صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
[ الدر المنثور - السيوطي ] |
قوله تعالى وحلائل أبنائكم : أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله حلائل أبنائكم قال : كنا نتحدث أن محمدا صلى الله عليه و سلم لما نكح امرأة زيد قال المشركون بمكة في ذلك فأنزل الله وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ونزلت وما مجعل أدعياءكم أبناءكم الأحزاب الآية 4 ونزلت ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الأحزاب الآية 40 (2/475)
وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن ابن جريج قال : لما نكح النبي صلى الله عليه و سلم امرأة زيد قالت قريش : نكح امرأة ابنه فنزلت وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ئبي ؟ حاتم عن الحسن ومحمد قالا : إن هؤلاء الآيات مبهمات وحلائل أبناءكم و ما نكح آباؤكم النساء الآية 22 وأمهات نسائكم
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلقها تحل لأبيه ؟ قال : هي مرسلة وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم
أما قوله تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه عن فيروز الديلمي " أنه أدركه الإسلام وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه و سلم طلق أيتهما شئت "
وأخرج عن قيس قال : قلت لابن عباس : أيقع الرجل على المرأة وابنتها مملوكتين له ؟ فقال : أحلتهما آية وحرمتهما آية ولم أكن لأفعله
وأخرج ابن المنذر من طريق عكرمة عن ابن عباس وأن تجمعوا بين الأختين قال : يعني في النكاح
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع بين الأختين المملوكتين
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس وأن تجمعوا بين الأختين قال : ذلك في الحرائر فأما في المماليك فلا بأس
وأخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلا سال عثمان بن عفان عن الأختين في ملك اليمين هل يجمع بينهما ؟ فقال : أحلتهما آية وحرمتهما آية وما كنت لأصنع ذلك (2/476)
فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أراه علي بن أبي طالب فسأله عن ذلك فقال : لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا
وأخرج ابن عبد البر في الاستذكار عن أياس بن عامر قال : سألت علي بن أبي طالب فقلت : إن لي أختين مما ملكت يميني اتخذت إحداهما سرية وولدت لي أولادا ثم رغبت في الأخرى فما أصنع ؟ قال : تعتق التي كنت تطأ ثم تطأ الأخرى ثم قال : إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر إلا العدد
أو قال إلا الأربع ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عن علي أنه سئل عن رجل له أمتان أختان وطىء إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى
قال : لا
حتى يخرجها من ملكه قيل فإن زوجها عبده ؟ قال : لا
حتى يخرجها من ملكه
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود أنه سئل عن الرجل يجمع بين الأختين الأمتين فكرهه
فقيل : يقول الله إلا ما ملكت أيمانكم النساء الآية 24 فقال : وبعيرك ايضا مما ملكت يمينك
وأخرج ابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عمار بن ياسر قال : ما حرم الله من الحرائر شيئا إلا قد حرمه من الإماء إلا العدد
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق أبي صالح عن علي بن أبي طالب قال في الأختين المملوكتين : أحلتهما آية وحرمتهما آية ولا آمر ولا أنهى ولا أحل ولا أحرم ولا أفعله أنا ولا أهل بيتي
واخرج عبد الرزاق والبيهقي عن عكرمة قال : ذكر عند ابن عباس قول علي في الأختين من ملك اليمين ؟ فقالوا : إن عليا قال : أحلتهما آية وحرمتهما آية (2/477)
قال ابن عباس عند ذلك : أحلتهما آية وحرمتهما آية إنما يحرمهن علي قرابتي منهن ولا يحرمهن علي قرابة بعضهن من بعض لقول الله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم النساء الآية 24
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبيهقي عن ابن عمر قال : إذا كان للرجل جاريتان أختان فغشي إحداهما فلا يقرب الأخرى حتى يخرج الذي غشي عن ملكه
وأخرج ابن المنذر عن القاسم بن محمد أن حيا سالوا معاوية عن الأختين مما ملكت اليمين يكونان عند الرجل يطؤهما ؟ قال : ليس بذلك بأس
فسمع بذلك النعمان بن بشير فقال : أفتيت بكذا وكذا
؟ قال : نعم
قال : أرأيت لو كان عند الرجل أخته مملوكة يجوز له أن يطأها ؟ قال : أما والله لربما وددتني أدرك فقل لهم اجتنبوا ذلك فإنه لا ينبغي لهم فقال : إنما هي الرحم من العتاقة وغيرها
وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها "
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال يوم فتح مكة : " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها "
وأخرج البيهقي عن مقاتل بن سليمان قال : إنما قال الله في نساء الآباء إلا ما قد سلف لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء ثم حرم النسب والصهر فلم يقل إلا ما قد سلف لأن العرب كانت لا تنكح النسب والصهر
وقال في الأختين إلا ما قد سلف لأنهم كانوا يجمعون بينهما فحرم جمعهما جميعا إلا ما قد سلف قبل التحريم إن الله كان غفورا رحيما لما كان من جماع الأختين قبل التحريم
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن وهب بن منبه أنه سئل عن وطء الأختين الأمتين ؟ فقال : أشهد أنه فيما أنزل الله على موسى عليه السلام أنه ملعون من جمع بين الأختين
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عمر بن الخطاب أنه سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ إحداهما بعد الأخرى ؟ فقال عمر : ما أحب أن أجيزهما جميعا ونهاه (2/478)
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه سئل عن الرجل يقع على الجارية وابنتها يكونان عنده مملوكتين فقال : حرمتهما آية وأحلتهما آية ولم أكن لأفعله
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي أنه سئل عن ذلك ؟ فقال : إذا أحلت لك آية وحرمت عليك أخرى فإن أملكهما آية الحرام ما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن الضريس عن وهب بن منبه قال : في التوراة ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها ما فصل لنا حرة ولا مملوكة
وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي قال : من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم ينظر الله إليه يوم القيامة
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها
الآية 24
أخرج الطيالسي وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي وابن حبان والبيهقي في سننه عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث يوم حنين جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم تحرجوا من غشيانهن من أجل
أزواجهن من المشركين فأنزل الله في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم يقول : إلا ما أفاء الله عليكم فاستحللنا بذلك فروجهن (2/479)
وأخرج الطبراني عن ابن عباس في الآية قال : نزلت يوم حنين لما فتح الله حنينا أصاب المسلمون نساء لهن أزواج وكان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة قالت : إن لي زوجا فسئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك
فأنزلت هذه الآية والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم يعني السبية من المشركين تصاب لا بأس في ذلك
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن جبير في الآية قال : نزلت في نساء أهل حنين لما افتتح رسول الله صلى الله عليه و سلم حنينا أصاب المسلمون سبايا فكان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة منهن قالت : إن لي زوجا
فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم فذكروا ذلك له فأنزل الله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال : السبايا من ذوات الأزواج
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس في قوله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال : كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سبيت
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية يقول : كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب فهي لك حلال إذا استبرأتها
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة والطبراني عن علي وابن مسعود في قوله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال علي : المشركات إذا سبين حلت له وقال ابن مسعود : المشركات والمسلمات
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود في قوله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال : كل ذات زوج عليك حرام إلا ما اشتريت بمالك وكان يقول بيع الأمة طلاقها
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال " طلاق الأمة ست بيعها طلاقها وعتقها طلاقها وهبتها طلاقها وبراءتها طلاقها وطلاق زوجها طلاقها
واخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : إذا بيعت الأمة ولها زوج فسيدها أحق ببضعها
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس والمحصنات من النساء قال : ذوات الأزواج (2/480)
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن أنس بن مالك والمحصنات من النساء قال : ذوات الأزواج الحرائر حرام إلا ما ملكت أيمانكم
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود والمحصنات من النساء قال : ذوات الأزواج
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن سعيد بن المسيب والمحصنات من النساء قال : هن ذوات الأزواج ومرجع ذلك إلى أن حرم الله الزنا
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد والمحصنات من النساء قال : نهين عن الزنا
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي في الآية قال : نزلت يوم أوطاس
وأخرج ابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال : كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن بقوله والمحصنات من النساء
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس والمحصنات من النساء يعني بذلك ذوات الأزواج من النساء لا يحل نكاحهن يقول : لا تحلب ولا تعد فتنشز على بعلها وكل امرأة لا تنكح إلا ببينة ومهر فهي من المحصنات التي حرم إلا ما ملكت أيمانكم يعني التي أحل الله من النساء وهو ما أحل من حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس والمحصنات من النساء قال : لا يحل له أن يتزوج فوق أربع فما زاد فهو عليه حرام كأمه وأخته
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي العالية قال : يقول فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع النساء الآية 3 ثم حرم ما حرم من النسب والصهر ثم قال والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فرجع إلى أول السورة إلى أربع فقال : هن حرام أيضا إلا لمن نكح بصداق وسنة وشهود
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن عبيدة قال : أحل الله لك أربعا في أول السورة وحرم نكاح كل محصنة بعد الأربع إلا ما ملكت يمينك (2/481)
وأخرج ابن جرير عن عطاء أنه سئل عن قوله والمحصنات من النساء فقال : حرم ما فرق الأربع منهن
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله والمحصنات قال : العفيفة العاقلة من مسلمة أو من أهل الكتاب
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس في قوله إلا ما ملكت أيمانكم قال : إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس إلا ما ملكت أيمانكم قال : ينزع الرجل وليدته امرأة عبده
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال هي حل للرجل إلا ما أنكح مما ملكت يمينه فإنها لا تحل له
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن مرة قال : قال رجل لسعيد بن جبير : أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية والمحصنات من النساء فلم يقل فيها شيئا ؟ فقال : كان لا يعلمها
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل قوله والمحصنات من النساء
الآية
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي السوداء قال : سالت عكرمة عن هذه الآية والمحصنات من النساء فقال : لا أدري
! وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الأزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم " الإحصان إحصانان إحصان نكاح وإحصان عفاف " قال ابن أبي حاتم : قال أبي : هذا حديث منكر
وأخرج ابن جرير عن ابن شهاب أنه سئل عن قوله والمحصنات من النساء قال : نرى أنه حرم في هذه الآية المحصنات من النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن والمحصنات العفائف ولا يحللن إلا بنكاح أوملك يمين والإحصان إحصانان : إحصان تزويج وإحصان عفاف في الحرائر والمملوكات كل ذلك حرم الله إلا بنكاح أوملك يمين
واخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن مجاهد أنه كان يقرا كل شيء في القرآن والمحصنات المائدة الآية 5 بكسر الصاد إلا التي في النساء والمحصنات من النساء بالنصب (2/482)
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود أنه قرأ والمحصنات من النساء بنصب الصاد وكان يحيى بن وثاب يقرأ والمحصنات بكسر الصاد
وأخرج عبد بن حميد عن الأسود أنه كان ربما قرأ والمحصنات والمحصنات
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أن هذه الآية التي في سورة النساء والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم نزلت في امرأة يقال لها : معاذة وكانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له : شجاع بن الحرث
وكان معها ضرة لها قد ولدت لشجاع أولادا رجالا وإن شجاعا انطلق يميز أهله من هجر فمر بمعاذة ابن عم لها فقالت له : احملني إلى أهلي فإنه ليس عند هذا الشيخ خير
فاحتملها فانطلق بها فوافق ذلك جيئة الشيخ فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله وأفضل العرب إني خرجت أبغيها الطعام في رجب فتولت والطت بالذنب وهي شر غالب لمن غلب رأت غلاما واركا على قتب لها وله أرب
