صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ الدر المنثور - السيوطي ]
الكتاب : الدر المنثور
المؤلف : عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي
الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993
عدد الأجزاء : 8

مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله : أحيا بما شاء مآثر الآثار بعد الدثور ووفق لتفسير كتابه العزيز بما وصل إلينا بالإسناد العالي من الخبر المأثور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تضاعف لصاحبها الأجور وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أسفر فجره الصادق فمحا ظلمات أهل الزيغ والفجور صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ذوي العلم المرفوع والفضل المشهور صلاة وسلاما دائمين ممر الليالي والدهور
وبعد : فلما ألفت كتاب " ترجمان القرآن " وهو التفسير المسند عن رسول الله وأصحابه رضي الله عنهم وتم بحمد الله في مجلدات فكان ما أوردته فيه من الآثار بأسانيد الكتب المخرج منها واردات رأيت قصور أكثر الهمم عن تحصيله ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث دون الإسناد وتطويله فخلصت منه هذا المختصر مقتصرا فيه على متن الأثر مصدرا بالعزو والتخريج إلى كل كتاب معتبر وسميته : الدر المنثور في التفسير بالمأثور والله أسأل أن يضاعف لمؤلفه الأجور ويعصمه من الخطأ والزور بمنه وكرمه إنه البر الغفور

(1/9)


مقدمة سورة الفاتحة أخرج عبد بن حميد في تفسيره عن إبراهيم قال : سألت الأسود عن فاتحة الكتاب أمن القرآن هي ؟ قال : نعم وأخرج عبد بن حميد ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة وابن الانباري في المصاحف عن محمد بن سيرين وابن الأنباري في المصاحف أن أبي كعب كان يكتب فاتحة الكتاب والمعوذتين واللهم إياك نعبد واللهم ؟ إياك نستعين ولم يكتب ابن مسعود شيئا منهن
وكتب عثمان بن عفان فاتحة الكتاب والمعوذتين
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : كان عبدالله لايكتب فاتحة الكتاب في المصحف وقال : لو كتبتها لكتبت في أول كل شيء
وأخرج الواحدي في أسباب النزول والثعلبي في تفسيره عن علي رضي الله عنه قال : نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في دلائل النبوة والواحدي والثعلبي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول الله قال لخديجة " إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا ! فقالت : معاذ الله
! ماكان الله ليفعل بك
فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث
فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم ذكرت خديجة حديثه لها وقالت : إذهب مع محمد إلى ورقة فلما دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ أبو بكر بيده فقال : انطلق بنا إلى ورقة فقال : ومن أخبرك ؟ قال : خديجة
فانطلقا إليه فقصا عليه فقال : إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يامحمد يامحمد
فأنطلق هاربا في الأرض
فقال : لاتفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع مايقول ثم ائتني

(1/10)


فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى بلغ ولا الضالين قال : قل لاإله إلا الله
فأتى ورقة فذكر ذلك له
فقال له ورقة : أبشر ثم أبشر فإني أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم وأنك على مثل ناموس موسى وأنك نبي مرسل "
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق ابن اسحق حدثني بن يسار عن رجل من بني سلمة قال : لما أسلم بني سلمة وأسلم ولد عمرو بن الجموح قالت امرأة عمرو له : هل لك أن تسمع من ابنك ماروي عنه ؟ فقال : أخبرني ما سمعت من كلام هذا الرجل
فقرأ عليه الحمد لله رب العالمين إلى قوله الصراط المستقيم فقال : ماأحسن هذا وأجمله ! وكل كلامه مثل هذا ؟ فقال : ياأبتاه وأحسن من هذا وذلك قبل الهجرة
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأبو سعيد بن الأعرابي في معجمه والطبراني في الأوسط من طريق مجاهد عن أبي هريرة
أن إبليس رن حين أنزلن فاتحة الكتاب
وأنزلت بالمدينة
وأخرج وكيع والفريابي في تفسيريهما وأبو عبيد في فضائل القرآن وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر في تفسيره وأبو بكر بن الأنباري في كتاب المصاحف وأبو الشيخ في العظمة وأبو نعيم في الحلية من طرق عن مجاهد قال : نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة
وأخرج وكيع في تفسيره عن مجاهد قال : نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة
وأخرج أبو بكر بن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال : نزلت فاتحة الكتاب بمكة
وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن عن أيوب أن مجمد بن سيرين كان يقول : يكره أن يقول : أم القرآن
ويقول : قال الله وعنده أم الكتاب ولكن فاتحة الكتاب
وأخرج الدارقطني وصححه والبيهقي في السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها "

(1/11)


وأخرج البخاري والدارمي في مسنده وأبو داود والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن أبي مردويه في تفاسيرهم عن أبي هريرة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحمد لله رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني " وأخرج أحمد في مسنده وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال لأم القرآن : " هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم " وأخرج الثعلبي عن عبد الجبار بن العلاء قال : كان سفيان بن عيينة يسمي فاتحة الكتاب : الوافية
وأخرج الثعلبي عن عفيف بن سالم قال : سألت عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن قراءة الفاتحة خلف الإمام فقال : عن الكافية تسأل ؟ قلت : وما الكافية ؟ قال الفاتحة أما علمت أنها عن سواها ولايكفي سواها عنها
وأخرج الثعلبي عن الشعبي أن رجلا شكا إليه وجع الخاصرة فقال : عليك بأساس القرآن قال : وما أساس القرآن ؟ قال : فاتحة الكتاب
وأخرج الدارقطني والبيهقي في السنن بسند صحيح عن عبد خير قال : سئل علي رضي الله عنه عن السبع المثاني فقال الحمد لله رب العالمين فقيل له : إنما هي ست آيات ! فقال بسم الله الرحمن الرحيم آية
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه في تفسيره والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحمد لله رب العالمين سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم وهي أم القرآن وهي الفاتحة الكتاب "
وأخرج الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة " إن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا قرأ - وهو يؤم الناس - افتتح بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو هريرة : آية من كتاب الله اقرؤا إن شئتم فاتحة الكتاب فإنها الآية المسابعة "
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أم سلمة قالت " قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقال : هي سبع يا أم سلمة "

(1/12)


وأخرج أحمد والبخاري والدارمي وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن حبان وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي فدعاني النبي صلى الله عليه و سلم فلم أجبه فقال " ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم الأنفال الآية 24 ثم قال : لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت : يارسول الله إنك قلت لأعلمنك سورة في القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته "
وأخرج أبو عبيد وأحمد والدارمي والترمذي وصححه النسائي وابن خزيمة وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو ذر الهروي في فضائل القرآن والبيهقي في سننه عن أبي هريرة " إن رسول الله صلى الله عليه و سلم وخرج على أبي بن كعب فقال : ياأبي - وهو يصلي - فالتفت أبي فلم يجبه
فصلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : السلام عليك يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مامنعك أن تجبني إذ دعوتك ؟ فقال : يارسول الله إني كنت في الصلاة قال : أفلم تجد فيما أوحى الله إلي أن استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم الأنفال الآية 24 قال : بلى
ولا أعود إن شاء قال : أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ؟ قال : نعم يا رسول الله : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف تقرأ في الصلاة ؟ فقرأ بأم الكتاب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها السبع من المثاني
أو قال : السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته "
وأخرج الدارمي والترمذي وحسنه والنسائي وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وابن الضريس في فضائل القرآن وابن جرير وابن خزيمة والحاكم وصححه من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما أنزل الله في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثل أم القرآن
وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل "
وأخرج مسلم والنسائي وابن حبان والطبراني والحاكم عن ابن عباس قال " بينما

(1/13)


رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس وعنده جبريل إذ سمع نقيضا من السماء من فوق فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال : يامحمد هذا ملك قد نزل لم ينزل إلى الأرض قط قال : فأتى النبي فسلم عليه فقال : أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي من قبلك
فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا إلا أوتيته "
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن أبي زيد وكانت له صحبة قال " كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في بعض فجاج المدينة فسمع رجلا يتهجد ويقرأ بأم القرآن
فقام النبي فاستمع حتى ختمها ثم قال : ما في الأرض مثلها "
وأخرج أبو عبيدة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سرية ثلاثين راكبا فنزلنا بقوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا فأبوا فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا : فيكم أحد يرقي من العقرب ؟ فقلت : نعم أنا
ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا قالوا : فإنا نعطيكم ثلاثين شاة فقال : فقرأت عليها الحمد سبع مرات فبرأ فلما قبضنا الغنم عرض في أنفسنا منها فكففنا حتى أتينا النبي فذكرنا ذلك له قال " أما علمت أنها رقية ! اقتسموها واضربوا لي معكم بسهم "
وأخرج أحمد والبخاري والبيهقي في سننه عن ابن عباس
أن نفرا من أصحاب رسول الله مروا بماء فيه لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الحي فقال : هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما
فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا ! حتى قدموا المدينة فقالوا : يارسول الله أخذ على كتاب الله أجرا ! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا
كتاب الله "
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان بسند جيد عن عبد الله بن جابر أن رسول الله قال له " ألا أخبرك بأخير سورة نزلت في القرآن ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : فاتحة الكتاب
وأحسبه قال : فيها شفاء من كل داء "
وأخرج الطبراني في الأوسط والدارقطني في الأفراد وابن عساكر بسند ضعيف عن السائب بن يزيد قال : عوذني رسول الله صلى الله عليه و سلم بفاتحة الكتاب تفلا
وأخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال " فاتحة الكتاب شفاء من السم "

(1/14)


وأخرج أبو الشيخ بن حبان في كتاب الثواب من وجه آخر عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا
مثله
وأخرج الدارمي والبيهقي في شعب الإيمان بسند رجاله ثقات عن عبد الملك بن عمير قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فاتحة الكتاب شفاء من كل داء "
وأخرج الثعلبي من طريق معاوية بن صالح عن أبي سلمان قال : مر أصحاب رسول الله في بعض غزوهم على رجل قد صرع فقرأ بعضهم في أذنه بأم القرآن فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " هي أم الكتاب وهي شفاء من كل داء "
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن السني في عمل اليوم والليلة والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه
أنه أتى رسول الله ثم أقبل راجعا من عنده
فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله : أعندك ماتداوي به هذا فإن صاحبكم قد جاء بخير ؟ قال : فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل فبرأ فأعطوني مائة شاة
فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال " كل فمن أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق "
وأخرج البزار في مسنده بسند ضعيف عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فقد أمنت من كل شيء إلا الموت "
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ أم القرآن و قل هو الله أحد الإخلاص الآية 1 فكأنما قرأ ثلث القرآن "
وأخرج عبد بن حميد في مسنده بسند ضعيف عن ابن عباس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم " فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن "
وأخرج الحاكم وصححه وأبو ذر الهروي في فضائله والبيهقي في الشعب عن أنس قال " كان صلى الله عليه و سلم في مسير له فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جنبه فاتفت إليه النبي فقال : ألا أخبرك بأفضل القرآن ؟ فتلا عليه الحمد لله رب العالمين "

(1/15)


وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن والبيهقي في الشعب عن أنس عن النبي قال " إن الله أعطاني فيما من به علي أني أعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين "
وأخرج اسحق بن راهويه في مسنده عن علي
أنه سئل عن فاتحة الكتاب فقال : حدثنا نبي الله صلى الله عليه و سلم " أنها أنزلت من كنز تحت العرش "
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه في تفسيره وأبو ذر الهروي في فضائله والبيهقي في الشعب عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش والمفصل نافلة "
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن عمران بن حصين
فاتحة الكتاب وآية الكرسي لايقرؤهما عبد في دار فتصيبهم في ذلك اليوم عين إنس أو جن
أوخرج أبو الشيخ في الثواب والطبراني وابن مردويه والديلمي والضياء المقدسي في المختارة عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أربع أنزلن من كنز تحت العرش لم ينزل منه شيء غيرهن أم الكتاب وآية الكرسي وخواتم سورة البقرة والكوثر "
وأخرج ابن الضريس عن أبي أمامة موقوفا
مثله
وأخرج أبو نعيم والديلمي عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " فاتحة الكتاب تجزىء مالا يجزىء شيء من القرآن
ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان وجعل القرآن في الكفة الأخرى لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات "
وأخرج أبو عبيد في فضائله عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ فاتحة الكتاب فكأنما قرأ التوراة والانجيل و الزبور و الفرقان "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن قال : أنزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها
التوراة والانجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم التوارة والانجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم القرآن المفصل ثم أودع المفصل فاتحة الكتاب
فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة
وأخرج وكيع في تفسيره وابن الآنباري في المصاحف وأبو الشيخ في العظمة وأبو

