صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ الدر المنثور - السيوطي ]
الكتاب : الدر المنثور
المؤلف : عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي
الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993
عدد الأجزاء : 8

يحل له ان يستبدل وقد كان ينكح بعد ما نزلت هذه الآية ما شاء قال : ونزلت وتحته تسع نسوة ثم تزوج بعد أم حبيبة رضي الله عنها بنت أبي سفيان وجويرية بنت الحارث
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن زيد عن الحسن رضي الله عنه في قوله ولا ان تبدل بهن من أزواج قال : قصره الله على نسائه التسع اللاتي مات عنهن قال علي : فاخبرت علي بن الحسين رضي الله عنه فقال : لو شاء تزوج غيرهن ولفظ عبد بن حميد فقال : بل كان له أيضا ان يتزوج غيرهن
وأخرج عبد بن حميد عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم نزلت هذه الآية ولا ان تبدل بهن من أزواج قال : كان يومئذ يتزوج ما شاء
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه وكان الله على كل شيء رقيبا أي حفيظا
- قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله بكل شيء عليما
أخرج البخاري وابن جرير وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فانزل الله آية الحجاب

(6/639)


وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أنس رضي الله عنه قال : " لما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم زينب بنت جحش رضي الله عنها دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون واذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي صلى الله عليه و سلم ليدخل فاذا القوم جلوس ثم انهم قاموا فانطلقت فجئت فاخبرت النبي صلى الله عليه و سلم انهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فالقى الحجاب بيني وبينه فانزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي
"
وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال " كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فاتى باب امرأة عرس بها فاذا عندها قوم فانطلق فقضى حاجته فرجع وقد خرجوا فدخل وقد أرخى بيني وبينه سترا فذكرته لابي طلحة فقال : لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء
فنزلت آية الحجاب "
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أنس رضي الله عنه قال " كنت أدخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم بغير اذن فجئت يوما لادخل فقال علي : مكانك يا بني انه قد حدث بعدك أمر لا تدخل علينا إلا بإذن "
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " دخل رجل على النبي صلى الله عليه و سلم فاطال الجلوس فقام النبي صلى الله عليه و سلم مرارا كي يتبعه ويقوم فلم يفعل فدخل عمر رضي الله عنه فرأى الرجل وعرف الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فنظر إلى الرجل المقعد فقال : لعلك آذيت النبي صلى الله عليه و سلم ففطن الرجل فقام فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لقد قمت مرارا كي يتبعني فلم يفعل فقال عمر رضي الله عنه : لو اتخذت حجابا فان نساءك لسن كسائر النساء وهو أطهر لقلوبهن
فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي
فارسل إلى عمر رضي الله عنه فاخبره بذلك "
وأخرج النسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عائشة

(6/640)


رضي الله عنها قالت : كنت آكل مع النبي صلى الله عليه و سلم طعاما في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فاصابت أصبعه أصبعي فقال عمر : أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين
فنزلت آية الحجاب
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : نزل حجاب رسول الله في عمر
أكل مع النبي طعاما فاصاب يده بعض أيدي نساء النبي صلى الله عليه و سلم فأمر بالحجاب
وأخرج ابن سعد وابن جرير وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : ما بقي أحد أعلم بالحجاب مني ولقد سألني أبي بن كعب رضي الله عنه فقلت : نزل في زينب
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله غير ناظرين اناه قال : غير متحينين طعامه ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا قال : كان هذا في بيت أم سلمة رضي الله عنها أكلوا ثم أطالوا الحديث فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يخرج ويدخل
ويستحي منهم والله لا يستحي من الحق واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب قال : بلغنا انهم أمرو بالحجاب عند ذلك لا جناح عليهن في آبائهن قال : فرخص لهن ان لا يحتجبن من هؤلاء
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : كانوا يجيئون فيدخلون بيت النبي صلى الله عليه و سلم فيجلسون فيتحدثون ليدرك الطعام فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم إلى طعام غير ناظريه اناه ليدرك الطعام ولا مستأنسين لحديث ولا تجلسوا فتحدثوا
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله غير ناظرين اناه قال : الانا : النضيج
يعني اذا أدرك الطعام قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت قول الشاعر : ينعم ذاك الانا الغبيك كما ينعم غرب المحالة الجمل وأخرج ابن جرير عن مجاهد " ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فاصابت يد رجل منهم يد عائشة رضي الله عنها فكره ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فنزلت آية الحجاب "

(6/641)


وأخرج ابن جرير عن عائشة رضي الله عنها
ان أزواج النبي صلى الله عليه و سلم كن يخرجن بالليل اذا برزن إلى المناصع ! وهو صعيد فيح
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه و سلم : أحجب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل فخرجت سودة رضي الله عنها بنت زمعة ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر رضي الله عنه بصوته إلا قد عرفناك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب فانزل الله تعالى الحجاب
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله غير ناظرين اناه قال : غير متحينين نضجه ولا مستأنسين لحديث بعد ان تأكلوا
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله اناه قال : نضجه
وأخرج ابن أبي حاتم عن سليمان بن أرقم رضي الله عنه في قوله ولا مستأنسين لحديث قال : نزلت في الثقلاء
وأخرج الخطيب عن أنس رضي الله عنه قال : كانوا اذا طعموا جلسوا عند النبي صلى الله عليه و سلم رجاء ان يجيء شيء فنزلت فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله واذا سألتموهن متاعا قال : أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عليهن الحجاب
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله واذا سألتموهن متاعا قال : حاجة
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : فضل الناس عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربع
بذكره الاسارى يوم بدر أمر بقتلهم فانزل الله لولا كتاب من الله سبق
الأنفال الآية 68
وبذكره الحجاب أمر نساء النبي صلى الله عليه و سلم ان

(6/642)


يحتجبن فقالت له زينب رضي الله عنها : وانك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا
فأنزل الله واذا سألتموهن متاعا
وبدعوة النبي صلى الله عليه و سلم " اللهم أيد الإسلام بعمر "
وبرأيه في ابي بكر كان أول الناس بايعه
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا نهض إلى بيته بادروه فاخذوا المجالس فلا يعرف بذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا ببسط يده إلى الطعام مستحيا منهم فعوتبوا في ذلك فانزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي
وأخرج ابن سعد عن أنس رضي الله عنه قال : نزل الحجاب مبتنى رسول الله صلى الله عليه و سلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها وذلك سنة خمس من الهجرة وحجب نساؤه من يومئذ وأنا ابن خمس عشرة
وأخرج ابن سعد عن صالح بن كيسان قال : نزل حجاب رسول الله صلى الله عليه و سلم على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله كان لكم أن تؤذوا رسول الله
قال : نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه و سلم بعده قال سفيان : ذكروا أنها عائشة رضي الله عنها
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رجل : لئن مات محمد صلى الله عليه و سلم لأتزوجن عائشة
فأنزل الله وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : بلغ النبي صلى الله عليه و سلم ان رجلا يقول : ان توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوجت فلانة من بعده فكان ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم فنزل القرآن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله

(6/643)


وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : بلغنا ان طلحة بن عبيد الله قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده
فنزلت هذه الآية
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : قال طلحة بن عبيد الله : لو قبض النبي صلى الله عليه و سلم تزوجت عائشة رضي الله عنها
فنزلت وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله
وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله
قال : نزلت في طلحة بن عبيد الله لانه قال : اذا توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوجت عائشة رضي الله عنها
وأخرج البيهقي في السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : لو قد مات رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوجت عائشة
أو أم سلمة
فانزل الله وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما " ان رجلا أتى بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فكلمها وهو ابن عمها
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا فقال : يا رسول الله انها ابنة عمي والله ما قلت لها منكرا ولا قالت لي قال النبي صلى الله عليه و سلم : قد عرفت ذلك انه ليس احد أغير من الله وانه ليس أحد أغير مني فمضي ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي لاتزوجنها من بعده فانزل الله هذه الآية فاعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة ابعرة في سبيل الله وحج ماشيا في كلمته "
وأخرج ابن مردويه عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت : خطبني علي رضي الله عنه فبلغ ذلك فاطمة رضي الله عنها فاتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : ان أسماء متزوجة عليا فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم " ما كان لها ان تؤذي الله ورسوله "
وأخرج البيهقي في السنن عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال لامرأته : ان سرك أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي فان المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أن ينكحن بعده لانهن أزواجه في الجنة
وأخرج ابن سعد عن أبي امامة بن سهل بن حنيف في قوله ان تبدوا شيئا أو تخفوه قال : ان تتكلموا به فتقولن : نتزوج فلانة لبعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن شهاب رضي الله عنه قال : بلغنا أن العالية بنت ظبيان طلقها النبي صلى الله عليه و سلم قبل أن يحرم نساؤه على الناس فنكحت ابن عم لها وولدت فيهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله ان تبدوا شيئا قال :

(6/644)


مما يكرهه النبي صلى الله عليه و سلم أو تخفوه في أنفسكم فان الله كان بكل شيء عليما يقول : فان الله يعلمه
- قوله تعالى : لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لا جناح عليهن في آبائهن حتى بلغ ولا نسائهن قال : أنزلت هذه اآلآية في نساء النبي صلى الله عليه و سلم خاصة وقوله نسائهن يعني نساء المسلمات أو ما ملكت ايمانهن من المماليك والاماء ورخص لهن أن يروهن بعد ما ضرب عليهن الحجاب
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله لا جناح عليهن في آبائهن ومن ذكر معهن أن يروهن يعني أزواج النبي صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن سعد عن الزهري رضي الله عنه أنه قيل له : من كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قال : كل ذي رحم محرم من نسب أو رضاع قيل : فسائر الناس ؟ قال : كن يحتجبن منه حتى انهن ليكلمنه من وراء حجاب وربما كان سترا واحدا إلا المملوكين والمكاتبين فانهن كن لا يحتجبن منهم
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبه وأبو داود في ناسخه عن أبي جعفر محمد بن علي
ان الحسن والحسين رضي الله عنهما كان لا يريان أمهات المؤمنين فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ان رؤيتهما لهن لحل
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبه وأبو داود في ناسخه عن عكرمة رضي الله عنه قال : بلغ ابن عباس رضي الله عنهما ان عائشة رضي الله عنها احتجبت من الحسن رضي الله عنه فقال : ان رؤيته لها لتحل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله لا جناح عليهن
الآية
قال : لم يذكر العم والخال لانهما ينعتانها لابنائهما

(6/645)


- قوله تعالى : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما يصلون يتبركون
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه قال : صلاة الله عليه : ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة عليه : الدعاء له
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما
ان بني اسرائيل قالوا لموسى عليه السلام : هل يصلي ربك ؟ فناداه ربه " يا موسى إن سألوك هل يصلي ربك ؟ فقل : نعم
أنا أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي " فانزل الله على نبيه صلى الله عليه و سلم ان الله وملائكته يصلون على النبي
الآية
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ان الله وملائكته
الآية
قال : لما نزلت جعل الناس يهنؤنه بهذه الآية وقال أبي بن كعب : ما أنزل فيك خيرا إلا خلطنا به معك إلا هذه الآية
فنزلت وبشر المؤمنين
التوبة الآية 112
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : صلاة الله على النبي هي مغفرته
ان الله لا يصلي ولكن يغفر وأما صلاة الناس على النبي صلى الله عليه و سلم فهي الاستغفار
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ صلوا عليه كما صلى عليه وسلموا تسليما
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : لما نزلت ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قلنا : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال " قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن جرير عن يونس بن خباب قال : خطبنا بفارس فقال ان الله

