صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
[ الدر المنثور - السيوطي ] |
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله لا لغو فيها قال : لا يستبون ولا تأثيم قال : لا يغوون (7/634)
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله كأنهم لؤلؤ مكنون قال : الذي لم تمر عليه الأيدي
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله كأنهم لؤلؤ مكنون قال : بلغني أنه قيل : يا رسول الله هذا الخدم مثل اللؤلؤ فكيف بمخدوم ؟ قال : " والذي نفسي بيده إن فضل ما بينهما كفضل القمر ليلة البدر على النجوم " وفي لفظ لابن جرير " إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب "
وأخرج الترمذي وحسنة وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر يطوف علي ألف خادم كأنهم لؤلؤ مكنون "
قوله تعالى : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون الآيات
أخرج البزار عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا فيتحدثان فيتكىء ذا ويتكىء ذا فيتحدثان بما كانا في الدنيا فيقول أحدهما لصاحبه يا فلان تدري أي يوم غفر الله لنا يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا "
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين قال : في الدنيا
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : ووقانا عذاب السموم قال : وهج النار
وأخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لو فتح الله من عذاب السموم على أهل الأرض مثل الأنملة أحرقت الأرض ومن عليها "
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة أنه قرأت هذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم فقالت : اللهم من علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم وذلك في الصلاة
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن المنذر عن أسماء أنها قرأت هذه الآية فوقعت عليها فجعلت تستعيذ وتدعو (7/635)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله إنه هو البر قال : اللطيف
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله إنه هو البر قال : الصادق
الآيات 30 - 46 أخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن عباس أن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه و سلم قال قائل منهم : احبسوه في وثاق وتربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة إنما هو كأحدهم فأنزل الله في ذلك من قولهم أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ريب المنون قال : الموت
وأخرج ابن الأنباري في الوقت والابتداء عن ابن عباس قال : ريب : شك إلا مكانا واحدا في الطور ريب المنون يعني حوادث الأمور قال الشاعر : تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يوما أو يموت حليلها وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ريب المنون قال : حوادث الدهر وفي قوله أم هم قوم طاغون قال : بل هم قوم طاغون (7/636)
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله أم تأمرهم أحلامهم قال : العقول
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله فليأتوا بحديث مثله قال : مثل القرآن وفي قوله : فليأت مستمعهم قال : صاحبهم وفي قوله أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون يقول : أسألت هؤلاء القوم على الإسلام أجرا فمنعهم من أن يسلموا الجعل وفي قوله أم عندهم الغيب قال : القرآن
وأخرج البخاري والبيهقي في الأسماء والصفات عن جبير بن مطعم رضي الله عنه : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون الآيات كاد قلبي أن يطير
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله أم هم المسيطرون قال : المسلطون
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أم هم المسيطرون قال : أم هم المنزلون والله تعالى أعلم
الآيات 47 - 49 أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك قال : عذاب القبر قبل يوم القيامة
وأخرج هناد عن زاذان مثله
وأخرج ابن جرير عن قتادة أن ابن عباس قال : إن عذاب القبر في القرآن ثم تلا وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك قال : الجوع لقريش في الدنيا (7/637)
قوله تعالى : وسبح بحمد ربك حين تقوم
أخرج الفريابي وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : من كل مجلس
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص رضي الله عنه في قوله وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : إذا قمت فقل : سبحان الله وبحمده
وأخرج عبد الرزاق في جامعه عن أبي عثمان الفقير رضي الله عنه أن جبريل علم النبي صلى الله عليه و سلم إذا قام من مجلسه أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي والحاكم وابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقال رجل يا رسول الله : إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى قال : كفارة لما يكون في المجلس
وأخرج ابن أبي شيبة عن زياد بن الحصين قال : دخلت على أبي العالية فلما أردت أن أخرج من عنده قال : ألا أزودك كلمات علمهن جبريل محمدا صلى الله عليه و سلم ؟ قلت : بلى قال : فإنه لما كان بآخرة كان إذا قام من مجلسه قال : " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقيل : يا رسول الله ما هؤلاء الكلمات التي تقولهن ؟ قال : هن كلمات علمنيهن جبريل كفارات لما يكون في المجلس "
وأخرج ابن أبي شيبة عن يحيى بن جعدة قال : كفارة المجلس سبحانك وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في قوله وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : حين تقوم إلى الصلاة تقول هؤلاء الكلمات : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك أسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن سعيد بن المسيب قال : حق على كل مسلم حين
يقوم إلى الصلاة أن يقول : سبحان الله وبحمده لأن الله يقول لنبيه وسبح بحمد ربك حين تقوم (7/638)
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة والله أعلم
قوله تعالى : ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم
أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم قال : الركعتان قبل صلاة الصبح
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وإدبار النجوم قال : ركعتي الفجر
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله وإدبار النجوم قال : صلاة الغداة
بسم الله الرحمن الرحيم 53 (7/639)
سورة النجم
مكية وآياتها ثنتان وستون
مقدمة سورة النجم أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة النجم بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن ابن مسعود قال : أول سورة نزلت فيها سجدة والنجم فسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وسجد الناس كلهم إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو أمية بن خلف
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : أول سورة أعلن بها النبي صلى الله عليه و سلم يقرؤها والنجم
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سجد في سورة والنجم وسجد من حضر من الجن والإنس والشجر
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية أن النبي صلى الله عليه و سلم سجد في النجم والمسلمون
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سجد رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون في النجم إلا رجلين من قريش أرادا بذلك الشهرة
وأخرج ابن مردويه عن الشعبي رضي الله عنه قال : ذكر عند جابر بن عبد الله والنجم فقال جابر : سجد بها رسول الله صلى الله عليه و سلم والمشركون والإنس والجن
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ والنجم فسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والإنس
وأخرج ابن مردويه في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقرأ النجم فسجد بنا فأطال السجود (7/640)
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ سورة النجم فلما بلغ السجدة سجد فيها
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى في كسوف الشمس ركعتين قرأ في إحداهما النجم
وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني وابن مردويه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : قرأت النجم عند النبي صلى الله عليه و سلم فلم يسجد فيها
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسجد في النجم بمكة فلما هاجر إلى المدينة لم يسجد فيها
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة
وأخرج أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سجد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إحدى عشرة سجدة منهن النجم
الآيات 1 - 4 أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله والنجم إذا هوى قال : الثريا إذا غابت وفي لفظ إذا سقطت مع الفجر وفي لفظ قال : الثريا إذا وقعت
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما والنجم إذا هوى قال : الثريا إذا تدلت
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما والنجم إذا هوى قال : إذا انصب
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن رضي الله عنه والنجم إذا هوى قال : إذا غاب (7/641)
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه والنجم إذا هوى قال : القرآن إذا نزل
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن معمر عن قتادة رضي الله عنه والنجم إذا هوى قال : قال عتبة بن أبي لهب : إني كفرت برب النجم قال معمر : فأخبرني ابن طاووس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له : أما تخاف أن يسلط الله عليك كلبه ؟ فخرج ابن أبي لهب مع الناس في سفر حتى إذا كانوا ببعض الطريق سمعوا صوت الأسد فقال : ما هو إلا يريدني فاجتمع أصحابه حوله وجعلوه في وسطهم حتى إذا ناموا جاء الأسد فأخذ هامته
وأخرج أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني عن عكرمة رضي الله عنه قال : لما نزلت والنجم إذا هوى قال عتبة بن أبي لهب للنبي صلى الله عليه و سلم : إني كفرت برب النجم إذا هوى فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " اللهم أرسل عليه كلبا من كلابك " قال : فقال ابن عباس رضي الله عنهكا : فخرج إلى الشام في ركب فيهم هبار بن الأسود حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة وهي مسبعة نزلوا ليلا فافترشوا صفا واحدا فقال عتبة : أتريدون أن تجعلوا حجزة ؟ لا والله لا أبيت إلا وسطكم فما أنبهني إلا السبع يشم رؤوسهم رجلا رجلا حتى انتهى إليه فالتفت أنيابه في صدغيه
وأخرج أبو نعيم في الدلائل وابن عساكر من طريق عروة عن هبار بن الأسود قال : كان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما فقال ابن أبي لهب : والله لأنطلقن إلى محمد فلأوذينه في ربه فانطلق حتى أتاه فقال : يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اللهم أبعث عليه كلبا من كلابك "
وأخرج أبو نعيم عن طاووس قال : لما تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم والنجم إذا هوى قال عتبة بن أبي لهب : كفرت برب النجم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " سلط الله عليه كلبا من كلابه "
وأخرج أبو نعيم عن أبي الضحى رضي الله عنه قال : قال ابن أبي لهب : هو يكفر بالذي قال والنجم إذا هوى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " عسى أن يرسل
عليه كلبا من كلابه " فبلغ ذلك أباه فأوصى أصحابه إذا نزلتم منزلا فاجعلوه وسطكم ففعلوا حتى إذا كان ليلة بعث الله عليه سبعا فقتله (7/642)
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والنجم إذا هوى ما ضل قال : أقسم الله أنه ما ضل محمد وما غوى
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله والنجم إذا هوى قال : أقسم الله لك بنجوم القرآن ما ضل محمد صلى الله عليه و سلم وما غوى
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله وما ينطق عن الهوى قال : ما ينطق عن هواه ! إن هو إلا وحي يوحى قال : يوحي الله إلى جبريل ويوحي جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن مردويه عن أبي الحمراء وحبة العرني قالا : أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تسد الأبواب التي في المسجد فشق عليهم قال حبة : إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول : أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك ؟ فقال رجل يومئذ : ما يألوا يرفع ابن عمه قال : فعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قد شق عليهم فدعا الصلاة جامعة فلما اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا فلما فرغ قال : يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته ثم قرأ والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
وأخرج أحمد والطبراني والضياء عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين أو مثل أحد الحيين ربيعة ومضر " فقال رجل : يا رسول الله وما ربيعة من مضر ؟ قال : " إنما أقول ما أقول "
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ما أخبرتكم أنه من عند الله فهو الذي لا شك فيه "
وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : " لا أقول إلا حقا قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله قال : إني لا أقول إلا حقا "
وأخرج الدارمي عن يحيى بن أبي كثير قال : كان جبريل ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن (7/643)
الآيات 5 - 18 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع رضي الله عنه في قوله علمه شديد القوى قال : جبريل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله علمه شديد القوى يعني جبريل ذو مرة قال : ذو خلق طويل حسن
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله علمه شديد القوى ذو مرة قال : ذو قوة جبريل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله ذو مرة ذو خلق حسن
