صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : إعجاز القرآن للباقلاني
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

وأما " الفواصل " فقد بينا أنه يصح أن يتعلق بها الاعجاز، وكذلك قد بينا في المقاطع والمطالع نحو هذا، وبينا في " تلاؤم " الكلام ما سبق: من صحة تعلق الاعجاز به.
/ والتصرف في " الاستعارة " البديعة يصح أن يتعلق به الاعجاز، كما يصح مثل ذلك في حقائق الكلام، لان البلاغة في كل واحد من البابين تجرى مجرى واحدا وتأخذ مأخذا مفردا.
* * * وأما " الايجاز والبسط " فيصح أن يتعلق بهما الاعجاز (1)، كما يتعلق بالحقائق.
* * * و " الاستعارة " و " البيان " في كل واحد منهما ما لا (2) يضبط وحده، ولا يقدر قدره، ولا يمكن التوصل إلى ساحل بحره بالتعلم، ولا يتطرق إلى غوره بالتسبب، وكل ما يمكن تعلمه، ويتهيأ تلقنه، ويمكن تحصيله (3)، ويستدرك أخذه - فلا يجب أن يطلب وقوع الاعجاز به.
ولذلك قلنا: إن " السجع " ما ليس يلتمس فيه الاعجاز، لان ذلك أمر محدود، وسبيل مورود، ومتى تدرب الانسان به واعتاده لم يستصعب عليه أن يجعل جميع كلامه منه.
وكذلك " التجنيس " و " التطبيق " متى أخذ أخذهما (4) وطلب وجههما،
/ استوفى ما شاء، ولم يتعذر عليه أن يملا خطابه منه، كما أولع بذلك أبو تمام والبحتري، وإن كان البحترى أشغف بالمطابق، وأقل طلبا للمجانس.
فإن قال قائل: هلا قلت: إن هذين البابين يقع فيهما مرتبة عالية، لا يوصل إليها بالتعلم، ولا تملك بالتعمل، كما ذكرتم في البيان وغير ذلك ؟ قلنا: لو عمد إلى كتاب " الاجناس "، ونظر في كتاب " العين "، لم يتعذر عليه التجنيس الكثير.
فأما " الاطباق " فهو أقرب منه، وليس كذلك البيان والوجوه التى رأينا الاعجاز فيها، لانها لا تستوفى بالتعلم.
__________
(1) س: " إعجاز " (2) م " منهما لا يضبط " (3) كذا في ا، م.
وفى ك، س " تخليصه ".
(4) كذا في ا، م.
وفى س، ك " أخذ أحدهما ".
(*)

(1/284)


فإن قيل: فالبيان قد يتعلم ؟ قيل: إن الذى يمكن أن يتوصل إليه بالتعلم يتقارب (1) فيه الناس، وتتناهى فيه العادات، وهو كما يعلم من مقادير القوى في حمل الثقيل، وأن الناس يتقاربون (2) في ذلك، فيرمون (3) فيه إلى حد، فإذا تجاوزوه وقفوا بعده ولم يمكنهم التخطي، ولم يقدروا على التعدي، إلا أن يحصل ما يخرق العادة، وينقض العرف، ولن يكون ذلك إلا للدلالة على النبوات، على شروط في ذلك.
/ والقدر الذى يفوت الحد في البيان، ويتجاوز الوهم (4)، ويشذ عن الصنعة، ويقذفه الطبع في النادر القليل، كالبيت البديع، والقطعة الشريفة التى
تتفق في ديوان شاعر (5)، والفقرة تتفق في رسالة (6) كاتب، حتى يكون الشاعر ابن بيت أو بيتين، أو قطعة أو قطعتين، والاديب شهير (7) كلمة أو كلمتين - ذلك أمر قليل (8).
ولو كان كلامه كله يطرد على ذلك المسلك، ويستمر على ذلك المنهج أمكن أن يدعى فيه الاعجاز.
ولكنك إن كنت من أهل الصنعة: تعلم قلة الابيات الشوارد، والكلمات الفرائد (9)، وأمهات القلائد.
فإن أردت أن تجد قصيدة كلها وحشية، وأردت أن تراها مثل بيت من أبياتها مرضية - لم تجد ذلك في الدواوين، ولم تظفر بذلك إلى يوم الدين.
ونحن لم ننكر أن يستدرك البشر كلمة شريفة، ولفظة بديعة، وإنما أنكرنا أن يقدروا على مثل نظم سورة أو (10) نحوها، وأحلنا أن / يتمكنوا من حد في البلاغة، ومقدار في الخطابة.
وهذا كما قلناه: من (11) أن صورة الشعر قد تتفق في القرآن، وإن لم يكن له حكم الشعر.
__________
(1) كذا في م، ك.
وفى س " يتفاوت " (2) كذا في ك.
وفى م " يتفاوتون " (3) ك، م " ويرمون " (4) م: " ويتجاوز الفهم...على " (5) م: " الشاعر " (6) س، ك: " في رسالة " (7) س، ك: " شهيد " ! (8) م، ا: " الفوارد "
(9) م: " قريب ".
(10) م: " ونحوها ".
(11) سقطت من م ".
(*)

(1/285)


* * * فأما قدر المعجز فقد بينا أنها السورة، طالت أو قصرت، وبعد ذلك خلاف: من (1) الناس من قال: مقدار كل سورة أو أطول آية، فهو معجز.
وعندنا كل واحد من الامرين معجز، والدلالة عليه ما تقدم (2)، والبلاغة لا تتبين بأقل من ذلك، فلذلك لم نحكم بإعجازه، وما صح أن تتبين فيه (3) البلاغة، ومحصولها الابانة في الابلاغ عن ذات النفس على أحسن معنى وأجزل لفظ، وبلوغ الغاية في المقصود بالكلام.
فإذا بلغ الكلام غايته في هذا المعنى، كان بالغا وبليغا.
فإذا (4) تجاوز حد البلاغة إلى حيث لا يقدر عليه أهل الصناعة، وانتهى إلى أمد (5) يعجز عنه الكامل في البراعة - صح أن يكون له حكم المعجزات، وجاز أن يقع موقع الدلالات.
/ وقد ذكرنا أنه بجنسه (6) وأسلوبه مباين لسائر كلامهم، ثم بما يتضمن من تجاوزه في البلاغة الحد الذى يقدر عليه البشر.
* * * فإن قيل: فإذا (7) كان يجوز عندكم أن يتفق في شعر الشاعر قطعة عجيبة شاردة، تباين جميع ديوانه في البلاغة، ويقع في ديوانه بيت واحد يخالف (8) مألوف طبعه، ولا يعرف سبب ذلك البيت، ولا تلك القطعة في التفصيل، ولو أراد
أن يأتي بمثل ذلك أو يجعل (9) جميع كلامه من ذلك النمط، لم يجد إلى ذلك سبيلا، وله سبب في الجملة وهو التقدم في الصنعة، لانه (10) يتفق من المتأخر فيها - فهلا قلتم: إنه إذا بلغ في العلم بالصناعة مبالغه القصوى (11)،
__________
(1) م: " بين " (2) م: " ما قد " (3) م: " فيه من " (4) م: " وإذا " (5) كذا في ا، م.
وفى ك، س: " أمر " (6) م: " لجنسه (7) م، ك: " إذا " (8) ا: " مخالف " (9) س، ك " يجعل " (10) م ": لانه لا يتفق " (11) س " مبالغة قصوى ".
م، ا " الغاية القصوى " (*)