(6/646)


وملائكته الآية
قال : انبأني من سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : هكذا انزل فقالوا : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل ابرهيم انك حميد مجيد وارحم محمد وآل محمد كما رحمت آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم رضي الله عنه في قوله ان الله وملائكته
قالوا : يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : " قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل بيته كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن أبي كثير بن أبي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال : لما نزلت ان الله وملائكته يصلون على النبي
قالوا : يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال " قولوا اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم "
وأخرج عبد الرزاق من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول : اللهم على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم انك حميد مجيد
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبه وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : قال رجل يا رسول الله أما السلام عليك فقد علمناه فكيف الصلاة عليك ؟ قال " قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد "

(6/647)


وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من سره ان يكتال بالمكيال الأوفى اذا صلى علينا أهل البيت فليقل : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن عدي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من سره ان يكتال بالمكيال الأوفى اذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على محمد وأزواجه وذريته وأمهات المؤمنين كما صليت على إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج الدار قطني في الافراد وابن النجار في تاريخه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فجاءه رجل فسلم فرد النبي صلى الله عليه و سلم واطلق وجهه واجلسه إلى جنبه فلما قضى الرجل حاجته نهض فقال النبي صلى الله عليه و سلم " يا أبا بكر هذا رجل يرفع له كل يوم كعمل أهل الأرض قلت : ولم ذاك ؟ قال : انه كلما أصبح صلى علي عشر مرات كصلاة الخلق أجمع قلت : وما ذاك ؟ قال : يقول : اللهم صل على محمد النبي عدد من صلى عليه من خلقك وصل على محمد النبي كما ينبغي لنا أن نصلي عليه وصل على محمد النبي كما أمرتنا أن نصلي عليه "
وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي عاصم والهيثم بن كليب الشاشي وابن مردويه عن طلحة بن عبيد الله قال : قلت يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ قال " قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن جرير عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه و سلم فقال : سمعت الله يقول ان الله وملائكته يصلون على النبي فكيف الصلاة عليك ؟ قال " قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن جرير عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : لما نزلت ان الله وملائكته يصلون على النبي
قمت اليه فقلت : السلام عليك قد عرفناه

(6/648)


فكيف الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال " قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيدوبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد وعبد بن حميد والبخاري والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد علمناه فكيف الصلاة عليك ؟ قال " قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم "
وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه
انهم سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف نصلي عليك ؟ قال " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد
والسلام كما قد علمتم "
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن مردويه عن أبي مسعود الانصاري رضي الله عنه
أن بشير بن سعد قال : يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك ؟ فسكت حتى تمنينا أنا لم نسأله ثم قال " قولوا الله صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد
والسلام كما قد علمتم "
وأخرج مالك وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه
أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قلت يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ قال " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد "

(6/649)


وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال " قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن أبي شيبه عن الحسن رضي الله عنه قال : اذا قال الرجل في الصلاة ان الله وملائكته يصلون على النبي
فليصل عليه
وأخرج ابن خزيمة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو
ان رجلا قال : يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك اذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ؟ فصمت النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال " اذا أنتم صليتم علي فقولوا : اللهم صل على محمد النبي الامي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الامي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن أبي شيبه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي صلى الله عليه و سلم ثم يدعو لنفسه
وأخرج البخاري في الادب المفرد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فانها له زكاة "
وأخرج البخاري في الادب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من قال : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم
شهدت له يوم القيامة بالشهادة وشفعت له "
وأخرج البخاري في الأدب عن أنس ومالك بن أوس بن الحدثان
ان النبي صلى الله عليه و سلم قال " ان جبريل عليه السلام جاءني فقال : من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرا ورفع له عشر درجات "
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد والبخاري في الأدب عن أنس بن مالك رضي الله

(6/650)


عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم " من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيآت "
وأخرج البخاري في الادب ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " من صل علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا "
وأخرج البخاري في الادب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه و سلم رقي المنبر فلما رقي الدرجة الاولى قال " آمين ثم رقي الثانية فقال : آمين ثم رقي الثالثة فقال : آمين
فقالوا : يا رسول الله سمعناك تقول آمين ثلاث مرات قال : لما رقيت الدرجة الاولى جاءني جبريل فقال شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له فقلت آمين
ثم قال : شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة فقلت آمين
ثم قال : شقي عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك فقلت آمين "
وأخرج ابن سعد وأحمد والنسائي وابن مردويه عن زيد بن أبي خارجة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك ؟ فقال " صلوا علي واجتهدوا ثم قولوا : اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه
ان رهطا من الانصار قالوا : يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم
فقال فتى من الأنصار : يا رسول الله من آل محمد ؟ قال : كل مؤمن "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن بريدة رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال " قولوا اللهم اجعل

(6/651)


صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلىآل محمد كما جعلتها على إبراهيم انك حميد مجيد "
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أنكم تعرضون علي باسمائكم ومسماكم فاحسنوا الصلاة علي "
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد عن أبي طلحة رضي الله عنه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم فوجدته مسرورا فقلت : يا رسول الله ما أدري متى رأيتك أحسن بشرا وأطيب نفسا من اليوم قال " وما يمنعني وجبريل خرج من عندي الساعة فبشرني ان لكل عبد صلى علي صلاة يكتب له بها عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيئات ويرفع له بها عشر درجات ويعرض علي كما قالها ويرد عليه بمثل ما دعا "
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة قال : أخبرني يعقوب بن زيد التيمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أتاني آت من ربي فقال : لا يصلي عليك عبد صلاة إلا صلى عليه عشرا
فقال رجل : يا رسول الله إلا أجعل نصف دعائي لك ؟ قال : ان شئت قال : ألا أجعل كل دعائي لك ؟ قال : اذن يكفيك الله هم الدنيا والآخرة "
وأخرج الطبراني وابن مردويه وابن النجار عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : قالوا يا رسول الله أرأيت قول الله ان الله وملائكته يصلون على النبي ؟ قال " ان هذا لمن المكتوم ولولا انكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ! ان الله وكل بي ملكين لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان : غفر الله لك وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين : آمين
ولا أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي علي إلا قال : ذلك الملكان لا غفر الله لك وقال الله وملائكته لذينك الملكين : آمين "
وأخرج مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا "
وأخرج الترمذي وحسنه وابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة "

(6/652)


وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة "
وأخرج أحمد والترمذي عن الحسين بن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي "
وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضي الله عنه قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من نسي الصلاة علي اخطأ طريق الجنة "
وأخرج الترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم "
وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم إلا قاموا عن أنتن جيفة "
وأخرج النسائي وابن أبي عاصم وأبو بكر في الغيلانيات والبغوي في الجعديات والبيهقي في الشعب والضياء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " لا يجلس قوم مجلسا لا يصلون فيه على النبي صلى الله عليه و سلم إلا كان عليهم حسرة وان دخلوا الجنة لما يرون من الثواب "
وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أتاني جبريل فقال : رغم أنف امريء ذكرت عنده فلم يصل عليك "
وأخرج القاضي اسمعيل عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " كفى به شحا أن يذكرني قوم فلا يصلون علي "
وأخرج الاصفهاني في الترغيب والديلمي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ان أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم علي في دار الدنيا صلاة انه قد كان في الله وملائكته كفاية ولكن خص المؤمنين بذلك ليثيبهم عليه "
وأخرج الخطيب في تاريخه والاصفهاني عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه

(6/653)


قال : الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم أمحق للخطايا من الماء البارد والسلام على النبي صلى الله عليه و سلم أفضل من عتق الرقاب وحب النبي صلى الله عليه و سلم أفضل من مهج الانفس أو قال من ضرب السيف في سبيل الله "
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما وأبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " صلوا علي صلى الله عليكم "
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رجل يا رسول الله أرأيت ان جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال " اذا يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك "
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد وعبد بن حميد والترمذي عن أبي طلحة الانصاري رضي الله عنه قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما طيب النفس يرى في وجهه البشر قالوا : يا رسول الله أصبحت اليوم طيبا يرى في وجهك البشر قال " أتاني آت من ربي فقال : من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيآت ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها
وفي لفظ فقال : أتاني الملك فقال : يا محمد أما يرضيك ان ربك يقول : انه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا قال : بلى "
وأخرج البيهقي في شعب الايمان وابن عساكر وابن المنذر في تاريخه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ان أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا من صلى علي يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبري كما يدخل عليكم الهدايا يخبرني بمن صلى علي باسمه ونسبه إلى عشرة فاثبته عندي في صحيفة بيضاء "
وأخرج البيهقي في الشعب والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا كفى أمر دنياه وآخرته وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة "

(6/654)


وأخرج ابن أبي شيبه وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فانها معروضة علي "
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبه والطبراني والحاكم في الكني عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا فأكثروا أو أقلوا "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن عباس رضي الله عنهما
انه كان اذا صلى على النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى وارفع درجته العليا وأعطه سؤله في الآخرة والأولى كما آتيت إبراهيم وموسى
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن ماجه وابن مردوية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اذا صليتم على النبي صلى الله عليه و سلم فاحسنوا الصلاة عليه فانكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه
قالوا : فعلمنا
قال : قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وامام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك امام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الاولون والآخرون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال " قولوا اللهم صل على محمد وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة اللهم اجعل في المصطفين محبته وفي المقربين مودته وفي عليين ذكره وداره والسلام عليك ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد "
وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة رضي الله عنها قالت : زينوا مجالسكم بالصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم
وأخرج الشيرازي في الالقاب عن زيد بن وهب قال : قال ابن مسعود رضي الله عنه : يا زيد بن وهب لا تدع اذا كان يوم الجمعة ان تصلي على النبي ألف مرة تقول : اللهم صل على النبي الأمي "

(6/655)


وأخرج عبد الرزاق والقاضي اسمعيل وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " صلوا على أنبياء الله ورسله فان الله بعثهم كما بعثني "
وأخرج ابن أبي شيبه والقاضي اسمعيل وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا تصلح الصلاة على أحد إلا النبي صلى الله عليه و سلم ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن حميدة قالت : أوصت لنا عائشة رضي الله عنها بمتاعها فكان في مصحفها ان الله وملائكته يصلون على النبي والذين يصفون الصفوف الأول
- قوله تعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ان الذين يؤذون الله ورسوله الآية
قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه و سلم حين أخذ صفية بنت حي رضي الله عنها
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أنزلت في عبد الله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة رضي الله عنها فخطب النبي صلى الله عليه و سلم وقال " من يعذرني في رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني " فنزلت
وأخرج الحاكم عن ابن أبي مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام فسب عليا رضي الله عنه عند ابن عباس رضي الله عنهما فحصبه ابن عباس رضي الله عنهما وقال : يا عدو الله آذيت رسول الله ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة لو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم حيا لآذيته
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة قال : آذوا الله فيما يدعون معه وآذوا رسول الله قالوا : انه ساحر مجنون

