صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
[ الدر المنثور - السيوطي ] |
والقلب يقظان ثم قال بعضهم لبعض : اضربوا له ونتأول نحن أو نضرب نحن وتتأولون أنتم (4/356)
فقال بعضهم : مثله كمثل سيد اتخذ مأدبة ثم ابتنى بيتا حصينا ثم أرسل إلى الناس فمن لم يأت طعامه عذبه عذابا شديدا
قال الآخرون : أما السيد فهو رب العالمين وأما البنيان فهو الإسلام والطعام الجنة وهذا الداعي فمن اتبعه كان في الجنة ومن لم يتبعه عذب عذابا أليما ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم استيقظ فقال : ما رأيت يا ابن أم عبد ؟ فقلت : رأيت كذا وكذا ! فقال : أخفي علي مما قالوا شيء وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هم نفر من الملائكة "
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن سيدا بنى دارا واتخذ مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد ألا وإن السيد الله والدار الإسلام والمأدبة الجنة والداعي محمد صلى الله عليه و سلم "
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : ما من ليلة إلا ينادي مناديا يا صاحب الخير هلم ويا صاحب الشر اقصر
فقال رجل للحسن رضي الله عنه : أتجدها في كتاب الله ؟ قال : نعم والله يدعو إلى دار السلام قال : ذكر لنا أن في التوراة مكتوبا : يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر انته
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه
أنه كان إذا قرأ والله يدعو إلى دار السلام قال : لبيك ربنا وسعديك
الآية 26 أخرج الطيالسي وهناد وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني في الرؤية وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن صهيب رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تلا هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه
فيقولون : وما هو ألم تثقل موازيننا وتبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتزحزحنا عن النار ؟
وقال : فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم " (4/357)
وأخرج الدارقطني وابن مردويه عن صهيب رضي الله عنه في الآية قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الزيادة : النظر إلى وجه الله "
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني في الرؤية وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي : يا أهل الجنة - بصوت يسمعه أولهم وآخرهم - إن الله وعدكم الحسنى وزيادة فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن "
وأخرج ابن جرير وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي في كتاب الرؤية عن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : الزيادة : النظر إلى وجه الرحمن
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني وابن مردويه واللالكائي والبيهقي في كتاب الرؤية عن أبي بن كعب رضي الله عنه " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قول الله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : الذين أحسنوا أهل التوحيد والحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال " أحسنوا شهادة أن لا إله إلا الله والحسنى الجنة والزيادة النظر إلى الله "
وأخرج أبو الشيخ وابن منده في الرد على الجهمية والدارقطني في الرؤية وابن مردويه واللالكائي والخطيب وابن النجار عن أنس رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فقال : للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسنى وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم "
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن أنس رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حدود ولا صفة معلومة "
وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كبر على سيف البحر تكبيرة رافعا بها صوته لا يلتمس بها رياء ولا سمعة كتب الله له
رضوانه الأكبر ومن كتب له رضوانه الأكبر جمع بينه وبين محمد وإبراهيم عليهما السلام في داره ينظرون إلى ربهم في جنة عدن كما ينظر أهل الدنيا إلى الشمس والقمر في يوم لا غيم فيه ولا سحابة وذلك قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فالحسنى لا إله إلا الله والزيادة الجنة والنظر إلى الرب " (4/358)
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن خزيمة وابن المنذر وأبو الشيخ والدارقطني وابن منده في الرد على الجهمية وابن مردويه واللالكائي والآجري والبيهقي كلاهما في الرؤية عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله
وأخرج ابن مردويه من طريق الحرث عن علي رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى قال : يعني الجنة والزيادة يعني النظر إلى الله تعالى
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني واللالكائي والآجري والبيهقي عن حذيفة رضي الله عنه في الآية قال : والزيادة النظر إلى وجه ربهم
وأخرج هناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني واللالكائي والبيهقي عن أبي موسى الأشعري في الآية قال : الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه ربه
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما للذين أحسنوا الحسنى قال : قول لا إله إلا الله والحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجهه الكريم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما للذين أحسنوا قال : الذين شهدوا أن لا إله إلا الله الحسنى : الجنة
وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي عن ابن مسعود رضي الله عنه في الآية قال : أما الحسنى فالجنة وأما الزيادة فالنظر إلى وجه الله وأما القتر فالسواد
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الرؤية من طريق الحكم بن عتيبة عن علي رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب غرفها وأبوابها من لؤلؤة واحدة
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه للذين أحسنوا قال : شهادة أن لا إله إلا الله الحسنى قال : الجنة وزيادة قال : النظر إلى وجه الله (4/359)
وأخرج ابن جرير والدارقطني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة أعطوا منها ما شاؤوا ثم يقال لهم : إنه قد بقي من حقكم شيء لم تعطوه فيتجلى الله تعالى لهم فيصغر ما أعطوا عند ذلك ثم تلا للذين أحسنوا الحسنى قال : الجنة والزيادة نظرهم إلى ربهم عز و جل
وأخرج ابن جرير والدارقطني عن عامر بن سعد البجلي رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : النظر إلى وجه الله
وأخرج الدارقطني عن السدي رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى قال : الجنة وزيادة قال : النظر إلى وجه الرب عز و جل
وأخرج الدارقطني عن الضحاك رضي الله عنه قال : الزيادة النظر إلى وجه الله
وأخرج ابن جرير والدارقطني عن عبد الرحمن بن سابط قال : الزيادة النظر إلى وجه الله عز و جل
وأخرج ابن جرير والدارقطني عن أبي إسحق السبيعي رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى قال : الجنة وزيادة قال : النظر إلى وجه الرحمن عز و جل
وأخرج ابن جرير والدارقطني عن قتادة رضي الله عنه قال : ينادي المنادي يوم القيامة إن الله وعد الحسنى وهي الجنة فأما الزيادة فهي النظر إلى وجه الرحمن
قال : فيتجلى لهم حتى ينظروا إليه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : هو مثل قوله ولدينا مزيد ق الآية 35 يقول : يجزيهم بعملهم ويزيدهم من فضله وقال من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها الأنعام الآية 160
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله
عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى قال : مثلها (4/360)
قال وزيادة قال : مغفرة ورضوان
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علقمة بن قيس رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة العشر من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها الأنعام الآية 160
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة ما أعطالهم في الدنيا لا يحاسبهم به يوم القيامة
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في الرؤية عن سفيان رضي الله عنه قال : ليس في تفسير القرآن اختلاف إنما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ولا يرهق وجوههم قال : لا يغشاهم قتر قال : سواد الوجوه
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء رضي الله عنه في الآية قال : القتر سواد الوجه
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ولا يرهق وجوههم قتر قال : خزي
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة قال : بعد نظرهم إلى الله عز و جل
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة قال : بعد نظرهم إلى ربهم
الآية 27
أخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله والذين كسبوا السيئلت قال : الذين عملوا الكبائر جزاء سيئة بمثلها قال : النار وترهقهم ذلة قال : الذل كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والقطع السواد نسخها الآية في البقرة بلى من كسب سيئة البقرة الآية 81 الآية (4/361)
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وترهقهم ذلة قال : يغشاهم ذلة وشدة
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ رضي الله عنهما ما لهم من الله من عاصم يقول : من مانع
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ما لهم من الله من عاصم قال : من نصير كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل قال : ظلمة من الليل
الآيات 28 - 32 أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ويوم نحشرهم قال : الحشر الموت
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله فزيلنا بينهم قال : فرقنا بينهم (4/362)
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه قال : يأتي على الناس يوم القيامة ساعة فيها لين يرى أهل الشرك أهل التوحيد يغفر لهم فيقولون والله ربنا ما كنا مشركين الأنعام الآية 23 قال الله أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون الأنعام الآية 24 ثم يكون من بعد ذلك ساعة فيها شدة تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدون من دون الله فيقول : هؤلاء الذين كنتم تعبدون من دون الله ؟ فيقولون : نعم هؤلاء الذين كنا نعبد
فتقول لهم الآلهة : والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا
فيقولون : بلى والله لإيأكم كنا نعبد
فتقول لهم الآلهة فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " يمثل لهم يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونهم حتى يوردوهم النار ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت "
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه
أنه كان يقرأ " هنالك تتلو " بالتاء قال : هنالك تتبع
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه " هنالك تتلو " يقال : تتبع
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه هنالك تبلو يقول : تختبر
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت قال : عملت
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه هناك تبلو قال : تعاين كل نفس ما أسلفت قال : عملت وضل عنهم ما كانوا يفترون قال : ما كانوا يدعون معه من الأنداد
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله وردوا إلى الله مولاهم
الحق قال : نسختها قوله مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم محمد الآية 11 (4/363)
وأخرج ابن أبي حاتم عن حرملة بن عبد العزيز قال : قلت لمالك بن أنس رضي الله عنه : ما تقول في رجل أمره يقيني ؟ قال : ليس ذلك من الحق
قال الله فماذا بعد الحق إلا الضلال
وأخرج ابن أبي حاتم عن أشهب رضي الله عنه قال : سئل مالك عن شهادة اللعاب بالشطرنج والنرد فقال : أما من أدمنها فما أرى شهادتهم طائلة
يقول الله فماذا بعد الحق إلا الضلال والله أعلم
الآية 33 أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله كذلك حقت كلمة ربك يقول : سبقت كلمة ربك
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه كذلك حقت يقول : صدقت
الآيات 34 - 40
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله أم من لا يهدي إلا أن يهدى قال : الأوثان الله يهدي منها ومن غيرها ما شاء (4/364)
الآيات 41 - 43 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله وإن كذبوك فقل لي عملي
الآية
قال : أمره بهذا ثم نسخه فأمره بجهادهم
الآية 44 أخرج أبو الشيخ عن مكحول رضي الله عنه في قوله إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قال الله : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا "
الآية 45
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله يتعارفون بينهم قال : يعرف الرجل صاحبه إلى جنبه فلا يستطيع أن يكلمه (4/365)
