صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
[ الدر المنثور - السيوطي ] |
جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه من طرق عن ابن مسعود في قوله : بالخنس الجواري الكنس قال : هي بقر الوحش (8/432)
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس الجواري الكنس قال : البقر تكنس إلى الظل
وأخرج ابن المنذر من طريق خصيف عن ابن عباس الجواري الكنس قال : هي الوحش تكنس لأنفسها في أصول الشجر تتوارى فيه
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله : الخنس قال : الظباء
وأخرج عبد بن حميد وابن راهويه والبيهقي في البعث عن علي الجواري الكنس قال : هي الكواكب
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس قال : هي النجوم تبدو بالليل وتخفى بالنهار تكنس
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله : بالخنس الجواري الكنس قال : النجوم تخنس بالنهار
وأخرج عبد بن حميد عن المغيرة قال : سأل إبراهيم مجاهدا عن قول الله فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس قال : لا أدري
قال إبراهيم : ولم لا تدري ؟ قال : إنكم تقولون عن علي إنها النجوم فقال : كذبوا
فقال مجاهد : هي بقر الوحش والخنس الجواري حجرتها
فقال إبراهيم : هو كما قلت
وأخرج عبد بن حميد عن بكر بن عبد الله المزني قال : الخنس الجواري الكنس هي النجوم الدراري التي تجري تستقبل المشرق
وأخرج عبد بن حميد عن أبي ميسرة قال : الجواري الكنس بقر الوحش
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد الجواري الكنس قال : هي الظباء إذا كنست كوانسها
وأخرج عبد بن حميد عن جابر بن زيد الجواري الكنس قال : هي الظباء ألم ترها إذا كانت في الظل كيف تكنس بأعناقها ومدت نظرها ؟
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن الجواري الكنس قال : البقر
وأخرج الحاكم أبو أحمد في الكني عن العدبس قال : كنا عند عمر بن
الخطاب فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما الجواري الكنس ؟ فطعن عمر مخصرة معه في عمامة الرجل فألقاها عن رأسه فقال عمر : احروري والذي نفس عمر بن الخطاب بيده ؟ لو وجدتك محلوقا لأنحيت القمل عن رأسك (8/433)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله : والليل إذا عسعس قال : إذا أدبر والصبح إذا تنفس قال : إذا بدا النهار حين طلوع الفجر
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد والليل إذا عسعس قال : إقباله ويقال : إدباره
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : والليل إذا عسعس قال : إقبال سواده قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول النابغة : كأنما خدما قالوا وما وعدوا ال تضمنه من ؟ عسعس وأخرج الطحاوي والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن علي أنه خرج حين طلع الفجر فقال : نعم ساعة الوتر هذه ثم تلا والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : إنه لقول رسول كريم قال : جبريل
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة إنه لقول رسول كريم قال : هو جبريل وفي قوله : ولقد رآه بالأفق المبين قال : كنا نحدث أنه الأفق الذي يجيء منه النهار وفي لفظ إنه الأفق من حيث تطلع الشمس
وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن قرة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لجبريل : ما أحسن ما أثنى عليك ربك ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين فما كانت قوتك وما كانت أمانتك ؟ قال : أما قوتي فإني بعثت إلى مدائن لوط وهي أربع مدائن وفي كل مدينة أربعمائة ألف مقاتل سوى الذراري فحملتهم من الأرض
السفلى حتى سمع أهل السماء أصوات الدجاج ونباح الكلاب ثم هويت بهم فقتلتهم وأما أمانتي فلم أومر بشيء فعدوته إلىغيره " (8/434)
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : " قال النبي صلى الله عليه و سلم لجبريل ليلة الإسراء اكشف عن النار فكشف عنها فنظر إليها فذلك قوله : مطاع ثم أمين على الوحي وما صاحبكم بمجنون محمد صلى الله عليه و سلم "
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن أبي صالح في قوله : مطاع ثم أمين قال : أمين على سبعين حجابا يدخلها بغير إذن وما صاحبكم بمجنون قال : محمد صلى الله عليه و سلم وفي قوله : ولقد رآه بالأفق المبين قال : كنا نحدث أنه الأفق الذي يجيء منه النهار وفي لفظ : إن الأفق من حيث تطلع الشمس
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن مسعود ولقد رآه بالأفق المبين قال : جبريل في رفرف أخضر قد سد الأفق
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن ابن مسعود ولقد رآه بالأفق المبين قال : رأى جبريل له ستمائة جناح قد سد الأفق
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ولقد رآه بالأفق المبين قال : إنما عنى جبريل أن محمدا رآه في صورته عند سدرة المنتهى
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة ولقد رآه بالأفق المبين قال : هو رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : هو رأى جبريل بالأفق والأفق الصبح
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ولقد رآه بالأفق المبين قال : السماء السابعة
وأخرج الدارقطني في الإفراد والخطيب في تاريخه والحاكم وصححه وابن مردويه عن عاشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرؤءها " وما هو على الغيب بظنين " بالظاء
وأخرج عبد الرزاق وابن مردويه عن ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرؤها " وما هو على الغيب بظنين " وفي لفظ بضنين بالضاد
وأخرج عبد بن حميد عن هشام بن عروة قال : كان أبي يقرؤها " وما هو على الغيب بظنين " فقيل له : في ذلك
فقال : قالت عائشة : إن الكتاب يخطئون في المصاحف
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه من طرق عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقرأ " بظنين " (8/435)
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه كان يقرأ بضنين وقال : ببخيل
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال : زعموا أنها في المصاحف وفي مصحف عثمان بضنين
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن مجاهد وهرون قال : في حرف أبي بن كعب بضنين يعني بالضاد
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد وما هو على الغيب بضنين يقول : ما كان يضن عليكم بما يعلم
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وما هو علىالغيب بضنين قال : إن النبي صلى الله عليه و سلم لم يضن بما أنزل الله عليه
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة وما هو على الغيب بضنين قال : كان هذا القرآن غيبا أعطاه الله تعالى محمدا فبذله وعلمه ودعا إليه وما ضن به
وأخرج ابن المنذر عن الزهري وما هو على الغيب بضنين قال : لا يضن بما أوحي إليه
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قرأها " وما هو على الغيب بظنين " قال : ما هو على القرآن بمتهم
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس " وما هو على الغيب بظنين " قال : ليس بمتهم على ما جاء به وليس بضنين على ما أوتي به
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم النخعي قال : الظنين المتهم والضنين البخيل
وأخرج عبد بن حميد عن زر قال : الغيب القرآن في قراءتنا " بظنين " متهم وفي قراءتكم بضنين ببخيل
وأخرج عبد بن حميد عن زر قال : الغيب القرآن في قراءتنا " بظنين " متهم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد لمن شاء منكم أن يستقيم قال : أن يتبع الحق
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال : لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قالوا : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فهبط جبريل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : كذبوا يا محمد وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين ففرح بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم (8/436)
وأخرج ابن سعد والبيهقي في الأسماء والصفات عن وهب بن منبه قال : قرأت اثنين وتسعين كتابا كلها أنزلت من السماء وجدت في كلها أن من أضاف إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سلمان بن موسى قال : لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قال أبو جهل : جعل الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فأنزل الله وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن القاسم بن مخيمرة قال : لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قال أبو جهل : أرى الأمر إلينا فنزلت وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين
بسم الله الرحمن الرحيم (8/437)
82
- سورة الإنفطار
مكية وآياتها تسع عشرة
مقدمة السورة أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت إذا السماء انفطرت بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
وأخرج النسائي عن جابر قال : قال : قام معاذ فصلى العشاء فطول فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أفتان أنت يا معاذ أين أنت عن سبح اسم ربك الأعلى والضحى وإذا السماء انفطرت
الآية 1 - 19
أخرج ابن المنذر عن السدي إذا السماء انفطرت قال : انشقت (8/438)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث من طريق عكرمة عن ابن عباس وإذا البحار فجرت قال : بعضها في بعض وإذا القبور بعثرت قال : بحثت
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن خيثم وإذا البحار فجرت قال : فجر بعضها في بعض فذهب ماؤها
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج وإذا القبور بعثرت أخرج ما فيها من الموتى
وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قي قوله : علمت نفس ما قدمت وأخرت قال : ما قدمت من خير وأخرت من سنة صالحا يعمل بها بعده فإن له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا أو سنة سيئة يعمل بها بعده فإن عليه مثل وزر عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئا
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال : ما قدمت من عمل خير أو شر وما أخرت من سنة يعمل بها من بعده
وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : " من استن خيرا فاستن به فله أجره ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم " وتلا حذيفة علمت نفس ما قدمت وأخرت
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله : علمت نفس ما قدمت وأخرت قال : ما أدت إلى الله مما أمرها به وما ضيعت
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ما قدمت من خير وما أخرت من حق الله تعالى لم تعمل به
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير ما قدمت من خير وما أخرت ما حدث به نفسه لم يعمل به
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد " ما قدمت من خير وما أخرت " ما أمرت أن تعمل فتركت
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء ما قدمت بين أيديها وما أخرت وراءها من سنة يعمل بها من بعده (8/439)
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن المنذر عن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم فقال : غره والله جهله
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة يا أيها الإنسان ما غرك قال : أبي بن خلف
وأخرج عبد بن حميد عن صالح بن مسمار قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه و سلم تلا هذه الآية يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ثم قال : جهله
وأخرج ابن أبي شيبة عن ربيع بن خيثم ما غرك قال : الجهل
وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ فسواك فعدلك مثقل
وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن شاهين وابن قانع والطبراني وابن مردويه من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له : ما ولد لك ؟ قال يا رسول الله : ما عسى أن يولد لي إما غلام وإما جارية
قال : فمن يشبه ؟ قال يا رسول الله : ما عسى أن يشبه أباه وإما أمه
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : عند هامه لا تقولن هذا إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم فركب خلقه في صورة من تلك الصور أما قرأت هذه الآية في كتاب الله في أي صورة ما شاء ركبك من نسلك ما بينك وبين آدم "
وأخرج الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه بسند جيد والبيهقي في الأسماء والصفات عن مالك بن الحويرث قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا أراد الله أن يخلق النسمة فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعصب منها فإذا كان اليوم السابع أحضر الله كل عرق بينه وبين آدم ثم قرأ في أي صورة ما شاء ركبك "
وأخرج الحكيم الترمذي عن عبد الله بن بريدة أن رجلا من الأنصار ولدت له امرأته غلاما أسود فأخذ بيد امرأته فأتى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : والذي بعثك بالحق لقد تزوجتني بكرا وما أقعدت مقعده أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صدقت إن لك تسعة وتسعين عرقا وله مثل ذلك فإذا كان حين الولد اضطربت
العروق كلها ليس منها عرق إلا يسأل الله أن يجعل الشبه له " (8/440)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في أي صورة ما شاء ركبك قال : إما قبيحا وإما حسنا وشبه أب أو أم أو خال أو عم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والرامهرمزي في الأمثال عن أبي صالح في أي صورة ما شاء ركبك قال : إن شاء حمارا وإن شاء خنزيرا وإن شاء فرسا وإن شاء إنسانا
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : في أي صورة ما شاء ركبك قال : إن شاء قردا وإن شاء صورة خنزيرا والله تعالى أعلم
أخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله : كلا بل تكذبون بالدين قال : بالحساب وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل وحافظين في النهار يحفظان عمله ويكتبان أثره
