صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ تذكرة الأريب في تفسير الغريب ]
الكتاب : تذكرة الأريب في تفسير الغريب
عدد الأجزاء : 1

سيحلفون يعني المنافقين
يهلكون انفسهم بالكذب
لم اذنت لهم لما خرج الى تبوك اذن لقوم من المنافقين في التخلف حتى يتبين لكم الذين صدقوا أي حتى تعرف ذوي العذر ممن لا عذر له
وقيل اقعدوا أي الهموا ذلك
مازادوكم الا خبالا المعنى ما زادوكم قوة ولكن اوقعوا بينكم خبالا أي شرا ولا وضعوا خلالكم أي اسرعوا السير بينكم بالنميمة يبغونكم الفتنة أي يبغونها لكم
وفيكم سماعون لهم أي عيون ينقلون اليهم اخباركم
لقد ابتغوا الفتنة يعني الشر من قبل تبوك وقلبوا لك الامور أي بغوا لك الغوائل
و الحق النصر
و امر الله الاسلام
ائذن لي في العقول عن الجهاد وهو الجد بن قيس

(1/216)


قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم هل لك في جلاد بني الاصفر لعلك تغنم بعض بنات الاصفر فقال ائذن لي فاقيم ولا تفتني بالنساء الا في الفتنة وهي الكفر
حسنة نصر وغنيمة
مصيبة قتل وهزيمة
قد اخذنا امرنا أي قد عملنا بالحزم فلم نخرج
وهم فرحون بمصائبك
والحسنيات النصر والشهادة
بعذاب من عنده الموت والصواعق او بايدينا وهو القتل
ليعذبهم بها في الدنيا بالمصائب في الدنيا فهي لهم عذاب وللمؤمن اجر
وتزهق تخرج
الملجا المكان الذي يتحصن فيه
والمغارات جمع مغارة وهو الموضع الذي يغور فيه الانسان أي يستتر فيه
والمدخل قوم يدخلون في جملتهم
لولوا اليه أي الى احد الاشياء

(1/217)


يجمحون يسرعون
يلمزك يعيبك قال بعض المنافقين انما يعطي محمد من يشاء
ولو انهم رضوا جوابه محذوف تقديره لكان خيرا لهم
الفقراء امس حاجة من المساكين
والعاملون الجباة للصدقة يعطون منها اجورهم وليس بزكاة
والمؤلفة قوم كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتالفهم على الاسلام بما يعطيهم وحكمهم باقي خلافا لابي حنيفة والشافعي
وفي الرقاب قد ذكرته في البقرة
والغارمين الذين لزمهم الدين فلا يجدون القضاء
وفي سبيل الله يعني الغزاة والمرابطين ويجوز ان يعطى الاغنياء منهم والفقراء قال ابو حنيفة لا يعطى الا الفقراء

(1/218)


وابن السبيل المسافر المنقطع به وان كان له مال في بلده
هو اذن أي يقبل كل ما قيل له
قل اذن خير لكم أي اذن خير لا اذن شر يسمع الخير فيعمل به ولا يعمل بالشر اذا سمعه
يؤمن بالله يصدق الله ويصدق المؤمنين والباء واللام زائدتان
من يحادد الله يخالف
يحذر المنافقون هذا اخبار عن حالهم وقيل امر لهم بالحذر
مخرج ما تحذرون أي مظهر ما تصرون
ولئن سالتهم كان جماعة من المنافقين يستهزؤون برسول الله صلى الله عليه و سلم فاذا بلغه فسالهم اعتذروا وقالوا انما كنا نخوض فنزلت

(1/219)


الايات والمعنى ولئن سالتهم أي عما كانوا فيه من الاستهزاء نخوض أي نلهو بالحديث
قد كفرتم أي قد ظهر كفركم
ان يعف عن طائفة منكم بالتوفيق للتوبة تعذب طائفة بترك التوبة
ويقبضون ايديهم عن الانفاق في سبيل الله
نسوا الله أي تركوا امره فتركهم من رحمته
فاسمتعوا بخلاقهم أي بنصيبهم من الاخرة في الدنيا
وخضتم في الطعن على الدين كالذي أي كما خاضوا
وقوم ابراهيم يعني نمرود
والمؤتفكات قوم لوط ائتفكت أي انقلبت
في جنات عدن أي خلد

(1/220)


جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان واغلظ عليهم بالانتهار والنظر بعين البغض
و الكفر سبهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وطعنهم في الدين
وهموا بما لم ينالوا كانوا قد هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه و سلم
وما نفقموا أي ليس ينقمون شيئا وكانوا قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة في ضنك فلما قدم غنموا وصارت لهم الاموال
ومنهم يعني المنافقين من عاهد الله وهو ثعلبة بن حاطب
وهم معرضون عن عهدهم
ونجواهم حديثهم بينهم
المطوعين أي المتطوعين
والجهد الطاقة وكان ابن عوف قد جاء باربعين اوقية من

(1/221)


ذهب وجاء انصاري بصاع فقالوا ما جاء ابن عوف بما جاء به الا رياه وان الله تعالى ورسوله لغنيان عن هذا الصاع
سخر الله منهم أي جازاهم على فعلهم
فرح المخلفون يعني المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بمقعدهم أي بقعودهم خلاف رسول الله صلى الله عليه و سلم أي بعده
فليضحكوا قليلا ولفظه لفظ الامر ومعناه التهديد
فان رجعك اللله أي ردك من تبوك
فاستاذنوك للخروج معهم الى الغزو
مع الخالفين وهم المتخلفون للعذر
الطول الغني
و الخوالف النساء
وطبع ختم
و الخيرات الفاضلات من كل شيء
المعذرون قال ابو عبيدة هم الذين يعذرون وليسوا بجادين وقال ابن الانباري هم المعتذرون بالعذر الصحيح واصلها

(1/222)


المعتذرون يقال اعتذر اذا جاء بعذر صحيح واذا لم يات بعذر
الضعفاء الزمي والمشايخ الكبار وانما شرط النصح لان من تخلف يقصد السعي بالفساد فهو مذموم
من سبيل أي من طريق بالعقوبة
لن نؤمن لكم لن نصدقكم
وسيرى الله عملكم ورسوله ان تبتم من تخلفكم وعملتم خيرا
الاعراض اشد كفرا قال ابن عباس نزلت في اعراض اسد وغطفان واعرض من حول المدينة اخبر ان كفرهم اشد من كفر اهل المدينة لانهم اجفى من اهل الحضر
واجدر أي واخلق
مغرما أي غرما وخسرا
ويتربص ينتظر بكم الدوائر وهي دوائر الزمان بالمكروه
ويتخذ ما ينفق في سبيل الله قربات وهي جمع قربى وهي ما يقترب به العبد من رضى الله
وصلوات الرسول دعاؤه

(1/223)


والسابقون الاولون وهم الذين صلوا القبلتين من الصحابة
وممن حولكم أي حول المدينة
ومن اهل المدينة منافقون
مردوا أي اصروا على النفاق
سنعذبهم مرتين في الدنيا بالنفاق وفي القبر بالعذاب
والعذاب العظيم جهنم
واخرون اعترفوا وهم قوم تخلفوا عن تبوك من المؤمنين منهم ابو لبابة
خلطوا عملا صالحا وهو ما سبق لهم من الجهاد واخر أي باخر سيء وهو تاخرهم عن الجهاد
خذ من اموالهم صدقة وهي صدقة بذلوها تطوعا ويقال الزكاة
وصلي عليهم استغفر لهم

(1/224)


سكن لهم أي طمانينة ان اللله قد قبل منهم
وياخذ الصدقات أي يقبلها
واخرون مرجؤون نزلت في كعب بن مالك ومرارة ابن الربيع وهلال بن امية لم يبالغوا في الاعتذار كما فعل ابو لبابة واصحابه
والذين اتخذوا مسجدا لما اتخذ بنوا عمرو بن عوف مسجد قباء واتاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى فيه حسدهم اخوتهم بنو غنم ابن عوف وكانوا من منافقي الانصار فقالوا نبني مسجدا ونرسل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فيصلي فيه ويصلي فيه ابو عامر الراهب اذا قدم من الشام وكان ابو عامر قد ترهب في الجاهلية فلما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة عاداه ابو عامر فخرج الى الشام فارسل الى المنافقين اعدوا ما استطعتم من قوة وسلاح وابنوا لي مسجدا فاني اذهب الى قيصر فاتي بجند الروم فاخرج محمدا فبنوا مسجدا واتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم ليصلي فيه فنزل القران فدعى رسول الله صلى الله عليه و سلم معن بن عدي ومالك بن الدخشم في اخرين فقال انطلقوا الى هذا المسجد الظالم اهله فاهدموه واحرقوه

(1/225)


ومعنى ضرارا للضرار والكفر والتفريق والارصاد وارادوا المضارة لمسجد قباء وارادوا تفريق جماعة المسلمين الذين يصلون في مسجد قباء وانتظروا مجيء ابي عامر وهو الذي حارب الله تعالى ورسول صلى الله عليه و سلم من قباء بناء المسجد فمات غريبا بالشام
لمسجد اسس يعني مسجد قباء
يحبون ان يتطهروا وكانوا يستنجون بالماء وقيل من الذنوب
وشفا الشيء حرفه والجرف ما يتجرف بالسيول من الاودية والهائر الساقط
فانهار به أي بالباني وهذا مثل
ريبة أي شكا ونفاقا
الا ان تقطع قلوبهم أي الا ان يموتوا
السائحون الصائمون
قوله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين لما مات ابو طالب قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاستغفرن لك ما

(1/226)


لم انه عنك فنزلت من بعد ما تبين لهم أي من بعد ما بان لهم انهم ماتوا كفارا
وعدها اياه وعده ان يستغفر له ولم يعلم ان الاستغفار للمشركين محظور فلما تبين له انه عدو لله بموته على الكفر
والاواه المتاوة تظرعا وخوفا
حتى يبين لهم ما يتقون المعنى فلا يتقونه فيستحقون حين اذ الضلال
لقد تاب الله على النبي من اذنه للمنافقين في التخلف
و ساعة العسرة وقت العسرة وذلك في غزاة تبوك اصابهم العطش واشتد الحر فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء المطر
تزيغ قلوب فريق منهم أي تميل الى الرجوع للشدة لا عن الايمان
و الثلاثة الذين خلفوا هم المرجئون لامر الله قد سميناهم

(1/227)


بما رحبت أي مع سعتها
وظنوا أي ايقنوا
والملجا المعتصم من الله وعذابه
ثم تاب عليهم توكيد ليتوبوا أي ليستقيموا
ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه أي لا يرضوا لها بالخفض والدعا ورسول الله صلى الله عليه و سلم في الحر والمشقة
ذلك النهي عن التخلف بانهم لا يصيبهم ظما أي عطش ولا نصب أي تعب ولا مخمصة أي مجاعة ولا ينالون من عدو نيلا اصرا او قتلا او هزيمة والمعنى انه يثيبهم على جميع ذلك
ولا يقطعون واديا مقبلين او مدبرين الا كتب لهم أي اثبت لهم اجر ذلك
فلولا فهلا نفر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم اذ نفروا اليه من بلادهم من كل قبيلة جماعة
ولينذروا قومهم المتخلفين

(1/228)


اولا يرون يعني المنافقين
يفتنون يبتلون بالغزو وقيل بالمرض
هل يراكم من احد أي ان قمتم من المسجد
عزيز عليه ما عنتم أي شديد عليه ما شق عليكم والعنت لقاء الشدة
حريص عليكم ان تؤمنوا

(1/229)


- سورة يونس
الر انا الله ارى
تلك أي هذه
الحكيم المحكم
اكان للناس عجبا الالف للتوبيخ والانكار
قدم صدق أي ثواب حسن وانما اضيف القدم الى الصدق

(1/230)


لان كل شيء اضيف فهو ممدوح كقوله تعالى مدخل صدق و مقعد صدق
الا من بعد اذنه أي الا ان ياذن له وهذا رد عليهم في قولهم الاصنام شفعاؤنا
ضياء أي ذات ضياء
وقدره أي قدر له منازل وهي التي ينزل كل ليلة منها منزلا وهي النجوم التي تنسب العرب اليها الانواء وهي الهقعة والهنعة والثريا والبلدة والسماك
الا بالحق أي للحق
يرجون لقاءنا لا يخافون البعث
يهديهم ربهم الى الجنة ثوابا بايمانهم
دعواهم أي دعاؤهم
استعجالهم بالخير أي لو عجل للناس اذ دعوا على انفسهم عند الغضب وعلى اهاليهم كما يعجل لهم الخير لهلكوا

(1/231)


لجنبه أي على جنبه
مر أي على ما كان قبل ان يبتلى
ظلموا اشركوا
وما كانوا ليؤمنوا لمعاندتهم الحق جازاهم بالطبع على القلوب
بقران غير هذا أي بكلام ليس فيه عيب الاصنام والبعث والنشور
ولا ادراكم أي ولا اعلمكم الله به
افلا تعقلون انه ليس من قبلي ما لا يضرهم ان لم يعبدوه ولا ينفعهم ان عبدوه
اتنبئون الله أي اتخبرونه ان له شريكا فلا يعلم لنفسه شريكا
الا امة واحدة قد شرحناه في البقرة
ولولا كلمة سبقت ان لكل امة اجلا لقضي بينهم بنزول العذاب على من كذب
اية من ربه مثل اليد والعصا فقل انما الغيب لله المعنى امتناع ذلك غيب لا يعلمه الا الله تعالى فانتظروا قضاء الله بيننا

(1/232)


رحمة أي عافية وسرور
والضراء الفقر والبلاء
والمكر اضافة النعم الى غير الله كقولهم مطرنا بنوء كذا
اسرع مكرا أي جزاء على المكر
ان رسلنا يعني الحفظة
بريج طيبة أي لينة
جاءتها يعني الفلك
عاصف شديدة
وظنوا ايقنوا
احيط بهم دنوا من الهلكة
مخلصين له الدين دون اوثانهم
من الشاكرين الموحدين
يبغون في الارض يدعون الى الشرك
على انفسكم أي جناية بغيكم عليكم
متاع الحياة الدنيا أي ما ينالوه بهذا البغي انما ينتفعون به في الدنيا

(1/233)


فاختلط به نبات الارض أي التف النبات بالمطر وكثر
والزخرف الزينة
وظن اهلها ايقنوا انهم قادرون على ما انبتته
امرنا قضاءنا لاهلاكها
حصيدا لا شيء فيها
تغن تعمر المعنى ان صاحب الدنيا اذا استتمت سلب بالموت
دار السلام ذكرناها في الانعام
الحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجهه تعالى
يرهق يغشى والقتر غبرة معها سواد والذلة الكابة
كسبوا السيئات عملوا السيئات
والعاصم المانع
قطعا جمع قطعة وقرا ابن كثير قطعا وهو ما قطع

(1/234)


مكانكم أي انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكم
وشركاؤهم الهتكم
فزيلنا بينهم فرقنا بينهم وبين الهتهم يتبرا بعضهم من بعض وقالت الاصنام ما كنتم ايانا تعبدون لانه ما كان فينا روح فنعلم بعبادتكم
تبلوا تختبر
وضل بطل
يفترون من الالهة
من السماء المطر والارض النبات
حقت وجبت و كلمة ربك قضاءه
و يهدي للحق أي الى الحق
امن لا يهدي أي يهتدي وهو الصنم المعنى لا يقدر ان ينتقل من مكانه الا ان ينقل
الا ظنا أي ما يستقينون انها الهة
ان يفترى أي ما ينبغي لمثل هذا القران ان يختلق ويضاف الى غير الله

(1/235)


ولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب وتفصيل الكتاب الذي كتبه الله على امة محمد صلى الله عليه و سلم والفرائض التي فرضناها عليهم
بما لم يحيطوا بعلمه أي يعلم التكذيب به بانهم شاكون فيه
و تاويله تصديق ما وعدوا به
ومنهم من يؤمن به أي بالقران وهذا اخبار عما سبق في العلم القديم
لي عملي منسوخ باية السيف
ولو كانوا بمعنى اذا
كان لم يلبثوا في الدنيا قصر مقدار لبثهم عندهم لهول ما استقبلهم
يتعارفون عند خروجهم من القبور
قضي بينهم بتعجيل الانتقام منهم
متى هذا الوعد بالعذاب
بياتا أي بليل

