صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : فتاوى نور على الدرب للعثيمين
مصدر الكتاب : موقع الشيخ العثيمين
http://www.ibnothaimeen.com
أعده للمكتبة الشاملة :
مركز ملتقى أهل الحديث للكتاب الإلكتروني
http://www.ahlalhdeeth.com


السؤال

طيب نقرأ سؤال من شقين ما هي صلاة الاشراق وما حكم قول بعض ما صدقت على الله إني حصلت كذا وكذا؟

الجواب

الشيخ: صلاة الاشراق هي التي يصليها الإنسان إذا أشرقت الشمس يعني ارتفعت وبرزت وظهرت وهي ما يعرف بصلاة الضحى ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح ويساوي اثنتي عشرة دقيقة أو ربع ساعة بعد طلوع الشمس إلى قبيل الزوال بنحو عشر دقائق كل هذا وقت صلاة الاشراق أو صلاة الضحى وأما قول القائل ما صدقت على الله كذا وكذا فالمعنى ما ظننت أن الله تعالى يقدره وهي كلمة لا بأس بها لأن المقصود باللفظ هو المعنى وهذا اللفظ نعلم من استعمال الناس له أنهم لا يريدون أنهم لم يصدقوا الله أبداً والله تعالى لم يخبر بشيء حتى يقولوا صدقوه أو لم يصدقوه ولكن يظن أن الله لا يقدر هذا الشيء فيقول ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا أي ما ظننت أن الله يقدر هذا الشيء والعبرة في الألفاظ بمعانيها ومقاصدها.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ رجل كبير أصيب بمرض فلم يصل وقتين لعدم شعوره ثم بدأ يصلي فهل عليه أن يصلي ما ترك؟

الجواب

الشيخ: القول الراجح في هذه المسألة أعني مسألة الإغماء إذا كان بغير اختيار من المريض فإنه لا قضاء عليه أي لا يقضي الصلاة التي فاتته وذلك لأنه غير مكلف حيث إن عقله قد غاب ولا يصح قياسه على النائم الذي ثبت وجوب القضاء عليه بالسنة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ثم تلا قوله تعالى (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) لأن الفرق بين المغمى عليه والنائم ظاهر جداً فالنائم معه شيء من الإحساس ولهذا يستيقظ إذا أوقظ بخلاف المغمى عليه فإنه أشد منه تغطية للعقل ولهذا لا يستيقظ إذا أوقظ أما إذا كان الإغماء بسبب من الإنسان مثل أن يكون سببه تعاطي البنج أو نحو ذلك فإنه يجب عليه القضاء لأن الغيبوبة التي حصلت له كانت بفعله فالقاعدة إذن أن من أغمي عليه بمرض أو حادث أو غير ذلك مما ليس له سبب فيه فإنه لا يجب عليه قضاء الصلاة وإذا كان إغماؤه بسبب منه فإن عليه أن يقضي أما في الصوم أي لو أغمي عليه في رمضان فإنه يقضي اليوم الذي أغمي عليه فيه سواء كان يوماً واحداً أم أكثر والفرق بين الصلاة والصيام ظاهر فإن الحائض الممنوعة من الصوم شرعاً تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة كذلك هذا الذي منع من الصوم حساً عليه أن يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم نختم هذه لحلقة برسالة وصلت من المستمع مفلح عسيري من منطقة عسير يقول بأنه كان يصلي لوحده صلاة المغرب سراً وأنا لوحدي ثم لحق بي مأموم وصلى بجانبي ولا أعلم به حتى وجدت أنه بجانبي وربما كان أكثر من شخص هل أجهر في الصلاة علماً بأنني قد تعديت الفاتحة أم أصلي صلاتي سراً أرجو من فضيلة الشيخ الاجابة حول هذا؟

الجواب

الشيخ: إذا شرع الإنسان في الصلاة وحده ثم دخل معه آخر أو أكثر فإنه لا حرج أن ينوي الإمامة بهم وإذا نوى الإمامة فإنه يفعل ما يفعله الإمام فإذا كانوا قد أدركوه في أولا ركعة في صلاة جهرية فإنه يجهر بالقراءة وإذا أدركوه في الثانية جهر بالقراءة أيضاً وإذا أدركوه في الثالثة فإنه لا يجهر بالقراءة ولكن العلماء اختلفوا رحمهم فيما إذا بدأ الإنسان الصلاة منفرداً ثم دخل معه آخر أو أكثر هل يصح أن ينوي الإمامة بهم أو لا والصحيح أن ذلك جائز وأن الإنسان إذا شرع في صلاته منفرداً ثم دخل معه شخص أو أكثر فلا حرج أن ينوي بهم الجماعة نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم الزيادة هل زيادة السلام في الصلاة.. يقول لدينا إمام يصلي بنا وفي أثناء السلام يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على اليمين وكذلك اليسار فنحن اعتدنا على لفظ السلام السلام عليكم ورحمة الله.

الجواب

الشيخ: إذا قال المصلي السلام عليكم ورحمة الله اكتفى بذلك وأما زيادة وبركاته فقد اختلف الحفاظ فيها هل هي محفوظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شاذة فعلى رأي من يرأى أنها محفوظة وأن سندها صحيح تكون صفة ثانية للسلام أي أنه يقول أحياناً السلام عليكم ورحمة الله وأحياناً يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى رأي من يرى أنها شاذة أو سندها ضعيف فإنه لا يشرع قولها ولكن من الخطأ أن يداوم الإنسان عليها لأن الأحاديث الكثيرة الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيها هذه الزيادة فكون الإنسان يصر على أن يحافظ عليها دائماً مخالفة للسنة فنبهوا إمامكم هذا على أنه لا بد أن يتحرى في هذه الزيادة هل ثبتت عن النبي صلي الله عليه وسلم أم لم تثبت ثم إذا تبين له أنها قد ثبتت فلا يستمر عليها دائماً لأن الأحاديث الكثيرة الثابتة الصحيحة ليس فيها هذه الزيادة ولكنها إذا ثبتت عنده فلتكن صفة أخرى للسلام يفعل هذا مرة وهذا مرة ثم أنه أيضاً يجب على كل إمام فعل شيئاً من السنن التي تخفى على العامة ويستنكرونها أن يبين لهم أنها من السنة حتى يقتنعوا بذلك وحتى يسلم من الكلام في عرضه ورحم الله امرئ كفّ الغيبة عن نفسه أما كون بعض الإئمة يفعل السنة التي لا يعرفها الناس ثم لا يبين لهم أنها من السنة فإن هذا يعتبر من قصوره أو من تقصيره.

(/1)



السؤال

المستمعة رمزت لاسمها بـ أ. أ. ب. من الرياض تقول ما هو التشهد الصحيح للصلاة؟

الجواب

الشيخ: التشهد الصحيح للصلاة كل ما جاءت به السنة سواء كان تشهد ابن مسعود رضي الله عنه أو تشهد ابن عباس رضي الله عنهما فكل ما صحت به السنة من أنواع التشهدات فإنه صحيح وتشهد ابن مسعود مشهور عند الناس معلوم عند الخاصة و العامة (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) هذا هو التشهد الأول التشهد الأخير يضيف إلى هذا (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال) ثم يدعو بما شاء من الأدعية الواردة في السنة أو من الأدعية التي يريدها لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال في حديث ابن مسعود لما ذكر التشهد قال (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ولا حرج عليه أن يدعو في شيء يتعلق بالدنيا مثل أن يقول اللهم ارزقني بيتاً واسعاً جديداً أو سيارة جديدةً أو زوجة أو ما أشبه ذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ولأن الدعاء نفسه عبادة عبادة مشروعة لك في الجملة في الصلاة فلا تبطل الصلاة وأما قول بعض أهل العلم رحمهم الله أنه إذا دعا بشيء من أمور الدنيا فإن صلاته تبطل فإنه قول ضعيف لا معول عليه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع يقول هل يجوز للمرأة صلاة الظهر يوم الجمعة قبل انتهاء الرجال من صلاة الجمعة؟

الجواب

الشيخ: إذا كانت صلاة الجمعة قد صليت قبل الزوال فإنه لا يجوز للمرأة أو لغيرها ممن لا يحضرون الجمعة كالمرضى من الرجال أن يصلوا قبل زوال الشمس لأن وقت الظهر لا يدخل إلا بعد زوال الشمس أما إذا كانت الجمعة لا تفعل إلا بعد الزوال كما هو الكثير الغالب وكما هو الأفضل أن لا يحضر الإمام يوم الجمعة إلا بعد زوال الشمس ثم يخطب خطبتين ثم يصلي ففي هذه الحال يجوز للمرأة ولمن لا يحضر الجمعة لعذر من الرجال أن يصلوا ولو قبل صلاة الناس الجمعة لأنه إذا دخل الوقت أي وقت الظهر جازت صلاة الظهر سواء كان الناس قد صلوها أم لم يصلوها ومثل ذلك لو أذن لصلاة الظهر وصلت المرأة أو من لا تلزمه الجماعة قبل أن يصلوا الجماعة فلا حرج في هذا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم مستمع من الرياض يقول إذا أوتر الشخص قبل أن ينام وقام في آخر الليل هل له أن يصلي الوتر مرة ثانية أم أن وتره في أول الليل يكون كافياً؟

الجواب

الشيخ: أولاً يجب أن نعلم بأن الإنسان إذا كان يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يؤخر الوتر إلى آخر الليل وإذا كان لا يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يوتر قبل أن ينام لقول النبي صلي الله عليه وسلم (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر أخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة) وذلك أفضل فإذا كان الإنسان لا يطمع أن يقوم من آخر الليل وأوتر من أوله ثم قدر له فقام فإنه يصلي ركعتين ركعتين ولا يعيد الوتر لأن الوتر ركعة واحدة وقد حصلت منه والليل واحد ولا وترين في ليلة.

(/1)



السؤال

طيب يقول المستمع يوجد لدينا رجل كبير في السن نشك في طهارته وتحرزه من البول حيث إنه يدخل لقضاء الحاجة بدون حذاء في بعض الأحيان وهو يؤذن للصلاة فهل تجوز صلاتنا بهذا الآذان وعندما نقوم بنصحه يقول لا أريد أن أتعلم وإن الله غفور رحيم فهل علينا اثم في ذلك؟

الجواب

الشيخ: ليس عليكم اثم في ذلك إذا أديتم النصيحة له ولكنني لا أدري هل هو أحق بالنصيحة منكم قد تكونوا أنتم أحق بالنصيحة منه وذلك لأن الحمامات في الوضع الحالي عند غالب الناس ليست نجسة في الواقع ولأن البول والغائط يقع في حوض معين ولا ينتشر إلى أرض المكان ثم هذا الحوض المعين يعقب البول فيه والغائط ماء يستنجي منه الإنسان فتبقى أرض المرحاض طاهرة ليس فيها شيء ينجسها ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يشدد على نفسه في مثل هذه الأمور وأن يتوهم النجاسة فيما ليس بنجس أو يتوهم الرشاش رشاش البول وهو لم يرش عليه ولكن حتى لو فرض أن هذا المرحاض الذي يدخل فيه هذا الرجل ليس له حوض معين للبول وأن الإنسان يبول في نفس المكان ويجري البول تحت قدمه وما أشبه ذلك فإنه لا علاقة له بالصلاة ولو أذن وهو متلوث بالنجاسة فأذانه صحيح لا علاقة لهذا في صحة الطهارة في صحة الصلاة.

(/1)



السؤال

عندما يكون الشخص في صلاة جهرية ولم يجهر بها ناسياً ولم يتذكر إلا في الركعة الثانية ماذا يلزمه حيال ذلك؟

الجواب

الشيخ: إذا لم يتذكر أنه جهر أنه أسر في الركعة الأولى إلا في الركعة الثانية فليجهر في الركعة الثانية وأما في الثالثة أو الرابعة إن كانت الصلاة عشاءً فإنه لا يجهر لأن ما بعد التشهد الأول ليس فيه جهر ولكنه يسن له أن يسجد للسهو من أجل ترك الجهر لأن الجهر سنة تركها الإنسان سهواً فليسجد لذلك على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول المستمع من العراق حكم الصلاة في مسجد فيه قبر وهل يستوي الحكم إذا كان القبر ليس من ضمن الجامع أي في الحوش مثلاُ فقد سمعنا فتوى تقول بأنه تجوز الصلاة إذا كان غير مستقبل القبر ونيتك إلى الله أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: الذي نرى في هذه المسألة أنه لا يخلو الأمر من حالين الأولى أن يكون المسجد سابقاً على القبر فإذا كان سابقاً على القبر فإن الصلاة تصح فيه إلا إن يكون القبر في القبلة فإنه لا يجوز استقبال القبور حال الصلاة لما ثبت في صحيح مسلم أن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها) أما إذا كان القبر سابقاً على المسجد ولكن بني المسجد عليه فإن الصلاة في المسجد لا تصح سواء كان القبر في جوف المسجد أو في حوش المسجد لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور واتخاذها مساجد فإذا اتخذها الإنسان مسجداً فقد عصى الله ورسوله وفعل ما لم يرد به أمر الله ورسوله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) هذا هو التفصيل في مسألة الصلاة التي في المسجد الذي فيه قبر نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول المستمع من العراق حكم الصلاة في مسجد فيه قبر وهل يستوي الحكم إذا كان القبر ليس من ضمن الجامع أي في الحوش مثلاُ فقد سمعنا فتوى تقول بأنه تجوز الصلاة إذا كان غير مستقبل القبر ونيتك إلى الله أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: الذي نرى في هذه المسألة أنه لا يخلو الأمر من حالين الأولى أن يكون المسجد سابقاً على القبر فإذا كان سابقاً على القبر فإن الصلاة تصح فيه إلا إن يكون القبر في القبلة فإنه لا يجوز استقبال القبور حال الصلاة لما ثبت في صحيح مسلم أن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها) أما إذا كان القبر سابقاً على المسجد ولكن بني المسجد عليه فإن الصلاة في المسجد لا تصح سواء كان القبر في جوف المسجد أو في حوش المسجد لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور واتخاذها مساجد فإذا اتخذها الإنسان مسجداً فقد عصى الله ورسوله وفعل ما لم يرد به أمر الله ورسوله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) هذا هو التفصيل في مسألة الصلاة التي في المسجد الذي فيه قبر نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول المستمع من العراق حكم الصلاة في مسجد فيه قبر وهل يستوي الحكم إذا كان القبر ليس من ضمن الجامع أي في الحوش مثلاُ فقد سمعنا فتوى تقول بأنه تجوز الصلاة إذا كان غير مستقبل القبر ونيتك إلى الله أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: الذي نرى في هذه المسألة أنه لا يخلو الأمر من حالين الأولى أن يكون المسجد سابقاً على القبر فإذا كان سابقاً على القبر فإن الصلاة تصح فيه إلا إن يكون القبر في القبلة فإنه لا يجوز استقبال القبور حال الصلاة لما ثبت في صحيح مسلم أن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها) أما إذا كان القبر سابقاً على المسجد ولكن بني المسجد عليه فإن الصلاة في المسجد لا تصح سواء كان القبر في جوف المسجد أو في حوش المسجد لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور واتخاذها مساجد فإذا اتخذها الإنسان مسجداً فقد عصى الله ورسوله وفعل ما لم يرد به أمر الله ورسوله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) هذا هو التفصيل في مسألة الصلاة التي في المسجد الذي فيه قبر نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيك يقول أيضاً يسأل عما يسمى بالسنة القبلية في يوم الجمعة نرجو أن تبينوا لنا ما هو المشروع يوم الجمعة في دخول الجامع حتى الخروج منه أرجو بهذا فائدة؟