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : علي علي فإن كان الرجل كشف بها ثوبا فارجموها وإلا فردوا على الشيخ امرأته فانطلق مالك بن شجاع وابن ضرتها فطلبها فجاء بها ونزلت بيتها "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عبيدة السلماني في قوله كتاب الله عليكم قال : الأربع
وأخرج ابن جرير من طريق عبيدة عن عمر بن الخطاب
مثله
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس كتاب الله عليكم قال : واحدة إلى أربع في النكاح
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن إبراهيم كتاب الله عليكم قال : ما حرم عليكم
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس أنه قرأ وأحل لكم بضم الألف وكسر الحاء (2/483)
وأخرج عن عاصم
أنه قرأ وأحل لكم بالنصب
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال وراء أمام في القرآن كله غير حرفين وأحل لكم ما وراء ذلكم يعني سوى ذلكم فمن ابتغى وراء ذلك يعني سوى ذلك
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي وأحل لكم ما وراء ذلكم قال : ما دون الأربع
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال كتاب الله عليكم قال : هذا النسب وأحل لكم ما وراء ذلكم قال : ما وراء هذا النسب
وأخرج ابن جرير عن عطاء وأحل لكم ما وراء ذلكم قال : ما وراء ذات القرابة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة وأحل لكم ما وراء ذلكم قال : ما ملكت أيمانكم
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني وأحل لكم ما وراء ذلكم قال : من الإماء يعني السراري
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله محصنين قال : متناكحين غير مسافحين قال : غير زانين بكل زانية
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل عن السفاح ؟ قال : الزنا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة يقول : إذا تزوج الرجل منكم المرأة ثم نكحها مرة واحدة فقد وجب صداقها كله " والاستمتاع " هو النكاح
وهو قوله وآتو النساء صدقاتهن نحلة النساء الآية 4
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان متعة النساء في أول الإسلام
كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه وتصلح له ضيعته وكان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى نسختها محصنين غير مسافحين وكان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء ويطلق متى شاء (2/484)
وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : كانت المتعة في أول الإسلام وكانوا يقرأون هذه الآية فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
الآية
فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج بقدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية حرمت عليكم أمهاتكم النساء الآية 23 إلى آخر الآية فنسخ الأولى فحرمت المتعة وتصديقها من القرآن إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم المؤمنون الآية 6 وما سوى هذا الفرج فهو حرام
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه من طرق عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عباس فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة قال ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
فقلت ما نقرؤها كذلك ! فقال ابن عباس : والله لأنزلها الله كذلك
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : في قراءة أبي بن كعب فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سعيد بن جبير قال : في قراءة أبي بن كعب فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
وأخرج عبد الرزاق عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرؤها " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن " وقال ابن عباس : في حرف أبي إلى أجل مسمى
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فما استمتعتم به منهن قال : يعني نكاح المتعة
وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : هذه المتعة الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل وهي منه بريئة
وعليها أن تستبرىء ما في رحمها وليس بينهما ميراث (2/485)
ليس يرث واحد منهما صاحبه
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن ابن مسعود قال : " كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وليس معنا نساؤنا فقلنا ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ورخص لنا أن نتزوج المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم المائدة الآية 87 "
وأخرج عبد الرزاق وأحمد ومسلم عن سبرة الجهني قال : " أذن لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم عام فتح مكة في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي - ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة - مع كل واحد منا برد أما بردي فخلق وأما برد ابن عمي فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأعلى مكة تلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة فقلنا : هل لك أن يستمتع منك أحدنا قالت وما تبذلان ؟ فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين فإذا رآها صاحبي قال : إن برد هذا خلق وبردي جديد غض
فتقول : وبرد هذا لا بأس به
ثم استمتعت منها فلم تخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه و سلم "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن سبرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم قائما بين الركن والباب وهو يقول : يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال : " رخص لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها بعدها "
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة قال : نسختها يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن الطلاق الآية1
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة الآية 228
واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر الطلاق الآية 4
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال : نسخت آية الميراث المتعة (2/486)
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال : المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصدقة والعدة والميراث
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن علي قال : نسخ رمضان كل صوم ونسخت الزكاة كل صدقة ونسخ المتعة الطلاق والعدة والميراث ونسخت الضحية كل ذبيحة
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم أنه سئل عن هذه الآية أمنسوخة ؟ قال : لا
وقال علي : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلا شقي
وأخرج البخاري عن أبي جمرة قال : سئل ابن عباس عن متعة النساء فرخص فيها
فقال له مولى له : إنما كان ذلك وفي النساء قلة والحال شديد ! فقال ابن عباس : نعم
وأخرج البيهقي عن علي قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المتعة وإنما كانت لمن لم يجد
فلما نزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت "
وأخرج النحاس عن علي بن أبي طالب أنه قال لابن عباس : إنك رجل تائه " إن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن المتعة "
وأخرج البيهقي عن أبي ذر قال : " إنما أحلت لأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم متعة النساء ثلاثة أيام نهى عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم "
وأخرج البيهقي عن عمر أنه خطب فقال : " ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عنها لا أوتي بأحد نكحها إلا رجمته
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن علي بن أبي طالب " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية "
وأخرج مالك وعبد الرزاق عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه
فخرج عمر بن الخطاب يجر رداءه فزعا فقال : هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت
وأخرج عبد الرزاق عن خالد بن المهاجر قال : أرخص ابن عباس للناس في المتعة فقال له ابن عمرة الأنصاري : ما هذا يا ابن عباس (2/487)
؟ ! فقال ابن عباس : فعلت مع إمام المتقين فقال ابن أبي عمرة : اللهم غفرا
! إنما كانت المتعة رخصة كالضرورة إلى الميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين بعد
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : والله ما كانت المتعة إلا ثلاثة أيام أذن لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها ما كانت قبل ذلك ولا بعد
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : " نهى عمر عن متعتين : متعة النساء ومتعة الحج "
وأخرج ابن أبي شيبة عن نافع أن عمر سئل عن المتعة فقال : حرام
فقيل له : إن ابن عباس يفتي بها ! قال : فهلا ترمرم بها في زمان عمر ؟
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال : لا يحل لرجل أن ينكح امرأة إلا نكاح الإسلام بمهرها ويرثها وترثه ولا يقاضيها على أجل إنها امرأته فإن مات أحدهما لم يتوارثا
وأخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي من طريق سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : ماذا صنعت ذهب الركاب بفتياك ؟ وقالت فيه الشعراء ؟ ! قال : وما قالوا ؟ ! قلت : قالوا : أقول للشيخ لما طال مجلسه يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس هل لك رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس
فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون لا والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللتها إلا للمضطر ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي قال : وهي التي في سورة النساء فما استمتعتم به منهن إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا
قال : وليس بينهما وراثة فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم وإن تفرقا فنعم
وليس بينهما نكاح
وأخبر أنه سمع ابن عباس يراها الآن حلالا
وأخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال : سألت ابن عباس عن المتعة
أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح (2/488)
قلت : فما هي ؟ ! قال : هي المتعة كما قال الله
قلت هل لها من عدة ؟ قال : نعم
عدتها حيضة
قلت : هل يتوارثان ؟ قال : لا
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة فآتوهن أجورهن فريضة قال : ما تراضوا عليه من قليل أو كثير
وأخرج ابن جرير عن حضرمي أن رجالا كانوا يفرضون المهر ثم عسى أن يدرك أحدهم العسرة فقال الله ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه من طريق علي عن ابن عباس في قوله ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة قال : التراضي أن يوفي لها صداقها ثم يخيرها
وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن شهاب في الآية قال : نزل ذلك في النكاح فإذا فرض الصداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به من بعد الفريضة من إنجاز صداقها قليل أو كثير
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم عن ربيعة في الآية قال : إن أعطت زوجها من بعد الفريضة أو وضعت إليه فذلك الذي قال
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : إن وضعت لك منه شيئا فهو سائغ
وأخرج عن السدي في الآية قال : إن شاء أرضاها من بعد الفريضة الأولى التي تمتع بها فقال : أتمتع منك أيضا بكذا وكذا
قبل أن يستبرىء رحمها والله أعلم
الآية 25
ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس ومن لم يستطع منكم طولا يقول : من لم يكن له سعة أن ينكح المحصنات يقول : الحرائر فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات فلينكح من إماء المؤمنين محصنات غير مسافحات يعني عفائف غير زوان في سر ولا علانية ولا متخذات أخذان يعني أخلاء فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة يعني إذا تزوجت حرا ثم زنت فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب قال : من الجلد ذلك لمن خشي العنت هو الزنا فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا أن لا يقدر على حرة وهو يخشى العنت وأن تصبروا عن نكاح الإماء فهو خير لكم (2/489)
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى أن تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة ومن وجد طولا لحرة فلا ينكح أمة "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد ومن لم يستطع منكم طولا يعني من لم يجد منكم غنى أن ينكح المحصنات يعني الحرائر فلينكح الأمة المؤمنة وأن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم وهو حلال
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن الحر يتزوج الأمة فقال إذا كان ذا طول فلا
قيل إن وقع حب الأمة في نفسه ؟ قال : إن خشي العنت فليتزوجها
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود قال : إنما أحل الله نكاح الإماء إن لم يستطع طولا وخشي العنت على نفسه
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد قال : مما وسع الله به على هذه الأمة نكاح اليهودية والنصرانية وإن كان موسرا
وأخرج ابن جرير عن السدي من فتياتكم قال : من إمائكم (2/490)
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن مجاهد قال : لا يصلح نكاح إماء أهل الكتاب إن الله يقول من فتياتكم المؤمنات
وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن الحسن قال : إنما رخص في الأمة المسلمة لمن لم يجد طولا
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : إنما رخص لهذه الأمة في نكاح نساء أهل الكتاب ولم يرخص لهم في الإماء
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عباس قال : لا يتزوج الحر من الإماء إلا واحدة
وأخرج ابن أبي شيبة عن قتادة قال : إنما أحل الله واحدة لمن خشي العنت على نفسه ولا يجد طولا
