صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ أمثال الحديث - الرامهرمزي ]
الكتاب : أمثال الحديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم
المؤلف : أبو الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
الناشر : مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت
الطبعة الأولى ، 1409
تحقيق : أحمد عبد الفتاح تمام
عدد الأجزاء : 1

وقولها لا يولج الكف ليعلم البث أراه كان بجسدها عيب وداء كانت به لأن البث هو الحزن فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك العيب وليعيب فيشق عليها تصفه بالكرم وقول السادسة زوجي عياياء طباقاء فالعياياء من الإبل التي لا تضرب ولا تلقح وكذلك هو في الرجال

(1/136)


والطباقاء العي الأحمق الفدم وقولها كل داء له داء أي كل شيء من أدواء الناس فهو فيه وقول السابعة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد فإنها تصفه بكثرة النوم والغفلة في منزله على وجه المدح له وذلك أن الفهد يكثر النوم يقال أنوم من الفهد والذي أرادت أنه ليس يتفقد ما ذهب من ماله ولا يلتفت إلى معايب البيت وما فيه وهو كأنه ساه عن ذلك ومما يبين ذلك قولها ولا يسأل عما عهد تعني عما كان عندي وقولها إن خرج أسد تصفه بالشجاعة تقول إذا خرج إلى الناس في مباشرة الحروب أسد يقال أسد الرجل واستأسد

(1/137)


وقول الثامنة زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب فإنها تصف بحسن الخلق ولين الجانب كمس الأرنب إذا وضعت يدك على ظهرها وقولها الريح ريح زرنب فإن فيه معنيين يجوز أن تريد طيب روح جسده ويجوز أن تريد طيب الثناء في الناس وانتشاره فيهم ريح الزرنب وهو نوع من أنواع الطيب معروف والثناء والنثا واحد إلا أن الثناء ممدود والنثاء مقصور وقول التاسعة زوجي رفيع العماد تعني عماد البيت وجمعه عمد ومنه قوله عز و جل رفع السموات بغير عمد ترونها والعمد العيدان التي تعمد بها البيوت وتعني أن بيته في حسبه رفيع في قومه وقولها طويل النجاد تصفه بامتداد القامة والنجاد حمائل السيف فهو يحتاج إلى قدر ذلك من طوله وأما قولها عظيم الرماد فكأنها تصفه بالجود وكثرة الضيافة لأن ناره تعظم ويكثر وقودها ويكون الرماد في الكثرة على ذلك

(1/138)


وقولها قريب البيت من الناد تعني أنه ينزل بين ظهراني الناس ليعلو مكانه فينزل به الأضياف ولا يستبعد منهم فرارا من نزول النوائب والأضياف وقول العاشرة زوجي مالك فما مالك مالك خير من ذلك له إبل قليلات المسارح كثيرات المبارك تقول أنه لا يوجههن لسرحهن نهارا إلا قليلا ولكن يبركن في فنائه فان نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه ليقري من ألبانها ولحومها وقولها إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك فالمزهر العود الذي يضرب به فإذا سمعن صوته أيقن أنهن منحورات وقول الحادية عشرة زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني تقول حلالي قرطة وشنوقا تنوس بأذني والنوس الحركة في كل شيء متدل قال أبو محمد رحمه الله وسمعت أبا موسىالحامض يقول

(1/139)


سمي الإنسان من النوس وهو أفعلان منه وقولها ملأ من شحم عضدي لم ترد العضد خاصة أرادت الجسد كله تقول أنه سمنني بإحسانه وإذا سمنت العضد سمن سائر جسده وقولها وبجحني فبجحت إلى نفسي أي فرحني ففرحت فقد تبجح الرجل إذا فرح وقولها وجدني في أهل غنيمة بشق تقول أن أهلها كانوا أصحاب غنم ليسوا أصحاب خيل ولا إبل وشق موضع وقولها جعلني في أهل صهيل وأطيط تعني أنه ذهب بي إلى أهله وهم أهل خيل وإبل والصهيل أصوات الخيل والأطيط أصوات الإبل وقولها ودائس فإن بعض الناس يتأوله دياس الطعام وأهل يسمونه الدراس فأرادت أنهم أصحاب زرع وهذا أشبه بكلام العرب وقولها ومنق فهو من تنقية الطعام إذا ديس

(1/140)