(6/656)


وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ان الذين يؤذون الله ورسوله قال : أصحاب التصاوير
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : ذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه و سلم كان يقول فيما يروي عن ربه عز و جل " شتمني ابن آدم ولم ينبغ له أن يشتمني وكذبني ولم ينبغ له أن يكذبني فأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا البقرة الآية 116 وأنا الأحد الصمد وأما تكذيبه اياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني
قال قتادة : ان كعبا رضي الله عنه كان يقول : يخرج يوم القيامة عنق من النار فيقول : يا أيها الناس اني وكلت منكم بثلاث بكل عزيز كريم وبكل جبار عنيد وبمن دعا مع الله الها آخر فيلتقطهم كما يلتقط الطير الحب من الأرض فتنطوي عليهم فتدخل النار فتخرج عنق أخرى فتقول : يا أيها الناس أني وكلت منكم بثلاثة
بمن كذب الله وكذب على الله وآذى الله فأما من كذب الله فمن زعم ان الله لا يبعثه بعد الموت وأما من كذب على الله فمن زعم ان الله يتخذ ولدا وأما من آذى الله : فالذين يصورون ولا يحيون
فتلقطهم كما تلقط الطير الحب من الأرض فتنطوي عليهم فتدخل النار "
- قوله تعالى : والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا
أخرج الفريابي وابن سعد في الطبقات وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات قال : يقعون بغير ما اكتسبوا يقول : بغير ما علموا فقد احتملوا بهتانا قال : إثما
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : يلقى الجرب على أهل النار فيحكون حتى تبدو العظام فيقولون : ربنا بم أصابنا هذا ؟ فيقال : بأذاكم المسلمين
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في

(6/657)


الآية قال : اياكم وأذى المؤمنين فان الله يحوطهم ويغضب لهم وقد زعموا أن عمر بن الخطاب قرأها ذات يوم فافزعه ذلك حتى ذهب إلى أبي بن كعب رضي الله عنه فدخل عليه فقال : يا أبا المنذر اني قرأت آية من كتاب الله تعالى فوقعت مني كل موقع والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات والله اني لأعاقبهم وأضربهم فقال له : انك لست منهم انما أنت معلم
وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : اني لأبغض فلانا فقيل للرجل : ما شأن عمر رضي الله عنه يبغضك ! فلما أكثر القوم في الذكر جاء فقال : يا عمر أفتقت في الإسلام فتقا ؟ قال : لا
قال : فجنيت جناية ؟ قال : لا
قال : أحدثت حدثا ؟ قال : لا
قال : فعلام تبغضني وقد قال الله والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ؟ ! فقد آذيتني فلا غفرها الله لك
فقال عمر رضي الله عنه : صدق والله ما فتق فتقا ولا ولا فاغفرها لي فلم يزل به حتى غفرها له
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنهما والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات إلى قوله واثما مبينا قال : فكيف بمن أحسن إليهم يضاعف لهم الاجر
وأخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن عبد الله بن يسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ليس منا ذو حسد ولا نميمة ولا خيانة ولا اهانة ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه " أي الربا أربى عند الله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : أربى الربا عند الله استحلال عرض امريء مسلم ثم قرأ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبو
"
- قوله تعالى : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما

(6/658)


أخرج ابن سعد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت سودة رضي الله عنها بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفي على من يعرفها فرآها عمر رضي الله عنه فقال : يا سودة انك والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتي وانه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت وقالت : يا رسول الله اني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر رضي الله عنه : كذا
كذا
فأوحى اليه ثم رفع عنه وان العرق في يده فقال : انه قد أذن لكن ان تخرجن لحاجتكن
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك قال : كان نساء النبي صلى الله عليه و سلم يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فقيل : ذلك للمنافقين فقالوا : انما نفعله بالأماء
فنزلت هذه الآية يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين فأمر بذلك حتى عرفوا من الأماء
وأخرج ابن جرير عن أبي صالح رضي الله عنه قال : قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة على غير منزل فكان نساء النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهن اذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل فانزل الله يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك
يعني بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : كان رجل من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن فاذا قيل له قال : كنت أحسبها أمة فأمرهن الله تعالى ان يخالفن زي الأماء ويدنين عليهن من جلابيبهن تخمر وجهها إلا احدى عينيها ذلك أدنى ان يعرفن يقول : ذلك أحرى ان يعرفن
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : أمر الله نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما نزلت هذه الآية يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسيه سود يلبسنها

(6/659)


وأخرج ابن أبي شيبه عن أبي قلابة رضي الله عنه قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يدع في خلافته أمة تقنع ويقول : انما القناع للحرائر لكيلا يؤذين
وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد عن أنس رضي الله عنه قال : رأى عمر رضي الله عنه جارية مقنعة فضربها بدرته وقال : القي القناع لا تشبهين بالحرائر
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : رحم الله نساء الأنصار لما نزلت يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين
شققن مروطهن
فاعتجرن بها فصلين خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم فكأنما على رؤوسهن الغربان
وأخرج عبد بن حميد عن ابن شهاب رضي الله عنه انه قيل له : الأمة تزوج فتخمر قال يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن فنهى الله الاماء ان يتشبهن بالحرائر
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال : سألت عبيدة رضي الله عنه عن هذه الآية يدنين عليهن من جلابيبهن فرفع ملحفة كانت عليه فقنع بها وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الايسر مما يلي العين
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن قال : أخذ الله عليهن اذا خرجن ان يعدنها على الحواجب ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين قال : قد كانت المملوكة يتناولونها فنهى الله الحرائر يتشبهن بالاماء
وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي في الآية قال : كن النساء يخرجن إلى الجبابين لقضاء حوائجهن فكان الفساق يتعرضون لهن فيؤذونهن فامرهن الله ان يدنين عليهن من جلابيبهن حتى تعلم الحرة من الامة
وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة ان دعارا من دعار أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل فينظرون النساء ويغمزونهن وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر انما يفعلون ذلك بالاماء فانزل الله هذه الآية يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين إلى آخر الآية
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال :

(6/660)


كانت الحرة تلبس لباس الامة فامر الله نساء المؤمنين ان يدنين عليهم من جلابيبهن وأدنى الجلباب : ان تقنع وتشده على جبينها
وأخرج ابن سعد عن الحسن رضي الله عنه في قوله يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين قال : اماؤكن بالمدينة يتعرض لهن السفهاء فيؤذين فكانت الحرة تخرج فيحسب انها أمة فتؤذى فامرهن الله أن يدنين عليهم من جلابيبهن
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في الآية قال : كان أناس من فساق أهل المدينة بالليل حين يختلط الظلام يأتون إلى طرق المدينة فيتعرضون للنساء وكانت مساكن أهل المدينة ضيقة فاذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق فيقضين حاجتهن فكان أولئك الفساق يتبعون ذلك منهن فاذا رأوا امرأة عليها جلباب قالوا : هذه حرة فكفوا عنها واذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا : هذه أمة فوثبوا عليها
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله يدنين عليهن من جلابيبهن قال : يسدلن عليهن من جلابيبهن
وهو القناع فوق الخمار ولا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا ان يكون عليها القناع فوق الخمار وقد شدت به رأسها ونحرها
وأخرج ابن أبي شيبه وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في الآية قال : تدني الجلباب حتى لا يرى ثغرة نحرها
وأخرج ابن المنذر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله يدنين عليهن من جلابيبهن قال : هو الرداء
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله يدنين عليهن من جلابيبهن قال : يتجلببن بها فيعلمن انهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال : سألت عبيدا السلماني رضي الله عنه عن قوله الله يدنين عليهن من جلابيبهن فتقنع بملحفة فغطى رأسه ووجهه وأخرج احدى عينيه

(6/661)


- قوله تعالى : لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا
أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : ان أناسا من المنافقين أرادوا ان يظهروا نفاقهم فنزلت فيهم لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم لنحرشنك بهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال الارجاف الكذب الذي كان يذيعه أهل النفاق ويقولون : قد أتاكم عدد وعدة
وذكر لنا : ان المنافقين أرادوا ان يظهروا ما في قلوبهم من النفاق فأوعدهم الله بهذه الآية لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض
إلى قوله لنغرينك بهم أي لنحملك عليهم ولنحرشنك بهم فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا ذلك وأسروه ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا أي بالمدينة ملعونين قال : على كل حال أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا قال : اذا هم أظهروا النفاق سنة الله في الذين خلوا من قبل يقول : هكذا سنة الله فيهم اذا أظهروا النفاق
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله لئن لم ينته المنافقون قال : يعني المنافقين بأعيانهم والذين في قلوبهم مرض شك
يعني المنافقين أيضا
وأخرج ابن سعد عن عبيد بن حنين رضي الله عنه في قوله لئن لم ينته المنافقون قال : عرف المنافقين بأعيانهم والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة هم المنافقون جميعا
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاوس رضي الله عنه في الآية قال : نزلت في بعض أمور النساء

(6/662)


وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال : سألت عكرمة رضي الله عنه عن قول الله لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض قال : أصحاب الفواحش
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه في قوله والذين في قلوبهم مرض قال : أصحاب الفواحش
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه في قوله والذين في قلوبهم مرض قال : كانوا مؤمنين وكان في أنفسهم ان يزنوا
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله لئن لم ينته المنافقون قال : كان النفاق على ثلاثة وجوه
نفاق مثل نفاق عبد الله بن أبي بن سلول
ونفاق مثل نفاق عبد الله بن نبتل ومالك بن داعس فكان هؤلاء وجوها من وجوه الأنصار فكانوا يستحبون أن يأتوا الزنا يصونون بذلك أنفسهم والذين في قلوبهم مرض قال : الزنا ان وجدوه عملوه وان لم يجدوه لم يبتغوه
ونفاق يكابرون النساء مكابرة وهم هؤلاء الذين كانوا يكابرون النساء لنغرينك بهم يقول : لنعلمنك بهم ثم قال ملعونين ثم فصله في الآية أينما ثقفوا يعملون هذا العمل مكابرة النساء أخذوا وقتلوا تقتيلا قال : السدي رضي الله عنه : هذا حكم في القرآن ليس يعمل به
لو ان رجلا أو أكثر من ذلك اقتصوا أثر امرأة فغلبوها على نفسها ففجروا بها كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم
ان يؤخذوا فتضرب أعناقهم سنة الله في الذين خلوا من قبل كذلك كان يفعل بمن مضى من الأمم ولن تجد لسنة الله تبديلا قال : فمن كابر امرأة على نفسها فغلبها فقتل فليس على قاتله دية لأنه مكابر
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لنغرينك بهم قال : لنسلطنك عليهم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والخطيب في تالي التلخيص عن محمد بن سيرين رضي الله عنه في قوله لئن لم ينته المنافقون
قال : لا أعلم أغري بهم حتى مات
وأخرج ابن الانباري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال

(6/663)


له : اخبرني عن قوله لنغرينك بهم قال : لنولعنك قال الحارث بن حلزة : لا تخلنا على غرائك انا قلما قد رشى بنا الأعداء
- قوله تعالى : يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنل الرسولا
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة رضي الله عنه قال : كل شيء في القرآن وما يدريك فلم يخبره به وما كان ما أدراك فقد أخبره
- قوله تعالى : وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ربنا انا أطعنا سادتنا وكبراءنا أي رؤوسنا في الشر والشرك ربنا آتهم ضعفين من العذاب يعني بذلك جهنم
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله سادتنا وكبراءنا قال : منهم أبو جهل بن هشام
- قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري والترمذي وابن جرير وابن

(6/664)


المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ان موسى عليه السلام كان رجلا حييا " ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فاذاه من أذاه من بني اسرائيل وقالوا ما يستتر هذا الستر إلا من عيب بجلده
اما برص واما أدرة وأما آفة وان الله أراد أن يبرئه مما قالوا وان موسى عليه السلام خلا يوما وحده فوضع ثيابه على حجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وان الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عليه السلام عصاه وطلب الحجر فجعل يقول : ثوبي حجر ثوبي حجر ! حتى انتهى إلى ملأ من بني اسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله ان بالحجر لندبا من أثر ضربه
ثلاثا
أو أربعا أو خمسا
فذلك قوله يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا
وأخرج البزار وابن الانباري في المصاحف وة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : كان موسى رجلا حييا وانه أتى ليغتسل فوضع ثيابه على صخرة وكان لا يكاد تبدو عورته فقالت بنو اسرائيل : ان موسى عليه السلام آدر به آفة - يعنون انه لا يضع ثيابه - فاحتملت الصخرة ثيابه حتى صارت بحذاء مجالس بني اسرائيل فنظروا إلى موسى عليه السلام كأحسن الرجال فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها
وأخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ان موسى بن عمران كان اذا أراد أن يدخل الماء لم يلق ثوبه حتى يواري عورته في الماء "
وأخرج ابن أبي شيبه في المصنف وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ولا تكونوا كالذين آذوا موسى قال : قال له قومه : انه آدر
فخرج ذات يوم يغتسل فوضع ثيابه على صخرة فخرجت الصخرة تشتد بثيابه فخرج موسى عليه السلام يتبعها عريانا حتى انتهت به إلى مجالس بني اسرائيل فرأوه وليس بآدر فذلك قوله فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها

(6/665)


وأخرج ابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله لا تكونوا كالذين آذوا موسى قال : صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون عليه السلام فقالت بنو اسرائيل لموسى عليه السلام : أنت قتلته كان أشد حبا لنا منك وألين فآذوه من ذلك فأمر الله الملائكة عليهم السلام فحملته فمروا به على مجالس بني اسرائيل وتكلمت الملائكة عليهم السلام بموته فبرأه الله من ذلك فانطلقوا به فدفنوه ولم يعرف قبره إلا الرخم وان الله جعل أصم أبكم
وأخرج الحاكم وصححه من طريق السدي رضي الله عنه عن أبي مالك عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن مرة عن ابن مسعود رضي الله عنه وناس من الصحابة
ان الله أوحى إلى موسى عليه السلام : اني متوف هارون فائت به جبل كذا وكذا
فانطلقا نحو الجبل فاذا هم بشجرة وبيت فيه سرير عليه فرش وريح طيب فلما نظر هارون عليه السلام إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه قال : يا موسى أني أحب أن أنام على هذا السرير قال : نم عليه قال : نم معي
فلما ناما أخذ هارون عليه السلام الموت فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجرة ورفع السرير إلى السماء فلما رجع موسى عليه السلام إلى بني اسرائيل قالوا : قتل هارون عليه السلام وحسده حب بني اسرائيل له وكان هارون عليه السلام أكف عنهم وألين لهم وكان موسى عليه السلام فيه بعض الغلظة عليهم فلما بلغه ذلك قال : ويحكم انه كان أخي أفتروني أقتله ! فلما أكثروا عليه قام يصلي ركعتين ثم دعا الله فنزلت الملائكة بالسرير حتى نظروا اليه بين السماء والارض فصدقوه
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا قال : لا تؤذوا محمدا كما آذى قوم موسى
موسى
وأخرج البخاري ومسلم وابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قسم رسول الله صلى الله عليه و سلم قسما فقال رجل : ان هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فاحمر وجهه ثم قال " رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر "

(6/666)


وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله وكان عند الله وجيها قال : مستجاب الدعوة
وأخرج ابن أبي حاتم عن سنان عمن حدثه في قوله وكان عند الله وجيها قال : ما سأل موسى عليه السلام ربه شيئا قط إلا أعطاه إياه إلا النظر
- قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الظهر ثم قال " على مكانكم اثبتوا ثم أتى الرجال فقال : ان الله أمرني أن آمركم ان تتقوا الله وان تقولوا قولا سديدا ثم أتى النساء فقال : ان الله أمرني ان آمركن ان تتقين الله وان تقلن قولا سديدا "
وأخرج أحمد في الزهد وأبو داود في المراسيل عن عروة رضي الله عنه قال : أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر يقول اتقوا الله قولا سديدا
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما قام رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر إلا سمعته يقول يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
وأخرج سمويه في فوائده عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا خطب الناس أو علمهم لا يدع هذه الآية أن يتلوها يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا إلى قوله فقد فاز فوزا عظيما
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : ما جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم على هذا المنبر قط إلا تلا هذه الآية يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق سأله عن قوله قولا سديدا قال : قولا عدلا حقا
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب :

(6/667)


أمين على ما استودع الله قلبه فان قال قولا كان فيه مسددا وأخرج الفريابي وعبد بن حميد رضي الله عنه في قوله وقولوا قولا سديدا قال : صدقا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله قولا سديدا قال : عدلا
وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله قولا سديدا قال : سدادا
وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله وقولوا قولا سديدا قال : قولوا لا إله إلا الله
وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وقولوا قولا سديدا قال : قولوا لا إله إلا الله
- قوله تعالى : إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في كتاب الأضداد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله انا عرضنا الامانة
الآية
قال : الامانة الفرائض عرضها الله على السموات والأرض والجبال ان أدوها أثابهم وان ضيعوها عذبهم فكرهوا ذلك واشفقوا من غير معصية ولكن تعظيما لدين الله ان لا يقوموا بها ثم عرضها على آدم فقبلها بما فيها
وهو قوله وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا يعني غرا بأمر الله
وأخرج ابن أبي شيبه وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله انا عرضنا الأمانة على السموات والأرض قال : الأمانة : ما أمروا به

(6/668)


ونهوا عنه
وفي قوله وحملها الانسان قال : آدم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم قال : ان الله عرض الأمانة على السماء الدنيا فأبت ثم التي تليها حتى فرغ منها ثم الأرض ثم الجبال ثم عرضها على آدم عليه السلام فقال : نعم
بين أذني وعاتقي قال الله " فثلاث آمرك بهن فانهن لك عون
اني جعلت لك بصرا وجعلت لك شفرتين ففضهما عن كل شيء نهيتك عنه وجعلت لك لسانا بين لحيين فكفه عن كل شيء نهيتك عنه وجعلت لك فرجا وواريته فلا تكشفه إلى ما حرمت عليك "
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري عن ابن جريج رضي الله عنه في الاية قال : بلغني ان الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال قال " اني فارض فريضة وخالق جنة ونارا وثوابا لمن أطاعني وعقابا لمن عصاني فقالت السماء : خلقتني فسخرت في الشمس والقمر والنجوم والسحاب والريح والغيوب فانا مسخرة على ما خلقتني لا أتحمل فريضة ولا أبغي ثوابا ولا عقابا وقالت الأرض خلقتني وسخرتني فجرت في الأنهار فأخرجت مني الثمار وخلقتني لما شئت فانا مسخرة على ما خلقتني لا أتحمل فريضة ولا أبغي ثوابا ولا عقابا وقالت الجبال : خلقتني رواسي الأرض فأنا على ما خلقتني لا أتحمل فريضة ولا ابغي ثوابا ولا عقابا فلما خلق الله آدم عرض عليه فحمله انه كان ظلوما ظلمه نفسه في خطيئته جهولا بعاقبة ما تحمل "
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : لما خلق الله السموات والأرض والجبال عرض الأمانة عليهن فلم يقبلوها فلما خلق آدم عليه السلام عرضها عليه قال : يا رب وما هي ؟ قال : هي ان أحسنت أجرتك وان أسأت عذبتك قال : فقد تحملت يا رب قال : فما كان بين أن تحملها إلى أن أخرج إلا قدر ما بين الظهر والعصر
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في كتاب الاضداد والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله انا عرضنا الأمانة قال : عرضت على آدم عليه السلام فقيل : خذها بما فيها فان أطعت غفرت لك وان عصيت عذبتك قال :

(6/669)


قبلتها بما فيها فما كان إلا قدر ما بين الظهر إلى الليل من ذلك اليوم حتى أصاب الذنب
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أشوع في الآية قال عرض عليهن العمل وجعل لهن الثواب فضججن إلى الله ثلاثة أيام ولياليهن فقلن : ربنا لا طاقة لنا بالعمل ولا نريد الثواب
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن الآزواعي ان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عرض العمل على محمد بن كعب فأبى فقال له عمر رضي الله عنه : أتعصي ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تعالى حين عرض الامانة على السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها هل كان ذلك منها معصية ؟ قال : لا
فتركه
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ان الله قال لآدم عليه السلام " اني عرضت الامانة على السموات والأرض والجبال فلم تطقها فهل أنت حاملها بما فيها ؟ قال : أي رب وما فيها ؟ قال : ان حملتها أجرت وان ضيعتها عذبت قال : قد حملتها بما فيها قال : فما عبر في الجنة إلا قدر ما بين الأولى والعصر حتى أخرجه ابليس من الجنة " قيل للضحاك : وما الأمانة ؟ قال : هي الفرائض وحق على كل مؤمن ان لا يغش مؤمنا ولا معاهدا في شيء قليل ولا كثير فمن فعل فقد خان أمانته ومن انتقص من الفرائض شيئا فقد خان أمانته
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال قال : يعني به الدين والفرائض والحدود فأبين ان يحملنها وأشفقن منها قيل لهن : ان تحملنها وتؤدين حقها
فقلنا : لا نطيق ذلك وحملها الانسان قيل له : أتحملها ؟ قال : نعم
قيل : أتؤدي حقها ؟ فقال : أطيق ذلك قال الله انه كان ظلوما جهولا أي ظلوما بها جهولا عن حقها ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات قال : هذا اللذان خاناها ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات قال : هذا اللذان أدياها وكان الله غفورا رحيما

(6/670)


وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير رضي الله عنه انا عرضنا الأمانة قال : الفرائض
وأخرج الفريابي عن الضحاك رضي الله عنه في قوله إنا عرضنا الأمانة قال : الدين
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الأمانة ثلاث
الصلاة والصيام والغسل من الجنابة "
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : من الأمانة ان ائتمنت المرأة على فرجها
وأخرج ابن أبي الدنيا في الورع والحكيم الترمذي عن عبد الله بن عمرو قال : أول ما خلق الله من الانسان فرجه ثم قال : هذه أمانتي عندك فلا تضيعها إلا في حقها
فالفرج أمانة والسمع أمانة والبصر أمانة
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عمرو رضي الله عنه قال : من تضييع الامانة : النظر في الحجرات والدور
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إلا ومن الأمانة إلا ومن الخيانة ان يحدث الرجل أخاه بالحديث فيقول : اكتم عني
فيفشيه "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ان من أعظم الامانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها "
وأخرج الطبراني وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه وأبو يعلى والبيهقي والضياء عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " اذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله ليعذب الله المنافقين
قال : هما اللذان ظلماها واللذان خاناها : المنافق والمشرك
وأخرج ابن جرير بسند ضعيف عن الحكم بن عمير وكان من أصحاب النبي

(6/671)


صلى الله عليه و سلم قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم " ان الأمانة والوفاء نزلا على ابن آدم مع الأنبياء فارسلوا به فمنهم رسول الله ومنهم نبي ومنهم نبي رسول الله ونزل القرآن وهو كلام الله ونزلت العربية والعجمية فعلموا أمر القرآن وعلموا أمر السنن بألسنتهم ولن يدع الله شئيا من أمره مما يأتون ومما يجتنبون وهي الحجج عليهم إلا بينت لهم فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن من القبيح ثم الأمانة أول شيء يرفع ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس ثم يرفع الوفاء والعهد والذمم وتبقى الكتب لعالم يعلمها وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها حتى وصل الي والى أمتي فلا يهلك على الله إلا هالك ولا يغفله إلا تارك والحذر أيها الناس واياكم والوسواس الخناس فانما يبلوكم أيكم أحسن عملا " والله أعلم

(6/672)


بسم الله الرحمن الرحيم -
سورة سبأ
مكية وآياتها أربع وخمسون
- مقدمة سورة سبأ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنه قال : نزلت سورة سبأ بمكة
وأخرج ابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : سورة سبأ مكية
- الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون

(6/673)


بالآخرة في العذاب والضلال البعيد أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله وهو الحكيم الخبير قال حكيم في أمره خبير بخلقه
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله يعلم ما يلج في الأرض قال : من المطر وما يخرج منها قال : من النبات وما ينزل من السماء قال : الملائكة وما يعرج فيها قال : الملائكة
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب قال : يقول : بلى وربي عالم الغيب لتأتينكم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله أولئك لهم مغفرة ورزق كريم قال : مغفرة لذنوبهم ورزق كريم في الجنة والذين سعوا في آياتنا معاجزين قال : أي لا يعجزون وفي قوله أولئك لهم عذاب من رجز اليم قال : الرجز هو العذاب الأليم الموجع
وفي قوله ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل اليك من ربك هو الحق قال : أصحاب محمد
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ويرى الذين أوتوا العلم قال : الذين أوتوا الحكمة من قبل قال : يعني المؤمنين من أهل الكتاب
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم قال : قال ذلك مشركو قريش إذا مزقتم كل ممزق يقول : اذا أكلتكم الأرض وصرتم عظاما ورفاتا
وتقطعتكم السباع والطير انكم لفي خلق جديد انكم ستحيون وتبعثون قالوا : ذلك تكذيبا به أفترى على الله كذبا أم به جنة قال : قالوا : إما أن يكون يكذب على الله واما أن يكون مجنونا أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من

(6/674)


السماء والأرض قال : انك ان نظرت عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك رأيت السماء والأرض ان نشأ نخسف بهم الأرض كما خسفنا بمن كان قبلهم أو نسقط عليهم كسفا من السماء أي قطعا من السماء ان يشأ يعذب بسمائه فعل وان يشأ يعذب بأرضه فعل وكل خلقه له جند قال قتادة رضي الله عنه : وكان الحسن رضي الله عنه يقول : ان الزبد لمن جنود الله ان في ذلك لآية لكل عبد منيب قال قتادة : تائب مقبل على الله عز و جل
- قوله تعالى : ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير
أخرج ابن أبي شيبه في المصنف وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله أوبى معه قال : سبحي معه
وأخرج ابن جرير عن أبي ميسرة رضي الله عنه أوبى معه قال : سبحي معه بلسان الحبشة
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه أوبي معه قال : سبحي
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وأبي عبد الرحمن
مثله
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله يا جبال أوبي معه والطير أيضا يعني يسبح معه الطير
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن وهب رضي الله عنه قال : أمر الله الجبال والطير أن تسبح مع داود عليه السلام اذا سبح
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن وهب رضي الله عنه قال : أمر الله الجبال والطير أن تسبح مع داود عليه السلام اذا سبح

(6/675)


وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه انه قرأ الطير بالنصب بجملة قال : سخرنا له الطير
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وألنا له الحديد قال : كالعجين
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنهما في قوله وألنا له الحديد قال : لين الله له الحديد فكان يسرده حلقا بيده يعمل به كما يعمل بالطين من غير ان يدخله النار ولا يضربه بمطرقة وكان داود عليه السلام أول من صنعها وانما كانت قبل ذلك صفائح من حديد يتحصنون بها من عدوهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله والنا له الحديد فيصير في يده مثل العجين فيصنع منه الدروع
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وقدر في السرد قال : حلق الحديد
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله وقدر في السرد قال : السرد المسامير التي في الحلق
وأخرج عبد الرزاق والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وقدر في السرد قال : لا تدق المسامير
وتوسع الحلق فتسلسل ولا تغلظ المسامير وتضيق الحلق فتنقصم واجعله قدرا
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه وقدر في السرد قال : قدر المسامير والحلق لا تدق المسمار فيسلسل ولا تحلها فينقصم
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم عن ابن شوذب رضي الله عنه قال : كان داود عليه السلام يرفع في كل يوم درعا فيبيعها بستة آلاف درهم
ألفين له ولأهله وأربعة آلاف يطعم بها بني اسرائيل الخبز الحواري

(6/676)


- قوله تعالى : ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عاصم رضي الله عنه انه قرأ ولسليمان الريح رفع الحاء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال : تغدو مسيرة شهر وتروح مسيرة شهر في يوم
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال : الريح مسيرها شهران في يوم
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : ان سليمان عليه السلام لما شغلته الخيل فاتته صلاة العصر غضب لله فعقر الخيل فأبدله الله مكانها خيرا منها وأسرع الريح تجري بأمره كيف شاء فكان غدوها شهرا ورواحها شهرا وكان يغدو من ايليا فيقيل بقريرا ويروح من قريرا فيبيت بكابل
وأخرج الخطيب في رواية مالك عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : كان سليمان عليه السلام يركب الريح من اصطخر فيتغدى ببيت المقدس ثم يعود فيتعشى باصطخر
وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن رضي الله عنه في قوله غدوها شهر ورواحها شهر قال : كان سليمان عليه السلام يغدو من بيت المقدس فيقيل باصطخر ثم يروح من اصطخر فيقيل بقلعة خراسان
وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وأسلنا له عين القطر قال : النحاس

(6/677)


وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله وأسلنا له عين القطر قال : أعطاه الله عينا من صفر تسيل كما يسيل الماء قال : وهل تعرف العرف ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت قول الشاعر : فالقى في مراجل من حديد قدور القطر ليس من البرام وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه وأسلنا له عين القطر قال : عين النحاس كانت باليمنوان ما يصنع الناس اليوم مما أخرج الله لسليمان عليه السلام
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله وأسلنا له عين القطر قال : أسال الله تعالى له القطر ثلاثة أيام يسيل كما يسيل الماء قيل : إلى أين ؟ قال : لا أدري
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : سيلت له عين من نحاس ثلاثة أيام
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس رضي الله عنهما قال القطر النحاس
لم يقدر عليها أحد بعد سليمان عليه السلام وإنما يعمل الناس بعد فيما كان أعطى سليمان
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه عين القطر قال : الصفر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : ليس كل الجن صخر له كما تسمعون ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا قال : يعدل عما يأمره سليمان عليه السلام
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد ومن يزغ منهم عن أمرنا قال : من الجن
- قوله تعالى : يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور

(6/678)


أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل قال : من شبه ورخام
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله من محاريب قال : بنيان دون القصور وتماثيل قال : من نحاس وجفان قال : صحاف كالجوابي قال : الجفنة مثل الجوبة من الأرض وقدور راسيات قال : عظام
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية رضي الله عنه في الآية قال المحاريب القصور
والتماثيل الصور وجفان كالجواب قال : كالجوبة من الأرض
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله من محاريب قال : قصور ومساجد وتماثيل قال : من رخام وشبه وجفان كالجواب كالحياض وقدور راسيات قال : ثابتات لا يزلن عن مكانهن كن يرين بأرض اليمن
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وتماثيل قال : اتخذ سليمان عليه السلام تماثيل من نحاس فقال : يا رب انفخ فيها الروح فانها أقوى على الخدمة فنفخ الله فيها الروح فكانت تخدمه وكان اسفيديار من بقاياهم فقيل لداود عليه السلام اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور
وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبه وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله من محاريب قال : المساجد وتماثيل قال : الصور وجفان كالجواب قال : كحياض الإبل العظام وقدور راسيات قال : قدرو عظام كانوا ينحتونها من الجبال
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وجفان كالجواب قال : كالجوبة من الأرض وقدور راسيات قال : أثافيها منها
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله وجفان كالجواب قال : كالحياض الواسعة تسع الجفنة الجزور

(6/679)


قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت طرفة بن العبد وهو يقول : كالجوابي لا هي مترعة لقرى الأضياف أو للمحتضر وقال أيضا : يجبر المجروب فينا ماله بقباب وجفان وخدم وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه وجفان كالجواب قال : كالحياض وقدرو راسيات قال : القدور العظام التي لا تحول من مكانها
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه وقدور راسيات قال : عظام تفرغ افراغا
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله إعملوا آل داود شكرا قال : إعملوا شكرا لله على ما أنعم به عليكم
وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن شهاب في قوله إعملوا آل داود شكرا قال : قولوا الحمد لله
وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد في الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الايمان عن ثابت البناني رضي الله عنه قال : بلغنا ان داود عليه السلام جزأ الصلاة على بيوته على نسائه وولده فلم تكن تأتي ساعة من الليل والنهار إلا وانسان قائم من آل داود يصلي فعمتهم هذه الآية اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : قال داود لسليمان عليهما السلام : قد ذكر الله الشكر فاكفني قيام النهار أكفك قيام الليل
قال : لا أستطيع قال : فاكفني صلاة النهار
فكفاه
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : الشكر تقوى الله والعمل بطاعته
وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل رضي الله عنه قال : قال داود عليه السلام : يا رب كيف أشكرك والشكر نعمة منك ؟ قال : الآن شكرتني حين علمت أن النعم مني
وأخرج أحمد بن حنبل في الزهد وابن المنذر والبيهقي في شعب الايمان عن المغيرة بن عتبة قال : قال داود عليه السلام : يا رب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول

(6/680)


ذكرا لك مني ؟ فأوحى الله اليه : نعم
الضفدع وأنزل الله تعالى على داود عليه السلام : يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر
فالنعمة منك والشكر منك فكيف أطيق شكرك ؟ قال : يا داود الآن عرفتني حق معرفتي
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم في كتاب الشكر والبيهقي في شعب الايمان عن أبي الجلد رضي الله عنه قال : قرأت في مساءلة داود عليه السلام انه قال : اي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك ؟ قال : فأتاه الوحي : ان يا داود أليس تعلم ان الذي بك من النعم مني ؟ قال : قال داود عليه السلام : الهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار والدهر كله ما قضيت حق نعمة واحدة من نعمك علي
وأخرج ابن المنذر عن السدي رضي الله عنه في قوله اعملوا آل داود شكرا قال : لم ينفك منهم مصل
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الايمان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لما قيل لهم اعملوا آل داود شكرا لم يأت على القوم ساعة إلا ومنهم يصلي
وأخرج ابن المنذر عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يخطب الناس على المنبر وقرأ هذه الآية اعملوا آل داود شكرا قال : " ثلاث من أوتيهن فقد أوتي ما أوتي آل داود قيل : وما هن يا رسول الله ؟ قال : العدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وذكر الله في السر والعلانية "
وأخرجه ابن مردويه من طريق عطاء بن يسار عن حفصة رضي الله عنها مرفوعا به وأخرجه الحكيم الترمذي من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعا به
وأخرجه ابن النجار في تاريخه من طريق عطاء بن يسار عن أبي ذر رضي الله عنه
مرفوعا به
وقال " خشية الله في السر والعلانية " والله أعلم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وقليل من عبادي الشكور يقول : قليل من عبادي الموحدين توحيدهم

(6/681)


وأخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه قال : قال رجل عند عمر رضي الله عنه : اللهم اجعلني من القليل
فقال عمر رضي الله عنه : ما هذا الدعاء الذي تدعو به ؟ قال : اني سمعت الله يقول وقليل من عبادي الشكور فأنا أدعوا الله أن يجعلني من ذلك القليل فقال عمر رضي الله عنه : كل الناس أعلم من عمر
- قوله تعالى : فلما قضينا عليه بالموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : كان سليمان عليه السلام يخلو في بيت المقدس السنة والسنتين والشهر والشهرين وأقل من ذلك وأكثر ويدخل طعامه وشرابه فأدخله في المرة التي مات فيها وكان بدء ذلك انه لم يكن يوما يصبح فيه إلا نبتت في بيت المقدس شجرة فيأتيها فيسالها ما اسمك ؟ فتقول : الشجرة اسمي كذا وكذا
فيقول لها : لأي شيء نبت ؟ فتقول : نبت لكذا وكذا
فيأمر بها فتقطع
فان كانت نبتت لغرس غرسها وان كانت نبتت دواء قالت : نبت دواء لكذا وكذا
فيجعلها لذلك حتى نبتت شجرة يقال لها الخرنوبة قال لها : لأي شيء نبت ؟ قالت : نبت لخراب هذا المسجد فقال سليمان عليه السلام : ما كان الله ليخربه وأنا حي ! أنت الذي على وجهك هلاكي وخراب بيت المقدس فنزعها فغرسها في حائط له ثم دخل المحراب فقام يصلي متكئا على عصا فمات ولا تعلم به الشياطين في ذلك وهم يعملون له مخافة أن يخرج فيعاقبهم
وكانت الشياطين حول المحراب يجتمعون وكان المحراب له كوا من بين يديه ومن خلفه وكان الشيطان المريد الذي يريد ان يخلع يقول : ألست جليدا ؟ ان دخلت فخرجت من ذلك الجانب فيدخل حتى يخرج من الجانب

(6/682)


الآخر فدخل شيطان من أولئك فمر ولم يكن شيطان ينظر إلى سليمان إلا احترق فمر ولم يسمع صوت سليمان ثم رجع فلم يسمع صوته ثم عاد فلم يسمع ثم رجع فوقع في البيت ولم يحترق ونظر إلى سليمان قد سقط ميتا فخرج فأخبر الناس : ان سليمان قد مات ففتحوا عنه فأخرجوه فوجدوا منسأته - وهي العصا بلسان الحبشة - قد أكلتها الارضة ولم يعلموا منذ كم مات فوضعوا الارضة على العصا فأكلت منها يوم وليلة ثم حسبوا على نحو ذلك فوجدوه قد مات منذ سنة
وهي في قراءة ابن مسعود فمكثوا يدينون له من بعد موته حولا كاملا فأيقن الناس عند ذلك ان الجن كانوا يكذبون ولو انهم علموا الغيب لعلموا بموت سليمان عليه السلام ولما لبثوا في العذاب سنة يعملون له ولو كنت تشربين أتيناك بأطيب الشراب ولكننا ننقل اليك الطين والماء فهم ينقلون اليها حيث كانت ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب فهو مما يأتيها الشياطين شكرا لها
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس دابة الأرض تأكل منسأته عصاه
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لبث سليمان عليه السلام على عصاه حولا بعدما مات ثم خر على رأس الحول فأخذت الأنس عصا مثل عصاه ودابة مثل دابته فأرسلوها عليها فأكلتها في سنة
وكان ابن عباس يقرأ فلما خر تبينت الأنس ان لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين سنة قال سفيان : وفي قراءة ابن مسعود وهم يدأبون له حولا
وأخرج البزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن السنى في الطب النبوي وابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " كان سليمان عليه السلام اذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها : ما أسمك ؟ فتقول : كذا وكذا
فان كانت لغرس غرست وان كانت لدواء نبتت
فصلى ذات يوم فاذا شجرة نابتة بين يديه فقال : لها : ما أسمك ؟ قالت : الخرنوب
قال : لأي شيء أنت ؟ قالت : لخراب هذا البيت فقال سليمان عليه السلام : اللهم عم عن الجن موتي

(6/683)


حتى يعلم الأنس
ان الجن لا يعلمون الغيب فأخذ عصا فتوكأ عليها وقبضه الله وهو متكيء فمكث حينا ميتا والجن تعمل فأكلتها الارضة فسقطت فعلموا عند ذلك بموته فتبينت الأنس
ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين
وكان ابن عباس يقرأها كذلك فشكرت الجن الأرضة فأينما كانت يأتونها بالماء "
وأخرج البزار والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس
موقوفا
وأخرج الديلمي عن زيد بن أرقم
مرفوعا
يقول الله " أني تفضلت على عبادي بثلاث
ألقيت الدابة على الحبة ولولا ذلك لكنزتها الملوك كما يكنزون الذهب والفضة
وألقيت النتن على الجسد ولولا ذلك لم يدفن حبيب حبيبه وأسليت الحزين ولولا ذلك لذهب التسلي "
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : كانت الجن تخبر الأنس انهم يعلمون من الغيب أشياء وانهم يعلمون ما في غد فابتلوا بموت سليمان عليه الصلاة و السلام فمات فلبث سنة على عصاه وهم لا يشعرون بموته وهم مسخرون تلك السنة ويعملون دائبين فلما خر تبينت الجن وفي بعض القراءة فلما خر تبينت الأنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين وقد لبثوا يدأبون ويعملون له حولا بعد موته
وأخرج عبد بن حميد من طريق قيس بن سعد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الأنس تقول في زمن سليمان عليه السلام : ان الجن تعلم الغيب فلما مات سليمان عليه السلام مكث قائما على عصاه ميتا حولا والجن تعمل بقيامه فلما خر تبينت الأنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين كان ابن عباس رضي الله عنهما كذلك يقرأها قال قيس بن سعد رضي الله عنه : وهي قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه كذلك
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال : قال سليمان عليه السلام لملك الموت : اذا أمرت بي فاعلمني فأتاه فقال : يا سليمان قد أمرت بك قد بقيت لك سويعة فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحا من قوارير ليس عليه باب فقام يصلي فاتكأ على عصاه فدخل عليه ملك الموت عليه السلام فقبض

(6/684)


روحه وهو متكيء على عصاه ولم يصنع ذلك فرارا من الموت قال : والجن تعمل بين يديه وينظرون يحسبون انه حي فبعث الله دابة الأرض دابة تأكل العيدان يقال لها : القادح فدخلت فيها فأكلتها حتى اذا أكلت جوف العصا ضعفت وثقل عليها فخر ميتا فلما رأت ذلك الجن انفضوا وذهبوا
فذلك قوله ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال : لما رد الله الخاتم اليه لم يصل صلاة الصبح يوما إلا نظر وراءه فاذا هو بشجرة خضراء تهتز فيقول : يا شجرة أما يأكلنك جن ولا أنس ولا طير ولا هوام ولا بهائم فتقول : اني لم أجعل رزقا لشيء ولكن دواء من كذا
ودواء من كذا
فقام الأنس والجن يقطعونها ويجعلونها في الدواء فصلى الصبح ذات يوم والتفت فاذا بشجرة وراءه قال : ما أنت يا شجرة ؟ قالت : أنا الخرنوبة قال : والله ما الخرنوبة إلا خراب بيت المقدس والله لا يخرب ما كنت حيا ولكني أموت فدعا بحنوط فتحنط وتكفن ثم جلس على كرسيه ثم جمع كفيه على طرف عصاه ثم جعلها تحت ذقنه ومات فمكث الجن سنة يحسبون أنه حي وكانت لا ترفع أبصارها اليه وبعث الله الارضة فأكلت طرف العصا فخر منكبا على وجهه فعلمت الجن أنه قد مات
فذلك قوله تبينت الجن ولقد كانت الجن تعلم أنها لا تعلم الغيب ولكن في القراءة الأولى تبينت الأنس أن لو كانت الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بلغت نصف العصا فتركوها في النصف الباقي فأكلتها في حول فقالوا : مات عام أول
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : مكث سليمان بن داود عليه السلام حولا على عصاه متكئا حتى أكلتها الأرضة فخر
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله إلا دابة الأرض تأكل منسأته قال : عصاه
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : الارضة أكلت عصاه حتى خر

(6/685)


وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه تأكل منسأته قال : العصا
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه أنه سئل عن المنسأة قال : هي العصا وأنشد فيها شعرا قاله عبد المطلب : أمن أجل حبل لا أبالك صدته بمنسأة قد جر حبلك أحبلا وأخرج ابن جرير عن السدي رضي الله عنه قال : المنسأة العصا بلسان الحبشة
- قوله تعالى : لقد كان لسبأ في مساكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط واثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهمفجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور
أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه والترمذي وحسنه وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : يا رسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم ؟ فاذن لي في قتالهم وأمرني فلما خرجت من عنده أرسل في أثري فردني فقال " ادع القوم فمن أسلم منهم فاقبل منه ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث اليك وأنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل : يا رسول الله وما سبأ أرض أم امرأة ؟ قال : ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم

(6/686)