(1/286)


كان جميع كلامه من نمط ذلك البيت وسمت تلك القطعة ؟ وهلا قلتم: إن القرآن من هذا الباب ؟ فالجواب: أنا لم نجد أحدا بلغ الحد الذى وصفتم في العادة.
وهذا الناس وأهل البلاغة أشعارهم عندنا محفوظة، وخطبهم منقولة، ورسائلهم مأثورة، وبلاغاتهم مروية، وحكمهم مشهورة، وكذلك أهل / الكهانة والبلاغة، مثل قس بن ساعدة، وسحبان وائل، ومثل (1) شق، وسطيح، وغيرهم - كلامهم معروف عندنا، وموضوع بين أيدينا، لا يخفى علينا في الجملة بلاغة
بليغ، ولا خطابة خطيب، ولا براعة شاعر مفلق، ولا كتابة كاتب مدقق.
فلما لم نجد في شئ من ذلك ما يدانى القرآن في البلاغة، أو يشاكله في الاعجاز، مع ما وقع من التحدي إليه المدة الطويلة، وتقدم من التقريع في المجازاة (2) الامد المديد، وثبت له وحده خاصة قصب السبق، والاستيلاء على الامد (3)، وعجز الكل عنه، ووقفوا دونه حيارى، يعرفون عجزهم، وإن جهل قوم سببه، ويعلمون نقصهم، وإن أغفل قوم وجهه - رأينا أنه ناقض للعادة، ورأينا (4) أنه خارق للمعروف في الجبلة (5).
وخرق العادة إنما يقع بالمعجزات على وجه إقامة البرهان على النبوات، وعلى أن من ظهرت عليه، ووقعت موقع الهداية إليه، صادق فيما يدعيه من نبوته، ومحق في قوله، ومصيب في هديه، قد شهدت (6) له الحجة البالغة، والكلمة التامة، والبرهان النير، والدليل البين.
__________
(1) سقطت من ا (2) كذا في ك، م.
وفى س " والمجازاة " (3) كذا في م: ا.
وفى س، ك " الامر (4) هنا خرم في ا (5) كذا في م، ب.
وفى س، ك " في الحيلة " (6) كذا في ك، م، ب.
وفى س " قد سادت " (*)

(1/287)


/ فصل في حقيقة المعجز (1) معنى قولنا: " إن القرآن معجز " على أصولنا: أنه لا يقدر العباد عليه.
وقد ثبت أن المعجز الدال على صدق النبي، صلى الله عليه وسلم، لا يصح دخوله
تحت قدرة (2) العباد، وإنما ينفرد الله تعالى بالقدرة عليه، ولا يجوز أن يعجز العباد عما تستحيل قدرتهم عليه، كما يستحيل عجزهم عن فعل الاجسام، فنحن لا نقدر على (3) ذلك وإن لم يصح وصفنا بأنا عاجزون عن ذلك حقيقة، وكذلك معجزات سائر الانبياء على هذا.
فلما لم يقدر عليه أحد شبه بما يعجز عنه العاجز، وإنما لا يقدر العباد على (4) الاتيان بمثله، لانه لو صح أن يقدروا عليه بطلت (5) دلالة المعجز، وقد أجرى [ الله ] (6) العادة بأن يتعذر فعل ذلك منهم (7)، وأن لا يقدروا عليه.
/ ولو كان غير خارج عن العادة لاتوا بمثله، أو عرضوا (8) عليه من كلام فصحائهم وبلغائهم، ما يعارضه.
فلما لم يشتغلوا بذلك، علم أنهم فطنوا لخروج (9) ذلك عن أوزان كلامهم، وأساليب نظامهم، وزالت أطماعهم عنه.
وقد كنا بينا أن التواضع ليس يجب أن يقع على قول الشعر (10) ووجوه النظم المستحسنة في الاوزان المطربة للسمع، لا يحتاج في مثله إلى توقيف، وأنه يتبين أن مثل ذلك يجرى في الخطاب، فلما جرى فيه فطنوا له واختاروه [ وطلبوه ] (11).
، وطلبوا أنواع الاوزان والقوافي، ثم وقفوا (12) على حسن ذلك وقدروا عليه، بتوفيق الله عز وجل (13)، وهو الذى جمع خواطرهم عليه، وهداهم له (14)
__________
(1) م، ب: " المعجزة " (2) ك، م: " قد " (3) م: " الاجسام ثم لا يقدروا على " (4) ك، ب: " وإنما تعذر على العباد الاتيان " (5) م: ك: " بطل " (6) الزيادة من ب
(7) س: " أن.
منه " (8) س: " وعرضوا " (9) ك: " فطنوا خروج " (10) م: " الشعراء " (11) الزيادة من ب، م (12) ك: " وقعوا ".
م: " ولما وقفوا " (13) ب: " وهذا " (14) ك: " وبدا ".
م: " وبذا " (*)

(1/288)


وهيأ دواعيهم إليه، ولكنه أقدرهم على حد محدود، وغاية في العرف مضروبة، لعلمه بأنه (1) سيجعل القرآن معجزا، ودل على عظم (2) شأنه بأنهم قدروا على ما بينا من التأليف، وعلى ما وصفنا من النظم.
/ من غير توقيف ولا اقتفاء (3) أثر، ولا تحد إليه ولا تقريع.
فلو كان هذا من ذلك القبيل، أو من الجنس الذى عرفوه وألفوه - لم تزل أطماعهم عنه، ولم يدهشوا عند وروده عليهم، فكيف (4) وقد أمهلهم وفسح لهم في الوقت، وكان يدعوا إليه سنين كثيرة، وقال عز من قائل: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير) (5).
وبظهور العجز عنه بعد طول التقريع والتحدى، بان أنه خارج عن عاداتهم، وأنهم لا يقدرون عليه.
وقد ذكرنا أن العرب كانت تعرف ما يباين عادتها (6) من الكلام البليغ، لان ذلك طبعهم ولغتهم، فلم يحتاجوا إلى تجربة عند سماع القرآن، وهذا في البلغاء منهم، دون المتأخرين في الصنعة.
والذى ذكرناه يدلك على أنه لا كلام أزيد في قدر البلاغة من القرآن.
وكل من.
جوز أن يكون للبشر قدرة على أن يأتوا بمثله في البلاغة - لم يمكنه أن يعرف أن القرآن معجز بحال.
/ ولو لم يكن جرى في المعلوم (7) أنه سيجعل القرآن معجزا، لكان (8) يجوز أن تجرى عادات (9) البشر بقدر زائد على ما ألفوه من البلاغة، وأمر يفوق ما عرفوه من الفصاحة.
__________
(1) س: " بأن " (2) كذا في ك.
وفى م: " عظيم " (3) كذا في م، ا، ك.
وفى س " ولا اقتضاء " ! (4) ا، م " كيف " (5) سورة فاطر: 45 (6) س، ك " عاداتها " (7) س " العلوم " (8) م " كان " (9) م " عادة ".
ويلى هذه الكلمة في سائر النسخ المطبوعة قبل طبعتنا هذه ما يلى " الاولين وأخبار المرسلين، وكذلك لا يوجد خلف فيما يتضمنه من الاخبار عن الغيوب " - إلى قول المؤلف: " وكذلك من يسمع القرآن يعلم أنه كلام الله وإن اختلف الحال في ذلك ".
وهذا الكلام الطويل الذى تبلغ سطوره: 41 سطرا مقحم هنا في غير موضعه، وقد سبق بنصه وفصه في ص 17 س 9 إلى ص 19 س 1 من طبعة السلفية، وهو في طبعتنا هذه من ص 13 سطر 12 إلى ص 15 ! وهذا من أعجب العجب ! ! !.
(*)