(1/16)


نعيم في الحلية عن مجاهد قال : رن إبليس أربعا
حين نزلت فاتحة الكتاب وحين لعن وحين هبط إلى الأرض وحين بعث محمد صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن الضريس عن مجاهد قال : لما نزلت الحمد لله رب العالمين شق على إبليس مشقة شديدة ورن رنة شديدة ونخر نخرة شديدة
قال مجاهد : فمن أن أو نخر فهو ملعون
وأخرج ابن الضريس عن عبد العزيز بن ربيع قال : لما نزلت فاتحة الكتاب رن إبليس كرنته يوم لعن
وأخرج أبو عبيد عن مكحول قال : أم القرآن قراءة ومسألة ودعاء
وأخرج أبو الشيخ في الثواب عن عطاء قال : إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى إن شاء الله
وأخرج ابن قانع في معجم الصحابة عن رجاء الغنوي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " استشفوا بما حمد الله به نفسه قبل أن يحمده خلقه وبما مدح الله به نفسه
قلنا : وماذاك يا نبي الله ؟ قال الحمد لله و قل هو الله أحد الإخلاص الآية 1 فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله "
وأخرج أبو عبيد عن أبي المنهال سيار بن سلامة أن عمر بن الخطاب سقط عليه رجل من المهاجرين وعمر يتهجد من الليل يقرأ بفاتحة الكتاب لايزيد عليها ويكبر ويسبح ثم يركع ويسجد
فلما أصبح الرجل ذكر ذلك لعمر فقال عمر : لامك لأمك ؟ الويل
! أليست تلك صلاة الملائكة ؟ قلت : فيه أن الملائكة أذن لهم في قراءة الفاتحة فقط فقد ذكر ابن الصلاح أن قراءة القرآن خصيصة أوتيها البشر دون الملائكة وأنهم حريصون على سماعه من الإنس
وأخرج ابن الضريس عن أبي قلابة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من شهد فاتحة الكتاب حين يستفتح كان كمن شهد فتحا في سبيل الله ومن شهد حتى تختم كمن شهد الغنائم حتى تقسم "
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا أخذ أحدكم مضجعه ليرقد فليقرأ بأم القرآن وسورة
فإن الله يوكل به ملكا يهب معه إذا هب "

(1/17)


وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في مسنده والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي في السنن عن عبادة بن الصامت
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "
وأخرج الدارقطني والحاكم عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها "
وأخرج أحمد والبيهقي في سنه عن أبي هريرة قال : أمرني رسول الله قال " كل صلاة لايقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداع "
وأخرج مالك في الموطأ وسفيان بن عيينة في تفسيره وأبو عبيد في فضائله وابن أبي شيبة وأحمد في مسنده والبخاري في جزء القراءة ومسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف وابن حبان والدارقطني والبيهقي في السنن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج فهي خداج ثلاث مرات
غير تام
قال أبو السائب : فقلت ياأبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام
فغمز ذراعي وقال : اقرأ بها يا فارسي في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : قال الله عز و جل " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اقرؤا
يقول العبد الحمد لله رب العالمين فيقول الله : حمدني عبدي
ويقول العبد الرحمن الرحيم فيقول الله : أثنى علي عبدي
ويقول العبد مالك يوم الدين فيقول الله مجدني عبدي ويقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين فيقول الله : هذا بيني وبين عبدي أولها لي وآخرها لعبدي وله ماسأل
ويقول العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فيقول الله : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل "
وأخرج الدارقطني والبيهقي في السنن بسند ضعيف عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " يقول الله تعالى : قسمت هذه الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله : ذكرني عبدي
فإذا قال الحمد لله رب العالمين يقول الله : حمدني عبدي
فإذا قال الرحمن الرحيم يقول الله : أثنى علي عبدي
فإذا قال مالك يوم الدين يقول الله :

(1/18)


مجدني عبدي
فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال : هذه الآية بيني وبين عبدي نصفين وآخر السورة لعبدي ولعبدي ماسأل "
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسيرهما عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قال الله : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وله ما سأل
فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال : حمدني عبدي
وإذا قال الرحمن الرحيم قال : أثنى علي عبدي
ثم قال : هذا لي وله مابقي "
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي بن كعب قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم فاتحة الكتاب ثم قال " قال ربكم : ابن آدم أنزلت عليك سبع آيات
ثلاث لي وثلاث لك وواحدة بيني وبينك
فأم التي لي فالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والتي بيني وبينك إياك نعبد وإياك نستعين منك العباده وعلي العون لك
وأما التي لك اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين "
1 -
سورة الفاتحة
مكية وآياتها سبع
1 - قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ... أخرج أبو عبيد وابن سعد في الطبقات وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن الأنباري في المصاحف والدارقطني والحاكم وصححه والبيهقي والخطيب وابن عبد البر كلاهما في كتاب المسألة عن أم سلمة " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قطعها آية آية وعددها عد الاعراب وعد بسم الله الرحمن الرحيم ولم يعد عليهم "
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والدارقطني والبيهقي في سننه بسند ضعيف عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية أو سورة لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري
قال : فمشى وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد فأخرج احدى رجليه من أسكفة المسجد وبقيت الأخرى في المسجد
فقلت بيني وبين نفسي : نسي ذلك
فأقبل علي بوجهه فقال : بأي شيء تفتتح القرآن إذا افتتحت الصلاة ؟ قلت بسم الله الرحمن الرحيم قال : هي هي
ثم خرج "

(1/19)


وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال بسم الله الرحمن الرحيم آية
وأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن خزيمة في كتاب البسملة والبيهقي عن ابن عباس قال : استرق الشيطان من الناس
وأخرج أبو عبيد وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : أغفل الناس آية من كتاب الله لم تنزل على أحد سوى النبي صلى الله عليه و سلم إلا أن يكون سليمان بن داود عليهما السلام بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج الدارقطني بسند ضعيف عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " كان جبريل إذا جاءني بالوحي أول مايلقي علي بسم الله الرحمن الرحيم "
وأخرج الواحدي عن ابن عمر قال : نزلت بسم الله الرحمن الرحيم في كل سورة
وأخرج أبو داود والبزار والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في المعرفة عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم لايعرف فصل السورة - وفي لفظ خاتمة السورة - حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم زاد البزار والطبراني فإذا نزلت عرف أن السورة قد ختمت واستقبلت أو ابتدئت سورة أخرى
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : كان المسلمون لايعرفون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت عرفوا أن السورة قد انقضت
وأخرج أبو عبيد عن سعيد بن جبير أنه في عهد النبي صلى الله عليه و سلم كانوا لايعرفون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت علموا أن قد انقضت سورة ونزلت أخرى
واخرج الطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان والواحدي عن ابن مسعود قال : كنا لانعلم فصل مابين السورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فإذا ختم السورة قرأها يقول : ماكتبت في المصحف إلا لتقرأ
وأخرج الدارقطني عن أبي هريرة قال : قال رسول الله " علمني جبريل

(1/20)


الصلاة فقام فكبر لنا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر به في كل ركعة "
وأخرج الثعلبي عن علي بن يزيد بن جدعان أن العبادلة كانوا يستفتحون القراءة ب بسم الله الرحمن الرحيم يجهرون بها
عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير
وأخرج الثعلبي عن أبي هريرة قال : كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في المسجد إذ دخل رجل يصلي فافتتح الصلاة وتعوذ ثم قال الحمد لله رب العالمين فسمع النبي صلى الله عليه و سلم فقال " يارجل قطعت على نفسك الصلاة أما علمت أن بسم الله الرحمن الرحيم من الحمد
فمن تركها فقد ترك آية
ومن ترك آية فقد أفسد عليه صلاته "
وأخرج الثعلبي عن علي أنه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكان يقول من ترك قراءتها فقد نقص وكان يقول هي تمام السبع المثاني
وأخرج الثعلبي عن طلحة بن عبيد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله "
وأخرج الشافعي في الأم والدارقطني والحاكم وصححه والبيهقي عن معاوبة أنه قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع
فناداه المهاجرون والأنصار حين سلم : يا معاوية أسرقت صلاتك أين بسم الله الرحمن الرحيم ؟ وأين التكبير ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن وللسوره التي بعدها وكبر حين يهوي ساجدا
وأخرج البيهقي عن الزهري قال : من سنة الصلاة أن تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وإن أول من أسر بسم الله الرحمن الرحيم عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة وكان رجلا حييا
أخرج أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يفتتح صلاته ب بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج البزار والدارقطني والبيهقي في شعب الإيمان من طريق أبي الطفيل قال : سمعت علي بن أبي طالب وعمار يقولان : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يجهر في

(1/21)


المكتوبات ب بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب
وأخرج الطبراني في الأوسط والدارقطني والبيهقي عن نافع
أن ابن عمر إذا افتتح الصلاة يقرأ ب بسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن وفي السورة التي تليها ويذكر أنه سمع ذلك من رسول الله
وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجهر ب بسم لله الرحمن الرحيم في الصلاة "
وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي وصححه عن نعيم المجمر قال : كنت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين قال : آمين
وقال الناس : آمين
ويقول كلما سجد : الله أكبر وإذا قام من الجلوس قال الله أكبر ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه و سلم
وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب قال : " كان النبي يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم في السورتين جميعا "
وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب قال : قال النبي " كيف تقرأ إذا قمت إلى الصلاة ؟ قلت الحمد لله رب العالمين قال : قل بسم الله الرحمن الرحيم "
وأخرج الدارقطني والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " كيف تقرأ إذا قمت إلى الصلاة ؟ قلت : أقرأ الحمد لله رب العالمين قال : قل بسم الله الرحمن الرحيم "
وأخرج الدارقطني عن ابن عمر قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون ب بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج الدارقطني عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أمني جبريل عليه السلام عند الكعبة فجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم "
وأخرج الدارقطني عن الحكم بن عمير وكان بدريا قال " صليت خلف النبي

(1/22)


صلى الله عيه وسلم فجهر في الصلاة ببسم الله الرحم الرحيم في صلاة الليل وصلاة الغداة وصلاة الجمعة "
وأخرج الدارقطني عن عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم "
وأخرج أبو عبيد عن محمد بن كعب القرظي قال : فاتحة الكتاب سبع آيات ب بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم في المستدرك وصححه والبيهقي في شعب الإيمان وأبو ذر الهروي في فضائله والخطيب البغدادي في تاريخه عن ابن عباس
أن عثمان بن عفان سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن بسم الله الرحمن الرحيم فقال " هو اسم من أسماء الله تعالى ومابينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب "
وأخرج ابن جرير وابن عدي في الكامل وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخ دمشق والثعلبي بسند ضعيف جدا عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن عيسى بن مريم أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه فقال له المعلم : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال له عيسى : وما باسم الله ؟ قال المعلم : لا أدري ! فقال له عيسى الباء بهاء الله والسين سناؤه والميم مملكته والله إله الآلهة والرحمن رحمان الدنيا والآخرة والرحيم رحيم الآخرة "
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جويبر عن الضحاك
مثل قوله
وأخرج ابن جريج وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال " أول ما نزل جبريل على محمد قال له جبريل بسم الله يا محمد
يقول : اقرأ بذكر الله : و الله ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين والرحمن الفعلان من الرحمة و الرحيم الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه والبعيد الشديد على من أحب أن يضعف عليه العذاب "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : اسم الله الأعظم
هو الله
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن الضريس في فضائله وابن أبي حاتم عن جابر بن يزيد قال : اسم الله الأعظم
هو الله ألا ترى أنه في جميع