الآيات 46 - 56 أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وأما نرينك بعض الذي نعدهم قال : سوء العذاب في حياتك أو نتوفينك قبل فإلينا مرجعهم وفي قوله ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قال : يوم القيامة لم يتناول المؤلف تفسير بقية الآيات هكذا في الأصل
الآية 57 أخرج الطبراني وأبو الشيخ عن أبي الأحوص قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إن أخي يشتكي بطنه (4/366)
فوصف له الخمر فقال : سبحان الله
! ما جعل الله في رجس شفاء إنما الشفاء في شيئين : القرآن والعسل فيهما شفاء لما في الصدور وشفاء للناس
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : إن الله سبحانه وتعالى جعل القرآن شفاء لما في الصدور ولم يجعله شفاء لأمراضكم
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إني أشتكي صدري
فقال : اقرأ القرآن يقول الله تعالى : شفاء لما في الصدور
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه
أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله عليه و سلم وجع حلقه
فقال : عليك بقراءة القرآن
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : في القرآن شفاءان القرآن والعسل فالقرآن شفاء لما في الصدور والعسل شفاء من كل داء
وأخرج البيهقي عن طلحة بن مصرف كان يقال : إن المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد له خفة
فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت : إني أراك اليوم صالحا
قال : إنه قرئ عندي القرآن
الآية 58 أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقلت : أسماني لك ؟ قال : نعم
قيل لأبي رضي الله عنه : أفرحت بذلك ؟ قال : وما يمنعني والله تعالى يقول
" قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما تجمعون " هكذا قرأها بالتاء " (4/367)
وأخرج الطيالسي وأبو داود والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي رضي الله عنه قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه و سلم " فبذلك فلتفرحوا " بالتاء
وأخرج ابن جرير عن أبي رضي الله عنه أنه كان يقرأ " فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون " بالتاء
وأخرج ابن أبي عمر العدني والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم " أنه كان يقرأ " فبذلك فلتفرحوا "
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قل بفضل الله وبرحمته قال : " فضل الله القرآن ورحمته أن جعلهم من أهله "
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قل بفضل الله وبرحمته قال : بكتاب الله وبالإسلام
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قل بفضل الله وبرحمته قال : فضله الإسلام ورحمته القرآن
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قل بفضل الله القرآن وبرحمته حين جعلهم من أهل القرآن
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : فضل الله العلم ورحمته محمد صلى الله عليه و سلم قال الله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين الأنبياء الآية 107
وأخرج ابن أبي شيبة عن سالم رضي الله عنه قل بفضل الله قال : الإسلام وبرحمته قال : القرآن
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جريرعن مجاهد رضي الله عنه قل بفضل الله وبرحمته قال : القرآن
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : فضل الله القرآن ورحمته الإسلام
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن هلال بن يسار رضي الله عنه في قوله قل بفضل الله وبرحمته قال : بالإسلام الذي هداكم وبالقرآن الذي علمكم (4/368)
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن هلال بن يسار رضي الله عنه في قوله قل بفضل الله وبرحمته قال : فضل الله الإسلام ورحمته القرآن
وأخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة
مثله
وأخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قل بفضل الله قال : النبي صلى الله عليه و سلم وبرحمته قال : علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وأخرج أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم يلقاه ثم تلا النبي صلى الله عليه و سلم قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون من عرض الدنيا من الأموال "
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب رضي الله عنه في الآية قال : إذا عملت خيرا حمدت الله عليه فأفرح فهو خير مما يجمعون من الدنيا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما خير مما يجمعون قال : من الأموال والحرث والأنعام
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أيفع الكلاعي رضي الله عنه قال : لما قدم خراج العراق إلى عمر رضي الله عنه خرج عمر رضي الله عنه ومولى له فجعل يعد الإبل فإذا هو أكثر من ذلك فجعل عمر رضي الله عنه يقول : الحمد لله
وجعل مولاه يقول : هذا - والله - من فضل الله ورحمته
فقال عمر رضي الله عنه
كذبت ليس هذا الذي يقول قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
الآيات 59 - 60
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق الآية (4/369)
قال : هم أهل الشرك كانوا يحلون من الحرث والأنعام ما شاؤوا ويحرمون ما شاؤوا
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه وابن عساكر عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال : أتى وفد أهل مصر عثمان بن عفان رضي الله عنه فقالوا له : ادع بالمصحف وافتتح السابعة - وكانوا يسمون سورة يونس السابعة - فقرأها حتى أتى على هذه الآية قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا فقالوا له : قف أرأيت ما حميت من الحمى أألله أذن لك أم على الله تفتري ؟ فقال : امضه إنما نزلت في كذا وكذا فأما الحمى فإن عمر رضي الله عنه حمى الحمى لإبل الصدقة فلما وليت وزادت إبل الصدقة زدت في الحمى
الآية 61 أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما إذ تفيضون فيه قال : إذ تفعلون
وأخرج عبد بن حميد والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وما يعزب قال : ما يغيب
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه
مثله
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة قال : لا يغيب عنه وزن ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين قال : هو الكتاب الذي عند الله
الآيات 62 - 63
أخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب قال : قال الحواريون : يا عيسى من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ قال عيسى عليه السلام : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها والذين نظروا إلى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها وأماتوا منها ما يخشون أن يميتهم وتركوا ما علموا أن سيتركهم فصار استكثارهم منها استقلالا وذكرهم إياها فواتا وفرحهم بما أصابوا منها حزنا وما عارضهم من نائلها رفضوه وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه خلقت الدنيا عندهم فليس يجددونها وخربت بينهم فليس يعمرونها وماتت في صدورهم فليس يحبونها يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ويرفضونها فكانوا برفضها هم الفرحين وباعوها فكانوا ببيعها هم المربحين ونظروا إلى أهلها صرعى قد خلت فيهم المثلات فأحبوا ذكر الموت وتركوا ذكر الحياة يحبون الله تعالى ويستضيئون بنوره ويضيئون به لهم خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبه علموا وليس يرون نائلا مع ما نالوا ولا أماني دون ما يرجون ولا خوفا دون ما يحذرون (4/370)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال : هم الذين إذا رؤوا ذكر الله
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا وموقوفا ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال " هم الذين إذا رؤوا يذكر الله لرؤيتهم "
وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن سعيد بن جبير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال " يذكر الله لرؤيتهم "
وأخرج ابن المبارك والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قيل يا رسول الله من أولياء الله ؟ قال " الذين إذا رؤوا ذكر الله "
وأخرج أبو الشيخ من طريق مسعر عن سهل بن الأسد رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم من أولياء الله ؟ قال " الذين إذا رؤوا ذكر الله "
وأخرج ابن مردويه من طريق مسعر بن بكر بن الأخنس عن سعد رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم من أولياء الله ؟ قال " الذين إذا رؤوا ذكر الله " (4/371)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الضحى رضي الله عنه في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال : هم " الذين إذا رؤوا ذكر الله "
وأخرج أحمد وابن ماجة والحكيم الترمذي وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى
قال : خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله "
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا " إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء يوم القيامة بقربهم ومجلسهم منه فجثا أعرابي على ركبيته فقال : يا رسول الله صفهم لنا حلهم لنا
قال : قوم من أفناء الناس من نزاع القبائل تصادقوا في الله وتحابوا في الله يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم يخاف الناس ولا يخافون هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وأخرج أحمد والحكيم الترمذي عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه " أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : لا يحق للعبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله تعالى فإذا أحب لله وأبغض لله فقد استحق الولاء من الله وإن أوليائي من عبادي وأحبأئي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم "
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم " خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله وشر عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون البرآء العنت "
وأخرج الحكيم الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " خياركم من ذكركم الله رؤيته وزاد في علمكم منطقه ورغبكم في الآخرة عمله "
وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قيل : يا رسول الله أي جلسائنا خير ؟ قال : من ذكركم الله رؤيته وزاد في أعمالكم منطقه وذكركم الآخرة عمله "
وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قالوا : " يا رسول الله أينا
أفضل كي نتخذه جليسا معلما ؟ قال : الذي إذا رئي ذكر الله برؤيته " (4/372)
وأخرج أبو داود وهناد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن من عباد الله ناسا يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب لا يفزعون إذا فزع الناس ولا يحزنون إذا حزنوا ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله
قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله
قال أعرابي يا رسول الله انعتهم لنا
قال : هم أناس من أبناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا في الله يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها يفزع الناس ولا هم يفزعون وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء رضي الله عنه " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : قال الله تعالى : حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتجالسين في الذين يعمرون مساجدي بذكري ويعلمون الناس الخير ويدعونهم إلى طاعتي أولئك أوليائي الذين أظلهم في ظل عرشي وأسكنهم في جواري وآمنهم من عذابي وأدخلهم الجنة قبل الناس بخمسمائة عام يتنعمون فيها وهم فيها خالدون ثم قرأ نبي الله صلى الله عليه و سلم ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن قول الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال " الذين يتحابون في الله " (4/373)
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال " هم الذين يتحابون في الله "
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن أبي مسلم رضي الله عنه قال : لقيت معاذ بن جبل رضي الله عنه بحمص فقلت : والله إني لأحبك لله
قال : أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم لمكانهم النبيون والشهداء ثم خرجت فلقيت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فحدثته بالذي قال معاذ فقال عبادة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يروي عن ربه عز و جل أنه قال : حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتباذلين في على منابر من نور يغبطهم النبيون والصديقون "
وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا يقول بعضهم لبعض : انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا عليهم ثياب خضر من سندس مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله "
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سابط رضي الله عنه أنبئت أن عن يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - قوما على منابر من نور وجوههم نور عليهم ثياب خضر تغشي أبصار الناظرين رؤيتهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء قوم تحابوا في جلال الله حين عصي الله في الأرض
وأخرج ابن أبي شيبة عن العلاء بن زياد رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال " عباد من عباد الله ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة يقربهم من الله على منابر من نور يقول الأنبياء والشهداء : من هؤلاء ؟ فيقول : هؤلاء كانوا يتحابون في الله على غير أموال يتعاطونها ولا أرحام كانت بينهم "
وأخرج أحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن المتحابين لنرى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي فيقال : من هؤلاء ؟ فيقال : المتحابون في الله تعالى " (4/374)
الآية 64 أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر قال : سألت أبا الدرداء رضي الله عنه عن قول الله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فقال : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت
هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهي بشراه في الحياة الدنيا وبشراه في الآخرة الجنة "
وأخرج الطيالسي وأحمد والدارمي والترمذي وابن ماجة والهيثم بن كليب الشامي والحكيم الترمذي وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا قال " هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له "
وأخرج أحمد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا قال " الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن وهي جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة فمن رأى ذلك فليخبر بها وادا ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه فلينفث عن يساره ثلاثا وليسكت ولا يخبر بها أحدا "
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال " هي في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو ترى له وفي الآخرة الجنة "
وأخرج ابن سعد والبزار وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق من طريق الكلبي عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله بن رباب وليس بالأنصاري عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال " هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له " (4/375)
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر من طريق أبي جعفر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : أتى رجل من أهل البادية رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أما قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن فيبشر بها في دنياه وأما قوله وفي الآخرة فإنها بشارة المؤمن عند الموت إن الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك "
وأخرج ابن مردويه من طريق أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قول الله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال " ما سألني عنها أحد : هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له وفي الآخرة الجنة "
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال " هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : هي الرؤيا الحسنة يراها المسلم لنفسه أو لبعض إخوانه
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كشف النبي صلى الله عليه و سلم الستارة في مرضه الذي مات فيه والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه فقال : إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له "
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن مردويه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا نبوة بعدي إلا بالمبشرات
قيل يا رسول الله : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة "
وأخرج ابن مردويه عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم
قال " ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي وبقيت المبشرات رؤيا المسلم الحسنة يراها المسلم أو ترى له " (4/376)
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الرسالة والنبوة قد انقطعتا فلا رسول بعدي ولا نبي ولكن المبشرات
قالوا : يا رسول الله وما المبشرات ؟ قال : رؤيا المسلم هي جزء من أجزاء النبوة "
وأخرج أحمد وابن مردويه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الرؤيا الصالحة بشرى من الله وهي جزء من أجزاء النبوة "
وأخرج أحمد وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يبقى بعدي شيء من النبوة إلا المبشرات
قالوا : يا رسول الله وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له "
وأخرج ابن ماجة وابن جرير عن أم كند الكعبية " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ذهبت النبوة وبقيت المبشرات "
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاث
فالرؤيا الصالحة بشرى من الله والرؤيا مما تحزن الشيطان والرؤيا مما يحدث بها الرجل نفسه وإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليتفل ولا يحدث به الناس وأحب القيد في النوم وأكره الغل القيد ثبات في الدين
ولفظ ابن ماجة : فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء وإن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم يصلي "
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة "
وأخرج البخاري والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها
وليحدث بها وإذا رأى غيره مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره " (4/377)
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا
ولفظ ابن أبي شيبة وابن ماجة : جزء من سبعين جزءا من النبوة "
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة "
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : الرؤيا من المبشرات وهي جزء من سبعين جزءا من النبوة
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : هي الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له
وأخرج الحكيم الترمذي وابن مردويه عن حميد بن عبد الله رضي الله عنه
أن رجلا سأل عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا فقال عبادة رضي الله عنه : سألت عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له وهو كلام يكلم به ربك عبده في المنام "
وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
أنه كان يقول : إذا أصبح من رأى رؤيا صالحة فليحدثنا بها لأن يرى لي رجل مسلم أسبغ وضوءه رؤيا صالحة أحب إلي من كذا وكذا
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجة عن أبي رزين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي قتادة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات ثم ليستعذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره " (4/378)
وأخرج ابن أبي شيبة عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الرؤيا على ثلاثة
تخويف من الشيطان ليحزن به ابن آدم ومنه الأمر يحدث به نفسه في اليقظة فيراه في المنام ومنه جزء من ستة وأربعين جزءا النبوة "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن سمير بن أبي واصل رضي الله عنه قال : كان يقال : إذا أراد الله بعبده خيرا عاتبه في نومه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : هو قوله لنبيه صلى الله عليه و سلم وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا الأحزاب الآية 47
وأخرج ابن المنذر من طريق مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : آيتان يبشر بهما المؤمن عند موته ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقوله إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فصلت الآية 30
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر عن الضحاك في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا قال : يعلم أين هو قبل أن يموت
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري وقتادة رضي الله عنه في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا قالا : البشارة عند الموت
وأخرج ابن جرير والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات عن نافع رضي الله عنه قال : خطب الحجاج فقال : إن ابن الزبير بدل كتاب الله
فقال ابن عمر رضي الله عنهما : لا تستطيع ذلك أنت ولا ابن الزبير لا تبديل لكلمات الله
الآيات 65 - 66 أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما لم ينتفعوا بما جاءهم من الله وأقاموا على كفرهم كبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء من الله فيما يعاتبه ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم يسمع ما يقولون ويعلمه فلو شاء بعزته لانتصر عليهم (4/379)
الآيات 67 - 70 أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله والنهار مبصرا قال : منيرا
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله إن عندكم من سلطان بهذا يقول ما عندكم من سلطان بهذا
الآيات 71 - 74
أخرج ابن أبي حاتم عن الأعرج رضي الله عنه في قوله فاجمعوا أمركم وشركاءكم يقول : فاحكموا أمركم وادعوا شركاءكم (4/380)
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه فاجمعوا أمركم وشركاءكم أي فلتجمعوا أمرهم معكم
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ثم لا يكن أمركم عليكم غمة قال : لا يكبر عليكم أمركم ثم اقضوا ما أنتم قاضون
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ثم اقضوا إلي قال : انهضوا إلي ولا تنظرون يقول : ولا تؤخرون
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد ثم اقضوا إلي قال : ما في أنفسكم
الآيات 75 - 82
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله لتلفتنا قال : لتلوينا (4/381)
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه لتلفتنا قال : لتصدنا عن آلهتنا
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وتكون لكما الكبرياء في الأرض قال : العظمة والملك والسلطان
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ليث بن أبي سليم رضي الله عنه قال : بلغني أن هذه الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى يقرأ في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التي في يونس فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إلى قوله ولو كره المجرمون وقوله فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون الأعراف الآية 118 إلى آخر أربع آيات وقوله إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى طه الآية 69
وأخرج ابن المنذر عن هرون رضي الله عنه قال : في حروف أبي بن كعب " ما أتيتم به سحر " وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه " ما جئتم به سحر "
الآيات 83 - 86
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فما آمن لموسى إلا ذرية قال : الذرية القليل (4/382)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ذرية من قومه قال : من بني إسرائيل
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه قال : أولاد الذين أرسل إليهم موسى من طول الزمان ومات آباؤهم
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الذرية التي آمنت بموسى من أناس بني إسرائيل من قوم فرعون منهم امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون وخازن فرعون وامرأة خازنه
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور ونعيم بن حماد في الفتن وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين قال : لا تسلطهم علينا فيفتنونا
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين قال : لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ولا بعذاب من عندك فيقول قوم فرعون : لو كانوا على الحق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم فيفتنون بنا
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي قلابة رضي الله عنه في قول موسى عليه السلام ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين قال : سأل ربه أن لا يظهر علينا عدونا فيحسبون أنهم أولى بالعدل فيفتنون بذلك
وأخرج ابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي مجلز في قوله ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين قال : لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا
الآية 87 أخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا قال : ذلك حين منعهم فرعون الصلاة وأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم وأن يوجهوها نحو القبلة (4/383)
وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا قال : مصر الإسكندرية
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله واجعلوا بيوتكم قبلة قال : كانوا لا يصلون إلا في البيع حتى خافوا من آل فرعون فأمروا أن يصلوا في بيوتهم
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واجعلوا بيوتكم قبلة قال : أمروا أن يتخذوا في بيوتهم مساجد
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يفرقون من فرعون وقومه أن يصلوا فقال واجعلوا بيوتكم قبلة
قال : قبل الكعبة وذكر أن آدم عليه السلام فمن بعده كانوا يصلون قبل الكعبة
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واجعلوا بيوتكم قبلة قال : يقابل بعضها بعضا
وأخرج ابن عساكر عن أبي رافع رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب فقال : إن الله أمر موسى وهرون أن يتبوآ لقومهما بيوتا وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقربوا فيه النساء إلا هرون وذريته ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي هذا ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته "
الآية 88
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ربنا اطمس على أموالهم يقول : دمر على أموالهم وأهلكها واشدد على قلوبهم قال : إطبع فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم وهو الغرق (4/384)
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : سألني عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عن قوله ربنا اطمس على أموالهم فأخبرته أن الله طمس على أموال فرعون وآل فرعون حتى صارت حجارة
فقال عمر : كما أنت حتى آتيك
فدعا بكيس مختوم ففكه فإذا فيه الفضة مقطوعة كأنها الحجارة والدنانير والدراهم وأشباه ذلك من الأموال حجارة كلها
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله اطمس على أموالهم قال : أهلكها واشدد على قلوبهم قال : بالضلالة فلا يؤمنوا بالله فيما يرون من الآيات حتى يروا العذاب الأليم
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ربنا اطمس على أموالهم قال : بلغنا أن زروعهم وأموالهم تحولت حجارة
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ربنا اطمس على أموالهم قال : صارت دنانيرهم ودراهمهم ونحاسهم وحديدهم حجارة منقوشة واشدد على قلوبهم يقول : أهلكهم كفارا
وأخرج أبو الشيخ عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله ربنا اطمس على أموالهم قال : صارت حجارة
وأخرج أبو الشيخ عن القرظي رضي الله عنه في قوله ربنا اطمس على أموالهم قال : اجعل سكرهم حجارة
الآية 89 أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قد أجيبت دعوتكما
قال : فاستجاب ربه له وحال بين فرعون وبين الإيمان
وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان موسى عليه السلام إذا دعا أمن هرون على دعائه يقول : آمين (4/385)
قال أبو هريرة رضي الله عنه : وهو اسم من أسماء الله تعالى فذلك قوله قد أجيبت دعوتكما
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قد أجيبت دعوتكما قال : دعا موسى عليه السلام وأمن هرون
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه قال : كان موسى عليه السلام يدعو ويؤمن هرون عليه السلام فذلك قوله قد أجيبت دعوتكما
وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : كان موسى يدعو وهرون يؤمن والداعي والمؤمن شريكان
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : دعا موسى وأمن هرون
وأخرج ابن جرير عن أبي صالح وأبي العالية والربيع مثله
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه قال : كان هرون عليه السلام يقول : آمين
فقال الله قد أجيبت دعوتكما فصار التأمين دعوة صار شريكه فيها
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يزعمون أن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج
مثله
وأخرج الحكيم الترمذي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله قال قد أجيبت دعوتكما قال : بعد أربعين سنة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنه فاستقيما فامضيا لأمري وهي الاستقامة
الآيات 90 - 91 أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : العدو والعلو والعتو في كتاب الله تجبر
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون أوحي إلى البحر أن أطبق عليهم فخرجت أصبع فرعون بلا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل (4/386)
قال جبريل عليه السلام : فعرفت أن الرب رحيم وخفت أن تدركه الرحمة فدمسته بجناحي وقلت الآن وقد عصيت قبل فلما خرج موسى وأصحابه قال : من تخلف في المدائن من قوم فرعون ما غرق فرعون ولا أصحابه ولكنهم في جزائر البحر يتصيدون فأوحي إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا فلفظه عريانا أصلع أخنس قصيرا فهو قوله فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية لمن قال : إن فرعون لم يغرق وكانت نجاته عبرة لم تكن نجاة عافية ثم أوحي إلى البحر أن الفظ ما فيك فلفظهم على الساحل وكان البحر لا يلفظ غريقا يبقى في بطنه حتى يأكله السمك فليس يقبل البحر غريقا إلى يوم القيامة
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لما أغرق الله عز و جل فرعون قال أمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل قال لي جبريل : يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة "
وأخرج الطيالسي والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة "
وأخرج ابن مردويه عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم " أن جبريل عليه السلام قال : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه حتى لا يتابع الدعاء لما أعلم من فضل رحمة الله "
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " قال لي جبريل : ما كان على الأرض شيء أبغض إلي من فرعون فلما آمن جعلت أحشو فاه حمأة وأنا أغطه خشية أن تدركه الرحمة " (4/387)
وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قال لي جبريل : يا محمد لو رأيتني وأنا أغط فرعون بإحدى يدي وأدس من الحال في فيه مخافة أن تدركه الرحمة فيغفر له "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : قال لي جبريل : ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون إذ قال ما علمت لكم من إله غيري القصص الآية 38 وإذ قال أنا ربكم الأعلى النازعات الآية 24 فلما أدركه الغرق استغاث وأقبلت أحشو فاه مخافة أن تدركه الرحمة "
أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كانت عمامة جبريل عليه السلام يوم غرق فرعون سوداء
وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قال لي جبريل : ما أبغضت شيئا من خلق الله ما أبغضت إبليس يوم أمر بالسجود فأبى أن يسجد وما أبغضت شيئا أشد بغضا من فرعون فلما كان يوم الغرق خفت أن يعتصم بكلمة الإخلاص فينجو فأخذت قبضة من حمأة فضربت بها في فيه فوجدت الله عليه أشد غضبا مني فأمر ميكائيل فأنبه وقال أألآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين "
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : بعث الله إليه ميكائيل ليعيره فقال أألآن وقد عصيت قبل
وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : أخبرت أن فرعون كان أثرم
الآية 92
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فاليوم ننجيك ببدنك قال : أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر فنظروا إليه بعدما غرق (4/388)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فاليوم ننجيك ببدنك قال : بجسدك كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون فألقي على ساحل البحر حتى يراه بنو إسرائيل أحمر قصيرا كأنه ثور
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب رضي الله عنه فاليوم ننجيك ببدنك قال : جسده ألقاه البحر على الساحل
وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن كعب رضي الله عنه فاليوم ننجيك ببدنك قال : بدرعك وكانت درعه من لؤلؤ يلاقي فيه الحروب
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صخر رضي الله عنه فاليوم ننجيك ببدنك قال : البدن الدرع الحديد
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جهيم موسى بن سالم رضي الله عنه في قوله فاليوم ننجيك ببدنك قال : كان لفرعون شيء يلبسه يقال له البدن يتلألأ
وأخرج ابن الأنباري وأبو الشيخ عن يونس بن حبيب النحوي رضي الله عنه في قوله فاليوم ننجيك ببدنك قال : نجعلك على نجوة من الأرض كي ينظروا فيعرفوا أنك قد مت
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله فاليوم ننجيك ببدنك
الآية
قال : لما أغرق الله فرعون لم تصدق طائفة من الناس بذلك فأخرجه الله ليكون عظة وآية
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله لتكون لمن خلفك آية قال : لبني إسرائيل
وأخرج ابن الأنباري عن ابن مسعود أنه قرأ " فاليوم ننجيك بندائك "
وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن السميقع اليماني ويزيد البربري أنهما قرآ " فاليوم ننحيك ببدنك " بحاء غير معجمه
الآية 93 أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن قتادة رضي الله عنه في وقه ولقد بؤأنا بني إسرائيل مبوأ صدق قال : بؤأهم الله الشام وبيت المقدس (4/389)
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه في وقوله مبوأ صدق قال : منازل صدق مصر والشام
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله فما اختلفوا حتى جاءهم العلم قال : العلم كتاب الله الذي أنزله وأمره الذي أمرهم به
الآيات 94 - 95 أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك قال : لم يشك رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يسأل
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا أشك ولا أسأل
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك قال : التوراة
والإنجيل الذين أدركوا محمدا صلى الله عليه و سلم من أهل الكتاب فآمنوا به يقول : سلهم إن كنت في شك بأنك مكتوب عندهم (4/390)
وأخرج أبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سماك الحنفي قال : قلت لابن عباس رضي الله عنهما إني أجد في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلم به
فقال : شك ؟ قلت : نعم
قال : ما نجا من هذا أحد حتى نزلت على النبي صلى الله عليه و سلم فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك
الآية
فإذا أحسست أو وجدت من ذلك شيئا فقل هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم الحديد الآية 3
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن الحسن رضي الله عنه قال : خمسة أحرف في القرآن وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال إبراهيم الآية 26 معناه وما كان مكرهم لتزول منه الجبال لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين الأنبياء الآية 17 معناه ما كنا فاعلين قل إن كان للرحمن ولد الزخرف الآية 81 معناه ما كان للرحمن ولد ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه الأحقاف الآية 26 معناه في الذين ما مكناكم فيه فإن كنت في شك مما أنزلنا معناه فما كنت في شك
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في قوله فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك قال : سؤالك إياهم نظرك في كتابي كقولك : سل عن آل المهلب دورهم
الآيات 96 - 97 أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون قال : حق عليهم سخط الله بما عصوه
الآيات 98 - 99 أخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : بلغني أن في حرف ابن مسعود رضي الله عنه " فهلا كانت قرية آمنت " (4/391)
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله فلولا كانت قرية آمنت يقول : فما كانت قرية آمنت
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه قال : كل ما في القرآن فلولا فهو فهلا إلا في حرفين في يونس فلولا كانت قرية آمنت والآخر فلولا كان من القرون من قبلكم هود الآية 116
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فلولا كانت قرية آمنت قال : فلم تكن قرية آمنت
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه فلولا كانت قرية آمنت
الآية