(1/289)


وأما " نظم القرآن " فقد قال أصحابنا [ فيه ] (1): إن الله تعالى يقدر على
نظم [ هيئة أخرى تزيد في الفصاحة عليه، كما يقدر على مثله.
وأما بلوغ بعض (2) ] نظم (3) القرآن الرتبة (4) التى لا مزيد عليها، فقد (5) قال مخالفونا: إن هذا غير ممتنع، لان فيه من الكلمات الشريفة، الجامعة للمعانى البديعة، وانضاف (6) إلى ذلك حسن الموقع، فيجب أن يكون قد بلغ النهاية، لانه عندهم - وإن زاد على ما في العادة - / فإن الزائد عليها وإن تفاوت، فلا بد (7) من أن ينتهى إلى حد لا مزيد عليه.
والذى نقوله (8): أنه لا يمتنع أن يقال: إنه يقدر الله تعالى على أن يأتي بنظم (9) أبلغ وأبدع (10) من القرآن كله.
وأما قدر (11) العباد فهى متناهية في كل ما يقدرون عليه، مما تصح قدرتهم عليه.
__________
(1) الزيادة من ا، ك (2) ب " بعضهم نظم " (3) الزيادة من ا، ب، م (4) س " في الرتبة " (5) س: " وقال " (6) م " فانضاف " (7) سقطت من م (8) س: " نقول " (9) م: " بنظم القرآن " (10) ا، م: " وأبرع " (11) كذا في ا، م.
وفى س " قدرة " (*)

(1/290)


/ فصل في كلام النبي، صلى الله عليه وسلم، وأمور تتصل بالاعجاز إن قال قائل: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب - وقد قال هذا في حديث مشهور، وهو صادق في قوله - فهلا قلتم إن القرآن من نظمه لقدرته في الفصاحة على مقدار لا يبلغه غيره ؟ قيل: قد علمنا أنه لم يتحدهم إلى مثل قوله وفصاحته.
والقدر الذى بينه وبين كلام غيره من الفصحاء (1)، كقدر ما بين شعر الشاعرين، وكلام الخطيبين في الفصاحة (2)، وذلك مما لا يقع به الاعجاز.
وقد بينا قبل هذا: أنا إذا وازنا بين خطبه ورسائله وكلامه المنثور، وبين نظم القرآن - تبين من البون بينهما مثل ما بين كلام الله عز وجل و [ بين ] (3) كلام الناس، فلا (4) معنى لقول من ادعى أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم معجز وإن كان دون القرآن في الاعجاز.
فإن (5) قيل: لولا أن كلامه معجز لم يشتبه على ابن مسعود الفصل / بين المعوذتين وبين غيرهما من القرآن (6) ؟
__________
(1) كذا في س، ك.
وفى م.
: " والقدر الذى بين كلامه وكلامهم من الفصاحة كقدر " (2) م: " وذلك م الا يقع الاعجاز به " (3) الزيادة من م " (4) س: " ولا " (5) م: " فلو " (6) يزعم بعض الرواة عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي أنه قال: " كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله " ! ! ! وقال السيوطي في الاتقان 2 / 137: " وقال النووي في شرح المهذب: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من جحد منها
شيئا كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح.
وقال ابن حزم في كتاب القدح المعلى، تتميم المحلى: هذا كذب على ابن مسعود وموضوع ".
وقد أبى ابن حجر إلا تصحيح تلك الرواية، فقال في شرح البخاري: " فقول من قال إنه كذب عليه مردود، والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الرواية صحيحة، والتأويل محتمل ".
ثم لم يستطع تأويلا مقبولا، والله يغفر لنا وله.
وانظر تأويل مشكل القرآن ص 20، 21، 33 - 35.
(*)

(1/291)


وكذلك لم يشتبه دعاء القنوت (1) في أنه هل هو (2) من القرآن أم لا ؟ [ قيل: هذا من تخليط الملحدين، لان عندنا أن الصحابة لم يخف عليهم ما هو من القرآن ] (3).
ولا يجوز أن يخفى عليهم القرآن من غيره: وعدد السور عندهم محفوظ مظبوط.
وقد يجوز أن يكون شذ عن مصحفه، لا لانه نفاه من القرآن، بل عول على حفظ الكل إياه.
/ على أن الذى يروونه خبر واحد، لا يسكن إليه في مثل هذا، ولا يعمل عليه.
ويجوز أن يكتب على ظهر مصحفه دعاء القنوت لئلا ينساه، كما يكتب الواحد منا بعض الادعية على ظهر مصحفه.
وهذا نحو ما يذكره الجهال: من اختلاف كثير بين مصحف ابن مسعود، وبين مصحف عثمان رحمة الله عليهما.
ونحن لا ننكر أن يغلط في حروف معدودة، كما يغلط الحافظ في حروف وينسى، وما لا نجيزه (4) على الحفاظ مما لم نجزه عليه.
ولو كان قد أنكر السورتين على ما ادعوا، لكانت الصحابة تناظره على
ذلك، وكان يظهر وينتشر، فقد تناظروا في أقل من هذا، وهذا أمر يوجب التكفير والتضليل، فكيف يجوز أن يقع التخفيف فيه ؟ ! وقد (5) علمنا إجماعهم على ما جمعوه في المصحف، فكيف يقدح بمثل (6) هذه الحكايات الشاذة المولدة (7) في الاجماع المقرر، والاتفاق المعروف ؟ ! ويجوز (8) أن يكون الناقل اشتبه (9) عليه، لانه خالف في النظم / والترتيب،
__________
(1) م " هل بين من القرآن هذا من تخليط الملحدين " (2) اشتبه ذلك على أبى فزاده في مصحفه على أنه قرآن، لانه - كما قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ص 33 - " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به في الصلاة دعاء دائما، فظن أنه من القرآن، وأقام على ظنه، ومخالفة الصحابة جميعا، كما أقام على التطبيق " (3) الزيادة من ا، ب (4) ك: " وما لا يجيزه " م " وما لا يجيزه الحفاظ منا لم نجزه عليه " (5) م: " لقد " (6) م: " تقدح مثل " (7) م " الشاذة المؤلفة ".
س " بالاجماع " (8) م " فيجوز " (9) كذا في ا، م، ك.
وفى س " أشبه " (*)

(1/292)