(1/236)


احق هو يعنون البعث والجزاء
ظلمت اشركت
واسروا الندامة يعني الرؤساء اخفوها من الاتباع وقال ابو عبيدة اسروا اظهروا
وشفاء لما في الصدور أي دواء لداء الجهل
بفضل الله الاسلام وبرحمته القران
مما يجمعون يجمع الكفار من المال
فجعلتم منه حراما وحلالا قد ذكرنا بعض مذاهبهم فيما كانوا يحرمون ويحللون في الانعام اذ اذن لكم في هذا التحليل والتحريم
وماظن الذين يفترون فيه محذوف تقديره ما ظنهم ان يفعل بهم
لذو فضل اذ لم يعجل العقوبة

(1/237)


في شان في عمل وما تتلوا من أي من الشان من قران وقيل الهاء في منه تعود الى الله تعالى المعنى وما تلوت من نازل من الله فالخطاب للنبي صلى الله عليه و سلم والمعنى له ولامته وكذلك قال ولا تعملون
تفيضون تاخذون
يعزب يبعد ويغيب
و مثقال ذرة مذكور في النساء
في كتاب وهو اللوح المحفوظ
البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يراها الرجل او ترى له وفي الاخرة الجنة
قولهم تكذيبهم
العزة الغلبة
وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء المعنى ما يتبعون شركاء على الحقيقة انما يستعملون الظن
و يخرصون يكذبون
مبصرا مضيئا

(1/238)


ان عندكم ما عندكم من حجة
كبر شق مقامي طول مكثي وتذكيري وعظي
توكلت في نصرتي
فاجمعوا امركم أي احكموه واعزموا عليه وشركاءكم أي وادعوا شركاءكم
غمة أي غما وكربا
ثم اقضوا أي افعلوا ما تريدون
توليتم عن الايمان
فما كانوا أي اولئك الاقوام ليؤمنوا بما كذبوا يعني الذين قبلهم والمعنى ان المتاخرين مضوا على سنة المتقدمين في التكذيب
كذلك نطبع أي كما طبعنا على قلوب اولئك كذلك نطبع
ان هذا لسحر مبين ثم قررهم فقال اسحر هذا
تلفتنا تصرفنا
و الكبرياء الملك والشرف
ما جئتم به السحر المعنى أي شيء جئتم به اسحر

(1/239)


هو قال ابن الانباري هذا تعظيم ما اتوا بع كما تقول اخطا هذا الذي اوتيت أي هو اعظم الشان في الخطا
ذرية وهم اولاد الذين ارسل اليهم موسى مات اباؤهم لطول الزمان وامنوا هم وفي هئه قولان احدهما انها ترجع الى موسى والثاني الى فرعون
وملاهم أي ملىء فرعون وانما ذكر بلفظ الجمع لان الملك اذا ذكر ذهب الوهن اليه والى من معه وقيل وملىء الذرية
ان يفتنهم أي فرعون والفتنة القتل وقيل التعذيب
لعال متطاول
فتنة أي لا تسلطهم علينا فيفتنون بنا لظنهم انهم على الحق

(1/240)


تبوءا اتخذا البيوت مساجد
واجعلوا بيتكم قبلة أي مساجد وقيل المعنى اجعلوا بيوتكم التي في الشام قبلة لكم في الصلاة
ليضلوا عن سبيلك هذه لام العاقبة
اطمس على اموالهم فجعلت حجارة واشدد على قلوبهم أي اطبع فلا يؤمنوا قال الفراء المعنى اللهم فلا يؤمنوا
فاستقيما على الرسالة وما امرتكما به
الذين لا تعلمون فرعون وقومه
فاتبعهم أي ادركهم
وعدوا ظلما
ببدنك أي بجسدك بغير روح
لمن خلفت أي بعدك
مبوا صدق منزلا كريما وهو الشام وبيت المقدس

(1/241)


و الطيبات ما احل لهم
فما اختلفوا في تصديق محمد صلى الله عليه و سلم حتى جاءهم العلم وهو القران
فان كنت في شك الخطاب له والمعنى لغيره من الشاكين
يقرؤون الكتاب وهم المؤمنون من اليهود والنصارى
حقت وجبت الكلمة بالسخط
فلولا أي فهلا كانت قرية امنت في وقت ينفعها ايمانها الا قوم يونس المعنى لكن قوم يونس وقيل الاستثناء متصل والمعنى لم يؤمن قرية فنفعها ايمانها الا قوم يونس
و الخزي الهوان
الى حين اجالهم وذلك انهم عاينوا العذاب فتابوا صادقين فقبل منهم بخلاف من تقدمهم من الامم فانهم ما ماتوا صادقين وقيل بل ذلك خاص لهم وقيل بل لكون العذاب ما باشرهم
افانت تكره الناس منسوخ باية السيف
الرجس العذاب والغضب
لا يعقلون امر الله

(1/242)


قل انظروا أي بالتفكر ماذا في السموات مما يدل على وحدانية الله
لا يؤمنون في علم الله
مثل ايام الذين خلوا مثل وقائع الله في الامم قبلهم
فانتظروا هلاكي اني معكم من المنتظرين نزول العذاب بكم
وانما قال الذي يتوفاكم لانه يضمن تهديدهم اذ ميعاد عذابهم الوفاة
وان اقم أي وامرت ان اقم وجهك أي اخلص عملك
والحنيف المستقيم
وما انا عليكم بوكيل منسوخ باية السيف وكذلك الاية التي بعدها

(1/243)


- سورة هود
احكمت منعت عن الباطل
اخرى
ليقولن ما يحسبه تكذيبا واستهزاء
ولان اذقنا الانسان وهو اسم جنس
واليؤوس القنوط
ذهب السيئات أي يعني الفقر والضراء وانما ذم بهذا لانه لم يعترف لله بالنعم ولم يحمده على صرف النقم
فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك أي تبلغ بعض الوحي وضائق أي ضيق
ان يقولوا أي كراهية ان يقولوا

(1/244)


افتراه اتى به من قبل نفسه
نوف اليهم اعمالهم أي جزاء اعمالهم وهم فيها أي في الدنيا لا ينقصون من اعمالهم شيئا وهذا لمن اراد الدنيا وحدها وجحد البعث
فان قيل فقد يكون الكافر مضيقا عليه قيل قد بين بقوله عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ان ذلك في حق من اريد ذلك به
افمن كان على بينة من ربه وهو الرسول صلى الله عليه و سلم والبينة القران ويتلوه أي ويتلوا القران شاهد وهو جبريل يتلوا القرا منه الهاء في منه كناية عن ربه ومن قبله الهاء كناية عن القران المعنى ومن قبل هذا القران كان موسى عليه السلام دليلا على امر النبي صلى الله عليه و سلم وصدقه والمعنى افمن كان كذلك كمن لمن يكن فحذف
اولئك يعني اصحاب نبينا وقيل مؤمنوا الكتابين
و الاحزاب جميع الملل
والمرية الشك

(1/246)


يعرضون على ربهم توكيد للانتقام منهم
و الاشهاد الخلائق
يضاعف لهم العذاب يعني الرؤساء الصادين عن سبيل الله تعالى
ما كانوا يستطيعون السمع أي لم يقدروا على سماع الحق لان الله حال بينهم وبينه عقابا لهم وقيل المعنى يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون سماع الحق
لا جرم أي حقا
واختبتوا تواضعوا والمعنى وجهوا خشوعهم وتواضعهم الى ربهم
والفريقان المؤمن والكافر
والاراذل السفلة بادي الراي من همز اراد انهم اتبعوك اول ما ابتدؤوا ينظرون في امرك ولو فكروا لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك ومن لم يهمز للمعنى ما نراهم الا سفلتنا في بادي الراي

(1/247)


لكل ناظر وقيل ارادوا انهم اتبعوك في الظاهر وقلوبهم ليست معك
من فضل أي في الخلق والمال
رحمة من عنده وهي النبوة
فعاميت فعميتم عنها
ملاقوا ربهم فناخذ لهم ممن ظلمهم
خزائن الله أي علم ما غاب فاعلم ان اتباعي ما تبعوني بالقلوب
تزدري تستقل
لم يؤتيهم الله خيرا أي لا اقطع عليهم بشيء
انصح لكم أي انصحكم
يغويكم يضلكم
مما تجرمون من التكذيب
تبتئس تحزن

(1/248)


و الفلك السفينة باعيننا أي بمراى منا
سخروا منه أي قالوا سرت بعد النبوة نجارا
فانا نسخر منكم عند الغرق
وفار التنور وكان تنورا من حجارة كان لنوح يخبز فيه
الا من سبق عليه القول بالاهلاك وهم امراته وابنه كنعان
مجراها من ضم الميم اراد بالله اجراؤها وارساؤها ومن فتحها اراد بالله يكون جريها ويقع ارساؤها
والمعزل المكان المنقطع والمعنى في معزل من السفينة
لا عاصم أي لا معصوم
وحال بينهما أي بين نوح وابنه وقيل بين ابنه والجبل
اقلعي امسكي عن انزال الماء

(1/249)


وغيض نقص
وقضي الامر وهو هلاك قوم نوح
و الجودي جبل بالموصل
انه ليس من اهلك الذين وعدتك نجاتهم لانه كافر انه عمل من نون اللام عنا السؤال فيه ومن فتحها اراد اشرك
ما ليس لك به علم يعني ادخاله في جملة اهلك الناجين
من الجاهلين في سؤالك من ليس حزبك
وامم سنمتعهم وهم الكفار
و تلك يعني قصة نوح
اعتراك اصابك
بسوء أي بجنون فعيبك الاصنام لتغير عقلك
والجبار الذي طال وفاة اليد والعنيد العاند الذي لا يقبل الحق
واستعمركم فيها جعلكم عمارها

(1/250)


مرجوا كانوا يرجونه للملك عليهم
مريب موقع للريبة
والتخسير النقصان
غير مكذوب أي غير كذب
بالبشرى بالولد
قال سلام عليكم
والحنيذ المشوي بالحجارة
نكرهم وانكرهم بمعنى واحد واوجس اضمر حظرا ان يكونوا لصوصا
ارسلنا الى قوم لوط أي بالعذاب
و يعقوب رفع على معنى ويعقوب يحدث لها من وراء اسحاق فهو مؤخر معناه التقديم
و شيخا منصوب على الحال

(1/251)


وقولها يا ويلتي كلمة تخف على السنة النساء عند التعجب ولم ترد الدعاء على نفسها
والحميد المحمود والمجيد الماجد وهو الشريف
الروع الفزع
يجادلنا فيه اضمار واخذ يجادل رسلنا وكان جداله ان يقال اتهلكون قرية فيها مائة مؤمن قالوا لا قال خمسون قالوا لا قال اربعون قالوا لا فما زال ينقصم حتى قال فواحد قالوا لا قال ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها
سيء بهم ساءه مجيئهم اشفاقا عليهم وضاق بهم ضرعا أي ضاق ضرعه بهم والضرع بمعنى الوسع
والعصيب الشديد
و يهرعون يسرعون
هؤلاء بناتي انما اشر عليهم بالتزويج بالنساء واضافهن اليه لانه كالاب لهم

(1/252)


و تخزون تفضحوني
والرشيد المرشد
من حق أي من حاجة
والقوة البطش والركن العشيرة وجواب لو محذوف تقديره لحلت بينكم وبين المعصية
فقالت الملائكة حين اذ انا رسل ربك لن يصلوا اليك أي بسوء
الا امراتك المعنى فانها تلتفت ويكون الاستثناء منقطعا على قراءة من رفع وعلى قراءة من نصب فالمعنى فاسر باهلك الا امراتكم
عاليها يعنى القرى
والسجيل حجر وطين قال الفراء طين قد طبخ حتى صار كالرخام
منضود يتبع بعضه بعضا

(1/253)


والسمومة المعلمة وعلامتها في بياض في حمرة
عند ربك أي جاءت من عنده
اني اراكم بخير يعني رخص الاسعار
بقية الله أي ما ابقى لكم من الحلال بعد ايفاء الكيل خير من البخس
اصلواتك أي دينك
او ان نفعل في اموالنا ما نشاء المعنى ان نترك ما يعبد اباؤنا وان نترك ان نفعل كان كثير البخس
لانت الحليم استهزاء به
ورزقني كنه رزقا حسنا كان كثير المال
لايجرمنكم أي لاتكسبنكم عداوتكم اياي أ تعذبوا
والودود المحب لعباده

(1/254)


ضعيفا أي ضريرا
والرهط العشيرة
لرجمناك أي لقتلناك
ارهطي اعز أي اتراعون رهطي في ولا تراعون الله
واتخذتموه أي رميتم بامر الله وراء ظهوركم
فارتقبوا العذاب فاني ارتقب الثواب
بعدت هلكت
الورد الموضوع الذي يرده
الرفد العطية و المرفود المعطي
والقائم ما يرى مكانه والحصيد ما لم يبين اثره
والتتبيب التخسير

(1/255)


والزفير كزفير الحمار في الصدر اول نهيقه والشهيق كشهقه في الحلق اخر نهيقه
وما دامت السموات اراد الابد فخاطبهم بما يعملون وهم يقولون هذا لا افعله ما دامت السموات واطت الابل واختلفت الجرة والدرة يعنون الابد
الا ما شاء ربك من خروج الخارجين من النار بالشفاعة والاستثناء في حق اهل الجنة يرجع الى لبث من لبث في النار من الموحدين ثم ادخل الجنة
والمجذوذ المقطوع
نصيبهم من العذاب
فاختلف فيه أي صدق قوم وكذبه كي يعزيه بهذا
فلولا كلمة سبقت بالانظار لقضي بينهم في الدنيا
لفي شك منه أي من القران مريب موقع للريب

(1/256)


لما اللام للتوكيد فيه ليوفينهم اللام التي يتلقى فيها القسم والتقدير والله ليوفينهم ودخلت ما للفصل بين اللامين
الذين ظلموا المشركون
طرفي النهار الطرف الاول صلاة الفجر والطرف الثاني الظهر والعصر الزلف الساعات وهي صلاة المغرب والعشاء
والذكرى العظة
فلولا أي فهلا
اولوا بقية أي اهل دين
الا قليلا أي لكن قليلا ممن انجينا مع الرسل والاستثناء منقطع
ما اترفوا فيه المعنى اثروا اللذات
امة واحدة أي مسلمين
ولذلك خلقهم أي للشقاء والسعادة
وكلا أي وكل الذي تحتاج اليه من انباء الرسل نقص عليك

(1/257)


في هذه يعني الصورة
الحق وهو البيان
اعملوا على مكانتكم منسوخ باية السيف

(1/258)


- سورة يوسف
رايتهم لي ساجدين لما كان السجود فعل من يعقل جمعهم جمع من يعقل وكان له سبع سنين حين راى ذلك
فيكيدوا أي يحتالوا لك حيلة
مبين ظاهر العداوة
وكذلك أي ومثل ما رايت من الرفعة يختارك ربك
و تاويل الاحاديث تعبير الرؤيا
ويتم نعمته عليك بالنبوة
و ال يعقوب ولده
واخوه يعنون ابن يامين

(1/259)


والعصبة الجماعة
لفي ضلال أي لفي خطا من رايه
ثم قال بعضهم لبعض اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا أي في ارض يخل لكم أي يفرغ منه الشغل بيوسف
من بعده أي من بعد يوسف
صالحين بالتوبة
قال قائل منهم وهو يهودا
والغيابة كل ما غاب عنك او غيب شيئا عنك و الجب البئر لم تطو
بمؤمن لنا أي بمصدق ولو كنا أي وان كنا قد صدقنا
بدم كذب مكذوب فيه لانهم ذبحوا جديا وغمسوا القميص في دمه
سولت زينت
واردهم الذي يرد الماء
وادلى دلوه ارسلها