قولها عنده أقول فلا أقبح وأشرب فاتقمح فإنها تريد لا يقبح قولي ويسمع مني وأما قولها أتقمح أي أروى حتى أدع الشرب من شدة الري وهذا من عزة الماء عندهم وكل رافع رأسه فهو مقامح قال الله عز و جل فهي الى الأذقان فهم مقحمون وقولها عكومها رداح فالعكوم الأحمال والأعدال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة والمتاع وقولها رداح تعني عظاما كثيرة الحشو ويقال للمرأة إذا كانت عظيمة الأكفال رداح وقولها كمثل الشطبة فإن أصلها ما شطب من جريدة النخل وهو سعفه وذلك انه تشقق منه قضبان فتدق وينسخ منه الحصر يقال منه للمرأة التي تفعل ذلك شاطبة وقولها يكفيه ذراع الجفرة فإن الجفرة الأنثى من أولاد الغنم والذكر جفر ومنه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المحرم يصيب الأرنب جفرة

(1/141)


والعرب تمدح الرجل بقلة المطعم والمشرب وقولها لا تبث حديثنا تبثيثا تعني لا تظهر سرنا وقولها لا تنقث ميرتنا تنقيثا تعني الطعام لا تأخذه فتذهب به تصفها بالأمانة والتنقيث الإسراع في السير وقولها والوطاب تمخض الوطاب أسقية اللبن واحدها وطب وقولها معها ولدان كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين تعني أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت نتأ الكفل من الأرض حتى تصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان وقولها ركب شريا تعني فرسا يستشري في سيره أي يلج ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار ومن هذا قيل للرجل إذا لج في الأمر قد شرى واستشرى وقولها أخذ خطيا فالخطي الرمح منسوب إلى ناحية من البحرين يقال لها الخط وأصل الرماح من الهند ولكنها تحمل على الخط ثم تفرق في البلاد وقولها نعما ثريا تعني بالنعم الإبل والثري الكثير يقال ثري بنو فلان بني فلان اذا كثروهم فكانوا أكثر منهم

(1/142)


بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام الأجل الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني أخبرنا أبو الحسن علي بن المشرف المصري ثنا أبو الحسين محمد بن علي بن يحيى الدقاق بمصر ثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن طالب البغدادي حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
في نعت الجنة
107 - ثنا حامد بن محمد بن شعيب ثنا عبد الله بن عون الخراز ثنا الوليد بن مسلم ثنا محمد بن المهاجر الأنصاري ثنا سليمان بن موسى ثنا كريب ثنا أسامة بن زيد قال

(1/147)


سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وذكر الجنة فقال ألا مثمر لها هي ورب الكعبة ريحانة تهتز ونور يتلألأ ونهر يطرد وزوجة لا تموت في حبور ونعيم ومقام أبدا قال أبو محمد رحمه الله هذا أوجز ما يكون من الكلام وأحسنه وتقديره إن ريحانتها نضرة أبدا غضة ونورها مشرق لا يتغاير وأنهارها جارية ولأهلها أزواج لا يموتون لا يهرمون ولا ينفذ نعيمهم وهم فيها خالدون
في نعت النار
108 - حدثنا عبدان ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر ثنا أبو سعيد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله ص - إن الصراط بين أظهر جهنم دحض مزلة والأنبياء عليه يقولون رب سلم سلم والناس عليه كالبرق وكطرفة العين وكأجود الخيل والركاب وشدا على الأقدام فناج مسلم ومخدوش مرسل ومطروح فيها ولها سبعة أبواب بكل باب منهم جزء مقسوم في نعت الدينا
109 - حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن أيوب المقابري ثنا عبد الجابر ابن وهب ثنا سعد بن طارق عن أبيه قال قال رسول الله ص

(1/148)


نعمت الدار الدنيا لمن تزود فيها خيرا لآخرته ما يرضي ربه وبئست الدار الدنيا لمن صدته عن آخرته وقصرت به عن رضى ربه فإذا قال العبد قبح الله الدنيا قالت الدنيا قبح الله أعصانا للرب
في نعت النساء
110 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا زاهر بن نوح ثنا هدبة بن المنهال عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال صنفان من أهل النار لم أرهما ناس معهم سياط كأنها أذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن مثل أسنمة البخت لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها أنشدنا ابن المرزبان للمتوكل الليثي ... تعطلن إلا من محاسن أوجه ... فهن خوال في الصفات عواطل ... كواس عوار صامتات نواطق ... بغث الكلام باخلات بواذل ...
111 - حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي ثنا الحسين بن السميدع الأنطاكي ثنا موسى بن أيوب ثنا الجراح بن مليح عن أرطاة بن المنذر عن عبد الله بن دينار البهراني عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ص - النساء على ثلاثة أصناف صنف كالعر وهو الجرب وصنف كالوعاء تحمل وتضع وصنف ودود ولود مسلمة تعين زوجها على إيمانه وهي خير له من الكنز
112 - حدثنا أبي ثنا حوتره هو ابن أشرس ثنا أبو مدين ثنا حماد بن يزيد عن الوضين بن مسلم قال قال رسول الله ص - قريش سادة العرب وقيس فرسانها وتميم رحاها
113 - حدثنا هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر العدني ثنا عمر بن خالد