فلم يثبتهما في آخر القرآن، والاختلاف بينهم في موضع الاثبات غير الكلام في الاصل، ألا ترى أنهم قد اختلفوا في أول ما نزل من القرآن: فمنهم من قال: قوله: (اقرأ باسم ربك) (1).
ومنهم من قال: (يا أيها المدثر) (2).
ومنهم من قال: فاتحة الكتاب (3).
واختلفوا أيضا في آخر ما أنزل (4): فقال ابن عباس: (إذا جاء نصر الله) (5).
وقالت عائشة: سورة المائدة.
وقال البراء بن عازب (6): آخر ما أنزل سورة براءة.
/ وقال سعيد بن جبير (7): آخر ما أنزل قوله تعالى: (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) (8).
وقال السدى (9): آخر ما أنزل (فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو، عليه توكلت) (10).
__________
(1) سورة العلق: 1 وهذا القول هو الصحيح، وهو أول قول أورده السيوطي في الاتقان 1 / 39 (2) سورة المدثر: 1 وهذا القول في الاتقان 1 / 40 (3) انظره في الاتقان 1 / 40 (4) راجع أقوال العلماء في ذلك في الاتقان 1 / 44 - 48 (5) سورة النصر: 1 (6) هو أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث بن عدى بن جشم بن مجدعة الاوسي الانصاري، استصغره الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرده، ثم غزا معه خمسة عشرة غزوة.
وتوفى سنة اثنتين وسبعين وقيل: سنة إحدى وسبعين.
راجع تاريخ الاسلام 3 / 139 وخلاصة تذهيب الكمال ص 39 والمعارف ص 142 (7) كتب سعيد بن جبير لعبد الله بن عتبة بن مسعود، ثم كتب لابي بردة وهو على القضاء وبيت المال.
وخرج مع ابن الاشعث، فلما انهزم أصحاب ابن الاشعث من دير الجماجم، هرب سعيد إلى مكة، فأخذه خالد بن عبد الله القسرى، وكان والى الوليد بن عبد الملك على مكة، فبعث به إلى الحجاج، فأمر الحجاج فضربت عنقه سنة أربع وتسعين، راجع المعارف ص 197 (8) سورة البقرة: 281
(9) هو إسماعيل بن عبد الرحمن، مولى قريش حجازى الاصل، رأى ابن عمر وابن عباس.
وروى عن أنس بن مالك.
توفى سنة سبع وعشرين ومائة، في إمارة ابن هبيرة على العراق.
انظر اللباب 1 / 537 وخلاصة تذهيب الكمال ص 30 (10) سورة التوبة: 129 (*)

(1/293)


ويجوز أن يكون في مثل هذا خلاف (1)، وأن يكون كل واحد ذكر آخر ما سمع.
* * * ولو كان القرآن من كلامه، لكان البون بين كلامه وبينه مثل ما بين خطبة وخطبة ينشئهما (2) رجل واحد، وكانوا يعارضونه، لانا قد علمنا أن القدر الذى بين كلامهم وبين كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج إلى حد الاعجاز، ولا يتفاوت التفاوت الكثير، ولا يخفى كلامه (3) من جنس أوزان كلامهم، وليس كذلك نظم القرآن، لانه خارج من جميع ذلك.
فإن قيل: لو كان على ما ادعيتم، لعرفنا بالضرورة أنه معجز (4) دون غيره ؟ قيل: معرفة الفصل بين وزن الشعر [ أو غيره من أوزان الكلام لا يقع ضرورة، ويحتاج في معرفة ذوق الشعر ] (5) ووزنه، والفرق بينه وبين غيره من الاوزان يحتاج (6) إلى نظر وتأمل، وفكر وروية واكتساب.
وإن كان النظم المختلف الشديد التباين إذا وجد أدرك اختلافه بالحاسة.
إلا أن كل وزن وقبيل إذا أردنا تمييزه من غيره احتجنا فيه (7) إلى الفكرة والتأمل (8).
فإن قيل: لو كان معجزا لم يختلف أهل الملة (9) في وجه إعجازه ؟ قيل: قد يثبت الشئ دليلا وإن اختلفوا في وجه دلالة البرهان، كما قد
يختلفون في الاستدلال على حدوث (10) العالم من الحركة والسكون، والاجتماع والافتراق.
/ فأما المخالفون، فإنه يتعذر عليهم أن يعرفوا أن القرآن كلام الله، لان مذهبهم أنه لا فرق بين أن يكون القرآن من قبل الرسول أو من قبل الله عز وجل في كونه معجزا، لانه إن خصه بقدر من العلم لم تجر العادة بمثله،
__________
(1) م: " اختلاف " (2) س: " ينشئها " (3) ج س " كلام " (4) م " لعرفنا أنه معجز ضرورة " (5) الزيادة من ا، م (6) س " تحتاج إلى " (7) سقطت من م (8) ا: " الفكر " (9) م " الملل " (10) م " حدث " (*)

(1/294)


أمكنه أن يأتي بما له هذه الرتبة، وكان متعذرا على غيره، لفقد علمه بكيفية النظم.
وليس القوم بعاجزين عن الكلام، ولا عن النظم والتأليف.
والمعنى المؤثر عندهم في تعذر مثل نظم القرآن علينا: فقد العلم بكيفية النظم، وقد بينا قبل هذا أن المانع هو أنهم لا يقدرون عليه.
والمفحم قد يعلم كيفية الاوزان واختلافها، وكيفية التركيب، وهو لا يقدر على نظم الشعر.
وقد يعلم الشاعران (1) وجوه الفصاحة، وإذا قالا الشعر جاء شعر أحدهما في الطبقة العالية، وشعر الآخر في الطبقة الوضيعة.
وقد يطرد (2) في شعر المبتدى والمتأخر في الحذق - القطعة الشريفة والبيت النادر، مما لا (3) يتفق للشاعر المتقدم.
والعلم بهذا الشأن في التفصيل لا يغنى، ويحتاج معه إلى مادة من الطبع، وتوفيق من الاصل.
/ وقد يتساوى العالمان بكيفية الصناعة والنساجة، ثم يتفق لاحدهما من اللطف في الصنعة، ما لا يتفق للآخر (4).
وكذلك أهل نظم الكلام - يتفاضلون، مع العلم بكيفية النظم، وكذلك أهل الرمى يتفاضلون في الاصابة، مع العلم بكيفية الاصابة.
وإذا وجدت للشاعر بيتا أو قطعة أحسن من شعر امرئ القيس، لم يدل (5) ذلك على أنه أعلم بالنظم منه، لانه لو كان كذلك كان يجب أن يكون جميع شعره على ذلك الحد، وبحسب ذلك البيت في الشرف والحسن والبراعة، ولا يجوز أن يعلم نظم قطعة ويجهل نظم مثلها، وإن (6) كان كذلك، علم أن هذا لا يرجع إلى قدره (7) من العلم، ولسنا نقول: إنه يستغنى عن العلم في النظم، بل يكفى علم به في الجملة، ثم يقف الامر على القدرة.
__________
(1) م " الشاعرين " س " الشاعر " (2) كذا في ا، م، ك.
وفى س " ترد " (3) م، ا، ك: " وما لا يتفق " (4) س: " في الآخر " (5) كذا في ك، م.
وفى س " لا يدل " (6) م: " فإذا ".
س " وإن "
(7) كذا في ك، ب.
وفى ا، م " ما قدروه ".
س " إلى قدرة " (*)

(1/295)


