صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
[ الدر المنثور - السيوطي ] |
عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته حتى يخرقها عليه في بطن بيته " (7/569)
وأخرج البيهقي عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من أشاد على مسلم عورته يشينه بها بغير حق شانه الله بها في الخلق يوم القيامة "
وأخرج الحاكم والترمذي عن جبير بن نفير قال : صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما بالناس صلاة الصبح فلما فرغ أقبل بوجهه على الناس رافعا صوته حتى كاد يسمع من في الخدور وهو يقول : " يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عثراتهم فإنه من يتبع عثرة أخيه المسلم يتبع الله عثرته ومن يتبع الله عثرته يفضحه وهو في قعر بيته فقال قائل يا رسول الله : وهل على المسلمين من ستر ؟ فقال صلى الله عليه و سلم : " ستور الله على المؤمن أكثر من أن تحصى إن المؤمن ليعمل الذنوب فتهتك عنه ستوره سترا سترا حتى لا يبقى عليه منها شيء فيقول الله للملائكة استروا على عبدي من الناس فإن الناس يعيرون ولا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله منه ورد عليه ستوره ومع كل ستر تسعة أستار فإن تتابع في الذنوب قالت الملائكة : ربنا إنه قد غلبنا وأعذرنا فيقول الله استروا عبدي من الناس فإن الناس يعيرون ولا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله منه ورد عليه ستوره ومع كل ستر تسعة أستار فإن تتابع في الذنوب قالت الملائكة " يا ربنا إنه قد غلبنا وأعذرنا فيقول الله استروا عبدي من الناس فإن الناس يعيرون ولا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله منه وإن عاد قالت الملائكة " ربنا إنه قد غلبنا وأعذرنا فيقول الله للملائكة : تخلو عنه فلو عمل ذنبا في بيت مظلم في ليلة مظلمة في حجر أبدى الله عنه وعن عورته "
وأخرج الحكيم الترمذي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : المؤمن في سبعين حجابا من نور فإذا عمل خطيئة ثم تناساها حتى يعمل أخرى هتك عنه حجاب من تلك الحجب فلا يزال كلما عمل خطيئة ثم تناساها حتى يعمل أخرى هتك عنه حجاب من تلك الحجب فإذا عمل كبيرة من الكبائر هتك عنه تلك الحجب كلها إلا حجاب الحياء وهو أعظمها حجابا فإن تاب تاب الله عليه ورد تلك الحجب كلها فإن عمل خطيئة بعد الكبائر ثم تناساها حتى يعمل الأخرى قبل أن يتوب
هتك حجاب الحياء فلم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا كان مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا كان خائنا مخونا نزعت منه الرحمة فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا فظا غليظا فإذا كان فظا غليظا نزعت منه ربقة الإسلام فإذا نزعت منه ربقة الإسلام لم تلقه إلا لعينا ملعنا شيطانا رجيما (7/570)
قوله تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا الآية
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله : ولا يغتب بعضكم بعضا الآية قال : حرم الله أن يغتاب المؤمن بشيء كما حرم الميتة
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : ولا يغتب بعضكم بعضا الآية قال : زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجلان أكله ورقاده فنزلت
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أن سلمان الفارسي كان مع رجلين في سفر يخدمهما وينال من طعامهما وأن سلمان نام يوما فطلبه صاحباه فلم يجداه فضربا الخباء وقالا : ما يريد سلمان شيئا غير هذا أن يجيء إلى طعام معدود وخباء مضروب فلما جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يطلب لهما إداما فانطلق فأتاه فقال : يا رسول الله بعثني أصحابي لتؤدمهم إن كان عندك قال : ما يصنع أصحابك بالأدم قد ائتدموا ؟ فرجع سلمان فخبرهما فانطلقا فأتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالا : والذي بعثك بالحق ما أصبنا طعاما منذ نزلنا
قال : إنكما قد ائتدمتما سلمان بقولكما فنزلت أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ولا يغتب بعضكم بعضا الآية قال : نزلت هذه الآية في رجل كان يخدم النبي صلى الله عليه و سلم أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداما فمنع فقالوا له : إنه لبخيل وخيم فنزلت في ذلك
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ولا يغتب بعضكم بعضا قال : أن يقول للرجل من خلفه هو كذا يسيء الثناء عليه
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ولا يغتب بعضكم بعضا قال : ذكر لنا أن الغيبة أن تذكر أخاك بما يشينه وتعيبه بما فيه فإن أنت كذبت
عليه فذاك البهتان يقول كما أنت كاره لو وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها فكذلك فأكره لحمها وهو حي (7/571)
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قيل يا رسول الله : ما الغيبة ؟ قال " ذكرك أخاك بما يكره " قال يا رسول الله : أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته "
وأخرج عبد بن حميد والخرائطي في مساوىء الأخلاق عن المطلب بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الغيبة أن تذكر المرء بما فيه فقال إنما كنا نرى أن نذكره بما ليس فيه ذاك البهتان "
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أن امرأة دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم ثم خرجت فقالت عائشة يا رسول الله : ما أجملها وأحسنها لولا أن بها قصرا فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : اغتبتيها يا عائشة فقالت يا رسول الله : إنما قلت شيئا هو بها
فقال يا عائشة إذا قلت شيئا بها فهي غيبة وإذا قلت ما ليس بها فقد بهتها
وأخرج عبد بن حميد عن عون بن عبد الله قال : إذا قلت للرجل بما فيه فقد اغتبته وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته
وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة قال : لو مر بك أقطع فقلت : هذا الأقطع كانت غيبة
وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن سيرين أنه ذكر عنده رجل فقال : ذاك الأسود قال : أستغفر الله أراني قد اغتبته
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا قالوا : نكره ذلك
قال : فاتقوا الله
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والخرائطي في مساوىء الأخلاق وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت : لا يغتب بعضكم بعضا فإني كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فمرت امرأة طويلة الذيل فقلت يا رسول الله : إنها الطويلة الذيل فقال النبي صلى الله عليه و سلم : الفظي فلفظت بضعة لحم
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم أنه لحق قوما فقال لهم : تخللوا فقال القوم " والله يا نبي الله ما طعمنا اليوم طعاما فقال النبي
صلى الله عليه و سلم " والله إني لأرى لحم فلان بين ثناياكم وكانوا قد اغتابوه (7/572)
وأخرج الضياء المقدسي في المختارة عن أنس قال : كانت العرب يخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمها فناما فاستيقظا ولم يهيء لهما طعاما فقالا إن هذا لنؤوم فأيقظاه فقالا : ائت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقل له : إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام ويستأذناك فقال : إنهما ائتدما فجاءاه فقالا يا رسول الله : بأي شيء ائتدمنا ؟ قال : بلحم أخيكما والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما فقالا : استغفر لنا يا رسول الله
قال : مراه فليسغفر لكما
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن يحيى بن أبي كثير أن نبي الله صلى الله عليه و سلم كان في سفر ومعه أبو بكر وعمر فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يسألونه لحما فقال : أو ليس قد ظللتم من اللحم شباعا ؟ قالوا : من أين فوالله ما لنا باللحم عهد منذ أيام فقال : من لحم صاحبكم الذي ذكرتم
قالوا يا نبي الله : إنما قلنا إنه لضعيف ما يعيننا على شيء
قال : ذلك فلا تقولوا ؟ فرجع إليهم الرجل فأخبرهم بالذي قال فجاء أبو بكر فقال يا نبي الله طاعلي صماخي واستغفر لي ففعل وجاء عمر فقال : يا نبي الله طاعلي صماخي واستغفر لي ففعل
وأخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب له لحمه في الآخرة فيقال له كله ميتا كما أكلته حيا فإنه ليأكله ويكلح ويصيح "
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس فجاء منهما رسول النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله : إن ههنا امرأتين صامتا وقد كادتا أن تموتا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ائتوني بهما فجاءتا فدعا بعس أو قدح فقال لإحداهما قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد حتى قاءت نصف القدح وقال للأخرى قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس "
وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة أنها سألت عن الغيبة فأخبرت أنها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الصلاة وأتتها جارة لها من نساء الأنصار فاغتابتا
وضحكتا برجال ونساء فلم يبرحا على حديثهما من الغيبة حتى أقبل النبي صلى الله عليه و سلم منصرفا من الصلاة فلما سمعتا صوته سكتتا فلما قام بباب البيت ألقى طرف ردائه على أنفه ثم قال : أف أخرجا فاستقيئا ثم طهرا بالماء فخرجت أم سلمة فقاءت لحما كثيرا قد أحيل فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته فوجدته في أول جمعتين مضتا فسألها عما قاءت فأخبرته فقال : ذاك لحم ظللت تأكلينه فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما ظللتما فيه من الغيبة وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم (7/573)
وأخرج ابن مردويه عن أبي مالك الأشعري عن كعب بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " المؤمن حرام على المؤمن لحمه عليه حرام أن يأكله ويغتابه بالغيب وعرضه عليه حرام أن يخرقه ووجهه عليه حرام أن يلطمه "
وأخرج عبد الرزاق والبخاري في الأدب وأبو يعلى وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن أبي هريرة أن ماعزا لما رجم سمع النبي صلى الله عليه و سلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه : ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسار النبي صلى الله عليه و سلم ثم مر بجيفة حمار فقال : أين فلان وفلان انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار فقالا : وهل يؤكل هذا ؟ قال : فإنا أكلتكما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والبخاري في الأدب والخرائطي عن عمرو بن العاص أنه مر على بغل ميت وهو في نفر من أصحابه فقال : والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل من لحم رجل مسلم
وأخرج البخاري في الأدب وابن أبي الدنيا عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتى على قبرين يعذب صاحباهما فقال : إنهما لا يعذبان في كبير وبكى أما أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا ؟ يتأذى من البول فدعا بجريدة رطبة فكسرها ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر فقال : أما إنه سيهون من عذابهما ما كان رطبتين
وأخرج البخاري في الأدب عن ابن مسعود قال : من أغتيب عنده مؤمن فنصره جزاه الله بها خيرا في الدنيا والآخرة ومن أغتيب عنده فلم ينصره جزاه الله بها في
الدنيا والآخرة شرا وما التقم أحد لقمة شرا من اغتياب مؤمن إن قال فيه ما يعلم فقد إغتابه ومن قال فيه ما لا يعلم فقد بهته (7/574)
وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فارتفعت ريح جيفة منتنة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون الناس "
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا وقع في الرجل وأنت في ملأ فكن للرجل ناصرا وللقوم زاجرا وقم عنهم ثم تلا هذه الآية أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الربا نيف وسبعون بابا أهونهن بابا مثل من نكح أمه في الإسلام ودرهم الربا أشد من خمس وثلاثين زنية وأشر الربا وأربى وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته "
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم "
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي وأبو يعلى والطبراني والحاكم عن المستورد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها من جهنم ومن كسي برجل مسلم ثوبا فإن الله يكسوه مثله من جهنم ومن قام برجل مقام سمعة أو رياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة "
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن أنس " أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر أن يصوموا يوما ولا يفطرن أحد حتى آذن له فصام الناس فلما أمسوا جعل الرجل يجيء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فيقول : ظللت منذ اليوم صائما فأذن لي فلأفطرن فيأذن له حتى جاء رجل فقال يا رسول الله إن فتاتين من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين فأذن لهما فليفطرا فأعرض عنه ثم أعاد عليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما صامتا وكيف صام من ظل يأكل لحوم الناس اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن يستقيئا ففعلتا فقاءت كل واحدة منهما علقمة فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لو صامتا وبقي فيهما لأكلتهما النار "
وأخرج البيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت : لا يتوضأ أحدكم من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ويتوضأ من الطعام الحلال (7/575)
وأخرج البيهقي عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما قالا : الحدث حدثان حدث من فيك وحدث من نومك وحدث الفم أشد الكذب والغيبة