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ثم قال في التقديم : والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض
وأخرج ابن المنذر عن السدي فانكحوهن بإذن أهلهن قال : بإذن مواليهن وآتوهن أجورهن قال : مهورهن
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : المسافحات : المعلنات بالزنا و المتخذات أخدان ذات الخليل الواحد قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا ويستحلون ما خفي يقولون : أما ما ظهر منه فهو لؤم وأما ما خفي فلا بأس بذلك
فأنزل الله ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن الأنعام الآية151
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا أحصن قال : إحصانها إسلامها
وقال علي : اجلدوهن
قال ابن أبي حاتم حديث منكر "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن ابن مسعود أنه سئل عن أمة زنت وليس لها زوج فقال : اجلدوها خمسين جلدة قال : إنها لم تحصن
قال : إسلامها إحصانها
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر قال : في الأمة إذا كانت ليست بذات زوج فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب (2/491)
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قرأ فإذا أحصن بفتح الألف وقال : إحصانها إسلامها
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم فإذا أحصن قال : إذا أسلمن
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن إبراهيم أنه كان يقرأ فإذا أحصن قال : إذا أسلمن وكان مجاهد يقرأ فإذا أحصن يقول : إذا تزوجن ما لم تزوج فلا حد عليها
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس أنه قرأها فإذا أحصن يعني برفع الألف يقول : أحصن بالازواج
يقول : لا تجلد أمة حتى تزوج
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس قال : إنما قال الله فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن فليس يكون عليها حد حتى تحصن
وأخرج سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات
قال ابن خزيمة والبيهقي : رفعه خطأ
والصواب وقفه "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس أنه كان يقرأ فإذا أحصن يقول : فإذا تزوجن
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن ابن عباس أنه كان لا يرى على الأمة حدا حتى تزوج زوجا حرا
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني " أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ قال اجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير "
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن أنس بن مالك أنه كان يضرب إماءه الحد إذا زنين تزوجن أو لم يتزوجن
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : في بعض القراءة " فإن أتوا أو أتين بفاحشة "
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود في قوله فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب قال : خمسون جلدة ولا نفي ولا رجم (2/492)
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن عباس قال : حد العبد يفتري على الحر أربعون
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : العنت الزنا
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن العنت قال : الإثم
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت قول الشاعر : رأيتك تبتغي عنتي وتسعى على الساعي علي بغير دخل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد وأن تصبروا خير لكم قال : عن نكاح الإماء
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود وأن تصبروا خير لكم قال : عن نكاح الإماء
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة وأن تصبروا عن نكاح الأمة خير وهو حل لكم إسترقاق أولادهن
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : إن تصبر ولا تنكح الأمة فيكون أولادك مملوكين فهو خير لك
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : ما تزحف ناكح الإماء عن الزنا إلا قليلا
وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة وعن سعيد بن جبير
مثله
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب قال : إذا نكح العبد الحرة فقد أعتق نصفه وإذا نكح الحر الأمة فقد أرق نصفه
وأخرد ابن أبي شيبة عن مجاهد قال نكاح الأمة كالميتة والدم ولحم الخنزير لا يحل إلا للمضطر
الآيات 26 - 28
أخرج ابن جرير وابن أبي الدنيا في التوبة والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : ثماني آيات نزلت في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت أولهن يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والثانية والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما والثالثة يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا والرابعة إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما النساء الآية31 والخامسة إن الله لا يظلم مثقال ذرة (2/493)
النساء الآية 40 الآية
والسادسة ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله
النساء الآية 110 الآية
والسابعة إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر
النساء الآية 48 الآية
والثامنة والذين آمنوا بالله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤيتهم أجورهم وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما النساء الآية 152
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم من تحريم الأمهات والبنات كذلك كان سنة الذين من قبلكم وفي قوله أن تميلوا ميلا عظيما قال : الميل العظيم أن اليهود يزعمون أن نكاح الأخت من الأب حلال من الله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ويريد الذين يتبعون الشهوات قال : هم اليهود والنصارى
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ويريد الذين يتبعون الشهوات قال : الزنا أن تميلوا ميلا عظيما قال : يريدون أن تكونوا مثلهم تزنون كما يزنون
وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس ويريد الذين يتبعون الشهوات قال : الزنا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد يريد الله أن يخفف عنكم يقول : في نكاح الأمة وفي كل شيء فيه يسر (2/494)
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاوس وخلق الإنسان ضعيفا قال : في أمر النساء ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في النساء
قال وكيع : يذهب عقله عندهن
وأخرج الخرائطي في اعتلال القلوب عن طاوس في قوله وخلق الإنسان ضعيفا قال : إذا نظر إلى النساء لم يصبر
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد يريد الله أن يخفف عنكم قال : رخص لكم في نكاح الإماء حين تضطرون إليهن وخلق الإنسان ضعيفا قال : لو لم يرخص له فيها لم يكن إلا الأمر الأول إذا لم يجد حرة
الآيتان 29 - 30
أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود في قوله يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل قال : إنها محكمة ما نسخت ولا تنسخ إلى يوم القيامة
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : أما أكلهم أموالهم بينهم بالباطل فالزنا والقمار والبخس والظلم إلا أن تكون تجارة فليرب الدرهم ألفا إن استطاع
وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن في الآية قال : كان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعد ما نزلت هذه الآية فنسخ ذلك بالآية التي في النور ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم
النورالآية 61 الآية
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم قال : عن تراض في تجارة بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدا (2/495)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في سننه عن قتادة في الآية قال : التجارة رزق من رزق الله وحلال من حلال الله لمن طلبها بصدقها وبرها وقد كنا نحدث أن التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظل العرش يوم القيامة
وأخرج الترمذي وحسنه الحاكم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم " قال : التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء "
وأخرج ابن ماجه والحاكم والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا " قال : التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة "
وأخرج الحاكم عن رافع بن خديج قال : قيل : يا رسول الله أي الكسب أطيب ؟ قال : " كسب الرجل بيده وكل بيع مبرور "
وأخرج الحاكم والبيهقي في سننه عن أبي بردة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الكسب أطيب أوأفضل ؟ قال : " عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور "
وأخرج سعيد بن منصور عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تسعة أعشار الرزق في التجارة والعشر في المواشي "
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن صفوان بن أمية قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أعلم أن عون الله مع صالحي التجار "
وأخرج الأصبهاني عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " التاجر الصدوق في ظل العرش يوم القيامة "
وأخرج الأصبهاني عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا اشتروا لم يذموا وإذا باعوا لم يمدحوا وإذا كان عليهم لم يمطلوا وإذا كان لهم لم يعسروا "
وأخرج الأصبهاني عن أبي أمامة مرفوعا " أن التاجر إذا كان فيه أربع خصال طاب كسبه : إذا اشترى لم يذم وإذا باع لم يمدح ولم يدلس في البيع ولم يحلف فيما بين ذلك "
وأخرج الحاكم وصححه عن رفاعة بن رافع " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن
التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق " (2/496)
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن شبل قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن التجار هم الفجار
قالوا : يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع ؟ قال : بلى ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون "
وأخرج الحاكم وصححه عن عمرو بن تغلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ويكثر الجهل وتظهر الفتن وتفشو التجارة "
أخرج ابن ماجه وابن المنذر عن ابن سعيد في قوله تعالى عن تراض منكم قال : قال رسول الله : " إنما البيع عن تراض "
وأخرج ابن جرير عن ميمون بن مهران قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " البيع عن تراض والخيار بعد الصفقة ولا يحل لمسلم أن يغش مسلما "
وأخرج عبد بن حميد عن أبي زرعة أنه باع فرسا له فقال لصاحبه : اختر فخيره ثلاثا ثم قال له : خيرني
فخيره ثلاثا ثم قال : سمعت أبا هريرة يقول : هذا البيع عن تراض
وأخرج ابن ماجه عن جابر بن عبد الله قال : " اشترى رسول الله صلى الله عليه و سلم من رجل من الأعراب حمل خبط فلما وجب البيع قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اختر
فقال الأعرابي : عمرك الله بيعا "
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم باع رجلا ثم قال له : اختر
فقال : قد اخترت
فقال : هكذا البيع "
وأخرج ابن جرير عن أبي زرعة أنه كان إذا بايع رجلا يقول له : خيرني
ثم يقول : قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يفترق اثنان إلا عن رضا "
وأخرج ابن جرير عن أبي قلابة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " يا أهل البقيع لا يتفرقن بيعان إلا عن رضا "
وأخرج البخاري والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر : اختر
"
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح وعكرمة ولا تقتلوا أنفسكم قالا : نهاهم عن قتل بعضهم بعضا
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد ولا تقتلوا أنفسكم لا يقتل بعضكم قال : بعضا
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح (2/497)
مثله
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن السدي ولا تقتلوا أنفسكم قال : أهل دينكم
وأخرج أحمد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمرو بن العاص قال : " بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم عام ذات السلاسل احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت به ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكرت ذلك له فقال : يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ قلت : نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغستلت أن أهلك وذكرت قول الله ولاتقتلوا أنفسكم فتيممت ثم صليت
فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يقل شيئا "
وأخرج الطبراني عن ابن عباس " أن عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جنب فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكروا ذلك له فدعاه فسأله عن ذلك فقال : يا رسول الله خشيت أن يقتلني البرد وقد قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم "
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وابن المنذر عن عاصم بن بهدلة أن مسروقا أتى صفين فقام بين الصفين فقال : يا أيها الناس أنصتوا أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء فرأيتموه وسمعتم كلامه فقال : إن الله ينهاكم عما أنتم فيه أكنتم منتهين ؟ قالوا : سبحان الله
! قال : فوالله لقد نزل بذلك جبريل على محمد وما ذاك بأبين عندي منه إن الله قال ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ثم رجع إلى الكوفة
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ومن يفعل ذلك يعني الأموال والدماء جميعا عدوانا وظلما يعني متعمدا إعتداء بغير حق وكان ذلك على الله يسيرا يقول : كان عذابه على الله هينا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت قوله تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا في كل ذلك أم في قوله تعالى
الآية 31
ولا تقتلوا أنفسكم ؟ قال : بل في قوله ولا تقتلوا أنفسكم (2/498)
أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور في فضائله وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال : إن في سورة النساء خمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها ولقد علمت أن العلماء إذا مروا بها يعرفونها قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية
وقوله إن الله لا يظلم مثقال ذرة
النساء الآية 40 الآية
وقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به
النساء الآية 48 الآية
وقوله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
النساء الآية 64 الآية
وقوله ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه
النساء الآية 110 الآية
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن أنس بن مالك قال : لم نر مثل الذي بلغنا عن ربنا عز و جل ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال أن تجاوز لنا عما دون الكبائر فما لنا ولها
يقول الله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما
وأخرج عبد بن حميد عن أنس بن مالك قال : هان ما سألكم ربكم إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس " سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ثم تلا هذه الآية إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
الآية "
وأخرج النسائي وابن ماجه وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة وأبي سعيد " أن النبي صلى الله عليه و سلم جلس على المنبر ثم قال : والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويؤدي الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصطفق ثم تلا إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
الآية "
وأخرج ابن المنذر عن أنس قال : ما لكم والكبائر وقد وعدتم المغفرة فيما دون الكبائر
وأخرج ابن جرير بسند حسن عن الحسن أن ناسا لقوا عبد الله بن عمرو بمصر
فقالوا : نرى أشياء من كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك فقدم وقدموا معه فلقي عمر فقال : يا أمير المؤمنين إن ناسا لقوني بمصر فقالوا : إنا نرى أشياء من كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها فأحبوا أن يلقوك في ذلك فقال : اجمعهم لي (2/499)
فجمعهم له فأخذ أدناهم رجلا فقال : أنشدك بالله وبحق الإسلام عليك أقرأت القرآن كله ؟ قال : نعم
قال : فهل أحصيته في نفسك ؟ قال : لا
قال : فهل أحصيته في بصرك ؟ هل أحصيته في لفظك ؟ هل أحصيته في أثرك ؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم قال : فثكلت عمر أمه أتكلفونه على أن يقيم الناس على كتاب الله قد علم ربنا أنه ستكون لنا سيئات وتلا إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما هل علم أهل المدينة فيما قدمتم ؟ قال : لا
قال : لو علموا لوعظت بكم
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر وذكر لنا " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اجتنبوا الكبائر وسددوا وأبشروا "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الشعب من طرق عن ابن عباس قال : كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة وقد ذكرت الطرفة يعني النظرة
وأخرج ابن جرير عن أبي الوليد قال : سألت ابن عباس عن الكبائر ؟ فقال : كل شيء عصي الله فيه فهو كبيرة
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كل ما وعد الله عليه النار كبيرة
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : كل ذنب نسبه الله إلى النار فهو من الكبائر
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : الكبائر كل موجبة أوجب الله لأهلها النار وكل عمل يقام به الحد فهو من الكبائر
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن الكبائر أسبع هي ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير أن رجلا سأل ابن عباس كم الكبائر ؟ سبع هي ؟ قال إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع غير أنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار (2/500)
وأخرج البيهقي في الشعب من طريق قيس بن سعد قال : قال ابن عباس : كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب منه العبد
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اجتنبوا السبع الموبقات
قالوا : وما هن يا رسول الله ؟ قال : الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والسحر وأكل الربا ومال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات "
وأخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الكبائر سبع : أولها الإشراك بالله ثم قتل النفس بغير حقها وأكل الربا وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر والفرار من الزحف ورمي المحصنات والإنقلاب على الأعراب بعد الهجرة "
وأخرج علي بن الجعد في الجعديات عن طيسلة قال : سألت ابن عمر عن الكبائر فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " هن تسع : الإشراك بالله وقذف المحصنة وقتل النفس المؤمنة والفرار من الزحف والسحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا "
وأخرج ابن راهويه والبخاري في الأدب المفرد وعبد بن حميد وابن المنذر والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن وابن المنذر بسند حسن من طريق طيسلة عن ابن عمر قال : " الكبائر تسع : الإشراك بالله وقتل النسمة ; يعني بغير حق وقذف المحصنة والفرار من الزحف وأكل الربا وأكل مال اليتيم والذي يستسحر والحاد في المسجد الحرام وإنكاء الوالدين من العقوق "
وأخرج أبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه عن عمير الليثي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن أولياء الله المصلون ومن يقيم الصلوات الخمس التي كتبها الله على عباده ومن يؤدي زكاة ماله طيبة بها نفسه ومن يصوم رمضان يحتسب صومه ويجتنب الكبائر
فقال رجل من الصحابة : يا رسول الله وكم الكبائر ؟ قال : هن تسع : أعظمهن الإشراك بالله وقتل المؤمن بغير
الحق والفرار يوم الزحف وقذف المحصنة والسحر وأكل مال اليتيم وأكل الربا وعقوق الوالدين المسلمين واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " (2/501)
وأخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من صلى الصلوات الخمس واجتنب الكبائر السبع نودي من أبواب الجنة ادخل بسلام
قيل أسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكرهن ؟ قال : نعم عقوق الوالدين والإشراك بالله وقتل النفس وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وأكل الربا "
وأخرج أحمد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من عبد الله لا يشرك به شيئا وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان واجتنب الكبائر فله الجنة
فسأله رجل ما الكبائر ؟ قال : الشرك بالله وقتل نفس مسلمة والفرار يوم الزحف "
وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال : " كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم قال : وكان في الكتاب : إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير حق والفرار يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم عن أنس قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم الكبائر فقال : الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقال : ألا أنبئكم بأكبرالكبائر قول الزور أو شهادة الزور "
وأخرج الشيخان والترمذي وابن المنذر عن أبي بكرة قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله
قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور
ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت "
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمرو أنه سئل عن الخمر فقال : سألت عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : هي أكبر الكبائر وأم الفواحش من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يعد الخمر أكبر الكبائر (2/502)
وأخرج عبد بن حميد في كتاب الإيمان عن شعبة مولى ابن عباس قال : قلت لابن عباس : إن الحسن بن علي سئل عن الخمر أمن الكبائر هي ؟ فقال : لا
فقال ابن عباس : قد قالها النبي صلى الله عليه و سلم : " إذا شرب سكر وزنى وترك الصلاة فهي من الكبائر "
وأخرج أحمد والبخاري الترمذي والنسائي وابن جرير عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين أو قتل النفس - شك شعبة - واليمين الغموس "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني في الأوسط والبيهقي عن عبد الله بن أنيس الجهني قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن من أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة "
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه
قالوا : وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه "
وأخرج أو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ومن الكبائر السبتان بالسبة "
وأخرج الترمذي والحاكم وابن أبي حاتم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال : الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال : قرىء علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين
يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنميمة
وأخرج البزار وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن أبي حاتم ؟ بسند حسن
عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما الكبائر ؟ فقال : الشرك بالله واليأس من روح الله والآمن ؟ من مكر الله " (2/503)
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن أبي الدنيا في التوبة عن ابن مسعود قال : أكبر الكبائر الإشراك بالله والإياس من روح الله والقنوط من رحمة الله والأمن من مكر الله
وأخرج ابن المنذر عن علي أنه سئل ما أكبر الكبائر ؟ فقال : الأمن لمكر الله والإياس من روح الله والقنوط من رحمة الله
وأخرج ابن جرير بسند حسن عن أبي أمامة أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكروا الكبائر وهو متكىء فقالوا : الشرك بالله وأكل مال اليتيم وفرار يوم الزحف وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقول الزور والغلول والسحر وأكل الربا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فأين تجعلون إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا آل عمران الآية 77 إلى آخر الآية ؟ "
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس مرفوعا " الضرار في الوصية من الكبائر "
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال : الكبائر : الشرك بالله وقتل النفس وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة والسحر وعقوق الوالدين وأكل الربا وفراق الجماعة ونكث الصفقة
وأخرج البزار وابن المنذر بسند ضعيف عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " أن أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين ومنع فضل الماء ومنع الفحل "
وأخرج ابن أبي حاتم عن بريدة قال : إن أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين ومنع فضول الماء بعد الري ومنع طروق الفحل إلا بجعل
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة قالت : ما أخذ على النساء فمن الكبائر
يعني قوله أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين
المتحنة الآية 12 الآية
وأخرج البخاري في الأدب المفرد والطبراني والبيهقي عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أرأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون فيهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم
قال : هن فواحش وفيهن عقوبة ألا أنبئكم
بأكبر الكبائر ؟ الإشراك بالله ثم قرأ ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما النساء الآية 48 وعقوق الوالدين ثم قرأ أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير لقمان الآية 14 وكان متكئا فاحتفز فقال : ألا وقول الزور " (2/504)
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قال : إن من أكبر الذنب عند الله أن يقول لصاحبه اتق الله فيقول : عليك نفسك من أنت تأمرني
وأخرج ابن المنذر عن سالم بن عبد الله التمار عن أبيه أن أبا بكر وعمر وأناسا من الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم ينتهون إليه فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذلك وتواثبوا إليه جميعا حتى أتوه في داره فأخبرهم أنهم تحدثوا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم : أن ملكا من بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره أن يشرب الخمر أو يقتل نفسا أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتله إن أبى
فاختار شرب الخمر وإنه لما شربها لم يمتنع من شيء أراده منه وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ما أحد يشربها فيقبل الله له صلاة أربعين ليلة ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حرمت عليه الجنة وإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : الكبائر الإشراك بالله لأن الله يقول لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون يوسف الآية 87 والأمن لمكر الله لأن الله يقول فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون الأعراف الآية 99 وعقوق الوالدين لأن الله جعل العاق جبارا عصيا وقتل النفس التي حرم الله لأن الله يقول فجزاؤه جهنم
النساء الآية 93 إلى آخر الآية وقذف المحصنات لأن الله يقول لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم النور الآية 23 وأكل
مال اليتيم لأن الله يقول إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا النساء الآية 10 والفرار من الزحف لأن الله يقول ومن يولهم يومئذ دبره (2/505)
إلى قوله وبئس المصير الأنفال الآية 16 وأكل الربا لأن الله يقول الذين يأكلون الربا لا يقومون