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن ذو مرة قال : ذو شدة في أمر الله قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان : فدى أقر به إذ ضافني وهنا قرى ذي مرة حازم وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم ير جبريل في صورته إلا مرتين أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته فأراه صورته فسد الأفق وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد فذلك قوله وهو بالأفق الأعلى لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال : خلق جبريل
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم (7/644)
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " رأيت جبريل عند سدرة المنتهى له ستمائة جناح ينفض من ريشه التهاويل والدر والياقوت "
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وهو بالأفق الأعلى قال : مطلع الشمس
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه وهو بالأفق الأعلى قال : قال الحسن : الأفق الأعلى على أفق المشرق ثم دنا فتدلى يعني جبريل فكان قاب قوسين قال : قيد قوسين أو أدنى قال : حيث الوتر من القوس الله من جبريل
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله فكان قاب قوسين أو أدنى قال : رأى النبي صلى الله عليه و سلم جبريل له ستمائة جناح
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ما كذب الفؤاد ما رأى قال : رأى صلى الله عليه و سلم
جبريل عليه حلتا رفرف أخضر قد ملأ ما بين السماء والأرض
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أول شأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه رأى في منامه جبريل بأجياد ثم خرج لبعض حاجته فصرخ به جبريل يا محمد يا محمد فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا ثلاثا ثم رفع بصره فإذا هو ثان إحدى رجليه على الأخرى على أفق السماء فقال : يا محمد جبريل جبريل يسكنه فهرب النبي صلى الله عليه و سلم حتى دخل في الناس فنظر فلم ير شيئا ثم خرج من الناس فنظر فرآه فذلك قول الله والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى إلى قوله ثم دنا فتدلى يعني جبريل إلى محمد فكان قاب قوسين أو
أدنى يقول : القاب نصف الأصبع فأوحى إلى عبده ما أوحى جبريل إلى عبد ربه (7/645)
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ثم دنا فتدلى قال : هو محمد صلى الله عليه و سلم دنا فتدلى إلى ربه عز و جل
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ثم دنا قال دنا ربه فتدلى
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فكان قاب قوسين قال : كان دنوه قدر قوسين ولفظ عبد بن حميد قال : كان بينه وبينه مقدار قوسين
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله فكان قاب قوسين قال : دنا جبريل منه حتى كان قدر ذراع أو ذراعين
وأخرج الطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس في قوله فكان قاب قوسين أو أدنى قال : القاب القيد والقوسين الذراعين
وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قاب قوسين قال : ذراعين القاب المقدار القوس الذراع
وأخرج عن شقيق بن سلمة في قوله فكان قاب قوسين قال ذراعين والقوس الذراع يقاس به كل شيء
وأخرج عن سعيد بن جبير في الآية قال : الذراع يقاس به
وأخرج آدم بن أبي إياس والفريابي والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد في قوله قاب قوسين قال : حيث الوتر من القوس يعني ربه
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد وعكرمة قالا : دنا منه حتى كان بينه وبينه مثل ما بين كبدها إلى الوتر
وأخرج الطبراني في السنة عن مجاهد رضي الله عنه قاب قوسين قال : قدر قوسين
وأخرج الحسن في قوله قاب قوسين قال : من قسيكم هذه
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي
صلى الله عليه و سلم اقترب من ربه فكان قاب قوسين أو أدنى قال : ألم تر إلى القوس ما أقربها من الوتر (7/646)
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ذكر لنا أن القاب فضل طرف القوس على الوتر
وأخرج النسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله فأوحى إلى عبده ما أوحى قال : عبده محمد صلى الله عليه و سلم
وأخرج الطبراني في السنة والحكيم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " رأيت النور الأعظم ولط دوني بحجاب رفرفه الدر والياقوت فأوحى الله إلي ما شاء أن يوحي "
وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الدلائل عن سريج بن عبيد قال : لما صعد النبي صلى الله عليه و سلم إلى السماء فأوحى الله إلى عبده ما أوحى قال : فلما أحس جبريل بدنو الرب خر ساجدا فلم يزل يسبحه تسبيحات ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة حتى قضى الله إلى عبده ما قضى ثم رفع رأسه فرأيته في خلقه الذي خلق عليه منظوم أجنحته بالزبرجد واللؤلؤ والياقوت فخيل إلي أن ما بين عينيه قد سد الأفقين وكنت لا أراه قبل ذلك إلا على صور مختلفة وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية الكلبي وكنت أحيانا لا أراه قبل ذلك إلا كما يرى الرجل صاحبه من وراء الغربال "
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عمر أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه و سلم في صورة دحية الكلبي
وأخرج مسلم وأحمد والطبراني وابن مردويه والبيهقي في السماء والصفات عن ابن عباس في قوله ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى قال : رأى محمد ربه بقلبه مرتين
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن ابن عباس في قوله ما كذب الفؤاد ما رأى قال : رآه بقلبه
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن إبراهيم النخعي أنه كان يقرأ أفتمرونه وفسرها أفتجحدونه
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ أفتمرونه قال : من قرأ أفتمارونه قال : أفتجادلونه
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس أنه كان يقرأ أفتمرونه (7/647)
وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي أن شريحا كان يقرأ أفتمارونه بالألف وكان مسروق يقرأ أفتمرونه
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : رأى محمد ربه
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى ربه بعينه
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : إن محمدا رأى ربه مرتين مرة ببصره ومرة بفؤاده
وأخرج الترمذي وحسنه والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله الله ولقد رآه نزلة أخرى قال ابن عباس : قد رأى النبي صلى الله عليه و سلم ربه عز و جل
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن الشعبي قال : لقي ابن عباس كعبا بعرفة فسأله عن شيء فكبر حتى جاوبته الجبال فقال ابن عباس : إنا بنو هاشم نزعم أن نقول : إن محمدا قد رأى ربه مرتين فقال كعب : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد عليهما السلام فرأى محمد ربه مرتين وكلم موسى مرتين
قال مسروق : فدخلت علي عائشة فقلت : هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : لقد تكلمت بشيء وقف له شعري قلت : رويدا ثم قرأت لقد رأى من آيات ربه الكبرى قالت : أين يذهب بك إنما هو جبريل من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله إن الله عنده علم الساعة الآية فقد أعظم الفرية ولكنه رأى جبريل لم يره في صورته إلا مرتين مرة عند سدرة المنتهى ومرة عند أجياد له ستمائة جناح قد سد الأفق
وأخرج النسائي والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال : أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه و سلم ؟ وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال : رأى محمد صلى الله عليه و سلم ربه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : قال صلى الله عليه و سلم : " رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا يارب فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السماء والأرض فقلت : يا رب في الدرجات والكفارات ونقل الأقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة
فقلت : يا رب إنك اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما وفعلت وفعلت فقال : ألم أشرح لك صدرك ؟ ألم أضع عنك وزرك ؟ ألم أفعل بك ؟ ألم أفعل ؟ فأفضى إلي بأشياء لم يؤذن لي أن أحدثكموها فذلك قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى فجعل نور بصري في فؤادي فنظرت إليه بفؤادي " (7/648)
وأخرج ابن إسحق والبيهقي في الأسماء والصفات وضعفه عن عبد الله بن أبي سلمة أن عبد الله بن عمر بن الخطاب بعث إلى عبد الله بن عباس يسأله هل رأى محمد ربه ؟ فأرسل إليه عبد الله بن عباس أن نعم فرد عليه عبد الله بن عمر رسوله أن كيف رآه ؟ فأرسل : إنه رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب على كرسي من ذهب يحمله أربعة من الملائكة : ملك في صورة رجل وملك في صورة ثور وملك في صورة نسر وملك في صورة أسد
وأخرج البيهقي في السماء والصفات وضعفه من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل : هل رأى محمد ربه ؟ قال : نعم رآه كأن قدميه على خضرة دونه ستر من لؤلؤ فقلت : يا أبا عباس أليس يقول الله : لا تدركه الأبصار ؟ قال : لا أم لك ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال : " قالوا يا رسول الله هل رأيت ربك ؟ قال : لم أره بعيني ورأيته بفؤادي مرتين ثم تلا ثم دنا فتدلى "
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم هل رأيت ربك ؟ قال : رأيت نهرا ورأيت وراء النهر حجابا ورأيت الحجاب نورا لم أره غير ذلك "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي العالية في قوله ما كذب الفؤاد ما رأى قال : محمد رآه بفؤاده ولم يره بعينيه
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي صالح في قوله ما كذب الفؤاد ما رأى قال : رآه مرتين بفؤاده
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : ما أزعم أنه رآه وما أزعم أنه لم يره
وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم " هل رأيت ربك ؟ فقال : نور أنى أراه " (7/649)
وأخرج مسلم وابن مردويه عن أبي ذر " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم هل رأيت ربك ؟ فقال : رأيت نورا "
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر قال : رآه بقلبه ولم يره بعينيه
وأخرج النسائي عن أبي ذر قال : رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ربه بقلبه ولم يره ببصره
وأخرج مسلم والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة في قوله ولقد رآه نزلة أخرى قال : رأى جبريل عليه السلام
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : رأى جبريل في صورته
وأخرج عبد بن حميد عن مرة الهمداني قال : لم يأته جبريل في صورته إلا مرتين فرآه في خضر يتعلق به الدر
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ولقد رآه نزلة أخرى قال : رأى نورا عظيما عند سدرة المنتهى
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود ولقد رآه نزلة أخرى قال : رأى جبريل معلقا رجله بسدرة عليه الدر كأنه قطر المطر على البقل
وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى قال : رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل في صورته عند السدرة له ستمائة جناح جناح منها سد الأفق يتناثر من أجنحته التهاويل والدر والياقوت ما لا يعلمه إلا الله
وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه و سلم انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج من الأرواح فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها إذ يغشى السدرة ما يغشى قال : فراش من ذهب قال : وأعطي رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله شيئا من أمته المقحمات
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل عن سدرة المنتهى قال : إليها ينتهي علم كل عالم وما وراءها لا يعلمه إلا الله
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن الضحاك أنه قيل له : لم تسمى سدرة المنتهى (7/650)
قال : لأنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها
وأخرج ابن جرير عن شمر قال : جاء ابن عباس إلى كعب فقال : حدثني عن سدرة المنتهي قال : إنها سدرة في أصل العرش إليها ينتهي علم كل ملك مقرب أو نبي مرسل ما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله تعالى
وأخرج ابن جرير عن كعب قال : إنها سدرة على رؤوس حملة العرش إليها ينتهي علم الخلائق ثم ليس لأحد وراءها علم فلذلك سميت سدرة المنتهى لانتهاء العلم إليها
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : سألت كعبا ما سدرة المنتهى ؟ قال : سدرة ينتهي إليها علم الملائكة وعندها يجدون أمر الله لا يجاوزها علم وسألته عن جنة المأوى فقال : جنة فيها طير خضر ترتقي فيها أرواح الشهداء
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير والطبراني عن ابن مسعود في قوله عند سدرة المنتهى قال : صبو الجنة يعني وسطها جعل عليها فضول السندس والإستبرق
وأخرج أحمد وابن جرير عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " انتهيت إلى السدرة فإذا نبقها مثل الجراد وإذا ورقها مثل آذان الفيلة فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحولت ياقوتا وزمردا ونحو ذلك "
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد في قوله سدرة المنتهى قال : أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا فهو حيث ينتهي
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه عن أسماء بنت أبي بكر : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يصف سدرة المنتهى قال : " يسير الراكب في الفتن منها مائة سنة يستظل بالفتن منها مائة راكب فيها فراش من ذهب كأن ثمرها القلال "