وأخرج البيهقي عن إبراهيم قال : الوضوء من الحدث وأذى المسلم
وأخرج الخرائطي في مساوىء الأخلاق والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلين صليا صلاة الظهر أو العصر وكانا صائمين فلما قضى النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة قال : أعيدا وضوءكما وصلاتكما وأمضيا في صومكما واقضيا يوما آخر مكانه قالا : لم يا رسول الله ؟ قال : قد اغتبتما فلانا "
وأخرج الخرائطي وابن مردويه والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت : " أقبلت امرأة قصيرة والنبي صلى الله عليه و سلم جالس قالت : فأشرت بإبهامي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لقد اغتبتها "
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه " أن رجلا قام من عند النبي صلى الله عليه و سلم فرؤي في مقامه عجز فقال بعضهم : ما أعجز فلانا : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قد أكلتم الرجل واغتبتموه "
وأخرج البيهقي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : " ذكر رجل عند النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا : ما أعجز ! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اغتبتم الرجل قالوا يا رسول الله : قلنا ما فيه قال : لو قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه "
وأخرج ابن جرير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : " كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر القوم رجلا فقالوا : ما يأكل إلا ما أطعم ولا يرحل إلا ما رحل له وما أضعفه ! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اغتبتم أخاكم
قالوا يا رسول الله : وغيبة بما يحدث فيه ؟ فقال : بحسبكم أن تحدثوا عن أخيكم بما فيه "
وأخرج أبو داود والدارقطني في الأفراد والخرائطي والطبراني والحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ولكنها الحسنات ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في
سخط الله حتى ينزع ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال وليس بخارج " (7/576)
وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اذكروا الله فإن العبد إذا قال سبحان الله وبحمده كتب الله له بها عشرا ومن عشر إلى مائة ومن مائة إلى ألف ومن زاد زاده الله ومن استغفر غفر الله له ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن أعان على خصومة بغير علم فقد باء بسخط من الله ومن قذف مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج ومن مات وعليه دين اقتص من حسناته ليس ؟ ؟ ثم دينار ولا درهم "
وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من رجل يرمي رجلا بكلمة تشينه إلا حبسه الله يوم القيامة في طينة الخبال حتى يأتي منها بالمخرج "
وأخرج البيهقي عن الأوزاعي قال : بلغني أنه يقال للعبد يوم القيامة : قم فخذ حقك من فلان فيقول : ما لي قبله حق فيقال : بلى ذكرك يوم كذا وكذا بكذا وكذا
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الغيبة أشد من الزنا قالوا يا رسول الله : وكيف الغيبة أشد من الزنا ؟ قال : إن الرجل ليزني فيتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفرها له صاحبه "
وأخرج البيهقي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الغيبة أشد من الزنا فإن صاحب الزنا يتوب وصاحب الغيبة ليس له توبة "
وأخرج البيهقي من طريق غياث بن كلوب الكوفي عن مطرف عن سمرة بن جندب عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله يبغض البيت اللحم " فسألت مطرفا ما يعني باللحم ؟ قال : الذي يغتاب فيه الناس
وبإسناده عن أبيه قال : مر رسول الله صلى الله عليه و سلم على رجل بين يدي حجام وذلك في رمضان وهما يغتابان رجلا فقال : أفطر الحاجم والمحجوم
قال البيهقي : غياث هذا مجهول
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن أربى الربا إستطالة المرء في عرض أخيه "
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن المبارك قال : إذا إغتاب رجل رجلا فلا يخبره به ولكن يستغفر الله (7/577)
وأخرج البيهقي بسند ضعيف عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته "
وأخرج البيهقي في الشعب عن شعبة قال : الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة
وأخرج البيهقي عن سفيان بن عيينة رضي الله عنه قال : ثلاثة ليست لهم غيبة الإمام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته
وأخرج البيهقي عن الحسن رضي الله عنه قال : ليس لأهل البدع غيبة
وأخرج البيهقي عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي
وأخرج البيهقي وضعفه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له "
وأخرج البيهقي وضعفه من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أترعون عن ذكر الفاجر ؟ أذكروه بما فيه كي يعرفه الناس ويحذره الناس "
وأخرج البيهقي عن الحسن البصري قال : ثلاثة ليس لهم حرمة في الغيبة : فاسق معلن الفسق والأمير الجائر وصاحب البدعة المعلن البدعة
وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضع حسناته في كفة وسيئاته في كفة فترجح السيئات فتجيء بطاقة فتوضع في كفه الحسنات فترجح بها فيقول يا رب ما هذه البطاقة ؟ فما من عمل عملته في ليلي ونهاري إلا وقد استقبلت به فقيل : هذا ما قيل فيك وأنت منه بريء فينجو بذلك "
وأخرج الحكيم الترمذي عن علي بن أبي طالب قال : البهتان على البريء أثقل من السموات
الآية 13
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح رقي بلال فأذن على الكعبة فقال بعض الناس : هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة وقال بعضهم : إن يسخط الله هذا يغيره فنزلت يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية (7/578)
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج وابن مردويه والبيهقي في سننه عن الزهري قال : أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم فقالوا : يا رسول الله أتزوج بناتنا موالينا ؟ فأنزل الله يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية قال الزهري : نزلت في أبي هند خاصة
قال : وكان أبو هند حجام النبي صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن مردويه من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه " قالت : ونزلت يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال : ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعا وذلك أن الله يقول : إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب أن هذه الآية في الحجرات إنا خلقناكم من ذكر وأنثى هي مكية وهي للعرب خاصة الموالي أي قبيلة لهم وأي شعاب وقوله إن أكرمكم عند الله أتقاكم قال : أتقاكم للشرك
وأخرج البخاري وابن جرير عن ابن عباس وجعلناكم شعوبا وقبائل قال : الشعوب القبائل العظام والقبائل البطون
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الشعوب الجماع والقبائل الأفخاذ التي يتعارفون بها
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس وجعلناكم شعوبا وقبائل قال : القبائل الأفخاذ والشعوب الجمهور مثل مضر
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وجعلناكم شعوبا وقبائل قال : الشعب هو النسب البعيد والقبائل كما سمعته يقول فلان من بني فلان
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وجعلناكم شعوبا قال : النسب البعيد وقبائل قال : دون ذلك جعلنا هذا لتعرفوا فلان بن فلان من كذا وكذا (7/579)
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال : القبائل رؤوس القبائل والشعوب الفصائل والأفخاذ
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه و سلم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنة فلما خرج لم يجد مناخا فنزل على أيدي الرجال فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال : الحمد لله الذي أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتكبرها بآبائها الناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب
قال الله يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى إلى قوله خبير ثم قال : أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم "
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن جابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال : " يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ألا إن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم ألا هل بلغت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله
قال : فليبلغ الشاهد الغائب "
وأخرج البيهقي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها كلكم لآدم وحواء كطف الصاع بالصاع وأن أكرمكم عند الله أتقاكم فمن أتاكم ترضون دينه وأمانته فزوجوه "
وأخرج أحمد وابن جرير وابن مردويه والبيهقي عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن أنسابكم هذه ليست بمسيئة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤوه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة أكرمكم عند الله أتقاكم "
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم ورفعتم أنسابكم
فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون ؟ أين المتقون ؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم " (7/580)
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " يقول الله يوم القيامة : أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا فلان أكرم من فلان وفلان أكرم من فلان وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا أن أوليائي المتقون "
وأخرج الخطيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : " إذا كان يوم القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلا بهما فيقول الله : عبادي أمرتكم فضيعتم أمري ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها اليوم أضع أنسابكم أنا الملك الديان أين المتقون ؟ أين المتقون ؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
وأخرج ابن مردويه عن سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من التراب ولا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا أحمر على أبيض ولا أبيض على أحمر إلا بالتقوى "
وأخرج الطبراني عن حبيب بن خراش القصري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " المسلمون إخوة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى "
وأخرج أحمد عن رجل من بني سليط قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فسمعته يقول : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله التقوى ههنا وقال بيده إلى صدره وما تواد رجلان في الله فيفرق بينهما إلا حدث يحدث أحدهما والمحدث شر والمحدث شر والمحدث شر "
وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : أي الناس أكرم ؟ قال : " أكرمهم عند الله أتقاهم قالوا : ليس عن هذا نسألك قال : فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا : ليس عن هذا نسألك
قال : فعن معادن العرب تسألوني ؟ قالوا : نعم
قال : خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا "
وأخرج أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له : " أنظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى "
وأخرج البخاري في الأدب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا أرى أحدا
يعمل بهذه الآية يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى حتى بلغ إن أكرمكم عند الله أتقاكم فيقول الرجل للرجل أنا أكرم منك فليس أحد أكرم من أحد إلا بتقوى الله (7/581)
وأخرج البخاري في الأدب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما تعدون الكرم وقد بين الله الكرم وأكرمكم عند الله أتقاكم وما تعدون الحسب أفضلكم حسبا أحسنكم خلقا
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن درة بنت أبي لهب قالت : قام رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر فقال : يا رسول الله أي الناس خير ؟ فقال : " خير الناس أقرؤهم وأتقاهم لله عز و جل وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والطبراني والدارقطني والحاكم وصححه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الحسب المال والكرم التقوى "
وأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما أعجب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقوى
وأخرج الحكيم الترمذي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من اتقى الله أهاب الله منه كل شيء ومن لم يتق الله أهابه الله من كل شيء "
وأخرج الحكيم الترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الحياء زينة والتقى كرم وخير المركب الصبر وانتظار الفرج من الله عبادة "
وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا أراد الله بعبده خيرا جعل غناه في نفسه وتقاه في قلبه وإذا أراد الله بعبده شرا جعل فقره بين عينيه "
وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : أوصني فقال : " عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير وعليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين وعليك بذكر الله وتلاوة
كتاب الله فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء وأخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان " (7/582)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي نضرة رضي الله عنه أن رجلا رأى أنه دخل الجنة فرأى مملوكه فوقه مثل الكوكب فقال والله يا رب إن هذا لمملوكي في الدنيا فما أنزله هذه المنزلة ؟ قال : هذا كان أحسن عملا منك