(1/260)


يا بشراي المعنى ابشروا
واسروه يعني واردي الجب اسروه عن اصحابهم جاعلية بضاعة ويقال هم اخوته
وشروه أي باعوه يعني الاخوة
والبخس الخسيس باعوه بعشرين درهما وانما قال معدودة ليستدل على قلتها
و الذي اشتراه من مصر قطفير وكان خازن الملك وكان مؤمنا لامراته زليخا
مثواه مقامه عندك عسى ان ينفعنا يكفينا امورنا اذا بلغ والله غالب على امره حتى يبلغه ما اراده له
و اشده ثماني عشر سنة
والحكم الفقه والعقل
وراودته أي ارادته على ما تريد
هيهات لك أي هلم

(1/261)


ما عاذ الله أي اعود بالله ان افعل هذا
انه فيه قولان احدهما انه عنى الله عز و جل والثاني العزيز
لولا ان راى برهان ربه المعنى لامضى ما هم به والبرهان حجة الله عليه
كذلك اريناه البرهان لنصرف عنه السوء وهي خيانة صاحبه والفحشاء ركوب الفاحشة
وشهد شاهد من اهلها وهو صبي في المهد
شغفها أي بلغ حبه شغاف قلبها
بمكرهم أي بعيبهم لها
واعتدت اعدت والمتكأ الوسائد ومن سكن التء اراد الاترج وقالت اخرج واضمرت في نفسها عليهن

(1/262)


اكبرنه اعظمنه
من بعد ما راوا الايات وهي شق القميص وكلام الطفل
خمرا أي عنبا
طعام ترزقانه أي في اليقظة الا نباتكما به قبل ان يصل وقيل ترزقانه في النوم الا نباتكما لتاويله قبل ان ياتيكما في اليقظة
ارباب متفرقون يعني الاصنام
من سلطان أي حجة
فيسقي ربه أي سيده فقالا ما راينا شيئا فقال قضي الامر
ظن انه ناج أي علم
عند ربك أي عند الملك
فانساه يعني يوسف نسي ذكر ربه فتعلق بالسبب وقيل فانساه يعني الموصي نسي ان يذكر يوسف

(1/263)


بضع سنين قال عكرمة سبع سنين قال الاصمعي البضع ما بين الثلاث الى التسع
اضغاث احلام أي اخلاط مثل اضغاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها دروب مختلفة والاحلام جمع حلم وهو ما يراه الانسان في نومه
وادكر أي تذكر شان يوسف والامة الحين
فلما سمع يوسف منام الملك قال هذه سبع سنين مخصبات وسبع سنين شداد بعدهن فقال الملك قل له كيف نصنع قال تزرعون سبع سنين فذروه في سنبلة لانه ابقى له
تحصنون تحرزون
يعصرون الزيت والعنب والثمرات
فلما قال الملك ائتوني به قال يوسف للرسول قل للملك ما بال النسوة فاحب الا يخرج حتى يثبت براءته عند الملك
حصحص بان

(1/264)


فقال يوسف ذلك ليعلم العزيز اني لم اخنه بالغيب اذ غاب عني
فقال جبريل ولا حين هممت فقال وما اربىء نفسي
على خزائن الارض يعني الاموال وقيل خزائن الطعام
فلما جهزهم أي حمل لهم رجل بعير المنزلين المضيفين
والاظهر انه لم يطلب اخاه الا بوحي اذ لا ينبغي له ان يسعة في زيادة غم ابيه
لا تدخلوا من باب واحد وخاف عليهم العين لجمالهم
والحاجة التي في نفسه شفقته عليهم
تبتئس تحزن
و السقاية الصواع
و العير القوم على الابل
انكم لسارقون اراد سرقتهم يوسف من ابيه
وانا به زعيم أي كفيل يقوله المؤذن

(1/265)


لقد علمتم ما جئنا لنفسد لانهم لما دخلوا مصر كعموا افواه ابلهم وحميرهم حتى لا تتناول شيئا
فما جزاءه يعني السارق
فهوجزاؤه أي يستبعد وهذه كانت سنة ال يعقوب
كدنا ليوسف قال ابن قتيبه احتلنا له
ما كان لياخذ اخاه في دين الملك أي في قضائه لان حكم الملك كان الضرب والغرم فحسب فاجرى الله السنه أخوته حكم بلدهم ليصح اخذ الاخ
فقد سرق اخ له سق يوسف صنما فكسره فعيروه به وقيل سرق شيئا من البيت فاعطاه سائل
فأسرها يعني الكلمه
انتم شر مكانا أي شر صنيعا من يوسف
استياسوا أي يئسوا من اخيهم خلصوا نجيا أي اعتزلوا الناس يتناجون ويتشاورون قال كبيرهم قبل ما فرطتم المعنى ومن قال هذا تفريطكم في يوسف فلن ابرح الارض

(1/266)


أي لن اخرج من ارض مصر حتى يبعث الي ابي ان اتيه او يحكم الله لي فيرد اخي علي
وما كنا للغيب حافظين لم نعلم ان ابنك يسرق
بل سولت لكم انفسكم ظن يعقوب ان تخلف يهوذا حيله ليصدقهم
بهم جميعا يوسف وابن يمين ويهوذا
وتولى عنهم أي اعرض ان يطيل معهم الخطب وانفرد بحزنه
والكظيم الكاظم وهو الساتر حزنه
تفتا والمعنى لا تزال
والحرض الدنف
واعلم من الله ان رؤيا يوسف صادقه
فتحسسوا أي تخبروا ومن أي عن
مزجاة قليله
وتصدق علينا بما بين الجياد والرديئه وقيل برد اخينا

(1/267)


بيوسف واخيه أي فرقتم بينهما
وكشف الحجاب عنه فعرفوه
لا تثريب تعيير
يأت بصيرا يعود مبصرا فلما بعث القميص وكان في قصبة من فضه فنشره ففاحت رائحته وكانت من الجنة فعلم يعقوب انها ريح القميص
و تفندون تهرمون أي تنسبوني الى الهرم وضعف العقل
لفي ضلالك أي لفي خطاك في حب يوسف وهذا قول اولاد اولاده
و البشير يهوذا
سوف استغفر أخرهم الى وقت السحر لانه اخلق للاجابة
اوى اليه ابويه أبوه وخالته
ان شاء الله امنين لم يثق بانصراف الحوادث عنهم فعلقها بالمشيئة
و العرش سرير المملكة
وخروا له الابوان والاخوة غلبهم السلام وكانت سجدة

(1/268)


تحيه لا سجدة عبادة وكانوا يتحايون بالانحناء والسجود في الزمن الاول فنهي نبينا عليه السلام عن ذالك قال عطاء وخروا له يعني لله
نزع افسد
لطيف لما يشاء أي عالم بدقائق الامور
وانما ذكر السجن دون الجب ليصح معنى لاتثريب عليكم
أجمعوا امرهم أي عزموا على القائه في الجب
وما يؤمن اكثرهم يعني المشركين يؤمنون بانه الخالق الرازق ثم يشركون به
والغاشية المجلله تغشاهم
وظنوا تيقن الرسل تكذيب الامم ومن قرأ كذبوا فالمعنى ظنت الامم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر
في قصصهم يعني يوسف واخوته

(1/269)


- سورة الرعد
المر أنا الله اعلم وارى
بغير عمد كلام تام و ترونها خبر مستأنف والمعنى رفع السماء بلا دعامه تمسكها ثم قال ترونها يعني رؤيتكم اياها تكفي عن دليل
رواسي جبالا ثوابت
زوجين أي نوعين حلو وحامض وعذب وملح

(1/270)


قطع متجاورات وهي الارض السبخه والارض العذبه تنبت هذه ولاتنبت هذه
صنوان وهو ان يكون الاصل واحدا وفيه نخلتان وثلاث
وان تعجب من هذه المخلوقات فعجب جحدهم للبعث
والسيئه العذاب والحسنه العافيه
و المثلات العقوبات
ولطل قوم هاد أي داع وهو نبيهم
وما تغيض الارحام باراقة الدم في الحمل فيتضاءل الولد وما تزداد بامساك الدم فيعظم الولد
بمقدار أي بقدر
مستخف بالليل وسارب وهو المتصرف في حوائجه
له أي للانسان معقبات أي ملائكه يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض والمراد الحفظة اثنان بالنهار واثنان بالليل
يحفظونه من امر الله أي بامر الله

(1/271)


لايغير ما بقوم لا يسلبهم نعمه حتى يعملوا بالمعاصي
والوالي الولي
خوفا للمسافر يخاف اذاه وطمعا للمقيم يرجو منفعته
الثقال بالماء
المحال الكيد والمكر
دعوة الحق كلمة التوحيد
يدعون من دونه يعني الاصنام يدعونها الهة لا يستجيبون لهم أي لا يجيبونهم
الا كباسط أي كعطشان يمد يده الى البئر ليرتفع الماء اليه وما يرتفع
وسجود الساجدين كرها هو تذللهم لجريان القضاء فيهم
وظلالهم أي وتسجد ظلالهم وباقي الايه في الاعراف

(1/272)


الاعمى المشرك و البصير المؤمن و الظلمات الشرك و النور الايمان
ام جعلوا استفهام انكار
بقدرها بمبلغ ما تحمل من الماء
رابيا أي عاليا فوق الماء
ثم ضرب مثلا اخر فقال ومما توقدون عليه يعني الذهب والفضه
أو متاع يعني الحديد والصفر والنحاس والرصاص يتخذ منه الاواني زبد مثله أي زبد اذا أذيب مثل زبد السيل وهذان المثلان للقران شبه نزوله من السماء بالماء والقلوب بالاوديه تحمل منه على قدر اليقين والشك والعقل والجهل فيسكن فيها فينتفع المؤمن بما في قلبه كانتفاع الارض التي يستقر فيها المطر ولا ينتفع الكافر به لموضع شكه وكفره فيكون ما حصل عنده كالزبد وخبث الحديد فلا ينتفع به والجفاء ما رمى به الوادي الى جنباته واما ما ينفع الناس من الماء والجواهر التي زال زبدها فيمكث يبقى الحق لاهله

(1/273)


و سوء الحساب المناقشه
ويدرءون يدفعون
عقبي الدار اجزاؤهم الجنه
ومن صلح امن
لهم العنه أي عليهم
وتطمئن قلوبهم أي تسكن اليه من غير شك
طوبى اسم شجره في الجنه وقيل المراد ها هنا الحاله المستطابه لهم
والماب المرجع
كذلك أي كما ارسلنا الانبياء أرسلناك
يكفرون بالرحمن كانوا ينكرون هذا الاسم
والمتاب مصدر تبت اليه
ولو ان قرانا المعنى لكان هذا
بل لله الامر جميعا في ايمان من امن كفر من كفر

(1/274)


افلن ييئس أي افلن يعلم
والقارعه النازله الشديده ةالمراد سرايا الرسول والطلائع
حتى يأتي وعد الله وهو فتح مكه
أفمن هو قائم يعني نفسه عز و جل والمراد بالقيام توليه لامر خلقه وتدبيره اياهم والمعنى كمن ليس هو كذلك فحذف
قل سموهم أي بما يستحقونه من الاوصاف كما يقال الله خالق ورزاق
ام تنبؤنه أي تخبرينه بشريك له وهو لا يعلم لنفسه شريكا
ام بظاهر أي بباطل من القول
مكرهم كفرهم
لهم عذاب في الحياة الدنيا وهو القتل والاسر والمرض
أشق أشد
مثل الجنه صفتها
أكلها ثمرها
اتيناهم الكتاب يعني مسلمي اليهود

(1/275)


و الاحزاب اليهود والنصارى عرفوا بعثة النبي ثم انكروا ثبوته
ولئن أتبعت أهواءهم في صلاتك الى بيت المقدس
لكل أجل من اجال الخلق كتاب عندالله
أم الكتاب اللوح المحفوظ
بعض الذي نعدهم من العذاب
فانما عليك البلاغ نسخ باية السيف
ننقصها من اطرافها موت العلماء والاخبار
لامعقب لحكمه أي لا يتعقبه احد بتغيير ولا نقص
وقد مكر الذين من قبلهم بأنبيائهم يقصدون قتلهم
كفى بالله شهيدا بما ظهر من الايات
ومن عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام

(1/276)


- سورة ابراهيم
الظلمات الكفر و النور الايمان
وذكرهم بايام الله أي بنعمة الله وقيل بوقائعه في الامم وانما خص الصبار لانتفاعه بالايات وما يحل من المشكل فقد تقدم
فردوا أيديهم في أفواهم أي عضوا عليها غيظا وحنقا على الرسل
بما أرسلتم به أي على زعمكم

(1/277)


من زائده
الى اجل وهو الموت والمعنى لا يعالجكم بالعذاب
يمن على من يشاء بالتوبه
خاف أي مقامه بين يدي
واستفتحوا استنضروا وهم الرسل
من ورائه أي قدامه
والصديد القيح والدم
ويأتيه الموت أي كرب الموت وغمه من كل مكان أي من كل شعرة في جسده
ومن ورائه بعد هذا العذاب
أعمالهم كرماد أي مثل اعمالهم في يوم عاصف أي عاصف الريح والمعنى ان طاعة الكافر تحبط فلا ينتفع منها بشئ في الاخره

(1/278)


فقال الضعفاء وهم الاتباع للمتبوعين
لو هدانا الله أي لو ارشدنا في الدين لارشدناكم والمعنى انه أضلنا فدعونا ما سألتموه ما بمعنى الذي
أفئده من الناس أراد بالافئده القلوب والمعنى اجعل قلوبا من القلوب تحن اليهم
اغفر لي ولوالدي انما استغفر لابويه وهما حيان طمعا في ان يسلما
مهطعين أي مسرعين مقنعي المقنع الذي قد رفع راسه وأقبل بطرفه الى ما بين يديه
لا يرتد من شدة النظر وأفئدتهم هواء أي فارغه من العقول لهول ما رأوه
الى اجل قريب أي مدة يسيرة
وقد مكروا مكرهم وهو مكرهم برسول الله ليقلوه وقيل هو نمرود حين اراد صعود السماء وعند الله مكرهم أي محفوظ عنده ليجازيهم به
لتزول منه الجبال من كسر اللام الاولى وفتح الثانيه فالمعنى

(1/279)


ما كان مكرهم لتزول منه الجبال أي هو أضعف ومن فتح الاولى وضم الثانيه أراد قد كادت الجبال تزول من مكرهم
تبدل الارض تغير بذهاب اكامها وشجرها وجبالها وتمد مد الاديم
والسموات تكوير شمسها وتناثر نجومها
مقرنين يقرنون مع الشياطين و الاصفاد الاغلال
والسرابيل القمص والقطران شيء يتحلب من شجر يهنأ به الابل وانما ذكر القطران لانه يبالغ في اشتغال النار في الجلود

(1/281)


- سورة الحجر
ربما يود الذين كفروا اذا خرج الموحدون من النار ودوا ذلك
ذرهم ياكلوا منسوخ باية السيف
لوما بمعنى هلا
بالملائكه يشهدون بصدقك
الا بالحق أي بالعذاب على من لا يؤمن وما كانوا اذا

(1/282)


منظرين أي وما كان المشركون اذا منظرين عند نزول الملائكه
لقد ارسلنا من قبلك يعني رسلا فحذف
والشيع الفرق
كذلك نسلكه يعني الشرك
وقد خلت سنة الاولين أي مضت سنة الله في اهلاك المكذبين
يعرجون يصعدون
سكرت أبصارنا أي اخذ بأبصارنا وشبه علينا والمعنى لو أقدرناهم على صعود السماء لقالوا هذا
بروجا وهي منازل الشمس والقمر
والموزون المعلوم
ومن لستم له برازقين وهم المماليك
لواقح أي ملقحه أي انها تلقح الشجر وتلقح السحاب كانها تنتج ذلك

(1/283)