وأخرج الحكيم الترمذي وأبو يعلى عن ابن عباس إذ يغشى السدرة ما يغشى قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " رأيتها حين استبنتها ثم حال دونها فراش الذهب "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس أنه قرأ عندها جنة المأوى وعاب على من قرأ جنة المأوى
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن الزبير قال : من قرأ جنة المأوى فأجنه الله إنما هي جنة المأوى (7/651)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس عندها جنة المأوى قال : هي عن يمين العرش وهي منزل الشهداء
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود قال : الجنة في السماء السابعة العليا والنار في الأرض السابعة السفلى
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب أنه قرأ : جنة المأوى قال : جنة المبيت
وأخرج آدم بن أبي إياس والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد إذ يغشى السدرة ما يغشى قال : كان أغصان السدرة من لؤلؤ وياقوت وقد رآها محمد بقلبه ورأى ربه
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس إذ يغشى السدرة ما يغشى قال : الملائكة
وأخرج عبد بن حميد عن سلمة بن وهرام إذ يغشى السدرة ما يغشى قال : استأذنت الملائكة الرب تبارك وتعالى أن ينظروا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأذن لهم فغشيت الملائكة السدرة لينظروا إلى النبي صلى الله عليه و سلم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن يعقوب بن زيد قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما رأيت بفناء السدرة ؟ قال : " فراشا من ذهب "
وأخرج ابن مردويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله إذ يغشى السدرة ما يغشى قال : رآها ليلة أسري به يلوذ بها جراد من ذهب
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ما زاع البصر قال : ما ذهب يمينا ولا شمالا وما طغى قال : ما جاوز ما أمر به
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن مسعود في قوله لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال : رأى رفرفا أخضر من الجنة قد سد الأفق
وأخرج ابن جرير عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لما عرج بي مضى جبريل حتى جاء الجنة فدخلت فأعطيت الكوثر ثم مضى حتى جاء السدرة المنتهى فدنا ربك فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى " (7/652)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لما انتهيت إلى السدرة إذا ورقها مثل آذان الفيلة وإذا نبقها أمثال القلال فلما غشيها من أمر الله ما غشي تحولت فذكر الياقوت "
وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال : سدرة المنتهى منتهي إليها أمر كل نبي وملك
الآيات 19 - 27 أخرج عبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال : كان اللات رجلا يلت سويق الحاج ولفظ عبد بن حميد : يلت السويق يسقيه الحاج
وأخرج النسائي وابن مردويه عن أبي الطفيل قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكان بها العزى فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال : ارجع فإنك لم تصنع شيئا فرجع خالد فلما أبصرته السدنة وهم حجبتها أمعنوا في الجبل وهم يقولون : يا عزى يا عزى فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحفن التراب على رأسها فعممها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال : تلك العزى
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن العزى كانت ببطن نخلة وأن اللات كانت بالطائف وأن مناة كانت بقديد (7/653)
وأخرج سعيد بن منصور والفاكهي عن مجاهد قال : كانت اللات رجلا في الجاهلية على صخرة بالطائف وكان له غنم فكان يأخذ من رسلها ويأخذ من زبيب الطائف والأقط فيجعل منه حيسا ويطعم من يمر من الناس فلما مات عبدوه وقالوا : هو اللات وكان يقرأ : اللات مشددة
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : كان اللات يلت السويق على الحاج فلا يشرب منه أحدا إلا سمن فعبدوه
وأخرج الفاكهي عن ابن عباس أن اللات لما مات قال لهم عمرو بن لحي : إنه لم يمت ولكنه دخل الصخرة فعبدوها وبنوا عليها بيتا
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله أفرأيتم اللات قال : كان رجل من ثقيف يلت السويق بالزيت فلما توفي جعلوا قبره وثنا وزعم الناس أنه عامر بن الظرب أخذ عدوانا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله أفرأيتم اللات والعزى قال : اللات كان يلت السويق بالطائف فاعتكفوا على قبره والعزى شجرات
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله أفرأيتم اللات والعزى ومناة قال : آلهة كانوا يعبدونها فكان اللات لأهل الطائف وكانت العزى لقريش بسقام شعب ببطن نخلة وكانت مناة للأنصار بقديد
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي صالح قال : اللات الذي كان يقوم على آلهتهم وكان يلت لهم السويق والعزى بنخلة كانوا يعلقون عليها السبور والعهن ومناة حجر بقديد
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء قال : اللات حجر كان يلت السويق عليه فسمي اللات
قوله تعالى : تلك إذا قسمة ضيزى
أخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله
ضيزى قال : جائرة (7/654)
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول امرىء القيس : ضازت بنو أسد بحكمهم إذ يعدلون الرأس بالذنب وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ضيزى قال : منقوصة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ضيزى قال : جائرة
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك مثله
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ضيزى قال : جائرة لا حق فيها
قوله تعالى : أم للإنسان ما تمنى
أخرج أحمد والبخاري والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا تمنى أحدكم فلينظر ما تمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته "
قوله تعالى : وكم من ملك في السموات الآية
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله وكم من ملك في السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا قال : لقولهم : إن الغرانقة ليشفعون
الآيات 28 - 31 أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب قال : احذروا هذا الرأي على الدين فإنما كان الرأي من رسول الله صلى الله عليه و سلم مصيبا لأن الله كان يريه وإنما هو ههنا تكلف وظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا
قوله تعالى : ذلك مبلغهم من العلم
أخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ذلك مبلغهم من العلم قال : رأيهم (7/655)
وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عمر قال : قلما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : " اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما يهون علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا "
قوله تعالى : ولله ما في السموات الآية
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ليجزي الذين أساؤا بما عملوا قال : أهل الشرك ويجزي الذين أحسنوا قال : المؤمنين
الآية 32 أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش قال : الكبائر ما سمى فيه النار والفواحش ما كان فيه حد في الدنيا
قوله تعالى : إلا اللمم
أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردوية والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود في قوله إلا اللمم قال : زنا العينين
النظر وزنا الشفتين التقبيل وزنا اليدين البطش وزنا الرجلين المشي ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه فإن تقدم بفرجه كان زانيا وإلا فهو اللمم (7/656)
وأخرج مسدد وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي هريرة أنه سئل عن قوله إلا اللمم قال : هي النظرة والغمزة والقبلة والمباشرة فإذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهو الزنا
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير قال : اللمم ما بين الحدين
وأخرج سعيد بن منصور والترمذي وصححه والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردوية والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله إلا اللمم قال : هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب منها قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله إلا اللمم يقول : إلا ما قد سلف
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : قال المشركون : إنما كانوا بالأمس يعملون معنا فأنزل الله إلا اللمم ما كان منهم في الجاهلية قبل الإسلام وغفرها لهم حين أسلموا
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم في قوله الذين يجتنبون كبائر الإثم قال : الشرك والفواحش قال : الزنا تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام وغفر الله لهم ما كانوا ألم به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردوية والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة أراه رفعه في قوله إلا اللمم قال : اللمة من الزنا ثم يتوب ولا يعود واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود قال : فتلك الإلمام
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن في قوله إلا اللمم قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولون : هو الرجل يصيب اللمة من الزنا واللمة من شرب الخمر فيجتنبها أو يتوب منها
وأخرج ابن مردوية عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أتدرون ما اللمم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم
قال : هو الذي يلم بالخطرة من الزنا ثم لا يعود ويلم بالخطرة من شرب الخمر ثم لا يعود ويلم بالسرقة ثم لا يعود "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله إلا اللمم قال : يلم بها في الحين ثم يتوب (7/657)
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح قال : سئلت عن اللمم فقلت : هو الرجل يصيب الذنب ثم يتوب وأخبرت بذلك ابن عباس فقال : لقد أعانك عليها ملك كريم
وأخرج البخاري في تاريخه عن الحسن في قوله إلا اللمم قال : الزنية في الحين
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي صالح في قوله إلا اللمم قال : الوقعة من الزنا لا يعود لها
وأخرج ابن المنذر عن عطاء في قوله إلا اللمم قال : هو ما دون الجماع
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة أنه ذكر له قول الحسن في اللمم هي الخطرة من الزنا فقال : لا ولكنها الضمة والقبلة والشمة
وأخرج ابن جرير عن ابن عمرو قال : اللمم ما دون الشرك
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس قال : اللمم كل شيء بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة يكفره الصلاة وهو دون كل موجب فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا وأما حد الآخرة فكل شيء ختمه الله بالنار وأخر عقوبته إلى الآخرة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله إلا اللمم قال : اللمم ما بين الحدين ما لم يبلغ حد الدنيا ولا حد الآخرة موجبة قد أوجب الله لأهلها النار أو فاحشة يقام عليه الحد في الدنيا
وأخرج ابن جرير عن محمد بن سيرين قال : سأل رجل زيد بن ثابت عن هذه الآية الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم فقال : حرم الله عليك الفواحش ما ظهر منها وما بطن
قوله تعالى : هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن مردوية والواحدي عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال : كانت اليهود إذا هلك لهم صبي صغير قالوا : هذا صديق فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " كذبت يهود ما من نسمة
يخلقها الله في بطن أمها إلا أنه شقي أو سعيد " (7/658)
فأنزل الله عند ذلك هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض الآية كلها
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض قال : هو كنحو قوله وهو أعلم بالمهتدين
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة قال : حين خلق الله آدم من الأرض ثم خلقكم من آدم
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن في قوله هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم قال : علم الله من كل نفس ما هي عاملة وما هي صانعة وما هي إليه صائرة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم في قوله فلا تزكوا أنفسكم قال : لا تبرئوا أنفسكم
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله فلا تزكوا أنفسكم قال : لا تعملوا بالمعاصي وتقولون : نعمل بالطاعة
وأخرج ابن سعد وأحمد ومسلم وأبو داود وابن مردوية عن زينب بنت أبي سلمة أنها سميت برة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فلا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم سموها زينب "
وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن جده عبد الله بن مصعب قال : قال أبو بكر الصديق لقيس بن عاصم : صف لنا نفسك
فقال : إن الله يقول فلا تزكوا أنفسكم فلست ما أنا بمزك نفسي وقد نهاني الله عنه فأعجب أبا بكر ذلك منه
الآيات 33 - 37
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج في مغزاة فجاء رجل فلم يجد ما يخرج عليه فلقي صديقا له فقال : أعطني شيئا قال : أعطيك بكري هذا على أن تتحمل بذنوبي فقال له : نعم فأنزل الله أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى (7/659)
وأخرج ابن أبي حاتم عن دراج أبي السمح قال : خرجت سرية غازية فسأل رجل رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يحمله فقال : لا أجد ما أحملك عليه فانصرف حزينا فمر برجل رحاله منيخة بين يديه فشكا إليه فقال له الرجل : هل لك أن أحملك فتلحق الجيش ؟ فقال : نعم فنزلت أفرأيت الذي تولى إلى قوله ثم يجزاه الجزاء الأوفى
