صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


[ الدر المنثور - السيوطي ]
الكتاب : الدر المنثور
المؤلف : عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي
الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993
عدد الأجزاء : 8

هذا الأمر على يدي داود بن ايشا وهو من ولد خصرون بن فارض بن يهود بن يعقوب
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله الذين يظنون أنهم ملاقو الله قال : الذين يستيقنون
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله الذين يظنون أنهم ملاقو الله قال : الذين شروا أنفسهم لله ووطنوها على الموت
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : تلقى المؤمنين بعضهم أفضل من بعض جدا وعزما وهم كلهم مؤمنون
قوله تعالى : ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وأتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين
الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان طالوت أميرا على الجيش فبعث أبو داود بشيء إلى إخوته فقال داود لطالوت : ماذا لي وأقتل جالوت ؟ فقال : لك ثلث ملكي وأنكحك ابنتي فأخذ مخلاة فجعل فيها ثلاث مروات ثم سمى إبراهيم واسحق ويعقوب ثم أدخل يده فقال : بسم الله إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب فخرج على إبراهيم فجعله في مرجمته فرمى بها جالوت فخرق ثلاثة وثلاثين بيضة على رأسه وقتلت مما وراءه ثلاثين ألفا
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن ابي حاتم عن وهب بن منبه قال : لما برز طالوت لجالوت قال جالوت : ابرزوا لي من يقاتلني فإن قتلني فلكم

(1/761)


ملكي وإن قتلته فلي ملككم فأتي بداود إلى طالوت فقاضاه إن قتله أن ينكحه ابنته وأن يحكمه في ماله فألبسه طالوت سلاحا فكره داود أن يقاتله بسلاح وقال : إن الله إن لم ينصرني عليه لم يغن السلاح شيئا فخرج إليه بالمقلاع ومخلاة فيها أحجار ثم برز له جالوت فقال أنت تقاتلني ؟ ! قال داود : نعم
قال : ويلك ما خرجت إلا كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة ! لأبددن لحمك ولأطعمنه اليوم للطير والسباع
فقال له داود : بل أنت عدو الله شر من الكلب فأخذ داود حجرا فرماه بالمقلاع فأصابت بين عينيه حتى نفذت في دماغه فصرخ جالوت وانهزم من معه واحتز رأسه
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : عبر يومئذ النهر مع طالوت أبو داود فيمن عبر مع ثلاثة عشر ابنا له وكان داود أصغر بنيه وأنه أتاه ذات يوم فقال : يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئا إلا صرعته قال : أبشر فإن الله قد جعل رزقك في قذافتك ثم أتاه يوما فقال : يا أبتاه لقد دخلت بين الجبال فوجدت أسدا رابضا فركبت عليه وأخذت بأذنيه فلم يهجني
فقال : أبشر يا بني فإن هذا خير يعطيكه الله ثم أتاه يوما آخر فقال : يا أبتاه إني لأمشي بين الجبال فأسبح فما يبقى جبل إلا سبح معي
قال : ابشر يا بني فإن هذا خير أعطاكه الله وكان داود راعيا وكان أبوه خلفه يأتي إليه وإلى أخوته بالطعام فأتى النبي بقرن فيه دهن وبثوب من حديد فبعث به إلى طالوت فقال : إن صاحبكم الذي يقتل جالوت يوضع هذا القرن على رأسه فيغلي حين يدهن منه ولا يسيل على وجهه يكون على رأسه كهيئة الأكليل ويدخل في هذا الثوب فيملؤه فدعا طالوت بني اسرائيل فجربه فلم يوافقه منهم أحد فلما فرغوا قال طالوت لأبي داود : هل بقي لك ولد لم يشهدنا ؟ قال : نعم بقي ابني داود وهو يأتينا بطعامنا فلما أتاه داود مر في الطريق بثلاثة أحجار فكلمنه وقلن له : يا داود تقتل بنا جالوت فأخذهن فجعلهن في مخلاته وقد كان طالوت قال : من قتل جالوت زوجته ابنتي وأجريت خاتمه في ملكي فلما جاء داود وضعوا القرن على رأسه فغلى حتى ادهن منه ولبس الثوب فملأه وكان رجلا مسقاما مصفارا ولم يلبسه أحد إلا تقلقل فيه فلما لبسه داود تضايق عليه الثوب حتى تنقص ثم مشى إلى جالوت
وكان جالوت من أجسم الناس وأشدهم فلما نظر إلى داود قذف في قلبه الرعب

(1/762)


منه وقال له : يا فتى ارجع فإني أرحمك أن أقتلك
فقال داود : لا بل أنا أقتلك
وأخرج الحجارة فوضعها في القذافة كلما رفع حجرا سماه فقال : هذا باسم أبي إبراهيم والثاني باسم أبي اسحق والثالث باسم أبي اسرائيل ثم أدار القذافة فعادت الأحجار حجر واحدا ثم أرسله فصك به بين عيني جالوت فثقبت رأسه فقتله ثم لم تزل تقتل كل إنسان تصيبه تنفذ منه حتى لم يكن بحيالها أحد فهزموهم عند ذلك وقتل داود جالوت ورجع طالوت فأنكح داود ابنته وأجرى خاتمه في ملكه فمال الناس إلى داود وأحبوه
فلما رأى ذلك طالوت وجد في نفسه وحسده فأراد قتله فعلم به داود فسجى له زق خمر في مضجعه فدخل طالوت إلى منام داود وقد هرب داود فضرب الزق ضربة فحرقه فسالت الخمر منه فقال : يرحم الله داود ما كان أكثر شربه للخمر ثم إن داود أتاه من القابلة في بيته وهو نائم فوضع سهمين عن رأسه وعند رجليه وعن يمينه وعن شماله سهمين فلما استيقظ طالوت بصر بالسهام فعرفها فقال : يرحم الله داود هو خير مني ظفرت به فقتلته وظفر بي فكف عني
ثم إنه ركب يوما فوجده يمشي في البرية وطالوت على فرس فقال طالوت : اليوم أقتل داود
وكان داود إذا فزع لا يدرك
فركض على أثره طالوت ففزع داود فاشتد فدخل غارا وأوحى الله إلى العنكبوت فضربت عليه بيتا فلما انتهى طالوت إلى الغار نظر إلى بناء العنكبوت فقال : لو دخل ههنا لخرق بيت العنكبوت فتركه وملك داود بعد ما قتل طالوت وجعله الله نبيا وذلك قوله وآتاه الله الملك والحكمة قال : الحكمة هي النبوة آتاه نبوة شمعون وملك طالوت
وأخرج ابن المنذر عن ابن اسحق وابن عساكر عن مكحول قالا : زعم أهل الكتاب أن طالوت لما رأى انصراف بني اسرائيل عنه إلى داود هم بأن يغتال داود فصرف الله ذلك عنه وعرف طالوت خطيئته والتمس التنصل منها والتوبة فأتى إلى عجوز كانت تعلم الاسم الذي يدعى به فقال لها : إني قد أخطأت خطيئة لن يخبرني عن كفارتها إلا اليسع فهل أنت منطلقة معي إلى قبره فداعية الله ليبعثه حتى أسأله ؟ قالت : نعم
فانطلق بها إلى قبره فصلت ركعتين ودعت فخرج

(1/763)


اليسع إليه فسأله فقال : إن كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحد ثم رجع اليسع إلى موضعه وفعل ذلك طالوت حتى هلك وهلك أهل بيته فاجتمعت بنو اسرائيل على داود فأنزل الله عليه وعلمه صنعة الحديد فألانه له وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح ولم يعط أحدا من خلقه مثل صوته وكان إذا قرأ الزبور ترنو إليه الوحش حتى يؤخذ بأعناقها وإنها لمصغية تستمع له وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والنوح إلا على أصناف صوته
أما قوله تعالى : ولولا دفع الله الآية
أخرج ابن جرير وابن عدي بسند ضعيف عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء " ثم قرأ ابن عمر ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
وأخرج ابن جرير بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم "
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابنعباس في قوله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض قال : يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي وبمن يحج عمن لا يحج وبمن يزكي عمن لا يزكي
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ولولا دفع الله الناس
الآية
يقول : ولولا دفاع الله بالبر عن الفاجر ودفعه ببقية أخلاق الناس بعضهم عن بعض لفسدت الأرض بهلاك أهلها
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض
الآية
قال : يبتلي الله المؤمن بالكافر ويعافي الكافر بالمؤمن
وأخرج ابن جرير عن الربيع لفسدت الأرض يقول : لهلك من في الأرض
وأخرج ابن جرير عن أبي مسلم
سمعت عليا يقول : لولا بقية من المسلمين فيكم لهلكتم

(1/764)


وأخرج أحمد والحكيم الترمذي وابن عساكر عن علي " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقي بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب "
ولفظ ابن عساكر : " ويصرف عن أهل الأرض البلاء والغرق "
وأخرج الخلال في كتاب كرامات الأولياء عن علي بن أبي طالب قال : إن الله ليدفع عن القرية بسبعة مؤمنين يكونون فيهم
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فيهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر "
وأخرج الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الأبدال في أمتي ثلاثون بهم تقوم الأرض وبهم تمطرون وبهم تنصرون "
وأخرج أحمد في الزهد والخلال في كرامات الأولياء بسند صحيح عن ابن عباس قال : ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض
وأخرج الخلال بسند ضعيف عن ابن عمر قال : قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا يزال أربعون رجلا يحفظ الله بهم الأرض كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر فهم في الأرض كلها "
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا يزال أربعون رجلا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام يدفع الله بهم عن أهل الأرض يقال لهم الأبدال إنهم لن يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة
قالوا : يا رسول الله فيم أدركوها ؟ ! قال : بالسخاء والنصيحة للمسلمين "
وأخرج أبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن لله عز و جل في الخلق ثلثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ولله في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ولله في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ولله في الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ولله في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ولله في الخلق واحد قلبه على قلب اسرافيل عليه السلام فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة وإذا

(1/765)


مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من الشبعة وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلثمائة وإذا مات من الثلثمائة أبدل الله مكانه من العامة فبهم يحيي ويميت ويمطر وينبت ويدفع البلاء
قيل لعبد الله بن مسعود : كيف بهم يحيي ويميت ؟ قال : لأنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فينبت لهم الأرض ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء "
وأخرج الطبراني وابن عساكر عن عوف بن مالك قال : لا تسبوا أهل الشام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " فيهم الأبدال بهم تنصرون وبهم ترزقون "
وأخرج ابن حبان في تاريخه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الله بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون "
وأخرج ابن عساكر عن قتادة قال : لن تخلو الأرض من أربعين بهم يغاث الناس وبهم ينصرون وبهم يرزقون كلما مات منهم أحد أبدل الله مكانه رجلا
قال قتادة : والله إني لأرجو أن يكون الحسن منهم
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : لم يزل على وجه الأرض في الدهر سبعة مسلمون فصاعدا فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها
وأخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب قال : لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض ويخرج بركتها إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده
وأخرج أحمد بن حنبل في الزهد والخلال في كرامات الأولياء عن ابن عباس قال : ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض
وأخرج أحمد في الزهد عن كعب قال : لم يزل بعد نوح في الأرض أربعة عشر يدفع الله بهم العذاب
وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن زاذان قال : ما خلت الأرض بعد نوح من اثني عشر فصاعدا يدفع الله بهم عن أهل الأرض
وأخرج الجندي في فضائل مكة عن مجاهد قال : لم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها

(1/766)


وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال : لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها
وأخرج ابن عساكر عن أبي الزاهرية قال : الأبدال ثلاثون رجلا بالشام بهم تجارون وبهم ترزقون إذا مات منهم رجل أبدل الله مكانه
وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن إبراهيم النخعي قال : ما من قرية ولا بلدة لا يكون فيها من يدفع الله به عنهم
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن أبي الزناد قال : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى الله عليه و سلم يقال لهم الأبدال لا يموت الرجل منهم حتى ينشىء الله مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الأرض قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين
وأخرج البخاري ومسلم وابن ماجة عن معاوية بن أبي سفيان " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس "
وأخرج مسلم والترمذي وابن ماجة عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك "
وأخرج البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون "
وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله عز و جل لا يضرها من خالفها "
وأخرج الحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة "
وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه المسلمون حتى تقوم الساعة "
وأخرج ابو داود والحاكم وصححه عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم

(1/767)


قال : " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال "
وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجة عن معاية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة "
وأخرج ابن جرير والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي منبه الخولاني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن الله
وفي لفظ : لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته "
وأخرج مسلم عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تاتيهم الساعة وهم على ذلك "
وأخرج مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة "
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إن الله يبعث لهذه الأمة على راس كل مائة سنة من يجدد لها دينها "
وأخرج الحاكم في مناقب الشافعي عن الزهري قال : فلما كان في رأس المائة من الله على هذه الأمة بعمر بن عبد العزيز
وأخرج البيهقي في المدخل والخطيب من طريق أبي بكر المروزي قال : قال أحمد بن حنبل : إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها بقول الشافعي لأنه ذكر في الخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم " إن الله يقيض في رأس كل مائة سنة من يعلم الناس السنن وينفي عن النبي صلى الله عليه و سلم الكذب فنظرنا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي "
وأخرج النحاس عن سفيان بن عينية قال : بلغني أنه يخرج في كل مائة سنة بعد موت رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل من العلماء يقوي الله عز و جل به الدين وإن يحيى بن آدم عندي منهم
وأخرج الحاكم في مناقب الشافعي عن أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه قال : سمعت شيخا من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريج : أبشر أيها القاضي فإن
769
- من المؤمنين بعمر عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة و أمات كل بدعة ومن الله على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة و أخفى البدعة ومن الله على رأس الثلمثائة بك حتى قويت كل سنة و ضعفت كل بدعة

(1/768)


الله من على المؤمنين بعمر بن عبد العزيز على راس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومن الله على راس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ومن الله على رأس الثلثمائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة
2

(1/769)


آية 253
ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله فضلنا بعضهم على بعض قال : اتخذ الله إبراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما وجعل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وهو عبد الله وكلمته وروحه وآتى داوود زبورا وآتى سليمان ملكا لا ينبغى لأحد من بعده وغفر لمحمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر
وأخرج آدم بن أبي إياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد في قوله منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات قال : كلم الله موسى وأرسل محمدا إلى الناس كافة
وأخرج ابن أبي حاتم عن عامر هو الشعبي ورفع بعضهم درجات قال : محمدا صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : أتعجبون ؟ الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه و سلم
وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن المنذر عن الربيع بن خيثم قال : لا أفضل على نبينا أحدا ولا أفضل على إبراهيم خليل الرحمن أحدا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات يقول : من بعد موسى وعيسى

(2/3)


وأخرج ابن عساكر بسند واه عن ابن عباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية اذ أقبل علي فقال النبي صلى الله عليه و سلم لمعاوية " أتحب عليا ؟ قال : نعم
قال : إنها ستكون بينكم هنيهة
قال : معاوية فما بعد ذلك يا رسول الله ؟ قال : عفو الله ورضوانه
قال رضينا بقضاء الله ورضوانه فعند ذلك نزلت هذه الآية ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد "
آية 254
ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم في الزكاة والتطوع
وأخرج ابن المنذر عن سفيان قال : يقال نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن ونسخ شهر رمضان كل صوم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : قد علم الله أن أناسا يتخالون في الدنيا ويشفع بعضهم لبعض فأما يوم القيامة فلا خلة إلا خلة المتقين
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار قال : الحمد لله الذي قال والكافرون هم الظالمون ولم يقل : والظالمون هم الكافرون
والله أعلم
آية 255
أحمد واللفظ له ومسلم وأبو داود وابن الضريس والحاكم والهروي في فضائله عن أبي بن كعب " أن النبي صلى الله عليه و سلم سأله أي آية في كتاب الله أعظم ؟ قال :

(2/4)


آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال ليهنك العلم أبا المنذر والذي نفسي بيده أن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش "
وأخرج النسائي وأبو يعلى وابن حبان ؟ وأبو الشيخ في العظمة والطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن أبي كعب : أنه كان له جرن فيه تمر فكان يتعاهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم قال : فسلمت فرد السلام فقلت : ما أنت ؟ ! جني أم أنسي ؟ قال : جني
قلت : ناولني يدك
فناولني فإذا يداه يدا كلب وشعره شعر كلب فقلت : هكذا خلق الجن ؟ قال : لقد علمت الجن أن ما فيهم من هو أشد مني
قلت : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك
فقال له أبي : فما الذي يجيرنا منكم ؟ قال : هذه الآية آية الكرسي التي في سورة البقرة من قالها حتى ؟ يمسي أجير منا حتى يصبح ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي
فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأخبره فقال : " صدق الخبيث "
وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني وأبو نعيم في المعرفة بسند رجاله ثقات عن ابن الأسقع البكري " أن النبي صلى الله عليه و سلم
جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان أي آية في القرآن أعظم ؟ فقال النبي الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم حتى انقضت الآية "
وأخرج أحمد وابن الضريس والهروي في فضائله عن أنس " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
سأل رجلا من أصحابه هل تزوجت ؟ قال : لا وليس عندي ما أتزوج به
قال : أو ليس معك قل هو الله أحد الإخلاص الآية1 ؟ قال : بلى
قال : ربع القرآن أليس معك قل يا أيها الكافرون الكافرون الآية1 ؟ قال : بلى
قال : ربع القرآن أليس معك إذا زلزلت الزلزال الآية1 ؟ قال : بلى
قال : ربع القرآن أليس معك إذا جاء نصر الله الفتح الآية1 ؟ قال : بلى
قال : ربع القرآن أليس معك آية الكرسي ؟ قال : بلى
قال : فتزوج "

(2/5)


وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ في دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي حفظ إلى الصلاة الأخرى ولا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد " وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أتدرون أي القرآن أعظم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى آخر الآية "
وأخرج الطبراني بسند حسن عن الحسن بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
" من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى "
وأخرج أبو الحسن محمد بن أحمد بن شمعون الواعظ في أماليه وابن النجار عن عائشة " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فشكا إليه أن ما في بيته ممحوق من البركة فقال : أين أنت من آية الكرسي ما تليت على طعام ولا على أدام إلا أنمى الله بركة ذلك الطعام والأدام "
وأخرج الدرامي عن أيفع بن عبد الله الكلاعي قال : قال رجل : يا رسول الله أي آية في كتاب الله أعظم ؟ قال : " آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال : فأي آية في كتاب الله تحب أن تصيبك وأمتك ؟ قال : آخر سورة البقرة فإنها من كنز الرحمة من تحت عرش الله ولم تترك خيرا في الدنيا والآخرة إلا اشتملت عليه "
وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين وأعمال الصديقين وثواب النبيين وبسط عليه يمينه بالرحمة ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت فيدخلها "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس عن أبيه عن جده " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يكن بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت فإن مات دخل الجنة "
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن الضريس والطبراني والهروي في فضائله والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود أن أعظم آية في كتاب الله الله لا إله إلا هو الحي القيوم

(2/6)


وأخرج أبو عبيد وابن الضريس ومحمد بن نصر عن ابن مسعود قال : ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم
وأخرج سعيد بن منصور وابن الضريس والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود قال : ما من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي
وأخرج أبو عبيد في فضائله والدارمي والطبراني وأبو نعيم في دلائل النبوة والبيهقي عن ابن مسعود قال : خرج رجل من الأنس فلقيه رجل من الجن فقال : هل لك أن تصارعني ؟ فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخله شيطان فصارعه فصرعه الأنسي
فقال : تقرأ آية الكرسي فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان له خبج كخبج الحمار
فقيل لابن مسعود : أهو عمر ؟ قال : من عسى أن يكون إلا عمر
الخبج : الضراط
وأخرج المحاملي في فوائده عن ابن مسعود قال : قال رجل : يا رسول الله علمني شيئا ينفعني الله به
قال " اقرأ آية الكرسي فإنه يحفظك وذريتك ويحفظ دارك حتى الدويرات حول دارك "
وأخرج ابن مردويه والشيرازي في الألقاب والهروي في فضائله عن ابن عمر
أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس فقال : أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن وأعدلها وأخوفها وأرجاها ؟ فسكت القوم
فقال ابن مسعود : على الخبير سقطت " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : أعظم آية في القرآن الله لا إله إلا هو الحي القيوم وأعدل آية في القرآن ان الله يأمر بالعدل والإحسان النحل الآية 90 إلى آخرها وأخوف آية في القرآن فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الزلزلة الآيتان7 - 8 وأرجى آية في القرآن قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الزمر الآية 53 "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم
إذا قرأ آخر سورة

(2/7)


البقرة أو آية الكرسي ضحك وقال : إنهما من كنز الرحمن تحت العرش وإذا قرأ من يعمل سوءا يجز به النساء الآية 123 استرجع واستكان "
وأخرج ابن الضريس ومحمد بن نصر والهروي في فضائله عن ابن عباس قال : ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من سورة البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن المنذر وابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف أنه كان إذا دخل منزله قرأ في زواياه آية الكرسي
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب قال : سيد آي القرآن الله لا إله إلا هو الحي القيوم
وأخرج البيهقي عن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم
يقول : " من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ومن قرأها حين يأخذ مضجعه أمنه الله على داره ودار جاره وأهل دويرات حوله "
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة والدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس عن علي قال : ما أرى رجلا ولد في الإسلام أو أدرك عقله الإسلام يبيت أبدا حتى يقرأ هذه الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم ولو تعلمون ما هي إنما أعطيها نبيكم من كنز تحت العرش ولم يعطها أحد قبل نبيكم وما بت ليلة قط حتى أقرأها ثلاث مرات أقرؤها في الركعتين بعد العشاء الآخرة وفي وتري وحين آخذ مضجعي من فراشي
وأخرج أبو عبيد عن عبد الله بن رباح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال لأبي بن كعب : " أبا المنذر أي آية في القرآن أعظم ؟ قال : الله ورسوله أعلم ! قال : أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم قال : الله ورسوله أعلم ! قال : أبا المنذر أي آية في كتاب الله عز و جل أعظم ؟ قال : الله ورسوله أعلم فقال : الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال : فضرب صدره وقال : ليهنك العلم أبا المنذر "
وأخرج ابن راهويه في مسنده عن عوف بن مالك قال : جلس أبو ذر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال : " يا رسول الله أيما أنزل الله عليك أعظم ؟ قال الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم "

(2/8)


وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ومحمد بن نصر الطبراني والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن معاذ بن جبل قال : " ضم إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم تمرالصدقة جعلته في غرفة لي فكنت أجد فيه كل يوم نقصانا فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لي : هو عمل الشيطان فارصده فرصدته ليلا فلما ذهب هوى من الليل أقبل على صورة الفيل فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب على غير صورته فدنا من التمر فجعل يلتقمه فشددت على ثيابي فتوسطته فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله يا عدو الله وثبت إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فيفضحك - فعاهدني أن لا يعود
فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما فعل أسيرك ؟ فقلت : عاهدني أن لا يعود
فقال : إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثانية فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فعاهدني أن لا يعود فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته
فقال : إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثالثة فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فقلت : يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة
فقال : إني ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان انفرتنا منها فوقعنا بنصيبين ولا تقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فان خليت سبيلي علمتكهما
قلت : نعم
قال : آية الكرسي وآخر سورة البقرة آمن الرسول البقرة الآية 285 إلى آخرها
فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأخبرته بما قال
فقال : صدق الخبيث وهو كذوب
قال : فكنت أقرؤهما بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا "
وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس الله لا إله إلا هو يريد الذي ليس معه شريك فكل معبود من دونه فهو خلق من خلق لا يضرون ولا ينفعون ولا يملكون رزقا ولا حياة ولا نشورا الحي يريد الذي لا يموت القيوم الذي لا يبلى لا تأخذه سنة يريد النعاس ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يريد الملائكة مثل قوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى الأنبياء الآية 28 يعلم ما بين أيديهم