الجواب

الشيخ: الجمعة ليست لها سنة قبلية وما يفعله بعض الناس من القيام بالصلاة إذا أذن المؤذن الأول فلا أصل له وإنما للجمعة سنة بعدها والذي جاءت به السنة أن يصلي في بيته ركعتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بيته ركعتين بعد الجمعة أو أربع ركعات لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً) فالأربع ثبتت من قول الرسول عليه الصلاة والسلام والركعتان ثبتت من فعله فإذا صلى أربعاً فقد أحسن وإذا صلى ركعتين فقد أحسن ولكن إذا جاء الإنسان يوم الجمعة متقدماً إلى المسجد فإنه ينبغي أن يصلي حتى يحضر الإمام لأن الصلاة من أفضل العبادات ولهذا لما قال ربيعة بن مالك الأسلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسألك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلي الله عليه وسلم أعني على نفسك بكثرة السجود والسنة لمن أتى الجمعة أن يغتسل في بيته قبل أن يأتي إلى المسجد والاغتسال للجمعة واجب على القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أي على كل بالغ فقول النبي عليه الصلاة والسلام واجب وتعليق الوجوب بوصف يقتضي التكليف والالزام دليل على أن المراد بالوجوب هنا وجوب الإلزام لا وجوب التأكيد كما زعمه بعضهم فالصحيح أن غسل الجمعة واجب على كل من أتى الجمعة ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويأتي إلى المسجد ويصلي ما شاء الله وكلما بكر الإنسان إلى المسجد يوم الجمعة فهو أفضل لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال (من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا حضر الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وطووا الصحف وكانوا قبل مجئ الإمام على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول) وإني أحث إخواني المسلمين أن ينتهزوا هذه الفرصة للتقدم إلى صلاة الجمعة بعد الأغتسال وأن لا يضيعوا هذا الوقت الفاضل بالتلهي والتسكع والنوم فيفوتهم خير كثير وإذا حضر الإمام وبدأ بالخطبة فإنه يجب الانصات له ولا يجوز التكلم فمن تكلم والإمام يخطب فقد لغى بل من تكلم والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا ومن قال لصاحبة أنصت فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له أي أنه يحرم من أجر الجمعة ولا يجوز للإنسان والإمام يخطب يوم الجمعة أن يسلم على أحد إلى جانبه ولا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يسكت المتكلم بالقول لأن ذلك سبب لحرمانه من ثواب صلاة الجمعة وإن كانت الجمعة تجزئ وتبرأ بها الذمة لكن يحرم من ثوابها.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم نعود إلى رسالة بعث بها مستمع للبرنامج المستمع لم يذكر الاسم هنا يقول هل يجوز قراءة الفاتحة خلف الإمام وهو يقرأ أم ماذا يفعل ارجو الافادة؟

الجواب

الشيخ: القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وروى أهل السنن أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم انصرف ذات يوم من صلاة الصبح فسأل أصحابه هل منهم أحد قرأ خلفه لأنه كان يُنازع القرآن قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها فدل هذا على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم ولو في الصلاة الجهرية لأن صلاة الفجر صلاة جهرية.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم في السؤال الأخير يقول أخي زميل لي في العمل وفي السكن لا يقيم الصلاة بالشكل المطلوب وأنا وهو في صراع دائم على كل فرض أحياناً يصلي وأحياناً لا يصلي علماً بأنني أوقظه كل فرض ثم أذهب إلى المسجد ولا أدري أصلى أم لا ولو لم أوقظه لاستمر نائماً وهو يقول بأنه معذور بالنوم؟

الجواب

الشيخ: أقول إن مثل هذا الصديق المشارك في المسكن والعمل له حق على صديقه بأن يكون معه دائماً في مناصحة بالقول أو بالكتابة أو بإهداء الأشرطة أو الرسائل ولعل الله أن يهديه على يده فإنه إن هداه الله على يده كان خير له من حمر النعم قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان هذا الصديق يصلي إذا أيقظه فإنه يرجى له مستقبل سعيد وثبات على الحق وأما كونه يعتذر إذا أيقظه ولم يستيقظ بأن النوم عذر فليس لهذا الاعتذار محل أما من استيغظ بإيغاظ غيره له أو بوسيلة أخرى كالساعة المنبهة فإنه لا عذر له بل الواجب أن يقوم ويستعين بالله عز وجل على ما أوجب الله عليه من صلاة الجماعة ولا ييأس هذا الصديق من هداية الله سبحانه وتعالى لصديقه فإن القلوب بيد الله ولكن ولو قدر أنه استمر على ترك هذا الواجب فإن الأولى أن يلتمس صديقاً آخر يكون معيناً له على طاعة الله عز وجل مشاركاً له في عمله الصالح.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تسأل وتقول متى يبدأ وقت التهجد هل هو بعد الثانية أو متى ارجو الافادة؟

الجواب

الشيخ: قال الله تعلى (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) وقال تعالى (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال العلماء وناشئة الليل هي التهجد بعد النوم والأفضل أن يتهجد الإنسان بعد منتصف الليل مباشرة فيقوم ثلث الليل ثم ينام سحراً قبل الفجر من أجل أن يقوم لصلاة الفجر نشيطاً فإن هذه النومة اليسيرة تنقض له ما حصل له من التعب هذا هو الأفضل ولكن إذا لم يتيسر للإنسان هذا الشيء فإنه يتهجد في أخر الليل في الثلث الأخير من الليل فإنه قد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) وما أحسن أن يقوم النائم في هذا الجزء من الليل ليتهجد إلى الله عز وجل في هذه الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء فإذا قام الإنسان من الليل فإنه يذكر الله عز وجل ويدعو ويقرأ الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران من قوله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) إلى آخر السورة ثم يتوضأ ثم يصلي ركعتين خفيفتين ثم يتهجد ويختم صلاته بالوتر فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المتهجد القائم من النوم أن يفتتج صلاة الليل بركعتنين خفيفتين وكان هو صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وسئل عن صلاة الليل فقال مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فصلى واحدة فأوترت له ما قد صلى.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول إنه يعمل في مدينة تبعد عن القرية التي هو بها مسافة أربعين كليومتر تقريباً فهل يجوز لي القصر بها علماً بأنني قد أسافر يوم السبت إلى المدينة التي أعمل بها وأعود إلى القرية يوم الأربعاء أو قد أسافر يومياً إلى العمل أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: الأولى أن لا يقصر في هذه الحال وذلك لوجهين الوجه الأول أن المسافة وهي أربعون كيلاً ليست هي المسافة التي يقصر فيها عند جمهور أهل العلم وثانياً أن هذا الرجل قد جعل مدينة عمله أو قرية عمله كمسكنه الأصلي لأنه يعتبر نفسه مقيماً فيه دائماً إلا إنه يزور بلده في آخر الأسبوع وهذا شبه استيطان فالواجب عليه في هذه الحال أن يتم الصلاة وأن يقتصر على يوم وليلة في المسح على الخفين أو الجوربين وأن لا يفطر في رمضان إذا صادف رمضان وهو في محل عمله.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع أبو عبد الله من القصيم يقول إذا دخلت مع الإمام وهو راكع فهل إذا قمت إلى الركعة الثانية أقرا دعاء الاستفتاح أم لا أرجو الافادة؟

الجواب

الشيخ: إذا دخل المسبوق مع الإمام وهو راكع فإنه أولاً يكبر تكبيرة الأحرام قائماً قبل أن يهوي ثم يهوي إلى الركوع وفي هذا الحال إن كبر للركوع فهو افضل وإن لم يكبر فلا بأس عليه هكذا قال العلماء رحمهم الله ثم إذا قام إلى الركعة الثانية فإنه لا يستفتح لأن الاستفتاح إنما يكون في أول الصلاة وأول الصلاة قد مضى فهو سنة فات محلها فلا تقضى في غير مكانها ولكنه يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من أجل القراءة.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع محمد ع أ. يقول إذا مات الإنسان ويغلب على ظني أنه لا يصلي إطلاقاً فهل يجوز لي أن أصلي عليه أم ماذا أرجو الافادة جزيتم خيراً؟

الجواب

الشيخ: تقدم لنا عبر هذا البرنامج وفي رسالة كتبناها أن تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً يكون كافراً خارجاً عن الإسلام وبينا دلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة على هذا ولكن لا يجوز لنا أن نحكم بترك الصلاة على شخص بمجرد الظن لأن الأصل في المسلم أن يصلي لعظم الصلاة في نفوس المسلمين فإذا قدم شخص للصلاة عليه وكان يغلب على ظن أحد من الناس إنه لا يصلي فإنه لا يجوز له أن يترك الصلاة عليه بمجرد الظن نعم لو تيقن إنه لا يصلي فإنه لا يجوز له أن يصلي عليه لأن الصلاة على غير المسلم حرام لقوله تعالى (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) وقوله تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) والصلاة على الميت شفاعة له إلى الله عز وجل والشفاعة لا تحل لمن لا يرضاه الله لقوله تعالى (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) وهي أيضاً لا تنفع المشفوع له لقوله تعالى (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً) وقوله (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) وخلاصة القول أنه لا يجوز للإنسان أن يحكم بالظن هذا الحكم العظيم الكبير وهو الكفر بل لا يحكم به إلا إذا تيقن.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يسأل عن الحديث (الحديث يقول: صلو قبل المغرب صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن يشاء هل معنى هذا أن هناك سنة قبل المغرب؟

الجواب

الشيخ: نعم هناك سنة قبل صلاة المغرب لكنها بعد آذان المغرب لأن ما قبل الآذان وقت نهي لكن هذه السنة لما أمر بها النبي صلي الله عليه وسلم وكرر الأمر بها ثلاثة مرات فقد يظن المخاطب أن هذه السنة واجبة أو أنها على الأقل سنة راتبة كالتي بعد المغرب فلهذا قال عليه الصلاة والسلام لمن شاء لئلا يظن أنها واجبة أو سنة راتبة ولهذا قال الراوي كراهية أن يتخذها الناس سنة أي سنة راتبة وهذا يشبه قوله صلى الله عليه وسلم (بين كل آذانين صلاة) فإن بين كل آذانين صلاة والمراد بالآذانين الآذان والإقامة ففي الفجر راتبة الفجر وفي الظهر راتبة الظهر لأن الفجر لها راتبة قبلها بين الآذان والإقامة والظهر كذلك لها راتبة قبلها بين الآذان والإقامة وهي أربع ركعات بتسليمتين وفي العصر أيضاً يصلي الإنسان ما شاء ركعتين أو أكثر لكل ركعتين سلام وفي المغرب هذا الحديث الذي أشار إليه السائل وفي العشاء أيضاً يسن أن يصلي بين الأذان والإقامة ركعتين أو أكثر يسلم من كل ركعتين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع م. ع. ف. له سؤال الحقيقة في الصلاة يقول صلى أحد الإئمة بنا وأثناء التشهد الأول لما قام إلى الركعة الثالثة قرأ الفاتحة جهراً اعتقاداً منه أنها الركعة الثانية فسبح المأمومون فظن أنه نسي أحدى السجدات فسجد فسبحوا ثم قام فجهر بالقراءة فسبحوا فتحير الإمام فقال أحد المصلين وهو صاف هذه الصلاة بطلت نعيدها مرة ثانية نرجو توضيح هذا الأمر في مثل هذه الحالة؟

الجواب

الشيخ: هذه مسألة غريبة ونحن نقول لو جهر الإنسان فيما يُسرّ به أي في الركعة التي يسن فيها الإسرار فإن صلاته لا تبطل حتى ولو كان عمداً فضلاً عما إذا كان سهواً لأن الجهر والإسرار في موضعهما سنة وليس بواجب ففي هذه الصورة نقول إن الإمام لما قام إلى الثالثة وجهر بالقراءة فهم إذا نبهوه ولم يتذكر فلا يكررون عليه بل يستمر على جهره ولا حرج لكنه فيما إذا بقي على جهره فإنه سوف يجلس إذا سجد السجدتين لأنه يظن أن هذه الثانية حينئذٍ إذا جلس يؤكدوا عليه بأن يقوم ولو تفطن أحد فيما إذا جهر في مكان يُسّر فيه لو تفطن أحد فقرأ قوله تعالى (وأسروا قولكم) لانتبه الإمام وتنبيه الإمام بالآية لا بأس به لأن فيه مصلحة ولا تبطل به الصلاة أما سجود الإمام بعد أن كان قائماً ثم نزل فسجد فإنه لا تبطل به الصلاة لأنه جاهل فقد فعل هذا السجود يظن أنه الواجب عليه ولا تبطل به الصلاة وأما الرجل الذي تكلم وقال أعيدوا الصلاة فإنه إذا كان جاهلاً لا تبطل صلاته أيضاً لأن الكلام في الصلاة إذا كان عن جهل لا يضر ودليل ذلك معاوية بن الحكم رضي الله عنه (أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة فعطس رجل من القوم فقال الحمد لله فقال له معاوية يرحمك الله فرماه الناس بأبصارهم منكرين ما قال فقال واثكل أمياه فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت فلما انقضت الصلاة دعاه النبي صلي الله عليه وسلم فقال معاوية بأبي هووأمي ما رايت معلماً أحسن تعليماً منه والله ما كهرني ولا نهرني وإنما قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو حكم هذه المسألة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الإئمة لحضور القلب وأن يوفق غيرهم من المصلين إلى حضور القلب والإنسان إذا حضر قلبه وابعد عن الوساوس والهواجس فإن الغالب أنه لا يحصل منه مثل هذا السهو الكبير.