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : إن رجلا أسلم فلقيه بعض من يعيره فقال : أتركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار ؟ قال : إني خشيت عذاب الله قال : أعطني شيئا وأنا أحمل كل عذاب كان عليك فأعطاه شيئا فقال : زدني فتعاسرا حتى أعطاه شيئا وكتب له كتابا وأشهد له ففيه نزلت هذه الآية أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله أفرأيت الذي تولى قال : الوليد بن المغيرة كان يأتي النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر فيسمع ما يقولان وذلك ما أعطى من نفسه أعطى الاستماع وأكدى قال : انقطع عطاؤه نزل في ذلك أعنده علم الغيب قال : الغيب القرآن أرأى فيه باطلا أنفذه ببصره إذ كان يختلف إلى النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس في قوله وأعطى قليلا وأكدى قال : قطع نزلت في العاص بن وائل
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وأعطى قليلا وأكدى قال : أطاع قليلا ثم انقطع
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله أعطى قليلا وأكدى قال : أعطى قليلا من ماله ومنع الكثير ثم كدره بمنة قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر :
أعطى قليلا ثم أكدى بمنه ومن ينشر المعروف في الناس يحمد قوله تعالى : وإبراهيم الذي وفى (7/660)
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردوية والشيرازي في الألقاب والديلمي بسند ضعيف عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أتدرون ما قوله وإبراهيم الذي وفى قالوا : الله ورسوله أعلم
قال : وفى عمل يومه بأربع ركعات كان يصليهن من أول النهار وزعم أنها صلاة الضحى "
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وإبراهيم الذي وفى قال : وفى الله بالبلاغ
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله وإبراهيم الذي وفى قال : وفى ما فرض عليه
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردوية عن ابن عباس قال : سهام الإسلام ثلاثون سهما لم يمسها أحد قبل إبراهيم عليه الصلاة و السلام قال الله وإبراهيم الذي وفى
وأخرج ابن جرير عن قتادة وإبراهيم الذي وفى قال : وفى طاعة الله وبلغ رسالة ربه إلى خلقه
وأخرج ابن جرير عن مجاهد وعكرمة وإبراهيم الذي وفى قال : بلغ هذه الآية أن لا تزر وازرة وزر أخرى
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير وإبراهيم الذي وفى قال : بلغ ما أمر به
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس وإبراهيم الذي وفى يقول : الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا والذي في صحف موسى أن لا تزر وازرة وزر أخرى إلى آخر الآية
وأخرج ابن جرير عن القرظي وإبراهيم الذي وفى قال : وفى بذبح ابنه
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس في قوله وإبراهيم الذي وفى قال : وفى سهام الإسلام كلها ولم يوفها أحد غيره وهي ثلاثون سهما منها عشرة في براءة إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم التوبة 111 الآيات كلها وعشرة في الأحزاب إن
المسلمين والمسلمات الأحزاب 35 الآيات كلها وستة في قد أفلح المؤمنين المؤمنون 1 من أولها الآيات كلها وأربع في سأل سائل المعارج 1 والذين يصدقون بيوم الدين المعارج 26 والذين هم من عذاب ربهم مشفقون المعارج 27 الآيات كلها فذلك ثلاثون سهما فمن وافى الله بسهم منها فقد وافاه بسهم من سهام الإسلام ولم يوافه بسهام الإسلام كلها إلا إبراهيم عليه الصلاة و السلام قال الله وإبراهيم الذي وفى (7/661)
الآيات 38 - 41 أخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردوية عن ابن عباس قال : لما نزلت والنجم فبلغ وإبراهيم الذي وفى قال : وفى أن لا تزر وازرة وزر أخرى إلى قوله من النذر الأولى
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله وإبراهيم الذي وفى قال : أدى عن ربه أن لا تزر وازرة وزر أخرى
وأخرج الشافعي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عمرو بن أوس قال : كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله وإبراهيم الذي وفى قال : بلغ وأدى أن لا تزر وازرة وزر أخرى
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس وإبراهيم الذي وفى قال : كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالمولى حتى كان إبراهيم فبلغ أن لا تزر وازرة وزر أخرى لا يؤخذ أحد بذنب غيره
وأخرج ابن المنذر عن هذيل بن شرحبيل قال : كان الرجل يؤخذ بذنب غيره فيما بين نوح إلى إبراهيم حتى جاء إبراهيم فلا تز وازرة وزر أخرى
قوله تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
أخرج أبو داود والنحاس كلاهما في الناسخ وابن جرير وابن المنذر وابن مردوية عن ابن عباس قال وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فأنزل الله بعد ذلك والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم سورة الطور الآية 21 فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء (7/662)
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قرأ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى استرجع واستكان
الآيات 42 - 47 أخرج الدارقطني في الأفراد والبغوي في تفسيره عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله وأن إلى ربك المنتهى قال : لا فكرة في الرب وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن سفيان الثوري في قوله وأن إلى ربك المنتهى قال : لا فكرة في الرب
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : مر النبي صلى الله عليه و سلم على قوم يتفكرون في الله فقال : " تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لن تقدرونه "
وأخرج أبو الشيخ عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فتهلكوا "
وأخرج أبو الشيخ عن يونس بن مسيرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه وهم يذكرون عظمة الله تعالى فقال : " ما كنتم تذكرون ؟ " قالوا : كنا نتفكر في عظمة الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا في الله فلا تفكروا ثلاثا ألا فتفكروا في عظم ما خلق ثلاثا "
وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمية مولى شبرمة واسمه الحكم عن بعض أئمة الكوفة قال : قال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقصد نحوهم فسكتوا فقال : " ما كنتم تقولون " ؟ قالوا : نظرنا إلى الشمس فتفكرنا فيها من أين تجيء ومن أين تذهب وتفكرنا في خلق الله فقال : " كذلك فافعلوا تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فإن لله تعالى وراء المغرب أرضا بيضاء بياضها ونورها مسيرة الشمس أربعين يوما فيها خلق من خلق الله لم يعصوا الله طرفة عين " قيل : يا رسول الله من ولد آدم هم ؟ قال : " ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق " قيل : يا نبي الله فأين إبليس عنهم ؟ قال : " لا يدرون خلق إبليس أم لم يخلق " (7/663)
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن في المسجد حلق حلق فقال لنا : فيم أنتم ؟ قلنا : نتفكر في الشمس كيف طلعت وكيف غربت ؟ قال : " أحسنتم كونوا هكذا تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق فإن الله خلق ما شاء لما شاء وتعجبون من ذلك إن من وراء ق سبع بحار كل بحر خمسمائة عام ومن وراء ذلك سبع أرضين يضيء نورها لأهلها ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا على أمثال الطير هو وفرخه في الهواء لا يفترون عن تسبيحة واحدة ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا من ريح فطعامهم ريح وشرابهم ريح وثيابهم من ريح وآنيتهم من ريح ودوابهم من ريح لا تستقرحوا فردوا بهم إلى الأرض إلى قيام الساعة أعينهم في صدروهم ينام أحدهم نومة واحدة ينتبه وعند رأسه رزقه ومن وراء ذلك ظل العرش وفي ظل العرش سبعون ألف أمة ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا ولد آدم ولا إبليس ولا ولد إبليس وهو قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون سورة النحل 8 "
وأخرج ابن مردوية عن عائشة قالت : مر رسول الله صلى الله عليه و سلم على قوم يضحكون فقال : " لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا فنزل عليه جبريل فقال : إن الله وأنه هو أضحك وأبكى فرجع إليهم فقال : ما خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل فقال : ائت هؤلاء فقل لهم : " إن الله أضحك وأبكى "
وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردوية عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " هبط آدم من الجنة بياقوتة بيضاء تمسح بها دموعه قال : وبكى آدم على الجنة أربعين عاما فقال له جبريل : يا آدم ما يبكيك إن الله بعثني إليك معزيا فضحك آدم فذلك قول الله هو أضحك وأبكى فضحك آدم وضحكت ذريته وبكى آدم وبكت ذريته " (7/664)
وأخرج ابن أبي شيبة عن جبار الطائي قال : شهدت جنازة أم مصعب بن الزبير وفيها ابن عباس فسمعنا أصوات نوائح فقلت : عباس يصنع هذا وأنت ههنا ؟ فقال : دعنا عنك يا جبار فإن الله أضحك وأبكى
الآيات 48 - 58 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وأنه أغنى وأقنى قال : أعطى وأرضى
وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أغنى قال : أكثر وأقنى قال : قنع
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله أغنى وأقنى قال : أغنى من الفقر وأقنى من الغنى فقنع به قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت قول عنترة العبسي : فأقنى حياءك لا أبا لك واعلمي أني امرؤ سأموت إن لم أقتل وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : أغنى أرضى وأقنى مون
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح في قوله أغنى وأقنى قال : غنى بالمال وأقنى من القنية
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة والضحاك مثله (7/665)
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحضرمي في قوله وأنه هو أغنى وأقنى قال : أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله وأنه هو رب الشعرى قال : هو الكوكب الذي يدعى الشعرى
وأخرج الفاكهي عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في خزاعة وكانوا يعبدون الشعرى وهو الكوكب الذي يتبع الجوزاء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الشعرى الكوكب الذي خلف الجوزاء كانوا يعبدونه
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال : كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له : الشعرى فنزلت
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله وأنه أهلك عادا الأولى قال : كانت الآخرة بحضرموت
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى قال : لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح دعاهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم حتى لقد ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي إليه فيقول : يا بني إن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك يومئذ
تتابعا في الضلالة وتكذيبا بأمر الله عز و جل
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن جرير عن مجاهد في قوله والمؤتفكة أهوى قال : أهوى بها جبريل بعد أن رفعها إلى السماء
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله والمؤتفكة أهوى قال : قوم لوط ائتفكت بهم الأرض بعد أن رفعها الله إلى السماء فالأرض تجلجل بها إلى يوم القيامة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله والمؤتفكة أهوى قال : قرى قوم لوط فغشاها ما غشى قال : الحجارة فبأي آلاء ربك قال : فبأي نعم ربك
وأخرج ابن جرير عن أبي مالك الغفاري في قوله أن لا تزر وازرة وزر أخرى إلى قوله هذا نذير من النذر الأولى قال : محمد صلى الله عليه و سلم أنذر ما أنذر الأولون (7/666)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله هذا نذير من النذر الأولى قال : إنما بعث محمد بما بعث به الرسل قبله وفي قوله أزفت الآزفة قال : الساعة ليس لها من دون الله كاشفة أي رادة
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الآزفة من أسماء يوم القيامة
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله أزفت الآزفة قال : اقتربت الساعة
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله أزفت الآزفة قال : اقتربت الساعة ليس لها من دون الله كاشفة قال : لا يكشف عنها إلا هو
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : ليس لها من دون الله من آلهتهم كاشفة
الآيات 59 - 62 أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله أفمن هذا الحديث قال : القرآن
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون فما ضحك النبي صلى الله عليه و سلم بعد ذلك إلا أن يبتسم ولفظ عبد بن حميد فما رؤي النبي صلى الله عليه و سلم ضاحكا ولا متبسما حتى ذهب من الدنيا
وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه و سلم أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون فما رؤي النبي صلى الله عليه و سلم بعدها ضاحكا حتى ذهب من الدنيا
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : لما نزلت أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم حنينهم بكى فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يلج النار من بكى من خشية الله ولا يدخل الجنة مصر على معصية الله ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم " (7/667)
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله سامدون قال : لاهون معرضون عنه
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله وأنتم سامدون قال : غافلون
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله وأنتم سامدون قال : الغناء باليمانية كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة في قوله سامدون قال : هو الغناء بالحميرية
وأخرج الفريابي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله سامدون قال : كانوا يمرون على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يصلي شامخين ألم تر إلى البعير كيف يخطر شامخا