وأخرج البزار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات : الغائط والجنابة والغسل "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الظهيرة فرأى رجلا يغتسل بفلاة من الأرض فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد فاتقوا الله واكرموا الكرام الكاتبين الذين معكم ليس يفارقونكم إلا عند إحدى منزلتين : حيث يكون الرجل على خلائه أو يكون مع أهله لأنهم كرام كما سماهم الله فيستتر أحدكم عند ذلك بجرم حائط أو بعيره فإنهم لا ينظرون إليه "
وأخرج البزار عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من حافظين يرفعان إلى الله ما حفظا في يوم فيرى في أول الصحيفة وآخرها استغفارا إلا قال الله : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة "
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : وما أدراك ما يوم الدين قال : تعظيم يوم القيامة يوم يدان الناس فيه بأعمالهم وفي قوله : والأمر يومئذ لله قال : ليس ثم أحد يقضي شيئا ولا يصنع شيئا غير رب العالمين
83 - سورة المطففين (8/441)
مكية وآياتها ست وثلاثون أخرج النحاس وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة المطففين بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال : آخر ما أنزل بمكة سورة المطففين
بسم الله الرحمن الرحيم
الآية1 - 13 وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : أول ما نزل بالمدينة ويل للمطففين
وأخرج النسائي وابن ماجة وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن ابن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله ويل للمطففين فأحسنوا الكيل بعد ذلك
وأخرج ابن سعد والبزار والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم استعمل سباع بن عرفطة على المدينة لما خرج إلى خيبر فقرأ ويل للمطففين فقلت : هلك فلان له صاع يعطي به وصاع يأخذ به (8/442)
وأخرج الحاكم عن ابن عمر أنه قرأ ويل للمطففين فبكى وقال : هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيال وهو يعلم أنه يخيف في كيله فوزره عليه
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين "
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن سلمان قال : إنما الصلاة مكيال فمن أوفى أوفي له ومن طفف فقد سمعتم ما قال الله في المطففين
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي في شعب الإيمان عن وهب بن منبه قال : تركك المكافأة تطفيف
قال الله : ويل للمطففين
قوله تعالى : يوم يقوم الناس لرب العالمين
أخرج مالك وهناد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عمر قال : تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية يوم يقوم الناس لرب العالمين قال : " كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة لا ينظر إليكم "
وأخرج عن ابن مسعود إذا حشر الناس قاموا أربعين عاما
وأخرج أحمد في الزهد عن القاسم بن أبي بزة قال : حدثني من سمع أن عمر قرأ ويل للمطففين حتى بلغ يوم يقوم الناس لرب العالمين بمقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك اليوم على المؤمن كتدلي الشمس من الغروب حتى تغرب
وأخرج الطبراني عن ابن عمرو أنه قال : يا رسول الله : كم قيام الناس بين يدي رب العالمين يوم القيامة ؟ قال : " ألف سنة لا يؤذن لهم "
وأخرج ابن المنذر عن كعب في الآية قال : يقومون ثلاثمائة عام لا يؤذن لهم بالقعود فأما المؤمن فيهون عليه كالصلاة المكتوبة (8/443)
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في الآية قال : يقومون مقدار ثلاثمائة سنة ويخفف الله ذلك اليوم ويقصره على المؤمن كمقدار نصف يوم أو كصلاة مكتوبة
وأخرج ابن مردويه عن حذيفة يقوم الناس على أقدامهم يوم القيامة ثلاثمائة سنة ويهون ذلك اليوم على المؤمن كقدر الصلاة المكتوبة
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لبشير الغفاري : " كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا لا يأتيهم خبر من السماء ولا يؤمر فيهم بأمر ؟ قال بشير : المستعان بالله يا رسول الله
قال : إذا أويت إلى فراشك فتعوذ بالله من شر يوم القيامة ومن شر الحساب "
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أبي هريرة رضي الله عنه : " أن رجلا كان له من رسول الله صلى الله عليه و سلم مقعد يقال له بشير ففقده النبي صلى الله عليه و سلم ثلاثا فرآه شاحبا فقال : ما غير لونك يا بشير ؟ قال : اشتريت بعير فشرد علي فكنت في طلبه ولم أشترط فيه شرطا
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إن البعير الشرود يرد منه إنما غير لونك غير هذا
قال : لا
قال : فكيف بيوم يكون مقداره خمسين ألف سنة يوم يقوم الناس لرب العلامين "
أخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر من طريق شمر بن عطية أن الن عباس رضي الله عنهما سأل كعب الأحبار عن قوله : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين قال : إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فييدخل بها تحت سبع أرضين حتى ينتهي بها إلى السجين وهو خد إبليس فيخرج لها من تحت خد إبليس كتابا فيختم ويوضع تحت خد إبليس لهلاكه للحساب فذلك قوله تعالى : وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم وقوله : إن كتاب الأبرار لفي عليين قال : إن روح المؤمن إذا عرج بها إلى السماء فتنفتح لها أبواب السماء وتلقاه الملائكة بالبشرى حتى ينتهي بها إلى العرش وتعرج الملائكة فيخرج لها من تحت العرش رق فيرقم ويختم ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة ويشهد الملائكة المقربون فذلك قوله : وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب رضي الله عنه في الآية قال : قد رقم الله على الفجار ما هم عاملون في سجين فهو أسفل والفجار منتهون إلى ما قد رقم الله عليهم ورقم على الأبرار ما هم عاملون في عليين وهم فوق فهم منتهون إلى ما قد رقم الله عليهم (8/444)
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سجين أسفل الأرضين
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الفلق جب في جهنم مغطى وأما سجين فمفتوح "
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين قال : عملهم في الأرض السابعة لا يصعد
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين قال : تحت الأرض السفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء
وأخرج أبو الشيخ في العظمة والمحاملي في أماليه عن مجاهد رضي الله عنه قال : سجين صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم تقلب فيجعل كتاب الفجار تحتها
وأخرج عبد بن حميد عن فرقد كلا إن كتاب الفجار لفي سجين قال : تحت الأرض السفلى
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق عن قتادة كلا إن كتاب الفجار لفي سجين قال : هو أسفل الأرض السابعة كتاب مرقوم قال : مكتوب
قال قتادة : ذكر لنا أن عبد الله بن عمر كان يقول : الأرض السفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم السوء
وأخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " سجين الأرض السابعة السفلى "
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن عمرو قال : الأرض السفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء
وأخرج ابن المبارك عن ابن جريج قال : بلغني أن سجين الأرض السلفى وفي قوله : مرقوم قال : مكتوب
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة كتاب مرقوم قال : رقم لهم بشر
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة لفي سجين قال : لفي خسار (8/445)
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : حدثني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الملك يرفع العمل للعبد يرى أن في يديه منه سرورا حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصفه الله له فيضع العمل فيه فيناديه الجبار من فوقه إرم بما معك في سجين وسجين الأرض السابعة
فيقول الملك : ما رفعت إليه إلى حقا فيقول : صدقت إرم بما معك في سجين
وأخرج عبد بن حميد وابن ماجة والطبراني والبيهقي في البعث عن عبد الله بن كعب بن مالك قال : لما حضرت كعبا الوفاة أتته أم بشر بنت البراء فقالت : إن لقيت ابن فأقرئه مني السلام فقال لها : غفر الله لك يا أم بشر نحن أسفل من ذلك فقالت : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن نسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءت وإن نسمة الكافر في سجين ؟ قال : بلى فهو ذلك
وأخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيب قال : التقى سلمان وعبد الله بن سلام فقال أحدهما لصاحبه : إن مت قبلي فالقني فأخبرني بما صنع ربك بك وإن أنا مت قبلك لقيتك فأخبرتك
فقال عبد الله : كيف يكون هذا ؟ قال : نعم إن أرواح المؤمنين تكون في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت ونفس الكافر في سجين والله أعلم
الآية 14 - 21 أخرج أحمد وعبد بن حميد والحاكم والترمذي وصححاه والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن حبان وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن العبد إذا أذنب ذنبا نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه
وإن عاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الران الذي ذكر الله في القرآن كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "
وأخرج ابن أبي حاتم عن بعض الصحابة أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " من قتل مؤمنا أسود سدس قلبه وإن قتل اثنين أسود ثلث قلبه وإن قتل ثلاثة رين على قلبه فلم يبال ما قتل فذلك قوله : بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " (8/446)
وأخرج الفريابي والبيهقي عن حذيفة رضي الله عنه قال : القلب هكذا مثل الكف فيذنب الذنب فينقبض منه ثم يذنب الذنب فينقبض منه حتى يختم عليه فيسمع الخير فلا يجد له مساغا ؟ يجمع فإذا اجتمع طبع عليه فإذا سمع خيرا دخل في أذنيه حتى يأتي القلب فلا يجد فيه مدخلا فذلك قوله : بل ران على قلوبهم الآية
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه قال : كانوا يرون أن القلب مثل الكف وذكر مثله
وأخرج ابن المنذر عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه في قوله : كلا بل ران على قلوبهم قال : إذا عمل الرجل الذنبي نكت في قلبه نكتة سوداء ثم يعمل الذنب بعد ذلك فينكت في قلبه نكتة سوداء ثم كذلك حتى يسود عليه فإذا ارتاح العبد قال : ييسر له عمل صالح فيذهب من السودا بعضه ثم ييسر له عمل صالح أيضا فيذهب من السواد بعضه ثم ييسر له أيضا عمل صالح فيذهب من السواد بعضه ثم كذلك حتى يذهب السوء كله
وأخرج نعيم بن حماد في الفتن والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول : " لن تتفكروا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن أهل حضركم وليسوقنهم السنون والسنات حتى يكونوا معكم في الديار ولا تتمنعوا منهم لكثرة من يسير عليكم منهم
قال : يقولون طالما جعنا وشبعتم وطالما شقينا ونعمتم فواسونا اليوم ولتستصعبن بكم الأرض حتى يغيظ أهل حضركم أهل بدوكم ولتميلن بكم الأرض ميلة يهلك منا من هلك ويبقى من بقي حتى تعتق الرقاب ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المعتقون ثم تميل بكم الأرض ميلة أخرى فيهلك فيها من هلك ويبقى من بقي يقولون : ربنا نعتق ربنا نعتق فيكذبهم الله كذبتم كذبتم أنا أعتق قال : وليبتلين أخريات هذه الأمة بالرجف فإن تابوا تاب الله عليهم وإن عادوا عاد الله عليهم الرجف والقذف والخذف والمسخ والخسف والصواعق فإذا قيل : هلك الناس هلك الناس هلك الناس فقد هلكوا
ولن يعذب الله أمة حتى تعذر قالوا : وما عذرها ؟ قال : يعترفون بالذنوب ولا يتوبون ولتطمئن القلوب بما فيها من برها وفجورها كما تطمئن الشجرة بما فيها حتى لا يستطيع محسن يزداد إحسانا ولا يستطيع مسيء استعتابا (8/447)
قال الله : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال : أعمال السوء ذنب على ذنب حتى مات قلبه واسود
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال : أثبتت على قلبه الخطايا حتى غيرته
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ران قال : طبع
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال : الران الطابع
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي الله عنه في الآية كانوا يرون أن الرين هو الطبع
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه كانوا يرون أن القلب مثل الكف فيذنب الذنب فينقبض منه ثم يذنب الذنب فينقبض حتى يختم عليه ويسمع الخير فلا يجد له مساغا
وأخرج ابن جريروالبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه قال : الران أيسر من الطبع والطبع أيسر من الأقفال والإقفال أشد ذلك كله
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه كلا بل ران على قلوبهم قال : يعمل الذنب فيحيط بالقلب فكلما عمل ارتفعت حتى يغشى القلب
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه كلا بل ران على قلوبهم قال : الذنب على الذنب ثم الذنب على الذنب حتى يغمر القلب فيموت
وأخرج عبد بن حميد من طريق خليد بن الحكم عن أبي الخير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أربع خصال تفسد القلب : مجاراة الأحمق فإن جاريته كنت مثله وإن سكت عنه سلمت منه وكثرة الذنوب مفسدة القلوب وقد قال : بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون والخلوة بالنساء والاستمتاع منهن والعمل برأيهم ومجالسة الموتى قيل وما الموتى قال : كل غني قد أبطره غناه "
أخرج عبد بن حميد عن أبي مليكة الزيادي رضي الله عنه في قوله : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال : المنان والمختال والذي يقطع يمينه بالكذب ليأكل أموال الناس والله أعلم (8/448)
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين قال : عليون فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى كتاب مرقوم قال : رقم لهم بخير يشهده المقربون قال : المقربون من ملائكة الله
وأخرج عبد بن حميد عن كعب رضي الله عنه قال : هي قائمة العرش اليمنى
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال : عليون السماء السابعة
وأخرج عبد بن حميد من طريق الأجلح عن الضحاك رضي الله عنه قال : إذا قبض روح العبد المؤمن يعرج به إلى السماء الدنيا فينطلق معه المقربون إلى السماء الثانية
