمد : وبهذا نأخذ إذا صلى الرجل وحده فإذا صلوا في جماعة فأحب إلينا أن يؤذن ويقيم ، فإن أقام ، وترك الآذان فلا بأس

(1/174)


باب ما يقطع الصلاة

(1/175)


132 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا صلى الرجل بأصحابه جنبا أو على غير وضوء أو فسدت صلاته بوجه من الوجوه فسدت صلاة من خلفه

(1/176)


133 - محمد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي ، عن عمرو بن دينار ، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال في « الرجل يصلي بالقوم جنبا (1) ، قال : يعيد ويعيدون »
__________
(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل

(1/177)


134 - محمد عن عبد الله بن المبارك ، عن يعقوب بن القعقاع ، عن عطاء بن أبي رباح ، في « رجل يصلي بأصحابه على غير وضوء ، قال : يعيد ويعيدون »

(1/178)


135 - محمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، قال : « أحب إلي أن يعيدوا » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/179)


136 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا صلت المرأة إلى جانب الرجل وكانا في صلاة واحدة فسدت صلاته » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/180)


137 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم « كان يصلي وهي نائمة إلى جنبه عليه ثوب جانبه عليها » قال محمد : وبه نأخذ ، ولا نرى بذلك بأسا ، وكذلك أيضا لو صلت إلى جانبه في صلاة غير صلاته إنما تفسد عليه إذا صلت إلى جانبه ، وهما في صلاة واحدة تأتم به أو يأتمان بغيرهما ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/181)


138 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم عن « الرجل يصلي في جانب المسجد الشرقي ، والمرأة في الغربي ، فكره ذلك إلا أن يكون بينه وبينها شيء قدر مؤخرة الرحل » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا كانا في صلاة واحدة يصليان مع إمام واحد

(1/182)


139 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، أنه سأل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عما يقطع الصلاة ، فقالت : « أما إنكم يا أهل العراق تزعمون أن الحمار والكلب ، والمرأة والسنور (1) يقطعون الصلاة ، فقرنتمونا (2) بهم ، فادرأ ما استطعت فإنه لا يقطع صلاتك شيء » قال محمد : وبقول عائشة رضي الله عنها نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) السِّنَّوْر : الهِرُّ والهرّة
(2) قرن : جَمَعَ أو وَصَلَ

(1/183)


140 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : « أجدب الجدب (1) الحديث بعد صلاة العشاء إلا في صلاة أو قراءة قرآن »
__________
(1) الجدب : المنع والزجر

(1/184)


باب : الرعاف في الصلاة ، والحدث

(1/185)


141 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن معبد بن صبيح أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأحدث الرجل ، فانصرف ، ولم يتكلم حتى توضأ ، ثم أقبل ، وهو يقول : ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (1) ) فاحتسب بما مضى ، وصلى ما بقي
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 135

(1/186)


142 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال : « يجزئه - يعني البناء (1) في الرعاف (2) والحدث ، والاستئناف أحب إلي » قال محمد : وبقول إبراهيم : نأخذ وذلك يجزئ ، وإن تكلم واستقبل فهو أفضل ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) البناء : الاستكمال
(2) الرعاف : الدم يخرج من الأنف

(1/187)


143 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « في الرجل يرعف (1) في الصلاة أو يحدث (2) . قال : يخرج ولا يتكلم إلا أن يذكر الله ، ثم يتوضأ ، ثم يرجع إلى مكانه ، فيقضي ما بقي عليه من صلاته ، ويعتد بما صلى فإن كان تكلم استقبل » قال محمد : وبه نأخذ الكلام والاستقبال أفضل ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الرعاف : الدم يخرج من الأنف
(2) الحدث : فعل ما ينقض الوضوء ويزيل الطهارة

(1/188)


باب ما يعاد من الصلاة وما يكره منها

(1/189)


144 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم عن الصلاة قبل المغرب فنهاني عنها ، وقال : « إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما لم يصلوها » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا غابت الشمس فلا صلاة على جنازة ولا غيرها قبل صلاة المغرب ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/190)


145 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا كان الدم قدر الدرهم والبول وغيره ، فأعد صلاتك ، وإن كان أقل من قدر الدرهم ، فامض على صلاتك » وقال محمد : يجزئه صلاته حتى يكون ذلك أكثر من قدر الدرهم الكبير المثقال فإذا كان كذلك لم تجزئه صلاته ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/191)


