صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : فتاوى نور على الدرب للعثيمين
مصدر الكتاب : موقع الشيخ العثيمين
http://www.ibnothaimeen.com
أعده للمكتبة الشاملة :
مركز ملتقى أهل الحديث للكتاب الإلكتروني
http://www.ahlalhdeeth.com


السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ سؤالها الأخير يقول هل يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أو الرابعة ما يتيسر من القرآن أم تجزئ سورة الفاتحة ولا يقرأ بعدها شيء أفتونا جزاكم الله خير الجزاء

الجواب

الشيخ: هذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من قال لا يشرع قراءة شيءٍ سوى الفاتحة فيما بعد التشهد الأول أي في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر والعشاء أو في الركعة الثالثة من المغرب ومنهم من قال لا بأس بالقراءة أحياناً والأرجح عندي أنه لا يقرأ شيئاً بعد الفاتحة في الركعتين الأخريين في الظهر والعصر والعشاء أو في الركعة الثالثة من المغرب لأن هذا مقتضى حديث أبي قتادة رضي الله عنه أما حديث أبي سعيدٍ الخدري الذي فيه ما يدل على أنه يقرأ في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر فقد أجيب عنه بأن حديثه أقل رتبةً في الصحة من حديث أبي قتادة وبأنه ليس بصريح بل هو ظنٌ وتخمين وعلى هذا فيقتصر على الفاتحة فيما كان بعد التشهد الأول في الصلاة أي في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر والعشاء وفي الركعة الثالثة من المغرب.
ولكن إذا كان الإنسان مأموماً وانتهى من قراءة الفاتحة قبل أن يركع الإمام فلا حرج عليه أن يقرأ ما تيسر من القرآن حتى يركع إمامه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول هذا السائل فضيلة الشيخ دخلت المسجد ووجدت الإمام في التشهد الأخير فهل اعتبر أدركت الجماعة

الجواب

الشيخ: بعض العلماء يرى أن الجماعة تدرك إذا كبر للإحرام قبل أن يسلم الإمام وعلى هذا فأنت مدرك لصلاة الجماعة وبعض العلماء يقول إن صلاة الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعةٍ تامة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة) فإن مفهوم هذا الحديث إن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركاً للصلاة وهذا القول هو الراجح وبناءً على هذا فنقول إذا أتيت للمسجد والإمام في التشهد الأخير وأنت تعلم أو يغلب على ظنك أنك تدرك مسجداً آخر من أول الصلاة أو في أثنائها فلا تدخل مع الإمام واذهب للمسجد الآخر وإن كنت لا يغلب على ظنك أنك تدري أنك تدرك جماعةً أخرى في غير هذا المسجد فادخل مع الإمام وما أدركت معه فهو خير وإذا كان تخلفك هذا عن عذر فإنا نرجو أن يكتب الله لك أجر الجماعة كاملاً.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول هذا السائل ع. ع. ب. أرى كثيراً من الناس يصلون ركعتين بعد الآذان وبالذات يوم الجمعة رغم أنهم وقد صلوا التحية فما حكم هذه الصلاة جزاكم الله خيرا

الجواب

الشيخ: أما الصلاة في غير يوم الجمعة بين الآذان والإقامة فإنها مشروعة في كل الصلوات لقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة) وأما الجمعة فليس بعد آذانها صلاة لأنه إذا أذن فإنما يؤذن بين يدي الخطيب والخطيب إذا فرغ المؤذن من آذانه شرع في الخطبة فلا يمكن أن يقوم الإنسان يصلي بعد آذان الجمعة الثاني أما الآذان الأول فالآذان الأول يكون قبل مجيء الإمام لكن قبل مجيء الإمام بنحو ساعة أو خمس وأربعين دقيقة أو ما أشبه ذلك فمن قام يصلي فلا حرج عليه لكن لا ينوي ذلك سنةً راتبة لأن الآذان الأول إنما سنه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ولكن هنا شئٌ محظور يفعله بعض الناس يكون جالساً في المسجد ينتظر مجيء الخطيب فإذا قارب الزوال قام يصلي ركعتين وهذا لا يجوز لأنه إذا قارب الزوال صار الوقت وقت نهي ووقت النهي لا تجوز فيه الصلاة المطلقة وإنما تجوز فيه الصلاة ذات السبب.

(/1)



السؤال

طيب ما حكم الصلاة في مكان به تماثيل

الجواب

الشيخ: إذا كانت هذه التماثيل تماثيل معظمين كالملوك والرؤساء والعلماء فإن ذلك حرامٌ ولا يجوز وإذا لم يكن من المعظمين عادة كتمثال سبعٌ أو رجل عادي أو ما أشبه ذلك فإنه أيضاً لا يصلى في هذا المكان لأن عمر بن الخطاب قال في الكنائس إنا لا ندخلها عليكم من أجل الصور والواجب في هذه التماثيل والواجب نحو هذه التماثيل والصور أن تكسر وأن لا تبقى لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل عبد الله أحمد يقول ما حكم الصلاة في الطائرة إذا خشي الإنسان فوات الوقت

الجواب

الشيخ: الصلاة في الطائرة إذا كان الإنسان يمكنه أن يأتي بالواجب فيصلي كما يصليها في الأرض أما إذا كان لا يمكن كحال الطائرات الموجودة اليوم فإن كان في صلاةٍ تجمع إلى ما بعدها فلينتظر حتى يهبط إلى المطار ويؤخر الصلاة الأولى ويجمعها مع الثانية جمع تأخير وإن كانت لا تجمع إلى ما بعدها كصلاة العصر وصلاة الفجر مثلاً فإنه يصليها على حسب حاله قبل أن يخرج الوقت ويجب عليه أن يأتي بكل ما يستطيع من شروطها وأركانها وواجباتها.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول بعض الموظفين يخرجون من العمل للصلاة في اقرب مسجد لهم مع أنه يوجد مصلى يصلى فيه أكثر من خمسين شخصاً من الموظفين فهل يحق لهؤلاء الأشخاص الذهاب إلى المسجد المجاور أو يصلون مع زملائهم؟

الجواب

الشيخ: إذا كان القائم على هذه المصلحة ينهاهم أن يخرجوا ويقول صلوا معنا فإنهم يصلون معه مع الجماعة ولا يخرجون إلى المسجد وذلك لأن الصلاة في المسجد إذا كان يترتب عليها فوات مصلحة أو حصول مضرة مع وجود جماعةٍ أخرى في مكان العمل ثم إن بعض الناس يخرج من مكان العمل إلى المسجد بحجة أنه يريد أن يصلي مع الجماعة ولكنه يتلاعب فيذهب إلى بيته ولا يصلي مع الجماعة أما لو كان مقر العمل قليلاً وحوله المسجد ولا يختل العمل بخروجهم إلى المسجد فإنه يجب عليهم أن يخرجوا إلا المسجد ويصلوا جميعاً فيه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه سائلة تقول أسأل في سؤالي هذا هل يجوز للمرأة أن تصلي سنة الفجر بعد انتهاء الصلاة في المساجد أم لا؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز للمرأة أن تصلي سنة الفجر ولو بعد أن فرغ الناس من صلاة الجماعة لأنها غير مرتبطة بهم ومن المعلوم أن سنة الفجر تكون قبلها فإذا قدر أنها لم تستيقظ إلا بعد أن خرج الناس من صلاة الجماعة فإنها تصلي الراتبة أولا ثم تصلي الفريضة ثانيا.

(/1)



السؤال

اللهم آمين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ نختم هذا اللقاء فضيلة الشيخ محمد حفظكم الله بسؤال لي المستمع خ م ع يقول في هذا السؤال أرجو الإفادة عن عدم الخشوع في الصلاة ونقطة أخرى ما هي صلاة التسبيح وما صفتها ومتى وقتها؟

الجواب

الشيخ: أما صلاة التسبيح فلا صحة لها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وقد بين شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله أن حديثها باطل لا يصح وقال لم يستحبها أحد من الأئمة وأما الخشوع في الصلاة فإن من أكبر أسبابه أن يتفرغ الإنسان من أشغال الدنيا وأن لا تكون منه على بال فيما إذا حان وقت الصلاة وأن يستحضر عظمة من هو بين يديه وهو الله عز وجل لأن المصلي إذا قام يصلي فإن الله تعالى يكون قبل وجهه وهو سبحانه وتعالى يناجيه فقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال. قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي نصفين وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم إلى آخره قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فأنت ترى أن الرب عز وجل يناجيك في صلاته فإذا شعرت هذا الشعور فسوف تستحضر ما تقول في صلاتك وسوف يخشع قلبك بإذن الله لأن الله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول هذا السائل من جمهورية مصر العربية يوجد إمام لأحد المساجد يتوسل بالرسول والأولياء والصالحين فهل يجوز لنا أن نصلي خلفه أرجو منكم التوجيه في سؤالي؟

الجواب

الشيخ: التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم إن كان توسلا بمحبته والإيمان به واتباعه فهذا لا بأس به مثل أن يقول القائل اللهم إني أسألك بمحبتي لرسولك أن ترزقني ما أحب من خيري الدنيا والآخرة أو بالإيمان بالرسول بأن يقول اللهم إني أسألك بأني مؤمن بك وبرسولك أن تغفر لي ومن ذلك قوله تبارك وتعالى (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) كذلك التوسل باتباع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم اللهم بما أنعمت علي من اتباع رسولك أسألك اللهم أن تنعم علي بالنجاة من النار ودخول الجنة وما أشبه ذلك أما التوسل بالرسول نفسه أو بجاه الرسول فإنه بدعة ولا يجوز للإنسان أن يتوسل به وذلك لأن التوسل اتخاذ وسيلة توصل إلى المقصود ولا يمكن أن نحكم على شئ بأنه وسيلة يوصل إلى المقصود إلا بدليل من الشرع ولم يرد في الشرع التوسل بذات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو بجاهه وكما أن التوسل بالرسول عليه الصلاة السلام بذاته أو بجاهه لا أصل له من الشرع فهو أيضا لا أصل له من العقل لأن ذات الرسول عليه الصلاة والسلام لا تفيد شيئا بالنسبة للمتوسل وكذلك جاهه عند الله ومنزلته عند الله لا تفيد المتوسل شيئا إنما تفيد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا فلا يتوسل الإنسان بالنبي ولا بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما يتوسل بالإيمان به ومحبته واتباعه وإنني بهذه المناسبة أود أن أقول إن التوسل نوعان نوع جائز مشروع ونوع محرم ممنوع فالجائز على أنواع النوع الأول التوسل إلى الله تعالى بأسمائه ومنه حديث عبد الله بن مسعود أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك إلى آخر الحديث الثاني التوسل إلى الله تعالى بصفاته مثل اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة خير لي وتوفني إذا علمت الوفاة خير لي فإن العلم والقدرة من صفات الله تعالى ثالثا التوسل إلى الله تعالى بأفعاله كما في قول المصلي في التشهد اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد الرابع التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به كما في قوله تبارك وتعالى (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا * وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) الخامس التوسل إلى الله تعالى بطاعته كما في قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين لجئوا إلى الغار فانطبقت عليهم صخرة من الجبل ومنعتهم الخروج فتوسل كل واحد منهم إلى الله تعالى بصالح من عمله ففرج الله عنه السادس التوسل إلى الله تبارك وتعالى بحال الداعي كما في قوله تبارك وتعالى (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) وكما في قول أيوب (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) ومن ذلك الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر رضي الله عنه فيها قال علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمن إنك أنت الغفور الرحيم هذه كلها توسلات جائزة أما الممنوع فالتوسل إلى الله تعالى بما لا يرضاه الله كتوسل المشركين بأوثانهم وأصنامهم إلى الله عز وجل حيث قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وكذلك التوسل بغير ما جعله الله تعالى سببا يوصل إلى المقصود ومنه ما أسلفناه في هذا الجواب من التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو بذات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا تبين أن التوسل بذات الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ممنوع فالتوسل بمن دونه أشد منعا كأن يتوسل بالصالحين والأولياء وما أشبه ذلك لكن التوسل بدعاء الحي لا بأس به مثل أن يقول رجل لآخر مرجو الإجابة يا فلان أدعو الله بكذا وكذا ومنه توسل الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبره بأن الناس قد تضرروا بتأخر نزول المطر وطلب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدعو الله أن يغيثهم ففعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما التوسل بالأولياء بعد موتهم فهو نوع من الشرك وإن اعتقد أنهم يفعلون فهو شرك أكبر.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه السائلة أم فيصل من الدمام تقول ما حكم الصلاة قبل العصر وما صحة الحديث الوارد عن ابن عمر رضي الله عنهما رحم الله امرءً صلى قبل العصر أربعا وما حكم المداومة عليها؟

الجواب

الشيخ: المراد بقبل العصر أي ما قبل الصلاة وبعد الأذان والحديث حسنه بعض أهل العلم ولكن هذه الأربعة ليست راتبه يواظب عليها الإنسان دائماً فلا ينبغي أن يتخذها راتبه لأن العصر ليس لها راتبه.

(/1)



السؤال

ما حكم السترة وهل الصلاة على السجادة يكفي عن وضع السترة؟

الجواب

الشيخ: اتخاذ السترة للمصلي وهي أن يضع بين يديه ما يحول بينه وبين الناس سنة مؤكدة لا ينبغي لإنسان تركها إلا أن يكون مأموما فإن سترة إمامه سترة له ولا يكفي طرف السجادة عن السترة لكن السجادة تحمي الإنسان من أن يمر أحد من فوقها لأن الإنسان المصلي لا يحل لأحد أن يمر بينه وبين سترته إن كان له سترة أو بينه وبين منتهى فرشه إن اتخذ فراشه للصلاة أو بينه وبين موضع سجوده إن لم يكن له فراش ولا سترة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له أن يمر بين يديه وأربعين عينت بأنها أربعون خريفا والخريف يعني السنة يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو بقي هذا الرجل أربعين سنة ينتظر فراغ المصلي فإنه لا يمر بين يديه إلا في ثلاث حالات الحال الأولى إذا كان مأموماً فإنه لا بأس أن يمر بين يديه وإن لم يكن هناك ضرورة والأفضل ألا يمر لئلا يشوش لكن لو مر فإنه لا يأثم الحال الثانية إذا وقف في طريق الناس كما لو وقف يصلي عند الباب فإنه في هذه الحال لا حرمة له لأنه اعتدى على على المصلين بوقوفه في ممرهم الحال الثالثة في المطاف إذا كان الإنسان يصلي في المطاف وكثر الطائفون فإنهم لا حرج عليهم أن يمروا بين يديه لأنه هو المعتدي إذ أنه لا يجوز للمصلي أن يضيق على الطائفين لأن المصلي يمكنه أن يصلي في أي جهة من المسجد وأما الطائفون فليس لهم إلا هذا المكان فمن صلى في مطافهم فقد اعتدى عليهم ولا حرمة له.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة تقول فضيلة الشيخ إذا أستيقظ الإنسان قبل شروق الشمس بخمس دقائق مثلا فهل يبدأ بصلاة الفجر أم بسنة الفجر ثم الفرض وجزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: يبدأ بالسنة ثم الفرض وذلك أن الإنسان إذا أستيقظ فإن استيقاظه بمنزلة دخول الوقت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) يعني أو أستيقظ فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقت الصلاة هو وقت الاستيقاظ أو وقت الذكر بعد النسيان فيصلي أولا الراتبة ثم يصلي الفريضة كما كان يفعل ذلك كل يوم أي أنه يقدم النافلة على الفريضة.