وهذا يبين لك بأنه قد يعلم الخط فيكتب سطرا، فلو أراد أن يأتي بمثله بحيث لا يغادر منه شيئا لتعذر، والعلم حاصل.
وكذلك قد يحسن (1) كيفية الخط، ويميز (2) الجيد منه من الردئ، ولا يمكنه أن يأتي بأرفع درجات الجيد.
/ وقد يعلم قوم كيفية إدارة (3) الاقلام، وكيفية تصوير الخط، ثم يتفاوتون في التفصيل (4)، ويختلفون في التصوير.
وألزمهم أصحابنا أن يقولوا بقدرتنا على إحداث الاجسام، وإنما يتعذر وقوع ذلك منا بأنا (5) لا نعلم الاسباب التى إذا عرفنا إيقاعها على وجوه اتفق لنا فعل الاجسام.
وقد ذهب بعض المخالفين إلى أن العادة انتقضت بأن أنزله جبريل، فصار القرآن معجزا لنزوله على هذا الوجه، ومن قبله لم يكن معجزا ! ! هذا قول أبى هاشم (6)، وهو ظاهر الخطأ، لانه يوجب (7) أن يكونوا قادرين على مثل القرآن، وأنه لم [ يكن ] (8) يتعذر عليهم فعل مثله، وإنما تعذر بإنزاله، ولو كانوا قادرين على مثل ذلك كان قد اتفق من بعضهم مثله.
وإن كانوا في الحقيقة غير قادرين قبل نزوله ولا بعده على مثله، فهو قولنا.
/ وأما قول كثير من المخالفين، فهو على ما بينا، لان معنى المعجز عندهم تعذر فعل مثله، وكان ذلك متعذرا قبل نزوله وبعده.
فأما الكلام في أن التأليف هل له نهاية ؟ فقد اختلف المخالفون من المتكلمين فيه:
فمنهم من قال: ليس لذلك نهاية، كالعدد، فلا (9) يمكن أن يقال: إنه
__________
(1) سقطت هذه الكلمة من م (2) سقطت هذه الكلمة من ك (3) سقطت هذه الكلمة من م (4) كذا في ك، س.
وفى م، ا " يتقاربون في التشكيل ".
وب " في التشكل " (5) س: " لانا " (6) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبى على محمد الجبائى (247 - 321)، وكان يعتبر أن الواجب على المكلف هو الشك، لان النظر العقلي من غير سابقة شك تحصيل حاصل.
(7) كذا في ا، ب، ك، م.
وفى س " يلزم " (8) س: " وإن لم يتعذر " (9) م: " ولا " (*)

(1/296)


لا يتأتى قول قصيدة إلا وقد قيلت من قبل.
ومنهم من قال: إن ما جرت به العادة فله نهاية، وما لم تجر به العادة فلا يمكن أن تعلم (1) نهاية الرتبة فيه.
وقد بينا: أن على أصولنا قد تقرر لكلامنا [ ونظمنا ] (2) حد في العادة، ولا سبيل إلى تجاوزه، ولا يقدر [ عليه ] (3)، فإن القرآن خرق العادة فزاد عليها.
__________
(1) س: " نعلم ".
م " يعلم " (2) م: " يقرر ".
س: " قد تقرر لكلامنا حد " (3) س: " ولا يقدر فإن " (*)

(1/297)


/ فصل إن قيل، هل من شرط المعجز أن (1) يعلم أنه أتى به من ظهر عليه ؟ قيل: لا بد من ذلك، لانا إن (2) لم نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذى أتى بالقرآن، ظهر ذلك من جهته - لم يمكن أن نستدل به على نبوته.
وعلى هذا لو تلقى رجل منه سورة، فأتى بها بلدا، وادعى ظهورها عليه، وأنها معجزة له - لم تقم الحجة عليهم حتى يبحثوا ويتبينوا أنها ظهرت عليه.
وقد تحققنا (3) أن القرآن أتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر من جهته، وجعله علما على نبوته، وعلمنا ذلك ضرورة فصار حجة علينا.
__________
(1) م: " وأنه " (2) سقطت من ك (3) كذا في م، ا، ب، ك.
وفى س " حققنا " (*)

(1/298)


/ فصل قد ذكرنا في الابانة عن معجز القرآن وجيزا من القول، رجونا أن يكفى، وأملنا أن يقنع.
والكلام في أوصافه - إن استقصى - بعيد الاطراف، واسع الاكناف، لعلو شأنه، وشريف مكانه.
والذى سطرناه في الكتاب، وإن كان موجزا، وما أملينا فيه، وإن كان خفيفا - فإنه ينبه على الطريقة.
ويدل على الوجه، ويهدى (1) إلى الحجة.
ومتى عظم محل الشئ فقد يكون الاسهاب فيه عيا، والاكثار في وصفه تقصيرا.
وقد قال الحكيم [ وقد ] (2) سئل عن البليغ: متى يكون عييا ؟ فقال: متى وصف هوى أو حبيبا.
وضل أعرابي في سفر له ليلا، وطلع القمر فاهتدى به، فقال: ما أقول لك ؟ أقول (3): رفعك الله ؟ وقد رفعك، أم أقول: نورك الله ؟ وقد نورك، أم أقول: جملك الله ؟ وقد جملك ! ولولا أن العقول تختلف، والافهام تتباين، والمعارف تتفاضل - لم نحتج إلى ما تكلفنا، ولكن الناس يتفاوتون في المعرفة، ولو اتفقوا / فيها لم يجز أن يتفقوا في معرفة هذا الفن، أو يجتمعوا في الهداية إلى هذا العلم، لاتصاله بأسباب [ خفية ] وتعلقه بعلوم غامضة الغور، عميقة القعر (4)، كثيرة المذاهب، قليلة الطلاب، ضعيفة الاصحاب، وبحسب تأتى (5) مواقعه تقع الافهام دونه، وعلى قدر لطف مسالكه يكون القصور عنه.
أنشدني أبو القاسم الزعفراني، قال: أنشدني المتنبي، لنفسه، القطعة التى يقول فيها:
__________
(1) م: " ويهديك " (2) الزيادة من م، ك (3) سقطت من م (4) الزيادة من م (5) م: " تنامى " (*)

(1/299)


وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم (1)
ولكن تأخذ الآذان منه * على قدر الفرائح والعلوم وأنشدني الحسن بن عبد الله، قال: أنشدنا بعض مشايخنا، للبحتري: أهز بالشعر أقواما ذوى سنة * لو أنهم ضربوا بالسيف ما شعروا (2) على نحت القوافى من مقاطعها * وما على لهم أن تفهم البقر (3) فإذا كان نقد الكلام كله صعبا، وتمييزه شديدا، والوقوع على / اختلاف فنونه (4) متعذرا، وهذا في كلام الآدميين (5) - فما ظنك بكلام رب العالمين ؟ ! * * * قد أبنا لك أن من قدر أن البلاغة في عشرة أوجه من الكلام، لا يعرف من البلاغة إلا القليل (6)، ولا يفطن منها إلا لليسير.
ومن زعم أن البديع يقتصر على ما ذكرناه من قبل عنهم (7) في الشعر، فهو متطرف.
بلى، إن كانوا يقولون: إن هذه من وجوه البلاغة وغرر البديع وأصول اللطيف، وإن ما يجرى مجرى ذلك ويشاكله ملحق بالاصل، ومردود على القاعدة - فهذا قريب.
وقد بينا في نظم القرآن: أن الجملة تشتمل على بلاغة منفردة، والاسلوب يختص بمعنى آخر من الشرف.
ثم الفواتح والخواتم، والمبادئ والمثاني (8)، والطوالع والمقاطع، والوسائط والفواصل.
__________
(1) في ديوانه 2 / 379 (2) ديوانه 673 " ذوى وسن في الجهل لو ضربوا " (3) م: " من معادنها "
(4) م: " نعوته " (5) س، ك " الآدمى " (6) م: " إلا قليلا " (7) م: " ما قلناه من قبل عنهم " (8) م: " والمنادى والمباني " (*)

(1/300)