البقرة الآية 275 الآية والسحر لأن الله يقول ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق البقرة الآية 102 والزنا لأن الله يقول يلق أثاما الفرقان الآية 68 الآية واليمين الغموس الفاجرة لأن الله يقول إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم
آل عمران الآية 77 الآية والغلول لأن الله يقول ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة آل عمران الآية 161 ومنع الزكاة المفروضة لأن الله يقول فتكوى بها جباههم
التوبة الآية 35 الآية وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأن الله يقول ومن يكتمها فإنه آثم قلبه البقرة الآية 283 وشرب الخمر لأن الله عدل بها الأوثان وترك الصلاة متعمدا لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من ترك الصلاة متعمدا فقد برىء من ذمة الله ورسوله " ونقض العهد وقطيعة الرحم لأن الله يقول لهم اللعنة ولهم سوء الدار الرعد الآية 25
وأخرد عبد بن حميد والبزار والطبراني عن ابن مسعود أنه سئل عن الكبائر قال : ما بين أول سورة النساء إلى رأس ثلاثين آية منها
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : الكبائر من أول سورة النساء إلى قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود أنه سئل عن الكبائر ؟ فقال : افتتحوا سورة النساء فكل شيء نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبيرة ثم قرأ مصداق ذلك إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
الآية
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس انه قرأ من النساء حتى بلغ ثلاثين آية منها ثم قرأ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه مما في أول السورة إلى حيث بلغ (2/506)
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن إبراهيم قال : كانوا يرون أن الكبائر فيما بين أول هذه السورة سورة النساء إلى هذه الموضع إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
وأخرج ابن جرير عن ابن سيرين قال : سألت عبيدة عن الكبائر فقال : الإشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها وفرار يوم الزحف وأكل مال اليتيم بغير حقه وأكل الربا والبهتان ويقولون اعرابية بعد الهجرة
قيل لابن سيرين : فالسحر
قال : إن البهتان يجمع شرا كثيرا
وأخرج ابن أبي حاتم عن مغيرة قال : كان يقال : شتم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من الكبائر
وأخرج ابن أبي الدنيا في التوبة والبيهقي في الشعب عن الأوزاعي قال : كان يقال : من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس
أنه قرأ " تكفر " بالتاء ونصب الفاء
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم قال : إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله نكفر عنكم سيئاتكم قال : الصغار وندخلكم مدخلا كريما قال : الكريم : هو الحسن في الجنة
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة أنه كان يقول : المدخل الكريم
هو الجنة
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس أنه قرأ مدخلا بضم الميم
الآية 32
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي والحاكم وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن أم سلمة أنها قالت : " يا رسول الله تغزو الرجال ولا نغزو ولا نقاتل فنستشهد وإنما لنا نصف الميراث (2/507)
فأنزل الله ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض وأنزل فيها إن المسلمين والمسلمات الأحزاب الآية 35 "
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : " يا نبي الله للذكر مثل حظ الأنثيين وشهادة امرأتين برجل أفنحن في العمل هكذا إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة ؟ فأنزل الله ولا تتمنوا فإنه عدل مني وإن صنعته "
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن عكرمة قال : إن النساء سألن الجهاد فقلن وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال
فأنزل الله ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عن مجاهد وعكرمة في الآية قالا : نزلت في أم سلمة بنت أبي أمية
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي أن الرجال قالوا : نريد أن يكون لنا من الأجر الضعف على أجر النساء كما لنا في السهام سهمان فنريد أن يكون لنا في الأجر أجران
وقالت النساء : نريد أن يكون لنا أجر مثل أجر الرجال الشهداء فإنا لا نستطيع أن نقاتل ولو كتب علينا القتال لقاتلنا
فأنزل الله الآية وقال لهم سلوا الله من فضله يرزقكم الأعمال وهو خير لكم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض يقول : لا يتمن الرجل فيقول ليت لي مال فلان وأهله
فنهى الله سبحانه عن ذلك ولكن ليسأل الله من فضله للرجال نصيب مما اكتسبوا يعني مما ترك الوالدان والأقربون للذكر مثل حظ الأنثيين
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : لا تتمن مال فلان ولا مال فلان وما يدريك لعل هلاكه في ذلك المال
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة شيئا ولا الصبي شيئا وإنما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع (2/508)
فلما لحق للمرأة نصيبها وللصبي نصيبه وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين قالت النساء لو كان جعل أنصباءنا في الميراث كأنصباء الرجال
وقال الرجال : إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسنات في الآخرة كما فضلنا عليهن في الميراث
فأنزل الله للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن يقول : المرأة تجزى بحسنتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل
وأخرج ابن جرير عن أبي حريز قال : لما نزل للذكر مثل حظ الأنثيين النساء الآية 11 قالت النساء : كذلك عليهم نصيبان من الذنوب كما لهم نصيبان من الميراث
فأنزل الله للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن يعني الذنوب
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل للرجال نصيب مما اكتسبوا قال : من الإثم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن سيرين أنه كان إذا سمع الرجل يتمنى في الدنيا قال : قد نهاكم الله عن هذا ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ودلكم على خير منه واسألوا الله من فضله
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد واسألوا الله من فضله قال : ليس بعرض الدنيا
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير واسألوا الله من فضله قال : العبادة ليس من أمر الدنيا
وأخرج الترمذي عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل "
وأخرج ابن جرير من طريق حكيم بن جبير عن رجل لم يسمه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل وإن من أفضل العبادة انتظار الفرج "
وأخرج أحمد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما سأل رجل مسلم الله
الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله ولا استجار رجل مسلم من النار ثلاثا إلا قالت النار : اللهم أجره " (2/509)
الآية 33
أخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس ولكل جعلنا موالي قال : ورثة والذين عقدت أيمانكم قال : كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه و سلم بينهم فلما نزلت ولكل جعلنا موالي نسخت ثم قال والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن مردويه عن ابن عباس ولكل جعلنا موالي قال : عصبة والذين عقدت أيمانكم قال : كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الآخر فأنزل الله وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا الأحزاب الآية 6 يقول : إلا أن يوصوا إلى أوليائهم الذين عقدوا وصية فهو لهم جائز من ثلث مال الميت وهو المعروف
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ولكل جعلنا موالي قال : الموالي
العصبة هم كانوا في الجاهلية الموالي فلما دخلت العجم على العرب لم يجدوا لهم اسما
فقال الله فإن لم تعلموا أباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم الأحزاب الآية 5 فسموا الموالي
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله والذين عقدت أيمانكم قال : كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول : ترثني وأرثك
وكان الأحياء يتحالفون (2/510)
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده الإسلام إلا شدة ولا عقد ولا حلف في الإسلام نسختها هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض الأحزاب الآية 6 "
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : كان الرجل يعاقد الرجل فيرث كل واحد منهما صاحبه وكان أبو يكر عاقد رجلا فورثه
وأخرج أبو داود وابن جرير وابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس في قوله والذين عقدت أيمانكم قال : كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ في ذلك في الأنفال فقال : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأحزاب الآية 6
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في الآية قال : كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول : دمي دمك وهدمي هدمك وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك
فجعل له السدس من جميع المال في الإسلام ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم
فنسخ ذلك بعد في سورة الأنفال فقال : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فقذف ما كان من عهد يتوارث به وصارت المواريث لذوي الأرحام
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال : كان الرجل في الجاهلية قد كان يلحق به الرجل فيكون تابعه فإذا مات الرجل صار لأهله وأقاربه الميراث وبقي تابعا ليس له شيء
فأنزل الله والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم فكان يعطي من ميراثه فأنزل الله بعد ذلك وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله والذين عقدت أيمانكم الذين عقد رسول الله صلى الله عليه و سلم فآتوهم نصيبهم إذا لم يأت رحم يحول بينهم
قال : وهو لا يكون
اليوم إنما كان نفر آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينهم وانقطع ذلك وهذا لا يكون لأحد إلا للنبي صلى الله عليه و سلم كان آخى بين المهاجرين والأنصار واليوم لا يؤاخى بين أحد (2/511)
واخرج ابن جرير والنحاس عن سعيد بن المسيب قال : إنما أنزلت هذه الآية في الحلفاء والذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم
فأنزل الله فيهم فجعل لهم نصيبا في الوصية ورد الميراث إلى الموالي في ذي الرحم والعصبة
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس عن مجاهد ولكل جعلنا موالي قال : العصبة والذين عقدت أيمانكم قال : الحلفاء فآتوهم نصيبهم قال : من العقل والنصر والرفادة
واخرج أبو داود وابن أبي حاتم عن داود بن الحصين قال : كنت أقرأ على أم سعد ابنة الربيع وكانت يتيمة في حجر أبي فقرأت عليها والذين عقدت أيمانكم فقالت : لا ولكن والذين عقدت أيمانكم إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم فحلف أبو بكر أن لا يورثه فلما أسلم أمره الله أن يورثه نصيبه
وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد أنه كان يقرأ " عقدت أيمانكم "
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم
أنه قرأ والذين عقدت خفيفة بغير ألف
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك قال : كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم فيعقدون له أنه منهم إن كان ضرا أو نفعا أو دما فإنه فيهم مثلهم ويأخذون له من أنفسهم مثل الذي يأخذون منه فكانوا إذا كان قتال قالوا : يا فلان أنت منا فانصرنا وإن كانت منفعة قالوا : أعطنا أنت منا ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضا إن اسنتصر وإن نزل به أمر أعطاه بعضهم ومنعه بعضهم ولم يعطوه مثل الذين يأخذون منه
فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم فسألوه وتحرجوا من ذلك وقالوا : قد عاقدناهم في الجاهلية
فأنزل الله والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قال : " أعطوهم مثل الذي تأخذون منهم "
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي مالك والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قال : هو حليف القوم يقول : أشهدوه أمركم ومشورتكم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بعد الفتح : " فوا بحلف الجاهلية فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة ولا تحدثوا حلفا في الإسلام " (2/512)
وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير والنحاس عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا حلف في الإسلام وتمسكوا بحلف الجاهلية "
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رفعه " كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا جدة وشدة "
الآية 34
أخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن قال : " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم تستعدي على زوجها أنه لطمها
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : القصاص
فأنزل الله الرجال قوامون على النساء
الآية
فرجعت بغير قصاص "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق قتادة عن الحسن " أن رجلا لطم امرأته فأتت النبي صلى الله عليه و سلم فأراد أن يقصها منه
فنزلت الرجال قوامون على النساء فدعاه فتلاها عليه وقال أردت أمرا وأراد الله غيره "
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه من طريق جرير بن حازم عن الحسن " أن رجلا من الأنصار لطم امرأته فجاءت تلتمس القصاص فجعل النبي صلى الله عليه و سلم بينهما القصاص (2/513)
فنزلت ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه طه الآية 114 فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم ونزل القرآن الرجال قوامون على النساء إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أردنا أمرا وأراد الله غيره "