(/1)



السؤال

هذا السائل جمعه مصري يعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة يقول فضيلة الشيخ هل يجوز لي أن أؤم زوجتي في صلاة الليل وهل ثبت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز لك أن تؤم زوجتك في صلاة الليل لكنها تكون خلفك بشرط ألا تجعل ذلك دائما ولكن أحيانا ولا أعلم إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم أحدا من زوجاته في صلاة الليل نعم.

(/1)



السؤال

سؤاله الثاني يقول هل الآذان الثاني في صلاة الجمعة جائز أم لا حيث أن هناك بعض الأخوة يقولون بأنه بدعة وضحوا لنا ذلك مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الآذان الثاني يوم الجمعة سنة بلا شك ولا أعلم أحد خالف فيها وأما الآذان الأول الذي قبل هذا الآذان فقد سنه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وسنة الخليفة الراشد متبعة بأمر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قال (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) فإن قال قائل كيف نعمل بهذا والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يعمل به قلنا نعمل به لأن هذا من اجتهادات من له سنة متبعة وهو أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وليست في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يخالفه فإن سبب زيادة هذا الآذان في عهد عثمان ليس موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالا في رمضان يؤذن قبل الفجر لا للفجر ولكن ليوقظ النائم ويرجع القائم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إن بلالا يؤذن بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) والحاصل أن الآذان الثاني للجمعة مشهورا لا ريب فيه ولا إشكال وموجود في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما الآذان الأول فهو من سن عثمان رضي الله عنه وعثمان أحد الخلفاء الراشدين الذين لهم سنة متبعة.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم شيخ محمد نختم هذا اللقاء بسؤال لمستمعة من الرياض تقول ما حكم تحويل المرأة رداءها في صلاة الاستسقاء وهل هي مثل الرجل في الحكم أم أنه لا يجوز أن تحول رداءها علما بأنها تتكشف عند تحويلها هذا الرداء وهذا هو الملاحظ فأرجو منكم الإفادة؟

الجواب

الشيخ: إذا كانت المرأة تتكشف عند تحويلها الرداء في الاستسقاء والرجال ينظرون إليها فإنها لا تفعل لأن قلب الرداء غاية ما فيه أنه سنة والتكشف أمام الرجال فتنة وأما إذا كانت لا تتكشف فالظاهر لي أن حكمها حكم الرجل لأن هذا هو الأصل أن يتساوى الرجال والنساء فى الأحكام إلا ما دل الدليل في الاختلاف بينهما

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل يسأل هذا ويقول ما حكم التكبير ليلة العيد في صورة جماعية؟

الجواب

أجاب فضيلة الشيخ: التكبير في ليلة العيد سنة لقول الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر آيات في الصيام قال (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ولكن يكبر كل إنسان على انفراده والتكبير الجماعي لا أصل له في السنة بل كان الصحابة يكبرون كل واحد يكبر على نفسه قال أنس بن مالك رضي الله عنه خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحج فمنا المكبر ومنا المهل فدل ذلك على أنهم لا يكبرون تكبيرا جماعيا نعم

(/1)



السؤال

هذا السائل احمد عبد الله من الرياض يقول ما مقدار الدم الذي تصح فيه الصلاة؟

الجواب

الشيخ: الدم إن كان نجسا فإن الصلاة لا تصح فيه سواء كان قليلا أم كثيرا مثل الدم الخارج من السبيلين كدم الحيض والباسور وأما إذا كان غير نجس بأن يكون خرج من غير السبيلين فإن العلماء اختلفوا فيه فمنهم من قال إنه نجس يعفى عن يسيره ومنهم من قال إنه ليس بنجس مثل دم الرعاف ودم الجرح بزجاجة ونحوها لكن الاحتياط أن الإنسان يغسله درءا للخلاف لكن الذين قالوا بنجاسته قالوا إنه يعفى عن يسيره واليسير ما عده الناس يسيرا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول هذا السائل ما هي السنن الرواتب وهل للجمعة سنة قبلية؟

الجواب

الشيخ: السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة أربع ركعات قبل الظهر بسلامين قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر هذه اثنتا عشرة ركعة من صلاهن في يوم بنى الله له بيتا في الجنة وآكد هذه الرواتب سنة الفجر وتتميز وتختص عن غيرها بأمور أولا أنها أفضل الرواتب ثانيا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يدعها حضرا ولا سفرا ثالثاً أنه يسن تخفيفهما حتى قالت عائشة رضي الله عنها حتى إني أقول أقرأ بأم القرآن رابعا أنه يسن قراءة شيء معين فيهما فيقرأ في الركعة الأولى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثانية (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) أو في الركعة الأولى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) إلى آخر الآية في البقره (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) إلى آخر آية آل عمران خامسا أنهما خير من الدنيا وما فيها كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه هي الرواتب إثنتا عشرة ركعة وأما الجمعة فلها راتبة بعدها وليس لها راتبة قبلها لأن الناس يأتون ويصلون ما شاء الله أن يصلوا ويقرءون حتى يحضر الإمام فليس لها راتبة قبلها أما الراتبة بعدها فقد قال ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي بعدها ركعتين في بيته وصح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا فمن العلماء من قال يقدم القول على الفعل فتكون راتبة الجمعة أربعا ومنهم من قال إن صلى في المسجد فأربع وإن صلى في البيت فركعتان حملا للقول على ما إذا كان الإنسان في المسجد وللفعل على ما إذا كان في بيته وقال بعضهم نأخذ بالقول وبالفعل فنقول يصلي ستاً والأقرب عندي والله أعلم القول الثاني أن إن صلى في المسجد فأربع وإن صلى في البيت فركعتان وإن صلى في البيت أربعا وقال افعل ذلك امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن صلى الأربع فقد صلى الركعتين بالضرورة.

(/1)



السؤال

من الدمام أسعد عبد الله يقول ما هو الأفضل في حق المسافر فضيلة الشيخ جمع التقديم أو جمع التأخير؟

الجواب

الشيخ: الأفضل في حق المسافر أو غيره ممن يباح له الجمع أن يفعل ما هو أرفق به فإن كان الأرفق به أن يقدم قدم وإن كان الأرفق به أن يؤخر أخر لأن أصل جواز الجمع رخصه وتسهيل فكلما كان أسهل فهو أولى وأحسن.

(/1)



السؤال

يقول بعض المصلين يدرك الإمام وهو راكع فهل يعتبر أدرك الركعة؟

الجواب

الشيخ: نعم إذا أدرك الإمام راكعا وركع هو قبل أن يرفع الإمام فقد أدرك الركعة أي.

(/1)



السؤال

رجل صلى الأوقات كلها وفي ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا من الغد هل يعيد الصلوات؟

الجواب

الشيخ: إذا صلى وفي ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا بعد أن صلى عدة صلوات فإنه لا تجب عليه الإعادة لقول الله تبارك وتعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي بأصحابه فأتاه جبريل فأخبره أن في نعليه قذرا فخلع النعلين ومضى في صلاته ولم يستأنفها فدل ذلك على أن الصلاة صحيحة إذا كان لا يعلم بالنجاسة فإن علم بها قبل أن يصلي ولكن نسي أن يغسلها فكذلك تكون صلاته صحيحة لأنه لم يتعمد أن يصلي في ثوب نجس.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هل يجوز الجمع السورتين في الفريضة في الركعة؟

الجواب

الشيخ: لا حرج أن يجمع الإنسان بين سورتين في صلاة الفريضة ولا في صلاة النافلة لعموم قوله تعالى (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هل يجوز الدعاء بأمور الدنيا في صلاة الفريضة أو في صلاة الليل أو في السجود أو قبل السلام؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز للإنسان أن يدعو بأمور الدنيا في صلاته سواء كان ذلك في السجود أو في التشهد الأخير لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما علم ابن مسعود رضي الله عنه التشهد قال ثم ليتخير من الدعاء ما شاء ثم إن الدعاء نفسه عبادة حتى وإن كان في أمور الدنيا فلو قلت اللهم ارزقني دارا واسعة وزوجة جميلة وما أشبهة ذلك كان ذلك جائزا لأن نفس الدعاء عبادة لله عز وجل وأما قول من قال من أهل العلم انه لا يدعى في الصلاة بأمور الدنيا فإنه قول ضعيف معارض لقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليتخير من الدعاء ما شاء.

(/1)



السؤال

أنا مصري عمري في الثانية والأربعين أعيش الآن في عبادة الله عز وجل وأعبد الله كما ينبغي أن يعبد وأصلي جميع الفروض حاضر وأكثر من النوافل ومن عبادة الله ومن قراءة القرآن الكريم ومن الخير عموما مشكلتي يا فضيلة الشيخ في أنني لم أصل ولا أصوم إلا بعد أن بلغت الثلاثين سنة ماذا أفعل في هذه السنين التي ذهبت هباء وماذا أفعل في صوم رمضان وماذا أفعل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (من أفطر يوما متعمدا من رمضان لا يغني عنه صيام الدهر) ماذا أفعل في الصلوات الماضية وجهوني جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: أحمد الله سبحانه تعالى الذي هدى هذا الأخ فالتزم وعبد الله سبحانه وتعالى بقدر ما يستطيع وأسأل الله لي وله الثبات على الحق إلى الممات أما ما مضى من السنوات التي ترك فيها الصيام والصلاة فإنه ليس عليه فيها شيء لأن التوبة تمحو ما قبلها فلا يجب عليه قضاء صوم ولا قضاء صلاة فيما تركه قبل أن يتوب والتوبة تهدم ما قبلها ولله الحمد فليحمد الله على ما أنعم به عليه من الاستقامة وليسأل الله الثبات إلى الممات أسأل الله لنا جميعا أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

(/1)



السؤال

هذا يسأل عن التكبير المطلق ويقول ما هو التكبير المطلق وما هو التكبير المقيد ومتى وقته؟

الجواب

الشيخ: التكبير في ليلة عيد الفطر تكبير مطلق والتكبير في عشر ذي الحجة وأيام التشريق تكبير مطلق ومقيد فالمطلق من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق وهي الأيام الثلاثة بعد يوم العيد والتكبير المقيد من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.

(/1)



السؤال

هذه السائلة هاجر محمد من الرياض تقول هل يصح أن أصلي بعض الركعات في صلاة الوتر ثم أنام وأكمل ما بقي في آخر الليل أم أنه لابد أن تكون ركعات صلاة الوتر متصلة مع بعضها أفيدوني بسؤالي هذا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: لا يشترط في ركعات الوتر أن تكون متتابعة بل يجوز أن يصلي بعض الوتر قبل أن ينام وبعضه إذا قام من النوم نعم

(/1)



السؤال

تقول إحدى قريباتي تقول بأنها كانت تصلي الفجر في الغرفة ولمحت ظل شخص في الخارج مع أنها لم تلتفت بعينها ولا بوجهها وإنما تحركت قليلا على السجادة فهل صلاتها صحيحة؟

الجواب

الشيخ: إذا كانت لم تنحرف عن القبلة انحرافا كثيرا فإنها لا تبطل صلاتها لكن ينبغي للإنسان في صلاته أن يقبل على ربه وألا يلتفت إلى أحد وأن يعرض عن كل أمور الدنيا فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى ذات يوم في خميصة فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها أي الخميصة ألهتني آنفا عن صلاتي وفي هذا إشارة إلى أنه لا ينبغي للمصلي أن يصلي وعنده ما يشغله سواء كان متصلا به كالثوب أو منفصلا عنه.

(/1)



السؤال

هذا سائل من الرياض يقول يا فضيلة الشيخ هل يجوز أن أردد مع مؤذن الراديو الأذان؟

الجواب

الشيخ: إذا كان الأذان على الهواء كما يقولون مباشرة فأجب المؤذن وإذا كان منقولا من شريط فلا تجبه نعم.