(/1)



السؤال

هذه رسالة وصلت من المستمعة من اليمن رمزت لاسمها بـ ج. ع. م. تقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ هل سجود التلاوة فيه تسليمتان أي على اليمين و الشمال أم تسليمة واحدة تكون على اليمين أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: اختلف أهل العلم هل سجود التلاوة له حكم الصلاة والمراد صلاة النافلة أم ليس له حكم الصلاة فعلى القول الأول يكون له تكبير عند السجود وتكبير عند القيام من السجود وسلام ويجزئ فيه سلام واحد وعلى القول الثاني لا يعتبر فيه ذلك والذي يظهر لي من السنة أنه ليس فيه إلا تكبيرة واحدة عند السجود أما عند الرفع منه فلا تكبير ولا سلام إلا إذا كان الإنسان في صلاة فإنه إذا كان في صلاة ومرة بآية سجدة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع وذلك أن الواصفين لصلاة النبي صلي الله عليه وسلم يقولون إنه يكبر كلما خفض وكلما رفع ومن المعلوم أنه كان يقرأ السجدة في الصلاة فيسجد فقد سجد صل الله عليه وسلم في سورة إذا السماء انشقت قرأها في العشاء فسجد فيها فالقول الراجح إذن أن سجود التلاوة إذا كان منفصلاً عن الصلاة فليس فيه إلا تكبير عند السجود فقط وأما إذا كان في داخل الصلاة فإن فيه تكبيراً عند السجود وعند الرفع من السجود.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم في سؤال للمستمعة ج. ج. من الجمهورية العربية اليمنية تقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ إذا كان الزوج لا يصلي وزوجته تصلي أو العكس ماذا يلزم على الذي يصلي تجاه الذي لا يصلي؟

الجواب

الشيخ: إذا كان الزوج لا يصلي أبداً لا في المسجد ولا في بيته فإن القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة وذلك بدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم فمن الكتاب قوله تعالى عن المشركين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) ومن السنة ما ثبت في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) وفي السنن من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وأما الصحابة فقد قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين كان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وعلى هذا فإنه يجب التفريق بين الزوج الذي لا يصلي وزوجته التي تصلي لأن المسلمة لا تحل للكافر قال الله تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) وإذا كان الأمر بالعكس بأن كان الزوج هو الذي يصلي والزوجة لا تصلي فالحكم كذلك أي يجب التفريق بينهما لأنه لا يحل للمسلم أن يتزوج كافرة إلا إذا كانت يهودية أو نصرانية فإنه يحل له أن يتزوجها والتي لا تصلي ليست يهودية ولا نصرانية وإنما هي مرتدة ولكن هذا الأمر أرجو الله ألا يكون أرجو الله أن يمن على من كان يترك الصلاة بالهداية والرجوع إلى الله وأن يصلي حتى تبقى الأمور على ما هي عليه فلا يحصل شيء من التفريق ولا سيما إذا كان بينهما أولاد فإن الأمر شديد وليس بالهين.

(/1)



السؤال

يقول هذا المستمع ع. ع. ط. المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ قمت لكي أصلي صلاة الفجر والمؤذن لم يؤذن بعد فحين ما انتهيت وصليت الصلاة سمعت الآذان فهل عليّ أن أعيد الصلاة أم ماذا أفعل؟

الجواب

الشيخ: هذا السائل يسأل عن صلاة صلاها قبل وقتها وهي صلاة الفجر حين قام من النوم فصلى ثم بعد انتهائه من الصلاة سمع آذان الفجر وجوابنا على هذا أن نقول إن الصلاة التي وقعت قبل وقتها لا تجزئ عن صلاة الفريضة ولكنك لم تحرم من الأجر فلك أجرها على أنها نافلة ولكن يجب عليك أن تعيد الفريضة فإن كنت أعدتها فهذا هو المطلوب وإن لم تعدتها يجب عليك أن تعيدها وهنا نقطة أو سؤال حول هذا السؤال وهو أن الذي فهمت منه أن الأخ لم يكن يحدث نفسه أن يصلي في المسجد فلا أدري أهو هو مريض أو معذور بعذر آخر عن ترك الجماعة أو أن هذه عادته فإن كانت الآخيرة فإني أنصحه أن يتوب إلى الله وأن يحافظ على الصلاة مع الجماعة لأن ثقل الصلوات مع الجماعة إنما يكون من المنافقين كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) ثم إنه مع تعرضه للتشبه بالمنافقين في ترك صلاة الجماعة يفوته خير كثير فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وليس من العقل ولا من الحكمة أن يفوت الإنسان هذا الربح العظيم تكاسلاً وتهاوناً نحن نعلم أن الناس الآن يشدون الرحال ويقطعون الفيافي والغفار من أجل أن يحصل على ربح عشرة في المائة من الدنيا وهذا الربح العظيم الذي يكون فيه الواحد بسبع وعشرين ويكون الربح أعظم مما يتخيل الإنسان وهو أبقى يترك من أجل الكسل والتهاون أنصح أخي السائل وإخواني المستمعين إلى أن يحافظوا على صلاة الجماعة فإن ذلك خير لهم لو كانوا يعلمون.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هل يجوز للمرأة أن تجهر بصلاتها علماً بأنها تصليها بمفردها أفيدونا بهذا؟

الجواب

الشيخ: المشروع في حق المرأة أن تكون قراءتها في الصلاة سراً ولكن لو جهرت وهي في بيتها ولا يسمعها أجنبي لو جهرت بذلك إذا كان أنشط لها كما يكون هذا في صلاة الليل مثلاً فلا حرج عليها في هذا.

(/1)



السؤال

طيب إذا سافر الإنسان إلى مدينة غير المدينة التي هو مقيم فيها ومكث فيها فترة من الزمن كأن يمكث فيها شهراً أو نصف الشهر هل يجوز له أن يقصر من الصلاة وكم المدة التي يقصر الصلاة فيها وما هو الأفضل يا فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: الواجب على الإنسان إذا سافر إلى بلد ونزل فيها لقضاء حاجته ثم يرجع إلى بلده الواجب أن يصلي مع الجماعة لأن الجماعة لا تسقط عن المسافر بدليل أن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي بأصحابه جماعة في حال القتال وهذا يكون في السفر غالباً بل أنني لا أعلم حتى الآن أن النبي قاتل في الحضر فصلاة الجماعة واجبة على المسافرين وعلى المقيمين وعلى من أقام في بلد لقضاء حاجته ثم يرجع إلى بلده ولكن إذا فاتته الصلاة فلا حرج عليه أن يقصر الصلاة مادام مسافراً لأنه ليس هناك دليل يدل على أن مدة القصر تنقطع بأيام معدودة معلومة بل ما دام الإنسان قد مكث بهذا البلد لقضاء حاجته ومتى انتهت رجع فإنه مسافر سواء حدد المدة أم لم يحددها هذا هو الذي ظهر لي من الأدلة الشرعية وبعض العلماء يرى أنه إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقه ووجب عليه الإتمام وبعضهم يرى إذا أقام تسعة عشر يوماً وبعضهم يرى إذا أقام خمسة عشرة يوماً والخلاف في هذا كثير حتى أنه تجاوز عشرين قولاً لأهل العلم ولكن ليس هناك نص صريح صحيح في تحديد المدة بأي عدد كان.

(/1)



السؤال

طيب يقول صليت مع أناس المغرب فزاد الإمام ركعة مع العلم أني قد فاتتني ركعة وقد أصبحت صليت ثلاثة ركعات فهل أصلي ركعة أخرى؟

الجواب

الشيخ: هذه المسألة يعبر عنها أهل العلم بالركعة الزائدة هل يعتد بها المسبوق أو لا وفيها خلاف بين العلماء والقول الراجح أن المسبوق يعتد بها وأنها تحسب له فمثلاً إذا دخلت مع الإمام في صلاة المغرب في الركعة الثانية ونسي وزاد رابعة فإنك تسلم معه لأنك أنت صليت ثلاثة ولا يمكن أن تقوم فتصلي رابعة وأنت تعتقد إنها رابعة عالماً بأنها رابعة لأن هذا زيادة في الصلاة عمداً وقصداً فالإمام معذور بزيادته الرابعة لأنه ناسي أما أنت إذا زدت الرابعة فإنك لست بمعذور فإن قال قائل إن ما ذكرتموه يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) قلنا لا مخالفة لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم ما فاتكم فأتموا يدل على أن هذا الرجل لم تتم صلاته وهو الآن قد تم صلاته وصلى ثلاثاً فأي شيء يتمه بعد أن أتم الركعات المطلوبة منه إذن نقول إن القول الراجح أن المأموم يعتد بالركعة الزائدة فإذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية وزاد الإمام في صلاته فإنه يسلم مع الإمام لأن صلاته انتهت.

(/1)



السؤال

طيب نعود إلى رسالة بعث بها هذه الرسالة وصلت من مستمع للبرنامج طالب يمني بالاتحاد السوفيتي رمز لاسمه بزياد ع. يقول فضيلة الشيخ إنني أدرس في كلية ولا أجد وقتاً لكي أصلي صلاة الظهر في وقتها لأنني لا أنهي الدراسة إلا في وقت صلاة العصر فأتوضأ وأصلي صلاة الظهر وصلاة العصر مع بعض فما الحكم في هذا علماً بأنني على هذا الحال سوف أستمر أربع سنوات هي مدة الدراسة؟

الجواب

الشيخ: ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر فقيل لابن عباس في ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته أي ألا يلحق أمته حرجاً فإذا كان في ترك الجمع حرج عليك فلا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء وإذا لم يكن عليك حرج بأن تمكنت من أن تصلي الظهر في وقتها والعصر في وقتها فالأفضل ألا تجمع على أن إغترابك للدراسة يعتبر سفراً عند بعض أهل العلم يهون المسألة بعض الشيء.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمعة من سوريا رمزت لاسمها بـ أ. هـ. تقول فضيلة الشيخ أثناء الصلاة وأثناء قراءتي لإحدى السور من القرآن أنسى كلمة ما أو أخطئ في لفظها فما حكم صلاتي تلك مع العلم بإنني عندما أواجه مثل هذه الحالة لا أتابع القرأءة في السورة بل أركع وأكمل الصلاة أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: إذا كان هذا الشك الذي يصيبك كثيراً فإنه لا عبرة به لأنه يشبه الوسواس والأوهام التي لا أصل لها وإذا كان الشك أحياناً فإنه إن كان في الفاتحة فلا بد من أن تتيقني أنك قرأت الفاتحة تامة بدون إسقاط وأما إذا كان من غيرها فالأمر فيها سهل لأن قراءة ما زاد على الفاتحة ليست بواجبة وإنما هي سنة.

(/1)



السؤال

طيب ما حكم إعادة السورة نفسها في الركعة الأولى والركعة الثانية سهواً وليس عمداً؟

الجواب

الشيخ: لا بأس من إعادة السورة مرة أو مرتين سواء في ركعة أو في ركعتين وسواء كان سهواً أو عمداً لعموم قوله تعالى (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْه) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الليل فكان يردد قوله تعالى (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) بقي يرددها حتى أصبح.

(/1)



السؤال

هذا مستمع من اليمن يقول فضيلة الشيخ هل صلاة الكسوف واجبة على كل مسلم وإذا كانت واجبة هل يصليها الإنسان في المنزل أم يذهب إلى المسجد وإذا كان المسجد بعيد ماذا يفعل أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: قبل أن نتكلم على هذا السؤال من حيث الجواب على سؤال السائل نود أن نبين أن الكسوف هو ذهاب أحد النيرين ذهاب كلياً أي غيبوبته عن الأنظار أو ذهاباً جزئياً فالأول يسمى كسوفاً كلياً والثاني يسمى كسوفاً جزئياً ولا ريب أن هذا الكسوف واقع بإرادة الله سبحانه وتعالى وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة منه في قوله إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يخوف بهما عباده فالكسوف إنذار من الله عز وجل للعباد بعقوبة متوقعة ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدث الكسوف كسوف الشمس أو خسوف القمر أن يبادر الناس إلى الصلاة والذكر والدعاء والتكبير والصدقة والعتق توبة إلى الله عز وجل ورجوعاً إليه وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الكسوف حين كسفت الشمس في عهده في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم رضي الله عنه فأمر منادياً أن ينادي الصلاة جامعة فاجتمع الناس في المسجد وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة غريبة هي في الحقيقة آية شرعية لأنها مخالفة لبقية الصلوات وهي أيضاً لآية كونية مخالفة للعادة صلى بهم صلى الله عليه وسلم صلاة طويلة جداً جداً صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجودان ثم وعظهم بعد ذلك موعظة بليغة قال فيها والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل صلاة الكسوف للشمس أو القمر واجبة يأثم الناس بتركها أو إنها مستحبة فذهب أكثر العلماء إلى أنها مستحبة ولكن القول الراجح إنها فرض واجب إما على الكفاية وإما على الأعيان وذلك لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أي الصلاة وفعله لها وفزعه من أجل ذلك وقوله إن الله يخوف عباده بهذا الكسوف ومعلوم أن مقام التخويف ينبغي فيه بل يجب فيه اللجوء إلى الله عز وجل حتى نكون منيبين إليه فالصواب إنها واجبة إما على الكفاية أو على الأعيان ولا يجوز لأحد أن يتخلف عنها إذا قلنا إنها فرض عين أما إذا قلنا إنها فرض كفاية وقام بها من يكفي فإنها تسقط عن الباقين وأما صلاتها فالأفضل أن تكون في الجامع الذي تصلى فيه الجمعة لأجل أن يجتمع الناس فيها على إمام واحد وإن صلاها الناس كل في مسجده فلا حرج وإن صلاها الإنسان في بيته كالنساء مثلاً فلا حرج فالأمر في هذا واسع ولكن الأفضل أن يجتمع الناس فيها في الجامع على إمام واحد.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع صلاح من جمهورية مصر العربية الفيوم يسأل يا فضيلة الشيخ عن حكم الشرع في نظركم خلف إمام عنده حالة غضب ويصلي بهم وفي الجماعة ويقوم بسب الشرع فهل صلاتنا خلفه صحيحة؟

الجواب

الشيخ: إذا كان هذا الإمام يقوم بسب الشرع والعياذ بالله فإنه لا يصلح أن يكون إماماً والواجب فصله وأن يبدل بخير منه ولكن ينبغي لأهل المسجد أن ينصحوه قبل أن يجروا ما يقتضي فصله فلعل الله أن يهديه فيتوب إلى ربه ومن تاب. تاب الله عليه.