(2/9)


يريد من السماء إلى الأرض وما خلفهم يريد ما في السموات ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء يريد مما أطلعهم على علمه وسع كرسيه السموات والأرض يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع ولا يؤده حفظهما يريد ولا يفوته شيء مما في السموات والأرض وهو العلي العظيم يريد لا أعلى منه ولا أعظم ولا أعز ولا أجل ولا أكرم
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي رحزة يزيد بن عبيد الساعي قال : " لما قفل رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوة تبوك أتاه وفد من بني فزارة فقالوا : يا رسول الله ادع ربك أن يغيثنا واشفع لنا إلى ربك وليشفع ربك إليك
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ويلك هذا أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه لا إله إلا هو العظيم وسع كرسيه السموات والأرض فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرجل الحديد ! "
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ومحمد بن نصر والطبراني وأبو نعيم في الدلائل عن أبي أسيد الساعدي
أنه قطع تمر حائطه فجعله في غرفة فكانت الغول تخالفه إلى مشربته فتسرق تمره وتفسده عليه فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " تلك الغول يا أبا أسيد فاستمع عليها فإذا سمعت اقتحامها قل : بسم الله أجيبي رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقالت الغول : يا أبا أسيد اعفني أن تكلفني أن أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأعطيك موثقا من الله أن لا أخالفك إلى بيتك ولا أسرق تمرك وأدلك على آية تقرؤها على بيتك فلا تخالف إلى أهلك وتقرؤها على إنائك فلا يكشف غطاؤه فأعطته الموثق الذي رضي به منها
فقالت : الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي
فأتى النبي صلى الله عليه و سلم
فقص عليه القصة فقال : صدقت وهي كذوب "
وأخرج النسائي والروياني في مسنده وابن حبان والدارقطني والطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت "
وأخرج ابن أبي الدنيا في الدعاء والطبراني وابن مردويه والهروي في فضائله والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي أمامة يرفعه " قال : اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور : سورة البقرة وآل عمران وطه قال أبو أمامة : فالتمستها فوجدت في البقرة في آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم وفي آل

(2/10)


عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم آل عمران الآية 2 وفي طه وعنت الوجوه للحي القيوم طه الآية 111 "
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم
نازلا على أبي أيوب في غرفة وكان طعامه في سلة في المخدع فكانت تجيء من الكوة كهيئة السنور تأخذ الطعام من السلة فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال : تلك الغول فإذا جاءت فقل : عزم عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا تبرحي
فجاءت فقال لها أبو أيوب : : عزم عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا تبرحي
فقالت : يا أبا أيوب دعني هذه المرة فوالله لا أعود فتركها ثم قالت : هل لك أن أعلمك كلمات إذا قلتهن لا يقرب بيتك شيطان تلك الليلة وذلك اليوم ومن الغد ؟ قال : نعم
قالت : اقرأ آية الكرسي
فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأخبره
فقال : صدقت وهي كذوب "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان وأبو الشيخ في العظمة والطبراني والحاكم وأبو نعيم في الدلائل عن أبي أيوب " أنه كان في سهوة له فكانت الغول تجيء فتأخذ فشكاها إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إذا رأيتها فقل : بسم الله أجيبي رسول الله
فجاءت فقال لها
فأخذها فقالت : إني لا أعود
فأرسلها فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال له : ما فعل أسيرك ؟ قال : أخذتها فقالت : إني لا أعود فأرسلتها
فقال : إنها عائدة
فأخذها مرتين أو ثلاثا كل ذلك تقول : لا أعود ويجيء النبي صلى الله عليه و سلم
فيقول : ما فعل أسيرك ؟ فيقول : أخذتها فتقول : لا أعود
فقال : إنها عائدة
فأخذها فقالت : أرسلني وأعلمك شيئا تقوله فلا يقربك شيء
آية الكرسي
فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال : صدقت وهي كذوب "
وأخرج أحمد وابن الضريس والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي ذر قال " قلت يا رسول الله : أيما أنزل عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم "
وأخرج ابن السني عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه و سلم
قال : " من قرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة عند الكرب أغاثه الله "

(2/11)


وأخرج ابن مردويه عن أبي موسى الأشعري مرفوعا " أوحى الله إلى موسى بن عمران : أن اقرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة فإنه من يقرأها في دبر كل صلاة مكتوبة أجعل له قلب الشاكرين ولسان الذاكرين وثواب النبيين وأعمال الصديقين ولا يواظب على ذلك إلا نبي أو صديق أو عبد امتحنت قلبه بالايمان أو أريد قتله في سبيل الله
قال ابن كثير : منكر جدا "
وأخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال : " قلت يا رسول الله أيما أنزل عليك أعظم ؟ قال : الله لا إله إلا هو الحي القيوم آية الكرسي "
وأخرج ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق علي بن الحسين عن أبيه عن أمه فاطمة " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما دنا ولادها أمر أم سلمة وزينب بنت جحش أن يأتيا فاطمة فيقرأ عندها آية الكرسي و ان ؟ ربكم الله الأعراف الآية 54 إلى آخر الآية ويعوذاها بالمعوذتين "
وأخرج الديلمي عن علي بن أبي طالب قال : ما أرى رجلا أدرك عقله في الإسلام يبيت حتى يقرأ هذه الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم ولو تعلمون ما فيها لما تركتموها على حال أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ولم يؤتها نبي قبلي
قال علي : فما بت ليلة قط منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم
حتى أقرأها "
وأخرج الطبراني عن أبي أيوب الأنصاري قال : كان لي تمر في سهوة لي فجعلت أراه ينقص منه فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " إنك ستجد فيه غدا هرة فقل : أجيبي رسول صلى الله عليه و سلم فلما كان الغد وجدت فيه هرة فقلت : أجيبي رسول الله صلى الله عليه و سلم فتحولت عجوزا وقالت : أذكرك الله لما تركتني فإني غير عائدة
فتركتها فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ما فعل الرجل ؟ فأخبرته بخبرها
فقال : كذبت وهي عائدة
فقل لها : أجيبي رسول الله فتحولت عجوزا
وقالت : أذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني هذه المرة فإني غير عائدة
فتركتها ثم أتيت النبي صلى الله عليه و سلم
فقال كما قال لي فعلت ذلك ثلاث مرات فقالت لي في الثالثة : أذكرك الله يا أبا أيوب حتى أعلمك شيئا لا يسمعه شيطان فيدخل ذلك البيت فقلت : ما هو ؟ فقالت :

(2/12)


آية الكرسي لا يسمعها شيطان إلا ذهب فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : صدقت وإن كانت كذوبا "
وأخرج الطبراني عن أبي أيوب قال : أصبت جنية فقالت لي : دعني ولك علي أن أعلمك شيئا إذا قلته لم يضرك منا أحد
قلت : ما هو ؟ قال : آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : " صدقت وهي كذوب "
وأخرج الطبراني عن أبي أيوب قال " كنت مؤذى في البيت فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم وكانت روزنة في البيت لنا فقال : ارصده فاذا أنت عاينت شيئا فقل : أجيبي يدعوك رسول الله صلى الله عليه و سلم فرصدت فإذا شيء قد تدلى من روزنة فوثبت إليه وقلت : اخسأ يدعوك رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأخذته فتضرع إلي وقال لي : لا أعود
فأرسلته فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما فعل أسيرك ؟ فأخبرته بالذي كان فقال : أما إنه سيعود
ففعلت ذلك ثلاث مرات كل ذلك آخذه وأخبر النبي صلى الله عليه و سلم بالذي كان فلما كانت الثالثة أخذته قلت : ما أنت بمفارقي حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه و سلم فناشدني وتضرع إلي وقال : أعلمك شيئا اذا قلته من ليلتك لم يقربك جان ولا لص تقرأ آية الكرسي
فأرسلته ثم أتيت النبي صلى الله عليه و سلم
فقال : ما فعل أسيرك ؟ قلت : يا رسول الله ناشدني وتضرع إلي حتى رحمته وعلمني شيئا أقوله إذا قلته لم يقربني جن ولا لص
قال : صدق وإن كان كذوبا "
وأخرج البخاري وابن الضريس والنسائي وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن أبي هريرة قال " وكلني رسول الله صلى الله عليه و سلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : دعني فإني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت فقال لي النبي صلى الله عليه و سلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته وخليت سبيله
قال : أما أنه قد كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته وخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما فعل أسيرك ؟ قلت : يا رسول الله شكا حاجة وعيالا فرحمته وخليت سبيله فقال : أما إنه قد كذبك وسيعود
فرصدته الثالثة فجاء

(2/13)


يحثو من الطعام فأخذته وقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود
فقال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها
قلت : ما هي ؟ قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم الآية فإنك لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح
فقال النبي صلى الله عليه و سلم أما إنه صدقك وهو كذوب "
وأخرج البيهقي في الدلائل عن بريدة قال : كان لي طعام فتبينت فيه النقصان فكمنت في الليل فإذا غول قد سقطت عليه فقبضت عليها فقلت : لا أفارقك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه و سلم
فقالت : إني امرأة كثيرة العيال لا أعود
فجاءت الثانية والثالثة فأخذتها فقالت : ذرني حتى أعلمك شيئا إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي
فأخبرت النبي صلى الله عليه و سلم
فقال " صدقت وهي كذوب "
وأخرج سعيد بن منصور والحاكم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : " سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه آية الكرسي "
وأخرج الدرامي والترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
" من قرأ حم المؤمن إلى إليه المصير وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح "
وأخرج البخاري في تاريخه وابن الضريس عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أعطيت آية الكرسي من تحت العرش "
و أخرج ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان والدينوري في المجالسة عن الحسن أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن جبريل أتاني فقال : إن عفريتا من الجن يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي "
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان وأبو الشيخ في العظمة عن ابن إسحق قال : خرج زيد بن ثابت ليلا إلى حائط له فسمع فيه جلبة فقال : ما هذا ؟ قال : رجل من الجان أصابتنا السنة فأردت أن أصيب من ثمارهم فطيبوه لنا
قال : نعم ثم قال زيد بن ثابت : ألا تخبرنا بالذي يعيذنا منكم ؟ قال : آية الكرسي

(2/14)


وأخرج أبو عبيد عن سلمة بن قيس وكان أول أمير كان على ايلياء قال : ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور أعظم من الله لا إله إلا هو الحي القيوم
وأخرج ابن الضريس عن الحسن " أن رجلا مات أخوه فرآه في المنام فقال : أخي أي الأعمال تجدون أفضل ؟ قال : القرآن
قال : فأي القرآن ؟ قال : آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم ثم قال : ترجون لنا شيئا ؟ قال : نعم
قال : إنكم تعملون ولا تعلمون وإنا نعلم ولا نعمل
وأخرج ابن الضريس عن قتادة قال : من قرأ آية الكرسي إذا أوى إلى فراشه وكل به ملكين يحفظانه حتى يصبح
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس
أن بني إسرائيل قالوا : يا موسى هل ينام ربك ؟ قال : اتقوا لله
فناداه ربه : يا موسى سألوك هل ينام ربك فخذ زجاجتين في يديك فقم الليل ففعل موسى فلما ذهب من الليل ثلث نعس فوقع لركبتيه ثم انتعش فضبطهما حتى اذا كان آخر الليل نعس فسقطت الزجاجتان فانكسرتا فقال : يا موسى لو كنت أنام لسقطت السموات والأرض فهلكن كما هلكت الزجاجتان في يديك وأنزل الله على نبيه آية الكرسي
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في قوله الحي قال : حي لا يموت القيوم قيم على كل شيء يكلؤه ويرزقه ويحفظه
وأخرج آدم ابن أبي إياس وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد في قوله القيوم قال : القائم على كل شيء
وأخرج ابن أبي حاتم والحسن قال القيوم الذي لا زوال له
و أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال الحي الذي لا يموت و القيوم القائم الذي لا بديل له