وأخرج الطستي في مسائله والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله سامدون قال : السمود اللهو والباطل قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول هزيلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد : ليت عادا قبلوا الحق ولم يبدوا حجودا قيل قم فانظر إليهم ثم دع عنك السمودا وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله سامدون قال : غضاب مبرطمون
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق منصور عن إبراهيم قال : كانوا
يكرهون أن يقوم القوم ينتظرون الإمام وكان يقال ذاك من السمود أو هو السمود وقال منصور : حين يقوم المؤذن فيقومون ينتظرون (7/668)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن النخعي أنه كان يكره أن يقوم إذا أقيمت الصلاة حتى يجيء الإمام ويقرأ هذه الآية وأنتم سامدون قال سعيد : وكان قتادة يكره أن يقوم حتى يجيء الإمام ولا يفسر هذه الآية على ذا
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي خالد الوالبي قال : خرج علي بن أبي طالب علينا وقد أقيمت الصلاة ونحن قيام ننتظره ليتقدم فقال : ما لكم سامدون لا أنتم في صلاة ولا أنتم جلوس منتظرون ؟
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله فاسجدوا لله واعبدوا قال : أعنتوا هذه الوجوه لله وعفروها في طاعة الله
وأخرج البخاري والترمذي وابن مردويه عن ابن عباس قال : سجد النبي صلى الله عليه و سلم في النجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس
وأخرج أحمد والنسائي وابن مردوية عن المطلب بن أبي وداعة قال : قرأ النبي صلى الله عليه و سلم بمكة والنجم فسجد وسجد من معه
وأخرج سعيد بن منصور عن سبرة قال : صلى بنا عمر بن الخطاب الفجر فقرأ في الركعة الأولى سورة يوسف ثم قرأ في الثانية النجم فسجد ثم قام فقرأ إذا زلزلت ثم ركع
بسم الله الرحمن الرحيم 54 (7/669)
سورة القمر
مكية وآياتها خمس وخمسون
مقدمة السورة أخرج النحاس عن ابن عباس قال : نزلت سورة القمر بمكة
وأخرج ابن الضريس وابن مردوية والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت بمكة سورة اقتربت الساعة
وأخرج ابن مردوية عن ابن الزبير مثله
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : قارىء اقتربت تدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تبيض الوجوه قال البيهقي : منكر
وأخرج الديلمي عن عائشة مرفوعا من قرأ بالم تنزيل و يس واقتربت الساعة وتبارك الذي بيده الملك كن له نورا وحرزا من الشيطان والشرك ورفع له في الدرجات يوم القيامة
وأخرج ابن الضريس عن إسحق بن عبد الله بن أبي فروة رفعه من قرأ اقترت الساعة وانشق القمر في كل ليلتين بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر
وأخرج ابن الضريس عن ليث عن معن عن شيخ من همدان رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : من قرأ اقتربت الساعة غبا ليلة وليلة حتى يموت لقي الله تعالى ووجهه كالقمر ليلة البدر
وأخرج أحمد عن بريدة أن معاذا بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب فقال له معاذ قولا شديدا فأتى الرجل النبي صلى الله عليه و سلم فاعتذر إليه فقال : إني كنت أعمل في نخل وخفت على الماء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صلي بالشمس وضحاها ونحوها من السور " (7/670)
الآيات 1 - 3 وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير وابن المنذر والترمذي وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أنس قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه و سلم آية فانشق القمر بمكة فرقتين فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله سحر مستمر أي ذاهب
وأخرج البخاري ومسلم وابن جرير عن أنس أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما
وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود قال : رأيت القمر منشقا شقتين بمكة قبل أن يخرج النبي صلى الله عليه و سلم شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء فقالوا : سحر القمر فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر قال مجاهد : يقول كما رأيتم القمر منشقا فإن الذي أخبركم عن اقتربت الساعة حق
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طريق أبي معمر عن ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اشهدوا "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل من طريق الأسود عن عبد الله قال : رأيت القمر على الجبل وقد انشق فأبصرت الجبل من بين فرجتي القمر
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل من طريق مسروق عن ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد النبي صلى الله عليه و سلم فقالت قريش : هذا سحر ابن أبي كبشة فقالوا : انتظروا ما يأتيكم به السفار فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم فجاء السفار فسألوهم فقالوا : نعم قد رأيناه فأنزل الله اقتربت الساعة وانشق القمر
وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : انشق القمر في زمان النبي صلى الله عليه و سلم (7/671)
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل من طريق علقمة عن ابن مسعود قال : كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم بمنى فانشق القمر حتى صار فرقتين فتوارت فرقة خلف الجبل فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " اشهدوا "
وأخرج مسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل من طريق مجاهد عن ابن عمر في قوله اقتربت الساعة وانشق القمر قال : كان ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم انشق فرقتين فرقة من دون الجبل وفرقة خلفه فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " اللهم أشهد "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير والحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن جبير بن مطعم في قوله وانشق القمر قال : انشق القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى صار فرقتين فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل فقال الناس : سحرنا محمد فقال رجل : إن كان سحركم فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم
وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله اقتربت الساعة وانشق القمر قال : قد مضى ذلك قبل الهجرة انشق القمر حتى رأوا شقيه
وأخرج الطبراني وابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : كسف القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : سحر القمر فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله مستمر
وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله اقتربت الساعة وانشق القمر قال : اجتمع المشركون على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاصي بن وائل والعاصي بن هشام والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والنضر بن الحرث فقالوا للنبي صلى الله عليه و سلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان فقال لهم النبي صلى الله عليه و سلم : " إن فعلت تؤمنوا ؟ قالوا : نعم وكانت ليلة بدر فسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم ربه أن يعطيه ما سألوا فأمسى القمر قد مثل نصفا على أبي
قبيس ونصفا على قعيقعان ورسول الله صلى الله عليه و سلم ينادي يا أبا سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم اشهدوا " (7/672)
وأخرج أبو نعيم من طريق عطاء عن ابن عباس قال : انتهى أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا : هل من آية نعرف بها أنك رسول الله ؟ فهبط جبريل فقال : يا محمد قل : يا أهل مكة إن تختلفوا هذه الليلة فسترون آية فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بمقالة جبريل فخرجوا ليلة أربع عشرة فانشق القمر نصفين نصفا على الصفا ونصفا على المروة فنظروا ثم مالوا بأبصارهم فمسحوها ثم أعادوا النظر فنظروا ثم مسحوا أعينهم ثم نظروا فقالوا : يا محمد ما هذا إلا سحر ذاهب فأنزل الله اقتربت الساعة وانشق القمر
وأخرج أبو نعيم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال : جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : أرنا آية حتى نؤمن فسأل النبي صلى الله عليه و سلم ربه أن يريه آية فأراهم القمر قد انشق فصار قمرين أحدهما على الصفا والآخر على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه ثم غاب القمر فقالوا : هذا سحر مستمر
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال اقتربت الساعة وانشق القمر ألا وإن الساعة قد اقتربت ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق ألا وإن اليوم الضمار وغدا السباق
وأخرج ابن المنذر عن حذيفة أنه قرأ اقتربت الساعة وقد انشق القمر
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال : كان انشقاق القمر ورسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة قبل أن يهاجر فقالوا : هذا سحر أسحر السحرة فأقلعوا كما فعل المشركون إذا كسف القمر ضربوا بطساسهم وعما اصفر أحبارهم وقالوا : هذا فعل السحر وذلك قوله وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : ثلاث ذكرهن الله في القرآن قد مضين اقتربت الساعة وانشق القمر قد انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم شقتين
حتى رآه الناس سيهزم الجمع ويولون الدبر سورة القمر 45 وقد فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد سورة المؤمنون 77 (7/673)
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله اقتربت الساعة وانشق القمر قال : رأوه منشقا فقالوا : هذا سحر ذاهب
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد وكل أمر مستقر قال : يوم القيامة
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج وكل أمر مستقر قال : بأهله
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير عن قتادة وكل أمر مستقر قال : مستقر بأهل الخير الخير وبأهل الشر الشر
الآيات 4 - 8 أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر قال : هذا القرآن مزدجر قال : منتهى
وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب بالمدينة فتلا هذه الآية ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر قال : أحل فيه الحلال وحرم فيه الحرام وأنبأكم فيه ما تأتون وما تدعون لم يدعكم في لبس من دينكم كرامة أكرمكم بها ونعمة أتم بها عليكم
قوله تعالى : خشعا أبصارهم
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس أنه كان يقرأ خاشعا أبصارهم بالألف
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ خشعا أبصارهم برفع الخاء
وأخرج ابن جرير عن قتادة خاشعا أبصارهم أي ذليلة أبصارهم والله أعلم (7/674)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله مهطعين إلى الداع قال : ناظرين
وأخرج الطسي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله مهطعين قال : مذعنين خاضعين قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول تبع : تعبدني نمر بن سعد وقد درى ونمر بن سعد لي مدين ومهطع وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله مهطعين إلى الداع قال : عامدين إلى الداعي
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله مهطعين إلى الداع قال : منطلقين
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن تميم بن حدلم في قوله مهطعين قال : الإهطاع التجميح
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير مهطعين إلى الداع قال : هو النسلان
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة مهطعين إلى الداع قال : صائخي أذانهم إلى الصوت
الآيات 9 - 17
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله وقالوا مجنون وازدجر قال : استطير جنونا (7/675)
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله وازدجر قال : تهددوه بالقتل
وأخرج البخاري في الأدب وابن أبي حاتم عن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل عليا عن المجرة فقال : هي شرخ السماء ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر ثم قرأ ففتحنا أبواب السماء الآية
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر قال : كثير لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا من السحاب وفتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم فالتقى الماءان
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله فالتقى الماء قال : ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدر قال : كانت الأقوات قبل الأجساد وكان القدر قبل البلاء
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله قد قدر قال : صاح بصاع
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله وحملناه على ذات ألواح ودسر قال : اللواح ألواح السفينة والدسر معاريضها التي تشد بها السفينة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال : الألواح الصفائح والدسر العوارض
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وحملناه على ذات ألواح قال : معاريض السفينة ودسر قال : دسرت بمسامير
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله تعالى : ودسر قال : المسامير
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : حدثنا أن دسرها مساميرها التي شدت بها
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قول الله ودسر قال : الدسر التي تحرز بها السفينة
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم
أما سمعت الشاعر وهو يقول : سفينة نوتي قد أحكم صنعها مثخنة الألواح منسوجة الدسر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الدسر كلكل السفينة (7/676)
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : الدسر صدرها الذي يضرب به الموج
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن نحوه
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى جزاء لمن كان كفر قال : جزاء الله هو الذي كفر
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ولقد تركناها آية قال : أبقى الله سفينة نوح على الجودي حتى أدركها أوائل هذه الأمة