قال الأجلح : فقلت : وما المقربون ؟ قال : أقربهم إلى السماء الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة حتى ينتهي به إلى سدرة المنتهى
فقال الأجلح : فقلت للضحاك : ولم تسمى سدرة المنتهى ؟ قال : لأنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها فيقولون : رب عبدك فلان وهو أعلم به منهم فيبعث الله إليهم بصك مختوم يأمنه من العذاب وذلك قوله : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليوم كتاب مرقوم يشهده المقربون
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : لفي عليين قال : الجنة وفي قوله : يشهده المقربون قال : كل أهل سماء
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : يشهده المقربون قال : هم مقربو أهل كل سماء إذا مر بهم عمل المؤمن شيعه مقربو كل أهل سماء حتى ينتهي العمل إلى السماء السابعة فيشهدون حتى يثبت ؟ السماء السابعة
وأخرج ابن مردويه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب مرقوم في عليين "
وأخرج عبد بن حميد من طريق خالد بن عرعرة وأبي عجيل أن ابن عباس سأل كعبا عن قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين الآية قال : إن المؤمن يحضره الموت ويحضره رسل ربه فلا هم يستطيعون أن يؤخروه ساعة ولا يعجلوه
حتى تجيء ساعته فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدفعوه إلى ملائكة الرحمة فأروه ما شاء الله أن يروه من الخير ثم عرجوا بروحه إلى السماء فيشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة فيضعونه بين أيديهم ولا ينتظرون به صلاتكم عليه فيقولون : اللهم هذا عبدك فلان قبضنا نفسه فيدعون له بما شاء الله أن يدعوا فنحن نحب أن يشهدنا اليوم كتابه فينثر كتابه من تحت العرش فيثبتون اسمه فيه وهم شهوده فذلك قوله : كتاب مرقوم يشهده المقربون وسأله عن قوله : إن كتاب الفجار لفي سجين الآية قال : إن العبد الكافر يحضره الموت ويحضره رسل الله فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدفعوه إلى ملائكة العذاب فأروه ما شاء الله أن يروه من الشر ثم هبطوا به إلى الأرض السفلى وهي سجين وهي آخر سلطان إبليس فأثبتوا كتابه فيها وسأله عن سدرة المنتهى فقال : هي سدرة نابتة في السماء السابعة ثم علت على الخلائق إلى ما دونها و عندها جنة المأوى سورة النجم الآية 15 قال : جنة الشهداء (8/449)
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء بن يسار قال : لقيت رجلا من حمير كأنه علامة يقرأ الكتب فقلت له : الأرض التي نحن عليها ما سكانها ؟ قال : هي على صخرة خضراء تلك الصخرة على كف ملك ذلك الملك قائم على ظهر حوت منطو بالسموات والأرض من تحت العرش
قلت : الأرض الثانية من سكانها ؟ قال : سكانها الريح العقيم لما أراد الله أن يهلك عادا أوحى إلى خزنتها أن افتحوا عليهم منها بابا
قالوا : يا ربنا مثل منخر الثور ؟ قال : اذن تكفأ الأرض ومن عليها
فضيق ذلك حتى جعل مثل حلقة الخاتم فبلغت ما حدث الله
قلت : الأرض الثالة من ساكنها ؟ قال : فيها حجارة جهنم
قلت : الأرض الرابعة من ساكنها ؟ قال : فيها كبريت جهنم
قلت : الأرض الخامسة من ساكنها ؟ قال : فيها عقارب جهنم
قلت : الأرض السادسة من ساكنها ؟ قال : فيها حيات جهنم
قلت : الأرض السابعة من ساكنها ؟ قال : تلك سجين فيها إبليس موثق يد أمامه ويد خلفه ورجل خلفه ورجل أمامه
كان يؤذي الملائكة فاستعدت عليه فسجن هناك وله زمان يرسل فيه فإذا أرسل لم تكن فتنة الناس بأعي عليهم من شيء
وأخرج ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الملائكة يرفعون أعمال العبد من عباد الله يستكثرونه ويزكونه حتى يبلغوا به حيث يشاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم أنكم حفظة على عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه (8/450)
إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين
ويصعدون بعمل العبد يستقلونه ويحتقرونه حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم أنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه
إن عبدي هذا أخلص لي عمله فاجعلوه في عليين "
وأخرج ابن الضريس عن أم الدرداء قالت : إن درج الجنة على عدد آي القرآن وإنه يقال لصاحب القرآن اقرأ وأرقه فإن كان قد قرأ ثلث القرآن كان على الثلث من درج الجنة وإن كان قد قرأ نصف القرآن كان على النصف من درج الجنة وإن كان قد قرأ القرآن كان في أعلى عليين ولم يكن فوقه أحد من الصديقين والشهداء
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال : إن لأهل عليين كوى يشرفون منها فإذا أشرف أحدهم أشرقت الجنة فيقول أهل الجنة قد أشرف رجل من أهل عليين
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن كعب قال : يرى في الجنة كهيئة البرق فيقال : ما هذا ؟ قيل : رجل من أهل عليين تحول من غرفة إلى غرفة
الآية 22 - 36
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله : يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك قال : عاقبته مسك قوم يمزج لهم بالكافور ويختم لهم بالمسك ومزاجه من تسنيم قال : شراب من أشرف الشراب عينا في الجنة يشرب بها المقربون صرفا ويمزج لسائر أهل الجنة (8/451)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن مجاهد في قوله : يسقون من رحيق مختوم قال : الخمر ختامه مسك قال : طينه مسك ومزاجه من تسنيم قال : تسنيم عليهم من فوق دورهم
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن الحسن يسقون من رحيق مختوم قال : هي الخمرة ومزاجه من تسنيم قال : خفايا أخفاها الله لأهل الجنة
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير يسقون من رحيق مختوم قال : الخمر ختامه مسك قال : آخر طعمه مسك
وأخرج عبد بن حميد عن علقمة ختامه مسك قال : خلطه
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مالك بن الحارث ومزاجه من تسنيم قال : هي عين في الجنة يشرب بها المقربون صرفا ويمزج لسائر أهل الجنة
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : التسنيم أفضل شراب أهل الجنة
ألم تسمع يقال للرجل إنه لفي السنام من قوله
وأخرج ابن المنذر عن علي قال : نضرة النعيم هي عين في الجنة يتوضؤون منها ويغتسلون فيجري عليهم نضرة النعيم
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود مختوم قال : ممزوج ختامه مسك قال : طعمه وريحه
وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن أبي حاتم وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن ابن مسعود في قوله : يسقون من رحيق مختوم قال : الرحيق الخمر والمختوم يجدون عاقبتها طعم المسك
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في البعث من طريق علي عن ابن عباس من رحيق مختوم قال : ختم بالمسك
وأخرج الفريابي والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن مسعود في قوله :
ختامه مسك قال : ليس بخاتم يختم به ولكن خلطه مسك (8/452)
ألم تر إلى المرأة من نسائكم تقول خلطه من الطيب كذا وكذا
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والإبتداء عن علقمة مثله
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن أبي الدرداء ختامه مسك قال : هو شراب أبيض مثل الفضة يختمون به آخر شرابهم ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلى وجد ريحها
وأخرج أحمد وابن مردويه عن أبي سعيد رفعه : " أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم "
وأخرج البيهقي عن عطاء قال : التسنيم اسم العين التي تمزج بها الخمر
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس تسنيم أشرف شراب أهل الجنة وهو صرف للمقربين ويمزج لأصحاب اليمين
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المبارك وسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله : ومزاجه من تسنيم قال : عين في الجنة تمزج لأصحاب اليمين ويشرب بها المقربون صرفا
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : ومزاجه من تسنيم قال : هذا مما قال الله : فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين
وأخرج ابن المنذر عن حذيفة بن اليمان قال : تسنيم عين في عدن يشرب بها المقربون صرفا ويجري تحتهم أسفل منهم إلى أصحاب اليمين فيمزج أشربتهم كلها الماء والخمر واللبن والعسل يطيب بها أشربتهم
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي قال : تسنيم عين تثعب عليهم من فوق وهو شراب المقربين
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون قال : في الدنيا ويقولون والله إن هؤلاء لكذبة وما هم على شيء استهزاء بهم
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في الصمت والبيهقي في البعث عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن المستهزئين بالناس في الدنيا يرفع لأحدهم يوم القيامة باب من أبواب الجنة فيقال : هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا أتاه أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر فيقال : هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا أتاه أغلق دونه فما يزال كذلك حتى إنه ليفتح له الباب فيقول : هلم هلم فلا يأتيه من إياسه " (8/453)
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون قال : قال كعب : إن بين أهل الجنة وأهل النار كوى لا يشاء الرجل من أهل الجنة أن ينظر إلى عدوه من أهل النار إلا فعل
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله : هل ثوب قال : جوزي
بسم الله الرحمن الرحيم (8/454)
84
- سورة الإنشقاق
مكية وآياتها خمس وعشرون
مقدمة السورة أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة إذا السماء انشقت بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن أبي رافع قال : صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت
له فقال : سجدت خلف أبي القاسم صلى الله عليه و سلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه (8/455)
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردوية عن أبي هريرة قال : سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في إذا السماء انشقت و اقرأ باسم ربك سورة النبأ الآية 40
وأخرج البغوي في معجمه والطبراني عن صفون بن عسال أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سجد في إذا السماء انشقت
وأخرج ابن خزيمة والروياتي في مسنده والضياء المقدسي في المختارة عن بريدة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الظهر إذا السماء انشقت ونحوها
الآية 1 - 25 وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال : تنشق السماء من المجرة
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وأذنت قال : أطاعت وحقت قال : حققت بالطاعة
وأخرج ابن المنذر عن السدي وأذنت لربها وحقت قال : أطاعت وحق لها أن تطيع
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس وأذنت لربها سمعت حيث كلمها
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله : وأذنت لربها وحقت قال : سمعت وأطاعت وإذا الأرض مدت قال : يوم القيامة وألقت ما فيها أخرجت ما فيها من الموتى وتخلت عنهم
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس وألقت ما فيها قال : سواري الذهب
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن عبد الله بن عمرو قال : كان البيت قبل الأرض بألفي سنة وذلك قول الله : وإذا الأرض مدت قال : مدت من تحته مدا
وأخرج الحاكم عن ابن عمرو قال : إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الله الخلائق الإنس والجن والدواب والوحوش فإذا كان ذلك اليوم جعل الله
القصاص بين الدواب حتى يقتص للشاة الجماء من القرناء بنطحتها فإذا فرغ الله من القصاص بين الدواب قال لها : كوني ترابا فيراها الكافر فيقول : يا ليتني كنت ترابا (8/456)
وأخرج الحاكم بسند جيد عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها إلى موضع قدميه "
وأخرج أبو القاسم الختلي في الديباج عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله : إذا السماء انشقت الآية قال : " أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة فأجلس جالسا في قبري وإن الأرض تحركت بي فقلت لها : مالك ؟ فقالت : إن ربي أمرني أن ألقي ما في جوفي وأن أتخلى فأكون كما كنت إذ لا شيء في فذلك قوله : وألقت ما فيها وتخلت "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله : وأذنت لربها وحقت قال : سمعت وأطاعت
وفي قوله : وألقت ما فيها وتخلت قال : أخرجت أثقالها وما فيها من الكنوز والناس وفي قوله : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا قال : عامل له عملا
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا قال : عامل إلى ربك عملا
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : إنك كادح إلى ربك كدحا قال : عامل عملا فملاقيه قال : ملاق عملك
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن مردويه عن عاشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس أحد يحاسب إلا هلك فقلت : أليس الله يقول : فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال : ليس ذلك بالحساب ولكن ذلك العرض ومن نوقش الحساب هلك "
وأخرج أحمد وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه عن عاشة : " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في بعض صلاته : اللهم حاسبني حسابا يسيرا فلما انصرف قلت : يارسول الله ما الحساب اليسير ؟ قال : أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه إنه من نوقش الحساب هلك " (8/457)
وأخرج ابن المنذر عن عائشة في قوله : فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال : يعرف ذنوبه ثم يتجاوز له عنها
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عائشة قالت : من حوسب يوم القيامة أدخل الجنة وقالت : فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ثم تلت يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام سورة الرحمن الآية 41
وأخرج البزار والطبراني والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا : " ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته : تعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك "
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد وينقلب إلى أهله مسرورا قال : إلى أهل له في الجنة وفي قوله : وأما من أوتي كتابه وراء ظهره قال : تخلع يده فتجعل من وراء ظهره
وأخرج ابن المنذر عن حميد بن هلال قال : ذكر لنا أن الرجل يدعى إلى الحساب يوم القيامة فيقال : يا فلان هلم إلى الحساب
قال : حتى يقول أما يراد غيري مما يحضر به من الحساب
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس يدعو ثبورا قال : الويل
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك إنه كان في أهله مسرورا قال : في الدنيا
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في البعث عن مجاهد في قوله : وأما من أوتي كتابه وراء ظهره قال : تجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها كتابه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : إنه ظن أن لن يحور قال : لن يبعث
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة مثله
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس أن لن يحور قال : أن لن يرجع
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد إن لن يحور أن لن يرجع إلينا
وأخرج الطستي في مسائله والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن
قوله : أن لن يحور قال : أن لن يرجع بلغة الحبشة (8/458)
يقول : أن لن يرجع بلغة الحبشة
يقول : أن لن يرجع إلى الله في الآخرة
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول لبيد : وما المرء إلا كالشهاب وضوءه يحور رمادا بعد إذ هو ساطع وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه ظن أن لن يحور قال : ألم تسمع الحبشي إذا قيل له حر إلى أهلك أي اذهب ؟
وأخرج ابن أبي شيبة عن العوام بن حوشب قال : قلت لمجاهد : الشفق قال : إن الشفق من الشمس
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وعبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عمر قال : الشفق الحمرة
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن ابن عباس والليل ما وسق قال : وما دخل فيه
وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : والليل وما وسق قال : وما جمع
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة والليل وما وسق يقول : ما أوى فيه وما جمع من حياته وعقاربه ودوابه
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير وما وسق يقول : ما أوى فيه وما جمع من حياته وعقاربه ودوابه
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير وما وسق قال : ما عمل فيه
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس والقمر إذا اتسق قال : إذا استوى
وأخرج الطستي في مسائله والطبراني وابن الأنباري في الوقف والإبتداء عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : والقمر إذا اتسق قال : اتساقه اجتماعه
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول ابن صرمة : إن لنا قلائصا نقانقا مستوسقات لو يجدن سائقا وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة والقمر إذا اتسق قال : إذا استدار
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة مثله
وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : والليل وما وسق قال : وما جمع أما سمعت قوله : :
إن لنا قلائصا نقانقا مستوسقات لو يجدن سائقا وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس والقمر إذا اتسق قال : ليلة ثلاث عشرة (8/459)
وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن الخطاب في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : حالا بعد حال
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : أمرا بعد أمر
وأخرج البخاري عن ابن عباس لتركبن طبقا عن طبق حالا بعد حال
قال : هذا نبيكم صلى الله عليه و سلم
وأخرج أبي عبيد في القراءات وسعيد بن منصور وابن منيع وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأ لتركبن طبقا عن طبق يعني بفتح الباء قال : هذا نبيكم صلى الله عليه و سلم حالا بعد حال
وأخرج أبو عبيد في القراءت وسعيد بن منصور وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس أنه كان يقرأ لتركبن طبقا عن طبق يعني يفتح الباء قال : يعني نبيكم صلى الله عليه و سلم حالا بعد حال
وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس لتركبن طبقا عن طبق قال : يا محمد السماء طبقا بعد طبق
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والحاكم في الكني وابن منده في غرائب شعبة وابن مردويه والطبراني عن ابن مسعود أنه قرأ لتركبن طبقا عن طبق قال : لتركبن بالنصب يا محمد سماء بعد سماء
وأخرج البزار عن ابن مسعود لتركبن طبقا عن طبق يا محمد حالا بعد حال
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الشعبي لتركبن طبقا عن طبق يا محمد حالا بعد حال
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي في البعث عن ابن مسعود في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : يعني السماء تنقطر ثم تنشق ثم تحمر
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود في الآية قال : السماء تكون ألوانا كالمهل وتكون وردة كالدهان وتكون واهية وتشقق فتكون حالا بعد حال (8/460)
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن مكحول في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : في كل عشرين عاما تحدثون أمرا لم تكونوا عليه
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير لتركبن طبقا عن طبق قال : قوم كانوا في الدنيا خسيسا أمرهم فارتفعوا في الآخرة وقوم كانوا في الدنيا أشرافا فاتضعوا في الآخرة
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في الآية قال : حالا بعد حال بينما صاحب الدنيا في رخاء إذ صار في بلاء وبينما هو في بلاء إذ صار في رخاء
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن مكحول في قوله : لتركبن طبقا عن طبق قال : تكونون في كل عشرين سنة على حال لم تكونوا على مثلها
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية أنه قرأ لتركبن طبقا بالنصب
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد أنه قرأ لتركبن طبقا بالنصب
وأخرج عبد بن حميد عن عصم أنه قرأ لتركبن بالتاء ورفع الباء على الجماع
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : والله أعلم بما يوعون قال : يسرون
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة بما يوعون قال : يكتمون وفي قوله : لهم أجر غير ممنون قال : غير محسوب
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : لهم أجر غير ممنون قال : غير منقوص
وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول زهير : فضل الجواد على الخيل البطاء فلا يعطي بذلك ممنونا ولا ترفا
85 - سورة البروج (8/461)
مكية وآياتها ثنتان وعشرون أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت والسماء ذات البروج بمكة
وأخرج أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في العشاء الأخيرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق
وأخرج أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر أن يقرأ بالسموات في العشاء
وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة في المصنف وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وحسنه النسائي وابن حبان والطبراني والبيهقي في سننه عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج
وأخرج سعيد بن منصور عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لمعاذ : اقرأ بهم في العشاء ب سبح اسم ربك الأعلى سورة الأعلى الآية 1 والليل إذا يغشى سورة الليل الآية1 والسماء ذات البروج
بسم الله الرحمن الرحيم (8/462)
الآية 1 - 11 أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : البروج قصور في السماء
وأخرج ابن المنذر عن الأعمش قال : كان أصحاب عبد الله يقولون في قوله : والسماء ذات البروج ذات القصور
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح في قوله : ذات البروج قال : النجوم العظام
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله " أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن السماء ذات البروج فقال : الكواكب وسئل عن الذي جعل في السماء بروجا فقال : الكواكب
قيل : فبروج مشيدة فقال : قصور "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله : والسماء ذات البروج قال : بروجها نجومها واليوم الموعود قال : يوم القيامة وشاهد ومشهود قال : يومان عظيمان عظمهما الله من أيام الدنيا كنا نحدث أن الشاهد يوم القيامة والمشهود يوم عرفة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله : والسماء ذات البروج قال : حبكت بالخلق الحسن ثم حبكت بالنجوم واليوم الموعود قال : يوم القيامة وشاهد ومشهود قال : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم القيامة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد والسماء ذات البروج قال : ذات النجوم وشاهد ومشهود قال : الشاهد ابن آدم والمشهود يوم القيامة (8/463)
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قول الله : واليوم الموعود وشاهد ومشهود قال : اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة وهو الحج الأكبر فيوم الجمعة جعل الله عيدا لمحمد وأمته وفضلهم بها على الخلق أجمعين وهو سيد الأيام عند الله وأحب الأعمال فيه إلى الله وفيه ساعة لا يوافقها عبد قائم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن أبي الدنيا في الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له ولا يستعيذ بشيء إلا أعاذه الله منه "
وأخرج الحاكم وصححه ابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة رفعه وشاهد ومشهود قال : الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة والمشهود هو الموعود يوم القيامة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن علي قال : اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم النحر
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه من طريق شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ويوم الجمعة دخره الله لنا والصلاة الوسطى صلاة العصر "
وأخرجه سعيد بن منصور عن شريح بن عبيد مرسلا
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله : وشاهد ومشهود قال : " الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة "
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس وأبي هريرة موقوفا مثله
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وعبد بن حميد وابن مردويه عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن سيد الأيام يوم الجمعة وهو الشاهد والمشهود يوم عرفة " (8/464)
وأخرج ابن جرير عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة "
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب في قوله : وشاهد ومشهود قال : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن الحسن بن علي أن رجلا سأله عن قوله : وشاهد ومشهود قال : هل سألت أحدا قبلي ؟ قال : نعم سألت ابن عمروا وابن الزبير فقالا : يوم الريح ويوم الجمعة فقال : لا ولكن الشاهد محمد صلى الله عليه و سلم ثم قرأ إنا أرسلنا شاهدا ومبشرا سورة الأحزاب آية 45 وجئنا بك شهيدا على هؤلاء سورة النحل آية 89 والمشهود يوم القيامة ثم قرأ ذلك يوم مجموع له الناس سورة هود الآية 103 وذلك يوم مشهود سورة هود الآية 103
وأخرج الطبراني في الأوسط وعبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر من طرق عن ابن عباس واليوم الموعود يوم القيامة وشاهد ومشهود قال : الشاهد محمد والمشهود يوم القيامة وتلا ذلك يوم مجموع له الناس سورة هود الآية 103 وذلك يوم مشهود سورة هود الآية 103 وأخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس قال : الشاهد الله والمشهود يوم القيامة
وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال : الشاهد الذي يشهد على الإنسان بعمله والمشهود يوم القيامة (8/465)
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن نجي عن علي بن أبي طالب قال : كان نبي أصحاب الأخدود حبشيا
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر من طريق الحسن عن علي بن أبي طالب في قوله : أصحاب الأخدود قال : هم الحبشة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قتل أصحاب الأخدود قال : كانوا من النبط
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : قتل أصحاب الأخدود قال : هم ناس من بني إسرائيل خددوا أخدودا في الأرض ثم أوقدوا فيه نارا ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالا ونساء فعرضوا عليها
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال : الأخدود شق بنجران كانوا يعذبون الناس فيه
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن نفير قال : كانت الأخدود زمان تبع
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه قتل أصحاب الأخدود قال : هم قوم خددوا في الأرض ثم أوقدوا فيه نارا ثم جاؤوا بأهل الإسلام فقالوا : اكفروا بالله واتبعوا ديننا وإلا ألقيناكم في هذه النار فاختاروا النار على الكفر فألقوا فيها
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : قتل أصحاب الأخدود قال : حدثنا أن علي بن أبي طالب كان يقول : هم أناس بمدارع اليمن اقتتل مؤمنوهم وكفارهم فظهر مؤمنوهم على كفارهم ثم أخذ بعضهم على بعض عهودا ومواثيق لا يغدر بعضهم ببعض فغدرهم الكفار فأخذوهم ثم إن رجلا من المؤمنين قال : هل لكم إلى خير توقدون نارا ثم تعرضوننا عليه فمن
بايعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون ومن لا أقتحم فاسترحتم منه فأججوا لهم نارا وعرضوهم عليها فجعلوا يقتحمونها حتى بقيت عجوز فكأنها تلكأت فقال طفل في حجرها : امضي ولا تقاعسي فقص الله عليكم نبأهم وحديثهم فقال : النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود قال : يعني بذلك المؤمنين وهم على ما يفعلون بالمؤمنين يعني بذلك الكفار (8/466)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات قال : حرقوا