(/1)



السؤال

المستمع للبرنامج سعد من العراق يقول فضيلة الشيخ الصلاة في الباخرة هل تكون قصراً مع أني أعمل بها وأمكث فيها أكثر من ستة أشهر؟

الجواب

الشيخ: نعم السفر ليس له حد ينتهي به رخص السفر فما دام الإنسان مسافراً فإن رخص السفر ثابتة له سواء في سيارة أو في طائرة أو في باخرة وعلى هذا فإننا نقول للملاحين الذين في الباخرة أنتم مسافرون ما دام لكم أهل في بلد تؤون إليهم فمتى فارقتم الأهل أو البلد الذي فيه الأهل فأنتم مسافرون ولو طالت بكم المدة وعلى هذا فلكم القصر قصر الصلاة ولكم الجمع لكن القصر سنة وأما الجمع فالأفضل تركه إلا إذا احتجتم إليه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول الاتجاه للقبلة في الباخرة والقناة متعرجة والصلاة قد حان وقتها كيف يكون اتجاه القبلة

الجواب

الشيخ: الاتجاه إلى القبلة في السفينة سهل جداً لأنه يمكن للإنسان أن يعرف اتجاه القبلة ثم يتجه إليه وإذا انحرفت السفينة عن اتجاهها الأول انحرف هو إلى القبلة ولا حرج عليه في هذه الحال أن ينحرف في أثناء الصلاة كما لو أن أحداً في البر اجتهد فاتجه إلى قبلة ما ثم جاءه رجل فقال إن القبلة على يمينك أو على يسارك فإذا اتجه إلى القبلة وهو في صلاته فصلاته صحيحة وهكذا من كان في السفينة إذا اتجه إلى القبلة عند ابتداء الصلاة ثم انحرفت السفينة عن مسيرها أو عن اتجاه سيرها فإنه ينحرف هو إلى اتجاه القبلة وكذلك نقول في الطائرة إذا مرت عليه أوقات وهو في الطائرة ولا يتمكن من الهبوط قبل خروج الوقت فإنه في هذه الحال يصلي في الطائرة فيتجه إلى القبلة وإذا انحرفت الطائرة عن جهة سيرها الأول الذي كان عند ابتداء صلاته فإنه ينحرف هو إلى القبلة.

(/1)



السؤال

مصلي أدرك مع الإمام ركعة السر في صلاة العشاء فكيف يؤدي ركعة الجهر سراً أم جهراً مع الدليل الكافي؟

الجواب

الشيخ: الصحيح أن المسبوق إذا دخل مع الإمام فإنه يدخل في أول صلاته وعلى هذا فيكون ما يقضيه بعد سلام الإمام آخر صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا والإتمام لا يكون إلا على شيء سابق وعلى هذا فنقول إذا أدركت مع الإمام الركعتين الأخريين من صلاة العشاء ثم قمت تقضي ما فاتك فإنك تصلي الركعتين الأخيرتين بسورة الفاتحة فقط بدون جهر ودليل ذلك ما ذكرته آنفاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم في سؤال له يقول لاحظت في أحد المساجد أشخاصاً يتكلمون والإمام يخطب وهم في مؤخرة المسجد والإمام لا يراهم فهل أشير عليهم بالسكوت أم عليّ أن أتركهم حتى تنتهي الخطبة؟

الجواب

الشيخ: الكلام حال الخطبة يوم الجمعة حرام بل إن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالحمار يحمل أسفاراً ولا يجوز أن نسكته بالقول أي لا يجوز أن نقول له أنصت لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت) أي فقد فاتك الأجر أجر الجمعة ولكن لا حرج أن تنبهم بالإشارة بأن تضع اصبعك على شفتيك إشارة لهم لأنك لم تتكلم وفي منعهم من الكلام حال الخطبة فك شر على غيرهم لأنهم إذا صاروا يتكلمون أثناء الخطبة شغلوا الناس وشوشو عليهم فإذا سكتوا بالإشارة زال هذا المحظور.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم متى يبدأ قيام الليل فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: قيام الليل يبدأ من حين أن يصلي الإنسان العشاء وسنتها فإنه يدخل وقت قيام الليل ولكن أفضله يكون بعد منتصف الليل إلى أن يبقى سدس الليل لأن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لما قال والله لأقومن الليل ما عشت أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفضل القيام قيام دواد عليه الصلاة والسلام وقال إنه كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم الأدعية والأذكار التي تقال في السجود وركوع صلاة التهجد؟

الجواب

الشيخ: أولاً ينبغي أن نعلم أن الإنسان إذا قام من الليل فإنه سوف ينظر في الوقت الذي بينه وبين طلوع الفجر فإذا كان الوقت واسعاً فإنه يطيل الصلاة في قراءتها وركوعها وسجودها وقعودها ففي الركوع ينبغي الاكثار من تعظيم الله عز وجل وفي السجود ينبغي الاكثار من الدعاء والاجتهاد فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء أو فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ومن الأدعية الواردة في الركوع والسجود أن يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر ذلك في ركوعه وسجوده بعد أن أنزل الله عليه قوله (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً) (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) وإذا دعا بما يريد من أمور الدنيا والآخرة فلا حرج عليه في ذلك لأن الدعاء عبادة سواء في أمور الدنيا أو في أمور الدين وأما قول بعض أهل العلم إنه لا يجوز للمصلي أن يدعو بشيء يتعلق بالدنيا وأنه لو فعل ذلك لبطلت صلاته فإنه قول ضعيف مخالف لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه حين علمه التشهد فقال ثم ليتخير من الدعاء ما شاء وفي لفظ ما أحب فإن هذا يدل على أنه لا حجر على الإنسان في دعائه وأن له أن يدعو بما شاء من أمور الدنيا والآخرة وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله أن الدعاء عبادة واستدلوا بقوله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) فأمر بالدعاء ثم قال إن الذين يستكبرون عن عبادتي فدل ذلك على أن الدعاء من العبادة وإذا كان من العبادة وقد أذن الشارع بجنسه فإنه يشمل دعاء الإنسان ربه فيما يتعلق بأمور دينه أو أمور دنياه نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع م ع. ص. يقول صلى شخص الجمعة في أحد المساجد وهو مسافر وبعد الصلاة قام وصلى العصر قصراً بحجة أنه مسافر وإنه سيتوجه إلى بلده قبل آذان العصر؟

الجواب

الشيخ: الجمعة صلاة مستقلة تختلف عن صلاة الظهر في أمور كثيرة معروفة لأهل العلم ومما تفارق فيه الظهر أنه لا يجوز جمع العصر إليها إذا كان الإنسان مسافراً وذلك لأن الأحاديث الواردة في الجمع ليس فيها إلا الجمع بين الظهر والعصر وصلاة الجمعة لا تسمى صلاة ظهر بل الظهر بدل عنها إذا فاتت وعلى هذا فإني أقول لهذا الأخ الذي صلى العصر مع الجمعة أعدها الآن أعدها الآن صلاة عصر مقصورة لأن الرجل إذا نسي صلاة وهو في سفر أو أخل بشيء منها يوجب عليه أن يعيدها فإنه يقضيها كما وجبت أي يقضي صلاة السفر إذا كان في الحضر ركعتين والعكس بالعكس فيقضي صلاة الحضر إذا ذكرها في السفر يقضيها أربعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة نسيها أن يصليها إذا ذكرها فقوله فليصلها الضمير يعود على هذه المنسية أو التي نام عنها يعود إليها بصفتها فإذا كانت الفائتة مقصورة صلاها قصراً وإذا كانت تامة صلاها تامة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم نختم هذا اللقاء فضيلة الشيخ بالسؤال من المستمع أحد المتابعين للبرنامج يقول صليت الفجر في المسجد وأثناء قراءة الإمام في ركعة الأولى حصل عندي دوخة ثم أغمي علي وأفقت ثم قمت فأكملت الصلاة معهم فماذا يجب عليّ؟

الجواب

الشيخ: إذا أغمي على الإنسان وهو على وضوء فإن وضوءه ينتقض لأن الإغماء أشد من النوم والنوم المستغرق الذي لا يدري النائم فيه أحدث أم لم يحدث ناقض للوضوء لحديث صفوان بن عسال في المسح على الخفين قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمسح على خفافنا إذا كنا سفراً ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم والإغماء أشد فقداً للوعي والإحساس من النوم فمن أغمي عليه وهو على وضوء انتقض وضوءه ووجب عليه أن يتوضأ إذا أراد ا لصلاة وبناء على ذلك فإنه يجب عليك الآن أن تعيد صلاة الفجر التي أغمي عليك فيها ثم أتممتها بدون وضوء.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع ناجي علي من خميس مشيط يقول ما حكم من ترك صلاة الفجر جماعة في المسجد وهل يأثم إذا استمر في الصلاة في البيت لم يحضر المسجد قط خاصة في صلاة الفجر؟

الجواب

الشيخ: اتفق أهل العلم رحمهم الله على أن صلاة الجماعة من أفضل العبادات وأجل الطاعات وأن من تهاون بها أو تركها فإنه محروم غاية الحرمان من الأجر الذي رتبه النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الجماعة فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة والصلاة مع الجماعة واجبة يأثم الإنسان بتركها ويدل على وجوبها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما كتاب الله فإن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم إن كان في صحبه في غزاة أن يقيم بهم الصلاة بل أمر أصحابه أيضاً أن يقوموا معه فقال (فَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهذه الآية تدل على وجوب صلاة الجماعة لقوله تعالى (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) وعلى أنها فرض عين وليست فرض كفاية لقوله (وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) ولو كانت فرض كفاية لاكتفي بالطائفة الأولى وتدل على الوجوب أيضاً من جهة أن هذه الصلاة على هذا الوجه يختل به ترتيب الصلاة ومتابعة الإمام فإن صلاة الخوف وردت على وجوه متنوعة كلها يكون فيها مخالفة للقواعد العامة في الصلاة مما يدل على تأكد صلاة الجماعة ولو ا ختلت بها هذه القواعد العامة أما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجل فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ولا يهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه العقوبة إلا لتأكد من صلاة الجماعة وأما قول بعضهم هم ولم يفعل فإن هذا لو ذهبنا إليه لم يكن للحديث معنى ولكان لغواً من القول لأنه لولا أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يحذر أمته من التخلف عن الجماعة ما ساق القول بهذا السياق ثم إنه أيضاً ثبت عنه أن رجلاً سأله ليعذره أو ليرخص له في ترك الجماعة لأنه رجل كان أعمى فأذن له فلما ولى قال له هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب ولو كانت الجماعة غير واجبة لم يلزم بها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل الأعمى وقد جاء في الحديث أيضاً أن من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ولهذا ذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة وأن من صلى منفرداً بلا عذر فلا صلاة له كمن صلى بغير وضوء فالواجب على المسلم أن يقوم بهذه الفريضة وأن يصلي مع الجماعة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء وأن لا يتخلف عنها وكم هذا الرجل كما في السؤال يتخلف عن صلاة الفجر وعن كثير من الصلوات ننصحه بأن يتقي الله في نفسه وأن يدع هذا الكسل وإذا عود نفسه القوة والنشاط والحزم ظفر بمطلوبة وزال عنه الكسل وصار حضوره للجماعة كأنما فطر عليه وصار فقده للجماعة يضيق صدره ويقلق راحته هذا هو المؤمن حقاً فنسأل الله لنا ولأخينا هذا ولغيره الهداية والتوفيق.

(/1)



السؤال

السائل أبو هيثم من اليمن يقول يسأل عن صلاة التراويح وعن عدد ركعاتها وهل يجوز جمع أربعة ركعات في سلام واحد؟

الجواب

الشيخ: صلاة التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله وحث عليها بقوله حين قال من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وصلاة التراويح من قيام الليل بلا شك وأما عددها فأحسن عدد تؤدى به إما ثلاث عشرة ركعة وإما أربع عشرة ركعة لأن هذا هو العدد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد عليه لا في رمضان ولا في غيره كما ثبت ذلك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سئلت عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة وإن زاد الإنسان على ذلك فلا حرج لأن الأمر في هذا واسع وقد روي فيه عن السلف الصالح ألوان متعددة واختلفوا فيه وما كان هذا شأنه فإنه لا ينكر فيه على أحد وأما وقتها فهي ما بين سنة العشاء وصلاة والوتر سواء في أول الليل أم في آخر الليل.

(/1)



السؤال

جمع أربعة ركعات في سلام واحد

الجواب

الشيخ: جمع أربعة ركعات في سلام واحد خلاف السنة بلا شك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وإذا جمعنا أربع ركعات في تسليم واحد لم تكن الصلاة مثنى مثنى إلا في الوتر إذا أوتر بخمس فله أن يسردها جميعاً بسلام وبسبع كذلك يسردها بسلام واحد وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ويسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم وبإحدى عشرة ركعة يسلم من كل ثنين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع عبد الرحمن بن صالح الشايع من القصيم له مجموعة من الأسئلة يقول في السؤال الأول فضيلة الشيخ ما حكم ما يفعله البعض من الناس إذا كبر لصلاة الفريضة ثم حدث له أمر نسيانه لشيء أو ما شابه ذلك جعل هذه الفريضة نافلة أفتوني مأجورين؟

الجواب

الشيخ: إذا دخل الإنسان في فريضة فإنه لا يحل له أن يقطعها لأن القاعدة الشرعية عند أهل العلم أن من شرع في فرض وجب عليه إتمامه إلا من عذر وأما تحويل الفريضة إلى نافلة فإن أقل أحواله أن يكون مكروهاً إلا لغرض صحيح وقد يكون محرماً إذا كان يقصد به التوصل إلى قطع هذه الفريضة فمثال ما فيه غرض صحيح أن يشرع الإنسان في الصلاة المفروضة وحده ثم تحضر جماعة فيقطعها أو يحولها إلى نافلة ليتمها سريعة ثم يدخل مع هؤلاء الجماعة فإن هذا غرض صحيح وانتقاله من الفريضة إلى النافلة إنما هو لمصلحة تعود إلى هذه الفريضة وهي صلاتها جماعة ومثال ما كان حيلة على قطع الفريضة أن يشرع في الفريضة ثم يبدو له شغل ويعلم أن قطع الفريضة حرام فيحولها إلى نافلة ليقطعها لأن قطع النافلة ليس بحرام فنقول له إن هذا حرام عليك لأنه حيلة على محرم والحيلة على المحرمات لا تقلبها إلى حلال بل لا تزيد تحريمها إلا شدة ومثال ما ليس فيه غرض صحيح ولا حيلة على قطع الفريضة أن يتحول من الفريضة إلى النافلة لزيادة النوافل التي يتقرب بها إلى الله فإن هذا الغرض لا يعود إلى مصلحة الصلاة المفروضة فنقول له لا تفعل استمر في فريضتك وإذا سلمت منها وأردت زيادة النافلة وكان الوقت ليس وقت نهي فلا حرج عليك أن تزيد من النوافل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ نختم هذا اللقاء الطيب المبارك بسؤال يا فضيلة الشيخ من المستمع الذي رمز لاسمه بـ خ. ح. الباحة يقول ما معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (من سمع النداء فلا يجب لا صلاة له إلا من عذر)؟