يقول : لم يكن هذا في الأمم قبل قوم يونس لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين عاينت العذاب إلا قوم يونس عليه السلام فاستثنى الله قوم يونس وذكر لنا أن قوم يونس كانوا بنينوى من أرض الموصل فلما فقدوا نبيهم عليه السلام قذف الله تعالى في قلوبهم التوبة فلبسوا المسوح وأخرجوا المواشي وفرقوا بين كل بهيمة وولدها فعجوا إلى الله أربعين صباحا فلما عرف الله الصدق من قلوبهم والتوبة والندامة على ما مضى منهم كشف عنهم العذاب بعد ما تدلى عليهم لم يكن بينهم وبين العذاب إلا ميل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فلولا كانت قرية آمنت
الآية
قال : لم تكن قرية آمنت فنفعها الإيمان إذا نزل بها بأس الله
إلا قرية : يونس
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " في قوله إلا قوم يونس لما آمنوا قال : لما دعوا " (4/392)
وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إن الحذر لا يرد القدر وإن الدعاء يرد القدر وذلك في كتاب الله : إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الدعاء ليرد القضاء وقد نزل من السماء اقرأوا إن شئتم إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم فدعوا صرف عنهم العذاب
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إن يونس دعا قومه فلما أبوا أن يجيبوه وعدهم العذاب فقال : إنه يأتيكم يوم كذا وكذا
ثم خرج عنهم - وكانت الأنبياء عليهم السلام إذا وعدت قومها العذاب خرجت - فلما أظلهم العذاب خرجوا ففرقوا بين المرأة وولدها وبين السخلة وأولادها وخرجوا يعجبون إلى الله علم الله منهم الصدق فتاب عليهم وصرف عنهم العذاب وقعد يونس في الطريق يسأل عن الخبر فمر به رجل فقال : ما فعل قوم يونس ؟ فحدثه بما صنعوا فقال : لا أرجع إلى قوم قد كذبتهم
وانطلق مغاضبا يعني مراغما "
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن العذاب كان هبط على قوم يونس حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل فلما دعوا كشف الله عنهم
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : غشي قوم يونس العذاب كما يغشى القبر بالثوب إذا أدخل فيه صاحبه وأمطرت السماء دما
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وابن جرير عن قتادة في قوله إلا قوم يونس لما آمنوا قال : بلغنا أنهم خرجوا فنزلوا على تل وفرقوا بين كل بهيمة وولدها فدعو الله أربعين ليلة حتى تاب عليهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه قال : تيب على قوم يونس عليه السلام يوم عاشوراء
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : بعث يونس عليه السلام إلى قرية يقال لها نينوى على شاطئ دجلة (4/393)
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الخلد رضي الله عنه قال : لما غشي قوم يونس عليه السلام العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا له : ما ترى ؟ قال : قولوا يا حي حين لا حي ويا حي محيي الموت ويا حي لا إله إلا أنت
فقالوا فكشف عنهم العذاب
وأخرج ابن النجار عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا ينجي حذر من قدر وإن الدعاء يدفع من البلاء وقد قال الله في كتابه إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما دعا يونس على قومه أوحى الله إليه أن العذاب مصبحهم
فقالوا : ما كذب يونس وليصبحنا العذاب فتعالوا حتى نخرج سخال كل شيء فنجعلها مع أولادنا فلعل الله أن يرحمهم
فأخرجوا النساء معهن الولدان وأخرجوا الإبل معها فصلانها وأخرجوا البقر معها عجاجيلها وأخرجو الغنم معها سخالها فجعلوه أمامهم وأقبل العذاب فلما أن رأوه جأروا إلى الله ودعوا وبكى النساء والولدان ورغت الإبل وفصلانها وخارت البقر وعجاجيلها وثغت الغنم وسخالها فرحمهم الله فصرف عنهم العذاب إلى جبال آمد فهم يعذبون حتى الساعة
الآيات 100 - 106
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ويجعل الرجس قال : السخط (4/394)
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ويجعل الرجس قال : الرجس الشيطان والرجس العذاب
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه وما تغني الآيات والنذر عن قوم يقول : عند قوم لا يؤمنون نسخت قوله حكمة بالغة فما تغني النذر القمر الآية 5
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قال : وقائع الله في الذين خلوا من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع في قوله فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين قال : خوفهم الله عذابه ونقمته وعقوبته ثم أخبرهم أنه إذا وقع من ذلك أمر نجى الله رسله والذين آمنوا فقال ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا
الآية 107 أخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله وإن يردك بخير يقول : بعافية
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : ثلاث آيات وجدتها في كتاب الله تعالى اكتفيت بها عن جميع الخلائق قوله وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عامر بن قيس رضي الله عنه قال : ثلاث آيات في كتاب الله اكتفيت بهن عن جميع الخلائق : أولهن وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله والثانية ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له فاطر الآية 2 والثالثة وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها هود الآية 6 (4/395)
وأخرج أبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : اطلبوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله تعالى فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوه أن يستر عوراتكم ويؤمن من روعاتكم "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء رضي الله عنه موقوفا
مثله سواء
الآيات 108 - 109 أخرج أبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وقد جاءكم الحق من ربكم و وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يونس الآية 107 هو الحق
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله واصبر حتى يحكم الله قال : هذا منسوخ أمره بجهادهم والغلظة عليهم
مقدمة سورة هود أخرج النحاس في تاريخه وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة هود بمكة (4/396)
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال : نزلت سورة هود بمكة
وأخرج الدارمي وأبو داود في مراسيله وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " اقرأوا هود يوم الجمعة "
وأخرج ابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر من طريق مسروق عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب
قال : " شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتسألون وإذا الشمس كورت "
وأخرج البزار وابن مردويه من طريق أنس رضي الله عنه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله عجل إليك الشيب
قال : " شيبتني هود وأخواتها والواقعة والحاقة وعم يتسألون وهل أتاك حديث الغاشية "
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه عن أبي بكر رضي الله عنه
أنه قال : ما شيب رأسك يا رسول الله ؟ قال : " هود وأخوانها شيبتني قبل الشيب
قال : وما أخواتها ؟ قال : إذا وقعت الواقعة وعم يتسألون وإذا الشمس كورت "
وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : لقد عجل إليك الشيب
قال : " شيبتني هود وأخواتها من المفصل "
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر من طريق يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه قال : قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله أسرع إليك الشيب (4/397)
قال : " أجل شيبتني هود وأخواتها : الواقعة والقارعة والحاقة وإذا الشمس كورت وسأل سائل "
وأخرج ابن عساكر من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن
سمعت أنسا يقول : قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله شبت
قال : " شيبتني هود والواقعة "
وأخرج الترمذي وحسنه وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله قد شبت
قال : " شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتسألون وإذا الشمس كورت " وأخرجه سعيد بن منصور وأحمد في الزهد وأبو يعلى وابن المنذر وابن مردويه عن عكرمة مرسلا
وأخرج ابن عساكر من طريق عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الصحابة رضي الله عنهم قالوا : يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب
قال : " أجل شيبتني هود وأخواتها
قال عطاء رضي الله عنه : أخواتها : اقتربت الساعة والمرسلات وإذا الشمس كورت "
وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله أسرع إليك الشيب ؟ قال : " شيبتني هود وأخواتها الواقعة وعم يتسألون وإذا الشمس كورت "
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله لقد شبت ؟ قال : " شيبتنش هود والواقعة وعم يتسألون وإذا الشمس كورت "
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه
أن أبا بكر رضي الله عنه قال : يا رسول الله ما شيبك ؟ قال : " هود والواقعة "
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه
أن رجلا قال : يا رسول الله قد شبت
قال : " شيبتني هود وأخواتها "
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " شيبتني هود وأخواتها : الواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت "
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل للنبي صلى الله عليه و سلم : قد شبت (4/398)
قال : " شيبتني هود وإذا الشمس كورت وأخواتهما "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله نراك قد شبت
قال : " شيبتني هود وأخواتها "
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عمران بن حصين رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له أصحابه : قد أسرع إليك الشيب
قال : " شيبتني هود وأخواتها من الفصل "
وأخرج ابن عساكر عن جعفر بن محمد عن أبيه " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي "
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو الشيخ عن أبي عمران الجوني رضي الله عنه قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " شيبتني هود وأخواتها وذكر يوم القيامة وقصص الأمم "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي علي السري رضي الله عنه قال : " رأيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : يا رسول الله روي عنك أنك قلت : شيبتني هود
قال : نعم
فقلت : ما الذي شيبك منه قصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ قال : لا ولكن قوله فاستقم كما أمرت هود الآية 112 "
بسم الله الرحمن الرحيم 11
سورة هود
مكية وآياتها ثلاث وعشرون ومائة
الآيات 1 - 4
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه أنه قرأ الر كتاب أحكمت آياته قال : هي كلها مكية محكمة يعني سورة هود ثم فصلت قال : ثم ذكر محمدا صلى الله عليه و سلم فحكم فيها بينه وبين من خالفه وقرأ مثل الفريقين الآية كلها ثم ذكر قوم نوح ثم قوم هود فكان هذا تفصيل ذلك وكان أوله محكما (4/399)
قال : وكان أبي رضي الله عنه يقول ذلك : يعني زيد بن أسلم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله كتاب أحكمت آياته ثم فصلت قال : أحكمت بالأمر والنهي وفصلت بالوعد والوعيد
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ثم فصلت قال : فسرت
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله كتاب أحكمت آياته ثم فصلت قال : أحكمها الله من الباطل ثم فصلها بعلمه فبين حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته وفي قوله من لدن حكيم يعني من عند حكيم
وفي قوله يمتعكم متاعا حسنا قال : فأنتم في ذلك المتاع فخذوه بطاعة الله ومعرفة حقه فإن الله منعم يحب الشاكرين وأهل الشكر في مزيد من الله وذلك قضاؤه الذي قضى وفي قوله إلى أجل مسمى يعني الموت وفي قوله ويؤت كل ذي فضل فضله أي في الآخرة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ويؤت كل ذي فضل فضله قال : ما احتسب به من ماله أو عمل بيديه أو رجليه أو كلامه أو ما تطول به من أمره كله
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ويؤت كل ذي فضل فضله قال : يؤت كل ذي فضل في الإسلام فضل الدرجات في الآخرة
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ويؤت كل ذي فضل فضله قال : من عمل سيئة كتبت عليه سيئة ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذت من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات ثم يقول : هلك من غلب آحاده أعشاره
الآية 5 أخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس رضي الله عنهما (4/400)
أنه قرأ ألا إنهم يثنون صدورهم وقال أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم
وأخرج البخاري وابن مردويه من طريق عمرو بن دينار رضي الله عنه قال : قرأ ابن عباس رضي الله عنهما " ألا إنهم تثنوا في صدورهم "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر من طريق ابن أبي مليكة رضي الله عنه قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول " ألا إنهم تثنوا في صدورهم " قال : كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط إلا وقد تغشوا بثيابهم كراهة أن يفضوا بفروجهم إلى السماء