فأستقيناكموه أي جعلناه سقيا لكم
بخازنين أي لست خزائنه بايديكم
المستقدم المتقدم وهو من مات ةالمستاخر المتاخر وهو من لم يمت
والصلصال الطين اليابس الذي لم تمسه نار فاذا نقرته صل
والحما جمع حماة وهو الطين الاسود المتغير الريح والمسنون المتغير الرائحه أيضا
والجان أبو الجن
و نار السموم الريح الحاره فيها نار
الوقت المعلوم يعني المعلوم بموت الخلائق فيه
لازينن لهم يعني الباطل فحذف
هذا صراط يعني الاخلاص و علي بمعنى الي
والسلطا ن بمعنى الحجه
لعمرك أي وحياتك يا محمد

(1/284)


مشرقين أي في حالة شروق الشمس
للمتوسمين وهم المتفرسون يقال توسمت أي تفرست
وانها يعني قرية قوم لوط لبسبيل أي لبطريق واضح
و الايكة الشجرة وهم قوم شعيب
وانهما يعني الايكه ومدينة قوم لوط لبامام أي لبطريق ظاهر
و الحجر مدينة قوم ثمود
والمراد بالمرسلين صالح وحده غير انه من كذب نبيا فقد كذب الكل
امنين أن يقع عليهم
فاصفح منسوخ باية السيف

(1/285)


سبعا من المثاني يعني الفاتحه سكيت سبعا لعدد اياتها وسميت بالمثاني لانها تثني في كل صلاة
ازواجا منهم أي اصنافا من المشركين واليهود والمعنى لا ترغب في الدنيا ولا تحزن عليهم ام لم يؤمنوا واخفض جناحك أي الن جانبك
كما انزلنا المعنى أنا النذير مثل الذي انزل على المقتسمين من العذاب أوهم مشركوا العرب قريش تقسمت أقوالهم في القران فقال بعضهم سحر وقال بعضهم كهانه وقال بعضهم أساطير الاولين فعضوا فيه هذا القول أي فرقوه
وأعرض منسوخ باية السيف
انا كفيناك المستهزئين قوم من كفار مكة أهلكهم الله فكفاه امرهم
و اليقين الموت

(1/286)


- سورة النحل
أ تى قرب أمر الله وهو الساعه
والروح الوحي
الخصيم المخاصم
فيها دفء وهو ما استدفى ء به من اوبارها
والخمال الزينه
تريحون تردونها الى مراحها وهو المكان الذي تأوي فيه
و تسرحون ترسلونها بالغداة الى مراعيها وانما قدم الرواح لانها تكون فب تلك الحال أجمل لامتلاء ضروعها وامتداد أسمنتها

(1/287)


والشق المشقه
وعلى الله قصد السبيل تبيين الطريق المستقيم ومنها أي من السبيل لانه لما ذكر السبيل دل على السبل فلذلك قال ومنها جائر أي عادل عن القصد
ومنه شجر أي سقي شجر
تسيمون ترعون
ذرأ خلق
سخر البحر ذلله للركوب فيه والغوص
طريا وهو السمك
حيلة كالدر واللؤلؤ والمرجان
و الفلك السفن مواخر أي جواري
من فضله بالركوب للتجاره
رواسي جبالا ثوابت أن أي لئلا تميد أي تتحرك

(1/288)


وأنهارا المعنى وجعل فيها أنهارا لان ألقى بمعنى جعل
تهتدون الى مقاصدكم
وعلامات وهي معالم الطرق بالنهار وبالنجم وهو اسم جنس وقال السدي الثريا وبنات نعش والفرقدان والجدي
أموات وهي معكم يعني الاصنام لا روح فيها
وما يشعرون فيه قولان أحدهما أنه يعني الاصنام لانها تبعث ولها ارواح لتجادل المشركين والثاني أنهم الكفار
و أيان بمعنى متى
ليحملوا هذه لام العاقبه وانما حملوا من أوزار الذين يضلونهم لانهم سنوا لهم الضلال
من قبلهم نمرود بنى صرحا فألقى الله راسه في

(1/289)


البحر وخر عليهم باقيه وانما قال من فوقهم لينه أنهم كانوا تحته وأتاهم العذاب أي أخذوا من مأمنهم
تشاقون فيهم أي يخالفون المسلمين فيعذبونهم
الذين أوتوا العلم الملائكه
ظالمي انفسهم ذكرناهم في النساء
فألقوا السلم انقادوا واستسلموا
حسنة وهي الجنه
طيبين طاهرين من الشرك
هل ينظرون مذكور في الانعام
كذلك أي مثل ذلك فعل الذين من قبلهم أي كذبوا
لو شاؤ الله ما عبدنا لما نزل قوله تعالى وما تشاءون الا أن يشاء الله قالوا هذه العبارة استهزاء
الطاغوت الشيطان
و حقت وجبت في سابق علم الله
ليبين لهم المعنى بلى يبعثهم ليبين لهم بالبعث

(1/290)


الذين يختلفون فيه هم والمؤمنون كاذبين فيما اقسموا عليه من نفي البعث
في الله أي في طلب رضاه
لنبوءنهم أي لننزلنهم المدينه والمعنى للننزلهم بلدة حسنة
و أهل الذكر أهل التوراة والانجيل
بالبينات المعنى وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الا رجالا والزبر الكتب و الذكر القران
مكروا السيئات أشركوا
على تخوف أي على تنقص قال الزجاج ننقص اموالهم وثمارهم حتى نهلكهم
تتفيؤ أي تدور وترجع بطلوع الشمس عليها

(1/291)


والداخر الصاغر
وسجود ما لا يعقل تفيؤ ظلاله وبيان الصنعة فيه
واصبا دائما
تجأرون ترفعون الاصوات بالاستغاثة
والفريق الكفار
ليكفروا اللام لام العاقبه
فتمتعوا تهديد
ويجعلون يعني المشركين لما لا يعلمون يعني الاصنام التي لا تعلم وانما قال لا يعلمون لانه اجراها مجرى من يفهم على زعم عابديها
ويجعلون لله البنات يعني خزاعه وكنانة زعموا ان الملائكه بنات الله و ما يشتهون يعني البنين والمعنى يتمنون لانفسهم الذكور
مسودا أي متغيرا بالغم والكظيم في يوسف
والهون الهوان

(1/292)


مثل السوء صفة السوء من احتياجهم للولد وكراهيتهم للاناث
ولله المثل الاعلى أي الصنعة العليا من تنزهه عن الولد
ما يكرهون أي يحكمون له بالبنات وهم يكرهونها
و الحسنى البنون ويقال الجنة
مفرطون معجلون الى النار
والفرث ما في الكرش
سكرا وهو الخمر ثم نسخت ورزقا حسنا كالمر والعنب
واوحى ألهم النحل زنابير العسل
و يعرشون يجعلونه عريشا
من كل الثمرات ليست على العموم كقوله تدمر كل شيء فاسلكي سبل ربك وهي الطرق التي تطلب فيها الرعي
والذلل جمع ذلول والمعنى اسلكي السبل مذلله لك
شراب يعني العسل

(1/293)


أرذل العمر أردؤه وهي حالة الهرم والمعنى أن منكم من يعمر حتى يذهب عقله خرفا قال عكرمة من قرأ القران لم يرد الى ارذل العمر
فضل بعضكم وهم الساده على بعض يعني المماليك
فما الذين فضلوا يعني السادة أي ان المولى لا يرد على ما ملكت يمينه من ماله حتى يكون المملوك في المال سواء وهذا مثل والمعنى اذا لم يكن عبيدكم معكم في الملك سواء فكيف تجعلون عبيدي معي سواء
الحفدة الخدم والمعنى هم بنون وهم خدم
والباطل الاصنام والنعمة التوحيد
من السموات المطر ومن الارض النبات
و شيئا بدل من الرزق والمعنى لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا

(1/294)


فلا تضربوا لله الامثال أي لا تشبهوه بخلقه
لا يقدر على شيء وهو الكافر لانه لا خير عنده
وصاحب الرزق المؤمن لما عنده من خير وقيل انه مثل ضربه الله لنفسه وللاوثان
والبكم الخرس لا يقدرون على شيء من الكلام والكل الثقل على وليه وقرابته وهذا مثل الكافر
يامر بالعدل المؤمن
واللمح النظر بسرعة والمعنى ان الساعة في سرعة قيامها كلمح العين
الجو الهواء البعيد من الارض
ما يمسكهن عند قبض الاجنحة وبسطها الا الله ان يقعن
سكنا أي موضعا تسكنون فيه
تستخفونها أي يخف عليكم حملها يوم ظعنكم أي اذا سافرتم

(1/295)


ومن اصوافها يعني الضأن واوبارها يعني الابل واشعارها يعني المعز والاثاث المتاع
والظلال جمع ظل كل شيء له ظل
والاكنان ما يكن من الحر والبرد وهي الغيران والاسراب
والسرابيل القمص وانما خص الحر لانهم كانوا يعانون الحر اكثر من البرد وقيل اراد والبرد فحذف
واكثرهم الكافرون ذكر الاكثر والمراد الجميع
شهيدا وهو نبيهم يشهد لهم وعليهم
يستعتبون يطلب منهم ان يرجعوا الى الطاعة
هؤلاء شركاؤنا ظنوا ان هذا الاعتذار يدفع عنهم العذاب
فالقوا يعني الاصنام اجابت عابديها
السلم أي استسلم الكل منقادين لحكم الله
زدناهم عذابا في النار فوق العذاب الذي يعذب به اكثر اهل النار قال ابن مسعود حيات كامثال الفيلة وعقارب كامثال البغال

(1/296)


الاحسان مراقبة الله و الفحشاء الزنا والبغي الظلم
كفيلا بالوفاء
نقضت غزلها وهي امراة يقال لها ريطة كانت اذا غزلت تنقضه والقوة الابرام انكاثا أي انقاضا
دخلا أي دغلا ومكرا
ان تكون امة أي لان تكون امة هي اربى من امه أي ازيد عددا قال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون اكثر منهم واعز فينقضون حلف الاولين فنهوا عن ذلك
يبلوكم الله به الهاء ترجع الى الكثرة وانما لم يقل بها لان تانيثها ليس بحقيقي
و السوء العقوبة
حياة طيبة و8هي القناعة وقيل الرزق الحلال
فاذا قرات القران أي فاذا اردت ان تقرا
والسلطان الحجة

(1/297)


يتلونه يطيعونه
لا يعلمون فائدة النسخ
انما يعلمه بشر كان لبني المغيرة غلام يقرا التوراة فقالوا يتعلم منه محمد صلى الله عليه و سلم
يلحدون أي يؤمنون اليه
من شرح بالكفر أي من اتاه باختيار
وان الله أي بان الله لم يرد هدايتهم
من بعد ما فننوا نزلت فيمن كان يفتن بمكة من الصحابة وقرا ابن عامر فتنوا بفتح الفاء والمعنى فتنوا الناس عن دين الله يشير الى من اسلم من المشركين من بعدها يعني الفتنة
قرية يعني مكة امنة أي ذات امن فكفرت بانعم الله بتكذيبهم برسول الله صلى الله عليه و سلم
وانما قال لباس الجوع لما يظهر عليهم من اثر الجوع

(1/298)


والخوف قال المفسرون عذبوا بالجوع سبع سنين وبالخوف من رسول الله صلى الله عليه و سلم وسراياه
فكلوا يعني المؤمنين وقيل المشر كين
لما تصف السنتكم اللام في لما بمعنا من اجل والمعنى لا تقولوا هذه الميتة حلال وهذه البحيرة حرام من اجل كذبكم واقدامكم على التخرص لما لا اصل له
ما قصصنا عليك يعني ما ذكر في الا نعام وهو قوله كل ذي ظفر وما ظلمنا هم با لتحريم ولكن ظلموا انفسهم بالمعاصي
كان أمة قاننا اماما في الدنيا
حسنة وهي الذكر الحسن
جعل السبت أي فرض تعظيمه وتحريمه وهاء فيه ترجع الى السبت وذلك ان موسى قال تفرغوا في الاسبوع يوما لله فاعبدوه في يوم الجمعه فقالوا الا يوم السبت فجعل عليهم وشدد عليهم فيه قال ابن قتيبه نسخ السبت بعيسى عليه السلام

(1/299)


سبيل ربك يعني الاسلام
والحكمه القران
وجادلهم يعني اهل الكتاب بالتي هي احسن أي غير فظ عليهم وهذا منسوخ باية السيف
وان عاقبتم لما قال صلى الله عليه و سلم في حمزه ىمثلن بسبعين منهم نزلت الايه المعنى ان مثلتم فمثلوا بالاموات منهم
ولا تحزن عليهم ان لم يؤمنوا
ومكرهم عملهم
مع الذين اتقوا بالعون

(1/300)


- سورة بني اسرائيل الاسراء
المسجد الاقصى بيت المقدس
باركنا حوله بالثمار والانهار
الا يتخذوا المعنى هديناهم لالى يتخذوا
وكيلا شريكا
ذرية المعنى يا ذرية من حملنا مع نوح
وقضينا اخبرناهم
في الارض ارض مصر مرتين بالمعاصي فقتلوا في المرة

(1/301)


الاولى زكريا وفي الثانية يحيى وانما قتلوا زكريا لانهم اتهموه بمريم ويحيى لانه نهى ملكهم عن نكاح ربيبته
ولتعلن أي لتعظمن عن الطاعة
وعد اولاهما أي عقوبة اولى المرتين بعثنا أي ارسلنا عبادا جالوت وجنوده وقيل بختنصر
فجاسوا مشوا بين المنازل
رددنا لكم الكرة اظفرناكم بهم
وعد الاخرة من افسادكم بعثناهم ليسوءوا وجوهكم قال مقاتل بعث عليهم في المرة الاخرة انطياخوس الرومي
وليتبروا أي ليدمروا ويخربوا
حصيرا حبسا
يهدي للتي أي الى الخصال التي هي اقوم الخصال
بالشر أي في حالة ضجره وغضبه يدعو على نفسه واهله

(1/302)


فمحونا اية الليل وهي ما في القمر من الاسوداد
و اية النهار مبصرة أي مبصرا بها
طائره حظه
حسيبا محاسبا
امرنا مترفيها المعنى بالطاعة
فحق وجب عليها العذاب
وقضى أي امر
جناح الذل أي الن لهما جانبك من رحمتك اياها
والاواب التواب
والتبذير النفقة في غير طاعة الله
واما تعرضن عنهم أي عن الاقارب والمساكين وابناء السبيل لاعصارك ابتغاء رحمة أي رزق
والقول الميسور العدة الحسنة
محصورا أي منقطعا به يحملك على نفسك

(1/303)


خطأ اثما
فلا يسرف في القتل بان يقتل غير القاتل
والقسطاس الميزان
تاويلا عاقبة
تقف تتبع ما ليس لك به علم مثل ان تقول رايت ولم تر او سمعت ولم تسمع
والمرح شدة الفرح
تخرق الارض تنفذها ولن تبلغ الجبال طولا بعظمتك
افا صفاكم اخلصكم
صرفنا بيننا
الى ذي العرش أي الى رضاه
حجابا وهو على قلوب الكفار مستورا أي ساترا
بما يستمعون به أي يسمعونه وبالباء زائدة
و نجوى متناجين
رفاتا ترابا

(1/304)


خلقا مما يكبر وهو الموت
فسينغضون يحركون رؤوسهم تكذيبا
فتستجيبون بحمده أي بامره قال الزجاج تستجيبون مقرين بانه خالقكم
الا قليلا أي في الدنيا وقيل في القبور وهذا لانهم خرجوا الى عذاب عظيم فقصر عندهم ما مضى قبله
يقولوا التي هي احسن يتكلمون بينهم باحسن الخطاب وقيل يكلمون المشركين باللطف فعلى هذا هي منسوخة باية السيف
اولئك الذين يدعون المعنى اولئك الذين يدعونهم الهة قال المفسرون هم المسيح وعزير والملائكة يبتغون الى ربهم الوسيلة أي يطلبون القرب منه وينظرون ايهم اقرب فيتوسلون اليه به
مهلكوها القرية الصالحة تهلك بالموت والعاصية بالعذاب