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : " أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل من الأنصار بامرأة له فقالت : يا رسول الله إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري وأنه ضربها فأثر في وجهها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس ذلك له
فأنزل الله الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض أي قوامون على النساء في الأدب
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أردت أمرا وأراد الله غيره "
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : لطم رجل امرأته فأراد النبي صلى الله عليه و سلم القصاص فبينما هم كذلك نزلت الآية
وأخرج ابن جرير عن السدي
نحوه
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله الرجال قوامون على النساء قال : بالتأديب والتعليم بما أنفقوا من أموالهم قال : بالمهر
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الزهري قال : لا تقص المرأة من زوجها إلا في النفس
وأخرج ابن المنذر عن سفيان قال : نحن نقص منه إلا في الأدب
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس الرجال قوامون على النساء يعني أمراء عليهن أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته وطاعته أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله بما فضل الله وفضله عليها بنفقته وسعيه فالصالحات قانتات قال : مطعيات حافظات للغيب يعني إذا كن كذا فأحسنوا إليهن
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : الرجل قائم على المرأة يأمرها بطاعة الله فإن أبت فله أن يضربها ضربا غير مبرح وله عليها الفضل بنفقته وسعيه
وأخرج عن السدي الرجال قوامون على النساء يأخذون على أيديهن ويؤدبونهن (2/514)
وأخرج عن سفيان بما فضل الله بعضهم على بعض قال : بتفضيل الله الرجال على النساء وبما أنفقوا من أموالهم بما ساقوا من المهر
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي وبما أنفقوا من أموالهم قال : الصداق الذي أعطاها ألا ترى أنه لو قذفها لاعنها ولو قذفته جلدت
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة فالصالحات قاتنات أي مطيعات لله ولأزواجهن حافظات للغيب قال : حافظات لما استودعهن الله من حقه وحافظات لغيب أزواجهن
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد حافظات للغيب للأزواج
وأخرح ابن جرير عن السدي حافظات للغيب بما حفظ الله يقول تحفظ على زوجها ماله وفرجها حتى يرجع كما أمرها الله
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : حافظات لأزواجهن في أنفسهن بما استحفظهن الله
وأخرج عن مقاتل قال : حافظات لفروجهن لغيب أزواجهن حافظات بحفظ الله لا يخن أزواجهن بالغيب
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : حافظات للأزواج بما حفظ الله يقول : حفظهن الله
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد حافظات للغيب قال : يحفظن على أزواجهن ما غابوا عنهن من شأنهن بما حفظ الله قال : بحفظ الله إياها أن يجعلها كذلك
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها
ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجال قوامون على النساء إلى قوله قانتات حافظات للغيب "
وأخرج ابن جرير عن طلحة بن مصرف قال : في قراءة عبد الله " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله فأصلحوا إليهن واللاتي تخافون "
وأخرج عن السدي " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله فأحسنوا إليهن " (2/515)
وأخرج ابن أبي شيبة عن يحيى بن جعدة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " خير فائدة أفادها المسلم بعد الإسلام امرأة جميلة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب في ماله ونفسها "
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال : ما استفاد رجل بعد إيمان بالله خيرا من امرأة حسنة الخلق ودود ولود وما استفاد رجل بعد الكفر بالله شرا من امرأة سيئة الخلق حديدة السان
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبزي قال : مثل المراة الصالحة عند الرجل الصالح مثل التاج المخوص بالذهب على رأس الملك ومثل المرأة السوء عند الرجل الصالح مثل الحمل الثقيل على الرجل الكبير
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال : ألا أخبركم بالثلاث الفواقر ؟ قيل : وما هن ؟ قال : إمام جائر إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر وجار سوء إن رأى حسنة غطاها وإن رأى سيئة أفشاها وامرأة السوء إن شهدتها غاظتك وإن غبت عنها خانتك
وأخرج الحاكم عن سعد : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ثلاث من السعادة : المرأة تراها فتعجبك وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك والدابة تكون وطيئة فلتحقك بأصحابك والدار تكون واسعة كثيرة المرافق
وثلاث من الشقاء : المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك والدار تكون ضيقة قليلة المرافق "
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي من طريق حصين بن محصن قال : حدثتني عمتي قالت : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم في بعض الحاجة فقال : " أي هذه أذات بعل أنت ؟ قلت : نعم
قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه
قال : انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك "
وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة ؟ قال : " من
حق الزوج على الزوجة أن لو سال منخراه دما وقيحا وصديدا فلحسته بلسانها ما أدت حقه لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر أمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها " (2/516)
وأخرج الحاكم والبيهقي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره ولا تخرج وهو كاره ولا تطيع فيه أحدا ولا تخشن بصدره ولا تعتزل فراشه ولا تضر به فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه فإن قبل منها فبها ونعمت وقبل الله عذرها وإن هو لم يرض فقد أبلغت عند الله عذرها "
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه "
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن شبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الفساق أهل النار
قيل : يا رسول الله ومن الفساق ؟ قال : النساء
قال رجل : يا رسول الله أولسن أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا ؟ قال : بلى
ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن "
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه "
وأخرج عبد الرزاق والبزار والطبراني عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك هذا الجهاد كتبه الله على الرجال فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافها بحقه تعدل ذلك وقليل منكن من يفعله "
وأخرج البزار عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت الجنة "
وأخرج ابن أبي شيبة والبزار عن ابن عباس أن امرأة من خثعم أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإني امرأة أيم فإن استطعت وإلا جلست أيما ؟ قال : فإن حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهي على ظهر بعير أن لا تمنعه نفسها ومن حق الزوج على زوجته أن لا تصوم تطوعا إلا
بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها ولا تخرج من بيته إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع " (2/517)
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن عائشة قالت : " سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها
قلت : فأي الناس أعظم حقا على الرجل ؟ قال : أمه "
وأخرج البزار عن علي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " يا معشر النساء اتقين الله والتمسن مرضاة أزواجكن فإن المرأة لو تعلم ما حق زوجها لم تزل قائمة ما حضر غداؤه وعشاؤه "
وأخرج البزار عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو تعلم المرأة حق لزوج ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو كنت آمرا بشرا يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم حسنة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه والمرأة الساخط عليها زوجها والسكران حتى يصحو "
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة
النبي في الجنة والصديق في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة ورجل زار أخاه في ناحية المصر يزوره الله في الجنة ونساؤكم من أهل الجنة الودود العدود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يده ثم تقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى "
وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لابنته : " إني أبغض أن تكون المرأة تشكو زوجها "
وأخرج البيهقي عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لامرأة عثمان : " أي بنية إنه لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى وذمته في وجهه وإن أمرها أن تنتقل من جبل أسود إلى جبل أحمر أو من جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك "
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " النساء على ثلاثة
أصناف : صنف كالوعاء تحمل وتضع وصنف كالبعير الجرب وصنف ودود ولود تعين زوجها على إيمانه خير له من الكنز " (2/518)
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال : النساء ثلاث : امرأة عفيفة مسلمة هينة لينة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقليل ما تجدها وامرأة وعاء لم تزد على أن تلد الولد وثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء وإذا أراد أن ينزعه نزعه
وأخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية " أنها أتت النبي صلى الله عليه و سلم وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك وأعلم نفسي - لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أموالكم فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه و سلم إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه و سلم إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله
فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا "
وأخرج البيهقي عن أنس قال : جاء النساء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلن : " يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله "
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أيما امرأة باتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة "
وأخرج أحمد عن أسماء بنت يزيد قالت : " مر بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن في نسوة
فسلم علينا فقال : إياكن وكفران المنعمين (2/519)
قلنا يا رسول الله وما كفران المنعمين ؟ قال : لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله زوجا ويزرقها منه مالا وولدا فتغضب الغضبة فتقول : ما رأيت منه خيرا قط "
وأخرج البيهقي بسند منقطع عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " أف للحمام حجاب لا يستر وماء لا يطهر ولا يحل لرجل أن يدخله إلا بمنديل مر المسلمين لا يفتنوا نساءهم الرجال قوامون على النساء علموهن ومروهن بالتسبيح "
وأخرج أحمد وابن ماجه والبيهقي عن أبي أمامة قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعها ابن لها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " حاملات والدات رحيمات لولا ما يأتين إلى أزواجهن لدخل مصلياتهن الجنة "
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قالت امرأة : يا رسول الله ما جزاء غزوة المرأة ؟ قال : " طاعة الزوج واعتراف بحقه "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم أي النساء خير ؟ قال : " التي تسره إذا نظر ولا تعصيه إذا أمر ولا تخالفه بما يكره في نفسها وماله "
وأخرج الحاكم وصححه عن معاذ أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم ورهبانهم ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم وربانهم فقال : لأي شيء تفعلون هذا ؟ قالوا : هذا تحية الأنبياء
قلت : فنحن أحق أن نصنع بنبينا ! فقال نبي الله صلى الله عليه و سلم : " إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب "
وأخرج الحاكم وصححه عن بريدة أن رجلا قال : يا رسول الله علمني شيئا أزداد به يقينا فقال : " ادع تلك الشجرة فدعا بها فجاءت حتى سلمت على النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال لها : ارجعي فرجعت
قال : ثم أذن له فقبل رأسه ورجليه وقال : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها "
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما : عبد آبق من مواليه حتى يرجع وامرأة عصت زوجها حتى ترجع "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي أمامة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عنها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون " (2/520)
وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل أنه قدم اليمن فسألته امرأة ما حق المرء على زوجته فإني تركته في البيت شيخا كبيرا ؟ فقال : والذي نفس معاذ بيده لو أنك ترجعين إذا رجعت إليه فوجدت الجذام قد خرق لحمه وخرق منخريه فوجدت منخريه يسيلان قيحا ودما ثم ألقمتيهما فاك لكيما تبلغي حقه ما بلغت ذاك أبدا
وأخرج أحمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها
والذي نفسي بيده لو أن من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم أقبلت تلحسه ما أدت حقه "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أنس " أن رجلا انطلق غازيا وأوصى امرأته لا تنزل من فوق البيت فكان والدها في أسفل البيت فاشتكى أبوها فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم تخبره وتستأمره فأرسل إليها إتقي الله وأطيعي زوجك
ثم إن والدها توفي فأرسل إليه تستأمره فأرسل إليها مثل ذلك
وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم وصلى عليه فأرسل إليها أن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك لزوجك "