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : تعلموا من أنسابكم ما تصلون به ارحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر
وأخرج البزار عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان "
وأخرج أحمد عن أبي ريحانة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وكبرا فهو عاشرهم في النار "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أربع من الجاهلية لا تتركهن أمتي : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إثنتان في الناس هما بهما كفر : النياحة والطعن في الأنساب "
الآية 14 أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله قالت الأعراب آمنا قال : أعراب بني أسد بن خزيمة وفي قوله ولكن قولوا أسلمنا قال : استسلمنا مخافة القتل والسبي
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله قالت الأعراب آمنا قال : نزلت في بني أسد
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قالت الأعراب آمنا الآية قال : لم تعم هذه الآية الأعراب ولكنها الطوائف من الأعراب (7/583)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا قال : لعمري ما عمت هذه الآية الأعراب إن من الأعراب لم يؤمن بالله واليوم الآخر ولكن إنما أنزلت في حي من أحياء العرب منوا بالإسلام على النبي صلى الله عليه و سلم وقالوا أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فقال الله لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن داود بن أبي هند أنه سئل عن الإيمان فتلا هذه الآية قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال : الإسلام الإقرار والإيمان التصديق
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الزهري في الآية قال : ترى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص أن نفرا أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاهم إلا رجلا منهم فقلت : يا رسول الله : أعطيتهم وتركت فلانا والله إني لأراه مؤمنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أو مسلم ذلك ثلاثا
وأخرج ابن قانع وابن مردويه من طريق الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قسم قسما فأعطى أناسا ومنع آخرين فقلت يا رسول الله : أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن فقال : لا تقل مؤمن ولكن قل مسلم
وقال الزهري قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا
وأخرج ابن ماجة وابن مردويه والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان "
وأخرج أحمد وابن مردويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الإسلام علانية والإيمان في القلب ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات ويقول : التقوى ههنا التقوى ههنا "
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا الآية قال : وذلك أنهم أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة ولا يتسموا بأسمائهم التي سماهم الله وكان هذا أول الهجرة قبل أن تترك المواريث لهم (7/584)
قوله تعالى : وإن تطيعوا الله ورسوله الآية
أخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ لا يلتكم بغير ألف ولا همزة مكسورة اللام
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن شهر رمضان فرض عليكم صيامه والصلاة بالليل بعد الفريضة نافلة لكم والله لا يلتكم من أعمالكم شيئا "
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله لا يلتكم قال : لا يظلمكم
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد لا يلتكم لا ينقصكم
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله لا يالتكم ؟ قال : لا ينقصكم بلغة بني عبس
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الحطيئة العبسي ؟ أبلغ سراة بني سعد مغلغلة جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة لا يالتكم ؟ لا يظلمكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم قال : غفور للذنب الكبير رحيم بعباده
الآيات 15 - 16 أخرج أحمد والحكيم الترمذي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء : الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا
بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذي أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه لله (7/585)
الآيات 17 - 18 أخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه بسند حسن عن عبد الله بن أبي أوفى أن أناسا من العرب قالوا يا رسول الله : أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية
وأخرج النسائي والبزار وابن مردويه عن ابن عباس قال : جاءت بنو أسد إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا يا رسول الله : أسلمنا وقاتلك العرب ولم نقاتلك فنزلت هذه الآية يمنون عليك أن أسلموا
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : أتى قوم من الأعراب من بني أسد إلى النبي صلى الله عليه و سلم قالوا : جئناك ولم نقاتلك فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن الحسن قال : لما فتحت مكة جاء ناس فقالوا يا رسول الله : إنا قد أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال : قدم عشرة رهط من بني أسد على رسول الله صلى الله عليه و سلم في أول سنة تسع وفيهم حضرمي بن عامر وضرار بن الأزور ووابصة بن معبد وقتادة بن القائف وسلمة بن حبيش ونقادة بن عبد الله بن خلف وطلحة بن خويلد ورسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم : يا رسول الله إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ونحن لمن وراءنا سلم فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أعطاني ربي السبع الطوال مكان التوراة والمئين مكان الإنجيل وفضلت بالمفصل " (7/586)
وأخرج ابن الضريس وابن جرير عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أعطيت السبع مكان التوراة وأعطيت المثاني مكان الإنجيل وأعطيت كذا وكذا مكان الزبور وفضلت بالمفصل "
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : الطوال مكان التوراة والمئين كالإنجيل والمثاني كالزبور وسائر القرآن بعد فضل على الكتب
بسم الله الرحمن الرحيم 50 (7/587)
سورة ق
مكية وآياتها خمس وأربعون
مقدمة سورة ق أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة ق بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : نزلت المفصل بمكة فمكثنا حججا نقرأوه لا ينزل غيره
وأخرج ابن أبي داود وابن عساكر عن عثمان بن عفان أنها لما ضربت يده قال : والله إنها لأول يد خطت المفصل
وأخرج أحمد والطبراني وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن واثلة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أعطيت مكان التوراة السبع الطوال وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفضلت بالمفصل "
وأخرج الدارمي والطبراني ومحمد بن نصر والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال : إن لكل شيء لبابا وإن لباب القرآن المفصل
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن ماجة عن أوس بن حذيفة قال : قدمنا في وفد ثقيف فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف تجزئون القرآن ؟ قالوا : ثلث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده
وأخرج البيهقي في السنن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يأم بها الناس في الصلاة المكتوبة
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ومسلم عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الفجر ق والقرآن المجيد (7/588)
وأخرج سعيد بن منصور واللفظ له ومسلم وابن ماجة عن قطبة بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى ق والقرآن المجيد
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي واقد الليثي قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ في العيد بقاف وإقتربت
وأخرج أحمد ومسلم وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أم هشام ابنة حارثة قالت : ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا من في رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقرأ بها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس
وأخرج ابن سعد عن أم صبية خولة بنت قيس الجهنية قالت : كنت أسمع خطبة رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة وأنا في مؤخر النساء فأسمع قراءته ق والقرآن المجيد على المنبر وأنا في مؤخر المسجد
وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تعلموا عم يتساءلون وتعلموا ق والقرآن المجيد وتعلموا والنجم إذا هوى والسماء ذات البروج والسماء والطارق "
الآيات 1 - 11
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ق قال : هو اسم من أسماء الله (7/589)
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : خلق الله تعالى من وراء هذه الأرض بحرا محيطا بها ثم خلق من وراء ذلك جبلا يقال له ق السماء الدنيا مترفرفة عليه ثم خلق من وراء ذلك الجبل أرضا مثل تلك الأرض سبع مرات ثم خلق من وراء ذلك بحرا محيطا بها ثم خلق من وراء ذلك جبلا يقال له ق السماء الثانية مترفرفة عليه حتى عد سبع أرضين وسبعة أبحر وسبعة أجبل وسبع سموات قال : وذلك قوله والبحر يمده من بعده سبعة أبحر لقمان الآية 27
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه وأبو الشيخ والحاكم عن عبد الله بن بريدة في قوله ق قال : جبل من زمرد محيط بالدنيا عليه كتفا السماء
وأخرج ابن أبي الدنيا في العقوبات وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس قال : خلق الله جبلا يقال له ق محيط بالعالم وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض فإذا أراد الله أن يزلزل قرية أمر ذلك الجبل فحرك العرق الذي يلي تلك القرية فيزلزلها ويحركها فمن ثم تحرك القرية دون القرية
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد قال : ق جبل محيط بالأرض
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ق اسم من أسماء القرآن
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس والقرآن المجيد قال : الكريم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : والقرآن المجيد ليس شيء أحسن منه ولا أفضل منه
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ذلك رجع بعيد قال : أنكروا البعث فقالوا : من يستطيع أن يرجعنا ويحيينا ؟
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم قال : من أجسادهم وما يذهب منها
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قد علمنا ما تنقص الأرض منهم قال : ما تأكل الأرض من لحومهم وأشعارهم وعظامهم (7/590)
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في الآية قال : يعني الموتى تأكلهم الأرض إذا ماتوا
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك وعندنا كتاب حفيظ قال : لعدتهم وأسمائهم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في أمر مريج يقول : مختلف
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طريق أبي جمرة عن ابن عباس أنه سئل عن قوله في أمر مريج يقول : الشيء المريج الشيء المنكر المتغير أما سمعت قول الشاعر ؟ فجالت والتمست به حشاها فخر كأنه خوط مريج وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في أمر مريج يقول : في أمر ضلالة
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والخطيب في تالي التلخيص والطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : في أمر مريج قال : مختلط
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر : فراغت فانتفذت به حشاها فخر كأنه خوط مريج وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله في أمر مريج قال : ملتبس وفي قوله ما لها من فروج قال : شقوق
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى من كل زوج بهيج قال : الزوج الواحد والبهيج الحسن
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الأعشى وهو يقول : وكل زوج من الديباج يلبسه أبو قدامة محبوك يداه معا وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله كل زوج بهيج قال : حسن تبصرة قال : نعم تبصرة للعباد وذكرى لكل عبد منيب قال : المنيب المقبل قلبه إلى الله
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله تبصرة قال : بصيرة (7/591)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وعطاء في قوله لكل عبد منيب قال : مخبت
وأخرج في الأدب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان إذا أمطرت السماء يقول : يا جارية أخرجي سرجي أخرجي ثيابي ويقول وأنزلنا من السماء ماء مباركا
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الضحاك في قوله وأنزلنا من السماء ماء مباركا قال : المطر
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وحب الحصيد قال : الحنطة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله وحب الحصيد قال : هو البر والشعير
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن قطبة قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في الصبح فلما أتى على هذه الآية والنخل باسقات لها طلع نضيد قال قطبة : فجعلت أقول ما أطولها
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والنخل باسقات قال : الطول