(2/15)


وأخرج آدم بن أبي إياس وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد في قوله القيوم قال : القائم على كل شيء
وأخرج ابن أبي حاتم والحسن قال القيوم الذي لا زوال له
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال الحي الذي لا يموت و القيوم القائم الذي لا بديل له
وأخرج آدم بن أبي إياس وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله لا تأخذه سنة ولا نوم قال : السنة النعاس والنوم هو النوم
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء والطستي في مسائله عن ابن عباس
أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله لا تأخذه سنة قال : السنة الوسنان الذي هو نائم وليس بنائم
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت زهير بن أبي سلمى وهو يقول : ولا سنة طوال الدهر تأخذه ولا ينام وما في أمره فند و أخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك في الآية قال : السنة النعاس والنوم الاستثقال
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن السدي قال : السنة ريح النوم الذي يأخذ في الوجه فينعس الإنسان
و أخرج ابن أبي حاتم عن عطية لا تأخذه سنة قال : لا يفتر
وأخرج عن سعيد بن جبير في قوله من ذا الذي يشفع عنده قال : من يتكلم عنده إلا بإذنه
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله يعلم ما بين أيديهم قال : ما مضى من الدنيا وما خلفهم من الآخرة
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس يعلم ما بين أيديهم ما قدموا من أعمالهم وما خلفهم ما أضاعوا من أعمالهم
وأخرج ابن جرير عن السدي ولا يحيطون بشيء من علمه يقول : لا يعلمون بشيء من علمه إلا بما شاء هو أن يعلمهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس وسع كرسيه السموات والأرض قال : كرسيه علمه ألا ترى إلى قوله ولا يؤده حفظهما
وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن قول الله وسع كرسيه السموت والأرض قال " كرسيه موضع قدمه والعرش لا يقدر قدره "

(2/16)


وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه والخطيب والبيهقي عن ابن عباس قال : الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر أحد قدره
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي موسى الأشعري قال : الكرسي موضع القدمين وله أطيط كأطيط الرحل
قلت : هذا على سبيل الاستعارة - تعالى الله عن التشبيه - و يوضحه ما أخرجه ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : كرسيه الذي يوضع تحت العرش الذي تجعل الملوك عليه أقدامهم
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لو أن السموات السبع والأرضين السبع بسطن ثم وصلن بعضهن إلى بعض ما كن في سعته - يعني الكرسي - إلا بمنزلة الحلقة في المفازة
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي ذر " أنه سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن الكرسي فقال : يا أبا ذر ما السموات السبع والأرضين السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة "
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي عاصم في السنة والزار وأبو يعلى وابن جرير وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه والضياء المقدسي في المختارة عن عمر " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه و سلم
فقالت : ادع الله أن يدخلني الجنة فعظم الرب تبارك وتعالى وقال : إن كرسيه وسع السموات والأرض وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله ما يفضل منه أربع أصابع
وأخرج أبو الشيخ في العظمة وأبو نعيم في الحلية بسند واه عن علي مرفوعا " الكرسي لؤلؤ والقلم لؤلؤ وطول القلم سبعمائة سنة وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون "
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي مالك قال : الكرسي تحت العرش
وأخرج أبو الشيخ عن وهب بن منبه قال : الكرسي بالعرش ملتصق والماء كله في جوف الكرسي

(2/17)


وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال : الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو الشيخ والبيهقي عن مجاهد قال : ما السموات والأرض في الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة وما موضع كرسيه من العرش إلا مثل حلقة في أرض فلاة
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : إن السموات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال : قال رجل : يا رسول الله ما المقام المحمود ؟ قال : ذلك يوم ينزل الله على كرسيه يئط منه كما يئط الرحل الجديد من تضايقه وهو كسعة ما بين السماء والأرض
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : كان الحسن يقول : الكرسي هو العرش
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمذاني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
في قوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم
الآية
قال : أما قوله القيوم فهو القائم وأما السنة ؟ فهي ريح النوم التي تأخذ في الوجه فينعس الانسان وأما ما بين أيديهم فالدنيا وما خلفهم الآخرة وأما لا يحيطون بشيء من علمه يقول : لا يعلمون شيئا من علمه إلا بما شاء هو يعلمهم ؟ وأما وسع كرسيه السموات والأرض فإن السموات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش وهو موضع قدميه وأما لا يؤده فلا يثقل عليه
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن أبي مالك في قوله وسع كرسيه السموات والأرض قال : إن الصخرة التي تحت الأرض السابعة ومنتهى الخلق على أرجائها عليها أربعة من الملائكة لكل واحد منهم أربعة وجوه : وجه إنسان ووجه أسد ووجه ثو ووجه نسر فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرضين والسموات ورؤوسهم تحت الكرسي والكرسي تحت العرش والله واضع كرسيه على العرش
قال البيهقي : هذا إشارة إلى كرسيين
أحدهما تحت العرش والآخر موضوع على العرش

(2/18)


وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ولا يؤده حفظهما يقول : لا يثقل عليه
وأخرج الطسي في مسائله عن ابن عباس
أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ولا يؤده حفظهما قال : لا يثقله
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم
أما سمعت قول الشاعر : يعطي المئين ولا يؤده حملها محض الضرائب ماجد الأخلاق وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ولا يؤده قال : لا يكرثه
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال العظيم الذي قد كمل في عظمته
وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس الله لا إله إلا هو يريد الذي ليس معه شريك فكل معبود من دونه فهو خلق من خلقه لا يضرون ولا ينفعون ولا يملكون رزقا ولا حياة ولا نشورا الحي يريد الذي لا يموت القيوم الذي لا يبلى لا تأخذه سنة يريد النعاس ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يريد الملائكة مثل قوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى
يعلم ما بين أيديهم يريد من السماء إلى الأرض وما خلفهم يريد ما في السموات ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء يريد مما أطلعهم على علمه وسع كرسيه السموات والأرض يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع ولا يؤده حفظهما يريد لا يفوته شيء مما في السموات والأرض وهو العلي العظيم يريد لا أعلى منه ولا أعز ولا أجل ولا أكرم
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السلمي قال " لما قفل رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوة تبوك أتاه وفد من بني فزارة فقالوا : يا رسول الله ادع ربك أن يغيثنا واشفع لنا إلى ربك وليشفع ربك إليك
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ويلك هذا أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه ؟ ! لا إله إلا الله العظيم وسع كرسيه السموات والأرض فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد "
آية 256

(2/19)


أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن منده في غرائب شعبه وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في سننه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا لا ندع أبناءنا
فأنزل الله لا إكراه في الدين
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن سعيد بن جبير في قوله لا إكراه في الدين قال : نزلت في الأنصار خاصة
قلت : خاصة كانت المرأة منهم إذا كانت نزورة أو مقلاة تنذر : لئن ولدت ولدا لتجعلنه في اليهود تلتمس بذلك طول بقاءه فجاء الإسلام وفيهم منهم فلما أجليت النضير قالت الأنصار : يا رسول الله أبناؤنا وإخواننا فيهم فسكت عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم
فنزلت لا إكراه في الدين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قد خير أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم وإن اختاروهم فهم منهم فأجلوهم معهم "
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الشعبي قال : كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يعيش لها ولد فتنذر إن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم فجاء الإسلام وطوائف من أبناء الأنصار على دينهم فقالوا : إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا وإن الله جاء بالاسلام فلنكرهنهم فنزلت لا إكراه في الدين فكان فصل ما بينهم إجلاء رسول الله صلى الله عليه و سلم بني النضير فلحق بهم من لم يسلم وبقي من أسلم
وأخرج سعيد بن منمصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة فثبتوا على دينهم فلما جاء الإسلام أراد أهلوهم أن يكرهوهم على الإسلام فنزلت لا إكراه في الدين
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد قال " كانت النضيرأرضعت رجالا من الأوس فلما أمر النبي صلى الله عليه و سلم بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس : لنذهبن معهم ولندينن دينهم فمنعهم أهلوهم وأكرهوهم على الإسلام ففيهم نزلت هذه الآية لا إكراه في الدين "

(2/20)


وأخرج ابن جرير عن الحسن
أن ناسا من الأنصار كانوا مسترضعين في بني النضير فلما أجلوا أراد أهلوهم أن يلحقوهم بدينهم فنزلت لا إكراه في الدين
وأخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن عباس في قوله لا إكراه في الدين قال : نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنبي صلى الله عليه و سلم ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية فأنزل الله فيه ذلك
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن عبيدة " أن رجلا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان تنصرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه و سلم فقدما المدينة في نفر من أهل دينهم يحملون الطعام فرآهما أبوهما فانتزعهما وقال : والله لا أدعهما حتى يسلما فأبيا أن يسلما فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أيدخل بعضي النار وأنا أنظر ؟ فأنزل الله لا إكراه في الدين
الآية
فخلى سبيلهما "
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر عن السدي في قوله لا إكراه في الدين قال : نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين كان له ابنان فقدم تجار من الشام إلى المدينة يحملون الزيت فلما باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا فرجعا إلى الشام معهم فأتى أبوهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : إن ابني تنصرا وخرجا فاطلبهما ؟ فقال لا إكراه في الدين ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب وقال : أبعدهما الله هما أول من كفر فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي صلى الله عليه و سلم حين لم يبعث في طلبهما فنزلت فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
النساء الآية 65 الآية
ثم نسخ بعد ذلك لا إكراه في الدين وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة "
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي قال : وذلك لما دخل الناس في الإسلام وأعطى أهل الكتاب الجزية
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن قتادة في الآية قال :

(2/21)


كانت العرب ليس لها دين فأكرهوا على الدين بالسيف قال : ولا يكره اليهود ولا النصارى والمجوس إذا أعطوا الجزية
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن في قوله لا إكراه في الدين قال : لا يكره أهل الكتاب على الإسلام
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن وسق الرومي قال : كنت مملوكا لعمر بن الخطاب فكان يقول لي : أسلم فإنك لو أسلمت استعنت بك على أمانة المسلمين فإني لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم فأبيت عليه فقال لي : لا إكراه في الدين
وأخرج النحاس عن أسلم
سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية : أسلمي تسلمي فأبت فقال عمر : اللهم اشهد ثم تلا لا إكراه في الدين
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سليمان بن موسى في قوله لا إكراه في الدين قال : نسختها جاهد الكفار والمنافقين التوبة الآية 73
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن حميد الأعرج
أنه كان يقرأ قد تبين الرشد وكان يقول : قراءتي على قراءة مجاهد
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب قال الطاغوت الشيطان
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله
أنه سئل عن الطواغيت قال : هم كهان تنزل عليهم الشياطين
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال الطاغوت الكاهن
وأخرج ابن جرير عن أبي العالية قال الطاغوت الساحر
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال الطاغوت الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس قال الطاغوت ما يعبد من دون الله
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس فقد استمسك بالعروة الوثقى قال : لا إله إلا الله

(2/22)


وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس بن مالك في قوله فقد استمسك بالعروة الوثقى قال : القرآن
وأخرج سفيان وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله بالعروة الوثقى قال : الإيمان
ولفظ سفيان قال : كلمة الإخلاص
وأخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن سلام قال " رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيت كأني في روضة خضراء وسطها عمود حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة فقيل لي : اصعد عليه فصعدت حتى أخذت بالعروة فقال : استمسك بالعروة فاستيقظت وهي في يدي فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال : أما الروضة فروضة الإسلام وأما العمود فعمود الإسلام وأما العروة فهي العروة الوثقى أنت على الإسلام حتى تموت "
وأخرج ابن عساكر عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " اقتدوا بالذين من بعدي : أبي بكر وعمر فإنهما حبل الله الممدود فمن استمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها "
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : القدر نظام التوحيد فمن كفر بالقدر كان كفره بالقدر نقصا للتوحيد فإذا وحد الله وآمن بالقدر فهي العروة الوثقى
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن معاذ بن جبل
أنه سئل عن قوله لا انفصام لها قال : لا انقطاع لها دون دخول الجنة
آية 257
ابن المنذر والطبراني عن ابن عباس في قوله الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور قال : هم قوم كانوا كفروا بعيسى فآمنوا بمحمد صلى الله عليه و سلم و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات قال : هم قوم آمنوا بعيسى فلما بعث محمد كفروا به
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ومقسم
مثله

(2/23)


وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله يخرجهم من الظلمات إلى النور يقول : من الضلالة إلى الهدى
وفي قوله يخرجونهم من النور إلى الظلمات يقول : من الهدى إلى الضلالة
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : الظلمات الكفر والنور الإيمان
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : ما كان فيه الظلمات والنور فهو الكفر والإيمان
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد قال : يبعث أهل الأهواء وتبعث الفتن فمن كان هواه الإيمان كانت فتنته بيضاء مضيئة ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة ثم قرأ هذه الآية
والله أعلم
آية 258
الطيالسي وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال : الذي حاج إبراهيم في ربه هو نمرود بن كنعان
وأخرج ابن جرير عن مجاهد وقتادة والربيع والسدي
مثله
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن زيد بن أسلم أن أول جبار كان في الأرض نمرود وكان الناس يخرجون يمتارون من عنده الطعام فخرج إبراهيم عليه السلام يمتار مع من يمتار فإذا مر به ناس قال : من ربكم ؟ قالوا له : أنت
حتى مر به إبراهيم فقال : من ربك : قال : الذي يحيي ويميت
قال : أنا أحيي وأميت
قال إبراهيم : فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب
فبهت الذي كفر فرده بغير طعام فرجع إبراهيم إلى أهله فمر على كثيب من رمل أعفر فقال : ألا آخذ من هذا فآتي به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم ؟ فأخذ منه فأتى أهله فوضع متاعه ثم نام

(2/24)


فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هو بأجود طعام رآه أحد فصنعت له منه فقربته إليه و كان عهده بأهله أنه ليس عندهم طعام فقال : من أين هذا ؟ ! قالت من الطعام الذي جئت به
فعرف أن الله رزقه فحمد الله
ثم بعث الله إلى الجبار ملكا أن آمن بي وأنا أتركك على ملكك فهل رب غيري ؟ فأبى فجاءه الثانية فقال له ذلك فأبى عليه ثم أتاه الثالثة فأبى عليه فقال له الملك : فاجمع جموعك إلى ثلاثة أيام فجمع الجبار جموعه فأمر الله الملك ففتح عليه بابا من البعوض فطلعت الشمس فلم يروها من كثرتها فبعثها الله عليهم فأكلت شحومهم وشربت دماءهم فلم يبق إلا العظام والملك كما هو لم يصبه من ذلك شيء فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره فمكث أربعمائة سنة يضرب رأسه بالمطارق وأرحم الناس به من جمع يديه ثم ضرب بهما رأسه وكان جبارا أربعمائة سنة فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه ثم أماته الله وهو الذي كان بنى صرحا إلى السماء فأتى الله بنيانه من القواعد
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جرير عن ابن عباس في قوله ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم قال : نمرود بن كنعان يزعمون أنه أول من ملك في الأرض أتى برجلين قتل أحدهما وترك الآخر
فقال : أنا أحيي وأميت
قال : أستحيي : أترك من شئت وأميت : أقتل من شئت
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : كنا نحدث أنه ملك يقال له نمرود بن كنعان وهو أول ملك تجبر في الأرض وهو صاحب الصرح ببابل ذكر لنا أنه دعا برجلين فقتل أحدهما واستحيا الآخر فقال : أنا أستحيي من شئت وأقتل من شئت
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله قال أنا أحيي وأميت قال : أقتل من شئت وأستحيي من شئت أدعه حيا فلا أقتله وقال : ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر : مؤمنان وكافران فالمؤمنان : سليمان بن داوود وذو القرنين والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان لم يملكها غيرهم
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي قال : لما خرج إبراهيم من النار أدخلوه على الملك ولم يكن قبل ذلك دخل عليه فكلمه وقال له : من ربك ؟ قال : ربي الذي يحيي ويميت
قال نمرود : أنا أحيي وأميت أنا أدخل

(2/25)


أربعة نفر بيتا فلا يطعمون ولا يسقون حتى إذا هلكوا من الجوع أطعمت اثنين وسقيتهما فعاشا وتركت اثنين فماتا فعرف إبراهيم أنه يفعل ذلك قال له : فإن ربي الذي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر وقال : إن هذا إنسان مجنون فأخرجوه ألا ترون أنه من جنونه اجترأ على آلهتكم فكسرها وأن النار لم تأكله وخشي أن يفتضح في قومه
وأخرج أبو الشيخ عن السدي والله لا يهدي القوم الظالمين قال : إلى الإيمان
آية 259
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب في قوله أو كالذي مر على قرية قال : خرج عزير نبي الله من مدينته وهو شاب فمر على قرية خربة وهي خاوية على عروشها فقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام ثم بعثه فأول ما خلق منه عيناه فجعل ينظر إلى عظامه وينظم بعضها إلى بعض ثم كسيت لحما ثم نفخ فيه الروح فقيل له : كم لبثت ؟ قال : لبثت يوما أو بعض يوم
قال : بل لبثت مائة عام فأتى مدينته وقد ترك جارا له اسكافا شابا فجاء وهو شيخ كبير
واخرج إسحق بن بشر والخطيب وابن عساكر عن عبد الله بن سلام : أن عزيرا هو العبد الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه
وأخرج ابن جرير وابن عساكر عن ابن عباس : أن عزير بن سروخا هو الذي فيه قال الله في كتابه أو كالذي مر على قرية الآية

(2/26)


وأخرج ابن جرير عن عكرمة وقتادة وسليمان بن بريدة والضحاك والسدي مثله
واخرج إسحق بن بشر وابن عساكر من طرق عن ابن عباس وكعب والحسن ووهب يزيد بعضهم على بعض
أن عزيرا كان عبدا صالحا حكيما خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعاهدها فلما انصرف انتهى إلى خربة حين قامت الظهيرة أصابه الحر فدخل الخربة وهو على حمار له فنزل عن حماره ومعه سلة فيها تين وسلة فيها عنب فنزل في ظل تلك الخربة وأخرج قصعة معه فاعتصر من العنب الذي كان معه في القصعة ثم أخرج خبزا يابسا معه فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط فنظر سقف تلك البيوت ورأى منها ما فيها وهي قائمة على عرشها وقد باد أهلها ورأى عظاما بالية فقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ! فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجبا
فبعث الله ملك الموت فقبض روحه فأماته الله مائة عام فلما أتت عليه مائة عام وكان فيما بين ذلك في بني اسرائيل أمور وأحداث فبعث الله إلى عزير ملكا فخلق قلبه ليعقل به وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيي الله الموتى ثم ركب خلقه وهو ينظر ثم كسا عظامه اللحم والشعر والجلد ثم نفخ فيه الروح كل ذلك يرى ويعقل فاستوى جالسا فقال له الملك : كم لبثت ؟ قال : لبثت يوما وذلك أنه كان نام في صدر النهار عند الظهيرة وبعث في آخر النهار والشمس لم تغب
فقال : أو بعض يوم ولم يتم لي يوم
فقال له الملك : بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك يعني الطعام الخبز اليابس وشرابه العصيرالذي كان اعتصر في القصعة فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز اليابس فذلك قوله لم يتسنه يعني لم يتغير وكذلك التين والعنب غض لم يتغير عن حاله فكأنه أنكر في قلبه
فقال له الملك : أنكرت ما قلت لك انظر إلى حمارك
فنظر فإذا حماره قد بليت عظامه وصارت نخرة فنادى الملك عظام الحمار فأجابت وأقبلت من كل ناحية حتى ركبه الملك وعزير ينظر إليه ثم ألبسها العروق والعصب ثم كساها اللحم ثم أنبت عليها الجلد والشعر ثم نفخ فيه الملك فقام الحماررافعا رأسه وأذنيه إلى السماء

(2/27)


ناهقا فذلك قوله وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما يعني انظر إلى عظام حمارك كيف يركب بعضها بعضا في أوصالها حتى إذا صارت عظاما مصورا حمارا بلا لحم ثم انظر كيف نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير من احياء الموتى وغيره
قال فركب حماره حتى أتى محلته فأنكره الناس وأنكر الناس وأنكر منازله فانطلق على وهم منه حتى أتى منزله فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة قد أتى عليها مائة وعشرون سنة كانت أمة لهم فخرج عنهم عزير وهي بنت عشرين سنة كانت عرفته وعقلته فقال لها عزير : يا هذه أهذا منزل عزير ؟ قالت : نعم وبكت وقالت : ما رأيت أحدا من كذا وكذا سنة يذكر عزيرا وقد نسيه الناس
قال : فإني أنا عزير
قالت : سبحان الله ! فإن عزيرا قد فقدناه منذ مائة سنة فلم نسمع له بذكر
قال : فإني أنا عزير كان الله أماتني مائة سنة ثم بعثني
قالت : فإن عزيرا كان رجلا مستجاب الدعوة يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء فادع الله أن يرد علي بصري حتى أراك فإن كنت عزيرا عرفتك
فدعا ربه ومسح يده على عينيهما ؟ فصحتا وأخذ بيدها فقال : قومي بإذن الله فأطلق الله رجلها فقامت صحيحة كأنما نشطت من عقال فنظرت فقالت : أشهد أنك عزير
فانطلقت إلى محلة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم وابن لعزير شيخ ابن مائة سنة وثمان عشرة سنة وبنو بنيه شيوخ في المجلس فنادتهم فقالت : هذا عزير قد جاءكم
فكذبوها فقالت : أنا فلانة مولاتكم دعا لي ربه فرد علي بصري وأطلق رجلي وزعم أن الله كان أماته مائة سنة ثم بعثه فنهض الناس فأقبلوا إليه فنظروا إليه فقال ابنه : كانت لأبي شامة سوداء بين كتفيه فكشف عن كتفيه فإذا هو عزير ! فقالت بنو إسرائيل : فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فيما حدثنا غير عزير وقد حرق بختنصر التوراة ولم يبق منها شيء إلا ما حفظت الرجال فاكتبها لنا
وكان أبوه سروخا قد دفن التوراة أيام بختنصر في موضع لم يعرفه أحد غير عزير فانطلق بهم إلى ذلك الموضع فحفره فاستخرج التوراة وكان قد عفن الورق ودرس الكتاب فجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل حوله فجدد لهم التوراة فنزل من السماء شهابان حتى دخلا جوفه فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل فمن ثم

(2/28)