146 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا علي بن الأقمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل سادل ثوبه في الصلاة فعطفه عليه قال محمد : وبه نأخذ ، تكره السدل في الصلاة على القميص وعلى غيره ؛ لأنه يشبه فعل أهل الكتاب . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/192)


147 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن قزعة ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : « لا صلاة بعد الغداة (1) حتى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب ، ولا يصام هذان اليومان : الفطر والأضحى ، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي والمسجد الأقصى ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها » قال محمد : وبهذا كله نأخذ ، ولا ينبغي للمرأة أن تسافر إلا مع زوجها أو مع ذي محرم منها . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الغداة : الصبح

(1/193)


148 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه « كره أن يفرقع أصابعه في الصلاة أو يلقي رداءه (1) عن منكبيه (2) ، أو يضع يده على خاصرته (3) ، أو يدفن كبار الحصى (4) أو يقعي على عقبيه (5) أو يعبث بلحيته » قال محمد : وبه نأخذ ، لأنه عبث في الصلاة يشغل عنها . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الرداء : ما يوضع على أعالي البدن من الثياب
(2) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد
(3) الخاصرة : ما بين رأس الوَرِك وأسفل الأضلاع وهما خاصرتان
(4) الحصى : الحجارة الصغيرة
(5) العقب : عظم مؤخر القدم

(1/194)


149 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « يكره السدل (1) في الصلاة لا تشبهوا باليهود »
__________
(1) سدل الثوب أو الشعر أو الستر : أرخاه وأرسله

(1/195)


150 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بأصحابه المغرب ، فلم يقرأ في شيء منها حتى انصرف ، فقال له أصحابه : ما منعك أن تقرأ يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أو ما فعلت إني جهزت عيرا (1) العشية إلى الشام ، فلم أزل أرحلها منقلة منقلة حتى وردت الشام . فأعاد وأعاد أصحابه » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) العير : كل ما جلب عليه المتاع والتجارة من قوافل الإبل والبغال والحمير

(1/196)


151 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال : حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي غادية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه « كان يضرب الناس على الصلاة بعد العصر » قال محمد : وبه نأخذ ، لا نرى أن يصلي بعد العصر تطوعا على حال . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/197)


152 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا دخلت في صلاة القوم وأنت لا تنوي صلاتهم لا تجزئك (1) وإن نوى الإمام الصلاة ونوى الذين خلفه غيرها أجزأت (2) للإمام ولن تجزئهم » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) تجزئ : تكفي وتغني وتقضي
(2) أجزأ : قضى وأغنى وكفى

(1/198)


153 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « ما يسرني صلاة الرجل حين تحمر الشمس بفلسين » قال محمد : تكره الصلاة تلك الساعة ، إلا أن تفوته العصر من يومه ذلك ، فليصلها تلك الساعة . فأما غيرها من الصلوات المكتوبات ، والتطوع فلا ينبغي له أن يفعل . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/199)


154 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا كان الدم في جسدك ، أو في ثوبك قدر الدرهم فأعد صلاتك ، وإن كان أقل من ذلك ، فامض على صلاتك » قال محمد : الدم في الثوب والجسد سواء إذا كان أكثر من قدر الدرهم الكبير المثقال ، فأعد الصلاة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/200)


155 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه « أخذ قملة في الصلاة فدفنها ثم قال : ( ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا (1) ) » قال محمد : وبه نأخذ ، لا نرى بقتل القملة ودفنها في الصلاة بأسا ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) سورة :

(1/201)


156 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم عن « الرجل يذبح الشاة وهو على وضوء ، فيصيب يده الدم . قال : يغسل ما أصابه ، ولا يعيد الوضوء » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/202)


باب الرجل يجد البلل في الصلاة

(1/203)


157 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله ، عن أبي هريرة رضي الله عنه في « الرجل يجد البلل في طرف ذكره ، وهو في الصلاة ، قال : يضع كفيه على الأرض والحصى ، فيمسح وجهه ويديه ، ثم يصلي » قال حماد : فقلت لإبراهيم : فكيف تفعل أنت ؟ قال : إذا وجدت ذلك فإني أعيد الوضوء والصلاة ، وهو أوثق في نفسي قال محمد : وأما نحن فنرى أن يمضي على صلاته ، ولا يعيد ، ولا يضرب بيديه على الأرض ، ولا يمسح بوجهه ولا يديه حتى يستيقن أن ذلك خرج منه بعد الوضوء ، فإذا استيقن ذلك أعاد الوضوء . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/204)