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال : سألت عكرمة عن النخل باسقات فقلت : ما بسوقها ؟ قال : بسوقها طلعها ألم تر أنه يقال للشاة إذا حان ولادها بسقت ؟ قال : فرجعت إلى سعيد بن جبير فقلت له : فقال : كذب بسوقها طولها في كلام العرب ألم تر أن الله قال : والنخل باسقات ثم قال طلع نضيد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عبد الله بن شداد في قوله والنخل باسقات قال : استقامتها
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : بسوقها التفافها
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لها طلع نضيد قال : متراكم بعضه على بعض (7/592)
الآيات 12 - 15 أخرج ابن المنذر وابن جرير عن مجاهد في قوله فحق وعيد قال : ما أهلكوا به تخويفا لهم وفي قوله أفعيينا بالخلق الأول قال : أفعي علينا حين أنشأناكم بل أنتم في لبس من خلق جديد قال : يمترون بالبعث
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أفعيينا بالخلق الأول يقول : لم يعينا الخلق الأول وفي قوله بل هم في لبس من خلق جديد يقول في شك من البعث
الآية 16 أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " نزل الله من ابن آدم أرفع المنازل هو أقرب إليه من حبل الوريد وهو يحول بين المرء وقلبه وهو آخذ بناصية كل دابة وهو معهم أينما كانوا "
وأخرج ابن المنذر عن جويبر رضي الله عنه قال : سألت الضحاك عن قوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد قال : ليس شيء أقرب إلى ابن آدم من حبل الوريد والله أقرب إليه منه
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله من حبل الوريد قال : عرق العنق
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله من حبل الوريد قال : نياط القلب وما حمل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله من حبل الوريد قال : الذي في الحلق (7/593)
الآيات 17 - 18 أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله إذ يتلقى المتلقيان قال : مع كل إنسان ملكان ملك عن يمينه وآخر عن شماله فأما الذي عن يمينه فيكتب الخير وأما الذي عن شماله فيكتب الشر
وأخرج أبو نعيم والديلمي عن معاذ بن جبل مرفوعا أن الله لطف الملكين الحافظين حتى أجلسهما على الناجذين وجعل لسانه قلمهما وريقه مدادهما
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن مجاهد قال : إسم صاحب السيئات قعيد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : عن اليمين كاتب الحسنات وعن الشمال كاتب السيئات
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ما يلفظ من قول الآية قال : يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى إنه ليكتب قوله أكلت شربت ذهبت جئت رأيت حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر وألقى سائره فذلك قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت الرعد آية 39
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد قال : إنما يكتب الخير والشر لا يكتب يا غلام أسرج الفرس ويا غلام اسقني الماء
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : لا يكتب إلا ما يؤجر عليه ويؤزر فيه لو قال رجل لامرأته تعالي حتى نفعل كذا وكذا كان يكتب عليه شيء
وأخرج ابن أبي الدنيا في الفدية من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ما يلفظ من قول الآية قال : كاتب الحسنات عن يمينه يكتب حسناته وكاتب السيئات عن يساره فإذا عمل حسنة كتب صاحب اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه حتى يسبح أو يستغفر فإذا كان يوم الخميس كتب ما يجزى به من الخير والشر ويلقى ما سوى ذلك ثم يعرض على أم الكتاب فيجده بجملته فيه (7/594)
وأخرج ابن أبي الدنيا في الصمت عن علي رضي الله عنه قال : لسان الإنسان قلم الملك وريقه مداده
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن المنذر عن الأحنف بن قيس في قوله عن اليمين وعن الشمال قعيد قال : صاحب اليمين يكتب الخير وهو أمير على صاحب الشمال فإن أصاب العبد خطيئة قال أمسك فإن استغفر الله نهاه أن يكتبها وإن أبى إلا أن يصر كتبها
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ فيي العظمة من طريق ابن المبارك عن ابن جريج قال : ملكان أحدهما على يمينه يكتب الحسنات وملك عن يساره يكتب السيئات فالذي عن يمينه يكتب بغير شهادة من صاحبه إن قعد فأحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وإن مشى فأحدهما أمامه والآخر خلفه وإن رقد فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه
قال ابن المبارك : وكل به خمسة أملاك ملكان بالليل وملكان بالنهار يجيئان ويذهبان وملك خامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله رقيب عتيد قال : رصيد
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن حجاج بن دينار قال : قلت لأبي معشر : الرجل يذكر الله في نفسه كيف تكتبه الملائكة ؟ قال : يجدون الريح
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي عمران الجوني قال : بلغنا أن الملائكة تصف بكتبها في السماء الدنيا كل عشية بعد العصر فينادي الملك ألق تلك الصحيفة وينادي الملك الآخر ألق تلك الصحيفة فيقولون ربنا قالوا خيرا وحفظنا عليهم فيقول إنهم لم يريدوا به وجهي وإني لا أقبل إلا ما أريد به وجهي وينادي الملك الآخر أكتب لفلان بن فلان كذا وكذا فيقول : يا رب إنه لم يعمله فيقول إنه نواه وأخرج ابن المبارك وابن أبي الدنيا في الإخلاص وأبو الشيخ في العظمة عن
ضمرة بن حبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الملائكة يصعدون بعمل العبد من عباد الله فيكثرونه ويزكونه حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين قال : ويصعدون بعمل العبد من عباد الله فيستقلونه ويحقرونه حتى ينتهوا حيث شاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه فضاعفوه له واجعلوه في عليين " (7/595)
وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة كتبت له بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين أمسك فيمسك ست ساعات أو سبع ساعات فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شيئا وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة "
وأخرج أبو الشيخ في التفسير عن حسان بن عطية قال : تذاكروا مجلسا فيه مكحول وابن أبي زكريا أن العبد إذا عمل خطيئة لم تكتب عليه ثلاث ساعات فإن استغفر الله وإلا تكتب عليه
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن أبي رباح أنه قال : إن من كان قبلكم كان يكره فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن يقرأه أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها
أتنكرون أن عليكم حافظين كراما كاتبين وأن عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ؟ أما يستحي أحدكم لو نشر صحيفته التي ملأ صدر نهاره وأكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه ؟
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في شعب الإيمان من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : بينما رجل راكب على حمار إذ عثر به فقال : تعست فقال صاحب اليمين : ما هي بحسنة فأكتبها وقال صاحب الشمال ما هي بسيئة فأكتبها فنودي صاحب الشمال أن ما ترك صاحب اليمين فأكتبه
وأخرج ابن أبي شيبة عن بكر بن ماعز قال : جاءت بنت الربيع بن خيثم وعنده أصحاب له فقالت : يا أبتاه أذهب ألعب
قال : لا
قال له أصحابه : يا
أبا يزيد إتركها (7/596)
قال : لا يوجد في صحيفتي أني قلت لها : إذهبي فالعبي لكن إذهبي فقولي خيرا وافعلي خيرا
وأخرج البيهقي في الشعب عن حذيفة بن اليمان أن الكلام بسبعة أغلاق إذ أخرج منها كتب وإذا لم يخرج لم يكتب القلب واللهاة واللسان والحنكين والشفتين
وأخرج الخطيب في رواة مالك وابن عساكر عن مالك أنه بلغه أن كل شيء يكتب حتى أنين المريض
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال : يكتب على ابن آدم كل شيء يتكلم به حتى أنينه في مرضه
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن الفضيل بن عيسى قال : إذا احتضر الرجل قيل للملك الذي كان يكتب له كف قال : لا وما يدريني لعله يقول لا إله إلا الله فأكتبها له
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : يكتب من المريض كل شيء حتى أنينه في مرضه
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا مرض العبد قال الله للكرام الكاتبين : اكتبوا لعبدي مثل الذي كان يعمل حتى أقبضه أو أعافيه
وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان قال : إذا مرض العبد قال الملك " يا رب إبتليت عبدك بكذا فيقول : ما دام في وثاقي فاكتبوا له مثل عمله الذي كان يعمل
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في شعب الإيمان عن معاذ قال : إذا إبتلى الله العبد بالسقم قال لصاحب الشمال إرفع وقال لصاحب اليمين أكتب لعبدي ما كان يعمل
وأخرج ابن أبي شيبة عن النضر بن أنس قال : كنا نتحدث منذ خمسين سنة أنه ما من عبد يمرض إلا قال الله لكاتبيه أكتبا لعبدي ما كان يعمل في صحته (7/597)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي قلابة قال : إذا مرض الرجل على عمل صالح أجري له ما كان يعمل في صحته
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة قال إذا مرض الرجل رفع له كل يوم ما كان يعمل
وأخرج ابن أبي شيبة عن ثابت بن مسلم بن يسار قال : إذا مرض العبد كتب له أحسن ما كان يعمل في صحته
وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني في الأفراد والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من أحد من المسلمين يبتلى ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة فقال أكتبوا لعبدي ما كان يعمل وهو صحيح ما دام مشدودا في وثاقي "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من مرض أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا ابتلى الله المؤمن ببلاء في جسده قال للملك : أكتب له صالح عمله الذي كان يعمل فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه "
وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن الله وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله فإذا مات قال الملكان اللذان وكلا به : قد مات فائذن لنا أن نصعد إلى السماء فيقول الله : سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحونني فيقولان : أنقيم في الأرض ؟ فيقول الله : أرضي مملوءة من خلقي يسبحونني فيقولان : فأين ؟ فيقول : قوما على قبر عبدي فسبحاني واحمداني وكبراني وأكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والحكيم الترمذي عن عمر بن ذر عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله عند لسان كل قائل فليتق الله عبد ولينظر ما يقول "
وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا مثله
الآيات 19 - 30
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج وجاءت سكرة الموت قال : غمرة الموت (7/598)
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا إله إلا الله إن للموت سكرات
وأخرج الحاكم وصححه عن القاسم بن محمد رضي الله عنه أنه تلا وجاءت سكرة الموت بالحق فقال : حدثتني أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول : " اللهم أعني على سكرات الموت "
وأخرج ابن سعد عن عروة رضي الله عنه قال : لما مات الوليد بن الوليد بكته أم سلمة فقالت : يا عين فأبكي للوليد بن الوليد بن المغيرة كان الوليد بن الوليد أبا الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولي وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد "
وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن المنذر عن عائشة قالت : لما حضرت أبا بكر الوفاة قلت : وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل قال أبو بكر رضي الله عنه بل وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد قدم الحق وأخر الموت
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن ابن أبي مليكة رضي الله عنه قال : صبحت ابن عباس من مكة إلى المدينة فكان إذا نزل منزلا قام شطر الليل فسئل :
كيف كانت قراءته ؟ قال : قرأ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد فجعل يرتل ويكثر في ذلك التسبيح (7/599)
وأخرج أحمد وابن جرير عن عبد الله بن اليمني مولى الزبير بن العوام قال : لما حضر أبو بكر تمثلت عائشة بهذا البيت
أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال أبو بكر رضي الله عنه : ليس كذلك يا بنية ولكن قولي وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
أما قوله تعالى : ما كنت منه تحيد
أخرج الطبراني عن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " مثل الذي يفر من الموت كمثل الثعلب تطلبه الأرض بدين فجاء يسعى حتى إذا أعيا وانبهر دخل حجره فقالت له الأرض يا ثعلب ديني فخرج ؟ خصاص فلم يزل كذلك حتى انقطعت عنقه فمات "
أما قوله تعالى : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكني وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور وابن عساكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قرأ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد قال : سائق يسوقها إلى أمر الله وشهيد يشهد عليها بما عملت
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكني وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد قال : السائق الملك والشهيد العمل
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سائق وشهيد قال : السائق من الملائكة والشهيد شاهد عليه من نفسه
وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه في قوله سائق وشهيد قال : السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل والملائكة أيضا شهداء عليهم