قالت اليهود : عزير ابن الله للذي كان من أمر الشهابين وتجديده للتوراة وقيامه بأمر بني إسرائيل وكان جدد لهم التوراة بأرض السواد بدير حزقيل والقرية التي مات فيها يقال لها سابر أباد قال ابن عباس : فكان كما قال الله و لنجعلك آية للناس يعني لبني إسرائيل وذلك أنه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ وهو شاب لأنه كان مات وهو ابن أربعين سنة فبعثه الله شابا كهيئته يوم مات
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عبيد بن عمير في قوله أو كالذي مر على قرية قال : كان نبيا اسمه أورميا
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه قال : إن أرميا لما خرب بيت المقدس وحرق الكتب وقف في ناحية الجبل فقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام ثم بعثه وقد عمرت على حالها الأول فجعل ينظر إلى العظام كيف يلتئم بعضه إلى بعض ثم نظر إلى العظام تكسى عصبا ولحما فلما تبين له قال : أعلم أن الله على كل شيء قدير فقال : انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وكان طعامه تينا في مكتل وقلة فيها ماء
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله أو كالذي مر على قرية قال : القرية بيت المقدس مر بها عزير بعد أن خربها بختنصر
وأخرج عن قتادة والضحاك والربيع
مثله
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن سليمان السياري
سمعت رجلا من أهل الشام يقول : إن الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه اسمه حزقيل بن بوزا
وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن الحسن قال : كان أمر عزير وبختنصر في الفترة
وأخرج إسحق وابن عساكر عن عطاء بن أبي رباح قال : كان أمر عزير بين عيسى ومحمد
وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن وهب بن منبه قال : كانت قصة عزير وبختنصر بين عيسى وسليمان
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله خاوية قال : خراب

(2/29)


وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة خاوية قال : ليس فيها أحد
وأخرج عن الضحاك على عروشها قال : سقوفها
وأخرج ابن جرير عن السدي خاوية على عروشها قال : ساقطة على سقفها
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله أنى يحيي هذه الله بعد موتها قال : أنى تعمرهذه بعد خرابها
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبيهقي في البعث عن الحسن في قوله فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال : ذكر لنا أنه أميت ضحوة وبعث حين سقطت الشمس قبل أن تغرب وأن أول ما خلق الله منه عيناه فجعل ينظر بهما إلى عظم كيف يرجع إلى مكانه
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : لبثت يوما ثم التفت فرأى بقية الشمس فقال : أو بعض يوم
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : كان طعامه الذي معه سلة من تين وشرابه زق من عصير
وأخرج عن مجاهد قال : طعامه سلة تين وشرابه دن خمر
وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر من طرق عن ابن عباس في قوله لم يتسنه قال : لم يتغير
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس
أن نافع ابن الأزرق سأله عن قوله لم يتسنه قال : لم تغيره السنون
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر : طاب منه الطعم والريح معا لن تراه يتغير من أسن وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد لم يتسنه قال : لم ينتن
وأخرج ابن راهويه في مسنده وأبو عبيد في الفضائل وعبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن هانىء البربري مولى عثمان قال : لما كتب عثمان المصاحف شكوا في ثلاث آيات فكتبوها في كتف شاة وأرسلوني بها إلى أبي بن كعب و زيد بن ثابت فدخلت عليهما فناولتها أبي بن كعب فقرأها فوجد فيها لا تبديل للخلق ذلك الدين القيم فمحا بيده أحد اللامين و كتبها لا تبديل لخلق

(2/30)


الله الروم الآية 30
ووجد فيها انظر إلى طعامك و شرابك لم يتسنن فمحا النون و كتبها لم يتسنه
وقرأ فيها فأمهل الكافرين فمحا الألف و كتبها فمهل الطارق الآية 17
و نظر فيها زيد بن ثابت ثم انطلقت بها إلى عثمان فأثبتوها في المصاحف كذلك
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري عن هانىء قال : كنت الرسول بين عثمان وزيد بن ثابت فقال زيد : سله عن قوله لم يتسنن أو لم يتسنه فقال عثمان : اجعلوا فيها هاء
وأخرج سفيان بن عيينه وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله و لنجعلك آية للناس قال : كان يوم بعث ابن مائة وأربعين شابا و كان ولده أبناء مائة سنة و هم شيوخ
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود
مثله
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله كيف ننشزها قال : نخرجها
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله لم يتسنه قال : لم يفسد بعد مائة حول والطعام والشراب يفسد في أقل من ذلك وانظر إلى العظام كيف ننشزها يقول : نشخصها عضوا عضوا
وأخرج الحاكم و صححه عن زيد بن ثابت
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قرأ كيف ننشزها بالزاي
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور ومسدد في مسنده وعبد بن حميد وابن المنذر عن زيد بن ثابت أنه قرأ كيف ننشزها بالزاي وأن زيد أعجم عليها في مصحفه
وأخرج مسدد عن أبي بن كعب أنه قرأ كيف ننشزها أعجم الزاي
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد من طرق عن ابن عباس أنه كان يقرأ نشرها بالراء
وأخرج ابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح أنه قرأ ننشرها بالراء
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن
مثله

(2/31)


وأخرج ابن جرير عن السدي كيف ننشزها قال : نحركها
وأخرج عن ابن زيد كيف ننشزها قال : نحييها
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قرأ فلما تبين له قال أعلم قال : إنما قيل له ذلك
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأ قال أعلم ويقول : لم يكن بأفضل من إبراهيم قال الله وأعلم ان ؟ ؟ الله
وأخرج ابن جرير عن هارون قال : في قراءة ابن مسعود " قيل اعلم ان الله " على وجه الأمر
و أخرج ابن أبي داوود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءة عبد الله قيل أعلم
آية 260
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس قال : إن إبراهيم مر برجل ميت زعموا أنه حبشي على ساحل البحر فرأى دواب البحر تخرج فتأكل منه وسباع الأرض تأتيه فتأكل منه والطير تقع عليه فتأكل منه
فقال إبراهيم عند ذلك : رب هذه دواب البحر تأكل من هذا وسباع الأرض والطير ثم تميت هذه فتبلي ثم تحييها فأرني كيف تحيي الموتى ؟ قال : أولم تؤمن يا إبراهيم أني أحيي الموتى ؟ قال : بلى يا رب ولكن ليطمئن قلبي
يقول : لأرى من آياتك وأعلم أنك قد أجبتني
فقال الله : خذ أربعة من الطير فصنع ما صنع والطير الذي أخذه : ورال ؟ وديك وطاوس وأخذ نصفين مختلفين ثم أتى أربعة أجبل فجعل على كل جبل نصفين مختلفين وهو قوله ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم تنحى ورؤوسهما تحت قدميه فدعا باسم الله الأعظم فرجع كل نصف إلى نصفه وكل

(2/32)


ريش إلى طائره ثم أقبلت تطير بغير رؤوس إلى قدمه تريد رؤوسها بأعناقها فرفع قدمه فوضع كل طائر منها عنقه في رأسه فعادت كما كانت واعلم أن الله عزيز يقول : مقتدر على ما يشاء حكيم يقول : محكم لما أراد
الرال فرخ النعام
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة
نحوه
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج عن ابن عباس قال : بلغني أن إبراهيم بينا هو يسير على الطريق إذا هو بجيفة حمار عليها السباع والطير قد تمزق لحمها وبقي عظامها فوقف فعجب ثم قال : رب قد علمت لتجمعنها من بطون هذه السباع والطير رب أرني كيف تحيي الموتى قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليس الخبر كالمعاينة
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : سأل إبراهيم عليه السلام ربه أن يريه كيف يحيي الموتى وذلك مما لقي من قومه من الأذى فدعا به عند ذلك مما لقي منهم من الأذى فقال : رب أرني كيف تحيي الموتى
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : لما اتخذ الله إبراهيم خليلا سأل ملك الموت أن يأذن له فيبشر إبراهيم بذلك فأذن له فأتى إبراهيم ولبس في البيت ؟ فدخل داره وكان إبراهيم من أغير الناس اذا خرج أغلق الباب فلما جاء وجد في بيته رجلا ثار إليه ليأخذه وقال له : من أذن لك أن تدخل داري ؟ قال ملك الموت : أذن لي رب هذه الدار
قال إبراهيم : صدقت وعرف أنه ملك الموت
قال : من أنت ؟ قال : أنا ملك الموت جئتك أبشرك بأن الله قد اتخذك خليلا
فحمد الله وقال : يا ملك الموت أرني كيف تقبض أرواح الكفار ؟ قال : يا إبراهيم لا تطيق ذلك
قال : بلى
قال : فأعرض فأعرض إبراهيم ثم نظر فإذا هو برجل أسود ينال رأسه السماء يخرج من فيه لهب النار ليس من شعرة في جسده إلا في صورة رجل يخرج من فيه ومسامعه لهب النار فغشي على إبراهيم ثم أفاق وقد تحول ملك الموت في الصورة الأولى
فقال : يا ملك الموت لو لم يلق الكافر عند موته من البلاء والحزن إلا صورتك لكفاه فأرني كيف تقبض أرواح المؤمنين ؟ قال : فأعرض فأعرض إبراهيم ثم التفت فإذا هو برجل شاب أحسن الناس وجها وأطيبه ريحا في ثياب بياض
قال : يا ملك الموت لو لم ير المؤمن عند موته من قرة العين والكرامة إلا صورتك هذه لكان يكفيه
فانطلق ملك الموت وقام إبراهيم يدعو ربه

(2/33)


يقول : رب أرني كيف تحيي الموتى حتى أعلم أني خليلك
قال : أولم تؤمن ؟ يقول : تصدق بأني خليلك
قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي بخلولتك
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن سعيد بن جبير في قوله ولكن ليطمئن قلبي قال : بالخلة
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ولكن ليطمئن قلبي يقول : أعلم أنك تجيبني إذا دعوتك وتعطيني إذا سألتك
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد وإبراهيم ليطمئن قلبي قال : لأزداد إيمانا إلى إيماني
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن ماجه وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال : رب أرني كيف تحيي الموتى
قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي
ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي "
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن أيوب في قوله ولكن ليطمئن قلبي قال : قال ابن عباس : ما في القرآن آية أرجى عندي منها
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس
أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص : أي آية في القرآن أرجى عندك ؟ فقال : قول الله يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
الزمر الآية 53 الآية
فقال ابن عباس : لكن أنا أقول : قول الله لإبراهيم أولم تؤمن قال بلى فرضي من إبراهيم بقوله بلى فهذا لما يعترض في الصدور ويوسوس به الشيطان
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حنش عن ابن عباس فخذ أربعة من الطير قال : الغرنوق والطاوس والديك والحمامة
الغرنوق الكركي
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : الأربعة من الطير : الديك والطاووس والغراب والحمام

(2/34)


وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب من طرق عن ابن عباس فصرهن قال : قطعهن
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس فصرهن قال : هي بالنبطية شققهن
وأخرج ابن جرير عن عكرمة فصرهن قال : بالنبطية قطعهن
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة فصرهن قال : هذه الكلمة بالحبشية يقول : قطعهن واخلط دماءهن وريشهن
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس فصرهن قال : أوثقهن ذبحهن
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن وهب قال : ما من اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء قيل : وما فيه من الرومية ؟ قال فصرهن يقول : قطعهن
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث من طريق أبي جمرة عن ابن عباس فصرهن إليك قال : قطع أجنحتهن ثم اجعلهن أرباعا ربعا ههنا وربعا ههنا في أرباع الأرض ثم ادعهن يأتينك سعيا قال : هذا مثل كذلك يحيي الله الموتى مثل هذا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : أمر أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن ثم يخلط بين لحومهن وريشهن ودمائهن ثم يجزئهن على أربعة أجبل
وأخرج ابن جرير عن عطاء فصرهن إليك اضممهن إليك
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق طاووس عن ابن عباس قال : وضعهن على سبعة أجبل وأخذ الرؤوس بيده فجعل ينظر إلى القطرة تلقى القطرة والريشة تلقى الريشة حتى صرن أحياء ليس لهن رؤوس فجئن إلى رؤوسهن فدخلن فيها
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد ثم ادعهن قال : دعاهن باسم إله إبراهيم تعالين
وأخرج ابن أبي جرير عن الربيع في قوله يأتينك سعيا قال : شدا على أرجلهن
وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال : أخذ ديكا وطاووسا وغرابا وحماما فقطع رؤوسهن وقوائمهن وأجنحتهن ثم أتى الجبل فوضع عليه لحما ودما وريشا