(1/305)


ان كذب بها الاولون فهلكوا
مبصرة أي مبصرا بها
احاط بالناس احاط علمه
الرؤيا التي اريناك ليلة اسرى به
الفتنة الاختبار فامن قوم وكفر اخرون
الشجرة الزقوم الملعونة أي الملعون اكلها
ارايتك اخبرني والجواب محذوف تقديره لم كرمته عليه
لاحتنكن لاستولين
الا قليلا وهم المعصومون
موفورا موفرا
واستفزز استخف
بصوتك الغناء
واجلب صيح والمعنى اجمع عليهم كل ما تقدر عليه وقال

(1/306)


ابن عباس كل خيل تسير في معصية الله وكل رجل يسير في معصية الله
وشاركهم في الاموال وهو ما اصابوا من حرام واولاد الزنا
يزجي يسير
ضل بطل
حاصبا حجارة
وكيلا مانعا
نعيدكم فيه أي في البحر
قاصفا وهي الريح تقصف الشجر
تبيعا أي من يطالبنا بدمائكم
بامامهم نبيهم
في هذه يعني الدنيا اعمى عن معرفة الله وقد راى مصنوعاته فهو عما وصف له في الاخرة اعمى
ليفتنونك قالوا اطرد عنك الموالي والارذال فهم ان يرضيهم بامر يستدعى به اسلامهم فنزلت واللام للتوكيد
لتفتري أي لتختلق لانهم قالوا قل الله امرني بذلك

(1/307)


ضعف الحياة أي ضعف عذاب الحياة
ليستفزونك قالت له اليهود ما المدينة ارض الانبياء انما ارضهم الشام فنزلت
لا يلبثون أي كنا نستاصلهم
سنة من قد ارسلنا أي سنتنا هذه ان الامم اذا اخرجوا نبيهم او قتلوه عوجلوا
لدلوك الشمس أي عنده وهو زوالها نصف النهار والغسق الظلام فالمعنى صل من وقت الزوال الى غسق الليل فتدخل المظهر والعصر والعشاءان صلاتا الغسق وقران الفجر صلاة الفجر مشهودا تشهده ملائكة الليل والنهار
تهجد اسهر نافلة أي زيادة في الفرض
والمقام المحمود الشفاعة للناسيوم القيامة وقال مجاهد يقعده على العرش
مدخل صدق المدينة
واخرجني من مكة
نصيرا ناصرا

(1/308)


الحق الاسلام
زهق بطل الباطل الشرك
من القران من لبيان الجنس
الظالمين المشركين الا خسارا لانهم يكفرون به
على الانسان يعني الكافر ناى أي تباعد عن القيام بحقوق النعم و الشر البلاء والفقر يؤسا أي قنوطا
على شاكلته أي على خليقته وطبيعته
و الروح هو الذي يقوم به البدن من امر ربي أي من علمه الذي لا يعرفه احد غيره
ينبوعا عين تنبع منها الماء
كسفا قطعا
قبيلا أي عيانا
زخرف ذهب
كتابا نقرؤه أي تاتي كل واحد منهم بكتاب خاص من الله اليه
هل كنت الا بشرا أي ليس هذا في قوى البشر

(1/309)


مطمئنين أي متوطنين الارض والمعنى ان رسول كل قوم من جنسهم
خبت سكنت لانها اذا احرقتها لم يبق شيء تاكله فيجددون
ان يخلق مثلهم أي يخلقهم مرة ثانية
خزائن رحمة ربي خزائن رزقه لامسكتم عن الانفاق خشية الفاقة قتورا بخيلا
تسع ايات اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وحل عقدة لسانه وانفراق البحر
فاسال بني اسرائيل انما امر بسؤال من امن ليحتج على من كفر
مثبورا مهلكا
هؤلاء يعني الايات
يستفزهم أي يستخفهم حتى يخرجوا من ارض مصر
لفيفا أي جميعا

(1/310)


فرقناه فرقنا فيه بين الحق والباطل
على مكث تؤدة وترسل
اولا تؤمنوا تهديد
اوتوا العلم ناس من اهل الكتاب
للاذقان اللام بمعنى على والساجد اول ما يخر منه وجهه وذقنه
لمفعولا اللام للتوكيد
او ادع الرحمن كان المشركون يقولون لا نعرف الرحمن والمعنى ان شئتم فقولوا يا الله وان شئتم فقولوا يا رحمن
أيا ما تدعوا أي اسماء الله تدعوا
بصلاتك أي بقراءتك
ولي من الذل أي لا يحتاج الى موالاة احد لذل يخاف ان يلحقه
وكبره عظمه

(1/311)


- سورة الكهف
عوجا قيما مقدم ومؤخر تقديره انزل الكتاب قيما أي مستقيما ولم يجعل له عوجا أي لم يجعل فيه اختلافا
والباس العذاب
كبرت أي عظمت تلك الكلمة كلمة
باخع قاتل
احسن عملا ازهد فيها

(1/312)


صعيدا وهو الطريق الذي لا نبات فيه والجرز الارض التي لا تنبت وهذا يكون يوم القيامة
ام حسبت المعنى احسبت والكهف المغارة في الجبل الا انه واسع فاذا صغر فهو غار والرقيم الكتاب والمعنى المرقوم وكان اصحاب الكهف لما دخلوه واطلع عليهم كتب رجلان من المؤمنين اسماء الفتية في لوح ووضعاها في البناء لما سد عليهم والمعنى احسبت انهم اعجب اياتنا في اياتنا ما هو اعجب منه
رحمة رزقا
فضربنا على اذانهم أي انمناهم
لنعلم أي الحزبين يعنى المؤمنين والكافرين من قومهم فما علم احد من القوم
وربطنا الهمنا القلوب الصبر
اذ قاموا بين يدي ملكهم فقالوا ربنا رب السموات

(1/313)


والشطط الجور
واذا اعتزلتموهم هذا قول رئيسهم يمليخا أي فارقتم عبدة الاصنام
من رحمته أي من رزقه
مرفقا أي يهيء لكم بدلا من ارمكم الصعب مرفقا أي ياتيكم باليسر واللطف
تزاور تميل
تقرضهم تعدل عنهم
والفجوة المتسع
وتحسبهم ايقاظا لان اعينهم كانت في نومهم وكانوا يقلبون ستة اشهر على جنب وستة اشهر على الجنب الاخر
والوصيد عتبة الباب
لوليت منهم فرارا هيبة لهم
ليتساؤلوا فيفيد تساؤلهم اعتبار المعتبرين
والورق الفضة
ازكى طعاما أي احل ذبيحة

(1/314)


وليطلطف أي ليحتل لالى يطلع عليه احد
يرجموكم يقتلوكم
اعثرنا اطلعنا
ليعلموا يعني اهل بلدهم ان وعد الله بالبعث حق اذ يتنازعون بينهم يعني اهل البلد كانوا يتنازعون فيقول بعضهم انما تبعث الارواح وبعضهم يقول الارواح والاجساد
بنيانا أي استروهم من الناس
الذين غلبوا الملك واصحابه المؤمنون
سيقولون يعنى نصارى نجران ناظروا رسول الله صلى الله عليه و سلم في عدة اصحاب الكهف فقالت طائفة منهم ثلاثة وقالت طائفة خمسة وقالت طائفة سبعة
الاقليلا قال عطاء يعني اهل الكتاب
الا مراء ظاهرا وهو ان تقول ليس كما تقولون
منهم أي من النصارى
الا ان يشاء الله المعنى الا ان تقول ان شاء الله

(1/315)


واذكر ربك المعنى اذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فقلت ان شاء الله
لاقرب من هذا رشدا أي عسى ان يعطيني من الدلائل على النبوة اقرب من قصة اصحاب الكهف
الله اعلم بما لبثوا لما نزل قوله وازدادوا تسعا قالت نصارى نجران اما الثلاثمائة فقد عرفناها واما التسع فلا علم لنا بها فنزل قل الله اعلم بما لبثوا
ابصر به واسمع أي ما ابصره واسمعه
ما لهم ما للخلق من ولي ناصر
ملتحدا ملجا
اغفلنا قلبه جعلناه غافلا
فرطا تفريطا
وقل الحق المعنى الذي اتيتكم به الحق
فمن شاء فليؤمن وعيد

(1/316)


والسرادق كل ما احاط بشيء
والمهل ماء غليظ كدردي الزيت
مرتفقا مجلسا
ان الذين امنوا جوابه اولئك لهم جنات عدن
والاساور جمع سوار والسندس رقيق الديباج والاستبرق ثخينة
و الارائك الفرش في الحجال
ولم تظلم تنقص
وكان له أي للاخ الكافر والثمر المال فقال يعني الكافر لصاحبه المؤمن وهو يحاوره يراجعه الكلام

(1/317)


ظالم لنفسه بالكفر
وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت أي كما تزعم والمعنى لان كان البعث حقا ليعطيني في الاخرة كما اعطاني في الدنيا
خلقك من تراب يعني اباك ادم
لكن أي لكن انا
قلت ما شاء الله أي هو ما شاء الله يؤتيني في الاخرة
حسبانا مرامي من السماء
صعيدا وهو الاملس المستوي والزلق ما تزل عنه الاقدام
والغور الغائر والمراد بالطلب الوصول اليه
واحيط بثمره أي احاط الله العذاب بثمره
يقلب كفية أي يضرب بيد على يد فعل النادم على ما انفق فيها أي في جنته وفي بمعنى على

(1/318)


خاوية ساقطة على عروشها والعروش السقوف والمعنى حيطانها قائمة وسقوفها قد تهدمت فصارت الحيطان كانها على السقوف
هنالك الولاية أي في مثل تلك الحال تبين نصرة الله
عقبا عاقبة والمعنى عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره
وهذان الرجلان كانا اخوين في بني اسرائيل خلفهما ابوهما مالا فاشتغل الكافر بالدنيا واقبل المؤمن على الاخرة فافتقر وهما المذكوران في الصافات في قوله اني كان لي قرين
هشيما وهو النبات الجاف
والباقيات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
بارزة ظاهرة ليس عليها جبل ولا شجر ولا بناء
يغادر يترك

(1/319)


كان من الجن اصله منهم ففسق خرج
ما اشهدتهم يعني ابليس وذريته
المضلين الشياطين عضدا انصارا واعوانا
موبقا مهلكا قال الزجاج جعلنا بينهم وبين العذاب ما يوبقهم أي يهلكهم فالموضع المهلك
فظنوا ايقنوا
مصرفا أي موضعا يصرفون اليه
وكان الانسان نزلت في ابي بن خلف كان يجادل في البعث
ان تاتيهم أي لان تاتيهم سنة الاولين بوقوع العذاب بهم
ليدحضوا ليبطلوا
والموئل المنحى
لمهلكهم أي لهلاكهم وقرا ابو بكر عن عاصم بفتح الميم واللام وهي مصدر مثل الهلاك وقرا حفص بفتح الميم وكسر اللام ومعناه لوقت هلاكهم

(1/320)


لفتاه يوشع بن نون لا ابرح لا ازال
مجمع البحرين ملقاهما وهما بحر الروم نحو المغرب وبحر فارس نحو المشرق وهو الموضع الذي وعد بلقاء الخضر في واسم البلد الذي فيه مجمع البحرين افريقية وقيل طنجة
والحقب الدهر
نسيا حوتهما وكانا قد تزودا حوتا مملوحا في زنبيل وكان موسى قد ذهب لحاجته فانتضح على الحوت الماء فعاش وانصرب في البحر ونسي يوشع ان يخبر موسى حتى رحلا فالنسيان ليوشع وانما قال نسيا حوتهما توسعا في الكلام كقوله يخرج منهما اللؤلؤ وانما يخرج من الملح لا من العذب
نسيت الحوت أي نسيت ان اخبرك خبره
قصصا يقصان الاثر
وكيف تصبر المعنى ان علمي ينكر ظاهره من لم يخبر باطنه

(1/321)


امرا عجبا
ترهقني تعجلني
زاكية نامية
نكرا منكرا
فراق بيني وبينك أي فراق اتصالنا وكرر بين تاكيدا
اعيبها اجعلها ذات عيب
وراءهم امامهم
كل سفينة صالحة والمعنى اني خرقتها ليتركها ويرقعها اهلها فينتفعون بها
يرهقهما يغشيهما والمعنى يحملهما على دينه
زكاة دينا واقرب رحما اوصل للرحم قال ابن عباس بدلا جارية ولدت سبعين نبيا والكنز لوح من ذهب وفيه

(1/322)


كلمات من الوعظ منها عجبا لمن ايقن بالقدر ثم هو ينصب عجبا لمن ايقن بالنار ثم هو يضحك
واسم ذي القرنين الاسكندر سار الى المغرب والمشرق فسمي ذا القرنين
سببا أي علما بالطرق والمسالك
فاتبع سببا سلك طريقا
حمئة ذات حماة ومن قرا حامية اراد حارة
قلنا هذا الهام
اما ان تعذب بالقتل واما ان تاسرهم فتبصرهم الرشد
ظلم اشرك
جزاء الحسنى وهي الجنة واضيف الجزاء اليها وهي

(1/323)


الجزاء كقوله دين القيمة لحق اليقين ولدار الاخرة
بما لديه أي بما عنده من الجيوش والعدد
بين السدين جبلان منيفان
ياجوج وماجوج ابنا يافث بن نوح
خرجا أي نخرج لك من اموالنا شيئا كالجعل
بقوة يعني الالهة
والردم الحاجز
والزور القطع
والصدفان الجبلان حشا ما بينهما بالحديد ونسج بين

(1/324)


طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ ثم قال انفخوا
نارا أي كالنار
قطرا نحاسا
يظهروه يعلوه
وعد ربي القيامة
وتركنا بعضهم يعني ياجوج وماجوج يوم سد السد يموج مختلطين لكثرتهم
ان يتخذوا عبادي كالملائكة والمسيح وعازير والاصنام والجواب محذوف تقديره فلا اغضب واعاقبكم
والنزل ما يهيأ للضيف
وبالاخسرين اعمالا وهم القسيسون والرهبان
وزنا أي قدرا
الفردوس البستان
حولا تحويلا
لو كان البحر أي ماء البحر مدادا يكتب به
مددا أي زيادة

(1/325)


- سورة مريم
كهيعص الكاف من الكبير والهاء من الهادي والياء من رحيم والعين من عليم والصاد من صادق
ذكر رحمة ربك فيه تقديم وتاخير تقديره ذكر ربك عبده بالرحمة
خفيا لالى يستهزأ به في طلب الولد مع الكبر
وهن ضعف
شقيا أي لم اكن اتعب بالدعاء ثم اخيب لانك عودتني الاجابة

(1/326)


الوالي الذين يلونه في النسب وهم بنو العم والعصبة من ورائي بعد موتي قال ابن الانباري غلب عليه طبع البشر فاحب ان يتولى ماله والده فان قيل فالنبي لا يورث فالجواب لا بد ممن يتولى ماله وان لم يكن ميراثا فاحب ان يتوالاه الولد
يرثني نبوتي وعلمي و من ال يعقوب الاخلاق
و سميا لم يسم يحيى قبله
وكانت امراتي المعنى وهي عاقر
عتيا أي يبسا
كذلك أي كما قيل لك
سويا أي سليما غير اخرس
فاوحى اوما
سبحوا صلوا
خذ الكتاب وهو التوراة
و الحكم الفهم

(1/327)


وحنانا أي واتيناه حنانا وهو الرحمة والزكاة التطهير
وسلام أي سلامة
انتبدت اعتزلت وتنحت شرقيا مما يلي الشرق
حجابا سترا لتطهر من الحيض
روحنا جبريل
ان كنت تقيا جبريل المعنى ان اتقيت فستنتهي
بغيا زانية فنفخ جبريل في جيب درعها فحملته
قصيا بعيدا
فاجاءها أي الجاها المخاض وهو وجع الولادة
نسيا وهو اسم ما ينسى
من تحتها وهو الملك
سريا نهرا واظهر لها الاية في النخلة وجريان نهر لتستدل على قدرة الله ولا تحزن