(1/149)


القرشي ثنا أبو عبد الله الحلبي عن عبد الله بن فرات عن عثمان بن الضحاك رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال عبد مناف عز قريش وأسد بن عبد العزى ركنها وعضدها وعبد الدار قادتها وأوائلها وزهرة الكبد وبنو تيم وعدي زينتها ومخزوم فيها كالأراكة في نضرتها وسهم وجمح جناحاها وعامر ليوثها وفرسانها وقريش تبع لولد قصي والناس تبع لقريش
114 - حدثنا علي بن محمد بن الحسين الفارسي ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ثنا أبو معاوية عن سلام بن صبيح عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال ذكرت القبائل عند رسول الله ص - فقالوا يا رسول الله ما تقول في هوازن قال زهرة تينع قالوا فما تقول في بني عامر قال جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر قالوا فما تقول في تميم قال يأبى الله لتميم إلا خيرا ثبت الأقدام عظام الهام رجح الأحلام هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها أشد الناس على الدجال آخر الزمان
115 - حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا سماك بن عبد الصمد أبو القاسم الأنصاري من ولد سماك بن رافع من أصحاب النبي ص - ثنا أبو مسهر عبد

(1/150)


الأعلى بن مسهر الغساني عن وهب بن تميم عن الشعبي عن خيفان بن عرابة العبسي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الإيمان يمان والحكمة يمانية رحى الإيمان دائر في ولد قحطان والقسوة والجفوة فيما ولد عدنان حمير رأس العرب ونابها ومذحج هامتها وغلصمتها والأزد كاهلها وجمجمتها والأنصار مني وأنا منهم اللهم أعز الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار أللهم أعز غسان غسان أكرم العرب في الجاهلية وأفضل الناس في الإسلام
116 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا عمرو بن الحصين ثنا ابن علاثة ثنا غالب ابن عبد الله الجزري عن مجاهد عن ابن عباس قال ذكرت بنو تميم عند النبي صلى الله عليه و سلم فنال منها الأشعث بن قيس فقال له النبي ص - مهلا يا أشعث فإن تميما رحانا وقيسا فرساننا إن تميما صخرة صماء لا تغل ولا يضيرها عداوة من عاداها وهم عظام الهام رجح الأحلام ثبت الأقدام وهم قتلة الدجال وأنصار الدين في آخر الزمان
117 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا عمرو عن ابن علاثة ثنا ثوير عن خالد عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ص

(1/151)


الاحتباء حيطان العرب والاتكاء رهبانية العرب والعمائم تيجان العرب فاعتموا تزدادوا حلما ومن اعتم فله بكل كور حسنة فإذا حط فله بكل حطة حط خطيئة
في نعت الخيل
118 - حدثنا عبد الوهاب بن رواحة عن عزرة القوسيثنا محمد بن زنبور المكي ثنا حماد بن زيد ثنا ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشجع الناس وأجود الناس وأسخى الناس وكان في المدينة فزع فركب فرسا لأبي طلحة عريا فقال لا تراعوا فلما رجع قال إني وجدته بحرا
119 - حدثنا محمد بن أحمد البوراني القاضي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا أرطاة بن الأشعث عن الأعمش عن شقيق قال قال رسول الله ص - الغنم بركة والإبل عز لأهلها والخيل معقود قي نواصيها الخير إلى يوم القيامة
120 - حدثنا أبو حفص الكاغدي ثنا العباس بن يزيد البحراني ثنا أبو عامر

(1/152)


ثنا محمد بن عبد الملك الكوفي وأراه ثقفيا ثنا محمد بن المنكدر عن ابن عمر عن النبي ص - وذكر الخيل قال أعرافها أدفاؤها وأذنابها مذابها
121 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا عمرو بن الحصين العقيلي ثنا ابن علاثة ثنا عون بن يزيد عن نصر بن علقمة الكناني عن مخراق بن عبد الله عن عتبة بن عبد السلمي قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن جر أذناب الخيل وأعرافها ونواصيها أما أعرافها فإنها أدفاؤها وأما أذنابها فإنها مذابها وأما نواصيها فإن الخير معقود في نواصيها
122 - حدثنا بكر بن أحمد الزهري ثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال ذكر لنا عن ابن جريج وعن الزهري وعامر بن شر حبيل أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعبدة بن مسهر وكان وفد مع جرير بن عبد الله ومسهر الذي فقأ عين عامر بن الطفيل وله قال عامر ... لعمري وما عمري علي بهين ... لقد شان حر الوجه طعنة مسهر