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله سائق وشهيد قال : الملكان كاتب وشهيد
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن ابن آدم لفي غفلة عما خلق له إن الله إذا أراد خلقه قال للملك أكتب رزقه أكتب أثره أكتب أجله أكتب شقيا أم سعيدا ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله ملكا فيحفظه حتى يدرك ثم يرتفع ذلك الملك ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته فإذا حضره الموت ارتفع ذلك الملكان وجاء ملك الموت ليقبض روحه فإذا أدخل قبره رد الروح في جسده وجاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان فإذا قامت الساعة إنحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فبسطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضر معه واحد سائق وآخر شهيد ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن قدامكم لأمرا عظيما لا تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم " (7/600)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله لقد كنت في غفلة من هذا قال : هو الكافر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله فكشفنا عنك غطاءك قال : الحياة بعد الموت
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد قال : عاين الآخرة فنظر إلى ما وعده الله فوجده كذلك
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله فبصرك اليوم قال : إلى لسان الميزان حديد قال : حديد النظر شديد
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله قال قرينه قال : الشيطان
وأخرج الفريابي عن مجاهد في قوله وقال قرينه قال : الشيطان الذي قيض له
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله وقال قرينه قال : ملكه هذا ما لدي عتيد قال : الذي عندي عتيد للإنسان حفظته حتى جئت به وفي قوله قال قرينه ربنا ما أطغيته قال : هذا شيطانه
وأخرج ابن المنذر عن إبراهيم في قوله كل كفار عتيد قال : مناكب عن الحق (7/601)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ألقيا في جهنم كل كفار عنيد قال : كفار بنعم الله عنيد عن طاعة الله وحقه مناع للخير قال : الزكاة المفروضة معتد مريب قال : معتد في قوله وكلامه آثم بربه فقال هذا المنافق الذي جعل مع الله إلها آخر هذا المشرك
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن منصور قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن قالوا : ولا أنت قال : ولا أنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله لا تختصموا لدي قال : إنهم اعتذروا بغير عذر فأبطل الله عليهم حجتهم ورد عليهم قولهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله قال لا تختصموا لدي قال : عندي وقد قدمت إليكم بالوعيد قال : على لسان الرسل أن من عصاني عذبته
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع بن أنس قال : قلت لأبي العالية قال الله : لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد وقال ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فكيف هذا ؟ قال : نعم أما قوله لا تختصموا لدي فهؤلاء أهل الشرك وقوله ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فهؤلاء أهل القبلة يختصمون في مظالمهم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ما يبدل القول لدي قال : قد قضيت ما أنا قاض
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ما يبدل القول لدي قال : ههنا القسم
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن أنس قال : فرضت على النبي صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به الصلاة خمسين ثم نقصت
حتى جعلت خمسا ثم نودي يا محمد إنه لا يبدل القول لدي وأن لك بهذه الخمس خمسين (7/602)
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وما أنا بظلام للعبيد قال : ما أنا بمعذب من لم يجترم والله تعالى أعلم
أما قوله تعالى : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد قال : وهل في من مكان يزاد في
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : حتى تقول فهل من مزيد ؟
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : وعدها الله ليملأنها فقال أوفيتك فقالت : وهل من مسلك ؟
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله لها خلقا آخر فيسكنهم في قصور الجنة "
وأخرج البخاري وابن مردويه عن أبي هريرة رفعه : " يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد فيضع الرب قدمه عليها فتقول قط قط "
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم ؟ قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فلا تمتلىء حتى يضع رجله فتقول قط قط فهنالك تمتلىء ويزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقا "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله
صلى الله عليه و سلم قال : " افتخرت الجنة والنار فقالت النار : يا رب يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف وقالت الجنة : أي رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين فيقول الله للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة : أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها فيلقى فيها أهلها فتقول هل من مزيد ويلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها عز و جل فيضع قدمه عليها فتزوي وتقول قدني قدني وأما الجنة فيلقى فيها ما شاء الله أن يلقى فينشىء لها خلقا ما يشاء " (7/603)
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " يعرفني الله نفسه يوم القيامة فأسجد سجدة يرضى بها عني ثم أمدحه مدحة يرضى بها عني
ثم يؤذن لي في الكلام ثم تمر أمتي على الصراط مضروب بين ظهراني جهنم فيمرون أسرع من الطرف والسهم وأسرع من أجود الخيل حتى يخرج الرجل منها يحبو وهي الأعمال وجهنم تسأل المزيد حتى يضع فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أول من يدعى يوم القيامة أنا فأقوم فألبي ثم يؤذن لي في السجود فأسجد له سجدة يرضى بها عني ثم يؤذن لي فأرفع رأسي فأدعو بدعاء يرضى به عني فقلنا يا رسول الله كيف تعرف أمتك يوم القيامة ؟ قال : يعرفون غرا محجلين من أثر الطهور فيردون على الحوض ما بين عدن إلى عمان بصرى أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك فيه من الآنية عدد نجوم السماء من ورده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدا ومن صرف عنه لم يرو بعده أبدا ثم يعرض الناس على الصراط فيمر أوائلهم كالبرق ثم يمرون كالريح ثم يمرون كالطرف ثم يمرون كأجاويد الخيل والركاب وعلى كل حال وهي الأعمال والملائكة جانبي الصراط يقولون رب سلم سلم فسالم ناج ومخدوش ناج ومرتبك في النار وجهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العالمين ما شاء الله أن يضع فتقبض وتغرغر كما تغرغر المزادة الجديدة إذا ملئت وتقول قط قط "
الآيات 31 - 35
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة وأزلفت الجنة قال : زينت الجنة (7/604)
وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن التميمي قال : سألت ابن عباس عن الأواب الحفيظ قال حفظ ذنوبه حتى رجع عنها
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن سعيد بن سنان في قوله لكل أواب حفيظ قال : حفظ ذنوبه فتاب منها ذنبا ذنبا
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن سعيد بن المسيب قال : الأواب الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب حتى يختم الله له بالتوبة
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن أنس بن خباب قال : قال لي مجاهد ألا أنبئك بالأواب الحفيظ ؟ هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا فيستغفر له
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن عبيد بن عمير مثله
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عبيد بن عمير قال : كنا نعد الأواب الحفيظ الذي يكون في المجلس فإذا أراد أن يقوم قال : اللهم أغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله لكل أواب قال : مطيع لله حفيظ قال : لما استودعه الله من حقه ونعمه وفي قوله وجاء بقلب منيب قال : منيب إلى الله مقبل إليه وفي قوله ادخلوها بسلام قال : سلموا من عذاب الله وسلم الله عليهم ذلك يوم الخلود قال : خلدوا والله فلا يموتون
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله من خشي الرحمن بالغيب قال : يخشى ولا يرى
أما قوله تعالى : لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد (7/605)
أخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي في البعث والنشور عن أنس في قوله ولدينا مزيد قال : يتجلى لهم الرب عز و جل
وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي شيبة والبزار وأبو يعلى وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الأوسط وابن مردويه والآجري في الشريعة والبيهقي في الرؤية وأبو نصر السجزي في الإبانة من طرق جيدة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أتاني جبريل وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له وهو عندنا يوم المزيد قال النبي صلى الله عليه و سلم : يا جبريل وما يوم المزيد ؟ قال : إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب من مسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء من الملائكة وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين وتحف تلك المنابر بكراسي من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون ثم جاء أهل الجنة فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب فيتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه ويقول الله : أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم فيقولون : ربنا نسألك رضوانك فيقول : قد رضيت عنكم فسلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم فيقول : لكم ما تمنيتم ولدي مزيد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة "
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن جرير بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن الرجل ليتكىء في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأته فتضرب على منكبه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد عليها السلام ويسألها من أنت ؟ فتقول : أنا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون حلة أدناها مثل ؟ الغمان من طوبى فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليها التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب "
وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال : إن الله إذا أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار هبط إلى مرج من الجنة أفيح فمد بينه وبين خلقه حجبا من لؤلؤ وحجبا من نور ثم وضعت منابر النور وسرر النور وكراسي النور (7/606)
ثم أذن لرجل على الله بين يديه أمثال الجبال من النور فيسمع دوي تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل من هذا الذي قد أذن له على الله ؟ فقيل : هذا المجبول بيده والمعلم الأسماء أمرت الملائكة فسجدت له والذي أبيحت له الجنة : آدم قد أذن له على الله
ثم يؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع دوي تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله ؟ فقيل : هذا الذي قد اتخذه الله خليلا وجعلت النار عليه بردا وسلاما : إبراهيم قد أذن له على الله
ثم أذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع معه دوي تسبيح الملائكة وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله ؟ فقيل : هذا الذي اصطفاه الله برسالته وقربه نجيا وكلمه كلاما : موسى قد أذن له على الله
ثم يؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النبيين قبله من بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع دوي تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل : من هذا الذي قد أذن له على الله ؟ فقيل : هذا أول شافع وأول مشفع وأكثر الناس واردة وسيد ولد آدم وأول من تنشق عن ذؤابته الأرض وصاحب لواء الحمد وقد أذن له على الله
فجلس النبيون على منابر النور والصديقون على سرر النور والشهداء على كراسي النور وجلس سائر الناس على كثبان المسك الأذفر الأبيض ثم ناداهم الرب تعالى من وراء الحجب : مرحبا
بعبادي وزواري وجيراني ووفدي يا ملائكتي انهضوا إلى عبادي فأطعموهم (7/607)
فقربت إليهم من لحوم الطير كأنها البخت لا ريش لها ولا عظم فأكلوا ثم ناداهم الرب عز و جل من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا اسقوهم
فنهض إليهم غلمان كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفضة بأشربة مختلفة لذيذة آخرها كلذة أولها لا يصدعون عنها ولا ينزفون الواقعة آية 19
ثم ناداهم الرب عز و جل من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا فكهوهم
فيقرب إليهم على أطباق مكللة بالياقوت والمرجان من الرطب الذي سمى الله أشد بياضا من اللبن وأشد عذوبة من العسل
فأكلوا ثم ناداهم الرب من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفكهوا اكسوهم
ففتحت لهم ثمار الجنة بحلل مصقولة بنور الرحمن فأكسوها
ثم ناداهم الرب عز و جل من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفكهوا وكسوا طيبوهم
فهاجت عليهم ريح يقال لها المثيرة بأباريق المسك الأبيض الأذفر فنفخت على وجوههم من غير غبار ولا قتام ثم ناداهم الرب عز و جل من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا وعزتي لأتجلين لهم حتى ينظروا إلي
فذلك انتهاء العطاء وفضل المزيد