(1/23)


القرآن يبدأ به قبل كل اسم
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في الدعاء الشعبي قال : اسم الله الأعظم
يا الله
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال الرحمن اسم ممنوع
وأخرج ابن أبي حاتم قال الرحيم اسم لايستطيع الناس أن ينتحلوه
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال الرحمن لجميع الخلق و الرحيم بالمؤمنين خاصة
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس قال الرحمن وهو الرفيق والرحيم وهو العاطف على خلقه بالرزق
وهما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر
وأخرج ابن جرير عن عطاء الخراساني قال : كان الرحمن فلما اختزل الرحمن من اسمه كان الرحمن الرحيم
وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن عائشة قالت : قال لي أبي : ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه و سلم - قال : وكان عيسى يعلمه للحواريين - لوكان عليك مثل أحد ذهبا لقضاه الله عنك قلت : بلى
قال : " قولي : اللهم فارج الهم كاشف الغم - ولفظ البزار وكاشف الكرب - مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها أنت ترحمني رحمة تغنني بها عمن سواك "
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو بهؤلاء الكلمات ويعلمهن " اللهم فارج الهم وكاشف الكرب ومجيب المضطرين ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمها أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنني بها عمن سواك "
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط قال " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو بهؤلاء الكلمات ويعلمهن
اللهم فارج الهم وكاشف الكرب ومجيب المضطرين ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمها ارحمني اليوم رحمة تغنني بها عن رحمة من سواك "

(1/24)


وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق ابن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إن الله أنزل علي سورة لم ينزلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي
قال النبي صلى الله عليه و سلم : قال الله تعالى : قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي فاتحة الكتاب جعلت نصفها لي : ونصفها لهم وآية بيني وبينهم فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله : عبدي دعاني باسمين رقيقين
أحدهما أرق من الآخر
فالرحيم أرق من الرحمن
وكلاهما رقيقان فإذا قال الحمد لله قال الله : شكرني عبدني وحمدني
فإذا قال رب العالمين قال الله شهد عبدي أني رب العالمين
رب الإنس والجن والملائكة والشياطين ورب الخلق ورب كل شيء فإذا قال الرحمن الرحيم يقول مجدني عبدي
وإذا قال ملك يوم الدين - يعني بيوم الدين : يوم الحساب -
قال الله تعالى : شهد عبدي أنه لا مالك ليومه أحد غيري
وإذا قال ملك يوم الدين فقد أثنى علي عبدي
إياك نعبد يعني الله أعبد وأوحد وإياك نستعين قال الله : هذا بيني وبين عبدي إياي يعبد فهذه لي واياي نستعين فهذه له ولعبدي بعد ماسأل
بقية السورة اهدنا أرشدنا الصراط المستقيم يعني دين الإسلام لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم الذي ليس فيه التوحيد صراط الذين أنعمت عليهم يعني به النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة غير المغضوب عليهم يقول : أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم وهم اليهود ولا الضالين وهم النصارى أضلهم اله بعد الهدى فبمعصيتهم غضب الله عليهم وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا المائدة الآية 60 في الدنيا والآخرة
يعني شر منزلا من النار وأض عن سواء السبيل المائدة الآية 60 من المؤمنين
يعني أضل عن قصد السبيل المهدى من المسلمين قال النبي صلى الله عليه و سلم : فإذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمينن يحبكم الله
قال النبي صلى الله عليه و سلم قال لي يا محمد هذه نجاتك ونجاة أمتك ومن اتبعك على دينك من النار " قال البيهقي : قوله : رقيقان
قيل هذا تصحيف وقع في الأصل وإنما هو رفيقان
والرفيق : من أسماء الله تعالى

(1/25)


وأخرج ابن مردويه والثعلبي عن جابر بن عبد الله قال : لما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم هرب الغيم إلى المشرق وسكنت الريح وهاج البحر وأصغت البهائم بآذانها ورجمت الشياطين من السماء وحلف الله بعزته وجلاله أن لا يسمى على شيء إلا بارك فيه
وأخرج وكيع والثعلبي عن ابن مسعود قال : من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ليجعل الله له بكل حرف منها جنة من كل واحد
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا " إن المعلم إذا قال للصبي قل بسم الله الرحمن الرحيم كتب للمعلم وللصبي ولأبويه براءة من النار "
وأخرج ابن السني في عمل اليوم والليلة والديلمي عن علي مرفوعا " إذا وقعت في ورطة فقل بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
فإن الله يصرف بها ما يشاء من أنواع البلاء "
وأخرج الحافظ عن عبد القادر الرهاوي في الأربعين بسند صحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب بسم الله الرحمن الرحيم أقطع "
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وأبو نعيم في الحلية عن عطاء قال : إذا تناهقت الحمر من الليل فقولوا بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن صفوان بن سليم قال : الجن يستمتعون بمتاع الإنس وثيابهم فمن أخذ منكم أو وضعه فليقل بسم الله فإن اسم الله طابع
وأخرج أبو نعيم والديلمي عن عائشة قالت : لما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم ضجت الجبال حتى سمع أهل مكة دويها فقالوا : سحر محمد الجبال فبعث الله دخانا حتى أظل على أهل مكة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم موقنا سبحت معه الجبال إلا أنه لايسمع ذلك منها "
وأخرج الديلمي عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم كتب له بكل حرف أربعة آلاف حسنة ومحي عنه أربعة آلاف سيئة ورفع له أربعة آلاف درجة "

(1/26)


وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن أنس بن مالك أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم
وأخرج الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في الجامع عن أبي جعفر محمد بن علي قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب "
وأخرج الخطيب في الجامع عن سعيد بن جبير قال : لايصلح كتاب إلا أوله بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان شعرا
وأخرج الخطيب عن الزهري قال : قضت السنة أن لايكتب في الشعر بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو بكر بن أبي داود والخطيب في الجامع عن الشعبي قال : كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر بسم الله الرحم الرحيم
وأخرج الخطيب عن الشعبي قال أجمعوا أن لايكتبوا أمام الشعر بسم الله الرحمن الرحيم وأخرج أبوعبيد وابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد والشعبي أنهما كرها أن يكتب الجنب بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج أبونعيم في تاريخ أصبهان وابن اشته في المصاحف بسند ضعيف عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كتب بسم الله الرحمن الرحيم مجودة تعظيما لله غفر الله له "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب قال : تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له
وأخرج السلفي في جزء له عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لاتمد الباء إلى الميم حتى ترفع السين "
وأخرج الخطيب في الجامع عن الزهري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تمد بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج الخطيب وابن اشته في المصاحف عن محمد بن سيرين
أنه كان يكره أن يمد الباء إلى الميم حتى يكتب السين

(1/27)


وأخرج الديلمي في مشند الفردوس وابن عساكر في تارخ دمشق عن يزيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه "
وأخرج الخطيب في الجامع والديلمي عن أنس عن النبي قال " إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن "
وأخرج الديلمي عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " يامعاوية ألق الدواة وحرف القلم وانصب الباء وفرق السين ولاتغور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنه أذكر لك "
وأخرج الخطيب عن مطر الوراق قال " كان معاوية بن أبي سفيان كاتب رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمره أن يجمع بين حروف الباء والسين ثم يمده إلى الميم ثم يجمع حروف الله الرحمن الرحيم ولايمد شيئا من أسماء الله في كتابه ولاقراءته "
وأخرج أبوعبيد عن مسلم بن يسار أنه كان يكره أن يكتب بم حين يبدأ قيسقط السين
وأخرج أبوعبيد عن ابن عون أنه كتب لابن سيرين بم فقال : مه
اكتب سينا
اتقوا أن يأثم أحدكم وهو لايشعر
وأخرج أبوعبيد عن عمران بن عون
أن عمر بن عبد العزيز ضرب كاتبا كتب الميم قبل السين
فقيل له : فيم ضربك أمير المؤمنين ؟ فقال : في سين
وأخرج ابن سعد في طبقاته عن جويرية بنت أسماء
أن عمر بن عبد العزيز عزل كاتبا له في هذا كتب بم ولم يجعل السين
وأخرج ابن سعيد عن محمد بن سيرين أنه كان يكره أن يكتب الباء ثم يمدها إلى الميم حتى يكتب السين ويقول فيه قولا شديدا
وأخرج الخطيب عن معاذ بن معاذ قال : كتبت عند سوار بسم الله الرحمن الرحيم فممدت الباء ولم أكتب السين فأمسك يدي وقال : كان محمد والحسن يكرهان هذا
وأخرج الخطيب عن عبد الله بن صالح قال : كتبت بسم الله الرحمن الرحيم ورفعت الباء فطالت فأنكر ذلك الليث وكرهه وقال : غيرت المعنى يعني لأنها تصير لاما

(1/28)


وأخرج أبوداود في مراسيله عن عمر بن عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه و سلم مر على كتاب في الأرض فقال لفتى معه " ما في هذا ؟ قال بسم الله قال : لعن من فعل هذا لاتضعوا بسم الله إلا في موضعه "
وأخرج الخطيب في تالي التلخيص عن أنس مرفوعا " من رفع قرطاسا من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا له أن يداس كتب عند الله من الصديقين وخفف عن والديه وإن كانا كافرين "
وأخرج ابن أبي داود في البعث عن أم خالد بن خالد بن سعيد بن العاص قال : إني أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال " قام النبي صلى الله عليه و سلم بمكة فقال بسم الله الرحمن الرحيم فقالت قريش : دق الله فاك "
وأخرج أبوداود في مراسيله عن سعيد بن جبير قال " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بمكة وكان أهل مكة يدعون مسيلمة الرحمن
فقالوا : إن محمدا يدعو إلى إله اليمامة فأمر رسول الله بإخفائها فما جهر بها حتى مات "
وأخرج الطبراني من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم هزأ منه المشركون وقالوا : محمد يذكر إله اليمامة وكان مسيلمة يتسمى الرحمن
فلما نزلت هذه الآية أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا يجهر بها "
وأخرج الطبراني عن أنس " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر "
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن ابن عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال : أي بني محدث ؟ صليت خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم جهر بسم الله الرحمن الرحيم
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : الجهر بسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : جهر الإمام ببسم الله الرحمن

(1/29)


الرحيم بدعة
وأخرج ابن الضريس عن يحيى بن عتيق قال : كان الحسن يقول : اكتبوا في أول الإمام بسم الله الرحمن الرحيم واجعلوا بين كل سورتين خطا
2 - قوله تعالى : الحمد لله رب العالمين
عبد الرزاق في المصنف والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والخطابي في الغريب والبيهقي في الأدب والديلمي في مسند الفردوس والثعلبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص " عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قرأ الحمد رأس الشكر فما شكر الله عبد لايحمده "
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن النواس بن سمعان قال : سرقت ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " لئن ردها الله لأشكرن ربي فوقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأة مسلمة فوقع في خلدها أن تهرب عليها فرأت من القوم غفلة فقعدت عليها ثم حركتها فصبحت بها المدينة فلما رآها المسلمون فرحوا بها ومشوا بمجئها حتى أتوا رسول الله فلما رآها قال الحمد لله فانتظروا هل يحدث رسول الله صلى الله عليه و سلم صوما أو صلاة ؟ فظنوا أنه نسي فقالوا : يارسول الله قد كنت قلت لئن ردها الله لأشكرن ربي
قال : ألم أقل الحمد لله ؟ "
وأخرج ابن جرير والحاكم في تاريخ نيسابور والديلمي بسند ضعيف عن الحكم بن عمير وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا قلت الحمد لله رب العالمين فقد شكرت الله فزادك "
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال الحمد لله كلمة الشكر إذا قال العبد الحمد لله قال الله شكرني عبدي
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الحمد هو الشكر والاستحذاء لله والإقرار بنعمه وهدايته وابتدائه
وغير ذلك
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قال عمر : قد علمنا سبحان الله ولاإله إلا الله فما الحمد ؟ قال علي : كلمة رضيها الله لنفسه وأحب أن تقال
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن كعب قال الحمد لله ثناء على الله