158 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « إذا وجدت شيئا من البلة ، فانضحه ، وما يليه من ثوبك بالماء ، ثم قل هو من الماء » قال حماد : قال سعيد بن جبير : « انضحه بالماء ثم إذا وجدته ، فقل هو من الماء » قال محمد : وبهذا نأخذ ، إذا كان كثر ذلك من الإنسان . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/205)


باب القهقهة في الصلاة وما يكره فيها

(1/206)


159 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : « لا بأس بأن يغطي الرجل رأسه في الصلاة ما لم يغط فاه ، ويكره أن يغطي فاه » قال محمد : وبه نأخذ ، ونكره أيضا أن يغطي أنفه ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/207)


160 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم « في الرجل يصلي العصر ، فيذكر وهو يصلي أنه لم يصل الظهر ، قال : » صلاته هذه فاسدة يبدأ بالظهر ثم يصلي العصر « قال محمد : وبه نأخذ ، إلا في خصلة واحدة ، إن خاف فوت صلاة العصر إن بدأ بالظهر مضى على العصر ثم صلى الظهر إذا غابت الشمس ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/208)


161 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في « الرجل يصلي في يوم غيم ثم تطلع الشمس وقد بقي عليه بعض صلاته ، فإذا هو قد كان يصلي إلى غير القبلة ، قال : يتحول إلى القبلة ، ويحتسب بما صلى ويصلي ما بقي » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/209)


162 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا منصور بن زاذان ، عن الحسن البصري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « بينما هو في الصلاة إذ أقبل أعمى من قبل القبلة يريد الصلاة ، والقوم في صلاة الفجر ، فوقع في زبية (1) ، فاستضحك بعض القوم حتى قهقه ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : » من كان قهقه منكم فليعد الوضوء والصلاة «
__________
(1) الزبية : الحفرة

(1/210)


163 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في الرجل يقهقه في الصلاة ، قال : « يعيد الوضوء والصلاة ، ويستغفر ربه ؛ فإنه أشد الحدث » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/211)


باب النوم قبل الصلاة وانتقاض الوضوء منه

(1/212)


164 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد ، فوجد المؤذن قد أذن ، فوضع جنبه فنام حتى عرف منه النوم ، وكانت له نومة تعرف ، كان ينفخ إذا نام ثم قام فصلى بغير وضوء » قال إبراهيم : « إن النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس كغيره » قال محمد : وبقول إبراهيم نأخذ بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن عيني تنامان ولا ينام قلبي » فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ليس كغيره ، فأما من سواه ، فمن وضع جنبه فنام ، فقد وجب عليه الوضوء ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/213)


165 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا نمت قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا أو راكبا فليس عليك وضوء » قال محمد : وبه نأخذ ، فإذا وضع جنبه فنام وجب عليه الوضوء . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/214)


166 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا إسماعيل بن عبد الملك ، عن مجاهد ، قال : سألته عن النوم قبل العشاء الآخرة ، فقال : « لأن أصليها وحدي أحب إلي من أن أنام قبلها ثم أصليها في جماعة » قال محمد : ونحن نكره النوم قبل صلاة العشاء . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/215)


167 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : عرس (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقال : « من يحرسنا الليلة ؟ » فقال رجل من الأنصار شاب : أنا يا رسول الله أحرسكم فحرسهم حتى إذا كان مع الصبح غلبته عينه فما استيقظوا إلا بحر الشمس ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتوضأ وتوضأ أصحابه ، وأمر المؤذن فأذن ، فصلى ركعتين ، ثم أقيمت الصلاة فصلى الفجر بأصحابه ، وجهر فيها بالقراءة كما كان يصلي بها في وقتها « قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) التعريس : نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة

(1/216)


باب صلاة المغمى عليه

(1/217)