فتجلى لهم الرب ثم قال : السلام عليكم عبادي أنظروا إلي فقد رضيت عنكم
فتداعت قصور الجنة وشجرها " سبحانك " أربع مرات وخر القوم سجدا فناداهم الرب : عبادي ارفعوا رؤوسكم فإنها ليست بدار عمل ولا دار نصب إنما هي دار جزاء وثواب وعزتي ما خلقتها إلا من أجلكم وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا إلا ذكرتكم فوق عرشي
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : حدثني رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " حدثني جبريل قال : يدخل الرجل على الحوراء فتستقبله بالمعانقة والمصافحة فبأي بنان تعاطيه لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوءه ضوء الشمس والقمر ولو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها فبينما هو متكىء معها على أريكته إذ أشرق عليه نور من فوقه فيظن أن الله تعالى قد أشرف على خلقه فإذا حوراء تناديه يا ولي الله أما لنا فيك من دولة فيقول ومن أنت يا هذه ؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله ولدينا مزيد فيتحول إليها فإذا عندها من الجمال والكمال ما ليس مع الأولى فبينما هو متكىء على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه فإذا حوراء أخرى تناديه : يا ولي الله أما لنا فيك من دولة ؟ فيقول ومن أنت يا هذه ؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون السجدة آية 17 فلا يزال يتحول من زوجة إلى زوجة "
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد قال : لو أن أدنى أهل الجنة نزل به أهل الجنة كلهم لأوسعهم طعاما وشرابا ومجالس وخدما (7/608)
وأخرج ابن أبي حاتم عن كثير بن مرة قال : من المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول ماذا تريدون فأمطره لكم ؟ فلا يدعون بشيء إلا أمطرتهم والله تعالى أعلم
الآيات 36 - 37 أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله فنقبوا في البلاد قال : أثروا
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله فنقبوا في البلاد قال : هربوا بلغة اليمن
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول عدي بن زيد : نقبوا في البلاد من حذر الموت وجالوا في الأرض أي مجال وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله فنقبوا في البلاد قال : ضربوا في الأرض
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله هل من محيص قال : هل من مهرب يهربون من الموت
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله فنقبوا في البلاد هل من محيص قال : حاص أعداء الله فوجدوا أمر الله لهم مدركا
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب قال : كان المنافقون يجلسون عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يخرجون فيقولون ماذا قال آنفا ؟ ليس معهم قلوب
وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إن العقل في القلب والرحمة في الكبد والرأفة في الطحال والنفس في الرئة (7/609)
وأخرج البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير صاحب والأدب خير ميزان ولا وحشة أشد من العجب
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله أو ألقى السمع قال : لا يحدث نفسه بغيره وهو شهيد قال : شاهد بالقلب
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله أو ألقى السمع وهو شهيد قال : يستمع وقلبه شاهد لا يكون قلبه مكانا آخر
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله أو ألقى السمع وهو شهيد قال : هو رجل من أهل الكتاب ألقى السمع أي استمع للقرآن وهو شهيد على ما في يديه من كتاب الله أنه يجد النبي محمدا مكتوبا
الآيات 38 - 45 أخرج ابن المنذر عن الضحاك قال : قالت اليهود ابتدأ الله الخلق يوم الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة واستراح يوم السبت فأنزل الله ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال : قالت اليهود : إن الله
خلق الخلق في ستة أيام وفرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت فأكذبهم الله في ذلك فقال وما مسنا من لغوب (7/610)
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله وما مسنا من لغوب قال : من نصب
وأخرج آدم بن أبي إياس والفريابي وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد في قوله وما مسنا من لغوب قال : اللغوب النصب
تقول اليهود إنه أعيا بعد ما خلقهما
وأخرج الخطيب في تاريخه عن العوام بن حوشب قال : سألت أبا مجلز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال لا بأس به إنما كره ذلك اليهود زعموا أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السبت فجلس تلك الجلسة فأنزل الله ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب
قوله تعالى : فاصبر على ما يقولون الآية
أخرج الطبراني في الأوسط وابن عساكر عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قال : قبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل الغروب صلاة العصر
أما قوله تعالى : ومن الليل فسبحه وأدبار السجود
أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ومن الليل فسبحه قال : العتمة وأدبار السجود النوافل
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ومن الليل فسبحه قال : الليل كله
وأخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : " بت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر ثم خرج إلى الصلاة فقال يا ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر أدبار النجوم وركعتان بعد المغرب أدبار السجود "
وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أدبار النجوم والسجود فقال : " أدبار السجود الركعتان بعد المغرب وأدبار النجوم الركعتان قبل الغداة "
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم عشر ركعات تطوعا منها أربع في كتاب الله ومن الليل فسبحه وأدبار السجود قال : الركعتين بعد المغرب (7/611)
وأخرج ابن المنذر ومحمد بن نصر في الصلاة عن عمر بن الخطاب في قوله وأدبار السجود قال : ركعتان بعد المغرب وأدبار النجوم قال : ركعتان قبل الفجر
وأخرج ابن المنذر وابن نصر عن أبي تميم الجيشاني قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله وأدبار السجود هما الركعتان بعد المغرب
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم قال : كان يقال أدبار السجود الركعتان بعد المغرب
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال أدبار السجود الركعتان بعد المغرب
وأخرج عن قتادة والشعبي والحسن مثله
وأخرج ابن جرير عن الأوزاعي أنه سئل عن الركعتين بعد المغرب فقال هما في كتاب الله تعالى فسبحه وأدبار السجود
وأخرج البخاري وابن جرير وابن أبي حاتم وابن نصر وابن مردويه من طريق مجاهد قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : أدبار السجود التسبيح بعد الصلاة ولفظ البخاري أمره أن يسبح في أدبار الصلوات كلها
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واستمع يوم ينادي المنادي قال : هي الصيحة
وأخرج ابن عساكر والواسطي في فضائل بيت المقدس عن يزيد بن جابر في قوله واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال : يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس فينفخ في الصورة فيقول : يا أيتها العظام النخرة والجلود المتمزقة والأشعار المتقطعة إن الله يأمرك أن تجتمعي لفصل الحساب
وأخرج ابن جرير عن كعب في قوله واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال : ملك قائم على صخرة بيت القدس ينادي يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء
وأخرج ابن جرير عن بريدة قال : ملك قائم على صخرة بيت المقدس واضع أصبعيه في أذنيه ينادي يقول : يا أيها الناس هلموا إلى الحساب
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواسطي أصبعيه في أذنيه ينادي يقول : يا أيها الناس هلموا إلى الحساب (7/612)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواسطي عن قتادة في قوله يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال : كنا نحدث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة وهي أوسط الأرض وحدثنا أن كعبا قال : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا
وأخرج الواسطي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال : من صخرة بيت المقدس
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله يوم يسمعون الصيحة بالحق قال : يسمع النفخة القريب والبعيد
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ذلك يوم الخروج قال : يوم يخرجون إلى البعث من القبور
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله يوم تشقق الأرض عنهم سراعا قال : تمطر السماء عليهم حتى تشقق الأرض عنهم
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة " وتلا ابن عمر يوم تشقق الأرض عنهم سراعا الآية
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وما أنت عليهم بجبار قال لا تتجبر عليهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله وما أنت عليهم بجبار قال : إن الله كره لنبيه الجبرية ونهى عنها وقدم فيها فقال فذكر بالقرآن من يخاف وعيد
وأخرج الحاكم عن جرير قال : أتي النبي صلى الله عليه و سلم برجل ترعد فرائصه فقال : " هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء " ثم تلا جرير وما أنت عليهم بجبار
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعود المريض ويتبع الجنائز ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار ولقد كان يوم خيبر ويوم قريظة على حمار خطامه حبل من ليف وتحته اكاف من ليف
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (7/613)
بسم الله الرحمن الرحيم 51
سورة الذاريات
مكية وآياتها ستون
مقدمة سورة الذاريات أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الذاريات بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير رضي الله عنه مثله
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي المتوكل الناجي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قرأ في الظهر بقاف والذاريات
الآيات 1 - 19
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور والحارث بن أبي أسامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه البيهقي في شعب الإيمان من طرق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله والذاريات ذروا قال : الرياح فالحاملات وقرا قال : السحاب فالجاريات يسرا قال : السفن فالمقسمات أمرا قال : الملائكة (7/614)
وأخرج البزار والدارقطني في الأفراد وابن مردويه وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال : جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : أخبرني عن الذاريات ذروا قال : هي الرياح ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله ما قلته قال : فأخبرني عن الحاملات وقرا قال : هي السحاب ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله ما قلته قال : فأخبرني عن الجاريات يسرا قال : هي السفن ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله ما قلته
قال : فأخبرني عن المقسمات أمرا قال : هن الملائكة ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله ما قلته ثم أمر به فضرب مائة وجعل في بيت فلما برأ دعاه فضرب مائة أخرى وحمله على قتب وكتب إلى أبي موسى الأشعري امنع الناس من مجالسته فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له بالأيمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا فكتب في ذلك إلى عمر فكتب عمر : ما إخاله إلا وقد صدق فحل بينه وبين مجالسة الناس
وأخرج الفريابي عن الحسن قال : سأل صبيغ التميمي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الذاريات ذروا وعن المرسلات عرفا وعن النازعات غرقا فقال عمر رضي الله عنه : اكشف رأسك فإذا له ضفيرتان فقال : والله لو وجدتك محلوقا لضربت عنقك
ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه مسلم ولا يكلمه
وأخرج الفريابي وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن الذاريات ذروا فقال : الرياح فالحاملات وقرا قال : السحاب فالجاريات يسرا قال : السفن
وأخرج ابن جرير وابن نصر وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون يقول : قليلا ما كانوا ينامون
وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس رضي الله عنه في قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : كانوا يصلون بين المغرب والعشاء وكذلك تتجافى جنوبهم البقرة الآية 264 (7/615)
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي العالية في قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : لا ينامون عن العشاء الآخرة
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر وابن المنذر عن عطاء في قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : ذلك إذ أمروا بقيام الليل وكان أبو ذر يعتمد على العصا فمكثوا شهرين ثم نزلت الرخصة فاقرأوا ما تيسر منه المائدة الآية 90
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : كانوا قليلا من الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك في الآية قال : المتقين هم القليل كانوا من الناس قليلا
وأخرج ابن جرير ومحمد بن نصر عن الضحاك في قوله كانوا قليلا يقول : المحسنون كانوا قليلا هذه مفصولة ثم استأنف فقال : من الليل ما يهجغون الهجوع النوم
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : كانوا لا ينامون الليل كله