وأخرج آدم بن أبي إياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد ولقد يسرنا القرآن للذكر قال : هونا قراءته
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله ولقد يسرنا القرآن للذكر قال : لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله
وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعا مثله
وأخرج ابن المنذر عن ابن سيرين أنه مر برجل يقول سورة خفيفة قال لا تقل سورة خفيفة ولكن قل سورة ميسرة لأن الله يقول ولقد يسرنا القرآن للذكر
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله فهل من مدكر قال : هل من متذكر
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله فهل من مدكر قال : هل من منزجر عن المعاصي
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله هل من مدكر قال : هل من طالب خير يعان عليه ؟ وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر عن مطر الوراق في قوله ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر قال : هل من طالب علم فيعان عليه ؟
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن جرير والحاكم وابن مردويه عن ابن مسعود قال : قرأت على النبي صلى الله عليه و سلم فهل من مذكر بالذال فقال فهل من مدكر بالدال
الآيات 18 - 22 أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا قال : باردة في يوم نحس قال : أيام شداد (7/677)
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله صرصرا قال : شديدة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ريحا صرصرا قال الباردة في يوم نحس قال : في يوم مشؤوم على القوم مستمر استمر عليهم شره
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز و جل في يوم نحس قال : النحس البلاء والشدة
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت زهير بن أبي سلمى وهو يقول : سواء عليه أي يوم أتيته أساعة نحس تتقي أم بأسعد وأخرج ابن أبي حاتم عن زر بن حبيش في يوم نحس مستمر قال : يوم الأربعاء
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قال لي جبريل : اقض باليمين مع الشاهد وقال : يوم الأربعاء يوم نحس مستمر "
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : نزل جبريل على النبي صلى الله عليه و سلم باليمين مع الشاهد والحجامة ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يوم نحس يوم الأربعاء
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الأيام وسئل عن يوم الأربعاء قال : يوم نحس قالوا : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال : أغرق فيه الله فرعون وقومه وأهلك عادا وثمود
وأخرج وكيع في الغرر وابن مردويه والخطيب بسند عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر " (7/678)
وأخرج عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن قال : لما أقبلت الريح قام إليها عاد فأخذ بعضهم بأيدي بعض وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا : من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقا فأرسل الله عليهم الريح تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من عاد ليتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه فكان الرجل يغمز قدمه في الأرض فتدخل فيه
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله كأنهم أعجاز نخل قال : أصول نخل منقعر قال : منقطع
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أعجاز نخل منقعر قال : أعجاز سود النخل
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله كأنهم أعجاز نخل منقعر قال : وقعت رؤوسهم كأمثال الأخشبة وتقورت أعناقهم فشبهها بأعجاز نخل منقعر
الآيات 23 - 43
أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله إنا إذا لفي ضلال وسعر قال : شقاء (7/679)
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة إنا إذا لفي ضلال وسعر قال : في ضلال وعناء
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله وسعر قال : ضلال وفي قوله كل شرب محتضر قال : يحضرون الماء إذا غابت الناقة وإذا جاءت حضروا اللبن وفي قوله فتعاطى قال : تناول وفي قوله كهشيم المحتظر قال : الرجل هشم الحنتمة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله فتعاطى فعقر قال : تناول أحيمر ثمود الناقة فعقرها وفي قوله كهشيم المحتظر قال : كرماد محترق
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله فتعاطى قال : تناول
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله كهشيم المحتظر قال : كالعظام المحترقة
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس كهشيم المحتظر قال : كالحشيش تأكله الغنم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس كهشيم المحتظر قال : هو الحشيش قد حظرته فأكلته يابسا فذهب
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير كهشيم المحتظر قال : التراب الذي يسقط من الحائط (7/680)
قوله تعالى : كذبت قوم لوط الآيات
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله فتماروا بالنذر قال : لم يصدقوا بها وفي قوله فطمسنا أعينهم قال : ذكر لنا أن جبريل استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا وأنهم عاجلوا الباب ليدخلوا عليهم فصعقهم بجناحه فتركهم عميانا يترددون وفي قوله ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر قال : استقر بهم في نار جهنم وفي قوله فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر قال : عزيز في نقمته إذا انتقم لا يخاف أن يسبق وفي قوله أكفاركم خير من أولئكم يقول : أكفاركم خير ممن قد مضى
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن رضي الله عنه في قوله ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر قال : عذاب في الدنيا استقر بهم في الآخرة
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أكفاركم خير من أولئكم يقول : ليس كفاركم خيرا من قوم نوح وقوم لوط
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع بن أنس رضي الله عنه أكفاركم خير من أولئكم قال : أكفاركم أيتها الأمة خير مما ذكر من القرون الأولى الذين أهلكتهم
وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه أكفاركم خير من أولئكم يقول : أكفاركم خير من أولئكم الذين مضوا أم لكم براءة في الزبر يعني في الكتب
الآيات 44 - 46 أخرج ابن أبي شيبة وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سيهزم الجمع ويولون الدبر قال : كان ذلك يوم بدر قالوا نحن جميع منتصر فنزلت هذه الآية
وأخرج البخاري والنسائي وابن المنذر والطبراني وأبو نعيم في الدلائل وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال وهو في قبة له يوم بدر : " أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك يا رسول الله ألححت على ربك فخرج وهو يثب في الدرع وهو يقول : سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر " (7/681)
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يثب في الدرع يوم بدر ويقول " هزم الجمع وولوا الدبر "
وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : نزل على محمد صلى الله عليه و سلم وأنا بمكة وإني لجارية ألعب بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أنزل الله على نبيه بمكة قبل يوم بدر سيهزم الجمع ويولون الدبر فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قلت : يا رسول الله أي جمع سيهزم ؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في آثارهم مصلتا بالسيف وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر وكانت ليوم بدر فأنزل الله فيهم حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب المؤمنون 64 الآية وأنزل الله ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا إبراهيم 28 الآية ورماهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فوسعتهم الرمية وملأت أعينهم وأفواههم حتى إن الرجل ليقتل وهو يقذي عينيه فأنزل الله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الأنفال 17
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال : لما نزلت سيهزم الجمع ويولون الدبر قال عمر رضي الله عنه : جعلت أقول : أي جمع سيهزم ؟ حتى كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يثب في الدرع وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر فعرفت تأويلها يومئذ
وأخرجه ابن جرير ومن وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما موصولا (7/682)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية رضي الله عنه سيهزم الجمع ويولون الدبر قال : يوم بدر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال يوم بدر : " هزموا وولوا الدبر "
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله والساعة أدهى وأمر قال : ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب وذكر عادا وما أصابهم من الريح وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق فقال : أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر إلى قوله والساعة أدهى وأمر يعني أدهى مما أصاب أولئك وأمر
وأخرج ابن المبارك في الزهد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " بادروا بالأعمال سبعا ما ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيا أو فقرا منسيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال والدجال شر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر "
وأخرج ابن مردويه عن معقل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله جعل عقوبة هذه الأمة السيف وجعل موعدهم الساعة والساعة أدهى وأمر "
الآيات 47 - 53 أخرج أحمد ومسلم وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه و سلم
يخاصمونه في القدر فنزلت يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر (7/683)
وأخرج البزار وابن المنذر بسند جيد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : ما أنزلت هذه الآية إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر إلا في أهل القدر
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وابن شاهين وابن منده والباوردي في الصحابة والخطيب في تالي التلخيص وابن عساكر عن زرارة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه تلا هذه الآية ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر قال : " في أناس من أمتي في آخر الزمان يكذبون بقدر الله "
وأخرج ابن عدي وابن مردويه والديلمي وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي أمامة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن هذه الآية نزلت في القدرية إن المجرمين في ضلال وسعر "
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وابن المنذر عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه وكانت أمه لبابة بنت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالت : كنت أزور جدي ابن عباس رضي الله عنهما في كل يوم جمعة قبل أن يكف بصره فسمعته يقرأ في المصحف فلما أتى على هذه الآية إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم قال : يا بنية ما أعرف أصحاب هذه الآية ما كانوا بعد وليكونن
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قيل له : قد تكلم في القدر فقال : أو فعلوها ؟ والله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر أولئك شرار هذه الأمة لا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا على موتاهم إن أريتني واحدا منهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين
وأخرج الطبراني وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت هذه الآية في القدرية يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما إنا كل شيء
خلقناه بقدر قال : خلق الله الخلق كلهم بقدر وخلق لهم الخير والشر بقدر (7/684)
وأخرج مسلم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس "
وأخرج البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال : كل شيء بقضاء وقدر حتى وضعك يدك على خدك
وأخرج أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم "
وأخرج ابن شاهين في السنة عن محمد بن كعب القرظي قال : طلبت هذا القدر فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه و سلم فوجدته في اقتربت الساعة وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر
وأخرج سفيان بن عيينة في جامعه عن محمد بن كعب القرظي قال : إنما نزلت هذه يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر تعييرا لأهل القدر
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج وكل شيء فعلوه في الزبر قال : في الكتاب
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله تعالى وكل صغير وكبير مستطر قال : مسطور في الكتاب
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وكل صغير وكبير مستطر قال : محفوظ مكتوب
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله وكل صغير وكبير مستطر قال : مكتوب
وأخرج ابن جرير عن عكرمة مستطر مكتوب في سطر
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد ولقد أهلكنا أشياعكم قال : أشياعهم من أهل الكفر من الأمم السالفة فهل من مدكر يقول : هل من أحد يتذكر ؟
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : ما طن ذباب إلا بقدر ثم قرأ وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر قال : المكذبون بالقدر مجرمو هذه الأمة وفيهم أنزلت هذه الآية إن المجرمين في ضلال وسعر إلى قوله إنا كل شيء خلقناه بقدر (7/685)
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله إنا كل شيء خلقناه بقدر قال : يقول خلق كل شيء فقدره فقدر الدرع للمرأة والقميص للرجل والقتب للبعير والسرج للفرس ونحو هذا