(/1)



السؤال

يقول في الحديث من مس الحصى فقد لغى ما معنى هذا؟

الجواب

الشيخ: معناه أن من مس الحصى الذي فرش به المسجد لأن مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان مفروشا بالحصى أي بالحصباء الصغار فمن مس هذه الحصاة على وجه اللعب والعبث فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له وهذا يدل على أن الإنسان ينبغي حال استماع الخطبة أن يكون خاشع البدن حاضر القلب منصتا للخطيب تماما ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قلت صاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت واللاغي هو الذي لا جمعة له ومعنى كونه لا جمعة له أنه يحرم من أجر الجمعة لا أن جمعته تبطل فالأجر المرتب على الجمعة يحرم منه هذا الذي فعل ما يقتضي اللغو.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم نختم هذا اللقاء بفقرة للسائل يقول حدثونا حفظكم الله عن فضل التبكير لصلاة الجمعة؟

الجواب

الشيخ: التبكير في صلاة الجمعة بينه الرسول عليه الصلاة والسلام بأن من اغتسل في بيته ثم خرج راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة هكذا بينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإني أحث أخواني المسلمين على التبكير للجمعة لينالوا هذا الثواب وينتفعوا بتبكيرهم بالصلاة وقراءة القرآن والذكر وأن يغتسل الإنسان لهذه الصلاة والغسل لها واجب لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم وأن يتطيب الإنسان بأطيب ما يجد وأن يلبس أحسن ثيابه لأن هذه الصلاة. الصلاة عيد فإن يوم الجمعة عيد الأسبوع وهو ما فضلنا الله به على اليهود والنصارى فكان لنا الجمعة وكان اليهود والنصارى لنا تبعا فلليهود السبت وللنصارى الأحد نسأل الله تعالى الذي فضلنا على هذه الأمم أن يجعلنا هداة مهتدين وصالحين ومصلحين وأن يجعلنا ممن يجاهد في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا حتى نعلو على هؤلاء الكافرين الظالمين الضالين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل يقول أسأل عن جلسة التورك ما حكمها؟

الجواب

الشيخ: التورك هو أن هو أن ينصب المصلى رجله اليمنى فتكون بطون أصابعها إلى الأرض ويكون عقبها نحو السماء ويخرج الرجل اليسرى من الجانب الأيمن ويقعد على الأرض على مقعدته هذه صفة الصفة الثانية أن يفرش الرجلين جميعا ويخرجهما من يمينه والصفة الثالثة أن يفرش الرجل اليمنى ويدخل اليسرى بين الفخذ والساق كل هذه الصفات وردت في التورك فإذا فعل الإنسان هذا مرة وهذا مرة كان حسنا والتورك إنما يكون في التشهد الأخير في كل صلاة فيها تشهدان وعلى هذا فلا يشرع في صلاة الفجر ولا في صلاة التطوع لأنها مثنى، مثنى.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل يا فضيلة الشيخ يقول خطيب الجمعة في بلدي يخطب خطبة واحدة لا يجلس فيها الجلسة المعتادة من قبل الخطباء هل يعتبر هذا مخالف للسنة

الجواب

الشيخ: نعم هذا مخالف للسنة بلا شك فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يخطب في يوم الجمعة بخطبتين يفصل بينهما بجلوس بل إن أكثر أهل العلم يقولون إن صلاة الجمعة لا تصح لأن من شرط صحة صلاة الجمعة أن يتقدمها خطبتان وعلى هذا فبلغ هذا الإمام أن عمله هذا مخالف للسنة وأن عمله هذا مقتض عند كثير من العلماء ألا تصح جمعته وقل له يتق الله عز وجل ويتابع النبي صلى الله عليه وسلم في هديه فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسأل الله لنا وله الهداية

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل يقول صلاة الفجر لا أؤديها مع الجماعة في وقتها إلا قليلا ولكني أؤديها بعد استيقاظي من النوم مباشرة فما الحكم في ذلك مع العلم بأنني على هذا الحال منذ سنوات طويلة؟

الجواب

الشيخ: الحكم في ذلك أنه إن كان هذا عن تقصير منك فإنك آثم وصلاتك غير مقبولة لأن من أخر الصلاة لغير عذر عن وقتها لم تقبل منه ولو صلاها وإن كان عن غير تفريط بحيث أخذت الاحتياطات ووضعت عند رأسك منبها أو أوصيت من ينبهك ولكن نسي أو أخذه النوم كما أخذك فإنه لا إثم عليك وتصليها إذا استيقظت ولكن نصيحتي لك أن تهتم يا أخي بصلاتك وأن تجعل موعد صلاتك كموعد أكبر سلطة في بلدك لا تتأخر عنه ولا تتهاون به اتق الله في نفسك ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا؟

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل يقول يا فضيلة الشيخ ما هو الرفع الصحيح لليدين عند تكبيرة الإحرام؟

الجواب

الشيخ: الرفع الصحيح أن ترفع يديك إلى حذو منكبيك أو إلى فروع أذنيك كل هذا جاءت به السنة أو إلى شحمة الأذنين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ولا رفع فيما سوى ذلك لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يفعل ذلك في السجود وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع فالظاهر والله أعلم أنه وهم من الرواي كما حقق ذلك ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد

(/1)



السؤال

هذه السائلة من ليبيا بثينة من بنغازي تقول والدي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحريص على فعل الخيرات لكنه لا يصلي فما الحكم في ذلك وجهونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحكم في ذلك أن هذا الرجل متناقض إذا كان حريصا على فعل الخيرات فأي خير أعظم من الصلاة لماذا لا يكون حريصا عليها والواجب عليك أن تنصحيه وتحذريه من إضاعة الصلاة وتبيني له أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة وأن من لا يصلي فهو مرتد خارج عن ملة الإسلام عليه أن يتوب إلى الله وأن يدخل في دينه وأن يكثر من الاستغفار والتوبة فإن مات على ترك الصلاة مات كافرا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدعى له بالرحمة ولا يدفن مع المسلمين وهو يوم القيامة يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف نسأل الله العافية ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ونسأل الله له الهداية وأن يوفقه لما فيه الخير والصلاح.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له فقرة أخرى يقول ما حكم الصلاة خلف المبتدع؟

الجواب

الشيخ: الصلاة خلف المبتدع إن كان هذا مما يغري الناس به فيثقل ميزانه عند الناس وتقوى بدعته فلا يجوز أن يصلى معه مهما كانت البدعة وإن كان ذلك لا يؤثر فإن كانت بدعته مكفرة فإنه لا يصلى خلفه وإن كانت بدعته مفسقة فإنه يصلى خلفه كسائر العصاة ولكن إذا كان هذا يؤدي إلى اغتراره بنفسه واستمساكه ببدعته فإنه لا يجوز أن يصلى خلفه احتقارا له ولئلا يضل الناس ببدعته.

(/1)



السؤال

هذا السائل خليفة محمد استعرضنا سؤالا له في حلقة سابقة بقي له هذا السؤال يقول أرجو الإفادة حفظكم الله عن صلاة الاستخارة وما هي السور التي نقرأها في هذه الصلاة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين صلاة الاستخارة معناها أن الإنسان يصلي لله عز وجل يطلب منه أن ييسر له خير الأمرين وذلك أن الإنسان إذا هم بشيء وتردد في فعله ولم يتبين له وجه الصواب فيه فإنه يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى يطلب منه أن ييسر له خير الأمرين وصفة ذلك أن يصلي ركعتين من غير الفريضة ثم إذا سلم دعا بالدعاء المشهور اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر اللهم إن كان هذا الأمر ويسميه خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري أو قال وعاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي وإن كنت تعلم أنه ليس خيرا لي فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ولا يشترط في صلاة الاستخارة سورة معينه من القرآن إلا الفاتحة فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها وليس لها سور معينه فيما أعلم بل يقرأ الإنسان ما تيسر من القرآن مع الفاتحة والدعاء يكون من بعد السلام كما دل عليه قوله فليصل ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل وهذا صريح في الترتيب أن الدعاء يكون بعد صلاة الركعتين وأما الدعاء في غير الاستخارة فالأفضل لمن أراد أن يدعو الله عز وجل بشيء أن يدعوه قبل أن يسلم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر التشهد قال ثم ليتخير من الدعاء ما شاء ولا يسن الدعاء بعد صلاة النافلة ولا بعد صلاة الفريضة أيضا لأننا قلنا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرشد إلى أن يكون الدعاء بعد التشهد وقبل السلام وهو أيضا الموافق لأن كون الإنسان يدعو الله تعالى قبل أن ينصرف من صلاته ويلهو في حياته أولى من كونه يدعو بعد أن ينصرف من صلاته وتنقطع المناجاة بينه وبين ربه.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا السائل أحمد من اليمن من محافظة إب يقول في هذا السؤال نرجو منكم أن تفتوننا في هذا السؤال يوجد لدينا قبر رجل ويقولون بأنه ولي وقد بني عليه قبة وبجانبه ما يقارب من ثلاثة قبور أخرى والقبة المذكورة قد جعلوا فيها مقدمة ومكان يصلى فيه والقبور المذكورة تقع خلف المصلين ونحن نصلي في هذه القبة والقبور من خلفنا فنرجو من فضيلة الشيخ النصح والتوضيح هل صلاتنا صحيحة أم لا جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: البناء على القبور محرم وكل بناء بني على قبر فأنه يجب هدمه ولا يجوز إقرأره والصلاة فيه لا تصح بل هي باطلة فلا يحل لكم أن تصلوا في هذه الساحة وإن صليتم فأنتم آثمون وصلاتكم باطلة مردودة عليكم ثم إني أقول من قال إن هذا قبر ولي قد يكون دجلا وكذبا ثم أقول ما هو الولي قد يكون دجالا دجل على الناس وقال إنه من أولياء الله وهو من أعداء الله وأولياء الله تعالى هم المؤمنون المتقون لقوله تعالى (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون َ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فلابد من هذه المقدمات أن يعلم أن هذا من أولياء الله لكونه مؤمنا تقيا وأن يعلم أنه دفن في هذا وبعد هذا يجب أن تهدم القبة التي عليه ولا تصح الصلاة فيها

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل علي حمدي يقول في هذا السؤال الصلاة الجهرية إذا كان المصلي منفردا هل يجهر في موضع الجهر وإذا لم يدخل مع ثان أو ثالث في جماعة هل يجهر وهل للنساء الجهر وإذا ترك الجهر بدرجاته المعروفة هل يسجد للسهو وكيف مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الصلاة الجهرية في الجماعة السنة فيها الجهر أن يجهر الإمام بالقراءة قراءة الفاتحة وما تيسر وأما المنفرد فإنه بالخيار إن شاء جهر وإن شاء أسر لكن إذا كان يقضي ما فاته فإن القول الراجح أن ما أدركه مع الإمام هو أول صلاته فإن كان أدرك مع الإمام ركعتين فقد فاته محل الجهر وإن كان أدرك ركعة فإن الجهر عنده في أول ركعة يقضيها فإن شاء أسر وإن شاء جهر لكن الأفضل الإسرار لئلا يشوش على الناس أما بالنسبة للنساء فالأفضل في حقهن الإسرار لكن إذا كن يصلين في بيوتهن فلهن أن يجهرن بالصوت إذا كان لا يسمعهن أحد من غير المحارم.

(/1)



السؤال

الإقامة للصلاة بالنسبة للرجال إذا كان المصلي منفرد هل يقيم لنفسه بنفسه وماذا عليه لو ترك؟

الجواب

الشيخ: ليس عليه إذا ترك الإقامة وهو منفرد شيء لأن الإقامة في حقه سنة كما ذكر ذلك أهل العلم رحمهم الله نعم.

(/1)



السؤال

لو سها المصلي المنفرد عن ذكر لفظ الله أكبر بين الإنتقال من ركن إلى ركن ماذا عليه؟

الجواب

الشيخ: عليه أن يسجد للسهو قبل السلام لأن الأقرب إلى الصواب أن التكبيرات تكبيرات الإنتقال من واجبات الصلاة وواجبات الصلاة إذا ترك الإنسان منها شيئا فإن عليه سجود السهو ويكون سجود السهو قبل السلام لأنه سجود عن نقص أما تكبيرة الإحرام فإنها ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها فلو نسي تكبيرة الإحرام وشرع بالفاتحة وأتم صلاته قلنا عليك إعادة الصلاة لأن الصلاة لم تنعقد حيث لم يكبر تكبيرة الإحرام.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول السائل في آخر أسئلته في جلسة التشهد أين يضع كفيه هل هو على الفخذين أم على الركبتين؟

الجواب

الشيخ: الأمر في هذا واسع أن شاء وضعهما على الفخذين وإن شاء ألقمهما على ركبتيه لأن السنة وردت في هذا وهذا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول فضيلة الشيخ في السجود أدعو بهذا الدعاء رب اجعل قبري نورا رب اجعل قبري روضة من رياض الجنة وكذلك في بعد التحيات عند التسليم أقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال هل هذا صحيح؟

الجواب

الشيخ: أما ما ذكره من الدعاء بعد التشهد وقبل التسليم فهذا دعاء وارد عن النبي عليه الصلاة والسلام فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخرة فليقل اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وأما ما يدعو به في سجوده اللهم اجعل قبري نورا اللهم اجعله روضة من رياض الجنة اللهم افسح لي فيه وما أشبه ذلك من الكلام فهذا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم وأطلق النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ولم يقيده بشيء معين فيجوز أن تدعو بأمر يتعلق بالآخرة أو بأمر يتعلق بالدنيا حتى لو دعوت الله في سجودك أن ييسر لك بيتا واسعا نظيفا أو سيارة مريحة وما أشبه ذلك فلا بأس به لأن الدعاء عبادة لله عز وجل سواء دعوت في شئ من أمور الدنيا أو في شئ من أمور الآخرة فإن مجرد دعائك الله عز وجل عبادة تقربك إلى الله سبحانه وتعالى قال الله تعالي (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) وأما من قال من أهل العلم إن الإنسان لا يدعو في صلاته بأمر يتعلق بالدنيا فإن قوله ضعيف لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في التشهد إذا فرغ الإنسان منه ثم ليتخير من الدعاء ما شاء ثم إن مجرد الدعاء عبادة حتى في أمور الدنيا فلذلك نقول ادع الله تعالى بما شئت في سجودك وبعد التشهد ولكن لا تدعو الله تعالى بإثم أو قطيعة رحم لقوله تعالى (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) فلا تعتدي في دعائك بإثم بأن تدعو على شخص بما لا يستحق أو قطيعة رحم.