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات قال : عذبوا
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : كان بعض الجبابرة خد أخدودا في الأرض وجعل فيها النيران وعرض المؤمنين على ذلك فمن تابعه على كفره خلى عنه ومن أبى ألقاه في النار فجعل يلقي حتى أتى على امرأة ومعها بني لها صغير فكأنها أنفت النار فكلمها الصبي فقال : يا أمه قعي في النار ولا تقاعسي فألقيت في النار والله ما كانت إلا نقطة من نار حتى أفضوا إلى رحمة الله تعالى
قال : الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فما ذكرت أصحاب الأخدود إلا تعوذت بالله من جهد البلاء "
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن نجي قال : شهدت عليا وأتاه أسقف نجران فسأله عن أصحاب الأخدود فقص عليه القصة فقال علي : أنا أعلم بهم منك بعث نبي من الحبشة إلى قومه ثم قرأ علي ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك سورة غافر الآية 78 فدعاهم فتابعه الناس فقاتلهم فقتل أصحابه وأخذ فأوثق فانفلت فأنس إليه رجال يقول : اجتمع إليه رجال فقالتهم فقتلوا وأخذ فأوثق فخدوا أخدودا في الأرض وجعلوا فيه النيران فجعلوا يعرضون الناس فمن تبع النبي رمي به فيها ومن تابعهم ترك وجاءت امرأة في آخر من
جاء معها صبي لها فجزعت فقال الصبي : يا أمه اطمري ولا تماري فوقعت (8/467)
وأخرج عبد بن حميد عن سلمة بن كهيل قال : ذكروا أصحاب الأخدود عند علي فقال : أما إن فيكم مثلهم فلا تكونن أعجز من قوم
وأخرج عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب قال : كان المجوس أهل كتاب وكانوا مستمسكين بكتابهم وكانت الخمر قد أحلت لهم فتناول منها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله فتناول أخته أو ابنته فوقع عليها فلما ذهب عنه السكر ندم وقال لها : ويحك ما هذا الذي أتيت ؟ وما المخرج منه ؟ قالت : المخرج منه أن تخطب الناس فتقول أيها الناس إن الله قد أحل لكم نكاح الأخوات والبنات فإذا ذهب ذا في الناس وتناسوه خطبتهم فحرمته فقام خطيبا فقال : يا أيها الناس إن الله أحل لكم نكاح الأخوات أو البنات فقال الناس جماعتهم : معاذ الله أن نؤمن بهذا أو نقر به أو جاءنا به نبي أونزل علينا في كتاب فرجع إلى صاحبته فقال : ويحك إن الناس قد أبوا علي ذلك
قالت : إذا أبوا عليك ذلك فابسط فيهم السوط فبسط فيهم السوط فأبوا أن يقروا فرجع إليها فقال : قد بسطت فيهم السوط فأبوا أن يقروا
قالت : فجرد فيهم السيف فجرد فيهم السيف فأبوا أن يقروا
قالت : خد لهم الأخدود ثم أوقد فيه النيران فمن تابعك فخل عنه
فخد لهم أخدودا وأوقد فيه النيران وعرض أهل مملكته على ذلك فمن أبى قذفه في النار ومن لم يأب خلى عنه فأنزل الله فيهم قتل أصحاب الأخدود إلىقوله : ولهم عذاب الحريق
أخرج ابن أبي شيبة عن عوف قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم والنسائي والترمذي عن صهيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى العصر همس فقيل له : إنك يا رسول الله إذا صليت العصر همست فقال : " إن نبيا من الأنبياء كان أعجب بأمته فقال : من يقوم لهؤلاء فأوحى الله إليه أن خيرهم بين أن ينتقم منهم وبين أن يسلط عليهم عدوهم فاختاروا النقمة فسلط عليهم الموت فمات منهم في يوم سبعون
ألفا قال : وكان إذا حدث بهذا الحديث الآخر كان ملك من الملوك وكان لذلك الملك كاهن يكهن له فقال له ذلك الكاهن : انظروا إلى غلاما فهما أو قال : فطنا لقنا فأعلمه علمي هذا فإني أخاف أن أموت فينقطع هذا العلم منكم ولا يكون فيكم من يعلمه قال : فنظروا له على ما وصف فأمروه أن يحضر ذلك الكاهن وإن يختلف إليه فجعل الغلام يختلف إليه وكان على طريق الغلام راهب في صومعته فجعل الغلام يسأل الراهب كلما مر به فلم يزل به حتى أخبره فقال : إنما أعبد الله فجعل الغلام يمكث عند الراهب ويبطئ على الكاهن فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام أنه لا يكاد يحضرني فأخبر الغلام الراهب بذلك فقال له الراهب : إذا قال لك : أين كنت ؟ فقل : عند أهلي وإذا قال لك أهلك : أين كنت ؟ فقل : عند الكاهن (8/468)
فبينما الغلام على ذلك إذ مر بجماعة من الناس كثيرة قد حبستهم دابة يقال كانت أسدا فأخذ الغلام حجرا فقال : اللهم إن كان ما يقول الراهب حقا فأسألك أن أقتل هذه الدابة وإن كان ما يقوله : الكاهن حقا فأسألك أن لا أقتلها ثم رمى فقتل الدابة فقال الناس : من قتلها ؟ فقالوا : الغلام
ففزع الناس وقالوا : قد علم هذا الغلام علما لم يعلمه أحد فسمع أعمى فجاءه فقال له : إن أنت رددت بصري فلك كذا وكذا فقال الغلام : لا أريد منك هذا ولكن أرأيت إن رجع عليك بصرك أتؤمن بالذي رده عليك ؟ قال : نعم فدعا الله فرد عليه بصره فآمن الأعمى فبلغ الملك أمرهم فبعث إليهم فأتى بهم فقال : لأقتلن كل واحد منكم قتلة لا أقتل بها صاحبه فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى فوضع المنشار على مفرق أحدهما فقتله وقتل الآخر بقتلة أخرى ثم أمر بالغلام فقال : انطلقوا به إلى جبل كذا وكذا فألقوه من رأسه
فانطلقوا به إلى ذلك الجبل فلما انتهوا به إلى ذلك المكان الذي أرادوا أن يلقوه منه جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل وتردون حتى لم يبق منهم إلى الغلام ثم رجع الغلام فأمر الملك أن ينطلقوا به إلى البحر فيلقوه فيه فانطلق به إلى البحر فغرق الله الذين كانوا معه وأنجاه الله
فقال الغلام للملك : إنك لا تقتلني إلا أن تصلبني وترميني وتقول : بسم الله رب الغلام فأمر به فصلب ثم رماه وقال : بسم الله رب الغلام فأمر به فصلب ثم رماه وقال : بسم الله رب الغلام فوضع الغلام يده على صدغه حين رمي ثم مات
فقال الناس : لقد علم هذا الغلام علما ما علمه أحد فإنا نؤمن برب هذا الغلام فقيل للملك : أجزعت أن خالفك ثلاثة فهذا
العالم كلهم قد خالفوك ؟ قال : فخد أخدودا ثم ألقى فيها الحطب والنار ثم جمع الناس فقال : من رجع عن دينه تركناه ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار (8/469)
فجعل يلقيهم في تلك الأخدود فقال : يقول الله : قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود حتى بلغ العزيز الحميد فأما الغلام فإنه دفن ثم أخرج فيذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب واصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " كان ملك ممن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر الساحر قال للملك : إني قد كبرت سني وحضر أجلي فادفع إلي غلاما أعلمه السحر
فدفع إليه غلاما فكان يعلمه السحر
وكان بين الساحر وبين الملك راهب فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه فكان إذا أتى على الساحر ضربه وقال : ماحبسك ؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب فيبطئ فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا : ماحبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب فقال : إذا أراد الساحر أن يضربك فقل : حبسني أهلي وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل : حبسني الساحر
فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا فقال الغلام : اليوم أعلم أمر الراهب أحب إلى الله أم أمر الساحر
فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس
فرماها فقتلها ومضى الناس فأخبر الراهب بذلك فقال : أي بني أنت أفضل مني وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي
وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم وكان جليس الملك قد عمي فسمع به فأتاه بهدايا كثيرة فقال له : اشفني ولك ما ههنا أجمع فقال : ما أشفي أنا أحدا إنما يشفي الله فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن فدعا له فشفاه
ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس فقال له الملك : يا فلان من رد عليك بصرك ؟ قال : ربي قال : أنا
قال : لا
قال : أولك رب غيري ؟ قال : نعم
فلم يزل به يعذبه حتى دل على الغلام فبعث إليه الملك فقال : أي بني قد بلغ من سحرك أن تبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء ؟ قال : ما أشفي أنا أحدا ما يشفي غير الله
قال : أنا ؟ قال : لا
قال : وإن لك ربا غيري ؟ قال : نعم ربي وربك
الله (8/470)
فأخذه أيضا بالعذاب فلم يزل به حتى دل على الراهب
فقال له : ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرقه حتى وقع شقاه على الأرض وقال للغلام : ارجع عن دينك فأبى فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا وقال : إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فدهدهوه من فوقه
فذهبوا به فلما علوا به الجبل قال : اللهم اكفنيهم بما شئت
فرجف بهم الجبل فتدهدهوا أجمعين
وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله
فبعث به في قرقور مع نفر فقال : إذا لججتم به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فأغرقوه
فلجوا به البحر فقال الغلام : اللهم اكفنيهم بما شئت
فغرقوا أجمعين
وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك
فقال : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله
ثم قال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني وإلا فإنك لن تستطيع قتلي
قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد ثم تصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي ثم قل بسم الله رب الغلام فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني
ففعل ووضع السهم في كبد القوس ثم رماه وقال : بسم الله رب الغلام
فوقع السهم في صدغه
فوضع الغلام يده على موضع السهم ومات
فقال الناس : آمنا برب الغلام
فقيل للملك : أرأيت ما كنت تحذر فقد والله نزل بك هذا من آمن ؟ الناس كلهم
فأمر بأفواه السكك فخدت فيها الأخدود وأضرمت فيها النيران وقال : من رجع عن دينه فدعوه وإلا فاقحموه فيها
فكانوا يتقارعون فيها ويتدافعون فجاءت امرأة بابن لها صغير فكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال الصبي : يا أمه اصبري فإنك علىالحق "
الآية 12 - 22
أخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : قسم والسماء ذت البروج إلى قوله : وشاهد ومشهود قال : هذا قسم على أن بطش ربك لشديد إلى آخرها (8/471)
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : إن بطش ربك لشديد قال : ههنا القسم أنه هو يبدئ ويعيد قال : يبدئ الخلق ثم يعيده وهو الغفور الودود قال : يود على طاعته من أطاعه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس إنه هو يبدئ ويعيد قال : يبدئ العذاب ويعيده
وأخرج عن ابن عباس إنه هو يبدئ ويعيد قال : يبدئ العذاب ويعيده
وأخرج أبو الشيخ عن الحسين بن واقد في قوله : وهو الغفور الودود قال : الغفور للمؤمنين الودود لأوليائه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله : الودود قال : الحبيب وفي قوله : ذو العرش المجيد قال : الكريم
وأخرج ابن جرير عن أنس قال : إن اللوح المحفوظ الذي ذكره الله في القرآن في قوله : بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ في جبهة إسرافيل
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في لوح محفوظ قال : في أم الكتاب
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : في لوح محفوظ قال : أخبرت أن لوح الذكر لوح واحد فيه الذكر وإن ذلك اللوح من نور وإنه مسيرة ثلاثمائة سنة
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله : محفوظ قال : محفوظ عند الله
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : في لوح محفوظ قال : في صدور المؤمنين
وأخرج ابن المنذر عن عبد الله بن بريدة في لوح محفوظ قال : لوح عند الله وهو أم الكتاب
وأخرج أبو الشيخ في العظمة بسند جيد عن ابن عباس قال : خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام فقال للقلم : قبل أن يخلق اكتب علمي في خلقي فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه من طريق حلال القسلي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن لله لوحا من زبرجدة خضراء جعله تحت العرش وكتب فيه : إني أنا الله لا إله إلا أنا خلقت ثلاثمائة وبضعة عشر خلقا من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة " (8/472)
وأخرج عبد بن حميد في مسنده وأبو يعلى بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن بين يدي الرحمن تبارك وتعالى لوحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة يقول الرحمن : وعزتي وجلالي لا يجيئني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئا فيه واحدة منكن إلا أدخلته الجنة "
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن لله لوحا أحد وجهيه ياقوتة والوجه الثاني زبرجدة خضراء قلمه النور فيه يخلق وفيه يرزق وفيه يحيي وفيه يميت وفيه يعز وفيه يفعل ما يشاء في كل يوم وليلة "
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " خلق الله لوحا من درة بيضاء دفتاه من زبرجدة خضراء كتابه من نور يلحظ إليه في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة يحيي ويميت ويخلق ويرزق ويعز ويذل ويفعل ما يشاء "
بسم الله الرحمن الرحيم (8/473)
86
- سورة الطارق
مكية وآياتها سبع عشرة
مقدمة السورة ؟
الآية 1 - 10 أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت والسماء والطارق بمكة
وأخرج أحمد والبخاري في التاريخ وابن مردويه والطبراني عن خالد العدواني أنه أبصر رسول الله صلى الله عليه و سلم بسوق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغي النصر عندهم فسمعه يقرأ والسماء والطارق حتى ختمها
قال : فوعيتها في الجاهلية ثم قرأتها في الإسلام
وأخرج النسائي عن جابر قال : صلى معاذ المغرب فقرأ البقرة والنساء فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أفتان أنت يا معاذ أما يكفيك أن تقرأ والسماء والطارق والشمس وضحاها سورة الشمس الآية 1 ونحو هذا ؟
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : والسماء والطارق قال : أقسم ربك بالطارق وكل شيء طرقك باليل فهو طارق
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس والسماء