168 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه سأله عن الرجل المريض يغمى عليه فيدع الصلاة ، قال : « إذا كان اليوم الواحد ، فإني أحب أن يقضيه ، وإن كان أكثر من ذلك ، فإنه في عذر إن شاء الله » قال محمد : إذا أغمي عليه يوما وليلة قضى ، وإن كان أكثر من ذلك فلا قضاء عليه ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/218)


169 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما « في المغمى عليه يوما وليلة ، قال : يقضي » قال محمد : وبه نأخذ ، حتى يغمى عليه أكثر من ذلك . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/219)


باب السهو في الصلاة

(1/220)


170 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في « الرجل يشك في السجدة أو التشهد أو نحو ذلك من صلاته - ما لم تكن ركعة تامة - فإنه يقضي ما شك فيه من ذلك ، ويسجد لذلك أيضا سجدتي السهو ، فإنهما تصلحان بإذن الله ما كان قبلهما من نسيان . وكان يقال : إنهما المرغمتان للشيطان . وإنه قال : لأن أسجد لذلك سجدتي السهو ، فيما لم يحق علي أحب إلي من أن أدعهما » قال محمد : وبه نأخذ ، فإن كان يبتلى بذلك كثيرا مضى على أكبر رأيه ، ويسجد سجدتي السهو . وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/221)


171 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم فيمن نسي الفريضة ، فلا يدري أربعا صلى أم ثلاثا . قال : « إن كان أول نسيانه أعاد الصلاة ، وإن كان يكثر النسيان يتحرى (1) الصواب ، وإن كان أكبر ظنه أنه أتم الصلاة سجد سجدتي السهو ، وإن كان أكبر ظنه أنه صلى ثلاثا أضاف إليها واحدة ثم سجد سجدتي السهو » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) التَّحرِّي : القَصْد والاجتهاد في الطلب، والعَزْم على تَخْصِيص الشيء بالفعل والقول

(1/222)


172 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب الرجل إذا رآه يتابع بين السجود في غير سهو قال محمد : لا ينبغي أن يسجد الرجل لركعة أكثر من سجدتين إلا أن يسهو فلا يدري أسجد سجدة واحدة أم اثنتين فيمضي على أكبر رأيه ، وهذا كله قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/223)


173 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : « إذا شك أحدكم في صلاته ، فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ، فليتحر فلينظر أفضل ظنه ، فإن كان أكبر ظنه أنها ثلاثا قام فأضاف إليها الرابعة ، ثم تشهد ، فسلم ، وسجد سجدتي السهو ، وإن كان أفضل ظنه أنه صلى أربعا تشهد ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو » قال محمد : وبه نأخذ ، إلا أنا نستحب له إذا كان ذلك أول ما أصابه أن يعيد الصلاة

(1/224)


174 - محمد ، قال : أخبرنا مالك بن مغول ، عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال : « يعيد مرة » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/225)


175 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا تخالجك أمران ، فظن أن أقربهما إلى الحق أوسعهما »

(1/226)


176 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا سها الإمام ، فسجد سجدتي السهو ، فاسجد معه ، وإن لم يسجدهما فليس عليك أن تسجد » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/227)


177 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في « رجل سجد ثلاث سجدات ناسيا ، قال : عليه سجدتا السهو » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/228)


178 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : إذا انصرفت من صلاتك فعرض لك شك في وضوء أو صلاة أو قراءة ، فلا تلتفت قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/229)


باب من يسلم على قوم في الخطبة أو في الصلاة

(1/230)


179 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « يرد السلام ويشمت العاطس ، والإمام يخطب يوم الجمعة » قال محمد : ولسنا نأخذ بهذا ، ولكنا نأخذ بقول سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى

(1/231)


180 - محمد ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : إن فلانا عطس ، والإمام يخطب فشمته (1) فلان ، قال : « مره فلا يعودن » قال محمد : وبهذا نأخذ . الخطبة بمنزلة الصلاة لا يشمت فيها العاطس ، ولا يرد فيها السلام . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه

(1/232)


181 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال في « الرجل يدخل على صاحبه ، فيسلم عليه وهو يصلي ، قال : أليس يقول إذا تشهد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . فقد رد عليه » قال محمد : وبه نأخذ ، ولا يعجبنا أن يرد عليه السلام ، وهو يصلي ، ولا يعجبنا أيضا أن يسلم الرجل عليه ، وهو يصلي . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/233)