(1/30)


وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك قال الحمد رداء الرحمن
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن الجبائي قال : الصلاة شكر والصيام شكر وكل خير تفعله لله شكر وأفضل الشكر الحمد
وأخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله "
وأخرج ابن ماجه والبيهقي بسند صحيح عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما أنعم الله على عبده نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذه "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما من عبد ينعم عليه بنعمة إلا كان الحمد أفضل منها "
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي في الشعب عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما أنعم الله على عبد نعمة يحمد الله عليها إلا كان كان حمد الله أعظم منها كائنة ما كانت "
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكان الحمد أفضل من ذلك "
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله تملآن - أو تملأ - مابين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها "
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والترمذي وحسنه وابن مردويه عن رجل من بني سليم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " سبحان الله نصف الميزان والحمد لله تملأ الميزان والله أكبر يملأ مابين السماء والأرض والطهور نصف الميزان والصوم نصف الصبر "
وأخرج الترمذي عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه "

(1/31)


وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي والحاكم وصححه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان عن الأسود بن سريع التميمي قال " قلت : يا رسول الله ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي تبارك وتعالى قال : أما أن ربك يحب الحمد "
وأخرج ابن جرير عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ليس شيء أحب إليه الحمد من الله ولذلك أثنى على نفسه فقال الحمد لله "
وأخرج البيهقي عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " التأني من الله والعجلة من الشيطان وما شيء أكثر معاذير من الله وما شيء أحب إلى الله من الحمد "
وأخرج ابن شاهين في السنة والديلمي من طريق أبان عن أنس قال : قال رسول الله " التوحيد ثمن الجنة و الحمد لله ثمن كل قطعة ويتقاسمون الجنة بأعمالهم "
وأخرج الخطيب في تالي التلخيص من طريق ثابت عن أنس مرفوعا " التوحيد ثمن الجنة والحمد وفاء شكر كل نعمة "
وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع "
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس قال : إذا عطس أحدكم فقال الحمد لله قال الملك : رب العالمين فإذا قال رب العالمين قال الملك يرحمك الله
وأخرج البخاري في الأدب وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي عن علي ابن أبي طالب قال : من قال عند كل عطسة سمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان
لم يجد وجع الضرس والأذن أبدا
وأخرج الحكيم الترمذي عن واثله بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من بادر العاطس بالحمد لم يضره شيء من داء البطن " وأخرج الحكيم الترمذي عن موسى بن طلحة قال : أوحى الله إلى سليمان : إن عطس عاطس من وراء سبعة أبحر فاذكرني
وأخرج البيهقي عن علي قال " بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية من أهله فقال : اللهم لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك
فما لبثوا أن جاؤا سالمين فقال

(1/32)


رسول الله صلى الله عليه و سلم الحمد لله على سابغ نعم الله فقلت يا رسول الله ألم تقل إن ردهم الله أن أشكره حق شكره فقال أو لم أفعل "
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر وابن مردويه والبيهقي من طريق سعد بن اسحق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال " بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثا من الأنصار وقال : إن سلمهم الله وأغنهم فإن لله علي في ذلك شكرا
فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا فقال بعض أصحابه : سمعناك تقول إن سلمهم الله وأغنهم فإن لله علي في ذلك شكرا قال : قد فعلت ! قلت : اللهم شكرا ولك الفضل المن فضلا "
وأخرج أبو نعيم في الحلية والبيهقي عن جعفر بن محمد قال : فقد أبي بغلته فقال : لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها فما لبث أن أتى بها بسرجها ولجامها فركبها فلما استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال الحمد لله لم يزد عليها فقيل له : في ذلك
فقال : وهل تركت شيئا أو أبقيت شيئا ؟ جعلت الحمد كله لله عز و جل
وأخرج البيهقي من طريق منصور بن إبراهيم قال : يقال إن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفا
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي عن محمد بن حرب قال : قال سفيان الثوري : الحمد لله ذكر وشكر وليس شيء يكون ذكرا وشكرا غيره
وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : إن العبد إذا قال : سبحان الله فهي صلاة الخلائق وإذا قال الحمد لله فهي كلمة الشكر التي لم يشكر عبد قط حتى يقولها ; وإذا قال لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص التي لم يقبل الله من عبد قط عملا حتى يقولها وإذا قال : الله أكبر ملأ مابين السماء والأرض وإذا قال : لاحول ولا قوة إلا بالله قال الله : أسلم واستسلم
2 - قوله تعالى : الحمد لله رب العالمين
الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وصححه من طرق عن ابن عباس في قوله رب العالمين قال : الجن والإنس

(1/33)


وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله رب العالمين قال : الجن والإنس
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير مثله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله رب العالمين قال : إله الخلق كله
السموات كلهن ومن فيهن والأرضون كلهن ومن فيهن ومن بينهن مما يعلم ومما لايعلم
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو يعلى في مسنده وابن عدي في الكامل وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب في التاريخ بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله قال : قل الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها فسأل عنه فلم يخبر بشيء فاغتم لذلك فأرسل راكبا يضرب إلى كداء وآخر إلى الشام وآخر إلى العراق يسأل هل رؤي من الجراد شيء أولا ؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد فألقاها بين يديه
فلما رآها كبر ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " خلق الله ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في البر فأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد فإذا أهلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه "
وأخرج ابن جريج عن قتادة في قوله رب العالمين قال : كل صنف عالم
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن تتبع الجهري قال : العالمون ألف أمة
فستمائة في البحر وأربعمائة في البر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله رب العالمين قال : الإنس عالم والجن عالم وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من الملائكة وللأرض أربع زوايا في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم خلقهم لعبادته
وأخرج الثعلبي من طريق شهر بن حوشب عن أبي كعب قال : العالمون الملائكة وهم ثمانون ثمانية عشر ألف ملك منهم أربعمائة أو خمسمائة ملك بالمشرق ومثلها بالمغرب ومثلها بالكتف الثالث من الدنيا ومثلها بالكتف الرابع من الدنيا مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله
وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن وهب قال : إن لله عز و جل ثمانية عشر ألف عالم
الدنيا منها عالم واحد

(1/34)


3 - قوله تعالى : الرحمن الرحيم
عبد بن حميد من طريق مطر الوراق عن قتادة في قول الله الحمد لله رب العالمين قال : ماوصف من خلقه
وفي قوله الرحمن الرحيم قال : مدح نفسه ملك يوم الدين قال : يوم يدان بين الخلائق
أي هكذا فقولوا إياك نعبد وإياك نستعين قال : دل على نفسه اهدنا الصراط المستقيم أي الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم أي طريق الأنبياء غير المغضوب عليهم قال : اليهود ولا الضالين قال : النصارى
وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي عن أم سلمة " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية الحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات ملك يوم الدين أربع آيات وقال : هكذا إياك نعبد وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه "
4 - قوله تعالى : ملك يوم الدين وفي قراءة : مالك يوم الدين
الترمذي وابن أبي الدنيا وابن الأنباري كلاهما في كتاب المصاحف عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ ملك يوم الدين بغير ألف وأخرج ابن الأنباري عن أنس قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وعمر وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل ملك يوم الدين بغير ألف
وأخرج أحمد في الزهد والترمذي وابن أبي داود وابن الأنباري عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقرؤون مالك يوم الدين بالألف
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود في المصاحف من طريق سالم عن أبيه
أن النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقرؤون مالك يوم الدين
وأخرج وكيع في تفسيره وعبد بن حميد وأبو داود وابنه عن الزهري
أن رسول

(1/35)


الله صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤونها مالك يوم الدين وأول من قرأها ملك يوم الدين بغير ألف مروان
وأخرج ابن أبي داود والخطيب من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب والبراء بن عازب قالا : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر ملك يوم الدين
وأخرج ابن أبي داود عن ابن شهاب
أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابنه يزيد كانوا يقرؤون مالك يوم الدين قال ابن شهاب : وأول من أحدث ملك مروان
وأخرج ابن أبي داود وابن الأنباري عن الزهري
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ ملك يوم الدين وأبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وابن مسعود ومعاذ بن جبل
وأخرج ابن أبي داود وابن الأنباري عن أنس قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ; كلهم كان يقرأ ملك يوم الدين
وأخرج ابن أبي داود وابن أبي مليكة عن بعص أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ مالك يوم الدين
وأخرج ابن أبي داود وابن الأنباري والدارقطني في الأفراد وابن جميع في معجمه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ ملك يوم الدين
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقرأ مالك يوم الدين
وأخرج الطبراني في معجمه الكبير عن ابن مسعود
أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم مالك يوم الدين بالألف غير المغضوب عليهم خفض
وأخرج وكيع والفريابي وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر من طرق عن عمر بن الخطاب
أنه كان يقرأ مالك يوم الدين بالألف
وأخرج وكيع وسعيد بن منصور عن أبي قلابة أن أبي بن كعب كان يقرأ مالك يوم الدين
وأخرج وكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي داود عن أبي هريرة أنه كان يقرؤها مالك يوم الدين بالألف

(1/36)


وأخرج عبد بن حميد عن أبي عبيدة أن عبد الله قرأها مالك يوم الدين
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه عن ابن مسعود وأناس من الصحابة في قوله مالك يوم الدين قال : هو يوم الحساب
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله مالك يوم الدين يقول : لايملك أحد معه في ذلك اليوم حكما كملكهم في الدنيا
وفي قوله يوم الدين قال : يوم حساب الخلائق وهو يوم القيامة يدينهم بأعمالهم
إن خيرا فخير وإن شرا فشر إلا من عفا عنه
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله مالك يوم الدين قال : يوم يدين اله العباد بأعمالهم
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي عن عائشة قالت " شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضعه في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال : إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن أبان زمنه عنكم وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد اللهم أنت لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزل قوة وبلاغا إلى حين "
قال أبو داود : حديث غريب إسناده جيد
أهل المدينة يقرؤون ملك يوم الدين وهذا الحديث حجة لهم
5 - قوله تعالى : إياك نعبد وإياك نستعين
ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله إياك نعبد يعني إياك نوحد ونخاف ونرجو ربنا لا غيرك وإياك نستعين على طاعتك وعلى أمورنا كلها
وأخرج وكيع والفريابي عن أبي رزين قال : سمعت عليا قرأ هذا الحرف وكان قرشيا عربيا فصيحا إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا يرفعهما جميعا

(1/37)


وأخرج الخطيب في تاريخه عن أبي رزين أن عليا قرأ إياك نعبد وإياك نستعين فهمز ومد وشد
وأخرج أبو القاسم البغوي والماوردي معا في معرفة الصحابة والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزو فلقي العدو فسمعته يقول : يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين قال : فلقد رأيت الرجال تصرع تضربها الملائكة من بين يديها ومن خلفها "
6 - قوله تعالى : اهدنا الصراط المستقيم
الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ اهدنا الصراط المستقيم بالصاد
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن الأنباري عن ابن عباس
أنه قرأ اهدنا السراط بالسين
وأخرج ابن الأنباري عن عبد الله بن كثير
أنه كان يقرأ السراط بالسين
وأخرج ابن الأنباري عن الفراء قال : قرأ حمزة الزراط بالزاي قال الفراء : و الزراط باخلاص الزاي
لغة لعذرة وكلب وبني العين
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله اهدنا الصراط المستقيم يقول : ألهمنا دينك الحق
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله اهدنا الصراط المستقيم قال : ألهمنا الطريق الهادي وهو دين الله الذي لا عوج له
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال الصراط الطريق
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والمحاملي في أماليه من نسخة المصنف والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله في قوله اهدنا الصراط المستقيم قال : هو الإسلام وهو أوسع مما بين السماء والأرض
وأخرج ابن جريج عن ابن عباس قال الصراط المستقيم الإسلام
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة الصراط المستقيم الإسلام