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال : كان يقال أشد الناس عذابا اثنان : امرأة تعصي زوجها وإمام قوم وهم له كارهون
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أتى بابنته إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال لها : " أطيعي أباك
فقالت : لا
حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته
فقال : حق الزوج على زوجته أن لو كان به قرحة فلحستها أو ابتدر منخراه صديدا ودما ثم لحسته ما أدت حقه
فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا
فقال : لا تنكحوهن إلا بإذنهن "
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء ولو كان ذلك لكان النساء يسجدن لأزواجهن "
واخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن عائشة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو كنت آمرا أحدا لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أن رجلا أمر
امرأته أن تنتقل من جبل أحمر إلى جبل أسود أو من جبل أسود إلى جبل أحمر كان نولها أن تفعل " (2/521)
وأخرج ابن شيبة عن عائشة قالت : يا معشر النساء لو تعلمن حق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن وجهه بحر وجهها
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : كانوا يقولون : لو أن امرأة مصت أنف زوجها من الجذام حتى تموت ما أدت حقه
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس واللاتي تخافون نشوزهن قال : تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها ولا تطيع أمره فأمره الله أن يعظها ويذكرها بالله ويعظم حقه عليها فإن قبلت وإلا هجرها في المضجع ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها وذلك عليها شديد
فإن رجعت وإلا ضربها ضربا غير مبرح ولا يكسر لها عظما ولا يجرح بها جرحا فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا يقول : إذا أطاعتك فلا تتجن عليها العلل
وأخرج ابن جرير عن السدي نشوزهم قال : بغضهن
وأخرج عن ابن زيد قال : النشوز : معصيته وخلافه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن قال : إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها يقول لها : اتقي الله وارجعي إلى فراشك فإن أطاعته فلا سبيل له عليها
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد واللاتي تخافون نشوزهن قال : العصيان فعظوهن قال : باللسان واهجروهن في المضاجع قال : لا يكلمها واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم قال : إن جاءت إلى الفراش فلا تبغوا عليهن سبيلا قال : لا تلمها ببغضها إياك فإن البغض أنا جعلته في قلبها
واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس فعظوهن قال : باللسان
وأخرج البيهقي عن لقيط بن صبرة قال : " قلت يا رسول الله إن لي امرأة في لسانها شيء - يعني البذاء - قال طلقها
قلت : إن لي منها ولدا ولها صحبة
قال : فمرها - يقول عظها - فإن يك فيها خير فستقبل ولا تضربن ظعينتك ضربك أمتك "
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي عن أبي حرة الرقاشي عن عمه أن النبي صلى الله عليه و سلم
قال : " فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع - قال حماد : يعني النكاح " (2/522)
واخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس واهجروهن في المضاجع قال : لا يجامعها
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس واهجروهن في المضاجع يعني بالهجران أن يكون الرجل والمرأة على فراش واحد لا يجامعها
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد واهجروهن في المضاجع قال : لا يقربها
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس واهجروهن في المضاجع قال : لا تضاجعها في فراشك
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير من طريق أبي صالح عن ابن عباس واهجرون في المضاجع قال : يهجرها بلسانه ويغلظ لها بالقول ولا يدع جماعها
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة واهجروهن في المضاجع قال : الكلام والحديث وليس بالجماع
وأخرج ابن جرير عن السدي قال : يرقد عندها ويوليها ظهره ويطؤها ولا يكلمها
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير من طريق أبي الضحى عن ابن عباس واهجروهن في المضاجع واضربوهن قال : يفعل بها ذاك ويضربها حتى تطيعه في المضاجع فإن أطاعته في المضجع فليس له عليها سبيل إذا ضاجعته
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : الهجران حتى تضاجعه فإذا فعلت فلا يكلفها أن تحبه
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قوله واضربوهن قال : ضربا غير مبرح
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اضربوهن إذا عصينكم في المعروف ضربا غير مبرح "
وأخرج ابن جرير عن حجاج قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تهجروا النساء إلا في المضاجع واضربوهن إذا عصينكم في المعروف ضربا غير مبرح "
يقول : غير مؤثر
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المبرح ؟ قال : بالسواك ونحوه (2/523)
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن المنذر والحاكم والبيهقي عن إياس بن عبد الله ابن أبي ذئاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تضربوا إماء الله
فقال عمر : ذئر النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن
فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه و سلم نساء كثير يشكين أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليس أولئك خياركم "
وأخرج ابن سعد والبيهقي عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت : كان الرجال نهوا عن ضرب النساء ثم شكوهن إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فخلى بينهم وبين ضربهن ثم قال : " ولن يضرب خياركم "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن زمعة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أيضرب أحدكم امرأته كما يضرب العبد ثم يجامعها في آخر اليوم ؟ ! "
وأخرج عبد الرزاق عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أما يستحي أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب العبد يضربها أول النهار ثم يضاجعها آخره "
وأخرج الترمذي وصححه النسائي وابن ماجه عن عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : " أي يوم أحرم أي يوم أحرم أي يوم أحرم
فقال الناس : يوم الحج الأكبر يا رسول الله
قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا لا يجني جان إلا على نفسه ألا ولا يجني والد على ولده ولا ولد على والده إلا ان المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله وإن كل دم في الجاهلية موضوع وأول دم أضع من دم الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا وإن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا
فأما حقكم على
نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون وإن من حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " (2/524)
وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته ؟ وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله فلا تبغوا عليهن سبيلا قال : لا تلمها ببغضها إياك فإن البغض أنا جعلته في قلبها
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن سفيان فإن أطعنكم قال : إن أتت الفراش وهي تبغضه فلا تبغوا عليهن سبيلا لا يكلفها أن تحبه لأن قلبها ليس في يديها
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح "
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه النسائي والبيهقي عن طلق بن علي سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " إذا دعا الرجل امرأته لحاجته فلتجبه وإن كانت على التنور "
وأخرج ابن سعد عن طلق قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تمنع امرأة زوجها ولو كانت على ظهر قتب "
الآية 35
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس وإن خفتم شقاق بينهما هذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما أمر الله أن يبعثوا رجلا صالحا من أهل الرجل ورجلا مثله من أهل المرأة فينظران أيهما المسيء فإن كان الرجل هو المسيء حجبوا عنه امرأته وقصروه على النفقة وإن كانت المرأة هي المسيئة قصروها على زوجها ومنعوها النفقة فإن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز فإن رأيا أن يجمعا فرضي أحد الزوجين وكره ذلك الآخر ثم مات أحدهما فإن الذي رضي يرث الذي كره ولا يرث الكاره الراضي
إن يريدا إصلاحا قال : هما الحكمان يوفق الله بينهما وكذلك كل مصلح يوفقه الله للحق والصواب (2/525)
وأخرج الشافعي في الأم وعبد الرزاق في المصنف وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عبيدة السلماني في هذه الآية قال : جاء رجل وامرأة إلى علي ومع كل واحد منهما فئام من الناس فأمرهم علي فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال للحكمين : تدريان ما عليكما عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا
قالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي
وقال الرجل : أما الفرقة فلا
فقال علي : كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : يعظها فإن انتهت وإلا هجرها فإن انتهت وإلا ضربها فإن انتهت وإلا رفع أمرها إلى السلطان فيبعث حكما من أهله وحكما من أهلها فيقول الحكم الذي من أهلها : تفعل بها كذا
ويقول الحكم الذي من أهله : تفعل به كذا
فأيهما كان الظالم رده السلطان وأخذ فوق يديه وإن كانت المرأة أمره أن يخلع
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في سننه عن عمرو بن مرة قال : سألت سعيد بن جبير عن الحكمين اللذين في القرآن فقال : يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها يكلمون أحدهما ويعظونه فإن رجع وإلا كلموا الآخر ووعظوه فإن رجع وإلا حكما فما حكما من شيء فهو جائز
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال : بعثت أنا ومعاوية حكمين فقيل لنا : إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما
والذي بعثهما عثمان
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن الحسن قال : إنما يبعث الحكمان ليصلحا ويشهدا على الظالم بظلمه وأما الفرقة فليست بأيديهما
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة
نحوه
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس واللاتي تخافون نشوزهن قال : هي المرأة التي تنشز على زوجها فلزوجها أن يخلعها حين
يأمر الحكمان بذلك وهو بعدما تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسما ولا أدبر في بيتك بغير أمرك (2/526)
ويقول السلطان : لا نجيز لك خلعا حتى تقول المرأة لزوجها : والله لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لله صلاة فعند ذلك يجيز السلطان خلع المرأة
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : كان علي بن أبي طالب يبعث الحكمين حكما من أهله وحكما من أهلها فيقول الحكم من أهلها : يا فلان ما تنقم من زوجتك ؟ فيقول أنقم منها كذا وكذا
فيقول أرأيت إن نزعت عما تكره إلى ما تحب هل أنت متقي الله فيها ومعاشرها بالذي يحق عليك في نفقتها وكسوتها ؟ فإذا قال : نعم
قال الحكم من أهله : يا فلانة ما تنقمين من زوجك ؟ فتقول مثل ذلك
فإن قالت : نعم
جمع بينهما
وقال علي : الحكمان بهما يجمع الله وبهما يفرق
وأخرج البيهقي عن علي قال : إذا حكم أحد الحكمين ولم يحكم الآخر فليس حكمه بشيء حتى يجتمعا
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما قال : هما الحكمان
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد إن يريدا إصلاحا قال : أما أنه ليس بالرجل والمرأة ولكنه الحكمان يوفق الله بينهما قال : بين الحكمين
وأخرج ابن جرير عن الضحاك إن يريدا إصلاحا قال : هما الحكمان إذا نصحا المرأة والرجل جميعا
واخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله إن الله كان عليما خبيرا قال : بمكانهما
وأخرج البيهقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم أن امرأة أتته فقالت : ما حق الزوج على امرأته ؟ فقال : " لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ولا تعطي من بيته شيئا إلا بإذنه فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر
ولا تصوم يوما تطوعا إلا بإذنه فإن فعلت أثمت ولم تؤجر ولا تخرج من بيته إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة ملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى تتوب أو تراجع
قيل فإن كان ظالما ؟ قال : وإن كان ظالما "
وأخرج الطبراني والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن عبد الله بن عباس قال : " لما اعتزلت الحرورية فكانوا في واد على حدتهم قلت لعلي : يا أمير المؤمنين أبرد عن الصلاة لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم ؟ فأتيتهم ولبست أحسن ما يكون من الحلل فقالوا : مرحبا بك يا ابن عباس فما هذه الحلة ؟ قال : ما تعيبون علي (2/527)
لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه و سلم أحسن الحلل ونزل قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق الأعراف الآية 32 قالوا فما جاء بك ؟ قلت : أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم معه ؟ قالوا : ننقم عليه ثلاثا : قلت ما هن ؟ قالوا أولهن أنه حكم الرجال في دين الله وقد قال الله تعالى إن الحكم إلا لله الأنعام الآية 57 قلت : وماذا ؟ قالوا : وقاتل ولم يسب ولم يغنم لئن كانوا كفارا لقد حلت له أموالهم ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دمائهم
قلت : وماذا ؟ قالوا : ومحا اسمه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين
قلت : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم وحدثتكم من سنة نبيه صلى الله عليه و سلم ما لا تشكون أترجعون ؟ قالوا : نعم