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ألا إنهم يثنون صدورهم قال : الشك في الله وعمل السيئات
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبد الله بن شداد بن الهاد رضي الله عنه في قوله ألا إنهم يثنون صدورهم قال : كان المنافقون إذا مر أحدهم بالنبي صلى الله عليه و سلم ثنى صدره وتغشى ثوبه لكيلا يراه فنزلت
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله يثنون صدورهم قال : تضيق شكا وامتراء في الحق ليستخفوا منه قال : من الله إن استطاعوا
وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله ألا حين يستغشون ثيابهم قال : في ظلمة الليل في أجواف بيوتهم
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي رزين رضي الله عنه في الآية قال : كان أحدهم يحني ظهره ويستغشي بثوبه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه
في الآية قال : كانوا يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله (4/401)
قال تعالى ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وذلك أخفى ما يكون ابن آدم إذا حنى ظهره واستغشى بثوبه وأضمر همه في نفسه فإن الله لا يخفي ذلك عليه
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ألا إنهم يثنون صدورهم يقول : يكتمون ما في قلوبهم ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما علموا بالليل والنهار
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني رضي الله عنه في قوله يثنون صدورهم يقول : يطأطئون رؤوسهم ويحنون ظهورهم
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله ألا حين يستغشون ثيابهم قال : في ظلمة وظلمة اللحاف
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ألا إنهم يثنون صدورهم قال : يكبون ألا حين يستغشون ثيابهم قال : يغطون رؤوسهم
الآية 6 أخرج أبو الشيخ عن أبي الخير البصري رضي الله عنه قال : أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : تزعم أنك تحبني وتسيء بي الظن صباحا ومساء أما كانت لك عبرة إن شققت سبع أرضين فأريتك ذرة في فيها برة لم أنسها
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها يعني كل دابة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها يعني ما جاءها من رزق فمن الله وربما لم يرزقها حتى تموت جوعا ولكن ما كان لها من رزق فمن الله
وأخرج الحكيم الترمذي عن زيد بن أسلم رضي الله عنه " أن الأشعريين أبا موسى وأبا مالك وأبا عامر في نفر منهم لما هاجروا قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد أرملوا من الزاد فأرسلوا رجلا منهم إلى رسول الله
صلى الله عليه و سلم يسأله فلما انتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعه يقرأ هذه الآية وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين فقال الرجل : ما الأشعريون بأهون الدواب على الله (4/402)
فرجع ولم يدخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لأصحابه : أبشروا أتاكم الغوث ولا يظنون إلا أنه أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فوعده فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملؤة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاؤوا ثم قال بعضهم لبعض : لو أنا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليقضي به حاجته فقالا للرجلين : اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنا قضينا حاجتنا ثم إنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : يا رسول الله ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به
قال : ما أرسلت إليكم طعاما ؟ فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم
فسأله رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره ما صنع وما قال لهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ذلك شيء رزقكموه الله "
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ويعلم مستقرها قال : حيث تأوي ومستودعها قال : حيث تموت
وأخرج أبو الشيخ عن أبي صالح رضي الله عنه في الآية قال : مستقرها بالليل ومستودعها حيث تموت
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ويعلم مستقرها قال : يأتيها رزقها حيث كانت
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ويعلم مستقرها ومستودعها قال : مستقرها في الأرحام ومستودعها حيث تموت
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إذا كان أجل أحدكم بأرض أتيحت له إليها حاجة حتى إذا بلغ أقصى أثره منها فيقبض فتقول الأرض يوم القيامة : هذا ما استودعتني "
الآية 7 أخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال أهل اليمن : يا رسول الله أخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان ؟ قال : " كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء وخلق السموات والأرض " فنادى مناد : ذهبت ناقتك يا ابن الحصين فانطلقت فإذا هي يقطع دونها السراب فوالله لوددت أني كنت تركتها (4/403)
وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي رزين رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء " قال الترمذي رضي الله عنه : العماء : أي ليس معه شيء
وأخرج مسلم والترمذي والبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وابن مردويه عن بريدة رضي الله عنه قال : دخل قوم على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : جئنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه و سلم ونتفقه في الدين ونسأله عن بدء هذا الأمر
فقال : " كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق سبع سموات " ثم أتاني آت فقال : هذه ناقتك قد ذهبت
فخرجت والسراب ينقطع دونها فلوددت أني كنت تركتها
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله
عنهما (4/404)
أنه سئل عن قوله تعالى وكان عرشه على الماء على أي شيء كان ؟ قال : على متن الريح
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وكان عرشه على الماء قال : قبل أن يخلق شيئا
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : كان عرشه على الماء فلما خلق السموات والأرض قسم ذلك الماء قسمين فجعل صفاء تحت العرش وهو البحر المسجور فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل منه مثل الطل فتنبت منه الأجسام وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى
وأخرج داود بن المحبر في كتاب العقل وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم في كتاب التاريخ وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية ليبلوكم أيكم أحسن عملا فقلت : ما معنى ذلك يا رسول الله ؟ قال : " ليبلوكم أيكم أحسن عقلا ثم قال : وأحسنكم عقلا أورعكم عن محارم الله وأعلمكم بطاعة الله "
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله ليبلوكم قال : يعني الثقلين
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ليبلوكم قال : ليختبركم أيكم أحسن عملا قال : أيكم أتم عقلا
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال : أزهد في الدنيا
أما قوله تعالى : ولئن قلت إنكم لمبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا الآية أخرج أبو الشيخ عن زائدة رضي الله عنه قال : قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات ساحر مبين
الآيات 8 - 14
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : لما نزل اقترب للناس حسابهم الأنبياء الآية 1 قال ناس : إن الساعة قد اقتربت فتناهوا فتناهى القوم قليلا ثم عاودا إلى أعمالهم أعمال السوء فأنزل الله أتى أمر الله فلا تستعجلوه النحل الآية 1 فقال أناس أهل الضلالة : هذا أمر الله قد أتى فتناهى القوم ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء فأنزل الله هذه الآية ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة (4/405)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر إلى أمة معدودة قال : إلى أجل معدود
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ليقولن ما يحبسه قال : للتكذيب به وأنه ليس بشيء
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون يقول : وقع العذاب الذي استهزؤا به
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة
الآية
قال : يا ابن آدم إذا كانت بك نعمة من الله من السعة والأمن والعافية فكفور لما بك منها وإذا نزعت منك يبتغي لك فراغك فيؤوس
من روح الله قنوط من رحمته كذلك أمر المنافق والكافر (4/406)
وفي قوله ولئن أذقناه نعماء إلى قوله ذهب السيئات عني قال : غره بالله وجرأه عليه أنه لفرح والله لا يحب الفرحين فخور لما أعطي لا يشكر الله ثم استثنى فقال إلا الذين صبروا يقول : عند البلاء وعملوا الصالحات عند النعمة أولئك لهم مغفرة لذنوبهم وأجر كبير قال : الجنة فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك أن تفعل فيه ما أمرت وتدعو إليه كما أرسلت أن يقولوا : لولا أنزل عليه كنز لا ترى معه مالا أو جاء معه ملك ينذر معه إنما أنت نذير فبلغ ما أمرت به فإنما أنت رسول أم يقولون افتراه قد قالوه فاتوا بعشر سور مثله مثل القران وادعوا شهداءكم يشهدون أنها مثله
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فهل أنتم مسلمون قال لأصحاب محمد صلى الله عليه و سلم
الآيات 15 - 16 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه في قوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها قال : نزلت في اليهود والنصارى
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الله بن معبد رضي الله عنه قال : قام رجل إلى علي رضي الله عنه فقال : أخبرنا عن هذه الآية من كان يريد الحياة الدنيا إلى قوله وباطل ما كانوا يعملون قال : ويحك
! ذاك من كان يريد الدنيا لا يريد الآخرة
وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس رضي الله عنهما من كان يريد الحياة الدنيا أي ثوابها وزينتها مالها نوف إليهم نوفر لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد وهم فيها لا يبخسون لا ينقضون ثم نسخها من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء الإسراء الآية 18 الآية
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه (4/407)
مثله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : من عمل صالحا التماس الدنيا صوما أو صلاة أو تهجدا بالليل لا يعلمه إلا لالتماس الدنيا يقول الله : أو فيه الذي التمس في الدنيا من المثابة وحبط عمله الذي كان يعمل وهو في الآخرة من الخاسرين
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله من كان يريد الحياة الدنيا قال : هو الرجل يعمل العمل للدنيا لا يريد به الله
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في الآية قال : نزلت في أهل الشرك
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : هم أهل الرياء
وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن يقول الله تعالى له : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ فيقول : بلى يا رب
فيقول : فماذا عملت فيما علمتك ؟ فيقول : يا رب كنت أقوم به الليل والنهار
فيقول الله له : كذبت
وتقول الملائكة : كذبت بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء ثم يدعى صاحب المال فيقول الله : عبدي ألم أنعم عليك ألم أوسع عليك فيقول : بلى يا رب
فيقول : فماذا عملت فيما آتيتك ؟ فيقول : يا رب كنت أصل الأرحام وأتصدق وأفعل
فيقول الله له : كذبت بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذلك اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء
ويدعى المقتول فيقول الله له : عبدي فيم قتلت ؟ فيقول : يا رب فيك وفي سبيلك
فيقول الله له : كذبت وتقول الملائكة : كذبت بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء
ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أولئك الثلاثة شر خلق الله يسعر بهم النار يوم القيامة
فحدث معاوية بهذا إلى قوله وباطل ما كانوا يعملون "
وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا
كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاثة فرق (4/408)
فرقة يعبدون الله خالصا : وفرقة يعبدون الله رياء وفرقة يعبدون الله يصيبون به دنيا فيقول للذي كان يعبد الله للدنيا : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : الدنيا
فيقول : لا جرم لا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه انطلقوا به إلى النار ويقول للذي يعبد الله رياء : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ قال : الرياء