(1/328)


صوما صمتا
فريا عظيما
هارون رجل صالح شبهوها به في الصلاح كان بمعنى هو
اتاني الكتاب خرج من بطنها وهو يحفظ التوراة وقيل قضي ان ياتيني ويجعلني نبيا
قول الحق أي هذا الكتاب قول الحق لا قول من قال هو ولد الله
الاحزاب اليهود والنصارى ومن زائدة فقالت اليهود لغير رشده وقال بعض النصارى هو الله وقال اخرون هو ولده
اسمع بهم وابصر أي ما اسمعهم يوم القيامة وابصرهم حين لا ينفعهم ذلك

(1/329)


قضي الامر الذي فيه هلاكهم وهم اليوم في غفلة عن ذلك
لارجمنك بالشتم
مليا طويلا
سلام عليك أي سلمت من ان اصيبك بمكروه
حفيا لطيفا
ووهبنا لهم من رحمتنا المال والولد والعلم
لسان صدق ذكرا حسنا
الايمن جاء النداء عن يمين موسى
نجيا مناجيا
مكانا عليا السماء الرابعة
غيا واد في جهنم
بالغيب أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم
ماتيا اتية

(1/330)


لغوا ما يلغى من الكلام ويؤثم
السلام تسليم الملائكة عليهم
بكرة وعشيا أي على مقدار ذلك
وما نتنزل قول جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم لما استبطاه النبي صلى الله عليه و سلم
ما بين ايدينا الاخرة وما خلفنا الدنيا
نسيا ما كان تاركا لك منذ ابطا الوحي عليك
سميا مثلا وشبها
الانسان الكافر
جثيا جمع جاث على الركب
أيهم أشد أي أعظم معصية والمعنى نبدا بتعذيب الاغنى فالاغنى
صليا منصوب على التفسير

(1/331)


واردها داخلها وقيل هو الممر عليها
خير مقاما منزلا
نديا مجلسا
ورئيا منظرا
فليمدد لفظه امر ومعناه الخبر والمعنى نمهله في غيه
اما العذاب القتل والاسر
الذي كفر باياتنا نزلت في العاص بن وائل
لاوتين في الجنه على زعمكم
عهدا أي عهد اليه انه يدخله الجنة
ونرثه ما يقول أي نسلبه المال والولد ونجعله لغيره
عزا أي شفعاء في الاخرة
ويكونون يعني الاصنام على المشركين ضدا أي اعوانا يكذبونهم ويلعنونهم

(1/332)


تؤزهم أزا تزعجهم الى المعاصي
وفدا ركبانا
وردا عطاشا
عهدا توحيدا وايمانا
و ادا عظيما
منه أي من قولهم
ودا يحبهم ويحببهم
لدا جمع الد وهو الخصم الجدل
ركزا صوة لا يفهم

(1/333)


- سورة طه
ومعناها يا رجل
لتشقى لتتعب
الثرى التراب الندي
وأخفى ما لم يكن بعد
وهل اتاك أي وقد اتاك
انست أبصرت
والقبس ما اخذته من النار في راس عود او فتيله
هدى أي هاديا لانه كان قد ضل الطريق

(1/334)


فاخلع نعليك لانهما كانل من جلد حمار ميت
طوى اسم الوادي قال الحسن قدس مرتين
اكاد اخفيها قال ابن عباس من نفسي وهذا مبالغه في كتمانها وقرا ابن جبير بفتح الالف ومعناه اظهرها
عنها أي عن الايمان بها
فتردى تهلك
وأهش أضرب بها الشجر اليايس ليسقط عنه ورقه فترعاه الغنم
مارب حاجات وانما سئل عن العصا ليؤانس وانما عدد حوائجه اليها لئلا يؤمر بالقائها كالنعلين
سيرتها أي الى سيرتها والمعنى نردها عصا
عقدة من لساني كان قد اخذ جمرة وهو طفل فوضعها في فيه فاحترق لسانه فصار فيه عقده

(1/335)


والازر الظهر والمعنى اشدد به يا رب ازري
أوحينا الى امك ألهمناها
والساحل الشط
محبة مني أحبه وحببه الى خلقه
ولتصنع على عيني أي ولتغذى على محبتي وارادتي
فنجيناك من الغم كان مغموما مخافة أن يقتل
وفتناك ابتليناك ابتلاء
على قدر أي لميقات قدرته لمجيئك قبل خلقك
واصطنعتك أي اصطفتيتك
تنيا تضعفا في ذكري وهي رسالتي الى فرعون
لينا لطيفا
أن يفرط علينا أي يبادر بعقوبتنا
يطغى يستعصي
انني معكما بالنصر
أعطى كل شيء خلقه أعطى كل ذكر زوجه ثم هداه لاتيانها
فما بال القرون الا ولى أي لا تبعث

(1/336)


قال علمها أي علم اعمالها وقيل الساعه
وسلك أدخل سبلا طرقا
و أزواجا أصنافا
النهي العقول
اياتنا كلها يعني التسع
مكانا سوى أي وسطا يستوي المسافه اليه بيننا وبينك اليه
يوم الزينه عيد لهم وكان يوم عاشورا
فجمع كيده مكره وحيلته
لا تفتروا علىالله لا تشركوا به
فيسحتكم يستاصلكم
فتنازعوا امرهم بينهم يعني السحره تناظروا في امر موسى وأسروا النجوى أخفوا كلامهم من فرعون وذلك انهم قلوا اذ

(1/337)


سمعوا كلام موسى قالوا ما هذا كلام ساحر ثم جاء فرعون فقالوا ان هذين لساحران
بطريقتكم بدينكم وسنتكم و المثلى تانيث الامثل
استعلى غلب
فاوجز اضمر
كيد ساحر عمل ساحر ولا يفلح الساحر لا يسعد الساحر حيثما كان
في جذوع أي عليه
اينا اشد عذابا انا او رب موسى
البينات اليد والعصا
وما اكرهتنا كان فرعون يكره الناس على تعليم السحر وقيل جزعوا من ملاقاة موسى فاكرههم فرعون على حربه
مجرما مشركا
ولا تطغوا فيه لا تبطروا

(1/338)


ثم اهتدى لزم السنة
وما اعجلك لما وعد الله موسى ان يعطيه التوراة اختار من قومه سبعين فذهبوا معه فعجل من بينهم شوقا الى ربه
لترضى لتزداد رضا
بملكنا بطاقتنا أي لم نملك انفسنا عند الوقوع في البلية
اوزارا اثقالا وهي حلي ال فرعون فقد فناها طرحناها في حفيرة وكان السامري قد قال القوا اموال فرعون فلما القوها القى عليها قبضة من تراب حافر فرس جبريل وقال كن عجلا فصار عجلا
قوله تعالى فنسى يعني موسى نسي ان يخبركم ان هذا الهه
فما خطبك أي امرك
بصرت علمت راي جبريل على فرس فاخذت من اثرها قبضة فنبذتها في العجل
سولت زينت

(1/339)


قال فاذهب من بيننا
لا مساس أي لا امس ولا امس فكان يهيم مع الوحش
وان لك موعدا لعذابك يوم القيامة
زرقى زرق العيون من شدة العطش
يتخافتون بينهم يسار بعضهم بعضا
الا عشرا أي في القبور وقيل في الدنيا استقلوا لبثهم لهول ما استقبلهم
امثلهم اعقلهم
ينسفها يذروها
والقاع المستوي من الارض والصفصف كذلك
والعوج الاودية والامت الروابي
و الداعي هو المنادي للحشر لا عوج له لا يقدرون الا يتبعوا

(1/340)


والهمس وطء الاقدام وقيل تحريك الشفاه من غير نطق
الا من اذن له أي اذن ان يشفع فيه
وعنت خضعت
هضما نقصا
ذكرا اعتبارا
ولا تعجل بالقران كان جبريل اذا تلى عليه الاية لم يفرغ جبريل من اخرها حتى يتلوا رسول الله صلى الله عليه و سلم اولها مخافة ان ينسى فنزلت هذه الاية
يقضى يفرغ من تلاوته
عهدنا امرنا ووصينا
فنسي ترك
عزما صبرا
وتشقي تنصب وتتعب
تضحي تبرز للشمس

(1/341)


شجرة الخلد أي من اكل منها لم يمت
فغوى ضل طريق الخلود لانه اراده من قبل المعصية
عن ذكري عن القران
والمعيشة الضنكى عذاب القبر
اعمى عن الحجة
فنسيتها تركتها ولم تؤمن
تنسى تترك في العذاب
افلم يهدي يبين
سبقت من ربك في تاخير العذاب لكان العذاب لزاما وازل المعنى ولولا كلمة واجل
فاصبر منسوخ باية السيف
وسبح صل
ومن اناء الليل ساعاته والمراد صلاة المغرب والعشاء

(1/342)


واطراف النهار صلاة الظهر فهي في طرف النصف الاول وطرف النصف الثاني
لعلك ترضى أي بما تعطى من الثواب
ورزق ربك أي ثوابه وقيل القناعة
بينة ما في الصحف الاولى المعنى اولم ياتهم في القران بيان ما في الكتب من اخبار الامم التي اهلكت لما سالت الايات
من قبله يعني القران وقيل الرسول
نذل بالعذاب
كل متربص نحن نتربص بكم العذاب وانتم تتربصون بنا الدوائر
من اصحاب الصراط السوي الدين القويم انحن ام انتم وقيل نسخت باية السيف

(1/343)


- سورة الانبياء
من ذكر يعني القران محدث التنزيل
لاهية غافلة
واصروا النجوى أي تناجوا فيما بينهم يعني المشركين ثم بين من هم فقال الذين ظلموا أي اشركوا
افتاتون السحر يعنون ان متابعته متابعة السحر
فلياتينا باية كالناقة والعصا
صدقناهم الوعد انجزناه بانجائهم واهلاك من كذبهم
ذكركم شرفكم

(1/344)


قصمنا كسرنا
لا تركضوا قول الملائكة لهم
ما اترفتم فيه من النعم وهذا توبيخ لهم
لعلكم تسالون من دنياكم شيئا استهزاء بهم
تلك يعني الكلمة وهي يا ويلنا
لهوا ولدا وامراة
من لدنا من اهل السماء من الملائكة
نقذف بالحق وهو القران على الباطل وهو كذبهم فيدمغه أي يكسره
زاهق ذاهب
مما تصفون الله بما لا يجوز
يستحسرون ينقطعون
من الارض لان كل الاصنام من الارض ذهبا كانت او خشبا او غير ذلك هم يعني الاصنام ينشرون يحيون الموتى
ذكر من معي أي خبر من معي على ديني بما للمطيع

(1/345)


وعلى العاصي وذكر من قبلي يعني الكتب المنزلة والمعنى انظروا هل تجدون في شيء منها ان الله امرنا باتخاذ اله سواه
بل عباد يعني الملائكة
مشفقون خائفون
رتقا أي ذواتي رتق كانت السماء لا تمطر والارض لا تنبت ففتق هذه بالمطر وهذه بالنبات
وجعلنا من الماء أي جعلناه سببا لحياة كل شيء
فجاجا وهي المسالك
محفوظا من الوقوع
في فلك الفلك مدار النجوم الذي يضمها يسبحون يجرون
يذكر الهتكم يعيب اصنامكم
من عجل أي خلق عجولا
لو يعلم الذين كفروا جوابه محذوف والمعنى لو علموا ما استعجلوا

(1/346)


لا يكفون عن وجوههم لاحاطة النار بهم
تاتيهم يعني الساعة
فتبهتهم تحيرهم
يكلؤوكم يحفظكم من الرحمن أي من عذابه ان اراد ايقاعه بكم
يصبحون يجارون
وان كان يعني الظلامة مثقال حبة
الفرقان التوراة فرق فيها بين الحلال والحرام
رشده هداه من قبل بلوغه
التماثيل الاصنام
عاكفون على عبادتها
اجئتنا بالحق أي اجاد انت ام لاعب
لاكيدن أي لاحتالن في ذرها
تولوا تذهبوا عنها
جذاذا فتاتا
اليه يرجعون أي الى الصنم فتشاهدونه وقال الزجاج الى دين ابراهيم

(1/347)


يذكرهم يعيبهم
على اعين الناس أي بمراى منهم يشهدون انه قال لالهتنا ما قال
بل فعله كبيرهم أي غضب من ان يعبد معه الصغار
ثم نكسوا على رؤوسهم أي ادركتكم حيرة فقالوا لقد علمت
كوني بردا أي ذات برد وسلاما سلاما
كيدا وهو التحريق بالنار
التي باركنا فيها بالثمار والانهار وهي ارض الشام
نافلة زيادة وهذه الزيادة هي يعقوب لانه سال واحدا فاعطي اثنين
يهدون بامرنا أي يدعون الناس الى ديننا بامرنا اياهم بذلك
حكما نبوة
و القرية سدوم و الخبائث افعالهم المنكرة من ائتيانهم الرجال وقطع السبيل وغير ذلك

(1/348)


و الكرب الغرق
ونصرناه منعناه منهم ان يصلوا اليه بسوء
نفشت رعت ليلا
ففهمناها يعني القضية وكانت غنم رجل قد دخلت حرث اخر فاكلته فقال داود لصاحب الحرث لك رقاب الغنم فقال سليمان او غير ذلك قال ما هو قال ينطلق اصحاب الحرث بالغنم فيصيبون من البانها ومنافعها ويقبل اصحاب الغنم على الكرم حتى اذا عاد كما كان سلموه اربابا وتسلموا غنمهم ومذهب احمد انه اذا جرى مثل هذا وجب الضمان
صنعة لبوس وهي الدرع ولباس الحرب
والعاصفة القوية
الى الارض وهي ارض الشام
دون ذلك أي سواه
حافظين ان يفسدوا ما عملوا
ومثلهم معهم احيي الله له الاهل واثابه مثلهم في الدنيا

(1/349)


وذكرى عظة
وذا الكفل هل هو نبي ام رجل صالح فيه قولان تكفل النبي بعباده يفعلها فوفى
مغاضبا غضب على قومه لكثرة اختلافهم فخرج ولم يؤذن له
نقدر نضيق
فنادى في ظلمة الموت بالليل
واصلحنا له زوجه للولد
احصنت فرجها منعته مما لا يحل
فنفخنا فيها أي اجرينا فيها روح عيسى
امتكم دينكم يا امة محمد
ثم ذم اهل الكتاب باختلافهم فقال وتقطعوا امرهم بينهم أي اختلفوا في دينهم
وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون لا زائدة

(1/350)


أي حرام عليهم ان يرجعوا الى الدنيا
فتحت ياجوج وماجوج أي فتح الردم عنهم
والحدب النشز والاكمة ينسلون من النسلان وهو مقاربة الخطو مع الاسراع
و الوعد القيامة
والحصب ما يرمى في النار
واردون داخلون
لو كان هؤلاء الاصنام
لا يسمعون لان في السماع انسا
فلما نزلت هذه الاية قالوا فقد عبد عيسى والملائكة فنزلت ان الذين سبقت لهم منا الحسنى وهي السعادة

(1/351)


والحسيس الصوت تسمعه من الشيء الذي يمر قريبا منك
الفزع الاكبر النفخه الاخيره وقيل اطباق النار على اهلها
نطوي السماء بمحو رسومها وتكوير شمسها وقمرها
السجل الصحيفه
والام في للكتاب بمعنى على والمعنى كما نطوي السجل على ما فيه من الكتاب
كما بدانا أي قدرتنا على الاعادة كقدرتنا على الابتداء
و الزبور زبور داود
و الذكر اللوح المحفوظ و الارض الجنه وقيل ارض الدنيا
اذنتكم أي انذرتكم وأعلمتكم ذلك فصرت أنا وأنتم على سواء قد استوينا في العلم بذلك

(1/352)