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : جاء العاقب والسيد وكانا رأسي النصارى بنجران فتكلما بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم بكلام شديد في القدر والنبي صلى الله عليه و سلم ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا فأنزل الله أكفاركم خير من أولئكم الذين كفروا وكذبوا بالله قبلكم أم لكم براءة في الزبر في الكتاب الأول إلى قوله ولقد أهلكنا أشياعكم الذين كفروا وكذبوا بالقدر قبلكم وكل شيء فعلوه في الزبر في أم الكتاب وكل صغير وكبير مستطر يعني مكتوب إلى آخر السورة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن محمد بن كعب قال : كنت أقرأ هذه الآية فما أدري من عني بها حتى سقطت عليها إن المجرمين في ضلال وسعر إلى قوله كلمح بالبصر فإذا هم المكذبون بالقدر
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : نزلت هذه الآية في أهل التكذيب إلى آخر الآية قال مجاهد : قلت لابن عباس : ما تقول فيمن يكذب بالقدر ؟ قال : أجمع بيني وبينه قلت : ما تصنع به ؟ قال : أخنقه حتى أقتله
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية أنزلت فيهم آية من كتاب الله إن المجرمين في ضلال وسعر إلى آخر الآية "
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : إني لأجد في كتاب الله قوما يسحبون في النار على وجوههم يقال لهم ذوقوا مس سقر لأنهم كانوا يكذبون بالقدر وإني لا أراهم فلا أدري أشيء كان قبلنا أم شيء فيما بقي
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : ما نزلت هذه الآية إلا تعييرا لأهل القدر ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر
وأخرج أحمد عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن لكل أمة
مجوسا وإن مجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر فمن مرض فلا تعوده وإن مات فلا تشهدوه وهم من شيعة الدجال حق على الله أن يلحقهم به " (7/686)
وأخرج ابن مردويه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : سمعت بأذني هاتين رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن أول ما خلق الله القلم قيل : اكتب لا بد قال : وما لا بد قال : القدر قال : وما القدر ؟ قال : تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك إن مت على غير ذلك دخلت النار "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي أين خصماء الله ؟ فيقومون مسودة وجوههم مزرقة عيونهم مائلا شفاههم يسيل لعابهم يقذرهم من رآهم فيقولون : والله يا ربنا ما عبدنا من دونك شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا " قال ابن عباس رضي الله عنهما : لقد أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون ثم تلا ابن عباس يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون المجادلة 18 هم والله القدريون ثلاث مرات
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال : ذكر لابن عباس أن قوما يقولون في القدر فقال ابن عباس رضي الله عنهما : إنهم يكذبون بكتاب الله فلآخذن بشعر أحدهم فلأنصينه إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا وأول شيء خلق القلم وأمره أن يكتب ما هو كائن فإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه
وأخرج عبد بن حميد عن أبي يحيى الأعرج قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما وذكر القدرية فقال : لو أدركت بعضهم لفعلت به كذا وكذا ثم قال : الزنا بقدر والسرقة بقدر وشرب الخمر بقدر
وأخرج ابن جرير عن أبي عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية إنا كل شيء خلقناه بقدر قال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ أفي شيء نستأنفه أم في شيء قد فرغ منه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اعملوا فكل ميسر سنيسره لليسرى وسنيسره للعسرى "
الآيات 54 - 55 أخرج ابن مردويه بسند واه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " النهر الفضاء والسعة ليس بنهر جار " (7/687)
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله في جنات ونهر قال : النهر السعة
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول : ملكت بها فأنهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها وأخرج عبد بن حميد عن شريك في قوله في جنات ونهر قال : جنات وعيون
وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش رضي الله عنه أن عاصما قرأ في جنات ونهر مثلثة منتصبة النون قال أبو بكر رضي الله عنه : وكان زهير القرشي يقرأ ونهر يريد جماعة النهر
وأخرج الحكيم الترمذي عن بريدة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر قال : إن أهل الجنة يدخلون على الجبار كل يوم مرتين فيقرأ عليهم القرآن وقد جلس كل امرىء منهم مجلس الذي هو مجلسه على منابر الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بالأعمال فلا تقر أعينهم قط كما تقر بذلك ولم يسمعوا شيئا أعظم منه ولا أحسن منه ثم ينصرفون إلى رحالهم قريرة أعينهم ناعمين إلى مثلها من الغد
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله إن المتقين في جنات ونهر قال : في نور وضياء
وأخرج الحكيم الترمذي عن ثور بن يزيد رضي الله عنه قال : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنة فيقولون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا فيقال لهم : وما بغيتكم ؟ فيقولون : المقعد مع الحبيب وهو قوله إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : دخلت المسجد وأنا أرى أني قد أصبحت فإذا علي ليل طويل وإذا ليس فيه أحد غيري فقمت فسمعت حركة خلفي ففزعت فقال : أيها الممتلىء قلبه فرقا لا تفرق أو لا تفزع وقل : اللهم إنك مليك مقتدر ما تشاء من أمر يكون ثم سل ما بدا لك قال سعيد : فما سألت الله شيئا إلا استجاب لي (7/688)
وأخرج أبو نعيم عن جابر قال : بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما في مسجد المدينة فذكر بعض أصحابه الجنة فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " يا أبا دجانة أما علمت أن من أحبنا وابتلي بمحبتنا أسكنه الله تعالى معنا " ثم تلا في مقعد صدق عند مليك مقتدر
بسم الله الرحمن الرحيم 55 (7/689)
سورة الرحمن
مدنية وآياتها ثمان وسبعون
مقدمة السورة أخرج النحاس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الرحمن بمكة
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال : أنزل بمكة سورة الرحمن
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت : نزلت سورة الرحمن بمكة
وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الرحمن بالمدينة
الآيات 1 - 13 أخرج النحاس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الرحمن بمكة
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال : أنزل بمكة سورة الرحمن
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت : نزلت سورة الرحمن بمكة
وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الرحمن بالمدينة
وأخرج أحمد وابن مردويه بسند حسن عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون فبأي آلاء ربكما تكذبان
وأخرج الترمذي وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال : ما لي أراكم سكوتا لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد " (7/690)
وأخرج البزار وابن جرير وابن المنذر والدارقطني في الأفراد وابن مردويه والخطيب في تاريخه بسند صحيح عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا فقال : ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم ؟ ما أتيت على قوله الله فبأي آلاء ربكما تكذبان إلا قالوا : لا شيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن "
وأخرج البيهقي عن فاطمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قارىء الحديد وإذا وقعت الواقعة والرحمن يدعى في ملكوت السموات والأرض ساكن الفردوس "
وأخرج أحمد عن ابن زيد رضي الله عنه قال : كان أول مفصل ابن مسعود الرحمن
وأخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا قال له : إني قد قرأت المفصل في ركعة فقال : أهذا كهذا الشعر لكن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ النظائر سورتين في ركعة الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والطور والذاريات في ركعة وإذا وقعت وإن في ركعة وعم والمرسلات في ركعة والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة وسأل سائل والنازعات في ركعة وويل للمطففين وعبس في ركعة
وأخرج الحاكم في التاريخ والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوتر بتسع ركعات فلما أسن وثقل أوتر بسبع فصلى ركعتين وهو جالس فقرأ فيهما الرحمن والواقعة
وأخرج ابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه و سلم سورة الرحمن فخرجت إلى المسجد عشية فجلس إلي رهط فقلت لرجل : اقرأ علي فإذا هو يقرأ حروفا لا أقرؤها فقلت : من أقرأك ؟ قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقنا حتى وقفنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : اختلفنا في قراءتنا فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه تغيير ووجد في نفسه حين ذكر الاختلاف فقال : " إنما هلك من قبلكم بالإختلاف " فأمر عليا فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم فإنما هلك من قبلكم بالإختلاف قال : فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حرفا لا يقرؤه صاحبه (7/691)
قوله تعالى : الرحمن علم القرآن الآيات
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله خلق الإنسان علمه البيان قال : آدم علمه البيان قال : بين له سبيل الهدى وسبيل الضلالة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله الرحمن علم القرآن قال : نعمة الله عظيمة خلق الإنسان قال : آدم علمه البيان قال : علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه ليحتج بذلك عليه ولله الحجة على عباده وفي قوله الشمس والقمر بحسبان إلى أجل بحساب
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله الشمس والقمر بحسبان قال : بحساب ومنازل يرسلان
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك رضي الله عنه الشمس والقمر بحسبان قال : عليهما حساب وأجل كأجل الناس فإذا جاء أجلهما هلكا
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس رضي الله عنه الشمس والقمر بحسبان قال : يجريان بحساب
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه الشمس والقمر بحسبان قال : بقدر يجريان
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه الشمس والقمر بحسبان قال : يدوران في مثل قطب الرحى
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن أبي رزين والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله والنجم والشجر يسجدان قال : النجم ما انبسط على الأرض والشجر ما كان على ساق (7/692)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه مثله
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أبي رزين في قوله والنجم والشجر يسجدان قال : النجم ما ذهب فرشا على الأرض ليس له ساق والشجر ما كان له ساق يسجدان قال : ظلهما سجودهما
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والإبتداء عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله والنجم والشجر يسجدان ما النجم ؟ قال : ما أنجمت الأرض مما لا يقوم على ساق فإذا قام على ساق فهي شجرة
قال صفوان بن أسد التميمي : لقد أنجم القاع الكبير عضاته وتم به حيا تميم ووائل وقال زهير بن أبي سلمى : مكلل بأصول النجم تنسجه ريح الجنوب كضاحي ما به حبك وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله والنجم والشجر يسجدان قال : النجم نجم السماء والشجر الشجرة يسجد بكرة وعشية
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ووضع الميزان قال : العدل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله أن لا تطغوا في الميزان قال : اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك وأوف كما تحب أن يوفى لك فإن العدل يصلح الناس
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يزن قد أرجح فقال : أقم اللسان كما قال الله وأقيموا الوزن بالقسط
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه وأقيموا الوزن بالقسط قال : اللسان
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والأرض وضعها للأنام قال : للناس
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما والأرض وضعها للأنام قال : للخلق (7/693)
وأخرج الطستي والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله وضعها للأنام قال : الأنام الخلق وهم ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في البر
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت لبيدا وهو يقول : فإن تسألينا ممن نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسخر وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وضعها للأنام قال : كل شيء فيه روح
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه والأرض وضعها للأنام قال : كل شيء يدب على الأرض
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله والأرض وضعها للأنام قال : للخلق الجن والإنس
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله والنخل ذات الأكمام قال : أوعية الطلع
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله والحب ذو العصف قال : ورق الحنطة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : الحب الحنطة والشعير والعصف القشر الذي يكون علىالحب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله والحب ذو العصف قال : التبن والريحان قال : خضرة الزرع
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : العصف ورق الزرع إذا يبس والريحان ما أنبتت الأرض من الريحان الذي يشم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : العصف الزرع أول ما يخرج بقلا والريحان حين يستوي على سوقه ولم يسنبل