(1/153)


أين منزلك يا ابن مسهر قال بكعبة نجران حيث يتسايل سيحها وتتناوح ريحها وتصافح طلحها ويتواهق سرحها إن أجدب الناس أمرعنا وأن اخصبوا أينعنا فقال النبي ص - عليك بالخيل اتخذها في بلادك فإنها عز للحلول وحرز في الشدائد والخير معقود في نواصيها والشر مسدود في هواديها وإن لا فالغنم فمنها معاشنا وصوفها رياشنا ودفؤها كناسنا
123 - حدثنا أبي ثنا أحمد بن الفرج بن عبد الله الجشمي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي ثنا يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال

(1/154)


خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الأرثم طلق يد اليمنى فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية
في نعت السحاب
124 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا عمرو بن الحصين ثنا أمية بن سعيد الاموي ثنا صفوان بن سليم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص - ينشىء الله السحاب ثم ينزل فيها فلا شيء أحسن من ضحكة ولا شيء أحسن من منطقه قال ومنطقه الرعد وضحكه البرق
125 - حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري عن إبراهيم ابن سعد حدثني أبي وحدثنا يوسف بن موسى ثنا محمد بن خالد بن عبد الله ثنا إبراهيم بن سعيد عن أبيه قال إني جالس إلي عمي حميد بن عبد الرحمن في مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم إذ عرض لي في المسجد شيخ جليل في بصره ضعف فأرسل إليه حميد فأقبل فقال حميد يا ابن أخي أوسع لي فيما بينك وبينه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفره فجاء فجلس فقال له حميد الحديث الذي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في السحاب فقال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الله ينشيء السحاب فتنطق أحسن النطق وتضحك أحسن الضحك قال أبو محمد رحمه الله

(1/155)


هذا من أحسن التشبيه والصفة لأنه جعل صوت الرعد منطقا للسحاب وتلألؤ البرق بمنزلة الضحك لها وقال ابن مطير ... مستضحك بلوامع مستعبر ... بمدامع لم تمرها الأقذاء ... فله بلا حزن ولا بمسرة ... ضحك يؤلف بينه وبكاء ... سحم فهن إذا كظمن فواحم ... وإذا ضحكن به فهن وضاء ...
حدثنا أبو موسى الحامض في كلام لعبد الملك كتب به إلى عامل له بمكة يسأله عن عيث كان بها ويستوصفه إياه فكتب إليه فصلا فيه فأقبلت ال جنوب تسفي بذيلها التراب وتنشأ من فوقها السحاب فتبسم بالبروق الخواطف وتنطق بالرعود الرواجف فزجرت الرعود أردافه وأضحكت البروق أعطافه وحلبت الجنوب أخلافه
126 - حدثنا أحمد بن عمرو الحنفي ثنا عبد الله بن محمد الأموي عن عباد بن عباد المهلبي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كان عند النبي صلى الله عليه و سلم في يوم دجن فقال النبي ص

(1/156)


كيف ترون بواسقها قالوا يا رسول الله ما أحسنها وأشد تمكنها قال فكيف ترون جونها قالوا يا رسول الله ما أحسنه وأشد سواده قال فكيف ترون بروقها أخفوا أو وميضا أم يشق شقا قالوا يا رسول الله بل يشق شقا فقال رسول الله ص - الحيا أي جاءكم الحيا فقال أعرابي يا رسول الله ما رأيت الذي هو أفصح منك فقال النبي ص - وما يمنعني وقد نزل القرآن بلسان عربي مبين باب من المثنى
127 - ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عفان ثنا همام عن أبي جمرة عن أبي بكر عن أبيه قال قال رسول الله ص - من صلى البردين دخل الجنة قال غدوة وعشية حدثنا الحضرمي ثنا هدبة بن خالد ثنا همام بإسناده مثله قال الفجر والعصر قال أبو محمد هكذا لفظ الحديث بردين وكلام العرب الأبردان وهما الغداة والعشي وهما الأبردان والفينان والردفان والصرعان والقرنان والكربان
128 - حدثنا إسحاق بن داود الصراف ثنا الحسن بن قزعة ثنا مسلمة بن

(1/157)