والطارق فقال : وما أدراك ما الطارق فقلت : فلا أقسم بالخنس التكوير الآية 15 فقال : الجواري الكنس التكوير الآية 15 فقلت : والمحصنات من النساء النساء الآية 24 فقال : إلا ما ملكت أيمانكم النساء الآية 24 فقلت : ما هذا ؟ فقال : ما أعلم منها إلا ما تسمع (8/474)
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : والسماء والطارق قال : وما يطرق فيها إن كل نفس لما عليها حافظ قال : كل نفس عليها حفظة من الملائكة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس في قوله : النجم الثاقب قال : النجم المضيء إن كل نفس لما عليها حافظ قال : إلا عليها حافظ
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج والسماء والطارق قال : النجم يخفى بالنهار ويبدو بالليل إن كل نفس لما عليها حافظ قال : حفظ كل نفس عمله وأجله ورزقه
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة والسماء والطارق قال : هو ظهور النجم بالليل يقول : يطرقك بالليل النجم الثاقب قال : المضيء إن كل نفس لما عليها حافظ قال : ما كل نفس إلا عليها حافظ
قال : وهم حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك فإذا توفيته يا ابن آدم قبضت إلى ربك
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد النجم الثاقب قال : الذي يتوهج
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : النجم الثاقب الثريا
وأخرج ابن المنذر عن خصيف النجم الثاقب قال : مم يثقب من يسترق السمع
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ إن كل نفس لما عليها حافظ مثقلة منصوبه اللام
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : فلينظر الإنسان مم خلق قال : هو أبو الأشدين كان يقوم على الأديم فيقول : يا معشر قريش من أزالني عنه فله كذا
وكذا ويقول : إن محمدا يزعم أن خزنة جهنم تسعة عشر فأنا أكفيكم وحدي عشرة واكفوني أنتم تسعة (8/475)
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : يخرج من بين الصلب والترائب قال : صلب الرجل وترائب المرأة لا يكون الولد إلا منهما
وأخرج عبد بن حميد عن ابن أبزي قال : الصلب من الرجل والترائب من المرأة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس يخرج من بين الصلب والترائب قال : ما بين الجيد والنحر
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : الترائب أسفل من التراقي
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : والترائب قال : تربية المرأة وهو موضع القلادة
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : عز و جل يخرج من بين الصلب والترائب قال : الترائب موضع القلادة من المرأة قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال نعم أما سمعت قول الشاعر : والزعفران على ترائبها شرفا به اللبات والنحر وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه سئل عن قوله : يخرج من بين الصلب والترائب قال : صلب الرجل وترائب المرأة أما سمعت قول الشاعر : نظام ؟ اللؤلؤ على ترائبها شرفا به اللبات والنحر وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال : الترائب الصدر
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وعطية وأبي عياض مثله
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : الترائب أربعة أضلاع من كل جانب من أسفل الأضلاع
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الأعمش قال : يخلق العظام والعصب من ماء الرجل ويخلق اللحم والدم من ماء المرأة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : يخرج من بين الصلب والترائب قال : يخرج من بين صلبه نحره إنه على رجعه لقادر قال : إن الله على بعثه وإعادته لقادر يوم تبلى السرائر قال : إن هذه السرائر
مختبرة فأسروا خيرا وأعلنوه فما له من قوة يمتنع بها ولا ناصر ينصره من الله (8/476)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : إنه على رجعه لقادر قال : على أن يجعل الشيخ شابا والشاب شيخا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد إنه على رجعه لقادر قال : على رجع النطفة في الإحليل
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة إنه على رجعه لقادر قال : على أن يرجعه في صلبه
وأخرج عبد بن حميد عن ابن أبزي قال : على أن يرده نطفة في صلب أبيه
وأخرج ابن المنذر عن الحسن إنه على رجعه لقادر قال : على إحيائه
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن خيثم يوم تبلى السرائر قال : السرائر التي تخفين من الناس وهن لله بواد داووهن بدوائهن قيل : وما بدوائهن ؟ قال : أن تتوب ثم لا تعود
وأخرج ابن المنذر عن عطاء في قوله : تبلى السرائر قال : الصوم والصلاة وغسل الجنابة
وأخرج ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير مثله
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ضمن الله خلقه أربعة الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة وهن السرائر التي قال الله يوم تبلى السرائر "
الآية 11 - 17 أخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : والسماء ذات الرجع قال : المطر بعد المطر والأرض ذات الصدع قال : صدعها عن النبات
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير وعكرمة وأبي مالك وابن أبزي والربيع بن أنس مثله (8/477)
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد والسماء ذات الرجع قال : السحاب تمطر ثم ترجع بالمطر والأرض ذات الصدع قال : المازم غير الأودية والجروف
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء والسماء ذات الرجع قال : ترجع بالمطر كل عام والأرض ذات الصدع قال : تصدع بالنبات كل عام
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس والأرض ذات الصدع قال : صدع الأودية
وأخرج ابن مندة والديلمي عن معاذ بن أنس مرفوعا والأرض ذات الصدع قال : تصدع بإذن الله عن الأموال والنبات
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة والسماء ذات الرجع قال : ترجع إلى العباد برزقهم كل عام لولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم والأرض ذات الصدع قال : تصدع عن النبات والثمار كما رأيتم إنه لقول فصل قال : قول حكم وما هو بالهزل قال : ما هو باللعب فمهل الكافرين أمهلهم رويدا قال : الرويد القليل
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : عز و جل وما هو بالهزل قال : القرآن ليس بالباطل واللعب
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قيس بن رفاعة وهو يقول : وما أدري وسوف أخال أدري أهزل ذا كم أم قول جد وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير وما هو بالهزل قال : وما هو باللعب
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " أتاني جبريل فقال يا محمد : إن أمتك مختلفة بعدك
قلت فأين المخرج يا جبريل ؟ فقال : كتاب الله به يقصم كل جبار من اعتصم به نجا ومن تركه هلك قول فصل ليس بالهزل "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : أنه لقول فصل قال : حق وما هو بالهزل قال : بالباطل وفي قوله : أمهلهم رويدا قال : قريبا
وأخرج ابن المنذر عن السدي في قوله : فمهل الكافرين أمهلهم رويدا قال : أمهلهم حتى آمر بالقتال (8/478)
وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي والترمذي ومحمد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف عن الحارث الأعور قال : دخلت المسجد فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث فأتيت عليا فأخبرته فقال : أوقد فعلوها ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إنها ستكون فتنة قلت : فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء ولا تلتبس منه الألسن ولا يخلق من الرد ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم "
وأخرج محمد بن نصر والطبراني عن معاذ بن جبل قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما الفتن فعظمها وشددها فقال علي بن أبي طالب : يا رسول الله فما المخرج منها ؟ قال : " كتاب الله فيه المخرج فيه حديث ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وفصل ما بينكم من تركه من جبار يقصمه الله ومن يبتغي الهدى في غيره يضله الله وهو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم
هو الذي لما سمعته الجن لم تتناه أن قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد هو الذي لا تختلف به الألسن ولا تخلقه كثرة الرد "
87 - سورة الأعلى (8/479)
مكية وآياتها تسع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم
الآية 1 - 19 أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة سبح بمكة
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال : أنزلت سورة سبح اسم ربك الأعلى بمكة
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : نزلت سورة سبح اسم ربك بمكة
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبخاري عن البراء بن عازب قال : أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئاننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء
النبي صلى الله عليه و سلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قد جاء فما جاء حتى قرأت سبح اسم ربك الأعلى في سور مثلها (8/480)
وأخرج أحمد والبزار وابن مردويه عن علي قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب هذه السورة سبح اسم ربك الأعلى
وأخرج أبو عبيد عن تميم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إني نسيت أفضل المسبحات فقال أبي بن كعب فلعلها سبح اسم ربك الأعلى قال : نعم "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ب سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية سورة الغاشية الآية 1 وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن أبي عتبة الخولاني أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية
وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية
وأخرج أحمد وابن ماجة والطبراني عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية
وأخرج البزار عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الظهر والعصر ب سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الظهر ب سبح اسم ربك الأعلى
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والبيهقي في سننه عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى الظهر فلما سلم قال : " هل قرأ أحد منكم ب سبح اسم ربك الأعلى فقال رجل : أنا
قال : قد علمت أن بعضكم خالجنيها "
وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوتر ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون سورة الكافرون الآية 1
وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن عاشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب سبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد سورة الأخلاص الآية 1 والمعوذتين (8/481)
وأخرج البزار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الوتر ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد
وأخرج محمد بن نصر عن أنس مثله
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال : أم معاذ قوما في صلاة المغرب فمر به غلام من الأنصار وهو يعمل على بعير له فأطال بهم معاذ فلما رأى ذلك الغلام ترك الصلاة وانطلق في طلب بعيره فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " أفتان أنت يا معاذ ألا يقرأ أحدكم في المغرب ب سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها "
وأخرج ابن ماجة عن جابر أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء فطول عليهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " اقرأ بالشمس وضحاها و سبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى سورة الليل الآية 1 و اقرأ باسم ربك الأعلى "
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : " قلنا يا رسول الله كيف نقول في سجودنا ؟ فأنزل الله سبح اسم ربك الأعلى فأمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نقول في سجودنا سبحان ربي الأعلى "
وأخرج ابن سعد عن الكلبي قال : " وفد حضرمي بن عامر على النبي صلى الله عليه و سلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : أتقرأ شيئا من القرآن ؟ فقرأ سبح اسم ربك لأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أمتن على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى بين شغاف وحشا
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تزيدن فيها فإنها شافية كافية "
أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عقبة بن عامر الجهني قال : لما أنزلت فسبح باسم ربك العظيم سورة الواقعة الآية 74 قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اجعلوها في ركوعكم " فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال : " اجعلوها في سجودكم "
وأخرج أحمد وأبو داود وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي الأعلى (8/482)
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي الأعلى
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : إذا قرأت سبح اسم ربك الأعلى فقل : سبحان ربي الأعلى
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن علي بن أبي طالب أنه قرأ سبح اسم ربك الأعلى فقال : سبحان ربي الأعلى وهو في الصلاة فقيل له : أتزيد في القرآن قال : لا إنما أمرنا بشيء فقلته
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عنأبي موسى الأشعري أنه قرأ في الجمعة سبح اسم ربك الأعلى فقال : سبحان ربي الأعلى
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن سعيد بن جبير قال : سمعت ابن عمر يقرأ سبحان اسم ربك الأعلى فقال : سبحان ربي الأعلى
قال : كذلك هي قراءة أبي بن كعب
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عبد الله بن الزبير أنه قرأ سبح ربك الأعلى فقال : سبحان ربي الأعلى وهو في الصلاة
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك أنه كان يقرؤها كذلك ويقول : من قرأها فليقل سبحان ربي الأعلى