(1/38)


وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " ضرب الله صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول : ياأيها الناس أدخلوا الصراط جميعا ولاتتفرقوا
وداع يدعو من فوق : الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال : ويحك
لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه
فالصراط
الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم "
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو بكر بن الأنباري في كتاب المصاحف والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن مسعود في قوله اهدنا الصراط المستقيم قال : هو كتاب الله
وأخرج ابن الأنباري عن ابن مسعود قال : إن هذا الصراط محتضر تحضره الشياطين
ياعباد الله هذا الصراط فاتبعوه والصراط المستقيم كتاب الله فتمسكوا به
وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي والترمذي وضعفه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " ستكون فتن قلت : وما المخرج منها ؟ قال : كتاب الله
فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل وليس بالهزل وهو حبل الله المتين وهو ذكره الحكيم وهو الصراط المستقيم "
وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود قال الصراط المستقيم الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال الصراط المستقيم تركنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على طرفه والطرف الآخر في الجنة
وأخرج البيهقي في الشعب من طريق قيس بن سعد عن رجل عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " القران هو النور المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم "
وأخرج عبد بن حميد وابن جريج وابن أبي حاتم وابن عدي وابن عساكر من

(1/39)


طريق عاصم الأحول عن أبي العالية في قوله الصراط المستقيم قال : هو رسول الله صلى الله عليه و سلم وصاحباه من بعده قال : فذكرنا ذلك للحسن فقال : صدق أبو العالية ونصح
وأخرج الحاكم وصححه من طريق أبي العالية عن ابن عباس في قوله الصراط المستقيم قال : هو رسول الله وصاحباه
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية الرياحي قال : تعلموا الإسلام فإذا علمتموه فلا ترغبوا عنه وعليكم بالصراط المستقيم فإن الصراط المستقيم الإسلام ولا تحرفوا يمينا وشمالا
وأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن المنذر والبيهقي في كتاب الرؤية عند سفيان قال : ليس في تفسير القرآن اختلاف إنما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا
وأخرج ابن سعد في الطبقات وأبو نعيم في الحلية عن أبي قلابة قال : قال أبو الدرداء : إنك لاتفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها
وأخرج ابن سعد عن عكرمة قال : سمعت ابن عباس يحدث عن الخوارج الذين أنكروا الحكومة فاعتزلوا علي بن أبي طالب قال : فاعتزل منهم اثنا عشر ألفا فدعاني علي فقال : اذهب إليهم فخاصهم وادعهم إلى الكتاب والسنة ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذوو وجوه ولكن خاصهم بالسنة
وأخرج ابن سعد عن عمران بن مناح قال : فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله منهم
في بيوتنا نزل فقال : صدقت ولكن القرآن جمال ذو وجوه يقول
ويقولون
ولكن حاججهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنها محيصا
فخرج ابن عباس إليهم فحاججهم بالسنن فلم يبق بأيديهم حجة
7 - قوله تعالى : صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
وكيع وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري كلاهما في المصاحف من طرق عمر بن الخطاب
أنه كان يقرأ صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين

(1/40)


وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الأنباري عن عبد الله بن الزبير قرأ صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين في الصلاة
وأخرج ابن الأنباري عن الحسن أنه كان يقرأ عليهمي بكسر الهاء والميم واثبات الياء
وأخرج ابن الأنباري عن الأعرج أنه كان يقرأ عليهمو بضم الهاء والميم وإلحاق الواو
وأخرج ابن الأنباري عن عبد الله بن كثير أنه كان يقرأ أنعمت عليهمو بكسر الهاء وضم الميم مع إلحاق الواو
وأخرج ابن الأنباري عن ابن اسحق أنه قرأ عليهم بضم الهاء والميم من غير إلحاق واو
وأخرج ابن أبي داود عن إبراهيم قال : كان عكرمة والأسود يقرآنها صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين
وأخرج الثعلبي عن أبي هريرة قال أنعمت عليهم الآية السادسة
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله صراط الذين أنعمت عليهم يقول : طريق من أنعمت عليهم من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين أطاعوك وعبدوك
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله صراط الذين أنعمت عليهم قال : المؤمنين
وأخرج ابن جرير عن أبي زيد في قوله صراط الذين قال : النبي صلى الله عليه و سلم ومن معه
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله صراط الذين أنعمت عليهم قال : النبيون غير المغضوب عليهم قال : اليهود ولا الضالين قال : النصارى
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد غير المغضوب عليهم قال : اليهود ولا الضالين قال : النصارى
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير غير المغضوب عليهم ولا الضالين

(1/41)


قال : اليهود والنصارى
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والبغوي في معجم الصحابة وابن المنذر وأبو الشيخ عن عبد الله بن شقيق قال : " أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه و سلم وهو بوادي القرى على فرس له وسأله رجل من بني العين فقال : من المغضوب عليهم يا رسول الله ؟ قال : اليهود قال : فمن الضالون ؟ قال : النصارى "
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحاصر أهل وادي القرى فقال له رجل : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء المغضوب عليهم يعني اليهود قال : يا رسول الله فمن هؤلاء الطائفة الأخرى ؟ قال : هؤلاء الضالون يعني النصارى
وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي ذر قال " سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المغضوب عليهم قال : اليهود
قلت الضالين قال : النصارى "
وأخرج البيهقي في الشعب من طريق عبد الله بن شقيق عن رجل من بلعين عن ابن عم له أنه قال " أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بوادي القرى فقلت : من هؤلاء عندك ؟ قال : المغضوب عليهم اليهود ولا الضالين النصارى "
وأخرج سفيان بن عيينة في تفسيره وسعيد بن منصور عن اسمعيل بن أبي أبي خالد " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال المغضوب عليهم اليهود والضالون هم النصارى "
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن المغضوب عليهم اليهود وإن الضالين النصارى "
وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه والطبراني عن الشريد قال : " مر بي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على الية يدي قال : أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟ "
وأخرج ابن جريج عن ابن مسعود قال المغضوب عليهم اليهود و الضالين النصارى
وأخرج ابن جريج عن مجاهد
مثله
قال ابن أبي حاتم : لا أعلم خلافا بين المفسرين في تفسير المغضوب عليهم باليهود والضالين بالنصارى

(1/42)


ذكر آمين أخرج وكيع وابن أبي شيبة عن أبي ميسرة قال : لما أقرأ جبريل رسول الله صلى الله عليه و سلم فاتحة الكتاب فبلغ ولا الضالين قال : " قل آمين فقال : آمين "
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وأحمد وأبوداود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن وائل بن حجر الحضرمي قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين يمد بها صوته "
وأخرج الطبراني والبيهقي عن وائل بن حجر " أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال : رب اغفر لي آمين "
وأخرج الطبراني عن وائل بن حجر قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل في الصلاة فلما فرغ من فاتحة الكتاب قال آمين ثلاث مرات "
وأخرج ابن ماجه عن علي " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قال ولا الضالين قال آمين
وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا قرأ - يعني الإمام - غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله "
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن أبي هريرة " أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه "
وأخرج أبو يعلى في مسنده وابن مردويه بسند جيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الذين خلفه آمين التقت من أهل السماء وأهل الأرض ومن لم يقل آمين كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا سهامهم ولم يخرج سهمه فقال : ما لسهمي لم يخرج ؟ قال : إنك لم تقل آمين "
وأخرج أبو داود بسند حسن عن أبي زهير النميري وكان من الصحابة أنه كان إذا دعا الرجل بدعاء قال : اختمه بآمين فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة

(1/43)


وقال " أخبركم عن ذلك ؟ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألح في المسألة فوقف النبي صلى الله عليه و سلم يسمع منه فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أوجب إن ختم
فقال رجل من القوم : بأي شيء يختم ؟ قال بآمين فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب "
وأخرج أحمد وابن ماجه والبيهقي في سننه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على التأمين "
وأخرج ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين
وأخرج ابن عدي في الكامل عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن اليهود قوم حسد حسدوكم على ثلاثة أشياء إفشاء السلام وإقامة الصف وآمين "
وأخرج الطبراني في الأوسط عن معاذ بن جبل " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن اليهود قوم حسد ولم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث
رد السلام وإقامة الصفوف وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة آمين "
وأخرج الحرث بن أسامة في مسنده والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أعطيت ثلاث خصال
أعطيت صلاة الصفوف وأعطيت السلام وهو تحية أهل الجنة وأعطيت آمين ولم يعطها أحد ممن كان قبلكم إلا أن يكون الله أعطاها هرون فإن موسى كان يدعو وهرون يؤمن
ولفظ الحكيم : إن الله أعطى أمتي ثلاثا لم يعطعها أحد قبلهم
السلام وهو تحية أهل الجنة وصفوف الملاءكة وآمين إلا ما كان من موسى وهرون "
وأخرج الطبراني في الدعاء وابن عدي وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده المؤمنين "

(1/44)


وأخرج جوبير في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال " قلت يا رسول الله ما معنى آمين ؟ قال : رب افعل "
وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن ابن صالح عن ابن عباس
مثله
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة في المصنف عن هلال بن يساف ومجاهد قالا آمين اسم من أسماء الله
وأخرج ابن أبي شيبة عن حكيم بن جبير
مثله
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال : كان يستحب إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين أن يقال : اللهم اغفر لي آمين
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقل : اللهم إني أسالك الجنة وأعوذ بك من النار
وأخرج ابن أبي شيبة عن الربيع بن خيثم قال : إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فاستعن من الدعاء ماشئت
وأخرج ابن شاهين في السنة عن اسماعيل بن مسلم قال : في حرف أبي بن كعب غير المغضوب عليهم وغير الضالين آمين بسم الله قال اسمعيل : وكان الحسن إذا سئل عن آمين ماتفسيرها : هو اللهم استجب
وأخرج الديلمي عن أنس قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ فاتحة الكتاب ثم قال آمين لم يبق في السماء ملك مقرب إلا استغفر له "

(1/45)


2 -
سورة البقرة
مدنية وآياتها ست وثمانون ومائتان إلا آية 281 فنزلت في حجة الوداع
- مقدمة سورة البقرة أخرج ابن الضريس في فضائله وأبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ وابن مردويه والبيهقي في دلائل النبوة من طرق عن ابن عباس قال : نزلت بالمدينة سورة البقرة
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال : أنزل بالمدينة سورة البقرة
وأخرج أبو داود في الناسخ والمنسوخ عن عكرمة قال : أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن جامع ابن شداد قال : كنا في غزاة فيها عبد الرحمن بن يزيد ففشا في الناس أن ناسا يكرهون أن يقولوا سورة البقرة وآل عمران حتى يقولوا : السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران
فقال عبد الرحمن : إني أسمع عبد الله بن مسعود إذا استبطن الوادي فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن ثم استقبل الكعبة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة
فلما فرغ قال : من ههنا - والذي لا إله غيره - رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة
وأخر ابن الضريس والطبراني في الأوسط وابن مردويه والبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لاتقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذلك القرآن كله ولكن قولوا : السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران وكذلك القرآن كله "
وأخرج البيهقي في الشعب بسند صحيح عن ابن عمر قال : لاتقولوا سورة البقرة ولكن قولوا : السورة التي يذكر فيها البقرة

(1/46)


وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن حذيفة قال " صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة من رمضان فافتتح البقرة فقلت : يصلي بها ركعة
ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلا
إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ "
وأخرج أحمد وابن الضريس والبيهقي عن عائشة قال " كنت أقوم مع رسول الله في الليل فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء فإذا مر بآية فيها استبشار دعا ورغب وإذا مر بآية فيها تخويف دعا واستعاذ "
وأخرج أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي والبيهقي عن عوف بن مالك الأشجعي قال " قمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لايمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ولايمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ
ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة
ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك
ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة "
وأخرج ابن شيبة في المصنف عن سعيد بن خالد قال " صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالسبع الطوال في ركعة "
وأخرج أبو عبيد وأحمد وحميد بن زنجويه في فضائل القرآن ومسلم وابن الضريس وابن حبان والطبراني وأبو ذر الهروي في فضائله والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي أمامة الباهلي قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه
اقرؤا الزهراوين : سورة البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غبابتان وكأنهما غمامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما
اقرؤوا سورة البقرة
فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطعيها بطلة "
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه ومسلم والترمذي ومحمد بن نصر عن نواس بن سمعان قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يؤتى بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم سورة البقرة وآل عمران قال : وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد
قال : كأنهما غمامتان أو كانهما غبابتان أو

(1/47)


كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شرف أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وابن أبي عمر العربي في مسانيدهم والدارمي ومحمد بن نصر والحاكم وصححه عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطعيها البطلة - ثم سكت ساعة - ثم قال : تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهروان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غبابتان أو فرقان من طير صواف "
وأخرج الطبراني وأبو ذر الهروي في فضائله بسند ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " تعلموا الزهراوين
البقرة وآل عمران فإنهما يجيآن يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غبابتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما
تعلموا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة "
وأخرج البزار بسند صحيح وأبو ذر الهروي ومحمد بن نصر قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤا البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غبابتان أو فرقان من طير صواف "
وأخرج أبو عبيد والدارمي عن أبي أمامة قال : إن أخا لكم رأى في المنام أن الناس يسلكون في صدر جبل وعر طويل وعلى رأس الجبل شجرتان خضراوان تهتفان : هل فيكم من يقرأ سورة البقرة ؟ هل فيكم من يقرأ سورة آل عمران ؟ فإذا قال الرجل : نعم
دنتا منه بأعناقهما حتى يتعلق بهما فيخطرا به الجبل
وأخرج الدارمي عن ابن مسعود أنه قرأ عنده رجل سورة البقرة وآل عمران فقال : قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى
وأخرج أبو عبيد وابن الضريس عن أبي منيب عن عمه
أن رجلا قرأ البقر وآل عمران فلما قضى صلاته قال له كعب : أقرأت البقرة وآل عمران ؟ قال : نعم
قال - فوالذي نفسي بيده - إن فيهما اسم الله الذي إذا دعي به استجاب قال : فأخبرني به ؟ قال : لا والله لا أخبرك ولو أخبرتك لأوشكت أن تدعو بدعوة أهلك فيها أنا وأنت

(1/48)


وأخرج أحمد ومسلم وأبو نعيم في الدلائل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا
يعني عظم
وأخرج الدارمي عن كعب قال : من قرأ البقرة وآل عمران جاءتا يوم القيامة يقولان : ربنا لاسبيل عليه
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن عبد الواحد بن أيمن قال " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من قرأ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة كان له الأجر كما بين لبيدا وعروبا
فلبيدا : الأرض السابعة وعروبا : السماء السابعة "
وأخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال عن عبد الواحد بن أيمن عن حميد الشامي قال : من قرأ في ليلة البقرة وآل عمران كان أجره ما بين لبيدا وعروبا
قال عروبا : السماء السابعة
ولبيدا : الأرض السابعة
وأخرج حميد بن زنجويه في فضائل القرآن من طريق محمد بن أبي سعيد عن وهب بن منبه قال : من قرأ ليلة الجمعة سورة البقرة وسورة آل عمران كان له نورا ما بين عريبا وعجيبا
قال محمد : عريبا : العرش
وعجيبا : أسفل الأرضين
وأخرج أبو عبيد عن أبي عمران
أنه مع أبا الدرداء يقول : إن رجلا ممن قد قرأ القرآن أغار على جار له فقتله وأنه أقيد منه فقتل
فما زال القرآن ينسل منه سورة سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جمعة ثم إن آل عمران انسلت منه فأقامت البقرة جمعة
فقيل لها مايبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ق الآية 29 قال : فخرجت كأنها السحابة العظيمة قال : أبو عبيد : يعني أنهما كانتا معه في قبره تدفعان عنه وتؤنسانه فكانتا من آخر ما بقي معه من القرآن
وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب عن عمر ابن الخطاب قال : من قرأ البقرة وآل عمران والنساء في ليلة كتب من القانتين
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما خيب الله إمرأ قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران
وأخرج أبو عبيد عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي أن يزيد بن الأسود الجرشي كان يحدث : إنه من قرأ البقرة وآل عمران في يوم برىء من النفاق حتى

(1/49)


يمسي ومن قرأهما في ليلة برىء من النفاق حتى يصبح
قال : فكان يقرؤهما كل يوم وكل ليلة سوى جزئه
وأخرج أبو ذر في فضائله عن سعيد بن أبي هلال قال : بلغني أنه ليس من عبد يقرأ البقرة وآل عمران في ركعة قبل أن يسجد ثم يسأل الله شيئا إلا أعطاه
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا تجعلوا بيوتكم مقابر الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة
ولفظ الترمذي : وإن البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان "
وأخرج أبو عبيد والنسائي وابن الضريس ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " صلوا في بيوتكم ولاتجعلوا قبورا وزينوا أصواتكم بالقرآن فإن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة "
وأخرج أبو عبيد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه "
وأخرج ابن عدي في الكامل وابن عساكر في تاريخه عن أبي الدرداء " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : تعلموا القرآن فوالذي نفسي بيده - إن الشيطان ليخرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة "
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لايدخله الشيطان تلك الليلة "
وأخرج ابن الضريس والنسائي وابن الأنباري في المصاحف والطبراني في الأوسط والصغير وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا ألقين أحدم يضع إحدى رجليه على الأخرى ثم يتعنى ويدع أن يقرأ سورة البقرة فإن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة "
وأخرج الدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال : إن لكل شيء سناما وسنام القرآن البقرة
وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة نفر من البيت الذي يقرأ فيه وله ضريط
وأخرج أبو يعلى وابن حبان والطبراني والبيهقي في الشعب عن سهل بن سعد الساعدي قال " قال رسول الله صلى الله عليهوسلم إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال "

(1/50)


وأخرج وكيع والحرث بن أبي أسامة ومحمد بن نصر وابن الضريس بسند صحيح عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أفضل القرآن سورة البقرة وأعظم آية فيه آية الكرسي
وإن الشيطان ليفر من ابيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة "
وأخرج سعيد بن منصور والترمذي ومحمد بن نصر وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وفيها آية هي سيدة أي القرآن آية الكرسي لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه "
وأخرج البخاري في تاريخه عن السائب بن حباب
ويقال له صحبة قال : البقرة سنام القرآن
وأخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " السورة التي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن فتعلموها فإن تعلمها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة "
وأخرج الدارمي عن خال بن معدان موقوفا
مثله
وأخرج أحمد ومحمد بن نصر والطبراني بسند صحيح عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه و سلم " قال البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا استخرجت الله لا إله إلا هو الحي القيوم من تحت العرش فوصلت بها "
وأخرج البغوي في معجم الصحابة وابن عساكر في تاريخه عن ربيعة الحرشي قال " سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي القرآن أفضل ؟ قال : السورة التي يذكر فيها البقرة قيل : فأي البقرة أفضل ؟ قال : آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة نزلن من تحت العرش "
وأخرج عبيد وأحمد والبخاري في صحيحه تعليقا ومسلم والنسائي والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في دلائل النبوة من طرق عن أسيد بن حضير قال : بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده
إذا جالت الفرس فسكت
فسكنت
ثم قرأ فجالت الفرس فسكت
فسكنت
ثم قرأ فجالت فسكت
فسكنت
ثم قرأ فجالت
فانصرف إلى ابنه يحيى وكان قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث رسول الله صلى الله عليه و سلم بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أتدري

(1/51)


ما ذاك ؟ قال : لا يا رسول الله قال : تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت تنظر الناس إليها لا تتوارى منهم "
وأخرج ابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب عن أسيد بن حضير أنه قال " يا رسول الله بينما أقرأ الليلة سورة البقرة إذا سمعت وجبة من خلفي فظننت أن فرسي انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اقرأ يا أبا عبيد
فالتفت فإذا مثل المصباح مدلى بين السماء والأرض فما استطعت أن أمضي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تلك الملائكة نزلت لقراءتك سورة البقرة أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب "
وأخرج الطبراني عن أسيد بن حضير قال : كنت أصلي في ليلة مقمرة وقد أوثقت فرسي فجالت جولة ففزعت ثم جالت أخرى فرفعت رأسي وإذا ظلة قد غشيتني وإذا هي قد حالت بيني وبين القمر ففزعت فدخلت البيت
فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال " تلك الملائكة جاءت تسمع قراءتك من آخر الليل سورة البقرة "
وأخرج أبو عبيد عن محمد بن جرير بن يزيد " أن أشياخ أهل المدينة حدثوه : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قيل له : ألم تر أن ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح ؟ قال " فلعله قرأ سورة البقرة
فسئل ثابت فقال : قرأت سورة البقرة "
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان عن ابن مسعود قال : خرج رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لقيه الشيطان فاتخذا فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب محمد فقال الشيطان : أرسلني أحدثك حديثا فأرسله قال : لا
فاتخذ الثانية فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب محمد فقال : أرسلني فلأحدثنك حديثا يعجبك فأرسله فقال : حدثني قال : لا
فاتخذ الثالثة فصرعه الذي من أصحاب محمد ثم جلس على صدره وأخذ بإبهامه يلوكها فقال : أرسلني
فقال : لا أرسلك حتى تحدثني قال : سورة البقرة فإنه ليس من آية منها تقرأ في وسط الشياطين إلا تفرقوا أولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت شيطان قالوا : يا أبا عبد الرحمن فمن ذلك الرجل ؟ قال : فمن ترونه إلا عمر بن الخطاب ؟
وأخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه ومحمد بن نصر الموزي في كتاب الصلاة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال " بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثا وهم ذوو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل منهم يعني ما

(1/52)


معه من القرآن فآتى على رجل منهم من أحدثهم سنا فقال : ما معك يا فلان ؟ قال : معي كذا وكذا
وسورة البقرة قال : أمعك سورة البقرة ؟ قال : نعم
قال : اذهب فأنت أميرهم فقال رجل من أشرافهم
والله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا خشية أن لا أقوم بها
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تعلموا القرآن واقرؤه فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريحه في كل مكان ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه
كمثل جراب أوكى على مسك "
وأخرج البيهقي في الدلائل عن عثمان ابن العاص قال " استعملني رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أصغر السته الذين وفدوا عليه من ثقيف وذلك أني كنت قرأت سورة البقرة " وأخرج البيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف عن الصلصال ابن الدلهمس " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : اقرؤا سورة البقرة في بيوتكم ولاتجعلوها قبورا قال : ومن قرأ سورة البقرة تتوج بتاج في الجنة "
وأخرج وكيع والدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس عن محمد بن الأسود قال : من قرأ سورة البقرة في ليلة توج بها تاجا في الجنة
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : من قرأ سورة البقرة فقد أكثر وأطاب
وأخرج وكيع وأبو ذر الهروي في فضائله عن التميمي قال : سألت ابن عباس أي سورة في القرآن أفضل ؟ قال : البقرة قلت : فأي آية ؟ قال : آية الكرسي
وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أشرف سورة في القرآن البقرة وأشرف آية
آية الكرسي
وأخرج الحاكم وصححه وأبو ذر الهروي والبيهقي في شعب الإيمان عن عمر قال : تعلموا سورة البقرة سورة النساء وسورة الحج وسورة وسورة النور فإن فيهن الفرائض
وأخرج الدارقطني والبيهقي في السنن عن ابن مسعود " أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله رأيي في رأيك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للذي خطبها : هل تقرأ من القرآن شيئا ؟ فقال : نعم
سورة البقره وسورة من المفصل فقال : قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها "
وأخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال للرجل : ما تحفظ من القرآن ؟ قال : سورة البقرة والتي تليها
قال : قم فعلمها عشرين آية وهي