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : كل ريحان في القرآن فهو الرزق
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي صالح في قوله والحب ذو العصف قال : العصف أول ما ينبت (7/694)
وأخرج ابن جرير عن مجاهد والريحان قال : الرزق
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله والريحان قال : الرزق والطعام
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله والريحان قال : الرياحين التي يوجد ريحها
وأخرج ابن جرير عن الحسن والريحان قال : ريحانكم هذا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قال : بأي نعمة الله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان يعني الجن والإنس والله أعلم
الآيات 14 - 18 أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله وخلق الجان من مارج من نار قال : من لهب النار
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس من مارج من نار قال : من لهبها من وسطها
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس من مارج قال : خالص النار
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس من مارج قال : من شهب النار
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد من مارج قال : اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير من مارج قال : الخضرة التي تقطع من النار السواد الذي يكون بين النار وبين الدخان (7/695)
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " خلقت الملائكة من نور وخلق الجن من مارج من نار وخلق آدم كما وصف لكم "
قوله تعالى : رب المشرقين الآية
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله رب المشرقين ورب المغربين قال : للشمس مطلع في الشتاء ومغرب في الشتاء ومطلع في الصيف ومغرب في الصيف غير مطلعها في الشتاء وغير مغربها في الشتاء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رب المشرقين ورب المغربين قال : مشرق الشتاء ومغربه ومشرق الصيف ومغربه
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة وعكرمة مثله
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله رب المشرقين قال : مشرق النجم ومشرق الشفق ورب المغربين قال : مغرب الشمس ومغرب الشفق
الآيات 19 - 23 أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله مرج البحرين قال : أرسل البحرين بينهما برزخ قال : حاجز لايبغيان قال : لا يختلطان
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد مرج البحرين يلتقيان قال : مرجهما استواؤهما بينهما برزخ قال : حاجز من الله لا يبغيان قال : لا يختلطان وفي لفظ لا يبغي أحدهما على الآخر لا العذب على المالح ولا المالح على العذب
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة مرج البحرين يلتقيان قال : حسنهما بينهما برزخ لا يبغيان قال : البرزخ عزمة من الله لا يبغي أحدهما على الآخر (7/696)
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن مرج البحرين قال : بحر فارس وبحر الروم
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة مرج البحرين يلتقيان قال : بحر فارس وبحر الروم وبحر المشرق وبحر المغرب
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس مرج البحرين قال : بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير مرج البحرين يلتقيان قال : بحر السماء وبحر الأرض
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس بينهما برزخ لا يبغيان قال : بينهما من البعد ما لا يبغي كل واحد منهما على صاحبه
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن بينهما برزخ قال : أنتم البرزخ لا يبغيان عليكم فيغرقانكم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة بينهما برزخ لا يبغيان قال : برزخ الجزيرة واليبس لا يبغيان على اليبس ولا يبغي أحدهما على صاحبه وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي يحجز أحدهما عن صاحبه بلطفه وقدرته وجلاله
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الحسن وقتادة لا يبغيان قال : لا يطغيان على الناس
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن أبزي بينهما برزخ قال : البعد
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير بينهما برزخ قال : بئر ههنا عذب وبئر ههنا مالح
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المطر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله يخرج منهما اللؤلؤ قال : إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف في البحر أفواهها فما وقع فيها من قطر السماء فهو اللؤلؤ
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : إذا قطر القطر من السماء فتحت له الأصداف فكان اللؤلؤ (7/697)
وأخرج الفريابي وهناد بن السري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : المرجان عظام اللؤلؤ
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن علي بن أبي طالب قال : المرجان عظام اللؤلؤ
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال : المرجان ما عظم من اللؤلؤ
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مرة قال : المرجان جيد اللؤلؤ
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : اللؤلؤ ما عظم منه والمرجان اللؤلؤ الصغار
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : اللؤلؤ عظام اللؤلؤ والمرجان صغار اللؤلؤ
وأخرج ابن أبي الدنيا في الوقف والإبتداء عن مجاهد في قوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال : اللؤلؤ عظام اللؤلؤ والمرجان اللؤلؤ الصغار
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن والضحاك قال : اللؤلؤ العظام والمرجان الصغار
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن ابن مسعود قال : المرجان الخرز الأحمر
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله مرج البحرين يلتقيان قال علي وفاطمة بينهما رزخ لا يبغيان قال : النبي صلى الله عليه و سلم يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال : الحسن والحسين
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك في قوله مرج البحرين يلتقيان قال : علي وفاطمة يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال : الحسن والحسين
الآيات 24 - 30
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله وله الجوار المنشآت قال : المنشآت ما رفع قلعة من السفن فأما ما لم يرفع قلعة فليس بمنشآت (7/698)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن وله الجوار المنشآت قال : السفن و المنشآت قال : بالشراع كالأعلام قال : كالجبال
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وله الجوار المنشآت يعني السفن كالأعلام قال : كالجبال
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وله الجوار المنشآت قال : هي السفائن
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والمحاملي في أماليه عن عمير بن سعد قال : كنا مع علي شط الفرات فمرت به سفينة فقرأ هذه الآية وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم النخعي والضحاك أنهما كان يقرآن وله الجوار المنشآت في البحر قال : أي الفاعلات
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش أنه كان يقرؤها وله الجوار المنشآت يعني الباديات
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه كان يقرأها على الوجهين بكسر الشين وفتحها
قوله تعالى : كل من عليها فان الآية
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال : إذا قرأت كل من عليها فان فلا تسكت حتى تقرأ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ذو الجلال والإكرام قال : ذو الكبرياء والعظمة
وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن حميد بن هلال قال : قال رجل : يرحم الله رجلا أتى على هذه الآية ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فسأل الله تعالى بذلك الوجه الكافي الكريم ولفظ البيهقي بذلك الوجه الباقي الجميل (7/699)
قوله تعالى : يسأله من في السموات والأرض الآية
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله يسأله من في السموات والأرض يعني يسأل عباده إياه الرزق والموت والحياة كل يوم هو في ذلك
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح يسأله من في السموات والأرض قال يسأله من في السموات الرحمة ويسأله من في الأرض المغفرة والرزق
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال : الملائكة يسألونه الرزق لأهل الأرض والأرض يسأله أهلها الرزق لهم
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده والبزار وابن جرير والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم في قول الله كل يوم هو في شأن قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين زاد البزار : وهو يجيب داعيا
وأخرج البزار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم كل يوم هو في شأن قال : يغفر ذنبا ويفرج كربا
وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء في قوله كل يوم هو في شأن قال : يكشف كربا ويجيب داعيا ويرفع قوما ويضع آخرين
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله كل يوم هو في شأن قال : إن مما خلق الله لوحا محفوظا من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلثمائة وستين نظرة يخلق في كل نظرة ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويغل ويفك ويفعل ما يشاء فذلك قوله تعالى كل يوم هو في شأن
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
والبيهقي عن عبيد بن عمير كل يوم هو في شأن قال : من شأنه أن يجيب داعيا ويعطي سائلا ويفك عانيا ويشفى سقيما (7/700)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه كل يوم هو في شأن قال : لا يستغني عنه أهل السماء والأرض يحيى حيا ويميت ميتا ويربي صغيرا ويفك أسيرا ويغني فقيرا وهو مرد حاجات الصالحين ومنتهى شكرهم وصريخ الأخيار
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي ميسرة كل يوم هو في شأن قال : يحيى ويميت ويصور في الأرحام ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من شاء ويفك الأسير
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع رضي الله عنه كل يوم هو في شأن قال : يخلق خلقا ويميت آخرين ويرزقهم ويكلؤهم
وأخرج عبد بن حميد عن سويد بن جبلة الفزاري وكان من التابعين قال : إن ربكم كل يوم هو في شأن يعتق رقابا ويفحم عتابا ويعطي رغابا
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء رضي الله عنه كل يوم هو في شأن قال : لا يشغله شأن عن شأن
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه كل يوم هو في شأن قال : من أيام الدنيا كل يوم يجيب داعيا ويكشف كربا ويجيب مضطر ويغفر ذنبا
الآيات 31 - 45
أخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه سنفرغ لكم أيها الثقلان قال : قددنا من الله فراغ لخلقه (7/701)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه سنفرغ لكم أيها الثقلان قال : وعيد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سنفرغ لكم أيها الثقلان قال : هذا وعيد من الله لعباده وليس بالله شغل وفي قوله : لا تنفذون إلا بسلطان يقول : لا تخرجوا من سلطاني
وأخرج البزار والبيهقي عن طلحة بن منصور ويحيى بن وثاب رضي الله عنه أنهما قرءا : " سيفرغ لكم "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه لا تنفذون إلا بسلطان قال : إلا بملكة من الله
وأخرج ابن أبي الدنيا في هواتف الجان عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه ويقول : أعيذ نفسي وأعيذ أصحابي من كل جني بهذا النقب حتى أن أعود سالما وركبي فسمع قائلا يقول يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا فقالوا له : إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله يرسل عليكما شواظ من نار قال : لهب النار ونحاس قال : دخان النار
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والإبتداء والطستي والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله يرسل عليكما شواظ من
نار قال : الشواظ اللهب الذي لا دخان له (7/702)
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت أمية بن أبي الصلت الثقفي وهو يقول : يظل يشب كيرا بعد كير وينفخ دائما لهب الشواظ قال : فأخبرني عن قوله ونحاس قال : هو الدخان الذي لا لهب فيه
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول : يضيء كضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه نحاسا وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه يرسل عليكما شواظ من نار قال : لهب من نار
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه يرسل عليكما شواظ من نار قال : هو اللهب الأحمر المنقطع منها وفي لفظ قال : قطعة من نار حمرة ونحاس قال : يذاب الصفر فيصب على رؤوسهم
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس قال : واديان فالشواظ واد من نتن والنحاس واد من صفر والنتن نار
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك رضي الله عنه في قوله يرسل عليكما شواظ من نار قال : نار تخرج من قبل المغرب تحشر الناس حتى أنها لتحشر القردة والخنازير تبيت حيث باتوا وتقيل حيث قالوا
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ونحاس قال : هو الصفر يعذبون به
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه فلا تنتصران يعني الجن والإنس
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فإذا انشقت السماء فكانت وردة يقول : حمراء كالدهان قال : هو الأديم الأحمر
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فكانت وردة كالدهان قال : مثل لون الفرس الورد
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه فكانت وردة كالدهان قال : حمراء كالدابة الوردة