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : ذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا قرأها قال : سبحان ربي الأعلى
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر أنه كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي الأعلى أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن حاتم عن مجاهد في قوله : والذي قدر فهدى قال : هدى الإنسن للشقوة والسعادة وهدى الأنعام لمراتعها
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن إبراهيم والذي أخرج المرعى قال : النبات (8/483)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فجعله غثاء قال : هشيما أحوى قال : متغيرا
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : فجعله غثاء أحوى قال : الغثاء الشيء البالي وأحوى قال : أصفر وأخضر وأبيض ثم ييبس حتى يكون يابسا بعد خضرة
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد فجعله غثاء أحوى قال : غثاء السيل و أحوى قال : أسود
قوله : تعالى : سنقرئك فلا تنسى الآيات
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : سنقرئك فلا تنسى قال : كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : " إن النبي صلى الله عليه و سلم إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل من الوحي حتى يزمل من ثقل الوحي حتى يتكلم النبي صلى الله عليه و سلم بأوله مخافة أن يغشى عليه فينسى فقال له جبريل : لم تفعل ذلك ؟ قال مخافة أن أنسى
فأنزل الله سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله فإن النبي صلى الله عليه و سلم نسي آيات من القرآن ليس بحلال ولا حرام ثم قال له جبريل : إنه لم ينزل على نبي قبلك إلا نسي وإلا رفع بعضه وذلك أن موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سفرا فلما ألقى الألواح انكسرت وكانت من زمرد فذهب أربعة أسفار وبقي تسعة "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يستذكر القرآن فخافة أن ينساه فقيل له : كفيناك ذلك ونزلت سنقرئك فلا تنسى
وأخرج الحاكم عن سعد بن أبي وقاص نحوه
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله يقول إلا ما شئت أنا فأنسيك
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا ينسى شيئا إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى قال : الوسوسة
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير إنه يعلم الجهر وما يخفى قال : ما أخفيت في نفسك (8/484)
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ونيسرك لليسرى قال : للخير
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى قال : والله ما خشي الله عبد قط إلا ذكره ولا يتنكب عبد هذا الذكر زهدا فيه وبغضا له ولأهله إلا شقي بين الأشقياء
قوله : تعالى : قد أفلح من تزكى الآية
أخرج البزار وابن مردويه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم : " في قوله : قد أفلح من تزكى قال : من شهد أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد وشهد أني رسول الله وذكر اسم ربه فصلى قال : هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بمواقيتها
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : قد أفلح من تزكى قال : من الشرك وذكر اسم ربه قال : وحد الله فصلى قال : الصلوات الخمس "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن عكرمة رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى قال : من قال لا إله إلا الله
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : قد أفلح من تزكى قال : من قال لا إله إلا الله
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه قال : قد أفلح من تزكى قال : من آمن
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه قال : قد أفلح من تزكى قال : من أكثر الاستغفار
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى قال : بعمل صالح
وأخرج البزار وابن أبي حاتم والحاكم في الكني وابن مردويه والبيهقي في سننه بسند ضعيف عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد ويتلو هذه الآية قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وفي لفظ قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن زكاة الفطر قال : قد أفلح من تزكى فقال : " هي زكاة الفطر " (8/485)
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ثم يقسم الفطرة قبل أن يغدو إلى المصلى يوم الفطر
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قد أفلح من تزكى قال : أعطى صدقة الفطر قبل أن يخرج إلى العيد وذكر اسم ربه فصلى قال : خرج إلى العيد فصلى
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى قال : زكاة الفطر
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه أن عبد الله بن عمر كان يقدم صدقة الفطر حين يغدو ثم يغدو وهو يتلو قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال : إنما أنزلت هذه الآية في إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
وأخرج الطبراني عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى الآية قال : إلقاء القمح قبل الصلاة يوم الفطر في المصلى
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى قال : نزلت في صدقة الفطر تزكي ثم تصلي
وأخرج ابن جرير عن أبي خلدة رضي الله عنه قال : دخلت على أبي العالية فقال لي إذا غدوت غدا إلى العيد فمر بي
قال : فمررت به فقال : هل طعمت شيئا
قلت : نعم
قال : فأخبرني ما فعلت زكاتك ؟ قلت : قد وجهتها
قال : إنما
أردتك لهذا ثم قرأ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال : إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء (8/486)
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه قد أفلح من تزكى قال : أدى زكاة الفطر
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى قال : أدى صدقة الفطر ثم خرج فصلى بعدما أدى
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم النخعي رضي الله عنه قال : قدم الزكاة ما إستطعت يوم الفطر ثم قرأ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه قال : قلت لابن عباس رضي الله عنهما : أرأيت قوله : قد أفلح من تزكى للفطر ! قال : لم أسمع بذلك ولكن الزكاة كلها ثم عاودته فيها فقال لي : والصدقات كلها
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قد أفلح من تزكى يعني من ماله
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قد أفلح من تزكى قال : تزكى رجل من ماله وتزكى رجل من خلقه
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي الأحوص رضي الله عنه قال : رحم الله امرأ تصدق ثم صلى ثم قرأ قد أفلح من تزكى الآية ولفظ ابن أبي شيبة من استطاع أن يقدم بين يدي صلاته صدقة فليفعل
فإن الله يقول وذكر الآية
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص رضي الله عنه قال : لو أن الذي يتصدق بالصدقة صلى ركعتين ثم قرأ قد أفلح من تزكى الآية
وأخرج زيد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إذا خرج أحدكم يريد الصلاة فلا عليه أن يتصدق بشيء لأن الله يقول : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص رضي الله عنه قد أفلح من تزكى قال : من رضخ (8/487)
أخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ بل تؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن عرفجة الثقفي قال : استقرأت ابن مسعود سبح اسم ربك الأعلى فلما بلغ بل تؤثرون الحياة الدنيا ترك القراءة وأقبل على أصحابه فقال : آثرنا الدنيا على الآخرة فسكت القوم
فقال : آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل وتركنا الآجل وقال : " بل يؤثرون " بالياء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة بل يؤثرون الحياة الدنيا قال : اختار الناس العاجلة إلا من عصم الله والآخرة خير في الخير وأبقى في البقاء
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة بل تؤثرون الحياة الدنيا قال : يعني هذه الأمة وإنكم ستؤثرون الحياة الدنيا
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم فإذا آثروا صفقة دنياهم ثم قالوا : لا إله إلا الله ردت عليها وقال الله كذبتم "
وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يلقى الله أحد بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا دخل الجنة ما لم يخلط معها غيرها رددها ثلاثا قال : قائل من قاصية الناس : بأبي أنت وأمي يا رسول الله : وما يخلط معها غيرها ؟ قال : حب الدنيا وأثرة لها وجمعا لها ورضا بها وعمل الجبارين "
وأخرج أحمد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من أحب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى "
وأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الدنيا
دار من لا دار له ومال من لا مال له لها يجمع من لا عقل له " (8/488)
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن موسى بن يسار رضي الله عنه أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله جل ثناؤه لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدنيا وإنه منذ خلقها لم ينظر إليها
وأخرج البيهقي عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " حب الدنيا رأس كل خطيئة "
أخرج البزار وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى قال : رسول الله صلى الله عليه و سلم : " هي كلها في صحف إبراهيم وموسى "
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : نسخت هذه السورة من صحف إبراهيم وموسى ولفظ سعيد : هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى ولفظ ابن مردويه : وهذه السورة وقوله : وإبراهيم الذي وفى سورة النجم الآية 37 إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أن هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما نزلت على النبي صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه إن هذا لفي الصحف الأولى يقول : قصة هذه السورة في الصحف الأولى
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه إن هذا لفي الصحف الأولى قال : تتابعت كتب الله كما تسمعون إن الآخرة خير وأبقى
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه إن هذا لفي الصحف الأولى الآية قال : في الصحف الأولى إن الآخرة خير من الدنيا
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه إن هذا لفي الصحف الأولى قال : هو الآيات
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه إن هذا لفي الصحف الأولى قال : في كتب الله كلها
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر عن أبي ذر رضي الله عنه قال : " قلت يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان (8/489)
قلت يا رسول الله : فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : أمثال كلها أيها الملك المتسلط المبتلي المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكر فيما صنع وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال فإن في هذه الساعة عونا لتلك الساعات واستجماعا للقلوب وتفريغا لها وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه فإن من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه وعلىالعاقل أن يكون طالبا لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم
قلت يا رسول الله : فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن أيقن بالموت ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم ينصب ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل
قلت يا رسول الله : هل أنزل عليك شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : يا أبا ذر نعم قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى "
وأخرج البغوي في معجمه عن عبد الرحمن ابن أبي سبرة رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم مع أبيه فسأله عن أشياء فقال : يا رسول الله كم توتر ؟ قال : بثلاث ركعات تقرأ فيها ب سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون سورة الكافرون الآية 1 و قل هو الله أحد سورة الإخلاص الآية 1 "
وأخرج الطبراني عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب قال : صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه و سلم لنا المغرب فقرأ في الركعة الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية : ب قل يا أيها الكافرون
بسم الله الرحمن الرحيم (8/490)
88
- سورة الغاشية
مكية وآياتها ست وعشرون
مقدمة السورة أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الغاشية بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
الآية 1 - 26 وأخرج مالك ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن النعمان بن بشير أنه سئل بم كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في الجمعة مع سورة الجمعة ؟ قال : هل أتاك حديث الغاشية
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الغاشية القيامة (8/491)
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في هل أتاك حديث الغاشية قال : الساعة وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة قال : تعمل وتنصب في النار تسقى من عين آنية قال : هي التي قد طال أنيها ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : الشبرق
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة هل أتاك حديث الغاشية قال : حديث الساعة وجوه يومئذ خاشعة قال : ذليلة في النار عاملة ناصبة قال : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله فأعملها وأنصبها في النار تسقى من عين آنية قال : إناء طبخها منذ خلق الله السموات الأرض ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : الشبرق شر الطعام وأبشعه وأخبثه
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وجوه يومئذ قال : يعني في الآخرة وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة قال : يعني اليهود والنصارى تخشع ولا ينفعها عملها تسقى من عين آنية قال : تدانى غليانه