الجواب

الشيخ: معناه أن الإنسان إذا سمع النداء يعني الآذان وجب عليه الحضور إلى المسجد ولا يحل له التخلف عنه إلا لعذر فإن تخلف عن المسجد بغير عذر وصلى وحده في بيته فإنه لا صلاة له إلا أن يكون معذوراً وذلك لأنه ترك الجماعة وهي واجبة في الصلاة والقاعدة أن من تراك واجباً في العبادة لغير عذر فإن عبادته لا تصح لتركه ما يجب فيها قد اختلف العلماء رحمهم الله فيما لو أقام الجماعة في مكان غير المسجد مع سماعه النداء وإقامة الجماعة في المسجد يعني لو أن جماعة صلوا في غير المسجد والمسجد فيه من يصلي فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يجوز لهم ذلك أو لا يجوز فمنهم من قال إنه جائز لأن المقصود تحصيل الجماعة في أي مكان ومنهم من قال إنه لا يجوز بل يجب أن تُصلى الجماعة في المساجد إلا من عذر وهذا القول أقرب إلى الصواب من القول الأول وعلى هذا فيجب على من سمع النداء أن يجيب وأن يصلي في المسجد ولا يحل له أن يتخلف عن الحضور ولو كان يصلي جماعة مع أصحابه وزملائه نعم لو كان في حضور المسجد مفسدة كما لو كان هناك دائرة لو خرج الناس من مكاتبهم إلى المسجد لتعطل العمل وحصلت الفوضى وربما يتخلف من خرج عن عمله أي ربما يخرج إلى الصلاة ولا يرجع أو يرجع متأخراً وربما يخرج بعض الناس بقصد أنه يصلي حسب ما يظهر للناس ولكنه يذهب إلى بيته فإذا ظن أن الناس قد انتهوا من الصلاة جاء إلى المكتب فهنا قد يكون لهم رخصة في أن يصلوا في نفس المكان الذي يعملون فيه لما يترتب من الأشياء المخلة بالعمل إذا خرجوا من مكان العمل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ على هذا التوجيه المبارك يقول لاحظ الحقيقة المستمع خ. ط. من الباحة على بعض المؤذنين من أنهم يؤخرون الآذان حوالي بعد نصف ساعة من موعد الآذان بسبب النوم والعمل ما الحكم في ذلك؟

الجواب

الشيخ: الواجب على من تولى عملاً أن يكون فيه ناصحاً مؤدياً بما يجب عليه ولا سيما العمل الذي يتعلق به فعل الغير كالآذان مثلاً الواجب على المؤذنين أن يؤدوا عملهم على الوجه الأكمل بقدر ما يستطيعون لأنهم يؤذنون لأنفسهم ولغيرهم ولا يحل لمؤذن أن يتعمد تأخير الآذان إلى نصف ساعة بعد دخول الوقت لأنه بذلك يفوت على الناس فضيلة أول الوقت وربما يكون الآذان لصلاة الفجر ويكون هناك قوم صائمون فيتأخر أكلهم إلى أذانه بعد أن طلع الفجر أو يتأخر إفطارهم إذا كان في آذان المغرب إلى أن يؤذن هذا الرجل بعد أن يمضي وقت من غروب الشمس فنصيحتي لإخواني المؤذنين أن يتقوا الله عز وجل وأن يتقنوا عملهم أما ما يطرأ على الإنسان من العذر أحياناً كما لو غلبه النوم فهذا قد يعفى عنه وفي هذه الحال إذا كان يخشى أن يكون في آذانه تشويش وكان المؤذنون حوله قد أسمعوا أهل حيه فإنه لا يحتاج إلى أن يؤذن في هذه الحال لما يكون في آذانه من التشويش من وجه ولما يحصل عليه من الشماتة والغيبة ورحم الله امرئ كف الغيبة عن نفسه أما لو كان أهل الحي لا يسمعون المؤذنين فإنه يؤذن ولو كان تأخر ثلث ساعة أو نصف ساعة ونحن نتكلم الآن عن الشخص المعذور لا عن الشخص الذي يكون تأخيره راتباً لأن من كان تأخيره راتباً بمعنى إنه لا يهتم بالآذان ويتأخر فإن ذلك حرام عليه وإذا كان لا يستطيع أن يقوم بالآذان إلا على هذا الوجه فليدع الآذان إلى غيره.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ له سؤال أخير يقول عندهم عجوز كبيرة في السن ما يقارب من ثمانين عاماً صحتها جيدة تصوم وتصلي ولكن عند سؤالها عن ماذا تقرأ في الصلاة تبين لهم إنها لا تعرف القراءة لا تعرف قراءة الفاتحة ولا التحيات ولا التسبيح ولا عدد الركعات وعند محاولة لتعليمها لم تستجب لذلك وكذلك حاول معها بقية الاخوة ولكنهم لم يجدوا نتيجة وقالت هذه صلاتي لا أعرف غيرها أرجو النصح والتوجيه في مثل هذه المسألة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذه المسألة قد تقع لأن الناس في أزمنة مضت عندهم جهل كثير لا يعرفون من العبادات إلا ما توارثوه بينهم وبعد أن انتشر العلم واتجه الناس إلى تحقيق العمل به تبين خلل كثير في العبادات السابقة فنقول ما مضى من هذه المرأة من الصلوات فصحيح وإن لم تكن قد قامت بما يجب عليها فيها لأنها معذورة بالجهل وأما ما يستقبل فالواجب عليها أن تتعلم أمر دينها وأن تعمل بما علمت من دين الله ونصيحتي لها أن تتقي الله عز وجل وألا تتهاون بالصلاة فإنها إن ماتت على هذه الحال بعد أن بلغها العلم وعرفت الحق فإنها على خطر عظيم لأنها لن تموت على السنة فمن صلى وهو لم يقرأ الفاتحة ولا التشهد ولا يعرف كيف يسبح فلا صلاة له لا شك في هذا لقول النبي عليه الصلاة والسلام (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ولقوله في حديث المسيء في صلاته اركع حتى تطمئن راكعاً واسجد حتى تطمئن ساجداً وأنصح من يقومون على هذه المرأة أن يكرروا عليها تكراراً أكيداً ملزماً بأن تقوم بما يجب عليها من الصلاة المفروضة حسب ما جاءت به الشريعة ومع التكرار والنصح والترغيب في الخير والترهيب من المخالفة يهدي الله سبحانه وتعالى من يشاء من عبادة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع ح. ح. م. من جدة يقول توفيت والدتي وقد كانت في أيامها الأخيرة لا تصلي وذلك بسبب إنها كانت على غير طهارة معظم وقتها أي أنها كانت لا تتحكم في نفسها وكانت تقول إن الصلاة تتطلب طهارة وهي فقدت هذا الشرط علماً بأنها كانت مريضة مرضاً شديداً وكانت ترقد على الفراش أكثر من شهر ولا تستطيع الحركة ومع ذلك كنت أوصيها بالصلاة لعلمي بأهميتها أفيدونا وأنصحونا في هذا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: أسأل الله تعالى أن يتجاوز عن هذه المرأة بما حصل منها من تفريط إن الواجب على المريض أن يصلي الصلاة في وقتها إلا إذا كان يشق عليه فله أن يجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء ولا يحل له أن يؤخر الصلاة عن الوقت على أي حال كان فإذا كان عليه نجاسة أو على ثوبه أو على فراشه ولا يستطيع التخلص منها فإنه يصلي ولو في النجاسة وكذلك إذا كان حدثه دائماً أي أن البول يخرج منه دائماً أ والغائط أو الريح ولا يتحكم في ذلك فإنه يصلي ولو خرج منه شيء إلا إنه في هذه الحال لا يتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها ثم إنه يجب عليه أن يصلي قائماً فإن لم يستطع فقاعداً وإن لم يستطع فعلى جنب فالأمر واسع وأما ما تعللت به هذه المرأة من أن الصلاة لا تكون إلا على طهارة فهذا صحيح أن الصلاة لا تكون إلا على طهارة لكن هذا في حال القدرة أما في حال العجز فقد قال الله تبارك وتعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) وقال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وعلى هذا فنقول إنما اشتهر عند العامة من هذا القول الذي قالته المرأة إنها لا تريد الصلاة إلا على طهر قول باطل لا أصل له من الشرع ولا من كلام أهل العلم فالواجب أن يصلي المريض على حسب حاله وأن يأتي بما أوجب الله عليه في صلاته بقدر مستطاعه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه المستمعة من العراق بغداد رمزت لاسمها بـ خ. و. تقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ تذكر بأنها تصلي الرواتب وتحمد الله على ذلك وتقول ولكن مشكلتي في فصل الشتاء أصلي صلاة الظهر مع العصر وذلك لأنني موظفة ولا أستطيع تأدية الصلاة في محل العمل وكذلك لا أستطيع الخروج إلى البيت للصلاة لبعد المسافة فتكون صلاة الظهر والعصر في فترة متقاربة لقصر نهار الشتاء فكيف أصلي راتبة الظهر والعصر هل أجمعهما قبل صلاة الفريضة أم ماذا أرشدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب

الشيخ: أقول إن وقت الظهر يمتد إلى دخول ووقت العصر فليس بينهما مسافة زمنية بل إذا خرج هذا دخل هذا وإذا علم هذا تبين أن الإنسان إذا صلى الظهر في آخر وقتها قريباً من العصر لم يكن جامعاً بل هو مصلٍ للظهر في وقتها ومصلٍ للعصر في وقتها وحينئذٍ نقول له إذا صليت الظهر فصلي الراتبة بعدها قبل أن تصلي العصر لكن لو فرضنا إن الإنسان لا يمكن أن يصلي الظهر إلا بعد دخول وقت العصر واحتاج إلى أن يجمع بينها وبين العصر فلا حرج عليه أن يجمع بينها وبين العصر لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك قال أراد أن لا يحرّج أمته أي أن لا يلحقها الحرج والضيق فيؤخذ من هذا الحديث أن الجمع إذا كان في تركه مشقة وحرج فإنه يكون جائزاً وهذا القاعدة داخلة في عموم قوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) فلتنظر هذه السائلة هل هي تصل إلى بيتها قبل دخول وقت العصر فحينئذٍ تصلي الظهر في وقتها ولا تحتاج إلى الجمع أو لا تصل إلى وقتها إلا بعد دخول وقت صلاة العصر فحينئذٍ تنوي الجمع وإذا وصلت إلى بيتها جمعت بين الظهر والعصر وتصلي الراتبة. راتبة الظهر بين الظهر والعصر إن شاءت لأنه لا يضر الفصل بين المجموعتين إذا كان الجمع جمع تأخير نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تقول سمعت من بعض الناس بأن غطاء الرأس بالنسبة للنساء أثناء تأدية الصلاة يجب أن يكون أبيض اللون أو من الألوان الفاتحة ولا يجوز أن يكون من الألوان الغامقة فما حكم الشرع في نظركم بهذا الموضوع؟

الجواب

الشيخ: هذا الذي سمعتِ من أن المرأة تلبس عند الصلاة خماراً أبيض أو فاتح اللون لا أصل له بل إن المرأة تلبس خماراً على ما تعتاده في غير الصلاة إن كان أبيض فأبيض وإن كان أسود فأسود ولبسها للأسود أحسن لأن الذي عليها لباس أسود وهو العباءة فتناسب خمار مع اللباس الآخر أبعد من التبرج وكلما كان أبعد من التبرج فهو أولى.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمعة تقول سمعنا من بعض الناس أنه إذا أذن المؤذن لا يستحب على المرء أن يقوم للصلاة إلا إذا قال حي على الفلاح حي على الفلاح فهل هذا صحيح؟

الجواب

الشيخ: نعم بعض أهل العلم رحمهم الله قال إنه لا ينبغي القيام حين يسمع النداء حتى يقول جزءاً من الآذان قالوا لأن هذا يشبه الشيطان إذا أدبر حين سماعه الآذان فإن الشيطان إذا سمع الآذان أدبر وله ضراط لشدة وقع ما سمعه عليه قال أهل العلم فلا ينبغي للإنسان أن يقوم من حين أن يسمع الآذان بل ينتظر حتى يكبر عدة تكبيرات هكذا قال بعض أهل العلم وفي نفسي من هذا شيء.