ما توعدون من نزول العذاب بكم
لعله يرجع الي مااذنتكم به وقيل الى العذاب أي لعل تاخير عذابكم فتنه
أحكم اقض بيننا
ج2
سورة الحج
1 - زلزلة الساعة الحركة الشديد وفيها قولان أحدهما أنها يوم القيامة بعد النشور والثاني أنها في الدني قبل يوم القيامة
2 - تذهل تسلو
سكارى من الخوف
3 - يجادل في الله يكذب بالقرآن
4 - كتب عليه أي على الشيطان

(1/353)


5 - مخلقة ما خلق سويا وغير مخلقة ما ألفته الأرحام من النطف قبل أن يخلق
طفلا أي أطفالا
و أرذل العمر قد بيناه في النحل
هامدة أي ميتة يابسة
اهتزت تحركت للنبات لأن النبات إذا ظهر ارتفعت الأرض عنه والزوج الجنس والبهيج المبهج والمعنى يسر
9 - ثاني عطفه أي لاويا عتقه تكبرا ليضل اللام العاقبة
11 - على حرف أي على شك
خير أي رخاء أي على شك
انقلب رجع إلى الكفر
13 - و المولى الولي العشير الصاحب
15 - ينصره الله يرزقه

(1/6)


والسبب الحبل والمعنى فليشدد حبلا في سقف بينه فليختنق به ثم ليقطع الحبل والمعنى ليصور هذا في نفسه فلينظر هل يذهب كيده أي حبلته غظه
18 - وكثير حق عليه العذاب وهم الكفار سجودهم سجود ظلالهم
19 - هذان خصمان يعني المؤمنين والكفار واختصموا في ربهم أي في دينه
20 - يصهر يذاب
22 - كلما أرادوا أن يخرجوا وذلك أن النار ترفعهم حتى ظنوا أنها ستقذفهم أعادتهم الزبانية بالمقامع
24 - وهدوا أرشدوا في الدنيا إلى الطيب وهو لا إله إلا الله والحمد لله
25 - وجعلناه للناس أي قبلة لصلاتهم و العاكف المقيم والبادي الذي يأتيه من غير أهله والمعنى أن العاكف والبادي يستويان في سكنى مكة والنزول بها ومن يرد فيه بإلحاد الباء زائدة

(1/7)


والإلحاد العدول عن القصد والمراد به أعمال الذنوب والمراد بقوله ومن يرد من يعمل
26 - بوأنا جعلنا
أن لا تشرك أي وأوحينا إليه أن لا تشرك
والقائمين في الصلاة
27 - وأذن أعلم
رجالا مشاة
ضامر أي من طول السفر يأتين من فعل النوق فج عميق طرق بعيد
28 - منافع لهم يعني التجارة
والأيام المعلومات أيام العشر
البائس ذو البؤس
29 - والتفث الوسخ والقذارة من طول الشعر والأظفار والشعث وقضاؤه إذهابه
والبيت العتيق سمي بذلك لأن الله تعالى أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط

(1/8)


30 - ذلك أي الأمر ذلك ومن يعظم حرمات فيجتنب ما حرم الله عليه في الإحرام تعظيما لأمر الله
إلا ما يتلى عليكم في المائدة من المنخنقة وغيرها
و الرجس ذكرناه في المائدة والمعنى اجتنبوا الرجس الذي هو وثن
و الزور الكذب
31 - حنفاء مسلمين
السحيق البعيد وشبه المشرك في بعده من الهدى بالذي يخر من السماء
32 - والشعائر مذكور في البقرة والمراد به ها هنا تعظيم البدن واستحسانها
33 - لكم فيها منافع قبل أن يسميها صاحبها هديا أو يشعرها فإذا فعل ذلك فليس له من منافعها شيء وقيل لكم فيها منافع بعد إيجابها إذا احتجتم أو اضطررتم إلى شرب ألبانها
إلى أجل وهو أن تنحر ثم محلها إلى حيث يحل نحوها إلى البيت أي عند البيت والمراد به الحرم
34 - منسكا وهو ذبح القرابين

(1/9)


36 - لكم فيها خير وهو نفع الدنيا وأجر الآخرة
صاف منصوبة على الحال أي إذا صنفت قوائمها وهو حال نحرها
وجبت سقطت إلى الأرض
القانع السائل والمعتز الذي يتعرض ولا يسأل
39 - أذن للذين يقاتلون والمعنى أن يقاتلوا
40 - وصلوات مواضع صلوات
45 - مشيد مجصص
47 - وإن يوما عند ربك كألف سنة المعنى أن يوما من أيام عذابكم في الآخرة كألف سنة فكيف يستعجلون العذاب
51 - معجزين أي يثبطون الناس عن اتباع الرسول صلى الله عليه و سلم ومن قرأ معاجزين أراد ظانين أنهم يعجزون

(1/10)


52 - تمنى تلا أمنيته تلاوته نزلت لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قرأ فألقى الشيطان في التلاوة تلك الغرانيق العلى
فينسخ يبطل
ثم يحكم يمنع من الباطل
53 - ليجعل اللام متعلقة بقوله تعالى ألقى الشيطان والمرض الشك
54 - أنه الحق إشارة إلى نسخ ما يلقي الشيطان فيؤمنوا بالنسخ
فتخبت تشخع
55 - منه أي من سماعهم منك
والعقيم لا يأتي بخير وهو يوم القيامة
58 - رزقا حسنا حلالا
59 - مدخلا يرضون يعني الجنة
60 - بقي عليه ظلم والمعنى من قاتل المشركين كما قاتلوه ثم بغي عليه

(1/11)


67 - فلا ينازعنك المعنى فلا تنازعهم في الأمر أي في الذبائح وذلك أنهم قالوا تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله يعنون الميتة
70 - إن ذلك في كتاب يعني ما يجري في السماء والأرض في كتاب وهو اللوح المحفوظ
71 - وما ليس لهم به علم أنه إله
72 - و المنكر بمعنى الإنكار والمعنى أثر الإنكار من الكراهة وتعبيس الوجوه
يسطون يبطشون ويقعون
بشر من ذلكم أي بأشد عليكم وأكره إليكم من سماع القرآن
73 - ضرب مثل المعنى ضرب لي مثل أي شبهت بي الأوثان وليس ها هنا مثل فاستمعوا له أي فاستمعوا حال ما شبه بي
يسلبهم الذباب كانوا يطلون أصنامهم بالزعفران فيأتي الذباب فيأخذ منه
ضعف الطالب وهو الصنم والمطلوب الذباب

(1/12)


78 - ملة أبيكم أي الزموا أبيكم هو يعني الله عز رجل نفسه سماكم المسلمين من قبل أي من قبل إنزال القرآن في الكتب المنزلة
وفي هذا أي في القرآن ليكون اللام متعلقة بقوله اجتنابكم

(1/13)


سورة المؤمنين
1 - قد أفلح المؤمنون أي نالوا البقاء الدائم في الخير
2 - والخشوع في الصلاة السكون
3 - و اللغو كل لعب ولهو
12 - من سلالة لأنه استل من جميع الأرض
14 - خلقا آخر وهو نفخ الروح فيه
أحسن الخالقين قال الأخفش الخالقون الصانعون فالله خير الخالقين

(1/14)


17 - سبع طرائق يعني السموات السبع
18 - بقدر أي بقدر ما يكفيهم
20 - والطور الجبل و سيناء بمعنى الحسن والشجرة شجرة الزيتون تنبت بالدهن الباء زائدة والمعنى تنبت الدهن والمراد بالصبغ الزيت لأنه يلون
24 - يتفضل عليكم يعلوكم بالفضيلة فيصير متبوعا
ولو شاء الله ألا تعبدوا سواء لأنزل ملائكة ولم يرسل بشرا
ما سمعنا بهذا يعني التوحيد
25 - والجنة الجنون والحين الموت
27 - فأسلك فيها أدخل
31 - قرنا آخرين يعني عادا ورسولهم هود
37 - نموت ونحيا المعنى نموت ويحيى أولادنا وقيل المعنى نحيا ونموت

(1/15)


41 - والغثاء ما أشبه الزبد المرتفع على السيل مما لا ينتفع به
44 - تترى نتابع بفترة بين كل رسولين
فأتبعنا بعضهم بعضا أي أهلكنا بعضهم في إثر بعض
أحاديث يتمثل بهم في الشر ولا يقال في الخير حديث
46 - عالين قاهرين للناس
50 - الربوة المكان المرتفع ذات قرار أي مستوية يستقر عليها ساكنوها ومعين هو الماء الظاهر يرى بالعين
51 - و الطيبات الحلال وقد سبق بيان ما بعد هذا في الأنبياء
53 - زبرا أي جعلوا دينهم كتبا مختلفة
فرحون بما عندهم من الدين الذي ابتدعوه
54 - في غمريهم أي في عمايتهم وجهلهم

(1/16)


حين أي إلى وقت إتيان العذاب وهذه منسوخة بآية السيف
60 - يؤتون ما أتوا يفعلون الخير ويخافون من التقصير لأنهم يوقنون بالرجوع إلى الله عز و جل
61 - وهم لها أي من أجلها
63 - ولهم أعمال من دون ذلك أي من دون الشرك
64 - والمترفون الأغنياء والرؤساء والإشارة إلى قريش والعذاب الجوع و يجأرون يضجون
65 - لا تنصرون لا تمنعون من العذاب
66 - تنكصون ترجعون عن الإيمان
67 - مستكبرين منصوب على الحال به أي بالبيت الحرام وهي كناية عن غير مذكور المعنى أنكم تتكبرون افتخارا بالبيت الحرام لأمنكم فيه مع خوف الناس
سامرا أي سمارا تهجرون كتاب الله ونبيه قال ابن قتيبة يقولون هجرا

(1/17)


68 - و القول القرآن أم جاءهم أي أليس قد أرسلت الأنبياء إلى الأمم
71 - ولو اتبع الحق أهواءهم الحق الله عز و جل ولو جعل لنفسه شريكا لفسدت السموات
بذكرهم أي بما فيه شرفهم
72 - خرجا أي خراجا فما يعطيك الله خير
74 - والناكيب العادل عن الطريق
75 - والضر جوع أهل مكة
والباب الجوع الذي عذبوا به
77 - والمبلس الساكت المتحير ذكر في الأنعام
78 - قليلا ما تشكرون المعنى ما تشكرون أصلا
88 - يجير أي يمنع من السوء من أرادة ولا يمنع عنه من أرادة بسوء
89 - تسحرون تخدعون
90 - وإنهم لكاذبون فيما يصفونه من الولد والشريك

(1/18)


91 - لذهب كل إله أي لا تفرد بما خلق ولم يرض أن يضاف خلقه إلى غير ولعلا أي غلب
93 - إما تريني أي أن أريتني ما يوعدون من القتل والعذاب فاجعلني خارجا عنهم
96 - ادفع بالتي هي أحسن أي بالصفح عن إساءه المسيء بما يصفون من الشرك
97 - و همزات الشياطين دفعهم بالإغواء إلى المعاصي
100 - فيما تركت من العمل
والبرزخ الحاجز وهو ما بين موت الميت وبعثته
101 - ولا يتساءلون لاشتغال كل واحد بنفسه
104 - كالحون الكالح الذي قد تشمرت شفته عن أسنانه
107 - أخرجنا منها أي من النار
110 - فاتخذتموهم سخريا أي سخرتم منهم حتى

(1/19)


أنسوكم أي أنساكم اشتغالكم بالاستهزاء بهم ذكري
111 - بما صبروا على أذاكم
112 - قال كم لبثتم وهذا سؤال من الله تعالى للكفار يوم البعث
113 - قال كم لبثتم وهذا سؤال من الله تعالى للكفار يوم البعث
113 - قالوا لبثنا يوما المعنى أنهم لم يعلموا
فاسأل العادين أي الحساب
114 - إلا قليلا لأنه متناه ومكثكم في النار دائم
115 - والعبث الفعل لغير غرض صحيح
117 - حسابه أي جزاؤه

(1/20)


سورة النور
1 - وفرضناها أي فرضنا فيها فروضا ومن خلف أراد ألزمناكم العمل بما فرض فيها
3 - لا ينكح إلا زانية النكاح ها هنا الجماع والمعنى لا يزني الزاني إلا بزانية أو مشركة
وحرم ذلك يعني الزنا
4 - يرمون المحصنات أي بالزنا

(1/21)


5 - تابوا عن القذف وأصلحوا أظهروا التوبة
10 - ولولا فضل الله جوابه محذوف تقديره لنال الكاذب منكم عذاب عظيم
11 - جاءوا بالإفك يعني الكذب
ولا تحسبوه خطاب لعائشة وصفوان وقيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعائشة والمعني أنكم تؤجرون فيه
و كبرة معظمه والذي تولاه عبد الله بن أبي
12 - بأنفسهم خيرا أي بإخوانهم وأمهاتهم لأن المؤمنين كنفس واحدة
13 - فأولئك عند الله أبي في حكمه
15 - تلقونه أي يلقيه بعضكم إلى بعض وقرأت عائشة تلقونه أي تسرعون بالكذب فيه
19 - أن تشيع الفاحشة أن يفشوا لقذف بها
في الدنيا يعني المجلد والآخرة عذاب النار
والله يعلم أي شر ما خصتم فيه
22 - ولا يأتل أي يحلف وكان أبو بكر رضي الله عنه حلف لا ينفق على مسطح وكان ابن خالة أبي بكر وكان مهاجرا فقيرا لأن

(1/22)


تكلم مع من تكلم قال ابن قتيبة ومعنى أن يؤتوا أن لا يؤتوا فحذف لا فلما نزلت أعاد النفقة
23 - المحصنات العفائف الغافلات عن الفواحش
لعنوا في الدنيا عذبوا بالجلد
24 - تشهد عليهم ألسنتهم أي تقر
25 - دينهم الحق أي حسابهم العدل
26 - الخبيثات أي الكلمات الخبيثات لا يتكلم بها إلا الخبيث من الرجال والنساء والكلمات الطيبات لا يتكلم بها إلا الطيبون من الرجال والنساء
أولئك يعني عائشة وصفوان
27 - تستأنسوا أي تستأذنوا
29 - غير مسكونة يعني الخانات والرباطات والبيوت المبنية للسابلة ليؤوا إليها
30 - من أنصارهم من زائدة

(1/23)


31 - ولا يبدين زينتهن وزينتهن على ضربين خفية كالسوارين والقرمطين والدملج والقلادة وظاهرة وهي المشار إليها بقوله إلا ما ظهر منها وهي الثياب والخمر جمع خمار وهو ما تغطى به المرأة رأسها
ولا يبدين زينتهن يعني الخفية
أو نسائهن يعني المسلمات
أو ما ملكت أيمانهن يعني الإماء دون العبيد
أو التابعين الذين يتبعون القوم لإرفاقهم إياهم قال قتادة هو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل وقيل هو الذي لا يكترث بالنساء إما لكبر أو لهرم أو لصغر
و الإربة الحاجة إلى النساء
يظهروا على عورات النساء أي لم يعرفوها
ولا يضربن بأرجلهن أي بإحدى الرجلين على الأخرى ليضرب الخلخال الخلخال
32 - و الأيامى الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء

(1/24)


33 - وليستعفف أي ليطلب العفة عن الزنا
الكتاب المكاتبة
فكاتبوهم ندب
والخير المال
وآتوهم خطاب للسادة أمروا أن يطوا مكاتبيهم قال أحمد رحمه الله هو ربع الكتابة وهو واجب وكذلك قال الشافعي وقال ليس بمقدر وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب الإيتاء
والفتيات الإماء و البغاء الزنا والتحصن التعفف وإما قال إن أردن لأن الإكراه لا يتصور إلا عند إرادة التحصن
34 - ومتلأ من الذين خلوا شبها من حالهم بحالكم
35 - نور السموات أي هادي أهلها
مثل نوره أي مثل هداه في قلب المؤمن
والمشكاة الكوة التي لا تنفذ وذكر الزجاج لأن النور فيه أشد والدري المشبه بالدر والدري بكسر الدال الجاري وبفتحها الملتمع

(1/25)