ثم الكلام في نظم السور والآيات، ثم في تفاصيل التفاصيل، / ثم في الكثير والقليل (1).
ثم الكلام الموشح والمرصع، والمفصل والمصرع، والمجنس والموشع (2)، والمحلى والمكلل، والمطوق والمتوج، والموزون والخارج عن الوزن، والمعتدل في النظم والمتشابه فيه.
ثم الخروج من فصل إلى فصل، ووصل (3) إلى وصل، ومعنى إلى معنى، ومعنى في معنى، والجمع بين المؤتلف والمختلف، والمتفق والمتسق.
وكثرة التصرف، وسلامة (4) القول في ذلك كله (5) من التعسف، وخروجه عن التعمق (6) والتشدق، وبعده عن التعمل والتكلف، والالفاظ المفردة، والابداع في الحروف والادوات، كالابداع في المعاني والكلمات.
والبسط (7) والقبض، والبناء والنقض، والاختصار (8) والشرح، والتشبيه (9) والوصف.
/ وتمييز الابتداع (10) من الاتباع، كتميز المطبوع عن المصنوع (11)، والقول الواقع من غير تكلف ولا تعمل.
* * * وأنت تتبين (12) في كل ما تصرف فيه من الانواع أنه على سمت شريف، ومرقب منيف، يبهر إذا أخذ في النوع الربى (13)، والامر الشرعي، والكلام
الالهى، الدال على أنه يصدر عن عزة الملكوت، وشرف الجبروت، وما لا يبلغ الوهم مواقعه: من حكمة (14) وأحكام، واحتجاج وتقرير، واستشهاد وتقريع، وإعذار وإنذار، وتبشير وتحذير، وتنبيه وتلويح، وإشباع (15) وتصريح، وإشارة ودلالة، وتعليم أخلاق زكية، وأسباب رضية، وسياسات
__________
(1) م: " والقريب " (2) كذا في ا، ب، م، ك.
وفى س " والموشى " (3) م: " ومن وصل " (4) م: " وسلاسة " (5) م: " كله وسلامته من ".
وا " عن " (6) م: " العمق " (7) م: " والكلمات والاختصار والبسط " (8) م: " والاقتصار " (9) م: " والتشبيه والامثال والوصف " (10) س: " وتميز الابداع.
كتمييز " (11) م: " عن المصبوغ " (12) م: " ترى ".
ك " تتبينه " (13) م، ا " الدينى ".
وفى اللسان 1 / 388 " والربى: منسوب إلى الرب " (14) م: " من حكم " (15) م: " واتساع " (*)

(1/301)


جامعة، ومواعظ نافعة، وأوامر صادعة، وقصص مفيدة، وثناء على (1) الله عز وجل بما هو أهله، وأوصاف كما يستحقه، وتحميد كما يستوجبه، وأخبار عن
كائنات في التأتى صدقت، وأحاديث عن المؤتنف تحققت، ونواه / زاجرة عن القبائح والفواحش، وإباحة الطيبات، وتحريم المضار والخبائث، وحث على الجميل والاحسان.
تجد فيه الحكمة وفصل الخطاب، مجلوة عليك في منظر بهيج، ونظم أنيق، ومعرض رشيق، غير معتاص (2) على الاسماع ولا متلو (3) على الافهام، ولا مستكره في اللفظ، ولا مستوحش (4) في المنظر.
غريب في الجنس غير غريب في القبيل، ممتلئ ماء ونضارة، ولطفا وغضارة، يسرى في القلب كما يسرى السرور، ويمر إلى مواقعه كما يمر السهم، ويضئ كما يضئ الفجر، ويزخر كما يزخر البحر، طموح العباب، جموح على المتناول المنتاب، كالروح في البدن، والنور المستطير في الافق، والغيث الشامل، والضياء الباهر (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (5).
من توهم أن الشعر يلحظ (6) شأوه بان ضلاله، ووضح (7) جهله، إذ الشعر سمت قد تناولته الالسن، وتداولته القلوب، وانثالت عليه الهواجس، وضرب الشيطان فيه بسهمه، وأخذ منه بحظه.
وما دونه من كلامهم فهو أدنى محلا، وأقرب مأخذا، وأسهل مطلبا، ولذلك / قالوا: فلان مفحم، فأخرجوه مخرج العيب، كما قالوا: فلان عيى (8)، فأوردوه مورد النقص.
* * * والقرآن كتاب دل على صدق متحمله، ورسالة دلت على صحة قول المرسل بها، وبرهان شهد له برهان الانبياء (9) المتقدمين، وبينة على طريقة من
__________
(1) م: " عن " (2) س: " متعاص "
(3) كذا في ل، م.
وفى س " ولا مفلق " (4) س: " ولا متوحش " (5) سورة فصلت 42 (6) كذا في ل، م.
وفى س " يلحق " (7) س، ك " وصح " (8) س: " عى " (9) كذا في ا، ب، م.
وفى ك، س " براهين الاولياء " (*)

(1/302)


سلف من الاولين (1).
حيرهم (2) فيه، إذ كان من جنس القول الذى زعموا أنهم أدركوا فيه النهاية، وبلغوا فيه الغاية، فعرفوا عجزهم، كما عرف قوم عيسى نقصانهم فيما قدروا من بلوغ أقصى الممكن في العلاج، والوصول إلى أعلى مراتب الطب، فجاءهم بما بهرهم: من إحياء الموتى، وإبراء الاكمة والابرص، وكما أتى موسى بالعصا التى تلقفت ما دققوا (3) فيه من سحرهم، وأتت على ما أجمعوا عليه من أمرهم، وكما سخر لسليمان الريح (4) والطير والجن.
حين كانوا يولعون به من فائق الصنعة، وبدائع اللطف (5).
ثم كانت هذه المعجزة / مما يقف عليها (6) الاول والآخر وقوفا واحدا، ويبقى حكمها إلى يوم القيامة.
* * * انظر وفقك الله لما هديناك إليه، وفكر في الذى دللناك عليه، فالحق منهج واضح، والدين ميزان راجح، والجهل لا يزيد إلا عمى (7)، ولا يورث إلا ندما.
قال الله عز وجل: (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الالباب) (8).
وقال: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا، ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان، ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا) (9).
وقال: (يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا) (10).
وعلى حسب ما آتى من الفضل، وأعطى من الكمال والعقل - تقع الهداية والتبيين، فإن الامور تتم (11) بأسبابها، وتحصل بآلتها، ومن سلبه
__________
(1) كذا في م، ب.
وفى ك " ما سلف إلى الاولين " (2) كذا في ك، م، ا.
وفى س " تحداهم " (3) م: " التى تلقف ".
س: " تلقفت ما برعوا " (4) س، ل " لسليمان من الرياح " (5) ل، س " يولعون بدقائق الحكمة وبدائع من اللطف " (6) س، ك " عليه " (7) س: " الاغما " (8) سورة الزمر: 9 (9) سورة الشورى: 52 (10) سورة البقرة: 26 (11) م: " تستمر " (*)

(1/303)