(/1)



السؤال

المستمع أحمد عمر عندما أصلي يتساورني أو أشعر بوساوس من الشيطان مما يجعلني أتكلم في نفسي رغم هذا فإني أتعوذ من الشيطان لكن دون فائدة هل صلاتي مقبولة أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: أولاً يجب أن نعلم أن الشيطان أحرص ما يكون على العبد في إضلاله عند فعل العبادات ولا سيما الصلاة التي هي أعظم العبادات بعد الشهادتين فإنه يحاول أن يصده عن الصلاة عن فعلها أولاً ثم عن إكمالها ثانياً فيأتي إلى الإنسان إذا دخل في صلاته يوسوس له يفتح له من أبواب الوساوس ما لم يكن يخطر على باله من قبل أتذكر كذا أتذكر كذا أذكر كذا ثم يذكر له أشياء لا حاجة له بها ولذلك إذا سلم من صلاته طارت كل هذه الوساوس وكأنها لم تكن علاج هذا ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بكونه يتفل عن يساره ثلاث مرات ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه إذا فعل ذلك بإيمان ويقين ورجاء للنتيجة يذهب الله عنه ما يجد كما فعل الرجل الذي شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما سمعت قال ففعلت فأذهب الله عني ما أجد هذا هو دواء هذا الوسواس أما قوله إنني أتكلم في نفسي بكلام فهذا إن كان يتكلم بلسانه فإن صلاته تبطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس أو من كلام الآدميين وإن كان لا يتكلم به بلسانه بل في قلبه فإن ذلك لا يبطل الصلاة لكنه ينقصها كثيراً لأنه كلما غفل الإنسان في صلاته وصار يجول يميناً وشمالاً في قلبه فإن صلاته تنقص ولهذا جاء في الحديث إن الرجل ليصلي وما كتب له من صلاته إلا نصفها أو ربعها أو عشرها أو ما أشبه ذلك مما يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هل تقرأ في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر سورة الإخلاص لوحدها أم معها المعوذتين وما حكم من قرأ سورة الإخلاص وحدها أفيدونا أفدكم الله؟

الجواب

الشيخ: إذا اقتصر على قراءة سورة الإخلاص كفى وإن قرأ معها أحياناً قل أعوذ برب الفلق قال أعوذ برب الناس فلا بأس.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع أخوكم في الله م. ع. ع. جمهورية مصر العربية أسيوط يقول فضيلة الشيخ تزوجت منذ أربعة سنوات وعند العقد من زوجتي لم أكن أصلي علماً بأن زوجتي كانت تصلي ولكن غير منتظمة في الصلاة وأنجبت طفلاً علماً بأنني لم أكن تارك للصلاة عن جحود وإنما تكاسلاً وأنا الآن والحمد لله محافظ على صلاتي ولا أتكاسل عنها ولكن ما يشغلني هو العقد هل يعتبر باطل ويجب إعادته أم لا؟ وإذا كان باطلاً فما موقف الطفل من ذلك أفيدوني وأنصحوني مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذا السؤال يتضمن مسألة عظيمة كبيرة من أهم المسائل وأشكل المشكلات ألا وهي ترك الصلاة وقد اختلف العلماء رحمهم الله في تارك الصلاة هل يكون كافراً مرتداً عن الإسلام أو يكون فاسقاً مستحقاً للقتل أو يكون فاسقاً لا يستحق القتل ولكنه يستحق التعزير حتى يصلي وهذا النزاع كغيره من النزاعات يجب الرجوع فيه إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) وقال الله تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) وإذا رددنا هذا النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأعلم الناس بحكم الله وهم الصحابة تبين لنا أن الراجح من هذه الأقوال كفر تارك الصلاة كفراً أكبر مخرجاً عن الملة وأن ترك الصلاة ردة عن الإسلام يستتاب فيه الإنسان فإن تاب وإلا قتل كافراً لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين وإنما يحفر له حفرة في أي مكان بعيد عن العمران ويرمس رمساً لأن مآله إلى النار والعياذ بالله ولهذا لا يجوز لأهله إذا مات على ترك الصلاة ولم يتب أن يقدموه إلى المسلمين ليصلوا عليه ولا يجوز أن يدفنوه مع المسلمين ولا يجوز لهم أن يدعو له بالرحمة والمغفرة هذا هو ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ولعلنا نأتي إلى ذكر شيء منها في حلقة أخرى إن شاء الله لأني أظن أن هذه الحلقة تضيق عن سياق الأدلة وأما من حمل الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة على جحودها فقد أبعد النجعة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الكفر على الترك فإذا قلنا إن الكفر معلق على الجحود فقد عدلنا عن الوصف الذي جعله الشارع مناط الحكم إلى وصف جديد لم يجعله الشارع مناط الحكم وأيضاً فإن جاحد وجوب الصلاة كافر سواء صلى أم لم يصل حتى لو صلى الصلوات الخمس خلف الإمام كل يوم وهو يعتقد إنها غير واجبة فهو كافر ثم إن اعتقاد عدم الوجوب مكفر حتى في غير الصلاة مما أجمع عليه العلماء إجماعاً قطعياً فمن جحد وجوب الزكاة فهو كافر من جحده وجوب الحج فهو كافر ومن جحد وجوب الصيام فهو كافر ومن جحد وجوب بر الوالدين فهو كافر فلا يختص هذا بالصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم خص الحكم بالكفر بتارك الصلاة فكيف نتعدى ما حكم به النبي عليه الصلاة والسلام وأما ما احتج به القائلون بأنه لا يكفر من الشبه فإن هذه الحجج التي قالوها لا تخرج عن أحد الأقسام التالية إما أنه لا حجة فيها أصلاً وإما أن صاحبها معذور بعدم العلم وإما أنها وصفت بأوصاف لا يمكن معها أن تترك الصلاة وإما أنها ضعيفة وإما إنها عامة خصصت بأحاديث كفر تارك الصلاة فهي لا تخلو عن هذه الأقسام الخمسة كما تتبعناه ونحن ليس لنا أن نكفر من لم يكفره الله ورسوله وليس لنا أن ننفي الكفر عمن كفره الله ورسوله لأن الحكم بالتكفير أو عدم التكفير ليس راجع إلينا بل هو راجع إلى الله ورسوله ونحن عبيد الله يحكم فينا بما يشاء قدراً وشرعاً فإذا حكم بشرعه على واحد منا أنه كافر فلنرضى بهذا الحكم ولنكفر ولا نبالي كما لو حكم على واحد منا قدراً أن يمرض فإننا نرضى بهذا أما بالنسبة للولد الذي حصل من هذا النكاح الذي أشار إليه السائل فالولد ولده لأن وطئه كان على أكبر تقدير وطء شبهة والولد يلحق أباه بوطء الشبهة وأما توبته الآن إلى الله هذا شيء يحمد عليه وهو من نعمة الله عليه والذي أرى له أن يجدد عقد النكاح حتى تطمئن نفسه وينشرح صدره ويبارك الله له في أهله ولكني أنبهه على مسألة إذا كان حين العقد يصلي ويخلي يعني لم يترك مطلقاً فإنه ليس بكافر ليس بكافر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن تركها (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وقال (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) لم يقل ترك صلاة بل ترك الصلاة وفرق بين رجل كسول يصلي أحياناً ويدع أحياناً ورجل كسول لا يصلي أبداً وقد عزم على أن لا يصلي الثاني هو الذي نرى إنه كافر وأما الأول فليس بكافر بل هو فاسق وعليه أن يتق الله عز وجل وإن يقوم بما فرضه الله عليه إن كان من المؤمنين (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم تقول المستمعة من الأردن إذا أصيب الإنسان بشلل تام في الجزء الأيمن من جسمه بحيث لا يستطيع الحركة ويبقى دائماً في فراشه نائماً على ظهره ونقوم بتقليبه فهل تجب عليه الصلاة وكيف يتوضأ علماً بأنه لا يستطيع البقاء على الطهارة وإنه في الحالات القليلة التي يستيقظ فيها لا يكون على وعي تام على من حوله أرجو النصح والتوجيه في هذا السؤال؟

الجواب

الشيخ: نسأل الله لنا وله العافية إذا كان المريض بهذه المثابة فإن كان عقله باقياً وجبت عليه الصلاة فعلى قدر استطاعته يصلي بالماء إن استطاع فإن لم يستطيع فيصلي بالتيمم يومئ برأسه إذا كان لا يستطيع أن يركع ويسجد لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعمران بن حصين صلي قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب أما إذا كان الإنسان لا يعقل وليس عنده عقل ولا تمييز فإن الصلاة تسقط عنه لأن المجنون رفع عنه القلم حتى يفيق ولا شك أنه إذا كان معه عقله وألزمناه بالصلاة وبما يجب لها من طهارة سيكون فيه مشقة على أهله ما دام مشلولاً لكن أهله يحتسبون الأجر عند الله ويصبرون وسيجعل الله لهم فرجاً ومخرجاً والخلاصة أنه يفعل إذا كان معه عقل يفعل ما يستطيعه من أركان الصلاة وواجباتها وإذا لم يكن معه عقله فلا صلاة له.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول المستمع جمال في سؤاله الثاني يقول ما حكم الصلاة إذا كان الشخص نوى الصلاة فرضاً أو نفلاً وهو منفرد وفي نصف الصلاة جاء آخر ونوى الصلاة خلفه هل تكون صلاة الإمام جماعة نرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: أولاً نقول إن بعض العلماء يرى أن من دخل في الصلاة فرداً ثم جاء بعده آخر ودخل معه ليكون الأول إماماً للثاني فإن ذلك لا يصح لأنه لا بد أن تكون نية الإمامة من أول الصلاة إلا من دخل فرداً وهو يعلم أن صاحبه سوف يلحقه ليصلي معه وبعض العلماء يرى أنه لا بأس أن يدخل الإنسان في الصلاة فرداً فإذا حضر معه أحد صلى به جماعة ثانياً أن نقول إن الإنسان إذا دخل في صلاةٍ فريضةٍ أو نافلةٍ فرداً وهذه النافلة مما يشرع للجماعة فجاء إنسان ودخل معه فإن ذلك من باب الجائز الذي ليس به بأس بل نقول إنه قد يكون مستحباً لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الرجل أسلم من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله وأما قول السائل هل يدرك فضل الجماعة فنقول إن أدركوه في ركعة من الصلاة فأكثر حصلت له الجماعة وإن لم يدركوه إلا في الركعة الأخيرة بعد رفعه من الركوع فإن ثواب الجماعة لا يحصل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.

(/1)



السؤال

طيب بارك الله فيكم أبو عبد الله يقول خرجنا إلى البر قريباً من البلد فصلينا العشاء جنوباً والقبلة غرباً جهلاً منا وفي الأسبوع التالي صلينا في نفس الاتجاه فوقف أحد الأخوة جزاه الله خيراً ونبهنا على الخطأ فاستدرنا إلى القبلة فما حكم الصلاة الأولى والثانية؟

الجواب

الشيخ: إذا كنتم مجتهدين في طلب القبلة وتحريتم وكان ليس لديكم معرفة بأدلة القبلة فلا حرج عليكم فصلاتكم صحيحة الأولى والثانية وأما إذا لم تكونوا كذلك فإن صليتم هكذا بمجرد ما عنّ لكم فعليكم أن تعيدوا الصلاتين الأولى والثانية وذلك لأن الرجل إذا اجتهد في القبلة وتحرى ثم تبين له الخطأ فإنه لا شيء عليه لقول الله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا) وقوله تعالى (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) وقوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهؤلاء أتوا بما استطاعوا فتحروا القبلة وقاموا بما يلزمهم من الاجتهاد فتبين خطأهم فلا شيء عليهم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع له سؤال ثاني فضيلة الشيخ يقول هل تصح الصلاة من غير خشوع وما المقصود في الخشوع أثناء الصلاة فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: الصلاة تصح بدون خشوع ولكنها ناقصة جداً لأن الخشوع هو لب الصلاة وروحها وقد أثنى الله على من كانوا خاشعين في صلاتهم حيث قال (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) والخشوع هو سكون النفس وحضور القلب وامتثال الجسد بحيث يكون حين صلاته خاشعاً لله عز وجل معرضاً عن كلما سواه لا تحدثه نفسه بشيء وإنما هو مقبل على صلاته كل الإقبال يتدبر ما قرأ ويتأمل ما فعل ويتقرب إلى لله عز وجل بهذه الصلاة ويأتي بها على السنة التي جاءت بها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أما من شرع في صلاته وهو يحدث نفسه ويجول في قلبه يميناً وشمالاً فإن هذا ليس بخاشع وبهذا تكون صلاته ناقصة وقد جاء في الحديث أن الرجل ينصرف من صلاته وما كتب له إلا نصفها أو ربعها أو عشرها أو نحو ذلك كل هذا من أجل غفلته وتحديثه نفسه في أثناء الصلاة وقد شكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجده في حديث النفس في صلاته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفل عن يساره ثلاثة مرات ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ففعل الرجل فقال فأذهب عني ما أجد فإذا أصابك شيء في صلاتك من هذه الوساوس وحديث النفس فعليك بما أرشد به النبي صلى الله عليه وسلم بأن تتفل عن يسارك ثلاثة مرات وتستعيذ من الشيطان ثلاث مرات فإذا كنت في الصف في صلاة الجماعة فالتفل على اليسار متعذر ولكن استعذ بالله من الشيطان الرجيم كرر ذلك ثلاث فإن الله تعالى يذهب عنك ما وجدت

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ هذا المستمع عبد العزيز الرشيد المسعود الرئاسة العامة لتعليم البنات الحقيقة أرسل بسؤال كثيراً ما سأله عنه الأخوة في برنامج نور على الدرب يقول أرجو من فضيلة الشيخ توجيه نصيحة لأئمة المساجد وهو أنه جزاهم الله خيراً في أثناء التكبير في الصلاة عند الجلوس عند الشهد الأول أو الأخير تكون نبرة الصوت عندهم متساوية في جميع التكبيرات وهذا يحدث إرباكاً للمصلين وخصوصاً الذين لم يلحقوا إلا الركعة الثانية فهو يجلس للتشهد الأول وهذا المصلي قد يقف ظناً منه أنه قام للركعة الثانية حيث إنه لم يغير من نبرة صوته لينتبه المصلون بالجلوس للتشهد الأول وكذلك الحال لو صف المأموم في بداية الركعة الثالثة أو الرابعة فسوف يتكرر هذا الإرباك بين المصلين آمل من فضيلتكم إيضاح ذلك الأئمة عموماً وهل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في هذا الموضع أعني تخفيض الصوت عند الجلوس للتشهدين أم أن هناك نصاً يمنع من ذلك مع الإيضاح والتفصيل جزاكم الله خيراً؟

الجواب

الشيخ: ما ذكره السائل من أن بعض الأئمة لا يفرقون في التكبير بين القيام والجلوس والركوع والسجود هو ظاهر السنة فإني لا أعلم إلى ساعتي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرق بين التكبيرات بل ظاهر السنة أن تكبيراته سواء وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه صلى عليه الصلاة والسلام ذات يوم على المنبر. المنبر كما هو معروف درج فكان عليه الصلاة والسلام يقوم ويركع وهو على المنبر فإنه إذا أرد السجود نزل من على المنبر وسجد على الأرض ثم قال إنما فعلت هذا لتأتموا بي وتتعلموا صلاتي وفي هذه إشارة إلى أنه لا يفرق بين التكبير لأنه لو فرق بين التكبيرات لكان الناس يعرفون أنه راكع أو ساجد أو جالس أو قائم في التكبيرات ولا أعلم أيضاً أن احداً من أهل العلم قال إنه يفرق بين تكبيرات الجلوس والسجود والركوع غاية ما سمعت غاية ما اتفق عليه من كلام العلماء أن بعض العلماء قال ينبغي أن يمد التكبير إذا سجد أو قام من السجود لطول الفصل بين السجود والقيام وأما أن يفرق بين الجلوس في التشهد الأخير والجلوس ما بين السجدتين أو التشهد الأول والجلوس لما بين السجدتين هذا فلا أعلم له أصلاً من السنة وعلى هذا فما كان يفعله الأئمة الذين شكاهم هذا السائل هو ظاهر السنة ولا ينكر عليهم وأما ارتباك المأمومين فإن ارتباكهم في الغالب يكون لغفلتهم حيث يسرحون في الوساوس وأحاديث النفس ولا يتابعون الإمام إلا على نبرات صوته لكن إذا كان لا يفرق بين التكبيرات كان هذا أدعى لحضور قلوبهم وانتباههم لأن الإنسان لا يحب أن يقوم والناس جلوس أو أن يجلس والناس قيام فتجده قد شد نفسه وانتبه إلى إمامه أشد مما لو كان يتابع مجرد نغمات الصوت وأما من دخل في أثناء الصلاة فهذا ربما يحصل منه ارتباك وإن كان حاضر القلب سيصلي إلى جنبه أناس قد سبقوه في الدخول في الصلاة فسوف يراهم ثم يتابع الإمام على حسب ما يرى المأمومين الذين خلفه ولا شك أن الإنسان كما يأتم بالإمام يأتم بمن خلفه إذا كانوا يأتمون بالإمام.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع أبو عبد الله يقول الاستغفار بعد الصلاة هل هو عام في جميع الصلوات الفرض والنفل أم هو خاص بالفرائض فقط؟

الجواب

الشيخ: الذي يظهر لي من السنة أن الاستغفار وقول اللهم أنت السلام ومنك السلام وبقية الأذكار إنما تكون في الفريضة فقط لأن الذين صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل لم يذكروا إنه فعل ذلك بعد أن ختم صلاته لكن جاء حديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الوتر أن يقول سبحان الملك القدوس ثلاثة مرات يمد صوته في الثالثة.