(2/35)


ثم فرقه على أربعة أجبال ثم نودي : أيتها العظام المتمزقة واللحوم المتفرقة والعروق المتقطعة اجتمعن يرد الله فيكن أرواحكن
فوثب العظم إلى العظم وطارت الريشة إلى الريشة وجرى الدم إلى الدم حتى رجع إلى كل طائر دمه ولحمه وريشه ثم أوحى الله إلى إبراهيم : إنك سألتني كيف أحيي الموتى وإني خلقت الأرض وجعلت فيها أربعة أرواح : الشمال والصبا والجنوب والدبور حتى إذا كان يوم القيامة نفخ نافخ في الصور فيجتمع من في الأرض من القتلى والموتى كما اجتمعت أربعة أطيار من أربعة جبال ثم قرأ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة لقمان الآية 28
وأخرج البيهقي في الشعب عن الحسن في قوله رب أرني كيف تحيي الموتى قال : إن كان إبراهيم لموقنا أن الله يحيي الموتى ولكن لا يكون الخبر كالعيان إن الله أمره أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن وينتفهن ثم قطعهن أعضاء أعضاء ثم خلط بينهن جميعا ثم جزأهن أربعة أجزاء ثم جعل على كل جبل منهن جزءا ثم تنحى عنهن فجعل يعدو كل عضو إلى صاحبه حتى استوين كما كن قبل أن يذبحهن ثم أتينه سعيا
وأخرج البيهقي عن مجاهد في قوله فصرهن إليك قال : يقول : انتف ريشهن ولحومهن ومزقهن تمزيقا
وأخرج البيهقي عن عطاء قال : يقول : شققهن ثم اخلطهن
آية 261
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة الآية
قال : فذلك سبعمائة حسنة
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : هذا لمن أنفق في سبيل الله فله أجره سبعمائة مرة

(2/36)


وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله والله واسع عليم قال : واسع أن يزيد في سعتهعالم بمن يزيده
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال : " كان من بايع النبي صلى الله عليه و سلم على الهجرة ورابط معه في المدينة ولم يذهب وجها إلا باذنه كانت له الحسنة بسبعمائة ضعف ومن بايع على الإسلام كانت الحسنة له عشر أمثالها "
وأخرج ابن ماجه عن الحسن بن علي بن أبي طالب وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامه الباهلي وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين كلهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : ح ؟
وأخرج ابن ماجه وابن أبي حاتم عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " من أرسل بنفقة في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم ثم تلا هذه الآية والله يضاعف لمن يشاء "
وأخرج البخاري في تاريخه عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم " النفقة في سبيل الله تضاعف سبعمائة ضعف "
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود " أن رجلا تصدق بناقة مخطومة في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة "
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف "
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " الأعمال عند الله سبعة : عملان موجبان وعملان أمثالهما وعمل بعشرة أمثاله وعمل بسبعمائة وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله
فأما الموجبان فمن لقي الله يعبده مخلصا لا يشرك به شيئا وجبت له الجنة ومن لقي الله قد أشرك به وجبت له النار ومن عمل سيئة جزي بمثلها ومن هم بحسنة جزي بمثلها ومن عمل حسنة جزي عشرا ومن أنفق ماله في سبيل الله ضعفت له نفقته الدرهم بسبعمائة والدينار بسبعمائة والصيام لله لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز و جل

(2/37)


وأخرج الطبراني عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : طوبى لمن أكثر في الجهاد في سبيل الله من ذكر الله فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة كل حسنة منها عشرة أضعاف مع الذي له عند الله من المزيد
قيل : يا رسول الله النفقة ؟ قال : النفقة على قدر ذلك
قال عبد الرحمن : فقلت لمعاذ : إنما النفقة بسبعمائة ضعف ؟ فقال معاذ : قل فهمك إنما ذاك إذا أنفقوها وهم مقيمون في أهلهم غير غزاة فإذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لهم من خزائن رحمته ما ينقطع عنه علم العباد وصفتهم فأولئك حزب الله وحزب الله هم الغالبون "
وأخرج الحاكم وصححه عن عدي بن حاتم " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الصدقة أفضل ؟ قال : خدمة عبد في سبيل الله أو ظل فسطاط أو طروقة فحل في سبيل الله "
وأخرج الترمذي وصححه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله أو منحة خادم في سبيل الله أو طروقة فحل في سبيل الله "
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا "
وأخرج ابن ماجه والبيهقي عن عمر بن الخطاب " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع "
وأخرج الطبراني في الأوسط عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من جهز غازيا في سبيل الله فله مثل أجره ومن خلف غازيا في أهله بخير وأنفق على أهله كان له مثل أجره "
وأخرج مسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث إلى بني لحيان ليخرج من كل رجلين رجل ثم قال للقاعد : أيكم خلف الخارج في أهله فله مثل أجره "
وأخرج أحمد والحاكم والبيهقي عن سهل بن حنيف " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "

(2/38)


وأخرج ابن أبي حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا في سبيل الله فله مثل أجره ومن بنى مسجدا لله يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة "
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن صعصعه بن معاوية قال : قلت لأبي ذر حدثني
قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم " ما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده
قلت : وكيف ذاك ؟ قال : إن كانت رحالا فرحلين وإن كانت إبلا فبعيرين وإن كانت بقرا فبقرتين "
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة الآية
قال : نفقة الحج والجهاد سواء الدرهم سبعمائة لأنه في سبيل الله
وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبعمائة ضعف "
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبعمائة "
وأخرج أبو داوود والحاكم وصححه عن معاذ بن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الصلاة والصيام والذكر تضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف "
الآية 262
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال : علم الله ناسا يمنون بعطيتهم فكره ذلك وقدم فيه
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : إن أقواما يبعثون الرجل منهم في سبيل الله أو ينفق على الرجل ويعطيه النفقة ثم يمنه ويؤذيه ومنه يقول : أنفقت في سبيل الله كذا وكذا غير محتسبه عند الله وأذى يؤذي به الرجل الذي أعطاه ويقول : ألم أعطك كذا وكذا ؟

(2/39)


وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن أنس " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل البراء بن عازب فقال : يا براء كيف نفقتك على أمك ؟ - وكان موسعا على أهله - فقال : يا رسول الله ما أحسنها
قال : فإن نفقتك على أهلك وولدك وخادمك صدقة فلا تتبع ذلك منا ولا أذى "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما أنفقتم على أهليكم في غير إسراف ولا إقتار فهو في سبيل الله "
وأخرج الطبراني عن كعب بن عجرة قال : مر على النبي صلى الله عليه و سلم رجل فرأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من جلده ونشاطه فقالوا : يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان "
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن أيوب قال : أشرف على النبي صلى الله عليه و سلم رجل من رأس تل فقالوا : ما أجلد هذا الرجل ! لو كان جلده في سبيل الله
فقال النبي صلى الله عليه و سلم " أوليس في سبيل الله إلا من قتل ؟ ثم قال : من خرج في الأرض يطلب حلالا يكف به والديه فهو في سبيل الله ومن خرج يطلب حلالا يكف به أهله فهو في سبيل الله ومن خرج يطلب حلالا يكف به نفسه فهو في سبيل الله ومن خرج يطلب التكاثر فهو في سبيل الشيطان "
وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من سعى على والديه ففي سبيل الله ومن سعى على عياله ففي سبيل الله ومن سعى على نفسه ليعفها ففي سبيل الله ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان "
وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن أبي عبيدة بن الجراح " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة ومن أنفق على نفسه وأهله أو عاد مريضا أو أماط أذى عن طريق فالحسنة بعشر أمثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حظه "
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي مسعود البدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة "

(2/40)


وأخرج البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في امرأتك ؟ "
وأخرج أحمد عن المقدام بن معد يكرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة "
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من أنفق على نفسه نفقة ليستعف بها فهي صدقة ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة "
وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال : قال رسول الله " ما أنفق المرء على نفسه وأهله وولده وذي رحمه وقرابته فهو له صدقة "
وأخرج أحمد وأبو يعلى عن عمرو بن أمية " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ما أعطى الرجل أهله فهو له صدقة "
وأخرج أحمد والطبراني عن العرباض بن سارية " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أجر "
وأخرج أحمد والطبراني عن أم سلمة " سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما من فضل الله أو يكفهما كانتا له سترا من النار "
وأخرج الطبراني والبيهقي في الشعب عن عوف بن مالك
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " ما من مسلم يكون له ثلاث بنات فينفق عليهن حتى يبن أو يمتن إلا كن له حجابا من النار
فقالت امرأة : أو بنتان ؟ فقال : أو بنتان
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي عن عائشة قالت : دخلت علي امرأة ومعها بنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئا سوى تمرة واحدة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت وخرجت فدخل النبي صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال " من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار "
وأخرج مسلم عن عائشة قالت : جائتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي

(2/41)


صنعت لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار "
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب ومسلم والترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من عال جاريتين حتى تبلغا دخلت أنا وهو في الجنة كهاتين "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن حبان عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من عال ابنتين أو ثلاثا أو أختين أو ثلاثا حتى يمتن أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والتي تليها "
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة "
وأخرج البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة "
وأخرج البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كفل يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم أصبعيه
ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائما قائما "
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وابن حبان عن ابن الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن
وفي لفظ : فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة "
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وينفق عليهن وجبت له الجنة البتة
قيل : يا رسول الله فإن كانتا اثنتين ؟ قال : وإن كانتا اثنتين
قال : فرأى بعض القوم أن لو قال واحدة لقال واحدة "
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من كن له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخله الله الجنة برحمته إياهن
فقال رجل : واثنتان يا رسول الله ؟ قال : واثنتان
قال رجل : يا رسول الله وواحدة ؟ قال : وواحدة "

(2/42)


وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار
الآية 263
أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار قال : بلغنا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ما من صدقة أحب إلى الله من قول ألم تسمع قوله قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ؟ "
وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم "
وأخرج المرهبي في فضل العلم والبيهقي في الشعب عن عبد الله بن عمرو " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده عن ردى "
وأخرج الطبراني عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر "
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعلمها اياه "
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله قول معروف
الآية
قال : رد جميل
يقول : يرحمك الله يرزقك الله ولا ينتهره ولا يغلظ له القول
وأخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس قال : الغني الذي كمل في غناه والحليم الذي كمل في حلمه
آية 264

(2/43)


أخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : من أنفق نفقة ثم من بها أو آذى الذي أعطاه النفقة حبط أجره فضرب الله مثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فلم يدع من التراب شيئا فكذلك يمحق الله أجر الذي يعطي صدقته ثم يمن بها كما يمحق المطر ذلك التراب
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال الله للمؤمنين لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى فتبطل كما بطلت صدقة الرياء وكذلك هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس ذهب الرياء بنفقته كما ذهب هذا المطر بتراب هذا الصفا
وأخرج أحمد في الزهد عن عبد الله بن أبي زكريا قال : بلغني أن الرجل إذا راءى بشيء من عمله أحبط ما كان قبل ذلك
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا كاهن "
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة
العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان بما أعطى
وثلاثة لا يدخلون الجنة
العاق لوالديه والديوث والرجلة "
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لا يدخل الجنة منان
فشق ذلك علي حتى وجدت في كتاب الله في المنان لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عمرو بن حريث قال : إن الرجل يغزو ولا يسرق ولا يزني ولا يغل لا يرجع بالكفاف
قيل له : لماذا ؟ فقال : إن الرجل ليخرج فإذا أصابه من بلاء الله الذي قد حكم عليه لعن وسب أمامه ولعن ساعة غزا وقال : لا أعود لغزوة معه أبدا
فهذا عليه وليس له مثل النفقة في سبيل الله يتبعها منا وأذى فقد ضرب الله مثلها في القرآن يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى حتى ختم الآية