فيقول : إنما كانت عبادتك التي كنت ترائي بها لا يصعد إلي منها شيء ولا ينفعك اليوم انطلقوا به إلى النار ويقول للذي يعبد الله خالصا : بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : بعزتك وجلالك لأنت أعلم به مني كنت أعبدك لوجهك ولدارك
قال : صدق عبدي انطلقوا به إلى الجنة "
وأخرج البيهقي في الشعب عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يؤتى يوم القيامة بناس بين الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها استنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها فيقولون : يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من الثواب وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون
قال : ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظيم وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركوا إلي فاليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثواب "
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون قال : يؤتون ثواب ما عملوا في الدنيا وليس لهم في الآخرة من شيء وقال : هي مثل الآية التي في الروم وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربوا عند الله الروم الآية 39
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها
الآية
يقول : من كانت الدنيا همه وسدمه وطلبته ونيته وحاجته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي إلى الآخرة ليس له فيها حسنة وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة وهم فيها لا يبخسون أي لا يظلمون
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه من كان يريد الحياة الدنيا قال : من عمل للدنيا لا يريد به الله وفاه الله ذلك العمل في الدنيا أجر ما عمل
فذلك قوله نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أي لا ينقصون أي يعطوا منها أجر ما عملوا (4/409)
وأخرج أبو الشيخ عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال : من كان يريد أن يعلم ما منزلته عند الله فلينظر في عمله فإنه قادم على عمله كائنا ما كان ولا عمل مؤمن ولا كافر من عمل صالح إلا جاء الله به فأما المؤمن فيجزيه به في الدنيا والآخرة بما شاء وأما الكافر فيجزيه في الدنيا ثم تلا هذه الآية من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في قوله نوف إليهم أعمالهم قال : طيباتهم
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج نوف إليهم أعمالهم فيها قال : نعجل لهم فيها كل طيبة لهم فيها وهم لا يظلمون بما لم يعجلوا من طيباتهم لم يظلمهم لأنهم لم يعلموا إلا الدنيا
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله نوف إليهم أعمالهم فيها قال : تعجل لمن لا يقبل منه
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله وحبط ما صنعوا فيها قال : حبط ما علموا من خير وبطل في الآخرة ليس لهم فيها جزاء
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله وحبط يعني بطل
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن أبي بن كعب أنه قرأ " وباطلا ما كانوا يعملون "
الآية 17 أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن
فقال له
رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه رسول الله صلى الله عليه و سلم على بينة من ربه وأنا شاهد منه (4/410)
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي رضي الله عنه في الآية قال : رسول الله صلى الله عليه و سلم على بينة من ربه وأنا شاهد منه
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أفمن كان على بينة من ربه أنا ويتلوه شاهد منه قال : علي "
وأخرج أبو الشيخ عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله أفمن كان على بينة من ربه قال : " ذاك محمد صلى الله عليه و سلم "
وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيم رضي الله عنه أفمن كان على بينة من ربه قال : محمد صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ عن محمد بن علي بن أبي طالب قال : قلت لأبي : إن الناس يزعمون في قول الله ويتلوه شاهد منه أنك أنت التالي
قال : وددت أني أنا هو ولكنه لسان محمد صلى الله عليه و سلم
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن علي بن الحنفية أفمن كان على بينة من ربه قال : محمد صلى الله عليه و سلم ويتلوه شاهد منه قال : لسانه
وأخرج أبو الشيخ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد رضي الله عنه أفمن كان على بينة من ربه قال : هو محمد صلى الله عليه و سلم ويتلوه شاهد منه قال : أما الحسن رضي الله عنه فكان يقول : اللسان
وذكر عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه جبريل عليه السلام
ووافقه سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : هو جبريل
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء رضي الله عنه ويتلوه شاهد منه قال : هو اللسان
ويقال : أيضا جبريل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما أفمن كان على بينة من ربه قال : محمد ويتلوه شاهد منه قال : جبريل فهو شاهد من الله بالذي يتلو من كتاب الله الذي أنزل على محمد ومن قبله كتاب موسى قال : ومن قبله تلا التوراة على لسان موسى كما تلا القرآن على لسان محمد صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد أفمن كان على بينة من ربه قال : هو محمد صلى الله عليه و سلم ويتلوه شاهد منه قال : ملك يحفظه (4/411)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن الحسين بن علي في قوله ويتلوه شاهد منه قال : محمد هو الشاهد من الله
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في قوله أفمن كان على بينة من ربه قال : المؤمن على بينة من ربه
وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيم ومن قبله كتاب موسى قال : ومن جاء بالكتاب إلى موسى
وأخرج عبد الرزاق وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ومن يكفر به من الأحزاب قال : الكفار أحزاب كلهم على الكفر
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ومن يكفر به من الأحزاب قال : من اليهود والنصارى
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني فلم يؤمن بي إلا كان من أهل النار
قال سعيد : فقلت ما قال النبي صلى الله عليه و سلم إلا هو في كتاب الله فوجدت ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده "
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طريق سعيد بن جبير رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ولا يؤمن بي إلا دخل النار
فجعلت أقول : أين تصديقها في كتاب الله ؟ وقلما سمعت حديثا عن النبي صلى الله عليه و سلم إلا وجدت تصديقه في القرآن حتى وجدت هذه الآية ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال : الأحزاب الملل كلها "
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار " (4/412)
الآية 18 أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أبي جريج في قوله ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا قال : الكافر والمنافق أولئك يعرضون على ربهم فيسألهم عن أعمالهم ويقول الأشهاد الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا هؤلاء الذين كذبوا على ربهم حفظوه شهدوا به عليهم يوم القيامة
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه يقول الأشهاد قال : الملائكة
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال الأشهاد الملائكة يشهدون على بني آدم بأعمالهم
وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر رضي الله عنهما " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن الله يدني المؤمن حتى يضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له : أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : أي رب أعرف
حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم
ثم يعطى كتاب حسناته وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين "
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ من وجه آخر عن ابن عمر رضي الله عنهما " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يأتي الله بالمؤمن يوم القيامة فيقربه منه حتى يجعله في حجابه من جميع الخلق فيقول له : اقرأه
فيعرفه ذنبا ذنبا فيقول : أتعرف أتعرف ؟ فيقول : نعم نعم
فيلتفت العبد يمنة ويسرة فيقول له الرب : لا بأس عليك يا
عبدي أنت كنت في ستري من جميع خلقي وليس بيني وبينك اليوم من يطلع على ذنوبك اذهب فقد غفرتها لك بحرف واحد من جميع ما أتيتني به (4/413)
فيقول : يا رب ما هو ؟ قال : كنت لا ترجو العفو من أحد غيري فهانت علي ذنوبك وأما الكافر فيقرأ ذنوبه على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن قتادة رضي الله عنه قال : كنا نحدث أنه لا يخزى يومئذ أحد فيخفي خزيه على أحد من الخلائق
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم رضي الله عنه قال : هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن فقال : إن الله كره الظلم ونهى عنه وقال ألا لعنة الله على الظالمين
وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال : إن الرجل ليصلي ويلعن نفسه في قراءته فيقول ألا لعنة الله عنه على الظالمين وإنه لظالم
الآية 19 أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله الذين يصدون عن سبيل الله هو محمد صلى الله عليه و سلم صدت قريش عنه الناس
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله ويبغونها عوجا يعني يرجون بمكة غير الإسلام دينا
الآية 20 أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فإنه
قال : ما كانوا يستطيعون السمع وفي طاعته وما كانوا يبصرون وأما في الآخرة فإنه قال : لا يستطيعون خاشعة (4/414)
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ما كانوا يستطيعون السمع
وما كانوا يبصرون قال : ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خيرا فينتفعوا به ولا يبصروا خيرا فيأخذوا به
الآيات 21 - 22 أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه أولئك الذين خسروا أنفسهم قال : غبنوا أنفسهم
الآية 23 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وأخبتوا قال : خافوا
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الإخبات الإنابة
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : الإخبات الخشوع والتواضع
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه واخبتوا إلى ربهم قال : اطمأنوا إلى ربهم
الآية 24
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله مثل الفريقين كالأعمى والأصم قال : الكافر والبصير والسميع قال : المؤمن (4/415)
الآيات 25 - 35 أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي قال : فيما ظهر لنا
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء رضي الله عنه
مثله
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله إن كنت على بينة من ربي قال : قد عرفتها وعرفت بها أمره وأنه لا إله إلا هو وآتاني رحمة من عنده قال : الإسلام والهدى والإيمان والحكم والنبوة (4/416)
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله أنلزمكموها قال : أما والله لو استطاع نبي الله لألزمها قومه ولكنه لم يستطع ذلك ولم يملكه
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنه كان يقرأ " أنلزمكموها من شطر أنفسنا وأنتم لها كارهون "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قرأ " أنلزمكموها من شطر قلوبنا "
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله إن أجري قال : جزائي
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله وما أنا بطارد الذين آمنوا قال : قالوا له : يا نوح إن أحببت أن نتبعك فاطردهم وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء
وفي قوله إنهم ملاقوا ربهم قال : فيسألهم عن أعمالهم ولا أقول لكم عندي خزائن الله التي لا يفنيها شيء فأكون إنما أدعوكم لتتبعوني عليها لأعطيكم منها بملكه أي عليها ولا أعلم الغيب لا أقول اتبعوني على علمي بالغيب ولا أقول إني ملك نزلت من السماء برسالة ما أنا إلا بشر مثلكم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ولا أقول للذين تزدري أعينكم قال : حقرتموهم
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله لن يؤتيهم الله خيرا قال : يعني إيمانا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله قالوا يا نوح قد جادلتنا قال : ماريتنا
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه فائتنا بما تعدنا قال : تكذيبا بالعذاب وإنه باطل
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله فعلي إجرامي قال : عملي وأنا بريء مما تجرمون أي مما تعملون (4/417)
الآيات 36 - 37 أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وذلك حين دعا عليهم نوح عليه السلام قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا نوح الآية 26