(1/53)


إمراتك " وكان مكحول يقول : ليس ذلك لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم
وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عمران بن أبان قال : أتي عثمان بسارق فقال : أراك جميلا ! ما مثلك يسرق ! قال : هل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم
أقرأ سورة البقرة قال : اذهب فقد وهبت يدك بسورة البقرة
وأخرج البيهقي في سننه عن أبي جمرة قال : قلت لإبن عباس : إني سريع القراءة فقال : لأن أقرأ سورة البقرة فأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله
وأخرج الخطيب في رواة مالك والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر قال : تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورا
وذكر مالك في الموطأ : أنه بلغه أن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها
وأخرج ابن سعد في طبقاته عن ميمون
أن ابن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين
وأخرج مالك وسعيد بن منصور والبيهقي في سننه عن عروة
أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين كلتيهما
وأخرج الشافعي في الأم وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي عن أنس
أن أبا بكر الصديق صلى بالناس الصبح فقرأ بسورة البقرة فقال عمر : كربت الشمس أن تطلع فقال : لو طلعت لم تجدنا غافلين
وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس
أن أبا بكر قرأ في يوم عيد البقرة حتى رأيت الشيخ يميد من طول القيام
وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي في الجنائز وأبو ذر الهروي في فضلائله عن الشعبي قال : كانت الأنصار يقرؤون عن الميت بسورة البقرة
وأخرج أبو بكر بن الأنباري في المصاحف من طريق ابن وهب عن سليمان قال : سئل ربيعة - وأنا حاضر - لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما نيف وثمانون سورة بمكة ؟ فقال : يعلم من قدمهما بتقدمتهما فهذا ما ينتهى إليه ولا يسأل عنه
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة معا في المصنف عن عروة قال : كان شعار أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يوم مسيلمة يا أصحاب سورة البقرة
وأخرج أحمد في الزهد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن سليمان بن يسار

(1/54)


قال : استيقظ أبو أسيد الأنصاري ليلة وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون
فاتني وردي الليلة - وكان وردي البقرة - فلقد رأيت قفي المنام كأن بقرة تنطحني
وأخرج ابن أبي شيبة عن مسدد عن ابن مسعود قال : من حلف بسورة البقرة وفي لفظ بسورة من القرآن فعليه بكل آية منها يمين
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية منها يمين صبر فمن شاء بر ومن شاء فجر "
وأخرج أحمد والحاكم في الكنى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من قرأ سورة البقرة وآل عمران جعل الله له جاحين منظومين بالدر والياقوت " قال أبو أحمد : هذا الحديث منكر
1 - قوله تعالى : الم
وكيع وعبد بن حميد عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يعد الم آية وحم آية
وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وصححه وابن الضريس ومحمد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه وابن مردويه وابو ذر الهروي في فضائله والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشرة أمثالها
لا تقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والدارمي وابن الضريس والطبراني ومحمد بن نصر عن ابن مسعود موقوفا
مثله
وأخرج محمد بن نصر وأبو جعفر النحاس في كتاب الوقف والابتداء والخطيب في تاريخه وأبو نصر السجزي في الإبانة عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " اقرؤا القرآن فإنكم تؤجرون عليه
أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر فتلك ثلاثون "

(1/55)


وأخرج ابن أبي شيبة والبزار والمرهبي في فضل العلم وأبو ذر الهروي وأبو نصر السجزي بسند ضعيف عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ القرآن كتب الله له بكل حرف حسنة
لا أقول ألم ذلك الكتاب حرف ولكن الألف حرف والذال والألف والكاف "
وأخرج محمد بن نصر والبيهقي في شعب الإيمان والسجزي عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ حرفا من القرآن كتب الله له به حسنة
لا أقول بسم الله ولكن باء وسين وميم ولا أقول ألم ولكن الألف واللام والميم "
وأخرج محمد بن نصر السلفي في كتاب الوجيز في ذكر المجاز والمجيز عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من قرأ حرفا من القرآن كتب الله له عشر حسنات
بالباء والتاء والثاء "
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف وأبو نصر السجزي عن ابن عمر قال : إذا فرغ الرجل من حاجته ثم رجع إلى أهله ليأت المصحف فليفتحه فليقرأ فيه فإن الله سيكتب له بكل حرف عشر حسنات
أما أني لا أقول ألم ولكن الألف عشر واللام عشر والميم عشر
وأخرج أبو جعفر النحاس في الوقف والابتداء وأبو نصر السجزي عن قيس بن سكن قال : قال ابن مسعود : تعلموا القرآن فإنه يكتب بكل حرف منه عشر حسنات ويكفر به عشر يئات
أما أني لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف عشر ولام عشر وميم عشر
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس من طرق عن ابن عباس في قوله ألم قال : أنا الله أعلم
وأخرج ابن جرير والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن ابن مسعود قال ألم حروف اشتقت من حروف هجاء أسماء الله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ألم وحم و ن قال : اسم مقطع
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في كتاب الأسماء عن ابن عباس في قوله ألم و المص و الر و المر

(1/56)


و كهيعص و طه و طسم و طس و يس و ص و حم و ق و ن قال : هو قسم أقسمه الله وهو من أسماء الله
وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال ألم قسم
وأخرج ابن جريج عن ابن مسعود في قوله ألم قال : هو اسم الله الأعظم
وأخرج ابن جريج وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ألم و حم و طس قال : هي اسم الله الأعظم
وأخرج ابن أبي شيبة في تفسيره وعبد بن حميد وابن المنذر عن عامر
أنه سئل عن فواتح السور نحو ألم و الر قال : هي أسماء من أسماء الله مقطعة الهجاء فإذا وصلتها كانت أسماء من أسماء الله
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله ألم قال : ألف مفتاح اسمه الله ولام مفتا اسمه لطيف وميم مفتاح اسمه مجيد
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : فواتح السور أسماء من أسماء الله
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن السدي قال : فواتح السور كلها من أسماء الله
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ألم قال : اسم من أسماء ألقرآن
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ألم قال : اسم من أسماء القرآن
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ بن حبان عن مجاهد قال ألم و حم و المص و ص فواتح افتتح الله بها القرآن
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن قال ألم و طسم فواتح يفتتح الله بها السور
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال : فواتح السور كلها ألم و المر و حم و ق وغير ذلك هجاء موضوع
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم قال ألم ونحوها أسماء السور
وأخرج ابم اسحق والبخاري في تاريخه وابن جرير بسند ضعيف عن ابن عباس عن جابر بن عبد الله بن رباب قال : مر أبو ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يتلو فاتحة سورة البقرة ألم ذلك الكتاب فأتاه أخوه حيي بن

(1/57)


أخطب في رجال من اليهود فقال : تعلمون - والله - لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه ألم ذلك الكتاب فقالوا أنت سمعته ؟ قال : نعم
فمشى حيي في أولئك النفر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : قد جاءك بهذا جبريل من عند الله ؟ قال : نعم
قالوا : لقد بعث الله قبلك أنبياء مانعلمه بين لنبي لهم ما مدة ملكه وما أجل أمته غيرك فقال حيي بن أخطب : وأقبل على من معه الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه احدى وسبعون سنة
أفتدخلون في دين نبي إنما مدة ملكه وأجل أمته احدى وسبعون سنة ! ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم
قال : وما ذاك ؟ قال المص قال : هذه أثقل وأطول
الأف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فهذه مائة واحدى وستون
هل مع هذا يا محمد غيره ؟ قال : نعم
قال : ماذا ؟ قال الر قال : هذه أثقل وأطول
الألف واحدة واللام ثلاثون والراء مائتان فهذه احدى وثلاثون ومائتا سنة
فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم
المر قال : فهذه أثقل وأطول
الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والراء مائتان فهذه احدى وسبعون سنة ومائتان
ثم قال : لقد لبس علينا أمرك يا محمد حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ! ثم قاموا فقال أبو ياسر لأخيه حيي ومن معه من الأحبار : ما يدريكم لعله قد جمع هذا لمحمد كله
احدى وسبعون واحدى وستون ومائة واحدى وثلاثون ومائتان واحدى وسبعون ومائتان فذلك سبعمائة واربع وثلاثون
فقالوا : لقد تشابه علينا أمره
فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات " آل عمران الآية 7
وأخرج ابن المنذرعن ابن جريج قال : إن اليهود كانوا يجدون محمدا وأمته في كتابهم اصحفنا لمعرفة المعج أن محمدا مبعوث ولا يدرون ما مدة أمة محمد
فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم وأنزل ألم قالوا : قد كنا نعلم أن هذه الأمة مبعوثة وكنا لاندري كم مدتها فإن كان محمد

(1/58)


صادقا فهو نبي هذه الأمة قد بين لنا كم مدة محمد لأن ألم في حساب جملنا إحدى وسبعون سنة فما نصنع بدين إنما هو واحد وسبعون سنة ؟ فلما نزلت الر وكانت في حسابهم مائتي سنة وواحدا وثلاثين سنة قالوا : هذا الآن مائتان وواحدا وثلاثون سنة وواحدة وسبعون
قيل ثم أنزل المر فكان في حساب حملهم مائتي سنة وواحدة وسبعين سنة في نحو هذا من صدور السور فقالوا : قد التبس علينا أمره
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : هذه الأحرف الثلاثة من التسعة والعشرين حرفا دارت فيها الألسن كلها ليس منها إلا حرف وهو مفتاح اسم من أسمائه وليس منها حرف إلا وهو من آية وثلاثة وليس منها حرف إلا وهو في مدة قوم وآجالهم
فالألف مفتاح اسمه الله واللام مفتاح اسمه اللطيف والميم مفتاح اسمه مجيد
فالألف آلاء الله واللام لطف الله والميم مجد الله
فالألف سنة واللام ثلاثون والميم أربعون
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ بن حبان في التفسير عن داود بن أبي هند قال : كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور قال : يا داود إن لكل كتاب سرا وإن سر هذا القرآن فواتح السور فدعها وسل عما بدا لك
وأخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن ابن عباس قال : آخر حرف عارض به جبريل رسول الله صلى الله عليه و سلم ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
2 - قوله تعالى : ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الفريابي وعبد بن حميد وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : من أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين وآيتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل
وأخرج وكيع عن مجاهد قال : هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى المفلحون نزلت في نعت المؤمنين واثنتان من بعدها إلى عظيم نزلت في نعت الكافرين وإلى العشر نزلت في المنافقين

(1/59)


وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس قال : أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا وآيتان في قادة الأحزاب
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه عن ابن مسعود ألم حرف اسم الله و الكتاب القرآن لا ريب لا شك فيه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ذلك الكتاب قال : هذا الكتاب
وأخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن عكرمة
مثله
وأخرج ابن اسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله لا ريب فيه قال : لا شك فيه
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال الريب الشك من الكفر
وأخرج الطستي في مسائل ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز و جل لا ريب فيه قال : لا شك فيه قال : وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم
أما سمعت ابن الزبعرى وهو يقول : ليس في الحق يا أمامة ريب إنما الريب ما يقول الكذوب وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله لا ريب فيه قال : لا شك فيه
وأخرج ابن جرير عن مجاهد مثله
2 - قوله تعالى : ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
وكيع وابن جرير عن الشعبي في قوله هدى قال : من الضلالة
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله هدى قال : نور للمتقين قال : هم المؤمنون
وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله هدى للمتقين أي الذين يحذرون من أمر الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله هدى للمتقين قال : للمؤمنين الذين يتقون الشرك ويعملون بطاعتي

(1/60)


وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله هدى للمتقين قال : جعله الله هدى وضياء لمن صدق به ونور للمتقين
وأخرج أبن أبي حاتم عن معاذ بن جبل قال : يحبس الناس يوم القيامة بقيع واحد فينادي مناد : أين المتقون ؟ فيقومون في كنف الرحمن لا يحتجب الله منهم ولا يستتر
قيل : من المتقون ؟ قال : قوم اتقوا الشرك عبادة الأوثان واخلصوا لله العبادة فيمرون إلى الجنة
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن عطية السعدي وكان من الصحابة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يبلغ العبد المؤمن أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس "
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى عن أبي هريرة
أن رجلا قال له : ما التقوى ؟ قال : هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال : نعم
قال : فكيف صنعت ؟ قال : إذا رأيت الشوك عدلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه قال : ذاك التقوى
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم عن طلق بن حبيب أنه قيل له : ألا تجمع لنا التقوى في كلام يسير يرونه ؟ قال : التقوى العمل بطاعةالله على نور من الله رجاء رجمة الله والتقوى ترك معاصي الله على نور من الله مخافة عذاب الله
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن أبي الدرداء قال : تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما
يكون حجابا بينه وبين الحرام
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام
وأخرج ابن أبي الدنيا عن سفيان الثوري قال : إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن المبارك قال : لو أن رجلا اتقى مائة شيء ولم يتق شيئا واحدا لم يكن من المتقين

(1/61)


وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عون بن عبد الله قال : تمام التقوى أن تبتغي علم ما لم تعلم منها إلى ما قد علمت منها
وأخرج ابن أبي الدنيا عن رجاء قال : من سره أن يكون متقيا فليكن أذل من قعود أبل كل من أتى عليه أرغاه
وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق مالك بن أنس عن وهب بن كيسان قال : " كتب رجل إلى عبد الله بن الزبير بموعظة
أما بعد
فإن لأهل التقوى علامات يعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم
من صبر على البلاء ورضى بالقضاء وشكر النعماء وذل لحكم القرآن "
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك قال : قال داود لابنه سليمان عليه السلام : يا بني إنما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء
لحسن توكله على الله فيما نابه ولحسن رضاه فيما أتاه ولحسن زهده فيما فاته
وأخرج ابن أبي الدنيا عن سهم بن سحاب قال : معدن من التقوى لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : بلغنا أن رجلا جاء إلى عيسى فقال : يا معلم الخير كيف أكون تقيا لله كما ينبغي له ؟ قال : بيسير من الأمر
تحب الله بقلبك كله وتعمل بكدحك وقوتك ما استطعت وترحم ابن جنسك كما ترحم نفسك
قال : من ابن جنسي يا معلم الخير ؟ قال : ولد آدم كلهم وما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأته إلى أحد فأنت تقي لله حقا
وأخرج ابن أبي الدنيا عن إياس بن معاوية قال : رأس التقوى ومعظمه أن لا تعبد شيئا دون الله ثم تتفاض الناس بالتقى والنهى
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عون بن عبد الله قال : فواتح التقوى حسن النية وخواتمها التوفيق والعبد فيما بين ذلك بين هلكات وشبهات ونفس تحطب على سلوها وعدو مكيد غير غافل ولا عاجز
وأخرج ابن أبي الدنيا عن محرز الطفاري قال : كيف يرجو مفاتيح التقوى من يؤثر على الآخرة الدنيا ؟ ! وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمر بن عبد العزيز قال : ليس تقوى الله بصيام

(1/62)


النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير
وأخرج ابن أبي الدنيا عن محمد بن يوسف الفريابي قال : قلت لسفيان أرى الناس يقولون سفيان الثوري وأنت تنام الليل ؟ فقال لي : اسكت
ملاك هذا الأمر التقوى
وأخرج ابن أبي الدنيا عن شبيب بن شبة قال : تكلم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان فوصف المتقي فقال : رجل آثر الله على خلقه وآثر الآخرة على الدنيا ولم تكربه المطالب ولم تمنعه المطامع نظر ببصر قلبه إلى معالي إرادته فسما لها ملتمسا لها فزهده مخزون يبيت إذا نام الناس ذا شجون ويصبح مغموما في الدنيا مسجون قد انقطعت من همته الراحة دون منيته فشفاؤه القرآن ودواؤه الكلمة من الحكمة والموعظة الحسنة لا يرى منها الدنيا عوضا ولا يستريح إلى لذة سواها
فقال عبد الملك : أشهد أن هذا أرجىء بالا منا وأنعم عيشا
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو نعيم في الحلية عن ميمون بن مهران قال : لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه حتى تعلم من أين مطعمه ومن أين ملبسه ومن أين مشربه أمن حل ذلك أو من حرام ؟ وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمر بن عبد العزيز
أنه لما ولي حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أوصيكم بتقوى الله فإن تقوى الله خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمر بن عبد العزيز قال : يا أيها الناس اتقوا الله فإنه ليس من هالك إلا له خلف إلا التقوى
وأخرج ابن أبي الدنيا عن قتادة قال : لما خلق الله الجنة قال لها تكلمي قالت : طوبى للمتقين
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن دينار قال : القيامة عرس المتقين
وأخرج ابن أبي الدنيا عن محمد بن يزيد الرحبي قال : قيل لأبي الدرداء : أنه ليس أحد له بيت في الأنصار إلا قال شعرا فما لك لا تقول ؟ ! قال : وأنا قلت فاستمعوه : يريد المرء أن يعطى مناه وي أبى ويأبى الله إلا ما أرادا

(1/63)


يقول المرء فائدتي وذخري وتقوى الله أفضل ما استفادا وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العفيف وكان من أصحاب معاذ بن جبل قال : يدخل أهل الجنة على أربعة أصناف
المتقين ثم الشاكرين ثم الخائفين ثم أصحاب اليمين
3 - قوله تعالى : الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
جرير عن قتادة هدى للمتقين قال : نعتهم ووصفهم بقوله الذين يؤمنون بالغيب الآية
وأخرج ابن اسحق وابن جرير عن ابن عباس في قوله الذين يؤمنون قال : يصدقون بالغيب قال : بما جاء منه يعني من الله
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله الذين يؤمنون بالغيب قال : هم المؤمنون من العرب قال : و الإيمان التصديق و الغيب ما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار وما ذكر الله في القرآن لم يكن تصديقهم بذلك من قبل أصحاب الكتاب أو علم كان عندهم والذين يؤمنون بما أنزل إليك هم المؤمنون من أهل الكتاب ثم جمع الفريقين فقال أؤلئك على هدى الآية
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله الذين يؤمنون بالغيب قال : بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه والحياة بعد الموت
وأخرج عبد بن حميد وابن جريرعن قتادة في قوله الذين يؤمنون بالغيب قال : آمنوا بالبعث بعد الموت والحساب والجنة والنار وصدقوا بموعود الله الذي وعد في هذا القرآن
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز و جل الذين يؤمنون بالغيب قال : ما غاب عنهم من أمر الجنة والنار قال وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت أبا سفيان بن الحرث يقول :

(1/64)


وبالغيب آمنا وقد كان قومنا يصلون للأوثان قبل محمد وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وأبو نعيم كلاهما في معرفة الصحابة عن تويلة بنت أسلم قال : صليت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة فاستقبلنا مسجد إيلياء فصلينا سجدتين ثم جاءنا من يخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد استقبل البيت الحرام فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلو البيت الحرام
فبلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك فقال " أولئك قوم آمنوا بالغيب "
وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وأحمد بن منيع في مسنده وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه وابن مردويه عن الحرث بن قيس أنه قال لإبن مسعود : عند الله يحتسب ما سبقتمونا به يا أصحاب محمد من رؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال ابن مسعود : عند الله يحتسب إيمانكم بمحمد صلى الله عليه و سلم ولم تروه ! إن أمر محمد كان بيننا لمن رآه
والذي لا إله غيره
ما آمن أحد أفضل من إيمان بغيب
ثم قرأ ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه البقرة الآية 1 - 2 إلى قوله المفلحون البقرة الآية 5
وأخرج البزار وأبو يعلى والمرهبي في فضل العلم والحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه و سلم فقال " أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا ؟ قالوا : يا رسول الله الملائكة
؟ قال : هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها قالوا : يا رسول الله الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالاته والنبوة ! قال : هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها قالوا : يا رسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء
قال : هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء
بل غيرهم قالوا : فمن يا رسول الله ؟ ! قال : أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا
وأخرج الحسن بن عروة في حزبه المشهور والبيهقي في الدلائل والأصبهاني في الترغيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أي

(1/65)


الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ قالوا : الملائكة
قال : وما لهم لايؤمنون وهم عند ربهم
قالوا : فالأنبياء
قال : فما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم
قالوا : فنحن
قال : وما لكم لاتؤمنون وأنا بين أظهركم ألا إن أعجب الخلق إلي إيمانا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيه "
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما فقال " ما من ماء ما من ماء ؟ قالوا : لا
قال : فهل من شن ؟ فجاؤا بالشن فوضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم ووضع يده عليه ثم فرق أصابعه فنبع الماء مثل عصا موسى من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا بلال اهتف بالناس بالوضوء فأقبلوا يتوضؤن من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت همة ابن مسعود الشرب فلما توضؤا صلى بهم الصبح ثم قعد للناس فقال : يا أيها الناس من أعجب الخلق إيمانا ؟ قالوا : الملائكة
قال : كيف لا تؤمن الملائكة وهم يعاينون الأمر ! قالوا : فالنبيون يا رسول الله
قال : كيف لا يؤمن النبيون والوحي ينزل عليهم من السماء ! قالوا : فأصحابك يا رسول الله
فقال : وكيف لا تؤمن أصحابي وهم يرون ما يرون ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني أولئك إخواني "
وأخرج الإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أي شيء أعجب إيمانا ؟ قيل : الملائكة
فقال : كيف وهم في السماء يرون من الله ما لا ترون ! قيل : فالأنبياء
قال : كيف وهم يأيتهم الوحي ؟ قالوا : فنحن
قال : كيف وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ! ولكن قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني أولئك أعجب إيمانا وأولئك إخواني وأنتم أصحابي "
وأخرج البزار عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أي الخلق أعجب إيمانا ؟ قالوا : الملائكة
قال : الملائكة
كيف لا يؤمنون ؟ قالوا : النبيون
قال : النبيون يوحى إليهم فكيف لا يؤمنون ؟ ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا من الوحي فيؤمنون به ويتبعونه
فهؤلاء أعجب الناس إيمانا "
وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا ليتني قد لقيت إخواني ؟ قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك وأصحابك ؟ قال :

(1/66)


بلى
ولكن قوما يجيئون من بعدكم يؤمنون بي إيمانكم ويصدقوني تصديقكم وينصروني نصركم
فيا ليتني قد لقيت إخواني "
وأخرج ابن عساكر في الأربعين السباعية من طريق أبي هدبة وهو كذاب عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ليتني قد لقيت إخواني ؟ فقال له رجل من أصحابه : أولسنا إخوانك ؟ قال : بلى
أنتم أصحابي وإخواني قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ثم قرأ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة "
وأخرج أحمد والدارمي والباوردي وابن قانع معا في معجم الصحابة والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم عن أبي جمعة الأنصاري قال " قلنا يار سول الله هل من قوم أعظم منا آجرا ؟ آمنا بك واتبعناك
قال : ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء ! بل قوم يأتون من بعدي يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي عمر وأحمد والحاكم عن أبي عبد الرحمن الجهني قال " بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ طلع راكبان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كنديان أو مذحجيان حتى أتيا فإذا رجلان من مذحج
فدنا أحدهما ليبايعه فلما أخذ بيده قال : يا رسول الله أرأيت من آمن بك واتبعك وصدقك فماذا له ؟ قال : طوبى له فمسح على يده وانصرف
ثم جاء الآخر ختى أخذ على يده ليبايعه فقال : يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ؟ قال : طوبى له
ثم طوبى له
ثم مسح على يده وانصرف "
وأخرج الطيالسي وأحمد والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات "
وأخرج أحمد وابن حبان عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن رجلا قال : يا رسول الله طوبى لمن رآك و آمن بك
قال : طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني "
وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد عن نافع قال : جاء رجل إلى ابن عمر

(1/67)