182 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال في الرجل يجلس خلف الإمام قدر التشهد ثم ينصرف قبل أن يسلم الإمام ، قال : « لا يجزئه (1) » وقال عطاء بن أبي رباح : « إذا جلس قدر التشهد أجزأه » قال أبو حنيفة : قولي قول عطاء قال محمد : وبقول عطاء نأخذ نحن أيضا
__________
(1) يجزئ : يكفي ويغني ويقضي

(1/234)


183 - محمد ، قال : أخبرنا شعبة بن الحجاج ، عن أبي النضر ، قال سمعت حملة بن عبد الرحمن ، يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : « لا صلاة إلا بتشهد » قال محمد : وبهذا نأخذ ، فإذا تشهد فقد قضى الصلاة فإن انصرف قبل أن يسلم أجزأته ولا ينبغي له أن يتعمد لذلك

(1/235)


باب تخفيف الصلاة

(1/236)


184 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أم قوما فأطال بهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « ما بال أقوام ينفرون عن هذا الدين من أم قوما فليخفف ؛ فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة » قال محمد : وبه نأخذ ، ولابد أن يتم الركوع والسجود . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/237)


185 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثني ميمون بن سياه ، عن الحسن البصري ، قال : سأله سائل : أقرأ خمسمائة آية في الركعة ، قال : فتعجب ، وقال : سبحان الله ، من يطيق هذا ؟ قال الرجل : أنا أطيق هذا ، قال : إن أحب الصلاة إلى الله طول القنوت قال محمد : طول القيام في صلاة التطوع أحب إلينا من كثرة الركوع والسجود . وكل ذلك حسن ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/238)


186 - محمد ، قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم أصحابه في صلاة الصبح ، فقرأ بهم في الركعة الأولى بـ قل يا أيها الكافرون وفي الثانية ب لإيلاف قريش قال محمد : وبه نأخذ ، ونراه مجزئا ولكنا نستحب للإمام إذا صلى الصبح ، وهو مقيم أن يطيل فيها القراءة ، أن يقرأ في كل ركعة بسورة تكون عشرين آية فصاعدا سوى فاتحة الكتاب ويطيل الأولى على الثانية ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/239)


باب الصلاة في السفر

(1/240)


187 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا موسى بن مسلم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : « إذا كنت مسافرا ، فوطنت نفسك على إقامة خمسة عشر يوما ، فأتمم الصلاة ، وإن كنت لا تدري متى تظعن فأقصر » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/241)


188 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صلى بالناس بمكة الظهر ركعتين ثم انصرف ، فقال : يا أهل مكة ، إنا قوم سفر (1) ، فمن كان من أهل البلد ، فليكمل . فأكمل أهل البلد قال محمد : وبه نأخذ ، إذا دخل المقيم في صلاة المسافر فقضى المسافر صلاته ، قام المقيم ، فأتم صلاته . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) السفر : المسافرون

(1/242)


189 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال : « إذا دخل المسافر في صلاة المقيم أكمل » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا دخل المسافر مع المقيم وجب عليه صلاة المقيم أربعا . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/243)


190 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : « لا يغرنكم محشركم ، هذا من صلاتكم ، يغيب الرجل عن ضيعته (1) ، فيقصر ، ويقول : أنا مسافر » قال محمد : وبه نأخذ ، إذا كان على مسيرة أقل من ثلاثة أيام ولياليها أتم الصلاة ، فإذا كان على مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فصاعدا ، ولم يكن له بها أهل ، ولم يوطن نفسه على إقامة خمس عشرة ، فليقصر الصلاة ، فإذا وطن نفسه على إقامة خمس عشرة ، أتم الصلاة ، ما دام في ضيعته ، فإذا خرج راجعا إلى أهله ، قصر الصلاة . ومسيرة ثلاثة أيام ولياليها بالقصد بسير الإبل ، ومشي الأقدام ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الضيعة : الأرض المُغِلَّة التي تنتج الغلال المختلفة

(1/244)


191 - محمد ، قال : أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي ، عن علي بن ربيعة الوالبي ، قال : سألت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلى كم تقصر الصلاة ؟ فقال : « أتعرف السويداء ؟ قال : قلت لا ، ولكني قد سمعت بها ، قال : هي ثلاث ليال قواصد ، فإذا خرجنا إليها قصرنا الصلاة » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/245)