(/1)



السؤال

تقول المستمعة بعد ما أنتهى من صلاة الفرض هل أقوم أصلي السنة أم اسبح وأحمد الله وأكبر وأقرأ المأثورات ثم أصلي السنة؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا هو الأفضل أن الإنسان إذا صلى الفريضة اتبعها بما يشرع بعدها لقول الله تعالى (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) فتأتي الاستغفار وقول اللهم أنت السلام ومنك السلام والذكر والتسبيح والتكبير والتحميد حسب ما ورد ثم بعد ذلك تصلي النافلة والأفضل للإنسان أن يصلي النافلة في بيته الراتبة وغير الراتبة إلا ما شرع في المسجد كقيام رمضان وكصلاة الكسوف عند القائلين بأنها سنة وليست بواجبة وعلى هذا فالأفضل للرجل أن يصلي الراتبة في بيته للتي قبل الصلاة ولا للتي بعد الصلاة إلا أن يخاف أن تقام الصلاة إذا صلى في بيته فحينئذٍ يؤخر الصلاة حتى يصل إلى المسجد فيصلي الراتبة.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة المستمع بكري محمد سلطنة عمان يقول فضيلة الشيخ ما حكم المدرس الذي يسافر من دولته إلي دولة أخرى للعمل هل يقصر الصلاة مدة إقامته في الدولة التي يعمل فيها أم يتم أرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: المدرس الذي يسافر إلى بلد آخر ليدرس به أو ليدرس فيه قد اختلف أهل العلم رحمهم الله في انقطاع سفره فمن العلماء من يقول إن الرجل المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام ولم يترخص برخص السفر لكنه لا يعتبر مستوطناً فلا تنعقد به الجمعة
ولا تجب عليه إلا بغيره فيحكمون له بحكم السفر من وجه وبحكم الإقامة من وجه آخر أو يقسمون الناس إلى ثلاثة أقسام إلى مسافر ومقيم ومستوطن وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن تقسيم الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة مسافر مقيم ومستوطن ليس عليه دليل من الكتاب ولا سنة ولا إجماع من العلماء من يقول إن المسافر إذا نوى إقامة خمسة عشرة يوماً أو أكثر لزمه الإتمام وإنما دون ذلك فهو على سفر ومنهم من يقول إذا نوى أكثر من تسعة عشرة يوم أو تسعة عشرة يوماً لزمه الإتمام وإن نوى دون ذلك فهو مسافر والأقوال في هذه كثيرة حدها النووي رحمه الله في مجموع شرح المهذب وبلغت أكثر من عشرين قولاً والذي يترجح عندي أنه على حسب نيته فإن كان قد نوى الإقامة المطلقة في هذا البلد الذي سافر إليه فهو مقيم ينقطع في حقه أحكام السفر ولا يجوز له القصر وأما إذا لم ينو ذلك وإنما نوى إقامة لحاجة متى انتهت رجع إلى بلده فهو مسافر سواء حدد المدة أم لم يحددها ولكني أقول إن الذي يقيم في بلد ولو يوم وليلة أو أقل أو أكثر ولو لم ينو الاستيطان أو الإقامة المطلقة فإنه يلزمه أن يصلي مع الجماعة ولا يحل له التخلف عنها لعموم الأدلة الدالة على وجوب الجماعة وعدم وجود مخصص يخرج المسافر من الوجوب ومعلوم أنه إذا صلى مع الجماعة وإمامه يتم فإنه يلزمه الإتمام لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) لكن لو فاتته الصلاة أو كان في بلد لا تقام فيهم الجماعة أو كان بعيداً عن المسجد ففي هذه الحال ينبني جواز قصره وعدمه على الخلاف الذي أشرنا إليه آنفاً ومع هذا لو أتم فإنه لا ينكر عليه لاختلاف العلماء في هذه المسألة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمعة من العراق تقول لدي مجموعة من الأسئلة السؤال الأول في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) تقول كم ركعة تهجد وكم ركعة نفل؟

الجواب

الشيخ: التهجد هو قيام الليل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة لا في رمضان ولا في غيره وربما صلى ثلاثة عشرة ركعة هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر عليه ولكن مع تطويل القراءة في الركوع والسجود فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في صلاة الليل كما جاء ذلك في حديث حذيفة وحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما فقد روى حذيفة رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسلم ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة ثم بسورة النساء ثم بسورة آل عمران وكذلك صلى مع ابن مسعود رضي الله عنه ذات ليلة فقام طويلاً حتى قال عبد الله بن مسعود لقد هممت بأمر سوء قالوا بم هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعه فهذا يدل على النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في صلاة الليل وهذا هو الأفضل وهو السنة فإن كان يشق عليه أي على الإنسان أن يطيل فليصل ما استطاع وأما النفل فإن التهجد من النفل لأن النفل في الأصل هو الزيادة وكله تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو حج فهو نافلة لأنه زائد عما أوجب الله على العبد وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة فالتطوع في الصلاة تكمل به فريضة الصلاة والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة والتطوع في الصيام تكمل به صيام رمضان والتطوع في الحج تكمل به الحج لأن الإنسان لا يخلو من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات فشرع الله تعالى له هذه النوافل رحمة به وإحساناً إليه والله ذو الفضل العظيم.

(/1)



السؤال

مستمع لبرنامج نور على الدرب يقول إذا بدأ الطبيب فضيلة الشيخ بإجراء عملية جراحية وعلم إنها تستغرق وقتاً طويلا ًيخرج فيه وقت الصلاة فهل يجوز له أن يؤخر الصلاة عن الوقت أرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: إذا أراد أن يجري عملية يطول وقتها فإنه إن كان الوقت داخلاً وجب عليه أن يصلي تلك الصلاة ويحسن أن يصلي ما يجمع إليها بعدها مثال ذلك لو كانت العملية ستجرى له بعد الظهر فإنه يصلي الظهر والعصر فإذا أفاق صلى المغرب والعشاء وأما إذا أجريت له العملية في غير وقت الصلاة مثال إجراء العملية في الضحى وتستغرق يوم وليلة مثلاً نعم فإنه إذا أفاق يلزمه أن يعيد ما فاته من الصلوات.

(/1)



السؤال

طيب بارك الله فيكم تقول المستمعة هل يجوز للمسلم أن يرد التحية على تارك الصلاة أهل الكتاب.

الجواب

الشيخ: نعم يجوز للمسلم إذا سلم عليه أحد من أهل الكتاب أو من غيرهم أن يرد عليهم السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك بل إن الله تعالى قال (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) ولم يقل وإذا حياكم المسلمون بل هو عام (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم وعلى هذا وإذا سلم علينا الكافر رددنا عليه بمثل ما سلم فإذا قال السلام عليكم بلفظ صريح في السلام قلنا عليكم السلام وإذا قال أهلا وسهلا قلنا أهلا وسهلا وإذا قال صبحكم الله بالخير قلنا صبحكم الله بالخير وهكذا نحيه بمثل ما حينا به امتثالا لأمر الله عز وجل ولكن ينبغي للإنسان أن يحرص على أن يدعوا الكفار إلى دين الله عز وجل ما استطاع إلا ذلك سبيلا وكم من إنسان كان كافرا أو ملحدا فمن الله عليه بالهداية على يد شخص رد عليه السلام يعني أجابه برد السلام وبسط له نفسه وشرح له صدره حتى هداه الله عز وجل وآمن.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم لها فقره أخيره تسأل يا فضيلة الشيخ عن حكم الشرع في نظركم في صلاة الحاجة

الجواب

الشيخ: صلاة الحاجة ليس لها دليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه يروى أنه إذا حزبه أمر فزع إلا الصلاة لقول تعالى (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يقول فضيلة الشيخ اسأل وأقول في هذا السؤال أدخل المسجد احياننا وأجدهم قد انتهوا أو فرغوا من الصلاة وأثناء الصلاة تأتي جماعة أخرى فهل يجوز لي أن أحول هذه الفريضة إلى نافلة


الجواب

الشيخ: نعم يجوز للإنسان إذا شرع في الصلاة منفردا ثم حضر جماعه أن يقلب هذه الصلاة التي كان يصليها إلا نفل ويتمها ثم يدخل مع الجماعة وله أيضا أن يقطعها فورا من حين أن يحضر القوم ويقيمون.. من حين رأى القوم ويقيمون الجماعة فهو بالخيار بل هناك خيار ثالث أن يمضي في صلاته ولا يقطعها فالخيارات إذن ثلاثة إن يقلبها نفلا ثم يتمها خفيفة ويدخل معهم أن يقطعها ثم يدخل معهم أن يستمر في صلاته لأنه حين شرع فيها كان معذورا فلا يلزمه أعادتها...

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع فواز من الأردن يقول بأنه مؤذن في أحد المساجد في بلده ولا يوجد غيره يقول وأقوم بإمامة المصلين والخطبة بهم يوم الجمعة وأنا ضعيف في قراءة القرآن والتجويد فهل يحق لي إمامة هؤلاء فضيلة الشيخ وهل على أثم في هذا؟

الجواب

الشيخ: ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يؤم القوم أقراهم لكتاب الله فلا ينبغي لهؤلاء القوم أن يقدموك إمام فيهم من هو أقراء منك لأنه خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أما إذا كنت أحسن القوم في القراءة فتقدم بهم وأحرص على أن تكون قراءتك سليمة مستقيمة على الوجه المطلوب

(/1)



السؤال

هذا مستمع لم يذكر الاسم يقول هل يجوز تحريك اليدين في الصلاة

الجواب

الشيخ: تحريك اليدين في الصلاة إذا كان عبادة كرفعهما عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام للتشهد الأول وكذلك تحريك الإصبع عند الدعاء في التشهد وفي الجلسة بين السجدتين فهذا حركة مشروعه وأما إذا كانت عبثا فإنها مكروها وإذا قال وإذا كثرت وتوالت فأنها تكون محرمة لأنها مفسدة للصلاة وبهذه المناسبة أود أن أبين أن الحركة في الصلاة تنقسم إلى أقسام فالأصل أنها مكروهة ولكنها قد تكون واجبة وذلك فيما إذا توقف صحة الصلاة عليها كرجل يصلى إلا غير القبلة جاهلا فقيل له إن القبلة علي يمينك فأنصرف إلى اليمين فهذه حركة واجبة لأنه أن لو لم ينصرف لصلى لغير القبلة وكذلك لو راء وهو يصلى في غترته نجاسة أو في نعليه وهو يصلى في نعليه نجاسة فإنه يجب عليه في هذه الحال أن يتحرك لإزالة هذه النجاسة كما جاء ذلك بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصلى ذات يوم بأصحابه فجاءه جبريل فأخبره أن في نعليه قذراً فخلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعليه وخلع الصحابة نعالهم فسألهم يعني لما خلعوا نعالهم فقالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام أنه آتاني جبريل فأخبرني أن فيهما قذراً هذه حركة واجبة القسم الثاني الحركة المستحبة وهي التي يكون بها كمال الصلاة كحركة الإنسان إذا أراد أن يسد الفرجة في الصف ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام يصلى من الليل فقام ابن عباس رضى الله عنهما إلى جنبه من جهته اليسرى فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم... رأسه من ورائه فأداره عن يمنه فهذه الحركة مشروعة مستحبة لما فيها من تكميل الصلاة القسم الثالث حركة محرمة وهي الحركة الكثيرة المتوالية بغير ضرورة فإنها محرمة لأنها تفسد الصلاة وتبطلها القسم الربع المباحة وهي الحركة اليسيرة للحاجة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حين حمل ابنته وهو يصلى بالناس فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها فهذه حركة لكنها مباحة لأنها يسيرة وللحاجة القسم الخامس الحركة المكروهة وهي ما سوي ذلك وهي التي تقع عبثا بشرط أن لا تكون كثيرة متوالية فإن كانت كثيرة متوالية صارت محرمة مفسد مفسدة للصلاة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا الطالب موسى حميدة من مدرسة أبو زيد من السودان يقول فضيلة الشيخ رجل حضر صلاة العشاء مع الإمام وفاتته قراءة سورة الفاتحة في الركعة الأولى فهل يكون أدرك الركعة أم لا مأجورين


الجواب

الشيخ: إذا جاء الإنسان للصلاة ووجد الإمام راكعا فإنه يكبر تكبيرة الإحرام قائما ثم يكبر بالركوع ويركع وركعته هذه تامة سواء قراء فيها الفاتحة أم لم يقراء ودليل ذلك حديث أبي بكرة رضي الله عنه أنه دخل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلا الصف وأسرع ثم دخل في الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل من الفاعل فقال أبو بكرة أنا يا رسول الله قال زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإعادة الصلاة بإعادة الركعة التي أدرك الركوع مع الإمام فيها وبهذا المناسبة أود أن أقول أنه يجب على من أدرك الإمام راكعا أن يكبر تكبيرة الإحرام قائما معتدلا منتصبا ثم يكبر ثانية للركوع وأن شاء لم يكبر للركوع ثم إن أدرك الإمام في الركوع وتيقن أنه أدركه قبل أن يرفع من الركوع فقد أدرك الركعة وأن تيقن أن الإمام رفع قبل أن يدركه في الركوع فقد فاتته الركعة وإن شك هل أدراك الإمام في الركوع أم لا فإن غلب على ظنه أنه أدركه فقد أدركه وإن غلب على ظنه أنه لم يدركه فأنه لم يدركه وأن تردد هل أدركه أم لا بدون ترجيح فإنه لم يدركه وفي هذه الأحوال الثلاث عليه سجود السهو

(/1)



السؤال

لفظ وبركاته هل هي مشروعة في السلام من الصلاة فضيلة الشيخ

الجواب

الشيخ: هذا مبني على صحة الحديث الوارد فيها فإذا صح فيها الحديث جاز أن يقولها أن يقول الإنسان وبركاته احياننا كما جاء في الحديث وإن لم يصح الحديث فإن المشروع أن يقتصر على قوله السلام عليكم ورحمة الله نعم

(/1)



السؤال

يقول المستمع هل يستحب في التشهد الأول أن أكمل الصلاة الإبراهيمية؟

الجواب

الشيخ: يرى بعض أهل العلم أن الأفضل قراءة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأول كما هي في التشهد الأخير ويرى آخرون أن الأفضل الاختصار على قوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله وهذا عندي أرجح لأن حديث بن عباس وحديث بن مسعود رضي الله عنه في كيف في صفة التشهد ليس فيه فيهما ذكر الصلاة الإبراهيمية فالذي يترجح عندي أن الصلاة الإبراهيمية وهي اللهم صلى على محمد إلخ إنما تقال في التشهد الأخير

(/1)



السؤال

في أخر فقره له يقول فضيلة الشيخ يقول نسي الإمام سجود السهو فألتفت إلى المأمومين فقلت له أسجد لسجود السهو أو سجود السهو فسجد فهل تبطل صلاتي

الجواب

الشيخ: إذا كنت قلت ذلك بعد أن سلمت فإن صلاتك لا تبطل وأن كنت قلته قبل أن تسلم فإن الكلام في الصلاة يبطلها لكني لا أظن أنك تقول ذلك وأنت تعلم أنه يبطل الصلاة فعلى هذا يعفى عنك ولو قلته قبل أن تسلم لأنك لا تدري أنه مبطل الصلاة.