علقمة ثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة عن أبيه قال قال رسول الله ص - لا تدع العصرين قلت يا رسول الله وما العصران قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها حدثنا محمد بن حيان المازني ثنا عمرو بن الحصين ثنا فضيل بن سليمان عن داود عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة عن أبيه
129 - وحدثنا أحمد بي يحيى الحلواني ثنا بشار الخفاف ثنا الحاطبي حدثني أبي عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قول أللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين فقيل يا أبا عبد الرحمن ما الأعميان قال السيل والبعير المغتلم
130 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا عمرو بن الحصين ثنا ابن علاثة عن جعفر بن محمد بن أبيه عن جده قال قال رسول الله ص - يا حبتا الأطيبان من قريش تيم بن مرة وزهرة بن كلاب تقول العرب ذهب منه الأطيبان النوم والنكاح ويقال الأكل والنكاح

(1/158)


131 - حدثنا محمد بن صالح ثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا الحصيب ثنا يزيد بن عطاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ذانك الأطيبان التمر واللبن
132 - حدثنا أبي ثنا أحمد بن ملاعب ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا عبد الله ابن إدريس عن أبيه عن عمه عن جده عن أبي هريرة قال سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال الأجوفان الفم والفرج
باب من الألفاظ المفردة النادرة
133 - حدثنا الحسن بن بشر ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد ثنا عبيد بن

(1/159)


موسى ثنا ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله ص - إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي وإن كرشي الأنصار فأقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم
134 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا أبو الربيع ثنا إسماعيل بن زكريا عن يزيد ابن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أبيدوا خضراءهم
161
- النوادر

(1/160)


135 - حدثنا القاسم بن محمد بن حماد الدلال الفارسي بالكوفة ثنا أبو بلال الأشعري ثنا عبد الله بن مسعر عن مسعر عن وبرة عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل توقة وتبقة قال أبو محمد رحمه الله هذا يشبه أن يكون في معنى وقاك الله وأبقاك فأخرجه مخرج الأمر واعتد بالهاء كما قال عش حميدا والبس جديدا ومت شهيدا وقال بعض أصحابنا أظنه أراد توق المحارم لتنال البقاء في الجنة
136 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن رجل من أسلم يقال له ابن الأدرع

(1/161)


قال قال رسول الله ص - تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة قال أبو محمد رحمه الله المعنى اقتدوا بمعد بن عدنان والبسوا الخشن من الثياب وامشوا حفاة وهو حث على التواضع ونهي عن الإفراط في الترفه والنعمة
137 - حدثنا موسى بن زكريا ثنا عمرو بن الحصين ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ثنا أبو سملة الحمصي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أصاب مالا من نهاوش أذهبه الله في نهاير قال عمرو يعني من أصابه من غير حله أذهبه الله في غير حقه
138 - حدثنا عبدان بن عبد الرحمن الشافعي ثنا هلال بن يحيى بن مسلم عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أبي سعيد الخدري

(1/162)


أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بايع الناس وفيهم رجل دخشمان فقال له النبي ص - يا عبد الله أرزنت في نفسك شيئا قط قال لا قال ففي ولدك قال لا قال ففي أهلك قال لا قال يا عبد الله إن أبغض عباد الله إلى الله عز و جل العفرية النفرية الذي لم يرزأ في نفسه ولا أهله ولا ماله ولا ولده قال هلال فلقيت الأصمعي فسألته عن الدخشمان فقال الرجل السمين الغليظ الذي لا ينبعث
139 - حدثني محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا هاشم بن القاسم الحراني ثنا يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد قال قال رسول الله ص - كم إبلك قلت ثلاثون قال إن ثلاثين خير من مائة قلت إنا لنحدث إن المائة أفضل وأطيب قال هي مفرحة مفتنة وكل مفرح مفتن قال ابو محمد رحمه الله هكذا حدثناه ابن البري مفرحة مفتنة مفتوحتي الميم وهما مصدران يقال مفرح مفتن وهي لغة يقال فتنه وأفتنه وقال الشاعر ... لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت ... سعيدا فأضحى قد قلى كل مسلم ...
فجمع اللغتين وقال قوم أفتنه بمعنى جعل له ما يفتتن به كما يقال سقاه وأسقاه يعني جعل له شرابا قال الشاعر ... سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال

(1/163)


140 - حدثنا الحسن بن المثنى ثنا عفان ثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري قال جاء الحسن والحسين عليهما السلام يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فضمهما إليه وقال الولد مجبنة مبخلة قال أبو محمد رحمه الله هذان مصدران من البخل والجبن ومعناه أن حب الولد يمنع من بذل المال للإبقاء عليهم وعن لقاء العدو إشفاقا من الضيعة لهم آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد رسوله وآله وصحبه وأزواجه وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل

(1/164)