توقد يعني المصباح ومن قرأ يوقد بالياء مع ضم الدال أراد الزجاجة فحذف والمعنى مصباح الزجاجة فحذف المصباح وكذلك من شجرة أي من زيت شجرة وهي الزيتون لا شرقية أي هي في الصحراء لا يوازيها شيء فذلك أجود لزيتها
نور على نور أي المصباح نور والزجاجة نور
39 - والسراب ما رأيت من الشمس كالماء نصف النهار والآل ما تراه أول النهار وآخره والقيعة والقاع واحد
ووجد أي قدم على الله فوفاه حسابه أي جازاه بعمله
40 - واللجي العظيم اللجة
فوقه أي من فوق الموج
41 - صافات أي باسطات أجنحتها في الهواء
والصلاة لبني آدم والتسبيح لغيرهم والمعنى قد علم الله ذلك

(1/26)


43 - يزجي يسوق
والزكام أي متراكما بعضه فوق بعض
الودق المطر والخلال جمع خلل
فيها من برد المعنى ينزل من جبال فيها من برد بردا
والسنا الضوء
45 - من ماء يعني النطفة
47 - ثم يتولى فريق يعني المنافقين
49 - مذعنين مطيعين
50 - مرض كفر
أم ارتابوا شكوا وهذا نزل في منافق كان بينه وبين يهودي خصومة فدعاه اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال المنافق لا بل إلى كعب بن الأشرف
والحيف الميل
51 - إنما كان أي إنما ينبغي أن يكون قول المؤمنين
53 - وأقسموا يعني المنافقين
ليخزجن من أموالهم وقيل إلى الجهاد

(1/27)


طاعة المعنى أمثل من قسمكم طاعة معروفة أي صحيحة
54 - وما حمل من التبليغ ما حملتم من الطاعة وهذا منسوخ بآية السيف
تطيعوه يعني الرسول عليه السلام
58 - الذين ملكت أيمانكم قال القاضي أبو يعلى الأظهر أن يراد به العبيد الصغار والإماء الصغار لأن العبد البالغ بمنزلة الحر البالغ في تحريم النظر إلى مولاته
ومعنى منكم أي من الأحرار
طوافون أي هم طوافون عليكم بعضكم على بعض وهم المماليك
على بعض وهم الأحرار

(1/28)


59 - وإذا بلغ الأطفال منكم أي من الأحرار الحلم فليستاذنوا أي في جميع الأوقات كما استأذن الذين من قبلهم يعني الأحرار الكبار الذين أمروا بالاستئذان على كل حال
60 - والقواعد العجز قعدن عن الحيض والولد أو عن التماس النكاح لكبرهن والمراد بثيابهن الجلباب والرداء والتبرج إظهار المرأة محاسنها
وأن يستعففن ولا يضعن تلك الثياب خير لهن
61 - ليس على الأعمى حرج لما نزل قوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزمنى والعرج والعرج والعمي وقالوا الأعمى لا ينظر الطعام الطيب والمريض لا يستوفي الطعام فنزلت الآية والمعنى لا حرج عليكم في مؤاكلتهم ولا أن تأكلوا من بيوتكم وهي بيوتهم التي فيها عيالهم وأزواجهم فيباح للرجل أن يأكل من بيته من مال عياله وزوجته وكذلك بيوت المذكورين في الآية لأن العادة جارية ببذل هذا الطعام لهذا الأكل وأما إن كان من وراء حرز لم يجز أن يهتكه
أو ما ملكتم مفاتحه وهو بيت الإنسان الذي يملكه
فسلموا على أنفسكم أي على من فيها

(1/29)


62 - على أمر جامع أي على أمر يجتمع عليه نحو الجهاد والعيد والجمعة
63 - ولا تجعلوا دعاء الرسول أمروا أن يقولوا يا رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا يقولوا يا محمد والتسلل الخروج في الخفية واللواذ أن يستتر بشيء مخافة من يراه
وفي هاء أمره قولان أحدهما أنها ترجع إلى الله عز و جل والثاني إلى الرسول صلى الله عليه و سلم و عن زائدة والفتنة البلاء

(1/30)


سورة الفرقان
1 - الفرقان القرآن
2 - فقدره أي سواء وهيأه
4 - وأعانه عليه قوم أشاروا إلى قوم من أهل الكتاب
9 - فلا يستطيعون سبيلا أي كذبوا من غير حجة
10 - جعل لك خيرا أي في الدنيا
13 - مقرنين مع الشياطين
والثبور الهلكة

(1/31)


15 - أذلك يعني السعير
16 - مسؤلا أي مطلوبا يطلبه المؤمنون من الله تعالى
17 - ويوم نحشرهم يعني المشركين وما يعبدون يعني عيسى وعزيرا والملائكة وقال عكرمة يعني الأصنام
18 - و قالوا يعني المعبودين أن نتخذ من دونك من أولياء أي نعبد من دونك
نسوا الذكر تركوا الإيمان بالقرآن
والبور الهلكي
19 - فيقال حينئذ فقد كذبوكم بما تقولون فما يستطيع المعبودون صرف العذاب عنكم
ومن يظلم بالشرك
20 - فتنة ابتلاء فابتلينا الفقير بالغني والوضيع بالشريف
22 - حجرا محجورا أي تقول لهم الملائكة حراما محرما عليكم دخول الجنة

(1/32)


23 - والهباء ما يتطاير في الشمس والمنثور المتفرق
34 - مقيلا وهو المقام وقت القائلة
25 - بالغمام أي عن الغمام
27 - يغض الظالم نزلت في أبي بن خلف وكان يجالس الرسول صلى الله عليه و سلم فهناه عقبة بن أبي معيط وهو المراد ب فلان
29 - والذكر القرآن
30 - وقال الرسول أي يقول في القيامة
32 - قوله تعالى كذلك أي أنزلناه كذلك لتثبت به فؤادك
والترتيل التمكت
33 - بمثل أي يضربونه للاحتجاج عليك
بالحق لنرد به كيدهم وأحسن تفسيرا أي بيانا
38 - و الرس البئر لم تطو وكانوا يعبدون شجرة فبعث إليهم نبيا فحفروا له بئرا فألقوه فيها فهلكوا
39 - تبرنا دمرنا
40 - و القرية قرية لوط والمطر الرمي بالحجارة

(1/33)


43 - اتخذ إلهه هواه كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رمى به وعبد الآخر
وكيلا أي يحفظه من اتباع هواه
44 - أضل سبيلا لأن البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لأربابها وهم على خلاف ذلك
45 - ألم تر إلى ربك إلى فعله و الظل من وقت الفجر إلى طلوع الشمس لجعله ساكنا أي ثابتا لا يزول ثم جعلنا الشمس عليه دليلا لأنه لولاها ما عرف أنه شيء
46 - ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا أي خفيا
47 - لباسا سائرا بظلمته والسبات الراحة
نشورا ينشر فيه لطلب الرزق
49 - والأناسي جمع إنسان
50 - ولقد صرفناه يعني المطر لهذا البلد مرة ولهذا مرة ليذكروا أي ليتفكروا في نعم الله عليهم
إلا كفورا وهم الذين يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا
52 - وجاهدهم به أي بالقرآن

(1/30)


53 - مرج خلط يلتقيان ولا يختلط العذاب بالملح والأجاج صفة للملح والبرزخ وهو حاجز من القدرة
54 - من الماء يعني النطفة
نسبا أي ذا نسب وهو ما لاي حل نكاحه والصهر ما يحل نكاحه
55 - على ربه ظهيرا أي معينا للشيطان على ربه لأن عبادته الأصنام معاونة للشيطان
59 - فاسأل به أي عنه يعني عن الله خيبرا وهو الخبير فالمعنى سل عني كذلك قاله مجاهد وقال غيره هم مسلمة أهل الكتاب
60 - وما الرحمن قالوا لا نعرف الرحمن
61 - بروجا مشروعا في الحجر
سراجا يعني الشمس
62 - خلفة أي كل واحد منهما يخلف الآخر
يذكر يتغط

(1/35)


63 - هونا أي رويدا بالوقار
سلاما أي سدادا
65 - غراما هلاكا
67 - لم يسرفوا الإسراف الإنفاق في معصية الله والإقتار منع حق الله
قواما عدلا
68 - أثاما عقوبة وأنشدوا والعقوق له أثام
وهذه منسوخة بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
71 - فإنه يتوب إلى الله متابا المعنى من أراد حقيقة التوبة فينبغي أن يريد الله بها ولا يخلطها بما يفسدها كما تقول من أراد التجارة فليتجر في البز

(1/36)


72 - و الزور الكذب وقيل الشرك
واللغو أذى المشركين لهم
كراما حلماء
4 - قرة أعين أي من يعمل بطاعتك فيقر أعيننا بهم
إماما أي أئمة
75 - الغرفة غرف الجنة
77 - وما يعبأ بكم أي ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم ما تدعونه من شريك وولد
فسوق يكون يعني العذاب لزاما أي لازما لكم

(1/37)


سورة الشعراء
1 - طسم حروف أقسم الله تعالى بها قال القرظي أقسم الله تعالى بطوله وسنائه وملكه
4 - فظلت أعناقهم لها جعل الفعل للأعتاق ثم جعل خاضعين للرجال لأن الأعتاق إذا خضعت خضع أربابها
7 - والزوج النوع والكريم الحسن

(1/38)


13 - ولا ينطلق لساني للعقدة التي به فأرسل إلى هارون المعنى ليعينني
14 - ذنب وهو القتل
15 - كلا زجر عن الإقامة عن هذا الظن
17 - أن أرسل أي بأن أرسل
18 - سنين ثماني عشرة وقيل ثلاثين سنة
19 - فعلتك قتل النفس
وأنت من الكافرين بنعمتي
20 - وأنا من الضالين أي من الجاهلين بأمر الله لأنه لم يأت عليه شيء
21 - وحما نبوة
22 - وتلك يعني التربية
أن عبدت أي اتخذتهم عبيدا والمعنى أو تلك نعمة أي ليست نعمة لأنك اتخذت بني إسرائيل عبيدا فلو كنت لا تقتلهم ولا تستعبدهم لكفلني أهلي
44 - بعزة فرعون أي بعظمته
49 - فلسوف تعلمون اللام للتوكيد
50 لا ضير أي لا ضرر

(1/39)


51 - أن كنا أي لأن كنا أول المؤمنين بآيات موسى في هذه الحال
52 - متبعون أي يتبعكم فرعون وقومه
54 - شرذمة أي طائفة وإنما استقلهم بالإضافة إلى جنده
55 - لغائظون أي مغضبون
46 - حاذرون أي مستعدون و حذرون متيقظون وقيل هما لغتان بمعنى
59 - وكذلك أي الأمر كما وصفنا وأورثناها أي جعلناها أملاكا ل بني إسرائيل وما رجعوا إليها لأن مساكنهم الشام إنما ملكوها
60 - فأتبعوهم لحقوهم مشرقين حين شرقت الشمس
61 - تراءى أي تقابلا
62 - سيهدين يدلني على طريق النجاة
63 - فانفلق فيه إضمار فضرب والطود الجبل

(1/40)


64 - وأزلفنا قربنا أصحاب فرعون من الغرق
67 - وما كان أكثرهم مؤمنين إنما آمن من أهل مصر آسية وخربيل وفنه الماشطة والتي دلت موسى على قبر يوسف واسمها مريم
77 - فإنهم عدو لي أي أعداء إلا رب العالمين استثناء من غير الجنس
8081 81 - وإما قال وإذا مرضت لأنه أراد الثناء على الله تعالى فلم يصفه إلا بالجميل وإنما قال يميتني لأن القوم لا ينكرون الموت فقال ليستدل بهذه القدرة على البعث
83 - حكما أي فهما وعلما وما أخللنا به قد سبق
89 - بقلب سليم أي من الشرك
90 - وأزلفت قربت
93 - ينصرونكم يمنعونكم من العذاب

(1/41)


94 - فكبكبوا أي ألقوا على رؤوسهم والغاوون الشياطين
98 - نسويكم أي نعدلكم بالله في العبادة
99 - المجرمون أولوهم الذين اقتدوا بهم
101 - والحميم القريب
112 - فأجابهم نوح بأنه ليس يلزمني علم أعمالهم
116 - والمرجوم المقتول
118 - فافتح فانقض
119 - والمشحون المملوء
128129 129 - والربع المكان المرتفع وكانوا يبنون بروج الحمام والمصانع للماء تحت الأرض
130 - بطشتم ضربتم والمعنى تضربون ضرب الجبارين فتقتلون
137 - إلا خلق الأولين أي اختلاقهم وكذبهم

(1/42)


148 - طلعها ثمرها هضيم بالغ
149 - فرهين أشرين و فارهين حاذقين
153 - من المسحرين أي ممن له سحر وهي الرئة والمعنى أنت بشر وقيل ممن قد سحر مرة بعد مرة
155 - شرب حظ
157 - نادمين ندموا حين رأوا العذاب
166 - عادون معتدون
168 - من القالين المبغضين
173 - مطرا يعني الحجارة
177 - وإنما لم يقل في شعيب أخوهم لأنه لم يكن من أصحاب الأيكة وإنما أرسل إليهم بعد مدين

(1/43)


181 - من المخسرين أي الناقصين من الكيل
184 - والجبلة أي وخلق الجبلة
187 - كسفا قطعة من السماء فبعث الله إليهم حرا فهربوا إلى البرية فبعث سحابة أظلتهم من الشمس فلما تم اجتماعهم تحتها أرسل الله عليهم نارا فذلك عذاب الظلة
196 - وإنه لفي زبر أي ذكر القرآن في كتب الأولين
197 - أولم يكن لهم آية أي أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل أن النبي حق علامة موضحة
198 - الأعجمين جمع أعجم وهو الذي لا يفصح والمعنى لو قرأه عليهم الأعجمون لقالوا لا نفقه هذا
200 - وكذلك سلكناه مذكور في الحجر
218 - حين تقوم أي حيث تخلو
219 - وتقلبك أي ويرى تقلبك في الساجدين في المصلين في جماعة

(1/44)


222223223 - والأثيم الفاجر والمعنى يلقون السمع أي يلقون ما سمعوه إلى الكهنة
225 - في ك واد يأخذون في كل فن من لغو وكذب
227 - إلا الذين آمنوا استثناء لشعراء المسلمين الذين انتصروا و ظلموا أشركوا

(1/45)


سورة النمل
1 - طس قال ابن عباس هو قسم من أسماء الله عز و جل
4 - زينا لهم أعمالهم أي حببنا لهم قبح فعلهم
6 - لتلقى عليك فتتلقاه
7 - إذا قال موسى اذكروا
والشهاب النار والقبس ما قبست من النار تصطلون تستدفئون

(1/46)


8 - جاءها يعني النار وإنما كان نورا فظنه نارا أن بورك أي قدس من في النار والمعنى نزه مكلمك من النار ومن حول النار من الملائكة
10 - والجان الحية المتوسطة المقدار
ولم يعقب لم يلتقت
11 - إلا من ظلم المعنى فإنه يخاف
12 - في تسع أي من تسع
16 - وورث سليمان داود ورث نبوته وملكه
و يوزعون يحبس أولهم على آخرهم
18 - والخطم الكسر
وهم لا يشعرون أقامت عذر جنود سليمان أي لو علموا مكانكم ما وطؤكم
19 - أوزعني ألهمني
20 - أم كان أي بل كان

(1/47)


21 - عذابا شديدا وهو نتف ريشه
والسلطان الحجة
22 - و سبأ أرض باليمن
256 - ألا يسجدوا المعنى وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا و الخبء المستتر
28 - ثم تول عنهم أي استتر عنهم من حيث لا يرونك فانظر ماذا يردون من الجواب
29 - وإنما قالت كريم لأنه كان مختوما ويقال لأنها رأت فيه بسم الله الرحمن الرحيم
32 - أفتوني نبئوني ما أفعل
تشهدون تحضرون
33 - فأشاروا إلى الحرب بقولهم نحن اولو قوة
36 - فلما جاء يعني رسولها ومعه المال وكانت قد بعثت ثلاث لبنات من ذهب في كل لبنة مائة رطل واختبرته بوصائف

(1/48)