(/1)



السؤال

هذا سائل للبرنامج لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول ما هي سنن رواتب الصلاة في المسجد وخارج المسجد؟

الجواب

الشيخ: السنن الرواتب التابعة للصلاة اثنتا عشرة ركعة أربع قبل صلاة الظهر أي بين الأذان وصلاة الظهر بتسليمتين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر وهذه اثنتا عشرة ست في الظهر واثنتان في المغرب واثنتان في العشاء واثنتان في الفجر وأوكد هذه الرواتب سنة الفجر فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يتركها حضرا ولا سفرا بل لما نام عن صلاة الفجر في السفر ولم يستيقظ هو وأصحابه إلا بعد أن ارتفعت الشمس وارتحلوا من مكانهم الذي أدركهم النوم فيه ثم نزلوا أمر بلالا فأذن ثم صلى الناس راتبة الفجر ثم صلى بهم الفجر كما كان يصليها كل يوم فقضاها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد فوتها وفي السفر فدل ذلك على أهميتها وأكديتها وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال ركعة الفجر خير من الدنيا وما فيها يعني بذلك سنة الفجر فإن أدركتها قبل صلاة الفجر فهذا هو المطلوب وإن دخلت والإمام قد شرع في صلاة الفجر فأقضها بعد الصلاة أو أخرها حتى ترتفع الشمس قيد رمح هذه هي السنن الرواتب التابعة للمكتوبات وأما قول السائل في المسجد أو غيره فإننا نقول الأفضل أن تصلي هذه الرواتب في بيتك لأن جميع التطوعات الأفضل أن يصليها الإنسان في بيته لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفضل صلاة المرءفي بيته إلا المكتوبة وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي صلاة الليل في بيته والوتر في بيته والرواتب في بيته ولا يحضر للصلاة المكتوبة إلا عند الإقامة ولهذا كان المشروع في حق الإمام أن يبق في بيته يصلي الرواتب ولا يحضر للمسجد إلا عند إقامة الصلاة وكذلك في الجمعة لا يحضر لصلاة الجمعة إلا إذا جاء ليخطب وأما ظن بعض الناس أنه يسن للإمام في يوم الجمعة أن يتقدم لينال فضيلة التقدم فإن هذا ليس بصحيح فهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يأتي إلا للخطبة فقط لا يتقدم فإن قال قائل أليس يسن في قيام رمضان أن تكون في المساجد قلنا بلى ولكن هذا مستثنى ولهذا نقول يستثنى من النوافل هذه المسألة أي قيام رمضان فإن الأفضل أن يكون في المساجد ثانيا صلاة الكسوف على القول بأنها سنة الأفضل أن تكون في المسجد والأفضل أيضا في صلاة الكسوف أن تقام في الجوامع لا في كل مسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس في مكان واحد لكن إذا علمنا أنه قد يشق على الناس أو كان من عادة الناس أن يصلي كل جماعة حي في حيه فلا حرج أن يصلي كل حي في حية ولا يتركون صلاة الكسوف ثالثاً صلاة الاستسقاء سنة ومع ذلك يسن الاجتماع إليها في مصلى العيد فهذه مستثنيات فإن قال قائل هل الأفضل التطوع في البيت حتى في مكة قلنا نعم حتى في مكة الأفضل أن تصلي النوافل في بيتك وحتى في المدينة الأفضل أن تصلي النوافل في البيت لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة مع أنه قال صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام مسجد الكعبة وما ظنه بعض الناس من أن الأفضل في مكة أن تصلي النوافل في المسجد الحرام فهذا خطأ لأن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عام لكن إذا تقدمت للصلاة مثلا في مكة وصليت تحية المسجد وأحببت أن تصلي ما أحببت من النوافل فهذا طيب وفيه خير كثير.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل يقول فضيلة الشيخ تعلمون أن هناك أجزاء من الأرض لا تطلع الشمس عليها إلا وقت يسير ثم تحتجب فبماذا يكون ميقات الصلاة والفطر للصائم الذي يذهب إلى هناك مع العلم بأن أهل تلك البلاد كفرة لا يعرفون المواقيت وتحركات الشمس في الأيام التي تظهر فيها عليهم وجهونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: نعم هؤلاء القوم لهم حكم من يأتي عليهم زمن الدجال فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدث أصحابه عن الدجال وقال إنه يمكث في الأرض أربعين يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كأيامكم فبدأ الصحابة رضي الله عنهم يسألون عن الأمر الديني المتعلق بهذا الاختلاف في جريان الشمس فقالوا يا رسول الله أرأيت اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم واحد قال لا أقدروا له قدره وعلى هذا فيكون اليوم الذي كسنة فيه صلاة سنة كاملة ويقدر له قدره بحسب السنة التي يكون فيها الليل والنهار أربعا وعشرين ساعة وعلى هذا فنقول لهؤلاء القوم الذين أشار إليهم السائل أقدروا قدر الصلوات والشهور المعتادة ثم ابنوا عباداتكم على هذا التقدير ولكن على أي شيء يقدرون على خط مكة أو على خط الاستواء بحيث يقدرون الليل واثنتي عشرة ساعة والنهار اثنتي عشرة ساعة أو على خط أقرب البلاد إليهم مما يكون فيها ليل ونهار كل هذا قال به بعض العلماء فمن العلماء من قال يقدرون حسب خط الاستواء الذي يكون فيه الليل والنهار اثنتي عشرة ساعة لكل منهما في كل السنة ومنهم من يقول يعتبرون بخط مكة لأن مكة أم القرى وهي وسط الأرض ومنهم من يقول يقدرون بأقرب البلاد إليهم سواء طال ليلها أم قصر مادام يوجد فيها ليل ونهار خلال أربعا وعشرين ساعة وهذا القول عندي أقرب لأنه أقرب لطبيعة الأرض فإن من حولهم أقرب إلى ميقاتهم ممن كان بعيدا منهم ثم إني أقف لأبين الفرق بين منهج الصحابة رضي الله عنهم في تلقي الشرع وبين منهج من بعدهم فإن الصحابة رضي الله عنهم لما حدثهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الدجال يبقى في الأرض أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع لم يفكر أحد منهم في أن يسأل كيف يكون جريان الشمس في هذا اليوم وهل الشمس تحبس أو يضعف سيرها أم ماذا مع أنه ربما ينقدح في أذهان كثير من الناس هذا السؤال قبل السؤال الذي سأله الصحابة ولكن الصحابة رضي الله عنهم لم يهتموا بهذا الأمر اهتموا بالأمر المهم الأهم وهو السؤال عن دينهم ولهذا ينبغي للإنسان في هذه الأمور وأشباهها أن يكون موقفه منها موقف المسلم المستسلم بدون إيراد ولا تشكيك ثانيا الصحابة رضي الله عنهم لما حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث لم يشكوا في ذلك طرفة عين وصار كأنه أمر واقع بين أيديهم الآن ولهذا سألوا عن الصلاة ولم يستبعدوا وقوع هذا بل جعلوه كأنه رأي عين فدل ذلك على قوة استسلام الصحابة رضي الله عنهم لأمر الشرع وأنهم رضي الله عنهم لا يتوقفون في تنفيذ أمر الله ورسوله ولا يهتمون بشيء كاهتمامهم بأمور دينهم واعتبر هذا أيضا لما جرى لنساء الصحابة رضي الله عنهم حيث وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم ذات عيد وقال يا معشر النساء تصدقن فإن رأيتكن أكثر أهل النار فماذا فعلن جعلن يتصدقن بحليهن الذي بأيديهن وآذانهن وصدورهن فجعلت الواحدة تخلع خاتمها أو خرصها أو قرطها ثم تلقيه في ثوب بلال رضي الله عنه فنسأل الله تعالى أن يرزقنا اتباع هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم والأخذ بمنهجهم القويم فإنه الصراط المستقيم والخلاصة أن الجواب على سؤال السائل أن نقول لهؤلاء القوم اقدروا قدر الأيام والليالي في أقرب بلاد إليكم يكون فيها ليل ونهار في خلال أربعا وعشرين ساعة نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل يقول فضيلة الشيخ يحدث من بعض المصلين الجهر بتكبيرات الإحرام في الصلاة الجماعية ومنهم أيضا من يجهر بدعاء الاستفتاح لكن بصوت منخفض لكنه يسمع فما حكم الجهر ولو بصوت منخفض في الصلاة الجماعية بالنسبة لدعاء الاستفتاح وتكبيرة الإحرام من المأموم والمنفرد نرجو بهذا الإفادة؟

الجواب

الشيخ: أما المأموم فحقه الإسرار في التكبير والاستفتاح والدعاء في السجود والتسبيح وغير ذلك حقه الإسرار وليس له أن يرفع صوته لأن رفع صوته إخلال بالمتابعة ولأن رفع صوته يوجب التشويش على من حوله ولهذا كره العلماء رحمهم الله أن يبلغ أحد مع الإمام التكبير إلا لحاجة يعني كرهوا أن يتابع الإنسان الإمام في رفع صوته بالتكبير إلا لحاجة مثل أن يكون المسجد كبيرا لا يسمعون تكبير الإمام فيبلغ أحد عنه فهذا لا بأس به للحاجة كما صنع أبو بكر رضي الله عنه حين جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي بالناس فوقف أبو بكر عن يمين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأكمل بهم النبي صلى الله عليه الصلاة لكنه بصوت منخفض فجعل أبو بكر يكبر بتكبير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والناس يتبعون صوت أبي بكر فالحاصل ينهى المأموم عن الجهر بالتكبير أو الاستفتاح أو الدعاء في السجود أو غير ذلك ومن عجب أن بعض الناس فهم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر أو العصر فظن أن هذا أعني جهر المأموم في القراءة أحيانا من السنة وهذا فهم خاطئ فإن المأموم ليس إماما ولا يتم الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام في هذه المسألة إلا إذا كان الإنسان إماما أما إذا كان مأموما فإنه لو جهر لكان مخالفا لهدي الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا يصلون خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنني بهذه المناسبة أحذر إخواني طلبة العلم الذين لم يصلوا إلى حد الرسوخ في العلم من أن يتعجلوا في فهم النصوص من القرآن والسنة ثم أن يتعجلوا في إفتاء الناس بمقتضى هذا الفهم الذي بني على علم قليل وأقول لهم لا تستعجلوا السؤدد انتظروا فستكون لكم السيادة إذا من الله عليكم بالاستمرار في طلب العلم والاستفادة منه ولهذا يروى عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال تفقهوا قبل أن تسودوا يعني افقهوا العلم أولاً قبل أن يجعلكم الناس أسيادا يرجعون إليكم وهذا هو عين البصيرة وعين الحكمة فاصبر يا أخي طالب العلم اصبر حتى تبوأ منزلك من العلم بالعلم الواسع والفهم الثاقب ولا تتعجل قد تفتي الناس في أمر ضللت فيه فيضل كثير من الناس على يدك وربما ترجع إلى الصواب في يوم من الأيام فلا يمكنك مداواة الجرح الذي حصل بفتواك الأولى واعلم بأنك قادم على ربك وسائلك لم أضللت عبادي قبل أن تبذل الجهد في الوصول إلى العلم ثم في تحقيق الفهم لأن المفتي يعبر عن الله ورسوله فأهل العلم ورثة الأنبياء يدلون الناس على الخير ويأمرون الناس بالخير فسوف تلاقي ربك يوم القيامة وسيسألك لم أضللت عبادي قبل أن تبلغ من العلم مكانا تستحق أن تكون فيه من أهل الفتوى أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعصمنا وإخواننا من الزلل وأن يوفقنا لصالح القول والعمل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم رسالة من بارك الله فيكم رسالة من الأردن بها مجموعة من الأسئلة من السائل ط س ع مدينة المفرق يقول الدرس الذي يكون قبل الآذان يوم الجمعة ما حكمه وما حكمه إذا كان بشكل مستمر؟

الجواب

الشيخ: أما الدرس الخاص الذي يكون بين عالم وتلاميذه فهذا لا بأس به إلا أنه نهي عن التحلق يوم الجمعة إذا كان في ذلك تضييق على من يأتوا على الجمعة وأما إذا كان عاما مثل أن يكون الدرس في مكبر الصوت عاما على جميع الحاضرين فإن هذا منكر وبدعة أما كونه منكرا فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أصحابه حين كانوا يصلون أوزاعا فيجهرون بالقراءة فقال عليه الصلاة والسلام كلكم يناجي ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا بالقراءة لأنه إذا رفع صوته شوش على الآخرين فهذا وجه كونه منكرا فإن هذا الذي يحدث الناس بمكبر الصوت يوم الجمعة يؤذي الناس لأن من الناس من يحب أن يقرأ القرآن ومن الناس من يحب أن يتنفل بالصلاة ومن الناس من يحب أن يفرغ نفسه للتسبيح والتهليل والتكبير وليس كل الناس يرغبون أن يستمعوا إلى هذا المتحدث فيكون في هذا إيذاء لهم ومن أجل هذا أنكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه الذين يجهر بعضهم على بعض وأما كونه بدعه فلأن هذا لم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على تبليغ الرسالة ولم يحصل وذلك لأنه سوف يحصل للناس التذكير والموعظة في الخطبة المشروعة التي ستكون عند حضور الإمام فنصيحتي لإخواني في أي بلاد من بلاد المسلمين الذين يقولون بهذا أن يدعوا هذا العمل أن يدعوه لله تقربا إليه وإذا أرادوا أن يعظوا الناس فليعظوهم في وقت آخر حسبما تقتضيه الأحوال.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هل يجوز للإنسان إذا كان مريض وعليه عدة أوقات من الصلوات هل يجمعها في وقت واحد ويصليها أفيدونا بذلك؟