ستة وتشاءم منهم أربعة فاما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة
وأما الذين تيامنوا فالازد والاشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار
فقال رجل : يا رسول الله وما أنمار ؟ قال : الذين منهم خثعم وبجيلة "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم وابن عدي والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن سبأ أرجل هو أو امرأة أم أرض ؟ فقال : بل هو رجل ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة وبالشام منهم أربعة فأما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير
وأما الشاميون فلخم وجذام وعاملة وغسان "
وأخرج الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ لقد كان لسبأ في مساكنهم
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ لقد كان لسبأ بالخفض منونة مهموزة في مساكنهم على الجماع بالألف
وأخرج الفريابي عن يحيى بن وثاب أنه يقرأها لقد كان لسبأ في مساكنهم
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال : كان لسأ جنتان بين جبلين فكانت المرأة تمر ومكتلها على رأسها فتمشي بين جبلين فتمتليء فاكهة وما مسته بيدها فلما طغوا بعث الله عليهم دابة يقال لها : الجرذ فنقب عليهم فغرقهم فما بقي منهم إلا أثل وشيء من سدر قليل
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله لقد كان لسبأ في مساكنهم
قال لم يكن يرى في قريتهم بعوضة قط ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية وان الركب ليأتون في ثيابهم القمل والدواب فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتها فتموت تلك الدواب وان كان الانسان ليدخل الجنتين فيمسك القفة على رأسه ويخرج حين يخرج وقد امتلأت تلك القفة من أنواع الفاكهة ولم يتناول منها شيئا بيده
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله بلدة طيبة ورب غفور قال : هذه البلد طيبة وربكم غفور لذنوبكم
وفي قوله فاعرضوا قال : بطر القوم أمر الله وكفروا نعمته

(6/687)


وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : كان أهل سبأ أعطوا ما لم يعطه أحد من أهل زمانهم فكانت المرأة تخرج على رأسها المكتل فتريد حاجتها فلا تبلغ مكانها الذي تريد حتى يمتليء مكتلها من أنواع الفاكهة فأجمعوا ذلك فكذبوا رسلهم وقد كان السيل يأتيهم من مسيرة عشرة أيام حتى يستقر في واديهم فيجمع الماء من تلك السيول والجبال في ذلك الوادي وكانوا قد حفروه بمسناة - وهم يسمون المسناة العرم - وكانوا يفتحون اذا شاؤا من ذلك الماء فيسقون جنانهم اذا شاءوا فلما غضب الله عليهم وأذن في هلاكهم دخل رجل إلى جنته - وهو عمرو بن عامر فيما بلغنا وكان كاهنا - فنظر إلى جرذة تنقل أولادها من بطن الوادي إلى أعلى الجبل فقال : ما نقلت هذه أولادها من ههنا إلا وقد حضر أهل هذه البلاد عذاب ويقدر أنها خرقت ذلك العرم فنقبت نقبا فسال ذلك النقب ماء إلى جنته فأمر عمرو بن عامر بذلك النقب فسد فأصبح وقد انفجر بأعظم ما كان فأمر به أيضا فسد ثم انفجر بأعظم ما كان فلما رأى ذلك دعا ابن أخيه فقال : اذا أنا جلست العشية في نادي قومي فائتني فقل : علام تحبس علي مالي ؟ فاني سأقول ليس لك عندي مال ولا ترك أبوك شيئا وانك لكاذب
فاذا أنا كذبتك فكذبني وأردد على مثل ما قلت لك فاذا فعلت ذلك فاني سأشتمك فاشتمني
فاذا أنت شتمتني لطمتك فاذا أنا لطمتك فقم فالطمني
قال : ما كنت لاستقبلك بذلك يا عم ! قال : بلى
فافعل فاني أريد بها صلاحك وصلاح أهل بيتك فقال الفتى فلطمه فقال الشيخ : يا معشر بني فلان الطم فيكم ؟ لا سكنت في بلد لطمني فيه فلان أبدا من يبتاع مني
فلما عرف القوم منه الجد أعطوه فنظر إلى أفضلهم عطية فأوجب له البيع فدعا بالمال فنقده وتحمل هو وبنوه من ليلته فتفرقوا
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : كان في سبأ كهنة وكانت الشياطين يسترقون السمع فأخبروا الكهنة بشيء من أخبار السماء وكان فيهم رجل كاهن شريف كثير المال أنه أخبر ان زوال أمرهم قد دنا وان العذاب قد أظلهم فلم يدر كيف يصنع لأنه كان له مال كثير من عقر فقال لرجل

(6/688)


من بنيه وهو أعزهم أخوالا : اذا كان غدا وأمرتك بأمر فلا تفعله فاذا نهرتك فانتهرني فاذا تناولتك فالطمني قال : يا أبت لا تفعل ان هذا أمر عظيم وأمر شديد قال : يا بني قد حدث أمر لا بد منه فلم يزل حتى هيأه على ذلك فلما أصبحوا واجتمع الناس قال : يا بني افعل كذا وكذا
فأبى فأنتهره أبوه فأجابه فلم يزل ذلك بينهما حتى تناوله أبوه فوثب على أبيه فلطمه فقال : ابني يلطمني علي بالشفرة قالوا : وما تصنع بالشفرة ؟ قال : اذبحه قالوا : تذبح ابنك ! الطمه واصنع ما بدا لك فأبى إلا أن يذبحه فأرسلوا إلى أخواله فاعلموهم بذلك فجاء أخواله فقالوا : خذ منا ما بدا لك فأبى إلا أن يذبحه قالوا : فلتموتن قبل أن تدعوه قال : اشتروا مني دوري اشتروا مني أرضي فلم يزل حتى باع دوره وأرضه وعقاره
فلما صار الثمن في يده وأحرزه قال : أي قوم ان العذاب قد أظلكم وزوال أمركم قد دنا فمن أراد منكم دارا جديدا وجملا شديدا وسفرا فليلحق بعمان ومن أراد منكم الخمر والخمير والعصير فليلحق ببصرى
ومن أراد منكم الراسخات في الوحل المطعمات في المحل المقيمات في الضحل فليلحق بيثرب ذات نخل فأطاعه قوم فخرج أهل عمان إلى عمان وخرجت غسان إلى بصرى وخرجت الاوس والخزرج وبنو كعب بن عمرو إلى يثرب فلما كانوا ببطن نخل قال بنو كعب : هذا مكان صالح لا نبتغي به بدلا فأقاموا فلذلك سموا خزاعة لأنهم انخزعوا عن أصحابهم وأقبلت الأوس والخزرج حتى نزلوا بيثرب
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله لقد كان لسبأ
قال : كان لهم مجلس مشيد بالمرمر فأتاهم ناس من النصارى فقالوا : أشكروا الله الذي أعطاكم هذا قالوا : ومن أعطاناه ؟ إنما كان لآبائنا فورثناه فسمع ذلك ذو يزن فعرف انه سيكون لكلمتهم تلك خبر فقال لابنه : كلامك علي حرام ذلك ذو يزن فعرف انه سيكون لكلمتهم تلك خبر فقال لابنه : كلامك علي حرام ان لم تأت غدا وأنا في مجلس قومي فتصك وجهي ففعل ذلك فقال : لا أقيم بأرض فعل هذا ابني بي فيها إلا من بيتاع مني مالي فابتدره الناس فابتاعوه

(6/689)


فبعث الله جرذا أعمى يقال له الخلد من جرذان عمى فلم يزل يحفر السد حتى خرقه فانهدم وذهب الماء بالجنتين
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : لقد بعث الله إلى سبأ ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم وكان لهم سد كانوا قد بنوه بنيانا أبدا وهو الذي كان يرد عنهم السيل اذا جاء أن يغشى أموالهم وكان فيما يزعمون في علمهم من كهانتهم انه إنما يخرب سدهم ذلك فارة فلم يتركوا فرجة بين حجرين إلا ربطو عندها هرة فلما جاء زمانه وما أراد الله بهم من التفريق أقبلت فيما يذكرون فأرة حمراء إلى هرة من تلك الهرر فساورنها ؟ حتى استأخرت عنها الهرة فدخلت في الفرجة التي كانت عندها فتغلغلت بالسد فحفرت فيه حتى رققته للسيل وهم لا يدرون فلما ان جاء السيل وجد عللا فدخل فيه حتى قلع السد وفاض على الأموال فاحتملها فلم يبق منها إلا ما ذكر عن الله تبارك وتعالى
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في الآية قال : كانت أودية اليمن تسيل إلى وادي سبأ وهو واد بين جبلين فعمد أهل سبأ فسدوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة وتركوا ما شاءوا لجناتهم فعاشوا بذلك زمانا من الدهر ثم انهم عتوا وعملوا بالمعاصي فبعث الله على ذلك السد جرذا فنقبه عليهم فعرض الله مساكنهم وجناتهم وبدلهم بمكان جنتهم جنتين خمط والخمط الاراك وائل الاثل القصير من الشجر الذي يصنعون منه الأقداح
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سيل العرم قال : الشديد
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عمرو بن شرحبيل رضي الله عنه سيل العرم قال : المنساة بلحن اليمن
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله سيل العرم قال : العرم بالحبشة وهي المنساة التي يجتمع فيها الماء ثم ينشف
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه قال العرم اسم الوادي
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما سيل العرم قال : واد كان باليمن كان يسيل إلى مكة

(6/690)


وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه قال : وادي سبأ يدعى العرم
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله سيل العرم السد ماء أحمر أرسله الله في السد فشقه وهمه وحفر الوادي عن الجنتين فارتفعا وغار عنهما الماء فيبستا ولم يكن الماء الاحمر من السد كان شيئا أرسله الله عليهم
وفي قوله أكل خمط قال : الخمط الاراك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أرسله الله عليهم
وفي قوله أكل خمط قال : الخمط الاراك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله أكل خمط قال : الاراك واثل قال : الطرفاء
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله أكل خمط قال : الاراك قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت الشاعر يقول : ما معول فود تراعى بعينها أغن غضيض الطرف من خلل الخمط وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل رضي الله عنه في قوله واثل قال الاثل شجر لا يأكلها شيء وانما هي حطب
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال الخمط الاراك و الاثل النضار و السدر النبق
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله لقد كان لسبأ في مساكنهم
قال : قوم أعطاهم الله نعمة وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته قال الله فاعرضوا قال : ترك القوم أمر الله فارسلنا عليهم سيل العرم ذكر لنا العرم وادي سبأ كانت تجتمع اليه مسايل من أودية شتى فعمدوا فسدوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة وجعلوا عليه أبوابا وكانوا يأخذون من مائة ما احتاجوا اليه ويسدون عنهم ما لم يعبؤا به من مائة فلما تركوا أمر الله بعث الله عليهم جرذا فنقبه من أسفله فاتسع حتى غرق الله به حروثهم وخرب به أراضيهم عقوبة بأعمالهم قال الله فبدلناهم بجنتيهم جنتين

(6/691)