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال : مر عمربن الخطاب رضي الله عنه براهب فوقف ونودي الراهب فقيل له : هذا أمير المؤمنين فاطلع فإذا إنسان به من الضر والإجتهاد وترك الدنيا فلما رآه عمر بكى فقيل له : إنه نصراني فقال : قد علمت ولكني رحمته ذكرت قوله الله عاملة ناصبة تصلى نارا حامية فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله : عاملة ناصبة قال : عاملة في الدنيا بالمعاصي تنصب في النار يوم القيامة إلا من ضريع قال : الشبرق
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : تصلى نارا حامية قال : حارة تسقى من عين آنية قال : انتهى حرها ليس لهم طعام إلا من ضريع يقول : من شجر من نار
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه من عين آنية قال : قد أنى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : من عين آنية قال : قد بلغت إناها وحان شربها وفي قوله : إلا من ضريع قال : الشبرق اليابس (8/492)
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي من عين آنية قال : انتهى حرها فليس فوقه حر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله : آنية قال : حاضرة
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : الشبرق اليابس
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : الضريع بلغة قريش في الربيع الشبرق وفي الصيف الضريع
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : الضريع الشبرق شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض
وأخرج ابن شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الجوزاء قال : الضريع السلم وهو الشوك وكيف يسمن من كان طعامه الشوك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير إلا من ضريع قال : من حجارة
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير إلا من ضريع قال : الزقوم
وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع "
وأخرج ابن مردويه بسند واه عن ابن عباس ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " شيء يكون في النار شبه الشوك أمر من الصبر وأنتن
من الجيفة وأشد حرا من النار سماه الله الضريع إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن ولا يرتفع إلى الفم فيبقى بين ذلك ولا يغني من جوع " (8/493)
أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير أنه قرأ في سورة الغاشية متكئين فيها ناعمين فيها
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله : لسعيها راضية قال : رضيت عملها
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ لا تسمع فيها بالتاء ونصب التاء لاغية منصوبة منونة
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : لا يسمع فيها لاغية يقول : لا تسمع أذى ولا باطلا وفي قوله : فيها سرر موفوعة قال : بعضها فوق بعض ونمارق قال : مجالس
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد لا تسمع فيها لاغية قال : شتما
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش لا تسمع فيها لاغية قال : مؤذية
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه لا تسمع فيها لاغية قال : لا تسمع فيها باطلا ولا مأثما وفي قوله : ونمارق قال : الوسائد وفي قوله : مبثوثة قال : مبسوطة
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج فيها سرر مرفوعة قال : مرتفعة
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : ونمارق قال : الوسائد وزرابي قال : البسط
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : ونمارق قال : المرافق
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه وزرابي قال : البسط
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه وزرابي مبثوثة قال : بعضها على بعض
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن عمار بن محمد قال : صليت خلف
منصور بن المعتمر فقرأ هل أتاك حديث الغاشية فقرأ فيها وزرابي مبثوثة متكئين فيها ناعمين (8/494)
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن أبي الهذيل أن موسى أو غيره من الأنبياء قال : يا رب كيف يكون هذا منك ؟ أولياؤك في الأرض حائفون يقتلون ويطلبون فلا يعطون وأعداؤك يأكلون ما شاؤوا ويشربون ما شاؤوا ونحو هذا
فقال : انطلقوا بعبدي إلى الجنة فينظر ما لم ير مثله قط إلى أكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة وإلى الحور العين وإلى الثمار وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون
فقال : ما ضر أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا ؟ ثم قال : انطلقوا بعبدي هذا فانطلق به إلى النار فخرج منها عنق فصعق العبد ثم أفاق فقال : ما نفع أعدائي ما أعطيتهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا ؟ قال : لا شيء
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال نبي من الأنبياء : اللهم العبد من عبيدك يعبدك ويطيعك ويجتنب سخطك تزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء
والعبد يعبد غيرك ويعمل بمعاصيك فتعرض له الدنيا وتزوي عنه البلاء
قال : فأوحى الله إليه أن العباد والبلاد لي كل يسبح بحمدي فأما عبدي المؤمن فتكون له سيئات فإنما أعرض له البلاء وأزوي عنه الدنيا فتكون كفارة لسيئاته وأجزيه إذا لقيني وأما عبدي الكافر فتكون له الحسنات فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنيا فيكون جزاء لحسناته وأجزيه بسيئاته حين يلقاني
والله أعلم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال : لما نعت الله ما في الجنة عجب من ذلك أهل الضلالة فأنزل الله أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وكانت الإبل عيشا من عيش العرب وخولا من خولهم وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت قال : تصعد إلى الجبل الصخور عامة يومك فإذا أفضت إلى أعلاه أفضت إلى عيون منفجرة وأثمار متهدلة لم تغرسه الأيدي ولم تعمله الناس نعمة من الله إلى أجل وإلى الأرض كيف سطحت أي بسطت يقول : إن الذي خلق هذا قادر على أن يخلق في الجنة ما أراد
وأخرج عبد بن حميد عن شريح أنه كان يقول لأصحابه : أخرجوا بنا إلى السوق فنظر إلى الإبل كيف خلقت (8/495)
أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ثم قرأ فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر "
وأخرج الحاكم وصححه عن جابر قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم " لست عليهم بمصيطر " بالصاد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : لست عليهم بمسيطر يقول : بجبار فاعف عنهم وأصفح
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة لست عليهم بمسيطر قال : بقاهر
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة لست عليهم بمسيطر قال : كل عبادي إلي
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه بمسيطر قال : بمسلط
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد لست عليهم بمسيطر قال : جبار إلا من تولى وكفر قال : حسابه على الله
وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن عباس لست عليهم بمسيطر نسخ ذلك فقال : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم سورة التوبة الآية 5
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : إن إلينا إيابهم قال : مرجعهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء مثله
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : عز و جل إن إلينا إيابهم قال : الإياب المرجع
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أماسمعت عبيد بن الأبرص يقول :
وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وقال الآخر : فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي إن إلينا إيابهم قال : منقلبهم (8/496)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم قال : إلى الله الإياب وعلى الله الحساب
89 - سورة الفجر (8/497)
مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم
الآية 1 - 13 أخرج ابن الضريس والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي من طرق عن ابن عباس قال : نزلت والفجر بمكة
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال : أنزلت والفجر بمكة
وأخرج النسائي عن جابر قال : أفتان يا معاذ أين أنت من سبح اسم ربك الأعلى سورة الأعلى الآية 1 والشمس وضحاها سورة الشمس الآية 1 والفجر والليل إذا يغشى سورة الليل الآية 1
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير في قوله : والفجر قال : قسم أقسم الله به
وأخرج ابن أبي شيبة عن ميمون بن مهران قال : إن الله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلا بالله
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله : والفجر قال : فجر النهار (8/498)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : والفجر قال : هو الصبح
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : والفجر قال : طلوع الفجر غداة جمع
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : والفجر قال : فجر يوم النحر وليس كل فجر
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي مثله
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس والفجر قال : يعني صلاة الفجر
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في الشعب وابن عساكر عن ابن عباس في قوله : والفجر قال : هو المحرم أول فجر السنة
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل "
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن النعمان قال : أتى عليا رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني بشهر أصومه بعد رمضان
قال : لقد سألت عن شيء ما سمعت أحدا يسأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إن كنت صائما شهرا بعد رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله وفيه يوم تاب فيه قوم وتاب فيه على آخرين "
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والبيهقي عن ابن عباس قال : " قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ قالوا : هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وأغرق فيه آل فرعون فصامه موسى شكرا لله
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فنحن أحق بموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بصيامه "
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت : " أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان أصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرا فليصم بقية يومه "
قالت فكنا بعد
ذلك نصومه ونصوم صبياننا الصغار ونذهب بهم إلى المسجد ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه إياها حتى يكون عند الإفطار (8/499)
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والبيهقي عن ابن عباس قال : ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يتحرى صيام يوم يبتغي فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء أو شهر رمضان
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس ليوم على يوم فضل في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء "
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن الأسود بن يزيد قال : ما رأيت أحدا ممن كان بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بصوم يوم عاشوراء من علي وأبي موسى
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والبيهقي عن ابن عباس قال : " حين صام رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله إنه تعظمه اليهود فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا يوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم "
وأخرج ابن عدي والبيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود
صوموا قبله يوما وبعده يوما "
وأخرج البيهقي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو بعده يوم عاشوراء "
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر
وأخرج البيهقي عن أبي جبلة قال : كنت مع ابنشهاب في سفر فصام يوم عاشوراء فقيل له : تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان ؟ قال : إن رمضان له عدة من أيام أخر وإن عاشوراء يفوت
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال : يوم عاشوراء يوم تعظمه اليهود وتتخذه عيدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صوموه أنتم "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يوم عاشوراء يوم كانت تصومه الأنبياء فصوموه أنتم "
وأخرج البيهقي عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه طول سنته " (8/500)
وأخرج البيهقي عن ابن مسعود قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : " من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه في سائر سنته "
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته "
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من وسع على عياله وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته " قال البيهقي : أسانيدها وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة
وأخرج البيهقي عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال : كان يقال : من وسع على عياله يوم عاشوراء لم يزالوا في سعة من رزقهم سائر سنتهم "
وأخرج البيهقي وضعفه عن عروة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا "
أخرج أحمد والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : والفجر وليال عشر والشفع والوتر قال : إن العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر "
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب من طرق عن ابن عباس في قوله : وليال عشر قال : عشرة الأضحى وفي لفظ قال : هي ليال العشر الأول من ذي الحجة
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير في قوله : وليال عشر قال : أول ذي الحجة إلى يوم النحر
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن مسروق في قوله : وليال عشر قال : هي عشر الأضحى هي أفضل أيام السنة