الجواب

الشيخ: الواجب على المريض أن يصلي كل صلاة في وقتها إلا إذا شق عليه فله أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وفي هذه الحال يصلي على حسب حاله يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب يصلي بالماء فإن لم يستطع فبالتراب فإن لم يكن عنده ماء ولا تراب صلى ولو بلا ماء ولا تراب على حسب حاله لقول الله تبارك وتعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) يومئ برأسه إذا كان يصلي على جنب فإن لم يستطع الإيماء بالرأس أومأ بالعين عند كثير من العلماء فإن لم يستطع صلى بقلبه يكبر ويقرأ ثم الركوع بقلبه والرفع بقلبه والسجود بقلبه والرفع منه بقلبه وهكذا المهم مادام العقل ثابتا فإن الصلاة لا تسقط ويصليها في وقتها على أي حال كان حسب استطاعته ويصلي كل صلاة في وقتها إلا إذا شق عليه فله الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء المهم ألا يدع الصلاة كثير من المرضى إذا كان لا يستطيع أن يصلي قاعدا أو أن يصلي على جنبه بالإيماء ترك الصلاة وقال إذا عافاني الله صليت وهذا غلط كبير هذا من الشيطان لأنه لا يدري فلعله لا يشفى لعله يموت فيكون قد ترك الصلاة عمدا والواجب كما أسلفنا آنفا أن يصلي على حسب الحال كثير من المرضى تكون ثيابه نجسة فيقول ثيابي نجسة فلا أصلي فيها حتى يشفيني الله وأغير الثياب هذا غلط أيضا نقول غير ثيابك إذا استطعت فإن لم تستطع صل فيها ولو كانت نجسة أليس هذا هو استطاعتك وقد قال الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) فالمهم أن على المرضى أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم ويا حبذا لو جعل في كل مستشفى مرشد من أهل العلم يطوف في المرضى ويعلمهم كيف يصلون وكيف يتطهرون حتى يعبد الله على بصيرة لأن هؤلاء المرضى ما يدرى فلعل هذه آخر أيامهم فالواجب على المريض وغير المريض أن يسأل عن دينه ولهذا نقول إن تعلم العلم واجب فيما يحتاج الإنسان إليه فمن أراد الصلاة فعليه أن يتعلم كيف يصلي ومن عنده مال عليه أن يتعلم ما تجب فيه الزكاة من الأموال وكيف تصرف وإلى من تصرف ومن أراد الحج فعليه أن يتعلم الحج حتى يعبد الله على بصيرة أفليس الواحد منا إذا أراد أن يسافر إلى بلد ليس لها طريق معلوم أفليس يسأل نعم سوف يسأل ولا يمكن أن يخرج هكذا الطريق إلى الجنة لابد أن تعلم عنه وكيف تسير إلى الله عز وجل. خلاصة القول أن نقول الواجب على المريض أن يصلي الصلاة في وقتها بالطهارة بالماء أن أمكن فإن لم يكن فبالتيمم فإن لم يوجد ما يتيمم به فبدون تيمم بثياب طاهرة فإن عجز فبالثياب ولو نجسة يصلي قائما فإن عجز فقاعدا فإن عجز فعلى جنب فإن عجز عن تحريك رأسه فبعينيه على قول بعض العلماء يغمض للركوع قليلا وللسجود أكثر تغميضا فإن لم يفعل صلى بقلبه المهم ألا يؤخر الصلاة عن وقتها إلا إذا كان يشق عليه إفراد كل صلاة في بوقتها وجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فله ذلك إما جمع تقديم وإما جمع تأخير على حسب ما يتيسر له.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ هذا السائل أرسل بهذا السؤال يقول المسجد يبعد عن منزلنا مسافة اثنين كيلو ولا أستطيع أداء صلاة الفجر والعشاء في المسجد لأن المنزل في منطقة زراعية بعيدة كما وضحت خارج المدينة ولكم الشكر؟

الجواب

الشيخ: إذا كان يشق عليه مشقة شديدة فلا بأس أن يصلي في بيته خصوصا إذا كان لا يسمع النداء لولا الميكرفون أما إذا كان لا يشق عليه ولكن فيه شيء من التعب فليحضر ويكون أجره على قدر تحمله وعلى قدر ما أصابه من المشقة وليعلم أن الله يكتب له من الأجر بكل خطوة يخطوها إلى المسجد يرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة إذا توضأ في بيته فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة فليصبر وليحتسب ولو بعد بيته وقد هم بنو سلمة أن يرتحلوا عن منازلهم إلى قرب مسجد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم دياركم تكتب آثاركم فنسأل الله تعالى أن يعين أخانا على نفسه وعلى الحضور إلى جماعة المسلمين حتى يكتب له الأجر والثواب.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له سؤال ثاني هذا الأخ المصري يقول أسأل في سؤالي الثاني وأقول ما حكم الشرع في نظركم في إمام يصلي بالناس ويدخن السجائر وللعلم يقوم بالتلفظ بالنية جهرا كاملة هل يجوز أن نصلي خلفه؟

الجواب

الشيخ: شرب السجائر محرم وذلك لأن الله سبحانه وتعالى قال (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً) فالأموال جعلها الله تعالى لنا قياما يقوم به ديننا وتقوم به دنيانا فإذا صرفه الإنسان في شيء لا يقوم به الدين ولا الدنيا كان ذلك سفها وإضاعة للمال وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن إضاعة المال وشرب السجائر ضرر على البدن كما ذكر ذلك الأطباء وأجمعوا عليه شرب السجائر سبب للإصابة بأمراض خطيرة عسيرة البرء كالسرطان الرئوى واللثوي وما أشبه ذلك شرب السجائر تضيق به النفس إذا تأخر الإنسان عن وقته المعتاد فلا يحب أحدا أن يكلمه وتثقل عليه الصلاة ويثقل عليه الصيام ثقلا أشد شرب السجائر سببا للإضرار بالغير إذا جلس إليه أحد أو جلس هو إلى أحد وقام يدخن فإن جليسه سوف يتأذى برائحته من وجه ويتأذى أو يتضرر بما يكون من دخانه ولذلك نجد الأمم الحريصة على دنياها تمنع من شرب الدخان في المجالس العامة لأنها تعلم علم اليقين ما يحصل فيه من ضرر وبهذا وبغيره مما لم نذكره يتبين أن شرب السجائر حرام وكذلك ما كان بمعناها مثلها أو أشد كالشيشة وغيرها فإن ما ماثل الشيء يعطى حكمه وعلى هذا أوجه النصيحة من هذا المنبر منبر نور على الدرب لإخواني المسلمين الذين ابتلوا بشرب السجائر أن يتوبوا إلى الله عز وجل مما هم عليه ويعينهم على هذه التوبة أمور الأول الإخلاص لله عز وجل بأن يتركوه لله انكفافا عن معصيته ودخولا في طاعته ثانيا الاستعانة بالله عز وجل على تركه بحيث يكون شاعرا بأنه لن يتمكن من ذلك إلا بمعونة الله فيستعين الله سبحانه وتعالى بقلبه ولسانه وإلى هذين الأمرين أشار الله تعالى بقوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ففي إياك نعبد إخلاص العبادة وفي إياك نستعين إخلاص الاستعانة ثالثا أن يبتعد عن مجالسة الذين يشربون السجائر فإن جلوسه إليهم يقتضي ألا ينسى شربه للسجائر وربما كانوا جلساء سوء فحملوه على أن يشرب معهم رابعا إن قدر على أن يترك شرب السجائر مرة واحدة ويقطعه نهائيا فهذا أقوى في العزيمة وأقرب إلى المضي في تركه وإن عجز عن هذا فليتركه شيئا فشيئا إذا كان من عادته أن يشرب عشرين سيجارة في اليوم فليشرب خمسة عشرة لمدة أسبوع أو عشرة أيام ثم عشرة عشرة سجائر وهكذا تدريجيا فلعل الله عز وجل أن ينفعه ويمن عليه بالهداية والاعتصام منه أما هذا الإمام الذي سأل عنه السائل وأنه كان يشرب السجائر ويجهر بالنية فنقول إن وجد من هو خير منه في الصلاح والقراءة قراءة القرآن فالواجب على المسئولين عن المساجد أن يعزلوا الإمام الشارب للسجائر وأن يولوا من هو خير منه وإن كان هذا وإن كان هذا الشارب للسجائر الذي جعل إماماً هو أحسن قومه فللضرورات أحكام فليصل خلفه والصلاة صحيحة لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الصلاة خلف العاصي صحيحة إذا لم يأت بما يخل في الصلاة وأما كونه يجهر بالنية فإنني أنصحه وغيره ممن ينطقون بالنية سرا أو جهرا عند فعل العبادة أنصحهم أن يتركوا هذه الفعلة أعني الجهر بالنية لأن الجهر بالنية إنما يحصل لو كان الذي تتعبد له لا يعلم ما في قلبك حتى تخبره عنه بلسانك أما إذا كان يعلم ما في القلب فإنه لا يحتاج إلى أن يخبر باللسان ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى يعلم ما في القلب كما قال الله تعالى (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) وقال تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) وقال تعالى (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) ولهذا كان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهديه أقوم الهدي وأحسنه أنه لم يتكلم بالنية لا في الصلاة ولا في الصيام ولا في الزكاة ولا في الحج ولا في غيرها من العبادات أي لم يقل اللهم إني أريد أن أصلي أو أريد أن أصوم أو أريد أن اعتمر أو أريد أن أحج وعلى هذا فالنطق بالنية سرا أو جهرا غير مشروع وأرجو الله سبحانه وتعالى أن تصل نصيحتي هذه آذان صاغية وقلوبا واعية وأن يدعو ما هم عليه إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه فإنهم على الحق وعلى الصراط المستقيم.

(/1)



السؤال

اللهم آمين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ له سؤال أخير هذا السائل ربيع محمد يقول ما حكم ترك الصلاة في المسجد مع الجماعة بحجة أن لا يرغب الإمام وذلك بسبب عداء شخصي وليس شرعي أفيدوني فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: لا يجوز للإنسان أن يتأخر عن صلاة الجماعة لعداوة شخصية بينه وبين الإمام بل الواجب عليه أي على من كان بينه وبين الإمام عداوة شخصية أن يسعى في إزالة هذه العداوة حتى يتحقق الإيمان لأن الله تعالى قال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وأخبر جل وعلا أن العداوة بين المسلمين من مراد الشيطان فقال تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) فالواجب على من كان بينه وبين أخيه عداوة شخصية أن يسعى بقدر الإمكان على إزالتها إما عن طريق شخص ثالث إن اقتضى الأمر هذا وإما فيما بينه وبين أخيه ولا غضاضة على الإنسان أن يذهب إلى أخيه ويقول يا أخي ما الذي في نفسك علي ثم يناقشه في سبب هذه العداوة من أجل نزعها عن القلب وخلاصة القول أنه لا يجوز للإنسان أن يتأخر عن صلاة الجماعة من أجل عداوة شخصية بينه وبين الإمام وأنه يجب على كل إنسان بينه وبين أخيه المسلم عداوة أن يحاول إزالة هذه العداوة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل أبو علي من المنطقة الشرقية يقول في السؤال الأول عندما يتذكر الأمام الذي شرع في الصلاة بأنه على غير وضوء أو متطهر من الحدث الأصغر فماذا يفعل جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: إذا تذكر الأمام انه ليس على وضوء فإنه لا يحل له أن يستمر في صلاته بل عليه أن يخرج منها ثم يقول لمن خلفه يا فلان أتم بهم الصلاة فإن أنصرف من صلاته ولم يقل لأحد أتم بهم الصلاة فلهم أن يقدموا واحدا منهم ليتم بهم الصلاة أو أن يتموا فرادى كل يصلي لنفسه ولا تبطل صلاة المأمومين بذلك على القول الراجح وكذلك لو أحدث في أثناء الصلاة فإنه لا يحل له أن يستمر في صلاته بل عليه أن ينصرف ثم يقول لمن خلفه أتم بهم الصلاة فإن لم يقل فلهم أن يقدموا من يتم بهم الصلاة منهم أو أن يتموا فرادى كل يصلي لنفسه.

(/1)



السؤال

نختم هذا اللقاء بسؤال أخير يقول السائل ما حكم الصلاة بالثوب الطويل هل تبطل الصلاة أم لا علما بأن كثيراً من الناس يصلون بثياب طويلة ويتجاهلون حكم لبس الثوب الطويل فيما أسفل الكعبين جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: هذا السؤال يقتضي الجواب عليه أن نتكلم على مسألتين المسألة الأولى إطالة الثوب أو السروال أو المشلح حتى ينزل عن الكعبين نقول هذه الإطالة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما أسفل من الكعبين ففي النار ولا وعيد إلا على معصية من الكبائر ولا فرق بين أن ينزل عن الكعبين خيلاء وتيهاً أو رغبة بدون خيلاء وقد ظن بعض الناس أن هذا الوعيد لا يكون إلا إذا كان وقال أنا لم أصنعه خيلاء ولكن رغبة في ذلك وهذا ظن خطأ فإن الوعيد في الخيلاء أشد وأعظم من الوعيد على من نزل ثوبه أو سرواله أو مشلحه أو مشلحه عن الكعبين لأن الوعيد على الخيلاء إلا يكلمه الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم كما ثبت في صحيح مسلم عن إبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قالوا خابوا وخسروا يا رسول الله من هم قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه فلما اختلف العقاب امتنع أن يلحق أحدهما بالآخر لأنه لو ألحق أحدهما بالآخر لزم من ذلك تكذيب أحد الخبرين بالثاني لأنه إذا كان العمل واحدا لم تختلف عقوبته على كل حال أقول لهؤلاء الذين ابتلوا بتنزيل ثيابهم أو سراويلهم أو مشالحهم إلى أسفل من الكعبين اتقوا الله في أنفسكم وأعلموا أن ما قاله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو حق وأنكم إذا فعلتم أسبابه وموجباته فقد تعرضتم له وظلمتم أنفسكم أما بالنسبة للصلاة فقد اختلف العلماء رحمهم الله فيمن صلى في ثوب محرم عليه هل تصح صلاته أو لا تصح فمنهم من قال إن الصلاة صحيحة لأن النهي عن لبس الثوب المحرم عام لا يختص بالصلاة والنهي العام الذي يتناول ما إذا كان الإنسان في عبادة أو غير عبادة لا يبطل العبادة ولهذا لا تبطل الغيبة الصيام مع أنها محرمة في الصيام وغيره حيث إن تحريمها عام وأما إذا كان التحريم خاصا فإنه يبطل العبادة ولهذا بطل الصيام بالأكل والشرب لأن تحريمهما خاص بالصيام ومعلوم أن إنزال الثوب إلى ما تحت الكعب محرم في الصلاة وخارج الصلاة فتكون الصلاة في الثوب المحرم صحيحة لكن اللابس آثم بهذا اللبس فالذي ينزل ثوبه أو سرواله أو مشلحه إلى أسفل من الكعبين على خطر عظيم في صلاته حيث إن كثيراً من العلماء قال إن صلاته غير صحيحة.