/ التوفيق، وحرمة الارشاد (1) والتسديد - (فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق) (2)، (لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) (3).
فاحمد الله على ما رزقك من الفهم إن فهمت (4)، (وقل: رب زدنى علما) (5)، [ إن أنت علمت ] (6)، (وقل: رب أعوذ بك من همزات
الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون) (7).
وإن ارتبت فيما بيناه فازدد في تعلم الصنعة، وتقدم في المعرفة، فسيقع بك على الطريق (8) الارشد، وسيقف (9) بك على الوجه الاحمد، فإنك إذا فعلت ذلك أحطت علما، وتيقنت فهما.
ولا (10) يوسوس إليك الشيطان بأنه قد كان ممن (11) هو أعلم منك بالعربية، وأدرب (12) منك في الفصاحة، أقوام [ وأى ] أقوام، ورجال [ وأى ] (13) رجال، فكذبوا وارتابوا، لان القوم لم يذهبوا عن الاعجاز، ولكن اختلفت أحوالهم، فكانوا بين جاهل وجاحد، وبين / كافر نعمة وحاسد (14)، وبين ذاهب عن طريق الاستدلال بالمعجزات، وحائد (15) عن النظر في الدلالات، وناقص في باب البحث، ومختل الآلة (16) في وجه الفحص، ومستهين بأمر الاديان، وغاو (17) تحت حبالة الشيطان، ومقذوف بخذلان الرحمن.
وأسباب الخذلان والجهالة كثيرة، ودرجات الحرمان مختلفة.
وهلا جعلت بإزاء الكفرة، مثل " لبيد بن ربيعة العامري " في حسن
__________
(1) س: " وحرم الرشاد " (2) سورة الحج: 31 (3) سورة النساء: 98 (4) سقطت إن فهمت من م (5) سورة طه: 114 (6) الزيادة من ب (7) سورة المؤمنون: 97 - 98 (8) م: " السبيل " (9) س: " ويقف ".
م " وستقف على الوجه الاحمد "
(10) م: " فلا " (11) م: " من " (12) كذا في م.
وفى س، ك " وأرجح ".
وفى ا، ب " وأدهى ".
(13) الزيادة من م (14) ك: " وحامد " (15) س: " وحائر " (16) م: " ومخيل الالة " (17) م: " وعار " (*)

(1/304)


إسلامه، و " كعب بن زهير " في صدق إيمانه، و " حسان بن ثابت " (1) وغيرهم: من الشعراء والخطباء الذين أسلموا ؟ على أن الصدر الاول ما فيهم إلا نجم زاهر، أو بحر (2) زاخر.
وقد بينا: أن لا اعتصام إلا بهداية الله (3)، ولا توفيق إلا بنعمة الله.
(وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (4).
فتأمل ما عرفناك في كتابنا، وفرغ له قلبك، واجمع عليه (5) لبك، / ثم اعتصم بالله يهدك، وتوكل عليه يعنك (6) ويجرك، واسترشده يرشدك، وهو حسبى وحسبك، ونعم الوكيل (7).
__________
(1) م: " في سلامة أنبايه " (2) م: " وبحر " (3) م: " الله تعالى " (4) سورة الجمعة: 4 (5) كذا في ا، م.
وفى ك، ب، س " له " (6) كذا في م، ب.
وفى س، ك " يغنك "
(7) جاء في آخر م، ا، ك بعد ذلك ما يلى: ا - في م: " تم كتاب الاعجاز، والحمد لله على نعمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، وسلم تسليما كثيرا ".
وبعد ذلك بخط مغاير: " هذا ما كتبه المؤلف لخزانة كتب عضد الدولة، وطالع فيه الحسن ابن المؤلف، سنة تسع وتسعين بعد الثلاثمائة..." ب - في ا: " والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وكان الفراغ منه في غرة ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
نسخته من أصل الفقيه الامام أبى الحجاج يوسف بن عبد العزيز اللخمى، الذى عليه خط شيخه عمدة أهل الحق، أبى عبد الله التميمي، وأخبرني أنه نسخها من نسخة صحيحة، عليها مكتوب: فرغ من نسخها في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربع مائة.
وقال على: توفى القاضى المؤلف، رحمه الله، سنة أربع وأربع مائة.
وعارضت نسختي هذه بالاصل، وقرأتها عليه وهو يمسك أصله، والحمد لله رب العالمين " ج - وجاء في ك: " تم كتاب الاعجاز في القرآن العظيم.
وكان الفراغ من نسخه سلخ الشهر المعظم رجب سنة ثمنية عشر وستمائة.
علقه الشريف حسن، ابن الشريف محمد، ابن الشريف على، ابن الشريف حسين الحسينى، السمرقندى، الناسخ.
وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما ".
إعجاز القرآن (*)

(1/305)


6 - فهرس المراجع (1) الاتقان في علوم القرآن للسيوطي (حجازى 1360 ه) أخبار أبى تمام للصولي (لجنة التأليف 1356 ه) أخبار أبى نواس لابن منظور (الجزء الثاني.
بغداد) أدب الكاتب لابن قتيبة (الرحمانية 1355 ه) أساس البلاغة للزمخشري (دار الكتب المصرية 1341 ه)
أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني (المنار) الاصابة في أسماء الصحابة لابن حجر (السعادة 1323 ه) الاصمعيات (ليبسك 1902 م) الاضداد لابن الانباري (الحسينية 1325 ه) الاغانى لابي الفرج الاصفهانى (بولاق 1285 ه) الاقتضاب لابن السيد البطليوسى (الآداب ببيروت 1901 م) أمالى القالى (دار الكتب المصرية 1344 ه) أمالى المرتضى (السعادة 1325 ه) إمتاع الاسماع للمقريزى (لجنة التأليف 1941 م) الامتاع والمؤانسة للتوحيدي (لجنة التأليف 1942 م) (ب) البداية والنهاية لابن كثير (السعادة 1351 ه) البديع لابن المعتز (مصطفى الحلبي 1364 ه) البصائر والذخائر للتوحيدي (لجنة التأليف 1373 ه) بغية الوعاة للسيوطي (السعادة 1349 ه) البيان والتبيين للجاحظ (لجنة التأليف 1369 ه) (ت) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (عيسى الحلبي 1373 ه) تاريخ الاسلام للذهبي (القدسي 167 ه)

(1/309)


تاريخ الامم والملوك للطبري (الحسينية 1323 ه) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (السعادة 1349 ه)
التاريخ الكبير للبخاري (حيدر آباد) التشبيهات لابن أبى عون (لندن 1952 م) تفسير ابن جرير الطبري (بولاق 1329 ه) التمهيد للباقلاني (دار الفكر العربي 1366 ه) تهذيب التهذيب لابن حجر (حيدر آباد 1325 ه) (ج) الجرح والتعديل لابن أبى حاتم الرازي (حيدر آباد) جمهرة أشعار العرب لابي زيد (بولاق 1308 ه) جمهرة أنساب العرب لابن حزم (المعارف 1948 م) جمهرة اللغة لابن دريد (حيدر آباد 1351 ه) (ح) حماسة البحترى (الكاثوليكية ببيروت 1910 م) حماسة ابن الشجرى (حيدر آباد 1345 ه) الحيوان للجاحظ (مصطفى الحلبي 1364 ه) (خ) خاصة الخاص للثعالبي (الخانجى 1908 م) خزانة الادب لابن حجة الحموى (الخيرية) خزانة الادب لعبد القادر البغدادي (بولاق 1299 ه) الخصائص لابن حنى (دار الكتب المصرية) خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي (الخيرية 1322 ه) (د) دلائل الاعجاز لعبد القاهر الجرجاني (المنار 1367 ه)
دلائل النبوة لابي نعيم الاصبهاني (حيدر آباد.
أولى)

(1/310)