(2/44)


وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله صفوان يقول : الحجر
فتركه صلدا ليس عليه شيء
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس كمثل صفوان الصفاة
فتركه صلدا قال : تركها نقية ليس عليها شيء فكذلك المنافق يوم القيامة لا يقدر على شيء مما كسب
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : الوابل المطر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : الوابل المطر الشديد وهذا مثل ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة يقول لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ كما ترك هذا المطر هذا الحجر ليس عليه شيء أنقى ما كان
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس فتركه صلدا قال : يابسا خاسئا لا ينبت شيئا
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس
أن نافع ابن الأزرق سأله عن قوله صفوان قال : الحجر الأملس
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول أوس بن حجر : على ظهر صفوان كأن متونه عللن بدهن يزلق المتنزلا قال : فأخبرني عن قوله صلدا قال : أملس
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول أبي طالب : واني لقرم وابن قرم لهاشم لآباء صدق مجدهم معقل صلد
آية 265
أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال : هذا مثل ضربه الله لعمل المؤمن
وأخرج عن مقاتل بن حيان في قوله ابتغاء مرضاة الله قال : احتسابا
وأخرج عن الحسن قال : لا يريدون سمعة ولا رياء

(2/45)


وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي وتثبيتا من أنفسهم قال : تصديقا ويقينا
وأخرج ابن جرير عن أبي صالح وتثبيتا من أنفسهم قال : يقينا من عند أنفسهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وتثبيتا قال : يتثبتون أين يضعون أموالهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن قال : كان الرجل إذا هم بصدقة تثبت فإن كان لله أمضى وإن خالطه شيء من الرياء أمسك
وأخرج ابن المنذر عن قتادة و تثبيتا من أنفسهم قال : النية
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أنه كان يقرؤها بربوة بكسر الراء والربوة النشز من الأرض
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : الربوة الأرض المستوية المرتفعة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله جنة بربوة قال : المكان المرتفع الذي لا تجري فيه الأنهار
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أصابها وابل قال : أصاب الجنة المطر
وأخرج عن عطاء الخراساني قال : الوابل الجود من المطر
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد فآتت أكلها ضعفين قال : أضعفت في ثمرها
وأخرج ابن جرير عن السدي فآتت أكلها ضعفين يقول : كما ضعفت ثمر تلك الجنة فكذلك تضاعف لهذا المنفق ضعفين
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فطل قال : ندى
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة فطل قال : طش
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك قال : الطل : الرذاذ من المطر يعني اللين منه
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : هذا مثل ضربه الله لعمل

(2/46)


المؤمن يقول : ليس لخيره خلف كما ليس لخير هذه الجنة خلف على أي حال كان إن أصابها وابل وإن أصابها طل
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله فإن لم يصبها وابل فطل قال : تلك أرض مصر إن أصابها طل زكت وإن أصابها وابل أضعفت
آية 266
ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس قال : قال عمر يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : فيم ترون هذه الآية نزلت أيود احدكم أن تكون له جنة ؟ قالوا : الله أعلم ! فغضب عمر فقال : قولوا : نعلم أو لا نعلم
فقال ابن عباس : في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين ! فقال : عمر : يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك
قال ابن عباس : ضربت مثلا لعمل
قال عمر : أي عمل ؟ قال ابن عباس : لعمل
قال عمر : لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب : قرأت الليلة آية أسهرتني أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب فقرأها كلها فقال : ما عنى بها ؟ فقال بعض القوم : الله أعلم ! فقال : إني أعلم أن الله أعلم ولكن إنما سألت إن كان عند أحد منكم علم وسمع فيها شيئا أن يخبر بما سمع ؟ فسكتوا
فرأني وأنا أهمس قال : قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك
قلت : عنى بها العمل
قال : وما عنى بها العمل ؟ قلت : شيء ألقي في روعي فقلته
فتركني وأقبل وهو يفسرها صدقت يا ابن أخي عنى بها العمل ابن آدم أفقر ما يكون إلى جنته إذا كبرت سنه وكثر عياله وابن آدم أفقر ما يكون إلى عمله يوم القيامة صدقت يا ابن أخي

(2/47)


وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ضرب الله مثلا حسنا - وكل أمثاله حسن - قال أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب
له فيها من كل الثمرات يقول : صنعه في شبيبته فأصابه الكبر وولده وذريته ضعفاء عند آخر عمره فجاءه إعصار فيه نار فاحترق بستانه فلم يكن عنده قوة أن يغرس مثله ولم يكن عند نسله خير يعودون به عليه فكذلك الكافر يوم القيامة إذا رد إلى الله ليس له خير فيستعتب كما ليس لهذا قوة فيغرس مثل بستانه ولا يجره قدم لنفسه خيرا يعود عليه كما لم يغن عن هذا ولده وحرم أجره عند أفقر ما كان إليه كما حرم هذا جنته عند أفقر ما كان إليها عند كبره وضعف ذريته
وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : هذا مثل آخر لنفقة الرياء أنه ينفق ماله يرائي به الناس فيذهب ماله منه وهو يرائي فلا يأجره الله فيه فإذا كان يوم القيامة واحتاج إلى نفقته وجدها قد أحرقها الرياء فذهبت كما أنفق هذا الرجل على جنته حتى إذا بلغت وكثر عياله واحتاج إلى جنته جاءت ريح فيها سموم فأحرقت جنته فلم يجد منها شيئا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : هذا مثل المفرط في طاعة الله حتى يموت مثله بعد موته كمثل هذا حين احترقت جنته وهو كبير لا يغني عنها وولده صغار لا يغنون عنه شيئا كذلك المفرط بعد الموت كل شيء عليه حسرة
وأخرج ابن جرير عن ابن أبي مليكة
أن عمر تلا هذه الآية فقال : هذا مثل ضرب للإنسان يعمل عملا صالحا حتى إذا كان عند آخر عمره أحوج ما يكون إليه عمل عمل السوء
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : ضربت مثلا للعمل يبدأ فيعمل عملا صالحا فيكون مثلا للجنة ثم يسيء في آخر عمره فيتمادى في الإساءة حتى يموت على ذلك فيكون الإعصار الذي فيه نار التي أحرقت الجنة مثلا لإساءته التي مات وهو عليها
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال : قال عمر : آية من كتاب الله ما وجدت أحدا يشفيني عنها ! قوله أيحب أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب

(2/48)


حتى فرغ من الآية
قال ابن عباس : يا أمير المؤمنين إني أجد في نفسي منها فقال له عمر : فلم تحقر نفسك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هذا مثل ضربه الله فقال : أيحب أحدكم أن يكون عمره يعمل بعمل أهل الخير وأهل السعادة حتى إذا كبرت سنه واقترب أجله ورق عظمه وكان أحوج ما يكون إلى أن يختم عمله بخير عمل بعمل أهل الشقاء فأفسد عمله فأحرقه
قال : فوقعت على قلب عمر وأعجبته
وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم وحسنه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو " اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري "
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس في قوله إعصار فيه نار قال : ريح فيها سموم شديدة
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس
أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله إعصار قال : الريح الشديدة
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول الشاعر : فله في آثارهن خوار وحفيف كأنه إعصار وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون قال : هذا مثل ضربه الله فاعقلوا عن الله أمثاله فإن الله يقول و تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون العنكبوت الآية 43
آية 267
ابن جرير عن علي بن أبي طالب في قوله يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم قال : من الذهب والفضة و مما أخرجنا لكم من الأرض قال : يعني من الحب والتمر وكل شيء عليه زكاة

(2/49)


وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله أنفقوا من طيبات ما كسبتم قال : من التجارة ومما أخرجنا لكم من الأرض قال : من الثمار
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة
وفي لفظ مسلم : ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق "
وأخرج مسلم وابن ماجه والدارقطني عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة "
وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر "
وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن جابر بن عبد الله " أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : فيما سقت الأنهار والعيون العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر "
وأخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر "
وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغ مائتين ففيها خمسة دراهم "
وأخرج الدارقطني والحاكم وصحححه عن أبي ذر " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته قالها بالزاي " وأخرج أبو داود من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع "

(2/50)


وأخرج ابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر وعائشة " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا نصف دينار ومن الأربعين دينارا دينارا "
وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ليس في أقل من خمس ذود شيء ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء ولا في أقل من عشرين مثقالا من الذهب شيء ولا في أقل من مائتي درهم شيء ولا في أقل من خمسة أوسق شيء والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير وما سقي سيحا ففيه العشر وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر "
وأخرج ابن ماجه والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : سئل عبد الله بن عمر عن الجوهر والدار والفصوص والخرز وعن نبات الأرض البقل والقثاء والخيار
فقال : ليس في الحجر زكاة وليس البقول زكاة إنما سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الزكاة في هذه الخمسة : في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة
وأخرج الدارقطني عن عمر بن الخطاب قال " إنما سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الزكاة في هذه الأربعة : الحنطة والشعير والزبيب والتمر "
وأخرج الترمذي والدارقطني عن معاذ " أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه و سلم يسأله عن الخضراوات وهي البقول ؟ فقال : ليس فيها شيء "
وأخرج الدارقطني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضر فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم
"
وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ليس في الخضراوات صدقة ولا في العرايا صدقة ولا في أقل من خمسة أوسق صدق ولا في العوامل صدقة ولا في الجبهة صدقة
قال الصقر بن حبيب : الجبهة : الخيل والبغال والعبيد "
وأخرج الدارقطني عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة "

(2/51)


وأخرج الدارقطني عن أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم " ليس في الخضراوات صدقة "
وأخرج البزار والدارقطني عن طلحة " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ليس في الخضراوات صدقة "
وأخرج الدارقطني عن محمد بن عبد الله بن جحش " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ليس في الخضراوات صدقة "
و اخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " قد عفوت لكن ؟ عن صدقة أرقائكم وخيلكم ولكن هاتوا صدقة أوراقكم وحرثكم وماشيتكم "
وأخرج أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل " أن النبي صلى الله عليه و سلم بعثه إلى اليمن فقال : خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقرة من البقر "
وأخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس "
وأخرج الترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة "
وأخرج الدارقطني عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ليس في البقر العوامل صدقة ولكن في كل ثلاثة تبيع وفي كل أربعين مسن أو مسنة "
وأخرج الترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " في العسل في كل عشرة أزق زق "
وأخرج أبو داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه و سلم أخذ من العسل العشر ولفظ أبي داود قال " جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعشور نخل له وكان سأله أن يحمي له واديا يقال له سلبة فحمى له رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك الوادي فلما ولي عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر يسأله عن ذلك ؟ فكتب إليه عمر : إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من عشور نخله فاحم له سلبة وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء

(2/52)


وأخرج الشافعي والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أنس
أن أبا بكر رضي الله عنه لما استخلف وجه أنس بن مالك إلى البحرين فكتب له هذا الكتاب : هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم على المسلمين التي أمر الله بها رسوله صلى الله عليه و سلم فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطيه فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كل ذود شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت احدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمس حقة فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه وأن يجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده إلا ابنة مخاض فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلثمائة فإذا زادت على ثلثمائة ففي كل مائة شاة ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيه شيء إلا أن يشاء ربها

(2/53)