(/1)



السؤال

هذا السائل فضيلة الشيخ ع ل يقول فضيلة الشيخ عندنا ناس في القرية لا يصلون ونأمرهم بالصلاة لكنهم لا يفعلون والمشكلة بأنهم أقرباء لي وهم أخوالي وأنا أجلس معهم وأحادثهم فماذا علي أن أفعل مع أنني لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان لأنهم معي في كل وقت فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فهذا السؤال يقتضي مني شيئين الشيء الأول توجيه النصيحة إلى هؤلاء القوم الذين ذكر السائل أنهم لا يصلون فإن كانوا لا يصلون مطلقاً لا في البيوت ولا في المساجد فهم كفار مرتدون خارجون عن دين الإسلام لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة على ذلك وقد تكلمنا على هذا مرارا وكتبنا فيه رسالة صغيرة وكتب فيه غيرنا وبينا الأدلة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة فنحيل القارئ إلى ما كتبناه في هذا الموضوع ونبين أن كل من عارض هذا القول فإنما يعارضه بما لا دليل له فيه وأعلى ما يقال في هذا كلمة واحدة هي أن النصوص العامة في أن من قال لا إله إلا الله لا يخلد في النار هي عامة خصصت بالنصوص الدالة على كفر تارك الصلاة هذا إذا سلمنا صحة الدليل وصحة الاستدلال فإنا نقول هذا عام ونصوص كفر تارك الصلاة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة التي حكى بعض الأئمة إجماعهم على كفر تارك الصلاة مخصصة لهذا العموم وحينئذ يتبين ضعف كل احتجاج يحتج به المخالف في هذه المسألة فأنصح هؤلاء القوم الذين تحدث عنهم السائل أقول اتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في أهليكم لأنهم إذا رأوكم لا تصلون لم يصلوا واتقوا الله في قريتكم واتقوا الله في عموم المسلمين لأن الله تعالى يقول (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وإذا أضاع المجتمع المسلم صلاته فما الذي بقي عليه إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصف الصلاة بأنها عمود الإسلام وعمود البنيان لا يمكن للقيام أن يقوم بدونه ثم إنه ما الذي يضيره من الصلاة مدتها قليلة بالنسبة للأربع وعشرين ساعة مع ما فيها من نشاط وتطهير للبدن وإنابة إلى لله عز وجل وخشوع وسلامة قلب وإصلاح عمل (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) ومع ما فيها من ثواب الآخرة فقد قال الله عز وجل (إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ) إلا المصلين فالمصلي لا يجزع إذا مسه الشر بل يقول هذا من قضاء الله وقدره والحمد لله على كل حال والمصلي إذا مسه الخير بذله ونفع به عباد الله ونفعه لعباد الله نفع لنفسه في الحقيقة فاستثنى الله المصلين (إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ) ثم ذكر صفاتهم ثم قال في آخر ذلك (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) فبدأ بالصلاة وختم بها ولا يسع المقام أن أتكلم عن آثار الصلاة في القلب والوجه والاتجاه والعمل لأنها كثيرة فليتقوا الله في أنفسهم وليكرهوا أنفسهم على ما فيه الخير يكرهوا أنفسهم على الصلاة وليتمرنوا عليها لمدة أسبوع وأنا واثق أنهم إذا كانوا مقبلين على الله بأداء الصلاة في هذا الأسبوع فسوف يجدون حياة جديدة ولذة في العبادة وأنسا بالله عز وجل فليتقوا الله ربهم ثم إذا كانوا يؤدون الصلاة في بيوتهم فهذا لا شك خير لكن قد فاتهم الأجر العظيم في ترك الصلاة مع الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر بأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وهؤلاء القوم فيما أظن لو قيل لهم أنكم ستربحون في هذه السلعة واحد في العشرة ليس سبعة وعشرين في الواحدة لتجشموا المصاعد وشدوا الرحال لتحصيل هذا المكسب فكيف بمكسب الآخرة الذي هو خير وأبقى ثم إنهم إذا فوتوا الصلاة مع الجماعة كانوا متشبهين بالمنافقين كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ثم إنهم إذا تخلوا عن الجماعة كانوا معرضين أنفسهم للعقاب لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم في صلاة الجماعة أنها واجبة وأنه لا يجوز التخلف عنها إلا من عذر هذه نصيحتى لهؤلاء القوم الذين تحدث عنهم السائل أما الجواب على سؤاله فأقول إذا كان أقاربه هؤلاء لا يصلون مطلقا وبذل لهم النصيحة تلو النصيحة ولكنهم لم يمتثلوا فالواجب عليه هجرهم والبعد عنهم فلا يسلم عليهم ولا يجيب دعوتهم ولا يدعوهم إلى بيته وليصبر على ذلك فإن الله تعالى سيجعل له فرجا ومخرجا لكن مع هجرهم لا ييئس يدعوهم ينصحهم إما بالمشافهة أو بالمراسلة فلعلهم مع كثرة النصح يهتدون إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ السائل يقول أسأل عن الركعتين بين الأذانين يوم الجمعة ما هي وهل تنطبق على الحديث بين كل أذانين صلاة؟

الجواب

الشيخ: الركعتان بعد الأذانين في الجمعة ليست مشروعة والأذان الأول يوم الجمعة إنما هو لنداء البعيد حتى يهيئ نفسه ويحضر قبل أن يأتي الإمام فمن جاء بعد الأذان الأول ودخل المسجد فليصل ركعتين أو ما شاء حتى يأتي الأذان الثاني وأما من كان في المسجد فلا يصلين بعد الأذان الأول وأما حديث بين كل أذانين صلاة فالمراد بالأذانين هنا الأذان والإقامة يعني أنه إذا أذن فصل بين الأذان والإقامة فإن كان هذا الوقت وقت راتبة كأذان الفجر فإن بعده راتبة الفجر أو الظهر فإن بعده راتبة الظهر فليصل الراتبة وإن كان الأذان لصلاة ليس لها راتبة قبلها كالعصر والمغرب والعشاء فليصل أيضا بين الأذان والإقامة لكنه ليس راتبة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين كل أذانين صلاة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة راتبة لكن كما قلت لك الفجر له سنة راتبة قبل الصلاة أي بين الأذان والإقامة والظهر له سنة راتبة بين الأذان والإقامة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تغطية الرأس في الصلاة ما حكمه إذا كان باستمرار؟

الجواب

الشيخ: تغطية الرأس في الصلاة إذا كان من تمام الزينة واللباس فهو مشروع لقول الله تبارك وتعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) هذا بالنسبة للرجل أما إذا تعذرت تغطيته كالمحرم فإن المحرم لا يحل له أن يغطي رأسه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الرجل الذي مات محرما لا تخمروا رأسه وإن كان غير محرم فإن كان في قوم جرت عادتهم أن يلبسوا على رؤوسهم شيئا وأن لباس الشيء على رؤوسهم من تمام الزينة فالأفضل أن يغطي رأسه وإن كان من قوم ليس من عادتهم أن يغطوا رؤوسهم فإننا لا نكلفه أن يغطي رأسه ونقول صل كما كان الزينة في بلادكم أما بالنسبة للمرأة فلابد أن تغطي رأسها سواء كانت تصلي وهي محرمة أو تصلي وهي حلال

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم ما حكم المداومة على سنة العصر القبلية وعدم تركها أو التمسك بها؟

الجواب

الشيخ: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة فهذا يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يصلي قبل العصر ركعتين لكن لا يتخذها سنة راتبة بمعنى أنه يغفلها بعض الأحيان لكنه إذا دخل المسجد بعد الأذان فهو مأمور بأن يصلي ولو كل يوم كلما دخل المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس في أي وقت دخل المسجد من ليل أو نهار حتى بعد العصر وبعد الفجر لأن النهي في أوقات النهي لمن أراد أن يتطوع بلا سبب وأما من تطوع لسبب فإنه يجوز أن يتطوع متى وجد هذا السبب في أي ساعة من ليل أو نهار إلا من دخل المسجد الحرام لقصد الطواف فإن الطواف يغني عن تحية المسجد لأنه سوف يطوف ثم يصلي ركعتين خلف المقام أو لا يصلي المهم أن الطواف لمن دخل المسجد الحرام بنية الطواف يغني عن تحية المسجد وأما من دخل المسجد الحرام للصلاة أو لاستماع درس فإنه يصلي ركعتين كما لو دخل مسجداً آخر وإطلاق من أطلق بأن المسجد الحرام تحيته الطواف ليس بصحيح فيقال المسجد الحرام كغيره من المساجد إذا دخلته بنية الصلاة يعني تريد أن تصلي أو تستمع إلى ذكر أو ما أشبه ذلك فصل ركعتين لا تجلس حتى تصلي ركعتين وإن دخلته للطواف فالطواف يغني عن الركعتين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول السائل بعض الناس الذين يتأخرون عن صلاة الجماعة وبعد انتهاء الصلاة بتسليمة الإمام يقومون لتكملة ما فاتهم وذلك يكون عند تسليمة الإمام التسليمة الأولى فقط وقبل شروعه في التسليمة الثانية ويستعجلون بذلك قبل سكوت الإمام عن التسليمتين فما الحكم في ذلك جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الحكم في هذا أن المشروع ألا يقوموا حتى يسلم التسليمة الثانية لأن صلاة الإمام لا تنتهي إلا بالتسليمة الثانية وهم مأمومون خلفه فلا ينفردون عنه حتى تنتهي صلاتهم وقد قال بعض العلماء إن المأموم إذا قام إلى قضاء ما فاته بعد التسليمة الأولى وقبل الثانية قالوا إن صلاته تنقلب نفلا ويعني هذا أن صلاته لا تجزئ عن الفرض فالواجب أن ينتظر المأموم حتى يسلم الإمام التسليمتن كلتيهما ثم يقوم.

(/1)



السؤال

اللهم آمين بارك الله فيكم عن هذا التوجيه الطيب المبارك فضيلة الشيخ يقول السائل هيثم هل يجوز الحضور في صلاة الجمعة وباقي على الإقامة خمس دقائق فقط؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز الحضور ولو كان قد شرع في الصلاة لكن الله قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) فيجب على الإنسان إذا سمع آذان الجمعة وهو الآذان الذي يكون عند حضور الإمام أن يسعى إليها ليدرك الاستماع للخطبة الصلاة كاملة أما قبل أن يؤذن الآذان الثاني فإنه لا يجب الحضور قال أهل العلم إلا من كان منزله بعيدا بحيث لا يصل إلى المسجد إلا بعد الآذان الثاني فيجب أن يسعى إلى الجمعة بحيث يصل إلى المسجد عند الآذان الثاني نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل ع ل يقول فضيلة الشيخ هل ركعة بعد صلاة العشاء تعد وترا أي بعد الركعتين الأخيرتين وهل هي جهرا أم سرا وتكون في قصار السور أم من طوال السور؟

الجواب

الشيخ: يريد السائل هل يجوز أن يوتر الإنسان بركعة واحدة بعد راتبة العشاء والجواب أنه يجوز أن يوتر بواحدة بعد صلاة العشاء وراتبتها وأن يوتر بثلاث سردا يتشهد في آخرهن وأن يوتر بثلاث يسلم من ركعتين ثم يأتي بالثالثة وأن يوتر بخمس سردا وبسبع كذلك وبتسع سردا ويتشهد عقب الثامنة ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويسلم ويجوز أن يوتر بإحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة فالأمر في هذا واسع وأما القراءة فيقرأ ما تيسر له سواء أوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشر إلا إنه إذا أو تر بثلاث فالأفضل أن يقرا في الأولى (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) وفي الثانية (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثالثة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول في سؤاله الأخير عندما يصلي الإنسان لوحده في صلاة جهرية هل يجهر بالقراءة أم هو مخير بذلك لأن كثيراً من الناس نراهم يجهرون بصلاتهم عندما يصلون لوحدهم وجزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: يقول العلماء رحمهم الله أن الإنسان إذا صلى وحده في صلاة الليل فهو مخير بين أن يجهر بالقراءة أو يسر بها ولكن إذا كان معه أحد يصلي فلابد من الجهر ودليل ذلك حديث حذيفة بن اليمان أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرع في سورة البقرة وكان لا تمر به آية رحمة إلا سأل ولا آية وعيد إلا تعوذ وقال حذيفة فظننت أنه يركع عند المائة أي عند إتمام مائة آية من البقرة فمضى حتى أتمها ثم قرأ بعدها سورة النساء وآل عمران يعني قرأ النساء بعد البقرة ثم آل عمران ثم ركع وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بذلك ولولا هذا ما علم حذيفة بما كان يقوله عند آية الرحمة وآية العذاب وأية التسبيح فإنه كان إذا مر بآية تسبيح سبح وهنا إشكالان في هذا الحديث الإشكال الأول هل تشرع صلاة التهجد جماعة أو لا وجواب هذا الإشكال أن يقال لا تشرع صلاة التهجد جماعة على وجه الاستمرار أما أحيانا فلا بأس فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى معه حذيفة كما في هذا الحديث ومرة أخرى صلى معه ابن عباس رضي الله عنهما ومرة ثالثة صلى معه عبد الله بن مسعود ولكنه عليه الصلاة والسلام لا يتخذ هذا سنة راتبه دائما ولا يشرع ذلك إلا في قيام رمضان فإذا كان أحيانا يصلي جماعة في التهجد فلا بأس وهو من السنة وأما ما يفعله بعض الأخوة من الشباب الساكنين في مكان واحد من إقامة التهجد جماعة في كل ليلة فهذا خلاف السنة الإشكال الثاني في هذا الحديث حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ سورة النساء بعد البقرة ثم آل عمران والذي بين أيدينا أن آل عمران بعد البقرة والنساء بعد آل عمران فكيف يكون الأمر الجواب أن نقول استقر الأمر على أن تكون آل عمران بعد البقرة ولهذا تأتي الأحاديث في بيان فضائل القرآن بجمع البقرة وآل عمران مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو غماماتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما يوم القيامة) فكان الأمر على الترتيب الموجود الآن في المصحف.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل حمدي علي يقول أسأل عن إغماض العينين في الصلاة ما حكمه.