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن قتادة في قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : كان الحسن يقول : كانوا قليلا من الليل ما ينامون وكان مطرف بن عبد الله يقول : كانوا قل ليلة لا يصيبون منها وكان محمد بن علي يقول : لا ينامون حتى يصلوا العتمة
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من طريق الحسن عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : هجعوا قليلا ثم مدوها إلى السحر
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن آخر الليل في التهجد أحب إلي من أوله لأن الله يقول وبالأسحار هم يستغفرون " (7/616)
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما " عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله وبالأسحار هم يستغفرون قال : يصلون "
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله وبالأسحار هم يستغفرون قال : يصلون
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في الآية قال : صلوا فلما كان السحر استغفروا
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وفي أموالهم حق قال : سوى الزكاة يصل بها رحما أو يقري بها ضيفا أو يعين بها محروما
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله وفي أموالهم حق قال : سوى الزكاة
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : كانوا يرون في أموالهم حقا سوى الزكاة
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل عن السائل والمحروم قال : السائل الذي يسأل الناس والمحروم الذي ليس له سهم في المسلمين
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فأصابوا وغنموا فجاء قوم بعد ما فرغوا فنزلت وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المحروم هو المحارف الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه ولا يسأل الناس فأمر الله المؤمنين برفده
وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن المحروم في هذه الآية فقالت : هو المحارف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المحروم المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي الله عنه قال : المحروم الذي ليس في الغنيمة شيء (7/617)
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم مثله
وأخرج ابن المنذر عن أبي قلابة قال : كان رجل باليمامة فجاء السيل فذهبت بماله فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : هذا المحروم فأعطوه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : السائل الذي يسأل بكفه والمحروم المتعفف
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية قال : المحروم المحارف
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : المحروم المحارف الذي لا يثبت له مال
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك قال : المحروم الذي لا ينمو له مال في قضاء الله
وأخرج عبد بن حميد عن عامر قال : هو المحارف وتلا هذه الآية إنا لمغرمون بل نحن محرمون الواقعة الآية 66 - 67 قال : هلكت ثمارهم وحرموا بركة أرضهم
وأخرج عبد بن حميد عن قزعة أن رجلا سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن قوله وفي أموالهم حق معلوم قال : هي الزكاة وفي سوى ذلك حقوق
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله للسائل والمحروم قال : السائل الذي يسأل بكفه والمحروم المحارف
وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال : أعياني أعلم ما المحروم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي بشر قال : سألت سعيد بن جبير عن المحروم فلم يقل فيه شيئا وسألت عطاء فقال : هو المحدود وزعم أن المحدود المحارف
وأخرج ابن جرير وابن حبان وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا الأكلة والأكلتان قالوا : فمن المسكين ؟ قال : الذي ليس له ما يغنيه ولا يعلم مكانه فيتصدق عليه فذلك المحروم "
وأخرج العسكري في المواعظ وابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا أنس ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة يقولون : ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم فيقول : وعزتي وجلالي لأقربنكم ولأباعدنهم قال : وتلا رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " (7/618)
وأخرج البيهقي في سننه عن فاطمة بنت قيس أنها سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن هذه الآية وفي أموالهم حق معلوم قال : إن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم إلى قوله وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة البقرة 177 والله سبحانه وتعالى أعلم
الآيات 20 - 40
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن قتادة رضي الله عنه في قوله وفي الأرض آيات للموقنين قال : يقول : معتبر لمن اعتبر وفي أنفسكم قال : يقول : في خلقه أيضا إذا فكر فيه معتبر (7/619)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : من تفكر في خلقه علم أنما لينت مفاصله للعبادة
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن الزبير رضي الله عنه في قوله وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : سبيل الغائط والبول
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : سبيل الغائط والبول
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : فيما يدخل من طعامكم وما يخرج والله أعلم
قوله تعالى : وفي السماء رزقكم الآيتين
أخرج ابن النقور والديلمي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله وفي السماء رزقكم وما توعدون قال : المطر
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إني لأعرف الثلج وما رأيته في قول الله وفي السماء رزقكم وما توعدون قال : الثلج
وأخرج أبو الشيخ وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه في قوله وفي السماء رزقكم قال : المطر وما توعدون قال : الجنة والنار
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : الجنة في السماء وما توعدون من خير وشر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله فورب السماء والأرض الآية قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا "
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله فورب السماء والأرض إنه لحق قال : لكل شيء ذكره في هذه السورة
أخرج ابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي الله عنه في قوله هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين قال : خدمته إياهم بنفسه (7/620)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : أكرمهم إبراهيم بالعجل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين قال : كان عامة مال إبراهيم البقر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وبشروه بغلام عليم قال : هو إسماعيل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فأقبلت امرأته في صرة قال : في صيحة فصكت قال : لطمت
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله في صرة قال : صيحة فصكت وجهها قال : ضربت بيدها على جبهتها وقالت : يا ويلتاه
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه أنه سئل عن عجوز عقيم وعن الريح العقيم وعن عذاب يوم عقيم فقال : العجوز العقيم التي لا ولد لها وأما الريح العقيم فالتي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تلقح وأما عذاب يوم عقيم فيوم لا ليلة له
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قال : لوط وابنتيه
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كانوا ثلاثة عشر
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قال : لو كان فيها أكثر من ذلك لنجاهم الله ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله وتركنا فيها آية قال : ترك فيها صخرا منضودا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فتولى بركنه قال : بقومه (7/621)
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه فتولى بركنه قال : بعضده وأصحابه
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله وهو مليم قال : مليم في عباد الله تعالى
الآيات 41 - 53 أخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله الريح العقيم قال : الشديدة التي لا تلقح شيئا
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم قال : الريح العقيم التي لا تلقح الشجر ولا تثير السحاب وفي قوله إلا جعلته كالرميم قال : كالشيء الهالك
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله الريح العقيم قال : ريح لا بركة فيها ولا منفعة ولا ينزل منها غيث ولا يلقح منها شجر
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الريح مسجنة في الأرض الثانية فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا قال : أي رب أرسل عليهم من الريح قدر منخر ثور قال له الجبار (7/622)
لا إذا تكفأ الأرض ومن عليها ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم فهي التي قال الله ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم "
وأخرج الفريابي وابن المنذر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : الريح العقيم النكباء
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : الريح العقيم الجنوب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال : الريح العقيم الصبا التي لا تلقح شيئا وفي قوله : كالرميم قال : الشيء الهالك
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : الريح العقيم التي لا تنبت وفي قوله إلا جعلته كالرميم قال : كرميم الشجر
وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن رجل من ربيعة قال : قدمت المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت عنده وافد عاد فقلت : أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : وما وافد عاد ؟ فقلت : على الخبير سقطت إن عادا لما أقحطت بعثت قيلا فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ثم خرج يريد جبال مهرة فقال : اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه فاسق عبدك ما كنت مسقيه واسق معه بكر بن معاوية يشكر له الخمر الذي سقاه فرفع له سحابات فقيل له : اختر إحداهن فاختار السوداء منهن فقيل له : خذها رمادا ومددا لا تذر من عاد أحدا وذكر أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة يعني حلقة الخاتم ثم قرأه وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم
وأخرج البيهقي في سننه عن قتادة رضي الله عنه في قوله وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين قال : ثلاثة أيام
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فعتوا قال : علوا وفي قوله فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون قال : فجأة
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فعتوا قال : علوا وفي قوله فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون قال : فجأة (7/623)
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله فما استطاعوا من قيام قال : من نهوض
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله فما استطاعوا من قيام قال : لم يستطيعوا أن ينهضوا بعقوبة الله إذ نزلت بهم وفي قوله وما كانوا منتصرين قال : لم يستطيعوا امتناعا من أمر الله
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والسماء بنيناها بأيد قال : بقوة
وأخرج آدم بن أبي إياس والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله والسماء بنيناها بأيد قال : يعني بقوة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله وإنا لموسعون قال : لنخلق سماء مثلها وفي قوله والأرض فرشناها فنعم الماهدون قال : الفارشون
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ومن كل شيء خلقنا زوجين قال : الكفر والإيمان والشقاء والسعادة والهدى والضلالة والليل والنهار والسماء والأرض والجن والإنس والبر والبحر والشمس والقمر وبكرة وعشية ونحو هذا كله
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله أتواصوا به قال : هل أوصى الأول الآخر منهم بالتكذيب
الآيات 54 - 60
أخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فتول عنهم فما أنت بملوم قال : أمره الله أن يتولى عنهم ليعذبهم وعذر محمدا صلى الله عليه و سلم ثم قال : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فنسختها (7/624)
وأخرج إسحق بن راهويه وأحمد بن منيع والهيثم بن كليب في أسانيدهم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في المختارة من طريق مجاهد عن علي قال : لما نزلت فتول عنهم فما أنت بملوم لم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالتولي عنا فنزلت وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فطابت أنفسنا
وأخرج ابن راهويه وابن مردويه عن علي رضي الله عنه في قوله فتول عنهم فما أنت بملوم قال : ما نزلت علينا آية كانت أشد علينا منها ولا أعظم علينا منها فقلنا : ما هذا إلا من سخطة أو مقت حتى نزلت وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين قال : ذكر بالقرآن
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله فتول عنهم فما أنت بملوم قال : ذكر لنا أنها لما نزلت اشتد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ورأوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر فأنزل الله بعد ذلك وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فتول عنهم فما أنت بملوم قال : فأعرض عنهم فقيل له : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فوعظهم