ذواتي أكل خمط والخمط الاراك و أكل بربرة و أثل وشيء من سدر قليل بينما شجر القوم من خير الشجر اذ صيره الله من شر الشجر عقوبة بأعمالهم قال الله ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا كفورا ان الله اذا أراد بعبد كرامة أو خيرا تقبل حسناته واذا أراد بعبد هوانا أمسك عليه بذنبه
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال : الخمط هو الاراك
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن وأبي مالك
مثله
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله وهل نجازي إلا الكفور قال : تلك المناقشة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاوس وهل نجازي إلا الكفور قال : هو المناقشة في الحساب ومن نوقش الحساب عذب وهو الكافر لا يغفر له
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي حيوة وكان من أصحاب علي قال : جزاء المعصية الوهن في العبادة والضيق في المعيشة والمنغص في اللذة قيل : وما المنغص ؟ قال : لا يصادف لذة حلال إلا جاءه من ينغصه إياها
وأخرج ابن جرير عن مجاهد القرى التي باركنا فيها قال : الشام
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قال : هي قرى الشام
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير
مثله
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة قال : كان فيما بين اليمن إلى الشام قرى متواصلة و القرى التي باركنا فيها الشام
كان الرجل يغدو فيقبل في القرية ثم يروح فيبيت في القرية الاخرى وكانت المرأة تخرج وزنبيلها على رأسها فما تبلغ حتى يمتلىء من كل الثمار
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن أبي ملكية في قوله وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة

(6/692)


قال : كانت قراهم متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وثمرهم متدل فبطروا
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله وقدرنا فيها السير قال : دانينا فيها السير
وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس في قوله وجعلنا بينهم يعني بين مساكنهم وبين القرى التي باركنا فيها يعني الأرض المقدسة قرى فيما بين منازلهم مساكنهم وبين أرض الشام سيروا فيها يعني اذا ظعنوا من منازلهم إلى أرض الشام من الأرض المقدسة
وأخرج ابن عساكر عن زيد بن أسلم في قوله ظاهرة قال : قرى بالشام
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله سيروا فيها ليالي وأياما آمنين قال : لا يخافون جوعا ولا ظمأ انما يغدون فيقيلون في قرية ويروحون فيبيتون في قرية أهل جنة ونهر حتى ذكر لنا : أن المرأة كانت تضع مكتلها على رأسها فيمتلىء قبل أن ترجع إلى أهلها وكان الرجل يسافر لا يحمل معه زادا فبطروا النعمة فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا فمزقوا كل ممزق وجعلوا أحاديث
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا قال : قالوا يا ليت هذه القرى يبعد بعضها عن بعض فنسير على نجائبنا
وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن يعمر رضي الله عنه انه قرأ قالوا ربنا بعد بين أسفارنا مثقلة قال : لم يدعوا على أنفسهم ولكن شكوا ما أصابهم
وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي رضي الله عنه انه قرأ قالوا ربنا بعد بين أسفارنا مثقلة على معنى فعل
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن أبي الحسن رضي الله عنه انه قرأ بعد بين أسفارنا بنصب الباء ورفع العين
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه انه قرأ ربنا بالنصب باعد بنصب الباء وكسر العين على الدعاء
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الشعبي رضي الله عنه في

(6/693)


قوله ومزقناهم كل ممزق قال : أما غسان فلحقوا بالشام وأما الانصار فلحقوا بيثرب وأما خزاعة فلحقوا بتهامة وأما الازد فلحقوا بعمان
فمزقهم الله كل ممزق
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور
قال : مطرف في قوله ان في ذلك لآيات نعم العبد الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر واذا ابتلي صبر
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي في شعب الايمان عن عامر رضي الله عنه قال : الشكر نصف الايمان والصبر نصف الايمان واليقين الايمان كله
وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه و سلم يقول : " ان الله قال : يا عيسى بن مريم اني باعث بعدك أمة ان أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا وان أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم
قال : يا رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم ؟ قال : أعطيهم من حلمي وعلمي "
وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في شعب الايمان والدارمي وابن حبان عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " عجبا لأمر المؤمن أمر المؤمن كله خير ان أصابته سراء شكر كان خيرا وان أصابته ضراء صبر كان خيرا "
وأخرج أحمد والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " عجبت للمؤمن ان أعطي قال الحمد لله فشكر وان ابتلي قال الحمد لله فصبر فالمؤمن يؤجر على كل حال حتى اللقمة يرفعها إلى فيه "
وأخرج البيهقي في الشعب وابو نعيم عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من نظر في الدين إلى من هو فوقه وفي الدنيا إلى من هو تحته كتبه الله صابرا وشاكرا ومن نظر في الدين إلى من هو تحته ونظر في الدنيا إلى من هو فوقه لم يكتبه الله صابرا ولا شاكرا " والله سبحانه وتعالى أعلم

(6/694)


- قوله تعالى : ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريق من المؤمنين وما كان لهم عليه من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه قال ابليس : ان آدم خلق من تراب ومن طين ومن حمأ مسنون خلقا ضعيفا واني خلقت من نار والنار تحرق كل شيء لاحتنكن ذريته إلا قليلا الاسراء الآية 62 قال : فصدق ظنه عليهم فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين قال : هم المؤمنون كلهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يقرأها ولقد صدق عليهم ابليس ظنه مشددة قال : ظن بهم ظنا فصدقه
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه قال : على الناس إلا من أطاع ربه
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه ظن بهم فوافق ظنه
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : لما أهبط آدم عليه السلام من الجنة ومعه حواء عليها السلام هبط ابليس فرحا بما أصاب منهما وقال : اذا أصبت من الابوين ما أصبت فالذرية أضعف وكان ذلك ظنا من ابليس عند ذلك فقال : لا أفارق ابن آدم ما دام فيه الروح أغره وأمنيه وأخدعه فقال الله تعالى : " وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما لم يغرغر بالموت ولا يدعوني إلا أجبته ولا يسألني إلا أعطيته ولا يستغفرني إلا غفرت له "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله وما كان عليهم من سلطان قال : والله ما ضربهم

(6/695)


بعصا ولا سيف ولا سوط وما أكرههم على شيء وما كان إلا غرورا وأماني دعاهم اليها فاجابوه
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله إلا لنعلم
قال : انما كان بلاء ليعلم الله الكافر من المؤمن
- قوله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه وما لهم فيها من شرك يقول : ما لله من شريك في السموات ولا في الأرض وما له منهم قال : من الذين دعوا من دونه من ظهير يقول : من عون بشيء
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله وما له منهم من ظهير يقول : من عون من الملائكة
- قوله تعالى : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن لهحتى إذا فزع عن قلويهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فزع عن قلوبهم قال : خلى

(6/696)


وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أوحى الجبار إلى محمد صلى الله عليه و سلم دعا الرسول من الملائكة ليبعثه بالوحي فسمعت الملائكة عليهم السلام صوت الجبار يتكلم بالوحي فلما كشف عن قلوبهم سئلوا عما قال الله فقالوا : الحق
وعلموا أن الله تعالى لا يقول إلا حقا قال ابن عباس رضي الله عنهما : وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا فلما سمعوا خروا سجدا فلما رفعوا رؤوسهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان اذا نزل الوحي كان صوته كوقع الحديد على الصفوان فيصعق أهل السماء حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالت الرسل عليهم السلام الحق وهو العلي الكبير
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ينزل الامر إلى السماء الدنيا له وقع كوقعة السلسلة على الصخرة فيفزع له جميع أهل السموات فيقولون ماذا قال ربكم ثم يرجعون إلى أنفسهم فيقولون الحق وهو العلي الكبير
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل من طريق معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم جالسا في نفر من أصحابه فرمى بنجم فاستنار قال : ما كنتم تقولون اذا كان هذا في الجاهلية ؟ قالوا : كنا نقول يولد عظيم أو يموت عظيم قال : فانها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلون حملة العرش فيقول الذين يلون حملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ويخبر أهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء وتخطف الجن السمع فيرمون فما جاؤا به على وجهه فهو محق ولكنهم يحرفونه ويزيدون فيه قال معمر : قلت للزهري : أكان يرمي بها في الجاهلية ؟ قال : نعم
قال أرأيت وانا كنا نعقد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا الجن الآية 9 قال : غلظت وشدد أمرها حين بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن

(6/697)


ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه و سلم قال : " اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان يفزعهم ذلك فاذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا واحد فوق آخر
وصف سفيان بيده وفرج وبين أصابعه نصبها بعضها فوق بعض
فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل ان يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا
وكذا
وكذا ؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء "
وأخرج ابن جرير وابن خزيمة وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اذا أراد الله أن يوحي بامر تكلم بالوحي فاذا تكلم بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله تعالى فاذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه السلام فيكلمه الله من وحيه بما أراد فيمضي به جبريل عليه السلام على الملائكة عليهم السلام كلما مر بسماء سماء سأله ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل عليه السلام فينتهي جبريل عليه السلام بالوحي حيث أمره الله من السماء والارض "
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه و سلم قرأ فرغ عن قلوبهم يعني بالراء والغين والمعجمة
وأخرج البيهقي وابن أبي شيبه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله عز و جل حتى اذا فزع عن قلوبهم قال : كان لكل قبيل من الجن مقعد في السماء يستمعون منه الوحي وكان اذا نزل الوحي سمع له صوت كامرار السلسلة على الصفوان فلا ينزل على أهل سماء إلا صعقوا حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير وان كان مما يكون في الأرض من أمر

(6/698)


الغيب أو موت أو شيء مما يكون في الأرض تكلموا به فقالوا : يكون كذا
وكذا
فسمعته الشياطين فنزلوا به على أوليائهم يقولون : يكون العام كذا ويكون كذا فيسمعه الجن فيخبرون الكهنة به والكهنة تخبر به الناس يقولون : يكون كذا وكذا
فيجدونه كذلك فلما بعث الله محمد صلى الله عليه و سلم دحروا بالنجوم فقالت العرب حين لم يخبرهم الجن بذلك : هلك من في السماء فجعل صاحب الابل ينحر كل يوم بعيرا وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة وصاحب الغنم شاة حتى أسرعوا في اموالهم فقالت ثقيف : وكانت أعقل العرب : أيها الناس أمسكوا عليكم أموالكم فانه لم يمت من في السماء وان هذا ليس بانتشاء ألستم ترون معالمكم من النجوم كما هي والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار قال : فقال ابليس لقد حدث اليوم في الأرض حدث فائتوني من تربة كل أرض فاتوه بها فجعل يشمها فلما شم تربة مكة قال : من ههنا جاء الحديث منتشرا فنقبوا فاذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قد بعث
وأخرج أبو داود والبيهقي في الاسماء والصفات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم " اذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء الدنيا صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام فاذا جاءهم جبريل عليه السلام فزع عن قلوبهم فيقولون يا جبريل : ماذا قال ربنا ؟ فيقول الحق فيقولون : الحق
الحق "
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصلة كجر السلسلة على الصفوان فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام فاذا اتاهم جبريل عليه السلام فزع عن قلوبهم قالوا يا جبريل : ماذا قال ربنا ؟ فيقول الحق فينادون الحق الحق
وأخرج ابن مردويه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لما نزل جبريل بالوحي على رسول الله فزع أهل السموات لا نحطاطه وسمعوا صوت الوحي كاشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فكلما مر بأهل سماء

(6/699)