الجواب

الشيخ: ذكر أهل العلم أن إغماض العينين في الصلاة مكروه والمشروع أن يكون الإنسان فاتح العينين وأن ينظر إلى محل سجوده إلا أن يكون هناك سبب لتغميض العينين مثل أن يكون أمامه مرائي تشغله فلا حرج عليه أن يغمض عينيه والمرائي التي تشغله مثل أن يكون حوله صبيان يلعبون فلو فتح عينيه لوقع نظره عليهم وأشتغل بهم فحينئذ لا بأس أن يغمض عينيه فالقاعدة إذن أن تغميض العينين مكروه لكن إذا كان هناك سبب يقتضي ذلك لم يكن مكروها.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم سجود التلاوة هل له سلام وماذا لو كانت السجدة في آخر السورة والرجل يصلي هل يركع أم يسجد وماذا عليه لو ترك ذلك سواء في الصلاة أو في خارجها؟

الجواب

الشيخ: نعم سجود التلاوة سنة مؤكدة إذا مر الإنسان بآية سجدة في أي وقت كان في الصباح أو المساء أو الظهر أو في الليل أو في أي زمان وليست بواجبة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن زيد بن ثابت قرأ عليه صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ولو كان السجود واجبا لأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسجد وإذا كانت السجدة في الصلاة فلها تكبير حين السجود وحين الرفع من السجود لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكرون أنه يكبر كلما خفض وكلما ركع وكان يقرأ السجدة في الصلاة فيسجد فيها كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ في صلاة العشاء من سورة الانشقاق وسجد فيها فيكبر إذا سجد وإذا ركع ولا فرق بين أن تكون السجدة في أثناء القراءة فيقوم ويكمل قراءته أو في آخر القراءة فإنه يسجد ويقوم يسجد بتكبير ويقوم بتكبير فإذا استوى قائما كبر للركوع ولا بأس ولا يجزى الركوع عن السجود يعني لو كانت سجدة في آخر آية قرأها فإن الركوع لا يجزى عن السجود أما إذا كان السجود خارج الصلاة فإن أقرب الأقوال عندي أنه يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يكبر إذا ركع أو أنه يسلم نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ في آخر سؤال السائل حمدي علي أرجو شرح صلاة الخسوف والكسوف باختصار يوائم العامة والناس؟

الجواب

الشيخ: نعم الخسوف للقمر والكسوف للشمس وقد يقال الخسوف لهما جميعا وقد يقال الكسوف لهما جميعا والأمر في هذا واسع أما كيفية صلاة الكسوف فإنه ينادى لها إذا حصل كسوف ينادى الصلاة جامعة مرتين أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا حتى يغلب على ظنه أن النداء بلغ الناس وليس في النداء لها تكبير ولا تشهد وإنما يقال الصلاة جامعة فقط ولا يزاد صلوا يرحمكم الله لأن الاقتصار على ما ورد أفضل من الزيادة أما كيفية الصلاة فإنه يكبر ويستفتح ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة جدا بقدر ما يستطيع حتى جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ فيها بنحو سورة البقرة ثم يركع ركوعا طويلا، طويلا. طويلا يسبح الله فيه ويعظمه يقول سبحان ربي العظيم سبحان ذي الجبروت سبحان ذي الملكوت سبحان ذي العظمة ويكثر من تعظيم الله عز وجل لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما الركوع فعظموا فيه الرب سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبوح قدوس رب الملائكة والروح المهم أنه يأتي بكل ما ورد من تعظيم الله عز وجل ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقرأ الفاتحه وسورة طويلة، طويلة، طويلة لكنها دون الأولى ثم يركع ركوعا طويلا، طويلا يكثر فيه من تعظيم الله عز وجل إلا إنه دون الركوع الأول ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ويقوم قياما طويلا، طويلا طويلا بقدر ركوعه وهو يسبح الله ويحمد الله ويثني عليه ولو كرر ذلك فلا بأس ثم يسجد سجودا طويلا طويلا جدا بقدر الركوع يكثر فيه من التسبيح سبحان ربي الأعلى ومن الدعاء لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) ثم يرفع من السجدة الأولى ويجلس بين السجدتين جوسا طويلا. طويلا، طويلا بقدر السجود يدعو فيه بما أحب رب أغفر لي وارحمني وعافني وأجبرني وأهدني ووسع أمري وأشرح صدري وما شاء من الدعاء ثم يسجد السجدة الثانية سجدة طويلة. طويلة. طويلة كالأولى ثم يقوم فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة. طويلة لكنها دون الأولى ثم يركع ركوعا طويلاً طويلا لكنه دون الأول ثم يرفع فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة. طويلة لكنها دون الأولى ثم يركع الركوع الثاني ويطيل الركوع لكنه دون الأول ثم يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ويطيل الوقوف بقدر الركوع ثم يسجد ويطيل السجود لكنه دون الأول ثم يجلس بين السجدتين ويطيل الجلوس لكنه دون الأول ثم يأتي بالسجدة الثانية ويطيل السجود لكنه دون السجود في الركعة الأولى ثم يقوم ويتشهد ويسلم هذه صفة صلاة الكسوف التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين كسفت الشمس ثم بعد ذلك يخطب خطبة واعظة يعظ الناس فيها ويبين لهم الحكمة من الكسوف ويحذرهم من عقاب الله عز وجل كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين خطب في الناس بعد الصلاة خطبة واعظة تحرك القلوب وتلينها فإن الشمس كسفت في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليوم الذي مات فيه أبنه إبراهيم فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم يعني ابن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنهم في الجاهلية يعتقدون إنها لا تنكسف إلا لموت عظيم أو حياة عظيم ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين لهم أن هذه عقيدة فاسدة كسفت في اليوم التاسع والعشرين من شهر شوال في السنة العاشرة من الهجرة هكذا قال المحققون الفلكيون حينما ارتفعت صباح ذاك اليوم قيد رمح فكسفت كسوفا كليا حتى صارت كأنها قطعة نحاس ففزع الناس فزعا عظيما حتى إن رسول الله صلى الله وسلم خرج فزعا عجلا يجر رداءه صلوات الله وسلامه عليه حتى لحق بهم وأقام الصلاة وفي مقامه هذا عرضت عليه الجنة والنار ورأى ما فيهما فحين عرضت عليه الجنة عرض له عنقود من العنب فتقدم ليأخذ منه ثم بدا له ألا يفعل عليه الصلاة والسلام وعرضت عليه النار حتى تأخر عليه الصلاة والسلام فخاف أن يصيبه من لفحها وكان يوما مشهودا عظيما فزع فيه الناس فزعا عظيما وبه يدرك المرء شأن الكسوف وأنه يجب أن يهتم به الناس وان من السنة أن يفزعوا فزعا مع الخوف من الله عز وجل ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا حدث الكسوف أن يفزع الناس إلى الصلاة والذكر والصدقة والعتق كل هذا خوفا من نزول عذاب أنذر الله منه عباده بهذا الكسوف نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرينا آياته على وجه نتعظ بها ونعتبر بها إنه على كل شيء قدير

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تقول السائلة هلا صلاة الجمعة لم تكن معروفة في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم لأنني سمعت في أحد الخطب بأن أول من شرع الصلاة أي صلاة الجمعة هو الصحابي الجليل مصعب بن عمير؟

الجواب

الشيخ: صلاة الجمعة موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كيف لا تكون موجودة والله يقول في القرآن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) كيف لا تكون موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وقد تواتر نقل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لها وهذا أمر لا يشك فيه أحد صحيح أن مصعب بن عمير رضي الله عنه هو أول من جمع في المدينة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في مكة ففرضت الجمعة فصلى بهم مصعب بن عمير رضي الله عنه قبل أن يقدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم عن هذا التوجيه المبارك السائل ع م د مقيم في المملكة يقول استعجال المصلين للخروج من المسجد بعد الصلاة والمرور من وسط المصلين في الصفوف المتأخرة ما حكم ذلك؟

الجواب

الشيخ: إذا انتهت الصلاة فلا مقام لأحد من شاء فليقم وليذكر الله تعالى وهو يمشي ولا حرج لقول الله تعالى (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) أي على أي حال كنتم وهؤلاء الذين يقومون لينصرفوا هم سرعان الناس وقد كان هذا موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث أبي هريرة في قصة سهو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سلم من ركعتين قال فيه وخرج سرعان الناس من المسجد ومثل هذا لا بأس به والأذية التي تحصل من تخطي الرقاب ليست مقصودة وأهل الصفوف المؤخرة مندوحة عنها بأن يقوموا لكن لا شك أنه من اللباقة وحسن الخلق أنك إذا قمت مبكرا والناس على صفوفهم يسبحون الله ألا تؤذيهم بل يكون مرورك بهدوء واستئذان والأولى أن تبقى في مكانك تسبح الله ما لم يكن هناك حاجة كاحتقان البول أو غيره فأنت معذور.

(/1)



السؤال

هذا السائل م. ح. ع. من جمهورية مصر العربية يقول في هذا السؤال هل ترك الآذان الأول في الجمعة أولى إذا كان لا يحصل منه فائدة حيث أن العادة عندنا في بلادنا بان الفاصل بين الآذانين لا يجاور خمس أو سبع دقائق ويقوم المصلون فيصلوا بين الآذانين ركعتين يعتقدون بأنها سنة للجمعة أفتونا بهذا مأجورين

الجواب

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا العمل الذي ذكره السائل عن أهل بلده ليس هو العمل المشروع إذ أن الآذان الأول في صلاة الجمعة يكون بينه وبين مجي الإمام فترة لأن أمير المؤمنين عثمان بن عفان لما سنة للمسلمين سنه من أجل أن يأتي إلى المسجد من كان بعيدا منه فإنه إنما سنه رضي الله عنه حين اتسعت المدينة وكثر أهلها رأى بثاقب فقهه أن يؤذن آذان أول سابق على الآذان الذي يكون عند حضور الإمام فلو جعل بينه وبين الآذان الذي يكون عند حضور الإمام فترة طويلة يتمكن بها الناس البعيدون من الحضور لكان أولى يعني لو جعل بين الأول والثاني نحو ساعة أو ساعة وعشر دقائق أو ساعة إلا عشر دقائق كان هذا أولى وأرفق بالناس حتى ينتبهوا للجمعة ويتأهبوا لها ويحضروا إليها قبل مجي الإمام هذا هو الأفضل أما ما ذكره عن بلاده فلا أعلم له أصلا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول السائل م ح ع مصر أنا طالب وكثيرا ما أذاكر ليلا إلى الفجر ثم أنام بعد الشروق وأحيانا أصحو وقد بقي على العصر حوالي عشر دقائق مما لا يكفي في بعض الأحيان للاغتسال وقضاء الحاجة فهل يشرع لي في مثل هذه الحالة أن أجمع الظهر مع العصر جمع تأخير فقد قرأت بأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة مرة دون عذر فلما سأل بن عباس عن ذلك قال أراد ألا يحرج أمته أفتونا بذلك؟

الجواب

الشيخ: أما قول القائل أنه سمع عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع في المدينة مرة من غير عذر فهذا ليس بصحيح فالوارد في الحديث الذي رواه أبن عباس رضي الله عنهما أنه قال جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر فنفى شيئا معيناً وهو الخوف والمطر فدل ذلك على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يجمع للخوف ويجمع للمطر لكن ابن عباس سئل عن ذلك فقال أراد ألا يحرج أمته وهذا دليل على أنه لا يجوز الجمع إلا إذا كان في تركه حرج وأما إذا لم يكن في تركه حرج فالواجب أن يصلي الصلاة في وقتها بدون تأخير وبدون تقديم وما ذكره السائل عن نفسه فإنا ننصحه أن يغير هذا وأن يصلي الصلاة في وقتها وينويها وإني أظن أنه لو كان له موعد مع صاحب له في وقت الظهر ما نام عن هذا الموعد أو في وقت العصر ما نام عن هذا الموعد فليستعن بالله عز وجل وليكن حازما نشيطا في أداء عبادة الله وليجعل عنده منبها ينبهه إما ساعة رنانة وإما شخص يوكله فيقول أيقظني في الساعة الفلانية.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل مصري الجنسية يقول أسامة ومقيم بالمملكة العربية السعودية السؤال الأول رجل به سلس بول ويقوم بالأذان في المسجد وأحيانا يغيب الإمام فيؤم الناس هو وذلك بتوجيه من الإمام مع العلم بأنه يعرف أحكام الأذان والإمامة والأمور المتعلقة بفقه بالصلاة ويحفظ القرآن كاملا ويقوم بتدريسه في حلقة من حلق المسجد لتحفيظ القرآن السؤال هو هل تصح إمامته وآذانه وتدريسه للقرآن؟

الجواب

الشيخ: مادام أهلا لذلك فإنها تصح ولو كان صغيرا لأن عمرو بن سلمة الجرمي أم قومه وله ست أو سبع سنين كما جاء ذلك في صحيح البخاري وكذلك في الآذان إذا كان له صوت جيد ويعرف كيف يؤذن فليؤذن ولو كان صغيرا وكذلك في المصافة إذا صف مع إنسان خلف الصف فلا بأس ولو كان الإنسان الذي معه بالغا وهو لم يبلغ.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول ماذا أفعل إذا وجدت نجاسة في ملابسي وأكون قد صليت عدة فروض ولم أفطن لوجود هذه النجاسة جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: لا تفعل شيئا فإن صلاتك صحيحة إذ أن القول الراجح من أقوال العلماء رحمهم الله أن الإنسان إذا صلى في نجاسة على ثوبه أو بدنه أو مصلاه وهو لا يعلم بها فإن صلاته صحيحه ودليل ذلك قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى قد فعلت وقوله تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) وهذا لم يتعمد ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في أصحابه ذات يوم وفي أثناء الصلاة خلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما قضى الصلاة قال لهم ما بالكم يعني خلعتم النعال قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا أي نجاسة ولم يستأنف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بل مضى في صلاته فدل ذلك على أن من صلى في نجاسة على ثوبه أو بدنه أو مكان صلاته وهو جاهل لا يعلم بها فإن صلاته صحيحة وكذلك أيضا لو صلى في النجاسة ناسيا أي نسى أن يغسلها وصلى ثم لما انتهى من صلاته ذكر أنه كان عليه نجاسة فإن صلاته صحيحة لأن النسيان أخو الجهل فإن الناسي لا يفعل المعصية عن عمد بل قد سمعت أيها السامع أن الله تعالى قال في قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) قال قد فعلت فإن قال قائل وهل مثل ذلك لو صلى الإنسان على حدث ولم يعلم أنه على حدث إلا بعد صلاته أو نقض وضوءه فنسى أن يتوضأ فصلى قلنا ليس كذلك يعني ليس نسيان الوضوء أو الجهل بالناقض كنسيان النجاسة أو الجهل بالنجاسة بل يجب عليه إذا ذكر أنه لم يتوضأ أن يتوضأ ويعيد الصلاة وكذلك لو انتقض وضوءه وصلى ونسي أنه انتقض وضوءه فإن صلاته صحيحة فإن قال قائل الرجل يستيقظ من نومه فيجد على ثوبه أثر جنابه ولكنه لا يدري أهو من هذه النومة الأخيرة أو من التي قبلها أو من التي قبل قبلها فهل يلزمه أن يعيد الصلوات من النومة الأخيرة أومن التي قبلها أو من التي قبل قبلها فالجواب أنه لا يلزمه أن يعيد إلا الصلاة التي صلاها بعد آخر نومة نامها وذلك لأن هذه الجنابة قد شك هل هي من النومة الأولى أو الثانية أو الثالثة التي هي الأخيرة والأصل الطهارة في النومة الأولى وفي النومة الثانية فلم يبق إلا النومة الأخيرة فعلى هذا فلا تلزمه إلا إعادة الصلوات التي كانت بعد الأخيرة فيغتسل ثم يصلي ما صلاه في هذه الجنابة مثال ذلك رجل صلى الفجر ثم نام ثم قام فصلى الظهر ثم نام ثم استيقظ فصلى العصر ولما صلى العصر وجد أثر جنابة فلا يدري أهي من نومة الليل أو من النومة بعد الفجر أو من النومة بعد الظهر فنقول اجعلها من النومة التي بعد الظهر ولا يجب عليك إلا إعادة صلاة العصر فقط لأن النومة التي بعد الفجر والتي قبل الفجر مشكوك في وجود الجنابة فيهما والأصل عدم الجنابة ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما شكي إليه الرجل يجد في بطنه شيئا فيشكل عليه أخرج منه شيء أم لا قال (لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) فلم يحكم عليه الصلاة والسلام بالحدث إلا باليقين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة من ليبيا تقول في هذا السؤال أفضل الصلاة طول القنوت أرجو توضيح معنى القنوت قال صلى الله عليه وسلم أعني على نفسك بكثرة السجود هل يقصد بالسجود الصلاة أرجو التفصيل في سؤالي؟

الجواب

الشيخ: أما الجملة الأولى أفضل الصلاة طول القنوت فالمعنى طول الدعاء في الصلاة لأن القنوت هو الدعاء وإذا طال الدعاء لزم من ذلك طول بقية الأركان لأن المشروع في الصلاة أن تكون متناسبة إذا أطال قراءتها أطال ركوعها وإذا أطال ركوعها أطال سجودها وإذا أطال سجودها أطال الجلوس بين السجدتين وإذا أطال الجلوس بين السجدتين أطال القيام بين الركوع والسجدة وأما أعني على نفسك بكثرة السجود فالمراد به كثرة الصلاة والسجود يطلق على الصلاة لأنه ركن فيها وما كان ركنا في العبادة صح أن يعبر به عنها ولهذا قال الله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) وقال تعالى (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) والمراد بذلك كل الصلاة.