(/1)



السؤال

هذا المستمع عبد العزيز أ أ يقول فضيلة الشيخ أطلعت على كتاب يرى فيه المؤلف مؤلف هذا الكتاب عدم كفر تارك الصلاة ورد على من قال بكفر تارك الصلاة بأنه كفر دون كفر مستدلا بحديث الشفاعة وغيره فما رأي الشرع في نظركم في ذلك مأجورين

الجواب

الشيخ: هذا السؤال سؤال عن مسألة عظيمة كبيرة أختلف فيها الناس ولاسيما بعد الصدر الأول هل كفر تارك الصلاة كفر أكبر مخرج عن الملة أو هو كفر دون كفر والمرجع عند النزاع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و آله وسلم لقول الله تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) وقد أحالنا الله عز وجل عند التنازع إلا كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقال (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) ونحن إذا رددنا هذه المسألة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم راءينا أن الكتاب والسنة يدلان على أن تارك الصلاة كافر كفر أكبر مخرج عن الملة وذلك من قوله تعالى عن المشركين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) فأشترط الله تعالى للأخوة في الدين ثلاثة شروط الأول التوبة من الشرك والثاني إقامة الصلاة والثالث إيتاء الزكاة ومن المعلوم أن المشروط يتخلف إذا تخلف شرطه فالأخوة في الدين تتخلف إذا تخلف هذا الشرط المركب من ثلاثة أمور التوبة من الشرك وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولا تتخلف الأخوة في الدين إلا خرج الإنسان من الدين بكلية وإلا فالأخوة في الدين باقية ولو مع المعاصي والفسوق ودليل بقاء الأخوة الإيمانية مع المعاصي والفسوق قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) فأوجب الله تعالى القصاص فيمن من قتل أخاه عمدا ومعلوم أن القتل العمد من أكبر الكبائر كبائر الذنوب وأعظم العدوان على البشر وقد قال الله فيه (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) ومع ذلك لم تخرجه هذه المعصية الكبيرة من الأخوة الدينية حيث قال جل وعلى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بمعروف) فجعل الله تعالى المقتول أخ للقاتل وكذلك قال سبحانه وتعالى في الطائفتين إذا اقتتلتا من المؤمنين قال (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) فجعل الله الطائفتين المقتتلتين إخوة للطائفة الثالثة المصلحة مع أن قتال المؤمن كفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) وهذا هو الذي نقول أنه كفر دون كفر لأن الله اثبت الإيمان مع الاقتتال فدل على هذا على أن إطلاق الكفر على من قاتل أخاه يراد به كفر دون الكفر أقول الاخوة الإيمانية لا تنتفي إلا بالخروج من الدين بالكلية والآية التي سقناها في أول الجواب تدل على أن الأخوة الإيمانية لا تثبت إلا بهذه إلا بالشروط الثلاثة أو بشرط مركب من ثلاثة أوصاف التوبة من الشرك أقم الصلاة إيتاء الزكاة وأما من السنة فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وفي السنن من حديث بريده إن النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركه فقد كفر وهذا صريح في أن كفر تارك الصلاة كفر مخرج عن الملة لأنة جعله فاصلا بين المسلمين والكفار وبين الكفر والإيمان والفاصل والحد يخرج المفصول عن الأخر والمحدود عن الأخر وقد دل إجماع الصحابة على ذلك فقد نقل إجماعهم عبد الله بن شقيق أحد التابعين المعروفين فقال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ونقل إجماعهم أي إجماع الصحابة رضي الله عنهم علي ذلك الإمام المشهور إسحاق بن راهوية والنظر والقياس يقتضي ذلك فإن رجل يحافظ على ترك الصلاة ويشاهد الناس يصلون وهو لا يصلى لا ليلا ولا نهارا لا في المسجد ولا منفردا كيف يقول الإنسان إن هذا مؤمن المؤمن لا يمكن أن يحافظ على ترك الصلاة أبدا بل المؤمن يحافظ على الصلاة قال الله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) إلى قوله (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) وإذا كان كذلك فهل هناك حديث يقول إن تارك الصلاة مؤمن أو يقول إن تارك الصلاة في الجنة أو يقول أن تارك الصلاة مع المؤمنين بل إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من لم يحافظ عليها على هذه الصلوات فإنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان قارون وهامان وأبي بن خلف والأحاديث بل والأدلة التي أستدل بها من قال إن تارك الصلاة لا يكفر وأن كفره كفر أصغر كفر دون كفر لا تخرج عن أحوال ثلاثة عن أحوال خمسة إما أن لا يكون فيها دليلا أصلا مثل استدلال بعضهم بقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وإما أن تكون مقيدة بوصف بوصف لا يمكن معه ترك الصلاة كحديث عتبان بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله خالص من قلبه وفي لفظ يبتغي بذلك وجه الله فهل المؤمن بل فهل من قال لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله هل يمكن أن يدع الصلاة وهو يطلب وجه الله لا يمكن أبدا هذان اثنان ثالثا أو مقيدة بحال يعذر فيها من لم يصلى مثل حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في قوم أندرس الإسلام في عهدهم ولم يعرفوا من الإسلام إلا قول لا إله إلا الله فقالوها فدخلوا الجنة بها لأن هولا لا يعرفون شيئا فهم معذورون بعدم معرفة شرائع الإسلام وشعائره ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها الرابع أحاديث ضعيفة لا تقاوم الأدلة الصحيحة الدالة على كفر تارك الصلاة كفر أكبر مخرج عن الملة ومعلوم أنه عند التعارض يؤخذ بالمتأخر إن علم التاريخ وإلا فالترجيح والضعيف لا يمكن أن يقاوم القوي ولا أن يعارض به القوي الخامس أحاديث عامة تخصصها أحاديث ترك الصلاة وذلك مثل أحاديث الشفاعة التي فيها أن الله يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط فهل قال الرسول عليه الصلاة والسلام في أحاديث الشفاعة أنهم يخرجون من النار من لم يصلى لا بل قال من لم يعمل خيرا قط فيقال يستثنى من ذلك الصلاة لأن النصوص أدلة على أن تركها كفر والكافر لا يخرج من النار لقول الله تعالى (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) وثم نقول لهؤلاء الذين استدلوا بحديث الشفاعة أنتم لا تقولون بموجبه فإذا قدر أن الذي في النار لم يقل لا إله إلا الله فهل يخرج بالشفاعة لا يخرج بالشفاعة مع أنه لم يعمل خير ا قط فهذا النص ليس على عمومه بل فيه ما يخصصه وبهذا تكون أدلة القول بكفر تارك الصلاة أدلة قائمة سالمة من المعارض المقاوم فوجب الأخذ بها ونحن نبرأ إلى الله أن نكفر من لم يكفره الله ورسوله كما نبرأ إلى الله أن نتهيب من تكفير من كفره الله ورسوله الأمر لله والحكم لله فإذا حكم على أحد بالكفر وجب علينا قبوله والرضى به والحكم بكفره وإذا نفى الكفر عن أحد وجب علينا الرضى بذلك ونفي الكفر عنه وليس لنا أن نتعدى حدود الله وليس لنا أن نعترض على شرعه وإذا تبين أن كفر تارك الصلاة قد دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والنظر الصحيح وأن ما عارضه لا يقاومه وجب الأخذ به بقي أن يقال ما تقولون في من ترك الزكاة بخلا وتهاوننا هل يكفر فالجواب قال بعض العلماء بكفره وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واستدلوا بآية التوبة التي سقنها في أول كلامنا (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) ولكن الذي يظهر أنه لا يكفر مانع الزكاة بخلا وتهاوننا لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحة له صفائح من نار أو صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلا الجنة وإما إلا النار فقوله صلى الله عليه وآله وسلم إما إلى الجنة وإما إلى النار يدل على أنه لا يكفر بذلك لأنه لأنه لو كان كافر لم يكن له سبيل إلى الجنة وعلى هذا فيكون مفهوما مفهوم الآية التي سقنها في أول كلامنا يكون مبينا لحديث أبي هريرة الذي ذكرناه الان فإن قال قائل ما تقولون فيمن حمل أحاديث كفر تارك الصلاة على من جحد وجوبها قلنا نقول إن هذا غير صحيح لأن من حملها على من جحد وجوبها فقد أرتكب أمرين محظورين الأمر الأول صرف اللفظ عن ظاهره الأمر الثاني إيجاد معنى لا يدل عليه اللفظ كما أرتكب أيضا أمر ثالثا وهو أن جحد الوجوب موجبا للكفر سواء صلى أم لم يصلي والحديث من ترك الصلاة وإن من تركها فقد كفر وبين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فكيف نعدل عن الوصف الذي رتب الشرع عليه الكفر إلى وصف لم يذكر الشرع هذا من المخالفة الظاهرة ويذكر عن الإمام أحمد في آية قتل المؤمن عمدا أن جزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما فقيل له أن قوم يقولون هذا فيمن أستحل القتل فضحك رحمه الله وقال من أستحل قتل مؤمن فهو كافر سواء قتله أم لم يقتله وهكذا نقول في من حمل أحاديث كفر تارك الصلاة على من جحدها نقول من جحدها فهو كافر سواء صلى أم لم يصلى نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن راء الحق حقا وأتبعه وراء الباطل باطلا وأجتنبه وأن يهدينا لم أختلف فيه من الحق بإذنه أنه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم وأنني عقب هذا أنصح من لعب به الشيطان فترك الصلاة أن يتقي الله عز وجل وأن يعود إلى رشده وأن يدخل في دينه الذي خرج منه وأن يعلم أن ترك الصلاة أكفر من الزنا والخمر والسرقة وقطع الطريق وغيرها من الكبائر التي دون الكفر فليتقي الله في نفسه وليتقي الله في أهله لأن الأمر خطير ولا يدري لعله يموت على هذه الحال فيكون من أهل النار نسأل الله العافية والسلامة.

(/1)



السؤال

هل تصح الصلاة في مرابض الإبل

الجواب

الشيخ: مرابض الإبل تنقسم إلا قسمين القسم الأول أن يكون مربض للإبل طارئا مثل أن ينزل مسافرا في مكاننا ما ومعه إبل تربض في هذا المكان وتروح فيه فهذا لا يمنع من الصلاة ويجوز أن يصلي فيه الإنسان والثاني مرابض أن يكون مربضا تأوي إليه وتبقى فيه كل يوم فهذا لا تصح الصلاة فيه لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك وإذا صلى فيه الإنسان وهو عالم بالنهي فإن صلاته لا تصلح وإن كان جاهلا لا يدرى فإن صلاته صحيحة وكذلك أيضا تختص الإبل بأمر أخر وهو وجوب الوضوء من أكل لحمها فمن أكل من لحم الإبل نياً أو مطبوخا وجب عليه أن يتوضأ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تضوءوا من لحوم الإبل ولأنه سئل عن الرجل يأكل لحم الإبل أيتوضأ منه قال نعم ثم سأل عن لحم الغنم فقال إن شئت فقوله إن شئت في لحم الغنم يدل على أن الوضوء من لحم الإبل ليس راجعا إلا مشيئة الإنسان بل هو ملزم به.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع من السودان يقول هل أقرا سورة الفاتحة بعد ما يقول المأمومين آمين أم أقر الفاتحة بعدما يبدأ الإمام قراءة السورة التي بعد الفاتحة


الجواب

الشيخ: أقرا الفاتحة بعد أن تؤمن عليها مع الإمام يعني إذا قلت إذا قال الإمام ولا الضالين فقيل له آمين فأقرا الفاتحة مباشرة من أجل أن يتوفر لك وقت أكثر لاستماع قراءة الإمام إذا قرا بعد الفاتحة.

(/1)



السؤال

يقول هل يجوز أن أدعو في السجود بآيات من القرآن الكريم مثلا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا أمنا فأغفر لنا ذنوبنا وقنى عذاب النار.

الجواب

الشيخ: يجوز للإنسان في حال السجود أن يدعو بأدعية القرآن الكريم إذا قصد الدعاء دون القراءة أما إذا قصد القراءة فإن ذلك لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا وإني نهيت أن أقرا القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب أما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم فلا يحل للإنسان أن يقرا شيئا من القرآن في حال ركوعه وسجوده إلا إذا كانت الآيات تتضمن الدعاء وقصد بذلك الدعاء ومثل هذا الجنب لو قراء آية على أنها قراءة القرآن كان ذلك حرام عليه ولو قراءها على أنها دعاء كان ذلك جائزا.

(/1)