قلت : أما قولكم أنه حكم للرجال في دين الله فإن الله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم إلى قوله يحكم به ذوا عدل منكم المائدة الآية 95 وقال في المرأة وزوجها وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها أنشدكم الله أفحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب فيها ربع درهم ؟ قالوا اللهم في حقن دمائهم وصلاح ذات بينهم
قال : أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم
نعم (2/528)
وأما قولكم أنه قاتل ولم يسب ولم يغنم أتسبون أمكم أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام إن الله تعالى يقول النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم الأحزاب الآية 6 وأنتم تترددون بين ضلالتين فاختاروا أيتهما شئتم أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم نعم
وأما قولكم محا اسمه من أمير المؤمنين فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا فقال : اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقالوا : والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال : والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب يا علي محمد بن عبد الله ورسول الله كان أفضل من علي أخرجت من هذه ؟ قالوا : اللهم نعم
فرجع منهم عشرون ألفا وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا
الآية 36
أخرج أحمد والبخاري عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين
وأشار بالسبابة والوسطى "
وأخرج أحمد عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى "
وأخرج ابن سعد وأحمد عن عمرو بن مالك القشيري سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يقول من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار مكان كل عظم محرره بعظم من عظامه ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة "
وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
وقرن بين أصبعيه "
وأخرج الحكيم الترمذي عن أم سعد بنت مرة الفهرية عن أبيها قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " أنا وكافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى الله في الجنة كهاتين أو كهذه من هذه "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس في قوله والجار ذي القربى يعني الذي بينك وبينه قرابة والجار الجنب يعني الذي ليس بينك وبينه قرابة (2/529)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن نوف الشامي في قوله والجار ذي القربى قال : المسلم والجار الجنب قال : اليهودي والنصراني
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره "
وأخرج ابن أبي شيبة واحمد والبخاري ومسلم عن عائشة : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه "
وأخرج البخاري في الأدب عن ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول : يا رب هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه "
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه "
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال : " قيل للنبي صلى الله عليه و سلم : إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا خير فيها هي من أهل النار
قالوا : وفلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان وتصدق بأثوار ولا تؤذي أحدا
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هي من أهل الجنة "
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه عن عائشة قالت : " قلت : يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا "
وأخرج البخاري في الأدب عن أبي هريرة قال : لا يبدأ بجاره الأقصى قبل الأدنى ولكن يبدأ بالأدنى قبل الأقصى
وأخرج البخاري في الأدب عن الحسن أنه سئل عن الجار فقال : أربعين دارا أمامه وأربعين خلفه وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رجل : " يا رسول الله إن لي جارا يؤذيني
فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق
فانطلق فأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا : ما شأنك ؟ قال : لي
جار يؤذيني (2/530)
فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فجعلوا يقولون : اللهم العنه اللهم اخزه فبلغه فأتاه فقال : ارجع إلى منزلك فوالله لا أؤذيك أبدا "
وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي عن أبي جحيفة قال : " شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم جاره فقال : احمل متاعك فضعه على الطريق فمن مر به يلعنه
فجعل كل من يمر به يلعنه فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ما لقيت من لعنة الناس ؟ فقال : إن لعنة الله فوق لعنتهم وقال للذي شكا : كفيت أو نحوه "
وأخرج البخاري في الأدب عن ثوبان قال : ما من جار يظلم جاره ويقهره حتى يحمله ذلك على أن يخرج من منزله إلا هلك
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن
قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ ! قال : جار لا يأمن جاره بوائقه
قالوا فما بوائقه ؟ قال : شره "
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ليس بؤمن من لا يأمن جاره غوائله "
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود مرفوعا " إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي المال من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب فمن أعطاه الإيمان فقد أحبه والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه "
وأخرج أحمد والحاكم عن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا يشبع الرجل دون جاره "
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه "
وأخرج أحمد من طريق أبي العالية عن رجل من الأنصار قال : خرجت من أهلي أريد النبي صلى الله عليه و سلم فإذا به قائم ورجل معه مقبل عليه فظننت أن لهما حاجة
فلما انصرف قلت : يا رسول الله لقد قام بك هذه الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام
قال : " أوقد رأيته ؟ قلت : نعم
قال : أتدري من هو ؟ قلت : لا
قال :
ذاك جبريل ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ثم قال : أما إنك لو سلمت رد عليك السلام " (2/531)
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه سيورثه "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اللهم إني أعوذ بك من جار سوء في دار المقامة فإن جار البادية يتحول "
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي لبابة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا قليل من أذى جاره "
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب والبيهقي عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه : " ما تقولون في الزنا ؟ قالوا : حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره وقال ما تقولون في السرقة ؟ قالوا : حرمها الله ورسوله فهي حرام
قال : لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله والصاحب بالجنب قال : الرفيق في السفر
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ومجاهد
مثله
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم والصاحب بالجنب قال : هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر وامرأتك التي تضاجعك
وأخرج ابن جرير من طريق ابن أبي فديك عن فلان بن عبد الله عن الثقة عنده " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين فدخل النبي صلى الله عليه و سلم في غيضة طرفاء فقطع نصلين أحدهما معوج والآخر معتدل فخرج بهما فأعطى صاحبه المعتدل وأخذ لنفسه المعوج فقال الرجل : يا رسول الله أنت
أحق بالمعتدل مني ! فقال : كلا يا فلان إن كل صاحب يصحب صاحبا مسؤول عن صحابته ولو ساعة من نهار " (2/532)
وأخرج البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن جرير والحاكم عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " خير الأصحاب عند الله خير هم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي في قوله والصاحب بالجنب قال : المرأة
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود
مثله
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس
مثله
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله وما ملكت أيمانكم قال : مما خولك الله فأحسن صحبته كل هذا أوصى الله به
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل وما ملكت أيمانكم يعني من عبيدكم وإمائكم يوصي الله بهم خيرا أن تؤدوا إليهم حقوقهم التي جعل الله لهم
وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم "
واخرج البخاري في الأدب عن جابر بن عبد الله قال : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوصي بالمملوكين خيرا ويقول : أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم من لبوسكم ولا تعذبوا خلق الله "
وأخرج ابن سعد عن أبي الدرداء أنه رؤي عليه برد وثوب أبيض وعلى غلامه برد وثوب أبيض
فقيل له
فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " اكسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون "
واخرج البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والبيهقي في الشعب عن علي قال : كان آخر كلام النبي صلى الله عليه و سلم : " الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم "
وأخرج البزار عن أبي رافع قال : توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول : " الله الله وما
ملكت أيمانكم والصلاة (2/533)
فكان ذلك آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه و سلم "
وأخرج البيهقي في الدلائل عن أم سلمة قالت : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم عند موته : " الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه "
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم حين حضره الموت : " الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يغرغرها في صدره وما يفيض بها لسانه "
وأخرج عبد الرزاق ومسلم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق "
وأخرج البيهقي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الفقير عند الغني فتنة وإن الضعيف عند القوي فتنة وإن المملوك عند المليك فتنة فليتق الله وليكلفه ما يستطيع فإن أمره أن يعمل بما لا يستطيع فليعنه عليه فإن لم يفعل فلا يعذبه "
وأخرج أحمد والبيهقي عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ومن لا يلائمكم منهم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله "
وأخرج الطبراني والبيهقي عن رافع بن مكيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " سوء الخلق شؤم وحسن الملكة نماء والبر زيادة في العمر والصدقة تدفع ميتة السوء "
وأخرج البيهقي عن أبي بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يدخل الجنة سيء الملكة "
وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه البيهقي عن ابن عمر قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله كم نعفو عن العبد في اليوم ؟ قال : سبعين مرة "
وأخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبيهقي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تضربوا الرقيق فإنكم لا تدرون ما توافقون "
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " ما حق
امرأتي علي ؟ قال : تطعمها مما تأكل وتكسوها مما تكتسي قال : فما حق جاري علي ؟ قال : تنوسه معروفك وتكف عنه أذاك (2/534)
قال : فما حق خادمي علي ؟ قال : هو أشد الثلاثة عليك يوم القيامة "
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن سعد وأحمد عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع : " أرقاءكم أرقاءكم أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون وإن جاؤوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم كذا قال ابن سعد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وقال عبد الرزاق وأحمد بن عبد الرحمن بن يزيد "
وأخرج عبد الرزاق عن داود بن أبي عاصم قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " صه أطت السماء وحق لها أن تئط ما في السماء موضع كف - أو قال شبر - إلا عليه ملك ساجد فاتقوا الله وأحسنوا إلى ما ملكت أيمانكم أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما لا يطيقون فإن جاؤوا بشيء من أخلاقهم يخالف شيئا من أخلاقكم فولوا شرهم غيركم ولا تعذبوا عباد الله "
وأخرج عبد الرزاق عن عكرمة قال : " مر النبي صلى الله عليه و سلم بأبي مسعود الأنصاري وهو يضرب خادمه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم والله لله أقدر عليك منك على هذا
قال : ونهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يمثل الرجل بعبده فيعور أو يجدع
قال : أشبعوهم ولا تجيعوهم واكسوهم ولا تعروهم
ولا ولا ؟ تكثروا ضربهم فإنكم مسؤولون عنهم ولا تعذبوهم بالعمل فمن كره عبده فليبعه ولا يجعل رزق الله عليه عناء "
وأخرج عبد الرزاق ومسلم عن زاذان قال : كنت جالسا عند ابن عمر فدعا بعبد له فأعتقه ثم قال : ما لي من أجره ما يزن هذا - وأخذ شيئا بيده - إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من ضرب عبدا له حدا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه "
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن سويد بن مقرن قال : كنا بني مقرن سبعة على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولنا خادمة ليس لنا غيرها فلطمها أحدنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أعتقوها
فقلنا : ليس لنا خادم غيرها يا رسول الله
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : تخدمكم حتى تستغنواعنها ثم خلوا سبيلها "
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري في الأدب عن عمار بن ياسر قال : لا يضرب أحد عبدا له وهو ظالم له إلا أقيد منه يوم القيامة