ديوان الاخطل (بيروت 1891 م) ديوان الاعشى (فينا 1927 م) ديوان الافوه الاودى (ضمن الطرائف الادبية، لجنة التأليف 1937 م) ديوان امرئ القيس (الرحمانية 1930 م) ديوان البحترى (بيروت 1911 م) ديوان أبى تمام (بيروت) ديوان جرير (الصاوى 1353 ه) ديوان حسان بن ثابت (الرحمانية 1347 ه) ديوان الحطيئة (التقدم 1325 ه) ديوان الخنساء (الكاثوليكية ببيروت 1896 م) ديوان ابن الدمينة (القاهرة 1337 ه) ديوان أبى ذؤيب الهذلى (ضمن شعر الهذليين.
دار الكتب المصرية 1369 ه) ديوان ذى الرمة (كمبردج 1919 م) ديوان ابن الرومي (القاهرة 1917 م) ديوان زهير بشرح الاعلم الشنتمرى ديوان زهير بشرح ثعلب (دار الكتب المصرية 1363 ه) ديوان سحيم عبد بنى الحسحاس (دار الكتب المصرية 1949 م) ديوان السرى الرفاء (القدسي) ديوان الشماخ (السعادة 1327 ه) ديوان طرفة بن العبد (فازان 1909 م)
ديوان عبيد بن الابرص (ليدن 1913 م) ديوان علقمة الفحل (المحمودية 1343 ه) ديوان عمر بن أبى ربيعة (التجارية) ديوان الفرزدق (الصاوى 1354 ه) ديوان كثير عزة (الجزائر 1928 م) ديوان كشاجم (بيروت) ديوان المتنبي بشرح البرقوقى (الرحمانية 1348 ه) ديوان المعاني لابي هلال العسكري (القدسي 1352 ه) ديوان ابن المعتز (بيروت 1332 ه) ديوان النابغة الذبيانى (بيروت 1347 ه) ديوان أبى نواس (واصف 1293 ه)

(1/311)


(ذ) الذخائر والاعلاق (القاهرة) ذيل أمالى القالى (دار الكتب المصرية 1344 ه) (ر) الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري (الخانجى 1357 ه) (ز) زهر الآداب للحصري (الرحمانية 1925 م) الزهرة لابن أبى داود (س) سر الفصاحة لابن سنان الخفاجى (الرحمانية 1350 م)
سنن الدارمي (دمشق) سيرة عمر بن الخطاب لابن الجوزى (المصرية) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزى (المؤيد 1331 ه) (ش) شرح أدب الكاتب للجواليقى (القدسي 1350 ه) شرح الحماسة للتبريزي (التجارية 1357 ه) شرح الحماسة للمرزوقي (لجنة التأليف 1371 ه) شرح سنن الترمذي للمباركفورى (الهند) شرح شواهد الشافية للبغدادي (حجازى 1359 ه) شرح شواهد المغنى للسيوطي (البهية 1322 ه) شرح القصائد العشر للتبريزي (السلفية 1343 ه) شرح المعلقات للزوزنى (الرافعى) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (الحلبي 1329 ه) الشعر والشعراء لابن قتيبة (عيسى الحلبي 1370 ه) صلى الله عليه وآله الصاحبى لابن فارس (السلفية 1328 ه) الصناعتين لابي هلال العسكري (الآستانة 1320 ه) (ط) طبقات الشافعية للسبكي (الحسينية) طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحى (المعارف 1942 م) الطبقات الكبرى لابن سعد (ليدن 1322 ه) (ع)
عبث الوليد للمعرى (الترقي بدمشق 1355 ه) العقد الفريد لابن عبد ربه (لجنة التأليف 1359 ه) العمدة لابن رشيق (التجارية 1343 ه) عيون الاثر لابن سيد الناس (القدسي 1356 ه) عيون الاخبار لابن قتيبة (دار الكتب المصرية 1343 ه) (غ) غرر الخصائص الواضحة للوطواط (الادبية 1318 ه) (ف) الفائق للزمخشري (عيسى الحلبي 1366 ه) فتح الباري لابن حجر (بولاق) فهرست ابن النديم (التجارية 1348 ه) (ك) الكامل للمبرد (مصطفى الحلبي 1356 ه) الكتاب لسيبويه (بولاق 1317 ه)

(1/312)


(ل) اللآلى شرح الامالى للبكري (لجنة التأليف 1354 ه) لسان العرب لابن منظور (بولاق 1308 ه) (م) المؤتلف والمختلف للآمدي (القدسي 1354 ه) ما اتفق لفظه واختلف معناه في القرآن الكريم للمبرد (السلفية 1350 ه) مبادئ اللغة للخطيب الاسكافي (الخانجى 1325 ه)
المجازات النبوية للشريف الرضى (مصطفى الحلبي 1356 ه) مجمع الامثال للميداني (القاهرة 1352 ه) مجمع البيان للصبرسى (صيدا 1354 ه) مختارات ابن الشجرى (الاعتماد 1925 م) مروج الذهب للمسعودي (السعادة 1367 ه) مصارع العشاق للسراج (الجوائب 1301 ه) مفردات غريب القرآن للراغب الاصفهانى (الميمنية 1324 ه) المفضليات (المعارف 1952 م) المعارف لابن قتيبة (القاهرة 1353 ه) المعاني الكبير لابن قتيبة (حيدر آباد 1368 ه) معاهد التنصيص للعباسي (السعادة 1367 ه) معجم الادباء لياقوت (رفاعي 1357 ه) معجم البلدان لياقوت (الخانجى 1323 ه) معجم الشعراء للمزربانى (القدسي 1354 ه) المعمرين لابي حاتم السجستاني (السعادة 1323 ه) مقالات الاسلاميين لابي الحسن الاشعري (الاول.
السعادة 1323 ه) المنتظم لابن الجوزى (حيدر آباد 1358 ه) الموازنة بين أبى تمام والبحتري للآمدي (حجازى 1363 ه) الموشح للمرزباني (السلفية 1343 ه) ميزان الاعتدال للذهبي (السعادة 1325 ه) الميسر والقداح لابن قتيبة (السلفية 1343 ه)

(1/313)


معجم البلدان لياقوت (الخانجى 1323 ه) معجم الشعراء للمزربانى (القدسي 1354 ه) المعمرين لابي حاتم السجستاني (السعادة 1323 ه) مقالات الاسلاميين لابي الحسن الاشعري (الاول.
السعادة 1323 ه) المنتظم لابن الجوزى (حيدر آباد 1358 ه) الموازنة بين أبى تمام والبحتري للآمدي (حجازى 1363 ه) الموشح للمرزباني (السلفية 1343 ه) ميزان الاعتدال للذهبي (السعادة 1325 ه) الميسر والقداح لابن قتيبة (السلفية 1343 ه)

(1/314)


نثار الازهار لابن منظور (الجوائب) نزهة الالبا في طبقات الادبا لابن الانباري (حجر 1294 ه) نظام الغريب للربعي (أمين هندية) النقائض بين جرير والفرزدق (ليدن 1905 م) نقد الشعر لقدامة بن جعفر (الجوائب 1302 ه) النكت في إعجاز القرآن للرماني (دهلى 1934 م) نهاية الايجاز في دراية الاعجاز للفخر الرازي (الآداب والمؤيد) نهج البلاغة جمع الشريف الرضى (الاستقامة) نوادر أبى زيد (بيروت 1894 م) نوادر القالى (دار الكتب المصرية 1344 ه) (ى) يتيمة الدهر للثعالبي (حجازى) 381

(1/314)