(/1)



السؤال

السائلة تقول هل يجب على المرأة أن ترتدي الجورب عند الصلاة بمنزلها مع العلم بأنها لا يراها أحد او غرباء

الجواب

الشيخ: يجب على المرأة في الصلاة أن تستر قدميها وكفيها بل تستر جميع بدنها إلا الوجه ما لم يكن حولها رجال غير محارم فيجب عليها أن تستر الوجه عن الرجال المحارم وقال بعض العلماء إن المرأة لا يلزمها في الصلاة أن تستر كفيها وقدميها وبناء على هذا لو صلت مكشوفة الكفين والقدمين فصلاتها صحيحة نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل م خ أ الرياض يقول سؤالي هل قراءة القرآن عند أوقات الصلاة بصوت مرتفع تشويش على الآخرين؟

الجواب

الشيخ: الغالب أن فيه تشويشا على الآخرين لا سيما إذا كان الصوت قويا وكانت القراءة جيدة فإن الناس سوف يشتغلون باستماعها عما هم بصدده من قراءة أو صلاة ومثل هذا ينهى عنه فإن الني صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أصحابه ذات يوم أو ليلة وهم يقرؤون ويجهرون بالقراءة فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يؤذين بعضكم بعضا في القراءة أي في الجهر بها) فنقول لهذا الرجل الذي يرفع صوته بقراءة القرآن اخفض صوتك لئلا تؤذي إخوانك فتصدهم عما هم بصدده من صلاة أو قراءة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له فقرة أخرى يقول هل يجوز التسبيح عند الركوع والسجود بصوت مرتفع وفي قراءة التشهد وهل هو خشوع أو خروج عن الصلاة؟

الجواب

الشيخ: المشروع للإنسان أن يسر بأذكار الركوع والسجود والقيام والقعود إلا القراءة فالقراءة يشرع الجهر بها في صلاة العيد وصلاة الجمعة وصلاة الاستسقاء وصلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الفجر إذا كان الإنسان يصلي في جماعة وهو إمام وأما إذا كان يصلي وحده فهو مخير في الجهر والإسرار فيصلي المغرب إن شاء بجهر وكذلك العشاء والفجر وصلاة الليل وإن شاء أسر هذا إن لم يكن حوله من يشوش عليهم أو يؤذيهم برفع الصوت فإن كان حولهم من يشوش عليهم أو يؤذيهم فلا يجهرن بقراءته.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل عبد الله ناصر القاسم الرياض عرقه يقول فضيلة الشيخ أيهما أفضل أن أجلس على يمين الإمام في الجهة اليمنى من المسجد في الصف الثاني أم على يسار الإمام في الصف الأول وذلك قبل إقامة الصلاة؟

الجواب

أجاب فضيلة الشيخ: الأفضل الصف الأول فهو أفضل من الثاني سواء كنت في اليسار منه أو في اليمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها) قالوا كيف ذلك يا رسول الله قال (يتراصون ويكملون الأول فالأول) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) فالصف الأول أفضل من الثاني مطلقا ولكن أن يقال الصف الواحد هل الأفضل اليمين وإن بعد أو الأقرب الجواب أن يقال الأقرب أولى إلا إذا تساويا اليمين والشمال في القرب فيكون اليمين أفضل وعلى هذا فالأقرب في اليسار أفضل من الأبعد في اليمين ويدل لذلك أن الناس يبدءون الصف من وسطه ويتمونه من الجوانب جميعا وليسوا يتمون الأيمن أولا ثم يبدءون بالأيسر ويدل لهذا أيضا أن المشروع في أول الأمر في صف الثلاثة أن يكون الإمام وسطهم أي بين بينهم أحد المأمومين عن يمينه والثاني عن يساره ولو كان الأيمن أفضل مطلقا ولو بعد لكان المأمومان كلاهما عن يمينه ومن المعلوم أن كون الإمام مع الأثنين بينهما قد نسخ وصارت السنة أن يكون الإمام متقدما.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هل لف الشماغ أثناء الصلاة على الذقن والفم فيه شئ أثناء الصلاة وذلك خشية من البرد وخصوصا في صلاة الفجر؟

الجواب

الشيخ: هذا السؤال يعبر عنه باللثام أو التلثم واللثام أو التلثم في الصلاة مكروه وفي غير الصلاة موجب للريبة لكن إذا كان هناك حاجة بأن يكون الإنسان مزكوما يحتاج إلى التلثم فلا حرج عليه لأنه معذور وكذلك لو كان فيه حساسية يتأثر من البرد أو من الغبار أو من الريح وتلثم درءا لهذا فإن ذلك حاجة ولا يؤثر على صلاته.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل يقول وأنا أستمع إلى خطبة الجمعة حدث عليّ حدث فذهبت وتوضأت ثم رجعت إلى المسجد مرة ثانية هل أجلس وأستمع إلى الخطبة أم أصلي تحية المسجد؟

الجواب

الشيخ: اجلس واستمع للخطبة ولا تؤدي تحية المسجد لأنك إنما خرجت للوضوء ورجعت عن قرب والخارج من المسجد لحاجة بنية العودة إليه قريبا إذا عاد إليه لا يطلب منه أن يصلي تحية المسجد وعلى هذا فإذا رجعت من وضوئك فاجلس ولا تصل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من مكة المكرمة السائل منصور اللحياني يقول في هذا السؤال قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) وقال صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا السؤال كيف تكون صلاة الله والملائكة على النبي صلى الله عليه وسلم وكيف تكون صلاة الله على العبد وإذا تليت هذه الآية في الصلاة فهل يجب علي أن إلي على النبي صلى الله عليه وسلم أم أنصت؟

الجواب

الشيخ: صلاة الله تعالى على رسوله وصلاة الملائكة على رسوله تعني الثناء عليه قال أبو العالية رحمه الله صلاة الله على رسوله ثناءه عليه في الملأ الأعلى فهذا معنى قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي أي يثنون عليه في الملأ الأعلى وأما صلاتنا نحن عليه إذا قلنا اللهم صل على محمد فهو سؤالنا الله عز وجل أن يثني عليه في الملأ الأعلى وإذا مرت هذه الآية في الصلاة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) فلا حرج أن تصلي عليه الصلاة والسلام وإذا لم تصل عليه فلا حرج أيضا أولاً لأنك مأمور باستماع قراءة إمامك وثانيا لأنه يمكنك أن تنوي بقلبك أنك ستصلي عليه صلى الله عليه وسلم في مواطن الصلاة عليه والحاصل أنه إذا مرت بك وأنت في الصلاة فإن شئت فصل عليه وإن شئت فلا تصل؟

(/1)



السؤال

السائل يقول بأنه شاب محافظ على صلاة الليل والوتر يحمد الله ولكنني أصليها قبل أن أنام مخافة ألا أستيقظ يعني حوالي الساعة الثانية عشر والنصف فهل هذا هو منتصف الليل رغم أنني أود أن أصلي في آخر الليل ولكنني لا أستطيع؟

الجواب

الشيخ: إذا كنت تخشى ألا تقوم في آخر الليل فالسنة في حقك أن توتر أول الليل قبل أن تنام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوصى أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء رضي الله عنهم أن يوتروا قبل أن يناموا وقال صلى الله عليه وسلم من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل فأنت الآن إذا كنت تعرف من نفسك أنك لا تستيقظ فأوتر قبل أن تنام وإن كنت تعرف أنك تستيقظ أو يغلب على ظنك أنك تستيقظ فأخر الوتر في آخر الليل لأن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل فإن قدر أنك أخرتها إلى آخر الليل ولكنك لم تقم فصل من النهار الوتر شفعاً يعني إن كان من عادتك أن توتر بثلاث صلي أربعا وإذا كان من عادتك أن توتر بخمس فصل ستاً وهلم جرا وأما قولك أنك تصلي الساعة الثانية عشر فهل هذا منتصف الليل فنقول منتصف الليل الوسط فيما بين غروب الشمس وطلوع الفجر فانظر ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ثم نصفه اجعله نصف الليل وهذا يختلف باختلاف الصيف والشتاء.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من اليمن السائل أحمد يقول فضيلة الشيخ أرجو منكم أن توضحوا لنا هذه المسألة وهي كالتالي عندنا في بلادنا في معظم المساجد بعد الأذان يدعون بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد الانتهاء منه يقولون الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا العمل صحيح أم بدعة وجهونا للصواب وجزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: أما إذا كانوا يدعون الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الأذان على رؤوس المنارات فهذا ليس بسنة إذا جهروا به أما سرا فهو سنة سواء كنت في المنارة أو في الأرض وأما قولهم اقرءوا الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو بدعة منكرة لا يقال بعد أذان الفجر ولا بعد الأذان الآخر ولا بعد الصلوات ولا في أي مكان وقراءة الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وسلم بدعة لوجهين الوجه الأول أنها سفه لأن من قرأ الفاتحة على روحه أراد أن يثاب النبي صلى الله عليه وسلم ثواب القراءة ومعلوم أن قراءتنا للفاتحة يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما نؤجر عليه أي أنه يكتب له مثل أجورنا وإذا كان يكتب له مثل أجورنا فلا حاجة أن نقول إنها على روح لأنه قد حصل على الثواب ويكون قولنا على روحه أننا حرمنا أنفسنا من ثوابها فقط هذا من وجه الوجه الثاني أن التصدق بالأعمال الصالحة الفاتحة وغيرها على النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله الصحابة رضي الله عنهم الذين هم أشد حبا منا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم أشد منا حبا لما فيه الخير له وإذا كانوا لم يفعلوه فلنا فيهم أسوة وعلى هذا فينهى أن يجعل الإنسان أي عمل صالح يعمله لروح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو يقول اللهم اجعل ثوابه لنبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم للوجهين الذين ذكرناهما وإني أنصح هذا السائل بأن يتصل بإخوانه المؤذنين فيقول لهم إن هذا أمر بدعة وسفه من القول.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة ش ح م رجال ألمع تقول بعض كبار السن في قريتنا يقومون بتأدية الصلاة بعد شروق الشمس صباحا ويقولون عنها صلاة الشروق فهل ما ورد صحيح بذلك جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: هذه هي صلاة الضحى التي وردت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتي قال عنها صلوات الله وسلامه عليه يصبح على كل سلامى من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس ثم قال ويغني من ذلك أو عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فالركعتان في الضحى سنة سواء صلاهما الإنسان بعد ارتفاع الشمس بقيد رمح أو عند الزوال قبل وقت النهي أو فيما بين ذلك كل هذا تسمى صلاة الضحى لكن إن صليتها في أول الوقت غلب أنها صلاة الشروق لأنك تصليها عقب الشروق بعد زوال النهي وإن سميتها صلاة الضحى فهو صحيح لأن وقت الضحى يدخل من ارتفاع الشمس قيد رمح.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل مقيم في المملكة يقول نحن عرب في البادية أي رحل ولا نقيم لنا في البادية صلاة جمعة علما بأن عندنا حفظة للقرآن الكريم ولكن الجماعة لا يقيمون صلاة الجمعة بحجة أنهم أهل بادية غير مقيمين فما حكم ذلك مأجورين؟

الجواب

الشيخ: نعم البادية لا يصلون صلاة الجمعة لأن البوادي كانت حول المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإقامة الجمعة فالمسافرون في سفرهم وأهل البادية في باديتهم لا يصلون صلاة الجمعة وإنما يصلون بدلها ظهرا فإن كانوا مقيمين صلوا ظهرا أربعا وإن كانوا مسافرين صلوا ظهرا ركعتين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم ما حكم الصلاة بدون أذان هل تبطل الصلاة؟

الجواب

الشيخ: لا تبطل الصلاة بدون الأذان لأن الأذان خارج عنها لكن الأذان إذا كنت في البلد فآذان أهل البلد يكفيك وإن كنت خارج البلد فأذن لنفسك ولمن معك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يؤذن له في أسفاره من حين أن يخرج إلى أن يرجع ولا نعلم أنه أمر كل واحد من أصحابه أن يؤذنوا لأن الأذان فرض كفاية وخلاصة القول أن الإنسان إذا كان في البلد فأذان أهل البلد كاف له وإن كان خارج البلد فإنه يؤذن إذا حضر وقت الصلاة فإن كان معه أحد فالآذان فرض وإن كان وحده فالآذان سنة.

(/1)