192 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا دخل المقيم في صلاة المسافر ، فليصل معه ركعتين ثم ليقم فليتم صلاته » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/246)


باب صلاة الخوف

(1/247)


193 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في صلاة الخوف قال : « إذا صلى الإمام بأصحابه ، فلتقم طائفة منهم مع الإمام وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي الإمام بطائفة الذين معه ركعة ثم تنصرف الطائفة الذين صلوا مع الإمام من غير أن يتكلموا حتى يقوموا مقام أصحابهم ، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلون مع الإمام الركعة الأخرى ثم ينصرفون من غير أن يتكلموا حتى يقوموا في مقام أصحابهم ، وتأتي الطائفة الأولى حتى يصلوا ركعة وحدانا ثم ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم ، وتأتي الطائفة الأخرى حتى يقضوا الركعة التي بقيت عليهم وحدانا » محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مثل ذلك قال محمد : وبهذا كله نأخذ . وأما الطائفة الأولى فيقضون ركعتهم بغير قراءة ؛ لأنهم أدركوا أول الصلاة مع الإمام ، فقراءة الإمام لهم قراءة ، وأما الطائفة الأخرى فإنهم يقضون ركعتهم بقراءة ؛ لأنها فاتتهم مع الإمام . وهذا كله قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/248)


194 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، عن إبراهيم « في الرجل يصلي في الخوف وحده ، قال : يصلي مستقبل القبلة فإن لم يستطع ، فراكبا مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع ، فليومئ إيماء (1) ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، ولا يدع الوضوء والقراءة في الركعتين » قال محمد : وبهذا كله نأخذ ، وإن اشتد الخوف صلوا ركبانا فرادى بالإيماء أي جهة قدروا لا يدعون الوضوء والقراءة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه

(1/249)


باب صلاة من خاف النفاق

(1/250)


195 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال : حدثنا جواب التيمي ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رجلا أتاه ، فقال : إني أتخوف على نفسي النفاق ، فقال له أبو موسى : « أما صليت قط حيث لا يراك أحد إلا الله » قال : بلى ، قال : « فإن المنافق لا يصلي حيث لا يراه أحد إلا الله عز وجل »

(1/251)


باب تشميت العاطس

(1/252)


196 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « إذا عطس الرجل فقال الحمد لله فقل يرحمنا الله وإياك وليقل الذي عطس يغفر الله لنا ولك »

(1/253)


باب : صلاة يوم الجمعة والخطبة

(1/254)


197 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا غيلان ، وأيوب بن عائذ الطائي ، عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أربعة لا جمعة عليهم : المرأة ، والمملوك ، والمسافر ، والمريض » قال أبو حنيفة : فإن فعلوا أجزأهم قال محمد : وبه نأخذ

(1/255)


198 - أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلا سأله عن الخطبة يوم الجمعة ، فقال : « أما تقرأ سورة الجمعة ؟ » قال : بلى ولكني لا أدري كيف هي ؟ قال : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما (1) ) « فالخطبة قائما يوم الجمعة » قال محمد : وبه نأخذ ، إلا أنها خطبتان بينهما جلسة خفيفة وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) سورة : الجمعة آية رقم : 11

(1/256)


باب صلاة العيدين

(1/257)


199 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا حماد ، قال : سألت إبراهيم عن الرجل يخرج إلى المصلى فيجد الإمام قد انصرف أيصلي ؟ قال : « ليس عليه أن يصلي ، وإن شاء صلى » قلت : فإن لم يخرج إلى المصلى أيصلي في بيته كما يصلي الإمام ؟ قال : « لا » قال محمد : وبه نأخذ ، إنما صلاة العيد مع الإمام فإذا فاتتك مع الإمام فلا صلاة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/258)


200 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله أنه كان قاعدا في مسجد الكوفة ومعه حذيفة بن اليمان وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهم فخرج عليهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط - وهو أمير الكوفة يومئذ - فقال : إن غدا عيدكم فكيف أصنع ؟ فقالا : أخبره يا أبا عبد الرحمن كيف يصنع ؟ فأمره عبد الله بن مسعود أن يصلي بغير أذان ولا إقامة وأن يكبر في الأولى خمسا وفي الثانية أربعا وأن يوالي بين القراءتين وأن يخطب بعد الصلاة على راحلته (1) قال محمد : وبه نأخذ ، ولا بأس أن يخطبها قائما ، وإن لم يكن على راحلته ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى

(1/259)


201 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة ثم يقف الإمام على راحلته (1) بعد الصلاة فيدعو ويصلي بغير أذان ، ولا إقامة »
__________
(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى

(1/260)


باب خروج النساء في العيدين ورؤية الهلال

(1/261)


202 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن أم عطية ، رضي الله عنها ، قالت : « كان يرخص للنساء في الخروج في العيدين : الفطر والأضحى » قال محمد : لا يعجبنا خروجهن في ذلك إلا العجوز الكبيرة . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/262)


203 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم في قوم شهدوا أنهم رأوا هلال شوال فقال حماد : سألت إبراهيم عن ذلك ، فقال : « إن جاءوا صدر النهار فليفطروا وليخرجوا ، وإن جاءوا آخر النهار ، فلا يخرجوا ولا يفطروا حتى الغد » قال محمد : وبه نأخذ ، إلا في خصلة واحدة ، يفطرون ويخرجون من الغد إذا جاءوا من العشي . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/263)


باب من يطعم قبل أن يخرج إلى المصلى

(1/264)


204 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه كان يعجبه أن « يطعم شيئا قبل أن يأتي المصلى » . يعني يوم الفطر

(1/265)


205 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه ، « كان يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع » قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/266)


باب التكبير في أيام التشريق

(1/267)


206 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه « كان يكبر من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (1) » قال محمد : وبه نأخذ ، ولم يكن أبو حنيفة يأخذ بهذا ، ولكنه كان يأخذ بقول ابن مسعود رضي الله عنه يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر يكبر في العصر ثم يقطع
__________
(1) أيام التشريق : الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى

(1/268)


باب السجود في ص

(1/269)


207 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه « لم يكن يسجد في ص وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه » لم يكن يسجد فيها « قال محمد : ولكنا نرى السجود فيها ونأخذ بالحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1/270)


208 - محمد ، قال : أخبرنا عمر بن ذر الهمداني ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : في سجدة ص : « سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا » وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه

(1/271)


باب القنوت في الصلاة

(1/272)


209 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقنت (1) في السنة كلها ، في الوتر قبل الركوع قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده

(1/273)


210 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن « القنوت (1) في الوتر واجب في شهر رمضان وغيره قبل الركوع ، فإذا أردت أن تقنت فكبر وإذا أردت أن تركع فكبر أيضا » قال محمد : وبه نأخذ . ويرفع يديه في التكبيرة الأولى قبل القنوت كما يرفع يديه في افتتاح الصلاة ثم يضعهما ، ويدعو . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده

(1/274)


211 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود رضي الله عنه « لم يقنت (1) هو ولا أحد من أصحابه حتى فارق الدنيا يعني في صلاة الفجر »
__________
(1) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده

(1/275)


212 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، قال حدثنا الصلت بن بهرام ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : « أحق ما بلغنا عن إمامكم أنه يقوم في الصلاة ولا يقرأ القرآن ولا يركع » قال محمد : يعني بذلك ابن عمر رضي الله عنهما القنوت في صلاة الفجر

(1/276)


213 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير قانتا (1) في الفجر حتى فارق الدنيا إلا شهرا واحدا ، قنت فيه يدعو على حي من المشركين ، لم ير قانتا قبله ولا بعده ، وإن أبا بكر رضي الله عنه لم ير قانتا بعده حتى فارق الدنيا
__________
(1) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده

(1/277)


214 - محمد ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صحبه سنتين في السفر والحضر (1) فلم يره قانتا (2) في الفجر حتى فارقه . قال : إبراهيم : وإن أهل الكوفة إنما أخذوا القنوت عن علي رضي الله عنه ، قنت يدعو على معاوية حين حاربه ، وأما أهل الشام فإنما أخذوا القنوت عن معاوية رضي الله عنه قنت يدعو على علي كرم الله وجهه حين حاربه قال محمد : وبقول إبراهيم نأخذ . وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
__________
(1) الحضر : الإقامة والاستقرار
(2) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده

(1/278)


باب المرأة تؤم النساء ، وكيف تجلس في الصلاة

(1/279)