وأخرج ابن المنذر عن سلمان بن حبيب المحاربي قال : من وجد للذكرى في قلبه موقعا فليعلم أنه مؤمن قال الله وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قال : ليقروا بالعبودية طوعا أو كرها
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قال : على ما خلقتهم عليه من طاعتي ومعصيتي وشقوتي وسعادتي
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قال : ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة (7/625)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الجوزاء في الآية قال : أنا أرزقهم وأنا أطعمهم ما خلقتهم إلا ليعبدون
وأخرج أحمد والترمذي وحسنة وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قال الله : ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك "
وأخرج الطبراني في مسند الشاميين والحاكم في التاريخ والبيهقي في شعب الإيمان والديلمي في مسند الفردوس عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " قال الله إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري "
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن الأنباري في المصاحف وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه و سلم إني أنا الرزاق ذو القوة المتين
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله المتين يقول : الشديد
قوله تعالى : فإن للذين ظلموا ذنوبا الآية
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ذنوبا قال : دلوا
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم قال : سجلا من العذاب مثل عذاب أصحابهم
وأخرج الخرائطي في مساوىء الأخلاق عن طلحة بن عمرو في قوله ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم قال : عذابا مثل عذاب أصحابهم والله تعالى أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم 52 (7/626)
سورة الطور
مكية وآياتها تسع وأربعون
مقدمة سورة الطور أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الطور بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله
وأخرج مالك وأحمد والبخاري ومسلم عن جبير بن مطعم قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في المغرب بالطور
وأخرج البخاري وأبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أني أشتكي فقال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ والطور وكتاب مسطور
الآيات 1 - 6 وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والطور قال : جبل
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الطور من جبال الجنة "
وأخرج ابن مردويه عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الطور جبل من جبال الجنة "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه والطور قال : هو الجبل بالسريانية وكتاب مسطور قال : صحف في رق منشور قال : الصحيفة (7/627)
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله وكتاب قال : الذكر مسطور قال : مكتوب
وأخرج عبد الرزاق والبخاري في خلق أفعال العباد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات عن قتادة رضي الله عنه في قوله والطور وكتاب مسطور قال : مكتوب في رق منشور قال : هو الكتاب
وأخرج آدم بن أبي إياس والبخاري في خلق أفعال العباد وابن جرير والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وكتاب مسطور قال : صحف مكتوبة في رق منشور قال : في صحف
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في رق منشور قال : في الكتاب
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة "
وأخرج ابن المنذر والعقيلي وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " في السماء بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخله جبريل كل يوم فينغمس انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخر عنه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدا ويولي عليهم أحدهم يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفا يسبحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة "
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " البيت المعمور في السماء يقال له الضراح على مثل البيت الحرام بحياله لو سقط لسقط عليه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لم يردوه قط وإن له في السماء حرمة على قدر حرمة مكة "
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف عن كريب مولى ابن عباس رضي الله عنهما مرسلا (7/628)
وأخرج إسحق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن خالد بن عرعرة أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه : ما البيت المعمور ؟ قال : بيت في السماء يقال له الضراح وهو بحيال مكة من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه أبدا
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن أبي الطفيل أن ابن الكوا سأل عليا رضي الله عنه عن البيت المعمور ما هو ؟ قال : ذلك الضراح بيت فوق سبع سموات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والبيت المعمور قال : هو بيت حذاء العرش يعمره الملائكة يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في قوله والبيت المعمور قال : أنزل من الجنة فكان يعمر بمكة فلما كان الغرق رفعه الله فهو في السماء السادسة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس ثم لا يرجع إليه أحد يوما واحدا أبدا
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمرو رفعه قال : إن البيت المعمور بحيال الكعبة لو سقط شيء منه لسقط عليها يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك والحرم حرم بحياله إلى العرش وما من السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن في السماء بيتا يقال له الضراح وهو فوق البيت من حياله حرمته في السماء كحرمة هذا في الأرض يلجه كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه لا يعودون إليه أبدا غير تلك الليلة
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قدم مكة فأرادت عائشة أن تدخل البيت فقال لها بنو شيبة : إن أحدا لا يدخله ليلا ولكن نخليه لك
نهارا فدخل عليها النبي صلى الله عليه و سلم فشكت إليه أنهم منعوها أن تدخل البيت فقال : " إنه ليس لأحد أن يدخل البيت ليلا إن هذه الكعبة بحيال البيت المعمور الذي في السماء يدخل ذلك المعمور سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة لو وقع حجر منه لوقع على ظهر الكعبة " (7/629)
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله والبيت المعمور قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوما لأصحابه : " هل تدرون ما البيت المعمور ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم
قال : فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر خر عليها يصلي كل يوم فيه سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم "
وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لما عرج بي الملك إلى السماء السابعة انتهيت إلى بناء فقلت للملك ما هذا ؟ قال : هذا بناء بناه الله للملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يسبحون الله ويقدسونه لا يعودون إليه "
وأخرج ابن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله والسقف المرفوع قال : السماء
وأخرج أبو الشيخ عن الربيع بن أنس في قوله والسقف المرفوع قال : العرش والبحر المسجور قال : هو الماء الأعلى الذي تحت العرش
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه والسقف قال : السماء
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله والبحر المسجور قال : بحر في السماء تحت العرش
وأخرج ابن جرير عن ابن عمرو مثله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والبحر المسجور قال : المحبوس
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله البحر المسجور قال : المرسل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن سعيد بن المسيب قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرجل من اليهود : أين جهنم ؟ قال : هي البحر فقال علي : ما أراه إلا صادقا وقرأ والبحر المسجور وإذا البحار سجرت التكوير 6 (7/630)
وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في البعث والنشور عن علي بن أبي طالب قال : ما رأيت يهوديا أصدق من فلان زعم أن نار الله الكبرى هي البحر فإذا كان يوم القيامة جمع الله فيه الشمس والقمر والنجوم ثم بعث عليه الدبور فسعرته
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله والبحر المسجور قال : الموقد
وأخرج أبو الشيخ عن كعب في قوله والبحر المسجور قال : البحر يسجر فيصير جهنم
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله والبحر المسجور قال : المملوء
وأخرج الشيرازي في الألقاب من طريق الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن ذي الرمة عن ابن عباس في قوله والبحر المسجور قال : الفارغ خرجت أمة تستقي فرأت الحوض فارغا فقالت : الحوض مسجور
الآيا 7 - 18 أخرج سعيد بن منصور وابن سعد وأحمد عن جبير بن مطعم قال : قدمت المدينة في أسارى بدر على رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقفت إليه وهو يصلي بأصحابه صلاة المغرب فسمعته يقرأ إن عذاب ربك لواقع فكأنما صدع قلبي
وأخرج أبو عبيد في فضائله عن الحسن أن عمر بن الخطاب قرأ إن عذاب ربك لواقع فربا لها ربوة عيد لها عشرين يوما (7/631)
وأخرج أحمد في الزهد عن مالك بن مغول قال : قرأ عمر والطور وكتاب مسطور في رق منشور قال : قسم إلى قوله إن عذاب ربك لواقع فبكى ثم بكى حتى عيد من وجعه ذلك
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله إن عذاب ربك لواقع قال : وقع القسم هنا وذاك يوم القيامة
قوله تعالى : يوم تمور السماء مورا الآيات
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله يوم تمور السماء مورا قال : تحرك وفي قوله يوم يدعون قال : يدفعون
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله يوم تمور السماء مورا قال : تدور دورا
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله يوم يدعون إلى نار جهنم قال : يدفع في أعناقهم حتى يردوا النار
وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب في قوله يوم يدعون إلى نار جهنم دعا قال : يدفعون إليها دفعا
الآيات 19 - 22 أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال : قال ابن عباس في قول الله لأهل الجنة كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون قوله هنيئا اي لا تموتون فيها فعندما قالوا فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين الصافات 59
أخرج ابن مردويه عن أبي أمامة قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم هل تزاور أهل الجنة ؟ (7/632)
قال : أي والذي بعثني بالحق إنهم ليتزاورون على النوق الدمك عليها حشايا الديباج يزور الأعلون الأسفلين ولا يزور الأسفلون الأعلين قال : هم درجات قال : وإنهم ليضعون مرافقهم فيتكئون ويأكلون ويشربون ويتنعمون ويتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم لا يصدعون عنها ولا ينزفون مقدار سبعين خريفا ما يرفع أحدهم مرفقه من اتكائه قال : يا رسول الله هل ينكحون ؟ قال : أي والذي بعثني بالحق دحاما دحاما وأشار بيده ولكن لأمني ولا منية ولا يمتخطون فيها ولا يتغوطون رجيعهم رشح كحبوب المسك مجامرهم الألوة وأمشاطهم الذهب والفضة آنيتهم من الذهب والفضة يسبحون الله بكرة وعشيا قلوبهم على قلب رجل واحد لا غل بينهم ولا تباغض يسبحون الله تعالى بكرة وعشيا
وأخرج الحاكم وصححه عن علي أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم
وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم الآية
وأخرج البزار وابن مردويه عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن الله يرفع ذرية المؤمن إليه في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء قال : وما نقصنا الآباء بما أعيطنا البنين
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وذريته وولده فيقال : إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك فيقول : يا رب قد عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به " وقرأ ابن عباس والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم الآية
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم الآية قال : هم ذرية المؤمن يموتون على الإسلام فإن كانت منازل آبائهم أرفع من منازلهم لحقوا بآبائهم ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوا شيئا
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم " الآية (7/633)
وأخرج هناد وابن المنذر عن إبراهيم في الآية قال : أعطي الآباء مثل ما أعطي الأبناء وأعطي الأبناء مثل ما أعطي الآباء
وأخرج ابن المنذر عن أبي مجلز في الآية قال : يجمع الله له ذريته كما يحب أن يجمعوا له في الدنيا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم عن ابن عباس في قوله وما ألتناهم قال : ما نقصناهم
وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله وما ألتناهم قال : لم ننقصهم من عملهم شيئا
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله وما ألتناهم يقول : وما ظلمناهم
الآيات 23 - 29 أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج في قوله يتنازعون فيها كأسا قال : الرجل وأزواجه وخدمه يتنازعون أخذه من خدمة الكأس ومن زوجته وأخذ خدمة الكأس منه ومن زوجته
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله لا لغو فيها يقول : لا باطل فيها ولا تأثيم