وأخرج أحمد في الزهد وابن المنذر وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : إن نوحا لم يدع على قومه حتى نزلت عليه الآية وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فانقطع عند ذلك رجاؤه منهم فدعا عليهم
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب رضي الله عنه قال : لما استنقذ الله من أصلاب الرجال وأرحام النساء كل مؤمن ومؤمنة قال : يا نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن
وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن نوحا عليه السلام كان يضرب ثم يلف في لبد فيلقى في بيته يرون أنه قد مات ثم يخرج فيدعوهم حتى إذا أيس من إيمان قومه جاءه رجل ومعه ابنه وهو يتوكأ على عصا فقال : يا بني أنظر هذا الشيخ لا يغرنك
قال : يا أبت أمكني من العصا ثم أخذ العصا ثم قال : ضعني في الأرض
فوضعه فمشى إليه فضربه فشجه موضحة في رأسه وسالت الدماء قال نوح عليه السلام : رب قد ترى ما يفعل بي عبادك فإن يكن لك في عبادك حاجة فاهدهم وإن يكن غير ذلك فصبرني إلى أن تحكم وأنت خير الحاكمين
فأوحى الله إليه وآيسه من إيمان قومه وأخبره أنه لم يبق في أصلاب الرجال ولا في أرحام النساء مؤمن قال وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا
من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون يعني لا تحزن عليهم واصنع الفلك نوح الآية 37 قال : يا رب وما الفلك ؟ قال : بيت من خشب يجري على وجه الماء فأغرق أهل معصيتي وأطهر أرضي منهم (4/418)
قال : يا رب وأين الماء ؟ قال : إني على ما أشاء قدير
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فلا تبتئس قال : فلا تحزن
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله أن أصنع الفلك قال : السفينة بأعيننا ووحينا قال : كما نأمرك
وأخرج ابن أبو حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واصنع الفلك بأعيننا قال : بعين الله ووحيه
وأخرج البيهقي عن سفيان بن عيينة رضي الله عنه قال : ما وصف الله تبارك به نفسه في كتابه فقراءته تفسيره ليس لأحد أن يفسره بالعربية ولا بالفارسية
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لم يعلم نوح عليه السلام كيف يصنع الفلك فأوحى الله إليه أن يصنعها على مثل جؤجؤ الطائر
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ولا تخاطبني في الذين ظلموا يقول : لا تراجعني تقدم إليه لا يشفع لهم عنده
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : نهى الله نوحا عليه السلام أن يراجعه بعد ذلك في أحد
الآيات 38 - 39 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وضعفه الذهبي وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " كان نوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله حتى كان آخر زمانه
غرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب ثم قطعها ثم جعل يعملها سفينة ويمرون فيسألونه فيقول : أعملها سفينة فيسخرون منه ويقولون : تعمل سفينة في البر وكيف تجري ؟ قال : سوف تعلمون (4/419)
فلما فرغ منها وفار التنور وكثر الماء في السكك خشيت أم الصبي عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء خرجت حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بين يديها حتى ذهب بها الماء فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أم الصبي "
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : كانت سفينة نوح عليه السلام لها أجنحة وتحت الأجنحة إيوان
وأخرج ابن مردويه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم وذكر أن طول السفينة كان ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا وبابها في عرضها "
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان طول سفينة نوح ثلثمائة ذراع وطولها في السماء ثلاثون ذراعا
وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما
أن نوحا لما أمر أن يصنع الفلك قال : يا رب وأين الخشب ؟ قال : اغرس الشجر فغرس الساج عشرين سنة وكف عن الدعاء وكفوا عن الاستهزاء فلما أدرك الشجر أمره ربه فقطعها وجففها فقال : يا رب كيف اتخذ هذا البيت ؟ قال : اجعله على ثلاثة صور
رأسه كرأس الديك وجؤجؤه كجؤجؤ الطير وذنبه كذنب الديك واجعلها مطبقة واجعل لها أبوابا في جنبها وشدها بدسر - يعني مسامير الحديد - وبعث الله جبريل عليه السلام يعلمه صنعة السفينة فكانوا يمرون به ويسخرون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المجنون يتخذ بيتا ليسير به على الماء ؟ وأين الماء ويضحكون
وذلك قوله وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه فجعل السفينة ستمائة ذراع طولها وستين ذراعا في الأرض وعرضها ثلثمائة ذراع وثلاثة وثلاثون وأمر أن يطليها بالقار ولم يكن في الأرض قار ففجر الله له عين القار حيث تنحت السفينة تغلي غليانا حتى طلاها فلما فرغ منها جعل لها ثلاثة أبواب وأطبقها فحمل فيها السباع والدواب فألقى الله على الأسد الحمى وشغله بنفسه عن
الدواب وجعل الوحش والطير في الباب الثاني ثم أطبق عليها وجعل ولد آدم أربعين رجلا وأربعين امرأة في الباب الأعلى ثم أطبق عليهم وجعل الدرة معه في الباب الأعلى لضعفها أن لا تطأها الدواب (4/420)
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا وبابها في عرضها وذكر لنا أنها استقلت بهم في عشر خلون من رجب وكانت في الماء خمسين ومائة يوم ثم استقرت بهم على الجودي وأهبطوا إلى الأرض في عشر ليال خلون من المحرم
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : كان طول سفينة نوح عليه السلام ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال الحواريون لعيسى بن مريم عليهما السلام لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة فحدثنا عنها فانطلق بهم حتى انتهى إلى كثيب من تراب فأخذ كفا من ذلك التراب قال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم
قال : هذا كعب حام بن نوح فضرب الكثيب بعصاة قال : قم بإذن الله
فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه قد شاب قال له عيسى عليه السلام : هكذا هلكت
قال : لا مت وأنا شاب ولكني ظننت أنها الساعة قامت فمن ثم شبت قال : حدثنا عن سفينة نوح قال : كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع كانت ثلاث طبقات
فطبقة فيها الدواب والوحش وطبقة فيها الإنس وطبقة فيها الطير فلما كثر أرواث الدواب أوحى الله إلى نوح : أن اغمز ذنب الفيل
فغمز فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث فلما وقع الفار يخرب السفينة بقرضه أوحى الله إلى نوح أن أضرب بين عيني الأسد
فخرج من منخره سنور وسنوره فأقبلا على الفار فقال له عيسى عليه السلام : كيف علم نوح أن البلاد قد غرقت ؟ قال : بعث الغراب يأتيه بالخبر فوجد جيفة فوقع عليها فدعا عليه بالخوف فلذلك لا يألف البيوت
ثم بعث الحمامة فجاءت بورق زيتون بمنقارها وطين برجليها فعلم أن البلاد قد غرقت فطوقها الخضرة التي في عنقها ودعا لها أن تكون في أنس وأمان فمن ثم تألف البيوت فقالوا : يا روح الله ألا تنطلق
بنا إلى أهالينا فيجلس معنا ويحدثنا ؟ قال : كيف يتبعكم من لا رزق له ؟ ثم قال : عد بإذن الله فعاد ترابا (4/421)
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان طول سفينة نوح عليه السلام أربعمائة ذراع وعرضها في السماء ثلاثون ذراعا
وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه قال : قال سليمان الفرائي
عمل نوح عليه السلام السفينة أربعمائة سنة وأنبت الساج أربعين سنة حتى كان طوله أربعمائة ذراع والذراع إلى المنكبين
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم رضي الله عنه
أن نوحا عليه السلام مكث يغرس الشجر ويقطعها وييبسها ثم مائة سنة يعملها
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار رضي الله عنه
أن نوحا عليه السلام لما أمر أن يصنع الفلك قال : رب لست بنجار ؟ قال : بلى
فإن ذلك بعيني فخذ القادوم فجعلت يده لا تخطئ فجعلوا يمرون به ويقولون : هذا الذي يزعم أنه نبي قد صارا نجارا فعملها أربعين سنة
وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن ميناء
أن كعبا رضي الله عنه قال لعبد الله بن همرو بن العاص أخبرني عن أول شجرة نبتت على الأرض ؟ قال عبد الله : الساج وهي التي عمل منها نوح السفينة فقال كعب رضي الله عنه : صدقت
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله من يأتيه عذاب يخزيه قال : هو الغرق ويحل عليه عذاب مقيم قال : هو الخلود في النار
الآية 40 أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وفار التنور نبع الماء
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وفار التنور قال : إذا رأيت تنور أهلك يخرج منه الماء فإنه هلاك قومك
وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه قال : كان تنورا من حجارة كان لحواء عليها السلام حتى صار إلى نوح عليه السلام فقيل له : إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك (4/422)
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان بين دعوة نوح عليه السلام وبين هلاك قومه ثلاثمائة سنة وكان فار التنور بالهند وطافت سفينة نوح عليه السلام بالبيت أسبوعا
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وفار التنور قال : العين التي بالجزيرة عين الوردة
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : فار التنور من مسجد الكوفة من قبل أبواب كندة
وأخرج أبو الشيخ عن حبة العربي قال : جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال : إني قد اشتريت راحلة وفرغت من زادي أريد بيت المقدس لأصلي فيه فإنه قد صلى فيه سبعون نبيا ومنه فار التنور يعني مسجد الكوفة
وأخرج أبو الشيخ من طريق الشعبي رضي الله عنه عن علي رضي الله عنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن مسجدكم هذا لرابع أربعة من مساجد المسلمين ولركعتان فيه أحب إلي من عشر فيما سواه إلا المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة وإن من جانبه الأيمن مستقبل القبلة فار التنور
وأخرج أبو الشيخ عن السدي بن إسماعيل الهمداني قال : لقد نجر نوح سفينته في وسط هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - وفار التنور من جانبه الأيمن وإن البرية منه لعلى اثني عشر ميلا من حيث ما جنبه ولصلاة فيه أفضل من أربع في غيره إلا المسجدين مسجد الحرام ومسجد الرسول بالمدينة وإن من جانبه الأمين مستقبل القبلة فار التنور
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : التنور وجه الأرض قيل له : إذا رأيت الماء على وجه الأرض فاركب أنت ومن معك والعرب تسمي وجه الأرض تنور الأرض
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه وفار التنور قال : وجه الأرض
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : التنور أعلى الأرض وأشرفها وكان علما فيما بين نوح وبين ربه عز و جل (4/423)
وأخرج أبو الشيخ عن بسطام بن مسلم قال : قلت لمعاوية بن قرة إن قتادة رضي الله عنه إذا أتى على هذه الآية قال : هي أعلى الأرض وأشرفها فقال : الله أعلم أما أنا فسمعت منه حديثين فالله أعلم
قال بعضهم : فار منه الماء
وقال بعضهم فارت من النار وفار التنور بكل لغة التنور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفار التنور قال : طلع الفجر
قيل له : إذا طلع الفجر فاركب أنت وأصحابك
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي وفار التنور قال : تنور الصبح
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين قال : في كلام العرب ويقولون للذكر والأنثى : زوجان
وأخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار رضي الله عنه قال : أمر نوح عليه السلام أن يحمل معه من كل زوجين اثنين ومعه ملك فجعل يقبض زوجا زوجا وبقي العنب فجاء إبليس فقال : هذا كله لي
فنظر نوح عليه السلام إلى الملك فقال : إنه لشريكك فأحسن شركته
فقال : نعم لي الثلثان ولي الثلث قال : إنه شريكك فأحسن شركته فقال : لي النصف وله النصف
فقال إبليس : هذا كله لي
فنظر إلى الملك فقال : إنه شريكك فأحسن شركته
قال : نعم لي الثلث وله الثلثان قال : أحسنت وأني محسان أنت تأكله عنبا وتأكله زبيبا وتشربه عصيرا ثلاثة أيام
قال مسلم : وكان يرون أنه إذا شربه كذلك فليس للشيطان نصيب
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال : لما ركب نوح عليه السلام السفينة كتب له تسمية ما حمل معه فيها فقال : إنكم قد كتبتم الحبلة وليست ههنا
قالوا : صدقت أخذها الشيطان وسنرسل من يأتي بها
فجيء بها وجاء الشيطان معها فقيل لنوح : إن شريكك فأحسن شركته
فذكر مثله وزاد بعد قوله : تشربه عصيرا وتطبخه فيذهب ثلثاه خبثا وحظ الشيطان منه ويبقى ثلثه فتشربه
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال : لما حمل نوح عليه السلام